** نظرية الاقتصاد السياسي:-
مفهوم الاقتصاد السياسي :
▪ الاقتصاد السياسي هو أحد العلوم الاجتماعية التي تتناول بالدراسة حالة الإنسان في المجتمع وتحلل الظروف التي يعيش فيها وتبني القوى الفعالة التي تؤدي دورها في الحياة الاجتماعية. وقد عرفه الأستاذ تروشي Truchy في كتابه الاقتصاد السياسي بأنه دراسة لنشاط الإنسان في المجتمع بقدر ما له علاقة بحصوله على الأموال والخدمات. وأصل عبارة الاقتصاد السياسي في اللغة هو فن الحصول على إيرادات للدولة. أو تحصيل الأموال لصالح الحكومة. ومنهم من عرفه أنه علم يدرس تسيير الموارد النادرة وطرق أشكال تحويل هذه الموارد حيث يربط هذا التعريف علم الاقتصاد بالتناقض القائم بين الموارد النادرة من جهة وجهد الإنسان الهادف إلي مواجهة هذه الندرة وعرف أنه علم دراسة علاقات الأفراد بعضهم ببعض وعلاقاتهم بالأشياء في سعيهم إلي تحقيق الرفاهية المادية وهذا التعريف يمكن تطبيقه فقط على المجتمعات العصرية لأن المجتمعات البدائية لم يكن لها وعي بضرورة تحقيق التقدم المادي ولم تكن تسعي بشكل كبير إلي تحقيق الرفاهية المادية.

نظرية ماركسية خالصة. نظرية الاقتصاد السياسي:
هي نظرية ماركسية خالصة
إذ تقبل الفرض الماركسي الخالص بان الأساس هو سيطرة البناء الفوقي. و اختبر أصحاب هده النظرية كيفية قيام المؤسسات الاقتصادية بتشكيل وسائل الاعلام لتحقيق اهدافها وتلبية حاجياتها.
وتركز نظرية الاقتصاد السياسى على القوى الاقتصادية فى المجتمع على ما تقدمه وسائل الاعلام فى هدا المجتمع. ومن المهم فى هده النظرية ادراك الارتباط بين النظام الاقتصادى و النظام السياسى, فالحكومة تسن القوانين التى تعمل على تسيير الاعمال و انعاش الاقتصاد, ومن ناحية اخرى يعمل رجال الاعمال على مساعدة الحكومة و دعم مرشحيها
السياسيين الدين يحمون المصالح الاقتصادية من خلال دفع الضرائب و المنح و المساعدات التى تدعم الحكومة وتسعى نظم الاتصال التى تعمل على اسس تجارية الى محاولة كسب نوعيات معينة من الجماهير التى تجدب المعلنين.

▪ يتبناها من درسوا سيطرة الصفوة على المؤسسات الاقتصادية، مثل: البنوك والأسواق.
▪ هذه النظرية تقبل الفرض الماركسي الذي يبين إن الأساس هو سيطرة البناء الفوقي.
▪ أهمية النظرية: إدراك الارتباط بين النظام الاقتصادي والنظام السياسي، فالحكومة تنعش الاقتصاد من خلال سنها للقوانين، ورجال الأعمال يساندون الحكومة، من خلال دعم المرشحين السياسيين الذين يحمون المصالح الاقتصادية.

4- النظرية الاشتراكية:
أن الأفكار الرئيسية لهذه النظرية التي وضع أساسها ماركس وأنجلز، ووضع قواعد تطبيقها لينين وستالين، في الاتحاد السوفيتي السابق، وما تزال تطبق في بعض البلدان مثل كوريا الشمالية والصين وكوبا وغيرها، يمكن إيجازها في أن الطبقة العاملة هي التي تمتلك السلطة في أي مجتمع اشتراكي، وحتى تحتفظ هذه الطبقة بالسلطة والقوة فأنها لابد أن تسيطر على وسائل الإنتاج الفكري التي يشكل الإعلام الجزء الأكبر منها، لهذا يجب أن تخضع وسائل الإعلام لسيطرة وكلاء لهذه الطبقة العاملة، وهم في الأساس أعضاء الحزب الشيوعي.
أن المجتمعات الاشتراكية تفترض أنها مجتمعات لا طبقية، وبالتالي لا وجود لصراع للطبقات، لذلك لا ينبغي أن تنشأ وسائل الإعلام على أساس التعبير عن مصالح متعارضة حتى لا ينفذ الخلاف، ويشكل خطورة على المجتمع.
لقد حدد لينين اختصاصات الصحافة وأهدافها:
1- زيادة نجاح واستمرارية النظام الاشتراكي وبوجه خاص دكتاتورية الحزب الشيوعي.
2- يكون حق استخدام وسائل وقنوات الاتصال لأعضاء الحزب المتعصبين والموالين أكثر من الأعضاء المعتدلين.
3- تخضع وسائل الإعلام للرقابة الصارمة.
4- يجب أن تقدم وسائل الإعلام رؤية كاملة للمجتمع والعالم طبقا للمبادئ الشيوعية ووجود قوانين موضوعية تحكم التاريخ.
5- إن الحزب الشيوعي هو الذي يحق له امتلاك وإدارة وسائل الإعلام من أجل تطويعها لخدمة الشيوعية والاشتراكية.
-7 الاقتصاد السیاسي
بدأ الاقتصاد السیاسي في التطور في الستینات من القرن الماضي، وقد اتخذ في البدایة شكل التساؤل
عن الخلل في تدفق الإعلام والإنتاج الثقافي بین الدول الواقعة على جھتي الخط الفاصل "للتنمیة". وشقت
دراسات الاقتصاد السیاسي للاتصال طریقھا في سنة 1975 من خلا دراسة حول "الصناعات الثقافیة" ولا
"الصناعة الثقافیة". ویكشف ھذا الانتقال من المفرد إلى الجمع (بمعنى صناعات بدل "صناعة") عن
التخلي عن رؤیة مفتتة بأنظمة الاتصال، في الوقت الذي اصطدمت فیھ السیاسات الحكومیة الرامیة لإحداث
دیمقراطیة الثقافة بالمنطق التجاري في سوق تسیر نحو التدویل. إن الأمر یدل على أننا نواجھ تعقد
الصناعات المتنوعة في محاولة لفھم السیرورة التصاعدیة "لإصلاح" النشاطات الثقافیة بواسطة رأس
المال. 2
إن الاقتصاد السیاسي للاتصال، الذي یمثل قطیعة مع أطروحة تاریخ الرأسمالیة المعاصرة التي طرحھا
رواد الماركسیة الكلاسیكیون، یبتعد عن مخطط الشرق/الغرب الذي طبع سوسیولوجیا وسائل الإعلام
الأمریكي. إن القطبیة التي أفرزتھا الحرب الباردة طبعت الانقسام في العلوم الاجتماعیة للاتصال. لقد اعترف
الباحث بول لازرزفیلد أمام زملائھ في الجمعیة الأمریكیة لبحوث الرأي العام، بالمجال الجدید للبحث المسمي
"الاتصال الدولي" ودعاھم إلى تعزیز العلاقات مع "المجموعات والھیئات الفاعلة في ھذه الساحة
الاجتماعیة". إن انقسام الفضاء الدولي بما ھو أرضیة للمواجھة بین المعسكرین وإیدیولوجیتین قد نشط
البحث والتطور الصناعي والعسكري لتكنولوجیات الاتصال والإعلام الحدیثة (من الكومبیوتر حتى الأقمار
الاصطناعیة)، واستثمر أیضا القسم الأكبر من البحث الوظیفي حول الاتصال الدولي كما تؤكده بوضوح
البحوث الإداریة حول الإذاعات المحلیة، كما أن مقاربات مشكلات الاتصال المرتبطة بإستراتیجیة ھذا
الانقسام الثنائي الذي فرضھ متطلب "الأمن الوطني" الأمریكي. ھذا ما یفسر سر ارتباط التحلیل الوظیفي
بمذھب كتابة الدولة الأمریكیة الخاص بالتدفق الحر للمعلومات، ومشروع "الطرق السیارة للمعلومات" الذي
ظھر في عھد رونالد ريغان(الجمھوریین) والمستلھم من المبدأ الراسخ الخاص بالتبادل الحر للسلع، الذي
یشبھ حریة التعبیر التجاري التي یمارسھا كل من الخواص والسوق بحریة التعبیر بشكلھا المختصر.
أما فیما یتعلق بمسألة التبعیة الثقافیة في الولایات المتحدة التي كانت منشغلة بالنزاعات في جنوب
شرق آسیا والثورات المضادة في عدید دول العالم الثالث فقد غذت أفكار باحث مثل ھربرت شیلر وخاصة
كتابھ "وسائل الاتصال والإمبراطوریة الأمریكیة" الذي نشر سنة 1969 ویحلل فیھ صاحبھ التداخل بین
المركبات الصناعیة-العسكریة وصناعة الاتصال، وانتھت بالتندید الواسع بالخصخصة المتزایدة للفضاء
العمومي في الولایات المتحدة الأمریكیة 3. في ذات السیاق الأیدیولوجي والفكري وكرد على عولمة الإعلام
والاتصال وبدعم من حركة عدم الانحیاز طغى النقاش حول التدفق غیر المتكافئ للمواد الثقافیة والإعلامیة
. 1 راجع: نصر الدین لعیاضي : الفضاء العمومي في القنوات التلفزیونیة، مجلة الرافد، الشارقة، فیفري 2007
. 2الفصل الخامس : "الاقتصاد السیاسي" ص : 127
3حول الكتابات الأخرى لھربرت شیلر راجع : المتلاعبون بالعقول، ترجمة عبد السلام رضوان، سلسلة عالم المعرفة الإصدار الثاني، عدد
. 243 ، الكویت 1999
8
على المجتمع الدولي في السبعینات من القرن الماضي وھو عقد "النظام العالمي الجدید للاتصال والإعلام".
ولقد مثلت الیونسكو المنبر الأساسي للتعبیر عن ھذه الإشكالیة وتمخض ھذا الجدل بتأسیس "اللجنة الدولیة
لدراسة مشاكل الاتصال" وذلك سنة 1977 . وبعد ثلاث سنوات نشرت الصیغة النھائیة لتقریر ھذه اللجنة
التي ترأسھا الأیرلندي الحائز على جائزة نوبل للسلام شین ماكبراید. ویعتبر ھذا التقریر أول وثیقة رسمیة
صادرة عن مؤسسة تمثل المجتمع الدولي، تعترف وتطرح بوضوح مسألة الخلل في تدفق الأخبار والمواد
الثقافیة، وتتساءل عن الإستراتیجیة التي یجب اتخاذھا لمعالجة خلل التدفق والتكافؤ الحر في تبادل
المعلومات. ویذھب البعض إلى اعتبار تنظیم المجتمع الدولي (ھیئة الأمم المتحدة) لقمة في دورتین خاصة
"بمجتمع المعلومات" في جینیف 2003 وتونس 2005 إعادة صیاغة لنفس إشكالیة التدفق الإعلامي بین
الشمال والجنوب لكن بمضمون شبكي ذو صلة بالإنترنت.
ظھرت الخلفیة الثانیة للاقتصاد السیاسي للاتصال في المنتصف الثاني من سبعینات القرن الماضي في
أوروبا، واحتلت فیھ مسألة الصناعات الثقافیة مرتبة لا تضاھى واضطلع باحثون فرنسیون بالسبق وكانت
جل مقارباتھم ذات طابع نقدي. عالج فریق البحث برئاسة الأكادیمي برنار میاج في الكتاب المعنون
"الرأسمالیة والصناعات الثقافیة" طبیعة السلعة الثقافیة وحاول الإجابة عن السؤال التالي : ما ھي المشاكل
التي تواجھھا الرأسمالیة لإنتاج القیم انطلاقا من الفن والثقافة؟ 1
أما باتریس فلیشي (من فرنسا) فقد تضمن كتابھ "صناعة المخیال" حصرا "للثقافة المتدفقة" : ھذا
المد المتواصل من البرامج الذي تكون القیمة الذاتیة لأي عنصر من عناصرھا أقل من قیمتھ في مجمل
البرمجة المعروضة التي تمیز اقتصادیات السمعي-البصري 2. وباھتمامھ بالبرمجیات وبالحوامل التكنولوجیة
التي تنقلھا تناول فلیشي تشكیلة الاستخدام الاجتماعي لآلات الاتصال والتحولات التي حدثت في المبتكرات
التكنولوجیة وفي السلع، فجدد بھذا أصول تاریخ التقنیات. ولقد قامت الأبحاث في السابق بتحلیل تقاطع
المخططات التقنیة-الاقتصادیة والسیاسیة-الثقافیة لكشف الرھانات السیاسیة للحدث الصناعي وللقواعد
الصناعیة التي تتحكم بالنظام الجدید للمراقبة الاجتماعیة. ومن جھة أخرى، عبرت ھذه البحوث عن حدود
مفھوم "الإمبریالیة الثقافیة" الذي كان بمثابة موضة في ذلك الوقت، من خلال التأكید على التمفصل بین
المستوى الوطني والمستوى المتعدد الجنسیات
☻مميزات النظريات النقدية عند محمد عبد الحميد:-
1- تأكيد حق الفرد في الحرية والاختيار.
2- رفض الدراسات التي تهتم بجمهور وسائل الإعلام وسلوكه الاتصالي.
3- الاهتمام بدراسة علاقات وسائل الإعلام من خلال مخرجاتها.
4- النظرة الى الجمهور نظرة تفاؤل.
مفهوم النظرية النقدية:
في الإنسانيات و العلوم الاجتماعية ، يستخدم مصطلح النظرية النقدية للإشارة إلى نظريتين مختلفتين تماما تاريخا و نشأة ، الأولى نشات من النظرية الاجتماعية و الأخرى من النقد الأدبي إلا ان التطورات اللاحقة في مناهج العلوم الاجتماعية و الإنسانية قربت المجالين فمنذ السبعينات من القرن العشرين أصبح هناك تداخلا واضحا بين النقد الأدبي الذي يدرس بنى النص و مكنوناته و بين دراسة المجتمعات البشرية و أنظمتها ، كل هذا جعل من مصطلح النظرية النقدية شائعا جدا في الأكاديميا لكنه مصطلح واسع يغطي مجالا واسعا من النظريات العلمية التي تتناول منهجيات لدراسة العلاقات بين المكونات سواء كانت مكونات أدبية نصية أو مكونات اجتماعية أنثربولوجية و هي غالبا ما تدرج ضمن نظريات ما بعد الحداثة.