+ الرد على الموضوع
النتائج 1 إلى 2 من 2

الموضوع: التكلفة الجبائية لمختلف مصادر التمويل

  1. مشاركة رقم : 1
    الصورة الرمزية جلال حمري
    حـالـة التـواجـد : جلال حمري غير متواجد حالياً
    تاريخ التسجيل : Mar 2008
    مكان الإقــامــة : ام البواقي
    الـجـــــنـــــس : ذكر
    المشـاركــــات : 1,082
    معدّل التقييـم :2799
    قــوة الترشيح : جلال حمري is just really nice جلال حمري is just really nice جلال حمري is just really nice جلال حمري is just really nice جلال حمري is just really nice

    المبحث الثاني : التكلفة الجبائية لمختلف مصادر تمويل المؤسسة.

    نظراً لأهمية التأثير الضريبي في الاختيار ما بين مصادر التمويل، بهدف تكوين الهيكل المالي الأمثل للمؤسسة، الذي يتميز بانخفاض تكاليف التمويل به، بما في ذلك التكلفة الجبائية، بينما يهدف في ذات الوقت إلى تعظيم القيمة السوقية للمؤسسة.
    سيتم خلال هذا المبحث، دراسة وتحليل التكلفة الضريبية لمختلف مصادر تمويل المؤسسة؛ من داخلية، خارجية مباشرة وغير مباشرة، وذلك على النحو التالي :

    المطلب الأول : المعاملة الجبائية لمصادر التمويل الداخلي للمؤسسة.

    يقصد بالتمويل الداخلي، مجموع الأموال المتولدة من العمليات الجارية للمؤسسة، أو من مصادر عرضية دون اللجوء إلى المصادر الخارجية .
    سوف نتناول بهذا الصدد دراسة التأثير الضريبي على مختلف أشكال التمويل الداخلي للمؤسسة، المتمثلة أساساً في عناصر التمويل الذاتي؛ من إهتلاكات، مؤونات وأرباح غير موزعة، بالإضافة إلى رأس المال العامل.

    الفرع الأول : التأثير الضريبي على الإهتلاكات.

    يرى P. CONSO أن الإهتلاك يمثل تكلفة فعلية مقابل انخفاض رأس المال نتيجة استخدام الأصول، وأن توزيع هذا المقابل؛ بمعنى التوزيع الجزئي لرأس المال، هو ما يبرر مقابل الإهتلاك من الربح .
    انطلاقاً من فكرة أن الأموال المتولدة من المبيعات تفوق المصروفات التي تستخدم أموالاً حاضرة، بالتالي، فإن الإهتلاك يحقق ميزة جبائية، وله تأثير على الفائض النقدي بعد الضريبة، فهو بمثابة قيد محاسبي لتوزيع تكلفة شراء الأصول الثابتة، التي كانت عبارة عن تدفقاً خارجاً في ذلك الوقت. ومن غير الضروري تعديل نسب الإهتلاك للأخذ في الاعتبار مستويات الأسعار لأن الإهتلاك ليس مورداً للأموال، وبدلاً من ذلك والأنسب القيام بتعديل سياسة تسعير المنتجات، وبذلك يمكن أن تتحسن الوضعية المالية للمؤسسة، من خلال زيادة الإيرادات بدلاً من رفع أقساط الإهتلاك .
    بالنظر إلى طبيعة الإهتلاك، فإن الإهتلاك الخطي يشكل امتيازاً ضريبياً بالنسبة للمؤسسة، فهو عبارة عن عبء محاسبي ثابت يساهم بشكل إيجابي في حساب النتيجة المحاسبية للمؤسسة، وكذلك في تحديد سعر التكلفة المتعلق بكل دورة من دورات الاستغلال.
    في المقابل فإن تطبيق المؤسسة للاهتلاك التصاعدي يؤثر على نتيجتها المحاسبية، حيث يكون هذا التأثير سلبياً عند تحقيق المؤسسة لنتيجة موجبة ( ربح )، كما يؤدي ذلك إلى ما يلي :
     تخفيض معدل الزيادة في رأس المال العامل، وهذا بسبب اختلال التوازن المالي للمؤسسة، وبالخصوص خلال فترة الاستثمار،
     ارتفاع نسبة الاقتطاع الضريبي من الأرباح، بسبب انخفاض قسط الإهتلاك السنوي المخصوم من الربح الخاضع للضريبة، خاصة خلال السنوات الأولى لبداية نشاط المؤسسة، أو خلال السنوات الأولى من بداية استعمال الأصل، أين يفضل عدم تطبيق هذا النوع من الإهتلاكات.
    ونشير أنه بالرغم من هذه الآثار السلبية، إلا أن الإهتلاك التصاعدي يحقق امتيازاً في حالة حصول المؤسسة على امتيازات جبائية تتمثل في الإعفاءات المؤقتة من دفع الضريبة.
    أما بالنسبة للإهتلاك التنازلي، فإنه يحقق أيضاً امتيازاً جبائياً، ولكن هذه المرة من خلال تسريع أقساط الإهتلاك خلال السنوات الأولى من استعمال الأصل. مما يسمح بتخفيض نسبة الاقتطاع الضريبي بسبب الحجم الكبير للأقساط المخصومة من الربح الخاضع للضريبة . كما أن كبر حجم الإهتلاك يؤدي إلى تحقيق التمويل الذاتي للمؤسسة ، بما يسمح لها بتحصيل أكبر قدر من الإيرادات. وهذا ما يمكن إيضاحه من خلال معطيات المثال التالي :
    لتكن لدينا مؤسسة تبلغ بها قيمة الربح قبل الضريبة و الإهتلاكات 500.000 دج، قيمة الإهتلاكات الخطية تساوي 40.000 دج، بينما تبلغ قيمة الإهتلاكات التنازلية 80.000 دج، أما قيمة الإهتلاكات التصاعدية فتساوي 13.333دج .







    انطلاقاً من المعطيات السابقة أعلاه، يتحدد هامش التمــويل الذاتي للمؤسسة، من خلال الجــدول التالي :
    جدول رقم (02) : يوضح كيفية تحديد هامش التمويل الذاتي للمؤسسة.
    الإهتلاك التصاعدي الإهتلاك التنازلي الإهتلاك الخطي البيــــــــان
    500.000 500.000 500.000 الربح قبل الإهتلاكات
    13.333 80.000 40.000 الإهتلاكات
    486.667 420.000 460.000 الأرباح قبل الضريبة
    146.000 126.000 138.000 IBS = 30%
    340.667 420.000 322.000 الربح الصافي بعد IBS
    13.333 80.000 40.000 الإهتلاكات
    354.000 374.000 362.000 القيمة المتاحة للتمويل الذاتي
    المصدر : Christine. Collette, Op. cit, P : 163.

    يتضح من خلال الجدول أعلاه، أن زيادة قيمة الإهتلاكات يرفع من قدرة التمويل الذاتي، أين تتحقق أكبر قيمة للتمويل الذاتي في حالة استعمال نمط الإهتلاك التنازلي، الذي يبدأ بقسط إهتلاك مرتفع.
    ونشير بأن الإهتلاكات تعتبر من الأعباء الواجبة الخصم من النتيجة المحاسبية للمؤسسة، مما يؤدي إلى تخفيض تكلفة الضريبة على أرباح المؤسسات (IBS)، بالتالي تحسين التدفقات النقدية لصالح المؤسسة. ومن تم فإن النظام الجبائي للإهتلاكات، يسمح بتكوين رأس مال للمؤسسة، يرتبط مباشرة بقرار الاستثمار.
    بناءً على ذلك، يمكن القول بأن التأثير الضريبي على هذا النوع من التمويل يعتبر إيجابياً، وبدون ضرائب دور هذا العامل سلبياً بالنسبة للمؤسسة، كما هو الحال بالنسبة لباقي التكاليف الأخرى للاستغلال .

    الفرع الثاني : التأثير الضريبي على المؤونات.

    تكون المؤونات طبقاً لمبدأ الحيطة والحذر، لمواجهة تدهور قيم المخزونات والحقوق، وكذلك الخسائر محتملة الوقوع. بالتالي تعتبر المؤونات تكلفة غير أكيدة بالرغم من كونها متوقعة الحدوث، فإذا تحققت أصبحت تكلفة نهائية تطرح من نتيجة السنة المالية، أما إذا لم تتحقق، فإن تلك المؤونة تتحول إلى إيراد يضاف إلى نتيجة السنة المالية .
    إن المؤونات التي تساهم في التمويل الذاتي، هي تلك التي لها طابع احتياطي أي غير المحققة، وهي خاضعة للضريبة، حيث كلما كانت الضريبة كبيرة كلما انخفضت قيمة المؤونة، بالتالي تقلص حجم التمويل الذاتي.
    لقد وضع المشرع الجبائي مجموعة من الشروط حتى تكون المؤونات قابلة للخصم، ولا تترك هذه الشروط الحرية التامة للمؤسسة في تكوين المؤونات، بالتالي حرية التسيير الجبائي، في هذه الحالة لا تستطيع المؤسسة من محض إرادتها تكوين مؤونة لا تستجيب للشروط القانونية، ومن ثم لا يمكن تحقيق التمويل الذاتي من خلالها .

    الفرع الثالث : التأثير الضريبي على سياسة توزيع الأرباح.

    إن الربح الصافي بعد اقتطاع الضريبة له علاقة عكسية مع الضريبة، بحيث ارتفاع هذه الأخيرة يؤدي إلى الانخفاض في الربح، وبالتالي تقليص حجم التمويل الذاتي، أما انخفاض الضريبة، فإنه يؤدي إلى عكس ذلك.
    تتأثر سياسة توزيع الأرباح في المؤسسة بعامل الضريبة المفروضة على الأرباح الموزعة، بحيث كلما كانت معدلات الضريبة كبيرة، فإن المؤسسة تتجنب توزيع الأرباح، ومن تم تشجيع التمويل الذاتي.
    تسير الأرباح المحققة وفق إحدى طريقتين؛ إما توزيعها على المساهمين والشركاء في المؤسسة، أو إعادة استثمارها في مشاريع مربحة. أما في حالة تحقيق خسائر متتالية، فقد أعطى المشرع الضريبي للمؤسسة إمكانية ترحيل هذه الخسائر خلال مدة معينة، بهدف تخفيف العبء الضريبي عليها . وسيتم تفصيل هذه النقاط على النحو التالي:

    أولاً : إمكانية ترحيل الخسائر.
    تشكل إمكانية ترحيل الخسائر حافزاً لنشاط المؤسسة، فمن خلالها يتم تخفيض العبء الضريبي، حيث بإمكان المؤسسات التي تحقق خسائر طرح تلك الخسائر من الأرباح المحققة في السنوات الموالية، بشرط أن لا تتجاوز مدة إطفاء تلك الخسائر مدة خمس سنوات ، وعليه فالخسارة المحققة في السنة الماضية يتم خصمها من الربح المحقق خلال السنة الحالية، وإذا كان ذلك غير كاف لتغطية تلك الخسارة، فإنه يتم ترحيل المبلغ المتبقي من الخسارة إلى ربح السنة الموالية إلى غاية السنة الخامسة . ويتم توضيح ذلك من خلال المثال التالي :
    بفرض أن المؤسسة حققت النتائج التالية :
     في سنة 90 حققت خسارة قدرها 75.000 دج
     في سنة 91 حققت خسارة قدرها 18.000 دج
     في سنة 92 حققت ربـح قـدره 64.000 دج
     في سنة 93 حققت ربـح قـدره 35.500 دج
     في سنة 94 حققت ربـح قـدره 15.000 دج
     في سنة 95 حققت ربـح قـدره 48.000 دج

    في هذه الحالة يكون لهذه المؤسسة الحق في تسوية وضعيتها كما يلي :
     بالنسبة للسنتين 90، 91 فإنها لا تدفع ضرائب نظراًُ للخسارة التي لحقت بها، و لها الحق في نقل هذه الخسائر على مدى 5 سنوات.
     بالنسبة لسنة 92 هناك نتيجة إيجابية = 64.000 دج
    o فتخصم خسارة سنة 90 = - 75.000 دج
    o كما تخصم خسارة سنة 91 = - 18.000 دج
    هنا الخسارة المتبقية و القابلة للخصم هي = 64000 – 75000 = - 11000 دج
    إذن بقيت خسارة 1990 = 11000 دج
    1991 = 18.000 دج
     بالنسبة لسنة 93 النتيجة ربح = 35.500 دج
    o تخصم منها خسارة سنة 90 الباقية = - 11000 دج
    o تخصم منها خسارة 91 الباقية = - 18.000 دج
    إذن الباقي = 6.500 دج الربح المتبقي من سنة 93
     في هذه الحالة الربح المتبقي لسنة 93 يخضع للضريبة، و يتعلق الأمر كذلك بباقي السنــوات (94 ، 95) لأن الخسارة أطفأت خلال السنتين الأوليتين فقط .


    ثانياً : إعادة استثمار الأرباح.
    من أجل تشجيع و تحفيز استثمارات الشركة، أقر المشرع الجزائري عدة إعفاءات و تخفيضات جبائية تمس الضرائب على الأرباح المحققة التي تقرر الشركة إعادة استثمارها، و ربما يكون الهدف من إعادة استثمار هذه الأرباح هو توسيع رقعة النشاط و تقوية إنتاج المؤسسة من خلال منح إمكانية أكبر للتمويل الذاتي. و من بين هذه الأرباح المعاد استثمارها نذكر بهذا الصدد :

    1/ فوائض القيمة الناتجة عن التنازل عن أصل من الأصول الثابتة.
    الشركات التي تقوم بالتنازل عن أصل من أصولها الثابتة، والتي يكون سعر البيع فيها أكبر من القيمة المحاسبية الصافية ، التي نتحصل عليها من خلال طرح الإهتلاكات من سعر التكلفة، والتي يتقرر من وراءها شراء أصل جديد، حيث تتحصل المؤسسة على تخفيض ضريبي. ويتحدد فائض القيمة انطلاقاً من العلاقة التالية : فائض القيمة = سعر البيع - القيمة المحاسبية المتبقية

    تخضع للضريبة فوائض القيم الناتجة عن التنازل عن الأملاك التي هي جزء من الأصول المثبتة حسب مدتها كانت قصيرة أو طويلة الأجل، وتتمثل هذه التخفيضات في ما يلي :
     تنتج فوائض القيم قصيرة الأجل من التنازل عن عناصر مكتسبة أو محدثة منذ أقل من 3 سنوات، في هذه الحالة يحسب فائض القيمة في حدود 70 % من الربح الخاضع للضريبة؛ أي يستفيد من تخفيض قدره 30 %؛
     أما فوائض القيم طويلة الأمد فهي تلك التي تنتج عن التنازل عن عناصر مكتسبة أو محدثة، منذ أكثر من 3 سنوات، في هذه الحالة يحسب فائض القيمة في حدود 35 % من الربح الخاضع للضريبة؛ أي يستفيد من تخفيض قدره 65 %؛
     تعد أيضاً مماثلة للتثبيتات شراءات الأسهم أو الحصص التي يقصد من وراءها ضمان تمليك المستغل نسبة ملكية كاملة، حصة 10 % من رأس مال شركة أخرى.
     تعد جزء من الأصول الثابتة القيم التي تشكل سندات مالية للدخول في ذمة المؤسسة منذ سنتين على الأقل قبل تاريخ التنازل.


    لكي تتم الاستفادة من هذه التخفيضات يجب أن تتوفر بعض الشروط نذكر منها :
     يجب أن تقدم الشركة تعهداً تبين فيه المبلغ المعاد استثماره.
     يجب أن تقدم الشركة باستثمار هذه المبالغ في خلال مدة أقصاها 3 سنوات، التي تلي تاريخ التنازل، فإذا لم يتم استثماره خلال هذه الفترة يعاد دمجه من جديد في المبلغ الخاضع للضريبة.

    2 / إعادة استثمار الأرباح الناتجة عن النشاط الاستغلالي.
    عندما تقرر الشركات التي تحقق أرباحاُ إعادة استثمار هذه الأرباح، فإن المشرع الجبائي الجزائري منحها حوافز جبائية في شكل إعفاءات و تخفيضات تمس معدل الضريبة على أرباح الشركات.
    تخضع الأرباح المعاد استثمارها للنسبة المنخفضة، التي قدرها 33 %، و هذا طبقاً للشروط التالية :
     عندما يتم تخصيص هذه الأرباح أثناء سنة تحقيقها لاستثمارات عقارية و منقولة تنجزها هذه المؤسسات في إطار نشاطها أو خارجه،
     حينما تلتزم المؤسسات المعنية عند اكتتاب تصريحها، وذلك بتخصيصها في خلال السنة المالية التابعة لتحقيقها،
     يجب أن تمسك المؤسسات والشركات التي تستفيد من هذا التخفيض محاسبة قانونية؛
     يجب عليها كذلك أن تذكر بصفة متباينة في التصريح السنوي للنتائج، الأرباح التي قد تخضع للنسبة المخفضة، ويرفق التصريح بقائمة الاستثمارات الحقيقية مع الإشارة إلى طبيعتها وتاريخ دخولها في الأصول وسعر تكلفتها؛
     يجب أن تبقى الأموال التي تخضع للمعدل المخفض مدة خمس سنوات على الأقل في ذمة المؤسسة،

    في حالة التنازل عن هذه الأموال أو إخراجها من النشاط خلال هذه الفترة ولم يعد استثمارها فورياً، فإنه يطبق على المبالغ المستفيدة من المعدل المخفض، معدلاً مكملاً، وذلك بعد خصم المبلغ الذي استفاد من المعدل المخفض وتتحمل الحقوق الإضافية المستحقة معدلاً إضافياً يحدد بـ 5 % .
    كما يخصص إخضاع ضريبي إضافي و بنفس الشروط، في حالة عدم احترام الالتزام المنصوص عليه في الفقرة الأولى، مع تطبيق زيادة قدرها 25% كعقوبة و تحقق قائمة الأملاك المنقولة التي تنمح حق الاستفادة من المعدل المخفض عن طريق التنظيم.
    3/ إعادة تقييم الاستثمارات.
    نقصد بإعادة التقييم تلك العملية التي تسمح للمؤسسة بإعادة النظر في تقييم استثماراتها و من ثم مراجعة الميزانية. ولقد أقر المشرع الجزائري هذه التقنية وفق المرسوم رقم 90-103 بتاريخ 27/03/1990، حددت من خلال ذلك المرسوم شروط و كيفيات تطبيق إعادة التقييم، حيث تنص المادة (4) من المرسوم السابق على ما يلي: "إعادة التقييم تطبق على القيم الأصلية للاستثمارات و كذلك على الأقساط السنوية للإهتلاكات وفق الشروط التي أقرها التنظيم، و ذلك باستعمال معاملات إعادة التقييم المحددة حسب سنة حصول أو إنشاء الاستثمار".
    كما تنص المادة (6) من نفس المرسوم السابق على ما يلي :
    " القيمة المحاسبية الصافية الجديدة، تمثل الفرق بين القيمة الأصلية بعد إعادة التقييم و أقساط الإهتلاك بعد إعادة التقييم، كما أن القيمة المحاسبية الصافية الجديدة تشكل كقاعدة للاهتلاكات الجديدة ".
    إن معاملات إعادة التقييم الخاصة بالمرسوم 90-103 نوضحها في الجدول التالي :

    جدول رقم (03) : معاملات إعادة التقييم حسب المرسوم رقم 90-103
    السنة المعامل السنة المعامل
    1978 وما قبلها 1.50 1984 1.15
    1979 1.45 1985 1.10
    1980 1.35 1986 1
    1981 1.30 1987 1
    1982 1.25 1988 1
    1983 1.20
    Abalou Ibrahim, la Fiscalité des Sociétés, mémoire IEDF, Alger, 1993, P : 147 . المصدر:


    إن إعادة التقييم الخاصة بالمرسوم 90-103 كانت مخصصة فقط للاستثمارات المحصلة أو المنشأة خلال الفترة الممتدة بين 1978 و 1985 . كما أنه خلال تلك الفترة شهد الدينار الجزائري انخفاض مستمر وهذا الوضع أثر سلباً على الوضعية المالية للمؤسسة، لذلك وضع المشرع الجزائري إعادة تقييم ثانية لاستثمارات المؤسسة و ذلك وفق المرسوم 93-250 بتاريخ 24-10-93 إن هذا المرسوم خاص بالمؤسسات و الهيئات الخاضعة للقانون التجاري و هو لا يأخذ الطابع الإجباري. كما يضع بعض الشروط على الاستثمارات التي سوف يعاد تقييمها و تتمثل فيما يلي :
     يجب أن تظهر في الميزانية الختامية لسنة 1991 م،
     يجب أن يكون لها القدرة على العمل لمدة ثلاث سنوات على الأقل ابتداءً من سنة 1991.

    بالنسبة لمعاملات إعادة التقييم الخاصة بالمرسوم 93-250، يوجد صنفين هما :
     صنف خاص بالاستثمارات، التي لم تخضع لإعادة التقييم المحددة في المرسوم 90-103 .
     صنف خاص بالاستثمارات، التي أخضعت لإعادة التقييم المحددة في المرسوم 90-103.

    هذه المعاملات ندرجها في الجدول التالي :
    جدول رقم (05) : معاملات إعادة التقييم للمرسوم رقم 93-250.
    السنة المعاملات الخاصة بالاستثمارات التي لم تخضع لإعادة التقييم وفق المرسوم
    90-103 المعاملات الخاصة بالاستثمارات التي خضعت لإعادة التقييم وفق المرسوم 90-103 السنة المعاملات الخاصة بالاستثمارات التي لم تخضع لإعادة التقييم وفق المرسوم 90-103 المعاملات الخاصة بالاستثمارات التي
    خضعت لإعادة التقييم
    وفق المرسوم 90-103
    1978 4.20 2.80 1986 2.80 2.80
    1979 4.05 2.80 1987 2.60 2.60
    1980 3.80 2.80 1988 2.40 2.40
    1981 3.65 2.80 1989 2.05 2.05
    1982 3.50 2.80 1990 1.50 1.50
    1983 3.35 2.80 1991 1 1
    1984 3.20 2.80 1992 1 1
    1985 3.10 2.80
    Revue Algérienne de Comptabilité et d’Audit, Op. cit, P : 13.المصدر :

    بعد إعادة التقييم الأخيرة، جاءت إعادة تقييم ثالثة محددة وفق المرسوم التنفيذي 96- 366 المؤرخ
    في : 13 / 01 / 1996، تهدف إلى تحسين وضعية المؤسسات من خلال ضبط استثماراتها.
    إن عملية إعادة التقييم تسمح للمؤسسة باستخراج فائض القيمة، هذا الأخير غير خاضع الضريبة، كما أنها تخفض من أثر التضخم على مستوى المؤسسة و تؤدي إلى أقساط إهتلاكات إضافية، تعمل هذه المزايا على تدعيم التمويل الذاتي، و كذا تحسين الوضعية المالية و الطاقة الإنتاجية للمؤسسة، لذلك يمكن القول أن تقنية إعادة تقييم استثمارات المؤسسة تشكل كحافز لنشاط المؤسسة.



    المطلب الثاني : دراسة التكلفة الجبائية لمصادر التمويل الخارجي المباشر.

    سنحاول دراسة التكلفة الجبائية المتعلقة بتغير رأس مال المؤسسة، بالإضافة إلى دراسة ضرائب القيم المنقولة التي تتمثل أساساً في السندات والأسهم.

    الفرع الأول : الضرائب على رأس مال المؤسسة.

    تتمثل الضرائب المطبقة على تغيير رأس المال زيادةً أو نقصاناً على وجه الخصوص في حقوق التسجيل، التي تطبق عند القيام بأهم التعديلات التي قد تطرأ على عقد الشركة، خلال مدة نشاطها، والتي تتمثل في إحدى الحالات التالية :
    • زيادة رأس المال،
    • تخفيض رأس المال،
    • امتلاك رأس المال.

    أولاً : زيادة رأس مال الشركة.
    تتحقق زيادة رأس مال الشركة من خلال اعتماد حصص جديدة مقدمة من قبل الشركاء القدامى أو الجدد، أو عن طريق إدماج الاحتياطات المالية والأرباح أو المؤونات.
    في حالة زيادة رأس المال من خلال تقديم حصص جديدة، فإن هذه العملية تخضع للقواعد المطبقة على الحصص العادية أو لقاء عوض عند تكوين الشركة لأول مرة. بذلك يطبق الرسم على القيمة الحقيقية للحصص الجديدة، يصفى ويستخلص على النحو التالي :
    • وفقاً لتصريح الموثق، القاضي بدفع المبلغ نقداً بالنسبة لشركات الأسهم،
    • وفقاً لمحضر فحص الحصص المقدمة عيناً بالنسبة لشركات الأسهم،
    • وفقاً لأية وثيقة أخرى تثبت زيادة رأس المال بالنسبة للشركات الأخرى.
    أما في حالة الزيادة في رأس المال بإدماج الاحتياطات المالية، الأرباح و المؤونات، عند ذلك تخضع هذه العملية لحقوق تسجيل تقدر بمعدل 0.5 % من مجموع القيمة المدمجة .

    ثانياً : التخفيض والاستهلاك من رأس المال.
    يخضع العقد المعاين لتخفيض رأس المال من أجل امتصاص الخسارة التي تلحق بالشركة، دون تعويض مرتبط بالشركاء، وهذا لرسم تسجيل ثابت يقدر بـ 500 دج. كما أن الاستهلاك عن طريق الدفع المقتطع من الأرباح، والذي يؤدي بدوره إلى التخفيض في رأس المال يخضع أيضاً لرسم ثابت للتسجيل. بينما يبقى التخفيض القائم على أساس توزيع قيم رأس المال، يمكن تكييفه على أساس قسمة جزئية، بالتالي يخضع للرسم المطبق على قسمة القيم الممنوحة يقدر بـ 1.5 % .

    ثالثاً : التنازل عن الحقوق في الشركة لقاء عوض.
    تشمل الحقوق في الشركة مجموع الأسهم، السندات والحصص المختلفة المكونة لرأس المال، ويبين السهم أو السند حق مساهمة الشريك في رأس مال الشركة، ومن ثم يتحدد حقه في الشركة.
    يخضع عقد التنازل عن الأسهم والسندات وباقي الحقوق في الشركة إلى رسم بمقدار 2.5 %، أين يجب تسجيل عقد التنازل خلال مدة شهر ابتداءً من تاريخ تحريره. ونشير إلى أن عملية تحصيل هذا الرسم لابد أن تستوفي الشروط التالية :

     الوجود الفعلي للشركة، مع تمتعها بالشخصية المعنوية،
     أن تكون الحقوق المتنازع عليها عبارة عن منقول متميز عن باقي الأموال الأخرى للشركة،
     يجب أن لا يترتب عن هذا العقد انقضاء الشركة.








    الفرع الثاني : المعاملة الجبائية للأسهم والسندات.

    يعتبر القرض السندي من بين أهم مصادر التمويل الخارجية المباشرة للمؤسسة، حيث يمكن للمؤسسات المسعرة في البورصة وكذلك الأمر بالنسبة لبعض المؤسسات العمومية أن تصدر سندات في السوق المالية، بهدف تمويل احتياجاتها المالية. وبمقارنة هذا النوع من الأشكال التمويلية مع القرض البنكي، فإن خصم العلاوات المسترجعة من القرض السندي ينتج عنه وفورات ضريبية أكبر من الوفورات الضريبية الناتجة عن القرض البنكي، إضافة إلى تعرض المقترضين إلى مخاطر مالية أقل من تلك التي يتعرض لها حملة السهم. كما أن تكلفته تنخفض مقارنة بتكلفة إصدار الأسهم.
    ونشير إلى أن الأرباح الناتجة عن القروض السندية تخضع للضريبة على دخل الأموال المنقولة، وذلك لأن السندات تعد من الناحية الجبائية رؤوس أموال منقولة وليست قيماً منقولةً.
    وأما فيما يتعلق بالأسهم، فإن الدخول الناتجة عن هذا النوع من أشكال التمويل تكون معفاة كليةً من دفع الضريبة، وهذا بهدف تشجيع المدخرين وزيادة طلبهم على شراء الأسهم المطروحة في البورصة، وبخاصة إذا كانت المؤسسات تعتمد سياسة التوزيع المنتظم للأرباح.

    المطلب الثالث : المعاملة الجبائية لمصادر التمويل الخارجي غير المباشر.

    سنتناول من خلال هذا المطلب دراسة وتحليل التكلفة الجبائية للديون الطويلة والقصيرة الأجل، وكذا تحليل المعاملة الجبائية لقرض الإيجار، وذلك على النحو التالي :

    الفرع الأول : تكلفة الديون بإدخال التأثير الضريبي.

    تعتبر الفوائد السنوية المدفوعة لتسديد الديون من التكاليف الخاضعة للضريبة، بالتالي تعمل على تخفيض وعاء الإيرادات الخاضع للضريبة، وعليه فإن الديون تستفيد من امتياز جبائي يسمح لها بأن تصبح تكلفتها أقل من تكلفة الأموال الخاصة.
    وبهدف توضيح التأثير الضريبي على تكلفة الديون، نستعين بمعطيات الجدول التالي:


    المؤسسة الثانية المؤسسة الأولى البيــــــان
    150.000

    100.000

    1.000 150.000

    100.000

    - إيرادات الاستغلال
    نفقات الاستغلال
    نفقات الفوائد
    ( 10.000 x 0.1 )
    49.000
    ( 19.600)
    50.000
    ( 20.000) الربح الخاضع للضريبة
    معدل الضريبة 40 %
    29.400 30.000 الربح الصافي
    جدول رقم (06) : يبين تحديد الربح الصافي لمؤسستين مختلفتين من حيث الهيكل المالي.
    المصدر : بن حمودة محبوب، مرجع سابق، ص : 131.

    ما يمكن ملاحظته من خلال الجدول أعلاه، أن نفقات الفوائد بالنسبة للمؤسسة الثانية ، أدت إلى تحقيق وفورات ضريبية تقدر بـ 600 دج، بحيث قدرت الضريبة المدفوعة كما يلي :
    1.000 ( 1 – 40 % ) = 400 دج.
    هذا يعني بأن تكلفة القرض هي 600 دج، بدلاً من 1.000 دج، بالتالي يصبح معدل الاقتراض هو 6% بدلاً من 10 % .
    ما يمكن استخلاصه، هو أن التمويل بالديون يعتبر محبذاً من طرف المؤسسات إلى الحد الذي تصبح فيه الوفورات الضريبية لا تعطي حجم المخاطر التي تترتب عن الاستدانة، ويشترط في بعض الأحيان لحساب التأثير الضريبي عن تكلفة الديون أن تكون المؤسسة مربحة ( تحقق أرباحاً )، حتى يستفيد من الوفورات الضريبية، وعندما لا يتوفر هذا الشرط تصبح تكلفة الديون بعد الضريبة، متساوية مع تكلفة الديون قبل الضريبة، بسبب عدم جدوى التأثير الضريبي في حالة تحقيق الخسارة.





    الفرع الثاني : المعاملة الجبائية لقرض الإيجار.

    يعتبر التشريع الجبائي والمحاسبي امتداداً للإطار القانوني، الذي ينظم ويحكم عملية قرض الإيجار، حيث تعد جباية قرض الإيجار المحدد الأساسي للعملية، إذ سمحت هذه الاعتبارات الجبائية بتحفيز وتطوير عدة صناعات خاصة في عدة بلدان من العالم توسعت في استخدام هذه التقنية. وبذلك سيتم إسقاط هذه المعاملة على نوعين أساسيين لقرض الإيجار؛ هما قرض إيجار المنقولات، وقرض إيجار العقارات.
    تشكل أقساط الإيجار تكاليف استغلال قابلة للخصم من الوعاء الضريبي، بشرط أن تكون مدة العقد تتوافق مع مدة الحياة الاقتصادية العادية للأصل ( بين 3 سنوات و 10 سنوات حسب نوع الأصل )، وهذا ارتباطاً مع الإهتلاكات المطبقة المخفضة أيضاً من الربح الخاضع للضريبة، كما لو اختارت المؤسسة اكتساب الأصل بدل تأجيره .
    أما بالنسبة للرسم على القيمة المضافة ( T.V.A ) على أقساط الإيجار، فتظهر من طرف المؤجر في الفاتورة وتسترجع من قبل المؤسسة المستأجرة.
    في حالة قرض إيجار العقارات، يمكن للمؤسسة المستأجرة تخفيض أقساط الإيجار المدفوعة خلال مدة الإيجار، وعند اكتساب العقار في نهاية العقد، يتطلب أحياناً إعادة إدماج جبائي في الأرباح الخاضعة للضريبة، وهذا يشير إلى أنه إذا كان سعر التنازل عن العقار أقل من القيمة المحاسبية الصافية المتبقية ( V.A.N ) في حسابات المؤسسة، في هذه الحالة يتم إعادة إدماج الجزء الذي يمثل الفرق بين القيمة المتبقية وسعر التنازل قبل إلغاء الإعفاء من الضريبة على أرباح الشركات، الذي تستفيد منه المؤسسة.
    إذا كان من حق المؤجر خصم قيمة قسط الإهتلاك، فإنه يحق للمستأجر أيضاً خصم قيمة قسط الإيجار من إيراداته قبل حساب الضريبة، وحتى يتحقق للمؤسسة المستأجرة، لا بد أن يكون العقد يتمثل في عقد قرض الإيجار، وليس عقد شراء بالتقسيط، أو عقد فرض مضمون بقيمة الأصل المؤجر، حيث قامت مصلحة الضرائب الأمريكية بتحديد المعايير، التي من خلال توفرها يعتبر العقد بمثابة عقد بيع وليس عقد تأجير إذا اتضح فيه ما يلي :
     أقساط الإيجار تغطي فترة قصيرة من حياة الأصل، وأن مجموعها يكون معادل تقريباً لقيمة الأصل المستأجر،
     أن يستمر المستأجر في استخدام الأصل طوال العمر الاقتراضي أو الجبائي المقدر له، من خلال تجديد عقد الإيجار بقيمة إيجار رمزية،
     أن يتضمن العقد شرط إلزام المستأجر بدفع أقساط الإيجار بصرف النظر عن ما يحدث للأصل أو لمستأجره،
     أن ينص العقد على إعطاء الخيار للمستأجر لشراء الأصل بعد انتهاء عقد الإيجار، وذلك بسعر رمزي،
     أن يضمن عقد الإيجار وضع قيود على حرية المستأجر في الحصول على مزيد من القروض؛
    ولعل الهدف الأساسي من وراء تلك القيود؛ هو من أجل منع المؤسسة المستأجرة من التحايل وراء عقد الإيجار، بهدف إهلاك الأصل على فترة قصيرة من عمره الاقتراضي.
    يجب تدعيم هذا النوع من العمليات المصرفية بتطبيق الحوافز : رسوم الجمارك المخفضة و القروض المدعومة و المسيرة، حيث عن طريق هذه الحوافز يتم تخفيض سعر عقد التأجير من طرف المؤجر، و بالتالي يمكن للمستأجر الاستفادة منها كذلك، و على الرغم من ازدهار عملية قرض الإيجار عن طريق تدعيمها وتحفزها فإن حيادية الأنظمة الضريبية مطلب أساسي لذلك.

    المبحث الثالث : الأثر الضريبي الناشئ على اختيار هيكل التمويل الأمثل للمؤسسة .

    إن من بين أهداف السياسة المالية للمؤسسة، هو الحرص على توفير و اختيار الموارد التمويلية المثلى، أي تلك التي تتميز بانخفاض تكلفتها. و كما سبق لنا و أن تعرفنا على تكلفة رأس المال، تحليلنا للتكلفة الضريبية لمختف موارد التمويل تأتي بعد ذلك مرحلة الاختيار بين هذه الموارد، بالتركيز على أثر العامل الضريبي لمعيار الإختيار، و من ثم تشكيل الهيكل التمويلي الأمثل للمؤسسة، والذي يتميز بانخفاض التكلفة الضريبية لمكوناته من الأموال الخاصة و الديون.

    سنتناول بالدراسة و التحليل في هذا المبحث العناصر التالية :
     مفهوم هيكل التمويل الأمثل للمؤسسة.
     محدداته.




    المطلب الأول : مفهوم الهيكل التمويلي الأمثل للمؤسسة.

    يعرف الهيكل المالي أحياناً بالخطة المالية للمؤسسة، و ذلك نظراُ لطبيعة تكوين مصادر التمويل طويلة الأجل، مثل السندات، القروض طويلة الأجل، الأسهم الممتازة و حقوق الملكية. و نشير إلى وجود بعض الشركات التي تتجه إلى عدم تخطيط هيكلها المالي، حيث يتكون ذلك بناءً على القرارات المالية التي يتخذها المدير المالي دون أي تخطيط مسبق. و الملاحظ أن هذه الشركات قد تنجح على المدى القصير، إلا أنها ستواجه مشاكل وصعوبات كبيرة في الحصول على الأموال بهدف تمويل استثماراتها و احتياجاتها على المدى القصير .
    يقصد بالهيكل التمويلي بصفة عامة، أنه يعرض مختلف أنواع و أشكال التمويل من أموال الملكية وأموال الاقتراض الدائمة و المؤقتة قصيرة الأجل منها و الطويلة الأجل .
    تجدر الإشارة إلى ضرورة التفرقة بين الهيكل التمويلي للمؤسسة، و هيكل رأس المال. حيث يقتصر هذا الأخير على جميع أنواع و أشكال التمويل طويل الأجل فقط (التمويل الدائم)، و بذلك يعتبر هيكل رأس المال جزء من هيكل التمويل، بحيث لا يشمل مصادر التمويل قصيرة الأجل.
    أما هيكل التمويل الأمثل، فيشير إلى الهيكل التمويلي للمؤسسة و الذي يحقق أكبر ربح ممكن لملاك المؤسسة، و بأقل التكاليف، بالتالي فهو الهيكل الذي يحقق أقصى قيمة سوقية للسهم .
    انطلاقاً من التعاريف المقدمة أعلاه، فإن الهيكل التمويلي للمؤسسة يعتمد على طريقة التمويل التي تنتجها المؤسسة، أي يعتمد على تركيبة الخليط من المصادر التمويل التي يتكون منها الهيكل المالي، بهدف تحقيق مردودية مقبولة للمؤسسة مع تدنئة تكاليف التمويل. و نشير إلى أن هيكل التمويل الأمثل هو ذلك الهيكل الذي يخلق توازن بين الأرباح و بين المخاطر المرتبطة بهيكل التمويل، كما تجدر الإشارة، إلى أن تحقيق الهيكل المالي الأمثل للمؤسسة، لا يكون إلا من خلال توفر العناصر التالية :
     تكون القيمة السوقية للسهم أعلى ما يمكن، بما يحقق تعظيم قيمة المؤسسة.
     تخفيض التكلفة المتوسطة المرجحة للأموال أقل ما يمكن.
     الاستخدام الأمثل لموارد التمويل، و رفع معدل الاستثمار و النمو الاقتصادي.
     زيادة إمكانية الحصول على الأموال اللازمة و الاستفادة من الفرص الاستثمارية.

    المطلب الثاني : محددات الهيكل المالي الأمثل للمؤسسة.

    يتحدد الهيكل المالي الأمثل للمؤسسة بمجموعة من العوامل، حيث لا يمكن تقديم نموذج تمويلي أمثل يتناول بصورة كافية كل العوامل التي تؤثر على قرارات المسير المالي للمؤسسة. إذ أن هذه العوامل على درجة عالية من التعقيد و التنوع. ولا تنبع دائماُ نظرية محددة و هذا نظراُ لأن أسواق رأس المال أصبحت تتميز بظروف المخاطرة العالية.
    سنتطرق على وجه التحديد لأهم العوامل المحددة للهيكل التمويلي للمؤسسة على النحو التالي :

    أولاُ : الربحية.
    من خلال الوصول إلى أقصى استخدام ممكن للدفع المالي مع الالتزام بأقل تكلفة ممكنة، يجب أن يحقق الهيكل المالي للمؤسسة ربحية معتبرة للمؤسسة.

    ثانياُ : القدرة على الوفاء بالديون.
    يحدد على العامل الحد الأقصى الذي يمكن أن تتحمله المؤسسة من القروض، و الذي يجب أن لا تتجاوزه حتى لا تهدد قدرتها على الوفاء بالتزاماتها تجاه تسديد هذه القروض. و في نفس الوقت يجنب الملاك أو حملة الأسهم العادية بالمؤسسة، أية مخاطر حالية إضافية.

    ثالثاُ : المرونة.
    يجب على المؤسسة تحديد الهيكل المالي الأمثل، الذي يعمل على تعظيم قيمتها، وبأقل المخاطر الممكنة، حيث لا يتحقق ذلك إلا من خلال التوازن بين كل تلك العوامل المؤثرة في الهيكل المالي بطريقة مناسبة، بالتالي فإن التخطيط السليم للهيكل المالي الأمثل هو الذي يأخذ في الاعتبار مصالح كلا من المساهمين في المؤسسة، العمال، الموظفين و الدائنين.
    الملاحظ أنه في بعض الأحيان، قد تعطي مؤسسة ما أهمية أكبر للمرونة على حساب الرقابة، بينما تهتم مؤسسة أخرى بالقدرة على الوفاء بالديون أكثر من العوامل الأخرى. كما قد تتغير الأهمية النسبية لهذه العوامل تبعاُ لتغير ظروف البيئة الداخلية و الخارجية للمؤسسة. و نتيجة لذلك فإن الهيكل المالي الأمثل هو الذي يكون قابلاُ للتكيف بسهولة مع الظروف المتغيرة.

    خلاصة الفصل :

    حاولنا من خلال هذا الفصل دراسة مختلف التكاليف، التي تؤثر على مصادر تمويل المؤسسة، وقد تم التركيز على تكلفة رأس المال والتكلفة الضريبية لهذه المصادر، هذا من جهة. ومن جهة أخرى تم التعرض للأثر الضريبي على هيكل التمويل الأمثل للمؤسسة، من خلال دراسة مفهوم الهيكل التمويلي الأمثل بالمؤسسة، بالإضافة إلى محدداته.
    لاحظنا بأن تكلفة رأس المال تعتبر عنصراً هاماً وأساسياً في عملية اتخاذ القرارات المتعلقة بالتمويل في المؤسسة، وترجع أهمية تقدير هذه التكلفة إلى كونها تعتبر بمثابة الحد الأدنى للعائد المقبول على الاستثمار. ونتيجة لذلك كلما انخفضت تكلفة الأموال، كلما كان لذلك أثراً إيجابياً على قيمة المؤسسة؛ أي على القيمة السوقية لأسهمها العادية.
    أما فيما يتعلق بالتكلفة الضريبية، فإنها كذلك تعتبراً عاملاً أساسياً محدداً لقرارات التمويل والاختيار بين مصادره، وذلك بالأخذ دائماً بمعيار التكلفة الدنيا. وتلعب الضريبة دوراً هاماً في تعظيم قيمة المؤسسة، من خلال اختيار مصادر التمويل الأقل تكلفة ضريبية؛ أي تلك التي تنتج عنها وفورات ضريبية.
    ما يمكن استخلاصه بخصوص تكوين الهيكل التمويلي الأمثل للمؤسسة، هو ضرورة الاهتمام بكل تلك العناصر مجتمعة؛ من تكلفة رأس المال، والتكلفة الضريبية. ويبقى دائماً الهدف الأساسي من وراء ذلك متمثلاً في تعظيم القيمة السوقية للمؤسسة.


    التوقيع



    ألا لـن تـنـال العلم إلا بـسـتة سأنبيك عن مجموعها ببيان
    ذكاء وحرص واجتهاد وبلغة وإرشاد أسـتـاذ وطـول زمان


  2. مشاركة رقم : 2
    حـالـة التـواجـد : الباحث 033 غير متواجد حالياً
    تاريخ التسجيل : Oct 2008
    مكان الإقــامــة : الجزائر
    الـجـــــنـــــس : ذكر
    المشـاركــــات : 24
    معدّل التقييـم :2282
    قــوة الترشيح : الباحث 033 is on a distinguished road

    شكرا جزيلا لك أخي الكريم



+ الرد على الموضوع

المواضيع المتشابهه

  1. تجميعة لامتحانات ماجيستير بيولوجيا لمختلف التخصصات
    بواسطة هدوء الكون في المنتدى منتدى كلية الطب والبيولوجيا والبيطرة
    مشاركات: 7
    آخر مشاركة: 30-09-2012, 20:18
  2. مصادر التمويل الدولية
    بواسطة عقيلة87 في المنتدى نقود مالية وبنوك
    مشاركات: 5
    آخر مشاركة: 19-11-2011, 00:56
  3. بحث حول مصادر التمويل الخارجي للاقتصاد الجزائري
    بواسطة نسمة الهوى في المنتدى نقود مالية وبنوك
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 02-03-2010, 23:44
  4. كيفية حساب التكلفة في المؤسسة
    بواسطة جلال حمري في المنتدى محاسبة
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 12-06-2009, 11:58
  5. نماذج لاسئلة الماجيستير لمختلف جامعات الجزائر
    بواسطة siham16 في المنتدى منتدى الحقوق
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 23-09-2008, 16:32

مواقع النشر (المفضلة)

مواقع النشر (المفضلة)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك