+ الرد على الموضوع
النتائج 1 إلى 2 من 2

الموضوع: بحث شامل *الموازنة النقدية*

  1. مشاركة رقم : 1
    الصورة الرمزية جلال حمري
    حـالـة التـواجـد : جلال حمري غير متواجد حالياً
    تاريخ التسجيل : Mar 2008
    مكان الإقــامــة : ام البواقي
    الـجـــــنـــــس : ذكر
    المشـاركــــات : 1,082
    معدّل التقييـم :2795
    قــوة الترشيح : جلال حمري is just really nice جلال حمري is just really nice جلال حمري is just really nice جلال حمري is just really nice جلال حمري is just really nice

    المحتــويــات
    الفصل الأول : الموازنة النقدية
    المبحث الأول طبيعة الموازنات
    أولاً : مفهوم الموازنات التخطيطية وأهميتها
    ثانياً : أهداف الموازنات التخطيطية ومزاياها
    ثالثاً : أنواع الموازنات التخطيطية
    رابعاً : المبادئ العلمية التي تحكم إعداد الموازنات التخطيطية
    خامساً : خطوات إجراءات إعداد الموازنات التخطيطية

    المبحث الثاني : الموازنة النقدية
    أولاً : تعريف النقدية وأهميتها وأهداف إدارة النقدية
    ثانياً : أهداف التخطيط النقدي ومزايا ومبررات الاحتفاظ بالنقدية
    ثالثاً : مفهوم الموازنة النقدية وأهميتها
    رابعاً : أغراض الموازنة النقدية وأهدافها
    خامساً : أساسيات وطرق إعداد الموازنة النقدية
    سادساً : دور الموازنة النقدية في قرارات التمويل

    الفصل الثاني : التمويل وقراراته
    المبحث الأول : مبادئ أساسية عن التمويل
    المبحث الثاني : قرارات التمويل
    المبحث الثالث : العوامل المحددة لأنواع التمويل
    المبحث الرابع : مصادر التمويل قصيرة الأجل
    المبحث الخامس : كلفة التمويل

    الفصل الثالث : الجانب العملي
    المبحث الأول : نبذة تاريخية
    المبحث الثاني : الموازنة النقدية لصيغة البحث ودرها في قرارات التمويل
    المبحث الثالث : الاستنتاجات والتوصيات

    قائمة الأشكال


    رقم الشكل البيان رقم الصفحة
    1 الموازنات الشاملة 13
    2 دورة الموازنة 24
    3 هيكل الموازنة النقدية 38
    4 مصادر التمويل المتاحة 45
    5 العوامل الرئيسية المؤثرة على التمويل 70
    6 الهيكل التنظيمي للمصنع 73


    المنهجيــة

    مشكلة البحث :
    لعل أهم استخدامات الموازنة النقدية أنها تساعد المدير المالي في الفترات التي يكون فيها التدفق النقدي الخارج أكبر من قيمة التدفق الداخل وبذلك يمكنه التنبؤ مقدماً بمقدار العجز الذي ينبغي مواجهته بالالتجاء إلى مصادر التمويل المناسبة ومن هنا يرى الباحث إن مشكلة البحث يمكن صياغتها على شكل تساؤل على النحو التالي: ـ

    هل يتم إعداد الموازنة النقدية بشكل يساعد على تحديد الفترات الزمنية التي يتوقع فيها أن تكون التدفقات النقدية الخارجية أكبر من التدفقات النقدية الداخلة , وبالتالي تسهم في مساعدة إدارة المشروع على اختيار البديل الأفضل لمواجهة هذا العجز .

    أهداف البحث : ـ
    يهدف البحث إلى تسليط الضوء على الموازنة النقدية وأساسيات وطرق إعدادها وكما يهدف البحث أيضاً إلى بيان أثر الموازنة على قارات التمويل .

    فرضيات البحث : ـ
    الافتراض الأول : إن الموازنة النقدية أصبحت تحتل حيزاً كبيراً من اهتمام المدراء الماليين في الشركات اليمنية .
    الافتراض الثاني : إن الموازنة النقدية ساهمت في التنبؤ بقيمة العجز الذي يمكن أن تواجهه المنشأة وتوقيته وبالتالي وفرت فرصة للمدير المالي للبحث عن أفضل المصادر للحصول على الاحتياجات النقدية وبأفضل الشروط .

    أهمية البحث : ــ
    تلعب الموازنة النقدية دوراً فعال في عملية التخطيط والتنبؤ بالاحتياجات المستقبلية من التدفقات النقدية الداخلة والتدفقات النقدية الخارجة وإيجاد أفضل الطرق لمواجهة العجز الذي ينتج في حالة زيادة التدفقات النقدية الخارجية عن التدفقات النقدية الداخلة وبأفضل الشروط وتقدير الوقت المناسب للحصول على الاحتياجات النقدية

    المقدمة

    تعتبر المحاسبة الإدارية أحد فروع علم المحاسبة , حيث تتخصص بتقديم معلومات لإدارة المنشأة لمساعدتها في تأدية وظائفها المختلفة وتوفير البيانات اللازمة لمساعدة الإدارة كذلك في القيام بوظائف التخطيط والرقابة واتخاذ القرارات وتعتبر الموازنة النقدية إحدى مكونات المحاسبة الإدارية وحيث تلعب الموازنة النقدية دوراً هاماً في تخطيط ورقابة النقدية في المنشأة وإيجاد التوازن المستهدف بين السيولة الربحية وذلك من خلال تخطيط وتقدير كل التدفقات النقدية داخلة كانت أو خارجة وتحديد أي عجز في النقدية, وفي أي وقت سيكون هذا العجز, وسبل مواجهته أيضاً, أي وفر في النقدية وفي أي وقت سيكون هذا الوفر وسبل استثماره , هذا ويلاحظ إن إعداد موازنة نقدية سنوية تكون قليلة الفائدة ولا تعني بكل الاحتياجات التخطيطية والرقابية للنقدية وبالتالي يكون من الأفضل إعداد موازنة للنقدية شهرية أو أسبوعية أو حتى يومية كي توفر المعلومات الكافية واللازمة لتخطيط ورقابة المركز النقدي للمنشأة .
    وعلى أية حال فإن طول الفترة التي تعد عنها الموازنة إنما تتوقف في المقام الأول على درجة احتياجات الإدارة للمعلومات وحجم المشاكل التمويلية التي تواجه المنشأة .
    وبناء على ذلك فقد أنتهج للباحث علمياً يقوم على تقسيم الدراسة إلى جانب نظري وآخر علمي فقد تضمنت ثلاثة فصول فصلين تهتم بالجانب النظري وفصل ثالث يهتم بالجانب العملي , حيث يتضمن الفصل الأول الموازنة ويحتوي على مبحثين المبحث الأول طبيعة الموازنات التخطيطية والمبحث الثاني الموازنة النقدية واستكمالاً للجانب النظري يأتي الفصل الثاني التمويل وقدراته والذي يقسم بدوره إلى خمسة مباحث, حيث تناول المبحث الأول مبادئ أساسية عن التمويل, أما المبحث الثاني فقد تعرض لقدرات التمويل بصورة عامة, في حين تناول المبحث الثالث العوامل المحددة لأنواع التمويل, أما المبحث الرابع فقد غطى كافة مصادر التمويل قصيرة الأجل وأخيراً تعرضنا في المبحث الخامس لكلفة التمويل .
    أما الجانب العملي فيتكون فصل واحد يتكون من ثلاثة مباحث :
    المبحث الأول يتحدث عن نشأة وتطور عينة البحث في حين يتناول المبحث الثاني موازنة نقدية للخمسة الشهور الأولى من سنة 2008م وتأثيرها على قرارات التمويل, أما المبحث الأخير فقد استعرض الاستنتاجات من هذه الدراسة وكذلك التوصيات التي رأى الباحث أنها مهمة وجديرة بالأخذ بها .


    الفصـل الأول
    الموازنـة النقديـة
    المبحث الأول ... طبيعة الموازنات
    أولاً : مفهوم الموازنة التخطيطية وأهميتها : ــ

    ويحدثنا القرآن الكريم عن أول موازنة وضعت في التاريخ هل تلك التي وصفها بني الله يوسف عليه السلام في مصر, إذا وضع موازنة إنتاج واستهلاك القمح في سنوات الرخاء والقحط, قال سبحانه وتعالى ( قال تزرعون سبع سنين دأباً فما حصدتم فذروه في سنبله إلا قليلاً مما تأكلون * ثم يأتي بعد ذلك سبع شداد يأكلن ما قدمتم لهن إلا قليلاً مما تحصنون * ثم يأتي بعد ذلك عام فيه يغاث الناس وفيه يعصرون ) .
    ( الصحيح , نشوان, 2004ـ2005م : 171ـ172 )
    لذلك فإن مصر القديمة قد شهدت الموازنات قبل كثير من دول العالم ومنها إنجلترا وهذا ما يؤكده معظم الكتاب الأجانب باعتبارها حقيقة علمية , ويوضح (سالامونز) إنه في عهد سيدنا يوسف عليه السلام استخدمت الموازنات لتخطيط استخدام القمح والموازنة بين إنتاجه واستهلاكه لعدة سنوات بحيث يستخدم الفائض في سنوات الرخاء لاستهلاكه في سنوات القحط .
    (بسيوني, 1998: 164)
    أما أول من استخدم الموازنات التخطيطية (DEGQEUY) حيث أدرج طبعة سنة 1825م من كتابه فصلاً كاملاً عن الموازنات التخطيطية وكانت الموازنات التخطيطية كما وضعها (DEGQEUY) عبارة عن جدول بالاحتياجات من المواد مع توقيت هذه الاحتياجات ولكن استخدام الموازنات التخطيطية كنظام للرقابة يعتبر حديث العهد نسبياً ويرجع إلى سنة 1912م
    (نور , 1989 : 64)
    ويعود الأساس التاريخي الحديث لاستخدام الموازنات في بداياتها الأولى إلى أكثر من قرنين ونصف في إنجلترا وبالتحديد في الدوائر الحكومية التي كانت تستخدمها كأداة يتم من خلالها ( تخمين ) الإيرادات والمصروفات المقدرة ولذلك كانت تصرف بالوازنات التخمينية .
    ( الواعظ وآخرون , 1998 : 443)
    وعرفت الموازنة التخطيطية بانها عبارة عن جداول أو قوائم تعبر عن لخطط المختلفة للمشروع بشكل مالي وكمي .
    (عبدالعزيز , 1989 : 23)
    وتعددت المفاهيم والتعاريف بالنسبة للموازنة منذ عرفت الموازنة بأنها خطة مالية شاملة تحدد الأهداف التي تقدر الإدارة العليا تحقيقها خلال فترة زمنية مقبلة كما تحدد الوسائل التي تتبع لتحقيق الأهداف بأفضل تكلفة اقتصادية ممكنة .
    (شرف وآخرون , 1995 : 4)
    وعرفت بأنها خطة مالية لفترة مستقبلية من الزمن وتعني مالية بسبب إن الموازنة هي وضع كبير عبر عنه بمصطلحات مالية والموازنة هي خطة ليست توقع والخطة هي الاقتراحات المصممة أو المحددة للوصول إلى الخطة المستهدفة , والتوقع هو الميل إلى التنبؤ بالوضع المستقبلي للبيئة .
    (114 : 198وALRILL)
    وعرفت بأنها عبارة عن التخطيط الكمي للخطة في صورة نقدية ) حيث يتم إعدادها والموافقة عليها قبل الفترة المحددة لتطبيقها, وعادة تظهر موازنة الدخل المخطط والمصروف الذي سوف تتحمله المنشأة خلال فترة محدودة وكذلك رأس المال الذي سوف يستخدم لتحقيق الهدف المنشود, فالموازنة التخطيطية تعكس الالتزام التفصيلي بعمل مخطط وبالتالي فإن الموازنة تختلف عن التنبؤات التي تشمل فقط تقدير الأحداث المستقبلية والمحتمل حدوثها إذا لم يتخذ عمل تخطيطي معين .
    (المجمع العربي,2001 : 23)
    وعرفت بأنها خطة تفصيلية للحصول على الموارد وغيرها خلال فترة مقبلة وهي تمثل خطة للمستقبل معبر عنها بشكل كمي ورسمي عملية إعداد الموازنة BUDGETIUG وتسمى عملية استخدام الموازنة في الرقابة على أعمال المنشأة باسم الرقابة بالموازنة COUTROL BUDGETIUG .
    (جاريسون نورين,2002 : 418)
    كما عرفت بأنها ترجمة مالية لخطة كمية تعطي جميع أوجه للنشاط المشروع المقدرة مستقبلياً في صورة شاملة ومنسقة ويوافق عليها المسئولون والمنفذون ويرتبطون بها وتتخذ هدفاً يتم على أساسه متابعة نتائج التنفيذ الفعلي والرقابة عليها وتكمن الإدارة من اتخاذ الإجراءات المصححة لمعالجة الانحرافات والتوصل إلى الكفاية القصوى .
    ( كمال وآخرون,2002 : 38)
    وعرفت بأنها تعبير كمي (عيني أو مالي) برامج المشروع وأنشطته لفترة قادمة, في صورة خطة شاملة, يوافق عليها ويرتبط بها المسئولون ويتخذونها هدفاً أساسياً للرقابة على الأداء وصولاً إلى أعلى كفاية ممكنة .
    (التميمي, 2003 : 75)
    وعرفت بأنها ما هي إلا تعبيراً كمي وقيمي عن أهداف المنشأة في شكل خطة عمل مستقبلية لفترة محدودة, كما تتطلب موافقة المستويات الإدارية المسئولة عن التنفيذ .
    (الصبح, نشوان, 2004/2005 : 173)
    وعرفت بأنها أسلوب يتم بمقتضاه وضع القديرات القيمة والكمية لبرامج وأنشطة المشروع لفترة مستقبلية.
    (السعابر, 2007 : 18)
    وعرفت بأنها تزود بإطار نظري يساعد الإدارة على تطوير خطة العمل, لتقرير الإيرادات والتكاليف المستقبلية, للمشاركة في الأحداث المستقبلية لتقليل حالة عدم التأكد عن المستقبل ولزيادة فرص إنجاز غايات وأهداف المنظمة من خلال الخطة .
    (LAL,JAEAHER, : 466)
    ومن هذه التعاريف يتضح أن الموازنة التخطيطية بصفة عامة عبارة عن :
    أ‌. خطة مالية تفصيلية عن جميع أنشطة المشروع من خلال فترة زمنية قادمة .
    ب. وسيلة للتعبير عن السياسات والأهداف التي تصنفها الإدارة للمشروع ككل والإدارات والأقسام كلاً على حده .
    ج. أداه فعالة للاتصال بين المستويات الإدارية المختلفة, ع طريقها يتم توصيل أهداف وسياسات الإدارة العليا إلى الإدارة التنفيذية .
    ء. أنها تحقيق التنسيق الملائم بين مدخلات المشروع ومخرجاته وبين الإيرادات والتكاليف وبين المقبوضات والدفوعات .
    هـ. أداه هامة لتحقيق أهداف التخطيط والرقابة
    و. أنها يمكن تطبيقها في جميع المنشآت سوى كانت صناعية أو تجارية أو مالية أو زراعية .
    (الشافعي, 1979 : 34)
    ثانيا:أهمية الموازنة التخطيطية :
    إن أهمية الموازنات قد زادت وزاد التوسع في استخدامها في الآونة الأخيرة بمختلف المشروعات والتنظيمات ويمكن إرجاع ذلك لعدة أسباب منها :
    1. الرغبة في استخدام الموارد الاقتصادية المتاحة للمنشأة أفضل استخدام ممكن من خلال التنسيق بين الأنشطة المختلفة واحتياجاتها من الموارد .
    2. الرغبة في مواجهة حالة المخاطرة وعدم التأكد التي بنصف بها الواقع العملي حيث أن إجراءات إعداد الموازنة ما تتضمنه من تنبؤ بالمستقبل يمكن أن يساعد في دراسة المشاكل المحتملة قبل حدوثها بالإضافة إلى دراسة سبل حلها متى حدثت .
    3. الرغبة في خلق الحوافز لدى العملين بالمنشأة, ويمكن تحقيق ذلك من خلال مشاركتهم في إعداد الموازنة, وما يترتب على ذلك من دافعية ورضى على العمل ورفع مستوى الأداء وتقوية روح الجماعة
    (سالم, بدون ,49)

    4. الرغبة في إيجاد مسيلة فعالة للتنسيق بين الأساليب والطرق والوسائل الممكن إتباعها وبين كافة الموارد الاقتصادية المتاحة للمنشأة .
    5. إيجاد وسيلة فعالة للاتصال والنقدية العكسية للمعلومات حيث تلعب الموازنة دوراً هاماً كأداة للاتصال بين العمال وبين الإدارة العليا والإدارة الوسطى والإدارية التنفيذية عن طريق توصيل الأهداف المخططة لمختلف المستوياتً الإدارية الدنيا للمنشأة) ومن خلال تقارير النقدية العكسية يمكن الإدارة العليا الإلمام بمشاكلهم وإنجازاتهم .
    6. إيجاد وسيلة فعالة للرقابة على تقييم الأداء يمكن الاعتماد عليها للتأكد من الأهداف والخطط والمعايير الموضوعة مقدماً قد تحققت حيث تعتبر الموازنة من أهم الأدوات التي تعتبر في مجال القياس وتقييم الأداء وخاصةً إذا إعدادها في ضوء كلاً من محاسبة المسؤولية والتكاليف المعيارية والإدارة بالاستثناء .
    (سالم, بدون ,49)
    ثالثا: أهداف الموازنة التخطيطية ومزاياها:
    أهداف الموازنات التخطيطية :
    تهدف الموازنات التخطيطية باعتبارها خطة مستقبلية للمنشأة تبين كيفية الحصول على الموازنة الاقتصادية مستقبلاً وكيفية استخدامها كما يخدم تنفيذ الأهداف الاستراتيجية المحددة بشكل مسبق إلى تحقيق الغايات التالية : ــ
    أولاً : التخطيط لكافة أنشطة المنشأة : ــ
    ويتمثل في وضع الخطة المستقبلية للمنشأة ويمثل التخطيط الصغير الأساسي الذي تقوم عليه عملية الموازنات التخطيطية فجميع الأنشطة داخل المنشأة تتطلب نوع من التخطيط حتى يكون بوسعنا التأكد من كفاءة وفاعلية تنفيذ هذه الأنشطة وتحقيق الاستغلال الأمثل للموارد المتاحة للمنشأة .
    وبما أن التخطيط رسم الخطط المستقبلية مع مراعاة الأهداف التي ترغب الإدارة العليا للمشروع من تحقيقها بحيث يكون في إطار الأهداف العامة للدولة .
    ويجب على المشروع أن يخطط إذا أراد أن يحقق أهداف فبدون التخطيط لا تدرس الإدارة مقدماً كل الاحتمالات المتوقعة وبالتالي لا تكون على استعداد لمقابلة أي منها عن طريق ما وضعته من خطط .
    وتتميز الأحوال الاقتصادية بعد التأكد والتغير الدائم, ومن الواضح أنه كلما ازداد عدم التأكد فإن البدائل التي يمكن الحصول عليها أكثر وبالتالي فإن التخطيط يعتبر مرحلة ضرورية للحكم على البدائل المختلفة واختيار أفضلها على أساس البيانات الموجودة في الوقت الحاضر .
    (سالم, بدون ص 49)
    ثانياً : الرقابة وتوفير نظام متكامل لتقويم الأداء : ــ
    والمقصود هنا متابعة تنفيذ الخطة الاستراتيجية المستقبلية مع توحيد جهود الإدارات والأفراد لتنفيذ الموازنة من ناحية, ولمقارنة الأداء الفعلي والنتائج الفعلية بالأهداف المخططة وتحليل الانحرافات وتقصي أسبابها لمعرفة ما إذا كامن الممكن التحكم فيها أم أنها راجعة لأسباب لا يمكن التحكم فيها من ناحية ومن ناحية أخرى ومن خلال استخدام الموازنة التخطيطية في الرقابة تتوفر لدى المنشأة عملية مستمرة من التغذية العكسية يمكن الاعتماد عليها في التقييم على التنفيذ الفعلي وتجدر الإشارة هنا إلى أنه بالرغم من أن بإمكان إدارة المنشأة تقييم أنشطتها باستخدام معايير أداء مختلفة متفاوتة الدقة والموضوعية إلا أن الموازنة التخطيطية المعتمدة على القياس الكمي بشكل كبير تعتبر أكثر موضوعية وتكاملاً في تقييم الأداء من معايير التقييم الأخرى .

    (الحارس,2004, 289)

    ثالثاً : توفير الوعي التكاليفي للعاملين : ــ
    إن الاستمرار في إعداد الموازنة التخطيطية يولد لدى العاملين وخصوصاً المدراء نوعاً من الحرص والاهتمام ولإدراك لأهمية دراسة وتحليل التكاليف والمنافع المتعلقة بمشروعاتهم, فما هي فائدة تركيز مدير المبيعات مثلاً في منشأة معينة على إنتاج كمية معينة من الإنتاج المستهدف دون مراعاة تكاليف الإنتاج ( تكاليف عناصر الإنتاج ) إن الوعي التكاليفي الذي يوفره الاستخدام المستمر للموازنة التخطيطية ينعكس بشكل إيجابي على مدى إدراك رجال الإدارة إلى أهمية ودور لبيانات التكاليف في اتخاذ القرارات .
    رابعاً : الموازنة أداة للتنسيق والاتصال : ــ
    إن جهود الأقسام والإدارات المختلفة بالمنشأة يجب أن تتوحد لتحقيق الأهداف الرئيسية وتعتبر الموازنة التخطيطية أحد الوسائل التي تؤدي إلى توحيد جهود العاملين وتنسيق العمل بينهم فكل فرد وكل إدارة وكل قسم يعمل بشكل متكامل مع الآخرين وبالشكل المنتظم والتوقيت الصحيح .
    فمن خلال الموازنة التخطيطية تصل الخطط السياسات الاستراتيجية من الإدارة العليا إلى القائمين على عملية التنفيذ ويجب أن تتكامل جميع الجهود لتحقيق هذه الأهداف الأمر الذي يخلق نوع من الانسجام والترابط في الأداء .
    خامساً : تخصيص الموارد وتوزيعها على الأنشطة والمشروعات المختلفة : ــ
    لكون الموارد المتاحة لكل منشأة غالباً تقسم بالقدرة والمحدودية فإن تخصيص هذه الموارد على الأنشطة والأقسام المختلفة داخل المنشأة تعتبر من الأمور التي تشغل الإدارة. ويتم هذا التخصيص من خلال دراسة التكاليف والمنافع الخاصة بكل نشاط (قسم) وتوزيع الموارد المتاحة حسب الحاجة وأهمية النشاط بهدف تحقيق المنشأة عن طريق الاستغلال الأمثل للموارد المتاحة وبالتالي تعظيم الأرباح .
    ثالثاً : التنسيق بين الأهداف التي تتطلع المنشأة في المستقبل إلى تحقيقها:ــ
    القدرات التي يتم اتخاذها في الوقت الحاضر اعتماداً إلى الخبرة المتوافرة والتي أبرزها أحداث الماضي وما يتوقع توافره من ظروف في المستقبل. ويعتبر التنسيق في هذه الحالة هدفاً بحد ذاته بل هو وسيلة لتحقيق الاستمرارية في العملية الإنتاجية لصورة أكثر كفاءة وأكثر فاعلية في المستقبل فالموازنة التخطيطية لكونها تمثل خطة للعمل في المستقبل قد تكون في الواقع امتداداً لبرنامج العمل في الفترة الماضية بعد تعديله بالاعتبار الخبرة المكتسبة في الماضي .
    (الحارس,2004, 289)
    مزايا الموازنات التخطيطية :
    تلعب الموازنة دوراً أساسياً في الاستخدام الفعال للموارد وتحقيق الأهداف التنظيمية, فهي تساعد الإدارة في توزيع السلطة والمسؤولية وتحليل الانحرافات بين النتائج الفعلية وما هو مخطط له , في خطوة لأداء عمل تصحيحي, غير أن الموازنات له مميزات بجانب ذلك لعل من أهمها .
    (LAL,JAWAHER, 1996,P. 470)
    1) الموازنة تحفز الإدارة على المعاونة في وضع دراسات وسياسات واضحة مقدماً لمشاكلها فهي تولد حسب مبدأ الحيطة والحذر, ودراسة كافية بيم المدراء قبل اتخاذ القدرات من قبلهم .
    2) الموازنة تقدم وسيلة قيمة لعملية السيطرة على الإيرادات والمصروفات للشركة كما أنها تمثل خطة للصرف) فهي عملية صرف النقود وتضبط عملية الخسائر وعدم الفاعلية الناشئة من الأداء وهكذا تكون ممكنة لعمل تصحيح بشكل صحيح .
    3) الموازنة هي أداة يتم من خلالها تقييم السياسات الإدارية والأهداف لكل فترة محددة ويتم اختيارها وتأسيسها كدليل للخطة .
    4) الموازنة تعطي مدخل نظامي كل مشاكل المنشأة .
    5) اعتماد الموازنة على التنبؤ والتقدير المستقبلي .
    6) الموازنة تترجم أهداف الإدارة بأرقام وكميات .
    7) الموازنة التخطيطية تستطيع أن تدرج التفكير المستقبلي ونتيجة لتنفيذ المشاكل تعتبره الأجل التي تسمح بالوقت الكافي للمدراء .
    (NACHANEY, EDDIE,1994,P.240)
    8) التخطيط برمته وتقييم المعلومات الإدارية
    9) المساهمة للإدارة والعالمين معاً .
    (CHADWICK,LESIE,1994,P96)
    10) تزود بالرسائل اللازمة للقياس والرقابة على الأداء سواء إن كان على مستوى الأفراد أو على مستوى الأقسام كما أنها تزود بمعلومات رئيسية ضرورية لاتخاذ القرارات التصحيحية اللازمة
    (PANADEY,IM,1998,P191)
    رابعا: أنواع الموازنات التخطيطية
    تنقسم الموازنات التخطيطية إلى عدة أنواع وذلك لاختلاف الزاوية التي ينظر من خلالها وكذلك طبقاً لمعايير كثيرة نذكر منها الأنواع التالية : ــ
    أولاً : من حيث نطاق الموازنة : ــ
    1. الموازنة الوظيفية :
    حيث تهدف موازنات الوظيفية إلى تغطية أداء الأقسام أو الوحدات الإدارية كل على حده .
    2. الموازنة الرئيسية :
    الموازنة الرئيسية فتعمل على تلخيص الموازنات الوظيفية في موازنة عامة للمنشأة وتحتوي على موازنة الدخل وقائمة المركز المالي وقائمة التدفق وموازنة الإنفاق الرأسمالي .
    (الرحبي,2004, ص189)
    ثانياً : من حيث فترة الموازنة : ــ
    1) الموازنة طويلة الأجل :
    ويتم تنفيذها خلال مدة تزيد عن فترة محاسبية واحدة أي أنها يتم إعدادها لعدة سنوات في المستقبل عادة ما تتراوح بين 5ـ10 سنوات ويكون الهدف منها أساساً تخطيطي. ليس رقابي حيث تهدف إلى التنسيق بين الأهداف والإمكانيات في المستقبل على ضوء الأهداف والإمكانيات في محاضر على أساس الخبرة المكتسبة في الماضي .
    2) الموازنة قصيرة الأجل :
    يتم تنفيذها خلال فترة زمنية تقل عادة عن سنة كأن تكون شهرية أو ربع سنوية أو نصف سنوية أو على الأكثر سنة حسب علاقة المنشأة أو أسبوعية إذا اقتضت الضرورة ذلك. ويكون الهدف من إعدادها أساسً رسم برامج العمل في فترة الرقابة على كفاية تنفيذها أي أنها أداة تخطيطية ورقابية معاً .
    ثالثاً : المرونة تنقسم إلى : ــ
    1) الموازنة الثابتة :
    وهي تلك التي يتم إعدادها لمستوى معين من النشاط وحجم إنتاج محدد تتقيد بها إدارة المنشأة دون أن يكون لها القدرة على التجاوب مع أي تغير في الظروف المتغيرة. وتعتبر الموازنات الثابتة ذات فائدة محددة لأغراض الرقابة وقياس كفاية الأداء كما تحتاج إلى عمليات مراجعة وتعديل إذا كان لها أن تخدم كأداة رقابية .
    (الحارس, 2004, ص292)

    2) الموازنة المرنة :
    وهي تعد لأكثر من حجم إنتاج ولأكثر من مستوى نشاط لفترة زمنية محددة وتسمح بسرعة التجاوب مع الظروف المتغيرة خلال الفترة المستقبلية المخطط لها دون الحاجة إلى إعداد تقديرات جديدة تتعلق بالظروف الجديدة أي أنها تعد بطريقة تجعل منها أداة صالحة للرقابة وقياس كفاية الأداء عند أي مستوى من مستويات التشغيل الفعلي .

    رابعاً : حيث طبيعة النشاط الذي تغطيه الموازنة تنقسم إلى :
    1) الموازنة الرأسمالية :
    وتختص بالاستثمارات الرأسمالية (قرارات الإنفاق الرأسمالي) وكيفية التخطيط لهذه الاستثمارات.
    2) موازنات النشاط الجاري :
    وتشمل كافة الموازنات الفعلية المتعلقة بمختلف العناصر التي تشكل قائمة الدخل من مصروفات وإيرادات التشغيل وتتكون موازنة التشغيل من الموازنات التخطيطية الفرعية التالية :
    • الموازنة التخطيطية للمبيعات .
    • الموازنة التخطيطية للمخزون السلعي .
    • الموازنة التخطيطية للإنتاج .
    • الموازنة التخطيطية للمواد الخام .
    • الموازنة التخطيطية للعمالة المباشرة .
    • الموازنة التخطيطية للتكاليف الصناعية غير المباشرة .
    • الموازنة التخطيطية لتكلفة المبيعات .
    • الموازنة التخطيطية للمصروفات التسويقية .
    • موازنة تكلفة البضاعة المصنعة .
    3) الموازنة المالية :
    وتشمل بدورها قائمة المركز المالي التقديرية إضافة إلى القوائم الأخرى التي تستخدمها الإدارة المالية للمنشأة وتتكون الموازنة المالية من الموازنات الفرعية التالية :
    • موازنة التدفق النقدي .
    • موازنة المصروفات الرأسمالية .
    • قائمة المركز المالي التقديرية .
    وتجدر الإشارة هنا إلى أن الموازنة التشغيلية والموازنة المالية معاً يكونون ما يسمى الموازنة
    (الحارس, 2004, ص292)
    الشاملة والتي بدورها تشكل الإطار العام لجميع الموازنات الفرعي المتعلقة بكافة أنشطة المنشأة وبمعنى أدق تمثل الموازنة الشاملة الخطة العامة المستقبلية للمنشأة .
    ومن الأساليب المتبعة حديثاً في إعداد الموازنات التخطيطية ما يسمى بالموازنات المتحركة أو المستمرة.
    حيث يتم إعداد الموازنة لتغطي فترة محددة ولتكن سنة كاملة, وبحيث يتم مع نهاية كل شهر ( أو ربع سنة ) إعداد وإضافة أشهر جديدة (أو ربع سنة جديدة) إلى الموازنة ويشكل يوفر دائماً موازنة تغطي مدة عام كامل .
    وهذا يكون لدى الإدارة مرونة وقدرة على مراجعة أي تغيرات جديدة وتنسيق الأنشطة المختلفة لديها .
    (الحارس, 2004, ص292)
    خامساً : طبيعة تقديراتها :
    1) الموازنة العينية :
    يعتمد هذا النوع من الموازنات في تقديراته على الجانب الكمي, حيث يتم عن طريقها عرض التقديرات الكمية للجوانب المتعددة للنشاط الجاري للمنظمة أو المؤسسة والمتمثل في تقديرات كمية المبيعات, والإنتاج , والمشتريات من الخامات أو السلع تامة الصنع, ساعات العمل اللازمة, والطاقة المستغلة .
    والموازنة العينية توصف بذلك الوصف لأنها تعبر عن مجموعة من العلاقات الكمية قبل ترجمتها إلى قيمتها النقدية أو المالية .
    2) الموازنة المالية :
    يعد هذا النوع من الموازنات الترجمة المالية للموازنات العينية وذلك بإعطاء قيماً مالية بالإضافة إلى إيضاح الخطة التمويلية للمنظمة أو المؤسسة .
    3) الموازنة النقدية :
    وهي توضح جوانب السيولة النقدية خلال فترة الموازنة, أي توضح الرصيد النقدي والمقبوضات والمدفوعات خلال نفس الفترة وما يترتب على ذلك من فائض أو عجز نقدي, وذلك لمساعدة الإدارة في تحديد مركز المنظمة النقدي . وسيتم توضيحها بشكل مفصل في الفقرات القادمة من البحث .
    (عبدالوهاب,2003ـ 2004 , ص 161)

    سادساً : من الوحدة المحاسبية التي يتم إعداد الموازنة على أساسها :
    غالباً ما تختلف الوحدة المحاسبية المستعملة لأغراض الموازنات على الوحدة المحاسبية
    التقديرية وذلك حسب الغرض من الموازنة وعلى هذا الأساس يمكننا التفرقة بينه .
    1) موازنات البرامج :
    في موازنات البرامج يتم تقسيم نشاط الوحدة الاقتصادية إلى برامج محددة يهدف كل منها إلى تحقيق هدف معين أو التوصل إلى نتيجة معينة ثم يتم إعداد موازنة لكل برنامج على حدة ولهذا يصبح لكل برنامج بمثابة وحدة محاسبية لأغراض المحاسبة التخطيطية .
    2) موازنات المسؤوليات :
    تقوم موازنات المسؤوليات على مبدأ محاسبة المسؤولية بحيث يتم رسم الخطط على أساس مراكز مسؤولية التنفيذ وبمقتضى ذلك يتم تحليل نشاط الوحدة الاقتصادية على أساس المسئولين عن مسؤولية تنفيذ جزء من أجزاءه ويتم تقسيم الموازنات إلى أجزاء بحيث يصبح تنفيذ كل جزء من مسؤولية شخص محدد أو مجموعة محددة من الأشخاص .
    (مرعي,21983, ص 18ـ20)
    3) موازنات الإنتاج :
    تقوم موازنات الإنتاج على اعتبار كل منتج وحدة محاسبية مستقلة لأغراض الموازنة وتتضمن موازنة المنتج برنامج الإنتاج والتشغيل الخاص به وبرنامج المبيعات والمخزون المتعلق به وتخطيط عناصر التكاليف والمستلزمات اللازمة له وتقدير الإيرادات المتوقع الحصول عليها منه وتساعد موازنة المنتجات على تخطيط ربحية المنتجات المختلفة والرقابة عليها وتحسينها .
    4) الموازنات العامة :
    تقوم الموازنات العامة على اعتبار أن الوحدة الاقتصادية بأنشطتها المختلفة وبرامجها المتعددة وبأقسامها المتنوعة وبمراكز مسؤولياتها العديدة بمثابة الوحدة المحاسبية لأغراض إعداد الموازنة .
    ويترتب على ذلك أن الموازنة العامة تمثل الهيكل العام الذي تستقر قيمة الموازنات الأخرى بحيث يتم تنسيق أهدافها مع الأهداف العامة للوحدة وتحديد آثارها على تلك الأهداف وبالتالي تعتبر الموازنة العامة ملخص لكل الموازنات الفرعية الأخرى من حيث علاقتها بالأهداف العامة للوحدة ومساهمة لكل منها في تحقيق هذه الأهداف .
    (مرعي,21983, ص 18ـ20)

    شكل رقم (1) الموازنات الشاملة































    خامسا : المبادئ العلمية التي تحكم إعداد الموازنات التخطيطية :
    لكي تكون الموازنة لها الفاعلية في تحقيق المستهدف منها يتطلب الأمر ضرورة إعدادها واستخدامها في ضوء مجموعة محددة من الأسس والمقدمات والمبادئ العلمية, ورغم عدم الإنفاق على مجموعة محددة من الأسس التي ينبغي الاسترشاد بها بصدد إعداد واستخدام الموازنة فقد نادى البعض بضرورة تأصيل المبادئ العلمية للموازنات حتى يكون لها صفة العمومية شأنها في ذلك شأن المبادئ العلمية التي ينبغي الاسترشاد بها صدد إعداد واستخدام الموازنة تتمثل في :
    1) مبدأ الشمول :
    وفقاً لهذا المبدأ ينبغي أن تعد الموازنة التخطيطية بشكل يشمل كافة أوجه النشاط بالمنشأة فالموازنة لا ينبغي لها أن تقتصر على نشاط معين بل تشكل تلخيص الأهداف لمختلف أنشطة المنشأة كالمبيعات والإنتاج والتمويل وتشمل موازنات المبيعات والإنتاج والمشتريات والعمالة والتكاليف الصناعية غير المباشرة والتكاليف التسويقية والإدارية المقررة كما تشمل القوائم المالية المقررة التي تتضمن عادة قائمة الدخل المقدرة , وقائمة المقبوضات والمدفوعات المقررة بالإضافة إلى قائمة المركز المالي المتوقع .
    2) مبدأ المرونة :
    يعتبر مبدأ المرونة أحد الدعائم الأساسية اللازمة لنجاح الموازنة حيث يساعد إدارة المنشأة على تحقيق أهدافها بأكبر كفاءة وفاعلية ممكنة وذلك متى تغيرت الظروف والتقديرات التي وضعت في ظلها الموازنة, فالواقع العملي يتصف غالباً بالتغيير الدائم وعدم الاستقرار وتعدد الوسائل, وينبغي أن تعبر الموازنة عن المستقبل للتغيرات التي يمكن أن تحدث .
    3) مبدأ اعتبار الموازنة مقياساً للأداء :
    يمثل تقييم الأداء لب وجوهر الوظيفة الرقابية, وهو أمر ضروري لإنجازها بنجاح وفاعلية, ويعتبر اتخاذ الموازنة كأداة للقياس تمهيداً لتقسيمه في ضوء الأهداف وبالتالي يمكن أن تعمل كأداة لقياس وتقييم الأداء الفعلي خاصة إذا كانت تقديرات مرتبطة بمراكز المسؤولية المختلفة داخل المنشأة .
    4) مبدأ المشاركة:
    يقضي هذا المبدأ لضرورة مراعاة الجوانب السلوكية وتكمن أهميته في أن الموازنات المفروضة لا يتم تحقيقها غالباً بالكفاءة المرجوة , وتتمثل المشاركة في مقدار تأثير الفرد على الموازنة النهائية التي يشارك ي وضعها ومن المهم ضرورة توافق الهدف الذي يقبله المسؤولين مع أهدافهم الشخصية ولن يتحقق ذلك إلا بالمشاركة حيث يمكن من خلالها حث العاملين على الأداء بما لديهم من معلومات بصدق وأمانة واستخدامها عند إعداد الموازنات .
    (عبداللطيف, 2004م , 159ـ162)
    5) الإدارة بالاستثناء :
    إن فاعلية نظام الرقابة لا تعتمد فقط على ماهية المعلومات التي يقدمها هذا النظام لمدير المسئول ويعتبر أسلوب الإدارة بالاستثناء أحد أساليب المعلومات, ويقتضي ضرورة تركيز اهتمام الإدارة على الانحرافات الهامة والجوهرية سواء المرغوب فيها (الملائمة) أو الغير مرغوب فيها (الغير ملائمة) وبهذا المعنى فإن أسلوب الإدارة بالاستثناء يهدف إلى ترشيد الجهد الإداري . (عبداللطيف, 2004م , 159ـ162)
    6) مبدأ التوازن الزمني :
    ويقصد توزيع العمليات المختلفة على فترة الوازنة حسب توقع حدوثها كأن تقسم موازنة السنة القادمة إلى فترات ربع سنوية أو شهرية وفي هذا المجال فإن التقسيم الزمني لا يعني توزيع الأرقام السنوية توزيعاً على فترات الموازنة وإنما يقصد به ترتيب العمليات خلال فترة الموازنة حسب احتمال أو توقع حدوثها, ويؤدي إتباع هذا المبدأ إلى تحقيق عدة مزايا هي:
    أ‌) تحقيق التنسيق والتوافق بين الوارد والاستخدامات المتوقعة للمنشأة في بداية ونهاية فترة وأثناء هذه الفترة أيضاً .
    ب‌) تحقيق أو متابعة الأداء على مدار الفترة السنوية للموازنة وبذلك يمكن اتخاذ الخطوات والإجراءات الصحيحة اللازمة فراً وفي الوقت المناسب.
    جـ) نتماشى الأزمات و الاختناقات التي قد تتعرض له المنشأة نتيجة فقدانها التوازن الزمي بين عملياتها.
    7) مبدأ التعبير المالي :
    يعتبر هذا المبدأ أمراً حتمياً وذلك لتوحيد أساس القياس بين الموازنات المختلفة. إذ يتم في البداية إعداد بعض الموازنات على شكل معايير كمية عينية ومن ثم ترجمة جميع هذه الموازنات العينية إلى لغة مالية معبراً عنها بوحدات نقدية ويؤدي هذا المبدأ إلى تحقيق المزايا الآتية : ـ
    أ)ـ بيان أثر الخطة على المركز المالي للمنشأة في نهاية فترة الموازنة .
    ب)ـ بيان أثر الخطة المقترحة على رأس المال في المنشأة عن طريق إعداد القائمة المعيارية للموارد والاستخدامات .
    ج)ـ بيان أثر الخطة المقترحة على مركز النقدية للمنشأة عن طريق إعداد قائمة التدفقات النقدية.
    8) مبدأ الربط بين معايير الموازنة ومراكز المسؤولية :
    ويقصد به تخطيط العمليات وتتبع وتدفق بنود التكاليف بحسب المسؤولية عن هذه العمليات وعن بنود التكاليف المرتبطة بها بحيث يكون لكل مركز مسؤولية خطة عمل مرسومة يسير عليها ويتحمل تكاليفها وبذلك يتسنى مقارنة التنفيذ الفعلي بهذه الخطة وبالتالي يتسنى اتخاذ الخطوات اللازمة لمعالجة (كحالة وآخرون,2002م, 40ـ43)
    نواحي الضعف والإسراف وتشجيع الكفاءات .
    9) مبدأ وحدة الموازنة :
    يجب أن تكون الموازنة في صورتها النهائية من مجموعة من الخطط الفرعية التفصيلية لها والعديد من الجداول المعيارية, من الضروري أن تجتمع هذه الخطط الفرعية في خطة عمل شاملة واحدة حتى يتحقق التجانس بينهما كما يجب أن يكون هناك ترابط تام بينهما وتنسيق كامل بين الجداول المعيارية ويجب النظر إلى الموازنة كوحدة لا تتجزأ بمعنى أن كل جزء من أجزاء الموازنة يتأثر بأجزاء الموازنة نتيجة العلاقات المتبادلة بين مختلف أوجه النشاط في المنشأة . (كحالة وآخرون,2002م, 40ـ43)
    10) مبدأ إعداد البيانات مقدماً بطريقة التقدير :
    يتم إعداد بيانات الموازنة التخطيطية مقدماً بطريقة تقديرية عن فترة قادمة, كما يستلزم التنبؤ بمختلف العمليات خلال فترة الموازنة وبيان العلاقات المتبادلة بين هذه العمليات بحيث يمكن التنسيق بين مكونات الخطة التي تمثلها الموازنة . وتقوم عملية الموازنة على قواعد وأسس علمية تستوجب تحليل العديد من البيانات الداخلة بالمشروع الخارجة عنه .
    تتكون البيانات الداخلية من البيانات التاريخية المتعلقة بالمشروع الخاصة بالمبيعات والإنتاج والمخزون السلعي والمواد الأولية والمصروفات المختلفة .
    أما البيانات الخارجية فتتضمن البيانات المتعلقة بالناحية الاقتصادية مثل مستوى الأسعار ولميل للاستهلاك . (الشافعي,21979, ص41)
    سادسا : خطوات وإجراءات إعداد الموازنات التخطيطية :
    أولاً : خطوات إعداد الموازنات التخطيطية : ــ
    لإعداد الموازنات يجب القيام بعدة خطوات يمكن توضيحها من خلال الآتي :
    * الخطوة الأولى :
    وضع الأهداف طويلة الأجل وقصيرة الأجل تعمل الأهداف طويلة الأجل على رسم الملامح الرئيسية لأنشطة المنشأة في الأجل الطويل ويتم تحديد هذه الأهداف عادة بناءً على دراسة السوق, والظروف الاقتصادية والاجتماعية ويتم التعبير عن هذه الأهداف باستخدام عبارات عامة مثل : زيادة قيمة المبيعات وتنويع المنتجات وزيادة حصة المنشأة في السوق وتحسين نسبة المديونية وتعتبر الأهداف طويلة الأجل حجر الأساس عند تحديد الأهداف قصيرة الأجل وهذه الأهداف بدورها تحكم عملية إعداد الموازنة .
    * الخطوة الثانية :
    ربط الأهداف والإمكانيات والمصادر المتاحة للمنشأة فالأهداف الواقعية هي التي تحدد في ضوء طاقات وإمكانيات المنشأة .
    * الخطوة الثالثة :
    إعداد البرامج والجداول التشغيلية التي تغطي أنشطة الوحدات الإدارية الفرعية في المنشأة وبعد ذلك يتم تجميع هذه الجداول في جداول مركزية حسب خطوط السلطة والمسؤولية في المنشأة حتى تصل إلى جدول ملخص واحد يعكس خطة المنشأة ككل وإذا وجدت الإدارة وبعد إتمام هذه الخطوة إنها لا تستطيع تحقيق أهدافها التي حددتها عند البدء في وضع الخطة فإنه يجب عليها تعديل الخطة أو الأهداف أو كليهما قبل أن يتم اعتماد الموازنة بصورة رسمية .
    * الخطوة الرابعة :
    تتضمن التنفيذ الفعلي للخطة وهنا يتم حصر أرقام التكاليف والإيرادات التي تحدث فعلاً .
    * الخطوة الخامسة :
    تقوم بمقارنة الأرقام الفعلية مع أرقام الموازنة التخطيطية وكشف الانحرافات بينهما والتقرير عن ذلك لإدارة هذه المعلومات قد ترفع الإدارة إلى تغيير أهدافها الموضوعة أو زيادة دقة الإشراف علة وحداتها الإدارية لتصحيح الانحرافات وتعرف المعلومات التي تحتويها . ( الرحبي,1999 : 187)
    ثانياً : إجراءات إعداد الموازنة التخطيطية :
    تبدأ معظم الموازنات التقديرية في الوقت الحاضر من التنبؤ بالمبيعات الذي يجب إعدادها بطريقة مفصلة لكل المنتجات ـ الأقسام المختلفة والمناطق المختلفة , والفترات الزمنية المختلفة, على أساس الموازنة التقديرية للمبيعات يتم إعداد موازنة الإنتاج, والمشتريات والأجور والمصاريف, وبعد ذلك يتم دمج الموازنات التقديرية للأرباح والخسائر ثم بعد ذلك تعد الموازنة التقديرية والموازنة الرأسمالية في ضوء الموازنة السابقة, وتعتبر النتيجة النهائية لكل هذه الأعمال مرشداً لتصرفات الإدارة في خلال فترة الموازنة وبناء على ما تقدم نجد أن إعداد الموازنات التغذية يتضمن مجموعتين من العوامل :
    1) العوامل الداخلية 2) العوامل الخارجية
    ويكمن تحقيق الرقابة على المجموعة الأولى من العوامل, بينما يجب مقابلة العوامل الخارجية, كما هي,ولا شك أن الإلمام الكامل بهذه العوامل الداخلية والخارجية والاهتمام الكافي بطبيعتها وخصائصها هي من متطلبات التخطيط الاقتصادي الجيد للمشروع .
    (نور,1989م , ص66)

    المبحث الثاني... الموازنة النقدية
    أولاً : تعريف النقدية وأهميتها وأهداف إدارة النقدية : ــ
    1) تعريف النقدية :
    أ)ـ تعرف بأنها العملات الورقية والقطع المعدنية وجميع الأدوات المالية القابلة للتداول مثل الشيكات والأموال المودعة لدى البنك كحسابات جارية أو توفير على شكل إيداعات تحت الطلب.
    (HERINAN SON,1995:302)
    ب)ـ وعرفت بأنها من الناحية المحاسبية باعتبارها جميع الأموال المودعة لدى البنوك والتي يمكن الحصول عليها فوراً واستخدامها من قبل إدارة المشروع بكل حرية وكل العناصر الموجودة في حوزة المنشأة ويمكن أن يقبل للبنك أن يقبلها ند إيداعها فيه .
    (SMITH ANDOTHERS :1998:209)
    ج)ـ وعرفت بأنها الأصل الأكثر سيولة والذي يعتبر وسيلة التبادل الشائعة وأساس القياس والمحاسبة عن العناصر الأخرى (الأصول الالتزامات) وعادة ما يسمى على أنه أصل متداول ويشترط في وصف الصفر بأنه نقدية أن يكون متاحاً لسداد الديون المتداولة وينبغي أن يكون حراً من أي قيود تحد من استخدامه في سداد الديون .
    (KIESOAND WEGGANDT:2000:332)
    ء)ـ وعرفت النقدية بأنها أصل متداول تكون في شكل عملات معدنية أو ورقية أو في شكل مبالغ مودعة لدى البنوك .
    (الأرياني,حجر: 2006, 158)
    2) أهمية النقدية :
    من الأمور المهمة في الحياة الاقتصادية تواجد نقد لدى المنشأة في الخزينة وإن اختلفت كميته من وقت إلى آخر تبعاً للظروف الاقتصادية, والنقد شأن أي أصل متداول يجب الاعتدال فيه, فإذا زاد رصيد النقد فقد يؤدي ذلك إلى تعطيل جزاء من الأموال وإذا انخفض الرصيد النقدي عن الحدود المطلوبة فقد تعجز المنشأة عن سداد التزاماتها وفي هذه الحالة قد تتعرض المنشأة إلى مخاطر لا تقل عن مخاطر تقليل العائد على الاستثمار .
    (المتولي, بدون : 289)
    ويبرز دور إدارة المنظمة في إيجاد التوازن بين التدفقات الداخلة والخارجة وعليها الاستفادة من النقدية المتوفرة حتى لا تبقى معطلة .
    إن تحديد التدفقات النقدية بما يتوافر مع احتياجات المنشأة يتطلب التخطيط للمستقبل والتنبؤ بمقدار التدفقات النقدية الداخلة والخارجة واتخاذ الإجراءات اللازمة لتحقيق التوازن بينهما .
    (العماد:263:1997)
    3) أهداف إدارة النقدية :
    إن الغاية من إدارة النقدية هو إحكام السيطرة والرقابة على مستوى معين من النقد الموجود في الشركة والاحتفاظ للاحتياجات المستجدة في المستقبل (لمواجهة الالتزامات) مثل دفع أجور ورواتب العمال
    (عباس: 1994: 255)
    والموظفين, وشراء المواد الخام والموجودات الثابتة, ودفع الضرائب وحزمة الدين وأرباح الأسهم وهكذا .
    هذه الاحتياجات النقدية التي يحتفظ بها (بما في ذلك الشيكات التجارية) لا يتحقق عليها فوائد لأن جزأً منها محفوظاً في صندوق الشركة أو في الحسابات الجارية في البنوك ز
    (عباس: 1994: 255)
    كما أن من أهداف الإدارة النقدية تحليل مخاطر السيولة على المنشأة ويكون ذلك على النحو التالي: ــ
    1) مواجهة الاحتياجات النقدية ـ وهذا يتم من خلال :
    • إعداد التدفقات الداخلة والخارجة .
    • توفير التمويل للاحتياجات المتوقعة وغير المتوقعة .
    2) تقليل الاحتياجات النقدية وهذا يكون من خلال الآتي :
    • تقليل تسرب النقد في المنشأة .
    • الإسراع في تحصيل الديون في الدعم المدنية .
    • التأخير في دفع المستحقات على المنشأة إلى أقصى وقت ممكن .
    3) تقليل كلفة النقد : ويتم ذلك من خلال :
    • تقليل الحاجة إلى النقد .
    • الاقتراض بأفضل الشروط الممكنة .
    • البحث عن أفضل الفرص الاستثمارية .
    ( رمضان:1996 : 83)
    كما أن أهداف إدارة النقدية بالإضافة لمواجهة الالتزامات المنظمة والقيام بأنشطتها الاعتيادية, العمل في نفس الوقت على توفير النقد اللازم للأغراض التالية :
    أ)ـ الحصول على الخصم التجاري عند دفع الالتزامات النقدية في موعدها .
    ب) الحفاظ على المستوى الائتماني للمنظمة خلال دفع الالتزامات مقابل القروض .
    ج)ـ لمواجهة الطلبات غير المتوقعة على النقدية (الاحتياجات النقدية) .
    (السنفي : 1999 : 216)
    ثانياً : أهداف التخطيط النقدي ومبررات ومزايا الاحتفاظ بالنقدية
    1) أهداف التخطيط النقدي :
    يكمن الهدف الرئيسي منه في تحديد الحجم الأمثل من النقد والذي يفي بسداد الاحتياجات والالتزامات في مواعيدها المحددة مع وجود حد من الاحتياطي النقدي ولذلك فإن الحد الأدنى الواجب الاحتفاظ به يتوقف على عوامل شخصية إلى حد كبير بينما يتطلب تحديد الالتزامات الواجب تسديدها بتخطيط للنقدية خلال السنة المالية وعلى فترات زمنية قصيرة على أن توضح خطة النقدية كافة الالتزامات النقدية الواجب دفعها وكذلك كافة الإيرادات والفائض أو العجز في نفس الفترة .
    (المتولي : بدون : 291)
    انطلاقاً من الأهمية الكبيرة للنقدية فإن التخطيط النقدي يكتسب أهمية كبيرة انطلاقاً من المبررات التالية :
    2) مبررات استخدام التخطيط النقدي :
    أ)ـ تسعى الإدارة إلى اتخاذ قرارات سليمة تتوافر فيها الحكمة وذلك لا يتم بدون تحليل بعض البنود المالية والتي يتناولها التخطيط النقدي وبشكل زمني بحيث يلتمس مواعيد حدوث العجز والفائض في التدفقات النقدية, كما يمكن إيجاد الحلول المناسبة لها في الوقت المناسب .
    ب)ـ إن القيام بالتخطيط النقدي وإعداد بيان التدفق النقدي بين مقدار الحاجة للأموال أو توقيت هذه الحاجة ويساعد بالتالي على القيام بإجراءات مختلفة قد يكون من بينها الاقتراض وفي حالة معرضة الحاجة وتوقيتها فإن الاقتراض يتم بشكل أفضل من عدة نواحي هي:
    1. من ناحية توقيت الاقتراض وعدم الاقتراض المبكر .
    2. الاقتراض ضمن الحاجة دون زيادة أو نقصان مما يجب دفع الفوائد على المنشأة .
    3. إن تأمين الأموال يتطلب التفكير بشكل مسبق والاتصال بالمقترضين أو الموردين وهذا يجعل عملية الحصول على النقد أقل كلفة .
    4. إن إعداد بيان التدفق النقدي بيان على جدية الإدارية وعلى نشاطها وأسلوب تعاملها مع النشاط الاقتصادي وهذا يعطيها صورة أفضل عند المقترضين والموردين.
    ج)ـ قد تحتاج المنشأة في وقت ما إلى رأس مال إضافي وهذا يساعدها في التخطيط للحصول عليه.
    ء)ـ إن الأرقام الواردة في بيان التدفق النقدي يمكن الاستفادة منها كمعايير لأداء الإدارة النقدية وهذا يساعد على رقابة المنشأة بشكل اقتصادي أفضل ومن هنا يمكن النظر لبيان التدفق النقدي على أنه وسيلة رقابية .(كنجو, إبراهيم: 1997: 223)
    كما تتمثل أهمية التخطيط النقدي في الآتي :
    أ)ـ تساعد على القيام بعملية الاقتراض وقت الطلب على الأموال بدلاً من الاقتراض قبل طلبها وما يترتب على ذلك نم فوائد وأعباء مرتفعة, أو عدم الاقتراض وتوقف المنشأة عن الدفع, ولا يمكن تحديد قيمة القرض في الوقت المطلوب فيه بدون التخطيط النقدي .
    ب)ـ يؤدي إلى استثمار الأموال الفائضة بدلاً من تركها في المنظمة عاطلة ولا يمكن تحديد فائض النقدية والوقت الذي يمكن استثماره فيه بدون تخطيط للنقدية .
    ج)ـ تتمثل أهمية التخطيط للنقدية بالنسبة للمنظمات ذات الأعمال الموسمية حيث تكون حاجتها للأموال مركزة في مواسم معينة, ويتم توفير النقدية في بداية هذا الموسم من خلال قروض قصيرة الأجل أو من خلال الائتمان التجاري كلما تيسر ذلك, ولا شك أن تحديد النقدية المطلوب توفرها للموسم لا يتم بدون التخطيط للنقدية .
    ء)ـ إن التخطيط للنقدية يساعد على اتخاذ قرارات سليمة ومدروسة حيث أن عملية التخطيط تتطلب تحليلاً لكافة العناصر المؤثرة في التدفقات النقدية الداخلة والخارجة وهذا لا يمكن أن يتم إلا بالتخطيط النقدي .
    هـ)ـ كما أن الخطة النقدية تعتبر أداة من أدوات الرقابة على النقدية تستخدم لمعرفة إذا كان هناك انحرافات ومعرفة أسبابها والعمل على علاجها .
    (السنفي: 1999: 218)
    مزايا الاحتفاظ بالنقدية :
    هناك عدة مزايا تحصل عليها الشركة عندما تحتفظ بمستوى معين من النقدية والموجودات شبة النقدية, أهمها ما يلي : ـ
    5. عندما تحتفظ الشركة بنقدية كافية أو شبه نقدية, فإنه يصبح بمقدورها سداد الدين في موعده وبالتالي على الخصم النقدي الذي يمنحه الموردين, إن الموردين غالباً ما يصرفون على العملاء خصماً مقابل تسديد الفواتير وإن كلفة عدم الاستفادة من الخصم تعتبر عالية جداً, لذا يجب أن تحتفظ الشركة بنقدية كافية وموجودات شبه سائلة تكفي لسداد الفواتير في الوقت المطلوب والحصول على الخصم
    6. يساعد الشركة في المحافظة على سمعتها الائتمانية, أي يجعل نسب السيولة السريعة والمتداولة منسجمة مع النسب المعمول بها في الشركات المنافسة والسمعة الائتمانية القوية تمكنها من شراء السلع من الموردين بشروط ميسرة.
    (عباس: 1994: 258)

    7. الاحتفاظ بالنقدية يمكن الشركة من اغتنام الفرص التجارية والائتمانية المناسبة, كالعروض الخاصة التي يقدمها الموردين أو فرص شراء مؤسسة أخرى أو غير ذلك من فرص الاستثمار المربحة .
    8. يجب أن يكون لدى الشركة نقدية وموجودات شبه سائلة كافية لمقابلة الإنفاق على الظروف الطارئة التي تواجهها الشركة, مثل حالات الخراب والحريق أو حملات الرعاية من جانب المنافسين وحالات الهبوط الموسمية والدورية في مستوى الطلب على المنتجات .
    (عباس: 1994: 258)
    4) دوافع الاحتفاظ بالنقدية :
    أ)ـ دافع العمليات :
    والسبب وراء الاحتفاظ بالنقدية حسب هذا المفهوم هو لمواجهة متطلبات العلميات العادية عن شراء ودفع أجور ومصروفات أخرى, وتختلف هذه المتطلبات في حجمها وتاريخ استحقاقها حسب حجم المنشأة ونوع عملياتها, ولكن بالمحصلة يجب أن يتوافر لدى المنشأة من النقد ما يكفي لاستمرار وعدم تأخير دفع الالتزامات المالية المطلوبة في المنشأة وهنا تستطيع المنشأة التي
    تتصف عملياتها بالانتظام والثبات أن تقلل النقد المحتفظ به لغايات العمليات من خلال وضع خطة للتزامن بين النقد الداخل والخارج, أما المنشآت التي يتصف التدفق فيها بعد الاستقرار بسبب الذبذبات الكبيرة المتوقعة وغير المتوقعة في النقد الداخل فإن الاحتياجات النقدية للعمليات تكون مرتفعة وبالتالي تحتاج باستمرار إلى توفر نقد للعمليات .
    (الزعبي,2002 : 136)
    وتستطيع الشركة تقليل النقد الموجود لديها إلى الحد الذي تحتاجه فعلاً للعمليات من خلال التزامن بين تواريخ التدفقات النقدية الخارجة من الشركة خاصة إذا كانت هذه التدفقات تتصف بالاستقرار, أما بالنسبة للشركات التي توصف تدفقاتها بعدم الاستقرار, فإن احتياجها من النقدية يكون عرضة للتذبذب مما يتوجب عليها في هذه الحالة الاحتفاظ بحجم أكبر من النقدية .
    (عباس,1994: 256)
    بالإضافة إلى ذلك فقد تؤدي طبيعة عمل المنشأة وكذلك نوع المنتج إلى تأخير حدوث التدفقات النقدية الداخلة للمنشأة الاحتفاظ بالنقدية اللازمة لمقابلة التدفقات الخارجة إلى أن يتم التدفقات النقدية اللازمة .
    (الجزيري,403:1993)

    تقارير الانحرافات بالنقدية العكسية
    دورة الموازنة























    شكل رقم (2)
    ( الرحبي: 21999، ص-188)

    الدورة النقدية
    أ)ـ إن المنشأة تحتاج إلى نقدية لدفع الأجور وسداد تحت المولد دفع المصروفات الأخرى وكل هذه البنود غالباً ما يتم في صورة مدفوعات نقدية .
    ب)ـ يعقب التدفقات النقدية الخارجة القيان بعملية الإنتاج ثم التخزين ثم البيع وفي حالة البيع يكون هناك جزء من المبيعات يتم في صورة مبيعات آجلة .
    وعلى ذلك وخلال تلك الفترة (الإنتاج والتخزين والبيع) وحتى يتم التحصيل تحتاج المنشأة إلى الاحتفاظ بالنقدية اللازمة للتشغيل .
    (الجزيري,403:1993)
    ب) دافع الاحتياط :
    ويقصد بذلك الاحتفاظ بقدر كاف من النقدية لمواجهة الظروف غير العادية, وغلباً ما يكون النقد المحتفظ به عادة على شكل ودائع مربوطة بأوراق مالية يمكن تحويلها إلى نقد بسهولة, ويتوقف حجم النقدية اللازمة لمواجهة هذا الدافع على مقدار الدقة في عملية التنبؤ بالتدفقات المستقبلية, فإذا توفرت الدقة في التنبؤ أمكن الاحتفاظ باحتياطي منخفض والعكس صحيح. كما يتوقف حجم النقدية أيضاً على قدرة المؤسسة على الاقتراض في الوقت المناسب حسب وضعها المالي وعلاقتها مع المؤسسات المالية والبنوك فإذا توفرت لها القدرة على الاقتراض تكون النقدية في حدها الأحرى .
    (كمراجه وآخرون,2002: 129)
    ج)ـ دافع المضاربة :
    قد تكون أحد المبررات للاحتفاظ بالرصيد هو الاستفادة من أي فرص استثمارية مربحة ويكون هذا الدافع مبرراً قوياً في الشركة التي ترتكز بصفة أساسية على عمليات المضاربة, فالاحتفاظ بأرصدة نقدية أو شبه نقدية لها تكلفة, والتي تتمثل في العائد الذي كان يمكن تحقيقه من استثمار هذه الأصول في مجال آخر.
    و يعني هذا أنه يجب على الشركة التأكد من أن المكاسب التي يمكن تحقيقها في فرص المضاربة أكبر من المكاسب التي يمكن الحصول عليها من القروض الاستثمارية العادية .
    (العماد,1997: 264)
    ء)ـ دافع الالتزامات مقابل القروض والخدمات البنكية :
    يحصل البنك على النقدية عن طريق إقراض الأموال التي تم إيداعها فيه, لذلك كلما كبر حجم الودائع أصبح الوضع الربحي للبنك أفضل, وبالمقابل إذا قدم البنك خدمة للعميل فقد يطلب منه الاحتفاظ برصيد لديه لتغطية تكاليف الخدمات هذا النوع من الأرصدة هو مايسمى بالرصيد التعويضي وهو عبارة عن حساب يتعين على العميل فتحه لدى البنك لتغطية تكاليف الخدمات التي حصلت عليها والناتجة عن منحها قرضاً معيناً. ( عباس,256:1994)
    ثالثاً : مفهوم الموازنة النقدية وأهميتها :
    1) مفهوم الموازنة النقدية :
    تعد السيولة النقدية هدفاً أساسياً لكل التنظيمات على اختلافها والتي تعني قدرة المنشأة على سداد التزاماتها عند يحين ميعاد استحقاقها وعلى إدارة المنشأة أن توازن بين الربحية والسيولة, فالربحية تعني استثمار كل أموال المنشأة بغية تحقيق أعلى هامش ربح, في حين تتطلب السيولة الاحتفاظ ببعض النقدية للوفاء بالتزامات المتوقعة .
    وتؤدي الموازنة دوراً هاماً في تخطيط ورقابة النقدية في المنشأة وإيجاد التوازن بين الربحية والسيولة من خلال تخطيط التدفقات النقدية الداخلة والخارجة وتحديد أي عجز وسيل استثماره .
    (الصبح, نشوان,2004/2005, 193ـ 194)
    وتعتبر الموازنة التخطيطية النقدية أحد أدوات التنبؤ المالي, إذا توضح النمط الذي ستكون عليه التدفقات النقدية المستقبلية . ويعتبر هذا النوع من الموازنات ذات أهمية قصوى للمدير المالي, إذ يوفر معلومات مفيدة عن حجم الفائض أو العجز النقدي المتوقع وتوقيت حدوثه. فإذا ما ظهرت الميزانية عدم كفاية النقدية للوفاء بالالتزامات عندما يحين العجز, حتى لا تتعرض المنشأة لمخاطر العسر المالي , أما إذا اكتشفت الموازنة عن فائض نقدي متوقع فإن الأمر يقتضي ضرورة التخطيط مقدماً لاستثماره وبالطبع ينبغي المفاضلة بين المصادر البديلة لتمويل العجز أو القرض البديل للاستثمار الفائض وذلك على ضوء الهدف الأصلي الذي تسعى الإدارة المالية إلى تحقيقه وهو تعظيم قدرة الملاك وعلى الرغم أن الفترة التي تعد عنها الميزانية التقديرية النقدية تختلف من منشأة إلى أخرى إلا أن القاعدة العامة تقتضي بأن تعد الموازنة عن فترة قصيرة نسبياً فهذا النواع من الموازنات تقوم في الأساس على التنبؤ وكما هو معروف فإن التنبؤ لفترة قصيرة يعد أكثر دقة من التنبؤ لفترة طويلة ومن المعتاد أن تغطي الميزانية التخطيطية سنة كاملة, وغالباً ما يتم تجزئتها إلى فترات فإذا ما تغيرت النقدية بشيء من الثبات كما في حالة هيئات المرافق العامة كهيئة الكهرباء وهيئة المياه, فقد تعجز الموازنة إلى فترات ربع سنوية أو نصف سنوية بل وقد تعد الموازنة عن سنة كاملة .
    أما إذا تميزت التدفقات النقدية بالتقلب كما في المنشآت التي لا تتسم مبيعاتها بالاستقرار فقد يتطلب الأمر تجزئة الموازنة على أساس شهري , ربما على أساس أسبوعي, بل وقد يتطلب الأمر بناء احتياطي نقدي داخل الموازنة, حتى تتجنب المنشأة مخاطر الموضوع في الأزمات التي تضر بسمعتها في السوق .
    (هندي,164:2003)
    غير أن ما يجب مراعاته هو أن الموازنة التخطيطية النقدية, حتى تلك المعدة على أساس شهري قد تكون مضللة , فعلى الرغم من أنها قد تشير إلى وجود فائض في أحد الشهود إلا أن هذا الفائض قد يكون صورياً فلو فرض أن الجانب الأكبر من الذمم يتم تحصيله في الثلث الأخير من الشهر , بينما تلتزم المنشأة بدفع المستحقات للموردين في الثلث الأول من الشهر فقد أن العشرة الأيام الأولى من كل شهر تكون عجزاً نقدياً لا تفصح عنه الموازنة .
    (هندي,164:2003)
    2) تعريف الموازنة النقدية :
    1. هي وثيقة باحتياجات المنشأة من النقد وكذلك قدرتها على السداد ولما كانت التدفقات النقدية بمثابة دماء الحياة للمنظمة .
    (HANSEN AND MOWEN,2003:291)
    2. وعرفت بأنها كل مشروع يعد موازنة نقدية وهذه الموازنة تبين المقبوضات النقدية المتوقعة الناتجة عن بيع البضائع وتقديم الخدمات وكذلك المدفوعات النقدية المخططة لسداد الالتزامات الناشئة على المنشأة .
    (HILTON AND OTHERS,2003:608)
    3. وعرفت بأنها كشف بتدفقات الشركة الداخلة والخارجة المخططة والتي تستخدم أي الموازنة في تقرير احتياجاتها النقدية على المدى القصير .
    ( LAWERENCE . JAGITMAN,2003:110)
    4. وعرفت بأنها الخطة التي توضح الموارد النقدية تبعاً لمصادرها المختلفة وأيضاً أوجه استخدام تلك الموارد النقدية .
    (قللي, 185:503)
    5. وعرفت بأنها كشف المقبوضات والمدفوعات المخططة إن الموازنة تتأثر بشكل كبير بمستوى العمليات الملخصة في قائمة الدخل التقديرية .
    (HARHGER AND OTHEHS,2004:208)
    6. وعرفت بأنها هي تقدير للنقدية التي تتوقع المنشأة استخدامها وتلك التي تتوقع إنفاقها خلال الدورة المحاسبية وهي ملخص للتدفقات النقدية المتوقعة لكل العمليات المشمولة في الموازنة الشاملة وأن المعلومات التي توفرها الموازنة النقدية تساعد المدراء في التخطيط للقروض قصيرة الأجل التي قد تحتاجها الإدارة إذا ما واجهت عجزاً في النقدية وفي تخطيط الاستثمارات قصيرة الأجل إذا ما وجدت فائض في النقدية .
    (NEEDLAE AND OTHERS,2005:1020)

    3) أهمية الموازنة النقدية :
    إن الموازنة تهدف إلى توفير نقدية كافية لتغطية الالتزامات القصيرة الأجل وكذلك الالتزامات طويلة الأجل التي تستحق السداد خلال فترة الموازنة وكذلك تستخدم لتحديد توقيت مبلغ الاقتراض القصير الأجل اللازم للمحافظة على سيولة المشروع كما تستخدم أيضاً لتحديد توقيت توافر النقدية الزائدة عن الحاجة حتى يمكن الإدارة الوحدة الاقتصادية الخطة الكفيلة باستثمارها بكفاءة .
    (عبدالعال , 324:1997)
    كذلك فإن الموازنة النقدية تهدف إلى تحديد قيمة المقبوضات النقدية والمدفوعات النقدية خلال فترة الموازنة وتحديد الفرق بينهما وهذا يسمح للإدارة باستثمار الأموال الفائضة بمعنى الحاجة وتدبير الأموال قبل الاحتياج بتدفق كاف وهنا يجب أن نلاحظ إننا نهتم فقط بحركة النقدية لذلك يجب ابتعاد أي مصروف غير نقدي تتوقف قيمة النقدية على نسبة المبيعات الآجلة إلى إجمالي المبيعات وعلى سياسات الائتمان والتحصيل التي تتبناها المنشأة وكذلك تتوقف المدفوعات إلى الدائنين على قدرة المنشأة وسمعتها .
    (الرحبي, 206:1999)
    وينص النظام المحاسبي الموحد بأن تعد كل وحدة اقتصادية موازنة نقدية توضح المقبوضات والمدفوعات عن فائض أو عجز نقدي مما يساعد على دراسة الوضع التحويلي للوحدة الاقتصادية.
    وكما تشمل المدفوعات التي تتطلب بالتكوين الرأسمالي الإجمالي للمشروع تحت التنفيذ الاستخدامات التحويلية والمدفوعات الأخرى .
    ويلاحظ أن الموازنة النقدية تعتبر تطبيقاً مباشراً للمبدأ النقدي في المحاسبة بينما تعتبر قائم الدخل تطبيقاً لمبدأ الاستحقاق ويعتمد إعداد الموازنة النقدية على التقديرات التي تستخدمها باقي الموازنات الجارية والبرنامج الزمني للاستثمارات كما تتضمن المقبوضات التي ينتظر تحصيلها من إيرادات السنوات السابقة والمدفوعات التي ينتظر سدادها من مصروفات السنوات السابقة .
    (شرف , بدون 168)
    وعليه أن الموازنة النقدية تعطي معلومات على قدر كبير من الأهمية للمدير المالي يمكن تلخيصها في النقاط التالية :
    أولاً : تعطي معلومات تفصيلية عن نمط تتدفق المقبوضات النقدية, سرعة تحصيل الحسابات المدينة,وتأثير سياسات البيع بالدين على سيولة الشركة .
    ثانياً : تعرض عملية إعداد الموازنة النقدية على الإدارة المالية في الشركة أن تفحص وتقرر كل عنصر من عناصر الإيرادات والنفقات النقدية (تكاليف التشغيل) مما يمكن دراسة تأثير كل من هذه العناصر على سيولة الشركة, ويخفض إلى الحد الأدنى للطلبات المفاجئة والغير مرغوبة على السيولة .
    (الميداني, 68:1993)
    ثالثاً : تعطي معلومات تفصيلية عن حجم وتوقيت المشتريات, وتأثير شروط الشراء المحددة من قبل المورد على سيولة الشركة .
    رابعاً : تمكن الموازنة النقدية المدير المالي في الشركة من المعرفة مسبقاً لحجم وتوقيت الاحتياجات النقدية للشركة, حتى يعمل على تأمينها قبل حدوثها بشروط ملائمة من مصادر التمويل المناسبة كذلك تمكن من معرفة حجم الفوائد وتوجهها لتأمين توظيفها بما يوفر العائد المجدي ودرجة السيولة المرغوبة .
    خامساً : هناك ضرورة ماسة للموازنة لجدولة دفعات تسديد قرض من المصرف من دون أن تشكل هذه الدفعات عبئاً ثقيلاً على سيولة الشركة .
    سادساً : تعتبر الموازنة النقدية من ضمن الوثائق المالية التي يطلبها موظف الاقتراض في المصرف لتحليل الشركة وتقدير حجم وشروط القرض وكيفية سداده .
    (الميداني, 68:1993)

    1. المقبوضات النقدية :
    تعتمد المقبوضات النقدية في المنشأة على المبيعات فالتنبؤ السليم برقم المبيعات والتصرف على السياسة البيعية, وما إذا كان البيع يتم نقداً أو بالآجل يساعد في عملية تحديد مواعيد تحصيل تلك الديون المؤجل تحصيلها من العملاء .
    2. المدفوعات النقدية :
    تعتبر المشتريات هي العنصر الرئيسي في المدفوعات النقدية لذلك يجب أن تعتمد على الموازنة التخطيطية لمشتريات لتحديد المدفوعات النقدية الشهرية فضلاً عن النفقات النقدية الأخرى المتغيرة منها والثابتة إلى شكل جزء الائتمان به من التدفقات النقدية الخارجة .
    (حجاج, باسبيلي, 235:2001)
    رابعاً : أغراض الموازنة النقدية وأهدافها وحدود استخدامها
    1) غرض وطبيعة الموازنة النقدية :
    1. تشير الموازنة النقدية إلى احتياجات المشروع لمجابهة الأنشطة التشغيلية الحالية .
    2. تساهم (تساعد) الموازنة النقدية على تركيز استخدام النقدية في الأولويات الحالية لا يمكن تجنبها بالمقارنة مع ما يمكن تأجيله أو تجنبه بشكل دائم .
    3. تشير للمخزون, المقبوضات غير المعتادة والتأخر (البطئ) في التحصيل من المدينين على المركز النقدي . تشير الموازنة إلى النقدية المتاحة بسببها الاستفادة من الخصومات .
    4. تشير لموازن النقدية إلى المتطلبات النقدية لمجابهة برنامج التوسعات الرأسمالية (شراء الأصول الثابتة) .
    5. تساعد الموازنة النقدية في تخطيط الاحتياجات (المتطلبات) المالية لسداد السندات لأقساط ضريبة الدخل, والمدفوعات لصندوق التقاعد والمعاشات .
    6. تبين المتاح من الأموال الفائضة (الزائدة) لاستثمارها على المدى القصير أو الطويل .
    7. تبني الحاجة إلى الأموال الإضافية من مصادر مثل قروض البنوك أو بيع الأوراق المالية مع اخذ بعين الاعتبار لعامل الوقت وبهذا الخصوص تجدر الإشارة إلى تأثير ذلك على خطط التوسعات الرأسمالية للمشروع وما قد يؤدي إليه من تعديلات على قرارات الإنفاق الرأسمالي .
    8. تفيد الموازنة النقدية كأساس لتقييم الأداء الفعلي للأفراد المسؤولين عن إدارة النقدية باستخدام معايير القياس مثل متوسط الرصيد اليومي المستهدف بالمقارنة بمتوسط الرصيد اليومي الفعلي لكل حساب نقدي .
    (MILTONUSYR YAND OTHERS,1988:466)
    2) أهداف الموازنة النقدية :
    تعتبر الموازنة النقدية التخطيطية أداة ضرورية للمدير المالي حيث تمكنه من تحقيق الأهداف الآتية : ــ
    1. تمكن المدير المالي من تحقيق هدف السيولة حيث أنها تبين ما إذا كانت النقدية متواجدة في أي وقت لسداد الالتزامات في مواعيدها أم لا . فهي تبين زمن وحجم وموعد الحاجة النقدية
    (طيب, عبيدات, 222:1997)

    وتحديد الفترات التي يوجد فيها عجز مما يعطي المدير المالي المهلة الكافية للبحث عن أفضل السبل لتمويل هذا العجز. كما تبين الفترات التي يظهر بها الفائض ما يمكن المنشأة من تحديد سداد القروض لذلك فالموازنة النقدية هي أداة للتخطيط للاقتراض والتخطيط للسداد .
    2. تمكن المدير المالي من استخدام الأموال بالفض الطرق التي تعود على المنشأة بعوائد عالية بدون التأثير على السيولة فهي تحدد الفترات التي توجد فيها فائض من النقدية كما تحدد فترات استمرار هذه الزيادة مما يمكن من توجيه هذه الزيادة إلى الاستثمار لذلك فهي أداة تخطيط لتحقيق الأرباح العالية .
    3. تمكن المدير المالي من معرفة مواعيد دفع الأرباح ومن المقادير المتوقعة لهذه الأرباح . حيث أن توزيع أية أرباح في غير مواعيدها يؤثر على السيولة وتؤدي إلى زيادة مشاكلها النقدية .
    4. يمكن أن يستخدمها المدير المالي كنقطة بداية تحضير العمرية التخطيطية وبالرغم من الفوائد المتعددة لاستخدامها إلا أن هناك بعض المحددات لاستخدامها وهذه المحددات هي :
    أ)ـ تعتبر الموازنة النقدية مفيدة في الحالات التي تكون فيها تقديرات المبيعات وما يتعلق بها صائبة لذلك فإن من المرغوب فيه وضع عدة موازنات نقدية تخطيطية للفترات الواحدة تمثل حالات التفاؤل وحالات التشاؤم لمقابلة عملية التقديرات غير الصائبة .
    ب)ـ عدم التزامن بين النقد الداخل والنقد الخارج خلال الفترة وخاصة إذا كانت الفترة طويلة نسبياً فمثلاً نجد أن بعض المدفوعات تأتي في بداية الفترة وقد لا تقابلها مقبوضات بل قد تتوزع هذه خلال الفترة أو في نهايتها .
    ج)ـ الخطأ في اختيار الفترات الزمنية يؤدي إلى الخطأ في تكوين صورة غير صحيحة عن الاحتياجات للأموال أو تقدير الفوائض من هذه الأموال وكلما كانت الفترة الجزئية قصيرة كلما أدت الموازنة التخطيطية إلى القرب من تحقيق الفوائد المرجوة منها .
    3) حدود استخدام الموازنة النقدية :
    أ)ـ إن تقديرات التدفق النقدي في الميزانية النقدية تعتمد إلى حد كبير على صحة التقديرات الأصلية للمبيعات ولهذا السبب يصيب البعض على تلك الأرقام التقديرية التي تظهر لآخر ريال أو لآخر فلس, لأن هذا الاتجاه يعطي فكرة مضللة من صحة ودفة هذه التقديرات , لذا فمن الأفضل أن تظهر المبالغ مقربة إلى أقرب 100 ريال أو 1000ريال .
    (طيب, عبيدات, 222:1997)
    وعدم دقة التقديرات تعني أيضاً ضرورة قيام المدير المالي دورياً بمقارنة النتائج الفعلية مع الموازنة التقديرية للشهور المقبلة .
    فالموازنة التخطيطية لا تخرج عن كونها أدوات للإرشاد ويمكن أن يكون بديلاً للحكم الجيد ونظراً لأن التوقعات نادراً ما تكون تامة الصحة, فإن الموازنات التخطيطية التي تشتق من هذه التوقعات ينبغي استخدامها بحرص مع تفهم حدودها وما عليها من قيود .
    ب)ـ الفترة الزمنية المغطاة :
    حتى ولو أخذنا في الحسبان أن الموازنات التخطيطية لا تزيد عن كونها تقديرات مستقبلية فمن الضروري أيضاً أن ننتبه إلى أن المدة الزمنية اتلي تعمل لها الموازنة التخطيطية قد تكون غير ملائمة, فالموازنة النقدية تقسم مدة الستة الشهور إلى فترات شهرية, ولوقمنا بإعداد ملخص لتقدير مجموع التدفق الداخل والتدفق الخارج للنقدية عن وحدة نصف السنة كوحدة, لكان هذا التقدير متضللاً للغاية ولأدى إلى عواقب وخيمة, حتى مع التقسيم الشهري وجدنا أن الأرقام مضللة لأن خلال عشرة أيام الأولى من كل شهر تتدفق الأموال من الخزان النقدي بسرعة أكثر من التدفق الداخل وبسبب شروط الائتمان التي يحدها الموردون, فقد يكون من الأفضل إعداد الموازنة عن فترات شهرية لا تبدأ من أول الشهر ولكن 10يناير ـ 10 فبرايرـ 10 مارس وهكذا . وينبغي على المدير المالي أن يفتر بمظهر الدقة التي تظهر به الأرقام في الموازنة التخطيطية فيفضل في الاحتفاظ في موقفه الذي يتميز بموقفه الذي يتميز بالحرص والشك .
    ج)ـ المشاكل الإنسانية :
    يتم إعداد الموازنة التخطيطية ثم تشغيلها بواسطة أفراد من البشر وهذه المسألة تثير الكثير من المشاكل وخاصة في الوقت الذي يدخل فيه التخطيط لأول مرة, فالموازنات التخطيطية تمثل تحدياً للكثير من الناس داخل المنشأة . فمثلاً قد يكون المدير الإنتاجي متعوداً على إعداد جداوله الإنتاجية والآن لم تعد هذه الوظيفة قاصرة على حده, والأدهى من ذلك أن المركز الرئيسي يستخدم نظام الموازنة التخطيطية لمراجعة أدائه لأعماله, وقد يوجه إليه الأسئلة المحرجة في حالة عدم تنشي أعماله مع الأفراد الذي يتأثرون منها ويتضح من هذه المشاكل الإنسانية أن تقديم نظام الموازنة التخطيطية هو في الواقع عملية تعليمية فيجب أن تكون الإجراءات على جانب كبير من البساطة وباختصار ينبغي تقديم نظام الموازنة التخطيطية بطريقة ذكية لبقة مع الفهم الكامل للنواحي البشرية .
    (توفيق , بدون , 165ـ166)

    ء)ـ عدم إظهار بعض التغيرات :
    بينما تظهر الموازنة النقدية العوامل التي تؤثر في الرصيد النقدي إلا أنها لا تأخذ في الحسبان التغيرات في العناصر الأخرى بالميزانية العمومية, فمثلاً هل يتم بناء المخزون بسرعة أكبر من اللازم؟ هل نسبة المبيعات إلى الزعم الذي يحتفظ بها عند مستوى معقول ؟ هل القرض الواجب الحصول عليه من البنك لتعزيز المركز النقدي يعتبر أكبر من اللازم بمقارنته بحقوق الملكية ؟ إن الموازنة النقدية التخطيطية لا تعطينا إجابات عن مثل هذه الأسئلة ولذلك تستخدم طريقة أخرى للتنبؤ النقدي, وهي طريقة قائمة الدخل المعدلة .
    (توفيق , بدون , 165ـ166)

    خامساً أساسيات وطرق إعداد الموازنة النقدية :
    1) أساسيات إعداد الموازنة النقدية :
    يعتمد هذا النوع من الميزانيات على ثلاثة أركان أساسية تتمثل في
    أ)ـ تقدير التدفقات النقدية الداخلة :
    يقصد بالتدفقات النقدية الداخلة حجم وتوقيت المتحصلات النقدية خلال الفترة وتعتبر المبيعات المتوقعة من أهم المصادر للتدفقات النقدية الداخلة التي تظهر في الميزانية لتقديرية النقدية ويمكن التنبؤ بما سيكون عليه حجم تلك المبيعات من خلال مدخلين إحداهما داخلي والآخر خارجي طبقاً للمدخل الداخلي يقوم كل رجل من رجال البيع بوضع التقديرات وتجميعها في تقارير حسب نوعية المنتج يتم بعد ذلك تجميع تلك التقارير في تقرير واحد يوضح الرقم الكلي للمبيعات .
    أما في ظل المدخل الخارجي فإن الأمر يتطلب دراسة العلاقة بين حجم المبيعات للبضاعة وبين عامل أو أكثر من العوامل الاقتصادية أو السكانية أو غيرها .
    وبعد قيام المنشأة بتقدير المبيعات المستقبلية ينبغي تصنيفها إلى مبيعات نقدية ومبيعات آجلة وتحديد توقيت تحويل تلك المبيعات إلى نقدية وبالنسبة للمبيعات النقدية فإن توقيت التدفقات النقدية المتولدة عنها غالباً ما تكون نفس توقيت حدوث هذه المبيعات أما توقيت التدفقات النقدية المتولدة عن المبيعات الآجلة فيتحدد على ضوء فترة المتوقعة للحسابات المدينة, وعلى المدير المالي أن يدرك عند تقدير
    التدفقات النقدية المتولدة من المبيعات أنه في فترة الكساد ينخفض رقم المبيعات وتطول فترة التحصيل أما فترات الرواج فيرتفع رقم المبيعات وتنخفض فترة التحصيل .
    ويجدر الإشارة إلى أن المبيعات ليست المصدر الوحيد للتدفقات النقدية الداخلة وإن كانت العصب الرئيسي لتلك التدفقات فمتحصلات بيع بعض الأصول كالأوراق المالية والأصول الثابتة التي لم تعد تستخدمها المنشأة, وقيمة الإيجارات عن أصول مؤجرة للغير, والفوائد أو الأرباح عن استثمارات في أوراق مالية تعد من بين العناصر المكونة للتدفقات النقدية الداخلة .
    ب)ـ تقدير التدفقات النقدية الخارجة:
    يقص بالتدفقات النقدية الخارجة حجم وتوقيت المدفوعات النقدية خلال الفترة وتعتبر كمية الإنتاج المتوقعة من أهم العوامل المحددة لقيمة تلك التدفقات كما تعتبر سياسة الإنتاج المتبعة من أهم العوامل المؤثرة على توقيت حدوثها وهناك سياستان أساسيتان للإنتاج .
    الأولى هي سياسة ثبات المعدل للإنتاج الشهري يصرف النزر عن التغلب في رقم المبيعات ,
    أما الثانية فهي سياسة جدولة الإنتاج وفقاً للمبيعات المتوقعة واتباع السياسة الأولى يترتب عليه. (هندي, 165:2003)
    انتظام التدفقات النقدية المتعلقة بالإنتاج أما اتباع السياسة الثانية فيترتب عليه تغلب التدفقات وذلك تبعاً لتغلب المبيعات, ولا تعتبر القرارات الخاصة بكمية الإنتاج وسياسة الإنتاج هي المحدد الوحيد لنمط التدفقات النقدية الخارجة حيث أن هناك العديد من القرارات الأخرى التي تؤثر على حجم التدفقات ومن أمثلتها قرارات شراء الأصول الثابتة والأوراق المالية , والتوزيعات على المساهمين وسداد القروض وما شابه ذلك.
    ج)ـ تقدير صافي التدفقات النقدية :
    يمثل صافي التدفقات النقدية الفرق بين التدفقات النقدية الداخلة والتدفقات النقدية الخارجة, وهكذا قد يكون صافي التدفقات النقدية موجباً أو سالباً ويكون صافي التدفقات النقد موجباً إذا زادت التدفقات النقدية الداخلة عن التدفقات النقدية الخارجة بينما يكون صافي التدفق النقدي سالباً في الحالة العكسية إن زيادة التدفقات الخارجة عن التدفقات
    الداخلة لتمويل التدفقات النقدية الخارجة إلا أنه يعني أن المنشأة تعاني عجزاً فعلاً في النقدية فقد تتوافر بعض النقدية في الخزينة في بداية الفترة بحيث يمكن استخدامها لتعويض عدم كفاية التدفقات النقدية الداخلة لتغطية التدفقات النقدية الخارجة خلال نفس الفترة بعبارة أخرى ينبغي أن يضاف رصيد النقدية في الخزينة أول الفترة إلى التدفقات النقدية الداخلة خلال الفترة حتى يمكن أن تحدد ما إذا كان هناك عجز أم فائض في النقدية وفي حالة المنشأة التي تعاني من تذبذب تسديد في تدفقاتها النقدية فيمكنها وضع حد أدنى لرصيد النقدية توفره على الدوام لمواجهة مخاطر عدم الدقة في تقدير التدفقات الداخلة والخارجة .
    (هندي, 165:2003)
    ء)ـ طرق إعداد الموازنة النقدية :
    يتم إعداد الموازنة التخطيطية التقديرية باتباع أحد الطريقتين التاليتين
    1. طريقة تقدير المقبوضات والمدفوعات النقدية المتوقعة .
    2. طريقة التدفق النقدي على أساس صافي الدخل .
    وتناقش كلاً من الطريقتين بشيء من التفصيل :
    أولاً : تقدير المقبوضات والمدفوعات النقدية المتوقعة :
    أ)ـ تقدير المقبوضات النقدية :
    تنحصر المقبوضات النقدية في الآتي : ــ
    1. المبيعات النقدية .
    2. المحصل من العملاء عن المبيعات الأصلية .
    3. المحصل من بيع بعض أرباح وفوائد الاستثمارات .
    4. المحصل من بيع بعض الأصول الثابتة . (الشافعي, 1979: 139ـ 140)
    فبالنسبة للمبيعات النقدية يمكن تقديرها عن طريق الموازنة التخطيطية للمبيعات التي تبين متحصلات المبيعات النقدية أو على أساس البيانات التاريخية المتعلقة بحجم المبيعات والنسب بين المبيعات النقدية الآجلة مع أخذ التغيرات المحتملة في الاعتبار أما بالنسبة للمحصل من الديون الناشئة عن المبيعات الآجلة فيعتمد تقديرها على الخبرة السابقة في التحصيل , وعلى متوسط المدد التي تمر بين تاريخ البيع وتاريخ التحصيل الفعلي وكذلك على الدراسات والتحصيلات التي تتم بهدف تقييم مدى كفاءة التحصيل .
    أما بقية عناصر المقبوضات فيمكن تقديرها على ضوء الخبرة السابقة وتواريخ الاستحقاق .
    ب)ـ تقدير المدفوعات النقدية :
    تتكون المدفوعات النقدية من :
    1. مشتريات الموارد الأولية .
    2. المرتبات والأجور .
    3. المدفوعات من المصروفات الصناعية والبيعية والإدارية .
    4. سداد الديون .
    5. مشتريات أصول ثابتة .
    6. أرباح الأسهم .
    ويكن تقدير المدفوعات السابقة عن طريق الموازنات التخطيطية الخاصة بها أو على أساس الخبرة السابقة والعلاقات بين النفقات المختلفة والمدفوعات منها عن طريق استخراج النسب التاريخية كنسبة المشتريات النقدية إلى المشتريات الكلية, وكذلك بتحديد فترات سداد (المرتبات والأجور) وتواريخ استحقاق الديون وتواريخ الأرباح ...الخ . ويعتمد تقدير المقبوضات والمدفوعات حيث يتم مقابلتها ببعضها حتى يمكن الوصول إلى الرصيد النقدي المنتظر بوجوده .
    ثانياً : التدفق النقد على أساس صافي الدخل :
    تتعب هذه الطريقة على حساب التقديرات النقدية من صافي الدخل (الربح المتوقع عن الفترة يعد تعديله بالمبيعات غير النقدية وطبقاً للتغيرات المتوقع في حساب الأصول والخصوم وتعتمد هذه الطريقة على قائمة الدخل (الأرباح والخسائر) والميزانية في بداية ونهاية الفترة المعينة ولكن يمكن إعداد قائمة التدفق التقديرية على أساس صافي الدخل نتبع الخطوات التالية :
    1. الرجوع إلى قائمة الدخل والبدء برصيد صافي الدخل .
    2. يضاف إلى صافي الربح المصروفات غير النقدية مثل الأهلاك والديون المشكوك في تحصيلها والاحتياطات والمخصصات .
    3. تعديل العمليات الواردة في قائمة الدخل إلى الأساس النقدي, إذ أن العمليات تعتمد في هذه القائمة. (الشافعي 1979, 139ـ 140)
    على أساس الاستحقاق أي إثبات الإيرادات المستحقة عن الفترة بغض النظر عما كانت حصلت أم لا , وكذلك إثبات المصروفات المستحقة سواء دفعت أو لم تدفع في حين أن الأساس النقدي يقضي بأن تثبت الإيرادات التي حصلت فقط والمصروفات التي دفعت فقط خلال الفترة .
    ولإمكان تحويل العمليات على أساس الاستحقاق إلى الأساس النقدي فقط خذ في الاعتبار النقاط التالية:
    أ)ـ المشتريات على الأساس النقدي= المشتريات على أساس الاستحقاق + التغيرات في أرصدة حسابي الدالتين وأوراق الدفع .
    ب)ـ المبيعات على الأساس النقدي = المبيعات على أساس الاستحقاق+ التغير في أرصدة المدينين وأوراق القبض .
    ج)ـ أي مصروف على الأساس النقدي = المصروف على أسا الاستحقاق + التغير في أرصدة المستحق + التغير في أرصدة المقدم .
    ء)ـ أي إيراد على الأساس النقدي = الإيراد على أساس الاستحقاق+ لتغير في أرصدة المستحق + التغير في أرصدة المقدم .
    ويقصد بالتغير (رصيد آخر المدة ـ رصيد أول المدة )
    و)ـ إضافة القبض المتوقع في الأصول أو الزيادة المحتملة في الخصوم غير المتعلقة بقائمة الدخل .
    هـ)ـ خصم الزيادة المتوقعة في الأصول أو النقص في الخصوم غير المتعلقة بقائمة الدخل .
    (الشافعي 1979, 139ـ 140)

    شكل رقم (3) نموذج لهيكل الموازنة النقدية
    البيان الفترات الربع الأول الربع الثاني الربع الثالث الربع الخامس الإجمالي
    رصيد النقدية المتوقع أول الفترة *** *** *** *** ***
    (+) المقبوضات النقدية المتوقعة: *** *** *** *** ***
    متحصلات من المبيعات *** *** *** *** ***
    متحصلات من العملاء *** *** *** *** ***
    متحصلات من أوراق القبض *** *** *** *** ***
    إيرادات أورقا مالية *** *** *** *** ***
    إيجارات دائنة *** *** *** *** ***
    فوائد دائنة عن المدفوعات *** *** *** *** ***
    قروض قصيرة الأجل *** *** *** *** ***
    مجموع المقبوضات النقدية *** *** *** *** ***
    إجمالي النقدية المتاحة *** *** *** *** ***
    (ــ) المدفوعات النقدية المتوقعة
    المشتريات النقدية *** *** *** *** ***
    المدفوعات للموردين والدائنين *** *** *** *** ***
    مدفوعات أوراق الدفع *** *** *** *** ***
    مشتريات أصول نقداً *** *** *** *** ***
    مدفوعات المرتبات والأجور *** *** *** *** ***
    مدفوعات التكاليف المتغيرة *** *** *** *** ***
    مدفوعات أخرى *** *** *** *** ***
    مجموع المدفوعات النقدية (***) (***) (***) (***) (***)
    رصيد النقدية (أو العجز) آخر الفترة *** *** *** *** ***


    سادساً : دور الموازنة في قرارات التمويل :
    أ)ـ التخطيط والاقتراض :
    لعل أهم استخدام للميزانية النقدية أنها تساعد المدير المالي في تحديد الفترات الزمنية التي يفوق التدفق الخارج عن قيمة التدفق الداخل, وبذلك يمكنه مقدماً معرفة العجز الذي ينبغي مقابلته بالالتجاء إلى مصادر خارج المنشأة ولا شك أن معرفة قيم العجز وميعاد ظهوره مقدماً سيعطي للمدير المالي فرصة كافية للبحث عن أفضل المصادر للحصول على احتياجاته النقدية بأحسن الشروط ففي المثال المستخدم يتضح أن المنشأة ستحتاج إلى الاقتراض خلال شهر فبراير ومارس ومن ثم فإن المدير المالي لن يفاجأ بمثل هذه الحالة عند حلولها نظراً لمعرفته السابقة واستعداده لمواجهتها بالاتفاق مع المقترضين المحتملين
    المصدر (عبدالوهاب , 2003ـ 2004: 214)
    ب) التخطيط لسداد القروض :
    إن مقرض الأموال لا يقتصر اهتمامه على معرفة مقدار المبلغ المطلوب اقتراضه بل يرغب أيضاً في معرفة متى سيحدث السداد وفي هذه الحالة نجد أن الموازنة التخطيطية النقدية تهر إن المنشأة يمكنها أن تبدأ السداد اعتباراً من شهر إبريل بحيث يتم سداد باقي القرض خلال شهر يونيو, هذا إذا سارت الأمور طبقاً للخطة .
    وهذه المعلومات على جانب كبير من الأهمية, لأن بعض أنواع المقترضين مثل البنوك التجارية نجد هذا النوع من القروض قصيرة الأجل على جانب كبير من الجاذبية, بينما البعض الآخر مثل شركات التأمين لا يشاركهم هذا الرأي ومن ثم فإن التخطيط لغرض سداد القروض على تكوين الخطط الخاصة بالاقتراض ويقدم أيضاً بعض الضمانات للمقترضين فيما يتعلق بالسداد, وينبغي جدولة سداد القرض القائم وذلك في قسم ( العمليات المالية) الميزانية النقدية .
    ج) التخطيط لغرض الدفع للملاك :
    لا شك أن أصحاب المشروع يتوقعون الحصول على أرباح كبيرة ولكن الموازنة النقدية تبين بوضوح أن سحب أي جزء من الأرباح خلال معظم شهور هذه الفترة لن يؤدي إلا إلى زيادة المشاكل النقدية وقد يكون في إمكانهم سحب بعض النقدية في آخر يونيو, ولكن هذا العمل يتوقف أيضاً على المعلومات التي ستظهرها الموازنة النقدية الخاصة بالنصف الثاني من السنة وأية مدفوعات أخرى مثل فائدة القروض .
    (توفيق , بدون 163)
    والسندات يجب أن تجدول في الشهر المناسب في القسم (العمليات المالية)


    ء)ـ التخطيط لأجل الاستخدام الفعال للنقدية :
    يحاول المدير المالي أن يضع نقدية للعمل في الأوجه التي تعود بأكبر أرباح ممكنة وبدون أن تؤثر تأثيراً سيئاً على وظيفته المتعلقة بالسيولة .
    والموازنة النقدية التخطيطية هي الأداة التي تمكنه من عمل ذلك, ويعتبر سداد الفواتير خلال فترة الخصم المنوح من أهم الاستخدامات المربحة للنقدية بل لا تعدو الحقيقة لو قلنا أن هذا العمل وحده يكفي لتبرير القيام بإعداد الموازنة النقدية, فهذا السداد يعمل على الدفع من المركز الائتماني للمنشأة ولكن الأهم من ذلك هو المبالغ النقدية التي توفرها نتيجة الاستفادة من الخصم .
    (توفيق , بدون 163)

    الفصل الثاني
    التمويل وقراراته
    المبحث الأول... مبادئ أساسيه عن التمويل
    تعتبر وظيفة التمويل، بما تتضمنه من بحث عن مصادر التمويل ،لاختيار من بينها أو مجموعه مختارة منها عمليه جدا بالغة التعقيد خاصة في المؤسسات الكبيرة ، لذلك يتطلب القيام بهذه الوظيفة توافر إدارة ذات كفاءة متميزة لما لهذا الموضوع من أهمية بالغة على مستقبل المؤسسات و استمرارها و بقاءها على الحياة .
    و بعد أن تكون لأداره التمويلية للمؤسسة قد انتهت من تحديد كمية و نوعيه احتياجا ته من الموال،يبقى عليها أن تقرر مصادر التمويل التي عليها أن يختار من بينها للاعتماد عليها في تنفيذ البرامج والخطط والتي تمثل الهيكل المالي للمنظمة .
    ويقصد بالهيكل التمويلي كل مصادر التمويل طويلة الأجل ومصادر التمويل قصيرة الأجل وهو ما يعرف محاسبياً بالخصوم أو المطلوبات بالميزانية العامة .
    والتي تمثل مجموع الالتزامات التي تترتب على المنشأة مقابل الحصول مجموع الأصول .
    وتجدد الإشارة هناء إلى ضرورة التغير بين الهيكل التمويلي وهيكل رأس المال فالهيكل التمويلي للمنشأة يعني كل مصادر التمويل ،بينما يقصد بهيكل رأس المال مصادر التمويل طويلة الأجل فقط
    ( حقوق الملكية ،الاقتراض ،للامهم....) عند اختيار مصادر التمويل يجب على الإدارة المالية أن تقرر أيضا كيفية المزج بين هذه المصادر من حيث الكم والنوع والمصدر ، أخذه بعين الاعتبار ميلي:
    1 - أثر المديونية في ربحية المؤسسة وقيمتها،باعتبار أن الهدف الأساسي للإدارة المالية هو تعظيم القيمة الحالية للمؤسسة .
    2- المستوى المناسب من الدين لوضع المؤسسة .
    3- المزيج المناسب من مصادر التمويل القصيرة و الطويلة الأجل وحقوق المالكين ، وذلك في ضوء تركيبة الموجودات .
    إلى جانب تلك الاعتبارات ولضمان الاختيار الأنسب من بين ما هو متاح لابد أن تتوفر لدى الإدارة المالية للمؤسسة القرارات الكافية لتقييم أثر استعمال مصادر التمويل المختلفة في ربحية المؤسسة و قيمتها المالية ،كما يتوجب عليها قبل أن تستقر على أي من مصادر التمويل أن يكون ملمة بالمصادر المتاحة جميعها .
    وطبيعة كل واحد منا ومميزاته و عيوبه ، و مدى توافره ، وكذلك كلفه الإجراءات اللازمة للحصول علية .
    ( الراوي ، عزت ،2000 : 15 )
    إذا أن الإجراءات الخاصة بإصدار رأس المال فتختلف عن إجراءات إصدار الإسناد كما يختلف هذان المصدران
    في إجراءاتهما عن إجراءات الاقتراض المباشر من البنوك مثلا فالأولى تتطلب إجراءات و شكليات ينص عليها
    القانون في حين أن إجراءات الاقتراض هي إجراءات بسيطة تتمثل في التفاوض على شروط و توقيع العقود المرتبطة به مع البنك أو مجموعه المقرضة
    ( الراوي ، عزت ،2000 : 15 )
    يعني من ذلك أن طبيعة وظيفة التمويل تتلخص في أن الوظائف التمويلية يجب إنجازها بأي نوع في المنظمات
    أولاً أهمية وظيفة التمويل :
    تأتي أهمية التمويل من الحاجة إلى الأموال فتزداد أهمية وظيفة التمويل بزيادة الحاجة إلى المال وتنقص بنقصان هذه الحاجة
    ويرجع التمويل في أصله سواء كان عاماً أم خاصاً إلى الحاجة ألاقتصادية للسلع وبخدمات ، مع زيادة الحاجة إلى السلع والحاجة للمبادلة تزداد أهمية التمويل وتنقص أهمية أيضاً في مجتمع لا يتسم بالمبادلة بل يتم إشباع الحاجات الاقتصادية بواسطة الإنتاج المباشر وبالاعتماد على استقلال العمل للموارد الاقتصادية .
    ومع انخفاض أهمية المبادلة في مثل هذه المجتمعات تنخفض أهمية توافر رأس المال المستخدمة في الإنتاج ولاشك أن تقسم العمل ومبادلة الفائض الشخصي هما اللذان اكسبا المال باعتباره وسيلة للتبادل أهمية وضرورة خاصة وازدادت بالتالي أهمية التمويل.
    فستلخص أن أهمية التمويل تظهر من ضلال أهمية وضرورة توافر رأس المال اللازم للعماليات والأنشطة الإنتاجية والتسويقية. وسوء كانت هذه العماليات تتسم بطابع مرحلي أو بطابع موسمي أو كانت تتسم بطابع إستراتيجي طويل الأمد ، تتعلق بتواجد المنشأ الاقتصادي في ساحة المنافسة أو الصراع من أجل البقاء أو بطابع مرحلي .
    وفي سياق الحديث عن أهمية التمويل لابد من الاعتراف بأهمية الادخار كأحد المصادر الأساسية للتمويل الذي ينتج عن الدخل، منع زيادة الدخل يمكن أن يزداد القسط القابل للادخار وبالتالي يزداد مصدر التمويل .
    ( كنجو ،وهيى، 1997 :43 )
    ثانيا أهداف المنشأة التمويلية:
    أن هدف مدير التمويل بالدرجة الأولى هو تعظيم ثروة حملة الأسهم أو أصحاب الملكية و عند دراسة الأرباح فإن على المدير أن يركز على العائد للسهم الواحد بدلا من التركيز على أرباح المنشأة الكلية.
    وعند أذا يجب الأخذ بعين الاعتبار بالقيمة الزمنية للنقود و تقيم المخاطر و بعد أخذ هذا العوامل فإن على المدير المالي أن يبحث كيفية تعظيم قيمة المنشأة حيث يعكس سعر السهم تقييم السوق لهذه العوامل .
    و لتعظيم قيمة الأسهم العادية فينبغي البحث عن أفضل مخرجات ممكنة ، و لفرض الرضا أو القناعة هو الأخذ بأي خيار مقبول و تسوية الأمور على هذه الأساس .
    أن قياس الثروة أكثر احتمالا و أكبر منفعة مقارنة بقياس المنفعة ،و من حيث المسؤولية الاجتماعية للمنشأة فأن مستوى الالتزام صعب التأكد منة أو تحقيقه و قد تصبح الرقابة الحكومية ، أمر ضروري لاستخدام موحد لأية زيادة في تكاليف البرامج . وتظهر أهمية التمويل من خلال التحول في معنى هذا الوظيفة فقبل الخمسينات كانت الوظيفة تتناول الحصول على الأموال . وفي الخمسينات تحول هذا المفهوم إلى كيفية استخدام الأموال مع التركيز على التدفقات النقدية وعلى الإدارة الداخلية للمنشأة في بداية الستينات اعتبرت السياسات والقرارات التي تؤثر على قيمة المنشأة بالمعنى الواسع لهذا المفهوم حيث يعتمد تقسيم المشروع على عاملين :
    الأولى: على المجرى المتوقع للمتحصلات النقدية .
    الثاني : مخاطر هذا المجرى المتوقع
    أما التأكد الحالي على إجراءات الموازنة الرأسمالية أن تكون هذا الإجراءات دقيقة لمعرفة تكلفة رأسمال المنشأة أن هذا التغيرات تؤكد ضرورة و أهمية دراسة التمويل الذي يمكن أن يساهم في تنمية اقتصاديات العالم وفي العمليات التشغيلية الداخلية لمنشآت الأعمال وهذه التطورات تشمل :
    1- ظهور وحدات تشتمل على الأعمال كبيرة الحجم .
    2- المنتجات الغالية وتنوع السوق .
    3- زيادة مصاريف البحث والتطوير .
    4- زيادة التركيز على نمو الاقتصاد .
    5- الاهتمام بالجانب الاجتماعي .
    6- انخفاض هوامش الربح والمنافسة الحادة .
    7- التضخم المستمر .
    8- النجاح المتزايد بالاتصالات والتنقل .
    ( الراوي ، عزت ، 2000 : 16 )
    إن زيادة أهمية موضوع التمويل تتبع من خلال التأكيد المستمر للانتقال نحو أقرب نقطة للرقابة الداخلية كذلك للدور الذي يلعبه مدير التمويل المتزايد في منشآت الأعمال .
    ( الراوي ، عزت ، 2000 : 16 )
    ثالثا : مصادر التمويل:
    يوجد نوعان من المصادر التي تتاح أمام المؤسسات التجارية للحصول على الأموال التجارية اللازمة لتلبية احتياجاتها سوا لفترات قصيرة الأجل أو طويلة الأجل وتتمثل هذه المصادر بالمصادر الداخلية و المصادر الخارجية و يمكن تصنيف مصادر التمويل هذه إلى ثلاثة تقسيمات أساسية
    من حيث المصادر :
    مصادر داخلية : وهي الأرباح المحتجزة وبيع الأصول و الاستهلاك.
    مصادر خارجية : وتشمل الاقتراض المباشر من المؤسسات المالية إصدار إسناد و تسهيلات الموردين .
    من حيث الملكية :
    يتم التصنيف إلى مصادر من مالكي المؤسسات كزيادة رأس المال والاحتفاظ بجميع أو جزاء من الأرباح وإلى مصادر من المقترضين كالبنوك و موردي الآلات والمعدات و مؤجريها وموردي المواد الخام ......
    من حيث الزمن :
    تقسم التمويل إلى طويلة و متوسطة وقصيرة الأجل .
    محددات الاختيار بين مصادر التمويل :
    عندما تقرر المؤسسة نوعية الأصول التي ترغب باقتنائها فإنها تقييم مختلف مصادر التمويل المحتملة في ضوء الاعتبارات التالية حجم الأموال التي تحتاجها:
    1) حجم الأموال التي تحتاجها المؤسسة و الفترة الزمنية التي سيتم توظيف الأموال خلالها.
    2) توافق مصادر الأموال لأوجه استخدام توظيف هذه الأموال.
    3) تكلفة التمويل مقارنة مع التكلفة السائدة ومع عائد الاستثمار المتوقع.
    4) آجال التسديد وتدافعه مع التدفقات النقدية المتوقع تحقيقها من تشغيل الموجودات الممولة.
    5) القيود التي يفرضها الممولون على المؤسسة المقترضة كشروط عدم الاقتراض الإضافي، عدم توزيع الأرباح والمحافظة على معدلات محدده من النسب المالية طوال فترة الاقتراض
    ( أرشيد ، خريوش ، 1995 ، 163 )



    شكل رقم (4) مصادر التمويل المتاحة




























    خصائص مصدر التمويل :
    إن الخصائص المميزة لمصادر التمويل تدور حول أربعة أمور هي :
    - معيار الاستحقاق
    - حقها في الدخل
    - النظرة إلى الأصول
    - السيطرة على المشروع وإدارته .
    وتشكل هذه الأمور الفروض الأساسية بين أموال الملكية وبين أموال الاقتراض
    1) معيار الاستحقاق :
    يقصد بمعيار الاستحقاق اليوم الذي يجب على المدين بسداد ما يستحق علية للدائن و ينص على هذا التاريخ في عقد الدين لذلك فان:
    أ- أموال الاقتراض لها أجل محدود يجب على المشروع القيام بسدادها في ذلك الموعد وعدم قيامة بذلك يؤدي إلى إخلال بسمعة الائتمانية كما قد يؤدي إلى قيام الدائنين بالمطالبة القضائية لحقوقهم و احتساب فوئد تأخير و المطالبة بتصفية المشروع
    ب- أما أموال الملكية فليست لها أجل محدود بل يحدد أجلها بحياة المشروع حيث لايستطيع المالك استرداد أموال من المشروع لاحين تصفية المشروع و حسب نتائج هذه التصفية و ا ذا رغب المالك في استرداد أمواله قبل نهاية عمر المشروع فعلية البحث عن مشتري لشراء حصته وقيمة هذه الحصة تعتمد على وضع المشروع وهذا الأمر يؤدي إلى أن المشروع الذي يعتمد بنسبة كبيرة من تمويله على أموال الاقتراض يتعرض إلى مشاكل عدم القدرة على سداد هذا القروض في مواعيدها
    2) الحق في الدخل :
    هناك أربعه مظاهر تميز أموال الملكية عن أموال الاقتراض من حيث الحق في الدخل وهذه المظاهر هي:
    أ- التسمية :
    يسمى الدخل الذي تحصل علية أموال الملكية ربحا بينما يسمى الدخل الذي تحصل علية أموال فائدة . الربح حلال والفائدة حرام.
    ب- الأولوية:
    أن أموال الاقتراض تحصل على حقوقها قبل أي توزيع للربح لأموال الملكية فيجب أولاً تسديد الالتزامات التي تقع على المنشأة تجاه دائنيها ثم يوزع الأرباح للمالكي العادين بعد المالكي حملة الأسهم الممتازة .
    ( طنيب ، عبيدات 1997 : 185 – 188 )
    ج- التأكد :
    إن أصحاب أموال الاقتراض يحصلون على فوائد أموالهم في مواعيد محددة في عقد القرض سواء تحقق ربح للمشروع أو لم يتحقق ، و ألا أدى ذلك إلى مطالبهم القانونية للمشروع بدفع الفائدة . لذلك فاء نهم على درجه عالية من التأكد من الحصول على فائدة .فالفائدة على القروض تعتبر من الالتزامات على المشروع .
    أما أموال الملكية فإنها لتحصل على عائد ألا أذا حقق المشروع ربحاً ، ثم اتخاذ قرار بتوزيع الربح عليها ، وذلك بعد التزامات المشروع للغير
    د- المقدار :
    إن الفائدة التي تحصل عليها أموال الاقتراض محدده قيمتها سلفاً في عقد الاقتراض ولا يتأثر هذا المقدار بمقدار الأرباح التي يحققها المشروع , أما أموال الملكية فأن دخلها يتذبذب من سنة لأخرى حسب مقدار الأرباح التي يحققها المشروع .
    3) الحق على الصول :
    إن الأصول تمثل الموجودات التي يمتلكها المشروع والتي ينتج عن إدارتها بشكل جيد وهذا الدخل هو محور اهتمام أصحاب أموال الملكية وأصحاب أموال الاقتراض . لذلك فإن هذه الأصول تهم لطرفين .
    نظراتها إلى هذه الأصول تختلف من حيث :
    أ‌- تنظر أموال الملكية للمشروع نظرة استمرارية حيث تهتم بالأصول الجيدة التي تساعد على ازدهار نمو المشروع لتحقق الربح ونمو الأصول ويتتالى استمرار المشروع .
    ب- تنظر أموال الاقتراض للأصول و يهمها أن تكون الأصول جيدة حيث تساعد على ازدهار المشروع لتحقيق الأرباح وبالتالي قدرة المشروع على سدد أموال الاقتراض والالتزامات في مواعيدها
    4) السيطرة والإدارة :
    أن الإدارة حق أساسي ومباشر لأصحاب أموال الملكية في جميع المشاريع مهما أختلف شكلها القانوني ( عدا أصحاب الأسهم الممتازة من الشركات المساهمة ) والحكمة من أعطاء أموال الملكية هذا الحق هو حجم المخاطرة التي تتعرض لها استثماراتهم . والتي تفوق التي يتعرض لها حملة الأسهم الممتازة وأصحاب أموال الاقتراض .
    ( طنيب ، عبيدات 1997 : 185 – 188 )



    المبحث الثاني... قرارات التمويل :

    أن قرر التمويل من القرارات الحاسمة التي تواجهها الإدارة المالية للشركات ، حيث الحصول على الأموال بأقل كلفة ممكنة يعتبر هدف أساسي أمام المدير المالي ويتم الحصول على الأموال من نوعين من الأسواق المالية هما: السوق النقدي وسوق رأس المال .
    وهناك عده مصادر للتمويل منها قصيرة الأجل ومتوسطة الأجل وطويلة الأجل . وهناك شكلين للتمويل هما الدين والملكية ، ويرافق كل مصدر من مصادر التمويل تكلفة تتناسب مع المصدر التمويلي المستخدم في الشركة .
    إن اختيار الهيكل التمويلي المناسب للشركة والذي يخفض التكلفة إلى حدودها الدنيا يسمى الهيكل التمويلي الأمثل، ويمكن قياس تكلفة المزيج التمويلي من خلال التكلفة الموضحة بالأوزان لرأس مال الشركة وهناك العديد من العوامل التي تحدد نوع التمويل الأمثل والذي تحدد على أساسه الشركة ومصدر التمويل المناسب لها .
    ( الشديقات , 200 ،33 )
    أولاً : العوامل المؤثرة في قرار التمويل :
    تحصل المنشأة على الأموال اللازمة لتسير أنشطتها من مصدرين رئيسيين هما : مصادر داخلية إي عن طريق الملاك. مصادر خارجية أي عن طريق الديون المباشرة وغير المباشرة .
    وفي المفاضلة بين هذين المصدرين سعياً وراء تخفيض التكلفة المرجحة لرأسمالها المستثمر إلى الحد الأدنى المناسب، لأبد من اخذ العوامل التالية في عين الاعتبار:
    1) تكلفة المصادر المختلفة للتمويل، أي تكلفة الريال الواحد من كل مصدر.
    2) عنصر الملائمة ، بمعنى أن يكون مصدر التمويل ملائما للمجال الذي ستستخدم فيه الأموال . فإذا كان تمويل رأس المال العامل مثلاً هو الهدف من قرار التمويل ليس من الحكمة حينئذ أن يكون تمويله بقرض طويل الأجل بل بقرض قصير الأجل سعياً وراء تخفيض الكلفة المرجحة للأموال إلى حدها الأدنى إما أذا كان الهدف من قرار التمويل التوسع أشراء أصل رأسمال من الحكمة أن يتم تمويله عن طريق الملاك أو يقرض طويل الأجل.
    3) وضع السيولة النقدية في المنشأة لدى اتخاذ القرار ، وسياساتها المتبعة في أدارة هذه السيولة . فإذا كان هذا الوضع حرجاً قد تضطر المنشأة لتجاوز عامل التكلفة و البحث عن مصدر تمويل طويل الأجل حتى تتجنب عوامل الضغط على السيولة في المستقبل وهكذا يصبح تاريخ
    الاستحقاق عاملاً متحكماً في هذه الظروف .
    ( مطر ، 2003 ، 287 ، 291 )
    4) القيود التي يقرضها المقترض على المنشأة المقترضة والتي تتعلق عادة بالضمانات المقدمة ، أو بسياسات توزيع الأرباح ، أو بالقيود على مصادر التمويل الأخرى .
    5) المزايا الضريبية ، فمصادر التمويل الخارجي بشكل عام تحقق وفورات ضريبية تخفيض من المتوسط المرجح لتكلفة الأموال ، وهو مالاً يحققه مصادر التمويل الداخلي . ذلك على أساس أن الفوائد المدفوعة عن القروض تعتبر عباً يحمل الربح المنشأة ، على عكس التوزيعات التي تعتبر توزيعاً للربح لاعباً علية وبتالي لأتدخل في احتساب الوعاء الضريبي
    ثانياً : المعلومات الملائمة لقرار التمويل :
    يتوقف النجاح في اتخاذ قرارات التمويل على مدى توفر المعلومات الملائمة لهذا القرار, ومن ثم على قدرة المدير المالي في استخدام هذه المعلومات وتلجأ المنشأة في تمويل احتياجاتها المالية قصيرةً الأجل إلى رأسمالها العامل عادة إلى التسهيلات المصرفية قصيرة الأجل من البنوك
    والمعلومات الملائمة لهذا النوع من القرارات مثل الخصم التجاري والخصم النقدي الذي يمنحه الموردون وطول فترة الائتمان, ومعدل الفائدة على القروض والتسهيلات المصرفية التي تقدمها البنوك.
    أما استثماراتها طويلة الأجل فتمويلها عادة أما من مصادر تمويل خارجية أي بالقروض المباشرة أو غير لمباشرة (سندات الدين) كما يمكن الاستفادة هنا مما يعرف بعقود الإيجار الرأسمالية كما يمكنها إذا ما وجدت ذلك مناسباً أن تمول هذه الاستثمارات داخلياً من الملاك أما بإصدار الأسهم أو باستخدام ما لديها من احتياطيات أو أرباح محتجزة عموماً يمكن حصر المعلومات الأساسية الملائمة لقرار التمويل التمويل طويل الأجل حسب مصادر التمويل فيما يلي : ــ
    1) في حالة التمويل الخارجي :
    • معدل الفائدة .
    • شروط السداد.
    • القيمة الاسمية للسند والقيمة السوقية شروط الإصدار والقابلية للتحويل أو الاستدعاء .
    • نوع الضمانات والقيود الأخرى التي يقرضها المقرض على المنشأة المقترضة .
    • القيمة العادلة للأصول المستأجرة بعقد إيجار رأسمالي وكذلك القيمة المتبقاه المضمونة أو غير المضمونة للأصل المستأجر .
    • مخاطر الدفع المالي .
    2) في حالة التمويل الداخلي من الملاك :
    تشتمل المعلومات الملائمة على ما يلي : ــ
    • القيمة الاسمية للسهم العادي أو الممتاز .
    • القيمة السوقية للسهم العادي والممتاز .
    ( مطر ، 2003 ، 287 ، 291 )
    • معدل الفائدة المدفوع للسهم الممتاز بالمقارنة مع كوبون السند ومعدل الفائدة السوقي .
    • تكلفة الفرصة البديلة أي العائد على الاستثمار المتوقع في سجلات أخرى خارج المنشأة
    • السياسات الإدارية المطبقة بشأن توزيع الأرباح .
    ثالثاً : العوامل المؤثرة في حجم التمويل المطلوب :
    تعتمد المنشأة في تمويل أنشطتها على نوعين من المصادر : ــ
    مصادر تمويل داخلية أي الأموال التي يتم الحصول عليها من الملاك سواء كانت من الاحتياطيات الاختيارية أو من الأرباح المحتجزة أو من الإصدارات المباشرة للأسهم .
    ومصادر تمويل خارجية عن طريق الموردين أو القروض المباشرة أو بإصدار سندات أو عن طريق ما يعرف بعقود الإيجار .
    وهكذا كلما زاد اعتماد المنشأة على مصادر التمويل الذاتي يقل اعتمادها من مصادر خارجية أو داخلية ما يلي:
    1) معدل النمو المتوقع في المبيعات :
    فكلما كان معدل النمو المتوقع أكبر تزداد الحاجة إلى توسع أكبر في نشاط المنشأة وبالتالي إلى أمول أكبر لتمويل التوسع المرتقب .
    2) سياسات توزيع الأرباح :
    كلما توسعت إدارة المنشأة في توزيع الأرباح كلما زادت حاجتها لتوفير النقدية اللازمة لتسديد هذه التوزيعات ومن ثم تزداد لحاجة للأموال وعلى العكس من ذلك إذا كانت سياسة الإدارة في توزيع الأرباح متحفظة تزداد نسبة احتجاز الأرباح قتل حاجتها إلى التمويل الخارجي .
    3) كثافة رأس المال :
    تختلف المنشآت في كثافة رأسمالها المستثمر وتزداد هذه الكثافة في المنشآت الصناعية
    ( خصوصاً في الصناعات الثقيلة منها ) عنها في المنشآت التجارية ويقصد بكثافة رأس المال العلاقة بين قيمة موجودات المنشأة ومبيعاتها والتي تمثل بالنسبة التالية : ــ
    حملة الموجودات أي نسبة مقلوب معدل دوران الموجودات
    صافي المبيعات
    وكلما ارتفعت كلفة رأس المال ترتفع الحاجة للتمويل الخارجي والعكس بالعكس ذلك لأن النسبة يعني أن نمو بسيطاً في المبيعات يحتاج إلى استثمار كبير في الموجودات والعكس بالعكس .
    4) سياسات تسعير المنتج :
    مع حرية إدارة المنشأة في تسعير المنتج ليست مطلقة بحكم خضوعها لظروف المنافسة السوقية وعوامل العرض والطلب, إلا أن بإمكانها أي الإدارة أن توفر الهامش المضاف لتكلفة المنتج (مطر, 2003: 287ـ 291)
    كأساس لتحديد سعر البيع , وذلك إما عن طريق تنشيط سياسات الترويج والإعلان, أو عن طريق تحسين جودة المنتج بالتركيز على مواصفات مميزة له .
    ومع بقاء العوامل الأخرى على حالها يمكننا القول بأن احتياجات التمويل الخارجي تقل كلما زاد الهامش المضاف في سعر البيع والعكس بالعكس هذا ويتوقف الأسلوب المتبع في تقدير الاحتياجات التمويلية الخارجية على المنهج المتبع في التنبؤ أي على ما إذا كانت عملية التنبؤ تقوم على افتراض وجود علاقة طردية بين المبيعات المتوقعة وبقية أنشطة المنشأة أو إذا كانت عملية التنبؤ لا تشترط دائماً وجود هذه العلاقة .
    الحالة الأولى: أي بافتراض وجود تلك العلاقة الطردية يمكن تقدير الاحتياجات التمويلية الخارجية مباشرة باستخدام معادلة رياضية محددة تربط بين الاحتياجات كمتغير تابع ومجموعة من المتغيرات الأخرى المستقلة .
    الحالة الثانية: أي عدم اشتراط وجود العلاقة الطريدة المشار إليها, يمكن تقدير الاحتياجات التمويلية غير مباشرة أي عن طريق إعداد الميزانية القومية المتوقعة لتحد من خلال قيمة التمويل الخارجي المطلوب كمتمم حسابي.
    رابعاً : التنبؤ كوسيلة لتقدير الاحتياجات التمويلية: ــ
    أصبح التنبؤ المالي ركناً أساسياً من أركان التخطيط المالي في المشروعات الاقتصادية وذلك باعتباره وسيلة لتحديد الاحتياجات التمويلية للمشروع قبل تحديد المصدر المناسب لتوفير هذه الاحتياجات.
    وتتم ممارسة هذا التنبؤ من خلال مدخل متكامل للموازنات يغطي كافة أنشطة المشروع التشغيلية منها والرأسمالية على حد سواء.
    ومع أن النظام المتكامل للموازنات هو من الشمول بحيث يغطي كما ذكرنا جميع أوجه نشاط المشروع بدأ من نشاط الإنتاج ومروراً بنشاط البيع والأنشطة الأخرى إلا أننا سنقتصر معاً معالجتنا هنا على نوعين فقط من أدوات التنبؤ المستخدمة في النظام وهما: ــ
    ـ القوائم المالية المتوقعة
    ـ الموازنات النقدية
    وتتمثل القوائم المالية المتوقعة في مجموعة القوائم الأساسية ( قائمة الدخل ) الميزانية العمومية, وقائمة التدفق النقدي والتي تعد لفترة المالية لاحقة بناء على افتراضات معينة ويتوجب أن تكون هذه الافتراضات معقولة وذلك بأن تراعي بالإضافة إلى البدء التاريخي للمنشأة كلاً من ظروفها وإمكانياتها في الحاضر وفي المستقبل مع الظروف البيئية المحيطة بها أيضاً الحاضرة والمستقبلية .
    أما الموازنة النقدية تشكل هي الأخرى جزاءً من نظام الموازنات المستخدم في نطاق العملية التنبؤية الهادفة لتحديد الاحتياجات التمويلية للمنشأة خلال فترة زمنية في المستقبل تكون عادة سنة مالية لاحقة أو جزاءً منها قد يكون ربع سنة أو نصف سنة .
    (مطر,2003 : 287ـ 291)

    المبحث الثالث... العوامل المحددة لأنواع التمويل

    لو نظرنا إلى الهيكل المالي لعدد كبير من المشروعات نجد أن هناك اختلافاً في مكونات هذا الهيكل المالي, فبعضها يعتمد كلياً على أموال الملكية لتمويل أصوله واحتياجاته, والبعض الآخر يتوسع بشكل كبير في استخدام الأموال المقترضة بأنواعها المختلفة ولكن يبرز سؤال هنا وهو ما هي الأسباب التي تؤدي إلى وجود مثل هذه الاختلافات؟ والجواب على ذلك هو إن هذه الاختلافات نتيجة لعدة عوامل يجب أخذها بعين الاعتبار عند تحديد أنواع الأموال التي تستخدمها هذه المؤسسة وأن عملية تحديد أنواع الأموال المستخدمة تعتمد على عدد من العوامل المتنازعة, منها ظروف المؤسسة نفسها والحالة الاقتصادية العامة وحالة الصناعة بالإضافة إلى إدارة المؤسسة لا تتمتع بحرية كاملة عند اتخاذها القرار المطلق بتحديد المزيج الذي يكون هيكلها المالي, أي تحديد نسبة كل من الاقتراض والملكية .
    كما أن هذه الحرية مرتبطة ارتباطاً كبيراً بمدى توفر الأنواع المختلفة من الأموال التي ترغبها الإدارة في ضوء العوامل المحددة لأنواع الأموال المستخدمة .

    وأهم العوامل التي تحدد أنواع الأموال المستخدمة والمناسبة للمؤسسة هي : ــ
    1. الملائمة :
    إن المقصود بهذا العامل هو الملائمة بين أنواع الأموال المستخدمة لطبيعة الأصول التي ستقوم هذه الأصول بتحويلها, أي الأموال التي تحصل عليها المؤسسة يجب أن تكون مناسبة لأنواع الأصول المستخدمة ومتمشية مع طبيعتها .
    فالأموال طويلة الأجل للاحتياجات طويلة الأجل كشراء الأصول الثابتة مثلاً والأموال قصيرة الأجل لتمويل الاحتياجات قصيرة الأجل مثل الاحتياجات الموسمية .
    ويمكن تقسيم أصول المنشأة إلى ما يلي :
    أ‌. الأصول الثابتة :
    وهي الأصول التي تقدم خدماتها لفترة طويلة .
    ب‌. الأصول المتداولة :
    الأصول المتداولة الدائمة : وهي في حد الأصول المتداولة الواجب الاحتفاظ بها دوماً لضمان العملية التشغيلية ولبناء المؤسسة كوجود بضاعة في المخزن ورصيد في الصندوق ولدى البنك ولابد من وجود ذمم مدينة وأوراق قبض ومدفوعات مقدماً ....الخ .
    الأصول المتداولة المؤقتة: وهي الزيادة التي تطرأ على أصول المؤسسة في المواسم المختلفة حسب طبيعة السلعة الموسمية, فالزيادة على الأصول هذه تزيد في بداية الموسم ثم تختفي في نهايته فيجب تمويل الأصول الثابتة بأموال الملكية وهي أموال طويلة الأجل, وتمويل الأصول
    ( كراجه وآخرون, 2002: 109ـ 115)
    المتداولة الدائمة بأموال الاقتراض طويلة الأجل ( كالائتمان المصرفي طويل أو متوسط الأجل والسندات ) أما الأصول المتداولة فيجب تمويلها بأموال التحاق التجاري أو مصرفي قصير الأجل.
    وإن عدم مراعاة هذا العامل بسبب مشاكل للمؤسسة أم تجميد الأموال إذا مولت حاجات قصيرة الأجل بأموال طويلة الأجل أو الوقوع بالعسر المالي (عدم السيولة) إذا مولت حاجاتها طويلة.
    الأجل بأموال قصيرة الأجل) ولهذا يصبح من أهم أغراض المدير المالي في هذه الحالة تمويل الأصول المتداولة المؤقتة عن طريق قروض قصيرة الأجل تتميز بالمرونة, بحيث يمكن زيادتها أو نقصانها تبعاً لتقلبات حجم الأموال, وعلى أي حال ينبغي على المدير المالي أ، يوازن هذا القدر وبين أهمية الاعتبارات من العوامل الأخرى .
    2. الدخل :
    إن المدير المالي يستطيع تحسين العائد المتحقق على أموال أصحاب المشروع عن طريق الاقتراض بكلفة أقل من العائد المتحقق على الموجودات حيث يطلق على هذه العملية اصطلاح (المتاجرة بالملكية أو الدفع المالي) فالمتاجرة بالملكية هي الاستعانة برؤوس أموال الغير لمساعدة رؤوس أموال أصحاب المشروع في تمويل الاحتياجات اللازمة .
    ونظراً لأن أصحاب المشروع يكون حقهم في ادخل المتحقق غير محدد فإن عملية الدفع المالي تحدث كلما حصل المشروع على أموال مقابل دفع عائد محدد سواء كان هذا العائد على قروض أو على أسهم ممتازة ورغم أن المحليين الماليين يستعيدون القروض قصيرة الأجل عند الحديث عن المتاجرة بالملكية إلا أن هذه القروض لها نفس تأثير القروض طويلة الأجل ولذلك أحد الأهداف الرئيسية لتخطيط أنواع الأموال التي ستستخدم في الهيكل المالي هو تحقيق دخل مرتفع للملاك الباقين .
    ويمكن تعريف الدفع المالي بأنه مدى اعتماد المؤسسة على الاقتراض في تمويل عملياتها فإذا كانت كلفة الاقتراض أقل من العائد على الموجودات فإن ذلك يكون فيه العائد على أصحاب المشروع أفضل مما لو كان التمويل جميعه من أصحاب المشروع وتكون نتائج الدفع المالي عكسية أي ينخفض العائد على حقوق المالكين في حال كانت كلفة الاقتراض أعلى من العائد المتحقق على الموجدات أما في حالة تساوي العائد على الموجودات مع كلفة الاقتراض فإنه لا يكون هناك فرق في العائد على حقوق المساهمين سواء اعتمدت المؤسسة على الاقتراض أو عدمه .
    3. الخطر :
    إن المقصود بالخطر هنا هو الخطر الذي يلحق بأصحاب المشروع نتيجة لزيادة الالتزامات على

    ( كراجه وآخرون, 2002: 109ـ 115)
    المشروع وكثرة الناس الذين يتقدمون عليهم في الأولوية على الدخل وعلى الموجودات عند التصفية ويزداد نعد احتمال عدم بقاء شيء لأصحاب المشروع حيث يأتي هؤلاء بالمؤخرة عند مطالبتهم بحقوقه بالنسبة لدخل أو الأصول وهنا فإن أي فشل يحيف بالمؤسسة يكون الملاك الباقون هم أول من يحس به وعليه ستتوقف مسحوبات الملاك ويتوقف توزيع الأرباح على المساهمين الباقين لضمان استمرار الدفع للدائنين والملاك الممتازين وهناك حالتين يزيد فيهما الخطر الذي يتعرض له الملاك الباقون وهما :
    أ)ـ زيادة الالتزامات المتعلقة بضرورة قيام الشركة دورياً بسداد جزء من أصل القرض القائم الفعل, ولتقدير مدى الخطر الذي ينتج عن مثل هذه الاتفاقات يتم مقارنة التدفقات النقدية السنوية الخارجة واللازمة للسداد, مع التدفقات يتم مقارنة التدفقات النقدية السنوية الخارجة والناتجة عن الأرباح (بعد الضرائب ولكن قبل أي نفقات غير نقدية من الملاك) .
    ب)ـ استخدام الدفع المالي (المتاجرة بالملكية) حيث يزيد خطر خسارة الملاك الباقين لو انخفضت قيمة الأصول وهذا يتم بصفة خاصة في حالة تصفية الشركة, ولذلك يجب على المدير المالي أن يوازن بين الدخل الناتج عن المتاجرة بالملكية والأخطار الموروثة في هذا النوع من التمويل .
    4. السيطرة :
    إن رغبة الملاك الباقيين في الاحتفاظ بسيطرتهم على الشركة من العوامل التي تلعب دوراً في تخطيط أنواع الأموال المستخدمة وفي العادة إن الدائنين لا يتدخلون في إدارة الشركة عندما تكون الأمور طبيعية, فإنه لو جعلت الشركة على احتياجاتها المالية عن طريق الدائنين أو الملاك الممتازين فوق سيطرة الباقيين على الإدارة ستبقى كما هي دون مساس وإذا كان هدفهم الرئيسي المحافظة على السيطرة فإنه من الأفضل الحصول على الأموال من هذا المصدر ولكن هذا لا يحدث دائماً, فلو توسعت الشركة في الاقتراض إلى حد عجزها عن دفع الفائدة أو سداد الأصل. فإن الدائنين قد يضعوا أيديهم على أصول الشركة للحصول على حقوقهم وفي هذه الحالة يفقد جميع الأطراف السيطرة على الشركة لأنها ستختفي من الوجود وبالتالي سيكون من الأفضل التضحية بجزء من السيطرة عن طريق زيادة أموال الملكية ودخول بعض الملاك الباقيين الجدد.
    وذلك بدلاً من فقد المشروع كله لو حدث التمويل عن طريق التوسع الزائد عن الحد في الاقتراض.



    5. المرونة :
    وهي قدرة المؤسسة على تعديل مصادر الأموال بالزيادة أو النقص تبعاً للتغيرات الرئيسية في الحاجات إلى هذه الأموال وعليه نجد أن القروض القصيرة الأجل تسمح بالتعديلات في مصادر
    ( كراجه وآخرون, 2002: 109ـ 115)
    الأموال حتى تتمشى ولتقلبات الموسمية في الأصول المتداولة .
    وتوفر المرونة للمؤسسة تحقيق الأمور التالية : ــ
    أ‌) إمكانية الحصول على أكبر عدد ممكن من البدائل عندما تحتاج المؤسسة إلى التوسع أو الانكماش في مجموع الأموال التي تستخدمها.
    ب‌) القدرة على استخدام الأموال المتاحة أكثر من غيرها في وقت معين .
    ج‌) زيادة قدرة المؤسسة في المساومة عند التعامل مع مورد محتمل.
    وتفقد المؤسسة مرونتها في الحالات التالية :
    1. عند زيادة الالتزامات المرتبة على المؤسسة وعند حاجتها لبعض الأموال الإضافية فإنها قد لا تكون قادرة على الحصول على أية أموال مقترضة رغم توفر أموال الاقتراض في السوق وبفائدة أقل .
    2. عدم القدرة على توفير ضمانات لأية قروض إضافية بنفس الضمانات للقروض السابقة يحد من قدرة المؤسسة على الاقتراض .
    3. قد تؤدي بعض الشروط المعينة في العقود الماضية مع الدائنين على تغيير مقدرة المؤسسة الحالة على الأموال الإضافية .
    4. إن عامل المرونة لا تحتاج إليه المؤسسة عند لتوسع فقط , بل تحتاج إليه أيضاً في حالة الانكماش, فإذا أرادت التخلص من بعض الأصول واستعمال ثمنها في تخفيض الالتزامات عليها فإن الأموال تحقق هذه المرونة, وخاصة عند وجود شرط للدفع المسبق أو استدعاء الاستناد بميل موعدها في العقد المتفق عليه, وقبول الدائن أو عدم قبوله يتوقف على قوة المؤسسة في المساومة وقت إجراء العقد .
    6. التوقيت :
    إن هذا العامل يرتبط ارتباطاً وثيقاً بالمرونة, ويعني التوقيت اختيار المؤسسة للوقت المناسب للحصول على الأموال بأقل تكلفة ممكنة وعن طريق الاقتراض أو أموال الملكية, وتحقيق المؤسسة وفورات كبيرة عن طريق التوقيت السليم لعميلات الاقتراض والتمويل خلال الدورات التجارية .
    ورغم أهمية هذا العامل إلا أن العوامل الأخرى قد تكون أكثر أهمية, ففي بعض الحالات تدعوا الحاجة إلى الأموال بشكل يجعل من الضروري الحصول عليها حتى
    ولو كانت تكلفتها مرتفعة نسبياً, وأحياناً تتوفر الأموال المقترضة بتكلفة رخيصة ولكن لعدم الحاجة إليها لا يتم اللجوء إليها. ولهذا تلعب ظروف السوق وحاجة المؤسسة في تلك الفترة درواً مهماً في التوقيت للحصول على الأموال من مصادرها .
    ( كراجه وآخرون, 2002: 109ـ 115)
    7. معايير المديونية للصناعة :
    هناك مستويات متعارف عليها لنسبة إجمالي الديون إلى صافي حقوق المساهمين لمختلف أنواع الصناعات, ويجب أن لا تشتد المؤسسة في حجم مديونيتها عن هذا النمط لأنه يوقظ الدائنين ويجعلهم يشكون في سلامة الموقف المالي للمقترضين .
    8. الظروف الاقتصادية .
    9. التصنيف الائتماني للمؤسسة .
    10. نمط التدفق النقدي .
    11. حجم المؤسسة .
    12. طاقة الاقتراض .
    ( كراجه وآخرون, 2002: 109ـ 115)

    المبحث الرابع... مصادر التمويل قصيرة الأجل
    تلعب مصادر التمويل قصيرة الأجل دوراً هاماً في استمرارية النشاط وتوسيعه بالمنظمات, فمصادر التمويل قصيرة الأجل تعتبر بمثابة المحرك للعمليات الجارية عن طريق تغطية جزء كبير من عناصر الأصول المتداولة كالمخزون والمدينين والنقدية .
    وتتمثل مصادر التمويل قصيرة الأجل في مجموعة الالتزامات التي لا تتجاوز فترة استحقاقها سنة واحدة, والتي تلجأ إليها المنظمة لدفع البرامج التشغيلية وتتكون مصادر التمويل القصيرة الأجل بشكل رئيسي من :
    أ ـ الائتمان المصرفي بأشكاله .
    ب ـ الائتمان التجاري .
    ج ـ الأوراق التجارية .
    ء ـ خصم الأوراق التجارية .
    هـ ـ بيع الديون الاقتراض مقابلها .
    و ـ القبولات المصرفية .
    ز ـ الضرائب المؤجلة الدفع .
    ع ـ البيع التأجيري .
    وتنشأ الحاجة للاقتراض القصير الأجل إذا كانت المصادر الطويلة الأجل غير كافية لتمويل الاستثمارات الطويلة الأجل والقصيرة الأجل في المؤسسة, أو أن تكون إدارة المؤسسة رأت أنه من غير المناسب استعمال مصادر طويلة الأجل في تمويل الاستثمارات القصيرة الأجل انطلاقاً من مبدأ الملائمة بين طبيعة المصدر والاستخدام .
    مبررات الحصول على التمويل القصير الأجل :
    1) الاحتياجات الرسمية : حيث ترتفع احتياجات المؤسسة إلى التمويل في ذروة النشاط الموسمي وبعد انتهاء الموسم يمكن إعادة الأموال المقترضة إلى مصدرها .
    2) السهولة النسبية للحصول عل القروض القصيرة الأجل لانخفاض مخاطرها بالنسبة للدائنين مقارنة بمخاطر القروض الطويلة الأجل , وانخفاض كلفتها بالمقارنة مع كلفة القروض طويلة الأجل .
    3) في صعوبة طرح أسهم جديدة أو الاقتراض الآجل لأسباب تتعلق بظروف السوق أو الكلفة فقد يكون الخيار الوحيد أمام المؤسسة هو الاقتراض قصير الأجل .
    تعريف التمويل القصير الأجل :
    هو الدين الذي تحث برمجته (جدولته) أصلاً في إعادة دفعه خلال سنة واحدة .
    (الراوي وآخرون 2000: 39)
    إن المصادر الرئيسية الثلاثة للتمويل القصير الأجل هو الائتمان التجاري خلال المنشآت القروض من المصارف التجارية, والأوراق التجارية .
    (الراوي وآخرون 2000: 39)
    خصائص مصادر التمويل القصير الأجل :
    1. الاستحقاق: ويعني أن الأموال التي تحصل عليها المنشأة من التمويل, لها فترة زمنية وموعد محدد ينبغي سدادها فيه بغض النظر عن أي اعتبارات أخرى
    2. الحق على الدخل: وهو يعني أن مصدر التمويل له الحق الأول بالحصول على أمواله والفوائد المترتبة عليها من سيولة أو دخل المنشأة .
    3. الحق على الموجودات: إذا عجزت المنشأة عن تسديد التزاماتها من خلال السيولة أو الموجودات المتداولة تلجأ إلى استخدام الموجودات الثابتة وهنا يكون الحق الأول لمصدر التمويل بالحصول على أمواله والفوائد المترتبة عليها قبل أي التزامات أخرى .
    4. الملائمة: وهو يني أن تنوع مصادر التمويل وتعددها تعطي للمنشأة فرصة الاختيار للمصدر التمويلي الذي يناسب المنشأة في التوقيت والكمية والشروط والفوائد .

    أسباب اللجوء إلى مصادر التمويل القصيرة اجل :
    1. الاحتياجات الموسمية: ويخدم هذا لأنواع المنشآت التي تتجدد احتياجاتها في بداية كل موسم فتقدم المنشأة الاقتراض وتمويل حاجاتها كشراء بضاعة, وتقوم بتغطية هذا القرض خلال السنة لتتمكن في المواسم المقبلة من الاقتراض ثانية .
    2. انخفاض كلفة التمويل قصير الأجل لانخفاض عنصر المخاطرة وانخفاض الضمانات .
    3. سهولة الحصول على تمويل قصير الأجل بدون تكلفة أحياناً, وبخاصة في الائتمان من الموردين الذين يعطون مهلة سداد بدون فوائد .
    (الزعبي ,2000: 78)
    أنواع التمويل قصير الأجل :
    يمكن حصر التمويل قصير الأجل في فئتين رئيسيتين هما الائتمان التجاري والائتمان المصرفي :
    أولاً : الائتمان التجاري:
    يشمل الائتمان التجاري كل الالتزامات المترتبة على المنشأة من خلال المعاملات التجارية والمتمثل في الموردين والمستحقات وأوراق الدفع ويعرف الائتمان التجاري بأنه مصدر من مصادر التمويل التلقائية الذي يمنحه المورد إلى المشتري بشراء البضاعة لإعادة بيعها وهذا التعريف يستثنى الائتمان الطويل والمتوسط الأجل الذي يمنحه بائعو الأصول الثابتة كما يستثنى الائتمان الاستهلاكي ( البيع بالتقسيط ).
    ( الراوي وآخرون , 2000 : 40 ـ 52)
    وعلى الرغم من أن المؤسسات الصناعية لا تعتمد اعتمادا كبيراً على هذا النوع من الائتمان بالمقارنة مع المؤسسات التجارية على مستوى تجارة الجملة والمفرق, إلا أن منبع الائتمان التجاري في جميع المراحل من المنتج إلى المستهلك يعتبر أحد المظاهر الهامة للنظام التجاري الحديث ولابد من الإشارة هنا إلى أنه من واجب الإدارة الاستفادة قدر الإمكان من لائتمان التجاري والذي يعتبر من مصادر التمويل المجانية في غياب شروط الموردين وغياب الخصم النقدي .

    العوامل المحددة لمنح الائتمان التجاري :
    هناك مجموعتان من العوامل التي تؤثر في منح الائتمان التجاري هما :
    أ‌. العوامل الشخصية :
    1. مركز البائع المالي :
    يحدد هذا العامل مقدرة البائع على منح الائتمان, فالمالك ذو المصادر الذاتية الكافية يستطيع أن يقدم قدراً مناسباً من التمويل للآخرين, كذلك يكون باستطاعته أن يقترض من الأموال من المصادر المختلفة لتقديم المزيد من الائتمان لعملائه .
    2. مدى رغبة البائع التخلص من مخزونه :
    يكون البائع مبالاً لمنح مزيد من الائتمان لعملائه إذا كان راغباً في التخلص من مخزونه خشية التغير في السعر والطلب أو في رغبات المستهلكين .
    3. تقرير البائع الأخطار الائتمانية :
    هنا تزيد الرغبة في منح الائتمان أو قفل الاعتماد على التقديرات فإذا كانت التقديرات متفائل و يتوسع البائع في الائتمان والعكس صحيح.
    4. ظروف المشتري :
    وتتضمن عاملين هما درجة الملائمة المالية ودرجة المخاطر المصاحبة للمنتوج .
    إن المدخرات المتحققة من الخصم التجاري قد تزيد على معدلات الفائدة للأموال المقترضة أحياناً عليه فإن الائتمان التجاري قد يكون مكلفاً ومن ناحية أخر ى فإن طول مدة الاعتماد تتأثر بحجم الخصم الممنوح .

    ب‌. أشكال الائتمان التجاري :
    أ‌. الحساب الجاري :
    يعتبر من أهم الائتمان التجاري والأكثر تفصيلاً من المدينين, لأنه لا يضع وثيقة بيد الدائن تسهل عليه اتخاذ الإجراءات القانونية ضد المقترض في حالة مواجهته لأي صعوبات.
    ( الراوي وآخرون , 2000 : 40 ـ 52)
    ب‌. الكمبيالات :
    تعتبر الشكل الأقل تفصيلاً من المدينين, ولكنها الأكثر تفصيلاً من الدائنين, وذلك أن المدينين لا يفضلون تنظيم كمبيالات لأمر الدائنين, لأنها تضع في يد الدائن مستنداً يسهل عليه عملية الإجراءات القانونية في حالة التقصير في الوفاء والسبب الآخر أن الدائنين يفضلونها لأنهم يستطيعون تظهريها للحصول على بعض السلع, أو يستطيعون خصمها لدى البنك أو إيداعها برسم التأمين .
    ج. الشيكات المؤجلة :
    وهي من الوسائل الواسعة الانتشار ولكنها غير مفضلة للمدينين بسبب خطورتها .

    شروط الائتمان التجاري :
    تتفاوت شروط الائتمان التجاري تفاوتاً كبيراً, ويمكن إجمالها كما يلي : ــ
    1. الدفع نقداً قبل الاستلام :
    لا تنطوي هذه العملية على أي ائتمان, وتستعمل عندما لا يتمتع العميل المشتري بثقة البائع حيث يصر على الدفع قبل شحن البضاعة .
    2. الدفع عند الاستلام :
    هنا يتم شحن البضاعة للمشتري, لكن لا يسمح له باستعمالها إلا بعد دفع ثمنها كاملاً ومخاطر هذا الشرط تتمثل في احتمال رفض المشتري للبضاعة عند وصولها مما يترتب عليه مصاريف إضافية قد لا تكون مناسبة للبائع .
    3. الشروط النقدية :
    ينطوي هذا النوع منح الائتمان لفترة قصيرة جداً في حدود أسبوع والغرض منه تمكين المشتري من استلام البضائع وفحصها وتدقيق الفاتورة, وهذا يتطلب أن تكون ثقة في مقدرة المشتري وثقة في تعامله .
    4. الشروط العادية :
    يحث هذا النوع من الائتمان بتسلم المشتري البضاعة وتعطى مدة محدودة للسداد, وإذا سدد خلال فترة قصيرة خلال المهلة الممنوحة له فإنه يحصل على خصم نقدي ويعبر عن هذا الشرط كما يلي (2/10 صافي 30) ويعني ذلك أن للمشتري الحق أن يختار بين الدفع خلال العشرة الأيام الأولى من تاريخ الفاتورة ويحصل على خصم نقدي مقداره 2% والسداد نهاية المهلة بدون خصم.

    ( الراوي وآخرون , 2000 : 40 ـ 52)
    5. السداد الشهري :
    بسبب كثرة العمليات التجارية, فقد يتم الاتفاق على السداد مرة واحدة في الشهر حيث يمكن للمشتري أن يحصل على خصم نقدي إذا حدث السداد خلال فترة معينة من الشهر التالي, مثلاً 2/10 آخر الشهر صافي 30يوماً أي سيسمح بخصم مقداره 2% إذا تم السداد بعد 15 يوم من آخر الشهر السابق, وإذا لم يقم المشتري بالتسديد فإنه لن يحصل على خصم .
    6. السداد الموسمي :
    يستعمل هذا الترتيب بشكل واسع في تجارة السلع الموسمية, حيث يحدد موعد السداد بنهاية الموسم, وفائدة هذا الأسلوب للبائع أنه لا يحتفظ بكميات كبيرة من البضائع في مستودعاته .
    7. البضائع برسم البيع :
    وفي هذه الحالة تبقى ملكية البضاعة للبائع ويكون المرسل له مؤتمناً عليها حيث يجب فصلها عن بضائعه ويقوم بتوريد ثمن ما يباع منها للمرسل وتبع هذه الطريقة عندما يكون المنتج جديداً, لا يرغب المرسل بتحمل تكاليف حيازة منتج غير متأكدين من الإقبال عليه .

    الائتمان التجاري كشكل من أشكال التمويل :
    يعتبر الائتمان مصدراً من مصادر الأموال لأن المشتري غير ملزم بدفع قيمة البضاعة المشتراة إلا بعد استلامها فإذا دفعت الشركة الفاتورة بعد أيام من تاريخ الفاتورة فإن الائتمان التجاري يصبح مصدر تمويل, وعندما تزيد الشركة إنتاجها وبالتالي مشترياتها فإن الحسابات تزيد وتقدم الأموال اللازمة لتمويل الزيادة في الإنتاج .
    فإذا التزمت شركة ما بدفع قيمة مشترياتها بعد فترة معينة من تاريخ الفاتورة فإن الائتمان التجاري يصبح مصدر تمويل مرن. فالمسألة يصبح مرتبطة بخطة المشتريات التي تعتمد كلية على دورة الإنتاج وفي دراسة الائتمان التجاري كمصدر مرن من مصادر التمويل فإننا نريد أن نتعرض على وجه التحديد ما الذي يحدث عندما تدفع شركة قيمة مشترياتها في نهاية المدة المسموح بها دون أن تستفيد من خصم نقدي فما الذي يحدث عندما تدفع قيمة مشترياتها بعد المدة المسموح بها .

    منافع الائتمان التجاري كمصدر للتمويل :
    1. بصورة عامة فإنه ملائم وغير شكلي أو غير رسمي .
    2. في حالة استخدامه بصورة جيدة فإنه يؤدي إلى تقوية العلاقات مع العملاء .
    3. في الحالة التي لا تستطيع المنشأة الحصول على الائتمان ومؤهله بسبب وضعها المالي قد تحصل على الائتمان من البائع بسبب علاقة الأخير ومعرفته .
    ( الراوي وآخرون , 2000 : 40 ـ 52)
    4. إن التكلفة قد تكون أعلى أو أقل فالتكلفة تكون مطابقة أو متشابهة مع المخاطر بالنسبة للبائع . فالنسبة للبائع قد لا يكون له أي خيار آخر, وبعض الأحيان لا يحسب المشتري تكلفة الائتمان التجاري .

    ثانياً : الائتمان المصرفي :
    يقصد بالائتمان المصرفي كل أنواع القروض التي تحصل عليها المنشأة من المؤسسات المالية والمصارف خاصة, وتلجأ منظمات الأعمال إلى استخدام الائتمان المصرفي في الحالات الآتية :ــ
    أ‌. عندما تكون احتياجات البرنامج التشغيلي للمنظمة تتعدى ما توفره مصادر التمويل التلقائية .
    ب‌. عندما تكون سمعة المنشأة في السوق في صورة يصعب معها على الإطلاق الحصول على احتياجاتها أو على الأقل بشروط معينة .
    ج‌. عندما تكون المنظمة حديثة العهد وبذلك ليس لها من السمعة ما يمكنها من كسب ثقة الجهات المتاحة للائتمان التجاري فتلجأ إلى الائتمان المصرفي .

    مصادر التمويل قصيرة الأجل من حيث الشكل :
    إن الحصول على مصادر التمويل قصيرة الأجل يمكن أن يتم في أشكال مختلفة حيث يمكن حصرها في فئتين هما :
    - مصادر التمويل قصيرة الأجل من غير ضمانات .
    - مصادر التمويل قصيرة الأجل المكفولة بضمانات .
    1- مصادر التمويل قصيرة الأجل من غير ضمانات :
    يقصد بمصادر التمويل قصيرة الأجل من غير ضمانات, كل أنواع الائتمان التي يمكن للشركة الحصول عليها دونما تقديم ضمانات للجهة المتاحة للائتمان, وهذا النوع من التمويل يمكن أن يكون في صورة ائتمان تجاري, ائتمان مصرفي أو أي مصادر ثانوية أخرى .
    2- مصادر التمويل قصيرة الأجل المكفولة بضمانات :
    إن الجهات المانحة للتمويل قصيرة الأجل عندما تتعامل مع المنظمات تأخذ في عين الاعتبار وضع الهيكل المالي للمنظمة الطالبة للتمويل. وكلما زادت مصادر التمويل قصيرة الأجل غير المكفولة بضمانات كلما زادت نسبة الخطر على الجهة المتاحة, لذلك يتم الاحتياط لذلك عن طريق المطالبة بتقديم ضمانات معينة, وهناك العديد من الضمانات التي يمكن أن تقترن بمصادر التمويل قصيرة الأجل ومنها ما يلي :
    ( الراوي وآخرون , 2000 : 40 ـ 52)

    أ‌. ضمانات الحجز على القائم على الموجودات :
    يقصد بهذا النوع من القروض المضمونة بمجموعة من الأصول , فإذا تم الاتفاق على تقديم مجموعة المخزون بأنواعها كضمان, فإنه يصبح بموجب هذا الاتفاق من حق الجهة المقترضة حجز كل عناصر المخزون لاسترجاع ديونها.
    ب‌. الإيصال المؤقت :
    وهو أداة توثيق أو أشعار بأن المنشأة المقترضة تحتفظ بأصل محدد كعامل ثقة من المقرض, وتعتبر تلك الأصول ضماناً للمقترض مع بقاء الأصل في حوزة المنشأة المقترضة, وهنا يحق للجهة المقرضة الحجز فقط على الأصل المنصوص عليه في الإيصال وليس على مجموعة الأصول كما هو الحال بالنسبة للضمان القائم .

    أنواع الائتمان المصرفي :
    1. القروض المصرفية قصيرة الأجل :
    تعتبر القروض المصرفية قصيرة الأجل أحد أنواع القروض التي تحصل عليها المنشآت من المؤسسات المالية والمصارف, حيث تلجأ المنشآت إلى المصارف لتغطية احتياجاتها التمويلية في المدى القصير, وبموجب اتفاق منح القرض قصير الأجل من طرف المصرف يحق للمنشأة سحب المبلغ المقترض وفقاً للشروط التي ينص عليها العقد التي تم الاتفاق معها .
    2. خط الائتمان :
    تعتبر الاعتمادات أحد أنواع التسهيلات الممنوحة للمنشآت, وهو عبارة عن اتفاق غير رسمي بين المصرف والمنشأة, ولا يعتبر ملزماً بالنسبة للمصرف لتمويل المنشأة التي تم الاتفاق معها. ويتم إبرام الاتفاق من طرف المصرف بناء على تقديرات توفر السيولة لديه, وأهلية المنشأة الائتمانية والتدفقات المتوقعة لديها .
    3. القروض المتجددة :
    4. تعتبر القروض المتجدد ائتماناً مصرفياً تبعاً لنمط الائتمان إلا أن الاختلاف الجوهري الذي يميز التسهيلات الائتمانية المتجددة عن التسهيلات الائتمانية المحدودة هو وجوب التزام الشركة قانوناً بتقديم القروض المتفق عليها أو جزاء منها فقط في وقت وذلك خلال الفترة المنصوص عليها في الاتفاق المبرم بين الطرفين .
    ( الراوي وآخرون , 2000 : 40 ـ 52)

    ثالثاً : الأوراق التجارية :
    هي أوراق على شكل سندات أذنية غير مضمونة, تقوم ببيعها أو إصدارها الشركات الكبيرة في أسواق الدول المتقدمة, للحصول على مصدر تمويلي قصير الأجل . حيث يتراوح اجل الأوراق التجارية المذكورة بين (2 ـ 6) أشهر حسب المتداول حالياً في أسواق الدول المتقدمة وبمعدل إحداهما خمسة أشهر وتكاليفها عادة أقل من المعدل الأول وتستخدم الأوراق التجارية المشار إليها من قبل الشركات الكبيرة ذات المراكز الائتمانية المتينة, وبالتالي ذات المخاطرة الائتمانية المنخفضة جداً. أما المشترون لهذه الأوراق فهم الذين تتوفر لديهم سيولة فائضة مؤقتة, وبالتالي فهم يوظفون تلك السيولة في مثل هذه الاستثمارات القبلة للتسويق .
    فوائد الأوراق التجارية :
    إن أسواق الأوراق التجارية هي الأوسع وأكثر نفعاً من الأسواق الرأسمالية بالإضافة فإنها تهيئ مبالغ كبيرة بأدنى معدلات فائدة مقارنة بما تحققه وسائل أخرى خاصة وأن الأرصدة المعروضة غير مطلوبة في الأوراق التجارية ومن فوائدها تجنب المقرضين مصاريف الترتيبات غير المرغوبة في مثل هذا النوع من التعامل تعزز أمور معنوية قبل الشهرة وتعزيز الذات كذلك توفر الاستشارة من بعض الوكلاء الذين يتعاملون بالأوراق التجارية أما الانتقادات التي توجه إلى الأوراق التجارية:
    1. ان الأموال المتاحة عن التعامل بهذه الأوراق محددة للسيولة الزائدة للمجهزين الرئيسيين للنقد في فترة محدودة .
    2. أن تقترض الورقة التجارية الذي يعاني من مصاعب مالية وقتية يواجه اهتمام ضعيف بسبب الطبيعة غير الشخصية لسوق الأوراق التجارية .
    استخدام الأوراق التجارية في التمويل القصير لأجل :
    هناك شروط لعرض الأوراق المالية واستخدامها كوسيلة للتمويل من هذه الشروط إذا كان وضع المقترضين غير كاف لتبرير أخذه القرض ومن جهة المقترض عندما يحدد أشعار فائدة منخفضة للقروض المضمونة ومن الضمانات التي تقدم بهذا الصدد فهي الأسهم القابلة للتسويق أو السندات التي تحتفظ بها بعض المنشآت كذلك الاهلاك والمعدات التي تستخدم غالباً لضمان القروض الطويلة الأجل وبصورة عامة فإن هناك أصول قصيرة غالباً ما تقدم كضمانة للقروض وتتضمن الحسابات المدينة والمخزون .
    (الراوي وآخرون ,2000م : 56)

    المبحث الخامس... كلفة التمويل
    أولاً : أهمية كلفة التمويل :
    تتضمن الإدارة المالية في منشآت الأعمال تحقق جملة فوائد من خلال سعيها لحساب وتقدير المعدل الموزون للكلفة الكلية للتمويل وكلفة كل عنصر من عناصر التمويل بشكل مستقل, يمكن إجمال تلك الفوائد فيما يلي : ــ
    1. إن حساب كلفة التمويل لكل عنصر من عناصر التمويل سوف يمكن الإدارة المالية من اختيار أنسب تلك المصادر من ناحية الكلفة, حيث يقتضي المنطق المالي, وعند تساوي الشروط الأخرى المرتبطة بكل مصدر والمصاحبة له, أن يختار المصدر الذي يحمل المنشأة أقل كلفة ممكنة .
    2. تستخدم كلفة التمويل كمعيار للمفاضلة بين المقترحات الاستثمارية الممكن أن تستخدم فيها الأموال, فإذا كانت لدينا عدة مقترحات استثمارية ولنفرض أنها (أ , ب) الأموال يمكن تمويله عن طريق قرض من المصرف كلفته السنوية 6% ومن المحتمل أن يدر عائد سنوياً مقداره 10% والثاني يمكن تمويله عن طريق طرح سندات الاكتتاب العام تصل كلفتها السنوية إلى 5% في حين أنها تدر متوقعاً قدره 6% فمن الأفضل هنا تنفيذ المقترح الأول لأنه يعطي نتيجة أفضل.
    3. يفيد حساب كلفة التمويل في المفاضلة بين المقترحات الاستثمارية ذاتها وتحديد مدلولاتها إضافة إلى دوره في قرارات الأسعار والربط بين قيام المنشأة في الأسواق المالي وبين هياكلها المالية .
    4. إن العديد من القرارات المالية من ضمنها تلك القرارات المرتبطة بإيجار الموجودات وإعادة تمويل السندات وسياسة رأس المال العامل, يستخدم حساباً دقيقاً لكلفة التمويل .
    5. إن تعظيم القيمة السوقية للمنشأة كهدف استراتيجي للإدارة المالي يستلزم أن تكون كلفة جميع العناصر التي تشكل مدخلات المنشأة من ضمنها الأموال بحدودها الدنيا, وذلك لغرض تخفيض كلفة التمويل فإن المنطق يتطلب حسابها .
    وبسبب هذه الأهمية فقد نالت كلفة التمويل الكثير من الأهمية والدراسة والتحليل من قبل كتاب الإدارة المالية والمهتمين بدراستها .
    ونشير هنا إلى تباين وجهات نظر الكتاب في تحديد المفهوم واستخدامه فالبعض يستخدم كلفة التمويل والبعض يستخدم كلفة رأس المال نتيجة للتميز بين الهيكل المالي وهيكل رأس المال, وعلى وفق مراجع الإدارة المالية يعبر الهيكل المالي في المنشأة من كل مصادر الأموال سواء أكانت مقترضة لآماد قصيرة الأجل أو لآماد طويلة الأجل, وكذلك مصادر التمويل الممتلكة, في حين ويتضمن هيكل رأس المال مصادر التمويل طويلة الأجل فقط (المقترضة والممتلكة) والفرق بين الاثنين هو دور مصادر التمويل المقترضة قصيرة الأجل, حيث تستبعد من حساب كلفة التمويل وفق مفهوم رأس المال, بسبب عدم استقرارها ولعدم اتسامها بالديمومة ولضعفها في حلق الاستثمارات الرأسمالية طويلة الأجل .
    (الزبيدي, 2000م : 191ـ 199)
    ثانياً : تحديد مفهوم كلفة التمويل :
    عند الدراسة المتخصصة لموضوع كلفة التمويل, يلاحظ القارئ أن المتخصصين بالعلوم الاقتصادية والمحاسبية والمالية قد تختلف آراؤهم حول تحديد مفهوم أو مضمون كلفة التمويل برغم إعطائهم إياها أهمية استثنائه عن عند اتخاذهم للقرارات الاستثمارية التي تعتبر فريدة من نوعها غالباً, فقد استخدم الاقتصاديون كلفة التمويل في نظرياتهم الاقتصادية كعنصر مهم في تحديد الكثير من المتغيرات الاقتصادية, وقد تمثلت هذه الكلفة من وجهة نظرهم في شكل العائد على الأموال المستخدمة أما المحاسبون فقد استمروا لفترة طويلة في تأكيد رأيهم بأنه لا يجري الاعتراف بمقابل استخدام الأموال إلا إذا كان متمثلاً في فائدة فعلية تعاقدية, يجري سدادها للغير, فمن وجهة نظرهم أن الأموال المقترضة فقط النوع هي الوحيد للأموال الذي يحمل المنشأة بكلفة وهذا يعني أنهم نظروا إلى حق الملكية كونها أموالاً مجانية دون كلفة . ثم تعززت وجهات نظرهم أخيراً في الاهتمام بكلفة التمويل, ولو أن اهتمامهم قد جاء متأخراً .
    أما في المجال المالي أي في مجال الإدارة المالية فقد نزر إلى كلفة التمويل كونها حجر الزاوية في اتخاذ القرارات
    الاستثمارية والتمويلية, وفي تركيب هيكل التمويل ونوع الخليط المستخدم في ذلك التركيب, وقد تعزز هذا الاتجاه حديثاً في الفكر المالي بعد الندرة التي حصلت في الأموال وكذلك متغيرات الطلب وعرض الأموال وعموماً فقد استندت الإدارة المالية في تحديدها إلى كلفة التمويل إلى بعدين الأول اقتصادي والثاني محاسبي, حيث تعتمد الإدارة المالية على مفهوم كلفة التمويل ضمن المنظور الاقتصادي مع الأخذ بنظر الاعتبار البعد التاريخي أو المحاسبي .
    إن فكرة كلفة التمويل معقدة جداً, وإن مدى عدم الوضوح في هذه الناحية يتبين من المعاني المتعارضة أو وجهات النظر المختلفة التي تتعلق باصطلاح كلفة التمويل المتداولة حالً وهي :
    1. المصروفات السنوية أو احتياجات النقدية, التضحيات التي يتحملها المستثمرون أو الدخل الضائع وكذلك صرف الأموال.
    2. الكلفة التاريخية وقت استخدام رأس المال في المنشأة أو كلفة الاستبدال الآن لرأس المال أو الكلفة الحالية لرأس المال الجديد أو الإضافي .
    3. الكلفة معبراً عنها بالمدفوعات التاريخية أم معبراً عنها بالمدفوعات الحالية .
    4. الكلفة في ضوء هيكل التمويل المالي أو هيكل اقتراضي أمثل .
    5. الكلفة على أساس ظروف السوق الحالية أو الكلفة على أساس الظروف العادية في الأجل الطويل.
    6. الكلفة معبراً عنها بمبلغ سنوي من الدنانير أو معبراً عنها كمعدل أو نسبة مئوية للاحتياجات السنوية من الأموال.
    من كل ما تقدم نقول أن كلفة التمويل دخلت في تحديدات مختلفة واستخدمت فيها آراء
    (الزبيدي, 2000م : 191ـ 199)
    مختلفة إلا أنها جميعاً تدور حول مدلول واحد ينحصر بكونها ( الحد الأدنى لمعدل الفائدة الذي تطلبه المنشأة للاستثمارات الجديدة ) أو في ( الحد الأدنى الذي ينبغي تحقيقه على الاستثمارات الجديدة ) هي الحد الأدنى للعائد الذي يجب أن تحققه المنشأة على موجداتها لكي ترضي مجموع المستثمرين فيها أو هي معدل العائد المطلوب على الاستثمارات الذي يتضمن بقاء السهم العادي للمنشأة بدون تغيير .
    من كل ما تقدم نصل إلى تحديد كلفة التمويل بكونها الحد الأدنى لمعدل العائد المقبول الذي يرضي المساهمين عند استثمارهم للأموال في مجالات استثمارية أحرى تتصف بنفس الدرجة من المخاطر .

    ثالثاً : العوامل المؤثرة في كلفة التمويل :
    عند الحديث عن كلفة التمويل فإن الاتجاه يتمحور حول كلفة الخليط من مصادر التمويل الذي يشكل ما يعرف بهيكل التمويل للمنشأة وبالنظر لتباين دور أهمية كل عنصر من مصادر التمويل المختلفة فمن المؤكد أن يكون هناك تباين في كلفتها وبالتالي تباين في كلفة التمويل الكلية للمنشأة غير أن ما ينبغي ملاحظة, أن كلفة التمويل ضمن هذه الخلطة من المصادر إنما تتأثر بمجموعة من العوامل لها أثرها المباشر في تغير معدلات هذه الكلفة ارتفاعاً أو انخفاضاً مما
    يؤثر على عملية اتخاذ القارات المالية . تحديد هذا العامل بـ
    1) الظروف الاقتصادية العامة .
    2) ظروف السوق .
    3) الظروف التشغيلية والمالية للمنشأة .
    4) مستوى التمويل المطلوب .
    وفي ما يلي توضيح لهذه العوامل :

    العامل الأول : الظروف الاقتصادية العامة :
    يتجسد العامل الأول بالطلب على الأموال في الاقتصاد وكذلك في مستوى التضخم, حيث تؤثر المتغيرات على معدل العائد المطلوب من خلال تأثير مباشر في معدل العائد الخالي من المخاطر .
    لقد عرف القارئ عند استعراض نموذج تسعير الموجودات الرأسمالية إن معل العائد الخالي من المخاطر إنما يمثل ثمن الانتظار أي ثمناً لعنصر الزمن وبعبارة أدق فهو يمثل العائد الذي يعوض المستثمر حرمانه من استغلال أموال لتحقيق اشباعات حاضره, لذلك فإن زيادة الطلب على الأموال في السوق, يعني زيادة معدل العائد الخالي من المخاطر الذي يطلبه المستثمر, مما يؤثر في معدل العائد المطلوب أي في كلفة التمويل .
    (الزبيدي, 2000م : 191ـ 199)
    أضف إلى ذلك إلى أن التضخم داخل الاقتصاد سوف يحفز المستثمرين على طلب معدل عائد خال من المخاطر مرتفع يتناسب والخسائر المتوقعة والناتجة عن انخفاض القوة الشرائية للعملة .

    العامل الثاني : ظروف السوق :
    تؤثر ظروف السوق في الشق الثاني من نموذج تسعير الموجودات الرأسمالية وهي علاوة إصدار المخاطر ويقصد بهذه العلاوة مقدار العائد الذي يعوض المستثمر عن المخاطر التي ينطوي عليها الاستثمار أو ما يمكن أن يطلق عليه بثمن المخاطر ـ كما أشير إلى ذلك سابقاً ـ وعليه فكلما زادت علاوة المخاطر, كلما زاد العائد المطلوب من قبل المستثمرين أي زادت كلفة التمويل .
    وعليه كلما كانت ظروف السوق مناسب وتخلق طلباً مرتفعاً على الأوراق المالية لمنشأة الأعمال أي كلما اتسمت أوراقها المالية المصدرة بقابلية تسويقية, كلما انخفضت علاوة المخاطر وبالتالي تنخفض كلفة التمويل, وهو المطلب الذي تهتم به الإدارة المالية, حيث أن كلفة التمويل إنما تعبر عن الحد الأدنى لمعدل العائد المطلوب. فكلما انخفضت كلفة التمويل كلما ارتفعت القيمة السوقية للمنشأة .

    العالم الثالث : الظروف التشغيلية والمالية للمنشأة :
    تنعكس الظروف التشغيلية لمنشأة الأعمال بحجم مخاطر الأعمال, كما تنعكس الظروف المالية لها على حجم المخاطر المالية فيها, وتعتبر هذه المخاطر هي الأساس في تحديد علاوة المخاطرة ـ ما يطلبه المستثمر من عائد في تعويض مخاطر الأعمال والمخاطر المالية التي ينطوي عليها الاستثمار ويقصد بمخاطر الأعمال التذبذب في ربيع العلميات لأسباب تتعلق بطبيعة النشاط التشغيلي الذي تمارسه منشآت الأعمال, فزيادتها تعني ارتفاعاً في علاوة المخاطر وبالتالي تضخيماً في كلفة التمويل .
    أضف إلى ذلك أن المخاطر المالية هي مخاطر إضافية ناتجة بسبب تشكيلة هيكل التمويل وظهور القروض فيه, وكلما زاد اعتماد الإدارة المالية على مصادر التمويل المقترضة كلما زادت المخاطر المالية, والتي تؤثر في المخاطرة الكلية للمنشأة مما يحفز علاوة المخاطرة على الارتفاع وبسببها يزيد معدل العائد المطلوب أن ترتفع كلفة التمويل .
    بمعنى آخر فإن مخاطر الأعمال والمخاطر المالية تؤثر في مقدار العائد الإضافي أي فوق معدل العائد الخالي من المخاطر المطلوب من قبل المستثمرين مقابل تحمل المخاطر, مما يعني زيادة في معدل العائد المطلوب وبالتالي ارتفاعاً في كلفة التمويل .
    (الزبيدي, 2000م : 191ـ 199)

    العامل الرابع : مستوى التمويل :
    يؤثر حجم التمويل اللازم للعمليات التشغيلية في المنشأة على درجة المخاطرة وما هو مع لطلبة الإدارة المالية أنه كلما زادت الأموال المطلوبة كلما زادت المخاطرة, خصوصاً إذا حصل ارتفاع في نسبة الدفع المالي ( أي نسبة الأموال المقترضة قياساً بالأموال الممتلكة في هيكل التمويل ) الأمر الذي يستوجب زيادة في مقدار علاوة المخاطرة تعويضاً للمالكين وحملة الأسهم عن هذه المخاطرة الإضافية, مما يعني قبولهم لمعدل عائد مرتفع مما يؤدي إلى ارتفاع في كلفة التمويل. ومن جانب آخر, فإن أصحاب القروض أقل تعرضاً للمخاطر قياساَ بأصحاب الملكية م حملة الأسهم, فالقانون يمنح أصحاب القروض حقاً في الحصول على الفوائد بصرف النظر عما إذا حققت المنشأة ربحاً, أو تحملت خسارة كما يعطيهم حق الأولوية في الحصول على مستحقاتهم في حالة التصفية والإفلاس, وبموجب هذه الحقوق تقدم القروض على غيرها من مصادر التمويل بانخفاض المخاطر قياساً بالمخاطر التي بتحرص لها أصحاب الملكية .

    (الزبيدي, 2000م : 191ـ 199)


    شكل رقم (5) العوامل الرئيسية المؤثرة على التمويل

    الفصل الثالث
    الجانب العملي
    المبحث الأول... نبذة تاريخية عن عينة البحث

    تأسس مصنع العماري للطوب الأحمر عام 1997م وقد تم افتتاحه في نفس العام من قبل نائب رئيس الجمهورية عبدربه منصور هادي حفظه الله .
    وهو منشأة فردية لمالكها أحمد سعيد العماري, وحيث تبلغ كلفة استثمار ذلك المشروع حوالي (128,419,037) ريال يمني ويتمثل النشاط الرئيس للمصنع في تصنيع الطوب الأحمر وبأحجام مختلفة للبناء وللأسقف, وحيث يتولى إدارة المصنع ابن المالك حسين أحمد العماري, وتتمثل ظروف الأعمال في المصنع هو الوحيد في محافظة حضرموت الذي يقوم بإنتاج الطوب الأحمر في أنه ليس له منافسة إلا من قبل المنتجات التي تأتي من خارج المحافظة مثل عدن وصنعاء ...الخ والمنافسة الأخرى في المنتجات من الطوب الإسمنتي والذي يعتبر مادة بديلة للبناء وتنافس الطوب الأحمر ولا يوجد للمصنع فروع في مناطق أخرى ويرتبط المصنع ببعض الزبائن والعملاء والموردين.
    وتبلغ الطاقة الإنتاجية للمصنع حوالي 1000,000 حبة سنوياً ويقع مصنع العماري للطوب الأحمر في منطقة الحرشيات والتي تبعد عن مدينة المكلا عاصمة محافظة حضرموت بعشرة كيلو متر تقريباً وهو المقر الرئيسي للمصنع ويمارس كافة أعماله منه وتبلغ مساحة المصنع الكلية حوالي واحد كيلو متر مربع تقريباً.


    شكل رقم (6) الهيكل التنظيمي للمصنع





























    أنواع المنتجات : ــ
    توجد عدة أنواع من الطوب الأحمر الذي يقوم المصنع بإنتاجها وهي كالتالي : ــ
    النوع الأول : TYPELWC30 :
    وهو طوب البروتون الأحمر الفخاري العازل الخفيف
    مجال الاستعمال : حيطان فاصلة .
    المقاس : 15×20×30سنتيمتر .
    الوزن : 5,5 كيلو جرام .
    عدد الطوب بالمتر المربع 16,5 .
    النوع الثاني : TYPELWD30 :
    طوب البروتون الأحمر الفخاري العازل الخفيف
    مجال الاستعمال حيطان فاصلة .
    المقاس 20×20×30سنتيمتر .
    الوزن : 7,5 كيلو جرام .
    عدد الطوب بالمتر المربع : 16,5 .
    النوع الثالث : TYPENG20 :
    طوب أحمر فخاري .
    مجال الاستعمال : حيطان حاملة .
    المقاس : 20×20×40سنتيمتر .
    الوزن : 13,5 كيلو جرام .
    عدد الطوب بالمتر المربع : 12,5 .
    النوع الرابع : TYPEL20 :
    طوب أحمر فخاري حامل .
    مجال الاستعمال حيطان حاملة .
    المقاس : 15×20×40سنتيمتر .
    الوزن : 10كيلو جرام .
    عدد الطوب بالمتر المربع : 12,5 .

    النوع الخامس : TYPE P20 :
    طوب أحمر فخاري حامل .
    مجال الاستعمال : حيطان حاملة .
    المقاس : 10×20×40سنتيمتر .
    الوزن : 9كيلو جرام .
    عدد الطوب المتر المربع 12,5 .
    النوع السادس : TYPECG11 :
    طوب أحمر فخاري حامل .
    مجال لاستعمال : حيطان حامل وواجهات .
    المقاس : 36,5×17,5×11,5 سنتيمتر .
    الوزن : 6,5 كيلو جرام .
    عدد الطوب بالمتر المربع : 24 .
    النوع السابع : TYPEQ7 :
    طوب أحمر فخاري .
    مجال الاستعمال : حيطان حاملة .
    المقاس : 7×17,5×24 سنتيمتر .
    الوزن : 3,60 كيلو جرام .
    عدد الطوب بالمتر المربع : 59,5 .
    النوع الثامن : TYPES7 :
    طوب أحمر فخاري حامل .
    مجال الاستعمال : حيطان حاملة .
    المقاس : 11×7×24 سنتيمتر .
    الوزن : 2,5 كيلو جرام .
    عدد الطوب بالمتر المربع : 60 .
    النوع التاسع : TYPEG20 :
    طور أحمر فخاري حامل
    مجال الاستعمال : حيطان حاملة .
    المقاس : 20×20×40 سنتيمتر .
    الوزن : 14,5 كيلو جرام .
    عدد الطوب بالمتر المربع 12,5 .
    النوع العاشر : TYPEQ11 :
    طوب أحمر فخاري حامل
    مجال الاستعمال : حيطان حاملة .
    المقاس : 17,5 × 11×24 سنتيمتر .
    الوزن : 5 كيلو جرام .
    عدد الطوب بالمتر المربع : 38 .
    النوع الحادي عشر : TYPES11 :
    طوب أحمر فخاري حامل .
    مجال الاستعمال : حيطان حاملة .
    المقاس : 11×11×24 سنتيمتر .
    الوزن :3,90 كيلو جرام .
    عدد الطوب بالمتر الربع : 38 .
    النوع الثاني عشر : TYPEA30 :
    طوب أحمر فخاري مجفوف .
    مجال الاستعمال : حيطان فاصلة .
    المقاس : 10×20×30 سنتيمتر .
    الوزن : 5 كيلو جرام .
    عدد الطوب بالمتر المربع : 16,6 .
    النوع الثالث عشر : TYPED30 :
    طوب أحمر فخاري مجفوف .
    مجال الاستعمال : حيطان فاصلة .
    المقاس : 20×20×30 سنتيمتر .
    الوزن : 9 كيلو جرام .
    عدد الطوب بالمتر الربع : 16,6 .
    النوع الرابع عشر : TYPED20 :
    طوب أحمر فخاري مجفوف .
    مجال الاستعمال : حيطان فاصلة .
    المقاس : 20×20×20 سنتيمتر .
    الوزن : 6 كيلو جرام .
    عدد الطوب بالمتر الربع : 25 .
    النوع الخامس عشر : TYPENC30 :
    طوب أحمر فخاري مجفوف .
    مجال الاستعمال : حيطان فاصلة .
    المقاس : 15×20×30 سنتيمتر .
    الوزن : 6 كيلو جرام .
    عدد الطوب بالمتر الربع : 16,6 .
    النوع السادس عشر : TYPETD30 :
    طوب أحمر فخاري مجفوف .
    مجال الاستعمال : حيطان فاصلة .
    المقاس : 20×20×30 سنتيمتر .
    الوزن : 8 كيلو جرام .
    عدد الطوب بالمتر المربع : 16,6 .
    النوع السابع عشر : TYPESH20 :
    طوب أحمر فخاري هوردي .
    مجال الاستعمال : أسقف .
    المقاس : 20×20×40 سنتيمتر .
    الوزن : 12 كيلو جرام .
    عدد الطوب بالمتر الربع : 11 .

    القاعدة الإنتاجية :
    • معامل تحضير وتجهيز الطوب الأحمر
    • أسطول نقل المواد الأولية مكون من عدد من السيارات ( الشاحنات ) .
    • آلات استخراج المواد الأولية ( جرافات ) .
    • مخازن حفظ المنتجات التامة ويتكون من 2 مخازن .
    مراحل الإنتاج :
    تتكون مراحل الإنتاج من ست مراحل على النحو التالي:
    1. مرحلة استخراج المواد الأولية :
    حيث يتم في هذه المرحلة استخراج المواد الأولية من الأرض القريبة للمصنع حيث تم إنشاء المصنع بالقرب من المواد الخام ويتم ذلك عن طريق آلات استخراج تسمى ( جرافات ) وبعد ذلك يتم نقل المواد الأولية إلى داخل المصنع عبر ناقلات تابعة للمصنع ( شاحنات ) .
    2. مرحلة التكسير والفرز :
    حيث يتم داخل هذه المرحلة تكسير المواد الأولية وفرز الأحجار عن المادة التي تستخدم في العملية الإنتاجية وكل هذه العمليات تتم داخل آلة كبيرة تسمى (الكسارة) .
    3. مرحلة الخلط :
    وفي هذه المرحلة يتم خلط المواد الأولية التي تستخدم في العملية الإنتاجية بالماء لتكون على شكل عجينة وهي العجينة التي يتم تصنيع الطوب الأحمر منها .
    4. مرحلة التحضير :
    حيث يتم في هذه المرحلة استخدام أشكال مختلفة لتصنيع الطوب الأحمر حيث تقوم آلة بضغط المادة الأولية المخلوطة بالماء (العجينة) داخل هذه الأشكال المختلفة ليخرج على شكل طوب أحمر مختلف الأحجام على شكل سلاسل غير منقطة وتمر هذه السلاسل من الطوب الأحمر عبر آلة قطع فيتم تقطيعه إلى حبات متساوية الحجم ثم توضع في عربات نقل داخلية ليتم نقله إلى المرحلة التالية .
    5. مرحلة التنشيف :
    حيث يدخل في هذه المرحلة الطوب الأحمر المبلول بالماء إلى غرفة خاصة داخل هذه الغرفة رش الطوب الأحمر بهواء حار ليتم تجفيفه من الماء حتى إذا أصبح خالي من الماء تم نقله إلى المرحلة التالية .
    6. مرحلة الحرق :
    وهي المرحلة الأخيرة في تصنيع الطوب الأحمر حيث يتم نقل الطوب الأحمر الخالي من الماء من المرحلة السابقة عبر عربات نقل داخلية إلى الفرن حيث تبلغ حرارة الفرن حوال من 850 ـ 1000 درجة مئوية فيدخل الطوب الأحمر إلى الفرن لونه بني ويخرج من الفرن بعد الحرق لونه أحمر وبعد هذه المرحلة يكون الطوب الأحمر جاهز وينقل إلى مخازن المصنع.
    أقسـام المصنع :
    يتكون المصنع من أربعة أقسام رئيسية وهي كالتالي :
    1. القسم المالي .
    2. قسم الإنتاج .
    3. قسم الموارد البشرية .
    4. قسم التسويق والمبيعات .
    5. محطة توليد الكهرباء :
    تحتوي محطة توليد الكهرباء على اثنين مولدات كهرباء بإنتاجية 2,4 ميجاوات .
    النظام المحاسبي المستخدم في المصنع :
    يستخدم مصنع العماري للطوب الأحمر نظام محاسبي إلكتروني يطلق عليه (يمن سوفت) ويقوم المصنع بنسخ العمليات تفادياً لما قد يحدث للجهاز من خلل .
    أهم مميزات الطوب الأحمر :
    1. خفيف الوزن :
    الطوب الأحمر أوزانه تقل بنسبة 40 ـ 55% عن مواد البناء الأخرى مما يخفف الأحمال على الأساسات الخرسانية للبناء .
    2. عازل للحرارة :
    الطوب الأحمر يتكون من مواد فخارية عازلة للحرارة أكثر من أية مواد بناء أخرى مما يؤدي إلى توفير 40% من استهلاك الطاقة الكهربائية .
    3. تتحمل الضغوط العالية :
    الطوب الأحمر يتحمل ضغوط عالية تعادل ثلاثة أضعاف مواد البناء الأخرى, ويتم استعماله لبناء الجدران الحاملة دون أعمدة .
    4. مقاومة الحرائق :
    الطوب الأحمر يتم حرقه في أفران حرارتها تزيد عن 1000درجة مئوية مما يكسبه مناعة ضد الحرائق والحد من انتشارها في المباني والمنشآت .
    5. يقاوم تسرب الرطوبة :
    الطوب الأحمر يتمتع بنسبة إمتصاص ماء منخفضة لا تزيد عن 12% ما يمنع تسرب الرطوبة .
    6. عازل للصوت :
    الطوب الأحمر يتميز بنسبة عالية لامتصاص الصوت .
    7. سهولة العمل :
    الطوب الأحمر يساعد على سهولة البناء والتمديدات الكهربائية والسباكة لخفة وزنة ولوجود الفراغات .
    8. قلة تكاليف الصيانة :
    الطوب الأحمر خالي من الأملاح مما يزيد عمره ويمنع تآكله ويحافظ على لونه وشكله ولا يحتاج إلى صيانة .

    المبحث الثاني... إعداد الموازنة النقدية لشهر يونيو ويوليو من
    عام 2008م وتأثيرها على قرارات التمويل

    في هذا المبحث سيقوم الباحث بإعداد الموازنة النقدية لشهر يونيو ويوليو من عام 2008م والتي تتميز بالتفصيل لجميع بنود التكاليف .
    ولعل أهم الأسس التي تم الاعتماد عليها في إعداد الموازنة النقدية هي البيانات الفعلية للفترة من 1 يناير إلى 31 مايو ومن تلك البيانات الفعلية تم تحليل المصاريف والإيرادات ويتم التركيز على البنود النقدية.
    حيث تم أخذ المتوسطات للإيرادات بشكل عام سوى كانت مبيعات نقدية أو متحصلات من العملاء وكذلك بعض بنود المصاريف مثل بند محروقات وزيوت وشحوم المصنع ويعود السبب في أخذ المتوسطات لتلك البنود هو تذبذب الذي حدث في الأشهر الفعلية التي تم الاعتماد عليها في إعداد الموازنة النقدية .
    أما بقية بنود المصروفات التي تمتاز بارتفاع مستمر فقد تم تقديرها على نسبة الارتفاع من شهر لآخر وهي كالتالي : ــ
    البنـــــد نسبـــة الارتفـــاع
    قطع غيار 10%
    لوازم ومهام 10%
    صيانة وصلاحات 10%
    نقل وشحن وتفريغ 10%
    أجور عمال مؤقتين 12,5%
    أجور عمل إضافي 10%
    مصروفات إدارية وعمومية 40%
    مصروفات مخصصة 5%
    أما باقي بنود المصروفات فقد كانت ثابتة طول الفترة وهي :
    • أجور ومرتبات الثابتين .
    - بدل مواصلات .
    - حصة المصنع في صندوق المؤسسة العامة للتأمينات .
    ولعل أهم المشاكل التي واجهة الباحث وهو بصدد إعداد الموازنة النقدية يتم التحفظ على بعض البيانات المهمة وذلك لأسباب تنافسية لأن المصنع من القطاع الخاص . والتي من شأنها إعداد موازنة بشكل أفضل لجميع أشهر السنة الباقية .ونشكر القائمين على إدارة المصنع وعلى رأسهم مدير المصنع حسين أحمد العماري ومدير قسم الحسابات سالم سعيد السباعي ومدير المشتريات عمر عشقان العكبري على تعاونهم معنا في إنجاز هذا البحث .
    الموازنة النقدية التقديرية لشهر يونيو ويوليو من عام 2008م
    البيانات يونيو يوليو
    رصيد النقدية أول الفترة 4,799476 5,414834
    المقبوضات النقدية المتوقعة
    المبيعات النقدية 127566 127566
    المتحصلات من العملاء 4,407525 4,407525
    إجمالي المقبوضات النقدية 4,535091 4,535091
    النقدية المتاحة 9334567 9949925
    المدفوعات النقدية المتوقعة
    نفقات التصنيع 2,536202 2614256
    محروقات وزيوت وشحوم المصنع 1755658 1755658
    قطع غيار 85990 94589
    لوازم ومهمات 32660 35926
    صيانة وصلاحات 191900 21090
    نقل وشحن وتفريغ 469994 516993
    الأجور والمرتبات وما في حكمها 815361 823420
    أجور ومرتبات الثابتين 600300 600300
    أجور عمال مؤقتين 40000 45000
    أجور عمل إضافي 30594 33653
    بدل مواصلات 98690 98690
    حصة المصنع في صندوق المؤسسة العامة للتأمينات 45777 45777
    مصروفات إدارية وعمومية 403730 455730
    مصروفات مخصصة 164440 172662
    مجموع المدفوعات النقدية 3919733 4066068
    رصيد النقدية آخر الفترة 5414834 5883857
    المبحث الثالث
    الاستنتاجـات والتوصيــات

    اولا:الاستنتاجــــات :
    1. أن المصنع لا يعد موازنة نقدية تقديرية .
    2. يلاحظ أن الفترات التي يواجه المصنع فيها عجزاً فإنه يلجأ إلى تغطية هذا اعجز عن طريق الرصيد النقدي المتراكم لديه من فترات سابقة بدلاً من اللجوء إلى الاقتراض .
    3. أن استثمار المصنع للفائض النقدي يقتصر فقط في الوقت الحاضر على إيداعها كودائع لأجل الأمر الذي يحرم على المصنع من استثمار هذه الأموال في مشاريع ذات عائد أفضل وأكبر .
    4. يعتبر نشاط المبيعات المصدر الرئيسي للمتحصلات النقدية ولا توجد سياسة ائتمانية لدى المصنع في تحصيل المبيعات الآجلة .
    5. المدفوعات النقدية تتمثل في نفقات التصنيع والمرتبات والأجور ومصروفات إدارية وعمومية ومصروفات متخصصة
    6. يعتمد المصنع على الكادر في جميع أقسامه سوى كان قسم الإنتاج أو التسويق أو القسم المالي .
    7. يعتمد المصنع على استخراج المواد الأولية بدلاً من شرائها من الموردين .

    ثانيا: التوصيــات :
    1. ضرورة الاهتمام بإعداد الموازنات النقدية بأسلوب علمي يعتمد على إحصائيات ومؤشرات اقتصادية يمكن الوثوق بها وذلك لتلافي حصول العجز في المستقبل .
    2. الاهتمام بإعداد كوادر محاسبية تستطيع أن تتعامل باقتدار مع احتياجات الإدارة من موازنات وغيرها حيث يلاحظ أن مناهج تدريس المحاسبة في الجامعات والمعاهد تركز على إعداد محاسب مال ولا تولي المحاسبة الإدارية وتخريج كادر محاسبي إداري الأهمية التي يستحقها . وإذا كان عدم الاهتمام هذا قد يكون له ما يبرره في الماضي فهو الآن غير مبرر على الإطلاق مع التطور الصناعي الذي يشهده الوطن والاستثمارات المتزايدة في مختلف المجالات الصناعية.
    3. ضرورة أن يعتمد المصنع سياسة ائتمانية لتحصيل المبيعات الآجلة وذلك من أجل معرفة أوقات التحصيل التدفقات النقدية الداخلة .
    4. الاهتمام بإعداد الموازنات النقدية وغيرها من الموازنات بأسلوب علمي وواضح وقابل للفهم من قبل المستخدم لدى كل المستويات الإدارية المعنية بها .
    5. يجب ان يتجه المصنع إلى استثمار أمواله في مشاريع اقتصادية ذات عائد أكبر من العائد المتحصل عليها من إيداع أمواله لدى البنك .
    6. إجراء دراسة جدوى للاستثمار أموال الفائضة في مشاريع تساعده في استثمار هذه الأموال بشكل أفضل .
    7. ضرورة أن يقوم المصنع بدراسة كلفة الفرصة الضائعة نتيجة الاستخدام للنقدية الفائضة لديه في تمويل العجز ومقارنة ذلك بكلفة الحصول على التمويل من مصادر خارجية .

    قائمة المصادر والمراجع
    أولاً : المراجع
    القرآن الكريم سورة يوسف الآية 46 ــ 49
    ثانياً : المصادر
    أ‌) المصادر العربية
    1) الأرياني, محمد فضل- حجر, عبدالملك- الأصول النظرية والعملية للمحاسبة المالية, منشورات دار جامعة صنعاء الطبعة السابعة, 2006م
    2) أرشيد, عبدالمعطي - خربوش, حسني علي - أساسيات الإدارة المالية, دائرة المكتبة الوطنية, الطبعة الأولى, 1995م .
    3) بسيوني, أحمد محمد - المحاسبة الإدارية, الإطار النظري, مدير دار الكتب للطباعة والنشر, الطبعة الأولى, 1998م .
    4) توفيق, جميل أحمد- أساسيات الإدارة المالية, دار النهضة العربية للطباعة والنشر, بدون .
    5) جاريسون, دي أتش - نوردين أريك- المحاسبة الإدارية , دار المريخ للنشر, 2002م .
    6) الجزيري, خيري علي - إدارة مالية (2) جامعة القاهرة, 1993م .
    7) حجاج, أحمد حامد- باسيلي, مكرم عبدالمسيح- المحاسبة الإدارية (مدخل معاصر التخطيطي ـ الرقابة ـ اتخاذ القرارات, الطبعة الثالثة, 2001م .
    8) الحارس, أسامه - المحاسبة الإدارية, دار حامد للنشر والتوزيع, 2004م .
    9) رمضان, زياد سليم- أساسيات الإدارة المالية, دار جامعة صنعاء للنشر والتوزيع, الطبعة الرابعة, 1996م .
    10) الرحبي, محمد تيسير عبدالحكيم- المحاسبة الإدارية, جامعة عمان الأهلية, الطبعة الثانية, 1999م .
    11) الراوي وآخرون - نظرية التمويل الدولي, دار المناهج للنشر والتوزيع الطبعة الأولى, 2000م .
    12) الزبيدي, حمزة محمود - إدارة الاستثمار والتمويل, دار عمار للنشر والتوزيع, الطبعة الأولى, 2000م .
    13) الزعبي, هيثم محمد - الإدارة والتحليل المالي, دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع الطبعة الأولى , 2002م .
    14) السنفي, عبدالله - أساسيات الإدارة المالية, دار الحكمة اليمانية للطبعة والنشر, الطبعة الثانية , 1999م .
    15) السعايدة, فيصل جميل - المحاسبة الإدارية لتخصص نظم المعلومات المحاسبية, دار المسيرة الطبعة الأولى, 2007م .
    16) سالم, منير محمود - المحاسبة الإدارية, دار النهضة العربية القاهرة .
    17) الشافعي, جلال- دراسات في المحاسبة الإدارية و جامعة الزقازيق 1979م .
    18) شرف, حسين - الموازنات التخطيطية, جامعة القاهرة, بدون .
    19) الشريقات ـ إدارة وتحليل مالي, دار وائل للنشر, الطبعة الأولى , 2001.
    20) الصياح, عبدالستار مصطفى - العامري, سعود جايد- الإدارة المالية (أطر نظرية وحالات عملية ) دار وائل للنشر الطبعة الأولى 2003م .
    21) الصيح, عبدالمجيد مانع- نشوان , نصر محمد- المحاسبة الإدارية, مركز الأمين للنشر والتوزيع, الطبعة الثانية 2004م ــ 2005م .
    22) طنيب, محمد شفيق - عبيدات , محمد إبراهيم- دار المستقبل للنشر والتوزيع الطبعة الأولى, 1997م .
    23) عباس, علي- الإدارة المالية, دار زهران للنشر والتوزيع, 1994م .
    24) عبدالعال, أحمد رجب - المحاسبة الإدارية, 1997م .
    25) عبدالعزيز, جلال عبدالفتاح- المحاسبة الإدارية, دار الكتاب الجامعي, الطبعة الثالثة, 1989م .
    26) عبداللطيف, ناصر نور الدين- المعرفة المحاسبية لغير التجاريين (تطبيقات عملية في مجالات متنوعة) الدار الجامعية, 2003م .
    27) عبدالوهاب, إبراهيم طه - المحاسبة الإدارية واستراتيجيات دعم القرار, الناشر المؤلف, 2003م ــ 2004م .
    28) عبدالعزيز, سمير محمد- اقتصاديات الاستثمار والتمويل والتحليل المالي, مكتبة ومطبعة الإشعاع الفنية, 1997م .
    29) العماد, رضوان وليد- أساسيات الإدارة المالية مدخل إلى قرارات الاستثمار وسياسات التمويل 1997م .
    30) قللي, يحيى أحمد- أساليب المحاسبة الإدارية, 2003م.
    31) كراجه- عبدالرحيم- ربابه - علي سكران- ياسر- مطر- موسى- يوسف- توفيق عبدالرحيم- الإدارة والتحليل المالي (أسس ومفاهيم تطبيقات) دار صنعاء للنشر والتوزيع, الطبعة الثانية, 2002م .
    32) كراجه وآخرون- الإدارة والتحليل المالي (أسس ومفاهيم تطبيقات) دار صنعاء للنشر والتوزيع, الطبعة الأولى, 2002م .
    33) كحاله, جبرائيل جوزيف- حنان, رضوان, حلوه- المحاسبة الإدارية (مدخل محاسبة المسؤولية وتقييم الأداء) الدار العلمية للطباعة والنشر, الطبعة الأولى, 2002م .
    34) كنجو, عبود, فهد- إبراهيم وهبي- الإدارة المالية, دار المسيرة للنشر والتوزيع والطباعة, الطبعة الأولى, 1997م .
    35) المتولي, سند عرفه, الإدارة المالية, منشورات دار جامعة صنعاء, بدون .
    36) مطر, محمد- الاتجاهات الحديثة في التحليل المالي والائتماني, درا وائل للنشر والتوزيع, الطبعة الأولى, 2003م .
    37) مرعي, عبدالحي- الموازنة التخطيطية في النظام المحاسبي الموحد ووسائل التحليل الكمي, مؤسسة شباب الجامعة, 1983م .
    38) الميداني, محمد أيمن عزت- الإدارة التمويلية في الشركات, مكتبة الملك فهد الوطنية, 1993م .
    39) نور, أحمد- المحاسبة الإدارية وبحوث العمليات, دار المطبوعات الجامعية, 1989م .
    40) هنجر, ليستر أي- ماتوليش, سيرج- المحاسبة الإدارية, دار المريخ للنشر, الطبعة العربية, 1988م .
    41) هنري, منير إبراهيم- الإدارة المالية (مدخل تحليلي معاصر) المكتب العربي الحديث, الطبعة الخامسة, 2003م .
    42) الواعظ, طالب وعمران- رزق نور- النظام المحاسبي الموحد وتطبيقاته في الوحدة الاقتصادية, دار الحكمة للطباعة والنشر, 1990م
    ب‌) المجلات :
    43) التميمي, محفوظ صالح- مجلة الوعي الضريبي, العدد (18) مارس 2003م .
    44) المجمع العربي للمحاسبين القانونيين, 2001م .
    ج) المصادر الأجنبية :
    45) CHADWICK, LESLIE, THE ESSWNCE OF MANAGEMENT ACCOUNTING, PRENTICE HILL OF INDIA, 1994 .
    56) Char les T . Hovvngren, Gary l Sunden, Willam Ostrattor, Introduction to Manggement Accounting, Prentice - Hall of India, 2004 .
    47) Hilton, Maher,selto, cost accunting management, stateyies for Business, Mc Graw - Hill lvwin, 2003 .
    48) Hansen, and Mowen, management accounting, South - westen, a division of Thomson learning, 2003 .
    49) Jack, Smith and Others, Finacial Accounting, 1988 .
    50)Kiso and Weygndt, Intermediat, John Wiley and Sons, 2002 .
    51) Lal, jawahar, Cost accouting Tatamic Crow, Hill Pu blushing house, 1996 .
    52) Lal, Jawaher, Managemant Accounting, Himalayan publishing House .
    53) Lawernced, Gitman, principles of Management Finan, Anlmprint of Addison Wesley Longmam, 2003 .
    54) Mchaney, Eddie Management accounting, for non sepecialists, prentice Hill of India, 1994 .
    55) Milton, Vsry, Lawernceh . Hammer, Adolrh Matz, Cost Accounting (planning and control) 1988 .
    56)Needles, powers, grosson, principles of accounting, 2005 .
    57) Oandey, Im, Element of Managamen Accounting Vikas, padlishing house, 1998 .
    58) Peter Alrill, Managemet accounting, prentice Hill, 1998 .

    59) Roger . H . Herinanson, sames Don Bduarils, Financial Accounting, 1995 .


    التوقيع



    ألا لـن تـنـال العلم إلا بـسـتة سأنبيك عن مجموعها ببيان
    ذكاء وحرص واجتهاد وبلغة وإرشاد أسـتـاذ وطـول زمان


  2. مشاركة رقم : 2
    حـالـة التـواجـد : abadee غير متواجد حالياً
    تاريخ التسجيل : Dec 2010
    الـجـــــنـــــس : ذكر
    المشـاركــــات : 1
    معدّل التقييـم :0
    قــوة الترشيح : abadee is on a distinguished road

    الاخ جلال الحمري الفاضل

    ارجوا منك معرفة صاحب هذه الدراسة و اي معلومات عنه ... حيث و انا اعد رسالة ماجستير و الواجب يتحتم علي ذكر مصادر المعلومات لبحثي ...

    شاكراً و مقدراً تعاونك

    و تقبل خالص تحياتي

    عبدالله حمزة

    اليمن



+ الرد على الموضوع

المواضيع المتشابهه

  1. سياسة الموازنة و الضرائب
    بواسطة gatsu في المنتدى منتدى كلية العلوم الاقتصادية
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 18-02-2010, 20:38
  2. الموازنة العامة
    بواسطة vladimir22 في المنتدى منتدى العلوم السياسية و العلاقات الدولية
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 12-10-2009, 20:51
  3. الموازنة العامة للدولة
    بواسطة جلال حمري في المنتدى محاسبة
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 19-04-2009, 15:18
  4. الموازنة العامة للدولة
    بواسطة خميستي يزيد في المنتدى منتدى طلبات البحوث و المذكرات و الدروس
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 15-03-2009, 15:11
  5. الموازنة الراسمالية والتسيير
    بواسطة محبوب7 في المنتدى منتدى كلية العلوم الاقتصادية
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 10-01-2009, 19:49

مواقع النشر (المفضلة)

مواقع النشر (المفضلة)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك