*مقدمة : ان القرارات الادارية باعتبارها اعماا ادارية قانونية انفرادية تصدر عن السلطة الادارية المنفردة و الالزامية في نفس الوقت دون حاجة الى رضا الافراد لنفاذها الا ان السلطة الادارية كذلك تستعمل العقد في تحقيق اهدافها الادارية وهذا العقد يمكن ان يبرم بين الادارة ما وامدارة اخرى اي بين الادارات العمومية فيما بينها او بين ادارة عمومية والخواصسواء كانو افرادا او اشخاص معنوية الشركات كالمقاولين و الصناعين و التجار و التقنيين ورجال الفن والسوال المطروح هنا ما المقصود بالعقد الاداري؟
* مفهوم العققد الاداري:
ان العقد الاداري يختلف عن العقد الخاص في امور كثيرة تجعل للعققود الادارية طبيعة خاصة فبينما تكون مصالح الطرفين في العقود الخاصة متساوية فهي في العقود الادارية غير متكافئة اذ يجب ان تعلو المصلحة العامة على المصلحة الخاصة وهذه هي الفكرة التي تحكم الروابط الناشئة عن العقد الاداري ويمكن تعيف العقد الاداري بانه< ذلك العقد او الاتفاق الذي يبرمه اشخص معنوي عام قصد تسيير مرفق عام وفقا لاساليب القانون العام بتضمينه شروط استثنائية غير مالو فة في القانون الخاص> وعليه فان المعيار الميز للعقد الاداري انما يقوم على ضوء الفقه والقضاء الاداري على توافر المقومات والاركان التالية:
* المعيار العضوي < من حيث الاطراف> ان العقد الاداري يقوم اساسا على وجود طرفين احدهما على الاقل شخص من اشخاص القانون العام اي ان يكون اما الدولة او الهيئة العمومية الوطنية المستقلة او الولاية او البلدية او المؤسسة العامة
* من حيث المعيار الموضوعي : يتمثل موضوع الغقد الاداري ويتصل محله بمرفق من المرافق العامة وياخذ المرفق العام مفهومين:
- المفهوم العضوي الشكلي : يتمثل في الاجهزة و الهيئات و التنظيمات الادارية المختلفة القائمة خاصة داخل السلطة التنفيذية مثل الجامعة المستشفى ادارة الشرطة .
- المفهوم الموضوعي المادي : ويتمثل في الخدمات العامة ذاتها المقدمة تلبية للحاجات العامة للجمهور و المواطنين مثل التعليم الصحة الامن فالعقد يعتبر اداريا اذا ماتم الاتفاق مع شخص اخر طبيعي او معنوي على تسيير مرفق عام كما هو الحال في التزام المرافق العامة او اذا اشرك الافراد في ادارة المرافق وتسييرها.
* المعيار الشكلي < الشرط الاستثنائي الغير المالوف : ويقصد به ادراج بند او قاعدة في العقد يعطي الطرفين او احدهما حقوققا او يحملها التزامات لا يمكن ان يسلم بها بحرية واراديا المتعاقد في ظل القانون الخاص المدني او التجاري ومثال ذلك ان يخول العقد الادارة التعاقدةحقوقاو سلطات تجاه المتعاقد معها مثل سلطة فسخ العقد بارادتها المنفردة.
* انواع العقود الادارية: يمكن تقسيم هذه العقود الى عدة انواع : حيث يمكن تقسيمها الى عقود ادارية بنص القانون اذا ماوجد نص قانوني يشكل نظاما قانونيا مخالفا ومغايرا لنظام العقود الخاصة ويمكن تقسيمها الى عقود مسماة واخرى غير مسماةومن اهم العقود المسماة التي لها نظام قانوني خاص بها يمكن الاشارة الى العقود الادارية الرئيسية التالية:
- عقد الاشغال العامة: وهو عقد اتفاق الادارة مع المتعاقد الاخر علىالقيام بعمل معين مثل المقاول قصد القيام بالبناء او الترميم او الصيانة ولتحديد ماهية العقد هنا لا بد ان يتكون من:
- ان ينصب عقد الاشغال العامة على العقار فالمنقول لا يصلح محلا لعقد الاشغال العامة.
- يجب ان يكون الشغل العام لحساب الادارة العامة المتعاقدة حتى وان كانت الملكية خاصة مثل دهن مساكن خاصة محاذية لطريق عمومي في اطار عملية ادارية لتنظيف المحيط.
- يجب ان يهدف الشغل العام الى تحقيق المنفعة العامة.
- عقد التوريد : هو اتفاق تبرمه الادارة المتعاقدة مع الشخص الاخر المورد وذلك بقصد تموينها وتزويدها باحتياجاتها من المنقولات مثل الا ثاث المكتبي للادارة
- عقد تقديم الخدمات: هو اتفاق الادارة وشخص اخر طبيعي او معنوي قصد تقديم خدمات يحتاجها المرفق العام في ادارته وتسييره كان تلجا الجامعة الى التعاقد مع مؤسسة للتنظيفقصد السهر على تنظيف الاقسامو المدرجات وحماية المحيط .
-عقد الدراسات اتفاق بين ادارة عامة وشخص اخر طبيعي او معنوي من ذوي الخبرة يتم بمقتضاه القيام بدراسلت واستشارات تقنية في ميدان معين لصالحها.
- عقد التزام المرافق العامة < الامتياز>: هو من طرق ادارة وتسيير المرافق العامة وعقد من العقود الادارية يتمثل في الاتفاق بين الادارة المتعاقدة او الملتزمة مع شخص خاص عادة يسمى الملتزم بادارة وتسيير وتشغيل احد المرافق العامة لمدة معينة < مرفق النقل العمومي الاطعام الجامعي > مقابل رسوم يتقاضاها من المنتفعين والمستعملين للمرافق العامة مع تحمل مخاطر ذلك ربحا او خسارة.
- عقد القرض العام:
هو استدانة احد اشخاص القانون العام < الدولة الولاية البلدية > امولا من الغير < شخص طبيعي او معنوي> مع التعهد بردها اليه بفوائدها مع ما يثيره ذلك من نقاش متعدد الابعاد