+ الرد على الموضوع
النتائج 1 إلى 5 من 5

الموضوع: بحث المعلومة و اتخاد القرار في المؤسسة

  1. مشاركة رقم : 1
    حـالـة التـواجـد : hidan غير متواجد حالياً
    تاريخ التسجيل : Nov 2008
    مكان الإقــامــة : الجزائر16
    المشـاركــــات : 8
    معدّل التقييـم :0
    قــوة الترشيح : hidan is on a distinguished road

    السلام عليكم و رحمو الله تعالى و بركاته من فضلكم اخواني الكرام اود الحصول على بحث في مقياس اقتصاد المؤسسة تحت عنوان المعلومة و اتخاد القرار في المؤسسة
    جازاكم الله خيرا

    شكرا



  2. مشاركة رقم : 2
    حـالـة التـواجـد : سلمة غير متواجد حالياً
    تاريخ التسجيل : May 2008
    مكان الإقــامــة : الجزائر
    الـجـــــنـــــس : ذكر
    المشـاركــــات : 57
    معدّل التقييـم :2412
    قــوة الترشيح : سلمة is on a distinguished road

    السلام عليكم
    المصطلح الدقيق لعنوان بحثك هو L'intelligence économique
    ويجب أن تتطرق الى نظرية الرشادة المحدودة ل HERBERT SIMON:



  3. مشاركة رقم : 3
    حـالـة التـواجـد : IMANE-89 غير متواجد حالياً
    تاريخ التسجيل : Feb 2009
    مكان الإقــامــة : وسط أحبــ منتدى طلبة الجزائرــابي
    الــــعـــــمـــــر : 25
    المشـاركــــات : 41
    معدّل التقييـم :2162
    قــوة الترشيح : IMANE-89 is on a distinguished road

    السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته
    اتخاذ القرارات الإداريةإن عملية اتخاذ القرارات على مستوى الإدارة عملية أساسية إذ لابد على المسير من اتخاذ عدة قرارات عند قيامه بمختلف الوظائف التسيرية من تخطيط و تنظيم و توجيه و رقابة لان المؤسسة معرضة لعدة مشاكل و مواقف تتطلب الاختيار و الاخد بالحلول المناسبة لمعالجة المشاكل التي تعترضهم خلال دورة حياة المؤسسة.
    ما يجب أن نذكر أن اتخاذ القرار يختلف من مؤسسة إلى أخرى حسب المسيرين و الأهداف المسطرة و نوعية المشاكل التي تواجهها هذه الأخيرة.
    المفاهيم العامة لاتخاذ القرارتتضمن عملية اختيار القرار اختيار بين بديلين أو أكثر باستعمال عدة طرق تقود في مجملها نحو هدف معين،و عدم وجود بدائل يجرد العملية من معناها حيث تصبح أشبه بانتخاب من غير مرشحين،حيث أن البدائل المحتملة للاختيار تمثل المتشحين لاختيار احدهم لان يكون البديل الأمثل أو القرار المتخذ من طرف المسير .
    مفهوم اتخاذ القرارقبل أن نعرف اتخاذ القرار لا بد من تعريف القرار فهو يعرف على انه"الاختيار القائم على أساس بعض المعايير لبديل أو مجموعة بدائل محتملة" إما عملية اتخاذ القرار فتعرف على أنها"خطة أو مرحلة من عملية مستمرة تتضمن تصميم عدة بدائل ترتبط بهدف أو عدة أهداف تدفع بالمسير إلى تحديد طرق لحل معين و التزام يوجه إلى بديل قواه العقلية و جهوده لتحقيق الهدف أو الأهداف المنشودة .
    الأمور(الشروط) التي ينبغي مراعاتها قبل إصدار القرارعند وضع القرار أو التفكير في اتخاذ القرار يجب توفر شروط يجب توفرها قبل وضع القرار النهائي و هذه الأمور وصفها جون ديوي و هي متعدد نستخلص أهمها فيما يلي :
    1.الإحساس بالمشكلة
    2.تحديد و التعرف على المشكلة .
    3.وضع الاقتراحات و الحلول و التوقعات من كل حل أو بديل و مقارنتها.
    4.وضع حلول عقلانية لنتائج أفضل.
    5.اختيار أفضل الحلول و البدائل.
    ظروف اتخاذ القراريمكن أن نميز بين ثلاث حالات و ذلك استنادا إلى مدى توفر المعلومات اللازمة لاتخاذ القرار و هي: التأكد،المخاطرة،و عدم التأكد و يمكن تعريفها كما يلي:
    التأكد:يملك متخذ القرار في هذه الحالة معلومات كافية و أكيدة تسمح له بمعرفة نتيجة قراره.
    المخاطرة:تتميز هذه الحالة بتوفر معلومات جزئية و غير كافية لكنها تتيح لمتخذ القرار أو المسير معرفة المستقبل على وجه الاحتمال.
    عدم التأكد:إن اتخاذ القرار مع عدم توفر أي معلومات أمر غير مقبول تسيير يا لان العملية هنا تعتبر مخاطرة غير مأمونة العواقب فيمكن الاستعانة بتقنيات الإحصاء التحليلي ثم يفترض المسير أن المستقبل سيسير على نفس وتيرة الماضي فيتم رسم مشاهد مستقبلية في ظل افتراضات ثم يتصرف المسير و كأنه في حالة مخاطرة فيقوم بتقدير الاحتمالات و ينفذ القرار.
    العوامل المؤثرة في اتخاذ القرارهناك عوامل داخلية و خارجية تؤثر في اتخاذ القرارات التنظيمية منها:
    1.المؤثرات الخارجية:و هي التي تصدر من خارج التنظيم و قد تفرض بعض القرارات على إدارة التنظيم من هذه الضغوط كالضغط السياسي أو الاجتماعي أو الاقتصادي ،فهذه الضغوط تؤثر تأثير مباشر على صانع القرار إلا بدراسة عميقة للمشاكل و الحلول و النتائج لها قبل اتخاذ القرار.
    2.المؤثرات الداخلية:و هي التي تتواجد في المحيط الداخلي للمنظمة و أهمها:
    أ‌-التكاليف الباهظة:و هذا العامل يؤثر نظرا للتكاليف الباهظة للموارد،و الاستثمارات المادية و البشرية مما جعل هناك صعوبة في اتخاذ القرارات المناسبة و في نفس الوقت قد تعتبر غير سليمة و هذه كلها قد تؤدي إلى تكليف باهظة تقع على عاتق التنظيم.
    ب‌-المحددات الشخصية لصانع القرار:و هذا يعتمد على المميزات الفردية الشخصية للفرد القائم في اتخاذ القرار حيث يتم الاختيار.
    الأخطاء الشائعة في عملية اتخاذ القرار
    هناك الكثير من الأخطاء قد تحدث أو يعاني منها صانع القرار و هذه الأخطاء يجب تجنبها حتى لا تؤثر في صنع القرار مرة أخرى
    1.قصر البعد الذهني: و هو عدم إعطاء حل سليم أو مناسب في مشكلة ما و الإجابة عليها إجابة كاملة و هذا السبب راجع لكون مبدأ المشاركة في اتخاذ القرار مع المستويات الإدارية الأخرى معدوم و هذا يساهم في زيادة المشكلة و تعقيدها.
    2.المغالاة و التبسيط في صنع القرار:و المقصود هنا رغبة صانع القرار بغرض المشكلات و وضع حلول سطحية و إجابات سريعة دون التعمق في البحث عن الأسباب التي أدت إلى هذه المشاكل.
    3.الاعتماد على الخبرات الشخصية:و هو اعتماد متخذ القرار على خبرات فرية اكتسبها قي تنظيمات أخرى قد تكون مختلفة و هذا قد يؤثر على نتائج القرارات.
    4الأفكار و المعتقدات السابقة:و هي الأفكار التي يعتمد عليها متخذ القرار نظرا للمواقف و الأفكار و الحقائق التي قد تحملها هذه الأفكار(السابقة) كما و قد تكون هذه الأفكار بالنسبة لمتخذ القرار مناسبة من حيث وجهة نظره.
    5.التردد في اتخاذ القرار:العديد من أصحاب السلطة و متخذي القرارات يتجنبوا صناعة القرار نظرا للأعباء المترتبة على هذه العملية على الرغم من توفر المعلومات الكافية حول المشكلة،و هذا التردد قد يكون ناتج عن عدم الشعور بالارتياح من النتائج من اتخاذ القرارات سواء ناجحة أو فاشلة و كذلك الخوف من غضب المسئولين.
    أنواع القرارات:
    نظرا لتعدد القرارات في المجالات الإدارية ،و بالرغم من عدم الاتفاق على تصنيف موحد للقرارات إلا انه يمكننا ذكر القرارات التالية:
    1.القرارات الفردية: إن مهمة اتخاذ القرارات يمارسها كل فرد داخل الهيكل التنظيمي كل حسب مسؤولياته و حدود صلاحيته و تمتاز هذه القرارات بما يلي:عدم الإلمام التي يتم من خلالها التوصل إلى القرار المناسب،تكون هذه الإجراءات عن طريق إجراءات غير واعية و يصعب فهمها و تحديدها،كما يتأثر القرار الفردي بالبيئة الاجتماعية مثل آراء الزملاء.
    2.القرارات الجماعية:تعتمد هذه القرارات على مميزات المجموعة من كفاءات و خبرات و كذلك التفاهم فيما يبنهم،كما أن القرارات التي تشارك بها المجموعة تلقى قبول اكبر و تساهم في تحسين عملية صناعة القرار على مستوى المجموعة عن طريق اختيار أفراد المجوعة و القيادة.
    3.القرارات التنظيمية:تعتبر أهم القرارات خاصة فيما يتعلق برسم السياسة العامة و تتم بدرجة عالية من التعقيد و يضع هذه القرارات أفراد التنظيم فقط و هي بدورها تنقسم إلى:
    القرار التكتيكية:ترتبط هذه القرارات بكافة القرارات التي تتعلق بلا عمال المواقف المتكررة في المنظمة المواقف و غير الهامة.
    القرارات الإستراتيجية:تتعلق بأهداف المنظمة البعيد المدى و التي يكون تأثيرها كبير.
    القرارات الروتينية:هي قرارات لا تحتاج إلى تفكير تحليلي و يتم اتخاذها يوميا.
    تحياتـــــــــــــــــــــــي......بالتوفيق



  4. مشاركة رقم : 4
    حـالـة التـواجـد : وداد2009 غير متواجد حالياً
    تاريخ التسجيل : Jan 2009
    المشـاركــــات : 2
    معدّل التقييـم :0
    قــوة الترشيح : وداد2009 is on a distinguished road

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة hidan مشاهدة المشاركة
    السلام عليكم و رحمو الله تعالى و بركاته من فضلكم اخواني الكرام اود الحصول على بحث في مقياس اقتصاد المؤسسة تحت عنوان المعلومة و اتخاد القرار في المؤسسة
    جازاكم الله خيرا

    شكرا
    الجمهوريـة الجزائريـة الديمقراطيـة الشعبيـة
    وزارة التعليم العالي والبحث العلمي
    المعهد الوطني للتخطيط والإحصاء
    INPS

    مذكرة مقدمة ضمن متطلبات نيل شهادة مهندس دولة في التخطيط والإحصاء

    تخصص: إدارة أعمال المنضمات ونماذج القرارات
    الموضوع:








    حالة المؤسسة الوطنية للبلاستيك والمطاط







    الدفعة الثامنة عشر

    محتوى البحث
    كلمة شكر
    الإهداء
    قائمة الجداول
    قائمة الأشكال
    المقدمة العامة
    الفصل الأول: دراسة نظرية لدور نظام المعلومات الإداري في إتخاد القرار
    المبحث الأول: ماهية النظام............................................ .............02
    المطلب الأول: تعريف النظام............................................ ............02
    المطلب الثاني: مكونات النظام............................................ ...........03
    المطلب الثالث: أشكال النظام............................................ ...........04
    المطلب الرابع: خصائص النظام............................................ ..........05
    المطلب الخامس: المميزات الأساسية للنظام............................................ 06
    المطلب السادس: الفعالية و الكفاءة التنظيمية......................................... 07
    المبحث الثاني: ما هية المعلومة.......................................... ..............08
    المطلب الأول: تعريف المعلومة.......................................... .............08
    المطلب الثاني: خصائص لمعلومة........................................... ...........09
    المطلب الثالث: مصادر المعلومة.......................................... ............10
    المطلب الرابع: تصنيف المعلومة.......................................... ............11
    المطلب الخامس: جودة المعلومة.......................................... ............12
    المطلب السادس: العمر الزمني للمعلومة.......................................... ....14
    المبحث الثالث:نظام المعلومات......................................... ..............15
    المطلب الأول:ماهية نظام المعلومات......................................... .........16
    المطلب الثاني: أسباب نشوء نظام المعلومات…...................................…16
    المطلب الثالث: مكونات نظام المعلومات……………..........................17
    المطلب الرابع: خصائص و مهام نظام المعلومات......................................19
    المطلب الخامس: أهداف نظام المعلومات……......................................2 2
    المطلب السادس: أنواع نظم المعلومات…………………………………24
    المطلب السابع: التحديات التي تواجه نظام المعلومات………………….........26
    خاتمة............................................. .................................
    الفصل الثاني: ماهية و إطار نظم المعلومات الإدارية.
    مقدمة............................................. ................................
    المبحث الأول: عموميات حول نظم المعلومات الإدارية……………..........…29
    المطلب الأول: مفهوم نظم المعلومات الإدارية…………….....……………29
    المطلب الثاني: عناصر إنتاجية نظم المعلومات الإدارية…….………..........…..31
    المطلب الثالث: أهمية نظم المعلومات الإدارية………......…………………33
    المطلب الرابع: أهداف نظم المعلومات الإدارية……………………....…....33
    المبحث الثاني: أنواع نظم المعلومات الإدارية……………....…………..…34
    المطلب الأول: نظم معالجة البيانات………………………………...…34
    المطلب الثاني: نظم تجهيز المكاتب آليا و نظم دعم المهنيين…………….………38
    المطلب الثالث: نظم دعم القرار………….....………………………..39
    المطلب الرابع: النظم الخبيرة………..…………………………...….41 المطلب الخامس: مستويات التنظيم....….……….........…..….……….50
    المطلب السادس: أساليب التعرف على احتياجات الإدارة من المعلومات……….….52
    خاتمة............................................. ..................................
    الفصل الثالث: نظم المعلومات الإدارية واتخاذ القرارات.
    مقدمة............................................. ...............................
    المبحث الأول: عموميات حول اتخاذ القرارات…………………………...56
    المطلب الأول: مفهوم القرار………….……………………………..56
    المطلب الثاني: العوامل المؤثرة على اتخاذ القرار………………………….…66
    المطلب الثالث: تصنيف القرارات……………..……………………...72
    المطلب الرابع: ظروف اتخاذ القرار…………………………………....74
    المطلب الخامس: الطرق التحليلية المساعدة على اتخاذ القرار…………………...76
    المبحث الثاني: علاقة أنظمة المعلومات الإدارية باتخاذ القرار…………………....83
    المطلب الأول: أنظمة المعلومات الإدارية و فعاليتها في اتخاذ القرار…………....…83
    المطلب الثاني: نظم المعلومات و صنع القرار……………………….......…84
    المطلب الثالث: أنواع التقارير التي تنتجها نظم المعلومات الإدارية……………. .. 86
    المطلب الرابع: دور نظم المعلومات الإدارية على مستوى مختلف الأنظمة……….....88
    خاتمة............................................. .................................
    الفصل الرابع:دراسة تحليلية وصفية لدور نظام المعلومات الإداري في إتخاد القرار لشركة ترونس بوليمار TRANSPOLYMERES
    مقدمة............................................. .................................
    المبحث الأول: دراسة نظرية عامة حول مجمع المؤسسة الوطنية للبلاستيك والمطاط..........
    المطلب الأول: نظرة شاملة عن شركة ترونس بوليمار..................................
    المطلب الثاني:الهيكل التنظيمي للمؤسسة........................................... ....
    المبحث الثاني: تدفق المعلومات داخل وخارج الشركة.................................
    المطلب الأول: التدفق الداخلي للمعلومات .................................................. ..
    المطالب الثاني: البيئة الخارجية للشركة............................................ ...
    المطلب الثالث: تحديد نقاط القوة ونقاط الضعف لنظام معلومات الإداري الشركة ....
    خاتمة.
    الخاتمة العامة.
    المراجع.
    الملاحق
    المقدمة العامة
    بعد التطور التكنولوجي والاقتصادي في أواخر النصف الأول من القرن 20 واتساع حجم الشركات وانفصال الملكية عن الإدارة وزيادة عدد الموظفين، صار من الضروري على المؤسسة أن تخصص إدارة لكل وظيفة وذلك حسب حاجتها.
    ولأن المؤسسة مزيج من الوسائل المادية يديرها ويحركها العنصر البشري فإن تحقيق الفعالية التي تضمن لها البقاء والاستمرار مرتبطة بمستوى الأداء في استغلال كل مواردها وطاقتها المتاحة بطريقة مثلى، ومن
    هذا المنطلق انصب اِهتمام المسيرين على التسيير الفعال وتحقيق الإستعمال الأمثل للموارد البشرية والمادية وأيضا الأساليب العلمية والمنهجية، لذا استحدث التنظيم الإداري الذي يقوم بتخطيط وتنظيم هذه الموارد، ولكي تقلل الإدارة من الأخطاء وإساءة الاستخدام وجب عليها أن توفر نظام سليم للرقابة، وتعتبر هذه الأِخيرة الوظيفة التي تعمل على تصحيح مسار التنفيذ والكشف عن الأخطاء والعراقيل التي تعوق الأداء الفعلي قصد تحسينه وتطويره على ضوء الأهداف والخطط الموضوعة من طرف المؤسسة.
    وإن الأسلوب الأساسي للرقابة بالمؤسسة هو تقييم الأداء المحقق من قبلهم للتعرف على المشاكل
    و الانحرافات وذلك بقصد اتخاذ الإجراءات اللازمة لمواجهتها وتحفيزهم أكتر على العمل.
    الغرض من هذا البحث هو التعرف على نظام المعلومات الإداري للوصول إلى الأهداف المسطرة، والتنسيق بين المديريات، كما يهدف إلى التعرف على طبيعة الرقابة داخل المؤسسة وإبراز أهميتها على هذه الأخيرة و إظهار الدور الذي يؤديه نظام المعلومات الإداري والأهداف الخاصة بالمؤسسة والتنظيم ومقارنة النتائج بالأهداف المسطرة وعلاقة النشاط الرقابي بطريقة الأداء. وبما أن الرقابة على الموارد البشرية وسيلة تنظيمية ضابطة يقوم بها المسير من أجل متابعة أداء و اِنجازات العمال والتأكد من أن النشاط يسير وفق الخطط المسطرة وهذا يتطلب من أي تنظيم أو مؤسسة أن يتوفر لدى مسيرها كفاءة فنية وعقلية وأيضا الإحاطة بأساليب عملية التسيير الفعال الذي يضمن الاستخدام الجيد لآليات العمل الرقابي.
    ولهذا الموضوع أهمية بالغة ليس لكونه حديث وإنما لكون أي خلل في سير نظام المعلومات سيؤثر سلبا على إتخاد القرار ، والرقابة عليه تسمح لنا بجمع أكبر عدد ممكن من المعلومات التي توضع تحت تصرف بقية المصالح التي تساعد على تصحيح الأخطاء فور وقوعها، وإن أي خطأ في توصيف الوظيفة أو الموظف سيكون له تأثير سلبي على الأداء ومن الجوانب المهمة التي يجب لفت انتباه المسيرين إليها هي الانعكاسات السلبية لطرق التسيير.
    ولكي يتعرف المسير على النقاط أو المواقف التي تسبب المشاكل يجب عليه أن يقارن النتائج بالمنجزات وذلك من خلال الرقابة التي هي موضوع اهتمامنا ودراستنا.
    ومما سبق ذكره فإن إشكالية البحث تتمحور حول السؤال الرئيسي التالي:
    ما هو دور نظام المعلومات الإداري داخل المؤسسة في عملية اتخاذ القرارات؟
    وفي ظل ذلك تظهر لنا مشكلة فرعية والمتمثلة في دور المسيرين الإداريين كأداة لتحقيق نظام معلومات إداري ناجع وفعال في إتخاد القرارات السليمة خلال عملية التسيير وذلك من خلال القدرة على التوفيق والتنسيق بين مختلف أجهزته والتي نصوغها في النقاط التالية:
    1) كيف يمكن لنظام المعلومات الإداري أن يساهم في عملية إتخاد القرارات ؟.
    2) ما هي نقاط القوة و الضعف لنظام المعلومات الإداري؟

    وقد اتبعنا المنهج الوصفي التحليلي في مختلف مراحل البحث وخاصة عند تطرقنا للجانب النظري لنظام المعلومات الإداري..
    هذه الأسئلة سنحاول الإجابة عنها من خلال هذا البحث متبعين في ذلك المنهجية المناسبة للإلمام بكل الجوانب المتعلقة به فقد قسمنا البحث إلى أربعة فصول، الفصل الأول والتاني والثالث خصصناهم للجانب النظري.
    فقد قسمنا الفصل الأول إلى ثلاثة مباحث، المبحث الأول تطرقنا فيه إلى ماهية النظام بدأ بتعريف النظام ومكوناته، أشكاله، خصائصه ثم المميزات الأساسية للنظام أما الفصل الثاني فقد كان الحديث عن المعلومة من حيث التعريف بها خصائصها، مصادرها، تصنيفها،جودتها والعمر الزمني للمعلومة. أما الفصل الثلث فقد تطرقنا فيه لماهية نظام المعلومات، أسباب نشوءه ، مكوناته خصائصه ومهامه ،أهدافه ، أنواعه والتحديات التي تواجه نظام المعلومات.
    أما الفصل الثاني قسمناه إلى مبحثين، المبحث الأول تطرقنا فيه إلى توضيح عموميات حول نظام المعلومات الإداري من حيث مفهومه، عناصر إنتاجيته، أهميته وأهدافه أما المبحث الثاني فكان حول أنواع نظم المعلومات، نظم معالجة البيانات، نظم تجهيز المكاتب أليا ونظم دعم المهنيين ،نظم دعم القرار مع الأخد بعين الإعتبار أهم المدارس في الفكر الإداري لإتخاد القرار مع التطرق إلى النظم الخبيرة ومستويات التنظيم وأساليب التعرف على إحتياجات الإدارة من المعلومات.
    أما الفصل الثالث فقد قسم إلى مبحثين، المبحث الأول إلى توضيح عموميات حول إتخاد القرار من حيث مفهوم القرار، العوامل المؤثر عليه، تصنيفاته، ظروف إتخاذ القرار والطرق التحليلية المساعدة على إتخاد القرار. أما المبحث الثاني فكان حول علاقة أنظمة المعلومات الإدارية باتخاذ القرار ،و في الفصل الرابع وهو الجانب التطبيققسم الى مبحثين، المبحث الأول أعطينا فيه نظرة شاملة عن المؤسسة الأم وهي المؤسس الوطنية للبلاستيك والمطاط متطرقين إلى ثم نظرة شاملة عن شركة ترونس بوليمار
    وأضفنا في المطلب الثاني الهيكل التنظيمي للمؤسسة.
    أما في المبحث الثاني فقد تطرقنا إلى تدفق المعلومات داخل وخارج المؤسسة وخلال دراستنا لتدفق المعلومات بداخل المؤسسة أبرزنا أهم الوثائق الصادرة والواردة لكل المديريات الشركة ثم وضعنا التبادل العام لهذه الوثائق في شكل جداول وفي الأخير أعطينا نظرة شاملة عن البيئة الخارجية تم حددنا أهم نقاط القوة ونقاط الضعف لنظام معلوماتها.

    المبحث الأول: ماهية النظام
    يعتبر النظام أحد الدعائم المهمة في سير نشاط المؤسسات وسنتطرق إلى أهم الجوانب الملمة بهذا الأخير في هذا البحث
    المطلب الأول: تعريف النظام.
    هناك عدة تعاريف أعطيت للنظام من أهمها ما يلي:
    « هو مجموعة من المكونات التي تربطها ببعضها البعض و بيئتها علاقات تفاعلية تمكنها من تكوين كل متكامل »(1)
    « هو مجموعة أجزاء أو عناصر أو أقسام ترتبط مع بعضها البعض بعلاقات منطقية أي أنها تتكامل وتتفاعل مع بعضها البعض، بغرض أداء أهداف معينة وذلك عن طريق تحويل المدخلات إلى مخرجات ».(2)
    « النظام هو عبارة عن تكامل منظم للأجزاء المترابطة وتتأثر هذه الأجزاء بوجودها في النظام وتتغير في حالة تركها له، كما أن تكامل الأجزاء يؤدي إلى فعالية وحركية هذه الأخيرة، والتي قد تكون غالبا غير فعالة وخامدة لو وظفت بمفردها ».(3)
    من خلال التعريفات السابقة نستنتج أن النظام هو مجموعة من الوحدات التي تربطها علاقات منطقية والتي تتفاعل مع بعضها البعض لتحقيق هدف محدد مسبقا.
    من هذه التعاريف نستنتج مايلي:
    - لكل نظام عناصر تميزه عن الأنظمة الأخرى.
    - هناك مجموعة من العلاقات تربط بين عناصر النظام لتشكيل حلقات اتصال متفاوتة الإرتباط حسب درجة تبعية كل عنصر لآخر.
    - إن عناصر النظام ترتبط ببعضها البعض بعلاقات داخل النظام، كما ترتبط بالبيئة ككل
    - إن مدخلات أي نظام ما هي إلا مخرجات نظام آخر.


    المطلب الثاني: مكونات النظام
    إن مكونات النظام تتمثل في العناصر التالية :المدخلات، العمليات التحويلية، المخرجات ، التغذية العكسية. وهذه العناصر سيتم تناولها بشيء من التفصيل فيما يلي 1)
    1. المدخلات :
    تعتبر المدخلات قوة الدفع الأساسية التي تزود النظام باحتياجاته التشغيلية، وتشتمل مدخلات النظام علي عدة عناصر للمواد الخام المستعملة في العمليات التصنيعية والمعلومات المستخدمة. وتنقسم المدخلات إلى ثلاثة أنواع أساسية هي :
    1-1 المدخلات التتابعية : و هي مثل علاقة نظام المشتريات بنظام الإنتاج.
    2-1 المدخلات العشوائية : و هي المدخلات المحتملة لنظام معين. و المدخلات العشوائية عادة ما يكون تأثيرها علي كفاءة عمليات النظام و ليس علي العمليات ذاتها.
    3-1 المدخلات عن طريق التغذية العكسية : يتمثل هذا النوع من المدخلات في إعادة استخدام جزء من مخرجات النظام كمدخلات له مرة ثانية، و عادة ما تمثل المدخلات من التغذية العكسية نسبة صغيرة من مخرجات النظام.
    2. العمليات التحويلية:
    تتحول المدخلات إلى مخرجات عن طريق العمليات التحويلية وقد تكون هذه العمليات في شكل آلة أو إنسان أو حاسب آلي أو مهام تؤدى بواسطة أعضاء المنظمة.
    3. المخرجات: و قد تكون مخرجات النظام في شكل منتجات أو خدمات أو معلومات أو طاقة أو غيرها. والمخرجات هي ناتج العمليات التحويلية، ومخرجات النظام ترتبط ارتباطا قويا بالهدف من وجود النظام، كما أن المخرجات هي النتائج الفعلية والأهداف المحققة لنظام ما، ويمكن تصنيف مخرجات النظم إلى ثلاثة أنواع هي:
    1-3 المخرجات التي يتم استهلاكها مباشرة بواسطة أنظمة أخرى كمخرجات منظمة صناعية التي يتم بيعها للعملاء لاستهلاكها، أو إجراء المزيد من العمليات التحويلية عليها. المخرجات التي يتم استهلاكها داخل نفس النظام في دورة العمليات الموالية كالوحدات التالفة الناتجة عن إحدى العمليات التصنيعية حيث يتم إعادة تصنيعها مرة أخرى.
    3-3 المخرجات التي لا يتم استهلاكها داخل النظام أو بواسطة النظم الأخرى ولكن يتم التخلص منها في شكل نفايات تدخل في البيئة الطبيعية للنظام فتعمل على تلوثها، مثل هذه المخرجات تشكل تحديات للإدارة المعاصرة لتلك المنظمات.
    4. التغذية العكسية:
    إن التغذية العكسية جزء من مدخلات النظام، كما تعتبر التغذية العكسية من الخصائص والمميزات الأساسية في النظم، خاصة في النظام الحي.

    شكل يبين مكونات نظام


    المصدر: عبد الرحمان الصباح " نظم المعلومات الإدارية" ص 152
    المطلب الثالث:أشكال النظام
    هناك عدة أشكال للنظام ويمكن سرد أهمها فيما يلي:
    1. النظام المغلق:
    هذا النوع من الأنظمة منعزل عن العالم الخارجي )المحيط (، و يخضع إلى متغيرات داخلية فقط، وكل حركة داخل النظام يتم تسجيلها.
    إن الميزة الأساسية للنظام المغلق هي قدرته الكبيرة على التنبؤ والتحكم في جميع العوامل المحيطة به بدقة كبيرة، لذا يطلق عليه صفة الانغلاق، فهياكل الأنظمة المغلقة ذات طابع كينوني أي لا تتحول وتبقى على حالتها الابتدائية

    النظام المفتوح:
    هذا النظام في ارتباط دائم مع المحيط الذي ثبت عدم استقراره، بمعنى آخر يجعل المؤسسة كائن حي يتفاعل و يتجاوب مع بيئته، و يقوم بتغيير سياسته و خططه تبعا للتحول الذي يصيب البيئة المحيطة به، ومثال ذلك المؤسسة الاقتصادية.
    2. النظام الرسمي:
    هو النظام المحدد والمقرر في الهيكل التنظيمي والذي يشرف أشخاص من مستويات إدارية عليا وذوي مسؤوليات، وعادة ما يكون هناك وصف دقيق لشكل نظام المعلومات الرسمي في المؤسسة من حيث ماهية المعلومات التي تقوم بإصدارها، والجهات التي تشملها، وتصدر المعلومات عادة من النظام الرسمي في شكل تقارير مكتوبة، ورغم ذلك لا مانع أن تعطى المعلومات في أشكال أخرى.
    3. النظام غير الرسمي:
    هو نظام باطني تتدفق عن طريقه معلومات تأخذ مسارات غير رسمية، مثل المعلومات التي يتبادلها المدراء في المحادثات الهاتفية، وعند المقابلات غير الرسمية أو الزيارات العائلية، والمعلومات المستقاة عن وسائل الإعلام العامة )صحافة، إذاعة....(.
    ويجب التنبيه إلى أن المعلومات المأخوذة من النظام غير الرسمي عادة ما تكون أقل دقة وبالتالي يجب أن تستخدم بحذر، ورغم ذلك فإن النظام غير الرسمي يساهم في تكميل النظام الرسمي وتغطية نقائصه في إصدار المعلومات داخل المؤسسة.
    المطلب الرابع: خصائص النظام
    قدم تشرشمان خمسة خصائص التي تميز التفكير الخاص بالنظم، و هذه الخصائص هي :
    1. الأهداف:
    المقصود بها تلك النهايات التي يتجه إليها النظام و قد لا تكون هناك أي صعوبات في تحديد أهداف النظم الميكانيكية، لأنها عادة ما تحدد قبل نشأة النظام ذاته.
    أما تحديد الأهداف على مستوى النظم الإنسانية من ناحية الأخرى فقد يكون الأمر صعبا للغاية، لأنه يتطلب التفرقة بين المسلمة والأهداف الحقيقية للنظام.

    2. بيئة النظام:
    يقصد بالبيئة كل ما هو خارج حدود النظام المعين، ولكن بالرغم من بساطة مفهومها إلا إنه يحتاج إلى المزيد من الإيضاح نظرا لأهميته، وهناك خاصيتان تميزان البيئة.
    أ- عناصر البيئة غالبا ما ينظر إليها على أنها معطيات عن دراسة مشاكل نظام معين.
    ب- يجب إن تشتمل البيئة على كل العناصر والتي تحدد - ولو جزئيا - طريقة أداء النظام.
    3. موارد النظام:
    تمثل الموارد كل الوسائل و الإمكانيات المتاحة للنظام لإنجاز الأنشطة اللازمة لتحقيق أهدافه، كما أنها جزء من النظام، ففي النظام المغلق عادة ما تتوفر كل الموارد التي تحتاجها النظم مرة واحدة و في لحظة زمنية معينة.
    أما النظم المفتوحة فإنها تكون نظما أكثر قدرة على البقاء و الاستمرار.
    4. مكونات النظام:
    تشمل مكونات النظام كلا من مهمة النظام و وظائفه و أنشطته التي يجب إنجازها لتحقيق أهدافه، و بالتالي فإن مقاييس إنجاز مكونات النظام ترتبط في حقيقة الأمر بمقاييس إنجاز أهداف النظام.
    5. ضبط النظام:
    إن أي نظام ينطوي على نشاطين أساسيين هما: التخطيط و الرقابة
    فالتخطيط يغطي كل العناصر الأساسية للنظام مثل الأهداف والبيئة والموارد والمكونات.
    أما الرقابة فتتعلق بمتابعة وتقييم تنفيذ الخطط، وتخطيط عملية التغيير، وتحقيق معوقات التنفيذ.
    وترتبط التغذية العكسية في النظام ارتباطا قويا بأنشطة التخطيط والرقابة، كما أن المعلومات المرتدة تعتبر إحدى الخصائص الهامة للنظم، وبدون توافر مثل هذه المعلومات تصبح عمليات التخطيط والرقابة محدودة الفائدة.





    المطلب الخامس:المميزات الأساسية للنظام
    يتميز النظام بما يلي :
    - أنه مجموعة من العناصر، سواء كانت أقسام أو متغيرات.
    - التعقيد : هي ميزة أساسية وتظهر من خلال عدم القدرة على إستعاب كل النظام، وعدم القدرة على تبيين تصرفه رغم معرفة تصرفات عناصره.
    - انفتاح: هذه الميزة جد هامة، لأن الانفتاح يساعد على التحكم الجيد في النظام، وهذا الانفتاح يكون على المحيط أو على أنظمة أخرى.
    - عدم التأكد : هي ميزة مفروغ منها، لأن داخل المحيط الاقتصادي، الاجتماعي نادرا ما نتعامل مع أنظمة تعتمد على الدقة والتأكد .
    - التطور: إن النظام دائم التطور لأنه يتأثر بالظواهر الداخلية والخارجية للمؤسسة) المحيط الداخلي و الخارجي(، حيث أنه عند ملاحظة النظام لفترات مختلفة نجد تغيير في العناصر والعلاقات التي تربط بينهما.
    - محدودية النظام : للنظام حدود لا يمكن تجاوزها وذلك بسبب وجود قيود تعرقل سيرورته مثل الحدود الزمنية والمادية إلى جانب حدود الموضوع المدروس.
    المطلب السادس: الفعالية والكفاءة التنظيمية
    إن أحدى المشاكل المعروفة و المشتركة بين كل أنواع التنظيمات هي كيفية تقييم وحدة تنظيمية معينة أو نشاط ما، ومفهوم النظام يقدم لنا مجموعتين أساسيتين بغرض قياس الأداء.
    1- الفعالية التنظيمية :
    وهي عبارة عن المخرجات الخاصة بالنظام وهي السبب في وجوده وكون التنظيم أو النشاط الفعال.
    2- الكفاءة التنظيمية:
    وهي استخدام المدخلات لإنتاج المخرجات، أي استخدام النظام المصادر من أجل انجاز النتائج المرغوبة وكون التنظيم أو النشاط الكفئ يعني أن النظام يعمل بالطريقة السليمة.
    والعلاقات بين الفعالية و الكفاءة هي أن الفعالية مقياسا لمدى جودة المخرجات، بينما تعد الكفاءة مقياسا لكمية الموارد المطلوبة لتحقيق المخرجات.

    المبحث الثاني: ماهية المعلومة
    تمثل المعلومة المفتاح الثاني لنظام المعلومات، وسنحاول من خلال هذا المبحث التعرض إليها من جوانب عدة.
    المطلب الأول: تعريف المعلومة.
    هناك عدة تعاريف أعطيت للمعلومة من أهمها ما يلي:
    «هي بيانات قد تمت معالجتها بحيث تكون ذات معنى وقيمة وأكثر نفعا بالنسبة لمتخذ القرار أو هي مورد من موارد المؤسسة، يمكن إدارته مثلما تدار الموارد البشرية أو المالية أو المادية ».(1)
    « هي مجموعة من الأخبار تحمل معارف أو علم حول موضوع أو شيء معين، فالمعلومة إذا هي عملية فعل الأخبار، تحتوي على مضمون هو ما يتم الإخبار به في آن واحد بهدف فهم جيد للمحيط ».(2)
    « المعلومات هي البيانات التي تم إعدادها لتصبح في شكل أكثر نفعا للفرد المستقبل لها و التي تكون لها إما قيمة مدركة في الاستهلاك الحالي أو المتوقع أو في القرارات التي يتم اتخاذها ».(3)
    من خلال التعاريف السابقة يمكن استنتاج ما يلي:
    - علاقة البيانات بالمعلومات كعلاقة المواد الخام بالمنتوج النهائي، أي أنظمة المعلومات هي التي تقوم بتشغيل البيانات و إعدادها و تحويلها.
    - إن للمعلومات قيمة محددة سواء تم استخدامها في اتخاذ القرارات أو في مجالات أخرى غير اتخاذ القرارات، وقد تكون هذه القيمة فعلية أو قيمة مدركة بواسطة مستخدميها.
    - موارد النظام هي موارد يمكن استخدامها عدة مرات لأنها لا تفقد قيمتها.
    ومن خلال ما سبق يمكن استنتاج التعريف التالي للمعلومة: » المعلومة هي بيانات تم تجهيزها وتحويلها لكي تصبح ذات منفعة لمستخدمها، حاليا ومستقبلا، وذلك بعد أن تم إزالة الغموض عنها، أما البيانات فهي مادة خام توظف على شكل مدخلات، لتظهر في شكل منتوج تام يستخدم لإنتاج حاجات معينة، وهذا المنتوج النهائي هو المعلومة «
    المطلب الثاني: خصائص المعلومة
    حتى تكون المعلومات ذات فائدة لصانع القرار فلابد من التأكد من أن خصائص المعلومات تتلائم والموقف الذي يتخذ فيه القرار، وأيضا النموذج التفسيري الذي يستخدمه صانع القرار، لذلك يصبح من الأهمية التعرف على خصائص المعلومات.
    1. للمعلومات نطاق زمني: فقد تكون المعلومات تاريخية أو مستقبلية، فالمعلومات التاريخية تستخدم لمتابعة ومراقبة الأداء أو لتصميم حلول بديلة لمشاكل روتينية، أما المعلومات المستقبلية فتستخدم لأغراض التنبؤ وأيضا تقدم معايير للعملية الرقابية.
    2. الشكل الذي تقدم فيه المعلومات: فالمعلومة قد تكون ملخصة أو تفصيلية فهي تستخدم لاتخاذ القرارات في المستويات التشغيلية.
    3. المعلومات قد تكون متوقعة أو غير متوقعة: ويرى بعض خبراء المعلومات أن النظم المعلومات تصبح عديمة القيمة إذا لم توفر المعلومات غير المتوقعة، وتستخدم المعلومات المتوقعة لتخفيض حالة عدم التأكد، أما المعلومات غير المتوقعة فهي تستخدم المعلومات لاكتشاف المشاكل.
    4. المعلومات قد تأتي من مصادر داخلية أو خارجية : ويقصد بالمصادر الداخلية المعلومات التي تنشأ داخل المنضمة مثل أرقام المربعات، حجم الأجور والمرتبات، نسبة الإنتاج المعيب وغيرها.
    أما المعلومات الخارجية فهي التي تنشا خارج المنظمة مثل أسعار الفائدة، معدلات التضخم، أسعار المنافسين.
    5. درجة تنظيم المعلومات: فهناك معلومات منظمة ومعلومات غير منظمة، حيث تشير المعلومات المنظمة إلى المعلومات المصنفة بوضوح في صورة تقارير بحيث يعكس التقرير كافة المعلومات التي يحتويها. أما المعلومات غير المنظمة فهي التي تقدم في شكل لا يفصح عن ما يحتويه من معلومات.
    6. درجة الدقة في المعلومات: تتحدد درجة دقة المعلومات بمدى تمثيل المعلومات للموقف أو الحدث الذي تصفه، و تتوقف درجة الدقة المطلوبة في المعلومات على احتياجات المستخدم وطبيعة المشكل والمرحلة المعنية من صنع القرار الذي يهتم بها المستخدم.
    المطلب الثالث: مصادر المعلومات
    تنتج المؤسسة أشكالا متعددة من البيانات بحكم نشاطها وأوضاعها الداخلية وتصنف مصادر هذه البيانات إلى مصدرين اثنين هما:
    1- المصادر الداخلية و الخارجية:
    أ- المصادر الداخلية: هذه الصادر تعطي بيانات على أساس رسمي من داخل المؤسسة، ويتم تجميعها طبقا للأحداث الواقعة حقيقة، وبمجرد الحاجة إلى المعلومات يتم تصميم أسلوب لجمعها واستخراج الحقائق منها، إضافة إلى هذا تستقبل البيانات أيضا من مصادر داخلية غير رسمية من خلال اتصالات عرضية غير نظامية ومناقشات غير رسمية والبيانات المجمعة داخلا ترتبط بصفة عامة بأعمال المؤسسة والأنشطة المرتبطة بهذه الأعمال وهي تستخدم لإنتاج معلومات مفيدة في اتخاذ القرار.(1)
    ب- المصادر الخارجية: تتشكل من المعطيات الناتجة عن المحيط الخارجي للمؤسسة، وتشمل أطرافا متعددة، الحكومة مثلا تصدر معلومات عن القوانين والسياسات الإقتصادية كما أن المؤسسات الإعلامية تصدر معطيات في أشكال مختلفة ( مكتوبة، مسموعة، مرئية) وتعتبر ذات أهمية لأنها تقدم معلومات تخص الأوضاع البيئية إضافة إلى هذا توجد مصادر أخرى كالموردين والعملاء.
    أما التصنيف الثاني الذي يعتمده البعض في تصنيف مصادر المعطيات فهو تصنيفها إلى مصادر شفهية و وثائقية.
    2- المصادر الشفهية والوثائقية:
    قد تكون مصادر البيانات وثائقية بمعنى أنها مدونة أو مسجلة بطريقة ما وقد تكون شفهية.
    أ- المصادر الشفهية: تعرف على أنها المناقشات التي تجري بين العمال وكذا اللقاءات والاجتماعات.
    أو أن يسأل أحد الزملاء سواء في نفس المؤسسة أو في مؤسسة أخرى، وعلى هذا الأساس يمكن المصادر الشفهية مصدرا داخليا من مصادر المعلومات.
    ب- المصادر الوثائقية: وتنقسم إلى نوعين المصادر الأولية والمصادر الثانوية.
    - المصادر الأولية: تتمثل في الدوريات العملية، وقائع المؤتمرات، المطبوعات الرسمية والإحصائية، الدراسات والبحوث الميدانية وكذلك الأطروحات الجامعية، وهناك أيضا قوانين وتشريعات وجميع الوثائق الإدارية والمنشورات.
    من مميزات هذه المصادر أنها وسيلة للوصول إلى الكثير من الناس، كما أن واضعيها يكونون في أغلب الأحيان من الخبراء.
    - المصادر الثانوية: فيمكن حصرها في القواميس والأجهزة الحكومية وكذا المطبوعات والمنشورات، من مميزات هذه المصادر أنها محددة وجاهزة وتكلفتها منخفضة نسبيا وتقدم حجما كبيرا من المعطيات، لكن يعاب عليها أنها قد لا تكون ملائمة للوقت، كما أن معلوماتها غير مميزة سواء كانت مصادر أولية أو ثانوية فهي تندرج تحت إطار المصادر الخارجية.
    المطلب الرابع: تصنيف المعلومات
    تحتاج التنظيمات الحديثة إلى معلومات متنوعة وذلك لعدم وجود قوائم شاملة وموحدة لأنواع هذه البيانات، ويمكن أن يختلف تصنيف المعلومات وفقا للنظرة التي ينظر بها إلى هذه المعلومات.
    1. التفرقة بين المعلومات الرسمية و الغير رسمية:
    يعتبر هذا التصنيف أكثر الطرق استخداما وعمومية ودقة، كلا النوعين من المعلومات مهم للإدارة. والعمليات في أي تنظيم، ولكن يجب التركيز على المعلومات الرسمية بدقة أكبر لأن مصدرها يمثل شريان تدفق المعلومات الرئيسية.
    2- تصنيف المعلومات وفقا لطبيعتها الوظيفية:
    يكون استخدام هذا التصنيف الوظيفي للمعلومات) إنتاج، بيع، تموين، تسويق...( مرغوب فيه حين تكون نشأة نظام المعلومات لها نشأة وظيفية أي يجب التفصيل الكامل للمعلومات المطلوبة لكل وظيفة، ويمكن تسجيل الملاحظات التالية:
    - الأنشطة التي تتضمنها وظيفة معينة تتغير من تنظيم لآخر.
    - شكل متطلبات المعلومات لمختلف هذه الوظائف متشابهة، والاختلاف بينها يكمن في قيمة البيانات والمصطلحات المستخدمة في كل وظيفة.
    3- تصنيف المعلومات وفقا للزمن الخاص بها:توجد هناك علاقة بين المعلومات والزمن في أي تنظيم، فالمعلومات التي تعكس الفترة السابقة تعرف عادة بالمعلومات التاريخية، والمعلومات التي تعكس الفترة الحالية تعتبر معلومات رقابية، أما المعلومات التي تعكس الفترة المستقبلية تعتبر معلومات تخطيطية.
    4- تصنيف المعلومات وفقا للموارد:
    توجد هناك علاقة بين المعلومات - التي تنشأ في التنظيم و خارجه - والموارد الملموسة) الموظفين، نقود، آلات ...( والغير ملموسة ) عملاء، عمليات، بائعين ...(.
    5- تصنيف المعلومات إلى وصيفية و متغيرة:
    يقصد بالمعلومات الوصفية تلك المعلومات المتعلقة بالمصدر والتي نادرا ما تتغير مثل المعلومات الخاصة بالمستهلكين ) الأسماء، العناوين، النوع ...(
    أما المعلومات المتغيرة فهي المعلومات غير الثابتة مثل: ساعات العمل، مبيعات فترة سابقة، الأوامر المستلمة في لحظة زمنية معينة.
    المطلب الخامس: جودة المعلومات
    تحدد جودة المعلومات ثلاثة أشياء هي: منفعة المعلومات، درجة الرضا عن المعلومات ودرجة الأخطاء والتحيز فيها، وسيتم التفصيل في ذلك على النحو التالي:
    أ‌. منفعة المعلومات:
    إن أي معلومة يمكن أن تقيم من زاوية المنفعة المستمدة منها، وتتمثل هذه المنفعة في عنصرين هما صحة المعلومات وسهولة استخدامها.
    وهناك أربع منافع للمعلومات هي:
    1- منفعة شكلية: كلما تطابق شكل المعلومات مع متطلبات متخذ القرار كلما كانت قيمة هذه المعلومات عالية.
    2 - منفعة زمنية: يكون للمعلومات قيمة كبيرة جدا إذا توافرت لدى متخذ القرار في الوقت الذي يحتاج فيه إليها.
    3 - منفعة مكانية: يكون للمعلومات قيمة كبيرة إذا أمكن الوصول إليها أو الحصول عليها بسهولة ولذا فإن طريقة الاتصال المباشر بالحاسب الآلي تعظم كلا من المنفعة الزمنية والمكانية للمعلومات.
    4 - منفعة التملك: يؤثر معد المعلومات في قيمة هذه المعلومات من خلال الرقابة التي يمارسها على عملية توزيع ونشر هذه المعلومات في أرجاء التنظيم.
    ولما كان الحصول على المعلومات يحتاج إلى تكلفة فإنه عندما تزيد تكلفة الحصول عليها من قيمة هذه المعلومات، فإنه يكون أمام التنظيم عدة بدائل منها:
    - يستطيع التنظيم زيادة قيمة المعلومات من خلال زيادة درجة صحتها أو من خلال زيادة المنافع المتحصل عليها من هذه المعلومات.
    - تقليل التكلفة وذلك من خلال تخفيض درجة صحة المعلومات أو من خلال التقليل من المنافع المستمدة من هذه المعلومات.
    ب‌. درجة الرضا عن المعلومات:
    من الصعب الحكم على ما ساهمت به المعلومات في تحسين القرار المتخذ، ولذا فإن البديل لقياس كفاءة المعلومات هو استخدام مقياس الرضا عن هذه المعلومات من قبل متخذ القرار.
    تتحدد جودة المعلومات وكيفية استخدامها بواسطة متخذ القرارات، أي أن جودة المعلومات تتحدد بقدرتها على تحفيز الفرد متخذ القرار، ليتخذ موقفا معينا.
    ج‌. درجة الأخطاء والتحيز:
    هناك مدراء يفضلون جودة المعلومات على كميتها المتاحة، ولا شك أن جودة المعلومات تتفاوت باختلاف الأخطاء والتحيز الموجودة في هذه المعلومات.
    ويمكن القول أن التحيز في البيانات والمعلومات من السهل علاجه، إذا تم إدراكه ومعرفته. وعادة ما يوجد الخطأ في المعلومات نتيجة ما يلي:
    1. عملية قياس غير دقيقة للبيانات، واستخدام طريقة غير دقيقة في جمع هذه المعلومات.
    2. الفشل في إتباع طريقة صحيحة لإعداد البيانات في صورة معلومات.
    3. فقدان أجزاء من البيانات أو عدم تشغيل بعضها أو ورود خطأ في عملية تسجيلها.
    4. التزوير المتعمد في البيانات، بالإضافة إلى الأخطاء في البرامج المستخدمة مع الحاسب لإعداد البيانات.
    5. استخدام الملف الخاطئ لحفظ المعلومات.
    وهناك عدة طرق للتقليل من الأخطاء في المعلومات المتاحة للمنظمة هي:
     ممارسة رقابة داخلية على المعلومات لاكتشاف الأخطاء فيها.
    المراجعة الداخلية والخارجية للمعلومات.
     وضع قواعد خاصة بعملية القياس والتجميع وإعداد البيانات.
     إضافة درجة محددة من الثقة حول المعلومات.
    المطلب السادس: العمر الزمني للمعلومات
    هذا الجزء يوضح خاصية العمر الزمني للمعلومات وذلك فيما يتعلق بتلك المعلومات التي تحويها التقارير الدورية مثل التقارير الشهرية أو التقارير المالية السنوية .... وفي هذا الصدد هناك نوعين من البيانات:
    1- البيانات الخاصة بموقف ما: وهي البيانات التي تتعلق بنقطة زمنية محددة مثل رقم المخزون في
    31/12/ن كما هو مثبوت في الميزانية العامة.
    2- بيانات عن التشغيل: والتي تعبر عن أي تغيير خلال فترة زمنية معينة مثل المخزون المستخدم خلال شهر أو رقم المبيعات الأسبوعي.
    ولفهم المقصود بالعمر الزمني للمعلومات ينبغي معرفة مصطلحين أساسيين:
    أ- فاصل المعلومات الزمني: وهو عبارة عن مسافة زمنية بين التقارير، فبالنسبة للتقارير الأسبوعية فإن الفاصل الزمني أسبوع، أما بالنسبة للتقارير الشهرية فالفاصل الزمني شهر... ويمكن التعبير عن هذا الفاصل بالرمز (س).
    ب- التأخير في إعداد المعلومات: وهي عملية التأخير لإعداد المعلومات بين نهاية الفاصل الزمني للمعلومات وصدور التقارير الجديدة ، ويمكن التعبير عن هذا التأخير بالرمز (ص).
    إن إستحدام هذين المصطلحين يمكن حساب كل من: الحد العمري الأقصى، الحد العمري المتوسط وكذلك الحد العمري الأدنى للمعلومات في إدارة التقارير بالمنظمة كما يعبر عنها الجدول التالي:
    الجدول رقم (1): الحد العمري الأقصى والمتوسط والأدنى للمعلومات
    نوع الحد العمري لمعلومات معلومات خاصة بموقف ما معلومات عن التشغيل
    الحد المعري الأقصى س+ص ص+ 0.5س
    الحد العمري المتوسط ص+0.5 س س+ص
    الحد العمري الأدنى س ص+ 0.5س
    المصدر: إسماعيل السيد، نظم المعلومات لاتخاذ القرارات الإدارية، المكتب العربي الحديث، ص 121.
    ومن خلال هذا الجدول يتضح أن الحد العمري الأدنى للمعلومات الخاصة بموقف ما يساوي الوقت اللازم لإعداد المعلومات الجديدة أو ما يسمى بوقت التأخير لإعداد المعلومات، فعلى سبيل المثال لو كان التأخير لإعداد هو خمسة أيام وكانت صورة المخزون في 15 سبتمبر قد أعطت للإدارة في 20 سبتمبر فإن هذه المعلومة تكون متأخرة على الأقل خمسة أيام، حيث أن فترة إعداد المعلومة ذاتها استغرقت خمسة أيام، ولو أن تقرير المخزون يصدر أسبوعيا، أي أن الفاصل الزمني للمعلومات هو 7 أيام، فإن العمر الزمني للمعلومة التي توجد في يد الإدارة قبل استلام التقرير الجديد عن المخزون هو 7+5=12 يوما.
    ويكون المتوسط العمري لهذه البيانات خلال فترة استخدامها وقبل إصدار التقرير الجديد هو 5+3.5=8.5 يوم.







    المبحث الثالث: نظام المعلومات
    إن أي مؤسسة تسعى إلى تحقيق أهدافها وذلك بانتهاجها لإستراتيجية معينة واستغلال كل طاقاتها ومواردها بشكل عقلاني، وعلى هذا الأساس أصبح نظام المعلومات أحد الموارد التي تعتمد عليها المؤسسة أثناء أداء المهام، ومن خلال هذا المبحث سوف نعرف نظام المعلومات، مكوناته، خصائصه وأهدافه.
    المطلب الأول: ماهية نظام المعلومات.
    هناك عدة تعاريف أعطيت لنظام المعلومات من أهمها ما يلي:
    »يمكن تعريف نظم المعلومات على أنها مجموعة منظمة من الأفراد والمعدات والبرامج وشبكات الاتصالات، وموارد البيانات، والتي تقوم بتجميع، وتشغيل، وتوزيع المعلومات اللازمة لاتخاذ القرارات والتنسيق والرقابة داخل المنظمة « (1)
     » نظام المعلومات يمكن تعريفه على أنه مجموعة من الإجراءات التي تقوم بجمع استرجاع وتشغيل و تخزين وتوزيع المعلومات، لتدعيم اتخاذ القرارات والرقابة في التنظيم، بالإضافة إلى ذلك يمكن لنظام المعلومات أن يساعد المدراء و العاملين في تحليل المشاكل وتطوير المنتجات المقدمة وخلق المنتجات الجديدة « (2)
    من خلال التعريفين السابقين يمكن تعريف نظام المعلومات على أنه مجموعة من المكونات المتناسقة بشكل منتظم، تتمثل هذه المكونات في مجموعة من العناصر المادية والمعنوية من أجل إنتاج معلومات مفيدة، وذلك عن طريق القيام بوظيفة تجميع، تخزين، المعالجة وإيصال المعلومات إلى المستخدمين بالشكل الملائم وفي الوقت المناسب من أجل مساعدتهم في أداء الوظائف الموكلة لهم، خاصة الوظائف التسييرية لإيجاد حلول للمشاكل الإدارية وبالتالي اتخاذ قرارات صحيحة وصائبة.





    المطلب الثاني: أسباب نشوء نظام المعلومات
    تعدت الأسباب حول إنشاء واستخدام نظم المعلومات، هذه الأسباب يمكن حصرها في العوامل التالية:
    1- المشكلة الإدارية: إن جوهر المشكلة الإدارية يتمثل باختصار في اتخاذ القرارات التي تحدد كيفية توزيع الموارد المحدودة على أوجه الاستخدام غير المحدودة بحيث تؤثر العوامل الخارجية التي لا تملك الإدارة السليمة قدرة السيطرة عليها إلا في حدود التخفيف من آثارها السلبية كما أن تلك القرارات تتخذ في ظروف تتصف بنقص المعلومات وعدم التأكد وصعوبة الرؤية المستقبلية بصورة صحيحة واتخاذ القرارات السليمة.
    2- تقسيم العمل: إن تقسيم العمل أدى إلى ضرورة تبادل المعلومات، فالمنظمة تنقسم إلى العديد من الإدارات المختلفة ( المشتريات، الإنتاج، التسويق...) وحتى يتم أداء هذه الأنشطة بشكل فعال يجب أن تتم عملية تبادل المعلومات بين هذه الإدارات والأقسام، بشكل أفقي بين الإدارات في المستوى الواحد، وعمودي بين الإدارات في المستويات المختلفة من أجل تحقيق الأهداف المرسومة.
    ويمكن القول أنه كلما ازداد التقسيم الوظيفي المكاني للعمل كلما ازدادت أهمية التبادل المعلومات بين الإدارات المختلفة للمنظمة وبالتالي تنشأ الحاجة إلى نظام المعلومات ليؤمن تقديم المعلومات إلى المستويات الإدارية المختلفة في الوقت المناسب وبالشكل الملائم.
    3- التقدم التقني والعملي: إن التطورات العملية والتقنية للإنتاج تجعل العملية الإنتاجية أكثر تعقيدا، فالمشروعات أصبحت كبيرة الحجم، وتحتاج إلى رؤوس أموال ضخمة.
    هذه العوامل أدت إلى ازدياد مخاطر القرار بحيث أن أي قرار خاطئ قد يؤدي إلى خسارة كبيرة لأن الإجراءات الإنتاجية تسيير في المنظمات الحديثة بشكل سريع مما جعل عملية إدارة المنظمات الحديثة أكثر تعقيدا، وتحتاج إلى كم هائل من المعلومات التي يجب أن تتدفق بشكل منتظم بين المراكز الإدارية المتعددة في المنظمة.
    4- المنافسة الدولية والمحلية: إن أهم سيمة في الاقتصاديات الحديثة أنها تقوم على اقتصاديات السوق حيث يوجد تنافس كبير بين المنظمات على الصعيد الدولي والمحلي بالإضافة إلى ذلك فإن الاقتصاد هو اقتصاد عرض مما يلقي على عاتق إدارة المنظمة أعباء إضافية من أجل ضمان بقائها في السوق واستمرارها في العمل في ظل هذه الظروف وهذا يتطلب بعض البيانات الهامة، كما أن ثورة الاتصالات تؤدي إلى تغير مستمر في أذواق المستهلكين مما يلقي على عاتق المنظمة أعباء متابعة أذواق المستهلكين ورغباتهم من أجل تطوير الإنتاج والخدمات بما يتلاءم مع التغيرات.

    المطلب الثالث:مكونات نظام المعلومات
    مما سبق ذكره، فإن كل نظام يتكون من عناصر ثلاثة: مدخلات، مخرجات، وعمليات تشغيلية أو التحليل التي يقوم بتحويل المدخلات إلى مخرجات طبقا لقواعد معينة.
    وتتمثل مكونات النظام في العناصر الرئيسية التالية: (1)
    1. المدخلاتInput :
    هي عبارة عن المفردات والمعطيات التي تصف الأحداث والموجودات التي تدخل في النظام.
    2 - المخرجات Output:
    وهي تمثل النتائج التي يعمل النظام للوصول إليها، وهي عبارة عن المعلومات التي تفيد مستخدمي النظام.
    3- المعالجة Processing:
    وهي عبارة عن الجانب الفني من النظام والتي تتمثل في مجموعة من العمليات الحسابية والمنطقية، التي تجرى على المدخلات بغرض الوصول إلى المخرجات.
    4- الرقابة Contrlling:
    هي مجموعة من الإجراءات والقواعد التي تهدف إلى التحقيق والتأكد من أن النتائج التي تم الوصول إليها تتماشى مع الأهداف والخطط الموضوعة مسبقا.
    5- التغذية العكسية Feed back:
    وتهدف إلى توفير أداة إرشادية لأنشطة النظام وتعمل على تقويم نتائج عمل النظام وتصحيح الأهداف إذا كانت هناك عيوب في أهداف النظام ويمكن إظهار مكونات نظام المعلومات وعلاقتها ببعضها البعض من خلال الشكل التالي:


    الشكل: مكونات نظام المعلومات


    المصدر: الدكتور عبد الرزاق محمد قاسم نظم المعلومات المحاسبية الحاسوبية
    ) عمان ـ دار الثقافة (1998ص19
    من خلال هذا الشكل تظهر لنا مكونات نظام المعلومات والعلاقة بينهما، حيث يتم استقبال المعطيات عن البيئة المحيطة ) داخلية وخارجية( في شكل مدخلات ثم تخضع للمعالجة بمختلف الوسائل المتاحة لتخرج في شكل معلومات مخرجة والتي يقوم باستغلالها مجموعة من الأطراف داخلية و خارجية.
    وتخضع هذه العناصر للرقابة في كل مرحلة من المراحل ويمكن أن تستغل المخرجات مرة أخرى على شكل مدخلات.
    المطلب الرابع: خصائص ومهام نظام المعلومات
    I. خصائص نظام المعلومات:
    إن أهم الخصائص التي يجب أن تتوافر في نظام المعلومات الحديث والتي تكون بمثابة معايير تساعدنا في الحكم على مدى كفاءة وفعالية نظام معلومات معين نوجزها فيما يلي1)
    1. الوجهة النفعية من النظام: تتمثل الوجهة النفعية من النظام في الهدف أو الأهداف التي أجلها أنشئ و صمم، فقد يصمم نظام المعلومات لخدمة البحث والتطوير في ميدان علمي محدد أو في إطار مؤسسة معينة. وهذا المفهوم يمكن أن يضمن نظام المعلومات جعل البيانات والمعلومات والتكنولوجية المرتبطة بميادين البحث والتطوير التي تساعد المستخدمين في تلبية حاجياتهم من المعلومات، وخدمة الكوادر الإدارية في مجال الرقابة والإشراف والتنفيذ.
    2. المشاركة في التطوير: لا يمكن إنشاء أو تطوير نظام المعلومات إلا بمشاركة مستخدميها المنتفعين بخدماتها من حيث النوع ودرجة التفصيل وتوقيت التقارير والإجابات المحتاج إليها. ولتحقيق مبدأ المشاركة في تطوير النظام يجب عدم اقتصاره على فترة زمنية محددة، بل يجب إخضاعه لاعتبارات المراجعة المستمرة والدائمة للتأكد من مطابقته للمواصفات المحددة له.
    وقد يتمثل مبدأ المشاركة في لجنة أو مجلس يمثل فيها قطاعات الإدارة العليا بالمؤسسة، لتحديد أولويات التنفيذ والإشراف والرقابة والإدارة.
    3. التكامل: التكامل أو الترابط يعتبر خاصية أساسية وجوهرية لأي نظام معلومات فعن طريق التكامل يمكن ربط نظام معلومات التطبيقات الوظيفية معا لإنتاج معلومات يمكن تقبلها وتفهمها بأسلوب أحسن وأجدى للمؤسسة، ويتصل مفهوم التكامل بمفهوم الوحدة المتممة أو التكاملية، حيث أنه إذا لم يتواجد نظام وصل بين الأجزاء لا يمكن إيجاد وحدة متممة، وبذلك يعني التكامل النظرة الشمولية لكل عناصر ومكونات النظام وترابطها معا. فمثلا نظام المعلومات الوثائقي يجب أن تتكامل كل عناصره معا ومنها:
    - أوعية المعلومات مثل الكتب والمطبوعات والتقارير والمواصفات الفنية والمعايير.
    - العمليات أو الأنشطة مثل التزويد، التنظيم والتحليل الفني المشتمل على الفهرسة الوصفية والفهرسة الموضوعية، الاسترجاع والبحث والنقل والاستخدام...
    4. مسار البيانات المشتركة: إن مفهوم مسار البيانات المشتركة يساعد في بناء واستخدام ملفات البيانات الرئيسية، التي تنبع منها التقارير والمخرجات التي تصمم للإجابة على احتياجات المستخدمين، فطلبات الزبائن في مؤسسة تجارية مثلا، تعتبر الأساس الذي يتحكم في إعداد الفواتير ودراسة مؤشرات الإنتاج وتحليلها والتنبؤ بالمبيعات.
    فهذه البيانات تجمع و تسجل مرة واحدة وكذلك يجب أن تتبع مسارات مشتركة حتى نتمكن من تجنب التكرار و الحشو في التوزيع والتخزين، وتساعدنا هذه الخاصية فيما يلي:
    - تحليل النظام إلى عناصره الأساسية.
    - الحد من تكرار البيانات في الأنشطة المتشابهة.
    - تبسيط الإجراءات و العمليات.
    - تطوير المسارات المشتركة لتدفق العمليات.
    5. النظم الفرعية: تشتمل نظم المعلومات على عدة نظم فرعية، تترابط وتتكامل معا في إطار نظام المعلومات، ولهذا يجب تحديد أهم النظم الفرعية المكونة لنظام المعلومات في تطويره، والتي يتسنى لها خدمة المجالات الوظيفية بالمؤسسة أو خدمة أصناف معينة من المستخدمين وفقا لاهتمامات كل منهم، أو التعمق في المعلومات المخرجة التي تلبي طلباتهم.
    6. التخطيط: بمجرد التفكير في إنشاء أو تطوير نظام معلومات داخل المؤسسة يجب البدء في التخطيط له، وذلك لكون هذه الخاصية من السمات الأساسية لنظم المعلومات ومن مقومات نجاحها. وتخطيط نظام المعلومات يجب أن يبنى على استخدام مدخل النماذج الذي يسمح بأقل درجة من التفاعلات بين مجموعة النماذج المستخدمة، كما تشمل دورة تخطيط وتطوير نظام المعلومات على عدة مراحل منها:
    - تحيد الحاجة من النظام.
    - دراسة جدواه الاقتصادية و الفنية.
    - التعرف على متطلباته.
    7. وقت الاستجابة: إن الكيفية التي تصل بها المعلومات التي يتضمنها النظام ووقت الاستجابة للإجابة على الاستفسارات ممكن أن تكون ذات وصول مباشرة أي تجيب فورا على الاستفسارات، من خلال الأجهزة المتصلة بالكمبيوتر التي تحفظ البيانات، أو يكون وقت الاستجابة بطيئا نسبيا، وعلى أي حال يجب أن تتصف النظم بالسرعة في وقت الاستجابة من خلال الاستعدادات عبر أساليب الاسترجاع والبحث ونقل المعلومات.
    8. نظم إدارة قواعد البيانات: لقد صارت طريقة نظم إدارة قواعد البيانات طريقة شائعة ومألوفة لتداول كميات كبيرة من البيانات في نظم المعلومات الحديثة، ويسمح هذا النظام للعديد من المستخدمين من الانتفاع بها في وقت واحد بحيث يكون كل واحد مستقبل عن الآخر، ويصل إلى مستودعها المركزي بطريقة متزامنة، وهي تستبعد التكرار والحشو ويدخل سجل البيانات فيها مرة واحدة، وبذلك تتسم هذه الطريقة بما يلي:
    - المشاركة في البيانات بدلا من خوصصتها.
    - الوصول المتزامن للبيانات.
    - البيانات المتكاملة.
    9. تطبيق نظم الكمبيوتر: من أهم الخصائص الحديثة لنظم المعلومات المتطورة، استخدام نظم الكمبيوتر، و التي تساهم في زيادة الفعالية والكفاءة، فالحاجة لتوفير نظم كمبيوتر تساهم يما يلي:
    - توفير القدرة على أداء عمليات تساعد في الدراسات الخاصة مثل التحليل الإحصائي ومعالجة البيانات و عرض مؤشراتها بيانيا ...
    - إعداد تقارير خاصة مبنية على التساؤلات من قبل المستخدم.
    - تحليل البيانات المختزنة في قاعة البيانات بأقل صعوبة و تأخير.
    - استخدام أساليب برمجة سهلة و مباشرة.
    II. مهام نظام المعلومات:
    تختلف نظم المعلومات بدرجة كبيرة في أوعية مدخلاتها ومخرجاتها، وفي وسائل التشغيل وفي النظم الفرعية المنبثقة منها. وعلاقة هذه النظم ببعضها البعض ولكن هناك مجموعة من الوظائف الأساسية تشترك فيها كل نظم المعلومات وهي: (1)
    - جمع البيانات و تبويبها و فهرستها.
    - تخزين البيانات.
    - تشغيل البيانات.
    - نقل وإيصال المعلومات إلى مستخدميها.
    المطلب الخامس:أهداف نظام المعلومات
    تنقسم أهداف نظام المعلومات إلى نوعين(1)
    1. الأهداف العامة: تنحصر الأهداف العامة لنظام المعلومات في ما يلي:
    - يمكن لنظام المعلومات حصر مصادر البيانات والمعلومات وهذا من أجل التعرف على الفجوات الناقصة، التي يمكن استكمالها، وسوف تتركز عملية الحصر على محتوى نظم المعلومات المتوفرة وطرق تناولها بهدف التنسيق في الأداء.
    - إنشاء نظام معلومات متكامل في مجال تخصصه وتكون له القدرة على تناول البيانات والمعلومات المتوفرة.
    - نظام المعلومات المتكامل يمكن أن يقدم خدمات المعلومات المختلفة في مجال تخصصه وذلك عن طريق الإعلان عن هذه الخدمات بطريقة من الطرق الإعلامية.
    - يمكن أن ينشئ نظام المعلومات ملفات رئيسة وفرعية لجميع الأنشطة المتصلة به وذلك عن طريق تحديد البيانات والمعلومات المختلفة المستعملة وغير المستعملة.
    - يمكن ضمان صيانة مستمرة للنظام والتكفل بوضع الخطط وذلك من أجل مواكبة التطورات المتجددة.
    - يمكن لنظام المعلومات القيام بالتقارير الإحصائية للمؤسسة وهذا من أجل مرافقتها مع التقارير الإحصائية المتخصصة في مجالها.
    - يمكن لنظام المعلومات القيام بعدة دورات تدريبية للعاملين، ورفع أدائهم وهذا من أجل مواكبتهم مع التطورات الحديثة وخلق كوادر دائمة للعمل في مجال التخصص.
    - يمكن لنظام المعلومات أن تنعكس فعاليته وطريقة تناوله على مستوى الأداء على عمليات اتخاذ القرار،كما يعمل على التأثير في الإنتاج العملي للمستفيدين في مجال البحوث وحل المشاكل والعقبات التي تصادف أوجه النشاط.
    - يمكن لنظام المعلومات التكفل بسهولة إجراءات تناول المعلومات ويسهل عمليات الاتصال بين النظام ومستعمليه، ويتكفل بتلبية احتياجات ومتطلبات المستفيدين.
    الأهداف التفصيلية:
    - أهداف تتعلق بعملية اتخاذ القرار: وتتمثل هذه الأهداف أساسا في تخليص الإدارة من عمليات صنع القرار الروتيني, وزيادة فعالية اتخاذ القرار وكذا التكفل بالنظم المتخذة للقرار وذلك من أجل مراقبة سليمة للعمليات.
    - أهداف تتعلق بخدمات المعلومات: وتتمثل هذه الأهداف في متابعة نظام المعلومات للنمو المرتقب في نوعية خدمات المعلومات وتجميع وتوفير كافة الوثائق والمطبوعات والمعلومات الصادرة في مجال تخصصه وأن يقوم بنشر كل المعلومات الجارية عن طريق المطبوعات، والمخرجات الدورية، ويقدم جميع الخدمات المتعلقة به، ويقوم بالإجابة عنها.
    - أهداف تتعلق بتطوير النظام: وتتمثل هذه الأهداف أساسا في وضع الخطط الضرورية اللازمة، للمحافظة الدائمة على النظام وصيانته ومراعاة جميع التغيرات التي قد تنشأ بعد إقامة النظام وتهدف إلى توفير عملية فحص مستمر للتطبيقات الضرورية في مجال أنشطته ومتابعة تطوير برامجه.
    - أهداف تتعلق بالمستفيدين: تتمثل هذه الأهداف في التولي بعمليات تطوير المستفيدين في فعالية النظام، والعمل على زيادة القدرة الإنتاجية للقوى العاملة المتاحة للعمل، وأن يخفض من حجم معدلات الأخطاء نتيجة تخفيضه لمعدلات التدخل البشري في النظام.
    - أهداف تتعلق بالعاملين بنظام المعلومات: وتتمثل هذه الأهداف بالتكفل التام بتطوير العاملين ورفع مستوى أدائهم وتحديد الخطط الموضحة لمدى معرفة العاملين به لتفاصيل النظام وأهدافه.
    - أهداف تتعلق بالتكلفة: وتتمثل هذه الأهداف في التخفيض من تكلفة وحدة المعلومات بقدر الإمكان وتوضيح فعالية التكلفة المرتبطة به والتخفيض من متطلبات التخزين المادي التقليدي.
    - أهداف تتعلق بالعلاقات والتبادل: وتتمثل هذه الأهداف في توفير عملية الاتصال من وإلى المستفيدين والاتصال بنظم المعلومات المتشابهة وإنشاء نظام لتبادل المطبوعات والمواد بينه وبين غيره وتقديم خدمات الإعلام الآلي لعمال المؤسسة، التي يتيحها وتقنين الرموز والمصطلحات المستخدمة.
    - أهداف تتعلق بوضع سياسة المعلومات: وتتمثل هذه الأهداف في القيام بوضع وتحليل وتنفيذ سياسة المعلومات في المؤسسة، ومراجعتها وتطوير سياسة المعلومات واقتراح سياسات جديدة وإعداد كتيباً أو نشرة عن سياسة المعلومات التي يتبعها، وإعلان سياسة المعلومات الخاصة به، ومتابعتها باستمرار للاتفاق مع أنشطة المؤسسة التي يبيعها ومواكبتها للتطور التقني الحديث.
    -

    المطلب السادس: أنواع نظم المعلومات
    1. نظم تشغيل البيانات:
    يهدف هذا النوع من نظم المعلومات إلى خدمة المستويات التشغيلية داخل المنظمة، ويعتمد هذا النظام على الحاسب الآلي لتسجيل البيانات الروتينية اليومية التي تتم في مجالات النشاط المختلفة مثل: الأجور، نظم الحجز الفندقية. وتتمتع نظم تشغيل البيانات بناحيتين أساسيتين هما:
    أ - رسم حدود المنظمة وبيئتها من خلال ربط العملاء بالمنظمة وإدارتها، وبالتالي فإن فشل نظم تشغيل البيانات يؤدي إلى فشل النظام في الحصول على المدخلات من البيئة أو تصدير المخرجات إلى البيئة.
    ب ـ تعد نظم تشغيل البيانات بمثابة منتج للمعلومات كي تستخدم بواسطة أنواع أخرى من نظم المعلومات سواء داخل المنظمة أو خارجها .
    2. النظم المعرفية:
    تهدف تلك النظم إلى دعم العاملين في مجالي المعرفة والمعلومات داخل المنظمة من خلال ضمان وصول المعرفة والخبرة الفنية بشكل متكامل. ويقصد بالعاملين في مجال المعرفة أولئك الأفراد المؤهلون بدرجة مهنية كالأطباء والمحامون والمهندسون حيث ينصرف مجال عملهم إلى خلق معلومات ومعرفة جديدة.
    3. نظم تجهيز المكتب آليا:
    تعد تلك النظم نوعا خاصا من نظم تشغيل المعلومات والتي يمكن استخدامها في نطاق أعمال و أنشطة المكاتب، وتجهيز المكاتب آليا ليشمل كل أنواع نظم الاتصالات الرسمية وغير الرسمية المتعلقة بتوصيل المعلومات المكتوبة وغير المكتوبة من شخص لآخر سواء داخل أو خارج المنظمة.




    4. نظم المعلومات الإدارية:
    بتزايد حجم المنظمات وما تتعامل فيه من معلومات أصبحت نظم معالجة البيانات غير قادرة على توفير احتياجات متخذي القرار من معلومات ولذلك اتجهت المنظمات إلى تطبيق نظم المعلومات الإدارية المعتمدة على الحاسوب الآلي.
    ويمكن تعريف نظم المعلومات الإدارية بأنها نظم المعلومات المبنية على الحاسب الآلي والتي توفر المعلومات للمدراء ذوي الاحتياجات المتشابهة في المنظمة.
    5. نظم دعم القرارات:
    وهي نظم معلومات تهدف إلى مساعدة المدراء عند اتخاذهم لقرارات غير بنائية وغير متكررة أي لا يمكن تحديدها مسبقا، وتعتمد نظم دعم القرارات على ما تنتجه نظم تشغيل البيانات ونظم المعلومات الإدارية من معلومات، وكذلك معلومات من خارج المنظمة، ويتم تصميم نظم دعم القرارات و تنفيذها للاستجابة لاحتياجات غير المخططة من المعلومات مثل قرارات الإنتاج.
    6. نظم دعم الإدارة العليا:
    وهي تلك النظم التي يتم تصميمها لمساندة المدراء الذين يشغلون الوظائف الإدارية العليا في المنظمات والذين لهم تأثير ملموس على سياسات وخطط واستراتيجيات المنظمة، وتتعامل تلك النظم مع القرارات التي تلعب البيئة الخارجية دورا ملموسا ومؤثرا عند اتخاذها، أي أنها قرارات ذات درجة عالية من عدم التأكد بشأن المعلومات التي يحتاجها متخذ تلك القرارات.
    7. النظم الخبيرة:
    تستخدم النظم الخبيرة لمساندة متخذ القرار في التعامل مع القرارات غير الروتينية والتي لا يمكن التنبؤ بخطواتها.
    وتعتمد تلك النظم غير الروتينية على نتائج ما يطلق عليه الذكاء الاصطناعي، حيث تقوم تلك النظم على فكرة محاكاة عملية اتخاذ القرار التي يقوم بها الإنسان أو المتخصص في مجال معين
    المطلب السابع: التحديات التي تواجه نظم المعلومات
    1. بعض المعلومات الهامة لا يمكن إدخالها في النظام :
    تعتبر بعض المعلومات الضرورية لعمليات صنع القرارات من طبيعة لا تسمح بعملية الإدخال في
    نظم المعلومات وذلك لصعوبة التعبير عنها بشكل نظامي، على سبيل المثال الأفكار بشأن تقديم منتجات جديدة، آراء المستهلكين حول منتوج معين، خطط المنافسين.
    2. المعلومات عادة ما تحتاج إلى سياق يمكن تفسيرها من خلاله:
    غالبا ما تهتم نظم المعلومات في المنظمات بالبيانات الكمية نظرا لسهولة إدخالها، وهذه البيانات قد لا تكون على درجة عالية من الأهمية عند اتخاذ القرارات الإستراتيجية في المنظمة ما لم يتم ربطها مع معلومات أخرى، وبالتالي فإن قيمة المعلومات تتوقف إلى حد كبير على وجود سياق يتم تفسيرها من خلاله، يتوقف هذا السياق على ما يتوافر لمستخدم المعلومات من معرفة أساسية، مثال ذلك رصيد المخزون لا يكون له قيمة إلا إذا تم ربطه بمعلومات أخرى مثل حجم الطلب المتوقع.
    3. قيمة المعلومات تتناقص بمرور الزمن:
    تتناقص قيمة المعلومات بشكل سريع مع مرور الزمن، فالمعلومة ذات القيمة العالية الآن قد لا تكون كذلك مستقبلا، فتوقيت ظهور المعلومة يحدد إمكانية الاعتماد عليها في اتخاذ القرارات. فمثلا رصيد المنظمة في أحد البنوك يمثل معلومة ذات قيمة عند لحظة إصدار شيك معين ولكن بمجرد إصدار هذا الشيك تصبح هذه المعلومة عديمة القيمة.
    4. التغيرات البيئية تؤدي إلى تغيرات في الاحتياجات من المعلومات:
    نتيجة لديناميكية البيئة المحيطة بنظم المعلومات فقد تواجه المنظمة بعد إنفاقها مبالغ طائلة ومجهودات ضخمة أثناء دراستها لإقتناء نظام معلومات معين يخدم احتياجاتها في ضوء حصتها في السوق بأنه تم إدماجها مع منظمة أخرى أو ظهور تشريعات جديدة مما يؤدي إلى تغير حصتها في السوق ومن ثم يصبح ما بذلته المنظمة من مال وجهد غير ذي جدوى نتيجة للتغيرات التي حدثت.
    5. تكنولوجيا الحاسب الآلي في تغير سريع:
    بعد التغير والتطور السريع والملموس في تكنولوجيا الحاسبات من التحديات التي تواجه نظم المعلومات حيث أن هذا التطور يؤدي إلى تقادم نظم المعلومات المبنية على الحاسب الآلي بعد فترة قصيرة من اقتنائها مما يؤدي إما إلى تغيير النظام وما يترتب عليه من أعباء مالية أو الإبقاء على النظام الحالي وهو ما تفضله المنظمات توفيرا للتكاليف وهو ما يؤدي إلى استخدام نظم المعلومات أقل حداثة ولفترات طويلة نسبيا.
    6. النقص الملحوظ في العمالة الفنية الماهرة:
    أدى نقص المبرمجين ومحللي النظم ذوي المهارة العالية إلى زيادة تكاليف عنصر العمل وارتفاع معدل الدوران بين العاملين في إدارات وأقسام نظم المعلومات بالمنظمات، كما أدى زيادة الطلب تطبيقات الحاسب إلى زيادة النقص في العمالة الفنية الماهرة والمتخصصة، ترتب على ذلك وجود فجوة في نظم المعلومات بالمنظمات مداها الزمني يتراوح بين سنتين وأربع سنوات.
    7. المتطلبات من العمالة في تغير مستمر:
    إن تعلم الفرد لمهنة مرتبطة بالحاسب الآلي ثم استمرار مزاولته لها مدى الحياة أمر غير وارد، فنتيجة للتطور السريع في تكنولوجيا الحاسبات والمعلومات، والصلة الوثيقة بين تكنولوجيا المعلومات وحياة المنظمات فقد استلزم الأمر أن يعيد العاملون والإداريون تعلمهم وتدريبهم بشكل متكرر ومستمر حتى يواكبوا التغيرات السريعة بما لديهم من أدوات.
    8. التوقعات المغالى فيها:
    يدرك القليل من الأفراد أن هناك مجهودا أو تكلفة تبذل من أجل الحصول على نظام فعال للمعلومات وقد ظهر هذا الاتجاه كنتيجة لفعالية استخدام نظم المعلومات في العديد من التطبيقات التي يمكن ملاحظتها مثل حجز تذاكر الطيران، وبرامج الفضاء، وقد أدى هذا إلى أن المدراء يتصورون أنه يمكن تصميم نظام معلومات متكامل يربط المنظمة ككل بأقل تكلفة وخلال فترة زمنية وجيزة بغض النظر عن حجم المنظمة.






    خاتمة

    المبحث الأول : عموميات حول نظم المعلومات الإدارية
    إن لنظام المعلومات أهمية بالغة في التنظيم وسير المعلومات داخل المؤسسات وسنتطرق في هذا البحث لتبين عموميات حول نظام المعلومات الإداري
    المطلب الأول: مفهوم نظم المعلومات الإدارية .
    لا يوجد حتى الآن تعريف جامع و شامل محدد لنظم المعلومات الإدارية. لذلك سيتم استعراض عدد من مفاهيم نظم المعلومات بهدف الوصول إلى ملامح عامة لنظم المعلومات الإدارية.
    ×عرف senn نظام المعلومات الإدارية على أنه: (نظم المعلومات الإدارية هي نظام متكامل لتوفير المعلومات اللازمة لوظائف التخطيط والرقابة والعمليات في الأنظمة. فهو يساعد عمليات الإدارة واتخاذ القرارات من خلال توفير معلومات تصف الماضي والحاضر وتتنبأ بالمستقبل بشأن العمليات الداخلية، والمخابرات الخارجية للمنظمة، وهو بذلك يوفر معلومات موحدة في الوقت المناسب للمنظمة )( 1)
    ×عرف scott نظام المعلومات الإدارية بأنه (مجموعة شاملة و+منسقة من نظم المعلومات الفرعية التي تتكامل معا بصورة رشيدة، لتحويل البيانات إلى معلومات بطرق متعددة لرفع الإنتاجية، وبما يتفق مع أنماط خصائص المديرين، وعلى أساس معايير متفق عليها للجودة )(2)
    المطلب الثاني: عناصر إنتاجية نظم المعلومات الإدارية
    حتى تتحقق إنتاجية نظام المعلومات الإدارية فلابد أن تكون مخرجاتها أكبر من المدخلات التي تتحصل عليها، حيث أن مخرجات النظام تأتي قيمتها من قدرتها على خدمة المستفيدين، لذلك فإن إنتاجية نظم المعلومات ترتبط بهؤلاء المستخدمين، ويمكن تحديد إنتاجية نظم المعلومات الإدارية من خلال العناصر التالية3)
    1- التخطيط الفعال: التخطيط عنصر أساسي لنجاح أي مهمة في أي مستوى تنظيمي، ففي المستويات الدنيا التنظيم يتناول التخطيط، الجدولة الزمنية للأنشطة والجهود الجماعية، أما في المستويات الوسطى للتنظيم يتم التخطيط لإنتاجية المستويات الدنيا والإجراءات وتدريب العاملين، أما على مستوى الإدارة العليا فيتم التخطيط على مستوى إدارة نظم المعلومات لتدعيم أهداف المنظمة فإذا نجحت نظم المعلومات الإدارية في توفير المعلومات اللازمة للقيام بالتخطيط في التوقيت الذي يحتاج إليه القائم بالتخطيط بتلك المعلومات فإن هذا يعني زيادة إنتاجية النظام.
    2- التوجيه الواضح: يعتبر التوجيه نتيجة التخطيط باعتباره يمد العاملين بالمعلومات اللازمة لتحديد ما هو مطلوب منه وتزداد أهمية التوجيه في المستويات العليا للتنظيم لضمان تنفيذ الخطط وللتوجيه أهمية في المستويات الدنيا حيث يتوقف عمل تلك المستويات على مقدار التوجيه الذي يتلقونه. وتستخدم التقارير التي تنتجها نظم المعلومات في مساندة عملية التوجيه، وترتفع إنتاجية نظم المعلومات كلما أمكن الاعتماد على تلك التقارير في توجيه العاملين.
    3- السبل والإجراءات: تمثل السبل والإجراءات إطار العمل الضروري لإنتاجية المستويات التنظيمية، بإتباع التوجيه الصادر من المستويات العليا إلى المستويات الأقل، وفي الكتابات التقليدية فإن السبل و الإجراءات توجد في المستويات الدنيا بغرض الرقابة على العمل الفعلي، إلا أن وجود السبل والإجراءات في المستويات الأخرى للتنظيم يساعد على تحقيق النتائج المرجوة.
    وتساهم نظم المعلومات الإدارية في إمداد العاملين بالقواعد والإجراءات التي تتبع في مواقف روتينية محددة كلما استطاع النظام إمداد العاملين بتلك القواعد والإجراءات فإن هذا يعني زيادة إنتاجية النظام.
    4- التدريب الملائم: إن الطريقة الصحيحة لأداء المهام وإنتاجية تلك المهام لن تتحقق إلا من خلال التدريب، وحيث أن نظام المعلومات الإدارية يصمم على أساس الطريقة الصحيحة لأداء العمل فإنه يمكن أن يعدل من سلوك المستخدم ومن ثم فهو يعد بمثابة وسيلة للتدريب، وتتحقق إنتاجية نظام المعلومات الإدارية إذا نجح في تعديل سلوك المستخدم.
    5- البيئة المادية للعمل: يجب أن يتم التدريب آخذا في الاعتبار البيئة المادية للعمل من آلات ومعدات مثل مساحة المكان، درجة الإضاءة، التهوية، نوع الأثاث، الألوان، أما في نظام المعلومات فبيئة العمل تتمثل في الأجهزة والمعدات والبرمجيات التي يستخدمها المستفيد في الحصول على احتياجاته من المعلومات.
    6- الأدوات الملائمة: تهتم معظم المنظمات بالأدوات الملائمة في المستويات الدنيا من إدارة نظم المعلومات مثل الوسائل الطرفية، الحواسب الشخصية، لغات البرمجة من الجيل الرابع... . بينما في المستويات العليا تقل الأدوات ومن ثم يقل الأداء والإنتاجية، في حين تحتاج تلك المستويات إلى بعض الأدوات مثل أنظمة التقارير التي تساعد في نظم دعم القرار.
    7- فعالية إدارة الوقت: يقل الفاقد في المستويات الدنيا لأن المهام محددة بينما يزداد هذا الفاقد في المستويات العليا، وكلما ساعدت نظم المعلومات الإدارية بما تنتجه من تقارير وما تقدمه من معلومات يخفض وقت البحث لدى المديرين كلما زادت إنتاجيتها.
    8- قياس الأداء : وهي خطوة ضرورية مرتبطة بالخطوة السابقة حيث في هذه الخطوة يتم قياس طريقة أداء الفرد لعمله وأثرها في تحقيق الأهداف وقياس الأداء في المستويات العليا أمر حتمي بينما في المستويات الأقل يمكن قياسه بمقاييس مالية، كمية الإنتاج ... إلا أنه من الصعب قياس أداء العاملين في مجال المعلومات.
    9- فعالية الاتصال: وهي الخطوة التي تربط الخطوات السابقة واللازمة للقيام بها ويتم الاتصال من خلال قنوات الاتصال والمعلومات المرتدة، ويجب أن توفر المعلومات الإدارية قنوات سريعة للاتصال حتى تصل المعلومات في التوقيت الملائم كما يجب أن تكون هناك تغذية عكسية للتعرف على احتياجات المستخدمين وتعديل النظام للوفاء بتلك الاحتياجات.
    المطلب الثالث: أنواع التقارير التي تنتجها نظم المعلومات الإدارية
    تضمن نظم المعلومات الإدارية نشطان رئيسيان يساهمان في تسهيل ودعم العملية الإدارية وهي: (1)
    I. إنشاء التقارير الإدارية: و يمكن تقسيم التقارير الإدارية إلى أربعة أنواع كالتالي:
    أ‌- التقارير المجدولة: تنتج تلك التقارير بصورة دورية لتوفير احتياجات المنظمة من المعلومات والتي تم توقعها خلال تصميم نظم المعلومات الإدارية، وتتضاءل قيمة تلك التقارير كلما صعدنا إلى الأعلى في الهيكل التنظيمي بسبب روتينيتها وإعدادها بطريقة ميكانيكية للوفاء بأغراض محددة لبعض الأنشطة.
    ب‌- التقارير غير المجدولة : يتم إنتاج تلك التقارير عند طلبها بواسطة المستخدم حيث أنها تعد للوفاء بالحاجات غير المتوقعة من المعلومات، ويتوقف نجاح تلك التقارير على قدرة المستفيد على تحديد احتياجاته من المعلومات والتوقيت المناسب لحصوله عليها، ومن ثم فإن فشل تلك التقارير في الوفاء بالاحتياجات من المعلومات هو مسؤولية مستخدم تلك التقارير بالدرجة الأولى.
    جـ- التقارير الاستثنائية: تهدف التقارير الاستثنائية إلى تقديم معلومات تطلبها ظروف أو حالات غير متوقعة. ويلاحظ أن أي نظام معلومات غير معد لإنتاج تلك التقارير، لذلك يتم إعداد برنامج للحصول على تلك التقارير وهو ما يستغرق فترة زمنية طويلة، لذلك يجب أن يصمم نظام المعلومات لواجهة تلك الظروف حيث أنه في بعض الأحيان يؤدي عدم حصول المدير على تلك التقارير في الوقت المناسب إلى حدوث خسائر ضخمة للمؤسسة.
    د- التقارير التفصيلية: وهي تلك التقارير التي تستخدم في المستويات التشغيلية، حيث تقدم تلك التقارير كل المعلومات المتاحة، وبالرغم من أن نظم المعلومات الإدارية تنتج تلك التقارير دائما
    إلا أنه من النادر أن يحتاج المديرون في المستويات العليا إليها ويمكن تحديد وظائف التقارير :
    1- نشر المعلومات .
    2- المساعدة على الاتصال بين النظم الفرعية للمنظمة.
    3- رقابة الأداء والتنفيذ اليومي للمخطط.
    4- تساهم في عملية التنسيق والرقابة والربط بين النظم الفرعية على النحو التالي:
     التنسيق: يتضمن التنسيق وظيفة الاتصال، والتقارير هي دائما وسيلة لتوصل طبيعة المهمة التي يجب أن تؤدي والخامات التي يجب أن تستخدم والجهات التي توزع فيها البضائع وغيرها.
    وتنساب تقارير التنسيق في التنظيم من الأعلى إلى الأسفل لتحول تعليمات تطبيق التخطيط من المستويات العليا إلى المستويات الأقل من الإدارة.
     الرقابة : تساعد التقارير في وظيفة الرقابة من خلال تدفق التقارير إلى أعلى حيث تتم مقارنة الأداء الفعلي بالمعايير السابق وضعها أثناء التخطيط.
     التخطيط: للتقرير استخدام محدود وإن كان مازال معاونا لوظيفة التخطيط، فالخطط التي تتطلب التنبؤ بالمستقبل دائما ما تكون مبنية على أساس من البيانات التاريخية المسجلة في تقارير سابقة.
    II. عمليات الاستفسار:
    إن الاستفسار هو البديل للتقارير الخاصة وعلى المديرين أن يوازنوا بين مميزات وعيوب كل طريقة قبل أن يختاروا واحدة لاستخدامها. وهناك ثلاثة عوامل تؤثر على الاختيار وهي:
    - قدرة المستخدم على معالجة عملية الاستفسار.
    - الحاجة العاجلة للمعلومات المطلوبة.
    - حجم المخرجات المتوقعة.

    وظيفة عملية الاستفسار :
    تستخدم عملية الاستفسار لتدعيم وظيفتي التخطيط والتنظيم بالرغم من أنها أكثر أنشطة نظم المعلومات الإدارية مرنة و تستطيع أن تدعم أي وظيفة إدارية وقد تكون أحد أسباب عدم استخدام عمليات التقصي في أنشطة التنسيق والرقابة لأن هذه الوظائف مفروض أنها تخدم بكفاءة من التقارير المنشأة.
    إن القدرة على تتبع عمليات التقصي له فوائد كثيرة خصوصا بالنسبة لوظيفة التخطيط، باعتبار أن التخطيط هو أكثر وظائف الإدارة مرونة و سرعة في التغيير ونادرا ما يوجد مخطط يتوقع بالكامل كل المعلومات التي يحتاج إليها لتطوير خططه والوضع الأكثر حدوثا أنه بمجرد أن الخطط تأخذ شكلها تنشأ الحاجة إلى معلومات جديدة.
    المطلب الرابع: أهمية نظم المعلومات الإدارية
    لقد تزايدت أهمية وظيفة نظم المعلومات الإدارية لعدة أسباب :
    أ- تزايد المعرفة المتاحة للمديرين، والتي يمكن استخدامها في اتخاذ قراراتهم طبقا للمعرفة العلمية المتقدمة.
    ب- نمو المنشآت في الحجم وتعقد أعمالها مما يضطر المديرين إلى الاعتماد بطريقة متزايدة على المعلومات المكتوبة.
    ج- ازدياد درجة تخصص بعض المنشآت واتجاه أغلب المنشآت لتنويع أعمالها.
    د- ازدياد التعقد التكنولوجي للمجتمع بصفة عامة.
    هـ ازدياد ندرة بعض الموارد الطبيعية.
    و- ازدياد درجة التغيير البيئي والتكنولوجي.
    ن- انتشار أنشطة المنشآت ولامكزيتها، مما زاد من حاجتها إلى أساليب متقدمة في الرقابة لتأمين قيام المديرين بواجباتهم طبقا لما هو متفق عيه في الخطة.
    ي- انتشار استخدام الحواسيب الآلية و انخفاض تكلفتها مما يجعل منها وسيلة مثالية لمعالجة البيان.




    المطلب الخامس: أهداف نظم المعلومات الإدارية
    من خلال التعاريف السابقة لنظم المعلومات الإدارية فإنه يمكن وضع مجموعة من الأهداف التي تسعى نظم المعلومات إلى تحقيقها، وتتمثل تلك الأهداف فيما يلي:
    1- ربط النظم الفرعية للمنظمة مع بعضها في نظام متكامل بما يسمح بتدفق البيانات والمعلومات بين تلك النظم وبما يؤدي إلى تحقيق التنسيق بين أنشطة تلك النظم.
    2- المساعدة في ربط أهداف النظم الفرعية للمنظمة بالهدف العام للمنظمة وبالتالي المساهمة في تحقيق هذا الهدف.
    3- المساعدة والمساندة في عملية صنع واتخاذ القرار في جميع المستويات التنظيمية من خلال توفير التقارير التي تضمن المعلومات اللازمة لتلك القرارات في الوقت المناسب.
    4- توفير المعلومات اللازمة لأغراض التخطيط والرقابة في المكان والوقت والشكل المناسب.
    5- الرقابة على عملية تداول البيانات والمعلومات وحفظها .
    6- تهدف نظم المعلومات الإدارية إلى تحسين إنتاجية المنظمة بعدة طرق منها إنتاج التقارير عن العمليات الروتينية للمنظمة بدقة، تحديث البيانات والمعلومات، التنبؤ بالمشاكل التي تتعرض لها المنظمة.
    7- تهدف نظم المعلومات الإدارية إلى تطوير أداء المنظمات من خلال ما تتيحه من معلومات مرتدة عن تنفيذ الخطط والمشروعات.










    المبحث الثاني: أنواع نظم المعلومات الإدارية:
    بعد التطرق في المبحث الأول إلى عموميات حول نظام المعلومات الإداري سنتطرق في هذا البحث إلى تحديد أنواعه وأشكاله.
    المطلب الأول:نظم معالجة البيانات:
    المقصود بنظم معالجة البيانات بصفة عامة، هو النظام الموجه لمعالجة البيانات أي تحويل الأرقام والحروف إلى معلومات،بغرض زيادة منفعة استخدامها.
    1- المهام الرئيسية لنظام معالجة البيانات:
    يتضمن أي نظام لمعالجة البيانات خمس مهام رئيسية تلعب كل منها دورا مهما في جعل الحاسبوب الآلي أداة مفيدة في تشغيل ومعالجة البيانات، وهذه المهام هي:
    أ-تجميع و إعداد البيانات:
    هذه العملية هي المهمة الأساسية في معالجة البيانات، فوفقا لهذه العملية يتم تسجيل أنشطة وتعاملات المنظمة فور حدوثها في سجلات يتم تصميمها لهذا الغرض، ويمكن أيضا تجميع البيانات باستخدام نهايات طرفية ويمكن من خلالها إدخال البيانات التي تعبر عن عمليات وأنشطة المنظمة، وإعداد البيانات يعني وضعها في شكل صالح للإستخدام من خلال النظام حيث يتم تصنيف البيانات وترميزها، وبانتهاء عمليات تصنيف وترميز البيانات ووضعها في سجل تكون البيانات جاهزة لعمليات المعالجة.
    ب- مراجعة البيانات:
    الهدف من هذه العملية هو التأكد من صحة البيانات وخلوها من الأخطاء قبل إجراء عمليات المعالجة اللازمة لها، وقد تتم عملية المراجعة يدويا أو باستخدام الحاسبوب الآلي.
    وتتفاوت برامج مراجعة البيانات في تعاملها مع الأخطاء، ففي بعض البرامج يتم نقل البيانات السليمة مباشرة إلى عمليات المعالجة. في حين يتم تصليح البيانات الخاطئة ونقلها بعد ذلك لعمليات المعالجة، وتقوم بعض البرامج الأخرى بتصحيح البيانات الخاطئة أولا ثم إجراء عمليات المعالجة بشكل كلي بعد التأكد من صدق وصحة كل البيانات.
    ج- معالجة البيانات :
    تشتمل عملية معالجة البيانات على عدد من الأنشطة الفرعية مثل :ترتيب البيانات، إنشاء المعلومات وتحديثها، فضلا عن إجراء العمليات الحسابية والتلخيصية.
    د- تخزين البيانات :
    تتولد مئات ألاف البيانات يوميا لدى المنظمات، هذه البيانات قد لا يتم الاحتياج إليها وقت الحصول عليها لذلك يجب تخزينها لاستخدامها لاحقا، ويتم ذلك باستخدام وسائل تخزين مادية متنوعة مثل: الأسطوانات والشرائط الممغنطة، وعادة ما يطلق على الملفات التي يتم تخزين البيانات فيها اسم قاعدة البيانات. وبالتالي فإن معظم البيانات المتوفرة في قواعد البيانات هي نتائج نظم معالجة البيانات.
    هـ- إعداد التقارير:
    العمليات السابقة عبارة عن تمهيد لمرحلة إعداد التقارير فالبيانات يجب أن تظهر في صورة صالحة للاستخدام.
    فالتقارير هي الكيفية التي تقدم بها البيانات للمستخدم النهائي. ولذلك غالبا ما يتم الإعداد النهائي للتقارير على ضوء الاحتياجات المباشرة وغير المباشرة للمستخدم النهائي.
    2- الخصائص المميزة لنظم معالجة البيانات :
    إن الحدود الفاصلة بين الخصائص المميزة للأنواع المختلفة لنظم المعلومات المبنية على الحاسوب الآلي غير قاطعة تماما، إلا أن هناك بعض الخصائص التي تميز نظام معالجة البيانات عن غيره من نظم تطبيقات الحاسب الآلي وهي:
    إن نظام معالجة البيانات يؤدي مهاما أساسية لا غنى للمنظمة عنها، وبالتالي لا توجد حرية اختيار لدى المنظمات في استخدام هذا النظام من عدمه.
     هناك قواعد وإجراءات معينة تملي الكيفية التي يجب أن يتم بها معالجة البيانات. فنظم معالجة البيانات تعتبر إلى حد كبير شبيهة بالنظم المحاسبية التي تستخدمها الشركات بشكل متماثل ووفقا لقواعد وإجراءات محددة.
     إن نظام معالجة البيانات يتعامل مع البيانات التفصيلية التي تصف أنشطة وعمليات المنظمة وليست بيانات إجمالية.
     إن نظام معالجة البيانات يتعامل مع بيانات تاريخية، حيث ما يتم تجميعه وفقا لهذا النظام هي بيانات تصف أحداث ماضية تمت في المنظمة بالفعل، وبالتالي فهو لا يتعامل مع أمور متوقعة.
     إن نظام معالجة البيانات يوفر الحد الأدنى من المعلومات التي يمكن استخدامها في حل المشاكل، فمخرجات النظام تتمثل بشكل رئيسي في إعداد التقارير التي تصف أحداث تاريخية، وليس في إنتاج معلومات تستخدم في حل المشكلات واتخاذ القرارات.
     هو نظام يستخدم في المستويات التشغيلية في المنظمة بغرض ممارسة الأعمال المكتبية (التعامل مع الأوراق والسندات والسجلات ).
     إنه يركز على البيانات من حيث تخزينها ومعالجتها وتدفقها عبر المستويات التشغيلية في المنظمة.
    الكفاية في معالجة تبادلات المنظمة مع الغير.
    تعامل الملفات المرتبطة بأداء عمل معين.
    إخراج تقارير تلخيصية تقدم لإدارة المنظمة.
    3- التقارير الناتجة عن نظام معالجة البيانات:
    يمكن التمييز بين نوعين من التقارير التي تمثل مخرجات لنظام معالجة البيانات وهما:
    أ- تقارير المراجعة: وهي تلك التقارير التي توفر معلومات عن أي أخطاء أو انحرافات يتم اكتشافها أثناء معالجة البيانات، لكي يتم تداركها والقضاء عليها قبل ازدياد المشكلة تعقيدا.
    ب- تقارير الملاحظة: وهي شبيهة بتقارير المراجعة، ولكنها لم تصمم بغرض الكشف عن مجالات الانحراف ولكنها توفر معلومات يمكن من خلالها ملاحظة ومتابعة أداء أي نشاط يمارس في المنظمة. وإعداد هذه التقارير بالسرعة والكفاءة والدقة المطلوبة تعتبر من الأهداف التي أنشئت من أجلها فالمديرون غالبا ما يحتاجون إلى هذا النوع من التقارير لعرفة ما يحدث في المجالات المختلفة في المنظمة.
    4- معالجة البيانات و المعلومات:
    إن مفهومي المعلومات والبيانات من المفاهيم المثيرة للجدل لذلك فقد اعتبرهما البعض مفهومين غير قابلين للتعريف، وتم تعريفها باستقلالية حسب كل عالم، فنجد ****lyet،Gashman عرفا البيانات على أنها ( الحقائق أو المبادئ أو التعليمات في شكل رسمي مناسب للاتصال والتفسير والتشغيل بواسطة الأفراد الآلات الأوتوماتيكية ) (1). أما AFNOR* فقد عرفت البيانات على أنها (حديث أكيد، فكرة، تعليمات موضحة بصفة مترابطة، ملائمة ومتماشية مع الاتصالات والمعالجة إما يدويا أو آليا من مجال يجدد طبيعة المعلومة والقيمة التي توضح المحتوى).
    ×كما عرف Dugue Mac Gerthy المعلومات: ( هي جمع وإعطاء الشكل وإرسال المعلومات سواء كانت فنية، اقتصادية أو اجتماعية اللازمة أو المناسبة لمنح المعرفة لكل أو بعض العمال حتى تكون لديهم نظرة إيجابية على المؤسسة وكذا لتحديد موقعهم فيها وتحسين أدائهم ومساعدتهم أكثر على التوقع بالمستقبل )(2)
    ×أما Resean فعرف المعلومات بأنها: ( تعبر عن حقيقة أو ملاحظة أو إدراك أو أي شيء محسوس أو غير محسوس، يستخدم في تقليل حالات عدم التأكد بالنسبة لحالة أو حدث معين ويضيف إلى معرفة الفرد أو الجماعة )(3)
    ومما سبق من تعار يف يمكنا القول باختصار أن المعلومات هي عبارة عن بيانات تمت معالجتها بشكل ملائم إما لتعطي معنا كاملا يمكن استخدامها في العمليات الحاضرة والمستقبلية لاتخاذ القرارات، وبالتالي يكمل الفرق بين البيانات والمعلومات كون أن البيانات عبارة عن أرقام أو كلمات أو حقائق خام، فإذا تمت معالجتها أي تصنيفها وتصفيتها وتبويبها ومعالجتها حسابيا تحولت إلى بيانات معالجة، أما المعلومات فهي بيانات سبق معالجتها ولها فائدة في ترشيد وظائف الإدارة.
    لذا تعني معالجة البيانات وتشغيلها أي استلامها وتخزينها ومعالجتها بغرض تحويلها إلى معلومات مفيدة تستعمل في اتخاذ القرارات. والبيانات هي حقائق مجمعة ولكنها لا تعتبر بشكل عام مفيدة في اتخاذ القرارات بدون معالجة إضافية، أما المعلومات فهي بيانات تمت معالجتها وهي بالضرورة مخرجات لنظام حاسب معين. وقد تكون بيانات شخص ما معلومات لشخص آخر.
    المطلب الثاني: نظم تجهيز المكاتب آليا ونظم دعم المهنيين:
    حتى وقت قريب لم تكن كتابات نظم المعلومات تشير إلى نظم تجهيز المكاتب ونظم دعم المهنيين باعتبارها أحد أنواع نظم المعلومات، وتقوم هذه النظم بتدعيم الوظائف المكتبية والإدارية ووظائف المهنيين وهي تؤدي إلى زيادة قدرة المنظمة على التحكم في المعلومات لخدمة أهدافها.
    وقد عرف سكوت (scott 1986) (1) نظم تجهيز المكاتب بأنها استخدام إمكانيات الحاسبوب الآلي في تجهيز الوظائف الكتابية داخل المكاتب، وقد أدى انخفاض تكاليف الحواسب الآلية والأجهزة المساعدة إلى اعتبار تلك النظم بديلا ملائما للأداء اليدوي لأعمال المكاتب.
    كما تساعد نظم تجهيز المكتب وظائف التنسيق والاتصالات التي تتم في المكاتب حيث تستخدم أدوات مثل المفكرة الالكترونية في جدولة المواعيد وترتيب الاجتماعات.
    أما نظم دعم المهنيين فتختص بخدمة كل من ينطوي عملهم على أعمال الذهن والاستخدام المكثف للمعرفة. وقد عرف senn (1985) (2)أعمال المهنيين باعتبارها » عمل يتطلب القيام بالتفكير، وتشغيل المعلومات وصياغة التحليلات والإجراءات «.كما أشار إلى أن معظم الوظائف الإدارية تنطوي على قدر كبير من الأعمال الذهنية التي تتطلب الاستخدام المكثف للمعرفة. وقد تكون نظم تجهيز المكاتب ومحطات عمل المهنيين الأداة الجوهرية لانتشار استخدام الحواسيب الآلية بواسطة المديرين في المستقبل، حيث أن التطبيقات التي توفرها تلك النظم تؤدي إلى زيادة قيمة المعلومات وبالتالي يمكن أن تلعب دورا هاما في تدعيم القرارات إذا تم النظر إليها باعتبارها أكثر من مجرد أدوات لتشغيل البيانات.
    المطلب الثالث: نظم دعم القرار
    هو نظام مبني على الحاسوب الآلي لدعم المستوى الإداري في المنظمة ويدمج بين البيانات وبين النماذج التحليلية لدعم القرارات غير المبرمجة وشبه المبرمجة في المنظمة. وتختلف نظم دعم القرار عن نظم المعلومات من عدة نواحي: فنظم دعم القرار لديها قدرات تحليلية تسمح للمستخدم بالاستفادة من مجموعة من النماذج المقدمة في تحليل المعلومات.
    وتعتمد نظم دعم القرار على التفاعل مع المستخدم النهائي عن طريق سهولة الوصول إلى
    المعلومات والنماذج التحليلية وسهولة استخدام تعليمات تشغيل الحاسبوب الآلي.
    ويمكن حصر أهم خصائص نظم دعم القرار فيما يلي:
    أ- تقدم نظم دعم القرار المرونة والتكيف وسرعة الاستجابة للمستخدم النهائي.
    ب- تسمح نظم دعم القرار للمستخدم النهائي القدرة على التحكم في المدخلات والمخرجات.
    ج- تعمل نظم دعم القرار بدون مساعدة من المبرمجين المحترفين.
    د- تقدم نظم دعم القرار دعم للقرارات والمشكلات التي لا يمكن تحديد حلولها مسبقا.
    هـ تستخدم نظم دعم القرار أساليب وأدوات ونماذج تحليلية متقدمة.
    وتعتبر نظم دعم القرار مبنية على استخدام النماذج لتحليل الأنشطة والتصرفات وهو نظام تفاعلي يستجيب للظروف المتغيرة حسب متطلبات المستخدم سواء كان من المديرين أو رجال المعرفة أو عمال البيانات أو المحللين أو الفنيين والمهنيين الذين تكون مهمتهم تداول المعلومات وتبادلها اتخاذ القرارات.
    تتكون نظم دعم القرار من المكونات التالية :
    1- قاعدة بيانات تحتوي على البيانات المتعلقة بالمجالات الوظيفية المنظمة وهي بيانات داخلية بالإضافة إلى البيانات الخارجية والتي ترصد تعاملات المنظمة مع الغير، ولكي يمكن استخدام قاعدة البيانات لابد من استخدام نظام إدارة قاعدة البيانات. ويتولى مدير إدارة قاعدة البيانات مسؤولية إنشاء وتعديل وتحديث قاعدة البيانات والاستجابة لمستخدمي النظام.
    2- قاعدة النماذج : والتي تحتوي على مختلف أنواع النماذج الإحصائية والرياضية التي توفر القدرة التحليلية لنظم دعم القرار والتي تميزه عن غيره من نظم المعلومات.
    3- نظام الاتصال أو إدارة الحوار مع المستخدم النهائي، وهو الذي يضمن التفاعل بين المستخدم النهائي والنظام بطريقة مرنة.
    ونظم دعم القرار حسب تدعيمها لديها قوة تحليلية تفوق نظم المعلومات الأخرى حيث تبنى على مجموعة من النماذج التي يمكن استخدامها في تحليل البيانات، وبالرغم من أهمية قاعدة البيانات إلا أن التركيز يكون على التحليل باستخدام النماذج الإحصائية والرياضية والتخطيطية والتشغيلية في قاعدة النماذج.
    وتعتمد نظم دعم القرار على المعلومات المقدمة من نظام معالجة البيانات ونظم المعرفة ونظم المعلومات الإدارية بالإضافة إلى المعلومات الخارجية المستمدة من النظم الأخرى.
    وهكذا نجد أن نظم دعم القرار تعتمد علة التفاعل مع المستخدم النهائي عن طريق سهولة الوصول إلى المعلومات كما أنها تمكن المدير من تغيير الفروض وإجراء العمليات التشغيلية بالاستفادة من النماذج في تحليل المعلومات.
    أنواع نظم دعم القرار:
    قدم ˝ التر˝ (1) تصنيفا لأنواع نظم دعم القرار على حسب درجة مساهمتها في صنع القرارات وهي:
    1- النظم التي تمكن المدير من استرجاع عناصر المعلومات.
    2- النظم التي تسمح للمدير بتحليل ملف كامل من المعلومات.
    3- النظم التي تقوم بإعداد تقارير نمطية من كلفات متعددة.
    4- النظم التي تمكن المدير من طرح أسئلة (ماذا، إذا ) وذلك بغرض تقدير نتائج وتبعات القرار.
    5- النظم التي يمكنها أن تقترح القرارات المناسبة مثل النماذج التي يتم تزويدها ببيانات عن المصنع ومعداته، ويقوم النموذج بتحديد أكفاء تخطيط لعمليات المصنع.
    6- النظم التي تقوم بصنع القرار للمديرين.
    أهداف نظم دعم القرار :
     مساعدة المديرين في صنع القرارات لحل المشاكل شبه المبرمجة.
     تدعيم آراء وأحكام المديرين.
     تطوير وزيادة فعالية صنع القرار.
     تدعم الخطوات الأخرى في سلسلة خطوات حل المشكلات.
     توفر وسائل التفاعل المباشر بين متخذ القرار والنظام.
     توفر لمتخذ القرار قاعدة البيانات وقاعدة النماذج التي تمكنه من إجراء التحليلات اللازمة لمعرفة نتائج التصرفات البديلة. بل في بعض الأحيان تقدم له البديل الأمثل لحل المشكلة.
    خصائص نظم دعم القرار:
    يمكن تحديد بعض الملامح الأساسية التي تميز نظم دعم القرار عن غيرها من نظم المعلومات المبنية على الحاسبوب الآلي وذلك على النحو التالي :
    - التركيز على القرارات غير المبرمجة، وشبه المبرمجة التي تصنع عند المستويات الإدارية العليا في المنظمات.
    - التركيز على خاصية التفاعلية، المرونة، والقدرة على التكيف مع متطلبات متخذ القرار، والاستجابة السريعة لاحتياجاته.
    - إمكانية بدء التشغيل والتحكم في العمليات بواسطة المستخدم النهائي فضلا عن الألفة في إجراء هذه العمليات.
    - دعم عمليات كل من اتخاذ القرارات الفردية، واتخاذ القرارات التنظيمية.
    - التركيز على جودة وفعالية القرار.
    - التكامل بين نظم المعلومات الأخرى مثل نظم معالجة البيانات ونظم المعلومات الإدارية.
    - تعمل نظم دعم القرار بدون مساعدة من المبرمجين المحترفين.
    - تسمح نظم دعم القرار للمستخدم النهائي بالقدرة على التحكم في المدخلات والمخرجات.
    - تستخدم نظم دعم القرار أساليب وأدوات ونماذج تحليلية متقدمة.
    أهم المدارس في الفكر الإداري لإتخاد القرار
    1- المدرسة التقليدية:
    تعد هذه المدرسة أول المدارس الفكرية في علم إدارة الأعمال ويعود لها الفضل في وضع القواعد والمبادئ الأساسية للوظيفة الإدارية بعد أن كانت تقوم على الصدف والتجارب، وحسب هذه المدرسة على الفرد العامل أن يقدم كامل طاقاته وأن تسخر هذه الطاقة لخدمت الإنتاج، وعلى السلطات العليا في المشروع توفير الجهود الضائعة بما يخدم هذا الغرض وشبهت الإنسان العامل بالآلة وأهملت الجانب الإنساني.
    تعتمد هذه النظرية في إتخاد القرارات على مايلي:
    -أن يتوفر للشخص الذي يتخذ القرار الرشد والوعي بحيث يختار البديل الأفضل الذي يحقق المنفعة القصوى.
    -على متخذ القرار أن يرتب النتائج المتكونة من كل بديل في شكل سلم للأفضليات ليختار البديل الذي يحقق له أبر الأرباح أو أقل الخسائر.
    ولقد تعرضت هذه النظرية للانتقادات التالية:
    -تفترض بأن الإداري الذي يتخذ القرار يعمل ضمن نظام مغلق بعيدا عن تأثيرات البيئة الداخلية والخارجية للمنظمة إلا أن متخذي القرارات يحاولون أن يسلكوا الرشد في إحداث التغيرات والتعديلات لإبقاء النظام الاقتصادي في حالة من التوازن.
    - تعتبر العنصر الإنساني المحرك الأساسي للنشاطات الإقتصادية.
    - استخدام الرشد والمنطق في اتخاذ القرارات لدى متخذ القرار وقدراته في التنبؤ في أحداث المستقبل هذا ما يجعل الإداري صعوبة تحقيق الحد الأعلى من المنفعة.
    - كون متخذ القرار فردا يعمل ضمن منظمة فهو يتأثر بها ويؤثر بها، كما أن حالة اتخاذ قرار
    قد تحتوي على أهداف متعددة ومتناقضة.


    2-المدرسة السلوكية :
    ركز السلوكيون في تفكيرهم على الدوافع والحوافز وديناميكية الجماعة والمبادرات الفردية وعلاقة الجماعة، وتتسم هذه المدرسة بالمرونة وتظم معظم العلوم الاجتماعية.
    إن رواد هذه المدرسة انتقدوا فترة النظام المغلق والرشد في اتخاذ القرارات الإدارية، واعتبروا بأن التنظيم هو عبارة عن نظام مفتوح يتأثر ويؤثر بالبيئة المحيطة عبر قيود داخلية وخارجية
    خلص ˝أنتون مايو˝ بأنه لكي يكون المدير ناجحا لابد من أن يعترف بالفرد ويفهمه كشخص له رغباته ودوافعه وأهدافه الشخصية.
    أما˝ماري باركر فوليت˝ خلص بأنه على المديرين أن يقوموا بتحقيق الانسجام بين الأفراد وتوجيههم نحو الهدف الأساسي للمشروع.
    أما ˝شيستر بارنارد˝ ركز على دور المدير في القيادة وطريقة الاتصال من أجل تكوين شبكة من الإتصالات تتميز بصفات معينة أهمها الوضوح والسرعة لإتخاد القرارات المناسبة في المنظمة.
    كما لاحظ ˝هربرت سايمون˝ تصور الرشد والمعيار الاقتصادي في إتخاد القرارات حيث بين بأن الحل الأمثل في هذه الفترة قد لا يصلح لفترة أخرى
    3-المدرسة الكمية: إن أبرز سمة للمدرسة الكمية للتفكير الإداري أنها تستخدم فرقا من العلماء الذين ينتمون إلى مناهج بتسميات مختلفة كالبحوث العمليات، الإحصاء والاحتمالات .
    4-نظرية مدخل النظم:جامعت هذه النظرية كرد فعل للمغالات في الإتجاه العلمي للنظرية التقليدية والاتجاه الإنساني لمدرسة العلاقات الإنسانية بغية المحاولة للتوفيق بين هذين الاتجاهين العلمي والإنساني.
    تهدف هذه النظرية إلى فهم المدرين للبيئة المحيطة بالمشروع وهذا ما يمكنهم من ترشيد القرارات الإدارية في المشروع، كما اعتبرت النظرية تنظيم المشروع على أساس هيكل تنظيم نظم بدل من هيكل تنظيم سلطة حيث تنظر الإدارة إلى الكليات دون إهمال الجزئيات في معالجة المشكلات الإدارية باعتبار المشروع ككل كترابط الأجزاء.



    5-نظرية XوY في الإدارة:
    تفترض النظريةX أن الموظف أو العامل غير جدير بالثقة ولذا يجب إعطاؤه أوامر محددة وإخضاعه لإشراف دقيق بينما تفترض نظرية Y أن الإنسان بطبيعته يحب العمل ويخلص له ويتجاوب مع المعاملة الحسنة والمبادرة الطيبة ولا لزوم لتشديد الرقابة عليه.
    المطلب الرابع: النظم الخبيرة(نظم المعرفة)
    تعتبر النظم الخبيرة مجموعة من الذكاء الاصطناعي. ويهدف علم الذكاء الاصطناعي إلى فهم الذكاء الإنساني عن طريق عمل برامج للحاسوب الآلي قادرة على محاكاة السلوك الإنساني المتسم بالذكاء، وهو أنشطة تزود أجهزة الحواسب الآلية بالقدرة على ممارسة سلوك يمكن أن يوصف بأنه ذكاء إذا قام به العنصر البشري، والذكاء الاصطناعي يمثل أكثر تطبيقات الحاسب الآلي رقيا وتقدما.
    ولأن هذا مرتبط بذلك فإننا لا نستطيع أن نعرف الذكاء الإنساني بوجه عام، ولكن هناك معايير يمكن من خلالها الحكم بها على صفة الذكاء ومن هذه المعايير :
    - القدرة على التعميم والتجريد.
    - التعرف على أوجه الشبه بين المواقف المختلفة.
    - التكيف مع المواقف المستجدة..
    - اكتشاف الأخطاء وتصحيحها لتحسين الأداء في المستقبل.
    وعليه فإذا أردنا تعريف الذكاء الاصطناعي يمكن القول بأنه محاولة الإنسان دراسة ملكاته العقلية باستخدام نماذج حسابية بمعنى آخر محاولة إكساب الحواسيب الآلية بعضا من ملكات الإنسان وقدراته وفيما يلي نستعرض بعض هذه التعريفات:
    يرى رولستن ( Rolston) الذكاء الإصطناعي بأنه «حلول معتمدة على الحاسبوب الآلي للمشاكل الأكثر تعقيدا من خلال عمليات تطبيقية تماثل عمليات الإستدلال الإنساني ». (1)
    كما أنه « السلوك الذي يمكن أن تؤديه الآلة، والذي يعتبر من قبيل الذكاء الذي يبذله العنصر البشري ».(2)
    ويعرف أيضا على أنه « النشاط الذي بمقتضاه يمكن تزويد الآلات - مثل الحواسب الآلية - بالقدرة على ممارسة سلوك يعتبر من قبيل الذكاء إذا ما مارسه العنصر البشري » .(3)
    ومن خلال التعريف الأول نلاحظ أنه تجنب التطرق إلى الذكاء الاصطناعي مثل : ما هي حقيقة الذكاء ؟ وهل يمكن جعل الحاسبوب الآلي مفكرا فعلا؟
    أما التعريفين المواليين له يدوران حول فكرتين رئيسيتين هما :
    - -أنه يتضمن دراسة عمليات التفكير المنطقي لدى العنصر البشري.
    - -أنه يسعى لتقديم هذه العمليات بواسطة آلة كالحاسبوب الآلي.
    ويتميز الذكاء الإصطناعي عن الذكاء البشري بأن الأول يتصف بالدوام النسبي مقارنة بالذكاء البشري حيث يكون البشر عرضة للنسيان وكذلك الخبير البشري في مجال معين عرضة لترك عمله في المنظمة، كما أن الذكاء الاصطناعي يمكن الاستفادة منه من خلال نقله وتكراره من جهاز لآخر، في حين أن الذكاء البشري لا يمكن نقله بالكامل كمن شخص لآخر، كما أن الذكاء الإصطناعي يعتبر أقل تكلفة كما يمكن تتبع تسجيل مراحل عمل الذكاء الإصطناعي في حين يصعب كثيرا تتبع مراحل الذكاء البشري وتسجيله، ولكن الذكاء البشري يتميز هو أيضا عن الذكاء الاصطناعي في مجالات يصعب محاكاتها ومن أهمها ما يلي:
    - يتصف الذكاء البشري بخاصية الإبداع والابتكار في حين يوجه الذكاء الإصطناعي لما هو مبرمج عليه.
    - يسمح الذكاء البشري أيضا باستخدام الخبرات والتجارب السابقة بشكل مباشر في حين يعتمد الذكاء الاصطناعي على المدخلات التي قدمت له.
    - يتصف الذكاء البشري بالمرونة فباستطاعته كسر القواعد إذا لزم الأمر في حين يعتبر الذكاء الإصطناعي حبيس القواعد التي وضعت لتشغيله.
    - يمكن للذكاء البشري أن يتعلم من خلال الممارسة.
    هنا تم اصطلاح مصطلح ˝ إصطناعي ˝ وليس صناعي لأن الآلة سوف تصطنع الذكاء حيث لا يمكننا حاليا صناعة هذا الذكاء.


    ماهية وتكوين النظم الخبيرة:
    لقد نبعت هذه النظم من مجال الذكاء الإصطناعي الذي يمثل مجموعة نامية من طرق حل المشكلات باستخدام الحاسبوب الآلي من خلال محاكاة عملية التفكير واتخاذ القرارات الإنسانية أو إنتاج نفس نتائجها، وعلى هذا الأساس استخدمت أساليب الذكاء الاصطناعي للتوصل إلى برامج تمثل المعرفة الإنسانية والقواعد الأولية للاستنباط والاستقراء والقياس غيرها كمن القواعد المنطقية التي يستخدمها خبير معين في حل مشكلة إدارية معينة.
    ولما كانت النظم الخبيرة تعرف على أنها نظام معلوماتي مبني على الحاسبوب الآلي ويتكون من عدة أجزاء هي: المستخدم وآلة الاستدلال والخبرات المختزنة.
    والغرض من هذا النظام هو تقديم النصائح والحلول للمشاكل الخاصة بمجال معين، حيث تشبه هذه النصائح تلك التي يمكن أن يقدمها الخبير البشري في هذا المجال وقد تكون النظم الخبيرة مستقلة بذاتها كما قد تدمج أيضا مع نظم الحاسوب الآلي العادية وتوجد ثلاثة مداخل أساسية يمكن من خلالها الدمج بين النظم الخبيرة ونظم الحاسوب الآلي وذلك على النحو الآتي:
    1. المدخل الأول : يعتبر النظام الخبير هو المتحكم الرئيسي في النظام ككل، حيث يستطيع أن يحصل على ما يحتاجه من معلومات من خلال استدعاء البرامج الأخرى.
    2. المدخل الثاني :يكون النظام الخبير جزء من التطبيقات الأخرى المتاحة للحاسب الآلي، حيث يستطيع النظام الخبير والنظم الأخرى أن يستدعي كل منها الآخر،كما أن اللغات المستخدمة في هذه النظم تسمح بتحقيق التكامل فيما بينها.
    3. المدخل الثالث: يتم استخدام اللغات العادية في كتابة برامج النظم الخبيرة، وبالتالي يسهل الوصول إليها من خلال أي تطبيقات أخرى للحاسوب.
    كيف تؤدي النظم الخبيرة عملها :
    يمكن اعتبار النظم الخبيرة بمثابة وسطاء بين ذوي الخبرة الين يتعامل معهم النظام في مرحلة بناء قاعدة الخبرة في النظام ومستخدمي النظام الذين يتعاملون مع النظام في مرحلة الاستشارة، وعادة مالا ينتهي عمل النظم الخبيرة بتقديمها للاستشارة المطلوبة للمستخدم إذ تقدم هذه النظم على تفسير الإستشارة التي قدمتها للمستخدم، ولا يخفي ما لهذه الخاصية من أهمية أولا لضمان قبول المستخدم للإستشارة المقدمة إليه، وثانيا لكشف أي خطأ في منطق التوصل للاستشارة وبالتالي تصحيح مسبباته في النظام.
    إذ تبدأ هذه النظم عملها من الحصول على الخبرة الإنسانية من المتطوعين من ذوي الخبرة وتمثيلها في قاعدة المعرفة عن طريق مهندسي المعرفة ووضع هذه القاعدة تحت استخدام آلة الإستدلال التي تعمل بالتسلسل إلى الوراء أو إلى الأمام في سبيل معالجة هذه المعرفة للتوصل إلى الإستشارات التي يصمم النظام خصيصا من أجل تقديمها، وتتكون قاعدة المعرفة من عدد كبير من القواعد المنطقية التي يستخرجها مهندس المعرفة من الخبير، وتتخذ هذه القواعد إما في صورة قواعد بديهية أو قواعد مستنتجة من الخبرة وتصاغ كل منها في قالب(إذا كان كذا...إذن يحدث كذا...وإلا يحدث كذا )، وعند مواجهة المشكلات يقوم مستخدم النظام بتقديم استفساره عن طريق لوحة المفاتيح في الحاسوب الآلي إلى النظام، وعلى هذا تقوم آلة الإستدلال بمعالجة الحقائق والقواعد البديهية للخبرة من قاعدة المعرفة للتوصل إلى الإستشارة المطلوبة ومن ثم تقديم تقرير بتفسيرها إلى مستخدم النظام بما يشكل الإجابة التي ينتظرها من النظام.
    أنواع المشاكل التي تختص بها النظم الخبيرة:
    تنجح النظم الخبيرة جدا في التعامل مع المشكلات التي تتطلب تحديد، تنبؤ وتخطيط .
    ومن أفضل استخدامات هذه النظم هو ما يتعلق بالتشخيص، وتناسب التكنولوجيا التي تقوم على وضع القواعد (إذا كان كذا... يحدث كذا... ) وصف كيفية العمل فيما يختص بخطوات اتخاذ القرارات التشخيصية التي يتخذها المحترفون من الأطباء والمهندسين، فيتخذون قراراتهم على أساس مجموعة كبيرة من قواعد التخمين الناتجة من الخبرة والموصوفة لمواقف معينة.
    وتصمم بعض النظم الخبيرة التشخيصية لكشف الأحوال التي يفشل فيها نظام معين من واقع الحقائق المتاحة فمثلا صممت بعض النظم الخبيرة لتشخيص حالات فشل النظم الكهربائية والمعدات الإلكترونية، وقد استخدمت النظم الخبيرة بغزارة في المجال الطبي ومن أشهرها النظام مايسين Mycin الذي يساعد الأطباء في تشخيص أمراض الدم المعدية باستخدام المعرفة عن تاريخ المريض و الأعراض، وهناك نظام خبير أخر يسمى الصندوق الأزرق Blue box الذي يساعد في تشخيص وعلاج الأشكال المختلفة للإحباط العملي فيستخدم النظام البيانات عن أعراض المريض، وتاريخه الطبي، الأدوية التي تعاطاها من قبل وتاريخ عائلته حتى يضع خطة لعلاج المريض في المستشفى ووصف الدواء له.
    أما المجال الثاني الذي تنجح فيه هذه النظم فهو الذي يتعلق بأعمال التصميم، فيمكن استخدام النظم الخبيرة لاختيار مكونات أنظمة الحاسب والدوائر الالكترونية، ومن أشهر هذه النظم في هذا المجال Xcon وهو النظام الذي يستخدم لتحديد مكونات الأجهزة في نظام الحاسوب الذي تنتجه تبعا لأوامر العملاء واحتياجاتهم وطبيعة عملهم.
    ويختص المجال الثالث الذي تنجح فيه النظم الخبيرة بتطبيقات التفسير، فتستخدم النظم الخبيرة بكثرة في تفسير المواقف من واقع المعلومات المتاحة فمثلا يستخدم النظام الخبير باف Buff لتفسير البيانات من واقع اختبارات وظائف الغشاء المحيط بالرئة لتشخيص أمراض الرئة.
    وكذا نظام مودمانMudman وهو نظام يساعد الجيولوجي في تحليل التركيبة الجيولوجية والخاصة بالجاذبية والكيميائية للطين المستخرج من مواقع مختلفة للحكم على درجة التلوث، ويستطيع هذا النظام أن يكشف عن حالات التلوث التي تمر على الخبراء من البشر دون اكتشافها في أكثر من 90% من الحالات.
    أما المجال الرابع فيتعلق بالتنبؤ، وتختص بالقدرة على تفسير البيانات والإستنتاج من وقاعها بالنتائج المترتبة على مواقف معينة ويمكن للنظم الخبيرة التنبؤية أن تصمم لتقدير الطلب الكلي على البترول، والتنبؤ بالنواحي المحتملة للمشاكل السياسية العالمية وتقدير خسائر الديون المشكوك فيها من واقع قرارات الائتمان السيئة مثلا نظام الخبرة مثل بلانت Plant الذي يمكنه التنبؤ بالخسائر في المحصول بسبب الإصابات الحشرية.
    وقد استخدم الباحثون معايير مختلفة للتمييز بين الأنواع المتعددة للنظم الخبيرة، إذ ميز ماكنرلن واسبراجيو بين عدة أنواع منها 1)
    أ- نظم المعرفة أو مساعدات العمل الذكية: وهي تعتبر نظم هامة في مساعدة الأفراد على أداء أعمال أكثر تعقيدا وذلك من خلال تقليل اعتمادهم على الذاكرة مع حصولهم على قدر ضئيل من التدريب، إذ تساعد نظم مساعدة العمل الذكية مستخدم النظام على تقليل الأخطاء وتزيد من الإنتاجية وتتيح للمشرفين فرصة نقل خبراتهم للآخرين من خلال تصميم نظم تسيير أداء العمل. ب- نظم دعم الخبراء: تعمل بصفة أساسية كمساعدات تفاعلية للخبراء، فالخبراء يعتمدون على هذه النظم بسبب المعرفة المبرمجة بداخلها والعنصر البشري هو الذي يزود هذه النظم باتجاهات حل المشاكل وبالمعارف المحددة التي يحتاجها النظام.
    جـ - النظم الخبيرة المتضمنة في النظام هي تلك النظم التي يتم تفصيلها وبناءها في أي مجال من مجالات الأعمال لكي تساعد المستخدمين على أداء عمل معين والتأكد من دقته، وهي بذلك يمكنها التفاعل مع البرامج الأخرى المتاحة في النظام.
    د- دمج اللغات الطبيعية مع النظم الخبيرة: تمكن المنظمات من إنشاء نظم لها القدرة على مواجهة المشاكل الإستراتيجية لتلك المنظمات ومن أمثلتها تلك البرامج التي تستطيع أن تزود المديرين بمعلومات عن ذلك القسم من الأعمال الذي لا يعمل وفقا للخطة الموضوعة، وتتميز بسهولة استخدامها، حيث اعتمادها على اللغة العادية لا يمكن من خلالها تحويل البيانات إلى مصطلحات شائعة الإستخدام بواسطة المدير.
    من جهة أخرى ميز الباحث بدجولي(2) بين نوعين من النظم الخبيرة هي : 1- النظم الخبيرة المبنية على القواعد: تعمل بناءا على مجموعة من القواعد المخزنة بداخلها حيث يقوم النظام بتشغيل سلسلة من القواعد للتوصل إلى استنتاج معين بشأن حل مشكلة وذلك وفقا للمعطيات الممنوحة للنظام.
    2- النظم المبنية على مثال:و هي تلك التي تستمد استنتاجاتها من مقارنة موقف معين مع مثال مختزن في قاعدة المعرفة الخاصة بالنظام فالأمثلة التي يحتويها النظام والتي تعتبر أساسا للمقارنة ثم وضعها بواسطة خبراء في المجال اعتمادا على سنوات من الخبرة التي لديهم.
    3- النظم المبنية على نموذج: أضاف توريان(1) هذا النوع الذي يعتمد على معرفة هيكل وسلوك عناصر معينة تصمم النظم لفهمها والتعامل معها، وتعتبر مفيدة في تشخيص المشاكل التي تعاني منها معدات أو آلات أو أجهزة معينة إذ يستخدم هذا النموذج في تحديد مجالات الخلل فيها، ومن أمثلتها تلك البرامج المستخدمة في تشخيص مجالات الخلل للحواسيب الآلية وتحديد الخيارات البديلة لإصلاحها.
    كما أنه يمكن التمييز بين النظم الخبيرة وفقا للوظائف التي يمكن أن تؤديها هذه النظم حيث تصنف إلى ثلاثة أنواع هي: (2)
    - نظم تجميع الأدلة: تقود هذه النظم مستخدمي النظام إلى الإختيار المقنن ما بين عدد معقول من النواتج والتصرفات البديلة الممكنة، والنظم الخبيرة التي تنتمي لهذا النوع تعالج المشاكل المسماة مشاكل التصنيف، إذ تقوم بتصنيف المشاكل ثم التوصل إلى حل بناءا على نوع المشكلة.
    - نظم التنقية خطوة بخطوة : تتعامل هذه النظم مع عدد كبير من النواتج الممكنة وذلك عن طريق تعقب مستويات التفاصيل حيث يبدأ بمستوى معين من التشخيص ثم تتزايد درجة التفاصيل خطوة بخطوة، إلى أن تتضح أبعاد المشكلة تماما لدى مستخدم النظام ومن أمثلتها تلك التي تستخدم في عمليات تشخيص الأمراض على سبيل المثال نظام Puff الذي سبق ذكره.
    - نظم التجميع خطوة بخطوة: ويحتاج هذا النوع من النظام إلى تفاعلات مستمرة مع مستخدمي النظام بغرض حل مشكلة معينة حيث تساعد خبرات وذكاء مستخدمي النظام في توجيه النظام إلى المسار الصحيح للحل، ومن أمثلتها تلك التي تتعامل مع مشاكل مثل اختيار النوع المناسب من أجزاء السيارات من بين الإختيارات البديلة التي يحتويها المنشور لهذه الأجزاء، وهنا يكون المستخدم على دراية بخصائص المشكلة ولكن يجهل المعرفة التي يحتوها المنشور، وعليه فمن خلال التفاعل بين المستخدم والنظام يتم التوصل إلى اختيار الأجزاء المناسبة لحل المشكلة.
    المكونات الرئيسية للنظام الخبير:
    يتكون النظام الخبير من العناصر التالية :
    1- برنامج للتعبير عن المعارف المقدم من طرف الخبراء.
    2- قاعدة للمعارف لاستقبال المعارف الخاصة بمجال معين والموفرة من طرف النظام نفسه عن طريق التجريب.
    3- محرك الاستدلال أو الآلة الإنتاجية وهو عبارة عن برنامج يسمح باستغلال المعارف الخاصة بالقاعدة السابقة الذكر باعتبارها معلومات قابلة للتغيير.






    والشكل التالي يبين الهيكلة العامة للنظام الخبير:

    المصدر : نوفل حديد" أهمية نظام المعلومات في اتخاذ القرارات" رسالة ماجستير، ص 142
    مزايا وعيوب استخدام النظم الخبيرة :
    تحصل المنظمات عن طريق اقتناء وتشغيل النظم الخبيرة على المزايا التالية :
    - توفير الخبرات النادرة وكذلك الخبرات المتميزة لدى الخبراء في مجال معين ثم توفرها بشكل يسمح لآخرين باستخدامها بسهولة.
    - زيادة الإنتاجية إذ أن النظم الخبيرة تعمل بكيفية أسرع وأدق من العنصر البشري، واستخدام هذه النظم هو لتقليل الأخطاء أو القضاء عليها، علاوة على تخفيض تكاليف الإستعانة بالخبراء وزيادة جودة المخرجات.
    - صفة المرونة: فهي تتصف بالمرونة في تقديم النصائح في مجالات استخدامها، فبناءا على نوع المدخلات من المعلومات تحدد القواعد المستخدمة في حل المشكلات.
    - إمكانية العمل في ظروف خطيرة: إذ قد تحتاج بعض المهام إلى أن تؤدى في ظروف خطرة على العنصر البشري كالعمل في ظل درجات حرارة أو رطوبة مرتفعة. إذن تستطيع النظم الخبيرة القيام بهذه المهام بكفاءة مع تجنب الإنسان التعرض لهذه المخاطر.
    - العمل في ظل معلومات غير مؤكدة: بمقدور النظم الخبيرة تقديم النصح لمستخدم النظام في ضوء المعلومات التي يوفرها، ومن خلال قاعدة المعرفة يستطيع النظام التعامل مع معلومات احتمالية، وتقديم أفضل مشورة ممكنة في ضوء هذه المعلومات.
    - إمكانية نقل المعرفة إلى أماكن متباعدة جغرافيا: فالنظم الخبيرة يمكن نقلها عبر الحدود الدولية خاصة للدول التي لا تستطيع أن تدفع للخبراء من العنصر البشري.
    يعتبر النظام الخبير نظام دعم قرار ذكي ومتطور، يمكن إن يساعد العنصر البشري في أداء عمله بشكل أفضل، إن أي نظام يستطيع القضاء على الأخطاء فيه يمكن تسميته نظاما خبيرا.
    و تتسم النظم الخبيرة بالعيوب التالية:
    - إن المعرفة النادرة التي غالبا ما تشتمل عليها النظم الخبيرة، قد لا تكون متاحة بسهولة في العديد من المجالات.
    - إن الخبرة المتميزة قد يصعب الحصول عليها من الخبراء في بعض الأحيان، كما أن لكل خبير مدخله في التعامل مع المشكلات.
    ـ إن مستخدمي النظم الخبيرة لهم قدرات معرفية محدودة، لا تمكنهم من الإستفادة الكاملة بإمكانيات هذه النظم.
    - إن النظم الخبيرة تعمل في مجالات محدودة وفي بعض الأحيان في مجالات محدودة للغاية.
    - إن الألفاظ التي يستخدمها الخبراء للتعبير عن الحقائق والعلاقات، غالبا ما تكون معقدة وغير مفهومة للآخرين.
    - يعتبر بناء النظم الخبيرة أمرا مكلفا في معظم الأحيان، لما تحتاجه من خبرات متميزة ونادرة.
    المطلب الخامس: مستويات التنظيم
    إن اختلاف مستويات التنظيم أدى إلى اختلاف مستويات الإدارة تبعا لاختلاف هذه المستويات، وكذا تعدد المجموعات ذات المصالح المختلفة والمتعارضة الموجودة بالمنظمة (المحاسبة، التمويل وإدارة الموارد البشرية...) أدى إلى ضرورة تنوع المعلومات وتنوع النظم ولهذا تم تقسيم التنظيم إلى أربع مستويات هي :


    -نظم المستوى التشغيلي:
    هي نظم المعلومات التي تراقب عناصر النشاط والتحويلات في التنظيم، حيث تقوم بتدعيم مدراء الإدارة التشغيلية، وذلك بمتابعة عناصر النشاط والتحويلات من وإلى التنظيم مثل: إيصالات المبيعات وشيكات الإيداع ونظم الأجور ...
    والهدف الرئيسي من النظم في هذا المستوى هو الإجابة على الأسئلة الروتينية ومتابعة تدفق التحويلات في النظم مثل: ما هو عدد الأصناف في المخزون؟ ماذا حدث لمرتب (س) من العمال؟ ما هو رقم المرتبات والأجور في هذا الشهر؟ للإجابة على هذه الأسئلة لابد من توافر المعلومات الصحيحة والدقيقة وسهولة الوصول إليها، ومن أمثلة نظم معلومات المستوى التشغيلي نظام تسجيل حسابات الإيداع من الآلات الأوتوماتيكية أو متابعة عدد الساعات الفعلية للتشغيل في المصنع يوميا.
    2-نظم مستوى المعرفة:
    هي نظام المعلومات التي تدعم قرار الأفراد ذو مستوى المعرفة المهني والأفراد المتعاملين مع البيانات من التنظيم، ويمكن لنظم مستوى المعرفة أن تحسن من إنتاجية المهندسين والمهنيين، والغرض من هذه النظم هو معرفة ومساعدة المنظمة على إدماج أي معرفة جديدة في المنظمة، كما تساعد نظم مستوى المعرفة في رقابة تدفق الأعمال الورقية والمكتبية داخل النظم، وتعتبر نظم مستوى المعرفة خاصة من شكل محطات العمل وآليات المكاتب هي التطبيق المتزايد للنمو في المنظمات حاليا.
    3-نظم المستوى الإداري:
    وهي نظم المعلومات التي صممت لتدعيم متابعة ورقابة اتخاذ القرارات والأنشطة الإدارية لمديري الإدارة الوسطى، والإهتمام الأساسي لمثل هذه النظم هي التأكد من أن الأنشطة تنفذ بصورة جيدة في النظم، مثل هذه النظم تقارن المخرجات الخاصة بيوم محدد بمثلها في شهر سابق أو سنة سابقة.
    ونظم المستوى الإداري تقدم تقارير دورية وليس فقط معلومات مبدئية. كما أن بعض نظم المستوى الإداري تدعم القرارات غير الروتينية وتركز على بعض القرارات شبه الهيكلية والتي عادة ما تكون الحاجة إلى المعلومات بالنسبة لها غير محدد بوضوح، مثلا: ما هو التأثير على الجدولة إذا تضاعفت المبيعات في شهر ديسمبر؟ ماذا يحدث للعائد على الاستثمار إذا تأخرت جدولة التصنيع لمدة ستة أشهر؟
    الإجابة على مثل هذه الأسئلة سوف تحتاج إلى معومات جديدة بصفة مستمرة سواء كانت داخل نظم المستوى التشغيلي أو من خارج التنظيم.
    4-نظم المستوى الاستراتيجي:
    هي نظم المعلومات التي تدعم أنشطة التخطيط طويل الأجل للإدارة العليا، هذه النظم تساعد الإدارة على معالجة ونقد المواضيع الإستراتيجية والاتجاهات طويلة الأجل سواء في المنظمة أو البيئة الخارجية بالإعتماد على قدرات المنظمة القائمة. ما هو مستوى الإستخدام في الخمس سنوات القادمة؟ ما هو اتجاه التكلفة في القطاع الصناعي الذي تعمل فيه المنظمة؟ ما هي نوع المنتجات والخدمات المطلوبة في السوق لخمس سنوات قبلة؟.
    ويمكن تصنيف نظم المعلومات وفقا للوظائف المتخصصة أي الوظائف الرئيسية للمنظمة مثل: التسويق، الإنتاج، التمويل، المحاسبة والموارد البشرية. كل منها يتم خدمته بواسطة نظام معلومات خاص به، وعادة ما يوجد في المنظمة نظم المستوى الإستراتيجي والإداري ومستوى المعرفة والمستوى التشغيلي لكل وظيفة.
    المطلب السادس: أساليب التعرف على احتياجات الإدارة من المعلومات
    تحتاج الإدارة على اختلاف مستوياتها إلى المعلومات لاستخدامها في أداء وظيفتها الإدارية، ويعد اتخاذ القرارات بمثابة صلب هذه الوظيفة ولا يعني ذلك أن الإدارة لا تحتاج إلى المعلومات إلا لاتخاذ القرارات الإدارية، لذا يمكن القول أن الإدارة تستخدم المعلومات في التخطيط بأنواعه الإستراتيجي، التكتيكي والتشغيلي حتى تستطيع التنبؤ بأحوال بيئتها الداخلية والخارجية لترسم الخطط اللازمة لمواجهة التغيرات فيهما كما تستخدم الإدارة المعلومات لاتخاذ قرارات التنفيذ وترشيد عمليات التوجيه والتعرف على مشكلة التنظيم ورسم سبل العلاج لها، وتستخدم الإدارة المعلومات لقياس الأداء على مستويات المنظمة وفي مختلف أنشطتها حتى تستطيع القيام بوظيفة الرقابة وتبتعد عن مواطن الضعف في الأداء وتحقق أهداف قصيرة وطويلة الأجل ويساهم ذلك في تحسين قدرتها على التنبؤ بتحركات منافسيها ورسم خطط مواجهتها والتغلب عليها كما يمكن ذلك من تجنب المواقف التي لا يمكن للإدارة فيها السيطرة على عناصر التغيير أو المواجهة أو التأقلم ويمكن استخدام الوسائل التالية لتحديد الإحتياجات من المعلومات: (1)
    أ‌- استطلاع الآراء: ويتم استخدام قائمة الإستقصاء لتحديد نوعية المعلومات التي يحتاج إليها المديرون ومتى وأين والكيفية التي يحتاجون إليها، بالإضافة إلى قائمة الاستقصاء يمكن استخدام المقابلات الشخصية، والجدير بالذكر أن كلا الطريقتين تعرف المديرين على ما يحتاجونه من معلومات.
    ب‌- تحليل البيانات: وهي ما يطلق عليها مدخل تحديد الإحتياجات من الأسفل إلى الأعلى، حيث يتم البدء من المستويات التشغيلية والتعرف على المعلومات اللازمة لتلك المستويات.
    جـ - النموذج التجريبي: يتم بناء نموذج للنظام ويقوم المستخدمون النهائيون بتجريبه والتفاعل معه، وهذا يساعد المستخدمين في التعامل مع النظام الفعلي لمعرفتهم بإمكانياته والوظائف التي يؤديها والتي تم التعرف عليها عند تجريبه.
    د -تحليل النموذج: تستخدم هذه الوسيلة عندما يكون الغرض من بناء النظام الجديد هو تدعيم القرارات الإدارية، والأهداف التنظيمية ذات الصيغة الإستراتيجية.
    خاتمة:

    ترجع أهمية نظم المعلومات الإدارية لكونها حزمة عمليات إجرائية، متتابعة، هادفة إلى الحصول على المعلومات والمعرفة بوسائل تكنولوجية محنكة أهمها الحاسوب ليستعملها الإداريون في تطبيقاتهم المتنوعة على اختلاف مواقعهم .
    وتقوم نظم المعلومات الإدارية إذن على أسس أهمها الإدارة من جهة أولى، الحاسوب والتقنيات الأخرى من جهة ثانية والمعلومات والمعرفة من جهة ثالثة .
    وفي ظل تنامي تطور المؤسسات كما ونوعا في القطاعين الخاص والعالم، محليا وتقليميا ودوليا، ازدادت أهمية نظم المعلومات الإدارية لكونها رأس الحربة في كل ذلك التطور .
    فأصبحت طريقة جمع المعلومات والمعرفة تتم بطرق ومواصفات عملية موضوعية، واصبحت المعلومات موردا استراتيجيا يعتمد عليه متخذ القرارات ومن أنجح الوسائل التي تجابه بها المنظمات العامة والخاصة تحديات العصر، بل وأصبحت نظم المعلومات الرادارية هي المقياس الحقيقي والفيصل الذي لا يرقى إليه شك بين التقدم والتخلف.
    واختصارا لا توجد اليوم جهة آخذة بأسباب التقدم والنمو إلا وتحتاج لنظم المعلومات الإدارية في تطبيقاتها بكيفية أو بأخرى.
    من هنا أصبحت نظم المعلومات الإدارية مساقا أكاديميا يدرس في المعاهد والجامعات، ، كما أن ثورة التقنيات، ثورة الاتصالات وظهور مجتمعات التقنية العالية كلها لم تكن ممكنة، لولا الاعتماد على نظم المعلومات الإدارية خاصة في مجال اتخاذ القرار، هذا الأخير سنتطرق لدراسته في الفصل الثالث بالتفصيل.

    المبحث الأول : عموميات حول اتخاذ القرارات
    بعد أن تطرقنا في الفصل السابق إلى تحديد مفاهيم حول نظام المعلومات، سنتحدت في هذا المبحث عن القرار ومفهومه والعوامل المؤثرة عليه.
    المطلب الأول : مفهوم القرار
    يرى بعض علماء الادارة أن اتخاذ القرار هو أساس الادارة وفي كثير من الاحيان تكون شغلهم الشاغل ذلك لأنه يجب المفاضلة بين عدة بدائل متاحة ومن ثم فعملية اتخاذ القرار هي عملية مستمرة ومتضمنة في الوظائف الأساسية للادارة وهناك تعاريف متعددة لمعنى القرار وضعها مفكروا الادارة وجميعها تشترك في أنه يقوم على عملية الاختيار بشكل واعي ومدرك لتحقيق الهدف أو الاهداف المرادة.
    وفي بعض الأحيان يكون القرار رفض لكل البدائل أو الحلول المتاحة وعدم القيام بأي عمل محدد وعليه يكون القرار المتخذ هو للإقرار وسبب ذلك هو أحد الأمرين:
    - عدم تبني كل البدائل المتاحة للمفاضلة.
    - عدم الرغبة في اختيار بديل محدد تفاديا للالتزام بعمل قد يؤدي بالضرر بمصالح متخذ القرار.
    ويطلق bernard (1) على هذه القرارات السلبية decisions négatives ويعتقد أنها من صفات المدير الكفئ الذي يدرك المواقف التي تدفع به إلى عدم اتخاذ القرار.
    1. تعريف القرار:
    يمكن تعريف القرار على أنه "الاختيار القائم على أساس بعض المعايير لبديل من بين بديلين محتملين أو أكثر". فهو يتعلق بالمستقبل المجهول الذي يتميز بحالة عدم التأكد مما سيحدث مستقبلا وعلى هذا فإتخاذ القرار يكون بمثابة مخاطرة يتوقف على مدى مطابقة الافتراضات التي وضعت بالمستقبل ذاته فالقرار إذن هو حسم الأمر لبعض وجهات النظر والاراء المتعارضة، فيجب على متخذ القرار أن يتخذ القرار المناسب حتى يتمكن من بلوغ الأهداف المسطرة (2)
    من خلال ما سبق يمكن القول أن اتخاذ القرار هو نقطة الانطلاق لجميع الانشطة والتصرفات التي تتم داخل المنظمة.

    2. مراحل اتخاذ القرار:
    أولا: تعريف المشكلة وإكتشافها
    تعرف المشكلة في مجال عملية اتخاذ القرار بأنها "انحراف عن الهدف المحدد مسبقا أو هي حالة من
    عدم التوازن بين ماهو كائن وبين ما يجب أن يكون ".
    ويتطلب تحديد الانحراف الذي يعتبر العنصر الاساسي للمشكلة معرفة المدير للموقع أو المكان الذي لوحظ فيه الانحراف والأشياء أو الاشخاص التي يمسها وكل هذه معلومات تمكن متخذ القرار من التمييز بين المواقع التي فيها مشكلة عن تلك التي ليس فيها.
    حسبbernard :" إن الأصول العملية لإتخاذ القرارات تتطلب عدم التصدي للمشكلات في غير أوقاتها الملائمة وعدم التصدي للمشكلات التي لم يحن وقتها بعد، عدم التصدي لاتخاذ القرارات لا تكون ذات أثر فعال وعدم التصدي لإتخاذ القرارات يكون هناك من هو أقدر على التصدي لها وعدم التصدي لها تدخل في إختصاص الأخرى".(1)
    ويضيف أن الحالات التي يمكن فيها اتخاذ القرارات لا تخرج عن حالات ثلاث: 1- حالات ترى القيادة ضرورة اتخاذ قرارات بشانها.
    2- حالات تحال من القيادة إلى المرؤوسين لاتخاذ القرارات بشانها.
    3- حالات تتطلب مبدأ المبادرة والابتكار التي تنبع من شخصية متخذي القرار وتهدف إلى تغيير حركة النشاط القائم على ما هو أفضل.
    ويتطلب تعرف المدير - متخذ القرار- على المشكلة وتحديدها بدقة التعرف على العامل الفعال في هذه المشكلة وهو ما يطلق عليه - العامل الاستراتيجي - أو العامل الحرج لأن التعرف على هذا العامل يوفر الجهد والوقت، ويتضح معنى العامل الاستراتيجي حسب العالم druker: ذلك العامل الحرج الذي لا بد من تغييره أو تعديله قبل أي شيئ آخر.(2)
    أما عند Summer and Newman:" هو تلك الصعوبة التي إذا أزيلت حلت المشكلة أو تلك الفرصة التي ينتج عن حسن إستغلالها التحسن و التطور".(3)
    أماعند bernard: ذلك العامل الذي إذا تغير سواء بالإلغاء اأو بالاضافة أو بتغير طبيعة لم تعد هناك مشكلة.(4)
    ويتطلب تحديد المشكلة أيضا التعريف على أعراضها وأسبابها وعدم الخلط بين الاعراض والاسباب ومما يزيد في صعوبة مهمة متخذ القرار في التمييز بين أعراض المشكلة وأسبابها أن أسباب المشكلة قد تكون متداخلة مع بعضها البعض بشكل يجعل من الصعب تمييزها وهذا يتطلب من متخذ القرار تحديد هذه الأسباب بدقة ومعرفة العوامل المرتبطة بكل سبب وتحليل العلاقة بين هذه الأسباب ومدى تداخلها إضافة إلى ذلك قد تكون منتشرة في أكثر من أقسام التنظيم أو حتى على مستوى التنظيم كله كما قد تكون تمس أهدافا متعددة ومتداخلة.
    يعتبر الأسلوب لإتخاذ القرارات الفعالة والذي تميز بتركيزه على تحديد المشكلة أكثر من تركيزه على حلها، وهذا حسب تصورات M.Folett للقرار الفعال: "أفضل القرارات تلك التي تعتمد على سلطة الحقائق.(1) وهذا معناه أن فعالية القرار لا تعتمد على من يتخذه ولكنها تعتمدعلى سلطة الحقائق " إذ أنها تعتمد على إدخال جميع الحقائق الخاصة بالمشكلة موضوع القرار في الإعتبار وتقديرها بوعي وأهم المعوقات التي تواجه المدير متخذ القرار وهو بصدد التعرف على المشكلة و تحديدها:
    مساواة المشكلة الجديدة بمشكلة تاريخية لها نفس الأعراض، رغم أن المشكلة الجديدة قد تكون ناشئة عن أسباب أخرى غير واردة في المشكلة القديمة.
    عدم أخذ الأهداف العامة أو الفرعية بعين الإعتبار تحت ضغط الوقت والرغبة في إتخاذ القرار السريع لحل المشكلة.
    نزعة تجنب المشاكل المزمنة، إذ قد ييأس المقرر من المشاكل الصعب حلها وبالتالي تعتبر مسلما بها.
    ثانيا: تشخيص المشكلة:
    يعني التشخيص التعرف على أسباب المشكلة وتحديد أبعادها وتحري السبب الرئسي لظهورها ومعرفة أسبابها وأعراضها، وتتطلب هذه المرحلة من متخذ القرار القيام بنشاطات وأعمال متعددة تتضمن الاستعداد للتعرف على المشكلة وإجراء الدراسات التحليلية للمشكلة وأبعادها.
    وأولى خطوات هذه المرحلة هي معرفة الهدف الذي يراد الوصول إليه وما إذا كان هدفا ممكن التحديد والتحقيق، لأن تحديد الهدف بدقة ووضوحه يمكن متخذ القرار من التعرف على إمكانية تحقيقه ويساعده على معرفة الموارد البشرية اللازمة لتحقيقه إلا أن معرفة وتحديد الأهداف المراد تحقيقها من القرار ليس بالأمر السهل في كل الأحوال وذلك بسبب تباين وتداخل هذه الأهداف.
    ثالثا: تحليل المشكلة
    يقتضي تحليل المشكلة وتصنيفها تحديد البيانات والمعلومات المطلوبة لحلها ومصادرها، ويعني تصنيف المشكلة تحديد طبيعتها وحجمها ومدى تعقدها ونوعية الحل الأمثل المطلوب لمواجهتها وعملية التصنيف و التبويب تساعد في تحديد ومعرفة من الذي سيقوم باتخاذ القرار، وتصنيف المشاكل عادة إلى 03 أنواع رئيسية هي:
    -1 المشاكل التقليدية:
    ويتمثل هذا النوع في المشاكل التي تتصل بإجراءات العمل اليومي وتنفيذه وفي نشاط المؤسسة ككل، وهذه المشاكل قد تكون روتينية يتكرر حدوثها، وقد تكون متعلقة بتصريف شؤون العمل وسير خطواته.
    -2 المشاكل ذات الصبغة الحيوية:
    وهي التي تتصل بالتخطيط ورسم السياسات التي تتسم بالتأثير الشديد على إنتظام نشاط المؤسسة وتحقيقها لأهدافها ومستقبلها.
    -3 المشاكل المتعلقة بأمور طارئة:
    وقد تكون مثل هذه المشاكل راجعة إلى ضعف التخطيط أو التنظيم أوالسياسات الموضوعة كما قد تكون راجعة إلى الظروف البيئة التي تعمل في إطارها المؤسسة و التي يصعب التنبؤ به.
    يمكن الإستعانة لتصنيف القرارات ببعض الأسس:
    مستقبل القرار: ويعني الوقت أو الفترة الزمنية الذي تستغرقه تهيئة العمل.
    تأثير القرار على الأنشطة والوظائف والمجالا ت الأخرى.
    العناصر النوعية التي يتضنها القرار.
    مدى تكرار القرار: بمعنى ما إذا كان هذا القرار استثنائيا أو من القرارات الدورية.
    أ- تحديد البيانات والمعلومات المطلوبة :
    يعتمد إتخاذ القرار الفعّال على قدرة المدير في الحصول على أكبر قدر ممكن من البيانات والمعلومات عن البدائل المتاحة من مصادرها المختلفة وهناك شبه إتفاق بين كتب الإدارة على أن من أهم مميزات البيانات والمعلومات التي تضمن كفاءتها وفعاليتها في تحقيق الهدف من جمعها( وهو الوصول إلى القرار الصائب) أن تكون هذه البيانات والمعلومات كافية ودقيقة ومختصرة ومحايدة وحيوية وشاملة وأن يتم الحصول عليها في الوقت المناسب وأن لا تكون تكلفة الحصول عليها من جهد ومال ووقت تفوق المكاسب التي سوف يحققها القرار نفسه وتكون المعلومات المطلوبة معلومات أولية وثانوية، معلومات تاريخية وجارية، معلومات كمية ونوعية بالإضافة إلى الآراء التي يبديها المتخصصون والمستشارون والتي تساعد متخذ القرار على تبيين المشكلة.
    ب- مصادرها: (1)
    تتطلب هذه الخطوة من متخذ القرار أن يحدد المصادر المناسبة التي يمكن الحصول منها على البيانات و المعلومات اللازمة، وعلاقة متخذ القرار بهذه المصادر وما يترتب عن ذلك من جهد ووقت والقرارات الصائبة تعتمد على مدى دقة وسلامة الطرق التي يتم بواسطتها إيصال هذه المعلومات ويتوقف حجم البيانات والمعلومات المطلوبة لتحليل المشكلة على نوع وطبيعة هذه المشكلة على مدى توفر المصادر التي يمكن الحصول منها على هذه المعلومات.
    رابعا : ايجاد البدائل لحل المشكلة
    يعني الحل البديل وسيلة الحل المتاحة أمام المدير لحل المشكلة المطروحة أو هو بمعنى آخر قرار مقترح يؤخذ بعين الاعتبار إلى جانب قرارات أخرى مقترحة بقصد المقارنة والتحليل حتى يتم اختيار افضلها ويصبح القرار الأخير، ويجب توفر شرطان في الحل البديل:
    -1أن يساهم الحل البديل في تحقيق بعض النتائج التي يسعى إليها متخذ القرار.
    -2أن يتوافر امكانيات تنفيذ هذا الحل حال اختياره دون البدائل الأخرى.
    وعدم توافر أي هذين الشرطين ينفي عن الحل صفة الحل البديل القابل للإختيار ويبعده من قائمة الحلول موضع البحث. (2)
    ويتطلب تحليل هذه المرحلة من مراحل عملية إتخاذ القرارات بيان العوامل والإعتبارات التي تحكم عملية إيجاد الحلول البديلة: (1)
    أن يعتمد المدير متخذ القرار على التفكير الإبتكاري الخلاق لإيجاد الحلول المختلفة للمشكلة محل القرار.
    أن يتخذ المدير متخذ القرار في الحسبان حلول بديلة للمشكلات التي تواجهه، الأحداث غير المتوقعة كصدور قوانين وأنظمة جديدة، ظهور إكتشافات...
    إن عدد الحلول البديلة ونوعها يتوقف على عوامل متعددة أهمها وضع المؤسسة، فلسفتها، وأسلوب قادتها وخلفياتهم واتجاهاتهم، والسياسات التي تطبقها المؤسسة وإمكانياتها المادية التي تساعدها على البحث عن مزيد من الحلول أو الإكتفاء بعدد محدد وكذلك الوقت المتاح أمام متخذ القرار وهذه كلها عوامل تؤثر بشكل مباشر في إبتكار حلول بديلة للمشكلة.
    يجب أن تتم دارسة هذه الحلول في ضوء الظروف البيئية التي تحيط بالمؤسسة سواء كانت هذه الظروف من داخل المؤسسة أو خارجها، وهي تؤثر في إيجاد الحلول البديلة من حيث عدم تمكن متخذ القرار من استخدام بعض البدائل لتعارضها مع أهداف المؤسسة أو مع سياستها.
    إن هذه المرحلة – مرحلة إيجاد البدائل لحل المشكلة – تعتبر من المراحل الصعبة والدقيقة فقد أثبتت التطبيقات العملية أن عملية البحث عن البدائل وخلقها عملية شاقة أن هناك الكثير من العقبات قد تكون نابعة من القيود النظامية المفروضة على متخذ القرار والتي قد تحد من سلطته في إبتكار الحلول وقد تكون عقبات مادية نابعة من عدم توفر الأجهزة والمعدات والأموال اللازمة السابقة وقد تكون عقبات تكنولوجية أوجدها إستخدام تكنولوجيا حديثة، وقد تكون عقبات إقتصادية نابعة من الظروف الإقتصادية التي تحيط بالمؤسسة.(2)


    خامسا:تقييم البدائل المتاحة لحل المشكلة
    بعد أن ايتضح للمدير الحلول البديلة للمشكلة يجب عليه بعد ذلك اجراء تقييم شامل لها، وتعتبر هذه المرحلة من المراحل الصعبة، ذلك لأن عملية المفاضلة بين البدائل ليست عملية واضحة وسهلة لأن مزايا وعيوب كل بديل لا تظهر وقت بحثها ولكنها تبرز عند تنفيذ الحل مستقبلا ومن هنا يأتي الشك وعدم التأكد من صلاحية البدائل المطروحة للحل.
    أ- معايير تقييم البدائل المتاحة لحل المشكلة :
    تتم عملية تقييم الحلول المقترحة للمشكلة محل القرار على ضوء عدد من المعايير أهمها :
    1- إمكانية تنفيذ البديل ومدى توافر الموارد المادية والبشرية والطبيعية اللازمة له وبالتالي يبدو واضحا أهمية استبعاد البدائل التي تكون امكانية تنفيذها صعبة أو مستحيلة بسبب تعارضها مع أهداف المؤسسة أو لعدم توفر الإمكانيات المختلفة لتنفيذ الحل المقترح.
    2- تكاليف تنفيذ البديل والتي يمكن تقديرها من خلال الموازنة بين المكاسب التي يتوقع تحقيقها من تنفيذ البديل والخسائر التي قد تترتب عنه، وتؤدي المحاسبة الادارية دورا هاما في هذا المجال من خلال البيانات التي توجه اهتمام متخذي القرارات إلى معرفة نواحي القصور وعدم الكفائة وتساعدهم في توضيح المزايا النسبية والتوصية بأفضلها. (1)
    3- أثار تنفيذ البديل على المؤسسة الأخرى وعلى المجتمع ككل وهذا يختلف باختلاف طبيعة المشكلة وأهميتها وطبيعة القرارات.
    4- مناسبة الوقت والظروف للأخذ بالبديل، فقد لا تسمح الظروف الطارئة التي تتطلب مواجهة عاجلة لمتخذ القرار جراء الدراسة المتعمقة والضرورية للحلول البديلة مما يضطره إلى اتخاذ قرار فوري عاجل تحت تأثير تلك الظروف و هو ما يسمى القرار تحت الضغط.
    5- مدى استجابة المرؤوسين وتقبلهم للبديل وهو ما يجب أخذه بعين الاعتبار عند تقييم البدائل لما للمرؤوسين من أثر على تنفيذ هذا البديل .
    6- الزمن المستغرق لتنفيذ البديل وهذا يتوقف على طبيعة المشكلة ونوعها.



    ب- العوامل الملموسة وغير الملموسة في تقييم بدائل الحل:
    إن التمييز بين العناصر الملموسة في التقييم من الصعوبات التي تواجه متخذ القرار في عملية المفاضلة بين البدائل.
    والعناصر الملموسة هي تلك التي تمكن قيادتها وتقييمها من الناحية العددية كالمال وساعات العمل ووحدات الإنتاج، كميته، جودته، تكلفته، والعائد من الاستثمارات. وبالرغم من سهولة قياس وتحديد هذه العناصر إلا أن ذلك لا يمنع من تعرض هذا القياس والتحديد للخطأ عند التقدير.
    أما العناصر غير الملموسة فهي عوامل أكثر صعوبة في عملية التقييم، لأن هذه العناصر يصعب قياسها وتقييمها من الناحية العددية، كارتفاع الروح المعنوية للعمال، ارتفاع مستوى الخدمات، تدريب وتطوير الأفراد.وهي ترتبط بعوامل سياسية واجتماعية واقتصادية يصعب وضع معايير لقياسها مما يترتب عليه أنها لا تكون قابلة للقياس، وإذا أمكن قياسها فالنتيجة تكون على المدى البعيد.
    سادسا : إختيار الحل الملائم للمشكلة
    تعتبر عملية الاختيار النهائي للبدائل المتاحة لحل المشكلة من أهم الخطوات التي يوليها المديرون جل اهتمامهم، هناك العديد من المعايير والإعتبارات يمكن لمتخذ القرار الإسترشاد بها من أجل إختيار أفضل بديل.
    أ- أهمية وصعوبة إختيار البديل الأفضل:
    إن إختيار البديل الأمثل من أصعب وأعقد مراحل القرارات، وتنبع الصعوبة من كون هذه المرحلة تتطلب مجهودا فكريا من متخذ القرار لإجراء الموازنة والتقييم الدقيق لمزايا وعيوب كل بديل من البدائل المتعددة المقترحة، إضافة إلى أنها تتأثر بعوامل وإعتبارات متعددة يجب أخذها بعين الاعتبار، أما التعقيد فيرجع إلى أن عملية الإختيار بين البدائل تتم إستنادا إلى معلومات متشابكة وتحت ضغط تأثيرات متعددة، وبذلك وجب على متخذ القرار النظر إلى البديل على أنه حصيلة إختيارات سابقة تم تقريرها، وهذا معناه أن هذا البديل سبقته قرارات وستليه قرارات أخرى.(1)

    ب- المعايير والاعتبارات التي تحكم عملية إختيار البديل الأفضل:
    كشفت الدراسات النظرية والتطبيقات العملية عن مجموعة معايير وإعتبارات يمكن لمتخذ القرار الإسترشاد بها في إختياره للبديل الأمثل من البدائل المطروحة أهمها:
    درجة المخاطرة المتوقعة من إختيار البديل :
    أي معرفة درجة احتمال عدم تحقيق البديل للأهداف المرجوة من تطبيقه وهذا يتطلب من متخذ القرار الموازنة بين المخاطر الناجمة عن إتباع البديل وبين المكاسب أو الفوائد التي يحققها حسب Druker " أن القرار الفعال هو الذي يتم إتخاذه على أساس مخاطرة محسوبة وليس على أساس مخاطرة طائشة ".(1)
    الاقتصاد في الجهد و النفقات:
    يعني أن يختار البديل الذي يعطي أفضل النتائج بأقل تكلفة وجهد ممكن.
    الإمكانيات والموارد المتاحة:
    لا بد من أخذها بعين الإعتبار ودون توفرها يبقى البديل بدون قيمة وأهم الموارد اللازمة هي الموارد البشرية إضافة إلى قدرة وكفاءة المرؤوسين على الأداء، يضاف إلى هذا توفر الموارد المالية والمادية وإستغلالها إستغلالاً أمثلا وعليه ينبغي تفضيل البديل الذي يحقق الإستغلال الأمثل للموارد.
    الوسائل المساعدة:
    هناك بعض الوسائل التي يمكن لمتخذ القرارالإستعانة بها في عملية المقارنة والمفاضلة بين البدائل المتاحة وتحديد الأمثل منها وتتمثل فيما يلي:
    - أن تتم عملية المفاضة بين البدائل وإختيار البديل الأمثل وفقا لإعتبارات ومعايير موضوعية.
    - الإستعانة و الإسترشاد بآراء الخبراء والمختصين من داخل المؤسسة وحارجها.
    - ترتيب وتبويب البدائل المقترحة للحل لأن الترتيب يساعد على تفهم مدى تأثير العوامل والاعتبارات الداخلية والخارجيةعلى إختيار البديل الأمثل.
    - إخضاع كل واحد من البدائل المطروحة للإختبار للتأكد من مزاياه و عيوبه.
    سابعا: التنفيذ و مراقبة القرار:
    إن عملية إتخاذ القرار لا تنتهي بمجرد إختيار البديل الأمثل، بل تستلزم متابعة التنفيذ وترتبط متابعته بعدة خطوات هي:
     صياغة وإعلان القرار:
    تجب صياغته تمهيدا لإعلانه أونشره بوسائل الإعلام المختلفة التي تكفل إيصاله إلى كافة الأشخاص المعنيين والجهات التي يهمها موضوعه أو المختصة بتنفيذه.
    وحتى يكون التنفيذ سهلا يجب أن تكون الصياغة مختصرة، بسيطة، واضحة ومميزة فالصياغة الواضحة للقرار تساعد على فهم مضمونه، ويجب مراعاة عدم التناقض وانسجام القرار مع القرارات التي سبقته وعدم التعارض مع القوانين والأنظمة أومع الإختصاصات والصلاحيات الخاصة بمتخذه.
    إما إعلانه فيقصد به إبلاغ القرار لكل من يهمه موضوعها و الجهات المعنية، وليست هناك وسيلة معينة للإبلاغ كما أنه يجب على متخذ القرار إختيار الوقت المناسب لإعلانه.
     اتخاذ الخطوات اللازمة لتنفيذ القرار:
    إن تنفيذ القرار يتطلب إتخاذ الخطوات اللازمة لوضعه موضع التنفيذ، وهذا يتطلب تحديد الوقت اللازم لتنفيذ مراحله، من سيتولى تنفيذه، طرق ووسائل التنفيذ، تحديد الموارد المادية والبشرية اللازمة، فحسب Drucker فإن القرار لن يكون فعالا إلا إذا تضمن إلتزامات محددة بالعمل على تنفيذه، وكانت تلك الإلتزامات واضحة ومحددة بالقرار منذ بدء تنفيذه.(1)
    ومن المهام الأساسية لمتخذ القرار في هذه المرحلة هي تهيئة كل من اليئة الداخلية والخارجية لتقبل وتنفيذ القرار، وقد يجد متخذ القرار أن نفيذ القرار يمكن أن يمتد إلى مناطق أو أقسام أو إدارات متعددة وفي هذه الحالة يمكن البدء في تنفيذ القرار في منطقة واحدة على سبيل التجربة فإدا ما ثبت نجاحه طبق في مناطق أخرى.
     متابعة تنفيذ القرار:
    إن إتباع الخطوات اللازمة لإتخاذ القرار ليست هي الخطوة الأخيرة في هذه المرحلة إنما لابد من متابعة تنفيذ القرار والمقصود به التحقق من أن التنفيذ يتم وفقا لما تم وضعه في الخطة المدروسة والمرسومة وفي حدود التعليمات والقواعد الموضوعة قصد إكتشاف الأخطاء وتصحيحها وتفادي تكرارها، وللمتابعة والرقابة عدة مزايا أهمها:
    - المتابعة المستمرة لخطوات التنفيذ تمكن من إكتشاف الصعوبات والمشكلات والمعوقات التي يقابلها التنفيذ والعمل على حلها مبكرا أو الحد منها بقدر الإمكان.
    - المتابعة تمكن متخذ القرار من إتخاذ الإجراءات التي يراها مناسبة نحو القرار كسحبه أو إلغائه أو وقف تنفيذه أو تعديله جزئيا أو كليا.
    - المتابعة تساعد على تنمية روح المسؤولية لدى المرؤوسين وحثهم على المشاركة في إتخاذ القرارات وتنمي القدرة على تحري الدقة والواقعية في التحليل أثناء عملية التنفيذ مما يساعد على إكتشاف ومعرفة مواقع القصور والخلل وأسابهما وسبل علاجها.
    المطلب الثاني: العوامل المؤثرة على إتخاذ القرار
    إن رواد المدارس التقليدية لم يهتموا بدور العوامل السلوكية والإجتماعية والبيئية وتأثيرها في عملية إتخاذ القرار، وإنما ركزوا على على الجوانب المادية بينما رواد المدارس السلوكية، فقد ركزوا إهتمامهم على أهمية العوامل والمتغيرات النفسية والاجتماعية والبيئية وتأثيرها في هذه العملية.
    وبناءا على ذلك ركزت دراساتهم في تحليل عملية إتخاذ القرار على العوامل النفسية والظروف البيئية المحيطة بالمنظمة وما يرتبط بها من عادات وتقاليد وقيم إجتماعيةونظم سياسية واقتصادية
    وفيما يلي نستعرض العوامل المؤثرة في عملية إتخاذ القرار، وهي كالأتي:
    - العوامل الانسانية.
    - العوامل التنظيمية.
    - العوامل البيئية.
    1. العوامل الإنسانية:
    إن هذه العوامل ناتجة عن كون عملية إختيار البدائل المتاحة ما هي إلا ناتج لتفاعل إنساني تتفاعل فيه عدة عوامل منطقية وغير منطقية، موضوعية وشخصية، إن العوامل الإنسانية قد تكون نابعة من شخص المدير أو من سلوك مساعديه ومستشاريه أو من المرؤوسين وغيرهم ممن يمسهم القرار

    1.1. المدير متخذ القرار:
    إن المدير متخذ القرار من أهم العوامل المؤثرة في رشد وفعالية القرار الإداري، فشخصيته وعواطفه وقيمه التاريخية في العمل ونوع الأعمال التي سبق له وأن مارسها ومركزه الإجتماعي خارج المنظمة وحتى حالته النفسية عند إتخاذ القراركلها عوامل تؤثر في فعالية قراره.
     فهم المدير العميق والشامل للأمور: هذه الصفة تعني أن متخذ القرار يكون بدراية كاملة بالمعارف الإنسانية ومعرفة شاملة لما حوله وأن يكون غنيا بثقافته لأن دوره يتطلب ذلك.
     قدرة المدير على التوقع: تتجلى أهمية هذه الصفة لدى المدير في مجال إتخاذ القرارات أكثر من النشاطات الإدارية الأخرى لأن أفضل القرارات لا تضع في اعتبارها الموقف الحالي، بل تتعدى ذلك إلى المستقبل وهي تمكنه من فحص الإحتمالات مما ينتج عنه تقدير سليم للموقف، وتزداد هذه الصفة كلما اتسعت معرفة متخذ القرار بماضي وحاضر المنظمة، وكلما كان أكثر تفهما لمتطلبات الموقف الكلي الذي يواجهه.
     مؤهلات المدير وتخصصه في مجال الإدارة: إن الإدارة الحديثة أصبحت تتطلب مديرا إتخذ من الإدارة مهنة، له القدرات والمهارات الإدارية والانسانية التي تمكنه من قيادة المنظمة بنجاح.
     قدرة المدير على المبادرة والإبتكار: تعتبر هذه الصفة هامة ولازمة للمدير في مجال إتخاذ القرارات، لأن المدير الذي لا يتصف بها هو مدير متسلط يضجر من النقد والنقاش ، يستسلم لإغراء استخدامه للقمع أكثر من تنمية أفكار موظفيه، كما أنها تمكنه من إتخاذ القرارات الصائبة دون تردد، وقدرته على تنفيذ قراراته إضافة إلى قدرته الإبتكارية التي تساعده على خلق أفكار جديدة لتوظيفها في إيجاد الحلول المناسبة للمشاكل الصعبة.
     أهداف المدير وأعراضه الشخصية: تلعب الأهداف دورا أساسيا في توجيه سلوك المدير في عملية إتخاذ القرار، وقد تبدو سهلة هذه العملية لكن عندما تتعدد الأهداف وتتناقض فيما بينها فإن عملية إتخاذ القرارات تكون أكثر صعوبة وتعقيدا، ولذا يجب التفريق بين الأهداف العامة للمنظمة والأهداف الشخصية الخاصة بالمدير .
     إتجاهات المدير وقيمه: (1) قد يكون المدير متخذ القرار محدودا باتجاهاته وقيمه، فقد نجد من يركز على الجوانب الإنسانية ويميل البعض إلى القيم الروحية والدينية، كما أن إتجاهات وقيم المدير تتأثر بقيم اجتماعية نابعة من المحيط المعاش وقد تكون دوافع التسلط وإعطاء الأوامر نابعة من قيم إجتماعية خاصة، كما تلعب أخلاقيات المدير دورا هاما في عملية إختيار البديل إذا ما كان هذا الأخير قائما على معيار خلقي، وهذا ما أكده كتاب الإدارة من خلال الدعوة إلى وضع ميثاق خلقي يحكم سلوك متخذي القرارات والتركيز على العناصر الخلقية.
     قدرة المدير على ضبط النفس في المواقف الحرجة: إن قدرة على ضبط إنفعاله تمكنه من مقابلة الأزمات، وتمنعه من فقدان اتزانه العاطفي وشجاعته وقد كشف التطبيق أن عدم صحة بعض القرارات أو عدم دقتها كثيرا ما ينجم عن عدم ضبط الإنفعالات النفسية أو كثرة النزاعات الذاتية أو الشخصية، اذ كثيرا ما تتخذ القرارات في فترات الإنفعال ويتم تنفبذها قبل أن يعود المقرر إلى رشده(1). كما أنه يمكن أن يكسب المدير صفات لاأخلاقية من خلال تجاربه غير السوية، وتفاعله مع أنماط معينة من الناس.
    2.1. المساعدون والمستشارون:
    تتأثر قرارات المدير بمدى علاقته بمساعديه من جهة وبعلاقته بمستشاريه وبالخبراء المتخصصين من جهة أخرى الذين يستعين بقدراتهم وخبراتهم وتخصصهم في بعض الجوانب الفنية المزمع إتخاذه .
     مساعدو المدير:
    إن أسلوب تفكيرهم وطريقة عرضهم للموضوعات تؤثر على فعالية القرار، فإذا أحسن المدير إختيار معاونيه أمكنه التحكم في نوعية القرارات التي يصدرها، فعليه أن يختارهم من ذوي الميولات المتباينة لخق الإبداع.
    كما أن سوء علاقة المدير بمعاونيه تنعكس أثارها السلبية على القرارت وقد يستغلون ميول المدير لسماع الأخبار السارة فيسارعون إلى نقلها دون الأخبار السيئة، وبالتالي تشويه المعلومات المرفوعة إلى المدير عن سير الإدارة والأداء والمشاكل الغدارية الأخرى فيصبح حل المشاكل مستعصيا.
     المستشارون والخبراء المتخصصون:
    يلعب هؤلاء دورا هاما ومؤثرا، وذلك لأن متخذ القرار يرغب أحيانا في تقوية قراره برأي أهل الخبرة، ومنفعة ذلك تظهر في أن وجهات النظر تخلق بدائل جديدة ومتعددة، بالتالي يساعد على الإختيار الفعال الذي يحقق الهدف، وتبرز أهمية دور الخبراء والمستشارون في العلاقة التي تربطهم بالمدير وذلك من خلال الخدمات التي يقدمونها في شتى المجالات من توصيات وإستشارات التي تساعد على إتخاذ القرارت الرشيدة، إلا أنه ورغم الدور الذي تلعبه الوحدات الإستشارية فإنها تواجه عقبات في تنفيذ عملها وذلك عندما تنشأ خلافات بينها وبين المدير التي تعكس سلبا على إتخاذ القرار.
     المرؤوسين وغيرهم ممن يمسهم القرار:
    أكد الكثير من علماء الإدارة على الدور الذي يلعبه المرؤوسون في نجاح أو فشل عمل المدير في إتخاذ القرار، وتظهر تلك الأهمية في أن القرارت التي يتخذها المدير هي أصلا إقتراحات واردة من الأسفل(المرؤوسون)، وكشفت التطبيقات الإدارية أهمية المرؤوسين في إتخاذ القرارت ومن بين العوامل التي تؤثر على المرؤوسين: عدم إحساسهم بالأمن والاستقرار، المناخ الاجتماعي الذي يعملون فيه، درجة الألفة بين العمال.
    من خلال إستعراضنا لأهم العوامل الإنسانية يتضح أن لها تأثيرا كبيرا على عمل المدير في إتخاذ القرارات.
    2-العوامل التنظيمية:
    بالإضافة إلى العوامل الإنسانية التي تؤثر على إتخاذ القرار هناك أيضا العوامل التنظيمية والمتمثلة في القوى الكامنة في الموقف الإداري، الاتصالات الإدارية، التفويض واللامركزية الإدارية ونطاق التمكن.
    2-1. القوى الكامنة في الموقف الإداري:
    هي عبارة عن القوى التي يحتويها الموقف الذي خلق المشكلة، وتتمثل فيما يلي:
     نمط التنظيم الإداري:
    تحكم هذا النمط فلسفة وقيم تنعكس على سلوك المدير والعاملين معه، وبالتالي تؤثر في إتخاذ القرارات كما أن تعدد مستويات الإدارة في التنظيم يعتبر من أهم العوامل المؤثرة في إتخاذ القرار، حيث كلما أرتفع المستوى الهرمي كلما كان للقرار أهمية أكبر.
     طبيعة المشكل محل القرار: إن درجة تعقدها والوقت المتاح لحلها فكلما كانت المشكلة معقدة كلما اشتد قلق المدير لإيجاد الحل الملائم وكلما تطلبت وقتا أكبرلحلها، إذ أن ضيق الوقت لا يمكن المدير من إجراء الدراسة والتحليل اللازمين لأبعاد المشكلة ولايتيح له الفرصة لإشراك مرؤوسيه.
     نوع القرار وأهميته:فعلى حسب اختلاف المستويات فإن القرارات تختلف بدورها وبذلك تختلف الخطوات المنتهجة لإتخاذ كل منها حسب مستواها.
    2-2. الاتصالات الإدارية:
    فهي تعتبر من الوسائل الهامة التي تمكن المدير من الحصول على المعلومات والبيانات اللازمة لإتخاذ القرار وبهذا تتوقف نجاعة القرارات المتخذة على سلامة وفعالية الإتصالات التي يجريها المدير للحصول على هذه المعلومات .
    2-3. التفويض واللامركزية:
    إن تطور المنظمات وكبر حجمها وتعقدها أدى إلى تزايد الأعباء الملقاة على كاهل المدير وبذلك أصبح من المهم أن ترفع الإلتزامات والمشاكل اليومية عنه ليتفرغ في التفكير في العمليات الاسترتيجية الهامة في التنظيم، وليتاح له الوقت الكافي للإطلاع على نشاطات مرؤوسيه ومعالجة مشاكلهم، فيفوض المرؤوسين بسلطات واختصاصات تنعكس بالإيجاب على إتخاذ القرار، فالتفويض يساعد على تنمية قدرات المرؤوسين في مجال إتخاذ القرارات، وتتأثر عملية إتخاذ القرار بدرجة اللامركزية في المنظمة.

    2-4. نطاق التمكن:
    هذا النطاق يكون للمدير على مرؤوسيه، هناك تسميات متعددة منها نطاق الرقابة، نطاق الإشراف، والمعنى الحقيقي لهذا النطاق هو التطبيق العلمي الذي يقوم على أساس عدد المرؤوسين الذين يستطيع المدير أن يعطيهم وقته دون أن يتجاوز حدود الإنتباه الفعال، فهذا النطاق يقلل من تعدد المستويات الإدارية مما يزيد في سرعة التفاهم بين المدير ومرؤوسيه وبالتالي السرعة في إتخاذ القرار.
    2. العوامل البيئية :
    هناك مجموعة من العوامل والقيود التي تؤثر في فعالية القرارات الصادرة عن الظروف البيئية المحيطة بالقرار أهمها :
    3-1. طبيعة النظام السياسي و الإقتصادي السائد في الدولة:
    فطبيعة النظام السياسي تؤثر مباشرة على عملية اتخاذ القرار لأن هذه العملية تتأثر بمدى القيود التي يفرضها النظام السياسي على حرية القيادات صانعة القرار أو توجيه قراراتها لتأتي منسجمة مع فلسفة النظام.(1)
    كما يؤثر النظام الإقتصادي بفعالية القرار إذ يجب أن تكون القرارات منسجمة مع الإتجاه الإقتصادي المعتمد في الدولة.
    3-2.انسجام القرار مع الصالح العام:
    إن متخذ القرار يجب أن يراعي مدى تحقيق القرار لأهداف المواطنين وليس أهداف فئات محددة منهم، ومن هنا يجب مراعاة عدالة وموضوعية القرار حتى يضمن إنسجامه مع الصالح العام، إلا أن من الصعوبات التي يواجهها متخذ القرار في تحقيق ذلك هي كيفية إجراء التوازن بين مطالب الفئات المختلفة من المواطنين عند إتخاذ القرار.
    3-3. النصوص التشريعية:
    إن اللوائح الرسمية والأنظمة تشكل قيودا مفروضة على متخذ القرار، وتوضح هذه القيود بصفة أكثر في الإدارة العامة حيث يعتبر القرار الإداري جزء من السياسة العامة للدولة وتتأثر عملية إتخاذ القرار أيضا بالتغيرات التشريعية المفاجئة في النظم والقوانين واللوائح التي تعمل المنظمة في إطارها التي تصدرها الدولة .
    3-4. التقدم التكنولوجي:
    إن التطورات التكنولوجية أحدثت تغيرات جوهرية في بعض جوانب العملية الإدارية كإعداد الخطط والإتصالات وإتخاذ القرارات، ومن التطورات الفنية في مجال إتخاذ القرارات ظهور الحاسوب الإلكتروني، والذي يختلف بإختلاف القرارات فقد يكون دوره مجديا في حالة ما إذا كانت القرارات متكررة أما إذا كانت قرارات طارئة فإن دوره محدود وذلك لصعوبة تحدي وترجمة هذه التغيرات، والعنصر البشري ممثلا بالمدير والمرؤوسين لايزال يلعب دورا هاما ورئيسيا في إتخاذ القرار.

    المطلب الثالث: تصنيف القرارات
    يمكن أن تصنف القرارات تبعا لعدة معايير، وسنتناول بالتحليل أهم وأشهر هذه التصنيفات:
    1- التصنيف وفقا للتدرج الهرمي:
    صنفها ANSOFF وفقا لهذا المعيار إلى ثلاثة أنواع1)
     القرارات الإستراتيجية:
    تعرف على أنها القرارت التي تؤخذ على مستوى الإدارة العليا للمؤسسات، وهي تغظي مدى زمني أطول من سابقاتها، وتتعلق بالوضع التنافسي للمؤسسات في السوق، ويمكن من خلالها أن تقوم المؤسسة بإستغلال الفرص وتجنب التهديدات البيئية، وبالتالي فهي تتطلب حجما كبيرا من المعلومات، فهي حسب MARTINET (2)توضح بصورة دائمة طبيعة المؤسسة وعلاقتها بالخارج.


     القرارات التكتيكية:
    هي القرارات التي يتخذها في الغالب رؤساء الأقسام أو الإدارات وغالبا ما تهدف هذه القرارات إلى تقرير الوسائل المناسبة لتحقيق الأهداف وترجمة الخطط، أو بناء الهيكل التنظيمي أو تحديد مسار العلاقات بين العاملين أو بين حدود السلطة أو تقسيم العمل أو تفويض الصلاحيات و قنوات الاتصال، كما أن مثل هذه القرارات تتعلق بكيفية إستغلال الموارد اللازمة للإستمرار في العمل سواء كانت مصادر مالية أو بشرية بما يحقق أعلى معدل من الأداء.
     القرارات التنفيذية:
    هي القرارات المتعلقة بمشكلات العمل اليومي وتنفيذه والنشاط الجاري في المؤسسة، وتعتبر هذه القرارات من إختصاص الإدارة التنفيذية في معظم الأحيان، كما أن هذه القرارات تتميز بأنها لا تحتاج إلى الجهد والبحث من قبل متخذها، وإنما تتخذ إعتمادا على الخبرات والتجارب السابقة وإتخاذها يتم بطريقة فورية وهي قرارات قصيرة المدى تتعلق أساسا بأسلوب العمل الروتيني، وتكرر بإستمرار و من أمثلتها قرارات التسويق، قرارات التخزين...
    تجدر الإشارة إلى أن هذا التصنيف وإن كان يبدو سهلا نظريا إلا أن تطبيقه من الناحية العملية يبدو صعبا وتكمن الصعوبة في وضع حدود فاصلة بين الأنواع الثلاثة من القرارات بسبب تداخل هذه الأنواع الذي يقتضيه تداخل وتعقد المشكلات، وبالتالي تشابك القرارات المتخذة لحلها.
    2. التصنيف التكراري:
    تبعا لهذه المعايير ميز(1) Simon بين نوعين من القرارات: القرارات المبرمجة، والقرارات غير المبرمجة.
    أ- القرارات المبرمجة: هي القرارات الروتينية والمتكررة حيث تكون القواعد التي تحكم القرار واضحة وتعتمد على الخبرات الشخصية لمتخذ القرار والمعرفة بالمواقف السابقة المماثلة، بالإضافة إلى استخدام التقدير الشخصي وتكون المشاكل التي تتخذ قرارات مبرمجة لمواجهتها بسيطة ولا تحتاج إلى تحليل طويل والقرار يمكن إلغاؤه أو تعديله دون نشوء آثار ضارة بالمؤسسة ومن هذه الأمثلة العديد من المشاكل اليومية المتكررة التي تواجه المديرين في عمليات الإشراف والمراقبة على سير العمل اليومي والمعلومات هنا تكون صحيحة ودقيقة و موثوق بها.
    ب- القرارات غير المبرمجة: هي القرارات التي تتصف بأنها غير روتينية وغير متكررة وغير محددة جيدا، ولا توجد إجراءات معروفة مسبقا لحلها ولها آثار هامة على نشاط المؤسسة في المدى الطويل، وعادة ما تظهر الحاجة لإتخاذ هذا النوع من القرارت عندما تواجه المؤسسة المشكلة لأول مرة و لا توجد خبرات بشأن كيفية حالها.
    و في هذا النوع من المشاكل عادة ما يصعب تجميع معلومات كافية عنها ولا توجد معايير واضحة لتقييم البدائل والإختيار من بينها، ولذلك فإن الظروف التي تسود في هذه الحالة هي ظروف عدم التأكد بشكل بدائل نتائج التصرفات البديلة ونتيجة لهذه الخصائص لا توجد أنماط موحدة لحل هذا النوع من المشكلات.
    وبصفة عامة تعتبر القرارات الإستراتيجية المذكورة سابقا قرارات معقدا غير مبرمجة ،تتأثر بتحفيزات وقيم الإدارة العليا.(2)

    3. تبعا للمشاركة في إتخاذ القرارات: هناك من ميز بين القرارات استنادا إلى نوع
    المشاركين في اتخاذها، وتمت التفرقة على هذا الأساس بين القرارات الفردية أو الشخصية والقرارات التنظيمية.
    3-1.القرارات الشخصية ( الفردية ): تتعلق بالمدير كفرد وليس كعضو في المؤسسة، بمعنى أن مثل القرارات لا تفوض لأحد لأن تنفيذها لا يتطلب دعما من أعضاء المؤسسة، إذا قرر المدير التقاعد عن العمل، أو العمل في وظيفة أخرى... فجميعها قرارات فردية، ورغم أن التمييز نظريا بين القرارات الفردية والتنظيمية ممكن إلا أنه صعب من الناحية العملية، لأن القرارات الشخصية تؤثر مباشرة على متخذها ويمكن أيضا أن تؤثر على المنظمة، فقرار الاستقالة يعتبر شخصيا إلا أنه قد يخلق مشكلة في التنظيم.
    3-2.القرارات التنظيمية: هي تلك القرارات التي يصنعها المديرون بموجب أدوارهم الرسمية كتبيينهم استراتيجيات، وضع الأهداف، الموافقة على الخطط وغيرها، يعني أن هذه القرارات تتطلب دعم كثير من الأشخاص في المؤسسة.
    إضافة إلى التصنيفات السابقة قد نجد تصنيفات أخرى كالتصنيف تبعا لطبيعة النشاط المتخذة فيه القرارات وهو التصنيف الذي يكون حسب الوظائف وبالتالي فالقرارات تكون هنا قرارات تسويقية، إنتاجية، توزيعية، ... أو أن تصنيف القرارات حسب أهميتها وتكون بذلك القرارات على نوعين : قرارات إستثمار وقرارات استغلال، أما آخر تصنيف يمكن ذكره فهو التصنيف حسب الإطار الزمني إذا أنه تبعا لطبيعة الظواهر التي تحدث التغيير في الإستراتيجيات والإطار الزمني للقرار نميز بين القرارات التالية1)
    - قرارات توقع anticipées Décision
    - قرارات حسم émergentes Décision
    - قرارات متزامنة Décision occurrentes
    المطلب الرابع: ظروف اتخاذ القرار
    بشكل عام يمكن اتخاذ القرارات في ثلاث حالات أو ظروف مختلفة لكل منها مقدار محدد من إمكانية التنبؤ بالناتج المستقبلي لكل بديل ممكن من بدائل القرار وهذه الحالات هي: حالة التأكد التام، حالة المخاطرة وحالة عدم التأكد (2)
    1. حالة التأكد التام : يقصد بحالة التأكد التام أن يكون متخذ القرار على علم تام بكل المعلومات الملائمة و اللازمة لإتخاذ القرار، ويفترض في هذه الحالة أن متخذ القرار يستطيع أن يحدد كل البدائل الممكنة والمتطلبات اللازمة لتنفيذها، كما يعرف على وجه اليقين نتيجة كل بديل.
    وتتميز عملية اتخاذ القرار في هذه الحالة بالسهولة، كما أن البيئة الخارجية لا تؤثر على نتائج القرار، ولو أن هذه الحالة تعتبر لا واقعية، حيث أنه لا يمكن وجود حالة التأكد التام .(1)
    2. حالة المخاطرة: نتائج تنفيذ البديل في هذه الحالة تكون محتملة والصفة الأساسية لهذه الحالة أنه لنتائج كل بديل تتوفر معلومات قليلة لمتخذي القرار، مما يعني أنه في حالة مخاطرة.(2)
    وتشير عملية اتخاذ القرار في ظل حالة المخاطرة إلى الحالة التي يوجد فيها عدد من القرارات لتحقيق الهدف، ويكون لكل قرار أكثر من نتيجة بسبب وجود أكثر من بديل، ويكون متخذ القرار على علم باحتمال حدوث كل بديل حيث يمكنه بناء ا على البيانات والمعلومات السابقة حساب هذه الاحتمالات، والتي تعرف في هذه الحالة بالاحتمالات الموضوعية، أو أنه يستطيع تقديم احتمالات حدوث كل بديل بناء على خبرته الشخصية، ولذلك تعرف الاحتمالات في هذه الحالة بالاحتمالات الشخصية، ولا شك أن الاحتمالات الموضوعية تتميز عن الاحتمالات الشخصية بالدقة، ولما كانت هذه الاحتمالات قد تتحقق وقد لا تتحقق فإنه يقال أن متخذ القرار يخاطر عند اختيار قرار معين.وعليه يفترض في ظل المخاطرة:
    - وجود أكثر من قرار.
    - وجود أكثر من بديل للنتائج.
    - احتمالات حدوث البدائل وبالتالي نتائج كل قرار تكون معلومة لدى متخذي القرار أويستطيع تقديرها.
    وفي حقيقة الأمر للمخاطرة درجات تصاحب القرارات المصنوعة في هذه المرحلة، فكلما ازدادت جودة المعلومات الخاصة بنتائج كل بديل كلما كانت الحالة أقرب إلى التأكد، وإنخفضت درجة المخاطرة والعكس إن كانت صحة ودقة المعلومات منخفضة، وفي كل الأحوال فإن معظم القرارات التي تصنعها المؤسسات تحمل قدرا من المخاطرة.
    3- حالة عدم التأكد: يقصد بحالة عدم التأكد تلك الحالة التي يوجد فيها أكثر من بديل دون أن يعرف متخذي القرار، ولا يستطيع أن يقدر إحتمال حدوث كل بديل لعدم وجود أية بيانات سابقة كما في حالة إنتاج منتوج جديد، أولأن متخذي القرار ليس لديه ثقة في الإحتمالات الشخصية، ولذلك فإنه يفضل أن يعمل كما لو كان لا يعرف أي إحتمال لحدوث البدائل.(1)
    بمعنى أنه إذا لم تتوفر معلومات تاريخية يمكن لمتخذ القرار الاعتماد عليها، وبالتالي ليست هناك فكرة عن نتائج البديل فالحالة تعتبر حالة عدم تأكد كما قلنا، كما أن عدم معرفة ما حدث في الماضي يجعل من عملية التنبؤ بما سوف يحدث مستقبلا صعبة، إذ يجد المديرون أن الوصول إلى القرارات الصحيحة قد يكون مجرد صدفة.
    المطلب الخامس: الطرق التحليلية المساعدة على إتخاذ القرار:
    تستخدم عدة أساليب تحليلية في دعم عملية صنع أو إتخاذ القرارات، وهي ما يعرف أيضا بالطرق الكمية لإتخاذ القرار، وسنتطرق فيمايلي إلى أبرز هذه الأساليب:
    1- البرمجة الخطية: تعرف بأنها طريقة رياضية لإستغلال الموارد النادرة أو المحدودة لتحقيق هدف محدد، حيث يمكن التعبير عن كل هدف والقيود التي تحيط بتحقيقه في صورة متباينات ومعادلات خطية، فالبرمجة الخطية تعتبر أداة يمكن إستخدامها في معالجة المشكلات التي تترتب عن كيفية الإستفادة من طاقات إنتاجية محددة لإنتاج عدة سلع بكميات يمكن أن تحقق النهاية العظمى للأرباح، وهي الكميات التي تحقق عند النهاية الصغرى للتكاليف التي تنتج عن التوزيع الرشيد للطاقات الإنتاجية.(2)
    وتعتبر البرمجة الخطية أحد الأركان الأساسية للبحوث العلمية، والتي إنتشر إستخدامها في حل الكثير من المشكلات الإدارية، ويقوم المنطق الرئيسي للبرمجة الخطية على دعامتين :
    - بناء نموذج رياضي يصف المشكلة موضوع البحث ويحدد المتغيرات الأساسية التي تؤثر عليها، ويبين طبيعة العلاقات بين تلك المتغيرات.
    - استخدام النموذج الرياضي لإستنتاج النتائج المتوقعة لبدائل الحل المختلفة، وإتخاذ بعض معايير الفعالية لإختيار الحل الأمثل.
    وحتى يتسنى إستخدام البرمجة الخطية فلا بد من توافر خمسة شروط في المشكلة الإدارية وهي كالتالي:
    - يجب أن يكون الهدف محددا ومعبر عنه بطريقة كمية، كما يجب أن يكون واضحا ودقيقا، بحيث يمكن أن يتخذ شكل معادلة رياضية.
    - ينبغي أن تكون الموارد موضع البحث نادرة أو محدودة العرض، إذ لو كانت الموارد متوفرة تماما لم تعد هناك مشكلة، وتمثل هذه الندرة في الموارد أحد أهم القيود التي تخضع لها الإدارة في سعيها لتحقيق الهدف.
    - يجب أن تكون هناك أساليب بديلة لمزج الموارد للوصول إلى الهدف، حيث يكون لكل بديل عائد متوقع، وتصبح المهمة إختيار ذلك البديل الذي يعطي أعلى عائد في حدود القيود.
    - يجب أن تكون العلاقة بين المتغيرات علاقة خطية.
    - يجب أن تكون جميع المتغيرات موجبة.
    2- شبكة الأعمال: يعد أسلوب تحليل شبكات الأعمال من أهم الأساليب الحديثة في مجال التخطيط ومتابعة البرامج خصوصا في الظروف التي تتسم بوجود نقاط متعددة، فالاختلافات في هذه الظروف تظهر الحاجة إلى هذا الأسلوب كوسيلة لإبراز نقاط الإختناق ، وبالتالي يتم تخطيط العمليات والنشاطات بشكل يضمن علاج الإختناقات وإجبار الإدارة على وضع أساس واضح لتخطيط المشروع، ويعتمد هذا الأسلوب على طريقتين: طريقة لمسار الحرج، وطريقة Pert.
    أ- المسار الحرج: تواجه الادارة في المشروعات العديد من المشكلات المتعلقة بتخطيط ومتابعة أوجه النشاط المختلفة درجة من الكفاءة والاقتصاد. وكلما زادت هذه المشكلات تعقدا اشتدت حاجة الادارة إلى أساليب مساعدة لإتخاذ أفضل القرارات، ومن أبزها ظهور أسلوب مساعد على اتخاذ القرارات المتعلقة بالتخطيط والمتابعة للبرامج الكبرى وهو نموذج المسار الحرج.(1)
    وتسمح هذه الطريقة بتحديد الطرق الأقل تكلفة لإنجاز مشروع معين، كذلك تساعد في حساب وقت البدء المبكر والمتأخر، وقت الانتهاء المبكر و المتأخر إضافة إلى الوقت العاطل، ولتحديد هذا المسار يجب أن تتوفر معطيات خاصة بعدد النشاطات، نقاط الاتصال الخاصة بكل نشاط، مدة كل نشاط و تكلفة كل نشاط.
    ب- أسلوب تقييم و مراجعة المشاريع Pert :
    أسلوب تقييم ومراجعة المشاريع أو Pert(3) هو من أهم الأساليب التحليلية المساعدة على اتخاذ القرار المتعلقة بتخطيط متابعة البرامج والمشاريع الكبرى، حيث يمكن للإدارة من تقييم ومراجعة برامج المشروعات الكبرى واكتشاف أفضل السبل للوصول إلى أهداف البرامج بأعلى كفاءة ممكنة .
    ويقوم أسلوب Pert أساسا على منطق تقسيم المشروع إلى عدد من الأنشطة المستقلة والتي تتم في تتابع معين إلى أن يتم تنفيذ المشروع ككل، ويرتبط بشبكة Pert مفهوم الوقت المتوقع للانتهاء من كل نشاط، وعلى هذا الأساس فإن تحليل الشبكة يساعد الادارة في اتخاذ القرارات بشأن احتمالات التنفيذ وبدائل الافادة من الموارد المحدودة .
    وبما أن محل التركيز الأساسي في أسلوب Pert هو عنصر الوقت وما قد تتعرض له المشاريع موضوع التخطيط والجدولة من عناصر التغيير وعدم التأكد فإنه يهتم باحتواء عنصر عدم التأكد وإتاحة الفرصة للإدارة للوصول إلى تقدير سليم لإمكانيات تنفيذ البرامج في أوقاتها الأكثر احتمالا، وتنشأ مشكلة عدم التأكد في المشروعات والبرامج التي يعالجها أسلوب Pert من أسباب مختلفة، أهمها التطور العلمي والتكنولوجي الدائمين خاصة في مشاريع البحث والاختراعات الحديثة.
    ويعالج Pert هذه المشكلة من خلال تقدير ثلاثة أنواع من التقديرات الزمنية لكل نشاط في شبكة الأنشطة وهي : التقدير المتفائل، التقدير الأكثر احتمالا والتقدير المتشائم.
    و يمكن النظر إلى أسلوب Pert من خلال ثلاثة أوجه :
    - الوجه التخطيطي: تستخدمه الإدارة في تخطيط الوقت والتكاليف مع الأنشطة المختلفة.
    - الوجه التنسيقي: يستعمل للتعرف على التعارضات بين الأنشطة والتنسيق بينها، ويمكن من إكمال العمل في الأجل المحدد والتكاليف المحددة أيضا.
    - الوجه الرقابي : فمن خلال المعلومات التي تحصل عليها الادارة حول سير العمل والعقبات التي تعترضه، فإن هذا يتيح للإدارة اتخاذ الإجراءات التصحيحية اللازمة وبشكل مباشر و سريع مما يؤدي إلى تذليل العقبات والصعوبات التي تعرقل التنفيذ وهو الأمر الذي سيساعد في تحقيق الهدف في الأجل المحدد والتكاليف المحددة أيضا .
    3. شجرة القرارات:
    بما أننا نعيش في بيئة تتسم بالديناميكية وعدم التأكد مما يتطلب في كثير من الأحيان اتخاذ سلسلة متعاقبة من القرارات التي تتوقف على بعضها البعض وليس مجرد قرار واحد، عندئذ تصبح المشكلة هي مشكلة اتخاذ قرار متعدد المراحل، حيث يؤثر ناتج أحد القرارات على القرارات التي تليه، ومثل هذا النوع من المشاكل يحتاج إلى اداة أو وسيلة تعرض نتائج القرارات المتعددة بطريقة مبسطة ومنطقية حيث تمكن المدير من فهم وتقييم البدائل المختلفة حتى يمكنه اختيار أفضل القرارات وتعرف هذه الأداة أو الوسيلة باسم شجرة القرارات. ولقد سميت بذلك لأنها تشبه الشجرة على الرغم من أنها أفقية وليست عمودية رأسية، وعلى ذلك يمكن تعريفها بأنها تمثيل تخطيطي أو بياني لعملية اتخاذ القرار بشكل يسهل تحديد مراحل اتخاذ القرارات والشكل الموالي يوضح لنا ذلك:

    الشكل رقم(4): مراحل اتخاذ القرارات










    المصدر : علي السلمي، بحوث العمليات و اتخاذ القرارات الإدارية، مرجع سبق ذكره، ص 73
    وتتكون شجرة القرارت في العادة من نقط وفروع أو بدائل اضافة إلى نتائج .
    أ- النقط : تكون على نوعين وهما :
    1- نقط اتخاذ القرار: وهي النقط التي عندها يتعين اتخاذ قرار لإختيار أحد الفروع التي تنبثق من تلك النقطة، ويتم تمثيل نقطة القرار على الشجرة بمربع، وعلى ذلك فإن وجود رمز المربع على شجرة القرارات يعني بالضرورة اختيار أحد الفروع المتاحة والمنبثقة من هذه النقطة.
    2- نقطة الإتصال: وهي تعبر عن الأحداث المختلفة التي يمكن أن تواجه البدائل التي يتم اختياها عند نقطة القرار ويتم تمثيل هذه النقط على الشجرة بدوائر.
    ب- فروع البدائل1) وهي تنبثق من النقط المختلفة وتصل هذه النقط ببعضها البعض، وتوجد ثلاثة أنواع من الفروع وهي:
    1- فروع القرار: وهي الفروع التي تنبثق من نقط القرار وتمثل البدائل، ويتم تمثيلها في الشجرة بخط مثل فروع الأحداث أو الإتصال .
    2- فروع الإتصال: يرمز لها بخط وتعبر عن احتمالات وقوع الحدث المحدد، لذلك تصدر فروع الاتصال من نقط الاتصال .
    3- فروع نقطة النهاية: هي الفروع التي لا تنبع من نقطة قرار أو اتصال.
    ج - النتائج: والتي تتحقق من قرار معين في ظل الأحداث المختلفة، والنتائج إما أن تكون موجبة كالإيرادات أو سالبة كالنفقات، ويمكن أن ترتبط بفرع قرار أو فرع اتصال .
    وتصنف الشجرة تبعا لدرجة التأكد إلى نوعين :
    1- شجرة قرارات تحديدية: و تمثل مشكلة معينة يكون فيها كل بديل و نتائجه معلومة بدقة تامة.
    2- شجرة قرارات احتمالية : وهي تمثل مشكلة اتخاذ القرار في حالة المخاطرة.
    نظرية المباريات:
    وتختص نظرية المباريات بعملية اتخاذ القرارات في ظل حالات المنافسة و تلك التي تتعارض فيها أهداف كل شخص مع أهداف الآخرين، لذلك فإن معرفة المبادئ التي تقوم عليها نظرية المباريات تساعد كثيرا متخذ القرار باستمرار بحالات وأوضاع تنافسية في مجال الأعمال والخدمات ويرجع ظهور نظرية المباريات إلى سنة 1928 عند " نيومان" الذي وضع المبادئ الأساسية لهذه النظرية غير أن هذا العمل لم يحظى بالاهتمام الكافي ولم يلحظ إلى أن ألف بالاشتراك مع مور جونسترن أول مؤلف لهما عن نظرية وتطبيق المباريات والسلوك الإقتصادي في عام1944(1)
    ولفظ مباريات يدل على وجود صراع من نوع آخر، بمعنى نجاح طرف معين يكون على حساب الطرف الآخر، ومن وجهة نظر الأطراف الشاركة فإن هذه النظرية تقوم على أساس أن الوصول إلى إتفاق معين أفضل من عدم وجود أي اتفاق وذلك للوصول إلى قرار معين، فنظرية المباريات تتمثل في البحث عن الطرق المثلى لسلوكات اقتصادية في حالة ما لم تكن هناك متغيرات متحكمة في النتيجة النهائية للقرار و ذلك في حالات المنافسة و الصراع الذي يحدث بين طرفين أوأكثر، وغالبا ما تتكون المباراة مما يلي:
    اللاعبون أو متخذو القرارات، قواعد المباراة، نتائج المباراة، القيم التي يعطيها اللاعبون لكل
    نتيجة، العوامل التي يسيطر عليها اللاعبون وأخيرا نوع وكمية المعلومات التي يتوفر عليها
    اللاعبون أثناء المباراة.
    وتتجلى خطوات تنفيذ المباراة في نقطتين أساسيتين:
    - تنظيم المشاركين في المباراة طبقا لتخصصاتهم الفعلية التي يمارسونها.
    - وضع الأهداف وتحديد السياسات وقياس النتائج.
    و إجمالا يمكن تحديد الأهداف التالية من نظرية المباريات1)
    1- التعرف على آليات السوق المختلفة.
    2- أسلوب لتحليل واختيار المعلومات لإتخاذ القرار.
    3- تقرير السياسات المختلفة للمؤسسات واتخاذ الخطوات اللازمة لتنفيذها.
    4- سرعة الملائمة بين المتغيرات التي قد تحدث خلال عمل الخطة لمقارنة معدلات الأداء.
    5. مصفوفات العائد في النظرية الاحصائية للقرارات2)
    وفي ظل هذا النموذج فإن كل البدائل ونتائجها تكون معروفة للفرد متخذ القرار فإنه يحاول الوصول إلى هدف محدد مثل تعظيم الربح، وتتكون المصفوفة من مجموعة من الصفوف التي تمثل البدائل أو الاستراتيجيات المختلفة والمتوفرة أمام متخذ القرارات، ومجموعة الأعمدة التي تمثل الشروط والظروف التي يمكن أن تؤثر على النتائج الخاصة لكل بديل أوإستراتيجية، وكل خلية في هذه المصفوفة تمثل العائد أو النتائج لو تم اختيار البديل التابع له وتحققت الظروف الخاصة بها ولو كانت هناك درجة عالية من التأكد الخاصة بالظروف التي سيتم حدوثها، فإن وظيفة متخذ القرار هي اختيار ذلك البديل الذي يحقق أكبر عائد ممكن في ظل هذه الظروف، ولكن المشكلة هي أن هذه الظروف لا تتسم بالتأكد التام ولكن يمكن التعامل معها باستخدام نظرية الاحتمالات.
    6. طريقة الأوزان النسبية أو طريقة الاستبعاد:
    وفقا لطريقة الأوزان النسبية فإن متخذ القرار يحدد عددا من العوامل، ثم يقوم بعد ذلك باعطاء أهمية أو وزن نسبي لكل عامل، وتتوقف أهمية كل بديل من البدائل المتاحة على مدى احتوائه النسبي على هذه العوامل.
    أما طريقة الاستبعاد فتعتمد على أن متخذ القرار يبدأ بتحديد متطلباته في البدائل المتاحة ثم يقوم بتحديد قيمة لكل متطلب تعكس أهميته، ثم يبدأ متخذ القرار مع أكثر المتطلبات أهمية ويقوم باستبعاد تلك البدائل التي لا يتوفر فيها هذا المتطلب .
























    المبحث الثاني :علاقة أنظمة المعلومات الادارية باتخاذ القرار.
    بعد التطرق إلى مفهوم القرار سوف نحاول سوف نبين العلاقة بين نظام المعلومات الإداري بإتخاد القرار.
    المطلب الأول : أنظمة المعلومات الإدارية وفعاليتها في اتخاذ القرارات .
    تمدنا نظرية القرارات بعدة مداخل لاتخاذ القرارت في ظل ظروف التأكد، المخاطرة و عدم التأكد
    - فإتخاذ القرارات في ظل التأكد تفرض أن لدى متخذ القرار معلومات كافية وكاملة عن النتائج الخاصة بالقرار.
    - واتخاذ القرارات في ظل المخاطرة يعني أن متخذ القرار يعلم احتمالات حدوث النتائج ولكنه لا يعلم أيا من هذه النتائج سوف تحدث .
    - أما الحالة الأخيرة فتعني أن متخذ القرار يعلم بكل النتائج المحتملة ولكنه لا يعلم احتمالات حدوث كل من هذه النتائج .
    ويمكن القول أن قيمة المعلومات يمكن أن تتخذ في ظل هذه النظرية (نظرية القرارات) حيث أنها تمثل قيمة التغير في القرار والذي يكون سببه المعلومات الجديدة مطروحا منها تكلفة الحصول على هذه المعلومات.
    بمعنى أخر إذا كان هناك عدة بدائل للقرار متاحة أمام متخذ القرار فإن إختياره لإحدى هذه البدائل يكون بناء على المعلومات المتوفرة لديه، فإذا أدى توفير معلومات جديدة وإضافية إلى إختيار بديل أخر ( ومن ثم قرار أخر) فإن قيمة المعلومات في هذه الحالة تمثل الفرق بين نتائج القرار الأول ونتائج القرار الثاني مطروحا منها تكلفة الحصول على هذه المعلومات الإضافية التي أدت إلى تغيير القرار.
    وبهذا يمكن القول أنه إذالم تؤد هذه المعلومات الإضافية الجديدة إلى تغيير القرار المتخذ سابقا فإن قيمتها في هذه الحالة تكون مساوية للصفر.
    يمثل اتخاذ القرارات جوهر عمل القيادة الإدارية ونقطة الانطلاق بالنسبة لجميع الأنشطة والأعمال
    التي تتم داخل التنظيم، وتلك التي تتعلق بتفاعلاته مع بيئته الخارجية وتزداد أهمية القرار الإداري كلما إنصب على ناحية من النواحي الحيوية التي تؤثر على أداء التنظيم أو امتد تأثيره إلى الأجل الطويل، ويصعب اتخاذ هذا القرار كلما تناول جزءا كبيرا من موارد التنظيم، أوتناول إجراء تغييرات جوهرية على أي من سياسات الإدارة التشغيلية أو الإستراتيجية، أو تعقدت وتشعبت أنشطة هذا التنظيم وتكثفت الاتصالات وازدادت درجة التغير في بيئته الداخلية أو الخارجية .
    لما كان اتخاذ القرار يمثل العمود الفقري للوظيفة الإدارية فقد حرصت نظم المعلومات الإدارية وخاصة التي تقوم على استخدام الحاسب الآلي ، على مساندة المدير في اتخاذه للقرارات المختلفة فيما يتعلق بالمشكلات التي يستعصى الإلمام بكل جوانبها أو يتطلب تحليلها وقتا طويلا أو مجهودا كبيرا أو تكلفة مرتفعة .
    لقد كانت الإدارة في السابق تعتمد على المعرفة الشخصية المكتسبة من قبل المدراء نتيجة خبرتهم وقدرتهم على اتخاذ القرارات، دون إتباع أسلوب علمي منهجي في حل المشاكل والعراقيل التي تصادف مؤسساتهم، ونظرا للتقلبات السريعة للمحيط العام للمؤسسة (الاقتصادي، الاجتماعي ، السياسي والثقافي...) أصبح من العسير على الإدارة الاعتماد على الخبرة الشخصية في إصدار الأحكام والقرارات الإدارية وذلك لعدم دقتها وملاءمتها، كل هذا دفع إلى الاتجاه نحو الطرق والأساليب العلمية التي تهيئ البيانات عن الأوضاع المختلفة، ثم معالجتها بغرض الحصول على المعلومات الدقيقة اللازمة لتحقيق الأهداف والعمل على حلها بإيجاد القرار السليم.
    المطلب الثاني: نظم المعلومات وصنع القرار
    أولا: المراحل الأساسية لصنع القرارات ودور نظم المعلومات فيها:
    إن الهدف الأساسي من نظام المعلومات هو خدمة عملية صنع القرار في المنظمة، لذلك فإن التعرف على مراحل صنع القرار – والتي سبق الإشارة إليها – سوف يظهر لنا الدور الذي يمكن أن تلعبه نظم المعلومات في كل مرحلة :
    المرحلة الأولى (مرحلة الإستخبار): تقوم نظم المعلومات بتخزين كميات هائلة من المعلومات التي يمكن أن تفيد صانع القرار، كما تساهم أيضا من خلال ما تقدمه من خلال مقارنة الأداء المتوقع مع الأداء الفعلي، ويمكن إجمال دور نظم المعلومات في هذه المرحلة عبر النقاط التالية:
    -1توفر قاعدة البيانات معلومات تساعد على التعرف على المشكلات وإكتشاف فرص الحل.
    -2تساهم نظم دعم القرار والتي سنتطرق إليها في المبحث الموالي في الحل من خلال قدرتها على بناء النماذج وتحليلها.
    -3تساعد النظم الخبيرة في عملية تصنيف المشكلة من خلال تحديدها وتصنيفها وإظهار مدى خطورتها.
    المرحلة الثانية ( مرحلة تصميم النموذج): يتلخص دور نظم المعلومات في ضرورة التعرف على البدائل الممكنة لحل المشكلة، و على معيار المفاضلة بينها فإن نظم دعم القرار يمكن أن توفر لها العديد من النماذج الرياضية و الكمية التي تساعد في التعرف على مختلف الحلول، كما أن النظم الخبيرة يمكن لها إظهار بدائل الحل بالنسبة للمشكلات المعقدة و تساهم أيضا في إجراء عمليات التنبؤ بنتائج تطبيق هذه البدائل.
    المرحلة الثالثة( مرحلة البحث والإختيار): إن نظم المعلومات في هذه المرحلة لا تقوم بصنع القرار، و لكن توفر النماذج الرياضية و الكمية التي تساهم في تحديد الحلول الممكنة و تقييمها وفقا لمعايير محددة مسبقا، و تساهم نظم دعم القرار عن طريق إجراءات عمليات التقييم الكمي للبدائل، فعن طريق هذه النظم يمكن إختبار السيناريوهات الممكنة لحل المشكلة.
    المرحلة الرابعة (مرحلة التطبيق): إن تنفيذ القرار يستلزم عملية إقناع الأطراف المشاركة و خاصة الأطراف التي ستقوم بتنفيذه، و تحتاج عملية الإقناع بالقرار على مخرجات نظم المعلومات كلما سهل الإقتناع بها.
    ثانيا: العلاقة بين مراحل صنع القرار و نظم المعلومات :
    يمكن تحسين و تدعيم مراحل صنع القرار بإستخدام نظم المعلومات و ذلك من خلال:
    1. تسير عملية الاتصال بين المشاركين من خلال توفير المعلومات و إمكانية تحليلها كما و نوعا .
    2. توفر الجهد و تقتصد الوقت و بالتالي تساعد على سرعة صنع القرار.





    والشكل التالي يبين ذلك:
    الشكل رقم (5): العلاقة بين مراحل صنع القرار و نظم المعلومات .

    المصدر: الدكتور عبد الرحمن الصباح، نظم المعلومات الإدارية، ص75.
    المطلب الثالث: أنواع التقارير التي تنتجها نظم المعلومات الإدارية
    تضمن نظم المعلومات الإدارية نشاطان رئيسيان يساهمان في تسهيل و دعم العملية الإدارية وهما : (1)
    1- إنشاء التقارير الإدارية: و يمكن تقسيم التقارير الإدارية إلى أربعة أنواع كالتالي:
    ت‌- التقارير المجدولة: تنتج تلك التقارير بصورة دورية لتوفير احتياجات المنظمة من المعلومات و التي تم توقعها خلال تصميم نظم المعلومات الإدارية، و تتضاءل قيمة تلك التقارير كلما صعدنا إلى الأعلى في الهيكل التنظيمي بسبب روتينيتها و إعدادها بطريقة ميكانيكية للوفاء بأغراض محددة لبعض الأنشطة.
    ث‌- التقارير غير المجدولة : يتم إنتاج تلك التقارير عند طلبها بواسطة المستخدم حيث أنها تعد
    للوفاء بالحاجات غير المتوقعة من المعلومات، و يتوقف نجاح تلك التقارير على قدرة المستفيد على
    تحديد احتياجاته من المعلومات و التوقيت المناسب لحصوله عليها، و من ثم فإن فشل تلك التقارير في الوفاء بالاحتياجات من المعلومات هو مسؤولية مستخدم تلك التقارير بالدرجة الأولى.
    ج- التقارير الاستثنائية: تهدف التقارير الاستثنائية إلى تقديم معلومات تطلبها ظروف أو حالات غير متوقعة.و يلاحظ أن أي نظام معلومات غير معد لإنتاج تلك التقارير،لذلك يتم إعداد برنامج للحصول على تلك التقارير و هو ما يستغرق فترة زمنية طويلة ، لذلك يجب أن يصمم نظام المعلومات لواجهة تلك الظروف حيث أنه في بعض الأحيان يؤدي عدم حصول المدير على تلك التقارير في الوقت المناسب إلى حدوث خسائر ضخمة للمؤسسة.
    د- التقارير التفصيلية: و هي تلك التقارير التي تستخدم في المستويات التشغيلية، حيث تقدم تلك التقارير كل المعلومات المتاحة، و بالرغم من أن نظم المعلومات الإدارية تنتج تلك التقارير دائما إلا أنه من النادر أن يحتاج المديرون في المستويات العليا إليها.
    وظائف التقارير :
    5- نشر المعلومات .
    6- المساعدة على الاتصال بين النظم الفرعية للمنظمة.
    7- رقابة الأداء و التنفيذ اليومي للمخطط.
    8- تساهم في عملية التنسيق و الرقابة و الربط بين النظم الفرعية على النحو التالي :
     التنسيق: يتضمن التنسيق وظيفة الاتصال ، و التقارير هي دائما وسيلة لتوصل طبيعة المهمة التي يجب أن تؤدي و الخامات التي يجب أن تستخدم و الجهات التي توزع فيها البضائع و غيرها.
    و تنساب تقارير التنسيق في التنظيم من الأعلى إلى الأسفل لتحول تعليمات تطبيق التخطيط من المستويات العليا إلى المستويات الأقل من الإدارة.
     الرقابة: تساعد التقارير في وظيفة الرقابة من خلال تدفق التقارير إلى أعلى حيث تتم مقارنة الأداء الفعلي بالمعايير السابق وضعها أثناء التخطيط.
     التخطيط: للتقرير استخدام محدود و إن كان مازال معاونا لوظيفة التخطيط ، فالخطط التي تتطلب التنبؤ بالمستقبل دائما ما تكون مبنية على أساس من البيانات التاريخية المسجلة في تقارير سابقة.
     2- عمليات الاستفسار:إن الاستفسار هو البديل للتقارير الخاصة و على المديرين أن يوازنوا بين مميزات و عيوب كل طريقة قبل أن يختاروا واحدة لاستخدامها. و هناك ثلاثة عوامل تؤثر على الاختيار و هي:
    - قدرة المستخدم على معالجة عملية الاستفسار.
    - الحاجة العاجلة للمعلومات المطلوبة.
    - حجم المخرجات المتوقعة.
    وظيفة عملية الاستفسار :
    تستخدم عملية الاستفسار لتدعيم وظيفتي التخطيط و التنظيم بالرغم من أنها أكثر أنشطة نظم المعلومات الإدارية مرونة و تستطيع أن تدعم أي وظيفة إدارية و قد تكون أحد أسباب عدم استخدام عمليات التقصي في أنشطة التنسيق و الرقابة لأن هذه الوظائف مفروض أنها تخدم بكفاءة من التقارير المنشأة.
    إن القدرة على تتبع عمليات التقصي له فوائد كثيرة خصوصا بالنسبة لوظيفة التخطيط، باعتبار أن التخطيط هو أكثر وظائف الإدارة مرونة و سرعة في التغيير و نادرا ما يوجد مخطط يتوقع بالكامل كل المعلومات التي يحتاج إليها لتطوير خططه و الوضع الأكثر حدوثا أنه بمجرد أن الخطط تأخذ شكلها تنشأ الحاجة إلى معلومات جديدة.
    المطلب الرابع : دور نظم المعلومات الإدارية على مستوى مختلف الأنظمة
    أولا:على مستوى نظام معالجة البيانات :
    من المعروف ان نظام معالجة البيانات هو ان يتعامل مع كم هائل من البيانات و من المخرجات النهائية لهذا النظام ، تتمثل في التقارير الدورية الناتجة عنه و التي تشتمل على بيانات اكثر مما تشتمل على معلومات ، والتي يمكن ان تساهم في تسيير عملية اتخاذ القرارات، و هي تلك البيانات التلخيصية لانشطة و عمليات المنظمات خلال فترة زمنية معينة .
    كما ان ما يوفره هذا النظام من قاعدة بيانات هائلة تساعد الادارة في التعرف على المشكلات و ايضا يوفر اسس حلها، كما إن ربط قاعدة البيانات التي يوفرها نظام معالجة البيانات بنظم المعلومات الاكثر رقميا مثل النظم الخبيرة ، ونظم الاتصالات الالية يزيد من فعالية اداء هذه النظم بالاضافة الى ما سبق فان معالجة البيانات كنظام يعتبر هو الاساس الذي تبنى عليه نظم المعلومات الادارية و نظم دعم القرار.
    فبدون قاعدة البيانات التي يوفرها نظم معالجة البيانات تصبح هذه الانظمة الاكثر رقميا عديمة الفعالية .
    ثانيا : على مستوى نظم دعم القرار
    يقوم المديرون بإستخدام المعلومات التي يتيحها نظام دعم القرار في التوصل إلى حل المشكلات التنظيمية، فالتقارير التي ينتجها النظام تأخذ شكل تقارير دورية و تقارير خاصة حيث يتم تصميم التقارير الدورية لإمداد المديرون بالمعلومات التي تساعدهم في تحديد المشكلة، أما التقارير الخاصة فهي تساعد المديرين على تحديد بدائل الحلول و تقييمها و إختيار أفضل بديل، و أخيرا متابعة القرار.
    كما تستخدم قواعد بيانات النظام في التعرف على المشاكل التي يمكن أن تحدث بالمنظمة، كما تقدم قواعد البيانات بيانات و معلومات عن البيئة الداخلية و الخارجية و التي تساعد المديرون في التعرف غلى مزيد من المشكلات.
    إن النماذج الرياضية التي يقدمها نظام دعم القرار تفيد في التنبؤ بنتائج البديل الذي سوف يستخدم في الحل، و يوضح الشكل: العلاقة بين نظام دعم القرار و خطوات حل المشكلات.











    الشكل رقم (6): العلاقة بين نظام دعم القرار و خطوات حل المشكلات .


















    المصدر: بناء شخصي
    تمثل نظم دعم القرار أحد أشكال نظم المعلومات المبنية على الحاسب ، تعتبر كأداة أكثر مرونة وقوة في نظم المعلومات الإدارية في صورتها التقليدية وذلك بهدف مساعدة المستخدم النهائي في صنع القرارات، ويلاحظ أن نظم دعم القرار تمثل فلسفة إدارية جديدة بشأن تحسين وزيادة فعالية القرارات والسياسات المستخدمة أو التي تصنعها الإدارة، وتقوم نظم دعم القرار على التفاعل المباشر بين المستخدم النهائي والنظام وذلك من خلال توفير قاعدة بيانات ضخمة عن احتياجات المستخدم ، كما تتضمن هذه النظم قاعدة للنماذج تحتوي نماذج رياضية وإحصائية ومنطقية يمكن استخدامها في تحسين عمليات صنع القرار.
    ثالثا: على مستوى النظم الخبيرة
    يختلف الدور الذي تلعبه النظم الخبيرة في إتخاذ القرار ات عن أدوار نظم المعلومات الأخرى السابقة، فهي تعتمد على ما قد تعلمه العنصر البشري بالفعل، و تقوم بتطبيق نتائج هذا التعلم في ظروف و مواقف محددة، فالنظم الخبيرة تعتمد على أدوات الذكاء الإصطناعي في تحديد المشاكل و تشخيصها و الوصول إلى المعلومات التي تستخدم في حلها، من خلال المتاح في قاعدة المعرفة، كما أن لديها المقدرة على تحديد بدائل حل المشكلة و تقييمها و إقتراح الحل المناسب لحلها، و رغم أن تقييم الحل يعتبر من مسؤولية مستخدم النظام، إلا أن النظام الخبير يوفر له المنطق الذي يساعده في القيام بهذه العملية، وعادة ما تستخدم النظم الخبيرة في مجال الأعمال لتقديم النصح و المشورة بدلا من صنع القرار ذاته.
    لذا فإنه من الأفضل دائما أن يمارس العنصر البشري نفوذا يعتمد فيه على مخرجات الحاسبات الألية إذا إقتضى الأمر لذلك.












    الخاتمة
    سبق و أن قلنا أن القرار هو جوهر العمل الاداري و تستمد المؤسسة بقاءها منه و ترتكز عليه، لكل هذه الاهمية عالجنا في هذا الفصل عملية اتخاذ القرار من خلال توضيح اهم المراحل التي تمر بها هذه العملية من اجل الوصول الى القرار السديد و الرشيد .
    كما ابرزنا العوامل المؤثرة على هذه العملية من عوامل انسانية ، بيئية و تنظيمية، ثم تطرقنا الى اهم التصنيفات المعتمدة و التي على اساسها يتم تصنيف القرار المتخذ في المؤسسة .
    كما ان عملية اتخاذ القرارات تعتمد على الاساليب العلمية كالبرمجة الخطية ونظرية المباريات التي تساعد في صياغة القرار و اختيار البديل المناسب .
    تعتبر عملية اتخاذ القرارات أهم نشاط اداري يتم من خلاله تحديد حل المشكلات باختيار الحل الامثل من البدائل المتاحة .
    تمر عملية صياغة القرار بعدة مراحل هي : التعرف على المشكلة و تحليلها ، ايجاد البدائل لحل المشكلة ، تقييم البدائل المتاحة لحل المشكلة ، اختيار الحل الملائم ، تنفيذ و مراقبة القرار .

    المبحث الأول: دراسة نظرية عامة حول مجمع المؤسسة الوطنية للبلاستيك و المطاط.
    لقد عرف مجمع البلاستيك والمطاط سيرورة تاريخية وقانونية، فهو مؤسسة متعددة الأهداف والمهام لها تنظيم إداري يواكب هذه الأهداف، لذلك سنتناول في هذا المبحث هذه المعطيات وغيرها من خلال ثلاث نقاط:
    1. التطور التاريخي لمجمع البلاستيك والمطاط E.N.P.C.
    سنقوم في هذا المطلب بتعريف المجمع E.N.P.C وتقديم نظرة تطوره التاريخي والقانوني من خلال فرعين مستقلين:
    1. 1. تعريف المجمع:
    المؤسسة الوطنية للبلاستيك و المطاط المعروفة بالإسم المختصر E.N.P.Cهي مؤسسة صناعية عمومية ذات أسهم برأسمال يقدر بـ 760 000 000 دج تتمتع بالشخصية المعنوية و الإستقلال المالي وإستقلالية التسيير.
    لها تسع (09) فروع موزعة عبر أربع ولايات من الوطن هي : سطيف، المدية، الشلف والجزائر العاصمة. حدد مفرها الإجتماعي بسطيف – المنطقة الصناعية – حيث تحتل مكانة متميزة في مجال
    الصناعات البتروكيمياوية وبالذات إنتاج البلاستيك والمطاط.
    1. 2. التطور التاريخي و القانوني للمجمع E.N.P.C:
    عرف التطور القانوني لمجمع (E.N.P.C ) أربع مراحل ندرجها كمايلي:
    المرحلة الأولى: الإنشاء والتأسيس.
    بموجب المرسوم الرئاسي رقم 80 / 102 المؤرخ في 20 جمادى الأولى عام 1400 الموافق لـ 6 أفريل 1980، تم إنشاء مؤسسة وطنية سميت المؤسسة الوطنية للبلاستيك و المطاط و هي مؤسسة ذات طباع إقتصادي وتعتبر تاجرة في علاقتها مع العير وتخضع لمبادئ ميثاق التنظيم الإشتراكي للمؤسسات والأحكام الأمر رقم 71 / 74 المؤرخ في 16 نوفمبر 1971 و الحكام قانونها الأساسي.
    تتولى في إطار المخطط الوطني للتنمية الإقتصادية والإجتماعية وترقية المنتجات الحاصلة من نشاط تحويل البلاستيك و المطاط و إنجازها وإننتاجها.


    المرحلة الثانية: قبل إعادة هيكلة المؤسسة
    • كانت مؤسسة البلاستيك والمطاط خلال هذه المرحلة مقسمة إلى مجموعة من الوحدات موزعة عبر ثلاث جهات من الوطن :
    -الجهة الشرقية وتضم عشر وحدات تتواجد جميعها بسطيف.
    -الجهة الغربية وتضم سبع وحدات موزعة بين الشلف ووهران.
    -الجهة الوسطى وتضم هي الأخرى سبع وحدات وتتوزع بين العاصمة، المدية وذراع الميزان.
    المرحلة الثالثة : التنظيم الجديد للمؤسسة في إطار مجموعة ذات أسهم.
    ( Groupe SPA )، ( 1998....2000).
    بموجب القرار القانوني الموقع من إعادة هيكلة المؤسسة الوطنية للبلاستيك والمطاط E.N.P.C كمجموعة ذات أسهم والذي تم في 01 /01 /2000 بعد الدراسة التي قام بها المكتب ( CET / C ) ببومرداس الذي قرر تأسيس الفروع الثمانية الأولى وذلك من خلال توحيد مجموعة من الوحدات وتصنيف الوحدات المتبقية وحصرها في فرع واحد وهو فرع التسيير وإعادة التأهيل
    ( SOGESTPAST ) وبالتالي تحولت E.N.P.C إلى مجموعة صناعية.
    المرحلة الرابعة: بعد القسم الثاني من إعادة هيكلة E.N.P.C في 01 / 01 / 2002
    في إطار إعادة هيكلة فرع التسيير و إعادة تأهيل ( SOGESTPLLAST ) هناك ثلاثة وحدات تم إبعادها عن فروع مجمع E.N.P.C في 01 / 01 / 2002 وكنتيجة لذلك أصبح الشكل التنظيمي للمجمع على الشكل التالي:
    - عشر( 10 ) فروع صناعية هدفها الإنتاج و المتاجرة بالمنتجات المصنعة والنصف المصنعة في مجال البلاستيك والمطاط.
    - فرع تجاري وحيد يحمل على عاتقه هدفا واحدا وأسياسيا هو التجارة في سوق المنتوجات المصنعة ونصف المصنعة وكذا المواد الأولية، المواد الكيميائية التي توزع على المنتجين.
    - فرع للتسيير (SOGESTPLAST ) هدفه التسيير الناجح لبقية الفروع.



    .IIأهداف مجمع E.N.P.C ووسائله:
    أهداف المجمع:
    • طبقا للمادة من الباب الأول من المرسوم 80 / 120 فإن أهداف مجمع E.N.P.C تحدد كمايلي:
    - ترقية الصناعة الوطنية للبلاستيك والمطاط؛
    - تلبية مطالب وحاجات الجزائر في الحاضر والمستقبل في مجال الإنتاج البتروكيمياوي؛
    - إعداد المشاريع، المنتجات الصناعية الجديدة وتوسيع الوحدات الصناعية الموجودة في قطاعات البلاستيك والمطاط؛
    - تسويق المنتوجات التي تصنعها او تستوردها؛
    - نقل وخزن المواد الأولية والمنتوجات المصنعة والشبه المصنعة؛
    يمكنها بالإضافة إلى ذلك أن تقوم بأي عملية مرتبطة بهدفها في إطار النظام الساري المفعول.
    2. وسائل المجمع:
    - رأسمال الشركة: يتوفر المجمع E.N.P.C على رأسمال قدره 760 000 000 دج موزعة على مجموعة من الأسهم.
    - موقع جغرافي إقتصادي: وقوع أغلب فروعه بالقرب من أهم المؤسسات الصناعية.
    - مساعدة الدولة: تزود الدولة المؤسسة قصد تأدية مهامها بتحويل العتاد والموظفين، وبتزويدها بالوسائل والمنشآت والحصص والحقوق لتحقيق الأهداف والعمال المتعلقة بتحويل البلاستيك والمطاط المذكورة سابقا.
    -الإقراض: يمكن للشركة أيضا طبقا للأحكام التشريعية والتنظيمية أن تفترض لدعم وسائلها المالية لتأدية مهامها.
    III. التنظيم الإداري للمجمع:
    سنتاول من خلال هذا العنصر تنظيم هذا المجمع كمؤسسة تضم جمعية عامة، جهاز الإدارة وجهاز التسيير.
    1. الجمعية العامة (A.G ):
    هو الجهاز صاحب السيادة لحق ملكية أسهم المؤسسة وبهذه الصفة يحدد بمقرراته وبالأشكال المنصوص عليه قانونا جميع الشروط الملائمة لصالح الشركة.
    تجتمع الجمعية مرتين على الأقل في السنة في دورة عادية أو بتصويت ثلثي أعضاء الجمعية في دورة غير عادية أو إستثنائية.
    -2جهاز الإدارة:
    يدير المؤسسة مجلس الإدارة ( C.A) يتكون من ثلاثة أعضاء على الأقل وإثنا عشر عضوا على الأكثر تعينهم وتحددهم في مناصبهم الجمعية العامة وذلك لمدة لا تتجاوز ست ( 06 ) سنوات كما يمكن للأشخاص المعنويين الإنضمام إلى مجلس الإدارة مع وجوب تعيين ممثل دائم لهم يخضع لنفس الشروط والواجبات و يتحمل نفس المسؤوليات، ولا يمكن للعضو في مجلس الإدارة أن يكون عضوا في خمس (05) مجالس إدارية في نفس الوقت.
    يجتمع مجلس الإدارة دوريا كلما دعت الحاجة بإستدعاء من الرئيس ولهذا المجلس مهام كثيرة مقيدة في المادة 13 من القانون 96 / 111.
    2. جهاز التسيير:
    يختار مجلس الإدارة من بين أعضائه رئيسا والذي يحول له السلطات التي تحدد اثناء إنتخابه، حيث تتحدد مدة مهمة الرئيس بمدة العضوية كإداري، وفي حالة ما إذا كانت الإدارة العامة غير مسيرة من رئيس مجلس إداري فإنه يعين مدير عام للقيام شخصيا بتسيير المؤسسة ويحتفظ مجلس الإدارة في كل حالة بإمكانية التنظيم لفائدة الشركة.











    المبحث الأول : نظرة شاملة عن شركة ترونس بوليمار
    الهيئة الاجتماعية: هي مؤسسة دات رأس مال يقدر 175000000.00 وهي فرع تابع 100% للمجمع الصناعي للمطاط والبلاستيك، ويطلق عليها اختصاراENPC
    التسمية التجارية تحويل TRANS POLYMERES
    تأسست الشركة ترونس بوليمار، نتيجة لضم ثلاث وحدات من محولات البلاستيك أيG TP1/ ،G TP2/ وG TP3/.
    التاريخ الفعلي لبدأ النشاط انطلقت أشغال المؤسسة (الشركة) فعليا في 1جانفي 2003 بعد تسوية كل الوضعية القانونية للشركة (مستلزمات القانونية أو المتطلبات القانونية) والحصول على السجل التجاري.
    الهيئة التشريعية: الشركة عبارة عن شركة صناعية تجارية، ذات أسهم وهي فرع تابع كلية 100% لمجمع ENPC .
    الهدف الاجتماعي / النشاطات: تقوم الشركة بصنع وبيع المنتجات التامة الصنع والنصف المصنعة، ذات القاعدة البلاستيكية أي المصنوعة من البلاستيك، وبمقدورها أيضا أن تقوم بكل العمليات التجارية المختلفة ذات الصلة بنشاطاتها، أو ذات الصلة بتسيير ممتلكاتها، في ظل احترام القوانين والتشريعات.
    ورشات الإنتاج المنشأة:
    - G TP1/ : المحمدية (LAVGERIE) سابقا.
    - G TP2/: حسين داي (LA GLACIERE) الجزائر العاصمة.
    - G TP3/ حسين داي (شارع ALN) الجزائر العاصمة.
    قدرات المؤسسة() الحالية4500طن.
    قدرات المؤسسة(الشركة) الحالية3000طن.
    عدد العمال 180.
    المهام :
    - صنع وبيع المنتجات البلاستيكية.
    -كل العمليات التي تسمح في توسيع وتطوير الشركة إضافة إلى عمليات التصدير والإستراد.
    -كل العمليات الصناعية والتجارية المالية و العقارية دات الصلة بالهدف الإجتماعي للشركة.
    الأهداف:
    - تسيير، استغلال وتطوير نشاطات الإنتاج المنتوجات البلاستيكية.
    - تحقيق برامج الإنتاج.
    - تأكيد برامج التموين بالمواد الاولية وكل المواد الاخرى الداخلة في عملية إنتاج المنتوجات البلاستيكية.
    - تحقيق بيع منتوجات الشركة.
    - الحصول على الدراسات الثقنية، الاقتصادية والمالية دا الأهمية.
    - السعي إلى استغلال كل وسائل المعالجة في الإنتاج الخاصة أو ذا الصلة بهدف الشركة الإجتماعي.
    - الحرص على تطبيق كل المقاييس الدولية في الإنتاج، مع الحرص أيضا على تطبيق نظم رقابة النوعية للمواد الأولية المستعملة وكذا نوعية المواد التامة الصنع.
    - ادخال كل النشاطات الشركة في مخطط انتاج المجمع بصفة متجانسة (أو الحرص على تجانس نشاطات المؤسسة مع مخطط المجمع).
    -التعاون مع فروع المجمع الأخرى أو كل المؤسسات الخارجية التى لها نفس النشاطات المؤسسة في عمليات تحويل البلاستيك.
    الغايات :
    - تجديد وسائل الإنتاج في إطار عملية تأهيل الشركة.
    - تطوير منتوجات جديدة (إنشاء منتوجات جديدة).
    - إقامة نظام معلومات تسويقي.
    - البحث عن الشراكة خاصة في ما يخص بثق الأنابيب.
    أسواق المؤسسة:
    - الفلاحة.
    - التغدية(المواد المغدية ).
    - التهيئة / التعبئة.
    - المياه.
    - الأحدية.
    - الكوابل.
    نشاطات ومنتجات الشركة:
    النشاط الأول الحقن Injection
    1-الصناديق
    أ- صناديق المشروبات الغازية:
    -صندوق 12 قارورة.
    -صندوق 24 قارورة.
    -صندوق 2×6.
    ب- التعبئة المواد الخاصة بالحليب:
    -وعاء حليب 10لتر.
    -وعاء حليب 12 لتر.
    -وعاء حليب 20 لتر.
    ج- التعبئة الخاصة بالخضر، الفواكه والأسماك:
    -صندوق بطابق واحد.
    -صندوق بطابقين.
    - صندوق بثلاثة طوابق.
    - صندوق أسماك.
    2/ التقني:
    - مخروطGM
    - مخروطPM
    النشاط الثاني:بثق الأنابيب TUBES EXTRUSION
    أ- الأغلفة الكهربائية:
    - الأغلفة الكهربائية من نوع 09
    -الأغلفة الكهربائية من نوع11
    - الأغلفة الكهربائية من نوع13
    - الأغلفة الكهربائية من نوع16
    - الأغلفة الكهربائية من نوع21
    ب- أنابيب السقي:
    - أنابيب السقي 15×18
    - أنابيب السقي 18×22
    - أنابيب السقي 20×24
    د- أنابيب PVC:
    - أنبوب PVC 28*32
    - أنبوب PVC 36*40
    - أنبوب PVC 46.4*50
    - أنبوب PVC 56.6*63
    - أنبوب PVC 58.4*63
    - أنبوب PVC 75*80
    - أنبوب PVC 81*90
    - أنبوب PVC 83*90
    - أنبوب PVC 99*110
    - أنبوب PVC 102.8*110
    - أنبوب PVC 105.4*110
    - أنبوب PVC 116*125
    - أنبوب PVC 133.6*140
    - أنبوب PVC 144*160
    النشاط الثالث البثق EXTRISION FILM
    1-الأشرطة الفلاحية
    2- التغليف:
    أ- تغليف سمك كبير:
    - شفاف
    -ملون
    ب- تغليف بسمك رقيق:
    - شفاف
    -ملون
    ج- أكياس:
    - أكياس المهملات ذات حجم كبير
    - أكياس المهملات ذات حجم صغير
    - أكياس ذات سعة كبيرة
    النشاط الرابع: المزج COMPOUND
    - أنابيب السقي.
    - أفرشة الأحدية
    - تغليف أسلاك الكهرباء
    المطلب الثاني:الهيكل التنظيمي للمؤسسة.
    قبل أن التعرف على الهيكل التنظيمي لشركة البلاستيك والمطاط سنتطرق إلى أهم المديريات المتواجدة على مستوى المديرية العامة، وإبراز أهم المهام لكل مديرية.
    1- مديرية الإدارة والمالية:تتكون مدرية الادارة و المالية من:
    - قسم المالية.
    - قسم الموارد البشرية.
    1-1 مهام مديرية الإدارة والمالية:
    تطبيق سياسة الموارد البشرية المصادق عليها من طرف الشركة.
    متابعة قيم العمل والمصاريف العمال استنادا إلى الأهداف المحددة في المخطط السنوي للتسيير.
    تسيير بطريقة عقلانية حركة العمال التوظيف، التحويل، الخروج إلى التقاعد، الاستقالة والتسريح.
    تطبيق القانون الداخلي للشركة وضمان الاتصال الدائم بمثلي العمال.
    كما لها دور أساسي في حفظ سبع سجلات هامة هي:
    - سجل العطل.
    - سجل الأجور.
    - سجل المستخدمين السن، العنوان...
    - سجل العمال الأجانب.
    - سجل الحوادث العمل.
    - سجل الإنذارات.
    - سجل الوقاية.
    مصلحة المالية:يتكون قسم المالية من :
    - المحاسب العامة.
    - الخزينة
    مهام مصلحة المالية:
    - ضمان تسيير المحاسبة العامة والمالية للمديرية العامة.
    - الضمان والتأكد من تطابق التسيير المالي.
    - حفظ التوازن الداخلي للشركة.
    - إنجاز المخطط المالي للشركة والحرص على تطبيقه.
    - التفاوض مع المؤسسات المالية من أجل ضمان الاحتياجات من المواد اللازمة لتسير الشركة.
    - التفاوض على أساس العقود التجارية والضمانات البنكية ومتابعة التعويضات.
    - تطبيق الواعد المالية والمحاسبة وحسن حفظ الوثائق وإبلاغ المديرية العامة في حالة ظهور فوارق في النتائج.
    المديرية التقنية التجارية:وتتكون من:
    - القسم التقني.
    - القسم التجاري.
    - قسم التسويق.
    1-1 المصلحة التجارية:ويتكون من
    - المنسق.
    - تسيير المخزون النهائي.
    مهامها:
    - إعداد الفواتير.
    - إعداد ملف حساب الزبائن.
    - إستقبال طلبات الزبائن والعمل على برمجتها في برامج الإنتاج.
    - إستقبال الزبائن والأخذ بعين الإعتبار إقتراحاتهم وشكواهم.
    يتم الاتصال بهذه المصلحة من قبل الزبائن من أجل الاستطلاع حول المواد المنتجة ونوعيتها.
    وتصنف هذه المصلحة الزبائن إلى مجموعتين:
    المجموعة الأولى: التي تقوم بالدفع المباشر (الصكوك، السيول النقدية).
    المجموعة الثانية: التي تقوم بالشراء عن طريق الدفع الآجل مع ضمانات الدفع.
    مصلحة التسويق:
    تعتبر هذه المصلحة من بين المصالح التي لها مهمة بالغة في رفع مستوى الشركة من حيث الجانب الاقتصادي، وهذه المصلحة لها دور فعال في عملية التعريف بالمنتوج وتسويقه وهذا ما يعرف بـ Marketing أو بالأحرى حسن التعامل مع الزبائن قبل عملية البيع، وتقوم هذه المصلحة بمهمة أساسية تتمثل في عملية الدراسات التسويقية والتي تقوم على مايلي:
    أ- تحليل الإنتاج: من خلال مايلي:
    - دراسة جميع الطاقات المتاحة.
    - تحليل عملية البيع حسب متطلبات السوق
    - دراسة معطيات المنافسة.
    ب- تحليل وضعية المنتوج (استقراره) ودراسة المحيط التنافسي
    كما تهتم هذه المصلحة بترقية المنتوج والإشهار له من خلال المشاركة في المعارض الوطنية والدولية فهي تلعب دور الوسيط بين الزبون والمؤسسة.
    المصلحة التقنية:
    تقوم هذه المصلحة بفحص المواد الأولية إذ يتم ذلك في فرع واحد وهو المخبر كما يتم الفحص المادة الأولية النصف مصنعة وأيضا التامة والهدف منها الحصول على الإنتاج ذو الجودة العالية.
    مديرية الاستغلال:وتتكون من:
    - مصلحة الاستغلال الأولى.
    - مصلحة الاستغلال الثانية.
    - مصلحة الصيانة.
    - مصلحة الأمن.
    - مصلحة البرمجة والتخطيط.
    1- مصلحة الصيانة:وتتكون من.
    - وحدة الكهرباء.
    - وحدة الميكانيك.
    - النمذجة والتخطيط.
    تعمل هذه المصلحة على:
    - حسن سير آلات الإنتاج وبأقل تكلفة.
    - صيانة عتاد الإنتاج لتحقيق أكبر حد من الإنتاجية.
    مديرية التموين:
    تعتبر هذه الدائرة من بين الدوائر الممولة للشركة من حيث أنها تمدها بالمواد الأولية حتى إذا تعلق الأمر ببعض الإستهلاكات الأخرى، وتتكفل هذه الدائرة بـ:
    - الحصول على الاحتياطات اللازمة للعملية الإنتاجية بشكل منظم من اجل تجنب الاختلالات وتوقف العمل (المواد الأولية وقطع الغيار).
    - شراء مستلزمات بحكمة وعلى أسس تنافسية.
    - البحث على الأساليب الأكثر نجاعة للحفاظ على الحدود الدنيا للاستثمار في المخزون.
    التكفل بالعمليات الجمركية المتعلقة بالاستراد.
    وتتفرع على هذه المصلحة ثلاثة فروع:
    أ- المشتريات: حيث تقوم هذه الأخيرة بتموين مختلف استلزامات الشركة سواء كانت محلية أو خارجية، لها صلة مباشرة بالموردين هي تقوم بعملية الاتصال بهدف الحصول على عروض مختلفة وبعدما يتم الاتفاق حول السعر والكمية وكذا الأجل الخاص بتسليم المشتريات والأهم من كل ذلك هو الدقة في معرفة مواصفات المادة.
    ب- تسيير المخزون المواد الأولية: تقوم المصلحة بتخزين المواد الأولية الاستهلاكية وتقديمها عند الطلب، كما تهتم المصلحة بمتابعة حركة المخزون في سجل خاص يرفق بالوثائق الأساسية.
    جـ- تسيير المخزون قطع الغيار تقوم المصلحة بتخزين قطع الغيار وتقديمها في حالة عطب ال



    الهيكل التنظيمي للمؤسسة :











































    المبحث الثاني: تدفق المعلومات داخل وخارج الشركة.
    من خلال الحوارات المباشرة التي قمنا بها مع مسؤلي المكاتب في مختلف المديريات المتواجدة على مستوى الشركة استطعنا تحديد التدفقات الداخلية للمعلومات والتي تتم بين المديرات داخل الشركة كما حددنا التدفقات الخارجية للمعلومات وإلى الشركة، ومن أجل تسهيل عملية التعرف على هذه المعلومات وضعنا كل الوثائق الصادرة والواردة من وإلى كل مديرية في جداول مع توضيحات لبعض الوثائق المهمة، كما جسدنا بعض العمليات المهمة في كل مديرية كعملية البيع في المديرية التجارية وعملية الجرد في مديرية الذمة المالية.
    المطلب الأول: التدفق الداخلي للمعلومات:
    قبل تحديد التدفق الداخلي للمعلومات بين المديريات لا بد أن نحدد أولا العلاقات الوظيفية والعلاقات السلمية لكل مديرية.
    1-1 مديرية الإدارة والمالية:
    جدول رقم(01): الوثائق الواردة إلى مديرية الإدارة والمالية DAF
    مديرية الإدارة والمالية المديرية االمرسلة
    - فاتورة البيع.
    - المدخول اليومي.
    - التقرير اليومي للمبيعات. المديرية التقنية التجارية
    - جميع فواتير الشراء
    - فواتير الاقتطاعات والاستثمار مديرية التموين
    - وصل استهلاك المواد الأولية
    - وصل إنتاج المنتوج النهائي
    - فواتير الإصلاح.
    - وصل الاستلام مديرية الاستغلال
    -كل شهر ترد المعلومات التالية:
    - جدول حسابات النتائج TCR
    - الديون
    - المدخلات.
    - حالة الخزينة. مديرية مراقبة التسيير

    الجدول رقم(02) الوثائق الصادرة من مديرية الإدارة والمالية DAF
    مديرية الإدارة والمالية المديرية المستقبلة
    التقاربات الشهرية لرقم الأعمال و الحقوق مراقبة التسيير
    تسوية الفاتورة:
    -الصك
    - كمبيالة مصادق عليها من الوكيل البنكي traite avalisée" مديرية التموين
    مديرية الاستغلال
    مديرية التقنية التجارية
    2. مديرة الاستغلال:
    جدول رقم (03): الوثائق الصادرة من مديرية الاستغلال:
    مديرية الاستغلال المديرية المستقبلة
    - تقرير النشاط الإنتاج العشري
    - تقرير النشاط الاستهلاك العشري
    - جدول التقرير الشهري
    مراقبة التسيير
    تحويل الملكية للمنتوج النهائي.
    Transfert de propriété p.f
    دائرة التقنية التجارية
    - طلب شراء:
    - المواد الأولية
    - قطع الغيار
    طلب التصليح
    - طلب الكراءmanutention engins مديرية التموين
    - حالة الاستهلاك
    - وصل الاستلام مديرية الإدارة والمالية
    جدول رقم (04)الوثائق الواردة إلى مديرية الاستغلال:
    مديرية الإستغلال المديرية المرسلة
    جدول المراقبة الشهرية مراقبة التسيير
    - وصل تأكيد الطلبية مديرية التقنية التجارية
    وصل خروج:
    -المواد الأولية
    -قطع الغيار مديرية التموين

    3. مراقبة التسيير:
    جدول رقم(50): الوثائق الصادرة من مراقبة التسيير
    مراقبة التسيير المديرية المستقبلة
    التقريب بين رقم الأعمال والحقوق
    - بنية الأسعار مديرية الإدارة والمالية
    - جدول المراقبة الشهرية مديرية الاستغلال
    - جدول المراقبة الشهرية
    - بنية الأسعار مديرية التقنية التجارية
    - جدول المراقبة الشهرية مديرة التموين
    الجدول رقم(06): الوثائق الواردة إلى مراقبة التسيير:
    مراقبة التسيير المديرية المرسلة
    - جدول حسابات النتائج الشهري
    - حالة الخزينة الأسبوعي والشهري
    - الحقوق
    - الميزانية
    - التقرير الشهري للموارد البشرية مديرية الإدارة والمالية
    - الحالة العشرية للمبيعات
    - الحالة العشرية للحقوق
    -التقرير الشهري للحقوق والمبيعات المديرية التقنية التجارية
    - التقرير العشري لتسيير المخزون
    - التقرير الشهري
    - أسعار المواد الأولية مديرية التموين
    - التقرير العشري والشهري للإنتاج والاستهلاك مراقبة التسيير
    4-المديرية التقنية الإدارية:
    الجدول رقم (06)الوثائق الواردة إلى مديرية التقنية التجارية:
    مديرية التقنية التجارية المديرية المرسلة
    - وصل التثبيت الطلبية مع الموافقة أو استحالة التحقيق
    -وصل تحويل الملكية
    -احتجاجات الزبائن
    -معالجة المنتوج النهائي غير المطابق للمعايير مديرية الاستغلال
    -حالة الحقوق
    -نسخة من وصل التسليم مديرية الإدارة والمالية
    -نسخة من حالات التقارب بين الحقوق ورقم الأعمال المراقب والممضى
    - جدول حسابات النتائج الشهري
    -بنية الأسعار تسيير المخزون
    -البطاقة الفنية المادة الأولية
    -معالجة المنتوج غير المطابق للمعايير حسب مراقبة المصلحة التقنية مديرية التموين

    الجدول رقم(07) الوثائق الصادرة من مديرية التقنية التجارية
    المديرية التقنية التجارية المديرية المستقبلة
    - الفواتير
    - وصل التوزيع
    - وصل الدفع
    - التقرير اليومي
    - وصل مخرجات المخزون
    - قائمة المبيعات (البرنامج)
    - حالات التقارب الشهرية بين رقم الأعمال والحقوق مع مراقبة التسيير مديرية الإدارة والمالية
    - وصل التثبيت للطلبية (منتوج جديد)
    - تأكيد الطلبية (إلغاء)
    - بطاقة المنتجات غير المطابقة للمعايير مديرية الاستغلال
    - شكاوى الزبائن المصلحة التقنية
    - التقرير العشري
    - التقرير الشهري
    - الحقوق
    - حالات التقارب بين رقم الأعمال والحقوق
    مراقبة التسيير




    - تقرير مراقبة النوعية خاصة بالمواد الأولية -مديرية التموين







    5- مديرية التموين:
    الجدول رقم (08) الوثائق الواردة إلى مديرية التموين
    مديرية التموين المديرية المرسلة
    - جدول حسابات النتائج الشهرية مراقبة التسيير
    - الصندوق(تسريح)
    - وضع إمضاءات المعالجة مديرية الإدارة والمالية
    - بطاقة المواد الأولية غير المطابقة للمعايير
    - طلب صنع شعارlogos دائرة التقنية التجارية
    - طلب التصليح الخارجي
    - طلب الشراء مديرية الإستغلال
    الجدول رقم(09) الوثائق الصادرة من مديرية التموين:
    مديرية التموين المديرية المستقبلة
    - تسيير المخزون
    - التقرير العشري
    - التقرير الشهري
    - أسعار المواد الأولية والزيادة مراقبة التسيير
    - وصل التسليم ووصل للصندوق
    - وصل الطلبيات
    - وصل الاستلام
    - الاستهلاكات
    - demande de traites avec facture proformat مديرية الإدارة والمالية
    -مراقبة مشتريات المواد الأولية(شهرية) الدائرة التقنية التجارية
    - وصل مخرجات المخزون (المواد الأولية قطع الغيار) مديرية الاستغلال
    المطالب الثاني: البيئة الخارجية للشركة
    بإمكاننا تحديد البيئة الخارجية للشركة بالتعرف على أهم الهياكل والمؤسسات الخاصة أو التابعة للدولة التي يتم تدفق المعلومات بينها و بين المديرية العامة للشركة.
    1-البنوك:
    تتعامل الشركة مع البنك الخارجي الجزائري حيث يزودها هذا الأخير الشركة بالمعلومات مختلفة نذكر منها :
    -الخصومات البنكية
    -إشعار باستلام
    -استعلام عن الرصيد
    كما أن الشركة تتعامل مع البنك في حالة قيامها بطلب قروض ولا يكون القبول أو الرفض إلا بعد الإطلاع على الميزانية الختامية لثلاثة سنوات الأخيرة،
    2- مصالح الضرائب:
    تقوم الشركة بتقديم التصريح الجبائي لمديرية الضرائب حتى يتم التسديد وفي حالة وجود غرامات تقوم مديرية الضرائب بإجبار الشركة على دفع هذه الغرامات.
    3-الديوان الوطني للإحصاءONS
    يقوم الديوان الوطني للإحصاء بجمع المعلومات على مستوى الشركة في استمارة تحتوي على إحصائيات خاصة بالإنتاج، رقم الأعمال والموارد البشرية ثلاثة أشهر أو ستة أشهر.
    4-الصندوق الوطني للضمان الاجتماعيCNAS
    تقوم الشركة بتقديم تصريح الشبه الجبائي إلى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي حتى يتم تسديد المستحقات، كما تتعامل الشركة مع المؤسسات التأمين الأخرى وذلك لتأمين ممتلكاتها.
    5-مفتشية العمل:
    ويتعلق ذلك بزيارة لجنة تفتيش لمراقبة كل الشؤون المتعلقة بعمل الشركة بالإضافة إلى إطلاعها على معومات خاصة بالشركة متعلقة بسجلات السبع الهامة المتواجدة على مستوى قسم الموارد الموارد البشرية وهي:


    1- سجل العطل
    2- سجل الإنذارات
    3- سجل الأجور
    4- سجل المستخدمين
    5- سجل العمال الأجانب
    6- سجل حوادث العمل
    7- سجل الوقاية والنظافة وطب العمل
































    اتجاه تدفق المعلومات شكل رقم (08): البيئة الخارجية لشركة ترنس بوليمار.


    الجدول رقم(10) توزيع العمال حسب الأعمار





    الأعمار عدد العمال
    أقل من 25سنة 3
    25-29 سنة 13
    30-34 سنة 9
    35-39 سنة 10
    40-44 سنة 31
    45-49 سنة 52
    50-54 سنة 37
    55-59 سنة 8
    60 سنة وأكتر لا يوجد
    المجموع 163










    المصدر:قسم الموارد البشرية()
    المصدر: مصلحة الموارد البشرية.
    بين الجدول أعلاه توزيع العمال داخل المؤسسة يمثل نقطة قوة (نقطة إيجابية) وهذا يتجلى من خلال:
    o معدل الإحلال: بالنسبة للعمال الذين لا يتجاوز سنهم 45سنة (40-45) الذي يقدر بـ68% أي انه يمكن للمؤسسة تغطية النقص في عدد العمال في حالة إحالة العمال الذين هم في سن التقاعد، هذا الأخير يمثل عبء(أعباء العمال)من حيث مفهوم المصاريف.
    o معدل التأطير: يعبر هذا المعدل عن نسبة التأطير داخل المؤسسة و المقدر بـ 12%(أي إطار واحد لكل 8 عمال ).
    o نسبة التقاعد:المؤسسة لا تملك عمال في سن التقاعد بعد.
    الشكل رقم(09)توزيع العمال حسب فئة الأعمار:

    قسم الموارد البشرية
    يتبين من الشكل البياني أن نسبة الغياب لدى العمال متمركزة في فئة التقنيين بمعدل 73%، في حين أن معدل الغياب لدى فئة عمال التنفيذ تقدر بــ 27%.
    النقطة الايجابية في المؤسسة هي انه لم يتم تسجيل أي غياب بالنسبة للإطارات(0%).
    الشكل رقم (10) نسبة الغياب الشهري



    المصدر: مصلحة الموارد البشربة
    الجدول رقم (11):تقسيم العمال حسب المهن.

    التوزيع العدد النسبة
    Cadres (الإطارات) 18 11%
    Maitrise (الصيانة) 65 40%
    Exécution (التنفيذيين) 80 49%
    Total (المجموع) 163 100%

    المصدر:مصلحة الموارد البشرية
    من خلال الجدول أعلاه يمكن استخلاص المعلومات الآتية:
    o 11% من عمال المؤسسة هم إطارات بتعداد يقدر بـ 18 إطار.
    o 40% من عمال المؤسسة هم عمال الصيانة بتعداد يقدر بـ 65 عامل.
    o 49% من عمال المؤسسة هم عمال تنفيذيين بتعداد 80 عامل.

    المطلب الثالث: تحديد نقاط القوة ونقاط الضعف لنظام معلومات الشركة
    بعد إطلاعنا على المعلومات المعمول به داخل المديرية العامة للمؤسسة استطعنا تحديد نقاط القوة ونقاط الضعف لهذا النظام وهو كالتالي:

    • نقاط القوة:
    - ترونس بوليمار تأخد بعين الاعتبار الأهمية المراقبة الداخلية لتضع الإجراءات حتى تحسن فعالية مردودية المعلومة المحاسبية.
    -الفوارق الموجودة بين رواتب العمال يخضع للتدرج المعمول به حسب قانون الوظيف العمومي و هدا مايظهر في الملحق رقم ( ) .
    -العمل الدائم على التعريف بالشركة خاصة بعد تحصله على الإستقلالية الذاتية في التسيير و التموين (ذاتية التموين، ذاتية التسيير).
    - تعتمد المؤسسة في الحالات العامة على الخبرة الكبيرة المتوفرة لدى إطارات المؤسسة.
    - التخطيط الفعال و المتمثل في تنظيم صيرورة الإنتاج و هو البرمجة و التخطيط Planification et Programme . أما على مستوى الصيانة فتتمثل في النمذجة و التخطيط » Méthode « et Planification .
    - التوجيه السليم و يتجلى ذلك في التقارير المستعملة بين الدوائر و التقارير المستعملة بين الدوائر.
    - وجود التقارير العشرية و جدول التقارير الشهرية.
    - إنتهاج الشركة للأساليب العلمية والتحليلية في معالجة المعطيات وذلك بقيامها بحساب التقارير العشرية والشهرية والتنبؤات
    نقاط الضعف:
    - إنعدام وجود نظام دورات تكوينية أو تأهيلية خاصة بالعمال.
    - نظام الترقية ( التدرج في المنصب الوظيفي داخل المؤسسة يخضع لخبرة العمال).
    - فيما يخص إنتشار المعلومة خاصة افدارية منها يكاد يكون معدوما و ذلك لعدم افعتكاد علىالطرق المعروفة ( الإعلانات، لوحات إشهارية، لقاءات دورية) مما يتسبب في عدم التواصل ما بين مختلف الجهزة الإدارية للمؤسسة.
    - وجود مشاكل على مستوى التعامل مع الزبائن بسبب تعطل الالات افنتاجية و هذا راجع على"
    - قدم الآلات الإنتاجية .
    - لا يوجد التنسيق بعض مصالح الإدارية.
    - إنعدامالتحفيزات المالية ا والمعنوية للعمال خاصة عمال التنفيذ.
    - معدل التأطير يبقى ضعيفا نسبيا مقارنة بالمؤسسات الإنتاجية ذات الطابع العمومي.
    - إنعدام وجود أرشيف بالمفهوم العلمي و العملي و ذلك يتجلى في إنحصار جميع المعلومات، تخزين المعلومات، ضمن مصنفات يصعب الرجوع إليها ( إستغراق مدة زمنية طويلة في إستعراض هذه المعلومات و إستعمالها ف الوقت المناسب يؤدي بالمؤسسة إلى خسارة و تضييع فرص من حيث المعاملات مع الزبون و الممونين.
    - وجود بعض التجاوزات عل مستوى إتخاذ القرارات و إن كانت تشكل داخل المؤسسة و هذا ما قد يسبب وجود صراعات داخلية بين متخذي القرار.
    - عدم إستعمال المؤسسة لشبكة الإنترنيت يعقد إنتقال المعلومات و الإتصال بالعالم الخارجي ( عدم وجود موقع خاص بالمؤسسة في الأنترنيت).
    - إنعدام الشبكة للمعلومات Intranet يعقد مرونة المعلومات وصيرورتها داخل المؤسسة.
    - إنعدام الحاسب المركزي ( الشبكة الداخلية).
    - قلة الإجتماعات داخل المؤسسة .

    خاتمة
    من خلال دراستنا لتبادل المعلومات داخل المؤسسة المعلومات ورغم استمال المؤسسة للوسائل الحديثة في التحليل كالإحصاء والتنبؤات... الذي يساهم في عملية فهم و إثراء النظام إلا أن هذا الأمر يتعطل بسبب عدم تحديد المسؤوليات يسبب تداخل المصالح، إضافة إلى ذلك قدم الآلات الإنتاجية وتع
    طلها في بعض الأحيان يؤثر على عملية القر


    خاتمة العامة
    إن ظهور عالمية الاقتصاد وتكنولوجيا المعلومات ومع النقص الشديد في الموارد الاقتصادية، بالإضافة إلى التعقد في البيئة التي تعمل فيها المؤسسة، أصبح يمثل تهديدا للمؤسسات والمنظمات المحلية و ذلك من خلال زيادة حدة المنافسة وضرورة انفتاحها(المؤسسة) على هذا الاقتصاد العالمي المفتوح وغير المحمي، ولتجنب مثل هذه المشاكل وحتى تضمن المؤسسة مكانة في السوق العالمية، أدى هذا إلى ظهور الحاجة إلى أدوات تساعدها في التعامل مع بيئتها من خلال الاستفادة من التكنولوجيا، كون أن عمليات التخطيط والرقابة اللتان تمثلان جوهر العملية الإدارية تتطلبان استخدام هذه الموارد بطريقة تتفق مع حاجاتها وأهدافها، وحتى تكون القرارات المتعلقة باستخدام الموارد المادية والبشرية للمجتمع وللمنظمات العالمية يتطلب اعتماد متخذي القرارات على كم غير بسيط من المعلومات، ففعالية التخطيط لن تكون إلا إذا اعتمد من يقوم بعملية التخطيط على كم هائل من البيانات و المعلومات، وعلى هذا الأساس أصبحت المعلومات ينظر إليها على أنها مورد هام و أساسي، فبقدر ما تتوفر عليه هذه المعلومات من جودة و دقة وشمولية بقدر ما يزداد الرشد في اتخاذ القرارات ومن ثم تتحسن عمليات التخطيط و الرقابة.
    و لحسن الحظ، فان التقدم المذهل في الأساليب الفنية قد سهل من عملية إدارة المعلومات وإعدادها و توفيرها للمقررين والمخططين داخل المنظمة أو خارجها، وتتمثل هذه الأساليب بكل الجوانب التعامل مع المعلومات سواء عمليات جمعها، تحليلها، تخزينها، تنفيذها، الحفاظ عليها، تعديلها، تنقيحها ومن ثم الحصول عليها وقت الحاجة إليها وذلك للخروج من الأزمات الاقتصادية لتي تمر بها المؤسسات الجزائرية على وجه الخصوص، كل هذا يمثل الوجه الحديث في إعداد استخدام نظم المعلومات الإدارية.
    فمن خلال الدراسة التي قمنا بها حول الموضوع يمكن القول أن نظام المعلومات الإدارية له دور كبير وفعال في مختلف المؤسسات وذلك نظرا للأهمية البالغة التي يكتسيها، باعتباره يسعى إلى ربط النظم الفرعية للمنظمة مع بعضها البعض وذلك بجعلها في نظام موحد ومتكامل، وهذا بغرض مراقبة تدفق البيانات والمعلومات بين تلك الأنظمة بشكل دقيق، إضافة إلى التنسيق بين مختلف الأنشطة، وبالتالي ربط هذا النظام بالهدف العام المحدد والمسطر من طرف المنظمة من أجل تحقيقه وذلك من خلال المساعدة والمساندة في عمليات صنع القرار عبر جميع المستويات التنظيمية.
    لذا نجد نظم المعلومات الإدارية تحرص كل الحرص على مساندة المدير في اتخاذ القرارات المختلفة فيما يتعلق بالمشاكل الصعبة التي يستعصى حلها، كما يجب توفير المعلومات اللازمة والضرورية لأغراض التخطيط والرقابة باعتبارهما إحدى جوانب نظم المعلومات الإدارية.
    الإقتراحات
    - تطبيق توصيات مجلس الإدارة
    - إعادة النظر في هيئات التخطيط وذلك فيما يخص التأهيل وطرق العمل
    - إعطاء صلاحيات أكثر والتفويض للإطارات المؤسسة duléguation de pouvoir وهذا لتحسين ديناميكية إتخاد القرار.
    - تكوين وإعادة تأهيل العمال الفنيين maîtrise وتقوية التأطير بالنسبة للعدد والنوعية التقريب مابين منصب الشغل والمؤهلات الشخصية والنوعية
    - إعادة النظر في سياسة التشغيل و



    خاتمة العامة
    إن ظهور عالمية الاقتصاد وتكنولوجيا المعلومات ومع النقص الشديد في الموارد الاقتصادية، بالإضافة إلى التعقد في البيئة التي تعمل فيها المؤسسة، أصبح يمثل تهديدا للمؤسسات والمنظمات المحلية و ذلك من خلال زيادة حدة المنافسة وضرورة انفتاحها(المؤسسة) على هذا الاقتصاد العالمي المفتوح وغير المحمي، ولتجنب مثل هذه المشاكل وحتى تضمن المؤسسة مكانة في السوق العالمية، أدى هذا إلى ظهور الحاجة إلى أدوات تساعدها في التعامل مع بيئتها من خلال الاستفادة من التكنولوجيا، كون أن عمليات التخطيط والرقابة اللتان تمثلان جوهر العملية الإدارية تتطلبان استخدام هذه الموارد بطريقة تتفق مع حاجاتها وأهدافها، وحتى تكون القرارات المتعلقة باستخدام الموارد المادية والبشرية للمجتمع وللمنظمات العالمية يتطلب اعتماد متخذي القرارات على كم غير بسيط من المعلومات، ففعالية التخطيط لن تكون إلا إذا اعتمد من يقوم بعملية التخطيط على كم هائل من البيانات و المعلومات، وعلى هذا الأساس أصبحت المعلومات ينظر إليها على أنها مورد هام و أساسي، فبقدر ما تتوفر عليه هذه المعلومات من جودة و دقة وشمولية بقدر ما يزداد الرشد في اتخاذ القرارات ومن ثم تتحسن عمليات التخطيط و الرقابة.
    و لحسن الحظ، فان التقدم المذهل في الأساليب الفنية قد سهل من عملية إدارة المعلومات وإعدادها و توفيرها للمقررين والمخططين داخل المنظمة أو خارجها، وتتمثل هذه الأساليب بكل الجوانب التعامل مع المعلومات سواء عمليات جمعها، تحليلها، تخزينها، تنفيذها، الحفاظ عليها، تعديلها، تنقيحها ومن ثم الحصول عليها وقت الحاجة إليها وذلك للخروج من الأزمات الاقتصادية لتي تمر بها المؤسسات الجزائرية على وجه الخصوص، كل هذا يمثل الوجه الحديث في إعداد استخدام نظم المعلومات الإدارية.
    فمن خلال الدراسة التي قمنا بها حول الموضوع يمكن القول أن نظام المعلومات الإدارية له دور كبير وفعال في مختلف المؤسسات وذلك نظرا للأهمية البالغة التي يكتسيها، باعتباره يسعى إلى ربط النظم الفرعية للمنظمة مع بعضها البعض وذلك بجعلها في نظام موحد ومتكامل، وهذا بغرض مراقبة تدفق البيانات والمعلومات بين تلك الأنظمة بشكل دقيق، إضافة إلى التنسيق بين مختلف الأنشطة، وبالتالي ربط هذا النظام بالهدف العام المحدد والمسطر من طرف المنظمة من أجل تحقيقه وذلك من خلال المساعدة والمساندة في عمليات صنع القرار عبر جميع المستويات التنظيمية.
    لذا نجد نظم المعلومات الإدارية تحرص كل الحرص على مساندة المدير في اتخاذ القرارات المختلفة فيما يتعلق بالمشاكل الصعبة التي يستعصى حلها، كما يجب توفير المعلومات اللازمة والضرورية لأغراض التخطيط والرقابة باعتبارهما إحدى جوانب نظم المعلومات الإدارية.


    المـــــــــــــــــراجع.

    1- المراجع بالعربية:
    إبراهيم سلطان: نظم المعلومات الإدارية – مدخل إداري، الدار الجامعية: طبع- نشر- توزيع 2000، كلية التجارية – جامعة الإسكندرية.
    أحمد فؤاد عبد الخالق: نموذج نظام المعلومات لتطبيق الإدارة، دار القاهرة للنشر1994.
    أحمد محمد المصري: الإدارة الحديثة، الاتصالات، المعلومات، القرارات، مؤسسة الشباب الجامعية، الإسكندرية 2000.
    إسماعيل السيد : نظم المعلومات في لإتخاذ القرارات الإدارية، المكتب العربي الحديث.
    إسماعيل السيد: نظم المعلومات لإتخاذ القرارات، المكتب العربي الحديث، كلية التجارة، جامعة الإسكندرية.
    جميل أحمد توفيق: إدارة الأعمال، دار النهضة العربية، بيروت 1978.
    سرور عبد العلي إبراهيم: نظم المعلومات الإدارية ، دار المريخ للنشر1990.
    سعاد طنبولي: الالتزام و إستراتجية اتخاذ القرارات، الدار الدولية للنشر و التوزيع، القاهرة 1993.
    سمير أحمد الشلبي، ممدوح أحمد لطفي: المباريات الإدارية، المكتبة الأكاديمية ، القاهرة 1993.
    سونيا محمد البكري : نظم المعلومات الإدارية المفاهيم الأساسية ، الدار الجامعية :طبع-
    سيد الهواري: التنظيم، دار المعارف، مصر1972.
    شوقي سالم ، نظم معلومات الحاسب الالكتروني، جامعة الكويت، 1985.
    عبد الرحمان الصباح: نظم المعلومات الإدارية ، عمان الأهلية 1998، كلية الاقتصاد و العلوم الإدارية .
    عبد الرزاق محمد قاسم، نظم المعلومات المحاسبية الحاسوبية ، عمان،دار الثقافة 1998.
    عبد الغفور يونس: تنظيم و ادارة الأعمال، دار النهضة العربية، بيروت 1972.
    عبد المنعم عوض الله ، المحاسبة الإدارية في مجالات الرقابة و التخطيط ، القاهرة، دار الذكر العربي 1980.
    عدنان شامخ جبري: مقدمة في بحوث العمليات، المكتبة الأكاديمية 1978.
    على السلمي: السياسات الإدارية في عصر المعلومات ، دار المعارف 1970.
    علي السلمي: مقدمة في ادارة الأعمال، مكتبة النهضة العربية1976.
    فؤاد الشيخ سالم:الأساليب الكمية في اتخاذ القرارات ، الأردن للمنشورات، 1990.
    كامل السيد غراب: نظم المعلومات الإدارية، مكتبة الإشعاع للطباعة و النشر و التوزيع، جامعة الملك سعود 1998.
    محمد السيد الغالب: نظم المعلومات الإدارية، التنمية العربية 1998.
    محمد رفيق الطيب: مدخل للتسيير، ديوان المطبوعات الجامعية.
    محمد عبد المنعم خطاب: عملية اتخاذ القرارات، الجوانب السلوكية و الإدارية، منشورات معهد الإدارة العامة، الرياض 1981.
    محمد محمد الهادي : نظم المعومات الإدارية في النظم المعاصرة، دار الشروق، القاهرة 1989.
    منال محمد الكردي، جلال إبراهيم العبد: قسم إدارة الأعمال، الدار الجامعية: طبع- نشر- توزيع، كلية التجارية – جامعة الإسكندرية.
    منال محمد الكردي، جلال إبراهيم العبد: نظم المعلومات الإدارية- النظرية، الأدوات، التطبيقات ، نشر- توزيع ، كلية التجارة- جامعة الإسكندرية.


    2- المراجع بالفرنسية:

    - A.R.Francois, Manuel d’organisation, édition organisation, paris,1982.
    - Anne Mayére, pour une économie de l’information, édition CNRS,1990.
    - Ansoff I.I.I.stratégie du développement de l’entreprise , édition hommes et technique,1968.
    - Christine du Mayein , Management des systems d’information .
    - Claude rmeau ,la prise de décision , acte de management , les éditions d’organisations , paris.
    - Jean claud .le Roch ,Maîtrise de l’information par la décision , paris .1997.
    - Kalika :Management stratégie et organisation, édition ,vuibert1996.
    - Martine ,A,c,stratégie . vuibert.1992 .
    - P.Druker, Management , taskes, responsibilities. The American publishing,1974.
    - Patrice Vizzavonna, Gestion financière , édition berti ,1996.
    - Robert peix , traitement des informations , édition Foucher, paris ,1980.
    - Simon , Administration et processus de décision , paris economica .
    - W.Newman and C.summes .the process of Management , prentice hall Englewood cliffs .1965.
    -Lasary , les manuels de l’étudiant , économie d’entreprise ,Es Salem imprimerie, Alger,2001.
    -Rouseau martin ,économie d’entrepris, Organisation , gestion stratégie d’entreprise (paris , édition , ESCA , 1993) .

    بالتوفيق



  5. مشاركة رقم : 5
    حـالـة التـواجـد : وداد2009 غير متواجد حالياً
    تاريخ التسجيل : Jan 2009
    المشـاركــــات : 2
    معدّل التقييـم :0
    قــوة الترشيح : وداد2009 is on a distinguished road

    الجمهوريـة الجزائريـة الديمقراطيـة الشعبيـة
    وزارة التعليم العالي والبحث العلمي
    المعهد الوطني للتخطيط والإحصاء
    INPS

    مذكرة مقدمة ضمن متطلبات نيل شهادة مهندس دولة في التخطيط والإحصاء

    تخصص: إدارة أعمال المنضمات ونماذج القرارات
    الموضوع:








    حالة المؤسسة الوطنية للبلاستيك والمطاط







    الدفعة الثامنة عشر

    محتوى البحث
    كلمة شكر
    الإهداء
    قائمة الجداول
    قائمة الأشكال
    المقدمة العامة
    الفصل الأول: دراسة نظرية لدور نظام المعلومات الإداري في إتخاد القرار
    المبحث الأول: ماهية النظام............................................ .............02
    المطلب الأول: تعريف النظام............................................ ............02
    المطلب الثاني: مكونات النظام............................................ ...........03
    المطلب الثالث: أشكال النظام............................................ ...........04
    المطلب الرابع: خصائص النظام............................................ ..........05
    المطلب الخامس: المميزات الأساسية للنظام............................................ 06
    المطلب السادس: الفعالية و الكفاءة التنظيمية......................................... 07
    المبحث الثاني: ما هية المعلومة.......................................... ..............08
    المطلب الأول: تعريف المعلومة.......................................... .............08
    المطلب الثاني: خصائص لمعلومة........................................... ...........09
    المطلب الثالث: مصادر المعلومة.......................................... ............10
    المطلب الرابع: تصنيف المعلومة.......................................... ............11
    المطلب الخامس: جودة المعلومة.......................................... ............12
    المطلب السادس: العمر الزمني للمعلومة.......................................... ....14
    المبحث الثالث:نظام المعلومات......................................... ..............15
    المطلب الأول:ماهية نظام المعلومات......................................... .........16
    المطلب الثاني: أسباب نشوء نظام المعلومات…...................................…16
    المطلب الثالث: مكونات نظام المعلومات……………..........................17
    المطلب الرابع: خصائص و مهام نظام المعلومات......................................19
    المطلب الخامس: أهداف نظام المعلومات……......................................2 2
    المطلب السادس: أنواع نظم المعلومات…………………………………24
    المطلب السابع: التحديات التي تواجه نظام المعلومات………………….........26
    خاتمة............................................. .................................
    الفصل الثاني: ماهية و إطار نظم المعلومات الإدارية.
    مقدمة............................................. ................................
    المبحث الأول: عموميات حول نظم المعلومات الإدارية……………..........…29
    المطلب الأول: مفهوم نظم المعلومات الإدارية…………….....……………29
    المطلب الثاني: عناصر إنتاجية نظم المعلومات الإدارية…….………..........…..31
    المطلب الثالث: أهمية نظم المعلومات الإدارية………......…………………33
    المطلب الرابع: أهداف نظم المعلومات الإدارية……………………....…....33
    المبحث الثاني: أنواع نظم المعلومات الإدارية……………....…………..…34
    المطلب الأول: نظم معالجة البيانات………………………………...…34
    المطلب الثاني: نظم تجهيز المكاتب آليا و نظم دعم المهنيين…………….………38
    المطلب الثالث: نظم دعم القرار………….....………………………..39
    المطلب الرابع: النظم الخبيرة………..…………………………...….41 المطلب الخامس: مستويات التنظيم....….……….........…..….……….50
    المطلب السادس: أساليب التعرف على احتياجات الإدارة من المعلومات……….….52
    خاتمة............................................. ..................................
    الفصل الثالث: نظم المعلومات الإدارية واتخاذ القرارات.
    مقدمة............................................. ...............................
    المبحث الأول: عموميات حول اتخاذ القرارات…………………………...56
    المطلب الأول: مفهوم القرار………….……………………………..56
    المطلب الثاني: العوامل المؤثرة على اتخاذ القرار………………………….…66
    المطلب الثالث: تصنيف القرارات……………..……………………...72
    المطلب الرابع: ظروف اتخاذ القرار…………………………………....74
    المطلب الخامس: الطرق التحليلية المساعدة على اتخاذ القرار…………………...76
    المبحث الثاني: علاقة أنظمة المعلومات الإدارية باتخاذ القرار…………………....83
    المطلب الأول: أنظمة المعلومات الإدارية و فعاليتها في اتخاذ القرار…………....…83
    المطلب الثاني: نظم المعلومات و صنع القرار……………………….......…84
    المطلب الثالث: أنواع التقارير التي تنتجها نظم المعلومات الإدارية……………. .. 86
    المطلب الرابع: دور نظم المعلومات الإدارية على مستوى مختلف الأنظمة……….....88
    خاتمة............................................. .................................
    الفصل الرابع:دراسة تحليلية وصفية لدور نظام المعلومات الإداري في إتخاد القرار لشركة ترونس بوليمار TRANSPOLYMERES
    مقدمة............................................. .................................
    المبحث الأول: دراسة نظرية عامة حول مجمع المؤسسة الوطنية للبلاستيك والمطاط..........
    المطلب الأول: نظرة شاملة عن شركة ترونس بوليمار..................................
    المطلب الثاني:الهيكل التنظيمي للمؤسسة........................................... ....
    المبحث الثاني: تدفق المعلومات داخل وخارج الشركة.................................
    المطلب الأول: التدفق الداخلي للمعلومات .................................................. ..
    المطالب الثاني: البيئة الخارجية للشركة............................................ ...
    المطلب الثالث: تحديد نقاط القوة ونقاط الضعف لنظام معلومات الإداري الشركة ....
    خاتمة.
    الخاتمة العامة.
    المراجع.
    الملاحق
    المقدمة العامة
    بعد التطور التكنولوجي والاقتصادي في أواخر النصف الأول من القرن 20 واتساع حجم الشركات وانفصال الملكية عن الإدارة وزيادة عدد الموظفين، صار من الضروري على المؤسسة أن تخصص إدارة لكل وظيفة وذلك حسب حاجتها.
    ولأن المؤسسة مزيج من الوسائل المادية يديرها ويحركها العنصر البشري فإن تحقيق الفعالية التي تضمن لها البقاء والاستمرار مرتبطة بمستوى الأداء في استغلال كل مواردها وطاقتها المتاحة بطريقة مثلى، ومن
    هذا المنطلق انصب اِهتمام المسيرين على التسيير الفعال وتحقيق الإستعمال الأمثل للموارد البشرية والمادية وأيضا الأساليب العلمية والمنهجية، لذا استحدث التنظيم الإداري الذي يقوم بتخطيط وتنظيم هذه الموارد، ولكي تقلل الإدارة من الأخطاء وإساءة الاستخدام وجب عليها أن توفر نظام سليم للرقابة، وتعتبر هذه الأِخيرة الوظيفة التي تعمل على تصحيح مسار التنفيذ والكشف عن الأخطاء والعراقيل التي تعوق الأداء الفعلي قصد تحسينه وتطويره على ضوء الأهداف والخطط الموضوعة من طرف المؤسسة.
    وإن الأسلوب الأساسي للرقابة بالمؤسسة هو تقييم الأداء المحقق من قبلهم للتعرف على المشاكل
    و الانحرافات وذلك بقصد اتخاذ الإجراءات اللازمة لمواجهتها وتحفيزهم أكتر على العمل.
    الغرض من هذا البحث هو التعرف على نظام المعلومات الإداري للوصول إلى الأهداف المسطرة، والتنسيق بين المديريات، كما يهدف إلى التعرف على طبيعة الرقابة داخل المؤسسة وإبراز أهميتها على هذه الأخيرة و إظهار الدور الذي يؤديه نظام المعلومات الإداري والأهداف الخاصة بالمؤسسة والتنظيم ومقارنة النتائج بالأهداف المسطرة وعلاقة النشاط الرقابي بطريقة الأداء. وبما أن الرقابة على الموارد البشرية وسيلة تنظيمية ضابطة يقوم بها المسير من أجل متابعة أداء و اِنجازات العمال والتأكد من أن النشاط يسير وفق الخطط المسطرة وهذا يتطلب من أي تنظيم أو مؤسسة أن يتوفر لدى مسيرها كفاءة فنية وعقلية وأيضا الإحاطة بأساليب عملية التسيير الفعال الذي يضمن الاستخدام الجيد لآليات العمل الرقابي.
    ولهذا الموضوع أهمية بالغة ليس لكونه حديث وإنما لكون أي خلل في سير نظام المعلومات سيؤثر سلبا على إتخاد القرار ، والرقابة عليه تسمح لنا بجمع أكبر عدد ممكن من المعلومات التي توضع تحت تصرف بقية المصالح التي تساعد على تصحيح الأخطاء فور وقوعها، وإن أي خطأ في توصيف الوظيفة أو الموظف سيكون له تأثير سلبي على الأداء ومن الجوانب المهمة التي يجب لفت انتباه المسيرين إليها هي الانعكاسات السلبية لطرق التسيير.
    ولكي يتعرف المسير على النقاط أو المواقف التي تسبب المشاكل يجب عليه أن يقارن النتائج بالمنجزات وذلك من خلال الرقابة التي هي موضوع اهتمامنا ودراستنا.
    ومما سبق ذكره فإن إشكالية البحث تتمحور حول السؤال الرئيسي التالي:
    ما هو دور نظام المعلومات الإداري داخل المؤسسة في عملية اتخاذ القرارات؟
    وفي ظل ذلك تظهر لنا مشكلة فرعية والمتمثلة في دور المسيرين الإداريين كأداة لتحقيق نظام معلومات إداري ناجع وفعال في إتخاد القرارات السليمة خلال عملية التسيير وذلك من خلال القدرة على التوفيق والتنسيق بين مختلف أجهزته والتي نصوغها في النقاط التالية:
    1) كيف يمكن لنظام المعلومات الإداري أن يساهم في عملية إتخاد القرارات ؟.
    2) ما هي نقاط القوة و الضعف لنظام المعلومات الإداري؟

    وقد اتبعنا المنهج الوصفي التحليلي في مختلف مراحل البحث وخاصة عند تطرقنا للجانب النظري لنظام المعلومات الإداري..
    هذه الأسئلة سنحاول الإجابة عنها من خلال هذا البحث متبعين في ذلك المنهجية المناسبة للإلمام بكل الجوانب المتعلقة به فقد قسمنا البحث إلى أربعة فصول، الفصل الأول والتاني والثالث خصصناهم للجانب النظري.
    فقد قسمنا الفصل الأول إلى ثلاثة مباحث، المبحث الأول تطرقنا فيه إلى ماهية النظام بدأ بتعريف النظام ومكوناته، أشكاله، خصائصه ثم المميزات الأساسية للنظام أما الفصل الثاني فقد كان الحديث عن المعلومة من حيث التعريف بها خصائصها، مصادرها، تصنيفها،جودتها والعمر الزمني للمعلومة. أما الفصل الثلث فقد تطرقنا فيه لماهية نظام المعلومات، أسباب نشوءه ، مكوناته خصائصه ومهامه ،أهدافه ، أنواعه والتحديات التي تواجه نظام المعلومات.
    أما الفصل الثاني قسمناه إلى مبحثين، المبحث الأول تطرقنا فيه إلى توضيح عموميات حول نظام المعلومات الإداري من حيث مفهومه، عناصر إنتاجيته، أهميته وأهدافه أما المبحث الثاني فكان حول أنواع نظم المعلومات، نظم معالجة البيانات، نظم تجهيز المكاتب أليا ونظم دعم المهنيين ،نظم دعم القرار مع الأخد بعين الإعتبار أهم المدارس في الفكر الإداري لإتخاد القرار مع التطرق إلى النظم الخبيرة ومستويات التنظيم وأساليب التعرف على إحتياجات الإدارة من المعلومات.
    أما الفصل الثالث فقد قسم إلى مبحثين، المبحث الأول إلى توضيح عموميات حول إتخاد القرار من حيث مفهوم القرار، العوامل المؤثر عليه، تصنيفاته، ظروف إتخاذ القرار والطرق التحليلية المساعدة على إتخاد القرار. أما المبحث الثاني فكان حول علاقة أنظمة المعلومات الإدارية باتخاذ القرار ،و في الفصل الرابع وهو الجانب التطبيققسم الى مبحثين، المبحث الأول أعطينا فيه نظرة شاملة عن المؤسسة الأم وهي المؤسس الوطنية للبلاستيك والمطاط متطرقين إلى ثم نظرة شاملة عن شركة ترونس بوليمار
    وأضفنا في المطلب الثاني الهيكل التنظيمي للمؤسسة.
    أما في المبحث الثاني فقد تطرقنا إلى تدفق المعلومات داخل وخارج المؤسسة وخلال دراستنا لتدفق المعلومات بداخل المؤسسة أبرزنا أهم الوثائق الصادرة والواردة لكل المديريات الشركة ثم وضعنا التبادل العام لهذه الوثائق في شكل جداول وفي الأخير أعطينا نظرة شاملة عن البيئة الخارجية تم حددنا أهم نقاط القوة ونقاط الضعف لنظام معلوماتها.

    المبحث الأول: ماهية النظام
    يعتبر النظام أحد الدعائم المهمة في سير نشاط المؤسسات وسنتطرق إلى أهم الجوانب الملمة بهذا الأخير في هذا البحث
    المطلب الأول: تعريف النظام.
    هناك عدة تعاريف أعطيت للنظام من أهمها ما يلي:
    « هو مجموعة من المكونات التي تربطها ببعضها البعض و بيئتها علاقات تفاعلية تمكنها من تكوين كل متكامل »(1)
    « هو مجموعة أجزاء أو عناصر أو أقسام ترتبط مع بعضها البعض بعلاقات منطقية أي أنها تتكامل وتتفاعل مع بعضها البعض، بغرض أداء أهداف معينة وذلك عن طريق تحويل المدخلات إلى مخرجات ».(2)
    « النظام هو عبارة عن تكامل منظم للأجزاء المترابطة وتتأثر هذه الأجزاء بوجودها في النظام وتتغير في حالة تركها له، كما أن تكامل الأجزاء يؤدي إلى فعالية وحركية هذه الأخيرة، والتي قد تكون غالبا غير فعالة وخامدة لو وظفت بمفردها ».(3)
    من خلال التعريفات السابقة نستنتج أن النظام هو مجموعة من الوحدات التي تربطها علاقات منطقية والتي تتفاعل مع بعضها البعض لتحقيق هدف محدد مسبقا.
    من هذه التعاريف نستنتج مايلي:
    - لكل نظام عناصر تميزه عن الأنظمة الأخرى.
    - هناك مجموعة من العلاقات تربط بين عناصر النظام لتشكيل حلقات اتصال متفاوتة الإرتباط حسب درجة تبعية كل عنصر لآخر.
    - إن عناصر النظام ترتبط ببعضها البعض بعلاقات داخل النظام، كما ترتبط بالبيئة ككل
    - إن مدخلات أي نظام ما هي إلا مخرجات نظام آخر.


    المطلب الثاني: مكونات النظام
    إن مكونات النظام تتمثل في العناصر التالية :المدخلات، العمليات التحويلية، المخرجات ، التغذية العكسية. وهذه العناصر سيتم تناولها بشيء من التفصيل فيما يلي 1)
    1. المدخلات :
    تعتبر المدخلات قوة الدفع الأساسية التي تزود النظام باحتياجاته التشغيلية، وتشتمل مدخلات النظام علي عدة عناصر للمواد الخام المستعملة في العمليات التصنيعية والمعلومات المستخدمة. وتنقسم المدخلات إلى ثلاثة أنواع أساسية هي :
    1-1 المدخلات التتابعية : و هي مثل علاقة نظام المشتريات بنظام الإنتاج.
    2-1 المدخلات العشوائية : و هي المدخلات المحتملة لنظام معين. و المدخلات العشوائية عادة ما يكون تأثيرها علي كفاءة عمليات النظام و ليس علي العمليات ذاتها.
    3-1 المدخلات عن طريق التغذية العكسية : يتمثل هذا النوع من المدخلات في إعادة استخدام جزء من مخرجات النظام كمدخلات له مرة ثانية، و عادة ما تمثل المدخلات من التغذية العكسية نسبة صغيرة من مخرجات النظام.
    2. العمليات التحويلية:
    تتحول المدخلات إلى مخرجات عن طريق العمليات التحويلية وقد تكون هذه العمليات في شكل آلة أو إنسان أو حاسب آلي أو مهام تؤدى بواسطة أعضاء المنظمة.
    3. المخرجات: و قد تكون مخرجات النظام في شكل منتجات أو خدمات أو معلومات أو طاقة أو غيرها. والمخرجات هي ناتج العمليات التحويلية، ومخرجات النظام ترتبط ارتباطا قويا بالهدف من وجود النظام، كما أن المخرجات هي النتائج الفعلية والأهداف المحققة لنظام ما، ويمكن تصنيف مخرجات النظم إلى ثلاثة أنواع هي:
    1-3 المخرجات التي يتم استهلاكها مباشرة بواسطة أنظمة أخرى كمخرجات منظمة صناعية التي يتم بيعها للعملاء لاستهلاكها، أو إجراء المزيد من العمليات التحويلية عليها. المخرجات التي يتم استهلاكها داخل نفس النظام في دورة العمليات الموالية كالوحدات التالفة الناتجة عن إحدى العمليات التصنيعية حيث يتم إعادة تصنيعها مرة أخرى.
    3-3 المخرجات التي لا يتم استهلاكها داخل النظام أو بواسطة النظم الأخرى ولكن يتم التخلص منها في شكل نفايات تدخل في البيئة الطبيعية للنظام فتعمل على تلوثها، مثل هذه المخرجات تشكل تحديات للإدارة المعاصرة لتلك المنظمات.
    4. التغذية العكسية:
    إن التغذية العكسية جزء من مدخلات النظام، كما تعتبر التغذية العكسية من الخصائص والمميزات الأساسية في النظم، خاصة في النظام الحي.

    شكل يبين مكونات نظام


    المصدر: عبد الرحمان الصباح " نظم المعلومات الإدارية" ص 152
    المطلب الثالث:أشكال النظام
    هناك عدة أشكال للنظام ويمكن سرد أهمها فيما يلي:
    1. النظام المغلق:
    هذا النوع من الأنظمة منعزل عن العالم الخارجي )المحيط (، و يخضع إلى متغيرات داخلية فقط، وكل حركة داخل النظام يتم تسجيلها.
    إن الميزة الأساسية للنظام المغلق هي قدرته الكبيرة على التنبؤ والتحكم في جميع العوامل المحيطة به بدقة كبيرة، لذا يطلق عليه صفة الانغلاق، فهياكل الأنظمة المغلقة ذات طابع كينوني أي لا تتحول وتبقى على حالتها الابتدائية

    النظام المفتوح:
    هذا النظام في ارتباط دائم مع المحيط الذي ثبت عدم استقراره، بمعنى آخر يجعل المؤسسة كائن حي يتفاعل و يتجاوب مع بيئته، و يقوم بتغيير سياسته و خططه تبعا للتحول الذي يصيب البيئة المحيطة به، ومثال ذلك المؤسسة الاقتصادية.
    2. النظام الرسمي:
    هو النظام المحدد والمقرر في الهيكل التنظيمي والذي يشرف أشخاص من مستويات إدارية عليا وذوي مسؤوليات، وعادة ما يكون هناك وصف دقيق لشكل نظام المعلومات الرسمي في المؤسسة من حيث ماهية المعلومات التي تقوم بإصدارها، والجهات التي تشملها، وتصدر المعلومات عادة من النظام الرسمي في شكل تقارير مكتوبة، ورغم ذلك لا مانع أن تعطى المعلومات في أشكال أخرى.
    3. النظام غير الرسمي:
    هو نظام باطني تتدفق عن طريقه معلومات تأخذ مسارات غير رسمية، مثل المعلومات التي يتبادلها المدراء في المحادثات الهاتفية، وعند المقابلات غير الرسمية أو الزيارات العائلية، والمعلومات المستقاة عن وسائل الإعلام العامة )صحافة، إذاعة....(.
    ويجب التنبيه إلى أن المعلومات المأخوذة من النظام غير الرسمي عادة ما تكون أقل دقة وبالتالي يجب أن تستخدم بحذر، ورغم ذلك فإن النظام غير الرسمي يساهم في تكميل النظام الرسمي وتغطية نقائصه في إصدار المعلومات داخل المؤسسة.
    المطلب الرابع: خصائص النظام
    قدم تشرشمان خمسة خصائص التي تميز التفكير الخاص بالنظم، و هذه الخصائص هي :
    1. الأهداف:
    المقصود بها تلك النهايات التي يتجه إليها النظام و قد لا تكون هناك أي صعوبات في تحديد أهداف النظم الميكانيكية، لأنها عادة ما تحدد قبل نشأة النظام ذاته.
    أما تحديد الأهداف على مستوى النظم الإنسانية من ناحية الأخرى فقد يكون الأمر صعبا للغاية، لأنه يتطلب التفرقة بين المسلمة والأهداف الحقيقية للنظام.

    2. بيئة النظام:
    يقصد بالبيئة كل ما هو خارج حدود النظام المعين، ولكن بالرغم من بساطة مفهومها إلا إنه يحتاج إلى المزيد من الإيضاح نظرا لأهميته، وهناك خاصيتان تميزان البيئة.
    أ- عناصر البيئة غالبا ما ينظر إليها على أنها معطيات عن دراسة مشاكل نظام معين.
    ب- يجب إن تشتمل البيئة على كل العناصر والتي تحدد - ولو جزئيا - طريقة أداء النظام.
    3. موارد النظام:
    تمثل الموارد كل الوسائل و الإمكانيات المتاحة للنظام لإنجاز الأنشطة اللازمة لتحقيق أهدافه، كما أنها جزء من النظام، ففي النظام المغلق عادة ما تتوفر كل الموارد التي تحتاجها النظم مرة واحدة و في لحظة زمنية معينة.
    أما النظم المفتوحة فإنها تكون نظما أكثر قدرة على البقاء و الاستمرار.
    4. مكونات النظام:
    تشمل مكونات النظام كلا من مهمة النظام و وظائفه و أنشطته التي يجب إنجازها لتحقيق أهدافه، و بالتالي فإن مقاييس إنجاز مكونات النظام ترتبط في حقيقة الأمر بمقاييس إنجاز أهداف النظام.
    5. ضبط النظام:
    إن أي نظام ينطوي على نشاطين أساسيين هما: التخطيط و الرقابة
    فالتخطيط يغطي كل العناصر الأساسية للنظام مثل الأهداف والبيئة والموارد والمكونات.
    أما الرقابة فتتعلق بمتابعة وتقييم تنفيذ الخطط، وتخطيط عملية التغيير، وتحقيق معوقات التنفيذ.
    وترتبط التغذية العكسية في النظام ارتباطا قويا بأنشطة التخطيط والرقابة، كما أن المعلومات المرتدة تعتبر إحدى الخصائص الهامة للنظم، وبدون توافر مثل هذه المعلومات تصبح عمليات التخطيط والرقابة محدودة الفائدة.





    المطلب الخامس:المميزات الأساسية للنظام
    يتميز النظام بما يلي :
    - أنه مجموعة من العناصر، سواء كانت أقسام أو متغيرات.
    - التعقيد : هي ميزة أساسية وتظهر من خلال عدم القدرة على إستعاب كل النظام، وعدم القدرة على تبيين تصرفه رغم معرفة تصرفات عناصره.
    - انفتاح: هذه الميزة جد هامة، لأن الانفتاح يساعد على التحكم الجيد في النظام، وهذا الانفتاح يكون على المحيط أو على أنظمة أخرى.
    - عدم التأكد : هي ميزة مفروغ منها، لأن داخل المحيط الاقتصادي، الاجتماعي نادرا ما نتعامل مع أنظمة تعتمد على الدقة والتأكد .
    - التطور: إن النظام دائم التطور لأنه يتأثر بالظواهر الداخلية والخارجية للمؤسسة) المحيط الداخلي و الخارجي(، حيث أنه عند ملاحظة النظام لفترات مختلفة نجد تغيير في العناصر والعلاقات التي تربط بينهما.
    - محدودية النظام : للنظام حدود لا يمكن تجاوزها وذلك بسبب وجود قيود تعرقل سيرورته مثل الحدود الزمنية والمادية إلى جانب حدود الموضوع المدروس.
    المطلب السادس: الفعالية والكفاءة التنظيمية
    إن أحدى المشاكل المعروفة و المشتركة بين كل أنواع التنظيمات هي كيفية تقييم وحدة تنظيمية معينة أو نشاط ما، ومفهوم النظام يقدم لنا مجموعتين أساسيتين بغرض قياس الأداء.
    1- الفعالية التنظيمية :
    وهي عبارة عن المخرجات الخاصة بالنظام وهي السبب في وجوده وكون التنظيم أو النشاط الفعال.
    2- الكفاءة التنظيمية:
    وهي استخدام المدخلات لإنتاج المخرجات، أي استخدام النظام المصادر من أجل انجاز النتائج المرغوبة وكون التنظيم أو النشاط الكفئ يعني أن النظام يعمل بالطريقة السليمة.
    والعلاقات بين الفعالية و الكفاءة هي أن الفعالية مقياسا لمدى جودة المخرجات، بينما تعد الكفاءة مقياسا لكمية الموارد المطلوبة لتحقيق المخرجات.

    المبحث الثاني: ماهية المعلومة
    تمثل المعلومة المفتاح الثاني لنظام المعلومات، وسنحاول من خلال هذا المبحث التعرض إليها من جوانب عدة.
    المطلب الأول: تعريف المعلومة.
    هناك عدة تعاريف أعطيت للمعلومة من أهمها ما يلي:
    «هي بيانات قد تمت معالجتها بحيث تكون ذات معنى وقيمة وأكثر نفعا بالنسبة لمتخذ القرار أو هي مورد من موارد المؤسسة، يمكن إدارته مثلما تدار الموارد البشرية أو المالية أو المادية ».(1)
    « هي مجموعة من الأخبار تحمل معارف أو علم حول موضوع أو شيء معين، فالمعلومة إذا هي عملية فعل الأخبار، تحتوي على مضمون هو ما يتم الإخبار به في آن واحد بهدف فهم جيد للمحيط ».(2)
    « المعلومات هي البيانات التي تم إعدادها لتصبح في شكل أكثر نفعا للفرد المستقبل لها و التي تكون لها إما قيمة مدركة في الاستهلاك الحالي أو المتوقع أو في القرارات التي يتم اتخاذها ».(3)
    من خلال التعاريف السابقة يمكن استنتاج ما يلي:
    - علاقة البيانات بالمعلومات كعلاقة المواد الخام بالمنتوج النهائي، أي أنظمة المعلومات هي التي تقوم بتشغيل البيانات و إعدادها و تحويلها.
    - إن للمعلومات قيمة محددة سواء تم استخدامها في اتخاذ القرارات أو في مجالات أخرى غير اتخاذ القرارات، وقد تكون هذه القيمة فعلية أو قيمة مدركة بواسطة مستخدميها.
    - موارد النظام هي موارد يمكن استخدامها عدة مرات لأنها لا تفقد قيمتها.
    ومن خلال ما سبق يمكن استنتاج التعريف التالي للمعلومة: » المعلومة هي بيانات تم تجهيزها وتحويلها لكي تصبح ذات منفعة لمستخدمها، حاليا ومستقبلا، وذلك بعد أن تم إزالة الغموض عنها، أما البيانات فهي مادة خام توظف على شكل مدخلات، لتظهر في شكل منتوج تام يستخدم لإنتاج حاجات معينة، وهذا المنتوج النهائي هو المعلومة «
    المطلب الثاني: خصائص المعلومة
    حتى تكون المعلومات ذات فائدة لصانع القرار فلابد من التأكد من أن خصائص المعلومات تتلائم والموقف الذي يتخذ فيه القرار، وأيضا النموذج التفسيري الذي يستخدمه صانع القرار، لذلك يصبح من الأهمية التعرف على خصائص المعلومات.
    1. للمعلومات نطاق زمني: فقد تكون المعلومات تاريخية أو مستقبلية، فالمعلومات التاريخية تستخدم لمتابعة ومراقبة الأداء أو لتصميم حلول بديلة لمشاكل روتينية، أما المعلومات المستقبلية فتستخدم لأغراض التنبؤ وأيضا تقدم معايير للعملية الرقابية.
    2. الشكل الذي تقدم فيه المعلومات: فالمعلومة قد تكون ملخصة أو تفصيلية فهي تستخدم لاتخاذ القرارات في المستويات التشغيلية.
    3. المعلومات قد تكون متوقعة أو غير متوقعة: ويرى بعض خبراء المعلومات أن النظم المعلومات تصبح عديمة القيمة إذا لم توفر المعلومات غير المتوقعة، وتستخدم المعلومات المتوقعة لتخفيض حالة عدم التأكد، أما المعلومات غير المتوقعة فهي تستخدم المعلومات لاكتشاف المشاكل.
    4. المعلومات قد تأتي من مصادر داخلية أو خارجية : ويقصد بالمصادر الداخلية المعلومات التي تنشأ داخل المنضمة مثل أرقام المربعات، حجم الأجور والمرتبات، نسبة الإنتاج المعيب وغيرها.
    أما المعلومات الخارجية فهي التي تنشا خارج المنظمة مثل أسعار الفائدة، معدلات التضخم، أسعار المنافسين.
    5. درجة تنظيم المعلومات: فهناك معلومات منظمة ومعلومات غير منظمة، حيث تشير المعلومات المنظمة إلى المعلومات المصنفة بوضوح في صورة تقارير بحيث يعكس التقرير كافة المعلومات التي يحتويها. أما المعلومات غير المنظمة فهي التي تقدم في شكل لا يفصح عن ما يحتويه من معلومات.
    6. درجة الدقة في المعلومات: تتحدد درجة دقة المعلومات بمدى تمثيل المعلومات للموقف أو الحدث الذي تصفه، و تتوقف درجة الدقة المطلوبة في المعلومات على احتياجات المستخدم وطبيعة المشكل والمرحلة المعنية من صنع القرار الذي يهتم بها المستخدم.
    المطلب الثالث: مصادر المعلومات
    تنتج المؤسسة أشكالا متعددة من البيانات بحكم نشاطها وأوضاعها الداخلية وتصنف مصادر هذه البيانات إلى مصدرين اثنين هما:
    1- المصادر الداخلية و الخارجية:
    أ- المصادر الداخلية: هذه الصادر تعطي بيانات على أساس رسمي من داخل المؤسسة، ويتم تجميعها طبقا للأحداث الواقعة حقيقة، وبمجرد الحاجة إلى المعلومات يتم تصميم أسلوب لجمعها واستخراج الحقائق منها، إضافة إلى هذا تستقبل البيانات أيضا من مصادر داخلية غير رسمية من خلال اتصالات عرضية غير نظامية ومناقشات غير رسمية والبيانات المجمعة داخلا ترتبط بصفة عامة بأعمال المؤسسة والأنشطة المرتبطة بهذه الأعمال وهي تستخدم لإنتاج معلومات مفيدة في اتخاذ القرار.(1)
    ب- المصادر الخارجية: تتشكل من المعطيات الناتجة عن المحيط الخارجي للمؤسسة، وتشمل أطرافا متعددة، الحكومة مثلا تصدر معلومات عن القوانين والسياسات الإقتصادية كما أن المؤسسات الإعلامية تصدر معطيات في أشكال مختلفة ( مكتوبة، مسموعة، مرئية) وتعتبر ذات أهمية لأنها تقدم معلومات تخص الأوضاع البيئية إضافة إلى هذا توجد مصادر أخرى كالموردين والعملاء.
    أما التصنيف الثاني الذي يعتمده البعض في تصنيف مصادر المعطيات فهو تصنيفها إلى مصادر شفهية و وثائقية.
    2- المصادر الشفهية والوثائقية:
    قد تكون مصادر البيانات وثائقية بمعنى أنها مدونة أو مسجلة بطريقة ما وقد تكون شفهية.
    أ- المصادر الشفهية: تعرف على أنها المناقشات التي تجري بين العمال وكذا اللقاءات والاجتماعات.
    أو أن يسأل أحد الزملاء سواء في نفس المؤسسة أو في مؤسسة أخرى، وعلى هذا الأساس يمكن المصادر الشفهية مصدرا داخليا من مصادر المعلومات.
    ب- المصادر الوثائقية: وتنقسم إلى نوعين المصادر الأولية والمصادر الثانوية.
    - المصادر الأولية: تتمثل في الدوريات العملية، وقائع المؤتمرات، المطبوعات الرسمية والإحصائية، الدراسات والبحوث الميدانية وكذلك الأطروحات الجامعية، وهناك أيضا قوانين وتشريعات وجميع الوثائق الإدارية والمنشورات.
    من مميزات هذه المصادر أنها وسيلة للوصول إلى الكثير من الناس، كما أن واضعيها يكونون في أغلب الأحيان من الخبراء.
    - المصادر الثانوية: فيمكن حصرها في القواميس والأجهزة الحكومية وكذا المطبوعات والمنشورات، من مميزات هذه المصادر أنها محددة وجاهزة وتكلفتها منخفضة نسبيا وتقدم حجما كبيرا من المعطيات، لكن يعاب عليها أنها قد لا تكون ملائمة للوقت، كما أن معلوماتها غير مميزة سواء كانت مصادر أولية أو ثانوية فهي تندرج تحت إطار المصادر الخارجية.
    المطلب الرابع: تصنيف المعلومات
    تحتاج التنظيمات الحديثة إلى معلومات متنوعة وذلك لعدم وجود قوائم شاملة وموحدة لأنواع هذه البيانات، ويمكن أن يختلف تصنيف المعلومات وفقا للنظرة التي ينظر بها إلى هذه المعلومات.
    1. التفرقة بين المعلومات الرسمية و الغير رسمية:
    يعتبر هذا التصنيف أكثر الطرق استخداما وعمومية ودقة، كلا النوعين من المعلومات مهم للإدارة. والعمليات في أي تنظيم، ولكن يجب التركيز على المعلومات الرسمية بدقة أكبر لأن مصدرها يمثل شريان تدفق المعلومات الرئيسية.
    2- تصنيف المعلومات وفقا لطبيعتها الوظيفية:
    يكون استخدام هذا التصنيف الوظيفي للمعلومات) إنتاج، بيع، تموين، تسويق...( مرغوب فيه حين تكون نشأة نظام المعلومات لها نشأة وظيفية أي يجب التفصيل الكامل للمعلومات المطلوبة لكل وظيفة، ويمكن تسجيل الملاحظات التالية:
    - الأنشطة التي تتضمنها وظيفة معينة تتغير من تنظيم لآخر.
    - شكل متطلبات المعلومات لمختلف هذه الوظائف متشابهة، والاختلاف بينها يكمن في قيمة البيانات والمصطلحات المستخدمة في كل وظيفة.
    3- تصنيف المعلومات وفقا للزمن الخاص بها:توجد هناك علاقة بين المعلومات والزمن في أي تنظيم، فالمعلومات التي تعكس الفترة السابقة تعرف عادة بالمعلومات التاريخية، والمعلومات التي تعكس الفترة الحالية تعتبر معلومات رقابية، أما المعلومات التي تعكس الفترة المستقبلية تعتبر معلومات تخطيطية.
    4- تصنيف المعلومات وفقا للموارد:
    توجد هناك علاقة بين المعلومات - التي تنشأ في التنظيم و خارجه - والموارد الملموسة) الموظفين، نقود، آلات ...( والغير ملموسة ) عملاء، عمليات، بائعين ...(.
    5- تصنيف المعلومات إلى وصيفية و متغيرة:
    يقصد بالمعلومات الوصفية تلك المعلومات المتعلقة بالمصدر والتي نادرا ما تتغير مثل المعلومات الخاصة بالمستهلكين ) الأسماء، العناوين، النوع ...(
    أما المعلومات المتغيرة فهي المعلومات غير الثابتة مثل: ساعات العمل، مبيعات فترة سابقة، الأوامر المستلمة في لحظة زمنية معينة.
    المطلب الخامس: جودة المعلومات
    تحدد جودة المعلومات ثلاثة أشياء هي: منفعة المعلومات، درجة الرضا عن المعلومات ودرجة الأخطاء والتحيز فيها، وسيتم التفصيل في ذلك على النحو التالي:
    أ‌. منفعة المعلومات:
    إن أي معلومة يمكن أن تقيم من زاوية المنفعة المستمدة منها، وتتمثل هذه المنفعة في عنصرين هما صحة المعلومات وسهولة استخدامها.
    وهناك أربع منافع للمعلومات هي:
    1- منفعة شكلية: كلما تطابق شكل المعلومات مع متطلبات متخذ القرار كلما كانت قيمة هذه المعلومات عالية.
    2 - منفعة زمنية: يكون للمعلومات قيمة كبيرة جدا إذا توافرت لدى متخذ القرار في الوقت الذي يحتاج فيه إليها.
    3 - منفعة مكانية: يكون للمعلومات قيمة كبيرة إذا أمكن الوصول إليها أو الحصول عليها بسهولة ولذا فإن طريقة الاتصال المباشر بالحاسب الآلي تعظم كلا من المنفعة الزمنية والمكانية للمعلومات.
    4 - منفعة التملك: يؤثر معد المعلومات في قيمة هذه المعلومات من خلال الرقابة التي يمارسها على عملية توزيع ونشر هذه المعلومات في أرجاء التنظيم.
    ولما كان الحصول على المعلومات يحتاج إلى تكلفة فإنه عندما تزيد تكلفة الحصول عليها من قيمة هذه المعلومات، فإنه يكون أمام التنظيم عدة بدائل منها:
    - يستطيع التنظيم زيادة قيمة المعلومات من خلال زيادة درجة صحتها أو من خلال زيادة المنافع المتحصل عليها من هذه المعلومات.
    - تقليل التكلفة وذلك من خلال تخفيض درجة صحة المعلومات أو من خلال التقليل من المنافع المستمدة من هذه المعلومات.
    ب‌. درجة الرضا عن المعلومات:
    من الصعب الحكم على ما ساهمت به المعلومات في تحسين القرار المتخذ، ولذا فإن البديل لقياس كفاءة المعلومات هو استخدام مقياس الرضا عن هذه المعلومات من قبل متخذ القرار.
    تتحدد جودة المعلومات وكيفية استخدامها بواسطة متخذ القرارات، أي أن جودة المعلومات تتحدد بقدرتها على تحفيز الفرد متخذ القرار، ليتخذ موقفا معينا.
    ج‌. درجة الأخطاء والتحيز:
    هناك مدراء يفضلون جودة المعلومات على كميتها المتاحة، ولا شك أن جودة المعلومات تتفاوت باختلاف الأخطاء والتحيز الموجودة في هذه المعلومات.
    ويمكن القول أن التحيز في البيانات والمعلومات من السهل علاجه، إذا تم إدراكه ومعرفته. وعادة ما يوجد الخطأ في المعلومات نتيجة ما يلي:
    1. عملية قياس غير دقيقة للبيانات، واستخدام طريقة غير دقيقة في جمع هذه المعلومات.
    2. الفشل في إتباع طريقة صحيحة لإعداد البيانات في صورة معلومات.
    3. فقدان أجزاء من البيانات أو عدم تشغيل بعضها أو ورود خطأ في عملية تسجيلها.
    4. التزوير المتعمد في البيانات، بالإضافة إلى الأخطاء في البرامج المستخدمة مع الحاسب لإعداد البيانات.
    5. استخدام الملف الخاطئ لحفظ المعلومات.
    وهناك عدة طرق للتقليل من الأخطاء في المعلومات المتاحة للمنظمة هي:
     ممارسة رقابة داخلية على المعلومات لاكتشاف الأخطاء فيها.
    المراجعة الداخلية والخارجية للمعلومات.
     وضع قواعد خاصة بعملية القياس والتجميع وإعداد البيانات.
     إضافة درجة محددة من الثقة حول المعلومات.
    المطلب السادس: العمر الزمني للمعلومات
    هذا الجزء يوضح خاصية العمر الزمني للمعلومات وذلك فيما يتعلق بتلك المعلومات التي تحويها التقارير الدورية مثل التقارير الشهرية أو التقارير المالية السنوية .... وفي هذا الصدد هناك نوعين من البيانات:
    1- البيانات الخاصة بموقف ما: وهي البيانات التي تتعلق بنقطة زمنية محددة مثل رقم المخزون في
    31/12/ن كما هو مثبوت في الميزانية العامة.
    2- بيانات عن التشغيل: والتي تعبر عن أي تغيير خلال فترة زمنية معينة مثل المخزون المستخدم خلال شهر أو رقم المبيعات الأسبوعي.
    ولفهم المقصود بالعمر الزمني للمعلومات ينبغي معرفة مصطلحين أساسيين:
    أ- فاصل المعلومات الزمني: وهو عبارة عن مسافة زمنية بين التقارير، فبالنسبة للتقارير الأسبوعية فإن الفاصل الزمني أسبوع، أما بالنسبة للتقارير الشهرية فالفاصل الزمني شهر... ويمكن التعبير عن هذا الفاصل بالرمز (س).
    ب- التأخير في إعداد المعلومات: وهي عملية التأخير لإعداد المعلومات بين نهاية الفاصل الزمني للمعلومات وصدور التقارير الجديدة ، ويمكن التعبير عن هذا التأخير بالرمز (ص).
    إن إستحدام هذين المصطلحين يمكن حساب كل من: الحد العمري الأقصى، الحد العمري المتوسط وكذلك الحد العمري الأدنى للمعلومات في إدارة التقارير بالمنظمة كما يعبر عنها الجدول التالي:
    الجدول رقم (1): الحد العمري الأقصى والمتوسط والأدنى للمعلومات
    نوع الحد العمري لمعلومات معلومات خاصة بموقف ما معلومات عن التشغيل
    الحد المعري الأقصى س+ص ص+ 0.5س
    الحد العمري المتوسط ص+0.5 س س+ص
    الحد العمري الأدنى س ص+ 0.5س
    المصدر: إسماعيل السيد، نظم المعلومات لاتخاذ القرارات الإدارية، المكتب العربي الحديث، ص 121.
    ومن خلال هذا الجدول يتضح أن الحد العمري الأدنى للمعلومات الخاصة بموقف ما يساوي الوقت اللازم لإعداد المعلومات الجديدة أو ما يسمى بوقت التأخير لإعداد المعلومات، فعلى سبيل المثال لو كان التأخير لإعداد هو خمسة أيام وكانت صورة المخزون في 15 سبتمبر قد أعطت للإدارة في 20 سبتمبر فإن هذه المعلومة تكون متأخرة على الأقل خمسة أيام، حيث أن فترة إعداد المعلومة ذاتها استغرقت خمسة أيام، ولو أن تقرير المخزون يصدر أسبوعيا، أي أن الفاصل الزمني للمعلومات هو 7 أيام، فإن العمر الزمني للمعلومة التي توجد في يد الإدارة قبل استلام التقرير الجديد عن المخزون هو 7+5=12 يوما.
    ويكون المتوسط العمري لهذه البيانات خلال فترة استخدامها وقبل إصدار التقرير الجديد هو 5+3.5=8.5 يوم.







    المبحث الثالث: نظام المعلومات
    إن أي مؤسسة تسعى إلى تحقيق أهدافها وذلك بانتهاجها لإستراتيجية معينة واستغلال كل طاقاتها ومواردها بشكل عقلاني، وعلى هذا الأساس أصبح نظام المعلومات أحد الموارد التي تعتمد عليها المؤسسة أثناء أداء المهام، ومن خلال هذا المبحث سوف نعرف نظام المعلومات، مكوناته، خصائصه وأهدافه.
    المطلب الأول: ماهية نظام المعلومات.
    هناك عدة تعاريف أعطيت لنظام المعلومات من أهمها ما يلي:
    »يمكن تعريف نظم المعلومات على أنها مجموعة منظمة من الأفراد والمعدات والبرامج وشبكات الاتصالات، وموارد البيانات، والتي تقوم بتجميع، وتشغيل، وتوزيع المعلومات اللازمة لاتخاذ القرارات والتنسيق والرقابة داخل المنظمة « (1)
     » نظام المعلومات يمكن تعريفه على أنه مجموعة من الإجراءات التي تقوم بجمع استرجاع وتشغيل و تخزين وتوزيع المعلومات، لتدعيم اتخاذ القرارات والرقابة في التنظيم، بالإضافة إلى ذلك يمكن لنظام المعلومات أن يساعد المدراء و العاملين في تحليل المشاكل وتطوير المنتجات المقدمة وخلق المنتجات الجديدة « (2)
    من خلال التعريفين السابقين يمكن تعريف نظام المعلومات على أنه مجموعة من المكونات المتناسقة بشكل منتظم، تتمثل هذه المكونات في مجموعة من العناصر المادية والمعنوية من أجل إنتاج معلومات مفيدة، وذلك عن طريق القيام بوظيفة تجميع، تخزين، المعالجة وإيصال المعلومات إلى المستخدمين بالشكل الملائم وفي الوقت المناسب من أجل مساعدتهم في أداء الوظائف الموكلة لهم، خاصة الوظائف التسييرية لإيجاد حلول للمشاكل الإدارية وبالتالي اتخاذ قرارات صحيحة وصائبة.





    المطلب الثاني: أسباب نشوء نظام المعلومات
    تعدت الأسباب حول إنشاء واستخدام نظم المعلومات، هذه الأسباب يمكن حصرها في العوامل التالية:
    1- المشكلة الإدارية: إن جوهر المشكلة الإدارية يتمثل باختصار في اتخاذ القرارات التي تحدد كيفية توزيع الموارد المحدودة على أوجه الاستخدام غير المحدودة بحيث تؤثر العوامل الخارجية التي لا تملك الإدارة السليمة قدرة السيطرة عليها إلا في حدود التخفيف من آثارها السلبية كما أن تلك القرارات تتخذ في ظروف تتصف بنقص المعلومات وعدم التأكد وصعوبة الرؤية المستقبلية بصورة صحيحة واتخاذ القرارات السليمة.
    2- تقسيم العمل: إن تقسيم العمل أدى إلى ضرورة تبادل المعلومات، فالمنظمة تنقسم إلى العديد من الإدارات المختلفة ( المشتريات، الإنتاج، التسويق...) وحتى يتم أداء هذه الأنشطة بشكل فعال يجب أن تتم عملية تبادل المعلومات بين هذه الإدارات والأقسام، بشكل أفقي بين الإدارات في المستوى الواحد، وعمودي بين الإدارات في المستويات المختلفة من أجل تحقيق الأهداف المرسومة.
    ويمكن القول أنه كلما ازداد التقسيم الوظيفي المكاني للعمل كلما ازدادت أهمية التبادل المعلومات بين الإدارات المختلفة للمنظمة وبالتالي تنشأ الحاجة إلى نظام المعلومات ليؤمن تقديم المعلومات إلى المستويات الإدارية المختلفة في الوقت المناسب وبالشكل الملائم.
    3- التقدم التقني والعملي: إن التطورات العملية والتقنية للإنتاج تجعل العملية الإنتاجية أكثر تعقيدا، فالمشروعات أصبحت كبيرة الحجم، وتحتاج إلى رؤوس أموال ضخمة.
    هذه العوامل أدت إلى ازدياد مخاطر القرار بحيث أن أي قرار خاطئ قد يؤدي إلى خسارة كبيرة لأن الإجراءات الإنتاجية تسيير في المنظمات الحديثة بشكل سريع مما جعل عملية إدارة المنظمات الحديثة أكثر تعقيدا، وتحتاج إلى كم هائل من المعلومات التي يجب أن تتدفق بشكل منتظم بين المراكز الإدارية المتعددة في المنظمة.
    4- المنافسة الدولية والمحلية: إن أهم سيمة في الاقتصاديات الحديثة أنها تقوم على اقتصاديات السوق حيث يوجد تنافس كبير بين المنظمات على الصعيد الدولي والمحلي بالإضافة إلى ذلك فإن الاقتصاد هو اقتصاد عرض مما يلقي على عاتق إدارة المنظمة أعباء إضافية من أجل ضمان بقائها في السوق واستمرارها في العمل في ظل هذه الظروف وهذا يتطلب بعض البيانات الهامة، كما أن ثورة الاتصالات تؤدي إلى تغير مستمر في أذواق المستهلكين مما يلقي على عاتق المنظمة أعباء متابعة أذواق المستهلكين ورغباتهم من أجل تطوير الإنتاج والخدمات بما يتلاءم مع التغيرات.

    المطلب الثالث:مكونات نظام المعلومات
    مما سبق ذكره، فإن كل نظام يتكون من عناصر ثلاثة: مدخلات، مخرجات، وعمليات تشغيلية أو التحليل التي يقوم بتحويل المدخلات إلى مخرجات طبقا لقواعد معينة.
    وتتمثل مكونات النظام في العناصر الرئيسية التالية: (1)
    1. المدخلاتInput :
    هي عبارة عن المفردات والمعطيات التي تصف الأحداث والموجودات التي تدخل في النظام.
    2 - المخرجات Output:
    وهي تمثل النتائج التي يعمل النظام للوصول إليها، وهي عبارة عن المعلومات التي تفيد مستخدمي النظام.
    3- المعالجة Processing:
    وهي عبارة عن الجانب الفني من النظام والتي تتمثل في مجموعة من العمليات الحسابية والمنطقية، التي تجرى على المدخلات بغرض الوصول إلى المخرجات.
    4- الرقابة Contrlling:
    هي مجموعة من الإجراءات والقواعد التي تهدف إلى التحقيق والتأكد من أن النتائج التي تم الوصول إليها تتماشى مع الأهداف والخطط الموضوعة مسبقا.
    5- التغذية العكسية Feed back:
    وتهدف إلى توفير أداة إرشادية لأنشطة النظام وتعمل على تقويم نتائج عمل النظام وتصحيح الأهداف إذا كانت هناك عيوب في أهداف النظام ويمكن إظهار مكونات نظام المعلومات وعلاقتها ببعضها البعض من خلال الشكل التالي:


    الشكل: مكونات نظام المعلومات


    المصدر: الدكتور عبد الرزاق محمد قاسم نظم المعلومات المحاسبية الحاسوبية
    ) عمان ـ دار الثقافة (1998ص19
    من خلال هذا الشكل تظهر لنا مكونات نظام المعلومات والعلاقة بينهما، حيث يتم استقبال المعطيات عن البيئة المحيطة ) داخلية وخارجية( في شكل مدخلات ثم تخضع للمعالجة بمختلف الوسائل المتاحة لتخرج في شكل معلومات مخرجة والتي يقوم باستغلالها مجموعة من الأطراف داخلية و خارجية.
    وتخضع هذه العناصر للرقابة في كل مرحلة من المراحل ويمكن أن تستغل المخرجات مرة أخرى على شكل مدخلات.
    المطلب الرابع: خصائص ومهام نظام المعلومات
    I. خصائص نظام المعلومات:
    إن أهم الخصائص التي يجب أن تتوافر في نظام المعلومات الحديث والتي تكون بمثابة معايير تساعدنا في الحكم على مدى كفاءة وفعالية نظام معلومات معين نوجزها فيما يلي1)
    1. الوجهة النفعية من النظام: تتمثل الوجهة النفعية من النظام في الهدف أو الأهداف التي أجلها أنشئ و صمم، فقد يصمم نظام المعلومات لخدمة البحث والتطوير في ميدان علمي محدد أو في إطار مؤسسة معينة. وهذا المفهوم يمكن أن يضمن نظام المعلومات جعل البيانات والمعلومات والتكنولوجية المرتبطة بميادين البحث والتطوير التي تساعد المستخدمين في تلبية حاجياتهم من المعلومات، وخدمة الكوادر الإدارية في مجال الرقابة والإشراف والتنفيذ.
    2. المشاركة في التطوير: لا يمكن إنشاء أو تطوير نظام المعلومات إلا بمشاركة مستخدميها المنتفعين بخدماتها من حيث النوع ودرجة التفصيل وتوقيت التقارير والإجابات المحتاج إليها. ولتحقيق مبدأ المشاركة في تطوير النظام يجب عدم اقتصاره على فترة زمنية محددة، بل يجب إخضاعه لاعتبارات المراجعة المستمرة والدائمة للتأكد من مطابقته للمواصفات المحددة له.
    وقد يتمثل مبدأ المشاركة في لجنة أو مجلس يمثل فيها قطاعات الإدارة العليا بالمؤسسة، لتحديد أولويات التنفيذ والإشراف والرقابة والإدارة.
    3. التكامل: التكامل أو الترابط يعتبر خاصية أساسية وجوهرية لأي نظام معلومات فعن طريق التكامل يمكن ربط نظام معلومات التطبيقات الوظيفية معا لإنتاج معلومات يمكن تقبلها وتفهمها بأسلوب أحسن وأجدى للمؤسسة، ويتصل مفهوم التكامل بمفهوم الوحدة المتممة أو التكاملية، حيث أنه إذا لم يتواجد نظام وصل بين الأجزاء لا يمكن إيجاد وحدة متممة، وبذلك يعني التكامل النظرة الشمولية لكل عناصر ومكونات النظام وترابطها معا. فمثلا نظام المعلومات الوثائقي يجب أن تتكامل كل عناصره معا ومنها:
    - أوعية المعلومات مثل الكتب والمطبوعات والتقارير والمواصفات الفنية والمعايير.
    - العمليات أو الأنشطة مثل التزويد، التنظيم والتحليل الفني المشتمل على الفهرسة الوصفية والفهرسة الموضوعية، الاسترجاع والبحث والنقل والاستخدام...
    4. مسار البيانات المشتركة: إن مفهوم مسار البيانات المشتركة يساعد في بناء واستخدام ملفات البيانات الرئيسية، التي تنبع منها التقارير والمخرجات التي تصمم للإجابة على احتياجات المستخدمين، فطلبات الزبائن في مؤسسة تجارية مثلا، تعتبر الأساس الذي يتحكم في إعداد الفواتير ودراسة مؤشرات الإنتاج وتحليلها والتنبؤ بالمبيعات.
    فهذه البيانات تجمع و تسجل مرة واحدة وكذلك يجب أن تتبع مسارات مشتركة حتى نتمكن من تجنب التكرار و الحشو في التوزيع والتخزين، وتساعدنا هذه الخاصية فيما يلي:
    - تحليل النظام إلى عناصره الأساسية.
    - الحد من تكرار البيانات في الأنشطة المتشابهة.
    - تبسيط الإجراءات و العمليات.
    - تطوير المسارات المشتركة لتدفق العمليات.
    5. النظم الفرعية: تشتمل نظم المعلومات على عدة نظم فرعية، تترابط وتتكامل معا في إطار نظام المعلومات، ولهذا يجب تحديد أهم النظم الفرعية المكونة لنظام المعلومات في تطويره، والتي يتسنى لها خدمة المجالات الوظيفية بالمؤسسة أو خدمة أصناف معينة من المستخدمين وفقا لاهتمامات كل منهم، أو التعمق في المعلومات المخرجة التي تلبي طلباتهم.
    6. التخطيط: بمجرد التفكير في إنشاء أو تطوير نظام معلومات داخل المؤسسة يجب البدء في التخطيط له، وذلك لكون هذه الخاصية من السمات الأساسية لنظم المعلومات ومن مقومات نجاحها. وتخطيط نظام المعلومات يجب أن يبنى على استخدام مدخل النماذج الذي يسمح بأقل درجة من التفاعلات بين مجموعة النماذج المستخدمة، كما تشمل دورة تخطيط وتطوير نظام المعلومات على عدة مراحل منها:
    - تحيد الحاجة من النظام.
    - دراسة جدواه الاقتصادية و الفنية.
    - التعرف على متطلباته.
    7. وقت الاستجابة: إن الكيفية التي تصل بها المعلومات التي يتضمنها النظام ووقت الاستجابة للإجابة على الاستفسارات ممكن أن تكون ذات وصول مباشرة أي تجيب فورا على الاستفسارات، من خلال الأجهزة المتصلة بالكمبيوتر التي تحفظ البيانات، أو يكون وقت الاستجابة بطيئا نسبيا، وعلى أي حال يجب أن تتصف النظم بالسرعة في وقت الاستجابة من خلال الاستعدادات عبر أساليب الاسترجاع والبحث ونقل المعلومات.
    8. نظم إدارة قواعد البيانات: لقد صارت طريقة نظم إدارة قواعد البيانات طريقة شائعة ومألوفة لتداول كميات كبيرة من البيانات في نظم المعلومات الحديثة، ويسمح هذا النظام للعديد من المستخدمين من الانتفاع بها في وقت واحد بحيث يكون كل واحد مستقبل عن الآخر، ويصل إلى مستودعها المركزي بطريقة متزامنة، وهي تستبعد التكرار والحشو ويدخل سجل البيانات فيها مرة واحدة، وبذلك تتسم هذه الطريقة بما يلي:
    - المشاركة في البيانات بدلا من خوصصتها.
    - الوصول المتزامن للبيانات.
    - البيانات المتكاملة.
    9. تطبيق نظم الكمبيوتر: من أهم الخصائص الحديثة لنظم المعلومات المتطورة، استخدام نظم الكمبيوتر، و التي تساهم في زيادة الفعالية والكفاءة، فالحاجة لتوفير نظم كمبيوتر تساهم يما يلي:
    - توفير القدرة على أداء عمليات تساعد في الدراسات الخاصة مثل التحليل الإحصائي ومعالجة البيانات و عرض مؤشراتها بيانيا ...
    - إعداد تقارير خاصة مبنية على التساؤلات من قبل المستخدم.
    - تحليل البيانات المختزنة في قاعة البيانات بأقل صعوبة و تأخير.
    - استخدام أساليب برمجة سهلة و مباشرة.
    II. مهام نظام المعلومات:
    تختلف نظم المعلومات بدرجة كبيرة في أوعية مدخلاتها ومخرجاتها، وفي وسائل التشغيل وفي النظم الفرعية المنبثقة منها. وعلاقة هذه النظم ببعضها البعض ولكن هناك مجموعة من الوظائف الأساسية تشترك فيها كل نظم المعلومات وهي: (1)
    - جمع البيانات و تبويبها و فهرستها.
    - تخزين البيانات.
    - تشغيل البيانات.
    - نقل وإيصال المعلومات إلى مستخدميها.
    المطلب الخامس:أهداف نظام المعلومات
    تنقسم أهداف نظام المعلومات إلى نوعين(1)
    1. الأهداف العامة: تنحصر الأهداف العامة لنظام المعلومات في ما يلي:
    - يمكن لنظام المعلومات حصر مصادر البيانات والمعلومات وهذا من أجل التعرف على الفجوات الناقصة، التي يمكن استكمالها، وسوف تتركز عملية الحصر على محتوى نظم المعلومات المتوفرة وطرق تناولها بهدف التنسيق في الأداء.
    - إنشاء نظام معلومات متكامل في مجال تخصصه وتكون له القدرة على تناول البيانات والمعلومات المتوفرة.
    - نظام المعلومات المتكامل يمكن أن يقدم خدمات المعلومات المختلفة في مجال تخصصه وذلك عن طريق الإعلان عن هذه الخدمات بطريقة من الطرق الإعلامية.
    - يمكن أن ينشئ نظام المعلومات ملفات رئيسة وفرعية لجميع الأنشطة المتصلة به وذلك عن طريق تحديد البيانات والمعلومات المختلفة المستعملة وغير المستعملة.
    - يمكن ضمان صيانة مستمرة للنظام والتكفل بوضع الخطط وذلك من أجل مواكبة التطورات المتجددة.
    - يمكن لنظام المعلومات القيام بالتقارير الإحصائية للمؤسسة وهذا من أجل مرافقتها مع التقارير الإحصائية المتخصصة في مجالها.
    - يمكن لنظام المعلومات القيام بعدة دورات تدريبية للعاملين، ورفع أدائهم وهذا من أجل مواكبتهم مع التطورات الحديثة وخلق كوادر دائمة للعمل في مجال التخصص.
    - يمكن لنظام المعلومات أن تنعكس فعاليته وطريقة تناوله على مستوى الأداء على عمليات اتخاذ القرار،كما يعمل على التأثير في الإنتاج العملي للمستفيدين في مجال البحوث وحل المشاكل والعقبات التي تصادف أوجه النشاط.
    - يمكن لنظام المعلومات التكفل بسهولة إجراءات تناول المعلومات ويسهل عمليات الاتصال بين النظام ومستعمليه، ويتكفل بتلبية احتياجات ومتطلبات المستفيدين.
    الأهداف التفصيلية:
    - أهداف تتعلق بعملية اتخاذ القرار: وتتمثل هذه الأهداف أساسا في تخليص الإدارة من عمليات صنع القرار الروتيني, وزيادة فعالية اتخاذ القرار وكذا التكفل بالنظم المتخذة للقرار وذلك من أجل مراقبة سليمة للعمليات.
    - أهداف تتعلق بخدمات المعلومات: وتتمثل هذه الأهداف في متابعة نظام المعلومات للنمو المرتقب في نوعية خدمات المعلومات وتجميع وتوفير كافة الوثائق والمطبوعات والمعلومات الصادرة في مجال تخصصه وأن يقوم بنشر كل المعلومات الجارية عن طريق المطبوعات، والمخرجات الدورية، ويقدم جميع الخدمات المتعلقة به، ويقوم بالإجابة عنها.
    - أهداف تتعلق بتطوير النظام: وتتمثل هذه الأهداف أساسا في وضع الخطط الضرورية اللازمة، للمحافظة الدائمة على النظام وصيانته ومراعاة جميع التغيرات التي قد تنشأ بعد إقامة النظام وتهدف إلى توفير عملية فحص مستمر للتطبيقات الضرورية في مجال أنشطته ومتابعة تطوير برامجه.
    - أهداف تتعلق بالمستفيدين: تتمثل هذه الأهداف في التولي بعمليات تطوير المستفيدين في فعالية النظام، والعمل على زيادة القدرة الإنتاجية للقوى العاملة المتاحة للعمل، وأن يخفض من حجم معدلات الأخطاء نتيجة تخفيضه لمعدلات التدخل البشري في النظام.
    - أهداف تتعلق بالعاملين بنظام المعلومات: وتتمثل هذه الأهداف بالتكفل التام بتطوير العاملين ورفع مستوى أدائهم وتحديد الخطط الموضحة لمدى معرفة العاملين به لتفاصيل النظام وأهدافه.
    - أهداف تتعلق بالتكلفة: وتتمثل هذه الأهداف في التخفيض من تكلفة وحدة المعلومات بقدر الإمكان وتوضيح فعالية التكلفة المرتبطة به والتخفيض من متطلبات التخزين المادي التقليدي.
    - أهداف تتعلق بالعلاقات والتبادل: وتتمثل هذه الأهداف في توفير عملية الاتصال من وإلى المستفيدين والاتصال بنظم المعلومات المتشابهة وإنشاء نظام لتبادل المطبوعات والمواد بينه وبين غيره وتقديم خدمات الإعلام الآلي لعمال المؤسسة، التي يتيحها وتقنين الرموز والمصطلحات المستخدمة.
    - أهداف تتعلق بوضع سياسة المعلومات: وتتمثل هذه الأهداف في القيام بوضع وتحليل وتنفيذ سياسة المعلومات في المؤسسة، ومراجعتها وتطوير سياسة المعلومات واقتراح سياسات جديدة وإعداد كتيباً أو نشرة عن سياسة المعلومات التي يتبعها، وإعلان سياسة المعلومات الخاصة به، ومتابعتها باستمرار للاتفاق مع أنشطة المؤسسة التي يبيعها ومواكبتها للتطور التقني الحديث.
    -

    المطلب السادس: أنواع نظم المعلومات
    1. نظم تشغيل البيانات:
    يهدف هذا النوع من نظم المعلومات إلى خدمة المستويات التشغيلية داخل المنظمة، ويعتمد هذا النظام على الحاسب الآلي لتسجيل البيانات الروتينية اليومية التي تتم في مجالات النشاط المختلفة مثل: الأجور، نظم الحجز الفندقية. وتتمتع نظم تشغيل البيانات بناحيتين أساسيتين هما:
    أ - رسم حدود المنظمة وبيئتها من خلال ربط العملاء بالمنظمة وإدارتها، وبالتالي فإن فشل نظم تشغيل البيانات يؤدي إلى فشل النظام في الحصول على المدخلات من البيئة أو تصدير المخرجات إلى البيئة.
    ب ـ تعد نظم تشغيل البيانات بمثابة منتج للمعلومات كي تستخدم بواسطة أنواع أخرى من نظم المعلومات سواء داخل المنظمة أو خارجها .
    2. النظم المعرفية:
    تهدف تلك النظم إلى دعم العاملين في مجالي المعرفة والمعلومات داخل المنظمة من خلال ضمان وصول المعرفة والخبرة الفنية بشكل متكامل. ويقصد بالعاملين في مجال المعرفة أولئك الأفراد المؤهلون بدرجة مهنية كالأطباء والمحامون والمهندسون حيث ينصرف مجال عملهم إلى خلق معلومات ومعرفة جديدة.
    3. نظم تجهيز المكتب آليا:
    تعد تلك النظم نوعا خاصا من نظم تشغيل المعلومات والتي يمكن استخدامها في نطاق أعمال و أنشطة المكاتب، وتجهيز المكاتب آليا ليشمل كل أنواع نظم الاتصالات الرسمية وغير الرسمية المتعلقة بتوصيل المعلومات المكتوبة وغير المكتوبة من شخص لآخر سواء داخل أو خارج المنظمة.




    4. نظم المعلومات الإدارية:
    بتزايد حجم المنظمات وما تتعامل فيه من معلومات أصبحت نظم معالجة البيانات غير قادرة على توفير احتياجات متخذي القرار من معلومات ولذلك اتجهت المنظمات إلى تطبيق نظم المعلومات الإدارية المعتمدة على الحاسوب الآلي.
    ويمكن تعريف نظم المعلومات الإدارية بأنها نظم المعلومات المبنية على الحاسب الآلي والتي توفر المعلومات للمدراء ذوي الاحتياجات المتشابهة في المنظمة.
    5. نظم دعم القرارات:
    وهي نظم معلومات تهدف إلى مساعدة المدراء عند اتخاذهم لقرارات غير بنائية وغير متكررة أي لا يمكن تحديدها مسبقا، وتعتمد نظم دعم القرارات على ما تنتجه نظم تشغيل البيانات ونظم المعلومات الإدارية من معلومات، وكذلك معلومات من خارج المنظمة، ويتم تصميم نظم دعم القرارات و تنفيذها للاستجابة لاحتياجات غير المخططة من المعلومات مثل قرارات الإنتاج.
    6. نظم دعم الإدارة العليا:
    وهي تلك النظم التي يتم تصميمها لمساندة المدراء الذين يشغلون الوظائف الإدارية العليا في المنظمات والذين لهم تأثير ملموس على سياسات وخطط واستراتيجيات المنظمة، وتتعامل تلك النظم مع القرارات التي تلعب البيئة الخارجية دورا ملموسا ومؤثرا عند اتخاذها، أي أنها قرارات ذات درجة عالية من عدم التأكد بشأن المعلومات التي يحتاجها متخذ تلك القرارات.
    7. النظم الخبيرة:
    تستخدم النظم الخبيرة لمساندة متخذ القرار في التعامل مع القرارات غير الروتينية والتي لا يمكن التنبؤ بخطواتها.
    وتعتمد تلك النظم غير الروتينية على نتائج ما يطلق عليه الذكاء الاصطناعي، حيث تقوم تلك النظم على فكرة محاكاة عملية اتخاذ القرار التي يقوم بها الإنسان أو المتخصص في مجال معين
    المطلب السابع: التحديات التي تواجه نظم المعلومات
    1. بعض المعلومات الهامة لا يمكن إدخالها في النظام :
    تعتبر بعض المعلومات الضرورية لعمليات صنع القرارات من طبيعة لا تسمح بعملية الإدخال في
    نظم المعلومات وذلك لصعوبة التعبير عنها بشكل نظامي، على سبيل المثال الأفكار بشأن تقديم منتجات جديدة، آراء المستهلكين حول منتوج معين، خطط المنافسين.
    2. المعلومات عادة ما تحتاج إلى سياق يمكن تفسيرها من خلاله:
    غالبا ما تهتم نظم المعلومات في المنظمات بالبيانات الكمية نظرا لسهولة إدخالها، وهذه البيانات قد لا تكون على درجة عالية من الأهمية عند اتخاذ القرارات الإستراتيجية في المنظمة ما لم يتم ربطها مع معلومات أخرى، وبالتالي فإن قيمة المعلومات تتوقف إلى حد كبير على وجود سياق يتم تفسيرها من خلاله، يتوقف هذا السياق على ما يتوافر لمستخدم المعلومات من معرفة أساسية، مثال ذلك رصيد المخزون لا يكون له قيمة إلا إذا تم ربطه بمعلومات أخرى مثل حجم الطلب المتوقع.
    3. قيمة المعلومات تتناقص بمرور الزمن:
    تتناقص قيمة المعلومات بشكل سريع مع مرور الزمن، فالمعلومة ذات القيمة العالية الآن قد لا تكون كذلك مستقبلا، فتوقيت ظهور المعلومة يحدد إمكانية الاعتماد عليها في اتخاذ القرارات. فمثلا رصيد المنظمة في أحد البنوك يمثل معلومة ذات قيمة عند لحظة إصدار شيك معين ولكن بمجرد إصدار هذا الشيك تصبح هذه المعلومة عديمة القيمة.
    4. التغيرات البيئية تؤدي إلى تغيرات في الاحتياجات من المعلومات:
    نتيجة لديناميكية البيئة المحيطة بنظم المعلومات فقد تواجه المنظمة بعد إنفاقها مبالغ طائلة ومجهودات ضخمة أثناء دراستها لإقتناء نظام معلومات معين يخدم احتياجاتها في ضوء حصتها في السوق بأنه تم إدماجها مع منظمة أخرى أو ظهور تشريعات جديدة مما يؤدي إلى تغير حصتها في السوق ومن ثم يصبح ما بذلته المنظمة من مال وجهد غير ذي جدوى نتيجة للتغيرات التي حدثت.
    5. تكنولوجيا الحاسب الآلي في تغير سريع:
    بعد التغير والتطور السريع والملموس في تكنولوجيا الحاسبات من التحديات التي تواجه نظم المعلومات حيث أن هذا التطور يؤدي إلى تقادم نظم المعلومات المبنية على الحاسب الآلي بعد فترة قصيرة من اقتنائها مما يؤدي إما إلى تغيير النظام وما يترتب عليه من أعباء مالية أو الإبقاء على النظام الحالي وهو ما تفضله المنظمات توفيرا للتكاليف وهو ما يؤدي إلى استخدام نظم المعلومات أقل حداثة ولفترات طويلة نسبيا.
    6. النقص الملحوظ في العمالة الفنية الماهرة:
    أدى نقص المبرمجين ومحللي النظم ذوي المهارة العالية إلى زيادة تكاليف عنصر العمل وارتفاع معدل الدوران بين العاملين في إدارات وأقسام نظم المعلومات بالمنظمات، كما أدى زيادة الطلب تطبيقات الحاسب إلى زيادة النقص في العمالة الفنية الماهرة والمتخصصة، ترتب على ذلك وجود فجوة في نظم المعلومات بالمنظمات مداها الزمني يتراوح بين سنتين وأربع سنوات.
    7. المتطلبات من العمالة في تغير مستمر:
    إن تعلم الفرد لمهنة مرتبطة بالحاسب الآلي ثم استمرار مزاولته لها مدى الحياة أمر غير وارد، فنتيجة للتطور السريع في تكنولوجيا الحاسبات والمعلومات، والصلة الوثيقة بين تكنولوجيا المعلومات وحياة المنظمات فقد استلزم الأمر أن يعيد العاملون والإداريون تعلمهم وتدريبهم بشكل متكرر ومستمر حتى يواكبوا التغيرات السريعة بما لديهم من أدوات.
    8. التوقعات المغالى فيها:
    يدرك القليل من الأفراد أن هناك مجهودا أو تكلفة تبذل من أجل الحصول على نظام فعال للمعلومات وقد ظهر هذا الاتجاه كنتيجة لفعالية استخدام نظم المعلومات في العديد من التطبيقات التي يمكن ملاحظتها مثل حجز تذاكر الطيران، وبرامج الفضاء، وقد أدى هذا إلى أن المدراء يتصورون أنه يمكن تصميم نظام معلومات متكامل يربط المنظمة ككل بأقل تكلفة وخلال فترة زمنية وجيزة بغض النظر عن حجم المنظمة.






    خاتمة

    المبحث الأول : عموميات حول نظم المعلومات الإدارية
    إن لنظام المعلومات أهمية بالغة في التنظيم وسير المعلومات داخل المؤسسات وسنتطرق في هذا البحث لتبين عموميات حول نظام المعلومات الإداري
    المطلب الأول: مفهوم نظم المعلومات الإدارية .
    لا يوجد حتى الآن تعريف جامع و شامل محدد لنظم المعلومات الإدارية. لذلك سيتم استعراض عدد من مفاهيم نظم المعلومات بهدف الوصول إلى ملامح عامة لنظم المعلومات الإدارية.
    ×عرف senn نظام المعلومات الإدارية على أنه: (نظم المعلومات الإدارية هي نظام متكامل لتوفير المعلومات اللازمة لوظائف التخطيط والرقابة والعمليات في الأنظمة. فهو يساعد عمليات الإدارة واتخاذ القرارات من خلال توفير معلومات تصف الماضي والحاضر وتتنبأ بالمستقبل بشأن العمليات الداخلية، والمخابرات الخارجية للمنظمة، وهو بذلك يوفر معلومات موحدة في الوقت المناسب للمنظمة )( 1)
    ×عرف scott نظام المعلومات الإدارية بأنه (مجموعة شاملة و+منسقة من نظم المعلومات الفرعية التي تتكامل معا بصورة رشيدة، لتحويل البيانات إلى معلومات بطرق متعددة لرفع الإنتاجية، وبما يتفق مع أنماط خصائص المديرين، وعلى أساس معايير متفق عليها للجودة )(2)
    المطلب الثاني: عناصر إنتاجية نظم المعلومات الإدارية
    حتى تتحقق إنتاجية نظام المعلومات الإدارية فلابد أن تكون مخرجاتها أكبر من المدخلات التي تتحصل عليها، حيث أن مخرجات النظام تأتي قيمتها من قدرتها على خدمة المستفيدين، لذلك فإن إنتاجية نظم المعلومات ترتبط بهؤلاء المستخدمين، ويمكن تحديد إنتاجية نظم المعلومات الإدارية من خلال العناصر التالية3)
    1- التخطيط الفعال: التخطيط عنصر أساسي لنجاح أي مهمة في أي مستوى تنظيمي، ففي المستويات الدنيا التنظيم يتناول التخطيط، الجدولة الزمنية للأنشطة والجهود الجماعية، أما في المستويات الوسطى للتنظيم يتم التخطيط لإنتاجية المستويات الدنيا والإجراءات وتدريب العاملين، أما على مستوى الإدارة العليا فيتم التخطيط على مستوى إدارة نظم المعلومات لتدعيم أهداف المنظمة فإذا نجحت نظم المعلومات الإدارية في توفير المعلومات اللازمة للقيام بالتخطيط في التوقيت الذي يحتاج إليه القائم بالتخطيط بتلك المعلومات فإن هذا يعني زيادة إنتاجية النظام.
    2- التوجيه الواضح: يعتبر التوجيه نتيجة التخطيط باعتباره يمد العاملين بالمعلومات اللازمة لتحديد ما هو مطلوب منه وتزداد أهمية التوجيه في المستويات العليا للتنظيم لضمان تنفيذ الخطط وللتوجيه أهمية في المستويات الدنيا حيث يتوقف عمل تلك المستويات على مقدار التوجيه الذي يتلقونه. وتستخدم التقارير التي تنتجها نظم المعلومات في مساندة عملية التوجيه، وترتفع إنتاجية نظم المعلومات كلما أمكن الاعتماد على تلك التقارير في توجيه العاملين.
    3- السبل والإجراءات: تمثل السبل والإجراءات إطار العمل الضروري لإنتاجية المستويات التنظيمية، بإتباع التوجيه الصادر من المستويات العليا إلى المستويات الأقل، وفي الكتابات التقليدية فإن السبل و الإجراءات توجد في المستويات الدنيا بغرض الرقابة على العمل الفعلي، إلا أن وجود السبل والإجراءات في المستويات الأخرى للتنظيم يساعد على تحقيق النتائج المرجوة.
    وتساهم نظم المعلومات الإدارية في إمداد العاملين بالقواعد والإجراءات التي تتبع في مواقف روتينية محددة كلما استطاع النظام إمداد العاملين بتلك القواعد والإجراءات فإن هذا يعني زيادة إنتاجية النظام.
    4- التدريب الملائم: إن الطريقة الصحيحة لأداء المهام وإنتاجية تلك المهام لن تتحقق إلا من خلال التدريب، وحيث أن نظام المعلومات الإدارية يصمم على أساس الطريقة الصحيحة لأداء العمل فإنه يمكن أن يعدل من سلوك المستخدم ومن ثم فهو يعد بمثابة وسيلة للتدريب، وتتحقق إنتاجية نظام المعلومات الإدارية إذا نجح في تعديل سلوك المستخدم.
    5- البيئة المادية للعمل: يجب أن يتم التدريب آخذا في الاعتبار البيئة المادية للعمل من آلات ومعدات مثل مساحة المكان، درجة الإضاءة، التهوية، نوع الأثاث، الألوان، أما في نظام المعلومات فبيئة العمل تتمثل في الأجهزة والمعدات والبرمجيات التي يستخدمها المستفيد في الحصول على احتياجاته من المعلومات.
    6- الأدوات الملائمة: تهتم معظم المنظمات بالأدوات الملائمة في المستويات الدنيا من إدارة نظم المعلومات مثل الوسائل الطرفية، الحواسب الشخصية، لغات البرمجة من الجيل الرابع... . بينما في المستويات العليا تقل الأدوات ومن ثم يقل الأداء والإنتاجية، في حين تحتاج تلك المستويات إلى بعض الأدوات مثل أنظمة التقارير التي تساعد في نظم دعم القرار.
    7- فعالية إدارة الوقت: يقل الفاقد في المستويات الدنيا لأن المهام محددة بينما يزداد هذا الفاقد في المستويات العليا، وكلما ساعدت نظم المعلومات الإدارية بما تنتجه من تقارير وما تقدمه من معلومات يخفض وقت البحث لدى المديرين كلما زادت إنتاجيتها.
    8- قياس الأداء : وهي خطوة ضرورية مرتبطة بالخطوة السابقة حيث في هذه الخطوة يتم قياس طريقة أداء الفرد لعمله وأثرها في تحقيق الأهداف وقياس الأداء في المستويات العليا أمر حتمي بينما في المستويات الأقل يمكن قياسه بمقاييس مالية، كمية الإنتاج ... إلا أنه من الصعب قياس أداء العاملين في مجال المعلومات.
    9- فعالية الاتصال: وهي الخطوة التي تربط الخطوات السابقة واللازمة للقيام بها ويتم الاتصال من خلال قنوات الاتصال والمعلومات المرتدة، ويجب أن توفر المعلومات الإدارية قنوات سريعة للاتصال حتى تصل المعلومات في التوقيت الملائم كما يجب أن تكون هناك تغذية عكسية للتعرف على احتياجات المستخدمين وتعديل النظام للوفاء بتلك الاحتياجات.
    المطلب الثالث: أنواع التقارير التي تنتجها نظم المعلومات الإدارية
    تضمن نظم المعلومات الإدارية نشطان رئيسيان يساهمان في تسهيل ودعم العملية الإدارية وهي: (1)
    I. إنشاء التقارير الإدارية: و يمكن تقسيم التقارير الإدارية إلى أربعة أنواع كالتالي:
    أ‌- التقارير المجدولة: تنتج تلك التقارير بصورة دورية لتوفير احتياجات المنظمة من المعلومات والتي تم توقعها خلال تصميم نظم المعلومات الإدارية، وتتضاءل قيمة تلك التقارير كلما صعدنا إلى الأعلى في الهيكل التنظيمي بسبب روتينيتها وإعدادها بطريقة ميكانيكية للوفاء بأغراض محددة لبعض الأنشطة.
    ب‌- التقارير غير المجدولة : يتم إنتاج تلك التقارير عند طلبها بواسطة المستخدم حيث أنها تعد للوفاء بالحاجات غير المتوقعة من المعلومات، ويتوقف نجاح تلك التقارير على قدرة المستفيد على تحديد احتياجاته من المعلومات والتوقيت المناسب لحصوله عليها، ومن ثم فإن فشل تلك التقارير في الوفاء بالاحتياجات من المعلومات هو مسؤولية مستخدم تلك التقارير بالدرجة الأولى.
    جـ- التقارير الاستثنائية: تهدف التقارير الاستثنائية إلى تقديم معلومات تطلبها ظروف أو حالات غير متوقعة. ويلاحظ أن أي نظام معلومات غير معد لإنتاج تلك التقارير، لذلك يتم إعداد برنامج للحصول على تلك التقارير وهو ما يستغرق فترة زمنية طويلة، لذلك يجب أن يصمم نظام المعلومات لواجهة تلك الظروف حيث أنه في بعض الأحيان يؤدي عدم حصول المدير على تلك التقارير في الوقت المناسب إلى حدوث خسائر ضخمة للمؤسسة.
    د- التقارير التفصيلية: وهي تلك التقارير التي تستخدم في المستويات التشغيلية، حيث تقدم تلك التقارير كل المعلومات المتاحة، وبالرغم من أن نظم المعلومات الإدارية تنتج تلك التقارير دائما
    إلا أنه من النادر أن يحتاج المديرون في المستويات العليا إليها ويمكن تحديد وظائف التقارير :
    1- نشر المعلومات .
    2- المساعدة على الاتصال بين النظم الفرعية للمنظمة.
    3- رقابة الأداء والتنفيذ اليومي للمخطط.
    4- تساهم في عملية التنسيق والرقابة والربط بين النظم الفرعية على النحو التالي:
     التنسيق: يتضمن التنسيق وظيفة الاتصال، والتقارير هي دائما وسيلة لتوصل طبيعة المهمة التي يجب أن تؤدي والخامات التي يجب أن تستخدم والجهات التي توزع فيها البضائع وغيرها.
    وتنساب تقارير التنسيق في التنظيم من الأعلى إلى الأسفل لتحول تعليمات تطبيق التخطيط من المستويات العليا إلى المستويات الأقل من الإدارة.
     الرقابة : تساعد التقارير في وظيفة الرقابة من خلال تدفق التقارير إلى أعلى حيث تتم مقارنة الأداء الفعلي بالمعايير السابق وضعها أثناء التخطيط.
     التخطيط: للتقرير استخدام محدود وإن كان مازال معاونا لوظيفة التخطيط، فالخطط التي تتطلب التنبؤ بالمستقبل دائما ما تكون مبنية على أساس من البيانات التاريخية المسجلة في تقارير سابقة.
    II. عمليات الاستفسار:
    إن الاستفسار هو البديل للتقارير الخاصة وعلى المديرين أن يوازنوا بين مميزات وعيوب كل طريقة قبل أن يختاروا واحدة لاستخدامها. وهناك ثلاثة عوامل تؤثر على الاختيار وهي:
    - قدرة المستخدم على معالجة عملية الاستفسار.
    - الحاجة العاجلة للمعلومات المطلوبة.
    - حجم المخرجات المتوقعة.

    وظيفة عملية الاستفسار :
    تستخدم عملية الاستفسار لتدعيم وظيفتي التخطيط والتنظيم بالرغم من أنها أكثر أنشطة نظم المعلومات الإدارية مرنة و تستطيع أن تدعم أي وظيفة إدارية وقد تكون أحد أسباب عدم استخدام عمليات التقصي في أنشطة التنسيق والرقابة لأن هذه الوظائف مفروض أنها تخدم بكفاءة من التقارير المنشأة.
    إن القدرة على تتبع عمليات التقصي له فوائد كثيرة خصوصا بالنسبة لوظيفة التخطيط، باعتبار أن التخطيط هو أكثر وظائف الإدارة مرونة و سرعة في التغيير ونادرا ما يوجد مخطط يتوقع بالكامل كل المعلومات التي يحتاج إليها لتطوير خططه والوضع الأكثر حدوثا أنه بمجرد أن الخطط تأخذ شكلها تنشأ الحاجة إلى معلومات جديدة.
    المطلب الرابع: أهمية نظم المعلومات الإدارية
    لقد تزايدت أهمية وظيفة نظم المعلومات الإدارية لعدة أسباب :
    أ- تزايد المعرفة المتاحة للمديرين، والتي يمكن استخدامها في اتخاذ قراراتهم طبقا للمعرفة العلمية المتقدمة.
    ب- نمو المنشآت في الحجم وتعقد أعمالها مما يضطر المديرين إلى الاعتماد بطريقة متزايدة على المعلومات المكتوبة.
    ج- ازدياد درجة تخصص بعض المنشآت واتجاه أغلب المنشآت لتنويع أعمالها.
    د- ازدياد التعقد التكنولوجي للمجتمع بصفة عامة.
    هـ ازدياد ندرة بعض الموارد الطبيعية.
    و- ازدياد درجة التغيير البيئي والتكنولوجي.
    ن- انتشار أنشطة المنشآت ولامكزيتها، مما زاد من حاجتها إلى أساليب متقدمة في الرقابة لتأمين قيام المديرين بواجباتهم طبقا لما هو متفق عيه في الخطة.
    ي- انتشار استخدام الحواسيب الآلية و انخفاض تكلفتها مما يجعل منها وسيلة مثالية لمعالجة البيان.




    المطلب الخامس: أهداف نظم المعلومات الإدارية
    من خلال التعاريف السابقة لنظم المعلومات الإدارية فإنه يمكن وضع مجموعة من الأهداف التي تسعى نظم المعلومات إلى تحقيقها، وتتمثل تلك الأهداف فيما يلي:
    1- ربط النظم الفرعية للمنظمة مع بعضها في نظام متكامل بما يسمح بتدفق البيانات والمعلومات بين تلك النظم وبما يؤدي إلى تحقيق التنسيق بين أنشطة تلك النظم.
    2- المساعدة في ربط أهداف النظم الفرعية للمنظمة بالهدف العام للمنظمة وبالتالي المساهمة في تحقيق هذا الهدف.
    3- المساعدة والمساندة في عملية صنع واتخاذ القرار في جميع المستويات التنظيمية من خلال توفير التقارير التي تضمن المعلومات اللازمة لتلك القرارات في الوقت المناسب.
    4- توفير المعلومات اللازمة لأغراض التخطيط والرقابة في المكان والوقت والشكل المناسب.
    5- الرقابة على عملية تداول البيانات والمعلومات وحفظها .
    6- تهدف نظم المعلومات الإدارية إلى تحسين إنتاجية المنظمة بعدة طرق منها إنتاج التقارير عن العمليات الروتينية للمنظمة بدقة، تحديث البيانات والمعلومات، التنبؤ بالمشاكل التي تتعرض لها المنظمة.
    7- تهدف نظم المعلومات الإدارية إلى تطوير أداء المنظمات من خلال ما تتيحه من معلومات مرتدة عن تنفيذ الخطط والمشروعات.










    المبحث الثاني: أنواع نظم المعلومات الإدارية:
    بعد التطرق في المبحث الأول إلى عموميات حول نظام المعلومات الإداري سنتطرق في هذا البحث إلى تحديد أنواعه وأشكاله.
    المطلب الأول:نظم معالجة البيانات:
    المقصود بنظم معالجة البيانات بصفة عامة، هو النظام الموجه لمعالجة البيانات أي تحويل الأرقام والحروف إلى معلومات،بغرض زيادة منفعة استخدامها.
    1- المهام الرئيسية لنظام معالجة البيانات:
    يتضمن أي نظام لمعالجة البيانات خمس مهام رئيسية تلعب كل منها دورا مهما في جعل الحاسبوب الآلي أداة مفيدة في تشغيل ومعالجة البيانات، وهذه المهام هي:
    أ-تجميع و إعداد البيانات:
    هذه العملية هي المهمة الأساسية في معالجة البيانات، فوفقا لهذه العملية يتم تسجيل أنشطة وتعاملات المنظمة فور حدوثها في سجلات يتم تصميمها لهذا الغرض، ويمكن أيضا تجميع البيانات باستخدام نهايات طرفية ويمكن من خلالها إدخال البيانات التي تعبر عن عمليات وأنشطة المنظمة، وإعداد البيانات يعني وضعها في شكل صالح للإستخدام من خلال النظام حيث يتم تصنيف البيانات وترميزها، وبانتهاء عمليات تصنيف وترميز البيانات ووضعها في سجل تكون البيانات جاهزة لعمليات المعالجة.
    ب- مراجعة البيانات:
    الهدف من هذه العملية هو التأكد من صحة البيانات وخلوها من الأخطاء قبل إجراء عمليات المعالجة اللازمة لها، وقد تتم عملية المراجعة يدويا أو باستخدام الحاسبوب الآلي.
    وتتفاوت برامج مراجعة البيانات في تعاملها مع الأخطاء، ففي بعض البرامج يتم نقل البيانات السليمة مباشرة إلى عمليات المعالجة. في حين يتم تصليح البيانات الخاطئة ونقلها بعد ذلك لعمليات المعالجة، وتقوم بعض البرامج الأخرى بتصحيح البيانات الخاطئة أولا ثم إجراء عمليات المعالجة بشكل كلي بعد التأكد من صدق وصحة كل البيانات.
    ج- معالجة البيانات :
    تشتمل عملية معالجة البيانات على عدد من الأنشطة الفرعية مثل :ترتيب البيانات، إنشاء المعلومات وتحديثها، فضلا عن إجراء العمليات الحسابية والتلخيصية.
    د- تخزين البيانات :
    تتولد مئات ألاف البيانات يوميا لدى المنظمات، هذه البيانات قد لا يتم الاحتياج إليها وقت الحصول عليها لذلك يجب تخزينها لاستخدامها لاحقا، ويتم ذلك باستخدام وسائل تخزين مادية متنوعة مثل: الأسطوانات والشرائط الممغنطة، وعادة ما يطلق على الملفات التي يتم تخزين البيانات فيها اسم قاعدة البيانات. وبالتالي فإن معظم البيانات المتوفرة في قواعد البيانات هي نتائج نظم معالجة البيانات.
    هـ- إعداد التقارير:
    العمليات السابقة عبارة عن تمهيد لمرحلة إعداد التقارير فالبيانات يجب أن تظهر في صورة صالحة للاستخدام.
    فالتقارير هي الكيفية التي تقدم بها البيانات للمستخدم النهائي. ولذلك غالبا ما يتم الإعداد النهائي للتقارير على ضوء الاحتياجات المباشرة وغير المباشرة للمستخدم النهائي.
    2- الخصائص المميزة لنظم معالجة البيانات :
    إن الحدود الفاصلة بين الخصائص المميزة للأنواع المختلفة لنظم المعلومات المبنية على الحاسوب الآلي غير قاطعة تماما، إلا أن هناك بعض الخصائص التي تميز نظام معالجة البيانات عن غيره من نظم تطبيقات الحاسب الآلي وهي:
    إن نظام معالجة البيانات يؤدي مهاما أساسية لا غنى للمنظمة عنها، وبالتالي لا توجد حرية اختيار لدى المنظمات في استخدام هذا النظام من عدمه.
     هناك قواعد وإجراءات معينة تملي الكيفية التي يجب أن يتم بها معالجة البيانات. فنظم معالجة البيانات تعتبر إلى حد كبير شبيهة بالنظم المحاسبية التي تستخدمها الشركات بشكل متماثل ووفقا لقواعد وإجراءات محددة.
     إن نظام معالجة البيانات يتعامل مع البيانات التفصيلية التي تصف أنشطة وعمليات المنظمة وليست بيانات إجمالية.
     إن نظام معالجة البيانات يتعامل مع بيانات تاريخية، حيث ما يتم تجميعه وفقا لهذا النظام هي بيانات تصف أحداث ماضية تمت في المنظمة بالفعل، وبالتالي فهو لا يتعامل مع أمور متوقعة.
     إن نظام معالجة البيانات يوفر الحد الأدنى من المعلومات التي يمكن استخدامها في حل المشاكل، فمخرجات النظام تتمثل بشكل رئيسي في إعداد التقارير التي تصف أحداث تاريخية، وليس في إنتاج معلومات تستخدم في حل المشكلات واتخاذ القرارات.
     هو نظام يستخدم في المستويات التشغيلية في المنظمة بغرض ممارسة الأعمال المكتبية (التعامل مع الأوراق والسندات والسجلات ).
     إنه يركز على البيانات من حيث تخزينها ومعالجتها وتدفقها عبر المستويات التشغيلية في المنظمة.
    الكفاية في معالجة تبادلات المنظمة مع الغير.
    تعامل الملفات المرتبطة بأداء عمل معين.
    إخراج تقارير تلخيصية تقدم لإدارة المنظمة.
    3- التقارير الناتجة عن نظام معالجة البيانات:
    يمكن التمييز بين نوعين من التقارير التي تمثل مخرجات لنظام معالجة البيانات وهما:
    أ- تقارير المراجعة: وهي تلك التقارير التي توفر معلومات عن أي أخطاء أو انحرافات يتم اكتشافها أثناء معالجة البيانات، لكي يتم تداركها والقضاء عليها قبل ازدياد المشكلة تعقيدا.
    ب- تقارير الملاحظة: وهي شبيهة بتقارير المراجعة، ولكنها لم تصمم بغرض الكشف عن مجالات الانحراف ولكنها توفر معلومات يمكن من خلالها ملاحظة ومتابعة أداء أي نشاط يمارس في المنظمة. وإعداد هذه التقارير بالسرعة والكفاءة والدقة المطلوبة تعتبر من الأهداف التي أنشئت من أجلها فالمديرون غالبا ما يحتاجون إلى هذا النوع من التقارير لعرفة ما يحدث في المجالات المختلفة في المنظمة.
    4- معالجة البيانات و المعلومات:
    إن مفهومي المعلومات والبيانات من المفاهيم المثيرة للجدل لذلك فقد اعتبرهما البعض مفهومين غير قابلين للتعريف، وتم تعريفها باستقلالية حسب كل عالم، فنجد ****lyet،Gashman عرفا البيانات على أنها ( الحقائق أو المبادئ أو التعليمات في شكل رسمي مناسب للاتصال والتفسير والتشغيل بواسطة الأفراد الآلات الأوتوماتيكية ) (1). أما AFNOR* فقد عرفت البيانات على أنها (حديث أكيد، فكرة، تعليمات موضحة بصفة مترابطة، ملائمة ومتماشية مع الاتصالات والمعالجة إما يدويا أو آليا من مجال يجدد طبيعة المعلومة والقيمة التي توضح المحتوى).
    ×كما عرف Dugue Mac Gerthy المعلومات: ( هي جمع وإعطاء الشكل وإرسال المعلومات سواء كانت فنية، اقتصادية أو اجتماعية اللازمة أو المناسبة لمنح المعرفة لكل أو بعض العمال حتى تكون لديهم نظرة إيجابية على المؤسسة وكذا لتحديد موقعهم فيها وتحسين أدائهم ومساعدتهم أكثر على التوقع بالمستقبل )(2)
    ×أما Resean فعرف المعلومات بأنها: ( تعبر عن حقيقة أو ملاحظة أو إدراك أو أي شيء محسوس أو غير محسوس، يستخدم في تقليل حالات عدم التأكد بالنسبة لحالة أو حدث معين ويضيف إلى معرفة الفرد أو الجماعة )(3)
    ومما سبق من تعار يف يمكنا القول باختصار أن المعلومات هي عبارة عن بيانات تمت معالجتها بشكل ملائم إما لتعطي معنا كاملا يمكن استخدامها في العمليات الحاضرة والمستقبلية لاتخاذ القرارات، وبالتالي يكمل الفرق بين البيانات والمعلومات كون أن البيانات عبارة عن أرقام أو كلمات أو حقائق خام، فإذا تمت معالجتها أي تصنيفها وتصفيتها وتبويبها ومعالجتها حسابيا تحولت إلى بيانات معالجة، أما المعلومات فهي بيانات سبق معالجتها ولها فائدة في ترشيد وظائف الإدارة.
    لذا تعني معالجة البيانات وتشغيلها أي استلامها وتخزينها ومعالجتها بغرض تحويلها إلى معلومات مفيدة تستعمل في اتخاذ القرارات. والبيانات هي حقائق مجمعة ولكنها لا تعتبر بشكل عام مفيدة في اتخاذ القرارات بدون معالجة إضافية، أما المعلومات فهي بيانات تمت معالجتها وهي بالضرورة مخرجات لنظام حاسب معين. وقد تكون بيانات شخص ما معلومات لشخص آخر.
    المطلب الثاني: نظم تجهيز المكاتب آليا ونظم دعم المهنيين:
    حتى وقت قريب لم تكن كتابات نظم المعلومات تشير إلى نظم تجهيز المكاتب ونظم دعم المهنيين باعتبارها أحد أنواع نظم المعلومات، وتقوم هذه النظم بتدعيم الوظائف المكتبية والإدارية ووظائف المهنيين وهي تؤدي إلى زيادة قدرة المنظمة على التحكم في المعلومات لخدمة أهدافها.
    وقد عرف سكوت (scott 1986) (1) نظم تجهيز المكاتب بأنها استخدام إمكانيات الحاسبوب الآلي في تجهيز الوظائف الكتابية داخل المكاتب، وقد أدى انخفاض تكاليف الحواسب الآلية والأجهزة المساعدة إلى اعتبار تلك النظم بديلا ملائما للأداء اليدوي لأعمال المكاتب.
    كما تساعد نظم تجهيز المكتب وظائف التنسيق والاتصالات التي تتم في المكاتب حيث تستخدم أدوات مثل المفكرة الالكترونية في جدولة المواعيد وترتيب الاجتماعات.
    أما نظم دعم المهنيين فتختص بخدمة كل من ينطوي عملهم على أعمال الذهن والاستخدام المكثف للمعرفة. وقد عرف senn (1985) (2)أعمال المهنيين باعتبارها » عمل يتطلب القيام بالتفكير، وتشغيل المعلومات وصياغة التحليلات والإجراءات «.كما أشار إلى أن معظم الوظائف الإدارية تنطوي على قدر كبير من الأعمال الذهنية التي تتطلب الاستخدام المكثف للمعرفة. وقد تكون نظم تجهيز المكاتب ومحطات عمل المهنيين الأداة الجوهرية لانتشار استخدام الحواسيب الآلية بواسطة المديرين في المستقبل، حيث أن التطبيقات التي توفرها تلك النظم تؤدي إلى زيادة قيمة المعلومات وبالتالي يمكن أن تلعب دورا هاما في تدعيم القرارات إذا تم النظر إليها باعتبارها أكثر من مجرد أدوات لتشغيل البيانات.
    المطلب الثالث: نظم دعم القرار
    هو نظام مبني على الحاسوب الآلي لدعم المستوى الإداري في المنظمة ويدمج بين البيانات وبين النماذج التحليلية لدعم القرارات غير المبرمجة وشبه المبرمجة في المنظمة. وتختلف نظم دعم القرار عن نظم المعلومات من عدة نواحي: فنظم دعم القرار لديها قدرات تحليلية تسمح للمستخدم بالاستفادة من مجموعة من النماذج المقدمة في تحليل المعلومات.
    وتعتمد نظم دعم القرار على التفاعل مع المستخدم النهائي عن طريق سهولة الوصول إلى
    المعلومات والنماذج التحليلية وسهولة استخدام تعليمات تشغيل الحاسبوب الآلي.
    ويمكن حصر أهم خصائص نظم دعم القرار فيما يلي:
    أ- تقدم نظم دعم القرار المرونة والتكيف وسرعة الاستجابة للمستخدم النهائي.
    ب- تسمح نظم دعم القرار للمستخدم النهائي القدرة على التحكم في المدخلات والمخرجات.
    ج- تعمل نظم دعم القرار بدون مساعدة من المبرمجين المحترفين.
    د- تقدم نظم دعم القرار دعم للقرارات والمشكلات التي لا يمكن تحديد حلولها مسبقا.
    هـ تستخدم نظم دعم القرار أساليب وأدوات ونماذج تحليلية متقدمة.
    وتعتبر نظم دعم القرار مبنية على استخدام النماذج لتحليل الأنشطة والتصرفات وهو نظام تفاعلي يستجيب للظروف المتغيرة حسب متطلبات المستخدم سواء كان من المديرين أو رجال المعرفة أو عمال البيانات أو المحللين أو الفنيين والمهنيين الذين تكون مهمتهم تداول المعلومات وتبادلها اتخاذ القرارات.
    تتكون نظم دعم القرار من المكونات التالية :
    1- قاعدة بيانات تحتوي على البيانات المتعلقة بالمجالات الوظيفية المنظمة وهي بيانات داخلية بالإضافة إلى البيانات الخارجية والتي ترصد تعاملات المنظمة مع الغير، ولكي يمكن استخدام قاعدة البيانات لابد من استخدام نظام إدارة قاعدة البيانات. ويتولى مدير إدارة قاعدة البيانات مسؤولية إنشاء وتعديل وتحديث قاعدة البيانات والاستجابة لمستخدمي النظام.
    2- قاعدة النماذج : والتي تحتوي على مختلف أنواع النماذج الإحصائية والرياضية التي توفر القدرة التحليلية لنظم دعم القرار والتي تميزه عن غيره من نظم المعلومات.
    3- نظام الاتصال أو إدارة الحوار مع المستخدم النهائي، وهو الذي يضمن التفاعل بين المستخدم النهائي والنظام بطريقة مرنة.
    ونظم دعم القرار حسب تدعيمها لديها قوة تحليلية تفوق نظم المعلومات الأخرى حيث تبنى على مجموعة من النماذج التي يمكن استخدامها في تحليل البيانات، وبالرغم من أهمية قاعدة البيانات إلا أن التركيز يكون على التحليل باستخدام النماذج الإحصائية والرياضية والتخطيطية والتشغيلية في قاعدة النماذج.
    وتعتمد نظم دعم القرار على المعلومات المقدمة من نظام معالجة البيانات ونظم المعرفة ونظم المعلومات الإدارية بالإضافة إلى المعلومات الخارجية المستمدة من النظم الأخرى.
    وهكذا نجد أن نظم دعم القرار تعتمد علة التفاعل مع المستخدم النهائي عن طريق سهولة الوصول إلى المعلومات كما أنها تمكن المدير من تغيير الفروض وإجراء العمليات التشغيلية بالاستفادة من النماذج في تحليل المعلومات.
    أنواع نظم دعم القرار:
    قدم ˝ التر˝ (1) تصنيفا لأنواع نظم دعم القرار على حسب درجة مساهمتها في صنع القرارات وهي:
    1- النظم التي تمكن المدير من استرجاع عناصر المعلومات.
    2- النظم التي تسمح للمدير بتحليل ملف كامل من المعلومات.
    3- النظم التي تقوم بإعداد تقارير نمطية من كلفات متعددة.
    4- النظم التي تمكن المدير من طرح أسئلة (ماذا، إذا ) وذلك بغرض تقدير نتائج وتبعات القرار.
    5- النظم التي يمكنها أن تقترح القرارات المناسبة مثل النماذج التي يتم تزويدها ببيانات عن المصنع ومعداته، ويقوم النموذج بتحديد أكفاء تخطيط لعمليات المصنع.
    6- النظم التي تقوم بصنع القرار للمديرين.
    أهداف نظم دعم القرار :
     مساعدة المديرين في صنع القرارات لحل المشاكل شبه المبرمجة.
     تدعيم آراء وأحكام المديرين.
     تطوير وزيادة فعالية صنع القرار.
     تدعم الخطوات الأخرى في سلسلة خطوات حل المشكلات.
     توفر وسائل التفاعل المباشر بين متخذ القرار والنظام.
     توفر لمتخذ القرار قاعدة البيانات وقاعدة النماذج التي تمكنه من إجراء التحليلات اللازمة لمعرفة نتائج التصرفات البديلة. بل في بعض الأحيان تقدم له البديل الأمثل لحل المشكلة.
    خصائص نظم دعم القرار:
    يمكن تحديد بعض الملامح الأساسية التي تميز نظم دعم القرار عن غيرها من نظم المعلومات المبنية على الحاسبوب الآلي وذلك على النحو التالي :
    - التركيز على القرارات غير المبرمجة، وشبه المبرمجة التي تصنع عند المستويات الإدارية العليا في المنظمات.
    - التركيز على خاصية التفاعلية، المرونة، والقدرة على التكيف مع متطلبات متخذ القرار، والاستجابة السريعة لاحتياجاته.
    - إمكانية بدء التشغيل والتحكم في العمليات بواسطة المستخدم النهائي فضلا عن الألفة في إجراء هذه العمليات.
    - دعم عمليات كل من اتخاذ القرارات الفردية، واتخاذ القرارات التنظيمية.
    - التركيز على جودة وفعالية القرار.
    - التكامل بين نظم المعلومات الأخرى مثل نظم معالجة البيانات ونظم المعلومات الإدارية.
    - تعمل نظم دعم القرار بدون مساعدة من المبرمجين المحترفين.
    - تسمح نظم دعم القرار للمستخدم النهائي بالقدرة على التحكم في المدخلات والمخرجات.
    - تستخدم نظم دعم القرار أساليب وأدوات ونماذج تحليلية متقدمة.
    أهم المدارس في الفكر الإداري لإتخاد القرار
    1- المدرسة التقليدية:
    تعد هذه المدرسة أول المدارس الفكرية في علم إدارة الأعمال ويعود لها الفضل في وضع القواعد والمبادئ الأساسية للوظيفة الإدارية بعد أن كانت تقوم على الصدف والتجارب، وحسب هذه المدرسة على الفرد العامل أن يقدم كامل طاقاته وأن تسخر هذه الطاقة لخدمت الإنتاج، وعلى السلطات العليا في المشروع توفير الجهود الضائعة بما يخدم هذا الغرض وشبهت الإنسان العامل بالآلة وأهملت الجانب الإنساني.
    تعتمد هذه النظرية في إتخاد القرارات على مايلي:
    -أن يتوفر للشخص الذي يتخذ القرار الرشد والوعي بحيث يختار البديل الأفضل الذي يحقق المنفعة القصوى.
    -على متخذ القرار أن يرتب النتائج المتكونة من كل بديل في شكل سلم للأفضليات ليختار البديل الذي يحقق له أبر الأرباح أو أقل الخسائر.
    ولقد تعرضت هذه النظرية للانتقادات التالية:
    -تفترض بأن الإداري الذي يتخذ القرار يعمل ضمن نظام مغلق بعيدا عن تأثيرات البيئة الداخلية والخارجية للمنظمة إلا أن متخذي القرارات يحاولون أن يسلكوا الرشد في إحداث التغيرات والتعديلات لإبقاء النظام الاقتصادي في حالة من التوازن.
    - تعتبر العنصر الإنساني المحرك الأساسي للنشاطات الإقتصادية.
    - استخدام الرشد والمنطق في اتخاذ القرارات لدى متخذ القرار وقدراته في التنبؤ في أحداث المستقبل هذا ما يجعل الإداري صعوبة تحقيق الحد الأعلى من المنفعة.
    - كون متخذ القرار فردا يعمل ضمن منظمة فهو يتأثر بها ويؤثر بها، كما أن حالة اتخاذ قرار
    قد تحتوي على أهداف متعددة ومتناقضة.


    2-المدرسة السلوكية :
    ركز السلوكيون في تفكيرهم على الدوافع والحوافز وديناميكية الجماعة والمبادرات الفردية وعلاقة الجماعة، وتتسم هذه المدرسة بالمرونة وتظم معظم العلوم الاجتماعية.
    إن رواد هذه المدرسة انتقدوا فترة النظام المغلق والرشد في اتخاذ القرارات الإدارية، واعتبروا بأن التنظيم هو عبارة عن نظام مفتوح يتأثر ويؤثر بالبيئة المحيطة عبر قيود داخلية وخارجية
    خلص ˝أنتون مايو˝ بأنه لكي يكون المدير ناجحا لابد من أن يعترف بالفرد ويفهمه كشخص له رغباته ودوافعه وأهدافه الشخصية.
    أما˝ماري باركر فوليت˝ خلص بأنه على المديرين أن يقوموا بتحقيق الانسجام بين الأفراد وتوجيههم نحو الهدف الأساسي للمشروع.
    أما ˝شيستر بارنارد˝ ركز على دور المدير في القيادة وطريقة الاتصال من أجل تكوين شبكة من الإتصالات تتميز بصفات معينة أهمها الوضوح والسرعة لإتخاد القرارات المناسبة في المنظمة.
    كما لاحظ ˝هربرت سايمون˝ تصور الرشد والمعيار الاقتصادي في إتخاد القرارات حيث بين بأن الحل الأمثل في هذه الفترة قد لا يصلح لفترة أخرى
    3-المدرسة الكمية: إن أبرز سمة للمدرسة الكمية للتفكير الإداري أنها تستخدم فرقا من العلماء الذين ينتمون إلى مناهج بتسميات مختلفة كالبحوث العمليات، الإحصاء والاحتمالات .
    4-نظرية مدخل النظم:جامعت هذه النظرية كرد فعل للمغالات في الإتجاه العلمي للنظرية التقليدية والاتجاه الإنساني لمدرسة العلاقات الإنسانية بغية المحاولة للتوفيق بين هذين الاتجاهين العلمي والإنساني.
    تهدف هذه النظرية إلى فهم المدرين للبيئة المحيطة بالمشروع وهذا ما يمكنهم من ترشيد القرارات الإدارية في المشروع، كما اعتبرت النظرية تنظيم المشروع على أساس هيكل تنظيم نظم بدل من هيكل تنظيم سلطة حيث تنظر الإدارة إلى الكليات دون إهمال الجزئيات في معالجة المشكلات الإدارية باعتبار المشروع ككل كترابط الأجزاء.



    5-نظرية XوY في الإدارة:
    تفترض النظريةX أن الموظف أو العامل غير جدير بالثقة ولذا يجب إعطاؤه أوامر محددة وإخضاعه لإشراف دقيق بينما تفترض نظرية Y أن الإنسان بطبيعته يحب العمل ويخلص له ويتجاوب مع المعاملة الحسنة والمبادرة الطيبة ولا لزوم لتشديد الرقابة عليه.
    المطلب الرابع: النظم الخبيرة(نظم المعرفة)
    تعتبر النظم الخبيرة مجموعة من الذكاء الاصطناعي. ويهدف علم الذكاء الاصطناعي إلى فهم الذكاء الإنساني عن طريق عمل برامج للحاسوب الآلي قادرة على محاكاة السلوك الإنساني المتسم بالذكاء، وهو أنشطة تزود أجهزة الحواسب الآلية بالقدرة على ممارسة سلوك يمكن أن يوصف بأنه ذكاء إذا قام به العنصر البشري، والذكاء الاصطناعي يمثل أكثر تطبيقات الحاسب الآلي رقيا وتقدما.
    ولأن هذا مرتبط بذلك فإننا لا نستطيع أن نعرف الذكاء الإنساني بوجه عام، ولكن هناك معايير يمكن من خلالها الحكم بها على صفة الذكاء ومن هذه المعايير :
    - القدرة على التعميم والتجريد.
    - التعرف على أوجه الشبه بين المواقف المختلفة.
    - التكيف مع المواقف المستجدة..
    - اكتشاف الأخطاء وتصحيحها لتحسين الأداء في المستقبل.
    وعليه فإذا أردنا تعريف الذكاء الاصطناعي يمكن القول بأنه محاولة الإنسان دراسة ملكاته العقلية باستخدام نماذج حسابية بمعنى آخر محاولة إكساب الحواسيب الآلية بعضا من ملكات الإنسان وقدراته وفيما يلي نستعرض بعض هذه التعريفات:
    يرى رولستن ( Rolston) الذكاء الإصطناعي بأنه «حلول معتمدة على الحاسبوب الآلي للمشاكل الأكثر تعقيدا من خلال عمليات تطبيقية تماثل عمليات الإستدلال الإنساني ». (1)
    كما أنه « السلوك الذي يمكن أن تؤديه الآلة، والذي يعتبر من قبيل الذكاء الذي يبذله العنصر البشري ».(2)
    ويعرف أيضا على أنه « النشاط الذي بمقتضاه يمكن تزويد الآلات - مثل الحواسب الآلية - بالقدرة على ممارسة سلوك يعتبر من قبيل الذكاء إذا ما مارسه العنصر البشري » .(3)
    ومن خلال التعريف الأول نلاحظ أنه تجنب التطرق إلى الذكاء الاصطناعي مثل : ما هي حقيقة الذكاء ؟ وهل يمكن جعل الحاسبوب الآلي مفكرا فعلا؟
    أما التعريفين المواليين له يدوران حول فكرتين رئيسيتين هما :
    - -أنه يتضمن دراسة عمليات التفكير المنطقي لدى العنصر البشري.
    - -أنه يسعى لتقديم هذه العمليات بواسطة آلة كالحاسبوب الآلي.
    ويتميز الذكاء الإصطناعي عن الذكاء البشري بأن الأول يتصف بالدوام النسبي مقارنة بالذكاء البشري حيث يكون البشر عرضة للنسيان وكذلك الخبير البشري في مجال معين عرضة لترك عمله في المنظمة، كما أن الذكاء الاصطناعي يمكن الاستفادة منه من خلال نقله وتكراره من جهاز لآخر، في حين أن الذكاء البشري لا يمكن نقله بالكامل كمن شخص لآخر، كما أن الذكاء الإصطناعي يعتبر أقل تكلفة كما يمكن تتبع تسجيل مراحل عمل الذكاء الإصطناعي في حين يصعب كثيرا تتبع مراحل الذكاء البشري وتسجيله، ولكن الذكاء البشري يتميز هو أيضا عن الذكاء الاصطناعي في مجالات يصعب محاكاتها ومن أهمها ما يلي:
    - يتصف الذكاء البشري بخاصية الإبداع والابتكار في حين يوجه الذكاء الإصطناعي لما هو مبرمج عليه.
    - يسمح الذكاء البشري أيضا باستخدام الخبرات والتجارب السابقة بشكل مباشر في حين يعتمد الذكاء الاصطناعي على المدخلات التي قدمت له.
    - يتصف الذكاء البشري بالمرونة فباستطاعته كسر القواعد إذا لزم الأمر في حين يعتبر الذكاء الإصطناعي حبيس القواعد التي وضعت لتشغيله.
    - يمكن للذكاء البشري أن يتعلم من خلال الممارسة.
    هنا تم اصطلاح مصطلح ˝ إصطناعي ˝ وليس صناعي لأن الآلة سوف تصطنع الذكاء حيث لا يمكننا حاليا صناعة هذا الذكاء.


    ماهية وتكوين النظم الخبيرة:
    لقد نبعت هذه النظم من مجال الذكاء الإصطناعي الذي يمثل مجموعة نامية من طرق حل المشكلات باستخدام الحاسبوب الآلي من خلال محاكاة عملية التفكير واتخاذ القرارات الإنسانية أو إنتاج نفس نتائجها، وعلى هذا الأساس استخدمت أساليب الذكاء الاصطناعي للتوصل إلى برامج تمثل المعرفة الإنسانية والقواعد الأولية للاستنباط والاستقراء والقياس غيرها كمن القواعد المنطقية التي يستخدمها خبير معين في حل مشكلة إدارية معينة.
    ولما كانت النظم الخبيرة تعرف على أنها نظام معلوماتي مبني على الحاسبوب الآلي ويتكون من عدة أجزاء هي: المستخدم وآلة الاستدلال والخبرات المختزنة.
    والغرض من هذا النظام هو تقديم النصائح والحلول للمشاكل الخاصة بمجال معين، حيث تشبه هذه النصائح تلك التي يمكن أن يقدمها الخبير البشري في هذا المجال وقد تكون النظم الخبيرة مستقلة بذاتها كما قد تدمج أيضا مع نظم الحاسوب الآلي العادية وتوجد ثلاثة مداخل أساسية يمكن من خلالها الدمج بين النظم الخبيرة ونظم الحاسوب الآلي وذلك على النحو الآتي:
    1. المدخل الأول : يعتبر النظام الخبير هو المتحكم الرئيسي في النظام ككل، حيث يستطيع أن يحصل على ما يحتاجه من معلومات من خلال استدعاء البرامج الأخرى.
    2. المدخل الثاني :يكون النظام الخبير جزء من التطبيقات الأخرى المتاحة للحاسب الآلي، حيث يستطيع النظام الخبير والنظم الأخرى أن يستدعي كل منها الآخر،كما أن اللغات المستخدمة في هذه النظم تسمح بتحقيق التكامل فيما بينها.
    3. المدخل الثالث: يتم استخدام اللغات العادية في كتابة برامج النظم الخبيرة، وبالتالي يسهل الوصول إليها من خلال أي تطبيقات أخرى للحاسوب.
    كيف تؤدي النظم الخبيرة عملها :
    يمكن اعتبار النظم الخبيرة بمثابة وسطاء بين ذوي الخبرة الين يتعامل معهم النظام في مرحلة بناء قاعدة الخبرة في النظام ومستخدمي النظام الذين يتعاملون مع النظام في مرحلة الاستشارة، وعادة مالا ينتهي عمل النظم الخبيرة بتقديمها للاستشارة المطلوبة للمستخدم إذ تقدم هذه النظم على تفسير الإستشارة التي قدمتها للمستخدم، ولا يخفي ما لهذه الخاصية من أهمية أولا لضمان قبول المستخدم للإستشارة المقدمة إليه، وثانيا لكشف أي خطأ في منطق التوصل للاستشارة وبالتالي تصحيح مسبباته في النظام.
    إذ تبدأ هذه النظم عملها من الحصول على الخبرة الإنسانية من المتطوعين من ذوي الخبرة وتمثيلها في قاعدة المعرفة عن طريق مهندسي المعرفة ووضع هذه القاعدة تحت استخدام آلة الإستدلال التي تعمل بالتسلسل إلى الوراء أو إلى الأمام في سبيل معالجة هذه المعرفة للتوصل إلى الإستشارات التي يصمم النظام خصيصا من أجل تقديمها، وتتكون قاعدة المعرفة من عدد كبير من القواعد المنطقية التي يستخرجها مهندس المعرفة من الخبير، وتتخذ هذه القواعد إما في صورة قواعد بديهية أو قواعد مستنتجة من الخبرة وتصاغ كل منها في قالب(إذا كان كذا...إذن يحدث كذا...وإلا يحدث كذا )، وعند مواجهة المشكلات يقوم مستخدم النظام بتقديم استفساره عن طريق لوحة المفاتيح في الحاسوب الآلي إلى النظام، وعلى هذا تقوم آلة الإستدلال بمعالجة الحقائق والقواعد البديهية للخبرة من قاعدة المعرفة للتوصل إلى الإستشارة المطلوبة ومن ثم تقديم تقرير بتفسيرها إلى مستخدم النظام بما يشكل الإجابة التي ينتظرها من النظام.
    أنواع المشاكل التي تختص بها النظم الخبيرة:
    تنجح النظم الخبيرة جدا في التعامل مع المشكلات التي تتطلب تحديد، تنبؤ وتخطيط .
    ومن أفضل استخدامات هذه النظم هو ما يتعلق بالتشخيص، وتناسب التكنولوجيا التي تقوم على وضع القواعد (إذا كان كذا... يحدث كذا... ) وصف كيفية العمل فيما يختص بخطوات اتخاذ القرارات التشخيصية التي يتخذها المحترفون من الأطباء والمهندسين، فيتخذون قراراتهم على أساس مجموعة كبيرة من قواعد التخمين الناتجة من الخبرة والموصوفة لمواقف معينة.
    وتصمم بعض النظم الخبيرة التشخيصية لكشف الأحوال التي يفشل فيها نظام معين من واقع الحقائق المتاحة فمثلا صممت بعض النظم الخبيرة لتشخيص حالات فشل النظم الكهربائية والمعدات الإلكترونية، وقد استخدمت النظم الخبيرة بغزارة في المجال الطبي ومن أشهرها النظام مايسين Mycin الذي يساعد الأطباء في تشخيص أمراض الدم المعدية باستخدام المعرفة عن تاريخ المريض و الأعراض، وهناك نظام خبير أخر يسمى الصندوق الأزرق Blue box الذي يساعد في تشخيص وعلاج الأشكال المختلفة للإحباط العملي فيستخدم النظام البيانات عن أعراض المريض، وتاريخه الطبي، الأدوية التي تعاطاها من قبل وتاريخ عائلته حتى يضع خطة لعلاج المريض في المستشفى ووصف الدواء له.
    أما المجال الثاني الذي تنجح فيه هذه النظم فهو الذي يتعلق بأعمال التصميم، فيمكن استخدام النظم الخبيرة لاختيار مكونات أنظمة الحاسب والدوائر الالكترونية، ومن أشهر هذه النظم في هذا المجال Xcon وهو النظام الذي يستخدم لتحديد مكونات الأجهزة في نظام الحاسوب الذي تنتجه تبعا لأوامر العملاء واحتياجاتهم وطبيعة عملهم.
    ويختص المجال الثالث الذي تنجح فيه النظم الخبيرة بتطبيقات التفسير، فتستخدم النظم الخبيرة بكثرة في تفسير المواقف من واقع المعلومات المتاحة فمثلا يستخدم النظام الخبير باف Buff لتفسير البيانات من واقع اختبارات وظائف الغشاء المحيط بالرئة لتشخيص أمراض الرئة.
    وكذا نظام مودمانMudman وهو نظام يساعد الجيولوجي في تحليل التركيبة الجيولوجية والخاصة بالجاذبية والكيميائية للطين المستخرج من مواقع مختلفة للحكم على درجة التلوث، ويستطيع هذا النظام أن يكشف عن حالات التلوث التي تمر على الخبراء من البشر دون اكتشافها في أكثر من 90% من الحالات.
    أما المجال الرابع فيتعلق بالتنبؤ، وتختص بالقدرة على تفسير البيانات والإستنتاج من وقاعها بالنتائج المترتبة على مواقف معينة ويمكن للنظم الخبيرة التنبؤية أن تصمم لتقدير الطلب الكلي على البترول، والتنبؤ بالنواحي المحتملة للمشاكل السياسية العالمية وتقدير خسائر الديون المشكوك فيها من واقع قرارات الائتمان السيئة مثلا نظام الخبرة مثل بلانت Plant الذي يمكنه التنبؤ بالخسائر في المحصول بسبب الإصابات الحشرية.
    وقد استخدم الباحثون معايير مختلفة للتمييز بين الأنواع المتعددة للنظم الخبيرة، إذ ميز ماكنرلن واسبراجيو بين عدة أنواع منها 1)
    أ- نظم المعرفة أو مساعدات العمل الذكية: وهي تعتبر نظم هامة في مساعدة الأفراد على أداء أعمال أكثر تعقيدا وذلك من خلال تقليل اعتمادهم على الذاكرة مع حصولهم على قدر ضئيل من التدريب، إذ تساعد نظم مساعدة العمل الذكية مستخدم النظام على تقليل الأخطاء وتزيد من الإنتاجية وتتيح للمشرفين فرصة نقل خبراتهم للآخرين من خلال تصميم نظم تسيير أداء العمل. ب- نظم دعم الخبراء: تعمل بصفة أساسية كمساعدات تفاعلية للخبراء، فالخبراء يعتمدون على هذه النظم بسبب المعرفة المبرمجة بداخلها والعنصر البشري هو الذي يزود هذه النظم باتجاهات حل المشاكل وبالمعارف المحددة التي يحتاجها النظام.
    جـ - النظم الخبيرة المتضمنة في النظام هي تلك النظم التي يتم تفصيلها وبناءها في أي مجال من مجالات الأعمال لكي تساعد المستخدمين على أداء عمل معين والتأكد من دقته، وهي بذلك يمكنها التفاعل مع البرامج الأخرى المتاحة في النظام.
    د- دمج اللغات الطبيعية مع النظم الخبيرة: تمكن المنظمات من إنشاء نظم لها القدرة على مواجهة المشاكل الإستراتيجية لتلك المنظمات ومن أمثلتها تلك البرامج التي تستطيع أن تزود المديرين بمعلومات عن ذلك القسم من الأعمال الذي لا يعمل وفقا للخطة الموضوعة، وتتميز بسهولة استخدامها، حيث اعتمادها على اللغة العادية لا يمكن من خلالها تحويل البيانات إلى مصطلحات شائعة الإستخدام بواسطة المدير.
    من جهة أخرى ميز الباحث بدجولي(2) بين نوعين من النظم الخبيرة هي : 1- النظم الخبيرة المبنية على القواعد: تعمل بناءا على مجموعة من القواعد المخزنة بداخلها حيث يقوم النظام بتشغيل سلسلة من القواعد للتوصل إلى استنتاج معين بشأن حل مشكلة وذلك وفقا للمعطيات الممنوحة للنظام.
    2- النظم المبنية على مثال:و هي تلك التي تستمد استنتاجاتها من مقارنة موقف معين مع مثال مختزن في قاعدة المعرفة الخاصة بالنظام فالأمثلة التي يحتويها النظام والتي تعتبر أساسا للمقارنة ثم وضعها بواسطة خبراء في المجال اعتمادا على سنوات من الخبرة التي لديهم.
    3- النظم المبنية على نموذج: أضاف توريان(1) هذا النوع الذي يعتمد على معرفة هيكل وسلوك عناصر معينة تصمم النظم لفهمها والتعامل معها، وتعتبر مفيدة في تشخيص المشاكل التي تعاني منها معدات أو آلات أو أجهزة معينة إذ يستخدم هذا النموذج في تحديد مجالات الخلل فيها، ومن أمثلتها تلك البرامج المستخدمة في تشخيص مجالات الخلل للحواسيب الآلية وتحديد الخيارات البديلة لإصلاحها.
    كما أنه يمكن التمييز بين النظم الخبيرة وفقا للوظائف التي يمكن أن تؤديها هذه النظم حيث تصنف إلى ثلاثة أنواع هي: (2)
    - نظم تجميع الأدلة: تقود هذه النظم مستخدمي النظام إلى الإختيار المقنن ما بين عدد معقول من النواتج والتصرفات البديلة الممكنة، والنظم الخبيرة التي تنتمي لهذا النوع تعالج المشاكل المسماة مشاكل التصنيف، إذ تقوم بتصنيف المشاكل ثم التوصل إلى حل بناءا على نوع المشكلة.
    - نظم التنقية خطوة بخطوة : تتعامل هذه النظم مع عدد كبير من النواتج الممكنة وذلك عن طريق تعقب مستويات التفاصيل حيث يبدأ بمستوى معين من التشخيص ثم تتزايد درجة التفاصيل خطوة بخطوة، إلى أن تتضح أبعاد المشكلة تماما لدى مستخدم النظام ومن أمثلتها تلك التي تستخدم في عمليات تشخيص الأمراض على سبيل المثال نظام Puff الذي سبق ذكره.
    - نظم التجميع خطوة بخطوة: ويحتاج هذا النوع من النظام إلى تفاعلات مستمرة مع مستخدمي النظام بغرض حل مشكلة معينة حيث تساعد خبرات وذكاء مستخدمي النظام في توجيه النظام إلى المسار الصحيح للحل، ومن أمثلتها تلك التي تتعامل مع مشاكل مثل اختيار النوع المناسب من أجزاء السيارات من بين الإختيارات البديلة التي يحتويها المنشور لهذه الأجزاء، وهنا يكون المستخدم على دراية بخصائص المشكلة ولكن يجهل المعرفة التي يحتوها المنشور، وعليه فمن خلال التفاعل بين المستخدم والنظام يتم التوصل إلى اختيار الأجزاء المناسبة لحل المشكلة.
    المكونات الرئيسية للنظام الخبير:
    يتكون النظام الخبير من العناصر التالية :
    1- برنامج للتعبير عن المعارف المقدم من طرف الخبراء.
    2- قاعدة للمعارف لاستقبال المعارف الخاصة بمجال معين والموفرة من طرف النظام نفسه عن طريق التجريب.
    3- محرك الاستدلال أو الآلة الإنتاجية وهو عبارة عن برنامج يسمح باستغلال المعارف الخاصة بالقاعدة السابقة الذكر باعتبارها معلومات قابلة للتغيير.






    والشكل التالي يبين الهيكلة العامة للنظام الخبير:

    المصدر : نوفل حديد" أهمية نظام المعلومات في اتخاذ القرارات" رسالة ماجستير، ص 142
    مزايا وعيوب استخدام النظم الخبيرة :
    تحصل المنظمات عن طريق اقتناء وتشغيل النظم الخبيرة على المزايا التالية :
    - توفير الخبرات النادرة وكذلك الخبرات المتميزة لدى الخبراء في مجال معين ثم توفرها بشكل يسمح لآخرين باستخدامها بسهولة.
    - زيادة الإنتاجية إذ أن النظم الخبيرة تعمل بكيفية أسرع وأدق من العنصر البشري، واستخدام هذه النظم هو لتقليل الأخطاء أو القضاء عليها، علاوة على تخفيض تكاليف الإستعانة بالخبراء وزيادة جودة المخرجات.
    - صفة المرونة: فهي تتصف بالمرونة في تقديم النصائح في مجالات استخدامها، فبناءا على نوع المدخلات من المعلومات تحدد القواعد المستخدمة في حل المشكلات.
    - إمكانية العمل في ظروف خطيرة: إذ قد تحتاج بعض المهام إلى أن تؤدى في ظروف خطرة على العنصر البشري كالعمل في ظل درجات حرارة أو رطوبة مرتفعة. إذن تستطيع النظم الخبيرة القيام بهذه المهام بكفاءة مع تجنب الإنسان التعرض لهذه المخاطر.
    - العمل في ظل معلومات غير مؤكدة: بمقدور النظم الخبيرة تقديم النصح لمستخدم النظام في ضوء المعلومات التي يوفرها، ومن خلال قاعدة المعرفة يستطيع النظام التعامل مع معلومات احتمالية، وتقديم أفضل مشورة ممكنة في ضوء هذه المعلومات.
    - إمكانية نقل المعرفة إلى أماكن متباعدة جغرافيا: فالنظم الخبيرة يمكن نقلها عبر الحدود الدولية خاصة للدول التي لا تستطيع أن تدفع للخبراء من العنصر البشري.
    يعتبر النظام الخبير نظام دعم قرار ذكي ومتطور، يمكن إن يساعد العنصر البشري في أداء عمله بشكل أفضل، إن أي نظام يستطيع القضاء على الأخطاء فيه يمكن تسميته نظاما خبيرا.
    و تتسم النظم الخبيرة بالعيوب التالية:
    - إن المعرفة النادرة التي غالبا ما تشتمل عليها النظم الخبيرة، قد لا تكون متاحة بسهولة في العديد من المجالات.
    - إن الخبرة المتميزة قد يصعب الحصول عليها من الخبراء في بعض الأحيان، كما أن لكل خبير مدخله في التعامل مع المشكلات.
    ـ إن مستخدمي النظم الخبيرة لهم قدرات معرفية محدودة، لا تمكنهم من الإستفادة الكاملة بإمكانيات هذه النظم.
    - إن النظم الخبيرة تعمل في مجالات محدودة وفي بعض الأحيان في مجالات محدودة للغاية.
    - إن الألفاظ التي يستخدمها الخبراء للتعبير عن الحقائق والعلاقات، غالبا ما تكون معقدة وغير مفهومة للآخرين.
    - يعتبر بناء النظم الخبيرة أمرا مكلفا في معظم الأحيان، لما تحتاجه من خبرات متميزة ونادرة.
    المطلب الخامس: مستويات التنظيم
    إن اختلاف مستويات التنظيم أدى إلى اختلاف مستويات الإدارة تبعا لاختلاف هذه المستويات، وكذا تعدد المجموعات ذات المصالح المختلفة والمتعارضة الموجودة بالمنظمة (المحاسبة، التمويل وإدارة الموارد البشرية...) أدى إلى ضرورة تنوع المعلومات وتنوع النظم ولهذا تم تقسيم التنظيم إلى أربع مستويات هي :


    -نظم المستوى التشغيلي:
    هي نظم المعلومات التي تراقب عناصر النشاط والتحويلات في التنظيم، حيث تقوم بتدعيم مدراء الإدارة التشغيلية، وذلك بمتابعة عناصر النشاط والتحويلات من وإلى التنظيم مثل: إيصالات المبيعات وشيكات الإيداع ونظم الأجور ...
    والهدف الرئيسي من النظم في هذا المستوى هو الإجابة على الأسئلة الروتينية ومتابعة تدفق التحويلات في النظم مثل: ما هو عدد الأصناف في المخزون؟ ماذا حدث لمرتب (س) من العمال؟ ما هو رقم المرتبات والأجور في هذا الشهر؟ للإجابة على هذه الأسئلة لابد من توافر المعلومات الصحيحة والدقيقة وسهولة الوصول إليها، ومن أمثلة نظم معلومات المستوى التشغيلي نظام تسجيل حسابات الإيداع من الآلات الأوتوماتيكية أو متابعة عدد الساعات الفعلية للتشغيل في المصنع يوميا.
    2-نظم مستوى المعرفة:
    هي نظام المعلومات التي تدعم قرار الأفراد ذو مستوى المعرفة المهني والأفراد المتعاملين مع البيانات من التنظيم، ويمكن لنظم مستوى المعرفة أن تحسن من إنتاجية المهندسين والمهنيين، والغرض من هذه النظم هو معرفة ومساعدة المنظمة على إدماج أي معرفة جديدة في المنظمة، كما تساعد نظم مستوى المعرفة في رقابة تدفق الأعمال الورقية والمكتبية داخل النظم، وتعتبر نظم مستوى المعرفة خاصة من شكل محطات العمل وآليات المكاتب هي التطبيق المتزايد للنمو في المنظمات حاليا.
    3-نظم المستوى الإداري:
    وهي نظم المعلومات التي صممت لتدعيم متابعة ورقابة اتخاذ القرارات والأنشطة الإدارية لمديري الإدارة الوسطى، والإهتمام الأساسي لمثل هذه النظم هي التأكد من أن الأنشطة تنفذ بصورة جيدة في النظم، مثل هذه النظم تقارن المخرجات الخاصة بيوم محدد بمثلها في شهر سابق أو سنة سابقة.
    ونظم المستوى الإداري تقدم تقارير دورية وليس فقط معلومات مبدئية. كما أن بعض نظم المستوى الإداري تدعم القرارات غير الروتينية وتركز على بعض القرارات شبه الهيكلية والتي عادة ما تكون الحاجة إلى المعلومات بالنسبة لها غير محدد بوضوح، مثلا: ما هو التأثير على الجدولة إذا تضاعفت المبيعات في شهر ديسمبر؟ ماذا يحدث للعائد على الاستثمار إذا تأخرت جدولة التصنيع لمدة ستة أشهر؟
    الإجابة على مثل هذه الأسئلة سوف تحتاج إلى معومات جديدة بصفة مستمرة سواء كانت داخل نظم المستوى التشغيلي أو من خارج التنظيم.
    4-نظم المستوى الاستراتيجي:
    هي نظم المعلومات التي تدعم أنشطة التخطيط طويل الأجل للإدارة العليا، هذه النظم تساعد الإدارة على معالجة ونقد المواضيع الإستراتيجية والاتجاهات طويلة الأجل سواء في المنظمة أو البيئة الخارجية بالإعتماد على قدرات المنظمة القائمة. ما هو مستوى الإستخدام في الخمس سنوات القادمة؟ ما هو اتجاه التكلفة في القطاع الصناعي الذي تعمل فيه المنظمة؟ ما هي نوع المنتجات والخدمات المطلوبة في السوق لخمس سنوات قبلة؟.
    ويمكن تصنيف نظم المعلومات وفقا للوظائف المتخصصة أي الوظائف الرئيسية للمنظمة مثل: التسويق، الإنتاج، التمويل، المحاسبة والموارد البشرية. كل منها يتم خدمته بواسطة نظام معلومات خاص به، وعادة ما يوجد في المنظمة نظم المستوى الإستراتيجي والإداري ومستوى المعرفة والمستوى التشغيلي لكل وظيفة.
    المطلب السادس: أساليب التعرف على احتياجات الإدارة من المعلومات
    تحتاج الإدارة على اختلاف مستوياتها إلى المعلومات لاستخدامها في أداء وظيفتها الإدارية، ويعد اتخاذ القرارات بمثابة صلب هذه الوظيفة ولا يعني ذلك أن الإدارة لا تحتاج إلى المعلومات إلا لاتخاذ القرارات الإدارية، لذا يمكن القول أن الإدارة تستخدم المعلومات في التخطيط بأنواعه الإستراتيجي، التكتيكي والتشغيلي حتى تستطيع التنبؤ بأحوال بيئتها الداخلية والخارجية لترسم الخطط اللازمة لمواجهة التغيرات فيهما كما تستخدم الإدارة المعلومات لاتخاذ قرارات التنفيذ وترشيد عمليات التوجيه والتعرف على مشكلة التنظيم ورسم سبل العلاج لها، وتستخدم الإدارة المعلومات لقياس الأداء على مستويات المنظمة وفي مختلف أنشطتها حتى تستطيع القيام بوظيفة الرقابة وتبتعد عن مواطن الضعف في الأداء وتحقق أهداف قصيرة وطويلة الأجل ويساهم ذلك في تحسين قدرتها على التنبؤ بتحركات منافسيها ورسم خطط مواجهتها والتغلب عليها كما يمكن ذلك من تجنب المواقف التي لا يمكن للإدارة فيها السيطرة على عناصر التغيير أو المواجهة أو التأقلم ويمكن استخدام الوسائل التالية لتحديد الإحتياجات من المعلومات: (1)
    أ‌- استطلاع الآراء: ويتم استخدام قائمة الإستقصاء لتحديد نوعية المعلومات التي يحتاج إليها المديرون ومتى وأين والكيفية التي يحتاجون إليها، بالإضافة إلى قائمة الاستقصاء يمكن استخدام المقابلات الشخصية، والجدير بالذكر أن كلا الطريقتين تعرف المديرين على ما يحتاجونه من معلومات.
    ب‌- تحليل البيانات: وهي ما يطلق عليها مدخل تحديد الإحتياجات من الأسفل إلى الأعلى، حيث يتم البدء من المستويات التشغيلية والتعرف على المعلومات اللازمة لتلك المستويات.
    جـ - النموذج التجريبي: يتم بناء نموذج للنظام ويقوم المستخدمون النهائيون بتجريبه والتفاعل معه، وهذا يساعد المستخدمين في التعامل مع النظام الفعلي لمعرفتهم بإمكانياته والوظائف التي يؤديها والتي تم التعرف عليها عند تجريبه.
    د -تحليل النموذج: تستخدم هذه الوسيلة عندما يكون الغرض من بناء النظام الجديد هو تدعيم القرارات الإدارية، والأهداف التنظيمية ذات الصيغة الإستراتيجية.
    خاتمة:

    ترجع أهمية نظم المعلومات الإدارية لكونها حزمة عمليات إجرائية، متتابعة، هادفة إلى الحصول على المعلومات والمعرفة بوسائل تكنولوجية محنكة أهمها الحاسوب ليستعملها الإداريون في تطبيقاتهم المتنوعة على اختلاف مواقعهم .
    وتقوم نظم المعلومات الإدارية إذن على أسس أهمها الإدارة من جهة أولى، الحاسوب والتقنيات الأخرى من جهة ثانية والمعلومات والمعرفة من جهة ثالثة .
    وفي ظل تنامي تطور المؤسسات كما ونوعا في القطاعين الخاص والعالم، محليا وتقليميا ودوليا، ازدادت أهمية نظم المعلومات الإدارية لكونها رأس الحربة في كل ذلك التطور .
    فأصبحت طريقة جمع المعلومات والمعرفة تتم بطرق ومواصفات عملية موضوعية، واصبحت المعلومات موردا استراتيجيا يعتمد عليه متخذ القرارات ومن أنجح الوسائل التي تجابه بها المنظمات العامة والخاصة تحديات العصر، بل وأصبحت نظم المعلومات الرادارية هي المقياس الحقيقي والفيصل الذي لا يرقى إليه شك بين التقدم والتخلف.
    واختصارا لا توجد اليوم جهة آخذة بأسباب التقدم والنمو إلا وتحتاج لنظم المعلومات الإدارية في تطبيقاتها بكيفية أو بأخرى.
    من هنا أصبحت نظم المعلومات الإدارية مساقا أكاديميا يدرس في المعاهد والجامعات، ، كما أن ثورة التقنيات، ثورة الاتصالات وظهور مجتمعات التقنية العالية كلها لم تكن ممكنة، لولا الاعتماد على نظم المعلومات الإدارية خاصة في مجال اتخاذ القرار، هذا الأخير سنتطرق لدراسته في الفصل الثالث بالتفصيل.

    المبحث الأول : عموميات حول اتخاذ القرارات
    بعد أن تطرقنا في الفصل السابق إلى تحديد مفاهيم حول نظام المعلومات، سنتحدت في هذا المبحث عن القرار ومفهومه والعوامل المؤثرة عليه.
    المطلب الأول : مفهوم القرار
    يرى بعض علماء الادارة أن اتخاذ القرار هو أساس الادارة وفي كثير من الاحيان تكون شغلهم الشاغل ذلك لأنه يجب المفاضلة بين عدة بدائل متاحة ومن ثم فعملية اتخاذ القرار هي عملية مستمرة ومتضمنة في الوظائف الأساسية للادارة وهناك تعاريف متعددة لمعنى القرار وضعها مفكروا الادارة وجميعها تشترك في أنه يقوم على عملية الاختيار بشكل واعي ومدرك لتحقيق الهدف أو الاهداف المرادة.
    وفي بعض الأحيان يكون القرار رفض لكل البدائل أو الحلول المتاحة وعدم القيام بأي عمل محدد وعليه يكون القرار المتخذ هو للإقرار وسبب ذلك هو أحد الأمرين:
    - عدم تبني كل البدائل المتاحة للمفاضلة.
    - عدم الرغبة في اختيار بديل محدد تفاديا للالتزام بعمل قد يؤدي بالضرر بمصالح متخذ القرار.
    ويطلق bernard (1) على هذه القرارات السلبية decisions négatives ويعتقد أنها من صفات المدير الكفئ الذي يدرك المواقف التي تدفع به إلى عدم اتخاذ القرار.
    1. تعريف القرار:
    يمكن تعريف القرار على أنه "الاختيار القائم على أساس بعض المعايير لبديل من بين بديلين محتملين أو أكثر". فهو يتعلق بالمستقبل المجهول الذي يتميز بحالة عدم التأكد مما سيحدث مستقبلا وعلى هذا فإتخاذ القرار يكون بمثابة مخاطرة يتوقف على مدى مطابقة الافتراضات التي وضعت بالمستقبل ذاته فالقرار إذن هو حسم الأمر لبعض وجهات النظر والاراء المتعارضة، فيجب على متخذ القرار أن يتخذ القرار المناسب حتى يتمكن من بلوغ الأهداف المسطرة (2)
    من خلال ما سبق يمكن القول أن اتخاذ القرار هو نقطة الانطلاق لجميع الانشطة والتصرفات التي تتم داخل المنظمة.

    2. مراحل اتخاذ القرار:
    أولا: تعريف المشكلة وإكتشافها
    تعرف المشكلة في مجال عملية اتخاذ القرار بأنها "انحراف عن الهدف المحدد مسبقا أو هي حالة من
    عدم التوازن بين ماهو كائن وبين ما يجب أن يكون ".
    ويتطلب تحديد الانحراف الذي يعتبر العنصر الاساسي للمشكلة معرفة المدير للموقع أو المكان الذي لوحظ فيه الانحراف والأشياء أو الاشخاص التي يمسها وكل هذه معلومات تمكن متخذ القرار من التمييز بين المواقع التي فيها مشكلة عن تلك التي ليس فيها.
    حسبbernard :" إن الأصول العملية لإتخاذ القرارات تتطلب عدم التصدي للمشكلات في غير أوقاتها الملائمة وعدم التصدي للمشكلات التي لم يحن وقتها بعد، عدم التصدي لاتخاذ القرارات لا تكون ذات أثر فعال وعدم التصدي لإتخاذ القرارات يكون هناك من هو أقدر على التصدي لها وعدم التصدي لها تدخل في إختصاص الأخرى".(1)
    ويضيف أن الحالات التي يمكن فيها اتخاذ القرارات لا تخرج عن حالات ثلاث: 1- حالات ترى القيادة ضرورة اتخاذ قرارات بشانها.
    2- حالات تحال من القيادة إلى المرؤوسين لاتخاذ القرارات بشانها.
    3- حالات تتطلب مبدأ المبادرة والابتكار التي تنبع من شخصية متخذي القرار وتهدف إلى تغيير حركة النشاط القائم على ما هو أفضل.
    ويتطلب تعرف المدير - متخذ القرار- على المشكلة وتحديدها بدقة التعرف على العامل الفعال في هذه المشكلة وهو ما يطلق عليه - العامل الاستراتيجي - أو العامل الحرج لأن التعرف على هذا العامل يوفر الجهد والوقت، ويتضح معنى العامل الاستراتيجي حسب العالم druker: ذلك العامل الحرج الذي لا بد من تغييره أو تعديله قبل أي شيئ آخر.(2)
    أما عند Summer and Newman:" هو تلك الصعوبة التي إذا أزيلت حلت المشكلة أو تلك الفرصة التي ينتج عن حسن إستغلالها التحسن و التطور".(3)
    أماعند bernard: ذلك العامل الذي إذا تغير سواء بالإلغاء اأو بالاضافة أو بتغير طبيعة لم تعد هناك مشكلة.(4)
    ويتطلب تحديد المشكلة أيضا التعريف على أعراضها وأسبابها وعدم الخلط بين الاعراض والاسباب ومما يزيد في صعوبة مهمة متخذ القرار في التمييز بين أعراض المشكلة وأسبابها أن أسباب المشكلة قد تكون متداخلة مع بعضها البعض بشكل يجعل من الصعب تمييزها وهذا يتطلب من متخذ القرار تحديد هذه الأسباب بدقة ومعرفة العوامل المرتبطة بكل سبب وتحليل العلاقة بين هذه الأسباب ومدى تداخلها إضافة إلى ذلك قد تكون منتشرة في أكثر من أقسام التنظيم أو حتى على مستوى التنظيم كله كما قد تكون تمس أهدافا متعددة ومتداخلة.
    يعتبر الأسلوب لإتخاذ القرارات الفعالة والذي تميز بتركيزه على تحديد المشكلة أكثر من تركيزه على حلها، وهذا حسب تصورات M.Folett للقرار الفعال: "أفضل القرارات تلك التي تعتمد على سلطة الحقائق.(1) وهذا معناه أن فعالية القرار لا تعتمد على من يتخذه ولكنها تعتمدعلى سلطة الحقائق " إذ أنها تعتمد على إدخال جميع الحقائق الخاصة بالمشكلة موضوع القرار في الإعتبار وتقديرها بوعي وأهم المعوقات التي تواجه المدير متخذ القرار وهو بصدد التعرف على المشكلة و تحديدها:
    مساواة المشكلة الجديدة بمشكلة تاريخية لها نفس الأعراض، رغم أن المشكلة الجديدة قد تكون ناشئة عن أسباب أخرى غير واردة في المشكلة القديمة.
    عدم أخذ الأهداف العامة أو الفرعية بعين الإعتبار تحت ضغط الوقت والرغبة في إتخاذ القرار السريع لحل المشكلة.
    نزعة تجنب المشاكل المزمنة، إذ قد ييأس المقرر من المشاكل الصعب حلها وبالتالي تعتبر مسلما بها.
    ثانيا: تشخيص المشكلة:
    يعني التشخيص التعرف على أسباب المشكلة وتحديد أبعادها وتحري السبب الرئسي لظهورها ومعرفة أسبابها وأعراضها، وتتطلب هذه المرحلة من متخذ القرار القيام بنشاطات وأعمال متعددة تتضمن الاستعداد للتعرف على المشكلة وإجراء الدراسات التحليلية للمشكلة وأبعادها.
    وأولى خطوات هذه المرحلة هي معرفة الهدف الذي يراد الوصول إليه وما إذا كان هدفا ممكن التحديد والتحقيق، لأن تحديد الهدف بدقة ووضوحه يمكن متخذ القرار من التعرف على إمكانية تحقيقه ويساعده على معرفة الموارد البشرية اللازمة لتحقيقه إلا أن معرفة وتحديد الأهداف المراد تحقيقها من القرار ليس بالأمر السهل في كل الأحوال وذلك بسبب تباين وتداخل هذه الأهداف.
    ثالثا: تحليل المشكلة
    يقتضي تحليل المشكلة وتصنيفها تحديد البيانات والمعلومات المطلوبة لحلها ومصادرها، ويعني تصنيف المشكلة تحديد طبيعتها وحجمها ومدى تعقدها ونوعية الحل الأمثل المطلوب لمواجهتها وعملية التصنيف و التبويب تساعد في تحديد ومعرفة من الذي سيقوم باتخاذ القرار، وتصنيف المشاكل عادة إلى 03 أنواع رئيسية هي:
    -1 المشاكل التقليدية:
    ويتمثل هذا النوع في المشاكل التي تتصل بإجراءات العمل اليومي وتنفيذه وفي نشاط المؤسسة ككل، وهذه المشاكل قد تكون روتينية يتكرر حدوثها، وقد تكون متعلقة بتصريف شؤون العمل وسير خطواته.
    -2 المشاكل ذات الصبغة الحيوية:
    وهي التي تتصل بالتخطيط ورسم السياسات التي تتسم بالتأثير الشديد على إنتظام نشاط المؤسسة وتحقيقها لأهدافها ومستقبلها.
    -3 المشاكل المتعلقة بأمور طارئة:
    وقد تكون مثل هذه المشاكل راجعة إلى ضعف التخطيط أو التنظيم أوالسياسات الموضوعة كما قد تكون راجعة إلى الظروف البيئة التي تعمل في إطارها المؤسسة و التي يصعب التنبؤ به.
    يمكن الإستعانة لتصنيف القرارات ببعض الأسس:
    مستقبل القرار: ويعني الوقت أو الفترة الزمنية الذي تستغرقه تهيئة العمل.
    تأثير القرار على الأنشطة والوظائف والمجالا ت الأخرى.
    العناصر النوعية التي يتضنها القرار.
    مدى تكرار القرار: بمعنى ما إذا كان هذا القرار استثنائيا أو من القرارات الدورية.
    أ- تحديد البيانات والمعلومات المطلوبة :
    يعتمد إتخاذ القرار الفعّال على قدرة المدير في الحصول على أكبر قدر ممكن من البيانات والمعلومات عن البدائل المتاحة من مصادرها المختلفة وهناك شبه إتفاق بين كتب الإدارة على أن من أهم مميزات البيانات والمعلومات التي تضمن كفاءتها وفعاليتها في تحقيق الهدف من جمعها( وهو الوصول إلى القرار الصائب) أن تكون هذه البيانات والمعلومات كافية ودقيقة ومختصرة ومحايدة وحيوية وشاملة وأن يتم الحصول عليها في الوقت المناسب وأن لا تكون تكلفة الحصول عليها من جهد ومال ووقت تفوق المكاسب التي سوف يحققها القرار نفسه وتكون المعلومات المطلوبة معلومات أولية وثانوية، معلومات تاريخية وجارية، معلومات كمية ونوعية بالإضافة إلى الآراء التي يبديها المتخصصون والمستشارون والتي تساعد متخذ القرار على تبيين المشكلة.
    ب- مصادرها: (1)
    تتطلب هذه الخطوة من متخذ القرار أن يحدد المصادر المناسبة التي يمكن الحصول منها على البيانات و المعلومات اللازمة، وعلاقة متخذ القرار بهذه المصادر وما يترتب عن ذلك من جهد ووقت والقرارات الصائبة تعتمد على مدى دقة وسلامة الطرق التي يتم بواسطتها إيصال هذه المعلومات ويتوقف حجم البيانات والمعلومات المطلوبة لتحليل المشكلة على نوع وطبيعة هذه المشكلة على مدى توفر المصادر التي يمكن الحصول منها على هذه المعلومات.
    رابعا : ايجاد البدائل لحل المشكلة
    يعني الحل البديل وسيلة الحل المتاحة أمام المدير لحل المشكلة المطروحة أو هو بمعنى آخر قرار مقترح يؤخذ بعين الاعتبار إلى جانب قرارات أخرى مقترحة بقصد المقارنة والتحليل حتى يتم اختيار افضلها ويصبح القرار الأخير، ويجب توفر شرطان في الحل البديل:
    -1أن يساهم الحل البديل في تحقيق بعض النتائج التي يسعى إليها متخذ القرار.
    -2أن يتوافر امكانيات تنفيذ هذا الحل حال اختياره دون البدائل الأخرى.
    وعدم توافر أي هذين الشرطين ينفي عن الحل صفة الحل البديل القابل للإختيار ويبعده من قائمة الحلول موضع البحث. (2)
    ويتطلب تحليل هذه المرحلة من مراحل عملية إتخاذ القرارات بيان العوامل والإعتبارات التي تحكم عملية إيجاد الحلول البديلة: (1)
    أن يعتمد المدير متخذ القرار على التفكير الإبتكاري الخلاق لإيجاد الحلول المختلفة للمشكلة محل القرار.
    أن يتخذ المدير متخذ القرار في الحسبان حلول بديلة للمشكلات التي تواجهه، الأحداث غير المتوقعة كصدور قوانين وأنظمة جديدة، ظهور إكتشافات...
    إن عدد الحلول البديلة ونوعها يتوقف على عوامل متعددة أهمها وضع المؤسسة، فلسفتها، وأسلوب قادتها وخلفياتهم واتجاهاتهم، والسياسات التي تطبقها المؤسسة وإمكانياتها المادية التي تساعدها على البحث عن مزيد من الحلول أو الإكتفاء بعدد محدد وكذلك الوقت المتاح أمام متخذ القرار وهذه كلها عوامل تؤثر بشكل مباشر في إبتكار حلول بديلة للمشكلة.
    يجب أن تتم دارسة هذه الحلول في ضوء الظروف البيئية التي تحيط بالمؤسسة سواء كانت هذه الظروف من داخل المؤسسة أو خارجها، وهي تؤثر في إيجاد الحلول البديلة من حيث عدم تمكن متخذ القرار من استخدام بعض البدائل لتعارضها مع أهداف المؤسسة أو مع سياستها.
    إن هذه المرحلة – مرحلة إيجاد البدائل لحل المشكلة – تعتبر من المراحل الصعبة والدقيقة فقد أثبتت التطبيقات العملية أن عملية البحث عن البدائل وخلقها عملية شاقة أن هناك الكثير من العقبات قد تكون نابعة من القيود النظامية المفروضة على متخذ القرار والتي قد تحد من سلطته في إبتكار الحلول وقد تكون عقبات مادية نابعة من عدم توفر الأجهزة والمعدات والأموال اللازمة السابقة وقد تكون عقبات تكنولوجية أوجدها إستخدام تكنولوجيا حديثة، وقد تكون عقبات إقتصادية نابعة من الظروف الإقتصادية التي تحيط بالمؤسسة.(2)


    خامسا:تقييم البدائل المتاحة لحل المشكلة
    بعد أن ايتضح للمدير الحلول البديلة للمشكلة يجب عليه بعد ذلك اجراء تقييم شامل لها، وتعتبر هذه المرحلة من المراحل الصعبة، ذلك لأن عملية المفاضلة بين البدائل ليست عملية واضحة وسهلة لأن مزايا وعيوب كل بديل لا تظهر وقت بحثها ولكنها تبرز عند تنفيذ الحل مستقبلا ومن هنا يأتي الشك وعدم التأكد من صلاحية البدائل المطروحة للحل.
    أ- معايير تقييم البدائل المتاحة لحل المشكلة :
    تتم عملية تقييم الحلول المقترحة للمشكلة محل القرار على ضوء عدد من المعايير أهمها :
    1- إمكانية تنفيذ البديل ومدى توافر الموارد المادية والبشرية والطبيعية اللازمة له وبالتالي يبدو واضحا أهمية استبعاد البدائل التي تكون امكانية تنفيذها صعبة أو مستحيلة بسبب تعارضها مع أهداف المؤسسة أو لعدم توفر الإمكانيات المختلفة لتنفيذ الحل المقترح.
    2- تكاليف تنفيذ البديل والتي يمكن تقديرها من خلال الموازنة بين المكاسب التي يتوقع تحقيقها من تنفيذ البديل والخسائر التي قد تترتب عنه، وتؤدي المحاسبة الادارية دورا هاما في هذا المجال من خلال البيانات التي توجه اهتمام متخذي القرارات إلى معرفة نواحي القصور وعدم الكفائة وتساعدهم في توضيح المزايا النسبية والتوصية بأفضلها. (1)
    3- أثار تنفيذ البديل على المؤسسة الأخرى وعلى المجتمع ككل وهذا يختلف باختلاف طبيعة المشكلة وأهميتها وطبيعة القرارات.
    4- مناسبة الوقت والظروف للأخذ بالبديل، فقد لا تسمح الظروف الطارئة التي تتطلب مواجهة عاجلة لمتخذ القرار جراء الدراسة المتعمقة والضرورية للحلول البديلة مما يضطره إلى اتخاذ قرار فوري عاجل تحت تأثير تلك الظروف و هو ما يسمى القرار تحت الضغط.
    5- مدى استجابة المرؤوسين وتقبلهم للبديل وهو ما يجب أخذه بعين الاعتبار عند تقييم البدائل لما للمرؤوسين من أثر على تنفيذ هذا البديل .
    6- الزمن المستغرق لتنفيذ البديل وهذا يتوقف على طبيعة المشكلة ونوعها.



    ب- العوامل الملموسة وغير الملموسة في تقييم بدائل الحل:
    إن التمييز بين العناصر الملموسة في التقييم من الصعوبات التي تواجه متخذ القرار في عملية المفاضلة بين البدائل.
    والعناصر الملموسة هي تلك التي تمكن قيادتها وتقييمها من الناحية العددية كالمال وساعات العمل ووحدات الإنتاج، كميته، جودته، تكلفته، والعائد من الاستثمارات. وبالرغم من سهولة قياس وتحديد هذه العناصر إلا أن ذلك لا يمنع من تعرض هذا القياس والتحديد للخطأ عند التقدير.
    أما العناصر غير الملموسة فهي عوامل أكثر صعوبة في عملية التقييم، لأن هذه العناصر يصعب قياسها وتقييمها من الناحية العددية، كارتفاع الروح المعنوية للعمال، ارتفاع مستوى الخدمات، تدريب وتطوير الأفراد.وهي ترتبط بعوامل سياسية واجتماعية واقتصادية يصعب وضع معايير لقياسها مما يترتب عليه أنها لا تكون قابلة للقياس، وإذا أمكن قياسها فالنتيجة تكون على المدى البعيد.
    سادسا : إختيار الحل الملائم للمشكلة
    تعتبر عملية الاختيار النهائي للبدائل المتاحة لحل المشكلة من أهم الخطوات التي يوليها المديرون جل اهتمامهم، هناك العديد من المعايير والإعتبارات يمكن لمتخذ القرار الإسترشاد بها من أجل إختيار أفضل بديل.
    أ- أهمية وصعوبة إختيار البديل الأفضل:
    إن إختيار البديل الأمثل من أصعب وأعقد مراحل القرارات، وتنبع الصعوبة من كون هذه المرحلة تتطلب مجهودا فكريا من متخذ القرار لإجراء الموازنة والتقييم الدقيق لمزايا وعيوب كل بديل من البدائل المتعددة المقترحة، إضافة إلى أنها تتأثر بعوامل وإعتبارات متعددة يجب أخذها بعين الاعتبار، أما التعقيد فيرجع إلى أن عملية الإختيار بين البدائل تتم إستنادا إلى معلومات متشابكة وتحت ضغط تأثيرات متعددة، وبذلك وجب على متخذ القرار النظر إلى البديل على أنه حصيلة إختيارات سابقة تم تقريرها، وهذا معناه أن هذا البديل سبقته قرارات وستليه قرارات أخرى.(1)

    ب- المعايير والاعتبارات التي تحكم عملية إختيار البديل الأفضل:
    كشفت الدراسات النظرية والتطبيقات العملية عن مجموعة معايير وإعتبارات يمكن لمتخذ القرار الإسترشاد بها في إختياره للبديل الأمثل من البدائل المطروحة أهمها:
    درجة المخاطرة المتوقعة من إختيار البديل :
    أي معرفة درجة احتمال عدم تحقيق البديل للأهداف المرجوة من تطبيقه وهذا يتطلب من متخذ القرار الموازنة بين المخاطر الناجمة عن إتباع البديل وبين المكاسب أو الفوائد التي يحققها حسب Druker " أن القرار الفعال هو الذي يتم إتخاذه على أساس مخاطرة محسوبة وليس على أساس مخاطرة طائشة ".(1)
    الاقتصاد في الجهد و النفقات:
    يعني أن يختار البديل الذي يعطي أفضل النتائج بأقل تكلفة وجهد ممكن.
    الإمكانيات والموارد المتاحة:
    لا بد من أخذها بعين الإعتبار ودون توفرها يبقى البديل بدون قيمة وأهم الموارد اللازمة هي الموارد البشرية إضافة إلى قدرة وكفاءة المرؤوسين على الأداء، يضاف إلى هذا توفر الموارد المالية والمادية وإستغلالها إستغلالاً أمثلا وعليه ينبغي تفضيل البديل الذي يحقق الإستغلال الأمثل للموارد.
    الوسائل المساعدة:
    هناك بعض الوسائل التي يمكن لمتخذ القرارالإستعانة بها في عملية المقارنة والمفاضلة بين البدائل المتاحة وتحديد الأمثل منها وتتمثل فيما يلي:
    - أن تتم عملية المفاضة بين البدائل وإختيار البديل الأمثل وفقا لإعتبارات ومعايير موضوعية.
    - الإستعانة و الإسترشاد بآراء الخبراء والمختصين من داخل المؤسسة وحارجها.
    - ترتيب وتبويب البدائل المقترحة للحل لأن الترتيب يساعد على تفهم مدى تأثير العوامل والاعتبارات الداخلية والخارجيةعلى إختيار البديل الأمثل.
    - إخضاع كل واحد من البدائل المطروحة للإختبار للتأكد من مزاياه و عيوبه.
    سابعا: التنفيذ و مراقبة القرار:
    إن عملية إتخاذ القرار لا تنتهي بمجرد إختيار البديل الأمثل، بل تستلزم متابعة التنفيذ وترتبط متابعته بعدة خطوات هي:
     صياغة وإعلان القرار:
    تجب صياغته تمهيدا لإعلانه أونشره بوسائل الإعلام المختلفة التي تكفل إيصاله إلى كافة الأشخاص المعنيين والجهات التي يهمها موضوعه أو المختصة بتنفيذه.
    وحتى يكون التنفيذ سهلا يجب أن تكون الصياغة مختصرة، بسيطة، واضحة ومميزة فالصياغة الواضحة للقرار تساعد على فهم مضمونه، ويجب مراعاة عدم التناقض وانسجام القرار مع القرارات التي سبقته وعدم التعارض مع القوانين والأنظمة أومع الإختصاصات والصلاحيات الخاصة بمتخذه.
    إما إعلانه فيقصد به إبلاغ القرار لكل من يهمه موضوعها و الجهات المعنية، وليست هناك وسيلة معينة للإبلاغ كما أنه يجب على متخذ القرار إختيار الوقت المناسب لإعلانه.
     اتخاذ الخطوات اللازمة لتنفيذ القرار:
    إن تنفيذ القرار يتطلب إتخاذ الخطوات اللازمة لوضعه موضع التنفيذ، وهذا يتطلب تحديد الوقت اللازم لتنفيذ مراحله، من سيتولى تنفيذه، طرق ووسائل التنفيذ، تحديد الموارد المادية والبشرية اللازمة، فحسب Drucker فإن القرار لن يكون فعالا إلا إذا تضمن إلتزامات محددة بالعمل على تنفيذه، وكانت تلك الإلتزامات واضحة ومحددة بالقرار منذ بدء تنفيذه.(1)
    ومن المهام الأساسية لمتخذ القرار في هذه المرحلة هي تهيئة كل من اليئة الداخلية والخارجية لتقبل وتنفيذ القرار، وقد يجد متخذ القرار أن نفيذ القرار يمكن أن يمتد إلى مناطق أو أقسام أو إدارات متعددة وفي هذه الحالة يمكن البدء في تنفيذ القرار في منطقة واحدة على سبيل التجربة فإدا ما ثبت نجاحه طبق في مناطق أخرى.
     متابعة تنفيذ القرار:
    إن إتباع الخطوات اللازمة لإتخاذ القرار ليست هي الخطوة الأخيرة في هذه المرحلة إنما لابد من متابعة تنفيذ القرار والمقصود به التحقق من أن التنفيذ يتم وفقا لما تم وضعه في الخطة المدروسة والمرسومة وفي حدود التعليمات والقواعد الموضوعة قصد إكتشاف الأخطاء وتصحيحها وتفادي تكرارها، وللمتابعة والرقابة عدة مزايا أهمها:
    - المتابعة المستمرة لخطوات التنفيذ تمكن من إكتشاف الصعوبات والمشكلات والمعوقات التي يقابلها التنفيذ والعمل على حلها مبكرا أو الحد منها بقدر الإمكان.
    - المتابعة تمكن متخذ القرار من إتخاذ الإجراءات التي يراها مناسبة نحو القرار كسحبه أو إلغائه أو وقف تنفيذه أو تعديله جزئيا أو كليا.
    - المتابعة تساعد على تنمية روح المسؤولية لدى المرؤوسين وحثهم على المشاركة في إتخاذ القرارات وتنمي القدرة على تحري الدقة والواقعية في التحليل أثناء عملية التنفيذ مما يساعد على إكتشاف ومعرفة مواقع القصور والخلل وأسابهما وسبل علاجها.
    المطلب الثاني: العوامل المؤثرة على إتخاذ القرار
    إن رواد المدارس التقليدية لم يهتموا بدور العوامل السلوكية والإجتماعية والبيئية وتأثيرها في عملية إتخاذ القرار، وإنما ركزوا على على الجوانب المادية بينما رواد المدارس السلوكية، فقد ركزوا إهتمامهم على أهمية العوامل والمتغيرات النفسية والاجتماعية والبيئية وتأثيرها في هذه العملية.
    وبناءا على ذلك ركزت دراساتهم في تحليل عملية إتخاذ القرار على العوامل النفسية والظروف البيئية المحيطة بالمنظمة وما يرتبط بها من عادات وتقاليد وقيم إجتماعيةونظم سياسية واقتصادية
    وفيما يلي نستعرض العوامل المؤثرة في عملية إتخاذ القرار، وهي كالأتي:
    - العوامل الانسانية.
    - العوامل التنظيمية.
    - العوامل البيئية.
    1. العوامل الإنسانية:
    إن هذه العوامل ناتجة عن كون عملية إختيار البدائل المتاحة ما هي إلا ناتج لتفاعل إنساني تتفاعل فيه عدة عوامل منطقية وغير منطقية، موضوعية وشخصية، إن العوامل الإنسانية قد تكون نابعة من شخص المدير أو من سلوك مساعديه ومستشاريه أو من المرؤوسين وغيرهم ممن يمسهم القرار

    1.1. المدير متخذ القرار:
    إن المدير متخذ القرار من أهم العوامل المؤثرة في رشد وفعالية القرار الإداري، فشخصيته وعواطفه وقيمه التاريخية في العمل ونوع الأعمال التي سبق له وأن مارسها ومركزه الإجتماعي خارج المنظمة وحتى حالته النفسية عند إتخاذ القراركلها عوامل تؤثر في فعالية قراره.
     فهم المدير العميق والشامل للأمور: هذه الصفة تعني أن متخذ القرار يكون بدراية كاملة بالمعارف الإنسانية ومعرفة شاملة لما حوله وأن يكون غنيا بثقافته لأن دوره يتطلب ذلك.
     قدرة المدير على التوقع: تتجلى أهمية هذه الصفة لدى المدير في مجال إتخاذ القرارات أكثر من النشاطات الإدارية الأخرى لأن أفضل القرارات لا تضع في اعتبارها الموقف الحالي، بل تتعدى ذلك إلى المستقبل وهي تمكنه من فحص الإحتمالات مما ينتج عنه تقدير سليم للموقف، وتزداد هذه الصفة كلما اتسعت معرفة متخذ القرار بماضي وحاضر المنظمة، وكلما كان أكثر تفهما لمتطلبات الموقف الكلي الذي يواجهه.
     مؤهلات المدير وتخصصه في مجال الإدارة: إن الإدارة الحديثة أصبحت تتطلب مديرا إتخذ من الإدارة مهنة، له القدرات والمهارات الإدارية والانسانية التي تمكنه من قيادة المنظمة بنجاح.
     قدرة المدير على المبادرة والإبتكار: تعتبر هذه الصفة هامة ولازمة للمدير في مجال إتخاذ القرارات، لأن المدير الذي لا يتصف بها هو مدير متسلط يضجر من النقد والنقاش ، يستسلم لإغراء استخدامه للقمع أكثر من تنمية أفكار موظفيه، كما أنها تمكنه من إتخاذ القرارات الصائبة دون تردد، وقدرته على تنفيذ قراراته إضافة إلى قدرته الإبتكارية التي تساعده على خلق أفكار جديدة لتوظيفها في إيجاد الحلول المناسبة للمشاكل الصعبة.
     أهداف المدير وأعراضه الشخصية: تلعب الأهداف دورا أساسيا في توجيه سلوك المدير في عملية إتخاذ القرار، وقد تبدو سهلة هذه العملية لكن عندما تتعدد الأهداف وتتناقض فيما بينها فإن عملية إتخاذ القرارات تكون أكثر صعوبة وتعقيدا، ولذا يجب التفريق بين الأهداف العامة للمنظمة والأهداف الشخصية الخاصة بالمدير .
     إتجاهات المدير وقيمه: (1) قد يكون المدير متخذ القرار محدودا باتجاهاته وقيمه، فقد نجد من يركز على الجوانب الإنسانية ويميل البعض إلى القيم الروحية والدينية، كما أن إتجاهات وقيم المدير تتأثر بقيم اجتماعية نابعة من المحيط المعاش وقد تكون دوافع التسلط وإعطاء الأوامر نابعة من قيم إجتماعية خاصة، كما تلعب أخلاقيات المدير دورا هاما في عملية إختيار البديل إذا ما كان هذا الأخير قائما على معيار خلقي، وهذا ما أكده كتاب الإدارة من خلال الدعوة إلى وضع ميثاق خلقي يحكم سلوك متخذي القرارات والتركيز على العناصر الخلقية.
     قدرة المدير على ضبط النفس في المواقف الحرجة: إن قدرة على ضبط إنفعاله تمكنه من مقابلة الأزمات، وتمنعه من فقدان اتزانه العاطفي وشجاعته وقد كشف التطبيق أن عدم صحة بعض القرارات أو عدم دقتها كثيرا ما ينجم عن عدم ضبط الإنفعالات النفسية أو كثرة النزاعات الذاتية أو الشخصية، اذ كثيرا ما تتخذ القرارات في فترات الإنفعال ويتم تنفبذها قبل أن يعود المقرر إلى رشده(1). كما أنه يمكن أن يكسب المدير صفات لاأخلاقية من خلال تجاربه غير السوية، وتفاعله مع أنماط معينة من الناس.
    2.1. المساعدون والمستشارون:
    تتأثر قرارات المدير بمدى علاقته بمساعديه من جهة وبعلاقته بمستشاريه وبالخبراء المتخصصين من جهة أخرى الذين يستعين بقدراتهم وخبراتهم وتخصصهم في بعض الجوانب الفنية المزمع إتخاذه .
     مساعدو المدير:
    إن أسلوب تفكيرهم وطريقة عرضهم للموضوعات تؤثر على فعالية القرار، فإذا أحسن المدير إختيار معاونيه أمكنه التحكم في نوعية القرارات التي يصدرها، فعليه أن يختارهم من ذوي الميولات المتباينة لخق الإبداع.
    كما أن سوء علاقة المدير بمعاونيه تنعكس أثارها السلبية على القرارت وقد يستغلون ميول المدير لسماع الأخبار السارة فيسارعون إلى نقلها دون الأخبار السيئة، وبالتالي تشويه المعلومات المرفوعة إلى المدير عن سير الإدارة والأداء والمشاكل الغدارية الأخرى فيصبح حل المشاكل مستعصيا.
     المستشارون والخبراء المتخصصون:
    يلعب هؤلاء دورا هاما ومؤثرا، وذلك لأن متخذ القرار يرغب أحيانا في تقوية قراره برأي أهل الخبرة، ومنفعة ذلك تظهر في أن وجهات النظر تخلق بدائل جديدة ومتعددة، بالتالي يساعد على الإختيار الفعال الذي يحقق الهدف، وتبرز أهمية دور الخبراء والمستشارون في العلاقة التي تربطهم بالمدير وذلك من خلال الخدمات التي يقدمونها في شتى المجالات من توصيات وإستشارات التي تساعد على إتخاذ القرارت الرشيدة، إلا أنه ورغم الدور الذي تلعبه الوحدات الإستشارية فإنها تواجه عقبات في تنفيذ عملها وذلك عندما تنشأ خلافات بينها وبين المدير التي تعكس سلبا على إتخاذ القرار.
     المرؤوسين وغيرهم ممن يمسهم القرار:
    أكد الكثير من علماء الإدارة على الدور الذي يلعبه المرؤوسون في نجاح أو فشل عمل المدير في إتخاذ القرار، وتظهر تلك الأهمية في أن القرارت التي يتخذها المدير هي أصلا إقتراحات واردة من الأسفل(المرؤوسون)، وكشفت التطبيقات الإدارية أهمية المرؤوسين في إتخاذ القرارت ومن بين العوامل التي تؤثر على المرؤوسين: عدم إحساسهم بالأمن والاستقرار، المناخ الاجتماعي الذي يعملون فيه، درجة الألفة بين العمال.
    من خلال إستعراضنا لأهم العوامل الإنسانية يتضح أن لها تأثيرا كبيرا على عمل المدير في إتخاذ القرارات.
    2-العوامل التنظيمية:
    بالإضافة إلى العوامل الإنسانية التي تؤثر على إتخاذ القرار هناك أيضا العوامل التنظيمية والمتمثلة في القوى الكامنة في الموقف الإداري، الاتصالات الإدارية، التفويض واللامركزية الإدارية ونطاق التمكن.
    2-1. القوى الكامنة في الموقف الإداري:
    هي عبارة عن القوى التي يحتويها الموقف الذي خلق المشكلة، وتتمثل فيما يلي:
     نمط التنظيم الإداري:
    تحكم هذا النمط فلسفة وقيم تنعكس على سلوك المدير والعاملين معه، وبالتالي تؤثر في إتخاذ القرارات كما أن تعدد مستويات الإدارة في التنظيم يعتبر من أهم العوامل المؤثرة في إتخاذ القرار، حيث كلما أرتفع المستوى الهرمي كلما كان للقرار أهمية أكبر.
     طبيعة المشكل محل القرار: إن درجة تعقدها والوقت المتاح لحلها فكلما كانت المشكلة معقدة كلما اشتد قلق المدير لإيجاد الحل الملائم وكلما تطلبت وقتا أكبرلحلها، إذ أن ضيق الوقت لا يمكن المدير من إجراء الدراسة والتحليل اللازمين لأبعاد المشكلة ولايتيح له الفرصة لإشراك مرؤوسيه.
     نوع القرار وأهميته:فعلى حسب اختلاف المستويات فإن القرارات تختلف بدورها وبذلك تختلف الخطوات المنتهجة لإتخاذ كل منها حسب مستواها.
    2-2. الاتصالات الإدارية:
    فهي تعتبر من الوسائل الهامة التي تمكن المدير من الحصول على المعلومات والبيانات اللازمة لإتخاذ القرار وبهذا تتوقف نجاعة القرارات المتخذة على سلامة وفعالية الإتصالات التي يجريها المدير للحصول على هذه المعلومات .
    2-3. التفويض واللامركزية:
    إن تطور المنظمات وكبر حجمها وتعقدها أدى إلى تزايد الأعباء الملقاة على كاهل المدير وبذلك أصبح من المهم أن ترفع الإلتزامات والمشاكل اليومية عنه ليتفرغ في التفكير في العمليات الاسترتيجية الهامة في التنظيم، وليتاح له الوقت الكافي للإطلاع على نشاطات مرؤوسيه ومعالجة مشاكلهم، فيفوض المرؤوسين بسلطات واختصاصات تنعكس بالإيجاب على إتخاذ القرار، فالتفويض يساعد على تنمية قدرات المرؤوسين في مجال إتخاذ القرارات، وتتأثر عملية إتخاذ القرار بدرجة اللامركزية في المنظمة.

    2-4. نطاق التمكن:
    هذا النطاق يكون للمدير على مرؤوسيه، هناك تسميات متعددة منها نطاق الرقابة، نطاق الإشراف، والمعنى الحقيقي لهذا النطاق هو التطبيق العلمي الذي يقوم على أساس عدد المرؤوسين الذين يستطيع المدير أن يعطيهم وقته دون أن يتجاوز حدود الإنتباه الفعال، فهذا النطاق يقلل من تعدد المستويات الإدارية مما يزيد في سرعة التفاهم بين المدير ومرؤوسيه وبالتالي السرعة في إتخاذ القرار.
    2. العوامل البيئية :
    هناك مجموعة من العوامل والقيود التي تؤثر في فعالية القرارات الصادرة عن الظروف البيئية المحيطة بالقرار أهمها :
    3-1. طبيعة النظام السياسي و الإقتصادي السائد في الدولة:
    فطبيعة النظام السياسي تؤثر مباشرة على عملية اتخاذ القرار لأن هذه العملية تتأثر بمدى القيود التي يفرضها النظام السياسي على حرية القيادات صانعة القرار أو توجيه قراراتها لتأتي منسجمة مع فلسفة النظام.(1)
    كما يؤثر النظام الإقتصادي بفعالية القرار إذ يجب أن تكون القرارات منسجمة مع الإتجاه الإقتصادي المعتمد في الدولة.
    3-2.انسجام القرار مع الصالح العام:
    إن متخذ القرار يجب أن يراعي مدى تحقيق القرار لأهداف المواطنين وليس أهداف فئات محددة منهم، ومن هنا يجب مراعاة عدالة وموضوعية القرار حتى يضمن إنسجامه مع الصالح العام، إلا أن من الصعوبات التي يواجهها متخذ القرار في تحقيق ذلك هي كيفية إجراء التوازن بين مطالب الفئات المختلفة من المواطنين عند إتخاذ القرار.
    3-3. النصوص التشريعية:
    إن اللوائح الرسمية والأنظمة تشكل قيودا مفروضة على متخذ القرار، وتوضح هذه القيود بصفة أكثر في الإدارة العامة حيث يعتبر القرار الإداري جزء من السياسة العامة للدولة وتتأثر عملية إتخاذ القرار أيضا بالتغيرات التشريعية المفاجئة في النظم والقوانين واللوائح التي تعمل المنظمة في إطارها التي تصدرها الدولة .
    3-4. التقدم التكنولوجي:
    إن التطورات التكنولوجية أحدثت تغيرات جوهرية في بعض جوانب العملية الإدارية كإعداد الخطط والإتصالات وإتخاذ القرارات، ومن التطورات الفنية في مجال إتخاذ القرارات ظهور الحاسوب الإلكتروني، والذي يختلف بإختلاف القرارات فقد يكون دوره مجديا في حالة ما إذا كانت القرارات متكررة أما إذا كانت قرارات طارئة فإن دوره محدود وذلك لصعوبة تحدي وترجمة هذه التغيرات، والعنصر البشري ممثلا بالمدير والمرؤوسين لايزال يلعب دورا هاما ورئيسيا في إتخاذ القرار.

    المطلب الثالث: تصنيف القرارات
    يمكن أن تصنف القرارات تبعا لعدة معايير، وسنتناول بالتحليل أهم وأشهر هذه التصنيفات:
    1- التصنيف وفقا للتدرج الهرمي:
    صنفها ANSOFF وفقا لهذا المعيار إلى ثلاثة أنواع1)
     القرارات الإستراتيجية:
    تعرف على أنها القرارت التي تؤخذ على مستوى الإدارة العليا للمؤسسات، وهي تغظي مدى زمني أطول من سابقاتها، وتتعلق بالوضع التنافسي للمؤسسات في السوق، ويمكن من خلالها أن تقوم المؤسسة بإستغلال الفرص وتجنب التهديدات البيئية، وبالتالي فهي تتطلب حجما كبيرا من المعلومات، فهي حسب MARTINET (2)توضح بصورة دائمة طبيعة المؤسسة وعلاقتها بالخارج.


     القرارات التكتيكية:
    هي القرارات التي يتخذها في الغالب رؤساء الأقسام أو الإدارات وغالبا ما تهدف هذه القرارات إلى تقرير الوسائل المناسبة لتحقيق الأهداف وترجمة الخطط، أو بناء الهيكل التنظيمي أو تحديد مسار العلاقات بين العاملين أو بين حدود السلطة أو تقسيم العمل أو تفويض الصلاحيات و قنوات الاتصال، كما أن مثل هذه القرارات تتعلق بكيفية إستغلال الموارد اللازمة للإستمرار في العمل سواء كانت مصادر مالية أو بشرية بما يحقق أعلى معدل من الأداء.
     القرارات التنفيذية:
    هي القرارات المتعلقة بمشكلات العمل اليومي وتنفيذه والنشاط الجاري في المؤسسة، وتعتبر هذه القرارات من إختصاص الإدارة التنفيذية في معظم الأحيان، كما أن هذه القرارات تتميز بأنها لا تحتاج إلى الجهد والبحث من قبل متخذها، وإنما تتخذ إعتمادا على الخبرات والتجارب السابقة وإتخاذها يتم بطريقة فورية وهي قرارات قصيرة المدى تتعلق أساسا بأسلوب العمل الروتيني، وتكرر بإستمرار و من أمثلتها قرارات التسويق، قرارات التخزين...
    تجدر الإشارة إلى أن هذا التصنيف وإن كان يبدو سهلا نظريا إلا أن تطبيقه من الناحية العملية يبدو صعبا وتكمن الصعوبة في وضع حدود فاصلة بين الأنواع الثلاثة من القرارات بسبب تداخل هذه الأنواع الذي يقتضيه تداخل وتعقد المشكلات، وبالتالي تشابك القرارات المتخذة لحلها.
    2. التصنيف التكراري:
    تبعا لهذه المعايير ميز(1) Simon بين نوعين من القرارات: القرارات المبرمجة، والقرارات غير المبرمجة.
    أ- القرارات المبرمجة: هي القرارات الروتينية والمتكررة حيث تكون القواعد التي تحكم القرار واضحة وتعتمد على الخبرات الشخصية لمتخذ القرار والمعرفة بالمواقف السابقة المماثلة، بالإضافة إلى استخدام التقدير الشخصي وتكون المشاكل التي تتخذ قرارات مبرمجة لمواجهتها بسيطة ولا تحتاج إلى تحليل طويل والقرار يمكن إلغاؤه أو تعديله دون نشوء آثار ضارة بالمؤسسة ومن هذه الأمثلة العديد من المشاكل اليومية المتكررة التي تواجه المديرين في عمليات الإشراف والمراقبة على سير العمل اليومي والمعلومات هنا تكون صحيحة ودقيقة و موثوق بها.
    ب- القرارات غير المبرمجة: هي القرارات التي تتصف بأنها غير روتينية وغير متكررة وغير محددة جيدا، ولا توجد إجراءات معروفة مسبقا لحلها ولها آثار هامة على نشاط المؤسسة في المدى الطويل، وعادة ما تظهر الحاجة لإتخاذ هذا النوع من القرارت عندما تواجه المؤسسة المشكلة لأول مرة و لا توجد خبرات بشأن كيفية حالها.
    و في هذا النوع من المشاكل عادة ما يصعب تجميع معلومات كافية عنها ولا توجد معايير واضحة لتقييم البدائل والإختيار من بينها، ولذلك فإن الظروف التي تسود في هذه الحالة هي ظروف عدم التأكد بشكل بدائل نتائج التصرفات البديلة ونتيجة لهذه الخصائص لا توجد أنماط موحدة لحل هذا النوع من المشكلات.
    وبصفة عامة تعتبر القرارات الإستراتيجية المذكورة سابقا قرارات معقدا غير مبرمجة ،تتأثر بتحفيزات وقيم الإدارة العليا.(2)

    3. تبعا للمشاركة في إتخاذ القرارات: هناك من ميز بين القرارات استنادا إلى نوع
    المشاركين في اتخاذها، وتمت التفرقة على هذا الأساس بين القرارات الفردية أو الشخصية والقرارات التنظيمية.
    3-1.القرارات الشخصية ( الفردية ): تتعلق بالمدير كفرد وليس كعضو في المؤسسة، بمعنى أن مثل القرارات لا تفوض لأحد لأن تنفيذها لا يتطلب دعما من أعضاء المؤسسة، إذا قرر المدير التقاعد عن العمل، أو العمل في وظيفة أخرى... فجميعها قرارات فردية، ورغم أن التمييز نظريا بين القرارات الفردية والتنظيمية ممكن إلا أنه صعب من الناحية العملية، لأن القرارات الشخصية تؤثر مباشرة على متخذها ويمكن أيضا أن تؤثر على المنظمة، فقرار الاستقالة يعتبر شخصيا إلا أنه قد يخلق مشكلة في التنظيم.
    3-2.القرارات التنظيمية: هي تلك القرارات التي يصنعها المديرون بموجب أدوارهم الرسمية كتبيينهم استراتيجيات، وضع الأهداف، الموافقة على الخطط وغيرها، يعني أن هذه القرارات تتطلب دعم كثير من الأشخاص في المؤسسة.
    إضافة إلى التصنيفات السابقة قد نجد تصنيفات أخرى كالتصنيف تبعا لطبيعة النشاط المتخذة فيه القرارات وهو التصنيف الذي يكون حسب الوظائف وبالتالي فالقرارات تكون هنا قرارات تسويقية، إنتاجية، توزيعية، ... أو أن تصنيف القرارات حسب أهميتها وتكون بذلك القرارات على نوعين : قرارات إستثمار وقرارات استغلال، أما آخر تصنيف يمكن ذكره فهو التصنيف حسب الإطار الزمني إذا أنه تبعا لطبيعة الظواهر التي تحدث التغيير في الإستراتيجيات والإطار الزمني للقرار نميز بين القرارات التالية1)
    - قرارات توقع anticipées Décision
    - قرارات حسم émergentes Décision
    - قرارات متزامنة Décision occurrentes
    المطلب الرابع: ظروف اتخاذ القرار
    بشكل عام يمكن اتخاذ القرارات في ثلاث حالات أو ظروف مختلفة لكل منها مقدار محدد من إمكانية التنبؤ بالناتج المستقبلي لكل بديل ممكن من بدائل القرار وهذه الحالات هي: حالة التأكد التام، حالة المخاطرة وحالة عدم التأكد (2)
    1. حالة التأكد التام : يقصد بحالة التأكد التام أن يكون متخذ القرار على علم تام بكل المعلومات الملائمة و اللازمة لإتخاذ القرار، ويفترض في هذه الحالة أن متخذ القرار يستطيع أن يحدد كل البدائل الممكنة والمتطلبات اللازمة لتنفيذها، كما يعرف على وجه اليقين نتيجة كل بديل.
    وتتميز عملية اتخاذ القرار في هذه الحالة بالسهولة، كما أن البيئة الخارجية لا تؤثر على نتائج القرار، ولو أن هذه الحالة تعتبر لا واقعية، حيث أنه لا يمكن وجود حالة التأكد التام .(1)
    2. حالة المخاطرة: نتائج تنفيذ البديل في هذه الحالة تكون محتملة والصفة الأساسية لهذه الحالة أنه لنتائج كل بديل تتوفر معلومات قليلة لمتخذي القرار، مما يعني أنه في حالة مخاطرة.(2)
    وتشير عملية اتخاذ القرار في ظل حالة المخاطرة إلى الحالة التي يوجد فيها عدد من القرارات لتحقيق الهدف، ويكون لكل قرار أكثر من نتيجة بسبب وجود أكثر من بديل، ويكون متخذ القرار على علم باحتمال حدوث كل بديل حيث يمكنه بناء ا على البيانات والمعلومات السابقة حساب هذه الاحتمالات، والتي تعرف في هذه الحالة بالاحتمالات الموضوعية، أو أنه يستطيع تقديم احتمالات حدوث كل بديل بناء على خبرته الشخصية، ولذلك تعرف الاحتمالات في هذه الحالة بالاحتمالات الشخصية، ولا شك أن الاحتمالات الموضوعية تتميز عن الاحتمالات الشخصية بالدقة، ولما كانت هذه الاحتمالات قد تتحقق وقد لا تتحقق فإنه يقال أن متخذ القرار يخاطر عند اختيار قرار معين.وعليه يفترض في ظل المخاطرة:
    - وجود أكثر من قرار.
    - وجود أكثر من بديل للنتائج.
    - احتمالات حدوث البدائل وبالتالي نتائج كل قرار تكون معلومة لدى متخذي القرار أويستطيع تقديرها.
    وفي حقيقة الأمر للمخاطرة درجات تصاحب القرارات المصنوعة في هذه المرحلة، فكلما ازدادت جودة المعلومات الخاصة بنتائج كل بديل كلما كانت الحالة أقرب إلى التأكد، وإنخفضت درجة المخاطرة والعكس إن كانت صحة ودقة المعلومات منخفضة، وفي كل الأحوال فإن معظم القرارات التي تصنعها المؤسسات تحمل قدرا من المخاطرة.
    3- حالة عدم التأكد: يقصد بحالة عدم التأكد تلك الحالة التي يوجد فيها أكثر من بديل دون أن يعرف متخذي القرار، ولا يستطيع أن يقدر إحتمال حدوث كل بديل لعدم وجود أية بيانات سابقة كما في حالة إنتاج منتوج جديد، أولأن متخذي القرار ليس لديه ثقة في الإحتمالات الشخصية، ولذلك فإنه يفضل أن يعمل كما لو كان لا يعرف أي إحتمال لحدوث البدائل.(1)
    بمعنى أنه إذا لم تتوفر معلومات تاريخية يمكن لمتخذ القرار الاعتماد عليها، وبالتالي ليست هناك فكرة عن نتائج البديل فالحالة تعتبر حالة عدم تأكد كما قلنا، كما أن عدم معرفة ما حدث في الماضي يجعل من عملية التنبؤ بما سوف يحدث مستقبلا صعبة، إذ يجد المديرون أن الوصول إلى القرارات الصحيحة قد يكون مجرد صدفة.
    المطلب الخامس: الطرق التحليلية المساعدة على إتخاذ القرار:
    تستخدم عدة أساليب تحليلية في دعم عملية صنع أو إتخاذ القرارات، وهي ما يعرف أيضا بالطرق الكمية لإتخاذ القرار، وسنتطرق فيمايلي إلى أبرز هذه الأساليب:
    1- البرمجة الخطية: تعرف بأنها طريقة رياضية لإستغلال الموارد النادرة أو المحدودة لتحقيق هدف محدد، حيث يمكن التعبير عن كل هدف والقيود التي تحيط بتحقيقه في صورة متباينات ومعادلات خطية، فالبرمجة الخطية تعتبر أداة يمكن إستخدامها في معالجة المشكلات التي تترتب عن كيفية الإستفادة من طاقات إنتاجية محددة لإنتاج عدة سلع بكميات يمكن أن تحقق النهاية العظمى للأرباح، وهي الكميات التي تحقق عند النهاية الصغرى للتكاليف التي تنتج عن التوزيع الرشيد للطاقات الإنتاجية.(2)
    وتعتبر البرمجة الخطية أحد الأركان الأساسية للبحوث العلمية، والتي إنتشر إستخدامها في حل الكثير من المشكلات الإدارية، ويقوم المنطق الرئيسي للبرمجة الخطية على دعامتين :
    - بناء نموذج رياضي يصف المشكلة موضوع البحث ويحدد المتغيرات الأساسية التي تؤثر عليها، ويبين طبيعة العلاقات بين تلك المتغيرات.
    - استخدام النموذج الرياضي لإستنتاج النتائج المتوقعة لبدائل الحل المختلفة، وإتخاذ بعض معايير الفعالية لإختيار الحل الأمثل.
    وحتى يتسنى إستخدام البرمجة الخطية فلا بد من توافر خمسة شروط في المشكلة الإدارية وهي كالتالي:
    - يجب أن يكون الهدف محددا ومعبر عنه بطريقة كمية، كما يجب أن يكون واضحا ودقيقا، بحيث يمكن أن يتخذ شكل معادلة رياضية.
    - ينبغي أن تكون الموارد موضع البحث نادرة أو محدودة العرض، إذ لو كانت الموارد متوفرة تماما لم تعد هناك مشكلة، وتمثل هذه الندرة في الموارد أحد أهم القيود التي تخضع لها الإدارة في سعيها لتحقيق الهدف.
    - يجب أن تكون هناك أساليب بديلة لمزج الموارد للوصول إلى الهدف، حيث يكون لكل بديل عائد متوقع، وتصبح المهمة إختيار ذلك البديل الذي يعطي أعلى عائد في حدود القيود.
    - يجب أن تكون العلاقة بين المتغيرات علاقة خطية.
    - يجب أن تكون جميع المتغيرات موجبة.
    2- شبكة الأعمال: يعد أسلوب تحليل شبكات الأعمال من أهم الأساليب الحديثة في مجال التخطيط ومتابعة البرامج خصوصا في الظروف التي تتسم بوجود نقاط متعددة، فالاختلافات في هذه الظروف تظهر الحاجة إلى هذا الأسلوب كوسيلة لإبراز نقاط الإختناق ، وبالتالي يتم تخطيط العمليات والنشاطات بشكل يضمن علاج الإختناقات وإجبار الإدارة على وضع أساس واضح لتخطيط المشروع، ويعتمد هذا الأسلوب على طريقتين: طريقة لمسار الحرج، وطريقة Pert.
    أ- المسار الحرج: تواجه الادارة في المشروعات العديد من المشكلات المتعلقة بتخطيط ومتابعة أوجه النشاط المختلفة درجة من الكفاءة والاقتصاد. وكلما زادت هذه المشكلات تعقدا اشتدت حاجة الادارة إلى أساليب مساعدة لإتخاذ أفضل القرارات، ومن أبزها ظهور أسلوب مساعد على اتخاذ القرارات المتعلقة بالتخطيط والمتابعة للبرامج الكبرى وهو نموذج المسار الحرج.(1)
    وتسمح هذه الطريقة بتحديد الطرق الأقل تكلفة لإنجاز مشروع معين، كذلك تساعد في حساب وقت البدء المبكر والمتأخر، وقت الانتهاء المبكر و المتأخر إضافة إلى الوقت العاطل، ولتحديد هذا المسار يجب أن تتوفر معطيات خاصة بعدد النشاطات، نقاط الاتصال الخاصة بكل نشاط، مدة كل نشاط و تكلفة كل نشاط.
    ب- أسلوب تقييم و مراجعة المشاريع Pert :
    أسلوب تقييم ومراجعة المشاريع أو Pert(3) هو من أهم الأساليب التحليلية المساعدة على اتخاذ القرار المتعلقة بتخطيط متابعة البرامج والمشاريع الكبرى، حيث يمكن للإدارة من تقييم ومراجعة برامج المشروعات الكبرى واكتشاف أفضل السبل للوصول إلى أهداف البرامج بأعلى كفاءة ممكنة .
    ويقوم أسلوب Pert أساسا على منطق تقسيم المشروع إلى عدد من الأنشطة المستقلة والتي تتم في تتابع معين إلى أن يتم تنفيذ المشروع ككل، ويرتبط بشبكة Pert مفهوم الوقت المتوقع للانتهاء من كل نشاط، وعلى هذا الأساس فإن تحليل الشبكة يساعد الادارة في اتخاذ القرارات بشأن احتمالات التنفيذ وبدائل الافادة من الموارد المحدودة .
    وبما أن محل التركيز الأساسي في أسلوب Pert هو عنصر الوقت وما قد تتعرض له المشاريع موضوع التخطيط والجدولة من عناصر التغيير وعدم التأكد فإنه يهتم باحتواء عنصر عدم التأكد وإتاحة الفرصة للإدارة للوصول إلى تقدير سليم لإمكانيات تنفيذ البرامج في أوقاتها الأكثر احتمالا، وتنشأ مشكلة عدم التأكد في المشروعات والبرامج التي يعالجها أسلوب Pert من أسباب مختلفة، أهمها التطور العلمي والتكنولوجي الدائمين خاصة في مشاريع البحث والاختراعات الحديثة.
    ويعالج Pert هذه المشكلة من خلال تقدير ثلاثة أنواع من التقديرات الزمنية لكل نشاط في شبكة الأنشطة وهي : التقدير المتفائل، التقدير الأكثر احتمالا والتقدير المتشائم.
    و يمكن النظر إلى أسلوب Pert من خلال ثلاثة أوجه :
    - الوجه التخطيطي: تستخدمه الإدارة في تخطيط الوقت والتكاليف مع الأنشطة المختلفة.
    - الوجه التنسيقي: يستعمل للتعرف على التعارضات بين الأنشطة والتنسيق بينها، ويمكن من إكمال العمل في الأجل المحدد والتكاليف المحددة أيضا.
    - الوجه الرقابي : فمن خلال المعلومات التي تحصل عليها الادارة حول سير العمل والعقبات التي تعترضه، فإن هذا يتيح للإدارة اتخاذ الإجراءات التصحيحية اللازمة وبشكل مباشر و سريع مما يؤدي إلى تذليل العقبات والصعوبات التي تعرقل التنفيذ وهو الأمر الذي سيساعد في تحقيق الهدف في الأجل المحدد والتكاليف المحددة أيضا .
    3. شجرة القرارات:
    بما أننا نعيش في بيئة تتسم بالديناميكية وعدم التأكد مما يتطلب في كثير من الأحيان اتخاذ سلسلة متعاقبة من القرارات التي تتوقف على بعضها البعض وليس مجرد قرار واحد، عندئذ تصبح المشكلة هي مشكلة اتخاذ قرار متعدد المراحل، حيث يؤثر ناتج أحد القرارات على القرارات التي تليه، ومثل هذا النوع من المشاكل يحتاج إلى اداة أو وسيلة تعرض نتائج القرارات المتعددة بطريقة مبسطة ومنطقية حيث تمكن المدير من فهم وتقييم البدائل المختلفة حتى يمكنه اختيار أفضل القرارات وتعرف هذه الأداة أو الوسيلة باسم شجرة القرارات. ولقد سميت بذلك لأنها تشبه الشجرة على الرغم من أنها أفقية وليست عمودية رأسية، وعلى ذلك يمكن تعريفها بأنها تمثيل تخطيطي أو بياني لعملية اتخاذ القرار بشكل يسهل تحديد مراحل اتخاذ القرارات والشكل الموالي يوضح لنا ذلك:

    الشكل رقم(4): مراحل اتخاذ القرارات










    المصدر : علي السلمي، بحوث العمليات و اتخاذ القرارات الإدارية، مرجع سبق ذكره، ص 73
    وتتكون شجرة القرارت في العادة من نقط وفروع أو بدائل اضافة إلى نتائج .
    أ- النقط : تكون على نوعين وهما :
    1- نقط اتخاذ القرار: وهي النقط التي عندها يتعين اتخاذ قرار لإختيار أحد الفروع التي تنبثق من تلك النقطة، ويتم تمثيل نقطة القرار على الشجرة بمربع، وعلى ذلك فإن وجود رمز المربع على شجرة القرارات يعني بالضرورة اختيار أحد الفروع المتاحة والمنبثقة من هذه النقطة.
    2- نقطة الإتصال: وهي تعبر عن الأحداث المختلفة التي يمكن أن تواجه البدائل التي يتم اختياها عند نقطة القرار ويتم تمثيل هذه النقط على الشجرة بدوائر.
    ب- فروع البدائل1) وهي تنبثق من النقط المختلفة وتصل هذه النقط ببعضها البعض، وتوجد ثلاثة أنواع من الفروع وهي:
    1- فروع القرار: وهي الفروع التي تنبثق من نقط القرار وتمثل البدائل، ويتم تمثيلها في الشجرة بخط مثل فروع الأحداث أو الإتصال .
    2- فروع الإتصال: يرمز لها بخط وتعبر عن احتمالات وقوع الحدث المحدد، لذلك تصدر فروع الاتصال من نقط الاتصال .
    3- فروع نقطة النهاية: هي الفروع التي لا تنبع من نقطة قرار أو اتصال.
    ج - النتائج: والتي تتحقق من قرار معين في ظل الأحداث المختلفة، والنتائج إما أن تكون موجبة كالإيرادات أو سالبة كالنفقات، ويمكن أن ترتبط بفرع قرار أو فرع اتصال .
    وتصنف الشجرة تبعا لدرجة التأكد إلى نوعين :
    1- شجرة قرارات تحديدية: و تمثل مشكلة معينة يكون فيها كل بديل و نتائجه معلومة بدقة تامة.
    2- شجرة قرارات احتمالية : وهي تمثل مشكلة اتخاذ القرار في حالة المخاطرة.
    نظرية المباريات:
    وتختص نظرية المباريات بعملية اتخاذ القرارات في ظل حالات المنافسة و تلك التي تتعارض فيها أهداف كل شخص مع أهداف الآخرين، لذلك فإن معرفة المبادئ التي تقوم عليها نظرية المباريات تساعد كثيرا متخذ القرار باستمرار بحالات وأوضاع تنافسية في مجال الأعمال والخدمات ويرجع ظهور نظرية المباريات إلى سنة 1928 عند " نيومان" الذي وضع المبادئ الأساسية لهذه النظرية غير أن هذا العمل لم يحظى بالاهتمام الكافي ولم يلحظ إلى أن ألف بالاشتراك مع مور جونسترن أول مؤلف لهما عن نظرية وتطبيق المباريات والسلوك الإقتصادي في عام1944(1)
    ولفظ مباريات يدل على وجود صراع من نوع آخر، بمعنى نجاح طرف معين يكون على حساب الطرف الآخر، ومن وجهة نظر الأطراف الشاركة فإن هذه النظرية تقوم على أساس أن الوصول إلى إتفاق معين أفضل من عدم وجود أي اتفاق وذلك للوصول إلى قرار معين، فنظرية المباريات تتمثل في البحث عن الطرق المثلى لسلوكات اقتصادية في حالة ما لم تكن هناك متغيرات متحكمة في النتيجة النهائية للقرار و ذلك في حالات المنافسة و الصراع الذي يحدث بين طرفين أوأكثر، وغالبا ما تتكون المباراة مما يلي:
    اللاعبون أو متخذو القرارات، قواعد المباراة، نتائج المباراة، القيم التي يعطيها اللاعبون لكل
    نتيجة، العوامل التي يسيطر عليها اللاعبون وأخيرا نوع وكمية المعلومات التي يتوفر عليها
    اللاعبون أثناء المباراة.
    وتتجلى خطوات تنفيذ المباراة في نقطتين أساسيتين:
    - تنظيم المشاركين في المباراة طبقا لتخصصاتهم الفعلية التي يمارسونها.
    - وضع الأهداف وتحديد السياسات وقياس النتائج.
    و إجمالا يمكن تحديد الأهداف التالية من نظرية المباريات1)
    1- التعرف على آليات السوق المختلفة.
    2- أسلوب لتحليل واختيار المعلومات لإتخاذ القرار.
    3- تقرير السياسات المختلفة للمؤسسات واتخاذ الخطوات اللازمة لتنفيذها.
    4- سرعة الملائمة بين المتغيرات التي قد تحدث خلال عمل الخطة لمقارنة معدلات الأداء.
    5. مصفوفات العائد في النظرية الاحصائية للقرارات2)
    وفي ظل هذا النموذج فإن كل البدائل ونتائجها تكون معروفة للفرد متخذ القرار فإنه يحاول الوصول إلى هدف محدد مثل تعظيم الربح، وتتكون المصفوفة من مجموعة من الصفوف التي تمثل البدائل أو الاستراتيجيات المختلفة والمتوفرة أمام متخذ القرارات، ومجموعة الأعمدة التي تمثل الشروط والظروف التي يمكن أن تؤثر على النتائج الخاصة لكل بديل أوإستراتيجية، وكل خلية في هذه المصفوفة تمثل العائد أو النتائج لو تم اختيار البديل التابع له وتحققت الظروف الخاصة بها ولو كانت هناك درجة عالية من التأكد الخاصة بالظروف التي سيتم حدوثها، فإن وظيفة متخذ القرار هي اختيار ذلك البديل الذي يحقق أكبر عائد ممكن في ظل هذه الظروف، ولكن المشكلة هي أن هذه الظروف لا تتسم بالتأكد التام ولكن يمكن التعامل معها باستخدام نظرية الاحتمالات.
    6. طريقة الأوزان النسبية أو طريقة الاستبعاد:
    وفقا لطريقة الأوزان النسبية فإن متخذ القرار يحدد عددا من العوامل، ثم يقوم بعد ذلك باعطاء أهمية أو وزن نسبي لكل عامل، وتتوقف أهمية كل بديل من البدائل المتاحة على مدى احتوائه النسبي على هذه العوامل.
    أما طريقة الاستبعاد فتعتمد على أن متخذ القرار يبدأ بتحديد متطلباته في البدائل المتاحة ثم يقوم بتحديد قيمة لكل متطلب تعكس أهميته، ثم يبدأ متخذ القرار مع أكثر المتطلبات أهمية ويقوم باستبعاد تلك البدائل التي لا يتوفر فيها هذا المتطلب .
























    المبحث الثاني :علاقة أنظمة المعلومات الادارية باتخاذ القرار.
    بعد التطرق إلى مفهوم القرار سوف نحاول سوف نبين العلاقة بين نظام المعلومات الإداري بإتخاد القرار.
    المطلب الأول : أنظمة المعلومات الإدارية وفعاليتها في اتخاذ القرارات .
    تمدنا نظرية القرارات بعدة مداخل لاتخاذ القرارت في ظل ظروف التأكد، المخاطرة و عدم التأكد
    - فإتخاذ القرارات في ظل التأكد تفرض أن لدى متخذ القرار معلومات كافية وكاملة عن النتائج الخاصة بالقرار.
    - واتخاذ القرارات في ظل المخاطرة يعني أن متخذ القرار يعلم احتمالات حدوث النتائج ولكنه لا يعلم أيا من هذه النتائج سوف تحدث .
    - أما الحالة الأخيرة فتعني أن متخذ القرار يعلم بكل النتائج المحتملة ولكنه لا يعلم احتمالات حدوث كل من هذه النتائج .
    ويمكن القول أن قيمة المعلومات يمكن أن تتخذ في ظل هذه النظرية (نظرية القرارات) حيث أنها تمثل قيمة التغير في القرار والذي يكون سببه المعلومات الجديدة مطروحا منها تكلفة الحصول على هذه المعلومات.
    بمعنى أخر إذا كان هناك عدة بدائل للقرار متاحة أمام متخذ القرار فإن إختياره لإحدى هذه البدائل يكون بناء على المعلومات المتوفرة لديه، فإذا أدى توفير معلومات جديدة وإضافية إلى إختيار بديل أخر ( ومن ثم قرار أخر) فإن قيمة المعلومات في هذه الحالة تمثل الفرق بين نتائج القرار الأول ونتائج القرار الثاني مطروحا منها تكلفة الحصول على هذه المعلومات الإضافية التي أدت إلى تغيير القرار.
    وبهذا يمكن القول أنه إذالم تؤد هذه المعلومات الإضافية الجديدة إلى تغيير القرار المتخذ سابقا فإن قيمتها في هذه الحالة تكون مساوية للصفر.
    يمثل اتخاذ القرارات جوهر عمل القيادة الإدارية ونقطة الانطلاق بالنسبة لجميع الأنشطة والأعمال
    التي تتم داخل التنظيم، وتلك التي تتعلق بتفاعلاته مع بيئته الخارجية وتزداد أهمية القرار الإداري كلما إنصب على ناحية من النواحي الحيوية التي تؤثر على أداء التنظيم أو امتد تأثيره إلى الأجل الطويل، ويصعب اتخاذ هذا القرار كلما تناول جزءا كبيرا من موارد التنظيم، أوتناول إجراء تغييرات جوهرية على أي من سياسات الإدارة التشغيلية أو الإستراتيجية، أو تعقدت وتشعبت أنشطة هذا التنظيم وتكثفت الاتصالات وازدادت درجة التغير في بيئته الداخلية أو الخارجية .
    لما كان اتخاذ القرار يمثل العمود الفقري للوظيفة الإدارية فقد حرصت نظم المعلومات الإدارية وخاصة التي تقوم على استخدام الحاسب الآلي ، على مساندة المدير في اتخاذه للقرارات المختلفة فيما يتعلق بالمشكلات التي يستعصى الإلمام بكل جوانبها أو يتطلب تحليلها وقتا طويلا أو مجهودا كبيرا أو تكلفة مرتفعة .
    لقد كانت الإدارة في السابق تعتمد على المعرفة الشخصية المكتسبة من قبل المدراء نتيجة خبرتهم وقدرتهم على اتخاذ القرارات، دون إتباع أسلوب علمي منهجي في حل المشاكل والعراقيل التي تصادف مؤسساتهم، ونظرا للتقلبات السريعة للمحيط العام للمؤسسة (الاقتصادي، الاجتماعي ، السياسي والثقافي...) أصبح من العسير على الإدارة الاعتماد على الخبرة الشخصية في إصدار الأحكام والقرارات الإدارية وذلك لعدم دقتها وملاءمتها، كل هذا دفع إلى الاتجاه نحو الطرق والأساليب العلمية التي تهيئ البيانات عن الأوضاع المختلفة، ثم معالجتها بغرض الحصول على المعلومات الدقيقة اللازمة لتحقيق الأهداف والعمل على حلها بإيجاد القرار السليم.
    المطلب الثاني: نظم المعلومات وصنع القرار
    أولا: المراحل الأساسية لصنع القرارات ودور نظم المعلومات فيها:
    إن الهدف الأساسي من نظام المعلومات هو خدمة عملية صنع القرار في المنظمة، لذلك فإن التعرف على مراحل صنع القرار – والتي سبق الإشارة إليها – سوف يظهر لنا الدور الذي يمكن أن تلعبه نظم المعلومات في كل مرحلة :
    المرحلة الأولى (مرحلة الإستخبار): تقوم نظم المعلومات بتخزين كميات هائلة من المعلومات التي يمكن أن تفيد صانع القرار، كما تساهم أيضا من خلال ما تقدمه من خلال مقارنة الأداء المتوقع مع الأداء الفعلي، ويمكن إجمال دور نظم المعلومات في هذه المرحلة عبر النقاط التالية:
    -1توفر قاعدة البيانات معلومات تساعد على التعرف على المشكلات وإكتشاف فرص الحل.
    -2تساهم نظم دعم القرار والتي سنتطرق إليها في المبحث الموالي في الحل من خلال قدرتها على بناء النماذج وتحليلها.
    -3تساعد النظم الخبيرة في عملية تصنيف المشكلة من خلال تحديدها وتصنيفها وإظهار مدى خطورتها.
    المرحلة الثانية ( مرحلة تصميم النموذج): يتلخص دور نظم المعلومات في ضرورة التعرف على البدائل الممكنة لحل المشكلة، و على معيار المفاضلة بينها فإن نظم دعم القرار يمكن أن توفر لها العديد من النماذج الرياضية و الكمية التي تساعد في التعرف على مختلف الحلول، كما أن النظم الخبيرة يمكن لها إظهار بدائل الحل بالنسبة للمشكلات المعقدة و تساهم أيضا في إجراء عمليات التنبؤ بنتائج تطبيق هذه البدائل.
    المرحلة الثالثة( مرحلة البحث والإختيار): إن نظم المعلومات في هذه المرحلة لا تقوم بصنع القرار، و لكن توفر النماذج الرياضية و الكمية التي تساهم في تحديد الحلول الممكنة و تقييمها وفقا لمعايير محددة مسبقا، و تساهم نظم دعم القرار عن طريق إجراءات عمليات التقييم الكمي للبدائل، فعن طريق هذه النظم يمكن إختبار السيناريوهات الممكنة لحل المشكلة.
    المرحلة الرابعة (مرحلة التطبيق): إن تنفيذ القرار يستلزم عملية إقناع الأطراف المشاركة و خاصة الأطراف التي ستقوم بتنفيذه، و تحتاج عملية الإقناع بالقرار على مخرجات نظم المعلومات كلما سهل الإقتناع بها.
    ثانيا: العلاقة بين مراحل صنع القرار و نظم المعلومات :
    يمكن تحسين و تدعيم مراحل صنع القرار بإستخدام نظم المعلومات و ذلك من خلال:
    1. تسير عملية الاتصال بين المشاركين من خلال توفير المعلومات و إمكانية تحليلها كما و نوعا .
    2. توفر الجهد و تقتصد الوقت و بالتالي تساعد على سرعة صنع القرار.





    والشكل التالي يبين ذلك:
    الشكل رقم (5): العلاقة بين مراحل صنع القرار و نظم المعلومات .

    المصدر: الدكتور عبد الرحمن الصباح، نظم المعلومات الإدارية، ص75.
    المطلب الثالث: أنواع التقارير التي تنتجها نظم المعلومات الإدارية
    تضمن نظم المعلومات الإدارية نشاطان رئيسيان يساهمان في تسهيل و دعم العملية الإدارية وهما : (1)
    1- إنشاء التقارير الإدارية: و يمكن تقسيم التقارير الإدارية إلى أربعة أنواع كالتالي:
    ت‌- التقارير المجدولة: تنتج تلك التقارير بصورة دورية لتوفير احتياجات المنظمة من المعلومات و التي تم توقعها خلال تصميم نظم المعلومات الإدارية، و تتضاءل قيمة تلك التقارير كلما صعدنا إلى الأعلى في الهيكل التنظيمي بسبب روتينيتها و إعدادها بطريقة ميكانيكية للوفاء بأغراض محددة لبعض الأنشطة.
    ث‌- التقارير غير المجدولة : يتم إنتاج تلك التقارير عند طلبها بواسطة المستخدم حيث أنها تعد
    للوفاء بالحاجات غير المتوقعة من المعلومات، و يتوقف نجاح تلك التقارير على قدرة المستفيد على
    تحديد احتياجاته من المعلومات و التوقيت المناسب لحصوله عليها، و من ثم فإن فشل تلك التقارير في الوفاء بالاحتياجات من المعلومات هو مسؤولية مستخدم تلك التقارير بالدرجة الأولى.
    ج- التقارير الاستثنائية: تهدف التقارير الاستثنائية إلى تقديم معلومات تطلبها ظروف أو حالات غير متوقعة.و يلاحظ أن أي نظام معلومات غير معد لإنتاج تلك التقارير،لذلك يتم إعداد برنامج للحصول على تلك التقارير و هو ما يستغرق فترة زمنية طويلة ، لذلك يجب أن يصمم نظام المعلومات لواجهة تلك الظروف حيث أنه في بعض الأحيان يؤدي عدم حصول المدير على تلك التقارير في الوقت المناسب إلى حدوث خسائر ضخمة للمؤسسة.
    د- التقارير التفصيلية: و هي تلك التقارير التي تستخدم في المستويات التشغيلية، حيث تقدم تلك التقارير كل المعلومات المتاحة، و بالرغم من أن نظم المعلومات الإدارية تنتج تلك التقارير دائما إلا أنه من النادر أن يحتاج المديرون في المستويات العليا إليها.
    وظائف التقارير :
    5- نشر المعلومات .
    6- المساعدة على الاتصال بين النظم الفرعية للمنظمة.
    7- رقابة الأداء و التنفيذ اليومي للمخطط.
    8- تساهم في عملية التنسيق و الرقابة و الربط بين النظم الفرعية على النحو التالي :
     التنسيق: يتضمن التنسيق وظيفة الاتصال ، و التقارير هي دائما وسيلة لتوصل طبيعة المهمة التي يجب أن تؤدي و الخامات التي يجب أن تستخدم و الجهات التي توزع فيها البضائع و غيرها.
    و تنساب تقارير التنسيق في التنظيم من الأعلى إلى الأسفل لتحول تعليمات تطبيق التخطيط من المستويات العليا إلى المستويات الأقل من الإدارة.
     الرقابة: تساعد التقارير في وظيفة الرقابة من خلال تدفق التقارير إلى أعلى حيث تتم مقارنة الأداء الفعلي بالمعايير السابق وضعها أثناء التخطيط.
     التخطيط: للتقرير استخدام محدود و إن كان مازال معاونا لوظيفة التخطيط ، فالخطط التي تتطلب التنبؤ بالمستقبل دائما ما تكون مبنية على أساس من البيانات التاريخية المسجلة في تقارير سابقة.
     2- عمليات الاستفسار:إن الاستفسار هو البديل للتقارير الخاصة و على المديرين أن يوازنوا بين مميزات و عيوب كل طريقة قبل أن يختاروا واحدة لاستخدامها. و هناك ثلاثة عوامل تؤثر على الاختيار و هي:
    - قدرة المستخدم على معالجة عملية الاستفسار.
    - الحاجة العاجلة للمعلومات المطلوبة.
    - حجم المخرجات المتوقعة.
    وظيفة عملية الاستفسار :
    تستخدم عملية الاستفسار لتدعيم وظيفتي التخطيط و التنظيم بالرغم من أنها أكثر أنشطة نظم المعلومات الإدارية مرونة و تستطيع أن تدعم أي وظيفة إدارية و قد تكون أحد أسباب عدم استخدام عمليات التقصي في أنشطة التنسيق و الرقابة لأن هذه الوظائف مفروض أنها تخدم بكفاءة من التقارير المنشأة.
    إن القدرة على تتبع عمليات التقصي له فوائد كثيرة خصوصا بالنسبة لوظيفة التخطيط، باعتبار أن التخطيط هو أكثر وظائف الإدارة مرونة و سرعة في التغيير و نادرا ما يوجد مخطط يتوقع بالكامل كل المعلومات التي يحتاج إليها لتطوير خططه و الوضع الأكثر حدوثا أنه بمجرد أن الخطط تأخذ شكلها تنشأ الحاجة إلى معلومات جديدة.
    المطلب الرابع : دور نظم المعلومات الإدارية على مستوى مختلف الأنظمة
    أولا:على مستوى نظام معالجة البيانات :
    من المعروف ان نظام معالجة البيانات هو ان يتعامل مع كم هائل من البيانات و من المخرجات النهائية لهذا النظام ، تتمثل في التقارير الدورية الناتجة عنه و التي تشتمل على بيانات اكثر مما تشتمل على معلومات ، والتي يمكن ان تساهم في تسيير عملية اتخاذ القرارات، و هي تلك البيانات التلخيصية لانشطة و عمليات المنظمات خلال فترة زمنية معينة .
    كما ان ما يوفره هذا النظام من قاعدة بيانات هائلة تساعد الادارة في التعرف على المشكلات و ايضا يوفر اسس حلها، كما إن ربط قاعدة البيانات التي يوفرها نظام معالجة البيانات بنظم المعلومات الاكثر رقميا مثل النظم الخبيرة ، ونظم الاتصالات الالية يزيد من فعالية اداء هذه النظم بالاضافة الى ما سبق فان معالجة البيانات كنظام يعتبر هو الاساس الذي تبنى عليه نظم المعلومات الادارية و نظم دعم القرار.
    فبدون قاعدة البيانات التي يوفرها نظم معالجة البيانات تصبح هذه الانظمة الاكثر رقميا عديمة الفعالية .
    ثانيا : على مستوى نظم دعم القرار
    يقوم المديرون بإستخدام المعلومات التي يتيحها نظام دعم القرار في التوصل إلى حل المشكلات التنظيمية، فالتقارير التي ينتجها النظام تأخذ شكل تقارير دورية و تقارير خاصة حيث يتم تصميم التقارير الدورية لإمداد المديرون بالمعلومات التي تساعدهم في تحديد المشكلة، أما التقارير الخاصة فهي تساعد المديرين على تحديد بدائل الحلول و تقييمها و إختيار أفضل بديل، و أخيرا متابعة القرار.
    كما تستخدم قواعد بيانات النظام في التعرف على المشاكل التي يمكن أن تحدث بالمنظمة، كما تقدم قواعد البيانات بيانات و معلومات عن البيئة الداخلية و الخارجية و التي تساعد المديرون في التعرف غلى مزيد من المشكلات.
    إن النماذج الرياضية التي يقدمها نظام دعم القرار تفيد في التنبؤ بنتائج البديل الذي سوف يستخدم في الحل، و يوضح الشكل: العلاقة بين نظام دعم القرار و خطوات حل المشكلات.











    الشكل رقم (6): العلاقة بين نظام دعم القرار و خطوات حل المشكلات .


















    المصدر: بناء شخصي
    تمثل نظم دعم القرار أحد أشكال نظم المعلومات المبنية على الحاسب ، تعتبر كأداة أكثر مرونة وقوة في نظم المعلومات الإدارية في صورتها التقليدية وذلك بهدف مساعدة المستخدم النهائي في صنع القرارات، ويلاحظ أن نظم دعم القرار تمثل فلسفة إدارية جديدة بشأن تحسين وزيادة فعالية القرارات والسياسات المستخدمة أو التي تصنعها الإدارة، وتقوم نظم دعم القرار على التفاعل المباشر بين المستخدم النهائي والنظام وذلك من خلال توفير قاعدة بيانات ضخمة عن احتياجات المستخدم ، كما تتضمن هذه النظم قاعدة للنماذج تحتوي نماذج رياضية وإحصائية ومنطقية يمكن استخدامها في تحسين عمليات صنع القرار.
    ثالثا: على مستوى النظم الخبيرة
    يختلف الدور الذي تلعبه النظم الخبيرة في إتخاذ القرار ات عن أدوار نظم المعلومات الأخرى السابقة، فهي تعتمد على ما قد تعلمه العنصر البشري بالفعل، و تقوم بتطبيق نتائج هذا التعلم في ظروف و مواقف محددة، فالنظم الخبيرة تعتمد على أدوات الذكاء الإصطناعي في تحديد المشاكل و تشخيصها و الوصول إلى المعلومات التي تستخدم في حلها، من خلال المتاح في قاعدة المعرفة، كما أن لديها المقدرة على تحديد بدائل حل المشكلة و تقييمها و إقتراح الحل المناسب لحلها، و رغم أن تقييم الحل يعتبر من مسؤولية مستخدم النظام، إلا أن النظام الخبير يوفر له المنطق الذي يساعده في القيام بهذه العملية، وعادة ما تستخدم النظم الخبيرة في مجال الأعمال لتقديم النصح و المشورة بدلا من صنع القرار ذاته.
    لذا فإنه من الأفضل دائما أن يمارس العنصر البشري نفوذا يعتمد فيه على مخرجات الحاسبات الألية إذا إقتضى الأمر لذلك.












    الخاتمة
    سبق و أن قلنا أن القرار هو جوهر العمل الاداري و تستمد المؤسسة بقاءها منه و ترتكز عليه، لكل هذه الاهمية عالجنا في هذا الفصل عملية اتخاذ القرار من خلال توضيح اهم المراحل التي تمر بها هذه العملية من اجل الوصول الى القرار السديد و الرشيد .
    كما ابرزنا العوامل المؤثرة على هذه العملية من عوامل انسانية ، بيئية و تنظيمية، ثم تطرقنا الى اهم التصنيفات المعتمدة و التي على اساسها يتم تصنيف القرار المتخذ في المؤسسة .
    كما ان عملية اتخاذ القرارات تعتمد على الاساليب العلمية كالبرمجة الخطية ونظرية المباريات التي تساعد في صياغة القرار و اختيار البديل المناسب .
    تعتبر عملية اتخاذ القرارات أهم نشاط اداري يتم من خلاله تحديد حل المشكلات باختيار الحل الامثل من البدائل المتاحة .
    تمر عملية صياغة القرار بعدة مراحل هي : التعرف على المشكلة و تحليلها ، ايجاد البدائل لحل المشكلة ، تقييم البدائل المتاحة لحل المشكلة ، اختيار الحل الملائم ، تنفيذ و مراقبة القرار .

    المبحث الأول: دراسة نظرية عامة حول مجمع المؤسسة الوطنية للبلاستيك و المطاط.
    لقد عرف مجمع البلاستيك والمطاط سيرورة تاريخية وقانونية، فهو مؤسسة متعددة الأهداف والمهام لها تنظيم إداري يواكب هذه الأهداف، لذلك سنتناول في هذا المبحث هذه المعطيات وغيرها من خلال ثلاث نقاط:
    1. التطور التاريخي لمجمع البلاستيك والمطاط E.N.P.C.
    سنقوم في هذا المطلب بتعريف المجمع E.N.P.C وتقديم نظرة تطوره التاريخي والقانوني من خلال فرعين مستقلين:
    1. 1. تعريف المجمع:
    المؤسسة الوطنية للبلاستيك و المطاط المعروفة بالإسم المختصر E.N.P.Cهي مؤسسة صناعية عمومية ذات أسهم برأسمال يقدر بـ 760 000 000 دج تتمتع بالشخصية المعنوية و الإستقلال المالي وإستقلالية التسيير.
    لها تسع (09) فروع موزعة عبر أربع ولايات من الوطن هي : سطيف، المدية، الشلف والجزائر العاصمة. حدد مفرها الإجتماعي بسطيف – المنطقة الصناعية – حيث تحتل مكانة متميزة في مجال
    الصناعات البتروكيمياوية وبالذات إنتاج البلاستيك والمطاط.
    1. 2. التطور التاريخي و القانوني للمجمع E.N.P.C:
    عرف التطور القانوني لمجمع (E.N.P.C ) أربع مراحل ندرجها كمايلي:
    المرحلة الأولى: الإنشاء والتأسيس.
    بموجب المرسوم الرئاسي رقم 80 / 102 المؤرخ في 20 جمادى الأولى عام 1400 الموافق لـ 6 أفريل 1980، تم إنشاء مؤسسة وطنية سميت المؤسسة الوطنية للبلاستيك و المطاط و هي مؤسسة ذات طباع إقتصادي وتعتبر تاجرة في علاقتها مع العير وتخضع لمبادئ ميثاق التنظيم الإشتراكي للمؤسسات والأحكام الأمر رقم 71 / 74 المؤرخ في 16 نوفمبر 1971 و الحكام قانونها الأساسي.
    تتولى في إطار المخطط الوطني للتنمية الإقتصادية والإجتماعية وترقية المنتجات الحاصلة من نشاط تحويل البلاستيك و المطاط و إنجازها وإننتاجها.


    المرحلة الثانية: قبل إعادة هيكلة المؤسسة
    • كانت مؤسسة البلاستيك والمطاط خلال هذه المرحلة مقسمة إلى مجموعة من الوحدات موزعة عبر ثلاث جهات من الوطن :
    -الجهة الشرقية وتضم عشر وحدات تتواجد جميعها بسطيف.
    -الجهة الغربية وتضم سبع وحدات موزعة بين الشلف ووهران.
    -الجهة الوسطى وتضم هي الأخرى سبع وحدات وتتوزع بين العاصمة، المدية وذراع الميزان.
    المرحلة الثالثة : التنظيم الجديد للمؤسسة في إطار مجموعة ذات أسهم.
    ( Groupe SPA )، ( 1998....2000).
    بموجب القرار القانوني الموقع من إعادة هيكلة المؤسسة الوطنية للبلاستيك والمطاط E.N.P.C كمجموعة ذات أسهم والذي تم في 01 /01 /2000 بعد الدراسة التي قام بها المكتب ( CET / C ) ببومرداس الذي قرر تأسيس الفروع الثمانية الأولى وذلك من خلال توحيد مجموعة من الوحدات وتصنيف الوحدات المتبقية وحصرها في فرع واحد وهو فرع التسيير وإعادة التأهيل
    ( SOGESTPAST ) وبالتالي تحولت E.N.P.C إلى مجموعة صناعية.
    المرحلة الرابعة: بعد القسم الثاني من إعادة هيكلة E.N.P.C في 01 / 01 / 2002
    في إطار إعادة هيكلة فرع التسيير و إعادة تأهيل ( SOGESTPLLAST ) هناك ثلاثة وحدات تم إبعادها عن فروع مجمع E.N.P.C في 01 / 01 / 2002 وكنتيجة لذلك أصبح الشكل التنظيمي للمجمع على الشكل التالي:
    - عشر( 10 ) فروع صناعية هدفها الإنتاج و المتاجرة بالمنتجات المصنعة والنصف المصنعة في مجال البلاستيك والمطاط.
    - فرع تجاري وحيد يحمل على عاتقه هدفا واحدا وأسياسيا هو التجارة في سوق المنتوجات المصنعة ونصف المصنعة وكذا المواد الأولية، المواد الكيميائية التي توزع على المنتجين.
    - فرع للتسيير (SOGESTPLAST ) هدفه التسيير الناجح لبقية الفروع.



    .IIأهداف مجمع E.N.P.C ووسائله:
    أهداف المجمع:
    • طبقا للمادة من الباب الأول من المرسوم 80 / 120 فإن أهداف مجمع E.N.P.C تحدد كمايلي:
    - ترقية الصناعة الوطنية للبلاستيك والمطاط؛
    - تلبية مطالب وحاجات الجزائر في الحاضر والمستقبل في مجال الإنتاج البتروكيمياوي؛
    - إعداد المشاريع، المنتجات الصناعية الجديدة وتوسيع الوحدات الصناعية الموجودة في قطاعات البلاستيك والمطاط؛
    - تسويق المنتوجات التي تصنعها او تستوردها؛
    - نقل وخزن المواد الأولية والمنتوجات المصنعة والشبه المصنعة؛
    يمكنها بالإضافة إلى ذلك أن تقوم بأي عملية مرتبطة بهدفها في إطار النظام الساري المفعول.
    2. وسائل المجمع:
    - رأسمال الشركة: يتوفر المجمع E.N.P.C على رأسمال قدره 760 000 000 دج موزعة على مجموعة من الأسهم.
    - موقع جغرافي إقتصادي: وقوع أغلب فروعه بالقرب من أهم المؤسسات الصناعية.
    - مساعدة الدولة: تزود الدولة المؤسسة قصد تأدية مهامها بتحويل العتاد والموظفين، وبتزويدها بالوسائل والمنشآت والحصص والحقوق لتحقيق الأهداف والعمال المتعلقة بتحويل البلاستيك والمطاط المذكورة سابقا.
    -الإقراض: يمكن للشركة أيضا طبقا للأحكام التشريعية والتنظيمية أن تفترض لدعم وسائلها المالية لتأدية مهامها.
    III. التنظيم الإداري للمجمع:
    سنتاول من خلال هذا العنصر تنظيم هذا المجمع كمؤسسة تضم جمعية عامة، جهاز الإدارة وجهاز التسيير.
    1. الجمعية العامة (A.G ):
    هو الجهاز صاحب السيادة لحق ملكية أسهم المؤسسة وبهذه الصفة يحدد بمقرراته وبالأشكال المنصوص عليه قانونا جميع الشروط الملائمة لصالح الشركة.
    تجتمع الجمعية مرتين على الأقل في السنة في دورة عادية أو بتصويت ثلثي أعضاء الجمعية في دورة غير عادية أو إستثنائية.
    -2جهاز الإدارة:
    يدير المؤسسة مجلس الإدارة ( C.A) يتكون من ثلاثة أعضاء على الأقل وإثنا عشر عضوا على الأكثر تعينهم وتحددهم في مناصبهم الجمعية العامة وذلك لمدة لا تتجاوز ست ( 06 ) سنوات كما يمكن للأشخاص المعنويين الإنضمام إلى مجلس الإدارة مع وجوب تعيين ممثل دائم لهم يخضع لنفس الشروط والواجبات و يتحمل نفس المسؤوليات، ولا يمكن للعضو في مجلس الإدارة أن يكون عضوا في خمس (05) مجالس إدارية في نفس الوقت.
    يجتمع مجلس الإدارة دوريا كلما دعت الحاجة بإستدعاء من الرئيس ولهذا المجلس مهام كثيرة مقيدة في المادة 13 من القانون 96 / 111.
    2. جهاز التسيير:
    يختار مجلس الإدارة من بين أعضائه رئيسا والذي يحول له السلطات التي تحدد اثناء إنتخابه، حيث تتحدد مدة مهمة الرئيس بمدة العضوية كإداري، وفي حالة ما إذا كانت الإدارة العامة غير مسيرة من رئيس مجلس إداري فإنه يعين مدير عام للقيام شخصيا بتسيير المؤسسة ويحتفظ مجلس الإدارة في كل حالة بإمكانية التنظيم لفائدة الشركة.











    المبحث الأول : نظرة شاملة عن شركة ترونس بوليمار
    الهيئة الاجتماعية: هي مؤسسة دات رأس مال يقدر 175000000.00 وهي فرع تابع 100% للمجمع الصناعي للمطاط والبلاستيك، ويطلق عليها اختصاراENPC
    التسمية التجارية تحويل TRANS POLYMERES
    تأسست الشركة ترونس بوليمار، نتيجة لضم ثلاث وحدات من محولات البلاستيك أيG TP1/ ،G TP2/ وG TP3/.
    التاريخ الفعلي لبدأ النشاط انطلقت أشغال المؤسسة (الشركة) فعليا في 1جانفي 2003 بعد تسوية كل الوضعية القانونية للشركة (مستلزمات القانونية أو المتطلبات القانونية) والحصول على السجل التجاري.
    الهيئة التشريعية: الشركة عبارة عن شركة صناعية تجارية، ذات أسهم وهي فرع تابع كلية 100% لمجمع ENPC .
    الهدف الاجتماعي / النشاطات: تقوم الشركة بصنع وبيع المنتجات التامة الصنع والنصف المصنعة، ذات القاعدة البلاستيكية أي المصنوعة من البلاستيك، وبمقدورها أيضا أن تقوم بكل العمليات التجارية المختلفة ذات الصلة بنشاطاتها، أو ذات الصلة بتسيير ممتلكاتها، في ظل احترام القوانين والتشريعات.
    ورشات الإنتاج المنشأة:
    - G TP1/ : المحمدية (LAVGERIE) سابقا.
    - G TP2/: حسين داي (LA GLACIERE) الجزائر العاصمة.
    - G TP3/ حسين داي (شارع ALN) الجزائر العاصمة.
    قدرات المؤسسة() الحالية4500طن.
    قدرات المؤسسة(الشركة) الحالية3000طن.
    عدد العمال 180.
    المهام :
    - صنع وبيع المنتجات البلاستيكية.
    -كل العمليات التي تسمح في توسيع وتطوير الشركة إضافة إلى عمليات التصدير والإستراد.
    -كل العمليات الصناعية والتجارية المالية و العقارية دات الصلة بالهدف الإجتماعي للشركة.
    الأهداف:
    - تسيير، استغلال وتطوير نشاطات الإنتاج المنتوجات البلاستيكية.
    - تحقيق برامج الإنتاج.
    - تأكيد برامج التموين بالمواد الاولية وكل المواد الاخرى الداخلة في عملية إنتاج المنتوجات البلاستيكية.
    - تحقيق بيع منتوجات الشركة.
    - الحصول على الدراسات الثقنية، الاقتصادية والمالية دا الأهمية.
    - السعي إلى استغلال كل وسائل المعالجة في الإنتاج الخاصة أو ذا الصلة بهدف الشركة الإجتماعي.
    - الحرص على تطبيق كل المقاييس الدولية في الإنتاج، مع الحرص أيضا على تطبيق نظم رقابة النوعية للمواد الأولية المستعملة وكذا نوعية المواد التامة الصنع.
    - ادخال كل النشاطات الشركة في مخطط انتاج المجمع بصفة متجانسة (أو الحرص على تجانس نشاطات المؤسسة مع مخطط المجمع).
    -التعاون مع فروع المجمع الأخرى أو كل المؤسسات الخارجية التى لها نفس النشاطات المؤسسة في عمليات تحويل البلاستيك.
    الغايات :
    - تجديد وسائل الإنتاج في إطار عملية تأهيل الشركة.
    - تطوير منتوجات جديدة (إنشاء منتوجات جديدة).
    - إقامة نظام معلومات تسويقي.
    - البحث عن الشراكة خاصة في ما يخص بثق الأنابيب.
    أسواق المؤسسة:
    - الفلاحة.
    - التغدية(المواد المغدية ).
    - التهيئة / التعبئة.
    - المياه.
    - الأحدية.
    - الكوابل.
    نشاطات ومنتجات الشركة:
    النشاط الأول الحقن Injection
    1-الصناديق
    أ- صناديق المشروبات الغازية:
    -صندوق 12 قارورة.
    -صندوق 24 قارورة.
    -صندوق 2×6.
    ب- التعبئة المواد الخاصة بالحليب:
    -وعاء حليب 10لتر.
    -وعاء حليب 12 لتر.
    -وعاء حليب 20 لتر.
    ج- التعبئة الخاصة بالخضر، الفواكه والأسماك:
    -صندوق بطابق واحد.
    -صندوق بطابقين.
    - صندوق بثلاثة طوابق.
    - صندوق أسماك.
    2/ التقني:
    - مخروطGM
    - مخروطPM
    النشاط الثاني:بثق الأنابيب TUBES EXTRUSION
    أ- الأغلفة الكهربائية:
    - الأغلفة الكهربائية من نوع 09
    -الأغلفة الكهربائية من نوع11
    - الأغلفة الكهربائية من نوع13
    - الأغلفة الكهربائية من نوع16
    - الأغلفة الكهربائية من نوع21
    ب- أنابيب السقي:
    - أنابيب السقي 15×18
    - أنابيب السقي 18×22
    - أنابيب السقي 20×24
    د- أنابيب PVC:
    - أنبوب PVC 28*32
    - أنبوب PVC 36*40
    - أنبوب PVC 46.4*50
    - أنبوب PVC 56.6*63
    - أنبوب PVC 58.4*63
    - أنبوب PVC 75*80
    - أنبوب PVC 81*90
    - أنبوب PVC 83*90
    - أنبوب PVC 99*110
    - أنبوب PVC 102.8*110
    - أنبوب PVC 105.4*110
    - أنبوب PVC 116*125
    - أنبوب PVC 133.6*140
    - أنبوب PVC 144*160
    النشاط الثالث البثق EXTRISION FILM
    1-الأشرطة الفلاحية
    2- التغليف:
    أ- تغليف سمك كبير:
    - شفاف
    -ملون
    ب- تغليف بسمك رقيق:
    - شفاف
    -ملون
    ج- أكياس:
    - أكياس المهملات ذات حجم كبير
    - أكياس المهملات ذات حجم صغير
    - أكياس ذات سعة كبيرة
    النشاط الرابع: المزج COMPOUND
    - أنابيب السقي.
    - أفرشة الأحدية
    - تغليف أسلاك الكهرباء
    المطلب الثاني:الهيكل التنظيمي للمؤسسة.
    قبل أن التعرف على الهيكل التنظيمي لشركة البلاستيك والمطاط سنتطرق إلى أهم المديريات المتواجدة على مستوى المديرية العامة، وإبراز أهم المهام لكل مديرية.
    1- مديرية الإدارة والمالية:تتكون مدرية الادارة و المالية من:
    - قسم المالية.
    - قسم الموارد البشرية.
    1-1 مهام مديرية الإدارة والمالية:
    تطبيق سياسة الموارد البشرية المصادق عليها من طرف الشركة.
    متابعة قيم العمل والمصاريف العمال استنادا إلى الأهداف المحددة في المخطط السنوي للتسيير.
    تسيير بطريقة عقلانية حركة العمال التوظيف، التحويل، الخروج إلى التقاعد، الاستقالة والتسريح.
    تطبيق القانون الداخلي للشركة وضمان الاتصال الدائم بمثلي العمال.
    كما لها دور أساسي في حفظ سبع سجلات هامة هي:
    - سجل العطل.
    - سجل الأجور.
    - سجل المستخدمين السن، العنوان...
    - سجل العمال الأجانب.
    - سجل الحوادث العمل.
    - سجل الإنذارات.
    - سجل الوقاية.
    مصلحة المالية:يتكون قسم المالية من :
    - المحاسب العامة.
    - الخزينة
    مهام مصلحة المالية:
    - ضمان تسيير المحاسبة العامة والمالية للمديرية العامة.
    - الضمان والتأكد من تطابق التسيير المالي.
    - حفظ التوازن الداخلي للشركة.
    - إنجاز المخطط المالي للشركة والحرص على تطبيقه.
    - التفاوض مع المؤسسات المالية من أجل ضمان الاحتياجات من المواد اللازمة لتسير الشركة.
    - التفاوض على أساس العقود التجارية والضمانات البنكية ومتابعة التعويضات.
    - تطبيق الواعد المالية والمحاسبة وحسن حفظ الوثائق وإبلاغ المديرية العامة في حالة ظهور فوارق في النتائج.
    المديرية التقنية التجارية:وتتكون من:
    - القسم التقني.
    - القسم التجاري.
    - قسم التسويق.
    1-1 المصلحة التجارية:ويتكون من
    - المنسق.
    - تسيير المخزون النهائي.
    مهامها:
    - إعداد الفواتير.
    - إعداد ملف حساب الزبائن.
    - إستقبال طلبات الزبائن والعمل على برمجتها في برامج الإنتاج.
    - إستقبال الزبائن والأخذ بعين الإعتبار إقتراحاتهم وشكواهم.
    يتم الاتصال بهذه المصلحة من قبل الزبائن من أجل الاستطلاع حول المواد المنتجة ونوعيتها.
    وتصنف هذه المصلحة الزبائن إلى مجموعتين:
    المجموعة الأولى: التي تقوم بالدفع المباشر (الصكوك، السيول النقدية).
    المجموعة الثانية: التي تقوم بالشراء عن طريق الدفع الآجل مع ضمانات الدفع.
    مصلحة التسويق:
    تعتبر هذه المصلحة من بين المصالح التي لها مهمة بالغة في رفع مستوى الشركة من حيث الجانب الاقتصادي، وهذه المصلحة لها دور فعال في عملية التعريف بالمنتوج وتسويقه وهذا ما يعرف بـ Marketing أو بالأحرى حسن التعامل مع الزبائن قبل عملية البيع، وتقوم هذه المصلحة بمهمة أساسية تتمثل في عملية الدراسات التسويقية والتي تقوم على مايلي:
    أ- تحليل الإنتاج: من خلال مايلي:
    - دراسة جميع الطاقات المتاحة.
    - تحليل عملية البيع حسب متطلبات السوق
    - دراسة معطيات المنافسة.
    ب- تحليل وضعية المنتوج (استقراره) ودراسة المحيط التنافسي
    كما تهتم هذه المصلحة بترقية المنتوج والإشهار له من خلال المشاركة في المعارض الوطنية والدولية فهي تلعب دور الوسيط بين الزبون والمؤسسة.
    المصلحة التقنية:
    تقوم هذه المصلحة بفحص المواد الأولية إذ يتم ذلك في فرع واحد وهو المخبر كما يتم الفحص المادة الأولية النصف مصنعة وأيضا التامة والهدف منها الحصول على الإنتاج ذو الجودة العالية.
    مديرية الاستغلال:وتتكون من:
    - مصلحة الاستغلال الأولى.
    - مصلحة الاستغلال الثانية.
    - مصلحة الصيانة.
    - مصلحة الأمن.
    - مصلحة البرمجة والتخطيط.
    1- مصلحة الصيانة:وتتكون من.
    - وحدة الكهرباء.
    - وحدة الميكانيك.
    - النمذجة والتخطيط.
    تعمل هذه المصلحة على:
    - حسن سير آلات الإنتاج وبأقل تكلفة.
    - صيانة عتاد الإنتاج لتحقيق أكبر حد من الإنتاجية.
    مديرية التموين:
    تعتبر هذه الدائرة من بين الدوائر الممولة للشركة من حيث أنها تمدها بالمواد الأولية حتى إذا تعلق الأمر ببعض الإستهلاكات الأخرى، وتتكفل هذه الدائرة بـ:
    - الحصول على الاحتياطات اللازمة للعملية الإنتاجية بشكل منظم من اجل تجنب الاختلالات وتوقف العمل (المواد الأولية وقطع الغيار).
    - شراء مستلزمات بحكمة وعلى أسس تنافسية.
    - البحث على الأساليب الأكثر نجاعة للحفاظ على الحدود الدنيا للاستثمار في المخزون.
    التكفل بالعمليات الجمركية المتعلقة بالاستراد.
    وتتفرع على هذه المصلحة ثلاثة فروع:
    أ- المشتريات: حيث تقوم هذه الأخيرة بتموين مختلف استلزامات الشركة سواء كانت محلية أو خارجية، لها صلة مباشرة بالموردين هي تقوم بعملية الاتصال بهدف الحصول على عروض مختلفة وبعدما يتم الاتفاق حول السعر والكمية وكذا الأجل الخاص بتسليم المشتريات والأهم من كل ذلك هو الدقة في معرفة مواصفات المادة.
    ب- تسيير المخزون المواد الأولية: تقوم المصلحة بتخزين المواد الأولية الاستهلاكية وتقديمها عند الطلب، كما تهتم المصلحة بمتابعة حركة المخزون في سجل خاص يرفق بالوثائق الأساسية.
    جـ- تسيير المخزون قطع الغيار تقوم المصلحة بتخزين قطع الغيار وتقديمها في حالة عطب ال



    الهيكل التنظيمي للمؤسسة :











































    المبحث الثاني: تدفق المعلومات داخل وخارج الشركة.
    من خلال الحوارات المباشرة التي قمنا بها مع مسؤلي المكاتب في مختلف المديريات المتواجدة على مستوى الشركة استطعنا تحديد التدفقات الداخلية للمعلومات والتي تتم بين المديرات داخل الشركة كما حددنا التدفقات الخارجية للمعلومات وإلى الشركة، ومن أجل تسهيل عملية التعرف على هذه المعلومات وضعنا كل الوثائق الصادرة والواردة من وإلى كل مديرية في جداول مع توضيحات لبعض الوثائق المهمة، كما جسدنا بعض العمليات المهمة في كل مديرية كعملية البيع في المديرية التجارية وعملية الجرد في مديرية الذمة المالية.
    المطلب الأول: التدفق الداخلي للمعلومات:
    قبل تحديد التدفق الداخلي للمعلومات بين المديريات لا بد أن نحدد أولا العلاقات الوظيفية والعلاقات السلمية لكل مديرية.
    1-1 مديرية الإدارة والمالية:
    جدول رقم(01): الوثائق الواردة إلى مديرية الإدارة والمالية DAF
    مديرية الإدارة والمالية المديرية االمرسلة
    - فاتورة البيع.
    - المدخول اليومي.
    - التقرير اليومي للمبيعات. المديرية التقنية التجارية
    - جميع فواتير الشراء
    - فواتير الاقتطاعات والاستثمار مديرية التموين
    - وصل استهلاك المواد الأولية
    - وصل إنتاج المنتوج النهائي
    - فواتير الإصلاح.
    - وصل الاستلام مديرية الاستغلال
    -كل شهر ترد المعلومات التالية:
    - جدول حسابات النتائج TCR
    - الديون
    - المدخلات.
    - حالة الخزينة. مديرية مراقبة التسيير

    الجدول رقم(02) الوثائق الصادرة من مديرية الإدارة والمالية DAF
    مديرية الإدارة والمالية المديرية المستقبلة
    التقاربات الشهرية لرقم الأعمال و الحقوق مراقبة التسيير
    تسوية الفاتورة:
    -الصك
    - كمبيالة مصادق عليها من الوكيل البنكي traite avalisée" مديرية التموين
    مديرية الاستغلال
    مديرية التقنية التجارية
    2. مديرة الاستغلال:
    جدول رقم (03): الوثائق الصادرة من مديرية الاستغلال:
    مديرية الاستغلال المديرية المستقبلة
    - تقرير النشاط الإنتاج العشري
    - تقرير النشاط الاستهلاك العشري
    - جدول التقرير الشهري
    مراقبة التسيير
    تحويل الملكية للمنتوج النهائي.
    Transfert de propriété p.f
    دائرة التقنية التجارية
    - طلب شراء:
    - المواد الأولية
    - قطع الغيار
    طلب التصليح
    - طلب الكراءmanutention engins مديرية التموين
    - حالة الاستهلاك
    - وصل الاستلام مديرية الإدارة والمالية
    جدول رقم (04)الوثائق الواردة إلى مديرية الاستغلال:
    مديرية الإستغلال المديرية المرسلة
    جدول المراقبة الشهرية مراقبة التسيير
    - وصل تأكيد الطلبية مديرية التقنية التجارية
    وصل خروج:
    -المواد الأولية
    -قطع الغيار مديرية التموين

    3. مراقبة التسيير:
    جدول رقم(50): الوثائق الصادرة من مراقبة التسيير
    مراقبة التسيير المديرية المستقبلة
    التقريب بين رقم الأعمال والحقوق
    - بنية الأسعار مديرية الإدارة والمالية
    - جدول المراقبة الشهرية مديرية الاستغلال
    - جدول المراقبة الشهرية
    - بنية الأسعار مديرية التقنية التجارية
    - جدول المراقبة الشهرية مديرة التموين
    الجدول رقم(06): الوثائق الواردة إلى مراقبة التسيير:
    مراقبة التسيير المديرية المرسلة
    - جدول حسابات النتائج الشهري
    - حالة الخزينة الأسبوعي والشهري
    - الحقوق
    - الميزانية
    - التقرير الشهري للموارد البشرية مديرية الإدارة والمالية
    - الحالة العشرية للمبيعات
    - الحالة العشرية للحقوق
    -التقرير الشهري للحقوق والمبيعات المديرية التقنية التجارية
    - التقرير العشري لتسيير المخزون
    - التقرير الشهري
    - أسعار المواد الأولية مديرية التموين
    - التقرير العشري والشهري للإنتاج والاستهلاك مراقبة التسيير
    4-المديرية التقنية الإدارية:
    الجدول رقم (06)الوثائق الواردة إلى مديرية التقنية التجارية:
    مديرية التقنية التجارية المديرية المرسلة
    - وصل التثبيت الطلبية مع الموافقة أو استحالة التحقيق
    -وصل تحويل الملكية
    -احتجاجات الزبائن
    -معالجة المنتوج النهائي غير المطابق للمعايير مديرية الاستغلال
    -حالة الحقوق
    -نسخة من وصل التسليم مديرية الإدارة والمالية
    -نسخة من حالات التقارب بين الحقوق ورقم الأعمال المراقب والممضى
    - جدول حسابات النتائج الشهري
    -بنية الأسعار تسيير المخزون
    -البطاقة الفنية المادة الأولية
    -معالجة المنتوج غير المطابق للمعايير حسب مراقبة المصلحة التقنية مديرية التموين

    الجدول رقم(07) الوثائق الصادرة من مديرية التقنية التجارية
    المديرية التقنية التجارية المديرية المستقبلة
    - الفواتير
    - وصل التوزيع
    - وصل الدفع
    - التقرير اليومي
    - وصل مخرجات المخزون
    - قائمة المبيعات (البرنامج)
    - حالات التقارب الشهرية بين رقم الأعمال والحقوق مع مراقبة التسيير مديرية الإدارة والمالية
    - وصل التثبيت للطلبية (منتوج جديد)
    - تأكيد الطلبية (إلغاء)
    - بطاقة المنتجات غير المطابقة للمعايير مديرية الاستغلال
    - شكاوى الزبائن المصلحة التقنية
    - التقرير العشري
    - التقرير الشهري
    - الحقوق
    - حالات التقارب بين رقم الأعمال والحقوق
    مراقبة التسيير




    - تقرير مراقبة النوعية خاصة بالمواد الأولية -مديرية التموين







    5- مديرية التموين:
    الجدول رقم (08) الوثائق الواردة إلى مديرية التموين
    مديرية التموين المديرية المرسلة
    - جدول حسابات النتائج الشهرية مراقبة التسيير
    - الصندوق(تسريح)
    - وضع إمضاءات المعالجة مديرية الإدارة والمالية
    - بطاقة المواد الأولية غير المطابقة للمعايير
    - طلب صنع شعارlogos دائرة التقنية التجارية
    - طلب التصليح الخارجي
    - طلب الشراء مديرية الإستغلال
    الجدول رقم(09) الوثائق الصادرة من مديرية التموين:
    مديرية التموين المديرية المستقبلة
    - تسيير المخزون
    - التقرير العشري
    - التقرير الشهري
    - أسعار المواد الأولية والزيادة مراقبة التسيير
    - وصل التسليم ووصل للصندوق
    - وصل الطلبيات
    - وصل الاستلام
    - الاستهلاكات
    - demande de traites avec facture proformat مديرية الإدارة والمالية
    -مراقبة مشتريات المواد الأولية(شهرية) الدائرة التقنية التجارية
    - وصل مخرجات المخزون (المواد الأولية قطع الغيار) مديرية الاستغلال
    المطالب الثاني: البيئة الخارجية للشركة
    بإمكاننا تحديد البيئة الخارجية للشركة بالتعرف على أهم الهياكل والمؤسسات الخاصة أو التابعة للدولة التي يتم تدفق المعلومات بينها و بين المديرية العامة للشركة.
    1-البنوك:
    تتعامل الشركة مع البنك الخارجي الجزائري حيث يزودها هذا الأخير الشركة بالمعلومات مختلفة نذكر منها :
    -الخصومات البنكية
    -إشعار باستلام
    -استعلام عن الرصيد
    كما أن الشركة تتعامل مع البنك في حالة قيامها بطلب قروض ولا يكون القبول أو الرفض إلا بعد الإطلاع على الميزانية الختامية لثلاثة سنوات الأخيرة،
    2- مصالح الضرائب:
    تقوم الشركة بتقديم التصريح الجبائي لمديرية الضرائب حتى يتم التسديد وفي حالة وجود غرامات تقوم مديرية الضرائب بإجبار الشركة على دفع هذه الغرامات.
    3-الديوان الوطني للإحصاءONS
    يقوم الديوان الوطني للإحصاء بجمع المعلومات على مستوى الشركة في استمارة تحتوي على إحصائيات خاصة بالإنتاج، رقم الأعمال والموارد البشرية ثلاثة أشهر أو ستة أشهر.
    4-الصندوق الوطني للضمان الاجتماعيCNAS
    تقوم الشركة بتقديم تصريح الشبه الجبائي إلى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي حتى يتم تسديد المستحقات، كما تتعامل الشركة مع المؤسسات التأمين الأخرى وذلك لتأمين ممتلكاتها.
    5-مفتشية العمل:
    ويتعلق ذلك بزيارة لجنة تفتيش لمراقبة كل الشؤون المتعلقة بعمل الشركة بالإضافة إلى إطلاعها على معومات خاصة بالشركة متعلقة بسجلات السبع الهامة المتواجدة على مستوى قسم الموارد الموارد البشرية وهي:


    1- سجل العطل
    2- سجل الإنذارات
    3- سجل الأجور
    4- سجل المستخدمين
    5- سجل العمال الأجانب
    6- سجل حوادث العمل
    7- سجل الوقاية والنظافة وطب العمل
































    اتجاه تدفق المعلومات شكل رقم (08): البيئة الخارجية لشركة ترنس بوليمار.


    الجدول رقم(10) توزيع العمال حسب الأعمار





    الأعمار عدد العمال
    أقل من 25سنة 3
    25-29 سنة 13
    30-34 سنة 9
    35-39 سنة 10
    40-44 سنة 31
    45-49 سنة 52
    50-54 سنة 37
    55-59 سنة 8
    60 سنة وأكتر لا يوجد
    المجموع 163










    المصدر:قسم الموارد البشرية()
    المصدر: مصلحة الموارد البشرية.
    بين الجدول أعلاه توزيع العمال داخل المؤسسة يمثل نقطة قوة (نقطة إيجابية) وهذا يتجلى من خلال:
    o معدل الإحلال: بالنسبة للعمال الذين لا يتجاوز سنهم 45سنة (40-45) الذي يقدر بـ68% أي انه يمكن للمؤسسة تغطية النقص في عدد العمال في حالة إحالة العمال الذين هم في سن التقاعد، هذا الأخير يمثل عبء(أعباء العمال)من حيث مفهوم المصاريف.
    o معدل التأطير: يعبر هذا المعدل عن نسبة التأطير داخل المؤسسة و المقدر بـ 12%(أي إطار واحد لكل 8 عمال ).
    o نسبة التقاعد:المؤسسة لا تملك عمال في سن التقاعد بعد.
    الشكل رقم(09)توزيع العمال حسب فئة الأعمار:

    قسم الموارد البشرية
    يتبين من الشكل البياني أن نسبة الغياب لدى العمال متمركزة في فئة التقنيين بمعدل 73%، في حين أن معدل الغياب لدى فئة عمال التنفيذ تقدر بــ 27%.
    النقطة الايجابية في المؤسسة هي انه لم يتم تسجيل أي غياب بالنسبة للإطارات(0%).
    الشكل رقم (10) نسبة الغياب الشهري



    المصدر: مصلحة الموارد البشربة
    الجدول رقم (11):تقسيم العمال حسب المهن.

    التوزيع العدد النسبة
    Cadres (الإطارات) 18 11%
    Maitrise (الصيانة) 65 40%
    Exécution (التنفيذيين) 80 49%
    Total (المجموع) 163 100%

    المصدر:مصلحة الموارد البشرية
    من خلال الجدول أعلاه يمكن استخلاص المعلومات الآتية:
    o 11% من عمال المؤسسة هم إطارات بتعداد يقدر بـ 18 إطار.
    o 40% من عمال المؤسسة هم عمال الصيانة بتعداد يقدر بـ 65 عامل.
    o 49% من عمال المؤسسة هم عمال تنفيذيين بتعداد 80 عامل.

    المطلب الثالث: تحديد نقاط القوة ونقاط الضعف لنظام معلومات الشركة
    بعد إطلاعنا على المعلومات المعمول به داخل المديرية العامة للمؤسسة استطعنا تحديد نقاط القوة ونقاط الضعف لهذا النظام وهو كالتالي:

    • نقاط القوة:
    - ترونس بوليمار تأخد بعين الاعتبار الأهمية المراقبة الداخلية لتضع الإجراءات حتى تحسن فعالية مردودية المعلومة المحاسبية.
    -الفوارق الموجودة بين رواتب العمال يخضع للتدرج المعمول به حسب قانون الوظيف العمومي و هدا مايظهر في الملحق رقم ( ) .
    -العمل الدائم على التعريف بالشركة خاصة بعد تحصله على الإستقلالية الذاتية في التسيير و التموين (ذاتية التموين، ذاتية التسيير).
    - تعتمد المؤسسة في الحالات العامة على الخبرة الكبيرة المتوفرة لدى إطارات المؤسسة.
    - التخطيط الفعال و المتمثل في تنظيم صيرورة الإنتاج و هو البرمجة و التخطيط Planification et Programme . أما على مستوى الصيانة فتتمثل في النمذجة و التخطيط » Méthode « et Planification .
    - التوجيه السليم و يتجلى ذلك في التقارير المستعملة بين الدوائر و التقارير المستعملة بين الدوائر.
    - وجود التقارير العشرية و جدول التقارير الشهرية.
    - إنتهاج الشركة للأساليب العلمية والتحليلية في معالجة المعطيات وذلك بقيامها بحساب التقارير العشرية والشهرية والتنبؤات
    نقاط الضعف:
    - إنعدام وجود نظام دورات تكوينية أو تأهيلية خاصة بالعمال.
    - نظام الترقية ( التدرج في المنصب الوظيفي داخل المؤسسة يخضع لخبرة العمال).
    - فيما يخص إنتشار المعلومة خاصة افدارية منها يكاد يكون معدوما و ذلك لعدم افعتكاد علىالطرق المعروفة ( الإعلانات، لوحات إشهارية، لقاءات دورية) مما يتسبب في عدم التواصل ما بين مختلف الجهزة الإدارية للمؤسسة.
    - وجود مشاكل على مستوى التعامل مع الزبائن بسبب تعطل الالات افنتاجية و هذا راجع على"
    - قدم الآلات الإنتاجية .
    - لا يوجد التنسيق بعض مصالح الإدارية.
    - إنعدامالتحفيزات المالية ا والمعنوية للعمال خاصة عمال التنفيذ.
    - معدل التأطير يبقى ضعيفا نسبيا مقارنة بالمؤسسات الإنتاجية ذات الطابع العمومي.
    - إنعدام وجود أرشيف بالمفهوم العلمي و العملي و ذلك يتجلى في إنحصار جميع المعلومات، تخزين المعلومات، ضمن مصنفات يصعب الرجوع إليها ( إستغراق مدة زمنية طويلة في إستعراض هذه المعلومات و إستعمالها ف الوقت المناسب يؤدي بالمؤسسة إلى خسارة و تضييع فرص من حيث المعاملات مع الزبون و الممونين.
    - وجود بعض التجاوزات عل مستوى إتخاذ القرارات و إن كانت تشكل داخل المؤسسة و هذا ما قد يسبب وجود صراعات داخلية بين متخذي القرار.
    - عدم إستعمال المؤسسة لشبكة الإنترنيت يعقد إنتقال المعلومات و الإتصال بالعالم الخارجي ( عدم وجود موقع خاص بالمؤسسة في الأنترنيت).
    - إنعدام الشبكة للمعلومات Intranet يعقد مرونة المعلومات وصيرورتها داخل المؤسسة.
    - إنعدام الحاسب المركزي ( الشبكة الداخلية).
    - قلة الإجتماعات داخل المؤسسة .

    خاتمة
    من خلال دراستنا لتبادل المعلومات داخل المؤسسة المعلومات ورغم استمال المؤسسة للوسائل الحديثة في التحليل كالإحصاء والتنبؤات... الذي يساهم في عملية فهم و إثراء النظام إلا أن هذا الأمر يتعطل بسبب عدم تحديد المسؤوليات يسبب تداخل المصالح، إضافة إلى ذلك قدم الآلات الإنتاجية وتع
    طلها في بعض الأحيان يؤثر على عملية القر


    خاتمة العامة
    إن ظهور عالمية الاقتصاد وتكنولوجيا المعلومات ومع النقص الشديد في الموارد الاقتصادية، بالإضافة إلى التعقد في البيئة التي تعمل فيها المؤسسة، أصبح يمثل تهديدا للمؤسسات والمنظمات المحلية و ذلك من خلال زيادة حدة المنافسة وضرورة انفتاحها(المؤسسة) على هذا الاقتصاد العالمي المفتوح وغير المحمي، ولتجنب مثل هذه المشاكل وحتى تضمن المؤسسة مكانة في السوق العالمية، أدى هذا إلى ظهور الحاجة إلى أدوات تساعدها في التعامل مع بيئتها من خلال الاستفادة من التكنولوجيا، كون أن عمليات التخطيط والرقابة اللتان تمثلان جوهر العملية الإدارية تتطلبان استخدام هذه الموارد بطريقة تتفق مع حاجاتها وأهدافها، وحتى تكون القرارات المتعلقة باستخدام الموارد المادية والبشرية للمجتمع وللمنظمات العالمية يتطلب اعتماد متخذي القرارات على كم غير بسيط من المعلومات، ففعالية التخطيط لن تكون إلا إذا اعتمد من يقوم بعملية التخطيط على كم هائل من البيانات و المعلومات، وعلى هذا الأساس أصبحت المعلومات ينظر إليها على أنها مورد هام و أساسي، فبقدر ما تتوفر عليه هذه المعلومات من جودة و دقة وشمولية بقدر ما يزداد الرشد في اتخاذ القرارات ومن ثم تتحسن عمليات التخطيط و الرقابة.
    و لحسن الحظ، فان التقدم المذهل في الأساليب الفنية قد سهل من عملية إدارة المعلومات وإعدادها و توفيرها للمقررين والمخططين داخل المنظمة أو خارجها، وتتمثل هذه الأساليب بكل الجوانب التعامل مع المعلومات سواء عمليات جمعها، تحليلها، تخزينها، تنفيذها، الحفاظ عليها، تعديلها، تنقيحها ومن ثم الحصول عليها وقت الحاجة إليها وذلك للخروج من الأزمات الاقتصادية لتي تمر بها المؤسسات الجزائرية على وجه الخصوص، كل هذا يمثل الوجه الحديث في إعداد استخدام نظم المعلومات الإدارية.
    فمن خلال الدراسة التي قمنا بها حول الموضوع يمكن القول أن نظام المعلومات الإدارية له دور كبير وفعال في مختلف المؤسسات وذلك نظرا للأهمية البالغة التي يكتسيها، باعتباره يسعى إلى ربط النظم الفرعية للمنظمة مع بعضها البعض وذلك بجعلها في نظام موحد ومتكامل، وهذا بغرض مراقبة تدفق البيانات والمعلومات بين تلك الأنظمة بشكل دقيق، إضافة إلى التنسيق بين مختلف الأنشطة، وبالتالي ربط هذا النظام بالهدف العام المحدد والمسطر من طرف المنظمة من أجل تحقيقه وذلك من خلال المساعدة والمساندة في عمليات صنع القرار عبر جميع المستويات التنظيمية.
    لذا نجد نظم المعلومات الإدارية تحرص كل الحرص على مساندة المدير في اتخاذ القرارات المختلفة فيما يتعلق بالمشاكل الصعبة التي يستعصى حلها، كما يجب توفير المعلومات اللازمة والضرورية لأغراض التخطيط والرقابة باعتبارهما إحدى جوانب نظم المعلومات الإدارية.
    الإقتراحات
    - تطبيق توصيات مجلس الإدارة
    - إعادة النظر في هيئات التخطيط وذلك فيما يخص التأهيل وطرق العمل
    - إعطاء صلاحيات أكثر والتفويض للإطارات المؤسسة duléguation de pouvoir وهذا لتحسين ديناميكية إتخاد القرار.
    - تكوين وإعادة تأهيل العمال الفنيين maîtrise وتقوية التأطير بالنسبة للعدد والنوعية التقريب مابين منصب الشغل والمؤهلات الشخصية والنوعية
    - إعادة النظر في سياسة التشغيل و



    خاتمة العامة
    إن ظهور عالمية الاقتصاد وتكنولوجيا المعلومات ومع النقص الشديد في الموارد الاقتصادية، بالإضافة إلى التعقد في البيئة التي تعمل فيها المؤسسة، أصبح يمثل تهديدا للمؤسسات والمنظمات المحلية و ذلك من خلال زيادة حدة المنافسة وضرورة انفتاحها(المؤسسة) على هذا الاقتصاد العالمي المفتوح وغير المحمي، ولتجنب مثل هذه المشاكل وحتى تضمن المؤسسة مكانة في السوق العالمية، أدى هذا إلى ظهور الحاجة إلى أدوات تساعدها في التعامل مع بيئتها من خلال الاستفادة من التكنولوجيا، كون أن عمليات التخطيط والرقابة اللتان تمثلان جوهر العملية الإدارية تتطلبان استخدام هذه الموارد بطريقة تتفق مع حاجاتها وأهدافها، وحتى تكون القرارات المتعلقة باستخدام الموارد المادية والبشرية للمجتمع وللمنظمات العالمية يتطلب اعتماد متخذي القرارات على كم غير بسيط من المعلومات، ففعالية التخطيط لن تكون إلا إذا اعتمد من يقوم بعملية التخطيط على كم هائل من البيانات و المعلومات، وعلى هذا الأساس أصبحت المعلومات ينظر إليها على أنها مورد هام و أساسي، فبقدر ما تتوفر عليه هذه المعلومات من جودة و دقة وشمولية بقدر ما يزداد الرشد في اتخاذ القرارات ومن ثم تتحسن عمليات التخطيط و الرقابة.
    و لحسن الحظ، فان التقدم المذهل في الأساليب الفنية قد سهل من عملية إدارة المعلومات وإعدادها و توفيرها للمقررين والمخططين داخل المنظمة أو خارجها، وتتمثل هذه الأساليب بكل الجوانب التعامل مع المعلومات سواء عمليات جمعها، تحليلها، تخزينها، تنفيذها، الحفاظ عليها، تعديلها، تنقيحها ومن ثم الحصول عليها وقت الحاجة إليها وذلك للخروج من الأزمات الاقتصادية لتي تمر بها المؤسسات الجزائرية على وجه الخصوص، كل هذا يمثل الوجه الحديث في إعداد استخدام نظم المعلومات الإدارية.
    فمن خلال الدراسة التي قمنا بها حول الموضوع يمكن القول أن نظام المعلومات الإدارية له دور كبير وفعال في مختلف المؤسسات وذلك نظرا للأهمية البالغة التي يكتسيها، باعتباره يسعى إلى ربط النظم الفرعية للمنظمة مع بعضها البعض وذلك بجعلها في نظام موحد ومتكامل، وهذا بغرض مراقبة تدفق البيانات والمعلومات بين تلك الأنظمة بشكل دقيق، إضافة إلى التنسيق بين مختلف الأنشطة، وبالتالي ربط هذا النظام بالهدف العام المحدد والمسطر من طرف المنظمة من أجل تحقيقه وذلك من خلال المساعدة والمساندة في عمليات صنع القرار عبر جميع المستويات التنظيمية.
    لذا نجد نظم المعلومات الإدارية تحرص كل الحرص على مساندة المدير في اتخاذ القرارات المختلفة فيما يتعلق بالمشاكل الصعبة التي يستعصى حلها، كما يجب توفير المعلومات اللازمة والضرورية لأغراض التخطيط والرقابة باعتبارهما إحدى جوانب نظم المعلومات الإدارية.


    المـــــــــــــــــراجع.

    1- المراجع بالعربية:
    إبراهيم سلطان: نظم المعلومات الإدارية – مدخل إداري، الدار الجامعية: طبع- نشر- توزيع 2000، كلية التجارية – جامعة الإسكندرية.
    أحمد فؤاد عبد الخالق: نموذج نظام المعلومات لتطبيق الإدارة، دار القاهرة للنشر1994.
    أحمد محمد المصري: الإدارة الحديثة، الاتصالات، المعلومات، القرارات، مؤسسة الشباب الجامعية، الإسكندرية 2000.
    إسماعيل السيد : نظم المعلومات في لإتخاذ القرارات الإدارية، المكتب العربي الحديث.
    إسماعيل السيد: نظم المعلومات لإتخاذ القرارات، المكتب العربي الحديث، كلية التجارة، جامعة الإسكندرية.
    جميل أحمد توفيق: إدارة الأعمال، دار النهضة العربية، بيروت 1978.
    سرور عبد العلي إبراهيم: نظم المعلومات الإدارية ، دار المريخ للنشر1990.
    سعاد طنبولي: الالتزام و إستراتجية اتخاذ القرارات، الدار الدولية للنشر و التوزيع، القاهرة 1993.
    سمير أحمد الشلبي، ممدوح أحمد لطفي: المباريات الإدارية، المكتبة الأكاديمية ، القاهرة 1993.
    سونيا محمد البكري : نظم المعلومات الإدارية المفاهيم الأساسية ، الدار الجامعية :طبع-
    سيد الهواري: التنظيم، دار المعارف، مصر1972.
    شوقي سالم ، نظم معلومات الحاسب الالكتروني، جامعة الكويت، 1985.
    عبد الرحمان الصباح: نظم المعلومات الإدارية ، عمان الأهلية 1998، كلية الاقتصاد و العلوم الإدارية .
    عبد الرزاق محمد قاسم، نظم المعلومات المحاسبية الحاسوبية ، عمان،دار الثقافة 1998.
    عبد الغفور يونس: تنظيم و ادارة الأعمال، دار النهضة العربية، بيروت 1972.
    عبد المنعم عوض الله ، المحاسبة الإدارية في مجالات الرقابة و التخطيط ، القاهرة، دار الذكر العربي 1980.
    عدنان شامخ جبري: مقدمة في بحوث العمليات، المكتبة الأكاديمية 1978.
    على السلمي: السياسات الإدارية في عصر المعلومات ، دار المعارف 1970.
    علي السلمي: مقدمة في ادارة الأعمال، مكتبة النهضة العربية1976.
    فؤاد الشيخ سالم:الأساليب الكمية في اتخاذ القرارات ، الأردن للمنشورات، 1990.
    كامل السيد غراب: نظم المعلومات الإدارية، مكتبة الإشعاع للطباعة و النشر و التوزيع، جامعة الملك سعود 1998.
    محمد السيد الغالب: نظم المعلومات الإدارية، التنمية العربية 1998.
    محمد رفيق الطيب: مدخل للتسيير، ديوان المطبوعات الجامعية.
    محمد عبد المنعم خطاب: عملية اتخاذ القرارات، الجوانب السلوكية و الإدارية، منشورات معهد الإدارة العامة، الرياض 1981.
    محمد محمد الهادي : نظم المعومات الإدارية في النظم المعاصرة، دار الشروق، القاهرة 1989.
    منال محمد الكردي، جلال إبراهيم العبد: قسم إدارة الأعمال، الدار الجامعية: طبع- نشر- توزيع، كلية التجارية – جامعة الإسكندرية.
    منال محمد الكردي، جلال إبراهيم العبد: نظم المعلومات الإدارية- النظرية، الأدوات، التطبيقات ، نشر- توزيع ، كلية التجارة- جامعة الإسكندرية.


    2- المراجع بالفرنسية:

    - A.R.Francois, Manuel d’organisation, édition organisation, paris,1982.
    - Anne Mayére, pour une économie de l’information, édition CNRS,1990.
    - Ansoff I.I.I.stratégie du développement de l’entreprise , édition hommes et technique,1968.
    - Christine du Mayein , Management des systems d’information .
    - Claude rmeau ,la prise de décision , acte de management , les éditions d’organisations , paris.
    - Jean claud .le Roch ,Maîtrise de l’information par la décision , paris .1997.
    - Kalika :Management stratégie et organisation, édition ,vuibert1996.
    - Martine ,A,c,stratégie . vuibert.1992 .
    - P.Druker, Management , taskes, responsibilities. The American publishing,1974.
    - Patrice Vizzavonna, Gestion financière , édition berti ,1996.
    - Robert peix , traitement des informations , édition Foucher, paris ,1980.
    - Simon , Administration et processus de décision , paris economica .
    - W.Newman and C.summes .the process of Management , prentice hall Englewood cliffs .1965.
    -Lasary , les manuels de l’étudiant , économie d’entreprise ,Es Salem imprimerie, Alger,2001.
    -Rouseau martin ,économie d’entrepris, Organisation , gestion stratégie d’entreprise (paris , édition , ESCA , 1993) .



+ الرد على الموضوع

المواضيع المتشابهه

  1. هل تستطيع اتخاد القرار الصائع
    بواسطة inconnu_007 في المنتدى منتدى الحوار العام
    مشاركات: 7
    آخر مشاركة: 03-07-2010, 10:33
  2. هل تستطيع اتخاد القرار الصائع
    بواسطة inconnu_007 في المنتدى منتدى الحوار العام
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 01-07-2010, 21:09
  3. اريد بحث حول كيفية اتخاد القرار في المؤسسة
    بواسطة hak-nej في المنتدى اقتصاد وتسيير المؤسسة
    مشاركات: 7
    آخر مشاركة: 26-02-2010, 16:30
  4. بحث حول اتخاد القرار في المؤسس s.v.p
    بواسطة yezou في المنتدى اقتصاد وتسيير المؤسسة
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 13-12-2009, 09:02
  5. مداخل دراسة اتخاد القرار
    بواسطة امير الصحراء في المنتدى منتدى العلوم السياسية و العلاقات الدولية
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 23-11-2008, 14:02

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

مواقع النشر (المفضلة)

مواقع النشر (المفضلة)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك