+ الرد على الموضوع
النتائج 1 إلى 10 من 10

الموضوع: مساعدة حول بحث

  1. مشاركة رقم : 1
    حـالـة التـواجـد : yasser boudjena غير متواجد حالياً
    تاريخ التسجيل : Dec 2008
    المشـاركــــات : 11
    معدّل التقييـم :0
    قــوة الترشيح : yasser boudjena is on a distinguished road

    السلام عليكم

    اريد بحث الشركات المتعددة الجنسيات



  2. مشاركة رقم : 2
    الصورة الرمزية lakhdarayachi
    حـالـة التـواجـد : lakhdarayachi غير متواجد حالياً
    تاريخ التسجيل : Dec 2008
    مكان الإقــامــة : وادي سوف
    الـجـــــنـــــس : ذكر
    الــــعـــــمـــــر : 27
    المشـاركــــات : 994
    معدّل التقييـم :2464
    قــوة الترشيح : lakhdarayachi will become famous soon enough lakhdarayachi will become famous soon enough

    مقدمة:
    مع زوال عصر القوميات و ظهور العالم وحدة عالمية مكتملة الملامح و القسمات تتداخل فيها أمورا الاقتصاد و السياسة و التفافة و الاجتماع و السلوك و يكون الانتماء فيها للعالم و انحدار دولة من كونها كانت كمركز الاهتمام إلى بروز أسواق شركات عالمي و قو التغيير يشاركونها في سلطتها ز انتشار ممارسات و معايير في بيئات مختلفة و خروجها من محيطها المحلي الضيق إلى الخارج إلى فئات أوسع، التكنولوجيا و الاتصال و حركة رأس المال الذي تزامنا ظهورها في نهاية القرن 18 و عجل في حركتها عند منتصف القرن 20 و التي كان هلا الدور في إحداث تغيرات عالمية سريعة و متدفقة أدى على ظهور كيانات ضخمة و ذات أثر بالغ في الاقتصاد العالمي و إفراز تغيير جوهري في هياكل التركيبات البنيوية و آليات العامل فيها ( الكيانات) كالاستثمار الدولي و صيغة البلدية كشركات متعددة الجنسيات و دورها في توفير الاستثمار المباشر الذي يعتمد على البني التحتية المتطورة و العمال المهرة والأسواق التي تكون فيها عملية العرض و الطلب كبيرة ففكرة شركة متعددة الجنسيات غربية النشأة و هي ظهرت لعد الحرب العالمية الثانية و تطورت نتيجة تراجع نزعة السوق القومية و النمو الهائل للرأسمالية أدى إلى الوصل إلى أسواق جديدة كانت صعبة المنال بسبب المسافة و الحواجز الجمركية، فشهد العصر الحديث توسيع هده الشركات متعددة الجنسيات و إرادتها للاقتصاد العالمي عابرة الحدود القومية و السيادة الوطنية و مؤشرة في السياسة الدولية، و تعتبر هده الشركات ماكثة التدويل الاقتصادي و قوة الدفع الأساسية في نشاط حركة رؤوس الأموال العالمية و الاستثمار الأجنبي المباشر، و لقد اختارت الآراء و التفسيرات حول هده الاستثمارات الدولية إذ إنها تحاول رفع مستوى المعيشة للبلدان المضيفة و ذلك من خلال نقل رأس المال و التكنولوجيا و بالتالي تقود هده المقولات إلى تقارب في المستويات المعيشية العالمية و لذلك تعمل هده الدول المضيفة على توفير أو تهيئة المناخ لهده الاستثمارات وكذلك بتقديم حوافز لتشجيعها للإعفاءات الجمركية – التسهيلات الجمركية – و ضمانات الاستثمار الوافد و أيضا دراسة الأسلوب الضريبي ولك من تخفيضات في الضرائب ، ومن الملحوظ أن المستثمرين الدوليين أو هده الكيانات العملاقة قد تقدم على مجازفة من مواجهتها لبعض الصعوبات و المخاطر المتعلقة بالعائد الاستثماري ، أو صعوبات سياسية أي من عدد توفر الاستقرار السياسي في البلد المضيف .
    و من هنا يواجهنا إشكال حول هده المسألة و الذي يدفعنا بالسؤال عن الأسباب و الدوافع التي تجعل أو تدفع بالمستثمر إلى أن يترك مركز الاعتماد و يتجه إلى مناطق الاستثمار؟
    و بصيغة أخرى ما هي الأسباب و الدوافع التي تدفع المستثمر الأجنبي إلى ترك بلد *** و التوجه إلى الخارج؟
    و في ضل هده المعايير و الممارسات و استفادة القلة من هده الكيانات العملاقة و معانات الأكثرية من البشر في عالم متطور و نام و أن تلتي مجموع هذه الاستثمارات تذهب إلى البلدان المتطورة و الاستغلال الكبير لليد العاملة الرخيصة الثمن و تزايد البطالة في حين أن الجزائر تحاول أن تتخذ من هده التغيرات (الاستثمارات الدولية) طريقا إلى النمو و التطور السريع فهل الكيانات تقوض من عملية التنمية في الجزائر و تساعدها فعلا على التطور السريع؟



  3. مشاركة رقم : 3
    الصورة الرمزية lakhdarayachi
    حـالـة التـواجـد : lakhdarayachi غير متواجد حالياً
    تاريخ التسجيل : Dec 2008
    مكان الإقــامــة : وادي سوف
    الـجـــــنـــــس : ذكر
    الــــعـــــمـــــر : 27
    المشـاركــــات : 994
    معدّل التقييـم :2464
    قــوة الترشيح : lakhdarayachi will become famous soon enough lakhdarayachi will become famous soon enough

    تقديم النموذج:
    و من شروط النموذج العام للاستثمار الدولي الوضوح و الشمولية و القابلية للتطبيق الكمي، و يهدف الاستثمار الدولي إلى تحقيق العائد الأكبر عائد الصافي المتوقع بعد خصم معامل المخاطر بأنواعها المختلفة، إذ يجب مراعاة ليس فقط أقصى الربحية الصافية و لكن من الضرورة مراعاة التوازن بين أهداف الاستثمار الدولي في المدى القصير و كذلك أهدافه في المدى الطول المرامي ( الآتية) – الأهداف – الغايات ، كما يجب حساب القيمة الحالية للتدفقات النقدية الخارجة و الداخلة و توقيت الأرباح و حجم المخاطر و النمو السريع واستقرار التدفقات الداخلة و معدل العائد البديل.
    و يخضع الاستثمار الدولي في التحليل العنصري إلى المقارنة بين المزايا التي يمكن أن تحققها الدولة المضيفة و ذلك سوف يحققها المستثمر الدولي ، و الاستثمار الدولي هو الأسلوب المثالي لتعظيم قيمة عوامل الإنتاج( الأرض- المواد الخام- التكنولوجيا- العمالة – الطاقة و غيرها) و من المعروف ان حجم المخاطر في الاستثمار الدولي أكبر منها في الاستثمار المحلي ، و لكن يجب حساب و تقدير تلك المخاطر مسبقا قبل اختيار فرص الاستثمار في دولة ما، و يجب أن تكون تلك المخاطر و تكلفنها معقولة و منسبة ، فالاستثمار سواء كان ذلك استثمار مادي دولي أو استثمار مالي دولي ( استثمار في أصول ملموسة و استثمار في أوراق مالية)، و يا خد الاستثمار الدولي الجماعي شكل محفظة استثمارات دولية في حين يأخذ الاستثمار الدولي الفردي شكل صفقات محدودة غير متكررة بشكل دوري(1).
    و يمكن التفرقة بين الأشكال التالية لنموذج الاستثمار الدولي:
    - الاستثمار الدولي في ضل التأكد ( مثل حالات الاحتكار المطلق)
    - الاستثمار الدولي في ضل نقص بعض المعلومات ( حالات الاستثمار في ضل المخاطرة).
    - الاستثمار الدولي في حالة غياب المعلومات ( الاستثمار في ضل عدم التأكد).
    - الاستثمار الدولي في ضل تضارب المعلومات الو صفية ( الغير محددة)
    - الاستثمار الدولي في ضل المنازعات و الصراعات ( بين الحكومة المضيفة و الشركاء).
    و يتوفر لدى المستثمر الدولي حجم هائل من المعلومات عن فرص الاستثمارات الدولية من خلال منظمات التمويل الدولية و البورصات وأسواق المال و الشركات متعددة الجنسيات و مكاتب المحاسبة الدولية و شركات شبكات المعلومات و الدراسات و البحوث الدولية ز إحصاءات البنك الدولي و صندوق النقد الدولي، حيت لا يتوفر هدا الحجم أو أنواع المعلومات لدى الدولة المضيفة مما يضعف قدرتها على التفويض، كما أن توفر تلك المعلومات يسهل على المستثمر الدولي حساب و تقدير مخاطر الاستثمار حيت يستطيع شراء ضمانات ضد تلك المخاطر على عكس المستثمر العربي و الدولة المضيفة التي لا يتوفر لديهم تلك المعلومات الأساسية للاستثمار(1).
    و يجب ان يعتمد النموذج العام للاستثمار الدولي حساب القيم المتوقعة بتقدير احتمالات حدوت العائد و قيمة الاستثمار في المستقبل، و احتمالات توزيع أرباح وفق كل حالة من حالات النشاط الإقتصادي و في حالة الاستثمار المتعدد أي محفظة الاستثمار و يجب تحديد حجم الاستثمار المخطط و نصيب كل نوع من الاستثمار الدولي و حساب معامل الارتباط بين عائد كل نوع من الاستثمار و عائد الأنواع الأخرى، و كذلك تقدير تباين كل نوع من الاستثمار كمقياس لحجم المخاطرة المرتفعة، و يفضل ان يكون معامل الارتباط بين كل نوعين من الاستثمار أقل ما يمكن ( اقل من 1 صحيح) لتحقيق أقل مخاطرة و العكس صحيح أيضا حيت أن ارتفاع معامل الارتباط يعنى زيادة المخاطر و يمكن تطبيق ذلك في المجالات التالية.
    - حساب معامل الارتباط بين عوائد عدد الاستثمار في محفظة الاستثمار الدولي لاكتشاف و تحديد أهم مجموعة الاستثمار الدولي ذات أكبر عائد و أقل مخاطر.
    - حساب معامل أحسن مجموعة لمواقع الاستثمارات الدولية.
    - حساب معامل الارتباط بين عوائد الاستثمار المادي و كذلك الاستثمار المالي لتحديد أفضل فرص الاستثمار الدولي.
    التفرقة بين المخاطر المنتظمة للاستثمار و تلك المخاطر العريضة يمكن تجنبها.
    تقسيمات أنواع نموذج الاستثمار.








    و يوضح هدا التقسيم لنموذج الاستثمار الدولي الخصائص التالية :
    - الاستثمار في مشروع واحد أو تعدد الاستثمارات.
    - الاستثمار المشترك أو تعدد الجنسية.
    - استثمارات مالية (أوراق مالية و عملات مصرفية) و استثمارات مادية أصول تابثة و متداولة.
    - استثمار مؤكد ذو مخاطر محسوبة محدودة واستثمار احتمالي.
    - استثمار يمكن فيه نحمل مخاطرة و استثمار يتم فيه تحويل مخاطرة لغيره.
    استثمارا ذو ضمانات ضد المخاطر المختلفة- و استثمار بدون مخاطر و يمكن أيظا تقسيم الاستثمار الدولي وفق معايير أخرى مثل الشك القانوني وأشكال الملكية و صيغ الاستثمار و أساليب الغدارة الدولية وظروف المناخ الاستثماري و حجم المزايا التي تقدمها الدولة المضيفة و نوع النشاط الاقتصادي ( بترول- بيتروكمياء- صناعات استراتيجية- معادن – زراعي صناعات تجميعية- خدمات – تجارة و غيرها) كما يمكن التفرقة بين الاستثمار الدولي من حيت مدى تكرار أو تنفيذ المشروع ( مرة واحدة أو متعددة) و هل يتطلب نقل التكنولوحيا أم لا؟ ووفق النظام الإقتصادي للدولة المضيفة و نوع الرقابة على الاستثمار الدولي و نوع التمويل الدولي و التسويق الدولي و درجة المنافسة و أساليبها.
    ادن هناك عدد كبير من متغيرات تقسيم النموذج الاستثمار الدولي ، يجب الأخد بها لفرض تحقيق أمثلية الاستثمار و تحقيق أقصى صافي عائد بأقل إجمالي مخاطر و يتأتر الاستثمار الدولي عموما بالحدود التالية.
    - محددات الاستثمار الأجنبي المباشر( الدولي):
    تشير الدراسات في مجال الاستثمار الأجنبي المباشر إلى أن جودة الاستثمار ذو علاقة باقتصاد الدولة المضيفة و لا يجب أن يكون الحافز للاستثمار الأجنبي المباشر لتدفق لدولة مضيفة ما مجرد حاجة تلك الدولة للاقتراض لإصلاح الخلل في مميزان المدفوعات أو تغطية أعباء الديون الدولية و لكن يرى البعض أن حجم الاستثمار الأجنبي المباشر لدولة ما يجب أن يساند الإصلاحات الهيكلية لاقتصاد تلك الدولة.
    يجب أن تؤدي مرحلة التفاوض على الاستثمار الدولي بين الجهة *** ( المستثمر الدولي) و الدولة المضيفة ، إلى عملية تعلم و ثقافة استثمارية دولية راقية تؤدي في النهاية إلى اتجاه و كفاءة المشروع الاستثماري و تحقيق المصالح المشتركة بعدالة.
    - يجب على الدولة المضيفة للاستثمار الدولي التفرقة بين الاستراتيجيات المختلفة للتصنيع و مجالاته المتاحة للمستثمر الدولي(1):
    أ- استراتيجية إخلال الإنتاج الصناعي المحلي محل الواردات.
    ب- استراتيجية التصنيع بغض التصدير.
    جـ- استراتيجية الإنتاج الدولي في مناطق الافشور ***
    و تحديد فرص و شروط الاستثمار الدولي في كل مجال من تلك المجالات
    - يجب أن تحدد الدولة المضيفة للمستثمر الدولي الغرض و المناخ المناسب للتضييق الإقتصادي للتكنولوجيا الجديدة و الاستخدام الفعال لنتائج البحوث و التطوير، و إدا لم يثم ذلك سوف يصعب في النهاية جدب الاستثمار الدولي القائم على تقنيات متقدمة.
    و تفضل بعض الدول المضيفة للاستثمار الدولي البحوث و التطوير و التكنولوجيا المتقدمة في الصناعات التصديرية حتى تستطيع مواجهة المنافسة بالجودة و ليس فقط المنافسة بالأسعار، و تستطيع الشركات الدولية هنا منح بعض التراخيص تشغيل و تطبيق التكنولوحيا الحديثة لرجال الأعمال المستثمرين في الدول المضيفة، و يعتبر هدا أحد دوافع المستثمر الدولي و أحد ركائز الملكية الدولية للمشروعات.
    و توفر الشركات الدولية خيرات إدارية في المجالات المتنوعة لإدارة الاستثمارات الدولية في الدولة المضيفة، كما يأخذ بشكل عقود إدارية لفترات مسبقة كما ذكرنا في هدا البحث.
    تراجع الشركات الدولية درجة تمركز الصناعات أو النشاط الذي تفضله الدول المضيفة و عادة ما يميل المستثمر الدولي إلى تفضيل الصناعات ذات المنافسة الاحتكارية التي تتمتع بفروع ذات انتشار دولي و مركز تنافسي.
    و تعتبر دوافع الموقع أو مكان الاستثمار أحد محددات الاستثمار الأجنبي المباشر فقد سعى المستثمر الدولي إلى فتح أسواق جديدة في دولة ما لاعتبارات سياسية و اقتصادية و ثقافية أو غيرها، لذلك يجب أن تأخذ الدولة المضيفة هذا البعد في المفاوضات التجارية و اتفاقيات الاستثمار.
    يجب قياس درجة حساسية كل نوع من الاستثمار الدولي الحوافز الضريبية حتى يمكن أن تحقق تلك الحوافز الضريبية بشكل عام يجب على جميع أنواع الاستثمارات الدولية لنفس الدرجة.
    تشير الدراسات أن المخاطر السياسية ليست المؤثر الأول في اتجاه الاستثمارات الدولية، لكن تحتل المكانة الثانية بعد تأثير الاعتبارات الاقتصادية، و مع ذلك يمكن القول أن عدم الاستقرار السياسي من أهم المؤشرات تجاه تدفق رأس المال.
    يتم النظر إلى كل من سياسة الباب المفتوح للاستثمار الدولي أو سياسة التقييد على أنها مؤشرات لعدم جاذبية مناخ الاستثمار في الدولة، لذلك يجب برمجة مناخ الاستثمار الدولي بشكل واضح حتى تحقق الدولي المضيفة الأهداف المخططة.
    تعتمد الاستراتيجية الدولية للاستثمار الأجنبي المباشر على سلسلة القيمة المضافة المحققة من المراحل المتعددة التي يسيطر عليها مما يضاعف القدرة التنافسية و لكن هناك بعض القيود على الاستثمار الدولي في سبيل تحقيق تلك الاستراتيجية الدولية التي يساندها المركز التكنولوجي و السيطرة على نتائج البحوث و التطوير.
    أ‌- الأثر التراجعي للاستثمار الدولي ي الفروع بالدولة المضيفة بسبب إلغاء الضرائب ومن ثم انخفاض المركز التنافسي و ذلك كمحصلة للمفاوضات المتتابعة لمنظمة
    ب‌- يؤدي دخول منافسون جدد في الدول المضيفة إلى التأثير على المركز الاحتكاري لفروع الشركة الدولية ( المستثمر الدولي)(1).
    جـ- لم يصبح المركز الاحتكاري للتكنولوحيا أحد المكونات القوية في استراتيجية الملكية التي تسعى إليها الشركات الدولية من العوامل الأساسية في التفاوض بين المستثمر الدولي و الدولة المضيفة.
    تتركز دوافع المستثمر الدولي في تحقيق ثلاثة مجموعات من الأهداف:
    التدويل و الملكية و حرية اختيار الموقع الأمثل، و عادة ما نأخذ الملكية الدولية أحد صيغ الأصول الغير ملموسة، فمن المفيد تجميع الأصول المناسبة في الدولة المضيفة التي تحقق أقصى أرباح ممكنة.
    خصائص تدفقات الاستثمار الدولي:
    يتجه الاستثمار الدولي للدولة المضيفة، إدا كان العائد الصافي على الاستثمار في الخارج بعد خصم معدل المخاطر أعلى منه على الاستثمار في الداخل أي بلد المستثمر، و في حالة تساوي المعدلين بين دولتين مضيفتين فسوف يكون القرار على أساس المخاطر الإضافية و قيمة العملة المحلية و حرية تحويل الأرباح و احتمالات التدخل الحكومي في الاستثمار الدولي الوافد.
    يتجه المستثمر الدولي للصناعات التصديرية في حالة تدني قيمة العملة في الدولة المضيفة، كما هو تزداد قدرته التنافسية في السوق العالمي في حالة انخفاض تكاليف الإنتاج المحلية و السيطرة على تكنولوجيا جديدة.
    تتجه الاستثمارات الدولية المضيفة تجنبا لمشكلات البيئة و الضرائب و المنافسة الطاحنة في الدول المتقدمة و تعتبر المكسيك و البرازيل ذات مستقبل الاستثمار الدولي لسعة أسواقها و قربها من أمريكا الشمالية.
    تتحرك الودائع المالية من دولة لأخرى وفق اعتبارات*** ضد المخاطر مثال ما حدت مؤخرا في بنوك و بورصات جنوب شرق أسيا.
    و مع دلك تتمركز الاستثمارات الدولية في الدول الغربية عنها في الدول النامية، حيت تعتبر أمريكا اكبر مستورد للاستثمارات الدولية و تعتبر اليابان أكبر مصادر الاستثمار الدولي في كل من أمريكا و أرويا و دول جنوب شرق أسيا.
    بدأت تنتشر المستثمرين المؤسسيين و ليس المستثمر الدولي الفرد مثل شركات التأمين و شركات إعادة التأمين و صناديق المعاشات التي تستثمر في الأوراق المالية و شركات المقاولات و السيارات و الحواسب و تكنولوجيا المعلومات و الطائرات و السلاح و غيرها.
    لقد شهدت التسعينات عددا من التطورات الجديدة في مجال الاستثمار الدولي على المستويات المتعددة و الثنائية و الإقليمية في منطقة *** ترتبط بالشركات متعددة الجنسيات حول مقاييس الاستثمار ذو العلاقة بالتجارة الدولية وكذلك حقوق الملكية في براءة الاختراع و في المستوى الإقليمي زادت العلاقات الاقتصادية بين دول مجموعة منضمة التنمية و التعاون الاقتصادي OECD وعلى المستوى الثنائي تنوعت الاتفاقيات حول تنمية و حماية الاستثمار الأجنبي المباشر، و على المستوى التكتلات تم توقيع عدد من الاتفاقيات بين أمريكا و الإتحاد الأوروبي حول التعاون و المنافسة و تجنب الاحتكارات، و تم التوسيع في إنشاء مناطق التجارة الحرة و التكتلات الاقتصادية و اتفاقية تحرير تجارة الخدمات و على مستوى الدول ظهرت اتجاهات التحرير الاقتصادي في حوالي 30 دولة بجانب تبني برامج تخصيصية في عديد من الدول التي تتوقع تدفقات داخلة من الاستثمار الدولي، و بالتحديد نذكر أهم تلك التحولات.
    - GENERAL AGREEMENT ON TRADE IN SERVICES (GATS).
    - TRADE – RELATED INVESTESSEMENT MEASURES (TRIMS)
    - TRADE – RELATED INTELLECTUEL PAPSTYRIGHTS RIGHTS (TRIPS)
    - و بداية تطبيق العملة الأوروبية الموحدة المعروفة بالأورو.
    - انتشار التحالفات الاستراتيجية.
    و من أهم التكتلات الاقتصادية نذكر :


    1- الاتحاد الأوروبي :
    في 1 و 2 جويلية 1995 عرض اتحاد البنولوكس المكون من بلجيكا و هولندا و لكسمبورغ مذكرة حول إمكانية تحقيق المزيد من التعاون الأوروبي و كان ذلك في مدينة "مينل" و تقرر هناك إعطاء الأولوية للتكامل الاقتصادي لا للتكامل السياسي و من ثم كان لزاما ان تكون اقتصاديات الدول الأعضاء الأكثر رباطا عن طرق إقامة مؤسسات اقتصادية تخلق سوقا موحدة و تحقيق نوعا من الانسجام في السياسة الاجتماعية و من أهم أغراضه:
    - إزالة الرسوم الجمركية بين دول أعضاء و كذلك القيود الكمية على الواردات و الصادرات من السلع و كل الإجراءات الأخرى المساوي لها التأثير و كل العوائق التي تحول دون الحركة المتحررة للأشخاص و السلع و راس المال.
    - إقامة تعريف جمركية مشتركة تجاه الدول غير الأعضاء.
    - تنسيق السياسة الاقتصادية بما في ذلك المالية.
    - إقامة بنك استثمار أوروبي لدعم نمو الاقتصاد.
    2- قيلة النافتا : كمنطقة حرة لشمال أمريكا للتجارة الحرة التي تم توقيعها في جانفي 1994 و هي اتفاقية خاصة بإنشاء سوق التجارة الحرة بين ثلاث دول متجاورة جغرافيا و هي و م أ ، كندا ، المكسيك، و يبلغ عدد سكان دول هده السوق نحو 36 مليون نسمة و حجم اقتصاد دول هده السوق نحو 7.5 تريليون دولار كما سبق بيانه و مما يجدر ذكره أن المكاسب المتوقعة من اتفاقية " نافتا" لا تقل أهمية عل "الجات" الجديدة
    و من المقارنة من الزاوية القانونية يمكن التعرض إلى بعض التجمعات منها التروست، الكارتل، الكونزارن.
    فلقد اخترنا هده المجموعة لدراسة شاملة لمختلف مناطق العالم و مختلف التجارب و نعرف كل واحدة كما يلي :
    أ‌- التروست TRUST:
    يعطى اسم TRUST) ) لتجميع مجموعة منشآت تحت إدارة واحدة حيت تفقد المنشآت المتجمعة و المتحدة جريتها الكاملة تماما ، كذلك يمكن أن تسمى منشأة صناعية أو تجارية ب ) TRUST) إذا استطاعت أن تكون جد قوية في بلدها سواء كانت عده القوة نابعة من تجميع عدد من المنشآت أو ناتجة عن توسع منشأة واحدة.
    ب –الكارتل:
    هو عبارة عن اتفاق بين مجموعة منشآت في هدا النوع لا تذوب المنشآت لتظهر منشآت جديدة، كل منشأة تحافظ على وحدتها كما يتمتع المنضمون باستقلاليتهم لكن تجد حريتهم فيما يتعلق ببعض ( القضايا) التي تكون محل اتفاق، الذي يكون كل منظم أو صاحب منشأة قد أمضى عقدا بشأنه.
    الكارتل هو شكل من أشكال الاحتكار هدفه يتشكل في الاتفاق بين المنظمين الذين يتفقون على إلغاء التنافس فيما بينهم و السعي وراء تحقيق احتكار جماعي في السوق و هدا النوع من التمركز لا يزال يسيطر على السوق الدولية خاصة فيما يتعلق ببعض المنتوجات الأساسية كالبترول و القمح و القهوة ....الخ.
    الكونزرن LE KONZERN:
    و يقصد به مجموعة منشآت تشترك في صيرورة و إنتاج مشتركة ( صناعات الحديد مثلا) لها إدارة موحدة لكن المنشآت تحتفظ بهويتها القانونية بشكل منفصل، و يتم الإدماج عن طريق المشاركة المالية المتقاطعة، و يعني ذلك أن المنشاة (أ) تمتلك جزاء من الرأسمال في شكل أسهم المنشأة(ب) و العكس صحيح.
    نلاحظ أن هذا الشكل ذكي يستعمل جليا لتفادي القوانين التي تحد من الاحتكار.


    الصيغ البديلة للاستثمار الدولي:
    تعرضنا في الفصل التمهيدي إلى إعطاء تعريف للاستثمار الدولي و الذي هو كل استثمار يتم خارج موطنه بحثا عن دولة مضيفة سعيا وراء تحقيق حزمة من الأهداف الاقتصادية و المالية و السياسية سواء لهدف مؤقت أو لأجل محدد أو الأجيال طويلة الأجل.
    و يقصد أيظا بالاستثمار الوافد المباشر:السماح للمستثمرين من خارج الدولة لتملك أصول ثابتة و متغيرة بغرض التوظيف الاقتصادي في المشروعات لتحقيق عددا من الأهداف الاقتصادية المختلفة ، و تأخذ تلك الاستثمارات الوافدة المباشرة أحد الصيغ التالية :
    الشركة متعددة الجنسية :
    و قد يطلق عليها أيضا الشركات العابرة حيت تمتلك رأس مالها أكثر من دولة أو شركة أو مزيج من الاثنين، و من النماذج الشائعة في حقل الأعمال الدولية من هدا النوع من الشركات ما يلي :شركات البترول و بدائل الطاقة، شركات البيتروكمياء والأدوية – شركات الصناعة في جميع بدائلها و مجالاتها شركات المقاولات و مواد البناء ، البنوك و شركات إعادة التامين، شركات التجارة الدولية و المعلومات وغيرها....
    و يرجع تمتع تلك الشركات متعددة الجنسيات بقدر من وفرة رؤوس الأموال والتكنولوجيا المتطورة و اتساع للأسواق الدولية و الإنتاج كبير الحجم و ارتقاء لمستوى الجودة، إلى التخطيط الاستراتيجي و التنبؤات بالمستقبل في ضل سيناريوهات بديلة وتنظيم مرن و فعال و طبقة من المديرين الفعالين.
    الشركات المشتركة :
    و من صيغ الاستثمار الوافد أيضا الشركات المشتركة والتي تتضمن مشاركة أحد أو بعض المستثمرين المواطنين مع شركاء من دولة لأخرى و ينتشر هدا النوع من الاستثمار في الدولة العربية، و يفضل المستثمر الأجنبي توفر شركاء قادرين ماليا في الدولة المضيفة حتى لا يتحمل مخاطر استثمار هائلة قد يتحملها هو نفسه دون غيره.
    الاستثمار في إنشاء فرع للشركة الدولية :
    و تسعى الشركات الدولية أيظا بحتها عن الأسواق إلى تصريف فائض المخزون و بغرض التوسع و النمو و تحقيق أرباحا إضافية و التخلص من تكنولوجيات متقدمة أو القيام بالتجارب العلمية في الدول المضيفة أو التخلص من الضرائب الباهظة في دول المقر الرئيسي أو غير ذلك و يتم ذلك عن طريق إنشاء فروع للشركة في دول أخرى و تنظم العلاقة بين المركز الرئيسي و الفروع من حيت اختصاصات و صلاحيات الفرع و التفويض الموكل إليه و نوع النشاط وفق اتفاقيات ومراجعات الدول المضيفة.
    الاستثمار في الفروع الفرانشايز :
    تسعى الشركات الناجحة في الدول الصناعية إلى بيع خبراتها المتكاملة في أحد الأنشطة لأحد الدول المتقبلة مقابل عمولة أو رسم بالإضافة على نسبة سنوية من المبيعات أو الأرباح الصافية، و ذلك شريطة الالتزام بالاسم التجاري و العلامات التجارية و مواصفات المنتج و يعتبر هدا النوع من الأعمال الدولية ليس استثمارا مباشرا من الدرجة الأولى بقدر ما يعتبر بيع لتكنولوجيات محددة أو معرفة محتكرة لشركة ما، و مثال ذلك سلسلة المطاعم العالمية أو المتاجر المعروفة عالميا و من ثم يغلب هدا الطابع من الاستثمار و على قطاعات الخدمة أكثر من قطاعات الإنتاج كما أنه لا يعتبر تحويلا للاستثمارات الدولية للدولة المضيفة و تسعى الفنادق العالمية إلى استخدام هذا النوع من الأعمال الدولية لتحقيق عائد ضخم على الاستثمارات المقدمة من الشريك المحلي في الدولة الوافدة.
    وكلاء التوزيع:
    يعتبر الوكيل الوحيد أو وكلاء التوزيع لمنتجات الشركات الدولية أحد أشكال الأعمال الدولية التي تحتاج أما للاستثمار الدولي المشترك، و يشتهر هذا الاستثمار في قطاعات السيارات و الآلات الثقيلة و المعمرة و ينم التوزيع على أساس بضاعة أمانة مقابل عمولة، أو بالحصول على تسهيلات من الشركة الدولية بحيث البيع و التحصيل ، و تلعب الضرائب و الرسوم دورا هاما في تحجيم أو توسيع قاعدة الوكلاء الدوليين في الدولة المضيفة.
    الاستثمار في عملية تسليم المفتاح :
    و قد يأخذ الاستثمار الوافد أيضا شكلا أخر غير ما سبق عرضه هنا و هو عمليات تسليم المفتاح، و يقصد بهذا النوع من الأعمال الدولية انتهاء دور المستثمر الدولي وقت الانتهاء من المشروع و تسليم مفتاح تشغيله كما هو الحال في قطاع الإنشاءات و المباني و إنشاء المصانة و محطات الكهرباء و الفنادق.
    - المحاصة الدولية و العقود المؤقتة :
    و يقصد بالمحاصة الدولية الاستثمار الوافد لفترة محددة في العقد مثال حق الامتياز و التشغيل لفترة محددة، وغالبا ما تسعى الشركات الدولية إلى الحصول على حقوق امتياز لفترات طويلة سعيا وراء تحقيق أكبر قدر من العائد، كما قد يكون الاستثمار مملوكا بالكامل للشريك الأجنبي أو مشاركة مع مستثمرين مواطنين، و يلعب التفاوض هنا دورا أساسيا في تحديد حقوق وواجبات كل طرف من أطراف التعاقد، إلا أن الاتجاه العام في المحاصة الدولية هو تشغيل استثمارات الدولة الوافدة بدلا من توظيف استثمارات دولية.
    الاستثمار في الإنتاج الدولي :
    و يقصد بالإنتاج الدولي عمليات الإنتاج و التجميع التي تتم في دولة ما لصالح دولة أخرى و يأخذ الإنتاج الدولي مكانه الطبيعي ضمن برامج الإنتاج الأخرى بدافع الاستفادة من المزايا النسبية للاستثمار في الدولة المضيفة مثل انخفاض أسعار المواد الخام و الأجور و الطاقة أو القرب من أسواق التصدير أو وفرة العمالة الماهرة ، و مثال ذلك إنتاج بعض المنتجات ذات العلامات التجارية المشهورة في دولة مضيفة تم إعادة تسويقها عالميا ( إنتاج أمريكي في تايوان أو هونج أونج-أو إنتاج العطور أو أدوات التجميل الفرنسية في المغرب العربي)
    عقود الإدارة :
    و قد تسعى الدولة المضيفة للاستثمارات الوافدة إلى إتباع أسلوب عقود الإدارة كأخذ أشكال إدارة الأعمال الدولية و خاصة في مجالات الفندق السياحية و الضرائب و بعض الأنشطة الهامة الأخرى و بترتب على عقود الإدارة عمليات تحويل للعملات الحرة لخارج الدولة المضيفة متمثلة في الأجور و الحوافز و هي تمثل كسب كبيرا للإدارة الأجنبية الوافدة .
    المعونات الفنية و المنح :
    تعتبر المعونات الفنية و المنح أحد صيغ التدفقات الاستثمارية من الجهة المانحة إلى الدولة المضيفة، لذلك يجب أن تراجع دوريا قبل إقرارها و قبولها نظرا لأن المانح لا يسعى لمصالحة الخاصة و من ثم يجب أن ينضر إلى تلك المعونات من منظور المكاسب و التكاليف، و بالتحديد قد يكون المانح للمعونة حريص على التخلص من مستلزمات إنتاج أو منتجات مخزونة في بلده أو انتهت فترة صلاحيتها و يود التخلص منها بإعطائها للدولة المضيفة، كما قد يكون الهدف أيضا توظيف طاقات عاطلة لديه أو تقديم استثمارات لفتح أسواق أو لإغراض أخرى مثال ذلك برامج المعونة الفنية التي تقدمها و م أ أو انجلترا و ألمانيا و إيطاليا للدول النامية.
    الصيغ البديلة للاستثمارات الدولية الغير مباشرة :
    يقصد بالاستثمارات الدولية الغير مباشرة كل استثمار في الأصول و الأوراق المالية و أسواق المال الدولية، إذن تعتبر العملات و الأوراق النقدية المالية و حصص رأس المال صناعة التمويل التي تجدب رؤوس الأموال الدولية.
    أطراف عملية الاستثمار و اهتماماتهم:
    تعد الشركات متعددة الجنسية بما لها من قوة مالية أهم القائمين بالاستثمار على المستوى العالمي (1) و هي بطبيعتها تنتمي في اغلب البلدان الرأسمالية المصنعة، و قد أرست الزيادة في تدفقات الاستثمارات أسس لتوسيع الإنتاج الدولي للشركات متعددة الجنسيات التي بلغت استثماراتها سنة 1999 ب 304 تريليون دولار في حوالي 2149 ألف شركة فرعية أجنبية في مناطق العالم المختلفة.
    و تجدر الإشارة أن نظريات النمو الاقتصادي تقول بأنه ينقص البلدان النامية هو الأموال و التقنيات و لتجاوز حالة التخلف يجب أن يخصص دور للاستثمار الأجنبي الذي له الإمكانيات المالية و التقنية، و هو استثمار قادم من البلدان المصنعة على وجه الخصوص و بذلك استمرت هيمنة الشركات متعددة الجنسيات على الاقتصاد العالمي.
    و كانت أراء التنمويين مختلفة حول دور تلك الشركات في عملية التنمية و ظهر الاختلاف في اتجاهين رئيسين:
    الاتجاه الأول:
    يرى انه لا محيص للبلدان النامية من اللجوء لتلك الشركات في الاستثمار و ذلك لأنها تمثل المميزات التالية :
    - توفير رؤوس الأموال و التكنولوجيا اللازمة للتنمية لديها.
    - إنشاء مناصب عمل جديدة و القيام بتدريب اليد العاملة المحلية و استخدام التقنيات.
    - الإسهام في تحسين موازين المدفوعات بتحويل رؤوس الاموال بهدف تمويل المشاريع الجديدة.
    - إحداث فعالية في السوق المحلية بفعل احتكاكها بالأسواق الخارجية.(1)
    الاتجاه الثاني :
    يرى أن اللجوء إلى الشركات متعددة الجنسية لإجراء الاستثمار في البلدان النامية لا يحقق الأهداف المرجوة منه و ذلك لـ:
    1- إن تلك الشركات تهدف أساسا إلى تحقيق مصالحها الخاصة دون مراعاة المصالح الوطنية للبلد المستقبل أو أنها تستغل ذلك البلد بدل أن تنميه.
    2- إن الإمكانيات المالية و التكنولوجية و المعرفية لتلك الشركات تجعلها في وضع تفاوضي قوي أمام البلدان النامية الشيء الذي يؤدي إلى تلبية مصالح تلك الشركة أكثر من مصالح البلدان النامية محققة بذلك أرباحا أعلى من تلك المحققة في الدول المصنعة.
    3- إن تلك الشركات تستقدم تجهيزات و معارف مغالي في إنمائها و هو ما يؤدي إلى عجز ميزان المدفوعات للبلد المستقبل بعكس ما ينتظر بل ويرى البعض أن إعادة استثمار تلك الشركات لجزء من أرباحها في البلد النامي بالاستغناء عن تحوي أموال جديدة يعود سلبا على عمليات التحويل المنتظرة لأنه يقلل منها مع الاستمرار في المتع بالمزايا المقررة للاستثمار الأجنبي.
    4- إن تلك الشركات تقدم رشاوى للمسئولين السياسيين و الإداريين في البلد النامي (1) لتسهيل نشاطها و توسعها فتسهم بذلك في توسيع الفساد و الرشوة الشيء الذي قد يؤدي إلى اضطرا بات سياسية و تدمر جماهيري(2).
    اهتمامات أطراف عملية الاستثمار:
    سنتطرق في هذا الطلب إلى اهتمامات كل من الدولة المستقبلة و اهتمامات المستثمرين الأجانب.
    اهتمامات البلد المستقبل ( البلد النامي ):
    للبلد النامي نوعان من الاهتمامات أحداهما نوعي و كمي:
    - الاهتمامات الكمية:
    من الأهداف الكمية للبلد النامي أن يوسع من اقتصادياته و يحسن من توازن ميزان مدفوعا ته.
    1- توسيع الاقتصاد : (3).
    يستهدف البلد النامي من فتح المجال للاستثمار الأجنبي أن يسهم هذا الأخير في أحدات المسار التراكمي للتوسيع الاقتصادي الزيادة في المداخل العمومية، و تتحقق تلك الأهداف باستعمال المستثمر الأجنبي للوسائل البشرية المحلية على جميع المستويات بما فيها مستوى المسيرين و العمال و كذلك بإعادة استثمار جزء هام من أرباحه المحققة في البلد المستقبل تم العمل على أحدات أعلى قيمة مضافة ذلك أن بعض الاستثمارات الأجنبية المتمثلة في التصدير فقط للمواد الخام كما يحدث في الاستثمارات في قطاع المناجم و تلك المتمثلة في تجهيزات و حفظ المواد الكيميائية أو الصيدلانية المستوردة في البلد المستقبل، لا تعد استثمارات تحدت التوسع الاقتصادي المنشود، و عليه يجب أخد بعين الاعتبار رغبة البلد المستقبل بعين الاعتبار في تراخيص الاستثمار ذاتها

    2 –تحسين توازن ميزان المدفوعات :
    من بين الأهداف التي ترجوها البلدان النامية نجد تحسين ميزان المدفوعات بالتأثير على المراكز الأربعة الهامة لذلك الميزان أي ميزان المدفوعات العادي بما فيه المتعلق بالمبادلات التجارية أو غير المادية و ميزان حركة رؤوس الأموال بما فيها المتعلقة بالأمد البعيد أو الأمد القصير و يعتبر تأثير رأس المال الأجنبي على الميزان التجاري يحكم ما إذا كان موجها للتصدير أم معوضا للاستيراد.(1)
    الاهتمامات النوعية:
    - تطوير المستوى التقني :
    يهدف البلد النامي إلى التقليل من العجز التقني بالاستفادة من خبرات الشريك الأجنبي في التحكم في التقنيات على صعيد الأساليب و رؤوس الأموال و الأشخاص.
    وحرصت الدول المستقبلة على حصول اليد العاملة المحلية على الخبرة الضرورية فطالبت في عهد التشدد بالتقليل من استخدام التقنيين الأجانب و توظيف المحليين و سعت إلى أن يرتفع المواطنون في الترابية *** الوظيفية للشركة.
    -انخراط الاستثمار في حركة التنمية الوطنية(2):
    كثيرا ما يرمي البلد المستقبل إلى جعل الاستثمار من مجال المسار التنموي الوطني كي لا يشكل نوعا من " الواحة" المنعزلة عن البيئة الاقتصادية الاجتماعية للبلاد، و بحيث الانعزال على الخصوص في حالات الاستثمارات الموجهة للتصدير و هدا ما لا يؤثر أقطاب التنمية المنعزلة في المجتمع إذ تقتصر الفائدة على المحليين العاملين بالشركات الأجنبية فقط و هدا ما أدى إلى جعل تلك الشركات في وضع الواقع بين المطرقة و السندان فهي من جهة تنتقد أحيانا لتقديمها أجورا في مستوى الأجور المحلية و إذن هي تستغل اليد العاملة المحلية في البلد المستقبل و هي منتقدة من جهة أخرى ، إدا ما رفعت الأجور بدرجة تجعلها تخلق توترا اجتماعيا ناتجا عن التباين في الأجور كما تساهم في رفع الأسعار و التضخم.
    - الحفاظ على استقلال الاقتصاد الوطني :
    كثيرا ما تحدت بعض البلدان النامية قبل عهد العولمة الاقتصادية الرأسمالية عن رغبتها في اقتران الاستقلال السياسي بالاستقلال الاقتصادي و هي بدلك تعمل على التقليل من تأثير الشركات الأجنبية أو على الأبعاد المسبق لتدخلها أو على بعد لاحق.
    فبالنسبة لدك التأثير الأجنبي عملت السلطات المحلية على اشتراك الرساميل في مشاريع الاستثمارات مشاركة أغلبية ذلكم ان من المفترض ان صاحب الأقلية و هو الشريك الأجنبي يصبح قليل التأثير و لا يسير المشاريع حسب إرادته فيبطل مفعول استعماله للمشاريع كأدوات ضغط على السلطات المحلية.
    أما بالنسبة للأبعاد المسبق فكان بحكر قطاعات معينة على الرساميل الوطنية مثل قطاع الثروات الطبيعية(1).
    اهتمامات المستثمرين الأجانب :
    لقد استنتجنا في معرض حديثنا عن اهتمامات البلد المستقبل أن هدا الأخير يعبر عن ريبته اتجاه المستثمر الأجنبي و إدا ما كان على المستثمر إلا أن يدر الريبة بالريبة و كما يلاحظ استادنا " eugéneschaeffer " أن المستثمرين يعتقدون أن مناخ الاستثمار غير الحسن " وما دامت البلاد النامية تنجح في تبرير ريبتها اتجاه الشركات متعددة الجنسيات – المستثمرين الرئيسين- في شكل مدونات للتصرف فإن رد الفعل الأكثر انتشارا قد يتمثل في المطالبة مقابل ذلك بمدونة للتصرف فإن رد الفعل الأكثر انتشارا قد تمثل في المطالبة مقابل ذلك بمدونة للتصرف تضع للبلاد المستقبلة أنماطا دنيا للتصرف تجاه المستثمرين نأخذ بعين الاعتبار انشغالاتهم و الضمانات الضرورية و هدا ما يمكن من انفراج الجو و تحسين المناخ من وجه نضر المستثمرين".(2)
    و لقد تحدثنا عن عنصر المخاطرة في عملية الاستثمار و هو أن أذني شيء غير معترض عليه، و لكن ما يعترض المستثمر الأجنبي هو المخاطر السياسية و مخاطر السيادة و المغالاة في استعمال صلاحيات السلطة العمومية و يكون مرفقة تجاهها معبرا عن التقليل من تلك المخاطر بل و القضاء عليها و هو يتطلب ضمانات عليها، و سوف نتعرض لكل هدا فيما يلي(1):
    القضاء على المخاطر غير التجارية و غير الاقتصادية :
    و أهم هذه المخاطر الخطر السياسي المتمثل في كل من تغير النظام السياسي و الحرب الأهلية أو الحرب التي تؤدي إلى فقدان كلي أو الجزئي للشركة و عدم تعويض ذلك إلا لفقدان، أما مخاطر السيادة فتتمثل في قدرة الدولة على تغيير قانونها الداخلي بإجراءات دستورية أو تشريعية أو تنظيمية، و هدا ما يحدث تعديلات في المجال الضريبي أو الجمركي أو المالي فتتأثر مصالح الشركة بل فتنتهي التعديلات إلى سلب ملكية مقنع ن و انطلاقا من ذلك يطالب المستمر باستقرار المحيط القانوني، و كثيرا ما يتم النص على الاستقرار في أحكام في تقنيات الاستثمار.
    أما مخاطر سوء استعمال صلاحيات السلطة العمومية فتتأتى عن قدرة الدولة على التغير الأحادي لبعض أحكام العقود الإدارية بل و إنهائها قبل الوقت المحدد فالمستثمر يتمسك بالعقد بقاعدة " العقد شريعة المتعاقدين" و الدولة تتمسك بصلاحيتها " الأميرية régalienne" و لتفادي و استغلال السلطة بدمج بتدعيم التغيير في العقد، و هو يستفيد بان حقوق وواجبات الإطراف لا يمكن تغييرها بدون رضائهم المتبادل (2). و ما دامت العقود تخضع عادة للقضاء المحلي للدولة المستقبلة فإن ذلك يطرح المسألة عدم احترام البند و من ثمة ثقة المستثمر في إمكانية الوفاء بالالتزام و عليه يطالب ذلك بالجزء إلى التحكم الدولي. (3).


    المطالبة بضمانة أخرى:
    يرى المستثمر الأجنبي أن المخاطر التجارية و الاقتصادية كافية وحدها كما أسلفنا القول و هنا يطالب بضمانات أخرى ضد الإخطار و هي :
    1- ضمان ملكية الشركة و يود المستمر ضمان ملكيته على الشركة بالاعتراف به بحق الاستعمال و التصرف في المنقولات و العقارات التي تملكها الشركة.
    2- ضمان استقرار الأحكام المتعلقة بالأسهم المكونة لرأس المال.
    3- ضمان استقرار شرط التحويل سواء تعلق الأمر بالدفع بالعملات الصعبة أو الدفع المتعلق بالفوائد و الأرباح للدائنين.
    4- استمرار الشروط القانونية و التنظيمية لاستغلال الشركة و سواء تعلن ذلك بالشروط الاقتصادية أو الاجتماعية.
    5- ضمان الملكية الفكرية إذ يود المستثمر الأجنبي حمايتها نضرا لحساسيتها.
    6- حرية اختيار العاملين و الإطارات، و ذلك كي يستطيع المستثمر الأجنبي استخدام عاملين أجانب عن البلد المستقبل لتعويض نقص الخبرة و الكفاءة في المحليين.
    7- ومن الانشغالات الأخرى التي تؤرق المستثمر الأجنبي هو دعوة الأمريكيون harassing المتمثل في التنكيد و الإفاضة و صعوبات الاستغلال و كل العراقيل التي تضعها الإدارة الشيء الذي يعيق حسن سير الشركات الأجنبية.



  4. مشاركة رقم : 4
    الصورة الرمزية lakhdarayachi
    حـالـة التـواجـد : lakhdarayachi غير متواجد حالياً
    تاريخ التسجيل : Dec 2008
    مكان الإقــامــة : وادي سوف
    الـجـــــنـــــس : ذكر
    الــــعـــــمـــــر : 27
    المشـاركــــات : 994
    معدّل التقييـم :2464
    قــوة الترشيح : lakhdarayachi will become famous soon enough lakhdarayachi will become famous soon enough

    الفصل التأني : الاستثمار الأجنبي المباشر ( الدولي) في إطار العولمة
    أصبحت العولمة من الظواهر البارزة في التطور العالمي في التطور العالمي على جميع المستويات ، السياسية و الثقافية و الاقتصادية ، و تمثل العولمة الاقتصادية في زيادة الاعتماد على الاقتصاد المتبادل بين الدول ، مع تنوع و تكامل المعاملات التي تتم عبر الحدود، كما أنها تصف العمليات التي من خلالها تؤدى القرارات و الإحداث والأنشطة التي تحدت في احد أجزاء العالم ّإلى نتائج مهمة للإفراد و المجتمعات في بقية أجزاء العالم .
    و من أهم مؤشرات ظاهرة العولمة انخفاض القيود على التبادل التجاري و الاستثمار الأجنبي و تكامل أسواق المال العالمية، و التقدم التكنولوجي و انخفاض تكلفة النقل والاتصالات ، وزيادة تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر.
    و يتمثل الاستثمار الأجنبي المباشر في تملك المستثمر الأجنبي لجزء من الاستثماران، أو كلها في مشروع معين في دولة خارج دولة الإقامة، مع قيامه بالمشاركة أو السيطرة الكاملة على الإدارة و التنظيم و تسيير العلاقة بين الاستثمار الأجنبي المباشر و العولمة في كلا الاتجاهين. حيت يؤثر كل منهما على الأخر.
    و أدى تصاعد عمليات تحرير الاستثمار الأجنبي، إلى قيام الدول بانتهاج مزيد من سياسات التحرير و امتدادها إلى الأنشطة مثل الاتصالات و المطارات ، وسمحت الاستثمار الأجنبي المباشر في الإسهام في برامج الاستخصاص الأمر الذي وسع فرص الاستثمار الأجنبي المباشر في اختيار الدولة المضيفة و من تم أصبح الاستثمار الأجنبي المباشر أكثر انتقالية للدول المضيفة للاستثمار الأجنبي المباشر في ضل العولمة .
    مفهوم و مؤشرات العولمة :
    لقد تسارعت وتيرة العولمة مند منتصف الثمانينات في الاقتصاد العالمي بصورة كبيرة حيت زادت التجارة العالمية بضعف السرعة التي زاد بها إجمالي النجاح الفعلي العالمي تقريبا، و أخذت الأسواق العالمية في كثير من الدول في التحرر السريع من القيود المفروضة عليها ، كما تسارعت التدفقات العالمية في كثير من الدول النامية ، كذلك حقق الاستثمار الأجنبي المباشر نموا ليس فقط بالنسبة للناتج العالمي و لكن أيضا بالنسبة للتجارة الدولية.
    و تعرف العوامة على أنها تكامل الإنتاج و التوزيع ، واستخدام السلع و الخدمات بين اقتصاديات دول العالم و تتمثل مظاهر العولمة على مستوى عوامل الإنتاج في زيادة تدفق رأس المال و العامل غير المحدود ، و على مستولى المنتج في النمو الكبير للتجارة العالمية، بالإضافة إلى النم في الناتج العالمي .
    كما يقصد بالعولمة أيضا زيادة تقسيم العمل على النطاق العالمي بينما ينصرف مفهوم العولمة عند *** إلى زيادة تفاعل الدول في التجارة العالمية و الاستثمار الأجنبي المباشر و أسواق رأس المال، كما زاد من عمليات العولمة و حفزها، التقدم في النقل و الاتصالات و تحرير و إلغاء القيود على تدفقات رٍاس المال و لتجارة على المستويين المحلي والدولي بينما تتمثل العولمة عند Dunningفي عمليات امتداد و اتساع و تنوع أشكال المعاملات عبر الحدود و تعميق و زيادة الاعتماد الاقتصادي المتبادل بين الكيانات العالمية و التي تأخذ شكل مؤسسات خاصة أو عامة أو حكومية ، تقع في أحدى الدول بينما تقع الكيانات المرتبطة بها في دولة أو دول أخرى.
    و يتجسد لشكل البسيط للعولمة في اشتراك إحدى الوحدات الاقتصادية لدولة في التجارة بمنتوج وحيد مع كيان اقتصادي في دولة أخرى، بينما الشكل العميق للعولمة يتمثل في قيام وحدة أو كيان اقتصادي بالتعامل مع عدد كبير من الوحدات أو الكيانات الاقتصادية عبر العالم.
    و بدلك فإن المنشأة العالمية النموذجية هي التي تمتلك و تتحكم في عدد من الفروع وتشارك في القيمة المضافة من خلال سلسلة من لتحالفات الرأسمالية ، في كل قارة أو دولة كبيرة و تحصل على مواردها من المدخلات و رأس المال و الموارد الأولية والمنتجات الوسطية من أفضل المصادر و تبيع ما تنتجه من سلع و خدمات في أي سوق رئيسي في العالم.
    كذلك يؤكد assaf اختلاف الاقتصاد العالمي في نهاية الثمانينات و عقد التسعينات عن العقود السابقة ، فالعولمة جمعت أجزاء الاقتصاد العالمي ، و خفضت المسافات الاقتصادية بين المنشآت و المؤسسات و الحكومة في الدول و المناطق المختلفة،و أدت إلى زيادة و الاعتماد المتبادل بين أنشطته،كما أن من الجانب الأخر حيث على مزيد من التشدد في المتطلبات البيئية و الخوف من فقد السيادة السياسية.
    وقد كان الاعتماد المتبادل في الستينات و السبعينات يعتمد بصفة رئيسية على تبادل السلع و الخدمات و نقل التكنولوجيا حيت كان الاستثمار الأجنبي المباشر أقل أهمية، و مع تسارع لتغيرات التكنولوجية و تخفيف القيود على التجارة و الاستثمارات ، زادت حدة المنافسة في الأسواق العالمية و اخترقت الشركات متعددة الجنسيات الأسواق الأجنبية في الوقت الذي دعمت فيها قوتها في أسواقها المحلية، و تكاملا عملياتها على النطاق العالمي لتخفيض التكاليف ، و من تم زاد الاعتماد الاقتصادي المتبادل القائم على الإنتاج ة ليس فقط القائم على التجارة .
    أصبحت العولمة من وجهة نظر ASSF هي القوة التي تقود النمو الاقتصادي في مناطق عديدة من العالم، حيت ستعيد هيكلة الصناعة في أرويا و أمريكا الشمالية ـ و تبشر بمعدلات نمو مرتفعة في أسيا، أما الدول الأقل نموا فإنها لن تكون قادرة على التكامل في حالات كثيرة مع الاقتصاد العالمي و الاستفادة من مكاسب العولمة و كما قد تمثل العولمة تهديد بزيادة تهمش الدول الأفريقية و الأقل نموا.
    و الاتجاه العالمي لكل المنشآت و الدول كما يراه Dunning هو الاتجاه نحو مزيد من تكامل المنظمات في الأنشطة الاقتصادية عبر الحدود، و من تم فقد طرأ اختلاف على هيكل الاقتصاد العالمي، و تبلورت دلك في الملامح التالية:
    - تزايد مدى المعاملات المختلفة عبر الحدود.
    - تزايد قيمة الإنتاج الأجنبي للشركات ،و الذي يمول الاستثمار الأجنبي المباشر
    - توجد إشارات متنوعة على أن المؤسسات الرئيسية بدأت في تغيير تفكيرها و طرق عمليتها.
    و لقد أسهمت عوامل متعددة في إحداث هدا التغيير و الذي كون ظاهرة ما أطلق كلية العولمة الاقتصادية و لعل أهم هده العوامل هي:
    تقليل القيود على التجارة و الاستثمار ، حيث ترتب على الجولات الثمانية للمفاوضات متعددة الإطراف التي تمت في إطار الجات، خفض معدلات الضرائب الجمركية على السلع الصناعية من 40% في المتوسط عام 1974 إلى حوالي 5% في عام 1990م ، وكذلك أعطن اتفاقيات أوروقواي و إنشاء منظمة التجارة العالمية ، دفعة كبيرة لتحرير التجارة الدولية في قطاعات جديدة مثل المنتجات و السلع الزراعية، و حقوق الملكية الفكرية، و الجوانب التجارية المتعلقة بالاستثمار و قد أسهم كل دلك في تخفيض القيود على التجارة أم بالنسبة للاستثمار فإن معظم الدول و خاصة الدول النامية تحاول رفع القيود لتحرير السبل نحو مزيد من تدفق رأس المال الأجنبي إليها، كما أنها أعطت فرصا لرأس المال الأجنبي المباشر و لوج أنشطة كانت مغلقة كلية قبل دلك.
    كذلك اختفت معضم القيود على بحركات رؤوس الأموال في الدول المتقدمة من إلى الخارج في الوقت الذي بدأت الدول النامية في تخفيف القيود و تحسين الإجراءات و فتح المجالات أمام رؤوس الأموال الواردة للاستثمار المباشر، و قد ساعد دلك على فتح المجال أمام المنشآت المحلية و الفروع الأجنبية في الدول المضيفة في دخول الأسواق الدولية من خلال تدفقات رؤوس الأموال الأجنبية المباشرة و بحلول عام 1997م وقعت معضم الدول على الأساليب الدولية للمعاملة و حماية الاستثمار الأجنبي المباشر على مستوى الدولة أو على المستوى الإقليمي، أو متعدد الإطراف الأمر الذي قلل مخاطر الاستثمار الأجنبي المباشر و زاد من استقرار قواعده، و من تم انخفضت تكاليف دخوله و لم يقف الأمر عند دلك بل أن كثيرا من الدول وضعت برنامج ترويج جدب الاستثمار الأجنبي المباشر إليها.
    و أتاح التقدم التكنولوجي لا سيما في مجال المعلومات و الاتصالات، تنسيق الأنشطة الإنتاجية للشركات في مواقع و دول مختلفة بتكاليف منخفضة، وقد ظهر أن التقدم التكنولوجي جليا فغي الأسواق المالية حيت تم التغلب على الحواجز الطبيعية و المكانية والزمنية التي تفصل بينما الأسواق في الدول المختلفة.
    و تزايد بمرور الوقت اعتماد الدول على بعضها بعضا في نقل التكنولوجيات و تبادل المعرفة و الإلمام بالأساليب الفنية المختلفة للتصنيع و أنماط لتنظيم و التسويق و تصميم المنتجات ، و من تم أصبحت العوامل المختلفة من تبادل سلعي و تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر، و نقل التكنولوجيات أكثر ارتباطا ببعضها البعض ، وبدلك أصبح الاقتصاد العالمي الإطار الصحيح لاتخاذ القرارات الاقتصادية
    و قد ركز Dunning على عاملين فقط و اعتبارها أكثر أهمية للعولمة و هما :
    العامل الأول :
    الضغوط على المنظمين من جانب المستهلكين و المنافسين الأمر الذي ترتب عليه ابتكار منتجات جديدة، و تحسن في نوعية المنتجات القائمة مع تزايد تكاليف البحوث والتطوير وقصر دورة حياة المنتج الذي أدى إلى سعي الشركات لتقليل القيمة المضافة ، علاوة على البحث عن أسواق أوسع ، مع السعي للاستفادة من الكفاءات.
    العامل الثاني :
    قيام كثيرا من الدول النامية و الاشتراكية سابقا بتحرير اقتصادياتها، حيت تخلت أكثر من 30 دولة عن التخطيط المركزي كنموذج لتخصيص الموارد النادرة كما حررت أكثر من 80 دولة إجراءات تدفقان الاستثمارات الأجنبية المباشرة إليها بالإضافة إلى إتباعها سياسات التحول نحو الخاص و القضاء على الاختلالات الهيكلية، الأمر الذي ساعد على تكامل الشركات عبر الحدود.
    و انعكس دلك على تنظيم الأنشطة الاقتصادية على سبيل المثال فعلى المستوى الجزئي، تم أتباع أساليب إنتاجية أكثر مرونة، مع زيادة الاتجاه نحو الارتباط مع المنشآت الأخرى و على المستوى الكلي فإن التغيرات في التكاليف عكست المكاسب التي تحققت من إتباع نظم بديلة لتخصيص الموارد النادرة و كذلك تأثير العولمة على نظام الحكومات القومية و فوق القومية، وعلى مستوى العالمي زيادة تقارب السياسات التنظيمية والسياسات الاقتصادية الكلية بين الحكومات المختلفة.
    الاستثمار الأجنبي المباشر :
    ينطوي الاستثمار الأجنبي المباشر على تملك المستثمر الأجنبي لجزء من الاستثمارات أو كلها في مشروع معين في دول غير دولته، فضلا عن قيامه بالمشاركة في إدارة المشروع في حالة الاستثمار المشترك أو سيطرته الكاملة على الإدارة و التنظيم في حالة ملكيته المطلقة لمشروع الاستثمار و بالإضافة إلى قيامه بتحويل موارد مالية، وتقديم مستويات متقدمة من التكنولوجيا و الخيرة في مجال نشاطه إلى الدول المضيفة.
    محددات الاستثمار الأجنبي المباشر(1):
    و كما هو معلوم فإن هناك كثيرا من الآراء و النظريات التي تناولن محددات الاستثمار الأجنبي المباشر بالدراسة و التحليل ، و من تلك النظريات، نظرية عدم كمال السوق التي تفترض غياب المنافسة الكاملة في الدول النامية و انخفاض المعروض من السلع في تلك الدول، مع عدم قدرة شركاتها الوطنية على منافسة الشركات الأجنبية وانطلاقا و من نظرية عدم كمال السوق قدم كل من Hymer 1977 و Kindleberger 1979 نظرية المنشأة الصناعية و مفادها الاستثمار الأجنبي المباشر في الخارج يجب أن يحقق أرباحا اكبر من تلك التي يحققها في الداخل مع امتلاكه مزايا احتكارية أو شبه احتكارية في مواجهة الشركات المحلية في الدول المضيفة أم Vernom 1966 فقد أكد في نظرية دورة المجتمع على أهمية التفوق التكنولوجي كمحدد من محددات الاستثمار الأجنبي المباشر، بالإضافة إلى التأكيد على أهمية المزايا المكانية التي تتمتع بها الدولة المضيفة للاستثمار الأجنبي المباشر.
    كذلك قدم كل مكن Buckly 1985,Rugmam 1986, Dunning 1979 تفسير الدوافع و محددات الاستثمار الأجنبي المباشر من خلال الشركات متعددة الجنسيات بالاستخدام الداخلي للمزايا الاحتكارية، أي تحفظ الشركة بالخبرة النفسية و الاختراعات والابتكارات التي تحقق لها التميز المطلق ، بدلا من تصديره أو بيعه للشركات الأخرى في الجدول المضيفة و من هنا يساعد الاستخدام الداخلي لهده المزايا بالشركات متعددة الجنسيات على تخطي القيود التي تفرضها الدول على الأسواق ،بالإضافة إلى ضمان عدم دخول منافسين جدد.
    بينما ركزت نظرية الموقع اهتمامها على اختيار الدولة المضيفة للاستثمار الأجنبي المباشر من جانب الشركات متعددة الجنسيات أي تركز على المحددات المكانية التي تؤثر على قرار الاستثمار الأجنبي المباشر، وفقا لهده النظرية ، يوجد العديد من المحددات المكانية التي تؤثر على قرار الشركات متعددة الجنسيات في الاستثمار في أحدى الدول المضيفة و في المفاضلة بين الاستثمار و الإجراءات الحمائية و العوامل المرتبطة بالتكاليف ، بالإضافة لإلى العوامل التسوسقية و الحوافز و الامتيازات التي تقدمها الدول المضيفة .
    و قال كل من Robock and Simmonds 1983 بتقديم نظرية الموقع الجديدة حيث أضافا عددا من المحددات التي تؤثر على الاستثمار الأجنبي المباشر و قاما بتقسيم هده المحددات إلى مجموعة من المتغيرات الشرطية، متمثلة في خصائص المنتج و الدولة المضيفة و علاقتها بالدول الأخرى ، و مجموعة من المتغيرات الدافعة ، متمثلة في الخصائص المميزة للشركة و المركز التنافسي و مجموعة من المتغيرات الحاكمة و تتمثل في الخصائص التنظيمية للدولة المضيفة و العوامل الدولية و الخصائص المميزة للدولة الأم للشركة(1).
    وقد طور Dunning(1977-1979-1988) المنهج الانتقائي و ذلك من خلال تحقيق التكامل و الترابط بين ثلاثة مجالات في أدبيات الاستثمار الأجنبي المباشر و التي تمثل النظريات الثلاثة التالية:
    نظرية المنشأة الصناعية و نظرية الاستخدام للمزايا الاحتكارية، و نظرية الموقع وقد أوضح Dunning أنه يلزم توافر ثلاثة شروط لكي تقوم الشركة بالاستثمار الخارجي وهي2)
    - تملك الشركة لمزايا احتكارية قابلة للنقل في مواجهة المنشآت المحلية في الدول المضيفة.
    - أفضلية الاستخدام الداخلي للمزايا الاحتكارية في شكل استثمار أجنبي مباشر في الخارج عن الاستخدامات البديلة للمزايا مثل التصدير و التراخيص.
    - أن تتوافر للدولة المضيفة للاستثمار الأجنبي المباشر مزايا مكانية أفضل من الدولة التي تنتمي إليها الشركة المستثمرة مثل انخفاض الأجور واتساع السوق و توافر المواد الأولية.
    و يرى Dunning(1992) أنه يوجد اتفاق كبير على نطاق كبير، على أن الاستثمار الأجنبي المباشر يحدث عندما تتضافر الثلاثة عوامل السابقة فامتلاك الشركة لمزايا مثل التكنولوجيا، إدا ما استغلت بطريقة مثلي، يمكن أن تعوض الشركات عن التكاليف الإضافية الإقامة تسهيلات إنتاجية في الدول المضيفة، و يمكن أن تتغلب المعوقات التي تضعها المنشآت المحلية (1)، و يجب أن تقترن ملكية الشركات متعددة الجنسيات لمزايا احتكارية بمزايا مكانية للدول المضيفة مثل انخفاض تكلفة الموارد ، أو بينة أساسية أفضل، و اتساع السوق و أخيرا يجب أن تحصل هده الشركات على مكاسب كبيرة من استغلالها لكل المزايا الاحتكارية و المزايا المكانية في شكل استثمار أجنبي مباشر عن الاستخدامات البديلة لهده المزايا(2).
    المحددات المكانية للاستثمار الأجنبي المباشر:
    منم المعلوم أنه لا يمكن حدوث تدفق الاستثمارات الأجنبية إلا إدا سمحت الدولة المضيفة له بالدخول و من تم تقوم المحددات المتعلقة بالدولة المضيفة( المزايا المكانية) (********al advantages) بدور مؤثر في جدب الاستثمار الأجنبي المباشر و يركز التحليل التي فقط على عدد من المحددات الأكثر أهمية بالنسبة للدولة المضيفة منم خلال الدراسات الخاصة يتلك المحددات.
    الناتج المحلي الإجمالي :
    يعتبر الناتج المحلي الإجمالي محدد أساسا للشركات متعددة الجنسيات التي تبحث عن النمو أو النفاد إى الأسواق الجديدة أو زيادة نصيبها من أسواق الدول المضيفة و تتلاءم الدول ذات الناتج المحلي الكبير كثيرا من الشركات المحلية و الأجنبية، خاصة تلك التي تعمل في الخدمات غير القابلة للاتجار دلك لان الطريقة الوحيدة لتقديمها لأسواق الدول المضيفة تتم من خلال إقامة فروع لها في تلك الدول، كذلك يساعد عدد كبير حجم الناتج المحلي ، الشركات التي تعمل في المنتجات القابلة للاتجار على تحقيق اقتصاديات الحجم.
    وقد أسفرت بعض الدراسات التطبيقية عن وجود علاقة ارتباط موجبة بين حجم الناتج الكلي بالأرقام المطلقة و بين الاستثمار الأجنبي المباشر ، حيت أوضحت دراسة كل من Papamastasssion and parce (1990) عن الاستثمار الأجنبي في بريطانيا ودراسة كل منGrean And Cunningghhamk 1975 و كذلك دراسة Dunning 1980 عن الاستثمار الأجنبي المباشر للولايات المتحدة الأمريكية ، توصلت كل هده الدراسات إلى وجود علاقة ارتباط موجبة بين الناتج المحلي الإجمالي و الاستثمار الأجنبي المباشر(1).
    و في دراسة "للانكتاد (1997) "عن محددات تدفق الاستثمار الأجنبي المباشر 42 دولة نامية تبين أهمية الناتج الفعلي الإجمالي لجدب الاستثمار الأجنبي المباشر، حيث بلغت أهمية هدا المحدد أقصاه في عام 1985م تن تناقصت أهميته بعد دلك و يرجع الانخفاض في أهمية الناتج إلى : زيادة الأهمية النسبية للمحددات الأخرى لتدفق الاستثمار الأجنبي كما قام Torisi 1985 بدراسة محددات الاستثمار الأجنبي المباشر لكولومبيا خلال الفترة 1958إلى 1980 و استخدم الناتج الإجمالي للدلالة على حجم السوق وتوصل إلى وجود علاقة مرجعية موجبة بين الناتج المحلي الإجمالي و الاستثمار الأجنبي المباشر .
    و في المقابل قام petrchilas(1984)(1989) بتحليل بيانات سلسة زمنية للاستثمار الأجنبي المباشر في اليونان عن الفترة من 1955لإلى 1978 و حجم الناتج الفعلي الإجمالي و لفترة إبطاء سنة واحدة و تبين وجود علاقة سلبية و يرى Nunnenk amp 1997 أن العولمة أثرت على شكل و هدف الاستثمار الأجنبي المباشر، فالتصنيع المنتشر جغرافيا و تكامل الأسواق و المواد من خلال الاستثمار و التجارة، أصبح جزءا منها من الاقتصاد العالمي و نتيجة لدلك انخفضت أهمية الناتج الفعلي الإجمالي كأحد المحددات التقليدية للاستثمار الأجنبي المباشر.
    سعر الصرف :
    كما أوضحت بعض الدراسات التطبيقية أن الشركات متعددة الجنسيات تتفاعل بردود فعل عكسية مع تقلبات الصرف حيت أوضح Cushman 1985 أن الشركات متعددة الجنسيات تنجذب إلى الدول بعد حدوث تخفيض قيمة العملة، أو عندما تتوقع تضخم في الدولة المضيفة ، كما أوضح أن الشركات التابعة تأخذ في الحسبان التوقعات المستقبلية لأسعار الصرف لتحديد التدفقات الاستثمارية لان الصرف تؤدي إلى تغيرات سريعة في الربحية النسبية للعوائد الاستثمارية في الدول المضيفة، مقارنة بالبدائل الأخرى المتمثلة في تحويلها و إعادة توزيعها.
    و في دراسة (ِCoves 1996 ) وصل إلى وجود ارتباط سلبي بين معدل الصرف الأسمى و الحقيقي و تدفق الاستثمار الأجنبي المباشر إلى أمريكا ، كما أن التقلبات المفاجئة لأسعار الصرف لها تأثير سلبي على المناخ الاستثماري ، حيث أن مثل هده التقلبات تجعل من العسير عمل دراسات الجدوى كما قد تعرض المستثمر لخسارة باهضة غير متوقعة و لا سلطان لمستثمر الأجنبي عليها، علاوة على ذلك فقد أوضحت دراسة Lecraw 1991 تأثر الاستثمار الأجنبي المباشر المتجه نحو التصدير بالتغيرات النسبية لمعدل الصرف(1).
    معدل التضخم:
    من المعلوم أن لمعدلات التضخم تأثير مباشرا على سياسات التسعير و حجم الإرباح و بالتالي حركة رأس المال، كما تؤثر على تكاليف الإنتاج التي تهتم بها الشركات متعددة الجنسيات.
    كما لارتفاع معدلات التضخم في الدولة المضيفة تبعاته على مدى ربحية السوق بالإضافة إلى فساد المناخ الاستثماري، دلك أن المستثمر الأجنبي في حاجة إلى استقرار سعري ويقصد بالمعدلات العالية للتضخم ما يجاوز 30 إلى 40% أو تجاوز 100% سنويا، يدخل منطقة الخطر سواء الاستثمارات الوطنية أو الأجنبية بالإضافة إلى أن التضخم يشوه النمط الاستثماري، حيت يتجه المستثمر إلى تلك الأنشطة قصيرة الأجل ويبتعد عن الاستمارات طويلة الأجل.
    وقد أوضح كل من Schemeider and froy 1985في دراسة 54 دولة نامية وجود ارتباط سلبي بين معدلات التضخم العالية، و الاستثمار الأجنبي المباشر، نظرا لان دلك يمثل مؤشرا عن ضعف الاقتصاد في الدولة المضيفة، ومن تم يمثل دلك مخاطر للمستثمرين في شكل توقع سياسات غير مركزية.
    و قد بين Nunnenkamp 1997 في دارسة عن الاستثمار الأجنبي في أمريكا للاتينية أن الدول التي تمكنت من منع التضخم من أن يتجاوز معدلات تزيد عن 20% مند عام 1984 و هي شيلي و كولومبيا و كوستاريكا حققت نجاحا ملحوظا في جدب الاستثمار الأجنبي المباشر(1).
    الإصلاح الاقتصادي(2) :
    ينصرف مفهوم الإصلاح الاقتصادي إلى ترك إدارة النشاط الاقتصادي إلى قوى السوق و تقليل نطاق التدخل الحكومي يما يكفل تحسين الكفاءة التخصيصية لموارد المجتمع و قد أوضحت دراسة Nunnenkamp 1977 أن برنامج الاصلاح الاقتصادي من دول أمريكا اللاتينية أعفت حوافز الشركات متعددة الجنسيات للاستثمار في تلك الدول نظرا لأنه خفض القيود ففي حالة ارتفاع الضرورية الجمركية على الواردات مع فرض حصص كمية ،فإن القيام الدولة المضيفة بنح الشركات متعددة الجنسيات تخفيضات جمركية و حماية حقيقية من الواردات فإن دلك يؤدي إلى نجاح الدولة المضيفة في جدب الاستثمار الأجنبي المباشر، و يسمى هدا النوع من الاستثمار الأجنبي المباشر الذي يتم هده السياسي باستثمار " القفز على الضريبة الجمركية " و قد توصل Kamar 1987 إلى أن معدل الحماية الفعال محدد لجذب الاستثمار الأجنبي المباشر للهند في حين بينت دراسة Agoda1978 أن الحماية ليست لها تأثير معنوي على الاستثمار الأجنبي في أفريقيا بينما أوضحت دراسة Lecraw 1991 أن الإصلاح الاقتصادي كان عاملا إيجابيا لجدب الاستثمار الأجنبي المباشر و أن مستويات الضريبة الجمركية تؤثر فقط على معدلات استثمار الشركات متعددة الجنسيات المتجه للسوق المحلي.
    الاستقرار السياسي(1):
    تذهب بعض الدراسات إلى تأثر الاستثمار الأجنبي المباشر بمدى الاستقرار السياسي في الدول المضيفة فقد أوضح BASI 1963 أن الاستقرار السياسي يعتبر المحدد الأول أو الثاني الاستثمارات الأمريكية في الدول النامية كداك توصلت دراسة كل من Schneiderand Erey 1985 شملت 54 دولة نامية و ذلك عن سنوات 1976و 1979 1980 أن عدم الاستقرار السياسي له ارتباط سلبي مع الاستثمار الأجنبي المباشر.
    كما قام Petochilas 1984 بدراسة العلاقة بين عدم الاستقرار السياسي و الأجنبي المباشر في اليونان خلال الفترة من 1955إلى 1978 م و استخدام متغير عدد واحد لفترة الاستقرار و صفر لفترات عدم الاستقرار السياسي و كانت العلامة سالبة.
    و في دراسة "أبو قحف"، عن العوامل التي تمثل محددات هامة للاستثمار الأجنبي المباشر في مصر توصل إلى أن الاستقرار السياسي يعتبر من أهم تلك المحددات.
    أسباب التحول إلى الإشكال الجديدة للاستثمار و تقييم سياسة المشاريع المشتركة :
    سنتناول مضمون هدا المطلب عبر فرع أول نخصصه لأسباب التحول إلى الإشكال الجديدة و فرع ثاني نخصصه لمسألة المشاريع المشتركة(2).
    أسباب التحول إلى الإشكال الجديدة للاستثمار:
    تظهر أسباب التحول للإشكال الجديدة للاستثمار على صعيد البلد المستقبل للاستثمار و على صعيد الشريك الأجنبي و هو ما نراه كالتالي :
    الفقرة الأولى : على صعيد البلد المستقبل :
    لقد كانت الإشكال التقليدية في الاستثمار هي المهيمنة على معظم الاستثمارات في البلاد النامية إلى ـن ظهر رفض تلك الهيمنة في بداية السبعينات على وجه الخصوص وذلك بعد أن ركزت اغلب بلدان العالم الثالث على المطالبة بممارسة سيادتها على ثرواتها الطبيعية تتمكن من التصرف و من الاستغلال الفعلي لتلك الثروات.
    و لقد اندرجت المطالبة بالسيادة على الثروات الطبيعية في مجمل المطالبات بوضع قانون اقتصادي دولي جديد التي شهدت أوجها خلال السبعينات .
    بل و تم النظر إلى المستثمر الأجنبي العامل بالطرق التقليدية للاستثمار كمستثمر جديد بمحاولته فرض القواعد التي تحقق مصالحه دون أخد سيالة البلد المستقبل بعين الاعتبار.
    و لقد ـحث النقاش في الجمعية العامة للأمم المتحدة على وجه الخصوص و كذلك في المجلس الاقتصادي و" ال م أ م ت ت ""C.N.U.C.E.D" و" ال م أ م ت ص ""O.N.U.D.I" وكانت تلك المرحلة امتدادا في الحقيقة لتطورات بدأت مند أمد بعيد وبالتحديد مند 1948 حين تم وضع برامج لمساعدة البلدان النامية إلى أن انتهت ليس بالمطالبة بالحق في التنمية و منح امتيازات خصوصية للبلاد النامية فحسب بل والمطالبة بالتغيير البنيوية للآليات و القواعد التي تحكم الاقتصاد العالمي(1).
    عن طريق لائحة الجمعية العامة(2) رقم 3201/RESو 3202/(SVI) في 5 و 6 ماي 1974 على التوالي و اللتان ظهر عبرهما أن البلاد النامية لا تود الاقتصار على بعض أجزاء بعض التعديلات على البنيات الاقتصادية الموجودة و خاصة الآليات القانونية التي تحكمها بل تطمح لآليات أخرى تظمن لها سيادتها الاقتصادية و تحقق لها التنمية وتجسدت المطالبات في نصوص أخرى كميثاق الحقوق و الواجبات الاقتصادية للدول عن طريق لائحة الجمعية العامة رقم (XXTX3281/RES) سنة 1975 تم الدورة الثانية ال" م أ م ت ص" و هدا علما بأن هناك لوئح سابقة عن هده اللوائح بالنسبة للجمعية العامة و منها اللائحة (XXV2692) في 11 ديسمبر 1970 و ( XXVII3016) في 18 ديسمبر 1972 و ( 3171XXVIII) في 17 ديسمبر 1973 و كذلك اللوائح المتخذة في مجلس الاقتصادي و الاجتماعي إضافة أيضا إلى اللائحة (III46) في 18 1976 الصادرة عن الدورة الثانية لمؤتمر الأمم المتحدة للتجارة و التنمية تم مجلس التجارة و التنمية عن طريق اللائحة (XII88) في 19 أكتوبر 1972 و لو نضرنا مثلا إلى التصريح الاقتصادي لمؤتمر عدم الانحياز المنعقد في الجزائر سنة 1973 لوجدانا أنه يقول (3)" إن رؤساء الدول و الحكومات تندد أمام الرأي العام العالمي بالممارسات الغير مقبولة للشركات المتعددة الجنسيات التي تمس بسيادة البلدان النامية و تنتهك مبادئ عدم التدخل وحقوق الشعوب في تقرير مصيرها ، الشرط الأساسي للتقدم السياسي و الاقتصادي والاجتماعي لهده البلدان"(1)
    ولقد عملت البلدان النامية إنطلاقا من دلك على إصلاح الآليات القانونية الدولية في المجال الاقتصاد و على التأكيد على تحسين موازين المدفوعات بالتحكم في أسعار المواد الأولية الشيء الذي يتحقق بالسيادة على الثروات الطبيعية و هدف تجسيد مبدأ السيادة هدا تمت محاولة التحكم الفعلي في استغلال الثروات من قبل الأموال الفعلية بدلا من الشركات الأجنبية.
    و كل دلك تأتي عن ملاحظة عدم تحقق النمو المنتظر من تطبيق النظريات القائلة بأن الإقلاع الاقتصادي سيحقق الاعتماد على التكنولوجيا و الرأسمال الأجنبي، بل أن الاستثمار الأجنبي ظهر لبعض الملاحظين كوسيلة لضمان التموين بالمواد الأولية و الطاقوية و استغلالها لمصلحة البلاد الرأسمالية المتقدمة، كما ظهر لهؤلاء الملاحظين أن الشركات الفرعية العامة في البلاد لنامية تسير استراتيجية الشركة الأم أساسا فهي تحقق أهداف تلك الاستراتيجية بدل تحقيق مصالح البلد النامي الذي يضل تابعا اقتصاديا.
    و كان من طرق العمل في الاستثمار المباشر التقليدي تركيز البحث العامي و تخطيط النشاط على صعيد الشركة الأم، و إذن تحديد مستويات الإنتاج و عمل آلية و كدا قواعد التسيير إضافة لسياسة التسويق ، خاصة أن المنتجات تكون في الغالب موجهة للتصدير " و ما دامت النشاطات بين لشركة الأم و الشركة الفرع تدور في مجال مغلق فإن أثرها على التنمية المحلية يكون هامشيا حسب هده النظرية" (2)
    ولقد عملت البلاد النامية على تأكيد الحق في التأميم و طبقته ، إلا أن تحويل ملكية الاستثمار لا يكفي للتحكم في آليات الاستغلال و التصنيع، بل أن ذلك يضل رهن التحكم في التكنولوجيا اللازمة لعمل وسائل الإنتاج و كداك رهن التحكم في عمليات التسويق والإنتاج و هو تحكم ضل في حوزة الشركات الأجنبية، وهده الحقيقة هي التي أدت إلى ما يسمى بتعرية الاستثمار.
    و في هده المسألة نلاحظ أن قضايا التأميم و الصعوبات و الخلافات المتعلقة بلا تعويض قد أدت بالشركات متعددة الجنسيات إلى العزوف عن الاستثمار المباشر التقليدي خاصة في البلد التي كانت إرادتها في التحكم في الاستثمار لتجري استثماراتها في أشكال جديدة لا تسيطر فيها على مشروع الاستثمار ن بحيث تخلت تلك الشركات عن ملكية المشاريع و اقتصرت على تقديم خدمات محددة و هدا ما يعرف بعملية " لا تعرية الاستثمار" وتتمثل هده لا تعرية في فصل عناصر الاستثمار عن بعضها البعض بحيث يشكل كل عنصر من تلك العناصر موضوع عقد خصوصي، و ادن أحكام العقود الخصوصية مختلفة عن بعضها البعض و هدا بخلاق الاستثمار" المغطى" الذي تكون فيه مجمل العمليات التي تحفزه و تحققه، من جهة ، و العمليات التي تساهم في تكوينه و إنهائه من جهة أخرى موضوع عقد واحد، و أيضا يكون تنظيمها دو طبيعة متناسقة، و هكذا يؤدي تفكيك المحتوى الاقتصادي الثانوي للاستثمار إلى ظهور عدة أشكال من العقود مثلما رأينا عن الحديث عن الإشكال الحديثة للاستثمار و منها ما لم نذكره و دلك لتعدد التسميات مع التقارب في المحتوى.
    و لقد كان المستثمر الأجنبي يعتبر الاستثمار المغطى إيجابيا لان اتخاذ القرارات فيه يأخذ بعين الاعتبار تحقيق مر دودية أكبر ، إلا انه و ما دام يظهر في شكل شمولي فهو يقع تحث سيدة الدول المستقلة و يصعب بدلك إفلاته من القانون الداخلي لتلك الدولة، وهدا الشيء يخشاه المستثمر الأجنبي ، و بدلك فهو يجد مصلحة في " الاستثمار العاري" الذي لا يحتمل الكثير من المخاطر و على كل حال لا يتحمل فيه كل المخاطر(1).
    و هكذا نجد أن مصلحة المستثمر الأجنبي تلتقي بمصلحة البلد المستقبل في هدا الشكل من الاستثمار إدا البلد النامي يحقق عدم إفلات استغلال ثرواته الطبيعية منه أي يحتفظ بسيادته على تلك الثروات، كما يتمكن من احترام أولويات ، إلا انه يجب أن نشير إلى تطور العمل الدولي، في ميدان الاستثمار قد أظهر الابتعاد عن دلك الفصل الاصطناعي بيت المستثمر و الاستثمار بحيث شهدت الثمانينات عودة الاستثمارات المغطى مقارنة بالعارية إدا طغت دوافع المر دودية على الدوافع السياسية للبلد النامي.
    و هكذا أصبحان نشهد نوعا من التوفيق بين الشكلين العاري و المغطي، خاصة و أن كلا طرفي العملية الاستثمارية أصبحا مقتنعين بأن الاستثمار الدولي من أهم عوامل التنمية.(1)
    و ظهرت التغطية الجدية فغي صورتين.
    1- فمن جهة عادت الاستثمارات المباشرة بقوة مقارنة بغير لمباشرة و من جهة أخرى أقترب مفهوم الاستثمار العاري ة الاستثمار المغطى من بعضيهما تدريجيا.
    دلك أنت العامل التطبيقي أصبح يتطلب أن تكون عقود التعاون الصناعي تتميز ببعض الخصائص و خاصة أن يكون للمستثمر وفق إنتاج عملية الاستثمار.
    2- و من جهة أخرى اجتهدت بلد الشمال و بلاد الجنوب كمل يقول "باتريك جويلير" لإعطاء الاستثمار أمنا قانونيا كبيرا سواء تعلق الأمر بالاستثمار المغطى أو العاري.كما أن المعاهدات الثنائية مثلما يلاحظ نفس الكاتب تشمل النوعين من الاستثمار و بالتالي نرى تراجع القانون الداخلي للدولة المستقبلة أمام القانون الدولي.
    الفقرة الثاني : على صعيد الطرف الأجنبي:
    هناك نظريتان تتحدث عن اسبي توجه المستثمر الأجنبي نحو الإشكال الجديدة للاستثمار و نوردها فيما يلي:
    أولا : رد الفعل الدفاعي :
    لقد كان التزايد الكبير للإشكال التقليدية من الخمسينات إلى بداية السبعينات في القطاع الصناعي راجعا لما يمن اعتباره رد فعل دفاعي من طرق كبرى للشركات التي أرادت الإبقاء عل الوصول إلى الأسواق الأجنبية رغم سياسة الصناعات المعوضة للاستيراد التي أنتجتها العديد من البلدان النامية و نفس رد الفعل الدفاعي حدث بالنسبة للأشكال الجديدة خاصة بالقطاعات الصناعية و المنجمية بهدف الوصول إلى المواد الخام رغم القيود الموضوعية من طرف البلاد المستقبلة على التملك من طرف الأجانب و كذلك تفاديا لأخطار نزع الملكية أو التأميم و المناخ الاستثماري الذي عكره التدخل المتزايد في البلاد النامي.
    و كما تقول الدراسات إن نظرية الدفاع تلك هامة من جانبين :و يتعلق الجانب الأول بالدور الذي تلعبه سياسة الدولة المستقبلة إذ نجد أن التحولات التي تشهدها سياسات العديد من البلدان النامية في مجال الاستثمار الأجنبي، في نهاية الستينات و بداية السبعينات و قد كان لها فعلا أهمية كبيرة في تزايد الإشكال الجديدة و لم تكن السياسات تهدف في معظمها إلى ردع الاستثمارات الأجنبية بل إلى التحكم في مستويات و تنظيم تصرفات المستثمرين و غالبا ما كانت تحتوي في نفس الوقت على تشجيعات و ضمانات و لقد كان دلك من أحد أهم أسباب تزايد أهمية الإشكال الجديدة عموما و على الخصوص الشركات المشتركة التي يساهم فيها الأجنبي بأقلية في رأس المال ، وهي صورة من المشاركة كثرت في نهاية الستينات و منتصف السبعينيات أم الجاني الثاني فيتعلق بأهمية و تقييمك مسئولي الشركات الأجنبية " مناخ" الاستثمار و إن كان دلك التقييم يتسم بالدانية ، و يجدر القول هنا أن ثمة عوامل تدعم الفعل الدفاعي منه التصريحات المتعددة لمسئولي الشركات المتعددة الجنسيات المتأسفين فيها على التدهور العام " لمناخ " الاستثمار.
    و لقد تزايدت قدرة البلدان النامية على التفاوض ( و لو أن الشركات قد احتفظت بقدرات كبيرة في دلك الميدان) إذ نجد مثلا أن الركود الذي ساعد في بلد منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية مضاف إلى النمو الذي كان يتسارع في أسواق العديد من البلدان النامية قد حسنت في القدرة المستقبلة على لتفاوض لان تلك الأسواق شكلت أسلحة بين أيديها نظرا لأهميتها و إغرائها.
    و مع كل دلك نجد أن الدراسات تجد أسبابا عملية عديدة تشكك في التفسير الدفاعي لتطور اللجوء إلى الإشكال الجديدة معتمدة على :
    1- إن تزايد قدرة البلاد النامية على التفاوض الناجمة عن ارتفاع النفط و تأميم الإنتاج في البلاد النفطية لم يؤثر كثيرا على فوائد الشركات البترولية العامية ، تم أن المداخل الكبيرة للبلاد المصدرة للنفط قد خلقت فرصا كبيرة للشركات العالمية كي تحقق استثمارات جد مربحة في أشكال عقود التسيير و عقود الإجازة و الشركات المشتركة ، تلك الإرباح تجعل الملاحظ يقول أن تزايد الإشكال الجديدة لم يكن ناتجا عن رد فعل دفاعي فقط بل قد يكون العكس.
    2- هناك ملاحظات لا تدعم الاتجاه القائل بالرد الدفاعي تخوفا من تدخل الدولة دلك أنه و إن كان بلد الجزائر مثلا، يتميز قبل الانفتاح باقتصاد تهيمن عليه الدولة و تتميز بالخطاب الوطني المضاد للإمبريالية قد كان من أحد البلدان النامية المستعملة للأشكال الجدية نجد بلدان أخرى ليبرالية مثل كوريا و البرازيل التي قبل أن يصبح مناخها الاقتصادي حسنا قد شهدت تطورا للإشكال الجديدة في نهاية الستينات و خلال السبعينات تنم ان بلدنا انتهجت سياسات تأخذ الإشكال التقليدية ظهرت فيها بعكس ما يستنتج من رد الفعل الدفاعي، زيادة في الإشكال التقليدية ة الحديثة في آن معا و منها البرازيل و المكسيك و مجموعة الاندين بما فيها البيرو كذلك بلدان كوريا الجنوبية و ماليزيا و الهند.
    ثانيا : المبادرة الاستراتيجية(1) :
    و يعكس الرد الدفاعي تطرح فكرة " المبادرة الاستراتيجية أو الهجومية" و تقول أن أوساط الأعمال الدواية هي التي تأخذ مبادرات استراتيجية أو تلقائية في عملية تطوير الاستثمارات من الشمال إلى الجنوب و يلاحظ القانون بهده الفكرة أن تزايد الأشكال الجديدة في القطاع الصناعي حاء نتيجة لانتهاز الشركة الأجنبية فرصة تحقيق أرباح كبيرة مترتبة عن سياسة البلاد النامية في إنشاء الصناعات بدائل الاستيراد، حيث أن تلك السياسة قد شجعت الرأسمال الفعلي و الأجنبي على الاستثمار وادن لم يكن ذلك رد فعل دفاعي فقط بل لان الدولة المستقبلة فد هيأت الظروف أم مر دودية أكبر لصالح الرأسمال ككل.
    و يوضح القانون بهاد الطرح أن البلاد النامية لم تكن في حاجة سوى للإشكال التقليدية بعد الاستقلال بعد الحرب العالمية الثانية(2)، إلا إن الاستقلال السياسي أو فترات النمو السريع خلال الخمسينيات و الستينيات قد أدى إلى إ تغيير بنوى في اقتصاديات العديد من البلدان الشيء الذي أتاح بدوره فرصا جديدة لاستثمار و بدت الإشكال الجديدة أكثر تكيف معها و دلك بالنسبة للمستثمر الأجنبي و للبلد المستقبل معا.
    إن الفترات التي تتدعم فيها السلطة توجب تجند القوى السياسية و الاجتماعية في البلدان لنامية و تؤثر على تصرفات الطبقة المهيمنة التي قد تتخذ موقف" وطني" ومعادية للإمبريالية و لأوساط الأعمال الدولية.
    إلا أن الدراسات تلاحظ أيضا أن التغيير البنيوي يعكس و يغذي توسيع و تدعيم تصرفات " غريبة" في البلاد النامية سواء تعلق الأمر بالطلب على المنتجات المستهلكة أو بطرق التسيير أو بالمفاوضات فيما بين الشركات و كذلك على المستوى الدولي..اخ و كل هاد يؤدي إلى تشجيع قدوم الاستثمارات الأجنبية.
    و خلاصة الأمر أن فرضية العبارة الاستراتيجية تجعلنا نستنتج شيئا هاما ، هو أن الإشكال الجديدة يمكن أن تتيح للشركات الاستثمارية في نشاطات جديدة أو الاستفادة من الفرص التجارية في البلد النامية التي قد يكون دخولها صعب أو تخسر قيها الشركات إدا قامت باستثمارات على النمط التقليدي، فما دامت الإشكال الجدية تترجم التقسيم الجديد للمخاطر و المسؤوليات في تنظيم الإنتاج و تكوين رأس المال في البلاد النامية، فإن فرصة المبادرة للاستراتيجية تؤدي إلى نتيجة أخرى تناقض فكرة رد الفعل الدفاعي، دلك أن الإشكال الجديدة لا تحل فقط محل الإمكانيات التي تتيحها الأشكال التقليدية بل وتمكنها و تزيد منها، بل و أن المختصين رأوه أنه و ما دامت الإشكال الجديدة تجمع بين أوساط الأعمال المالية و الدولية و المحلية فهي تشكل في البلاد النامية ، شرطا ضروريا أو على الأقل كان للتوسع المستمر للاستثمارات و التراكم على الصعيد العالمي.
    ثالثا :تغير المحيط العام للاستثمار(1):
    يرى "شارل أو مان" أن تزايد الإشكال الجديدة قد يرجع لأحدى الفرضيتين السابقتين معا إذ قد يكون دافع الشركة رد فعل دفاعي و قد يكون مبادرة استراتيجية معا غير أن هدا الدافع و يرتكزان على لساحة السياسية الاقتصادية الداخلية للبلد المستقبل، و ما يجب ملاحظته هو إمكانية طرح فرضية ثالثة هي فرضية التغيير الشمل لمسار الاستثمار وهي فرضية تعتم علة التغيرات في مجال الاستثمارات ككل ، أكثر منها على التغيرات الداخلية للبلد النامي.
    و من عوامل التغير نجد من جهة تطور الظروف الاقتصادية في البلدان المصنعة الرئيسة سواء منفردة أو مجتمعة ، قد كان له أثر هام لان تلك البلدان تلعب دورا هاما ومعتبرا فبي الاقتصاد العالمي و إدا المسار الكلي للاستثمارات و من جهة أخرى لان أهم المستثمرين قم من رعايا ها ، و نفس الشيء بالنسبة لتصرف الشركات و التنافس فيما بينها على الصعيد العالمي .
    أم عن الدافع الذي أدى بالشركات لاختيار الإشكال الجديدة فهو يندرج في موضوع تصرفات الشركات وفي مسالة التنافس فيما ببينها ، دلك أنه إدا كانت الشركات تقبل بسهولة أقسام التكنولوجيا و نقلها ، عن طريق الإجازة أو بأشكال حديثة أخرى فإن دلك يزيد من الضغوط الممارسة على الشركات الكبرى خاصة الأمريكية كي تتماشى مع هده المنافسة .
    الفرع الثاني : مزايا سياسة المشاريع المشتركة :
    الفقرة الأولى : مزايا المشاريع المشتركة :
    لقد دفعت الأسباب التي جئنا على ذكرها فيم سبق كلا من الدول النامية و الشركات متعددة الجنسيات إلى الإشكال الجدية من الاستثمار و منها المشاريع المشتركة و ذلك لان هده الأخيرة تضمن بالنسبة للبلد النامي حضور المشروع الاستثماري المعني و تصحيح وبدلك من مساوي الامتيازات التي تسيطر فيها الشركات الأجنبية على دلك المشروع حيت نحصل تلك الشركات على امتيازات كبيرة منها(1):
    - الحصول على حقوق حصرية في التنقيب و استغلال الثروات الطبيعية .
    - عدم احترام العقود على أحكام تضمن إرجاع Retrocession المناطق أتي لم تقكم فيها الشركة بالتنقيب.
    - و عادة ما تكون مدة الامتياز على 50 عاما أو 100 عاما.
    - و لم تكن تلك العقود تنص على المراجعة و كانت تحتوي على بنود تثبيت أو تجميد للشروط الجبائية و القانونية لتلك العقود.
    وكان المستثمر الأجنبي مالكا للموارد الطبيعية في موقع استخراجها و كان ينتج عن العقد التملك ألحصري للأرباح من طرف الشركة و التسيير الحضري للإنتاج و توسيعه والمسؤولية الحصرية للشركة في مجال التسويق و التوزيع و التحويل ...الخ.
    و كل تلك المزايا التي تتمتع بها الشركة كان الحصول عليها يتم مقابل إتاوة Redevence ضعيفة و إيجار صغير مقابل الموقع.
    و يعود كطرح قضية المشاريع المشتركة إلى سنة 1975 حين أبرمت إيران اتفاق Nioc-AGip الذي أدى إلى إنشاء الشركة المشتركة RIP.
    الفقرة الثانية : تقييم المشاريع المشتركة و المشاكل التي تعترضها (1):
    إن الفائدة من الشراكة بالنسبة لطرفي عملية الاستثمار تتمثل في محاولة البلد النامي السيطرة أو على الأقل المشاركة في استغلال ثرواته أمات بالنسبة للشركة الأجنبية فتجد منفعة في التقليل من الإخطار غير التجارية و خاصة التأميم.
    إلا أننا لو نظرنا إلى أهميتها من خلال التقييم الايدولوجي الاشتراكي أو المتأثر على الأقل بالفكر الاشتراكي ( رغم العزوف الحالي عنه) لوجدناه كان يرى فيها عملية من عمليات التقسيم الدولي للعمل.
    دلك أن الشراكة الأجنبية و ن قبلت الشراكة فإنها تفعل دلك لكون الاستثمارات " تندرج في منطق العلاقات بين البلاد النامية.... الذي يسمح بالأخذ من الدول النامية أكثر مما يمنح لها " و هده نظرة سادت في الأوساط المدافعة عن مصالح العالم الثالث ككل، أما من غير المتأثرين بدلك الفكر فهناك من يرى أن أهميتها بالنسبة للبلاد النامية تكمن في مرونة التحكم في التمكين من ممارسة السيادة على الثروات و تمكن من شد الشريك الأجنبي ليستمر في النشاط في البلد النامية(2).
    سوف نلقي نضرة على المشاكل التي تعترض المشاريع المشتركة لنشير إلى أن إحدى الدراسات التي قامت بها مجموعة من الباحثين لصالح الشركة المالية الدولية تلك المشاريع قد أظهرت مشاكل تنشأ أتناء المفاوضات حول تلك المشاريع و مشاكل أخرى تظهر أتناء تنفيذها.

    أولا: المشاكل التي تظهر أتناء المفاوضات حول المشاريع المشتركة:
    لقد أظهرت الدراسة المذكورة أن أغلب المشرفين على الشركات التي تدخل في مشاريع مشتركة يقولون بأن اتفاقيات المشروع المشترك تكتسي أهمية بالغة في بناء ذلك المشروع ويقولون أن 80% من تلك الاتفاقيات تحتاج إلى 6 أشهر على الأقل من المفاوضات فبل الانتهاء إلى إبرامها غير أن أطول مدة التفاوض أو قصرها لا تؤثر بالضرورة عل رضاء أو عدم إرضاء الشركات على سير المشروع فيما بعد، أما عن المشاكل التي تكون لها أهمية معتبرة في المفاوضات فنجد اثنان ممثلون أولا في حصص المساهمين و ثانيا في مجموعة الشروط المتعلقة بنقل التكنولوجية.
    ثانيا: مشاكل التقييم: من المشاكل التي تنشأ نجد صعوبة تقييم بعض الأصول التي يأتي بها الشركاء و من تلك الأصول نجد المشروع القائم الذي قد يجلبه أحد الإطراف أو التكنولوجية التي تكون قد دخلت بالفعل في منتوج ما، سيقوم المشروع الجديد بإنتاجه بيعه.
    ثانيا : الشفافية(1):
    ويعتبر عدم توفر البيانات الدقيقة التي يتأسس عليها التقييم من الصعوبات التي تواجه المشاريع المشتركة في بعض البلدان النامية، و هدا خاصة عندما تكون تلك البلدان تستخدم معايير محاسبية تختلف محاسبية على المعايير الدولية.
    رابعا: حل النزاعات: من الوسائل الهامة التي تحتوى عليها اتفاقيات المشروعات المشتركة نجد الطريقة التي يحل بها النزاع بين الشركاء.
    خامسا: تقييم الإدارة و درجة استقلالها:
    من المسائل التي تطرح على المشاريع المشتركة نجد محاولة إبعاد تدخل الشركة الأم في شؤون المشترك و بدلك يتم الاكتفاء بتوجيهات عامة واضحة تم ترك إدارة المشروع حرة تتحمل مسؤولية نجاحها أو فشلها.

    سادسا – مسالة التغيير في حصص الملكية :
    عادة ما تخشى الشركاء من البلدان النامية من إمكانية تغيير تركيبية ملكية المشروع باعتباره وسيلة تؤدي إلى لتحكم الكامل في دلك المشروع من كطرف الشركاء الأجانب.
    سابعا: سياسة توزيع الإرباح و قضايا مالية أخرى :
    قد تختلف أهداف الشركاء بين مزيد لتوسيع اكتساب نطيب من السوق بسرعة و مزيد لتحقيق زيادة سريعة في الأموال السائلة التي تستطيع استخدامها لتدعيم عمليات أخرى ومن ثمة يصبح هدا الاختلاف في الأهداف و المسائل الهامة التي يجب بحثها أتناء التفاوض حول إنشاء الشروع.
    ثامنا: التسويق و قضايا العمالة:
    من المسائل الصعبة التي تطرح أتناء التفاوض حول إبرام اتفاقية المشروع المشترك نجد مسألة التسويق دلك أن الشريك المحلي يريد من جهة أن تكون السيطرة على قانون التوزيع والتسويق من أحدى طرق ضمان استمرار مساهمة في المشروع المشترك، أما الشريك الأجنبي فيرى من جهة أخرى أن ذلك قد تعارض مع خطط الشركة المتعددة الجنسيات التي عادة ما يكون المشروع المعني بالنسبة لها مجرد جزء من استراتيجية لأكبر للدخول في أسواق البلدان النامية.
    أما عن العمالة فهي تشكل إحدى الصعاب بدورها مادام الشريك الأجنبي يريد في العادة السيطرة على المناصب الرئيسية في المشروع، أما الشريك المحلي فيري ذلك شيئا مكلفا ومحاولة لتهمشه.
    تاسعًا- المشاكل المتعلقة بطبيعة الشركات متعددة الجنسيات(1): ما دام المشروع المشترك المقام في البلد النامي يعتبر في الكثير من الأحيان، جزءا من شركة متعددة الجنسيات يشارك في شبكة من المشاريع المشتركة الأخرى وتدير شركات أخرى تمتلكها بشكل كامل، فإن الشريك الأجنبي يريد أن يعمل المشروع بشكل منسجم في عمل الشبكة العالمية الجنسيات دون الاقتصار على أخذ السوق المحلية بعين الاعتبار، وهذا على عكس الشريك المحلي يركز على السوق المحلية بالذات، وهذا يؤدي إلى خلافات حول مسائل نجد منها: حقوق التصدير، قضية الضرائب، توزيع الأرباح وسياسات الاستثمار، اختلاف حجم الشركاء، مشاكل الملكية والسيطرة، الاختلاف حول خط الإنتاج، استيراد المواد والمكونات، استخدام التكنولوجيا، مشاكل ثقافية، تغير العلاقات.
    تنظيم الاستثمار المباشر:
    تنظيم الاستثمارات المباشرة على الصعيد الداخلي(1):
    مادامت عملية الاستثمار تهم الحياة الاقتصادية للدول عموما، تتعدد إذن مظاهرة تأطيرها القانوني، بحيث نجد أن القواعد التي تحكمها موزعة بين القانون الإداري ولقانون التجاري إضافة إي تقنيات الاستثمار باعتبارها قوانين خصوصية
    ويتدخل القانون الإداري في عملية الاستثمار عن طريق منح التراخيص بالاستثمار ( تقديم و تقنية الترخيص) كما يتدخل القانون الإداري بكل ما يتعلق بتنظيم إقامة الأجانب و القوانين التي تخصص بعض النشاطات للقطاع العام أو المواطنين و كذلك أحكام الرقابة على الأسعار و كل التشريعات الاجتماعية و قوانين البناء... الخ
    و للإحاطة بمسألة التقنيات نتناول النقاط لتالية:
    الفرع الأول: توجيه الاستثمار و الترخيص بها:
    الفقرة الأولى: توجيه الاستثمار(2):
    قد تتجسد عملية توجيه الاستثمار في مسائل تتمثل في:
    1- حظر الاستثمارات في قطاعات معينة.
    2- الحصر في بعض أنواع الاستثمار.
    3- الأولويات الاقتصادية و التشغيل.
    الفقرة الثانية:الترخيص بالاستثمار:
    تنص التقنيات عموما على وجوب الحصول على ترخيص بالاستثمار و قد بجعل بض البلدان تشكل الترخيص متناسبا مع أهمية المشروع، بحيث يخصص شكلا مبسطا للمشروعات قليلة الأهمية و آخر أكثر تعقيدا للمشاريع الكبرى، بل نجد في بعض الأحيان قانون متميزا عن تقنية الاستثمار يتعلق بالمؤسسات الصغيرة والمتوسطة ( م.ص.م.PME) فقط، إنما بالنسبة للشركات متعددة الجنسيات الهامة فتتخذ قرارات الترخيص بمرسوم من مجلس الوزراء، و فينما يتعلق بعقود الدولة التي تفرض مفاوضات مسبقة مع الوزارة المعنية فتقبل بأمر القانون، و عموما إما مسألة الإجراءات تحتم نقاط مثل أجهزة تطبيق قانون الاستثمار و مواصفات اختيار الاستثمار و هدا ما يحدث في عصر الانفتاح الكلي.
    الفقرة الثالثة: تنص التقنيات على إنشاء أجهزة مؤسسية لتطبيق قانون الاستثمارات، وقد تكون وكالة للاستثمارات أو لجنة أو مجلس أو أجهزة أخرى للتنسيق، ولقد شاهدنا في العديد من البلدان الإفريقية لجان استثمار مشكلة من مختلف الوزراء المعنيين بما فيهم وزير التخطيط ومدراء المؤسسات المالية والجمارك، وأحيانا تضم أعضاء المجالس النيابية وممثلي النقابات وشخصيات معروفة بكفاءاتها، وكذلك ممثلين عن الغرفة التجارية والصناعية إن وجدت، وعموما فقد تكون الأجهزة إما تابعة لإحدى الوزارات، كوزارة الاقتصاد، أو المالية أو البنك المركزي أو مستقلة.
    وقد تتمثل مهام تلك الأجهزة في الدور الاستشاري، بحيث تنظر في طلبات الاستثمار وتعطي توصيات حول القرارات التي يبقى لأجهزة إدارية أخرى أن تتخذها، وقد تتمثل في البلدان، التي بها أجهزة مركزية للتنسيق، في دور أوسع كالموافقة على الطلبات ومنح التشجيعات المقررة في التقنيات، وتسجيل الشركات الأجنبية المستثمرة ومراقبة تطبيق قوانين الاستثمار(1).
    وعادة ما يكون القرار مسببا، كما يحدد قرار الترخيص موضوع الشركة والتزاماتها والمزايا المقررة وكذلك المدة.
    هذا وقد حددت بعض البلدان فترة للنظر في طلبات الترخيص مع إجراء استئناف إذا لم تحترم المواعيد.
    الفقرة الرابعة: مواصفات اختيار الاستثمار
    وهي عموما كما يلخصها الأستاذ فوير :
    - المساهمة في الاقتصاد وفي التنمية أو في السياسة الاقتصادية والاجتماعية للبلاد.
    - استعمال الثروات المحلية أو القيمة المضافة المحلية.
    - الصادرات أو تنويع الصادرات.
    - تحسين ميزان المدفوعات أو الإسهام ألخدماتي.
    - لإشراك الشركات المحلية.
    - الاستثمار في القطاعات الهامة والصناعات المتقدمة.
    - تكوين العمال والإطارات.
    - تعويض الواردات.
    - الاستثمار في الفلاحة أو الصناعة L’argo-industrie .
    - الاستثمار الأدنى.
    - إنشاء عدد أدنى من مناصب العمل.
    - استيراد العتاد الجديد عالي النوعية.
    - مقر الشركة في البد المستقبل.
    وتوجد إجراءات خصوصية في تشريع بعض البلدان ومنها مثلا:
    - إلا يهدف الاستثمار إلى إحداث احتكارات.
    - ألا تضر الاستثمارات بمصالح الشركات الموجودة.
    - أن تساهم في الاندماج الاقتصادي لبلدان المنطقة.
    - أن تحترم القيم الوطنية والاجتماعية للبلد المستقبل.
    وفي حالات أخرى تقيم الاستثمارات وفق اعتبارات مثل:
    سرعة مرد وديتها، أهمية الإسهام غير المالي، الأثر على الأجر والأسعار الوطنية وتنشيط قطاعات اقتصادية أخرى أو البحث التنموي في البلاد واستعمال *** المحلية وغياب التلوث.(1)

    الفقرة الخامسة: إنهاء الاستثمار وحل النزاعات1)
    كثيرا ما تتبع نفس إجراءات قرارات الترخيص عندما يتعلق الأمر بإنهاء الاستثمار..
    وقد يأتي الإنهاء كجزاء بعد ملاحظة عدم احترام الالتزامات أو عند ملاحظة الفارق الكبير وثائق استشراف العمل وتقارير التنفيذ السنوية
    خلاصة:
    تأثير مناخ الاستثمار في عهد الإصلاحات أو عهد العولمة الرأسمالية للسوق.
    أولا: التأثير على مستوى تدفقات الاستثمارات ككل:
    عند النضر في تدفق الاستثمارات إلى البلدان النامية نجد أن القدر الأكبر منها توجه إلى عدد قليل من تلك البلدان و خاصة الواقعة منها في شرق أسيا و أمريكا اللاتينية ففي 1994 جعل 11 بلد على قرابة الـ 86% من إجمالي تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر إلى البلدان النامية، أما التدفقات نحو بلدان أخرى فقد تميزت بالركود و خاصة في إفريقيا و جنوب الصحراء.
    و لا بأس أن نذكر هانا بالأسباب التي جعلت التدفقات المذكورة تتجه نحو شرق آسيا و أمريكا اللاتينية و نذكر في هدا الصدد بان معظم الدول النامية قد خففت من القيود على الاستثمار الأجنبي المباشر و حسن مناخ الأعمال، غير أن هدا جرى و يجرى في واقع تميز بتغيرات تكنولوجية الاتصالات و النقل و الإنتاج و كل هدا خلق " سوقا عالمية" حقيقية تؤخذ بعين الاعتبار عند اتخاذ المستثمرين لقراراتهم بالاستثمار.
    و بعبارة أخرى أن هده " العولمة " أدت إلى التخلي التدريجي عن التمييزالقديم الإنتاج المتجه للتصدير والإنتاج المتجه إلى الأسواق المحلية، هذا ما وعته و وظفته العديد من بلدان شرق آسيا و أمريكا اللاتينية و مواكبة منها لمسار العولمة.
    نذكر أيضا في هدا الصدد بأن بعض تلك البلدان كان قد انتهج في البداية طريقا للتنمية يعتمد عبء تصدير السلع المصنعة كثيفة اليد العاملة إلى البلدان المصنعة غير أن تلك البلدان ما لبتت و أن أدركت أن التطورات الحاصلة في التكنولوجيا و في المنافسة قد أدت إلى تكييف الرأسمال و المهارات في صناع ذات كثيرة و هدا يضطر البلدان النامية إلى عدم الاكتفاء بالاعتماد على العامل المنخفضة ما دامت في حاجة أيضا للجودة المرتفعة و العمالة المنتجة لضمان ميزاتها النسبية(1) .
    دلك ما جعل البلدان الناجحة في اجتذاب الاستثمارات الأجنبية تركز على تحسين التعليم والتدريب على المعرفة و الصناعة و تحقيق الانضباط في مجالي العمل و الإدارة أما البعض الآخر من البلدان النامية فكان في فترة أولية يركز على الصناعات البديلة عن الواردات و هو ما يجعله يكسب خبرات و مؤسسات بنية أساسية مادية و هامة غير أن محدودية السوق المحلية و عد الكفاءة التي تترتب عن الحماية قد قلصت من النجاح و هدا الوضع دفعها للاستلهام من تجارب الدول التي تنتهج سياسة معتمدة على التصدير فقللت من الحماية و خوصصة المشاريع التي تملكها الدولة و جعلت أجهزتها الإنتاجية قادرة على المنافسة في السوق العالمية .(2)
    و لقد أصبحت البلدان الناجحة تنعت"الأسواق الصاعدة" و تتميز بجاذبيتها للاستثمارات الأجنبية المباشرة.
    و هدا و نشير إي أن تلك الأسواق قد تميزت بتوفير ما تحتاجه الشركات التي تنشئ مصانع من إ7مدادات مرتفعة الجودة من قطع الغيار و المكونات و الخدمات المساعدة كما تميزت من جهة أخرى "نظام مرن" للعلاقات بين الشركات و هو نظام يشكل قوة دفع معتبرة للصناعات التحويلية بوجه خاص.
    و يتميز دلك النظام بكونه يمكن الشركات المختلفة من التخصص في مراحل إنتاجية مختلفة سواء في بداية سلسلة الإنتاج أو نهايتها ، كما يمكن لتلك الشركات من التعاون فيما بينها من خلال شبكات و علاقات طويلة الأجل للشراء المتبادل فيما بينها و تميز ذلك النظام لمساعدة على إدماج الاستثمارات الأجنبية في اقتصاديات البلدان المستقبلة و هو ما يمكن تلك الاقتصاديات من الحصول على التكنولوجيا والمهارات الإدارية و فتح فرص اكبر للوصول إلى الأسواق الصاعدة بتوفير حاجيات الشركات من المرونة و المهارات العالية التي تمكن من تقديم السلع و الخدمات و البسيطة الجيدة وفقا لأسلوب " التوريد" في الوقت المحدد تماما، و هدا ما جعل تلك الأسواق أكثر تمتعا بالمزايا التنافسية من جهة نظر المستثمر الأجنبي كم انج أيضا من المسائل الأساسية أدت إلى نجاح إصلاح التجارة الشيء الذي مكنها من مواجهة ضغوط المنافسة الدولية هدا إضافة إي إرساء السياسات السليمة و المناسبة لجميع أنواع الاستثمار الخاص المحلي منه و الأجنبي.
    أما البلدان الأخرى التي أجرت بدورها إصلاحات حلبت عليها تناء الاقتصاديين البنوك و المؤسسات الدولية بما فيها البنك الدولي و صندوق النقد الدولي و رغم دلك لم تحقق نجاحا كبيرا في جذب الاستثمارات الأجنبية فهي لا توفر مصادر عرض متقدمة للمداخلات التي يحتاجها المستثمرون الأجانب لكي يكونوا في وضع تنافسي جيد المتمثلة في السلع و خدمات قطاع الأعمال، كما تميزت بضعف الأداء الاقتصادي، هدا علما أن الدراسات تلاحظ " أن الاستثمار الأجنبي يميل إلى أن يتبع النمو لا أن يقوده" كما أن البلدان التي فشلت في جلب الاستثمار فلم تنفد عملية الإصلاح بالقدر الكافي و هو ما جعل المستثمرين الأجانب ينتظرون قدرا أكبر من لتقدم الإصلاحي في تلك البلدان يمكن من مواكبة أفضل للمعايير المطبقة في السوق العالمية.
    و من عوائق النجاح أيضا رغم التخفيف من القيود نجد تلك القواعد التعسفية غير الضرورية و المترتبة عن ضغوط جماعات المصالح المحلية أو من السلطات التنظيمية التي لها مصالح في القيام بعمليات المراجعة و القرار و من العوائق أيضا أم تدفق الاستثمار الأجنبي نجد مسائل منها:
    1-ضعف الحماية القانونية(1):
    إذ رغم قيام العديد من البلدان النامية بإصلاحات قانونية منها منح لمعاملة المتساوية للاستثمارات الأجنبية و الوطنية، و منع المصادرة و النص على التعويض السريع الكافي عن حدوت التأمين، و حق اللجوء إلى التحكيم لفض النزاعات المتعلقة بالاستثمار إلا أنها لازالت من جهة أخرى تعاني من السماح لا ضمني بالمصادرة التعسفية و من ضعف النظام لا قضائي الذي يفرغ مفهومه" التعويض السريع و الكافي" من محتواه، هدا بالإضافة إلى أن إلزام المستثمر الأجنبي بإتباع طرق فض النزاعات عبر الوسائل المحلية قبل لجوئه إي التحكيم يجعل دلك المستمر أما قضاء ضعيف و معيب يقلص من ثقة في مناخ الاستثمار.
    2- المغالاة غي تقدير قيمة العملة المحلية و عملية الحصول على العملة الصعبة(1):
    ورغم أن العديد من البلدان النامية قد أجرى إصلاحات في الميدان النقدي و المالي مند أواخر الثمانينات و خطى فغي اتجاه تحرير نظام الصرف ة التخفيض من قيمة العملة لا محلية و سماح البعض منها بتحديد سعر الصرف من خلال الأسواق إلا أن تقدير قيمة العملات من وجهة نظر المتتبعين لقضايا النقد مازال يتسم بمغالاة، كما لازالت هناك قيود على تبادل العملات، تم أن تحرير عمليات الصرف قد تم في بعض البلدان عن طريق قرارات لم تتبع بخطوات تشريعية ملائمة، و هو ما يجعل مناخ الاستثمار يتسم بعدم التيقن في أعين المستثمرين.
    3-القيود على التجارة: رغم الخطوات التي اتخذتها الكثير من البلدان النامية لتشجيع لصادرات و القضاء على أو التخفيف من الحماية التي صاحبت استراتيجيات بدائل الواردات فإن إصلاحاتها التجارية ضلت ناقصة من عدة أوجه، إذ لا زال لعض البلدان يمارس الحماية، و هو ما لا يساعد على تقوية المنافسة الحقيقية في الأسواق المحلية و لا يحقق مستوى لسعر الصرف يشجع على التصدير، كل دلك إلى العائق الكبير الذي تشكله إدارات الجمارك. و هي إدارات تجهض الإصلاحات لا تجارية باجراتها البيروقراطية ومواقف موظفيها بل و المرتشين، و هدا ما يترجم في الواقع بعدم وصول المعدات المستوردة و المدخلات الأخرى إلى مكان الإنتاج في الوقت المناسب، كم يتأخر استيراد الرسوم الجمركية التي يستحقها المستوردون لزمن غير معقول، كمما تعد عملية التخليص مكلفة خاصة ندما تمر بمستويات متعددة.
    4- التشوهات الضريبية:
    رغم أن العديد من البلدان النامية قد منحت إعفاءات ضريبية معتبرة للاستثمارات قد جلبها إلا أن السياسات الضريبية لم تعطى الثمار المتوخيات و دلك للأسباب التالية:
    كثيرا ما تنطوي التشريعات الضريبية بما فيها من إعفاءات على تفضيل المستثمرين الجدد و تميز ضد المستثمرين المتواجدين من قبل البلد المستقبل، كما قد تنطوي تلك الحدود و تتميز ضد المستثمرين المواطنين.
    كما أن انقضاء فترة الإعفاء الضريبي تؤدي إلى زيادة مفاجئة في الأعباء الضريبية على الشركات.
    تم إن الإعفاءات الضريبية غالبا ما تمنع عن طريق إجراءات إدارية معتمدة تشجع على الفساد الإداريين و هو ما دفع إلى اعتقاد بعض الملاحظين أن النظام اللاضريبي المستقر والتلقائي المتميز بأسعار معقولة و الخالي من التمييز قد يكون أفضل للمستثمرين و الدولة المستقبلة في نفس الوقت.
    5- الترويج:
    لقد أصبح معروفا لدى المختصين و غير المختصين دلك الدور الذي تلعبه الترويج في الإقناع بصلاحية شيء ما و بإيجابياته و من ثمة تحتم الدولة المستقبلة و ضع برامج مدروسة بشكل جيد للإعلام في الخارج عن الإصلاحات الاقتصادية و التحسن الذي حدت في مناخ الاستثمار إلا أنه يجب الاعتماد في هده السياسة على حملات العلاقات العامة المتطورة الممتدة لفترات طويلة، كما لا يجب إهمال تقديم المساعدة الفعالة للمستثمرين المهتمين بالبلد و مساعدة المستثمرين الجاري استثمارهم في دلك البلد على حل المشاكل الإدارية التي قد تعرضهم.
    و أخيرا نشير إلى إن الشركات لا تتوجه ببداهة إلا نحو مناخات الاستثمار الأكثر مؤتاة و لكي يكون المناخ موات يجب على الدول المستقبلة القيام بمساعدة تطوير التكنولوجيا و مهارات الأيدي العاملة، دلك بأن الشركات لم تعد تهتم الآن بالعمالة الرخيصة بقدر ما تهتم بارتفاع الإنتاجية، و من ثمة يصبح الاهتمام بالوصول إلى المعلومات والخدمات التقنية و العليم العام و التدريب الصناعي و الإداري المتخصص وبمكن للقطاع الخاص و الشركات المستثمرة أنم تساهم فيه، أما الحكومة فسيكون دورها متعدد تشمل وظائفها وظائف المنظم و المنسق و المساعد الشريك و كل ذلك يتدعم باكتساب مهارات جديدة.
    و للمزيد من الفائدة لابأس أن نشير إلى أن حاجة الدول النامية لخدمات الاستثمار في ميدان الاستثمار الأجنبي قد دفه على الصعيد الدولي الشركة المالية الدولية SFI إلى إنشاء(1) " جهاز الخدمات الاستشارية للاستثمار الأجنبي" و هو جهاز تديره الشركة و البنك الدولي في نفس الوقت و يقوم هدا الجهاز بمساعدة الحكومة المعنية على جدب الاستثمارات الأجنبية المباشرة، بتقديم اقتراحات لتحسين السياسات الاقتصادية والاستثمارية، و يتكون نشاط هدا الجهاز تجاه البلد من تقديمه للحكومة تحاليل صريحة وسرية للمشكلات التي تواجهها.
    أما عن تحويل الجهاز فإن العاملين مع الجهاز يدفعون من تكاليف الاستشارة التي تقدمها أما بقية النفقات فتتحملها الشركة المالية الدولية و بعض البلدان الصناعية هدا و إذا كان لنا أن تلخص بعض المسائل التي تؤثر حسب الدراسات الميدانية في اختياري المستثمرين فسنورد مايلي:
    - إطار سياسات الاستثمار الأجنبي المباشر
    - تخفيف القواعد الخاصة بدخول السوق و الملكية الأجنبية.
    - تحسين معايير المعاملة الممنوحة للشركات الأجنبية و تحسين أداء الأسواق.
    - الترابط بين مختلف السياسات التي يمكن أن تؤثر على الاستثمار الأجنبي المباشر و سياسات التجارة.
    و مادامت نظم الاستثمارات متشابهة في مختلف البلدان فإننا نجد تلك البلدان نركز من جهة أخرى على المسائل التي تسهل الأعمال، و من تلك المسائل نجد ترويج بالاستثمار وحوافز الاستثمار و خدمات ما بعد الاستثمار و تحسين المرافق و اتخاذ الإجراءات التي تؤدي إلى تخفيض كلفة لإقامة المشرعات.
    هذا و تكتسي خدمات ما بعد الاستثمار أهمية خاصة بالنسبة للتشجيع على الاستثمار دلك أنها تشجع المستثمرين الدين لهم استثمارات قائمة في البلدان المعنية على إعادة الاستثمار في تلك البلدان، كما أن أولئك المستثمرين يقومون بالدعاية للبلد المستقبل المعني الشيء الذي يجلب استثمارات جديدة.
    أما عن المؤثرات الاقتصادية فهي في ثلاث مجموعات(1):
    1- المؤثرات المتصلة بتوفير الموارد و الأصول المرتبطة بالموقع.
    2- المؤثرات المتصلة بحجم أسواق السلع و الخدمات.
    3- المؤثرات المتصلة بمزايا التكلفة في الإنتاج.
    نلاحظ من جهة أخرى إن أهمية توفر الموارد الطبيعية و الأسواق الكبيرة للبلد المستقبل للاستثمار قد تضاءلت مع تطور العولمة الاقتصادية نظرا للتغيرات التي أحدثتها الشركات المتعددة الجنسيات على استراتيجياتها للزيادة في قدراتها على المنافسة، كما أن الدوافع التقليدية على الاستثمار في الخارج مثل البحث عن الأسواق و الموارد و الكفاءة تحولت لتندمج في استراتيجيات أوسع بهدف تقوية المنافسة.
    كما أن استراتيجيات الشركات متعددة الجنسيات قد تطورت من استراتيجيات قائمة على الإنتاج المستقل من طرف الفروع إلى استراتيجيات قائمة على تكامل معقد تكون فيه كمية الإنتاج مقسمة إي أنشطة أو وظائف نوعية حسب المواقع التي تكون فيها أكثر مر دودية بالنسبة للشركة ككل.
    كما يبحث المستثمر الأجنبي عن مسائل إضافية تساعد على المنافسة ن و من تلك الوسائل نجد البنية الأساسية للمواصلات و شبكات التسويق و التكنولوجيا و القدرة على الابتكار.
    كما يهتم المستثمر الأجنبي باقتصاديات التكتلات والوصول إلى الأسواق الإقليمية والتحديد التنافسي لأسعار الموارد والتسهيلات.
    ثانيًا- التأثيرات على مستوى الأشكال الجديدة:
    إن تغير استراتيجيات التنافس Les Stratégies concurrenceilles عبر العالم قد أدى إلى تغيير تقسيم المخاطر والمسؤوليات بين الفاعلين في ميدان الاستثمارات والممثلين في الشركات المتعددة الجنسيات والحكومات والمنظمات بالدولية المقرضة والمستثمرين في البلدان المستقبلة.
    إن البلدان النامية تهتم أكثر فأكثر بالاستثمارات الأجنبية و هدا نظرا لازمة المديونية و كذلك النقص الحاد في القروض الفورية Les Prêt Spartans التي كانت تمنحها البنوك إضافة للازمة الحادة التي تعاني منها موازين المدفوعات في العديد من البلدان النامية، و اجتماع تلك الأسباب دفع العديد من البلدان النامية إلى إلغاء القيود أو على الأقل إدخال مرونة كبيرة على لك القيود أم الاستثمارات الأجنبية المباشرة أملا في جلب المزيد منها بما يحمله من قيمة مقابلة من العملية الصعبة هدا إضافة إلى اعتبار الاستثمارات المباشرة مصدرا أصول فعلية Actifs réels أساسية مثل التكنولوجيا و تحسين الدخول على الأسواق الدولية و التكوين في ميدان التسيير(1).
    هذا و بعد أن بلغ تزايد الأشكال الجديدة للاستثمار أوج تطوره خلال السبعينيات مقارنة مع الأشكال التقليدية، إلا أنه يمكن اليوم أن نقول أن النوعين من الاستثمار في أشكاله و تتبارى في تقديم الامتيازات، و على مكل حال نجد صورة النوعين تظهر بعودة الأشكال التقليدية، وهنا لابأس من أن نعود بتذكير تاريخي لتطور الأشكال الاستثمارية، وهنا نذكر بأن سياسة التصنيع المعوض للاستيراد في الخمسينيات و للستينيات قد دعمت الشركات المتعددة الجنسيات و خاصة الأمريكية إلة إجراء استثمارات تقليدية بشكل رئيسي في أمريكا اللاتينية و في آسيا بشكل أقل، هدا خاصة و أن حاجة الأسواق المحلية قد شجعت على تلك الاستثمارات، إلا أن سنوات الستينيات فد بدأت تشهد عجزا بنيويا في موازين المدفوعات، من جراء عدم التشجيع على التصدير، غير أنه عجز قلل من استيراد المواد لمصنعة، من تجهيزات و مواد مصنفة جزئيا produits intermédiaires و قطع غيار التركيب محليا ..الخ إضافة إلى تحويل أرباح الشركات إلى الخارج وتحديدها أسعار البيع داخل الشركةPrix de Cession interne .
    و يضاف إلى دلك كون البلدان المستقبلة قد بدأت تتجاوز " المرحلة السهلة" المتمثلة في بداية استقطاب الاستثمارات المعوضة للتصدير لتنتقل إلى " المرحلة الصعبة" المتمثلة في التعويض الفعلي للواردات من طرف الصناعات المحلية في وقت كان العجز البنيوي يخفض من القدرة على النمو بواسطة الصناعات المعوضة للاستيراد.
    و لد أدت التحولات إلى الاتجاه نحو تصدير المواد المصنعة، و من البلدان التي أخذت بذلك التوجه نجد تلك التي انتهجت لفترة قصيرة سياسة الصناعات المعوضة للاستيراد مثل تايوان و كوريا اللتان تحولتا إلى سياسة معتمدة على الصناعات التصديرية إلا أنه يجب الملاحظة أن كوريا، التي كانت مند الستينيات تميل إلى الإشكال الجدية على حساب التقليدية، قد استمرت خلال السبعينيات في تلك السياسة بالتركيز على الشركات المشتركة و عقود الترخيص Licence وفعلت مثلها فعل اليابان بعد الحرب العالمية الثانية بتحديد نشاط المستمرين في قطاع الصناعات الموجهة للتصدير أساسا، أما سنغافورة و هونكونغ اللتان أخذتا بقوة الصناعات المعوضة للاستيراد فقد استمرت في الأخد بالإشكال التقليدية.
    و عموما إن التحول من الصناعات المعوضة للاستيراد إلى الصناعات التصديرية، لم يكن في أغلب البلدان التي يشكل فيها قطاع المواد الأولية إشكالا بنفس الوضوح الذي كان عليه في كوريا و تايوان و هدا خاصة في البلدان التي تشكل فيها قطاع المواد الأولية إمكانيات هامة من مواد التصدير و الدول التي كان مسيروها يعتقدون أن الصناعات المعوضة للاستيراد أساسية في الإبقاء علة أو تدعيمهم لسلطتهم المحلية وهدا مثلما حدث في بعض بلدان أمريكا اللاتينية، التي راهنت فيها البرجوازيات المحلية على الصناعات المعوضة للاستيراد، لتوظيف سلطاتها أم م الأقليات المسيطرة في قطاع الخدمات، و هو ما حدت أيضا في بلدان أخرى كالهند و الجزائر التي كانت تقلص من مساهمة الشركات الأجنبية في استثمارات المحلية، أما الصين فكانت تحظر دلك.
    هدا و كان من أثار دلك الوضع أن شعرت البلدان النامية باختلاف بين مصالحها ومصالح الشركات المستثمرة، الشيء الذي أدى إلى الاتهامات المتبادلة و التي من بينها أن الشركات تعمل بواسطة الأشكال التقليدية للاستثمار في القطاعات الهامة " القضاء على المواطنة" تلك القطاعات، و لقد اصطحبت تلك الاتهامات بخطاب كضاد للإمبريالية أستغل في تأليب القوى الاجتماعية و السياسية المحلية المعانية من الصعوبات الاقتصادية، و دلك ما يفسر ظهور العديد من توصيات الجمعية العامة للأمم المتحدة خلال الستينات وبداية السبعينات المؤكدة على السيادة على الثروات الطبيعية، و هو ما يفسر أيضا القيود التي وضعتها البلدان النامية على الاستثمارات التقليدية خلال تلك الفترة، و من بين تلك القيود نجد إنشاء دواوين حكومية مكلفة لاختيار باختيار و تسجيل الاستثمارات الأجنبية وتحديد القطاعات و الفروع التي تقلص فيها الأشكال التقليدية أو تمنع فيها كليا ، و تلك التي تسمح فيها بتلك الأشكال أو تشجع فيها هدا إضافة إلى تحديد تحويل أرباح الشركات الأجنبي إلى الخارج و العمل على تفادي تحكم الشركات الأجنبية في الشركات المحلية ، و كانت تلك القيود مصحوبة بالتشجيع على الاستثمارات و الضمانات اللازمة، غير أن الجدير بالذكر أن تلك القيود لم تكن تهدف إلى القضاء على الاستثمارات الأجنبية، بطبيعة الحال بل تهدف إلى تنظيم دخولها و تصرفها كما أن تلك القترة التأمينات الكبرى و ما عرفته من خلافات و نقاشات و كذلك إعادة التفاوض التي فرضتها الدول المستقبلة حول العقود، و كل تلك العوامل جعلت البلدان النامية تميل إلى تفضيل الأشكال الجديدة الاستثمار على الأشكال التقليدية ، و لقد رأت تلك البلدان النامية تميل إلى تفضيل الأشكال الجديدة الاستثمار على الأشكال التقليدية .
    و لقد رأت تلك البلدان أن الأشكال الجدية تضمن لها في مراقبة الإنتاج في قطاعات أساسية كقطاع التراث الطبيعية و الصناعات، بل أن بعض تلك البلدان قد رأت في تلك الأشكال وسيلة لتفادى أو للتقليص من قدرة الشركات المتعددة الجنسيات على تملك الربح المترتب عن الأشكال التقليدية.
    و من العوامل أيضا نجند أن قلة كلفة الافتراض من الأسواق المالية العالمية خلال السبعينيات، قد شجعت البلدان النامية على تمويل الاستثمارات في الأشكال القديمة بدل الدخول في مفاوضات مع الشركات المتعددة الجنسيات حول شروط استثمارات تقليدية.
    هذا و لقد دعمت قدرة البلدان النامية خلال السبعينيات إثر الانخفاض العام في كل من النمو الاقتصادي و الإنتاجية و الاستثمارات في بلدان منطقة التعاون و التنمية الاقتصادية الذي تزامن مع تزايد شامل و قوى نسبيا في الاستثمارات النامية.
    ويضاف إلى كل دلك من جهة أخرى " الصدمة النفطية" و الدور الذي لعبته الدول النامية المصدرة للبترول التي أخذت بالأشكال الجديدة على حساب الأشكال التقليدية في ميدان الصناعات البترولية، لكن هدا مع العلم أن هده الظاهرة قد بدأت عمليا مند الخمسينيات، غير أن الواضح قد بدأ في التحول في بداية الثمانينات بفعل ارتفاع معدلات الفائدة و أزمة المديونية بعد 1982 و عدم وجود القروض التي كانت تمنح تلقائيا قريبا، هذا إضافة إلى انهيار أسعار المواد الأولية و أسعار النفط، و كل هده العوامل التي أدت إلى إفشال سياسة الاعتماد على المديونية الاستثمارات و النمو و كذلك سياسة الصناعات المعوضة للاستيراد، و ما زاد في المشكلة هو ميول دول منظمة التعاون و التنمية الاقتصادية إلى الحماية، و على كل حال أدت أزمة المديونية إلى القضاء على قدرة البلدان النامية على الاحتفاظ لصالحها بأغلبية ملكية المشاريع و جعلتاه في حاجة إلى الاستثمارات مهما كان مالكها.
    و الملاحظ من جهة أخرى، أن البلدان النامية قد اكتشفت أن ما كانت تخشاه من قوة تفاوضية و هيمنة على *** من طرف الشركات المتعددة الجنسيات، لم يعد شيئا أمام القوة " الاحتكارية" للمجموعة المالية الدولية في ميدان التفاوض و اقتطاع المداخل من العملة الصعبة. تم أن تجربة الأشكال الجديدة للاستثمار لن تجعل البلدان النامية متحررة من الشركات المتعددة الجنسيات بل تركتها مرتبطة بها في ميدان الحصول على التكنولوجيا و الأصول إلى الأسواق العالمية، ذلك أن امتلاك أغلبية رأسمال مشروع الاستثمار لا يعني أنها تتحكم في كامل العملية، و ثمة لا يمكن اعتبار الأشكال الجديدة ذلك المفتاح المفقود.
    غير أن ما يجدر ذكره هو أن التحول نحو الأشكال التقليدية أو بالا حرى إلى قبولها، لا يعني التخلي نهائيا عن الأشكال التقليدية، بل أصبح النوعان من الاستثمارات يتعايشان بل و يتكاملان، و في هدا الإطار نلاحظ أن طبيعة الأشكال التقليدية تجعل بعض البلدان النامية تستثمر في البحث عن الأشكال الجديدة، فما دامت الأشكال الجديدة تحتوي على جملة من الأصول الفعلية Actifs Réels و المالية من تكنولوجيات و قدرة على التسيير و تسويق وأصول فعلية و مالية Corporels تمكن المستثمر الأجنبي من الحصول على أرباح ، و ما دامت تلك الأرباح معتبرة في مجال التسيير و التكنولوجيا و إنتاج التجهيزات بل و التسويق في الخارج تضل ترغب في الحصول على الأصول التي لا تمتلكها و الضرورية لمشروع الاستثمار المعني، و بدلك تضل تلك البلدان تعمل بالأشكال الجديدة بشكل انتقائي ، و هي معتمدة في دلك على المزايا التي يشكلها دلك النوع من أشكال الاستثمار على المدى البعيد مقارنة بالأشكال التقليدية هدا إضافة إلى كون بعض البلدان النامية تأخذ سياستها بالأشكال الجديدة للاستثمار باعتبارها فرصة للشركات المحلية لكي تتعلم ميدانيا على عكس الأشكال التقليدية ، كما أن تصرف البلدان المستقبلة يظل متوقفا على مدى تقييم السلطات العمومية للمنافسة بين المستثمرين الأجانب ما دامت قوة تفاوض تلك البلدان تتوقف على تلك المنافسة.
    هدا و لا تتوقف أسباب استمرار العمل بالأشكال الحديدة علة مواقف البلدان المستقبلة للاستثمار بل هناك المستثمرين الأجانب أيضا، دلك أن الشركات الأجنبية لم تعد ترى أن المشاركة بالأقلية في رأس مال المشروع يحرمها بالضرورة من مراقبة دلك المشروع، كما لاحظت أن بإمكانها الحصول على أرباح كبيرة من أموالها المعينة أو غير المعينة، كالتكنولوجيا و القدرة على التسيير و التسويق في الأسواق العالمية، دون أن تكون مالكة للمشروع و دون أن تموله، أي أنها تربح من جهة و تقلل من تحمل المخاطر من جهة أخرى، و هي تقلل من كلا المخاطر السياسية و أيضا المخاطر المالية أو التجارية التي كانت تتحملها في الأشكال التقليدية.
    تم أن ملاحظة هذه المزايا في أشكال التقليدية القديمة جعلت الشركات المتعددة الجنسيات تعتبر الإشكال الجديدة جزء من استراتيجيتها لتنافسية في البلدان النامية والمتقدمة على حد سواء، هدا خاصة و أن بعض الشركات المتعددة الجنسيات الناشئة حديثا أو الداخلة حديثتا لميدان المنافسة في الأسواق العلمية أصبحت تستخدم الإشكال الجديدة كوسيلة لمنافسة الشركات الكبرى المتمركزة في السوق.
    و الملاحظ في سياسة الشركات الناشئة حديثا أنها قد تكون هجومية أو دفاعية في الأسواق حسب الحالات، و هي تكون هجومية عندما تكون الشركة المهيمنة مترددة في اقتسام رأس المال أو الأرباح مع المصالح المحلية أو مترددة في التخلي عن سلطتها كصاحبة قرار أو تقديم معلومات قد تهدد مركزها التنافسي من اكتشافات تكنولوجية جديدة أو علامات صناعية...الخ.
    و من ثمة تعرض الشركات الناشئة على البلدان المستقبلة اقتسام حقوق الملكية والوصول إلى التكنولوجيا مقابل الدخول التفضيلي إلى الأسواق المحلية و تقديم وسائل الإنتاج الضرورية للموردين المحليين.
    أما عن السياسة الدفاعية فتعمل بها الشركات الناشئة عندما تكون مواجهة منافسة احتكارية معممة لا يمكن التصدي لها بإمكانياتها في مجال التسيير و التمويل، و من ثمة تعمل الشركات الناشئة على اقتسام التكنولوجيا و المراقبة و الإرباح المحتملة مع الشركاء المحليين كي تستفيد من معرفة الأسواق المحلية و شبكات التوزيع و المساعدة لمالية التي يتميز بها أولئك الشركاء.
    وفي مجال المنافسة هدا يجب أن نلاحظ أن الشركات المتعددة الجنسيات الكبر أيضا تلجأ للأشكال الجديدة عندما تصبح تكنولوجيا ما كانت تهيمن عليها متداولة و منخفضة التكلفة.
    ذلك أن الشركات المعنية ستبحث عن الحصول على مدا خيل إضافية و هامشية نسبيا بتقديم تلك التكنولوجيا إلى مشاريع مشتركة في البلدان النامية، و من ثمة يمكن للشركة الأجنبية أن تستخدم الإرباح في تمويل تكنولوجيا جديدة في أسواقها الوطنية أو أسواق البلدان المصنعة عموما، غير أن تلك الشركات القوية لا تلجأ إلى هدا النوع من الاستثمار إلا في السوق المحمية نسبيا أو المعزولة التي لا يحتمل أن يصبح الشريك المحلي منافسا للشركة على الصعيد العالمي ، و أخيرا نشير إلى أن سياسة إعادة الهيكلة و إعادة الانتشار الصناعي تساهم بدورها في الإبقاء على الأشكال الجديدة للاستثمار.
    و معلوم أن تلك السياسات قد تترتب عن عوامل منها : تغير المزايا المقارنة في البلدان المصدرة للاستثمار و ذلك بفعل ارتفاع كلفة اليد العاملة أو كلفة الطاقة و نظرتها للاهتمام بحماية البيئة ...الخ و هي عوامل تؤدي إلى الاستثمار في البلدان النامية بواسطة الأشكال الجديدة(1).



  5. مشاركة رقم : 5
    الصورة الرمزية lakhdarayachi
    حـالـة التـواجـد : lakhdarayachi غير متواجد حالياً
    تاريخ التسجيل : Dec 2008
    مكان الإقــامــة : وادي سوف
    الـجـــــنـــــس : ذكر
    الــــعـــــمـــــر : 27
    المشـاركــــات : 994
    معدّل التقييـم :2464
    قــوة الترشيح : lakhdarayachi will become famous soon enough lakhdarayachi will become famous soon enough

    الفصل الثالث: واقع الاستثمار الأجنبي في الجزائر
    المبحث الأول: الإطار التشريعي المنظم للاستثمار الأجنبي المباشر:
    عرف تطور التشريعات الخاصة بالاستثمارات الأجنبية المباشرة في الجزائر عدة مراحل إذا تبدأ الفترة الأولى من الستينات إلى غاية نصف الأول من الثمانينات أما الفترة الثانية فتبدأ من بداية والنصف الثاني من الثمانينات إلى غاية جويلية 2001.
    أما الفترة الأخيرة فهي تمتد من بداية شهر أوت إلى غاية يومنا هذا، فكل مرحلة من المراحل السابقة عرفت تشريعات قانونية خاصة بهذا الاستثمار وعليه سيتناول هذا المبحث دراسة العناصر التالية:
    • الآثار القانونية للاستثمار الأجنبي المباشر.
    • الإجراءات التحفيزية الجديدة للاستثمار الأجنبي المباشر.
    المطلب الأول: الأطراف القانونية للاستثمار الأجنبي المباشر.
    لقد صدر المشرع الجزائري عدة قوانين تهدف إلى جذب الاستثمار الأجنبي ، تتمثل هذه القوانين فيما يلي:
    1- قانون 63- 277 المؤرخ في 26 جويلية 1963 المتعلق بالاستثمارات:
    يعتبر هذا القانون أول تشريع جزائري بعد الاستقلال موجه وبصفة مركزة وأساسية إلى الاستثمار الأجنبي، حيث نصت المادة الثالثة منه على توجه الجزائر نحو الخارج وذلك بالنص على أن حرية الاستثمار معترف بها بالأشخاص الطبيعيين والمعنويين في إطار النظم العام وقواعد التأسيس. (1)
    ونصت أيضا نفس المادة السابقة على أن المستثمر الأجنبي كل الضمانات العامة التي تشمل حرية إقامة مؤسسات ذات طابع صناعي تجاري، بالإضافة إلى ضمان من نزع الملكية، ولا كون هذه الأخيرة ممكنة بهد أن تصبح الأرباح المتراكمة في مستوى رؤوس الأموال المستثمرة، يؤدي نزع الملكية إلى تعويض عادل، إلا أن المشرع الجزائري اشترط على المستثمر الأجنبي وبصورة واضحة أن قبول الاستثمار الأجنبي مرهون، يكون هذا الأخير في إطار أهداف الدولة وذلك من أجل بناء اقتصاد اشتراكي وهذا ما نصت عليه المادة 23 من نفس القانون على: " أن الدولة تتدخل بواسطة الاستثمارات العمومية بإنشائها لمؤسسات وطنية أو مؤسسات ذات الاقتصاد المختلط، بمشاركة الرأس المال الأجنبي والوطني من أجل جمع الشروط الأساسية لتحقيق اقتصاد اشتراكي خاصة في القطاع ذو النشاطات التي تمثل أهمية حيوية بالنسبة للاقتصاد الوطني".
    وقد جاء هذا القانون بامتياز يستفيد منه المستثمرون، نذكر منها1)
    - كل استثمار يجب أن يكون مرفق بالاعتماد من طرف اللجنة الوطنية للاستثمار.
    - ام يكون ملائم لبرنامج الاستراتيجية التنموية المتبعة من طرف الدولة.
    - استخدام تكنولوجيا حديثة مع ضمن تكوين اليد العاملة المحلية.
    - يجب أن تكون الشركات المتعاقدة إلزاميا استثمار لا يقل عن 5 ملايين دينار جزائري وان يوفر على الأقل 100 منصب عمل.
    - وبالرغم من الضمانات والامتيازات التي جاء بها القانون الأسبق، إلا أن تطبيقه كان شبه محدود، وذلك راجع إلى النقاط الموالية2)
    - الأوضاع الاقتصادية المتوترة السائدة في تلك المرحلة، بحيث تملت في ضيق السوق المحلية، ارتفاع تكاليف الإنتاج ونقص الهياكل القاعدية...الخ الى جانب الاضطرابات السياسة التي عملت على تردد المستثمرين الأجانب وتخوفهم من الاستثمار في الجزائر.
    - انتهاج نمط الاشتراكية القيمة على أعضاء الأولوية للقطاع العام، وتقليص القطاع الخاص
    - هروب رؤوس الأموال الأجنبية إلى الخارج من طرف البنوك.
    2- قانون الاستثمار الصادر في 1966:
    بعد فشل في تطبيق قانون 1963 يتبن الجزائر قانون جديدا للاستثمار لتحديد دور رأس المال في إطار التنمية الاقتصادية ومكانة وأشكاله والضمانات الخاصة به.
    ويقوم الاستثمار حسب هذا القانون على مجموعة المبادئ يتم تلخيصها على النحو الموالي3)
    2-1- المبدأ الأول: هو أن الاستثمارات الخاصة لا تنجز بحرية في الجزائر، بحيث يجب التمييز بين القطاعات الحيوية للاقتصاد والقطاعات الأخرى، وذاك بموجب المرسوم فترجع مبادرة الاستثمار في القطاعات الحيوية إلى الدولة أو الهيئات التابعة لها، إضافة إلى ذلك يكون للدولة إمكانية استرجاع الحصص أو الأسهم التي لا يمكن لراس الخاص الوطني أو الأجنبي أن يستمر في القطاعات الأخرى فعلى كل مستثمر في الصناعة أو السياحة يريد أن ينشأ أو يعمل على تطوير المؤسسة أن يحصل على اعتماد سابق من قبل السلطات الإدارية ويمكن للدولة أن تكون لها مبادرة الاستثمار أما عن طريق الشركات المختلطة، وعن طريق إجراء مناقصات لإحداث مؤسسات معينة.
    2-2- المبدأ الثاني: يتعلق نمنح الامتيازات والضمانات تخص الامتيازات والضمانات الاستثمار الأجنبي، ويتم الاستفادة من النظم العادي للامتياز والضمانات نتيجة الاعتماد أو الترخيص.
    2-2-1- فيما نخص إجراءات الاعتماد:
    هناك ثلاث حالات :
    - الاعتمادات الممنوحة من طرف الوالي تكون خاصة بالمؤسسات الصغيرة
    - الاعتماد الممنوحة من قبل أمانة اللجنة الوطنية للاستثمارات وهي خاصة بالمؤسسات المتوسطة.
    - الاعتمادات الممنوحة من طرف وزير المالي التقني المعدني بعد أخذه لرأي اللجنة الوطنية للاستثمار.
    2-2-2- يشمل قرار الاعتماد دائما على الضمانات وامتيازات مالية:
    إذ تتمثل الضمانات في:
    - المساواة أمام القانون ولا سيما المساواة الجبائية.
    - تحويل الأموال والإرباح الصافية.
    - الضمان ضد التأميم بحيث يقرر التأميم بموجب نص تشريعي يؤدي إلى تعويض خلال 9 اشهر إذ يساوي التعويض القيمة الصافية المحولة للدولة.(1)
    أما الامتيازات المالية تتمثل فيما يلي:
    - الإعفاء الكلي أو الجزئي من حق تنقل العقار على شراء العقارات
    - الإعفاء الكلي أو الجزئي أو المتناقص من الضريبة العقارية لمدة 10 سنوات على الأكثر.
    - تخفيض من الرسم الوحيد على إجمالي الإنتاج
    - الحصول على تمديد فترة من أجل دفع الرسم السابق وحقوق الجمارك ؤالتي تحس وسائل التجهيز.
    - نظم جبائي تحفيزي لمدة 5 سنوات على الأكثر فيما يتعلق بالضرائب على الأرباح الصناعية والتجارية.
    - 3- قانون 82-11 المتعلق بالاستثمار:
    - تجسد هذا القانون في عدة نصوص قانونية تنظم عمليات الاستثمار الخاصة سواء كانت من فعل المحليين أو الأجانب وذلك عن طريق الاشتراك مع مؤسسة أو مؤسسات بمعنى آخر تشكيل الشركات الاقتصادية المختلطة، ولقد كانت ميزة الرئيسية لهذا القانون هو تحديد نسبة المشاركة القانونية بأقصى حد هو 49 % من رأس مال الشركة.(1)
    وكانت من بين هذه الأهداف الموجودة في إطار هذا القانون تتمثل فيما يلي:
    - الرفع من طاقة الإنتاج الوطني، وخلق مناصب شغل جديدة والزيادة في الدخل الوطني وذلك بمساهمة الاستثمار الخاصة المنتجة.
    - تكميلية القطاع العام وتدعيمه بالقطاع الخاص وذلك حتى يتسنى تحقيق التشابك الصناعي وبعث النشاطات الاقتصادية المختلفة.
    - تحقيق التوازن الجهوي من خلال تشجيع المستثمرين للاستثمار في المناطق المحرومة.
    3- قانون 90-10 المتعلق بالنقد والقرض:
    4- يمثل قانون النقد والقرض الذي تبنته الجزائر في 14 أفريل 1990 أداة جديدة للسياسة الاقتصادية في البلد، فهو يندرج في بإطار الأحكام التشريعية الخاصة بتطبيق الإصلاح الاقتصادي ويهدف إلى تعديل النظام النقدي المالي وإعادة تنشيط الإنتاج بواسطة رؤوس الأموال الداخلية والخارجية وجاءت مبادئ هذا القانون كما يلي2)
    - حرية الاستثمار: للمستثمر الأجنبي الحرية للقيام بأي نشاط استثمار غير أن هذا القانون وكما جاء في قانون 1966، ترك قطاعات مخصصة للدولة والهيئات التابعة لها، على أن يحدد ذلك ينص تشريعي كما أن القانون حدد شروط تدخل راس المال الخاص وهذا ما نصت عليه المادة 183.
    - رفع القيود المفروضة من قبل القوانين السابقة و المرتبطة بحل تدخل رأس المال و الطبيعة القانونية للشريك فلقد تم إلغاء شرط 49/51 و للمستثمر غير المقيم الحرية المطلقة في إقامة الاستثمار بمفرده أو عن طريق الشراكة (2).
    - حرية تحويل رؤوس الأموال بعد تأشيرة بنط الجزائر في مدة شهرين أي أنه يتم بعد ذلك بعد 60 يوم من تقديم الطلب إلى بنك الجزائر .
    - الضمانات الواردة في الاتفاقيات الدولية التي وقعت عليها للجزائر تجدر الإشارة هنا أن في هدا التاريخ الذي صدر فيه القانون لم توقع و لم تصادق الجزائر على أيه اتفاقية متعلقة بالاستثمارات.
    - تبسيط قبول عملية قبول عروض الاستثمارات و إخضاعها إلى الرأي بمطابقة أي يقدم الطلب إلى مجلس النقد و القرض تم يثبت في الملف خلال شهرين كما **** القانون و أعطى المستثمرين الأجانب الحق في اللجوء إلى التحكيم الدولي في حالة وقوع خلافات بينهم و بين المستثمرين المحليين.
    - 5- المرسوم التشريعي المتعلق بترقية الاستثمار 99-12:
    و جاء هدا المرسوم من أجل تشجيع الاستثمار بصفة عامة و الاستثمار الأجنبي بصفة خاصة وقد سبق صدور قانون لاستثمار قانون الدول يتعلق بتنظيم القانون التجاري و الثاني بتحكيم التجارة الدولية.
    و جاء هدا القانون بعد مستجدات أهمها 1).
    - إلغاء إجراءات الاعتماد التي كانت لمدة طويلة و في إشكال مختلفة و أنشأ في المقابل تصريح أسهل مما كان عليه.
    إلغاء كل الفرو قات لترقية الاستثمارات و دعمها و متابعتها على شكل التشابك الوحيد أين يتقدم المستثمر بوضع ملف حول الاستفادة و الترخيص ، و يفرض أيضا هدا القانون على هده الوكالة أجلا أقصاه 610 يوم للرد على طلبات المستثمرين.
    - منح تدابير تشجيعية و امتيازات حسب ما ذهبت إليه مواد 17-18-19 من نفس المرسوم و تتمثل في :
    - الإعفاء من ضريبة نقل الملكية العقارية بالنسبة لكل المشتريات العقارية المنجزة في إطار الاستثمارية .
    - تضييق رسم ثابت في مجال نسبة منخفضة تقدر بـ 5 % تخص العقود التأسيسية و الزيادات في رأس المال.
    - إعفاء الملكية العقارية التي تدخل في إطار الاستثمار من الرسم العقاري ابتداء من تاريخ الحصول عليها.
    - الإعفاء من الرسم على القيمة المضافة على السلع و الخدمات التي توظف مباشرة في إنجاز الاستثمار سواء كانت مستوردة أو محصل عليها من السوق المحلية و تكون موجة أساسا لإنجاز عمليات خاضعة للرسم على القيمة المضافة.
    - تطبيق نسبة منخفضة تقدر بـ 3% في مجال الرسوم الجمركية عبء السلع المستوردة التي تدخل مباشرة في إنجاز الاستثمار ، و يمكن للسلع المذكورة في هده المادة أن تكون محل تنازل و تحويل طبقا للتشريع المعمول به بعد موافقة الوكالة.
    المبحث الثاني : الاستثمار الأجنبي المباشر بين النوايا و الإنجازات:
    بعدما تم التطرق سابقا على مختلف القوانين و المراسيم التشريعية المتعلقة بالاستثمار الأجنبي المباشر إذ ثم استنتاج تطور موفق للدولة الجزائرية تجاه هدا النوع من الاستثمار حتى يتم دراسة تأثير هده القوانين و المراسيم على المستثمر الأجنبي و سيتم تناول هدا المبحث بدراسة النقاط التالية:
    - تدفق الاستثمار الأجنبي المباشر.
    - التوزيع القطاعي للاستثمار الأجنبي المباشر.
    - التوزيع الجغرافي للاستثمار الأجنبي المباشر.
    المطلب الأول: تدفق الاستثمار الأجنبي المباشر:
    عملت الجزائر خلال مرحلة التسعينيات على بذل مجهودات كبيرة و ذلك فيما يخص المجال القانوني المؤسساتي و الاقتصادي بغية استقطاب المستثمرين الأجانب، حيت كرست حرية الاستثمار كمبدأ من جهة، و عملت على تحفيزها من جهة أخرى، و قبل التطرق إلى تدفق الاستثمار الأجنبي المباشر لا بد من أشارة إلى نوايا هدا النوع من الاستثمار تم الانتقال إلى ما تم إنجازه ميدانيا.
    1- نوايا الاستثمار الأجنبي المباشر:
    سيتم في هدا الجزء تقسيم حصيلة نوايا الاستثمار الأجنبي المباشر في ثلاث مراحل يفصلها قانون ترقية الاستثمار لسنة 1993 و قانون تطوير الاستثمار 2001 و ذلك راجع إلى سببين:
    - يرجع السبب الأول إلى الاختلاف في الأطر القانونية و المؤسساتية المنظمة للاستثمار الأجنبي المباشر حيت نجد أن قانون القرض كان بين 1990-1993 المرجع القانوني لهدا الاستثمار، كما كانت مصالح بنك الجزائر ( مجلس النقد و القرض) بمثابة الإطار المؤسساتي المكلف على حسن تطبيق هدا القانون ، فبمصادقة مجلس النقد و القرض يمثل شرطا أساسيا لتحقيق هدا الاستثمار أم في الفترة الممتدة 1994-2001 فنجد قانون ترقية الاستثمار ووكالة ترقية و تدعين و متابعة الاستثمارات يعتبران الأساس القانوني المؤسساتي للاستثمار الأجنبي أما مند 2001 إلى غاية يومنا هدا فتجد قانون تطوير الاستثمار و الوكالة الوطنية لتطوير الاستثمار أصبحا يمثلان المرجع القانوني و المؤسساتي لهد الصنف من الاستثمار.
    - أما السبب الثاني يكمن في إتلاف مصدر و طبيعة الإحصائيات المتعلقة بنوايا الاستثمار الأجنبي المباشر، حيت كانت مديرية حركة رؤوس الأموال لدى بنك الجزائر بين 1990-1993 المصدر الرئيس لهده النوايا تم تحول مصدر هده الإحصائيات إلى وكالة ترقية و تدعين و متابعة الاستثمارات و دلك في الفترة الممتدة 1994-2001 تم أصبحت الوكالة الوطنية مصدر لهده الإحصائيات.
    1-1- نوايا الاستثمار الأجنبي في ضل قانون النقد و العرض ( 1990-1993):
    حسب إحصائيات بنك لجزائر فقد تم إصدار و التوصل على إعطاء 202 رأيا بالمطابقة منها 105 قرارا متعلقا بمشاريع الاستثمار الأجنبي المباشر و 66 قرار متعلقا بأصحاب الامتياز و 31 قرار للبائعين بالجملة، و ذلك من بين 300 ملف مدروس، و هو ما يعادل نسبة قبول 67% أما معدل قبوا الاستثمار الأجنبي المباشر فيعتبر الأعلى مقارنو بالأصناف الأخرى المطروحة لدى لبنك الجزاء و ذلك بنسبة 80% و ذلك في آخر اجتماع عقده مجلس النقد و القرض بغية دراسة إمكانية استثمار غير المقيمين بالجزائر.
    و يمكن توضيح ذلك من خلال الجدول الموالي:
    عنوان الجدول :الوضعية العامة للملفات المودعة لدى مجلس النقد و القرض و ذلك في الفترة الممتدة بين 1990-1993.
    طبيعة الملفات الملفات المودعة الملفات المقبولة نسبة القبول (%)
    الاستثمار الأجنبي المباشر 131 105 80%
    أصحاب الامتياز 97 66 68%
    بائعو الجملة 27 31 43%
    المجموع 300 202 67%
    Media Bank ,Bank d’Algérie , Direction des mouvement de capitaux “ Bilan des investissement agrée par le conseil de la monnaie et de crédit N° :10 Février 1994 p :17
    1-2- نوايا الاستثمار الأجنبي في ضل قانون ترقية الاستثمار 1993-2000:
    إن المستجدات و التغيرات التي جاء بها قانون الاستثمار و المتعلقة بمجموعة من الحوافز و الإعفاءات التي حركت عملية الاستثمار مقارنة بقانون النقد و القرض ، لان في ضل قانون الترقية الاستثمار تم إنشاء وكالة ترقية و تدعيم و متابعة الاستثمارات حيث تعود هده الأخيرة ، و التي تم إضافة للمعلومات حول نوايا الاستثمار الأجنبي المباشر و معلومات حول نوايا الاستثمار المخلي التي تجمعه بعض الخصائص مع المشاريع القائمة على أساس الشراكة لكنها بالمقابل لا تدل على المشاريع الاستثمارية التي يقوم بها المستثمرون الأجانب الذين إدا وجدوا يتم إحصائهم ضمن المشاريع المصرح لدى الوكالة و هي نفس الملاحظة التي يمكن تسجيلها على الوكالة الوطنية لتطوير الاستثمار.
    و يلاحظ الفترة الممتدة ما بين 1993 إلى غاية 2000 أن حركة الاستثمار الأجنبي المباشر في الجزائر سمح بوجود مشاريع مصرح بها إذ بلغت 694 مشروعا سنة 1993 فيما تم تسجيل 9144 مشروعا عام 1998 و في الفصل الأول من عام 1999 تم التصريح بـ 2365 مشروعا استثماريا (1).
    إلا أن حصيلة المشاريع الاستثمارية القائمة على أساس إلى غاية 31/12/2000 مثلت بـ 397 مشروعا و يمكن إبراز دلك من خلال الجدول الموالي :
    عنوان الجدول : تطور المشاريع الاستثمار الأجنبي المباشر خلال الفترة 13/11/1993 إلى 31/12/2000.
    السنوات عدد المشاريع النسبة % عدد مناصب العمل المستحدثة النسبة % تكلفة الإنتاج
    ( مليون دج) النسبة %
    1995 61 15 8747 18 9036 13
    1994 17 04 2550 5 19810 12
    1996 49 12 6070 13 16810 10
    1997 59 15 6378 13.5 21317 13
    1998 51 13 5902 12 18902 11
    1999 60 15 5957 12.5 26699 16
    2000 100 25 11696 25 51826 32
    المجموع 397 100 47300 100 164460 100
    Agence de production et service des investissement division du guichet unique, Billan , des projet d’investissement 13/11/1993 au 31/12/2000.
    من خلا ل الجدول أعلاه يمكن ملاحظة أن الاستثمار الأجنبي المباشر أنه في تطور مستمر بالنسبة للسنوات الأخيرة حيت ارتفع عدد المشاريع من 60 مشروعا عام 1999 إلى 100 مشروع عام 2000، و هو ما يمثل زيادة قدرها 50%أي ما يعادل 25127 مليون دينار جزائري ، كما أن مناصب العامل قد حققت زيادة قدرها 5739 منصب عمل.
    1-3 نوايا الاستثمار الأجنبي المباشر في ضل قانون تطوير الاستثمار :
    (01/01/2001 إلى 31/12/2003) .
    فيما يخص الفترة الممتدة من 01/01/2000 إلى غاية 31/12/2003 فقد تم تسجيل 43 مشروع على شكل شراكة و استثمار أجنبي مباشر و هاد ما يوضحه الجدول الموالي :
    عنوان الجدول :وضعية الاستثمار الأجنبي المباشر خلال الفترة الممتدة من 01/01/2001 إلى 31/12/2003 .
    عدد الملفات عدد مناصب العمل المستحدثة تكلفة الاستثمار ( مليون دج)
    209 22400 266818
    Agence national du développement de l’investissement division de guichet unique , Bilan des projets d’investissement de 01/01/2000 au 31/12/2003
    نلاحظ من خلال الجدول السابق أن عدد الملفات المودعة لدى الوكالة الوطنية لتطوير الاستثمار الأجنبي وصلت إلى غاية 200 ملف في الفترة الممتدة ما بين 01/01/2000 إلى غاية 31/12/2003 ، أي بمعدل 70 ملف استثمار أجنبي لكل سمة، غير أنه تم الرجوع إلى توزيع الملفات حسب النوايا السابقة فإننا نجد في سنة 2001 تم إيداع 43 ملف استثمار أي بمعدل انخفاض قدره 57% عن سنة 2000 ّ، أما في سنة 2002 تم تسجيل 86 مشروع أجنبي.
    أما خلال سنة 2003 لوحظ تراجع غي عدد الملفات المودعة لدى الوكالة الوطنية للاستثمارات إذ وصلت إلى 80 ملف و قدرت نسبة الانخفاض ب 7% مقارنة مع السنة المنصرمة.
    2- الاستثمارات الأجنبية المنجزة في الجزائر:
    مما سبق أن عدد المشاريع الاستثمارية قد بلغ 484 مشروع خارج المحروقات و كذلك خلال عشرية كاملة حيث كان عدد المشاريع الاستثمارية الأجنبية المباشرة 87 مشروع في ضل قانون النقد و العرض و 446 مشروع مند 1993 حتى 2001.
    غير أن الإحصائيات المقدمة سابقا تظهر أن في مجملها ضعفا كبيرا في تواجد الاستثمارات الأجنبية المباشرة، خصوصا في الفترة ما بين 1990 و 1995 مما يؤكد أن الإصلاحات الاقتصادية عن طريق التصحيحات الهيكلية دامت فترة طويلة و أن التغير الفعلي بدأ في سنة 1996 إذ لوحظ أن الاستثمار الأجنبي المباشر بدأ يأخذ بالزيادة تدريجيا نحو الجزائر .
    وبناء على الإحصائيات المتوفرة سيتم تقديم الاستثمارات المنجزة فعليا في الجزائر حسب قطاعات النشاط و ذلك فغي الفترة الممتدة ما بين 1990 إلى 2001.
    2-1الاستثمارات الأجنبية المنجزة في قطاع المحروقات :
    يعتبر قطاع المحروقات قطاعا جذابا للمستثمرين الأجانب و حساس للاقتصاد الوطني إذ يعتبر المصدر الأساسي لتمويل ميزانية الدولة انطلاقا من هدا الثقل الذي يمثله هدا القطاع تفضل الجزائر الشراكة مع الشركات الأجنبية غير أن ما يمكن ملاحظته أنه مند تأميم المحروقات بقيت المشاركة لرأس المال الأجنبي في قطاع المحروقات في حدود 49% بالنسبة لجميع أصناف الإنجاز ( تنقيب ، استغلال، تطوير، نقل و تسويق) لكن في بداية التسعينيات و في ضل البحث عن أفضل الاحتمالات بالخروج بالاقتصاد الوطني من الأزمة الاقتصادية أنداك ، عمد المشروع الجزائري إلى إصدار قانونا جديدا للمحروقات و المتمثل في قانون 1991، و الذي فتح المجال للمستثمرين الأجانب للاستثمار في هدا القطاع (1). وقد كان الهدف من هدا الأجراء هو دعم التنقيب و زيادة حجم الصادرات من أجل رفع حصيلة المداخل المتأتية من المحروقات و بالتالي كرس أسبقية قطاع المحروقات في الانفتاح على الاستثمار الأجنبي المباشر رغم أن تشجيع الجزائر لهدا النوع من الاستثمار هو زيادة من حصيلة الصادرات خارج قطاع المحروقات، مما جعل دوره محدودا في الإصلاحات الاقتصادية من مساعد بسيط لسيرورة الإصلاحات بتحول إلى القطاع المفتاح الذي يفرض تأثيره على مجموع الاقتصاد الوطني و كذلك على البلاد ككلها (2)، و هدا ما تؤكده الأرقام الموالية:
    جاء في تقرير عم مناخ الاستثمار في الدول العربية لعام 1998 الذي أصدرته المؤسسة العربية لضمان الاستثمار أن حجم الاستثمارات الأجنبية في الجزائر بلغ خلال عام 1998 نحو 1.43 مليار دولار في قطاع المحروقات و 243.9 مليون دولار في القطاعات الأخرى في حين سجل مخزون الاستثمار الأجنبي المباشر في قطاع المحروقات في الفترة الممتدة 1990-1998 حوالي 7 مليار دولار ، و يكمن تسجيل أهمية العقود المرتفعة بين سونا طراك و الشركاء الأجانب في الفترة 1991-2000 في الجدول الموالي .
    عنوان الجدول :العقود الموقعة بين سونا طراك و الشركاء الأجانب خلال الفترة 1991-2000.














    السنة
    الشركات الأجنبية البلد تاريخ التوقيع قيمة الاستثمار ( مليون دولار)

    موضوع الاستثمار المدة
    سنوات

    1991 طوطال TOTAL فرنسا 1991 370 إنتاج الغاز المميع 30 سنة
    آجيب AGIP إيطاليا 12-91 -- -- --



    1992 ANADARKO

    و م ا 01/92 -- اكتشاف و اقتسام الإنتاج --
    ATLANTIC RICHFLED 05/92 65 اكتشاف و اقتسام الإنتاج --
    MOBIL 6/92 58.5 // --
    FILIPS PETROMEUM 7/92 67.7 // --
    LOSAANZLAND BOWVALLY ENERGY و م أ كند 11/92 3.25 // 5 سنوات
    FHUSPETROLE الأرجنتين 12/92 3.25 // --


    1993 VEBA WINTERSHALL ألمانيا 01/93 24.5 // 5 سنوات
    RWE-DEA SAABERGWERRE
    ألمانيا 01/93 4.6 الدراسة الخاصة بالتنقيب 18 شهر
    BITCHE PETROLEUME 01/93 45 اكتشاف و اقتسام الإنتاج 2 سنة



    1994 بترول كندا كندا 04/94 34.5 // 10سنوات
    ARCO
    و م ا 7/94 1.6 استرجاع أبار 25 سنة
    MOBIL 2/94 55 اكتشاف و اقتسام الإنتاج --
    REPSOL أسبانيا 5/94 27 // --
    PLUS PETROLE الأرجنتين 6/94 26.5 -- --
    PECTO DAWEOO SAMSUNG HAMBO ENERGY متعددة الجنسيات25 12/94 22 // --
    1995 ASIP إيطاليا 5/94 25 // 3سنوات
    BRITCH PETROLIOME بريطانيا 12/95 -- تطوير الحقول الغازية --






    1996
    وم ا 1/96 600 هندسة و إنجاز قنوات النقل 3 سنوات
    فرنسا 1/96 700 اكتشاف حقول بترولية --

    إيطاليا 6/96 21 مليون دج بحت تطوير الاستغلال 4-12 سنة
    بريطانيا 12/96 177 اكتشاف و اقتسام الإنتاج 7 سنوات
    بريطانيا 12/96 -- تطوير حقول الغاز بعين صالح 30 سنة
    ماليزي 12/96 38 اكتشاف و اقتسام الإنتاج 7 سنوات
    كندا 96 260 هندسة تجهيزات خاصة --

    1997 إيطاليا 5/97 31.7 // 5 سنوات
    استراليا 5/97 62 // 10 سنوات


    1998 و م أ 1/98 20.8 // --
    6/98 750 تطوير و استغلال حقول الغاز 20 سنة
    بريطانيا 98 15 اكتشاف و اقتسام الإنتاج --

    1999 بريطانيا 1/99 -- // --
    إيطاليا 05/99 22 // --
    ألمانيا 12/99 550 إنتاج غاز البوتان 25 سنة


    2000

    استراليا 04/00 28.5 رفع الاحتياطيات و اكتشاف و اقتسام الإنتاج --
    اليابان 06/00 31 // 5 سنوات
    أمريكا 7 928 م دج تنمية و استغلال الحقول 8 سنوات
    المصدر :من إعداد الباحث بالاعتماد على التقارير السنوية المختلفة لشركة سونا طراك


    إن العقود التي أبرمتها الجزائر مند 1995 مع اكبر الشركات البترولية في العالم التي تفسر أهم تدفقات الاستثمار الأجنبي مع بداية 1996 و إدا تم الرجوع إلى اصل الشركات الأجنبية البترولية المستثمرة في الجزائر تعود إلى شمال أمريكا و أرويا حيت نجد الشركات الكندية و شركات أمريكية يعد تواجدها معتبرا.
    أما الشركات البترولية الأوروبية فتعود بالدرجة الأولى إلى فرنسا ( TOTAL) وإيطاليا (Agip) و بريطانيا ( MONMENT BNT ) و ألمانيا ( BASE) هده بالاضافة إلى شركة بترولية من استراليا ( BHA) كما يلاحظ تواجد شركات بترولية من أمريكا اللاتينية ( PLUS PETRO) الأرجنتينية و شركات بترولية من ماليزية ( PERTONA) و غيرها من الشركات و بذلك قد شهد قطاع المحروقات في الجزائر نشاطا اقتصاديا ملحوظا فمند 1995 تمكنت سونا طراك من رفع حوالي 20% من إجمالي احتياطها من المحروقات بفضل عشرين اكتشافا تم إنجازه من 1990 (1).
    2-2—الاستثمار الأجنبي المنجز خارج قطاع المحروقات :
    مند تبني قانون ترقية الاستثمار في نهاية 1993 تم إبرام عقود شراكة مع المستثمرين الأجانب لكنها تركزت أساسا ف قطاعي الصناعة و الخدمات غير أنهم بعد مرور ثلاثة سنوات و هو الحد الأقصى الممنوح من قبل ترقية الاستثمار من أجل إنجاز الاستثمار، حول عينة متكونة من 3525 مشروع غير أن الوكالة اقتصرت على تحليل المعطيات 1594 مشروع و ذلك راجع إلى أن الوكالة لت تحصل سوى على عدد السابق من الاستثمارات المملوءة في فيفري 1998.
    إن استقضاء هده الوكالة 62 مشروع استثماريا في شكل شراكة ذات تكلفة إجمالية مقدرة ب 16.8 مليار دج و يعبر 94% من هدا المبلغ عن إنشاء شركات جديدة ( 57 شركة من اصل 62) و يساهم القطاع الصناعي ضمن هده المشاريع ب 25 مشروعا بتكلفة 7.7 مليار دج كما يساهم قطاع الخدمات بـ14 مشروع بتكلفة 1.7 مليار دج ونشير هنا أن قطاعي الصحة و الصناعات الغذائية يتميزان بأهمية كبيرة إد تتراوح بين 201 إلى 3 مليار دج للمشروع الواحد ، و يتسم التعويض لتوزيع الاستثمار الأجنبي حسب القطاعات المولية في المطلب الموالي .
    المطلب الثاني : التوزيع القطاعي للاستثمار الأجنبي المباشر :
    سيتناول هدا المطلب دراسة النقاط الموالية :
    1- التوزيع القطاعي للاستثمار الأجنبي المباشر في ضل قانون النقد و القرض ( 90-93) .
    لقد تم تقدير التعهدات الخاصة بـ 184 مشروعا بمفهومها الواسع لأي استثمار أجنبي مباشر، أصحاب الامتياز و بائعي الجملة ، حيت كان أصحابها( المستثمرون الأجانب) ينوون أقامتها بالجزائر لوحدهم أو في إطار الشراكة( إنشاء شركات مختلطة) بحوالي 73 مليار دج و هدا ما يوضحه الجدول الموالي :
    عنوان الجدول : الوضعية العامة لعمليات الاستثمار المختلفة في الجزائر ( 90-93)
    أصناف العمليات عدد المشاريع التكلفة بالدينار الجزائري التكلفة بالدولار الأمريكي التكلفة الإجمالية بالدينار الجزائري
    الاستثمار الأجنبي المباشر 87 6.639.477.18 1.030.821.24 29.300.311.61
    وكلاء التوزيع 66 7.021.761.62 1.436.969.67 38.575.397.41
    تجار الجملة 31 664.600.00 199.264.00 5.040.437.44
    المجموع 184 14.979.838.60 2.666.953.91 72.946.146.46
    Media Bank Bilan Des Investissement Agrées Par Le Conseil De La Monnaie Et Du Crédit Op-Cit 1994 Pp15-22.
    اعتمادا على المعطيات السابقة نجد بالرغم من مجلس النقد و القرض قد وافق على 105 ملف المتعلقة بالاستثمارات المباشرة إلا أننا نجد سوى 87 منها محققة في الجزائر و 13 أخرى متجهة للخارج و 5 منها لم يصدر في حقها قرارا رسميا في حين تمثل الاستثمارات 40% من الإجمالي مركزه في قطاعات مهمة من قطاع المحروقات الزراعية و الصيد مواد البناء الكيمياء و المطاط ، البلاستك و هدا ما يؤكده الجدول الموالي:
    عنوان الجدول : التوزيع القطاعي لاستثمارات الأجنبية المباشرة ( 90-93)
    الوحدة مليون دج – مليون دولار
    قطاع النشاط عدد المشاريع التكلفة
    بالعملة الوطنية بالعملة الصعبة
    كيمياء البلاستك و المطاط 17 1289.311 56.329
    خدمات بترولية 06 257.166 25.467
    الفلاحة و الصيد 12 276.166 301.312
    صناعات حديدية ميكانيكية 14 979.892 85.395
    خدمات مقدمة للشركات 15 10.075 2.663
    مواد البناء 01 939.041 175.011
    تجارة 06 8.784 600.00
    مالية 01 402.992 14.723
    محروقات 04 1.011.780 271.023
    نسيج 05 16.397 2.420
    صناعات زراعية 03 331.142 22.659
    مواصلات 03 59.352 8.279
    أشغال عمومية 01 15.536 2.588
    ماء الطاقة 01 321.656 14.476
    الخشب و الفلين 02 13.295 1.006
    قطاعات مختلفة 05 760.890 40.863
    المجموع 87 6.693.477 1.030.821
    المصدر : 15-22IDEM PP-
    2- التوزيع القطاعي الاستثمارات في ضل ترقية الاستثمارات – 94-2000:
    يرجع تحسين الاستثمار الأجنبي خلال الفترة الممتدة بين 1994-2000 لعدة أسباب منها : (1).
    - تحسن المؤشرات الاقتصادية لا سيما في مجال التحكم في المدينة و نسب التضخم.
    - تقديم برنامج إصلاح الاقتصادي و تطور التشريعات و جهود الحكمة في ترويج مناخ الاستثمار.
    يمكن تقسيم الفترة الممتدة من 1994 إلى 2000 إلى مرحلتين من حيث توزيع المشاريع على القطاعات من جهة و ترتيبها حسب جاذبية القطاع من جهة أخرى و دلك كما يلي :
    2-1- توزيع المشاريع على القطاعات لفترة ( 1994-1995) :
    إد تعتبر هده الفترة بداية الانطلاقة حيت إحصاء خلالها 78 مشروعا من بينها 52 مشروع متعلق بالصناعة و هو يتمثل 64% من إجمالي المشاريع و 12 مشروع تم توزيعها على بقية القطاعات ( الخدمة السياحية) من بينها المشاريع المتبقية وزعت على قطاعات النشاط الأخرى (2).
    2-2—توزيع المشاريع على القطاعات للفترة 93-2000:
    يلاحظ من خلال تتبع المشاريع الاستثمارية أن قطاع الصناعة هو أكثر جاذبية بالنسبة للمستثمرين الأجانب حيت يغطي 59% من إجمالي المشاريع المعتمدة خلال هده الفترة أي بكلفة إجمالية تقدر بـ 53% من المبلغ الإجمالي المستثمر، و تحتل قطاعات الخدمات المرتبة الثانية بعد قطاع الصناعة من حيث درجة الأهمية إذ تحصل على نسبة 19% من إجمالي المشاريع المعتمدة و بتكلفة تعادل 29% من إجمالي تكلفة المشاريع المعتمدة بتكلفة تعادل 10110 مليون دينار جزائري و يمكن توضيح ذلك من خلال الجدول التالي :


    عنوان الجدول : التوزيع القطاعي لمشاريع الاستثمار الأجنبي المباشر ( 94-2000).
    قطاعات النشاط عدد المشاريع النسبة% الاستثمارات ( مليون دج) النسبة %
    الفلاحة 16 4 9832 6
    الصناعة 233 59 86470 53
    البناء و الأشغال العمومية 38 10 10110 6
    السياحة 15 4 8091 5
    الخدمات 75 19 48119 29
    الصحة 2 1 545 00
    التجارة 18 5 1293 1
    المجموع 397 100 164460 1000
    المصدر:APSI OP-CIT
    من خلال الجدول أعلاه يمكن استنتاج أن هناك تنوع في الاستثمارات الأجنبية المباشرة و هدا ما يعنى بعث الثقة في الاقتصاد الجزائري من جراء التحسن الملحوظ في معدلات النمو الخاصة بالقطاع الموالية، الصناعة ، الخدمات و البناء و الأشغال العمومية أي بزيادة تقدر بـ 108 مشروع في قطاع الصناعة ، 33 مشروعا في قطاع الخدمات 10 مشاريع في قطاع البناء و الأشغال العمومية.
    لقد أجمعت الدراسات و التحليل أن كل هده المشاريع ستوجه بصفة أساسية لتلبية الطلب المحلي و بالتالي فإن الهدف من هده الاستثمارات هو الوصول إلى المستهلك النهائي.




    3- التوزيع القطاعي للاستثمار الأجنبي المباشر في ضل قانون تطوير الاستثمار 2001-2003-
    إن التوزيع القطاعي لنوايا الاستثمار الأجنبي لفترة 1-1-2000 إلى 31-12-2003 يوضح أن القطاع في صدارة المشاريع الاستثمارية إذ سجل الاستثمار ف هدا القطاع يعد منخفضا إدا ما قورن بتكلفة الاستثمار في قطاع الخدمات إذ تمثل التكلفة الأولية بـ 54436 مليون دج و بنسبة 24% من إجمالي تكاليف المشاريع الاستثمارية أم التكلفة الثانية فهي تعادل نسبة 81% من مجموع تكاليف المشاريع الاستثمارية و دلك بمبلغ 161040 مليون دينار جزائري في حين نجد عدد مكلفات الاستثمار في هدا القطاع هي 57 مشروع أما باقي المشاريع فهي تتوزع بنسب ضئيلة على باقي القطاعات و يمكن توزيع هده الاستثمارات الأجنبية لسنة 2001 على النحو التالي :
    الصناعة الصيدلانية : إدا تم اتفاق شراكة بين المعهد الطبي الجزائري و مجمع صيدا ل الفرنسي ( SANOFI-SYNTHELABO) إذ هدا الأخير مساهم بنسبة مئة في المئة في مصنع الإنتاج للمعهد الجزائري إذ عمل على خلق 250 منصب عمل و من ناحية أخرى تم تأسيس شركة مختلطة بين صيدا ل و مخبر ' أفونتي" بنسبتي 30 و 70% على التوالي ، إد يقدر هدا الاستثمار بـ200 مليون دج قادر على إنتاج 20مليون وحدة في السنة و قد أنشئت هده الاتفاقية 120 منصب عمل.
    الصناعة الغذائية :غرف هدا القطاع تميزا من ناحية الشراكة الأجنبية يمثل محرك النمو في الجزائر فخلال أكتوبر 2001 تم إمضاء اتفاقية بين دانون و شركة جرجرة و دلك من أجل أنتاج ياغورت إذ تقدر تكلفة المشروع بـ28 مليون أورو و نصت هده الاتفاقية على تأسيس شركة دانون جرجرة الجزائر .
    القطاع المالي :في هدا القطاع تم تأسيس عدت بنوك فرنسية كسويستي حينيرال و البنك الباريسي و ذلك اعتمادها عدة وكالات محلية في الجزائر و ذلك من جل تقديم خدماتها المالية للقطاع المالي للجزائر و الجدول الموالي يؤكد ذلك :
    عنوان الجدول : التوزيع القطاعي عى المشاريع الاستثمار الأجنبي المباشر في الجزائر في الفترة ( 1-1-2001 إلى 31-12-2003) .

    القطاعات عدد المشاريع النسبة % تكلفة الاستثمارات (مليون دج) النسبة %
    الزراعة 2 1 6 0
    الصناعة 137 67 54636 24
    البناء و الأشغال العمومية 6 3 4536 2
    السياحة 4 2 4500 2
    الخدمات 57 27 161040 71
    الصحة 3 2 2100 1
    المجموع 209 100 226818 100
    المصدر : الوكالة الوطنية لتطوير الاستثمار تقرير الاستثمار في الجزائر لسنة 2001-2002-2003.
    و في سنة 2003 أصبحت الجزائر تحتل المرتبة الثانية من حيث التدفقات للاستثمار الأجنبي المباشر في أفريقيا بعد أفريقيا الجنوبية و مصر و دلك بمبلغ 2.3 مليار دولار و هدا الرقم تم اعتماده من طرف المجلس الوطني للاستثمار أم عن توزيع هدا المبلغ إذ تم تأسيس شركة مختلطة بين الشركة الجزائرية للطاقة و الشركة الأمريكية ز ذلك من اجل إنشاء مصنع لتحلية مياه البحر يقدر تكلفة هدا المشروع بـ450 مليون دولار.
    و من جهة أخرى سيتم منح الشركة الوطنية الكويتية الرخصة الثالثة للهاتف النقال بمبلغ 1.1 مليار دولار منها 421 مليون دولار لشراء هدا الترخيص و الباقي للاستثمارات في التجهيزات.
    وقد تم إنشاء شركة الاسمنت من طرف المؤسسة السويسرية و مجمع أوراس كوم المصري للاسمنت و دلك بمبلغ 180 مليون دولار، و قد صرح المدير العام الوكالة الوطنية للاستثمار بوجود مبلغ يتراوح بمليار دولار كاستثمارات أمريكية في الجزائر و هذا عن دل على سيئ فإنه يدل على أن و م أ بدأت تتواجد في السوق الجزائرية .
    المطلب الثالث : التوزيع الجغرافي للاستثمار الأجنبي المباشر :
    سيتم في هدا لمطلب دراسة النقاط الموالية.
    1- التوزيع الجغرافي للاستثمار الأجنبي المباشر في ضل النقد و القرض ( 90-93)
    يمكن توضيح التوزيع الجغرافي للاستثمار الأجنبي المباشر في ضل قانون النقد و القرض (1990-1993) من خلال الجدول التالي :
    عنوان الجدول :التوزيع الجغرافي للاستثمار الأجنبي المباشر في ضل قانون النقد و الصرف.
    الدول عدد المشاريع الاستثمارات الأجنبية
    بالعملة الوطنية بالعملة الأجنبية
    فرنسا 22 1700760.40 148455.47
    إيطاليا 19 2109526.00 412776.94
    أسبانيا 12 572154.57 159566.94
    باقي دول أرويا 14 1089797.71 16502.11
    المجموع 1 67 5742238.68 837301.17
    دول المغرب العربي 8 149105.00 10595.44
    باقي الدول العربية 4 340075 23400.00
    المجموع 2 12 489280.00 33995.44
    اليابان
    كوريا الجنوبية
    أمريكا الشمالية 6 676341.00 158351.00
    روسيا 1 5000.00 990.00
    المجموع 3 7 6813441.00 159341.00
    المجموع الكلي 87 6912859.6 1030821.24
    المصدر :Media Bank op-cit février 1994 : p19
    من خلال هدا الجدول يمكن استنتاج ما يلي :
    - تواجد المستثمرين الأوروبيين بقوة ليس بجديد تطرأ لوجود عدة مبررات من بينها التقارب الجغرافي بين أوروبا و الجزائر و إذا تم التدقيق و تقسيم المستثمرين حسب جنسيتهم يتضح أن أكبر دولة مستثمرة في الجزائر هي فرنسا إذ تحتل الصدارة من بين الدول الأوروبية و العالمية على حد سواء ، و دلك من خلال مساهماتها المقدرة بـ25% من إعداد المشاريع الاستثمارية .
    - و ترتكز أهم الاستثمارات الفرنسية بالجزائر في قطاع المحروقات و الخدمات البترولية بنسب 60% بينما 50% من المشاريع الإيطالية تتجه نحو قطاع الفلاحة و الصيد البحري في حين لا يمثل قطاع المحروقات و الخدمات البترولية الأعلى نسبة 25% أما الاستثمارات المباشرة الأسبانية فتعرف تركيزا كبيرا في قطاع المحروقات بنسبة 73%.
    - يلاحظ غياب اكبر الدول الأجنبية المباشرة في العالم خلال تلك الفترة و هي كل من اليابان، أمريكا و ألمانيا.
    - 2-1-التوزيع الجغرافي للاستثمار الأجنبي المباشر في ضل قانون ترقية الاستثمار ( 19963-2000)
    بناء على ما ثم التصريح به فيما يخص مشاريع استثمارية لدى الوكالة ’ رغم متابعة الاستثمار فإنه يمكن تقديم المشاريع حسب أصولها الجغرافية بدءا من تاريخ العامل بقانون الاستثمار و ذلك خلال فترتين :
    2-1-الفترة 1994-1995:
    و هي فترة انطلاق العمل بقانون الاستثمار حيث يتميز بتدقيق رؤوس الأموال الأجنبية في شكل تصريحات لنوايا الاستثمار في الجزائر حيث أكدت هده التصريحات هيمنة الشركاء التقليدين على أغلب المشاريع و على رأسهم فرنسا بـ18 مشروعا و هو ما يمثل 20.07% من إجمالي المشاريع المصرح بها خلال هده الفترة و يمكن إبراز ذلك من خلال الجدول الموالي :
    عنوان الجدول :التوزيع الجغرافي لنوايا الاستثمار الأجنبي ( 94-95)
    الدول
    عدد المشاريع النسبة
    1994 1995 94-95
    فرنسا 16 2 18 23.07
    إيطاليا 12 1 13 16.66
    أسبانيا 7 3 10 12.82
    بلجيكا 4 3 7 9.00
    المجموع 1 39 9 49 61.55
    أمريكا 3 2 5 6.41
    كندا 3 1 4 5.12
    دول أخرى 16 5 21 26.92
    المجموع 2 22 8 30 38.45
    المجموع الكلي 61 17 72 100
    المصدر : فطيمة حفيظ ، الشراكة الأورو متوسطية و إشكالية الاستثمار الأجنبي المباشر في الجزائر ، مذكرة مقدمة ضمن متطلبات نيل شهادة ماجستير في العلوم الاقتصادية ، معهد العلوم الاقتصادية جامعة باتنة 12002-200- ص 104
    2-2-الفترة 1993-2003-
    إن التوزيع الجغرافي للاستثمار الأجنبي المباشر خلال الفترة يمكن إبرازها من خلا الجدول الموالي .
    عنوان الجدول : التوزيع الجغرافي لمشاريع الاستثمارات الأجنبية المباشرة حسب الجدول في الجزائر الفترة ( 12-11-1993 إلى غاية 31-12-2003)







    الدول عدد المشاريع النسبة % عدد مناصب العامل النسبة % تكلفة الاستثمار (مليون دج) النسبة %
    فرنسا
    إيطاليا
    أسبانيا
    تونس
    ألمانيا
    الصين
    سوريا
    الأردن
    تركيا
    و م أ
    بريطانيا
    بلجيكا
    كندا
    سويسرا
    مصر
    السعودية ليبيا
    قطر
    البحرين
    هولندا
    العراق
    شركات متعددة الجنسيات
    النمسا
    الباهاماس
    قبرص
    أوروبا الجنوبية
    الأمارات العربية
    أيرلندا
    فلسطين
    أوكرانيا
    اليمن
    أفريقيا الجنوبية
    الداني مارك
    اليونان
    اليابان
    لكسمبورج
    المغرب
    بولونيا
    السنغال
    التشيك
    الهند
    المجموع 127
    67
    49
    36
    31
    30
    30
    24
    24
    23
    18
    18
    17
    12
    12
    11
    6
    6
    6
    5
    5
    4
    4
    4
    4
    4
    4
    4
    4
    4

    4
    4
    4
    3
    1
    1
    1
    1
    1
    1
    1
    1
    1
    1
    1
    606
    21
    11
    8
    6
    5
    5
    5
    4
    4
    4
    3
    3
    3
    2
    2
    2
    1
    1
    1
    1
    1
    0
    0
    0
    0
    0
    0
    0
    0
    0

    0
    0
    0
    0
    0
    0
    0
    0
    0
    0
    0
    0
    0
    0
    100 18512
    9061
    5576
    2091
    7667
    2768
    2091
    1394
    2788
    2576
    3485
    2788
    1390
    1125
    2185
    2070
    680
    590
    596
    643
    197
    658


    146
    594
    180
    671

    1390

    2091
    165
    165
    230
    1380
    216
    196
    224
    186
    215
    201
    150
    279
    231
    --
    69700
    26
    13
    8
    3
    11
    4
    3
    2
    4
    4
    5
    4
    2
    2
    3
    3
    1
    1
    1
    1
    0
    1


    1
    1
    0
    1

    2
    3
    0
    0
    2
    0
    0

    0
    0
    0
    0
    0
    0
    0
    0
    0
    100. 30189
    17251
    16588
    4348
    12937
    4295
    2560
    17252
    4580
    8625
    8423
    4430
    31254
    1560
    32484
    8740
    8125
    11994
    4378
    1081
    1263
    18120


    1229
    1371
    1897
    1256

    133696

    1005
    1179
    121
    1079
    969
    0
    1120
    1171
    8724
    1496
    197
    17
    172
    21564
    21564
    431278 7
    4
    4
    1
    3
    1
    0
    4
    1
    2
    2
    1
    7
    0
    7
    2
    2
    3
    1
    0
    0
    4
    0
    0
    0
    0
    0
    0
    0
    31
    0
    0
    0
    0
    0
    0
    0
    0
    0
    0
    0
    0
    0
    0
    0
    0
    100
    المصدر : الوكالة الوطنية لتطوير الاستثمار تقرير الاستثمار في الجزائر سنة (01-02-03) .



    من خلال الجدول أعلاه نستنتج ما يلي :
    بقاء الدول الأوربية أكبر الدول المستثمرة في الجزائر و ذلك بحصة تفوق 50% من إجمالي عدد المشاريع حيت تتقدمهم فرنسا بـ 21% أي ما يمثل 127 مشروع إجمالي عدد المشاريع بتكلفة تقدر بـ 30189 مليون دينار جزائري.
    - زيادة الاستثمارات لمباشرة العربية في الجزائر ، إذ و صلت إلى 167 مشروعا بعد ما كانت 12 مشروع خلال الفترة الممتدة بين 1990-1993 إذ تمثل 27.63 %من مجموع عدد المشاريع و ذلك بتكلفة تصل إلى 23720.9 مليون دج و هو ما يمثل 55.55% من إجمالي تكاليف المشاريع ، بحيث يمثل منها الأمارات المتحدة حصة الأسد إذ تعادل 56.36% من تكلفة المشاريع العربية 31% من إجمالي تكلفة المشاريع الاستثمارية.
    - انفراد فرنسا بمقدمة إنشاء مناصب العمل المستحدثة و تقدر بـ15812 منصب عمل نسبة 26% على الرغم من أن عدد المشاريع المستثمرة هي 67 مشروعا .
    - غياب عدد مناصب العمل المستحدثة في المشاريع الهندية و قد يرجع لاستخدام اليد العاملة الهندية.
    - زيادة اهتمام دول أمريكا الشمالية بالاستثمار في الجزائر إذ وصلت عدد المشاريع الاستثمارية إلى 43 و ذلك بنسبة 7% بعد ما كانت غائبة عن الاستثمار في الجزائر .
    - المبحث الثالث :آثار و عوائق الاستثمار الأجنبي المباشر :
    ككل دولة يمكن للاستثمار الأجنبي المباشر أن يؤثر إيجابيا على اقتصاد الدول و ذلك من خلال منافعه المتمثلة في الآثار المستحدثة له، كما أن لهاد الاستثمار عوائق تواجهه و تجعله قليل التدفق و عليه سيتم تقسيم هدا المبحث في دراسة النقاط التالية :
    - الآثار الاقتصادية الاستثمار الأجنبي .
    - عوائق الاستثمار الأجنبي .
    المطلب الأول : الآثار الاقتصادية للاستثمار الأجنبي المباشر :
    إن الاستثمار الأجنبي المباشر أثار على الاقتصاد الوطني التي تظهر أساسا على :
    العمالة : نقل التكنولوجيا و على التنمية الاقتصادية بالإضافة إلى الآثار الثانوية التي يمكن أن يخلفها هدا النوع من الاستثمار، و لكن الدراسة ستقتصر على متغيرين و هما العمالة و التنمية الاقتصادية و ذلك عدم توفر المعلومات التي تخص باقي المتغيرات .
    1- ُأثار الاستثمار الأجنبي المباشر على العمالة :
    تظهر مشكلة البطالة في مختلف دول العالم و في مقدمتها الدول النامية و على رأسها الجزائر و ذلك بمعدلات مختلفة و متزايدة ، إد يلعب الاستثمار الأجنبي المباشر دورا هاما في التقليل من هده المشكلة خاصة مع الإصلاحات الاقتصادية الوطنية التي يأمل منها الكثير.
    فحسب التصريحات المقدمة لدى الوكالة الوطنية لترقية و متابعة الاستثمار فإن المشاريع الاستثمارية التي ندخل ضمن الشراكة الأجنبية مند 1994 إلى غاية 2000 قد توظف ما يقارب 47300 بطال موزعة حسب السنوات في الجدول الموالي:
    عنوان الجدول : تطور اليد العاملة المنشاة في إطار مشاريع الاستثمار الأجنبي المباشر و ذلك في الفترة 1994-2000 .












    القطاعات عدد المشاريع عدد اليد العاملة النسبة % تكلفة الاستثمار ( مليون دج) تكلفة منصب العامل (مليون دج )
    الفلاحة 16 3925 8 9832 2.27
    الصناعة 233 28550 60 86470 3.03
    أشغال البناء 38 6787 14 10110 1.49
    السياحة 15 2257 5 8091 2.58
    الخدمات 75 5324 11 48119 9.03
    الصحة 2 114 1 545 4.72
    التجارة 18 343 1 1293 3.72
    المجموع 397 47300 100 164460 3.47
    المصدر : من إعداد الباحث بالاعتماد على تقرير وكالة ترقية إنجاز و متابعة الاستثمارات 2001
    من خلال الجدول أعلاه يتضح أن قطاع الصناعة هو الذي يستحوذ على أكبر نسبة من مجموع اليد العاملة الموظفة إدا تقدر بـ 9.03 مليون دج و اخفض تكلفة يمكن ملاحظتها في قطاع البناء انفصل على غاية 1.49 مليون دج أما فيما يخص الفترة من 1/1/2001 على غاية 31/12/2003 فنجد التوزيع و حساب التكلفة لليد العاملة حسب القطاعات موضحة الجدول الموالي.
    عنوان الجدول : توزيع تكلفة اليد العاملة حسب القطاعات في أيطار مشاريع الاستثمارات الأجنبية المباشرة الممتدة ما بين 1-1-2001 إلى 31-12-2003





    السنوات عدد المشاريع عدد مناصب العامل النسبة %
    1994 61 8747 18
    1995 17 2550 5
    1996 19 6070 13
    1997 59 6378 13
    1998 51 5902 12
    1999 60 5957 13
    2000 100 11696 25
    المجموع 397 47300 100
    المصدر :Apsi op-ci 2001
    يلاحظ من خلال الجدول أعلاه أن عدد اليد العاملة تختلف من سنة لأخرى فنجد انه في سنة 1995 كان عددها في المشاريع الاستثمارية قد بلغ 2550 منصب عمل أما في سنة 2000 التي تعتبر أكبر سنة سيتم توظيف فيها اكبر عدد ممكن من اليد العاملة نسبة 25% من مجمع الموظف من 1994 على 31-12-2000 و يمكن توزيع اليد العاملة و حساب تكلفة إنشاء منصب عمل حسب القطاعات في الجدول الموالي:
    عنوان الجدول : توزيع حساب تكلفة اليد العاملة حسب القطاعات في إطار مشاريع الاستثمارات الأجنبي المباشرة و ذلك في الفترة 1994-2000








    السنوات الناتج الداخلي الخام الاستثمار الأجنبي المباشر الاستثمار الأجنبي المباشر
    الناتج الداخلي الخام
    1990
    1991
    1992
    1993
    1994
    1995
    1996
    1997
    1998
    1999
    200
    2001
    2002
    2003 45470
    40300
    47170
    49320
    34670
    38190
    45810
    47440
    47720
    47869
    53300
    55200
    56200
    60300 0
    12
    9
    10
    11
    5
    447
    630
    500
    530
    468
    1200
    1100
    2300 0
    0.029
    0.019
    0.021
    0.032
    0.013
    0.976
    1.328
    1.048
    1.107
    0.878
    2.173
    1.957
    3.814
    المصدر : من إعداد الباحث بالاعتماد على :
    - الديوان الوطني للإحصائيات " نشرة الأرقام" نشرة 2001 رقم 29-30- ص 21-34 .
    - جريدة الخبر –السلطات الجزائرية تفشل في جلب الاستثمار – الجزائر ، العدد 3893 السبت 27 سبتمبر 2003 ص 02.
    - Direction des relations économique extérieur statistique « Algérie » paris , mars 2003
    من خلال الجدول أعلاه يتضح أن مساهمة الاستثمار الأجنبي المباشر ف التنمية الاقتصادية ، إذ بلغت سنة 1991 نسبة 0.29% و بدأت هده النسبة في الارتفاع مند 1996 غد وصلت في أحسن الأحوال إذ 3.814% سنة 2003 بعد ما كانت 2.137% سنة 2001.
    و عليه يمكنهم القول بان مشاركة الاستثمار الأجنبي في تنمية الاقتصاد الجزائري بقي ضعيفا جدا خلال الفترة ( 1990-1995) غير أنها بدأت في سنة 1996 المشاركة في تنمية الاقتصاد شيئا فشيئا .
    المطلب الثاني : عوائق الاستثمار الأجنبي :
    يمكن ذكر أهم عائق الاستثمار الأجنبي المباشر من خلال النقاط التالية
    - العائق القانوني و الإداري :
    أن الإطار القانوني ليس المسئول الوحيد على جلب الاستثمار الأجنبي المباشر إدا أن المرسوم التشريعي رقم 39-12 الصادر يوم 5 أكتوبر 1993 و المتعلق بترقية الاستثمار مرت عليه عدة سنوات و لم يمكن تأثير كبير في جلب الاستثمار الأجنبي المباشر فهو ليس القانون الأفضل في منطقة المغرب العربي ، كما أنه ليس الأسوأ أن يقع في الوسط بينما يعرض في المنطقة ، فمثلا نجد القانون الليبي الذي يبدوا انه يمنع الاستثمار الأجنبي المباشر و لا يسمح غلا بالمشاركة الأجنبية الضعيفة، لذا يستوجب على الجزائر دراسة أحسن ما هو معروض في المنطقة حتى تقوم بعرض مثله أو تصنيف عليه مزايا حتى يكون عرضها الأفضل(1).
    كما يشتكي المستثمرون كثيرا من العراقيل الإدارية و الممارسات البيروقراطية التي تجعل من المستثمرين الأجانب يهربون استثماراتهم إلى مناطق أخرى دون توجيهها إلى الجزائر و في هدا الإطار صرح نائب رئيس المجلس الأعلى لأرباب العامل قائلا:" أن البيروقراطية لا تزال المشكل الرئيسي في عدم وجود استثمارات أجنبية بالجزائر(2) " حيت أوضح على وجود قائمة جديدة و عديدة لشركات أجنبية إلا أنها لم تؤخذ بعين الاعتبار .
    1- عائق العقار الصناعي :
    يعتبر الحصول على العقار الصناعي من بين الشروط الأساسية المتبعة لتحقيق الاستثمار غير أن الحصول عليه تعترضه عدة مشاكل تتمثل فيما يلي (3):
    - طول مدة رد الهيئات المكلفة بتخصيص العقار الصناعي التي تفوق السنة.
    - ثقل الإجراءات و تقديم نقس الملفات أمام هيئات ترقية الاستثمار ، هيئات تخصيص العقار و تقديمها مرة أخرى أمام مسير العقار .
    - تخصيص الأراضي بتكاليف باهضة تتمثل في تكاليف التهيئة دون خضوع هده الأراضي أن تهيئة أو في مناطق نشاط وهمية لعد أنشاؤها بعد دلك راجع لوجود نزاع حول ملكيتها .
    - و أخيرا أمن المنطقة الصناعية .
    - 2-عائق المواني :
    تمثل الموانئ إحدى الحلقات الرئيسية في مجال تبادل السلع بين الدول و غدا كانت نتيجة الاستثمار الخاص بشكل عام ( محلي أو أجنبي) تعتمد بصفة أساسية على حركية السلع و المواد من خلال عمليات الاستيراد و التصدير فإن النشاط الاقتصادي الذي يجب أن تلعبه الموانئ يفرض عليها التقييد بالمقاييس المداومة وعدمك التوقف عن العامل، التسليم في الوقت المحدد للحاويات و توفير البنية التحتية التي تسهل عمل البناء و التحكم في إرساء السنن و بعد مدى التحكم و الالتزام بالمقاييس الدولية أحد عوامل جدب الاستثمار الأجنبي المباشر غير أن ما يمكن ملاحظته على الموانئ الجزائرية عدم احترامها لهده المقاييس الدولية إذ نجد مثلا توقف ميناء الجزائر عن العمل ليلا على الرغم من استقباله لحوالي 80 % من واردات الجزائر.
    كما يمكن ملاحظة مدة بقاء السلع في ميناء الجزائر خلال الجدول الموالي :
    عنوان الجدول : مدة بقاء السلع في ميناء الجزائر :









    إيداع التصريح النسبة % عدد المراقبات النسبة % اصدار إدن لرفع البضائع النسبة %
    نفس اليوم
    بعد يوم
    بعد يومين
    بعد 3 أيام 1207
    2025
    1992
    1636 3.77
    6.32
    6.22
    5.11
    1415
    4146
    3249
    3034 4.42
    12.94
    10.14
    9.47 16154
    5760
    1474
    1458 50.50
    17.98
    4.60
    4.55
    بعد 7 أيام 5046 15.75 3034 9.47 -- --
    بعد 8-10 أيام 4591 14.33 3718 11.80 623 1.94
    بعد 11-15 يوم 4591 14.33 3917 9.11 1452 4.53
    بعد 16-20 يوم 3244 10.13 867 2.71 -- --
    بعد أكثر من 20 يوم 7742 24.17 1391 4.34 1985 5.92
    المجموع 33033 100 32817 100 31475 100
    المصدر : فطيمة حفيظ مرجع سابق 2002 2003 ص 139 نقلا عن:
    - Apsi Somain de présentation du « climat d’investissement en Algérie . » organisation des nations unies pour le développement industriel , école nationale du l’administration de 3 et 4 novembre 1999 p :30

    إن متوسط عدد الأيام التي قضتها السلع المستوردة في ميناء الجزائر سنة 1999 هي 24 يوم مقسمة كما يلي :
    - يوم بين تاريخ وصول السلعة و تاريخ إيداع جدول الحمولة.
    - 13 يوم ما بين تاريخ إيداع جدول الحمولة و تاريخ إيداع التصريح
    - 6 أيام بين تاريخ التصريح و تاريخ نهاية المراقبة الجمركية.
    - 3 أيام بين تاريخ نهاية المراقبة الجمركية
    إن تعطيل البضائع المسجل على مستوى الموانئ الجزائرية يرجع في أصله إلى المدة المستغرقة من قبل وكالات الأمانة لإتباع جدول الحمولة المقدر بـ 15 يوم في المتوسط و هو ما يمكن أيستغرق يوما واحدا.
    و يعتبر أيضا تجهيز ميناء الجزائر من أهم العوائق حيت لا توجد لرافعات و ألآت حمل بقدر كاف نظرا لعدم صيانتها الكافية فضلا عن كونها غير قادرة علة رفع الحاويات الكبيرة اكمن 40 قدما التي يتم تحويلها إلى ميناء وهران و هو ما يزيد من معانات المستثمر الأجنبي .
    2-العائق المالي :
    يلاحظ في الجزائر غياب شبه تام للمؤسسات المالية و البنكية المتخصصة في تمزيل الاستثمارات و هو في نظر المستثمرين السبب الرئيسي في تأخير استثماراته هذا فضلا عن اعتقادهم بأن النظام البنكي الجزائري لا يتميز بالفعالية و غير قادر على متطلبات استثماراتهم و في هدا الصدد يذكر وزير المساهمة و ترقية الاستثمار سابقا بأن " النظام البنكي في الجزائر يشكل احد التغيرات و العقبات ام المستثمرين الأجانب بحيث انه يستجيب لشروط و متطلبات التحولات الاقتصادية التي تعرفها الجزائر و أنه تجاوزه الزمن، فالبنوك الجزائرية تعاني من سوء التسيير و تبقى وظائفها تكتفي بالخدمات الكلاسيكية "(1).
    2- غياب الاستقرار السياسي :
    إن لغياب الاستقرار السياسي أثر فعلي على توافد الاستثمارات الأجنبية المباشرة في قطاعات خار ج المحروقات خاصة ، رغم وجود بعض المزايا التي يتميز بها الاقتصاد الجزائري ، حيت أنه العلاقة القوية بين غياب هدا العامل في بلد ما و تحفيز جلب الاستثمارات في هدا البلد .
    ة في عقد التسعينيات عاشت لجزائر أزمة اقتصادية و سياسية مما اثر سلبا على مكانة الجزائر الدولية، فضلا عن تصنيفها في بلدان ذات درجة الخطر المرتفع من قبل هيئات الضمان الدولية، مما أدى بالأجانب العزوف عن زيارة الجزائر ناهيك عن الاستثمار فيها، و غير انه مند إقرار قانون لوئام المدني بدأت الأوضاع السياسية و الأمنية في تحسن مستمر .
    4-غياب برامج خوصصة واضحة :
    أظهرت تجارب الدول النامية وجود علاقة بين عمليات الخوصصة و تدفق الاستثمارات الأجنبية المباشرة حيت تشير تقديرات البنك العالمي إلى أن 27.8% من إيرادات الخوصصة التي جنتها الدول النامية ما بين 1990-1996 كان استثمارا أجنبيا مباشرا ففي دول أوروبا الوسطي و الشرقية مثلا سجل ما يقارب 60% من تدفق هدا الصنف من الاستثمار بين 1989 و 1993 هدا في أيطار برامج الخوصصة .
    أما بالنسبة للجزائر فإن عملية الخوصصة عرفت إرساء القواعد القانونية في ضل التعهدات الدولية المتعاقد عليها مع صندوق النقد الدولي على مرحلتين هما 1)
    - باشرت الجزائر الخوصصة الأولية في عام 1994 من خلال المواد 24-25 من قانون المالية التكميلي لنفس السنة إذ سمح للمؤسسات العمومية بالتنازل عن الأصول و فتح رأس مالها في حدود 49% للمتعاملين الخواص و الأجانب و هذا ما اصطلح عليه بالخوصصة الجزئية.
    - أما في سنة 1995 فتمت المصادقة على الأمر 95-22 الصادر في أوت 1995 المتعلق بخوصصة المؤسسات ( الخوصصة الكلية) و الذي عرف دخوله حيز التنفيذ تعديلات في مارس 1997 و ذلك بهدف إجراء و إدراج تحفيزات كما تم في نفس السنة إصدار الأمر 95-25 المتعلق برؤوس الأموال المتداولة للدولة و الذي أرسى القاعدة القانونية للشركات القابضة حيت منحت حق إصدار اقتناء أو التنازل على القيم المنقولة وفقا لقانون التجاري.
    - و فيما يلي جدول يوضح عمليات المناقصة لخوصصة عدد من الشركات الوطنية و ذلك لسنتي 98-99 في الجزائر و تنصيب المستثمرين الأجانب منها .
    - عنوان الجدول :نتائج عمليات المناقصة الخاصة بخوصصة عدد من الشركات الجزائرية ( 1998-1999).
    السنوات الوحدات المعروضة للخوصصة العروض المستقبلية طبيعة العارضين العروض المرفوضة
    1998 11 فندق 15 خواص و وطنيين 15 9
    11 مصنع للآجر 19( 86 دفتر أعباء مسحوب) خواص ووطنيين 15 --
    12 مصنع للماء المعدني و المشروبات 17(155دفتر أعباء مسحوب) خواص ووطنيين11 --
    4 مصانع المياه المعدنية و المشروبات 11(31دفتر أعباء مسحوب) خواص ووطنيين 15 1
    12 مصنع للآجر 12(52دفتر أعباء مسحوب) خواص ووطنيين 10
    مجموعات العمال 8 --
    1999
    وحدات تسويق مواد أولية 22(46دفتر أعباء مسحوب) خواص ووطنيين 14
    مجموعات العمال 8 1
    1999 10 فنادق 10( 30 دفتر مسحوب) خواص ووطنيين -
    المصدر : نفس المرجع السابق ص 150 نقلا عن :
    - Ministre de l’industrie et de restriction colloque sur « la restriction industrielle point de situation et perspective » Elaurrassi le 2 a 3 mars 1999 p 36
    من خلال الجدول أعلاه يمكن استنتاج ما يلي :
    - هناك فرق شاسع بين الأعباء المسحوبة و العروض المقدمة.
    - الغياب المطلق لاهتمام المستثمرين الأجانب بكل كما هو معروض للخوصصة إلا تقديمهم لعرض واحد يخص الفنادق.
    - غياب عقود الملكية لبعض الوحدات التي هي أصل الخوصصة و غياب الامتياز لبعض الآبار و المواقع التي بدرها لا تصبح وحدة المياه أو مصنع الأجر أية فائدة لكونها المورد الأساسي للمادة الأولية.
    -
    - 7-عدما الانضمام للمنظمة العالمية للتجارة :
    أن عدم انضمام الجزائر إلى المنظمة العالمية للتجارة جعلها في وضعية تنافسية أقل مقارنة مع الدول أو الدول المتقدمة لجدب الاستثمارات ت الأجنبية و هدا نظرا لما في هده القوانين من شروط و إجراءات هي في صالح الشركات الأجنبية التي لم تصادق عليها لجزائر و من الملاحظ أن أكبر الدول استقطابا للاستثمار الأجنبي المباشر هي كلها منظمة إلى المنظمة العالمية للتجارة و الاستثمارات التي تتطلب تدفقات كبيرة و عي ذات تكنولوجية عالية و الشركات الأجنبية تفضل دوما الدول المنضمة إلى المنظمة العالمية للتجارة (1).
    و لا يمكن تلخيص مجل العوائق في تصريح لوزير المساهمة و ترقية الاستثمار الأسبق بكونه المسئول الأول عن تنشيط الاستثمار الأجنبي بقوله " إن المحيط الإداري الذي يشوبه الممارسات البيروقراطية و عدم وجود نظام بنكي مالي متطور جعل من المستثمرين الأجانب لا يستثمرون في الجزائر و بالتالي فشلت كل المساعي من أجل جلب الاستثمار الأجنبي المباشر إلى الجزائر "(2)



  6. مشاركة رقم : 6
    الصورة الرمزية lakhdarayachi
    حـالـة التـواجـد : lakhdarayachi غير متواجد حالياً
    تاريخ التسجيل : Dec 2008
    مكان الإقــامــة : وادي سوف
    الـجـــــنـــــس : ذكر
    الــــعـــــمـــــر : 27
    المشـاركــــات : 994
    معدّل التقييـم :2464
    قــوة الترشيح : lakhdarayachi will become famous soon enough lakhdarayachi will become famous soon enough

    الخاتمة :
    أصبح الاستثمار الأجنبي المباشر من المصادر الهامة للتدفقات المالية الطويلة الأجل و شكلا من أشكال التمويل الخارجي التقليدية للدول النامية، كالمنح و المساعدات المقدمة من جهات حكومية و غير حكومية و الافتراضات، إلا أن هذين الأخيرتين لهما أثار سلبية على اقتصاديات الدول النامية، مما يؤدي إلى التقليل من استخدام هده المصادر التقليدية لنتائجها الوخيمة على الصعيدين الاقتصادي و الاجتماعي و حتى السياسي، وحتى تستفيد هذه الدول من دور هذا النوع من الاستثمار فإنها تعمل على تحسين مناخها الاستثماري و ذلك من اجل توظيفها و الاستفادة من مزاياها.
    و بعد انتهاء مختلف تطلعات هدا البحث، الذي حاول الإجابة عن السؤال المطروح أنفا من خلال جميع فصوله، سيتم عرض جملة من النتائج يمكن سرد أبرزهما مع التذكير بمدى تحقق الفرضيات المتبنية في المقدمة العامة وفقا للنقاط الموالية.
    - أتضح أن للاستثمار الأجنبي عتبات للمساهمة تجعله استثمار مباشرا، بحيث تختلف هده العقبات من دولة لأخرى، مما تتيح للمستثمرين الأجانب في مراقبة و تسيير مشاريعهم الاستثمارية.
    - تبين النظرية المفسرة لدوافع الاستثمار الأجنبي المباشر أن، الشركات من أجل المحافظة على المميزات الاحتكارية أو التنافسية الخاصة بها، من خلال تحقيق استراتيجيتها المتمثلة في حماية مصالحها، غزو الأسواق الخارجية الاستغلال الأمثل للإمكانيات المقدمة من قبل حكومتها و ما تمنحه الدول المضيفة من فرص استثمارية لها.
    - تعتبر دول شرق و جنوب شرق أسيا من أكبر الدول المضيفة للاستثمار الأجنبي المباشر ا تأتي بعدها دول أمريكا اللاتينية و ذلك راجع إلى عدة أسباب منها ما هو متعلق بالمكان الجغرافي ، الكثافة السكانية، الاتحادات الإقليمية و توافر معدلات اقتصادية مرتفعة.
    أصبح الاستثمار الأجنبي المباشر مصدرا مهما للتمويل الخارجي لكثير من الدول النامية و هو يختلف عن الأشكال الرئيسية لتدفقات رؤوس الأموال الخارجية في كونه يلقى قبولا في المدى الطويل لأنه بالاستقرار النسبي مقارنة بباقي التدفقات المالية .
    - إخفاق الجهود في لإطار قانوني دولي لتسهيل و تسريع تدفقات الاستثمارات الأجنبية، مما جعل الدول تستبدلها بإبرام اتفاقيات ثنائية أو إقليمية ، و قد شهدت الدول النامية بدورها مند بداية التسعينيات زيادة معتبرة في عقد مثل هاته الاتفاقيات.
    - اقتصار الوكالة الدولية لضمان الاستثمار ضد المخاطر السياسية في تأمينها للاستثمارات الأجنبية المباشرة لدى الدول النامية الأعضاء على الاستثمارات الجديدة فقط، و تستفيد الدول من خدمات تقدمها الوكالة بالتعاون مع إدارة الخدمات الاستثمارية بشأن كيفية الحصول على تدفقات متزايدة من الاستثمار الأجنبي المباشر .
    - تحول الجزائر من موقف معادي للاستثمارات الأجنبية، إلى طرف يعمل على استقطابه بكل الأساليب و الحوافز، و ذلك من اجل التقليل من ظاهرة البطالة و تكوين اليد العاملة من ناحية، و نقل للتكنولوجيا و الخبرات الإدارية من جهة أخرى.
    - يتوزع الاستثمار الأجنبي المباشر في الجزائر بنسب جد متفاوتة، إذ يستحوذ قطاع المحروقات على النصيب الأوفر من تدفقات هذا الاستثمار، أما باقي القطاعات فتستفيد من حصة قليلة منه.
    - تعتبر الدول الأوروبية أهم الشركاء الأجانب في الجزائر، و في مقدمتهم فرنسا المستثمر التقليدي، و قد يمكن زيادة حصة هذه الدول من الاستثمارات الأجنبية المباشرة خاصة بعد التوقيع بالأحرف الأولى على الشركة الجزائرية الأوروبية للاستثمار الأجنبي المباشر، أثار منها ما هو متعلق بتوظيف اليد العاملة المحلية، و منها ما تعلق بالتأثير على التنمية الاقتصادية تأثيرا ضعيفا.
    - توجد عدة عوائق تواجه المستثمرين الأجانب منها المشاكل البيروقراطية التي يميز بها النظام الإداري الجزائري، مشكل العقار الصناعي و الموانئ و غياب برامج واضحة للخوصصة، ظ ف إلى ذلك ارتفاع المخاطر السياسية في الجزائر و غياب نظام مالي و بنكي.
    و بتاء على ما سبق ، فإنه سيتم معرفة مدى صحة فرضية الأساس و التي نصت سابقا على أنه : للاستثمار الأجنبي المباشر أهمية لاقتصاديات الدول النامية بصفة عامة ، و الاقتصاد الجزائري بصفة خاصة تتمثل في توظيف و تكوين العمالة المحلية و نقل التكنولوجيا و المعارف و الخبرات الإدارية، إذ تكون هده الفرضية صحيحة في الشق الأول من أهمية الاستثمار الأجنبي المباشر و المتمثل في توظيف وتكوين العمالة المحلية ، إذ يكون محققا إلا عند إنشاء فرعا جديدا للشركة الأجنبية وعندما يكون شكل الاستثمار الأجنبي المباشر يأخذ طابع شراء أو امتلاك جزاء من الشركات التي تم خوصصتها فإن ذلك يؤدي إلى نقيض الهدف المرجو منه ، بحيث يزيد من حدة البطالة و ذلك بتسريح العمال، وفيما يخص الشق الثاني من أهمية الاستثمار الأجنبي المباشر ، فإن نقل التكنولوجيا و المعارف ، أضف إلى ذلك مدى قابلية اليد العاملة المحلية على استيعاب هده المعلومات و الخبرات الجدية ، بالإضافة إلى وجود احتكار هذه التكنولوجيا و المعارف لان القوي في عالم اليوم هو من يمتلك التكنولوجيا الحديثة و المعارف فليس من السهل التنازل عنها بمجرد شعار رنان.
    فبعد ما تم عرض النتائج و الإجابة عن الإشكالية سيتم تقديم التوصيات الموالية :
    - العمل على تطوير البنى التحتية في مجالات النقل و الاتصالات الحديثة و توفير الخدمات ذات المنفعة العامة للمشروعات الاستثمار الأجنبي التي تخدم البرامج التنموية.
    - العمل الجاد و الدءوب من أجل إزالة العوائق التي تقف في طريق المستثمرين الأجانب كحجر عثرة لا سيما في ما يتعلق بالإجراءات الإدارية المعقدة و المشاكل البيروقراطية و القيام بإصلاحات هيكلية كالإسراع في خوصصة المؤسسات العمومية الفاشلة و إصلاح النظام المالي من أجل أن يتماشى مع المتطلبات الاقتصادية الحديثة.
    - تبسيط إجراءات الموافقة و منح التراخيص بالنسبة للمستثمرين سواء المحليين أو الأجانب و السعي من اجل حل مشكل العقار الصناعي والموانئ.
    - استحداث تأمين حول أخطار المشاكل الأمنية كتامين على الحوادث الإرهابية.
    - الاستعانة بتجارب الدول النامية و التي أحرزت نجاحا في استقطاب الاستثمارات الأجنبية المباشر و الاستفادة منها في مجال وضع السياسات الاستراتيجية و تصميم الآليات المرتبطة باجتذاب هدا النوع .
    - العمل على تنشيط و تفعيل الاتحاد
    - الاتحاذات الإقليمية كاتحاد المغرب العربي و الاتحاد الإفريقي التي سيكون لها الأثر الايجابي على كل الدول الأعضاء بحيث يتم فيها إلغاء المنافسة بين الدول فيما يخص الاستثمار الأجنبي المباشر من جهة، و مواجهة المنافسة الدولية من جهة أخرى ، و خير دليل على ذلك الاتحاديات الإقليمية في شرق وجنوب آسيا ة دول أمريكا اللاتينية .لقد انصب هذا البحت حول مدى أهمية الاستثمار الأجنبي المباشر في اقتصاديات الدول النامية عموما و الجزائر خصوصا، غير أن هناك عدة مجالات تصلح لان تكون الدراسات اللاحقة يقوم بها المهتمون بهذا المجال كإشكالية نقل التكنولوجيا ضمن هدا النوع من الاستثمار و دور الحوافز الممنوحة في استقطاب الاستثمار الأجنبي المباشر ، و تأثير الاتحاديات الإقليمية على هدا الصنف من الاستثمار.
    - و بدلك يمكن أن يشكل هده المواضيع إشكالية للبحوث المستقبلية إن أرد المهتمون تناولها.


    و الله أعلم



  7. مشاركة رقم : 7
    الصورة الرمزية lakhdarayachi
    حـالـة التـواجـد : lakhdarayachi غير متواجد حالياً
    تاريخ التسجيل : Dec 2008
    مكان الإقــامــة : وادي سوف
    الـجـــــنـــــس : ذكر
    الــــعـــــمـــــر : 27
    المشـاركــــات : 994
    معدّل التقييـم :2464
    قــوة الترشيح : lakhdarayachi will become famous soon enough lakhdarayachi will become famous soon enough

    فهرست المحتويات
    مقدمة
    الفصل التمهيدي
    الفصل الأول: النموذج العام للاستثمار الدولي
    المبحث الأول: تقديم النموذج.
    المبحث الثاني:محددات الاستثمار الدولي.
    المبحث الثالث : خصائص تدفقات الاستثمار الدولي.
    المطلب الأول: الشركة متعددة الجنسية
    المطلب الثاني: الشركات المشتركة.
    المطلب الثالث: الاستثمار في إنشاء فرع الشركة الدولية.
    المطلب الرابع: الاستثمار في الفروع الفرانشيز.
    المطلب الخامس :وكلاء التوزيع.
    المطلب السادس : الاستثمار في عمليات تسليم المفتاح.
    المطلب السابع: المحاصة الدولية و العقود المؤقتة.
    المطلب الثامن:الاستثمار في الإنتاج الدولي
    المطلب التاسع: عقود الإدارة.
    المطلب العاشر: المعونات الفنية و المنح.
    المطلب الحادي عشر: الصيغ البديلة للاستثمارات الدولية غير المباشرة
    المبحث الرابع : أطراف عملية الاستثمار
    المطلب الأول : الشركات المتعددة الجنسيات كطرف استثمار مباشر.
    المطلب الثاني :اهتمامات أطراف عملية الاستثمار
    الفرع الأول :اهتمامات البلد المستقبل.
    1- اهتمامات كمية و نوعية.
    الفرع الثاني: اهتمامات المستثمر الأجنبي.
    1- القضاء على المخاطر التجارية و الغير اقتصادية .
    2- المطالبة بضمانات أخرى.




    الفصل الثاني: العولمة و الاستثمار الأجنبي المباشر
    المبحث الأول: مفهوم العولمة و مؤشراتها
    المبحث الثاني: الاستثمار الأجنبي و محدداته
    المطلب الأول: الاستثمار الأجنبي المباشر
    المطلب الثاني: محددات الاستثمار الأجنبي المباشر
    الفرع الأول: المحددات المكانية للاستثمار الأجنبي المباشر
    المبحث الثالث: أسباب التحول إلى الإشكال الجديدة للاستثمار.
    المطلب الأول: على صعيد البلد المستقبل
    المطلب الثاني: على صعيد البلد الأجنبي
    المطلب الثالث:مزايا سياسة المشاريع المشتركة
    المبحث الرابع: تنظيم الاستثمار المباشر
    المطلب الأول: على الصعيد البلد المستقبل.
    المطلب الثاني: على الصعيد الدولي.
    المبحث الخامس: تأثير مناخ الاستثمار في عهد الإصلاحات
    " أو عهد العولمة الرأسمالية للسوق"
    واقع الاستثمار الأجنبي المباشر في الجزائر
    المبحث الأول: الإطار التشريعي المنظم للاستثمار الأجنبي المباشر
    المطلب الأول: الأطر القانونية للاستثمار الأجنبي المباشر
    1- قانون 63-277 المؤرخ في 26 جويلية 1963 المتعلق بالاستثمارات .
    2- قانون الاستثمار الصادر في 1966
    3- قانون 82-11 المتعلق بالاستثمار .
    4- قانون 90-10 المتعلق بالنقد و القرض .
    5- المرسوم التشريعي المتعلق بترقية الاستثمار 93-12
    المبحث الثاني : الاستثمار الأجنبي المباشر بين النوايا و الإنجازات .
    المطلب الأول: تدفق الاستثمار الأجنبي المباشر .
    1- نوايا الاستثمار الأجنبي المباشر
    1-1- نوايا الاستثمار في ضل قانون النقد و القرض ( 90-93)
    1-2- نوايا الاستثمار في ضل قانون ترقية الاستثمار ( 94-200)
    1-3- نوايا الاستثمار في ضل قانون تطوير الاستثمار ( 2001-2003)
    2- الاستثمارات الأجنبية المنجزة في الجزائر.
    2-1- الاستثمار الأجنبي المنجز في قطاع المحروقات.
    2-2- الاستثمار الأجنبي المنجز خارج قطاع المحروقات.
    المطلب الثاني:التوزيع القطاعي للاستثمار الأجنبي المباشر.
    1- التوزيع القطاعي للاستثمار الأجنبي المباشر في ضل قانون النقد و القرض ( 90-93).
    2- التوزيع القطاعي للاستثمار في ضل قانون ترقية الاستثمارات ( 94-2000).
    3- التوزيع القطاعي ف(ي ضل قانون تطوير الاستثمار ( 2001-2003).
    المطلب الثالث:التوزيع الجغرافي للاستثمار الأجنبي.
    1- التوزيع الجغرافي للاستثمار الأجنبي المباشر في ضل قانون النقد و القرض ( 1990-1993) .
    2- التوزيع الجغرافي للاستثمار الأجنبي المباشر في ضل قانون الترقية و تطوير الاستثمار ( 1993-2003).
    المبحث الثالث: أثر و عوائق الاستثمار الأجنبي
    المطلب الأول:الآثار الاقتصادية للاستثمار الأجنبي المباشر.
    1- أثار الاستثمار الأجنبي المباشر على العمالة.
    2- أثار الاستثمار الأجنبي المباشر على التنمية الاقتصادية.
    المطلب الثاني:عوائق الاستثمار الأجنبي المباشر.
    1- العائق القانوني و الإداري.
    2- عائق العقار الصناعي.
    3- عائق الموانئ.
    4- العائق المالي.
    5- غياب الاستقرار السياسي.
    6- غياب برامج الخوصصة الواضحة.
    7- عدم الانضمام للمنظمة العالمية للتجارة.
    خاتمة
    قائمة المصادر والمراجع



  8. مشاركة رقم : 8
    الصورة الرمزية lakhdarayachi
    حـالـة التـواجـد : lakhdarayachi غير متواجد حالياً
    تاريخ التسجيل : Dec 2008
    مكان الإقــامــة : وادي سوف
    الـجـــــنـــــس : ذكر
    الــــعـــــمـــــر : 27
    المشـاركــــات : 994
    معدّل التقييـم :2464
    قــوة الترشيح : lakhdarayachi will become famous soon enough lakhdarayachi will become famous soon enough

    الفصل التمهيدي:
    " مميزات حركة رأس المال مند بداية القرن 19 إلى غاية الوقت الراهن "
    في هدا الفصل نحاول أن نبين الإطار التاريخي لحركة رأس المال و تنقلها بين مختلف الدول، حيت نلاحظ الأهمية المتزايدة لهده الحركة على الصعيد العالمي مند بداية القرن 19 حيت عرفت هده الحركة تزايد متواصلا حتى في أوقات الأزمات.
    و في الوقت الراهن ترتبط حركة رأس المال على الصعيد العلمي بدينامكية الشركات متعددة الجنسيات.
    لأجل تحديد مجال البحت نقدم أدناه بعض المفاهيم و المصطلحات التي نستخدمها في بحتنا هذا.
    يقصد بالاستثمار الدولي كل استخدام لموارد البلد المالية في الخارج. و إدا وظفنا مفهوم التيار يمكن القول بأنه يشمل استثمار القطاع الغير النقدي طويل المدى سواء أكان خاصا أو حكوميا و هو موضوع البحث و الاستثمار قصير المدى للمؤسسات النقدية بمعنى القروض و التحويلات أحادية الجانب الحكومية و الخاصة أي المنح و المساعدات وأخيرا رصيد دخل رأس المال في الخارج أي الأرباح سواء الأرباح التي يعاد استثمارها أو تلك المحولة نحو الخارج .
    الاستثمار في المحافظة المالية : و يتعلق بشراء الأوراق المالية الحكومية أو الخاصة دون أن يكون الغرض من ذلك ممارسة الرقابة.
    أما الاستثمار الأجنبي المباشر : فيتعلق بملكية الأصول الحقيقية و المساهمة في رأس مال الشركة مساهمة تمكن المقرض من المساهمة في الإدارة و هدا تستدعي تحديد عتبة رقابة الأصول قصد الحصول على الإحصاءات.
    و أيضا هو ينطوي على الاستثمار الأجنبي المباشر على تملك المستثمر الأجنبي لجزء من الاستثمار أو كلها في مشروع معين في دولة غير دولته فضلا على قيامه بالمشاركة في إدارة المشروع في حالة الاستثمار المشترك أو سيطرته الكاملة على الإدارة و التنظيم في حالة ملكيته المطلقة لمشروع الاستثمار، بالإضافة إلى قيامه بتحويل موارد مالية و تقديم مستويات متقدمة من التكنولوجية و الخبرة الفنية في مجال نشاطه إلى الدولة المضيفة.
    ومند منتصف القرن 20 ، دخل العالم مرحلة أطلق عليها مرحلة الشركات متعددة الجنسيات و التي أصبحت الشكل الغالب لحركة رأس المال على الصعيد الدولي كما أصبحت هي المراكز الرئيسية التي تقود المبادرات و تنسيق الإنتاج و تبادل على الصعيد العالمي ، و بغرض تعريف هدا النوع من الشركات تم استخدام العديد من المعايير الإجتماعية و الإقتصادية كما تم التمييز بين عدة أنواع من الشركات المتعددة الجنسيات :
    أ‌- الشركات المتعددة الجنسيات أحادية المركز:و هي تلك الشركات التي تبقى خاضعة في إدارتها و تسييرها و هيكلتها للشركة الموجودة في البلد أصل الشركة.
    ب‌- الشركات متعددة الجنسيات متعددة المركز: و هي تلك الشركات التي تخضع لقيود البلدان المضيفة.
    جـ الشركات المتعددة الجنسيات عالمية المركز:و هي تلك الشركات التي تعد استراتيجية عالمية
    إن البحت عن معايير كمية بغرض تقدير درجة تعدد الجنسية يستدعى التحديد في هدا السياق يعتقد " فارنون" 1 أن تعدد الجنسية يستدعي الإنتاج في أكتر من ستة بلدان ل 25% من رقم الأعمال.
    من أعلاه يتبين لنا أن مفهوم الشركات متعددة الجنسيات هو مفهوم غامض إذ يفترض أن الشركات يمكن أن يكون لها أكتر من جنسية و هدا غير صحيحة في الغالب من ذلك أن هده الشركات و ان كانت منتشرة عالمية فإنها تحتفظ في الغالب بجنسية الشركة الأم و على هدا فإن البحت يعتمد على التعريف الذي وضعته الأمم المتحدة في 1964 و مفاده أن هده الشركات هي امتداد لشركات خارج اقليم موضعها الأصلي.


    الأمثلة الأولى لظهور الشركات المتعددة الجنسيات :
    الشركة الهندية البريطانية تأسست في سنة 1600م و الشركة الهولندية سنة 1602 و الشركة الهندية الفرنسية سنة 1664م و قد استطاعت هده الشركات بعد كل المحاولات الفاشلة أن تظهر للوجود في هده المرحلة غير أن الشركات الثلاثة الأولى كانت الأكثر قوة و سيطرة و نعتبر أكثر المساهمة و رأسمالها في ارتفاع مستمر حيث تضاعف هده الأخيرة عشر مرات خلال 50 سنة بالنسبة للشركات البريطانية و تضاعفت 40 مرة خلال 150 سنة ، هده الأخيرة كانت تقوم بالتجارة في التوابل القهوة، الشاي...اخ.
    لقد تمكنت هده الشركات من امتلاك أرض في معضم القارات رغم كونها خاصة ،و كانت تفرض قوانين على الأراضي التي تملكها و تسخر جيوشا و أساطيل لحماية ممتلكاتها في هده المناطق ، في بعض الأحيان أدت حدة المنافسة بهده الشركات إلى النزاع المسلح بين الدول الأم و هده الشركات

    الاستثمار الأجنبي المباشر و الشركات متعددة الجنسيات:
    يقع العديد في خطأ عدم التفريق بين ظاهرتي الاستثمار الأجنبي المباشر والشركات المتعددة الجنسيات و يعتبروها شيئا واحد في حين أن هدا الخلط ليس له *** في كثير من الأحيان.
    - قبل تناول مجال الاختلاف بين الظاهرتين يجب بداية إعطاء مفهوم للشركات المتعددة الجنسيات فمن التعاريف نجد على أنها " تجمع رأسمالي إنتاجي عبر الدول يعمل على إقامة المشروعات الإنتاجية و ما يتصل من فتح أفاق جديدة للتبادل سواء في مجال تبادل السلع المادية، أو حركات رؤوس الأموال أو في تقديم الخدمات بما في ذلك السياحة أو نقل التكنولوجيا و المعلومات الإدارية و الفنية و تمتد كل تلك الأنشطة عبر حدود عدة دول خارج الدولة الكائن بها المركز الرئيسي "
    - و تعرف أيضا على أنها تلك" المنظمة التي تزيد رقم أعمالها أو المبيعات السنوية كل 100 مليون دولار و التي تمتلك تسهيلات أو فروع إنتاجية في ستة دول أخرى أو أكتر"
    - خصائص الشركات متعددة الجنسيات هي:
    - اتساع دائرة نشاط الشركة
    - امتلاك فروع في عدة دول
    - تمركز القرار في البلد الذي يوجد فيه المقرر الرئيسي للشركة.
    أم عن العلاقة القائمة بين الاستثمار الأجنبي المباشر و الشركات المتعددة الجنسيات فهما يتفقان من حيت أن كليهما يقوم بتدويل الإنتاج، الذي يعتبر نقلا جزئيا أو كليا للعملية الإنتاجية إلى بلدان عديدة مع التحكم في نفس رأس المال، أما الاختلاف فيمكن تلخيصه فيما يلي:
    - ليس كل استثمار وافد من الخارج صادر بالضرورة من الشركات متعددة الجنسيات إذ أن هده الأخيرة ليست القناة الوحيدة لتحقيق الاستثمار المباشر في الخارج و قد يمكن أن تستثمر مثلا دولة عربية في دولة عربية أخرى عن طريق الشركات المشتركة فيما بينها.
    - قد تدخل الشركات المتعددة الجنسيات في دول دون استثمار فقد يكون المساهمة بالاسم التجاري و أن تحصل على أسهم في مقابل المعرفة الفنية و الإدارية (1).
    - لقد أكدت الاستنتاجات التي توصل إليها المؤتمر الذي ضم اقتصاديين و ممثلين لكبار رجال الأعمال من و م أ و كندا و أرويا و اليابان و التي دعت لانعقاده منظمة الإتحاد الأطلسي للولايات المتحدة في مارس 1976، على أن الإستثمارات الدولية المباشرة أصبحت القناة الرئيسية للعلاقات الإقتصادية الدولية، أما الشركات المتعددة الجنسيات فهي المعبر الأساسي عن هده الظاهرة.(2)
    و بالتالي يمكن القول أن الشركات متعددة الجنسيات تعتبر أحدى قنوات المهمة لتحقيق الاستثمار الأجنبي المباشر، و الجدول الموالي يوضح ذلك:
    عنوان الجدول : مصادر الاستثمار(3).
    مصادر عامة مصادر خاصة

    وطنية
    الإدارة شركات الدولة مدخرات الخواص
    مؤسسات وطنية
    بنوك وطنية


    أجنبية
    هيئات ثنائية الأطراف هيئات متعددة الأطراف شركات متعددة الجنسيات
    مؤسسات استثمارية
    مستثمرين خواص
    بنوك دولية
    المصدر :N.saravama mutto : investissement étranger direct et réduction de la pauvreté dans les pays en développement canada 1999. p :06
    الاتجاه العام طويل المدى للاستثمار المباشر و الشركات المتعددة الجنسيات:
    إن الملاحظة العامة التي يمكن أن نخرج بها من دراسة حركة رأس المال مند بداية القرن 19 و إلى غاية الوقت الراهن هو تناقص الاستثمار في المحافظة المالية بصورة مستمرة لصالح الاستثمار المباشر و الساهمة المتزايدة لشركات متعددة الجنسية في عملية تدويل الاقتصاديات.
    حيت في الفترة 1825-1870 كانت غلبة الاستثمار في المحافظة المالية فكانت غالبية التوظيفات في الخارج الفرنسية و الإنجليزية عبارة عن استثمارات في المحافظة المالية و قروض ممنوحة للحكومات و استخدمتها لتمويل النفقات العامة المرجعية لبناء الهياكل الإرتكازية في أواخر هده الفترة ظهرت بعض الشركات المتعددة الجنسيات فعلى سبيل المثال أقامت شركة " سنجر" سنة 1865 فرعا لها في "غلاسفو " و يهدا نستنتج أن الشركات المتعددة الجنسيات هي ظاهرة قديمة على الرغم بعدم الاعتراف بنشطها وخصوصياتها في بعض نظريات الفكر الإقتصادي كنظرية النيوكلاسيكية.
    و في الفترة 1870-1914 عرفت فيها انفتاح الأسواق و تطور الاستثمار المباشر و أخذت حركة رأس المال ديناميكية دولية حقيقية لصالح البلدان المصنعة و لقد تميزت هده الفترة بغلبة الإقتصاد البريطاني حيت كانت هناك:
    - علاقة عكسية بين تصدير رأس المال و معدل الاستثمار الداخلي حيت كان الادخار في بريطانيا متفوقا على الاستثمار الداخلي المتعلق بمعدل الربح، و لم يكن تصدير رأس المال مرتبطا باختلاف مستويات أسعار الفائدة بين بريطانيا و بقية العالم بل كان مرتبطا بحاجة الإقتصاد البريطاني للتمويل بمستوى النشاط الإقتصادي في الخارج ويمكن القول أن مميزات هده الفترة أن العوامل الداخلية تؤدي إلى زيادة تصدير رأس المال الذي يؤدي بدوره إلى انخفاض سعر الفائدة في الخارج و هدا يؤدي إلى زيادة استثمار ، و من هنا يمكن القول بأن هناك تزامن عكسي للدورات و نلاحظ أن اقتصاد بريطانيا قد استفاد من تاريخ الديناميكية الدولية.
    و عرف أيظا الاستثمار المباشر الكثير من الأحداث و التغييرات و قد كان من شأن الحروب و الأزمات أن أشرف على سياسات الحكومة ز سلوك أصحاب رؤوس الأموال و خلال الفترة 1929-1971 تبوأ الاستثمار المباشر المكافئة الأولى ضمن عمليات تصدير راس المال غلا أنه أقل حساسية للأزمة و أيظا تميزت هده الفترة بنمو العديد من الشركات العابرة للقارات كـ" FILIPS" و تلت هده الفترة إلى الوقت الراهن الزيادة الكبيرة التي عرفها الاستثمار المباشر عن طريق الشركات المتعددة الجنسيات حيت كان هناك تركيز واصح في اتجاه الاستثمار الأجنبي المباشر نحو الأقطار المتقدمة حيت نلحظ أن البلدان النامية لم تحصل إلا على نسية صغيرة من مجموع حجم الاستثمارات المباشرة في العالم حيت بلغت النسبة 27% من المعدل السنوي لتحقيق الاستثمارات بينما حصلت الدول المتقدمة على 73% و السبب في هدا الإتجاه هو ميل الشركات المتعددة الجنسيات لفتح الفروع و التوسع بنشاطها في الأقطار المتقدمة أكثر من ميلها نحو البلدان النامية، و كانت المدخولات التي يحصل عليها المستثمرون الأجانب من استثماراتهم السابقة في الأقطار النامية تزيد عن التدفقات السنوية الجاري الاستثمار المباشر فيها، كما أنها أكثر بكثير من المدخولات التي يحصل عليها المستثمرون من استثماراتهم السابقة في البلدان المتقدمة مما يقودنا إلى أن تأثير الاستثمار المباشر على ميزان المدفوعات هو سالب في الأقطار النامية و موجب في المتقدمة، و كان أيظا توزيع الإستثمارات الأجنبية المباشرة متفاوتة تفاوتا كبيرا بين أقطار الدول النامية و المتقدمة و دلك تبعا لعوامل اقتصادية و سياسية كانت تؤثر على قرارات الشركات الأجنبية حيت نلحظ في الفترة 1970-1977 كان هناك في منطقتين رئيسيتين من العالم هما أمريكا اللاتينية ومنطقة جنوب شرق آسيا حيت أثرت في توزيعها ثلاث عوامل و هي:
    - التوجه المتزايد لشركات أمريكية متعددة الجنسيات للاستثمار في القطاع التصنيعي لأقطار أمريكا اللاتينية النامية.
    - النمو السريع للشركات اليابانية المتعددة الجنسية و ترتكز فروعها في المناطق القريبة من جنوب شرق أسيا.
    - توفر العمالية الرخيصة نسبي. و من القرارات الأخرى على هدا الإتجاه هو تدفق السلع المصنعة و الأقطار التي تتمتع بدخل مرتفع للفرد.
    ومن مميزات الاستثمار الأجنبي المباشر، توزيعه اللامتساوي قطاعيا و لكن مع تطور الأحداث أصبح تدويل القطاع الخدمي سمة تميز المرحلة الحالية.



  9. مشاركة رقم : 9
    الصورة الرمزية lakhdarayachi
    حـالـة التـواجـد : lakhdarayachi غير متواجد حالياً
    تاريخ التسجيل : Dec 2008
    مكان الإقــامــة : وادي سوف
    الـجـــــنـــــس : ذكر
    الــــعـــــمـــــر : 27
    المشـاركــــات : 994
    معدّل التقييـم :2464
    قــوة الترشيح : lakhdarayachi will become famous soon enough lakhdarayachi will become famous soon enough

    قائمة المصادر و المراجع
    أ-باللغة العربية
    (1) .بادما مالا مبالي و كارل بسوفانت pâdma mallampally , karl sauvant الاستثمار الأجنبي المباشر في البلدان النامية ، التمويل و التنمية ، مارس 1999 .
    (2) الأمر رقم 66- 284 المؤرخ في 15 ديسمبر 1966، المتضمن قانون الاستثمارات.
    (3) بولعيد بعلوج : معوقات الاستثمار في الجزائر ، الملتقى الدولي العالمي الثاني للبحث في سبيل تنشيط و ترقية الاستثمارات في اقتصاديات الدول الانتقالية ،حالة البلدان العربية و الجزائر ،جامعة سكيكدة
    (4) جريدة الخبر ، الاثنين 12 جانفي 2004
    (5) جريدة الخبر ن البنوك الجزائرية تجاوزها الزمن ، الجزائر ،17 فيفري 2000 .
    (6) جويل بيرغسمان : ويزياو وفانغ شين Joel Bergsman ,Xiaofang الاستثمار الأجنبي المباشر في البلدان النامية : الانجازات و المشكلات ، التمويل و التنمية ،ديسمبر 1995 .
    (7) د.عمر صخر : العولمة و قضايا اقتصادية معاصرة ، كلية التجارة و إدارة الأعمال ، جامعة حلوان و الاكادمية العربية للعلوم و التكنولوجيا –فرع قطر
    (8) د.فريد النجار ، نظريات التمويل و نماذج الاستثمار ( 1998) وكالة أهرام التوزيع ، القاهرة و البورصات و هندسة المالية (1998) ، مؤسسة شباب الجامعات ، الإسكندرية .
    (9) د.فريد النجار ، نظريات التمويل و نماذج الاستثمار (1991) وكالة الأهرام للتوزيع ، القاهرة و البورصات و الهندسة المالية (1991) مؤسسة شبايا الجامعات الاسكندرية.
    (10) د.قادري عبد العزيز الاستثمارات الدولية ، التحكيم التجاري الدولي ، ضمان الاستثمارات طبع 2004 دار النشر 34 في البرويار – بوزريعة – الجزائر.
    (11) صندوق النقد الدولي (1997) العولمة الفرص و التحديات
    (12) عبد الواحد محمد الفار : أحكام التعاون الدولي في مجال التنمية الاقتصادية ، القاهرة ، عالم الكتب، بدون سنة الطبع .
    (13) عبد الواحد محمد الفار: أحكام التعاون الدولي، المرجع السابق
    (14) قادري عبد العزيز : دراسة في العقود بين الدول في مجال الاستثمارات الدولية ، عقد الدولة ، المجلد 7 ، العدد1 ، 1997
    (15) قانون 82-11 المؤرخ في 20 أوت 1982 والمتعلق بالاستثمار.
    (16) المادة من قانون 63-267 المؤرخ في 26 جويلية 1963 المتعلق بالاستثمارات.
    (17) مجلة الاقتصاد و الأعمال، الشركة العربية للصحافة بيروت ، سبتمبر 1999 العدد 277.
    (18) محفوظ لعشب، دراسات في القانون الاقتصادي، المطبعة الرسمية، الجزائر، 1989.
    (19) المرسوم التشريعي 93-12 المؤرخ في 3 أكتوبر 1993 المتعلق بترقية الاستثمار.
    ب- المراجع باللغة الاجنبية :
    (20) BENCHIKH (M) droit international du Pays sous développement OPU Alger 1983
    (21) BENNOUNA Mohamed : droit internationale du développement, paris Berger Lavrault 1983
    (22) BOUHCENE CM , Droit internationale de la coopération industrielle .
    (23) FEUER (G) la théorie de la souveraineté sue les ressources matérielle dans les résolution unies , in droit international du développement , Colloque d’Alger ; OPU,1976.
    (24) FEUER Guy , Hérvé Cassan, droit international du développement paris , Dalloz 1985.
    (25) FLORY M, droit internationale du développement , paris PUF 1977.
    (26) investissement compagnies (yeably monthly supplements) by wiesenbarger service inc N.Y.N.Y 1993.
    (27) LAROCHE JOSEPHA , politique internationale paris L.G.D.J 1998 p34
    (28) OTSUBAS (1996) Globalization : new role for developing countries in an integrating world , world bank Washington D.D P.I.
    (29) PATRICHE JUILLARD, contrats d’état et investissement , in contract internationaux et pays en développement sous la direction de H Cassan paris , 2conomica , 1989.
    (30) S.ALLIN, investissement privés et développement, in pays en développement et transformation du droit international, colloque d’aix en Provence société français pour le droit internationale, paris, pedone, 1974
    (31) SCHAEFFER E :Le rôle du climat des investissement et préoccupation des partenaires cours de DEA droit du développement, institut Renés Descartes ,paris 1980-1981
    (32) UNCTAD (1996) globalization and liberalization : effects of international economic relation on poverty new York and Geneva.
    (33) WTD world trad organisa (1996) Annual report 1996 Vol :1 Geneva
    (34) CHARLES OMAN , les nouvelles formes d’investissement dans les industries des pays en développement , industries extractives pétrochimique automobile , textiles, agro alimentaire , paris O.C.D.E.
    (35) N.TERKI, les société étrangère en Algérie, OPU, Alger, 1976
    A. Dahman, l’Algérie a l’&preuve, Casba édition Alger 1999.
    (36) F.TALAHITE Les Ide En Algerie Tendances Contrant Et Perspectives Hamattan
    (37) APS , BILLAN Des Projet D’investissement Du 13-11 1993 Au 31-12-2000.



  10. مشاركة رقم : 10
    الصورة الرمزية lakhdarayachi
    حـالـة التـواجـد : lakhdarayachi غير متواجد حالياً
    تاريخ التسجيل : Dec 2008
    مكان الإقــامــة : وادي سوف
    الـجـــــنـــــس : ذكر
    الــــعـــــمـــــر : 27
    المشـاركــــات : 994
    معدّل التقييـم :2464
    قــوة الترشيح : lakhdarayachi will become famous soon enough lakhdarayachi will become famous soon enough

    وان احتجت اي مساعدة اتصل بالسكايب لا تتردد



+ الرد على الموضوع

المواضيع المتشابهه

  1. مساعدة مساعدة اريد بحث عاجل ارجوكم
    بواسطة yop074 في المنتدى منتدى كلية العلوم الاقتصادية
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 06-03-2009, 18:14

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

مواقع النشر (المفضلة)

مواقع النشر (المفضلة)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك