+ الرد على الموضوع
النتائج 1 إلى 2 من 2

الموضوع: تكلفة التمويل و الأثر الضريبي على اختيار هيكل تمويل المؤسسة

  1. مشاركة رقم : 1
    الصورة الرمزية جلال حمري
    حـالـة التـواجـد : جلال حمري غير متواجد حالياً
    تاريخ التسجيل : Mar 2008
    مكان الإقــامــة : ام البواقي
    الـجـــــنـــــس : ذكر
    المشـاركــــات : 1,082
    معدّل التقييـم :2799
    قــوة الترشيح : جلال حمري is just really nice جلال حمري is just really nice جلال حمري is just really nice جلال حمري is just really nice جلال حمري is just really nice

    الفصل الثاني...
    تكلفة التمويل و الأثر الضريبي على اختيار هيكل تمويل المؤسسة

    تمهيد:
    تطرقنا في الفصل الأول إلى دراسة و تحليل مختلف مصادر تمويل المؤسسة ، من داخلية ، خارجية مباشرة و غير مباشرة . و طبعاً فإن اللجوء إلى استعمال هذه المصادر التمويلية من قبل المؤسسة ، لابد أن تسبقه دراسة معمقة و دقيقة لمختلف التكاليف التي تترتب على اعتماد مصدر تمويل دون آخر.
    بالتالي، يجدر بنا أن نتعرض إلى دراسة مختلف هذه التكاليف، بالتركيز على التكلفة الضريبية موضوع بحثنا، كما سنعمد إلى التقييم و الاختيار بين مختلف المصادر التمويلية للمؤسسة بهدف تكوين الهيكل التمويلي الأمثل للمؤسسة، الذي يحقق التوازن المالي لها بأقل تكلفة ممكنة .
    سنستعرض من خلال هذا الفصل ، النقاط التالية :
    تكلفة رأس المال لمختلف مصادر التمويل.
    التكلفة الضريبية لمختلف مصادر التمويل .
    الأثر الضريبي على اختيار هيكل التمويل الأمثل المؤسسة .












    المبحث الأول : تكلفة رأس المال و أثرها على المؤسسة.
    سنتناول خلال هذا المبحث مفهوم تكلفة رأس المال، و كيفية حسابها، و العوامل المؤثر عليها بالإضافة إلى تقدير تحليل تكلفة مختلف مصادر التمويل.
    و ترجع أهمية تقدير هذه التكلفة، إلى أنها تعتبر بمثابة الحد الأدنى للعائد المقبول على الاستثمار. فالاستثمار الذي يتولد عنه عائد يعادل على الأقل تكلفة الأموال ينبغي رفضه، إذ أن قبوله يترك أثراً سلبياُ على ثروة الملاك، بالتالي يمكن أن يؤدي إلى انخفاض القيمة السوقية للأسهم العادية.
    كما سنرى بأن تكلفة رأس المال تتوقف على نوعية الخليط الذي يتكون منه الهيكل المالي، و نسبة كل عنصر فيه. و بالطبع كلما انخفضت تكلفة الأموال كلما كان لذلك أثراً إيجابياً على قيمة المؤسسة.

    1. مفهوم تكلفة رأس المال
    إن موضوع تكلفة رأس المال يعد من المواضيع الأكثر تعقيداُ و صعوبةً و التي يجب على المسير المالي للمؤسسة التعامل معها بحذر و دقة. و من هنا يصعب إعطاء تعريف دقيق لتكلفة رأس المال، و ذلك راجع لعدة اعتبارات نذكر منها:
    تعدد أهداف حساب تكلفة رأس المال، من اتخاذ قرار الاستثمار إلى قياس جودة و فعالية مصادر التمويل، منها إلى قياس مردودية المشاريع الاستثمارية ... و غيرها.
    عدم تطرق الباحثين في المالية إلى مسألة إدارة التأثير الضريبي على تكلفة رأس المال الممولة بواسطة الديون.
    تأثير عنصر عدم التأكد ، حيث أن مختلف مصادر التمويل المتاحة، قد لا تعطي بالضرورة عوائد موجبة و مؤكدة، في مواعيد محددة يقيناُ.

    1.1. تعريف تكلفة رأس المال.
    تكلفة رأس المال بصفة عامة، تعبر عن المعدل الذي يحافظ على قيمة الأموال المستخدمة من قبل المستثمر، أو هي معدل المردودية الأدنى المطلوب من المشاريع الاستثمارية، بالطريقة التي تضمن لصاحب رأس المال مردودية قابلة للمقارنة مع مردودية أخرى يمكن الحصول عليها من السوق في نفس مرتبة المخاطرة، أو تبعا لمعدل مردودية يحدد مسبقا ( تكلفة رأس المال المرجعية) .
    و هي تعبر عن الحد الأدنى للمعدل الواجب تحقيقه على المشروعات الاستثمارية، بهدف المحافظة على القيمة السوقية لأسهم المؤسسة بدون تغيير، ولهذا فإن تحقيق عائد يقل عن معدل تكلفة رأس المال، يؤدي إلى أن تصبح الوضعية المالية للمشروع أسوأ مما كانت عليه من قبل مع انخفاض إجمالي القيمة السوقية لأسهم المؤسسة ، بينما يؤدي تحقيق عائد يزيد عن معدل تكلفة رأس المال إلى تحسين الوضعية المالية للمؤسسة مع ارتفاع إجمالي القيمة السوقية لأسهمها .
    بالنسبة لاتخاذ القرار الاستثماري، تعد تكلفة رأس المال متوسط معدل المردودية الملزم به من قبل المستثمرين عند الحصول على الأموال الموضوعة لتحقيق الاستثمار. فعملية الاختيار بين المشاريع الاستثمارية مبنية على أساس تعظيم القيمة الحالية.
    أما من حيث قياس المردودية، فإن تكلفة رأس المال تعد أساساً معيارياً لمقارنة جودة مصادر التمويل المتوفرة، حسب تكلفة كل مصدر تمويلي أو وفق تكلفة إجمالية متوسط لرأس المال. أما بالنسبة للمساهمين فهي معدل المردودية الواجب المحافظة عليه، حتى لا تتعرض الأسهم أو الأرباح المتوقع الحصول عليها إلى الانخفاض .
    ما يمكن استنتاجه من خلال ما سبق، هو أن تكلفة رأس المال هي الحد الأدنى من العائد الذي لابد أن يتحصل عليه المساهمون أو المستثمرون في المؤسسة من استثمار شبيه في مؤسسة أخرى.

    2.1. العوامل المؤثرة على تكلفة رأس المال.
    يمكن التمييز بين نوعين من العوامل المؤثرة على تكلفة رأس المال تتمثل في عوامل خاصة بكل عنصر أو مصدر من مصادر التمويل، و عوامل مرتبطة بقرار المؤسسة بشأن هيكل رأس المال أي تحديد مصادر التمويل طويلة الأجل المناسبة للاحتياجات الاستثمارية.

    1.2.1. تأثير العوامل الخاصة بكل عنصر.
    نظراً للخصائص التي يتميز بها كل مصدر من مصادر تمويل المؤسسة، وأيضا تبعاً للحقوق التي يتمتع بها، فإن درجة المخاطر التي يتعرض لها تكون أيضاً مختلفة و متفاوتة. فالمقترضون يعتبرون أقل تعرضاً للمخاطر من حملة الأسهم، إذ أن لهم الحق في الحصول على العوائد بصفة دورية، و بغض النظر عن ما إذا كانت المؤسسة قد حققت نتيجة إيجابية أم سلبية، كما لهم الأولوية في الحصول على مستحقاتهم في حالة تصفية المؤسسة أو إفلاسها.
    أما بالنسبة لحملة الأسهم، فإنهم أكثر عرضة للمخاطر المالية، مقارنة بالمقرضين، ويجب أن نميز بين حملة الأسهم الممتازة الذين يتحملون مخاطر أقل من حملة الأسهم العادية.
    وبالتالي تعطى الأولوية لحملة الأسهم الممتازة على حملة الأسهم العادية، سواءاً تعلق الأمر بعملية الحصول على نصيبهم من الأرباح عند تقرير المؤسسة توزيعها كلياً ، أو نسبة منها، أو عندما يتعلق الأمر بعملية التصفية عند تعرض المؤسسة للإفلاس.
    كنتيجة لما سبق، و باعتبار أن تكلفة رأس المال تمثل مقدار العائد الذي يحصل عليه المستثمرون و الذي يتوقف على درجة المخاطر فإذاُ انطلاقا من ذلك نستطيع القول بأن الاقتراض يعتبر أقل مصادر التمويل تكلفة مقارنة بالأسهم العادية، بينما تأتي الأسهم الممتازة في مرتبة متوسطة.

    2.2.1. تأثير العوامل المرتبطة بتكوين الهيكل التمويلي.
    فيما يتعلق بالعوامل المتعلقة بقرار المؤسسة بشأن الهيكل التمويلي، فمن المتوقع أن تختلف تكلفة الأموال، وفقاُ للقرار الذي يحدد العناصر المكونة لهذا الهيكل، و كذا نسبة كل عنصر فيه. فقد تقرر المؤسسة مثلاً الاعتماد على الاقتراض و الأسهم العادية فقط في تمويلها لاستثماراتها، أو قد تحدد نسبة مستهدفة لكل عنصر داخل هذا الخليط. بالتالي فإن كل هذا قد يؤثر على تكلفة الأموال .

    2. تقدير تكلفة مختلف موارد التمويل.
    بما أن المؤسسة تلجأ إلى اعتماد مختلف مصادر التمويل لتغطية احتياجاتها، و لذلك يجب تحديد تكلفة كل مصدر على حدة، ومن تم محاولة حساب معدل وحيد لتكلفة رأس المال، يمكن الاعتماد عليه عند انتقاء المشاريع الاستثمارية.
    يتعلق الأمر هنا بتحديد المقدار و طبيعة الأموال الواجب اعتبارها في حساب تكلفة رأس المال. كما يجب أن يعكس معدل تكلفة رأس المال، الموارد الموظفة لتمويل الأصول الاقتصادية للمؤسسة.
    بناءاُ على ذلك، سوف نتطرق إلى تحديد تكلفة رأس المال لكل مصدر من مصادر تمويل المؤسـسة
    و ذلك على النحو التالي :
    1.2. تكلفة التمويل الذاتي.
    يعتبر التمويل الذاتي أهم مورد داخلي للمؤسسة، فهو مكمل أساسي و ضروري لكل عمليات الاقتراض، فقد يجنب المؤسسة عمليات الاستدانة بطريقة مبالغ فيها و هذا بالاستخدام الفعال للموارد الداخلية لها.
    يبدو في بعض الأحيان، بأن التمويل الذاتي يملك مظهراً مجانياً، كون المؤسسة لا تدفع عنه فوائد، لكن في الحقيقة عكس ذلك، إذ أن للتمويل الذاتي تكلفة ضمنية تتمثل في تكلفة الفرصة الضائعة، و هي تمثل القيمة المتوقعة من قبل المستثمرين عند تقرير الاستثمار في مشروع معين، و هذا بإدخال مفهوم الفرصة البديلة (الضائعة) .
    لأجل التمكن من تحديد تكلفة التمويل الذاتي لابد من حساب تكلفة كل من الإهتلاكات، المؤونات و الأرباح غير الموزعة.

    1.1.2. تكلفة الإهتلاكات والمؤونات.
    تشكل الإهتلاكات والمؤونات، موارد غير متجانسة، وبذلك تعتبر وسيلة للتمويل بتكلفة الفرصة البديلة، حيث أن الموارد المتولدة عن الإهتلاكات والمؤونات يمكن استخدامها في مشاريع استثمارية تحقق معدل مردودية أدنى.
    إن حساب تكلفة رأس المال المتمثلة في الإهتلاكات يرتبط بأسلوب الإهتلاك نفسه، لأن تعدد أساليب الإهتلاكات يمكن أن يترتب عنه تولد مصادر تمويلية في فترات مختلفة و بكميات مختلفة، و هذا بإدخال مفهوم الفرصة الضائعة.

    2.1.2. تكلفة الأموال المحتجزة.
    تتمثل الأموال المحتجزة في الأرباح غير الموزعة، بالإضافة إلى الاحتياطات، فالأرباح غير الموزعة تمثل أرباحاً تحققت لدى المؤسسة، غير أن المؤسسة قررت احتجازها بدلاً من توزيعها على حملة الأسهم، و ذلك بهدف استخدامها في تمويل استثمارات مختلفة.
    تأتي تكلفة الأموال المحتجزة، من وجهة نظر حملة الأسهم في المؤسسة، ممثلة في مقدار العائد الذي كان من الممكن الحصول عليه في حالة توزيع هذه الأرباح، و قيام حملة الأسهم باستثمارها في استثمارات بديلة .
    بما أن هدف المؤسسة هو تحقيق صالح الملاك، فإنه لا ينبغي لها أن تحتجز هذه الأموال ما لم يكن العائد المتوقع من استثماراتها يساوي على الأقل معدل العائد على الاستثمار في فرص بديلة متاحة للملاك. و بهذا يجب قياس تكلفة هذا العنصر من مصادر التمويل.

    2.2. تكلفة الديون طويلة الأجل.
    تتمثل تكلفة الاقتراض في المعدل الفعلي للفائدة الذي تدفعه المؤسسة للمقترض. وبما أن فوائد القروض تعتبر من الأعباء التي تتضمنها قائمة الدخل، فإن المؤسسة تحقق من ورائها وفورات ضريبية، تتمثل في مقدار الفائدة مضروباً في معدل الضريبة، لذلك تُمثل تكلفة الديون طويلة الأجل في مبلغ الفائدة السنوية المدفوعة عن أصل القرض. و بإدراج القيمة الزمنية للنقود، تظهر التكلفة الظاهرة للديون ممثلة في معدل الاستحداث، الذي يساوي بين القيمة الحالية لمجمل الإيرادات وبين القيمة الحالية لمجمل النفقات المرتبطة بالقرض .

    3.2. تكلفة الديون قصيرة الأجل.
    اختلف كتاب المالية بشأن إدراج تكلفة الديون قصيرة الأجل، ضمن مجموع تكلفة رأس المال، ويرجع ذلك لعدة اعتبارات نذكر منها :
    ضرورة اعتبار الديون قصيرة الأجل عنصراً أساسياً في تمويل الاستثمارات، وبذلك يجب حساب تكلفتها.
    بما أن الديون قصيرة الأجل غير مخصصة لتمويل الاستثمارات، أن تكون لها تكلفة، حيث أن حجمها عادة ما يكون قليل في الهيكل التمويلي للمؤسسة.

    انطلاقاً من ذلك، فإننا سوف ندرس تكلفة الديون قصيرة الأجل، من خلال دراسة تكلفة كلاُ من الائتمان التجاري و الائتمان المصرفي.

    1.3.2. تكلفة الائتمان التجاري.
    لحساب تكلفة الائتمان التجاري، نستخدم مفهوم تكلفة الفرصة الضائعة، و نقارن ذلك مع مختلف موارد التمويل الأخرى المتاحة.
    بما أن الائتمان التجاري يتضمن مهلة التسديد يمنحها المورد للزبون، ففي حالة غياب الخصم النقدي يمكن اعتبار الائتمان التجاري تمويل مجاني. إلا أنه يمكن أن يصبح مكلفاُ بحيث يعرض المؤسسة لفقدان سمعتها في السوق و قد يؤدي إلى إفلاسها في حالة سوء استخدامه.

    2.3.2. تكلفة الائتمان المصرفي.
    تنحصر تكلفة الائتمان المصرفي أساساً في معدل الفائدة المطبق على القروض التي تمنحها البنوك للمؤسسة، بالإضافة إلى تكلفة الخصم و العمولات المرتبطة بخصم الأوراق التجارية قبل تاريخ استحقاقها.

    4.2. تكلفة الأموال الخاصة.
    تتمثل تكلفة الأموال الخاصة في معدل المردودية الأدنى، الذي يجب تحقيقه بهدف المحافظة على الإيرادات المالية لعملية الأسهم في المؤسسة، و ذلك من خلال المحافظة على القيمة الاسمية للسهم .
    ويمكن حساب تكلفة الأموال الخاصة بعدة طرق نذكر منها :

    1.4.2. تكلفة الأموال الخاصة بالتقييم المحاسبي .
    حسب هذه الطريقة، فإن تكلفة الأموال الخاصة محاسبياُ تكون عبارة عن حاصل قسمة الأرباح الصافية على مجموع الأموال الخاصة للمؤسسة. بذلك يمكن صياغة هذه الفكرة على النحو التالي : KS = B / S
    حيث تعتبر :
    B الأرباح الصافية للمؤسسة.
    S مجموع الأموال الخاصة.
    KS تكلفة الأموال الخاصة.
    يعاب على هذه الطريقة، أنها لا تأخذ في الاعتبار حاصل الزمن، من حيث توقيت الحصول على الأرباح، كما لا تعتبر بالتغيرات الخارجية المتوقع حدوثها في السوق. و أيضاً يعاب عليها بعدم الاعتبار بمعامل التضخم في معالجة المعطيات المحاسبية.


    2.4.2. تكلفة الأموال الخاصة بالتقييم السوقي.
    حسب هذه الطريقة يتم تقدير تكلفة الأموال الخاصة من خلال تقييم تكلفة كلاً من الأسهم العادية والأسهم الممتازة، و ذلك من خلال حساب القيمة الحالية مستحدثة لقيمة الأرباح التي تدفعها المؤسسة لحملة الأسهم العادية و لحملة الأسهم الممتازة سنوياُ.

    3. تحديد التكلفة الوسطية المرجحة و التكلفة الحدية للأموال.
    بعد أن تعرفنا على كيفية حساب تكلفة كل مصدر من مصادر التمويل المختلفة للمؤسسة، وبالتالي يمكن تحديد تكلفة الهيكل التمويلي للمؤسسة مجتمعة، و ذلك من خلال تحديد التشكيلة المناسبة من مصادر التمويل، و التي يتكون منها الهيكل التمويلي. و لا يتحقق ذلك إلا من خلال تحديد كلاً من التكلفة الوسطية المرجحة للأموال بالإضافة إلى تقدير التكلفة الحدية لهذه الأموال.

    1.3. التكلفة الوسطية المرجحة للأموال.
    في هذه الحالة يتم حساب متوسط تكلفة الأموال لهيكل رأس المال، و ذلك من خلال استخراج المتوسط الحسابي المرجح بالأوزان الفعلية لمصادر التمويل المختلفة المكونة للهيكل التمويلي للمؤسسة.
    يتم هذا الترجيح من خلال منح وزن يعادل نسبة كل مصدر من مصادر التمويل إلى مجموع المصادر المكونة للهيكل التمويلي. و بهذا تحدد التكلفة المرجحة للأموال على النحو التالي :
    K = K1 ( L1 / V ) + K2 ( L2 / V ) + …….. + Kn ( Ln / V )
    حيث تمثل :
    o Kn…… : K1, K2, تكاليف مختلف مصادر التمويل.
    o Ln…… L1, L2, : قيم عنا صر التمويل.
    o V : القيمة الإجمالية لمختلف مصادر التمويل.
    نشير إلى أن تحديد التكلفة المتوسطة في هذه الحالة يتم على أساس القيمة المحاسبية، لتحديد نسبة كل مورد من موارد التمويل، و ذلك لصعوبة تحديد القيمة السوقية لبعض العناصر مثل الأوراق المالية غير المتداولة في البورصة التي يصعب تقدير القيمة الحقيقية لها.
    بهدف التوضيح أكثر نستعين بمعطيات المثال التالي، أين نفترض بأن الهيكل التمويلي لمؤسسة معينة يتكون من المصادر التمويلية التالية مبينة في الجدول أدناه :
    جدول رقم (01) : يبين كيفية حساب التكلفة الوسطية المرجحة للأموال.
    التكلفة المتوسطة المرجحة لرأس المال تكلفة المصدر النسبة إلى المجموع المبلغ مصدر التمويل
    7.9 % 19.7 40 % 400000 الأسهم العادية
    1.6 % 11.6 10 % 100000 الأسهم الممتازة
    5.3 % 18.6 30 % 300000 الأرباح المحتجزة
    1.9 % 9.6 20 % 200000 السندات
    16.7 % / 100 % 1000000 المجمــــــوع
    المصدر : حنفي عبد الغفار، الإدارة المالية المعاصرة، مدخل تحليلي معاصر، المكتب العربي الحديث الإسكندرية، مصر، 1993، ص :451 .

    نلاحظ من خلال المثال أعلاه، أن عملية تحديد التكلفة الوسطية المرجحة للأموال قد تمت حسب وزن و أهمية كل عنصر من عناصر التمويل بالنسبة للهيكل التمويلي للمؤسسة، لنتحصل في الأخير على التكلفة الكلية لهيكل رأس المال ممثلة في التكلفة المرجحة للأموال.
    بالنظر إلى معطيات الجدول نلاحظ بأن السندات تمثل أقل العناصر المستخدمة من حيث التكلفة، في أنها تشكل ما يعادل 20 % فقط من إجمالي الاحتياجات المالية. هذا ما يمكن إرجاعه إلى السياسة المالية الحالية للمؤسسة. و يبقى دائماً الهدف الأساسي للمؤسسة، والذي يتمثل في كيفية اختيار المصادر التمويلية، التي تحقق أقل تكلفة ممكنة، على أن تكون في نفس الوقت مناسبة للاحتياجات المالية للمؤسسة.

    2.3. التكلفة الحدية للأموال.
    تعرف التكلفة الحدية على:" أنها التكلفة المتوسطة للأموال الجديدة أو الإضافية التي تحصل عليها المؤسسة " . وهي التكلفة الواجبة الاستعمال عند اختيار المشاريع، أين تتصف بعدم التمييز بين القيمة السوقية و القيمة المحاسبية لعناصر التمويل.
    ترجع أهمية هذه التكلفة إلى تعاظم دورها لأغراض تمويل الأهداف الاستثمارية للمؤسسة و معظم القرارات المالية لها، حيث أن المؤسسة لن تقبل أي اقتراح استثماري جديد، إلا إذا كان معدل العائد الداخلي له أكبر من تكلفة الأموال الحدية .
    في هذه الحالة يجب أن يكون صافي القيمة الحالية موجباً، عند استخدام سعر خصم تمثيل تكلفة الأموال الحدية.
    3.3. استخدامات التكلفة المتوسطة المرجحة و التكلفة الحدية للأموال .
    تكمن أهمية تكلفة للأموال في أنها تمثل تلك التكلفة التي تسعى المؤسسة دائماً إلى تخفيضها إلى أدنى حد ممكن، و ذلك من خلال التخطيط السليم لبناء هيكل التمويلي قصد تحقيق الهيكل التمويلي الأمثل.
    ما يمكن ملاحظته أن تكلفة الأموال الإضافية تبقى ثابتة إلى أن يتم استنفاذ مصادر الأموال الخاصة كاملة، بعد ذلك يبدأ هذا المتوسط مباشرة في الارتفاع التدريجي، نتيجة لزيادة الأموال المتولدة من خلال إصدار أسهم عادية جديدة، والتي تتميز بتكلفة مرتفعة . تضمن تكاليف الإصدار بالإضافة إلى تكاليف أخرى، ما يؤدي إلى ارتفاع نسبي في متوسط التكلفة.
    من جهة أخرى فإن أهمية التكلفة الحدية تظهر من خلال الاعتماد عليها في عملية تقييم الاقتراحات الاستثمارية للمؤسسة، حيث لا يتم قبول إلا تلك الاستثمارات التي يزيد معدل العائد الداخلي لها عن تكلفة الأموال الحدية لهذه الاستثمارات. كما يجب أن يكون مؤشر الربحية أكبر من الواحد الصحيح، و عند استخدام معدل خصم يعكس تكلفة الأموال الحدية.














    المبحث الثاني: التكلفة الجبائية لمختلف مصادر تمويل المؤسسة.
    نظراً لأهمية التأثير الضريبي في الاختيار ما بين مصادر التمويل، بهدف تكوين الهيكل المالي الأمثل للمؤسسة، الذي يتميز بانخفاض تكاليف التمويل به، بما في ذلك التكلفة الجبائية، بينما يهدف في ذات الوقت إلى تعظيم القيمة السوقية للمؤسسة.
    سيتم خلال هذا المبحث، دراسة وتحليل التكلفة الضريبية لمختلف مصادر تمويل المؤسسة؛ من داخلية، خارجية مباشرة وغير مباشرة، وذلك على النحو التالي :

    1. المعاملة الجبائية لمصادر التمويل الداخلي للمؤسسة.
    يقصد بالتمويل الداخلي، مجموع الأموال المتولدة من العمليات الجارية للمؤسسة، أو من مصادر عرضية دون اللجوء إلى المصادر الخارجية .
    سوف نتناول بهذا الصدد دراسة التأثير الضريبي على مختلف أشكال التمويل الداخلي للمؤسسة، المتمثلة أساساً في عناصر التمويل الذاتي؛ من إهتلاكات، مؤونات وأرباح غير موزعة، بالإضافة إلى رأس المال العامل.

    1.1. التأثير الضريبي على الإهتلاكات.
    يرى P. CONSO أن الإهتلاك يمثل تكلفة فعلية مقابل انخفاض رأس المال نتيجة استخدام الأصول، وأن توزيع هذا المقابل؛ بمعنى التوزيع الجزئي لرأس المال، هو ما يبرر مقابل الإهتلاك من الربح .
    انطلاقاً من فكرة أن الأموال المتولدة من المبيعات تفوق المصروفات التي تستخدم أموالاً حاضرة، بالتالي، فإن الإهتلاك يحقق ميزة جبائية، وله تأثير على الفائض النقدي بعد الضريبة، فهو بمثابة قيد محاسبي لتوزيع تكلفة شراء الأصول الثابتة، التي كانت عبارة عن تدفقاً خارجاً في ذلك الوقت. ومن غير الضروري تعديل نسب الإهتلاك للأخذ في الاعتبار مستويات الأسعار لأن الإهتلاك ليس مورداً للأموال، وبدلاً من ذلك والأنسب القيام بتعديل سياسة تسعير المنتجات، وبذلك يمكن أن تتحسن الوضعية المالية للمؤسسة، من خلال زيادة الإيرادات بدلاً من رفع أقساط الإهتلاك .
    بالنظر إلى طبيعة الإهتلاك، فإن الإهتلاك الخطي يشكل امتيازاً ضريبياً بالنسبة للمؤسسة، فهو عبارة عن عبء محاسبي ثابت يساهم بشكل إيجابي في حساب النتيجة المحاسبية للمؤسسة، وكذلك في تحديد سعر التكلفة المتعلق بكل دورة من دورات الاستغلال.
    في المقابل فإن تطبيق المؤسسة للاهتلاك التصاعدي يؤثر على نتيجتها المحاسبية، حيث يكون هذا التأثير سلبياً عند تحقيق المؤسسة لنتيجة موجبة ( ربح )، كما يؤدي ذلك إلى ما يلي :
    تخفيض معدل الزيادة في رأس المال العامل، وهذا بسبب اختلال التوازن المالي للمؤسسة، وبالخصوص خلال فترة الاستثمار،
    ارتفاع نسبة الاقتطاع الضريبي من الأرباح، بسبب انخفاض قسط الإهتلاك السنوي المخصوم من الربح الخاضع للضريبة، خاصة خلال السنوات الأولى لبداية نشاط المؤسسة، أو خلال السنوات الأولى من بداية استعمال الأصل، أين يفضل عدم تطبيق هذا النوع من الإهتلاكات.
    ونشير أنه بالرغم من هذه الآثار السلبية، إلا أن الإهتلاك التصاعدي يحقق امتيازاً في حالة حصول المؤسسة على امتيازات جبائية تتمثل في الإعفاءات المؤقتة من دفع الضريبة.
    أما بالنسبة للإهتلاك التنازلي، فإنه يحقق أيضاً امتيازاً جبائياً، ولكن هذه المرة من خلال تسريع أقساط الإهتلاك خلال السنوات الأولى من استعمال الأصل. مما يسمح بتخفيض نسبة الاقتطاع الضريبي بسبب الحجم الكبير للأقساط المخصومة من الربح الخاضع للضريبة . كما أن كبر حجم الإهتلاك يؤدي إلى تحقيق التمويل الذاتي للمؤسسة، ما يسمح لها بتحصيل أكبر قدر من الإيرادات. هذا ما يمكن إيضاحه من خلال معطيات المثال التالي :

    لتكن لدينا مؤسسة تبلغ بها قيمة الربح قبل الضريبة و الإهتلاكات 500.000 دج، قيمة الإهتلاكات الخطية تساوي 40.000 دج، بينما تبلغ قيمة الإهتلاكات التنازلية 80.000 دج، أما قيمة الإهتلاكات التصاعدية فتساوي 13.333دج .

    انطلاقاً من المعطيات السابقة أعلاه، يتحدد هامش التمــويل الذاتي للمؤسسة، من خلال الجــدول التالي :





    جدول رقم (02) : يوضح كيفية تحديد هامش التمويل الذاتي للمؤسسة.
    الإهتلاك التصاعدي الإهتلاك التنازلي الإهتلاك الخطي البيــــــــان
    500.000 500.000 500.000 الربح قبل الإهتلاكات
    13.333 80.000 40.000 الإهتلاكات
    486.667 420.000 460.000 الأرباح قبل الضريبة
    146.000 126.000 138.000 IBS = 30%
    340.667 420.000 322.000 الربح الصافي بعد IBS
    13.333 80.000 40.000 الإهتلاكات
    354.000 374.000 362.000 القيمة المتاحة للتمويل الذاتي
    المصدر : Christine. Collette, Op. cit, P : 163.

    يتضح من خلال الجدول أعلاه، أن زيادة قيمة الإهتلاكات يرفع من قدرة التمويل الذاتي، أين تتحقق أكبر قيمة للتمويل الذاتي في حالة استعمال نمط الإهتلاك التنازلي، الذي يبدأ بقسط إهتلاك مرتفع.
    ونشير بأن الإهتلاكات تعتبر من الأعباء الواجبة الخصم من النتيجة المحاسبية للمؤسسة، مما يؤدي إلى تخفيض تكلفة الضريبة على أرباح المؤسسات (IBS)، بالتالي تحسين التدفقات النقدية لصالح المؤسسة. ومن تم فإن النظام الجبائي للإهتلاكات، يسمح بتكوين رأس مال للمؤسسة، يرتبط مباشرة بقرار الاستثمار.
    بناءً على ذلك، يمكن القول بأن التأثير الضريبي على هذا النوع من التمويل يعتبر إيجابياً، وبدون ضرائب دور هذا العامل سلبياً بالنسبة للمؤسسة، كما هو الحال بالنسبة لباقي التكاليف الأخرى للاستغلال .

    2.1. التأثير الضريبي على المؤونات.
    تكون المؤونات طبقاً لمبدأ الحيطة والحذر، لمواجهة تدهور قيم المخزونات والحقوق، وكذلك الخسائر محتملة الوقوع. بالتالي تعتبر المؤونات تكلفة غير أكيدة بالرغم من كونها متوقعة الحدوث، فإذا تحققت أصبحت تكلفة نهائية تطرح من نتيجة السنة المالية، أما إذا لم تتحقق، فإن تلك المؤونة تتحول إلى إيراد يضاف إلى نتيجة السنة المالية .
    إن المؤونات التي تساهم في التمويل الذاتي، هي تلك التي لها طابع احتياطي أي غير المحققة، وهي خاضعة للضريبة، حيث كلما كانت الضريبة كبيرة كلما انخفضت قيمة المؤونة، بالتالي تقلص حجم التمويل الذاتي.
    لقد وضع المشرع الجبائي مجموعة من الشروط حتى تكون المؤونات قابلة للخصم، ولا تترك هذه الشروط الحرية التامة للمؤسسة في تكوين المؤونات، بالتالي حرية التسيير الجبائي، في هذه الحالة لا تستطيع المؤسسة من محض إرادتها تكوين مؤونة لا تستجيب للشروط القانونية، ومن ثم لا يمكن تحقيق التمويل الذاتي من خلالها .

    3.1. التأثير الضريبي على سياسة توزيع الأرباح.
    إن الربح الصافي بعد اقتطاع الضريبة له علاقة عكسية مع الضريبة، بحيث ارتفاع هذه الأخيرة يؤدي إلى الانخفاض في الربح، وبالتالي تقليص حجم التمويل الذاتي، أما انخفاض الضريبة، فإنه يؤدي إلى عكس ذلك.
    تتأثر سياسة توزيع الأرباح في المؤسسة بعامل الضريبة المفروضة على الأرباح الموزعة، بحيث كلما كانت معدلات الضريبة كبيرة، فإن المؤسسة تتجنب توزيع الأرباح، ومن تم تشجيع التمويل الذاتي.
    تسير الأرباح المحققة وفق إحدى طريقتين؛ إما توزيعها على المساهمين والشركاء في المؤسسة، أو إعادة استثمارها في مشاريع مربحة. أما في حالة تحقيق خسائر متتالية، فقد أعطى المشرع الضريبي للمؤسسة إمكانية ترحيل هذه الخسائر خلال مدة معينة، بهدف تخفيف العبء الضريبي عليها . وسيتم تفصيل هذه النقاط على النحو التالي:

    1.3.1. إمكانية ترحيل الخسائر.
    تشكل إمكانية ترحيل الخسائر حافزاً لنشاط المؤسسة، فمن خلالها يتم تخفيض العبء الضريبي، حيث بإمكان المؤسسات التي تحقق خسائر طرح تلك الخسائر من الأرباح المحققة في السنوات الموالية، بشرط أن لا تتجاوز مدة إطفاء تلك الخسائر مدة خمس سنوات ، وعليه فالخسارة المحققة في السنة الماضية يتم خصمها من الربح المحقق خلال السنة الحالية، وإذا كان ذلك غير كاف لتغطية تلك الخسارة، فإنه يتم ترحيل المبلغ المتبقي من الخسارة إلى ربح السنة الموالية إلى غاية السنة الخامسة. ويتم توضيح ذلك من خلال المثال التالي :
    بفرض أن المؤسسة حققت النتائج التالية :
    في سنة 1997 حققت خسارة قدرها 75.000 دج
    في سنة 1998 حققت خسارة قدرها 18.000 دج
    في سنة 1999 حققت ربـح قـدره 64.000 دج
    في سنة 2000 حققت ربـح قـدره 35.500 دج
    في سنة 2001 حققت ربـح قـدره 15.000 دج
    في سنة 2002 حققت ربـح قـدره 48.000 دج

    في هذه الحالة يكون لهذه المؤسسة الحق في تسوية وضعيتها كما يلي :
    بالنسبة للسنتين 97، 98 فإنها لا تدفع ضرائب نظراًُ للخسارة التي لحقت بها، و لها الحق في نقل هذه الخسائر على مدى 5 سنوات.
    بالنسبة لسنة 99 هناك نتيجة إيجابية = 64.000 دج
    فتخصم خسارة سنة 97 = - 75.000 دج
    كما تخصم خسارة سنة 98 = - 18.000 دج
    هنا الخسارة المتبقية و القابلة للخصم هي = 64000 – 75000 = - 11000 دج
    إذن بقيت خسارة 1997 = 11000 دج
    1998 = 18.000 دج
    بالنسبة لسنة 2000 النتيجة ربح = 35.500 دج
    تخصم منها خسارة سنة 1997 الباقية = - 11000 دج
    تخصم منها خسارة 1998 الباقية = - 18.000 دج
    إذن الباقي = 6.500 دج الربح المتبقي من سنة 2000
    في هذه الحالة الربح المتبقي لسنة 2000 يخضع للضريبة، و يتعلق الأمر كذلك بباقي السنــوات (2001 ، 2002) لأن الخسارة أطفأت خلال السنتين الأوليتين فقط .

    2.3.1. إعادة استثمار الأرباح.
    من أجل تشجيع و تحفيز استثمارات الشركة، أقر المشرع الجزائري عدة إعفاءات و تخفيضات جبائية تمس الضرائب على الأرباح المحققة التي تقرر الشركة إعادة استثمارها، و ربما يكون الهدف من إعادة استثمار هذه الأرباح هو توسيع رقعة النشاط و تقوية إنتاج المؤسسة من خلال منح إمكانية أكبر للتمويل الذاتي. و من بين هذه الأرباح المعاد استثمارها نذكر بهذا الصدد :



    أ. فوائض القيمة الناتجة عن التنازل عن أصل من الأصول الثابتة.
    الشركات التي تقوم بالتنازل عن أصل من أصولها الثابتة، والتي يكون سعر البيع فيها أكبر من القيمة المحاسبية الصافية ، التي نتحصل عليها من خلال طرح الإهتلاكات من سعر التكلفة، والتي يتقرر من وراءها شراء أصل جديد حيث تتحصل المؤسسة على تخفيض ضريبي، ويتحدد فائض القيمة انطلاقاً من العلاقة: ..... ..فائض القيمة = سعر البيع - القيمة المحاسبية المتبقية
    تخضع للضريبة فوائض القيم الناتجة عن التنازل عن الأملاك التي هي جزء من الأصول المثبتة حسب مدتها كانت قصيرة أو طويلة الأجل، وتتمثل هذه التخفيضات في ما يلي :
    تنتج فوائض القيم قصيرة الأجل من التنازل عن عناصر مكتسبة أو محدثة منذ أقل من 3 سنوات، في هذه الحالة يحسب فائض القيمة في حدود 70 % من الربح الخاضع للضريبة؛ أي يستفيد من تخفيض قدره 30 %؛
    أما فوائض القيم طويلة الأمد فهي تلك التي تنتج عن التنازل عن عناصر مكتسبة أو محدثة، منذ أكثر من 3 سنوات، في هذه الحالة يحسب فائض القيمة في حدود 35 % من الربح الخاضع للضريبة؛ أي يستفيد من تخفيض قدره 65 %؛
    تعد أيضاً مماثلة للتثبيتات شراءات الأسهم أو الحصص التي يقصد من وراءها ضمان تمليك المستغل نسبة ملكية كاملة، حصة 10 % من رأس مال شركة أخرى.
    تعد جزء من الأصول الثابتة القيم التي تشكل سندات مالية للدخول في ذمة المؤسسة منذ سنتين على الأقل قبل تاريخ التنازل.
    لكي تتم الاستفادة من هذه التخفيضات يجب أن تتوفر بعض الشروط نذكر منها :
    يجب أن تقدم الشركة تعهداً تبين فيه المبلغ المعاد استثماره.
    يجب أن تقدم الشركة باستثمار هذه المبالغ في خلال مدة أقصاها 3 سنوات، التي تلي تاريخ التنازل، فإذا لم يتم استثماره خلال هذه الفترة يعاد دمجه من جديد في المبلغ الخاضع للضريبة.




    ب. إعادة استثمار الأرباح الناتجة عن النشاط الاستغلالي.
    عندما تقرر الشركات التي تحقق أرباحاُ إعادة استثمار هذه الأرباح، فإن المشرع الجبائي الجزائري منحها حوافز جبائية في شكل إعفاءات و تخفيضات تمس معدل الضريبة على أرباح الشركات.
    تخضع الأرباح المعاد استثمارها للنسبة المنخفضة، التي قدرها 33 %، و هذا طبقاً للشروط التالية :
    عندما يتم تخصيص هذه الأرباح أثناء سنة تحقيقها لاستثمارات عقارية و منقولة تنجزها هذه المؤسسات في إطار نشاطها أو خارجه،
    حينما تلتزم المؤسسات المعنية عند اكتتاب تصريحها، وذلك بتخصيصها في خلال السنة المالية التابعة لتحقيقها،
    يجب أن تمسك المؤسسات والشركات التي تستفيد من هذا التخفيض محاسبة قانونية؛
    يجب عليها كذلك أن تذكر بصفة متباينة في التصريح السنوي للنتائج، الأرباح التي قد تخضع للنسبة المخفضة، ويرفق التصريح بقائمة الاستثمارات الحقيقية مع الإشارة إلى طبيعتها وتاريخ دخولها في الأصول وسعر تكلفتها؛
    يجب أن تبقى الأموال التي تخضع للمعدل المخفض مدة خمس سنوات على الأقل في ذمة المؤسسة،
    في حالة التنازل عن هذه الأموال أو إخراجها من النشاط خلال هذه الفترة ولم يعد استثمارها فورياً، فإنه يطبق على المبالغ المستفيدة من المعدل المخفض، معدلاً مكملاً، وذلك بعد خصم المبلغ الذي استفاد من المعدل المخفض وتتحمل الحقوق الإضافية المستحقة معدلاً إضافياً يحدد بـ 5 % .
    كما يخصص إخضاع ضريبي إضافي و بنفس الشروط، في حالة عدم احترام الالتزام المنصوص عليه في الفقرة الأولى، مع تطبيق زيادة قدرها 25% كعقوبة و تحقق قائمة الأملاك المنقولة التي تنمح حق الاستفادة من المعدل المخفض عن طريق التنظيم.

    جـ. إعادة تقييم الاستثمارات.
    نقصد بإعادة التقييم تلك العملية التي تسمح للمؤسسة بإعادة النظر في تقييم استثماراتها و من ثم مراجعة الميزانية. ولقد أقر المشرع الجزائري هذه التقنية وفق المرسوم رقم 90-103 بتاريخ 27/03/1990، حددت من خلال ذلك المرسوم شروط و كيفيات تطبيق إعادة التقييم، حيث تنص المادة (4) من المرسوم السابق على ما يلي: "إعادة التقييم تطبق على القيم الأصلية للاستثمارات و كذلك على الأقساط السنوية للإهتلاكات وفق الشروط التي أقرها التنظيم، و ذلك باستعمال معاملات إعادة التقييم المحددة حسب سنة حصول أو إنشاء الاستثمار".
    كما تنص المادة (6) من نفس المرسوم السابق على ما يلي :
    " القيمة المحاسبية الصافية الجديدة، تمثل الفرق بين القيمة الأصلية بعد إعادة التقييم و أقساط الإهتلاك بعد إعادة التقييم، كما أن القيمة المحاسبية الصافية الجديدة تشكل كقاعدة للإهتلاكات الجديدة ".
    إن معاملات إعادة التقييم الخاصة بالمرسوم 90-103 نوضحها في الجدول التالي :

    جدول رقم (03) : معاملات إعادة التقييم حسب المرسوم رقم 90-103
    السنة المعامل السنة المعامل
    1978 وما قبلها 1.50 1984 1.15
    1979 1.45 1985 1.10
    1980 1.35 1986 1
    1981 1.30 1987 1
    1982 1.25 1988 1
    1983 1.20
    Abalou Ibrahim, la Fiscalité des Sociétés, mémoire IEDF, Alger, 1993, P : 147 . المصدر:

    إن إعادة التقييم الخاصة بالمرسوم 90-103 كانت مخصصة فقط للاستثمارات المحصلة أو المنشأة خلال الفترة الممتدة بين 1978 و 1985 . كما أنه خلال تلك الفترة شهد الدينار الجزائري انخفاض مستمر وهذا الوضع أثر سلباً على الوضعية المالية للمؤسسة، لذلك وضع المشرع الجزائري إعادة تقييم ثانية لاستثمارات المؤسسة و ذلك وفق المرسوم 93-250 بتاريخ 24-10-93 إن هذا المرسوم خاص بالمؤسسات و الهيئات الخاضعة للقانون التجاري و هو لا يأخذ الطابع الإجباري. كما يضع بعض الشروط على الاستثمارات التي سوف يعاد تقييمها و تتمثل فيما يلي :
    يجب أن تظهر في الميزانية الختامية لسنة 1991 م،
    يجب أن يكون لها القدرة على العمل لمدة ثلاث سنوات على الأقل ابتداءً من سنة 1991.
    بالنسبة لمعاملات إعادة التقييم الخاصة بالمرسوم 93-250، يوجد صنفين هما :
    صنف خاص بالاستثمارات، التي لم تخضع لإعادة التقييم المحددة في المرسوم 90-103 .
    صنف خاص بالاستثمارات، التي أخضعت لإعادة التقييم المحددة في المرسوم 90-103.


    هذه المعاملات ندرجها في الجدول التالي :
    جدول رقم (04) : معاملات إعادة التقييم للمرسوم رقم 93-250.
    السنة المعاملات الخاصة بالاستثمارات التي لم تخضع لإعادة التقييم وفق المرسوم
    90-103 المعاملات الخاصة بالاستثمارات التي خضعت لإعادة التقييم وفق المرسوم 90-103 السنة المعاملات الخاصة بالاستثمارات التي لم تخضع لإعادة التقييم وفق المرسوم 90-103 المعاملات الخاصة بالاستثمارات التي
    خضعت لإعادة التقييم
    وفق المرسوم 90-103
    1978 4.20 2.80 1986 2.80 2.80
    1979 4.05 2.80 1987 2.60 2.60
    1980 3.80 2.80 1988 2.40 2.40
    1981 3.65 2.80 1989 2.05 2.05
    1982 3.50 2.80 1990 1.50 1.50
    1983 3.35 2.80 1991 1 1
    1984 3.20 2.80 1992 1 1
    1985 3.10 2.80
    Revue Algérienne de Comptabilité et d’Audit, Op. cit, P : 13.المصدر :

    بعد إعادة التقييم الأخيرة، جاءت إعادة تقييم ثالثة محددة وفق المرسوم التنفيذي 96- 366 المؤرخ
    في : 13 / 01 / 1996، تهدف إلى تحسين وضعية المؤسسات من خلال ضبط استثماراتها.
    إن عملية إعادة التقييم تسمح للمؤسسة باستخراج فائض القيمة، هذا الأخير غير خاضع الضريبة، كما أنها تخفض من أثر التضخم على مستوى المؤسسة و تؤدي إلى أقساط إهتلاكات إضافية، تعمل هذه المزايا على تدعيم التمويل الذاتي، و كذا تحسين الوضعية المالية و الطاقة الإنتاجية للمؤسسة، لذلك يمكن القول أن تقنية إعادة تقييم استثمارات المؤسسة تشكل كحافز لنشاط المؤسسة.








    2. دراسة التكلفة الجبائية لمصادر التمويل الخارجي المباشر.
    سنحاول دراسة التكلفة الجبائية المتعلقة بتغير رأس مال المؤسسة، بالإضافة إلى دراسة ضرائب القيم المنقولة التي تتمثل أساساً في السندات والأسهم.

    1.2. الضرائب على رأس مال المؤسسة.
    تتمثل الضرائب المطبقة على تغيير رأس المال زيادةً أو نقصاناً على وجه الخصوص في حقوق التسجيل، التي تطبق عند القيام بأهم التعديلات التي قد تطرأ على عقد الشركة، خلال مدة نشاطها، والتي تتمثل في إحدى الحالات التالية :
    زيادة رأس المال،
    تخفيض رأس المال،
    امتلاك رأس المال.

    1.1.2. زيادة رأس مال الشركة.
    تتحقق زيادة رأس مال الشركة من خلال اعتماد حصص جديدة مقدمة من قبل الشركاء القدامى أو الجدد، أو عن طريق إدماج الاحتياطات المالية والأرباح أو المؤونات.
    في حالة زيادة رأس المال من خلال تقديم حصص جديدة، فإن هذه العملية تخضع للقواعد المطبقة على الحصص العادية أو لقاء عوض عند تكوين الشركة لأول مرة. بذلك يطبق الرسم على القيمة الحقيقية للحصص الجديدة، يصفى ويستخلص على النحو التالي :
    وفقاً لتصريح الموثق، القاضي بدفع المبلغ نقداً بالنسبة لشركات الأسهم،
    وفقاً لمحضر فحص الحصص المقدمة عيناً بالنسبة لشركات الأسهم،
    وفقاً لأية وثيقة أخرى تثبت زيادة رأس المال بالنسبة للشركات الأخرى.
    أما في حالة الزيادة في رأس المال بإدماج الاحتياطات المالية، الأرباح و المؤونات، عند ذلك تخضع هذه العملية لحقوق تسجيل تقدر بمعدل 0.5 % من مجموع القيمة المدمجة .



    2.1.2. التخفيض والاستهلاك من رأس المال.
    يخضع العقد المعاين لتخفيض رأس المال من أجل امتصاص الخسارة التي تلحق بالشركة، دون تعويض مرتبط بالشركاء، وهذا لرسم تسجيل ثابت يقدر بـ 500 دج. كما أن الاستهلاك عن طريق الدفع المقتطع من الأرباح، والذي يؤدي بدوره إلى التخفيض في رأس المال يخضع أيضاً لرسم ثابت للتسجيل. بينما يبقى التخفيض القائم على أساس توزيع قيم رأس المال، يمكن تكييفه على أساس قسمة جزئية، بالتالي يخضع للرسم المطبق على قسمة القيم الممنوحة يقدر بـ 1.5 % .

    3.1.2. التنازل عن الحقوق في الشركة لقاء عوض.
    تشمل الحقوق في الشركة مجموع الأسهم، السندات والحصص المختلفة المكونة لرأس المال، ويبين السهم أو السند حق مساهمة الشريك في رأس مال الشركة، ومن ثم يتحدد حقه في الشركة.
    يخضع عقد التنازل عن الأسهم والسندات وباقي الحقوق في الشركة إلى رسم بمقدار 2.5 %، أين يجب تسجيل عقد التنازل خلال مدة شهر ابتداءً من تاريخ تحريره. ونشير إلى أن عملية تحصيل هذا الرسم لابد أن تستوفي الشروط التالية :

    الوجود الفعلي للشركة، مع تمتعها بالشخصية المعنوية،
    أن تكون الحقوق المتنازع عليها عبارة عن منقول متميز عن باقي الأموال الأخرى للشركة،
    يجب أن لا يترتب عن هذا العقد انقضاء الشركة.








    2.2. المعاملة الجبائية للأسهم والسندات.
    يعتبر القرض السندي من بين أهم مصادر التمويل الخارجية المباشرة للمؤسسة، حيث يمكن للمؤسسات المسعرة في البورصة وكذلك الأمر بالنسبة لبعض المؤسسات العمومية أن تصدر سندات في السوق المالية، بهدف تمويل احتياجاتها المالية. وبمقارنة هذا النوع من الأشكال التمويلية مع القرض البنكي، فإن خصم العلاوات المسترجعة من القرض السندي ينتج عنه وفورات ضريبية أكبر من الوفورات الضريبية الناتجة عن القرض البنكي، إضافة إلى تعرض المقترضين إلى مخاطر مالية أقل من تلك التي يتعرض لها حملة السهم. كما أن تكلفته تنخفض مقارنة بتكلفة إصدار الأسهم.
    ونشير إلى أن الأرباح الناتجة عن القروض السندية تخضع للضريبة على دخل الأموال المنقولة، وذلك لأن السندات تعد من الناحية الجبائية رؤوس أموال منقولة وليست قيماً منقولةً.
    وأما فيما يتعلق بالأسهم، فإن الدخول الناتجة عن هذا النوع من أشكال التمويل تكون معفاة كليةً من دفع الضريبة، وهذا بهدف تشجيع المدخرين وزيادة طلبهم على شراء الأسهم المطروحة في البورصة، وبخاصة إذا كانت المؤسسات تعتمد سياسة التوزيع المنتظم للأرباح.

    3. المعاملة الجبائية لمصادر التمويل الخارجي غير المباشر.
    سنتناول من خلال هذا المطلب دراسة وتحليل التكلفة الجبائية للديون الطويلة والقصيرة الأجل، وكذا تحليل المعاملة الجبائية لقرض الإيجار، وذلك على النحو التالي :

    1.3. تكلفة الديون بإدخال التأثير الضريبي.
    تعتبر الفوائد السنوية المدفوعة لتسديد الديون من التكاليف الخاضعة للضريبة، بالتالي تعمل على تخفيض وعاء الإيرادات الخاضع للضريبة، وعليه فإن الديون تستفيد من امتياز جبائي يسمح لها بأن تصبح تكلفتها أقل من تكلفة الأموال الخاصة.
    وبهدف توضيح التأثير الضريبي على تكلفة الديون، نستعين بمعطيات الجدول التالي:



    المؤسسة الثانية المؤسسة الأولى البيــــــان
    150.000

    100.000

    1.000 150.000

    100.000

    - إيرادات الاستغلال
    نفقات الاستغلال
    نفقات الفوائد
    ( 10.000 x 0.1 )
    49.000
    ( 19.600)
    50.000
    ( 20.000) الربح الخاضع للضريبة
    معدل الضريبة 40 %
    29.400 30.000 الربح الصافي
    جدول رقم (06) : يبين تحديد الربح الصافي لمؤسستين مختلفتين من حيث الهيكل المالي.
    المصدر : بن حمودة محبوب، مرجع سابق، ص : 131.

    ما يمكن ملاحظته من خلال الجدول أعلاه، أن نفقات الفوائد بالنسبة للمؤسسة الثانية ، أدت إلى تحقيق وفورات ضريبية تقدر بـ 600 دج، بحيث قدرت الضريبة المدفوعة كما يلي :
    1.000 ( 1 – 40 % ) = 400 دج.
    هذا يعني بأن تكلفة القرض هي 600 دج، بدلاً من 1.000 دج، بالتالي يصبح معدل الاقتراض هو 6% بدلاً من 10 % .
    ما يمكن استخلاصه، هو أن التمويل بالديون يعتبر محبذاً من طرف المؤسسات إلى الحد الذي تصبح فيه الوفورات الضريبية لا تعطي حجم المخاطر التي تترتب عن الاستدانة، ويشترط في بعض الأحيان لحساب التأثير الضريبي عن تكلفة الديون أن تكون المؤسسة مربحة ( تحقق أرباحاً )، حتى يستفيد من الوفورات الضريبية، وعندما لا يتوفر هذا الشرط تصبح تكلفة الديون بعد الضريبة، متساوية مع تكلفة الديون قبل الضريبة، بسبب عدم جدوى التأثير الضريبي في حالة تحقيق الخسارة.






    2.3. المعاملة الجبائية لقرض الإيجار.
    يعتبر التشريع الجبائي والمحاسبي امتداداً للإطار القانوني، الذي ينظم ويحكم عملية قرض الإيجار، حيث تعد جباية قرض الإيجار المحدد الأساسي للعملية، إذ سمحت هذه الاعتبارات الجبائية بتحفيز وتطوير عدة صناعات خاصة في عدة بلدان من العالم توسعت في استخدام هذه التقنية. وبذلك سيتم إسقاط هذه المعاملة على نوعين أساسيين لقرض الإيجار؛ هما قرض إيجار المنقولات، وقرض إيجار العقارات.
    تشكل أقساط الإيجار تكاليف استغلال قابلة للخصم من الوعاء الضريبي، بشرط أن تكون مدة العقد تتوافق مع مدة الحياة الاقتصادية العادية للأصل ( بين 3 سنوات و 10 سنوات حسب نوع الأصل )، وهذا ارتباطاً مع الإهتلاكات المطبقة المخفضة أيضاً من الربح الخاضع للضريبة، كما لو اختارت المؤسسة اكتساب الأصل بدل تأجيره .
    أما بالنسبة للرسم على القيمة المضافة ( T.V.A ) على أقساط الإيجار، فتظهر من طرف المؤجر في الفاتورة وتسترجع من قبل المؤسسة المستأجرة.
    في حالة قرض إيجار العقارات، يمكن للمؤسسة المستأجرة تخفيض أقساط الإيجار المدفوعة خلال مدة الإيجار، وعند اكتساب العقار في نهاية العقد، يتطلب أحياناً إعادة إدماج جبائي في الأرباح الخاضعة للضريبة، وهذا يشير إلى أنه إذا كان سعر التنازل عن العقار أقل من القيمة المحاسبية الصافية المتبقية ( V.A.N ) في حسابات المؤسسة، في هذه الحالة يتم إعادة إدماج الجزء الذي يمثل الفرق بين القيمة المتبقية وسعر التنازل قبل إلغاء الإعفاء من الضريبة على أرباح الشركات، الذي تستفيد منه المؤسسة.
    إذا كان من حق المؤجر خصم قيمة قسط الإهتلاك، فإنه يحق للمستأجر أيضاً خصم قيمة قسط الإيجار من إيراداته قبل حساب الضريبة، وحتى يتحقق للمؤسسة المستأجرة، لا بد أن يكون العقد يتمثل في عقد قرض الإيجار، وليس عقد شراء بالتقسيط، أو عقد فرض مضمون بقيمة الأصل المؤجر، حيث قامت مصلحة الضرائب الأمريكية بتحديد المعايير، التي من خلال توفرها يعتبر العقد بمثابة عقد بيع وليس عقد تأجير إذا اتضح فيه ما يلي :
    أقساط الإيجار تغطي فترة قصيرة من حياة الأصل، وأن مجموعها يكون معادل تقريباً لقيمة الأصل المستأجر،
    أن يستمر المستأجر في استخدام الأصل طوال العمر الاقتراضي أو الجبائي المقدر له، من خلال تجديد عقد الإيجار بقيمة إيجار رمزية،
    أن يتضمن العقد شرط إلزام المستأجر بدفع أقساط الإيجار بصرف النظر عن ما يحدث للأصل أو لمستأجره،
    أن ينص العقد على إعطاء الخيار للمستأجر لشراء الأصل بعد انتهاء عقد الإيجار، وذلك بسعر رمزي،
    أن يضمن عقد الإيجار وضع قيود على حرية المستأجر في الحصول على مزيد من القروض؛
    ولعل الهدف الأساسي من وراء تلك القيود؛ هو من أجل منع المؤسسة المستأجرة من التحايل وراء عقد الإيجار، بهدف إهلاك الأصل على فترة قصيرة من عمره الاقتراضي.
    يجب تدعيم هذا النوع من العمليات المصرفية بتطبيق الحوافز : رسوم الجمارك المخفضة و القروض المدعومة و المسيرة، حيث عن طريق هذه الحوافز يتم تخفيض سعر عقد التأجير من طرف المؤجر، و بالتالي يمكن للمستأجر الاستفادة منها كذلك، و على الرغم من ازدهار عملية قرض الإيجار عن طريق تدعيمها وتحفزها فإن حيادية الأنظمة الضريبية مطلب أساسي لذلك.
















    المبحث الثالث: الأثر الضريبي الناشئ على اختيار هيكل التمويل الأمثل للمؤسسة .
    إن من بين أهداف السياسة المالية للمؤسسة، هو الحرص على توفير و اختيار الموارد التمويلية المثلى، أي تلك التي تتميز بانخفاض تكلفتها. و كما سبق لنا و أن تعرفنا على تكلفة رأس المال، تحليلنا للتكلفة الضريبية لمختف موارد التمويل تأتي بعد ذلك مرحلة الاختيار بين هذه الموارد، بالتركيز على أثر العامل الضريبي لمعيار الاختيار، و من ثم تشكيل الهيكل التمويلي الأمثل للمؤسسة، والذي يتميز بانخفاض التكلفة الضريبية لمكوناته من الأموال الخاصة و الديون.

    سنتناول بالدراسة و التحليل في هذا المبحث العناصر التالية :
    مفهوم هيكل التمويل الأمثل للمؤسسة.
    محدداته.

    1. مفهوم الهيكل التمويلي الأمثل للمؤسسة.
    يعرف الهيكل المالي أحياناً بالخطة المالية للمؤسسة، و ذلك نظراُ لطبيعة تكوين مصادر التمويل طويلة الأجل، مثل السندات، القروض طويلة الأجل، الأسهم الممتازة و حقوق الملكية. و نشير إلى وجود بعض الشركات التي تتجه إلى عدم تخطيط هيكلها المالي، حيث يتكون ذلك بناءً على القرارات المالية التي يتخذها المدير المالي دون أي تخطيط مسبق. و الملاحظ أن هذه الشركات قد تنجح على المدى القصير، إلا أنها ستواجه مشاكل وصعوبات كبيرة في الحصول على الأموال بهدف تمويل استثماراتها و احتياجاتها على المدى القصير .
    يقصد بالهيكل التمويلي بصفة عامة، أنه يعرض مختلف أنواع و أشكال التمويل من أموال الملكية وأموال الاقتراض الدائمة و المؤقتة قصيرة الأجل منها و الطويلة الأجل .
    تجدر الإشارة إلى ضرورة التفرقة بين الهيكل التمويلي للمؤسسة، و هيكل رأس المال. حيث يقتصر هذا الأخير على جميع أنواع و أشكال التمويل طويل الأجل فقط (التمويل الدائم)، و بذلك يعتبر هيكل رأس المال جزء من هيكل التمويل، بحيث لا يشمل مصادر التمويل قصيرة الأجل.
    أما هيكل التمويل الأمثل، فيشير إلى الهيكل التمويلي للمؤسسة و الذي يحقق أكبر ربح ممكن لملاك المؤسسة، و بأقل التكاليف، بالتالي فهو الهيكل الذي يحقق أقصى قيمة سوقية للسهم .
    انطلاقاً من التعاريف المقدمة أعلاه، فإن الهيكل التمويلي للمؤسسة يعتمد على طريقة التمويل التي تنتجها المؤسسة، أي يعتمد على تركيبة الخليط من المصادر التمويل التي يتكون منها الهيكل المالي، بهدف تحقيق مردودية مقبولة للمؤسسة مع تدنئة تكاليف التمويل. و نشير إلى أن هيكل التمويل الأمثل هو ذلك الهيكل الذي يخلق توازن بين الأرباح و بين المخاطر المرتبطة بهيكل التمويل، كما تجدر الإشارة، إلى أن تحقيق الهيكل المالي الأمثل للمؤسسة، لا يكون إلا من خلال توفر العناصر التالية :
    تكون القيمة السوقية للسهم أعلى ما يمكن، بما يحقق تعظيم قيمة المؤسسة.
    تخفيض التكلفة المتوسطة المرجحة للأموال أقل ما يمكن.
    الاستخدام الأمثل لموارد التمويل، و رفع معدل الاستثمار و النمو الاقتصادي.
    زيادة إمكانية الحصول على الأموال اللازمة و الاستفادة من الفرص الاستثمارية.

    2. محددات الهيكل المالي الأمثل للمؤسسة.
    يتحدد الهيكل المالي الأمثل للمؤسسة بمجموعة من العوامل، حيث لا يمكن تقديم نموذج تمويلي أمثل يتناول بصورة كافية كل العوامل التي تؤثر على قرارات المسير المالي للمؤسسة. إذ أن هذه العوامل على درجة عالية من التعقيد و التنوع. ولا تنبع دائماُ نظرية محددة و هذا نظراُ لأن أسواق رأس المال أصبحت تتميز بظروف المخاطرة العالية، سنتطرق على وجه التحديد لأهم العوامل المحددة للهيكل التمويلي للمؤسسة على النحو التالي :

    1.2. الربحية.
    من خلال الوصول إلى أقصى استخدام ممكن للدفع المالي مع الالتزام بأقل تكلفة ممكنة، يجب أن يحقق الهيكل المالي للمؤسسة ربحية معتبرة للمؤسسة.

    2.2. القدرة على الوفاء بالديون.
    يحدد على العامل الحد الأقصى الذي يمكن أن تتحمله المؤسسة من القروض، و الذي يجب أن لا تتجاوزه حتى لا تهدد قدرتها على الوفاء بالتزاماتها تجاه تسديد هذه القروض. و في نفس الوقت يجنب الملاك أو حملة الأسهم العادية بالمؤسسة، أية مخاطر حالية إضافية.

    3.2. المرونة.
    يجب على المؤسسة تحديد الهيكل المالي الأمثل، الذي يعمل على تعظيم قيمتها، وبأقل المخاطر الممكنة، حيث لا يتحقق ذلك إلا من خلال التوازن بين كل تلك العوامل المؤثرة في الهيكل المالي بطريقة مناسبة، بالتالي فإن التخطيط السليم للهيكل المالي الأمثل هو الذي يأخذ في الاعتبار مصالح كلا من المساهمين في المؤسسة، العمال، الموظفين و الدائنين.
    الملاحظ أنه في بعض الأحيان، قد تعطي مؤسسة ما أهمية أكبر للمرونة على حساب الرقابة، بينما تهتم مؤسسة أخرى بالقدرة على الوفاء بالديون أكثر من العوامل الأخرى. كما قد تتغير الأهمية النسبية لهذه العوامل تبعاُ لتغير ظروف البيئة الداخلية و الخارجية للمؤسسة. و نتيجة لذلك فإن الهيكل المالي الأمثل هو الذي يكون قابلاُ للتكيف بسهولة مع الظروف المتغيرة.


















    خلاصة
    حاولنا من خلال هذا الفصل دراسة مختلف التكاليف، التي تؤثر على مصادر تمويل المؤسسة، وقد تم التركيز على تكلفة رأس المال والتكلفة الضريبية لهذه المصادر، هذا من جهة. ومن جهة أخرى تم التعرض للأثر الضريبي على هيكل التمويل الأمثل للمؤسسة، من خلال دراسة مفهوم الهيكل التمويلي الأمثل بالمؤسسة، بالإضافة إلى محدداته.
    لاحظنا بأن تكلفة رأس المال تعتبر عنصراً هاماً وأساسياً في عملية اتخاذ القرارات المتعلقة بالتمويل في المؤسسة، وترجع أهمية تقدير هذه التكلفة إلى كونها تعتبر بمثابة الحد الأدنى للعائد المقبول على الاستثمار. ونتيجة لذلك كلما انخفضت تكلفة الأموال، كلما كان لذلك أثراً إيجابياً على قيمة المؤسسة؛ أي على القيمة السوقية لأسهمها العادية.
    أما فيما يتعلق بالتكلفة الضريبية، فإنها كذلك تعتبراً عاملاً أساسياً محدداً لقرارات التمويل والاختيار بين مصادره، وذلك بالأخذ دائماً بمعيار التكلفة الدنيا. وتلعب الضريبة دوراً هاماً في تعظيم قيمة المؤسسة، من خلال اختيار مصادر التمويل الأقل تكلفة ضريبية؛ أي تلك التي تنتج عنها وفورات ضريبية.
    ما يمكن استخلاصه بخصوص تكوين الهيكل التمويلي الأمثل للمؤسسة، هو ضرورة الاهتمام بكل تلك العناصر مجتمعة؛ من تكلفة رأس المال، والتكلفة الضريبية. ويبقى دائماً الهدف الأساسي من وراء ذلك متمثلاً في تعظيم القيمة السوقية للمؤسسة.


    التوقيع



    ألا لـن تـنـال العلم إلا بـسـتة سأنبيك عن مجموعها ببيان
    ذكاء وحرص واجتهاد وبلغة وإرشاد أسـتـاذ وطـول زمان


  2. مشاركة رقم : 2
    حـالـة التـواجـد : twilight غير متواجد حالياً
    تاريخ التسجيل : Mar 2009
    مكان الإقــامــة : الجزاير اييه البلاد
    الـجـــــنـــــس : ذكر
    المشـاركــــات : 2,648
    معدّل التقييـم :2665
    قــوة الترشيح : twilight is a name known to all twilight is a name known to all twilight is a name known to all twilight is a name known to all twilight is a name known to all twilight is a name known to all

    لسلام عليكم

    بارك الله فيك وربي يجازيك ان شاء الله


    التوقيع



    أمــي....كــونــي قــويــة فــأنــا أحــتــاج أن أتــنــفــس ... أشفها يا رب


+ الرد على الموضوع

المواضيع المتشابهه

  1. مختلف مصادر تمويل المؤسسة الاقتصادية
    بواسطة جلال حمري في المنتدى منتدى علوم التسيير والتجارة
    مشاركات: 4
    آخر مشاركة: 21-03-2011, 21:44
  2. هيكل النظام النقدي في ظل قانون النقد الجزائري
    بواسطة lightsoft في المنتدى منتدى طلبات البحوث و المذكرات و الدروس
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 11-05-2010, 15:29
  3. كنت ولا زلتُ أحلم بأن أكون شخصاً طيفيّ الأثر ..
    بواسطة amina sa في المنتدى منتدى الحوار العام
    مشاركات: 3
    آخر مشاركة: 17-03-2010, 23:03
  4. كيفية حساب تكلفة المشروع
    بواسطة جلال حمري في المنتدى منتدى علوم التسيير والتجارة
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 14-10-2009, 15:08
  5. طلب بحث حول رواية زينب للحسين هيكل
    بواسطة chikhaoui tayeb في المنتدى قسم اللغة العربية و آدابها
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 22-11-2008, 16:18

مواقع النشر (المفضلة)

مواقع النشر (المفضلة)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك