+ الرد على الموضوع
صفحة 1 من 2
1 2 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 10 من 11

الموضوع: مدكرة التخرج

  1. مشاركة رقم : 1
    حـالـة التـواجـد : algman غير متواجد حالياً
    تاريخ التسجيل : Mar 2008
    مكان الإقــامــة : الجزائر
    الــــعـــــمـــــر : 30
    المشـاركــــات : 56
    معدّل التقييـم :2502
    قــوة الترشيح : algman is on a distinguished road

    السلام عليكم و رحمة الله تعالى و بركاته.
    انا املك بعض مدكرات التخرج و كتب خاصة في التسويق و البنوك و ساقوم بعرضها تدريجيا
    في كل مرة اقوم بعرض مدكرة حسب ترتيب فصولها او خطتها.
    و هده هي الاولى ان شاء الله.
    فهرست المحتويات
    مقدمة
    الفصل الأول: التسويق نظرة عامة.

    المبحث الأول: طبيعة التسويق وأهميته.
    المطلب الأول: ماهية التسويق.
    المطلب الثاني: نشأة التسويق والتطور التاريخي لمفهومه.
    المطلب الثالث: تعاريف مختلفة للتسويق.
    المطلب الرابع: وظائف التسويق.
    المبحث الثاني: دراسة السوق.
    المطلب الأول: تعريف السوق.
    المطلب الثاني: مدخل حول دراسة السوق.
    المطلب الثالث: تجزئة السوق.
    المطلب الرابع: مزايا تقسيم السوق.
    المطلب الخامس: اختيار السوق المستهدفة.
    المبحث الثالث: دراسة سلوك المستهلك.
    المطلب الأول: تعريف سلوك المستهلك.
    المطلب الثاني: أهمية دراسة سلوك المستهلك.
    المطلب الثالث: العوامل المؤثرة في سلوك المستهلك.
    الفرع الأول: دوافع الشراء.
    الفرع الثاني: قرارات الشراء.

    الفصل الثاني: سياسة التوزيع.

    المبحث الأول: طبيعة التوزيع كعنصر من عناصر العملية التسويقية.
    المطلب الأول: تعريف التوزيع.
    المطلب الثاني: أهمية التوزيع.
    المطلب الثالث: استراتيجية التوزيع.
    المطلب الرابع: دور استراتيجية التوزيع.
    المطلب الخامس: تشكيل نظام التوزيع.
    المبحث الثاني: منافذ التوزيع.
    المطلب الأول: طبيعة منافذ التوزيع.
    المطلب الثاني: وظائف منافذ التوزيع.
    المطلب الثالث: العوامل المؤثرة في اختيار منافذ التوزيع.
    المطلب الرابع: بنية قناة التوزيع.
    المبحث الثالث: اختيار منافذ التوزيع.
    المطلب الأول: الاعتبارات الخاصة بالسوق.
    المطلب الثاني: الاعتبارات الخاصة بالسلعة.
    المطلب الثالث: الاعتبارات الخاصة بالمشروع.
    المطلب الرابع: الاعتبارات الخاصة بالوسطاء.
    المطلب الخامس: اختيار الوسطاء.
    المبحث الرابع: أسس المفاضلة بين منافذ التوزيع.
    المطلب الأول: النواحي الاقتصادية.
    المطلب الثاني: إمكانية الرقابة.
    المطلب الثالث: المواءمة.
    المبحث الخامس: أساليب التوزيع وتقييم تكلفتها.
    المطلب الأول: أساليب التوزيع.
    المطلب الثاني: تكلفة التوزيع.
    المطلب الثالث: تخفيض تكاليف التوزيع.
    المطلب الرابع: إنتاجية التوزيع.
    المبحث السادس: مكونات نظام التوزيع.
    المطلب الأول: تجهيز الطلبية.
    المطلب الثاني: التخزين.
    المطلب الثالث: مراقبة المخزون.
    المطلب الرابع: النقل.

    الفصل الثالث: دراسة تطبيقية بشركة الخزف الصحي بالميلية.

    المبحث الأول: نظرة عامة عن الشركة محل الدراسة.
    المبحث الثاني: استراتيجية التوزيع بالشركة.
    المبحث الثالث: منافذ التوزيع الخاصة بالشركة.
    المبحث الرابع: هدف الشركة.
    المبحث الخامس: كثافة التوزيع.
    * المشاكل الملاحظة بشركة الخزف الصحي بالميلية.
    *
    الحلول المقترحة.
    خاتمة.
    قائمة المصادر والمراجع



  2. مشاركة رقم : 2
    حـالـة التـواجـد : algman غير متواجد حالياً
    تاريخ التسجيل : Mar 2008
    مكان الإقــامــة : الجزائر
    الــــعـــــمـــــر : 30
    المشـاركــــات : 56
    معدّل التقييـم :2502
    قــوة الترشيح : algman is on a distinguished road

    لمبحث الأول: طبيعة التسويق وأهميته.
    تقوم جميع المؤسسات بتأدية وظيفتين أساسيتين هما: إنتاج السلع والخدمات أو الأفكار ثم تسويقها وهذه حقيقة سواء بالنسبة للمؤسسات التي تهدف إلى الربح أو المؤسسة غير ربحية فالإنتاج والتسويق هما جوهر الحياة الاقتصادية في أي مجتمع وتستطيع المؤسسة من خلال وظيفتي الإنتاج والتسويق للسلع أو الخدمات أو الأفكار أن توفي بالتزاماتها اتجاه المجتمع واتجاه المستهلكين واتجاه أصحاب هذه المؤسسات إن هاتين الوظيفتين تقومان بخلق ما نسميه بالمنفعة Utility والتي تعرف بأنها قدرة المنتج أو الخدمة على إشباع حاجة أو رغبة المستهلك وفي هذا الفصل سيتم مناقشة معنى التسويق وبيان أهميته للمؤسسات أيضا مناقشة تطور التسويق.
    المطلب الأول: ماهية التسويق.
    لا بد لجميع المؤسسات لكي تبقى أو تستمر في خلق منفعة اقتصادية، وأساس خلق المنفعة الاقتصادية هو تصميم وتسويق السلع والخدمات والأفكار التي تشبع حاجات المستهلك ويعني ذلك إعطاء أهمية كبيرة للمستهلك إذن فكيف يمكن للمؤسسات أن توجد هذا المستهلك؟
    يجيب عن هذا التساؤل الأستاذان "Cuiltinan and Paul" فيقولان يعني لإيجاد المستهلك أساسا تحديد الاحتياجات السوقية واكتشاف أي هذه الحاجات يمكن للمؤسسة أن تشبعها ثم إيجاد المنتج الذي يستطيع تحويل المشترين المرتقبين إلى مستهلكين.
    المطل الثاني: نشأة التسويق والتطور التاريخي لمفهومه.
    لقد حدثت ثورة في النشاط التسويقي في الكثير من المؤسسات خاصة القرن 21 فبينما كان الاهتمام في مرحلة معينة على الإنتاج فقد أصبح التسويق الشغل الشاغل لأغلب رجال الأعمال في الوقت الحالي وذلك راجع إلى التطورات الاقتصادية والاجتماعية والتكنولوجية مثل ازدهار الصناعة واستخدام الآلة في الإنتاج وانتشار الأسواق وكذا ظهور الوعي لدى المستهلك وتطور وسائل الإعلام والاتصال.
    حيث بدأت أغلب المنشآت بمفهوم الإنتاج ثم حولت اهتمامها إلى مفهوم آخر هو مفهوم البيع ثم انتقلت أخيرا إلى المفهوم التسويقي ويمكن إبراز هذه المراحل فيما يلي:
    المرحلة الأولى: المفهوم الإنتاجي:
    يعتبر من أهم وأقدم المفاهيم أستعمل من قبل العديد من المؤسسات في النصف الثاني من القرن 19 و20 سنة الأولى من القرن 20 وفي ظل هذا المفهوم تهدف المنشأة أساسا إلى زيادة الإنتاج وتخفيض تكلفته من خلال التحسينات العلمية أي بتطبيق الإدارة العلمية الحديثة أم اهتمام المنشأة بالمبيعات فقد أخذ المرتبة الثانية ذلك لأن الإدارة كانت تعمل في ظل مفهوم أن المستهلكين يشترون المنتجات ذات الجودة الأحسن وتقوم الشركة ببيع منتوجاتها بنفسها.
    المرحلة الثانية: المفهوم البيعي:
    منذ عام 1930 تحولت الإدارة إلى مفهوم آخر هو المفهوم البيعي حيث تحول المفهوم والاهتمام من الإنتاج إلى البيع بالإضافة إلى الناحية الإنتاجية (زيادة الإنتاج) ومنذ ذلك الوقت اهتمت الإدارة بالبحث ولأول مرة بدأت بدراسة الحاجات والعادات ودوافع المستهلكين ولم تعد المشكلة الرئيسية أمام الإدارة نقص الإنتاج أو نقص المعروض من السلع ولكن المشكلة الحقيقية أصبحت النقص في الاستهلاك والنقص في الطلب وابتدأت وظائف تسويقية جديدة مثل الإعلان وفن البيع وطرق التوزيع تأخذ مكان الصدارة في ظل المنافسة الشديدة التي واجهتها الإدارة.
    المرحلة الثالثة: المفهوم التسويقي:
    حدثت تطورات تسويقية اقتصادية واجتماعية ملحوظة بعد نهاية الحرب العالمية الثانية أدت إلى تغيير أساسي في فلسفة الإدارة وأصبح التفكير السائد هو إنتاج ما يمكن بيعه بدلا من بيع ما يمكن إنتاجه أي دراسة احتياجات المستهلك الحالية والمستقبلية وتحديدها ثم البدأ بتلبيتها لتحقيق الأرباح وضمان استمرار نموها بذلك تبلورت فيما بعد فلسفة إدارية شاملة أطلق عليها (المفهوم التسويقي) The marketing concept أي أن يتم توجيه نشاطات المؤسسة كافة نحو تحقيق حاجيات المستهلكين كوسيلة أساسية لتنفيذ أهداف الشركة.


    المرحلة الرابعة: المفهوم الاجتماعي:
    ازداد بدرجة كبيرة الاهتمام بالمستهلك وحمايته منذ الستينات بالإضافة إلى مكافحة الاستغلال والاتجاه نحو رفاهية المستهلك، تطور المفهوم التسويقي والمسؤولية الاجتماعية لمصلحة المجتمع والمؤسسات أصبح معنى المفهوم الإنتاجي للتسويق هو:
    - أطراف التسويق هي: المستهلك والمجتمع والمنظمة.
    - الهدف الأساسي للمؤسسة إشباع حاجات ورغبات المستهلك والمساهمة في تحسين حياته المعيشية بأفضل الأساليب المناسبة.
    - البحث عن المنتجات التي تجمع بين الفائدة والجاذبية في ذات الوقت (الجوهر- والمظهر).
    المطلب الثالث: تعاريف مختلفة للتسويق:
    لقد تعددت تعريفات التسويق وذلك لتعدد النظريات الخاصة بذلك وكذا اختلاف وجهات نظر الباحثين في هذا المجال، وقد أعيد تعريف التسويق في السنوات الأخيرة نظرا لتغير الظروف التي أحاطت وتحيط به ويمكن تقديم التعاريف التالية.
    1) تعريف الجمعية الأمريكية للتسويق (A.M.A): التسويق هو القيام بأنشطة المشروع التي توجه تدفق السلع والخدمات من المنتج إلى المستهلك.
    ونلاحظ أن الجمعية من خلال تعريفها أهمل جوانب عديدة كالأخذ بعين الاعتبار غياب المستهلك والإلمام بمتطلباته، إذن يقتصر نشاط التسويق على عملية إيصال السلع من المصدر إلى الهدف.
    2" التسويق هو نشاط الأفراد الموجهة إلى إشباع الحاجات والرغبات من خلال عملية المبادلة" إذن يتلخص مفهوم التسويق عنده بأنه ذلك النشاط الاقتصادي والاجتماعي الذي يسعى لمعرفة الجوانب التنظيمية والمحيطة بالمجتمع لتوظيفها في عملية إيصال السلع والمنتجات للمستهلك.
    2) تعريف الأستاذ P.KOTLER : " التسويق هو عملية مواءمة- على الأساس الأهداف والقدرات بواسطتها يتمكن المنتج من تقديم مزيج تسويقي ( السلعة، الخدمات، الإعلان، الترويج، التسعير) يتقابل مع حاجات المستهلكين داخل حدود المجتمع"
    نلاحظ من خلال هذا المفهوم أنه يهتم بالجوانب الاجتماعية والاقتصادية أي أنه يرى بأن المنتج عليه أن يأخذ بعين الاعتبار رغبات وحاجات المستهلكين.
    3) تعريف CHIROUZE:
    " التسويق هو مجموعة الأفكار والتقنيات التي تمكن المؤسسة من فتح أسواق وحتى خلقها والمحافظة عليها وتطويرها"
    هذا التعريف يصف التسويق على أنه مجموعة من الأفكار والتقنيات أي لم يعد يقتصر على عملية روتينية تهدف إلى إيصال السلع إلى المستهلك فقط بل تتعداه إلى ضرورة التفكير في أحسن الوسائل وأنجع الطرق لتمكين المستهلك من السلعة التي يرغب فيها وبالتالي قدرة المؤسسة على فتح أي سوق والتغلغل فيه.
    والمحافظة عليه وذلك باهتمامها المتزايد بتطوير منتجاتها وهذا ما يضمن بقاءها واستمرارها في السوق.
    من خلال ما سبق نلاحظ أنه حتى الآن لا يوجد تعريف محدد وشامل لمفهوم التسويق وقد يعود السبب في ذلك إلى بحوث التسويق حتى الآن من العلوم التي ما زالت خاضعة للتطور السريع إذ نرى بأن كل من الباحثين يعالج جانب من جوانب التسويق من خلال تعريفه لهذا المفهوم إلا أن الخطوط العريضة للتسويق لاختلاف فيها.
    المطلب الرابع: وظائف التسويق:
    لا بد من تأدية مجموعة من الوظائف التسويقية لخلق المنفعة الاقتصادية ولتسهيل عملية التبادل، وهذه الوظائف هي في الواقع انعكاسا للمزيج التسويقي أو التغيرات التسويقية التي سبق ذكرها وهي المنتج- والتسعير- والترويج- والتوزيع وسوف نستعرض فيما يلي بعض وظائف التسويق مع وصف مختصر لها.
    1) تجميع المعلومات التسويقية: وتشمل هذه الوظيفة تحديد وتحليل الفرص التسويقية وكذا تصميم وتنفيذ الدراسات الاستقصائية والتجارب السوقية كما يجب على مديري التسويق تجميع المعلومات اللازمة عن المنافسين والسوق من أجل اتخاذ القرارات.
    2) تحمل المخاطرة: ويعني ذلك أن يتخذ رجل التسويق على عاتقيه المسؤولية أو المخاطرة الكامنة في النشاط التسويقي وكذلك كيفية نقلها للآخرين ثم كيفية رقابتها والسيطرة عليها.
    3) الشراء أو الإيجار: ويشمل تحديد واختيار وتقييم مصادر التوريد ودراسة ومناقشة شروط الشراء أو الإيجار.
    4) البيع أو التأجير: وتشمل تحديد العملاء المستهدفين وكيفية الاتصال بهم، خلق الطلب على السلعة وزيادته عن طريق الإعلان والبيع الشخصي والدعاية ووسائل تنشيط المبيعات ووضع ودراسة شروط البيع أو التأجير للغير.
    5) التوزيع: ويشمل تحديد وإدارة المخزون وكيفية التخزين والنقل وكذلك خدمات ومقابلات طلب العميل- تجارة الجملة والتجزئة.
    6) التخطيط السلعي: ويتضمن خلق وإيجاد منتجات جديدة، التغليف، الضمان، اختيار الاسم التجاري والعلامة التجارية.
    7) التسعير: ويتضمن تحديد السعر المبدئي للمنتوجات وكيفية تحديد السعر النهائي وأيضا تحديد أسعار المنافسين.
    المطلب الخامس: أهمية التسويق:
    سنتطرق لها ما جانبين بالنسبة للمؤسسة وبالنسبة للمجتمع
    1) أهمية التسويق بالنسبة للمؤسسة: إن المؤسسة لا تستطيع مقاومة ظروف المنافسة ومواكبة التطورات الحاصلة في أسواق المستهلكين والأسواق إلا عن طريق حيازتها لإدارة تسويقية فعالة، هذه الأخيرة التي تعتبر حلقة وصل بين الإدارة العليا للمؤسسة والمجتمع الذي تتواجد فيه لأنها تغذي إدارة المؤسسة بكافة المعلومات والدراسات عن حاجة المجتمع إلى بعض المنتجات إدخال تحسينات عما هو موجود والخدمات المطلوبة... والتي بدونها قد تجد المؤسسة نفسها غير قادرة على التحكم في سياسة إنتاجية.
    فسابقا كانت المؤسسة قريبة من السوق الذي تخدمه وبالتالي لم تكن هناك حاجة للاتصال، ولكن مع التطور الاقتصادي قد توسعت الأسواق وتنوعت حاجات ورغبات المستهلكين مما دفع إلى أن يصبح الاتصال بالأسواق أمر ضروري جدا وهذا لن يتأتى بسهولة إن لم تكن هناك المعلومات السوقية الكافية لتصميم المنتوج تهديبه، وتحسين جودته... وهذه المهام كلها تتبع إدارة التسويق وبالتالي هذه الأخيرة تعتبر بمثابة الرباط الذي يربط المؤسسة وإدارتها بالمجتمع الذي تتواجد فيه وبالأسواق التي تخدمها ويسمح لها بالاستمرارية والنجاح.
    2) أهمية التسويق بالنسبة للمجتمع:
    نظرا لكون التسويق يسهم كثيرا في وضع حد لبعض المشاكل الظاهرة فقد بدأ الاهتمام به في المؤسسات التي تهدف إلى ربح بالتزايد وذلك بدراسة التغيرات التي تحدث لدى الأفراد ومحاولة إيجاد الحلول الكافية لاستمرار نظرا لحيوية هذه المؤسسات(1).
    ويمكن أن نبرز أهمية دراسة التسويق في النقاط التالية:
    - إن التسويق يعمل على تشجيع الابتكار والنمو فهو يمكن المشروعات من استرداد ما نفقته، أي بدونه لا يمكن أن تستمر المنشآت والمشروعات في متابعة نشاطاتها وعنه استرداد ما أنفقته في شكل عائدات فإنها لا تقبل الابتكار والتجديد ومثال على ذلك الصناعة الإلكترونية.
    - إن وجود نظام تسويقي فعال في الدول النامية يعتبر من أهم العوامل التي تساعد على دفع حركة التطور والتنمية فيها.
    المبحث الثاني: دراسة السوق.
    بالنسبة للمسوقين هناك ثلاثة عوامل يجب أخذها بعين الاعتبار عن تعريف السوق ودراسته وهي أفراد لهم حاجات، لديهم قدرة شرائية وسلوك في الشراء (قوى العرض والطلب).
    فالسوق يعتبر من النقاط الهامة التي يجب معرفتها من قبل رجل التسويق لأن على أساسه يتم بناء السياسات التسويقية للمؤسسة، وعلى معرفته الجيدة كذلك يتوقف نجاح الخطة التسويقية الموضوعة.


    المطلب الأول: تعريف السوق.
    يعرف السوق من الناحية الاقتصادية بأنه يمتد إلى رقعة معينة، أو هو التنظيم الذي يمكن البائعين والمشترين لسلع معينة من الاتصال الدائم ببعضهم البعض والإحاطة بجميع المعلومات المتعلقة بهذه السلعة.
    - ويعرف STATON السوق بأنه "عبارة عن أفراد عندهم حاجات تتطلب الإشباع ونقود الإنفاق، ورغبة الإنفاق"(1).
    - كما يمكن تعريف السوق على أنه:" المكان الذي يتم فيه تحويل ملكية السلع، وتتجمع فيه المنتجات المختلفة سواء الزراعية أو المصنوعة، ويتم من خلاله الجمع بين المشترين والبائعين"
    - ولقد عرفت الجمعية الأمريكية للتسويق A.M.A السوق بالآتي:" السوق هو مجموع طلب المستهلكين المحتملين لسلعة معينة أو خدمة"
    يأتي طلب السوق من مجموع طلب قطاعات السوق المختلفة وكل قطاع يتكون من مجموعة من المستهلكين أو مجموعة من وحدات الشراء والمميزة عن القطاعات الأخرى بميزات خاصة تدعو إلى الاهتمام بتوجيه النشاط التسويقي إليها بمعنى آخر أن سوق السلعة لا يعني فقط المكان الذي يجتمع فيه المشترون والبائعون ولكن هو مجموع المستهلكين من سلعة معينة وكذلك مجموع طلبات القطاعات المختلفة من المستهلكين.
    المطلب الثاني: مدخل حول دراسة السوق.
    دراسة السوق تعني" التحليل الكيفي والكمي للسوق بمعنى العرض والطلب الحقيقي أو الكامن للمنتوج أو للخدمة، حتى تسمح باتخاذ القرارات"(2).
    بالتمعن في هذا التعريف نجد أن دراسات السوق تركز على جانبين من الدراسة، جانب كمي وآخر نوعي بمعنى القيام بدراسة كمية ودراسة كيفية (نوعية).



    1- الدراسة الكمية:
    تهدف (2): إلى تحديد الكمية التي يمكن بيعها، والأوقات التي تباع فيها، والأماكن التي يتم فيها تعريف السلعة فهي توصلنا للإجابة على التساؤلات: كم تنتج؟ متى تنتج؟ والدراسة الكمية تتم بواسطة:
    أ- سبر الآراء: القيام بسبر الآراء يتوجب إجراء الدراسة في الميدان بفضل الاستجوابات حول المشكل الذي نود حله أو دراسته هذا المشكل الذي قد ينصب على دراسة المنافذ، تحديد سوق المؤسسة ووضعية منتجاتها، معرفة استقبال المنتوج الجديد، ودراسة صورة العلامة للمنتوج....الخ.
    ب- طريقة العينة الدائمة: وهي عينات ممثلة للمجتمع المدروس ودائمة، والتحقيقات تتم دائما على نفس الأشخاص وتوجد عدة نماذج مختلفة للعينة الدائمة.
    - عينة دائمة للمستهلكين.
    - عينة دائمة للموزعين.
    - عينة دائمة للمهنيين.
    ففي كل مرة تود المؤسسة متابعة تطوير منتوجاتها، سوقها تستطيع استعمال طريقة العينة الدائمة الذي يمكنها من الحصول على المعلومات حول المنافسة، والمنتجات المشتراة من طرف المستهلكين.
    2- الدراسة النوعية:
    الهدف من وراء الدراسة النوعية(1)هو الحصول على معلومات عن السوق ستؤثر في النهاية على طبيعة السلعة وتكشف عن استعمالات جديدة يمكن للسلعة أن تقوم بها، فهذا النوع من الدراسة يوصلنا للإجابة على التساؤل ماذا ننتج؟
    وعموما الدراسة النوعية تكمل الدراسة الكمية عند دراسة السوق وتهدف الدراسات كذلك إلى الكشف عن محفزات الاستهلاك، ورغبات وسلوك المستهلك وردود الفعل إزاء المنتوج.
    أما التقنيات المستعملة عموما فهي:
    - المقابلة المباشرة مع المستهلكين التي تتم عن طريق محترفين قادرين على تحليل ردود المستهلكين.
    - الملاحظات في الحالات الحقيقية بواسطة آلة تصوير مخفية تسجل السلوك الطبيعي للشراء عند المستهلكين....الخ.
    المطلب الثالث: تجزئة السوق:
    إن مفهوم تقسيم السوق يعتبر من المفاهيم الحديثة في الفكر التسويقي ويمكن تعريفه بأنه " تجزئة السوق إلى قطاعات فرعية متميزة من المستهلكين، بحيث يمكن اعتبار كل قطاع على أنه سوق مستهدفة يمكن الوصول إليه بواسطة مزيج تسويقي"
    إذن عند تقسيم السوق وبالتالي التفرقة بين مجموعات المستهلكين هناك عدد من الأسس يمكن اعتمادها وسندرجها فيما يلي(1):
    1- التقسيم على الأساس الجغرافي.
    2- التقسيم على الأساس الديموغرافي.
    3- التقسيم على أساس الخصائص السلوكية للأفراد.
    4- التقسيم على أساس فائدة السلعة.
    5- التقسيم على أساس كثافة الاستعمال.
    6- التقسيم على أساس الاستعمال التسويقي.
    1) التقسيم على الأساس الجغرافي: يعتبر هذا التقسيم أقدم طريقة استخدمت لتقسيم السوق وهذا راجع لاختلاف حاجات واستعمالات سكان كل منطقة بشكل بين، ويحدث هذا عندما تكون مساحة الدولة واسعة وكذلك ظروفها المناخية والثقافية تختلف من منطقة إلى أخرى.
    2) التقسيم على الأساس الديموغرافي: وهو أكثر الأسس استخداما في تقسيم السوق، فالسن والجنس والدخل والتعليم والدين وحجم الأسرة والوظيفة، دورة حياة الأسرة الطبقة الاجتماعية كلها عوامل ديموغرافية تستخدم في التميز بين قطاعات متميزة من السوق، وتستخدم هذه العوامل لسببين أساسين هما:
    أ- هذه العوامل ترتبط ارتباط كبير مع مبيعات عدد كبير من المنتجات.
    ب- سهولة التعرف على هذه العوامل وقياسها أكثر من أي عوامل أخرى.
    3) التقسيم على أساس الخصائص السلوكية للأفراد: طبق هذا التقسيم نتيجة لاكتشاف أن حاجات المشترين قد تختلف وفقا لبعض العوامل مثل الاتجاه العام لنمط الحياة، العوامل المرتبطة بالشخصية وهذه الأخيرة أكثر الخصائص السلوكية التي تم تقسيم السوق وفقا لها، لكن لا يمكن الاعتماد على هذه الأسس لأن الصفات الشخصية تختلف من فرد لآخر.
    4) التقسيم على أساس فائدة السلعة: في هذا الأساس تقسم السوق تبعا للمزايا التي يحصل عليها المشتري من السلعة، فتقسيم السوق يتم باختيار عينة من المستهلكين الفعليين ومقابلتهم لمعرفة الفوائد والمزايا التي يبحثون عن الحصول عليها فمن شراء السلعة، فيجب التأكد من الدوافع التي ذكرها المستهلكون هل هي دوافع حقيقية وكذلك التأكد من أن تقدير حجم كل قطاع يكون سليما فمثلا الأفراد يبحثون عن سيارات صغيرة الحجم والدولة لا تنتجها بكميات كبيرة، إذن يجب مراعاة هذا القطاع.
    5) التقسيم على أساس كثافة الاستعمال: في هذا التقسيم البائع يقوم بالتمييز بين الفئات المختلفة على أساس درجة كثافة الاستعمال الفعلي للسلعة وفقا لهذا الأساس يمكن التمييز بين الفئات الرئيسية التالية:
    - من يستعملون المنتوج بشكل مكثف HEAVY. USERS
    - من يستعملون المنتوج بشكل MEDUIU USERS
    - من يستعملون المنتوج بشكل خفيف Light USERS
    - من لا يستعملون المنتوج. NON USERS
    وبعد تمييز هذه الفئات تأتي محاولة اكتشاف ما إذا كانت كثافة الاستعمال ترتبط بخصائص ديموغرافية أو سيكولوجية معينة ومن البديهي أن ينصب اهتمام المؤسسة على الفئة الأولى دون بقية الفئات.
    6) التقسيم على أساس العمل التسويقي: يتم تقسيم السوق بناء على درجة استجابة المستهلكون للعوامل التسويقية المختلفة مثل درجة الحساسية للسعر، جودة المنتوج، الإعلان، والعامل التسويقي يعتبر صورة من صور التقسيم على أساس الولاء للماركة، فمن المستهلكين منهم شديدو الولاء لماركة معينة ومنهم ضعيفوا الولاء.
    المطلب الرابع:
    1- مزايا تقسيم السوق: إن لتقسيم السوق لبرمجة الأنشطة التسويقية مزايا عديدة نخص منها بالذكر(1)
    1) تقسيم السوق يسمح بتصميم خطوط المنتجات التي تتماشي وتلبي الطلب الحقيقي في السوق وبالتالي يمكن هذا من تفادي الإنتاج على أساس عشوائي غير مدروس والذي قد يؤدي في الغالب إلى تراكم المخزون أو ترك جزء من السوق غير متشبع.
    2) تقسيم السوق يمكن من اختيار وسيلة الإعلان المثلى لمخاطبة الزبائن للفئات المختلفة للمجتمع.
    3) تقسيم السوق يسمح لإحداث عملية موازنة بين الموارد التي تخصصها المؤسسة لكل قطاع من السوق والعائد الذي يتحقق منه، وهذا ما يساعد على ترشيد وكفاءة استغلال موارد المؤسسة.
    4) إن تقسيم السوق يسمح بإعطاء مؤشرات مبكرة عن اتجاه تغيره وهذا ما يساعد المؤسسة على أخذ احتياطياتها لمواجهة هذه التغيرات في شتى اتجاهاته.
    2- عيوب تقسيم السوق: ثمة عيب واحد يحمله التقسيم هو زيادة النفقات، حيث إذا قمت بتقسيم السوق الجماعية إلى أسواق فرعية منفصلة فستزداد نفقات البحث نظرًا لأنك في حاجة لدراسة كل سوق على حدة فأنت في حاجة إلى خطط تسويقية منفصلة، إستراتيجيات للدعاية والإعلان منفصلة وحتى ربما إلى منتجات لكل سوق، ورغم أن النفقات المتزايدة تعتبر مجازفة تستحق خوضها، ففكر في إمكانية بيع ارتفاع المبيعات(2).
    المطلب الخامس : اختيار السوق المستهدفة : إن مجرد حقيقة وجود قطاع سوقي لا يعني بالضرورة على رجل التسويق أن يتعامل مع هذا القطاع كسوق مستهدف Target market فكل قطاع سوقي محتمل لا بد من القيام بعملية تقسيمه وذلك تقرير ما إذا كان على المؤسسة أن تتخذ هدف أم لا وعادة تتم عملية الاختيار باستخدام ثلاث عوامل، الحجم، إمكانية الوصول للقطاع، الاستجابة للنشاط التسويقي(1).
    الحجم : لكي يكون القطا ع السوقي سوق مستهدف بشكل ناجح للشركة فلا بن وأن يكون هذا القطاع كبيرًا بالدرجة التي تمكن الشركة من تحقيق ربح بعد تغطيتها للنفقات التسويقية النفقة عليه ولكن القطاع السوقي كبير الحجم عادة ما يكون مصدرًا لجذب المنافسين إليه و بالتالي تكون المنافسة أشد وأقوى من الصغيرة الحجم، ولكن في السنوات الأخيرة كثيرًا من رجال التسويق أصبحت القطاعات الصغيرة أكثر جاذبية لهم حيث تمكننا من المنافسة بدرجة أفضل حيث أنه بالرغم من صغر الحجم الخاص بالسوق، في مثل هذه الحالة إلا أن القدرة الشرائية له تمكن الشركة من النجاح والاستمرار.
    إمكانية الوصول للقطاع : حتى يمكن للمؤسسة أن تعتبر أحد القطاعات السوقية سوق مستهدفة لها فلا بد من أن تكون قادرة على الوصول لمثل هذا القطاع بمعنى أنه هناك عددًا من المؤسسات تختار تلك الأسواق الكبيرة وتصبح غير قادرة للوصول إلى كل هذا السوق من خلال الموارد المتاحة لها ترويجيًا أو من خلال توافر قنوات التوزيع تغطي لها هذا السوق، فالسوق الذي لا يمكن الوصول إليه من خلال وسائل الترويج المختلفة أو قنوات التوزيع لا ينبغي استهدافه من قبل المؤسسات.
    الاستجابة للنشاط السوقي : إن قطاعات السوق يمكن إن تصبح أسواق جديدة للشركة إذا كان الأفراد فيه يستجيبون للجهود التسويقية التي تبدله المؤسسة في هذا السوق ولكي يحدث هذا على المؤسسة أن تقوم ببعض بحوث التسويق أي بعض الدراسات المسحية أو اختيارات السوق.


    المبحث الثالث: دراسة سلوك المستهلك:
    إن المستهلك يعتبر عامل جوهري يجب مراعاته عن بناء السياسات التسويقية المختلفة المكونة للمزيج التسويقي، ولذا لا بد من دراسة سلوكه حيث أن نقطة البداية لدراسة سلوك المستهلك تدور حول فكرة مفادها أن المنتج " المؤسسة" يجب أن ينظر إلى المنتوج من وجهة نظر المستهلك وليس العكس، أي يجب أن يكتشف ما يرغب فيه المستهلك ليقدمه إليه ولهذا سندرس دوافع وقرارات الشراء عنده و العوامل التي تؤثر على سلوكه.
    المطلب الأول : تعريف سلوك المستهلك:
    ويمك تعريفه كما يلي :" هو الأفعال والتصرفات المباشرة للأفراد للحصول على سلعة أو خدمة والتي تتضمن اتخاذ قرارات الشراء"(1).
    كما أن دراسة سلوك المستهلك تمكننا من الإجابة على التساؤلات التالية:
    - هل المنتجات والخدمات التي تقدمها المؤسسة هي التي يحتاجها المستهلك؟
    - هل الطلب على المنتجات التي تقدمها المؤسسة في تزايد أم في نتاقص؟ إذا كان الطلب في تناقص فما هي أنواع المنتجات التي يجب على المؤسسة أن تتحصل عليها لتحقيق رغبات المستهلك وهكذا تزيد في مبيعاتها؟
    فالإجابة على هذه الأسئلة تخدم المؤسسة وتساعدها على تكييف ما تنتجه مع رغبات المستهلك فسوف نتطرق إليها في مطلب آخر.
    المطلب الثاني: أهمية دراسة سلوك المستهلك2)
    إن لدراسة سلوك المستهلك أهمية كبيرة حيث ساعد في معرفة دوافع وقرارات الشراء عند المستهلك ولهذا نجد رجال علم السلوك يفهمون اليوم الكثير من السلوك الشرائي للأفراد، وعلى الرغم من كل هذه المعرفة فإن الإجابة المحددة على السؤال لماذا يتصرف الفرد بالطريقة التي يتصرف بها في السوق، لم يمكن التوصل إليها بعد، فدراسة السلوك الشرائي للمستهلك هي دراسة ديناميكية مع وجود العديد من البحوث الجديدة التي توجد في هذا المجال ويكون لزامًا على رجل التسويق أن يتابع مثل هذه البحوث والدراسات لمزيد من فهمه لطبيعة وأبعاد السلوك الشرائي للمستهلك. ألا وهو عند إقدام المستهلك على الشراء على ماذا يركز هل على السعر، الغلاف أو العلامة...
    المطلب الثالث : العوامل المؤثرة في سلوك المستهلك
    دوافع الشراء: " الدافع هو الشعور برغبة ملحة تحث الفرد عن إشباع، ويصبح الدافع دافع الشراء عندما يبحث الفرد عن الإشباع عن طريق شراء شيء ما(1)." وبناءا على هذا التعريف نستخلص بأن الدافع ليس مرتبطًا بالمنتوج أو الإشهار...، فهو يوجد في نفسية الفرد إلى المدى الذي يؤثر فيها فإنه يتطلب الإشباع، وعلى ضوء ما سبق ذكره نستنتج بأن البائع لا يخلق دوافع ولكنه فقط يوجه الرغبة في الإشباع في اتجاه منتوجه. لذلك فإنه أصبح من الأهمية التعرف على الأسباب والاعتبارات(2) التي تكمن وراء شراء الناس لمنتوج معين،وإذا لم يتجاوب رجل التسويق مع الدوافع الصحيحة فمن المحتمل يفقد عملية البيع، ذلك أن المعرفة بالدوافع تساعده في تصميم المنتوج، اختيار منافذ التوزيع ... الخ. من أوجه البرنامج التسويقي، وتعتبر تحديد دوافع الشراء أمرًا صعبًا لأن الدوافع كامنة وراء سلوك المستهلكين لا تظهر دائمًا بوضوح للبائعين أو حتى المشتري نفسه. ولهذا يمكن وضع يمكن وضع الدوافع في مجموعات على مستويات مختلفة تبعًا لدرجة وعي المستهلك بها واستعداده للاستجابة لها، وكذلك يمكن تقسيمها إلى دوافع شراء عاطفية ودوافع شراء رشيدة ويعتمد هنا على كمية الوقت والفكر المبذولين في الشراء.
    عادا ت الشراء " قرارات الشراء" :
    بعد أن تناولنا الجانب المتعلق بدافع الشراء لدى المستهلك التي تمكننا من الإجابة على السؤال: لماذا يشتري المستهكلون ؟ ستناول في هذه النقطة جانب أخذ يكتسي أهمية قصوى لدى رجل التسويق تتعلق بعادات الشراء عند المستهلك هذه الأخيرة يجب دراستها بعمق قصد الإجابة على:
    - متى وأين وكيف يشتري المستهلكون؟ ومن الذي يقوم بالشراء؟ تنصب اهتمامات رجل التسويق (3) على الإجابة على السؤال بالتحديد وقت الشراء، أو فترة الشراء هل هي موسمية اليوم من الأسبوع. الوقت من اليوم ومعرفة فترة الشراء سيساعد كثيرًا في التقليل إلى حد كبير من موسمية المنتجات كذلك قضية متى يشتري المستهلك ؟ لها أثر كبير في تصميم المنتوج أو تحديد سعره. أما فيها يخص أين يتخذ قرار الشراء وأين يتم الشراء الفعلي؟ فبالنسبة للكثير من المنتجات يتخذ قرار الشراء في المنزل، أو نقاط البيع. وهنا نجد أن مكان اتخاذ قرار الشراء يؤثر على البرنامج التسويقي لأنه إذا كان يتخذ في نقاط البيع فيجب أن ينصب الاهتمام على تنظيم هذه النقاط وتحسين طرق العرض و الاهتمام بالتغليف. كيف يشتري المستهكلون ؟ وتكون الإجابة انطلاقا من التركيز على جانب مهم من عملية الشراء.



  3. مشاركة رقم : 3
    حـالـة التـواجـد : algman غير متواجد حالياً
    تاريخ التسجيل : Mar 2008
    مكان الإقــامــة : الجزائر
    الــــعـــــمـــــر : 30
    المشـاركــــات : 56
    معدّل التقييـم :2502
    قــوة الترشيح : algman is on a distinguished road

    يعتبر التوزيع عنصر من عناصر المزيج التسويقي و يلعب دور مميز في نجاح مشروعات الأعمال، وإن اصطلاح التوزيع أو قنوات التوزيع في التسويق هو بمثابة القنوات التي توزع المياه على السواقي الصغيرة و ستأتي في هذا الفصل و نتناول سياسة التوزيع و منافذه...الخ.
    المبحث الأول: طبيعة التوزيع كعنصر من عناصر العملية التسويقية.
    المطلب الأول: تعريف التوزيع.
    يعتبر التوزيع عنصرا هاما داخل إستراتيجية التسويق و من الصعوبة بمكان أن نجد تعريفا موحدا و شاملا للتوزيع، فهناك اختلاف وجهات نظر الدارسين و المختصين.
    تعريف"Cloud.De.Boeuf ":أحد المختصين في التسويق يعرفه " بأنه يشمل جميع الأنشطة التي لها علاقة مع توصيل المنتوج إلى الموزع النهائي هدفه جعل المنتوج مقبول و سهل الشراء أمام كل من يريد اكتسابه و اقتنائه".
    إن عيب هذا التعريف أنه أهمل من يقوم بهذه الأنشطة أي الهيئات.
    أما تعريف خبير في مجال
    التسويق Uves Chrouz كما يلي:"التوزيع هو مجموع الأنشطة المحققة من طرف المنتج أو بدون مساهمات المؤسسات الأخرى انطلاقا من لحظة تصنيع المنتجات و انتظار تصريفها حتى استلامها من قبل المستهلك النهائي و تصبح قابلة للاستهلاك في الوقت و المكان تحت أشكال و كميات ملائمة لحاجات المستهلكين".
    هذا التعريف شامل و لكن نسجل فيه قصور حيث لم توفق في إظهار الأنشطة التي تندمج ضمن التوزيع، وكذلك نستطيع الوصول إلى إعطاء تعريف قد يكون أقرب إلى الشمول:
    "هو مجموع النشاطات المنفذة من طرف المنتج دون أو مع جهات أخرى و انطلاقا من اللحظة التي يتم فيها الانتهاء من الإنتاج تكون فيها المنتجات بانتظار تخزينها إلى اللحظة التي تصبح فيها السلعة ملكا للمستهلك النهائي و مهيأة لكي تستهلك في المكان و الوقت و الهيئة بالكميات المحددة حسب رغبات المستهلكين"(1).

    المطلب الثاني: أهمية التوزيع
    " يكتسي أهمية بالغة خاصة في المؤسسة الاقتصادية و السبب في ذلك يرجع إلى أن
    لولا التوزيع لما تمكنت المؤسسة من تصريف منتجاتها إلى المستهلك و لولا التوزيع لما تمكنت من تحقيق أرباح أي لا معنى للإنتاج بدون توزيع"(2).
    إن الاهتمام بالتوزيع يؤدي إلى زيادة المبيعات إذا أحسن التحكم في سعر البيع و هذه
    الأهمية نربطها بسياسات أخرى لأن التوزيع أحد عناصر المزيج التسويقي ، التوزيع له علاقة و وطيدة بالإنتاج و الأسعار و الترويج.
    أ- علاقته بالمنتجات: لا يمكن أن يكون التوزيع لولا و جود منتجات و العكس صحيح، التوزيع الفعال، يضمن للمنتجات بشكل سليم و في وقت محدد إلى نقاط البيع و بالتالي إلى المستهلك.
    ب- علاقته بالأسعار: الأسعار التي تحدد بثلاثة طرق، سعر التكلفة، أسعار المنافسين و أسعار كسرية، تكلفة التوزيع تشكل أحد المحددات الرئيسية لسعر البيع فإذا تمكنا من تخفيض تكلفة التوزيع تؤدي إلى انخفاض سعر البيع وبالتالي زيادة المبيعات التي تؤدي إلى ضمان استمرارية المؤسسة.
    جـ- علاقته بالترويج: يضم الترويج أربع عناصر: الإشهار، قوة البيع، العلاقات العامة، تنشيط المبيعات.
    د- علاقة التوزيع بالإشهار: الإشهار لا يكون إلا على المنتجات التي تم إنتاجها ونزلت للسوق أو التي ستنزل بعد يوم أو يومين بفضل الإشهار تجلب موزعين جدد فالإشهار مرتبط ارتباطا وثيقا بالتوزيع.
    المطلب الثالث: إستراتيجية التوزيع.
    تنوه أهمية و ضرورة وضع استراتيجية التوزيع في الكثير من الشركات بتمسك بعض المديرين بطرق التوزيع التقليدية التي درجوا عليها لفترة طويلة من الزمن رغم ما حدث من تغيير في الظروف السوقية في الكثير من الأحوال لا يوجد من يهتم داخل التنظيم بتحمل مسؤولية تطوير طريقة التوزيع و المدخل البناء أن ننظر إلى قنوات التوزيع كنظام(1)، متكامل ثم نضع إستراتيجية تضمن الأداء الناجح لوظائف التوزيع داخل هذا النظام و مهما كانت ظروف السوق أو سلعة ترغب المنشأة في أن تختار طريق التوزيع الذي يضمن لها تنفيذ إستراتيجيتها التسويقية و الظروف الآتية تجبر المؤسسة على تغيير استراتيجية التوزيع:
    - في حالة قيام الشركة جديدة.
    - عند تقديم منتج جديد أو خط منتجات جديدة.
    - عندما تغير الشركة من إستراتيجية التسويق أو عندما تقرر توجيه منتجاتها إلى أسواق جديدة.
    - عندما تصل السلعة إلى مرحلة جديدة في ذروة حياتها.
    - في حالة تغيير هيكل التوزيع القائم(فتح محلات جديدة، وعندما يعدل كل من تجار التجزئة أو الجملة في سياستهما).
    نموذج لتخطيط إستراتيجية التوزيع و الإدارة - نظم التوزيع-














    المصدر: د. محمد سعيد عبد الفتاح، المكتب العربي الحديث سنة 1995 الإسكندرية ص106.

    المطلب الرابع: دور إستراتيجيات التوزيع.
    يعرف المزيج التوزيعي بأنه الطريق الذي تخصص به المنشأة الأرصدة لكي تأثر في المنشآت التوزيعية الأخرى، فهناك استراتيجيات الدفع و الجدب و يمكن أن يمتد هذا على التوزيع فمثلا استراتيجية الدفع يكون التأكد على التوزيع الداخلي من خلال منافذ التوزيع و في استراتيجية التوزيع الجدب يتخطى المنتج جميع الوسطاء و يركز جهوده على المستهلكين مباشرة هناك علاقة قوية بين اختيار الأسواق و اختيار المنافذ و إذا لم تستطع المنافذ الموجودة أن تصل بنا إلى الأسواق المقصودة فلا بد من أن تراجع الشركة من إستراتيجياتها التسويقية.
    المطلب الخامس: تشكيل نظام التوزيع
    العوامل المهمة التي تحدد طريق التوزيع:

    خصائص البيئة





    المصدر: محمد سعيد عبد الفتاح: سبق ذكره.
    المبحث الثاني: منافذ التوزيع
    بعد أن قمنا بتعريف التوزيع و أهم أشكاله سنتطرق في هذا المبحث إلى منافذ التوزيع بمعنى آخر طرق التوزيع و أهم العوامل المؤثرة في اختيارها.
    في العادة يعرض غالبية المنتجين سلعهم للبيع عن طريق الوسطاء حيث أن كل منتج يسعى على اختيار القناة التوزيعية التي تعود عليه بالفائدة و المنفعة بالدرجة الأولى.
    "أما قناة التوزيع فتعني مجموعة الشركات أو الأفراد التي تأخذ على عاتقها مسؤولية نقل ملكية السلعة أو الخدمة من المنتج إلى المستهلك"(1).
    و هناك تعريف ثاني" قناة التوزيع عبارة عن مجموعة الوحدات التنظيمية التي يتم عن طريقها تسويق السلع و الخدمات و يتضمن ذلك الوحدات التنظيمية داخل المشروع و تلك التي تقع خارج نطاق المشروع"(2).
    المطلب الأول: طبيعة منافذ التوزيع
    مما لا شك فيه أن كل منتج يسعى إلى إيجاد نوع من الروابط القوية مع جميع المؤسسات التسويقية التي تساعده في توزيع منتجاته و تحقيق أهدافه بكفاءة و فعالية هذه المؤسسات يطلق عليها بتعبير منافذ التوزيع و هناك مميزات متعددة يمكن أن يحصل عليها المنتج نتيجة الاستعانة بتلك الوحدات التنظيمية لتوزيع منتجاته.
    بعض هذه المميزات تتمثل في الآتي:
    - أن المنتج قد لا تتوافر لديه الإمكانيات المادية الكافية للقيام بوظيفة التوزيع.
    - حتى ولو كانت للمنشأة الإمكانيات المادية الكافية للقيام بوظيفة التوزيع فقد تفضل استثمار هذه الأموال في مجالات أخرى لها عوائد أكبر من الأموال.
    - إن الوحدات التنظيمية المتخصصة في مجال التوزيع غالبا ما تكون لديها الخبرة العملية للقيام بهذا النشاط بدرجة عالية من الكفاءة مقارنة بالشركة نفسها.
    - من وجهة النظر الاقتصادية يتمثل الدور الأساسي لمنافذ التوزيع في تحويل المنتجات غير المتجانسة إلى أشياء لها قيمة يرغبها المستهلك.
    المطلب الثاني: وظائف منافذ التوزيع.
    يعتبر منفذ التوزيع الوسيلة الهامة لنقل السلع و الخدمات من المنتج إلى المستهلك النهائي، فالهدف الأساسي لهذه الوظيفة هو غلق الفجوة بين منتج السلعة و مستهلكها النهائي فوجود الوسطاء يساعد على توفير السلعة في المكان و الزمان و في الشكل المناسب.
    و فيما يلي مجموعة الوظائف التي يؤديها الوسطاء.
    * التفاوض: يهدف للوصول إلى الاتفاق النهائي فيما يتعلق بالسعر وبعض العوامل الأخرى التي تتعلق بالمنتج.
    * التمويل: توفير الأموال الكافية لتغطية تكلفة التوزيع.
    * التوزيع المادي: النقل وتخزين السلع.
    * تحمل المخاطر: وتحقق الإشباع الكافي للعميل من خلال تخفيض تكلفة التوزيع.
    المطلب الثالث: العوامل المؤثرة في اختيار منافذ التوزيع.(1)
    هناك عدة عوامل يعتمد عليها المنتج في اختيار قنوات التوزيع نذكر منها:
    1) القدرة المالية للمنتج: كلما قصرت طريق التسويق كلما ثقل العبء المالي الذي يتحمله المنتج الكبير، فإذا كانت إمكانياته المالية محدودة فقد يصعب عليها مثلا الاتصال المباشر بالمستهلكين المتناثرين في كافة أنحاء السوق ويكون من الأفضل له الاعتماد على أجهزة التوزيع.
    2) عدد السلع التي ينتجها المنتج: إذا كان المنتج يقوم بإنتاج مجموعة كبيرة من السلع التي تباع عند نوع واحد من تجار التجزئة كمختلف أنواع الحلوى فهو يعتبر في مركز حسن ممن يبيع صنف واحد من هذه المجموعة إذا أراد كل منهما الاتصال المباشر بتجار التجزئة.
    3) ثمن السلعة من الوحدة المنتجة: إذا كان شراء الوحدة من السلعة المنتجة يكلف المشتري مبلغا كبيرا من المال فقد يناسب المنتج أن يسلك طريقا قصيرا ليوزع سلعته على المشترين إذا كانت من سلع المستهلك النهائي جاز له الاستغناء عن الموزعين بالجملة و سهل عليه الاتصال المباشر بمتاجر التجزئة.
    4) الكمية التي يشتريها العمل: يقوم المنتج مثلا بالبيع المباشر لكبار المشترين ويستخدم الموزعين لخدمة صغارهم ففي سلع المستهلك النهائي يرى المنتج له أنه من الأنسب له البيع المباشر لمتاجر التجزئة الكبيرة التي يتضمن الطلب الواحد من طلباتها كمية كبيرة من منتجاته بينما يستخدم في توزيع نفس المنتجات عددا من الموزعين بالجملة تكون مهمتهم البيع لصغار تجار التجزئة.
    5) تركز العملاء: قد يحدث أن يكون المتعاملون في سلعة منتج معين متجمعين في منطقة محدودة و هذا ما يشجع المنتج على الاتصال المباشر بهم ذلك لأن مثل هذا التجمع يسهل على مندوب المنتج مهمة الاتصال بعدد كبير من العملاء و عقد عدة صفقات معهم في فترة قصيرة.
    المطلب الرابع: بنية قناة التوزيع
    1) السوق: تحدد طبيعة السوق إستراتيجية التوزيع، ينجح التوزيع المباشر عندما يتوفر عدد كبير من العملاء المحتملين و بالتالي مبيعات كثيرة محتملة عندما يكون العملاء في مكان واحد، و لكن عندما تكون السلعة موزعة و مبعثرة يكون هيكل الشراء غير منظم ويلعب الوسطاء دورا هاما في التوزيع.
    2) السلعة: تؤثر السلعة و خصائص السلعة في قرارات اختيار طريق التوزيع مثلا السلع سريعة التلف تتطلب التوزيع المباشر بسبب مخاطر التأخير و مشاكل المناولة، كما توزع الفنية المتخصصة التي تتطلب التوزيع المباشر ويمكن توزيع السلع الفصلية عن طريق الوسطاء الذين يتمكنون من تداول العديد من السلع الفصلية بمقدرة أكبر من المنتج و كذلك يمكن الاعتماد عليهم في حالة السلع ذات القيمة المنخفضة.
    3) التنظيم: إذا كانت المنشأة كبيرة الحجم و لديها إمكانيات مالية ضخمة و تنتج خطا واسعا و متنوعا من المنتجات تستطيع أن تتجه إلى التوزيع المباشر و لكن كلما كانت المنشأة ضعيفة كلما قلت مواردها المالية التي تستطيع أن توجهها إلى عملية التوزيع و النتيجة الطبيعية هي ضرورة الاعتماد على الوسطاء.
    4) الوسطاء: يستطيع كل تجار الجملة و التجزئة خدمة قطاعات مختلفة من المستهلكين تتبع كل منهم أساليب مختلفة في الإعلام، التخزين، الائتمان، عدد مرات الشحن و التسليم بفضل رجل التسويق الوسيط الذي يستطيع أن يصل و أن يواجه حاجات المستهلكين الذين يخدمهم علاوة على أن المركز المالي القوي للوسيط له أهمية عند اختياره.
    5) المنافسون: قد تجد رجل التسويق أنه من الضروري أن يسير في نفس الطريق الذي يسير فيه منافسوه عندما يختارون الذين يعرضون سلع المنافسين و لقد قال الأستاذ KOTER يقدموه(1).
    و لقد اتبع بعض المنتجين الفلسفة التي نادى بها KOTER فتجنبوا المتاجر التي تعرض سلع المنافسين و بدؤوا في سياسة جديدة هي التوزيع المباشر حتى لا يقابلون بنوع من المنافسة.
    6) البيئة: تعيد التغيرات في البيئة التسويقية تشكيل استراتيجية التوزيع في حالة الكساد الاقتصادي يتحول المنتجون إلى أقصى و أرخص طريق للتوزيع أي توزيع السلع سريعة التلف و لقد ساعد ذلك على وجود عدد كبير من الوسطاء و ارتفاع دورهم في عملية التوزيع بين المنتج و المستهلك.
    المبحث الثالث: اختيار منافذ التوزيع و الوسطاء(2).
    تظهر أهمية اختيار منافذ التوزيع من الأولويات التي تأتي في طليعة اهتمامات المشروعات حيث يجب على مدير المبيعات أن يكون داريا بكل الموضوعات المترابطة، وخاصة المميزات و الخصائص المتعلقة بالمنافذ التوزيعية المختلفة، والتغيرات في العادات الشرائية الخاصة بالوسطاء و المستهلكين ، والتحويل في الأهمية النسبية لكل منظمات التوزيع و المنافذ التوزيعية التي تتعامل معها المشروعات المنافسة كما ينتظر منه أن يتوفر لديه كافة الإحصائيات، الأرقام و البيانات، و الحقائق عن منافذ التوزيع، وذلك لكي يتعرف على مختلف العوامل المهمة و المؤثرة ، ليكون قادرا على تقييم المنافذ المستخدمة.
    ومن أجل الاختيار الأنسب لمنافذ التوزيع يجب القيام بدراسة تحليلية للسوق، السلعة، الوسطاء، و المشروع بالنظر للاختلاف الذي يميز كل عنصر عن الآخر.



    المطلب الأول: الاعتبارات الخاصة بالسوق
    1- طبيعة السوق:
    إن اختيار منفذ التوزيع يعتمد بالدرجة الأولى على تحديد طبيعة السوق، حيث أنه في حالة السلع المطلوبة للمستهلك النهائي يجب الاعتماد على أكثر من منفذ للتوزيع، على عكس السلع الصناعية فإن مسالك التوزيع تكون خالية من مجموعة الوسطاء كتجار التجزئة مثلا.
    2- حجم السوق:
    كلما كبر حجم السوق كان اعتماد المنتج على الوسطاء ضروريا، أما إذا كان السوق صغيرا نسبيا فإنه يمكن للمنتج من استعمال قدرته البيعية للاتصال مباشرة بالمستهلك، كما هو الشأن في السلع الصناعية.
    3- المركز الجغرافي للسوق:
    إذا كانت السلع التي تستعمل في الصناعات متمركزة في مناطق معينة فهذا يمكن من بيعها مباشرة أما في حالة المناطق التي يكون بها تمركز سكاني كبير فإنها تمكن المنتج من فتح مجال البيع مباشرة لجمهور المستهلكين، وعلى العكس من ذلك إذا كان هناك تشتت سكاني و توزع للصناعات جغرافيا، هذا يفرض على المنتج الاستعانة بخدمات الوسطاء.
    4- مقياس الطلبيات:
    كلما كان حجم الطلبيات صغير- كما هو الحال بالنسبة لمجال التجزئة الصغيرة- كلما دعت الضرورة إلى تدخل جملة من الوسطاء، وعلى خلاف ذلك كلما كانت كمية الطلبيات كبيرة كان تقلص دور الوسطاء واضحا و هذا نتيجة أسلوب البيع المباشر.
    5- عادات الشراء:
    يتوقف الاختيار الأنسب لمنفذ التوزيع على تحديد عادات الشراء بالنسبة للمستهلك و معرفة المكان الذي اعتاد الشراء منه و مقدار الخدمات التي يكون بحاجة إليها.


    المطلب الثاني : الاعتبارات الخاصة بالسلعة
    1- قيمة السلعة:
    كلما كانت القيمة الواحدة من السلعة مرتفعة كلما كان المنفذ الذي تسلكه قصيرا، كما هو في المنتجات الصناعية أين نرى أن المنتج يكون اتصاله مباشرا بالمستعمل الصناعي، بينما في حالة المنتجات و المواد منخفضة القيمة فإن توزيعها يتطلب الاعتماد على الموزعين.
    2- حجم و وزن السلعة:
    وجود علاقة تشابه في اختيار منافذ التوزيع بين حجم ووزن السلعة و بين قيمتها، وهذا لكون المنتج يأخذ في اعتباره علاقة و تأثير تكاليف الشحن على السعر النهائي للسلعة، ولذلك فهو يرى أنه كلما زاد الحجم و الوزن إلا وزادت التكاليف معه، كل هذا يجعله يفضل الاتصال المباشر بالمستعمل الصناعي أو تاجر التجزئة.
    3- قابلية السلعة للتلف:
    يقوم المنتجون باختيار منافذ التوزيع على أساس نوعية السلعة التي ينتجونها، فإذا كانت السلعة من النوع الذي يتعرض للتلف الطبيعي بسرعة، أو إذا كانت من السلع المعرضة للتقادم بتأثير التغيرات في الأذواق و إذا كانت من السلع التي تتعرض للكساد إذا لم توزع في وقتها، فإن منتجي هذه السلعة يفضلون منافذ التوزيع القصيرة، و إذا كانت منافذ التوزيع تشمل وسطاء فإن اختيارهم يتم على أساس مدى توفر الشروط المطلوبة لديهم لتخزين السلع للتقليل من قابليتها للتلف.
    أما منتجو السلع غير القابلة للتلف فإن مجال اختيار منافذ توزيع أمامهم يكون أكثر اتساعا (كما هو مثالنا في القسم التطبيقي).
    4- الطبيعة الفنية للسلع ومدى الخدمات التي تحتاج إليها:
    توزع السلع الصناعية ذات الطبيعة الفنية المتخصصة بدرجة كبيرة(كالعقول الإلكترونية) مباشرة إلى المستهلك الصناعي، بالنظر إلى حاجتها إلى الصيانة المستمرة و لأهمية الخبرة في تصريفها، و في هذه الحالة يجب أن يكون لدى المنتج رجال بيع و رجال صيانة يستطيعون إعطاء كل البيانات و الإرشادات الفنية والعملية المطلوبة إلى العملاء.
    5- السلع المنتجة حسب الطلب:
    في حالة السلع المنتجة حسب الطلب وبناء على مواصفات معينة فإن منفذ توزيعها يقتصر على المنتج أو المستعمل الصناعي أو المستهلك النهائي. وقد يلعب تاجر التجزئة دور الوسيط بينهما عندما يكون وسيلة الاتصال بين طرفي المنفذ التوزيعي اعتمادا على عينات للعرض يتحصل عليها من المنتج.
    المطلب الثالث: الاعتبارات الخاصة بالمشروع.
    1- الحجم:
    المشروع الكبير الذي يتميز بقدر كبير من الامكانيات المالية والإدارية يستطيع أن يتصل بمن يرغب من الوسطاء، وتكون عنده القدرة في اختيار منافذ التوزيع التي يرغب فيها بكل حرية، وعادة تكون منافذ التوزيع للمشروع الكبير أقصر من تلك المنافذ الخاصة بالمشروع الصغير.
    2- السمعة:
    المشروع الذي يتمتع بسمعة وعلاقات جيدة في السوق يكون أقدر على اختيار منافذ التوزيع التي يرغب فيها بقدر كبير من الحرية.
    3- الخبرة:
    إذا كان المشروع يتمتع بالخبرة والكفاءة الإدارية في ميدان التسويق، فإنه يضطر بنفسه القيام بالعمليات التسويقية للسلعة، الشيء الذي يؤدي به إلى الاستغناء عن استخدام الوسطاء أما المشروعات التي تكون لها خبرة ناقصة فهي مضطرة إلى الاعتماد على الوسطاء ولا سيما أثناء دخول المشروع بمنتجات جديدة، أو في حالة فتح سوق جديدة ريثما تكسب المقدار المناسب من الخبرة في تسويق منتجاتها.
    4- الرقابة:
    قد يرغب المنتج في جعل رقابته على منافذ التوزيع محكمة ومباشرة بدرجة أكبر نتيجة شعوره بقدرته على بدل جهود ترويجية أقوى وأكثر فاعلية، فيختار المنافذ القصيرة حتى ولو انطوى ذلك على تحمله لتكاليف أعلى حرصا منه على تقديم المزيد من الخدمات للمستهلكين، وتجميع البيانات السوقية عن سلعته.
    المطلب الرابع: الاعتبارات الخاصة بالوسطاء.
    1- خدمات الوسطاء:
    يلجأ المنتج في اختياره للوسطاء ممن تتوفر لديهم الامكانيات اللازمة في تقديم الخدمات التي لا يستطيع هو نفسه القيام بها، أو التي لا يمكنه القيام بها بطريقة اقتصادية، فقد تحتاج السلعة إلى ظروف خاصة للتخزين، وعندها يكون من الأفضل في هذه الحالة الاستعانة بتاجر الجملة حتى يستطيع القيام بوظيفة التخزين بشكل أحسن لا سيما إذا لم تكن إمكانيات المنتج المالية تسمح بتوفير تلك الظروف للسلعة.
    2- حجم المبيعات المتوقع:
    إذا كان المنتج يحرص على اختيار منافذ التوزيع التي يمكن أن تعطيه أو تحقق له أكبر حجم ممكن من المبيعات، ففي هذه الحالة يواجه صعوبات التنبؤ بالاحتمالات المتوقعة من كل منافذ التوزيع البديلة، إذ أن هناك الكثير من المتغيرات التي لا يمكن افتراض ثباتها حتى يمكن المقارنة بين منافذ التوزيع المتاحة، فضلا عن احتمال تعارض المنفذ الذي يتوقع منه تحقيق الحجم الأكبر من المبيعات مع الاعتبارات الخاصة بالتكلفة، أو مع مدى ما يمكن للمنتج أن يمارسه من رقابة على توزيع سلعته.
    3- التكاليف:
    يأخذ المنتج في الاعتبار تكاليف البيع التي يستحملها من منافذ التوزيع البديلة ومن تم يعمد إلى مقارنة هذه التكاليف مع الخدمات والوظائف التي يتولى الوسطاء تقديمها على أنه يجب ملاحظة أن كل وسيط مرتفع التكاليف لا يعني استبعاده من منافذ التوزيع، إذ قد يكون ارتفاع التكاليف بسبب ما يقدمه من خدمات أو وظائف. لذلك عند دراسة عنصر التكاليف يجب النظر إلى التكاليف الإجمالية لكل منفذ توزيع، وليس تكاليف كل وسيط على حدى وإنما تؤخذ في هذا الاختيار الاعتبارات الخاصة بالسوق، السلعة، المشروع، كلها مجتمعة مع بعضها البعض.
    ومن أجل توضيح الصورة أكثر نورد المخطط التالي الذي نبين من خلاله طريقة اختيار منافذ التوزيع.
    المطلب الخامس: اختيار الوسطاء.
    بعد أن يقرر المنتج عدد الوسطاء الملائمين لاستراتيجية التوزيع المتبعة في عملية تصريف منتجاته، تأتي مرحلة اختيار وتحديد هذا العدد من بين الوسطاء المتاحين له وهذا وفق معايير سيتم التطرق إليها هذه المرحلة ليست هينة فقد يرغب الوسطاء، ذوي المراكز العالية الجيدة في العمل مع المنشأة إذا كان ذلك في مصلحتهم ومن ناحية أخرى فقد يتعذر التوصل معهم إلى اتفاق ولا شك أن اختيار الوسيط الصحيح له أهمية كبيرة بالنسبة للمنتج سواء كان ينتج سلعة استهلاكية أو سلعة صناعية ذلك لأن الوسيط يمثل حلقة اتصال المنتج بالمستهلك أو المستعمل الصناعي.
    ونظرا للدور الذي يلعبه الوسيط فإنه يستطيع بحكم المركز الذي يشغله في السوق أن يدفع سلعة المنتج إلى الأمام وزيادة فرص بيعها وترويجها وكسب ولاء وتفضيل المستهلك لها كما أنه باستطاعته أن يقضي عليها وعلى المنتج نفسه إذ تعمد التقليل من شأنها في نظر المشتري المتوقع أو الإنقاص من مستوى جودتها بتفضيل سلع أخرى عليها أمام المشترين.
    ولهذا فعلى المنتج أن يختار كل وسيط بنفس العناية التي يبحث بها عن العملاء المحتملين لسلعته لأن الوسطاء ما هم إلا نوع آخر من العملاء في علاقتهم مع المنتج ومن بين المعايير المتبعة في اختيار الوسطاء ما يلي:
    1- تعامل الوسيط في سوق السلعة:
    في هذه الحالة من أول الخطوات التي يمكن أن يقدم عليها المنتج أثناء اختياره لأحد الوسطاء أنه يبحث عما إذا كان هذا الوسيط يبيع في السوق الذي يود المنتج توزيع منتجاته فيها أم لا.
    وقد يرفض الوسيط قبول توزيع السلعة إذا كان لا يتعامل في السوق التي يرغب المنتج أن يوزع فيها سلعته وخاصة إذا تنبأ الوسيط بحدوث بعض المشاكل أو الصعوبات التي قد تقف عائقا أمامه في دخول السوق أو ربما تحمله تكاليف إضافية هو في غنى عنها.
    2- السياسات الترويجية:
    قبل أن يقوم المنتج باختيار الوسيط المناسب الذي يستعمله في الترويج لسلعته فإنه يقوم بدراسة حول السياسات التي يتبعها هذا الأخير، وهل هي بالمواصفات المطلوبة التي تتماشى مع مطالب سلعته ومع برنامج الترويج الذي يضعه، وبالتالي تكون هذه السياسات عاملا هاما في اختيار الوسيط الأنسب وإذا كانت السلعة تعتمد على خبرة وكفاءة العاملين ومدى إلمامهم بالنواحي الفنية للسلعة، فإن المنتج أثناء عملية اختياره للوسيط يتحرى عمن يملك المستوى المطلوب من هذه الخبرة والكفاءة.
    3- الخدمات الموفرة للعملاء:
    من العوامل التي يأخذها المنتج بعين الاعتبار عند اختيار الوسطاء الذين ستتكون منهم منافذ توزيع سلعته، سواء كانت استهلاكية أو صناعية، هي أن تتوفر لدى الوسيط القدرة على تقديم الخدمات المطلوبة لما بعد البيع، بالرغم مما يلاحظ من اتجاه بعض المستهلكين إلى تفضيل السلعة الأقل سعرا من السلعة الأعلى سعرا والمقرونة ببعض الخدمات.
    4- المركز المالي والقدرة على الوفاء والمصداقية:
    يأخذ بعين الاعتبار المنتج عند اختياره للوسيط مستوى مركزه المالي، ومدى الخدمات المالية التي بامكانه تقديمها إلى عملائه ومورديه، وكذلك مستوى القدرة الإدارية من حيث التخطيط، التنظيم والرقابة، وقدرته على القيام بالأبحاث التسويقية، هذا كله مرفوقا بمدى وفائه بمواعيد الاستلام والتسليم.
    5-السلع التي يتعامل فيها الوسيط:
    قد يجب المنتج أن اختياره لوسيط يحتفظ بمجموعات متنوعة من السلع يضمن لسلعته رواجا كبيرا وفرصا أكبر للبيع، على أساس أن الكثير من العملاء يرتادون محله اعتمادا على قدرته في إشباع حاجاتهم، وتوفير ما يحتاجون إليه من سلع مختلفة، إلا أنه يجب على المنتج أن يراعي عنصر تكامل سلعته مع مجموعة السلع التي يتعامل فيها الوسيط، وعليه أن يحدد ما إذا كان يقبل وجود سلع أخرى منافسة لسلعته أم لا.
    ومما سبق تبرز أهمية تقييم جهود الوسطاء، حيث يجب أن ينظر المنتج إلى اختيار الوسطاء على أنه عملية مستمرة، إذ أنه يقوم بمتابعة أعمال الوسيط وتقييم مستوى أدائه بغية التأكد من استمرارية صلاحيته للعمل كحلقة في منفذ التوزيع، أو وقف التعامل معه، ويستخدم هنا المنتج العديد من المعايير لتقييم أداء الوسطاء والموزعين، ومن بين هذه المعايير:
    - مقارنة المبيعات الفعلية مع حصص المبيعات المحدودة لكل منهم وبالتالي معرفة كمية المبيعات المردودة من الوسيط إلى المنتج.
    - متابعة المعاملات بين المستهلكين والوسطاء ومدى رضا المستهلكين عنهم هذا من خلال إجراء مقابلات مع عينة من المستهلكين وسؤالهم عن درجة رضاهم عن الموزعين.
    وأخيرا على المنتج أن يأخذ بعين الاعتبار الجهود الترويجية التي يبدلها الوسيط من أجل تحقيق رقم مبيعات معتبر.












    شكل رقم : طريقة اختيار قنوات التوزيع (منافذ التوزيع)

























    المصدر:Y.Chirouze*:le marketing le choix des moyens de l’action
    commercial chotar et associés 1986.
    المبحث الرابع: أسس المفاضلة بين منافذ التوزيع.
    غالبا ما تتم المفاضلة بين منافذ التوزيع المختلفة على ثلاثة معايير هي:
    المطلب الأول: النواحي الاقتصادية.
    فكل بديل من بدائل التوزيع المختلفة سوف يساعد على تحقيق مستوى معين من المبيعات، وهنا نجد أن القضية الأولى التي تواجه المنشأة هي المفاضلة بين قوة البيع أو وكالات البيع، فبعض الشركات تعتقد أن رجال البيع لديهم القدرة على بيع أكبر كمية فهم يركزون أكثر على سلعة الشركة حيث تتوافر لديهم الخبرة في أساليب بيعها، كما أن لديهم الرغبة في العمل بجدية حيث أن مستقبلهم يتوقف على مستقبل المنظمة. كما أن المستهلك قد يفضل التعامل مباشرة مع الشركة من خلال قوة رجال البيع. ولا تعتبر وجهة النظر السابقة صحيحة في كل الأحوال. فمن المحتمل أن يقوم الوسطاء بدور فعال في تحقيق معدلات مرتفعة من المبيعات تفوق ما يحققه رجال البيع وذلك للأسباب التالية:
    أ- القائمين على عملية البيع قد تكون لديهم الرغبة في العمل بجدية لزيادة المبيعات في حالة زيادة العمولة التي يحصلون عليها.
    ب- بعض المستهلكين يفضلون التعامل مع الوكالة التي تتعامل مع مجموعة كبيرة من المنتجين دون التعامل مع رجال البيع الذين يمثلون شركة واحدة .
    جـ- أحد العوامل المشجعة على استخدام الوسطاء هي الشهرة التي تم تكوينها بمرور الأيام في السوق قد يجد البيع صعوبة في الوصول إليها.
    د- إن تكلفة استخدام وكالات البيع غالبا ما تكون أقل من التكلفة التي تتحملها الشركة نتيجة توظيف رجال البيع.
    المطلب الثاني: إمكانية الرقابة:
    إن استخدام وكالات البيع يؤدي إلى وجود مشكلات متعددة تتعلق بالعمليات الرقابية. فالوكالة تعمل في حرية كاملة عن المنتج وهي تسعى إلى تحقيق أقصى ربح، وبالتالي قد تفضل التعامل والتركيز على المنتجات المنافسة التي يحقق لها ذلك الهدف بأقل جهد ممكن، أضف لذلك أن استقلالية الوكالة عن المنتج قد يؤدي إلى عدم بذل الجهد الكافي للترويج للمنتج المستهلك الأخير(1).
    المطلب الثالث: المواءمة.
    المنتج الذي يقرر الاستعانة بالوكالة يرتبط بها لمدة معينة قد تصل إلى 05 سنوات، وفي هذه الحالة تصعب عملية الانفصال عنها قبل هذه الفترة.
    ومن هنا يلزم التأكيد من إمكانية إحكام الرقابة على الوكلاء، وكذلك مدى إمكانية الوكلاء على تحقيق الأهداف التي تسعى الشركة لبلوغها.
    المبحث الخامس: أساليب التوزيع وتقييم تكلفتها.
    تعتمد المنشأة عند اختيارها لأسلوب معين من أساليب التوزيع على كيفية الاستفادة من جهود الوسطاء، فيكون اختيارها لأسلوب التوزيع الشامل في حالة السلع المطلوبة بكثرة، على عكس السلع الخاصة فإنها توزع عن طريق عدد محدود من الوسطاء، أو عن طريق الوكلاء الوحيدين وبالتالي فالمؤسسة لديها ثلاث اختيارات من أجل توزيع منتجاتها بالطريقة التي تتماشى والسياسة العامة لها.
    وعليه بامكانها الاعتماد على التوزيع الشامل (المركز) أو الانتقائي (المحدود)، أو التوزيع عن طريق الوكلاء الوحيدين، والمعيار الذي يحدد هذا الاختيار هو مدى انتشار السلعة داخل السوق.
    المطلب الأول: أساليب التوزيع.
    التوزيع الشامل "المركز":
    يعمد المنتج إلى إتباع هده الطريقة إذا كانت طبيعة السلعة وطبيعة السوق تتطلب انتشارا واسعا للسلعة وبالتالي تغطية كل السوق وصولا إلى جميع العملاء المحتملين، ومنه فعلى المنتج عرض السلع في جميع الأماكن التي يتوقع أن يطلبها المستهلك.
    وهذه الطريقة تستخدم في توزيع أغلب السلع التي يرجى فيها اتخاذ قرار الشراء. وتكون سهلة المنال، وثمنها منخفضا وعدد مرات الشراء متكررا.
    من أجل بلوغ هذه الطريقة يكون المنتج إلى عدد كبير من الوسطاء خاصة تجار التجزئة من أجل الوصول إلى أوسع نطاق ممكن من السوق أما السلع التي توزع، فهذا الأسلوب فيجب أن تتوفر فيها جملة من الخصائص أهمها:
    - يكون الطلب عليها كبيرا.
    - تشتري بكميات صغيرة.
    - لا تطلب معرفة خاصة من أجل بيعها أو استعمالها.
    - يكون سعرها منخفضا نسبيا.
    لا تتطلب في كل الحالات خدمات ما بعد البيع.
    التوزيع الوحيد "الانتقائي":
    في هذه السياسة يتم اختيار عدد محدود من تجار الجملة والتجزئة في كل سوق ومنطقة جغرافية، وهذه السياسة تناسب تصريف السلع التسويقية، والسلع الخاصة، وقبل أن تختار المنشأة هذه الطريقة لا بد أن تراعي جملة من العوامل منها، حجم طلبات الشراء، ونطاق المبيعات، وهذه السياسة تسمح بتدعيم العلاقة بين المنشأة والوسطاء الذين تتعامل معهم، كما أن تكلفة هذه الطريقة تكون أقل إذا ما قورنت بالطريقة السابقة (التوزيع الشامل)، وفي الحقيقة من أجل توزيع السلع بهذا الأسلوب يجب توفير الخصائص التالية:
    - معرفة خاصة من أجل بيعها – سعر السلعة يكون مرتفعا نسبيا.
    - السلع تتطلب خدمات ما بعد البيع – تباع هذه السلع بوصل ضمان صالح لمدة معينة.
    التوزيع بالوكالة الوحيدة:
    يعتمد المنتج على تاجر التجزئة أو تاجر الجملة وهذا من أجل توزيع منتجاته في منطقة جغرافية معينة متفق عليها من كلا الطرفين، يتعهد الموزع ببيع المنتوج الذي تم التعاقد بشأنه فقط، ولا يقوم بتوزيع سلع المنتجين الآخرين، ولعل ما يدعو بالمنتج إلى استعمال هذا الأسلوب هو الخوف من المنافسة بسبب حداثته في الميدان وكذا الامكانيات المالية.
    وأهم مزايا هذه الطريقة أن المنتج يحكم الرقابة على سلعته، كما أن الموزع يقوم ببدل جهود ترويجية إضافية لسلعة المنتج تقليل تكاليف التسويق، ولهذه الطريقة عيوب نذكر منها:
    - التعامل مع موزع وحيد يفقد المنتج عملاء كان بالامكان الحصول عليهم إذا اعتمد على منافذ متعددة.
    - قد يقع المنتج تحت ضغط وسيطرة الموزع نظرا لاعتماد المنتج على هذا الأخير من أجل تسويق منتجاته.
    أما السلع التي توزع بهذه الطريقة يجب أن تتوفر فيها مجموعة من الخصائص أهمها:
    - تتطلب خدمات ما بعد البيع.
    - يكون سعرها جد مرتفعا في غالبية الأحيان، وهذا بسبب ارتفاع تكاليف الترويج.
    المطلب الثاني: تكلفة التوزيع.
    من مميزات التطور الاقتصادي في البلدان المصنعة هو الاهتمام بتكاليف توزيع المنتجات والخدمات، ومن الملاحظ أن سعر المنتوج يتضاعف من لحظة خروجه من المصنع حتى لحظة عرضه في المحلات التجارية.
    وتكاليف التوزيع التي تحدد سعر بيع السلع هي بدورها تتحكم في تحديد القدرة الشرائية للزبائن ومن تم مردودية المؤسسات ومستوى الاقتصاد الوطني عامة.
    إن تواجد الوسطاء في نقاط التوزيع (تجار جملة، تجار تجزئة) ليس بالضرورة مصدر للغلاء، فالوسطاء يختلفون ومنهم من هو مفيد ويخدم المجتمع ومنهم من هو طفيلي يساهم فقط في تضخيم الأسعار، فالوسيط المفيد لا تقتصر مهمته في توصيل السلع للمستهلك فقط بل يقوم بتقديم الخدمات للزبائن والمستهلكين كما يساهم في خلق مناصب شغل جديدة من خلال إنشاء المشاريع الاستثمارية المهمة.
    نلاحظ في محاسبة المؤسسات تطلق كلمة تكاليف على مجموع المصاريف قبل عملية البيع ويمكن أن تكون هذه التكاليف خاصة بسلعة معينة فقط أو بكل السلع الخاصة بالطلبية أو بالنشاط.
    أما بالنسبة لعوامل دفع تكاليف السلع فهي كثيرة ومتعددة منها نوعية الخدمات
    –أساليب البيع. ولكن غالبا ما تكون الهوامش مرتفعة دون أي مبرر، يمكن أن نقسم تكاليف الإنتاج إلى قسمين:
    أ- حسب طبيعتها مثلا كمصاريف العاملين – المصاريف المالية- الضرائب- الاهتلاكات.
    ب- حسب وظيفتها أي أنها توزع حسب النشاطات الاقتصادية من إنتاج وتموين وتوزيع.....
    - تقييم تكلفة التوزيع:
    إن عملية توزيع المنتجات تتطلب خدمات جديدة تضاف إلى المنتوج وهذه القيمة الإضافية تكون في صور عدة. مثلا علامات للتغليف، ويتحمل كل من المنتج والموزع نصيبه من هذه التكاليف الإضافية، وهذا حسب كل المراحل التي تمر بها السلع من المنتج إلى الموزع وأخيرا المستهلك.
    إن تقييم تكلفة التوزيع لا يتم إلا من خلال معرفة كل الأعباء والمصاريف المتعلقة بالتوزيع- العملية التوزيعية- وتتمثل هذه المصاريف والأعباء فيما يلي:
    * المصاريف الثابتة:
    وهي كل المصاريف التي لا علاقة لها بحجم النشاط، أي أنها تبقى ثابتة سواء كبر النشاط أو صغر. وتتمثل في:
    - مصاريف التأمين- الإضاءة- التدفئة- الإهتلاكات- نسب الفائدة على رأس المال المستثمر- مصاريف الصيانة- مصاريف العمال "عمال التوزيع".
    * المصاريف المتغيرة:
    وهي مصاريف متصلة بحجم النشاط، أي أنه كلما زاد حجم النشاط زادت المصاريف وكلما قل قلت معه هذه المصاريف المتغيرة، وتنقسم إلى نوعين:
    - مصاريف متعلقة بالنشاط الداخلي الفني وتصميم عملية النقل الداخلي، الفرز، التغليف، هذا من جهة، ومن جهة أخرى مصاريف المخازن، والمتمثلة في الاهتلاكات، التأمينات الصناعية – استعمال مخازن مكيفة- النقل الذي تتطلبه السلع التي هي عرضة للتلف – السلع التالفة....
    - مصاريف متعلقة بالنشاط الخارجي وهي تضم النقل- التأمينات- عملية الإشهار
    - مصاريف العاملين المتعلقة بعملية البيع (الممثلين- المفتشين- المديرية التجارية) بالإضافة إلى عملية التلف والكسر والسرقة.
    المطلب الثالث: تخفيض تكاليف التوزيع.
    يجب السعي على تخفيض تكاليف التوزيع دون المساس بنوعية الخدمات المقدمة للزبائن، وهذا من أجل رفع كمية المبيعات من هذه السلع وبالتالي زيادة الحصة السوقية لمنتج هذه السلعة التي تجعله في مركز مالي جيد.
    وبصفة عامة يمكن الحصول على أقل تكلفة ممكنة بالاعتماد على الشكل الفعال للتوزيع من حيث مميزات المنتوج، السوق، وأشكال التوزيع الحديثة التي تمكن من تخفيض هذه التكاليف اعتمادا على تنمية وظيفة التسيير والبيع، كما يمكن تخفيض هذه التكاليف من خلال عدة عناصر أخرى نذكر منها:
    - تعويض الوسائل اليدوية بالوسائل الميكانيكية خاصة في عملية الشحن والتفريغ.
    - استخدام وسائل تغليف منخفضة الثمن وإلصاق أسعار السلع على كل الوحدات.
    - استخدام وسائل النقل مع مراعاة سعر النقل- المسافة- الوزن ونوعية الخدمة المقدمة، وإبرام صفقات النقل بالاعتماد على الأسعار التنافسية.
    - الاعتماد على أساليب حديثة لتسيير المخازن والتموين لضمان تداول سريع للسلع.
    - الاعتماد على عمليات الإشهار الجماعية خاصة إذا كانت المنتجات متقاربة.
    المطلب الرابع: إنتاجية التوزيع.
    تتلخص الإنتاجية في مجال التوزيع في الحصول على نفس الخدمات بتكلفة أقل، أي أنه كلما خفضها من تكاليف التوزيع فإننا بذلك نقوم برفع إنتاجية التوزيع، والطريقة الوحيدة التي يمكن من خلالها تحسين الإنتاجية هي ترشيد كل عناصر التوزيع وهي:
    - تكوين العاملين- استخدام وسائل ميكانيكية- تحسين التسيير باستخدام الفواتير وقسيمة الطلبيات، تحسين العلاقة بين المنتج والمزارع (تاجر الجملة وتاجر التجزئة)، وبالتالي تخفيض هوامش الربح في كل مرحلة مع تخفيض التكاليف، وهذا يكون في صالح المستهلك النهائي.
    المبحث السادس: مكونات نظام التوزيع.
    في ضوء ما تقدم نستطيع أن نصنف المهام والأنشطة الرئيسية لنظام التوزيع المادي وكما اتفق عليها الكثير من المختصين وذلك على النحو التالي:
    - عمليات تجهيز الطلبيات.
    - التخزين.
    - إدارة ومراقبة المخزون.
    - النقل.
    المطلب الأول: تجهيز الطلبيات.
    " تبدأ مهمة التوزيع المادي مع وصول طلب التوريد من العميل فيقوم قسم الطلبيات بإعداد فاتورة البيع من أصل وعدة صور ليرسل هذه الصور إلى عدد من الأقسام ذات العلاقة آخذا في الحسبان استعاد الأصناف الغير متوافرة في المخزون وأخطار العميل بذلك كما يقوم بإعداد مستندات التوريد والنقل والتسليم التي ستوافق البضاعة وأخطار الأقسام المعينة"(1)
    يمكننا تحديد العمليات التي تتضمنها عملية تجهيز طلبيات العملاء كما يلي:
    1- تلقي طلب التوريد (طلبيات البيع أو طلبيات العملاء) ومراجعته والتأكد من سلامته أو استكماله واستيفائه.
    2- اتخاذ إجراء الموافقة على البيع وأخطار العميل.
    3- أخطار أقسام البيع والإنتاج والمشتريات بالطلب تحت التجهيز.
    4- إرسال صورة من طلب العميل إلى أقسام الترويج والتمويل والحسابات والمشتريات لكي يأخذ كل منهم البيانات التنفيذية والإحصائية التي تهمه.
    5- إرسال طلب التوريد والأمر بالتوريد وفاتورة البيع إلى المخزن المناسب الذي سيتم الصرف منه أو كذلك قسم النقل.
    6- القيد في السجلات الخاصة بمراقبة المخزون أو الخاصة بالإنتاج أو الخاصة بالشراء ومن ثم يصبح من الضروري تنظيم وترشيد وتوقيت تلك الإجراءات وأن يكون الهدف هنا هو إرضاء العميل والحفاظ على صورة المنشأة ويتم ذلك إذا ما تمت الخطوات السابقة بالدقة والسرعة المطلوبين والشكل الآتي يوضح دور تنفيذ أمر الشراء.




    المصدر: دكتور محمد سعيد عبد الفتاح. سبق ذكره.
    المطلب الثاني: التخزين (بالنسبة للإنتاج المعد للبيع).
    من البديهي أن تقوم كافة المنشآت بتخزين السلع لفترات معينة حتى يتم البيع حيث يكون من الصعب في أغلب الحالات مطابقة أوقات وكميات الإنتاج مع أوقات وكميات البيع ومن ثم تقوم وظيفة التخزين بسد تلك الفجوة.
    ومن القرارات الهامة هنا أن تحدد المنشأة عدد ومواقع المخازن التي تقيمها السلع الجاهزة للبيع ولا شك أن زيادة عدد هذه المخازن وفي المواقع المناسبة يعني سرعة تلبية طلبيات العملاء غير أنه من المعروف أن تكلفة المخازن والتخزين في ارتفاع مستمر ومن ثم يجب الموازنة بين سرعة تلبية العملاء وتكلفة التوزيع وتكلفة التخزين وعادة ما نجد أن أحد المخازن الأخرى على مواقع مختلفة في المدينة أو الدولة.
    وهناك أيضا نوعان من المخازن يمكن أن تستخدمها المنشآت، مخازن لتخزين السلع لمدة طويلة أو متوسطة نسبيا ومخازن توزيع تقوم باستلام السلع من مواقع الإنتاج المختلفة أو من مصادر التوريد المختلفة وتوزيعها إلى مخازن العملاء في اقل مدة ممكنة وقد تسمى مراكز توزيع(1).
    إن عملية اختيار المواقع بها مخازن المنتجات الجاهزة أو استئجار مخازن عامة بها أو إقامة مراكز أو مخازن توزيع، ثم تحديد هذه المواقع يعتبر من النقاط الهامة في تحقيق كفاءة التوزيع المادي وتحقيق أهدافه السابقة ومن ثم سهولة انسياب السلع إلى مواقع المشترين أو إلى مواقع الاستهلاك وتحديد عدد هذه المواقع أو المخازن وتحديد مواقعها الجغرافية يتم في ضوء دراسة العوامل:
    - طبيعة السلع.
    - طبيعة السوق.
    - طبيعة نظام التوزيع.
    - الفائدة والعائد المنتظر.
    المطلب الثالث: مراقبة المخزون (بالنسبة للمنتجات المعدة للبيع).
    إن نشاط مراقبة المخزون يتضمن العديد من المسؤوليات ذات الأهمية حيث يمثل حجم المخزون ورأس المال المستثمر في المخزون قيمة لا يستهان بها بالإضافة إلى ارتفاع تكلفة التخزين في حد ذاتها الأمر الذي يجب إخضاعه للمراقبة والترشيد سواء من ناحية كميات ومستويات التخزين من كل صنف أو من ناحية مراقبة بنود تكلفة التخزين المباشر وغير المباشر أو من حيث كفاءة تخزين المنتجات.
    " في بعض الأحيان نجد أن المنشأة تحتفظ بكميات كبيرة من أصناف معينة لكي تخفض من تكاليف تنفيذ أوامر الشراء ولكن هذا المدخل لا يمكن استخدامه بالنسبة للسلع سريعة التلف أو سريعة التقادم""1"
    يجب أن تضع المنشأة نظام مراقبة المخزون المناسب مع كل مخزن والذي يكفل أمرين أساسين:
    - استمرار توفير السلع في المخزون المقصود في التوقيت المناسب.
    - استمرار توفير السلع في المخزن المقصود بالكميات المناسبة.
    هناك نظامين لمراقبة المخزن.
    أ- نظام كمية الطلب المحددة:
    ويقوم هذا النظام على التحديد المسبق لمستويات التخزين وعلاقة ذلك بتحديد الكميات المناسبة للتخزين.
    يقوم هذا النظام على استخدام فكرة مستويات التخزين وهي:
    * تحديد "حد أدنى" لكل سلعة لا يجب أن يقل رصيد الصنف منه.
    * تحديد "حد أو نقطة إعادة الطلب" من إدارة الإنتاج وهي التي عندها يبدأ قسم مراقبة المخزون إجراءات تعويض المخزون وطلب توفير" كمية محددة" من الصنف تسمى الكمية الاقتصادية للطلب.
    * تحديد "الحد الأقصى" وهي الكمية التي لا يجب أن يزيد عنها رصيد الصنف في المخازن.
    * تحديد "الكمية الاقتصادية للطلب" وهي الكمية التي تأخذها في اعتبارها ظروف الإنتاج وإمكانياته وخطة ومعدلات البيع المتوقعة وثمن الوحدة وتكلفة التخزين.
    ب- نظام كمية الطلب الدوري:
    هو نظام يعتد أساسا على عامل الوقت ويقوم على تحديد وجدولة مواعيد محددة دورية لمراجعة رصيد الصنف وفي ضوء هذا الرصيد تتحدد كمية الطلب التي يطلبها أمين المخزن وتحدد فترات مراجعة واستعراض الصنف في ضوء طبيعة الصنف وخطة وجداول ومعدلات البيع وخطة جداول الإنتاج وإمكانياته وإمكانية التخزين وتكلفته وإمكانية النقل المتاحة وتكلفته ونظام التوزيع السائد ومتطلباته.
    المطلب الرابع: النقل.
    يجب على إدارة التسويق أن تهتم جيدا بالقرارات المتعلقة بنشاط النقل لتأثيرها على كفاءة النشاط التسويقي وعلى أسعار بيع المنتجات والخدمات وعلى توقيت التسليم وكفاءة الآداء وعلى حالة البضاعة عند وصولها إلى العملاء وكل ذلك يؤثر على سمعة المنشأة من جهة ورضاء المستهلك من جهة أخرى.
    " المقصود باصطلاح النقل والشحن هنا"1"هو كل أشكال انتقال المنتجات من موقع الإنتاج إلى كافة أنواع ومواقع التخزين ومراكز التوزيع التابعة للمنشأة وإلى مواقع العملاء وسواء تمت هذه التقنيات في نطاق محدود أو نطاق واسع جغرافيا"
    إن المنشأة يمكنها الاختيار بين طرق وأساليب النقل الخمسة التالية:
    - النقل البري بالقطارات.
    - النقل البري بالسيارات.
    - النقل بالأنابيب.
    - النقل المائي.
    - النقل الجوي.
    يتم اختيار هذه الوسائل بناء على عدة اعتبارات منها:
    - مزايا وعيوب كل وسيلة.
    - التكلفة.
    - الوقت الذي تستغرقه الوسيلة في نقل السلعة.
    طبيعة السلعة ودرجة الأمان.
    - الخصائص والسياسات التسويقية للسلعة.
    الطرق المختلفة للنقل: تعتمد أغلب المنشآت على أكثر من وسيلة واحدة للنقل فمثلا تنقل المواد الخام عن طريق: السكك الحديدية والنقل المائي: أنابيب البترول أما السلع التامة الصنع فتنقل بواسطة السيارات، الطائرات الطرود البريدية ولكن نعتمد الوسيلة المختارة على هيكل التوزيع فمثلا عند نقل البضاعة من مصنع إلى آخر يفضل استخدام السكك الحديدية أو السيارات ومن المصنع للمخزن، تستخدم السكك الحديدية والسيارات أيضا، من المخزن إلى المخزن، السيارات
    - من المخزن إلى العميل، السيارات.
    - من المصنع إلى العميل مباشرة (في حالة الاستعجال والضرورة القصوى "الطائرات" والجدول الآتي يوضح ذلك.

    هيكل التوزيع المادي الحاجة طرق النقل الممكنة
    من مصنع إلى مصنع
    من المصنع إلى المخزن
    من المخزن إلى المخزن
    من المخزن إلى العميل
    من المصنع إلى العميل مباشرة وفقا لجدول أول الإنتاج
    نقل المنتجات الجاهزة
    تحقيق التوازن
    خدمة المستهلك
    حالة الاستعجال والضرورة القصوى السكك الحديدية السيارات
    السكك الحديدية السيارات
    السيارات
    السيارات
    الطائرات
    المصدر:James L. heskett. Hicholas aglaskows ky. And Robert
    m.ivie. business logistices phisical distribution and matinales management
    من الطبيعي هناك بعض الاستثناءات من تلك القواعد فمثلا الجريدة أو المجلة تعتمد على النقل بالسيارات أو الطائرات أو بالبريد، بينما نجد أن شركة البترول سوف تحرك المادة الخامة من حقول البترول إلى معامل التكرير عن طريق أنابيب البترول.
    يجب أن يستند اختيار الوسيلة على اعتبار التكلفة والسرعة فمثلا النقل بالطائرات يتميز بالسرعة ولكن مرتفعة التكاليف ولكن تنظر بعض الشركات إلى نقل الطائرات أنه الأنسب طالما أنها تغطي لاعتبار السرعة المقام الأول.
    ومن جهة أخرى إذا كانت لا مركزية التخزين تخفض من تكاليف النقل الكلية إلا أنها توقع من تكاليف التخزين ومن تكاليف الاحتفاظ بالمخزون.
    التنسيق بين وسائل النقل:
    تعطي أغلب المنشآت اهتماما خاص لموضوع التنسيق بين طرق النقل المختلفة خاصة في الفترات الأخيرة.



  4. مشاركة رقم : 4
    حـالـة التـواجـد : algman غير متواجد حالياً
    تاريخ التسجيل : Mar 2008
    مكان الإقــامــة : الجزائر
    الــــعـــــمـــــر : 30
    المشـاركــــات : 56
    معدّل التقييـم :2502
    قــوة الترشيح : algman is on a distinguished road

    المبحث الأول: نظرة عامة عن الشركة محل الدراسة.
    1- التعريف بالشركة محل الدراسة:
    أنشأت وحدة الخزف الصحي بالميلية، ولاية جيجل سنة 1971 م، غير أنها لم تشرع في إنجاز القطع الخزفية إلا في سنة 1975 م، وتعتبر هذه الأخيرة واحدة من خمس وحدات تابعة لمنشأة الخزف بالشرق (E.C.E) الكائن مقرها الاجتماعي بقسنطينة، بمقتضى المرسوم رقم 315- 82 المؤرخ في 23- أكتوبر- 1982 م، وقد انبثقت هذه المنشأة عن إعادة هيكلة الشركات الوطنية لمواد البناء (S.N.M.S) والوحدات المكونة لها في كل من: ابن زياد، واد العثمانية، الميلية، العاشور، واد أميزور.
    وفي 13 ديسمبر 1997 م قررت الشركة القابضة لمواد البناء (Holiding)(1) تحويل وحدة الخزف الصحي (U.C.S) إلى شركة الخزف الصحي (S.C.S) وقد دخل هذا القرار حيز التطبيق الفعلي بتاريخ 19- أفريل- 1998، وهي الآن شركة ذات أسهم (S.P.A) رأس مالها: 208.000.000 دج، وحاليا هي تحتل المرتبة الأولى من حيث الجودة والنوعية وكمية الإنتاج على المستوى الوطني حيث تبلغ طاقة إنتاجها 27500 قطعة خزفية في الشهر الواحد أي ما يعادل في حدود 4400 طن سنويا، حيث تقوم الوحدة باستيراد المادة الأولية من الخارج والمهمة الرئيسية لها في إنتاج الخزف الصحي لتغطية السوق الوطنية والتصدير إلى الخارج.
    تقع شركة الخزف الصحي في الجنوب الشرقي لمدينة الميلية، محاذية للطريق الوطني رقم 13 الرابط بين قسنطينة وجيجل حيث تتربع على مساحة إجمالية تقدر
    بـ: 12 هكتار، من بينها 9 هكتارات مغطاة و3 هكتارات غير مغطاة.
    وتقدر دائرة مساحة الإنتاج وحدها بـ 30000 م2 و3500 م2 بالنسبة لباقي البنايات والمنشآت كالإدارة والمطعم.
    يبلغ عدد العمال في حدود 447 عامل موزعين على مديريتين وأربعة دوائر:
    * الإطارات السامية:03
    * الإطارات: 25.
    * الماهرون: 201.
    * المؤقتين: 153.
    * التنفيذ: 65.

    الهيكل التنظيمي لشركة الخزف الصحي S.C.S الميلية




















    أما فيما يخص نظام العمل في هذه الشركة فقد تم تحديد المدة القانونية للعمل الأسبوعي بها بـ: 40 ساعة، أي بمعدل .33173 ساعة في الشهر وهي موزعة على شكل ثماني ساعات في اليوم مؤداة ضمن دوام مستمر خلال خمسة أيام عمل، أما أيام الراحة فتشمل يومي الراحة الأسبوعية الخميس والجمعة والأعياد الوطنية والدينية.
    2- منتجات الشركة:
    تنتج الشركة عدة أنواع من المنتجات الخزفية الموجهة لاستعمالات مختلفة ويمكن توزيعها على ثلاث طواقم رئيسية:
    1- الطقم الكلاسيكي: شرعت الشركة في إنتاجه سنة 1975 م، وهو نموذج إنتاجي مستورد ويعتبر أكثر الأنواع رواجا في السوق المحلية ويشتمل على:
    * مغسل 52 سم * مغسل 58 سم *مغسل 64 سم *مغسل الأيدي 20/84 سم
    * ساق المغسل * حوض الحمام * مغسل مطبخ بحوض واحد
    * مغسل مطبخ بحوضين * حوض مخبر *مرحاض ملاق
    * مرحاض إنجليزي مخرج عمودي * مرحاض إنجليزي مخرج أفقي
    * مرحاض أطفال إنجليزي * حوض استرداد * حوض ماء، حاملة صابون.
    2- طقم ميموزا: كان إدخال هذا الطقم ضمن منتجات الشركة سنة 1988م وهو من طراز جزائري ويشتمل على:
    * مغسل بجميع أنواعه * ساق * حوض حمام *حامل صابون
    * خزان ماء * مرحاض إنجليزي مخرج عمودي .
    3- طقم سارة: دخل هذا الطقم حيز التنفيذ سنة 1994م وهو من النوع الممتاز ويعتبر آخر ما أدخل في سلسلة إنتاج الشركة ويشتمل على:
    * مغسل بجميع أنواعه * ساق مغسل * حوض طرد
    * مرحاض إنجليزي مخرج أفقي * طقم مطبخ .



    3- دراسة مصالح الشركة:
    1) المدير: هو المسؤول عن الشركة وتتم أعماله مباشرة مع المسؤولين عن المديريات والمصالح المختلفة.
    2) أمانة المديرية: الأمانة لكل المصالح الإدارية تتجلى أعمالها فيما يلي:
    * تتلقى المعلومات مثل المراسلات والمكالمات الهاتفية.
    * تقوم بتسجيل المعلومات على مستندات خاصة بها ثم ترتبها.
    * تبليغ الأوامر والتعليمات الصادرة عن المدير.
    * حفظ المراسلات الخاصة بالمدير.
    المخطط التكنولوجي لصناعة المنتجات الخزفية
















    3) مديرية الإدارة والمالية: يرأسها المدير الإداري يقوم بالإشراف على المصالح التالية:
    3-1- مصلحة الخدمات الاجتماعية: وتتكفل هذه المصلحة بالمرضى ويتم نقلهم إلى المستشفى، كذلك تتكفل بعائلاتهم، كما تشتمل هذه المصلحة على مطعم يقوم بتحضير الوجبات الغذائية للعمال، وتعاونية تعمل على بيع كل ما يحتاجه العمال.
    3-2- مصلحة المستخدمين: تتكون من الفروع التالية:
    1- فرع التكوين: يقوم هذا الفرع بتجديد معارف العاملين وتحسين مستواهم المهني داخل الشركة، يقوم ببرمجة العمال الواجب تكوينهم خارج الشركة.
    2- فرع التسيير: يقوم بمتابعة أطوار نشاط العمال من تاريخ توظيفهم إلى غاية نهاية العلاقة التي تربطهم بالشركة.
    3- فرع الأجور: يعتبر هذا الفرع من أشد اهتمامات العمال بحيث يقوم بإعداد أجور العمال والتعديلات التي تحدث في الأجور من زيادة أو نقصان وهذا على أساس بطاقة تنقيط العمال ويستعمل هذا الفرع الوثائق التالية: البطاقة الضريبية- بطاقة الحضور- كشف الآجر.
    3-3- مصلحة المحاسبة والمالية: تعتبر العمود الفقري للشركة، ولها مكانة متميزة وذلك بصفتها تشرف على وظيفة حساسة هي تقييم وتقويم دورات النشاط الخاصة بالتركة وتضم مصلحة المحاسبة والمالية ومصلحة التحصيل.
    3-4- دائرة التسويق والتموين: تعتبر هذه الدائرة القلب النابض للشركة، فهي تشرف على كافة عمليات البيع والشراء سواء على المستوى الداخلي أو الخارجي وتشمل عملية الشراء المواد الأولية، قطع الغيار ومختلف الآلات التي تحتاج إليها الشركة لإدارة نشاطها الإنتاجي، أما عمليات البيع فتنحصر فقط في الخزف الصحي على اختلاف أنواعه ونوعيته وتضم هذه الدائرة المصلحة التجارية (التسويق) مصلحة التموين.
    1- مصلحة التسويق: تعتبر مصلحة التسويق المصلحة المكملة لمصلحة التموين فإذا كانت هذه الأخيرة تقوم بتزويد الشركة بمختلف المواد التي تحتاجها العملية الإنتاجية، فإن مصلحة التسويق تقوم بتوزيع الإنتاج وتسويقه في مختلف الأسواق سواء كانت داخلية أو خارجية، فخارجيا قد توقفت الشركة عن تصدير المنتجات الخزفية فقد كانت تصدر إلى تونس وبعض دول الخليج العربي أما محليا فتتعامل مع مختلف المؤسسات الحكومية وخاصة مؤسسات البناء والتي تعقد معها عدة صفقات حيث تبيعها المنتجات بتكلفة الصنع في حين تبيع بسعر التجزئة للمؤسسات الخاصة والأشخاص وتجار السوق وهي تشتمل على فرعين هما: فرع البيع والبرمجة، وفرع البيع والتوزيع.
    2- مصلحة التموين: تتكفل بشراء حاجيات الشركة من المواد الأولية المحلية والمستوردة (إنجلترا، فرنسا، إيطاليا، تركيا)، وكذلك قطاع الغيار ومستلزمات أخرى في مجال البناء والصيانة....الخ.
    4) مديرية الاستغلال: وتضم دائرتين: دائرة الإنتاج التي تتكون من عدة ورشات ودائرة الصيانة، والتي تتكون من مصلحتي الصيانة والوسائل العامة.
    1- دائرة الإنتاج: تهدف أساسا إلى إنتاج القطع الخزفية وفقا للبرنامج المعد سابقا، والعمل على تحسين هذا الإنتاج كما وكيفا بحيث يتماشى والمقاييس الدولية المعمول بها وتنقسم هذه الدائرة إلى مصلحتين هما: مصلحة الإنتاج والمخبر.
    تضم مصلحة الإنتاج العدد الأكبر من العمال موزعين على مختلف ورشات الإنتاج وتهدف هذه المصلحة على تنفيذ البرنامج المسطر المتعلق بكمية القطع الخزفية الواجب إنتاجها كل شهر.
    أما المخبر مهامه هو أن يأخذ العينات من المواد الأولية ويقوم بتحليلها من أجل معرفة مدى مطابقتها للمقاييس المعمول بها وإعطاء الإشارة لورشة تحضير الطين.
    2- دائرة الصيانة: وتنقسم إلى مصلحتين، مصلحة الصيانة ومصلحة الوسائل العامة، فمصلحة الصيانة يشرف عليها رئيس المصلحة ويقوم بإصلاح وصيانة كل وسائل الإنتاج والإشراف على ورشة الميكانيك وإعداد برنامج سنوي للصيانة.
    أما مصلحة الوسائل العامة تعمل على المحافظة على أماكن العمل داخل الشركة والتكفل بنقل البضاعة أو جلبها وكذلك التكفل بنقل العمال في مهمات رسمية.


    المبحث الثاني: التوزيع بمؤسسة الخزف الصحي بالميلية:
    استراتيجية التوزيع الخاصة بالمؤسسة:
    استعرضنا فيما سبق الهيكل التنظيمي للمؤسسة ومختلف الشروحات لمختلف الدوائر والمصالح وكذا عرفنا بالمؤسسة. وفي هذا الجزء سيتم التطرق إلى استراتيجية التوزيع التي تتبعها المؤسسة والتي تغطي موضوعات متعددة بدأ من إدارة منافذ التوزيع وتحديد معايير اختيار أعضائهم وتنمية العلاقات معهم وكذلك تفادي الصراعات التي من الممكن أن تحدث بينهم إلى سياسة التوزيع المادي التي تعتمد عليها المؤسسة.
    - سياسة التوزيع الخاصة بالمؤسسة:
    تتبع مؤسسة الخزف الصحي في توزيعها لمنتجاتها كلا السياستين لكن بدرجات متفاوتة حيث أنها تعتمد بشكل كبير جدا على سياسة التوزيع غير المباشر وبدرجة أقل سياسة التوزيع المباشر، وهذا نظرا لطبيعة نشاط المؤسسة.
    1- سياسة التوزيع المباشر: ناذرا ما تلجأ المؤسسة إلى هذه السياسة لكن هناك حالات تلجأ فيها المؤسسة إلى إتباع هذه الطريقة وذلك عندما يأتي الزبون مباشرة إلى المؤسسة لاقتناء المنتوج مثل مؤسسات الإنتاج التي تشتري المنتوج من المؤسسة للاستهلاك المباشر، وقد ظهر إثر هذه السياسة خاصة عند انفصال المؤسسة عن شركة البناء والتعمير سنة 1998، حيث كانت هي تتصل بالمستهلكين النهائيين ومختلف الموزعين مباشرة لإقناعهم بشراء المنتوج، ومن الطرق التي استخدمتها المؤسسة في حالة التوزيع المباشر نجد:
    - متاجر تجزئة خاصة بالمؤسسة:
    قامت المؤسسة في السنوات الماضية بفتح متجر خاص بها في وسط المدينة "بالميلية" لكن ونظرا للتكاليف الباهضة التي تحملتها المؤسسة " تكاليف الكراء" وأجرة العمال من أجل فتح هذا المتجر أدى بها إلى التخلي عن هذا المتجر حيث أنه في بعض الأحيان وجدت المؤسسة أن تكاليفه فاقت إيراداته فقامت بإغلاقه ولكن هذا يعد نقصا بالنسبة للمؤسسة وفتح متاجر خاصة بالمؤسسة في مختلف الولايات التي توزع فيها، يعد أكثر من ضرورة لتسهيل مهمة الوسطاء والمحافظة على الحصة السوقية.
    البيع بالبريد:
    تعمل المؤسسة مؤخرا على تطوير طرق البيع المتبعة فقد قامت بإعداد كاتالوجاث خاصة تبين فيها أهم منتجاتها وأكثرها تطورا ومختلف الشروحات حول هذه المنتجات التي من بينها ما هو موضح في الملحق رقم -4- وتوزعها على عدد كبير من المستهلكين المحتملين وعند إعجاب المستهلك بالمنتوج يقوم باتصال بالشركة عن طريق الهاتف أو الفاكس حيث يتفق معها على إرسال المنتوج له بالنوعية والكمية المطلوبة وتضاف نفقات النقل، والشحن لسعر البضاعة، حيث أن المؤسسة لا تتحمل أي تكاليف خاصة كتكاليف النقل التي تقع على عاتق المشتري، وهذه الطريقة تمكن المؤسسة من كسب زبائن جدد مع المحافظة على الزبائن القدماء.
    - مشاركتها في المعارض:
    لقد سجلت المؤسسة عدت مشاركات في عدة معارض دولية وأخرى وطنية منها المعرض الدولي في الجزائر العاصمة والذي يقام كل سنة، حيث تشارك فيه تقريبا سنويا ومعارض جهوية أخرى مثل معرض قسنطينة، وقد شاركت أيضا في المعرض الذي أقيم سنة 2003 بمناسبة أول نوفمبر الذي أجري بالميلية، كما سجلت أيضا مشاركة لا يستهان بها خارج الجزائر وذلك بالمعرض الذي أقيم بمرسيليا الفرنسية سنة 2000 كما شاركت في 2004 بمعرض البحر الأبيض المتوسط بتونس، كما نالت عدة شهادات شرفية للمشاركة في المعارض.
    ومن خلال هذه المعارض تقوم المؤسسة بعرض منتجاتها لمختلف الزبائن وعند إعجاب أحدهم بالمنتوج يقوم بالاتفاق مع المؤسسة على الشراء من المعرض وإذا لم تكن الكمية المعروضة كافية فإن المؤسسة تقوم بترتيب احتياجاته لاحقا.
    2- سياسة التوزيع غير المباشر: تعتمد المؤسسة في طريقة توزيع منتجاتها بحوالي أكثر من 90% على سياسة التوزيع غير المباشر، وهذا راجع إلى الكمية المعتبرة التي يتم توزيعها بهذه الطريقة وكذلك نظرا لانخفاض التكاليف وارتفاع الأرباح حيث أن اعتماد المؤسسة على هذا الأسلوب يمكن تجار الجملة من الاستفادة من تخفيضات في السعر، هذا ما يترتب عليه نقص في حجم الأرباح بالنسبة للمؤسسة وذلك عند منحها للتخفيضات أما إذا اتبعت سياسة التوزيع المباشر فإنها لن تنظر إلى التخفيض حتى وإن كان فإنه يكون بنسبة قليلة جدا، لكن هذا الأسلوب يمكن المؤسسة من التقليل من التكاليف وقد اعتمدت المؤسسة هذه السياسة نظرا لما يلي:
    1- طبيعة السوق:
    تعرف منتجات المؤسسة رواجا كبيرا وذلك نظرا لنوعيتها وجودتها وكذا التسهيلات في الدفع التي تقدمها لزبائنها حيث تمثل المرتبة الأولى على المستوى الوطني من حيث كمية التوزيع، وتقوم بتوزيع منتجاتها عبر حوالي 90 % من التراب الوطني حيث نجد أن المؤسسة تتعامل مع الموزعين من مختلف الولايات مثل خنشلة، تبسة، الجزائر، تيزي وزو ، وهران، عنابة، تمنراست، وغيرها.
    ولهذا يعتبر سوق المؤسسة ذو انتشار واسع جغرافيا وفي مناطق متباعدة لذلك تفضل استخدام عدد كبير من الوسطاء لضمان الوصول إلى كل المناطق.
    2- تخفيض تكاليف النقل:
    تعمل المؤسسة على التقليل من التكاليف الخاصة المتعلقة بالنقل فهي تضع على عاتق الزبون "الوسيط" تكاليف النقل، فهو الذي يقوم بنقل مشترياته ويتحمل بذلك كل عطب ممكن أن يحصل في وسائل النقل أو أي تلف ناتج عن عدم نقل السلعة بالطريقة الملاءمة.
    3- التقليل من المخاطر:
    تحاول المؤسسة دائما التقليل من الأخطار التي تهددها خاصة تلك المتعلقة بالمنافسة وتقلبات الأسعار فانتهاجها سياسة توزيعية غير مباشرة تجعلها تنقل تلك الأخطار إلى الوسطاء، المعتمدين لأن ملكية السلعة تؤول إليهم بعد الشراء.
    4- المساهمة في ترويج المنتجات:
    يساهم الوسطاء في الترويج لمنتجات المؤسسة بشكل غير مباشر وهذا نظرا للعلاقة المباشرة القائمة بين الوسيط الزبون ذلك عن طريق العرض الجذاب لمنتجات المؤسسة. في متاجرهم لجلب الزبائن وكذلك طريقة المعاملة معهم وإتقان فنون البيع بالإضافة إلى اللوحات الإشهارية التي يضعها أمام المحل وأيضا مختلف الكاتالوجاث والمذكرات التي يمنحها للزبائن مع المنتوج حتى تحفزهم على إعادة اقتناء المنتوج وإقناع الآخرين على اقتناء نفس المنتوج.
    5- زيادة حجم المبيعات:
    إن اعتماد المؤسسة على سياسة التوزيع غير المباشر يجعلها تتعامل مع عدد كبير من الوسطاء، الموزعين عبر مناطق مختلفة والذين يشترون بكميات كبيرة مما أدى إلى زيادة حجم المبيعات وهذا عكس اعتماد سياسة توزيعية مباشرة حيث يتم التعامل مباشرة مع المستهلك النهائي أين يكون البيع بكميات قليلة جدا مقارنة بالتعامل مع تجار الجملة.
    6- المساهمة في وضع خطة إنتاجية:
    حيث تقوم بالتخطيط لإنتاج كميات محددة وفقا لما يرد لها من طلبيات من طرف الوسطاء وهذا ما يساعدها على عدم تكديس المنتجات في المخازن.
    ومثال ذلك الجدول الموجود في الملحق رقم -1- الذي يوضح مدى مساهمة السياسة المتبعة من طرف الشركة في زيادة حجم مبيعاتها وذلك من خلال السنوات من
    2000 -2004 م.
    من الجدول نلاحظ أن مبيعات الشركة تتزايد من سنة لأخرى وهذا يؤكد لنا مدى نجاحها في السياسة المعتمدة في توزيع منتجاتها بالإضافة إلى عوامل أخرى ساهمت بشكل آخر في هذه الزيادة من بينها نجد:
    - الاستعمال العقلاني لوسائل الإنتاج.
    - شراء بعض الأجهزة الجديدة. مثل: شراء فرن حديث.
    - إدخال بعض الاختصاصيين في التسيير والإنتاج.
    - الجودة والنوعية الرفيعة التي يتمتع بها منتوج الشركة ووفاء الزبائن.
    - زيادة التوسعات العمرانية.
    2- نظام التوزيع المادي بالشركة:
    أ- النقل: تعتبر نقطة البائع بالنسبة للشركة هي محل البائع أي أنها تستقبل الزبائن في دارها ويعتبر الهدف الرئيسي لشركة الخزف الصحي هو الإنتاج، ولا تعطي أهمية كبيرة للنقل وذلك لظهور شركات عديدة متخصصة في النقل، وعندما تساءلنا هل عدم التكفل بالنقل يخدم الشركة أم لا؟
    - أجابنا مسؤولوا الشركة عدم التكفل بالنقل يخدم الشركة وذلك أن الخسارة في حالة وجود عطب أو كسر في وسائل النقل يعود إلى الزبائن، وكذلك تفادي تكاليف الصيانة بالنسبة للشاحنات (قطع الغيار) وعدم التكفل بأجرة الشحن.
    ب- الإعلان في الشركة:
    نحن نعلم أن أي شركة أو مؤسسة تعمل على الوصول بمنتجاتها إلى أكبر عدد ممكن من الأسواق الداخلية و الخارجية لتحقيق ما يسمى بأهداف التسويق و المتمثلة في الربح، النمو، الاستمرار و هذا لا يكون إلا بقيام الشركة بدراسة السوق دراسة دقيقة بمعرفة احتياجاته و شركة الخزف الصحي تقدم بدراسة السوق أولا ثم تحديد الاحتياجات، ففي دراستها للسوق تتطرق إلى عدة نقاط منها:
    - معرفة حجم و طبيعة السوق من حيث الطلب، النوعية، السعر، المنافسة.
    - التسويق عن طريق وسطاء يتولون توزيع المنتوج و بيعه بالجملة.
    - عرض نماذج في شكل مجالات وملحقات إشهارية.
    - المشاركة في المعارض الوطنية و الدولية و منه يمكن للشركة تحديد مدى قابلية الزبائن بمنتجاتها.
    المبحث الثالث: منافذ التوزيع الخاصة بالشركة
    تستخدم شركة الخزف الصحي في توزيع منتجاتها عدة منافذ حيث نستطيع تصنيفها إلى أربعة منافذ: تجار الجملة يأخذون الحيز الكبير من عملية التوزيع يليهم تجار نصف الجملة(المقاولية) و بعض الشركات المحلية كتجار التجزئة و أخيرا المستهلك النهائي.






    شكل: يمثل منافذ التوزيع الخاصة بالشركة.











    أ) المنفذ التوزيعي الأول: حيث يعتبر المنفذ الأول هم تجار الجملة حيث يحتلون المرتبة الأولى في توزيع منتجات الشركة و تنتقل لهم ملكية السلعة عند شرائها يوجد منهم الدائمين و التي تربطهم عقود مع الشركة امتيازات خاصة بالسعر يعتبر التخفيض الذي تمنحه لهم و ذلك بالمقارنة مع السعر الذي يمنح لتجار التجزئة بحوالي 6.8% بالإضافة إلى السعر الذي يمنح لهم امتيازات أخرى مثل التغليف و طريقة الشحن، فالشركة تقوم بتغليف المنتجات التي الموجهة لهم و هي التي تقوم بشحنها بوسائلها الخاصة المتمثلة في الرافعات أما طريقة الدفع فنجد الشركة تضع بعض التسهيلات لتجار الجملة حيث تتم إما بسياسة الدفع الفوري أو بصك أو بالتقسيط خلال عدة أشهر.
    ب- المنفذ التوزيعي الثاني: و المتمثل في تجار نصف الجملة أو المقاولين الذين يشترون المنتوج من اجل إتمام عمليات البناء و الشركات المحلية و التي تشتري المنتوج بكميات معتبرة و تقوم عملية الشراء على ما يلي:
    - وضع سياسة خاصة بالسعر حيث تمنح لهم خصوصيات مثل ما تمنح لهم لتجار الجملة و التي تقدر بـ 6.8 %.
    - طريقة الدفع: إما أن يكون الدفع فوري أو بصك أو بالتقسيط ، و الشكل التالي يوضح ذلك.
    شكل رقم 08: شكل مبسط للمنفذ التوزيعي.




    - شركة OP.GI (وهران)
    - شركة SODIMAC (الجزائر)
    - شركة EDIMCO (بسكرة)
    - شركة SGML (تقرت)
    ج) المنفذ التوزيعي الثالث: و الذي يمثل في تجار التجزئة و تتعامل الشركة مع عدد قليل من هذا النوع و يشترون المنتجات بهدف بيعها مباشرة إلى المستهلك و تمنح لهم امتيازات في السعر و يقوم تجار التجزئة بنفسهم بعملية شحن المنتجات.
    د) المنفذ التوزيعي الرابع: و هو المستهلك النهائي و هو الشخصية الطبيعية والمعنوية التي تشتري السلعة بغرض الاستخدام المباشر دون إجراء تعديلات عليها أو إعادة بيعها و خلال تواجدنا بالشركة لاحظنا أن عدد المستهلكين النهائيين محدود و سعر المنتوج بالنسبة لهم يكون أعلى من السعر الممنوح لتجار الجملة ونصف الجملة.
    المبحث الرابع: هدف المؤسسة
    1- هدف خدمة الزبون: من اجل تحقيق هذا الهدف تعمل المؤسسة على تجنيد مختلف مسؤولياتها لأجل توعية العمال بالمؤسسة بضرورة العمل بالتكامل مع بعضهم البعض للحصول على رضا الزبون و العمل على خدمة بأفضل الطرق من خلال معرفة رغبات المستهلك النهائي و هذا ما يساعد على توفيره مختلف الوسطاء المتعاملين مع المؤسسة فالوسيط على احتكاك مباشر بالمستهلك النهائي فهو إذا يعكس طلباتهم ورغباتهم لأنه يقوم بتحرير الطلبيات على أساس التنبؤ بحجم و نوعية المبيعات المنتظرة من خلال الشكل و يمكن استخلاص مجموعة من النتائج، ملحق(3).
    2- هدف النمو و التوسع: من خلال الدراسة النظرية نجد إن أحسن مؤشر لقياس هدف النمو و التوسع هو رقم المبيعات و الحصة السوقية و مؤسسة الخزف الصحي بالميلية تتعامل مع مختلف الولايات و إن كان عددها متفاوتا المؤسسة لا تقوم بتحديد السوق، (الولايات التي توزع فيها منتجاتها)، كونها تتحدد حسب طلب الوسطاء الذين يسوفون الشروط المحددة من طرفها و الملاحظ أن المؤسسة لا تقوم بالتخطيط لأجل تحديد السوق المستهدف كما رأينا في الجزء النظري كان يفترض على المؤسسة إن تقوم بتحديد عدد الولايات حسب معايير حجم السكان، التوسعات العمرانية بصورة تجعل حجم السوق مستقرا، و هذا ما يناقض ما وضحه الملحق رقم(2).
    المبحث الخامس : كثافة التوزيع
    ليس لمؤسسة الخزف الصحي أي سوق مستهدف لأنها توزع منتوجاتها في كامل التراب الوطني و ذلك يعتمد على الموزعين أي أن الموزعين هم الذين يقومون بتوزيع منتجات المؤسسة و بما أن الطلب أكبر من العرض فإن المؤسسة تعمل على الزيادة في إنتاجها بشكل مستمر لمواجهة الطلب المتزايد للموزعين و بهذا فإن المؤسسة لا تساهم في تحديد كثافة التوزيع و إنما تتم هذه العملية عفويا حسب عدد الوسطاء المتواجدين بكل سوق.
    تنمية العلاقات مع الموزعين و تفادي الصراع:
    في غالب الأحيان تنشأ صراعات بين مختلف الموزعين و بين الموزعين و المؤمن حيث العملية الممنوحة لكل موزع و عدد الطلبيات التي يمكن الموزع تلقيها في الشهر و كذا الاختلاف في المعاملة مع الموزعين و لدى تعمل المؤسسة على إرضاء جميع الأطراف المتعامل معها حيث أنها تهتم بالموزعين و تحاول أن تشعرهم بأنهم يكونون معها فريقا واحدا المصلحة لمصلحة الجميع على حد السواء لأجل ذلك تقوم المؤسسة بإجراء اجتماعات تضم عدد من الموزعين بالإضافة إلى رؤساء الأقسام المختصة حتى يتسنى للمؤسسة الحوار مع الموزعين و معرفة انشغالاتهم و طلباتهم كلما لزم الأمر لذلك.
    و هذا لإرضاء الموزعين و بالتالي إرضاء الزبائن سواء كان مستهلك نهائي أو موزع كما أن المؤسسة أجرت أيضا اجتماعا حيث عملت فيه الإدارة على الإجابة على انشغالات الموزعين والسماح لهم بالإدلاء بمختلف اقتراحاتهم من بينها:
    - وضع ممثلين على مستوى الولايات تهتم بالموزعين و تسهل اتصالاتهم بالمؤسسة.
    - إعداد برنامج خاص لكل موزع أما الملاحظات التي أدلى بها مختلف الموزعين من حيث جودة المنتوج وكيفية التغليف هي:
    - الطلاء الجيد.
    - مقاومة المنتوج ضد المواد الكيماوية.
    و قد وعدت إدارة المؤسسة بمعالجة مختلف انشغالات الموزعين و الأخذ بآرائهم لأنهم يوفرون لها معلومات عن المنافسين و عن المستهلكين النهائيين لأنهم على احتكاك بهم.
    المشاكل الملاحظة بمؤسسة الخزف الصحي بالميلية:
    توجد بعض الفرو قات بين تقنيات التوزيع النظري الذي تطرقنا إليها في دراستنا والذي تم تطبيقه في الميدان على مستوى الشركات الاقتصادية عموما و شركة الخزف الصحي خصوصا.
    - انعدام الاستشارة لبعت منتجات جديدة و بعض المنتجات التي توقفت عن إنتاجها مثل المزهريات، حيث يضمن لها الاستثمار حصص سوقية جديدة.
    - تخضع منتجات الشركة للمعايير و المواصفات الدولية المتعلقة بالجودة و النوعية.
    - لا تستقدم الشركة وسائل كبيرة في عملية الترويج.
    - تستخدم الشركة توزيعا مباشر بشكل قليل و ذلك عن طريق البيع المباشر للمستهلك النهائي أو عن طريق البريد...الخ
    - استخدمت الشركة التوزيع غير المباشر وذلك باعتمادها على تجار الجملة ونصف الجملة وتجار التجزئة.
    - الحلول المقترحة:
    انطلاقا من الاعتبارات السابقة ومن تحليلنا الخاص عن واقع التوزيع للشركة خرجت بالتوصيات التالية:
    - ضمان أحسن توزيع ممكن لمنتجاتها وذلك عن طريق اختيار سياسات وقنوات توزيع ملائمة، التي تصل بالمنتوج إلى السوق المناسب مع تكوين بائعين معتمدين.
    - القيام بدراسة دقيقة للسوق وذلك لمعرفة احتياجات ورغبات المستهلكين.
    - بعث منتجات جديدة وإحياء نشاط المشروعات المتوقعة.
    - الأخذ بعين الاعتبار المنافسة والطلب على المنتوج لوضع أسعار منافسة في السوق.
    خاتمة الفصل التطبيقي:
    إن انتقال الجزائر من النظام الاشتراكي إلى نظام الاقتصاد الحر، أجبرها على تغيير سياساتها الاقتصادية خاصة المتعلقة بتقنيات التسويق التي على المؤسسة إتباعها في ظل النظام الجديد خاصة في مجال اكتساح الأسواق ومن خلال الزيارة الميدانية لشركة الخزف الصحي قمنا بتقييم مدى تطبيق هذه الشركة لسياسة التوزيع وذلك بعد دخولها اقتصاد السوق الذي يعرض عليها تقنيات تسويقية جديدة حيث توصلنا إلى مجموعة من الاستنتاجات حول عملية التوزيع في الشركة حيث عليها أن تحسن وتقوي قنواتها التوزيعية لضمان تسويق أكبر كمية ممكنة من منتجاتها.



  5. مشاركة رقم : 5
    حـالـة التـواجـد : algman غير متواجد حالياً
    تاريخ التسجيل : Mar 2008
    مكان الإقــامــة : الجزائر
    الــــعـــــمـــــر : 30
    المشـاركــــات : 56
    معدّل التقييـم :2502
    قــوة الترشيح : algman is on a distinguished road

    قائمــة المــصــادر والمــراجــع

    المراجع بالعربية:

    1) الدكتور شريف أحمد شريف العاصي- التسويق النظرية والتطبيق كلية التجارة جامعة الزقازيق 2004.
    2) محمد سعيد عبد الفتاح- إدارة التسويق- دار النهضة العربية بيروت.
    3) محمد عبد الله عبد الرحيم- التسويق المعاصر- كلية التجارة. القاهرة 1988.
    4) د/ صلاح الشنواني- الإدارة التسويقية الحديثة- الدار الجامعة المصرية طبعة1977.
    5) د/ وايت- أساسيات التسويق- دار الفاروق للنشر والتوزيع.2000.
    6) د/ محمد فرين الصحن، د/ إسماعيل محمد الصحن- جامعة الإسكندرية 2000.
    7) د/ أحمد فهمي جلال- مبادئ التسويق- مدخل إداري دار الفكر العربي القاهرة 1977.
    8) عبد الكريم راضي الجبوري- التسويق الناجح وأساسيات البيع- دار التجارة الطبعة1 الإسكندرية 2000.
    9) د/ محي الدين عباس الأزهري- إدارة النشاط التسويقي- دار الفكر العربي الطبعة1.ج1. 1988.
    10) بيان هاني حرب- مبادئ التسويق- عمان 1999.
    المراجع بالفرنسية:

    1) Kotler et Dubois*: Marketing management public union, édition paris germe édition 1997.
    2) Mohamed Seghir Djitli, comprendre le marketing*; Berti, édition-Algerie 1990.
    3) Mourien- guirdhan- Marketing management*: Analise planing and controlé , 3ed prentic holl 1976.
    4) Y. Chirouze: le marketing le choix des moyens de l’action commercial chotar et associés 1986.



  6. مشاركة رقم : 6
    حـالـة التـواجـد : algman غير متواجد حالياً
    تاريخ التسجيل : Mar 2008
    مكان الإقــامــة : الجزائر
    الــــعـــــمـــــر : 30
    المشـاركــــات : 56
    معدّل التقييـم :2502
    قــوة الترشيح : algman is on a distinguished road

    مقدمة.
    إن للمؤسسة الاقتصادية دور أساسي في تنمية الاقتصاد كما أنها تعتبر وحدة لإنتاج السلع والخدمات قصد تبادلها في السوق وبالتالي فهي مركز لاتخاذ القرارات بغيت تحقيق الأهداف المسطرة في نطاق محيطها.
    ولتحقيق أهدافها تقوم بعدة وظائف أهمها- الإنتاج- التنظيم- المالية- التسويق حيث أن التسويق يعتبر من أهم وظائفها. فهو نقطة البداية في تخطيط سياسات الإنتاج ونقطة النهاية في الحكم عليها لأنه ليس ثمة فائدة ملموسة من إنتاج السلع والخدمات، إذا لم تجد طريقها في النهاية إلى المستهلك لا سيما وأن بقاء المؤسسة واستمرارها مرهون بقدرتها على إنتاج السلع والخدمات التي يحتاجها المجتمع وهذا البقاء لن يتأتى للمؤسسة عن طريق الصدفة بل مرتبط بمدى توفرها على سياسات تسويقية فعالة هذه الخيرة التي حصرها الاقتصاديون في سياسة المنتجات- سياسة الأسعار سياسة التوزيع- سياسة الترويج. ولسياسة التوزيع أهمية كبيرة داخل المؤسسة إذ لها تأثير بعيد المدى في نجاحها التسويقي، ومعالجته تكتسي مكانة بالغة لذا الإدارة التسويقية ولهذا فعلى المؤسسة الاقتصادية وإضافة إلى مهمتها الأساسية والمتمثلة في الإنتاج أن تجد الطريقة التي تضمن لها توزيع منتجاتها بصفة سهلة وبفعالية أكبر من المنافسة، وبالإضافة إلى ما سبق ذكره فإن اختيارنا لموضوع التسويق وأهمية سياسة التوزيع في مؤسسة اقتصادية يكون محل دراسة وتحليل يرجع أيضا إلى:
    كون وظيفة التسويق تعتبر من دعائم اقتصاد السوق وبالنظر للتوجهات الحالية للاقتصاد الجزائري فقد أضحت مثل هذه الدراسات جد مهمة لما لها من انعكاسات على القوة الاقتصادية للمؤسسة ونظرتها على البقاء، كذلك لكون المؤسسة الاقتصادية تفكر في إتباع سياسة توزيعية خاصة ونحن مقبلين على اقتصاد السوق ويقودنا كل ذلك إلى طرح التساؤلات التالية:
    - ما هي أسباب اهتمام المؤسسة الاقتصادية بالتسويق؟
    - هل التسويق يقتصر فقط على بيع السلع؟
    - وما مدى فعالية وظيفة التسويق في المؤسسة الجزائرية وهل أدت إلى تكيفها مع التحولات الاقتصادية الجارية؟
    - هل أن سياسة التوزيع تأخذ بها المؤسسة الاقتصادية الجزائرية كسياسة تسويقية مهمة لتحقيق أهدافها وضمان استمراريتها في ظل المنافسة؟
    - وفي حالة الإيجاب ما هي الاستراتيجية التي تعتمد عليها في توزيع منتجاتها وهل تضممن لها نجاح أفضل؟
    وحتى نناقش ونعالج الإشكاليات المطروحة قسمت دراستنا إلى قسمين:
    القسم الأول تناول فيه فصلين.
    الفصل الأول: التسويق نظرة عامة والفصل الثاني يتضمن سياسة التوزيع.
    أما القسم الثاني تناولنا فيه الفصل الثالث تضمن دراسة ميدانية بشركة الخزف الصحي بالميلية- جيجل- تعرضنا فيه إلى تعريف بالوحدة وكذلك السياسة التوزيعية المتبعة في هذه المؤسسة، وختاما لهذا الفصل قدمنا جملة من الملاحظات والافتراضات، والتي نراها صائبة للوحدة محل دراستنا.



  7. مشاركة رقم : 7
    حـالـة التـواجـد : sab غير متواجد حالياً
    تاريخ التسجيل : Jun 2008
    الـجـــــنـــــس : أنثى
    الــــعـــــمـــــر : 27
    المشـاركــــات : 58
    معدّل التقييـم :2405
    قــوة الترشيح : sab is on a distinguished road

    ارجو ان تساعدني بمذكرة اخرى في تخصص نقود مالية و بنوك في اقرب وقت و شكرا



  8. مشاركة رقم : 8
    حـالـة التـواجـد : abdelaziz19990 غير متواجد حالياً
    تاريخ التسجيل : Jun 2008
    المشـاركــــات : 1
    معدّل التقييـم :0
    قــوة الترشيح : abdelaziz19990 is on a distinguished road

    اريد خاتمة في السياسة التسويقية و شكرا



  9. مشاركة رقم : 9
    حـالـة التـواجـد : هبة الرحمان غير متواجد حالياً
    تاريخ التسجيل : Jun 2008
    المشـاركــــات : 1
    معدّل التقييـم :0
    قــوة الترشيح : هبة الرحمان is on a distinguished road

    السلام عليكم ورحمت الله تعالى وبركاته اريد ان تفيدوني بعناوين مذكرات التخرج ادارة اعمال في موضوع التسويق وجميع مجالاته



  10. مشاركة رقم : 10
    حـالـة التـواجـد : belle rose غير متواجد حالياً
    تاريخ التسجيل : Dec 2008
    المشـاركــــات : 9
    معدّل التقييـم :0
    قــوة الترشيح : belle rose is on a distinguished road

    السلام عليكم اريد ان تساعدني بمذكرة حول توظيف اموال شركات التامين الجزائرية و جزاك الله الف خير اخي الكريم و شكرا.



+ الرد على الموضوع
صفحة 1 من 2
1 2 الأخيرةالأخيرة

المواضيع المتشابهه

  1. ساعدونا في أعداد مدكرة التخرج
    بواسطة antiparasite في المنتدى منتدى طلبات البحوث و المذكرات و الدروس
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 06-01-2011, 20:59
  2. مدكرة التخرج حول etude de l'organisation d'un bureau de methode
    بواسطة cold_fear_86 في المنتدى منتدى الهندسة الميكانيكية
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 09-04-2010, 13:45
  3. اذا سجلت ادبي في قبل التدرج فماذا ادرس اثناء التدرج
    بواسطة ع.غني في المنتدى منتدى طلبة جامعة التكوين المتواصل
    مشاركات: 8
    آخر مشاركة: 31-12-2009, 19:13
  4. ممكن تساعدزني في مدكرة التخرج
    بواسطة fugy في المنتدى نقود مالية وبنوك
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 24-12-2009, 13:58
  5. مدكرة التخرج
    بواسطة rym88 في المنتدى منتدى علوم التسيير والتجارة
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 09-11-2008, 16:26

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

مواقع النشر (المفضلة)

مواقع النشر (المفضلة)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك