العــــــلاقات العــــــــــــامـــة

العلاقات العامة هي الجهاز الذي يربط المؤسسة بجمهورها الداخلي والخارجي . وللتقدم التقني في وسائل الإعلام المختلفة ولاسيما فيما يتعلق بالاتصال دور في زيادة فعالية هذا الجهاز . فقد ازداد الطلب في الآونة الأخيرة على تطوير أقسام العلاقات العامة ، وسبب الإقبال على هذا الفرع من فروع الإدارة هو الدور الذي يلعبه هذا الجهاز وأهميته لكل مؤسسة حيث يقوم بنقل صورة للأنشطة والخدمات التي تقدمها للجمهور وحاجة الجمهور للحصول على تلك المعلومات.
فالعلاقات العامة تربط بين المنشآت وبعضها البعض ، وتربط بين المؤسسات وعملاءها والمؤسسة والمجتمع المحلي الذي تعيش فيه ، بل تربط بين العاملين داخل المؤسسة بمختلف مستوياتهم .

المطلب الأول : مفاهيم حول العلاقات العامة
1-تعريف العلاقات العامة :
توجد تعاريف كثيرة للعلاقات العامة و لعل من أهمها التعاريف الآتية:
تعريف العلاقات العامة في قاموس أكسفورد(( العلاقات العامة هي الفن القائم على أسس علمية لبحث انسب طرق التعامل الناجحة المتبادلة بين المنظمة وجمهورها الداخلي والخارجي لتحقيق أهدافها مع مراعاة القيم والمعايير الاجتماعية والقوانين والأخلاق العامة بالمجتمع))
تعريف الجمعية الدولية للعلاقات العامة (( هي وظيفة إدارية دائمة ومنظمة تحاول المؤسسة العامة او الخاصة عن طريقها ان تحقق مع من تتعامل او يمكن ان تتعامل معهم التفاهم والتأييد والمشاركة ، وفي سبيل هذه الغاية على المؤسسة ان تستقصي راي الجمهور ازاءها وان تكيف معه بقد الامكان سياستها وتصرفاتها وان تصل عن طريق تطبيقها لبرامج الاعلام الشامل إلى تعاون فعال يؤدي إلى تحقيق جميع المصالح المشتركة)
- وقد عرف كانفيلد ومور العلاقات العامة بأنها :الفلسفة الاجتماعية للإدارة والتي تعبر عنها من خلال أنشطتها وسياساتها المعلنة للجمهور لكسب ثقته وتفاهمهً ويؤكد كانفيلد و مور في شرحاهما لهذا التعريف على أهمية الاتصال المزدوج في تحقيق التفاهم بين أي مؤسسة وجماهيرها ، وأن الثقة بين الطرفين لا تتحقق بسهولة ، وإنما تحتاج إلى جهود مستمرة . وكذلك فإن العلاقات العامة ليست بديلا عن الإدارة الجيدة أو علاجا للسياسات القاصرة أو المنتجات السيئة أو الخدمات الرديئة . فالإنفاق على العلاقات العامة في هذه الأحوال يضيع سدى لأنه لن يحقق أي نتائج طيبة للمؤسسة( )' .‍
- وقد عرف جريزلويد ( GRISWOLD) العلاقات العامة بأنها ٌ الوظيفة التي تقوم بها الإدارة لتقويم الاتجاهات ، وتحديد سياسات الفرد أو المنظمة بما يتفق مع مصلحة الجمهور ، وتنفيذ برنامج يهدف إلى كسب رضاها للجمهور وتفاهمه ٌ" .
- وثمة تعريف آخر يقدمه بول جاريب (PAUL GARRET) يؤكد فيه أن ٌالعلاقات العامة ليست وسيلة دفاعية لجعل المؤسسة تبدو في صورة مخالفة لصورتها الحقيقية ، وإنما هي الجهود المستمرة من جانب الإدارة لكسب ثقة الجمهور من خلال الأعمال التي تحظى باحترامه ٌ.
ومن أبرز المحاولات التي قدمت لتوضيح مفهوم العلاقات العامة محاولة ادوارد روبنسون رئيس قسم البحوث بمعهد العلاقات العامة الأمريكي الذي يعتبر من بين أكثر التعاريف استخداما في البحوث الاقتصادية والاجتماعية لأنه يعتبر العلاقات العامة بأنها كعلم اجتماعي وسلوكي وتطبيقي هي تلك الوظيفة التي تتضمن :
ٌقياس وتفسير اتجاهات الجماهير المختلفة التي لها صلة بالمنظمة ومساعدة الإدارة في تحديد الأهداف الرامية إلى زيادة التفاهم والوفاق بين المنظمة وجماهيرها وقبول هذه الجماهير لمنتجات المنظمة وسياساتها والأفراد العاملين بها وتحقيق التوازن بين أهداف المنظمة وأهداف العلاقات العامة بأنها كعلم اجتماعي وسلوكي وتطبيقي هي تلك الوظيفة التي تتضمن :
ٌقياس وتفسير اتجاهات الجماهير المختلفة التي لها صلة بالمنظمة ومساعدة الإدارة في تحديد الأهداف الرامية إلى زيادة التفاهم والوفاق بين المنظمة وجماهيرها وقبول هذه الجماهير لمنتجات المنظمة وسياساتها والأفراد العاملين بها وتحقيق التوازن بين أهداف المنظمة وأهداف مصالح واحتياجات الجماهير المختلفة التي لها صلة بها ، وتخطيط وتنفيذ وتقديم البرامج الرامية رضا الجماهير وتفاهمها. ( )
من هنا نجد أن العلاقات العامة تمثل بالنسبة للمؤسسة وظيفة خاصة ودائمة للإدارة و التسيير حيث تتمثل مهمتها الأساسية في وضع مختصين في تحليل حالات الرأي وتقنيات الاتصال وهذا للحفاظ على المنظمة وتحسين مناخ التفاهم والثقة المتبادلة قصد تحقيق أهداف المؤسسة السوسيو اقتصادية للأفراد من منظور المؤسسة ، وبالتالي يجب على العلاقات العامة لكي تستطيع الحصول على عاطفة الأفراد أن تصارع من أجل إعلام صادق ومخلص ضد الآراء الاعتباطية والأفكار الخاطئة ، لهذا يرى فيردي أن العلاقات العامة هي تلك العلاقات الحقيقية التي تسلك خارج كل الاهتمامات الإيديوليجية ، ويكون هدفها جلب عطف الجمهور على المؤسسة أي تعبير مجازي فإن العلاقات العامة تهدف إلى وضع المؤسسة تحت تصرف العمال من جهة والجمهور الخارجي من جهة أخرى .

2- أهداف العلاقات العامة :
دور العلاقات العامة لا يقتصر على التعريف بأنشطه الجهاز بل يمتد لاستقبال المعلومات من الجمهور ليعمل من خلال هذه المعلومات على تطوير الجهاز ، وكما أن لها دور في تلبية رغبات وحاجات الجمهور الداخلي من نواحي مختلفة وخلق صورة ذهنية ايجابية للمؤسسة لدى الجمهور الخارجي فإنها تعمل لتحقيق الأهداف التالية :
* التعريف بنشاط المؤسسة :وسيلة في التعريف الصحيح المقنع بنشاط الجهاز وكسب تأييد الجمهور والرضي عنه
* البحث وجمع المعلومات : إجراء بحوث الرأي والاستطلاع وجمع معلومات عن الشركات المنافسة ومنتجاتها وجماهيرها وكذلك معلومات عن الشركة ومنتجاتها
* الاتصال : توفير قنوات الاتصال المناسبة في الاتجاهين من المنظمة إلى الجماهير ومن الجماهير إلى المنظمة عن طريق الاتصال الشخصي أو الاتصال الجماهيري
* تخطيط برامج العلاقات العامة وتنفيذها : تضع خطط وقائية و علاجية لتحسين صورة المنشاة الذهنية لدى الجماهير وتقسم إلى خطط طويلة ومتوسطة وقصيرة المدى
*التقييم : تقوم بتقييم برامجها وخططها تقيم قبلي وتقيم مرحلي (أثناء التنفيذ) وتقيم بعدي
* التنسيق : تعتبر جهاز تنسيقيا بين إدارات المنشاة المختلفة ، وكذلك التنسيق بين المنشاة وجماهيرها

-3- أهمية العلاقات العامة ( ):
أ –أهمية العلاقات العامة للمنشاة الصناعية :
وتبرز أهمية العلاقات العامة في المؤسسات الصناعية لاعتبار أن المؤسسة الصناعية تنتج سلعة أو العديد من السلع التي تصل إلى العديد من المشتركين و المستهلكين ، وفي قيامها بالعمليات الصناعية ترتبط بالعديد من الموردين ، والمنشآت الأخرى التي تتعاون معها و تمدها باحتياجاتها المختلفة ، كذلك لديها جمهورها الداخلي الذي يتمثل في الموظفين والعمال وهؤلاء يحتاجون لمن يربطهم بالمؤسسة و أهدافها و يحببهم فيها ويزيد من ولائهم وإخلاصهم لها ، وهذا دور له أهميته من ادوار العلاقات العامة .
وبهذه النوعيات المختلفة من الجماهير يتضح مدى أهمية العلاقات العامة للمنشآت الصناعية فهي دائما تحتاج إلى تنمية الاتصالات وتكوين الاراء نحو سلعها وخدماتها ، والى ضمان وجود ولاء بين أفرادها ، ومالم تكن إدارة العلاقات العامة في هذه المؤسسات على مستوى عادل من الكفاءة والخبرة ، فسوف تتأثر علاقات هذه المنشآت وقد يحدث أن تواجه مواقف صعبة تحتاج إلى القدرة واللياقة والحكمة في المعالجة حتى لا يترتب عليها رأي مضاد أو كراهية للمنشاة ومنتجاتها خاصة وان في مجال المنافسة قد يلجا المنافسون إلى التشويش وإقامة الشائعات ضد المنشاة .
ب – أهمية العلاقات العامة للمنشاة الخدمية :
وإذا كانت العلاقات العامة في المؤسسات الصناعية تمثل أهمية خاصة ، ففي المؤسسات الخدمية هي أكثر أهمية لأنه في الوقت الذي تسوء فيه العلاقة بين المؤسسة الصناعية والمستهلكين قد يستمرون في شراء السلعة لأنهم مضطرين لها لعدم وجود غيرها في السوق مثلا ، أو لان مزاياها تفوق غيرها من السلع المنافسة ولكن في وجود منشأة خدمية قد تكون الخدمة غير ضرورية بالنسبة للفرد ، أو توجد بدائل عديدة عنها يسهل على المتعامل معها أن يستبدلها، وهذا يصعب من دور العلاقات العامة ويفرض عليها دورة أكثر صعوبة ، فمثلا – في شركة الطيران التي لاتهتم بعملائها و لاتقدم لهم الخدمات على الوجه المرضي أو لا تقوم طائراتها في المواعيد المحددة لها فأمام الجمهور بدائل كثيرة منها الشركات الأخرى التي تعمل في خدمة الطيران والتي تتبع أحسن الخدمات وبنفس التكلفة أو ربما اقل .
وهذا ما حدث لإحدى شركات الطيران في المنطقة العربية عندما أهملت الجمهور ولم تحسن في خدماتها ، ونتيجة لسوء خدماتها تحول عملاؤها إلى شركات أخرى وبالإضافة إلى سوء الإدارة أصيبت الشركة بخسائر فادحة أدت في النهاية إلى إفلاسها وهنالك أيضا أمثلة عديدة عن عدم اهتمام الإدارة بالعلاقات العامة في كثير من شركات
القطاع العام العاملة في الخدمات العامة مما أدى إلى انصراف الجمهور عنها إلى مؤسسات القطاع الخاص أو مؤسسات القطاع الأجنبي أو المشترك .
ج- أهمية العلاقات العامة في المنظمات الحكومية :
وبما أن العلاقات العامة تقوم على كسب رضا الجمهور وتأييده لتحقيق مصالح مشتركة فان الحاجة لا تقتصر على المنشات التجارية بل تتعداها إلى المؤسسات العامة لان الحكومات تقوم على رضا الشعب وتستمد قدرتها على الاستمرار في ممارسة سلطاتها على تأييد الشعب ، فان القوى التي غيرت وجه العالم خلال اقل من قرن من الزمان أدت إلى رفع مكانة الفرد وأهميته وتقليص قوة القادة وسيطرتهم . فالشعوب اليوم تحكم بموافقتها وإرادتها فقط ، تهتدي بآرائها هي وليس بما يمليه عليها القادة ، فمن الضروري اليوم لأي قائد أن يحصل على قبول من يقودهم لقيادته وتأييدهم له .
فالحكومة الديمقراطية تحرص على الحفاظ على علاقات طيبة مع الشعب فتضع بين يديه كل المعلومات والحقائق عما تؤديه له من خدمات مستخدمة في ذلك جميع وسائل الإعلام المعروفة .

4- وظائف العلاقات العامة :
حددت الجمعية الامريكية للعلاقات العامة (PR.SA) في بحث لها ثمانية وظائف اساسية لمهنة العلاقات العامة على النحو التالي( ) :
أ- كتابة التقارير :
والبيانات الصحفية و الكتيبات ، ونصوص برامج الراديو والتلفزيون ، والخطب وحوار الافلام ومقالات المجلات والصحف التجارية وانتاج النواد الاعلامية والفنية .
ب- تحرير النشرات العمالية :
والصحفية وتقارير المساهمين ، وسائل المخاطبات الموجهة من الإدارة إلى كل فرد من أفراد المؤسسة والجماهير الخارجية .
ج – الاتصال :
بالصحافة والراديو ، والتلفزيون ، وكذلك المجلات والملاحق الأسبوعية . ومحرري الأقسام التجارية بهدف إثارة اهتمامهم لنشر الأخبار والموضوعان التي تتعلق بالمؤسسة .
د- تحسين صورة المؤسسة :
من خلال الأحداث الخاصة كالحفلات التي تقام لرجال الصحافة ، والمعارض وتنظيم الزيارات
وتقديم التسهيلات ، وإقامة الاحتفالات في المناسبات العامة أو الخاصة وتنظيم المسابقات ، ورعاية العلاقات مع الضيوف ، وتقديم الهدايا التذكارية وإنتاج أفلام عن المؤسسة بالاظافة إلى غيرها من الوسائل البصرية الأخرى كالشرائح وشرائط الفيديو .
هـ- مواجهة الجماعات المختلفة :
والتحدث إليها من خلال لفاءات طبيعية وإعداد خطب للغير ، وتخصيص متحدث باسم المؤسسة، وتقديم المتحدثين في الحفلات والاجتماعات العامة .
- إنتاج النشرات :
والكتيبات والتقارير الخاصة ومواد الاتصال المصورة ودوريات المؤسسة واخراجها على نحو فن يتفق مع الذوق العام .
ي- تحديد الاحتياجات والأهداف :
والخطوات اللازمة لتنفيذ المشروع ، وهذا يحتاج إلى خبرة رفيعة في العلاقات العامة، ومقدرة خاصة في توجيه النصح والمشورة إلى رجال الإدارة .
ز – استخدام الإعلانات الإعلامية:
في إعلاء اسم المؤسسة و التنسيق المستمر مع قسم الإعلان بالمؤسسة وغالبا ما تكون مسؤولية قسمي الإعلان و العلاقات العامة بالمؤسسة مسؤولية مزدوجة.
ويضيف الباحثان الأمريكيان كاتليب وسنتر (Cuthip and center) إلى هذه الوظائف أربع وظائف أساسية هي :
*- المشاركة في المناسبات العامة كتمثيل المنظمة في المشروعات التي تتصل بالنواحي المدنية
الاجتماعية والثقافية والسياسية و التعليمية والشؤون العامة .
*- إجراء البحوث والدراسات المتعلقة بآراء الجماهير المعنية حتى يمكن القيام بالوظائف السابقة على أكمل وجه.
*-تفسير سياسات المؤسسة وقراراتها للهيئات الحكومية وللشخصيات التي تملك حق التصويت في أي أمر يخصها عند إقرار السياسة العامة .
*-تدريب المتحدثين الأكفاء للتعبير عن المؤسسة .

-5 قياسات كفاءة العلاقة العامة :
إن من الصعب واعقد المهام التي يمكن تحقيقها قياس كفاءة العلاقات العامة ، فبالرغم من هذه الصعوبات إلا انه هناك بعض المؤشرات العامة لقياس نجاح او فشل العلاقات العامة ، ومن بين المؤشرات مايلي :
أ – الإعلام عن السلع : من الأعمال القابلة للقياس ويمكن من خلال الطلبات والاستفسارات عن السلعة .
ب- البحوث واستخدام نموذج العينات
ج – أسعار أوراق المالية : فأسعار الأسهم والسندات للمنشاة تعطي من مؤشرات التي تستخدم في تقييم عمل العلاقات العامة .
د- الإعلام السلبي :فالعلاقات العامة الناتجة في منظمة تستطيع بناء حائط تتحطم عليه الحملات المضادة اتجاه هذه المنظمة .
هـ- سرعة الحصول على القوى العاملة : أن سرعة الحصول على القوى العاملة خاصة المنظمة لو كانت هذه القوى من الخبرات النادرة، فان هذا يعطي مؤشرات على ايجابية دور العلاقات العامة .
و – المشاكل العمالية :زيادة المشكلات العمالية أو قلتها أو عدم وجودها إنما يمثل إحدى المؤشرات الهامة لدور العلاقات العامة

6- ميزانية العلاقات العامة:
يعتبر اتخاذ قرار تحديد الميزانيات العامة من صلاحيات المسؤول المباشر عليها وهذا بالاشتراك مع جميع المسؤولين الآخرين المشرفين على الإدراك الأخرى . ويتم تحديد ميزانية العلاقات العامة بعد القيام بدراسة مستفيضة تأخذ بعين الاعتبار عدة قيود منها على الخصوص:
- الميزانية الكلية المخصصة للإتصال في المؤسسة .
- طبيعة وحجم الجمهور الذي تتعامل معه .
- طبيعة النشاط الذي تقوم به المؤسسة
- المرحلة الراهنة لدورة حياة منتجاتها .
وعليه فتختلف الميزانية المخصصة للعلاقات العامة من مؤسسة لأخرى ، فالمؤسسات الكبرى تخصص مبالغ اكبر للعلاقات العامة نظرا لما تمثله هذه الأداة الاتصالية من أهمية خاصة في تعزيز مكانة المؤسسة في محيطها المباشر ، ويتميز هذا الجمهور بتعدد عناصره و بالتالي على المؤسسة أن تقوم بتنويع أنشطتها الإعلامية معه وهو ما يتطلب منها تخصيص موارد إضافية.
كما أن لطبيعة النشاط الذي تزاوله المؤسسة تأثير على الميزانية ، إذ أن المؤسسة المتخصصة في إنتاج منتجات ذات تكنولوجية متطورة في حاجة إلى الاتصال المستمر مع عملاءها و دراسة متطلباتهم وإقناعهم بجودة منتجاتها وتعمل كذلك على كسب ود المصالح العمومية ومراكز البحث العلمي مما يتطلب منها جهدا إضافيا مقارنة بالمؤسسات الصغيرة أو ذات المنتجات العادية .
و أخيرا فالميزانية المخصصة للعلاقات العامة تكون كبيرة في مرحلة طرح منتجات جديدة في السوق قصد التعريف بها للجمهور وتتقلص الميزانية مع دخول المنتوج في مراحله اللاحقة حيث تصل إلى مستوياتها الدنيا وقد لا تخصص بعض المؤسسات أية مبالغ على العلاقات العامة في حالة منتجات وصلت إلى مرحلة الخروج من السوق .

المطلب الثاني: أسس و مبادئ العلاقات العامة:

-1صفات رجل العلاقات العامة ؛خصائصه ومؤهلاته :
من المؤكد أن أخصائي العلاقات العامة يمثل دورا رئيسيا وهاما في نجاح العلاقات العامة بالمؤسسة فهو كما يقول د." إبراهيم إمام " يشبه الوتر الحساس الذي ينقل الأنغام الصادقة الأصيلة من الرأي العام إلى المؤسسة ومن المؤسسة إلى الرأي العام ، وهو المحور الأساسي الذي يدور حوله كل نشاط اتصالي أو إعلامي ، لذلك فمن الواجب أن تتوفر فيه خصائص شخصية ومهارات اتصالية معينة تمكنه من الإطلاع بمهامه الأساسية على وجه مرض"( ).
فأخصائي العلاقات العامة يجب أن يكون حساسا ويقظا لاتجاهات الرأي العام وأراء الجماهير لينقلها بصدق وأمانة إلى مؤسسته ، كما يتوجب عليه أن يكون ذا مهارة اتصالية ليستطيع بها أن تعامل بالكلمة الواضحة المعبرة و بالأسلوب الصادق المؤثر مع الجماهير .
ويمكن إن تقسم متطلبات الاشتغال في ميدان العلاقات العامة إلى قسمين :
أ- الصفات و القابلية الشخصية .
ب- الإعداد العلمي .
أ – الصفات والقابلية الشخصية :
وهي تلك الصفات التي لا يمكن قياسها بالامتحانات بل تولد مع الشخص وقد تعمل التجارب على صقلها ولكنها لا تتمكن من خلقها ،مثل قوة الشخصية اللباقة ، الموضوعية ، حب الاطلاع، الحس الفني ، الشجاعة....
ب - الإعداد العلمي :
أن المشتغل في العلاقات العامة هو إداري وإعلامي في نفس الوقت . فإن اختصاصه هو
القيام بالاتصال باتجاهين ، كما أنه يعمل في وحدة إدارية ضمن مؤسسة ويساهم في تحقيق
أهدافها ، لذلك فإن إعداده الدراسي يجب أن يتضمن من المواضيع ما يساعده في أداء وظيفته الإدارية والإعلامية بنجاح بالرغم من عدم وجود منهاج محدد للتأهيل العلمي للعمل قي العلاقات العامة فان المتعارف عليه أن ذلك يشتمل على الإلمام بالمواضيع التالية: اللغة ، الكتابة ، الصحافة ، علم النفس ، علم الاجتماع ، الصحافة ،الإدارة ، الاقتصاد،أصول البحث العلمي ، الإحصاء .
-2 مبادئ العلاقات العامة المتعلق بممارسة النشاط :
أن استخدام وسائل الإعلام الحديثة من أقمار صناعية وتلفزيون وإذاعات وصحف اتاح للعلاقات العامة فرصة واسعة لان تصل إلى جماهير المؤسسات في فترة زمنية قصيرة الأمرالذي يجعل هذا النشاط قوي التأثير على الرأي العام ، وبهذا من اللازم وضع الضوابط والقوانين التي تنظم نشاط العلاقات العامة حتى تتفادى خطر استغلاله من جهة وحتى نطمئن إلى أن الممارسين له يلتزمون بالأساس و الدعائم لمهنة العلاقات العامة .
ومما كتب عن العلاقات العامة يمكن استخلاص الأسس التالية باعتبارها المبادئ التي يؤدي الالتزام بها إلى توفير المناخ الملائم لممارسة النشاط :
أ - المسؤولية الاجتماعية للمؤسسات :
إن اية مؤسسة تنفيذية تعتبر جزء من البيئة الاجتماعية المحيطة بها ، فهي تستمد من تلك البيئة عناصر الحياة والبقاء ، لذلك تقع عليها مسؤولية المساهمة في رفاهية ذلك المجتمع وتنهض المؤسسة بمسؤوليتها هذه يجعل خدمة المجتمع هدفا أساسيا لها وتقديم المصلحة العامة و هو توفير سلعة أو خدمة بأفضل مستوى ممكن وبما يتلاءم وحاجات وأذواق جمهورها وعليها إضافة إلى ذلك المساهمة بكل وسيلة ممكنة لرفع المستوى الحياتي لأفراد المجتمع كتقديم المنح و اللوازم الدراسية والإعانات والقيام بالدراسات والأبحاث لمعالجة مشاكل المجتمع ، كما أن برامجها الإعلامية يجب أن تهدف إلى تثقيف المجتمع بصورة عامة ولا تقتصر على تعريفه بالمؤسسة وكسب تأييده لها ، والإيمان بالمسؤولية الاجتماعية يتضمن مراعاة الصالح العام ووضعه في المقام الأول من قرارات المؤسسة .
ب – احترام رأي الفرد والإيمان بقوة الرأي العام:
فالإيمان بقوة الرأي العام وأهمية التعامل الناجح معه يعتبر الدعامة الأساسية لكافة برامج العلاقات العامة . وينبغي على المؤسسة أن تستخدم الأساليب العلمية الحديثة للبحث عما يدور في الرأي العام و أن تتبنى برامجها على ضوء ما يتجمع لديها من تيارات للرأي العام ، وما يقره من تقاليد وعادات وما يعبر عنه من طموحات ورغبات وتوقعات عن تلك المؤسسة،كما أن المؤسسة لا ينبغي أن تقف مكتوفة الأيدي تجاه الرأي العام بل عليها أن تسعى لتوجيهه وتبصيره وتحويله إلى جوانب الخير ، وان تبتعد عن العادات الفاسدة البالية والمعتقدات الخرافية التي لا تتفق مع روح العصر ومقتضياته .
ج – الابتعاد عن التكلم وإتباع سياسة كشف المعلومات للجمهور :
" لقد كان التمسك بالسرية وحجب المعلومات هو أسلوب الإدارة التقليدية في القرن الماضي ، أما الإدارة الحديثة فإنها تعتبر المؤسسة كالبيت المصنوع من الزجاج الذي يكشف عما بداخله لكل ناظر ". فالمؤسسة العصرية تعمل في النور لا تخفي أي معلومات عن نشاطها إلا الأسرار المتعلقة بالإنتاج ، وهذا لم يعد من السهل الاحتفاظ سرا بوجود الأقمار الصناعية التي بإمكانها أن تصور وهي في الفضاء أشياء على سطح الأرض بدرجة كبيرة من الدقة وكأنها على بعد بضعة أقدام فقط منها .
والصراحة بحد ذاتها تحمل على الثقة في المؤسسة بينما يدعو التكتم إلى إثارة الريبة والشك من حول المؤسسة . وهذا المبدأ الذي يساعد على تعزيز مكانة المؤسسة هو في الحقيقة استجابة لحق أساسي من حقوق الفرد نصت عليه لائحة حقوق الإنسان ومعظم دساتير الدول الديمقراطية وهو حق الفرد في الحصول على المعلومات ، والصراحة هي طابع المدنية الحديثة فالكاتب يصارح القراء والإداري يصارح الجمهور والسياسي يصارح شعبه وهكذا .
د – الالتزام بمبادئ الأخلاق السليمة :
أن أحد أهداف نشاط العلاقات العامة هو إعطاء المؤسسة ( شخصية ) بتثبيت صفات إنسانية لها في أذهان الجمهور ، كذلك تدعو فلسفة العلاقات العامة المؤسسة إلى الالتزام بمبادئ الأخلاق كالنزاهة والصدق والعدالة ، وهكذا فهي لا تخدع الجمهور ولا تغشه بل تسعى إلى كسب ثقته بالقدوة الحسنة وليس بالأقوال فقط فالعلاقات العامة هي سلوك وإعلام .
هـ- العلاقات العامة تبدأ من الداخل إلى الخارج :
والمقصود بذلك أن المؤسسة التي ترمي إلى الحصول على رضا الجمهور عليها أولا أن تضمن رضا وثقة العاملين فيها من عمال وموظفين لان هؤلاء أن كانوا سعداء في عملهم مع المؤسسة فإنهم يعكسون أثرا طيبا حولها عن طريق معاملتهم للناس في أثناء عملهم وكذلك في أحاديثهم عنها في علاقاتهم الشخصية .
وعلى العكس من ذلك فان العاملين في المؤسسة المتذمرين الساخطين بإمكانهم هدم برامج العلاقات العامة من أساسها بتصرفاتهم وأقوالهم التي يمكن أن تترك أسوأ الآثار لدى الناس من حولهم ، وتحقيق سعادة العاملين ورضاهم في عملهم يأتي عن طريق إتباع المؤسسات سياسات عادلة للتوظيف والترقية والتدريب والتنقلات والإجازات وغيرها ، لان ذلك يعمل على زيادة ثقتهم فيها ورفع كفايتهم في العمل بالاظافة إلى جعلهم قادرين على إعطاء المعلومات الصحيحة عن المؤسسة للجمهور الخارجي .
و- استخدام أسلوب البحث العلمي :
مع ازدياد الجماهير وانتشار الثقافة العامة وأدوات الاتصال فقد أصبح إنسان هذا العصر لا يؤمن بصحة الأشياء إلا إذا شاهدها أو لمسها أو ذاقها أو تحقق منها بما لا يدع مجال للشك ، لهذا أصبحت مهمة التأثير في آراءه مهمة شاقة وعسيرة ، ولابد أن تعتمد على الإقناع والتشويق والاستمالة وهذا بالطبع يتطلب الاستفادة من الدراسات العلمية في سيكولوجية الفرد والجماعات وعلم النفس وعلم الاجتماع وعلم السلوك الإداري ، وكذلك استخدام بحوث العلاقات العامة والطرق الإحصائية ومناهج البحث العلمي المتعارف عليها وذلك لكي تأتي نتائج البحث بالدقة والصحة التي تمكن من أخذها بجدية في توجيه وتعديل سياسات المؤسسة .
ز-العلاقات العامة وظيفة استشارية :
العلاقات العامة تبقى مسؤولية الإدارة العليا في المؤسسة حتى في حالة وجود وحدة خاصة للنشاط ، لأن تلك الإدارة هي التي تقرر الأخذ بالتوصيات حول سياسة المؤسسة وإجراءاتها وهذا لا يعني أن وحدة العلاقات هي وحدة غير منتجة لان مدير العلاقات له صلاحيات3 تنفيذ داخل وحدته فهو يضع البرامج الإعلامية وينفذها في حدود السياسات والميزانيات التي تضعها الإدارة العليا .
أن الإيمان بهذه المبادئ والالتزام بها ينتج عنه التطبيق السليم للعلاقات العامة بمفهومها العلمي الحديث
2- الأسس الأخلاقية للعلاقات العامة :
للعلاقات العامة أسس أخلاقية تبنى عليها ، فهي تستند إلى مفهوم أخلاقي نابع من صفات الصدق والاستقامة والشعور بالكرامة والاعتزاز بها ، فالعلاقات العامة أكثر بكثير من مجرد إعلام الناس بما يحبون أن يسمعوه... إنها القيام بالأشياء التي يؤمن الناس بأنها حق وعدل .
لذا فان النظرة الكلاسيكية القديمة إلى كون منشاة الأعمال مستقلة عما حولها من خلال صراعها للبقاء مخولة بان تنطلق في تصرفاتها وسلوكها من مجرد هدف تحقيق أقصى ما يمكن من ربح
أن هذه النظرة الكلاسيكية القديمة للمنشاة ترفضها النظرة الحديثة للعلاقات العامة وأحسن ما يعبر عن النظرة الحديثة للعلاقات العامة هو ما قاله منذ سنوات السيد ادجاركويني Edger M Queeny رئيس مجلس إدارة شركة مونسانتو للكيماويات Monsanto Corporation Chimical انذاك فقد قال : " أن العلاقات العامة تنطلق من أن المنشاة يجب أن تتصف بكل ما يمكن اعتباره أخلاقا حميدة بالنسبة للفرد " أي انه لافرق بين الطريقة التي يحصل بها الفرد على احترام الآخرين ويكسب ثقة مجتمعه وبين الطريقة التي على المنشاة أن تحصل بها على نفس السمعة الجيدة .
- أن الأمانة ليست تعبيرا غامضا في العلاقات العامة ...إنما تعبير السياسات الجديرة بالثقة والتي تطبق بكل إخلاص وتعلن بكل صراحة للموظفين والمستخدمين والمتعاملين والموردين والمجتمع الطي تمارس فيه المنشاة أعمالها . أن المنشاة يجب أن تكون وحدة متماسكة لتحصل على ثقة الجمهور.
- أن العدالة أمر أساسي في النظرة الحديثة للعلاقات العامة ، فالمنشاة يجب أن تكون عادلة مع المتعاملين معها وذلك بان تبيعهم أفضل ما تستطيعه من سلع أو خدمات بأسعار تتلاءم وتتماشى مع تكاليف إنتاج السلعة أو تأدية خدمة وكذلك تكون عادلة مع حملة أسهمها في تنميةأموالهم وعوائدها،وعادلة مع موظفيها ،ومع الموزعين ....."3 وهكذا فان شخصية المؤسسة لا تختلف عن شخصية الفرد حيث إمكانية وصفها أنها شخصية محببة صادقة ، أمينة ، وعادلة ...الخ.

المبحث الثالث: الإتصال ووسائله في العلاقات العامة

1- جمهور العلاقات العامة :
يتكون جمهور المؤسسة من فئات مختلفة تجمعها غاية واحدة ، وهي التعامل مع سلعة او خدمة معينة ، ويتشكل هذا الجمهور من قسمين رئيسيين هما : جمهور المستخدمين (العمال) بالاظافة إلى جمهور المساهمين والذي يعرف بقسم الجمهور الداخلي ، في حين يشمل قسم الجمهور الخارجي كل من: الموردين ، الموزعين ، المستهلكين ، البنوك ، السلطات العمومية ، وجماعات الرأي .
أ- الجمهور الداخلي :
أ- 1 – جمهور المستخدمين :
وهم الموظفون ، الإداريون ، الفنيين ، العاملون في الإنتاج داخل المؤسسة والذين يعملون على توجيه وتنشيط الخطط الفنية الإدارية ، وذلك عن طريق التقارير المقدمة والاقتراحات المستمرة خلال أداء العملية الإنتاجية .وعليه فان العمل على تهدئة وتلطيف الجو الداخلي للمؤسسة والمتكون من مختلف الصراعات الموجودة بين القوى الحية الداخلية للمؤسسة يجب أن يكون من بين أهم أهداف العلاقات العامة الداخلية ، وهذا طبعا لا يأتي الاعن طريق توزيع المعلومات والبيانات التي بحوزة المسؤولين على الأجراء واستقبال الاقتراحات والاحتجاجات الصادرة من أعضاء المؤسسة في القاعدة ، وهذا بغرض تحسين المناخ الاجتماعي لان العكس سيؤدي بالتأكيد إلى خلق سلطة مضادة للمؤسسة .
-أ-2 جمهور المساهمين :
تعني برامج العلاقات العامة بتعريف المساهمين بالدور الفعال الذي تؤديه مساهماتهم في راس المال باستعمال شتى الطرق : كدعوتهم مثلا لرؤية منشآت المؤسسة على الطبيعة ، حيث تستغل هذه الزيارات استغلالا طيبا لرفع معنويات المساهمين ، وبث الطمأنينة والثقة في أنفسهم ، أو عن طريق الاتصال المستمر بهم في مقر عملهم أو إقامتهم لإشعارهم بأنهم موضع التقدير من جانب مؤسستهم ، أو عن طريق المقابلات الشخصية التي يقوم بها اخصائيوا العلاقات العامة بالمؤسسة والعمل أيضا على توطيد أواصر العلاقة الرابطة بين كافة المساهمين عن طريق جمعهم و تزويدهم بكافة المعلومات الضرورية .
ب- الجمهور الخارجي :
ب-1- الموردون :
إن ضرورة إقامة علاقات جيدة بالموردين يضمن للمؤسسة لا غنى عنها في الإنتاج وفي سير العمل وانتظامه ، كما يضمن لها ايظا سهولة التموين بالمواد الأولية ، وفي حالات صعوبة أو عجز المؤسسة على تسديد الدين تجاه مورديها ، وانطلاقا من العلاقات الطيبة القائمة بين الفئتين
قد يمكنها من الحصول على المساندة والتسهيلات اللازمة لتخطي العواقب الممكن حدوثها ، وعليه فان العمل على تلقي ملاحظات الموردين وإبداء الاهتمام الكافي بدراستها ، والوقوف على حالة الموردين المالية والظروف الاقتصادية المحيطة بهم ، والعمل ايظا على إطلاع الموردين على كل تغيير يصاحب عمليات الإنتاج سواء كان تكنولوجيا أو في المستهلكين يساعد
بصورة أو بأخرى على تمديد أواصر العلاقة بين المؤسسة ومورديه .
ب-2- جمهور الموزعين :
لا يقل جمهور الموزعين أهمية عن جمهور الموزعين ، و الذي يقصد بهم كل من يتعامل مع السلعة من وقت خروجها من المصنع إلى أن تصل إلى أيدي المستهلكين بما في ذلك تجار الجملة ، نصف الجملة والتجزئة مع إمكانية إدراج فئة السماسرة والوسطاء ، لأجل إنجاح هذه العلاقة وجب على أخصائي العلاقات العامة أن يعني بــ:
*- استخدام أساليب الإعلام والنشر اجل التعريف بالسلعة وتهيئة الظروف لتوزيعها وزيادة طلب المستهلكين عليها .
*- العمل على تلقي رغبات الموزعين وملاحظاتهم ومقترحاتهم خاصة فيما يتعلق بطريقة التعبئة والتغليف الوزن طريقة العرض والتشكيل .
*- عناية المؤسسة بمعرفة حالة موزعيها سواء المالية – أو من ناحية سمعتهم الأدبية أو مدى رسوخهم في المجال الاقتصادي .
*-الاهتمام باختيار الأشخاص الذين يحسنون تمثيل المؤسسة ،... إلى غير ذلك .
ب – 3- جمهور المستهلكين :
إن السلعة تنتج من أجل المستهلك وبفضله تدور عجلة الإنتاج وبتشجيعه وإقباله على هذه السلعة تضمن المؤسسة لنفسها البقاء ، لهذا فإن المستهلك يمثل قوة خطيرة لا يستهان بها إذ انه في مقدوره أن يهز الكيان الاقتصادي وان يعيد توزيع طلبه على السلعة متى أراد ، واهتمام إدارة العلاقات العامة بالمستهلك أمر لا نقاش فيه .
بل أن مد جسور التعامل بين المؤسسة ومستهلكيها عن طريق تزويدهم بالمعلومات الكافية عن المؤسسة ومنتجاتها يعد أمرا حتميا وضروريا يضمن للمؤسسة بطريقة أو بأخرى البقاء والاستمرار شريطة أن تكون المعلومات المقدمة تهمه وخالية من جانب الاستخفاف به ، حاملة لمعاني الصدق والحقيقة .
ب-4- جمهور البنوك :
بجب تقديم كافة المعلومات اللازمة للبنوك من اجل القيام بتشخيص للوضعية المالية وأيضا من اجل تمكين تمويل المشاريع والاستثمارات المخططة.
ب-5- السلطات العمومية :
باعتبار المؤسسة تنشط في إطار سياسة اقتصادية عامة تنتهجها الدولة فهي بذلك تسعى إلى إقامة علاقات جيدة مع ممثلي السلطات العمومية ( الحكومة والجماعات المحلية ) قصد التأثير على قراراتهم بغية خدمة مصلحتها .
ب-6- جماعات الرأي :
والمقصود بهم الصحافيون ، الأساتذة ، الجماعات المهنية وجمعيات المستهلكين والذين يقومون بتحويل المعلومات التي بحوزتهم إلى اكبر عدد من الجمهور .

2- عناصر الاتصال في العلاقات العامة :
أن الاتصال في مفهوم العلاقات لايعني فقط إعلام الناس أو نقل المعلومات والأخبار لهم ، ولكنه يتجاوز هذه المرحلة إلى مرحلة نقل الاتصال المؤثر الذي يترك أثرا طيبا في نفوس المستقبلين والمشاهدين له ، انه يهدف إلى تحسين الرأي العام نحو المؤسسة ولن يتم ذلك إلا إذا كان ما ينقل من اتصال هو شيء مفيد وفعال ومؤثر .
أن الاتصال الناجح يتطلب توفر ثلاثة عناصر : مرسل الرسالة ، الرسالة ، مستقبل الرسالة ، وينبغي أن تكون تلك عناصر فعالة لكي تتمكن العلاقات العامة من إيصال الفكرة المؤثرة .
أ-مرسل الرسالة : ينبغي أن يسعى مرسل الرسالة إلى الوصول إلى الجمهور المعني بالذات بوسيلة صوتية أو بصرية أو الاثنين معا ، وفي أوقات متقاربة حتى يستطيع أن يترك أثرا في الرأي العام .
ب- الرسالة الإعلامية : يجب أن تحمل الرسالة فكرة ما وان تكون الفكرة محدودة وواضحة وتهم جمهورا معينا .
ج- مستقبل الرسالة : لن يتم الاتصال حتى تصل الرسالة إلى مستقبل الرسالة ، وحتى يتسلمها ويصدر منه رد فعل معين ، وبالطبع لن يصدر رد فعل إلا إذا استوعب مستقبل الرسالة وفهمها ووثق فيها وصدقها ، وكلما كان مستقبل الرسالة وفهمها ووثق فيها وصدقها ، وكلما كان المستقبل راغبا مهتما بالرسالة كلما استفاد منها وتجاوب معها في سرعة وحرص شديدين ، ويلعب الوقت دورا مهما في وصول الرسالة ، فرسالة بالراديو إذا بثت على العاشرة صباحا من اجل العمال فلن تصل إليهم ، ولكن إذا بثت من اجل ربات البيوت فربما يكون هذا الموعد هو الأنسب والاوفق لضمان وصولها إلى عدد كبير منهن .
3- وسائل الاتصال :
تستخدم العلاقات العامة في ممارسة نشاطها الإتصالي وسائل الإعلام المختلفة وأهمها وسائل الاتصال الجماهيري التي لاغني عنها لأي مؤسسة متحضرة في الوقت الحاضر ، وهي الصحف اليومية والمجلات والإذاعة الصوتية والمرئية (التليفزيون ) والفيلم السينمائي . كما تستخدم المؤسسات بعض وسائل الإعلام التي تصدرها بنفسها كمجلة المؤسسة أو النشر الإخبارية و كالمعارض والحفلات والمهرجانات وهناك وسائل الاتصال الشخصي كالخطابية والمحاضرات العامة ومكاتب الاستقبال وغيرها .
ويتوقف استعمال هذه الوسائل على الوضع المالي للمنظمة ، وعلى هدف الاهتمام الذي توليه للعلاقات العامة مع جماهير المنظمة .
وتنقسم وسائل الاتصال إلى مايلي ( ) :
أ- الوسائل المباشرة :
والوسائل المباشرة في الاتصال ربما أكثر الوسائل فاعلية وتأثيرا في الجماهير لان الاتصال بين المرسل والمستقبل يكون عادة مباشرة أي وجه لوجه ، بمعنى أن ما يريد أن يقوله وما يريد أن يعطيه المرسل من انطباعه يتحقق في لحظات ودقائق معدودة وبسرعة . وتأخذ هذه الوسائل المباشرة الأشكال التالية :
أ-1- تنظيم الحفلات والدعوات الخاصة :
وتنظيم الحفلات يدخل في اختصاص إدارة العلاقات العامة ويتمثل نوع من الاتصال المباشر مع الجماهير ، سواء كانت هذه الحفلات للعاملين داخل المنشاة أو الجمهور المتعامل معها أو عملاء المنشاة ، وفي الحفلات يتم التعارف بين كبار المسؤولين في المنشاة والمدعوين إلى الحفل ويتبادلون مع بعضهم البعض الحديث والمناقشات التي تجعل كل منهم أكثر تفهما للآخرين وآراءهم واتجاهاتهم ، وقد تكون الحفلات لأغراض التكريم ، أو الحفاوة والاستقبال لزوار أجانب ، ومثل هذه الحفلات يجب إعدادها بالمستوى المناسب لشخصية ومكانة هؤلاء الزوار ، كما يدخل ضمن
الحفلات والدعوات المحدودة لعدد قليل من الزوار على الغذاء أو العشاء في أحد الأماكن الممتازة من المدينة ، ويتم في هذه اللقاءات إنجازات كثيرة.
أ-2- الاشتراك في المسابقات العامة :
ومن ضمن وسائل الاتصال المباشر بالجماهير الاشتراك في المسابقات العامة ، أو مسابقة التلفزيون أو الراديو ، أو مسابقة شهر رمضان وفي هذه المسابقات تقدم المؤسسة هدايا عديدة للمشاهدين ولا يخفى ما تمثله هاته المسابقات من اهتمام خاص من الجمهور قد يساعد بدوره في زيادة مبيعاتها ، وارتياد المواقع التي تعرض فيها سلعها وخدماتها .
أ-3 المشاركة في الحياة العامة :
وذلك عن طريق قيام إدارة العلاقات العامة بانتهاز المناسبات العامة والفرص المناسبة التي يشترك فيها اعدد كبيرة من الجماهير مثل الحفلات العامة أو الاحتفالات المناسبة التي تقيمها الدولة و أجهزتها ، لكي تشارك فيها الإدارة بجهد ملحوظ ، وتساهم بعمل أو تقديم الهدايا أو عمل باقات ورد ، وحتى تقدم العزاء في حالات الوفيات أي المشاركة في السراء و الضراء وإبراز المشاعر الطيبة ، مما يساعد على إقامة علاقات جيدة مع الآخرين وانتشار السمعة الطيبة للمنشاة .
أ-4 رعاية العاملين بالمؤسسة :
وتعتبر رعاية العاملين من الوسائل المباشرة للاتصال مع العاملين بالمؤسسات ففيها تقدم الخدمات في حالات العجز أو الإصابة وكذلك في حالات الوفيات وغيرها من المواقف التي تستدعي وقوف المنشاة إلى جوار عمالها وإشعارهم بحرصها على راحتهم وهذا يوطد الصلة بين الإدارة والعاملين ، كذلك قد تقيم المنشاة عيادات خاصة للعاملين ولعائلاتهم بحيث تتحقق لهم الرعاية الصحية الملاءمة ، مجانا أو مقابل رسوم رمزية بسيطة .
أ-5 مخاطبة الجمهور :
وتعتبر مخاطبة الجمهور من وسائل الاتصال المباشر التي قد تعني إجراء الحوار المفتوح مع عينة من الجمهور أو دعوة مجموعة من الجمهور والتحدث إليهم في شكل خطاب معين يلقيه احد كبار المسؤولين ويوضح فيه وجهة النظر التي ترغب المنشاة تعريفها لهذا الجمهور وفي مثل هذه اللقاءات تتحقق الكثير من المناقشات والمجادلات التي تمثل في الواقع نوع من الديمقراطية وتقدير لرأي الآخرين .وفي المخاطبة يتم توضيح الحقائق والوقائع الصحيحة وتساعد هذه اللقاءات في الكشف عن الكذب والإشاعات الغير صحيحة ، وفي ذلك تدعيم لموقف المنشاة أو تقوية لصلاتها بالجماهير التي تتعامل معها
أ-6- المقابلات الشخصية :
والمقابلات الشخصية هامة جدا ، ولها أصول وقواعد يجب أن يتقنها المقابل أو المستقبل الذي يجري المقابلة ومن المبادئ الأساسية في إجراء المقابلة أن تكون شخصية المسؤول بالاستقبال قوية ، لأنه قد يتوقف على هذه المقابلة تكوين رأي من الطرفين في الآخر وفي إقامة العلاقات الطيبة أو الانصراف تماما عن وجود علاقة .
أ-7- الزيارات :
والزيارات تعتبر من المجالات الهامة التي تعمل فيها إدارة العلاقات العامة وفي تنظيم زيارات للجمهور لمواقع الشركة وخاصة لمصالح أو أماكن العمل التي تتميز بالإتقان والإجادة التي تلفت نظر الجمهور ،وتشجعه على احترام المنشاة والإقبال على التعامل معها .
ب – الوسائل المقروءة والمكتوبة :
والوسائل المقروءة أو المكتوبة في الاتصال هي تلك الوسائل التي تستخدمها العلاقات العامة في توصيل رسالتها إلى الجمهور عن طريق الكتابة سواء بالنشر في الصحافة أو عن طريق طبع العديد من النشرات والدوريات والكتيبات المطبوعة .
ب-1 الجرائد اليومية :
ولقد كانت الصحافة لفترة طويلة من الزمن هي الوسيلة الوحيدة الواسعة الانتشار التي يمكن أن تستخدمها إدارة العلاقات العامة في نقل الأخبار أو الرسائل الإعلامية إلى جمهور المتعاملين معها من مختلف المستويات والأنواع والجرائد اليومية تتمتع باتساع خاص في التوزيع بسبب رخص ثمنها من ناحية وصدورها اليومي الذي لا يتوقف مما يتيح نسبة تكرار مرتفع قد يصل إلى مدة عشرة أيام متتالية .
ب –2 المجلات :
يعتبر اختيار المجلة المناسبة لموضوع العلاقات العانة الذي نريد نشره من أهم النقاط في استخدام هده الوسيلة لان كل مجلة لها جمهورها بالإضافة إلى الموعد الذي تصدر فيه .وإرتباط كل من هذين العنصرين بجمهور المؤسسة و التوقيت المناسب لعرض الفكرة المراد توصيلها إلى الجمهور .
ب-3 مطبوعات المؤسسة:
وكثيرا ما تعتمد المؤسسات الصناعية والتجارية والخدمية على إصدار مطبوعات خاصة بها يقوم بإعدادها الأخصائيون في العلاقات العامة الملتحقين بها .
وكلما كبرت المؤسسة كلما استطاعت أن تصدر مطبوعات كثيرة ومتنوعة وعلى مستوى راقي من الإخراج الفني ومثل هذه المطبوعات قد تتعدد وتتخذ عدة أشكال منها:
*- النشرات: والنشرات من الوسائل التي تستخدمها العلاقات العامة في إتمام الاتصال مع الجماهير المختلفة ، وعادة ما تكون هذه النشرات الإعلامية تحتوي بعض البيانات عن المنشاة ومواقع عملها .
والخدمات والسلع التي تقدمها ، وأنسب طرق الاتصال بها سواء عن طريق المقابلات أو الزيارات أو الاتصال التلفزيوني أو غيرها.
وتهتم العلاقات العامة بإخراج هذه النشرات باعتبارها تتضمن إعلانا عن نشاط المؤسسة ، وتنفق المؤسسات الكبرى عليها مبالغ كبيرة ، وتعد منها أنواع تناسب كل نشرة منها جمهورا معينا.
*- الموجز المصور المطبوع :
وهو الموجز المصور والمطبوع ، ويتم إعداده إعدادا جيدا باعتباره يوضع في أماكن معينة
أو في المعارض الصناعية ويحتوي صورا ملونة أو مختارة بدقة كبيرة .
*- الدوريات :
ومن الدوريات ما تصدره بعض إدارات العلاقات العامة من أخبار المؤسسات و الأنشطة التي تعمل فيها ، أو آخر تطورات التكنولوجيا والصناعة في المؤسسات الصناعية في العديد من الدول ، وقد تكون هذه الدوريات أسبوعية أو شهرية أو كل ربع سنة مثل المجلات المتخصصة ، كذلك يدخل في الدوريات التقارير السنوية عن المركز المالي للمنشاة .
*- الأدلة الإرشادية :
الأدلة الإرشادية تمثل نوعا من المطبوعات أو الرسائل المطبوعة أو المقروءة التي تعدها العلاقات العامة في المنشاة الصناعية ، والمنشات الخدمية وكذلك المنشات الحكومية .
*- الكتيبات المطبوعة :
ومن الوسائل المقروءة أيضا تلك الكتيبات المطبوعة التي تصدرها المنشات على فترات متباعدة وتحوي بيانات أكثر استفاضة وتوسعا عن المنشاة وخدماتها وأسواقها المختلفة .
*- الرسائل البريدية :
والرسائل البريدية تعتبر من الوسائل المكتوبة التي تحمل فكرة معينة أو موضوعا معينا يعد إعدادا خاصا يتفق مع سياسة العلاقات العامة التي تسير عليها المنشاة الرسائل البريدية
و يجب أن تصاغ بطريقة جيدة ودقيقة باعتبارها تعبير صريح عن أفكار بناءة وتهدف إلى تحقيق مصلحة بين طرفين تربطهم صلات طيبة من العمل و التعاون المتبادل .
ج- الوسائل المسموعة :
وتنقسم هذه الوسائل إلى مايلي :
ج-1- الإذاعة :
تعتبر الإذاعة وسيلة من وسائل الاتصال الحديثة والهامة في الوقت الحاضر وتلعب اخطر الأوراق في التأثير على الرأي العام والجمهور ويمكن أن يكون لها تأثير أقوى من الصحف ولذلك سميت بالصحف الناطقة وتمتاز الإذاعة باعتبارها وسيلة من وسائل الاتصال الحديثة بالحيوية وهي لا تتطلب من المستمع دراسة سابقة وإنما يتطلب منه الاستماع فقط إضافة إلى أنها تمتاز بكونها سريعة التأثير على المستمع .
ويمكن لرجل العلاقات العانة الاستفادة من هذه الوسيلة للاتصال بالمواطنين عن طريق إذاعة الأخبار و المعلومات والبرامج الخاصة والندوات الإذاعية .
1ج-2 - الهاتف :
أما الهاتف فقد أصبح ضرورة هامة في إتمام الإيضاحات ولا يمكن لأي منشاة سواء صناعية أو تجارية أو خدمية أو حكومية أن تعمل بدون هاتف ، وإذا نظرنا إلى عمل المدير نجد أن الاتصالات التليفونية تمثل أهمية خاصة ، في عقد الاجتماعات وتحديد المواعيد وإبلاغ الرسائل والأخبار و البيانات اللازمة لأداء عمله وإبلاغ تعليماته إلى معاونيه ومرؤوسيه.
ج-3- مكبرات الصوت :
تظهر أهمية مكبرات الصوت في أثناء الحفلات التي تقيمها إدارة العلاقات العامة ، فعندما يكون عدد المدعوين كبيرا و ليس من السهل على المرسل لرسالة العلاقات العامة أن يتصل بكل فرد من هؤلاء المدعوين فعن طريق مكبر الصوت يمكن إبلاغ الرسالة ووصولها إلى جميع هؤلاء الناس .
د- الوسائل المرئية :
أما الوسائل المرئية فهي التي تتمثل في الصوت والصورة معا وباستعراض هذه الوسائل يمكن معرفة مدى فاعلية هذه الوسائل وهي كالآتي :
د-1- السينما :
والسينما تعتبر وسيلة اتصال باهظة التكاليف ، ولهذا نجد أن أفلام السينما لا يقدر على استخدامها سوى المؤسسات الكبرى ، والتي تستفيد من عوائد هذه الأفلام فوائد كبيرة تفوق تلك النفقات التي تحملتها في إعداد الأفلام .
د-2- أجهزة الفيديو :
ولقد اتسع استخدام أجهزة الفيديو ضمن وسائل الاتصال المرئية والمسموعة معا . وتقوم المنشات الكبيرة بإمداد إدارات العلاقات العامة بأجهزة الفيديو لتسجيل وتصوير الحفلات والمناسبات واجتماعات مجالس الإدارة ، وكبار المديرين والجمعيات العمومية وإعادة إذاعتها أو عرضها لاستخلاص النتائج والأراء التي عرضت فيها ، ويلاحظ أن هذه الوسائل المختلفة تمثل قنوات واسعة وجيدة لنشاط العلاقات العامة وبرامجها المختلفة التي تهدف إلى التفاهم المتبادل والاستمرار في وجود العلاقات الطيبة مع الجماهير المختلفة التي تتعامل مع المؤسسة.

4- وسائل العلاقات العامة :
أن من أهم الانشغالات الكبرى في أية مؤسسة سواء كانت اقتصادية أو خدمية أو إنتاجية هو تطوير العلاقات العامة الخارجية للمؤسسة بما يتماشى وتوجهاتها الكبرى وإمكانياتها والأهداف المسطرة التي تسعى إلى تحقيقها ،و بغية تطوير هذه العلاقات العامة الخارجية تقوم المؤسسات باعتماد وسائل وطرق مدروسة تمكننا إلى حد بعيد في حالة التطبيق الجيد من الوصول إلى المبتغى ، وهده الطرق والوسائل المعتمدة لتطوير العلاقات العامة الخارجية يمكن إدراجها كما يلي :
أ* الكفالة :
تعتبر كوسيلة اشهارية جديدة قبل كل شيء ومفادها أن مؤسسة معينة تقوم بتمويل برنامج تلفزيوني أو إذاعي ، أو تمويل تظاهرة رياضية أو فريق رياضي ذا مستوى أو لاعب معروف من اجل الحصول على عدة اشهارات مجانية ، يتم بموجب هذه الطريقة تخصيص مبلغ مالي من قبل المؤسسة طبعا في حدود إمكانياتها ويقدم لأحدى الجهات المذكورة سابقا لتسهيل نشاطها وتحركاتها بما يخدم مصالح هذه الجهات يحقق الدعم الاشهاري للمؤسسة .
ب* الرعاية :
تعتبر ثاني أهم الطرق المتبعة من قبل المختصين في العلاقات قصد النهوض بالعلاقات العامة الخارجية وربما بطريقة غير مباشرة العلاقات الداخلية ، وتبعا لهذه لطريقة تقوم المؤسسة بتخصيص مبلغ مالي قصد خلق أو تمويل بعض المؤسسات ، الأنشطة الثقافية كالملتقيات الندوات الفكرية المختلفة ، والرعاية تلجأ إليها بهدف تحسين صورتها لدى المحيط وبالتالي تصبح صورتها حسنة في نفسية هؤلاء المكونين للمحيط .
ج* العلاقات مع الصحافة :
كون الصحفيين في طليعة جماعات الرأي لذلك فإنهم يشكلون الاهتمام الرئيسي للمؤسسة ولهذا الغرض تقوم المؤسسات بتسهيل أعمالهم وإعطائهم المعلومات المطلوبة حتى تسجل في نفوسهم عن طريق الاستقبال الجيد وتسهيل الحصول على المعلومات انطباعا جيدا عن المؤسسة وهذا يدفع هؤلاء الصحفيين بطريقة مباشرة للكتابة عن محاسن المؤسسة وتمجيد نشاطها بصورة مطلقة أن لم تكن مطلقة تماما.وهذا يؤدي إلى تحسين صورة المؤسسة الذي يعتبر احد أهداف المؤسسة الذي تسعى جاهدة إلى تحقيقه ، وبطبيعة الحال العكس صحيح .
د* زيارات المؤسسة :
لا تقتصر هذه الزيارات على الصحفيين فقط ولكن لأصناف أخرى من الجمهور الخارجي ، والغرض من تنظيم هذه الزيارات يبقى تحسين صورة المؤسسة في نظر هذه الفئات وهذا من خلال تبيين مدى تطور المؤسسة والازدهار الذي عرفته سواء على الصعيد الداخلي او الخارجي ولهذه الزيارات ثلاث أوجه هي :
د-1- ا لزيارات الاستثنائية للمؤسسة :
وهذا عند حدوث ظرف هام عند المؤسسة كتدشين مصنع جديد أو بعث منتوج ، هذا النوع من الزيارات تساعد على إعطاء صورة جديدة عن المؤسسة ، وهذه الزيارات قد تتكرر خلال فترات متباعدة حسب الظروف .
د-2- زيارات الأبواب المفتوحة :
هذه الزيارات تكون مفتوحة للجميع دون استثناء من المواطن البسيط إلى الإطار السامي قصد التعريف بنشاط المؤسسة ومحاولة كسب ثقة الجمهور ، هذه الزيارات تختلف باختلاف إمكانيات المؤسسة وظروفها فقد تكون كل ثلاثة اشهر أو حتى كل سنة ، ويجب على المؤسسة أن تختار التوقيت المناسب لأجل هذه الأبواب المفتوحة حيث تختار في الغالب أيام العطل أو نهاية الأسبوع لتنظيمها حيث يقصدها اكبر قدر ممكن من الجمهور
د-3-الزيارات الخاصة :
تتميز بكونها تبعة لبرنامج منظم ومسطر أي برنامج دائم للعلاقات العامة وعلى المنظمين توفير اقل الإمكانيات والشروط للاستقبال الحسن للمدعوين وضمان راحتهم وإعلامهم ، وحتى وضع برنامج منظم وتسطيره يخضع ايظا لمراعاة عوامل العطلة والمناخ والإمكانيات المادية وغيرها .
هـ- هدايا المؤسسة :
كونها تخلق وتنشيء الصداقة إذ أن المؤسسة في بعض الأحيان تقوم بتقديم بعض لجمهورها المفضل بالدرجة الأولى ، هذا لان اغلب أنواع هذه الهدايا يحمل اسم المؤسسة ، نوع نشاطها ،...وهذه الهدايا معظمها تكون موسمية حسب ظروف المؤسسة .
دور العلاقات العامة في تحقيق التوافق بين المؤسسة وجمهورها :
لكي يتحقق التوافق والانسجام المستمر بين أي مؤسسة وجمهورها فمن الضروري أن لا تتوقف عملية الاتصال بين المؤسسة والجمهور والمقصود بعملية الاتصال هنا ، الاتصال المزدوج أو ما يسمى بالاتصال الصاعد و الهابط ، ويتمثل الاتصال الصاعد في عملية جمع البيانات والمعلومات الأساسية عن أراء الجماهير ورغباتهم والمشكلات التي تواجهها والحلول التي تطمع أن يكون للمؤسسة دور معين فيها وهذه هي المرحلة الأولى ونقطة البدء في أنشطة العلاقات العامة .
وتقوم إدارة العلاقات العامة في المؤسسة بدراسة هذه البيانات تتبادل الرأي والمشورة مع الإدارة العليا لتخطيط سياساتها وتضع أهدافها بما يحقق التوافق بين سياسة المؤسسة ورغبات الجماهير التي تتعامل معها وهذه هي المرحلة الثانية في عملية العلاقات العامة وتأتي في المرحلة الثالثة وظيفة الاتصال الهابط من إدارة المؤسسة إلى جماهيرها سواء كان هذا الاتصال إعلاميا أو تأثيريا أو متضمنا للناحيتين الإعلامية والتأثيرية معا .
فالاتصال الإعلامي يقدم للجمهور الجديد والمهم الذي يرغب الجمهور في معرفته كالقرارات الجديدة أو التعديلات التي تمس الأوضاع القائمة أو الإنجازات البارزة أو غيرها من الموضوعات التي تهم العملاء وتمس مصالحهم بشكل مباشر ، كما لا يغفل هذا الاتصال عن كسب تأييد الجمهور الداخلي في نفس الوقت الذي يحرص فيه على تكوين صورة طيبة للمؤسسة في أذهان الجماهير التي تتعامل معها أما المرحلة الرابعة في عملية العلاقات العامة والتي تسمى بالتقويم فيه في الواقع مرحلة بث جدية أو اتصال صاعد جديد يستهدف و التعرف على رد فعل بالنسبة للقرارات أو السياسات الجديدة أو المعدلة أو ما تقدمه المؤسسة من خدمات أو تسهيلات في إجراءات العمل ، كما تهدف هذه المرحلة إلى التعريف ايظا على رجع الصدى (Feedback) بالنسبة للمرحلة السابقة المتمثلة في الاتصال الإعلامي والتأثيري. ولا تتوقف أنشطة العلاقات العامة عند الوصول إلى هذه المرحلة حيث يكون من الملائم في بعض الأحيان إجراء بعض التعديلات في الخطة أو إحداث تغييرات أساسية فيها ثم يكون الاتصال الهابط معبرا عن هذه التعديلات أو التغييرات ، وقد لاتكون هناك حاجة حالية لإحداث تعديلات أو تغييرات ومع ذلك يصبح الاتصال ضروريا للحفاظ على ثقة الجماهير وكسب تأييد قطاعات أخرى أو تحييد المعارض أن كان ثمة معارض لنشاط المؤسسة أو سياساتها.
إن البحث في أهمية العلاقات العامة على جميع المستويات يتطلب دراسة مستفيضة وتركيز دقيق بغية الوقوف على هذه الأهمية ، وطبعا الانطلاقة لدراسة أهميتها تبدأ بدراسة طبيعتها في حد ذاتها ، هذه الأخيرة التي كما عرفناها سابقا تبنى وتعتمد على أسس انطلاقتها ، وتبدأ من معرفة مفهوم العلاقات العامة قبل كل شيء واستيعاب معناه والهدف من وراءه ثم محاولة بعث مصلحة العلاقات العامة بالمؤسسة يؤطرها مختصون تتوفر فيهم صفات وشروط محددة كما ذكرنا سابقا .
وبالموازاة مع هذه المصلحة لابد أن تخصص ميزانية للعلاقات العامة ، بعدها يبدأ العمل في بعث وتوطيد برامج العلاقات العامة الخاصة بالمؤسسة ومحيطها وتبدأ التنفيذ خطوة..خطوة أو على مراحل مختارة بدقة تراعى فيها حتى الظروف الاستثنائية لذلك فان وجود نظام العلاقات العامة بالمؤسسة يعتبر أمر ضروري ، فالمؤسسة جزء من المحيط تتأثر به وتؤثر فيه ، فهي بحاجة ماسة إذن إلى اتصال دائم ومستمر معه لتحقيق حاجته وتصميم قراراتها .
فالعلاقات العامة تسمح لكل واحد بتطوير الفهم حول المؤسسة وكذلك تعريفهم بالنشاط الذي تقوم به ، ولهذا تعتبر احد الدعائم التي تعتمد عليها المؤسسة فهي بذلك تكتسي أهمية بالغة بالنسبة لها .