المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : بحوث متنوعة



الصفحات : 1 2 3 4 5 [6] 7 8 9 10

polonium
30-12-2009, 10:51
السلام عليكم
أريد بحت حول مؤتمر فينا و خلفيات الإحتلال أو خلفيات الإحتلال الفرنسي للجزائر لمقياس تاريخ الجزائر الحديث و المعاصر
مع مراجع إن أمكن

yyy
30-12-2009, 11:18
السلام عليكم و رحمة الله تعالى و بركاته
انا مقبل التخرج بالسنة الثانية ماستر و اريد بحث حول دور الاتصال في صورة المؤسسات الحكومية
و اجركم على الله

khadou
30-12-2009, 17:50
السلام عليكم اود المساعدة في بحث اسمه . تدريب الموظفين. اذا كانت هناك معلومات ارجو الافادة و شكرا

aziz barça
30-12-2009, 18:38
اريد بحث حول الاحصاء التطبيقي..ساعدوني ارجوكم انا في ورطة قبل انتهاء العطلة من فضلكم

aziz barça
30-12-2009, 19:02
اريد بحث حول الاحصاء التطبيقي الرجاءقبل انتهاء العطلة اخي الكريم انا في ورطة..وبارك الله فيكم

fredj
30-12-2009, 22:19
ارحو ان يكون وفقا للخطةالفصل الاول ماهية علم السياسةالمبحث1 تعريف علم السيسة2النشئة3.التطور.....الفصل الثاني....مجالات علم السياسة المبحث1.الفكر السياسي.1.النشئة.2.التطور.3.المجالات.المبحث الثانيالنضم السياسية المقارنة.3.العلاقات الدولية.1.النشئة.2.التطور.3.المبادىء

angelwom
31-12-2009, 00:13
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

انا و من فضلكم بأمس الحاجة إلى بحثين :
* الجباية البترولية
* الادارة بالأهداف و النتائج

انتظر ردودكم و لكم مني الشكر الجزيل

بارك الله فيكم

mouad oranais
31-12-2009, 17:02
السلام عليكم يا إخواني
أرجوكم اريد بحث في مقياس العلوم انسانية مناهج و مدارس
و عنوان البحث المنهاج التاريخي و ارجوكم يكون مع قائمة المراجع

اميرة الايمان
31-12-2009, 17:35
السلام عليكم يا إخواني
أرجوكم اريد بحث في مقياس العلوم انسانية مناهج و مدارس
و عنوان البحث المنهاج التاريخي و ارجوكم يكون مع قائمة المراجع
تعريف المنهج التاريخي: اداة البحث في المشكلات او الظواهر الاعلامية في بعدها التاريخي او هو سياق الوقائع والاحداث( وصف الماضي), ووصف الظاهرة الاعلامية وتسجيلها كما حدثت في الماضي مثل تسجيل المؤسسات والوسائل الاعلامية والبارزين فيها
مقومات الباحث في المنهج التاريخي:
اي الشروط التى تتوجب على الباحث ان تتوفر فيه وهي:
1\ ان يكون الباحث ملما باللغات الاصلية لموضوع البحث
2\ ان يكون له القدرة على الفهم والتفسير الصحيح
3\ الالمام بعلم الوثائقى اي الدراية بالمصطلحات الخاصة
4\ان يكون على دراية بعلوم الاختام والنقود والجغرافيا وغيرها من العلوم
خطوات المنهج التاريخي في الدراسات الاعلامية:
_جمع المادة التاريخية
_ نقد المادة التاريخية وتقويمها
_ تصنيف الحقائق وتحليلها
1\ جمع المادة التاريخية: وهي المصادر التى اعتمد عليها الباحث وتنقسم الى :
_ المصادر الاولية: اي المصادر التى تتعلق بالموضوع بطريقة مباشرة مثل السجلات الرسمية’ القوانين والتشريعات.....
_ المصادر الثانوية: وهي المصادر التى تؤخد من المصادر الاولية وتعيد تسجيلها او نشرها بعد دلك في سجلات اخرى
2\ نقد المادة التاريخية: وتنقسم الى:
_ النقد الداخلي: وهي التحقق من صحة ماتحتويه الوثيقة من معلومات
_ النقد الخارجي: وهي التحقق هل من مالدينا من الوثائق يمكن الوثوق بها ام لا وهنا يجب التحقق من الشكل والبناء.
3\ تصنيف الحقائق وتحليلها وتركيبها: وهي عرض الحقائق كما حدثت ثم وتفسيرها في تقرير نهائي يقدم رؤية الباحث لهده الوقائع بعد فرض الفروض ونقدها.
خطوات المنهج التاريخي:
1\ تحديد الموضوع المراد البحث فيه
2\جمع مصادر البحث( وثائق ’كتب’ روايات)
3\ نقد الوقائع او الحقائق.






المرجع:
محمد عبد الحميد, البحث العلمي في الدراسات الاعلامية.(د.د .ن), القاهرة , مصر, 2000, ص ص 262_265
















امل ان تستفيد من ما قدمت

اميرة الايمان
31-12-2009, 17:46
السلام عليكم أرجو مساعدتي في مذكرة تخرجي :
المسؤولية المدنية والجنائية عن جرائم الصحفي( جرائم الصحفي مسؤوليته المدنية والجنائية) .
السلام عليكم
اختى اتجهي الى منتدى الحقوق فطلبكي يخص طلبة الحقوق
عدرا

اميرة الايمان
31-12-2009, 17:58
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

انا و من فضلكم بأمس الحاجة إلى بحثين :
* الجباية البترولية
* الادارة بالأهداف و النتائج

انتظر ردودكم و لكم مني الشكر الجزيل

بارك الله فيكم
تعريف الادارة:لها عدة تعريفات ندكر منها:
هو دلك النشاط الدي تقوم به الدولة لتحقيق المصلحة العامة من خلال تنفيد السياسات والخطط الادارية ابتداءا من وضع الخطط مرورا بتنظيم الاجهزة الادارية وانتهاءا بالتقييم.
_تعني تنظيم وتنسيق الموارد المادية والمجهودات الفردية والجماعية لتحقيق اهداف باكبر كفاية وبوسائل انسانية واكثر فاعلية.
_يعرفها فريدريك تالير على انها: المعرفة الدقيقة لما تريده من الرجال عملهم ثم التاكد من انهم يقومون بعملهم باحسن طريقة.
_ يعرفها هانري فايول على انها: التنبأ والتنظيم والتخطيط والتنسيق واصدار الاوامر والرقابة
_ هي عبارة عن مؤسسة تقوم بتنفيد السياسة العامة
الاهداف:
ان الهدف الشخصي من تعلم الادارة هو زيادة المهارات
تعزيز قيمة التطور الداتي
الامم تقاس بنجاحها بالعملية الادارية






هدا مافي جعبتي اامل ان تستفيدي

spisos
31-12-2009, 18:53
تعريف الادارة:لها عدة تعريفات ندكر منها:
هو دلك النشاط الدي تقوم به الدولة لتحقيق المصلحة العامة من خلال تنفيد السياسات والخطط الادارية ابتداءا من وضع الخطط مرورا بتنظيم الاجهزة الادارية وانتهاءا بالتقييم.
_تعني تنظيم وتنسيق الموارد المادية والمجهودات الفردية والجماعية لتحقيق اهداف باكبر كفاية وبوسائل انسانية واكثر فاعلية.
_يعرفها فريدريك تالير على انها: المعرفة الدقيقة لما تريده من الرجال عملهم ثم التاكد من انهم يقومون بعملهم باحسن طريقة.
_ يعرفها هانري فايول على انها: التنبأ والتنظيم والتخطيط والتنسيق واصدار الاوامر والرقابة
_ هي عبارة عن مؤسسة تقوم بتنفيد السياسة العامة
الاهداف:
ان الهدف الشخصي من تعلم الادارة هو زيادة المهارات
تعزيز قيمة التطور الداتي
الامم تقاس بنجاحها بالعملية الادارية

هدا مافي جعبتي اامل ان تستفيدي





شهادة إعتراف و تقدير
للعضو أميرة الإيمان
للمجهودات المبذولة
و حب إعانة الآخرين
سأضيف نقاط إلى رصيدك
واصلي أختي

راما
31-12-2009, 20:01
السلام عليك اخي الكريم محمد لقد احضرت لك معلو مات حول الصين

الصين أكبر دول العالم في عدد السكان، وثالث دولة في المساحة. تقع الصين في شرقي آسيا، ويعيش فيها حوالي 20% من سكان العالم. تزيد مساحتها على 20% من مساحة آسيا، ولا يفوقها مساحة إلا روسيا وكندا. وتضم الأراضي الصينية بعضًا من أكثر الصحاري جفافًا وأعلى القمم ارتفاعًا، وأكثر الأراضي خصوبة في العالم.

يطلق الصينيون على بلادهم اسم تسونغوا، ويعني البلد الأوسط. تعود هذه التسمية لاعتقاد أهل الصين قديمًا أن بلادهم تتوسط الكرة الأرضية، وأنهم الشعب الوحيد الذي يملك حضارة.

يكتظ الجزء الشرقي من الصين بالسكان، لوجود أكثر المدن الرئيسية فيه، ولصلاحية أرضه للزراعة. وتشكل الزراعة في الصين عنصرًا اقتصاديًا هامًا؛ إذ يعيش 74% من السكان في قرى ريفية. كما يعمل قرابة 70% من القوى العاملة في مجال الزراعة. ورغم قلة عدد سكان المدن ـ قياسًا إلى عدد السكان ـ إلا أن الصين تضم أكبر مدن العالم، مثل شنغهاي وبكين العاصمة.

يعود تاريخ الحضارة الصينية لأكثر من 3,500 سنة، وهي من أعرق الحضارات في العالم. ويتحيز الصينيون لحضارتهم بشكل كبير؛ إذ يعتبرون أنفسهم أول من طور البوصلة وورق الكتابة والخزف الصيني والملابس الحريرية.

للفن واللغة والأدب والدين والمعرفة الصينية أثر بارز في حياة اليابان وكوريا وبلدان آسيوية أخرى.

أسست بعض الأسر الصينية الحاكمة إمبراطورية قوية استمر حكمها أكثر من ألفي عام، طور خلالها الصينيون نظام حكم فاعلاً وقويًّا، مما ساعد على بناء مدن مزدهرة وإيجاد أدب قوي.

بدأ تراجع الإمبراطورية الصينية في القرن العشرين الميلادي؛ إذ تمكن الثوريون من الإطاحة بالإمبراطورية عام 1911م، وتحولت بعدها الصين إلى جمهورية في العام الذي تلاه. ولكن الحزب الوطني الذي حكم الجمهورية لم يتمكن من بسط نفوذه على كل الصين. وفي سنة 1949م هزم الشيوعيون الوطنيين وكونوا الحكومة الحالية.

على إثر ذلك، فر أتباع الحزب الوطني الكومنتانج إلى جزيرة تايوان وأسسوا حكومتهم فيها. لكن الصين الشعبية تطالب اليوم بضم تايوان إليها. مرت الصين إبان الحكم الشيوعي بعدة تغيرات، إذ استولت السلطة على المصانع، وتولت إدارتها، وسيطرت على المرافق التجارية والمالية. واستطاع الشيوعيون زيادة الإنتاج الصناعي وأحدثوا نقلة نوعية في نظام التعليم والعناية الطبية. وعلى الرغم من قلة الموارد، إلا أن الصين تحقق اكتفاءً ذاتيًا في الغذاء. وهي تعتبر دولة فقيرة رغم المحاولات الجادة للتغلب على الفقر. عمدت الدولة إلى إجراء إصلاحات، واستعانت بشركات أجنبية للعمل فيها إلا أن الإصلاح السياسي كان بطيئًا. قامت ثورة الطلبة عام 1989م تطالب بمزيد من الديمقراطية إلا أن الدولة استخدمت العنف لوقف احتجاج الطلبة.

نظام الحكم
يسيطر على الحكومة الصينية ثلاث مؤسسات هي: الحزب الشيوعي الصيني والجيش ومجلس الدولة. يحظى الحزب الشيوعي الصيني بالنفوذ الأشمل، ويُطلق على أعضاء الحزب من غير القياديين كوادر (أُطُر).

الحزب الشيوعي. يُعدّ من أكبر الأحزاب الشيوعية في العالم؛ إذ يبلغ عدد أعضائه (40,000,000) عضو، أي ما نسبته 4% من مجموع سكان الصين. للحزب أربع مجموعات قيادية، وهي: مجلس الشيوخ الوطني ويمثله 1,900 عضو، واللجنة المركزية، ويمثلها 300 عضو، والدائرة السياسية ويمثلها 20 عضوًا وسكرتارية الحزب ويمثلها خمسة أو ستة أفراد. وينص القانون على أن أعضاء مجلس الشيوخ الوطني وأعضاء اللجنة المركزية هم أهم الأعضاء جميعًا.


الحكومة الوطنية. يعتبر القانون الصيني مجلس الشيوخ أعلى سلطة في البلاد. يؤثر الحزب الشيوعي بشكل واضح على الانتخابات التي يتم بموجبها اختيار أعضاء مجلس الشيوخ والانتخابات الأخرى. وتمتد فترة حكم مجلس الشيوخ لمدة خمس سنوات ويتولى مجلس الدولة تصريف الشؤون اليومية، ويشرف على مجلس الدولة رئيس الوزراء الذي يمثل أعلى سلطة فيها.

تُعيِّن اللجنة المركزية رئيس الوزراء، ويوافق رئيس الدولة على هذا التعيين وتكون موافقته عليه مجرد إجراء شكلي.


مجلس الشيوخ الصيني يمارس مهامه التشريعية، وينقل سياسة الدولة إلى الجهات الحكومية الدنيا. يسيطر الحزب الشيوعي سيطرة تامة على مجلس الشيوخ.
يساعد رئيس الوزراء ثلاثة نواب وأربعون وزيرًا ورؤساء أكثر من 40 هيئة خاصة.


التقسيمات السياسية. يوجد في الصين حوالي31 تقسيمًا سياسيًا موزعًا على عدد من المناطق بعضها ذاتي الحكم. وعلى الرغم من أن بعض المناطق ذاتية الحكم، إلا أنها تُدار تمامًا بالطريقة نفسها التي تُدار بها بقية المناطق. تتكون كل منطقة من مركز مدني ومنطقة ريفية واسعة. يوجد في الصين أربعة مستويات من الحكومات المحلية: 22 محافظة، 5 مناطق ذاتية الحكم، 3 بلديات خاصة ومنطقة إدارية خاصة.

توزع الأقسام السياسية (31 قسماً) على حوالي 2,100 مقاطعة، وتقسم هذه المقاطعات إلى 100,000 مدينة صغيرة وكبيرة. وتضم كل وحدة سياسية مجلس شيوخ وجهازًا تنفيذيًا.

المحاكم. لا تعمل المحاكم في الصين على نحو كامل الاستقلال، كما هو الحال في معظم بلدان العالم. وبدلاً من ذلك، فإن المحاكم تبني أحكامها في كثير من القضايا على لوائح الحزب الشيوعي.

إن أعلى محكمة في الصين هي المحكمة الشعبية العليا، وتنظر هذه المحكمة في قضايا تخص الأمن القومي والمخالفات التي يرتكبها كبار الموظفين، كما تقوم بالإشراف على باقي المحاكم في الأقاليم والمقاطعات الأخرى.


القوات المسلحة. يتولى قيادة القوات المسلحة الصينية هيئة عسكرية. تضم الجيش البري والبحرية الصينية والقوات الجوية. يبلغ عدد القوات الصينية حوالي ثلاثة ملايين مجند ومجندة، يساندهم حوالي مليون وربع المليون من قوات الاحتياط الرجال والنساء مسجلين في ميليشيات الجيش الشعبي.

السكان

عدد السكان. يعيش قرابة 20% من سكان الكرة الأرضية في الصين؛ إذ بلغ عدد السكان فيها عام 2000م 1,284,597,000 نسمة.

يعيش حوالي 8,25 مليون نسمة في مدينة شنغهاي التي تُعدّ بين المدن الكبرى في العالم من حيث الكثافة السكانية. ويبلغ عدد سكان العاصمة بكين حوالي 7,5 مليون نسمة. يوجد في الصين أكثر من ثلاثين مدينة يفوق عدد سكان الواحدة منها مليون نسمة.

تولي الحكومة مشكلة الانفجار السكاني عناية خاصة؛ إذ عمدت لوضع حد أدنى لسن الزواج قدرته بـ22 عامًا للرجال وعشرين عامًا للنساء، هذا بالإضافة للإغراءات الممنوحة لقصر الإنجاب على طفل أو طفلين على الأكثر.

الجنسيات. يعود حوالي 92% من سكان الصين لأصل هان، وهي المجموعة السكانية الكبرى في الصين. ويتكون بقية المجتمع الصيني من خمس وخمسين أقلية، منها القزق أو الكازاخستانيون والمغول والتيبتيون واليغوريون، ويعود معظم أفراد المجتمع الصيني لأصل آسيوي. ويمكن تحديد الفئات السكانية من خلال اللغة والثقافة. يعمل بعض السكان في رعي الأغنام والماعز التي يتنقلون بها من مكان إلى آخر طلبًا للماء والكلأ.

اللغات. يتحدث شعب الهان اللغة الصينية ذات اللهجات المتعددة. ولشدة اختلاف النُطق بين اللهجات، تحسب أن هذه اللهجات لغات مختلفة. يطلق بعض الناس من غير الصينيين على اللغة الصينية اسم ماندرين، إلا أن الصينيين يفضلون تسميتها بوتونغوا أي اللغة العامة.

يتحدث قرابة 70% من السكان اللغة الصينية الشمالية التي تُدرس في المدارس الصينية. ومن الغريب أن الصينيين يكتبون اللغة بطريقة واحدة على الرغم من اختلاف النُطق في اللهجات. تتحدث الأقليات الصينية لغات عدة منها الكورية والمغولية واليوغورية، وتستخدم كل أقلية لغتها الخاصة في مدارسها ومطبوعاتها. تتعلم بعض الأقليات اللغة الصينية على أنها لغة ثانية.

أنماط المعيشة

حياة الأسرة. للحياة الأسرية في الثقافة الصينية شأن عظيم؛ فقد عاش بعض الصينيين في أسر كبيرة ممتدة قبل عام 1949م، إذ بلغ عدد أفراد الأسرة الواحدة ما يربو على مائة فرد. وكان يحكم الأسر آنذاك أكبر أفرادها سنًا من الرجال. وقد يوجد في الأسرة الواحدة أفراد من خمسة أجيال. لقد كان معظم أفراد الأسر الممتدة من الإقطاعيين والتجار وكبار رجال الدولة. أما أسر الفقراء فلم تتعد الأحفاد والأجداد. أما أسر اليوم فتمتاز بأنها صغيرة ومحدودة.

كان العمل في الماضي خارج البيت مقصورًا على الرجال دون النساء. أما اليوم، فيعمل جميع البالغين رجالاً ونساءً خارج البيت، إذ يتولى الأجداد تدبير شؤون المنزل ورعاية الأطفال.

يشهد المجتمع الصيني تفككًا؛ وارتدادًا على القيم والعادات القديمة. أما الزواج، فما تزال الأسرة تؤدي دورًا مهمًا في إتمامه. تولي الأسرة الصينية الذكور عناية أكثر من الإناث، ولكن رجال اليوم بدأوا في المساهمة في عمليات التسوق ورعاية الأبناء وتنظيف البيوت، تأكيدًا منهم على مساواة المرأة لهم في الحقوق والواجبات، حسب المفهوم الغربي وقد أخذت فكرة المساواة بين الجنسين تلقى قبولاً لدى مجتمع المدينة أكثر من مجتمع الريف.


الحياة الريفية. عاش معظم الصينيين في قرى يتراوح عدد بيوتها بين 100 و200 بيت. وكانت بعض العائلات تمتلك الأرض والبيوت، وآخرون يعملون بالأجرة لدى الفلاحين الأغنياء. يدفع المستأجرون قرابة 30 ـ 60% من عائد مواسم الحصاد أُجورًا لأصحاب الأرض. وبلغ الفقر ببعض الأسر إلى حد الاستجداء. وبعد أن تولى الشيوعيون السلطة أعادوا النظر في توزيع الأرض على المواطنين، إذ أصبح بمقدور كثير من الأسر امتلاك بيت وقطعة أرض زراعية تستثمرها لزراعة الخضار وتربية الطيور والماشية.

تبيع الأسرة فائض إنتاجها في أسواق محلية، وهناك طريقة عمل بين الأسر والحكومة في مجال الزراعة، إذ توقع الأسرة عقدًا مع الدولة تحدَّد بموجبه حصة المزارع والدولة وطريقة إدارة المشروع. تمكنت بعض الأسر من تحقيق ثروة نسبية من خلال هذه المشاريع. لقد ارتفع دخل الفرد بعد وصول الشيوعيين إلى السلطة لكن معدل الدخل في الأرياف ما زال دون المتوسط.

تملك معظم الأسر بيتًا وبعض الأجهزة كالمذياع وآلة الخياطة والدراجة، كما تملك بعض الأسر جهاز تلفاز وبيوتًا أفضل من بيوت الطين واللَّبِن.

يعمل الريفيون ساعات طويلة بالزراعة والحصاد، ويبقى لديهم متسع من الوقت للترويح، وحضور الدراسات المسائية والندوات السياسية، ومشاهدة الأفلام في مراكز الترويح الخاصة.

حياة المدينة. يعيش أهل المدن في بيوت قديمة تشبه بيوت الريف. ويعيش قسم من السكان في شقق سكنية تجهز الحكومة قسمًا منها، وتجهز المصانع قسمًا آخر. تخصص الدولة أو المصنع بيتًا للأسرة يكون في بعض الأحيان أصغر من بيوت الريف. وبسبب الكثافة السكانية، تضطر أسرتان في بعض الأحيان لتقاسم شقة واحدة، وغالبًا ما تكون هذه المساكن مزودة بالتمديدات الصحية والتدفئة. يختار كل حي سكني لجنة تُعنى بشؤون المساكن من مختلف جوانبها. ويلاحظ أن مستوى المعيشة في المدن أفضل منه في الريف؛ إذ يتمكن سكان المدينة من توفير بعض الأموال التي تُصرف لشراء حاجات شخصية وأخرى للمنزل.

يتمتع سكان المدينة بفرص حياة أفضل؛ إذ بوسعهم حضور الندوات العامة وزيارة المتنزهات وزيارة المحال التجارية المتطورة التي تقيمها الدولة، ومحال الخدمات. وأما المحال التجارية الصغيرة فغالبًا ما تكون ملكًا للأفراد.

الطعام. يفضل صينيو الجنوب الأرز، بينما يفضل صينيو الشمال القمح. وتشكل هذه الحبوب العنصر الرئيسي في الغذاء لدى شعب الصين. كما تشكل الخضراوات وخاصة الملفوف وفول الصويا العنصر الغذائي الثاني في الصين، ويفضل كثيرون منهم لحم الخنزير ولحم الدجاج. كما تؤدي الأسماك والبيض والفواكه والأصداف البحرية دورًا كبيرًا في الغذاء الصيني.

تتكون الوجبة الصينية من الشوربة والأرز والخضار والفواكه، وتخلو المائدة الصينية من أية أدوات إلا ملعقة الحساء وعودين خشبيين. الشاي هو الشراب المفضل لدى الشعب كافة. ويتناول الصينيون مشروبات أخرى مثل الحليب والبوظة التي تحظى بشعبية عالية في الشارع الصيني.

يختلف الطعام الصيني من منطقة لأخرى، ويأكل الصينيون أطعمة نادرًا ما تؤكل في أماكن أخرى في العالم، مثل براعم زنابق النمر وحيوانات بحرية، تُعرف باسم خيار البحر ولحوم الأفاعي. ويعتبر حساء زعانف القرش من أفضل الوجبات.

اللباس. يصنع معظم الصينيين ملابسهم من القطن أو من خيوط مواد اصطناعية. كما تصنع بعض النساء التنورات أو الثياب. ويرتدي غالبية الرجال والنساء قمصانًا غربية وسراويل واسعة. يفضل البالغون اللون الغامق في لباسهم، بينما يفضل الأطفال والفتيات اللون الفاتح. يبتاع كبار رجال الدولة والفنيون ملابسهم من محلات راقية. وليس سهلاً أن تحكم على شخص ما من لباسه أنه موظف أو عامل، بيد أن اللباس كان يحدِّد قديمًا الطبقة التي ينتمي إليها الفرد خلافًا لما هو عليه اليوم.

الرعاية الصحية. تقوم الرعاية الصحية في الصين على اعتماد العلاج الغربي، والعلاج الصيني التقليدي الذي غالبًا ما يدور حول استخدام الأعشاب الطبية والوخز بالإبر. كما تنتشر المستشفيات الصحية في أنحاء كثيرة من الصين. وتقوم فرق طبية بزيارات للقرى بشكل دوري. ويوجد في بعض القرى عيادات يشرف عليها أطباء يُطلق عليهم اسم الطبيب الحافي كناية عن أنهم يشاطرون أهل القرى شظف العيش وبساطته. وغالبًا ما يكون هؤلاء نسوة يتلقين تدريبهن لمدة يعملن بعدها على علاج حالات مرضية بسيطة، أو يساعدن الحوامل على الولادة، ويشرفن على مياه الشرب، ويتابعن عمليات التخلص من النفايات والتطعيم ضد الأمراض وقتل الحشرات الضارة ويشجعن السكان على تحديد النسل.

أسهمت هذه البرامج في رفع المستوى الصحي لدى الشعب، وأصبح الوعي أفضل مما كان عليه قبل عام 1950م. وقد تمكن الصينيون من القضاء على أمراض الكوليرا والتيفوئيد وأمراض أخرى كانت سببًا في وفاة الملايين منهم كل عام.

الدين. لا تحبذ حكومة الصين تشجيع الأديان التي أدّت دورًا مهمًا في حياة الشعب منذ القدم. ومن أهم الديانات التي انتشرت في الصين على مر العصور: الكونفوشية والطاوية والبوذية.

تقوم الديانة الكونفوشية التي أنشأها الفيلسوف الصيني كونفوشيوس المولود عام 550ق.م على أساس احترام كبار السن والوالدين، وحكم الرجال للنساء وحكم المتعلم للعامة. وتركز هذه الديانة على النواحي الروحية بشكل عام.

الديانة الطاوية هي أيضًا ديانة صينية تدعو الإنسان للانسحاب من معترك الحياة العامة والاعتزال مع نفسه وفكره. بدأت هذه الديانة في القرن الرابع قبل الميلاد. انظر: الطاوية.

الديانة البوذية هي ديانة هندية الأصل، تم نقلها للصين في القرن الثاني الميلادي. وانتشرت في البلاد بشكل كبير. أثرت مبادئ الديانتين الكونفوشية والطاوية كثيرًا على مبادئ البوذية. انظر: البوذية.

تنظر الحكومة الصينية للأديان على أنها شعوذة. وهي تشجع السكان على دراسة السياسة والعلوم ليتمكنوا من حل مشاكلهم.

ومن أهم أسباب معارضة الحكومة للديانة الكونفوشية أن الأخيرة تنفي مبدأ المساواة بين أفراد المجتمع الواحد. عمدت الحكومة الشيوعية إلى تحويل المساجد والمعابد الطاوية والبوذية إلى متاحف ومدارس وقاعات اجتماعات عامة. وبدأت الحكومة منذ السبعينيات من القرن العشرين باستخدام سياسة مرنة مع الأديان لاقتناعها بضرورة النمو العاطفي والوجداني لدى الشعوب. ولذلك قامت بفتح بعض المساجد والمعابد أمام الشعب لممارسة النشاطات الدينية فيها.

يشكل المسلمون ما نسبته 2,4% من مجموع السكان الكلي وغالبيتهم أقلية في الجزء الشمالي الغربي من البلاد. وتسمح الحكومة للمسلمين بممارسة العبادات لكنها لا تشجعهم عليها. لوحظ نشاط البعثات التنصيرية في الصين قبل وصول الشيوعيين إلى سُدَّة الحكم، وبعد تسلمهم السلطة أغلقوا الكنائس وطردوا المنصِّرين من البلاد. وعادت الدولة في أواخر السبعينيات من القرن العشرين وسمحت للنصارى بممارسة طقوسهم الدينية؛ إذ اعتنق ما نسبته 0,2% من مجموع السكان الديانة النصرانية.

التعليم. حظى التعليم على مر العصور بعناية خاصة لدى الصينيين، فلقي المتعلمون تقديرًا كبيرًا في المجتمع الصيني. وكان التقدير العالي للعلم قبل تسلم الشيوعيين السلطة في البلاد عام 1949م يُعزى إلى سببين هما:

1- التعاليم الكونفوشية التي أكدت أن العلم يهذب النفوس، إذ لم يكن هناك فصل بين العلوم الروحية والطبيعية.

2- أن القدرة على القراءة والكتابة ومعرفة التعاليم الكونفوشية مهدت الطريق إلى حياة آمنة ومركز اجتماعي مرموق. فقد اقتضت شروط الوظيفة الحكومية أن يجتاز المتقدم لها اختبارًا يقوم أساسًا على معرفة تعاليم كونفوشيوس. يركز الشيوعيون على العلم باعتباره وسيلة لتحقيق أهدافهم السياسية والاجتماعية والاقتصادية، فباشروا منذ توليهم السلطة تطبيق برامج تعليمية تعلم الشعب القراءة والكتابة. إن ما نسبته 70% من مجموع الشعب من سن الخامسة عشرة فما فوق يتقنون القراءة والكتابة.

نشطت الحكومة منذ منتصف القرن العشرين في نشر التعليم، فأقبل الأطفال على الدراسة، وسُجِّلت زيادة كبيرة في عدد التلاميذ. فقد ألزمت الحكومة أفراد المجتمع بإتمام الصفوف الدراسية الستة الأولى على الأقل. وتُطبق هذه السياسات التعليمية الإلزامية على أهل المدن أولاً، ومن ثم تُنقل إلى الريف. تركز الحكومة على التعليم الروحي بشكل كبير بالإضافة إلى العلوم الطبيعية. فتضم المناهج الدراسية الصينية الحقائق العلمية والقيم السياسية من منظور شيوعي.

إن المشكلة التي تطفو على سطح نظام التعليم الصيني تكمن في الصراع بين القيم الأساسية لقادة الحزب الشيوعي، ورغبتهم في تحديث النظام الاقتصادي في البلاد بشكل سريع.


فتحديث النظام يتطلب برامج تعليمية متطورة. ويحبذ أصحاب هذا الرأي نشر العلوم بين الفلاحين والعمال على حساب المجموعات الأكثر أهمية كالعلماء ورجال الدولة.

ركز الشيوعيون منذ عام 1949م على حق التعليم للجميع، وعلى تعليم نوعي جيد من أجل بناء مجتمع حديث؛ فاهتمت القيادة بالمتفوقين من الطلاب وأولتهم عناية خاصة، إذ تنقل المبدعين إلى مدارس خاصة متميزة تتوافر فيها الكفاءات والمرافق التعليمية المتطورة. وتوزع هذه المدارس على مراحل التعليم الابتدائي والثانوي والجامعي. ويلتحق الطلاب الصينيون بالمدرسة الابتدائية عند سن السادسة، ويتعلمون اللغة الصينية والجغرافيا والرياضيات والفن والرياضة والتاريخ والعلوم الطبيعية والعلوم السياسية. يلتحق الطلاب بعد إتمامهم المرحلة الأساسية بالمرحلة الثانوية ثم المرحلة الجامعية، ويترك بعض الطلاب الدراسة بعد إتمامهم المرحلة الثانوية أو الجامعية.

التعليم العالي. يشترط لكل من يرغب في متابعة الدراسة الجامعية أن يجتاز فحص قبول عامًا. ويلتحق بالدراسة كل من يجتاز الفحص العام لمتابعة دراسة الاقتصاد أو اللغات أو الرياضيات أو العلوم الطبيعية أو العلوم الإنسانية. يلتحق عدد من الذين يجتازون اختبار القبول بكليات مهنية يدرسون فيها الزراعة أو علم الجراحة أو الطب أو التعدين أو تدريب المعلمين. ومن خلال هذه المعاهد، تتمكن الدولة من تحديد أعداد الفنيين في كل مجال ثم توزعهم حسب حاجة البلاد لهم. يوجد في الصين ما يقارب 1000 معهد فني، بما في ذلك الجامعات والكليات الفنية. ويتزايد عدد الطلاب في الصين بشكل مطرد لدرجة أن استيعاب الكليات يضيق عن عدد الراغبين بالدراسة سنويًا.


الفنون
إن أقدم الفنون الصينية المعروفة هي الأعمال الفخارية والأحجار الكريمة المنحوتة والأوعية البرونزية الجميلة التي استخدمت قديمًا في الاحتفالات الدينية، والتي تعود إلى خمسة آلاف سنة قبل الميلاد. وقد تم العثور على كثير من هذه الآثار أثناء عمليات حفر المدافن القديمة.

ما زالت الحفريات مستمرة حاليًا بحثًا عن التحف الفنية التي تمثل العصور، ابتداءً من القرن الثالث قبل الميلاد حتى الوقت الحاضر بدعم السلطة الحاكمة لإيمانها بأن الشعب هو مبعث الفن ومصدره. فالمزارع والعامل والجندي وباقي الأقليات جميعها مصدر إلهام فني. يطالب الحكام الفن بالتعبير عن حاجات المجتمع وأهدافه. نشط الفن في معالجة الموضوعات اليومية لحياة العمال والفلاحين بين الستينيات والسبعينيات من القرن العشرين، كما عكس الأهداف الشعبية والأفكار المستوحاة من بلدان أخرى. انظر: البرونز؛ الصيني، الخزف؛ العاج.


الأدب. الأدب الصيني من أعرق الآداب العالمية وأجملها. ومن أفضل الأعمال الأدبية القديمة في الأدب الصيني مجموعة أشعار أطلق عليها أغنيات كلاسيكية، ويرجع تاريخ بعض هذه القصائد إلى القرن الثاني عشر قبل الميلاد. انظر: الصيني، الأدب.



فن الرسم. منذ خمسة آلاف سنة قبل الميلاد، زخرف الفنانون الصينيون أعمالهم الفنية من الفخار والخزف بتصاميم متطورة. وأوجد الصينيون زخرفة الرسم على الحرير منذ عام 400ق.م. بعد هذا التاريخ، شاع الرسم على الورق. ومن أهم الموضوعات التي رسموها: الإنسان والآلهة والأرواح. أما الطبيعة فلم تحظ لدى الفنانين الصينيين بأهمية إلا بعد الميلاد.

ارتبط الفن لدى الصينيين بالخط والخزف، إذ بدأ الصينيون استخدام ريشة الخط عام 1122ق.م. واستخدموا الريشة نفسها للرسم والكتابة في آن واحد. واستخدم الفنانون الصينيون اللون الأسود الذي حضَّروه من سناج الصنوبر والصمغ، كما استخدموا الأصباغ النباتية والمعدنية لتلوين لوحاتهم.


فن النحت والخزف. كانت أول أعمال النحت الصيني تماثيل صغيرة وضعت في المقابر. واستخدم النحاتون أحجار اليشم والبرونز في أعمالهم الفنية. استخدم بعض الفنانين البرونز في صناعة الأواني التي ظنوا أن الموتى سيستخدمونها في احتفالاتهم بعد الموت. وكان معظم هذه الأواني مقولبًا على عدة أشكال من أهمها أشكال الحيوانات. لقد عثر عام 1974م على آلاف الأشكال الآدمية والخيول قرب مقبرة أول إمبراطور في مدفن زيان، ويعود تاريخ هذه التحف إلى القرن الثالث قبل الميلاد.

نقلت الديانة البوذية إلى الصين من الهند وبعد انتشارها وظَّف الفنانون أعمالهم لخدمتها. فأقيمت المعابد داخل المدن الكبيرة أو قريبًا منها. وقام بعض النحاتين بعمل تماثيل لبوذا بصحبة أتباعه. وعمل آخرون تماثيل من الفخار وقوالب من البرونز، ثم طُلي بعض هذه التماثيل بالألوان، وطلي بعضها بالذهب. واستخدم الصينيون الخزف منذ عصور ما قبل التاريخ، وبرعوا في هذا المضمار الفني. ويُعَدُّ الخزف من روائع الفن الصيني والعالمي.
الفن المعماري. شُيدت معظم البيوت الصينية من الأخشاب على أساس من الصخر. من أبرز معالم الفن المعماري الصيني سقف مجنَّح الأطراف بشكل جذاب إلى أعلى، يحمل هذا السقف أعمدة خشبية. أما الجدران فلم تكن تشكل دعمًا لهذه السقوف بل كانت مجرد حواجز ساترة. كما بنى الصينيون أبراجًا متعددة الأدوار أطلقوا عليها اسم الباجودة.


الموسيقى. تختلف الموسيقى الصينية عن الموسيقى الغربية اختلافًا كبيرًا؛ لأنها تستخدم سُلَّمًا موسيقيًا مختلفًا، إذ يوجد في سلم الموسيقى الصينية خمس نغمات. أهم ما في الموسيقى الصينية هو اللحن. إذ تختلف آلات العزف الصينية عن آلات العزف الأخرى. ويوجد لدى الصينيين آلة تشبه العود تُدعى بيبا ونوعان من الناي هما أكسيو وداي، ويستخدم العازفون الصينيون اليوم آلات الموسيقى الغربية، ويعزفون معظم ألحان الملحنين الأوروبيين.

المسرح. بدأ تقديم المسرحيات الصينية رسميًا منذ بداية القرن التاسع عشر الميلادي. وكان مسرح بكين أكثر المسارح شهرة. وقُدِّم على المسرح حوار وأغان يرافقهما رقص وحركات رمزية. وقدمت عروض بأزياء شعبية زاهية الألوان. تقوم العروض المسرحية على أساس القصة والتاريخ والفولكلور الصيني.

السطح
تعتبر الصين ثالثة دول العالم من حيث المساحة بعد روسيا وكندا. تتنوع الأقاليم المناخية بسبب اتساع رقعتها من أقاليم شبه قطبية في الشمال إلى أقاليم استوائية في الجنوب، ومن مناطق سهلية خصبة في الشرق إلى صحارٍ قاحلة في الغرب. تُقسم الصين إلى ثماني مناطق جغرافية. وتزدحم معظم أراضيها بالسكان. تحمي غاباتها الجبلية ما تبقى من الحياة البرية في الجهة الشرقية من مرتفعات التيبت التي تضم دب الباندا والقردة الذهبية وحيوان الطاكني.

مرتفعات التيبت. تقع هذه المرتفعات في جنوب غربي الصين، وتحيط بها مجموعة جبال الهملايا من الجنوب وجبال البامير من الغرب وجبال كونلون من الشمال. وقمة إيفرست أعلى قمم العالم، ويبلغ ارتفاعها 8,848 م فوق سطح البحر جنوبي التيبت. تعاني التيبت من القحط والبرد القارس. ومعظم أراضي المنطقة صخور قاحلة ما عدا مساحة ضيقة تصلح للرعي في الأراضي المنخفضة.

مرتفعات زنجيانج ـ منغوليا. تحتل هذه المرتفعات المناطق الصحراوية من شمال غربي الصين، وهي غنية بالأملاح المعدنية، ويقل فيها عدد السكان لبعدها ووعورة أراضيها. وتوجد فيها قمم جبلية يزيد ارتفاعها على 6,100م فوق سطح البحر، وفيها أكثر الصحاري جفافًا. كما يوجد فيها أكثر البقع انخفاضًا عن مستوى سطح البحر في الصين.

مرتفعات الحدود المنغولية. تقع هذه المرتفعات بين صحراء جوبي والأراضي المنخفضة الشرقية. تُمارس فيها زراعات بسيطة لوجود رقعة زراعية غنية. وقد أحدثت مسيلات المياه في سفوحها انحدارات شديدة ووديانًا سحيقة بسبب نعومة تربتها.

المرتفعات الشرقية. تتألف هذه المرتفعات من شبه جزيرة شاندونج ومنشوريا الشرقية. ويوجد في شبه الجزيرة مرافئ جيدة ومخزون فحم كبير، وتوجد فيها أجود الغابات الصينية التي تزود البلاد بكميات كبيرة من الأخشاب، وهي تحاذي الحدود الروسية.

الأراضي الشرقية المنخفضة. تقع هذه الأراضي بين الحدود المنغولية والمرتفعات الشرقية، وتمتد جنوبًا إلى المرتفعات الجنوبية. ويتكون الإقليم من الشمال إلى الجنوب من السهل المنشوري وسهل الصين الشمالي. توجد في هذا الإقليم أفضل الأراضي الزراعية ومعظم المدن الكبيرة، كما توجد في السهل المنشوري الخصب كميات كبيرة من الفحم وخام الحديد. ومن أهم الحاصلات الزراعية لهذا الإقليم، القمح. سبق لهذه المنطقة أن تعرضت لعدة فيضانات مدمرة مما حدا بالناس إطلاق اسم أحزان الصين عليها. بسبب هذه الفيضانات قامت الدولة ببناء عدة سدود لتحول دون استمرار الفيضانات المدمرة في المنطقة.

المرتفعات الوسطى. هي منطقة جبلية تقع بين الأراضي الشرقية المنخفضة ومرتفعات التيبت. ترتفع قمم تلالها أكثر من 3,700م فوق سطح البحر قرب مدينة زيان. تزرع في هذا الإقليم حبوب القمح، وتمتاز مناطق أخرى من الإقليم نفسه بالرطوبة حيث يزرع الأرز الذي يشكل المحصول الرئيسي في البلاد.

حوض ستشوان. يقع هذا الحوض جنوبي المرتفعات الوسطى وهو منطقة جبال ووديان محاطة بقمم عالية. ويعتبر هذا الإقليم من أفضل المناطق الزراعية في الصين بسبب مناخه اللطيف وفصل النمو الطويل. وتعني كلمة ستشوان الأنهار الأربعة.
.
المرتفعات الجنوبية. تشمل المنطقة الجنوبية الشرقية من الصين، بما في ذلك جزيرة هاينان وسلسلة الجبال الجنوبية التي هي سلسلة خضراء. لا يوجد في هذا الإقليم منطقة سهلية سوى منطقة دلتا نهر زي جيانج (نهر الغرب)، الذي يشكل مع روافده خط المواصلات الجنوبي الرئيسي للصين. ويساعد المناخ الاستوائي والتربة العميقة على جعل الدلتا منطقة زراعية مناسبة. ولا توجد مناطق زراعية شاسعة لأن معظم أراضي الإقليم جبلية.

المناخ
تضم الصين عدة أقاليم مناخية بسبب اتساعها وتنوع تضاريسها. وتظهر أكثر الظروف المناخية تطرفًا في صحراء جوبي وصحراء تاكلمكان، إذ يمكن أن تجاوز درجة الحرارة فيها 38°م أيام الصيف. وتنخفض إلى -34°م ليلاً في فصل الشتاء. تهب على الصين في فصل الشتاء رياح جافة باردة تثير زوابع محملة بالغبار. تسقط معظم أمطار الصين صيفًا. وتسقط نسبة 80% من الأمطار بين شهري مايو وأكتوبر. أما الصيف فهو حار رطب في النصف الشرقي من الصين، إذ يبلغ معدل درجات الحرارة 27°م في معظم أجزاء الصين.

أما نسبة سقوط الأمطار فإنها تقل عمومًا عن 100سم سنويًا، بمعظم الأنحاء الشمالية، و114سم في شنغهاي. لا تشهد الصين تساقط ثلوج إلا في الشمال، وعلى فترات متقطعة وبشكل خفيف.


الاقتصاد
تُعَدُّ الصين اقتصاديًا من بين الدول الكبرى من حيث الإنتاج، فهي من أكبر عشر دول من حيث الناتج الوطني الإجمالي. أما إذا قيس الإنتاج بعدد السكان، فتعتبر الصين متخلفة، ويتفوق عليها أكثر من نصف دول العالم، من حيث متوسط الدخل الفردي، ولهذا السبب فهي تُعَدُّ من الدول النامية.

تفرض الحكومة الوطنية سيطرتها على معظم المصالح الاقتصادية؛ فهي تدير المصانع وشركات النقل والمصارف والتجارة الخارجية. يعتمد دخل الدولة على جباية الضرائب من الأرباح التي تحققها المصالح الحكومية. وتُستخدم هذه الضرائب عادة في تطوير الصناعات. حققت الصين تقدمًا ملموسًا في النمو الاقتصادي ووفر الشيوعيون فرص عمل كثيرة، مما ضمن للسكان حياة أفضل.

كما تتوافر في الصين مصادر الوقود والمعادن المختلفة مما يهيئ الفرصة للصين لتصبح في مصاف الدول المتقدمة، والأهم من ذلك شعبها النشيط المجدّ الذي يتمتع بخبرات فنية عالية. من أجل رفع مستوى اقتصادها، تضع الصين خطط تنمية خمسية، وتوزع المبالغ المستثمرة على القطاعات المختلفة بشكل مدروس.
.
الزراعة
تعتبر الزراعة العمود الفقري للاقتصاد الصيني؛ إذ يعمل 60% من العمال الصينيين في الزراعة، وتنتج الصين: الأرز والبطاطا الحلوة والشاي في المنطقة الجنوبية. والقمح هو المحصول الأساسي في منطقة الشمال. ويأتي محصول الذرة بالدرجة الثانية بعد القمح، كما تنتج الصين كميات تفوق بمعدلها إنتاج أي دولة أخرى من القطن والبطاطس والكمثرى والأرز والتبغ. وعلى سبيل المثال، يبلغ إنتاجها من البطاطا الحلوة 85% من الإنتاج العالمي. بالإضافة للمحاصيل السابقة، تُعتبر الصين رائدة في إنتاج التفاح والكرنب والجزر والذرة الشامية والبطيخ والمطاط وبنجر السكر وقصب السكر والشاي والطماطم وفول الصويا، ومنتجات أخرى عديدة.


لا يصلح للإنتاج الزراعي من الأراضي الصينية سوى 13% فقط. وبناء على ذلك، فإن مهمة المزارعين لتأمين الغذاء لكل السكان تعتبر مهمة صعبة، مما يضطر الدولة أحيانًا لاستيراد كميات قليلة من الغذاء من خارج البلاد لسد النقص. وتوجد في الصين مناطق تساعد على إنتاج محصولين أو أكثر في العام الواحد بسبب طول فصل النمو، كما في جنوبي الصين، ويساعد على ذلك توافر الري اللازم والأسمدة العضوية.

اعتمدت الدولة منذ مطلع الخمسينيات من القرن العشرين فكرة المزارع الجماعية التي ثبت عدم جدواها مما اضطرها إلى التحول لسياسة المزارع الفردية في الثمانينيات من القرن نفسه.

زاد إنتاج البيض منذ الخمسينيات من القرن العشرين بشكل كبير؛ إذ يربي الفلاحون الدجاج والبط في بيوتهم بالإضافة إلى الخنازير التي تُستخدم لحومها للأكل وروثها لتسميد الأرض. ويوجد في الصين قرابة 250 مليون خنزير، ويعادل هذا العدد ثلث خنازير العالم. كما يوجد في الصين أعداد كبيرة من قطعان الماشية والخيول والأبقار.

التصنيع. تعتبر شنغهاي أحد مراكز التصنيع العالمية. ويفوق إنتاجها أي إنتاج في الصين، وتأتي بكين بعدها في الأهمية الصناعية. تمكن الصينيون من تطوير صناعات ثقيلة يتركز معظمها في جنوبي الصين ووسطها.

نشط الشيوعيون بعد توليهم السلطة، في مجالات التنمية فبنوا المصانع لتحويل الصين إلى دولة صناعية. انصب التركيز على الصناعات الثقيلة وصناعة المعدات. وقد بلغت نسبة النمو الصناعي منذ عام 1949م ما معدله 12% سنويًا. تنتج الصين حاليًا الأسمنت والأسمدة والمواد الكيميائية ومعدات الري ووسائل النقل والمعدات العسكرية والبواخر والجرارات الزراعية وسيارات النقل الكبيرة. لم تتطور الصناعات الاستهلاكية بالمستوى الكبير نفسه الذي شهدته الصناعات الثقيلة.

يواجه التطور الصناعي في الصين بعض المشكلات التي من أهمها عدم تطور التكنولوجيا وعدم توافر مهندسين وفنيين مهرة.

وللتغلب على هذه العقبات بادرت الحكومة بإرسال طلاب للتدريب في الخارج، وتعاقدت مع شركات غربية لتطوير الصناعة وتحديثها.


التعدين. تُعَدُّ الصين من أهم البلدان المنتجة للفحم الحجري؛ إذ توجد مناجم الفحم الحجري في كل أرجاء الصين. وأفضل أنواع الفحم الحجري ذلك المستخرج من مناجم الشمال.

خلال أوائل الخمسينيات من القرن العشرين استُخدم الفحم الحجري لتوليد أكثر من 90% من الطاقة للبلاد. وبعد ذلك نجح الصينيون في اكتشاف النفط المتوافر لديهم بكميات كبيرة واستغلوه بشكل جيد. يُستخدم النفط لتوليد 25% من الطاقة للبلاد ويُستخدم الغاز لتوليد 3% من الطاقة. طوَّر الصينيون طرق التنقيب عن خام الحديد لسد احتياجاتهم التصنيعية المتزايدة. واليوم تُعدُّ الصين من الدول الرائدة في إنتاج الحديد، ويفوق إنتاج الصين من مادة التنجستن إنتاج أي دولة أخرى، كما تنتج الذهب والقصدير والرصاص والمنجنيز والملح واليورانيوم والزنك.

صناعة صيد الأسماك. تمتلك الصين أكبر مؤسسة لصناعة الصيد البحري؛ إذ يصطاد الصينيون قرابة 15 مليون طن من الأسماك والأصداف البحرية سنويًا.

تأتي نسبة 40% من هذا الصيد من المياه العذبة، وتأتي البقية من مياه البحار. يربي بعض مزارعي الأسماك أنواعًا تصلح غذاء للإنسان وأخرى لصناعات الأسمدة.

التجارة. تعتبر التجارة عملية حيوية لتطور الصين، فمعظم معدات التصنيع تم استيرادها من الاتحاد السوفييتي (السابق). ولما انهارت العلاقة التي ربطت بينهما في بداية الستينيات من القرن العشرين، عمد قادة الصين إلى سياسة الاعتماد على الذات. ولكن قادة اليوم تخلوا عن هذه الفكرة، وفتحوا باب الاستيراد من الدول كافة. وهم يحاولون الحصول على قروض أجنبية لتمويل مشاريع عمليات الاستيراد.

تُعدُّ المعدات من أهم الواردات الصينية. وتستورد الصين بالإضافة إلى المعدات القطن والحبوب والأسمدة. وأهم صادراتها: النسيج والشاي والفواكه ولحم الخنزير. بدأت الصين خلال السبعينيات من القرن العشرين بتصدير كميات من النفط استخدمت عوائده في تمويل مستورداتها. من أهم البلدان المتعاونة تجاريًا مع الصين: اليابان وهونج كونج والولايات المتحدة الأمريكية وألمانيا.

النقل والمواصلات. يعتمد الصينيون في تنقلاتهم الداخلية القريبة على وسائل نقل بسيطة، ويعتمد الصينيون على أنفسهم في حمل بعض الأثقال على ظهورهم. هناك عربات يجرها أفراد أو حيوانات مثل الخيول والحمير. وتنتشر الدراجات بشكل كبير يضاف إلى بعضها عربات نقل صغيرة.

توجد شبكة سكك حديدية تربط معظم المناطق ببعضها. تنقل القطارات البضائع والمسافرين. هناك شبكة طرق تربط معظم البلاد، ومعظم هذه الشبكة طرق غير معبدة. معظم وسائل النقل المستخدمة حافلات وسيارات نقل بضائع كبيرة.

يبلغ معدل السيارات في الصين أقل من سيارة واحدة لكل 500 مواطن، وتسمح الحكومة بامتلاك سيارات خاصة، ولكن عددًا قليلاً من الناس يتمكن من اقتناء سيارة خاصة. تستخدم السفن في نقل البضائع في الأنهار الصالحة للملاحة. تربط شركة الطيران حوالي 80 مدينة داخل البلاد. توجد المطارات الرئيسية في بكين وشنغهاي. تربط خطوط جوية ملاحية بين الصين ودول آسيا وأوروبا وأمريكا الشمالية.


الاتصالات. تخضع وسائل الإعلام لمراقبة حكومية صارمة. وتُكرس الصحف والتلفاز والمذياع لخدمة الفكر الشيوعي. بدأت الحكومة منذ نهاية السبعينيات من القرن العشرين، ببث برامج ثقافية وترويحية، وبث احتفالات ومسرحيات وأفلام حديثة من خلال الأجهزة المسموعة والمرئية.

وفي أواخر السبعينيات من القرن العشرين كذلك، بدأت تظهر ملصقات يبدي أصحابها تذمرهم من تسلط الحزب الشيوعي. وفي الثمانينيات منعت الحكومة وضع الملصقات التي تنتقد سياستها في أي مكان. تنتشر أجهزة المذياع والتلفاز بشكل ضيق، إذ يبلغ معدلها مذياعًا واحدًا لكل خمسة أشخاص، وتلفازًا لكل 32 شخصًا، وتبقى الملصقات هي وسيلة الاتصال الشخصي بين الأفراد.

نبذة تاريخية
يرجع أول تاريخ مكتوب للصين إلى عام 1766ق.م، فقد وجدت بعض المخطوطات المدونة داخل أوعية برونزية ومقتطفات منقوشة على أصداف سلاحف وعظام بعض الحيوانات. في عام 100ق.م. قام المؤرخ الصيني سيماكيان بكتابة تاريخ الصين.

يُبدي الصينيون اهتمامًا بالتاريخ، ولهذا فهم يحتفظون بسجلات للأحداث وأزمنتها بشكل مفصل.

تواريخ مهمة في الصين

1766 ـ 1122ق.م أول سلالة حكمت الصين، أسرة شانج.
1122ق.م أطاح شعب زهاو من غربي الصين بسلالة شانج، ونصَّب مكانها أسرة أخرى حكمت الصين حتى 256ق.م.
500ق.م وضع الفيلسوف كونفوشيوس نظامًا من القيم المعنوية والسلوك المسؤول الذي أثر على الصين لمدة تجاوزت 2000 سنة.
221 ـ 206ق.م أنشأت سلالة كين أول حكومة مركزية قوية في الصين.
202ق.م ـ 220م أصبحت الصين إمبراطورية قوية تحت سلالة هان. كما ازدهرت الحضارة الصينية.
581 ـ 618م أعادت سلالة سو توحيد الصين بعد حوالي 400 سنة من انقسامها.
618 ـ 907م حكمت الصين سلالة تانج خلال فترة من الرخاء والإنجازات الحضارية العظيمة.
960 ـ 1279م حكمت سلالة سونج الإمبراطورية، وجعلت الكنفوشية فلسفة الدولة الرسمية.
1275 ـ 1292م زار ماركو بولو الصين.
1279م سيطر المغوليون على جميع أنحاء الصين.
1368 ـ 1644م حكمت سلالة مينج الصين.
1644 ـ 1912م حكم المنشوريون الصين كسلالة كنج.
1842م أعطت اتفاقية نجنج هونج كونج لبريطانيا، وفتحت موانئ صينية أمام التجارة البريطانية.
1851 ـ 1864م مات ملايين الصينيين في حرب دامية خلال ثورة التايبنغ.
1900م هاجمت جمعيات سرية وقتلت غربيين وصينيين نصارى خلال ثورة الملاكمين.
1912م أُسست جمهورية الصين.
1928م وحد الوطنيون بقيادة تشيانج كاي شيك الصين تحت سلطة حكومة واحدة.
1931م استولى اليابانيون على منشوريا.
1934 ـ 1935م قاد ماوتسي تونج الشيوعيين الصينيين في مسيرتهم الطويلة إلى شانكسي.
1937 ـ 1945م مزقت الحرب مع اليابان الصين.
1949م هزم الشيوعيون الصينيون الوطنيين وأسسوا جمهورية الصين الشعبية.
1958م بدأ الشيوعيون القفزة الأمامية (خطة التنمية الخمسية الثانية) مما أضعف بشدة الاقتصاد الصيني.
1962م خاض الجنود الصينيون حربًا حدودية مع الهند.
1966 ـ 1969م أوقعت الثورة الثقافية الفوضى في كل من التعليم والحكومة والحياة اليومية في الصين.
1971م قُبِلت الصين في الأمم المتحدة.
1972م زار الرئيس الأمريكي ريتشارد نيكسون الصين.
1976م مات رئيس الحزب الشيوعي ماوتسي تونج ورئيس الوزراء تشوين لاي.
1979م أقامت الصين والولايات المتحدة علاقات دبلوماسية بينهما.
1984م بدأ الحزب الشيوعي إصلاحات من أجل الحد من السيطرة الحكومية على الاقتصاد.
1989م تظاهرت أعداد كبيرة من الشعب مطالبة بالمزيد من الديمقراطية، ووضع حد للفساد الحكومي. وسحق العسكريون المظاهرات، وقتلوا مئات المتظاهرين.
1997م عادة هونج كونج للصين بعد أن كانت مستعمرة بريطانية منذ عام 1842م.

بدايات الحضارة الصينية
عاش الناس فيما يطلق عليه الآن اسم شمالي الصين قبل بداية تدوين التاريخ، فإنسان بكين عاش ما بين 000,500 ـ 250,000 عام خلت. شهدت المنطقة تطورات العصر الحجري. واحتضنت الصين حضارتي يانجشاو ولونجشان.

بلغت حضارة يانجشاو أوجها حوالي عام 3000 ق.م. وامتدت هذه الحضارة من الوادي الأوسط هوانج هي إلى الإقليم المعروف حاليًا باسم جانسو، ثم حلت محلها حضارة لونجشان التي انتشرت في أرجاء البلاد كافة. عاش شعب هذه الحضارة داخل الأسوار، وزرعوا الأرز والدخن وربوا الأبقار والأغنام.

أولى السلالات (الأسر) الصينية الحاكمة، سلالة شانج في وادي هوانج هي خلال القرن الثامن عشر ق.م. وحكمت الصين حتى عام 1122ق.م.
انبثق عن حضارة لونجشان حضارة السلالة الحاكمة شانج في القرن الثامن عشر قبل الميلاد. نشأ خلال هذه الحضارة مجتمع متطور تحكمه بالوراثة طبقة أرستقراطية. إن أهم ما قدمته هذه الحضارة، وما زال شاهدًا على عراقتها، يتمثل في الأواني البرونزية الضخمة وتماثيل الخيول والعربات، ووضعها لنظام كتابة خاص بها.

في عام 1122ق.م.، قام سكان غربي الصين بإنهاء حضارة شانج، وأقاموا بدلاً منها حضارتهم وهي حضارة سلالة تشو التي حكمت الصين حتى عام 256ق.م. وفي عام 500 ق.م، ظهر الفيلسوف كونفوشيوس الذي حول الناس من الدين إلى الفلسفة، كما كان عليه الحال في اليونان. إبان تلك الحقبة الزمنية خلال فترة حكم تشو تحارب الحكام من أجل بسط نفوذهم على الأراضي الصينية كافة.


سلالة هان استولت على الحكم في الصين عام 202ق.م. وسَّعت هذه الأسرة حدود الإمبراطورية إلى أواسط آسيا.
الإمبراطورية الأولى. دامت إمبراطورية سلالة كين حتى عام 206ق.م، إلا أنها أحدثت تغيرًا أثر على العهد الإمبراطوري بكامله. قام أول إمبراطور بإلغاء الدويلات كافة، وأنشأ نظامًا مركزيًا قويًا. عمل هذا النظام على توحيد الأوزان والمقاييس ونظام الكتابة في كل أنحاء الصين. ولكي يحمي الصين من خطر الغزاة أمر ببناء سورها العظيم الذي بلغ طوله 6,400كم من الساحل إلى مقاطعة غانو في شمال وسط الصين. جمع أباطرة الصين الضرائب الباهظة من المواطنين لتنفيذ مشروعاتهم؛ مما جعل الناس في ظروف معيشية صعبة، ودعاهم إلى تفجير حرب أهلية.

في عام 8م استولى أحد المسؤولين الهان واسمه وانج مانج على الحكم وأنشأ سلالة زين. تمكنت أسرة هان من استعادة حكم الصين وانتعشت في عهدها العلوم والثقافة ووُضعت في عهد هذه الأسرة المعاجم وكتب التاريخ. في عام 105م، اخترع الصينيون ورق الكتابة، ودخلت البوذية إلى الصين من الهند في نهاية حكم سلالة هان.

انتشر بعد ذلك الصراع بين الأقاليم الإدارية القوية، وتجاهل حكام الأقاليم السلطة المركزية، مما تسبب في انهيار الإمبراطورية، وأدى إلى تقسيم الصين إلى ثلاث ممالك متناحرة.

أسرة تانغ. حلت أسرة تانغ مكان سلالة سوي عام 618م، واستمر حكم هذه الأسرة أكثر من 300 عام، وتميزت فترة حكمها بالانتعاش الاقتصادي والتقدم العلمي. وازدهرت العاصمة بشكل لفت الأنظار إليها، فقصدها السياسيون والتجار والشعراء من أقطار آسيا وحوض البحر الأبيض المتوسط. بقيت البوذية مصدرًا مهمًا للتأثير في حياة الناس. لكن أتباعها ألبسوها قالبًا صينيًا، فشهدت المدارس البوذية تطورًا ملحوظًا. وفي القرن التاسع الميلادي، بدأت المنافسة للبوذية بإحياء الكونفوشية، وبدأ عهد تانغ في التراجع. وفي الفترة التي تلت هذا العصر، تنافست خمس سلالات حاكمة وعشر ممالك على حكم الإمبراطورية المحطمة، إلى أن تمكنت سلالة سونج من توحيد الصين عام 960م.

أسرة سونج. أجرت هذه السلالة تغييرين كبيرين أثَّرا على الإمبراطورية الصينية طوال فترة قيامها، أولهما قيام سونج بوضع اختبار للخدمات المدنية، بدأ العمل به مع بداية عهد تانج، وبذلك تم استكمال نقل القوة السياسية والاجتماعية من العائلات الأرستقراطية إلى موظفين يتم اختيارهم بناءً على قدراتهم. وثانيهما تطوير عهد الكونفوشية التي جمعت بين القيم الأخلاقية والكونفوشية ومبادئ الطاوية والبوذية. واعتُبر الفيلسوف زهوزي مسؤولاً عن هذه الكونفوشية الحديثة. واعتبرت سلالة سونج الكونفوشية الجديدة فلسفة الدولة واستمر جميع أفراد السلالات الصينية في دعمها.

تمكنت أسرة سونج من زراعة محصول الأرز مرتين في العام كي توفر الغذاء للسكان الذين تجاوز عددهم لأول مرة 100,000,000 نسمة. اخترع الصينيون خلال هذه الفترة مسحوق البارود والبوصلة المغنطيسية والطباعة المتحركة وازدهر الأدب والفلسفة والتاريخ وانتشرت القراءة والكتابة بين الناس.

أسرة يووان المغولية حكمت من عام 1279م إلى 1368م. كانت الصين خلال هذه الفترة جزءًا من الإمبراطورية المغولية. قام تاجر إيطالي من مدينة البندقية، يُدعى ماركو بولو، بزيارة الصين خلال عهد سلالة يووان، وحمل معه تقارير تفيد بأن الصين بلد متحضر.
الحكم المغولي. اجتاح المقاتلون المغول الصين من الشمال في القرن الثالث عشر الميلادي وأسس القائد المغولي قبلاي خان أسرة يووان التي حكمت الصين من عام 1279م حتى عام 1368م، وهي المرة الأولى التي خضعت فيها الصين بكاملها لحاكم أجنبي.

ومنذ ذلك، أصبحت الصين محط أنظار الدول الأوروبية، بسبب ما قدَّمه الرحالة والتجار والمسافرون عنها من تقارير.

أساء المغول معاملة السكان مما أثار حفيظة الشعب، فقاموا بثورة تمكنوا خلالها من طرد المغول وتأسيس أسرة حاكمة تُدعى مينج

أسرة مينج. حكمت هذه الأسرة الصين خلال الفترة من 1368م إلى عام 1644م. وتميزت فترة حكمها بالاتزان والرفاهية، فازدهر الأدب والفن ثانية، وأعاد حكام هذه السلالة النظر في كل ما هو أجنبي كرد فعل على تصرفات المغول. بدأ الأوروبيون بالتوافد على الصين خلال القرنين السادس عشر والسابع عشر الميلاديين، وكانت معاملة الصينيين لهم فوقية واعتبروهم مهربين وقراصنة. لقد تأثرت الإرساليات الرومانية الكاثوليكية التي أخذت تتوافد على الصين حوالي عام 1600م سلبيًا بهذه النظرة الصينية للأوروبيين.
عام 1934م أجبر الوطنيون خصومهم الشيوعيين على الفرار من قواعدهم جنوبي الصين، حين بدأوا مسيرتهم الطويلة.

التوسع الياباني بلغ أوجه في الصين عام 1944م عندما استولى اليابانيون على معظم الأراضي الشرقية للصين.

بداية حكم المنشوريين. غزا المنشوريون الصين عام 1644م، وأنشأوا فيها سلالة كنج التي استمر حكمها للبلاد حتى عام 1912م. اعتبر الصينيون المنشوريين غرباء عنهم كالمغول، رغم أن المنشوريين تبنوا الثقافة الصينية قبل توليهم السلطة، وطبقوا مبادئ الكونفوشية. حققت الصين نوعًا من الاتزان والرخاء، وأثَّرت في ثقافة البلدان المجاورة. امتد النفوذ الصيني إلى منغوليا والتيبت وآسيا الوسطى. زاد النشاط التجاري والزراعي والصناعي اليدوي ازديادًا كبيرًا. وزاد عدد السكان فيها حتى وصل إلى 400 مليون نسمة عام 1850م.

وفي أواخر القرن الثامن عشر الميلادي، بدأت الحياة في الصين تشهد تراجعًا مع تزايد عدد السكان الذي لم ترافقه أي زيادة في الإنتاج الزراعي. وقامت على إثر هذا التراجع ثورة سرية أنهكت حكام هذه السلالة.

الصراع مع القوى الغربية. كان تأثير أوروبا لا يُذكر على الصين حتى القرن التاسع عشر الميلادي. وكانت السلطات الصينية تحظر التعامل مع الأوروبيين. ورغم أن صادراتها من الشاي والحرير كانت للغرب، إلا أنها لم تستورد من الغرب إلا الأشياء القليلة والضرورية.

قام التجار الأوروبيون بترويج الأفيون في الصين لعمل توازن تجاري؛ فأصدرت الصين قوانين تحظر على المواطنين الاتجار بهذه السلعة مما دفع الأوروبيين لتهريبها للصين. على إثر ذلك، نشبت بين الصين وبريطانيا حرب عُرفت باسم حرب الأفيون تمكنت فيها بريطانيا من هزيمة الصين وأجبرتها على توقيع اتفاقية معاهدة نانجينج المجحفة بحق الصين عام 1842م. استولت بموجبها بريطانيا على هونج كونج من الصين (عادت للسيادة الصينية في نهاية عام 1996م)، وفتحت خمسة موانئ صينية أمام التجارة البريطانية. تلا توقيع المعاهدة مع بريطانيا توقيع اتفاقيات مع فرنسا والولايات المتحدة عام 1844م. وضمت روسيا إليها جميع المناطق الواقعة شمالي نهر آمور شرقي نهر يوسوري.

ثورة التايبنغ. عصفت بالبلاد عدة ثورات في منتصف القرن التاسع عشر، هددت وجود سلالة كنج، ومن أشهر هذه الثورات ثورة التايبنغ التي كانت تتبنى الفكر النصراني وتناوئ الفكر الكونفوشي. استمرت هذه الثورة من عام 1851م حتى عام 1864م وسببت خسائر بشرية تقدر بملايين الأرواح. نادت حركة التايبنغ بضرورة تقسيم الأرض بالتساوي بين السكان، وبعد 14 سنة من الحرب الأهلية نظم المسؤولون الصينيون جيشًا منظمًا تمكن من إلحاق الهزيمة بهذه الحركة. ولقد دعمت القوى الأجنبية حكام الصين ضد هذه الثورة وذلك للمحافظة على امتيازاتهم في الصين.

قوات من ثمان دول اتحدت وسحقت ثورة الملاكمين عام 1900م. كون الصينيون بعدها تنظيمًا سريًا لمقاومة الوجود الغربي. الصورة تظهر استعراض القوات الأجنبية المنتصرة في بكين.
سقوط المنشوريين. انتهت الحرب المدمرة التي نشبت عامي 1894م و1895م. بين الصين واليابان بهزيمة الصين التي اعترفت نتيجة ذلك بالسيطرة اليابانية على كوريا. وتنازلت عن جزيرة تايوان لليابان، بعد أن كانت قد حكمتها الصين منذ 1683م. أجبرت كل من فرنسا وألمانيا وبريطانيا وروسيا الصين على منحها حق التجارة معها والتنازل عن بعض أراضيها لصالح هذه الدول. لقد حال الشعور الوطني لدى الشعب الصيني دون تقسيم الصين. ولم تكن القوى الأجنبية تسمح لأي منها بأن تسيطر على الصين. وفي عام 1899م نجحت الولايات المتحدة الأمريكية في إقناع الدول الأوروبية بسياسة الانفتاح الاقتصادي مع الصين. قاوم الصينيون الوجود الغربي والنصراني، وأنشأوا فرقًا سرية للمقاومة تولت قتل النصارى في البلاد.

كان من أبرز فرق المقاومة السرية فرقة عُرف أعضاؤها بالملاكمين، وذلك لممارستهم رياضة الملاكمة. قام المنشوريون بعدد من الإصلاحات، لكن الوقت كان متأخرًا. وتزايدت الرغبة لدى أعداد كبيرة من الشعب الصيني بإنشاء الجمهورية وتم اختيار الدكتور صن ـ يات ـ صن، وهو طبيب درس في أوروبا، لقيادة أصحاب الفكر الجمهوري. بدأت بعض الوحدات العسكرية في الانضمام لهذا التجمع، وأخذت بمهاجمة القوات المنشورية. وفي نهاية عام 1911م، أعلنت الولايات الصينية استقلالها عن الحكم المنشوري.


الصين الحديثة

سور الصين العظيم بناه الصينيون القدماء لصد المغيرين القادمين من أواسط آسيا. يمتد هذا السور حوالي 6,400كم عبر شمالي الصين.
الجمهورية الأولى. اجتمع قادة الثورة في شهر ديسمبر عام 1911م لتأسيس جمهورية الصين. اختار المجتمعون صن ـ يات ـ صن رئيسًا مؤقتًا للجمهورية. حاول المنشوريون إحباط الثورة، وكلفوا ضابطًا متقاعدًا بينهم يُدعى يووان شيكاي بهزيمة الجمهوريين إلا أنه وقع معهم اتفاقًا سريًا وتسلم السلطة وحاول توسيع نفوذه بطريقة استبدادية. أسس الثوريون السابقون الكومنتانج أي الحزب الوطني الذي ثار على يووان، وعندما فشلت ثورتهم هرب قادتهم إلى اليابان. قام العسكريون في المناطق بإجبار يووان على التخلي عن خططه.

فترة حكم القادة العسكريين المحليين. توفي يووان عام 1916م وانهارت السلطة المركزية. توالى الرؤساء على السلطة في بكين، لكن السلطة الفعلية في شمالي الصين بقيت في يد القادة العسكريين. تمكن صن ـ يات ـ صن بمساعدة العسكريين من تسمية حكومة مناوئة، لكنه فشل فيما بعد وتفجرت الحرب الأهلية عام 1922م. وبدأت التغيرات تظهر على الساحة، وبدأ المجتمع يشارك في صياغة الأحداث المحلية بشكل قوي.

شهدت بكين ثورة الطلاب ضد مؤتمر فرساي الذي منح اليابان حق السيطرة على الممتلكات الألمانية التي كسبتها ألمانيا من الصين إبان الحرب العالمية الأولى. أسهمت ثورة الطلاب في نشر الثورة السياسية.

في عام 1919م، بدأ صن بتنظيم الحزب الوطني، واستقطب إليه عددًا من الطلاب. وسعى الاتحاد السوفييتي (آنذاك) لدعم الثورة من خلال شخصيات أُرسلت لمساعدة الشعب للتخطيط للثورة. توفي صن ـ يات ـ صن عام 1925م فقام قادة الحزب الوطني بمهاجمة العسكريين وانتزعوا منهم بعض المكاسب. وفي عام 1928م، تشكلت حكومة وطنية عملت على توحيد الصين لأول مرة منذ عام 1916م.

حكم الوطنيين. مثَّل حكم الوطنيين حكم الحزب الاستبدادي الواحد الذي لم يكن بمقدوره السيطرة الكاملة على الصين. أدت المعارضة الشيوعية والعدوان الياباني إلى تحجيم هذه السلطة.

وفي عام 1931م، أسس الشيوعيون 15 قاعدة في الأرياف. وقاموا بتشكيل حكومة منافسة في جنوب ووسط الصين. تمكنت الحكومة من مهاجمة القواعد الشيوعية وأجبرتها على الفرار. تسلم ماو قيادة الحزب الشيوعي، وبدأ يناوش السلطات وتزامن ذلك مع اعتداء ياباني على الصين. تمكنت اليابان من احتلال أراضٍ صينية. فأملت شروطها على الحزب الحاكم لعدم قدرته على المقاومة، بسبب انشغاله بمحاربة الشيوعيين. اعتقل رئيس الحزب الحاكم، ولم يـُطلق سراحه إلا بعد وقف الحرب الأهلية والعمل على توحيد البلاد ضد اليابان.

الحرب مع اليابان. شن الجيش الياباني هجومًا كبيرًا على الصين عام 1937م، ورغم المقاومة الصينية الباسلة تمكنت اليابان من السيطرة على الأجزاء الشرقية من الصين مع نهاية عام 1938م.

انضمت الصين إلى الحلفاء في الحرب العالمية الثانية بعد أن هاجمت اليابان الولايات المتحدة الأمريكية. كافأ الحلفاء الصين بتقديم الدعم لمحاربة اليابان، ولكن حربها مع اليابان أنهكتها، وسببت لها كثيرًا من المتاعب، فاغتنم الشيوعيون فرصة الحرب ضد اليابان وأسسوا لهم قوة في شمالي الصين. مكنتهم من ذلك مساعدة الفلاحين الذين قاموا بتقديم الغذاء اللازم والخدمات المساندة. عمل الشيوعيون على كسب ود المزارعين بإعادة توزيع الأرض بينهم وإقامة الثورة الاجتماعية التي خدمتهم.


الحرب الأهلية. بعثت الولايات المتحدة الأمريكية الجنرال جورج مارشال عام 1946م إلى الصين في محاولة لوضع حل دبلوماسي بين القوات الوطنية والشيوعية. لم يقتنع أي من الطرفين بإمكانية تحقيق مكاسب من خلال المفاوضات، لذا بدأت الحرب في منتصف عام 1946م. وتمكن الشيوعيون من هزيمة الوطنيين، وإجبارهم على الفرار إلى تايوان عام 1949م بفضل التدريب المنظم، واستخدام الخطط العسكرية المتطورة.



الشيوعيون بقيادة ماو هزموا الحكومة الوطنية في حرب عام 1946 - 1949م. ماو على صهوة الجواد، يسير عبر الشوارع في شانكسي عام 1947م.
بداية الحكم الشيوعي. استولى الشيوعيون بقيادة ماو على السلطة وباشر رئيس الوزراء الإشراف على الدوائر والوزارات. ساهم الاتحاد السوفييتي سابقًا في إقامة حكومة الصين الشيوعية من خلال تقديم المعونات العسكرية والاقتصادية لها.

استولت الحكومة الشيوعية على الأراضي من الإقطاعيين، وأعادت توزيعها على الفلاحين. تراوح عدد الإقطاعيين الذين لقوا حتفهم ما بين 50,000 إلى عدة ملايين.

بدأت الصين بخطتها الخمسية الأولى عام 1953م وتمكن القطاع الصناعي من تحقيق تقدم ملموس، خلال الفترة من عام 1953م إلى عام 1957م، إذ بلغ معدل النمو الصناعي 15% في السنة الواحدة. سيطر الشيوعيون على القطاع الصناعي، وأجبروا الفلاحين على تحويل مزارعهم إلى تعاونيات. تسبب هذا القرار في إحداث تراجع في الإنتاج الزراعي.

القفزة الأمامية العظمى. أطلق الصينيون هذا الاسم على الخطة الخمسية الثانية التي بدأت عام 1958م، وكانت تهدف إلى الإسراع بالتنمية الاقتصادية. بنيت هذه الخطة على فكر ماو القائل بأن إرادة الإنسان تتغلب على كل المصاعب. تم تشغيل المصانع على مدار الساعة دون توقف ولو كان من أجل الصيانة، مما سبب تراجعًا في الإنتاج وتدهورًا في الاقتصاد.

شهدت الصين خلال الأعوام من 1959م إلى 1961م نقصًا في الغذاء وتراجعًا في الإنتاج. وفي عام 1962م، بدأ الإنتاج الصناعي يسترد عافيته وظهر صراع حاد بين الراديكاليين والمعتدلين. دافع كل طرف عن رأيه محاولاً فرضه ظنًا منه أنه الأفضل لخدمة الإنتاج والمواطن.

القطيعة مع الاتحاد السوفييتي. في بداية عقد الستينيات من القرن العشرين انقطعت الصلة الودية مع الاتحاد السوفييتي سابقًا، فاتهمت الصين الاتحاد السوفييتي بأنه يتراجع عن الفكر الاشتراكي، وبدأ التعايش مع المعسكر الغربي معارضًا بذلك الفكر الصيني القائل بأن الحرب مع الغرب مصير حتمي لا يمكن التراجع عنه. وبعد توقيع الاتحاد السوفييتي لمعاهدة حظر الأسلحة النووية مع كل من الولايات المتحدة وبريطانيا عام 1963م، قطع الصينيون علاقاتهم مع الاتحاد السوفييتي، واتهموهم بالانضمام إلى المعسكر المعادي للصين. وفي عام 1989م، عادت العلاقات بين الدولتين طبيعية كما كانت قبل القطيعة.

الثورة الثقافية. منح ماو كامل تأييده للراديكاليين في الحزب الشيوعي عام 1966م، وبدأ بذلك ما يُعرف باسم الثورة الثقافية. وجهت الثورة الثقافية الكثير من التهم لقادة الحزب لفشلهم في تطبيق المبادئ الشيوعية، وأُجُبِروا على التخلي عن مراكزهم.

كما أسس الشباب مجموعات عسكرية أطلقوا عليها اسم الجيش الأحمر، وقادوا تظاهرات ضد الجماعات التي اتُّهمت بمعارضة فكر ماو.

ردًا على ذلك قامت السلطة بإغلاق الجامعات من عام 1966م حتى عام 1970م، إلا أن الصراع داخل السلطة بين الراديكاليين والمعتدلين لم يتوقف.

تحسين العلاقات مع الغرب. أقامت كندا وعدد من الدول الغربية علاقات دبلوماسية مع الصين في بداية عقد السبعينيات من القرن العشرين. وفي عام 1971م تراجعت الولايات المتحدة عن موقفها المعارض لقبول الصين عضوًا في هيئة الأمم المتحدة. أبدت الولايات المتحدة موافقتها على الاعتراف بكل من الصين الشعبية وتايوان. زار الرئيس الأمريكي نيكسون الصين عام 1972م والتقى مع رئيس الوزراء الصيني تشوين لاي وسكرتير الحزب الشيوعي ماو. وقعت الولايات المتحدة والصين خلال هذه الزيارة معاهدة شنغهاي التي أدت إلى إقامة علاقات بين الطرفين.

الصين بعد ماو. توفي كل من تشوين لاي وماو عام 1976م، وتفجر الصراع بين المعتدلين بقيادة هواجوفنج والراديكاليين بقيادة جيانج كنج أرملة الزعيم ماو، وحسم المعتدلون الموقف لصالحهم. تسلم الزعيم هوا جوفنج منصبي كل من تشوين لاي وماو.

عصفت عدة أحداث بالصين بعد وفاة ماو مع استمرار الإعجاب بفكره، والمطالبة بتطبيقه كاملاً. وعلى الرغم من إقرار المعتدلين برجاحة فكر ماو إلا أنهم لا يعترفون بصحة مبادئه كافة، مما دفعهم لزيادة علاقاتهم التجارية مع الدول الأجنبية، واستعانوا بخبرات من خارج البلاد لبناء الصناعة الصينية. بدأ الحزب الشيوعي إجراءات اقتصادية عام 1984م، نتج عنها تقليص سيطرة الحكومة على الأعمال الاقتصادية والأسعار.

وفي عام 1986م، طالب الطلاب بمزيد من الحريات الاجتماعية وحرية التعبير وحق التصويت لاختيار المسؤولين عن تسيير سياسة الدولة. وقادوا مظاهرات في عدد من المدن لنقل أفكارهم للشعب، ولإرغام الحكومة على الاستجابة لمطالبهم. عُزِل على إثرها السكرتير العام للحزب الشيوعي الصيني هو ياوبانغ لسياسته التحررية.

الطلاب المحتجون عام 1989م أقاموا تمثالاً أطلقوا عليه الخطة الديمقراطية، وطالبوا بمزيد من الحرية في الصين. هاجم الجنود الصينيون الطلاب، وقتلوا المئات منهم .
توفي الزعيم الصيني هو ياوبانغ عام 1989م، وفجر موته حزن الطلاب الذين بكوه في مظاهرات عامة في ميدان تيانانمن في بكين مطالبين بمزيد من الحرية. تصدى الجيش للمظاهرات وأخمدها بقوة السلاح، وقتل عددًا من المتظاهرين.

اتهمت السلطة زهاو بتعاطفه مع الطلاب، وأُقصي من منصبه. بعد ذلك تسلم جيانج زيمين زعامة الحزب الشيوعي. وبحلول عام 1992م، تمت محاكمة أغلب الطلاب الذين اعتقلوا في ميدان تيانانمن، وخضعت الصين لضغوط المجتمع الدولي للإفراج عن الذين ظلوا في السجون دون محاكمة. وفي عام 1993م، أعيد انتخاب لي ينج رئيسًا للوزراء وجيانج زيمين رئيسًا للبلاد لفترة خمس سنوات. ظل زعماء الصين السياسيين في خلاف دائم حول السياسات الاقتصادية رغم ما حققته إصلاحات دنج كسياوينج من ازدهار للاقتصاد الصيني في أوائل تسعينيات القرن العشرين. توفي دنج عام 1997م.

في يوليو عام 1997م، عادت هونج كونج لتصبح جزءاً من الصين بعد أن كانت مستعمرة بريطانية منذ عام 1842م. وقد تعهدت الصين بأن تبقي على نظام اقتصاد السوق في هونج كونج لمدة خمسين عاماً. وفي عام 1998م، تولى زهو رونجي رئاسة مجلس الوزراء بدلاً من لي بنج الذي شغل منصب رئيس اللجنة الدائمة للمجلس الوطني (مجلس الشيوخ). بدأت الصين عام 1994م في بناء سد الممرات الثلاثة على نهر يانجستي، وينتظر أن يكون عند اكتماله عام 2014م أكبر سدود العالم قاطبة. والمؤيدون للمشروع يرون أن السد سيقلل من مخاطر الفيضانات، وسيوفر قدرة كهرومائية كبيرة. أما معارضوه فيشيرون إلى الآثار المترتبة على إعادة توطين نحو مليون مواطن، ويبدون مخاوفهم من الآثار البيئية التي سيخلفها المشروع.

اميرة الايمان
31-12-2009, 20:43
شرف كبير ليا اخي سبيزوس على تقديرك
اكيد كل واحد في المنتدى راح يقوم بمساعدة اي كان لانو منتدى تبادل المعلومات والمعارف:)

اميرة الايمان
31-12-2009, 21:06
ابحث عن: بحث حول النظرية الطبيعية (الفيزوقراطية)

المقياس: الاقتصاد السياسي.


و شكــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــرا
الفكر الاقتصادي عند فرونسوا كينيه والفيزوقراط
التعريف بالمدرسة الطبيعية:
هم مجموعة من المفكرين الفرنسيين الدين يطلق عليهم اسم الفيزوقراط او الطبيعيون نسبة الى فكرهم النابع من فكرة النظام الطبيعي التى خلفها الفكر الكنسي وسادت في القرن ال18.
مفهوم النظام الطبيعي ومقوماته:
مفهومه: لقد ربط الطبيعيون افكارهم بنظرية فلسفية تفصح عن ايمانهم بوجود نظام طبيعي اصبح يشكل جزاءا من تعاليمهم حيث اصبحو يؤمنون بوجود قوانين طبيعية خالدة تحكم المجتمع الانساني وتكفل لافراده السعادة والطما نينة اما القوانين الوضعية فتحد من حرية الافراد وبالتالي من سعادتهم.
مقومات النظام الطبيعي:
حق الملكية الفردية
_حق الفرد في الحرية والامن
_ اعتبار الزراعة دون غيرها هي النشاط الخلاق ومصدر الثروة اما باقي فروع النشاط الاق فلا تزيد شيئا للثروة.
_ اعتبار الصناعة والتجارة انشطة غير خلاقة
مفهوم الثروة عند فرونسواكينيه:
الاموال اللازمة للحياة وتجديد الانتاج السنوي لهده الاموال
صور راس المال عند فرونسواكينيه: لها 3 صور وهي:
التسبيقات العقارية:وهو دلك الجزء من راس المال الدي يخصص لاستصلاح الاراضي الزراعية وشق قنوات السقي
التسبيقات الاولية:جزء من راس المال المتمثل في ادوات الانتاج المعمرة التى تستخدم في اكثر من مرة انتاجية كالمباني والالات وسائل الانتاج ويتم تجديد مهتلك منها سنويا.
التسبيقات السنوية: الجزء من راس المال المخصص للحصول على المادة الاولية التى تستخدم كلية في فترة انتاجية واحدة وكدا المواد الغدائية اللازمة للمزارعين والاجور.
الجدول الاقتصادي وتوزيع الناتج بين الطبقات:
الجدول الاق هو قيمة ماتوصل اليه فرونسواكينيه في تصوره للعملية الاق بهدف التعرف على طبيعة عملية الانتاج كعملية لانتاج وتحدد الانتاج وبيان اصل الناتج الاجتماعي (الزراعة) وكيفية توزيعه بين الطبقات الاجتماعية التى قسمها الى:
_الطبقة المنتجة: تضم المنتجين الزراعيين وهي وحدها من تنتج الناتج الكلي السنوي
_ طبقة الملاك: وهي الطبقة الحاكمة وملاك الاراضي يستفيدون من ريع تقدمه الطبقة المنتجة
_الطبقة العقيم: من لايعملون في الزراعة ولا يضيف عملهم شيئا الى الثروة.
















وشكرا:)

malak-nesrine
31-12-2009, 21:15
من فضلكم إخواني أريد بحث حول الأحادية الحزبية و فيه مقارنة بين دولتين ينتهجان الحزب الواحد أرجوكم أفيدوني و لو بالقليل ..

امير الصحراء
01-01-2010, 11:13
السلام عليكم
اخواني الطلبة
اعتذر على عدم تلبية الطلبات
خلال هذه الفترة
والسبب يعود الى انقطاع شبكة النات
اعدكم اني ساعود لتلبية الطلبات عند اصلاح الخلل
بالتوفيق لجميع الطلبة
وشكرا لكل من يساهم في تطوير منتدانا

راما
01-01-2010, 15:20
السلام عليكم اخوتي الطلبة
لديا بحث حول الفكر السياسي عند جون لوك ارجو منكم مساعدتي ان توفرت لديكم بعض المعلومات وشكراااااااااا مسبقا.

lilina15
01-01-2010, 16:13
ابحث عن موضوع "تشستر بارنارد" والنظام التعاوني

aidez moi svpp

اميرة الايمان
01-01-2010, 17:39
السلام عليكم اخوتي الطلبة
لديا بحث حول الفكر السياسي عند جون لوك ارجو منكم مساعدتي ان توفرت لديكم بعض المعلومات وشكراااااااااا مسبقا.
مولده وحياته:
ولد لوك في مدينة بريستول وكان والده محاميا افلس والده بسبب الحرب الاهلية التى جرت بين الكاثوليك والبروتستانت وكان عصره عصر الطوائف والمداهب المتناحرة
درس جون لوك اليونانية واللاتينية في طفولته كما درس فلسفة ارسطو ثم اصبح محاميا في اكسفورد
درس جون احوال اوربا كثيرا وفكر في المشاكل الطائفية والحروب الاهلية وخرج بنظرية جديدة لتجاوز كل هدا وبلورها في كتابه الشهير: مقالة في التسامح.
بلور النظرية اللبرالية لدولة الحق والقانون ودافع فيها عن حق الملكية وعن الحرية الفردية.
وقال جون لوك ان الحرية لاتعني الاباحية وانما المسؤولية فالله زودنا بالعقل والحرية لكي نستخدمها بشكل صحيح لابشكل خاطئ. والقانون الطبيعي الدي يحكم البشر قائم على العقل وهو دو اصل الهي
على الناس ان يحافظوا على حياتهم بقدر المستطاع لانها هبة من الله
على الناس ان يحترمو حياة بعضهم البعض و ملكية بعضهم البعض والا فان المجتمع سيدخل في حالة من الاضطرابات الخطيرة وهدا مايؤدي الى تدمير الحياة الاجتماعية.
على الفرد ان لايلجا الى العنف والحرب فالعنف مرفوض في المجتمع اللبرالي, العنف مسموح به الا في حالة الدفاع عن النفس
لكي تسير امور المجتمع على مايرام يجب على الافراد ان يحترموا الوعود والعهود التى قطعوها على انفسهم
فالحرية تعني احترام كل هده المبادئ فالحرية مسؤولية في نظر جون لوك وقوانين الطبيعة هي التى تفرض علينا دلك وهي قوانين عقلانية تنطبق على جميع البشر.






نقد صاحب الكتاب: يمكن القول بان جون لوك كان مؤسس اللبرالية اي فليفة الحرية ودلك على كلا الصعيدين السياسي والاقتصادي وبالتالي فالمجتمع الانجليزي المتحضر ناتج عن افكار هدا الفيلسوف الكبير.








المرجع:
روجيه وولهاوس, لوك سيرة حياة وفكر. مطبوعات جامعة كامبردج,2007,ص558.














اتمنى ان تستفيدي

اميرة الايمان
01-01-2010, 18:10
ابحث عن بحث اللحزاب السياسية
تعريف الاحزاب السياسية:
ان تعريف الحزب تعريفا دقيقا يجب ان يكون مسبوقا بتحديد العصر او الوسط السياسي والاجتماعي الدي يعيش في ظله الحزب
اهم التعريفات:
بنجامين كونستان: الحزب تجمع افراد يؤمنونبنفس الفكر السياسي
كلسن: الاحزاب تجمعات لافراد يعتنقون نفس الافكار تهدف الى تمكينهم من ممارسة تاثير حقيقي على ادارة الشؤون العامة
جوجيل هو تجمع منظم للمساهمة في الحياة السياسية بهدف الاستلاء على السلطة استلاء كليا او جزئيا والتعبير عن افكار التجمع وتحقيق مصالح اعضاء الحزب.ص (198)
التعريف الحديث للحزب السياسي:
تعريف الحزب: هو تنظيم دائم على المستويين القومي والمحلي يسعى للوصول الى مساندة شعبية بهدف الوصول الى السلطة وممارستها من اجل تنفيد سياسة محددة
شروط الحزب:
_ استمرارية التنظيم
_ تنظيم على المستوى المحلي وعلى المستوى القومي
_الرغبة في ممارسة السلطة
_ البحث عن مساندة شعبية
نشاة الاحزاب:
يمكن القول ان مولد ونمو الاحزاب مرتبط بالديمقراطية وباتساع هيئة الناخبين وبتبني نظام الاقتراع العام وتقوية مركز البرلمانات ص (203)
وظائف الاحزاب:
_ نشر ايديولوجيتها بين الناخبين
_ اختار مرشحي الحزب
_توفير اتصال دائم بين الناخبين والنواب
_ تنظيم النواب داخل البرلمان
_ حل الصراعات داخل الحزب ص(208)







المرجع:
سعاد الشرقاوي,النظم السياسة في العالم المعاصر. القاهرة, مصر,2007.

اميرة الايمان
01-01-2010, 18:14
ارجو الافادة ببحث تحت عنوان الجزائر و ملف انظمامها الى منظمة التجارة العالمية
السلام عليكم يااخي هدا نفس بحثي عند اتمامي من تحضيره ساعرضه عليك
ان شاء الله بالتوفيق:)

اميرة الايمان
01-01-2010, 18:35
السلام عليكم و رحمة الله تعالى و بركاته
من فضلك اخي الكريم اريد بحث حول المدرسة الكلاسيكية
ان توفر.

المدرسة الكلاسيكية ومولد علم الاقتصاد السياسي
التعريف بالمدرسة الكلاسيكية:هي افكار مجموعة من المفكرين الانجليز والفرنسيين التى ظهرت ابتداء من النصف الثاني من القرن ال18 والتى تشترك في المناداة بالحرية الاقتصادية والتركيز على دراسة التصرفات الاق الجزئية وتزعم هده المدرسة ادم سميث وتوماس روبرت مالتوس ودافيد ريكاردو . الى جانب كل من جان باتيست ساي وجون ستيوارت ميل , غير ان الثلاثة الاوائل هم الاشهر على الاطلاق الى درجة اصبح يطلق عليهم اسم الرسل ال3 لليبرالية
اهم افكار المدرسة الكلاسيكية:
نظرية آدم سميث(1723_1790): وهو فيلسوف ومفكر انجليزي داع صيته ضمن نظريايه الاق في كتابه الشهير (بحث في طبيعة واسباب ثروة الامم) عام1776 واشتهر هدا الكتاب شهرة كاسحة الى درجة ان لقب ب انجيل اللبرالية كما له كتاب اخر هو ( نظرية المشاعر الاخلاقية) عام1759 ويمكن اجمال اهم نظرياته في:
نظرية الحرية الاقتصادية: نادى ادم بابتعاد الدولة عن المجرى الطبيعي للشؤون الاق متاثرا بافكار الطبيعيين ومستدلا بان سعي الافراد لتحقيق مصالحهم الشخصية يعتبر من اقوى الدوافع المحركةلسلوكهم الاج من منطلق ان المصلحة الفردية تتناغن مع المصلحة الجماعية وهنا يقول: اننا لانتوقع غداءنا من احسان الجزار او صانع الجعة او الخباز وانما نتوقعه من عنايتهم بمصلحتهم الخاصة اننا لانخاطب انسانيتهم وانما نخاطب حبهم لدواتهم.
فادم سميث راى بوجود مايسمى باليد الخفية التى تخلق الانسجام بين المصالح وتخلق التوازن في السوق
نظرية القيمة:يرى سميث ان اساس القيمة هو العمل ويقول في هدا الشان ان العمل الانساني دون غيره هو مصدر الثروة
نظرية تقسيم العمل والتخصص: نادى سميث بضرورة تقسيم العمل داخل المجتمع وداخل الوحدة الانتاجية مستدلا في هدا الاطار بما راه في احد مصانع الدبابيس من منطلق ان التخصص يزيد في جودة وكمية الانتاج فيقول: ان زيادة ثروة الامة مرهون بزيادة انتاجية العمل التى ترجع اساسا الى تقسيم العمل بين الافراد
نظرية الاسعار والتوزيع: يرى بان السعر يتحدد من خلال 3عناصر هي : الريع+ الربح+ الاجر بحيث ان الريع هو عائد الارض والربح هو عائد راس المال اما الاجر فهو عائد العمل
دور الدولة: طالب بتحرير التجارة الداخلية والخارجية ونادى بعدم تدخل الدولة في الشؤون الاق وان ينحصر دورها في 3 وظائف وهي:
اقامة العدل في المجتمع
الدفاع عن اقليم الدولة
انشاء المشروعات الكبرى

















المرجع:
محاضرات الاستاد المحترم لعيساني بلال استاد العلاقات الدولية بجامعة جيجل.

بالاضافة الى كتاب ساقور وبن حمودة سكينة

















وشكرا

malak-nesrine
01-01-2010, 18:59
أرجوكم ساعدوني إخوتي الطلبة أريد بحث حول الأحادية الحزبية ( مقارنة بين دولتين ينتهجان الحزب الواحد ) انا في أمس الحاجة الى مساعدتكم من فضلكم و شكرا مسبقا..

النخبة
01-01-2010, 20:07
السلام عليكم ارجوا المساعدة احتاج بحث مدى تاثير الاعلام والاتصال في اصدار القرار في الوطن العربي

rachida_m_m
01-01-2010, 20:43
وسائل الدفع الدولية
مقياس التقنيات البنكية من فضلك عاجل جدااااااا

اميرة الايمان
01-01-2010, 21:54
وسائل الدفع الدولية
مقياس التقنيات البنكية من فضلك عاجل جدااااااا
يااخي ماهو تخصصك بالتحديد لو سمحت

GERARD
01-01-2010, 22:22
من فضلكم أريد بحثا او معلومات او ارشادات حول بحث بعنوان تهيئة المجال(الاقليم)
وتقبلو مني فائق الشكر والتقدير مسبقا لكل مجهوداتكم.

كشمري
01-01-2010, 23:06
يا اخواني اريد المساعدة حول التسعير لان بحثي عنه

doussa23
01-01-2010, 23:26
السلام عليكم
لدي موضوع حول *أنماط القيادة في ظل الشراكة الاجنبية*
أريد بعض المعلومات لمساعدتي

شكرا لك أخي مسبقا

maldini
02-01-2010, 11:53
من فضلك اريد بحث حول
المدارس الفلسفية الاسلامية
( الشيعة و المرجأة و المعتزلة)

راما
02-01-2010, 19:15
المعتزلة
فرقة إسلامية، غلّبت العقل على الأصول والأدلّة والقياسات الأخرى، وقد شغلت الفكر الإسلامي في العصر العباسي ردحًا طويلاً من الزمن. ومؤسسها هو واصل بن عطاء على أشهر الأقوال، ويختلف العلماء في وقت ظهورها؛ فبعضهم يرى أنها ظهرت في قوم من أصحاب علي، رضي الله عنه، اعتزلوا السياسة وانصرفوا إلى العبادة ولزموا منازلهم ومساجدهم، وقالوا نشتغل بالعلم والعبادة.

غير أن أكثر العلماء يرى أن رأس المعتزلة هو واصل بن عطاء، وقد كان ممن يحضرون مجلس الحسن البصري العلمي، فثارت في هذا المجلس قضيّةٌ أثارت الأذهان في ذلك العصر، وهي مسألة مرتكب الكبيرة، هل هو مؤمن مطلقًا أو كافر مطلقًا أو هو في منزلة بين منزلتين؟ فقال واصل مخالفًا الحسن البصري: ¸أنا أقول إن صاحب الكبيرة ليس بمؤمن بإطلاق، بل هو في منزلة بين المنزلتين·، ثم اعتزل مجلس الحسن، واتخذ له مجلسًا آخر في المسجد. فأطلق على هذه الجماعة المعتزلة بعد أن قال الحسن البصري: اعتزلنا واصل. انظر: واصل بن عطاء.

يرى المعتزلة في كتبهم أن مذهبهم أقدم في نشأته من واصل، فيعدون من رجال مذهبهم كثيرين من آل البيت، بل من كبار الصحابة والتابعين. ويعدون من مذهبهم أيضًا الحسن البصري، فقد كان يقول في أفعال الإنسان مقالة القدرية، وهي مقالتهم، ويقول كلامًا في مرتكب الكبيرة يقارب كلامهم. ولعل شهرة واصل بن عطاء، رأس المعتزلة، ترجع إلى نشاطه ونشاط بعض أصحابه في نشر مذهب الاعتزال بعد أن أصبح لهم آراء في العقيدة، وإليه تنسب الطائفة الواصلية من المعتزلة.


أشهر رجالهم
. من أشهر المعتزلة واصل بن عطاء ومحمد بن الهذيل العلاف وإبراهيم بن سيار النظَّام وبشر بن المعتمر ومعمر بن عباد السلمي وعيسى بن صبيح المواري وثمامة بن أشرس النميري وعمرو بن بحر الجاحظ وهشام بن عمرو الفوطي وأبو الحسين بن أبي عمرو الخياط وأبو علي محمد بن عبد الوهاب الجبائي والحسين بن محمد النجار والقاضي عبد الجبار وغيرهم.


آراؤهم.
خالف المعتزلة السلف في أن العقل والاجتهاد عمومًا يحتلان المرتبة الثالثة بعد القرآن والسنة، ونصّب المعتزلة العقل على رأس الأدلة إذ به ـ كما يقولون ـ يدركون القرآن نفسه وغيره من الأدلة. وأنكروا الحديث المتواتر وردوا حديث الآحاد وأنكروا الكثير من الأحاديث التي تعارض مبادئهم وأصولهم الخمسة. ومن آرائهم أيضًا ما نقلوه عن الحسن البصري حول السكران بالنبيذ من أنه لا يُجلد. ورد بعضهم حجيّة الإجماع والقياس معًا.


عقيدتهم. تتلخص عقيدة المعتزلة في الأصول الخمسة الجامعة لمذهبهم وهي : 1 - التوحيد: وهو لب مذهبهم، ورأس نحلتهم، وهو عندهم يدور حول ما يثبت لله، وما ينفى عنه من الصفات، وكان المعتزلة ينفون صفات الله تعالى معتقدين أن إثباتها يؤدي إلى تعدد القدماء، وذلك شرك. ومن أجل إثبات وحدانية الله تعالى، وتنزيهه عن الشريك وتعدد القدماء، فإنهم عطلوا صفات الله جل وعلا، وهذا يعني أن مفهوم التوحيد عند المعتزلة يخالف مفهوم أهل السنة والجماعة له، فمن مسائل التوحيد عند المعتزلة.

أ - إنكار الصفات، وأهل السنة يثبتون لله ما أثبته لنفسه في كتابه، أو ماورد فيما صح عن رسوله ³ دون تمثيل أو تحريف.

ب - القول بخلق القرآن، فهم يرون أن القرآن مخلوق محدث، وأهل السنة يرون أنه كلام الله منزل من عنده بلا كيفية، أنزله على رسوله وحيًا.

ج - إنكار رؤية الله تعالى في الآخرة، وأهل السنة يرون أن الرؤية ثابتة لأهل الجنة بغير إحاطة ولا كيفية.

2 - العدل: ويريدون بالعدل ما يتعلق بأفعال الله عز وجل التي يصفونها كلها بالحسن ونفي القبح عنها ـ وأهل السنة معهم في ذلك. ومما يدخل تحت هذا الأصل عندهم ما يلي: أ - إنكار خلق الله تعالى لأفعال العباد، لأنهم يرون أن في ذلك نفيًا لنسبة الفعل القبيح إلى الله تعالى، وهو منزه عن ذلك سبحانه، وقد ارتكب المعتزلة مغالطات واضحة في تأويل النصوص؛ لتلائم فهمهم هذا، والخلاف إنما هو في حقيقة خلق كل الأشياء وكل الأفعال وأنها لا تخرج عن خلق الله وإرادته لها، قال الله تعالى : ﴿الله خالق كل شيء﴾ الرعد: 16 . وقال عز وجل : ﴿والله خلقكم وما تعملون﴾ الصافات: 56 . وقولهم إن الإنسان هو الذي يخلق أفعاله، ليفروا من نسبة خلق الأفعال إلى الله تعالى وإرادتها، ولم ينظروا إلى أن هذا لا يوجب أن يكون الله الفاعل لأفعالهم.

ب - وجوب فعل الأصلح على الله تعالى : لأنهم يؤكدون أن الله تعالى لا يفعل بعباده إلا الصلاح، وما فيه نفعهم وجوبًا عليه عز وجل؛ لأنه إن لم يفعل ذلك كان ظلمًا لهم، ونقصًا مما فيه صلاحهم.

والحق أن الله أمر عباده وأرشدهم إلى فعل كل ما فيه صلاحهم، فإن فعلوا غير ذلك، فقد خالفوا أمر الله لهم، ومذهب أهل السنة أنه لا إيجاب على الله إلا ما أوجبه على نفسه تفضلاً منه وكرمًا، وليس لأن العباد يستحقون عليه شيئًا بإيجاب أحد من خلقه عليه.

ج - إدراك الثواب والعقاب على الحسن والقبيح بمجرد العقل قبل مجيء الشرع.

وعند أهل السنة أن العقل يدرك الحسن والقبيح في الأشياء إلا أن ترتيب الثواب والعقاب على ذلك متوقف على ورود الشرع.

د - يرى المعتزلة وجوب بعثة الرسول على الله، لأنها من مقتضيات عدله، إذ إن فيها الصلاح، وقد علم الله ذلك، فلو لم يبعث الرسل، لأخل بما هو واجب عليه تعالى الله عن ذلك.

ويرى أهل السنة أن بعثة الرسل منّة من الله وفضل على العباد؛ ليبلغوهم ما أوجب الله عليهم ويحذروهم ما نهى الله عنه، وأهل السنة مجمعون على أن العباد لا يوجبون على الله شيئًا، فبعثه للرسل تفضل منه سبحانه.

3 - الوعد والوعيد: يقول القاضي عبدالجبار أحد رؤوس المعتزلة: "وأما علوم الوعد والوعيد فهو أن الله وعد المطيعين بالثواب، وتوعد العصاة بالعقاب، وأنه يفعل ما وعد به وتوعد عليه لا محالة، ولا يجوز عليه الخلف والكذب"، ولهذا يرى المعتزلة أن الثواب يجب على الله للعبد عن طريق الاستحقاق.

وأما الوعيد فيرى المعتزلة أن الفاسق إذا مات على غير توبة عن كبيرة ارتكبها يستحق النار مخلدًا فيها، لأن الله توعده بذلك، ولابد أن ينفذ وعيده.

ويرى أهل السنة أن الله إذا وعد عباده بشيء كان وقوعه واجبًا بحكم الوعد، لا بحكم الاستحقاق، فإن العبد لا يستحق بنفسه على الله شيئًا، وأما الوعيد فيرى أهل السنة أنه يجوز أن يعفو الله عن المذنب، وأن يخرج أهل الكبائر من النّار، فلا يخلد الله فيها من أهل التوحيد أحدًا، يقول ابن القيم "... إخلاف الوعيد لا يذم، بل يمدح، والله تعالى يجوز عليه إخلاف الوعيد، ولا يجوز خلف الوعد، والفرق بينهما أن الوعيد حقه، فإخلافه عفو وهبة، وإسقاط ذلك موجب كرمه وجوده وإحسانه، والوعد حق عليه أوجبه على نفسه، والله لا يخلف الميعاد.

4 - المنزلة بين المنزلتين: يدور هذا الأصل حول الحكم على مرتكب الكبيرة، يقول القاضي عبدالجبار: "صاحب الكبيرة لا يسمّى مؤمنًا ولا كافرًا ولا منافقًا، بل يسمى فاسقًا، وكما لا يسمى بأسماء هؤلاء، فإنه لا يجري عليه أحكام هؤلاء، بل له اسم بين الاسمين وحكم بين الحكمين في الدنيا" ولما كان ذلك مخرجًا له من الإيمان والإسلام فإن المعتزلة ترى أنه مخلد في النّار في الآخرة.

ويرى أهل السنة أن أهل الكبائر من أمة محمد ³ لا يخلدون في النار إذا ماتوا وهم موحدون، وهم في مشيئته وحكمه إن شاء غفر لهم وعفا عنهم بفضله، وإن شاء عذبهم في النار بعدله، ثم يخرجهم منها برحمته إلى الجنة، ولهذا فمرتكب الكبيرة مؤمن ناقص الإيمان، أو مؤمن بإيمانه فاسق بكبيرته، فلا يعطى الاسم المطلق، ولا يسلب عنه مطلقًا.

5 - الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر: يختلف فهم المعتزلة لذلك عن أهل السنة فيما يلي :

أ - طريقة تغيير المنكر، فطريقة تغيير المنكر عندهم تبدأ بالحسنى، أي باللسان، ثم باليد، ثم بالسيف، في حين يلتزم أهل السنة بما أرشد إليه الحديث الشريف: (من رأى منكم منكرًا فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه، وذلك أضعف الإيمان) .

ب - أوجب المعتزلة الخروج على السلطان الجائر.

في حين يرى أهل السنة أن جور السطان، وارتكابه للمعاصي لا يوجب الخروج عليه؛ لما يترتب على ذلك من المفاسد وسفك الدماء، وتفريق الأمة، فلا يباح الخروج على السلطان إلا عندما يظهر الكفر الصراح.

ج - يرى المعتزلة حمل السلاح في وجوه المخالفين لهم سواء أكانوا من الكفار أو من أصحاب المعاصي من أهل القبلة، وهذا فيه خروج على المفهوم الصحيح؛ لأنه لا يجوز قتال المسلم واستحلال دمه إلا بأمر الشرع.


موقف أهل السنة والجماعة منهم. يرى بعض العلماء أن بدايات المعتزلة كانت دفاعًا عن الإسلام من طعنات أعدائه، غير أن نهايتهم كانت تعصبًا مذهبيًا لغاية التعصب، وأنهم أيضًا قد أفسدوا الكثير من علوم الشريعة بتحكيمهم الرأي واستنادهم إليه، واتخذوا من العقل دليلاً يُؤوِّلون به من الآيات مالم تهتد إلى إدراكه أفهامهم، ويردون به من الأحاديث كل ما لا يتساوق مع مذهبهم مهما توافرت أدلة صحتها وقبولها وهذا رأي بعض العلماء.

وبالجملة فإن المعتزلة كانوا من أنصار تغليب العقل على غيره من سائر الأدلة والقياسات والأصول، ومن هنا فسّر بعضهم القرآن منطلقًا من هذا الاعتقاد وهذه الآراء كالتفسير المشهور للزمخشري المسمى بالكشاف وغيره. ومن ذلك رأيهم في العقل، وتقديمه على القرآن والسنة وردهم للقياس والإجماع.

راما
02-01-2010, 19:21
الشيعة هي : جماعة من المسلمين اعتقدت أن الإمامة أو الخلافة ليست من المصالح العامة التي تُفوَّض إلى نظر الأمة فتعين الأمة من يقوم بها، بل هي ركن من أركان الدين وقاعدة من قواعد الإسلام. ومن ثم، لم يكن للنبي ³ أن يترك هذا الأمر أو يفوضه إلى الأمة، بل كان من الواجب تعيين الإمام الذي يقوم بأمور المسلمين. وذهبت هذه الطائفة إلى أن النبي ³، أوصى بأن يكون عليًا، رضي الله عنه، خليفة عنه. ومن ثم، ذهبت الشيعة إلى أن الخلافة تكون فيه وفي أولاده بالوصية، كما تقول الإمامية الاثنا عشرية، أو بالوصف كما تقول الزَّيْدية. وفي رأي الشيعة أيضًا، أن الخلفاء الذين تولوا الخلافة قبل علي، رضي الله عنه قد منعوه هذا الحق، وأن إمامة علي على المسلمين تبدأ منذ اليوم الذي توفي فيه النبي ³، بغض النظر عن توليه أو عدم توليه الخلافة فعليًا. ووفقًا لذلك، يُعرِّف الشهرستاني الشيعة بأنهم أولئك الذين شايعوا عليًا، رضي الله عنه، على الخصوص، وقالوا بإمامته نصًا ووصية إما جليًا وإما خفيًا واعتقدوا أن الإمامة لا تخرج عن أولاده.

واعتقد الشيعة أن عليًا والأئمة من بعده، هم مستودع العلم وإليهم تعود أحكام الشريعة وأسرارها، وأنهم معصومون من الكبائر والصغائر، وأن الإيمان بالأئمة أو الأوصياء جزء من العقيدة ومتمم للشهادتين. وقد أصبحت هذه الآراء حول الإمام، وما يرتبط بذلك من إضفاء العصمة على الأئمة مبادئ يلتقي حولها الشيعة جميعًا (ماعدا الزيدية)، وهي تمثل الأسس الفكرية للمذهب الشيعي.

وقد تعددت الآراء حول بداية التشيُّع مذهبًا وحركة، فالشيعة أنفسهم يرجعون بمذهبهم إلى بدايات الإسلام، بينما اختلفت آراء المؤرخين الشيعة. فهناك من يُرْجع ظهور هذا المذهب إلى عهد الرسول ³، ومنهم من يرجعه إلى الفترة التي تلت وفاة الرسول ،عليه الصلاة والسلام مباشرة، واختلاف الناس حول خلافته. وهناك من يعود به إلى عهد عثمان رضي الله عنه، وهناك من يعود به إلى عهد علي، رضي الله عنه، ومعركة صفين بصفة خاصة، وهناك من يقول إنه ظهر بعد معركة كربلاء ومقتل الحسين بن علي بن أبي طالب رضي الله عنهما.

وقد تعددت فرق الشيعة، فمنها الخطابية، والإسماعيلية والإمامية الاثناعشرية، والزيدية.

asiafan
02-01-2010, 20:03
المقياس: تحليل النزاعات الدولية

الموضوع: اسقاط نموذج بوتنام للتفاوض على مفاوضات الشراكة بين الجزائر و الأتحاد الاوروبي.

المشكل يكمن ايجاد مراجع دقيقة و بالعربية حول نمودج بوتنام للتفاوض ثنائي المستوى.:confused:

kheirochinwi
02-01-2010, 22:16
السلام عليكم انا ابحث عن بحث في مادة االفكر السياسي عنوانه نظرية الشورى و العدالة الاجتماعية عاااااااااااااااااااجل يا اخواني ساعدوني و سوف يساعدكم اله .و شكرا مسبقا

قاليس زهير
03-01-2010, 09:52
اريد بحث حول الادوار القيادية عند هنري منتزبرغ مع ذكرنبذة عن حياته

وشكـــــــــــــــــرا جزيـــــــــــــــــــــــــــلا

aziz barça
03-01-2010, 11:15
ساعدوني ارجوكم اريد بحث حول الاحصاء التطبيقي(سنة ثانية علوم سياسية) من فضلكم الرد اليوم ان امكن لاني في ورطة غدا اقدم البحث

bolbol
03-01-2010, 12:27
SALAM EXPOS2 NIDAM EL HOKM FI ISRAYIL

عميد3
03-01-2010, 18:25
السلام عليكم اريد مساعدة حول بحث النظام الحزبي الاسرائيلي وتاثيره في السياسة الاسرائلية

عميد3
03-01-2010, 18:29
السلام عليكم اريد مساعدة حول بحث النظام الحزبي الاسرائلي وتاثيره في السياسة الاسرائلية

IMENE.31
03-01-2010, 20:45
السلام عليكم
ارجو المساعدة في بحث حول ازمة المياه في افريقيا النيل.
تحياتي و شكري مسبقا.

sisilya
03-01-2010, 22:09
السلام عليكم

اولا اشكرك على الموضوع وعلى مجهودك

اما عن البحث الذي ابحث عنه

النظام السياسي الصيني بين الوطنية وتحدي التكيف

مقياس النظم المقارنة

شكرا

سحنون حورية
04-01-2010, 15:36
أحتاج بحثا حول النظم السياسية اليبرالية و الإشتراكية من فضلكم.

amel meziane
04-01-2010, 17:46
من فضلكم ساعدوني ان اجد حول الازمة الصحية في الجزائر شكرا

ayman88
04-01-2010, 18:10
السلام عليكم
من فظلكم أريد بحث
حول تقيم الأداء في إدارة الإنتاج
جزاكم الله الف خير
تقبلو مني فاثق الإحتراموالتقدير

dady2123
04-01-2010, 20:40
السلام عليكم
أنا أحتاج إلى معلومات عن المحاسبة في القطاع اسينمائي في الجزائر

peace20
04-01-2010, 21:53
من فضلكم ساعدوني ان اجد حول الازمة الصحية في الجزائر شكرا

النظام الصحي في الجزائر بين الرهانات السياسية والواقع
لا شك أن الجزائر ومنذ الاستقلال عملت على وضع مبادئ أساسية تقوم عليها السياسة الصحية وذلك سعيا منها لتجسيد حق المواطن في العلاج كما نصت عليه المواثيق والدساتير، والذي اعتبر مكسبا ثوريا، وهو الآن حق من حقوق المواطن، هذه السياسات عرفت نجاحات وانتكاسات وذلك عبر المراحل المختلفة التي مرت بها الجزائر، وسنحاول في هذه الورقة الإجابة عن الإشكالية التالية: هل حققت السياسات الصحية التي سطرتها الجزائر الأهداف المنتظرة أم أنها أخفقت لسبب من الأسباب؟ وما هو واقع الصحة في الوقت الحالي؟
ارتأينا أن نعالج هذا الموضوع من خلال تحليل المبادئ الأساسية للسياسة الصحية في الجزائر منذ الاستقلال إلى غاية 2007 لمعرفة البرامج والسياسات المسطرة وبعدها معرفة النتائج المحققة ومقارنتها بالإمكانيات المتوفرة وذلك للحكم عليها أو لها.
مــدخل عـــام:
إن وضعية الصحة العمومية للجزائر قبل الاستقلال كانت متردية جدا، حيث كان الشعب الجزائري يعاني من الفقر والحرمان ومختلف الأمراض الوبائية والمعدية العديدة، منها الملاريا، والسل، والكوليرا، والتيفوئيد، والإسهال...الخ. هذه الأمراض ناتجة عن الظروف المعيشية السيئة المخصصة لأغلبية الجزائريين من طرف المستدمر، فمثلا نسبة الوفيات عند الأطفال هي من أعلى النسب في العالم، والقليل من المواطنين لهم الحق في العلاج العام والمتخصص. فالمستشفيات والأطباء يتمركزون في المدن المتواجد فيها المحتل بكثافة. أما المناطق الريفية فهي تسير أمور مرضاها بالطب التقليدي والأعشاب الطبية لأنها تفتقر لأدنى المراكز الصحية. وبلغة الأرقام فإننا نسجل أن لـ 10 ملايين نسمة قرابة 300 طبيبا فقط.
إذا، فمن الظاهر جليا غداة الاستقلال هو تحديد الأولويات والتركيز على سياسة وطنية للصحة تهدف إلى القضاء على الأمراض الوبائية ومكافحة ظاهرة وفيات الأطفال، وكذا بناء الهياكل وتكوين الإطارات الطبية والشبه الطبية والإدارية (1) .
فما هي المبادئ الأساسية لهذه السياسة الوطنية للصحة ؟
تمثلت هذه السياسة في المكافحة المكثفة للأمراض الوبائية وتعميم العلاج الوقائي، كالتلقيح ونظافة المحيط وحماية الأمومة والطفولة والنظافة المدرسية وطب العمـل.
إذا، هذين الهدفين الرئيسيين المتمثلين في مكافحة الأمراض الوبائية وتعميم العلاج الوقائي، هما ما شمله البرنامج المسطر لعام 1962م.
إن الوسائل التي خصصت لتنفيذ هذا البرنامج الطبي المستعجل (كتكوين الأطباء، وبناء الهياكل، والتجهيزات، وتشجيع التمويل الطبي)، لم تكن كافية. وبالرغم من هذا العائق فقد حقق هذا البرنامج بعض الأهداف منها التحكم في آفة الأمراض الوبائية من جهة، ومن جهة أخرى ظهور معطيات جديدة تمثلت على الخصوص في النمو السكاني وتشبيب الشعب الجزائري. هذه المعطيات السكانية جعلت التركيز على الحماية كهدف وكأولوية للسياسة الصحية في الجزائر. ففي مجتمع ثلاثة أرباع سكانه يقل عمرهم عن 30 سنة، وأن العمر الثالث (الشيخوخة) لا يطرح مشكل كبير، ولكن نسبة وفيات الأطفال تقدر بـ 58 بالألف. فإن الاختيار يفرض نفسه، ويتركز بالتالي على الوقاية من أسباب الأمراض، ومنها الماء، والغذاء، والنظافة الجسمية، والسكن، والطب المدرسي، وطب العمل. بالإضافة إلى طب الأطفال الذي من مهامه العاجلة القضاء على بعض الأمراض المعدية والخطيرة مثل الدفتيريا، والشلل، والحصبة، والكزاز... وهذه هي الأسباب الرئيسية لوفيات الأطفال .
إن التخطيط الفعال للتنمية الاقتصادية والاجتماعية يفترض دراسة اقتصاديات المشروعات للتعرف على التكاليف والإيرادات والأرباح ومدى جدواها في النهوض بالاقتصاد الوطني، وإذا كانت هذه الدراسات قد عرفت تقدما كبيرا في ميادين الزراعة والتجارة والصناعة وأصبحت لها قوانين ثابتـة ونظريات، فهناك ميادين أخرى لا تزال تعيش في حكم المجهول، لأن المشاريع فيها لم تخضع للبحث العلمي الجاد الذي يدرس جميع جوانبها وأوجهها، وبالتالي يخضع كل جزء منها للحساب الدقيق مما جعل العائد منها أمر شبه مستحيل. فمثلا إنتاج المصنع يمكن تحديده كما ونوعا، وبالتالي حساب تكاليفه وتقديــر أرباحه من خلال اقتناء المستهلك لتلك السلع، بينما إنتاج المستشفى لا يتعذر فقط تحديده في صورة كمية بل أيضا مفهوم الربح ينتهي عنده(*)، إذ أن المستشفى في الأساس هو نظام بشري، إنه نظام اجتماعي إنساني معقد، فمادته الخام هو الإنسان وإنتاجه إنساني وعمله ينفذ بواسطة الإنسان بشكل رئيسـي وهدفه إنساني، أي خدمة مباشرة للناس ذات طبيعة فردية وشخصية، وهذا لا يعني أنه لا يقدم أي عائد اقتصادي يعود على المجتمع وذلك بمساهمته في صحة العمال الذين يجنبهم التغيب عن العمل وضياع فرص الإنتاج كما يزيد من الطاقة الإنتاجية للاقتصاد بسبب ارتفاع متوسط عمر الأفراد وانخفاض معدل الوفيات، والمجتمع السليم بأفراده قوي في اقتصاده... ناهيك عن الصناعات الصيدلانية واختراع الآلات والعتاد الطبي...
في هذا الإطار رسمت الجزائر محاور كبرى للسياسة الصحية تمثلت في رسم إستراتيجية ـ مع كل تحفظ ـ من شأنها تعديل مواقع الخلل التي عرفها النظام الصحي السابق وتمثلت هذه الإستراتيجية في المحاور التالية:
• الوقاية: إن أفضل طرق العلاج هو تجنب المرض والعمل على عدم وقوعه وذلك من خلال الحملات التلقيحية وإجراءات النظافة ومحاصرة المرض قبل انتشاره عن طريق التلقيح واحترام معايير النظافة(1) . فالقضاء على بعض الأمراض وخاصة إذا اكتشفت في فترتها المبكرة لا يستدعي تكاليف كبيرة وقد تكلف عشرات الأضعاف إذا ما تركت دون اهتمام، كما أن المجتمع الجزائري مجتمع شاب ومن الضروري حمايته ومحاولة توفير كل الظروف التي تجعله يتمتع بمستوى صحي جيد، وبالتالي سوف تقل التكاليف العلاجية.
إن سياسة التصنيع الجزائرية تعتمد على الصناعات الثقيلة وهذه الأخيرة تتطلب يدا عاملة كبيرة، وهو ما أدى إلى انتشار حوادث العمل بكثرة مما أستوجب تطوير طب العمل لحماية العامل والاقتصاد في آن واحد، كما انجر عن سياسة التصنيع اتساع شبكة الطرقات وتلوث البيئة نتيجة الغازات الصناعية، بالإضافة إلى حوادث المرور والأمراض البيئية.
• علاج الأمراض: هنا تتدخل السياسة الصحية وذلك لعلاج الأمراض التي لا مفر منها، ولتحقيق ذلك تم وضع مستويات عديدة يتلقى فيها المريض كل العلاجات الضرورية ابتداء من المراكز الصحية القاعدية، ثم المستشفيات في حالة استعصاء العلاج.
• التوزيع العقلاني للأطباء: وذلك تحقيقا للأهداف المرسومة في الخريطة الصحية، أي تحقيق تغطية صحية كاملة للتراب الوطني من حيث الموارد البشرية والهياكل والمعدات الضرورية (2)، ولكن كيف تطور النظام الصحي في الجزائر منذ الاستقلال إلى يومنا هذا ؟
ـ السياسـة الصحيـة في الجــزائر (1962 ـ 1965 م):
ورثت الجزائر سنة 1962م حالة صحية متردية ومتدهورة حيث كان النظام الصحي الموجود متمركزا أساسا في كبريات المدن كالجزائر، وهران، وقسنطينة. ويتمثل خاصة في الطب العمومي الذي يتم داخل المستشفيات، وعيادات تشرف عليها البلديات وتقدم المساعدات الطبية المجانية. ومراكز الطب المدرسي النفسي تشرف عليها وزارة التربية والتعليم. ومن جهة أخرى هناك الطب الخاص الذي يسهر عليه حوالي 600 طبيبا ويعملون في عيادات خاصة جلهم كانوا من الأجانب.
لقد عرف قطاع الصحة خلال الحقبة الممتدة من الاستقلال إلى غاية منتصف السبعينيات وما بعدها، تطورات كبيرة من حيث المستخدمين والهياكل القاعدية لكن بمستوى تميز بالبطء مقارنة مع التطور السكاني الذي عرفته البلاد، وكذا بجملة من النصوص والقوانين لتوحيد النظام الموروث عن المستعمر(1).
قبل سنة 1965م لم تكن البلاد تتوفر إلا على 1319طبيبا منهم285 جزائريا فقط، وهو ما يعادل طبيب واحد لكل 8092 مواطن، و264 صيدليا، أي صيدلي واحد لكل 52323 نسمة. أما أطباء الأسنان فكانوا حوالي 151 طبيبا، أي طبيب أسنان واحد لكل70688.
أما من حيث الهياكل القاعدية فقد كان هناك عجز دائم حيث كان قبل سنة 1967م قرابة 39000 سريرا بالمستشفيات، وما ميز هذه المرحلة هو الزيادة النسبية لقاعات العلاج مقارنة بسنة 1962م.
إن السياسة الصحية خلال هذه الفترة محدودة في خياراتها جراء ضعف الوسائل المتوفرة لها، وكان ينبغي في أول الأمر إعادة إنعاش البنايات والهياكل التي خلفها الاستعمار، قبل توفير أدنى قسط من الخدمات الصحية للسكان، ومن جانب آخر كانت الدولة عازمة على تنمية سياسية على شكل إعانة تتمثل في الحملات التلقيحية لبعض الأمراض الفتاكة والمعدية.
وكما رأينا سابقا، فإن الجزائر ورثت سنة 1962م وضعية صحية لا يرثى لها نتيجة الظروف الاجتماعية والاقتصادية وسوء التغذية وقلة النظافة، ونقص التأطير خاصة في الميدان الطبي. ونقص التغطية الصحية مما خلق فوارق اجتماعية وجهوية كبيرة. بالإضافة إلى هذه المعوقات الهيكلية والبشرية، يضاف إليها المعوقات القانونية، بحيث أن إنشاء وزارة الصحة العمومية كوزارة قائمة بذاتها لم يكن إلا في سنة 1965، بعدما كانت مندمجة ضمن وزارات أخرى .
هذه المرحلة امتازت من جهة بطب الدولة من خلال المؤسسات الإستشفائية التي تضمن العلاج والاستشفاء، والتي تسير من طرف وزارة الصحة، والمراكز الصحية التي تضمن المساعدة الطبية المجانية AMG في المدن والبلديات، والتي تسير من طرف البلديات. وأخيرا مراكز النظافة المدرسية والتي تسير من طرف وزارة التعليم. ومن جهة أخرى، هناك قطاع طبي خاص يقدم علاج ذو طابع لبرالي في العيادات الخاصة، ولكن بإمكان الأطباء الخواص استعمال المؤسسات العمومية التابعة للدولة وذلك في إطار تعاقد، هذا الخليط من الأنظمة يتم التنسيق له من طرف مديرية دائرة الصحة.
ـ السياسـة الصحيـة فـي الجـزائر (1965 - 1979م):
مع بداية المخطط الوطني من جهة، وبداية نشاط المعهد الوطني للصحة العمومية الذي أنشئ عام 1964م(*)، وبصدور الأمر المنظم لمهنة الأطباء والصيادلة عام 1966م من جهة ثانية، أخذت الأمور تتحسن شيئا فشيئا من خلال تحسين دفع عجلة التكوين الطبي والشبه الطبي، وكذا إنشاء بعض الهياكل القاعدية بين سنتي1967 و1969م
وما ميز هذه المرحلة التاريخية من حيث بناء الهياكل القاعدية هو مضاعفة قاعات العلاج بين سنتي 1969 و1979م، وهذا محاولة لإعطاء العلاج الأولي أولوية وذلك عن طريق توفير قاعات العلاج والمراكز الصحية على مستوى كل بلدية أو على مستوى كل حي. والهدف من هذه الهياكل القاعدية هو قبل كل شئ الوقاية نظرا لخصوصية المجتمع الجزائري الشاب، وكذلك إنشاء العيادات المتعددة الخدمات بداية من سنة 1974م .
إذا، كانت نسبة 37 % من السكان مزودة بالمياه الصالحة للشرب، كما أن نسبة 23% لهم قنوات تصريف المياه القذرة. وإذا أخذنا بعين الاعتبار هذين العنصرين ندرك مباشرة النتائج التي تترتب عنهما خاصة في انتشار الأمراض المتنقلة عن طريق المياه، وهو الشيء الذي كان سائدا في تلك المرحلة.
أمام هذه الأرقام المخيفة والخطيرة لم تقف الدولة موقف المتفرج، بل أخذت مقاييس من أجل تنفيذ بعض البرامج التي سطرت بهذا الشأن والتي تعتبر ذات أولوية بالغة مثل التكفل بالطب المجاني للأطفال من طرف الدولة، سواء في إطار مراكز حماية الطفولة والأمومة أو في إطار الطب المدرسي، كما صدر في هذه الأثناء مرسوم رقم 69 -96، المؤرخ في 9 جويلية سنة 1969م*والقاضي بإلزامية التلفيحات ومجانيتها، وهذه تعتبر خطوة إيجابية ترمي إلى القضاء على الأمراض المعدية. كما تم إقرار التكفل الشامل من طرف الدولة لمكافحة بعض الآفات الاجتماعية مثل مرض السل من خلال إنشاء المراكز الخاصة بمكافحة مرض السل ليصبح علاجه مجاني ونفس الشيء بالنسبة لمرض الشلل، وسوء التغذية. كما تم كذلك اللجوء إلى عملية توزيع وتنظيم الولادات بمراكز حمايــة الطفولة والأمومة(1).
وميز هذه المرحلة التاريخية كذلك بداية الحملات الوطنية للتلقيح B.C.G. (1969 -1970م )، وكذا التلقيح ضد الشلل، ومكافحة الملاريا بداية من سنة 1965 بالمناطق الوبائية، وذلك مع البرامج المسطرة من طرف منظمة الصحة العالمية OMS كما ضمت هذه المقاييس مكافحة مرض الرمد، والإعلان عنه إجباريا، بالإضافة إلى برنامج الحماية من حوادث العمل ووضع لجان النظافة والوقاية(2) .
من ناحية التغطية الصحية لم يكن هناك إنصاف وعدل بين المناطق الحضرية والريفية، فنجد تمركز الموارد البشرية الطبية والشبه طبية والهياكل القاعدية في المدن الكبيرة وغيابها تقريبا في المناطق الريفية والشبه ريفية، هذه الأخيرة التي تحتوي إلا على بعض الأعوان الشبه الطبيين الذين لم يتلقوا حتى التكوين الأساسي في التمريض.
ولقد كان قرار مجانية الطب* المتعلق بإنشاء قانون الطب المجاني، كخطوة أولى في طريق إعطاء فعالية أكثر للقطاع الصحي وتوحيد نظامه ككل، ووضع برامج صحية لها ارتباط وثيق بالمشكلات الاجتماعية والاقتصادية للأفراد، وذلك بتسخير كافة الوسائل والإجراءات لحماية الصحة وترقيتها في البلد، وتعميم صيغة مجانية النظام الصحي الوطني. وانطلاقا من ذلك أصبحت العلاجات مهمة وطنية يستوجب اتخاذ إجراءات هامة وحاسمة من أجل تدعيمها، خاصة في مجال التعليم والتكوين، والزيادة في عدد الهياكل القاعدية مع التطبيق الصارم للتوازن الجهوي في ذلك.
إذا، وبموجب القرار السياسي الهام الخاص بالطب المجاني في جميع القطاعات الصحية، وبالموازاة مع هذا توحيد النظام الوطني للصحة وتطبيقه، كما تبع هذا الإصلاح قرار وزاري مشترك في يناير1974م، والذي تم بموجبه تحويل هياكل التعاضديات الفلاحية إلى مصالح الصحة، بالإضافة إلى توحيد الميزانية على مستوى القطاعات الصحية والتكفل المالي لعمال الصحة بواسطة الولايات بعدما كانت تابعة للوزارة، وتحويل جميع المراكز الطبية الاجتماعية التي كانت تابعة لصندوق الضمان الاجتماعي والتعاضديات إلى وزارة الصحة. وهكذا أصبح النظام الصحي الوطني يضم جميع الهياكل الصحية مهما كانت مهامها أو مجال نشاطاتها.
وفي هذا الإطار أكد الميثاق الوطني1976م، حق المواطن في الطب المجاني حيث جاء فيه:« الطب المجاني مكسبا ثوريا وقاعدة لنشاط الصحة العمومية وتعبير عملي عن التضامن الوطني ووسيلة تجسم حق المواطن في العلاج« (1). كما دعم دستور 1976م هذا الحق وذلك في المادة 67 منه، والتي تنص صراحة بأن:« كل المواطنين لهم الحق في حماية صحتهم وهذا الحق مضمون بخدمات صحية عامة ومجانية وبتوسيع الطب الوقائي..« (2).
ولتجسيد هذه الأهداف أوصي المؤتمر الرابع لحزب جبهة التحرير الوطني سنة 1979م باتخاذ كل الإجراءات التي من شأنها تحسين الحالة الصحية في الوطن وهذا بوضع برنامج متكامل يؤدي بالضرورة إلى تجنيد كافة الطاقات البشرية والمالية والتنظيمية، وهذا كله من أجل تحقيق الطب المجاني الذي هو خيارا لا رجعة فيه.
والآن، نلقي نظرة على تطور الموارد البشرية والمادية والبرامج الصحية وكذا التغطية الصحية التي عرفها النظام الصحي الجديد والمعروف بالطب المجاني، وبالتالي نصل إلى تقويم المراحل والأشواط التي قطعها والأهداف التي حققها. وبعبارة أخرى هل تم فعلا تجسيد الشعارات والخطابات السياسة المرسومة للقطاع الصحي؟.
نلتمس فعلا في هذه المرحلة التطور الكبير الذي عرفه النظام الصحي وذلك من خلال تزايد عدد الأطباء الجزائريين، عكس المراحل السابقة. وهذا نتيجة للإصلاحات التي حصلت في مجال العلوم الطبية والتي أعطت ثمارها، ونفس الملاحظة بالنسبة للسلك الشبه الطبي الذي عرف بدوره تطورا ملحوظا، إذ تضاعف خلال خمس سنوات، أي في الفترة الممتدة من 1974 إلى1979م.
وبالرغم من عمر الاستقلال السياسي للجزائرـ وفي ظروف صعبة وطنيا ودوليا -استطاعت أن تحقق بعض التقدم والتطور في القطاع الصحي، وهذا من خلال تشجيع التنمية البشرية وتكوين الإطارات الطبية والشبه الطبيـة ولكن في المقابل هذا التطور النسبي في الموارد البشرية عرف عدة مشكلات هي:
1 - هجرة الأدمغة (1) وخاصة الأطباء .
2- تمركز الإطارات الطبية في المدن الكبرى.
3- عدم التوازن في التخصصات بما فيها الطبية.
4- قلة وتيرة التطور في التنمية البشرية، بحكم الحاجيات والتحديات محليا ودوليا.
أما بشأن تطور الموارد المادية ففي هذه المرحلة تميزت بنوع من الاستقرار من حيث الهياكل القاعدية، ومع هذا نسجل ارتفاعا محسوسا في عدد العيادات المتعددة الخدمات، حيث أن هذه الهياكل التي هي بمثابة همزة وصل بين المراكز الصحية وقاعات العلاج من جهة، والمستشفيات والقطاعات الصحية من جهة أخرى.
إن المؤشرات الصحية لعام 1979 ـ مثلا ـ تؤكد بعض التطور كما هو مبين الآن:
1- نسبة الوفيات الإجمالي: 15.1 من الألف.
2- نسبة وفيات الأطفال: 122 من الألف.
3- نسبة الزيادات: 46.5 من الألف .
4- متوسط العمر 52.5 سنــــة(2).
هذه المؤشرات الصحية والتي تعبر إلى حد ما عن الحالة الصحية لأي بلد، لا تعبر هنا بأن الحالة الصحية للمجتمع الجزائري في تحسن بالرغم من التطور الذي لمسناه فيما يخص الهياكل القاعدية والموارد البشرية. والنتيجة الوحيدة التي نسجلها هنا هي انخفاض نسبة وفيات الأطفال، بعدما كانت حوالي 140 من الألف سنتي (1969 - 1970م) إلى 122 من الألف سنة (1979م).
أما بشأن البرنامج الصحي في هذه المرحلة، ومنذ عام 1975م، شرع فريق عمل متعدد الاختصاصات في إعداد برنامج صحي لتطبيقه في المخطط الرباعي الثاني، وهكذا فقد تم تحديد المشكلات الصحيـــة ذات الأولوية الارتباط مع تحديد المشكلات الاقتصادية والاجتماعية، وهي كما يلي:
1. المشكلات الصحية: كمكافحة الأمراض المتنقلة، مثل الملاريا، والسل، والرمد، والأمراض المعدية، والتهاب المفاصل الحاد، والأمراض الزهرية، والحصبة.
2. مكافحة الأمراض غير المتنقلة: كالأمراض العقلية، وأمراض القلب، والأوعية الدموية، وسوء التغذية، والشلل، والربو، والمضاعفات بعد الولادة، وتسوس الأسنان، والتكفل بالمعوقين حركيا، والصم البكــم، والعمي، ومرض السرطان.
3. المشكلات المتعلقة بنظافة المحيط والأمن في العمل، كنظافة السكن، ومعالجة المياه القذرة وتصريفها، والتزود بالمياه الصالحة للشرب، وتلوث الجو، والنظافة الغذائية، ومكافحة الحشرات المتسببة في انتشار الأمراض .
4. المصالح المتعلقة بالقطاعات الصحية للوطن وتحسين وظيفتها، في مجال الهياكل الصحية وتحديد المعايير التي تقود إلى التطور، وهنا يمكننا فتح قوس حول المعايير التي أثبتت الدراسات الحديثة عن عدم جدواها، إذ أنه ما يعبر عنه بمعيار في دولة ما أو مجتمع ما والذي يحقق الأهداف المنشودة، لا يمكن أن يحقق نفس الأهداف ونفس النتائج في مجتمع آخر، وبالتالي فإن لكل مجتمع أو دولة خصوصياتها التي يجب أخذها بعين الاعتبار في مثل هذه الدراسات، ولو أن هناك بعض المعايير العلمية المتعارف عليها في المنظمات الدولية المختصة.
لقد تم وضع بعض الأهداف التي تسعى المنظومة الصحية من أجل تحقيقها، وهي كالآتي:
5. مركز صحي لكل 6 إلى 7 آلاف ساكن.
6. عيادة متعددة الخدمات لكل 15 إلى 25 ألف ساكن.
7. مستشفى في كل دائرة.
8. مستشفى في كل ولاية.
9. عيادة للولادة ريفية وحضرية.
10. السكنات الوظيفية.
11. مخبر طبي في كل ولاية.
12. دراسة برنامج تحسين الإعلام الطبي.
13. دراسة صناعة الأدوية وتوزيعها(1) .
5 ـ فيما يخص المشكلات الاجتماعية والاقتصادية فقد أخذ بعين الاعتبار مشكل السكن(2) كأولوية الأولويات، إلا أنه بقي بدون حل جذري إلى كتابة هذه السطور، لأسباب عديدة أقل ما يقال عنها أنها بدون إستراتيجية واضحة المعالم والأهداف من جهة، ووجود مافيا تتلاعب بالعقارات والسكنات الاجتماعية من جهة ثانية.
إذا، من خلال كل ما سبق ذكره نستنتج أن المنظومة الصحية لا يجب النظر إليها من زاوية واحدة وهي المستشفى وما يقدمه من علاج، بل الأمر أكثر تعقيدا من ذلك، فالتفتح على المحيط ودراسته من شأنه أن يساعد المنظومة الصحية في تحقيق أهدافها ومواجهة المشكلات الصحية للمجتمع من خلال نظرة شاملة لكل مكونات المحيط والبيئة التي تسبح فيه المنظومة الصحية.
أما حول التغطية الصحية وبالرغم من الجهود المبذولة إلا أن التغطية الصحية اقتصرت على المدن الكبيرة، وكذا في الولايات. أم باقي المناطق الريفية فهي لا تزال تعاني من سوء التغطية الصحية، كما نشير أنه في هذه المرحلة تم اكتساب هيئات صحية جديدة، وهي إنشاء القطاعات الصحية والتي أوكلت لها مهمة العلاج والوقاية في آن واحد.
إن النظام الصحي في نهاية هذه المرحلة (1979 م) تميز إلى حد ما بلامركزية حقيقية للعلاج، وإيصال واسع للعلاج للمواطن، وهذا بواسطة تدعيم القطاع الصحي في كل من الدائرة، والولاية، والوقاية من الأمراض بالمناطق الريفية مع التكفل بحق الاستشفاء. وحتى يقوم القطاع الصحي من خلال المستشفى بالمهام المنوطة به تم اقتراح ما يسمى بالقطاعات الصحية الفرعية والتي تعد العيادة المتعددة الخدمات المقر التقني الإداري لها. فماذا عن هذا التنظيم الصحي الجديد ؟
إن ثمار إصلاح العلوم الطبية وإعادة ترتيب التكوين الشبه الطبي، بدأت تظهر بوضوح، بحيث نلاحظ ارتفاعا محسوسا للسلك الطبي الجزائري بمختلف رتبهم (كالأستاذ* Professeur، والأستاذ المحاضرMaître de conférence ، والأستاذ المساعدMaître assistant ، والطبيب المختصMédecin Spécialiste ، والطبيب العام Médecin Généraliste )، بالإضافة إلى أعوان الشبه الطبي. ففي هذه السنة 1979م، وصل عدد الهيئة الطبية الجزائرية إلى 3761 طبيبا، مقابل 2320 طبيبا أجنبيا، وهذا المجموع من الأطباء 6081 يضمنون تغطية صحية، تعادل طبيبا واحدا لكل 2960 ساكنا، لكن هذا المؤشر لا معنى له إذا قرناه بالكثافة الطبية التي هي بالمراكز التكوينية.
ومن جهة أخرى، فإن عدد أعوان الشبه الطبي قد وصل إلى 46669 ممرضا وعونا بمختلف التخصصات والفروع، و هذا ما يمثل تغطية شبه طبية تتمثل في عون شبه طبي واحد لكل 386 ساكنا. بالإضافة إلى عمال التسيير والعمال التقنيين والمقتصدين والإطارات المتوسطة وأعوان المكاتب وغيرها، لكن يبقى دورها مرتبطا بتحسين ظروفها الاجتماعية والاقتصادية والمهنية، لأن الإطارات والطبقات المتوسطة بغض النظر عن طبيعتها، هي الآن في طي النسيان والإهمال والتهميش بحكم التأثيرات اللبرالية الجديدة، وهذا ما أدى بتوديع الطبقة الوسطى على حد تعبير الدكتور المرحوم رمزي زكي(1).
أما بشأن الموارد المادية فنلاحظ ظهور هياكل جديدة من نمط العيادة المتعددة الخدمات والتي جاءت لإيصال العلاج لكل المواطنين عبر كامل التراب الوطني، وإلغاء بالتالي التفرقة بين المناطق، بالإضافة إلى بعض البناءات وإنجاز وتوسيع الهياكل القاعدية، ويمكن ملاحظة ذلك:
173 مستشفى عــام،
• 10 مؤسسات مختصة منها:
• 5 مؤسسات للأمراض العقلية.
• 1مؤسسة للأمراض المعدية.
• 1 مؤسسة جراحة الأعصاب.
• 1مؤسسة إعادة التأهيل الوظيفي.
• 1-مؤسسة للحروق.
• 1مستشفى يومي.
عدد الأسرة : 44187 (ما يمثل 2.40 إلى 4.9 لكل 1000 ساكن حسب الولايات).
يضاف إلى هذا العدد 937 سريرا وهو سعة عيادات الولادة الريفية، ليصل العدد الإجمالي إلى 45160 سريرا.(2)
أما بشأن المؤشرات الصحية فنلاحظ ما يلي:
نسبة الوفيات الإجمالي 12.75 من الألف.
نسبة الولادات الإجمالي 43.53 من الألف.
نسبة وفيات الأطفال 107.5 من الألف.
متوسط عمر الفرد حدد بــ 56 سنـــة (1) .
وما يمكن تسجيله في هذه المرحلة هو الانخفاض المحسوس للأمراض التي لها تلقيحات إجباريـة ومجانية وبالتالي الانخفاض في نسبة وفيات الأطفال، بينما تبقى مرتفعة تلك الأمراض التي لها علاقة بنظافة المحيط نتيجة حالة المحيط والحالة السكنية والمياه الصالحة للشرب وقنوات تصريف الميــاه والتسممات الغذائية، وغيرها.
إن الأهداف الكبيرة المسطرة في السياسة الصحية كانت ترمي أساسا إلى الحفاظ على المكتسبات الثورية في مجال الإصلاح الطبي من جهة، وتوسيع القطاع الصحي الوطني لتقريبه من المواطن من جهة ثانية. وهنا نلاحظ الإجراءات الإدارية الآتية:
. بذل الجهود في تكوين الإطارات الطبية والشبه الطبية.
خيار الطب الوقائي من أجل القضاء على الأمراض المعدية وسوء التغذية، وذلك بتقوية قطاع المسمى خارج الاستشفاء (2) .
إعداد منشور يحدد المناطق ذات الأولوية حيث يجب تعيين الأطباء فيها.
الاستعمال العقلاني لإمكانيات الخدمة الوطنية والخدمة المدنية.
الدواء باعتباره الإنتاج الأول، يجب أن يستفيد من جميع المقاييس.
لا مركزية المصالح الصيدلانية.
مضاعفة الوكالات الصيدلانية على المستوى الوطني.
قانون صحي للولاية.
التزود بالمياه الصالحة للشرب حسب معايير كمية ونوعية.
الحفاظ على الأسرة والتكافل الاجتماعي.
التكفل بالمعوقين الحركيين وإدماجهم في الحياة الاجتماعية.
أما بشأن التغطيــة الصحيــة فنلاحظ تركيزها في المناطق الشمالية، لكن بدأت أخيرا هذه التغطية تشمل المراكز الحضرية الصغيرة، وذلك عن طريق المركز الصحي الموجود به عون شبه طبي، وبعدها بدأ الأطباء الشباب في التعاقد بهذه المراكز، ومن جهة أخرى بدأت الدولة عن طريق وكالاتها الصيدلانية في تزويد هذه المراكز بالأدوية، ومن أجل تعديل هذا الخلل جاء المخطط الرباعي الأول بجملة من التعديلات منها:
على مستوى البــــلدية:
المركز الصحي منتظر في كل قرية أو مجموعة حضرية تضم 4000 نسمة، ويضمن هذا المركز عمل الوقاية، والنظافة المدرسية، وحماية الطفولة والأمومة والفحوصات، وكذا مراقبة نظافة المحيط، أي جميع العلاجات الأولية ما عدا الاستشفاء.
العيادة المتعددة الخدمات:حيث صممت لـ 20000 إلى 30000 نسمة، مهمتها العلاج والوقايـة، وتعتبر هيكل وسيط بين المستشفى والمركز الصحي البلدي، كما يمكنها تقديم الفحوصات المتخصصة كذلك(1) .
المركز الطبي الاجتماعي: أنه مقر نشاط الفحص والعلاج مع إدخال نشاطات مختلفة في النظام الوطني للصحة، بحيث يقوم ضمن هذا النوع من المراكز الرعاية الصحية للعمال التابعين لمؤسسة ما، كما أنه يسمى هذا القطاع بالشبه العمومي Para public .
على مستوى الدائرة: ضرورة إنشاء مستشفى من نمط «ب»hôpital de type « B » .، حيث يحتوي على عدد من الأسرة (120أو 140 سريرا)، بحيث تقدم في هذا النمط العلاجات العامة، بالإضافة إلى بعض الاختصاصات كالجراحة العامة وطب الأطفال وأمراض النساء والتوليد(1) .
أما من حيث تمويل هذه الخدمات فقد قدرت نسبة الدولة بـ 60% من مجموع النفقات، و30% من طرف الضمان الاجتماعي، والبقية 10% من طرف السكان أو الأسر، بحيث كانت هيئات الضمان الاجتماعي تغطي نفقات العلاج للمنتسبين إليها، وتضطلع الدولة بالسكان المعوزين عن طريق الإعانة الطبية المجانية AMG.
وما يقدم كانتقاد لهذه المرحلة التاريخية هو عدم ترتيب الأولويات حسب أهميتها، وانعدام أهداف واضحة موضوعة لهذا النظام إن صح لنا تسميته بنظام، بحيث كان الهدف هو تلبية الطلب قدر الإمكان. وفي النهاية نشير إلى المقترحات الهامة الخاصة بوضع نظام وطني للصحة في الجزائر من خلال مقترحات اللجنة المركزية لحزب جبهة التحرير الوطني، علما بأنها مرتبطة بالمرحلة القادمة التي نتناولها في دراسة خاصة بها.
ـ السياسـة الصحيـة في الجـزائـر (1979 ـ 2007م):
اعتبرت اللجنة المركزية لجبهة التحرير الوطني أن النظام الصحي الوطني يجب أن يدمج ضمن المخطط الوطني للتنمية الاقتصادية والاجتماعية، وحتى يتحقق هذا الهدف يجب التركيز على ما يلي:
توحيد وتحديث القوانين والنظم الصحية لضمان التناسق بين التنظيم القانوني والأهداف الأساسية التي أعلنها الميثاق الوطني 1976 .
إلزامية التكامل بين القطاعات وتحديد الوظائف والأدوار ليست فقط وزارة الصحة، وإنما القطاعات والتنظيمات الوطنية التي لها علاقة بالصحة بطريقة مباشرة أو غير مباشرة، لأن مشكل الصحة ليس مشكل وزارة الصحة فقط.
تكامل جميع الهياكل الصحية مهما كانت طبيعتها القانونية في تطبيق البرامج الوطنية والجهوية للصحة.
البطاقة الصحية(1)؛ كوسيلة فعالة في توجيه وتحديد وتأكيد التنمية الصحية .
التسلسل في العلاج وإعطاء الأولوية للعلاج القاعدي الذي يمكن تقديمه عن طريق الهياكل الصحية القاعدية.
جعل المؤسسات الصحية أكثر مردودية ونجاعة(2) .
بالإضافـة إلى إعادة النظر في جملة المشكلات المتعلقة بالجانب الاجتماعي للموظفين من أجور ونقل وتكوين وغيرها.
ونواصل دراسة تطـور النظام الصحي في ظـل الطب المجاني لأهميته وذلك في مرحلتي الثمانينيات وبداية التسـعينيات، وما نسجله في هذه المرحلة هو إنشاء هياكل صحية جديدة سنة 1986م(1) وهي المراكز الإستشفائية الجامعية، وفي نهاية الثمانينيات أتى دستور 23 فيفري 1989 ليحدد تدخل الدولة في مجال الوقاية ومكافحة الأمراض المعدية كما نصت عليه المادة 51 من الدستور السالف الذكر والتي تقول: " الرعاية الصحية حق للمواطنين . تتكفل الدولة بالوقاية من الأمراض المعدية وبمكافحتها" ويؤكد ذلك قانون المالية لسنة 1993، حيث نص على أنه بداية من هذه السنة فإن مجال تدخل الدولة سيكون في الوقاية والتكفل بالمعوزين وبالتكوين والبحث في العلوم الطبية، أما باقي العلاجات فتتم وفق اتفاق بين المؤسسات الاستشفائية وهيئات الضمان الاجتماعي، هذا النظام أو النهج التعاقدي- الذي يشرع في عملية التجريب بداية من سنة 1997، للوصول بعد الدراسة إلى النتائج النهائية التي سوف تطبق بحلول سنة 2000، لكن الدراسة لم تتوصل إلى غايتها، ولم يطبق إلى حد كتابة هذه السطور، ولا يمكن القول هنا بأن عهد الطب المجاني إنتهى؟؟ ويأتي من جهة أخرى المنشور الوزاري المشترك رقم 1 المؤرخ في 8 افريل 1995م والمتعلق بمساهمة المرضى في تسديد نفقات الإيواء والإطعام في الوسط الإستشفائي(2). ودفع مقابل الفحص عند الطبيب العام والإخصائي في حدود 50 د.ج و100 د.خ على التوالي، ولو أنه من الناحية القانونية فإن مجانية الطب لا تزال سارية المفعول لأن النصوص القانونية التي تؤكد ذلك لم يتم إلغاؤها نصوص قانونية أخرى صراحة... كما عرفت هذه المرحلة إعادة تنظيم المؤسسات الصحية من حيث التنظيم والتسيير وذلك سنة 1997، من خلال المراسيم التنفيذية الخاصة بالمؤسسات الاستشفائية المتخصصة والقطاعات الصحية والمراكز الاستشفائية الجامعية، وفي سنة 2007 يعاد تنظيم القطاعات الصحية لتصبح المؤسسات العمومية الاستشفائية والمؤسسات العمومية للصحية الجوارية أي فصل الاستشفاء عن العلاج والفحص وهي نوع من اللامركزية هدفها تسهيل الوصول إلى العلاج وتقريب المستشفى أو المؤسسة الصحية من المواطن. وقد عرفت هذه المرحلة تطور عدد الهياكل القاعدية وكذا عدد المستخدمين .
أما بشأن التغطية من حيث الهياكل الصحية سنة 1998 م مثلا فنلاحظ ما يلي:
02 سريرين لكل 1000 نسمة.
عيادة لكل 60731 نسمة.
مركز صحي لكل 25454 نسمة.
قاعة علاج لكل 6667 نسمة(1).
وللتذكير فإن من بين 4862 سريرا، والخاصة بعيادات الولادة، نجد أن 654 سريرا غير مشغلة، أما بالنسبة للعيادات المتعددة الخدمات فنجد من بين 482 عيادة 6 عيادات غير مشغلة، ونجد من جهة أخرى عدد 610 قاعة علاج من بين 4390 قاعة غير مشغلة، أي نسبة 13% من هذه الهياكل. ويعود هذا أساسا إلى الأسباب الأمنية التي عرفتها البلاد في العشرية الأخيرة، إذ أن أغلب قاعات العلاج موجودة في المناطق الريفية والنائية.
أما بشأن المؤشرات الصحية لسنة 1998م فهي كما يلي :
نسبة الزيادات 25.3 من الألف.
نسبة الوفيات العامة 6.04 من الألف.
نسبة وفيات الأطفال 44 من الألف.
متوسط مدة الحياة 68 سنة(2) .
أما المؤشرات الصحية الخاصة بسنة 2005، فقد عرفت بعض التحسن لكنه غير كاف وخير دليل على ذلك تقرير المنظمة العالمية للصحة بشأن الجزائر حيث اعتبرت المنظمة أنه بالرغم من المبالغ المالية العمومية المرصودة للقطاع الصحي في الجزائر والمقدرة بـ 9.1% من الميزانية العامة، إلا أن الخدمات الصحية لا سيما ما يتعلق بوفيات الأطفال دون المستوى، والسبب في ذلك عدم وجود سياسة وإستراتيجية ناجعة، وسوء توزيع الأطباء والتفاوت فيما يخص الرعاية الصحية..كما أن الأموال وحدها لا تحقق الأهداف والنتائج والأكثر من هذا، فإن التقنيات المكلفة ليست هي شرط النجاح... ومن بين المؤشرات نجد:
- وفيات الأطفال الأقل من 5 سنوات 40.5 من الألف حسب المنظمة وحسب الجزائر فهي 35.8 من الألف.
- الأمل في الحياة 74.8 سنة
- التلقيح: الشلل 98%
- الدفتيريا والكزاز و السعال الديكي : 87%
- التلقيح ضد التهاب الكبد الفيروسي 81%
أما متوسط توزيع الأطباء فنجد: طبيب واحد تقريبا لكل ألف مواطن وأقل من سريرين لكل ألفين مواطن...فإذا كانت التغطية الطبية تقارب المتوسط العالمي على المستوى الكلي، فعلى المستوى الجزئي هناك تفاوت كبير بين الولايات والجهات، مما يترجم سوء توزيع الأطباء وعدم التحكم في التوازن الجهوي.
إن تشخيص الداء يعد أساسيا في عملية التقويم هذه، ومن هنا يجب دراسة المشكلات الآتية :
مشكلات تخص النظام الصحي في حد ذاته، أي مكونات النظام ونعتبرها مشكلات داخلية.
مشكلات تخص البيئة التي يعيش فيها النظام، وتتمثل في مختلف العلاقات، سواء كانت مباشرة أو غير مباشرة مع مكونات المحيط.
مشكلات تخص رسم السياسة الصحية وتحديد الإستراتيجيات البعيدة المدى، بغض النظر عن تغير البرامج السياسية والحكومات المتباينة.
إن المشكلات الداخلية تتمثل في عدم وجود ارتباط بين الإطارات الفنية أو التقنية المتمثلة في السلك الطبي والشبه الطبي، والطاقم الإداري من خلال ضعف تسيير المراكز الصحية. الأمر الذي أثر على عدم قيام المنظومة الصحية بدورها نتيجة عدم التنسيق بين مختلف المهام الموكلة لكل عنصر من عناصر النظام، وبالتالي انعكس سلبا على مردود القطاع الصحي. كذلك يمكن القول أن هناك ظاهرة غياب الوعي المهني لهذه الفئة أثر على مردود القطاع، بينما يتصف الطاقم الإداري بالضعف في التسيير الإداري وذلك لعدم وجود تكوين مختص في تسيير الوحدات الصحية، بالرغم من البرامج التكوينية التي بادرت بها المدرسة الوطنية للصحة العمومية، كدورات التكوين المتواصل(1) في الإدارة العامة، وإدارة الموارد البشرية، وتسيير المصالح الاقتصادية، والمحاسبة التحليلية، وغيرها، والتي توجه إلى إطارات المؤسسات الصحية، بالإضافة إلى انطلاقة تكوين ما بعد التدرج المتخصص في إدارة أعمال المنظمات الصحية*، بحيث تخرجت الدفعة الأولى سنة 1999م، والدفعة الثانية هي في طور التكوين، بالإضافة إلى دفعات أخرى في إدارة الموارد البشرية والمالية والمحاسبة، وكل هذه المجهودات من أجل رفع مستوى المسيرين.
ولكن ما ميز هذا التكوين العلمي(ما بعد التدرج المتخصص) هو عدم مشاركة الأطباء فيه، بحيث من شروط الالتحاق بهذا التكوين، أن يكون المترشح متحصل على شهادة جامعية (الليسانس وأكثر)، وأن تكون له خبرة مهنية لا تقل عن ثلاثة سنوات. وبالرغم من هذا فكان بإمكان الأطباء أن يشاركوا في هذا التكوين (بعد إجراء مسابقة الدخول طبعا).الأكيد أن العديد من الأطباء لم يعطوا بعد أهمية لتسيير المؤسسات الإستشفائية، بالرغم من تعقيد هذا التسيير الإداري كما رأينا من قبل، والأمر كذلك لا يخص الجزائر فقط، فنجد في فرنسا مثلا أنه بداية من 1989م تم وضع إجراء جديد يتمثل في تكوين مديري المستشفيات وقد تابعت عدة دفعات هذا التكوين ولم يشارك أي طبيب في هذه الدورات، بحيث طغت الفروع القانونية والإدارية، وكذا الممرضين على هذا التكوين. أما من حيث البرامج والمواد المدرجة في التكوين فهي:
تحليل مقارن لأنظمة الصحة. الاتصال. المحاسبة والمالية. قانون المستشفيات. اقتصاد الصحة. تسير الموارد البشرية. الإستراتيجية والتخطيط.- الصحة العمومية(1) ...وغيرها.
وإذا قارنا هذه البرامج والمواد بتلك التي قدمت في تكوين الدفعة الأولى لطلبة ما بعد التدرج المتخصص في إدارة أعمال منظمات الصحة بالمدرسة الوطنية للصحة العمومية بالجزائر نجدها تقريبا نفس المواد، مما جعلنا نؤكد على تأصيل البرامج وتجديدها في آن واحد.
كما نلاحظ التداخل في المهام بين مكونات النظام الصحي علما بأن لكل عنصر دوره المحدد، بحيث أن المراكز الصحية تختص في تقديم الفحوص الأولية، بينما المستشفيات كمرحلة أخيرة تهتم بالعلاجات المختصة أو الحالات المستعجلة، لكن المشكلة تكمن في وجود أقسام خاصة بالعلاجات الأولية في المستشفيات مما يؤدي إلى الازدحام والفوضى وسوء تقديم خدمات صحية ذات نوعية مقبولة.
كذلك هناك مشكلة البيروقراطية فيما يخص المواعيد والتحاليل، فمن غير المعقول أن ينتظر الإنسان المريض 5 أو 6 شهور لإجراء عملية جراحية على عينيه أو كليته...
إن النظام الصحي في الجزائر يعتمد على الطب الوقائي، لكن ما ينفق في هذا المجال لا يمثل سوى 5 % من الميزانية، وعلى العكس فإن الأدوية تمثل 13 % ويا حبذا لو كان العكس من ذلك لان المجتمع الجزائري مجتمع شاب، وبالتالي يجب وقايته والحفاظ عليه، خاصة وأن هناك أمراض غريبة وخطيرة تغزو شبابنا كالإدمان على المخدرات(1). ومرض نقص المناعة المكتسبة (الإيدز)، والاضطرابات النفسية بحكم البطالة والفراغ والتسرب المدرسي ...إلخ.
إن ضعف التنظيم الصحي أدى إلى بروز ظاهرة التبذير في العلاج واستهلاك الأدوية علما بأن العديد من المواطنين لا يمتلكون دفاتر صحية. كذلك التوزيع السئ للمصالح الصحية عبر الوطن أثر على مردودية هذه المصالح، بحيث نجد في مناطق كثيفة السكان نقصا للهياكل الصحية على عكس مناطق أخرى نجد فيها هياكل ضخمة بينما الكثافة السكانية قليلة، ولمعرفة هذا الخلل نعتمد على نسبة تشغيل الأسرة من طرف المرضى، وكذا عددهم الذين تداولوا على سرير في مدة معينة.
أما فيما يخص التكوين بالنسبة لمكونات النظام الصحي نجد أنها تهتم بالكم، بالإضافة إلى بعض المشكلات الأخرى والتي لا تقــل أهمية منها على الخصوص نقص الأدوية، وضعف تمويل البحث العلمي في الميدان الصحي وغيره.
أما بشأن المشكلات الخارجية فيمكن ضبطها فيما يلي:
عدم التوازن في توزيع المراكز الصحية وهذا بحكم ضعف التخطيط العلمي، بحيث أدى نقص المعلومات الخاصة بالتوزيع السكاني لدى هيئات التخطيط إلى وجود هذه المشكلة، لأن علم السكان الذي يتناول التراكيب العمرية والجنسية والثقافية والاجتماعية وغيرها، هو مكملا لعلم التخطيط الذي يجب التركيز عليه.
غياب التوزيع العادل والعقلاني للأطباء خاصة في المناطق النائية المحرومة .
عدم تماشي البرامج التعليمية في مجال تكوين الأطباء مع السياسة الصحية، بحيث نلاحظ فيها المحور الأساسي هو الوقاية، لكن تكوين الأطباء هو يقصد العلاج وليس الوقاية من جهة، وعدم الاهتمام بالأخلاقيات العلمية والمهنية (1) من جهة ثانية، زيادة على هذا بروز المشكلات التمويلية التي أثقلت كاهل الدولة وكيفية تسديدها، بل إن ترشيد النفقات الصحية يجب أن يمر كذلك على الطبيب، و بالتالي تكوينهم في هذا المجال.
مشكلة صيانة العتاد وبقاء التبعية للغير، لغياب تكنولوجية ملائمة.
عدم وجود تنسيق وتكامل بين وزارة الصحة والهيئات الأخرى المعنـية بالشـؤون الاجتماعية والاقتصادية والثقافية والدينية (*) وذلك من أجل وضع برامج وقائية وعلاجية وأخلاقية (2) ودينية ...لأن مشكلة الصحة ليست مشكلة وزارة الصحة فقط، بل تهم المجتمع برمته.
إن أكبر مكسب عرفه القطاع الصحي العمومي في الجزائر هو تبنيه سياسة الطب المجاني كمفهوم وكواقع مجسد في الهياكل القاعدية الكبيرة والمنتشرة في أرجاء البلاد، إلا ما نلمسه في الواقع هو عجزه عن تأدية مهامه على أحسن وجه، وهذا العجز لا يرجع إلى كون الخدمات المقدمة من طرف القطاع العمومي هي مجانية يتلقاها كل شخص جزائري ومتى شاء مما يدفع بالطلب عليها إلى الارتفاع، وبالتالي يؤدي بنا إلى التفكير في جعلها بالمقابل، أي أن الطالب للخدمة الصحية سوف يدفع مبلغا معينا مقابل تلقيه العلاج... دون تدخل الضمان الاجتماعي، لنطرح سؤال آخر حول مصير هذا الأخير في هذه الحالة؟؟.
نقول إذا، إن المشكلة التي يعاني منها النظام الصحي العمومي ليست شكلية تتعلق بالدفع المالي، بل هي أعمـق من ذلك وتتعلق بنوعية التنظيم بين مختلفات مكونات هذه المنظومة والبيئـة التـي يعيش فيها، أي مختلف العلاقات بين مكونات المحيط العام. فالإصلاح يجب أولا أن يشمل الجوانب التنظيمية التي تعطي أكثر فعالية لعناصر النظام الصحي لتتحسن مردودية الخدمات المقدمة اعتمادا على الجانب التسيري الرشيد أكثر من الاعتماد على بناء هياكل بيروقراطية جامدة لا يمكن التحكم فيها أولا تعمل بكامل طاقتها(*). وفي هذا الإطار جاءت الجلسات الوطنية التي انعقدت في 26 ،27 و 28 ماي 1998م بقصر الأمم بالجزائر، والتي تم فيها وضع « ميثاق الصحة» كإشارة إلى ضرورة تكيف المنظومة الصحية مع التحولات الاقتصادية والاجتماعية العميقة التي تعرفها البلاد، ويهدف هذا الميثاق إلى تحديد المبادئ الرئيسية والأولويات التي ينبغي أن تميز السياسة الوطنية للصحة بما في ذلك البعد التنظيمي والتمويلي. كل هذا مدعما بإطار ملائم في مجال التكوين والإعلام والاتصال.
ومن هنا تطرح مشكلات تخص رسم السياسة الصحية وتحديد الإستراتيجيات البعيدة المدى، بغض النظر عن تغير البرامج السياسية للحكومات المتباينة.
إن الاستفادة من مجانية العلاج، والعدالة الاجتماعية، والإنصاف والتضامن الاجتماعي يشكلون المبادئ الأساسية للسياسة الوطنية في مجال الصحة والسكان.
إن حماية الصحة وترقيتها تسعى على وجه الخصوص للحد من اللامساواة وهذا يتطلب مبدئيا إعداد وتنفيذ إستراتيجيات وسياسات ملائمة في مجال السكن، والتشغيل، وتطهير الوسط، وحماية المحيط وتحسين التغذية وكذا نشاطات صحية تستهدف الفئات الضعيفة بالدرجة الأولى، بما فيها الفئات الوسطى، كما أكد هذا الميثاق للصحة على إعطاء الأولوية للصحة في برنامج عمل الحكومة، كما يجب التأكيد من جديد على وحدوية المنظومة الصحية، وهذا بدمج كافة المتدخلين بصفة منسجمة: كالقطاع العمومي، والشبه العمومي، والقطاع الخاص، كما تتطلب نجاعة المصالح الصحية مراجعـة الإطار التنظيمي، وإعداد وتنفيذ إستراتيجيات ملائمة وإعادة الاعتبار للموارد البشرية والمادية وإزالة الفوارق الجهوية وذلك من خلال المناطق الصحية الجهوية الخمسة (*) وتكريس التعددية القطاعية وترقية نظام ناجع للإعلام، وكذا التكوين المتواصل والاتصال(1) .
إن التعددية القطاعية تشكل محورا إستراتيجيا، كما أن حماية الصحة وترقيتها لا تخص قطاع الصحة لوحده، إذ تستوجب شروطا وموارد ضرورية كالاستفادة من المياه الصالحة للشرب، والتربية، والسكن، والتشغيل، وحماية المحيط. كما يجب أن تكون هذه التعددية القطاعية في كل المستويات المحلية، والجهوية، والوطنية. كما تمت الإشارة إلى وضع نظام إعلامي خاص بالمؤشرات الصحية وإعادة الاعتبار للموارد البشرية عن طريق التكوين المتواصل وغيرها، وعموما فقد تمحورت الأولويات الصحية في آفاق سنة 2005 حول ما يلي:
1 -الالتزام المؤكد لصالح الوقاية، لا سيما في مجال:
صحة الأم والطفل. صحة الشباب. الصحة العقلية. الصحة في الأوساط الخاصة. الأمراض المزمنة. الحوادث والإعاقات.
2 - تطوير علاج الصحة القاعدية، مثل إعادة الاعتبار للمراكز الصحية وقاعات العلاج وتزويدها بالوسائل والمعدات الطبية والموارد البشرية، للتكفل بالعلاج القاعدي والأولي وذلك للتخفيف من الضغوطات التي تعرفها المراكز الإستشفائية الجامعية، والتي أصبحت تلعب دور المراكز الصحية وقاعات العلاج، أي تقديم العلاج من الدرجة الأولى.
3 - تحسين مؤشرات صحة السكان، كتزويد السكان بالمياه الصالحة للشرب، وحماية المحيط ومعالجة المياه القذرة، وغيرها.
4 - التخفيض من المخاطر المرتبطة بمحيط غير مناسب، كالتلوث، ومحاربة الآفات الاجتماعية
5 - التحكــم في التكاليف وتخفيض التبعية بفضل تدعيم وتطوير صناعة وطنية في مجال التجهيزات والمواد الصيدلانية.
6 - إعادة تأكيد مبدأ مجانية العلاج في إطار قانوني مجدد(1) .
أما فيما يخص المبادئ الرئيسية لتنظيم المنظومة الصحية فقد تركزت حسب الميثاق على ما يلي:
1- تكييف الإطار التنظيمي مع التحولات الاقتصادية والاجتماعية التي تعرفها البلاد.
2- المحافظة على القطاع العمومي وتحسين مردوديته.
3- إدماج القطاع الخاص في المنظومة الصحية الوطنية.
4- إقامة جسور بين القطاع العمومي والشبه العمومي والخاص.
5- تكييف القوانين الأساسية للمؤسسات العمومية للصحة مع خصوصيات مهامها.
6- تطوير وتدعيم السند القانوني للمنظمة الصحية.
7- خلق وظائف التقييم ومراقبة النشاطات الصحية حسب الأهداف المنشودة.
8- تطوير النظام الوطني للإعلام الصحي.
9 - ترتيب وتوزيع العلاجات والاستعجالات الطبية الجراحية في إطار خريطة صحية.
10- تطوير صيغ بدائل لتمويل نفقات الصحة بإشراك المجتمع.
11- تشجيع تطوير الصناعة الوطنية للتجهيزات والمواد الصيدلانية وضمان توفير المواد الضرورية.
12- تدعيم جهاز مراقبة المواد الصيدلانية، وأمن حقن الدم.
13- إعادة تقويم التجهيزات التقنية.
14- تحسين الظروف والوضعية الاجتماعية والمهنية لكافة مستخدمي الصحة، ووضع تدابير تحفيزية على وجه الخصوص بالتنسيق مع الهيئات المعنية.
15- إنشاء مجلس وطني للصحة(1) .
وقبل مواصلة ذكر وشرح المبادئ التي جاء بها ميثاق الصحة، يجب علينا الوقوف عند أمر هام يتمثل في الأخلاقيات الطبية، وتحديد العمل الطبي.
إن مدلول العمل الطبي من الأمور العسيرة والصعبة فضلا عن صعوبة الوصول إلى ما يثيره علم الطب من غموض، فما أيسر أن يستخدم كل منا كلمة عمل طبي، دون أن يكون في مقدوره أن يحدد معنى واضحا له، لذلك فلا غرابة أن يظل مدلول العمل الطبي غامضا حتى الآن، كيف لا وأن الطبيب يقوم بالعمل الطبي والجراحي ويتقاضى مقابل ذلك أجرا حتى ولو كانت النتيجة الوفاة، أو عدم شفاء المرضى، بل أن أحد لم يجرأ بمساءلة الطبيب أو حتى تعويض الأضرار(خاصة في الجزائر). بل الأكثر من ذلك أن الطبيب هو الشخص الوحيد الذي يستطيع أن يرتكب جريمة القتل دون أن يتعرض لأي عقاب، وكثيرا ما كان ينسب الخطأ إلى المريض الميت نفسه...
إن أساس إباحة العمل الطبي كما تنص عليه المادة 197 من قانون حماية الصحة وترقيتها:« تتوقف ممارسة مهنة الطبيب والصيدلي وجراح الأسنان على رخص يسلمها الوزير المكلف بالصحة بناء على الشروط التالية:
أن يكون طالب هذه الرخصة حائزا حسب الحالة، إحدى الشهادات الجزائرية، دكتور في الطب، أو جراح أسنان، أو صيدلي، أو شهادة أجنبية معترف بمعادلتها... »(1).
وتنص المادة 2 من مدونة أخلاقيات مهنة الطب على مايلي : « تفرض أحكام هذه المدونة لأخلاقيات الطب على كل طبيب أوجراح أسنان أو صيدلي أو طالب في الطب أو في جراحة الأسنان أو في الصيدلة مرخص له بممارسة المهنة وفق الشروط المنصوص عليها في التشريع والتنظيم المعمول بها». ومن هنا نلاحظ أن إباحة العمل الطبي والجراحي يكمن من خلال الترخيص القانوني الذي يسلم من طرف وزير الصحة، ولكن ما المقصود بالعمل الطبي؟
تعرف منظمة الصحة العالميةOMS العمل الطبي بأنه:« هو كل ما يحقق راحة وسعادة الإنسان لأسباب تتعلق بالجوانب النفسية أو العقلية أو البدنية أو الاجتماعية « (1) . أما الفقه الفرنسي، فقد عرف العمل الطبي على أنه:« ذلك العمل الذي يقوم به شخص متخصص من أجل شفاء الغير، ويجب أن يستند ذلك العمل على الأصول والقواعد المقررة في علم الطب، فاللجوء إلى العلم من أجل شفاء المريض هو الذي يميز الطب عن السحر والشعوذة »(2). أما الفقه العربي فيعرفه بأنه ذلك النشاط الذي يرد على جسم الإنســان أو نفسه، ويتفق في طبيعته وكيفيته مع الأصول العلمية والقواعد المتعارف عليها... ويهدف إلى المحافظة على صحة الأفراد وتحقيق مصلحة اجتماعية شريطة توافر رضا من يجرى عليه هذا العمل.
ومن خلال هذه التعاريف تتضح لنا الجوانب التي يجب توفرها في العمل الطبي، وهي:
1- الشرط الشكلي.
2- الشرط الموضوعي.
3- الشرط العرفي.
4- الشرط الشخصي (بقصد الشفاء).
إن رسالة الطبيب تكمن، كما نصت عليه المادة 7 من مدونة أخلاقيات الطب، تتمثل في الدفاع عن صحة الإنسان البدنية والعقلية وفي التخفيف من المعاناة، ضمن احترام حياة الفرد وكرامته الإنسانية دون تمييز...(2)، وللإشارة فهناك اثني عشر مجلسا جهويا لأخلاقيات الطب بالجزائر، مهمتها تتمثل في التحقيق بالشكاوى المتعلقة بالأخطاء الطبية وبالسلوكات المنافية لمهنة الطب وأخلاقياتها، ولكن يبدو أن المواطن الجزائري لم يتعود على مثل هذه الشكاوي، لأسباب عديدة منها الإيمان بالقضاء والقدر من طرف المواطنين، والسبب الثاني من طرف الأطباء أنفسهم من خلال طلب الخبرة من طرف طبيب الذي يلجأ إليها القضاء، ومن النادر أن يتهم طبيب زميل له. لذلك يصبح مجلس أخلاقيات الطب هو الذي يبث في الشكاوى هذه بعدما توجه له من طرف القضاء. كما أن هذه المجالس تلزم الأطباء في الانخراط والاشتراك فيها قبل ممارسة المهنة(3).
إن الإطار القانوني، والمبادئ التي تقوم عليها المنظومة الصحية، تدعمت كما رأينا بمجلس وطني لأخلاقيات المهنة، وبالتالي الحفاظ على صحة المجتمع، ونتساءل الآن كيف يتم تجسيد هذه المبادئ الأخلاقية الطبية؟
إن هذه المبادئ لن تجد سبيلا لتجسيدها إلا إذا كانت الموارد المخصصة لها كافية ومتوفرة. وفي هذا الإطار فإن تمويل الصحة لا يزال يشكل انشغالا كبيرا للدولة، وعلى هذا الأساس لابد أن يرتكز على التضامن الوطني قصد ضمان العلاج للكل، وبهذا الصدد فقد تم التأكيد على مبدإ مجانية العلاج في إطار قانوني مجدد.
إن التمويل في هذه المرحلة يجب أن يعطى لأولوية الوقاية والعلاج القاعدي والتخطيط العائلي والتربية الصحية، ويكون هذا التمويل يتماشى والتطور الموجود في المجالين الاقتصادي والاجتماعي. وبما أننا ذكرنا فيما سبق أن الدولة وصلت إلى حد ليست قادرة الآن على تجاوزه بخصوص تمويل القطاع الصحي، فما هي إذا مصادر التمويل التي أقترحها ميثاق الصحة؟.
إن مصادر التمويل حددت كما يلي:
إبقاء مساهمة الدولة للحفاظ على التضامن الوطني والانسجام الاجتماعي من جهة، واستمرارية صلاحياتها كسلطة عمومية في مجال التخطيط والتنظيم من جهة أخرى.
تدعيم نظام التغطية الاجتماعية، وتعميم النظم التعاقدية. والاتفاقية في العلاقات بين الممول والهياكل الصحية.
البحث عن مصادر بديلة لتمويل نفقات الصحة بتحديد وإقامة آليات من شأنها السماح بمساهمة:
التأمينات الاقتصادية.
التعاضديات والتأمينات التكميلية القائمة على الاشتراكات الإرادية.
الهياكل المحلية والجهوية لتغطية المخاطر الوبائية الخاصة.
الضرائب لكل النشاطات المتسببة في التلوث، وعلى كل المواد التي تؤثر سلبا على صحة المواطن.
مساهمة المواطن (وخاصة الأثرياء الذين استفادوا من الريع).
وحتى يمكن التحكم في نفقات الصحة يجب، بل يقتضي الاستعمال العقلاني للموارد المالية، ويتمثل ذلك فيما يلي:
تحديد الأولويات.
التخطيط والتحكم في تقديم العلاج.
إستراتيجية حكيمة لتغطية النفقات بتحديث قائمة وأسعار الأداءات (أي من الأداء).
تحديد وإقامة وسائل التقييم للتحكم في تكاليف الصحة(1) .
كما أشار الميثاق الصحي من جهة أخرى إلى تحسين التسيير الإداري، وذلك وفق ما يلي:
منح المؤسسات الصحية الاستقلالية اللازمة وقوانين أساسية تتلاءم وخصوصياتها، وهذا بوضع لامركزية الميزانية على المستوى الجهوي والمحلي.
تأسيس نظام لتقييم النشاطات حسب الأهداف المسطرة.
وفي النهاية أولى الميثاق الصحي اهتماما بالغا بالتكوين، والإعلام، والاتصال، والذي أكد بأنها تعتبر عناصر أساسية لكل منظومة صحية دائمة وناجحة وفعالة.
فالتكوين حق ينبغي أن يكون ذا نوعية ويتماشى والحاجيات التي تم إحصاؤها، موجها نحو حل مشاكل الصحة، ويدمج الجوانب البيوطبية(*)، والسيكوسوسيولوجية(**). كما يتعين على التكوين الجيد التكيف مع التطورات التكنولوجية الملائمة وتشجيع استعمال الطرق والتقنيات العلمية والأدوات التربوية الملائمة واستعمال بصفة عقلانية الكفاءات الموجودة، وتوفير الوسائل اللائقة للعلاج والبحث.
وفي هذا الإطار يعتبر التكوين المتواصل حق وواجب(1)، حيث يساهم في تحسين نوعية العلاج لصالح السكان ونجاعة المنظومــة الصحية. ولهذا ينبغي تكييفه مع الوضعية الصحية الوطنية والخصوصيات الجهوية.
أما من ناحية الإعلام، فإن تطوير نظام وطني إعلامي للمؤشرات الصحية أمرا مستعجلا وذلك قصد السماح بالمساهمة في اتخاذ القرار على كافة المستويات من جهة، وإعداد برمجة صحية من جهة أخرى. ويتطلب نظام الإعلام تحديد مصادر المعلومات والمعطيات وقنواته، وينبغي أن يسمح بتحليل ومعالجة المعطيات العلمية والأرشيف وإعادة الإعلام والتقييم.
وإذا كان لكل مواطـن الحق في الإعلام فيمـا يخص المصالح الخاصة بالوقاية وأمن الوسائل والتقنيات الطبية المستعملة ومتابعة العلاج والسرية والإعلام والتعبير عن رأيه. ولهذا الغرض فمن الضروري وضع إستراتيجيات للإتصال الاجتماعي موجهة نحو سكان مستهدفين، وتطوير التكوين في الإعلام، والتربية الصحية، والاتصال والسهر على إقامة علاقات إنسانية منظمة بين مستخدمي الصحة ومستعمليها(2)، بل لا نغالي إذا قلنا لا انسجام اجتماعي بدون اتصال اجتماعي.
وتعتبر هذه الجلسات والتي انبثق عنها « ميثاق الصحة « حيث حددت فيه الأولويات في آفاق عام 2005 م، بالإضافة إلى المبادئ الرئيسية لتنظيم المنظومة الصحية الوطنية، وكذا تمويل الصحة وكيفية التمويل والتحكم في النفقات الصحية. وأخيرا التكوين والإعلام والاتصال. ومن المعروف أن قيمة الميثاق ليست في المحتوى أوفي عدد الصفحات أو حجمه وإنما تكمن الأهمية الكبرى فيما تطبيقه فعلا وواقعا.
ومن جهة أخرى، فيجب التذكير بأن القانون رقم 85-05 المؤرخ في 26 جمادى الأولى 1405 هـ ،الموافق لــ 16 فيفري 1985م والمتعلق بحماية الصحة وترقيتها، ونتيجة للتحولات الكبيرة التي عرفتها الجزائر وفي جميع المجالات، عدل وتمم ثلاث مرات ولكن ما يهمنا في هذه الإشارة هو الجوانب المعدلة والتي نعتبرها جزئية بل ترقيعية لقانون كان من الواجب مراجعة جل بنوده نظرا للتحولات التي عرفتها البلاد أخيرا.
وهكذا وفي إطار إعداد التقرير التكميلي عن مشروع القانون المعدل والمتمم للقانون 85-05 ، الصادر في 16/02/1985م، والمتعلق بحماية الصحة وترقيتها، عقدت لجنة الصحة والشؤون الاجتماعية والعمل والتكوين المهني اجتماعا لدراسة الاقتراحات الكتابية والانشغالات المعبر عنها. وتتمثل هذه التعديلات حول المستفيدين من ممارسة النشاط التكميلي مع تحديد الوقت، والتفتيش الصيدلاني والخدمة المدنية. وفي هذا الإطار ألقى وزير الصحة والسكان(*) كلمة ذكر فيها بالتحولات الاجتماعية والاقتصادية التي تعرفها الجزائر والتي جعلت من الضروري اتخاذ إجراءات تهدف إلى تدعيم المنظومة الصحية عن طريق تعزيز حماية صحة المواطن، سواء عن طريق ضمان الخدمات الطبية المتخصصة أو جودة الأدوية المسوقة ونوعيتها، تقتضي وظيفة قطاع الصحة في هذا الإطار. وفي انتظار صياغة قانون جديد للصحة وعلى توصيات الجلسات الوطنية للصحة إدخال بعض التعديلات على القانون رقم 85-05 المتعلق بحماية الصحة وترقيتها وهي النشاط التكميلي لفائدة الإستشفائين الجامعيين والمختصين في الصحة العمومية ومفتشية الصيدلة وإرجاع الخدمة المدنية بالنسبة إلى المستخدمين المتخصصين، فما هي محتويات هذا التعديل؟.
ويهدف هذا القانون بالسماح للممارسين الإستشفائيين الجامعيين والمختصين في الصحة العمومية بالممارسة بصفة خواص خارج أوقات عملهم في المؤسسات الخاصة، (مسائين في الأسبوع ) وهذا لتحسين أجور هؤلاء المستخدمين دون تحمل ميزانية الدولة عبء إضافيا وتحقيق تحفيز أكبر للمستفيدين. أما فيما يخص مفتشية الصيدلة، فإنه يهدف إلى تدعيم صلاحيات مفتشية الصيدلة كهيئة تفتيشية تتمتع بسلطات الشرطة القضائية وذلك استجابة للتطورات الناجمة عن بروز اقتصاد السوق وفتح القطاع الصيدلاني أمام الاستثمار الخاص الجزائري والأجنبي. أما فيما يتعلق بالخدمة المدنية، فإنه لا يمكن ضمان تحقيق توازن في الخدمات الصحية المتخصصة دون اللجوء إلى الخدمة المدنية، وإذا كانت هذه المحاور هي محتوى هذا التعديل، ففيما تكمن أهمية هذا القانون؟.
تكمن أهمية هذا القانون المعدل نتيجة للظروف التي تعرفها البلاد، فجاء ليواكب مقتضيات المنظومة الصحية الوطنية خاصة وأن حماية صحة السكان المكفولة دستوريا تشكل أحد الإنشغالات الكبرى لبلادنا، حيث تسهر على ضمانها وحمايتها عن طريق توفير خدمات صحية في كافة أنحاء البلاد، والاهتمام بالشرائح الاجتماعية المحرومة... غير أن التحولات الاقتصادية والاجتماعية التي تعرفها بلادنا أثرت بشكل سلبي في بعض جوانب منظومتنا الصحية بشكل عام، وعلى القطاع العمومي بشكل خاص، وتتمثل هذه الآثار السلبية في:
1- تخلى الأطباء المتخصصين خاصة منهم الإستشفائيين الجامعيين عن القطاع العام، الذي يعتبر بمثابة العمود الفقري للنظام الوطني للصحة والتوجه سواء نحو الخارج أو نحو القطاع الخاص، حيث توفر لهم كل الامتيازات خاصة المادية منها، وهذا يؤثر سلبا على مساهمة الهياكل الصحية العمومية، سواء في تقديم العلاج ونوعية الخدمات الصحية، أو في أنشطة التكوين والبحث العلمي.
2- تسجيل توزيع غير متوازن للأخصائيين غبر التراب الوطني، حيث تعرف بعض المناطق من الوطن انعداما كليا لهؤلاء بينما تستفيد المناطق الشمالية من تغطية صحية كبيرة (طبيب واحد لحوالي 274 مواطن في الجزائر العاصمة)، بينما في بعض المناطق المحرومة (طبيب واحد لكل 5ألآف أو 6ألآلاف مواطن).
3- تنظيم النشاط الصيدلاني وتأطيره وفقا للقواعد المعمول بها عالميا، خاصة في ظل النهج الجديد للسلطات العمومية الرامي إلى تخفيض فاتورة استيراد الأدوية والتخلي بالتالي عن التبعية للغير.
هذه هي الأدلة والحجج التي جعلت من هذا القانون يلقى الموافقة من طرف نواب البرلمان، وهذه الإجراءات حسب النواب هي استعجالية ترمي إلى:
4- السماح للممارسين الطبيين في الصحة العمومية والإستشفائيين الجامعيين بالممارسة بصفة خواص، وهذا سعيا إلى تحسين دخلهم وتحقيق مورد إضافي مع الحفاظ عليهم ضمن مؤسسات الصحة العمومية.
5- التحكم في عملية الاستيراد والتسويق وإنتاج المواد الصيدلانية بدعم صلاحيات هيئات مراقبة الصيدليات بإنشاء مفتشية الصيدلة، أي التحكم في سوق الأدوية.
6-إرجاع الخدمة المدنية لتوفير تغطية صحية متوازنة لتلبية الاحتياجات الملحة للمواطنين، وتزويد مختلف البلاد بالإطارات الطبية المتخصصة وذلك للقضاء على مختلف الفوارق والإختلالات السائدة حاليا(1) .
قبل أن نعطي رأينا المتواضع في هذه الإجراءات أو التعديلات والتي نعتبرها مسبقا أنها غير كافية ولا تخدم المنظومة الصحية لا من قريب ولا من بعيد، هذا لا يعني أن المشاكل والاهتمامات التي طرحت ليست في محلها، بل نقصد العلاج المقدم أو الحلول الإستعجالية هي التي ليست في محلها. ومع هذا نتطرق الآن إلى مختلف ردود الأفعال والانتقادات التي وجهت إلى هذا المشروع قبل أن يصبح قانونا من طرف النواب أنفسهم، بالرغم من أن المشروع صوت عليه بالإجماع، وصدر على شكل قانون يحمل رقم 98-09 المؤرخ في 19 أوت 1998 م المعدل والمتمم للقانون رقم 85-05 المؤرخ في 16 فيفري 1985م المتعلق بحماية الصحة وترقيتها.
يرى أحد النواب(*) أن الحالة الصحية لسكان المناطق النائية مأساوية والدليل على ذلك عودة بعض الأمراض الخطيرة مثل مرض السل (وهو مرض الفقراء)، ثم يتساءل حول مدى تأثير هذا النص على السياسة الصحية المعتمدة في الجزائر؟ حيث يرى أن دمج القطاع الخاص مع القطاع العام لن يترتب عنها إلا أثارا سلبية، سواء على السياسية الصحية، أو على تسيير المؤسسات الصحية، بحيث أن مرضى القطاع الخاص هم الذين سيستفيدون من مؤسسات القطاع العام الأمر الذي يحرم الفقراء من العلاج لعدم كفاية الأسرة والإمكانيات، كما أن هذا التعديل يؤدي بالأطباء المتخصصين بالتخلي عن مهامهم في القطاع العام والاهتمام بالقاع الخاص. ومن هنا نتساءل عن مصير الطب المجاني؟.
إن الحل في نظرنا يكمن في إعادة الاعتبار والاهتمام بالسلك الطبي من الناحية الاجتماعية، وبالتالي الاحتفاظ به ضمن القطاع العام ولا يكمن الحل في دمج القطاعين. بل يكمن في التكامل بينهما، زيادة على هذا فإنه من الأهمية مراجعة قانون الصحة مراجعة كاملة وشاملة ومنسجمة (نحن في سنة 2009، ولسنا في سنة 1985م فكل شئ تغير إلا قانون الصحة لم يتغير؟) وهذا القانون يجب أن يتكيف مع الأوضاع والمستجدات الحالية، ومن جهة أخرى نتساءل بدورنا أما يزال الطب المجاني قائما؟ لأن الدولة في دستور 1996م، تؤكد على أنها تضمن الحماية الصحية للمواطن، وهذا يعني التكفل بالوقاية والعلاج، وكما أنه لم يتم إلغاءه بصورة واضحة فإنه يقع على عاتق الدولة عبء مجانية العلاج، ومن جهة أخرى كيف يتم تجسيد الشعارات التي ترفعها الجهات المعنية بصحة المجتمع من حيث التغطية الصحية وإزالة الفوارق الاجتماعية وضمان الخدمات الصحية المتخصصة. وحتى نوضح الصورة أكثر، فالأرقام تبين الهوة والفوارق الموجودة بين المراكز الإستشفائية الجامعية فيما بينها والتي من مهامها العلاج المتخصص والتكوين والبحث في العلوم الطبية، من حيث الكفاءة والإطارات والتي هجرت إلى الخارج، أو إلى القطاع الخاص، وأصبحت هذه الهياكل في بعض المناطق بدون تأطير.
إن الفوارق أكثر من التصورات، وتمركز الإطارات في المدن الكبيرة واضح جليا، وأن مركزا إستشفائيا واحدا يحتوى على 58 أستاذا في الطب، أي أكثر بأربعة مرات تقريبا من مجموع الأساتذة الموجودين بثلاث مراكز استشفائية جامعية، لذا نرى أن التعديلات المقدمة والتي استهدفت بالدرجة الأولى شريحة الأطباء المتخصصين، فهي محاولة لترقيع النظام الصحي، أو قانون الصحة، وبالتالي النظر إليه من زاوية واحدة وضيقة، فالإصلاح يجب أن يشمل جميع عناصر القطاع. فما هي إذا مقتضيات الإصلاح؟.
إن أولى مقتضيات هذا الإصلاح هي المعرفة الدقيقة بالنظام: من حيث عناصره وعلاقاته. وبديهي أن ما نسميه نظاما على سبيل التبسيط التجريدي ليس جملة منعزلة، فهو يتفاعل ومحيطه الاجتماعي الذي يمده بالمدخلاتInputs ، ويتلقى منه المخرجــات Outputs، وأن المحيط الاجتماعي بدوره غير منعزل عن المحيط العالمي، ومن ثمة ندرك أن الوصف التحليلي الذي يفيد في معرفة خصائص كل عنصر على حده لا يغني عن نظرة إجمالية متكاملة، إذ بات من المعلوم أن خصائص أي نظام ليست مجرد جمع تراكمي لخصائص عناصـره أو مركباته، وأن أكثر ما تنشـأ الإختـلالات منـه طبيعـة العلاقــة بيـن العناصر داخل النظام وطبيعة العلاقة بين النظام ومحيطه، لا طبيعة العناصر ذاتها.
ومن بين محيط النظام الصحي تزايد عدد السكـان الذي سيزيـد مـن حدة الطلب في المجالات الاجتماعية كالتعليم، والصحة، والإسكان، والشغل، وبالتالي فإن رسم أية إستراتيجية في إحدى هذه المجالات يجب أن يِأخذ بعين الاعتبار تطور السكان وزيادة النمو السكاني ودراسته فـئة بفـئة حتى تعرف الفئة الأكثر تزايدا لمقابلتها بما تتطلبه. علما بأن المشكل السكاني مفتعلا بمقارنة المساحة والإمكانيات الطبيعية للبلاد.
الخلاصـــة والاستنتاجات :
في الأخير نقول أن موضوع الصحة والسكان كان دوما ذو أولوية وذلك منذ استقلال البلاد، فإذا كان الدستور الجزائري ينص في مادته 67 « أن جميع المواطنين لهم الحق في الصحة وتضمن الدولة هذا الحق من خلال الوقاية ومكافحة الأمراض الوبائية والمستوطنة «(1)، ولقد منحت الأولوية في السنوات التي تلت استقلال الوطن وإلى غاية سنة 1980م ما يلي:
إعادة بناء الوطن الذي دمرته الحرب.
تشييد الاقتصاد الوطني بتنصيب شبكة صناعية واستجابة الحاجيات الاجتماعية والثقافية للسكان، كالتعليم والشغل والصحة.
تحسين الظروف الاجتماعية الاقتصادية للسكان لتحقيق الهدف، وهو التحكم في النمو الديمغرافي وتنظيم النسل في السبعينيات.
لكن الانطلاقة الفعلية جاءت من خلال المصادقة سنة 1983 م على البرنامج الوطني للتحكم في النمو السكاني، حيث يرتكز هذا البرنامج على مبادئ تحريضية وإختبارية للانضمام الإرادي للأزواج إلى التخطيط العائلي واحترام القيم الاجتماعية والدينية (1). وكانت للبرامج الوقائية والأعمال الصحية المطبقة انعكاسا طيبا على صحة السكان، ويبدو ذاك واضحا من خلال مؤشرات الوفيات بصفة عامة، ووفيات الأطفال بصفة خاصة، ولابد من القول أن تحسين الظروف العامة لمعيشة السكان الناجمة عن التقدم والتطور في مجال ظروف السكن (التزود بالماء الصالح للشرب، والكهرباء، وقنوات صرف المياه ...إلخ)، وتحسين شروط النظافة، وطريقة التغذية قد أدت إلى اختفاء أمراض متنقلة كانت تعتبر آفات حقيقية مند عشرين سنة، وتراجع هام لأنواع أخرى من الأمراض كالحصبة، والسل، والسعال الديكي ...، ومن جهة أخرى فقد أظهر التحقيق الوطني حول الصحة الذي جرى سنة 1990 م(2)، دخول الجزائر في مرحلة وبائية تتميز أساسا بحصة نسبية من الأمراض غير المتنقلة كالعجز الكلوي المزمن، والسكري، وأمراض القلب، والأوعية الدموية...إلخ. وخلاصة القول، هذه بعض المعطيات العلمية والميدانية المتعلقة بالسياسات الصحية منذ الاستقلال إلى اليوم، إن ما نسجله بشأنها أن هناك تغيرات جذرية مرتبطة بالتوجه الإيديولوجي للجزائر انعكس على القطاع الصحي، والذي يحتاج إلى تغيير جذري حتى يكون حق الصحة لكل المواطنين.


الالمرجع: ملتقى وطني حول السياسات العامة و دورها في بناء الدولة و تنمية المجتمع 26/27 أفريل 2009

ammarbnv
04-01-2010, 22:01
**مؤسسات صنع السياسة العامة

**المؤسسات الرسمية والغير رسمية



مع الشكر

jabo_libya
04-01-2010, 23:02
السلام عليكم
الرجاء مساعدتي في مادة السياسة المقارنة وهي مادة متقدمة في العلوم السياسية بكلية الاقتصاد بجامعة قاريونس ببنغازي في ليبيا
المواضيع المطلوبة : بحثان بحيث يكونان مقارنة بين دولة واخري من اي ناحية الاقتصادية او السياسية او الاجتماعية او اي شي
والمطلوب مقارنتان بين الدولتين المختارة ولا يقتصر البحث علي دولة معينة بل المجال مفتوح
ونامل الرد في اقرب وقت ممكن
الجبو من ليبيا
السلام عليكم

waled2009
05-01-2010, 00:50
السلام عليكم
بحثي حول العقود التجارية الدولية
أرجو المساعدة ... وشكرا

البيضاء
05-01-2010, 12:46
السلام عليكم شكرا جزيلا على المبادرة الطيبة جعلها الله في ميزان حسناتك اود بحث حول مصادر التمويل في المؤسسة الجزائرية و شكرا ***** تحياتي

saif
05-01-2010, 16:52
السلام عليكم من فضلكم اريد بحث حول البنوك التجارية كاملا

norinar
05-01-2010, 18:16
ارجوووووووكم اريد بحثا بعنوان النظام الراسمالي و النظام الاشتراكي لكن اريده بالتهميش
لانه ان لم يكن بالتهميش و المراجع فلن يقبلوه لي
ارجوووووا المساعدة

فؤادالورقلي
05-01-2010, 18:34
السلام عليييييييييييكم

ارجوا ان تساعدني في بحث حول نظرية اوجانسكي للتنمية السياسية

وشكرا

malak-nesrine
05-01-2010, 18:48
أرجوكم أريد بحث حول حزب جبهة التحرير الوطني بالتهميش من فضلكم أرجو الرد بسرعة

امير الصحراء
05-01-2010, 19:01
ارجوووووووكم اريد بحثا بعنوان النظام الراسمالي و النظام الاشتراكي لكن اريده بالتهميش
لانه ان لم يكن بالتهميش و المراجع فلن يقبلوه لي
ارجوووووا المساعدة

ابحثي جيدا في المدونة
تمت الاجابة على هذا الطلب

taha rafik
05-01-2010, 19:20
السلالالالالالالالام عليكم ممكن تساعدوني في ايجاد بحث =قانون النقد والقرض
وشكرا لكم بارك فيكم الله خير البركات

محمد بلعيشة
06-01-2010, 09:41
السلام عليكم متشرف بكم اريدبحث البناء الديمقراطي

amounapo02
06-01-2010, 09:56
انا ارجوكم ...
اريد بحث حول الثورة الجزائرية من الفترة الممتدة من 1954 حتى 1956
و جازاكم الله خيرا

norinar
06-01-2010, 10:54
ابحثي جيدا في المدونة
تمت الاجابة على هذا الطلب

اغرف ان هناك اجابة و شكرا جزيلا لكم لكنها بدون تهميش و بحثي لن يقبل ان لم يتوفر على التهميش
فارجوووكم ساعدوووووني

نينو نينو
06-01-2010, 11:57
مساء الخير أخي الكريم ويعطيك ألف عافية على جهودك الطيبة

أرجو إفادتي في عده مواضيع إن أمكن ذلك شاكرة لك سعيك في إفادة أخوتك

1- سلسلة القيمة ونظام تطبيقها وكيفية عملها

2- هيكلة إدارة التسويق

3- الهندرة الإدارية ( إعادة هيكلة التنظيم في المنظمة المصرفية )

والأهم في ذلك سلاسل القيمة

شكرا أخي الفاضل

حنان جاسم

امير الصحراء
06-01-2010, 13:08
مساء الخير أخي الكريم ويعطيك ألف عافية على جهودك الطيبة

أرجو إفادتي في عده مواضيع إن أمكن ذلك شاكرة لك سعيك في إفادة أخوتك

1- سلسلة القيمة ونظام تطبيقها وكيفية عملها

2- هيكلة إدارة التسويق

3- الهندرة الإدارية ( إعادة هيكلة التنظيم في المنظمة المصرفية )

والأهم في ذلك سلاسل القيمة

شكرا أخي الفاضل

حنان جاسم


توجهي الى منتدى العلوم الاقتصادية
لكل قسم اختصاصه
ارجو التفهم
بالتوفيق لك

lilina15
06-01-2010, 14:06
أرجوكم أريد بحث حول حزب جبهة التحرير الوطني بالتهميش من فضلكم أرجو الرد بسرعة

http://rcweb.luedld.net/rc4/11_OGX%20bellawar_A_OK.pdf

j'èspère que vou allè trouver quelque chose la dans

amounapo02
06-01-2010, 15:15
اريد بحثا حول الثورة الجزائرية من الفترة الممتدة من 1954 الى 1955

khadouja
06-01-2010, 15:45
أريد بحث حول الحكومات المقارنة والنظم السياسية المقارنة

amel meziane
06-01-2010, 15:55
انا اشكركي جزائكي الله خيرا

amel meziane
06-01-2010, 16:17
من فضاكي انا ابحث عن ازمة الصحة في الجزائر (مفهوم ازمة الصحة _ اسباب الازمة _نتائج الازمة_ اصلاح القطاع الصحي_اثار الاصلاحات و اخيرا خريطة الصحة الجديدة ل 2007 شكرا جزيلا

rachedi laid
06-01-2010, 18:47
دور السلطة التنفيدية فيرسم السياسة العامة

فريال أميرة
06-01-2010, 18:55
كيف أثر مؤتمر كوبن هاغن على العلاقات الدولية

امير الصحراء
06-01-2010, 20:12
اريد بحثا حول الثورة الجزائرية من الفترة الممتدة من 1954 الى 1955

جتماع 23/10/1954:
تم في هذا الإجتماع مايلي :
-الإتفاق على التمثيل السياسي للثورة والمتمثل في جبهة التحرير الوطني .
- تأسيس الجناح العسكري والمتمثل في جيش جبهة التحرير الوطني .
-إعداد بيان 01 نوفمبر الذي حدد وضبط سير الثورة ومبادئها وأهدافها المتمثلة في الإستقلال ، كما ضبط آليات لتفجير الثورة عن طريق :
1- تقسيم التراب الوطني إلى 5 مناطق :
-النطقةالأولى: الأوراس على رأسها مصطفى بن بولعيد.
المنطقة الثانية: الشمال القسنطيني وعلى رأسها ديدوش مراد.
المنطقة الثالثة: القبائل الكبرى وعلى رأسها كريم بلقاسم .
المنطقة الرابعة : الجزائر العاصمة وضواحيها وعلى رأسها رابح بيطاط .
المنطقة الخامسة: وهران وعلى رأسها القائد البطل العربي بن مهيدي.
2- تحديد موعد الثورة وهو يوم الإثنين ،الساعة الصفر، 01 نوفمبر 1954 .

الثورة التحريرية الكبرى في الجزائر:
أسبابها :
أ- الداخلية:
- الوجود الاستعمارى.
- السيطرة العسكرية التي فرضها الاستعمار الفرنسي على الشعب الجزائري وعملية التقتيل الجماعي التي قام بها الجيش الاستعمارى.
- الوضع الاقتصادي والاجتماعي المزري الذي كان يعيشه الشعب الجزائري والاستغلال البشع الذي تعرض له منذ الاحتلال في 1830 م .
- فشل النضال السياسي والصراعات والخلافات التي كانت قائمة بين قادة النضال السياسي .
- مجازر 08 ماي 1945 وتشجيعها للشعب الجزائري لمقاومة الاستعمار الفرنسي.
-إكتشاف المنظمة السرية.
-دور اللجنة الثورية للوحدة والعمل.
ب- الخارجية:
- انتشار موجة التحرر الوطني التي سادت العالم بعد الحرب العالمية الثانية .
- انتشار الوعي السياسي بعد الحرب العالمية الثانية في صفوف شعوب العالم المضطهدة .
- انهزام فرنسا في معركة ديان بيان فو بالهند الصينية في ماي 1954 م .
- قيام الثورة في تونس والمغرب الأقصى.
- قيام جامعة الدول العربية في مارس 1945 .
- قيام هيئة الأمم المتحدة في أكتوبر 1945 .
- استغلال بعض البلدان الأسيوية مثل سوريا ولبنان والأردن في 1946 .
- استغلال الهند في 1947 واندونيسيا في 1949 .

إندلاع الثورة:
الثورة هي رد فعل شعبي استعمل فيها مختلف الوسائل ضد الإستعمار الإستطاني المدعم من الحلف الأطلسي من أجل تحقيق الإستقلال،وأختير لها تاريخ 01 نوفمبر 1954 بإقتراح من ديدوش مراد للأسباب التالية :
-يصادف بداية السنة الهجرية .
-يوم الإثنين وهو اليوم الذي ولد فيه النبي صلى الله عليه وسلم كما ترفع فيه الأعمال إلى الله .
-تسبقه عطلة نهاية الأسبوع حيث تقل فيه الحراسة .
-يصادف يوم عيد عند العدو الفرنسي وهو عيد القديسين .
وبذلك تم شن 30هجوما في وقت واحد وفي مناطق مختلفة من الوطن ،حيث تميرت هذه الإنطلاقة بالوحدة الزمنية والمزج بين العمل المسلح والسياسي ، كما نشر بيان أول نوفمبر الذي حدد وضبط سير الثورة ومبادئها وأهدافها المتمثلة في الإستقلال ، وتجنيد الشعب حول جبهة التحرير الوطني ، وتدويل القضية الجزائرية ، وضوابط وشروط التفاوض.
ردود الفعل من الثورة :
1-رد فعل الشعب الجزائري :
استقبل الشعب الجزائري نبأ الثورة التحريرية بكل فرح وسرور وأحتضنها بكل قوة وساهم فيها كل حزب بطاقاته وامكانياته فكانت الثورة ثورته والجبهة جبهته وانتصارها هو انتصاره كما تقدم للثورة كل غال ونفيس لأنه عرف وتيقن بأن هذه الثورة هي التي سوف تقوده الى النصر و الانعتاق .
2-رد فعل الأحزاب السياسية:
أ- موقف الاتحاد الديمقراطي للبيان الجزائري :
بقي فرحات عباس متحفظا من تأبيد الثورة ولم ينظم اليها هو وحزبه ولكنه في ما بعد التحق بوفد جبهة التحرير الوطني بالقاهرة وقيامه بحل حزبه في سنة 1955 ثم اعلن عن انضمامه الى جبهة التحرير الوطني متخليا تماما عن مبادئ الاندماجية التي نادى بها لمدة طويلة وفي 1956 أعلن من سويسرا في ندوة صحفية التحاقه بالثورة .
ب- موقف جمعية العلماء المسلمين الجزائريين:
عند اندلاع الثورة التحريرية كان محمد البشير الإبراهيمي بالقاهرة وفي 08 نوفمبر 1954 أعلن عن مساندته للثورة التحريرية وفي 14 نوفمبر 1954 اصدر مكتب الجمعية بالقاهرة بيانا طويلا جاء فيه ( ايها الشعب الجزائري نصرك الله عليك بوحدة الصف ، ارم بكل قوتك ضد المستعمر … ) وهكذا تقدم تأييد الجمعية للثورة وتأخر تأييدها للجبهة الى غاية 1956 حيث تعترف جبهة التحرير الوطني كممثل شرعي ووحيد للشعب الجزائري .

ج- موقف مصالي الحاج :
بقي هو وانصاره متمسكين بمبدأ القيادة الفردية بل وصل بهم الأمر الى خيانة الثورة التحريرية خاصة في المهجر أمام نشاط جبهة التحرير الوطني أما أعضاء اللجنة المركزية فانضموا في الأخير الى الجبهة ومن بينهم ابن يوسف بن خدة
د-موقف الحزب الشيوعي:
وقف الحزب الشيوعي الجزائري موقف الرفض من الثورة التحريرية واعتبرها فاشية وفوضى من خلال البيان الذي أصده في اليوم الثاني من اندلاع الثورة وأدان جبهة التحرير الوطني وقام بإحداث خطوط موازية للثورة وفي 13 جانفي 1955 أصدر المكتب السياسي بيانا جديدا (يدين أعمال العنف و يرفض شعارات الثورة ويجدد إيمانه بأن مستقبل الجزائر يكمن في تشييد جمهورية ديمقراطية ) .
كما قام بتأسيس كتيبة سميت – مقاتلو التحرير التي لم تندمج في الجبهة الا بعد مؤتمر الصومام –
3-رد فعل المستوطنين:
فوجئ المعمرون باندلاع الثورة التحريرية التي ظهرت منذ البداية منظمة تنظيما محكما ,لكنهم كانوا يثقون في السلطة الفرنسية من أجل القضاء على تلك المجموعة الخارجة عن القانون –في رأيهم – وأن القوات الفرنسية سوف تستعمل كل ما في وسعها من أجل حماية مصالحهم ،لكن أحلامهم تبخرت مع مرور الوقت وأحسوا فعلا أن هذه الثورة تخلتف عن المقاومات السابقة ,وأن القوات الفرنسية عاجزة كل العجز للقضاء عليها مهما استعملت من وسائل لأنها ثورة شعبية منظمة وليست ثورة مجموعة قطاع الطرق كما كانوا يعتقدون وأنها ثورة انطلقت بعد تفكير عميق ومبنية على استراتيجية محكمة وهكذا أصبح المعمرون يحسون بالخوف والفزع أكثر من اي وقت مضى .
4-موقف السلطات الإستعمارية:
أصيبت الحكومة الفرنسية بهلع وفزع كبيرين ، عند اندلاع الثورة التحريرية ، وقيام الثورة بتلك العمليات البطولية التي حدثت في وقت واحد عبر كامل التراب الوطني ، ولكنها في آن واحد ادعت بأن هذه العمليات قامت بها مجموعة من قطاع الطرق الخارجة عن القانون .
وقامت بحل حركة انتصار الحريات الديمقراطية والاتحاد الديمقراطي للبيان الجزائري ، وامرت موظفيها وعملائها بجمع وحجز نداء أول نوفمبر ، ومنع المواطنين من الإطلاع عليه ، وصرح وزير الداخلية آنذاك – فرانسواميتران- يوم 02نوفمبر 1954 أن المفاوضات الوحيدة هي الحرب كما صرح روجي ليونارد الحاكم العام ، يوم 07 نوفمبر 1954 ( يمكنني القول بأني سأقضي على هؤلاء المشاغبين أعداء الوطن خلال أيام )،وقامت السلطات الاستعمارية بالرفع من قواتها العسكرية من 48 ألف الى 150 ألف جندي في فيفري 1954 ، وفي 30 أفريل 1955 صادق البرلمان الفرنسي على قانون حالت الطوارئ في الجزائر ، وقامت خلال شهر نوفمبر 1954 بقتل 4270 جزائري واعتقال الآلاف من الجزائريين وتسليط عليهم مختلف أنوع القمع والتعذيب .
5-موقف العالم:
قامت معظم الدول العربية بمساندة الثورة الجزائرية مباشرة بعد انطلاقها ، ثم تبعتها الدول الإفريقية والأسيوية المختلفة حيث عبرت شعوبها على تأييدها المطلق للقضية الجزائرية العادلة ، وكان أول انتصار حققته الثورة الجزائرية هو مشاركة وفد عن جبهة التحرير الوطني في مؤتمر باندونغ في افريل 1955 ، اعلن تأييده للثورة التحريرية ، أما الولايات المتحدة الأمريكية أيدت فرنسا ودعمتها ماديا ومعنويا ، أما المعسكر الغربي فأعتبرها مشكل داخلي ، وأما الدول الشيوعية فأيدوا الثورة ، كما أن الدول المحايدة أكدوا على حقوق الإنسان .
أما هيئة الأمم المتحدة فقالت قضية عادلة توافق مبادئ الهيئة .
المصدر (http://www.hanein.info/vb/showthread.php?t=147058)

malak-nesrine
06-01-2010, 21:07
أرجوكم ساعدوني أريد بحث حول الأحادية الحزبية (مقارنة بين دولتين يحكمهما نظام الحزب الواحد)
مقياس: نظم السياسة و المقارنة
من فضلكم ساعدوني و لو بالقليل و شكرا مسبقا..

ملاك الجزائر
07-01-2010, 09:17
السلام عليكم
من فضلكم بحث حول المرفق العام
مقياس : الادارة العامة
وشكرا

amel meziane
07-01-2010, 09:52
من فضلك اريد بحث ازمة الصحة في الجزائر شكرا

saif
07-01-2010, 17:17
من فضلكم اريد بحث البنوك التجارية في اقرب وقت ان امكن

samiripia204
07-01-2010, 19:08
عاجل بحت حول الادارة العامة المقارنة في كل من بريطانيا والولايات المتحدة الامريكية

samiripia204
07-01-2010, 20:08
أرجوكم بحت حول الادارة العامة المقارنة في كل من بريطانيا والولايات المتحدة الامريكية

زيان ha
07-01-2010, 20:13
ارجو افادتي ببحث حول ماكس فيبر والمدرسة الوضعية
وشكرا

rimou
07-01-2010, 20:20
[QUOTE=amounapo02;232597][B][SIZE="4"][COLOR="Green"]اريد بحثا حول الثورة الجزائرية من الفترة الممتدة من 1954 الى 195:):)
جتماع 23/10/1954:
تم في هذا الإجتماع مايلي :
-الإتفاق على التمثيل السياسي للثورة والمتمثل في جبهة التحرير الوطني .
- تأسيس الجناح العسكري والمتمثل في جيش جبهة التحرير الوطني .
-إعداد بيان 01 نوفمبر الذي حدد وضبط سير الثورة ومبادئها وأهدافها المتمثلة في الإستقلال ، كما ضبط آليات لتفجير الثورة عن طريق :
1- تقسيم التراب الوطني إلى 5 مناطق :
-النطقةالأولى: الأوراس على رأسها مصطفى بن بولعيد.
المنطقة الثانية: الشمال القسنطيني وعلى رأسها ديدوش مراد.
المنطقة الثالثة: القبائل الكبرى وعلى رأسها كريم بلقاسم .
المنطقة الرابعة : الجزائر العاصمة وضواحيها وعلى رأسها رابح بيطاط .
المنطقة الخامسة: وهران وعلى رأسها القائد البطل العربي بن مهيدي.
2- تحديد موعد الثورة وهو يوم الإثنين ،الساعة الصفر، 01 نوفمبر 1954 .

الثورة التحريرية الكبرى في الجزائر:
أسبابها :
أ- الداخلية:
- الوجود الاستعمارى.
- السيطرة العسكرية التي فرضها الاستعمار الفرنسي على الشعب الجزائري وعملية التقتيل الجماعي التي قام بها الجيش الاستعمارى.
- الوضع الاقتصادي والاجتماعي المزري الذي كان يعيشه الشعب الجزائري والاستغلال البشع الذي تعرض له منذ الاحتلال في 1830 م .
- فشل النضال السياسي والصراعات والخلافات التي كانت قائمة بين قادة النضال السياسي .
- مجازر 08 ماي 1945 وتشجيعها للشعب الجزائري لمقاومة الاستعمار الفرنسي.
-إكتشاف المنظمة السرية.
-دور اللجنة الثورية للوحدة والعمل.
ب- الخارجية:
- انتشار موجة التحرر الوطني التي سادت العالم بعد الحرب العالمية الثانية .
- انتشار الوعي السياسي بعد الحرب العالمية الثانية في صفوف شعوب العالم المضطهدة .
- انهزام فرنسا في معركة ديان بيان فو بالهند الصينية في ماي 1954 م .
- قيام الثورة في تونس والمغرب الأقصى.
- قيام جامعة الدول العربية في مارس 1945 .
- قيام هيئة الأمم المتحدة في أكتوبر 1945 .
- استغلال بعض البلدان الأسيوية مثل سوريا ولبنان والأردن في 1946 .
- استغلال الهند في 1947 واندونيسيا في 1949 .

إندلاع الثورة:
الثورة هي رد فعل شعبي استعمل فيها مختلف الوسائل ضد الإستعمار الإستطاني المدعم من الحلف الأطلسي من أجل تحقيق الإستقلال،وأختير لها تاريخ 01 نوفمبر 1954 بإقتراح من ديدوش مراد للأسباب التالية :
-يصادف بداية السنة الهجرية .
-يوم الإثنين وهو اليوم الذي ولد فيه النبي صلى الله عليه وسلم كما ترفع فيه الأعمال إلى الله .
-تسبقه عطلة نهاية الأسبوع حيث تقل فيه الحراسة .
-يصادف يوم عيد عند العدو الفرنسي وهو عيد القديسين .
وبذلك تم شن 30هجوما في وقت واحد وفي مناطق مختلفة من الوطن ،حيث تميرت هذه الإنطلاقة بالوحدة الزمنية والمزج بين العمل المسلح والسياسي ، كما نشر بيان أول نوفمبر الذي حدد وضبط سير الثورة ومبادئها وأهدافها المتمثلة في الإستقلال ، وتجنيد الشعب حول جبهة التحرير الوطني ، وتدويل القضية الجزائرية ، وضوابط وشروط التفاوض.
ردود الفعل من الثورة :
1-رد فعل الشعب الجزائري :
استقبل الشعب الجزائري نبأ الثورة التحريرية بكل فرح وسرور وأحتضنها بكل قوة وساهم فيها كل حزب بطاقاته وامكانياته فكانت الثورة ثورته والجبهة جبهته وانتصارها هو انتصاره كما تقدم للثورة كل غال ونفيس لأنه عرف وتيقن بأن هذه الثورة هي التي سوف تقوده الى النصر و الانعتاق .
2-رد فعل الأحزاب السياسية:
أ- موقف الاتحاد الديمقراطي للبيان الجزائري :
بقي فرحات عباس متحفظا من تأبيد الثورة ولم ينظم اليها هو وحزبه ولكنه في ما بعد التحق بوفد جبهة التحرير الوطني بالقاهرة وقيامه بحل حزبه في سنة 1955 ثم اعلن عن انضمامه الى جبهة التحرير الوطني متخليا تماما عن مبادئ الاندماجية التي نادى بها لمدة طويلة وفي 1956 أعلن من سويسرا في ندوة صحفية التحاقه بالثورة .
ب- موقف جمعية العلماء المسلمين الجزائريين:
عند اندلاع الثورة التحريرية كان محمد البشير الإبراهيمي بالقاهرة وفي 08 نوفمبر 1954 أعلن عن مساندته للثورة التحريرية وفي 14 نوفمبر 1954 اصدر مكتب الجمعية بالقاهرة بيانا طويلا جاء فيه ( ايها الشعب الجزائري نصرك الله عليك بوحدة الصف ، ارم بكل قوتك ضد المستعمر … ) وهكذا تقدم تأييد الجمعية للثورة وتأخر تأييدها للجبهة الى غاية 1956 حيث تعترف جبهة التحرير الوطني كممثل شرعي ووحيد للشعب الجزائري .

ج- موقف مصالي الحاج :
بقي هو وانصاره متمسكين بمبدأ القيادة الفردية بل وصل بهم الأمر الى خيانة الثورة التحريرية خاصة في المهجر أمام نشاط جبهة التحرير الوطني أما أعضاء اللجنة المركزية فانضموا في الأخير الى الجبهة ومن بينهم ابن يوسف بن خدة
د-موقف الحزب الشيوعي:
وقف الحزب الشيوعي الجزائري موقف الرفض من الثورة التحريرية واعتبرها فاشية وفوضى من خلال البيان الذي أصده في اليوم الثاني من اندلاع الثورة وأدان جبهة التحرير الوطني وقام بإحداث خطوط موازية للثورة وفي 13 جانفي 1955 أصدر المكتب السياسي بيانا جديدا (يدين أعمال العنف و يرفض شعارات الثورة ويجدد إيمانه بأن مستقبل الجزائر يكمن في تشييد جمهورية ديمقراطية ) .
كما قام بتأسيس كتيبة سميت – مقاتلو التحرير التي لم تندمج في الجبهة الا بعد مؤتمر الصومام –
3-رد فعل المستوطنين:
فوجئ المعمرون باندلاع الثورة التحريرية التي ظهرت منذ البداية منظمة تنظيما محكما ,لكنهم كانوا يثقون في السلطة الفرنسية من أجل القضاء على تلك المجموعة الخارجة عن القانون –في رأيهم – وأن القوات الفرنسية سوف تستعمل كل ما في وسعها من أجل حماية مصالحهم ،لكن أحلامهم تبخرت مع مرور الوقت وأحسوا فعلا أن هذه الثورة تخلتف عن المقاومات السابقة ,وأن القوات الفرنسية عاجزة كل العجز للقضاء عليها مهما استعملت من وسائل لأنها ثورة شعبية منظمة وليست ثورة مجموعة قطاع الطرق كما كانوا يعتقدون وأنها ثورة انطلقت بعد تفكير عميق ومبنية على استراتيجية محكمة وهكذا أصبح المعمرون يحسون بالخوف والفزع أكثر من اي وقت مضى .
4-موقف السلطات الإستعمارية:
أصيبت الحكومة الفرنسية بهلع وفزع كبيرين ، عند اندلاع الثورة التحريرية ، وقيام الثورة بتلك العمليات البطولية التي حدثت في وقت واحد عبر كامل التراب الوطني ، ولكنها في آن واحد ادعت بأن هذه العمليات قامت بها مجموعة من قطاع الطرق الخارجة عن القانون .
وقامت بحل حركة انتصار الحريات الديمقراطية والاتحاد الديمقراطي للبيان الجزائري ، وامرت موظفيها وعملائها بجمع وحجز نداء أول نوفمبر ، ومنع المواطنين من الإطلاع عليه ، وصرح وزير الداخلية آنذاك – فرانسواميتران- يوم 02نوفمبر 1954 أن المفاوضات الوحيدة هي الحرب كما صرح روجي ليونارد الحاكم العام ، يوم 07 نوفمبر 1954 ( يمكنني القول بأني سأقضي على هؤلاء المشاغبين أعداء الوطن خلال أيام )،وقامت السلطات الاستعمارية بالرفع من قواتها العسكرية من 48 ألف الى 150 ألف جندي في فيفري 1954 ، وفي 30 أفريل 1955 صادق البرلمان الفرنسي على قانون حالت الطوارئ في الجزائر ، وقامت خلال شهر نوفمبر 1954 بقتل 4270 جزائري واعتقال الآلاف من الجزائريين وتسليط عليهم مختلف أنوع القمع والتعذيب .
5-موقف العالم:
قامت معظم الدول العربية بمساندة الثورة الجزائرية مباشرة بعد انطلاقها ، ثم تبعتها الدول الإفريقية والأسيوية المختلفة حيث عبرت شعوبها على تأييدها المطلق للقضية الجزائرية العادلة ، وكان أول انتصار حققته الثورة الجزائرية هو مشاركة وفد عن جبهة التحرير الوطني في مؤتمر باندونغ في افريل 1955 ، اعلن تأييده للثورة التحريرية ، أما الولايات المتحدة الأمريكية أيدت فرنسا ودعمتها ماديا ومعنويا ، أما المعسكر الغربي فأعتبرها مشكل داخلي ، وأما الدول الشيوعية فأيدوا الثورة ، كما أن الدول المحايدة أكدوا على حقوق الإنسان .
أما هيئة الأمم المتحدة فقالت قضية عادلة توافق مبادئ الهيئة .
المصدر

rimou
07-01-2010, 20:26
تحية وبعد ماهي نتائج الازمة الامنية في الجزائر

rimou
07-01-2010, 20:28
ماهي بوادر الازمة الامنية والفاعلون في الجزائر خلال لازمة

mama31
08-01-2010, 11:23
اريد بحثا حول الايديولوجية السياسية بريدي الالكتروني هو
(تم حذف الإيميل لأن عرضه مخالف لشروط المنتدى)
شكرا

الاسلام ديني
08-01-2010, 11:44
السلام عليكم من فضلك بحث حول الدراسة الاستطلاعية

mirhana22
08-01-2010, 12:04
من فضلك اخ اريد بحت عن التطور التاريخي للمؤسسة في الاسلام وجزاك الله خيرا

selmine
08-01-2010, 12:24
تباين المنتوجات و التبادل في ظل المنافسة الإحتكارية "من فظلكم و جزاك الله خيرا

polonium
08-01-2010, 12:24
أريد بحت حول تاريخ الفكر السياسي في العصور الوسطى عند أوغسطين لمقياس تاريخ الأفكار و المؤسسات
مع مراجع إن أمكن و جزاكم الله خيرا

djasmina
08-01-2010, 12:33
الرجاء اخى الكريم افدنى فى بحث فى النضم السياسية المقارنة مقارنة بين النضام الملكى المغربى والاردنى

kamir
08-01-2010, 13:56
الرجاء افيدونى فى بحثى فى النضم السياسيةالمقارنة مقارنة بين النضام الملكى المغربى والاردنى

kamir
08-01-2010, 15:19
الرجاء بحث فى النازية فى مقياس الفكر السياسى و شكرا

malak-nesrine
08-01-2010, 16:45
أرجوكم ساعدوني أريد بحث حول الأحادية الحزبية (مقارنة بين دولتين يحكمهما نظام الحزب الواحد)
مقياس: نظم السياسة و المقارنة
أرجو الرد منكم بسرعة من فضلكم ..

زيان ha
08-01-2010, 18:58
ارجو افادتي ببحث حول ماكس فيبر والمدرسة الوضعية
وشكرا

mirhana22
08-01-2010, 19:53
لقد ذكرت بحتي ولم احصل علي الرد ارجوكم ساعدوني في
التطور التاريخي للمؤسسة في الاسلام
من فضلكم انا بحاجة اليه
اين انت اخspisos

musta-006
09-01-2010, 14:22
السلام عليكم.

من فضلكم ابحث عن بحث حول الاقتصاد السياسي ( المدرسة الكلاسيكية) ، و شكرا.

spisos
09-01-2010, 14:59
لقد ذكرت بحتي ولم احصل علي الرد ارجوكم ساعدوني في
التطور التاريخي للمؤسسة في الاسلام
من فضلكم انا بحاجة اليه
اين انت اخspisos


السلام عليكم
أختي سأحاول توفير معلومات لك
لكن أوضحي لي ماهي شعبتك
و في أي مقياس
و بماذا يتعلق البحث
أنا في الإنتظار

wassou
09-01-2010, 16:20
أريد البحث عن مذكرة بعنوان تمويل الاستثمار في القطاع الصناعي
تخصص: نقود-بنوك-مالية

wassou
09-01-2010, 16:21
أريد المساعدة في الحصول على خطة نموذجية عن تمويل الاستثمار في القطاع الصناعي
بأرع ةقت من فضلكم أرجو المساعدة

rakbia
09-01-2010, 16:32
شكرا على هاد الموضوع ربي يجازيك ان شاء الله
نتمنى تعاوني في بحث هو- الاضطرابات اللغوية لدى المتخلفين عقليا-
وادا مالقيتش معليش اني ندعيلك
سلاااااااااااااااااااام

didine11
09-01-2010, 19:49
اريد بحث النفط كمحدد لعلاقات الدول الافريقية للدول العظمى شكرا

mirhana22
09-01-2010, 21:05
شكرا لك علي الرد اخ spisosانا ادرس سنةاولي علوم سياسية وعلاقات دوليةlmdاريد هذا البحث في مقياس تاريخ الافكار السياسي
التطور التاريخي والمؤسساتي في الاسلام وجزاك الله خيرا

aminesp
09-01-2010, 21:46
اريد من فضلكم بحث و معلومات حول المشروع النووي الاسرائيلي و شكراااااااااااااا

rblow
10-01-2010, 01:24
بحث السنة الثانية علوم سياسية والعلاقات الدولية

الفكر السياسي عند هيجل.

أرجوكم أن تساعدوني في اقرب الاجال و شكرا

فراجي زهرة
10-01-2010, 10:38
انا اريد بحثا حول اقتراب البنائي الوظيفي و منهج تحليل الجماعة احتاجه اليوم من فضلكم و جزاكم الله خيرا

روفيا 21
10-01-2010, 12:11
أريد بحث حول إشكالية البيئة والعمران في الجزائر

chahin
10-01-2010, 18:29
السلام عليكم .... اريد بحث حول الموضوع التالي : الدراسات القانونية الاقترابات القانونية ( الفصل بين السلطات ) . و لكم الشكر الجزيل

IMENE.31
10-01-2010, 21:13
ارجو المساعدة في بحث حول ازمة المياه/النيل/الصراعات الواقعة بين دول حوض النيل
وشكرااااااا

raj
10-01-2010, 21:21
بحث حول ادارة الازمات من فضلكم

bolbol
10-01-2010, 21:43
éxposé nidam el hokm fi isael plz

عبد العزيز محمد
10-01-2010, 22:52
السلام عليكم اتمنى لو تساعدوني في

بحث المنهجية الخاص ب : بناء الاستمارة

بحث مدخل علم السياسة الخاص ب : حقوق الانسان

واتمنى النجاح للكل وبخاصة من ساعدني ان شاء الله

minato
11-01-2010, 12:09
السلام علبكم طالبة من قسم العلوم السياسية والعلاقات الدولبة ابحث عن مذكرة تخرج عن الشعب الصحراوي وقصة كفاحه اطلب مساعدة من فضلكم

nadiaalgeria
11-01-2010, 12:21
http://img401.imageshack.us/img401/7517/11ve6.gif
http://medfan2003.jeeran.com/hit.gif
أذكر بحثك هنا
إن توفر أفيدك به
و إن تعذر أدعو لك
http://pic.do7a.com//data/media/28/w6w2005042106263172922419618.gif

قانون الصحفي الجزائري سبتمبر 1968 وتعليمة الترقية والأجر أفريل 1973 من فضلك اذا أمكن وشكرا

didine11
11-01-2010, 12:22
السلام عليكم ، اريد بحث حول تجارب الوحدوية في العالم العربي، ارجو أن تفيدني به في اسرع وقت ممكن شكرا جزيلا

amel meziane
11-01-2010, 18:16
من فضلك انا ابحث عن ازمة الصحة في الجزائر (مفهوم ازمة الصحة _ اسباب الازمة _نتائج الازمة_ اصلاح القطاع الصحي_اثار الاصلاحات و اخيرا خريطة الصحة الجديدة ل 2007 شكرا جزيلا

Mehdi Italiano Algerino
11-01-2010, 20:01
اخي من فضلك اريد بحث حول "تاريخ الفكر السياسي عند افلاطون"

دينارا 14
11-01-2010, 20:05
ارجو مساعدتي في بحث الادارة العامة في اليابان و شكرا لك اخي على المجهود الرائع

Mehdi Italiano Algerino
11-01-2010, 20:14
من فضلك اخي اريد بحث حول "تاريخ الفكر السياسي عند افلاطون"

amira mira
11-01-2010, 20:35
slt chui nouvellllllle j'ai besoine la défenetionnnnnnn de tahmiche wa twati9e et tatbi9e 9anoune mine hayto achkhase avec thamiche wa marji3e l khdithoume mano svpppppppppp j'ai besoine demain au bien aprés demainnnnnnnnnn et merci

wassou
11-01-2010, 21:26
أريد بحث بعنوان تمويل الستثمار في القطاع الصناعي

tito25
11-01-2010, 21:54
من فضلكم من يجد بحث حول مدرسة السلطة في علم السياسة. عااااااااجل جدا. شكرا مسبقا..سلام.

barr
12-01-2010, 13:10
السلام عليكم
ارجوا منكم افادتي ببحث حول التنمية في البلدان النامية

barr
12-01-2010, 13:19
أرجوكم ساعدوني أريد بحث حول: سبر اراء الشباب اتجاه السياسة الرياضية (الامور التقنية) .
أرجو الرد منكم بسرعة من فضلكم ..

barr
12-01-2010, 13:21
أرجوكم ساعدوني أريد بحث حول: الاشتراكية العلمية في اوربا الشرقية و البلدان النامية .
أرجو الرد منكم بسرعة من فضلكم ..

glamour shine
12-01-2010, 14:52
أريد بحثا حول التفاوض و الصراع التنظيمي في إدارة الموارد البشرية

شوط
12-01-2010, 16:36
اريد بحث حول الازدواج الضريبي

شوط
12-01-2010, 16:40
بحث حول الازمة الاقتصادية العالمية

didine11
12-01-2010, 20:02
اريد بحث حول استراتجية الشراكة من أجل تنمية افريقيا [NEPAD] و دورها لتأسيس لتنمية مستدامة في القارة شكرا.

محبة الله ورسوله
12-01-2010, 21:17
المؤسسة الجزائرية
هيكلة المؤسسات

mirhana22
12-01-2010, 21:18
الا احد مر عليه بحث التطور التاريخي لاسلوب المؤسسة في الاسلام

عبد العزيز محمد
12-01-2010, 22:01
بليييييييز انا طالب في كلية العلوم السياسية والاعلام بن عكنون

ومحتاج بحوث في المجالات التالية في اقرب فرصة

المنهجية : بناء الاستمارة

مدخل علم السياسة : حقوق الانسان

الانجليزية : الاسلحة المحرمة دوليا

وشكرا







رد: من لديه البحوث التالية ؟

--------------------------------------------------------------------------------

للعلم ادا كان فيه عراقيل في الانترنيت لا باس انا في الفوج رقم 1 ادا حبيتو تجيبوهم لي

amina sa
12-01-2010, 22:08
اريد بحث حول استراتجية الشراكة من أجل تنمية افريقيا [NEPAD] و دورها لتأسيس لتنمية مستدامة في القارة شكرا.


أخي ابحث في هذا الموضوع ستجد مبتغاك

لأنني سبق وان طلبته من عند الأخ سبيسوس وقدمه لي

ابحث جيدا في صفحات الموضوع ستجده بالتأكيد

سلام

منير الشاوي
12-01-2010, 22:13
عاجل جدا
ماذا نعني بالرصيد ، وما أوجه التشابه والإختلاف بين الكمبيالة ، الشيك و سند الأمر.
في انتظار ردكم العاجل

منير الشاوي
12-01-2010, 22:28
عاجل وهام جدا
ماذا نعني بالرصيد وما أوجه التشابه والإختلاف بين الكمبيالة ، الشيك و سند الأمر .
في انتظار ردكم
وشكرا .

ثسكورت
13-01-2010, 11:29
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته من فضلكم اريد بحثا يدور حول people services احتاجه في اقرب وقت ممكن
انتم تشكرون على هده المبادرة يمكنكم التصال بي عبر البريدين الالكترونيين
(تم حذف الإيميل لأن عرضه مخالف لشروط المنتدى)
(تم حذف الإيميل لأن عرضه مخالف لشروط المنتدى)

شوط
13-01-2010, 11:41
اريد بحث حول الازدواج الضريبي

زبرجد
13-01-2010, 14:49
السلام عليكم ورحمة الله و بركاته

أقول لنفسي مرحبا بي بينكم إخواني في هذا المنتدى الطيب الكريم بأهله و ناسه و مشكورون على كل ما تقدمونه و تبذلونه في سبيل نشر العلم و إفادة الطلبة .


أرجو من أحبابي أن يفيدوني ببحث عنوانه " التعددية الحزبية في الجزائر " ..

ولكم مني فائق الاحترام .

hadino
13-01-2010, 16:01
اريد بحث حول الازدواج الضريبي

لازدواج الضريبي في الضرائب على الدخل

مفهومه، أنواعه، أساليب تجنبه
تمهيد
:

يعد الازدواج الضريبي وما ينتج عنه من مشاكل ضريبية مقصودة وغير مقصودة للدخل الناتج عن
الاستثمار من أبرز الظواهر الاقتصادية الحديثة التي أثارت الكثير من المناقشات بين رجال الاقتصاد
والمال والقانون، في ظلّ المنجزات الاقتصادية المحلية والدولية، حيث يؤدي تباين ما تّتجه إليه الدول
من تطبيق النظم الضريبية ( معيار الإقامة، الجنسية، التبعية الاقتصادية) على درجات مختلفة إلى
تنازع ضريبي دولي ينشأ عنه ازدواج ضريبي دولي؛ أي خضوع الدخل المعين للشخص الواحد في
السنة الواحدة للضريبة في أكثر من دولة، م  ما يترك السلبية ليس فقط على المكّلف وإنما أيضًا
بالنسبة للتدفق الدولي لرأس المال الخاص، بسبب العبء الضريبي الكبير الذي يترتب على المكلفين
مما يؤدي إلى تقليص استثماراتهم الخارجية. وأيضًا على الصعيد الداخلي فإن تباين الجهات
المختصة والسلطات المالية في تطبيق النظم الضريبية دون أي تنسيق يذكر فيما بينها يؤدي إلى
تنازع ضريبي داخلي ينشأ عنه ازدواج ضريبي عملي أي خضوع الدخل المعين للشخص الواحد في
العام الضريبي نفسه إلى أكثر من مرة للضريبة ذاتها.
وعليه، نظرًا لأن الضريبة أداة من أدوات السياسية المالية لتحقق أهداف اقتصادية واجتماعية
وسياسية، فقد برزت الحاجة إلى التصدي لمسألة الازدواج الضريبي نظرًا للمشكلات التي تثيرها
سواء على المستوى المحلي أم على المستوى الدولي في ظل تشابك العلاقات والنظم وذلك رغبة في
تشجيع الاستثمارات وجذب رؤوس الأموال الأجنبية من جهة، ولتوسيع التجارة البينية والدولية
والتخلص من الآثار السلبية لهذه الظاهرة من جهة أخرى.
ولذلك سنتعرض في هذا الفصل إلى تعريف الازدواج الضريبي في الضرائب على الدخل وتحديد
أنواعه وأسبابه وآثاره، وأساليب وطرائق تجنب الازدواج الضريبي في الضرائب على الدخل سواء
على المستوى المحلي، أم على المستوى الدولي.
مجلة جامعة دمشق للعلوم الاقتصادية والقانونية
– المجلد 21 - العدد الثاني- 2005 سالم الشوابكة

57
المبحث ا
لألأول

ا
لالازدواج الضريبي في الضرائب على الدخل تعريفه،أركانه، أنواعه،

آثاره
أو
ًلاً لا: تعريف الالازدواج الضريبي:

الازدواج لغة
: (المزدوج): (مزدوج الثمر): (في علم الأحياء) النبات الذي يحمل نوعين من الثمار

مختلف الصفات، أو مختلف موسم النضج مثل: الأقحوان و(مزدوج اللون): النبات الذي يحمل في
.
( حالات شاذة أزهارًا ذات لون يختلف عن لون أزهاره الأخرى( 1

الازدواج الضريبي
: يعني تعرض المكلف لدفع الضريبة مرتين أو أكثر، عن الوعاء نفسه أو المادة

.
( الخاضعة لها، لأكثر من سلطة مالية واحدة( 2

وعرفه بعضهم بأنه
( 3) فرض الضريبة نفسها أكثر من مرة على المكلف نفسه وعلى المال نفسه

الخاضع للضريبة وفي المدة الزمنية نفسها.
ويلاحظ أن اصطلاح الازدواج الضريبي غير مقصور على دفع الضريبة مرتين فقط كما يفهم من
تفسير كلمة "ازدواج" تفسيرًا حرفيًا، وإنما يقصد بهذا الاصطلاح دفع المكلف للضريبة أكثر من مرة
سواء تحديد دفعها مرتين أو ثلاث مرات أو أربع… الخ. وقد سميت هذه الحالة بالازدواج الضريبي
كونها الحالة الغالبة، إذ يغلب أن تتحدد الضريبة مرتين.
وعليه فإن الازدواج الضريبي يحصل عندما تفرض أكثر من ضريبة واحدة من نوع واحد على مصدر
واحد للدخل في فترة زمنية معينة، لذا فإن لا ازدواج إذا تعددت مصادر الدخل وفرضت عليها أنواع
مختلفة من الضرائب.
ثاني
ًاًا: أركان الالازدواج الضريبي:

يشترط لوجود الازدواج الضريبي توافر الشروط الأربعة الآتية

1 أن تكون الضريبتان من نوع واحدة ( وحدة الضريبة):

الازدواج الضريبي في الضرائب على الدخل وطرائق تجنبه مع دراسة تطبيقية مقارنة
58
أي أن تكون الضريبة التي تفرض على المكلف في المرة الأولى هي الضريبة نفسها التي تفرض
على المكلف في المرة الثانية؛ أي أن يدفع المكلف أكثر من ضريبة على مطرح أو وعاء المال نفسه
الخاضع للضريبة على الرغم من أن الواقعة المنشئة للضريبة هي نفسها وتحققت لمرة واحدة فقط،
أما إذا تحققت تلك الواقعة أكثر من مرة وتكرر تبعًا لذلك فرض الضريبة على المكلف أكثر من مرة
أيضًا، فإن الأمر لن يتعلق بازدواج ضريبي، حيث أنه من المنطق أن يخضع المكلف للضريبة بعدد
المرات التي قام بها بالفعل المنشئ لها، ومثال ذلك بالنسبة للضرائب الجمركية، فهي تفرض عند
عبور البضاعة حدود الدولة الواحدة، فإذا عبرت البضاعة نفسها حدود ثلاث أو أربع دول فرضت
الضريبة الجمركية عليها في كل دولة من هذه الدول، ولا يمكن القول: أننا في هذه الحالة أمام
ازدواج ضريبي على الرغم من وحدة المال الخاضع للضريبة ووحدة الضريبة نفسها كون الواقعة
المنشئة للضريبة والتي هي عبارة عن أعمال قانونية أو مادية معينة مختلفة، وقد تكررت هنا بعبور
.(
البضاعة حدود أكثر من دولة( 1

إلا انه قد يحدث لبس معين في تقرير ما إذا كنا في صدد ازدواج ضريبي أو لا بالنسبة لوحدة
الضريبة، فإن فقهاء المالية قد اختلفوا في الرأي مثالها( 2): قد يحمل الدخل ضريبتين إحداهما تفرض
عليه مباشرة، وهذه هي ضريبة الدخل، والأخرى تفرض على رأس المال، ولكن نظرًا لانخفاض
معدلها، يتم الوفاء بها من الدخل دون المساس برأس المال، بعض فقهاء المالية ينفون مثل هذا
الازدواج؛ وذلك لأن الضريبتين مختلفتان، من حيث التنظيم الفني والقانوني، فالأولى ضريبة دخل
والثانية ضريبة على رأس المال، ولا يغير من طبيعتها أن الوفاء بها يتم في النهاية من الدخل،
وهناك من فقهاء المالية من يؤكد حالة الازدواج هنا؛ لأن الضريبة لا تعدو أن تكون في الحقيقة
وبصرف النظر عن اسمها وعن كيفية تنظيمها، عبئًا على الدخل.
ونظرًا لصعوبة تحديد الضرائب المتشابهة، فقد لجأت الاتفاقيات الدولية الخاصة بتجنب الازدواج
.
( الضريبي بتحديد الضرائب التي تعد من نوع واحد( 3

أما إذا اختلفت نوعية الضرائب المكلف بها الشخص نفسه، كأن يدفع الضريبة عن دخله العقار مرة،
وأخرى عن دخله من المهن الحرة فلا يحدث الازدواج الضريبي.
.
2 وحدة المادة الخاضعة للتكليف:

يقصد بوحدة المادة الخاضعة للضريبة في حالة الازدواج الضريبي، أن يكون المال الخاضع للضريبة
هو نفسه في الضريبتين. ومن ثم فاختلاف المال الخاضع لضريبة يؤدي إلى انتفاء الازدواج
الضريبي، فلو فرضنا أن المكلف دفع الضريبة من دخله إلى السلطة المركزي، ومن ثم قام بدفع
الضريبة عن الدخل ذاته إلى هيئة محلية، فنقول بوجود ازدواج ضريبي في هذه الحالة، أما لو قام
هذا المكلف بدفع ضريبة عن عقار يملكه، ومرة أخرى عن دخله من تجارة، ومرة أخرى عن دخله
كموظف، فنقول باختلاف المادة الخاضعة للضريبة، ومن ثم لا نكون أمام ازدواج ضريبي( 4)،

طرق مكافحته في القانون الوضعي :-

عمدت كثير من الدول إلى إيجاد حلولاً تشريعياً لظاهرة الازدواج الضريبي سواء على المستوى الداخلي أو على المستوى الدولي وذلك كالآتي :-

أولاً :- على المستوى الداخلي :-

غالباً ما تلجأ السلطة التشريعية في هذه المادة إلى إهدار التشريعات والإجراءات التي تحد أو تمنع مطلقاً مدد تلك الظاهرة .

ثانياً :- على المستوى الدولي :-

وقد لا تساعد الحلول الداخلية على حل مشكلة الازدواج الضريبي الدولي حيث أن الأمر فيها متروكاً لمحض سيادة كل دولة وظروفها الخاصة دون أي اعتبار آخر .

لذلك فإنه يلزم إيجاد حلول مشتركة بين الدول يمكن عن طريقها تنظيم الاختصاص المالي لكل منها في فرض الضريبة , وقد أثبتت الاتفاقيات الثنائية أنها أفضل الوسائل التي يمكن عن طريقها الوصول إلى حلول عملية لها لمشكلة الازدواج الضريبي .

4. طرق مكافحته في التشريع الإسلامي :-

ويعد أول من وضع قاعدة لمنع الازدواج الضريبي هو النبي ( صلى الله عليه وسلم ) وذلك بقوله ( صلى الله عليه وسلم ) : منذ أكثر من أربعة عشر قرناً ( لا ثنى في صدقة ) والثنى كما قال أبو عبيد معناه ألا تؤخذ الصدقة من عام مرتين . وقد قرر الفقهاء بناءاً على هذا الحديث أنه لا يمكن إيجاب الزكاة مرتين في حول واحد بسبب واحد سواء في زكاة الحيوان أو زكاة الزروع والثمار أو غيرهما من أنواع الزكوات ولمنع الازدواج الضريبي قرر بعض الفقهاء الآتي :- _ على المستوى الداخلي :- ذهب البعض إلى أنه من أشترى للتجارة نصاباً من إما أن يزكيه زكاة وإما أن يزك من زكاة التجارة .

وكذلك لا يضم مربى المال أثمان ما عندة من الأبل أو البقر أو الغنم إلى ما عنده من نصاب نقدي لأنه بالضم يتحقق الثنى فى الصدقة وفى ضريبة الخراج ذهب البعض أن الأرض التى عليها الخراج ( والتي تفرض على رقبتها ضريبة سنوية وهى الخراج ) لا تجب العشر فى ثمارها وإستدل هذا الرأي بالحديث الشريف ( لا يجتمع عشر وخراج فى أرض مسلم ) , وعلة المنع هو إتخاذ السبب هو الأرض النامية .



على المستوى الدولى :- قرر بعض أحد الفقهاء أنه لا توافر العشر فى المال الواحد أكثر من مرة واحدة فى السنة , وإن مر الذمر مراراً .

الخلاصة
إن التشريع الإسلامى كعادته دائماً كان سياقاً فى مكافحته لهذه الظاهرة وعن ذلك منه إلى أن الأزدواج له مضاره وأن أول مضارة نصيب الحصيلة الضريبة نفسها , وذلك لأن تطبيق سعرين للضريبة فى وقت واحد يؤدى إلى تأكل الوعاء الخاضع للضريبة من ناحية دفع الناس إلى التهرب من الضريبة , من ناحية ثانية , وبالتالى قلة الحصيلة الضريبية


لسان العرب، لأبن منظور )

2
) سالم، محمد الشوابكة، مرجع سابق، ص 191 وما بعدها.. )

-
3) جهاد، سعيد خصاونة، مرجع سابق، ص 147 ؛ وعصام بشور، المالية العامة والتشريع الضريبي، جامعة دمشق، 1989 )

.
1990 ، ص 198

ناصر، عبيد ناصر، المالية العامة، 1998 ، ص 133 )

nadiaalgeria
13-01-2010, 16:37
من فضلك المساعدة في بحث حول الصحفي المحترف الاوضاع المهنية والجتماعية له تعليمة الترقية والاجور سبتمبر 1968 وقانون الصحفي الجزائري افريل 1973 وشكرا

اميرة الايمان
13-01-2010, 19:05
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته
اخوة الاعضاء عندي مشكلة في بحث بعنوان: النظام الملكي المغربي والاردني
والبحث الثاني: نظام المجلسين في سويسرا وايطاليا
ارجو المساعدة من فضلكم








سلام:)

wassou
13-01-2010, 21:33
أريد البحث عن موضوع تمويل الاستثمار في القطاع الصناعي

wassou
13-01-2010, 21:36
أريد معرفة كيفية حساب المؤشرات

saraispri
13-01-2010, 23:21
السلام عليكم
ارجو ان تكونوا في احسن حال
من فضلكم اريد بحث البناء السياسي وعلاقته بالجيش في تركيا من فضلكم لاني لم اجد ولا مرجع عن هذا الموضوع
جزاكم الله الف خير

hamzalina
14-01-2010, 01:58
السلام عليكم اخي العزيز
تعبت وانا ابحث عن هدا الموضوع ولم اجد الا القليل فان كان بمقدورك المساعدة فلا تبخل
موضوع البحث هو
الفكر الاقتصادي و توازن ميزان المدفوعات
شكرا

يوسف جزائري
14-01-2010, 14:46
السلام عليكم اخي الكريم ارجوا منكم بحث حول:
المجتمع المدني في الجزائر من سنة 1990 وحتى 2009

يوسف جزائري
14-01-2010, 14:48
وايضا ان امكن :
دور البعد الخارجي في مجال التنمية في دول العالم الثالث.:eek:

يوسف جزائري
14-01-2010, 14:53
السلام عليكم اريد بحث حول:
المجتمع المدني في الجزائر منذ سنة 1990 وحتى 2009

اميرة الايمان
14-01-2010, 22:51
من فضلك اخي اريد بحث حول "تاريخ الفكر السياسي عند افلاطون"
السلام عليكم اخي يمكنك ان تتوجه الى مكتبة بوابة العرب السياسية ستجد مبتغاك ان شاء الله في كتاب تاريخ الفكر الغربي











وشكرا

اميرة الايمان
14-01-2010, 23:00
قانون الصحفي الجزائري سبتمبر 1968 وتعليمة الترقية والأجر أفريل 1973 من فضلك اذا أمكن وشكرا
يااخي بامكانك التوجه الى منتدى الحقوق فطلبك يخص الحقوق
وشكرا اامل ان تلقى مرادك وان وجدت مااسعدك به فلا مانع لدي

اميرة الايمان
14-01-2010, 23:10
السلام عليكم.

من فضلكم ابحث عن بحث حول الاقتصاد السياسي ( المدرسة الكلاسيكية) ، و شكرا.
السلام عليكم يااخي راجع المدونة رقم 160 ستجد مطلبك








وشكرا وبالتوفيق

princesse022
14-01-2010, 23:17
أريد بحث حول نظرية الاندماج الاقتصادي "بلاسا" و تجربة الاتحاد الأروبي
من فضلكم انه عاجل :o

hachemi_mca
15-01-2010, 10:33
-السلام عليكم اريد بحث حول اللامركزية الادارية.

HAMZA 08
15-01-2010, 10:43
ابحث عن الفرق بين الشركات و المؤسسات من الناحية القانونية عـــــــــــــــــــــــــــــاجل

ناجي1
15-01-2010, 10:44
أورد معلومات حول البحثين :النظام السياسي الجزائري.
الفكر السياسي في الخلافة الاسلامية.وشكرا

يوسف جزائري
15-01-2010, 11:40
السلام عليكم اخي اريد بحث حول:
المجتمع المدني في الجزائر من 1990 الى 2009

mr-sid
15-01-2010, 12:10
السللام عليكم
اخي هني ابحث عن بحث حول الفكر السياسي لفولتير -الحريات المدنية-
و اريد منك المساعدة و لن توفر افدني به
و اجرك على الله

mr-sid
15-01-2010, 12:14
السلام عليكم
اخي اني ابحث عن بحث حول الفكر السياسي لفولتير -الحريات المدنية-
و اريد منك المساعدة و ان توفر افدني به
و اجرك على الله

louciano
15-01-2010, 13:23
معلومات حول المجتمع المدنى من فضلكم

mr-sid
15-01-2010, 13:36
السلام عليكم
انا طالب جامعي قسم العلوم السياسية
اريد المساعدة حول موضوع "الفكر السياسي لفولتير *الحريات المدنية*
من توفر عنده هذا البحث فارجو ان يفدني به
واجره على الله

AZIA
15-01-2010, 13:43
سلام
من فضلكم بحث 'منهج دراسة الحالة و تطبيقه على حالة القدس' هل من مساعدة الامر عاجل بعض الشيء ...
ارجو الرد بسرعة
شكرا على كل حال ^^

didine11
15-01-2010, 14:47
--------------------------------------------------------------------------------

اريد بحث حول استراتجية الشراكة من أجل تنمية افريقيا [NEPAD] و دورها لتأسيس لتنمية مستدامة في القارة شكرا.
عاجل

didine11
15-01-2010, 14:48
اريد بحث حول تجارب الوحدوية في العالم العربي، ارجو أن تفيدني به في اسرع وقت ممكن شكرا جزيلا

bobbvb
15-01-2010, 15:17
اريد بحث حول التدوين من فصلكم
وان وجد ارجو ارساله على البريد التالي وشكرا

bobbvb
15-01-2010, 15:19
(تم حذف الإيميل لأن عرضه مخالف لشروط المنتدى)

دينارا 14
15-01-2010, 15:35
ارجو مساعدتي في بحث حول : الادارة العامة في اليابان

aziz barça
15-01-2010, 15:39
اريد بحثا حول الحكم الراشد

bobbvb
15-01-2010, 15:40
هل يمكن ان تساعدوني في بحث حول التدوين وان جد اطل رد باسرع وقت وشكرا

ImeneLoveu
15-01-2010, 15:56
بحث حول استراتجية الشراكة من أجل تنمية افريقيا [NEPAD] و دورها لتأسيس لتنمية مستدامة في القارة من فصلكم

ImeneLoveu
15-01-2010, 15:59
السلام عليكم
اخي اني ابحث حول تجارب الوحدوية في العالم العربي
من توفر عنده هذا البحث فارجو ان يفدني به
واجره على الله

يوسف جزائري
15-01-2010, 16:51
السلام عليكم اريد بحث حول:
دور البعد الخارجي في مجال التنمية في دول العالم الثالث
وينك يا اميرة الايمان!!

اميرة الايمان
15-01-2010, 16:52
اريد بحثا حول الحكم الراشد
تعريف الحكم الراشد:
كلمة الحاكمية اصلها انجليزي فهو مصطلح قديم اعيد استخدامه من قبل البنك الدولي في منتصف الثمانينات حيث اصبح من الاهتمامات الكبرى في الخطابات السياسية وخاصة في معاجم تحليل التنمية ويمكن شرحه بانه: طريقة تسيير سياسة واعمال شؤون دولة.
معايير الحكم الراشد:
-اقامة دولة الحق والقانون.
-ترسيخ الديمقراطية الحقة.
- التعددية السياسية.
-المراقبة الشعبية التى تتولها مجالس منتخبة بشكل ديمقراطي البرلمان
-الشفافية في تسيير شؤون الدولة.
-المحاسبة التى تقوم من خلال بناء سلطة قضائية قوية.
- حرية التعبيير وحرية الراي.
الفساد السياسي والاداري اهم معوقات التنمية في الدول النامية:
يمكن تصنيف الفساد الى ثلاثة اقسام:
عرضي
مؤسسي
منظم
فللفساد اشكال عديدة قد يكون فردي او مؤسسيا او منظما وقد يكون مؤقتا او في مؤسسة معينة او قطاع معين دون غيره واخطرهم هو الفساد المنطم حين يتخلل فساد المجتمع كاملا ويصبح ظاهرة يعاني منها المجتمع.
تتفق اراء المحللين على ان الفساد ينشا ويترعرع في المجتمعات التى تتصف بيمايلي:
_ضعف المنافسة السياسية
_نمو اقتصادي منخفض وغير منظم.
_ضعف المجتمع المدني وسيادة السياسة القمعية.
_ غياب الاليات والمؤسسات التى تتعامل مع الفساد.
الاستراتيجيات التى تحدد ملامح الحكم الراشد هي:
1\البعد المؤسسي
2\البعد الاقتصادي وتحسين مستوى الاداء.
3\علاقة الدولة بمؤسسات المجتمع المدني كاحد محاور الحكم الراشد.
4\دور الفاعلين الدوليين في دعم الشفافية والمساءلة.



















ادا مزال لك وقت لكي تعرض البحث سافيدك الاسبوع القادم بمعلومات عن بحثك كاملة ومفصلة
وشكرا مع امل ان تستفيد من ما قدمت:)

اميرة الايمان
15-01-2010, 17:24
السلام عليكم ورحمة الله و بركاته

أقول لنفسي مرحبا بي بينكم إخواني في هذا المنتدى الطيب الكريم بأهله و ناسه و مشكورون على كل ما تقدمونه و تبذلونه في سبيل نشر العلم و إفادة الطلبة .


أرجو من أحبابي أن يفيدوني ببحث عنوانه " التعددية الحزبية في الجزائر " ..

ولكم مني فائق الاحترام .
تعريف التعددية الحزبية:
بالمعنى العام هو الحرية الحزبية بمعنى ان يعطى اي تجمع ولو شروط معينة الحق في التعبير عن نفسه ومخاطبة الراي العام بصورة مباشرة ليتم من خلالها الوصول الى افضل الاطر التى تسمح بسيادة مفهوم التنافس السياسي من اجل الوصول الى السلطة والمشاركة فيها
اما المعنى الخاص للتعددية الحزبية: فهو يشير الى وجود ثلاثة احزاب فاكثر كل منها قادر على المنافسة السياسية والتاثير على الراي العام خلال تنظيم دائم وثابت (1)
التعددية الحزبية في الجزائر:
لقد اعترف المشروع الجزائري منذ الاستقلال على التعددية الحزبية
تدعمت التعددية الحزبية بقانون 5جويلية 1989 المتعلق بالجمعيات ذات الطابع السياسي هذا القانون يحدد الاطار الذي تستطيع الاحزاب ان تنشا فيه وتتطور
ان كل تعددية حزبية في اي بلد كان تحكمها ثوابت واحكام عامة ومن الطبيعي جدا ان الجزائر التى لازالت تخشى على استقلالها وعلى وحدتها ان تضع اطارا عاما للتعددية الحزبية داخل هذا الاطار فان الدستور او قانون الجمعيات السياسية يسمحان بتعددية حزبية واسعة وغير مقيدة بعدد معين من الاحزاب وليس في النصين القانونيين ما يدل على ان نطام الحزب المهيمن او نظام الثنائية الحزبية
بعد اصدار القانون سارعت الاحزاب الى طلب الاعتماد حيث بلغ عددها 60 حزبا جلها لايملك مقرات ادارية او قاعدة شعبية او برامج سياسية ويمكن تفسير ذلك الى تساهل القانون فيما يخص انشاء الجمعيات السياسية اذ ان المادة 14 من القانون تجعل من امكانية تاسيس حزب قائم على وجود 15 عضوا كحد ادنى كما نصت المادة28: يمكن للجمعية ذات الطابع السياسي المؤسسة قانونا ان تستفيد بمساعدة مالية من الدولة(2)














(1): احمد الخطيب نعمان, الوسيط في النظم السياسية والقانون الدستوري. جامعة مؤتة ,الاردن, 1999, ص 315
(2): عمر عبد الكريم سعداوي, التعددية الحزبية في العالم الثالث: الجزائر نموذجا, مجلة السياسة الدولية, العدد(138) اكتوبر1999, ص 56























وشكر مع امل الاستفادة:)

اميرة الايمان
15-01-2010, 17:29
السلام عليكم اريد بحث حول:
دور البعد الخارجي في مجال التنمية في دول العالم الثالث
وينك يا اميرة الايمان!!

يااخي يوسف والله راني نحوس على بحثك وكي نلقاه رايحة ندرجو متتقلقش برك
اوكي:)

اميرة الايمان
15-01-2010, 18:38
السلام عليكم اريد بحث حول:
دور البعد الخارجي في مجال التنمية في دول العالم الثالث
وينك يا اميرة الايمان!!

وقع العديد من البلدان النامية ومن بينها الدول العربية في فخ المديونية الخارجية وبلغ حجمها مستويات حرجة باتت تؤثر على الوضع الاقتصادي والاجتماعي وحتى السياسي لهذه الدول
والتساؤل الذي يطرح نفسه الان وبا الحاح هل ساعدة هذه الاموال الدول النامية على تحقيق التنمية ؟ وما انعكاسات التنمية على مسارات التنمية الاقتصادية والاجتماعية؟ والى اي حد اثرت المديونية على القرارات السياسية؟
انعكاسات المديونية الخارجية على الخطط الانمائية:
لعل من المفارقات انه في الوقت الذي تكونت فيه العائدات النفطية في المناطق العربية بكميات كبيرة لاسابق لها (ارتفاع اسعار النفط في السبعينات)
شهدت الفترة نفسها تصاعد الدين الخارجي واصبحت تلتهم جانبا كبيرا من حصيلات صادرات السلع والخدمات
وشكل هدا قيدا او حملا على خطط التنمية المستقبلية نظرا لابتلاع جانب مهم من النقد الاجنبي في خدمة الدين الخارجي
ويمكن تشخيص اثار المديونية على الخطط الانمائية من خلال تحليل اثارها على الادخار المحلي والقدرة الاسترادية ومعدلات التضخم.
فالديون تستحوذ على نسب عالية من الناتج المحلي الاجمالي في الدول العربية وتشكل انقاصا في الموارد المالية التى كان من الممكن ان تتجه الى الادخار والتوسع الاقتصادي
اشكال تبعية الاقتصاديات العربية بسبب الديون:
لها عدة اشكال منها:
_التبعية التجارية
_ التبعية المالية
_ التبعية التكنولوجية
الاثار الاجتماعية للديون الخارجية
_ زيادة نسب التضخم
_ تقليل القيم الحقيقية للعملة الوطنية
_مما يشجع رؤوس الاموال المحلية على الهجرة الى الخارج
_ زيادة معدلات البطالة
_ تسريح العمال مما يتسبب في مشكلات اجتماعية خطيرة(1)








(1): اسامة عبد المجيد العاني,مستقبل الاقتصاد العربي في ظل الشركات المتعددة الجنسيات.(د.د.ن),(د.ب.ن)
2001.

















هذا ما استطعت ايجاده ولى عودة للموضوع في الاسبوع القادم ان وجدت مراجع





وشكرا:)

AZIA
15-01-2010, 22:01
سلام
من فضلكم بحث 'منهج دراسة الحالة و تطبيقه على حالة القدس' هل من مساعدة الامر عاجل بعض الشيء ...
ارجو الرد بسرعة
شكرا على كل حال ^^

مررر
15-01-2010, 22:36
اريد بحثا في مقياس النضم السياسية وال مقارنة عنوانو النضام السياسي

سهام الامل
15-01-2010, 22:45
سلام خويا اولا جزاك الله كل الخير وربي يجعلها في ميزان حسناتك
انا عنديي بحث عنوانو الادارة العامة المقارنة في الجزائر
نتمنى انو لو تفيدني بعناوبن مراجع في هدا الموضوع لانو احنا في جامعتنا المراجع قليلة
مشكور خويا مسبقا

amira mira
15-01-2010, 23:31
je veus les informations sur ce sujet pour
demain nchalahe svp
التغذية الاستراتجية لدفيد ايستون

اميرة الايمان
16-01-2010, 10:14
je veus les informations sur ce sujet pour
demain nchalahe svp
التغذية الاستراتجية لدفيد ايستون

يااختى راجعي المدونة ستجدين طلبك
بالتوفيق

اميرة الايمان
16-01-2010, 10:19
اريد بحثا في مقياس النضم السياسية وال مقارنة عنوانو النضام السياسي

السلام عليكم يااخي راجع المدونة ستجد طلبك







بالتوفيق لك:)

اميرة الايمان
16-01-2010, 10:44
معلومات حول المجتمع المدنى من فضلكم

تعريف المجتمع المدني:
اختلف المفكرون واصحاب النظريات في وضع تعريف للمجتمع المدني كما اختلفوا في تحديد مفهومه وطبيعته ودوره
فمما عرف به: انه المجتمع الذي يقوم على المؤسسات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية التى تعمل في مبادئها المختلفة في استقلال نسبي عن سلطة الدولة لتحقيق اغراض متعددة(1)
والمجتمع المدني في الفكر الاوربي(2) الراسمالي يقوم على ابعاد اساسية وهي:
_ في المجال الاقتصادي يعتمد على حرية السوق
_استمداد السلطة من ارادة الشعب
_ مفهوم المواطنة يحدده القانون.
وعرف ايضا على انه: مجموعة التنظيمات التطوعية الحرة التى تملا المجال العام بين الاسرة والدولة لتحقيق مصالح افرادها ملتزمة في ذلك بقيم ومعايير الاحترام والتراضي والتسامح والادارة السليمة للتنوع الخلاق (3)
وعرف ايضا: على انه هو النسق السياسي المتطور الذي تتيح صيرورة تماسسه( تمفصله في المؤسسات) مراقبة المشاركة السياسية (4)
الآليات والمبادئ:
وينبغي ان نوضح ان منهج بناء الفرد الاسرة والمجتمع والدولة يقوم على عنصريين اساسيين هما:
1\ القيم والمبادئ: والمتكونة من العقيدة القرانية والقانون والاخلاق العملية
2\آليات تنفيذ القانون والسلوكية التى تدعو اليها العقيدة والاخلاق والعبادات.........الخ










المرجع:
كريم ابو حلاوة, مجلة علم الفكر. العدد الثالث 1999, ص12
(2) المصدر السابق ص 12.
(3) عزمي بشارة, المجتمع المدني دراسة تقويمية. مركز دراسات الوحدة العربية, ص77
(4) المرجع السابق ص 101.





راجع المدونة ستجد طلبك باذن الله
بالتوفيق لك:)

زيان ha
16-01-2010, 11:19
اريد بحث حول النازية
عاجل

اميرة الايمان
16-01-2010, 11:54
اريد من فضلكم بحث و معلومات حول المشروع النووي الاسرائيلي و شكراااااااااااااا

يااخي بامكانك ان تتجه الى مكتبة بوابة العرب السياسية على مااظن ستجد طلبك


بالتوفيق لك

احمد سليماني
16-01-2010, 12:19
يلزمني بحث حول تطور الدراسات المقارنة في الادارة العامة
وهذا ليومالأربعاء
أرجو منكم المساعدة

mr.dark
16-01-2010, 13:03
اتمنى المساعدة في بحث مقياس النظم السياسية المقارنة حول التمثيل النسبي ان امكن

taha rafik
16-01-2010, 13:32
السلالالالالالالالالالالالالالالالام عليكم ورحمة الله وبركاته انا طالب سنة ثانية علوم اقتصادية واريد بحثا حول قانةن النقد والقرض من فضلكم من كان باستطاعته الافادة فلا يبخل علينا وبارك فيكم الله خير البركات شكرا.

spisos
16-01-2010, 13:58
السلالالالالالالالالالالالالالالالام عليكم ورحمة الله وبركاته انا طالب سنة ثانية علوم اقتصادية واريد بحثا حول قانةن النقد والقرض من فضلكم من كان باستطاعته الافادة فلا يبخل علينا وبارك فيكم الله خير البركات شكرا.



أبشري أختي سأحاول مساعدتك
انا بالخدمة

spisos
16-01-2010, 14:02
السلالالالالالالالالالالالالالالالام عليكم ورحمة الله وبركاته انا طالب سنة ثانية علوم اقتصادية واريد بحثا حول قانةن النقد والقرض من فضلكم من كان باستطاعته الافادة فلا يبخل علينا وبارك فيكم الله خير البركات شكرا.



حاولي أن تقتبسي معلومات
في إنتظار المزيد
إن شاء الله
السياسة النقدية في الجزائر

المقدمة :

من المعروف أن البنك المركزي له القدرة على التأثير في حجم الائتمان وبالتالي في حجم النقود المصرفية , وعادة ما يستخدم البنك المركزي أسلحته في توجيه الائتمان وجهة تتفق وتنفيذ سياسة ائتمانية مرغوب فيها . وفي هذا الإطار اختلفت الوسائل التي أستعملها البنك المركزي الجزائري في تنفيذ سياسته النقدية منذ تأسيسه وذلك تبعا للأوضاع الاقتصادية والمالية التي مرت بها الجزائر .

قد سمحت التشريعات المنظمة لذلك إمكانية استخدام الوسائل الكمية والنوعية وكذلك المباشرة . تعتمد البنوك المركزية في إدارة شئون النقد والائتمان على وسائل متعددة هي الوسائل الكمية التي تهتم في التأثير بالائتمان المصرفي داخل الاقتصاد كمقدار دون الاهتمام بالتوزيع القطاعي له , والوسائل النوعية التي تهتم بنوع الائتمان الموجه نحو القطاعات المرغوبة ضمن برامج التنمية , والوسائل المباشرة التي تؤثر في أي شكل من أشكال الائتمان داخل الاقتصاد .



1- الأدوات المباشرة للسياسة النقدية المطبقة من طرف البنك المركزي:
1.1. سعر إعادة الخصم :

سعر إعادة الخصم هو سعر الفائدة الذي يتقاضاه البنك المركزي مقابل تقديم القروض أو إعادة خصم الأوراق المالية للبنوك التجارية وتغيير سعر إعادة الخصم من قبل البنك المركزي يعتبر وسيلة ضمن الوسائل الأخرى التي يستطيع أن يتحكم من خلالها في حجم الائتمان . ففي أوقات التضخم عندما يرى البنك المركزي أن حجم الائتمان قد زاد عن المستوى المطلوب للنشاط الاقتصادي فإنه يقوم برفع سعر إعادة الخصم – أي يقوم برفع تكلفة الائتمان الذي يمنحه للبنوك التجارية مما يؤدي إلى تقليل هذه البنوك عن الاقتراض من البنك المركزي , وتضطر بدورها إلى رفع أسعار الفائدة وسعر الخصم بالنسبــة للمتعامليـن معها أي سعـر البنـك ( سعر إعادة الخصم ) دائما أقـل من سعر
الفائدة الذي تقرض به البنوك التجارية ذلك أنه طالما أن البنوك التجارية تعرف أنها قد تلجأ إلى البنك المركزي طلبا للقروض أو لإعادة خصم الحوالات بسعر إعادة خصم معين فإنها لابد وأن تتقاضى من عملائها أسعار فائدة أعلى حتى تتمكن من تغطية نفقاتها وتحقق ربحا في النهاية وغالبا ما يكون سعر الفائدة في البنوك التجارية أعلى من سعر إعادة الخصم لدى البنك المركزي بحوالي 2% , وهذا
مايدفع هؤلاء إلى الحد من إقتراضهم والتخفيض من خصم أوراقهم التجارية لدى البنوك , وهكذا يمكن أن تخفض سياسة إعادة الخصم من حجم الائتمان المصرفي وتحد من الطلب الكلي .
وعلى العكس من ذلك إذا أراد البنك المركزي أن يزيد من حجم الائتمان في ظروف الكساد فإنه يلجأ إلى تخفيض سعر إعادة الخصم مما يشجع البنوك التجارية على خفض سعر الفائدة على عمليات الخصم والإقراض وذلك لتشجيع التجار ورجال الأعمال على الاقتراض وبالتالي زيادة الطلب الكلي .

وعندنا في الجزائر تعتبر عملية إعادة الخصم الأسلوب الأكثر استعمالا لإعادة تمويل البنوك والوسيلة
الأكثر أهمية لتدخل البنك المركزي الجزائري لإدارة السياسة النقدية , خاصة أن ذلك يسمح بالسير في توافق مع أحد أهداف السلطة النقدية الذي يهدف إلى الحد من اللجوء إلى الإصدار النقدي . وتشرح
النصوص القانونية المتعلقة بالنقد والقرض لعام 1990 المواضيع التي تتم عليها عملية إعادة الخصم في النقاط الآتية :
_ سندات تجارية مضمونة من قبل الجزائر أو من الخارج تتعلق بعمليات تبادل حقيقي لسلع
وخدمات .
سندات قرض قصيرة الأجل لمدة أقصاها ستة أشهر ويمكن تجديد هذه العملية على ألا تتعدى مجموع مهلة المساعدة التي يسددها البنك المركزي إثنا عشر شهرا .
سندات قرض متوسطة الأجل لمدة أقصاها ستة أشهر ويمكن تجديد هذه العملية في مدة لا تتجاوز ثلاثة سنوات.
سندات عمومية لا تتعدى الفترة المتبقية لاستحقاقها ثلاثة أشهر .

1.أ . مراحل تطور معدل إعادة الخصم في الجزائر :
1-أ-1- المرحلة الأولى : (1962- 1989)
بقي معدل اعادة الخصم ثابتا 2.75% إلى غاية 1986 تاريخ صدور القانون المصرفي الجديد ( 86-12) المتعلق بالبنوك والقرض . وكانت عملية إعادة الخصم تتم لدى البنك المركزي الجزائري بطريقة آلية على إعتبار أن وزارة المالية أنذاك هي من يحدد قيمة هذا الخصم , وكانت هذه النسبة متدنية جدا إذا ما قورنت بمعدل التضخم السائد في تلك الفترة . وللعلم فان إتفاق إعادة الخصم كان يشكل للبنوك عنصر هام للسيولة .

والقانون المصرفي الجديد ينص على تولي البنك المركزي تسيير أدوات السياسة النقدية وتحديد الحدود القصوى لعمليات إعادة الخصم المخصصة لمؤسسات القرض . وبالفعل إنتقل معدل إعادة الخصم إلى 5% خلال سنة 1986 كما يوضح الجدول رقم (2/2) , ثم عدلت النسبة برفع مستواها الاسمي إلى 7 % إبتداءا من ماي 1989 وهذا أيضا تطور آخر في تحريك معدل الفائدة لرفع مستوى الادخار وكان ذلك خلال إصلاح نظام الاستثمارات العمومية ودخول المؤسسات مرحلة الاستقلالية . وقد دعم هذا الاتجاه قانون النقد والقرض الصادر بتاريخ 14 أفريل 1990 .

1-أ-2-المرحلة الثانية ( 1990- 1995 ) :
وتتميز بارتفاع مستمر للمعدل الذي ارتفع إلى 10.5% في نهاية ماي من سنة 1990 وتبعه قيام بنك الجزائر بتحديد معدلات الفائدة المدينة والدائنة المستهدفة .

ترك هامش المبادرة للبنوك والمؤسسات المالية بتحديد معدلاتها الخاصة , واستمر الارتفاع إلى أن بلغ %15في نهاية سنة 1995 وقد جاء هذا التعديل بعد أن شعر بنك الجزائر بوجود توسعات تضخمية
في الاقتصاد وكان من أسبابها الافراط في التسهيلات الائتمانية . لذلك جاء هذا الرفع كمحاولة من خلالها ينبه البنوك التجارية على ضرورة رفع معدلات الخصم بغرض الحد من الطلب على خصم الأوراق المالية ولكن باعتبار أن

معدلات التضخم المرتفعة في هذه الفترة كان يفوق معدلات الفائدة الاسمية وهذا ما يجعل المعدلات الحقيقية سلبية وهذا مايحد من فعالية معدل الفائدة في قيادة السياسة النقدية .

1-أ-3-المرحلة الثالثة ( 1995- 2003 ) :
حيث عرف معدل إعادة الخصم انخفاضا منظما وانتقل من 15% عام 1995 إلى 6% عام 2000 ثم إلى 5.5% عام 2002 وهذا يبين مدى التحكم في معدل التضخم عن طريق الحد والتضييق على حجم الائتمان. وكان عام 1997 التاريخ الذي تم فيه الانتقال إلى أسعار الفائدة الحقيقية الموجبة وقد تدعم ذلك خلال السنوات الأخيرة وخصوصا أثناء عامي 1998و1999 وترغب السلطة النقدية في عدم الضغط على البنوك في توفير السيولة للائتمان , وفعالية هذه السياسة تكمن بضعف ودائع البنـوك التجارية من جهة , وتوفـير التمويل اللازم لانجاز المشاريـع المسطرة من جهة ثانية , الأمر الذي يفرض اللجوء إلى سياسـة إعادة الخصـم لإعادة تمويل الجهاز المصـرفي .

2-الأدوات غير المباشرة للسياسة النقدية المطبقة من طرف البنك المركزي:

1.2.عمليات السوق المفتوحة :

تاريخيا تم إكتشاف أثر سياسة السوق المفتوحة في التأثير على قدرة البنوك التجارية على منح الائتمان في الولايات المتحدة وبالتالي أمكن إستخدامها كأداة للرقابة على الائتمان , ومنذ عام 1923 أخذت هذه السياسة تحتل المقام الأول من بين الوسائل أو الأدوات الفنية التي تتكون منها السياسة النقدية والائتمانية وكانت هي الوسيلة التي أستخدمت في الولايات المتحدة الأمريكية أثناء الكساد العظيم.

وسياسة السوق المفتوحة تتميز عن سياسة سعر إعادة الخصم من ناحية مجال التطبيق وطبيعة العلاقة بين البنوك التجارية والبنـك المركزي فبينما يحاول البنـك المركزي في الثانية التأثير في سيولة البنـوك
التجارية وبالتالي في سيولة السوق النقدية لمحاولة تقييد أو توسيع الائتمان بحسب الأهداف الاقتصادية المرغوبة نجده على العكس من ذلك يحاول في الأولى أن يؤثر في سيولة السوق النقدية وفي هيكل هذا
السوق بهدف التأثير في سيولة وقدرة البنوك التجارية على خلق الائتمان .

وتعتبر عمليات السوق المفتوحة من ضمن الأدوات المهمة والأساسية في السياسة الائتمانية التي لازالت تستخدم في الاقتصاديات المتقدمة . ويقصد بهذه العمليات هو نزول البنك المركزي إلى السوق المالية كبائع ومشتر للأوراق المالية ( الأسهم والسندات ) أوسوق النقدية بوصفه بائعا أو مشتريا لأذونات الخزانة أو العملات الأجنبية مثلا وذلك وفقا لما هو مطلوب من السياسة الائتمانية في التوسع أو الانكماش .

و البنك المركزي يهدف من وراء عمليات السوق المفتوحة التأثير على حجم الائتمان بالتوسع أو الانكماش من خلال التأثير في عرض النقود أي النقود الورقية ونقود الودائع بشكل خاص . ففي حال الانكماش إذا شاء البنك المركزي في دفع التوسع للائتمان فانه ينزل إلى السوق مشتريا للأوراق المالية
والسندات الحكومية مثلا . وفي حالة التضخم إذا رغب البنك المركزي تضييق حجم الائتمان وإمتصاص
جزء من الأموال المتداولة فانه ينزل إلى السوق بائعا للأوراق المالية والسندات.

وقيام البنك المركزي بعمليات السوق المفتوحة يؤثر على سعر الفائدة فشراء البنك المركزي لبعض الأصول من السوق النقدية يزيد من الطلب عليها وهو بذلك يرفع من ثمن توازنها ( ثمن البيع والشراء ) ويخفض بالتالي من أسعار الفائدة الحقيقية عليها وفي نفس الوقت يزيد من عرض كميات النقود القانونية في سوق النقد والائتمان وتخفيض سعر الفائدة يشجع على طلب الائتمان وإتساعه , وعلى العكس من ذلك عندما يقوم البنك المركزي ببيع بعض هذه الأصول في السوق النقدية يزيد من عرضها ويقلل بالتالي من ثمن توازنها ( ثمن البيع والشراء ) ويرفع من سعر الفائدة عليها , وفي نفس الوقت يمتص كميات النقـود الموجودة في سوق الائتمان والنقـد مما يؤدي الى
الاحجام عن طلب الائتمان وانكماشه .
وتتوقف فاعلية السوق المفتوحة على مايلي :

_ تتحدد فاعلية هذه الأداة بقدر نجاحها في تحقيق سيولة أو عدم سيولة السوق النقدية ككل وعلى ذلك يجب أن تكون لهذه السوق من الشمول والسعة ما يجعلها معبرة عن إمكانيات النقود والائتمان لاقتصاد ما .
يجب أن تتوافر بكميات كافية للصكوك المتمثلة في أذونات الخزانة والأوراق المالية والتجارية والتي يمكن تداولها في هذه السوق .
_ تتحدد فاعلية هذه الأداة أيضا كأسلوب لتنظيم الائتمان بدرجة تقدم الوعي المصرفي والائتماني السائد .
وفي الجزائر سمح قانون النقد والقرض باستعمال وسيلة السوق المفتوحة أي بالمتاجرة في السندات العمومية التي لاتتجاوز مدة إستحقاقها ستة أشهر على أن لايتعدى المبلغ الاجمالي لهذه السندات 20% من الايرادات العادية للدولة التي ظهرت في ميزانية السنة الماضية والسندات الخاصة القابلة لاعادة الخصم من قبل البنك المركزي .وتمت أول عملية للسوق المفتوحة خلال عام 1996 والمتمثلة في شراء البنك المركزي للسندات العمومية التي لاتتجاوز مدتها ستة أشهر .

ولكن نظرا لضيق السوق النقدية وغياب سوق مالية متطورة تجلب إليها الموارد من أصحاب الفائض فإنه من الصعب تصور قيام بنك الجزائر بعمليات السوق المفتوحة للتأثير في حجم الائتمان المصرفي .

2.2. الاحتياطي القانوني:
تحتفظ البنوك التجارية لدى البنك المركزي برصيد دائن فرض عليها المشرع الاحتفاظ به في معظم دول العالم كنسبة من الودائع . وقد منح المشرع للبنك المركزي سلطة تغيير الحد الأدنى لنسبة الاحتياطي النقدي لأغراض السياسة النقدية .

وتستخدم نسبة الاحتياطي في كثير من بلدان العالم للحد من التضخم أو لمكافحة الكساد، ففي حالات التضخم فإن البنـك المركزي يمكنه عن طريق رفع نسبة الاحتياطي النقـدي أن يحد من قدرة
البنوك التجارية على منح الائتمان إذ قد تجد البنوك نفسها مضطرة إلى التوقف عن منح الائتمان لفترة من الزمن , حتى تتمكن من رفع رصيدها لدى البنك المركزي للقدر الذي تتطلبه نسبة الاحتياطي الجديدة وقد تلجأ هذه البنوك الى التخلص من بعض الأوراق المالية أو التجارية التي تحتفظ بها اذا كانت الزيادة في نسبة الاحتياطي كبيرة , وكلا الأسلوبين يمثل قوة إنكماشية للاقتصاد بحيث تخفض من الطلب الكلي على السلع والخدمات وبالتالي تخفض من مستوى الأسعار .
وبنفس المنطق يستطيع البنك المركزي أن يساهم في بعث نشاط جديد في سوق النقد عندما يخفض النسبة القانونية للاحتياطي النقدي , ومن ثم يصبح لدى البنوك التجارية فائضا في الاحتياطي النقدي يمكن أن تستخدمه أساسا في تقديم ائتمان جديد وخلق نقود مصرفية .

وتعتبر وسيلة الاحتياطي النقدي أكثر فاعلية في مكافحة التضخم عنها في حالة الكساد , ففي أوقات الكساد الاقتصادي قد يترتب على تخفيض النسبة القانونية للاحتياطي النقدي مجرد زيادة في فائض الأرصدة النقدية لدى البنوك التجارية , أم في أوقات التضخم فهي تكون أكثر فعالية من تغيير سعر إعادة الخصم لأنها تضع قيدا كميا مباشرا على مقدرة البنوك التجارية على التوسع في الائتمان . وعموما

تتوقف فاعلية رفع نسبة الاحتياطي على مالدى البنوك من فائض في احتياطياتها وعلى مدى إمكانية
حصولها على أرصدة نقدية من مصادر أخرى .

وفي الجزائر حدد الاحتياطي القانوني على الودائع المصرفية بموجب المادة 93 من قانون النقد والقرض بنسبة لاتتعدى 28% من المبالغ المعتمدة كأساس لاحتسابه . وحسب التعليمة رقم 16-94 الصادرة بتاريخ 19 أفريل 1994 فان البنوك والمؤسسات المالية ملزمة على الاحتفاظ بمبالغ معينة من الاحتياطات لديها في شكل ودائع لدى بنك الجزائر في ظل الشروط المذكورة في التعليمة الصادرة عن بنك الجزائر تحت رقم 73-94 بتاريخ 28 ديسمبر 1994 وذلك بهدف تنظيم السيولة في الاقتصاد الوطني . وحدد معـدل الاحتياطي الاجباري في هذه التعليمة بنسبة 2.5% على مجمـوع العناصر المذكورة في المادة الثانية في هذه التعليمة , وبعد ذلك رفعت نسبة الاحتياطي إلى 4% وفق التعليمة رقم 01-2001 الصادرة بتاريخ 11 فيفري 2001 عندما شعر البنك المركزي بتمادي المصارف التجارية في منح التسهيلات الائتمانية . وبعد تطبيق هذه التعليمة بحوالي عشرة أشهر فقط أصدر بنك الجزائر تعليمة أخرى تحت رقم 06-2001 برفع نسبة الاحتياطي ل4.25 % إنطلاقا من 25 ديسمبر 2001 وهذا يدل على رغبة البنك المركزي الجزائري بجعلها وسيلة هامة للتحكم في سيولة البنوك واستخدامها للحد من التضخم أو لمكافحة الانكماش , ولازالت عند هذا المستوى حتى الوقت الحاضر لكي تتوافق مع حاجات التنمية الاقتصادية والسياسية العامة للدولة .

spisos
16-01-2010, 14:51
السلالالالالالالالالالالالالالالالام عليكم ورحمة الله وبركاته انا طالب سنة ثانية علوم اقتصادية واريد بحثا حول قانةن النقد والقرض من فضلكم من كان باستطاعته الافادة فلا يبخل علينا وبارك فيكم الله خير البركات شكرا.


مقدمة عامة
عرفت الأوضاع الاقتصادية في الجزائر خلال فترة الاحتلال وضعية صعبة أعطت صورة واضحة لسيطرة الاستعمارية على مختلف الجوانب والنشطات الاقتصادية من خلال تميزها باقتصاد متخلف عكس ما كان يتميز به اقتصاد الأقلية الاستعمارية من اقتصاد عصري واستمر الوضع على حاله إلى غاية الاستقلال برغم من المحاولات الشكلية للمحتل من العمل على النهوض بالاقتصاد الوطني من خلال مشروع قسنطينة .
التيار التحرري الذي كان يري في ضرورة العمل على تطوير واستقلال الاقتصاد أمرا ضروري أعتبر أن افضل وسيلة لتحقيق هذا الهدف هو اعتماد النظام الاشتراكي برز ذلك منذ الوهلة الأولى للاستقلال من خلال مواثيق طرابلس 1962 والجزائر1964
لذلك انتهجته الجزائر وكغيرها من الدول المستقلة حديثا النهج الاشتراكي رغم أنها ورثة ثقافة اقتصادية رأسمالية من الاستعمار بدأت بتنفيذ البرنامج الاشتراكي عن طريق تطبيق سياسة المخططات. وأقامت مجمعات صناعية ضخمة وتأميم الأراضي الزراعية واحتكار التجارة الخارجية , كانت أسعار النفط المرتفعة سلاح ذو حدين في السياسة الاقتصادية الجزائرية حيث وفي الوقت الذي ساهمت بشكل أساسي في عملية التمويل كانت تخفي عجزا في النمو الحقيقي وتغطي عجز تحصيل الإيرادات , كما كانت الجزائر معنية بسياسة المديونية التي لم تكن انعكاساتها السلبية بارزة إلا بعد سنة 1986 حين سجلت أسعار النفط أدني مستوي لها بأقل من 9 دولار للبرميل فعرفت الميزانية عجزا فاضحا تلتها سنوات من الأزمة الحقيقية خلقت مشاكل كبيرة في عملية التمويل .
عرفت الجزائر خلال هذه القترة مديونية خارجية كبيرة و عجز في التمويل وبنية اقتصادية لاتتماشي والمفهوم الجديد و بعد فشل المحاولات الأولي لحل الأزمة داخليا,كان علي الدولة أن تتجه إلي الحل الجاهز بالتحول إلي اقتصاد السوق ومنه إعادة هيكلة وإصلاح النظام الاقتصادي وفق ما تقتضيه هذه الرؤية الجديدة. شملت هذه الإصلاحات كلا من إصلاحات الجيل الأول والجيل الثاني فبالنسبة للجيل الأول ضمت على المستوى الكلي إصلاح كلا من السياسة النقدية، السياسة الجبائية ،سياسة سعر الصرف وسميت سياسات الاستقرار.
في حين أنه وعلى المستوى الجزئي شمل إصلاح السوق الداخلية و السوق الخارجية وكذا السوق المالية وسوق العمل و كذا إصلاح المؤسسات العمومية الاقتصادية حيث سميت بسياسات الهيكلية .
أما ما تعلق بالجيل الثاني فيعتبر إصلاح مؤسساتي يضم العديد من الجوانب منها الإدارية، الصحة والتربية، القضاء الحكم ..الخ .
من هدا المنطلق خصصنا في بحثنا هذا دراسة حول إصلاح السياسة النقدية وانعكاساتها على الحالة الاقتصادية في الجزائر بعد عرض المفاهيم العامة للسياسة النقدية والتطرق الى مرحلة هامة من المراحل التي مر بها الاقتصاد الجزائري وهي مرحلة الانتقال الى اقتصاد السوق , بناءا على برامج المؤسسات النقدية الدولية ومن هنا كان لمجموع الاتفاقيات المبرمة مع صندوق النقد الدولي خاصة و البنك العالمي , الإطار العام لسياسة التحول الاقتصادي .

الفصل الأول: المفاهيم النظرية للسياسة النقدية
مقدمة:
قبل التطرق الى سياسة الاصلاحات النقدية وإبراز اليات عمل الجهاز النقدي لابد من إيضاح مفاهيم عامة متعلقة بالموضوع المدروس من خلال تقديم مجموعة من التعاريف لما هو متعلق أساسا بالنظام النقدي

المبحث الأول: مفاهيم عامة للسياسة النقدية

تعتبر السياسة النقدية إحدى أهم مجالات السياسة الاقتصادية الكلية فهي تنظم العلاقة بين النقود والنشاط الاقتصادي وتعمل على تحقيق الاستقرارمن أجل خلق مناخ مناسب لممارسة الانشطة الاقتصادية المختلفة.
تعريف السياسة النقدية
تعبر عن الإجراءات اللازمة التي تمكن السلطات النقدية من ضبط عرض النقود أو التوسع النقدي ليتماشى وحاجة المتعاملين الاقتصادين وهي مهمة البنك المركزي والمتمثلة في ممارسة الرقابة على النقود من خلال معدلات الفائدة
بمعنى أنها تسعى إلى تقليص عرض النقود برفع معدلات الفائدة. قصد كبح نمو الناتج المحلى الخام،خفض التضخم ، رفع سعر صرف العملة.أو أن تسعى إلى زيادة عرض النقود بتخفيض معدلات الفائدة . قصد تشجيع الاستثمار، رفع نمو الناتج المحلى الخام
وهي حسب فوزي القيسي " التدخل المباشر المعتمد من طرف السلطات النقدية بهدف تأثير على الفعالية الاقتصادية ، عن طريق تغير عرض النقود وتوجيه الائتمان باستخدام وسائل الرقابة على النشاط الائتماني للبنوك التجارية"
ولهذا تحرص السلطات النقدية على جمع المعلومات من مختلف القطاعات الاقتصادية قصد استخدامها بطريقة سليمة على ضوء ما هو متوفر من أدوات ووسائل
أهداف السياسة النقدية
تعتبر أهداف السياسة النقدية جزء من أهداف السياسة الاقتصادية فلا يوجد إجماع حول مجموعة من الاهداف المحددة حيث نجد أن هذه الاهداف في البلاد العربية تهتم بتحقيق الاستقرار النقدي والحفاظ على قيمة العملة في الخارج لتشجيع النمو وتحقيق التوازن الداخلى والخارجي اما في الدول الصناعية فالهدف مركز على استقرار الاسعار اي استهداف التضخم .
في الجزائر ومن خلال قراءة في النص القانوني 90/10 والمتعلق بالنقد والقرض نلاحظ أن مهمة البنك المركزي العمل على توفير افضل شروط لنمو منتظم للاقتصاد الوطني والحفاظ عليه بإنماء جميع الطاقات الانتاجية الوطنية مع السهر على تحقيق الاستقرار النقدي
كما تهدف السياسة النقدية الى توفير الغطاء النقدي عندما يتزايد طلب القطاعات الاقتصادية على الائتمان في حالة الرواج الاقتصادى.
يمكن ايضا للبنك المركزي من اداء دور مهم في تخفيف الاثار السلبية للتقلبات الاقتصادية بانتهاج سياسة توسعية ائتمانية في اوقات الانكماش وسياسة ائتمانية تقيدية في حالة الرواج وبالتالى معالجة معدلات التضخم المرتفعة.
تعريف الكتلة النقدية :
تعرف كتلة النقدية بالمعنى الضيق على أنها حيازات الجمهور من العملة ومجموع خصوم الودائع تحت الطلب في البنوك التجارية ويدرج ضمن المقياس النقدي الواسع الودائع لاجل في البنوك التجارية وعناصر اخرى مثل الودائع في شركات الادخار والاقراض وودائع بنوك الادخار المشتركة والمستحقات على الوسطاء الماليين الاخرين في حين انه تم إسثثناء الودائع بالعملة الاجنبية من العرض النقدي نظرا لانه يحتفظ بها لاغراض تختلف نوعا ما عن اغراض الاحتفاظ بارصدة العملة الصعبة كمايشمل الارصدة التي تحتفظ بها الهيئات الاقتصادية العامة ذات الموارد المالية والميزانيات المستقلة عن موارد الحكومة المركزية.

الجدول رقم 1: تطورات الكتلة النقدية في الجزائر مابين1990-1999
الوحدة مليار دج
الكتلة النقديةM2 النقود النقد القانوني أشباه النقود
1990 343.30 270.40 134.90 72.90
1991 416.20 325.90 157.20 90.30
1992 515.90 369.70 184.90 146.20
1993 625.20 443.20 211.30 182.00
1994 723.70 476.00 223.00 247.70
1995 799.57 519.11 249.77 280.46
1996 915.00 589.10 290.90 325.90
1997 1084.30 674.40 337.00 409.90
1998 1287.87 813.68 390.78 474.19
1999 1468.35 889.78 26.44 578.57

المصدر: بنك الجزائر
الطلب على النقود :
ينتج الطلب على النقود من الحاجة الى الحصول على مقبوضات نقدية سواء للقيام بالمشتريات العدية او لتكوين الاحتياطات ويميز كينز بين ثلاث دوافع للطلب على النقود :
*دافع المعملات:يحتفظ الاعوان الاقتصاديون بمقدار من النقود في شكل سيولة لمواجهة نفقاتهم العادية وهذا النوع من الطلب ذو ميل موجب.
*دافع الاحتياط:لمواجهة الحالة الغير عادية التي تحتاج الى نفقات ضرورية وسريعة , كما ان هذا النوع من الطلب ايضا ذو ميل موجب.
*دافع المضاربة: ينطلق من كون النقود مخزن للقيمة وبالتالى فالافراد يحتفظون بنقود السائلة لمواجهة الاحتمالات الناجمة عن ارتفاع او انخفاض معدلات الفائدة بحيث انه اذا توقع المضارب ارتفاع سعر الفائدة فانه يؤجل شراء الاوراق المالية محتفظا بالسيولة الى غاية إنخفاض اسعرها اذ ان الطلب الاجمالي على النقد يتكون من خلال هذه الدوافع التي تم ذكرها. وتحسب رياضيا بالعلاقة التالية: الطلب على النقد=دالة(الدخل ، السعر).
اليات التوسع النقدي:تساهم البنوك التجارية في تحديد الكتلة النقدية من خلال قراراتها المتعلقة باحتياطاتها وبكمية القروض التي ترغب في تقديمها عن طريق :
أ-نظام الاحتياطي الجزئي
تقبل البنوك التجارية الالتزام بتحويل خصومها من ودائع الى نقد سائل ويمكن تحويل الودائع تحت الطلب الى نقد سائل على الفور و تحويل الودائع لأجل وودائع الادخار الى نقد سائل تبعا لفترات محددة ولانه من غير المرجح ان يطلب جميع المودعين قبض ودائعهم نقدا في ان واحد فإن البنوك لا تحتفظ إلا بجزء من هذه ودائع كالاحتياطات ويعكس مجموع الاحتياطات لدى النوك (الاحتياطي القانوني والاحتياطات الفائضة) غطاء أمان يسمي نظام الاحتياطي الجزئي .
ان التغيرات في الاحتياطي تستطيع ان تدعم توسع او إنكماش خصوم النظام المصرفي بمقادير مضاعفة لزيادة أو نقص الاحتياطي حيث أنه وعند الزيادة تكسب البنوك التجارية أصولا جديدة عن طريق تقديم الائتمان وهكذا نجد ان الاحتياطي الجزئي مضاعفا ائتمانيا.
لتوضيح ذلك نفترض ان معاملات الاحتياطي الكلي ثابتة وأن البنوك لاتحتفظ في حيازتها الا على الاحتياطات المطلوبة قانونا وبتالي سنبحث الحد الاقصى للتوسع الائتماني الى المقترضين المحلين والحد الاقصى القابل من العرض النقدي الذي تقدمه البنوك للاقتصاد على ضوء زيادة معينة في الاحتياطات المصرفية . حيث نتناول هذه الدراسة من جانبين :
*-نمو بسيط للمضاعف النقدي: يقوم هذا النمودج على الافتراضات التالية :
-تحتفظ جميع البنوك ب20 ٪كاحتياطي قانوني.
-تقتصر إصدارات البنوك التجارية على الودائع تحت الطلب أي لاوجود للودائع لاجل ولا للودائع الادخارية .
-لا توجد أي حيازة من العملة للجمهور الغير مصرفي .
وبناء عليه تظهر الميزانية العمومية المبسطة لبنك أ ضمن نظام الاحتياطي الجزئي على النحو التالي:
--------------------------------------------------------------------

الاصول الخصوم
احتياطات 200
قروض وأوراق مالية 800
إجمالي الاصول 1000 ودائع تحت الطلب 1000
إجمالي الخصوم 1000
---------------------------------------------------------------------
المصدر:محمود حميدات مدخل للتحليل النقدي ديوان المطبوعات الجامعية سنة2005 26

يبن الجدول ان البنك أ كامل الاقراض لانه ملتزم بشرط الاحتاطي القانوني فهو محتفظ بمبلغ 200 دينار كاحتياطي مقابل خصوم وودائع مجموعها 1000 دينارلنفترض ان السلطة النقدية اعادت حسم ماقيمته 100 دينار من الاوراق المالية من البنك أ عندها يسجل حساب السلطة النقدية زيادة في حيازة الاوراق المالية مقدارها 100دينار وزيادة مماثلة في القاعدة النقدية قدرها 100دينار في ودائع البنك أ لدى السلطة النقدية.
عندها يحدث تغير في تركيب الاصول فحيازة الاوراق المالية تنخفض بمقدار 100 دينار في حين تزداد الاحتياطات في شكل ودائع لدى البنك المركزي بمقدار100 دينار.بينما تصبح ميزانية البنك أ كما يلي:

الجدول رقم 3 الميزانية العمومية للبنك أ فور بيع الاوراق المالية (دنانير دولاة الاحلام)
الاصول الخصوم
احتياطات 300
احتياطات قانونية 200
احتياطات فائضة 100
قروض 700
إجمالي الاصول 1000 ودائع تحت الطلب 1000


إجمالي الخصوم 1000

المصدر:محمود حميدات مرجع سابق ص27

إذا لم يستخدم البنك أ الاحتياطي القانوني الذي إكتسبه فلن يجد جديد لكن إذا تحقق إفتراض أن البنك أقام بإ قراض مجموع إحتياطاته الفائضة الى الجمهور الذي يودعه بدوره في البنك ب ستصبح ميزانية أ كمايلي :
الجدول رقم4 الميزانية العمومية الجديدة لبنك أ (دنانير دولاة الاحلام)
-----------------------------------------------------------------------------
الاصول الخصوم
احتياطات 200
احتياطات قانونية 200
احتياطات فائضة 0
قروض 800
إجمالي الاصول 1000 ودائع تحت الطلب 1000


إجمالي الخصوم 1000
--------------------------------------------------------------------------------
المصدر:محمود حميدات مرجع سابق ص29

أما الميزانية العمومية للبنك ب فتسجل عند استلام وديعة 200 دينار زيادة في الودائع تحت الطلب مقدارها 100 دينار وفي الوقت ذاته الزيادة في الاحتياطات مقدارها 100 دينار وهذه الزيادة تتطلب زيادة في احتياطات البنك ب بنسبة 20 ٪بحكم الشرط القانوني اي 20 دينار ويمثل الباقي زيادة في الاحتياطات الفائضة مقدارها 80 دينار وتصبح ميزانية البنك ب كمايلي:

الجدول رقم5 التغير في الميزانية العمومية لبنك ب (دنانير دولاة الاحلام)
----------------------------------------------------------------------
الاصول الخصوم
احتياطات +100
احتياطات قانونية +20
احتياطات فائضة +80
قروض لا تتغير
إجمالي الاصول +100 ودائع تحت الطلب +100


إجمالي الخصوم +100
--------------------------------------------------------------------------
المصدر:محمود حميدات مرجع سابق ص29

وبما أن البنك ب لديه إحتياطات زائدة مقدارها 80 دينار فإنه طبقا لافتراضاتنا سيشتري سندا أو يقدم قرضا بهذا المبلغ وهذ القرض الجديد سيودع في البنك ج مثلا نجد عندئذ أنه لم يحدث تغير في ميزانية البنك أ في حين أن ميزانية البنك ب تظهر أنه لم يعد لديه إحتياطات فائضة ولكن البنك يحتفظ باحتياطيات فائضة مقدارها 64 دينار و هو مبلغ قد يرغب في إقراضه و هكذ دواليك:
ففي كل مرحلة يتم استعاب جزء من القاعدة النقدية كإحطيات قانونية وتستمر العملية الى ان تستخدم بهذه الطريقة كل ما طرأ على القاعدة النقدية من زيادة نتيجة لعملية إعادة الحسم الاصلية. من شان مبلغ100 دينار ان ينتج في النهاية مبلغ 500 دينار من الودائع تحت الطلب اي ان الكتلة النقدية تساوي القاعدة النقدية مقسومة على الاحتياطي القانوني.
لتبيان ذلك سيتعين جمع المبلغ المقرض والودائع الناشئة في كل مرحلة من مراحل العملية من اجل احتساب مجموع توسع النظام المصرفي ككل في القروض والودائع.
ولتوضيح ذلك سنتناولها في الجدول التالي :


الجدول رقم6 توسع النظام المصرفي على أساس الاحتياطات الجديدة
-------------------------------------------------------------------------
البنوك الاحتياطي القانوني الاحتياطات الفائضة خلق الودائع
السلطة النقدية
البنك أ
البنك ب
البنك ج
البنك د
البنك ه
البنك و
البنك ز
كافة البنوك التجارية
النظام المصرفي
100

rΔRM=20
r (1-r)ΔRM=16
r (1-r)ΔRM=12.8
r (1-r)ΔRM=10.24
r (1-r)ΔRM=8.19
(1-r)ΔRM=6.55
ΔRM=100
ΔRM=100
-
ΔRM=100
(1-r) ΔRM=80
(1-r) ΔRM=64
(1-r) ΔRM=51.2
(1-r) ΔRM=40.96
(1-r) ΔRM=32.77
(1-r) ΔRM=26.22
-
ΔRM=100
(1-r) ΔRM=80
(1-r) ΔRM=64
(1-r) ΔRM=51.2
(1-r) ΔRM=40.96
(1-r) ΔRM=32.77
(1-r) ΔRM=26.22

(1/r)ΔRM=500
المصدر:محمود حميدات مرجع سابق ص33

نلاحظ ان كل بنك ماعدا أ قدخلق ودائع تحت الطلب تعادل النقود التي حصل عليها وبالتالي فالنظام المصرفي التجاري قد وسع من مخزون النقدي بمقدار خمسة اضعاف المبلغ الذي حصل عليه من البنك المركزي ومنه فقد ازداد كل من العرض النقدي والائتماني .
*-نموذج بديل: من الممكن توضيح ما سبق عرضه بواسطة نموذج يفترض علاقة بسيطة نوعا ما بين القاعدة النقدية RM )) الاحتياطات) R ) المصرفية والودائع تحت الطلب DD إذا إفترضنا حالة إنعدام الحيازات النقدية لدى الجمهور غير المصرفي فإن القاعدة النقدية تتألف منRM=R كذالك إذا إفترضنا ان البنوك لاترغب في الاحتفاظ باحتياطات فائضة يعني ان النظام المصرفي التجاري يحاول تقديم اقصى قدر من الائتمان بحيث يصبح مجموع الاحتياطات مساوي لحجم الاحتياطي القانوني أي:R=r.DD
حيث يرمز rالى النسبة المؤوية للاحتياطي القانوني على الودائع تحت الطلب وبتعويض المعادلتين السابقتين r.DD RM= نحصل على DD=1/r.RM او من زاوية التغيراتΔDD=1/r.ΔRM ومنه فهذه العلاقة متطابقة مع ماتم التوصل اليه سابقا.
أم الحد1/r فيسمى معامل توسع الودائع تحت الطلب أوالمضاعف النقدي .
ب-النموذج العام للعرض النقدي : المضاعف النقدي
بعدم تعرضنا الى التوسع النقدي بواسطة النظام الاحتياطي الجزئي ندرسه من خلال المضاغف النقدي. يعتبر هذا النموذج أكثر واقعية بالنسبة للتوسع النقدي في القروض والودائع بنفس الافتراضات السابقة وإذا إعتبرنا ان القاعدة النقدية (RM) تساوي مجموع الاحتياطات القانونية على الودائع تحت الطلبRd والاحتياطات القانونية على الودائع لأجل Rt والاحتياطات الفائضةReوالعملة المتداولة خارج البنوك CY أي أن:
RM=Rd+Rt+Re+CY
بالاضافة الى دلك سنعرف نسبة الاحتيلطي القانوني rd على أنها Rd/DD وrt على أنه Rt/TD ونسبة الاحتياطي الزائدre على انها Re /DD كما أن c= CY / DD وتعرف على انها نسبة عمولة الى الودائع تحت الطلب وb=TD /DD تعرف على انها نسبة الودائع لاجل الى الودائع تحت الطلب عند ئذ تصبح كااتلي:

RM=)Rd+Rt+Re+C(DD
و
DD= RM
rd + rt+re+c
ومن خلال هتين المعادلات يتضح لناالنموذج موضوع الدراسة.
العلاقة بين أسعار الفائدة والكتلة النقدية :
هناك علاقة بين الكتلة النقدية واسعار الفائدة تؤثر فيها مجموعة من العوامل تتمثل في:
-اثر السيولة فكلما انخفض سعر الفائدة كلمازادت كمية النقود التي يحتفظ بها الناس
-أثر الدخل والاسعار فإذا زادت الكتلة النقدية وتخلص الناس من أرصيدتهم النقدية الفائضة حصلوا بذلك على اصول مالية اخرى مما يدفع أسعار الفائدة نحو الانخفاض. و من شأن هذا أن يؤدي الى زيادة في الانفاق وبتالي الى زيادة في الدخل الاسمي ألا أن هذه الزيادة في الدخل الاسمي مع ثبات العوامل الاخرى ، تميل الى زيادة الطلب على الارصدة النقد
ومن ثم تعود أسعار الفائدة الى الارتفاع .
-أثر التوقعات الخاصة بالاسعار عندما تأخذ الاسعار في الارتفاع ويتوقع إستمرار إرتفاعها فإن الناس لابد أن يتجهوا نحو الاحتفاظ بنسبة أقل من دخولهم على شكل ارصدة نقدية فلو أن الناس يتوقعون على الفور ماذ سيحدث فعلا لاقترنت أسعار الفائدة عالية بمعدلات عاليةلارتفاع الاسعار ولاقترنت أسعار الفائدة المنخفظة بمعدلات منخفضة لارتفاع الاسعار أو بالانخفاض الاسعار ومن هنا نستنتج أن التغيرات في سعر الفائدة لاتعكس في الواقع جهود السياسة النقدية وحدها ذلك أن معدلات الفائدة تتجه نحو الارتفاع أو الانخفاض تبعا للوضعية التي يمر بها الاقتصاد إضافة الى ان معدل الفائدة مثلما يمكن أن يستخدم كهدف وسيط ، يمكن أن يستخدم كقناة إبلاغ ووسيلة للسياسة النقدية
.مفهوم استقرار اسعار الصرف :
ترتبط أسعار الصرف بعملية التصدير والاستيراد لان زيادة الطلب على سلعة نتيجة انخفاض سعرها يؤدي الى زيادة صادرتها وبالتالى يزداد الطلب على عملة البلد الذي انخفضت فيه الاسعار وتؤدي زيادة الطلب على هذه العملة الى ارتفاع سعر صرفها مقابل العملات الاخرى .
التقلبات الاقتصادية عند جوقلار
قسم جوقلار التقلبات الاقتصادية الى اربعة انواع هي:
-التوسع: وهي فترة مناسبة للاستثماريزداد فيها الطلب مقابل توفر القروض. تكون الارباح مرضية لكنها تتعرض الى المضاربة البورصية و إرتفاع الاسعار فيتنج عن هذا اختلالات منها ندرة اليدالعاملة، تزايد الاجور،ترتفع معدلات الفائدة .
-الانكماش: نتيجة الاختلالات الحاصلة في فترة التوسع تبدا مرحلة الانكماش وذلك بظهور بعض الافلاسات على مستوى المؤسسات الانتاجية وكذا في بعض البنوك أويسجل فيها انهيار البورصة ممايجعل الطاقة الانتاجية فائضة عن الطلب فتتقلص الاسعار وفوائد القروض.



الشكل 1 : التقلبات الاقتصادية عند جوقلار
التطهير: وهونتيجة إجابية للحالة السابقة لانه سوف يولد دينامكية جديدة بإعتبار شروط الانتعاش متوفرة من إنخفاض للاسعار والاجور، وشراء المؤسسات الضعيفة من قبل المؤسسات القوية
-العودة الى الاقلاع: هذه مرحلة لاتكون ممكنة الا بعد مرحلة التطهير بتوفر شروط النهوض بالاقتصاد من خلال اعادة تكوين المخزونات و إنخفاض تكاليف القروض واليد العاملة وبتزايد المداخيل مما يؤدي الى إرتفاع الطلب.

المبحث الثاني :ادارة السياسة النقدية
هناك عدة اوجه يتم من خلالها إدارة وتسير السلطة النقدية حتي وإن كانت في شكلها العام لاتعدو ان تكون سوى مهمة يقوم به البنك المركزي لكن هناك جوانب اخرى يتم من خلالها تسير السلطة النقدية لتحقيق اهذاف محددة مسبقا.
البنك المركزي:
يعتبر بنك البنوك يقدم لهم الائتمان و تتم فيه المقاصة بين البنوك التجارية كما يحدد السياسة النقدية للدولة .يلعب دورا هاما من خلال التحكم في القاعدة النقدية بإتباع سياسة توسعية أو إنكماشية بالنظر الى الحالة الاقتصادية داخل تلك الدولة.
مهام البنوك المركزية :
تقوم البنوك المركزية باصدار تقارير دورية عن السياسة النقدية تعرف بتقارير التضخم توضح فيها نوايا البنك المركزي حول مسار المقبل لسياسة النقدية وتفسير الفوارق بين معدلات التضخم الفعلية والمستهدفة وذلك باختيار اهدافا ما بين 1 ٪ و3٪ لان المعدلات المرتفعة تشكل إنعكاسات سلبية على النمو هذا لايعني العمل على ان يكون المعدل يساوي الصفر لان ذلك لا يسمح ان تكون اسعار الفائدة الحقيقية سالبة في فترة دورة الاعمال إلا إذا كانت هناك حاجة الى ذلك مثل حفز الطلب الاجمالى هذه المعايير تم اعتمادها في ماسترخت حيث نجد ان معدل التضخم منخفظ اذا تم قياسه بالمستوى العام للاسعار.
غير ان هناك اجماع حول الهدف الاساسي الذى هو استقرار اسعار الصرف ويقوم البنك المركزي بوصفه السلطة النقدية باصدار العملة اي تزويد الاقتصاد باوراق نقدية وعملات معدنية يتم تداولها بحرية كوسيلة دفع معترف بها.ومن ثم تحديد السيولة الملائمة بالاقتصاد المحلى ولدى البنوك.كما انه مستعد لقبول او توفير نقد اجنبى مقابل عملتها لاغراض ميزان المدفوعات بصفة مستقلة بعيدا عن تدخل السلطة التنفيذية حيث اكدت الدراسات انه كلما ارتفعت درجة الاستقلالية كلما كلما كان معدل التضخم منخفظا
كما تعمل الاستقلالية على كبح توجه الحكومة نحو اقرار العجز الميزانى نتيجة الرفض الذي تبديه مقابل تمويل عجز الموازنة عن طريق الاصدار النقدي او زيادة بيع السندات الحكومية و اذونات الخزينة.وكلها تؤدي الى زيادة انظباط النظام في رسم السياية النقدية وفي تطبيقها.
مهام البنك المركزي كسلطة نقدية :
يمارس البنك المركزي مهامه كسلطة نقدية في ادارة السياسة النقدية من خلال:
-تحديد توجهات السياسة النقدية وهي مهمة تختلف بحسب استقلالية البنك المركزي.
-اختيار الوسائل الملائمة للسياسة النقدية ذلك ان هذه الوسائل ممكن ان تتعدد وفقا للهيكل المالي والوضع. الاقتصادي للبلاد ومنها معدلات الفائدة التي شاع استعمالها لكونها تعتمد على اليات السوق.
-تحديد الاهداف الوسيطة للسياسة النقدية تبعا للتطورات الظروف الاقتصادية وهي عملية دقيقة جدا وتجعل السلطة النقدية احيانا في مواجهة السلطة التنفيذية.
المبحث الثالث : اليات السياسة النقدية
تقوم السلطة النقدية بالتحكم في السياسة النقدية بواسطة ادوات ووسائل من معدلات اسعار الفائدة اوعن طريق الحجم الكلى للائتمان من اجل تحقيق اهداف نهائية حيث تشمل هذه الوسائل على نوعين.
*الوسائل المباشرة للسياية النقدية: تستخدم قصد التاثير على حجم الائتمان الموجه لقطاع او لقطاعات معينة وتتخذ اشكال مختلفة منها تاطير الائتمان والذي يعتبر اجراء تنظيمى تقوم بموجبه السلطات النقدية بتحديد سقوف لتطور القروض الممنوحة من قبل البنوك التجارية ويتم ذلك بقرار اداري مباشر وفق نسب تحدد خلال سنة والتي تهدف الى اعادة توزيع القروض في اتجاه القطاعات المعتبرة الاكثر حيوية او التي تتطلب موارد مالي كبير
او باجبار البنوك التجارية على الاحتفاظ بنسبة دنيا للسيولة وهذا لخوف السلطات النقدية من خطر الافراط في الاقراض من قبل البنوك التجارية او عن طريق الودائع المشروطة من اجل الاستيراد كما انه و من بين ادواة السياسة النقدية المباشرة قيام البنك المركزي بمنافسة البنوك التجارية باداءه لبعض الاعمال المصرفية بصورة دائمة او استثنائية لما تمتنع اوتعجز عن ذلك او أن يطلب من البنوك التجارية بطريقة ودية وغير رسمية تنفيذ سياسة معينة في مجال منع الائتمان ويعتمد في نجاحه على طبيعة العلاقة القائمة بين البنوك التجارية .
*الوسائل غير المباشرة للسياية النقدية: تعتمد الادوات الغير مباشرة على السوق في تحقيق التوازن بين العرض والطلب على النقود كاستخدام التغير في معدل الاحتياطي القانوني للتاثير على حجم الائتمان الذي تقدمه البنوك التجارية. او الى زيادة معدلات اعادة الخصم لتقليص عرض النقود مما يؤدي الى ارتفاع معدلات الفائدة في الاسواق المالية ومنه عدم تشجيع الاقتراض من البنوك التجارية وبتالى انخفاض الائتمان ويتم خفض هذا المعدل عند الرغبة في زيادة حجم الائتمان. او اللجوء الى عمليات السوق المفتوحة والتي من خلالها يلجا البنك المركزي الى الاسواق المالية او النقدية بائعا او مشتريا الاوراق المالية ،الذهب،العملات الاجنبية،السندات العمومية و أوذونات الخزينة رغبة منه في ضخ السيولة او امتصاصها.
الاحتياطي القانوني وهو عبارة عن نسبة معينة من الودائع تحتفظ بها البنوك التجارية لدى البنك المركزي ظهر في الجزائر بظهور قانون النقد والقرض حيث نص في مادته على ما يلى "يحق للبنك المركزى أن يفرض على البنوك أن تودع لديه حساب مجمد ينتج فوائد اولا ينتجها احتياطيا يحسب على مجموع ودائعها أو على بعض انواع الودائع أو على مجموع توضيفاتها أو على بعض هذه التوظيفات ودلك بالعملة الوطنية أو بالعملة الاجنبية ".
لا يمكن أن يتعدى هذا الاحتياطي 28 ٪ من المبالغ المعتمد كأساس لاحتسابه الافى الحالة الضرورية المنبثقة قانونيا. وكل نقص يؤدى الى غرامة تساوى 1 ٪ من المبلغ الناقص والاحتياطي القانوني ذو هدف مزدوج فهو من جهة اداة لحماية المودعين تمكنهم من ضمان السحب عند الحاجة لودائعهم ومن جهة اخرى اداة لتاثير على البنوك في منح الائتمان ففي اوقات الكساد تقوم البنوك بتخفيض معدل الاحتياطي القانوني فتزداد قدرتها على الاقراض وتوفير الائتمان لتشجيع الاستثمار وفي حالة وجود تضخم يقوم البنك المركزي بزيادة معدل الاحتياط فتتقلص قدرة البنوك على منح الائتمان ممايؤدي الى انخفاض الاستثمار ومعدلات التوظيف ومنه انخفاض الطلب وبالتالي انخفاض الاسعار.
ويلجأ احيانا الى التميز بين معدلات الاحتياط القانوني تبعا لانواع الودائع وحجمها ويستخدم معدل الاحتياطي القانوني على نطاق واسع لانه سهل الادارة لكنه موضع انتقادات عديدة .
معدل إعادة الخصم
وهوعبارة عن سعر الفائدة الذي يتقاضاه البنك المركزي مقابل خصمه الاوراق التجارية التي تقدمها البنوك التجارية لخصمها بحيث تعتبر شكلا من اشكال اعادة التمويل التي يقوم بها البنك المركزي لتزويد البنوك التجارية بالسيولة غير ان دوره يسجل تراجعا. لان فعالية هذه الاداة تتوقف على مدى لجوء البنوك التجارية الى اعادة خصم الاوراق التجارية لدى البنك المركزي .كماتؤثر الظروف الاقتصادية المختلفة على مدى نجاعة هذه الاداة من حيث خفض او رفع معدلات اعادة الخصم المرتبط برفع او خفض معدلات الفائدة.
عمليات الاسواق المفتوحة : تستخدم هذه الاداة في التاثير على حجم النقد المتداول وقدرة البنوك التجارية في خلق الائتمان فشراء السندات العمومية واوذونات الخزينة والذهب والاوراق المالية يؤدي الى زيادة النقد المتداول ومنه تزداد قدرة البنوك التجارية على خلق الائتمان وتنخفض في حالة البيع اعتبارا ان عملية البيع والشراء تتم ام للبنوك التجارية اوللجمهور مباشرتا وبتالى يقوم البنك المركزي باصدار شيكات لصالحهم بقيمة الاوراق المالية في حالة الشراء امافي حلة البيع فيقوم الجمهور باصدار الشيكات مسحوبة من حسابهم في البنوك التجارية لصالح البنك المركزي .


خلاصة الفصل الاول
من خلال ماتم عرضه من هذه المفاهيم العامة يبدو أن الجزائر وفي فترة تبنيها للنهج الاشتراكي لم تكن تأخذ بعين الاعتبار هذه التقنيات واليات التي يحكم طبيعة عملها
السوق بل كانت تعتمد على تسير اداري للاجهزة المصرفية والنقدية بواسطة برامج تنموية يتم الاعداد لها مسبقا الى أن جاءة مرحلة ضرورة التحول الى نظام إقتصاد السوق
فكان من الضروري إعادة هيكلة الاقتصاد بما تقتضيه هذه الرؤية الجديدة ومن بين ماشمله
برنامج إعادة الهيكلة إصلاح السياسة النقدية .وبناء على ماتم ذكره وفبل الحديث عن اصلاح السياسة النقدية نتطرق الى الحديث عن دوافع التحول الى نظام إقتصاد السوق .


الفصل الثالث: دوافع الانتقال الى نظام إقتصاد السوق
مقدمة:
بعد التجربة التي خاضتها الجزائر بإتباعها النمط الاشتراكي القائم على النظام المركزي في التسير والمعتمد على سياسة المخططات كبرامج لتحقيق التنمية واعتمادها في عملية التمويل على عائدات صادرات النفط المرتفغة في مرحلة السبعينات خاصتا ولجوءها بين الحين والاخر الى الاستدانة لتغطية النقص الحاصل في مبالغ المالية المخصصة لتمويل المشاريع الضخمة سجلت في منتصف الثمانينات انتكاسة كبري سببها الانخفاض الغير متوقع لاسعار النفط مقابل فشل المخططات المنتهجة وارتفاع المديونية تاركة انطباعا سيئ لدى البنوك العالمية فسارعت الى احداث تغيرات هيكلية بمحاولات ذاتية لكنها عرفت نفس مصير السياسة المنتهج من قبل فما كان من السلطة العمومية سوى اللجوء الى المؤسسات النقدية الدولية من اجل الخروج من هده الوضعية بإعادة بناء هيكل إقتصادي وفقا رؤية هذه المؤسسات مقابل حصولها على دعم المالي من هذه الاخيرة فكان لها ذلك مرورا بمرحلة انتقالية صعبة سنتناولهافي هذا الفصل بعد ان نتطرق الى إنعكاسات الازمة.
المبحث الاول :إنعكسات الازمة على الاوضاع الاقتصادية
إن سنة1986 كانت سنة الصدمة الاقتصادية بالنسبة للجزائر فإنهيار أسعار البترول أظهر جليا عدة إختلالات يتمثل أبرزها في :
المطلب الاول الاختلالات الهيكلية : التي ميزت الاقتصاد الوطني والتي كانت تتخفي ولفترة طويلة وراء الصادرات البترولية والمتمثلة في :
أ-إنهيار الاستراتيجيات الصناعية والتى يمكن ملاحظتها من خلال نقص الطاقة الانتاجية وتدني مستوى إنتاجية عوامل الانتاج
ب-ضعف تغطية الواردات بالصادرات خارج المحروقات من خلال إنخفاض معدل التغطية والمقدر ب16 ٪فقط وهو مايعكس ضعف المقدرة التنافسية مع الخارج بالنسبة للصناعة.
إن معيار قياس نجاعة هذه الاداة حسب الدراسة المذكورة تأكد أنه من أجل رفع الانتاج بنقطة واحدة ينبغي مضاعفت حجم الواردات من المدخلات ب1.6 نقطة
ج-تبعية غذائية نسبتها 87٪ (حسب دراسة 1991) بفتورة قيمتها2 ملياري دولار في حين أن معدل التغطية الزراعية سجل معدلات جد منخفضة مقارنة بدول المغرب العربي
د- تبعية مفرطة للاقتصاد الوطني للعائدات البترول فقطاع المحروقات يساهم بنسبة 97٪ من الايرادات الاجنبية كمايغطي 3/2 من ميزانية الدولة.


المطلب الثاني: الاختلالات المالية :
أ-العجز المستمر في ميزان المدفوعات ما بين 1986-1989 ومحاولة معالجته بالقروض القصيرة الاجل حيث بلغت هذه الاخيرة 1.48 مليلر دولار سنة1989 مقابل 0.8 مليار دولار في سنة 1985 مما أدي الى الارتفاع المذهل في نسبة خدمة الدين الخارجي.
ب-تغطية عجز الخزينة العمومية بالاصدار النقدي حيث بلغ عجز الخزينة المغطى بالاصدار النقدى 12.7٪ من الناتج المحلي الاجمالي سنة1988 مما أدي الى ارتفاع السيولة.
-إرتفاع نسبة التضخم بسب زيادة عدد السكان رفقتها زبادة في أجور ومرتبات العاملين والتي لم يقابلها زيادة في الانتاج الحقيقي بالاضافة الى إرتفاع الميل الاستهلاكي نظرا لظهورأنماط إستهلاكية جديدة وكذا إنخفاض قيمة العملة وماترتب عنه من زيادة في أسعار السلع والخدمات المستوردة و ونظرا لصعوبة التي واجهتها الحكومة في تمويل النفقات لجئت الى التمويل النقدي مما أدي الى إرتفاع الكتلة النقدية مع عدم قدرة الاقتصاد على خلق سلع وخدمات مقابل لها فنتج عنه تضخم .

جدول7 : يبين تغيرات الكتلة النقديةب (مليار دولار) وتطور معدلات التضخم ب(٪) للفترة(1985-1993 )
1991 1990 1989 1988 1987 1986 1985 السنوات
416.2 - 2308.1 - 257.8 287.2 250.8 الكتلة النقدية
25.9 16.6 - 5.9 7.5 12.4 10.5 معدلات التضخم
المصدر:من تجميع صاحب البحث

ج-الازمات المالية التى لحقت بالمؤسسات العمومية وماترتب عنه من قروض الغير مجدية والقصيرة الاجل من البنوك .
د-تراجع نمو الناتج الخام إبتداءمن سنة 1986 من (-0.30)الي(-1.4)سنة1990 بإستثناء سنة 1989.
-العجز في ميزانية الدولة بسبب الزيادة الكبيرة في الانفاق العام على إستثمارات القطاع العمومي والزيادة في الاجور والمرتبات وكذلك الدعم المقدم للاسعار السلع والخدمات امام إنخفاض معدل نمو الايرادات الضربية والجمركية وإنخفاض دخل الحكومة من الايرادات البترولية.

جدول رقم8 : تطور إيرادات ونفقات الميزانية (مليون دينار)
1987 1986 1985 1984 السنوات
92984 89690 105967.2 100277.6 إيرادات الميزانية
58125
20479 52656
21439 46897.5
46786.7
12283 45550.4
43841.2
10886 الجباية العادية
جباية لبترولية
إيرادات اخري

103977 101817 99782 91597 نفقات الميزانية
63761
40216 61154
40663 54601
45181 50271
41326 نفقات التسير
نفقات التجهيز
10993- 12227- 6185.2+ 8680.6+ الرصيد

المصدر: مقتبس من
ABDELHAMID BRAHILI (LECOMNOMIE ALGRHENE-DEFIS ET ENGEUX) -2eme EDITION –PRIMERIE DAHLEB-ALGER 1991 –p266 .ET ONS 31

المطلب الثالث:الاختلالات الاجتماعية: من أبرزها إرتفاع معدل البطالة حيث تأكد دراسات "الديوان الوطني للاحصاء والدراسات المختلفة"ان حجم البطالة بدء ا يرتفع من سنة 1984 وبإضطراد حيث قدر سنة 1993 1.266 مليون عاطل عن العمل اي بمعدل 21.1٪. اي نسبة1 الى 5 يبحثون عن العمل من السكان النشطين مرد ذلك الى الوتيرة المرتفعة للسكان مقابل تدهور عملية إستحداث مناصب شغل وكذلك الي تسريح العمال الملاحظ منذ1985 .
إضافتا الى المردود السيئ لمنظومة التكوين والتعليم حيث نجد أن ما يقارب 85 ٪من العاطلين عن العمل شباب أعمارهم تقل عن 30 سنة تضيف الدراسة المذكورة سابقا .
أضافة الى الارتفاع معدلات التضخم من خلال التغير الحاصل في مؤش العام للاسعار الاستهلاك قد إنتقل من 8٪ في سنة 1984 الى 22٪ في سنة 1991 والي أكثر من 30٪ في سنة 1992 .
من هذا التحليل نستنتج أنه وفي نهاية 1989 وهي أخرى سنة في المخطط الخماسي الثاني أن مشروع إعدد تنمية مستقبلية للاقتصاد الوطني قد فشل .فبدلا من تراكم الثروت المبني على أساس مخططات السنوات السابقة . أعيد التفكير في إنطلاقة جديدة لعملية النمو.
وإنطلاقا من هذا فإن النموذج السابق لم يعد قادرا على مواصلة عملية التنمية فالمعطيات السياسية تتح إمكانية واسعة لتغير السلوك ومعالجة موضوعية للمشاكل التي افرزتها التجربة التنموية الاولى . من أجل إمكانية العودة الى نمو إقتصادي حقيقي .
لقد كانت هناك معطيات أفرزتها تغيرات سياسية وإقتصادية دولية أعطت فرصة كبيرة للانتقال من تنظيم إقتصادي معروف الى تنظيم إقتصادي اخر أكثر نجاعة قبل اللجوء الى المؤسسات النقدية الدولية محاولات إصلاح في المرحلة .
إستقلالية المؤسسات:
جاء هذا المشروع بعد تدهور أداء معظم وحدات إنتاج القطاع العام وعدم قدرتها على توفير التمويل اللازم لمواصلت الدورات الانتاجية وتطوير المنتوج وضمان الجودة وهي وحدات سبق لها أن شهدت إصلاح في هيكلها التنظيمي مع مطلع الثمانينات وعليه جاءت إستقلالية المؤسسات كامتداد للاصلاح السابق لتتحصل كل مؤسسة على إستقلالها المالي وتتحمل مسؤليتها في إدارة اعمالها ونشاطاتها وعممت الاصلاحات في هذا السياق في شتى المجالات لكنها لم تشهد تجسيدا حتي نهاية سنة1987 شمل هذا الاجراء الاملاك الزراعي التابعة للدولة وإنشاء التعاونيات الفلاحية القائمة في إطار التسير الذاتي بغية تشيع القطاع الفلاحي الذي كان مهمشاعلى حساب القطاع الصناعي و الخدمي ولم تمنح الاستقلالية للمؤسسات فعلا إلا بعد صدور قانون الاستقلالية في جانفي 1988 .
تقليص النفقات :
نتيجة لتراجع عائدات البترول قامت الدولة بتقليص الواردات مع مايترتب عنها من نتائج على سير الجهاز الانتاجي وتغطية احتياجات افراد المجتمع كماعملت على خفض إنجاز المشاريع الاستثمارية كما نسجل توجه السلطة الى الانفتاح نحو الاسواق العالمية وفتح المجال امام القطاع الخاص ولتجسيد ذلك قامت السلطات بإصدار جملة من القوانين والقرارات المتكاملة بغية تمكين السلطات من تحقيق تلك الاصلاحات على أرض الواقع , غير أن الاوضاع الاقتصادية عرفت سوء وتفاقم للاختلالات خاصتا على مستوى الطلب الكلي داخل السوق المحلية مما أدى الى انفجار الجبهة الاجتماعية في أكتبر 1988
الانتقالية.


المبحث الثاني: مسار الانتقال
دوافع الانتقال:
لقد كان الانتقال الى نظام إقتصاد السوق ضرورة أفرزتها إختلالات منظومة الانتاج وتقادم أداتها وعدم تكيفها مع متطلبات التنمية حسب الاحتياجات الاقتصاد الوطني ، والنقص الحاد في السيولة النقدية بالعملة الصعبة حيث لم يعد يطرح للنقاش إلا هدا العنصر الاخير الامر الذي الذي يجزم بأن مسألة التوازنات العامة للاقتصاد والانتعاش الاقتصادي ترتبط إرتباط وثيقا بمعالجة أزمة الدين التي يعرفها الاقتصاد الجزائرى وعليه كان لابد من معالجة أزمة المديونية التي فرضت التحول الاقتصادي ، وإعادت هيكلتها إن إنعكاسات المرحلة الاولي قد وضعت الجزائر تحت مجموعة من القيود أهمها الوضعية المالية التي دفعت بالوضع الاقتصادي والاجتماعي الى التدهور وأجبرت السلطات العمومية الجزائرية علي البحث عن علاج خارجي للوضع المالي ومنه فإن عملية إعادة بناء الاقتصاد الجزائري لا يتحقق بقرار سياسي سيد ومستقل وبالتالي الانتقال الي البحث عن التنمية في إطار إقتصاد اللسوق يمر عبر برامج هيكلية مملاة مقترح من طرف البنك العالمى وصندوق النقد الدولي في افاق أخرعشرية القرن الماضي لم يكن الانتقال من تنظيم إقتصادي مبني على أساس التخطيط المركزى الى نظام إقتصاد السوق مقتصرا على الجزائر فحسب بل شمل دولا عديدة كبلدان وسط وشرق أوربا ،الصين مصر وغيرها من الدول. في الحقيقة هناك من يعتبر هذه الخطوة عودة الى إقتصاد السوق بعد ماكان التحول منه الى الاقتصاد المخطط إبتداء من سنة 1917 بهدف بناء إقتصاد إجتماعي مغاير تماما للمنظومة الاقتصادية التي كانت سائدة في هذه الدول بمافيها الاتحاد السوفياتى لدى لم يكن في وسع هذه الدول سوى العودة الى إقتصاد السوق لآنه في الجوهر مازالت البلدان الرأسمالية تتحكم في دواليب الاقتصاد العالمي من خلال المؤسسات المالية والنقدية الدولية تحت غطاء المجلس الاقتصادي والاجتماعي للامم المتحدة.وبتالي فإن تحول هذه الدول الى نظام إقتصاد السوق مرتبط بأفكار خبراء صندوق النقد الدولي والبك العالمي.
حيث يعتبر رئيس البنك العالمي james D.wolfensohn في تقديم تصدر تقرير البنك لسنة 1996 أن الانتقال الى نظام إقتصاد السوق يعد ضرورة حتمية فالعالم اليوم يعرف تحولا سريعا في حجم المبادلات الدولية والاستثمارات الخاصة الذي فتح أفاق واسعة للنمو والتشغيل وتحقيق مداخيل مرتفعة رفعت مستويات المعيشة بفضل حرية حركية اليات السوق.
طبيعة التحول
يعترف رئيس البنك بصعوبة مرحلة الانتقال بإعتبار أن هذه التحولات لها تأثير مباشر وعميق في مستوى معيشة شعوب هذه البلدان ويقترح معاينة مفصلة لمسار البلدان التي توجد في طور التحول كما قدم مجموعة من الملاحظات للبدان التي إنطلقت في إصلاح إقتصادياتها وأكدعلى إحترام بعض المبادئ منها :
-فتح الاسواق ومضاعفة التبادل و إتخاذ إجراءات تضمن الاندماج في الاقتصاد العالمي .
-تحقيق الاستقرار الاقتصادي من خلال تقليص نسبة التضخم وإتباع سياسة مالية تقشفية .
-إصلاح المؤسسات الانتاجية وتنمية القطاع الخاص بتعميم الملكية الخاصة.
-مساهمة الهيئات العمومية في إنجاح الانتقال الى إقتصاد السوق كالجهاز القضائي وإصلاح منظومتي التعليم والصحة و إعادة هيكلة شبكات الحماية الاجتماعية وكذا التقليل من مخاطر الرشوة والفساد. معا تثمين رأس المال البشري.
-توزيع الموارد بالكيفية التي تضمن تحقيق النمو .
في هذا الاتجاه يساعد كثير إنتماء هذه البلدان لمؤسسات المنظومة العالمية للتبادل في تعميق ومواصلة الاصلاحات التي إنطلقت فيها.كما يولي التقرير ايضا للانسان في هذه البلدان أهمية حيث يوصي بضرورة حمايته والمحافضة علي دخله الذي قد يفقده خلال المرحلة الانتقالية .الجزائر التى التزمت بتنفيذ كل العناصر التقنية والمؤسساتية التي جاءت في التقرير بالنظر الى أزمة الاختلالت المالية التي ظهرت إبتداء من سنة 1986 كانت ملازمة كذلك بتطبيق الاصلاحات عن طريق عملية إعادة هيكلة الاقتصاد الوطني.
وبالتالى سيترك الامرالى اليات السوق لتأخذ مكانها .اين ستعرف نشاطات القطاعات التى كانت مقيدة نمو سريعا بينما ستعرف المؤسسات التي لم تكن تتمتع بالفعالية والنجاعة الاقتصادية انهيار إذا لم تتكيف مع مضمون إقتصاد السوق .
كما ينبغي للمنظمات التي كانت تنشط في إطار التنظيم السابق أن تتطور وإلا ستخضع لعملية إستبدال على نطاق واسع . بنبغي أيضا أن تتغير العلاقة الموجودة بين الدولة والمواطن من خلال منحه حرية الاختيار في إطار السلوك الاقتصادي الحر وكذلك تحميله المخاطرة الاقتصادية.
إن مسار التحول الى نظام إقتصاد السوق ليس متطابق بالنسبة لجميع البلدان فكل بلد له محاولات ملموسة على حدة .وكل له اولوياته فالجزائر اعطت عملية إعادة هيكلة الصناعة طابعا خاص .فأداة الانتاج الصناعي كانت غير ناجعة وتتميز بإنطوائها علي السوق الداخلي .
وتفتقر لمنافذ خارجية. مع ضرورة مراجعة اسعار الانتاج والبحث عن الكيفية التي يتم بها فتح رأس المال العمومي الى المساهمين الخواص خاصتا منهم الاجانب , كما لعبت فترة التحول الشامل اهتماما طرحه منظرو إقتصاد السوق في الجزائر:هل نسرع في عملية الانتقال لنتوصل الى نتيجة غير مرضية كما أثبتت تجربة 1990-1991 .
ام نتبع طريقة التدرج فيما يخص مسألة الانتقال وهي الطريقة الانجع كما ناقش المنظرون دور الدولة في الحياة الاقتصادية واعتبرو ان تسير شؤون العامة للبلد وتحقق العدالة الاجتماعية لايتحققان بطريقة الية كما اكدو علي ضرورة استمرارالدولة في امتلاك عدد محدد من المؤسسات او اشتراكها في نسبة معينة من اصول مؤسسة ما , كما أن حضور الدولة لابد أن يظهر في بعض الوضائف كالوضيفة النقدية وجباية الضرائب تنظيم الحوار الاقتصادي .
ينبغي ايضا السهر على التهيئة العمرانية المثلى و ان تعمل على امتصاص غضب الفيئات الاجتماعية التي ستتضرر حتما من الانعكاسات السلبية في المرحلة الانتقالية من خلال التحاور مع التنظيمات النقابية والمهنية.
اليات الانتقال :
في البداية لابد من الاعتماد على سند إديولوجي و المتمثل في " اللبيرالية" التي تعد الاساس النظري للاقتصاد السوق. حيث تبرز من خلال عنصرين الاول دور الدولة في توجيه الحياة الاقتصادية والمتمثل في الوظيفة الادارية والتنظيمية ، و وظيفة إعادة توزيع الدخل. أما العنصر الثاني فيكمن في إعادة هيكلة مختلف المؤسسات وفق متطلبات إقتصاد السوق
كذلك لابد من توفير الميكانزمات الازمة لخدمة هذا التنظيم الجديد هذه الاخيرة التي سجلت تأخرا نسبيا في إنجازها .
فسوق رؤوس الاموال غير موجود وسوق النقد لم تأخذ وضعها وسوق العمل غير منظم .
وغياب أسواق العقارات والتجهيزات وغيرها فالتبادل مع الخارج يتم في شكله التجاري والمالي فقط.
ضف الى ذلك ضرورة التخلص من مفاهيم التنظيم الاقتصادي القديم.من خلال إحداث قطيعة جذرية مع النموذج الاداري المركزي للتسير حسب بيان اول ملحق لوزارة المالية مع صعوبة تغير ذهنيات التي بنيت في السابق بقرارات إدارية.

الفصل الثالث : إصلاح السياسة النقدية في الجزائر
مقدمة:
على ضوء دراستنا للجانب النظري للسياسة النقدية نستخلص أن هذا الجهاز عرف عدة اختلالات مست كل من التنظيم و أداء هذا النظام في الجزائر ويرجع أصل هدا الخلل الى التعارض القائم بين اعتبارات تمويل التنمية ، مما دفع السلطات العمومية إلى التفكير في إجراء إصلاحات عميقة على النظام البنكي الهدف من ذلك إعطاءه الأدوات الضرورية للعمل كمؤسسة تجارية
المبحث الاول: الاصلاحات النقدية وفق رؤية " قانون النقد والقرض"1990
شهدت بداية السبعينات اهتمام السلطات العمومية بالاستثمارات العامة ويرتبط ذلك بالاهتمام الكبير الذي أولته الدولة لتنفيذ المخططات الإنمائية المسطرة، وعرف نظام التمويل اتجاه آخر بالاعتماد على موارد الجباية البترولية. ، كما اتخذت في بعض الأحيان القروض الأجنبية كمصدر لتمويل مشاريعها وقد أدى هذا الوضع إلى اختفاء الأشكال التقليدية للادخار الداخلي.هذا الوضع كان من المستحيل ان بقي على حاله خاصتا بالنظر الى التغيرات العالمية التي طرءت وإنعكست سلبا على الاوضاع الاقتصادية الداخلية والتي كان من أبرزها إنخفاض أ سعار البترول.لذىكان من الضروري مراجعة النظام النقدي في الجزائرعن طريق مجموعة من القوانين سنتناولها في هذا المبحث .
المطلب الاول:الاصلاحات التي عرفها النظام النقدي قبل 1990.
يعتبر قانون النقد والقرض الذي أصدر عام 1990 الاطار الاساسي لمجموع الاصلاحات التي عرفتها السياسة النقدية في الجزائر تم بناءها على اساس محاولات اولى لإصلاح السياسة النقدية في سنة1986 و1988 .
الإصلاح النقدي لعام 1986 :
بموجب قانون 86-12 المؤرخ في 19 أوت 1986 المتعلق بنظام البنوك و القرض تم إدخال إصلاح عميق على المنظومة المصرفية .من أهم ما جاء به هدا القانون هو: استعادة البنك المركزي لدوره كبنك البنوك ، حيت أصبح يقوم بالوظائف التقليدية كبنك مركزي غير ان هذ الدوركان في بعض الأحيان مقيد، كماتم وضع نظام بنكي على مستويين ، حيت تم الفصل بين البنك المركزي كملجأ للإقراض وبين نشاطات البنوك الأخرى .
واسترجعت المؤسسات التمويلية دورها في تمويل الاقتصاد وذلك من خلال تعبئة الادخار وتوزيع القروض في إطار المخطط الوطني للقرض الذي يحدد :
- حجم الموارد الداخلية المطلوب جمعها وطبيعتها والقروض التي تمنحها كل مؤسسة قرض والتي قدرت سنة1986 ب 176.9 مليار دينار جزائري ثم إرتفعت سنة 1989 الى 209.3 مليار دينار جزائري .
- حجم الاعتمادات الخارجية التي يمكن رصدها؛مستوى تدخل البنك المركزي في تمويل الاقتصاد؛ بعد صدور هذا القانون أصبح من الممكن للبنك المركزي ومؤسسات القرض أن تشارك في إطار الأهداف الشاملة الداخلية والخارجية التي حددها المخطط الوطني للتنمية في إعدادالمخطط الوطني للقرض وتنفيذه ومتابعته والعمل على تحقيق الأهداف النقدية المقررة كما تسهر على إجراء التعديلات المتعلقة بي:
- تقليص دور الخزينة في التمويل وإلغاء نظام مركزية الموارد
- إقامة مؤسسات مالية جديدة
-يؤسس في إطارتنفيد هذا القانون مجلس وطني للقرض والذي حل محل مجلس القرض ويعتبر أعضاء هذا المجلس متدخلين أساسيين في تطبيق السياسية المالية والنقدية .
- لجنة مراقبة المنظومة المصرفية والتي قامت مقام اللجنة التقنية للبنوك
قانون 1988 وتكيف الاصلاحات
إن بعض أحكام قانون 1986 لم تعد تتماشى والتعديلات التي طرأت على التنظيم الجديد للاقتصاد لذى كان من الضروري تكيف قانون نقدي ينسق بين البنوك كمؤسسات. فجاء قانون 88-01 الصادرفي 12 جانفي 1988و الذي يرى ضرورة إعطاء الاستقلالية للبنوك في إطار التنظيم الجديد للاقتصاد والمؤسسات و من خلال قراءتنا لهذا القانون يمكننا أن نستخلص أهم ماجاء فيه:
يعتبر البنك شخصية تجارية تخضع لمبدأ الاستقلالية المالية والتوازن المحاسبي أي أن البنوك تخضع لقواعد التجارة ونشاطها يقوم على مبدأ تحقيق الربح والمردودية
- يمكن للمؤسسات غير المالية أن تقوم بعمليات التوظيف المالي (السندات والأسهم) ، كما يمكنها أن تلجأ للجمهور من أجل الإقراض على المدى الطويل ،ويمكنها أن تلجأ إلى طلب القروض الخارجية ؛
- أما على مستوى الاقتصاد الكلي فإنه تم دعم دور البنك المركزي في تسيير السياسة النقدية .
المطلب الثاني: الجهاز المصرفي الجزائري في ضوء الإصلاحات النقدية "قانون النقد والقرض1990 "
أصبحت مظاهر الجمود والضعف في نظام التخطيط المركزي أكتر وضوحا خاصة بعد ما أدت الصدمة النفطية في عام 1986 إلى هبوط معدلات التبادل وإنخفضت مداخيل الصادرات البترولية التي تشكل97 ٪ من مدا خيل العملة الصعبة ب 50 ٪ وزدادت حدة الازمة فكان من الضروري ان تقوم السلطات باتخاذ تدابيرلتحقق الاستقرار
الاقتصادي الكلي من خلال الإصلاحات الهيكلية .
فقد أدى بطئ تنفيذ الإصلاحات إلى تدهور الاختلالات الاقتصادية إذ وصل عجز الميزانية عام 1988إلى 13.7٪ من إجمالي الناتج المحلي .ولقد عززت السلطات من
جهودها في تصحيح الاقتصاد الكلي خلال فترة 1989- 1990 عندما شرعت في تنفيذ برنامجين بدعم من صندوق النقد الدولي .
أما فيما يخص النظام المصرفي فقد صدر في 14 أبريل 1990قانون رقم 90- 10 المتعلق بالنقد والقرض و الذي يعتبر بمثابة نقطة تحول عميقة لمسار النظام البنكي والمالي كما يعتبر أيضا من أهم التشريعات الأساسية لسياسة الاصلاح في الجزائر
بالإضافة إلى إنشائه لإطار قانوني مشترك مطبق على جميع مؤسسات القطاع المالي محافظ على أهم ماجاءت به قوانين 1986و1988 حامل أفكار جديدة في هذا الميدان خصوصا في الجانب الهيكلي والتنظيمي كما أنشأ صلاحيات لمجلس النقد والقرض
أهداف قانون النقد والقرض
يهدف قانون النقد والقرض بالدرجة الأولى للقضاء على نمط التسيير المركزي الذي أتبت فشله بالنظر الى النتائج الاقتصادية المحققة ويعمل على وضع قواعد تسيريه وآليات اقتصاد السوق كإيقاف التسيير الإداري في القطاع المالي أما فيما يخص التفتح على الاستثمار الخارجي فإن قانون النقد والقرض في مادته 183 يشجع على إقامة علاقات استثمارية بين المتعاملين الوطنيين والأجانب رغبة منه في خلق مناصب شغل جديدة أومن أجل جلب التكنولوجيا؛ وفي المادة 184 تم وضع ضمانات فيما يخص طرق نقل وتحويل رؤوس الأموال والمداخل والفوائد للمستثمرين الأجانب ؛ أما بالنسبة للمقيمين في الوطن فيحق لهم تحويل أموالهم للخارج من أجل ضمان تمويل النشاطات التكميلية في الخارج لعملهم في الجزائر.
في المادة 171 حددت القواعد التجارية للقطاع البنكي منهما : إلغاء التفرقة بين المتعامل الخاص والعام حيث تمت المساواة بينهما فيما يخص الحصول على قروض البنكية.
-وتفتح الوظيفة البنكية على الرأسمال الخاص الوطني أو الأجنبي وهذا من أجل القضاء على احتكار القطاع العام .كما إستعاد البنك المركزي دوره في قمة النظام النقدي و مسؤوليته عن تسيير السياسة النقدية حيت :
*يعود للبنك المركزي حق إصدار الأوراق النقدية (المادة الرابعة ).
* يدعي البنك المركزي في علاقته مع الغير "بنك الجزائر" ( المادة 12).
*يقوم بتسيير البنك المركزي و إدارة شؤونه ومراقبته محافظ و يساعده في ذلك ثلاثة نواب و مجلس النقد والقرض ومراقبان (المادة 19-44).
* أنيطت مهمة مراقبة البنك المركزي لمراقبان يعنيان بمرسوم يصدره رئيس الجمهورية بناء على اقتراح الوزير المكلف بالمالية (المادة 51).
*يتدخل البنك المركزي في السوق النقدية بطريقة نشطة.
-يصدر البنك المركزي مجانا الأوراق النقدية كما يساوي في إصدار النقد الكتابي و يراقبه و يسهر على ذلك (المادة 58).
-الوصول إلى بنككة الاقتصاد (بنوك خاصة أو أجنبية) من خلال :
*وضع جميع القواعد التي يجب على كل بنك احترامها (قواعد الاحترازية ) .
* حماية المودعين .
- التطهير المالي للمؤسسات العمومية عن طريق الخزينة (المادة 211).
- تحديد وتصنيف مهام البنوك والمؤسسات المالية المادتين(114و115).
إنشاء السوق النقدية:بحيث تقوم المؤسسات المالية والبنوك بتوظيف القيم المنقولة والاكتتاب فيها، شراءها وإداراتها وحفظها وبيعها .
-إدخال عوامل التعديل النقدي ؛مثل النسب البنكية ،نظام المعادلات ،الاحتياطات والسقوف إعادة التمويل.
تقديم قانون النقد والقرض90-10:
يمكن اعتبار أنا القانون الخاص بالنقد والقرض من أهم القوانين التي صدرت في الجزائر مند الاستقلال ، ويشكل هدا القانون جزءا رئيسيا في برنامج الإصلاحات الاقتصادية ، خاصة فيما يتعلق بتطبيق السياسة النقدية والمالية التي تشكل إحدى الأدوات الأساسية للسياسة الاقتصادية ،حيث أن الإطار التشريعي لهدا القانون يشكل تحول مصيري في مجال تطور الجهاز المصرفي والمالي الجزائري بإدخال عدة إجراءات جديدة لعمل وتنظيم هدا الأخير بحيث تتجاوب ومتطلبات اقتصاد السوق والتقاليد البنكية وبالمقارنة مع الادوار التقليدية التي كان يقوم بها البنك المركزي في الماضي يمكننا أن نلاحظ في اطار إصلاح النظام النقدي . استعاد بنك الجزائر مكانته كمركز لهدا النظام ودوره في مراقبة عمل نظام التمويل، ومراقبة الآليات النقدية.
ينص قانون النقد والقرض على ان هناك ثلاث مستويات للسلطة النقدية يتحدد في اطارهاالمحيط القانوني والتنظيمي الجديد من أجل ممارسة الوظيفة المصرفية وهي مجلس النقد والقرض ، البنك المركزي واللجنة مصرفية.
مجلس النقد و القرض:
يعتبر مجلس النقد والقرض من أهم العناصر التي جاء بها قانون النقد والقرض بالنظر إلى المهام الواسعة التي أكلت له .
أ-دوره:
يؤدي المجلس دوران فهو من جهة عبارة عن مجلس إدارة البنك المركزي ومن جهة أخرى عبارة عن سلطة نقدية تملي الأشكال والصيغ العملية وتعمل على التنفيذها.
صلاحيات مجلس النقد والقرض بصفته مجلس إدارة البنك المركزي :
يتمتع المجلس بصلاحيات واسعة و الخاصة بإدارة شؤون البنك المركزي في الحدود المنصوص عليها في هدا التشريع، كما يمكن لمجلس النقد والقرض أن يشكل من بين أعضائه لجان استشارية بصلاحيتها وتكوينها ونظام عملها ويحق له استشارة أية مؤسسة سواء كانت عامة أو خاصة أو أي شخص إذا رأى ذلك ضرورياً(المادة 42).
يخول لمجلس النقد صلاحيات واسعة نذكر منهاعلى سبيل المثال ما يلي :
- باعتباره جزء من التنظيم الداخلي للبنك يسهر على مصلحته ويجدد سياسته .
- يوافق على نظام مستخدمي البنك المركزي وسلم رواتبهم .
- ويصدر الأنظمة التي تطبق على البنك المركزي ؛ويرخص إجراء المعاملات.
- يقوم بتوزيع الأرباح ضمن الشروط المنصوص عليها .
- يصادق على التقرير السنوي الذي يقدمه المحافظ لرئيس الجمهورية بإسمه .
يحدد كل سنة ميزانية البنك المركزي وخلال السنة المالية يدخل عليها التعديلات التي يعتبرها ضرورية.
صلاحيات مجلس النقد والقرض كسلطة نقدية :
خول لمجلس النقد والقرض صلاحيات يمارسها كسلطة نقدية و هي :
- إصدار النقد على النحو المنصوص عليه في المادة الرابعة والخامسة من هذا القانون.
- يحدد معايير وشروط عمليات البنك المركزي المتعلقة بعملية الخصم وقبول السندات تحت نظام الأمانة ورهن السندات العامة والخاصة والعمليات لقاء معادن ثمينة وعملات أجنبية .
- تطوير مختلف عناصر الكتلة النقدية وحجم القرض .
- الاشراف على عملية المقاصة والتي تتم بين البنوك.
- تحدد شروط عمل البنوك والمؤسسات المالية لا سيما فيما يخص تغطية المخاطر وتوزيع السيولة والملاءة .
- إعداد الأسس والنسب التي تطبق في البنوك والمؤسسات المالية ومهل تسليم الحسابات والبيانات الحسابية و الإحصائية وسائر البيانات الاخرى لكل صاحب علاقة لاسيما البنك المركزي .ومراقبة الصرف وتنظيم سوقه.
- حماية زبائن البنوك والمؤسسات المالية .
- الترخيص بإنشاء البنوك والمؤسسات المالية الجزائرية وأجنبية وتعديل هذه الترخيصات والرجوع عنها.
- تكوينه :
يتشكل مجلس النقد والقرض من سبعة 07 أعضاء يترأسه محافظ البنك المركزي وثلاثة نواب كأعضاء وثلاثة أعضاء سامين يعينون بمرسوم من رئيس الحكومة بالنظرا لخبرتهم وكفاءتهم في الشؤون الاقتصادية والمالية، ويتم تعيين ثلاثة مستخلفين ليحلو محل الموظفين المذكورين عند اقتضاء الضرورة .
إلى جانب مجلس النقد والقرض ، والمحافظ ونوابه ، توجد اللجنة المصرفية المنصوص عليها في الفرع الرابع من قانون النقد والقرض .
2- اللجنة المصرفية
يستلزم التنظيم الجديد للجهاز البنكي الجزائري تواجد آليات جديدة وهيئات للرقابة على هذا النظام لكي يسير وفق مساره المسطر من هذه الهيئات اللجنة المصرفية .
- دورها تقوم بمجموعة من الادوارمنها:
- تكلف بمراقبة مدى تطبيق الأحكام التشريعية و التنظيمية المطبقة على البنوك والمؤسسات المالية وبمعاقبة المخالفات المثبتة و تسهر على حسن تطبيق قواعد المهنة البنكية ؛كما يمكنها أن تطلب من البنوك والمؤسسات المالية جمع المعلومات والإيضاحات والإثباتات اللازمة لممارسة مهامها
- تقوم اللجنة المصرفية دوريا بالرقابة في مراكز البنوك والمؤسسات المالية .
- يمكنها أن تقرر تصفية أي البنوك أوأي المؤسسات المالية .
- كما يحق لهذه اللجنة أن تطلب إيضاحات من أي شخص له علاقة بموضوع الرقابة .
يمكنها أيضا إتخاد إجراءات جزائية ضد كل تقصير ملاحظ في التشريع والتنظيم ( إ‘ندار ، توبيخ ، سحب الاعتماد...الخ ) ، وعقوبات تأديبية إذا استدعى الأمر ذلك ؛ تتماشى شدتها بحسب درجة الأخطاء
والمخالفات ومن بين هذه التدابير دعوة البنوك والمؤسسات المالية موضوع الرقابة إلى العمل على إعادة توازناتها المالية أو تصحيح أساليبها الإدارية.
- تكوينها :
تتألف اللجنة المصرفية من المحافظ أو نائب المحافظ الذي يحل محله كرئيس ومن الأعضاء الأربعة التاليين :
- قاضيان ينتدبان من المحكمة العليا يقترحهما الرئيس الأول لهذه المحكمة بعد استطلاع رأي المجلس الأعلى للقضاء .
- عضوين يتم اختيارهما نظرا لكفاءتهما في الشؤون المصرفية والمالية وخاصة المحاسبية ، يقترحهما الوزير المكلف بالمالية .
إلى جانب اللجنة المصرفية التي تقوم بعملية مراقبة الجهاز تواجدت مركزية المخاطر التي تأخذ على عاتقها مهمة مراقبة وتسيير المخاطر المرتبطة بالقروض .
مركزية المخاطر :
استلزم التطور المستمر للمحيط الاقتصادي الجزائري وانتقاله من النهج الاشتراكي إلى النهج الرأسمالي إجراء إصلاحات على النظام المصرفي باعتباره عصب تمويل الاقتصاد ، وفي هذا السياق ونظرا لتميز السوق بالعمل وفق قواعد السوق وبحرية المبادرة ، أدى إلى زيادة مخاطر القروض .ولهدا يحاول البنك المركزي أن يجمع المعلومات التي ترمي إلى مساعدة النظام البنكي على التقليل من المخاطر، وفي سياق ذلك أسس قانون النقد والقرض في مادته 160 هيئة تقوم بتجميع هده المعلومات أطلق عليها "مركزية المخاطر " أنيطت لها مهمة جميع أسماء المستفيدين من القروض وطبيعة وسقف القروض الممنوحة والمبالغ المسحوبة وكذا الضمانات المعطاة لقاء كل قرض من جميع البنوك والمؤسسات المالية .
المبحث الثاني :البنك المركزي من وجهة قانون 90-10 :
لقد كرس قانون النقد والقرض الصادر في 14 ابريل 1990 في مادته الحادية عشر تعريف جديد للبنك المركزي إذ عرفه كما يلي :
هو مؤسسة عمومية وطنية يتمتع بالشخصية المعنوية والاستقلال المالي ويعتبر تاجرا في علاقته مع الغير وأصبح مند ذلك الوقت البنك المركزي الجزائري يدعى في تعامله مع الغير ببنك الجزائر يسير وفق أحكام التشريع التجاري ، ولا يخضع للأحكام القانونية والتنظيمية المتعلقة بالمحاسبة العامة ولمراقبة مجلس المحاسبة ، بل يتبع القواعد المادية التي تطبق على المحاسبة التجارية، ويتكون رأسماله الأول من تخصيص وحيد تكتبه الدولة ويحدد مبلغه بموجب القانون، ويمكن رفع رأسماله بدمج الاحتياطات بناءا على مداولة مجلس الإدارة الموافق عليها بمرسوم ويتولى إدارته ومراقبته محافظ يعاونه ثلاث نواب له الذين يتم تعيينهم من طرف رئيس الجمهورية لفترات زمنية على التوالي سنة وخمس سنوات ، بالإضافة إلى مجلس النقد والقرض ومراقبان . كما أعطيت له صلاحية فتح فروع ومراسلين في أي زاوية من الوطن كلما اقتضت الضرورة ذلك ( المادة 16 ) ويعد البنك المركزي الملاذ الأخير للاقتراض والمؤسسة الوحيدة للإصدار النقدي على المستوى الوطني كما يعمل ويسهر على تسيير وتطبيق السياسة النقدية في البلاد ولقد كرس القانون الأساسي للنقد والقرض مبدأ استقلالية البنك المركزي اتجاه السلطة التنفيذية وكدا اتجاه الخزينة العامة ، كما أعاد له الاعتبار في ممارسة اختصاصاته الحقيقية فيما يخص تنظيم ومراقبة السياسة النقدية والقرض .
كما وقع على عاتق البنك المركزي مهمة إنشاء والمحافظة في ميدان العملة والقرض والصرف وعلى تهيئة الشروط المواتية لتنمية منهجية منسقة للاقتصاد الوطني كما كلف بالسهر على حسن سير النظام المصرفي ولقد أوكل القانون الخاص بالنقد والقرض للبنك المركزي بتأدية عدة وظائف كبرى هي :
أ- مؤسسة إصدار: يتولى البنك المركزي مهمة صنع الأوراق المالية وكدا القطع النقدية وتتداخل هده الأخيرة ومن خلال شبكة البنك المركزي الواسعة المكونة من الوكالات والفروع الموزعة على التراب الوطني، كما يتولى صيانتها وتجديد القطع النقدية.
ب- تسيير احتياطات المصرف : تتمثل هده المهمة في القيام بضمان المحافظة على الذهب و استغلال المداخل الأخرى من العملة الصعبة .
ج- المساهمة في وضع سياسة نقدية : في هدا المجال يقوم البنك المركزي بدورين : فمن جهة يقوم بجمع وتحليل الإحصائيات النقدية والمالية الضرورية لتحديد ومراقبة مدى متابعة و تطبيق السياسة النقدية ومن جهة أخرى يقدم توجيهات فيما يخص السياسة النقدية ويضع الوسائل الميدانية الكفيلة بتحقيق أهدافها.
د-مصرف الخزينة :يمسك البنك المركزي الحساب الجاري للخزينة العامة ،ويتولى القيام لفائدة الدولة بعدة عمليات مصرفية ،ورغم أن قانون النقد و القرض أعطى الحق للبنك المركزي بمنح القروض للخزينة إلا انه كرس مبدأ الاستقلالية لهدا الأخير في مواجهة الخزينة ،وبناء عليه فان مساعدته للخزينة قد حددت بحد أقصى قدر ب 10٪ من العائدات العادية للدولة والتي يجب تسديدها في فترة لا تتجاوز 240 يوما.
ه-دوره في مواجهة البنوك :في هدا النطاق يقوم البنك المركزي بدوران:من ناحية يعتبر بنك البنوك ،ومن ناحية أخرى بصفته سلطة الوصاية للنظام المصرفي ، حيت يقوم بفرض ومراقبة تطبيق القواعد الوقائية و التي تضع حدود أمام البنوك لكي لا تتخطاها ،وبالتالي ضمان الحماية و الأمن للنظام المصرفي
و-تسيير أسعار الصرف:يتولى البنك المركزي مهمة التحديد اليومي لأسعار الصرف بالنسبة للدينار كما ينظم سوق العملة و الصرف.وفيما يلي الهيكل التنظيمي للبنك المركزي.
المبحث الثالث :البنوك و المؤسسات المالية من وجهة قانون 90-10 :
لقد منح قانون النقد و القرض إمكانية إقامة عدة أنواع من مؤسسات القرض يستجيب كل أنواع إلى الشروط والمقاييس التي تحدد طبيعة النشاط و الأهداف المسطرة لها.
ا- البنوك التجارية:
في المادة 114 يعرف قانون النقد والقرض البنوك التجارية على أنها أشخاص معنوية مهمتها العادية والرئيسية إجراء العمليات المنعوتة في المواد من 110 إلى 113 من هدا القانون، ومن أهم العمليات التي تقوم بها البنوك التجارية المشار إليها في المواد السالفة الذكر نجد: جمع الودائع من الجمهور، منح القروض .
- توفير وسائل الدفع اللازمة ووضعها تحت تصرف الزبائن والسهر على إدارتها
ب-المؤسسات المالية :
يعرف قانون النقد والقرض في مادته 115 المؤسسات بأنها أشخاص معنوية مهمتها العادية والرئيسية القيام بالأعمال المصرفية ماعدا تلقي الأموال من الجمهور بمعنى المادة 111 . من التعريف نستخلص أن المؤسسات المالية على غرار البنوك التجارية تقوم بالقرض معتمدة في ذلك على رأس مال المؤسسة وقروض المساهمة و الإدخارات طويلة الأجل باعتبارها مؤسسات لا تتلقى الودائع من الجمهور .

ج- البنوك والمؤسسات المالية الأجنبية :
عند صدور قانون النقد والقرض أضحى بإمكان البنوك والمؤسسات المالية الأجنبية والخاصة أن تأسس لها فروع وفق قواعد القانون الجزائري ، فقانون النقد والقرض وفي مادته 91 يشترط على كل افتتاح الحصول على ترخيص خاص يمنحه مجلس النقد والقرض ويتجلى في قرار صادر عن محافظ بنك الجزائر ، ويستلزم على هده البنوك والمؤسسات المالية الأجنبية رأسمالا يساوي على الأقل رأس المال الاذنى المطلوب تأمينه من طرف البنوك والمؤسسات المالية الجزائرية كما هو محدد في النظام رقم 90-01 المؤرخ في 04-07-1990 وقد حدد النظام رقم 93-01 المؤرخ في 02 جانفي 1993 شروط تأسيس أي بنك او مؤسسة مالية وشروط إقامة فروع لبنوك ومؤسسات مالية أجنبية ومن بين الشروط نذكر ما يلي :
- تحديد برنامج النشاط .
- الوسائل المالية والتقنيات المرتفعة .
- القانون الأساسي للبنك أو المؤسسة المالية .
د- المؤسسات البنكية والمالية التي نشأت بعد صدور قانون النقد والقرض 90-10
لقد أتاح فانون النقد والقرض فرصة ظهور مؤسسات بنكية جديدة مختلطة وخاصة وجاءت هاته الأخيرة لتدعم الشبكة الموجودة من البنوك . وترمي الدولة من اتخاذ هده الإجراءات لرغبتها في فتح القطاع البنكي للمنافسة الخاصة والأجنبية من اجل تحسين نوعية الخدمات البنكية المقدمة للزبائن وبالخصوص إلى المتعاملين الاقتصاديين الدين يشكلون حجر إقامة اقتصاد متفتح وأيضا لتحقيق مشاريع استثمارية تدعم الخطة الاقتصادية التي بدأت تترسم معالمها في أفاق الاقتصاد الحر ، وعلى هذا عمل مجلس النقد والقرض على ترخيص وفتح القطاع البنكي للمنافسة وكذا إلغاء كل شكل من أشكال الاحتكار للنشاط البنكي والمالي . ويمكن القول أنه والى غاية يومنا هذا بلغ عدد البنوك الأجنبية 22 بنك وهنا يمكن أن نفرق بين البنوك والمؤسسات المالية ذات الاختصاص العام والخاص .
1- البنوك التجارية:
لقد شرع في إنشاء البنوك التجارية والمؤسسات المالية مباشرة بعد إصدار قانون النقد والقرض ليترجم حقيقة إرادة السلطات الحكومية والنقدية على فتح القطاع البنكي للقطاع الخاص وللبنوك الأجنبية الراغبة في المشاركة في السوق الاستثمارية الجزائرية وكان يكمن هدف السلطات النقدية من ذلك دفع عملية إصلاح القطاع المالي والبنكي الذي كان يسير إداريا ويعمل وفق متطلبات التنمية الاقتصادية المخططة من قبل الدولة ، أي كان النظام المصرفي عبارة عن مصدر ضخ النقود في الاقتصاد وذلك لتحقيق وانجاز المشاريع والمخططات التنموية التي تبناها القطاع الاشتراكي ، إلا أن بداية عهد الإصلاحات استلزم على الدولة توسيع مجال الإصلاحات ليشمل القطاع المالي الذي يعتبر بمثابة محرك الاقتصاد . لهذا جاء قانون النقد والقرض ليجسد واقع الإصلاحات النقدية من بينها إمكانية إنشاء وتأسيس البنوك الأجنبية والخاصة مستهدفة من وراء ذلك تحسين الخدمات البنكية ورفع كفاءة الإطارات البنكية وكذا زيادة المنافسة وإدخالها في نفس وروح الاقتصاد العالمي .وفيما يلي جملة من البنوك التي أقيمت بعد صدور قانون النقد والقرض :
*بنك البركة التجاري :
بنك البركة الجزائري هو أول بنك تأسس في شكل شركة مساهمة بتاريخ 20 ماي 1991 في إطار أحكام القانون 90-10 المؤرخ في 14 ابريل 1990 و المتعلق بالنقد والقرض ، بمساهمة مجموعة البركة الدولي الذي يوجد مقرها بجدة السعودية وبينك الفلاحة والتنمية الريفية الجزائري برأسمال قدره 500000000 دينار جزائري ، يوزع في شكل حصتين ،49 % لمجموعة البركة ، و51% لبنك الفلاحة والتنمية الريفية .وتتمثل موارد البنك في :
- الموارد الذاتية وهي الرأسمال ، الاحتياطات ،والمؤونات.
- الودائع بالعملة الصعبة: وهي الموارد المتاحة من طرف المستثمرين والبنوك العربية والإسلامية وكذلك صناديق الأوراق المختصة والمؤسسات والأشخاص المقيمين أو الأجانب
- الودائع بالدينار الجزائري: وهي الموارد المتاحة من طرف المقيمين الجزائريين ( مؤسسات أو أشخاص ).
ويمارس بنك البركة الجزائري كافة نشاطاته المصرفية باستثناء أوجه " الربا " ويسعى إلى تحقيق أهدافه مع جلب رؤوس الأموال قصد الاستثمار واستغلالها في مختلف النشاطات المصرفية لحسابه أو لغيره داخل أو خارج الوطن ، ولا سيما العمليات المرتبطة بتمويل التجارة المحلية أو الخارجية .
*البنك المختلط :la banque mixte of shore : أنشئ هذا البنك بتاريخ 11جوان 1988 بين البنك الخارجي الليبي بنسبة 50% من رأس مال البنك وبمساهمة أربعة بنوك تجارية جزائرية بنسبة 50% من رأس مال مجزأة بين البنك الوطني الجزائري،القرض الشعبي الجزائري،بنك الجزائر الخارجي وبنك الفلاحة والتنمية الريفية،وأقيمت هذه المؤسسة النقدية من أجل القيام بكل العمليات البنكية المالية والتجارية بالعملة الصعبة المحولة وترمي من وراء ذلك إلى الاستثمار والتنمية التجارية في البلدان المغرب العربي .
*بنك الأعمال الخص:Union Bank
تأسس بنك الاتحادي في 07ماي1995 بواسطة جمعية رأس مال الخاص الوطني والأجنبي، ويتمثل النشاط الأساسي للبنك في جمع الادخارات وتمويل التفاوض الدولي وتقديم الاستثمار والمساعدة ...الخ.
*بنك ناتيكسيس الجزائر :
أنشئ بنك ناتيكسيس برأسمال قدره 500 مليون دج، ويعتبر هذا البنك نتاج اندماج كل من القرض الوطني والبنك الفرنسي للتجارة الخارجية. ومند 1997 فهو ينتمي إلى قائمة البنوك الشعبية التي تعد المساهم الرئيسي في رأسماله.
*البنك التجاري والصناعي الجزائري B.C.I.A banque
هي مؤسسة مساهمة ذات راس مال قدره 1 مليار دج متكونة اساسا من مساهمين جزائرين ، وتحصلت على اعتماد من بنك الجزائر في 24 سبتمبر 1998 فتحت لها فرعين ، وتتمثل مهامها في انجاز كل العمليات البنكية ، البورصة ،الصرف ، القرض ، التجارة الخارجية .
واتخد هدا البنك هدفه الاساسي في المرحلة الاولى تمويل الإقتصاد الوطني وتشجيع الإستثمارات التي تسمح باحلال الواردات ، وكذا مساعدة المستثمرين الأجانب في اطار الشراكة ...الخ.إضافتا الى مجموعة أخري من البنوك وهي:ّ
- البنك العربي المشترك التعاوني arab banque corporation
الشركة الجزائرية للبنوك. المؤسسة العامة الجزائر. سيتي بنك.البنك المتوسطي العامالعام.الريان بنك.البنك العربي. كما أن هناك نوعين من المؤسسات المالية :
المؤسسات المالية ذات الاختصاص العام:ونذكر منها البنك الدولي الجزائري. منى بنك. سوفينانس.
المؤسسات المالية ذات الاختصاص الخاص: وهي فينالب.مؤسسة إعادت التمويل الرهني.سالم.
مكاتب الربط: وهي القرض الليوني.الشركة العامة. منى بنك.
المبحث الرابع: تعديلات قانون النقد والقرض2001
يشكل قانون النقد والقرض رقم 90-10 المؤرخ في 14 أبريل 1990 الدعامة القانونية والتنظيمية للنشاط المصرفي والنقدي في الجزائر ويحدد في مضمونه مجرى تطور الإصلاحات النقدية والمالية في البلاد.إذ شكل مرحلة هامة في الإصلاحات الهيكلية في القطاع البنكي والمالي وكان نقطة تحول في سير وعمل الجهاز المصرفي والمالي شجع ذلك على حدوث تطور كبير في تفتح السوق للقطاع البنكي وتقوية السوق النقدية.
وقد وصلت السلطة النقدية تعديلات على قانون النقد والقرض فيما يخص عهدة محافظ البنك المركزي وعدد مساعديه ومن يقوم باختيارهم، ونفهم من ذلك أن الدولة أرادت أن تسلط الضوء أكثر على البنك المركزي وأن تضع أدوات الرقابة غير المباشرة تحت سيطرتها.
وعلى ضوء الدروس المستخلصة من تطبيق قانون النقد والقرض على مدى عشرة سنوات، أضحى من الضروري إعادة النظر في بعض نقاط القانون التي ترمي من ورائها السلطات إلى سن مبدأ وحدانية القيادة وكدا تقوية الارتباطات في الإجراءات المؤسساتية، فجاءت التعديلات التي أجريت على قانون النقد والقرض على جانبين، فعلى مستوى الجانب العضوي ترمي إلى تشكيل علاقة متينة وذلك من خلال السماح بالتعايش بين السلطة النقدية وإدارة البنك المركزي من جهة، والفصل بين مجلس إدارة بنك الجزائر والسلطة النقدية من أجل الحد من السلطة النقدية وربط مختلف مكونات الهيئة المؤسساتية من جهة أخرى ونتيجة ذلك اقترحت ثلاثة تعديلات على قانون النقد والقرض:
- التخلي على العهدة المحددة في قانون 90-10 المتعلقة بحاكم بنك الجزائر ونوابه ويتم تعينوهم بمقتضى مرسوم رئاسي.
- التفرقة بين إدارة بنك الجزائر ومجلس النقد والقرض كسلطة نقدية.
- توسيع مجلس النقد والقرض باعتباره سلطة نقدية لثلاث شخصيات يختارون حسب كفاءتهم في الميدان الاقتصادي والنقدي.
تترجم هذه التعديلات رغبة الحكومة في تقوية السلطة النقدية من جهة وفي الفصل بين مجلس إدارة بنك الجزائر من نشاطاته في مجال النقد والقرض، ومن جهة أخرى في مكونات مجلس النقد والقرض الذي فتح المجال أمام الفحص الخارجي (الخبرة المستقلة) من خلال اختيار ثلاث ممثلين يختارون خارج مجال بنك الجزائر والحكومة،وقصد إرساء الاستقلالية النقدية.



الفصل الرابع : تقيم نتائج إصلاح السياسة النقدية

مقدمة:
اذا كانت ضرورة التقويم الذي عرفته السياسة النقدية الجزائرية في بعض الحالات امرا لاجدال فيه فإن هذا التقويم غير كافي لتسوية مشاكل النمو واحرى ان يكون كافيا لحل مشكلة النمو الاقتصادي والاجتماعي وفي اعقاب ثماني سنوات من الاصلاحات الاقتصادية والتي وصفت نتائجها المالية الكلية بأنها إستثنائية جكس ص168 يبدو أنه من المفيد أن نتسأل عن أثارها الاقتصادية وعن قدرة هذه الاصلاحات على توفير الظروف لنمو دائم
من هذ المنظور سندرس أثرا هذه الاصلاحات من خلال قراءة تقييمية لنتائجها بحيث نتناول دراسة إنعكاسات هذه النتائج هذه الاخيرة لماقبل سنة2000 كمرحلة أولى في حين اننا نأخذ سنة 2004 كعينة للمرحلة الثانية أي ما بعد سنة2000.
المبحث الاول: مرحلة مابعد 1994
من خلال قراءة في تقريرالمجلس الوطني الاقتصادي والاجتماعي (افريل1998 ) وبمناسبة تقيمه لمسا رالانعاش الاقتصادي في الجزائر يذكر هذا التقرير ان تحسين سيولة البنوك الذي شهده السداسي الثاني من سنة 1998 لم يدعم بتحرير ملموس للقروض الموجهة للمؤسسات إذ أن انخفاض اسعار الفائدة في غياب امكانية انطلاق النمو يخشى ان يتسبب في عودة التضخم مع العلم انه لا يمكن تقويم انعكسات هذا التضخم الا على المدى المتوسط والبعيد .
اما فيما يخص القدرة الشرائية وحسب ذات التقرير فان انخفاض الاسعار المسجل مع كونه مكسبا كبيرا لمسار الاستقرار لم يحدث اي انعكاس ايجابي على مستوى استهلاك الاسر الذي سجل .حسب معطيات مؤقتة انخفاض قدره 2 ٪شمل اساسا فئة الاجراء والفلاحين المتضرين بفعل الجفاف اما ماذكره التقرير من نتائج ايجابية فكان كمايلى:
بلغ احتياطي الصرف 8.05 مليار دولار في نهاية ديسمبر 1997 مما سمح بتحسن العرض بين البنوك وبتالي استقرار معدل الصرف الذي انتقل من 56.2 دينار للدولار الواحد في نهاية1996 الى 57.4 دينار للدولار الواحد عند نهاية سنة1997 اما الخزينة فقد سجلت فائضا قدره 63 ملياردينار لنفس السنة أما إذا أخذنا بعين الاعتبار تسديد اصل الديون العمومية لن يتعدى هذا الفائض 28 مليار دينار حيث تساهم الجباية البترولية بنسبة64 ٪ من اجمالي الايردات التي ارتفعت بنسبة 12.7 ٪ مقارنتا بسنة1996 حسب تقرير المجلس دائما.أما بخصوص المكونات النقدية فقد بلغت نسبة ارتفاع الكتلة النقدية 16 ٪ خلال سنة 1997 بينما إرتفعت بنسبة 8.5 خلال السداسي الاول من سنة1998 وإرتفعت الارصدة الخارجية الصافية لبنك الجزائر وباقي البنوك الى غاية ديسمبر 1997 الى 351 مليار دينار في حين بلغت 259 مليار دينار في 30 جوان 1997 بزيادة قدرها 92 مليار دينار تشكل هذه الزيادة الناجمة عن إرتفاع إحتياطات الصرف نمو بحوالى 36 ٪ بين السداسين الاول والثاني من سنة 1997 وتعتبر هذه الزيادة المصدر الرئيسي للنمو النقدي.
اما القروض الداخلية فقد بلغت 1169.4 مليار دولار عند نهاية سنة 1997 مقابل 1057.4 عند نهاية سنة 1996 وإنتقلت القروض الموجهة للاقتصاد من589.9مليار دينار في نهاية ديسمبر من سنة1996 الى 701.4 مليالر دينارفي اواخر سنة 1997.
وشهدت اسعار الفائدة انخفاضا معتبرا خلال السداسي الثاني اذ تراوحت بين 10 12.5 ٪ وانتقل معدل إعادة الخصم من 13 ٪في نهاية ديسمبر 1996 الى 11 عند نهايةسنة 1997 مع تسجيل انخفض في نسبة التضخم الى5.7 ٪ .انتهى التقرير مع ذلك لم يسمح هذا بانعاش النمو فهذه النتائج بمفردها لا تعكس الصورة الحقيقية لوضعية اقتصادنا كما انها تحققت عن طريق تضحيات جسام غير ان النمو والانعاش المنتظرين لم يتحققا.
المبحث الثاني: تقيم النتائج للفترة 2000-2005
- نسجل في هذه المرحلة عودة الحيوية للنشاطات الاقتصادية المختلفة مست مختلف الجوانب الاقتصادية وإنعكست بالايجاب على الحالة الاجتماعية حيث سجل تراجع في البطالة وارتفعت نسبة النمو خارج المحروقات كما عادت الحيوية الى القطاعات الصناعة والزراعة وغيرها حيث نلمس هذا من خلال ما جأء في تدخل لسيد محافظ بنك الجزائر الدكتور محمد لكصاسي امام المجلس الشعبي الوطني سنة 2004 في عرضه للتطورات الاقتصادية والنقدية في الجزائر لسنة 2004 .ان الناتج المحلي الاجمالي لسنة 2004 سجل ارتفاع ملحوظ وافرزت المبادلات الخارجية فائضا هاما كما عرف الطلب ولاسيما الاستثمار نمو مع تراجع البطالة خلال السنوات الخمسة الماضية على التوالى .يضيف السيد لكصاسي
انه وبعد العودة للاستقرار المالي الكلي في سنة 2000 تبعا للصدمة الخارجية 1998/1999 تميزت التطورات الاقتصادية الكلية للسنوات 2001-2003 بتدعيم الاستقرار المالي الكلي وهو مايشهد عليه الوضع الجيد بالنظر الى تراكم الادخار المالي من فبل الخزينة العمومية.
والتحسن الحاد للسيولة المصرفية مدعمة بالتحسن الفعلي للسيولة العمومية في مضمون التحكم في التضخم مما ساهم كليا في عودة النموويبقي الاطار المالي متاثرا بالتبعية القوية للاقتصاد الوطني ازاءايرادات المحروقات وحسب التقرير دائما ان هناك تطور إيجابي للوضعية النقدية خلال سنوات 2000-2005 تواصل الاتجاه نحو الارتفاع الفعلي لمجمل صافي الموجودات الخارجية لبنك الجزائر وتجدر الاشارة ان المجاميع قد تجاوزت اعتبارا من 2001 الكتلة النقدية (M1)بمعنى النقد الورقي المتداول والودائع تحت الطلب لدى البنوك والخزينة ومركز الصكوك البريدية بالاضافة الى هذا شكل صافي الموجودات الخارجية 83.5 ٪ من الكتلة النقدية(النقد وشبه النقدM2) في نهاية ديسمبر 2004 مقابل 68 ٪في نهاية جوان2000 خاصتا وأن مجمل صافي الموجودات الخارجية يلعب دورا جوهريا في توسيع السيولة النقدية .نتج استمرار الانخفاض في نسبة التوسع النقدي المتظافر مع إستقرار في معدل النمو الناتج المحلي الاجمالي الاسمي 16 ٪في 2003 2004 تراجعا في نسبة السيولة (2 M) الى إجمالي الناتج المحلي اي 61.2 ٪ في 2004 مقابل 63.7 ٪في 2003 و63.9 ٪في 2002 إن الزيادة التي شهدتها نسبةالسيولة مترابطة بإتجاه الزيادة عن طريق مخطط الانعاش (2001-2004 ).
اما ما هو متعلق بالسوق النقدي فإنه عرف وحسب ذات التقرير نمو مستقرا بحيث سجلت التدفقات على مستواه مبلغا اجماليا قدره 637.5 مليار دينار سنة 2004 –انتهى التقرير-
المبحث الثالث:تقيم أهمية إستقلال البنك المركزي:
أن الهدف الرئيسي للبنك المركزي يكمن في العمل على تحقيق سياسة نقدية فعالة، لكن فعالية هده السياسة هل تتحقق في إطار استقلالية تامة للبنك المركزي أو العكس.
فقبل أن نحاول أن نجيب عن هذا السؤال لابد من تحديد مفهوم استقلالية البنك المركزي في إدارة السياسة النقدية.
المفهوم الأول: يتمثل المفهوم الأول في عزل السياسة النقدية عن الضغط السياسي اليومي المستمر وذلك من خلال تعيين نوع من القواعد للسياسة النقدية يتحتم إتباعها وأن هذه القواعد تضمن له نوع من الاستقلال عن السلطة النقدية.
المفهوم الثاني: يتمثل في منح البنك المركزي الاستقلال الكامل في إدارة السياسة النقدية، من خلال عزله عن أية ضغوط سياسية من قبل السلطة النقدية من ناحية، ومن خلال منحه حرية تصرف كاملة في وضع وتنفيذ السياسة النقدية.
ولكن يجب أن نفرق بين الاستقلالية من حيث تحديد الأهداف والاستقلالية في تحديد الأدوات، فالبنك المركزي له كل الحرية في تحديد أدوات السياسة النقدية أما تحديد الأهداف فهو مرتبط بمنح البنك المركزي سلطة مطلقة في إدارة السياسة النقدية ويعتبر مستقلا إدا ما كانت له سلطة حرية التصرف في وضع وتنفيذ السياسة النقدية التي يراها ضرورية لتحقيق أهدافه والعكس لا يعتبر مستقلا إدا ما كان ملتزما بقاعدة نقدية محددة.
فالداعين إلى استقلالية البنك المركزي وأهمية عدم تسييس قراراتها وأن تكون جهودها موجهة للاستقرار الأسواق المالية والمحافظة على قيمة العملة ومحاربة التضخم ومثال على ذلك ألمانيا والتي كان استقلال البنك المركزي كبيرا أدى إلى مستوى متدني من التضخم حيث لا تستطع الحكومة إجبار البنك المركزي على تمويل الإنفاق لزيادة النمو في المدى القريب وتحمل تبعاته التضخمية فيما بعد.
أما المعارضين للاستقلالية البنك المركزي يشيرون إلى أن استقلال البنوك المركزية من التدخل السياسي واستقلالها الكامل يقود إلى استقرار العملة وانخفاض نسبة التضخم ولكنهم يرون أن ذلك لا يؤدي إلى زيادة معدلات النمو أن هناك تكلفة اقتصادية اجتماعية كبيرة نتيجة انتهاج سياسة خفض التضخم واستقراره كهدف وحيد وأساسي.
وفي دراسة أجراها الدكتور سمرز لاري وزير المالية في عهد الرئيس بل كلينتون عندما كان في جامعة هارفرد عينة ل 18 دولة من منظمة التعاون والتنمية "دول صناعية" وجد أن الدول التي لديها بنوك مركزية مستقلة وعلى مدى 35 سنة لم تكن أحسن حظا عندما قارنها مع بعضها فيما يخص النمو، حيث وجد أن الدول التي لديها بنوك مركزية مستقلة على الرغم من أن نسبة التضخم فيها كانت أكثر استقرارا إلا أن النمو فيها كان بطيئا وأن الدول التي كانت البنوك المركزية أقل استقلالا حققت نموا أعلى، حيث حققت إسبانيا إيطاليا وأستراليا نسبة نمو اقتصادية سنوية أعلى من ألمانيا التي لديها بنك مركزي مستقل ولكنها أيضا ، أي تلك الدول حققت نسبة التضخم أعلى من ألمانيا وأثبتت الدراسة أنه ليس من الصحيح أن الدول التي لديها نسبة التضخم منخفضة واستقرار نقدي يكون نموها قويا.
ولا يسعنا في ختام هذا الفصل سوى إعطاء أهم ما ورد فيه.



الخاتمة:
يحتل الجهاز المصرفي مكانة مرموقة في الأدبيات الاقتصادية بحيث يعتبر وسيلة رئيسية وأداة فعالة لتمويل الاقتصاد وتنميته، ولهذا عمدت الجزائر مباشرة بعد حصولها على استقلالها السياسي على إنشاء بنك مركزي جزائري يدعم استقلالها السياسي ودافعا لتنمية الاقتصاد وتلت ذلك عملية تأميم البنوك التجارية الأجنبية التي تواجدت في الجزائر، ثم بعد ذلك عملت على إقامة بنوك وطنية رغبة من السلطات في النهوض بالاقتصاد الوطني وتحسين الظروف الاجتماعية.
وقد تناولنا في هذا البحث ما عرفه النظام المصرفي من التغيرات الجذرية بداية بإصلاح 1986 ثم استقلالية المؤسسات العمومية والبنوك وصولا إلى لب الإصلاحات النقدية والمتمثلة في قانون النقد القرض الذي أعطى السلطة والاستقلالية للبنك المركزي حين تميزت هذه الفترة ببداية التحول إلى اقتصاد السوق وخروجا من النظام الاشتراكي الذي أثبت فشله ، غير أن عملية الإصلاحات تتواصل إلى غاية 2001 أين طرأ تغير على قانون النقد والقرض بتغيير بعض مواده والتي تخص عهدة المحافظ ونوابه، وبحسب السلطات الهدف من هذه الإصلاحات هو الفصل بين مجلس النقد والقرض كسلطة وبين الأعضاء المكونين له، وكذا غرس مبدأ وحدانية القيادة.
وما يمكن استخلاصه هو أن رغم التعديلات والتطورات التي عرفها الجهاز المصرفي الجزائري لا يزال ضعيفا مقرنة بالدول المغرب العربي سواء من حيث نوعية الخدمات أو من حيث الكيفية، ففي تونس مثلا أكثر من 40 بنك من بينها 10 بنوك 100% أجنبية.
وبالرغم من البنوك الأجنبية التي أقيمت في الجزائر تبقى محدودة وحجمها متواضع ومجال عملها محصور في دعم الصفقات التجارية والقيام بالعمليات الخارجية، وهناك عوامل تفسر ضعف الاستثمار الخاص في المجال البنكي حيث أن كل البنوك تخضع لقواعد البنوك العمومية نفسها عكس القطاعات الأخرى التي تتواجد بها المؤسسات الخاصة.
ولتحسين أداء البنوك التجارية الجزائرية لابد من فتح البنوك التجارية لعدد من الساهمين لحصر الأهداف والتوافق وتسهيل التسيير، حيث أن عدم التوافق بينهم يشكل أحد عناصر فشل البنوك.

احمد سليماني
16-01-2010, 15:00
spisos لقد تلقيت الرسائل منك ومن مشاركين آخرين في hotmail .لكن المشكل في كوني لم أعرف كيف أجد النتائج داخل المنتدى

unea
16-01-2010, 15:32
السلام علييكم..يا إخوتي الاعزاء أنا في حاجة ماسة إلى مراجع حول الأقليات في العالم العربي و تاريخها وسواء كانت اقليات عرقية او دينية..من فضلكم فقد إخترته كعنوان لمذكرتي و لكن لم اجد ولا مرجع واحد في ولايتي..ارجو المساعدة و أجركم على الله.

موني
16-01-2010, 16:13
بعض المعلومات حول الحكم الراشد
د. سعد محمود الكواز*
سيتم في هذا البحث التطرق الى فقرتين أساسيتين الاولى، تطور مفهوم الحكم الراشد والثانية عناصر ومتطلبات الحكم الراشد.

أولاً : نشأة وتطور مفهوم الحكم الراشد:
يعد الحكم الراشد من أكثر المفاهيم التباسا في أدبيات التنمية، فحتى منتصف عقد التسعينيات من القرن العشرين لم يكن هذا المفهوم منتشرا، اذ كانت أدبيات الأمم المتحدة تركز على مفهوم التمكين باعتباره احدى الركائز للتنمية البشرية المستدامة ، والذي يعني توفير الوسائل والقدرات التي تمكن الافراد من ممارسة الخيارات التي صيغت بالارادة الحرة، والمشاركة في القرارات التي تخص حياتهم على مختلف المستويات. وان تحقق التمكين يتطلب وجود الديمقراطية والحرية الاقتصادية والسلطة اللامركزية ومشاركة جميع الأفراد والمؤسسات غير الحكومية في صنع القرار وتنفيذ خطط التنمية .
وقد شاع استخدام مجموعة من المصطلحات وهي المشاركة، التمكين، الديمقراطية، الشفافية، المساءلة، اللامركزية، الادارة الصالحة، الحاكمية وغيرها .
وفي نهاية عقد التسعينيات من القرن العشرين تم التحول الى الاستخدام المكثف لمفهوم الحاكمية من بين المصطلحات التي ذكرت اعلاه والتي تعني الحكم الصالح أو الراشد باعتباره معبرا عن حسن الادارة وجدية اسلوب الحكم في التعامل مع المجتمع وافراده على أساس الحوار بين الحاكم والمحكوم ، ووجود أدوات المراقبة والمحاسبة وآليات فعالة وسليمة لاتخاذ القرارات التي تؤثر في حياة الأفراد ، كما يعني إدارة المرافق العامة والموارد الطبيعية وفقاً لاحكام القانون وبما يضمن نموها المستدام ويراعي حقوق الأفراد والمصلحة العامة بحيث يتم تحقيق هذه الأمور بطريقة خالية من سوء المعاملة أو الفساد الاداري ، وتعد مراعاته لحقوق الانسان المدنية والثقافية والاقتصادية والسياسية والاجتماعية بمثابة الامتحان الحقيقي لنزاهته في أية دولة من الدول وحرصه على توفير الخدمات الاجتماعية والحاجات الأساسية ومنها، السكن الملائم، الأمن الغذائي، جودة التعليم الاستقرار الأمني، التأمين الصحي، العدالة والمساواة وغيرها.
ان الحكم الراشد السليم هو حكم المؤسسات وحكم القوانين الضامن لحقوق الانسان وحقوق الأجيال القادمة، فضلا عن ضمان انتقال الموارد والثروات الطبيعية التي يستفيد منها الجيل الحالي لبلد معين الى الأجيال القادمة في ذلك البلد.
وهناك من يعرف الحكم الراشد ويقيسه بمدى نوعية اسلوب التنظيم والادارة الذي يعني التقاليد والمؤسسات التي تحدد كيفية ممارسة السلطة في اي بلد معين وهذا يشمل ما يأتي:
- العملية التي تختار بواسطتها الحكومات وتسأل وتراقب وتستبدل .
- قدرة الحكومات على ادارة الموارد بكفاءة عالية.
- احترام الافراد والدولة للمؤسسات التي تحكم المعاملات الاقتصادية والاجتماعية المتبادلة بينهم.
أما خصائص الحكم الراشد فإنه يرتكز على القواعد الآتية:
-إنقاذ حقوق الملكية بالنسبة لقطاع واسع من المجتمع ليصبح لدى تشكيلة متنوعة من الأفراد.
- حافز على الاستثمار والمشاركة في الحياة الاقتصادية .
- وجود قيود على أعمال النخبة والسياسيين وغيرهم من الجماعات القوية بحيث لا يستطيع هؤلاء الأفراد انتزاع دخول الآخرين أو ايجاد التوزيع اللامتكافئ في الدخول .
- وجود قدر ما من تساوي الفرص بالنسبة لأفراد المجتمع، بحيث يستطيعون القيام بالاستثمارات خاصة في رأس المال البشري للمشاركة في النشاط الاقتصادي المنتج .
- القيادة بالمشاركة .
- ادارة شفافة .
- شرعي ومقبول من الأفراد
- يشجع على العدالة والمساواة
- قادر على تطوير الموارد الاقتصادية والبشرية والاستخدام الأمثل لها .
- متسامح ويقبل الآراء المخالفة .
- قادر على تعبئة الموارد لتحقيق أهداف اجتماعية
- يتطابق مع القانون .
- يخلق ويحفز الاحترام والثقة المتبادلة .
- قادر على تحديد حلول وطنية والتكفل بها .
- يضبط أكثر مما يراقب .
- قادر على معالجة المسائل المؤقتة .
- يوجه نحو الخدمة وروح تحمل المسؤولية .
- وغيرها .
ويمكن القول إن الحكم الراشد هو من اهم أسباب تحقيق التنمية المستدامة في المجتمعات الحديثة ، كما يمثل في المجال الاقتصادي الكفاءة في استغلال الطاقات وحسن استخدام وتخصيص الموارد الاقتصادية والعقلانية في توجيه الموارد البشرية ، الا ان تكريس هذا الحكم لن يتأتى في المجتمعات التي تنتشر فيها مظاهر الفساد الاداري كالرشوة والاختلاس وغيرها ولابد من وجود التربية الأخلاقية الصحيحة ، وضرورة احياء الوازع الديني والتربوي لدى الأفراد والعودة الى الأديان السماوية في مكافحة الفساد وتوفير الحاجات الأساسية لأفراد المجتمع وحسن أختيار من يتولى المسؤوليات في مختلف المستويات وتفعيل دور هيئات الرقابة والمحاسبة في المجتمع.
وينطلق تعريف الحكم الراشد من المشاركة للأفراد والجماعات في المجتمع مع الحكومة المركزية والحكومات المحلية في الأنشطة والصلاحيات المختلفة بحيث اذا ما اجتمعت بشكل صحيح اقترن اجتماعها ووجودها مع ممارسات السلطة باحترام حقوق الانسان وتقديم المصلحة العامة على المصلحة الخاصة.
واشتمل الدين الاسلامي الحنيف على فيض من الآيات الكريمة والأحاديث النبوية الشريفة التي تعكس بشكل مباشر وغير مباشر دلالات الاستدامة بأبعادها المختلفة ومن هذه الدلالات:
- محدودية الموارد الاقتصادية.
- ضرورة المحافظة على الموارد والحيلولة دون فسادها واستنزافها لأنها محدودة وقابلة للنفاد، وهذا واجب اساس في الدين الاسلامي وذلك مصداقا لقوله تعالى : ولا تفسدوا في الارض بعد اصلاحها (الاعراف - الاية 56) وقوله تعالى: ولا تبغ الفساد في الأرض ان الله لا يحب المفسدين (القصص - الاية 77).
ثانياً : عناصر ومتطلبات الحكم الراشد:
لتطبيق الحكم الراشد يشترط توافر العناصر والمتطلبات الاتية:
- الشفافية تعد أساسا للمساءلة والمحاسبة والحد من الفساد وهي حق الأفراد في معرفة ما يحدث والكشف عن المعلومات حول أداء موظفي الحكومة وأجهزتها، وحقوق الأفراد والواجبات والقوانين والأحكام المفترض بهم مراعاتها ويجب أن يبقى الفرد على علم بالقرارات التي تصدرها الدولة ومبرراتها.
- الديمقراطية : تمثل ممارسة الحكم بأسم غالبية الشعب وبالاقتراع العام وتهدف الى إدخال الحرية ، وهي حكم الأكثرية المنتخبة ، وفي حالة غياب الديمقراطية يسود الحكم المطلق المتمثل بالدكتاتورية والاستبداد .
- اللامركزية : تمثل نقل المهام من السلطة المركزية الى سلطات المجالس المحلية المنتخبة لتحسين الأداء وتأمين الديمقراطية عند اتخاذ القرارات وتنفيذ الأحكام .
- حكم القانون وتطبيقه على الجميع دون استثناء والالتزام به دون تقديم المصالح الخاصة على العامة .
- ضبط الفساد ومحاربته : إن الفساد الاداري والمالي مضر لكل من الأفراد والمجتمع ولا بد من محاربته للتخفيض من آثاره السلبية ، وهناك أربعة عناصر له وهي ، الفساد بين المسؤولين الحكوميين وانتشار الفساد في الأعمال التجارية وتقديم أموال غير قانونية الى الموظفين والقضاة ، ومدى انتشاره في سلك الخدمة المدنية .
- المساءلة مبنية على حق الشعب بمحاسبة السلطة بمستوياتها المختلفة حول كيفية استخدامها للسلطة ولموارد الشعب ولابد من ضمان شرطين اساسيين لتوفير بيئة صالحة للمساءلة وهما الشفافية: اي الوصول التام الى المعلومات والتنافسية اي القدرة على الاختيار بين بدائل متعددة فضلا عن القدرة على المراجعة والتصويب .
- الاستقرار السياسي والاقتصادي
- الاستخدام الرشيد والعقلاني للموارد الاقتصادية والبشرية .
- العدالة وتكافؤ الفرص بين أفراد المجتمع.
- الاقتصاد المنظم والاقتصاد الخفي : أما الاقتصاد المنظم فيشمل مجموعة الأنشطة المسجلة في الحسابات القومية والناتج القومي الإجمالي والتي يكشف عنها أصحابها للدولة ، في حين يمثل الاقتصاد الخفي ذلك الجزء من الاقتصاد الذي يكون مخفيا على نحو متعمد من قبل الأفراد تجاه الدولة وذلك لتجنب الضرائب والأنظمة والقوانين، ويشمل الأنشطة المشروعة وهي (المشروعات الحرفية غير المرخصة ، دخول أصحاب الحرف غير المكشوفة لمحصل الضريبة وغيرها) كما يشمل الانشطة غير المشروعة والمحظورة وهي (تجارة المخدرات ، تزوير العملة ، توزيع السلع المهربة ، الاموال المحتكرة ، استخدام المال العام السرقة بكل أنواعها وغيرها) . ومن الجدير بالذكر القول انه في الحكم الراشد يتم الاتجاه نحو الاقتصاد المنظم والابتعاد عن الاقتصاد الخفي ببعديه المشروع وغير المشروع .
- تمكين المرأة : اي المشاركة الفاعلة للمرأة في الحياة السياسية والاقتصادية للمجتمع ، وكذلك توفير الامكانيات المتاحة لها لإشغال المناصب في مراكز صنع القرار سواء كان في البرلمان أو الادارات العامة للدولة.
* استاذ مساعد - كلية الادارة والاقتصاد - جامعة الموصل

amel meziane
16-01-2010, 16:27
من فضلك اريد بحث ازمة الصحة في الجزائر شكرا

موني
16-01-2010, 16:36
السلام عليكم
شكرا يا اخ جزاك الله خيرا
انا عندي بحث حول الاقتراب النسقي ومشكلتي فيه تعريفه
ارجو ان تفيدني

المنهج النسقي :

يقوم هذا المنهج على تحليل النظام السياسي الدولي و مكوناته و الأهداف العلمية التي يتوخاها هذا المنهج هي التوصل إلى القوانين و النماذج المتكررة في كيفية عمل هذه النظم
عدرا اخي هدا فقط ما استطعت ايجاده اتمنى ان تستفيد.

موني
16-01-2010, 16:45
-السلام عليكم اريد بحث حول اللامركزية الادارية.
: اللا مركزية مفاهيم اساسية


1/1 مفهوم اللا مركزية

• ازداد الاهتمام بمفهوم اللامركزية منذ اواخر القرن العشرين نتيجة للمتغيرا ت السياسية والاقتصادية والتكنولوجية التى شهدها العالم

• واللامركزية لا تعد هدفا فى حد ذاتها وانما هى فلسفة واداة تنموية تمكن البشر من المشاركة فى صنع واتخاذ القرارات المتعلقة بتنمية مجتمعاتهم بما يعود عليهم بالفائدة ، فاللامركزية معنية اساسا بنقل السلطات والصلاحيات من المستويات المركزية الاعلى الى المستويات المحلية الادنى

1/2 محاور اللا مركزية

• اللا مركزية السياسية

• اللا مركزية الادارية

• اللا مركزية المالية

1/3 اعرض مقترحاتك لنقل وتوزيع السلطات والصلاحيات فى مجال التربية والتعليم بين

• المستوى المركزي ( وزارة التربية والتعليم )

• المستويات المحلية ( المحافظات / المراكز / القرى ) سواء فى الاتجاه من اعلى الى اسفل او من اسفل الى اعلى

ثانيا : المركزية واللامركزيةوتفويض السلطة فى المنظمة

2/1 المفهوم

• المركزية واللا مركزية على مستوى المنظمة مصطلحين يشيرا الى درجة تفويض السلطة من المستويات الادارية الاعلى بالمنظمة الى المستويات الادارية الادنى

مثال

• من المنطقي ان نتسال :

• على اى اساس تم التصنيف فى المثال السابق؟

• وهل هناك مؤشرات يمكن ان نستدل بها على ان المنظمة تميل الى المركزية او تميل الى اللامركزية؟

2/2 اهم المؤشرات التى يمكن الاستدلال بها على ان المنظمة تميل الى المركزية

• كلما زاد عدد القرارات التى تتخذ فى المتسويات الادارية الدنيا فى المنظمة

• كلما كان القرار يتم اتخاذه عند اكثر المستويات الادارية اتصالا بالقضية او المشكلة موضوع القرار

• كلما كان مسموحا للمستويات الادارية الادنى بالمنظمة باتخاذ قرارات توصف بالاهمية وعدم الروتينية

2/2 اهم المؤشرات التى يمكن الاستدلال بها على ان المنظمة تميل الى المركزية

• كلما قلت حاجة المستويات الادارية الادنى بالمنظمة اى مراجعة المستويات الادراية الاعلى او الحصول على موافقتها قبل اتخاذها للقرار

• كلما اتسع نطاق المجالات الادارية التى يسمح للمديرين فى المستويات الادارية الادنى للمنظمة اتخاذ القرار بشانها

فاذا توافرت المؤشرات السابقة فى مديرية تعليمية او ادارة تعليمية او مدرسة ، فاننا يمكننا ان نصفها بانها منظمة تميل الى اللامركزية

2/3 : تساؤل .... هل توافق ؟

• هل توافق مدير المديرية التعليمية او مدير الادارة التعليمية او مدير المدرسة على تفويض كل سلطاته الى المستويات الادارية الادنى التابعة له لكي توصف منظمته بانها منظمة لامركزية؟

2/4 تفويض السلطة

• يقصد بتفويض السلطة منح او اعطاء السلطة من المديرين فى مستوى اداري اعلى الى المروؤسين فى مستوى اداري ادنى بشان انجاز عمل محدد

ويجب ان تتضمن عملية تفويض السلطة الجوانب الثلاثة التالية

• ان يحدد المدير مرؤوسا معينا للقيام بإعباء انجاز عمل معين

• أن يعلم المدير المرؤوس بأنه مسئول أمامه عن مستوى أداء أو إنجاز العمل الذي حدده له

• أن يفوض المدير المرؤوس بالسلطة المناسبة حتى يمكن للمرؤوس إنجاز العمل الذي حدده له

2/5 هل انت فى حاجة الى تفويض السلطة ؟

• هل تتردد او تشعر بان :

• العمل والمهام كثيرة ووقت العمل لا يكفي

• المرؤوسين يراجعونك كمدير فى كافة امور العمل الهامة وغير الهامة

• بعض الاعمال القليلة الهامة لا يتم انجازها او تنجز بعد موعدها فى حين ان الكثير من الاعمال محدودة الاهمية يتم انجازها

اذا كانت اجابتك بنعم .. فانت فى حاجة الى

2/6 طبيعة الاعمال التى يمكن تفويض السلطة بشأنها

• الاعمال التى تقوم بها الان كمدير ويمكن لمروؤسيك القيام بها بكفاءة

• الاعمال التى قد يكون مروؤسيك اكثر مهارة منك فى انجازها

• الاعمال التى تقوم بها الان كمدير، ولا يملك مروؤسيك حاليا المهارة اللازمة للتعامل معها ولكن يمكن تنمية مهاراتهم للتعامل معها

ورايا ....... ورايا

• اذكر اهم الاعمال والمهام لتى تقوم بها كمدير ولا يمكن لاحد ان يقوم بها ؟

بماذا تصف هذه الاعمال والمهام ؟

مع السلامة

• اذكر اهم الاعمال والمهام التى تقوم بها كمدير ويمكن ان يقوم بها غيرك ؟



• بماذا يمكنك ان تصف هذه الاعمال والمهام ؟

2/7 التفويض الفعال

تذكر عند تفويضك السلطة لاحد مروؤسيك ان

التفويض الفعال

• تحرص على اختيار المرؤوس الذى تتناسب مهاراته وخبراته ومعارفه مع العمل الى ستحدده له

• تتفق مع المرؤوس على النتائج المتوقع منه تحقيقها والتوقيت المتوقع لذلك

التفويض الفعال

• توفر للمرؤوس المعلومات التى سيحتاجها لانجاز العمل ، او تهيئة المناخ الذى يسمح له بالحصول عليها

• لا تبخل على المروؤس بالتوجيه والارشاد اللازم لكل تضمن انجازه للعمل

• تعطي الفرصة للمروؤس لانجاز العمل مع متابعتك لاداءه بما لا يفسد عملية التفويض

تذكر

السلطة : تفوض

اما

المسئولية : فلا تفوض

ثالثا : القيادات التعليمية وتسويق ونشر فكر اللامركزية والمشاركة المجتمعية فى مجال التعليم ( نقاط للتفكير والحوار )

اللامركزية وواقع الحال فى مجال التربية والتعليم

–توافر الارادة السياسية

–التوجه الواضح والتبني القوي لوزارة التربية والتعليم لفلسفة اللامركزية والمشاركة المجتمعية

امثلة من التجارب اللامركزية الحالية فى مجال التربية والتعليم

–تجربة محافظة الاسكندرية

–تجربة مدراس المجتمع

–تجربة مدارس الفتيات للفصل الواحد

اللامركزية والافاق المتسعة فى مجال التربية والتعليم

• الاطر المؤسسية

–الموارد البشرية

–الجودة

–المناهج

–التمويل

–الكتب

–الخ......

اللامركزية والمشاركة المجتمعية الفعالة فى مجال التربية والتعليم من خلال :

• المجالس المحلية

– مجالس امناء المدارس

– مجالس الاباء

– مجالس اتحادات الطلاب

– الجمعيات الاهلية

– منظمات مجتمع الاعمال

دور القيادات التعليمية فى تسويق ونشر فكر اللامركزية والمشاركة المجتمعية فى مجال التربية والتعليم

–تحديد الاسواق المستهدفة

–تصميم الاستراتيجية التسويقية المناسبة متضمنة المزيج التسويقي المتكامل بهدف نشر وتبني فكر اللامركزية والمشاركة المجتمعية

–اعداد وتاهيل مسوقون متميزون لنشر وتبني القضية فى الاسواق المستهدفة.

spisos
16-01-2010, 16:48
الأخت موني
جزاك الله خيرا على ما قدمتيه
من إعانة لزملائك
وفقك الله

بنت الجزائر العريقة
16-01-2010, 16:48
كفاءة الاسواق المالية

مازونة
16-01-2010, 17:34
موقع نظرية التكامل بين نظريات العلاقات الدولية

اميرة الايمان
16-01-2010, 17:35
spisos لقد تلقيت الرسائل منك ومن مشاركين آخرين في hotmail .لكن المشكل في كوني لم أعرف كيف أجد النتائج داخل المنتدى
يااخي ماهي مشكلتك بالضبط؟
هل بحثك ادرجته في المكان المخصص له في ادكر بحثك هنا ان توفر افيدك؟
ادا كان كدلك راجع المدونة ستجد طلبك وان وجدت صعوبة بامكاني مساعدتك فقط ادرج لي عنوان بحثك


بالتوفيق لك:)

اميرة الايمان
16-01-2010, 17:41
اتمنى المساعدة في بحث مقياس النظم السياسية المقارنة حول التمثيل النسبي ان امكن
بامكانك يااخي التوجه الى مكتبة بوابة العرب السياسية ستجد فيها مجموعة من الكتب توجه الى الكتاب بعنوان النظم السياسية في العالم المعاصر للدكتورة سعاد الشرقاوي






بالتوفيق لك:)

اميرة الايمان
16-01-2010, 17:48
من فضلك اخي اريد بحث حول "تاريخ الفكر السياسي عند افلاطون"

السلام عليكم اخي راجع المدونة جيدا ستجد طلبك واتجه الى مكتبة بوابة العرب السياسية في كتاب تاريخ الفكر الغربي
بالتوفيق لك:)

nacer20
16-01-2010, 22:38
[لسلام عليكم أخواني
هادي أول مشاركة لي في المنتدى واتمنى أن تكون برد ايجابي
عندي بحث حول نظام الحزب الواحد وأٍرجوا مساعدتي
وشكرا لكم مسبقا في انتظار ردكم

Hichem-jsk3
16-01-2010, 22:47
salut
اريد بحت عن دور التخطيط في المؤسسة
مشكورين مسبقا

راما
16-01-2010, 23:14
تفضل اخي زيان قد تفيدك هده المعلومات
النازية:
حركة سياسية ظهرت في ألمانيا في عشرينيات القرن العشرين بقيادة أدولف هتلر. تحولت فيما بعد إلى نظام سياسي، كما يطلق اسم النازية على أي نظام حكومي أو معتقدات سياسية تشبه تلك التي كانت لألمانيا الهتلرية.

وكانت النازية حركة فاشية، وقد صادرت الحرية الشخصية بدرجة صارمة لكنها سمحت بالملكية الخاصة، ولقد نادت النازية بالقومية العدوانية، والتسلط العسكريّ، وتوسيع حدود ألمانيا. مجَّد النازيون الشعب الألماني وشعوب شمال أوروبا الأخرى والذين أسموهم بالآريين. وزعموا أن اليهود والسلافيين والأقليات الأخرى في مرتبة دنيا.

عارضت النازية الديمقراطية، والشيوعية، والاشتراكية، والأنظمة السياسية الأخرى التي تنشد أو تنادي بالمساواة.

مولد النازية.
اجتازت ألمانيا الأزمات السياسية والاقتصادية بعد هزيمتها في الحرب العالمية الأولى (1914-1918م). ولقد حلت الحكومة الديمقراطية محل الحكومة الملكية التي حكمت ألمانيا لفترة طويلة. لكن البلاد عانت من تضخم كبير، وبطالة شديدة بعد انتهاء الحرب. وبدل كثير من الألمان ولاءهم للحكومة الجديدة إلى المجموعات السياسية التي تنادي بالتغييرات المتطرفة.

وكوّنت إحدى هذه المنظمات وهي: حزب العمال الألماني، مجموعة بحث صغيرة في ميونيخ، انضم هتلر لهذه المجموعة عام 1919م ووصل سريعًا إلى رئاسة الحزب وغير اسمه إلى حزب العمال الألماني الاشتراكي القومي عام 1920م.

وكانت أهداف هتلر في الأساس وطنية، ولكنه وعد أيضًا بالثورة الاجتماعية من أجل كسب تأييد الجماهير. نما الحزب النازي بسرعة من خلال أزمة ما بعد الحرب. وأيدت العسكرية أفكار هتلر عن الانضباط، والنظام، والفتوحات العسكرية. وقد جذب الإصلاح الاجتماعي، أنظار الطبقات المتوسطة والفلاحين. وانضم أصحاب المصانع الأثرياء لمكافحة الشيوعية، وبحلول عام 1923م أصبح للحزب النازى 17,000 عضو.

الوصول إلى السلطة. لم تكسب النازية دعمًا واسعًا حتى جاء الكساد الكبير، والهبوط المفاجئ في الأعمال، الذي شمل العالم كله والذي بدأ عام 1929م، فتحول الألمان الساخطون حينذاك إلى النازية بأعداد متزايدة. وعدت النازية بالعون الاقتصادي، والقوة السياسية والمجد الوطني.

وفي انتخابات عام 1932م، ظهرت النازية حزبًا قويًا في ألمانيا. وفي 30 يناير 1933م، أصبح هتلر مستشارًا (رئيسًا للوزراء). وتحرك بسرعة تجاه الدكتاتورية، والحرمان من الحريات السياسية، وحظر جميع الأحزاب السياسية، فيما عدا الحزب النازي. وسيطرت النازية على الصحافة، والإذاعة والتعليم. وعندما أسسوا دولة الحكم الاستئثاري، نظموا جهازًا أمنيًا قويًا، يسمى الجستابو، وبنوا معسكرات اعتقال لأي شخص يُرتاب في أنه يعارض النازية.


التوسع، الحرب، الانهيار. كان هتلر وأتباعه يأملون في جعل الدولة النازية إمبراطورية عالمية. وفي عام 1938م، بدأوا في تنفيذ خططهم. فقد قامت القوات الألمانية بغزو النمسا عام 1938م، وتشيكوسلوفاكيا السابقة في العام الذي يليه، وهاجمت النازية بولندا فيما بعد عام 1939م، وبدأت الحرب العالمية الثانية. هزم الحلفاء ألمانيا النازية عام 1945م وانهار الحكم النازي.


النازية الجديدة
. تم تكوين بعض الأحزاب النازية الصغيرة في ألمانيا بعد نهاية الحرب العالمية الثانية. وعملت هذه الأحزاب إلى إعادة نشر مبادئ النازية، واستعادة الأراضي التي فقدتها ألمانيا خلال الحرب، وتوحيد الألمانيتين الشرقية والغربية. وقد وجدت هذه الأحزاب تأييداً واسعاً من النازيين القدامى والشباب العاطلين عن العمل. وبعد توحيد الألمانيتين بدأ النازيون الجدد في مهاجمة الأجانب الذين يعيشون في ألمانيا. انتقلت النازية الجديدة إلى دول أخرى منذ عام 1980م. وقد وجدت النازية الجديدة في الولايات المتحدة دعماً من جماعات الكوكلوكس كلان، وهي جماعات عنصرية تستخدم العنف ضد الأقليات.

black_box
16-01-2010, 23:16
من فضلكم شباب أريد بحثايتضمن خاتمة لملتقى استراتيجيات صنع القرارعـــأجل

اميرة الايمان
16-01-2010, 23:36
[لسلام عليكم أخواني
هادي أول مشاركة لي في المنتدى واتمنى أن تكون برد ايجابي
عندي بحث حول نظام الحزب الواحد وأٍرجوا مساعدتي
وشكرا لكم مسبقا في انتظار ردكم

اكيد يااخي سيكون الرد ايجابيا
ابحث في غوغل عن مكتبة بوابة العرب السياسية ستجد هناك مجموعة من الكتب اختر الكتاب الدي عنوانه النظم السياسية في العالم المعاصر للدكتورة سعاد الشرقاوي






وبالتوفيق لك:)

adelov1
17-01-2010, 15:43
العنوان:تكنولوجبا الاتصال واثرها على ادارة الموارد البشرية

ارجو ان تفيدونى بمعلومات فى هد ذا الموضوع لاننى احضر مذكرة تخرج..وشكرا

امير الصحراء
17-01-2010, 18:54
من فضلكم شباب أريد بحثايتضمن خاتمة لملتقى استراتيجيات صنع القرارعـــأجل

ملخص لملتقى استراتجيات اتخاذ القرار
إن صفة النسبية التي تميز العلوم الاجتماعية، جعلت من الصعب التعامل معها بصورة مطلقة وفصلية، فكل ما يمكن التوصل إليه ما هو إلا جزء، يضاف إلى الركام المعرفي الذي تشكل جراء المحاولات العديدة في هذه المجالات.
وبما أن اتخاذ القرار هو واحد من هذه المجالات فإن الصورة ذاتها تنطبق عليه، وبالتالي في ظل غياب نظرية عامة والتي تعد الأداة العلمية التي من خلالها يمكن الوصول إلى دراسة منهجية وعلمية لهذا الموضوع فسنجد حتما صعوبات في التعامل معه.فالإشكالية التي توجهنا في تناول استراتجيات اتخاذ القرار هي :الرغبة في الوصول إلى الحقيقة أو دراسة علمية ومنهجية للموضوع في ظل غياب نظرية عامة تساعد على ذلك:
فكيف يمكن التعامل مع موضوع استراتيجيات اتخاذ القرار أو كيف يمكن دراسته؟
هل يمكن استبدال النظرية العامة بأدوات تحليلية أخرى في نفس المجال؟
إن إشكالية النسبية وغياب نظرية عامة عن العلاقات الدولية أبرزت العديد من الصعوبات التي واجهتنا في تناول استراتيجيات اتخاذ القرار وعلى مستويات عدة من الدراسة:
- فقد لاحظنا كيف أثّر غياب إجماع حول تحديد مفهوم لاتخاذ القرار في ضبط وتحديد هذا الأخير:
- ففي حين يذهب البعض إلى اعتباره كرد فعل عن مطالب المجتمع إما بالقبول أو الرفض، يذهب البعض الآخر إلى اعتباره كفعل من اختصاص صانع القرار يكيفه حسب تصوراته وهذا على مستوى المفهوم.
- ولاحظنا كذلك إشكالية أخرى في دراستنا لاستراتيجيات اتخاذ القرار والمتمثلة في مسألة العقلانية ،فقد حصل شبه إجماع حول كون القرارات التي تصدر عن الدول بأنها قرارات عقلانية،وأن العقلانية في ظاهرها هي تحقيق اكبر ربح بأقل خسارة.لكن التساؤل الذي طرح نفسه هو حول الغموض الذي جاء به مصطلح العقلانية،إذ لم نتمكن من تحديد مفهوم دقيق له ولا حتى معيار من معايير تحديد مدى العقلانية يكون متفقا عليه.
- وهناك إشكال آخر على مستوى تحديد الإطار الفكري لدراسة اتخاذ القرار،ليبرز لنا سؤال واضح وجلي:هل يمكن تفسير سلوكات الدول انطلاقا من محاولات التنظير في مجال اتخاذ القرار بمدخلها الفرعي(النظريات الجزئية:كسيكولوجية والبيروقراطية والسبرنتيكية...الخ)؟أم من خلال المدخل التعددي الذي جاء به سنايدر وآخرون؟
- ولاحظنا كيف ابرز هذا السؤال الجدل القديم بين الواقعية والتيارات الأخرى وبالتالي فهل سلوك الدول هو رد فعل عفوي لتأثير المتغيرات الداخلية؟أم انه نتيجة لإستراتيجية تضعها الدول وليس الأشخاص؟أو على غرار ما أكده ريتشارد ليتل وآخرون:هل الدول أشخاص وصناع القرار؟أم هي كائنات أخرى؟
وبالتالي وعلى هذا المستوى كذلك لم نستطع تحديد الطرح القادر فعلا على تفسير سلوكات الدول وبالتالي اتخاذ القرار.
حاولنا تجاوز هذا الجدل التقليدي في تحليل استراتجيات اتخاذ القرار وذلك بالاستعانة بأدوات تحليل أخرى خاصة بذهن الباحث واستعنا ببعض النماذج النظرية في تحليل سلوكات متخذي القرارات،وكنا قد استعرضنا بعض النماذج لنكتشف في الأخير بأن هذه النماذج هي فعلا مختلفة ومتنوعة ،لكنها خاضعة إلى نوع من العقلانية الزمانية،كما أنها خاضعة أكثر من ذلك إلى تصورات وأفكار أصحابها وبالتالي فلا يمكن الاعتماد على نموذج توحد في التحليل.
حاولنا مرة أخرى الاستعانة بأدوات تحليل أخرى واعتمدنا على بعض النظريات الجزئية التي تطورت ضمن أفكار المدرسة السلوكية.وحاولنا إسقاط ما توصلت إليه نظرية الألعاب من دقة في التحليل ومن أساليب كالاحتمالات والمحاكاة التي استحدثتهما على استراتيجيات اتخاذ القرار،كما حاولنا تقريب سياسات الردع إلى استراتيجيات اتخاذ القرار باعتبار الأولى عبارة عن مجموع بدائل يختار منها بديل كقرار متخذ.
إن ما يشجع على الاستناد إلى هذه النظريات الجزئية هو زعمها بأنها أدخلت العلاقات الدولية إلى المخبر أو إلى الميدان الامبريقي.
لكن مع ذلك بقيت دراستنا تفتقد إلى التحديد والفصل، فكل مرحلة من مراحل الدراسة بل العديد من التساؤلات في ظل تعدد التصورات حولها مما يترك المجال مفتوحا أمام مختلف المحاولات ن هنا ومن هناك.
وفي هذا يقول هندلي بول: "بان ميدان العلاقات الدولية هو ميدان رحب بل هو كالبحر يسبح فيه الباحثون من كل مكان (من كل الاختصاصات)فلا حدود فيه ولا موانع تحفه،فكل من فشل في مجال اختصاصه أتى ليحدث في العلاقات الدولية وهذا كله نتيجة غياب نظرية عامة وشاملة في هذا المجال.
ملتقى صنع القرار
جامعة ورقلة

فريال أميرة
17-01-2010, 19:18
أرجو المساعدة بحث نظام الحزب الواحد في أمريكا اللاتينية

امير الصحراء
17-01-2010, 19:26
[لسلام عليكم أخواني
هادي أول مشاركة لي في المنتدى واتمنى أن تكون برد ايجابي
عندي بحث حول نظام الحزب الواحد وأٍرجوا مساعدتي
وشكرا لكم مسبقا في انتظار ردكم

يقصد بمفهوم الحزب الواحد أن الجماعة السياسية لا تعرف سوي تنظيم سياسي واحد. ويطلق علي النظم السياسية التي تجري علي هذه القاعدة نظم الحزب الواحد أو النظم الحزبية غير التنافسية .
وفي مجال دراسة هذا النمط من النظم الحزبية، تجدر الإشارة إلي حقيقة أنه لا يوجد نوع وحيد من نظام الحزب الواحد، بل إنه في اطار الحزب الواحد يوجد أكثر من نمط فرعي، بمعني تعدد تطبيقات الحزب الواحد. ويمكن التمييز أساسا بين نوعين من هذه التطبيقات.
الأول : هو نمط الحزب الواحد الذي يقوم علي أساس عقائدي أي بتبني أيديولوجية معينة. وقد ساد هذا النمط بوجه عام في البلاد التي كانت تطبق فيها النظرية الماركسية. والنموذج الذي كان يعبر عنه بدقة هو النموذج السوفيتي وكذلك - بدرجات متفاوتة - كل من النموذج الصيني واليوغوسلافي.
ويتميز الحزب هنا بأنه حزب صفوة ، يضم العناصر الطليعية ويقوم علي أساس المركزية في بنائه الداخلي.
والثاني : هو نمط الحزب الواحد في بلاد العالم النامي وهو لا يقوم علي أساس عقائدي ، وإنما نشأ في الغالب لمواجهة ضرورات عملية التنمية، ولذا أطلق عليه مفهوم الحزب التنموي، ويتسم بطابعه الجماهيري ، ويعبر في التحليل الأخير عن أوضاع النظم السياسية في البلدان المتخلفة وهي تواجه أزمات التحديث.
ويمكن القول بوجود نمط ثالث للحزب الواحد مغاير للنمطين السابقين ، غير أنه أقل انتشاراً منهما ولا يوجد تطبيق له الآن ، وهو الحزب الواحد الذي يقوم في ظل الدكتاتوريات الفاشية ، ويستند الي تراث فلسفي معاد للحرية ، أسهم في ارسائه عدد من الفلاسفة علي مر التاريخ مثل افلاطون ، وهوبز ، وهيجل، وكارلايل ، وكارل شميت. وفي مثل هذا النمط تصبح الدولة هي القيمة الوحيدة المطلقة وهي ارادة الله علي الارض، والقانون ليس إلا التعبير الموضوعي عن روح الدولة، ومن ثم تعتبر طاعة القانون هي جوهر الحرية، ويمتد ذلك الي الايمان بالجنس الممتاز ، والفرد الممتاز الذي يجسد أنبل خصائص الأمة بل هو الأمة نفسها ، ولذلك تغدو ارادته ارادتها. ولذلك فهذا النمط من الحزب الواحد، يرتبط بشخص الزعيم الحاكم، ويقوم علي الايمان به أو التعصب لكل ما يقوله ، وقد عرف هذا النمط في صورته الكلاسيكية في ألمانيا في عهد هتلر ، وإيطاليا في عهد موسوليني في عشرينات وثلاثينات القرن العشرين، وكذلك في البرتغال، حتي انقلاب عام 1974 وفي إسبانيا في عهد فرانكو .

أولا : الحزب الواحد الأيديولوجي :
يرجع الأساس الذي قام عليه هذا النمط من النظام الحزبي الي النظرية الماركسية التي تقوم - في أبسط صورها - علي افتراض أن تاريخ المجتمع الانساني بوجه عام هو تاريخ الصراع بين الطبقات، وأن هذا الصراع يقود في نهاية الأمر الي انتصار البروليتاريا أو الطبقة العاملة وإقامة نظام سياسي يعبر عن دكتاتورية البروليتاريا. ويتحدد ذلك في سيادة حزب واحد هو الحزب الشيوعي. وقد ارتبطت نشأة هذه النظرية بالنتائج التي ترتبت علي الثورة الصناعية في الغرب وما شهدته من ظلم للعمال في بدايتها، والنمو السريع للمدن ومراكز الصناعة، مما تسبب في خلق مشاكل اقتصادية واجتماعية وإنسانية عديدة. فقد أدي الفصل بين رأس المال والعمل في ظل التنظيم الرأسمالي للمجتمع وتراكم رؤوس الأموال وتركزها الي تباعد كبير بين الطبقات ، فتركزت الثروة في أيدي قلة من المجتمع ، وأصبح علي الغالبية أن تبيع قوة عملها في أقسي الظروف الانسانية ، وتم تشغيل النساء واستغلال الأطفال بأجور زهيدة ، مع عدم تحديد ساعات العمل . ولم تصمد مفاهيم الحرية والاخاء والمساواة ازاء هذه الاوضاع التي لم تكن المساواة القانونية مجدية في تصحيحها من وجهة نظر هذه النظرية .
وكنتيجة لهذا التطور ، أخذت تبرز أفكار جديدة تري أن الديمقراطية لا تتحقق إلا بحل المشكلة الاجتماعية حلا جذريا وامتدت هذه الافكار الي التشكيك في حق الطبقة الوسطي في قيادة المجتمع، واعتبار أن الحريات التي كفلتها الديمقراطية الليبرالية هي مجرد حريات شكلية. وارتبطت بذلك ظهور مفاهيم جديدة للأمة والمجتمع والاقتصاد والحرية والدولة من زاوية هذا الفكر . فالأمة ليست سوي اختراع بورجوازي للسيطرة علي السوق والمجتمع ليس واحدا بل طبقات متنافسة، والاقتصاد ينبغي ألا يؤسس علي قواعد المذهب الاقتصادي الحر، والحرية تمارسها فقط الطبقة السائدة ، والدولة أداة قهر فحسب وستزول بزوال الصراع الطبقي . وكان من الطبيعي في ظل هذه المفاهيم التي عبرت عنها النظرية الماركسية أن تحدث مراجعة لمدلول الديمقراطية. وتقدم المادية التاريخية الأساس الفلسفي لوجهة نظر الماركسية في قضية الديمقراطية والنظام الحزبي .
1 - مبررات الحزب الواحد الأيديولوجي :
ساق انصار هذا النمط من النظام الحزبي عددا من الحجج للدلالة علي وجهة نظرهم ، ويمكن عرض أهم هذه الحجج علي النحو التالي :
أ - طبيعة البناء الطبقي في المجتمع :
فالمجتمع الاشتراكي القائم علي دكتاتورية البروليتاريا يتميز بعدم وجود طبقات متضاربة المصالح، وبالتالي لا يوجد أساس اجتماعي لتعدد الأحزاب، والذي لا يبرره سوي تعدد الطبقات في المجتمع. فالعلاقات الطبقية تختلف في ظل الاشتراكية ، عنها في ظل الرأسمالية، فالبنية الطبقية للمجتمع الرأسمالي ومصالح الطبقات المتعارضة ، لا يمكن التوفيق بينها ، مما يؤدي منطقيا الي تعدد الأحزاب وصراعها من أجل السلطة ، ولا ينطبق هذا علي بنية المجتمع الاشتراكي لأن الملكية العامة لوسائل الانتاج ، وتعزيز علاقات الانتاج الاشتراكية يزيدان من الوحدة الاجتماعية والسياسية للمجتمع الجديد . وعلي هذا الأساس تبني الاشتراكية جهازها الفعال للحكم الشعبي في ظل قيادة الطبقة العاملة وحزبها الطليعي . ولما كانت الماركسية تهدف الي بناء المجتمع الشيوعي، فإن هذه الغاية تحتم وحدة الأداة في صورة حزب واحد يقود الجماهير نحو تحقيقها ، فالأداة المنظمة ضرورة هأمة لنقل النظرية من مجال الفكر الي التطبيق العملي. وهذه الأداة المنظمة هي الحزب الطليعي للطبقة العاملة.
ب - التنشئة السياسية والتحويل الأيديولوجي :
فالحزب الواحد هنا، هو أداة للتنشئة السياسية ، حيث يقوم بوظيفة تثقيفية وتعليمية تتضمن غرس قيم معينة وتأكيدها علي حساب قيم أخري، وذلك في اطار تغيير أنماط الثقافة السياسية ونظام القيم السائد في المجتمع. ويتحقق ذلك من خلال نضال الحزب علي الصعيد الأيديولوجي من أجل تحويل الأفكار وصنع ما يسمي الانسان الاشتراكي ، ذلك أن تطوير المجتمع وتنميته يجب أن يتم في اطار تنمية الانسان ومساعدته علي التخلص من قيم المجتمع القديم التقليدي وتسليحه بالوعي الاشتراكي . وهذه العملية التي تتم من خلال دور الحزب تعد ضرورة هأمة لتزويد الفرد بالطاقة والرغبة في العمل والانتاج لأنه بسيادة الوعي الاشتراكي سيعم النظام ، وتتوحد الارادة، وعندئذ يصبح الأفراد فاعلين ونشطين ، ويحققون المشاركة الفعالة .
ج - شيوع الديمقراطية في البناء الداخلي للحزب :
إن تنظيم الحزب الواحد في هذا السياق يقوم علي مبدأين رئيسيين : الأول هو مبدأ القيادة الجماعية التي تعني عدم انفراد شخص واحد بالحكم، والثاني مبدأ المركزية الديمقراطية التي تعني تكوين كل تنظيمات الحزب من القاعدة الي القمة بواسطة الانتخابات ومشاركة كل الأعضاء في مناقشة سياسة الحزب وقراراته مع خضوع الأقلية لرأي الأغلبية . فمعيار الديمقراطية هنا ليس عدد الأحزاب السياسية أو وجود معارضة حرة، وإنما هو المدي الذي تساهم به جماهير الشعب في الحكم من خلال لجان الحزب المنتشرة، اذ أن بناء الاشتراكية يجعل الممارسة الديمقراطية تتخذ اتجاها جديدا وتكتسب طابعا طبقيا لصالح ما يطلق عليه في هذا السياق الشعب العامل.

د - عدم وجود نزاع أيديولوجي :
ذلك أنه في ظل هذا النمط من النظام الحزبي تصبح النظرية الماركسية هي نظرة الشعب بأسره الي العالم، حيث تعبر هذه النظرة عن المصالح الأساسية للطبقة العاملة وحلفائها من العناصر المكونة للمجتمع الجديد. وبالتالي فإن قضية الحقوق المتكافئة مسألة غير واردة لأنه لا يوجد أساس اجتماعي لها. وبالاضافة الي ذلك ، فإن تعدد الأحزاب في الديمقراطية الليبرالية لا يحقق مساواة واقعية بين الأفكار لأن الذي يملك أجهزة التأثير علي الرأي العام من صحافة ومطابع وإذاعة وتليفزيون ، والذي يسيطر علي مراكز الأبحاث والجامعات وغيرها من مراكز انتاج الأفكار ، هو الذي يملك التوجه الأيديولوجي ، وهذا يجعل من حرية الفكر في ظل الديمقراطية الغربية شكلا بغير مضمون حقيقي من وجهة النظر هذه .
هـ - امكان التعبير عن تنوع المصالح دون تعدد حزبي :
فمواجهة المصالح المتنوعة لمختلف الجماعات الاجتماعية لا يفترض بالضرورة ، وجود أحزاب متعددة ، وإنما يتم عن طريق تطوير نسق من الاجهزة تتضمن وظائفها أداء هذه المهمة. ويشمل ذلك النقابات للعمال، والتعاونيات للفلاحين ، بالاضافة الي منظمات الشباب والجمعيات العلمية والثقافية والفنية وغيرها، ويكفل الحزب ارتباط مصالح هذه الجماعات بمصالح المجتمع ، ويعطيها اتجاها مشتركا، في ظل النظام الاشتراكي، وكذلك يمكن ضمان الرقابة الشعبية عن طريق النقد والنقد الذاتي وأجهزة الرقابة المختصة بالاضافة الي دور الحزب ونشاط هذه الاجهزة المتنوعة .
و - شمول عملية التنمية :
يقدم النموذج الصيني بالذات مبررا يتعلق بأن الحزب الواحد يستطيع في ظل ما يسمي بالثورة الدائمة ليس فقط أن يحقق خطوات سريعة نحو التنمية الاقتصادية والاجتماعية في فترة زمنية قصيرة، ولكنه كذلك يجعل من التنمية عملية شاملة في اطار صنع الانسان الاشتراكي. فإذا كان أحد اهداف الحزب الرئيسية العمل علي تحقيق الرفاهية المادية فإن ذلك يجب أن يتم في ظل تنمية الانسان وتشجيعه علي التحقق من قواه وطاقاته الخلاقة. فالتنمية من هذا المنظور، لا قيمة لها إلا اذا تقدم الجميع في وقت واحد، بحيث لا يترك أحد ، أو يتخلف أحد ، سواء اقتصاديا أو حضاريا. والتقدم السريع لا يتحقق إلا اذا تحققت تنمية وتقدم كل فرد مع المجموع. وهذه هي مهمة الحزب الذي يعمل علي دفع الجماهير الي نبذ الأنانية، والاستعاضة بالحوافز المعنوية عن الحوافز المادية، مما يقود الي تفجير طاقات الحماس، وتصبح مشاركة الجماهير الحقيقية من خلال لجان الحزب في اتخاذ القرارات أداة لتزويدهم بالمعرفة الكفيلة بتحويل الطاقات الكامنة الي طاقات منتجة، حيث تزداد رغبة العاملين في العمل المنتج ، وتزداد نسبة العمل التطوعي لتحقيق أهداف المجتمع وذلك من خلال ارتفاع مستوي وعيهم ، وزيادة معرفتهم ، وإحساسهم بالعالم المحيط بهم .

ثانيا : الانتقادات التي توجه الي الحزب الواحد الأيديولوجي :
تعرض هذا النمط من النظام الحزبي لعدد من الانتقادات، التي ظهرت خلال وجوده وقبل سقوطه بانهيار الاتحاد السوفيتي وثورة الشعوب ضد الأحزاب الشيوعية في دول شرق أوروبا ، بحيث لم يبق هذا النمط الحزبي إلا في الصين وكوبا وكوريا الشمالية، وهذه الانتقادات هى:
1 - إنه حزب مغلق :
فباب الانتساب للحزب الواحد الأيديولوجي غير مفتوح لجميع المواطنين، حيث لا يقبل سوي طراز معين من الأفراد هم المخلصون لمبادئ الحزب، ولذلك يبدو الالتحاق به كشرف لا يناله إلا الذين يعتقد أنهم الممتازون من الصفوة. وأحيانا يكون علي طالب الالتحاق بالحزب، أن ينضم أولا الي بعض التشكيلات أو الهيئات التي ينشئها الحزب ليخضع خلالها لفترة من الاختبار الدقيق. كما ينص أحيانا علي توافر شروط معينة للحصول علي العضوية. والنتيجة التي تترتب علي ذلك هي تضييق نطاق المشاركة السياسية. ويساق كمثال علي ذلك الحزب الشيوعي السوفيتي الذي ظل حتي عام 1947 لا يضم أكثر من 3% من المواطنين . ورغم أن هذه النسبة زادت بعد ذلك ، إلا انها لم تتجاوز 12% من مجموع هؤلاء المواطنين. ومع ذلك فقد سيطر لفترة طويلة قبل انهياره علي الحياة السياسية وكان المحرك الحقيقي والأوحد لكل أوجه النشاط السياسي والاقتصادي والاجتماعي في البلاد .
وكان انصار الحزب الواحد الايديولوجي يردون علي هذا الانتقاد عادة بأن الحزب يقوم بدور هام في النضال الأيديولوجي لرفع مستوي وعي الجماهير بما يؤهلها للاضطلاع بالمهام الحزبية مما يؤدي باستمرار الي اتساع قاعدة عضوية الحزب.
2 - المركزية المفرطة :
حيث يسود داخل الحزب، وفي المجتمع، انضباط حديدي صارم يؤدي الي انفراد الجهاز الأعلي للحزب بالسلطة الكاملة في البلاد لأن الحزب هو الذي يسيطر علي مقادير الأمور ويمتزج بالحكومة ، بل ويسيطر عليها ايضا. فالحكومة في ظل هذا الوضع لا تمثل الشعب وإنما تمثل الحزب . وبذلك يحل مبدأ سيادة الحزب محل سيادة الشعب ويتحول الي جهاز آخر للسلطة القاهرة منفصل عن الجماهير.
وكان انصار الحزب الايديولوجي يردون علي هذا الانتقاد بوجود ديمقراطية في البناء الداخلي للحزب تتمثل في الانتخابات الدورية وحق النقد والمناقشة لجميع الأعضاء ، مع الالتزام بحقائق النظام الاجتماعي ومصالح الشعب وخضوع الاقلية في النهاية لرأي الاغلبية.
3 - الحزب الواحد يؤدي الي إهدار المعارضة :
فالحزب الواحد لا يسمح بوجود أحزاب أو هيئات سياسية أخري معارضة، مما يحرم المواطنين من حرية الرأي والنقد والاجتماع وتكوين الجمعيات، وهي الحقوق الأساسية التي ينبغي أن تتوافر في أي مجتمع حر. وكان يساق كدليل علي ذلك، ما يعاني منه المنشقون في الاتحاد السوفيتي ودول شرق أوروبا، من قهر فكري ومادي، حيث كان المفكرون والعلماء والفنانون الذي يتجاسرون علي إبداء رأي يعارض سياسة الحزب مضطهدين، وذلك في إطار يمتهن مواثيق ومبادئ حقوق الانسان ، مما يجعل السبيل الوحيد امام أصحاب الرأي الآخر هو البحث عن منفذ الي العالم الحر، بدلا من المشاركة بآرائهم في بناء المجتمع، وعكس ما يحدث في المجتمع الديمقراطي .
وكان انصار الحزب الواحد الايديولوجي يردون علي هذا الانتقاد بأنه يتغافل عن الفارق بين العلاقات الطبقية في ظل الاشتراكية ، وبين العلاقات الطبقية في ظل الرأسمالية . وكانوا يكررون القول بأن البنية الطبقية للمجتمع الرأسمالي ، وعدم إمكان التوفيق بين المصالح المتعارضة، هو الذي ينتج تعدد الأحزاب ، وأن هذا لا ينطبق علي المجتمع الاشتراكي.
4 - الحزب الواحد يقود الي الاستبداد السياسي :
فالحزب الواحد في واقع الحياة السياسية أمر تحكمي يتنافي مع أبسط المبادئ الديمقراطية ويجعل من الفرد أداة بدلا من أن يكون غاية . كما أنه ينفي قيام حكومة عن طريق إرادة جماهيرية حرة. وتصبح الوظيفة الأساسية للحزب هي اختيار الصفوة الحاكمة من خلال الصراعات الداخلية ، بما يرتبه ذلك من غياب الحريات السياسية والحقوق المدنية، ويشيع الاستبداد في انحاء المجتمع .
وكان انصار الحزب الواحد الايديولوجي يردون علي هذا الانتقاد بأن الذي يحدد حقيقة الاستبداد أو الحرية في المجتمع ، ليس مجرد الاعلان عن النوايا، وأن الذي يحول دون الاستبداد هو النظام الاجتماعي القائم علي الملكية العامة والحكم عن طريق الشعب العامل الذي يقوده الحزب الطليعي .

ثالثا : الحزب الواحد في بلدان العالم النامي :
ترتب علي دخول العالم في أعقاب الحرب العالمية الثانية عصر تصفية الاستعمار التقليدي حصول عدد كبير من الدول المستعمرة تباعا علي استقلالها وانضمام هذه الدول المستقلة الي الجماعة الدولية. وبدأت هذه الدول مرحلة البحث عن النظم السياسية الملائمة لها . وقد اصطلح علي تسمية مجموعة هذه الدول بالعالم الثالث، وهو مصطلح استخدمه اصلا العالم الفرنسي ألفريد سوفي عام 1956 للتمييز بين مجموعة هذه الدول، وبين العالم الأول - الغرب الرأسمالي - الذي تميز نمط التنمية فيه بالتطور البطئ، والعالم الثاني - الاتحاد السوفيتي والدول الاشتراكية - التي انتهجت نظاما يقوم علي الملكية العامة لأدوات الانتاج والخطة الشاملة. وقد ضم العالم الثالث، بهذا المعني ، قطاعا ضخما من القارة الآسيوية، ومعظم قارتي أفريقيا وأمريكا اللاتينية وهذه المناطق هي التي يطلق عليها الآن جنوب العالم بعد أن ادي انهيار الاتحاد السوفيتي الي انتهاء ما كان يسمي العالم الثاني ، وأصبح العالم ينقسم الي شمال غني متقدم يشمل الاجزاء التي كانت تسمي العالم الأول، وجنوب متخلف أو نامٍ.
وعلي الرغم من أن الدول التي تنتمي الي ما يسمي بالعالم النامي لها في الغالب أصول حضارية متباينة، وتعكس تمايزا في درجة التطور السياسي وخصائص البناء الاجتماعي، والعلاقات الاقتصادية، إلا أن هذه الدول تشترك في عدد من السمات أو الخصائص العامة، مما يبرر تصنيفها في مجموعة واحدة تحت إسم العالم النامي . ومن أهم هذه السمات عدم وجود تقاليد للعمل السياسي . فهذه الدول ليست لها تجربة طويلة بنظام الحكم الديمقراطي ، مما أدي الي غياب تقاليد راسخة للممارسة الديمقراطية في معظم هذه البلاد. وعمق من هذه الظاهرة سيادة الأمية ، الأمر الذي انعكس في عدم وجود اهتمام بالمشاركة السياسية بين الأغلبية ، وعدم تطوير الأبنية والمؤسسات الرئيسية اللازمة للعملية السياسية. والانفصال بين النخبة الحاكمة والمحكومين ، واستناد النخبة الحاكمة في الغالب الي أساس تقليدي للسلطة كمصدر لشرعيتها، بالاضافة الي محدودية هذه النخبة ، ومركزية القرار السياسي .
1 - تجربة الحزب الواحد في العالم النامي :
بمجرد حصول دول العالم النامي علي استقلالها السياسي، غدت إزاء اختيار حاسم يتعلق بنظامها السياسي، حيث تحتل قضية الديمقراطية وطبيعة النظام الحزبي أولوية هأمة .
وينبغي التمييز في هذا الصدد بين مجموعتين رئيسيتين من هذه الدول :
المجموعة الأولي ، ضمت الدول القليلة التي حصلت علي الاستقلال السياسي مبكرا قبل الحرب العالمية الثانية، وكان الطابع الغالب عليها هو تقليد النظام السياسي القائم في دول المتروبول (الدولة المستعمرة) أي الأخذ بالديمقراطية الغربية. ومن هذه الدول ما تأثر بتجربة النظام الرئاسي في الولايات المتحدة، مثل كثير من دول أمريكا اللاتينية في القرن الماضي، ومنها ما تأثر بالتجربة البرلمانية البريطانية ، مثل مصر والعراق في الربع الثاني من هذا القرن . ويمكن القول ، بصفة عأمة ، بأن هذه التجربة قد اصابها الاخفاق، إذ اقتصر الأمر علي نقل هياكل ومؤسسات الديمقراطية الغربية دون القيم الثقافية والفكرية التي قامت عليها، وبغير توافر الاساس الاقتصادي والاجتماعي اللازم لها .
والمجموعة الثانية، ضمت الدول التي حصلت علي استقلالها السياسي في أعقاب الحرب العالمية الثانية ، ويمكن التمييز في داخلها أيضا بين مجموعتين فرعيتين ، شملت الأولي الدول التي حصلت علي الاستقلال بشكل سلمي وهادئ، وهذه اتجهت عموما اتجاها مشابها للمجموعة الأولي في اقتدائها بنمط الديمقراطية الغربية، وعانت تجربتها من متاعب ايضا قادتها الي الاخفاق في معظمها. وضمت الثانية الدول التي حصلت علي الاستقلال نتيجة حرب تحريرية كان يقودها في العادة حزب أو جبهة من الأحزاب والزعماء السياسيين ، وتؤيدها كتلة شعبية كبيرة. وكان من الطبيعي أن يتولي السلطة بعد الاستقلال ، الحزب أو الجبهة التي قادت الي الاستقلال، وذلك علي الرغم من أن تحقق الاستقلال كان يؤدي في الغالب بالأساس المشترك الذي اجتمعت عليه، مما يفتح الطريق الي الانقسامات الداخلية والتصفيات وعمليات التطهير .
ودلالة ذلك ، أن الحزب الواحد في العالم النامي وجد أحيانا منذ اليوم الأول لبناء الدولة المستقلة ، وأحيانا اخري بموجب قانون يلغي باقي الأحزاب ،علي اثر إخفاق تجربة الديمقراطية الغربية، ويبقي حزبا واحداً . وعلي ذلك فإن البدايات المتمايزة لدول العالم الثالث في أعقاب الاستقلال ، لم تلبث أن أخلت الطريق للاتجاه نحو شكل من أشكال الحزب الواحد الذي أصبح مع بداية الستينات هو النمط الغالب في بلاد العالم الثالث بوجه عام، بما في ذلك البلاد التي ظلت فيها بعض التجمعات السياسية الضعيفة التي لا وزن ولا تأثير لها ، ولا تمثل تحديا أو تهديدا لنفوذ وسيطرة الحزب الكبير الذي اتخذ في العمل صورة الحزب الواحد.
ومعني ذلك ، أن بلاد هذه المجموعة عندما سلكت طريق الحزب الواحد لم يكن ذلك علي أساس عقيدي كما هو الحال في نمط الحزب الواحد الأيديولوجي ، وإنما قادتها التجربة نحو هذا الطريق تحت وطأة القضايا والمشاكل التي واجهتها ، وهو ما يثير قضية مبررات هذا النمط من النظام الحزبي الذي اخذ يتطور في عديد من هذه البلاد نحو تعدد الأحزاب اعتبارا من منتصف سبعينات القرن العشرين.
ومن أهم المبررات التي سيقت لتبرير نمط الحزب الواحد في بلاد العالم النامي ما يلي :
1 - متطلبات عملية التنمية ، وما كانت تقتضيه من اجراء عملية تغيير جذري في البناء الاقتصادي والعلاقات الاجتماعية. وكان هناك اعتقاد في أن هذه العملية تحتاج الي تعبئة كاملة لكل طاقات المجتمع وموارده ، وأن هذه التعبئة تتطلب وجود حزب واحد ينظم حركة الجماهير ويغرس فيها قيم التنمية ويحركها سعيا الي التقدم .
2 - حماية الوحدة الوطنية، حيث تعاني كثير من دول العالم النامي من انقسامات تأخذ صورة قبائل أو عشائر أو انتماءات دينية ولغوية وجغرافية (محلية) . فلم تكن شعوب عديدة من هذه الدول قد استكملت تكوينها الوطني علي النمط الذي نشأت علي اساسه الدول القومية الحديثة في الغرب .
ولذلك خشي قادة كثير من الدول النامية أن يؤدي تعدد الأحزاب الي تعميق الانقسامات وبالتالي تمزيق هذه الدول. واعتقدوا أن الحزب الواحد هو الكفيل بتحقيق الوحدة الوطنية.
3 - الحاجة الي الاستقرار السياسي، بمعني توافر درجة من الاستمرار في الظروف وأنماط العلاقات داخل النظام السياسي من أجل العمل بفاعلية لتعبئة موارد المجتمع وتجاوز مرحلة التخلف . وكان هناك اعتقاد في أن الحزب الواحد هو الذي يستطيع تحقيق هذا الاستقرار .
4 - الظروف الخاصة بالكفاح ضد الاستعمار ، فطبيعة الظروف الخاصة بهذه الدول والتي جعلتها تنال استقلالها نتيجة نضال وطني - سلمي أو عنيف - ضد الاستعمار رتبت نتيجتين أثرتا علي طبيعة النظام الحزبي الذي اخذت به بعد الاستقلال .
الأولي : أن عملية الكفاح ضد الاستعمار فرضت وضعا خاصا للتجمع السياسي الذي حقق الاستقلال للبلاد، اذ ساد الاعتقاد في إخلاص وتضحية رجاله، مما يصل بهم أحيانا الي مصاف الرمز القومي لهذه البلاد . وهذا يوفر لهم لدي الجماهير قدرا كبيرا من الولاء ، الأمر الذي ينعكس في عدم ظهور زعامات جديدة لفترة طويلة .
والثانية: ان تجربة تعدد الأحزاب والديمقراطية الليبرالية هي السائدة في الدول المستعمرة، ولما كانت خبرات المستعمرات السابقة مع هذه الدول ليست دائما مقبولة لدي قادة الحركات الوطنية، فإن ذلك ادي في الغالب الي اتجاه حركات التحرر الي البحث عن بديل يحقق استقلالا وتنمية سريعة.
وجوهر هذا المبرر ، بوجه عام، أن الحزب الواحد يعتبر امتدادا للحركة الوطنية في فترة الكفاح ضد الاستعمار .
5 - عدم ملاءمة البيئة الاجتماعية لتعدد الأحزاب : حيث يفترض الأخذ بتعدد الأحزاب درجة معينة من التطور الاجتماعي، لم تتوفر في بلاد العالم النامي . ومن مظاهر ذلك اختلاط العلاقة السياسية ، بدرجة كبيرة، بالعلاقات الشخصية والاجتماعية ، بحيث يصعب التمييز بين التجمع الذي يستند الي وحدة الاتجاه السياسي ، وبين الجماعات العرقية أو الدينية أو الارتباطات الشللية والمحلية، ويرتبط بذلك مفهوم للولاء قوامه العلاقة الشخصية وليس الأداء أو الكفاءة .
2- الانتقادات التي توجه الي الحزب الواحد في العالم النامي :
اذا كان الفكر السياسي في الستينات قد قبل الحزب الواحد كحقيقة سياسية تشهدها بلاد العامل النامي، فانه لم تلبث أن اثيرت التساؤلات من واقع تقويم التجربة حول مدي نجاح هذا النمط من الأنظمة الحزبية .
وفي هذا الاطار ، وجهت الي تجربة الحزب الواحد في العالم النامي انتقادات متعددة، بعضها وجه قبل ذلك الي الحزب الواحد العقائدي ، مثل إهدار المعارضة والاستبداد السياسي، وبعضها الآخر اقترن بتجربة الحزب الواحد في العالم الثالث، وأهم هذه الانتقادات:
أ - تشخيص السلطة :
وينصب هذا الانتقاد علي أن الحزب الواحد في العالم النامي، يفتح الطريق الي تشخيص السلطة، بمعني انفراد مجموعة أو نخبة بالحكم ، واتجاه الحزب الي اضفاء كل الصفات الحسنة عليها، وإلصاق كل الصفات السيئة بمعارضيها. وفي بعض الدول اقترن تشخيص السلطة بظاهرة عبادة الفرد التي تجلت في رسم صور رؤساء هذه الدول علي العملية المعدنية والورقية، وبناء القصور ومقار السلطة ومراسم الاحتفالات، وإطلاق اسماء وصفات التبجيل علي بعض هؤلاء الرؤساء . وصاحب ذلك تقييد السلطة التشريعية ، وتقييد المناقشات الرسمية العلنية في البرلمانات ، وإنشاء مجالس عليا لمعاونة القيادات في مهام السلطة بعيدا عن الرقابة الشعبية .
ب - ظاهرة البيروقراطية :
فالطابع الذي يسود هذا النمط من النظام الحزبي، هو طابع العمل الاداري والمكتبي في ظل وضع يتسم بغلبة الادارة علي السياسة. ويؤثر ذلك بوضوح علي عملية التعبئة التي يفترض أن الحزب يهدف الي تحقيقها ، فتغلب عليها سيطرة ظاهرة البيروقراطية في ظل ترهل تنظيمات الحزب. ويؤدي ذلك الي عجز الحزب عن تنظيم المشاركة السياسية وتنشيطها، ويشيع فقدان الاهتمام السياسي بين قطاعات واسعة من الأعضاء ، فتتحول العضوية فيه الي مسألة روتينية أو مصلحية ، وينتهي الأمر بحصر نشاط الحزب في رفع تقارير الي المستويات الأعلي. وعندئذ يكف تماما عن الاسهام في صنع القرار السياسي ، وتتحدد وظيفته في مهام تنفيذية وجزئية .
ج - انتشار الفساد :
ويركز هذا الانتقاد علي أن الحزب الواحد في العالم الثالث فتح الطريق الي استغلال النفوذ في غياب تقاليد راسخة للعمل السياسي، وعدم وجود رقابة شعبية. وتتمثل صور الفساد هنا ، في الرشوة والعمولات وسرقة المال العام ومحاباة الأنصار والإثراء غير المشروع.
ويمكن القول ، بوجه عام ، بأن الحزب الواحد في العالم الثالث واجه ازمة أثرت علي أدائه، وأدت الي تدهور هيبته . وضاعف من حدة الأمر عدد من الاعتبارات ، بعضها سيكولوجي نابع من إخفاق الحزب في التجاوب مع ثورة التوقعات المتزايدة بعد الاستقلال ، وبعضها تنظيمي مرتبط بعدم ملاءمة الأدوات والأساليب التي كانت صالحة للعمل ضد الاستعمار لمواجهة مشاكل ما بعد الاستقلال ، وبعضها اجتماعي يتمثل في عدم قدرة الحزب علي الحفاظ علي الوحدة الوطنية في بعض البلاد وما يقود إليه من توطين ظاهرة التفكك السياسي ، هذا فضلا عن شيوع ظاهرة عدم الاستقرار السياسي، واقترانها بتدهور درجة الفعالية السياسية .
وفي ضوء هذه الاوضاع ، بدا الحزب الواحد في العالم النامي كأداة للاتصال من أعلي الي اسفل فحسب دون أن يلعب دورا في السماح بالمشاركة السياسية أو تحقيق التكامل السياسي، وبدا ايضا كما لو أن الهدف منه هو زيادة قدرة النظام علي الضبط الاجتماعي والتوجيه السياسي. وإزاء ذلك ، كان من الطبيعي أن تثار أزمة الديمقراطية في العالم النامي ، وأن تطرح نفسها بإلحاح علي رجال السياسة والفكر، وأن يتجه عدد متزايد من الدول النامية الي الأخذ بشكل من اشكال تعدد الأحزاب.

امير الصحراء
17-01-2010, 19:28
أرجو المساعدة بحث نظام الحزب الواحد في أمريكا اللاتينية

اختي راجعي المدونة
هناك موضوع عن نظام الحزب الواحد
قد يساعدك

امير الصحراء
17-01-2010, 19:34
السلام علييكم..يا إخوتي الاعزاء أنا في حاجة ماسة إلى مراجع حول الأقليات في العالم العربي و تاريخها وسواء كانت اقليات عرقية او دينية..من فضلكم فقد إخترته كعنوان لمذكرتي و لكن لم اجد ولا مرجع واحد في ولايتي..ارجو المساعدة و أجركم على الله.

الاقليات في الوطن العربي

ليس من شك في أن مصطلح «الأقليات» ليس دقيقا ولا يجوز اعتماده في دراسات علمية جادة.

فليس هناك تعريف علمي واحد لأية أقلية في الوطن العربي. وهناك جماعات تصنف في خانة الأقليات وتعد بعشرات الملايين. ومنهم، على سبيل المثال لا الحصر، الأكراد على المستوى العرقي وهم يتوزعون ما بين تركيا والعراق وإيران وسورية. ويقدر عددهم بحوالي 25 مليون كردي. وهناك الأقباط في مصر على المستوى الديني ويقدر عددهم بعشرة ملايين. وهناك الأمازيغ في دول شمال أفريقيا، ويقدر عددهم باكثر من عشرين مليون، ويطالبون باعتماد اللغة الأمازيغية لغة رسمية. يضاف إلى ذلك أن خارطة «الأقليات» في الوطن العربي تضم عددا كبيرا من الطوائف المسيحية، والإسلامية، واليهود، والصابئة، وجماعات العبادات المحلية في جنوب السودان. كما ان هناك أقليات عرقية كالأرمن، والشركس، والتركمان، والشيشان، وبقايا الجاليات الأوروبية، وغيرهم. وإجمالا يشكل المسلمون العرب السنة (بمدارسهم الفقهية الأربع)، والشيعي غير الباطني (بفرعيه الجعفري والزيدي) غالبية سكان العالم العربي البالغ عددهم اكثر من 200 مليون نسمة. وهنا تفتح «الشرق الأوسط» ملف الأقليات في العالم العربي وتبدأ أولا بوضع ظاهرة الأقليات في سياقها التاريخي والسياسي، ثم تعالج بشكل أكثر تفصيلا الحالات العربية التي شكلت فيها مسألة الأقليات قضية اشكالية بالتركثيز علي لبنان، العراق، السودان، والجزائر.

بعد أن وضعت بعض الدول الأوروبية كفرنسا وبريطانيا وروسيا السلطنة العثمانية تحت رقابة مشددة وعملت على تفكيكها واقتسام ولاياتها، برزت مشكلة الأقليات بصورة حادة في المنطقة العربية والبلقان. وكانت السلطنة العثمانية تميز بين الطبقة الحاكمة والرعايا، وتقسم الرعايا على أساس نظام الملل العثماني الذي أعطى لكل طائفة حق إدارة شؤونها الدينية بنفسها، وبناء مؤسساتها التربوية، والثقافية، والاجتماعية، وإدارة أوقافها عبر مجلس ملي لكل منها دون تدخل مباشر من جانب السلطنة. لكن نظام الملل العثماني الذي شكل نموذجا متطورا للتعايش بين المذاهب والطوائف والجماعات الدينية والفرق الصوفية وغيرها في مرحلة القوة التي امتدت طوال القرنين السادس والسابع عشر، تحول إلى عبء عليها في مرحلة الضعف. فقد أضعفت الهزائم العسكرية السلطنة منذ أواسط القرن الثامن عشر. وتجرأ الأوروبيون عليها بإرسال حملة نابوليون بونابرت إلى مصر في أواخر ذلك القرن، وتحديدا في سنوات 1798 . وكان نابوليون قد خطط لاحتلال مصر وبلاد الشام في طريقه لاحتلال الأستانة وإنهاء السلطنة العثمانية. إلا أن صمود الجزار في عكا احبط مخططه العسكري قبل أن يتلقى أسطوله البحري هزيمة كبيرة أمام الأسطول الإنكليزي في معركة أبي قير قرب الإسكندرية. يلاحظ في هذا المجال أن نابوليون قد اكثر من إصدار البيانات الموجهة إلى طوائف بلاد الشام ومصر بهدف استمالة زعمائها إليه تحت ستار إنقاذهم من الحكم العثماني الاستبدادي ومساعدتهم على إقامة أنظمة ديمقراطية على النمط الغربي تحمي الأقليات الدينية والعرقية واللغوية. ورغم فشل مشروعه السياسي والعسكري بات على السلطنة العثمانية أن تواجه مطالب تلك الأقليات في طلب الديمقراطية، والحريات العامة والفردية.

وقد واجهت السلطنة تلك المطالب بمزيد من القمع والإرهاب والممارسات الاستبدادية من جهة، والقبول ببعض الإصلاحات والتنظيمات المفروضة من الخارج الأوروبي على أمل إنقاذ وحدة السلطنة ومنعها من السقوط المبكر. لكن تلك التدابير زادتها ضعفا حتى وصفت عام 1853 بأنها اصبحت «جثة شبه مهترئة». بعد ذلك خاضت السلطنة حروبا خاسرة على جميع الجبهات، فخسرت تباعا الكثير من ولاياتها البلقانية والعربية، وانتهت إلى المزيد من الإفلاس الاقتصادي، والقروض الكبيرة بفوائد فاحشة. وسرعان ما تحولت مسألة الأقليات الدينية، والعرقية، والقومية، واللغوية، بالإضافة إلى التقسيمات القبلية والعشائرية، إلى منطلق لتدمير السلطنة من الداخل وقيام أنظمة من الحكم المحلي تحت السيطرة الأوروبية تحت أسماء متنوعة، منها الاحتلال المباشر، والحماية، والوصاية، وصولا إلى الانتداب بعد انهيار السلطنة النهائي في الحرب العالمية الأولى.

لذا يمكن التأكيد على أن «المسألة الشرقية» أو بالأحرى مسألة الأقليات التي انفجرت في السلطنة العثمانية إبان القرن التاسع عشر كانت بفعل إرهاصات داخلية تزامنت مع تدخلات أوروبية متزايدة للسيطرة على قرار السلطنة السياسي، والتحكم بقواها البشرية، واستنزاف مواردها الطبيعية.

أحلام الدولة ـ الأمة والموقف القومي العربي من مشكلة الأقليات إنطلاقا من شعارات رومانسية كثيرة منها «أرض العرب للعرب» كان لقادة الفكر القومي العربي مواقف متشنجة تجاه مسألة الأقليات القومية والإثنية واللغوية على امتداد الوطن العربي. ومارست بعض الدول العربية سياسة تعريب خاطئة أدت إلى حرمان الأقليات من حقوقها الطبيعية في التحدث بلغاتها والحفاظ على تراثها الثقافي من جهة، وإلى افتعال معركة ثقافية ما زالت مستمرة حتى الآن بين العربية واللغات الأوروبية الأخرى، خاصة الفرنسية في دول شمال أفريقيا العربية. وكان بالإمكان تجاوز تلك المعركة بسهولة من طريق تعليم الطلاب اللغتين معا أو ثلاث لغات كما يجري في المدارس اللبنانية مثلا. والواقع انه يمكننا تحليل أبعاد السياسة العربية تجاه موضوع الاقليات، انطلاقا من فهم ابعاد المشكلات الكبرى المتعلقة بها، وأبرزها: 1 ـ سياسة الدولة العربية الحديثة تجاه الأقليات في داخلها نشأت الدولة العربية الحديثة من طريق انضمام أو سلخ عدد من المقاطعات، أو الإمارات، أو المشيخات التي توحدت في دولة مركزية، بعد أن توفرت لها قيادات قديمة ـ جديدة كان عليها أن تتعاطى بشكل إيجابي مع خصوصيات مكوناتها الداخلية. وخلال مسيرتها الطويلة والتي تجاوزت أكثر من نصف قرن واجهت الدولة العربية الحديثة مشكلات عدة منها مشكلة الأقليات. فكان عليها إظهار مقدرتها على تجاوز الموروث القديم للحدود القبلية، والنزاعات العائلية، والتشنجات الطائفية والعرقية. وقد تمتعت بعض القيادات العربية بروح عالية من المسؤولية الوطنية والقومية مكنتها من تجاوز غالبية الحساسيات السابقة للزعماء المحليين، وصولا إلى بناء دولة حديثة منفتحة على العلوم العصرية، وتخطط لبناء مؤسسات قادرة على التكيف الإيجابي مع تحديات العولمة. وتعتبر تجربة دولة الإمارات العربية المتحدة، من أرقى التجارب الوحدوية العربية في التاريخ الحديث والمعاصر. فقد رسخت دعائم الوحدة على أسس ثابتة لم تضطر معها إلى إعادة فرض التوحيد بالعنف أو الإكراه بعد ردة معاكسة، على غرار ما حدث في تجربة اليمن بعد توحيد شطريها الشمالي والجنوبي. وقد جمعت الدولة الجديدة سبع إمارات ومشيخات تقدمت جميعا بخطى مسرعة على طريق التقدم الاجتماعي والثقافي، والازدهار الاقتصادي، وبناء علاقات سليمة مع دول الجوار وباقي الدول العربية والعالمية. كما نجحت المملكة العربية السعودية، ومصر، وتونس، والمغرب، وسورية، والأردن وغيرها في تجاوز الكثير من سلبيات الموروث القبلي والطائفي. في حين أن دولا أخرى كالسودان، والعراق، ولبنان، ما زالت تعاني من الموروث السلبي للعهدين العثماني والأوروبي. فبناء الدولة الحديثة على أسس سليمة يتطلب تجاوز الانقسامات الطائفية والعرقية والقبلية الموروثة، والانتقال بها نحو المواطنية السليمة. 2 ـ اعتماد مبدأ المواطنة لحل مشكلة الأقليات يؤكد المفهوم الخلدوني للعصبية القبلية على أن بناء الدولة يفترض وجود عصبية دينية أو قبلية. إلا أن العصبية القبلية لا تنسجم بأي حال من الأحوال، مع طبيعة الدولة العصرية التي تعتمد في استمرارها وثباتها على تجاوز كل أشكال العصبيات السابقة على ولادة الدولة العصرية، وبناء الدولة الجديدة على أساس المواطنة والمساواة التامة بين جميع المواطنين في الحقوق والواجبات. ففي الفصل التاسع من «المقدمة»، وهو بعنوان «في أن الأوطان الكثيرة القبائل والعصائب قل أن تستحكم فيها دولة»، أشار ابن خلدون إلى «أن السبب في ذلك اختلاف الآراء والأهواء، وأن وراء كل رأي منها وهوى عصبية تمانع دونها فيكثر الانتقاض على الدولة والخروج عليها في كل وقت وإن كانت ذات عصبية لأن كل عصبية ممن تحت يدها تظن في نفسها منعة وقوة». ويمكن التأكيد على أن معظم الزعامات القبلية أو العرقية أو الطائفية لم تكن تطمح إلى بناء دولة حديثة، أو لعلها تدرك الآفاق الوطنية المرجوة منها فتهرب نحو تحالف تقليدي يساهم في إعلاء شأنها، ويضمن لها نفوذها ومصالحها لعقود طويلة. وهنا تبرز أهمية الدور الرائد الذي تقوم به السلطة المركزية في الدولة الحديثة شرط أن تكون ديمقراطية وعادلة، وتعتمد الشفافية في اتخاذ القرارات، وتفضل مصلحة البلاد العليا على المصالح الشخصية. 3 ـ النزاعات الاجتماعية واثرها على تطور الأقليات في بعض الدول العربية شهدت الدول العربية تبدلات بنيوية مهمة في مختلف المجالات طوال النصف الثاني من القرن العشرين. فالبداوة التي كانت تشكل الغالبية الساحقة من دول الخليج العربي وفي كثير من الدول العربية الأخرى في أواسط القرن العشرين قد انحسرت بشكل حاد في نهاية ذلك القرن. وازداد التوسع الحضري بمعدلات كبيرة في معظم الدول العربية لدرجة أن بعض المدن العربية تضم نسبة كبيرة من السكان قد تصل إلى نصف سكان البلد. كذلك ارتفعت أعداد الريفيين بشكل ملحوظ على حساب انحسار البداوة والسكن الصحراوي. وبسبب سوء توزيع الثروة والمداخيل الوطنية والقومية تحولت ظاهرة التمدين السريع إلى أزمة حادة تعاني من نتائجها السلبية غالبية الدول العربية بعد ظهور أحياء مدينية فقيرة، وأكواخ البؤس، ومدن الصفيح، وتدني أو انعدام كل أشكال السكن الصحي فيها وتحولها إلى بؤر للفساد، والدعارة، وباتت أرضا خصبة لكل أشكال العداء للدولة المركزية. ونظرا لأن المشاركة في إدارة الدولة ومؤسساتها شكل مصدر غنى ونفوذ فإن غالبية الأقليات كانت مهمشة، وتعرضت لكل اشكال القمع والاستغلال. مما انعكس بصورة سلبية على أوضاعها الاقتصادية والاجتماعية، ودفع بأعداد كبيرة منها للسفر إلى الخارج. 4 - «العروبة الحضارية» كحل لمشكلة الأقليات اللغوية تنطلق مقولة «العروبة الحضارية أو العروبة الثقافية»، من واقع التطور التاريخي والثقافي للشعوب العربية. فقد كانت الجزيرة العربية مهد العرب، وعرفت في التاريخ بجزيرة العرب.

وكانت هذه الجزيرة موطن شعوب أخرى تتكلم بلغات هي والعربية من أصول واحدة، وتطورت لغاتها بعد خروجها من الجزيرة، وبقيت العربية أقرب إلى الأصل. ثم تعربت تلك الشعوب بصورة تدريجية، ودون ضغوط أو إكراه. كما دخل قسم كبير من تراث الأقليات في الحضارة العربية والإسلامية. وشهدت مرحلة ازدهار الحضارة العربية اتخاذ العربية لغة رسمية، وظهور الخط العربي، وانتشار اللغة العربية الأدبية إلى جنوب الجزيرة إضافة إلى شمالها، وازدهار الشعر العربي.

اخيرا ورغم ظهور مصالح واتجاهات متنافرة لزعماء الأقليات في الوطن العربي، فإن وحدة العرب ضرورة موضوعية تمليها تحديات عصر العولمة والسعي إلى إقامة تكتلات جغراسية واقتصادية وإعلامية وثقافية عملاقة. وفي مطلع القرن الحادي والعشرين، وخاصة بعد الاحتلال الأميركي للعراق، يبدو أن المقولات النقدية التي أطلقها الباحثون العرب لحل مشكلة الأقليات على أسس ديمقراطية سليمة بدأت تحظى باهتمام جدي من قبل بعض القيادات السياسية العربية. كما ان غلاة القوميين العرب الذين رفضوا الاعتراف بخصوصية المسألة الكردية واللغة الكردية في إطار عراق موحد، فوجئوا 2005 بتسلم الزعيم الكردي جلال الطالباني رئاسة الدولة في العراق، وتلاوة اليمين الدستورية بالعربية والكردية معا. ومن رفض منهم الاعتراف بخصوصية الأمازيغ في دول شمال أفريقيا العرب بدأوا يستمعون إلى إذاعات رسمية تذيع باللغة الأمازيغية وتعيد التذكير بتراث الأمازيغ غير العربي، وتاريخهم، وثقافتهم، وتقاليدهم. العالم العربي يتغير اذا.

* ما هي الأقليات في العالم العربي؟
* ادى النظر الى الجغرافيا الإثنية للعالم العربي يصح القول ان «الاكثرية» في المنطقة تتكون من العرب المسلمين بمذهبيهم الكبيرين السني (المدارس الفقهية الأربع)، والشيعي غير الباطني (الشيعة الجعفرية والزيدية تحديدا). اما كل الجماعات الاخرى عربية او غير عربية، مسلمة او غير مسلمة، فتندرج تحت ما يمكن وصفه ب«الاقليات».

ويتمتع العراق بتنوع عرقي وديني ولغوي كبير. فالى جانب الشيعة والسنة الذين يشكلون الاغلبية فى البلاد، هناك الاكراد، والتركمان، والمسيحيون العرب، والايرانيون والصابئة. اما الأكراد فغالبيتهم العظمى من السنة، وهم يتمركزون فى شمال العراق وشماله الشرقي، بجانب الفيلية الشيعة واليزيديين ـ خصوصاً في جبل سنجار ومنطقة الشيخان، وهم يشكلون 18% من السكان. وفيما يشكل الايرانيون 1.5% من السكان، يشكل التركمان (السواد الأعظم منهم سنة أحناف، وأهم مراكزهم مدينة كركوك وبلدة تلعفر) 2%. اما المسيحيون العرب (فالغالبية الساحقة من الروم الأرثوذكس والروم الكاثوليك) وهم أقلية ضئيلة، والمسيحيون غير العرب (النساطرة ـ الآشوريون «الأرثوذكس» والكلدان «الكاثوليك» ـ واليعاقبة «السريان» الأرثوذكس والكاثوليك) فيشكلون 3% من عدد السكان. وهناك ايضا الصابئة المندائيون (اتباع يوحنا المعمدان، ويعيش معظمهم عند ضفاف الانهار والترع في جنوب العراق) ويشكلون أقل من 1% من السكان. والشركس ويشكلون 0.5%، والأرمن (كلهم مسيحيون) وهم أقلية ضئيلة، ثم اليهود وهم من أقدم الجاليات اليهودية في العالم وأرقاها وأغناها، هاجروا كلهم تقريباً. وان كان وجود اقليات عرقية ودينية ولغوية اثرى الحياة الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، فإن الامر لم يكن على هذا القدر من السلاسة من ناحية سياسية، اذ ان الكثير من التطورات المحلية السياسية والاقليمية ادت الى جعل موضوع التنوع العرقي والديني واللغوي مصدرا للتوترات السياسية، ثم للنزاع المسلح، مثل حالة لبنان. ففي لبنان حيث يشكل المسيحيون العرب (موارنة وروم أورثوذكس وروم كاثوليك وبروتستانت) 33% من السكان، والمسيحيون غير العرب (الأرمن «الأرثوذكس والكاثوليك والبروتستانت» والسريان واللاتين والأقباط) 5%، كما يشكل الدروز 6%، والعلويون ( كالدروز من الشيعة الباطنية)، والأكراد، والترك وكل منهم يشكل نحو 1% من السكان، استغلت القوي الاجنبية وبعض القوى المحلية هذه التركيبة الطائفية المعقدة من اجل تحقيق مصالح سياسية واقتصادية، وذلك منذ القرن الثامن عشر. غير ان ذروة هذا الاستغلال ظهرت خلال الحرب الاهلية اللبنانية بين 1975 الى 1990 . وفي الجزائر، يشكل البربر السنة (أهمهم الشاوية والقبائليون والشلوح) 26% من السكان، فيما يشكل كل من المسيحيين العرب 1% من السكان، وكذلك الاباضيون (المزابيون، وهم من البربر)، والطوارق (بربر سنة من البدو الرحّل)، والمسيحيون البربر (خصوصاً في جبال القبائل). ايضا في المغرب يشكل البربر (مسلمون سنة أهمهم الريفيون والأمازيغ والشلوح) 36% من السكان، والطوارق (بربر من البدو الرّحّل) أقل من 1%، واليهود 0.2 %، والأوروبيون (الغالبية الساحقة مسيحيون) 1%، والأفارقة (الزنج) أقل من 1%. ولا يختلف الحال مع موريتانيا، التى يشكل المولّدون (عرب وبربر) فيها نسبة 40% ، والأفارقة (وخصوصاً التكرور والولوف والسونينكي والفولاني) 20%، البربر (بمن فيهم الطوارق) 2.5%، غير انه بسبب نسبة الافارقة الكبيرة وسط السكان لا يزال الرق احد الممارسات الاجتماعية التى تسبب مشاكل داخلية كبيرة، وتضر علاقات موريتانيا مع المجتمع الدولي. وفى الصومال لا تقارب نسبة العرب اكثر من1% فقط من السكان، فيما يشكل الصوماليون 95% من السكان، فيما الافارقة (من قبائل البانتو) 2%، والآسيويون 1%. وفى مصر، يشكل الأقباط (معظمهم من الأرثوذكس، مع أقلية من الكاثوليك وأقل منها من البروتستانت) 9% من السكان، يليهم النوبيون (بمن فيهم الكنوز وجماعات أخرى) ويشكلون 2%، والارمن والاوروبيون واليهود ويشكلون 1%، كما يوجد بجا (ومنهم البشارية) والبربر (السيويون)، وأفارقة آخرون وغجر وهؤلاء جميعا يشكلون نحو 3% من السكان. بدورها تتميز اليمن بتجانس عرقي وديني اكبر. والأقليات فيها قليلة النسبة لا تتعدي 5% من اجمالى السكان، فالطائفة الاسماعيليون (الاسماعيلية المستعلية التي تشمل «البهرة» وتختلف عن الفرقة النزارية الآغاخانية وينتسب معظمهم الى جبال حراز) تشكل 2% من عدد السكان. اما اليهود (من سكان اليمن القدامى، وقد هاجر معظمهم الى اسرائيل) فيشكلون 1%، والايرانيون 1%، والهنود (بقايا من عهد الاستعمار البريطاني منهم نسبة من الزرادشتيون/البارسي) 1%، اما الصوماليون فيشكلون أقل من 1% باقي البلاد العربية تتمتع ايضا بتنوع عرقي ولغوي ودينى كبير، غير انها ربما نجحت اكثر في تجاوز الكثير من سلبيات الموروث القبلي والطائفي. ففى سلطنة عُمان، يشكل الاباضيون (كبرى فرق الخوارج وأكثرها اعتدالاً) 80% من السكان، فيما يشكل الآسيويون من غير العرب (معظمهم من الباكستانيين والبلوش والايرانيين) نحو 17%، اما الأفارقة (زنج) فيشكلون 2%. وفى المملكة العربية السعودية، يشكل الاسماعيليون (من المستعلية في جبال عسير المتاخمة لليمن) 3% من السكان. اما الأفارقة (من مختلف الشعوب الافريقية، مثل النوبيين والكنوز والزغاوة والبقارة والمساليت، والتكرور والصنغاي والهوسا والفولاني «الفلاتة» والجيرما «الزبرماويون» والكانوري والولوف والسرير وغيرهم) فهم نحو 5%، فيما يشكل الآسيويون (ايرانيون وهنود وترك وصينيون وأفغان وبلوش وملاويون وغيرهم) 5% ايضا. وفى دولة الامارات العربية المتحدة، يشكل السكان من اصل ايراني 12% من السكان، والآسيويون من غير الايرانيين (الهنود والباكستانيون والبنغلاديشيون والبلوش وغيرهم) 50%، اما المسيحيون (العرب والأجانب) فهم 2%، فيما الهندوس 3%. وفى قطر، يشكل الايرانيون (بمن فيهم البلوش) 10% من اجمالي السكان، فيما يشكل الباكستانيون (بمن فيهم البلوش) 18%، والهنود 18%، والهندوس 3%، والمسيحيون العرب وغير العرب 2% من السكان. كذلك يوجد فى البحرين العديد من الاقليات العرقية والدينية، مثل الايرانيين، ويشكلون 10%، والآسيويون من غير الايرانيين (الهنود والبلوش والباكستانيون وغيرهم) 17%، والأوروبيون، 2%. اما فى الكويت فيشكل المسيحيون العرب (من مختلف الطوائف) نحو 8% من السكان، فيما الايرانيون 5%، والآسيويون (الهنود والباكستانيون والبلوش والبنغلاديشيون وغيرهم) 9%. وفى الاردن يشكل المسيحيون (معظمهم عرب من الروم الأرثوذكس والروم الكاثوليك ومنهم عشائر بدوية) نحو 5% من السكان، اما الشركس (مسلمون سنة، منهم الابزاخ والقبرطاي والبزادوغ والشابسوغ) فيشكلون1.6%. وهناك ايضا الشيشان (مسلمون سنة)، والأرمن الأكراد، والتركمان وهؤلاء جميعا لا يشكلون نحو 1% من السكان، فيما يشكل الدروز نحو 25 ألف نسمة. وفى سورية يوجد العلويون بكثافة في محافظات اللاذقية وطرطوس وحمص) وهم يشكلون 10% من السكان، والدروز 4%، والاسماعيليون (الفرقة النزارية الآغاخانية، أهم مراكزهم بلدة سلمية) 1%، والمسيحيون العرب (معظمهم روم أرثوذكس وروم كاثوليك وموارنة، في معظم المدن السورية ووادي النضارة ـ تتقاسمها محافظتا حمص وطرطوس)، ومنهم عشائر بدوية استقرت خلال القرن الماضي في محافظات السويداء ودرعا والقنيطرة) 7%. اما المسيحيون غير العرب (اليعاقبة «السريان» واللاتين والأرمن، لهم وجود كثيف في شمال سورية خصوصاً) فهم 3%، والأكراد (يشكلون كثافة سكانية في المناطق الحدودية بشمال سورية لا سيما محافظة الحسكة) يشكلون 4%، والترك (وبالذات التركمان، ينتشرون في مناطق مختلفة من سورية) فيشكلون 1%، اما الشركس فهم 1%، فيما اليهود (هاجر معظمهم من دمشق وحلب) أقلية ضئيلة.

ـ وحدة أبحاث «الشرق الأوسط»

* العـراق:
ـ المسيحيون غير العرب 3% ـ الصابئة المندائيون أقل من 1% ـ الأكراد 18% ـ الايرانيون 1.5% ـ التركمان 2%

* سـورية:
ـ العلويون 10% ـ الدروز 4% ـ الاسماعيليون 7% ـ المسيحيون غير العرب 3% ـ الأكراد 4% ـ الترك 1% ـ الشركس 1%

الأردن ـ المسيحيون 1.5 % ـ الشركس 1.6 % ـ الشيشان أقلية ضئيلة ـ الأرمن 0.5% ـ الأكراد 0.3% ـ التركمان 0.12%

* لبنان ـ الدروز .6% ـ العلويون أقل من 1% ـ المسيحيون العرب 33% ـ المسيحيون غير العرب 5% ـ الأكراد 1% ـ الترك أقل من 1%

* مصر ـ النوبيون 2% ـ البجا (ومنهم البشارية) أقل من 0.5% ـ البربر (السيويون) أقل من 0.5% ـ أفارقة آخرون وغجر2% ـ الأقباط 9%

* السودان ـ البجا 6% ـ الهوسا 4% ـ النوبيون 3% ـ الفور 2% ـ شعوب صحراوية أخرى 4 % ـ القبائل النيلية وشبه النيلية 16% ـ البانتو 2 % ـ الوثنيون (كلهم من غير العرب) 25% ـ المسيحيون 5%

* الجزائر ـ المسيحيون العرب أقل من 1% ـ البربر السنة (أهمهم الشاوية والقبائليون والشلوح) 26% ـ الاباضيون (المزابيون، وهم من البربر) أقل من 1% ـ الطوارق (بربر سنة من البدو الرّحّل) أقل 0.5% ـ المسيحيون البربر (خصوصاً في جبال القبائل). أقل من 1%

* المغرب ـ البربر 36% ـ الطوارق (بربر من البدو الرّحّل. أقل من 1% ـ اليهود 0.2 % ـ الأوروبيون (الاغلبية مسيحيون) 1% ـ الأفارقة (الزنج) أقل من 1%

* موريتانيا ـ المولّدون (عرب وبربر) 40 % ـ الأفارقة الزنج 20 % ـ البربر (بمن فيهم الطوارق) 2.5%


الاقليات في الوطن العربي دراسة لدكتو مسعود ظاهر

امين02
17-01-2010, 19:37
السلام عليكم اخوتي الطلبة ممكن تساعدجوني في بحث حول الاقليات وتاثيرها في العلاقات الدولية و جزاكم الله خيرا

امير الصحراء
17-01-2010, 19:39
سلام
من فضلكم بحث 'منهج دراسة الحالة و تطبيقه على حالة القدس' هل من مساعدة الامر عاجل بعض الشيء ...
ارجو الرد بسرعة
شكرا على كل حال ^^

دراسه الحاله
مقدمه:
يعتبر منهج دراسة الحالة منهجا متميزا يقوم على أساس الاهتمام بدراسة الوحدات الاجتماعية بصفتها الكلية ثم النظر أي الجزيئات من حيث علاقتها بالكل الذي يحتويها ، أي أن منهج دراسة الحالة نوعا من البحث المتعمق في فردية وحدة اجتماعية سواء كانت هذه الوحدة فردا أو أسرة أو قبيلة أو قرية أو نظاما أو مؤسسة اجتماعية أو مجتمعا محليا أو مجتمعا عاما يهدف إلى جمع البيانات و المعلومات المفصلة عن الوضع القائم للوحدة و تاريخها و خبراتها الماضية و علاقاتها مع البيئة ثم تحليل نتائجها بهدف الوصول إلى تعميمات يمكن تطبيقها على غيرها من الوحدات المتشابهة في المجتمع الذي تنتمي هذه الحالة أو الوحدة بشرط أن تكون الحالة ممثلة للمجتمع الذي يراد تعميم الحكم عليه.

. دراسة الحالة تستخدم كوسيلة لجمع البيانات و المعلومات في دراسة وصفية و يمكن أيضا استخدامها لدراسة اختبار فرض معين شريطة أن تكون الحالة ممثلة للمجتمع الذي يراد تعميم الحكم عليه بحيث تستخدم أدوات قياس موضوعية لجمع البيانات و تحليلها و تفسيرها حتى يمكن تجنب الوقوع في الأحكام الذاتية .
يقوم منهج دراسة الحالة على أساس اختبار وحدة إدارية أو اجتماعية واحدة كأن تكون مدرسة أو مكتبة واحدة أو قسما واحدا من أقسامها أو فردا واحدا أو جماعة واحدة من الأشخاص ، و جمع المعلومات التفصيلية عن كل جوانب أنشطتها و صفاتها فقد تدرس حالة الشخص مدمن على المخدرات لغرض معرفة كل تفاصيل حياته و تاريخه أو تدرس حالة عائلة واحدة بشكل مفصل و معرفة كل ما يتعلق بنشاطها و حركتها ،و هكذا
وأذا كان هذا المنهج يقوم في دراسته علي دراسه فرد واحد وهذا الفرد قد يكون شخصا وحينئذ يصدق عليه وصف دراسه الحاله,و قد يكون مؤسسه أو نظاما أو ثقافه وحينئذ نطلق عليه المنهج الأثنوجرافي
(أبو حطب,1991)



أصل المصطلح :
أخذ علم النفس الأكلينكي مصطلح" دراسه الحاله " عن الطب النفسي والعقلي . و عم أستخدام المصطلح رغم اعتراض الكثير من الأكلنكين علي استخدام كلمه الحاله في الاشاره الي الكائن الانساني الذي يعاني من اضطراب بدنب او انفعالي.
و يعني مصطلح "تاريخ الحاله" أصلا تاريخ المرض الحالي أو الأمراض التي تشكل التاريخ الطبي للمريض . ويتحدث الباحثون في العلوم النسانيه عاده عن "تاريخ الحياه" و يطلقون علي البيانات التي يستخلص منها هذا التاريخ مصطلح "الوثائق الشخصيه " وبدخول الأخصائي النفسي الي العياده اتسع مصطلح "تاريخ الحاله" فأصبح يشمل التاريخ الطبي والتاريخ الأجتماعي لشخص مدعمين بالوثائق الشخصيه وبيانات الأختبارات السيكولوجيه و نتائج المقابلات.فأصبحت الخاله العياديه موضوع دراسه أجتماعات فريق العياده . وهكذا فأن مصطلح "دراسه الحاله" يستخدم للأشاره الي العمليه التي نجمع من خلالها البيانات والي البيانات نفسها والي أستخدامها أكلينيكيا . الا أن هيدا بولجار تفضل أستخدام مصطلح "تاريخ الحاله" للأشاره الي الأستخدام العلمي لتاريخ الحاله. وتشكل الوثائق الشخصيه وبروتكولات الأختبارات و السجلات الطبيه و سجلات المقابلات التشخيصيه و العلاجيه "تاريخ الحاله" الا انها لا تمثل طريقه دراسه الحاله بوصفها طريقه للبحث.

(مليكه 1997)

أن دراسة الحالة مرتبط ارتباط وثيق بتاريخ الحالة و بتاريخ الحياة ، و على الرغم من أن البعض يستعمل هذه المفاهيم الثلاثة ( دراسة الحالة ، تاريخ الحالة، تاريخ
الحياة ) بمعنى واحد إلا أن بعض المختصين يرى ضرورة التفريق بينها جميعا . فمثلا نجد سترانج (strange) يميز بين أسلوبي تاريخ الحالة و دراسة الحالة ، فيصف تاريخ الحالة بأنه عبارة عن معلومات تتجمع و تنظم في فترات زمنية محددة ، أما دراسة الحالة فهو تحليل عميق شامل للحالة قيد الدراسة ، وهي لذلك تتضمن تفسيرا لشخصية الفرد و للمشكلة التي يعاني منها سواء أكانت تربوية أم مهنية أو خلافا لذلك .

تعريف دراسه الحاله:

أن دراسة الحالة تعرف على أنها منهجا لتنسيق و تحليل المعلومات التي يتم جمعها عن الفرد و عن البيئة التي يعيش فيها .
أو هي عبارة عن تحليل دقيق للموقف العام للفرد و بيان الأسباب التي دعت إلى الدراسة كأن تكون لديه مشكلة عاجلة و البحث عن أسباب عدم التكيف التي أدت إلى حدوث المشكلة و من حيث القيام بتحليل المعلومات عن الفرد و البيئة .
كذللك يمكن ان نقول ان دراسه الحاله هي دراسه مظهر ما من مظاهر السلوك ببعض العمق والخبره الذاتيه للفرد ويتم ذلك عن طريق جمع بيانات كيفيه وصفيه تفصيليه عن ذلك الشخص باستخدام المقابله و الملاحظه أو كليهما معا.
وتستخدم دراسه الحاله مع نوعين من المشكلات البحثيه
أولهما:
هو وصف و تحليل نموذج من مظهر سلوكي أو خبره ذاتيه نادره و هنا يكون الأهتمام مركزا علي الفروق بين البحوث و بين الناس عامه حيث تتم دراسه المظاهر الفريده للسلوك دراسه متعمقه.
ثانيهما:
هو اعطاء وصف للأفراد الذين يمكن أعتبارهم ممثلين للناس عامه وهنا تسمح لنا دراسه الحاله بتحديد مظاهر السلوك و الخبره التي يشترك فيها العديد من الناس و دراستهما تفصيليا للقدره اللغويه عند المراحل المختلفه النمو.

(رزق سند,مناهج البحث)




أسلوب دراسه الحاله:
يقوم هذه الأسلوب على جمع بيانات و معلومات كثيرة و شاملة عن حالة فردية واحدة أو عدد محدود من الحالات و ذلك بهدف الوصول إلى فهم أعمق لظاهرة المدروسة و ما يشبهها من ظواهر ، حيث يتم جمع البيانات عن الوضع الحالي للحالة المدروسة و كذلك ماضيها و علاقاتها من أجل فهم أعمق و أفضل للمجتمع الذي تمثله هذه الحالة.
و مما سبق يتضح لنا أن هناك عناصر أساسية لمنهج دراسة الحالة يمكن إيجازها فيما يلي:

الحالة يمكن أن تكون فردا أو جماعة أو نظاما أو مؤسسة اجتماعية أو مجتمعا محليا .
يقوم منهج دراسة الحالة على أسس التعمق في دراسة الوحدات المختلفة .
يهدف منهج دراسة الحالة إلى الكشف عن العلاقات بين أجزاء الظاهرة أو تحديد العوامل المختلفة التي تؤثر في الوحدة المراد دراستها
شروط دراسه الحاله:
تتطلب دراسة الحالة الدقة في تحري المعلومات مع مراعاة تكاملها .
تتطلب دراسة الحالة التنظيم و التسلسل و الوضوح لكثرة المعلومات التي تشملها .
تتطلب دراسة الحالة الاعتدال في طرح المعلومات بحيث تكون مفصلة تفصيلا مملا و ليس مختصرا بحيث يؤدي إلى الخلل في المعلومات ، كما و ينبغي أن تكون هذه المعلومات متناسبة مع هدف الدراسة .
تتطلب دراسة الحالة ضرورة القيام بتسجيل كل المعلومات و ذلك لكثرتها و خشية نسيان بعضها .
ضرورة الاقتصاد في الجهد و اتباع أقصر الطرق لبلوغ الهدف المطلوب من دراسة الحالة.
جوانب دراسه الحاله:

• إن دراسة الحالة هي إحدى الدراسات أو المناهج الوصفية .
• دراسة الحالة هي طريقة تستخدم لاختبار فرض أو مجموعة من الفروض .
• من الضروري التأكيد على الحالات الأخرى المشابهة التي يفترض تعميم النتائج عليها.
• التأكيد على الموضوعية و الابتعاد عن الذاتية في اختبار الحالة و في جمع البيانات و المعلومات اللازمة ومن ثم تحليلها و تفسيرها
معلومات عامة عن أسرة الطفل مثل عدد أفراد الأسرة و مستوى تعليم والديه ، و نوع عمل الوالدين .
معلومات عن شخصية الطفل مثل المظهر الخارجي ، الحالة الانفعالية ، وجود أية عاهات .
معلومات عن الحالة الجسمية : و تشمل معلومات عن الطول و الوزن و الحجم بشكل عام .
معلومات عن الحالة المعرفية : و تشمل القدرات العقلية من ذكاء و استعدادات ، و الذاكرة و الاتجاهات و الميول ، و تحصيل الطالب في المدرسة .
• النواحي الاجتماعية : أي تنشئة الفرد الاجتماعية و أثر الأسرة في ذلك و الخلفية الاجتماعية التي قد تؤثر في الطفل . و يكون هنا التركيز على المرحلة الحرجة من حياة الطفل و التي تنحصر في السنوات الخمس الأولى ، كما أشار إلى ذلك فرويد و غيره من العلماء .
ثقة الفرد بنفسه و مفهوم الذات الجسمي و التحصيلي لديه .
دوافع الفرد .
المشكلات التي يعاني منها الطفل موضع الدراسة .
أية ظروف بيئية أخرى لها تأثير على نمو الطفل .
اهتمامات الطالب و ميوله .
الحالة الاقتصادية للطالب .

خطوات دراسه الحاله:


تحديد أهداف الدراسة : و تتطلب هذه الخطوة تحديدا لموضوع الدراسة أو الظاهرة المدروسة و كذلك تحديدا لوحدة الدراسة و خصائصها .
إعداد مخطط البحث أو الدراسة ، و هذه الخطوة ضرورية لأنها تساعد الباحث في تحديد مساره و اتجاه سيره ، حيث تمكنه من تحديد أنواع البيانات و المعلومات المطلوبة و الطرق المناسبة لجمعها و أساليب تحليلها .
جمع البيانات الأولية و الضرورية لفهم الحالة أو المشكلة و تكون فكرة واضحة و كافية عنها ،أي توسيع قاعدة المعرفة عن الحالة أو المشكلة المطلوب دراستها .
صياغة الفرضية أو الفرضيات التي تعطي التفسيرات المنطقية و المحتملة لمشكلة البحث و نشأتها و تطورها .
تنظيم و عرض و تحليل البيانات بالأساليب التي يرى الباحث أنها تخدم أهداف بحثه و دراسته .
النتائج و التوصيات : و في هذه المرحلة يوضح الباحث التي تم التوصل إليها و أهميتها و إمكانيات الاستفادة منها في دراسات أخرى .
مزايا دراسه الحاله:
تعطي صورة واضحة عن الشخصية باعتبارها وسيلة شاملة و دقيقة بحيث توفر معلومات تفصيلية و شاملة و متعمقة عن الظاهرة المدروسة و بشكل لا توفره أساليب و مناهج البحث الأخرى .
تيسر فهما شاملا و تاما لحالة الطفل موضع الدراسة .
تساعد في تكوين و اشتقاق فرضيات جديدة و بالتالي يفتح الباب أمام دراسات أخرى في المستقبل .
يمكن الوصول إلى نتائج دقيقة و تفصيلية حول وضع الظاهرة المدروسة مقارنة بأساليب و مناهج البحث الأخرى .
تساعد الطفل موضع الدراسة على فهم نفسه و قدراته و إمكاناته .
تفيد في عملية التنبؤ لأنها تشمل جوانب النمو المختلفة موضع الدراسة في الماضي و الحاضر .
تفيد التربويين في تشكيل صورة واضحة عن الأطفال الذين يتعاملون معهم .
عيوب دراسه الحاله:
تحيز الباحث في بعض الأحيان عند تحليل و تفسير نتائج الظاهرة المدروسة، الأمر الذي يجعل الباحث عنصرا غير محايد و بالتالي تبتعد النتائج عن الموضوعية .
تقوم هذه الطريقة على دراسة حالة منفردة أو حالات قليلة و عليه فإن ذلك قد يكلف سواء من ناحية المال أو الوقت المطلوب .
قد لا تعتبر هذه الطريقة عملية بشكل كامل ، اذا ما أدخلنا عنصر الذاتية و الحكم الشخصي فيها ، أو كان بالأساس موجودا في اختيار الحالة ، أو في تجميع البيانات اللازمة لهذه الدراسة و تحليلها و تفسيرها .
تستغرق وقتا طويلا مما قد يؤخر تقديم المساعدة في موعدها المناسب خاصة في الحالات التي يكون فيها عنصر الوقت عاملا فعالا .
اذا لم يحدث تنظيم و تلخيص للمعلومات التي تم جمعها فإنها تصبح كم هائل من المعلومات غامض عديم المعنى يضلل أكثر مما يهدي.

جمال الدين تيبوسي
17-01-2010, 19:46
اريد بحث كامل من فضلكم حول الاقليات لانني احتاجه للمذكرة وفي اسرع وقت من فضلكم

BOUMEDJANE KARIM
17-01-2010, 20:03
ممكن مساعدة في بحث حول الصراع التنظيمي

جمال الدين تيبوسي
17-01-2010, 20:04
[[Iالسلام عليكم
من فضلكم اخوتي اريد مذكرة حول التدخل الاجنبي في النزاعات العرقية
وشكرا من فضلكم] في اقرب وقتE]

BOUMEDJANE KARIM
17-01-2010, 20:06
__________________________________________________ __________________________________________________ _________________________ الاتصال وإدارة التراعات
143

عبد الحق بن جديد - جامعة عنابة
ملخص : يحاول هذا المقال التعرض إلى أهمية الاتصال في
إدارة التراعات ، فبفضل ما أحدث ه وسائل الاتصال الجماهيري ة
في اتمع الدولي من إثارة لدورها الرائد في توفير المعلومات و
المعارف و قدرا على تحر يك الجماهير وربطها بما يجري من
أحداث أدركت الوحدات السياسية أن تحقيق مصالحها يمر
عبر التحكم في تكنولوجيا الاتصال . وباعتبار أن مصالح
الدول تتعارض فهذا يؤدي حتما إلى ظهور نزاعات بينها
يكون التفوق فيها لمن يملك وسائل اتصال متطورة ويحسن
استعمالها لتحقيق مآربه.
تمهيد : إن من أبرز التطورات في العلاقات الدولية المعاصرة
الاعتراف بالاتصال كعمل منتظم و دائم من أعمال
الحكومات في أوقات السلم و الحرب على السواء ،ذلك أن
العملية الإتصالية يمكن أن تسهم بشكل كبير في حل
الصراعات وتسويتها ، كما تمثل العملية الإتصالية ق لب
أسلوب الردع . ويمكن أن تقع الحرب بسبب قيام طرف
بإرسال إشارة أو رمز إتصالي فسره غيره على أنه مقدمة
إعلان حرب ، فكانت تلك الإشارة العامل الذي قدح زناد
( الحرب .( 1
لقد أثرت التراعات الدولية على وسائل الاتصال من حيث
الوظائف و المضمون والحجم، نظرا لأا سلاح بيد صانع
القرار. فأصبحت وسائل الاتصال جزءا من قوة ضاغطة في
تشكيل العلاقات الدولية و مظهرا يعبر عن هذه العلاقات
سواء كانت في حالة انفراج أو توتر . فكل دولة في عملية
إدارا للتراع مع غيرها تستخدم عناصر مرئية ملموسة كالقوة
الاقتصادية و البشرية والعسكرية، وأخ رى غير ملموسة أو
معنوية يلعب الاتصال في تدعيمها دورا مهما وفاعلا.
-1 طبيعة العلاقة بين الاتصال و السياسة بشكل عام
إن الاتصال و أشكاله أدوات سياسية ، بمعنى أن للسياسة
علاقة لا تنفصم بالاتصال و أشكاله مع أن هناك جدلا حول
هذه العلاقة . فالبعض يقولون أن الات صال أداة حيوية لمراقبة
السلطة بصفة دائمة ، بل أن الاتصال قوة موازية و مساوية
للسياسة لأن مهمة وسائل الاتصال هي أن تعمل كمرآة
تعطي صورة صادقة لما تفعله الحكومات ، بينما يرى آخرون
أن الاتصال يجب أن يكون أداة في خدمة الدولة حتى يتمكن
من المساهمة في إيجاد نظم اجتماعية سياسية جديدة متينة
( ومستقرة .( 2
من المعروف أن وظائف النظام السياسي تتحدد على أساس
تصنيف ثنائي هما المدخلات و المخرجات، فالمدخلات تتكون
من المطالب الموجهة إلى النظام وما يحظى به من تأييد ، و
المخرجات هي عبارة عن قرارات وسياسات يستخدمها النظام
لتلبية تلك المطالب ،و يكون دور الاتصال هو الربط بين
( المدخلات و المخرجات .( 3
إن ضبط النظام السياسي يتركز على الاتصالات حيث أن
قدرة الدولة على التحكم في مجريات الأمور تتناسب مع
قدرا على معالجة المعلومات .و قد عبر " واينز " عن
بالسياسة و الاتصال ( cybernetics ) العلاقة بين السيبرنتيك
عندما قال : إننا إذا أدركنا السياسة كنظام ،فإن الاتصال هو
العصب الذي يتحكم في هذا النظام . كما أن قدرة النظام
على ممارسة السيطرة و التحكم ترتبط بقدرته على التعامل مع
المعلومات ، و أن الاتصال و التحكم معنيان مترادفان ، ففي
( كل وقت نقوم فيه بالاتصال فنحن نقوم كذلك بالتحكم.( 4
لا يمكن الحديث عن عملية سياسية دون الإشارة إلى عنصر
الاتصال الذي يمثل محور التفاعل السياسي في الظواهر
السياسية المختلفة ،إذ لا يمكن تصور عمل ية الحكم دون أن
تكون العملية الا تصالية حاضرة فيها .كذلك تعتمد عملية
القرار – الرشيد خصوصا – على الاتصال وتبادل المعلومات
بين صناع القرار و اتمع المعني بالقرار المراد اتخاذه . ولقد عبر
"باي" عن ذلك بقوله :إن ثمة علاقة جوهرية بين العملية
الاتصالية و العملية السياسية ،فإذا كان عالم السياسة يقوم
على القوة ،فإن رغبات من يملكون القوة لابد أن تنتقل إلى
من يتوقعون أم سيستجيبون لها . و إذا كان عالم السياسة
يبنى على شرعية السلطة ، فإن الأمر يستلزم وجود الوسائل
التي تقوم بالتعبير الرمزي عن القيم و المعايير الإجرائية لمثل هذه
النظم.
وإذا كان عالم السياسة يقوم على المشاركة ،فإن ذلك يعني
إيجاد القنوات التي تنقل مصالح المواطنين و مطالبهم إلى صانع
القرار .ولو أن عالم السياسة يقوم على الاختيار بين البدائل
__________________________________________________ __________________________________________________ _________________ 2006 / مجلة الباحث - عدد 04
144
،فإن ذلك يلزمه أن يحيط المهتمين بالقرارا ت و السياسات
( ببدائل الاختيارات.( 5
إن الاتصال في النظام السياسي يشبه النظام العصبي في الجسم
."Karl W.Deutsch البشري كما يقول "كارل دويتش
فحت تعمل الحكومة بكفاءة و فعالية يجب أن توفر قنوات
اتصال على درجة عالية من الكفاءة لنقل وإرسال القرارات
( السياسية و تدفق المعلومات من وإلى مركز صنع القرار.( 6
كما أن الاتصال و تطوره في عصرنا هذا أثرى الممارسة
الدبلوماسية و فتح أمامها آفاقا جديدة ،فمكن الدبلوماسيين
من الاتصال بحكومام ، ولم يعد الدبلوماسي الوسيلة الوحيدة
التي تنقل المعلومات و الأخبار ، بل أصبحت وسائل الاتصال
بما هو متوفر لها أقدر و أسرع عل ى متابعة الأنباء و التعرف
عليها ، وذا نجحت وسائل الاتص ال في أن تضع في متناول
الحكومات تغطية شاملة للأحداث بحيث تستطيع تزويد ممثليها
في دول العالم بتعليماا ، و بالمقابل لا تستطيع الدولة اليوم
إخفاء ما يجري داخل حدودها . كما أن ما تقدمه وسائل
الاتصال المختلفة من معلومات عن الأحداث و اريات و
الأمور الدولية تمثل حصيلة مهمة للقائمين على السياسة
الخارجية ، لأن رجل السياسة و خاصة الذي يعمل في اال
الخارجي يهتم بما يجري حوله ، بل يجب عليه أن يعي ما يجري
( حوله.( 7
و يوضح الدكتور " محمد مصالحة " مجموعة من المظاهر المعبرة
عن الارتباط بين الاتصال ووسائله من جهة ورج ال السياسة
من جهة أخرى فيما يلي :
أولا- المعرفة : يلجأ القائمون على السياسة الخارجية إلى
وسائل الاتصال بأشكالها للحصول على معلومات حول
الأحداث الدولية و ردود فعل الفاعلين في اال الدولي على
تلك الأحداث مع أم يملكون قنوات رسمية للحصول على
بعض المعلوم ات، فوسائل الاتصال لها قدرة أوسع على جمع
المعلومات و نشرها أكثر من وسائل الاتصال الخاصة
بالحكومات .
ثانيا- التقييم : فوسائل الاتصال المختلفة تمكن السياسيين
من تقييم الأحداث وإستيحاء الأفكار من الآراء التي يطرحها
المحللون العاملون في تلك الوسائل .
ثالثا- الأهمية : فبناء على ما تركز عليه وسائل الاتصال و ما
تتجاهله يستطيع رجل السياسة تحديد الحدث المهم و الإهتم ام
به و إغفال الأحداث غير المهمة ، و من هنا يمارس الرأي العام
ضغطه على القائمين على السياسة ، لأن تركيز وسائل
الاتصال على حدث دون غيره يجعل الرأي العام يهتم بذلك
الحدث .
رابعا- الرأي العام : فوسائل الاتصال تعتبر مقياسا يوضح
اتجاهات الرأي العام السائدة ، حيث يطلع القائمون على
السياسة من خلال المقالات و التعليقات على شرائح وطبقات
( الرأي المختلفة.( 8
2 – الاتصال الخارجي (الدولي)
إن الاتصال اليوم موضوع اهت مام دولي ، فالعالم يزداد ترابطا
بما وفرته وسائل الاتصال الحديثة من إمكانيات وبذلك تجلت
صفة القرية العالمية على العالم الذي نعيش فيه . و يقسم
الاتصال إلى داخلي و خارجي تماما كالسياسة ، دون أن يعني
ذلك التقسيم الانفصال بينهما ،ولكن كما أن هناك فرقا بين
السياستين الداخلية و الخارجية يوجد فرق بين الاتصال
الداخلي و الخارجي . إن الإحاطة العامة بمفهوم الاتصال
ضرورية و هامة جدا للدارس للاتصال الدولي ، لذلك فإننا
سنتطرق لماهية الاتصال دون الدخول بعمق في تعار يف ه
المتشعبة ونماذجه المختلفة و مدارسه المتعددة .
فالاتصال هو أحد مسالك الحركة السياسية ، و الحركة
السياسية أو بعبارة أدق نشاط الدولة الذي ينطلق من مسالك
ثلاثة : العنف و الخديعة و الاتصال .و كلمة الاتصال تعني في
أوسع معانيها ذا الخصوص نقلا لمفاهيم بقصد الإقناع و
الاقتناع ،هي عملية من جانبين أساسها خلق الترابط في
الحركة إن لم يكن على الأقل المساندة .( 9) ويذهب آخرون
في تعريفهم إلى كون مفهوم الاتصال عملية ،والمعجم
بأا أية ظاهرة توضح (process) الإنجليزي يعرف العملية
Any تغييرا مستمرا في الزمن أو آية عملية أو معالجة مستمرة
phenomenon which shows a continuous change in time
إن أي فرد or any continuous operation or treatment.
يقوم بالاتصال إن لم يدرك أهمية مفهوم دينامية الاتصال
يترتب على ذلك نتائج سلبية وخاصة أولئك الذين تناط م
مسؤولية الاتصال الدولي في هذا العالم الديناميكي المتغير
باستمرار.
في حين يعرف الاتصال الخارجي ( الدولي ) بأنه جهود
مقصودة تحاول نشر الأفكار و الآراء و المعتقدات بين جماهير
الدول الأخرى لجعلها تعتنق و تتبنى أو تؤمن أو تتعاطف مع
قضايا الدولة القائمة بالاتصال الدولي .( 10 ) وتم معظم دول
__________________________________________________ __________________________________________________ _________________________ الاتصال وإدارة التراعات
145
العالم في العصر الحديث باستخدام الاتصال الدولي لخدمة
أهداف سياستها الخارجية ، ولا يفرق الخبراء في هذا اال
It must be ، بين مصطلح الإعلام الدولي، و الاتصال الدولي
said that in a part of the literature ,the two terms
information and communication are often confused or
حيث تأخذ الحكومات في اعتبارها used indiscriminately.
عند استخدامها لهذا الاتصال،التقييم الواقعي للتأثيرات
السياسية التي يمكن أن تحدثها الصحف و الإذاعات المسموعة
و المرئية .وتزداد أهمية الاتصال الدولي كوسيلة من وسائل
السياسة الخارجية بالنسبة للدول الكبرى كالولايات المتحدة
الأمريكية، بريطاني ا...حيث تتز ايد مصالح هذه الدول على
المستوى الدولي و يتزايد دورها في السياسة الدولية ،لذا فإا
تعمل جاهدة على تقوية الوسائل المختلفة لسياستها الخارجية
، وفي مقدمتها وسائل الاتصال ،من أجل تحقيق مصالحها
وتوسيع دائرة نفوذها و تعزيز و تقوية دورها السياسي على
الصعيد الدولي.
لقد تطور الاتصال الخارجي كثيرا منذ الحرب العالمية الثانية الى
يومنا هذا، سواء من حيث الكم أو الكيف، وكذلك
الأساليب والهياكل التنظيمية ومستوياا. شهدت ساحة
الاتصال الدولي كثيرا من الإبداعات و الإشراقات التي جعلت
العالم يعيش في مجتمع واحد كبير بالمفهوم الجغرافي ،أو في قرية
عالمية كما قال "ماكلوهان " ،والسبب في ذلك هو
التكنولوجيا التي تغلبت على المسافات و الأزمان، فلم يعد
يحسب لهما حساب .وتماما كما اتسمت فترات سابقة بأهم
الابتكارات و الاكتشافات فيها، فكان عصر البرونز وعصر
البخار و عصر الثورة الصناعية، وعصر الذرة ،نسبة إلى
الاكتشافات الأكثر تأثيرا في حياة البشر ،فإن العصر الذي
نعيشه اليوم يستحق بامتياز تسميته عصر المعلومات و الثورة
المعلوماتية .وهذه الثورة الديناميكية بدأت بالقفزة المدهشة
لتكنولوجيا الحوسبة ومعالجة المعلومات واندماجها مع التقدم
المذهل لوسائل الاتصال ( الهاتف، التلفزيون والمحطات
الفضائية)، في منظومة واحدة.
ثم التطور غير المسبوق في تراكم المعرفة و الانتقال من المعرفة
العلمية إلى تطبيقاا العملية بسهولة أكبر و زمن أقل من جهة
،و السرعة العجيبة في نقل هذه المعرفة و تعميمها على
مستوى العالم نتيجة لذلك الاندماج من جهة أخرى . و أخيرا
ظهور الشبكة الدولية للمعلومات و التي يعرفها الجميع باسمها
المشهور الإنترنت ،التي استفادت من تطور وسائل الربط بين
ألحوا س ب الآلية محليا و إقليميا و دوليا ،فأقامت كيانا
إلكترونيا ضخما يحوي بلايين المعلومات والبيانات
(الاقتصادية ،السياسية ،الفنية ،البيئية ) وعددا هائلا من
الخيارات المنفلتة من أي نوع من الرقابة تحت تصرف طلاب
( العلم و المعرفة.( 11
لقد أدركت الدول أهمية الوظيفة الاتصالية الدولية وبدأت
تعمل بشكل منتظم على مراجعة سياساا الإعلامية الخارجية
وإخضاعها للتقييم ا لعلمي والموضوعي . ويأتي ذلك لتحسين
أدوات العمل والمنهج ولمواجهة عالم شديد المنافسة وسريع
التغير، ولا يرحم المتقاعسين . كما أن رهان كسب الرأي العام
الدولي يتطلب استراتيجيات اتصال اقناعية ليست في متناول
الجميع. و يمكن حصر أهم خصائص الاتصال الخارجي
(الدولي) فيما يلي :
1. يتطلب قدرا معتبرا من التخطيط خاصة فيما يتعلق
بالأهداف والرسالة.
2. يتطلب اهتماما وهياكل خاصة تتلاءم مع طبيعة ونوعية
العلاقة الاتصالية بين مصدر المعلومات والجمهور
المستهدف. فالرسالة تصبح مستقلة عن المرسل بمجرد
إرسالها. حيث أن تصحيحها قد يؤدي الى بروز ن وع من
التناقض وفقدان الثقة من جانب الجمهور المستهدف،
الذي ينتمي إلى تيارات حضارية وفكرية مختلفة . وهو ما
يستوجب بالتالي أن تتوفر في الاتصال الدولي عدة
صفات مثل : القدرة على التنبؤ، الحذر، عدم المبالغة، و
( بعد النظر.( 12
ويرى بعض الباحثين أن هناك عدة عوامل ت تحكم في نجاح أو
فشل الاتصال الخارجي :
1. ضرورة التخطيط العلمي والمنتظم للاتصال الدولي.
2. ضرورة الربط بإحكام بين الاتصال الدولي والعمل
الديبلوماسي.
3. يتعين على الاتصال الدولي أن ينطلق من لغة المصالح، وأن
يبتعد عن لغة العواطف والانفعالات باعتبار أن الاتصال
الخارجي يستهدف إيجاد علاقة المنفعة وأدوات ارتباط
بالمصالح.
4. ضرورة الربط والتنسيق والتكامل بين الاتصال الخارجي
ومجموعة من الأدوات الأخرى المدعمة له، مثل :
- السياسة الثقافية ، وعملية التبادل والتعاون الثقافي (منح
التكوين...).
- السياسة السياحية : باعتبارها عاملا للتوا صل والانفتاح
الحضاري والثقافي على الآخرين.
- السياسة الاقتصادية : بحيث لا تؤدي فقط الى تحقيق
المصالح المادية، وإنما تقدم أيضا صورة أفضل عن دولة ما
__________________________________________________ __________________________________________________ _________________ 2006 / مجلة الباحث - عدد 04
146
لدى الأمم والدول الأخرى من خلال سياسة التعاون
والمساعدات الاقتصادية.
3 - الاتصال وإدارة التراعات
ليست التراع ات مجموعة أحداث منعزلة تجري عملية تغطيتها
إخباريا ، إا تركيب معقد ومتشابك ويضم جوانب و أبعاد
متعددة ، وهي لا تحدث في فراغ . بل هي بنت مجتمعها
وعصرها ، و نتاج ظروفها ،بمعنى أا تحدث ضمن سياق
معين .وغالبا ما يتم تفسير التراعات من منظور المنظومات
الدولية ، فالمنظومة الدولية ليست مجرد دول ،ولكن منظومة
السياسة الدولية هي نمط العلاقات بين الدول .ويعرف
القاموس كلمة منظومة على أا مجموعة من الوحدات
المتداخلة.
فيعرف بأنه متابعة لأهداف متضاربة ( conflict ) أما التراع
بواسطة جماعات متعددة تستخدم فيها الوسائل الس لمية أو
حول ( dispute ) القوة المسلحة ، ويميز بين التراع بمعنى
مصالح يمكن التفاوض حولها وتسويتها بعقد صفقة محددة ،
يدور محورها ( deep - seated conflict) ونزاعات متأصلة
و التي لا ،( human needs ) حول تلبية الحاجات الإنسانية
يمكن تسويتها إلا بإزالة الأسباب الرئيسية التي أدت لظهورها .
يطابق إلى حد ما ، (conflictmanagement) وإدارة التراع
ويستخدم كمصطلح نوعي ، (conflict regulation) مصطلح
يغطي بصفة شاملة المنظور الإيجابي للتعامل مع التراع من
( حيث احتوائه.( 13
إن من سمات النظام الدولي إنه يتسم بالديناميكي ة و التغير
المستمر وتعمل الوحدات السياسية جاهدة على تغيير وسائلها
و آلياا لمواكبة التحولات الحاصلة فيه . فلم يعد التراع مسألة
مواجهة بين جيشين في مكان بعيد ، بل أصبح التراع يعتمد
على وسائل الاتصال بالدرجة الأولى ويلعب فيه الرأي العام
المحلي و العالمي دورا فاعلا . لقد كتب "ريتشارد نيكسون
في كتابه " ست أزمات " الذي نشره عام "Richard Nixon
القوة العسكرية حيوية ولكنها إن لم تدعم » 1960 قائلا أن
ببرامج اقتصادية و سياسية ودعائية فإا ليست كافية
(14).« أبدا
وجرى تجسيد ذلك حيث أصبح الإعلام في الولايات المتحدة
الأمريكية و أوربا يسمى بالبعد الرابع، وذلك إضافة إلى
العناصر التقليدية المعروفة من قبل وهي الاقتصاد ،القوة
العسكرية والديبلوماسية . لقد شنت الولايات المتحدة
الأمريكية حربا شعواء على الاحتكارات الإعلامية الأوروبية
بغرض إيجاد سوق عالمية واسعة أمام وسائل الاتصال الأم ريكية
، أي بمعنى أخر إعادة تقسيم الخارطة الإعلامية الدولية إلى
مناطق نفوذ جديدة يكون للولايات المتحدة الأمريكية اليد
الطولى فيها ، تماشيا مع الدور القيادي للعالم الذي تريد أن
تضطلع به بمفردها.
هذا التوجه بقوله ، يتعين " Zbignew Bzrezinski " لقد أكد
على ا لولايات المتحدة الأمريكية بعد أن حققت تفوقها
العسكري ، أن تحافظ على هذا التفوق من خلال تحكمها في
Bzrezinski " شبكات الاتصال الدولي . و في الحقيقة يعد
" من المنظرين الأوائل الذين أدركوا الدور المتنامي و المؤثر
لوسائل الاتصال الجماهيري في العلاقات الدولية .( 15 ) ويجب
أن يكون واضحا أن العامل الحاسم والمقرر في إدارة التراع هو
السياسي . بمعنى أن القيادة السياسية هي مركز صنع القرار
المتعلق بالتراع ، ويبقى الاتصال عاملا متغيرا وتابعا للسياسي .
تعكس إدارة التراع طبيعة النظام السائد ، و نظام الملكية
السائد في قطاع الاتصال ، ونوعية الدور الذي يلعبه الاتصال
في اتمع في ضوء الفلسفة الإعلامية السائدة ، ومستوى
الخبرة الاتصالية ، وحجم ونوعية الإمكانات المادية والبشرية
المتاحة والمتوفرة . تشمل عملية التأسيس لإدارة الترا ع إعلامي ا،
ليس فقط الحسم المعلوماتي و الفكري ، بل أ يضا حسم البعد
اللغوي للتراع . إن اللغة ليست محايدة ، إن الكلمات عبارة
عن أوعية للمعاني ، و إن للكلمة دلالات اتصالية مختلفة .
ولذلك يصاحب كل نزاع صراع حول نوعية المصطلحات
المستخدمة ، أو حول المضمون الذي يحتويه المصطلح الواحد .
لقد تضاعفت الأهمية الذاتية للات صال ليصبح واحدا من
الأسلحة الإستراتيج ية المستخدمة في إدارة التراع . وهذا ما
يفسر إلتحام الاتصال بآلة الدولة ، بغض النظر عن طبيعة
النظام السائد . لقد أظهرت الخبرة المعاصرة أن وسائل
الاتصال قد نجحت في أن تكون المعيار الذي تقاس به كفاءة
( الأداء العام للنظم السياسية القائمة.( 16
لقد أعادت التراعات المعاصرة الأهمية للإذاعة و أبرزت الدور
( المتميز للتلفزيون والأقمار الصناعية – البث الفضائي -.( 17
لقد اعتمدت الإدارة الأمريكية التلفزيون ( أقوى وسائل
الاتصال الدولي ) وسيلة أولى لتغطية حرب الخليج الثانية لأن
التلفزيون يعتمد على إستراتيجية التمشهد – الاستعراض-
لتقديم الواقع بمعنى أن التلفزيون يقوم ( SPECTACLES )
بمسرحة الواقع عبر الاستعراض . وفي الوقت ذاته يقوم بعملية
معقدة لأسطرة الواقع . ومن الصعب فهم عمليتي التشهد و
__________________________________________________ __________________________________________________ _________________________ الاتصال وإدارة التراعات
147
الأسطرة خارج إستراتيجي ة القوى المهيمنة و هاج سها الدائم
المتمثل في خدمة مصالحها . كانت مهمة التغطية التلفزيونية
لحرب الخليج الثانية عدم التعامل مع هذه الحرب كمأساة
إنسانية ملموسة، بل فقط كوقائع مجردة تتصل بعلم الخيال ،
كأي سينار يو، و كأي لعبة من لعب الكمبيوتر . وقد تحقق
ذلك كله من خلال ا لنقل الاستعر اضي لوقائع الحرب،
والتركيز على جوانبها التكنولوجية . وأكد الباحث الفرنسي
في كتابه " حرب الخليج لم تقع " إن " Jean Baudrillerd "
الحرب كانت مناسبة لإنتاج صورة من نوع خاص همشت
الأبعاد الإنسانية للحرب، وغيبتها وحجمتها . الإدارة
الإعلامية للحرب من طرف الولايات المتحدة الأمريكية حقق
لها وضعا احتكاريا للمعلومات المتعلقة بالحرب ، ولتخزين
هذه المعلومات ، ولخدمتها ، ومن ثم لسبل وطرائق توزيعها .
وكان الهدف من ذلك كله تحقيق السيطرة الأمريكية المطلقة
على مضمون الخطاب الإعلامي المتعلق بالحرب على الأصعدة
المحلية ( داخل و.م.أ ) و القارية ( أوربا خاصة ) والساحة
الدولية (أسيا وإفريقيا والشرق الأوسط )، ومن ثم التحكم في
( الرأي العام و توجيهه بما يخدم مصالحها.( 18
الخاتمة : لقد تغير واقع التراعات و تطور ، مع تطور وسائل
الاتصال ، وهذا التطور المذهل والسريع لن يتوقف بل سيزداد
سرعة حتى يصل إلى المرحلة التي يتساءل فيها الناس ، كما
19 ) هل مزيد من السرعة مرغوب أو )" Toffler " قال
بعبارة أخرى هل إنسانيا ممكن ؟ وهذا النوع من الحوار ليس
فلسفيا ولا جدليا ولا هو ممارسة عقلية لقضايا منطقية
hard facts " يقترحها المتحاورون للنقاش بل أا حقائق صعبة
" لابد من التعامل معها بالتسليم . لم يعد العامل العسكري
كافيا لإدارة التراعات بل أصبح نجاحه مرهونا بمهارة استعمال
وسائل الاتصال التي تبين أنه لا يمكن الاستغناء عنه ا.
المراجع :
1. د.الحسان بوقنطار، العلاقات الدولية، دار توبقال للنشر، الدار البيضاء، 1985 . ص. 15
Mac Bride, Sean, Many Voices one world. Unisco, Paris, 1980.P35 .2
David Easton, Analyse du système politique, traduction de Pierre Rocheron, Armand Edition, 1974, P24 .3
. 4. كمال المتوفي، نظريات النظم السياسية، وكالة المطبوعات، الكويت، 1985 ص 147
.51 ، 5. بسيوني إبراهيم حمادة، دور وسائل الإتصال في صناعة القرار في الوطن العربي، مركز دراسات الوحدة العربية، بيروت، 1993 ، ص ص 50
Karl, Deutesch. The Analysis of International Relations. Prentice Hall inc, New Jersey, 1978. P40 .6
Cohen, Bernard, C. The Press and Foreign Policy princeton University Press, New Jersey, 1963 P.60 .7
. 8. د.محمد مصالحة، دراسات في الإعلام العربي، مركز التوثيق الإعلامي لدول الخليج العربي، بغداد، 1984 .ص 70
. 9. حامد ربيع، الحرب النفسية في المنطقة العربية، المؤسسة العربية للدراسات و النشر، بيروت، 1974 ، ص 151
. 10 . أحمد بدر، الإعلام الدولي: دراسات في الإتصال و الدعاية الدولية، مكتبة غريب، القاهرة، 1987 . ص 20
. 2002 ، ص 207 ، 11 . د.سمير إبرهيم حسن،الثورة المعلوماتية و أفاقها، مجلة جامعة دمشق للأداب و العلوم الإنسانية، الد 18 ، العدد 1
. 12 . د.عبد الله زلطة، الإعلام الدولي في العصر الحديث، دار النشر للجامعات، مصر، 2001 ، ص 19
. 13 . د.محمد عبد الغفار، فض التراعات في الفكر و الممارسة الغربية، دار الطباعة و النشر، الجزائر، 2003 ص 237
C.J.Bertrand, les Medias et l’information aux Etat –Unis depuis 1945 p. 69. .14
Fouad Benhella, Le choc de la communication globale, editions publisud, Paris,2005 p.8. .15
. 16 . د.أديب خضور، الإعلام و الأزمات، المكتبة الإعلامية، دمشق، 2001 ص. 23
. 17 . المرجع السابق ص 95
. 18 . المرجع السابق ص 98
. 19 . المرجع السابق ص 93
. 20 . د.محمد شمو، الاتصال الدولي، مكتبة الإشعاع الفنية، الإسكندارية، الطبعة الأولى، 2002 ، ص. 295

BOUMEDJANE KARIM
17-01-2010, 20:09
__________________________________________________ __________________________________________________ _________________________ الاتصال وإدارة التراعات
143

عبد الحق بن جديد - جامعة عنابة
ملخص : يحاول هذا المقال التعرض إلى أهمية الاتصال في
إدارة التراعات ، فبفضل ما أحدث ه وسائل الاتصال الجماهيري ة
في اتمع الدولي من إثارة لدورها الرائد في توفير المعلومات و
المعارف و قدرا على تحر يك الجماهير وربطها بما يجري من
أحداث أدركت الوحدات السياسية أن تحقيق مصالحها يمر
عبر التحكم في تكنولوجيا الاتصال . وباعتبار أن مصالح
الدول تتعارض فهذا يؤدي حتما إلى ظهور نزاعات بينها
يكون التفوق فيها لمن يملك وسائل اتصال متطورة ويحسن
استعمالها لتحقيق مآربه.
تمهيد : إن من أبرز التطورات في العلاقات الدولية المعاصرة
الاعتراف بالاتصال كعمل منتظم و دائم من أعمال
الحكومات في أوقات السلم و الحرب على السواء ،ذلك أن
العملية الإتصالية يمكن أن تسهم بشكل كبير في حل
الصراعات وتسويتها ، كما تمثل العملية الإتصالية ق لب
أسلوب الردع . ويمكن أن تقع الحرب بسبب قيام طرف
بإرسال إشارة أو رمز إتصالي فسره غيره على أنه مقدمة
إعلان حرب ، فكانت تلك الإشارة العامل الذي قدح زناد
( الحرب .( 1
لقد أثرت التراعات الدولية على وسائل الاتصال من حيث
الوظائف و المضمون والحجم، نظرا لأا سلاح بيد صانع
القرار. فأصبحت وسائل الاتصال جزءا من قوة ضاغطة في
تشكيل العلاقات الدولية و مظهرا يعبر عن هذه العلاقات
سواء كانت في حالة انفراج أو توتر . فكل دولة في عملية
إدارا للتراع مع غيرها تستخدم عناصر مرئية ملموسة كالقوة
الاقتصادية و البشرية والعسكرية، وأخ رى غير ملموسة أو
معنوية يلعب الاتصال في تدعيمها دورا مهما وفاعلا.
-1 طبيعة العلاقة بين الاتصال و السياسة بشكل عام
إن الاتصال و أشكاله أدوات سياسية ، بمعنى أن للسياسة
علاقة لا تنفصم بالاتصال و أشكاله مع أن هناك جدلا حول
هذه العلاقة . فالبعض يقولون أن الات صال أداة حيوية لمراقبة
السلطة بصفة دائمة ، بل أن الاتصال قوة موازية و مساوية
للسياسة لأن مهمة وسائل الاتصال هي أن تعمل كمرآة
تعطي صورة صادقة لما تفعله الحكومات ، بينما يرى آخرون
أن الاتصال يجب أن يكون أداة في خدمة الدولة حتى يتمكن
من المساهمة في إيجاد نظم اجتماعية سياسية جديدة متينة
( ومستقرة .( 2
من المعروف أن وظائف النظام السياسي تتحدد على أساس
تصنيف ثنائي هما المدخلات و المخرجات، فالمدخلات تتكون
من المطالب الموجهة إلى النظام وما يحظى به من تأييد ، و
المخرجات هي عبارة عن قرارات وسياسات يستخدمها النظام
لتلبية تلك المطالب ،و يكون دور الاتصال هو الربط بين
( المدخلات و المخرجات .( 3
إن ضبط النظام السياسي يتركز على الاتصالات حيث أن
قدرة الدولة على التحكم في مجريات الأمور تتناسب مع
قدرا على معالجة المعلومات .و قد عبر " واينز " عن
بالسياسة و الاتصال ( cybernetics ) العلاقة بين السيبرنتيك
عندما قال : إننا إذا أدركنا السياسة كنظام ،فإن الاتصال هو
العصب الذي يتحكم في هذا النظام . كما أن قدرة النظام
على ممارسة السيطرة و التحكم ترتبط بقدرته على التعامل مع
المعلومات ، و أن الاتصال و التحكم معنيان مترادفان ، ففي
( كل وقت نقوم فيه بالاتصال فنحن نقوم كذلك بالتحكم.( 4
لا يمكن الحديث عن عملية سياسية دون الإشارة إلى عنصر
الاتصال الذي يمثل محور التفاعل السياسي في الظواهر
السياسية المختلفة ،إذ لا يمكن تصور عمل ية الحكم دون أن
تكون العملية الا تصالية حاضرة فيها .كذلك تعتمد عملية
القرار – الرشيد خصوصا – على الاتصال وتبادل المعلومات
بين صناع القرار و اتمع المعني بالقرار المراد اتخاذه . ولقد عبر
"باي" عن ذلك بقوله :إن ثمة علاقة جوهرية بين العملية
الاتصالية و العملية السياسية ،فإذا كان عالم السياسة يقوم
على القوة ،فإن رغبات من يملكون القوة لابد أن تنتقل إلى
من يتوقعون أم سيستجيبون لها . و إذا كان عالم السياسة
يبنى على شرعية السلطة ، فإن الأمر يستلزم وجود الوسائل
التي تقوم بالتعبير الرمزي عن القيم و المعايير الإجرائية لمثل هذه
النظم.
وإذا كان عالم السياسة يقوم على المشاركة ،فإن ذلك يعني
إيجاد القنوات التي تنقل مصالح المواطنين و مطالبهم إلى صانع
القرار .ولو أن عالم السياسة يقوم على الاختيار بين البدائل
__________________________________________________ __________________________________________________ _________________ 2006 / مجلة الباحث - عدد 04
144
،فإن ذلك يلزمه أن يحيط المهتمين بالقرارا ت و السياسات
( ببدائل الاختيارات.( 5
إن الاتصال في النظام السياسي يشبه النظام العصبي في الجسم
."Karl W.Deutsch البشري كما يقول "كارل دويتش
فحت تعمل الحكومة بكفاءة و فعالية يجب أن توفر قنوات
اتصال على درجة عالية من الكفاءة لنقل وإرسال القرارات
( السياسية و تدفق المعلومات من وإلى مركز صنع القرار.( 6
كما أن الاتصال و تطوره في عصرنا هذا أثرى الممارسة
الدبلوماسية و فتح أمامها آفاقا جديدة ،فمكن الدبلوماسيين
من الاتصال بحكومام ، ولم يعد الدبلوماسي الوسيلة الوحيدة
التي تنقل المعلومات و الأخبار ، بل أصبحت وسائل الاتصال
بما هو متوفر لها أقدر و أسرع عل ى متابعة الأنباء و التعرف
عليها ، وذا نجحت وسائل الاتص ال في أن تضع في متناول
الحكومات تغطية شاملة للأحداث بحيث تستطيع تزويد ممثليها
في دول العالم بتعليماا ، و بالمقابل لا تستطيع الدولة اليوم
إخفاء ما يجري داخل حدودها . كما أن ما تقدمه وسائل
الاتصال المختلفة من معلومات عن الأحداث و اريات و
الأمور الدولية تمثل حصيلة مهمة للقائمين على السياسة
الخارجية ، لأن رجل السياسة و خاصة الذي يعمل في اال
الخارجي يهتم بما يجري حوله ، بل يجب عليه أن يعي ما يجري
( حوله.( 7
و يوضح الدكتور " محمد مصالحة " مجموعة من المظاهر المعبرة
عن الارتباط بين الاتصال ووسائله من جهة ورج ال السياسة
من جهة أخرى فيما يلي :
أولا- المعرفة : يلجأ القائمون على السياسة الخارجية إلى
وسائل الاتصال بأشكالها للحصول على معلومات حول
الأحداث الدولية و ردود فعل الفاعلين في اال الدولي على
تلك الأحداث مع أم يملكون قنوات رسمية للحصول على
بعض المعلوم ات، فوسائل الاتصال لها قدرة أوسع على جمع
المعلومات و نشرها أكثر من وسائل الاتصال الخاصة
بالحكومات .
ثانيا- التقييم : فوسائل الاتصال المختلفة تمكن السياسيين
من تقييم الأحداث وإستيحاء الأفكار من الآراء التي يطرحها
المحللون العاملون في تلك الوسائل .
ثالثا- الأهمية : فبناء على ما تركز عليه وسائل الاتصال و ما
تتجاهله يستطيع رجل السياسة تحديد الحدث المهم و الإهتم ام
به و إغفال الأحداث غير المهمة ، و من هنا يمارس الرأي العام
ضغطه على القائمين على السياسة ، لأن تركيز وسائل
الاتصال على حدث دون غيره يجعل الرأي العام يهتم بذلك
الحدث .
رابعا- الرأي العام : فوسائل الاتصال تعتبر مقياسا يوضح
اتجاهات الرأي العام السائدة ، حيث يطلع القائمون على
السياسة من خلال المقالات و التعليقات على شرائح وطبقات
( الرأي المختلفة.( 8
2 – الاتصال الخارجي (الدولي)
إن الاتصال اليوم موضوع اهت مام دولي ، فالعالم يزداد ترابطا
بما وفرته وسائل الاتصال الحديثة من إمكانيات وبذلك تجلت
صفة القرية العالمية على العالم الذي نعيش فيه . و يقسم
الاتصال إلى داخلي و خارجي تماما كالسياسة ، دون أن يعني
ذلك التقسيم الانفصال بينهما ،ولكن كما أن هناك فرقا بين
السياستين الداخلية و الخارجية يوجد فرق بين الاتصال
الداخلي و الخارجي . إن الإحاطة العامة بمفهوم الاتصال
ضرورية و هامة جدا للدارس للاتصال الدولي ، لذلك فإننا
سنتطرق لماهية الاتصال دون الدخول بعمق في تعار يف ه
المتشعبة ونماذجه المختلفة و مدارسه المتعددة .
فالاتصال هو أحد مسالك الحركة السياسية ، و الحركة
السياسية أو بعبارة أدق نشاط الدولة الذي ينطلق من مسالك
ثلاثة : العنف و الخديعة و الاتصال .و كلمة الاتصال تعني في
أوسع معانيها ذا الخصوص نقلا لمفاهيم بقصد الإقناع و
الاقتناع ،هي عملية من جانبين أساسها خلق الترابط في
الحركة إن لم يكن على الأقل المساندة .( 9) ويذهب آخرون
في تعريفهم إلى كون مفهوم الاتصال عملية ،والمعجم
بأا أية ظاهرة توضح (process) الإنجليزي يعرف العملية
Any تغييرا مستمرا في الزمن أو آية عملية أو معالجة مستمرة
phenomenon which shows a continuous change in time
إن أي فرد or any continuous operation or treatment.
يقوم بالاتصال إن لم يدرك أهمية مفهوم دينامية الاتصال
يترتب على ذلك نتائج سلبية وخاصة أولئك الذين تناط م
مسؤولية الاتصال الدولي في هذا العالم الديناميكي المتغير
باستمرار.
في حين يعرف الاتصال الخارجي ( الدولي ) بأنه جهود
مقصودة تحاول نشر الأفكار و الآراء و المعتقدات بين جماهير
الدول الأخرى لجعلها تعتنق و تتبنى أو تؤمن أو تتعاطف مع
قضايا الدولة القائمة بالاتصال الدولي .( 10 ) وتم معظم دول
__________________________________________________ __________________________________________________ _________________________ الاتصال وإدارة التراعات
145
العالم في العصر الحديث باستخدام الاتصال الدولي لخدمة
أهداف سياستها الخارجية ، ولا يفرق الخبراء في هذا اال
It must be ، بين مصطلح الإعلام الدولي، و الاتصال الدولي
said that in a part of the literature ,the two terms
information and communication are often confused or
حيث تأخذ الحكومات في اعتبارها used indiscriminately.
عند استخدامها لهذا الاتصال،التقييم الواقعي للتأثيرات
السياسية التي يمكن أن تحدثها الصحف و الإذاعات المسموعة
و المرئية .وتزداد أهمية الاتصال الدولي كوسيلة من وسائل
السياسة الخارجية بالنسبة للدول الكبرى كالولايات المتحدة
الأمريكية، بريطاني ا...حيث تتز ايد مصالح هذه الدول على
المستوى الدولي و يتزايد دورها في السياسة الدولية ،لذا فإا
تعمل جاهدة على تقوية الوسائل المختلفة لسياستها الخارجية
، وفي مقدمتها وسائل الاتصال ،من أجل تحقيق مصالحها
وتوسيع دائرة نفوذها و تعزيز و تقوية دورها السياسي على
الصعيد الدولي.
لقد تطور الاتصال الخارجي كثيرا منذ الحرب العالمية الثانية الى
يومنا هذا، سواء من حيث الكم أو الكيف، وكذلك
الأساليب والهياكل التنظيمية ومستوياا. شهدت ساحة
الاتصال الدولي كثيرا من الإبداعات و الإشراقات التي جعلت
العالم يعيش في مجتمع واحد كبير بالمفهوم الجغرافي ،أو في قرية
عالمية كما قال "ماكلوهان " ،والسبب في ذلك هو
التكنولوجيا التي تغلبت على المسافات و الأزمان، فلم يعد
يحسب لهما حساب .وتماما كما اتسمت فترات سابقة بأهم
الابتكارات و الاكتشافات فيها، فكان عصر البرونز وعصر
البخار و عصر الثورة الصناعية، وعصر الذرة ،نسبة إلى
الاكتشافات الأكثر تأثيرا في حياة البشر ،فإن العصر الذي
نعيشه اليوم يستحق بامتياز تسميته عصر المعلومات و الثورة
المعلوماتية .وهذه الثورة الديناميكية بدأت بالقفزة المدهشة
لتكنولوجيا الحوسبة ومعالجة المعلومات واندماجها مع التقدم
المذهل لوسائل الاتصال ( الهاتف، التلفزيون والمحطات
الفضائية)، في منظومة واحدة.
ثم التطور غير المسبوق في تراكم المعرفة و الانتقال من المعرفة
العلمية إلى تطبيقاا العملية بسهولة أكبر و زمن أقل من جهة
،و السرعة العجيبة في نقل هذه المعرفة و تعميمها على
مستوى العالم نتيجة لذلك الاندماج من جهة أخرى . و أخيرا
ظهور الشبكة الدولية للمعلومات و التي يعرفها الجميع باسمها
المشهور الإنترنت ،التي استفادت من تطور وسائل الربط بين
ألحوا س ب الآلية محليا و إقليميا و دوليا ،فأقامت كيانا
إلكترونيا ضخما يحوي بلايين المعلومات والبيانات
(الاقتصادية ،السياسية ،الفنية ،البيئية ) وعددا هائلا من
الخيارات المنفلتة من أي نوع من الرقابة تحت تصرف طلاب
( العلم و المعرفة.( 11
لقد أدركت الدول أهمية الوظيفة الاتصالية الدولية وبدأت
تعمل بشكل منتظم على مراجعة سياساا الإعلامية الخارجية
وإخضاعها للتقييم ا لعلمي والموضوعي . ويأتي ذلك لتحسين
أدوات العمل والمنهج ولمواجهة عالم شديد المنافسة وسريع
التغير، ولا يرحم المتقاعسين . كما أن رهان كسب الرأي العام
الدولي يتطلب استراتيجيات اتصال اقناعية ليست في متناول
الجميع. و يمكن حصر أهم خصائص الاتصال الخارجي
(الدولي) فيما يلي :
1. يتطلب قدرا معتبرا من التخطيط خاصة فيما يتعلق
بالأهداف والرسالة.
2. يتطلب اهتماما وهياكل خاصة تتلاءم مع طبيعة ونوعية
العلاقة الاتصالية بين مصدر المعلومات والجمهور
المستهدف. فالرسالة تصبح مستقلة عن المرسل بمجرد
إرسالها. حيث أن تصحيحها قد يؤدي الى بروز ن وع من
التناقض وفقدان الثقة من جانب الجمهور المستهدف،
الذي ينتمي إلى تيارات حضارية وفكرية مختلفة . وهو ما
يستوجب بالتالي أن تتوفر في الاتصال الدولي عدة
صفات مثل : القدرة على التنبؤ، الحذر، عدم المبالغة، و
( بعد النظر.( 12
ويرى بعض الباحثين أن هناك عدة عوامل ت تحكم في نجاح أو
فشل الاتصال الخارجي :
1. ضرورة التخطيط العلمي والمنتظم للاتصال الدولي.
2. ضرورة الربط بإحكام بين الاتصال الدولي والعمل
الديبلوماسي.
3. يتعين على الاتصال الدولي أن ينطلق من لغة المصالح، وأن
يبتعد عن لغة العواطف والانفعالات باعتبار أن الاتصال
الخارجي يستهدف إيجاد علاقة المنفعة وأدوات ارتباط
بالمصالح.
4. ضرورة الربط والتنسيق والتكامل بين الاتصال الخارجي
ومجموعة من الأدوات الأخرى المدعمة له، مثل :
- السياسة الثقافية ، وعملية التبادل والتعاون الثقافي (منح
التكوين...).
- السياسة السياحية : باعتبارها عاملا للتوا صل والانفتاح
الحضاري والثقافي على الآخرين.
- السياسة الاقتصادية : بحيث لا تؤدي فقط الى تحقيق
المصالح المادية، وإنما تقدم أيضا صورة أفضل عن دولة ما
__________________________________________________ __________________________________________________ _________________ 2006 / مجلة الباحث - عدد 04
146
لدى الأمم والدول الأخرى من خلال سياسة التعاون
والمساعدات الاقتصادية.
3 - الاتصال وإدارة التراعات
ليست التراع ات مجموعة أحداث منعزلة تجري عملية تغطيتها
إخباريا ، إا تركيب معقد ومتشابك ويضم جوانب و أبعاد
متعددة ، وهي لا تحدث في فراغ . بل هي بنت مجتمعها
وعصرها ، و نتاج ظروفها ،بمعنى أا تحدث ضمن سياق
معين .وغالبا ما يتم تفسير التراعات من منظور المنظومات
الدولية ، فالمنظومة الدولية ليست مجرد دول ،ولكن منظومة
السياسة الدولية هي نمط العلاقات بين الدول .ويعرف
القاموس كلمة منظومة على أا مجموعة من الوحدات
المتداخلة.
فيعرف بأنه متابعة لأهداف متضاربة ( conflict ) أما التراع
بواسطة جماعات متعددة تستخدم فيها الوسائل الس لمية أو
حول ( dispute ) القوة المسلحة ، ويميز بين التراع بمعنى
مصالح يمكن التفاوض حولها وتسويتها بعقد صفقة محددة ،
يدور محورها ( deep - seated conflict) ونزاعات متأصلة
و التي لا ،( human needs ) حول تلبية الحاجات الإنسانية
يمكن تسويتها إلا بإزالة الأسباب الرئيسية التي أدت لظهورها .
يطابق إلى حد ما ، (conflictmanagement) وإدارة التراع
ويستخدم كمصطلح نوعي ، (conflict regulation) مصطلح
يغطي بصفة شاملة المنظور الإيجابي للتعامل مع التراع من
( حيث احتوائه.( 13
إن من سمات النظام الدولي إنه يتسم بالديناميكي ة و التغير
المستمر وتعمل الوحدات السياسية جاهدة على تغيير وسائلها
و آلياا لمواكبة التحولات الحاصلة فيه . فلم يعد التراع مسألة
مواجهة بين جيشين في مكان بعيد ، بل أصبح التراع يعتمد
على وسائل الاتصال بالدرجة الأولى ويلعب فيه الرأي العام
المحلي و العالمي دورا فاعلا . لقد كتب "ريتشارد نيكسون
في كتابه " ست أزمات " الذي نشره عام "Richard Nixon
القوة العسكرية حيوية ولكنها إن لم تدعم » 1960 قائلا أن
ببرامج اقتصادية و سياسية ودعائية فإا ليست كافية
(14).« أبدا
وجرى تجسيد ذلك حيث أصبح الإعلام في الولايات المتحدة
الأمريكية و أوربا يسمى بالبعد الرابع، وذلك إضافة إلى
العناصر التقليدية المعروفة من قبل وهي الاقتصاد ،القوة
العسكرية والديبلوماسية . لقد شنت الولايات المتحدة
الأمريكية حربا شعواء على الاحتكارات الإعلامية الأوروبية
بغرض إيجاد سوق عالمية واسعة أمام وسائل الاتصال الأم ريكية
، أي بمعنى أخر إعادة تقسيم الخارطة الإعلامية الدولية إلى
مناطق نفوذ جديدة يكون للولايات المتحدة الأمريكية اليد
الطولى فيها ، تماشيا مع الدور القيادي للعالم الذي تريد أن
تضطلع به بمفردها.
هذا التوجه بقوله ، يتعين " Zbignew Bzrezinski " لقد أكد
على ا لولايات المتحدة الأمريكية بعد أن حققت تفوقها
العسكري ، أن تحافظ على هذا التفوق من خلال تحكمها في
Bzrezinski " شبكات الاتصال الدولي . و في الحقيقة يعد
" من المنظرين الأوائل الذين أدركوا الدور المتنامي و المؤثر
لوسائل الاتصال الجماهيري في العلاقات الدولية .( 15 ) ويجب
أن يكون واضحا أن العامل الحاسم والمقرر في إدارة التراع هو
السياسي . بمعنى أن القيادة السياسية هي مركز صنع القرار
المتعلق بالتراع ، ويبقى الاتصال عاملا متغيرا وتابعا للسياسي .
تعكس إدارة التراع طبيعة النظام السائد ، و نظام الملكية
السائد في قطاع الاتصال ، ونوعية الدور الذي يلعبه الاتصال
في اتمع في ضوء الفلسفة الإعلامية السائدة ، ومستوى
الخبرة الاتصالية ، وحجم ونوعية الإمكانات المادية والبشرية
المتاحة والمتوفرة . تشمل عملية التأسيس لإدارة الترا ع إعلامي ا،
ليس فقط الحسم المعلوماتي و الفكري ، بل أ يضا حسم البعد
اللغوي للتراع . إن اللغة ليست محايدة ، إن الكلمات عبارة
عن أوعية للمعاني ، و إن للكلمة دلالات اتصالية مختلفة .
ولذلك يصاحب كل نزاع صراع حول نوعية المصطلحات
المستخدمة ، أو حول المضمون الذي يحتويه المصطلح الواحد .
لقد تضاعفت الأهمية الذاتية للات صال ليصبح واحدا من
الأسلحة الإستراتيج ية المستخدمة في إدارة التراع . وهذا ما
يفسر إلتحام الاتصال بآلة الدولة ، بغض النظر عن طبيعة
النظام السائد . لقد أظهرت الخبرة المعاصرة أن وسائل
الاتصال قد نجحت في أن تكون المعيار الذي تقاس به كفاءة
( الأداء العام للنظم السياسية القائمة.( 16
لقد أعادت التراعات المعاصرة الأهمية للإذاعة و أبرزت الدور
( المتميز للتلفزيون والأقمار الصناعية – البث الفضائي -.( 17
لقد اعتمدت الإدارة الأمريكية التلفزيون ( أقوى وسائل
الاتصال الدولي ) وسيلة أولى لتغطية حرب الخليج الثانية لأن
التلفزيون يعتمد على إستراتيجية التمشهد – الاستعراض-
لتقديم الواقع بمعنى أن التلفزيون يقوم ( SPECTACLES )
بمسرحة الواقع عبر الاستعراض . وفي الوقت ذاته يقوم بعملية
معقدة لأسطرة الواقع . ومن الصعب فهم عمليتي التشهد و
__________________________________________________ __________________________________________________ _________________________ الاتصال وإدارة التراعات
147
الأسطرة خارج إستراتيجي ة القوى المهيمنة و هاج سها الدائم
المتمثل في خدمة مصالحها . كانت مهمة التغطية التلفزيونية
لحرب الخليج الثانية عدم التعامل مع هذه الحرب كمأساة
إنسانية ملموسة، بل فقط كوقائع مجردة تتصل بعلم الخيال ،
كأي سينار يو، و كأي لعبة من لعب الكمبيوتر . وقد تحقق
ذلك كله من خلال ا لنقل الاستعر اضي لوقائع الحرب،
والتركيز على جوانبها التكنولوجية . وأكد الباحث الفرنسي
في كتابه " حرب الخليج لم تقع " إن " Jean Baudrillerd "
الحرب كانت مناسبة لإنتاج صورة من نوع خاص همشت
الأبعاد الإنسانية للحرب، وغيبتها وحجمتها . الإدارة
الإعلامية للحرب من طرف الولايات المتحدة الأمريكية حقق
لها وضعا احتكاريا للمعلومات المتعلقة بالحرب ، ولتخزين
هذه المعلومات ، ولخدمتها ، ومن ثم لسبل وطرائق توزيعها .
وكان الهدف من ذلك كله تحقيق السيطرة الأمريكية المطلقة
على مضمون الخطاب الإعلامي المتعلق بالحرب على الأصعدة
المحلية ( داخل و.م.أ ) و القارية ( أوربا خاصة ) والساحة
الدولية (أسيا وإفريقيا والشرق الأوسط )، ومن ثم التحكم في
( الرأي العام و توجيهه بما يخدم مصالحها.( 18
الخاتمة : لقد تغير واقع التراعات و تطور ، مع تطور وسائل
الاتصال ، وهذا التطور المذهل والسريع لن يتوقف بل سيزداد
سرعة حتى يصل إلى المرحلة التي يتساءل فيها الناس ، كما
19 ) هل مزيد من السرعة مرغوب أو )" Toffler " قال
بعبارة أخرى هل إنسانيا ممكن ؟ وهذا النوع من الحوار ليس
فلسفيا ولا جدليا ولا هو ممارسة عقلية لقضايا منطقية
hard facts " يقترحها المتحاورون للنقاش بل أا حقائق صعبة
" لابد من التعامل معها بالتسليم . لم يعد العامل العسكري
كافيا لإدارة التراعات بل أصبح نجاحه مرهونا بمهارة استعمال
وسائل الاتصال التي تبين أنه لا يمكن الاستغناء عنه ا.
المراجع :
1. د.الحسان بوقنطار، العلاقات الدولية، دار توبقال للنشر، الدار البيضاء، 1985 . ص. 15
Mac Bride, Sean, Many Voices one world. Unisco, Paris, 1980.P35 .2
David Easton, Analyse du système politique, traduction de Pierre Rocheron, Armand Edition, 1974, P24 .3
. 4. كمال المتوفي، نظريات النظم السياسية، وكالة المطبوعات، الكويت، 1985 ص 147
.51 ، 5. بسيوني إبراهيم حمادة، دور وسائل الإتصال في صناعة القرار في الوطن العربي، مركز دراسات الوحدة العربية، بيروت، 1993 ، ص ص 50
Karl, Deutesch. The Analysis of International Relations. Prentice Hall inc, New Jersey, 1978. P40 .6
Cohen, Bernard, C. The Press and Foreign Policy princeton University Press, New Jersey, 1963 P.60 .7
. 8. د.محمد مصالحة، دراسات في الإعلام العربي، مركز التوثيق الإعلامي لدول الخليج العربي، بغداد، 1984 .ص 70
. 9. حامد ربيع، الحرب النفسية في المنطقة العربية، المؤسسة العربية للدراسات و النشر، بيروت، 1974 ، ص 151
. 10 . أحمد بدر، الإعلام الدولي: دراسات في الإتصال و الدعاية الدولية، مكتبة غريب، القاهرة، 1987 . ص 20
. 2002 ، ص 207 ، 11 . د.سمير إبرهيم حسن،الثورة المعلوماتية و أفاقها، مجلة جامعة دمشق للأداب و العلوم الإنسانية، الد 18 ، العدد 1
. 12 . د.عبد الله زلطة، الإعلام الدولي في العصر الحديث، دار النشر للجامعات، مصر، 2001 ، ص 19
. 13 . د.محمد عبد الغفار، فض التراعات في الفكر و الممارسة الغربية، دار الطباعة و النشر، الجزائر، 2003 ص 237
C.J.Bertrand, les Medias et l’information aux Etat –Unis depuis 1945 p. 69. .14
Fouad Benhella, Le choc de la communication globale, editions publisud, Paris,2005 p.8. .15
. 16 . د.أديب خضور، الإعلام و الأزمات، المكتبة الإعلامية، دمشق، 2001 ص. 23
. 17 . المرجع السابق ص 95
. 18 . المرجع السابق ص 98
. 19 . المرجع السابق ص 93
. 20 . د.محمد شمو، الاتصال الدولي، مكتبة الإشعاع الفنية، الإسكندارية، الطبعة الأولى، 2002 ، ص. 295

ابو امامة
17-01-2010, 21:01
السلام عليكم :بارك الله فيك على المبادرة .....إذا ممكن أريد بحث حول مناهج البحوث الاعلامية .............. في أمس الحاجة إليه

امير الصحراء
17-01-2010, 21:01
اريد بحث كامل من فضلكم حول الاقليات لانني احتاجه للمذكرة وفي اسرع وقت من فضلكم

اخي راجع المدونة هناك موضوع
بهذا الصدد

امير الصحراء
17-01-2010, 21:04
[[Iالسلام عليكم
من فضلكم اخوتي اريد مذكرة حول التدخل الاجنبي في النزاعات العرقية
وشكرا من فضلكم] في اقرب وقتE]

راجع الرابط التالي هناك مدكرة كاملة
http://etudiantdz.com/vb/t24289.html

malak-nesrine
17-01-2010, 21:07
من فضلكم إخوتي ساعدوني في خطة البحث حول الأحادية الحزبية (الحزب الواحد) أرجوكم ..

امير الصحراء
17-01-2010, 21:10
من فضلكم إخوتي ساعدوني في خطة البحث حول الأحادية الحزبية (الحزب الواحد) أرجوكم ..
يوجد موضوع في المدونة بخصوص طلبك
راجعي المدونة جيدا
بالتوفيق لك

امير الصحراء
17-01-2010, 21:29
ممكن مساعدة في بحث حول الصراع التنظيمي

عنوان البحث باللغة العربية: الصراع التنظيمي: عوامله وطرق إدارته

أسماء الباحثين: د. سعود بن محمد النمر

أهداف البحث:

يهدف هذا البحث إلى التعرف على العوامل المؤثرة على نشوء الصراع التنظيمي والطرق الملائمة لإدارته، تم استخدام عينة عشوائية من عدد من موظفي الإدارة الوسطى في خمس من الأجهزة الحكومية الخدمية بمدينة الرياض كمجال لهذه الدراسة.
أوضحت النتائج أن أفراد العينة على وعي بظاهرة الصراع التنظيمي، وأن هناك مجموعة من العوامل تساهم في نشوئه بين العاملين لديهم، يظهر أهمها فيما يتعلق بالعوامل المادية، فرص الترقية، غموض المسئوليات توزيع السلطة، كما أشارت الدراسة كذلك إلى ظهور علاقات إحصائية معنوية بين متغيرات العمر، سنوات الخدمة، المستوى التعليمي وبين بعض العوامل مثل: توزيع الموارد، المزايا المادية، فرص الترقية، غموض المسئوليات والمشاركة في اتخاذ القرارات.
أما عن أساليب إدارة الصراع التنظيمي فقد أظهر التحليل الإحصائي وجود عدة أساليب تلجأ إليها عينة الدراسة في تسوية الصراعات بين مرؤوسيهم، يظهر أهمها في أسلوبي التوفيق والتهدئة، كما بين التحليل الإحصائي كذلك بروز علاقة إحصائية معنوية بين العمر، الحالة الاجتماعية وسنوات الخبرة وبين أسلوبي التوفيق والتهدئة.

مقدمة البحث:

تعد المنظمات الإدارية وفقا للاتجاهات المعاصرة في الإدارة منظمات اجتماعية، يشكل الإنسان فيها العنصر الأول الذي يعبر عن حيويتها وتفاعلها، وبقدر ما يبذل الإنسان من جهد في أدائه وما يظهره من فعالية، فإنه ينعكس على فعالية المنظمة، إن التكوين الاجتماعي الذي تضمه منظمات اليوم أصبح موضوع اهتمام الباحثين في مجال السلوك الإنساني، فقد بذل المهتمون بالبحوث السلوكية جل اهتمامهم لمعرفة الجوانب المختلفة في سلوكيات أفراد التنظيم، وظهر الكثير من النتائج التي تبرهن على أهمية الاهتمام بالفرد والبحث عن مختلف الجوانب التي تحقق له الظروف التي يستطيع من خلالها تقديم الأداء الذي يعود بالفائدة على كل من الفرد والتنظيم.
إن المنظمات الإدارية لا تعمل في فراغ، فهي تمارس نشاطاتها المختلفة في ظل علاقات متشابكة بين الأفراد بعضهم بالبعض الآخر، تجمعهم مصالح متباينة منها ما يخص التنظيم بالإضافة إلى المصالح الشخصية، ولاختلاف طبيعة هذه المصالح بالإضافة إلى ما يوجد من فروقات فردية بين الأفراد، فإن الديناميكية التي ستعمل بها المنظمة قد توقعها في بعض الصراعات التي تنشأ نتيجة لقيام الأفراد بأدوارهم المختلفة.
لذلك فإنه من الطبيعي أن يواجه الفرد الكثير من صور الصراع المتباينة، فقد يواجه صراعا مع ذاته، بين طموحاته وقدراته واستعداداته، كما قد يعاني من صراع نتيجة لعلاقاته مع الآخرين أو بسبب الأنظمة الإدارية التي يتعامل معها، كما قد يواجه أيضا صراعات مع البيئة الخارجية نتيجة لإفرازات الأنظمة الاجتماعية البيئية المختلفة، ولعل تعامل الفرد مع هذه المستويات المختلفة من الصراعات قد يولد آثارا مختلفة على الفرد نفسه والتنظيم.
لقد أصبحت ظاهرة التعامل مع الصراع التنظيمي من الأمور التي تأخذ وقتا ليس باليسير من أوقات المدير، فهو بجانب الوظائف الإدارية الأساسية التي يتولاها، فإنه أيضا يخصص جزءا من وقته للتعامل مع الصراع التنظيمي الذي أصبح ظاهرة دائمة تعايش المنظمات، فقد أشار كل من Schmidt & Thomas (1976: 19) إلى أن المديرين في مختلف المستويات التنظيمية يخصصون حوالي 24% من أوقاتهم في إدارة الصراع، وأصبح التعامل مع الصراع التنظيمي من الواجبات الأساسية التي يضطلع بها المدير في عمله اليومي.
نظرا لهذه الأهمية التي يحتلها الصراع التنظيمي في المنظمات الإدارية والنتائج التي يتركها على الفرد والتنظيم فقد حظي باهتمام الكتاب والباحثين السلوكيين على المستوى العالمي، ولكنه لم يجد نفس الاهتمام على المستوى العربي، فالدراسات حوله قد تكون نادرة أو منعدمة، وقد يعود هذا إلى قصور لا يزال يعايش منظماتنا الإدارية بأهمية السلوك الإنساني في التنظيم، أما على المستوى المحلي فلا توجد دراسات حول هذا الموضوع، لذا فإن هذه الدراسة بمثابة محاولة في تسليط مزيد من الاهتمام بموضوع الصراع التنظيم في منظماتنا الإدارية باعتباره من الجوانب السلوكية التي يجب أن تحظى باهتمام المدير العربي.
من هذا المنطلق فإن دراستنا الحالية تهدف إلى التعرف على ظاهرة الصراع التنظيمي ببحث العوامل التي تسهم في نشوئه بين الأفراد، وكذلك التعرف على الاستراتيجيات التي يمكن بموجبها توجيهه الاتجاه الذي يعود بالفائدة على الأطراف ذات العلاقة، وفي الجانب التطبيقي من هذه الدراسة فإننا سنحاول التعرف ميدانيا على رأي عينة مختارة عشوائياً من موظفي الإدارة الوسطى في بعض الأجهزة الحكومية الخدمية في المملكة العربية السعودية عن العوامل التي يعتقدون أنها تسهم في بروز ظاهرة الصراع التنظيمي في المنظمات التي يعملون فيها، وما يرونه من استراتيجيات لإدارته بوعي وعقلانية.

أسلوب الدراسة:

يرتبط الصراع التنظيمي بالدرجة الأولى بوجود المصالح المشتركة للأفراد، وحيث أن كل فرد يسعى إلى تحقيق مجموعة من الفوائد من انضمامه للتنظيم، وإن هذه الفوائد يمكن تحقيقها بواسطة السعي لتحقيق أهداف التنظيم، فإنه قد يحدث تعارض بين أهداف الفرد وأهداف التنظيم، ومن ناحية أخرى فإن الفرد يتعامل مع أنظمة وأفراد آخرين داخل التنظيم ينشأ عنها إقامة علاقات مع أفراد وجماعات تنظيميه، يمكن أن تسبب هذه العلاقات بعض الصراعات بين الفرد وغيره من الأفراد يكون لها آثار متباينة على مستوى الأداء التنظيمي، لذا فإن أهمية هذه الدراسة في شقيها النظري والميداني تكمن في الجوانب التالية:
1 – إن الصراع التنظيمي قد يكون سببا في بعض المشكلات التنظيمية خاصة ما يتعلق بمشكلة الأداء المنخفض، دوران العمل، الغياب وفي بعض الأحيان ترك العمل، لذلك يمكن أن تساعد هذه الدراسة في زيادة وعي منظماتنا بهذه الآثار للصراع التنظيمي.
2 – إن هذه الدراسة هي محاولة للتعرف على أهم العوامل المسببة للصراع التنظيمي كما تراها عينة الدراسة، وبالتالي يمكن أن تساعد نتائجها في إضافة مزيد من المعرفة للمدير العربي عن العوامل الأكثر تأثيرا في نشوء الصراع التنظيمي.
3 – إن الصراع التنظيمي يمثل أحد المظاهر الحالية في التنظيمات الإدارية الحديثة، إلا إن الاهتمام به والآثار التي يتركها على الفرد ومستوى أدائه لم تنل نصيبا من البحث و التحليل وخاصة في البلاد العربية، مما جعل المدير العربي غير مدرك أهمية موضوع الصراع التنظيمي وما يخلفه من آثار على الفرد والتنظيم، لذا فإن هذه الدراسة يقصد منها إلقاء المزيد من الضوء حول الموضوع عن طريق النتائج التي يمكن التوصل إليها والتي يؤمل أن تزيد من معارف العينة التي تمثل دراستنا الحالية بأهمية الصراع التنظيم ومسبباته والاستراتيجيات التي تمكنهم من التعامل معه.

الخلاصة:

تبرز أهمية هذه الدراسة في تناولها لموضوع يشكل أهمية قصوى في أدبيات السلوك التنظيمي للآثار التي يتركها على أطراف العلاقة، فالصراع التنظيمي الذي أصبح يشغل وقت المديرين ظل يشغل بال الكتاب والباحثين في محاولة لمعرفة الكثير عن طبيعة الصراع التنظيمي، وقد حددنا في أهداف هذه الدراسة محاولتنا للتعرف على العوامل المسببة للصراع التنظيمي والأساليب التي تستخدم لإدارته، وكذلك هدفنا إلى توجيه المزيد من الاهتمام من قبل الكتاب والباحثين وكذلك المدير العربي بأهمية ظاهرة الصراع التنظيمي.
وقد حاولنا في الجانب النظري تناول مفهوم الصراع التنظيمي من وجهات نظر بعض الكتاب العرب والأجانب، والذي اتضح من خلال وجود العديد من المفاهيم المتباينة حول الصراع التنظيمي نظرا لتداخل عدة متغيرات يحتويها مفهوم الصراع التنظيمي، كما تطرقنا إلى بعض الأدبيات النظرية والميدانية التي أوضحت مدى الأهمية التي يحظى بها الصراع التنظيمي على المستوى العالمي، كما أوضحت نتائج الدراسات الميدانية أهمية بعض العوامل المادية والتنظيمية في نشوء الصراع التنظيمي.
أما في الجانب الميداني من هذه الدراسة التي تمت على عينة مختارة عشوائيا من موظفي الإدارة الوسطى في بعض الأجهزة الحكومية بلغ عددهم(359) موظفاً، فقد تم الحصول على مجموعة من البيانات التي تم جمعها بواسطة أداة استقصاء تم تصميمها لهذا الغرض وفقاً للأساليب العلمية المتعارف عليها في تصميم استمارات البحوث الميدانية.

يوسف جزائري
17-01-2010, 21:35
هل من مذكرة او بحث حول موضوع حقوق الانسان في الجزائر

nacer20
17-01-2010, 22:32
السلام عليكم
أنا صاحب طلب بحث حول نظام الاحادية الحزبية
ادا كان البحث مرفوق بمراجع ادا أمكن
وشكرا لكم مسبقا

chahi.hani
17-01-2010, 23:02
انا عضو جديد ابحث عن بحث في مراحل صنع السياسات العامة ساعدوني من فضلكم و جزاكم الله خيرا

chahi.hani
17-01-2010, 23:05
بحث في مراحل صنع السياسات العامة

hadino
18-01-2010, 00:11
بحث في مراحل صنع السياسات العامة


صياغة السياسات العامة: أطار منهجي

مقدمة:

أولاً: مشاكل السياسات العامة

1_ التبادلية:

2_ الذاتية:

3_ الوضعية:

4ـ الديناميكية:

أنواع مشاكل السياسات العامة:

1- المشاكل الإجرائية:

2- المشاكل الأساسية:

1- المشاكل التوزيعية:

2- المشاكل التنظيمية:

3- مشاكل إعادة التوزيع:

1_ المشاكل الداخلية:

2_ المشاكل الخارجية:

أسبقيات أو أولويات السياسات العامة:

ثانياً: صانعوا السياسات العامة

أولا: الجهات الرسمية الحكومية:

ثانياً: الجهات غير الرسمية (غير الحكومية):

ثالثاً: عمليات رسم السياسات العامة

أ. المساومة:

ب. المنافسة:

ج- الصراع:

د-الأمر أو الفرض: command:

هـ- الإقناع والتعاون:

رابعاً:مستويات السياسات العامة

1.المستوى العام:(Macro politics)

2.المستوى الجزئي:(Micro Politics)

3. المستوى المحلي (الإقليمي):Local politics

الخلاصة:

المصادر

أولا: المصادر العربية

ثانياً: المصادر باللغة الإنكليزية


صياغة السياسات العامة: أطار منهجي
مقدمة:

لقد أدركت الحكومات على تباين أنظمتها السياسية واتجاهاتها الفكرية أنها بحاجة إلى دعم ومساندة شعوبها لما تتخذه من قرارات، وما تقوم به من أعمال متنوعة في جميع الظروف والأوقات. وحتى يتحقق لها ذلك، فأنها أخذت تسعى جاهدة إلى حل مشاكلهم والاستجابة لمطاليبهم المتنوعة من خلال مجموعة من الخطط والبرامج (يطلق عليها السياسات العامة) الهادفة إلى تحقيق جملة من المنافع وتخفيف المعاناة عن الغالبية منهم.

أن ما يميز السياسات العامة هو شمولية نتائجها لشرائح واسعة من المجتمع ان لم يكن المجتمع كله، مما يحتم الاهتمام بصياغتها أو رسمها بشكل يؤدي الى زيادة فرص نجاحها وتحقيق المنافع المتوقعة عند تنفيذها، وتقليل احتمالات فشلها الى أقل نسبة ممكنة. فالسياسات العامة التي تصاغ بشكل دقيق بالاعتماد على معلومات ومعطيات صادقة وصحيحة، تجنب المجتمع الكثير من التضحيات والالام والاحباط الذي يصاحب تنفيذ السياسات العامة الفاشلة أو المرسومة بشكل غير صحيح. ولكي يتم الوصول الى هذا الهدف لابد من الاجابة عن التساؤت التالية:-

1_ كيف تتم صياغة السياسات العامة ؟

2_ من يتولى مهمة صياغة السياسات العامة ؟

3_ ماهي المشاكل التي ترافق صياغة السياسات العامة ؟

4_ ماهي مستويات السياسات العامة ؟

وعليه فان هدف هذا البحث هو الاجابة عن التساؤت أعلاه من خلال عدة فقرات تضمنت الاولى مناقشة مستفيضة لمشاكل السياسات العامة، بينما شملت الثانية تحديد وبحث الجهات التي تتشارك في صنع السياسات العامة، أما الفقرة الثالثة فقد كرست للحديث عن عمليات رسم السياسات العامة في حين اختصت الفقرة الرابعة بالبحث والدراسة في مستويات السياسات العامة. وصولاً لتحقيق أهداف البحث المذكورة.
أولاً: مشاكل السياسات العامة

يمكن تعريف المشكلة لاغراض صنع السياسات العامة بانها: " موقف او حالة تحرك الحاجات والشعور بعدم الرضا لدى افراد المجتمع. مما يدفعهم لطلب العون او بتدخل الحكومة للمساعدة في ازالة ما يعانون منه" (Smith: 1964: 604 ) فعلى سبيل المثال يمكن اعتبار تفشي الجريمة او البطالة او ارتفاع الاسعار (التضخم) او تفشي الاوبئة والامراض وانتشار الآفات الزراعية وتلوث البيئة ونقص الغذاء وصعوبة المواصلات وازدحام الطرق وتدني مستوى الخدمات العامة وتفشي الرشوة والمحسوبية وغيرها، مشاكل تدعو صانعي السياسة العامة لدراستها وتحليلها من اجل وضع المعالجات الضرورية لان مشاكل كهذه تثير اهتمام وقلق شريحة – او أكثر – من شرائحه أو فئاته الاجتماعية أو السياسية وقد يمتد تأثيرها ليشمل المجتمع بكامل فئاته. كما عرفت المشكلة بانها: "حاجات غير مشبعة وقيم غير مدركة أو مفهومة يمكن اشباعها أو تحقيقها بالنشاط أو الفعل الحكومي"" (Dunny:1979: ) وان المعلومات الضرورية لمعرفة طبيعة المشكلة والحلول اللازمة لها يمكن الحصول عليها باستخدام اساليب التحليل المتنوعة. ومما تجدر ملاحظته ان المعنيين بحل المشاكل العامة غالباً ما يفشلون في اختيار الحلول المناسبة لمواجهة مشاكل السياسات العامة بسبب فشلهم في اكتشاف او معرفة الاسباب الحقيقية للمشكلة العامة. اذ ان الصياغة الدقيقة للمشكلة ينتج عنها – في الغالب – حلولُ صحيحة وقد قيل قديماً: إذا عُرِفَ الداء سهل وصف الدواء فبعض المختصين بصياغة مشاكل السياسات العامة وتحليلها، ينظر الى نتائج المشكلة على انها المشكلة ذاتها لان النتيجة التي تؤدي اليها المشكلة هي الجانب المنظور منها، مثال ذلك، " كثرة الغيابات أو دوران العمل "، الذي تعاني منه بعض المؤسسات الحكومية والخاصة، اذ يتوهم بعض المعنيين بانها هي المشكلة من غير ان يبحث في الاسباب التي ادت اليها ونتج عنها تغيب العاملين او تركهم لوظائفهم في هذه المؤسسة العامة او تلك.

ان مشاكل السياسات العامة كثيرة ومتنوعة، ويصعب اتفاق المعنيين على تحديد مكوناتها واسبابها، واساليب التعامل معها، مثل: التضخم، الانكماش، البطالة، الجريمة، الفقر، التلوث، وغيرها. اذ ان هذه المشاكل وامثالها غالباً ما تتباين وجهات النظر حولها بين المهتمين والمعنيين والمختصين انفسهم من جهة، وبينهم وبين المواطنين من جهة اخرى. ففي حين ينظر اليها بعض المعنيين على انها مشاكل حقيقية يعاني منها المجتمع، ولا بد من وضع الحلول الناجعة لها، بينما يرى البعض الاخر منهم على انها مجرد حالات تتشابك مع تحقيق بعض القيم والحاجات الشخصية لعدد من الافراد، وانها لا تستحق ان تأخذ صفة المشاكل العامة. ويمكن عدّ التلوث من الامثلة على ذلك، فقد يُعُدّه بعضهم حالة طبيعية في المجتمعات المعاصرة نتيجة للتقدم التقني والحضاري الذي تشهده هذه المجتمعات، وبالتالي لا داعي للاهتمام له، وتخصيص المبالغ، وحشد الموارد للحد منه او معالجته. في حين يراه غيرهم مشكلةً تمس افراد المجتمع جميعهم وانه من اللازم عدّه من المشاكل العامة المهمة، التي تحتاج الى وضع الحلول اللازمة لها، وهذا يعتمد على مجموعة من العوامل منها:



1ـ طبيعية مشكلة التلوث: من حيث كونها مشكلة اقتصادية ام ادارية ام اجتماعية ام صحية.

2ـ اسبابها المتمثلة بعوادم السيارات، او الغازات المتصاعدة من مداخن المصانع المتنوعة، او رمي النفايات والمياه الثقيلة في الانهار والجداول وغيرها.



3ـ مدى خطورة المشكلة واتساع نطاقها:

ومن المفيد ان ننوه الى ان المشاكل على كثرتها وتنوعها لا تثير جميعها اهتمام صانعي السياسات العامة، الا عندما تكون واضحة. إذ ان هذا النوع من المشاكل يسبب قلق افراد المجتمع ويدفعهم الى القيام بأفعال قد تكون خارجة على الاعراف او القوانين المتبعة.

وهذا يعني ان بعض المشاكل تأخذ طريقها الى راسمي السياسات العامة، ويهمل بعضها الاخر او يؤجل الى وقت لاحق، وذلك بحسب اهميتها، وتاثيرها على جماعة او اكثر من الجماعات المؤثرة في المجتمع فقد تعيش فئة من المواطنين في بيئة غير ملائمة ولكنهم لا يبدون تذمراً، ولا يطالبون بتحسين بيئتهم او تغيرها، فكأنهم قانعون بوضعهم هذا او ان قناعتهم هذه قائمة على عدم امتلاكهم وسائل التأثير في المجتمع. فحالة كهذه لا تعد مشكلة بحسب تعريفنا السابق، اذ لم يقم احد بطرحها او ايصالها الى الجهات الحكومية بصيغة مطلب جماعي او مشكلة تحتاج الى حل. فالمشاكل اذن لا بد ان تكون واضحة ليسهل ايصالها الى الجهات المعنية في الجهاز الحكومي.

وثمة سؤال آخر يجب الوقوف عنده ومحاولة الاجابة عنه وهو: هل ان المشكلة التي تنال الاهتمام هي التي يعرضها المعنيون بها من متضررين وغيرهم ؟ وهل هناك اسلوب آخر لا ظهارها ؟ الجواب: نعم، فهناك مطالب او قضايا يعرضها افراد او جهات من غير المتضررين منها، فتصبح مشاكل ملحة تستحوذ على جزء كبير من اهتمام صانعي السياسات العامة، مثال ذلك، قيام محرري الصحف، او جماعات المصالح او السياسيين باثارة الضجيج، والقيام بمجموعة واسعة من الاتصالات حول ارتفاع منسوب المياه الجوفية في منطقة ما، أو ارتفاع معدلات حوادث المرور، على سبيل المثال، مما يجعل منها مشكلة ملحة تحتاج الى حل او مطلباً لا بد من العناية به، اكثر بكثير مما يفعله الذين يقطنون تلك المنطقة، او المتضررين من حوادث المرور. وحتى نفهم ونميز مشاكل السياسات العامةعن سواها من المشاكل او القضايا فانها تتميز بخصائص او بامور منها:

1_ التبادلية: فمشاكل السياسات العامة تؤثر وتتأثر بعضها بالاخر، فهي متشابكة وذات اجزاء مترابطة من نظام متكامل وليست منفصلة عن بعضها تماماً.

2_ الذاتية: بمعنى ان تصنيف الظروف الخارجية او الداخلية التي تنشأ عنها مشاكل السياسات العامة -وتفسير تلك الظروف وتقييمها – يتم وفق الخبرات الذاتية او الشخصية للقائمين بصياغة السياسات العامة، أي ان لشخصية راسم السياسات العامة ومحللها واتجاهاته تأثيراً واضحاً في تفسير مشاكل السياسة العامة وتحليلها وتحديد اسلوب معالجتها.

3_ الوضعية: أي ان مشاكل السياسات العامة في الغالب تكون من صنع الافراد او الجماعات، فهي توجد أينما وجدت التجمعات البشرية.

4ـ الديناميكية: ويقصد بها ان لمشاكل السياسات العامة حلولاً بقدر التعاريف المحتملة لها, بمعنى انه لا يمكن الجزم بوجود حدود بينة او علاج محدد لاية مشكلة من مشاكل السياسات العامة.
أنواع مشاكل السياسات العامة:

يمكن ان نميز بين المشاكل او المطالب وفق مداخل عديدة، لعل أهمها: مدخل الشمولية، ومدخل الموارد، ومدخل البيئة (النطاق). فمن حيث الشمولية ، يمكن تصنيفها الى مجموعتين هما: المشاكل الخاصة، والمشاكل العامة. فالمشاكل الخاصة:- هي تلك المعانات او المطالب التي تخص شخصاً واحداً من افراد المجتمع، فعدم حصول أحد أفراد المجتمع على دواء معين، هي قضية متعلقة به فقط، ولا تهم غيره، فهي اذن مشكلة خاصة, كما ان تسريح عامل وطرده من العمل هي قضية لاتخص احدا" غير ذلك العامل , اما المشكلة العامة فهي تلك التي تتأثر بها مجموعة من الافراد وليس فرداً واحداً، وكلما زاد عددهم، احتلت مشكلتهم اهمية ً لدى صانعي السياسات العامة ومنفذيها. ففي مثالنا اعلاه، لو أن مجموعة كبيرة من المرضى لم يوفقوا للحصول على الدواء، فان ذلك يمكن ان يتحول الى مشكلة عامة، كذلك الحال لو ان عدداَ من المنظمات العامة او الخاصة او كليهما، قامت بتسريح نسبة كبيرة من العاملين فيها لظروف معينة، فان ذلك قد يخرجها من دائرة الخصوصية الى دائرة الشمولية فتصبح قضيةً عامة.

ومن المفيد الاشارة الى ان بعض القضايا الخاصة يمكن ان تتحول الى قضاياعامة، عندما تتوسع دائرة المتأثرين بها. او المتعاطفين معها. فلو ان احد الآباء دفعه التذمر من قيام أحد المعلمين بضرب ابنه في قاعة الدراسة، الى الاحتجاج لدى الجهات المعنية(كمديرية التربية) – مثلاً – او ممثل منطقته في المجلس الوطني، فان ذلك لن يخرج تلك المشكلة من خصوصيتها لعدم اثارتها الاهتمام من لدن راسمي السياسات العامة. ولكن لو ان هذا الاب تصرف بشكل آخر، واتصل باولياء أمور التلاميذ الاخرين، واقنعهم بان ابناءهم سيكونون عرضة للضرب ايضاً. ان لم يقوموا بعمل ما، وافلح في اقناعهم بذلك وحصل على تأييدهم له، وتعاطفهم معه، واستطاع ان يرفع مذكرة باسمهم جميعاً الى الصحافة، والجهات الحكومية المعنية، فتصل الى راسمي السياسات العامة وكأنها مشكلة جماعية، وذلك لاتساع دائرة المتاثرين بها، عندئذ تتحول الى قضية او مشكلة عامة.

اما من حيث المجال، فيمكن تقسيمها الى نوعين هما: (اندرسون: 1999: 79)

1- المشاكل الاجرائية: وهي تلك القضايا المتعلقة بكيفية قيام الحكومة واجهزتها المتنوعة بتنظيم شئونها، وادارة اعمالها وانشطتها المتنوعة.

2- المشاكل الاساسية: وهي القضايا التي تتعلق باهتمامات افراد المجتمع، كحرية الرأي والتلوث البيئي والاجور والامن الداخلي وغير ذلك.

ويمكن تصنيف المشاكل او القضايا من حيث الموارد وتوزيعها الى ثلاث مجموعات هي: (Lowi:1964: 682 )

1- المشاكل التوزيعية: وهي التي تتعلق بكيفية توزيع الموارد بين الافراد او الجماعات او الاقاليم مثل مطالب مدينة ما بالسيطرة على الفيضان، واخرى بمعالجة قلة المياه، او مطالب المستوردين بتخفيض الضرائب الكمركية، والمنتجين المحليين بزيادتها، وغير ذلك.

2- المشاكل التنظيمية: وهي التي تتعلق بتنفيذ التصرفات او النشاطات العامة، او وقفها، او الحد من تدخل الاخرين في بعض المجالات. كمطلب الصناعيين واصحاب الشركات بالحد من تدخل نقابات العمال، او مطالب اصحاب السيارات القديمة بوقف اجراءات ترحيلها من العاصمة او من بعض المدن الكبيرة الى مدن صغيرة او غير ذلك.

3- مشاكل اعادة التوزيع: وهي تلك التي تختص بنقل الموارد المتاحة من منطقة لاخرى، او اعادة توزيع بعض المصادر او الموارد المتوافرة في منطقة ما الى المناطق التي تفتقر اليها لتحقيق العدالة الاجتماعية. مثال ذلك. إعادة توزيع القوى العاملة الماهرة المتوافرة في العاصمة على المحافظات الاخرى، او إعادة توزيع اساتذة الجامعات والمختصين من اطباء ومهندسين بين الجامعات والاقاليم، والمنظمات التي تعاني من النقص في افراد هذه الفئات. او اقامة مصانع في بعصض المدن التي تشكو من البطالة او قلة فرص العمل فيها او فرض ضرائب تصاعدية لتقليل الفوارق بين الدخول، وغير ذلك.

أما من حيث النطاق، فيمكن تقسيمها الى مجموعتين هما:

1_ المشاكل الداخلية: وهي القضايا التي تتعلق بمواطني الدولة ذاتها، كذلك المتصلة بالصحة والتعليم والامن الداخلي والضرائب والنقل والمواصلات والبيئة والزراعة وغيرها.

2_ المشاكل الخارجية: وهي تلك التي ترتبط بعلاقة الدولة مع الدول الاخرى كدول الجوار او غيرها مثل مشاكل الانهار والمياه الدولية والملاحة البحرية والحدود الاقليمية بين الدول والصيد في البحار والانهار الدولية والتهريب وغيرها كثير.
أسبقيات أو أولويات السياسات العامة:

لا يمكن لاية دولة او حكومة مهما كانت امكاناتها المادية والبشرية، ومواردها الاقتصادية من تلبية المطالب التي يتقدم بها مواطنوها، او معالجة جميع مشاكلهم مرةً واحدة، انما يتطلب ذلك العمل بنظام الصفوف او الطوابير، أي تقديم الاهم على المهم من المشاكل والقضايا، وفقاً لجدول الاسبقيات السياسية، الذي يعد بهدف تلبية هذه المطالب، وحل المشكلات الواحدة بعد الاخرى بحسب اهميتها او درجة الحاحها، او قوة الفئة او المجموعة التي تتأثر بها او بنتائجها. وعلى العموم، فان هناك مئات المشاكل او المطالب التي تركن على الرف (تهمل)، ولا تدخل جداول الاسبقيات، مقارنة بالقليل منها التي يجري العمل على تبنيها والمفاضلة بينها، وتحديد اولوية او اسبقية كل منها على غيرها في جداول الاولويات السياسية. وهذا ما اشرنا اليه في بداية هذا البحث. وعليه فجدول الاسبقيات: هو جدول اعمال يضم القضايا والمشاكل او المطالب العامة التي هي بحاجة الى تصرف او فعل حكومي بشأنها. وهو ليس جدولاً مثالياً او نموذجياً يوضع بصيغٍ او قوالب جامدة، انما يختلف من موقف لآخر، ومن جهة لآخرى، فجدول اعمال السلطة التشريعية (البرلمانات)، قد لا يماثل جداول اعمال السلطتين التنفيذية والقضائية التي قد لا تتشابه مع جداول اعمال الحكومات المحلية للمحافظات او الاقاليم. فكل منها يمتاز عن الاخر، بمحتوياته واسبقياته وكيفية اجراء النقاش لتحديد هذه الاولويات، وهو غالباً ما يُعرف من خلال الجلسات العلنية للمجالس النيابية (ممثلي الشعب)، او ما تنقله وسائل الاعلام المتنوعة من خطب وتصريحات لبعض اعضاء السلطات الثلاث (التشريعية والتنفيذية والقضائية) والحكومات المحلية، والمعنيين من موظفي الجهاز الاداري الحكومي وغيرهم. وعلى العموم فان اهم العوامل التي تساعد على ايصال القضايا والمطالب الى جداول الاسبقيات هي الآتي:

1_ فقدان بعض الجماعات او النخب مصالحها او جزءً منها لمصلحة جماعات او نخب اخرى، مما يؤدي بها الى التحرك لاعادة التوازن لصالحها، الامر الذي يستدعي قيام الاجهزة الحكومية بنشاط اضافي لمواجهة ذلك (Thomas: 1951: 30) ومن الامثلة على ذلك تحرك المنتجين المحليين لاقناع الحكومة بفرض ضرائب كمركية على البضائع المستوردة للحد من منافستها لمنتجاتهم.

2_ قادة الاحزاب السياسية، وهم غالباً ما يحاولون تبني المطالب العامة، والعمل على ايصالها الى اسماع صانعي القرار او السياسات لاستمالة جمهور المواطنين بهدف الحصول على تأييد الراي العام. (Walker: 1977: 428) وقد يقوم رؤساء الحكومات بمثل هذا النشاط للسبب نفسه.

3_ أهمية المشاكل او المطالب وخطورتها: اذ أن بعض المشاكل تمتاز بالحاحها، وكثرة عدد المتأثرين بها، وخطورة نتائج اهمالها مما يدعو المعنيين الى إعطائها اولوية ضمن الاسبقيات التي لا مفرَّ من اتخاذ الاجراءات السريعة لمعالجتها، كالكوارث الطبيعية من امطار وفيضانات وزلزال، وظهور الاوبئة والامراض المعدية فجأة في منطقة ما، وغيرها (Cobb: 1972: 84).

4_ المطالب او القضايا التي تثيرها المعارضة السياسية او الاضرابات التي تنظمها بعض الفئات المهنية، كاضراب عمال الموانىء والمطافىء او المناجم وغيرها، مما يوصل قضاياهم ومطالبهم مباشرة الى اسماع صانعي السياسات العامة، ووضعها في جداول الاسبقيات (Lipsky ; Michael: 1968: 54).

5_ وسائل الاعلام المتنوعة المقروءة والمسموعة والمرئية وهي تلعب دوراً مهماً في ايصال بعض القضايا والمطالب الى اسماع راسمي السياسات العامة، وعرضها على جداول الاولويات، مثال ذلك، مشكلة بعض اصحاب السيارات القديمة التي تقرر اخراجها من بغداد اعتباراً من 1/7/2002، اذ تمكنت وسائل الاعلام من طرحها بشكل مباشر، وصل الى اعلى المستويات، مما ادّى الى صدور امر بايقاف تنفيذ ذلك القرار.

ولابد من الاشارة الى ان المشاكل والمطالب العامة لا تصل كلها الى راسمي السياسات العامة، ولا تأخذ طريقها الى جداول اسبقياتهم لا سباب عديدة منها:

1- تعارض بعض المطالب او القضايا مع الاعتبارات او القيم والمبادئ التي يؤمن بها المعنيون من راسمي السياسات العامة ومنفذيها

2-سيطرة جماعة معينة او فئة ما على المؤسسات الحكومية ووسائل الاتصال الجماهيري والاحزاب السياسة خصوصا" في الدول النامية ,والدول التي تتكون مجتمعاتها من قوميات وديانات متعددة وخير مثال لذلك , تركيا التي يسيطر فيها الاتراك المسيحيون, والنخب العسكرية على المؤسسات السياسية والحكومية ويمنعون الاكراد, والمسلمون من ممارسة حقوقهم السياسية والاجتماعية والثقافية بحرية كاملة

3-الجهل,وعدم الوعي او النضج السياسي والاجتماعي للغالبية من افراد المجتمع , يجعلهم عاجزين عن فهم مشاكلهم والتعبير عن قضاياهم واستخدام السبل الناجحة لإيصالها الى المعنيين , فسكان القرى والأرياف في معظم الدول النامية لا يستطيعون التعبير عن مشاكلهم وإيصالها الى المعنيين مثل سكان المدن.

واخيرا" فان من المناسب التنويه الى ان السياسات العامة ليست محصورة دوما" على ما تنفذه الحكومة من أعمال وما تشرعه من لوائح وانظمة وقوانين ,بل تشمل ايضا" ما تهملة او تمتنع عن فعلة او تشريعة.(اندرسون:87:1999)
ثانياً: صانعو السياسات العامة

وهم الافراد او الجماعات والجهات (الرسمية وغير الرسمية) الذين يشاركون في رسم السياسات العامة بصورة مباشرة وعلية فانه يمكن تقسيم الاطراف التي تشارك في صنع السياسات العامة على نوعين رئيسين هما:

ا-الاطراف الرسمية الحكومية.

ب-الاطراف غير الرسمية.
اولاً: الجهات الرسمية الحكومية:

وهم الافراد الذين يخولون الصلاحيات التي تسمح لهم بالمشاركة في صنع السياسات العامة، مثل اعضاء السلطة التشريعية والتنفيذية والقضائية، والاداريين الاخرين من العاملين في الاجهزة الحكومية، الذين يساهمون في اتخاذ القرارات وتنفيذ السياسات العامة بطرائق ودرجات متفاوتة. وعليه يمكن تقسيم الاطراف الرسمية الى الاتي:
1- السلطة التشريعية:

تعد السلطة التشريعية من اهم المنظمات الرسمية الحكومية التي تضطلع اساساً بتشريع اللوائح والانظمة والقوانين، ووضع القواعد العامة التي تنظم مختلف اوجه الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية والصحية وغيرها في الدولة. (العزاوي: 2001: 46). ان دول العالم تتباين في كيفية تشكيل السلطة التشريعية، ودورها وتأثيرها في عملية رسم السياسات العامة. فبعضها يأخذ بنظام المجلس (البرلمان) التشريعي الواحد، مثل لبنان وجمهورية مصر العربية وتركيا وروسيا وغيرها، اذ تتكون السلطة التشريعية فيها من مجلس واحد يمثل المواطنين جميعهم والاحزاب السياسية الموجودة في ذلك البلد. والبعض الاخر تأخذ بنظام المجلسين ككندا، بريطانيا، والولايات المتحدة الامريكية.. وفي بريطانيا، مجلس العموم ومجلس اللوردات، وهكذا في الدول الاخرى. كما ان بعض الدول موحدة، كفرنسا، وسوريا، وجمهورية مصر العربية، وليبيا، اذ يتألف جهازها التشريعي من مؤسسة واحدة - سواءً كانت تأخذ بنظام المجلس -الواحد او المجلسين – لها سلطات اصدار اللوائح والتشريعات، والقوانين بما لايتعارض مع دستور الدولة. والاعراف الاجتماعية السائدة التي لها صفة الدوام والثبات النسبي. وبعضها الاخر فدرالية، أي مكونة من اتحاد او اندماج مجموعة من الولايات كالولايات المتحدة الامريكية، او مجموعة من الجمهوريات، كالاتحاد السوفيتي (السابق). (الجمل، يحيى: بلا: 43)، اذ يتكون جهازها التشريعي من مؤسستين أثنتين هما: المؤسسة الاتحادية، والمؤسسات التشريعية الاقليمية . (هلال، علي الدين: 2000: 14) يختص الاول بصنع السياسات على مستوى الدولة الاتحادية كلها، كما لو كانت دولة موحدة، بينما يختص الثاني بالتشريعات على مستوى الاقاليم او الولايات، التي يفترض ان تمثل تمثيلاً عادلاً او متساوياً في المجلس الاول.

وقد اختصّ عدد من الدراسات الحديثة بمعرفة دور الهيئات التشريعية الاوربية، واهميتها في رسم السياسات العامة، فوجد بانها متباينة بحسب تباين انظمتها السياسة، (جابريل والموند: 1998: 170). وقوة وسطوة النخب السياسة والاحزاب، وجماعات المصالح، وقدرة السلطة التنفيذية، ومدى تمثيلها لحزب واحد قوي او عددٍ من الاحزاب المؤتلفة. فمجلس العموم البريطاني، يعد من اضعف المجالس التشريعية قدرة وفعالية في صنع السياسات العامة، بسبب سيطرة حزب الاغلبية الحاكم عليه، وان اغلب اعضائه يشكلون السلطة التنفيذية ويبقى دوره منحصراً في مناقشة تأهيل النخبة وتوظيف افرادها (العزاوي: 2001: 50) على عكس الكونكرس الامريكي الذي يلعب دوراً رئيساً في رسم السياسات العامة للحكومة الفدرالية من خلال لجانه المتعددة (جابريل: 1998: 169).
2- السلطة التنفيذية:

وتضم الافراد العاملين في البيروقراطية الحكومية المتمثلة بالمؤسسات والهيئات واللجان والاجهزة الادارية الحكومية المتنوعة, التي غالباً ما تضطلع بتنفيذ السياسات العامة، غير ان دورها في رسم السياسات العامة لايمكن اخفاءه باي حال من الاحوال، اذ ان الشعوب تعيش عصر هيمنة السلطة التنفيذية بسبب الاعتماد بشكل كبير على القيادة التنفيذية في رسم السياسات العامة وتنفيذها (اندرسون: 1998: 58) ففي بعض الانظمة الحكومية الرئاسية يجمع رئيس الجمهورية بين قيادة العملية التنفيذية، وقيادة العملية التشريعية، كما في الكثير من دول العالم النامية،، كما يتدخل الرئيس الامريكي في الولايات المتحدة الامريكية، للحيلولة دون تعطيل اقرار بعض البرامج والسياسات العامة من جانب اللجان والقوى الحزبية المتنافسة في الكونكرس الامريكي، كما ان هناك كثير من اللوائح التي تجيز للرئيس الامريكي التدخل في صنع السياسات العامة، كلائحة التجارة الخارجية التي تخوله سلطات واسعة في رفع الرسوم الكمركية المفروضة على السـلع المستوردة او تخفيضها، كذلك لائحــة الاستقرار الاقتصادي لعام (1870 م). التي منحته سلطات واسعة في مراقبة الاسعار منعاً للتضخم زد على ذلك السلطات والصلاحيات التي منحها الدستور الامريكي للرئيس في مجال السياسات الخارجية والعسكرية، بل لا غرابة اذا قلنا ان السياسات الخارجية الامريكية هي من صنع الرئيس الامريكي (Dror: 1968: 17 ). وينطبق هذا الكلام على معظم السياسات الخارجية للدول الاخرى، اذ تترك اليد الطولى لرئيس الحكومة في رسم السياسات الخارجية لبلاده، مثل غانا، تايلندا، سوريا، والجزائر وغيرها. وما قيل عن دور رئيس الجمهورية، يقال ايضاً عن المحافظين، وحكام الولايات والاقاليم المحلية. اذ يمتد دورهم الى رسم او صنع السياسات العامة لولاياتهم او محافظاتهم، مع تنفيذها. (اندرسون: 1998: 59).

كما ان المؤسسات البيروقراطية الاخرى، المتمثلة بالاجهزة الادارية العامة وهيئاتها او لجانها المتنوعة التي غالباً ما تتدخل في صنع السياسات العامة ومناقشتها، مع دورها الاساس في تنفيذها. بل ان هناك من يعتقد بان هذه الاجهزة قادرة على اعاقة رسم السياسات العامة تماماً كقدرتها على تنفيذها او عدم تنفيذها (اندرسون: 1998: 60). وذك مرده الى كثرة القضايا والمطالب التي تستوجب خبرات فنية متخصصة لرسم السياسات المتعلقة بها، ولنقص الخبرة الفنية لافراد السلطة التشريعية فانهم غالباً ما يفوضون الاجهزة الادارية كثيراً من الصلاحيات اللازمة لرسم السياسات العامة من هذا النوع، واتخاذ قرارات لها مفعول السياسات العامة من حيث التأثير والاهمية والنطاق مثل القضايا المتعلقة بالدفاع، والتلوث، والطــرق الســريعة، والعلاقــات الخارجية، وغيرها. (اندرسون: 1998:60).
3-السلطة القضائية:

المقصود بها المحاكم سواء كانت على مستوى الدول – كمحكمة التميز في العراق -، او على مستوى المحافظات او الاقاليم او الولايات. وهي تضطلع بمهمة صياغة وتفسير النصوص القانونية ومدى مطابقة الانظمة واللوائح والقوانين مع دستور الدولة النافذ، واصدار الاحكام في المخالفات التي ترتكب بحق المواطنين من قبل الاجهزة الحكومية، زيادة على دورها الاساس في تحقيق العدالة، وتطبيق القانون والفصل في المنازعات والحكم في الجرائم والمخالفات المتنوعة. وللقضاء – مع هذا – دورً مهم في رسم السياسات العامة في بعض الانظمة الحكومية، مثل المحكمة العليا في الولايات المتحدة الامريكية، التي تقوم بمراجعة نصوص اللوائح القانونية عند عرضها عليها لابداء المشورة قبل التصويت عليها في الكونكرس الامريكي، وقد تقترح تعديلها او الغاءها عند مخالفتها للدستور الفدرالي، او القوانين النافذة، فالكونكرس يتردد كثيراً عند الخوض في قضايا يتوقع ان يعترض عليها القضاء بحجة عدم شرعيتها او مخالفتها للدستور، ويذكر ان القضاء الامريكي لعب دوراً كبيراً في صنع السياسات الاقتصادية، كقضايا الملكية، والعقود، والعلاقة بين العمال ونقاباتهم من جهة، واصحاب المصانع من جهة اخرى.

(Zeigler: 1971:126 ) وقد حذت بعض الدول كالمانيا الاتحادية، وكندا، وبريطانيا، واستراليا، حذو الولايات المتحدة الامريكية في هذا المجال. اما في الدول النامية، فان للقضاء دوراً محدوداً – أو لا يكاد يظهر – في رسم السياسات العامة.(اندرسون: 1999: 63).

ان رقابة القضاء الفعالة على التصرفات التي تقوم بها الاجهزة الحكومية في رسم السياسات العامة او تنفيذها، يعد صمام الامان والضمانة الحقيقية ازاء التعسف الاداري، وذلك بالغاء القرارات الادارية المجحفة التي اتخذتها الجهات المعنية بحق المواطنين، او التعويض عن الاضرار التي نجمت عنها، (العويني: 1981: 115).
ثانياً: الجهات غير الرسمية (غير الحكومية):

ان عملية رسم السياسات العامة لا تنحصر فقط في مشاركة الجهات والقـوى الرسمية، بل هناك جهات اخرى تصنف على انها حكومية (غير رسمية) تشارك هي الاخرى بحظ وافر في التأثير على صانعي السياسات العامة ومنفذيها، ومن هذه الجهات، على سبيل المثال، لا الحصر: الجماعات المصلحية (الضاغطة) الاحزاب السياسية، المواطنون (الراي العام)، وفيما يلي توضيح لكيفية تأثير هذه الجهات في صنع السياسات العامة.
1_ الجماعات الضاغطة (المصلحية):

تعرف الجماعات الضاغطة بانها مجموعة من الافراد يلتقون في اهداف وصفات او خصائص معينة يسعون لاحداث التأثيرات المطلوبة في السلوك الذي يتخذه صناع القرار تجاه قضاياهم ومطالبهم، وتوجيهه لتحقيق مصالحهم المشتركة، (درويش: 1968: 201) مثل الاتحادات المهنية (اتحاد الصناعات، غرف التجارة، نقابة المحامين...). نقابات العمال، الجمعيات الاجتماعية والدينية، الشركات، البيوت المالية والاقتصادية، وغيرها. اذ تسعى هذه الجماعات للتأثير على أطراف صنع القرار للاهتمام بقضاياها ومشاكلها ودفعها لاتخاذ مواقف او قرارات لها صفة السياسات العامة لخدمة اهدافها وتحقيق مصالحها، لما تتمتع به من القوة والنفوذ المستمدين من العلاقات المتنوعة والمتداخلة مع راسمي السياسات العامة. (العزاوي: 2001: 62).

ان وجود قنوات مشتركة للاتصال الرسمي وغير الرسمي بين هذه الجماعات وبين راسمي السياسات العامة، يُعد مسالة اساسية لايصال مطالبهم وقضاياهم بالسرعة والكيفية المطلوبتين واقناعهم بضرورتها، واهميتها لادراجها ضمن مشاريع ولوائح السياسات العامة (عبد القوي، خيري: 1989: 115). وعليه فان راسمي السياسات العامة يضطرون الى المواءمة او الموازنة بين مطالب هذه الجماعات، خصوصاً اذا كانت متعارضة، وقد يستخدمون المساومة للخروج بحلول توفيقية مقبولة للجميع، ورغم ذلك، فان الجماعات الاحسن تنظيماً، والاوسع حجماً، والاكثر مواردا" والافضل قيادة، تضل اكثر تأثيرا" في توجيه كثير من السياسات العامة لصالحها على حساب الجماعات الاخرى الاقل تنظيماً، وسعة، وامكانيات، ليس هذا فحسب بل ان للمكانة الاجتماعية لهذه الجماعة او تلك، وتماسك اعضائها، ودرجة المنافسة بين هذه الجماعات، وموقف الاجهزة الحكومية من مطالبها، ونمط اتخاذ القرارات في النظام السياسي، وغيرها، أثرها الواضح في اتخاذ القرارات لصالحها. زيادة على اسهام الجماعات المصلحية في بلورة المطالب وتجميعها وايصالها وطرح البدائل للسياسات العامة المتعلقة بها. كما يقومون بتزويد المنفذين بالمعلومات الواقعية عن موضوعاتهم، خصوصاً حين تكون الموضوعات ذات طبيعة فنية، وبهذه الطريقة فانهم يسهمون في ترشيد السياسات العامة المرسومة. (اندرسون: 1999: 63).

أما اساليب الضغط التي تمارسها هذه الجماعات للتأثير على راسمي السياسات العامة، فانها تتباين من نظام سياسي لاخر، ومن دولة لاخرى منها:

وجود من يمثلها لدى الجهات الرسمية عند مناقشتها للوائح ومشاريع السياسات العامة.

التأثير على الرأي العام، واستمالته للضغط على السلطتين التشريعية والتنفيذية لصالحها، او تحييده على الاقل لامرار مشاريعها بدون معارضة تذكر . (عبد القوى: 1989:116).
2_الاحزاب السياسية:

يعرف الحزب بانه " تنظيم سياسي له صفة العمومية والدوام، وله برنامج يسعى بمقتضاه للوصول الى السلطة، (العزاوي: 1998: 58). كما عرف بانه: مجموعة من الافراد تربط بينهم روابط معينة، ومصالح مشتركة، ويهدفون الوصول الى السلطة او المشاركة فيها. (الهاشمي: 1990: 64). وعلى هذا فالحزب السياسي منظمة غير رسمية تنشأ في الوسط الاجتماعي باتفاق مجموعة من الافراد في ظرف، وزمن معينين، لتحقيق مجموعة من الاهداف من بينها استلام القيادة السياسية في المجتمع او المشاركة فيها. وغالباً ما توجد في معظم الانظمة السياسية السائدة في البلدان مهما كانت الابديولوجية الفكرية التي تؤمن بها مجموعتان من الاحزاب (حزبان او اكثر)، المجموعة الاولى: تقود السلطة السياسة في البلاد، والمجموعة الثانية: خارج السلطة السياسة (معارضة)، تتعقب خطوات المجموعة الاولى وتحصي عليها اخطاءها، بهدف تأليب الرأي العام ضدها، تمهيداً لكسب التاييد الجماهيري وحشده لمساندتها، ومؤازرة افكارها وبرامجها التي غالباً ما تعرضها في وسائل الاعلام العامة او الخاصة بها، وفي اثناء الحملات الانتخابية المتنوعة. هذا ما يخص الانظمة ذات التعددية الحزبية مثل: فرنسا، لبنان، الهند، الباكستان، الارجنتين، كندا، والمانيا الاتحادية، وغيرها.

اما في الدول التي لا تؤمن بتعدد الاحزاب السياسية، وهي الدول ذات الحزب الواحد، كالصين، والاتحاد السوفيتي (السابق)، وبعض الدول النامية الاخرى التي حذت حذوها، فانها تمتاز بسيطرة ذلك الحزب على كافة السـلطات الثلاث (التشريعيـة والتنفيذية والقضائية). وبالتالي فهو الذي يوجه هذه السلطات ويصنع السياسات العامة وينفذها. ولكن هذا لا يعني ان هذه الدول تخلو من التجمعات او الاحزاب الاخرى التي تعمل بصورة سرية للتأثير في الرأي العام بالاتجاه الذي يخدم مصالحها. ويشكل عامل ضغط على الحكومة لتلبية بعض المطالب والقضايا التي تنادي بها هذه الاحزاب المعبرة عن المصلحة العامة في معظم الاحيان.

فالاحزاب السياسية تؤدي مجموعة من الوظائف في النظام السياسي، منها التعبير عن الرأي العام، وتوفير قدر من المشاركة في رسم السياسات العامة إذ انها تقوم بتجميع وبلورة المصالح وهي اداة من أدوات التنشئة السياسية، والمساهمة في اضفاء الشرعية على أنظمة الحكم المتنوعة (هلال: 2000: 168).

ان تأثير الاحزاب السياسية في رسم السياسات العامة، يمكن ان يتم خارج نطاق البناء السلطوي. أو داخله. اذ ان الاحزاب السياسية تقوم بمجموعة من الوظائف منها: بلورة المطالب والقضايا العامة التي تناقش عند رسم السياسات العامة، واثارة الرأي العام حولها، ومحاولة اقناع المواطنين بتبني المواقف التي تتخذها هذه الاحزاب للضغط على الحكومة، كما تعد وسيلة من وسائل الرقابة السياسة على النشاط الحكومي. أما الشكل الاخر للتأثير في صنع السياسات العامة، فهو عندما تستلم هذه الاحزاب زمام السلطة، او مقاليد الحكم، فانها تقوم بتشكيل السلطة او تجديد بنيتها او تغيرها، وتحديد مساراتها وتوجيه عملية رسم السياسات العامة طبقاً للفلسفة التي تتبناها والتوجهات الفكرية التي تؤمن بها (الكاظم: 1991: 93) وبشكل عام فان الاحزاب السياسية سواء كانت خارج السلطة ام داخلها تقوم بدور المراقب بعضها على البعض الاخر، فأحزاب المعارضة تترصد حركة الحكومة وكيفية صنعها للسياسات العامة، وتنفيذها. بينما تقوم الاحزاب الحاكمة بشرح سياسات الحكومة ومواقفها، والدفاع عنها، والعمل على اقناع الرأي العام بصحتها، وقدرتها على تحقيق المصلحة العامة.

وعلى ايـة حال، فان الاحزاب الســـياسية تتميز عن الجمــاعات المصلحية (الضاغطة) بتبنيها ومناصرتها للمواقف والســياسات التي تتســم بالنفع العام او الشـمولي. بينما تهتم الجماعات المصلحية بالقضــايا الصغيـــرة المتعلقة بمصالح اعضــائها الخاصة. (Lindblom: 1968: 44) .

وخلاصة القول، فان الاحزاب السياسية تمتلك القدرة على التأثير في رسم السياسات العامة سواء ً أكانت خارج السلطة أم داخلها، فعندما تكون خارجها، فانها تقوم بدور المدافع عن مصالح الجماهير الواسعة ومحاولة ايصالها الى اسماع صانعي السياسات العامة من خلال الضغط الجماهيري لتأخذ طريقها الى اسبقيات هؤلاء. اما عندما تكون داخل السلطة، سواء أكانت قائدة بمفردها للعملية السياسية المؤتلفة، كما يحصل في معظم البلدان الديمقراطية التي تأخذ بالتعددية الحزبية، كتركيا او الهند، وغيرها، فان هذه الاحزاب تمارس التأثير في صنع السياسات العامة من خلال قيادتها للسلطات الثلاث – كما اسلفنا سابقاً – وينطبق هذا القول على الدول ذات الحزب الواحد كالصين، والاتحاد السوفيتي (سابقاً).
3- الرأي العام (المواطنون):

ان لمطالب ورغبات الافراد (المواطنين) مكانةً وموقفاً مؤثراً في رسم السياسات العامة حتى في المجتمعات التسلطية او الديكتاتورية (Lindblom: 1968:45).ففي القرون الوسطى كانت الدول التقليدية على الرغم من أنظمتها المستبدة تحرص على سماع اصوات المواطنين وتلبية بعض مطالبهم لتقليل النقمة بين صفوفهم، والتخفيف من عدم الارتياح عندهم كما ان النظام في الاتحاد السوفيتي (السابق) لم يهمل جميع المطالب الفردية للمواطنين، بل كان يحرص على الاستجابة لبعض القضايا والمطالب لهذه المجموعة من المواطنين او تلك، فحرصه على الاستجابة لمطالب المستهلكين وترجمتها في سياسات الانتاج في السنوات الاخيرة التي سبقت انهياره، ما هو الا دليل على استجابة الانظمة مهما كان شكلها للراي العام ولو بدرجات وكيفيات متفاوتة (اندرسون: 268:1999).

كما ان الراي العام لايمثل بالضرورة راي الاغلبية (اصلا) بل يمكن ان يمثل راي فرد او مجموعة قليلة من الافراد تجاه مطلب او قضية معينة في ظروف ووقت معينين،ثم تطور واتسع بالتفاعل والاتصال ليكون رايا عاما لشريحة واسعة من المجتمع (الاسود:79:199 ).

والراي العام يمكن ان يؤثر في رسم السياسات العامة بطريقتين هما(حمادة:1993: 109).

الاولى: مايفرضه الراي العام على النشاطات والتصرفات الحكومية من قيود او حدود في رسم وتنفيذ السياسات العامة.اما الثانية:فهي الخوف الذي يسيطر على بعض راسمي السياسات العامة ومنفذيها من اتخاذ قرارات او مواقف يتوقع ان لا تحضي بتأييد او مساندة الراي العام.

ويعتقد (الموند) ان الراي العام يشارك في رسم السياسات العامة في المجتمعات الديقراطية،وذلك بوضع قيم ومعايير وتوقعات للسياسات العامة، اما السياسات العامة ذاتها فهي من صنع جماعات متخصصة تتمثل بمراكز صنع القرار.(بسيوني:109: 1993). وعلى العموم يمكن القول بان المواطنين (الراي العام) لايصنعون السياسات العامة من جهة وليسوا بعيدين عنها تماما" من جهة اخرى. فاتجاهات الراي العام، وتوقعاته حول كيفية مواجهة بعض القضايا الاساسية لايمكن اهمالها من قبل صانعي السياسات العامة،بل تعد الاطار العام الذي يفترض ان يتحرك ضمنه هؤلاء،فهو يحدد ماهو مقبول،وما هو مرفوض ، وما هو ناجح او فاشل من قرارات وسياسات،خصوصا بعد تنفيذ تلك القرارات (بسيوني: 1993: 110) زد على ذلك حرص الاحزاب المتنافسة (في الانظمة الديمقراطية)على الحصول على اكبر قدر ممكن من اصوات الناخبين (الموطنيين) من خلال تبنى مشاكلهم ومطالبهم في البرامج والمشاريع الانتخابية التي ستصبح بعد ذلك مادة لصناعة السياسات العامة (Brady:1978:86) وعلى مستوى الافراد فان للانشطة العلمية والفكرية لبعض المفكرين وعلماء الاجتماع والاقتصاد والسياسة،وغيرهم الاثر البالغ في توجهات وقرارات راسمي السياسات العامة عند قيامهم بصياغتها واتخاذ القرارات المتنوعة بشانها ومن ابرز الامثلة على ذلك مافعله (مارتن لوثلر كنك) عام 1960 في مجال الحقوق المدنية للسود في الولايات المتحدة الامريكية. (اندرسون:1999: 99).

ان دائرة المؤثرين في رسم السياسات العامة قد لا تنحصر في الاطراف او الجهات الداخلية المذكورة في اعلاه (الجهات الرسمية وغير الرسمية) بل قد تتسع لتشمل اطرافاً خارجية، سواءً أكانت منظمات دولية، كالامم المتحدة، مجلس الامن الدولي، البنك الدولي للتنمية والاعمار، منظمة البلدان المصدرة للنفط (اوبك)، منظمة الطاقة الذرية، وغيرها، ام اتحادات دولية، كالاتحاد الاوربي، مجلس الجامعة العربية او دولة واحدة ذات قوة اقتصادية وعسكرية متفوقة. ومن الامثلة على تأثير هذه الجهات، سياسة الاصلاحات التي تبنتها الحكومة التركية بتأثير من الاتحاد الاوربي بوصفها من شروط انضمام تركيا الى عضويته، والتغير الذي أحدثته الولايات المتحدة الامريكية وحلفاؤها في أفغانستان والعراق بالقوة العسكرية، وتحديد السياسات المتعلقة بانتاج النفط واسعاره بالنسبة للدول المنتجة للنفط الاعضاء في منظمة (الاوبك)، والسياسات التي فرضت على المانيا الغربية، واليابان في مجال قواتها المسلحة بعد انتصار الحلفاء عليها في الحرب العالمية الثانية، وغير ذلك كثير.
ثالثاً: عمليات رسم السياسات العامة

لا تتميز عملية رسم السياسات العامة بالبساطة ووضوح المعالم وانما هي عملية غامضة، غاية في التعقيد والتشابك، تشارك في صياغتها اطراف وجهات متعددة داخلية وخارجية – كما ذكرنا في الفقرات السابقة – لكل منها قيم ومبادئ ومصالح لا تنسجم مع الاخر كلاً او جزءً، كما وان طرائق صناعة السياسات العامة هي الاخرى متعددة ومتباينة بحسب تباين الاعتبارات والجهات المشاركة في صنعها، فضلاً عن انها قد تتضمن اختياراً واعياً ومدروساً لاهداف جماعية، وتتخذ – تبعاً لذلك – قرارات سلطوية ملزمة للجميع بعد إتخاذها صفة السياسة العامة، مع ما في ذلك من صعوبة التوفيق بين اهداف ومصالح الجماعات او الفئات المتباينة المؤثرة والمتأثرة بالسياسات العامة. والنموذج التالي يوضح عمليات رسم السياسات العامة.



تفاعل

راسمي السياسات العامة الحكومة مشاكل

ذ

تشريع او رسم

سياسات عامة

تستلزم الوقوف

أزاء



نتائج تؤثر على عملية الاختيار والاداء



شكل رقم (1)

يوضح عملية رسم السياسات العامة (Source: Mitchell: 1968: 392 )



ان عملية رسم السياسات العامة لايمكن فهمها مالم يؤخذ بعين الاعتبار كل عنصر من عناصر الشكل السابق، أذ ان كلاً منها يساعد في تعريف من يقوم برسم السياسة العامة، وكيفية رسمها، والزمن الملائم لذلك، ونتائج تفاعل المعنين او المسؤولين عن رسم السياسات العامة. ولمعرفة عملية صنع السياسات العامة، لا بد من معرفة الخطوات التي تمر بها هذه العملية، وهي: (المنوفي: 1987: 293-297)



1-معرفة وتحديد القضايا والمشاكل العامة الناجمة عن مطالب ورغبات المواطنين غير المجابة والمشبعة. وقد سبق الكلام عن هذه الخطوة بالتفصيل في الفقرات السابقة.



2- تحديد بدائل السياسات العامة، بعد جمع المعلومات والحقائق واستشارة الجهات المعنية او ذات المصلحة الحقيقية بالمشكلة قيد الدراسة، وتشكيل لجان على مستوى الجهاز التشريعي (البرلمان)، او الجهاز التنفيذي (الوزارات) لتقصي المعلومات، وسماع آراء الخبراء والمختصين من فنيين واداريين وقضاة ويتم تحديد مجموعة من البدائل المحتملة لتحقيق الاهداف العامة الموضوعة لها، وتلبية حاجات ورغبات المواطنين، في حدود الموارد المتاحة والمخصصة لكل منها.



3- اختيار السياسة المناسبة: في هذه المرحلة تجري عملية ومناقشة كل بديل من بدائل السياسات العامة المقترحة التي قد تكون على شكل برامج او مشاريع للخدمات العامة، او مسودات ولوائح للانظمة والقوانين التي يراد اصدارها لمعالجة موضوع معين، او استثمار فرصة ما او تجنب تهديد معين، وغير ذلك. اذ تخضع بدائل السياسات العامة المقترحة للنقاش داخل المؤسسة الحكومية وفق دساتير الدول، والمبادئ او القواعد المتعارف عليها، فضلاً عن المناقشة التي تجرى حولها في المؤتمرات العامة، او الخاصة بالاحزاب والجماعات المصلحية، والحملات الانتخابية، ووسائل الاعلام المتنوعة. اذ يؤدي هذا التفاعل الى اختيار احد البدائل المطروحة، بوصفه معبراً عن السياسة العامة الاكثر قبولاً من قبل الاطراف المستفيدة والمعنية برسم السياسات العامة.

ان النقاش او التفاعل الذي يجري بين المستفيدين والمعنيين برسم السياسات العامة يمكن ان ياخذ احد الصيغ او الانماط التالية:

أ: المساومة

ب: المنافسة

ج: الصراع

د: الامر او الفرض

هـ: التعاون
أ. المساومة:

تعرف المساومة بانها: " عملية تفاوض بين شخصين او اكثر ممن يتمتعون بالسلطة او الصلاحية للاتفاق على حل مقبول ولو جزئياً لمصلحة اهدافهما، وليس بالضرورة ان يكون حلاً مثالياً. (اندرسون: 1999: 107)، فهي اذن، " التوصل الى مبادلات مفيدة للطرفين "، (المنوفي: 1987: 295). وعليه فان المساومة هي محاولة الوصول الى تبادل منافع مشتركة بين المتساومين وفقاً لقاعدة (خذ واعط). أي ان كل فرد او مجموعة من الافراد تجد ان ما تصبو اليه من منافع متوافرة تحت سيطرة فرد او جماعة اخرى، ليس بمقدورها ان تحصل عليها كلاً او جزءً الا بتقديم شيء ما يرغب به الطرف الاخر، او الوعد بتقديمه في زمان ومكان وكيفية معينة بالمستقبل، ومن الشروط الواجب توافرها لإتمام المساومة: توافر الرغبة لدى المتساومين، ووجود شئ ما عند كل مساوم يرغب به المساوم الآخر، مثال ذلك، وجود شخص يبحث عن وظيفة محاسب ووجود شركة بحاجة الى موظف يجيد مهنة المحاسبة. ولكن طرفي المساومة قد لا يكونان بالقوة نفسها، او المستوى من الحاجة للشيء موضع المساومة، مما يؤدي الى تقديم تنازلات اكثر من قبل الطرف الأضعف الذي يخضع بتأثير حاجته الملحة، للطرف الاخر، وهذا ما يمكن ان نسميه بالمساومة غير المتكافئة او غير المتوازنة، امّا المساومة المتوازنة فهي التي يكون فيها طرفا المنافسة متساويين او متعادلين من حيث القوة، ومستوى الحاح الشعور بالحاجة للشيء قيد المساومة. كما يمكن ان تكون المساومة غامضة او ضمنية بطبيعتها، خصوصاً حين تعقد الاتفاقات بين أطراف المساومة على أساس وعود مستقبلية، مثل الاتفاقات التي تحصل بين الكتل السياسية في البرلمانات، عندما تقوم مجموعة من الأعضاء بدعم موقف مجموعة أخرى في أثناء المناقشات او التصويت، على أمل الحصول على تأييدهم لمواقفهم في المستقبل. (Mitchel: 1969: 438) كما قد تكون علنية، ذلك حينما يحدد كلّ من المتساومين مطالبه وشروطه بشكل واضح ومكتوب منعاً للالتباس وسوء الفهم الذي ينتاب المساومات الضمنية وغير المكتوبة، وقد جرت مثل هذه المساومات (العلنية) عندما وافق الرئيس الامريكي (جونسون) عام 1968 على زيادة الضرائب على الدخل، مقابل تخفيض النفقات (اندرسون: 1999: 108)، وفي جميع انواع المساومة، المتوازنة وغير المتوازنة، العلنية والضمنية، يجب ان يكون المساوم عارفاً، امكانياته وقدراته، وامكانيات وقدرات الاخرين،، وما يرغبون فيه، والظروف والمواقف الملائمة، من حيث المكان والزمان التي بستطيع فيها ان يحصل على اكبر قدر ممكن من المنافع باقل قدر ممكن من التضحيات علماً ان هذه المعلومات-غالباً ما - يصعب الحصول عليها، وان المتوافر منها قد تنقصه الدقة.
ب. المنافسة:

تعرف المنافسة بانها:- نشاط يمارسه طرفان او اكثر بهدف الوصول الى الغاية نفسها (المتوفي: 1987: 296) أي ان المنافسة تحصل عند وجود شخصين (أ وجهتين) أو اكثر تتعلق رغبتهما او اشباع حاجتهما بالحصول على شئٍ ما يمتاز بالندرة النسبية، وان حصول أي منهما عليه يمنع الآخر من الحصول عليه كلاً او جزءً، كالمنافسة بين الاحزاب السياسية على اصوات الناخبين، المنافسة بين المؤسسات الحكومية للحصول على اكبر قدر من الموارد النادرة، وتتنافس الدول مع بعضها للحصول على الموارد الاقتصادية (الاسواق) او المكانة وغيرها. ومن الشروط الواجب توافرها في المنافسة، وجود طرفين او اكثر (حزبين، دولتين، جماعتين مصلحيتين)، ووجود هدف معين (موارد اقتصادية، اصوات ناخبين، مقعد في البرلمان،...، الخ)، يمتاز بالندرة النسبية أي عدم كفاية ما متاح منه لتلبية حاجات المتنافسين جميعاً، واخيراً يكون لكل طرف من الاطراف المتنافسة الرغبة بالاستحواذ عليه وحده، ومنع الاخرين من الحصول عليه. وعلى ذلك فان المتنافسين يعمد كل منهم الى تحقيق غايته دون تقديم ادنى نفع للاخر، بينما يحاول المتساومون تشجيع بعضهما البعض الاخر على قبول موقف او ظرف قد يفيد الجميع. غير ان هناك مواقف معينة تضطر المتنافسين الى اللجوء الى المساومة عندما يتعرض وجودهما معاً الى الخطر. مثال ذلك تكوين الحكومات الائتلافيـة او قبــول المعارضــة ببعض المكاسـب التي تقدمها لها الحكومة. (Mitchell: 1969: 447 ).
ج- الصراع:

الصراع هو حاله من حالات التفاعل التي تحصل بين طرفين يفوز أحدهما بما يطمح أليه ولا يوفق الطرف الآخر إلى ذلك وإنما يتحمل كلفة فوز خصمه وقد ينشأ الصراع عن موقف تنافسي ,أي أن المنافسة قد تتطور لتصل إلى حالة من حالات الصراع عندما يحاول أحدهما تنحية الآخر أو إبعاده عن الموقف ,أو تحميله تكاليف لا يطيق تحملها.

كما أن الصراع يمكن أن يكون سلميا" عندما لا يتحول إلى جلب الأذى للطرف الآخر ,وينتهي عند حد التهديد والوعيد ,وربما يتخذ الصراع طابع المساومة وتحقيق بعض المنافع للطرفين ,وقد يكون عنيفا" يؤدي إلى إيقاع الأضرار بأحد الطرفين المتصارعين او كليهما ,وينتهي بفوز احدهما مقابل خسارة الاخر ,او تدمير سمعته او مركزه الاقتصادي او الاجتماعي ,او تجريده من القدرة على المنافسة. ((Mitchell: 1968:460

أن نتائج الصراع قد تؤدي الى الحقد والتعصب والاستياء لدى الطرف الخاسر ,فيتحين الفرص او المواقف المؤاتيه للانتصار لنفسه في المستقبل ,لذلك فان الصراع على الرغم من فوائده ,يظل حاله مؤذيه غير مرغوبة, والصراع يمكن ان يكون علنيا" عندما تكون أطرافه معروفة ,كالصراع بين الدول, أو الصراع بين أحزاب المعارضة والأحزاب الحاكمة ,وغيرها ,وقد يكون ضمنيا" ليس من السهولة ملاحظته من قبل الآخرين خارج حلبة الصراع ,كصراع بعض الكتل أو المجموعات السياسية داخل الحزب الواحد ,او داخل البرلمان , او غير ذلك.
د-الأمر أو الفرض: command:

يعرف الأمر بأنه:إصدار الأوامر والتعليمات من الأعلى إلى الأدنى في المنظمة الواحدة. ويتم عبر سلسلة الاتصال والإمرة ,من الرؤساء إلى المرؤوسين لتوجيههم وحثهم على تأييد مواقفهم وتبني برامجهم باستخدام منظومة التحفيز (الثواب والعقاب) للمؤيدين والمعارضين. ويعد هذا الاسلوب في صنع القرار السياسي أكثر شيوعا" وأستخداما" في الانظمة الاســتبدادية أو الفردية ,وفي المنظومات العسكرية (أندرسون:111:1999).
هـ- الإقناع والتعاون:

ان الإقناع هو ان يستميل احد الأطراف الطرف الآخر ويحصل على تأييده على مواقفه اوعرضه حول قضية أو مطلب ما بعد اقتناعه بسلامة الرأي أو القضية المعروضة عليه. أي ان احد الاطراف يجعل الطرف الآخر يقتنع بوجهة نظرة او موقفه بناء" على حقائق معينة كانت غائبة ,او معلومات كانت غير متوافرة , أو مصالح يمكن أن تتحقق لم تكن واضحة للطرف الاخر ,وقد يجتمع كل ذلك (اندرسون:110:199) ,مما يؤدي الى أيجاد نوع من التعاون بينهما ,فالتعاون اذن يأتي نتيجة لاقتناع الاطراف بعضها بقضايا البعض الآخر.واتفاقهم على تحقيق أهداف مشتركة , وبدون أن يحاول أي منهم تحقيق مصالحه وأهدافه الشخصية على حساب الطرف الاخر. أن أي مجتمع لا يستطيع إنكار وجود التعاون بين الجماعات او الاحزاب السياسية لتحقيق طموحات ,و أهداف يسعون جميعا" من أجل تحقيقها والتعاون يؤدي بشكل عام الى تحقيق نتائج ايجابية وغير مكلفة ,وقد حثّ الاسلام الحنيف على التعاون الإيجابي ,اذ قال تعالى في كتابة المبين (وتعاونوا على البرّ والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان), والنصّ القرآني ينهي عن التعاون السلبي الذي يضرّ بالمجتمع كالتآمر للاضرار بمصالح الآخرين وما تقوم به عصابات التهريب والسرقة ,وغير ذلك Mitchal:1969:472))
رابعاً:مستويات السياسات العامة

أن الجهات المعنية برسم السياسات العامة ,المذكورة انفا" ,لاتسهم كلها في رسم جميع السياسات العامة على تنوع موضوعاتها ومستوياتها ,اذ ان قسما"منها يستحوذ على اهتمام جميع المعنين بفئاتهم وشرائحهم المتنوعة مختصين او مواطنين عاديين , بينما لا يشير القسم الاخر منها إل الى اهتماما"محدودا" مقارنة بالنوع الأول.وانسـجاما" مـع ذلك، فقد طرح (ردفورد) ثلاثة للسياسات العامة هي (Redford: 53:1969)
1.المستوى العام:(Macro politics)

وهي المطالب والقضايا أو المشاكل التي تهم الرأي العام ,او شرائح وفئات متعددة منه ,كالأحزاب السياسية ,أصحاب الدخل المحدود من الموظفين والعمال ,مشاكل انخفاض مستوى الاجور وارتفاع أسعار السلع والخدمات , قضية الحرب الأمريكية مع فيتنام (بالنسبة للشعب الأمريكي), قضية عضوية تركيا في الاتحاد الأوربي (بالنسبة للشعب التركي) قضية "كشمير " بالنسبة لشعبي الهند والباكستان ,وقضية الانتفاضة الفلسطينية والاحتلال الصهيوني للأرض العربية بالنسبة للشعب العربي والشعوب الإسلامية ,وغيرها كثير.وقد تبدأ القضية على نطاق محدود لفئة اجتماعية او سياسية واحدة ,أو مجموعة من المواطنين ثم تتطور الى قضية عامة بسبب تعاطف فئات واسعة من المواطنين معها.

ان القضايا الكلية او العامة تحضي باهتمام ومشاركة الاحزاب السياسية ,وقادة الجماعات المصلحية والضاغطة ,ووسائل الاعلام وسرعان ما تتسع دائرة الاهتمام لتشمل المعنيين برسم وتنفيذ السياسات العامة فيقومون بتحليلها وإخضاعها للنقاش بسبب وضوحها وسهولتها ,وسرعة التوصل الى وضع الحلول المناسبة لها ومن المفيد ان نذكر ان ما يميز السياسات العامة الكلية عن غيرها من السياسات هو تدخل رؤساء الدول فيها (قيادة السلطة التنفيذية) لانها تعبر عن المصلحة العامة , وان القضايا التي يطرحها رئيس الدولة عادة ً ما تحظى باسبقية خاصة على غيرها من القضايا الاخرى التي تطرح للنقاش ,باعتباره موجهاً للسياسات العامة, وتحديد مضامينها وابرز مثال على ذلك ما فعلته ادارة الرئيس الامر يكي (نيكسون) من دور في السياسات العامة الموجهة لمحاربة الفقر في الولايات المتحدة الامريكية.(اندرسون: 1999: 74).

2.المستوى الجزئي:(Micro Politics)

السياسات الجزئية هي تلك التي تصنع استجابة لقضية او مطلب فرد واحد أو جهة او منطقة معينة ,كإعفاء شركة ما من اداء الضريبة , او تخفيضها عنها او اقامة مشروع لاسكان موظفي احدى المؤسسات ,او تلبية مطلب مدينة ما لتعبيد طريق خاص بها ,وهكذا فهي اذن قضايا او مطالب محدودة لشخص او شركة او منطقة معينة ,فالسياسة العامة هنا ترسم لصالح جهة واحدة ,او عدد قليل من الأفراد ومهما كانت الفائدة المتأتية منها عظيمة لهؤلاء ,فان المتأثرين والمنتفعين بها هم حفنة من الأفراد مقارنة بالمجموع الذي لم يتأثر بها (اندرسون:1999:70)

وكثيرة هي القرارات التي تصدر من هذا النوع لصالح جهة معينة او اشخاص معدودين بتأثير شخصي من قبل المستفيدين , او احد الموظفين العموميين في جهاز الحكومة الاداري , او احد اعضاء البرلمان فهي لا تتطلب تهيئة موارد وامكانات كبيرة لتنفيذها , ولا تشغل اجهزة الاعلام بها ,مع كونها تؤدي الى حرمان جهات اخرى او تتخذ على حسابها , فتخفيض الضريبة عن شخص او شركة معينة لا يضر بمصلحة شركة اخرى ,كما ان الرأي العام لا ينشغل بهذه القرارات ,ولا يهتم بها ,ولا يعرف أي شيء عنها. وكلما زادت برامج الدولة ,وتوسعت نشاطاتها , زادت الاثار التي تحدثها ,والمنافع التي تعود على المجتمع افراد وجماعات ,وهذا ما يزيد من حجم وعدد السياسات العامة الجزئية ,كما يمكن ان تعد السياسات العامة المتعلقة بحل القضايا القطاعية ,كالزراعة والصيد , والملاحة وغيرها من هذا النوع من السياسات.
3. المستوى المحلي (الاقليمي):Local politics

ويقصد بها السياسات التي تتناول القضايا والمشاكل التي تخص المحافظات او الاقاليم المحلية او الولايات في الحكومة الاتحادية ,مثل مشكلة ملوحة المياه في محافظة البصرة (جنوب العراق) ,او ازدحام المرور في العاصمة بغداد ,او ارتفاع مناسيب المياه الجوفية في

محافظات الفرات الاوسط وهكذا فان هذه القضايا ,كما هو واضح تهم المواطنين في محافظة واحدة او مجموعة من المحافظات (إقليم) ,ولا تعني المواطنين في المحافظات الاخرى لعدم تأثرهم بها اذ ان موضوعات من هذا النوع لا تجلب اهتمام اغلب المواطنين الذين هم خارج دائرة التأثر ,وعلية فان تلبية المطالب وحل المشاكل المحلية او الاقليمية غالبا" ما توكل الى الحكومات المحلية او حكومات الأقاليم التي لكل منها استقلالها وسلطاتها في جمع المعلومات وتحليلها , وتحديد الأسبقيات , وصياغة السياسات العامة اللازمة والمرتبطة بكل منها في ضوء صلاحياتها ,ومسؤولياتها المحدودة لها ,بالتنسيق مع الأجهزة الحكومية المركزية المختصة.
الخلاصة:

لقد تبين من خلال البحث أن اهم التحديات التي تواجه صانعوا السياسات العامة هي تلك التي تتمثل بأدراك مشاكل المواطنين، والاستجابة لها بالكيفية التي تحقق أعلى درجات الرضا، وتقديم افضل الخدمات الممكنة لهم مع الاخذ بنظر الاعتبار الاسبقيات أو تقديم الاهم على المهم عند التعامل مع حل المشاكل او تلبية طلبات المواطنين خصوصاً عند عدم كفاية الموارد المادية والبشرية والمالية وغيرها.

ان عملية صنع السياسات العامة ليس بالامر اليسير، فقد وجد ان هناك العديد من الجهات التي تشارك في هذه العملية كالاحزاب السياسية،والجماعات المتنفذة، والنخب الاجتماعية والاقتصادية والسياسية، والشخصيات الدينية، والقانونية والسياسية وعامة المواطنون، اضافة الى القيادات الادارية بمستوياتها المتنوعة المتواجدة في جميع اجهزة الدولة ذات الصلة بصنع السياسات العامة، كالجهاز التشريعي والتنفيذي، والقضائي. حيث ان عملية صنع السياسات العامة تمر بالعديد من المراحل منها: معرفة مطالب ورغبات المواطنين غير المشبعة او الكامنة، ومن ثم تحديد البدائل او الاولويات او وضع جدولة زمنية لهذه المطالب بحسب المتاح من الموارد المتنوعة والامكانات المتوفرة لاجهزة الدولة ذات الصلة بهذه المطالب والرغبات وصولاً الى الخطوة الاخيرة التي تتمثل في اختيار السياسة او السياسات العامة التي ينجم عنها حل المشكلة او اجابة واحد او اكثر من مطالب المواطنين.
المصادر
اولاً: المصادر العربية

1-الاسود، صادق، " الراي العام: "ظاهره اجتماعية، وقوة سياسية "، (بغداد، دار الحرية للطباعة والنشر،) 1993.

2-اندرسون ,جيمس ,"صنع السياسات العامة " ترجمة الدكتور عامر الكبيسي,ط1 ,(عمان ,دار المسيرة للنشر والتوزيع والطباعة) ,1999.

3-جابريل ,والموند ,"السياسات المقارنة في وقتنا الحاضره نظرة عالمية",ترجمة عبدالله ,هشام (عمان ,الدار ,الاهلية للنشر والتوزيع ,1998).

4- الجمل ,يحيـى، " الانـظمة السياســية المعاصـرة "، (القاهرة، دار النهضة العربية، ) بلا سنة طبع.

5- حمادة، بسيوني ابراهيم، " دور وسائل الاتصال في صنع القرارات في الوطن العربي "، (بيروت، مركز دراسات الوحدة العربية)، 1993.

6- درويش، ابراهيم، " النظام السياسي:دراسة فلسفية تحليلية "، (القاهرة، دار النهضة العربية، 1968).

7- سرحان، احمد، " النظم السياسية الدستورية في لبنان والدول العربية "، (بيروت، دار الباحث)، 1980 .

8- عبد القوي، خيري، " دراسة السياسة العامة "، (الكويت، منشورات ذات السلاسل)، 1989 .

9- عليوه السـيد، ودرويش ,عبدالكريم ,"دراسـات فـي السياســات العامة وصنع القرار "، بلا سنة طبع.

10- العزاوي , وصال نجيب ," السياسات العامة:حقل معرفي جديد ",(بغداد , مركز الدراسات الدولية بجامعة بغداد) , 2001.

11- العويني، محمد علي، " اصول العلوم السياسية: نظرية الدولة، الفكر السياسـي،

الرأي العام والاعلام، والعلاقات الدولية "، (القاهرة، عالم الكتاب)، 1981 .

12- المنوفي، كمال، " اصول نظم السياسة المقارنة "، ط1، (الكويت، شركة الربيعان للنشر والتوزيع)، 1987.

13- الهاشمي، طارق، " الاحزاب السياسية "،(بغداد، مطابع التعليم العالي)،1990.

14- هلال، علي الدين،وسعد، نيفين، " النظم السياسية العربية: قضايا الاستمرار والتغير "، (بيروت، مركز دراسات الوحدة العربية)، 2000.
ثانياً: المصادر باللغة الانكليزية

1- Brady , David ,W. ," Critical Elections,Congressional Parties and Clusters of Policy Changes " , British Journal of Political Science, (VIII ,January 1978).

2- Cobb,Roger W.and Edler,charles D.;”participation in american politics: the daynamics of Agenda-setting ;(Boston ;Allyn and Bacon;1972).

3- Dye, Thomas R.,”Understanding public policy “; 3rd .Ed .(U.S.A, Prentice –Hall ,lnc. Englewood cliffs.N.J.1978).

4- Dunny, William N.,”Pubic policy Analysis: A introducation, (Inc.Englewood cliffs ,N.J.1979).

5- Dror,Y.,”public policy making Reexamined “ ,(U.S.A,chandlre publishing Co.,1968).

6- Edwards ,George ,C.&sharkansky , Ira”,The policy predicament “

(San francisco ;W.H Freeman &Company:1978).

7- Lipsky ,Micheal ,”protest as Apolitical Resourcer” ;American political science Review;(Lx11,Decemder,1968).



8- Lindblom,charles E. ," The Policy –Making Process” , (Englewood Cliffs,N.J. Printice-Hall , 1968).

9- Lowi ,Theodore J. ,”American Business public policy: case studies and political Theory “ ; world politics ,xvl ,(July ,1964 ).



10- Mitchell ,Joyce.M. and Mitchell,william,C.;”political Analysis & puplic policy: An introduction to political science ",(chicago;Rand and company ;1969).



11- Smith , David G., "Progmastism and the group theory of politics “ , American Political Science Review ; Lv111 ,(September,1964).



12- Redford ,Emmetts ,S.;”Democracy in the Adminstrative State, (London ,oxcford university press,1969).



13- Smith ,David G.”Pragmatism & the Group theory of politics “,American Politiccal science Review Lv111(september,1964).



14- Simons ,Rebert .H. & dvorin ,Eugene ,p.,”Public Administration :values ,policy ; and change”) (U.S.A:Alfred Publishing Co. lnc.1977).

15- walker ,Jack L.,”Setting The Agenda in the U.S.A;Atheory of problemselection ;”The British Jornal of political science” ;(vol.7,october,1977).



16- Zeigler , Harmon , and Daten , Hendrick; " Interest Group in the states "; In Jacob, Herbert & vines, Kenneth N (Eds). Politics in the American states ", 2nd. Edition, (Boston; little, Brown,1971

yassinzem
18-01-2010, 14:40
ارجو تزويدي ببحث بعنوان
تغطية خطر تغير سعر الفائدة

la petite lady
18-01-2010, 19:33
أخي الله يعيشك حول الأحزاب السياسية و (معايير تصنيفها) أنا في أزمة
يعطيك الصحة

wassou
18-01-2010, 20:53
اريد البحث عن تمويل الاستثمار في القطاع الصناعي

wassou
18-01-2010, 20:55
اريد البحث عن مؤشرات البورصة وكيفية حسابها

امير الصحراء
18-01-2010, 21:50
أخي الله يعيشك حول الأحزاب السياسية و (معايير تصنيفها) أنا في أزمة
يعطيك الصحة

الأحزاب السياسية
(نشأتها-مهامها-تصنيفها-وظائفها)
كأي مفهوم من مفاهيم العلوم الاجتماعية ، تتعدد التعريفات المختلفة للأحزاب السياسية ، على أنه ومن واقع النظر لهذه التعريفات ، يمكن الإشارة إلى أن الحزب السياسي هو : " اتحاد بين مجموعة من الأفراد ، بغرض العمل معاً لتحقيق مصلحة عامة معينة ، وفقاً لمبادئ خاصة متفقين عليها . وللحزب هيكل تنظيمي يجمع قادته وأعضاءه ، وله جهاز إداري معاون، ويسعى الحزب إلى توسيع دائرة أنصاره بين أفراد الشعب .
وتعد الأحزاب السياسية إحدى أدوات التنمية السياسية في العصر الحديث . فكما تعبر سياسة التصنيع عن مضمون التنمية الاقتصادية ، تعبر الأحزاب والنظام الحزبي عن درجة التنمية السياسية في النظام السياسي .
وقد حافظت الأحزاب السياسية على أهميتها بالرغم من تطور مؤسسات المجتمع المدني ، التي اكتسب بعضها مركزاً مرموقاً على الصعيد الخارجي من خلال التحالفات عابرة القومية ، ولكن تلك المؤسسات لم تستطع أن تؤدي وظيفة الأحزاب في عملية التداول السلمي للسلطة ، إضافة إلى وظائفها الأخرى في المجتمع .

أولاً
نشأة الأحزاب السياسية

يرى الكثير من الباحثين أن تعبير الأحزاب السياسية لا يطعن على أي تنظيم سياسي يدعي ذلك ؛ بل وضع بعضهم شروطاً أساسية لها مثل عالم السياسة الشهير "صمويل هنتنجتون" . ودون الخوض في التفاصيل ، فقد وضع "هنتنجتون" أربعة شروط في هذا الشأن هي ، التكيف ، والاستقلال ، والتماسك ، والتشعب التنظيمي .
لكن على الرغم من ذلك ، فإن الأحزاب السياسية التي ينطبق عليها مثل هذه الشروط لم تنشأ نشأة واحدة ، بل نشأت بأشكال ولأسباب مختلفة ، أهمها خمسة : -
1- ارتباط ظهور الأحزاب السياسية بالبرلمانات ، ووظائفها في النظم السياسية المختلفة . إذ أنه مع وجود البرلمانات ظهرت الكتل النيابية ، التي كانت النواة لبزوغ الأحزاب ، حيث أصبح هناك تعاون بين أعضاء البرلمانات المتشابهين في الأفكار والإيديولوجيات أو المصالح ، ومع مرور الوقت تلمس هؤلاء حتمية العمل المشترك . وقد ازداد هذا الإدراك مع تعاظم دور البرلمانات في النظم السياسية ، إلى الحد الذي بدأ نشاط تلك الكتل البرلمانية يظهر خارج البرلمانات من أجل التأثير في الرأي العام ، كما حدث في العديد من الأحزاب الأوروبية ، وفي العالم النامي توجد حالة حزب الحرية والائتلاف العثماني الذي كان في الأصل مجرد كتلة للنواب العرب في البرلمان التركي عام 1911.
2- ارتباط ظهور الأحزاب السياسية بالتجارب الانتخابية في العديد من بلدان العالم ، وهي التجارب التي بدأت مع سيادة مبدأ الاقتراع العام ، عوضاً عن مقاعد الوراثة ومقاعد النبلاء . حيث ظهرت الكتل التصويتية مع ظهور اللجان الانتخابية ، التي تشكل في كل منطقة من المناطق الانتخابية بغرض الدعاية للمرشحين الذين أصبحوا آلياً يتعاونون لمجرد الاتحاد في الفكر والهدف . وقد اختفت تلك الكتل –بداية- مع انتهاء الانتخابات ، لكنها سرعان ما استمرت بعد الانتخابات وأسفرت عن أحزاب سياسية تتألف من مجموعات من الأشخاص متحدي الفكر والرأي . أي أن بداية التواجد هنا كان خارج البرلمان ، ثم أصبح الحزب يتواجد داخله . وكانت تلك الأحزاب قد سعت إلى تكوين هياكل تنظيمية دائمة لكسب الأعضاء ، ومراقبة عمل البرلمان والسلطة التنفيذية .

3 - ظهور منظمات الشباب والجمعيات الفكرية والهيئات الدينية والنقابات، وقد سعى بعض هذه المؤسسات لتنظيم نفسها بشكل أكبر من كونها جماعات مصالح تحقق الخدمة لأعضائها . ولعل أبرز الأمثلة على ذلك حزب العمال البريطاني ، الذي نشأ بداية في كنف نقابات العمال بالتعاون مع الجمعية الفابية الفكرية . وكذلك الحال بالنسبة لأحزاب الفلاحين وخاصة في بعض الدول الاسكندنافية ، حيث كان أصل نشأتها الجمعيات الفلاحية . إضافة إلى ذلك فقد كان أساس نشأة بعض الأحزاب المسيحية في أوروبا هو الجمعيات المسيحية . أما في أمريكا اللاتينية ، فإنه لا يوجد أي أساس للنشأة البرلمانية للأحزاب السياسية . ولذلك فإن البحث في أصول الأحزاب هناك يركز على التحليل الاجتماعي والاقتصادي لأوضاع هذه البلدان بعد جلاء الاستعمار ، وبما يعكس مصالح كبار الملاك والعسكريين والكنيسة ، وكانت تلك هي اللبنة الأولى لظهور الرعيل الأول من الأحزاب السياسية هناك .
4 - ارتباط نشأة الأحزاب السياسية (في بعض الأحيان وليس دائماً) بوجود أزمات التنمية السياسية . فأزمات مثل الشرعية والمشاركة والاندماج أدت إلى نشأة العديد من الأحزاب السياسية . ومن الأحزاب التي نشأت بموجب أزمة الشرعية ، وما تبعها من أزمة مشاركة ، الأحزاب السياسية الفرنسية التي نشأت إبان الحكم الملكي في أواخر القرن الـ18 ، وخلال الحكم الاستعماري الفرنسي في خمسينات القرن الماضي . وبالنسبة لأزمة التكامل ، فقد أفرخت في كثير من الأحيان أحزاباً قومية ، وفي هذا الصدد يشار على سبيل المثال إلى بعض الأحزاب الألمانية والإيطالية ، إضافة لبعض الأحزاب العربية التي جعلت من الوحدة العربية والفكرة القومية هدفاً لها .
5- ظهور الأحزاب السياسية كنتيجة لقيام بعض الجماعات لتنظيم نفسها لمواجهة الاستعمار والتحرر من نير الاحتلال الأجنبي ، وهو الأمر الذي يمكن تلمسه على وجه الخصوص في الجيل الأول من الأحزاب السياسية التي ظهرت في بعض بلدان العالم العربي وأفريقيا .
على هذا الأساس ، بدأت نشأة الأحزاب السياسية بشكل أولي منذ نحو قرنين من الزمان ، ولكنها لم تتطور وتلعب دوراً مهما إلا منذ حوالي قرن. وقد تباينت أسباب ودواعي النشأة . لكن الأحزاب بشكل عام كانت إحدى أهم آليات المشاركة السياسية ، ومن أهم أدوات التنشئة السياسية في المجتمعات، بالرغم مما قيل عنها في بداية النشأة من أنها ستكون أداة للانقسام وللفساد السياسي ، وأنها ستفتح الباب عملياً أمام التدخل الأجنبي ، وستكون مصدراً لعدم الاستقرار السياسي وانعدام الكفاءة الإدارية ، وذلك كله على حد تعبير جورج واشنطون مؤسس الولايات المتحدة الأمريكية .

ثانياً
مهام الحزب السياسي

تقوم الأحزاب السياسية بعدة مهام رئيسية في الحياة العامة ، وهي مهام تختلف حسب النظام الحزبي القائم ، لكن أهمها على وجه العموم هي : -

1- تنظيم إرادة قطاعات من الشعب وبلورتها .

2 – توفير قنوات للمشاركة الشعبية والصعود بمستوى هذه المشاركة إلى درجة من الرقي والتنظيم الفاعل ، بشكل يسهل للأفراد طرح أفكار واختيار البدائل للتفاعل السياسي . وبمعنى آخر ، أن مهمة الأحزاب هي سد الفراغ الناشب عن إحساس الهيئة الناخبة بالحاجة للاتصال مع الهيئة الحاكمة .

3 - الحصول على تأييد الجماعات والأفراد ، بغية تسهيل الهدف المركزي من وجود الحزب وهو الوصول إلى السلطة والاستيلاء على الحكم بالوسائل السلمية . وفي هذا الشأن تقوم الأحزاب باختيار مرشحين لها في الانتخابات لتمثيلها وتحقيق مبادئ محددة (هي مبادئ الحزب) ، وإدارة كيفية الرقابة على الحكومة ، وتشريع ما تريده من قوانين ، لأن الأفراد لا يستطيعون بمفردهم القيام بهذا العمل ، لا عن عجز ولكن لعدم توافر التنظيم و المعلومات اللازمة للقيام بذلك .

ثالثاً
تصنيف الأحزاب والنظم الحزبية
هناك فارق كبير وجوهري بين أنواع الأحزاب وتصنيف النظم الحزبية . فالأول تصنيف للحزب نفسه من الداخل . أما تصنيف النظم الحزبية ، فهو أمر يهدف إلى وصف شكل النظام الحزبي القائم في الدولة .

1 - أنواع الأحزاب
هناك ثلاثة أنواع من الأحزاب ، أحزاب إيديولوجية ، وأحزاب برجماتية ، وأحزاب أشخاص .

(أ) الأحزاب الإيديولوجية أو أحزاب البرامج : وهي الأحزاب التي تتمسك بمبادئ أو إيديولوجيات وأفكار محددة ومميزة . ويعد التمسك بها وما ينتج عنها من برامج أهم شروط عضوية الحزب . ومن أمثلة أحزاب البرامج الأحزاب الاشتراكية الديمقراطية والشيوعية .ولكن منذ منتصف القرن الماضي ، بدأ كثير من الأحزاب غي الأيديولوجية يصدر برامج تعبر عن مواقف. فأصبح هناك أحزاب برامج أيديولوجية وأحزاب برامج سياسات عامة . وهذه الأخيرة هي الأحزاب السياسية البرجماتية .

(ب) الأحزاب البرجماتية : يتسم هذا النوع من الأحزاب بوجود تنظيم حزبي له برنامج يتصف بالمرونة مع متغيرات الواقع . بمعنى إمكانية تغيير هذا البرنامج أو تغيير الخط العام للحزب وفقاً لتطور الظروف .

(ج) أحزاب الأشخاص : هي من مسماها ترتبط بشخص أو زعيم. فالزعيم هو الذي ينشئ الحزب ويقوده ويحدد مساره ويغير هذا المسار، دون خشية من نقص ولاء بعض الأعضاء له . وهذا الانتماء للزعيم مرده لقدرته الكاريزمية أو الطابع القبلي أو الطبقي الذي يمثله الزعيم. وتظهر تلك الأحزاب في بعض بلدان الشرق الأوسط وأمريكا اللاتينية ، حيث انتشار البيئة القبلية ، وتدني مستوى التعليم .

2 - تصنيف النظم الحزبية
تختلف النظم الحزبية باختلاف شكل النظام السياسي ، والمعروف أن هناك ثلاثة أشكال رئيسية من النظم السياسية ، هي النظام الديمقراطي ، والنظام الشمولي ، والنظام التسلطي. وهناك عدة تصنيفات للنظم الحزبية، لكن أكثرها شيوعاً هي النظم الحزبية التنافسية والنظم الحزبية اللاتنافسية.

أ - النظم الحزبية التنافسية
تشتمل النظم الحزبية التنافسية على ثلاثة أنواع هي نظم التعددية الحزبية ، ونظام الحزبين ، ونظام الحزب المهيمن : -

(أولاً) نظام التعدد الحزبي : ويتسم هذا النظام بوجود عدة أحزاب متفاوتة في تأثيرها ، مما يؤدي إلى استقطاب حزبي ينعكس على الرأي العام (حالة إيطاليا- إسرائيل – ألمانيا – بلجيكا – هولندا – النرويج – الدانمرك ) .

(ثانياً) نظام الحزبين الكبيرين : تبرز الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا كنموذجين بارزين ضمن هذا التصنيف . وفي هذا النظام يوجد عدد كبير من الأحزاب ، لكن به حزبان كبيران يتبادلان موقع السلطة في النظام السياسي ، ويوجد قدر كبير من التنافس بين الحزبين للحصول على الأغلبية .

(ثالثاً) نظام الحزب المهيمن : وفي هذا النظام توجد أحزاب سياسية كثيرة، وهي أحزاب منافسه للحزب الغالب أو المهيمن أو المسيطر ، لكن منافستها له هي منافسة نظرية . ويعتبر هذا النموذج من النماذج الأساسية للأحزاب السياسية في النظم التعددية في البلدان النامية ، وإن ظهر في دول ديمقراطية –بغض النظر عن درجة نموها الاقتصادي- مثل اليابان والهند عقب الحرب العالمية الثانية وفي سبعينات القرن الماضي.

ولعل الإشكالية الرئيسية التي تقابل أي قائم بدراسة حزب من أحزاب الحكم في نظام الحزب المهيمن ، هي كيفية دراسة حزب الدولة المندمج وظيفياً وإيديولوجياً ونخبوياً فيها ، دون الانزلاق لدراسة الدولة ، أو دراسة الحكومة .

ب - النظم الحزبية اللا تنافسية
يتصف النظام الحزبي باللاتنافسية مع انتفاء أي منافسة ولو نظرية بين أحزاب سياسية ، إما لوجود حزب واحد ، أو لوجود حزب واحد إلى جانب أحزاب شكلية تخضع لقيادته في إطار " جبهة وطنية " ليس مسموحا لأي منها بالاستبدال عنها . وقد اكتسب تصنيف الحزب الواحد أهميته منذ الثورة البلشفية في روسيا عام 1917 ، حيث أقامت تلك الثورة حزباً ملهماً للعمال ليس فقط في الاتحاد السوفيتي بل في كل ربوع أوروبا الشرقية فيما بعد . ورغم أن هذا المفهوم سار في تلك البلدان في مواجهة الأحزاب الرأسمالية ، إلا أنه ظهر في بلدان العالم الثالث كمفهوم موحد لفئات المجتمع المختلفة ، وبهدف الحد من الصراع الاجتماعي . وقد أصبح الحزب الواحد هو الظاهرة الكاسحة للنظم الحزبية التي نشأت في أفريقيا عقب استقلال دولها ، كحزب قائم بغرض الدمج الجماهيري . وعلى هذا الأساس يصنف البعض نظام الحزب الواحد إلى الحزب الواحد الشمولي ، الذي غالباً ما يكون إيديولوجياً (شيوعي أو فاشي مثلاً) ، والحزب الواحد المتسلط الذي لا يدلهم عن أيديولوجية شاملة .


رابعاً
وظائف الأحزاب
من أسس تقييم الحزب السياسي ، مدى قيامه بتحقيق الوظائف العامة المنوطة بالأحزاب ، والمتعارف عليها في أدبيات النظم السياسية . وهي تتضمن سواء كان حزباً في السلطة أو المعارضة ، خمس وظائف أساسية هي التعبئة ، ودعم الشرعية ، والتجنيد السياسي ، والتنمية ، والاندماج القومي . والمعروف أن تلك الوظائف يقوم بها الحزب في ظل البيئة التي ينشأ فيها والتي يعبر من خلالها عن جملة من المصالح في المجتمع ، وهو في هذا الشأن يسعى إلى تمثيل تلك المصالح في البيئة الخارجية ، الأمر الذي يعرف في أدبيات النظم السياسية بتجميع المصالح والتعبير عن المصالح .

1- وظيفة التعبئة
تعني التعبئة حشد الدعم والتأييد لسياسات النظام السياسي ، من قبل المواطنين . وتعتبر وظيفة التعبئة بطبيعتها ، وظيفة أحادية الاتجاه ، بمعنى أنها تتم من قبل النظام السياسي للمواطنين ، وليس العكس . وتلعب الأحزاب دور الوسيط .
وبالرغم من أن البعض يربط بين وظيفة التعبئة وشكل النظام السياسي ، من حيث كونه ديمقراطيا أو شموليا أو سلطويا ، إلا أن الاتجاه العام هو قيام النظم السياسية الديمقراطية أيضاً بأداء تلك الوظيفة . غاية ما هنالك ، أن النظم السياسية في الدول النامية ، تتطلع وهي في مرحلة التنمية الاقتصادية والسياسية والاجتماعية ، إلى قيام الأحزاب بلعب دور فاعل لحشد التأييد لسياستيها الداخلية والخارجية .
وتختلف طبيعة وظيفة التعبئة التي تقوم بها الأحزاب من نظام سياسي لآخر في النظم التعددية المقيدة ، كما أنها تختلف داخل نفس النظام السياسي المقيد وفقا لطبيعة المرحلة التي يمر بها ، متأثرا دون شك بالبيئة الداخلية والخارجية المحيطة به . والنظم السياسية تسعى دائما لتجديد سياساتها ، نتيجة لطبائع الأمور التي تتسم بالتبدل المستمر للأفكار والإيديولوجيات . وهذا التغير بشكل عام ، وأيا كان سببه ، يحمل قيما ومبادئ ، تسعى النظم السياسية القائمة إلى ترسيخها ، عبر تبادل الحوار الديمقراطي المفتوح بين الحكومة والمواطنين إذا كانت نظماً ديمقراطية ، وتسعى لإيصالها عبر وسائل غرس القيم السياسية في النظم السياسية الشمولية والسلطوية، فيما يعرف بعملية التثقيف السياسي . وفي جميع الأحوال ، تلعب الأحزاب دورا مهماً في أداء هذا الوظيفة .
2 - وظيفة دعم الشرعية
تعرف الشرعية بأنها ، مدى تقبل غالبية أفراد المجتمع للنظام السياسي ، وخضوعهم له طواعية ، لاعتقادهم بأنه يسعى إلى تحقيق أهداف الجماعة . ويعتبر الإنجاز والفاعلية والدين والكارزما والتقاليد والإيديولوجية ، ضمن المصادر الرئيسية للشرعية في النظم السياسية المختلفة . على أن الديمقراطية تعد المصدر الأقوى للشرعية في النظم السياسية في عالم اليوم . وهناك العديد من الوسائل التي تهدف إلى دعم الشرعية . وتلعب الأحزاب وغيرها من المؤسسات دورا بارزا في هذا المضمار . وتتميز الأحزاب عن تلك الوسائل ، بأنها ليست فقط من وسائل دعم الشرعية ، بل أنها في النظم السياسية المقيدة تسعى إلى أن يكون تطور أحوالها وأوضاعها وإيديولوجياتها هي نفسها مصدرا للشرعية .
والحديث عن علاقة الأحزاب بالشرعية الديمقراطية ، يفترض أن الأحزاب تتضمن هياكل منتخبة من بين كل أعضائها ، وتستمد الأحزاب الحاكمة شرعيتها من تلك الانتخابات ومن تداول السلطة داخلها ، ربما قبل الانتخابات العامة التي تأتي بها إلى السلطة ، إضافة إلى تطلعها باستمرار إلى التنظيم الجيد ، ووجود دورة للمعلومات داخلها .
ولكن هذا لا يحدث في كل الأحزاب ، وهو مفقود في الأحزاب الصحيحة كما سيتضح في قسم آخر .
3 - وظيفة التجنيد السياسي
يعرف التجنيد السياسي بأنه عملية إسناد الأدوار السياسية لأفراد جدد . وتختلف النظم السياسية في وسائل التجنيد السياسي للنخبة ، فالنظم التقليدية والأوتوقراطية يعتمد التجنيد بها بشكل عام على معيار المحسوبية أو الوراثة ..الخ . أما في النظم التعددية المقيدة ، فإنها تسعى – دون أن تنجح في كثير من الأحيان- لأن تكون أداء تلك الوظيفة بها يماثل أدائها في النظم الأكثر رقيا وتقدما ، فيكون هناك ميكانزمات محددة للتجنيد . ويفترض أن تكون الأحزاب في هذه النظم أحد وسائل التجنيد السياسي، وهي تؤدي تلك الوظيفة ليس فقط بالنسبة إلى أعضائها بل وأيضا بالنسبة إلى العامة . فمن خلال المناقشات الحزبية ، والانتخابات داخل هياكل وأبنية الأحزاب، والتدريب على ممارسة التفاعل الداخلي ، وبين الأحزاب بعضها البعض ، والانغماس في اللجان والمؤتمرات الحزبية ، تتم المساهمة في توزيع الأدوار القيادية على الأعضاء ، ومن ثم تتم عملية التجنيد بشكل غير مباشر .
ويتسم أداء الأحزاب في النظم التعددية المقيدة لوظيفة التجنيد السياسي ببعض القيود ، إذ أن أعضاء الأحزاب لم يكن قد خرجوا بعد من الميراث الثقافي السلطوي ، الذي خلفته تجربة التنظيم الواحد ، والذي كان الحزب فيه مجرد أداه للتعبئة لكسب الشرعية للنظام السياسي .
4 - الوظيفة التنموية
تتمثل تلك الوظيفة في قيام الأحزاب بإنعاش الحياة السياسية في المجتمع ، الأمر الذي يدعم العملية الديمقراطية ، والاتجاه نحو الإصلاح السياسي والتحول الديمقراطي في النظم السياسية المقيدة .
وقد طرحت العديد من الأدبيات المتخصصة في دراسة الأحزاب السياسية، مسألة وجود الأحزاب ، وكيف أنها تلعب دوراً فاعلاً في عملية التداول السلمي للسلطة من خلال الانتخابات ، وكذلك دورها في إنعاش مؤسسات المجتمع المدني ممثلاً في مؤسسات عديدة كالنقابات المهنية والعمالية ، وتقديم الخدمات بشكل مباشر للمواطنين من خلال المساهمة في حل مشكلاتهم . ناهيك عن قيام الأحزاب بلعب دور مؤثر في التفاعل السياسي داخل البرلمانات ، خاصة في عمليتي التشريع والرقابة .
5 – وظيفة الاندماج القومي
تنطوي هذه الوظيفة على أهمية خاصة في البلدان النامية ، حيث تبرز المشكلات القومية والعرقية والدينية والنوعية وغيرها في تلك البلدان ، في ظل ميراث قوى من انتهاكات حقوق الإنسان .

nadiruto
18-01-2010, 21:51
السلام عليكم
اريد بحث في الفكر السياسي لدى دافيد هيوم

alilomen08
19-01-2010, 11:22
السلام عليكم

اريد بحث حول المؤسسات المالية و النقدية في بلدان المغرب العربي

راما
19-01-2010, 19:41
لقد وجدت معلومات اخرى حول الاحزاب السياسية ارجو ان تفيدك اخي الكريم
.
الأحزاب السياسية
مجموعات منظمة تسيطر أو تسعى للسيطرة على الحكم في البلاد الديمقراطية. تتنافس الأحزاب السياسية في الانتخابات للاحتفاظ بالسلطة أو للوصول إلى السلطة. وقد تنشط الأحزاب السياسية على المستوى القومي أو الإقليمي أو المحلي.
في نظام الحكم الديمقراطي تعد الأحزاب السياسية هياكل بالغة الأهمية. فكثير من الديمقراطيات ديمقراطيات تمثيلية ؛ حيث ينتخب الناس ممثليهم ليقوموا بسن القوانين، وتنفيذها نيابة عنهم. وفي ظل نظام الحكم التمثيلي الديمقراطي تنشأ الحاجة لوسيلة تقدم المرشحين لتولي المناصب العامة، ولطرح القضايا المهمة للنقاش العام. وتقوم الأحزاب السياسية بهذا الدور. وفي الانتخابات يختار الناس من يريدونه من المرشحين لتولي المناصب العامة. والأحزاب السياسية تنظيمات طوعية، تسعى لأن ينضم إليها أكبر عدد ممكن من الأعضاء. ولبعض هذه الأحزاب لوائح، واشتراكات عضوية، وبعضها ليست له لوائح، ولا يجمع اشتراكات من أعضائه.

لا تسمح أغلب الأنظمة الدكتاتورية (الاستبدادية) إلا بحزب واحد، يستأثر بالحكم. وفي مثل هذه البلاد تحرّم الأحزاب الأخرى، أو يحظر عليها تقديم مرشحين عنها لتولي مناصب عامة. وتسمى مثل تلك الدول دول الحزب الواحد .

وظائف الحزب تقوم الأحزاب السياسية في البلاد الديمقراطية بعدة وظائف مهمة؛ هي 1- اختيار مرشحين للمناصب العامة. 2- المساعدة في تنظيم الحكم. 3- تمثيل معارضة للحزب الحاكم. 4- تجميع الأموال لتجهيز الحملات الانتخابية.

وللأحزاب السياسية في البلاد الديمقراطية وظائف أخرى كثيرة منها أنها توضح للناخبين الشؤون العامة، والمشكلات التي تحتاج إليها لعمل حكومي. ومن المهم في هذا المضمار أنها تضع برنامجًا، أو منهجًا سياسيًا، وتستهدف وضعه موضع التنفيذ لمصلحة البلاد، إذا كسبت السلطة، أو احتفظت بها في الانتخابات القادمة. وتخضع مثل هذه السياسة للدراسة والنقاش داخل الحزب. وقد تتناول أي مجال يرى الحزب أنه مهم، كصيانة الموارد الطبيعية، أو تولي الخدمات العامة، أو التخطيط الاقتصادي، أو ملكية الأراضي والصناعات الكبرى. ويصدر الحزب أحيانًا بيانًا يبيّن سياساته، أو خطته لسنوات قادمة؛ لإغراء الناخبين بإعطاء أصواتهم لمرشحيه. أما في البلاد ذات الحزب الواحد، فتتمثل مهام الحزب السياسي في اختيار المرشحين للمناصب وتنظيم الحكومة.

اختيار المرشحين. في الدول ذات الحزب الواحد، يفوز المرشحون الذين يختارهم الحزب في الانتخابات تلقائيًا، لعدم وجود منافسين لهم.

أما في الدول المتعددة الأحزاب، فيختار كل حزب مرشحين لمختلف المناصب، لينتخب الناخبون من يشاءون من بينهم. لذلك، تحاول الأحزاب اختيار مرشحيها، ممن تحسب أنهم أكثر قبولاً لدى الناخبين، وأفضل خبرة للوظيفة. وقد يتم الاختيار في اجتماع لقادة الحزب، أو في مؤتمرات ينظمها الحزب لأعضائه في كل المناطق.
وتختار الأحزاب السياسية رؤساءها في مؤتمر عام، أو ينتخبهم ممثلوها في الهيئة التشريعية.

تنظيم الحكومة. هو من وظائف الحزب السياسي المهمة. لكن ذلك يتوقف على نظام الحكم المقرر، وعلى توزيع السلطة فيه.

الأنظمة الوحدوية والأنظمة الاتحادية. في البلاد التي تأخذ بنظام الحكومة الموحدة، مثل: فرنسا، وإيطاليا، والمملكة المتحدة، تتركز معظم السلطات في الحكومة المركزية، ويشمل ذلك السيطرة على الحكومات المحلية. أما في البلاد ذات النظام الاتحادي، مثل: أستراليا وكندا، فتقسم السلطات بين الحكومة المركزية وحكومات الولايات، أو الأقاليم. انظر: الحكومة. وتركز الأحزاب السياسية، في البلاد ذات النظام الموحد، على تولي وتنظيم الحكومة المركزية؛ فهي في الأساس قومية التوجّه، في نشأتها وتكوينها. وفي البلاد ذات النظام الاتحادي، تسعى الأحزاب السياسية للوصول إلى السلطة لتنظيم كل من الحكومة المركزية، وحكومات الولايات أو المقاطعات. فهي إذن أحزاب قومية وإقليمية في أنشطتها وتكوينها.

النظام الرئاسي. في النظام الرئاسي ـ كما هو الحال في الولايات المتحدة الأمريكية ـ يقتضي الدستور توزيع السلطات بين السلطات التنفيذية والتشريعية والقضائية؛ لذلك فالرئيس ليس عضوًا في الكونجرس ـ الهيئة التشريعية للولايات المتحدة ـ ولا الوزراء. فالرئيس منتخب من قبل الشعب، وقد يكون من حزب غير الحزب صاحب الأغلبية في الكونجرس ـ الهيئة التشريعية. وكثيرًا ما يعتمد الرئيس على قادة الحزبين لكي يتمكن من الحصول على موافقة الهيئة التشريعية على سياساته.

النظام البرلماني. في الدول البرلمانية الديمقراطية كالمملكة المتحدة، رئيس الحكومة هو رئيس الوزراء. وهو عضو في البرلمان، وفي الغالب الأعم، زعيم الحزب صاحب الأغلبية في مجلس العموم. وعادةً، يختار رئيس الوزراء أعضاء وزارته من قادة الحزب نفسه أي أغلبية الأعضاء في البرلمان.

وفي المملكة المتحدة، يستحوذ رئيس الوزراء ومجلس وزرائه على السلطة التنفيذية والتشريعية في آنٍ واحد. وهم أعضاء في البرلمان ومسؤولون لديه. فإذا أخفق رئيس الوزراء في الاحتفاظ بمساندة البرلمان له، فقد يطالب حزب المعارضة بانتخابات عامة جديدة.
.
التنظيم داخل الهيئة التشريعية. ينسق الأعضاء المنتخبون المنتمون لأحزاب سياسية داخل المجلس التشريعي أو البرلمان أعمالهم من أجل أداء مهامهم بفعالية. ويدير جلسات المجلس رئيس ينتخبه الأعضاء. وفي الواقع، يختار حزب الأغلبية رئيس المجلس. انظر: رئيس المجلس.
ولكل حزب أعضاء نشطون ينقلون لرؤساء الأحزاب ملاحظاتهم عن رأي أعضاء الحزب حول مشروعات القوانين المعروضة للاقتراع ويعملون على تأكيد الالتزام الحزبي بين الأعضاء.

وفي داخل معظم الهيئات التشريعية، تُنشأ لجان تُمثَّل فيها كل الأحزاب، حسب ثقلها في المجلس، للبحث في مشروعات القوانين. ويرأس هذه اللجان عادةً عضو من حزب الأغلبية. انظر: البرلمان.

تشكيل المعارضة. في كل بلد ديمقراطي، يقع عبء انتقاد سياسات الحزب الحاكم، وطرح البديل لها، على عاتق الحزب، أو الأحزاب خارج السلطة. وفي بلاد مثل فرنسا، وإيطاليا، وبلاد أخرى ـ حيث تتعدد الأحزاب ـ قد تختلف آراء الأحزاب المعارضة حول نوع نظام الحكم نفسه اختلافًا كبيرًا. أما في البلاد ذات الحزبين، فإن حزب الأقلية يشكل عادةً معارضةً موحدةً. وقد تتجمع عدة أحزاب في شكل ائتلاف، ليعارض الحكومة أو ليحل محلها.

وظائف أخرى. في الدول الديمقراطية تستخدم الأحزاب السياسية وسائل الإعلام، كالصحف والإذاعة والتلفاز وغيرها، لتتحدث إلى الناس عن برامجها وأهدافها؛ فهي تنشد كسب السلطة، أو البقاء فيها. وتحاول الأحزاب المعارضة الكشف عن مواطن الضعف في سياسات وبرامج الحكومة، وتزعم أنها تقدم البديل الأفضل لها. وبذلك تزيد الأحزاب السياسية وعي الناس بشؤونهم، وتسلط الأضواء على المسائل التي تهمهم.
النظم الحزبية

أنظمة الحزب الواحد. ترتبط دائمًا بالدكتاتوريات، أي الحكومات الاستبدادية؛ ذلك لأن أغلب الحكومات المستبدة (الدكتاتوريات) لا تسمح إلا بحزب واحد، يكون هو المسيطر على الحكم. وقد تسمح بعضها بقيام أحزاب أخرى، مادامت لاتنطوي على تهديد للحكومة.
وفي الدول الشيوعية، ذات الحزب الواحد، كالصين مثلاً، يهيمن الحزب الشيوعي على الحكومة. وتعد العضوية في الحزب مَزِيَّة لا ينالها شخص إلا بعد استيفاء شروط معينة. ويقوم الحزب بمهام أكثر مما تقوم به الأحزاب السياسية في الدول الديمقراطية. ولذلك ينشئ الحزب الواحد عدة أجهزة، لضم أعضاء إليه، ولتدريب قادته. انظر: الشيوعية.


نظام الحزبين. وهو شائع في البلاد الناطقة بالإنجليزية. ويشمل المملكة المتحدة التي ساد فيها مؤخرًا حزبا المحافظين والعمال. وهناك أحزاب صغيرة أخرى، كحزب الأحرار الديمقراطيين، غير أن النظام الانتخابي يقلل من أهميتها.

وبالرغم من وجود حزبين في بلد من البلدان، يسيطر حزب واحد على الحياة السياسية في مناطق معينة في الدولة. ففي المملكة المتحدة مثلاً، هناك دوائر انتخابية معينة تكاد تكون معقلاً تقليديًا لحزب العمال. وهناك ما يسمى بالدوائر الهامشية التي تتأرجح بين الحزبين، وغالبًا ما يفوز فيها أحدهما بفارق بسيط في الأصوات عن الحزب الآخر. وفي الانتخابات القومية، لا يشترط في المرشحين أن يكونوا من سكان المناطق التي يتقدمون للانتخاب فيها.

التعددية الحزبية. نظام قائم في كثير من البلاد التي تحكم حكمًا برلمانيًا. ففي أستراليا مثلاً يوجد ثلاثة أحزاب. ومن البلاد المتعددة الأحزاب بلجيكا والدنمارك وفرنسا والهند وإيطاليا وسريلانكا واليابان. وقد يكون في كثير منها أربعة أو خمسة أحزاب كبيرة، إضافة إلى عدد من الأحزاب الصغيرة، ولكل حزب أهدافه ومراميه الاقتصادية أو الاجتماعية. ومع اختلاف نظم التعددية الحزبية، فالغالب أن يكون من بينها أحزاب يسارية، تتبنى أفكارًا تحرريةً أو راديكالية (متطرفة)، أو أحزاب يمينية تتبنى أفكارًا محافظة.

وفي ظل التعددية الحزبية، يندر أن يكسب حزب واحد عددًا من المقاعد في الهيئة التشريعية، بحيث يكفيه لتشكيل حكومة. لذلك، عادة ما، يأتلف حزبان أو أكثر لتشكيل حكومة ائتلافية. غير أن كثيرًا من الحكومات الائتلافية تخفق في الاتفاق على سياسة أو منهج موحد، وتسقط الحكومة. فالتعددية الحزبية تؤدي إلى قيام حكومة أقل استقرارًا، كما هو الحال في نظام الحزبين.
نبذة تاريخية
تكوَّن أول الأحزاب السياسية خلال القرن التاسع عشر الميلادي في أوروبا وأمريكا. وقبل ذلك ظهر حزبا الويج والتُوري في بريطانيا، حيث كانا في القرن الثامن عشر الميلادي مجموعات متفرقة من ذوي المصالح المشتركة، تهدف للسيطرة على الحكم؛ فقد كان أعضاؤهما في الغالب، من أصحاب الأراضي، والأْعمال التجارية والأثرياء، وكانوا يتنافسون على التقرب من الملك. لم يكونوا بحاجة لمن ينتخبهم؛ لأن حق الانتخاب كان مقصورًا على فئة قليلة من الناس.

نشأت الأحزاب السياسية المنظمة مع تطور نظم الحكم الديمقراطي. بيد أن كثيرًا من القادة لم يكونوا راضين عن نشوئها. لكن المصالح الاقتصادية، والميول السياسية والاجتماعية هي التي جمعت بعض أناس إلى بعض، فكونوا منظمات سياسية.

لقد استخدم مستبدون أحزابًا لتدعيم سلطتهم؛ ففي العشرينيات والثلاثينيات من القرن العشرين، استولت أحزاب فاشية معادية للحرية على مقاليد الحكم في عدد من البلاد الأوروبية. انظر: الفاشية. وفي الوقت نفسه، نمت الأحزاب الشيوعية في عدد من البلاد، مستلهمة تجربة قيام النموذج السوفييتي (سابقًا)، بعد الثورة الروسية عام 1917م. وكانت هذه الأحزاب الشيوعية شديدة التنظيم تحت قيادة مركزية.
وفي أعقاب الحرب العالمية الثانية، تكونت أحزاب سياسية في كثير من البلاد الساعية للاستقلال من الحكم الأجنبي. وكثير من قادة تلك الأحزاب صاروا قادة لدولهم الجديدة.
وفي بعض البلاد، تبرز بعض الأحزاب السياسية التقسيمات القبلية والعرقية والدينية. وفي بعض البلاد النامية لا ينظر إلى الأحزاب المعارضة على أنها ضرورية للحكم الديمقراطي؛ لذلك تتجه بعض هذه الدول إلى نظام الحزب الواحد.

شهلة العيون
19-01-2010, 19:47
من فضلكم اخواني اخواتي افيدوني في بحثي..الصراعات العربية العربية ..
وشكرا.

اميرة الايمان
19-01-2010, 20:33
السلام عليكم يااعضاء المنتدى
النظام البرلماني البريطاني والنظام البرلماني اللبناني
تمكنت من وضع خطة بحثية هل لكم ان تبدو لي اراكم حولها
مقدمة
الفصل الاول: ماهية النظام البرلماني
المبحث الاول : تعريف النظام البرلماني
المبحث الثاني: نشاة النظام البرلماني
المبحث الثالث: خصائص النظام البرلماني
المبحث الرابع: اركان النظام البرلماني
الفصل الثاني: هيكلة النظام البرلماني البريطاني واللبناني
المبحث الاول:آلية عمل السلطة التشريعية

المبحث الثاني:آلية عمل السلطة التنفيدية
المبحث الثالث: آلية عمل السلطة القضائية
الفصل الثالث: القوى الفاعلة في النظام البرلماني البريطاني والنظام اللبناني
المبحث الاول : الجماعات الضاغطة
المبحث الثاني : الراي العام
المبحث الثالث: المجتمع المدني
اما نقاط القصور والضعف ادرجتهم في الخاتمة

مع انتظار ردودكم واقتراحاتكم:)











مع انتظار ردودكم:)

la petite lady
19-01-2010, 21:54
بارك اله فيكم راما و أمير الصحراء على هذه المساعدة،لأنني كنت في حاجة ماسة إليها!!
شكرا

la petite lady
19-01-2010, 21:57
و لقد وجدت معلومات أخرى أقدمها لكم لعلها تفيد شخصا آخر.



الأحزاب السياسية

مقدمة

مظاهرة تطالب بالديمقراطيةتلعب الأحزاب السياسية، كما هي معروفة في أيامنا هذه، دورًا مهمًا في مجمل العملية السياسية في أي بلدٍ من بلدان العالم، مهما كانت طبيعة النظام السياسي فيه، دكتاتوريًّا كان أو ديمقراطيًّا، فالأحزاب بمفهومها العام تعتبر حلقة وصل تربط بين المصالح المباشرة للمجموعات والجماعات المختلفة في أي مجتمع وبين السلطة الموجودة فيه.

من الطبيعي أن يكون للأحزاب السياسية، على تعددها وتنوعها، أهمية أكبر وأعظم في المجتمعات التي تسير وفق النهج الديمقراطي، والتي تعتمد على التعددية السياسية والحزبية، وتعطي لكل جماعة أو فئة من المجتمع حق وحرية التعبير السياسي عن نفسها، والمشاركة، بشكلٍ أو بآخر، في النظام السياسي القائم، وبالتالي عملية اتخاذ القرارات المتعلقة بمختلف جوانب حياة المجتمع.

لمحة تاريخية

تعود جذور نشأة الأحزاب السياسية إلى القرن التاسع عشر، ويعتقد " موريس دوفرجيه " [1] أن نشأة الأحزاب السياسية تعود إلى عام 1850 حيث لم تكن الأحزاب السياسية معروفة قبل ذلك، وبدون الخوض في تفاصيل تاريخ نشأة الأحزاب السياسية فإن هناك إجماع على أن الأحزاب السياسية حديثة الظهور نسبيًّا، وعلى الرغم من أن كلمة " الأحزاب " استخدمت في التاريخ القديم، إلا أنها لم تكتسب معناها المعروف حاليًا إلا في العصر الحديث، وقد حاول العديد من الكتاب تتبع تاريخ ظهور الأحزاب السياسية، والكيفية التي نشأت بها، حيث أجمع العديد منهم على أن هناك أصلين للأحزاب: الأصل الانتخابي والبرلماني والأصل غير الانتخابي وغير البرلماني أو الأصل الخارجي. وهو ما أطلق عليه الأحزاب داخلية المنشأ والأحزاب خارجية المنشأ.

- الأحزاب ذات الأصل البرلماني والانتخابي (الداخلية النشأة):

نشأت من خلال قيام جماعات وتكتلات داخل البرلمانات، ثم تكوين لجان انتخابية هدفها العمل من أجل إعادة انتخاب تكتل برلماني معين، ثم حدوث اتصال وتفاعل بين هذه الجماعات واللجان، وتعتبر معظم الأحزاب التي نشأت قبل عام 1900 من هذا النوع.

- الأحزاب ذات الأصل غير الانتخابي أو البرلماني (الخارجية النشأة):

ظهرت نتيجة قيام جمعيات أو نقابات أو اتحادات بإنشائها وتأسيسها. ويمكن القول: إن معظم الأحزاب السياسية التي ظهرت في القرن الحالي قد نشأت من خارج البرلمانات، فقد عملت العديد من الجمعيات والنقابات العمالية وحتى الكنائس الدينية على تشكيل أحزاب سياسية، ويمكن الإشارة في هذا المجال إلى دور الجمعية " الفابية " [2] في نشأة حزب العمال البريطاني، الذي لا زال قائمًا حتى الآن.

الحزب

ما هو الحزب السياسي؟

اختلفت وتعددت التعريفات للأحزاب السياسية باختلاف وتنوع الأيديولوجيات والفلاسفة والمفكرين الذين تناولوا هذا الموضوع بالبحث والتحليل، فهناك من ركّز على أهمية الأيديولوجية حيث رأى أن الحزب هو اجتماع عدد من الناس يعتنقون العقيدة السياسية نفسها، ورأى آخرون أن الأحزاب تعبير سياسي عن الطبقات الاجتماعية، وهناك من رأى أنها جمعيات هدفها العمل السياسي، وآخر رأى أنها تكتل المواطنين المتحدين حول ذات النظام، إلى غير ذلك من التعريفات.

وبشكل عام يمكن تعريف الحزب السياسي بأنه:

" مجموعة من المواطنين يؤمنون بأهداف سياسية وأيديولوجية مشتركة وينظمون أنفسهم بهدف الوصول إلى السلطة وتحقيق برنامجهم".

ومن خلال هذا التعريف الشامل لمفهوم الحزب السياسي، نستطيع القول: إن الحزب السياسي موجود اليوم في معظم- إن لم نقل: كل- الأنظمة السياسية في مختلف أنحاء العالم بغض النظر عن طبيعة هذا النظام دكتاتوري أو ديمقراطي.

مقومات الحزب السياسي

1- وجود أيديولوجية: أي أفكار ومبادئ مشتركة وأولويات قد تترجم من خلال برامج تطرح على المواطنين.

2- وجود تنظيم يتمتع بالعمومية والاستمرارية، مع وجود شبكة اتصالات على المستويين: المحلي والقومي.

3- سعي هذه الجماعة للوصول إلى السلطة والمساهمة فيها والاحتفاظ بها.

تصنيف الأحزاب السياسية

هناك تصنيفات متعددة للأحزاب السياسية، وهذا التعدد في التصنيفات راجع إلى الفوارق بين الأحزاب فيما يختص بأيديولوجيتها وطبيعتها وتركيبها وحجمها وأهدافها… وغير ذلك من الأسس. ويضاف إلى ذلك التغيرات والتطورات الدائمة والمستمرة التي تطرأ على الأحزاب السياسية. ومن أشهر التصنيفات في هذا المجال التصنيف الذي قدّمه "موريس دوفرجيه"، حيث صنفها على النحو التالي:

- أحزاب الأطر:

وتضم في صفوفها الطبقات البرجوازية التي كانت قائمة في أوروبا في القرن التاسع عشر والتي تعرف في عصرنا الحاضر بأحزاب المحافظين والأحرار.

وتعتمد على ضم شخصيات مرموقة ومؤثرة، ولا تضم في صفوفها قاعدة جماهيرية واسعة. وعلاقاتها الداخلية مرنة وتصل إلى درجة الهشاشة. ومعظم الأحزاب المعروفة اليوم في أوروبا وأمريكا تعتبر من هذا النوع.

- الأحزاب الجماهيرية:

وتضم أكبر عددٍ من الجماهير إلى صفوفها، وتتميز بأنها تقوم على المركزية في علاقة أعضاء الحزب مع بعضهم البعض ومع القيادة. ويقوم الأعضاء بتسديد اشتراكات مالية والمشاركة في النشاط الفكري والسياسي للحزب. وتحت هذا النوع من الأحزاب تندرج الأحزاب الشمولية، وكذلك الأحزاب ذات المضامين الاجتماعية، أو الاقتصادية، أو البيئية.

الأنظمة الحزبية

طبيعة النظام السياسي في أي مجتمع تعكس نفسها على النظام الحزبي الموجود فيه، كما أن طبيعة النظام الحزبي في المجتمع تترك أثرًا واضحًا على طبيعة النظام السياسي فيه، فقد غير نمو وتطور الأحزاب من هيكلية الأنظمة السياسية وأثَّرَ على طبيعتها القانونية والسياسية. وقد أُجري العديدُ من المحاولات لدراسة وتحديد طبيعة الأنظمة الحزبية، وعلى الرغم من الاختلافات بين كل من هذه المحاولات، إلا أنه يمكن القول: إن جوهر هذه التصنيفات يقوم على تقسيم الأنظمة الحزبية إلى نوعين من الأنظمة، هما:

- أولا: النظام الحزبي التنافسي:

وهذا النوع من الأنظمة الحزبية موجود في البلدان التي يوجد فيها حزبين على الأقل، ويتنافسان فيما بينهما للسيطرة على السلطة السياسية. ويمكن أيضًا تصنيفه إلى نوعين هما:

1- النظام ثنائي الحزب: هذا النظام موجود في الدول التي يوجد فيها حزبين وحيدين، أو على الأقل حزبين رئيسيين، وهنا يمكن الإشارة إلى نموذج الولايات المتحدة الأمريكية حيث يوجد فيها عدة أحزاب، ولكن هناك حزبين رئيسيين هما الحزب الديمقراطي والحزب الجمهوري، وكذلك الحال بالنسبة لبريطانيا التي يوجد فيها حزب العمال وحزب المحافظين.

2- نظام التعددية الحزبية: حيث يوجد في الدولة على الأقل ثلاثة أحزاب سياسية، تتنافس فيما بينها للسيطرة على السلطة السياسية، وقد يحصل كل منها على عدد معين من المقاعد في السلطة التشريعية، لكنه من الصعب لأي منها أن يقوم بمفرده بالحصول على الأغلبية اللازمة لتشكيل السلطة التنفيذية (الحكومة أو الوزارة)، ولهذا السبب عادة ما يكون هناك تحالفات واتفاقيات بين أكثر من حزب منها لتشكيل السلطة التنفيذية، ومن الأمثلة على هذا النظام: ألمانيا، وفرنسا، وسويسرا، وغيرها من الدول.

- ثانيا: النظام الحزبي غير التنافسي:

هذا النظام يوجد في الأنظمة السياسية التي يسيطر على السلطة السياسية فيها حزبٌ واحدٌ من الأحزاب الشمولية، وفي الغالب يمارس الحزب الحاكم سيطرته على جميع مرافق الدولة المدنية والعسكرية، وقد توجد أحزاب أخرى في هذا النظام ولكنها تكون خارجةً عن إطار الشرعية وتمارس دورها بصورة سرية.

ومن الأمثلة عليها الحزب الشيوعي السوفيتي (قبل انهياره) والأحزاب الشيوعية الأخرى، مثل الصين، كوبا وغيرهما من الدول.

ومن الضروري هنا الإشارة إلى أنه في بعض الدول لا يوجد أحزاب سياسية، ولا يُسمح بتشكيلها، وهي في الغالب تتبع نظام حكم تقليدي. ومن هذه الدول، على سبيل المثال: السعودية.

دور الأحزاب السياسي
تمارس الأحزاب السياسية نشاطًا سياسيًّا واقتصاديَّا واجتماعيَّا متنوعًا ومتعدد الأوجه والأشكال. وعلى الرغم من أن مجمل نشاط الأحزاب السياسية يتمحور حول السعي إلى الوصول إلى السلطة السياسية من أجل تحقيق برامجه وغاياته، إلا أنه لا يمكن عزل هذا الهدف عن الأهمية والفوائد التي تتحقق من خلال الدور الذي تقوم به الأحزاب السياسية، حتى ولو لم تستطع الوصول إلى السلطة السياسية، على أعضائها ومنتسبيها وعلى الحياة السياسية في المجتمع بشكل خاص، وعلى مجمل جوانب الحياة الاجتماعية بشكل عام، ويتمثل دور الأحزاب السياسية في الأمور التالية:

1- التجنيد السياسي والمشاركة في الحياة السياسية: حيث توفر الأحزاب فرصة مناسبة لكل أفراد المجتمع فرصة المساهمة والمشاركة في عملية صنع القرار السياسي فيه.

2- التنشئة السياسية ورفع مستوى الوعي السياسي: حيث إن قيام الأحزاب بالتعبئة والتثقيف السياسيين لأعضائها تساهم في رفع مستوى الوعي السياسي لدى أفراد المجتمع بشكل عام.

3- تمثيل الآراء المختلفة والتعبير عنها: حيث تقوم الأحزاب ببلورة وجهة نظر سياسية واحدة على مستوى الحزب، والتعبير عنها أمام الهيئات السياسية.

4- المراقبة والمحاسبة: حيث تقوم الأحزاب بدور المراقبة والمحاسبة للحكومة على أعمالها، سواء كانت هذه الأحزاب داخل إطار الحكومة أو خارجها. وهذا-بلا شك - يلعب دورًا مهمًا في التأثير على السلطة السياسية.

5- إعطاء الشرعية: تلعب الأحزاب دورًا مهمًا في إعطاء الشرعية للنظام السياسي القائم، من خلال مشاركتها في العملية السياسية، سواء كانت هذه الأحزاب داخل إطار الحكومة والسلطة التنفيذية أو خارجها. وفي الدول ذات الحزب الواحد تزداد أهمية الحزب في إعطاء الشرعية للنظام السياسي، ويستخدم خاصة في تثبيت الحكومة ونشر أيديولوجيتها وكسب التأييد لها.

6- تجميع المصالح والتعبير عنها: تقوم الأحزاب بتجميع القضايا والمصالح المشتركة لأعضائها ومؤيديها من أجل صياغتها في برنامجها السياسي إلى جانب القضايا العامة التي تهم عامة أفراد المجتمع.

7- تنمية وتعزيز الشعور الوطني والقومي والمساهمة في عملية التحرر الوطني: حيث تلعب الأحزاب السياسية في المجتمعات الخاضعة لاستعمار خارجي دورا مهمًا في قيادة نضال المجتمع من أجل التحرر والاستقلال.

هيكلية الأحزاب السياسية
الهيكلية التنظيمية للحزب السياسي تعني"مجموعة القوانين والأنظمة واللوائح التي تنظم العلاقة الداخلية بين مختلف الأعضاء والهيئات والمستويات الحزبية مع بعضهم البعض".

وينعكس هذا البناء التنظيمي نفسه على العلاقات الخارجية لهذا الحزب. وقد تلعب الأيديولوجية والعقيدة التي يتبناها الحزب دورًا في التأثير على البنية التنظيمية للحزب. ويمكن تصنيف البنى التنظيمية المعروفة حتى الآن في الأحزاب السياسية على النحو التالي:

1- الهيكلية التنظيمية المرنة: وهي الأحزاب التي تعتمد في بنائها على اللامركزية، حيث تقوم العلاقة بين الهيئات والمستويات على اللامركزية، وهي علاقة مرنة تعطي الفروع المختلفة وقياداتها نوعًا من المرونة في اتخاذ القرارات، وسلطة القيادة العليا لهذا النوع من الأحزاب تكون محدودة، مقابل سلطات وصلاحيات أوسع للهيئات والفروع المختلفة في الحزب.

2- الهيكلية التنظيمية المتماسكة (المركزية): وهذا النوع من الأحزاب يتميز بعلاقة أكثر قوة بين مختلف المستويات والهيئات الحزبية، وتكون صلاحية اتخاذ القرارات بيد القيادات العليا في الحزب، ومن الممكن في هذا النوع من الأحزاب تصنيف المركزية إلى نوعين:

الأول: وتُسمى بالمركزية الأوتوقراطية، وهذا النوع يناسب الأحزاب الفاشية، حيث تتجمع في يد القيادة العليا للحزب معظم صلاحيات وسلطات اتخاذ القرار.

الثاني: ويُسمى المركزية الديمقراطية وهو يقوم على علاقة متداخلة بين الهيئات المختلفة للحزب، وتكون أيضا، بيد القيادة العليا للحزب صلاحيات واسعة في اتخاذ القرار، ولكن وفق تسلسل هرمي متصاعد.

الدولة الديمقراطية والأحزاب السياسية
من خلال الاستعراض السابق يتضح لنا مدى أهمية الدور الذي تقوم به الأحزاب السياسية في المجتمعات المختلفة في أيامنا هذه. فهذه المجتمعات تتصف بدرجة عالية من التعقيد والتداخل، ويتواجد فيها العديد من التقسيمات والاختلافات الطبقية والعرقية والجنسية وغيرها من التقسيمات التي نعرفها اليوم. ولذلك فإننا نجد الكثير من التنوع والاختلافات، وتنتشر العديد من الاتجاهات الفكرية والفلسفية والدينية… إلخ من الاتجاهات التي تعود في أسبابها إلى تنوع واختلاف المصالح بين مختلف الجماعات. ومن أراد بناء مجتمع ديمقراطي يستوعب كل هذه الاختلافات فإنه لا بد من توفر أهم عناصره، وهي:

1- التعددية السياسية والحزبية.

2- توفير الحقوق الأساسية للمواطنين وعلى رأسها حقهم وحريتهم في الاعتقاد والتعبير والتنظيم.

3- تداول السلطة السياسية، وهذا يعني حق الأفراد والجماعات والأحزاب السياسية المختلفة في الوصول إلى السلطة السياسية بصورة سلمية وديمقراطية إذا تمكنوا من الحصول على الأغلبية اللازمة التي تتيح لهم ذلك.

4- وجود الأنظمة والتشريعات التي تكفل الحق بتشكيل الأحزاب السياسية والانتماء إليها، وضمان حقوقها في العمل والنشاط داخل المجتمع.

5- توفير الضمانات التي تحول دون تمركز السلطة أو احتكارها من قبل شخص أو فئة معينة، وهذا يؤدي إلى ضمان مشاركة أوسع من قبل المواطنين في الحياة السياسية في مجتمعهم، ويضمن مساهمتهم بصورة فعلية في عملية صنع واتخاذ القرار السياسي فيه.

من هنا نرى أن التعددية الحزبية ووجود الأحزاب السياسية هو دليل على حيوية المجتمع وصحة تَوَجُّهِهِ نحو التطور والتقدم، وبناء دولة عصرية يسودها النظام والقانون الذي يعتبر أهم الركائز لبناء مجتمع مدني.

الديمقراطية داخل الحزب السياسي
من الصعب الحديث عن تعزيز الديمقراطية وترسيخها في أي مجتمع من المجتمعات دون الحديث عن تعميمها وانتشارها لتصبح العامل الحاسم الذي يعكس نفسه في سلوكيات الأفراد والجماعات داخل المجتمع، ويصبح منهجًا متجذرًا في نسيج العلاقات بين الأفراد والجماعات مع بعضهم البعض. ومن البديهي عند الحديث عن الأحزاب السياسية ودورها في بناء المجتمع الديمقراطي، الحديث عن تعزيز وترسيخ الديمقراطية في مجمل مظاهر الحياة الحزبية، سواء داخل الحزب الواحد، بين مختلف أعضائه وهيئاته على مختلف المستويات والمراتب الحزبية، أو على صعيد العلاقة بين الأحزاب المختلفة.

إن وجود أي حزب سياسي واستمراريته مرهون بالدرجة الأولى بتعميم وترسيخ الديمقراطية في مجمل العلاقات الحزبية لهذا الحزب. وهذه الديمقراطية التي تجد جذورها في جوهر الحزب السياسي الذي يقوم على علاقة طواعية واختيارية، وينضم إليه أعضائه وفق رغبتهم الذاتية وآرائهم الحرة. ومن أجل توفير المتطلبات الأساسية لعملية بناء الديمقراطية داخل الحزب السياسي فإنه يجب أن يتضمن النظام الأساسي الذي يحكم العلاقات الحزبية الداخلية الأمور التالية:

1- توفير الضمانات اللازمة لتمكين كافة الأعضاء في المشاركة في عملية رسم وتحديد برنامج الحزب.

2- تساوي جميع أعضاء الحزب في الحقوق والواجبات.

3- تشكيل هيئات الحزب ومستوياته المختلفة من خلال الانتخاب والاختيار الديمقراطي.

4- ضمان حق كافة الأعضاء في الترشيح والانتخاب والتصويت لمختلف الهيئات الحزبية.

5- ضمان عقد اجتماعات دورية ومنظمة للمؤتمرات واللقاءات الحزبية.

6- وجود جهاز مراقبة ومحاسبة تغطي صلاحياته مختلف الأعضاء والهيئات الحزبية.

7- ضمان حق الأعضاء في التعبير عن وجهة نظرهم بحرية.

8- اتخاذ القرارات وفقَ رأي الأغلبية مع إعطاء الأقلية الحق في التعبير عن وجهة نظرها.

9- ضمان حق الأعضاء في الاطّلاع على موازنة الحزب، مصادرها وسبل صرفها.

أنواع الحركات والأحزاب السياسية
يمكن في هذا المجال تصنيف عدة أنواع من الحركات والأحزاب وهي:

1- الأحزاب الأممية: وهي الأحزاب السياسية التي تعمل في أكثر من دولة أو ينتمي إليها أفراد من عدة أعراق أو قوميات.

2- الحركات الأثنية: وتكون مشكلة من أفراد ينتمون إلى إحدى الأقليات القومية في دولة ما. وتَنصبُّ أهدافها بالأساس على العمل لتحقيق أهداف معينة لهذه الأقلية داخل الدولة.

3- الأحزاب الأيديولوجية: وهي أحزاب مكونة من أفراد ينتمون لنفس الموقف الأيديولوجي، وفي معظم الأحيان تضع نفسها في مكان الانحياز أو التعبير عن مصالح إحدى الطبقات في المجتمع.

4- الأحزاب الدينية: وهي أحزاب تتكون من أفراد ينتمون إلى نفس الديانة، ويتقاطع هذا النوع من الأحزاب مع الأحزاب الأيديولوجية بكونها تتبع أيديولوجية دينية واحدة، وكذلك تتقاطع مع الأحزاب الأممية باحتمال وجود أحزاب لها فروع في أكثر من دولة.

5- الحركات القومية: وهي أحزاب تتكون من أفراد ينتمون لنفس القومية، وتكون مجمل أهدافهم تحقيق أهداف القومية التي ينتمون إليها.

6- الأحزاب البيئية: وهي أحزاب يَنصبُّ الهدف الرئيسي لها في الحفاظ على البيئة والحد من تلوثها، وهي أحزاب حديثة نسبيًّا وتُسمى أحزابُ الخُضر.

الأحزاب السياسية والقانون
تتفاوت النظرة للأحزاب السياسية في مختلف الأنظمة السياسية في أنحاء العالم.

هناك بعض الدول التي ليس لديها قوانين خاصة تحكم عمل الأحزاب السياسية مثل: اليونان، إيطاليا، لبنان. في حين أن هناك دول أخرى تسعى إلى تنظيم عمل الأحزاب من خلال سن بعض التشريعات وإضافتها للدستور مثل: إسبانيا، فرنسا. وهناك دول أخرى تعمل على إصدار تشريعات عادية تنظم نشاطات الأحزاب السياسية مثل: قانون التجمعات في بلغاريا. وأخيرا هناك دول يوجد فيها قوانين خاصة بالأحزاب السياسية مثل: اليمن، المكسيك، روسيا، ألمانيا، والأردن وغيرها من الدول. ومن خلال النظر إلى القوانين التي تحكم وتنظم عمل الأحزاب السياسية في الكثير من الدول الديمقراطية، فإنه يمكن إيجاد القواسم المشتركة التالية:
• الاعتراف بحرية تنظيم الأحزاب وشرعيتها في الوجود.

• تعريف الحزب.

. المتطلبات الأساسية اللازمة لتأسيس الأحزاب السياسية، وتسجيلها رسميًّا.

• الشروط اللازمة للحفاظ على الطبيعة الديمقراطية للأحزاب.

. كيفية تمويل الأحزاب، والسبل المشروعة لصرفها.

قائمة المراجع
--------------------
1- الدكتور نعمان الخطيب، الأحزاب السياسية ودورها في أنظمة الحكم المعاصرة. دار الثقافة للنشر والتوزيع، 1983.
2- الدكتور طارق فتح الله خضر، دور الأحزاب السياسية في ظل النظام النيابي (دراسة مقارنة).1986.
3- دكتور إسماعيل علي سعد، المجتمع والسياسة (دراسات في النظريات والمذاهب والنظم).دار المعرفة الجامعية، 1999.

4- دكتور محمد علي محمد، أصول علم الاجتماع السياسي (السياسة والمجتمع في العالم الثالث)، الجزء الثاني (القوة والدولة). دار المعرفة الجامعية، 1985.
5- د. نظام بركات، المرشد إلى الحزب السياسي.
6- د. عبد الوهاب الكيالي وآخرون، موسوعة السياسية، الجزء الثاني. المؤسسة العربية للدراسات والنشر، بيروت.
7- مركز البحوث والدراسات الفلسطينية، المدنيات (الديمقراطية والمواطنة وحقوق الإنسان في فلسطين)،الطبعة الثانية، 1999.
8- رسل جيه. دالتون، دور المواطن السياسي في الديمقراطيات الغربية، ترجمة وتحرير أحمد يعقوب المجدوبة، شارك في الترجمة محفوظ الجبوري. عمان: دار البشير للنشر والتوزيع، 1996.
9- د. إسماعيل الغزال، القانون الدستوري والنظم السياسية. المؤسسة الجامعية للدراسات والنشر والتوزيع.
10- دكتورة سعاد الشرقاوي، ودكتور عبد الله ناصف، نظم الانتخابات في العالم وفي مصر. دار النهضة العربية، 1984.

----------------------------

[1] كاتب فرنسي اهتم بدراسة الأحزاب السياسية. وأصدر في عام 1951 كتابه المعروف في هذا المجال " الأحزاب السياسية ".
[2] هي جمعية اشتراكية تأسست عام 1883 في لندن. وينسب اسمها إلى القائد الروماني فابيوس الذي اتبع استراتيجية حربية تقوم على تجنب المواجهة مع العدو، والصبر لحين توفر الفرصة المناسبة لتوجيه الضربة القاضية إليه. تدعو هذه الجمعية إلى إعادة بناء المجتمع على أسس أخلاقية رفيعة، واختارت هذا الاسم لها للدلالة على أن نظريتها الاشتراكية تقوم على تجنب الأساليب الثورية العنيفة لبلوغ هدفها النهائي. وترى أنه يمكن الوصول إلى ذلك من خلال الاستيلاء على أغلبية المقاعد في البرلمان.

امير الصحراء
19-01-2010, 22:08
من فضلكم اخواني اخواتي افيدوني في بحثي..الصراعات العربية العربية ..
وشكرا.

* بقلم الدكتور سامي الخزندار
إن الصراعات الداخلية أو الأهلية العربية ذات طبيعة معقدة أو مركبة فهي ذات طبيعة سياسية واجتماعية واقتصادية وثقافية ودينية، بأبعاد داخلية وخارجية، وكذلك ذات امتدادات تاريخية ومن هنا فإن أسباب ومحركات الصراعات الداخلية العربية تتداخل مع هذه الطبيعة المركبة بكل جوانبها وأبعادها المشار إليها. وبروز الصراعات الداخلية ليست ظاهرة عربية السلوك أو مكانها العالم العربي، فهي ظاهرة دولية تربط "الإنسان ذاته" وفي مختلف بقاع العالم وتغطي معظم قارات هذا العالم الأرضي، ولكن حظ العالم العربي من هذه الصراعات غير قليل. إن "الأمة العربية موحدة في معنوياتها من حيث القيم والثقافة، ولكنها مجزأة في مادياتها الاقتصادية والاجتماعية. وهذا ما أدى ويؤدي إلى بروز حقيقي للتعدد والتوحد في الشخصية العربية .... إن ظاهرة التعدديات، أو التنوعات هي ظاهرة طبيعية، ونجدها عند كافة الأمم والشعوب. غير أن الإشكالية تكمن في نزوع هذه الظاهرة نحو العنف والنزاع" (1).

والصراعات الداخلية العربية لقيت اهتماماً خاصاً مع نهايات القرن العشرين من القوى الدولية والإقليمية ومن المتوقع أن يستمر هذا الاهتمام على الأقل لمدة غير قصيرة من قبل هذه القوى، وذلك للأهمية الإستراتيجية لمنطقة العالم العربي، بالإضافة إلى تزايد خطورة وتأثير هذه الصراعات على الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي، كما أن خطورة الصراعات الداخلية العربية وتأثيرها على المصالح العربية من جهة، وعلى المصالح الحيوية الدولية من جهة أخرى، تدفع الباحثين في العالمين العربي والغربي للتعرف على أهم العوامل المحركة لهذه الصراعات وطبيعة أسبابها. وهذا ما نحاول التعرف عليه في هذه الدراسة.

يمكن تقسيم أسباب ومحركات الصراعات الداخلية العربية إلى مستويين: الأول، على مستوى العوامل أو الأسباب الداخلية. والثاني، على مستوى العوامل والأسباب الخارجية، أي عوامل غير عربية، المصدر والفعل.

أولا العوامل الدخلية:
1- أزمة الشرعية للسلطة السياسية الحاكمة
2- "غربة" السلطة السياسية سياسياً وثقافياً عن محيطها الشعبي
3- "الجهل" بالدين والجهل بالتاريخ السياسي للمجتمع العرقي
4- غياب وضوح العلاقة "التعاقدية" العادلة بين الدولة وطوائفها المختلفة
5- التكوين القسري للدولة القطرية في العالم العربي (أزمة الدولة القطرية)
6- غياب "الضابط الحضاري" عند الاختلاف
7- دور "النخبة" في النظام السياسي أو الأقليات
8- وجود إشكاليات في الفكر العربي المعاصر
ثانياً: العوامل الخارجية:
1- الدور السلبي للاستشراق والتبشير والاستعمار في العالم العربي
2- اضطراب الأمن الإقليمي، والصراعات العربية ـ العربية
3- التنافس بين القوى الدولية حول النفوذ في العالم العربي إبان الحرب الباردة
4- الدور الصهيوني والصراعات الداخلية العربية
خاتمة

أولاً: العوامل الداخلية

1- "أزمة الشرعية" للسلطة السياسية الحاكمة
يغلب على السلطة السياسية الحاكمة في العالم العربي ضعف أو هشاشة الشرعية التي تستند عليها، فهي تعيش "أزمة شرعية" إذ أن غالبية الأنظمة العربية لم تصل إلى السلطة بوسائل ديمقراطية حقيقية. لذا فإن انتماء الشعب للنظام السياسي محدود أو هامشي، يكاد ينحصر في الخوف أو المصالح الضيقة لبعض فئات الشعب. وغياب الشرعية يعني غياب أهم أسس الطبيعة الديمقراطية للسلطة السياسية. وبما أن فاقد الشيء لا يعطيه، فإن تعامل الأنظمة مع "التنوع" العرقي أو المذهبي أو الديني أو العشائري داخل الكيان أو الدولة العربية المعاصرة لم يكن ديمقراطياً، فكان التعامل إما بالسلوك التسلطي إن كانت رافضة لـ "شرعية النظام السياسي" أو رافعة لقوى "التنوع" أو "الأقلية"، إن كانت مناصرة ومؤيدة للنظام السياسي . وكلا الحالتين أو الوضعين تسببا في الصراعات الداخلية.

* الحالة الأولى: إن السلوك التسلطي للنظام السياسي أدى إلى اضطهاد "الأقلية"، لذا كانت ردة الفعل هي العنف والصراع مع النظام السياسي.
* الحالة الثانية: إن "قوى التنوع" المؤيدة للنظام السياسي غير الديمقراطي حصلت على امتيازات خاصة على حساب بقية الشعب، مما أدى إلى خلق فجوة ولدت الأحقاد والعداء بين امتيازات "الأقلية" وعامة الشعب، تطورت أو قد تتطور لاحقاً إلى علاقة تضاد في المصالح وعلاقات صراع وعنف.
من ناحية أخرى فإن الطبيعة الدكتاتورية (التسلطية) للنظام السياسي ذي "الشرعية" الهشة ترفض مشاركة الشعب أو القوى السياسية في القرار، وعادة ما تلجأ الدكتاتورية إلى القوة في التعامل مع الشعب، وإلى تقييد حرياته. هذه الطبيعة التسلطية كانت سبباً أساسياً في ردود فعل شعبية عنيفة ضد النظام السياسي. وفي أحيان كثيرة كان السلاح والعنف هو الحكم في العلاقة ما بين السلطة السياسية المتسلطة وفئات أو حركات سياسية معارضة لسياسات وقرارات النظام السياسي الحاكم في بعض الدول العربية.

ومن هنا فإن غياب "الشرعية" للنظام السياسي نتيجة غياب دور أو إرادة الشعب بكل فئاته وطوائفه ومكوناته عن الاختيار الحر، أدت إلى صراعات ما بين السلطة السياسية من جهة، وما بين طوائف أو قوى "التنوع" من جهة أخرى. ولو توفر الاختيار والقبول الحر لأنجب النظام السياسي "الشرعي" الذي يعترف الشعب بطوائفه المختلفة بأبوته.

2- "غربة" السلطة السياسية (النظام السياسي القطري) سياسياً وثقافياً عن محيطها الشعبي.
المقصود بـ "غربة" السلطة السياسية هو التباعد وربما التعارض ما بين الانتماء الثقافي والأيديولوجي للشعب وللأمة وما بين الانتماء الثقافي والأيديولوجي للسلطة الحاكمة. فالشعب يغلب عليه الانتماء الحضاري العربي والإسلامي، في حين أن السلطة السياسية يغلب عليها "الانتماء الثقافي الغربي" على الأقل على صعيد السلوك والممارسة. وكذلك فإن هذا التباعد أو التعارض ما بين الطرفين ثقافياً وأيديولوجياً تبعه "غربة سياسية"، فالشعب يرغب "بالإرادة السياسية المستقلة والحرة" للدولة، والنظام السياسي سار في سياسيات "التبعية" للقوى العظمى في فترة الحرب الباردة وما بعدها. وهذه "الغربة" الثقافية الأيديولوجية والسياسية توافقت مع حالة الإحباط الشعبي العام من "فشل السلطة السياسية الحاكمة" في إدارة قضايا الوطن المحلية (تحقيق التنمية الشاملة، توفير الحريات ، القضاء على الفقر والبطالة ... إلخ)، أو الفشل في قضايا الوطن الخارجية مثل قضية فلسطين.

ونتيجة هذه "الغربة والفشل" لم تعد "الدولة" قادرة على تحصيل شرعيتها من الأمة أو الشعب لذا لجأت إلى القوة المادية المجردة، وهو ما دفع إلى نزاعات بينها وبين حركات معارضة داخلية مسلحة في عدد من الدول العربية.

3- "الجهل" الديني والجهل بالتاريخ السياسي للمجتمع العرقي
والجهل هو عدو الإنسان والمجتمعات الإنسانية عموماً، وهو بالنسبة للعالم العربي ذي البيئة الإنسانية القوية الالتصاق والاعتزاز بثقافتها ودينها، والمليئة بالتنوع العرقي، سلاح أو مصدر أساسي للعنف. وكما هو معروف فإن الإسلام هو الدين السائد في العالم العربي، فالجهل بالدين الإسلامي، هذا الدين ذو الطبيعة الديناميكية والقوة الأيديولوجية، تم التعامل معه بجهل بأسسه ومضامينه ومقاصده العامة، والابتعاد به عن العصر ومقتضياته، ووضعه في "غربة" و "عزلة" حضارية. على الرغم من أنه دين "الحوار" و "التعارف" و"الوسطية" و"العالمية"، أي الانفتاح الحضاري مع الآخر داخل المجتمع العربي أو خارجه. وبشكل آخر، فإن التعامل مع الإسلام بجهل ووضعه في أطر ضيقة و"غربة" و"عزلة" وغلقه عن عالم الاجتهاد في متغيرات العصر وحصره في دائرة "الجمود" الفكري، و إبعاده عن طبيعته الوسطية يؤسس مناخاً للتشدد.

ومن جهة أخرى، فإن "الجهل" التاريخي ـ السياسي، وضعف حركة "الوعي" بالتاريخ و السياسة من قبل أفراد أو اتباع الكيانات أدى إلى تعصب عرقي، فضعف حركة "الوعي" بالمغالطات التاريخية وتشويه الحقائق التي أحاطت بالكيانات العرقية، أدى إلى تكوين ثقافي عرقي ذي طبيعة "مقهورة"، بالإضافة إلى أن ضعف "الوعي السياسي" بما تقوم به "النخب" أو الرموز السياسية للكيانات العرقية من "استغلال" لواقع الكيانات العرقية، بشكل يخدم مصالح "النخبة أو الرموز" السياسية للكيان العرقي، أدى كلا الوصفين إلى الشعور "بالظلم والقهر" من قبل الأقليات بشكل دفع إلى المزيد من التعصب العرقي.

والجهل "الديني" والجهل "التاريخي ـ السياسي" للمجتمع العرقي تزامن مع اضطهاد سياسي من قبل النظام السياسي، وفشل في إدارة الدولة وتحقيق التنمية للمجتمع العربي، مما ولد عنفاً وصراعات داخلية في عدد من الدول العربية.

4- غياب وضوح أو هشاشة العلاقة "التعاقدية" العادلة بين الدولة وطوائفها المختلفة
لدى العديد من الدول العربية صراعات داخلية بين السلطة السياسية من جهة والأقليات العرقية أو الدينية من جهة أخرى، بسبب غياب علاقة "تعاقدية" واضحة وملزمة وفي نفس الوقت عادلة، والعلاقة التعاقدية قد تكون من خلال اتفاقيات أو معاهدات بين الطرفين، أو من خلال دستور يُعرِّف كل طرف بحقوقه وواجباته بشكل واضح دون إجحاف، مع وجود الآليات التي تلزم كل طرف بتطبيق بنود هذه العلاقة التعاقدية. فأحياناً قد تكون العلاقة التعاقدية واضحة ببنودها والتزاماتها، ولكن قد توجد مماطلة أو عدم التزام أو تطبيق لهذه العلاقة التعاقدية من أحد الطرفين لأسباب تتعلق بمتغيرات مستجدة محلية أو إقليمية أو دولية، تغير أو تؤثر على مصالح النظام السياسي أو النخبة السياسية أو قيادات الأقليات. وربما تجربة العراق مع الأكراد أوضح مثال على ذلك، رغم وجود علاقة تعاقدية بين السلطة السياسية والكيان الكردي العرقي تمثل في "حكم ذاتي" إلا أن المستجدات التي خلقتها حرب الخليج الثانية أدت إلى عدم التزام بها. في حين أن تجربة السودان مع جنوبه تتعلق بالاختلاف حول بنود العلاقة التعاقدية بين النظام السياسي والقوى الفاعلة داخل أقليات منطقة الجنوب السوداني.
وربما يضاف إلى غياب الوضوح أو الاتفاق على بنود العلاقة التعاقدية، هناك أحياناً غياب للبعد المؤسسي للعلاقة التعاقدية مما يجعلها غير مستمرة أو مستقرة؛ بسبب "فردية" السلطة السياسية ومزاجياتها أو بسبب تغير طبيعة النظام السياسي أو تغيير الارتباطات "الخارجية" للقوى الفاعلة لدى العديد من الأقليات العرقية أو الدينية.

5- التكوين القسري للدولة القطرية في العالم العربي (أزمة الدولة القطرية)
بعد انهيار الحكم العثماني للعالم العربي قامت قوى الاحتلال البريطانية والفرنسية بتقسيم العالم العربي إلى كيانات قطرية؛ لذا فعملية نشوء هذه الكيانات القطرية العربية تمت بشكل قسري، ولم يتم جعل الحدود السياسية للدولة القطرية متجانسة مع الحدود الثقافية والاجتماعية أو العرقية أو القبلية والعشائرية؛ بمعنى آخر استقطبت الدولة القطرية مجتمعات غير متجانسة بل متصارعة أحياناً عرقياً أو طائفياً أو عشائرياً أو مذهبياً، وهذا التكوين أو النشوء القسري لكيانات قطرية جعل من الدول العربية القطرية في بعض الأحيان مهيأة "تلقائياً" ومرتعاً للصراعات عند توفر أجواء سياسية واجتماعية ـ اقتصادية بالإضافة إلى بعض العوامل الأخرى التي أشير إليها لاحقاً، مثل الدكتاتورية السياسية.

وهذا التكوين القسري للدولة القطرية يفتح المجال للحديث عن مدى فشل الدولة القطرية المعاصرة في أن تكون هوية ثقافية موحدة للأمة من جهة، وأن تلبي متطلبات واحتياجات الأمة من جهة ثانية، وقدرتها على أدائها وظيفتها السياسية والأمنية للأمة من جهة ثالثة. ويبدو أن هذه الجوانب الثلاثة جعلت الدولة القطرية في "حالة أزمة"، وهذا الوضع كان سبباً أساسياً (في المحيط الخارجي للعالم العربي)؛ إما إلى سياسيات اندماج، أو تكتل مجموعة من الدول القطرية لتطوير قدراتها بدلاً من تطوير دورها وفاعليتها (كما هو الحال مع أوروبا). أو اتجاهها نحو التفكك إلى كيانات أضعف أو أكثر قطرية ولكن أكثر التصاقا بالهوية الثقافية والحضارية للأمة كما حدث على سبيل المثال مع تفكك يوغسلافيا ثقافياً ـ عرقياً، أو الاتحاد السوفياتي السابق. فهل تواجه الدولة القطرية العربية أحد الاتجاهين وبشكل قسري؟ (إما بسبب نزاعات داخلية، أو بسبب غياب السلطة المركزية كما حدث مع الصومال).

6- غياب "الضابط الحضاري" عند الاختلاف
كما أشرنا في بداية هذا المقال، فإن "التعددية" في المجتمعات هي سمة إنسانية، سواء أكانت "تعددية" عرقية بأشكالها المختلفة من اللون أو الأصل أو الجنس والعرق ... إلخ، أو تعددية ثقافية، أو تعددية قبلية وعشائرية، والتي تؤدي فيها اختلاف العادات والتقاليد والخصائص المحلية للشعوب دوراً أساسياً. كما أن هناك اختلاف في الأديان، أو المذاهب في الدين الواحد. فالتعددية هي أصل في المجتمع الإنساني ومنها المجتمع العربي؛ حيث يقول سبحانه وتعالى "وجعلناكم شعوباً وقبائل لتعارفوا". والسؤال المحوري هنا، هو كيف نجعل من التعددية في المجتمع العربي/ الدولة القطرية "تنوع" ، وجعل العلاقة بين فئات وطوائف وأعراق المجتمع المختلفة (في العالم العربي أو بين الحضارات) علاقة "تعارف" و "تعاون" (وتعاونوا على البر والتقوى)، بدلا من علاقة "هيمنة" أو "اضطهاد" ومن ثم تطورها إلى علاقات "نزاع وصراع"(2) . وبمعنى آخر نجعل الاندماج لطوائف وأعراق المجتمع المختلفة اندماجاً حضارياً وليس قسرياً. ومن هنا فإن مفهوم "الضابط الحضاري" هو السلوك الإيجابي تجاه التعددية، وبمعنى آخر هو السلوك الحضاري عند الاختلاف مع "الآخر" سواء من حيث الاستعداد لـ "الاعتراف" أو "قبول" وجود الآخر أو قبول التعايش مع "الاختلاف" الفكري أو السياسي أو العرقي أو الديني مع الآخر. وفي نفس الوقت، الوصول إلى حل الصراعات مع "الآخر" في المجتمع من خلال الوسائل السلمية بدلاً من وسائل العنف والقوة المادية أو المسلحة. وفي الواقع، فإن غياب هذا "الضابط الحضاري" في علاقات طوائف المجتمع العرقية أو الدينية تجاه بعضها البعض في الدولة القطرية العربية، أو في علاقة الأقليات مع السلطة السياسية في الكيانات القطرية العربية، أدى إلى العديد من الصراعات المسلحة في عدد من الدول العربية.
وفي هذا السياق يمكن أن تطرح قضية هيمنة "الأقلية" على "الأغلبية" في بعض الكيانات القطرية العربية مع عجز هذه الأقلية، غالباً، عن الحصول على "شرعية" الأغلبية بالإرادة الحرة. وفي نفس الوقت رفض هذه الأقلية أن تأخذ موقعها و"حجمها" الطبيعي ضمن فئات وطوائف المجتمع المختلفة؛ مما يدفعها إلى استخدام "شرعية القوة" المادية للمحافظة على موقعها الاستثنائي. وفي المقابل، فإن "تجاهل أو استثناء" أو عدم "اعتراف" الأغلبية بحقوق الأقلية السياسية والثقافية، أو اضطهادها يدفعها إلى اللجوء إلى القوة المادية لرفع الظلم والحصول على حقوقها. وكلا الوضعين تسببا في نزاعات مسلحة في بعض الدول العربية.

7- دور "النخبة" في النظام السياسي أو الأقليات
من المعروف أن النخبة السياسية هي المركز الذي يستحوذ على القوة، أو مركز امتلاك القوة في الدولة أو النظام السياسي أو الأقلية؛ لذا فإن النخبة السياسية وطبيعة دورها كان عاملاً من العوامل الرئيسية التي كانت ومازالت تؤدي دوراً محورياً في خلق أو صنع الصراعات أو تسويتها. وكما يشير أحد الباحثين السياسيين حول أهمية ودور النخبة فيقول "فالنخبة السياسية هي من النخبة المجتمعية بمثابة القلب من الجسد، ينبض فينمو الجسد بنبضه، ويتعثر فيهتز الكيان الاجتماعي والجسد السياسي في أحواله وفي مستويات أدائه.

إن النخبة السياسية، أو صفوة القوة السياسية، هي القاطرة التي تشد حركة التطور والتنمية إلى مساراتها المتنوعة، فإذا سلكت القاطرة مسارها الصحيح وتمتعت بقوة دفع مناسبة ازدهرت التنمية واستمر التطور.
وربما يمكن القول إنه لا يختلف اثنان كثيراً حول أهمية ومحورية دور النخب السياسية في حياة مجتمعاتنا العربية، ربما بدرجة تفوق مثيلتها في بلدان أخرى كثيرة في العالم المعاصر" (3).

وأهم أدوار النخبة سواء السياسية، أو العسكرية أو الثقافية في الصراعات الداخلية العربية تتمثل بما يلي:

أولاً: على صعيد الدولة أو النظام السياسي:

* أدت النخبة السياسية أو العسكرية أحياناً دوراً في داخل بعض الدول العربية على "غربة" الدولة سياسياً وثقافياً عن مجتمعاتها. حيث مارست دوراً في إيجاد طبقة ثقافية وسياسية "مستغربة" وبعيدة عن الطبيعة الثقافية والحضارية الذاتية للمجتمع العربي والإسلامي. مما أوجد فجوة أو بيئة "تضاد" و"نفور" ما بين السلطة السياسية الحاكمة من جهة، وما بين أفراد المجتمع ذي الارتباط العفوي والتلقائي مع حضارته العربية الإسلامية.
* هيمنة "فرديتها" و"مطامعها" السياسية والاقتصادية في بنية الدولة والنظام السياسي. مما أنتج فساداً مالياً وإدارياً وسياسياً. وهو ما يشكل "إحباطاً" و"فقراً" و"غياباً" للعدالة يقع على الشعب وفئاته المختلفة.
* تمثل هذه النخبة السياسية والعسكرية، نقطة الارتكاز الأساسية للنظام السياسي الدكتاتوري، ولسلوكه التسلطي واضطهاده السياسي في بعض الدول العربية. وقد أشرنا سابقاً إلى أثر هذه النوعية من النظام السياسي في صنع الصراعات المحلية. كما لا يخفى على أحد أثر ودور الاضطهاد السياسي للدولة على خلق البيئة المناسبة للعنف والتوتر السياسي داخل المجتمع العربي الواحد.
أما على صعيد الأقليات الطائفية الدينية أو العرقية، فتمثل دور النخبة بما يلي:
* إن النخبة السياسية والثقافية للأقليات هي الأخرى تعد بمثابة قادة التوجيه والتأثير أو النفوذ في سلوك الأقلية السياسي، ومن هنا فإن طبيعة مواقفها وسلوكها كان يؤدي إلى "التعايش" أو "الصراع" ما بين الأقلية والدولة القطرية العربية التي تستقر فيها. حيث كان يغلب على هذه النخب السياسية والثقافية "الارتباط الخارجي" و"الولاءات الخارجية"، وتنفيذ مصالح دول خارجية أو قوى دولية، في أحيان كثيرة كانت هذه الدول ذات طبيعة عدائية لبعض النظم العربية الرافضة لمطامع ومصالح هذه القوى الخارجية، وربما كانت هذه المطامع الخارجية على حساب المصلحة العامة للأقليات والدولة القطرية معاً، وهذه الأجواء والارتباطات الخارجية والتنافسات كانت تنعكس على شكل عنف وسلوك صراعي ما بين "الأقلية"، و"دولة الأغلبية" وربما حالتا السودان والعراق من أكثر الأمثلة وضوحاً.
* وأخيراً، فإن نخب الأقلية أدت دوراً أساسياً في صياغة الرؤى الثقافية والسياسية، وأحياناً الدينية لهذه الأقليات. وخلقت أحياناً أقليات مليئة بالشكوك والحذر ضد مجتمع الأقلية بشكل تعززت فيه التفرقة الثقافية والسياسية، وإعاقة عملية الاندماج السياسي والاجتماعي لهذه الأقليات ضمن الدولة القطرية. وبمعنى آخر أدت هذه النخبة أحياناً إلى خلق عزلة ثقافية سياسية ـ دينية وبيئة عدائية ما بين مجتمع الأقلية ومجتمع الأكثرية. وهذه العزلة والبيئة العدائية تضافرت مع عدد من العوامل الداخلية الأخرى التي تم الإشارة إليها خاصة الاضطهاد للنظام السياسي، في إيجاد مرتع خصب للصراعات الداخلية في بعض المجتمعات العربية.
وفي سياق العلاقة ما بين عاملي "أزمة الدولة القطرية" و "النخب السياسية" الحاكمة اللذين تم الحديث عنهما، يشير أحد الباحثين إلى تأثير ذلك بتعليقه حول ما يقال مثلاً، إن احتدام أزمة الدولة القطرية سوف يفضي إلى البحث عن مخرج "قومي" وهي نتيجة تحتاج إلى مناقشة، فالمخرج قد يكون خارج النطاق العربي، ومن هنا فإن دراسة النخب العربية الحاكمة وأنماط سلوكها كما تبلورت في العقود الماضية وارتباطاتها الفكرية والمصلحية بمراكز تقع خارج نطاق الوطن العربي، يبقى مسألة فائقة الأهمية، لأن نخبة حاكمة في بلد ما قد ترى المخرج من المأزق القطري متمثلاً في مزيد من الارتباط بالمركز العالمي [ أميركا] لأسباب محددة تراها (4). وهو ما يعني قيام النخبة السياسية الحاكمة بمزيد من "الإلحاق" أو "التبعية" للدولة القطرية بالعالم الغربي،. وهو ما يؤدي إلى مزيد من "غربة السلطة / أو النظام السياسي" عن محيطه الشعبي أو الداخلي؛ وتم التطرق إلى أثر ذلك في إحداث البيئة الخصبة للصراعات الداخلية العربية.

8- وجود إشكاليات في الفكر العربي المعاصر
هناك عدد من الإشكاليات في طبيعة الفكر العربي المعاصر كانت في بعض الأحيان سبباً في حدوث نزاعات داخلية عربية وأحياناً عربية ـ عربية، ومن هذه الإشكاليات:

الإشكالية الأولى: غياب وجود "نظام حياة" أو "منظومة فكرية شاملة" لجوانب الحياة المختلفة سواء الاقتصادية أو الاجتماعية أو السياسية، مما فتح المجال أمام الأنظمة السياسية للبحث عن "أنظمة مستوردة" بعيدة عن دائرة الحضارة العربية الإسلامية، لإدارة الحياة اليومية. تراوحت هذه الأنظمه ما بين الاشتراكية أو الرأسمالية الغربية. وهو ما أدى إلى تناقضات أيدولوجية واجتماعية وسياسية داخل الكيان القطري الواحد، تمحورت حولها التكتلات أو قوى سياسية معارضة "للسلطة" فتحاربا معاً (مثل صراع الأحزاب الشيوعية مع بعض الأنظمة السياسية العربية). أو معارضة لقوى سياسية أخرى مثل (الأحزاب اليسارية مع الحركات الإسلامية)

الإشكالية الثانية: غياب "رؤية حضارية سياسية ـ اجتماعية" تجاه العلاقة مع الأقليات العرقية غير العربية.

فالفكر العربي المعاصر رغم دخوله عالم ممارسة السلطة، ومواجهته لمشكلات الواقع وتحدياته؛ منها مشكلات الأقليات غير العربية. إلا أن الفكر السياسي العربي المعاصر مازال يفتقر إلى رؤى منهجية نظرية أو فلسفية، وأسس فكرية حضارية واضحة ضمن مشروع نهضوي في كيفية التعامل مع مشكلة الأقليات. هذا القصور أدى إلى تخبط في عالم الممارسة السياسية والتخبط في السياسات العامة للدولة العربية تجاه هذه الأقليات إذ تعاملت الأنظمة السياسية مع الأقليات غير العربية ضمن رؤى "أمنية" ورؤى ذاتية وآنية ارتبطت بمصلحة النظام السياسي وليس بمصلحة الدولة، ورؤيتها الحضارية للعلاقات بين فئات المجتمع ووظائفه. وليس ضمن رؤى تتعلق بماهية علاقة الدولة مع الفرد والمجتمع، وطبيعة دور الدولة "العمراني" تجاه المجتمع. هذا الخلل جعل محور العلاقة بين النظام السياسي والأقليات غير العربية هو المحور الأمني، وليست العلاقة الحضارية، وهذا المحور ولد أو ارتبط بعلاقة الشك والحذر والتشكيك في الولاء بين الطرفين. مما جعل عملية اندماج الأقليات عملية عسيرة، ووفر المرتع المناسب لبذور الصراع والخلاف والعنف في الدولة القطرية العربية التي تحتوي مجتمع "أقليات" عرقية غير عربية.

ثانيا: العوامل الخارجية

إن العوامل الخارجية سواء الإقليمية أو الدولية كانت ومازالت لها دور قوي ومؤثر أو فاعل في الصراعات الداخلية العربية، إلا أن نجاح هذه العوامل الخارجية في نمو الصراعات الداخلية العربية لم يكن ليتم لولا وجود العوامل الداخلية للنزاعات في الدول العربية؛ فالأصل هو قابلية البيئة الداخلية للتفاعل السلبي مع المؤثرات الخارجية والاستثناء غير ذلك. ويمكن تلخيص أهم العوامل والأسباب أو المحركات الخارجية المؤثرة في الصراعات الداخلية العربية بما يلي:

1- الدور السلبي لكثير من قوى الاستشراق والتبشير، بالإضافة إلى دور الاستعمار في العالم العربي.
من الناحية التاريخية، حاولت هذه القوى الثلاث خلق عزلة عدائية ثقافية ودينية ما بين الأقليات ومجتمع الأغلبية، فلا يخفى على أحد دور هذه القوى في صناعة وصياغة نخب ثقافية وسياسية ضمن أنماط متجانسة معها لقيادة دول أو المجتمعات العربية أو الأقليات العرقية والدينية، حيث أدت هذه النخب، كما أشرنا سابقاً، دوراً محورياً في الصراعات الأهلية العربية؛ فالاستعمار كان يغذي الصراعات العنصرية والطائفية من جهة، ويخلق المغالطات التاريخية والثقافية بين طوائف المجتمع وبشكل أخص بين الأغلبية و"الأقلية". ومن جهة ثالثة كان يعمل على خلق المكائد السياسية والأحقاد بين فئات المجتمع؛ ليحافظ على بؤر الصراعات داخل الدولة العربية الواحدة، وكذلك بين الدول العربية.

2- اضطراب الأمن الإقليمي، والصراعات العربية ـ العربية
إن حالة عدم الاستقرار الأمني والسياسي الذي تعيش فيه منطقة العالم العربي والشرق الأوسط، كانت تؤدي دوراً واضحاً في تصاعد أو تصعيد الصراعات الداخلية العربية. فلا يخفى مثلاً أثر وعلاقات مشاكل تركيا وإيران مع الأكراد على أكراد العراق؛ وكذلك دور مشاكل إثيوبيا وإرتيريا وأوغندا على مشكلة جنوب السودان، والصراع العربي ـ الإسرائيلي على بعض الصراعات الداخلية العربية،
من جهة أخرى، فإن الصراعات بين الدول العربية، كان لها نتائج سلبية حادة على الصراعات الداخلية العربية. ففي سياق "انعكاسات الصراعات العربية ـ العربية، لا بد من الاعتراف بأن الصراعات استدرجت القوى الإقليمية والدولية للتدخل، فبرزت مسألة التدخل في الشؤون الداخلية"(5) مما أدى في أحيان كثيرة إلى "تدويل" الصراعات الداخلية العربية، وما نتج عنه من تعقيد التسوية أو الحل لهذه الصراعات أدى إلى إطالة أمدها. والنتيجة، أن المصالح الدولية ومصالح القوى الخارجية الإقليمية تداخلت في كثير من الأحيان مع العديد من العوامل الداخلية والصراعات الأهلية العربية، مما جعل هذه الصراعات وسائل للقوى الخارجية لممارسة الضغط على القرار السياسي القطري العربي.

3- التنافس بين القوى الدولية حول المزيد من الهيمنة والنفوذ في منطقة العالم العربي في مرحلة الحرب الباردة
فالتنافس ما بين القوى الدولية حول المزيد من النفوذ والسيطرة في منطقة العالم العربي، كان في كثير من الأحيان سبباً من أسباب الصراعات الداخلية في بعض الدول العربية. فكانت كل من القوتين العظميين آنذاك تدعم الصراع، أو تدفع إلى الصراع المسلح بين قوى المعارضة المحلية ضد النظام والسلطة السياسية الموالية للقوى العظمى الأخرى ، وبشكل خاص لجوء بعض القوى اليسارية المدعومة من الاتحاد السوفياتي في بعض الدول العربية للصراع، واللجوء إلى العنف ضد بعض الأنظمة السياسية التي كانت مدعومة من قبل الولايات المتحدة أو الغرب عموماً وبالعكس. وهناك حالات عدة في هذا المجال مثل: سلطنة عمان، الصومال، السودان.

أما في مرحلة ما بعد الحرب البادرة، فإن التنافس ما بين القوى الدولية حول النفوذ في المنطقة، ورغم سيطرة القطبية الأحادية/الولايات المتحدة وحصول تراجع في هذا التنافس، إلا أنه كان هناك تنافس بشكل خاص فرنسي ـ أميركي حول بعض المناطق في أفريقيا، وبعض الدول العربية في أفريقيا، إذ كان يحاول كل طرف دعم القوى المتعاونة معه في صراعه الداخلي مع قوى الخصم الموالية للطرف الآخر.

4- الدور الصهيوني والصراعات الداخلية العربية
كما هو معروف فإن الكيان الإسرائيلي هو جسم غريب غُرِس وسط الجسد العربي، وهذا الجسم الغريب رفضته المناعة في الجسد العربي، مما يهدد وجوده وكيانه. ولكي يحافظ على وجوده وبقائه وتحقيق المزيد من التوسع كان لا بد أن يحاول تحطيم وتفتيت هذا الجسد العربي لإضعاف مناعته ومقاومته للكيان الصهيوني.
ومن هنا فإن أحد الباحثين الإسرائيليين يلخص الرؤية الإسرائيلية لتركيبة المنطقة العربية، وإستراتيجية التعامل معها بقوله "الشرق الأوسط ليس سوى موزاييك شعوب وثقافات وأنظمة تحكم شعوباً ومجموعات غير راضية، إذا استطاعت إسرائيل الاتصال بهذه المجموعات كافة، المعادية للعروبة والإسلام، فإنها ستتمكن من تفتيت العالم الإسلامي قطعياً" (6)

وهناك العديد من المشاريع الإسرائيلية والتصريحات الرسمية لمسؤولين إسرائيليين تحدثت وتتحدث عن إستراتيجية التفتيت والتجزئة للعالمين العربي والإسلامي إلى دويلات صغيرة تقوم على أسس طائفية وعرقية(7). منها على سبيل المثال آراء شارون في الثمانينيات خاصة عندما كان وزيراً للدفاع. إذ كان يدعو إلى الاتصال بالأقليات لتفتيت وتقسيم الدول العربية (8).

وفي ضوء هذه الإستراتيجية والغاية فإن إسرائيل أدت دوراً واضحاً في تقديم الدعم اللوجستي والعسكري لأقليات طائفية/دينية، وعرقية في بعض الدول العربية، لتعزيز دورها في نزاعها وصراعها مع الدولة المركزية العربية، أو ضد قوى سياسية معارضة للوجود الإسرائيلي، وهذا الدور ماض في استنزاف وتفتيت الدولة. ومن أمثلة هذا الدور الإسرائيلي: دعم بعض القوى (الكتائب) المسيحية في لبنان، دعم قوات قرنق في جنوب السودان ضد الدولة السودانية، وأيضاً الاتصالات والدعم الإسرائيلي لبعض الفصائل الكردية في صراعها ضد السلطة المركزية في العراق (9).

الخاتمة
إن هذه العوامل والمحركات الداخلية التي تطرقنا إليها تؤكد بكل وضوح أن هناك حاجة إلى آليات لفض المنازعات الداخلية العربية، تستند على أساس التصالح ما بين "الدولة" العربية مع مجتمعها الداخلي على أسس من حرية الإرادة والاختيار والمشاركة في القرار؛ وذلك حتى يتم إيجاد البيئة الوقائية المقاومة لمسببات الصراع الداخلية والخارجية.
كما أن هناك حاجة أو ضرورة للتفكير في أجواء "للإنذار المبكر" التي تساعد على استكشاف أية أسباب أو محركات للصراعات قبل تفاعلها أو تطورها إلى مراحل تؤدي بها إلى السلوك العنيف.
وأخيرا، إن أية محاولة لاستئصال أسباب ومحركات الصراعات الداخلية العربية بعيداً عن التعاون والتضامن العربي، والشعور بوحدانية الأمن القومي العربي. فإن محركات الصراع ستبقى، وفي نفس الوقت ستمتد لتطال جميع أفراد العائلة العربية.
___________
الهوامش
(1) عدنان السيد حسين (منسق) وأخرون، النزاعات الأهلية العربية: العوامل الداخلية والخارجية، مركز دراسات الوحدة العربية، بيروت 1997 ، ص 193
(2) انظر الدراسة القيمة حول هذه النقطة في أحمد صدقي الدجاني، العرب ودائرة الحضارة الإسلامية، المستقبل العربي، شباط 2000، ص 15-28.
(3) علي الصاوي (محرر)، النخبة السياسية في العالم العربي، مركز البحوث والدراسات الإستراتيجية، جامعة القاهرة، 1996، ص 7.
(4) أحمد يوسف أحمد، محاضرة ألقيت في منتدى عبد الحميد شومان بعنوان : النظام العربي وآفاق المستقبل، عمان ، بتاريخ 7/5/2001.
(5) عدنان السيد حسين، مرجع سبق ذكره، ص 198.
(6) جونثان رندل، حرب الألف سنة حتى آخر مسيحي: أمراء الحرب المسيحيون والمغامرة الإسرائيلية في لبنان، ترجمة بشار رضا، العهد للنشر والتوزيع، 1984، ص 155.
(7) انظر على سبيل المثال أودد ينون، خطة إسرائيل في الثمانينات. نشرت 1982.
(8) للتعرف على آراء شارون حول مشروع تفتيت المنطقة بما يمهد للتوسع الإسرائيلي انظر، ساسين عساف، "الصهيونية والصراعات الأهلية" في عدنان السيد حسين (محرر)، مرجع سبق ذكره، ص 154-155
(9) لمزيد من التفاصيل حول هذا الدعم الإسرائيلي لهذه الأقليات انظر، ساسين عساف، "الصهيونية والصراعات الأهلية" في عدنان السيد حسين ، مرجع سبق ذكره، ص 158-180

abd el wahid
19-01-2010, 22:38
من فضلك أخي الكريم أربد بخث حول قانون النقد و القرض 90/10

bolbol
20-01-2010, 10:45
salam arjo min akh spiso an yofidan b baht f nidam el hokm f irael plz

tchico18
20-01-2010, 11:35
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
من فضلكم أرجو المساعدة في بحث:
-البعد القانوني والوضع التاريخي في مسألة التمثيل
وبحث:
-الشراكة الأوروبية و الأفرأسيوية
وشكرا

محمد الأمين 2010
20-01-2010, 13:40
السلام عليكم و رحمة الله
المقياس : النظم السياسية
عنوان البحث : النظام السياسي في ايران
النقاط المعتمدة :
- نشأة النظام السياسي في ايران
- تعريف النظام السياسي في ايران
- خصائص النظام السياسي في ايران
*
- البنى الرسمية
- البنى غير الرسمية
*
- علاقة ايران بدول العالم : امريكا ، العرب ، ..........

سفير السلام
20-01-2010, 14:10
اخي الكريم جزاك الله خيرا اريد بحث في الحياة الاقتصادية وشكرا.

سفير السلام
20-01-2010, 14:16
اخي الكريم جزاك الله خيرا اريد بحث حول النقود في الحياة الاقتصادية وشكرا.

hadino
20-01-2010, 14:20
salam arjo min akh spiso an yofidan b baht f nidam el hokm f irael plz

هذه بعض المعلومات التي استطعت ان اجدها لك ارجوا ان تفيدك انشاء الله.بالتوفيق


النظام السياسي في 'اسرائيل'

يعرف النظام السياسي بأبسط التعاريف , بأنه نظام الحكم القائم على وجود ثلاث سلط , هي السلطة التنفيذية , السلطة التشريعية و السلطة القضائية . تعمل هذه السلط الثلاث على صنع القرار و تنفيذه , بما يضمن الحفاظ على مصالح الدولة العليا .تتعدد و تختلف الانظمة السياسية من دول الى أخرى , فهناك النظام البرلماني و النظام الرئاسي و النظام المختلط الذي يمزج بين ما هو برلماني و ما هو رئاسي , و كذلك النظام المجلسي . و أصل هذا التنوع هو معيار العلاقة التي تقيمها السلط فيما بينها ...

لقد شكل إعلان قيام ' دولة اسرائيل ' في 14 ماي 1948 , حالة فريدة من نوعها لم يشهد العالم لها مثيلا الا في حالات قليلة , فقد بني هذا الكيان على أساس إستيطاني إحلالي يوظف النار و الحديد في سبيل ذلك , يقوم على تهجير اناس من ديارهم بغير حق و إحلال محلهم اناسا اخرين مغتصبين و مهجرين من كل أصقاع العالم ...

و لطالما ادعى الكيان الصهيوني في قوانينه و اعلامه و منابره , بمساعدة الدول الغربية على إعتباره أنه حامل لواء و رأس حربة المشروع الغربي في المنطقة , بأنه نظام ديمقراطي برلماني قائم على التعددية الحزبية و " ملتزم بمبادئ الحرية و المساواة و التسامح تجاه جميع السكان دون التمييز فيما بينهم على أساس ديني او عقائدي او عرقي او جنسي او ثقافي " . و غيرها الكثير من التعبيرات و الالفاظ التي يشهد الواقع على عكس ما تروج له ' اسرائيل '. .

يقوم النظام البرلماني بالأساس على مبدأ الفصل المرن بين السلطات الثلاث (التنفيذية , التشريعية , و قضائية ) و نوع من التعاون والتوازن فيما بينها , و كذلك على قاعدة أساسية مفادها أن السلطة التنفيذية مسؤولة أمام السلطة التشريعية . ويرتكز النظام البرلماني كما هو معروف على وجود ثنائية في السلطة التنفيذية , بمعنى وجود رئيس الدولة ( ملك او رئيس ) , و وجود رئيس الحكومة او رئيس الوزراء بصفته ممثلا للحكومة او الوزارة , و بالتالي فإن الحكومة تكون منبثقة عن البرلمان .

من الواضح أن الكيان الصهيوني لا يحتوي على أي دستور مكتوب يحدد طبيعة العلاقة بين السلط الثلاث (التنفيذية , التشريعية , و قضائية ) على غير ما هو معمول به في دول العالم ( ما عدا بريطانيا التي توجد بها اعراف دستورية و...) . و نظرا لما يمكن ان يثيره وجود دستور مدون في ' اسرائيل ' من خلافات شديدة حول عدد من القضايا المهمة من بينها هوية الدولة في ظل أزمة هوية حادة بين المتدينين و العلمانيين ... حول هل يجب أن تكون 'اسرائيل' دولة دينية ام دولة علمانية , و كذلك حول تحديد و ترسيم الحدود النهائية لهذا الكيان الاستيطاني الاحلالي , مما يعني أن الدستور سيشكل حدا لأحلامهم و تطلعاتهم الاستعمارية التوسعية .

و لعل أبرز ما يفرد النظام السياسي الصهيوني انه نظام قائم على أساس التعددية الحزبية , و أصل هذا التعدد هو التناقض الاجتماعي الصارخ الذي يشوب و يطبع الداخل الصهيوني , الذي هو عبارة عن مجتمع متنافر الاصول و متعدد القوميات , مما يجعل المشهد السياسي و الحزبي انعكاسا لهذا التعدد . و في ظل هذا الفسيفساء من الاحزاب كان من اللازم على المؤسسة الصهيونية الحاكمة ايجاد آلية و وسيلة تمكن من تركيز السلطة في الاحزاب الكبيرة و تحول دون تمثيل الاحزاب الصغيرة , مع العلم أن الاحزاب السياسية الكبيرة كانت في الاصل عبارة عن مؤسسسات استيطانية أسست الدولة و ما الدولة الا مجرد تعبير شكلي عن وضع استيطاني قائم , جوهره هذه المؤسسات الاستيطانية التي تدعى أحزابا . هذه الآلية تتجسد في نمط الاقتراع الذي هو التمثيل النسبي , و الذي من خلاله يتم تأمين قواعد اللعبة السياسية داخل الاطار الصهيوني الاستيطاني مع الحفاظ على الطابع اليهودي للدولة . فالقانون الانتخابي الصهيوني يعتمد أساسا في الترشيحات الانتخابية على مرشحي الأحزاب لا على الترشيحات المستقلة , بمعنى أن الاحزاب المعترف بها و التي تؤمن بشروط اللعبة هي التي يقبل ترشحها . و لكي يحصل الحزب على مقعد داخل البرلمان (الكنيست) ينبغي أن يحصل على ما نسبته 1.5 في المئة من أصوا ت الناخبين . و بهذا يمكن للأحزاب الممثلة في الكنيست ان ترشح نوابها بشكل تلقائي , لكن الأحزاب الغير ممثلة في الكنيست يجب أن تحصل على 1500 توقيع لكي يسمح لها بالترشح للانتخابات التشريعية . و بالتالي يمكن القول بأن النظام السياسي 'الاسرائيلي' وضع قيودا و رسم حدودا لقواعد اللعبة السياسية لا يمكن تجاوزها .

السلطة التنفيذية

تتكون السلطة التنفيذية في 'اسرائيل' من رئيس الدولة و الحكومة (المجلس الوزاري) , و هي مكلفة بإدارة الشؤون الداخلية و الخارجية , تتمتع بسلطات واسعة حيث لم تحدد سلطاتها على سبيل الحصر , بل تشمل اي مجال لا يشمله القانون (السلطة التشريعية) . بخصوص رئيس الدولة فهو ذو صلاحيات شكلية , يتم انتخابه من طرف الكنيست بعد حصوله على أغلبية عادية من أصوات أعضائه , و يؤخذ بعين الاعتبار في الترشح لمنصب الرئيس المكانة الشخصية و كذلك مساهمته في حياة 'الدولة' , و هو ينتخب لولاية واحدة تدوم سبع سنوات , من صلاحياته إفتتاح الجلسة الاولى لدورة الكنيست , اعتماد الدبلوماسيين الأجانب , التوقيع على المعاهدات التي صادق عليها الكنيست و العديد من الاختصاصات الشرفية ... اعتمدت جميع الحكومات الصهيونية على التحالفات لتتمكن من تشكيل حكوماتها لعدم قدرة أي حزب في الحصول على أغلبية تضمن له تشكيل الحكومة لوحده , و يرجع هذا الى طبيعة النظام الانتخابي المعمول به و الذي سبق التحدث عنه . يقوم رئيس الدولة بتكليف أحد أعضاء الكنيست بتشكيل الحكومة داخل حدود 28 يوما و يقدمها الى الكنيست للمصادقة عليها .

و لعل ما يميز النظام البرلماني أن البرلمان يمتلك صلاحيات و سلط أقوى , و لعل المقولة الشهيرة عن النظام البرلماني البريطاني من أن البرلمان يستطيع فعل أي شيء غير تحويل الرجل الى إمرأة , لكن في النظام السياسي 'الاسرائيلي' فالسلطة التنفيذية تمتلك صلاحيات أوسع من الناحية العملية , فمن الواضح أن المجلس الوزاري المصغر نظرا للظروف الحياتية الغير عادية حيث الحرب و الاجرام هي السمة البارزة في المشهد الصهيوني العام , فالسلطة التنفيذية هي التي تخطط و هي التي تنفذ و التبرير دائما هو أمني بإمتياز . و أهم ما يمكن قوله أن السلطة التنفيذية ما هي كذلك الا مؤسسة إستيطانية كانت في الأول " اللجنة التنفيذية للوكالة اليهودية " فكونت " الحكومة المؤقتة " عام 1948 ثم بعدها مجلس الوزراء .

السلطة التشريعية ( الكنيست )

تتكون الكنيست من 120عضوا يتم إنتخاب أعضائه بالإقتراع المباشر وفق مبدأ التمثيل النسبي , تدوم ولايته أربع سنوات , تتكون من 15 لجنة دائمة . تتولى الكنيست انتخاب رئيس الدولة , و كذلك الصلاحيات التي تتمتع بها السلطة التشريعية و هي تشريع القوانين . له كذلك وظائف قضائية منها نزع الحصانة البرلمانية , و حق عزل الرئيس وفق شروط . و العديد من الصلاحيات الاخرى . و نشير هنا الى ان الكنيست مثله مثل السلطة التنفيذية , لم تكن سوى مؤسسة استيطانية تابعة للوكالة اليهودية قبل عام 1948 , تم تغيير أسمائها عام 1948 , حيث سميت في الاول " الجمعية المنتخبة" ثم تحولت الى مجلس الدولة المؤقت بعد ذلك أصبحت الكنيست عام 1949 .

الكنيست

هو الجهاز الأكثر قوة من أي جهاز حكومي أخر في الدولة العبرية و يضمن القانون الإسرائيلي حرية الترشيح لانتخابات الكنيست بشرط أن لا يقل سن المتقدم عن 21 عام يوم تقديم أوراق ترشيحه و حسب القانون الإسرائيلي يذهب المواطنون إلى لجان الانتخابات كل حسب موقع سكنه ولابد للناخب من صورة شخصية له أثناء إدلاؤه بصوته .. ويدلي الناخب بصوته لصالح قوائم من المرشحين تضعها الأحزاب و ليس لصالح مرشح واحد كما هو الحال عندنا في مصر وتحصل الأحزاب على تمويل لحملاتها الانتخابية من الدولة بحسب قوتها في الكنيست السابق ويشرف على الانتخابات لجنه يرأسها أحد أعضاء محكمة العدل العليا و تتألف من مندوبي الأحزاب بحسب قوتها في الكنيست السابق .

السلطة القضائية

يعين رئيس الكيان الصهيوني جميع القضاة بناءا على توصية لجنة التعيينات , مدة التعيين دائمة مع تحديد سن التقاعد الإلزامي في سبعين سنة . تتكون المحاكم من

-المحاكم الدينية و التي تختص أساسا في قضايا الاحوال الشخصية .

-المحاكم الخاصة و يدخل ضمنها كل من المحاكم العسكرية و الادارية ....

-محكمة الصلح يمكن اعتبارها بمثابة محكمة إبتدائية , تنظر في القضايا المدنية و الجنائية التي لا تزيد عقوبتها عن سبع سنوات ...

-المحكمة المركزية هي بمثابة محكمة استئناف تخص القضايا المدنية و الجنائية , و يوجد منها 5 محاكم ...

-المحكمة العليا توجد في رأس الهرم القضائي , و تعد محكمة استئنافية عليا ...

الجهاز القضائي في اية دولة يختص أساسا في تطبيق القانون و حماية حقوق الأفراد , لكن في 'اسرائيل' الشيء يختلف , فإذا كانت العنصرية تمارس في العديد من الدول بشكل غير قانوني فإنها في الكيان الصهيوني مقننة و لها اطارها المرجعي , لذا فالنصوص القانونية لا تخلى من كلمة "يهودي" , و كذلك قانون العودة لسنة 1950 الذي يعطي الحق لكل يهود العالم بأن يصبحوا مواطنين بمجرد دخولهم الى فلسطين المحتلة ...
هكذا اذن يتضح ان النظام السياسي' الديمقراطي البرلماني' ما هو إلا شكل بلا مضمون , لأن هذا النظام السياسي وضع قيودا و حدد قواعد اللعبة السياسية ضمن سقف لا يمكن تعديه . و في ظل هذا الخلل البنيوي و التكوين اللاطبيعي و الغير العادي يبقى الكيان الصهيوني يعيش وهم الديمقراطية البرلمانية ...

الاحزاب السياسية في اسرائيل
يوجد على الساحة السياسية عدد كبير من الأحزاب تتنافس وبكل قوتها للوصول إلى سدة الحكم في إسرائيل وتنقسم الأحزاب في إسرائيل أحزاب عربية وهى قليلة جدا والأحزاب اليهودية التي تنقسم إلى ثلاثة معسكرات هم :-

(3)معسكر اليسار (1) معسكر اليمين (2)المعسكر الديني



أولا معسكر اليسار

(1) حزب العمل :- هو حزب اشتراكي ديموقراطي صهيوني تأسس عام 1968 … ويعتبر حزب العمل امتداد لحزب الماباى الذي أسسه بن جوريون و جولدامائير

2- مابام:- وهو حزب اشتراكي صهيوني تأسس 1948 وقد حدث فيه كثير من الإنشقاقات بسب تباين أراء قادته بشأن العمليات الإرهابية ضد العرب .

3-راتس :- حزب صهيوني تأسس عام 1973 على يد مجوعة من أعضاء حزب العمل كانوا قد انشقوا عنه .

4-شينوى :- هو حزب صهيوني ليبرالي تأسس عام 1974 يذكر أن الأحزاب الثلاثة الأخيرة ( مابام _ راتس _ شينوى) قد أقامت تكتل فيما بينها عام 1992 عرف باسم ( كتلة ميرتس )



ثانيا :- معسكر اليمين

(1) الليكود :- حزب يميني شديد التطرف تأسس سنة 1973 على يد مجرم الحرب أرئيل شارون .. ووصل حزب الليكود لسدة الحكم لأول مره في تاريخه عام 1977 وكان ذلك عن طريق التحالف مع الأحزاب الدينية وقد تأسس الليكود نتيجة اتحاد قام بين أحزاب أربع هي

(أ)حيروت :- حزب يميني قومي شديد التطرف أسسه مناحم بيجن القائد العام لمنظمة إيتسل الإرهابية ورئيس الوزراء الصهيوني الأسبق عام 1948

( ب ) الأحرار :- تأسس عام 1961 من اتحاد حزب اتحاد الصهيونيين العموميين و الحزب التقدمي

( ج) المركز الحر:- حزب يميني متطرف تأسس عام1967 على يد مجموعة من أعضاء حزب حيروت وكانوا قد انشقوا عليه .

(د) القائمة الرئيسة :- أسسته مجموعة من أعضاء حزب رافي بعد أن انشقت على حزبها وكان هذا في عام 1968 .

(2) هتحيا :- هو حزب شديد التطرف قوميا وقد أسسته القوة المعارضة لاتفاقية كامب ديفيد حيث اعتبروا أن كامب ديفيد خيانة للأهداف الصهيونية وكان هذا في أواخر عام 1979 .

(3) تسومت :- حزب شديد التطرف أسسه رئيس الأركان السابق رفائيل إيتان وكان هذا عام 1983 .

(4) يعودا :- حزب يميني شديد التطرف تأسس في فبراير 1994 على يد مجموعة من أعضاء حزب تسومت الذين كانوا قد انشقوا عنه .

(5) موليدت :- حزب قومي شديد التطرف تأسس عام 1988 ويدعو هذا الحزب إلى إنشاء وكالة متخصصة تشجع هجرة الفلسطينيين للخارج وتمنع العمال العرب من الدخول لإسرائيل وإغلاق الجامعات والمعاهد العربية ولهذا سيسافر العمال والطلاب العرب من فلسطين إلى الدول العربية يبحثون إما عن التعليم أو العمل ومن ثم تلحق بهم عائلاتهم وبهذا يتم استبعاد الفلسطينيين كلهم .

(6) كاخ :- هو حزب يميني عنصري أسسه الحاخام المتطرف مائير كاهانا سنة 1973 وهذا الحزب شديد التطرف دينيا وقوميا .



ثالثا :-المعسكر الديني :-

(1) حزب المفدال :- هو حزب دينى صهيوني تأسس عام 1956 وهذا الحزب يسيطر على الحاخامية العليا في إسرائيل

(2) أغودات يسرائيل:- حزب سياسي ديني معاد للصهيونية وقد تأسس في بولندا عام 1912 وهذا الحزب يعتبر أن الصهيونية ستخرب بعلمانيتها الأسس الروحية التي تعيش عليها الطوائف اليهودية .

(3) ديغل هتواراه :- حزب متعصبا دينيا ولكنه أقل تطرف في الجانب السياسي حيث طالب بإقامة دولة فلسطينية ولكن منزوعة السلاح وقد أسس الحزب مع حزب أغودات يسرائيل كتلة برلمانية تدعى يهدوت هتوراه وكان هذا في عام 1992 .

(4) شاس:- حزب شديد التطرف والعنصرية تأسس عام 1984 بتشجيع من الحاخام عوفاديا يوسف الذي وصف العرب بأنهم أفاعي وله الكثير من التصريحات العنصرية ضد العرب.



الأحزاب العربية



(1) راكح حداش :- تأسس عام 1919 وهو يؤيد مطالب عرب فلسطين في الاستقلال وعودة اللاجئين ويطالب بانسحاب إسرائيل حتى حدود 4 يونيو 1967 .

(2) القائمة التقدمية للسلام :- حزب تأسس عام 1984 وأسسته قيادات عربية ويهودية ويطالب هذا الحزب بالتساوي التام بين العرب واليهود في إسرائيل والانسحاب من الأراضي المحتلة حتى حدود عام 67 .

(3) الحزب الديمقراطي العربي :- وهو أحدث حزب عربي في الدولة العبرية ويختلف عن غيره في أنه هو الحزب الوحيد القائم علي أساس عربي دون وجود أي عنصر يهودي .. وقد أسس عبد الوهاب الدراوشة عام 1988 .

hadino
20-01-2010, 15:53
السلام عليكم و رحمة الله
المقياس : النظم السياسية
عنوان البحث : النظام السياسي في ايران
النقاط المعتمدة :
- نشأة النظام السياسي في ايران
- تعريف النظام السياسي في ايران
- خصائص النظام السياسي في ايران
*
- البنى الرسمية
- البنى غير الرسمية
*
- علاقة ايران بدول العالم : امريكا ، العرب ، ..........

السلام عليكم. هذا ما استطعت ان اقدمه لك اخي الفاظل

تعمل سياسة إيران في إطار السياسة الإسلامية الدينية. وقد عرف دستور ديسمبر 1979, وتعديل 1989, السياسة والاقتصاد, والنظام الاجتماعي في الجمهورية الإسلامية الإيرانية . وأعلن أن المذهب الشيعي الإثنى عشري هو الدين الرسمي في إيران.

النظام السياسي

يعتبر النظام السياسي الإيراني حالة فريدة بين الأنظمة السياسية في العالم، إذ يجمع النظام الإيراني بين العناصر الدينية ممثلة في منصب مرشد الجمهورية وهو أعلى مناصب البلاد بموجب الدستور، ومجلس الخبراء الذي ينتخب المرشد ويعزله وهو يتكون من نيف وثمانين فقيها وليس أخرا مجلس صيانة الدستور الذي يتكون من اثنى عشر شخصاً نصفهم من الفقهاء ويملك تعطيل قرارات البرلمان في حال كانت متصادمة مع أحكام الشريعة. وتتمثل العناصر الديمقراطية بالنظام الإيراني عبر منصب رئيس الجمهورية الذي يجري بالانتخاب بين أكثر من مرشح في إيران بحد أقصى دورتين رئاسيتين فقط والجدير بالذكر أن رئيس الجمهورية الحالي محمود أحمدي نجاد هو السادس في تاريخ جمهورية إيران الإسلامية التي تأسست عام 1979.وتتمثل العناصر الديمقراطية أيضاً عبر البرلمان الذي يتم انتخاب نوابه بالاقتراع السري المباشر، فضلاً عن مجلس تشخيص مصلحة النظام الذي يفصل في الخلافات بين البرلمان ومجلس صيانة الدستور ويتم انتخاب الأعضاء فيه أيضاً. وهكذا تختلط مشروعية النظام السياسي في إيران بين نظرية "ولاية الفقيه" التي أرساها الإمام الراحل روح الله الخميني وهي أحد اشكال الفقه الشيعي الاثنى عشري وتنص على ضرورة قيادة الفقهاء للمجتمع من ناحية، والمقتضيات الحداثية والديمقراطية عبر الانتخابات المباشرة من ناحية أخرى. يتعرض النظام السياسي الإيراني لضغوط من الولايات المتحدة واسرائيل، مع أن فضيحة إيران-كونترا كشفت عن بيع الولايات المتحدةوإسرائيل أسلحة لإيران أثناء حربها مع العراق والتي استمرت طوال

نظام الحكم

السلطة التنفيذية

رئيس إيران هو أعلى سلطة منتخبة رسميا في الجمهورية الإسلامية الإيرانية ، ويأتي بعده في المرتبة الثانية رئيس وزراء إيران. طبقا للدستور الإيراني فإن الرئيس مسؤول عن مختلف الوظائف التنفيذية ، مثل توقيع المعاهدات و الإتفاقيات مع المنظمات الدولية والدول الأخرى ، أما التخطيط القومي للبلاد وميزانية الدولية وشؤون التوظيف ، تعيين الوزارات ، الحكومات و السفراء فإنه من الأمور المرتبطة بموافقة البرلمان.[1]

يتم إختيار الرئيس بالإنتخاب المباشر للشعب لفترة رئاسية مدتها أربع سنوات وغالبا ما لا يتم التجديد أكثر من فترتي رئاسة. الرئيس الحالي لإيران هو محمود أحمدي نجاد.

المؤهلات والإنتخابات

طبقا للدستور الإيراني فإنه يجب للرئيس أن تتوافر فيه هذه الشروط:

* إيراني الأصل.
* الجنسية الإيرانية.
* الحيلة والقدرة الإدارية.
* تاريخ جيد.
* التقوى والجدارة بالثقة.
* الإعتقاد بالمبادئ الأساسية للجمهورية الإسلامية الإيرانية والإيمان بالمذهب الرسمي في البلاد.[1]

* يفضل معظم الموطنين كون الرئيس ذكر

السلطة التشريعية

المجلس التشريعي في إيران هو مجلس أحادي. قبل الثورة الإسلامية, كان ثنائيا, وكان مجلس النواب نصف أعضاؤه منتخبين ، والنصف الآخر معينين بواسطة الشاه. وتم حل المجلس في الدستور الجديد

المجلس (البرلمان)

مجلس الشورى الإسلامي أو البرلمان الإيراني هو الكيان التشريعي اإيران. يوجد في المجلس حاليا 290 نائب, بعد أن كان عدد المقاعد في السابق 270 مقعد منذ إنتخابات 18 فبراير 2000.

مجلس صيانة الدستور

مجلس صيانة الدستور[1] (بالفارسية: شورای نگهبان قانون اساسی ، وبالإنگليزية: Guardian Council of the Constitution) هو الغرفة العليا في دستور جمهورية إيران الإسلامية.[1]

الدستور الإيراني ينص على أن يضم المجلس اثني عشر عضواً: ستة من فقهاء المسلمين, "الواعون باحتياجات الحاضر وقضايا اليوم، يختارهم " القائد الأعلى, وستة مشرعين, "متخصصين في مختلف فروع القانون, ينتخبهم مجلس إيران من بين المشرعين المسلمين المرشحين من رأس السلطة القضائية,"[1] (والذي بدوره, يعـَيـِّنه القائد الأعلى).[1][1]

الصلاحيات والمهام

المجلس له صلاحيات واسعة. فهو المسئول عن تفسير الدستور, [1] والمشرف على انتخابات كل من مجلس الخبراء ورئاسة إيران والمجلس التشريعي, وهو المنوط بالموافقة على المرشحين في كل تلك الانتخابات,[1] و "ضمان ... ملاءمة التشريعات التي يقرها المجلس الاستشاري الإسلامي [أي مجلس إيران] ... مع تعاليم الإسلام والدستور", أي سلطة رفض قوانين أقرها البرلمان.[1]


انتخابات المجلس
مجلس الخبراء ينعقد في المقر السابق لمجلس الشيوخ الإيراني الذي كان اسمه في عهد الشاه "مجلس سنای ایران" (أي مجلس الشيوخ) وقد تم حل هذا المجلس بعد الثورة الإسلامية واقيمت في هذا الموقع جلسات البرلمان الإيراني المسمى بمجلس الشورى الإسلامي.
مجلس الخبراء ينعقد في المقر السابق لمجلس الشيوخ الإيراني الذي كان اسمه في عهد الشاه "مجلس سنای ایران" (أي مجلس الشيوخ) وقد تم حل هذا المجلس بعد الثورة الإسلامية واقيمت في هذا الموقع جلسات البرلمان الإيراني المسمى بمجلس الشورى الإسلامي.

اجريت الدورة الأولى لانتخابات مجلس خبراء القيادة في أكتوبر من عام 1982، وكان تعداد أعضائه آنذاك 83 عضواً، بينما عقدت الدورة الثانية عام 1990، بعدد 85 عضواً. وقد شارك في تلك الانتخابات الأخيرة نحو 17 مليون ناخب من إجمالي 38 مليون ناخب ممن لهم حق الانتخاب، أي كانت نسبة المشاركة 47%.
أركان المجلس

يتكون هذا المجلس من هيئة رئاسية، وأمانة عامة، وهيئة تحقيق، ولجان متخصصة، ويرأس حالياً آية الله هاشمي رفسنجاني الرئيس الإيراني الأسبق المجلس بعد وفاة رئيسه السابق آية الله مشكيني، ورفسنجاني هو أيضاً بالإضافة إلى ذلك رئيس مجمع تشخيص مصلحة النظام الحالي، ويجتمع مجلس خبراء القيادة مرة كل عام، ولا يتقاضي أعضاؤه راتباً.

من أبرز الأسماء التي دخلت هذا المجلس منذ تأسيسه: آية الله إبراهيم أميني، آية الله أحمد جنتي، آية الله إمامي كاشاني، آية الله خاتم يزدي، آية الله مظاهري، آية الله محمد يزدي، آية الله مصباح يزدي، آية الله جواد آملي (والد رئيس البرلمان الحالي علي لاريجاني)، آية الله محمدي ريشهري وزير الاستخبارات السابق، آية الله طاهري خرم آبادي، آية الله موحّدي كرماني، آية الله دري نجف آبادي، آية الله خرّازي، آية الله واعظ طبسي، آية الله محمد المؤمن وآية الله محسن أراكي.
المجلس والدستور الإيراني

تنص المادة (107) من الدستور الإيراني على أن مجلس خبراء القيادة هو الذي يعين الشخصية الدينية التي تتوافر فيها كل الشروط الدينية والفقهية لتولي منصب قائد الثورة الإسلامية (الولي الفقيه). والمعروف أن قائد الثورة هو الذي يحتل الموقع الأول على هرم الدولة الإيرانية، وهو المحور الأساسي في نظامها والتي من بين صلاحياته أيضاً رسم السياسات العامة للنظام والإشراف على مدى سلامة تنفيذ هذه السياسات من الناحية الدينية والدستورية، وتعيين وعزل فقهاء مجلس صيانة الدستور، ورئيس السلطة القضائية، ورئيس مؤسسة الإذاعة والتليفزيون، ورئيس هيئة الأركان المشتركة للقوات المسلحة، وإعلان الحرب، وكذلك التوقيع على أمر تنصيب رئيس الجمهورية بعد انتخابه من قبل الشعب، وعزله أيضاً. بينما تتمثل وظائف واختصاصات مجلس خبراء القيادة في تعيين قائد آخر في الحالات الضرورية التالية: 1- إذ ما طرأت للقائد القائم حادثة تعطله عن أداء عمله. 2- إذا ما توفي، يقوم هذا المجلس بتعيين قائد آخر.
مهام المجلس

يتولى هذا المجلس الإشراف على أعمال القائد، والملاحظ أن مهمة الإشراف التي يقوم بها مجلس الخبراء هي مباشرة وغير مباشرة في الوقت نفسه، حيث يقوم أعضاء هذا المجلس بدراسة قرارات القائد وفقاً للمادة (110) من الدستور الإيراني ويقيمونها، فإذا ما وجدوا إبهاماً في جانب من جوانبها اتصلوا بالقائد واستفسروا بشأنه سواء أكان ذلك بطريقة مباشرة أو غير مباشرة، ولهذا المجلس أمانة عامة تضم مجموعة من العلماء والمحققين تقوم بعمل دراسة للقضايا المختصة بالحكومة من النواحي السياسية والاجتماعية.
آلية عمل خبراء القيادة

يقوم الخبراء - وهم الفقهاء المتمتعون بخبرات فقهية خاصة والمنتخبون من الشعب - باكتشاف الشخص المناسب لمنصب الولي الفقيه (قائد الثورة الإسلامية في إيران)، من بين الفقهاء العدول الموجودين ومن ثم يعلنونه على الناس، وهذا بدوره يعني أن رأي هؤلاء الكاشفين بمثابة الشاهد أو البينة على هذا الولي من منطلق ما لديهم من خبرات، لذلك سرعان ما لقب هؤلاء الكاشفون باصطلاح الخبراء الذي اشتهروا به بين الناس.

تناط بأعضاء مجلس صيانة الدستور مهمة مزدوجة هي: مرة عند الترشيح لعضوية المجالس التشريعية‏,، ومرة عند إصدار المجالس للقوانين واللوائح‏، فهو يشرف على جميع الاستفتاءات التي تجرى بدولة إيران، سواء تعلقت بالبلديات أم التشريعيات أم الرئاسيات أم اختيار أعضاء مجلس الخبراء، فلمجلس صيانة الدستور تقييم المرشحين وإعلان رأيه بشأن أهليتهم للترشح. ومن معايير المجلس في تقييم المترشح صحة العقيدة الإسلامية والولاء للنظام، وكثيرا ما ألغى المجلس ترشح الشيوعيين والقوميين والأكراد وأعضاء حركة حرية إيران أو كل من لا يؤمن بمبدأ ولاية الفقيه.[1]

ثم إن لمجلس صيانة الدستور أيضا الحق في تفسير الدستور وتحديد مدى توافق القوانين التي يجيزها مجلس الشورى (البرلمان) مع مقتضيات الشريعة الإسلامية، وله حق النقض تجاه تلك القوانين.

مجلس خبراء القيادة

يعتبر مجلس خبراء القيادة الإيرانية الهيئة الأساسية في النظام الإيراني الذي عهد إليه الدستور مهمة تعيين وعزل قائد الثورة الإسلامية في ايران، ويتألف هذا المجلس حالياً من 89 عضواً يتم انتخابهم عن طريق اقتراع شعبي مباشر لدورة واحدة مدتها ثماني سنوات، بحيث تمثل كل محافظة بعضو واحد داخل هذا المجلس طالما كان عدد سكانها نصف مليون نسمة، وكلما زادت الكثافة عن ذلك، كلما زاد معها تمثيلها بعدد الأعضاء.

العلاقة بين الخبراء والشعب

وفقاً لطريقة الكشف والتشخيص يتم انتخاب الخبراء الكاشفين للولي الفقيه المعلن عنه، من قبل الشعب بشكل مباشر للوكالة عنهم، من منطلق فلسفة رجوع غير المتخصص إلى المتخصص، في الكشف والتعيين لولاية الأمر بشكل غير مباشر، أي منهم حق التفويض لكي يتماشى الأمر مع أسس الحكومة المعينة

القضاء في إيران

تم تأسيس وتنفيذ النظام القضائي في إيران لأول مرة على يد علي أكبر داڤار وبعض معاصريه أمثال عبد الحسين تيمورتش تحت حكم رضا شاه، وقد طرأت على النظام القضائي الإيراني بعض التعديلات في عهد بهلوي.

بعد سقوط أسرة بهلوي في 1979 وقيام الثورة الإسلامية ، تم تغيير النظام بشكل جذري. ويعتمد التشريع الآن على القانون الاسلامي الشيعي أو الشريعة. وطبقا للدستور الايراني، فإن القضاء في إيران هو "سلطة مستقلة". إن النظام القضائي بأكمله - "من المحكمة العليا إلى المحاكم الاقليمية، مرورا بالمحاكم المحلية والثورة" - جميعا في نطاق وزارة العدل الإيرانية، وذلك بالإضافة إلى وزير العدل ورأس المحكمة العليا، يوجد أيضا تعيين منفصل لرأس السلطة القضاية.[1] المشاريع البرلمانية المتعلقة بالدستور تستوجب الرجوع لمجلس صيانة الدستور.

redouane abderrrahim
20-01-2010, 16:59
أرجوك أخي الاقتراب بأنواعه في أقرب الاجال الممكنة ؟؟؟؟؟؟

فريال أميرة
20-01-2010, 17:40
أريد المساعدة في بحث المنظمات الوطنية الجزائرية

redouane abderrrahim
20-01-2010, 17:50
الاقتراب النسقي : دافيد ايدسون :
يعود الفضل إلى عالم السياسة الأمريكي دافيد ايستون في تطوير اقتراب تحليل النظام وإدخاله إلى حقل العلوم السياسية و قد عمل ايستون على تطوير هذا الاقتراب عبر مراحل كانت بدايتها عام 1953 حينما نشر كتاب " النظام السياسي" تم كتاب تحليل النظم السياسية في عام 1965.
نظر دافيد ايستون إلى الحياة السياسية على نسق سلوك موجود في بيئة يتفاعل معها أخذا و عطاء من خلال فتحتين : المداخل و المخرجات و أن هذا النسق بمثابة كائن حي يعيش في بيئة فيزيائية مادية و بيولوجية و اجتماعية و سيكولوجية و هو نسق مفتوح على البيئة التي تنتج أحداثا و تأثيرات يتطلب من أعضاء النسق الاستجابة لها .
لقد بني ايستون إطاره التحليلي على مجموعة من الفروض التي تعتمد على مجموعة من المفاهيم الجديدة التي ادخلها إلى حقل الدراسات السياسية و منها :
أ‌- النظام : و هو وحدة التحليل الأساسية و يعني " مجموعة من العناصر المتفاعلة و المترابطة وظيفيا مع بعضها البعض بشكل منتظم بما يعنيه ذلك من أن التغير في احد العناصر المكونة للنظام يؤثر في بقية العناصر " و أي نظام يمكن أن يشكل في ذاته نظاما كليا شاملا كما يمكن أن يكون نظاما فرعيا من نظام أخر كلي .
ب‌- البيئة : يعيش النظام السياسي في بيئة التي تمثل أو تشمل كل ما هو خارج النظام السياسي و لا يدخل في مكوناته و لكنه يؤثر فيه أو يتأثر به و تقسم البيئة إلى نطاق المجتمع إلى :
1- بيئة داخلية : و تشمل الأنساق الداخلية مثل الاقتصاد ، الثقافة ، البناء الاجتماعي ، ... و تمثل مصدرا للضغوط و التأثيرات المتعددة التي تعمل على صياغة الشكل ، و هي كل شيء ماعدا المنظومة السياسية .
2- بيئة خارجية : و هي تشمل كل ما يقع خارج المجتمع الموجود فيه النسق السياسي و تتمثل في الأنساق الدولية السياسية و الاقتصادية ، الثقافية و تشكل النسق الدولي الكلي .
ت‌- الحدود : تصور ايستون أن للنظام السياسي حدودا تفصل بينه و بين بيئة و تختلف هذه الحدود من مجتمع إلى أخر و تتأثر بالقيم و الأوضاع الاجتماعية و الثقافية السائدة .
ث‌- المدخلات : و هو كل ما يتلقاه النظام السياسي من بيئته الداخلية و الخارجية و هي مجموع التغيرات التي تحدث في البيئة المحيطة بالنظام و التي تؤثر فيه و تعمل على تغييره و تبديله بأي صورة كانت و يقسمها إلى :
1- مطالب : التي تمثل حاجات الأفراد و المجتمع و تفضيلا تهم المتنوعة تقوم الأبنية و التنظيمات المختلفة بجمعها و تنظيمها و صياغة على شكل برامج أو مشاريع تطرح على النظام السياسي الذي ينبغي عليه الاستجابة لها من تلك الأبنية ، نجد الأحزاب السياسية ، جماعات الضغط ، الرأي العام ...... .
2- التأييد :أن النسق السياسي وسيلة تجند خلالها و توجه موارد المجتمع و طاقاته نحو السعي إلى تخفيف أهداف معينة و منه تم ينبغي على هذا النظام تجميع دعم أعضاءه من اجل كسب القدرة على الفعل و الحركة و النشاط و لضمان استقرار القواعد القانونية و الهياكل التي يتم من خلالها تحويل مدخلات إلى مخرجات و المحافظة على الحد الأدنى من الانسجام بين أعضاء .
و قد يكون التأييد أما موجها للمجتمع السياسي ا والى النظام السياسي و يساند القواعد العامة للعبة السياسية أخرى للحكومة مع وجود تأثير متبادل بين هذا الأصناف بحيث إذا ارتفع احدهما انخفض الأخر .. و هناك تأييد صريح و تأييد ضمني (غير مباشر).
هـ - التحويل : هي مجموعة النشاطات و التفاعلات التي يقوم بها النظام و يحول عن طريقها مدخلاته المتمثلة في المطالب و المساندة و الموارد إلى مخرجاته و تتم هذه العملية داخل أبنية لنظام السياسي و تتولاها أجهزته المختلفة حيث تقوم بعملية التصفية و الترتيب و التقديم و التأخير للمطالب حسب الأهمية و الحساسية .
و- المخرجات : و تتمثل في مجموعة الأفعال و القرارات الملزمة و السياسات العامة و الدعاية التي يخرجها النظام السياسي فهي ردود أفعال النظام و استجاباته للمطالب الفعلية أو المتوقعة التي يرد إليه من بيئته و تمثل المخرجات النقطة الختامية في العمليات المعقدة التي تتحول عبرها المطالب و التأييد و الموارد إلى قرارات و أفعال .
و تتضمن المخرجات القرارات الملزمة و غير الملزمة و التصريحات الأفعال الاقتصادية و الاجتماعية و القوانين و المراسيم .....الخ .
ز- التغذية الإسترجاعية : و يقصد بها مجموعة ردود الأفعال البيئة على مخرجات النظام السياسي و ذلك في شكل طلبات تأييد و موارد جديدة توجهها البيئة إلى نظام السياسي عبر فتحة المدخلات .
الفروض التي بني ايستون إطاره التحليلي عليها :
ü النظام السياسي نظام مفتوح يؤثر و يتأثر بالأنظمة الأخرى و يمتلك مقدرة على التكيف مع الضغوط المختلفة .
ü يسعى النظام إلى تحيق التوازن و الاستقرار و ذلك من خلال الخصائص التي يمتلكها و تعينه إلى مواجهة متطلبات البيئة .
ü للنظام مجموعة من الوظائف لا بد له منها لاستقرار .
ü النظام السياسي في حالة حركة دائمة يأخذ من البيئة و يعطيها .
عمل النظام السياسي في شكله المبسط :
تأتي الطلبات و التأييد إلى النظام السياسي من البيئة الداخلية و الخارجية و ذلك من خلال فتحة المدخلات فتقوم أجهزته الداخلية بمعالجتها و دراستها و تصفيتها تم بعد ذلك تحولها إلى مخرجات في شكل أجوبة تتخذ صفة القرارات و السياسات و الأقوال و الأفعال ، تنتج ردود أفعال تتخذ صفة الطلبات او التأييد توجه مرة أخرى للنظام السياسي عبر فتحة المدخلات في حركة دورية مستمرة .