المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : اريد بحث حول كيفية اتخاد القرار في المؤسسة



hak-nej
10-12-2009, 11:35
:(:confused:اجوكم اريد بحث حول اتخاد القرار في المؤسسة

hak-nej
07-01-2010, 07:50
رجاءا قدموا لي المساعدة أنا بحاجة للبحث؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

hadjer dely-brahim
26-02-2010, 15:22
نظرية اتخاذ القرار

نظرية اتخاذ القرار إحدى الطرق التي يمكن أن تشرح عملية اختيار المهنة ويمكن أيضا أن تفيد وتساعد المرشد المهني على وضع وتحديد أهداف عملية الإرشاد المهني. نظرية القرار تنطوي على فكرة أن الفرد لديه عدة اختيارات وعليه أن يختار أحدها.
عملية اتخاذ القرار عادة تنطوي على سلسلة من الأحداث التي تؤدي إلى اتخاذ قرار معين ومن تلك الأحداث ما يلي: أ-تعريف أو تحديد المشكلة ب-التفكير بالخيارات المتاحة وحصرها ج-جمع المعلومات
د-معالجة المعلومات هـ-عمل أو وضع الخطط و-وضع وتحديد الأهداف
ز-تنفيذ الخطط التي تم وضعها للوصول للأهداف.

نظرية جيلات Gelatt’s theory
اقترح جيلات نموذجا لاتخاذ القرار يوضح تسلسل عملية اتخاذ القرار ويمكن أن يستخدم هذا النموذج كموجه لبرامج الإرشاد المهني. بناء على هذا النموذج فان عملية اتخاذ القرار تعتبر عملية مستمرة لها خطوات تسلسلية هي:
1-تبدأ عملية اتخاذ القرار بإدراك الفرد وإحساسه بالحاجة إلى عمل قرار معين ويلي ذلك وضع وتحديد الهدف أو الغرض. مثلا احمد تخرج من الثانوية أو على وشك التخرج ويحاول أن يضع قرارا يتعلق بأية كلية عليه أن يدخل. عادة الفرد أو الطالب يكون لديه عند هذه المرحلة خيارين على الأقل.

2-الخطوة الثانية تتطلب من الفرد جمع المعلومات عن الخيارات المختلفة التي أمامه. مثلا احمد يبدأ يجمع المعلومات عن عدة كليات أو جامعات وينظر في متطلبات القبول والتخصصات المتوفرة ومستوى الكلية وسمعتها الخ.. جمع المعلومات يعتبر من أهم الخطوات حيث أن المعرفة الجيدة بالاختيارات المتاحة هام جدا لعملية اتخاذ القرار. في حالات أخرى المعلومات قد تكون عن الوظائف المتاحة ومتطلباتها وما تتطلبه من تدريب ومهارات وغير ذلك.

3-الخطوة الثالثة تتضمن الاستفادة من المعلومات في تحديد الإجراءات والخيارات والنتائج المتوقعة أو المحتملة. مثلا في المثال السابق احمد سوف يزن ويقيم فرص القبول في الكليات والجامعات التي وضعها في اعتباره ومدى إمكانية الوفاء بمتطلبات النجاح في تلك الكليات. تقدير وتقييم النتائج المتوقعة يتوقف على معرفة الفرد بمهاراته وقدراته لكي يستطيع التنبؤ بمدى نجاحه في تلك الكليات مثلا.

4-تحديد قيمة النتائج: هذه الخطوة الرابعة تركز الاهتمام على نظام القيم عند الشخص. في المثال السابق احمد سوف يضع في اعتباره عدة عوامل تدفعه للحصول على شهادة جامعية من الكلية التي سوف يختارها. مثلا احمد قد يسأل نفسه (ما مدى أهمية الراتب العالي بالنسبة لي، وإذا كنت أضع قيمة عالية على الراتب العالي فما هي الكلية التي سوف تؤدي الدراسة فيها إلى الحصول على وظيفة ذات راتب عالي. إذا تحديد وتوضيح القيم عند الفرد مهم جدا في عملية اتخاذ القرار عند جيلات.

5-المرحلة الأخيرة هي مرحلة تقييم واختيار قرار معين وهذا القرار قد يكون نهائي أو استطلاعي.
لكي يتمكن المرشد من مساعدة العميل عليه أن يراعي الاعتبارات الآتية:
أ-هل الفرد جاهز للبدء في عملية اتخاذ القرار. يمكن معرفة ذلك عن طريق طرح بعض الأسئلة مثل: هل العميل يشعر بالحاجة لاتخاذ قرار، هل لديه المهارات الأساسية لعملية اتخاذ القرار…

ب-هل لدى الفرد معرفة كافية بنفسه: بميوله-بقدراته-بقيمه-وخبراته السابقة. هل لديه القدرة على استخدام هذه المعرفة عند تحديد الخيارات المتاحة أمامه. لكي يستطيع الفرد التنبؤ بالنجاح فلا بد من المعرفة بالنفس والقدرة على تطبيق واستخدام هذه المعرفة في عملية الاختيار.

ج-هل لدى الفرد المعلومات الكافية عن البرامج التعليمية والفرص الدراسية المتاحة أو عن بيئات العمل المختلفة وما تتطلبه من مهارات ومتطلبات أخرى. كلما زادت معرفة الفرد كلما زادت احتمالية عمل قرار جيد.

د-أخيرا من المهم أن يفهم العميل عملية اتخاذ القرار وخطواتها. من أهم أهداف عملية الإرشاد بناء على هذا النموذج أن يعرف العميل جيدا خطوات عملية اتخاذ القرار وان يعرف أيضا المرونة التي لابد من توافرها عند وزن وتقييم الخيارات المختلفة.

hadjer dely-brahim
26-02-2010, 15:24
خطوات اتخاذ القرارات:
قبل عرض خطوات اتخاذ القرارات نود أن نشير هنا إلى أنه لايوجد نموذج شامل لخطوات اتخاذ القرار وإنما توجد عدة نماذج وهذه النماذج تتضمن عدة خطوات غالبا مايتراوح بين ثلاث إلى ثمان خطوات.
وعادة الذين يمارسون عملية خطوات اتخاذ القرارات لايتبعون هذه الخطوات بالتسلسل ، لأن الكثير من القرارات بالنسبة لهم مألوفة أو مكررة، والبعض من متخذي القرارات يتبعون بعض الخطوات دون إدراك منهم.
ومما يجدر بنا القول بأن إتباع نموذج أو خطوات معينة في اتخاذ القرارات لن يضمن صحة هذه القرارت بالكامل لكن يساعد في الوصول إلى القرار المناسب بإذن الله.
وعلى هذا.. فإننا سنعرض نموذجا عاما في اتخاذ القرارات متضمنا الخطوات التالية:
(تحديد المشكلة، جمع المعلومات، طرح البدائل، تنفيذ الحل، متابعة تنفيذ الحل)
أولا: تحديد المشكلة:
وهو من أهم خطوات اتخذ القرارات، لأن عملية اتخاذ القرارات عادة ما تكون بملاحظة بروز أو وجود مشكلة أو أن هناك فرصة مواتية لاتخاذ قرار ما يتعلق بالفرد أو المجموعة أو المنشأة، وبالتالي القدرة على تشخيص المشكلة بطريقة سليمة.
ثانيا: جمع المعلومات:
وهي تساعدنا على تحديد المشكلة تحديدا أكثر وضوحا، لأنه يساعدنا على وضع البدائل المناسبة لحل المشكلة، وهي تتضمن الآتي:
1- معلومات موضوعية: ويقصد بها محاولة كشف الأطراف الداخلة في المشكلة وزمان ومكان حدوث المشكلة ودرجة تكرار حدوثها في الماضي.
2- معلومات ذاتية: وهي المعلومات التي تصف آرائنا واتجاهاتنا وأحاسيسنا تجاه المشكلة.
3- معلومات متعلقة بالمعلومات التي حالت دون المشكلة في الماضي ومن المحتمل أن تدوم.
4- أي معلومات أخرى إضافية غير الذي سبق ذكره ويمكن أن تساعد في حل المشكلة.
ثالثا: طرح البدائل واختيار البديل المناسب:
ولها عدة مسميات منها طرح الحلول أو توليد الأفكار، وهو يمثل جوهر الإبداع في حل المشكلة والتي تعتمد أساسا على قدرة الفرد أو الجماعة في طرح أكثر من بديل لحل المشكلة.
رابعا: تنفيذ الحل:
ويقصد به تطبيق التنفيذ.
ومما يجب مراعاته هنا هو أن يكون إسناد مهمة تنفيذ الحل إلى الشخص المناسب أو الأشخاص الذين لديهم مهارات كافية لتنفيذ هذا الحل مع إعطائهم فرص المرونة الكافية والتي تمكنهم من تنفيذ الحل بما يتلائم مع وظروف المنتدى.
خامسا: متابعة تنفيذ الحل:
ويقصد به الوقوف على مدى فاعلية هذا الحل في علاج المشكلة.
*الأسلوب الجماعي في اتخاذ القرارات:
من المعلوم أن مسؤولية حل المشكلات واتخاذ القرارات مناطة بالشخص الأول في المنشأة، ومن النادر بل ومن المستحيل أن يتولى هذا الشخص هذه المهمة بمفرده دون طلب مساعدة الجماعة.
والسبب في ذلك: أنه من الممكن أن تكون أهداف ومصالح هذه المنشأة واضحة من وجهة نظر شخص واحد وهو رئيس المنشأة، غير أنه من الخطورة بمكان الاعتماد على هذه النظرة الفردية في اتخاذ القرارات بالنسبة لحل المشكلات التي تواجهها المنشأة في أعمالها.
وهناك أسباب جعلت المنشآت تميل إلى الأخذ بالأسلوب الجماعي في اتخاذ القرارات ومنها:
( جمع المعلومات، الالتزام بالتنفيذ، الإبداع في حل المشكلات، التطوير)
وبشكل عام فإن توظيف الجماعة كأسلوب لاتخاذ القرارات يتيح للمنشأة والقيادة الإدارية والعاملين فيها فرصة كاملة للاستفادة من معلومات وآراء الآخرين، وبخاصة عندما تحتاج المنشأة لأفكار إبداعية لايمكن التوصل إليها من خلال العمل الفردي.
** مزايا وعيوب الأسلوب الجماعي في اتخاذ القرارات:
أولا: مزايا الأسلوب الجماعي في اتخاذ القرارات:
1- التأكيد على مبدأ الشورى: ويعتبر مبدأ الشورى في اتخاذ القرارات من المبادئ التي حث الإسلام عليها وهو إحدى مقومات وخصائص الإدارة في الإسلام..
يقول اله سبحانه وتعالى: (( وأمرهم شورى بينهم)).
2- الوصول إلى قرارات أفضل : وذلك لأن الجماعة عادة ما تؤدي دورا أفضل من الفرد في حل المشكلات المعقدة .
3- الوصول إلى بدائل أكثر: وذلك أن الجماعة تقدم عادة وجهات نظر مختلفة وعددا من البدائل بالنسبة للمشكلة المطروحة أمامهم.
4- القبول: فقد أثبتت الدراسات أن فرص تطبيق النجاحات في القرارات المتخذة تكون غالبا متحققة إذا ما أتيحت الفرصة للأطراف المتأثرة بهذه القرارات بالمشاركة في عملية اتخاذ القرار، وعلى هذا فإن هذا يؤدي إلى الشعور بالحماس والملكية والالتزام نحو تنفيذ القرار.
5- رفع الروح المعنوية: إن الأسلوب الجماعي في عملية اتخاذ القرار يؤدي إلى شعور الأطراف المشاركة في القرار بالرضا عن الدور الذي قاموا به وتؤدي إلى تحسين مستوى فهم الجماعة لآلية اتخاذ القرارات ، وتحسين عملية الاتصال بين الأفراد والوحدات الإدارية في المنشآت التي يعملون بها.
ثانيا: عيوب الأسلوب الجماعي في اتخاذ القرارات:
1- استهلاك الوقت: وذلك أن المشاركين في حل المشكلات واتخاذ القرارات لا يؤدون في واقع الأمر عملا إنتاجيا.
2- الهيمنة من قبل الأعضاء: من عيوب العمل الجماعي سيطرة عضو أو بعض أعضاء الجماعة على نقاش الجماعة وبالتالي فإن الوصول لاتخاذ القرارات يكون ضعيفا.
3- التأثير بما يسمى التفكير الجماعي والحرص على الاتفاق مع رأي الجماعة: ويسمى أيضا بمحاولة التطابق مع رأي الجماعة.. وغالبا مايؤدي إلى إعاقة فعالية الجماعة في اتخاذ القرارات بحيث يصبح وجود هذه الجماعة شكلي وضار على أداء الجماعة .
4- تشتت المسؤولية: فعندما يتم اتخاذ قرار ما من قبل جماعة فإن مسؤولية اتخاذ القرار غالبا ماتكون مشتتة بين أعضاء الجماعة، وعلى أية حال فإن عملية اتخاذ القرار غالبا مايكون عند المديرين وهم يعتبرون المسؤولين عن أي قرارات يتم اتخاذها في منشآتهم.
والخلاصة:
فإن الأسلوب الفردي والجماعي ينطلق من طبيعة الموقف الذي تحدده عدة عوامل وهي:
1- الرغبة في الوصول إلى حلول أو بدائل تتسم بالإبداع.
2- مقدار الوقت المتاح لمناقشة المشكلة.
3- مقدار أو كمية المعلومات المتاحة لدى الفرد أو الجماعة.
4- مدى ضمان قبول المرؤوسين للحل أو الحلول التي سوف يتم التوصل إليها ومن ثم تطبيقها.
5- حاجة العاملين في المنشأة إلى التفاعل الاجتماعي.
6- الحاجة إلى زيادة التلاحم بين أعضاء الجماعة.
7- الحاجة إلى التطوير الشخصي والوظيفي للعاملين في المنشأة من خلال إشراكهم في عملية اتخاذ القرارات .
8- تجنب احتمال حدوث صراع بين أعضاء الجماعة.
*الحاسب الآلي واتخاذ القرارات:
إن التقدم الهائل في مجال تقنية المعلومات أدى إلى توظيف الحاسب الآلي في اتخاذ القرارات حيث وجد مايسمى بنظام مساندة القرار ونظام المعلومات الإداري ونظام مساند المدير.
• نظام مساندة القرار: ويعرف بأنه نظام معلوماتي يستند على الحاسب الآلي حيث يتم من خلاله دعم عملية اتخاذ القرارات الإدارية في الموقف التي لا تتسم بالوضوح، وهذا النظام لايوفر إجابات قطعية ولا يحقق الوصول إلى أفضل القرارات ولكن يحاول تحسين عملية اتخاذ القرارات من خلال تقديم الوسائل التي تساعد المديرين بشكل خاص ومتخذي القرار بشكل عام على تحليل المواقف بصورة أكثر دقة وتفصيلا.
ويتميز بالآتي: تقديم تحليلات متطورة، يسهل الدخول إلى نماذج مختلفة من الممكن أن يستخدمها المديرون في فحص الموافق والمشكلات الإدارية بشكل شامل.
ويعتمد نظام مساندة القرار على المعلومات المستمدة من مصادر خارجية وداخلية والتي غالبا ماتكون مستندة على نظام المعلومات الإداري.
كما يعتبر نظام مساندة القرار نظاما تفاعليا مقارنة بنظام المعلومات الإداري حيث يسمح للمديرين بالدخول والتفاعل مع برامج الحاسب الآلي التي تتحكم في النظام .
أنواع نظام مساندة القرار:
- نظام مساندة القرار الجماعي: وهو نظام معلوماتي يعتمد على الحاسب الآلي، يمكن من خلاله مساندة متخذ القرارات للعمل بشكل جماعي من أجل حل المشكلات المتسمة بالتعقيد وعدم الوضوح.
ويركز بشكل خاص على المشكلات أو اتخاذ القرارات وذلك من خلال تسهيل عملية الاتصال بين أعضاء الجماعة.
- نظام الخبرة: نشأ نظام الخبرة مما يسمى بالذكاء الاصطناعي، ويهدف إلى تطوير الحاسبات الآلية بحيث يكون لها إمكانات الكائن البشري المتمثلة في السمع والبصر والتفكير.
ويعتمد على أنظمة الحاسب الآلي التي تستخدم الخبرة الحقيقية للخبير من أجل حل مشكلات معينة، ويعتمد أيضا على قيام مصممي برامج الحاسب الآلي بالعمل مع الخبراء من أجل تحديد المعلومات وقواعد اتخاذ القرار التي يستخدمها هؤلاء الخبراء عندما يواجهون أنواعا معينة من المشكلات.
• نظام المعلومات الإداري: وهو يساعد المديرين في اتخاذ القرارات من خلال المعلومات وليس اتخاذ القرارات بدلا عنهم.
• نظام مساندة المدير: وهو نظام معلوماتي يعتمد على الحاسب الآلي يستهدف مساعدة القيادات الإدارية العليا في اتخاذ القرارات.
ويتميز نظام مساندة المدير باستخدام العديد من أجهزة الحاسب الآلي المتطورة ذات الإمكانات العالية، والاتصالات عن بعد، وأنظمة الرسم المتقدمة، الخاصة بالجداول والرسوم البيانية التي يمكن استخدامها في التعامل مع مشكلات مختلفة، ويتميز أيضا بأنه لا يعتمد على النماذج التحليلية للمعلومات بكثرة بل يعتمد على مصادر محددة للحصول على المعلومات التي تسمح بالتفاعل بين المدير والآخرين.

hadjer dely-brahim
26-02-2010, 15:25
نموذج اتخاذ القرار

ف.فروم (1) عرض وتحليل : طارق عبد الحليم
مقدمة :
يعتمد نجاح قيادة ما في أداء مـهـامـهـا الموكولة إليها على عدة عناصر متداخلة ، تتفاعل لتحقق الهدف الذي ينشده القائمون على هذا العمل ، من تلك العناصر :
1. كفاءة (2) القيادة وفعاليتها (3) في الأداء والمتابعة.
2. كفاءة الأتباع وفعاليتهم في التلقي والأداء.
3. درجة الثقة المتبادلة بين الطرفين.
4. المناسبة (الزمانية والمكانية) للمهام المطلوبة في المواقف المختلفة.
5. الإمكانيات المتاحة اللازمة لأداء الحد الأدنى على أقل تقدير.
ويندرج تحت كل عنصر من تلك العناصر المذكورة عدد من العوامل الفرعية التي تؤثر على الأداء الناجح الفعال لكل من القـيـادة مـن جـهـة ، والمجموعة العاملة من جهة أخرى ، فعلى سبيل المثال ، تتحدد كفاءة الأتباع حسب (الـمـسـتـوى العلمي - درجة التخصص- الصفات الشخصية كدرجة الانضباط.. - درجة التآلف بيد المجموعة - الخلفية النفسية والاجتماعية... الخ).
وحديثنا في هذا البحث يخص أحد مركبـات الـعـنـصـر الأول ، أعـنـي "كـفـاءة القيادة" وبالتحديد عملية " اتخاذ القرار" ومدى الحاجة إلى المشاركة فيه بين القـيـادة والأتباع في المواقف المختلفة من خلال نموذج "اتخاذ القرار" الذي قدمه للمرة الأولى الـعالـم الأمريكي فيكتور فروم في مجال علم المنظمات والإدارة في ربـيع عـام 1973، ثـم طـورهـا بـعـد ذلك بمعاونة آرثر ييتون.
والنموذج يصلح للتطبيق في مستويات الإدارة كافة بـواسـطـة المـسـؤول سواء كان القائد مع بقية أفراد مجلس الإدارة مثلاً ، أو كان قائداً تنفيذياً مع أفراد مجموعته العاملة.
النظرية :
تقوم تلك النظرية على فرضية أن "مدى الحاجة إلى المشاركة بين القيادة والأتباع في اتخاذ قرار ما تتحدد حسب الموقف ومتغيراته المختلفة ، والتي تملـى بالتالي نمطاً قيادياً محدداً يؤدي إلى أفضل النتائج ويعتمد النموذج المقدم على ثلاث قـواعـد يتم خلالها اختيار ذلك النمط به وهي :
أولاً : الأسس التي يتم عليها تحديد متغيرات الموقف.
ثانياً : الأنماط القيادية المختلفة.
ثالثاً : متغيرات الموقف.
وعلى أساس التفاعل بين تلك العوامل الثلاثة يمكن للقـيـادة تحديد النمط المطلوب في هذا الموقف المحدد ، وسنتناول باختصار ذكر تلك القواعد.
أولاً : أسس اختيار وتعيين متغيرات الموقف :
• نوعية المشكلة المراد البت فيها (كمية أم كيفية ؟).
• درجة اطلاع القائد وفهمه للمشكلة القائمة نظرياً وعملياً.
• درجة اطلاع الأتباع وفهمهم للمشكلة القائمة.
• درجة إمكانية الحصول على معلومات من خارج المجموعة (بشأن المشكلة).
• تقبل الأفراد لقرارات القيادة وطاعتهم لها.
• درجة الإحساس بالولاء والانتماء للشركة أو المجموعة.
• درجة التعايش والتآلف بين الأتباع.
وتهدف هذه الأسس بجملتها إلى المحافظة على عدة مبادئ منها : (مبدأ التآلف) ، (مبدأ التخصص) ، (مبدأ الحرص على الكيف) ، وعلى أساسـهـا يـتـم اختيار عدد من الأسئلة التي تمثل متغيرات الموقف الراهن.
ثانياً : أنماط القيادة :
تـتـحـدد الأنـمـاط القـيـاديـة بـثـلاثـة أنـماط (1،2،3)، يندرج تحتها خمسة أشكال من التصرفات القيادية المختلفة (أ ، ب ، ج ، د ، هـ).

1. قيادة موجهة متحكمة (Autocratic):
o تتخذ القرار بنفسك وحسب معلوماتك الخاصة..
o تتخذ القرار بنفسك بعد جمع المعلومات اللازمة من أتباعك.
2. قيادة مشاورة (Consultative) :
o تشاور أتباعك بطريقة فردية لمعرفة رأيهم ومعلوماتهم ثم تصدر قرارك بنفسك.
o تشاور أتباعك بشكل جماعي لاتخاذ القرار بنفسك بعد المشاورة.
3. قيادة مشاركة (Participation) :
o تصدر القرار بشكل جماعي بعد المشاورة وأخذ الأصوات.
ثالثاً - متغيرات الموقف :

وفي عشرة أسئلة بنيت على الأسس التي قدمناها في القاعدة الأولى :
1. في حالة تقبُّل الأفراد للقرار الفردي ، هل تتأثر النتائج ذاتها بطريقة اتخاذ القرار ؟
2. هل لدى القائد العلم الكافي لاتخاذ قرار كفء ؟
3. هل تتوفر لدى الأتباع معلومات (زائدة على معلومات القيادة) تؤدي إلى تحسين الأداء ؟
4. هل يعرف القائد نوعية المعلومات المطلوبة ، وممن يحصل عليها ، وكيفية جمعها ؟
5. هل من الضروري أن تتوفر معلومات إضافية لصالح القرار داخل حيز المجموعة ككل ؟
6. هل من الممكن جمع معلومات إضافية من مصادر خارجية قبل اتخاذ القرار ؟
7. هل تقبُّل القرار من الأتباع مهم وحاسم لضمان حسن التطبيق ؟
8. إذا كان من المحتم اتخاذ القرار بطريـقـة فـرديـة (بـنفـسـك) هل أنت متأكد من تقبل الأتباع له ؟
9. هل يمكن الوثوق بقدرة الأتباع على اتخاذ قرارات مهمة تتلاءم وأهداف العمل بشكل عام ؟
10. هل من المحتمل حدوث خلافات بين الأتباع على نوعية الحل ؟
الطريقة :
يمكن اختيار النمط الأمثل للتصرف القيادي (وبـالـتـالي تحـديـد الأنـمـاط الممكنة في حالة القرارات طويلة المدى) في موقف ما بأن يقوم القائد المسؤول بالإجابة عن الأسئلة السابقة بادئاً بالسؤال الأول... وحسب الإجابة بنعم أو لا ينتقل إلى السؤال التالي حتى يصل - عن طريق الشكل المرفق على هيئة شجرة - ليحدد في النهاية النمط المناسب لاتخاذ القرار.
فمثلاً : في حالة تقبل الأفراد للقرار.
• ولكن النتائج ذاتها تتأثر بطريقة اتخاذ القرار (الفردية أو الجماعية) السؤال رقم (1) - "نعم" ينتقل المسؤول إلى السؤال رقم (2).
• أما إذا كانت النتائج لا تتأثر بطريقة اتخاذ القرار السؤال - "لا" ينتقل المسؤول إلى السؤال رقم (7) مباشرة. وعند الانتقال إلى السؤال رقم (7) :
• هل تقبل الأفراد للقرار ورضاهم به مهم وحاسم لضمان حسن التطبيق ؟
• فإن كانت الإجابة بنعم... ينتقل المسؤول إلى السؤال رقم (8).
• وإذا كانت الإجابة لا ؛ يكون النمط المناسب هو "اتخذ القرار بنفسك وبمعلوماتك" في حالة القرار ذي التأثير قصير المدى... أو الأنماط ب ، ج ، د ، هـ على التوالي إذا كان القرار ذا تأثير طويل المدى وهكذا.
ومما تجدر الإشارة إليه أن القرارات ذات التأثـيـر الـمـحـدد (قصير المدى) تتحدد بالنمط المذكور أولاً في النموذج... ولكن حسب درجة نضوج الأتباع ومـع مـرور الـزمـن فـإنـه مـن المناسب العدول إلى الأنماط المجاورة على التوالي (بـيـن القوسـيـن) خـاصـة فـيـمـا يـخـص القرارات ذات التأثير المستمر (طويل المدى).
مثال :
وحتى يسهل الأمر على القارئ ، نعتبر مثالاً يعرض طريقة استخدام النموذج للوصول إلى السلوك القيادي الأمثل.
1. لنفترض أن مديراً لإحدى الإدارات بشركة ما ، يعمل تحت إمرته عشرة من العاملين من ذوي الخبرة المناسبة.
2. يتمتع العاملون العشرة بثقة المدير بكفاءتهم وحسمن أدائهم للعمل بشكل متكافئ.
3. أرسلت الإدارة العامة للشركة تطلب ترشيح ثلاثة أفراد من تلك الإدارة لأداء مهمة بالخارج لفترة من الزمان.
4. يعتبر العاملون ذلك السفر أمراً غير مرغوب فيه ، كما يعلم المدير ذلك حيث يحتاج السفر لتغييرات جذرية في أوضاع الحياة الخاصة للمرشح.
أ - أيتخذ القرار بمفرده ويحدد من يقوم بالمهمة ؟.
ب - أم يشاور العاملين معه فيمن يود الذهاب ؟.
ج - أم يجمع العاملين ويتركهم يقلبون الأمر على وجوهه فيما بينهم لتحديد الأسماء المرشحة ؟.
وللوصول إلى القرار المناسب ، نرجع إلى الشكل المرفق لشجرة القرار ، والأسئلة العشرة.
- السؤال الأول : هل تتوقف النتائج (أداء العمل بالخارج) على طريقة اتخاذ القرار ؟.
والجواب : لا ، حيث إن العاملين العشرة متساوون في الكفاءة ، والخبرة ، ويتمتعون بثقة الإدارة بقدرتهم على حسن الأداء.
- انتقل إلى السؤال رقم (7).
- السؤال السابع : هل تقبل العاملين المرشحين للقرار مهم وحاسم في حسن التطبيق للعمل والقرار ؟.
والجواب : نعم ، حيث إن الـعـامـل حـيـن يـؤدي أمراً لا يرغب فيه - حتى مع كفاءته وقدرته وخبرته
- لا يكون على المستوى المطلوب من العمل. - انتقل إلى السؤال رقم (8).
- السؤال الثامن : في حالة اتـخـاذ الـقـرار بـشـكـل فـردي ، هل الإدارة متأكدة من تقبل العاملين لذلك القرار دون معارضة ؟.
والجواب : لا ، حيث إن القرار بـالـسفـر سـيـكـون لـه أثر في الحياة الشخصية للمرشح ، والاحتمال الأكبر أن يلقى الترشيح معارضة ، ما لم تكن الموافقة مسبقة عليه. وبناءً على ذلك التحليل نصل إلى النمط (هـ) والـذي يـعـني : "أن يعـقـد الـمدير اجتماعاً حيث يعرض المسألة على العاملين معه ، ويطرح الترشيح للمناقشة حتى يـصـل إلى اتـفـاق على الأسماء الثلاثة.
التعليق :
تعتبر هذه المحاولة التي قدمها "فروم" لبناء القرار على طريقة أكثر عقلية وتحديداً ودقة من باب النماذج (Model) التي يمكن احتذاؤها.
ولا يزعم المؤلف - كما لا نزعم نحن - أنها أنضج ما يمكن تقديمه في هذا المجال ، بل ولا أنها تغطي المواقف والاحتمالات كافة التي يمكن أن تواجهها قيادة ما.
ولكن الجديد الذي تقدمه النظرية هو تلك الوسيلة العملية التي يمكن بواسطـتها أن يـضـع المسؤول المتغيرات كافة التي يواجهها على الورق ليكون اختياره أكثر تحديداً ودقة ، دون أن يهمل عاملاً ما ، أو أن يبني قراره على مجرد النتائج التي يهتدي إليها بـعقـلـه بـعـد تقليب الأمر بينه وبين نفسه مما قد لا يستغرق منه سوى لحظات قليلة ، فتارة يشاور مـن معه ، في حين أن المشاورة قد لا تكون في صالح القرار أو الجماعة ككل ، وتارات يتخطى الجميع ليتخذ قراره بنفسه ، في حين هو أقل علماً بالمشكلة من بعض أتباعه الذين تـتـوفر لديهم المعلومات الكافية والتخصص الدقيق.
ومما لا يخفى أنه ليس من المعقول المشاورة في كل أمر صغير أو كبير ، كما أنه لـيـس مـن المشروع الاستقلال بالرأي والاستبداد بالقرار على طول الطريق ، ولنا في رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أسوة حسنة في ذلك الأمر وحدوده حين أخذ بمشورة سعد بن معاذ في بناء العريش في غزوة بدر من حيث هو أهل أعلم وثقة بهذه الأمور ، كما استشار -صـلـى الله عليه وسلم- الصحابة والأنصار على وجه التحديد قـبـل الإقـدام على الـحـرب في بـدر ، حيث إن موافقتهم كان لها وزن خاص في النـتـائج المرتقبة ، بينما قرر -صلى الله عليه وسلم- بنفسه في حادثة نعيم بن مسعود وإرسالـه ليخذل عن المسلمين إبان غزوة الخندق.
وما يعنينا في هذا الموضع أن نشير إلى أن الأسس التي يقوم عليها تحديد متغيرات الموقف - والتي قدمناها في القاعدة الأولى - ومتـغـيرات الموقف نفسها (والتي قدمناها في الأسئلة العشرة السابقة) تخضع للتغيير والتبديل حـسـب نوعية العمل وحسب البيئة التي يراد تطبيق النموذج عليها ، بحيث تشمل في كل حالـة ما يناسبها ، وما يغطي احتياجات القيادة ، وقدرات الأتباع والمواقف المختلفة المحتملة.
ولا يفوتنا أن نوجه نقداً حاسماً لذلك النموذج من حيث إهماله - بشكل يكاد يكون تاماً - الحالة النفسية والدوافع الداخلية التي قد يصدر عنها القائد والأتباع على حد سواء في اتخاذ القرارات. وهو - وإن وضع بين الأسس التي يحدد عن طريقها متغيرات الموقف مبدأ "التآلف والتجانس" بين القيادة والأتباع من جهة ، وبين الأتباع بعضهم البعض من جهة أخرى ، إلا أن ذلك لا يعفي من ضرورة اعتـبـار الـدوافع الذاتية الشخصية التي توجه الأفراد حين اتخاذ قرار ما ، والذي قد يتخلى في أثره الجانب العقلي الميكانيكي الذي عالجه المؤلف في نظريته ، بل ويكاد يتحكم لحد كبير في عملية اتخاذ القرارات داخل المؤسسات الاجتماعية والاقتصادية.
فمثلاً : قد تقرر قيادة ما الاستغناء عن خدمات أحد أفرادهـا ، نـظـراً لـعـداء شخصي أو حالة نفسية محددة دون الدخول في تفاصيل الأسباب والدوافع ولـكـن قـد يـقـرر فـرد مـا الاستقالة من عمله والانفصال عنه لدوافع خاصة قد لا يصرح بها في غالب الأحوال. وهو الوضع الذي لم يعالجه "فروم" في نموذجه ولم يحـسـب له حـسـابـاً في أسـسـه وقـواعـده وأسئلته على الرغم من أهميته القصوى والحاسمة.
________________________________________
الهوامش :
1- VROOM,H.V. (A NEW LooK AT MANAGERIAL DEClSlON MAKING) Organizational Dynamics, 1973,VOL 2,P 66-80. وكذلك VROOM,V&JAGO,A(On the Validity of the Vroom and Yetton Model)Journal of Applied Psychology, 1978, voL 63, P 151-162.
2 - Competence
3 - Effectiveness








المهمة الصعبة
لا شك أنه لا يتبين نجاح القائد أو فشله أو صلاحية مدير ما أو عدم صلاحيته إلا عبر تخطيه ونجاحه في المرور بمقوديه أو عامليه من مراحل الأزمة إلى مراحل السواء .. ولاشك أن تعدي مرحلة الأزمة يتوقف على نوعية القرار المتخذ في الأزمة الذي يصلح معه السير في الأزمة .. لذلك كان اتخاذ القرار من أصعب المهمات التي تنتظر القائد أو المدير في أي عمل يقوم به .. بل نستطيع بلا أي مبالغة أن نقول أن القيادة هي .. صنع القرار .
ما هو القرار ؟!
القرار في الحقيقة عبارة عن اختيار بين مجموعة بدائل مطروحة لحل مشكلة ما أو أزمة أو تسيير عمل معين .
ولذلك فإننا في حياتنا العملية نكاد نتخذ يومياً مجموعة من القرارات بعضها ننتبه وندرسه والبعض الآخر يخرج عشوائياً بغير دراسة .
القرار والعمل الإسلامي :
يحتاج العمل الإسلامي دوماً إلى القائد البصير الذي يستطيع اتخاذ القرار الصائب في الوقت المناسب والذي يدرس مدى المصالح والمفاسد المترتبة على قراره .
والقرآن الكريم يبين لنا في غير ما موضع أن القائد ينبغي له أن يستأنس بذوي الخبرة ثم عليه أن يتخذ قراره متوكلاً على الله سبحانه وتعالى يقول سبحانه : "فاعف عنهم واستغفر لهم وشاورهم في الأمر فإذا عزمت فتوكل على الله إن الله يحب المتوكلين" .
النبي صلى الله عليه وسلم واتخاذ القرار :
تتبين بعض ملامح اتخاذ النبي صلى الله عليه وسلم لقراره من خلال نصوص القرآن والحديث وبعض مواقف السيرة النبوية ومثال ذلك :
1- حرصه صلى الله عليه وسلم على الشورى والاستفادة بمشورة الناس وإشعارهم أن القرار قرارهم , قوله سبحانه "وشاورهم في الأمر فإذا عزمت .. " الآيات .
2- إتاحة الفرص لإبداء الرأي من كل من عنده رأي أو خبرة أو إفادة حتى بعد المشورة ويتبين ذلك في موقف الصحابي الذي سأل النبي صلى الله عليه وسلم "أمنزل أنزلكه الله أم هي الحرب والرأي والمكيدة ؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم : بل هي الحرب والرأي والمكيدة فأشار عليه الصحابي بموقف آخر ليكون مقراً للجيش فاستمع النبي صلى الله عليه وسلم لكلامه ونزل عند رأيه .
3- محاولة تجديد القرار بالاستفادة بالعلوم الجديدة والأفكار الطريفة ومثاله ما أقره رسول الله صلى عليه وسلم لسلمان الفارس رضي الله عنه في حفر الخندق حول المدينة في غزوة الأحزاب وكان أمراً لا تفعله العرب في حروبها ولكنه كانت تفعله الروم وفارس ..
4- الثبات على القرار وتحمل عواقبه وعدم التردد بعد اتخاذ القرار .. ويظهر ذلك في غزوة أحد بعد ما استشار النبي صلى الله عليه وسلم الناس فأشار عليه بعضهم بالخروج وبعضهم بالبقاء في المدينة .. فاختار النبي صلى الله عليه وسلم الخروج فلما لبس النبي صلى الله عليه وسلم ملابس الحرب قال الشباب : كأننا أكرهنا رسول الله على الخروج فقال صلى الله عليه وسلم :" ما كان لنبي إذا لبس لأمة الحرب أن يضعها حتى يحكم الله بينه وبين قومه" .وهو ظاهر في قوله سبحانه: "فإذا عزمت فتوكل على الله ..." .
5- دراسة الظروف البيئية والاجتماعية المتعلقة بالقرار ويظهر ذلك بوضوح في قوله صلى الله عليه وسلم لعائشة رضي الله عنها فيما رواه البخاري "لولا أن قومك حديثو عهد بجاهلية لهدمت الكعبة وجلعت لها بابين" .
فما منعه صلى الله عليه وسلم من اتخاذ ذلك القرار إلا أن الناس حديثو عهد بجاهلية وأن الإيمان لم يتمكن من قلوبهم جميعاً فلذلك لم يتخذ قراره بناءً على الحالة الاجتماعية والظروف المحيطة .
6- مراعاة الحالة النفسية للناس والنتائج السلبية للقرار ومثال ذلك قراره صلى الله عليه وسلم بعدم قتل المنافقين فلما سئل في ذلك قال صلى الله عليه وسلم : "لا يتحدث الناس ان محمداً يقتل أصحابه " .
هل اتخاذ القرار خطوة أو عملية ؟
- لا شك أن اتخاذ القرار عبارة عن مجموعة من الخطوات المتشابكة المتدرجة التي تصل إلى هدف معين وهو بذلك عملية تتخذ للوصول لهدف ما .. والذين يتعاملون مع القرار كخطوة واحدة لاشك يفقدون الصواب في قراراتهم المتخذة لأن اتخاذ القرار يحتاج إلى خطوة أولى وهي الدراسة ثم خطوات متتابعة للاختيار بين البدائل ثم الوسائل للوصول للقرار السليم .
وينبغي اتباع مجموعة خطوات قبل اتخاذ القرار .. فمنها :
• وضع مجموعة خيارات أمامنا قابلة للتطبيق كلها .
• عدم الاستعجال للوصول إلى النتائج .
• يجب وضع أولويات للأهداف المرادة .
خطوات اتخاذ القرار :
تمر عملية اتخاذ القرار بمجموعة خطوات خمس للوصول إلى القرار الصائب وهي :
- الدراسة - الاستشارة - الإعداد - التوضيح - التقويم
ونحاول توضيح كل خطوة ووضع المحددات المطلوبة لها باختصار :-
أولاً : الخطوة الأولى : الدراسة :
- وتحتوي على ثلاث مراحل هامة :-
1- تحديد المشكلة : بمعنى أن نتفهم حجم المشكلة ووصفها الدقيق ومدى تأثيرها ولماذا ظهرت وهل تم علاجها من قبل أم لا وكذلك وكان حدوثها ومن هو المؤثر الأول في حدوث المشكلة وكذلك الذين يستفيدون من حل المشكلة .
2- وضع البدائل : والمقصود بهذه الخطوة جمع مجموعة من البدائل لحل المشكلة بحيث تكون جميعها قابلة للتطبيق وينتبه في هذه الخطوة من عدة أمور منها :
- يجب أن تعطي نفسك الوقت المناسب لوضع البدائل بغير استعجال .
- لا تشعر بالهزيمة بسبب كثرة البدائل أو قلتها .
- اجعل اختيار البدائل ناتجاً عن دراسة متأنية ومعلومات أكيدة .
- حاول الابتكار في وضع الحلول والبدائل ولا تكن أسير السابق .
3- الاختيار : والمقصود بهذه الخطوة أن نحذف جميع البدائل غير المناسبة ونختار بديلاً واحداً قريباً (أو بدلين إن تعذر) .
ويكون الاختيار على مجموعة أسس هي :-
- إمكانية التطبيق الواقعي .
- مدى السلبيات المحتملة والإيجابيات المتوقعة من تطبيقه .
- مدى اتساع عدد المستفيدين .
- مدى التكلفة والتضحية .
ثانياً : الخطوة الثانية : الاستشارة :
- الشورى ومكانها في القرار الإسلامي :
لا شك أن الإسلام أمر بهذه الشورى إذا يقول سبحانه: "وأمرهم شورى بينهم" ومعنى الشورى في القرار الإسلامي هو تبادل الأفكار تجاه قرار معين , وما يترتب على ذلك من طرح للآراء ونقد لآراء الآخرين بغية الوصول لأفضل القرارات ..
بل إن الإسلام جعل لكل قائد مجموعة من الخبراء والحكماء والعلماء والقادة ليستشيرهم عند الرغبة في اتخاذ القرار وسماهم الشرع الإسلامي "أهل الحل والعقد" .
- هل الشورى ملزمة للقائد ؟!
اختلف العلماء المسلمون في هل الشورى ملزمة للقائد أو فقط موجهة له ومعلمة له والأقرب أن نقول : إن الرأي الناتج عن الشورى هو رأى ملزم للقائد قليل الخبرة حديث القيادة , وأنها موجهة ومعلمة للقائد الخبير الحكيم المشهود له بالحنكة والقدرة على اتخاذ القرار , وكل هذا إن لم يتضح للقائد بجلاء ووضوح خطأ رأي الشورى وتكون لديه أسبابه الواضحة لذلك وإلا فعندها فلا يلزم القائد برأي الشورى حتى لو كان قليل الخبرة ... بل عليه أن يوضح مخالفته ويبين الأسس التي استند عليها في مخالفة المستشارين وعندئذ له أن ينفذ قراره .
سلبيات قد تحدث في خطوة الاستشارة ينبغي الخروج منها مثل :-
أن تكون الاستشارة لمجرد المظهر وتفتقر للجديد وذلك كما يحصل في أعمال كثيرة عندما يقرر القائد قراراً معيناً ثم يحاول إمراره من خلال مستشاريه أو يعقد مؤتمراً للشورى ولا يأخذ بتوصياته .
السماح للآخرين بالاستشارة لا يعني خروج القائد من مسئولية القرار .
قد يفهم العاملون استشارتك لهم أنها ضعف منك على اتخاذ القرار .
من تستشير ؟!!!
ينبغي عليك أن تختار بحيث يتصف بالآتي :
- العلم (سواء كان علماً عاماً أو علما بموضوع المشكلة وبمجالها) .
- الخبرة (وهي الخبرة في حل مثل هذه المشكلات) .
- السلطة في تدعيم القرار أو المشاركة في إعانته أو تطبيقه .
وعلى أي حال فإن تعيين فريق استشاري لكل قائد من عوامل نجاحه في اتخاذ قراره .
ثالثاً : الخطوة الثالثة : الإعداد :
والمقصود بهذه الخطوة إدخال القرار حيز التنفيذ بعد دراسة المشكلة واختيار البدائل واستشارة المستشارين .
وفي هذه الخطوة علينا الانتباه للمحددات الآتية :
1- اترك جميع البدائل والحلول الأخرى وضع كل اهتمامك في الاختيار الذي اتخذته .
2- اترك التردد تماماً في اتخاذ قرارك لأن التردد قرين الفشل .
3- دافع عن قرارك كما تدافع عن ولدك .
4- توقع الأخطار التي يمكن أن تحدث من قرارك المتخذ .
5- ضع خطة واضحة ومحددة لإنجاز القرار .
6- ضع مواعيد معينة لتطبيقه .
7- حدد المسئولين الذين سيتولون تنفيذ ذلك القرار .
8- حاول التنسيق بين أقسام عملك لمواءمة تلقى القرار وتنفيذه .
9- رتب مجموعات العمل .
10- وضح لهم الأهداف المرحلية والبعيدة وسمات كل منها .
رابعاً : الخطوة الرابعة : التوضيح
والمقصود بهذه الخطوة توضيح القرار لجميع الناس أو العاملين في المؤسسة إذا كانت المؤسسة هي حيز العمل , ذلك لأن هناك كثيرا من القرارات تفشل تماماً بسبب عدم تفهيم مرادها أو لمن سيقع عليهم القرار , وقد يظهر التذمر والضيق لدى كثير منهم لعدم استيضاح القرار ومراده وهو ما لا يحمد عقباه , لذلك ننبه على مجموعة من الالتزامات ينبغي مراعاتها في هذه الخطوة وهي : -
1- لا يستطيع شرح قرارك مثلك فأنت أول المسئولين عنه .
2- ينبغي عليك اختيار مجموعة من المساعدين لمشاركتك توضيح القرار .
3- أعط فرصة للسؤال والجواب من الجميع .
4- حاول البحث عن المجموعة الراعية لقرارك وحاول اكتسابها لصفك .
5- روج لقرارك عن طريق إظهار إيجابياته .
6- وضح للناس لماذا اخترت هذا القرار ولم تختر غيره .
7- حدد الفوائد المرجوة بعبارات قوية وواضحة .
خامساً : الخطوة الخامسة : التقويم :
والمقصود من هذه الخطوة مراقبة الأداء ومتابعته والوقوف على السلبيات وعلاجها أو التوجيه إلى علاجها .
وعملية التقويم عملية ضرورية لإنجاح القرار المتخذ ذلك أن المطلوب من القائد بعد اتخاذ قراره ليس فقط التفتيش على الأفراد في تطبيقه بل المعايشة والانصهار مع المجموع في تطبيق ذلك القرار .
وصدق من قال : "إذا لم تكن تعرف إلى أين تسير , فإنك ربما تنتهي إلى مكان آخر " . وعليك دوماً أن تسأل نفسك سؤالين أساسيين :
- ماذا أحاول أن أحقق ؟
- كيف سأعرف بأنني حققت ذلك ؟
ولأجل ذلك حاول تنفيذ ما يلي :
1- ضع مجموعة مؤشرات أساسية وواضحة لتحقيق هدفك .
2- وصف هذه المؤشرات وبينها بوضوح .
3- حدد الطريقة في التدرج الأدائي المطلوبة للوصول لقمة الأداء .
4- حدد مدى الأخطاء المقبولة إذا حدثت كما تحدد الغير مقبول منها .
5- حفز فريق العمل لتحقيق التفوق والإنجاز .
6- اعتمد طريقة التقارير الدورية من المسئولين عن العمل وحاول تطبيق نتائجها عن طريق التفقد الواقعي .
7- ضع خطة لتطوير الآداء الموجود تتلافى فيها الأخطاء التي قد ظهرت وتنهي بها القصور الموجود .
خاتمة :
إن القيادة هي القرار – كما سبق أن أوضحنا – وبالحق فإن الأمة الإسلامية تمر بحالة تحتاج فيها أشد ما تحتاج إلى نوعية من القرارات الجريئة الناجحة من خلال قادة ربانيين مخلصين يطبقون أوامر الله سبحانه ولا يعصونه وينصرونه ويتوكلون عليه امتثالاً لقوله عز وجل ..

hadjer dely-brahim
26-02-2010, 15:26
ـ تقوم هذه النظرية على أساس أن الإدارة نوع من السلوك يوجد به كافة التنظيمات الإنسانية أو البشرية وهي عملية التوجيه والسيطرة على النشاط في التنظيم لاجتماعي ووظيفة الإدارة هي تنمية وتنظيم عملية اتخاذ القرارات بطريقة وبدرجة كفاءة عالية .
وتعتبر عملية اتخاذ القرار هي حجر الزاوية في إدارة أي منظمة، والمعيار الذي يمكن على أساسه تقييم المنظمة هي نوعية القرارات التي تتخذها الإدارة والكفاية التي توضع بها تلك القرارات موضع التنفيذ، وتتأثر تلك القرارات بسلوك مدير المنظمة وشخصيته والنمط الذي يدير به المنظمه، ويمكن مراعاة الخطوات التالية عند اتخاذ القرار :
1- التعرف على المشكلة وتحديدها.
2- تحليل وتقييم المشكلة.
3- وضع معايير للحكم يمكن بها تقييم الحل المقبول والمتفق مع الحاجة.
4- جمع المادة (البيانات والمعلومات).
5- صياغة واختيار الحل أو الحلول المفضلة واختيارها مقدما أي البدائل الممكنة.
6- وضع الحل المفضل موضع التنفيذ مع تهيئة الجو لتنفيذه وضمان مستوى أدائه ليتناسب مع خطة التنفيذ ثم تقويم صلاحية القرار الذي اتخذ .. وهل هو أنسب القرارات ؟

hadjer dely-brahim
26-02-2010, 15:29
- مقدّمة
- مبحث أوّل: نماذج اتخاذ القرار.
مطـلب أوّل: حسب ماهية النموذج.
مطلب ثاني: حسب العقلانية و المنطق.
مطلب ثالث: حسب الظروف المحيطة.
مطلب رابع: حسب الروّاد –لوثانز-
- مبحث ثاني: خطوات اتخاذ القرار.
مطلب أوّل: الخطوة الأولى: الدّراسة.
مطلب ثاني: الخطوة الثانيّة: الاستشارة.
مطلب ثالث: الخطوة الثالثة: الإعداد.
مطلب رابع: الخطوة الرابعة: التوضيح.
مطلب خامس: الخطوة الخامسة: التقويم.

- خاتمة
- مصطلحات
- المراجع
- فهرس

تعتبر عمليّة اتخاذ القرار أساس الإدارة، و يرى المديرون أنّها عملهم الأساسي لأنّه يجب عليهم بصفة مستمرة اختيار ما يجب عليهم عمله، و من يقوم به، متى يتمّ ذلك، كيف يتمّ و أين، و بالتّالي فعمليّة اتخاذ القرارات عمليّة مستمرّة و متصلة بالوظائف الأساسيّة للإدارة، فالوظائف المختلفة من تخطيط، تنظيم و رقابة لا يمكن أن توجد لوحدها بل وجودها يكون نتيجة اتّخاذ القرارات.
عملية اتخاذ القرار يقو بها المدير بتحديد أهداف يحاول الوصول إليها و بدون اتخاذ القرارات لا يمكن للوظائف الجوهريّة للإدارة أن تأخذ مكانها حتّى عمليّة الإدارة لا يمكن أن توجد، فعمليّة اتخاذ القرارات تنتشر في جميع المستويات الإدارية و يقوم بها كلّ مدير و توجد في كلّ أجزاء المنظمة .
عمليّة اتخاذ القرار في التخطيط تحدد قرارات العمل الذي يجب تأديته و السبل التي يتم يجب إتباعها لانجاز العمل.
عمليّة اتخاذ القرار في التنظيم تحدد القرارات نوع العمل الذّي يوزع على الأعضاء و تفويض السلطة الذّي يمكّن من القيام بالعمل.
عمليّة اتخاذ القرار في التوجيه تقوم القرارات بإقناع أعضاء الجماعة أنّ العمل المحدّد الموضوع هو المناسب لتحقيق الأهداف أمّا الرقابة بما تتضمنه من مقارنة الأداء الفعلي بما هو مخطط تتم بواسطة قرارات تعتمد النتائج أو لا تعتمدها، بالإضافة إلى القرارات المتعلّقة بالأعمال التصحيحيّة.
نعلم أنّ عمليّة اتّخاذ القرار تمرّ بخطوات و تقوم عل مبادئ و ذلك من أجل الوصول إلى قرار صحيح و سليم، فهل هاته الخطوات و المبادئ كافية من أجل قرار سليم؟
- هل النموذج المفتوح و المغلق هما النموذجان الوحيدان في عمليّة اتّخاذ القرار؟
- هل هنالك نموذج مثالي في عمليّة اتّخاذ القرار؟
- نعلم أنّ هناك العديد من الخطوات و تختلف باختلاف المسيّرين أين يكمن الاختلاف؟
- هل هاته الخطوات كافية لاتخاذ قرار سديد أم أنّ محدوديّة المعلومات و الزمن تؤثّر في هذا القرار؟

مقدمة
سنتطرق في هذا البحث إلى مختلف النماذج في اتخاذ القرار و التّي يختلف باختلاف التقسيمات حسب المسيّرين، فهناك من وضع تصنيفات حسب العقلنة و المنط و هناك من قسّمها حسب ظروف البيئة و هناك العديد من التصنيفات التّي و ضعها الكثير من المسيّرين، ثمّ نتطرّق إلى الخطوات الرئيسيّة و الفرعيّة لهذه العمليّة التّي تعتبر أساس الوظائف الإدارية و أهمّها.
المبحث الأوّل:
نماذج اتّخاذ القرار.
هناك عدّة نماذج لاتّخاذ القرارات و كلّ نموذج و له مؤيّدوه و منتقدوه و كلّ هذا يدلّ على عدم وجود نموذج مثالي كامل، و في هذا المطلب قمنا بإعطاء عدّة تقسيمات للنماذج و هي التّالية:

مطلب أوّل: حسب ماهية النموذج.
توجد عدّة تصنيفات للنموذج حسب ماهيته أي الزاوية التّي ينظر إليها للنموذج، لقد تمّ تقسيمها إما تبعا للوظيفة، الغرض، الهيكل، الأبعاد سلوك عناصر النموذج، عناصر التأكد، درجة العموميّة أو طريقة الحلّ.
فرع أوّل: التصنيف تبعا لغرض النموذج.
Ι/- نماذج وصفيّة:
نماذج تمّ بناؤها لوصف المشكلة و التّي تعطي صورة للوضع الحقيقي دون أن يكون لها القدرة على تحديد أحسن طريقة عمل أو ما يجب أن تكون عليه صورة الوضع محلّ الدراسة.
يهدف هذا النموذج في إظهار الحالة موضع الدّراسة و البدائل المختلفة و ما يسمح بإعادة تنظيمه و يساعد متخذ القرار على تقييم الوضع و البدائل المتاحة و بالتالي تسهيل عمليّة اتّخاذ القرار بشأن إعادة تنظيم الوضع.
من أمثلتها الخرائط التنظيميّة و الرسم التخطيطي للمصنع.......، يتميّز هذا الصنف بسهولة دراسته و فهمه.
П/- نماذج تنبؤيّة:
نماذج لها القدرة على التنبؤ بما يحدث في حالة اتّخاذ قرار معيّن أو التنبؤ بسلوك النظام و نتائج القرار في ظلّ مجموعة من الشروط.
من أمثلة النموذج نقطة التعادل، الموازنات التخطيطيّة.......
Ш/- نماذج معياريّة:
النماذج التّي تبيّن الكيفيّة المثلى لاتّخاذ القرار، فهي تعطي الحلّ الأمثل للمشكلة.
من أمثلة النموذج البرمجة الخطيّة و الغير خطيّة و نموذج الحجم الاقتصادي للطلبيّة......

فرع ثاني: التصنيف تبعا لهيكل(أبعاد) النموذج.
І/- نماذج مجسّدة(طبيعيّة):
النماذج التّي تحافظ على عند بنائها على بعض الخصائص الطبيعية التّي تمثّلها، هذا النوع يناسب وصف الأحداث.
قد يكون النموذج ذو بعدين، أو ثلاثة أبعاد و يكون النموذج سهل الملاحظة و البناء و الوصف لكن يصعب معالجتها و لا تصلح لأغراض التنبؤ.
П/- نماذج المناظرة:
نماذج تمثّل النظام المراد دراسته باستخدام مجموعة من الخصائص البديلة غير الأصليّة (مثلا استخدام الألوان في الخرائط الجغرافيّة لتمثيل المياه).
يناسب النوع لإمكانية تحويل خصائص النّظام إلى خصائص مناظرة يمكننا من زيادة قدرتنا على عمل تغيرات مناسبة، و يتميّز النوع بالسهولة و العموميّة.
Ш/- نماذج رمزيّة:
نماذج تستخدم الرموز و العلاقات الرياضيّة لتمثيل الواقع العملي الذّي يراد دراسته.
و تعتبر المعادلات أكثر أنواع النماذج الرّمزيّة استخداما في بحوث العمليّات، فالمعادلة تعبير مختصر و ديق لتسهيل الفهم و المعالجة بطريقة أسرع و أسهل، فهي لغة الأساليب الكميّة و هناك أيضا القوائم الماليّة.
يتميّز النموذج بالدّقة و العموميّة و التجريد و سهولة المعالجة و اكتسبت أهميّة في معالجة مشاكل المنشآت.

فرع ثالث: التصنيف تبعا لخصائص سلوك النموذج.
І/- نماذج ساكنة:
نماذج لا تأخذ في الحسبان التغيّرات التّي تحدث مع تغيّر الزمن، بل تختص بإيجاد حلول للمشكلة في ظلّ افتراض مجموعة من الشروط الثابتة أي لا تتغيّر من فترة زمنيّة لأخرى، فهو لا ينظر لتأثير الزمن في تحديد الحلّ المناسب للمشكلة دون النظر إلى القرارات التّي أتت في فترة سابقة أو ستأتي مستقبلا.
من أمثلته البرمجة الخطيّة و يحاول متخذ القرار إلى الوصول إلى أحسن حلّ للمشكلة.


П/- نماذج متحركة:
نماذج تتغيّر خصائصها من فترة زمنيّة لأخرى، فيتم تصميمه لدراسة سلوك النّظم عبر الزمن الذّي يعتبر أحد المتغيّرات الهامة التّي تؤثّر على الحلّ.
ففي هذا النموذج يجب فحص القرار لعدّة فترات زمنيّة للوصول للحلّ الأمثل، و من أمثلة هذا النوع البرمجة الديناميكيّة و نماذج ديناميكيّة النظم.

فرع رابع: التصنيف تبعا لدرجة التأكد.
І/- نماذج تحديديّة:
نماذج تفترض حالة التأكد التام و المعرفة الكاملة عند تصميمه أي على وجه يقين، و كل إستراتيجية تؤدّي إلى نتيجة واحدة معروفة.
فهي النماذج الكميّة التّي لا تشمل على احتمالات حدوث حالات الطبيعة.
П/- نماذج احتماليّة:
نماذج تكون فيها معاملات النموذج غير معلومة على وجه الدّقة فلا يعرف متّخذ القرار أيّ حالة من حالات الطبيعة ستحدث عند أخذ قرار معيّن، و كلّ إستراتيجية تؤدّي إلى أكثر من نتيجة و تخصّ حالات عدم التأكّد أو المخاطرة.
و هو على غرار النماذج التحديديّة يهتم بالأحداث الحاضرة و المستقبليّة غير أنّ الفرق هو حالة التأكّد بالنسبة للأولى و الحالة الاحتماليّة بالنسبة للثانية.

فرع خامس: التصنيف طبقا للعموميّة.
І/- نماذج عامة (نمطيّة):
نماذج يمكن استخدامها لحل المشاكل في عدّة مناطق وظيفيّة بالمنشأة أي النماذج ذات الأغراض العامّة و المتعدّدة، و يمكن تطبيق هذا النموذج لحلّ المشاكل الإنتاجية أو التسويقيّة أو الماليّة في مختلف المنشآت.
П/- نماذج متخصّصة:
نماذج تصمّم خصّيصا لحلّ مشاكل معيّنة فهي ذات غرض وحيد عكس النماذج العمة المتعدّدة الأغراض .

فرع سادس: التصنيف تبعا لإجراءات الحلّ.
І/- نماذج تحليليّة:
نماذج تتميّز بهيكل رياضي يمكن حلّها بأساليب تحليليّة أو رياضيّة معروفة، و يتمّ حلّها إما مباشرة و بأسلوب غير متكرّر عن طريق استخدام الحلّ العام ذو الشكل التجريدي أو عن طريق استخدام المنهج العام الذّي يتطلّب إتباع أسلوب الخطوة بخطوة تبعه لا يتم حلّ المشكلة مباشرة و إنما بتطبيق خطوات متتاليّة.
П/- نماذج المحاكاة:
نماذج تصف ما يحدث للنظام لفترة زمنيّة مختارة تحت مجموعة من الظروف المتنوّعة المفترضة يتم حل هذا النوع من النماذج عن طريق سلسلة متتابعة من الحسابات التّي تتم خطوة بخطوة.
يناسب المشاكل ذات العلاقات المعقّدة حيث يكون من الأسهل حلّ المشكلة عن طريق بناء نموذج تجريبي لمحاكاة الوضع عن طريق بيانات فعليّة.

المطلب الثّاني: حسب العقلانيّة و المنطق.
قسمت نماذج القرارات حسب العقلانيّة و المنطق إلى نوعين رئيسيّين و أنواع فرعيّة، الرئيسيّة منها هي النموذج العقلاني و اللاّعقلاني أمّا الفرعيّة فتتمثّل في صنّاع قرار نظاميين، مبادرين، نموذج تنظيمي، بيروقراطي و سياسي.
فرع أوّل: نماذج رئيسيّة.
І/- نموذج عقلاني:
ظهر النموذج بداية النصف الأوّل من القرن 17 امتدادا لنظريّة اقتصاد المؤسسة، يفترض هذا النموذج أنّ المديرين يتخذون قراراتهم على أساس المنطق فيستطيعون تحديد الأهداف و أنواع البدائل و مستوياتها ثمّ اختيار البديل الذّي يسهم بالأفضل و الأحسن لكنّها ليست بهذه السهولة و إنما معقّدة بحيث يصعب تحديد جميع البدائل و اختيار الأفضل من بينها، الهادف إلى تلبية المصالح العليا للمؤسسة.

من أبرز فرضيات النموذج العقلاني و التّي تشكّل القاعدة الصلبة لهذا النموذج و التّي على أساسها يتخذ المديرون قراراتهم الإدارية العقلانيّة هي:
- وضوح المشكلة و خلوّها من أيّ غموض.
- وجود هدف واحد محدّد بدقّة ينبغي تحقيقه.
- جميع البدائل و النتائج التابعة لها معروفة.
- لا يوجد عوائق التكلفة و الوقت.
П/- نموذج لاعقلاني:
يقوم هذا النموذج على أساس أنّ متّخذي القرار لا يملكون و لا يعرفون المعلومات و البدائل الواجب توفرها إنما يعملون و يتخذون ما يرونه مناسبا من قرارات على أساس غير عقلاني على قاعدة إدراكهم للمواقف فهم لا يملكون معلومات كاملة و يتخذون القرارات المرضية.

فرع ثاني:نماذج فرعيّة.
І/- نموذج صناع قرار نظاميين:
هو أسلوب إدراكي و معرفي يصف الأفراد الذّين يتعاملون مع المشكلة بطريقة تركيبها و تنظيمها بطرق رسميّة.
П/- نموذج صناع قرار مبادرين:
هو أسلوب إدراكي و معرفي يصف الأفراد الذّين يتعاملون مع المشكلة بطرق متعدّدة و بأسلوب قد لا يكون معتمدا سابقا على استخدام طريقة التجربة و الخطأ في إيجاد الحلول.
Ш/- نموذج تنظيمي:
نموذج يأخذ بالاعتبار الصفات البنيويّة و السيّاسيّة للمنظمة، أي طريق بناء المنظمة و سياستها المتبعة في التعامل مع المشكلات و القرارات، لذا فانّ النموذج التنظيمي هذا يقترح أن لا تصنع القرارات بطريقة فرديّة بل تصنع بواسطة فريق أو مجموعة من المنظمة نفسها (الجهة العليا في المنظمة).
V/- نموذج بيروقراطي:
نموذج يماشي في قراراته معايير المنظمة و الإجراءات المعمول بها.
VІ/- نموذج سياسي:
نموذج تكون قراراتها نابعة عن التنافس و المساومة من خلال المجموعات ذات الاهتمام و المصلحة و القادة الرئيسييّن في المنظّمة.
و يمثّل المخطّط التّالي تصوّرا للنماذج الرئيسيّة في صناعة القرار في المنظّمة ( ):



















المطلب الثّالث:حسب الظروف المحيطة.
تمّ تقسيم النماذج تبعا لأنواع المحيط التّي تتواجد فيه المنظمة والتّي تؤثّر على عمليّة اتّخاذ القرار هذا ما أدّى إلى تقسيمها إلى نوعين من النماذج:
فرع أوّل: نموذج مغلق.( )
رتّبته النّظريّة الكلاسيكيّة و سمّته النموذج الرشيد و الذّي يقوم على أساس المعيار الاقتصادي في اتخاذ القرار.
يقوم النموذج على فرضيّة أنّ المدير يحاول تحقيق الحلّ الأمثل من خلال اتّخاذه للقرارات، و هذا ما انتقده هربرت سايمون بأنّ الرّشد الكامل مناقض و مخالف للواقع.
فرع ثاني: نموذج مفتوح.
يعرف بالنموذج المرضي و الذي يتبنّاه الرّجل الإداري، هذا النموذج تبنّته النّظريّة السلوكيّة في اتّخاذ القرار، و التّي نظرت للمنظّمة على أنّها نظام مفتوح متفاعل مع البيئة التّي يعمل ضمنها بحيث يؤثّر و يتأثّر بها، لهذا تمثّل النماذج المفتوحة لاتخاذ القرار.
يتميّز النموذج المفتوح في اتّخاذ القرار بأنّ عمليّة اتخاذ القرار فيه تتمّ بصورة ديناميكيّة فيها ضمن إطار عام فيه هدف محدّد و بدائل معيّنة لتحقيق هذا الهدف و يمكن توضيح ذلك بالشكل التّالي:( )
































المطلب الرابع:حسب الرّواد.( )
وضع لوثانز نموذج لاتخاذ القرار و هو التّالي:
فرع أوّل: نموذج اقتصادي منطقي.
وهو مشتق من النموذج الاقتصادي المغلق و يفترض أنّ متّخذ القرار عقلاني و راشد بصورة كاملة في جميع الجوانب.
فرع ثاني: نموذج اجتماعي.
يفترض أنّ العوامل الاجتماعيّة لها أكبر الأثر على متخذ القرار و هذه العوامل يمكن أن تؤدّي الى اتّخاذ المديرين لقرارات غير رشيدة.
فرع ثالث: نموذج الرضا.
الرشد المحدّد عند سايمون.
فرع رابع:
نموذج يفترض أنّ متّخذ القرار يعتمد على الاستكشاف و الحكم و الاجتهاد استنادا الى التجربة و الخبرة العلميّة و ليس على الحدس و المحاولة و الخطأ و هذا يسهل عمليّة اتخاذ القرار لكن يمكن أن يقود الى قرارات خاطئة.


































المبحث الثّاني:
خطوات اتّخاذ القرار.
هناك عدّة خطوات في عمليّة اتّخاذ القرار كان الاختلاف في عددها و ترتيبها و ذلك حسب التّفصيل فيها أو الاختصار و فيما يلي قمنا بإعطاء أشمل صورة لمختلف الخطوات في عمليّة اتّخاذ القرار من أجل الوصول إلى بدائل و حلول لاتّخاذ القرار كما يلي:
مطلب أوّل: الخطوة الأولى –الدّراسة-
تحتوي على ثلاث مراحل هامّة:
فرع أوّل: تحديد المشكلة.
تنشأ المشكلة نتيجة وجود اختلاف بين الحالة القائمة و الحالة المرغوب في الوصول إليها أي وجود تفاوت بين الأهداف و الأداء الفعلي.
فتحديد المشكلة يشمل جمع كلّ البيانات المتعلّقة بالمشكلة تفهم حجمها و وصفها بدقّة و قياس مدى تأثيرها و معرفة أسباب ظهورها و هل سبق مواجهتها بالإضافة إلى معرفة مكان حدوثها و المؤثّرات عليها.
І/- تحديد الأهداف:
وحلّ المشكلة يتطلّب أن يقوم الرجل الداري بإتباع أسلوبين يهدف من خلالهما إما تغيير الحالة القائمة أو الحالة المرغوب في تحقيقها (الأهداف) أي يتوجّب عليه تحديد الأهداف التّي سوف يتخذ القرار المناسب لتحقيقها.
П/- تحليل المشكلة :
أي اكتشاف طبيعة المشكلة و تصنيفها بغرض معرفة القرار الصائب لحلّها، فإذا كان التشخيص خاطئ فلا فائدة لأيّ حلول تتّخذها الإدارة، فيعمل المدير في هذه الحالة إلى استبعاد المعلومات الغير متّصلة بالموضوع و يقرّر مدى صحّة البيانات لديه و يجمعها حتّى يستطيع تحديد مدى حجم المشكلة التّي تواجهها.
فرع ثاني: وضع البدائل.
І/- تحديد البدائل:
يقصد بهذه المرحلة البحث عن أكثر من بديل للحلّ لإمكانية توفر الحلّ الأمثل في أحدها.
على الإداري أن يقوم بدراسة كافية لتحديد البدائل التّي تكون لها علاقة مباشرة بتحقيق النتائج المطلوبة على أن تكون ضمن الموارد المتاحة و عمليّة تحديدها تكون بالاعتماد على الخبرة و نتائج تجارب الآخرين.
عند جمع البدائل يراعى عدّة أمور:
- إعطاء الوقت الكافي لوضع البدائل من غير استعجال.
- عدم الشعور بالهزيمة لقلّة البدائل المطروحة أو لغزارتها.
- جعل اختيار البدائل نتيجة دراسة متأنّية.
- ابتكار الحلول و البدائل و يفضل عدم تقليد الآخرين في طرق الحلّ و ذلك لاختلاف المشاكل التّي تواجهنا و اختلاف الموارد و المعطيات بشأن المشكل المطروح.
П/- تقييم البديل:
بعد تحديد البدائل تأتي خطوة تقييم كلّ بديل أي تحديد المزايا و العيوب المتوقعة لكلّ حلّ بديل و تحديد النتائج المترتّبة عن تطبيق كلّ بديل و تكلفته بناءا على معايير فنّية اقتصاديّة و اجتماعيّة محدّدة، بعد ذلك يقوم الإداري بمقارنة البدائل مع بعضها، و تعتبر من أصعب المراحل لأنّها تتطلّب التنبّؤ بحوادث المستقبل و النتائج المتوقّع تحقيقها .
تؤدّي الخطوة إلى تقليص عدد البدائل بعد إهمال تلك التّي لا تحقّق مستوى الرّضا.
فرع ثالث: الاختيار.
بعد القيام بتحديد المشكلة و تحليلها و تنمية الحلول البديلة و تقييم كلّ حلّ، فانّ المدير يستطيع تحديد الحلّ الأفضل الذّي يحقّق أحسن من غيره الأهداف التّي من أجلها يتخذ القرار، و يوجد هناك معايير في اختيار أحسن الحلول:
- الموازنة بين الفوائد المتوقعة و المخاطر المترتّبة على ذلك في اختيار أنسب بديل.
- اختيار البدائل الأكثر كفاية من ناحية استغلال الموارد و السرعة المطلوبة و الوقت المناسب.
- واقعيّة البديل و إمكانية تنفيذه استنادا للموارد المتاحة و خاصّة البشريّة التّي تعمل على تنفيذه.
- اختيار البديل الذّي يحقق الأهداف التنظيميّة للمنظمة و يكون منسجما مع سياستها و إستراتيجيتها.
- اختيار البديل الذّي ينتج عنه أقل ما يمكن من ردود الأفعال لدى المنفذين.



المطلب الثّاني: الخطوة الثّانية –الاستشارة-
عند إتباع المدخل الفردي فتكون الخطوات السّابقة وحدها كافية في عمليّة اتّخاذ القرار، لكن إذا كان المدخل جماعي فانّ هناك خطوات إضافية و هي استشارة الأعضاء أو الاقتراح و يمكن تعديل اقتراح الجماعة أو حتّى رفضه، و تتمركز هذه الخطوة بين تحديد البديل و الاختيار.
فرع أوّل: إلزامية المشورة.
الشورى بشكل عام غير ملزمة إلا في حالة قائد قليل الخبرة أي حديث القيادة من قبل خبراء قادرين على اتّخاذ القرارات، و لا يلزم القائد برأي الشورى حتّى و لو كان قليل الخبرة.
فرع ثاني: سلبياتها.
- كون الاستشارة مجرّد مظهر، و افتقارها للجديد، أو عدم الأخذ بتوصيات المستشارين.
- خروج القائد من مسؤوليّة القرار عند السّماح للآخرين بالاستشارة.
- سوء فهم بعض أعضاء المجموعة لكلب الاستشارة على أنّها ضعف من القائد و عدم القدرة على التعامل مع المواقف.
المطلب الثّالث: الإعداد.
المقصود بالخطوة إدخال القرار حيّز التنفيذ بعد دراسة المشكلة و اختيار البديل و الاستشارة.
و التّنفيذ يأتي لجعل القرار واقعي و ملموس، فالقرار عديم القيمة ما لم يتم تنفيذه و متابعة التنفيذ للتأكد من سلامته و فاعليّة القرار و يتطلّب الأمر معرفة من لهم علاقة بالتنفيذ و مشاركتهم في صنع القرار تساهم بشكل كبير في حسن تحويل البديل إلى عمل فعّال و منتج.
يجب في هذه الخطوة الانتباه إلى المحدّدات التّالية:
- ترك جميع البدائل و الحلول الأخرى، و صب كلّ الاهتمام في الخيار المختار.
- عدم التردّد في اتّخاذ القرار لأنّه قرين الفشل و غالبا ما يؤدّي إلى قرارات غير صائبة.
- توقع الأخطار التّي يمكن أن تواجه القرار المتّخذ.
- وضع خطّة انجاز واضحة.
- وضع مواعيد معيّنة في تطبيقه.
- تحديد المسؤولين على تنفيذ القرار حسب قدرتهم و خبرتهم.
- ترتيب المسؤوليات و تنظيم الجهود لتحقيق الكفاءة في تنفيذ القرار.
- توضيح الأهداف المرحليّة للمساعدة على تنظيم الأفكار.
المطلب الرابع: الخطوة الرابعة - التوضيح-
يقصد بها توضيح القرار لجميع العاملين في المؤسسة، ذلك لأنّ هناك الكثير من القرارات التّي تفشل بسبب عدم تفهّم مرادها أو لمن سيقع عليهم القرار، لذلك هناك مجموعة من الالتزامات التّي يجب مراعاتها:
- اختيار مجموعة من المساعدين لمشاركته توضيح القرار.
- إعطاء فرصة للتوضيح و الاستفسار من قبل الجميع.
- الترويج للقرار بإظهار ايجابيّاته.
- تحديد الفوائد المرجوّة.
- توضيح أسباب اختيار القرار دون غيره.

المطلب الخامس: التّقويم.
هذه الخطوة تتطلّب من المدير متابعة تنفيذ القرار عن طريق التوجيه الذّي يمارسه على المنفذين للقرار، و هذا يتطلّب المزيد من الأعمال الإدارية مثل الاتّصال و الإرشاد، و العمل على تسجيل كلّ معوقات تنفيذ القرار و تجنبها مستقبلا.
و للوصول إلى أفضل درجات التقييم يجب مراعاة ما يلي:
- وضع مؤشرات واضحة لتحقيق الهدف.
- تحديد طرية للوصول إلى قمّة الأداء.
- تحفيز فريق العمل لتحقيق الانجاز.
- اعتماد طريقة التقارير الدوريّة و محاولة تطبيق نتائجها عن طريق التفقّد الواقعي.
- وضع خطّة لتطوير الأداء الموجود، و تجنب الأخطاء المرتكبة و تجنبها مستقبلا.


لقد اختلف المسيرون في تقسيم الخطوات و قد تطرّقنا من خلال المبحث إلى أكثر الخطوات تفصيلا و تعمّقنا فيها لكن الشكل التالي سيوضّح أهمّ هذه الخطوات و بصورة مختصرة: ( (



كتــــــــــــــــــــــــــــــــــــب:
1/ أحمد ماهر، اتخاذ القرار بين العلم و الابتكار، الإسكندرية- الدار الجامعيّة، 2007/2008.
2/ جلال إبراهيم العبد، إدارة الأعمال (مدخل اتخاذ القرارات و بناء المهارات)، الإسكندرية- دار الجامعة الجديدة للنشر، 2003.
3/ حسين بلعجوز، نظريّة القرار مدخل إداري و كمّي، مؤسسة شباب الجامعة، 2008.
4/ خالد عبد الرّحيم مطر الهيتي، الأساليب الكميّة في الإدارة (مدخل القرارات الإدارية)، الأردن- دار الحامد للنشر عمان، الطبعة الأولى 1999/2000.
5/ عامر إبراهيم قنديلجي/علاء الدين عبد القادر الجنابي، نظم المعلومات الإدارية، عمان- دار المسيرة للنشر و التوزيع و الطباعة.
6/ علاء عبد الرزّاق محمد حسن السالمي، نظم دعم القرارات، عمان- دار الوائل للنشر، الطبعة الأولى 2005.
7/ كاسر نصر المنصور، نظريّة القرارات الإدارية (مفاهيم و طرائق كمّية)، ألمانيا- جامعة لاينبرغ/ الأردن-دار الحامد للنشر، الطبعة الأولى 2000 (دكتورا إدارة الإنتاج و العمليّات).
8/ كامل بربر، الاتجاهات الحديثة في الإدارة و تحدّيات المديرين، لبنان- دار المنهل اللّبناني، الطبع الأولى 2006.
9/ محمد إسماعيل بلال، بحوث العمليّات استخدام الأساليب الكميّة في صنع القرار، الإسكندرية- دار الجامعة الجديدة، 2005.

مـــــــــــــواقع الكـــــترونيّة:
1/ ويكيبيديا: الموسوعة الحرّة.
2/ الإسلام على الانترنت.

نظريّة القرارات:
هي مدخل تحليلي للمنظمة متناسق لدراسة عمليّة اتّخاذ القرارات و ذلك وفق معايير و أهداف محدّدة، فهي علم و فنّ صناعة القرار الإداري.

عمليّة اتّخاذ القرار:
مجموعة من الخطوات المتشابكة المتدرّجة التّي تصل إلى هدف معيّن و بذلك عمليّة تتّحد للوصول لهدف ما.

النموذج:
الطريقة التّي يتمّ بها عمليّة اتّخاذ القرار و هناك عدّة نماذج في اتّخاذ القرار.

القرار:
هي المفاضلة بين مجموعة بدائل أو حلول متاحة لمتّخذ القرارات باختيار واحد منها باعتباره أنسب وسيلة لتحقيق الهدف.

حالات الطبيعة:
هي الظروف غير القابلة للتحكّم و التي تطرأ على القرار و تؤثّر في عائد القرار.

البدائل:
هي القرارات المتاحة لمتّخذ القرارات في أيّ حالة من الحالات الطبيعيّة.

الخرائط التنظيميّة:
تبيّن الإدارات المختلفة التي تتكون منها الشركة و السلطات بها.

الرسم التخطيطي لمصنع:
يوضح طريقة ترتيب الماكينات الموارد و العمّال بالمصنع.

النماذج الخطيّة:
نماذج تكون العلاقات الداليّة متناسبة أي ذات نسب ثابتة أي تغيّر المتغيّر المستقلّ يؤدي الى تغيّر في المتغير التابع.

نماذج غير خطيّة:
تكون العلاقة بين المتغيّرين غير متناسبة.
خاتمة
استنتجنا من البحث أنّ عمليّة اتخاذ القرار عمليّة مهمّة جدّا في المستويات الإدارية و هي مستمرّة
و متصلة بالوظائف الأساسيّة للإدارة يقوم بها المدير بتحديد أهداف يحاول الوصول إليها، لاحظنا أنّ هناك العديد من نماذج اتّخاذ القرارات تختلف باختلاف التقسيمات و هي كثيرة جدّا تطرّقنا إلى البعض منها و لا يوجد نموذج مثالي من بينها كلّها ثمّ قدّمنا و بالتفصيل مختلف المراحل التّي يقوم بها المدير في عمليّة اتّخاذ القرار و هي الأخرى كذلك كثيرة جدّا لكنّ المسيّرون يركّزون على الستّ الأولى منها و يلخصونها في:
- تحديد المشكل.
- تحليل المشكل.
- تحديد البدائل.
- تقييم البدائل.
- اختيار البديل.
- تنفيذ و متابعة تنفيذ القرار.
حيث يرى الروّاد أنّها أهمّ المراحل في عمليّة اتّخاذ القرار.
و أن هذه الخطوات تتأثّر كغيرها من عناصر المنظمة بالبيئة المحيطة بها كما أنّ نوع المعلومات والزمن الذّي يوفّره شروط المحيط تؤثّر على نجاعة القرار.































- مقدّمة . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . - أ-
- المبحث الأوّل: نماذج اتّخاذ القرار.
مطلب أوّل: حسب ماهية النموذج. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
فرع أوّل: التصنيف تبعا لغرض النموذج. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
فرع ثاني: التصنيف تبعا لهيكل(أبعاد) النموذج. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ..
فرع ثالث: التصنيف تبعا لخصائص سلوك النموذج. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
فرع رابع: التصنيف تبعا لدرجة التأكد. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
فرع خامس: التصنيف طبقا للعموميّة. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
فرع سادس: التصنيف تبعا لإجراءات الحلّ. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
المطلب الثّاني: حسب العقلانيّة و المنطق.
فرع أوّل: نماذج رئيسيّة. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .. . . . . . .
فرع ثاني:نماذج فرعيّة. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
المطلب الثّالث:حسب الظروف المحيطة. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
فرع أوّل: نموذج مغلق. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
فرع ثاني: نموذج مفتوح. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
المطلب الرابع:حسب الرّواد. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
فرع أوّل: نموذج اقتصادي منطقي. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
فرع ثاني: نموذج اجتماعي. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
فرع ثالث: نموذج الرضا. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
فرع رابع: . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .. . . . . . . . ..
- المبحث الثّاني: خطوات اتّخاذ القرار.
مطلب أوّل: الخطوة الأولى –الدّراسة-. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
فرع أوّل: تحديد المشكلة. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
فرع ثاني: وضع البدائل. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
فرع ثالث: الاختيار. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
المطلب الثّاني: الخطوة الثّانية –الاستشارة-. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
فرع أوّل: إلزامية المشورة. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
فرع ثاني: سلبياتها. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
المطلب الثّالث: الإعداد. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
المطلب الرابع: الخطوة الرابعة - التوضيح- . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
المطلب الخامس: التّقويم. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
- خاتمة . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
- مصطلحات . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
- المراجع . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

hadjer dely-brahim
26-02-2010, 15:30
اتخاذ القرار *

الواقع أن بعض الناس يمتلكون تفوقاً داخلياً يعطيهم تأثيراً مسيطراً على أقرانهم, ويبرزهم دون مجال للغلط, نحو القيادة. هذه الظاهرة مؤكدة بقدر ما هي غامضة الأسباب ... وهي ظاهرة بين بني البشر وفي كل الظروف, وفي كل المتناقضات ... في المدرسة بين الأولاد .. في الجامعة بين الطلاب, في المصانع, في المناجم بين العمال ... وكذلك بين قادة الأمم. هناك دائماً من يستلم الراية بكل ثقة بالنفس ويتخذ موقع القيادة, ويحدد شكل التصرف العام.

فما هو الشيء الذي يعطي شخصاً محدداً مثل هذا التأثير والنفوذ على أقرانه؟
هناك فهم عام, أن القيادة جزء من الطبيعة البشرية التي تولد مع الإنسان ... وبكلمة أخرى, إما أن تولد معه أو لا .. والقائد المولود قائداً يبرز بشكل طبيعي كقائد, لأن ميزاته العقلية, والروحية وشخصيته تعطيه مثل هذا الحق المؤكد دونما سؤال.

كل المؤلفين والكتاب يحبون البدء بتحديد ما هي القيادة. لكن من السهل القول ما ليست عليه ... إنها بالتأكيد ليست علماً ... فالقيادة ليست على قدم المساواة مع الكيمياء أو الفيزياء مثلاً. البحث عن معرفة قابلة للمقارنة, ليست دون جدوى, لأننا نعرف الكثير عن الإدارة.

الجميع متفق على أن اتخاذ القرار, وحل المشاكل هي أمور من بين أسس العمل الإدارة ... واتخاذ القرارات أمر مركزي بالنسبة للإدارة. وأحد أوصاف الإدارة هي تعزيز ما يجب فعله والإشراف على تنفيذه وفي أي وضع إداري, قرار أو سلسلة قرارات يجب أن تسبق التنفيذ والنتائج, أكانت نجاحاً أم فشلاً, تتوقف على القرار بحد ذاته, وعلى دقة تنفيذه ... وهنا تكمن قدرة القيادة, أو التأثير, أو الدوافع ... دون متطلبات النجاح, هي قرارات الإدارة, وبنوعية مرتفعة.

اتخاذ القرار هو أحد أسس عمل الإدارة. لكنه كذلك مجال يتسبب بكثير من المتاعب. وليس السبب أنه قد يكون قراراً خاطئاً, بل أن هناك الكثير من المشاكل قد تتسببها القرارات الصحيحة. فالمدير قد يصل بسهولة إلى قرار, في خلوة مكتبة وقد لا يكون الشخص المناسب لاتخاذه ... حتى القرار باتخاذ القرار قد يكون خاطئاً. فالمشكلة لا تكمن في اتخاذ القرار, بل إيصاله لمن سيتأثر به. في الواقع كل القرارات تؤثر بالآخرين, وإذا أسيء معالجة القرار دون تفكير مسبق يكفي, أو المتابعة فالنتائج قد تكون وخيمة.

صانع القرار, من وجهة نظر الإدارة الكلاسيكية, يتبع ترتيباً متسلسلاً خطوة فخطوة .. وبهذا يكون عمله منطقياً .. يضع أمامه أهدافاً ليست متعارضة, ومعرفة مكتملة للمشكلة. وبجمع كل المعلومات وكل الحلول الممكنة, ويدرس كل الطرق.

في النظرية الإدارية, أساس الإدارة المنطقية هي اتخاذ القرار ما بين خيارات حسب النتائج التي قد تعقبها. حين يتحدث الناس عن المنطق في هذا السياق, هذا ما يعنونه عادة ... إذا كان الهدف مادياً بحتاً, لزيادة الأرباح, فالنتائج يمكن تقييمها عددياً, واتخاذ قرار بسيط. وإذا استطاع المدير الاستثمار بأمان, كمية ضخمة من المال بربح عشرة في المائة في عملية ما, واثني عشر في المائة في أخرى, فالخيار واضح ... على الأقل على أساس منطقي.

لكن, قد يكون من الخطأ صرف النظر عن المميزات القيادية ... ولقد اعتاد علماء الاجتماع الأكاديميين صرف النظر عن هذا, ولسببين هامين:

أولاً: لم يستطيعوا ابتداع الوسيلة الضرورية للتعريف العلمي عن أشياء غير ملموسة مثل النوعيات والشخصيات ... وليس من المحتمل أن يتوصلوا لهذا. لذلك, يبقي لدى عالم التاريخ ما يعلمنا إياه عن القيادة أكثر من عالم الاجتماع.

ثانياً: قيمة الحكم, أو التقديرات المخبئة, تدخل في هذه المسألة. فعلماء الاجتماع يميلون بشدة إلى المساواة بين البشر. ويكرهون أية فكرة تقول أن أحداً لديه (( تفوق مولود )) على الآخرين. لذلك يرفضون الاعتراف بالقيادة لزعيم واحد.

النوعية, الصفات, والمهارات المطلوبة في شخص القيادي, تقرر إلى حد بعيد عن طريق مطالب المواقف التي ينجح فيها أن يكون قائداً. وبالغرم من الدلائل على العكس, إلا أن نتائج الأبحاث العامة تدل على انخفاض العلاقة ما بين القيادي. مثل : العمر, الطول, الوزن, الطاقة, المظهر, والقدرة على السيطرة. بل تتجه الدراسة إلى عدم الأنانية, الاكتفاء الذاتي, والسيطرة على المشاعر.

مع ذلك, يوافق الجميع على أن القائد يحتاج إلى الشخصية بكل ما تعنيه الكلمة, وقد لا يكون القائد, شخصاً جميل الشكل, لكن هل التقيت يوماً قائداً تنقصه الحماسة أو الدفء أو الشخصية... شخص ما حدد يوماً الشخصية بما يفعله المرء بشخصيته وتصرفاته, وتلك النزعة الموروثة من القوة أو الضعف... طريقة أفضل للنظر إلى المسألة هي القول أن الشخصية هي جزء لا يتجزأ من نفس الإنسان, التي تبدو لنا قيمة أخلاقية ... إنها الكمية من المزايا الأخلاقية التي يحكم على أي شخص بها ... عدا عن عوامل الذكاء والقدرة, والمواهب الخاصة.

على المدراء الآن, الأخذ بعين الاعتبار مجموعة أوسع من العواقب المنطقية لأعمال متوقعة أكثر مما يتطرق إليه علم الإدارة النظري. فعدا عن اتخاذ القرارات على أساس منطقي, وجد أن مزيجاً من المشاعر, السلطة السياسية, تأثير الآخرين ونفوذهم, والقيم لكل متخذ قرار على حدة, له تأثيره القوي, خاصة في القطاع العام. هكذا استقر صانعوا القرار بأفضل خيار, كما تمليه الظروف, مع محاولة إيجاد توافق مضي ما بين خيارين أو أكثر.

هناك عامل يتناقض بشكل خاص مع التقدم الحذر, خطوة فخطوة نحو القرار ... ليس هناك ما يكفي من وقت ... لذا لا يمكن للإداري القائد جمع ما يكفي من معلومات لها صلة بالموضوع, ولا أن يقيّم تماماً كل الخيارات .. ويتوافق الإداريون على أن ليس هناك دائماً ما يكفي من وقت للتفكير.

عبارات مثل : تأثير الآخرين... أو سلطة السياسة, تدل على عامل أساسي أكثر من النظرة الكلاسيكية للقرار الإداري, وهو أهمية الناس ... ولسوف نبحث هذا فيما بعد, لكن من المهم الإشارة إلى أن أخذ العامل الإنساني في عين الاعتبار لا يعني بالضرورة أن الإداري يقف في وجه المنطق.

يمكن للتفكير المنطقي كذلك أن يختلف مع نوعية القرار بحث يبدو أنه اتخذ دون تفكير منطقي. وبالطبع, المدير العادي, يمكنه احتضان مجموعة مختلفة من الدراسات حول الإدارة .. وبعض المدراء يقضون أكثر وقتهم بعيداً عن شركاتهم, يزورون الزبائن أو يحضرون المؤتمرات والمعارض. مديروا المبيعات يقفون دائماً ضمن المجموعة. بينما آخرون يجلسون وراء طاولاتهم يتعاملون مع الأعمال المكتبية... أما المختصين بحل المشاكل أمثال مدراء العمل, ومدراء الإنتاج فهم يمرون بأيام مجزئة, الكثير من وقتهم يضعونه في حل الأزمات, وإيجاد الحلول السريعة.

بهذا نلاحظ أن كل المدراء, يمضون وقتاً كبيراً في المخالطة مع الآخرين, وعادة في حديث مختصر غير رسمي ... كل الدراسات تظهر أن القرارات غير المبرمجة هي نتيجة لهذا التصرف... رجال الأعمال يقومون بالكثير من المهمات بخطوات متسرعة دون وقت راحة. لكن التسرع والسطحية مخاطرة مهنية في العمل الإداري. فشبكات الاتصالات لها أهمية كبرى, أكانت عبر الهاتف أم وجهاً لوجه, مبرمجة أم غير مبرمجة, وهي مفضلة على الأعمال المكتبية. فمن طبيعة العمل أن ينزعج المتنفذون دائماً من الأعمال المبرمجة, مع ذلك فهم يحبونها ويفضلونها ... وهم بهذا ليسوا من المخططين على أساس ردات الفعل, بل هم من المتكيفين في التعامل مع المعلومات, يهتمون فقط بما هو صعب وحي.

لكن, هل يجب لهذا الالتزام المكتمل فكراً في العمل أن ينسب فقط للمدراء؟ هنا نلفت النظر إلى التمييز التقليدي ما بين المدراء والعمال ... بشكل عام, غني عن القول أن المدراء, أو القادة, يشعرون بتورط والتزام بالعمل لأنهم يجب أن يوظفوا عقولهم لاتخاذ قرار أو حل مشكلة... ومن المفترض أن العمال, كما هو معروف لا يشعرون بالتورط, فالصناعة مثلاً لا تستخدم سوى قوتهم الجسدية, أو براعتهم اليدوية. وهم بهذا أدوات لا عقول ... هذا التمييز العتيق الطراز, يحتاج إلى مراجعة. فهناك الكثير مما يقال حول ما تمارسه الشركات. يجب أن يشار إلى الجميع, مدراء وموظفين وعمال كفريق عمل واحد ... يرمز إلى المشاركة الإيجابية ... وسنعود إلى موضوع بناء مثل هذا الفريق لاحقاً.

أمامنا الآن خمسة مراحل أساسية, يجب أن تكون جزءاً لا يتجزأ من عملية اتخاذ القرار:
جمع الوقائع.
الاستشارات.
اتخاذ القرار.
إيصال القرار.
المتابعة.

فهل يتبع كل المدراء والقادة هذه المبادئ؟ ما من مدير يتخذ قراراً دون التفكير جيداً بكيفية متابعته, ولن يتخذه دون أن يعرف أنه قرار ضمن صلاحيته دون معرفة الوقائع التي يجب أن ينبني عليها القرار ... ويجب كذلك معرفة السبيل للحصول على هذه الوقائع ... هناك دائماً شخص ما من الداخل أو من الخارج, له خبرة مباشرة بقرارات مماثلة... لذا لا يجب أن يخشى المدير من أخذ مثال خبرة الآخرين... ولا أحد يجب أن يحمل نفسه معلومات لا جدوى منها. لكن ما أن يعرف المرء ماذا يريد أن يتخذه, لا يمكن أن يكون عارفاً بكل الوقائع ...إذن متى تجهّزت تماماً ... ماذا بعد؟

نصل إلى نقص التشاور (الاستشارات) والتي تقود عادة المواجهات مع الآخرين ممن يطالهم القرار... بعرض وجهات النظر يضمن المدير (القائد) أن لا تقف في وجه قراره أية معارضة, وفي قفزة فوق اعتبارات زملاءه يكون قد سار إلى حفرة من صنع يديه. لذا, لا يجب الرمي بمفاجأة, وأنت لست مضطراً لها ... فحتى لو لم ترَ فيها أية مشكلة, فقد يراها الآخرون... إذن الاستشارات هي عملية واقعية ونفسية في آن...

هناك سببان هامان جداً لاستشارة الآخرين. أولهما معرفة ما إذا كان هناك أية وقائع لم تتوفر أو فهمت خطأً فالمرء دائماً يجد أن هناك شيئاً لم يدركه أما السبب الثاني فهو نفسي, حين يتخذ المدير القائد القرار, هناك أشخاص قد لا يعجبهم, لكن القائد يريد منهم تنفيذه بحماس معقول ودون اعتراضات .. لكن قبل اتخاذ القرار فإن عليه أخذ رأيهم والإصغاء إليه.

التشاور يعني اسعي إلى معلومات, ونصيحة, والأخذ بعين الاعتبار مشاعر ومصالح الآخرين.. لنفترض أن مديراً يريد اتخاذ قرار يؤثر على فريق عمله.

فمن المنطقي أن يتشاور معهم قبل اتخاذه.. وقبل هنا هي جوهرية.. فالمسألة هنا ليست مسألة طلب المباركة للقرار الذي سبق واتخذه. ولا يمكن لأي كان أي يمتلك كل الوقائع بمفرده أو أن يكون لديه كل الأفكار عما يجب فعله, ومن غير ا، يتخذ أحد القرار على الفور, لذلك بإمكانه التفكير ملياً بالأفكار والمعلومات التي تصله عبر المشاورات وقبل أي شيء آخر, يكون بهذا يعطي نفسه فرصة لإعادة النظر بخياراته.

أحد المشاكل البارزة, ليست في اتخاذ القرار بل بإيصاله إلى من يتأثر به.. في الواقع كل القرارات تؤثر في الآخرين, وإذا نفذت بشكل سيئ دون تفكير مسبق وملاحقته فتسكون النتائج سيئة.

وبالطبع, ليست كل القرارات على ذات المستوى الأهمية. أو من النوع عينه... أولاً هناك القرارات الطارئة التي تتطلب عملاً سريعاً واضحاً, مضبوطاً, في الأزمات .. ثانياً, القرارات الروتينية ذات الطبيعة اليومية الروتينية ... لكن لا يجب السماح (( للروتين)) أن يتحول إلى عمل دون تفكير ثالثاً, هناك القابلة للنقاش ... بتلك التي تشمل التغيرات. وغني عن القول أن هذه هي القرارات التي تتطلب أكبر وقت وأكثر التحضيرات.

نستلخص من كل هذا:
المشاكل يمكن أن تبرز مع القرار الصحيح مثلها مع القرار الخاطئ.
لا يجب السماح للروتين أن يصبح رمزاً لعدم التفكير.
لا يجب اتخاذ قرار لا يستطيع متخذه أن ينفذه.
القرار باتخاذ القرار, قرار بحد ذاته.
قبل اتخاذ القرار يجب التأكد أن من حقك أن تتخذه.
تعلم من تجربة الآخرين.
لا يمكن لأحد أن يحصل على معلومات كاملة.
لا ترمي بمفاجأة, ليست مضطراً لها.
التشاور لا يعني بالضرورة أن تكون الآراء إجماعية.
ما أن يؤخذ القرار يجب الالتزام به.
لتكن لديك الشجاعة, أن لا تتخذ قراراً.
القرارات يجب أن تسوّق إلى من يتأثر بها.

الصعوبة في استخراج مهارات الناس ومواهبهم في العمل, سببها سنوات من التفكير غير الكافي حول القيادة, التواصل واتخاذ القرار, إضافة إلى الفشل في تعلم ما يجب تعلمه حول هذه الأمور... تقليدياً, عمل القائد هو حماية من حوله من الناس من مخاطر ومساوئ التغيير القاسي الممزق... لكن الإدارة العصرية تهتم بخلق وتنفيذ التغيير.
التغيير في الصناعة مثلاً, يعني الاندماج, الاستيلاء على الإدارة, عن طريق الشراء, التخلص من الفائض, تحويل القيم التقليدية, والخلاص من طلبات مرهقة مقبولة سلفاً. الكثير من تأثيرات كل هذا مؤلم جداً.
وينظر إلى المدراء كمسببين لهذا القلق والألم, بينما رسميوا اتحادات العمالية يبرزون من كل الأزمات, قادة تقليديين, يحمون من يتعرض لمثل هذه المواقف.
تفهم القيادة على أساس النوعية الشخصية التي يملكها شخص ما إلى درجة أكبر من أقرانه, لها صلة كبرى بالموضوع ... لكنها بعيدة عن أن تكون القصة كلها.