+ الرد على الموضوع
النتائج 1 إلى 2 من 2

الموضوع: رواد الفكر الاقتصادي الكلاسيكي

  1. مشاركة رقم : 1
    حـالـة التـواجـد : ياسين25 غير متواجد حالياً
    تاريخ التسجيل : Apr 2008
    المشـاركــــات : 3
    معدّل التقييـم :0
    قــوة الترشيح : ياسين25 is on a distinguished road

    المقدمة
    لقد عاش الإنسان منذ وجوده على سطح الأرض إشكالية الصراع بين الأفراد خصوصاً خلال مرحلة غياب السلطة السياسية. فكان الهدف بالنسبة له هو الوصول إلى طريقة يستطيع من خلالها خلق نظام سياسي يمكن المجتمع البشري من الاستقرار. وفي ظل هذا عاش المجتمع الأوربي هذه الإشكالية وعاش في كل لحظة مرارة التحوّل من نظام كانت السلطة مطلقة إلى نظام برزت فيه الحريات وقد توالت على أوربا أنظمة سياسية متعددة ومتنوعة حيث ميّزت كل مرحلة طبيعة الثقافة السائدة والتي أثرت بخصوصيتها على النظام السياسي المقتبس، إذ عرفت أوربا خلال المراحل السابقة أساليب متنوعة لممارسة السلطة والعلاقة بين الشعب والحاكم.
    لقد كان نظام القانون الإلهي من أشهر الأنظمة السياسية التي ألقت بظلالها على أوربا، وظلت مدة طويلة وهي متسلطة على الشعب الأوروبي حتى انطلقت الثورة الفرنسية ; والتي أثرت على كل أوربا، وقد كانت مرتبطة بالأفكار التحررية والتي برزت مع فولتير وجان جاك روسو أو بدأت تتردد بين الأوساط السياسية آنذاك رداً على سيطرة الكنيسة.
    الفصل الأول : توماس مور
    المبحث الأول : حياته
    السير توماس مور (Sir Thomas More؛ 7 فبراير 1478 - 6 يوليو 1535) كان قائداً سياسياً ومؤلفاً وعالماً إنجليزياً عاش في القرن 16. يتذكر عادة لمفهوم اليوطوبيا أو المدينة الفاضلة في كتابه اليوطوبيا. وهو قديس حسب الكنيسة الكاثوليكية الرومانية. عارض طلاق هنري الثامن لكاثرين من آراغون، ورفض الاعتراف به كرئيس للكنيسة الكاثوليكية الرومانية في إنجلترا، فحبس وقطع رأسه في برج لندن.
    . تلقى تعليمه في مدرسة القديس أنتوني (St. Anthony's) المعروفة. أصبح محامياً ناجحاً في عام 1501. عين كنائب عمدة لمدينة لندن من 1510 إلى 1518. ألف كتاب "تاريخ الملك ريتشارد الثالث" (1513 - 1518) و "اليوطوبيا" (1516) و "حوار متعلق بالبدع" (1529). في عام 1517 أصبح سكرتير ومستشار الملك هنري الثامن. في عام 1523 انتخب كناطق باسم مجلس العموم. في عام 1529 أصبح وزيراً للعدل، ولكنه استقال من منصبه في عام 1532 حينما لم يقبل طلاق الملك هنري الثامن من كاثرين، كما رفض قبول قانون السيادة. في عام 1534 اتهم بالخيانة العظمى فسجن في برج لندن، حيث كتب "حوار الراحة ضد المحنة". في 6 يوليو 1535 تم إعدامه عن طريق قطع الرأس.











    المبحث الثاني :أفكاره السياسية
    أفكار توماس مور في اليوتوبيا بأن الشعور الديني عند الإنسان يعني أمرين: "الأول.. أن الشعور الديني منذ البداية يستشعر وجود إله واحد مجرد ولكن وسائل الاتصال به لا تكون واضحة منذ البداية، كما أن المفهوم الخاص به لا يكون قد تبلور بعد.
    الأمر الثاني .. أن عملية تطور الشعور الديني من مرحلة عبادة الظواهر الطبيعية Fetishism أو عبادة الأسلاف، إلى مرحلة عبادة الإله الواحد المجرد .. إنما تتم على نحو استدلالي عقلي خالص، دون الاستعانة بوحي أو تبليغ من نبي أو رسول، ومعنى هذا أن الديانة في هذه الحالة تؤول إلى نوع من اللاهوت الطبيعي Natural Theology.
    والاستنتاج الأول ليس بالضرورة مقبولاً لكل الناس، فالشعور الديني في بدايته وحتى الألفية الأولى بعد الميلاد لم يكن قد قاد إلى فكرة الإله الواحد المجرد إذ أن الناس في جميع أنحاء المعمورة، ما عدا أتباع موسى، كانوا يؤمنون بالتعددية سواء في الإسلاف أو آلهة السماء عند البابليين أو الإغريق أو الرومان. فيمكن أن نقول إن فكرة الوحدانية كمفهوم عالمي لم تنتشر إلا بعد أن اعتنقت الإمبراطورية الرومانية المسيحية في عام 325 ميلادية. وعمر الوحدانية بالمقارنة مع عمر التعددية منذ أن استقر الإنسان وعرف الأديان بعد العصر الجليدي الأخير قبل حوالي اثني عشر مليوناً من السنين يمثل جزءاً بسيطاً من عمر الإنسان على هذه الأرض. فلم تكن وسائل الاتصال بالإله هي التي كانت متعددة وإنما الآلهة أنفسهم كانوا متعددين.
    أما الأمر الثاني بأن الاستدلال على الإله الواحد يتم بالاستدلال العقلي دون حاجة للوحي، فلا يتفق وتجارب الإنسان في هذه الحياة. فالاستنتاج العقلي قد يقود الإنسان إلى أن هناك قوة ما خلقته وخلقت الأرض والقوانين الطبيعية، لكن الاستدلال العقلي لم يكف في الماضي إلى التوصل إلى الوحدانية، بل حتى بعد أن جاء الأنبياء بالوحي لم يقبل العقل البشري فكرة التوحيد وقاومها عندما جاء موسى وقاومها عندما جاء عيسى وقاومت قريش محمداً. فليس هناك لاهوت طبيعي يُقنع العقل.
















    الفصل الثاني : مونتيسكيو
    المبحث الأول : حياته
    شارل مونتسكيو (Montesquieu) 18 كانون أول يناير 1689 - 11 شباط فبراير 1755. فيلسوف فرنسي صاحب نظرية فصل السلطات.
    ولد مونتسكيو في بوردو عام 1689 حيث تعلّم الحقوق وأصبح عضو برلمان عام 1714.
    عام 1721 نشر كتابه الساخر "رسائل فارسية" وفيه انتقد المجتمع وأنظمة الحكم في أوروبا في ذلك الحين. جلب له الكتاب شهرة واسعة وكان سببا في قبوله للأكاديمية الفرنسية للعلوم.
    عام 1734 نشر كتابا تحت عنوان "الملكية العالمية" قام بتقسيم الشعوب إلى شمالية وجنوبية وادعى أن الفرق في المناخ هو السبب الأساسي للاختلاف بين شعوب الشمال وشعوب الجنوب.
    عام 1748 نشر مونتسكيو أهم كتبه "روح القوانين" وفيه شرح الفرق بين ثلاثة أنواع من أنظمة الحكم:
    • الملكية: يرث الحاكم فيه السلطة.
    • الديكتاتورية: يحكم الحاكم فيه وحده دون حدود قانونية ويثبّت حكمه بواسطة إرهاب المدنيين.
    • الجمهورية: نظام يحكم فيه الشعب أو ممثلوه.
    يرى مونتسكيو أن نظام الحكم الأمثل هو النظام الجمهوري. وقد ادعى أن على كل نظام حكم أن يصبو إلى ضمان حرية الإنسان ومن أجل ذلك يحب الفصل بين السلطات والحفاظ على توازن بينها:
    • السلطة التنفيذية.
    • السلطة التشريعية.
    • السلطة القضائية.
    حصلت نظرية مونتسكيو على العديد من المؤيدين في أوروبا وأثرت مبادئها على دستور الولايات المتحدة الأمريكية، إعلان حقوق الإنسان والمواطن وعلى دساتير العديد من الأنظمة الديموقراطية في عصرنا. مع ذلك فقد كان مونتسكيو يعتقد بعدم جواز الانتقال بين طبقات المجتمع المختلفة ولم ير أنّ عامة الشعب مستحقين أن يحكموا.







    المبحث الثاني : أفكاره السياسية
    تؤكد الموسوعة السياسية ان التعددية هي مفهوم ليبرالي ينظر الى المجتمع على انه متكون من روابط سياسية وغير سياسية متعددة، ذات مصالح مشروعة متفرقة. ويذهب أصحاب هذا المفهوم الى ان التعدد والاختلاف يحول دون تمركز الحكم ويساعد على تحقيق المشاركة وتوزع المنافع، ويعد ليبرالي الولايات المتحدة الأمريكية كمثال للتعددية غير ان كلا من اليسار الجديد واليمين الجديد يرفض هذا المفهوم ويعارضه لقد شغلت التعددية العقل السياسي الحديث بعد ان تم صقلها وبلورتها على يد المفكر الفرنسي (مونتسكيو 1689- 1755) صاحب الكتاب المشهور الذي يحمل عنوان (روح القوانين) الذي اقترن اسمه بمبدأ الفصل ما بين السلطات. كان (مونتسكيو) مأخوذاً بالرغبة في فهم الواقع. وقد رأى في الواقع تنوعاً غير متجانس من الأفكار والعادات والتقاليد والقوانين والمؤسسات والمصالح، وانشغل بعدها بالمطلوب وآلية التعامل مع هذا الواقع المتنوع بإحلال تنسيق واضح متجانس محل التنوع غير المتجانس
    كيف؟
    ينضح اهتمام (مونتسكيو) بهذا الموضوع من خلال إعجابه بالنظام السياسي في إنكلترا حينذاك. فقد كرس قسماً بارزاً من كتابه لهذا النظام ليؤكد حقيقة ان كل دولة لها اهتمام بموضوع معين. فإسبارطة مثلاً، اهتمت بموضوع الحرب، ومرسيليا الفرنسية اهتمت بموضوع التجارة، أما إنكلترا فإنها اهتمت بموضوع الحرية السياسية، والأخيرة هي الموضوع المباشر لدستورها غير المكتوب الذي اعتمد مبدأ الفصل بين السلطات الثلاث (التشريعية- التنفيذية- القضائية).
    لاحظ (مونتسكيو) أن في إنكلترا هناك ملكاً يمسك بالسلطة التنفيذية، والى جانب هذه السلطة سلطة تشريعية تتمثل بمجلسين هما مجلس اللوردات الذي يمثل النبلاء، ومجلس العموم الذي يمثل الشعب، وهناك سلطة أخري هي السلطة القضائية.
    اما التنوعات على مختلف صورها السياسية وغير السياسية فان حاضنتها هي السلطة التشريعية ومجلساها. اي ان السلطة التشريعية هي التي ستمثل التنوعات والتعدد في المجتمع من كل الفئات في مجلسي اللوردات والعموم، وهي التي تتابع تطبيق القوانين من قبل السلطة التنفيذية بصورة سليمة وهي التي تمتلك الحق في اللجوء الى منع السلطة التنفيذية من ممارسة مهامها بشكل او بآخر.
    وهنا يضمن (مونتسكيو) ويستهدف من وراء هذا النظام تحقيق (التوازن للقوى الاجتماعية والسياسية) أي اعتبار ان مثل هذا التوازن يعبر عن التنوع المتجانس الذي استهدفه (مونتسكيو) و هذا التوازن هو الذي يحافظ على التنوع وهو الذي يضمن الحرية السياسية بل هو شرط للحرية السياسية.
    بعد (مونتسكيو) راح مفهوم التعددية ينسحب على كل مفاصل الحياة المجتمعية (السياسية- الاجتماعية- الاقتصادية- الثقافية). فلم يقتصر على ضرورة الفصل بين السلطات وفتح صناديق الانتخابات أمام القوى والفئات الاجتماعية، بل أكّد أيضاً على ضرورة تعدد الأحزاب لضمان التعددية الحزبية وعلى مشروعية الاختلاف في الآراء والمصالح لسائر الفئات والاتجاهات والأصناف السياسية والاجتماعية والثقافية لضمان تعددية الرأي.
    التعددية مقابل الواحدة:
    من الملاحظ ان العقل الإنساني، عبر التاريخ، قدم تبريرات تناصر وتدافع عن الواحدة، وتطمس التنوعات والمتمايزات الاجتماعية والسياسية لمصلحة جماعة او طبقة او صفوة مسيطرة ابتداء من نظم ديمقراطية الأقلية (جماعة الأحرار) في الدويلات اليونانية مروراً بديكتاتوريات صفوة الشيوخ والفرسان في الإمبراطورية الرومانية، او حكم طبقة الإقطاعيين من ملاك الأرض الكبار في أوربا العصور الوسطى، او نظريات روح الشعب وسيادة الدولة في الفكر النازي والفاشي، وديكتاتورية البروليتاريا (الطبقة العاملة) في الفكر الماركسي اللينيني او غيرها من الأفكار والممارسات الواحدة التي حاولت تبرير الحكم الفردي او القوي او الطبقي او الشعبي الكليان المطلق استناداً الى التنكر او التجاهل او القمع او الإلغاء للمتمايزات الاجتماعية والسياسية والثقافية داخل المجتمع، وكذلك استناداً الى التنكر او التجاهل او القمع او الإلغاء لحق المتنوعين في التعبير عن مصالحهم او حقهم في المشاركة في إدارة الشأن العام.
    وهنا جاءت التعددية لإقرارنا يأتي:
    أولا:- حق الوجود: اي حق المتمايزات الاجتماعية والسياسية في الوجود.
    ثانياً:- حق التعبير: اي حق المتمايزات الاجتماعية والسياسية في التعبير عن مصالحها والدفاع عن نفسها.
    ثالثاً:- حق المشاركة: اي حق المتمايزات الاجتماعية والسياسية بالمشاركة في إدارة الشؤون العامة وفي اتخاذ القرارات السياسية داخل المجتمع السياسي
    وعليه فان التراث الفكري السياسي الإنساني ترك وصمات كثيرة تؤكد فكرة التعددية. وهذه الوصمات تتلخص بما يأتي:
    1- مناهضة الاستبداد من اجل الحرية والعدل والأداء السياسي الرشيد.
    2- ضرورة الاعتراف بالتعددية السياسية داخل المجتمع، بما فيها التعددية الحزبية وتعددية الرأي ومبدأ الفصل بين السلطات.
    3- ضرورة وجود نظام قانوني يؤمن لكافة الفئات والقوى المجتمعية الحق في التنظيم المستقل والتعبير عن آرائها، إضافة إلى ضرورة التسليم بالطموحات المشروعة لمختلف الفئات المجتمعية في سعيها السلمي للوصول الى السلطة السياسية تحت مظلة تشريعات قانونية دستورية تسمح بذلك.
    مستويات التعددية وصيغ التعبير عنها:
    من المتفق عليه عند المعنيين ان تمركز التعددية يقوم على مستويين هما:
    المستوى الأول:- مستوى الفرد وبموجبه هناك فكرة تؤكد (أن لا أحد يملك الحقيقة كلها، وبالتالي ليس من حق أحد مصادرة أراء وأفكار الآخرين، وان بدت غير صحيحة من وجهة نظر ما).
    المستوى الثاني: المستوى الاجتماعي فمن الملاحظ ان اكتشاف ثراء وتعدد تجارب الجماعات والشعوب الأخرى دفع الأوربيين الى التعرف على تلك الشعوب والجماعات خارج أوربا وتوسيع معارفهم بالنسبة الى العالم الذي كان مقتصراً في السابق على العالم المسيحي ليدركوا وجود مجتمعات متباينة عنهم في العرق واللون والدين والعادات والتقاليد وأنظمة الحكم وأنماط الحياة وطرق التفكير...الخ.
    ان ما تقدم يؤكد جملة حقائق أبرزها:-
    1- ان التعدد هو دافع فعلي حتى داخل المجتمع الواحد المنقسم عمودياً إلى فئات وطبقات متمايزة في الملكية والنفوذ والأيديولوجيات ومستويات المشاركة في انتاج رأس المال الرمزي، هذا بالإضافة إلى ان المجتمع، كل مجتمع، منقسم أفقيا إلى انقسامات أثنية ودينية ولغوية ومذهبية. وهي ترتبط بالتقسيم الاجتماعي للعمل بين التجارة والصناعة والزراعة والحرف، وكذلك الانقسام بين العمل الذهني والعمل العضلي بين الرجل والمرآة.
    2- ان التعددية تعبر عن نفسها في المجتمع من خلال مجموعة صيغ أبرزها:-
    -تيارات ثقافية_ (يساري- يميني/ محافظ- مجدد/تقليدي- معاصر).
    - حركات اجتماعية (طلابية- نسائية- عمالية- شبابية).
    - أحزاب سياسية.
    - تعاونيات نقابية وجمعيات واتحادا.
    3- إن مبدأ التعددية ينتهي الى بناء التالفات بعد المساومة والمفاوضة بين المتمايزات الاجتماعية والسياسية لكسب الرأي العام على المستوى السياسي.
    4- يتصل مبدأ التعددية بالتجربة الديمقراطية الليبرالية، لأنَّ التجربة الأخيرة تعتمد مبادئ وحقوق تسمح بالاعتراف بالتعددية من حيث الوجود وحق التعبير وحق المشاركة للمتمايزات في الحياة المجتمعية العامة. فالليبرالية اذا كانت تقوم على حق المعارضة في الوجود والعمل، وعلى دور كبير لوسائل الاتصال بوصفها وسائل تعبير عن المصالح لجميع التنوعات والمتمايزات في المجتمع، وعلى حرية التعبير، وعلى مبدأ التداول السلمي للسلطة.. فان هذه المقومات كلها تخدم التعددية من حيث الاعتراف بالتعدد وبالتعبير عن التعدد وحق المشاركة للمتعددين في الشؤون العامة.
    5- يتحدد مبدأ التعددية من مبادئ اخرى ويشكل معها منظومة متكاملة هي منظومة الديمقراطية التي تتشكل ماهيتها من التقرير بحق الأغلبية السياسية واحترام أراء الأقلية السياسية والتقرير بحق المساواة أمام القانون.
    6- ترتبط التعددية بمبدأ الفصل ما بين السلطات، حيث ان النظم الاستبدادية تجعل المجتمع بالكامل منصهراً داخل كيان الدولة. أما في النظم الديمقراطية فان المجتمع لا يذوب داخل كيان الدولة. فلا تكون جميع السلطات متمركزة في الدولة. بمعنى آخر لابد ان يتواجد الى جانب السلطة العامة (سلطة الدولة) دوائر في العمل مستقلة استقلالاً ذاتياً (الحياة الأسرية، المشاريع الاقتصادية، الأديان، المهن، النقابات، القضاء، العلم،...الخ)، ولا تخضع قواعد سلوك هذه الدوائر للسلطة السياسية.
    على اساس ذلك، فان السلطة الديمقراطية الليبرالية تقبل بوجود التعددية وتوزع السلطة عبر مؤسسات تتمدد صلاحياتها ويراقب بعضها بعضاً بالتبادل. وليتحقق ذلك الا بالبدء برأس الهرم السياسي عبر فصل السلطات الثلاث. اي منع السلطة التنفيذية من التحكم والتدخل في شؤون المشرع والقاضي بهدف الوصول الى حالة من التوازن ما بين السلطات الثلاث.
    باختصار نقول: ان التعددية تعني تعدد الجماعات الاجتماعية التي تتبنى مفاهيم متميزة للواقع وحقائقه وللمستقبل السياسي الخاص بهذا الواقع. وبهذا المعنى فان التعددية الاجتماعية هي ظاهرة ملازمة لكل مجتمع بشري، فقد عرف هذا المجتمع او ذاك ظواهر التبادل السلعي والملكية الخاصة والدولة، بل وقبل ذلك وبعده، فان المتمايزات الثقافية والعرقية والدينية بما تفرضه من تمايزت في الرؤى والمواقف السياسية هي تمايزت ملازمة لطبيعة المجتمع البشري ذاته.
    في سياق هذا الوقع الاجتماعي والثقافي والديني المتمايز يتحدد مفهوم التعددية السياسية بوصفها (حق الجماعات الاجتماعية والسياسية في الإعلان عن وجودها والتعبير عن نفسها، وأكثر من ذلك حقها في المشاركة السياسية بان تكون لها منابرها وقنواتها وتنظيماتها المستقلة التي تمكنها من الإعلان عن رؤاها ومواقفها السياسية، بل تمكنها من تحقيق هذه الرؤى في مجال الفعل السياسي).(8)
    فصل السلطات هو مصطلح صاغه المفكر السياسي الفرنسي البارون دي مونتسكيو ،فصل السلطات هو أحد مبادِئ الديمقراطية فهو نموذج للحكم الديمقراطي للدول . هذا النموذج هو الذي يعرف أيضا Trias Politica.

    نموذج فصل السلطات الأول وضعه الإغريق في الدساتير التي تنظم مدينتهم. ومع ذلك ، فإن فصل السلطات دخل حيز الاستخدام الواسع النطاق أولا من جانب الجمهورية الرومانية. وقد ورد في دستور الجمهورية الرومانية.
    في إطار هذا النموذج ، فان الدولة مقسمة إلى فروع او سلطات ، كل سلطة منفصلة ومستقلة في صلاحيات ومجالات المسؤولية. العادي تقسيم السلطات إلى السلطة التنفيذية ، والسلطة التشريعية ، والسلطة القضائية.



  2. مشاركة رقم : 2
    حـالـة التـواجـد : elmoudjahid غير متواجد حالياً
    تاريخ التسجيل : Apr 2008
    مكان الإقــامــة : ALGERIA
    الـجـــــنـــــس : ذكر
    المشـاركــــات : 1,193
    معدّل التقييـم :3399
    قــوة الترشيح : elmoudjahid has a brilliant future elmoudjahid has a brilliant future elmoudjahid has a brilliant future elmoudjahid has a brilliant future elmoudjahid has a brilliant future elmoudjahid has a brilliant future elmoudjahid has a brilliant future elmoudjahid has a brilliant future elmoudjahid has a brilliant future elmoudjahid has a brilliant future elmoudjahid has a brilliant future

    لقد اعتقدت ان الراءد الاول للفكر الاقتصادي الكلاسيكي هو ادم سميث??????
    التعديل الأخير تم بواسطة elmoudjahid ; 26-04-2008 الساعة 18:09



+ الرد على الموضوع

المواضيع المتشابهه

  1. عاجل عاجل بحث حول رواد الفكر الكلاسيكي هنري فايول و فريديريك تايلور شكرا
    بواسطة Borhan amon في المنتدى اقتصاد وتسيير المؤسسة
    مشاركات: 3
    آخر مشاركة: 09-02-2012, 10:18
  2. رواد الفكر الكلاسيكي
    بواسطة salnoo في المنتدى منتدى كلية العلوم الاقتصادية
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 11-05-2011, 22:54
  3. رواد الفكر الكلاسيكي
    بواسطة salnoo في المنتدى منتدى كلية العلوم الاقتصادية
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 01-04-2011, 00:42
  4. الفكر الاقتصادي عند المصرين
    بواسطة عبيدت في المنتدى منتدى علم الاجتماع
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 21-03-2009, 21:25
  5. كتاب تاريخ الفكر الاقتصادي
    بواسطة طالب جزائري في المنتدى منتدى كلية العلوم الاقتصادية
    مشاركات: 3
    آخر مشاركة: 24-02-2009, 21:45

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

مواقع النشر (المفضلة)

مواقع النشر (المفضلة)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك