+ الرد على الموضوع
النتائج 1 إلى 5 من 5

الموضوع: لعشرات من المدكرات ادخل و حمل

  1. مشاركة رقم : 1
    حـالـة التـواجـد : samnab غير متواجد حالياً
    تاريخ التسجيل : Jul 2009
    مكان الإقــامــة : الجزائر
    الـجـــــنـــــس : أنثى
    الــــعـــــمـــــر : 26
    المشـاركــــات : 60
    معدّل التقييـم :2001
    قــوة الترشيح : samnab is on a distinguished road



    حمل فقط لا تنسى أن تدفع الثمن المحدد بدعاء

    و التشكرات



    لنبدأ على بركة الله

    http://www.up75.com/download.aspx?id.../?file=اتفاقية التبادل الحر بين المغرب والولايات المتحدة الأمريكية.pdf.html





    http://www.up75.com/download.aspx?id...95&/?file=آثار تقلبات سعر الصرف وتدابير المؤسسة الإقتصادية لمواجهتها _ دراسة حالة_ لواءالمجد.pdf.html

    لـــــــــــــــــــــــــla brigade de la gloireــــــــــــــــــــــواء المجد

    http://www.up75.com/download.aspx?id...&/?file=الآثار التنموية للسياحة_ دراسة مقارنة بين الجزائر وتونس والمغرب _لواءالمجد.pdf.html

    لـــــــــــــــــــــــــla brigade de la gloireــــــــــــــــــــــواء المجد

    http://www.up75.com/download.aspx?id.../?file=التجربة الأوربية في التعاون والتكامل الإقليمي _لواء المجد.pdf.html

    لـــــــــــــــــــــــــla brigade de la gloireــــــــــــــــــــــواء المجد

    http://www.up75.com/download.aspx?id.../?file=الرقابة الجبائية كاداة للتهرب و الغش الضريبي _لواء المجد.pdf.html

    لـــــــــــــــــــــــــla brigade de la gloireــــــــــــــــــــــواء المجد

    http://www.up75.com/download.aspx?id.../?file=الشراكة التجارية _لواء المجد.pdf.html

    لـــــــــــــــــــــــــla brigade de la gloireــــــــــــــــــــــواء المجد

    http://www.up75.com/download.aspx?id...6&/?file=الشرط الجزائي في عقود التجارة الدولية.doc.html

    لـــــــــــــــــــــــــla brigade de la gloireــــــــــــــــــــــواء المجد

    http://www.up75.com/download.aspx?id...&/?file=العقود التجارية الدولية _لواء المجد.pdf.html

    لـــــــــــــــــــــــــla brigade de la gloireــــــــــــــــــــــواء المجد

    http://www.up75.com/download.aspx?id...&/?file=القطاع الخاص والتنمية في الجزائر _دكتوراه_ لواء المجد.pdf.html

    لـــــــــــــــــــــــــla brigade de la gloireــــــــــــــــــــــواء المجد

    http://www.up75.com/download.aspx?id...file=المديونية الخارجية والإصلاحات الاقتصادية في الجزائر _لواء المجد.pdf.html

    لـــــــــــــــــــــــــla brigade de la gloireــــــــــــــــــــــواء المجد

    http://www.up75.com/download.aspx?id.../?file=المصادر الداخلية لتمويل التنمية_ لواء المجد.pdf.html

    لـــــــــــــــــــــــــla brigade de la gloireــــــــــــــــــــــواء المجد

    http://www.up75.com/download.aspx?id...3&/?file=تأثير الصيانة في تكاليف اللاجودة في المؤيية الصناعية _لواء المجد.pdf.html

    لـــــــــــــــــــــــــla brigade de la gloireــــــــــــــــــــــواء المجد

    http://www.up75.com/download.aspx?id...92&/?file=تطور المسألة الزراعية في ضوء المنظمة الدولية لتجارة السلع والزراعة_ لواءالمجد.pdf.html

    لـــــــــــــــــــــــــla brigade de la gloireــــــــــــــــــــــواء المجد

    http://www.up75.com/download.aspx?id...6&/?file=تفسير اتفاقية الأمم المتحدة بشأن العقود_لواء المجد.pdf.html

    لـــــــــــــــــــــــــla brigade de la gloireــــــــــــــــــــــواء المجد


    لـــــــــــــــــــــــــla brigade de la gloireــــــــــــــــــــــواء المجد

    http://www.up75.com/download.aspx?id...7&/?file=دراسة اسقتصادية وقياسية لظاهرة التضخم في الجزائر _لواء المجد.pdf.html

    لـــــــــــــــــــــــــla brigade de la gloireــــــــــــــــــــــواء المجد

    http://www.up75.com/download.aspx?id...036&/?file=فسخ عقد البيع الدولي _لواء المجد.pdf.html

    لـــــــــــــــــــــــــla brigade de la gloireــــــــــــــــــــــواء المجد

    http://www.up75.com/download.aspx?id...81&/?file=مبدأ الحيطة في القانون الدولي للبيئة _لواء المجد.pdf.html

    لـــــــــــــــــــــــــla brigade de la gloireــــــــــــــــــــــواء المجد

    http://www.up75.com/download.aspx?id...&/?file=مساهمة لإعداد استراتيجية لمؤسسة في قطاع البناء حالة مؤسسة الإنجاز بسكرة _لواءالمجد.pdf.html

    لـــــــــــــــــــــــــla brigade de la gloireــــــــــــــــــــــواء المجد

    http://www.up75.com/download.aspx?id...94&/?file=نظام التعويض عن الأضرار الناشئة عن حوادث المرور _لواءالمجد.pdf.html

    لـــــــــــــــــــــــــla brigade de la gloireــــــــــــــــــــــواء المجد

    http://www.up75.com/download.aspx?id...766&/?file=أثر الحوافر في أداء العملية الإنتاجية.rar.html

    لـــــــــــــــــــــــــla brigade de la gloireــــــــــــــــــــــواء المجد

    http://www.up75.com/download.aspx?id...67&/?file=آفاق انظمام الجزائر إلى الـOMC.rar.html

    لـــــــــــــــــــــــــla brigade de la gloireــــــــــــــــــــــواء المجد

    http://www.up75.com/download.aspx?id.../?file=الإدارة المالية للبنوك التجارية.rar.html

    لـــــــــــــــــــــــــla brigade de la gloireــــــــــــــــــــــواء المجد


    لـــــــــــــــــــــــــla brigade de la gloireــــــــــــــــــــــواء المجد

    http://www.up75.com/download.aspx?id.../?file=التحليل المالي في المؤسسة الاقتصادية.rar.html

    لـــــــــــــــــــــــــla brigade de la gloireــــــــــــــــــــــواء المجد

    http://www.up75.com/download.aspx?id.../?file=التقييم المالي للمشاريع الاستثملرية.rar.html

    لـــــــــــــــــــــــــla brigade de la gloireــــــــــــــــــــــواء المجد


    لـــــــــــــــــــــــــla brigade de la gloireــــــــــــــــــــــواء المجد

    http://www.up75.com/download.aspx?id...?file=المعالجة الصحفية لقانون الأسرة الجديد.rar.html

    لـــــــــــــــــــــــــla brigade de la gloireــــــــــــــــــــــواء المجد

    http://www.up75.com/download.aspx?id.../?file=الوكالة الوطنية لدعم تشغيل الشباب.rar.html

    لـــــــــــــــــــــــــla brigade de la gloireــــــــــــــــــــــواء المجد

    http://www.up75.com/download.aspx?id...8&/?file=تأثير الإدارة الاستراتيجية على البيئة.rar.html

    لـــــــــــــــــــــــــla brigade de la gloireــــــــــــــــــــــواء المجد


    لـــــــــــــــــــــــــla brigade de la gloireــــــــــــــــــــــواء المجد

    http://www.up75.com/download.aspx?id...1&/?file=تمويل التجارة الخارجية.rar.html

    لـــــــــــــــــــــــــla brigade de la gloireــــــــــــــــــــــواء المجد

    http://www.up75.com/download.aspx?id...2&/?file=جدلية الأنا والأخر عند علي حرب (فلسفة).rar.html

    لـــــــــــــــــــــــــla brigade de la gloireــــــــــــــــــــــواء المجد


    لـــــــــــــــــــــــــla brigade de la gloireــــــــــــــــــــــواء المجد

    http://www.up75.com/download.aspx?id...1&/?file=دراسة أثر الإنتاج على الإنتاجية.rar.html

    لـــــــــــــــــــــــــla brigade de la gloireــــــــــــــــــــــواء المجد

    http://www.up75.com/download.aspx?id...6&/?file=دراسة مصادر التمويل في المؤسسة الاقتصادية.rar.html

    لـــــــــــــــــــــــــla brigade de la gloireــــــــــــــــــــــواء المجد

    http://www.up75.com/download.aspx?id...313&/?file=دور المراجعة في استراتيجية التأهيلالإداري.rar.html

    لـــــــــــــــــــــــــla brigade de la gloireــــــــــــــــــــــواء المجد

    http://www.up75.com/download.aspx?id...57&/?file=شروط قبول دعوى تجاوز السلطة.rar.html

    لـــــــــــــــــــــــــla brigade de la gloireــــــــــــــــــــــواء المجد

    http://www.up75.com/download.aspx?id...5&/?file=ظاهرة التكديس لإنسان بعد الموحدين.rar.html

    لـــــــــــــــــــــــــla brigade de la gloireــــــــــــــــــــــواء المجد

    http://www.up75.com/download.aspx?id...1&/?file=مذكرة البنوك التجارية.rar.html

    لـــــــــــــــــــــــــla brigade de la gloireــــــــــــــــــــــواء المجد

    http://www.up75.com/download.aspx?id...5&/?file=مذكرة التسويق وتطبيق بالميلية.rar.html

    لـــــــــــــــــــــــــla brigade de la gloireــــــــــــــــــــــواء المجد

    http://www.up75.com/download.aspx?id...2&/?file=مذكرة الشركات متعددة الجنسيات.rar.html

    لـــــــــــــــــــــــــla brigade de la gloireــــــــــــــــــــــواء المجد


    لـــــــــــــــــــــــــla brigade de la gloireــــــــــــــــــــــواء المجد

    http://www.up75.com/download.aspx?id...8&/?file=مذكرة دراسات الجدوى الاقتصادية.rar.html

    لـــــــــــــــــــــــــla brigade de la gloireــــــــــــــــــــــواء المجد

    http://www.up75.com/download.aspx?id...2&/?file=مذكرة التهيئة العمرانية لمينة القنار.rar.html

    لـــــــــــــــــــــــــla brigade de la gloireــــــــــــــــــــــواء المجد

    http://www.up75.com/download.aspx?id...9&/?file=مذكرة منظمة التجارة العالمية.rar.html

    لـــــــــــــــــــــــــla brigade de la gloireــــــــــــــــــــــواء المجد

    http://www.up75.com/download.aspx?id...&/?file=مساهمة البنوك التجارية في تمويل الاستثمار فيالجزائر.rar.html

    لـــــــــــــــــــــــــla brigade de la gloireــــــــــــــــــــــواء المجد


    لـــــــــــــــــــــــــla brigade de la gloireــــــــــــــــــــــواء المجد

    http://www.up75.com/download.aspx?id...8&/?file=نظرية الخصومة في قانون الإجراءات المدينة.rar.html

    لـــــــــــــــــــــــــla brigade de la gloireــــــــــــــــــــــواء المجد

    http://www.up75.com/download.aspx?id...5&/?file=وسائل التمويل في المؤسسة الاقتصادية.rar.html

    لـــــــــــــــــــــــــla brigade de la gloireــــــــــــــــــــــواء المجد

    وكإضفة الى كل هذاأزيدكم أربع مذكرات تخرج أخرى وهي:

    1 ـ ثقافة المؤسسة و التغيير
    http://nadaa.net/electrobib/maj13.zip


    2

    ـ الجهازالمصرفي الجزائري


    3


    ـالتسويق




    سميرة



  2. مشاركة رقم : 2
    حـالـة التـواجـد : mohvw غير متواجد حالياً
    تاريخ التسجيل : Sep 2009
    مكان الإقــامــة : algerie
    الـجـــــنـــــس : ذكر
    الــــعـــــمـــــر : 26
    المشـاركــــات : 49
    معدّل التقييـم :1942
    قــوة الترشيح : mohvw is on a distinguished road

    thank's for you



  3. مشاركة رقم : 3
    حـالـة التـواجـد : عبد المتكبر غير متواجد حالياً
    تاريخ التسجيل : Jan 2009
    مكان الإقــامــة : الجزائر
    الـجـــــنـــــس : ذكر
    المشـاركــــات : 23
    معدّل التقييـم :2193
    قــوة الترشيح : عبد المتكبر is on a distinguished road

    بارك الله فيك



  4. مشاركة رقم : 4
    حـالـة التـواجـد : majid22 غير متواجد حالياً
    تاريخ التسجيل : Dec 2009
    مكان الإقــامــة : algerie
    الـجـــــنـــــس : ذكر
    الــــعـــــمـــــر : 30
    المشـاركــــات : 13
    معدّل التقييـم :0
    قــوة الترشيح : majid22 is on a distinguished road

    اريد مدكرة دراسة مقارنة بين النظام المحاسبي الجديد و القديم



  5. مشاركة رقم : 5
    حـالـة التـواجـد : BOUMEDJANE KARIM غير متواجد حالياً
    تاريخ التسجيل : Jan 2010
    مكان الإقــامــة : باتنة
    الـجـــــنـــــس : ذكر
    الــــعـــــمـــــر : 34
    المشـاركــــات : 149
    معدّل التقييـم :1826
    قــوة الترشيح : BOUMEDJANE KARIM is on a distinguished road

    < < أهمية إصلاح النظام المحاسبي للمؤسسات
    في ظل أعمال التوحيد الدولية
    - بالتطبيق على حالة الجزائر -> >

    ملخص :
    تعالج هذه الأطروحة موضوع إصلاح النظام المحاسبي للمؤسسات في الجزائر، بهدف بعث وإثراء الحوار العلمي حول الموضوع ببعد
    تصوري يأخذ بالاعتبار أعمال التوحيد والتوافق المحاسبيين الدوليين، من خلال البحث في طبيعة مسار التوحيد المحاسبي ؛
    ة الإصلاح المحاسبي (الغائب) في إستراتيجية ￿ أهداف هيئة التوحيد المحاسبي، وموقفها من العولمة وبروز التوحيد العالمي ؛ مكا
    فتاح الاقتصادي التي شرعت فيها ￿ الإصلاح الاقتصادي ؛ إستراتيجية التوحيد (تكييف- تبني) ؛ نموذج التوحيد الملائم لسياسة الا
    شاء بورصة القيم المنقولة، والمفاوضات الجارية لإتمام اتفاقات الشراكة والتبادل ￿ الجزائر مع بداية التسعينيات وتمخض عنها أساسا إ
    ضمام للمنظمة العالمية للتجارة. ￿ الحر مع الاتحاد الأوروبي والا
    بعد استعراض تاريخي وعرض المفاهيم النظرية للمحاسبة، جاءت الدراسة العملية كمحاولة لتقييم واقع وخصوصيات الميدان
    ة شمل المهنيين والأشخاص المهتمين ￿ المحاسبي في الجزائر من خلال سلسلة لقاءات وحوارات، واستقصاء باستخدام الاستبا
    تائج هذه الدراسة إدراك قوي وإجماع كبير حول أهمية إصلاح النظام المحاسبي للمؤسسات في الجزائر ￿ بالمحاسبة. أظهرت
    الكلمات المفتاح : المحاسبة، المبادئ المحاسبية، التوحيد المحاسبي، التوافق المحاسبي، المعايير المحاسبية، المحاسبة الدولية، الإطار التصوري للمحاسبة،
    المخطط المحاسبي الوطني، النظام المحاسبي للمؤسسات.
    Résumé :
    Cette thèse traite le sujet de la réforme du système comptable des entreprise en Algérie, dans
    le but de Lancer et enrichir le débat scientifique sur le thème dans une dimension
    conceptuelle qui prend en considération les travaux de normalisation et harmonisation
    comptable internationale. A travers la recherche sur La nature et le processus de la
    normalisation comptable ; Les objectifs de l’institution de normalisation comptable, et sa
    position vis-à-vis la mondialisation et la remonté de normalisation internationale ; Place de
    la réforme comptable (inexistante) dans la stratégie de réforme économique ; Stratégie de
    normalisation, (adaptation ou alignement) ; Le modèle de normalisation adaptable à la
    politique économique d’ouverture que l’Algérie mène depuis les années 90, marquée
    essentiellement par l’introduction de la bourse, et les négociations pour la conclusion des
    accords de libre échanges avec l’union européenne et l’adhésion à l’ OMC.
    Après un aperçue historique et un examen des définitions théoriques de la comptabilité, une
    étude empirique est réalisée, elle présente une tentative pour l’évaluation de la réalité et les
    spécificités du domaine comptable en Algérie, par une série d’entretiens et une enquête par
    questionnaire auprès des professionnels et personnes intéressés par la chose comptable. Les
    résultats obtenus de cette recherche indiquent une perception forte et un consensus sur
    l’importance de la réforme du système comptable des entreprise en Algérie.
    Mots clés : Comptabilité, Principes comptable, Normalisation comptable, Harmonisation comptable, Normes
    comptable, comptabilité internationale, Cadre conceptuel de la comptabilité, Plan comptable
    national, Système comptable des entreprise.
    V
    قائمة المصطلحات
    AFNOR Association Française de Normalisation France
    AFS Attestation Fin de Stage Algérie
    AICPA American Institut of Cerfified Public Accountants USA
    APB Accounting Principles board USA
    APE Appel public à l’épargne Général
    ASB Accounting Standard Board Grande Bretagne
    ASC Accounting Standards committee Grande Bretagne
    CAP Committee On Accounting Principles USA
    CAS Comptabilité Analytique Sectorielle Algérie
    CNC Conseil National de Comptabilité Général
    CNCC Compagnie National des Commissaires aux Comptes France
    CNUCED Conférence des Nations Unis pour le commerce et le développement Nations unis
    COB Commission des Opérations de Bourse France
    COSOB Commission d’Organisation et de Surveillance des Opérations de Bourse Algérie
    CRC Commission de Réglementation comptable France
    CRC-UE Comité de la réglementation comptable Européen Union européenne
    CSOEC Conseil Supérieur de l'Ordre des Experts Comptables Français France
    DGC Direction Générale de Comptabilité Algérie
    DM Daimler Benz Allemagne
    EPE Entreprise Publique Economique Algérie
    EURL Entreprise Unie à Responsabilité Limité Algérie
    FARC Fondation Australienne pour la Recherche Comptable Australie
    FASB Financial Accounting Standard Board USA
    FIFO First In First Out Général
    HEMC Hypothesis of Efficiency Market Capital Général
    HGB Code de commerce Allemand Allemagne
    HTML Hyper text markup language Général
    IAS International Accounting Standards International
    IASB International Accounting Standards Board International
    IASC International Accounting Standards Committee International
    ICCA Institut Canadien des Comptables Agrées Canada
    IFAC International Federation of Accountants International
    IFAD International forum for accountancy development International
    IFRIC Comité internationale des interprétation de la comptabilité financière International
    IFRS International Financial Reporting Statement International
    IMA Institute of management accountants Grande Bretagne
    IOB Intermédiaire des Opération de Bourse International
    ISAR-UN International Standards of Accounting and Reporting Nations unis
    ISO International Standards Organisation International
    LIFO Last In First Out Général
    NYSE New York Security Exchange USA
    OCAM Organisation Commune Africaine, Malgache et Mauricienne Afrique
    OCDE Organisation de Coopération et de Développement Economique International
    VI
    تابع الجدول السابق :
    OICV Organisation International des Commission de Valeurs International
    ONCC Office des Normes Comptables de Canada Canada
    OPCVM Organisme de placement collectif en valeurs mobilières International
    PCG Plan Comptable Général France
    PCN Plan Comptable National Algérie
    PCR Plan Comptable Révisé France
    PCS Plan Comptable Sectoriel Algérie
    SAC Conseil consultative des normes International
    SCAR Système Comptable Africain de Référence Afrique
    SEC Security And Exchanges Commission USA
    SFAS Statement of Financial Accounting Standard USA
    SYSCOSA Système Comptable Africain Afrique
    TAFIR Tableau Financier des ressources et emplois Général
    TVA Taxe sur la Valeur Ajouté Général
    UEMOA Union économique et monétaire des états de l'Afrique de l'ouest Afrique
    US-GAAP United State Generally Accepted Accounting Principals USA
    VII
    المحتويات
    < <
    < <
    المقدمة........................................... .................................................. ........... 01
    الفصل التمهيدي : محاسبة المؤسسة – لمحة تاريخية ومفاهيم أساسية......................................... 13
    - المبحث الأول : سياق التطور التاريخي للمحاسبة.......................................... ........ 15
    - المبحث الثاني : المحاسبة - مفاهيم أساسية............................................ ............. 33
    ي : محددات وضوابط النموذج المحاسبي.......................................... ................. 59 ￿ الفصل الثا
    - المبحث الأول : التوحيد المحاسبي.......................................... ....................... 61
    - المبحث الثاني : الأطراف المستعملة للمعلومات المحاسبية......................................... ... 78
    الفصل الثالث : التوافق المحاسبي والتطبيقات الدولية لمحاسبة المؤسسة........................................ 101
    - المبحث الأول : التوافق المحاسبي الدولي............................................ ................ 104
    - المبحث الثاني : الأعمال الدولية للتوحيد والتوافق المحاسبيين........................................ . 120
    الفصل الرابع : دراسة التجربة الجزائرية في ميدان التوحيد المحاسبي.......................................... . 143
    - المبحث الأول : المخطط المحاسبي الوطني ومشاكل التسيير.......................................... 146
    - المبحث الثاني : دراسة مسار التوحيد وإعداد المعايير المحاسبية....................................... 168
    ية................................................ ............................ 181 ￿ الفصل الخامس : الدراسة الميدا
    - المبحث الأول : تقييم خصوصيات الواقع في الجزائر........................................... ..... 183
    - المبحث الثاني : الدراسة الإحصائية – عرض، معالجة وتحليل نتائج الاستبيان......................... 205
    الخاتمة........................................... .................................................. ............ 227
    المراجع........................................... .................................................. ........... 233
    الملاحق........................................... .................................................. .......... 243
    فهرس المحتويات......................................... .................................................. ..... 264
    VIII
    ية ￿ قائمة الأشكال البيا
    < <
    01 ) - تفاعل الوظائف الأساسية للبحث في المحاسبة.......................................... ..... 23 .I) الشكل
    02 ) - مسار معالجة البيانات .................................................. ................. 46 .I) الشكل
    03 ) - تفاعل الأنظمة الفرعية مع نظام المعلومات في المؤسسة....................................... 51 .I) الشكل
    04 ) - النموذج المحاسبي.......................................... .............................. 55 .I) الشكل
    05 ) - نظام المعلومات المحاسبية......................................... ......................... 56 .I) الشكل
    01 ) - استحداث المعايير المحاسبية......................................... ....................... 67 .II) الشكل
    02 ) - مراحل التعامل مع المعايير المحاسبية......................................... ................ 69 .II) الشكل
    03 ) - مجال تجديد المعايير المحاسبية......................................... ...................... 75 .II) الشكل
    04 ) - دور المعلومة في النمؤ الاقتصادي......................................... ................. 82 .II) الشكل
    95 ..........................( FASB 1980 ; SFAC n° 05 ) - ترتيب نوعية المعلومات المحاسبية ( 2 .II) الشكل
    01 ) - مسار التوافق والتوحيد حسب............................................... ............. 105 .III) الشكل
    02 ) - مجال التوحيد والتوافق المحاسبيين........................................ ................... 106 .III) الشكل
    03 ) - الشركات متعددة الجنسيات : الفاعلين والضغوط لأجل التوافق............................ 108 .III) الشكل
    04 ) - مصادر الفروق المحاسبية......................................... ......................... 114 .III) الشكل
    128 .................................................. ..........IASC 05 ) - الهيكل التنظيمي الجديد .III) الشكل
    06 ) - مسار إعداد المعايير المحاسبية الدولية........................................... ............. 135 .III) الشكل
    01 ) - مسار التكوين في الخبرة المحاسبية – النظام الجديد........................................... 203 .V) الشكل
    02 ) - توزيع المشاركين حسب الجنس............................................. .............. 212 .V) الشكل
    03 ) - توزيع المشاركين حسب الفئات العمرية........................................... ........ 212 .V) الشكل
    04 ) - توزيع المشاركين حسب الشهادات الجامعية.......................................... ...... 213 .V) الشكل
    05 ) - توزيع المشاركين حسب الشهادات المهنية........................................... ....... 213 .V) الشكل
    06 ) - توزيع المشاركين حسب المهن والوظائف.......................................... ........ 214 .V) الشكل
    07 ) - توزيع فئة الأساتذة حسب الرتب العلمية........................................... ....... 214 .V) الشكل
    08 ) - توزيع المشاركين حسب الخبرة المهنية........................................... ........... 215 .V) الشكل
    09 ) - توزيع المشاركين حسب القطاع............................................ .............. 215 .V) الشكل
    10 ) - مدى ملائمة المخطط المحاسبي الوطني............................................ .......... 216 .V) الشكل
    216 .................................................. (PCN) 11 ) - توزيع نسب أسباب عدم ملائمة .V) الشكل
    12 ) - قدرة المخطط المحاسبي الوطني على حل المشاكل......................................... 217 .V) الشكل
    IX
    تابع الجدول السابق :
    13 ) - توزيع نسبة مصادفة مشاكل بين المستجوبين........................................ ....... 217 .V) الشكل
    14 ) - توزيع نسب ردود أفعال المشاركين......................................... .............. 218 .V) الشكل
    15 ) - أثار التنظيم الجبائي على الممارسة المحاسبية......................................... ........ 218 .V) الشكل
    16 ) - درجة التغيرات التي عرفتها الممارسة المحاسبية......................................... ...... 219 .V) الشكل
    17 ) - ضرورة إصلاح النظام المحاسبي للمؤسسات.......................................... ...... 219 .V) الشكل
    18 ) - توزيع نسب دواعي إصلاح النظام المحاسبي للمؤسسات..................................... 219 .V) الشكل
    19 ) - إستراتيجية التوحيد الملائمة حسب المستجوبين........................................ ..... 220 .V) الشكل
    20 ) - نسب اختيار الاستراتيجيات حسب الفئات............................................ .... 220 .V) الشكل
    21 ) - التغيرات التي عرفها التعليم المحاسبي.......................................... .............. 221 .V) الشكل
    22 ) - توزيع نسب مواجهة مشاكل بين المستجوبين........................................ ...... 221 .V) الشكل
    23 ) - تأثير الاكتفاء بتعليم الجانب التقني للمحاسبة.......................................... ..... 222 .V) الشكل
    24 ) - أهمية إصلاح منظومة التعليم والتكوين المحاسبيين........................................ .... 222 .V) الشكل
    25 ) - توزيع نسب أولويات إصلاح منظومة التعليم........................................... .... 223 .V) الشكل
    26 ) - موقف المشاركين من التوافق المحاسبي الدولي............................................ ... 223 .V) الشكل
    27 ) - الآثار الايجابية للمعايير الدولية........................................... ................. 223 .V) الشكل
    28 ) - مدى إلزامية تطبيق المعايير المحاسبية الدولية........................................... ...... 224 .V) الشكل
    29 ) - توزيع نسب آثار اعتماد المعايير المحاسبية الدولية......................................... 224 .V) الشكل
    30 ) - توزيع نسب مدى الرضا لدى المشاركين......................................... ........ 225 .V) الشكل
    X
    قائمة الجداول
    < <
    112 ...........[94 -92] US-GAAP مع Daimler-Benz 01 ) - مقاربة الأموال الخاصة والنتائج ﻟﻤﺠمع .III) الجدول
    01 ) - تناظر حقوق والتزامات المشروع........................................... ............. 153 .IV) الجدول
    02 ) - تطابق تقسيم الديون مع مختلف دورات النشاط........................................... 154 .IV) الجدول
    03 ) - توزيع أعضاء اﻟﻤﺠلس بين مختلف الوظائف وحسب الفئات المهنية........................... 177 .IV) الجدول
    201 ............................ 01 ) - تقيم مشاريع البحث الجديدة اﻟﻤﺠازة في الجزائر حتى سنة 2003 .V) الجدول
    201 ................ 02 ) - مخابر البحث المعتمدة في ميدان الاقتصاد والتسيير في الجزائر حتى سنة 2003 .V) الجدول
    03 ) - نموذج عن قاعدة الاستبيان......................................... .................... 208 .V) الجدول
    04 ) - الإحصائية الخاصة باستمارة الاستبيان......................................... .......... 210 .V) الجدول
    05 ) - توزيع أفراد العينة على مختلف ولايات الوطن............................................. 215 .V) الجدول
    216 .......................................(PCN) 06 ) - أسباب عدم ملاءمة المخطط المحاسبي الوطني .V) الجدول
    217 ............................. (PCN) 07 ) - ردود الفعل الناتجة عن قصور المخطط المحاسبي الوطني .V) الجدول
    08 ) - أسباب ودواعي إصلاح النظام المحاسبي.......................................... ........ 220 .V) الجدول
    09 ) - اختيار استراتيجيات التوحيد حسب الأصناف المهنية..................................... 221 .V) الجدول
    10 ) - أولويات إصلاح نظام التعليم المحاسبي .................................................. . 222 .V) الجدول
    11 ) - الآثار الايجابية لاعتماد المعايير المحاسبية الدولية........................................... . 224 .V) الجدول
    12 ) - قياس مدى الرضا حول ما يجري في حقل المحاسبة في الجزائر............................... 225 .V) الجدول
    < <
    XI
    قائمة الملاحق
    الملحق رقم 01 - رسالة الاستبيان......................................... .............................. 244
    الملحق رقم 02 - استمارة الاستبيان بالغة العربية........................................... ............... 245
    الملحق رقم 03 - استمارة الاستبيان باللغة الفرنسية.......................................... ............. 247
    249 ...............................(MSN - Hotmail) الملحق رقم 04 - نموذج الإجابة الواردة الكترونيا بواسطة
    250 ..............................................SPSS الملحق رقم 05 - مخرجات المعالجة الإحصائية بالبرنامج
    الملحق رقم 06 - نموذج الميزانية أصول حسب المخطط المحاسبي الوطني...................................... 261
    الملحق رقم 07 - نموذج الميزانية خصوم حسب المخطط المحاسبي الوطني..................................... 262
    الملحق رقم 08 - نموذج جدول حسابات النتائج حسب المخطط المحاسبي الوطني............................. 263
    < <
    < <
    < <
    يت ￿ تر￿ قائمة بمواقع الا
    الموضوع العنوان الإلكتروني
    Site personnel Dr Madani BENBELGHIT Site personnel de Madani BENBELGHIT
    Financial Reporting Council - Welcome Accounting Standards Board
    crefige Centre de recherche européen en finance et gestion.
    FASB: Financial Accounting Standards Board Financial Accounting Standard Bord
    www.finances.gouv.fr/cnc Conseil National de comptabilité France
    Welcome to the International Accounting Standards Board (IASB) International Accounting Standards Committee
    www.ifad.net International Forum on Accounting development
    U.S. Securities and Exchange Commission (Home Page) Security and exchange commission
    المقدمة العامة
    المقدمة
    2
    1. طرح إشكالية البحث
    يشهد العالم تطورا مذهلا، نتيجة لثورة تكنولوجيا المعلومات والاتصال - أدت إلى تغيير اقتصاديات
    القرن الواحد والعشرين مثل مساهمة الثورة الصناعية في تغيير ملامح اقتصاديات القرن العشرين- وبفضل هذا
    التطور عرفت اتمعات والأمم ميلاد سلوكيات جديدة غير مألوفة بين الأفراد، نتجت عن التطور في طرق
    الاتصال، وما سمحت به من إمكانية التواصل بين الأفراد والمؤسسات، متخطيين كل الحواجز في الزمان
    والمكان. حيث كان لها تأثيرا بالغا على علاقات الأفراد فيما بينهم، وعلى علاقام مع المؤسسات، وعلى
    علاقات هذه الأخيرة مع بعضها. الأمر الذي دفع بالعديد من الهيئات والمؤسسات إلى السعي لإعادة النظر في
    تنظيم العلاقات التي تحكم الأفراد والمؤسسات بمنطق الاقتصاد الدولي الجديد في إطار ما أصبح يعرف بالعولمة.
    في ظل هذا الواقع الجديد، وأمام تنامي وشمولية أنشطة المؤسسات الاقتصادية ورغبتها في احتواء
    الأسواق العالمية، تعاظمت الحاجة لمصادر تمويل هذا التوسع، وكانت السبب وراء التطور الذي تعرفه الأسواق
    المالية، وما صاحبه من قيود وضوابط تحكم وتنظم عملية الاتصال بين مختلف المتدخلين فيها، بفرض أدوات
    وسياسات ملائمة تمكن من نشر وتوصيل المعلومات المالية والاقتصادية المعبرة عن حصيلة أنشطة المؤسسات
    المستخدمة لأموال المستثمرين في هذه الأسواق، بما يضمن الفهم لمستخدمي هذه المعلومات، اللذين يتشكلون
    أصلا من مجموعات مختلفة غير متجانسة. لذلك أصبحت : " المعلومات عن النقود (الأموال) تعد تقريبا أهم
    من النقود (الأموال) ذاا ".
    استطاعت محاسبة المؤسسة - من خلال التطور الذي عرفته نتيجة التعايش مع التحولات في المحيط
    الاقتصادي للمؤسسات- الإجابة عن طلبات مختلفة من المعلومات المالية المعبر عنها من قبل فئات مختلفة. ذلك
    أن شرعيتها تكمن في تلبية الطلب عن المعلومات المعبر عنه من طرف مختلف المستعملين المهتمين بحياة وأعمال
    المؤسسة، سواء على الصعيد الخارجي (المستثمرين، البنوك، إدارة الضرائب، المحاسبة الوطنية، ...)، أو على
    الصعيد الداخلي (الإدارة، النقابة ...). وعليه يعد نظام المعلومات المحاسبية في الأصل وسيلة للإثبات تجاه الغير
    بما يقدمه من الأمن والضمان الضروريين في عالم الأعمال، وقاعدة لاتخاذ القرارات بما يتيحه من معلومات
    فعالة وملائمة وذات مصداقية.
    المقدمة
    3
    قاد البعد الدولي لأنشطة المؤسسات للوقوف على إشكالية جوهرية، تتمثل في مدى قدرة محاسبة
    المؤسسة على مسايرة هذا البعد الجديد. ذلك أن النظام المحاسبي للمؤسسات، يختلف في المحتوى وفي التطبيقات
    وفي الأولويات من دولة لأخرى. وأن إعداده في الأصل مكيف للإجابة على الأهداف المحلية المرسومة في كل
    دولة. لذلك فإن عملية الاتصال خارج المحيط الذي يهتم به هذا النظام تؤدي حتما لعدم الفهم والخلط في
    المعلومات وما تحمله من مضمون إخباري، نتيجة اختلاف الثقافة المحاسبية بين المحيط الداخلي والخارجي.
    لقد شكلت هذه المفارقة عائقا كبيرا أمام ضمان القراءة الموحدة للقوائم المالية للمؤسسات المتعددة
    الجنسيات، التي تنشط في حدود جغرافية متباينة، وتخضع فروعها لأنظمة محاسبية تحكمها ثقافات محاسبية محلية
    مختلفة. وكان لهذا الأمر الأثر البالغ على وظيفة تبادل المعلومات المالية والاقتصادية المرتبطة باتخاذ القرار. ومن
    هذا المنطلق بدأ سعي المؤسسات المتعددة الجنسيات للعمل على إرساء نظام محاسبي جديد، مبني على إخضاع
    الممارسة المحاسبية للمؤسسات على مستوى كل دولة للمعايير المحاسبية الدولية، وهذا قصد تسهيل عمليتي
    الرقابة والاتصال على أنشطة الفروع المنتشرة في دول مختلفة، مع الالتزام بتقديم الحسابات عن الأنشطة في كل
    دولة. استجابة لاعتبارات تنظيمية، تشريعية وجبائية. ما مهد لظهور ما أصطلح عليه بالمحاسبة الدولية.
    تعددت الطروحات في موضوع الأنظمة المحاسبية للمؤسسات واختلفت، بين من يرى بأهمية وضرورة
    ارتباطها بالواقع الاقتصادي للدولة من أجل ضمان سلامة منظومة الاتصال على المستوى المحلي المستندة
    للتجانس بين الهيكلة المالية للمؤسسات مع طرق التسيير ومعايير ومؤشرات التمويل المعدة محليا؛ وبين من يرى
    في ظل تسارع التجارة الدولية وحرية حركة رؤوس الأموال، وتبادل المعلومات على المستوى الدولي، بأن
    تخضع الممارسة المحاسبية في المؤسسات لأنظمة محاسبية تحظى بقبول دولي، لتجنيب المؤسسات أعباء إضافية
    نتيجة لإعادة معالجة المعلومات التي أعدا وفق المعايير المحاسبية لدولة ترغب في دخولها.
    ولعل الحل الوسط بين ما سبق حسب البعض الآخر، بناء على واقع الاقتصاد الدولي الجديد ومتطلبات
    عولمة الاتصالات المالية والتكتلات الاقتصادية، يكمن في ضرورة توحيد الأنظمة المحاسبية. سيما وأن اختلافها
    قد يضلل الكثير من مستعملي المعلومات المالية، إضافة لكوا مصدرا لبعض المصاعب التي تواجهها المؤسسات
    المتعددة الجنسيات. ويستند أصحاب هذا الطرح، لأعمال التوحيد والتوافق المحاسبيين الدوليين التي يقوم ا
    .[IASB - International Accounting Standard Board] مجلس المعايير المحاسبية الدولية
    المقدمة
    4
    وعليه فإن التساؤل الجوهري لهذه الأطروحة هو:
    ما مدى أهمية إصلاح النظام المحاسبي للمؤسسات في ظل أعمال التوحيد والتوافق المحاسبيين الدوليين ؟
    و ماهي السبل الكفيلة بتفعيله لملاءمة الواقع الاقتصادي الجديد للجزائر؟
    وتزداد أهمية هذا التساؤل خاصة إذا علمنا بأن جهود كبيرة تبذل على المستوى الدولي من خلال
    لإرساء ما أصطلح عليه بالمحاسبة الدولية وتعميم تطبيقاا وهذا بتأثير من (IASB) مجلس المعايير المحاسبية الدولية
    في إطار ما يعرف بالعولمة المالية التي .(Big المؤسسات المتعددة الجنسيات ومكاتب المراجعة والمحاسبة الدولية ( 5
    يصعب أن تنجو من تأثيرها الأنظمة المحاسبية للمؤسسات على مستوى كل دولة.
    في هذا الإطار، جاءت محاولات عديدة لدول ذات أنظمة محاسبية مختلفة، تتبنى من خلالها فكرة
    تكييف أنظمتها المحاسبية مع المعايير المحاسبية الدولية ، ولو بشكل متدرج. ومن أهم وأبرز هذه المحاولات، ما
    القاضي بإلزام (Règlement) تقوم به بعض الدول الأوروبية، بناء مصادقة البرلمان الأوروبي على التنظيم
    بتطبيق المعايير المحاسبية الدولية ابتداء من تاريخ (APE) المؤسسات الأوروبية التي تلجا علانية للادخار
    2005/01/01 . وهو الذي دفع ذه الدول لبدأ العمل في اتجاه تبني المعايير المحاسبية الدولية التي أصبحت واقعا
    حتميا رغم ما لها من تأثيرات مختلفة على الممارسة المحاسبية في هذه الدول. وسوف يكون لهذا التحول الجديد
    تأثيرات ستلقي بظلالها حتما على نماذج التوحيد المحاسبي للدول التي كانت وربما ما تزال ستوحي إصلاحاا
    المحاسبية من نماذج بعض الدول الأوروبية. ونخص بالذكر النموذج المحاسبي الجزائري المستوحى من النموذج
    الفرنسي "لاعتبارات تاريخية" أي التوحيد عن طريق المخططات المحاسبية، وما يميزه من هيمنة الإدارة الوطنية
    وتغليب النظرة الجبائية.
    كان النظام المحاسبي للمؤسسات الجزائرية ومنذ سنة 1976 موحدا عن طريق مخطط محاسبي وطني
    مشتق من المخطط المحاسبي الفرنسي العام لسنة 1957 ومستوحى من الاختيارات الكلية التي ميزت التوجه
    الاشتراكي الذي تبنته الجزائر بعد الاستقلال. روعي عند تصميم هذا المخطط الإجابة على احتياجات المحاسبة
    الوطنية، التخطيط الوطني ومراقبة التحصيل الجبائي ؛ مع إهمال دور المؤسسات الاقتصادية واحتياجاا وإغفال
    دورها، رغم أا المنتج الأساسي للمعلومات المحاسبية والمعنية مباشرة بتطبيق قواعد المخطط.
    المقدمة
    5
    2. فرضيات البحث
    لمعالجة إشكالية البحث فإننا نعتمد ابتداء الفرضيات التالية :
    - يعود ضعف فعالية النظام المحاسبي للمؤسسات، إلى غياب إطار محاسبي يستجيب لاحتياجات مختلف
    الأطراف المهتمة بحياة المؤسسة بما فيها احتياجات التسيير الداخلي ؛
    - أي محاولة لإصلاح النظام المحاسبي للمؤسسة، دون الاستناد للمعايير المحاسبية الدولية (الإطار الدولي)، قد
    تحد من فعالية الإصلاح ؛
    - يتوقف نجاح مسار اعتماد المعايير المحاسبة الدولية، على جملة الإصلاحات التي تتم بالموازاة على المنظومة
    المالية، التشريعية والجبائية بالإضافة إلى تأهيل المؤسسات ؛
    - تتوقف كفاءة إستراتيجية التوحيد المحاسبي، على قدرة النموذج المحاسبي على التكيف المستمر مع
    المستجدات، ومن ثم التحديد المسبق والدقيق لطبيعة الاحتياجات من المعلومات المحاسبية والمالية المعبر
    عنها من قبل مختلف الفئات المعنية بأنشطة المؤسسات (حسب درجة أولويتها).
    3. مبررات اختيار الموضوع
    تتجلى مبررات اختيار الموضوع من خلال ما يلي :
    - أصبحت مكانة محاسبة المؤسسات في الواقع جلية نظرا للدور الأساسي الذي ينتظر منها أن تؤديه في مجال
    الاتصال؛ خاصة ما تعلق بالإخبار عن الواقع الحقيقي لأنشطة المؤسسات، وبالتالي تحقيق الشفافية والآمان
    الضروريين اللذين يتطلبهما عالم الأعمال ؛
    - جمود النظام المحاسبي للمؤسسات في الجزائر تجاه التحولات الاقتصادية الجديدة التي مست واقع ومحيط
    المؤسسة، اللذين أصبحا يختلفان عن الظروف الخاصة التي أعد المخطط المحاسبي الوطني استجابة لها. وعلية
    ينبغي لأية محاولة للإصلاح أن تأخذ بعين الاعتبار هذا الواقع الجديد ببعده الوطني والدولي ؛
    المقدمة
    6
    - في ظل عالمية وشمولية الأنشطة الاقتصادية للمؤسسات، وفتح الأسواق، فإن محاولات الإصلاح المحاسبي
    الجادة قد تزيد من فرص المؤسسات في تعظيم مكاسب الاندماج في الاقتصاد العالمي ؛
    - سلسلة الفضائح المالية العالمية المتعلقة بالشركات المتعددة الجنسيات، والتي بعثت مع بداية القرن الواحد
    والعشرين الجدل حول فعالية الأنظمة المحاسبية للمؤسسات في ضمان الشفافية في التعاملات المالية ؛
    خاصة لتلك الشركات التي تلجأ للأسواق المالية.
    4. أهمية الموضوع
    تتمثل أهمية هذا الموضوع في تزامن معالجته مع بعض اهودات المحدودة التي تبذل في الجزائر في إطار
    إصلاح النظام المحاسبي للمؤسسات، خاصة تلك التي يقوم ا الس الوطني للمحاسبة. ثم إن التحولات
    الاقتصادية التي يعرفها الاقتصاد الجزائري والمتمثلة أساسا في إنشاء بورصة القيم المتداولة، والمفاوضات الجارية
    لإتمام اتفاق الشراكة الأوروبية والانضمام للمنظمة العالمية للتجارة، كلها عوامل تحث على الإصلاح
    الاقتصادي، بما فيه الإصلاح المحاسبي وبالتالي تحديد ملامح وإطار هذا الإصلاح بات أمرا حتميا.
    يستمد البحث أهميته كذلك من الاتجاه المتزايد نحو انسجام وتوافق التطبيقات المحاسبية على الصعيد
    الدولي، الأمر الذي يحتم على كل دولة راغبة في الاندماج في الاقتصاد العالمي، اعتماد المعايير المحاسبية الدولية
    أو على الأقل تكييف أنظمتها المحاسبية لضمان الفهم والقراءة الموحدة العالميين للقوائم المالية.
    5. تحديد إطار الدراسة
    تم هذه الدراسة بالنظام المحاسبي للمؤسسات الاقتصادية، وبالأخص موضوع إصلاح هذا النظام في
    ظل الاتجاه الدولي نحو توحيد التطبيقات المحاسبية. وعليه فإن الاهتمام الأساسي سوف ينصب على الإطار العام
    الذي يحكم مسار الإصلاح، دون الخوض في التفاصيل التقنية لموضوع المحاسبة. وهذا من خلال عرض مختلف
    المراحل التاريخية التي مرت ا الممارسة المحاسبية، إضافة لنماذج عن بعض الأنظمة المحاسبية خاصة :
    المقدمة
    7
    - النموذج الفرنسي : باعتباره مرجعا للنماذج المحاسبية لدول المنظومة الفرنكوفونية، وللتشابه والترابط
    الكبيرين في الممارسة المحاسبية بينها وبين الجزائر، وكون التجربة الفرنسية تمر بإصلاح محاسبي جعل من
    نموذج التوحيد على الطريقة الفرنسية في المحك. وهو ما فتح مجال الجدل في فرنسا واسعا بين مختلف
    الفاعلين في هذا الموضوع، حول جدوى أو عدم جدوى صلاحية النموذج الفرنسي مقارنة بالنموذج
    ؛ (IASB) الدولي
    - النموذج الأمريكي : لاستناده لإطار تصوري مرجعي صلب، واعتباره كذلك مرجعا لمعظم نماذج
    التوحيد في دول المنظومة الأنجلوسكسونية التي تحتل فيها السوق المالية مكانة بارزة. إضافة لمرجعيته
    بالنسبة للمعايير المحاسبية الدولية، نتيجة هيمنة النظرة الأمريكية بفعل الحضور القوي والمؤثر للولايات
    المتحدة الأمريكية في مختلف الهيئات الدولية المهتمة بالمحاسبة ؛
    - النموذج الدولي (الإطار الدولي للمعايير المحاسبية)، باعتباره مرجعا لكثير من عمليات الإصلاح المحاسبي في
    العالم، وهو في الواقع إطار يعكس حركية النشاط الاقتصادي للدول التي تتبنى فلسفة أو نمط اقتصاد
    السوق، ولديها أسواق مال قوية ومتطورة.
    إضافة لما سبق، قمنا بتوجيه هذه الدراسة على النحو الذي يمكن من خوض عملية إصلاح النظام
    المحاسبي الجزائري للمؤسسات، بمنهجية واضحة المعالم. وبالتالي تبني الاستراتيجية الأكثر ملاءمة للتوحيد
    المحاسبي في ظل المعطيات الوطنية والدولية وبناء على وجهات نظر وتوجهات مختلف الفئات المهتمة بحقل
    المحاسبة، وبخاصة فئة الأساتذة والمهنيين اللذين شملتهم الدراسة الإحصائية.
    6. أهداف البحث
    بالإضافة للإجابة على التساؤل الأساسي في إشكالية البحث، واختبار صحة الفرضيات المتبناة ؛ فإن
    هذه الدراسة دف إلى :
    - إبراز فصول التطور التاريخي الذي عرفته تطبيقات محاسبة المؤسسة، على قاعدة مسايرة التحولات
    الاقتصادية المتلاحقة، الناتجة عن التطور والانتشار الكبيرين للأنشطة الاقتصادية في العالم ؛
    المقدمة
    8
    - استعراض بعض نماذج التوحيد المحاسبي، والاستراتيجيات التي تقوم عليها وتحديد ملامحها، أبعادها
    وأولوياا خاصة وأا منتمية لاقتصاديات مختلفة، ومتباينة البنية والهيكل ؛
    - إبراز ملامح الإطار الدولي للتوحيد والتوافق المحاسبيين، بعرض الظروف التي جاء فيها هذا الإطار، أهميته،
    بنيته، اهتماماته ثم آثار اعتماده أو تجاهله على استراتيجية التوحيد على المستوى المحلي ؛
    - وكنتيجة لما سبق، إبراز التجربة الجزائرية في ميدان التوحيد المحاسبي، ثم تناول متطلبات الإصلاح المحاسبي
    في ظل تطور الأوضاع الاقتصادية والسبل الكفيلة بتفعيلها ؛
    - استقصاء أراء المهتمين في الجزائر، حول جملة من القضايا المتعلقة بالمحاسبة، خاصة حول الممارسة المحاسبية؛
    التعليم والتكوين المحاسبيين والإصلاحات الواجبة تجاههما. إضافة إلى الوقوف على رأيهم فيما يتعلق
    بمستقبل تطبيق المعايير المحاسبية الدولية في الجزائر والآثار المترتبة عن ذلك.
    7. منهجية الدراسة وأدواتها
    رغبة في بلوغ تطلعات الدراسة، تمت الاستعانة بالمناهج المعتمدة في الدراسات الاقتصادية والمالية،
    حسب الحاجة. يتم الاعتماد في هذه الدراسة على المنهج المسحي الوصفي حين يتم تناول فصول التطور
    التاريخي للمحاسبة، أو عند استعراض نماذج التوحيد المحاسبي على مستوى بعض الدول. وكذلك بالمنهجين
    التحليلي والمقارن عند دراسة الخلفية التي تستند إليها الأطر التي تحكم نماذج التوحيد واستراتيجياا.
    أعتمد منهج دراسة الحالة كذلك في الشق الذي يتعلق بدراسة تجربة الجزائر في ميدان التوحيد
    المحاسبي، مستعينين ببعض الأدوات المنهجية كالإحصاءات والنصوص التشريعية والتنظيمية. ولقد تم استخدام
    أسلوب الاستبانة والمقابلة، بغية تتبع واقع تطور النظام المحاسبي للمؤسسات في الجزائر. كما استخدم الأسلوب
    المكتبي لبناء الإطار النظري ومراجعة الدراسات السابقة للموضوع لبناء نظرة شبه متكاملة عن الموضوع. كما
    ،SPSS استخدم الباحث في هذه الدراسة برامج معلوماتية مختلفة تمثلت بالنسبة للدراسة الإحصائية حزم 11.0
    .Cute FTP ،M.S. Front page وبالنسبة لبناء الموقع الالكتروني وتحميله ،M.S. Excel
    المقدمة
    9
    8. الدراسات السابقة في الموضوع
    في حدود علم الباحث تم تناول الموضوع فيما يلي :
    أطروحة [ Comptabilité de l’Entreprise et système économique – l’expérience Algérienne ] : - جلول ساسي
    دكتوراه دولة قدمت في جامعة باريس- دوفين بفرنسا، سنة 1986 حاول صاحبها من خلالها الإجابة على
    استفهامين أساسين:
    - إمكانية تحرر المحاسبة من القيود التنظيمية (القانون) لتضمن الوظيفة الاقتصادية الموكل لها ا؛
    - هل المعلومات المحاسبية بصفة عامة، وتلك المعدة وفق المخطط المحاسبي الوطني بالخصوص، قادرة
    على تلبية طلبات المعلومات من المؤسسة أو الدولة ؟
    وعليه، جاءت دراسة الباحث في قسمين، خصص القسم الأول لتحديد مختلف طلبات المعلومات
    للنموذج المحاسبي من طرف مستعمليه. أما القسم الثاني فتناول إجابات النموذج المحاسبي على الاحتياجات من
    المعلومات المعبر عنها. تعتبر هذه الدراسة من بين القلائل جدا في مثيلاا بتناولها موضوع محاسبة المؤسسة في
    الدول النامية، وخاصة الجزائر، وذلك استنادا للمقارنة مع تطبيقات المحاسبة في الدول المتقدمة. ولقد حاول
    الباحث كذلك إبراز المقاربة بين محاسبة المؤسسة والمحاسبة الوطنية.
    إلا أن أهم مأخذ في رأينا، هو إغفال هذه الدراسة لجانب الإصلاح الذي ينبغي القيام به، موازاة مع
    إشارة الباحث لعدم ملائمة المخطط المحاسبي الوطني للواقع الجديد للجزائر. إضافة لإغفال أهمية وتأثير المعايير
    على مستقبل التوحيد والتوافق المحاسبيين دوليا، وذلك على خلفية مرجعية هذا الإطار (IASB) المحاسبية الدولية
    الدولي للمحاسبة لمعظم أعمال التوحيد المحاسبي في الدول المتقدمة.
    البحث عبارة عن أطروحة دكتوراه دولة ،[ Les comptabilités d’entreprise et nationale ] : - إسماعيل عرباجي
    مقدمة لكلية العلوم الاقتصادية بجامعة الجزائر سنة 1994 ، تدور إشكاليتها حول دراسة العلاقة محاسبة عامة-
    محاسبة وطنية، جاءت الدراسة في خمسة فصول استطاع الباحث من خلالها إرساء إطارا نظريا ثريا حول
    العلاقة بين المحاسبتين بعد التعرض لإشكالية كل منها. وبالرغم مما تمثله هذه الدراسة من إضافة علمية في حقل
    المحاسبة، إلا أا أهملت في رأينا الإطار الجديد لمحاسبة المؤسسة الناتج عن أعمال التوحيد والتوافق المحاسبيين
    .(IASB) الدوليين لس المعايير المحاسبية الدولية
    المقدمة
    10
    البحث في الأصل عبارة [ Gestion et système d’information comptable de l’EPE Algérienne ] : - أحمد ميمش
    عن رسالة ماجستير مقدمة للمدرسة العليا للتجارة بالجزائر سنة 1997 . كانت إشكالية الدراسة تدور حول
    كيفية تحقيق الترابط بين نظام المؤسسة ونظام المعلومات المحاسبية، من خلال ستة فصول خصصها على التوالي،
    الفصل الأول للمؤسسة الاقتصادية الجزائرية ونظام معلوماا المحاسبي ؛ الفصل الثاني للمؤسسة بصفة عامة ؛
    الفصل الثالث خصص لنظام المعلومات المحاسبية ؛ الفصل الرابع لمصادر النموذج المحاسبي ؛ الفصل الخامس
    لنظام المعلومات المحاسبية ومراقبة التسيير ؛ وفي الأخير الفصل السادس الذي خصص لدراسة حالة شركة
    العربات الصناعية بالرويبة. أهم مأخذ عليها، طابعها الشمولي وافتقادها لإشكالية واضحة المعالم، كما أن
    نتائج واستخلاصات الدراسة لم توضح سبل تحقيق الترابط بين النظامين.
    - مداني بن بلغيث : [ فعالية نظام المعلومات المحاسبية في التسيير واتخاذ القار ] البحث عبارة عن رسالة
    ماجستير قدمت سنة 1998 بكلية العلوم الاقتصادية بجامعة الجزائر، تدور إشكالية البحث حول مدى تفعيل
    نظام المعلومات المحاسبية ليستجيب لاحتياجات التسيير واتخاذ القرار في المؤسسات الجزائرية. ولقد خلص
    الباحث إلى أن أكبر العوائق التي تحول دون نجاح المؤسسة في تفعيل نظام معلوماا المحاسبية، يكمن في عدم
    استجابة النموذج المحاسبي لمتطلبات الواقع الجديد للمؤسسة. وعليه أوصى الباحث بضرورة إصلاح النظام
    المحاسبي للمؤسسات. وهي التوصية التي كانت بذرة للبحث الذي نحن بصدده .
    9. مساهمة البحث
    بالإضافة لمحاولة هذا البحث تدارك بعض الأوجه التي تم إغفالها في الدراسات السابقة، فإن مساهمة
    هذه الأطروحة تتمثل في:
    - تناول الإطار النظري الذي يحكم النظام المحاسبي للمؤسسات، على قاعدة أعمال التوحيد المحاسبي الدولية
    المرجعية، التي تمخض عنها معايير المحاسبة الدولية. ذلك أن تأثيرها أصبح بارزا ويستمد قوته وشرعيته من
    التحولات الجديدة التي يعيشها العالم في ظل العولمة ؛
    - كما يتناول الجانب العملي موضوع محاسبة المؤسسات، من خلال التعرض لتجارب ونماذج مختلفة
    للتوحيد المحاسبي. مع اعتماد الإطار النظري لمعايير المحاسبة الدولية كمرجع رئيسي يستدل به في عملية
    الإصلاح، بما يخدم المؤسسة وكل الأطراف المهتمة بحياا وأعمالها، حسب أهمية ودرجة هذه العلاقة.
    المقدمة
    11
    10 . خطة وهيكل البحث
    لإنجاز هذا البحث قمنا بتقسيمه إلى خمسة فصول، تسبقهم مقدمة وتعقبهم خاتمة، تضمنت تلخيص
    عام واختبار للفرضيات التي جاءت في مقدمة البحث. ثم عرض للنتائج التي توصلنا إليها، وفي الأخير قدمنا
    بعض التوصيات التي رأينا بأا ضرورية بناء على النتائج المتوصل إليها.
    - الفصل التمهيدي : " سياق التطور التاريخي للمحاسبة "، حاولنا من خلال هذا الفصل أن نقدم فصول
    التطور الذي عرفته المحاسبة في عصور مختلفة، ثم تطرقنا إلى الطبيعة العلمية للمحاسبة لأجل الوقوف على
    الآراء التي اختلفت حول ما إذا كانت المحاسبة علما أم لا؟. كما تناولنا من خلال هذا الفصل عرض
    لأهم المبادئ المحاسبية المرتبطة بحقل ملاحظة المحاسبة، وبوظيفتي القياس والاتصال اللتين تعنى ما المحاسبة
    بشكل أساسي. وأخيرا تناولنا أهم المفاهيم المرتبطة بكون محاسبة المؤسسة نظام للمعلومات موازاة مع
    أنظمة المعلومات الأخرى داخل المؤسسة.
    - الفصل الثاني : " محددات وضوابط النموذج المحاسبي "، خصصنا هذا الفصل أساسا لدراسة موضوع
    التوحيد المحاسبي باعتباره المحدد الأساسي لمحاسبة المؤسسة، انطلاقا من جملة المعايير التي تضبط الممارسة
    المحاسبية وتحكم سياسة الإفصاح عن المعلومات المحاسبية. ثم تناولنا المحدد الرئيسي الثاني للنموذج المحاسبي
    والمتمثل في الأطراف المستعملة للمعلومات المحاسبية التي تتفاوت درجة أهميتها والتكفل باحتياجاا تبعا
    للاختلافات التي ميزت الأنظمة المحاسبية الوطنية. ثم علاقة المعلومة المحاسبية بصراعات الوكالة، الناتجة في
    الأساس عن تضارب مصالح الفئات المهتمة بحياة وأعمال المؤسسة.
    - الفصل الثالث: " التوافق المحاسبي والتطبيقات الدولية لمحاسبة المؤسسة "، يهتم هذا الفصل بالإجابة على
    إشكالية الاختلاف بين الأنظمة المحاسبية الوطنية سواء في المنظومة المحاسبية الأنجلوسكسونية أو المنظومة
    القارية، من خلال البحث عن أسباب الاختلاف بين الأنظمة المحاسبية، وأشكال هذا الاختلاف. كما
    تناول هذا الفصل، مساهمات الهيئات الدولية في أعمال التوافق المحاسبي، وعرضا عن النموذج الدولي
    .(IASB) للتوحيد المحاسبي، ومستقبل المعايير المحاسبية الدولية لس
    المقدمة
    12
    - الفصل الرابع : " دراسة التجربة الجزائرية في ميدان التوحيد المحاسبي "، تناولنا من خلال هذا الفصل
    أساسا المخطط المحاسبي الوطني، باعتباره أداة التوحيد التي اعتمدا الدولة لضبط وتنظيم الممارسة المحاسبية
    في المؤسسات الجزائرية منذ سنة 1976 . ثم تناولنا الس الوطني للمحاسبة باعتباره الهيئة المؤهلة لإصدار
    المعايير المحاسبية في الجزائر والمكلفة كذلك بإصلاح النظام المحاسبي للمؤسسات.
    - الفصل الخامس : " الدراسة الميدانية "، حاولنا من خلال هذا الفصل تقييم بعض خصوصيات الواقع
    الاقتصادي وما يجري في حقل المحاسبة في الجزائر باستعمال أدوات مختلفة. تضمن هذا الفصل كذلك
    عرض وتحليل نتائج الدراسة الإحصائية لاستمارة الاستبيان (العادي والإلكتروني)، هذه الدراسة التي
    حاولنا من خلالها قياس مدى تطابق وجهات نظرنا مع مجتمع الدراسة المتكون من الفئات ذات العلاقة
    بالممارسة المحاسبية، حول جملة من القضايا المرتبطة بحقل المحاسبة في الجزائر. ولضمان نجاح التواصل مع
    أفراد العينة بشكل مستمر، تم بناء موقع الكتروني، درج الباحث على تحديثه باستمرار.
    محاسال بفصةل ال تماهيلمدي ؤ: سسة
    - لمحة تاريخية ومفاهيم أساسية -
    الفصل الأول : محاسبة المؤسسة – لمحة تاريخية ومفاهيم أساسية
    14
    إن المحاسبة واستجابة منها لاحتياجات مختلفة وغير متجانسة من المعلومات المحاسبية لأطراف مختلفة،
    تطورت عبر الزمن في تعايش مذهل مع التحولات الاقتصادية المتلاحقة، مثبتة حركية تجاه هذه التغيرات ومجيبة
    على طلبات جديدة لمعلومات جديدة خدمة لأغراض التسيير السليم، وعملية اتخاذ القرار. يعتبر الخلل في النظام
    المولد لهذه المعلومات مصدرا أساسيا لعدد من المشاكل التشغيلية التي تواجهها المؤسسات، وينتج هذا الخلل في
    النظام عن التواني في توصيل المعلومات المالية الهامة أو عدم توصيلها في الوقت المناسب. لهذا وجب وباستمرار
    اختبار ملاءمة المعلومات المالية المنشورة، أثارها ومنفعتها للتقرير بعدها بالاحتفاظ ا تحسينها أو تغييرها.
    تعتبر المحاسبة نظاما يهدف لجمع، تحليل، معالجة البيانات وتوصيل المعلومات المحاسبية والمالية المتعلقة
    بمؤسسة معينة إلى أطراف مختلفة لها فائدة من الإطلاع على هذه المعلومات، وهذا بغرض اتخاذ القرارات
    السليمة، سواء تعلقت هذه القرارات بالتسيير الداخلي للمؤسسة، أو تلك التي تتخذها الأطراف الخارجية
    قاعدة من جهة لإقرار تعاقدهم مع المؤسسة، ولتسيير العقود السابقة التي تربطهم معها ؛ المستثمرين للإطلاع
    على مكافئة أموالهم وشروط التسيير الكفيلة بالرفع من مردوديتها ؛ المقرضين لتتبع تطور قروضهم ؛ الدولة
    للوقوف على أثر الإجراءات الاقتصادية والاجتماعية التي حددا بالإضافة إلى تحديد وعاء التحصيل الجبائي.
    مرت المحاسبة وخلال عقود من الزمن بمراحل ثلاث، بدأت بوظيفة العد أو الحساب أو الحصر العددي
    في العصور القديمة ؛ ثم وظيفة التحليل التي ظهرت الحاجة إليها في بداية العصور الوسطى نتيجة التوسع وتنوع
    أشكال الأعمال ؛ ثم وظيفة الاتصال من خلال طبيعة الاحتياجات من المعلومات التي كان يفترض أن تجيب
    عنها للمحاسبة في ظل الظروف الاقتصادية التي أصبحت تتميز بكبرها وتعقيد عملياا وكثرة المتدخلين فيها.
    إضافة إلى الدور الجديد الذي أصبحت تؤديه الدولة من خلال تدخلها في الحياة الاقتصادية.
    يجمع الكثير من الباحثين المهتمين بموضوع المحاسبة، على أهمية الإيضاح التاريخي 1، والبحث في تاريخ
    2، وتعزز هذا المسعى بجهود مراكز ( المحاسبة ؛ الذي بداء يتضاعف خاصة في التسعينيات من هذا القرن ( 1990
    البحث التي أصبحت تولي لموضوع البحث في تاريخ المحاسبة اهتماما متزايدا 3. رغبة في ضمان تواصل البحث
    في حقل المحاسبة. فالباحث في المحاسبة عليه الاهتمام بتاريخ بالمحاسبة، ليس فقط دف اكتشاف الماضي
    والوقوف على حقائقه، ولكن أيضا لفهم وإدراك الحاضر، وبالتالي اكتساب القدرة على استشراف المستقبل.
    . بضرورة التعرف على تاريخ العلوم 4 (H. constructiviste) عملا بمبدأ ربط الفرضية البنائية
    1 - SACI D. 1991 : Comptabilité de l'entreprise et système économique, L’expérience Algérienne, OPU Alger, p 23.
    2 - LEMARCHAND Y. & Autres 2000 : Recherche historique en comptabilité et contrôle, in Encycl. C.C.A., Economica éd., Paris, p1035.
    3 - Université de Paris-Dauphine 24/05/2002
    4 - LEMARCHAND Y. & NIKITIN M. 5/1999 : Vingt ans d’histoire de la comptabilité, in Revue C.C.A., Vuibert éd., p 126.
    الفصل الأول : محاسبة المؤسسة – لمحة تاريخية ومفاهيم أساسية
    15
    المبحث الأول: سياق التطور التاريخي للمحاسبة
    1. المحاسبة لمحة تاريخية
    كان التطور الذي عرفته المحاسبة استجابة لذلك التطور في الظروف الاقتصادية والاجتماعية في العصور
    المختلفة، وما أملته التغيرات في بيئة ومحيط المؤسسة، باعتبارها المعني بقواعد المحاسبة وتطبيقاا. بالإضافة إلى
    ذلك التطور السريع في تكنولوجيا المعلومات، والعلوم السلوكية. وذلك نتيجة الحاجة المستمرة والدائمة
    لمعلومات محاسبية ملائمة وفعالة، خدمة لمختلف الأطراف المهتمة بحياة المؤسسة. للإفصاح عن الوضعية المالية
    للمؤسسة أو المساهمة في إثراء قاعدة البيانات لأجل اتخاذ القرارات وفق معايير التسيير الملائمة.
    1 . من العصور القديمة إلى المرحلة ما قبل الثورة الصناعية .1
    1. في العصور القديمة .1 .1
    كان ظهور المحاسبة مرادفا للعد الذي استخدمته الجماعات البشرية قديما، بحيث لازم مسك السجلات
    تنظيم وحركة هذه اﻟﻤﺠتمعات للاقتطاع الضريبي، من خلال حصر المحاصيل والأملاك التي كانت قاعدة لحساب
    هذه الاقتطاعات، وبالتالي وضع نظام عادل لتوزيعها على الشعب 5. وتثبت بعض الآثار بأن وجود الحسابات
    يعود إلى 2000 سنة قبل الميلاد، وبالتحديد مع ظهور قانون حمورابي 6 الذي "كان عبارة عن قانون مدني،
    قانون تجاري، قانون بحري وقانون جزائي". كما تضمن هذا المعلم التشريعي، نصوصا عن عقود الزواج، الهبة،
    الاقتراض والودائع وكان من مميزات هذا القانون خاصية إجبار الأطراف المتعاقدة على تسجيل تعاملام.
    كما تشهد الآثار بالسجلات التي استخدمها الفراعنة بعد استحداث الكتابة حوالي 300 سنة قبل
    الميلاد 7، والتي كانت تتضمن حروفا وحسابات واستمارات وبيانات كمية. وهي العناصر التي مكنت من
    شاهدا على ما عرفته تلك (Papyrus de Zénon) تشكيل صورة عن المحاسبة في ذلك الوقت. وتعد مخطوطة زينو
    الفترة من تمييز بين المحاصيل الزراعية والتدفقات النقدية.
    . 5 - محمد أحمد خليل و محمود شوقي عطاء الله 1972 : مقدمة في علم المحاسبة، دار النهضة العربية، بيروت، صفحة 5
    6 - NIKITIN Marc & REGENT M. O. 2000 : Introduction à la comptabilité, Armond Colin éd., Paris, p 06.
    7 - DEGOS Jean-guy 1998 : La comptabilité, Dominos Flammarion éd., Paris, p 16.
    الفصل الأول : محاسبة المؤسسة – لمحة تاريخية ومفاهيم أساسية
    16
    La comptabilité ) كما شهدت المحاسبة تطورا كبيرا عند اليونانيين بما كان يعرف آنذاك بمحاسبة المعابد
    وكان للمعابد دور البنوك من خلال استعمال الصكوك، رسائل التحويل، الاقتراض والحساب ،(des temples
    المالي. كما عرفت هذه الفترة ظهور محكمة المحاسبين، المشكلة من عشرة أعضاء مهمتهم الأساسية مراجعة
    الحسابات العامة للدولة.
    في عهد الرومان أجبر أرباب الأسر على مسك سجلات حسابات. وكان من أهم السجلات آنذاك ؛
    تلك المتعلقة بالمدفوعات والمقبوضات. بالإضافة لسجلات أخرى تحفظ فيها تسجيلات مختلف التعاملات.
    فالممارسة المحاسبية عند الرومان هي أول من أعطت فكرة وصورة دقيقة عن مفهوم الزمن في الأعمال المحاسبية 8
    ثم ترحيلها كل شهر ، (Ephemeris) و (Adversaria) من خلال التسجيل اليومي للعمليات في سجلات خاصة
    .(Junon moneta) إلى المعبد الروماني للأعمال (Monnaie) إلى سجل خاص. ويعود أصل كلمة
    2. في العهد الإسلامي .1 .1
    وفي العهد الإسلامي ظهرت أهمية التسجيل من خلال حث القرآن الكريم المؤمنين على كتابة الدين.
    ولقد نزلت في هذا الشأن أطول آية في القرآن الكريم إذ يقول عز وجل بعد بسم الله الرحمن الرحيم:
    يا َأي  ها الَّذِي  ن آمنوا إَِذا ت  داينت  م بِ  دينٍ إَِلى َأ  جلٍ م  س  م  ى َفاكْتبوه  وْلي ْ كت  ب بين ُ ك  م كَاتِ  ب بِالْعدلِ  ولا يأْ  ب كَاتِ  ب َأ ْ ن
    يكْت  ب َ ك  ما  علَّ  مه اللَّه َفْلي ْ كت  ب  ولْيملِلِ الَّذِي  عَليهِ الْح  ق  ولْيتقِ اللَّه  ربه  ولا يب  خ  س مِنه  شيئًا َفإِنْ كَا َ ن الَّذِي  عَليهِ
    الْح  ق  سفِيهًا َأ  و  ضعِيفًا َأ  و لا ي  ستطِي  ع َأ ْ ن يمِلَّ ه  و َفْلي  ملِ ْ ل  ولِيه بِالْعدلِ واستشهِدوا شهِي  دينِ مِ  ن رِ  جالِ ُ ك  م َفإِنْ َل  م
    ي ُ كونا  رجَلينِ َفرج ٌ ل  وا  مرَأتانِ مِ  م  ن تر  ضو َ ن مِ  ن ال  شهداءِ َأ ْ ن تضِلَّ إِح  دا هما َفت َ ذكِّر إِح  دا هما اْلُأ  خرى  ولا يأْ  ب
    ال  شهداءُ إَِذا ما د  عوا  ولا تسَأموا َأ ْ ن تكْتبوه  صغِيرًا َأ  و كَبِيرًا إَِلى َأ  جلِهِ َذلِكُم َأقْ  سطُ عِن  د اللَّهِ  وَأقْ وم لِل  شهادةِ
     وَأ  دنى َألَّا ت  رتابوا إِلَّا َأ ْ ن ت ُ كو َ ن تِجا  رًة حاضِرَة تدِيرون  ها بين ُ ك  م َفَلي  س  عَلي ُ ك  م جنا  ح َألَّا تكْتبوها  وَأشهِدوا إَِذا
    تباي  عت  م  ولا يضا  ر كَاتِ  ب  ولا شهِي د  وإِنْ تْ فعُلوا َفإِنه فُسو  ق بِ ُ ك  م  واتُقوا اللَّه  ويعلِّمكُم اللَّه  واللَّه بِ ُ كلِّ  شيءٍ علِي م)
    (  وإِنْ ُ كنت  م  عَلى  سَفرٍ  وَلم تجِدوا َ كاتِبًا فَرِها ٌ ن م ْ قبو  ضٌة َفإِنْ َأمِ  ن بعضكُم ب  عضًا َفلْي  ؤد الَّذِي اؤتمِ  ن َأمانته  ولْيتقِ
    . (283 - اللَّه  ربه  ولا تكْتموا ال  شهادَة  ومن ي ْ كت  م  ها َفإِنه آثِ م َقلْبه  واللَّه بِ  ما ت  ع  مُلو َ ن علِي م (البقرة : الآية 282
    8 - Ibidem, p 17.
    الفصل الأول : محاسبة المؤسسة – لمحة تاريخية ومفاهيم أساسية
    17
    كان رسول الله صلى الله عليه وسلم، يستوفي الحساب على العمال اللذين يرسلهم لجمع الزكاة
    ويحاسبهم على المستخرج والمصروف 9، كما كان للتوسع الذي عرفته الدولة الإسلامية دورا كبيرا لزيادة
    اهتمام الخلفاء المسلمين بالمحاسبة، نتيجة ما اقتضته متطلبات تسيير بيت مال المسلمين. وزاد الاهتمام بالمحاسبة
    مع زيادة وتنوع أنشطة المسلمين وما نتج عنه من تنوع في أوعية الزكاة، التي كانت تحسب على أساسها
    مداخيل بيت المال، المتأتية بالدرجة الأولى من الزكاة. ولعل زيادة حدة الحاجة للمحاسبة لضبط تسيير بيت
    المال، هو ما دفع بالخليفة عمر بن الخطاب رضي الله عنه بطلب واليه في الشام، أن يرسل إليه خبيرا يونانيا
    يساعد على تنظيم حسابات المداخيل. وكان من ثمرة أعمال سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه إنشاء
    دواوين تسهر على جمع ومتابعة إنفاق المال العام المتمثل في الزكاة، الجزية والفي.
    يطلق لفظ الديوان "على الكتاب الذي يحوي مجموعة القوانين التي تنظم علاقة الدولة برعاياها من حيث
    حقوقهم المالية، وأوقات استحقاقها، وكذلك حقوق الدولة على رعاياها، ومقدار ووقت تحصيل هذه
    الحقوق". ولقد ذكر ابن خلدون، 10 عند كلامه عن ديوان الأعمال والجبايات : " اعلم أن هذه الوظيفة من
    الوظائف الضرورية للملك، وهي القيام بأعمال الجبايات وحفظ حقوق الدولة من الدخل والخرج، وإحصاء
    العساكر بأسمائهم، وتقرير أرزاقهم، وصرف أعطيام في إبانتها، والرجوع في ذلك إلى القوانين. وهي كلها
    مسطورة في كتاب شاهد بتفاصيل ذلك في الدخل والخرج مبني على جزء كبير من الحساب لا يقوم به إلا
    المهرة من أهل تلك الأعمال، ويسمى ذلك الكتاب بالديوان، الذي يعتبر في الواقع الدستور المالي والإداري
    الذي تسير عليه الدولة. وأن من يقوم بإعداد هذه الدواوين هم أئمة المفكرين في النواحي المالية وغيرها، وأن
    الذي يتولى تنفيذ هذه القوانين هم مهرة المحاسبين".
    3. في العصور الوسطى .1 .1
    شهدت العصور الوسطى نظم محاسبية لحصر موجودات المزارع التي كان يملكها الإقطاعيون في إنجلترا
    وكذلك تسجيل نفقات وإيرادات تلك المزارع. إلا أن تلك النظم لم تكن تعرف التوازن الرياضي، ولم تكن
    تشترط تسجيل العملية في جانبين (مدين – دائن) 11 . ومع التطور الذي عرفته التجارة واتساع رقعتها،
    وانتشار حركة ترجمة كتب العرب في مجالات مختلفة كالرياضيات، الجبر والفلك إلى اللاتينية. وبدخول الأرقام
    العربية وانتشار استعمالها في أوروبا، بدأت تعرف المحاسبة تطورا في مختلف مناحيها، خاصة لسهولة إجراء
    66 ] بالأرقام العربية يمكن = 33+ العمليات الحسابية بالأرقام العربية عوض الأرقام باللاتينية. فالعملية [ 33
    9 - محمود المرسي لاشين 1977 : التنظيم المحاسبي للأموال العامة في الدولة الإسلامية، دار الكتاب المصري، القاهرة صفحة 48 . نقلا عن محمد كرد علي؛ الإدارة الإسلامية
    في عز العرب عن - ابن تيمية- الحسبة في الإسلام.
    .52 - 10 - ابن خلدون: المقدمة صفحة 202 - نقلا عن محمود المرسي لاشين مرجع سابق صفحة 51
    11 - DE ROOVER R. 1970 : La comptabilité à travers les âges, Bibliothèque royale ALBERT I° Bruxelles, p IX.
    الفصل الأول : محاسبة المؤسسة – لمحة تاريخية ومفاهيم أساسية
    18
    فإن تحويلها يكون كما يلي [XXXIII+XXXIII = LXVI] 176 ]، ونفس العملية باللاتينية = 88+ تحويلها [ 88
    وهكذا أصبحت الرياضيات وسهولة الحساب بالأرقام العربية أداة .[LXXXVIII+LXXXVIII=CLXVI]
    الحساب الملائمة التي مكنت من إحداث تطور كبير ومذهل في المحاسبة.
    كما عرفت المحاسبة في هذه الفترة اعتماد سجل واحد، تسجل فيه العمليات التي يقوم ا التجار مع
    زبائنهم ومورديهم وبنوكهم. ومع تطور الأعمال أكثر وتنوعها وتعقدها ظهرت الحاجة لتقسيم هذا السجل
    وتفريعه، ثم بدأ اعتماد حساب لكل عنصر من عناصر التسجيل المحاسبي. ولقد تم لأول مرة التمييز بين عناصر
    المشروع الثابتة، وعناصر الأعباء التي يدفعها التاجر أو رجل الأعمال، ما مهد لظهور المحاسبة بالقيد الوحيد.
    كما شهدت هذه الفترة استعمال مصطلحي المدين والدائن الدالين على قيمة الزيادة والنقصان في عنصر ما.
    التي تعتبر الأول لتسيير [ LUCA Pacioli - 1445/ مع بداية القرن الرابع عشر صدرت موسوعة [ 1517
    ؛ [Summa de arithmetica geometria proportioni et proportionalita ] الأعمال، لرياضيات، الجبر والهندسة
    نشرت في ايطاليا سنة 1494 ، واستعرضت لأول مرة مبادئ القيد المزدوج ( يرجع البعض اكتشافها إلى 2500
    في محيط كانت تعرف فيه المحاسبة إجبارية تدريسها. وهو انعكاس "PACIOLI" سنة قبل الميلاد ) 12 التي طورها
    حتمي لتلك الظروف الاقتصادية التي كانت تعرفها ايطاليا كمركز تجارة عالمية. وابتداء من اية القرن الخامس
    عشر عرفت المحاسبة بالقيد المزدوج انتشارا واسعا في أوروبا بداية ولندا وألمانيا 13 ، نتيجة الاهتمام بالتعليم
    والتكوين.
    بمثابة شهادة ميلاد للمحاسبة بشكلها الحالي، وبالرغم التطور الكبير الذي "PACIOLI" اعتبرت محاولة
    أحدثته القواعد الجديدة للتسجيل المحاسبي بالقيد المزدوج، إلا أا أهملت مفهوم الدورة المحاسبية أي تحديد
    مفهوم بداية السنة واية السنة محاسبيا. إلا أا استحدث ولأول مرة ثلاثة سجلات للتسجيل المحاسبي بطريقة
    القيد المزدوج وهي:
    تسجل فيها كل العمليات التي قام ا التاجر، دون تحليل لطبيعة هذه العمليات ؛ : (Mémorial) - المذكرة
    تسجل فيه العمليات حسب طبيعتها مدينة أو دائنة حسب الحسابات المرادفة لكل : (Journal) - اليومية
    عنصر من عناصر العمليات، وبترتيب زمني حسب تاريخ حدوثها ؛
    - دفتر الأستاذ : ترحل إليه الحسابات التي تم تسجيلها باليومية، ويتم ترصيدها بطرح الطرف المدين من
    الطرف الدائن لكل حساب لأجل استخراج الرصيد.
    12 - VERHILLE Roland 7-8/2000 : Le mystère de la partie double, in R.F.C. N° 324, Paris, pp 52-55.
    13 - LEMARCHAND Y. & NIKITIN M. 2000 : Histoire des système comptable, in Encyclopédie de C.C.A., Economica éd., Paris, p 773.
    الفصل الأول : محاسبة المؤسسة – لمحة تاريخية ومفاهيم أساسية
    19
    4. قبيل الثورة الصناعية .1 .1
    IRSON Claude" توالت الأبحاث استجابة للتطور في الظروف الاقتصادية في ذلك الحين 14 ، إلى أن توصل
    التي تم إحلالها مكان ميزان الحسابات. اعتبرت الميزانية أداة لجمع ،(Bilan) 15 إلى تحديد مفهوم الميزانية "
    العمليات الحسابية للتجار والمؤسسات فترة بفترة، لأجل توقيف الحسابات السابقة والحيلولة دون التلاعب فيها
    وتغييرها، ثم اعتماد تلك الحسابات الموقوفة كقاعدة للتسجيلات الجديدة.
    الذي " DE LA PORTE M. " يعود الفضل في ظهور المحاسبة بشكلها المعهودة به اليوم للباحث الفرنسي
    الصادر سنة 1685 ، وكتابه الذي صدر (Le guide des négociants et teneurs de livres) استطاع من خلال مؤلفه
    والذي يعتبر نسخة محسنة لكتابه السابق؛ أن (La science des négociants et teneurs de livres ) سنة 1712
    يرسي ولأول مرة مفهوم الأصول والخصوم في الميزانية، ومبدأ التمييز بين ذمة التاجر وذمة المؤسسة.
    الذي يعتبر أول من أوصى باستعمال ميزانية " François BARREME " كما جاءت من بعده محاولات
    الذي صدر (Traité de partie double) في كتابه (Bilan en l’air) منفصلة عن بقية سجلات التاجر أو المؤسسة
    نسبة لاسمه نتيجة لاستعراضه عمليات الحساب القاعدية [Barème - سنة 1721 ، ويعود أصل كلمة [الجدول
    .(Livre des comptes faits) التي تضمنها كتابه الذي نشر من قبل
    2. المرحلة أثناء وبعد الثورة الصناعية: .1
    1. استنادا لمتطلبات الثورة الصناعية .2 .1
    كانت الثورة الصناعية نقطة تحول في تاريخ التطور الاقتصادي، لذلك كان لها الأثر الكبير على تطور
    الفكر المحاسبي 16 . إذ لم تقتصر نتائج الثورة الصناعية على تسريع وتحديث وتيرة الصناعة، بل ساهمت في
    إحداث تغييرات أساسية على سيرورة الاقتصاد، وحركية اﻟﻤﺠتمعات التي شهدت بدورها تغيرات كمية
    وتحولات نوعية. هذه التحولات مهد لها في الواقع، ارتفاع المستوى المعرفي والعلمي للشعوب 17 وتوالي
    الاختراعات. وكذلك الثورة التي شهدا الزراعة، استجابة للتطور الديمغرافي وتحسن طرق ووسائل الاتصال.
    14 - DURAND Romain 2003 : Chronologie comptable commentée (1400 – 1969), Cahier d’étude n° 9101, CREFIGE « université Paris
    dauphine » Paris.
    15 - DEGOS Jean-guy 1998 : Op. cit. p 23.
    16 - FOURASTIE Jean 1995 : Histoire de la comptabilité, P.U.F. collection, Que Sais Je, 20° éd., Paris, p 18.
    17 - CARSALADE Yves 1998 : Les grande étapes de l’histoire économique, Ellipses éd., Paris, p 17.
    الفصل الأول : محاسبة المؤسسة – لمحة تاريخية ومفاهيم أساسية
    20
    لعل أهم الأسباب التي كانت وراء تطور المحاسبة، الطلب الكبير والمتزايد على الأموال، التي نشأت
    الحاجة إليها لتمويل متطلبات الثورة الصناعية، من تحديث وسائل وأساليب التصنيع، إلى اقتناء المواد والأدوات
    وآلات التصنيع الجديدة. وهو ما دفع في الواقع أمام ندرة مصادر التمويل، إلى اللجؤ لشركات المساهمة التي
    تباع أسهمها للأفراد، بحيث أن المشروع الصغير لم يعد يساير التطور الذي اقتضته ظروف الثورة الصناعية.
    إن طبيعة هؤلاء الممولين اللذين لا تربطهم ببعضهم البعض أي صلة، وليس في مقدورهم التفرغ لإدارة
    شؤون الشركة وبالتالي ضمان أموالهم، هو ما اضطرهم إلى انتخاب هيئات إدارية مستقلة، تتولى إدارة
    المشروع الذي يتمتع بالشخصية المعنوية " فصل الملكية عن الإدارة" ومتابعة أعماله وإعداد قوائمه المالية، التي
    تمكن أصحاب المشروع والدائنين والجمهور "الغير" من الوقوف على وضعية المشروع وحالته في الفترة الماضية
    من أجل اتخاذ القرارات المتعلقة بمستقبل المشروع (بيع أسهم، شرائها، إقراض...). وما دام موقف المساهمين
    يتحدد بالدرجة الأولى على أساس القوائم المالية المنشورة (الميزانية، قائمة، الدخل) وبما أنه لا يمكن لهؤلاء
    الإطلاع المباشر على دفاتر المؤسسة والتأكد من صحة القوائم المالية، عهد ذه المهمة إلى مراجعي حسابات
    للتأكد من مدى صحة القوائم المالية المنشورة وهذا لعدة أسباب أهمها :
    - عدم توفر المعرفة الفنية للمساهمين، وجهلهم بكيفية إعداد هذه القوائم ؛
    - عدم توفر الزمن الكافي لهؤلاء المساهمين للإطلاع على القوائم التي أعدت أصلا خلال سنة كاملة ؛
    - وجود هؤلاء المساهمين في مناطق متباعدة جغرافيًا حال دون إطلاع مباشر على محاسبة المؤسسة؛
    - المنافسة الكبيرة التي لازمت النظام الرأسمالي بعد الثورة الصناعية وتزايد الاختراعات الحديثة أدت إلى
    سيطرة بعض المؤسسات في السوق وإفلاس البعض الآخر أو اتجاهه إلى الإفلاس، مما أدى بالمؤسسات إلى
    نشر بيانات مضللة خوفًا من هبوط أسعار أسهمها.
    2. استنادا لدور المنظمات المهنية .2 .1
    أمام تزايد صعوبة مسؤولية المحاسب تجاه بعض مظاهر الغش والتلاعب التي سادت الممارسة المحاسبية،
    شكل المحاسبون منظمات مهنية للدفاع على مصالحهم، وإثبات وجودهم، خاصة بعد الانتقادات الكبيرة التي
    تلقتها هذه المهنة حيال تقاعسها عن المساهمة في إرساء إطار لإعداد القوائم المالية ونشر المعلومات المحاسبية ؛
    وتوانيها في التصدي لموجة نشر البيانات والمعلومات المالية المضللة، لذلك ارتفعت أصوات عديدة بعد الأزمة
    الاقتصادية لسنة 1929 مبدية استيائها من الممارسات المحاسبية السائدة والمعلومات غير الصحيحة، مبدية في
    ذات الوقت سخطها على أصحاب المهنة اللذين م تحركوا ساكنا. 18
    18 - COLASSE Bernard 2/1995: A quoi Sert La recherche Comptable ?, in R.F.C. N° 264, Paris, p 70.
    الفصل الأول : محاسبة المؤسسة – لمحة تاريخية ومفاهيم أساسية
    21
    نتيجة للظروف السابقة، وإجابة على موجة الاحتجاجات المتصاعدة في تلك الفترة، شرع في أمريكا في
    إرساء مسار منتظم للتوحيد المحاسبي، وابتداء من تفطن المهنة المحاسبية إلى الأخطار التي تحيط ا، وجدت هذه
    الأخيرة نفسها في مواجهة جملة من المشاكل الجديدة وفي غالب الأحيان مشاكل غير مألوفة ناتجة أساسا عن
    التقلبات في المحيط الاقتصادي والمالي.
    وعلى الرغم من أن المهنة المحاسبية أثبتت قدرا على التكيف، وحركيتها تجاه هذه المشاكل الجديدة إلا
    أا كانت عاجزة أن تجد لهذه المشاكل حلولا دائمة. بل على العكس من ذلك كانت تجد حلولا مؤقتة، ما
    حدا بالكثير إلى اعتبار دور المهنة المحاسبية بمثابة دور رجل المطافئ 19 ، الذي يقوم بإخماد النار في المكان الذي
    تشتعل فيه، عوض التفكير في حلول على المدى الطويل. وما زاد من تفاقم حدة هذه المشكلة، هو افتقاد هذه
    المهنة إلى خط سير تستند إليه في معالجة المشاكل بنجاعة، واعتمادها فقط على خبرة، أفكار وأحكام أعضائها،
    اللذين يتغيرون ومعهم هذه الأفكار والأحكام.
    إن العجز الذي ميز المهنة المحاسبية عن إرساء حلول للمشاكل الجديدة، تلقى رضا مختلف الأطراف
    ،(Congrès) المهتمة بالإطلاع على القوائم المالية، هو ما دفع المشرع الأمريكي سنة 1933 بقانون من الكنقرس
    20 . التي كان لها سلطة فرض [SEC - Security And Exchanges Commission] إلى إنشاء لجنة مراقبة السوق المالي
    شكل ومحتوى القوائم المالية للشركات، بما يتماشى والمبادئ المحاسبية المقبولة عموما. ولإنماء وعيهم الثقافي
    والعمل على تشكيل شخصية مستقلة لمحاسب المؤسسة، بمعزل عن الإدارة التي يعمل المحاسب لديها بحيث لا
    يستند إلى توصيات الإدارة بل يستند إلى توصيات مهنته في حل المشاكل التي يتعرض لها في حياته المهنية، تم
    تشكيل عدة منظمات مهنية في أوروبا وأمريكا أهمها :
    مجمع المحاسبين والقانونيين ببريطانيا (م. م. ق.) : قام هذا اﻟﻤﺠمع بإصدار عدة نشرات، تناولت الكثير
    من المشاكل التي تواجه المحاسب، وأهما النشرات التي تناولت المبادئ المحاسبية.
    مجمع المحاسبين الأمريكيين (م. م. أ.) : بعد فشل المهنة المحاسبية في أداء الدور المنوط ا، والمتمثل في
    التوحيد المحاسبي وإيجاد الحلول للمشاكل المحاسبية الناتجة عن التطور السريع والمتلاحق للأحداث الاقتصادية؛
    دف ضمان حد أدنى من التوحد  (SEC) وبعد قيام الحكومة الأمريكية بإنشاء لجنة مراقبة السوق المالي
    19 - NACIRI Ahmed 10/1986 : Le Cadre Conceptuel Américain et ses conséquences sur le modèle comptable traditionnel, in R.F.C. N°
    173, Paris, p 44.
    20 - ZEFF Stephen A. 3/1995 : La normalisation Aux Etats Unis, in R.F.C. N° 265, Paris, p 62.
    الفصل الأول : محاسبة المؤسسة – لمحة تاريخية ومفاهيم أساسية
    22
    أو التماثل، خاصة فيما يتعلق بقواعد المراقبة والتدقيق 21 . وشعورا منها بافتقاد دور التوحيد الذي (Uniformité)
    CAP - ] كانت تؤديه، كان رد فعل المهنة المحاسبية ثلاثة سنوات من بعد، بإنشاء هيئة المبادئ المحاسبية
    للقيام (CAP) فيما بعد توكيل (SEC) قبلت هيئة مراقبة السوق المالي .[Committee On Accounting Principles
    من جديد بدور التوحيد المحاسبي، وكان على هذه الهيئة إيجاد حلول سريعة للمشاكل المحاسبية المستعجلة.
    بحيث ،(CAP) تعاونت هذه الهيئة مع بورصة نيويورك، واستندت هذه الأخيرة إلى كافة التوصيات التي أقرها
    لا تنشر البورصة القوائم المالية لشركات مسجلة لديها إلا حسب توجيهاته.
    على تأدية المهمة التي أوكلت إليها هو ما دفع بالتبعية مجمع المحاسبين إلى استبدالها (CAP) إن عدم قدرة
    الذي تمثلت مهمته في ،[APB - Accounting Principles board] سنة 1959 بما عرف بمجلس المبادئ المحاسبية
    إصدار أراء حول المشاكل التي يواجهها المحاسبون. وبالفعل توجت مجهودات هذا اﻟﻤﺠلس بمحاولة إرساء إطار
    تصوري حقيقي للمحاسبة، يعتبر هذا التتويج إضافة لكونه أول محاولة في هذا اﻟﻤﺠال، المرجع لكل الأعمال
    اللاحقة. إذ تم بموجبه ولأول مرة تصنيف أهداف المحاسبة إلى :
    - أهداف خاصة ؛ - أهداف عامة ؛ - أهداف نوعية.
    ولعل ما أنقص من فعالية هذا العمل، هو عدم قدرة أعضاء اﻟﻤﺠلس، على تحديد وبدقة الاحتياجات من
    المعلومات لمختلف مستعملي القوائم المالية. وهو ما حال دون استمرار هذا اﻟﻤﺠلس في عمله، إذ تم استبداله سنة
    الذي يعود إليه الفضل [ FASB - Financial Accounting Standard Board ] 1973 بمجلس معايير المحاسبة المالية
    .(Cadre conceptuel de la comptabilité) في إرساء أول إطار تصوري للمحاسبة
    3. من خلال الجهود المبذولة في ميدان البحث النظري في المحاسبة .1
    إن المحاسبة، وعلى العكس من بعض الأفكار السائدة التي اعتبرا مجرد تقنية جامدة وغير حركية، أثبتت
    تطورها وحركيتها في تعايش مدهش مع التطور الاقتصادي. متكيفة باستمرار مع الاحتياجات الجديدة
    للمعلومات، التي على المحاسبة الإفادة ا. ودون شك فإن هذا التطور وهذا التكيف المستمر يستند حتما إلى
    رغبة، تم بموجبها إضفاء هذه الميزة التطورية التي صبغت المحاسبة. بحيث تغيرت عبر مراحل عديدة بدأت بتنظير
    الممارسة المحاسبية السائدة ووصلت إلى حد هندسة الأنظمة المحاسبية ومراقبتها وتصحيحها.
    21 - NACIRI Ahmed 11/1986 : Le Cadre Conceptuel Américain Et Ses Conséquences Sur Le Modèle Comptable Traditionnel, in R. F. C.
    N° 173, Paris, p 52.
    الفصل الأول : محاسبة المؤسسة – لمحة تاريخية ومفاهيم أساسية
    23
    نتيجة للتأثير المزدوج للتطور التكنولوجي، والطلب على المعلومات المحاسبية الذي أصبح يتضاعف من
    حيث الحجم، أو متطلبات التحسين في نوعية المعلومات المحاسبية، عرفت التطبيقات المحاسبية تغييرات جذرية
    أملتها طبيعة المعالجة الأوتوماتيكية، ومقتضيات التسيير الحديث للمؤسسات التي تتطلب دمج المحاسبة كنظام
    ضمن أنظمة المعلومات الأخرى للمؤسسة. بالإضافة إلى أهم من ذلك بروز رغبة ملحة لدى مسيري
    المؤسسات في إنتاج واستغلال المعلومات المحاسبية بالشكل الذي يحقق الأداء الجديد للمؤسسات. وعليه يمكن
    : للبحث في المحاسبة أن يخضع للتصنيف الثلاثي التالي 22
    - البحث المحاسبي الأساسي : الذي يهدف إلى تطوير المعارف ؛
    - البحث المحاسبي التطبيقي : يهدف إلى دراسة المشاكل المحاسبية الملموسة وهندسة الأنظمة المحاسبية ؛
    - البحث التطويري : وتتمثل مهمته أساسا في تطبيق ومراقبة الأنظمة الجديدة.
    01 ) - تفاعل الوظائف الأساسية للبحث في المحاسبة .I) الشكل رقم
    Source : COLASSE Bernard (2/1995 - p 69).
    1. توضيح وتنظير التطبيقات المحاسبية .3 .1
    صاحب هذه الوظيفة في الأساس نشاط التعليم الذي احترفه بعض الباحثين في ميدان المحاسبة، وتعود
    الذي لا يعتبر ممارسا (Luca PACIOLI) أصول هذه الوظيفة إلى منتصف القرن الخامس عشر، وبالضبط مع
    للمهنة المحاسبية بل كان أستاذا تكفل بتكوين أطفال التجار الإيطاليين أثناء وجوده بفينيسيا. وهي الفرصة التي
    من الإطلاع على الممارسات المحاسبية السائدة عند التجار الفينيسيين، وذا يكون "PACIOLI" تمكن من خلالها
    هذا الأخير قد تمكن من الجمع بين الدراسة للأحداث السابقة والتشخيص أو الملاحظة التشخيصية التي مكنته
    من تنظير تلك الممارسات المحاسبية.
    22 - COLASSE Bernard 2/1995 : Op. Cit. p 68.
    الفصل الأول : محاسبة المؤسسة – لمحة تاريخية ومفاهيم أساسية
    24
    استمر التطور في المحاسبة، وكان بداية من القرن العشرين من قبل المحاسبين أصحاب المهنة، اللذين
    واجهوا مشاكل، كانوا يحاولون جاهدين إيجاد حلول لها. واستمرت جهودهم بدراسة المبادئ المحاسبية التي
    شاب تطبيقها بعض الغموض والتضارب، مما أدى إلى تصنيفها ومحاولة إزالة اللبس والغموض عنها. واستمر
    العمل على هذا النحو أيامنا هذه مع أعمال التوحيد. لم تتوقف هذه الوظيفة عند الشكل السابق فقط أي
    دارت جهود ،(théorisation Priori) بل تعدا إلى التنظير البعدي ،(théorisation à posteriori) التنظير الاستدلالي
    هذه المحاولة أساسا في " إنجاز نظريات محاسبية بالاعتماد على مجموعة من الفرضيات متعلقة باحتياج المعلومات
    . المحاسبية التي ينبغي على المؤسسة تلبيتها في محيط معين" 23
    انطلاقا من هذا التوجه الجديد الذي عرفه مجال البحث في المحاسبة، تمكن الباحثون في المحاسبة من تأكيد
    استقلاليتهم عن الممارسة المحاسبية. وانطلقوا في أعمال تنظير بعدية مكنت من إرساء نظريات معيارية استند
    . في تصميم الإطار التصوري للمحاسبة، الذي لا يعتبر إلا نظرية بعدية للمحاسبة 24 (FASB) إليها
    2. هندسة الأنظمة المحاسبية .3 .1
    دف هندسة الأنظمة المحاسبية، لبناء وتطوير نظام لمعالجة المعلومات المحاسبية والمالية للإجابة على
    احتياجات المؤسسة من المعلومات الضرورية لتسييرها، وذلك بالنظر لخصوصيتها الاقتصادية، التكنولوجية
    والتنظيمية، وذلك استنادا لطرق محاسبية خاصة (لتحقيق النوعية المحاسبية)، وطرق خاصة بأنظمة المعلومات
    (لتحقيق النمذجة) 25 ، تشمل هذه الوظيفة، كل أعمال تجديد الأنظمة المحاسبية، أو تصميم أنظمة جديدة
    تستهدف تكييف المحاسبة مع الاحتياجات الجديدة من المعلومات المحاسبية أو تكييفها وفق المضامين الجديدة.
    وقد تأخذ هذه الوظيفة أشكالا مختلفة، كتوسيع مجال ملاحظة وتطبيق المحاسبة، أو إفادة المحاسبة بالتغيرات التي
    تقع في الميادين الأخرى كالتكنولوجيات الحديثة.
    من بين الأعمال التي يمكن تصنيفها ضمن هذه الوظيفة، أي الأعمال التي استهدفت تكييف المحاسبة مع
    الاحتياجات والمضامين الجديدة، كل الأعمال المرافقة لمحاسبة التضخم التي جاءت نتيجة لعدم تماشي المبادئ
    المحاسبية مع التغيرات الاقتصادية، خصوصا المبادئ المتعلقة بالقياس 26 . وكذلك البحوث التي دارت في موضوع
    المحاسبة بالنشاط التي انطلقت من عدم استجابة محاسبة التسيير التقليدية إلى الشروط الجديدة لتشغيل المؤسسة،
    والمنافسة الحادة بين المؤسسات.
    23 - Ibidem, page 71.
    24 - COLASSE Bernard 1991: Où il est Question d’Un Cadre Conceptuel Français, in Revue De Droit Comptable, N° 91-3, Paris , p 07.
    25 - GARNIER Claude 2000 : Système d’information et comptabilité, in Encyclopédie de C.C.A., Economica éd., Paris, p 1129.
    26 - BOUSSARD Daniel 1983 : Comptabilité et Inflation, Masson éd., Paris, p 05.
    الفصل الأول : محاسبة المؤسسة – لمحة تاريخية ومفاهيم أساسية
    25
    كما أن أعمال هندسة الأنظمة المحاسبية وسعت من مجال ملاحظة المحاسبة، ليصبح الحديث عن محاسبة
    الموارد البشرية، محاسبة التدفقات، محاسبة القيم المعنوية، المحاسبة الاجتماعية، محاسبة المحيط. أو أعمال إفادة
    27 وهذا استجابة لاحتياجات متعددة ومختلفة. (G. H. SORTER) المحاسبة بالتطورات التكنولوجية التي قام ا
    وعلى الرغم من أن بعض هذه المحاسبات لم تعرف تطبيقات صحيحة في الواقع ، إلا أن بعضها وجد إسقاطات
    وتطبيقات سريعة مثل محاسبة التدفقات، تحت شكل جداول التمويل وجداول التدفقات.
    3. تطوير المعارف .3 .1
    تشمل هذه الوظيفة كل الأعمال التي استهدفت سواء تنظير التطبيقات أي التنظير الاستدلالي، أو
    الوصول إلى نظريات لأحداث لم تقع استنادا لفرضيات أي التنظير القبلي، بالإضافة إلى أعمال هندسة الأنظمة
    المحاسبية. ودف هذه الأعمال إلى مساعدة كل من له علاقة بالمحاسبة ومن يستهدفها بالبحث والتطبيق.
    إن محاسبة المؤسسة وخدمة منها لفئات مختلفة مهتمة بحياة وأعمال المؤسسة، استطاعت الإجابة على
    الاحتياجات من المعلومات لهذه الفئات غير المتجانسة في الأصل، مثل المساهمين، المستثمرين بالإضافة
    لاحتياجات مسيري المؤسسات خدمة لعملية اتخاذ القرار، والدولة لمراقبة التحصيل الجبائي، كما نجحت في
    إمداد قواعد بيانات كل من الباحثين، الاقتصاديين والمخططين المهتمين بالمؤسسات المشاركة في النشاط
    الاقتصادي. ومن خلال استقراء بسيط للواقع، يظهر جليا أن المحاسبة حاضرة في كل اﻟﻤﺠتمعات، إلا أنه ليس
    هناك نظام محاسبي صالح لكل الأزمنة والأمكنة. إذ تولي كل دولة اهتماما خاصا للمحاسبة وتسند لها أهداف
    خاصة مرتبطة باعتبارات آنية. وعليه فالمحاسبة ليست مجرد أداة بقدر ماهي ظاهرة اجتماعية. 28
    كما يدخل ضمن دائرة تطوير المعارف، وظيفة التكوين والتعليم المحاسبي، خاصة في ظل تطور
    تكنولوجيا المعلومات والاتصال، التي يقتضي على المحاسبة في ظلها بناء تكنولوجيات التكوين الخاصة ا
    وإقحامها في التعليم المحاسبي لتأهيل معدي ومستخدمي المحاسبة المستقبليين. 29 وبالتالي التأثير على مستقبل
    الممارسة المحاسبية في الاتجاه الايجابي الذي يخدم وظيفتي القياس والاتصال كإهتمامان أساسيان للمحاسبة.
    < <
    < <
    27 - MELYON Gérard 3/1988 : l’Atome Comptable, une nouvelle voie pour l’école française, in R.F.C. N° 188, Paris, p 60.
    28 - CAUSSE Geneviève 2000 : Développement et comptabilité, in Encyclopédie de C.C.A., Economica éd., Paris, p 597.
    29 - DESCARGUES R. 2000 : Technologies nouvelles et formation comptable, in Encyclopédie de C.C.A., Economica éd., Paris, p 1176.
    الفصل الأول : محاسبة المؤسسة – لمحة تاريخية ومفاهيم أساسية
    26
    2. في الطبيعة العلمية للمحاسبة
    يعتبر بعض الباحثين في ميدان المحاسبة أن هذه الأخيرة فنا يخدم إجراءات التطبيق العملي، ويرفض اعتبار
    المحاسبة علمًا له مجاله، أهدافه، فروضه ومفاهيمه. لذالك اعتبروا أن البحث النظري في فلسفة المحاسبة، مضيعة
    للوقت، ولا يساعد على تطوير المحاسبة، نظرًا لأن تطوير المحاسبة يتم بفعل عوامل اقتصادية، قانونية وإدارية لا
    تملك المحاسبة إلا أن تلبي حاجتها. ويرى البعض أن المحاسبة علم، ويرى بعض الباحثين في نفس الموضوع أنه لا
    يمكن الفصل بين العلم والفن، وأن كل علم قد ولد من فن مقابل له، ولإثبات الطبيعة العلمية للمحاسبة لابد
    من الرجوع إلى المنطق والمعرفة باعتبارهما معنيين بفلسفة العلوم. حيث أن المعرفة تتصف بصفات تكتسبها
    حسب مراحل نضجها وتطورها من الفن إلى العلم.
    إن النقاش حول ما إذا كانت المحاسبة فنًا أو علمًا، مفتوح منذ وقت بعيد. وإذا تم اعتبار المحاسبة علما،
    فإا حتمًا تنتمي إلى علوم الملاحظة التي تدرس الكائن الحي والأشياء، والكائن المدروس أو الملاحظ من طرف
    30 . نستطيع القول بأن المحاسبة هي (Entité viable) المحاسبة هو المؤسسة باعتبارها وحدة حية أو كائن حي
    "طريقة لجمع، تفسير ومعالجة معلومات متعلقة بتدفقات حقيقية ومالية، تخضع للقياس النقدي. والتي
    تدخل، تخرج وتبقى في وحدة اقتصادية ؛ وناشئة أساسًا عن أحداث اقتصادية، تشريعية أو مادية لها أثر
    على الأموال المستعملة داخل هذه الوحدة الاقتصادية" 31 . نتناول بنود هذا التعريف بالإيضاح :
    التي يتبعها العقل للوصول إلى حقائق معنية. (Démarches) - طريقة : بالمعنى الشامل مجموعة من الإجراءات
    أو بمعنى أكثر ضيقًا: مجموعة من القواعد أو المبادئ التي يستند إليها في التعليم أو التوصيل ؛
    - وحدة اقتصادية : تنظيم حي يعمل ككل متكامل يضمن بقاؤه و استمراريته وجود نظام رقابة متكامل ؛
    - التفسير: إن خاصية التفسير التي تتميز ا المحاسبة تعتبر أساسية، إذ على عكس التعاريف التقليدية فإن
    خاصية التفسير في المحاسبة ليست كمية. إذ ترفق كلما تطلب فهم المعطيات، بيانات تفصيلية مع الملاحق،
    وتتعلق هذه البيانات عادة بطرق التقييم والقياس ؛
    بين عونين اقتصاديين " تدفق خارجي" أو بين "Observé" - تدفقات : هي عبارة عن حركة قيم ملاحظة
    Erigéne de " وحدات النشاط للعون الاقتصادي نفسه " تدفق داخلي". ويمكن إدراج التعريف الذي صاغه
    32 ، "المحاسبة هي العلم الذي يهدف إلى عد الوحدات التي تتحرك. "fages
    30 - APOTHELOZ Bernard 1989 : Pertinence et fiabilité de l'information comptable, Mita éd., Lausanne, p15
    31 - Ibidem p 16.
    32 - Idem .
    الفصل الأول : محاسبة المؤسسة – لمحة تاريخية ومفاهيم أساسية
    27
    إن بلوغ المحاسبة إلى مرحلة النضج، وتشكيلها نظام معرفي مستقل يقدم تفسيرًا علميًا، يشكل قاعدة
    أساسية للتنبؤ، و يعطي للمعلومات المحاسبية قيمتها الاقتصادية، جعل من الضروري أن يستند النظام التفسيري
    الذي تقدمه المحاسبة إلى مجموعة من الفروض والمفاهيم المستقلة بحيث يمكن اشتقاق مبادئ تفيد إجراءات
    التطبيق العملي وتضمن للمحاسب استقلاليته تجاه الإدارة، خاضعًا فقط للفروض والمبادئ المحاسبية التي تملي
    عليه سلوكًا معينًا. لذلك فإن المحاسبة استطاعت الوصول إلى ضمان استقلاليتها عبر مجموعة من الخصائص التي
    أضفت عليها الطبيعة العلمية.
    1. إشكالية حياد و استقلالية والمحاسبة .2
    كان للأزمة الاقتصادية العالمية لسنة 1929 الفضل في إعادة بعث النقاش، حول قدرة المحاسبة على ضمان
    إنتاج ونشر وتوصيل المعلومات المحاسبية الصحيحة والملائمة وذات المصداقية، استطاعت المحاسبة أن تضمن
    تسيير العلاقات التعاقدية بين مختلف الأعوان الذين استثمروا داخل المؤسسة، وهذا دف الرفع من
    مردوديتها. 33 وبالتالي كان لهذا الأمر الأثر البالغ في بروز أفكار ونظريات تحاول تسليط الضوء على طبيعة
    العلاقات التعاقدية التي تنشأ في حياة المؤسسة بين كل من المتدخلين في أعمالها ومن يهمهم نشاطها.
    34 ، استنادا (Gouvernement de l’entreprise) ومن أبرز هذه الأعمال نظرية الوكالة وفكرة قيادة المؤسسة
    للعلاقة (مساهمين – مسيرين) ؛ خاصة إذا تعلق الأمر بالانفصال التام بين وظائف الملكية والقرار، وتفرد
    المسيرين واحتكارهم سياسة صنع القرار من خلال إعداد وتجهيز المعلومات المحاسبية بما يخدم أهدافهم التي قد
    تتعارض مع أهداف المالكين ومصالحهم وبالتالي سلامة أموالهم.
    2. آنية نظرية المحاسبة .2
    يعود الاهتمام بموضوع نظريات المحاسبة تاريخيا، إلى إدراك مجمع المحاسبين الأمريكيين أهمية وضع نظرية
    للمحاسبة تعتمد على دراسة فلسفية، وكانت هذه المحاولة التي قام ا اﻟﻤﺠمع من ضمن نشرة البحوث رقم 1و 3
    مستهدفة وضع مصادرات وهي فروض منطقية غير قابلة للتجريب، وبديهية لا تحتاج إلى برهان. أصدر اﻟﻤﺠمع
    سنة 1936 كتيبا عن مبادئ المحاسبة من خلال شركات المساهمة واتبع هذا الكتيب المنهج الاستنباطي معتمدا
    المنشور عام 1922 تحت عنوان نظرية المحاسبة. (Paton) على كتاب
    33 - SAADA Toufik 3/1996 : Impact des normes comptable sur les décisions financière de l'entreprise, revue E. & C. N° 194, Paris , p 10.
    34 - CHARREAUX Gérard 2000 : Gouvernement d’entreprise et comptabilité, in Encyclopédie de C.C.A., Economica éd., Paris, p 744.
    الفصل الأول : محاسبة المؤسسة – لمحة تاريخية ومفاهيم أساسية
    28
    يعتبر مصطلح نظرية جديدا في أدبيات المحاسبة، مقارنة بقدم الممارسة المحاسبية. ويعود استعماله أساسا
    لظهور أفكار معرفية تم بناءها من قبل باحثين في ميدان المحاسبة، كانت تحدوهم الرغبة في إلحاق الممارسة
    المحاسبية بإطار نظري علمي قادر على توجيهها بالشكل الذي يضمن للمحاسبة استقلاليتها ؛ وقدرا على
    مسايرة كل التحولات الاقتصادية – الاجتماعية في محيط المؤسسة، وضمان نجاحها في الإجابة على مختلف
    الاحتياجات من المعلومات المعبر عنها من قبل المهتمين بحياة المؤسسة. توالت الأبحاث منذ ذلك الحين ونتج
    عنها عدة نظريات، خدمت في مجملها المحاسبة كموضوع قابل للبحث والتطوير، فكانت أحيانا نظريات
    pour - وأحيانا نظريات معيارية خدمة للمحاسبة (لأجل المحاسبة ؛ (De la comptabilité – وصفية (للمحاسبة
    وعليه يمكن تصنيف .(Sur la comptabilité – وأحيانا أخرى نظريات تفسيرية (على المحاسبة ؛ (la comptabilité
    نظريات المحاسبة إلى ثلاث مجموعات كبرى 35 ، هي الوصفية ؛ المعيارية والتفسيرية.
    (Descriptives) 1. النظريات الوصفية .2 .2
    دف هذه النظريات إلى وصف الممارسة المحاسبية من خلال شرح المبادئ المحاسبية، ورفع كل لبس أو
    غموض عنها، وتعتبر نتاج البحث ذا الطابع البيداغوجي، الذي له تأثير ايجابي على الممارسة المحاسبية من خلال
    إمداد الممارسين الجدد من أصحاب المهنة المحاسبية بالتصور الذي يساعدهم في أداء مهامهم على أحسن وجه.
    (Normatives) 2. النظريات المعيارية .2 .2
    وهي النظريات التي جاءت لتصبح دليلا للممارسة المحاسبية، وخدمة لوظيفة التنظيم والتأطير والتوضيح.
    انطلاقا من وضعية نقد للممارسة المحاسبية، وتجد هذه النظريات امتدادا لها في الأطر التصورية للمحاسبة.
    (Explicatives) 3. النظريات التفسيرية .2 .2
    تم هذه النظريات بتفسير أو تحليل السلوكيات أو التطبيقات المحاسبية، باعتبارها موضوع بحث أو
    ،(La théorie positive de la comptabilité) تنظير. وتصنف ضمن النظريات التفسيرية، النظرية الموجبة للمحاسبة
    التي ترسي بناءا على الممارسة المحاسبية مجموعة من القواعد السلوكية التي تم تأكيدها عمليا، مكونة بذلك
    نظرية عامة لإعداد القوائم المالية من طرف المؤسسة. 36 وكنتيجة لذلك تم تحديد جملة من الفروض حول
    محددات الاختيارات المحاسبية منها :
    35 - COLASSE Bernard 2000 : Théories comptables, in Encyclopédie de C.C.A., Economica éd., Paris, p 1233.
    36 - CASTA Jean-françois 2000 : Théorie positive de la comptabilité, in Encyclopédie de C.C.A., Economica éd., Paris, p 1233.
    الفصل الأول : محاسبة المؤسسة – لمحة تاريخية ومفاهيم أساسية
    29
    - الأخذ بعين الاعتبار العوامل الملازمة للاختيارات المحاسبية الخاصة ؛
    - إبراز التحفيزات المتعلقة بالسياسات المحاسبية التي يقودها المسيرون ؛
    - تقدير الطرق المحاسبية التي رسا عليها المسيرون استنادا لخصائص المؤسسة ؛
    - تفسير وشرح مسار إعداد المعايير المحاسبية.
    من هذا المنظور استطاعت المحاسبة أن تكون موضوعا للدراسات بذاا ومجالا للبحث بما يضمن إرساء
    إطار نظري يوجهها. توج هذا العمل بجهود كبيرة من طرف هيئات التوحيد المحاسبي، في إطار إرساء الأطر
    التصورية للمحاسبة، وفيما يلي أهمها :
    بداء هذا اﻟﻤﺠلس مباشرة بعد تأسيسه سنة 1973 بإصدار ست توصيات في الفترة الممتدة بين : FASB -
    ؛ 1985 دف إلى تحديد إطار تصوري لإعداد وتقديم الحسابات 37 - 1978
    حيث تبنت هذه الهيئة مشروع معايير بعنوان الإطار التصوري لإعداد وتقديم القوائم المالية بحيث : IASC -
    ؛ تمت مناقشته والمصادقة عليه سنة 381989
    قام سنة 1987 بنشر الإطار النظري للمحاسبة الذي يعتبر القسم الأول من دليل المعايير ؛ : ONCC -
    قامت سنة 1987 بنشر أربع مشاريع توصيات في انتظار إصدار إطار تصوري للمحاسبة؛ : FARC -
    توجت جهود سنتين من عمل مختصين وخبراء محاسبين بمشروع إطار تصوري للمحاسبة يعتبر : CSOEC -
    ؛ المحاولة الأولى خارج العالم الأنجلوفوني، طرح للمناقشة والإثراء في 31 جويلية 391996
    2002 على قانون جديد يقضي بإلزام الشركات الأوروبية التي تلجأ /6/ صادقت بتاريخ 7 : CRC -UE -
    ابتداء من السنة المالية (IASB) للمجلس [IAS / IFRS] علنا للادخار باعتماد المعايير المحاسبية الدولية
    ؛ 402005
    من خلال فريق العمل الذي يعمل تحت إشراف الأمم المتحدة، الساعي إلى تحديد : ISAR – ONU -
    احتياجات المحاسبة في الدول النامية. وأفضى تقريره إلى ضرورة اعتماد مخطط محاسبي مبسط يستند للمعايير
    المحاسبية الدولية ويتلاءم مع طبيعة المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في الدول النامية. 41
    37 - BERNHEIM Yves 5/1997 : Normaliser – interpréter -harmoniser, Où va t’on, in R.F.C. N° 289, Paris, p 26.
    38 - GELARD Gilbert 7-8/1994 : La normalisation comptable internationale de l’IASC, in R.F.C. N° 258, Paris, p 22.
    39 - CAILLIAU J. C. 5/1996 : Cadre conceptuel de la comptabilité, in R.F.C. N° 278, p 18.
    40 - GELARD Gilbert 10/2002 : L’IASB 18 mois après, in R.F.C. N° 348, Paris, pp 31- 34.
    41 - WALTON Peter 1/2001 : Plan comptable ? Yes, please, in R.F.C. N° 329, Paris, pp 30 – 31.
    الفصل الأول : محاسبة المؤسسة – لمحة تاريخية ومفاهيم أساسية
    30
    3. الإطار النظري .2
    استطاع المحاسبون من خلال ممارستهم للمحاسبة عبر زمن طويل إرساء بعض المبادئ مثل مبدأ استقلال
    غير قابلة للبرهنة واصطلح على (postulats) الدورات، التكلفة التاريخية ...الخ واعتبروا هذه المبادئ مصادرات
    هذه المبادئ (بالمبادئ المحاسبية المقبولة عمومًا بحيث لقيت مكاا داخل الإطار النظري بالإضافة إلى تبرير
    منطقي لاحترامها أو إن لزم الأمر إحلالها، شرطية أن لا يتم الإخلال بمبدأ الإفصاح في القوائم المالية.
    يتنظر اليوم من التفكير في ميدان النظرية المحاسبية أن يكون موجها نحو التطبيق العملي، حيث ينبغي أن
    تكون نافعة أساسا وتعمل دائما على اعتماد أدوات تسيير وتحليل جديدة تساعد المحاسبين على أداء مهامهم
    الذي اعتبر أن أي إطار (ONCC) على أحسن وجه وفق متطلبات المحيط. من هذا المنطلق كانت إسهامات
    نظري للمحاسبة ينبغي أن يكون بالتعريف وثيقة بطبيعة بيداغوجية 42 ، ومن أجل ضمان نفعية هذا الإطار
    مترابطا، موحدا ومرتكزا على رغبات مختلف الأطراف المستعملة. (à jour) ينبغي أن يكون مسايرًا للأحداث
    مراجعة دورية للإطار النظري للمحاسبة كل خمس سنوات من (Pâton) من أجل كل ما سبق اعتمد
    أجل التأكيد على محتوى هذا الإطار، أو تعديل بعض العناصر أو بتغييره كليا، فإذا كانت العلوم الطبيعية تتطور
    بالتحسين المستمر لأدوات التحقيق والتحليل فإن الملاحظة التاريخية تبين تطورا من هذا النوع عرفته المحاسبة.
    لقد تطور العلم بسرعة واستطاع التوغل في الأحداث وذلك باستعمال أدواته بكفاءة، لأن تجديد الأدوات في
    العلم أو في الصناعة خيار ينبغي الاحتفاظ به للمتغيرات التي تفرضه، لأن الأزمة هي التي تقودنا إلى تجديد
    الأدوات. وتشهد المحاسبة منذ عدة سنوات ضغط المحيط، فعالم الأعمال والمالية الدولية فرضت على المحاسبة
    تسيير عمليات صعبة ومعقدة، وهو ما أجبرها على تجديد أو على الأقل تكييف أدواا، استجابة للطلب المتزايد
    ومعدة في الوقت المناسب. (fiable) وذات مصداقية (pertinente) على معلومات محاسبية ملائمة
    وبما أن المؤسسة ونشاطها لا يمثلان فضاءا حقيقيا فحسب، بل يمتدان إلى عالم وفضاء افتراضي يتمثل في
    الأسواق النظرية، الأسواق المالية ومنتجاا المشتقة، الإلكترونيك والإنترنيت. وهي في الواقع كلها عوامل
    أملت ضرورة وجود إطار جديد تنصهر فيه عدة أنواع من المحاسبات ومنها على الخصوص، المحاسبة المصفوفية
    وكذلك اقتراحات لمحاسبة بقيد ثلاثي، لا ترمي إلى إحلال المحاسبة بالقيد ، (Hypertextuelle) و المحاسبة التشعبية
    . المزدوج لكن على العكس ترمي إلى تطويرها 43
    42 - APOTHELOZ Bernard 1989 : Op. cit. P 24.
    43 - AUGUSTIN Gérald 4/1985 : De la théorie événementielle aux comptabilité multidimensionnelle, in R.F.C. N° 156, Paris, p 11.
    الفصل الأول : محاسبة المؤسسة – لمحة تاريخية ومفاهيم أساسية
    31
    4. الإطار المعرفي والمعرفة المحاسبية : .2
    يتعرض التعريف الوارد في بداية الفصل إلى المسؤولية المحاسبية، التي تستلزم إطارا ينظر ويقوم هذه
    المسؤولية ويضبط المعايير التي يستند إليها عند أداء هذه الوظيفة. معرفي لأنه يعبر عن الملكية المشتركة ﻟﻤﺠموعة
    أما الإطار فهو عبارة عن مجموعة من العناصر المرتبة ؛ وبإسقاط ما يعرف (Discipline) من المختصين لمعرفة
    عن المحاسبين والمحاسبة يتضح بأن الأول يمثل مجموعة من المختصين قاسمهم المشترك هو المعرفة أما الثانية
    (المحاسبة) فهي إطار لعناصر مرتبة. لذلك نستطيع القول بأن المحاسبة تقوم على إطار معرفي مستقل يقوم على
    مبادئ معترف ا من طرف المحاسبين، ومتفق عليها من طرف أصحاب المهنة فهي مبادئ علمية تعبر عن
    الفكر المحاسبي السائد. و مبادئ عملية تعبر عن النواحي التطبيقية لهذا الفكر.
    وعليه وبعد تعرضنا لما سبق، هل نستطيع القول بأن المحاسبة علم؟. في مذكرة عن الطبيعة العلمية
    نستطيع التأكيد دون أدنى شك بأن الثمار الأولى لطبيعة المحاسبة " Bernard OLIVERO " للمحاسبة يقول
    العلمية موجودة لكن المقاربة العلمية مازالت بعيدة. تعتبر المحاولات الرامية إلى إرساء نظرية للمحاسبة، بمثابة
    المرحلة الأخيرة للعلم وكنتيجة نستطيع القول بأن اﻟﻤﺠهودات المبذولة لتحديد الأطر التصورية تندرج في هذا
    الاتجاه 44 . كما تجدر الإشارة إلى أن هناك جهودا كبيرة من قبل المنظرين في ميدان المحاسبة ترمي إلى جرها نحو
    العلم لأنه في نظرهم الحل لإضفاء طابع نخبوي على المحاسبة بالإضافة إلى الطابع النظامي.
    بالنظر إلى طريقتها، لا تنتمي المحاسبة إلى العلوم الدقيقة، على الرغم من اتجاهها في بعض الأحيان إلى
    الاستعانة بالأدوات الإحصائية والرياضية. ولا تنتمي كذلك إلى العلوم التجريبية، لأن هدف دراستها الوحدة
    الاقتصادية وهي غير صالحة للتجربة .بل تنتمي إلى علوم الملاحظة التي تدرس الكائنات الحية والأجسام داخل
    الطبيعة، وذا نستطيع القول بان المحاسبة تم بدراسة الوحدات الاقتصادية النشطة داخل الاقتصاد. أما بالنظر
    إلى موضوعها، فإن المحاسبة تنتمي إلى العلوم الإنسانية وبالخصوص إلى العلوم الاجتماعية. لذلك فإن المحاسبة 45
    " تعالج التحويلات الجارية بين وحدات مختلفة تعتبر حتما مجموعات اجتماعية فهي تم بالتحويلات التي لها
    آثار اجتماعية، وفي الأخير تصدر تقارير نافعة للأشخاص المعنيين ذه الأنشطة ".
    44 - OLIVIRO Bernard 5/1985 : Réflexion sur un système d’information comptable, Cahier de L’IAE de Nice, p 10.
    45 - BELKAOUI A. 1981 : Théorie comptable, Presse de L’université de QUEBEC, Sillery, p 30.
    الفصل الأول : محاسبة المؤسسة – لمحة تاريخية ومفاهيم أساسية
    32
    إن النقاش حول ما إذا كانت المحاسبة علمًا بذاا مازال مفتوحا لكننا نخلص مما تقدم بأن المحاسبة عبارة
    وأن هذه المعرفة تنتمي لعلوم الملاحظة، - العلوم (discipline) عن مجموعة من المعارف المنهجية أي معرفة
    لجمع، (discipline) الاجتماعية - وبالرجوع إلى التعريف الأول نستطيع القول بأن المحاسبة هي : طريقة علمية
    معالجة وتفسير المعلومات المتعلقة بالتدفقات الحقيقية والمالية القابلة للقياس والتي تخرج تدخل وتبقى في وحدة
    اقتصادية، وفق طرق معينة وحسب مبادئ وفروض متفق عليها، ثم تصدر تقاريرا عن القوائم المالية لتلبية حاجة
    مختلف قراء هذه القوائم 46 . وعليه، استطاعت المحاسبة خلال تاريخها من إنتاج معارف نظرية كانت ضرورية
    لاستمرارها. واستطاعت أن تقدم اليوم لهذه التقنية المعلومات عنها، فالتقنية والعلم تكاتفا تعاضدا لأجل ظهور
    .47 [ Techno science Comptable - منتج مولود جديد [ تقنية / علم المحاسبة
    . 46 - عبد الحي مرعي 1991 : مقدمة في أصول المحاسبة المالية، الدار الجامعية للطباعة والنشر، بيروت، صفحة 23
    47 - COLASSE Bernard 2000 C : Op. cit. P 1243.
    الفصل الأول : محاسبة المؤسسة – لمحة تاريخية ومفاهيم أساسية
    33
    ي : المحاسبة مفاهيم أساسية ￿ المبحث الثا
    1. المبادئ المحاسبية
    من أدبيات المحاسبة التي شاع استعمالها وانتشر في كل الأرجاء مصطلح المبادئ المحاسبية المقبولة عموما
    والتي يظهر أنه من مكوناا صفة القبول العام أو الإجماع الذي تشكل بشأا. حازت هذه المبادئ (GAAP)
    التي تقوم عليها المحاسبة عبر مراحل مختلفة من التطبيق العملي على صفة القبول العام، وتحكم هذه المبادئ في
    مجملها خطوات وإجراءات الدورة المحاسبية، التي تنتهي بإظهار نتائج نشاط المؤسسة، وتلبية احتياجات طلب
    المعلومات من مختلف الفئات المستعملة لهذه المعلومات. ولأن الإجراءات المحاسبية ترتكز على المبدأ الذي مفاده
    أن ضمان الملاءمة والمصداقية في المعلومات المحاسبية المعدة من طرف المحاسب، تلزم هذا الأخير إتباع رزنامة
    منهجية معلومة ودائمة 48 ، هذه الرزنامة ليست نتاج أو ثمرة الاستعمال المستمر أو القواعد القانونية، بل هي
    نتاج الإطار التصوري للنظرية العامة للمحاسبة.
    إن المبادئ المحاسبية بالشكل الذي هي عليه اليوم، لم تنشأ كلها في ذات الوقت لتمثل إطارا نظريا
    متكاملا يحكم التطبيق العملي والممارسة المهنية. وإنما نشأ كل منها نشأة مستقلة، وعند ظهور الحاجة إليها، ثم
    انتشر تطبيقها وحازت القبول العام 49 . إلا أنه لا يمكن اعتبار هذه المبادئ كقواعد طبيعية، جاءت نتيجة
    البحث انطلاقا من مسلمات وبديهيات قاعدية لأا ليست خالدة أو أبدية مثلها في ذلك مثل المبادئ المتعارف
    عليها في العلوم الدقيقة والعلوم التجريبية 50 . بل تعتبر كقواعد ذات صبغة أخلاقية ناتجة عن تعميم الممارسات
    المحاسبية، ولاقت القبول دولي وأصبحت نقاط استدلال لأعمال التوحيد على المستويين الوطني والدولي.
    بالاستناد لطبيعة هذه المبادئ المحاسبية وخصوصية الفترة التي جاءت فيها نستطيع القول بأن هذه المبادئ
    كانت بمثابة معايير بمفهومها الحديث، فالتوصل إليها والسهر على احترام تطبيقها كانا من بين الأهداف الموكل
    في الممارسة المحاسبية وتوحيد شكل القوائم المالية (Harmonisation) ا للمهنة المحاسبية دف إرساء توافق
    خدمة لمختلف مستعمليها. لذلك سوف نتناول في هذا المبحث دراسة أهم المبادئ المحاسبية بتوزيعها على ثلاثة
    محاور رئيسية استنادا لوظيفتي القياس والاتصال اللتان تعنى ما المحاسبة (المحور الثاني والمحور الثالث)، بالإضافة
    ﻟﻤﺠال ملاحظة المحاسبة المتمثل في المؤسسة مجال تطبيق هذه المبادئ (المحور الأول) :
    48 - APOTHELOZ B. 1989 : Op. cit. p 159.
    . 49 - محمد سمير الصبان: مرجع سابق صفحة 93
    50 - SACI D.: Op. cit. page 82.
    الفصل الأول : محاسبة المؤسسة – لمحة تاريخية ومفاهيم أساسية
    34
    - المحور الأول : المبادئ المحاسبية المتعلقة بالملاحظة؛
    - المحور الثاني : المبادئ المحاسبية المتعلقة بالقياس؛
    - المحور الثالث : المبادئ المحاسبية المتعلقة بالاتصال.
    1. المبادئ المحاسبية المتعلقة بالملاحظة .1
    نتناول من خلال هذا البند المبادئ المتعلقة بمجال ملاحظة المحاسبة المتمثل في المؤسسة الاقتصادية،
    بأبعادها الاقتصادية، الاجتماعية، المالية، الزمانية أو المكانية.
    1. مبدأ القيد المزدوج .1 .1
    Luca " يعد من أقدم المبادئ التي ضبطت الممارسة المحاسبية منذ إرساءه سنة 1499 من قبل الايطالي
    ويعرف لحد الساعة قبولا عالميا أصبح بمقتضاه ملزما للممارسة المحاسبية في كل الدول مهما كانت " PACIOLI
    طبيعة أنظمتها المحاسبية ونماذج التوحيد التي تتبناها. يقضي هذا المبدأ بتسجيل العمليات التي تقوم ا أي
    مؤسسة في طرفين مدين ودائن – حسب طبيعة كل عملية وبالاستناد لجملة من الحسابات – بشرط تساوي
    المبالغ المسجلة في الجهة المدينة مع تلك المسجلة في الجهة الدائنة. وإذا جاز الاعتبار بأن أي وحدة اقتصادية
    ماهي إلا تضافر ﻟﻤﺠموعة من الوسائل المالية والمادية في شكل أو قالب معين دف خلق الثروة وبالتالي تحقيق
    الربح بغض النظر عن الوسائل التي تعتبر استخداما أو حقا في الوقت الذي تعتبر فيه مصادر تلك الوسائل
    التزاما على الوحدة الاقتصادية (المؤسسة)، فإننا نستطيع القول بأن ذمة المؤسسة في بداية نشاطها هي :
    الحقوق = الالتزامات
    الاستخدامات = الموارد
    ( ......................... المعادلة ( 1
    وهو ما أصبح يعرف بمعادلة الميزانية التي يمكن من خلالها قياس - نتيجة أعمال المؤسسة -
    الحقوق - الالتزامات = النتيجة
    الاستخدامات - الموارد = النتيجة
    ( ...... المعادلة ( 2
    الفصل الأول : محاسبة المؤسسة – لمحة تاريخية ومفاهيم أساسية
    35
    وتكون النتيجة في اية الدورة المالية المعتمدة للقياس - فترة النشاط الدورية –
    نتيجة ايجابية (ربح) استخدامات أكبر من موارد
    نتيجة معدومة (تعادل) استخدامات تساوي موارد
    نتيجة سلبية (خسارة) استخدامات أقل من موارد
    تأسيسا على ما سبق فإنه لايمكن أن يتحقق فرق بين استخدامات المؤسسة ومصادرها إلا بحدوث
    تدفقات مالية أو حقيقية دخولا للمؤسسة أو خروج منها لأن نشاط أي مؤسسة ما هو في الواقع إلا تدفقات.
    - ممتلكات (شراء أراضي، سيارات، مباني..........)
    - خدمات (إشهار، تأمين، تكوين.................)
    ...... تدفقات حقيقية
    - أموال (تسديدات أو تحصيلات حاضرة أو مؤجلة ) ...... تدفقات مالية
    وعلى هذا الأساس يمكننا اعتبار بأن:
    - دخول أي تدفق ضمن استخدامات المؤسسة يعتبر زيادة في الاستخدامات (الأصول) ؛
    - خروج أي تدفق من ضمن استخدامات المؤسسة يعتبر نقصان في الاستخدامات (الأصول).
    وكذلك:
    - دخول أي تدفق ضمن التزامات المؤسسة يعتبر زيادة في الالتزامات (الخصوم) ؛
    - خروج أي تدفق من ضمن التزامات المؤسسة يعتبر نقصان في الالتزامات (الخصوم).
    وما دامت عناصر الاستخدامات (أصول المؤسسة) مدينة بطبيعتها فإن أي زيادة فيها تعتبر مدينة وأي
    نقصان فيها يعتبر دائنا، وما دامت عناصر الالتزامات (خصوم المؤسسة) دائنة بطبيعتها فإن أي زيادة فيها تعتبر
    دائنة وأي نقصان يعتبر مدينا لذلك فإن أي عملية تقوم ا المؤسسة هي عبارة عن تدفق أو مجموعة من
    التدفقات لها مصدر أو اتجاه، وأن ترجمة هذه التدفقات إلى استخدامات والتزامات حسب مبدأ القيد المزدوج
    وحدها القادرة على تحقيق معادلة الربح - المعادلة ( 2)- لذلك نستطيع القول بأن المحاسبة تم بجمع وتفسير
    ومعالجة معلومات متعلقة بتدفقات حقيقية ومالية خاضعة للقياس النقدي سواء دخلت أو خرجت أو بقيت في
    وحدة اقتصادية وأن هذه التدفقات نشئت أساسا عن أحداث اقتصادية أو تشريعية وأنه لها أثر على الأموال
    المستعملة داخل هذه الوحدة الاقتصادية (الذمة المالية).
    الفصل الأول : محاسبة المؤسسة – لمحة تاريخية ومفاهيم أساسية
    36
    Entité 2. مبدأ الوحدة المحاسبية .1 .1
    بما أن المحاسبة تقوم على وظيفتين أساسيتين تتمثلان في القياس والاتصال، لابد إذا أن يكون هذا القياس
    والاتصال مرتبطا بموضوع معين ولغرض معين كذلك. أما عن وظيفة القياس فإا تتعلق بأحداث ومعاملات
    ووقائع مالية تحدث بين عدة أطراف، فقد تتمثل في الأنشطة الاقتصادية التي يقوم ا فرد واحد أو تلك التي
    تقوم ا مجموعة محددة من الأشخاص أو تلك التي يقوم ا عدد كبير من الأفراد (شركات المساهمة).
    أما وظيفة الاتصال فإا تتعلق بتوصيل نتائج أعمال الوحدات الاقتصادية (المؤسسات) لمن مهم حياا
    وأعمالها ومع تطور الأشكال القانونية للمؤسسات (الشركات التجارية) التي تجمع بين مجموعة من الأفراد
    (الشركاء) اللذين تتحدد مسؤوليتهم في حدود مساهمتهم، وجب التمييز بين ذمة الشركاء وذمة الشركة التي
    أصبحت وفق هذا التصور شخصا معنويا له اسم وموطن وجنسية وذمة مالية مستقلة. بموجب هذا المبدأ فإنه
    لا تؤخذ بعين الاعتبار إلا الأحداث الاقتصادية التي لها علاقة بنشاط المؤسسة، وأنه يقع على المحاسبة وفقط
    معالجة الأحداث التي لها تأثير على الذمة المالية للشركة دون المالكين. والفكرة الأساسية لهذا المبدأ تكمن في
    تحديد وتوضيح بجلاء مسؤولية المؤسسة تجاه الغير 51 ، وهذا لاختلاف شخصية الشركة والشركاء. كما أن لهذا
    التمييز أهمية عند التقاضي، بحيث يمكن إقامة دعوة ضد الشركة باعتبارها شخصا اعتباريا تعتبر الأصول ملكا
    له وتعتبر الخصوم التزاما عليه.
    لقد أخذ المشرع الجزائري ذا المبدأ عند التمييز بين ذمة المشروع وذمة الشركاء، سواء شركات
    الأموال والأشخاص التي تملك شخصية اعتبارية مستقلة عن الشركاء أو المساهمين، اللذين يعتبرون من وجهة
    نظر المشرع أطرافا خارجية، تسجل كل تعاملام مع الشركة في حسابات الحقوق أو الديون :
    الحساب رقم 44 : حقوق على الشركاء والشركات الحليفة ؛
    الحساب رقم 55 : ديون تجاه الشركاء والشركات الحليفة.
    نشير إلى أن هذا المبدأ ينطبق كذلك على الشركات التجارية ذات المساهم الوحيد واﻟﻤﺠسدة في شكل
    الذي يجب بمقتضاه كذلك التمييز بين ذمة " (EURL) "المؤسسة ذات الشخص الوحيد ذات المسؤولية المحدودة
    المؤسسة وذمة المساهم. وبناءا على ما سبق، يمكن تعريف الوحدة المحاسبية على أا وحدة اقتصادية، تقوم
    بنشاط اقتصادي معين سواء كان تحت شكل مشروعا فرديا أو شركة تضامن أو شركة مساهمة. 52
    51 - SACI D.: Op. cit. page 85.
    52 - APOTHELOZ B. & STETTLER A.: Maîtriser l’information comptable, Lausanne 1979, page 234.
    الفصل الأول : محاسبة المؤسسة – لمحة تاريخية ومفاهيم أساسية
    37
    Continuité 3. مبدأ الاستمرار .1 .1
    عند التفكير في إنشاء مؤسسة فإنه يفترض أن هذه المؤسسة سوف لن تتوقف عن مزاولة نشاطها في
    الأجل القريب، أي أن المؤسسين لا يفكرون في انقضاء أو تصفية المؤسسة في ظل الظروف العادية، وإنما
    يفترض دائما أن المؤسسة سوف تستمر في متابعة نشاطها الذي تأسست لأجله. بمعنى آخر فإن التفكير في
    انقضاء أو تصفية المؤسسة ليس هو الغرض العادي من تأسيسها. لافتراض الاستمرار أهمية كبيرة في تحديد ما
    تتضمنه العديد من المفاهيم المحاسبية، ومن النتائج المحاسبية الهامة المترتبة على قبولنا هذا الفرض:
    - أن تقييم الأصول بأنواعها لابد أن يتم على أساس التكلفة التاريخية، فالأصول الثابتة تقوم على أساس
    سعر التكلفة ناقص تكلفة الاستعمال لهذه الأصول، أو ما يمكن أن يعبر عنه بالإهلاك. وكذلك بالنسبة
    للأصول المتداولة التي يجب تقييمها أيضا بسعر التكلفة أو السوق، أيهما أقل ؛
    - إن الالتزامات المستحقة على المؤسسة تمثل ديونا تستحق الدفع في المستقبل، أي في التاريخ المحدد
    ؛ لسدادها، وفي هذا الأمر ما يؤكد فكرة استمرار المؤسسة في أعمالها 53
    - إن فكرة استمرار المؤسسة في أعمالها، يؤكد مفهوم قدرة المؤسسة على تحقيق الأرباح في المستقبل. لذلك
    : فإنه عند الرغبة في تقييم عناصر ذمة المؤسسة في اية السنة نكون أمام حلين 54
    - إما أن تكون المؤسسة في وضعية عسر مالي خطير وفي هذه الحالة يتم تقييم استثمارات
    المؤسسة ومخزوناا بالقيمة المحتملة للتصفية (التي تكون عادة منخفضة) ؛
    - أو اعتبار المؤسسة في حالة استمرار في نشاطها، في هذه الحالة تقيم نفس العناصر السابقة
    .(Valeur d’utilité) بقيمة منفعتها للمؤسسة
    رغم الاعتراف باستمرار المؤسسة في نشاطها، إلا أنه لا يجب أن يفهم أن قياس النتائج من ربح
    وخسارة سوف يؤجل إلى أن ينقضي أجل المؤسسة، بل يجب تقسيم حياة أو عمل هذه الأخيرة إلى فترات
    تختلف من مؤسسة إلى أخرى، بقصد تحديد المصاريف والإيرادات الخاصة بكل فترة بغرض تحديد نتائجها
    وإعداد القوائم المالية المتعلقة ا (مبدأ الفترة المالية أو سنوية الحسابات).
    53 - ROUSSE Francis: Normalisation comptable, principes et pratiques, collection méthodologie, Paris 1989, page 130.
    54 - NIKITIN M. & REGENT M. O. 1999 : Op. Cit. page 49.
    الفصل الأول : محاسبة المؤسسة – لمحة تاريخية ومفاهيم أساسية
    38
    (Périodicité - 4. مبدأ الفترة المحاسبية (استقلال الدورات .1 .1
    لهذا المبدأ ارتباط وثيق مع المبدأ السابق (الاستمرار) فالاحتياجات المعبر عنها من قبل مختلف الأطراف
    (إدارة المؤسسة، المالكين، المستثمرين، إدارة الضرائب،....) تقتضي وجود المعلومات المحاسبية والمالية المتعلقة
    بأعمال المؤسسة بشكل دوري. وطالما يفترض في الوحدة المحاسبية أا مستمرة في مزاولة نشاطها، فإن التحديد
    الدقيق لنتائج نشاطها لا يمكن أن يتم إلا بانتهاء حياة هذه المؤسسة. وبما أنه عمليا لا يمكن الانتظار حتى
    انقضاء المؤسسة وتصفيتها للتعرف على نتائج نشاطها، تسديد الضرائب المستحقة، توزيع الأرباح بين الشركاء
    وعلى العمال. فإن انتظار هذه الفترة التي قد تطول لمدى بعيد يتعارض مع خاصية الملائمة والمصداقية والوقتية
    التي يجب أن تتصف ا المعلومات المحاسبية، حتى تصبح مفيدة لمستخدميها. فالملاك والدائنون وحتى المدراء
    وغيرهم ممن يهمهم أمر الوحدة المحاسبية، يرغبون في معرفة نشاطها لفترات متقاربة لاتخاذ القرارات الملائمة.
    أما من ناحية أخرى فقد أخذ بمبدأ الفترة المحاسبية عملا ببعض التشريعات القانونية سواء من الناحية
    الضريبية أو المالية، ومن نتائج تقسيم حياة المؤسسة إلى فترات مالية محاسبية أيا كان تاريخ انتهائها، هو تحديد
    المصاريف المستنفذة والمستحقة والمصاريف المؤجلة الاستنفاذ. وكذلك قياس النواتج المحققة والأعباء المستحقة
    خلال تلك الفترة المالية، بغرض بيان نتائج أعمال كل فترة (ربح أو خسارة). لهذا وجب تقسيم حياة المؤسسة
    المستمرة إلى فترات أو دورات محاسبية 55 ، تتحمل كل دورة محاسبية أعباءها وتستفيد من إيراداا. ولقد أكد
    35 ) العمل ذا المبدأ بحيث : 56 - المخطط المحاسبي الوطني (الأمر 75
    ؛ ( - حدد تاريخ إغلاق (إقفال) كل دورة محاسبية بتاريخ 31 ديسمبر (المادة 16
    - أجبر المؤسسات بالقيام في اية كل فترة (عند الإقفال) بجرد مفصل لاستثماراا (المادة 17 )، وكذلك
    .( القيام بجرد مادي لكل عناصر المخزونات (المادة 20
    2. المبادئ المحاسبية المتعلقة بالقياس .1
    (Nominalisme) 1. مبدأ ثبات وحدة النقود .2 .1
    بالرغم من الانتقادات الموجهة لمبدأ اعتماد القيمة الاسمية للنقود أساسا لتسجيل العمليات المحاسبية دون
    الأخذ بالاعتبار التغيرات في قدرا الشرائية. إلا أن النقود مازالت وحدة القياس الوحيدة في المحاسبة، لأن
    المحاسبة تقوم على أساس التقييم النقدي، ومادامت الأحداث الاقتصادية هي أحداث كمية وخاضعة للقياس
    : النقدي، فإن الاعتماد على النقود يطرح مشكل مضاعف 57
    55 - MEMENTO 2001 : Comptable 2002, Francis Lefebvre éd., Paris 2001, page 521.
    56 - SACI D.: Op. cit. page 87.
    57 - Ibidem page 89.
    الفصل الأول : محاسبة المؤسسة – لمحة تاريخية ومفاهيم أساسية
    39
    - هل تعتبر النقود معيارا ملائما للإطلاع على الواقع؛
    - هل الوحدة النقدية المختارة كمعيار، ثابتة مع الوقت.
    الواقع أن استخدام النقود كأداة قياس وحيدة، يؤدي بالتبعية إلى حصر مجال ملاحظة المحاسبة، وبالتالي
    ينتج عن هذا الأمر إهمال كل الأحداث والعلاقات التي قد تجري خارج مجال السلع والخدمات مثل العلاقات
    الاجتماعية والإنسانية وتجارة المقايضة.
    بالإضافة إلى ذلك فإن القوائم والتقارير المالية التي يتم إعدادها استنادا إلى هذا الافتراض، في ظل
    التقلبات في المستوى العام للأسعار، تفقد الكثير من دلالاا ويؤدي ذلك إلى عدم التجانس في مراكز الميزانية
    والقوائم المالية ذاا. تقوم المحاسبة بتسجيل التعبير النقدي لوسائل النشاط المرتبطة بالتدفقات الناتجة عن أحداث
    اقتصادية والتي تدخل، تبقى، تتحول ثم تخرج من المؤسسة. والقياس هنا يكون على أساس الإبقاء على القيمة
    الاسمية للنقود، لا على القيمة الحقيقية المعبر عنها بالقدرة الشرائية. لذلك فإنه تحت هذه الشروط، سيظهر
    حتما تفاوت وعدم تجانس في حسابات المؤسسة، مادامت عناصر الذمة المتحصل عليها في تواريخ مختلفة مقيمة
    حتما بنقود ليس لها نفس العمر وبالتالي نفس القدرة الشرائية. خاصة مع بروز ظاهرة التضخم بشدة في الآونة
    الأخيرة، وهو ما يجعل من المعلومات المحاسبية تفقد بعضا من مصداقيتها، ومع هذا فإن الجمود يبقى سائدا في
    المحاسبة بالإبقاء على هذا المبدأ، مع قبول المحاسبين ذا الواقع، وهو ما سوف يتأكد مع مبدأ التكلفة التاريخية.
    Coût historique 2. مبدأ التكلفة التاريخية .2 .1
    يعد مفهوم التكلفة التاريخية نتاج مفهومين أساسيين 58 هما، مبدأ ثبات وحدة النقود و مبدأ الحيطة
    والحذر. إن للتكلفة التاريخية معنى أكيد للدلالة على قيمة عناصر ذمة المؤسسة عند تاريخ حدوثها وتسجيلها،
    وتفقد هذه الدلالة لمعناها مع بقاء هذه العناصر ملكا للمؤسسة وهذا في ظل التغيرات في المؤشرات الاقتصادية
    التي تحكم المحيط الذي تنشط فيه المؤسسة. إن الحديث عن مبدأ التكلفة التاريخية يشبه في محتواه كثيرا الحديث
    عن مبدأ ثبات وحدة النقود في القياس، إلا أنه يختلف عليه في إدراج عامل الزمن، لأن اختيار وحدة النقود لا
    يكفي وحده للقياس، بل يجب معرفة الوقت أو اللحظة التي تمت فيها عملية القياس. فالتكلفة التاريخية هي إذا،
    "التعبير النقدي لوسائل النشاط المسجلة في الحسابات والمقدرة بالقيمة الجارية المعاصرة لتسجيل الحدث
    الاقتصادي. 59 توجد عدة مواصفات ممكنة لقياس الموجودات، بحيث تدرج قيمته في مرحلة الاستلام (التكلفة
    التاريخية) ؛ التجديد (تكلفة الاستبدال) ؛ البيع أو إعادة البيع (القيمة السوقية) ؛ الإنتاج (تكلفة الإنتاج).
    58 - TOURNIER Jean-claude : La révolution comptable – du coût historique à la juste valeur – éd. d’Organisation, Paris 2000, page 11.
    59 - Ibidem page 166.
    الفصل الأول : محاسبة المؤسسة – لمحة تاريخية ومفاهيم أساسية
    40
    وعلى غرار العديد من المخططات المحاسبية؛ اعتمد المخطط المحاسبي الوطني على مبدأ التكلفة التاريخية في
    القياس، بالرغم من أن هذا المبدأ يبقى يعبر فقط عن الماضي دون أن يأخذ في الحسبان التقلبات الاقتصادية التي
    قد تؤثر على المؤسسة 60 . ولسد هذه الثغرة، يمكن الاعتماد على ثلاثة حلول ممكنة:
    - الإهتلاكات : التي تعبر عن قيمة أو مقدار النقص الناتج عن الاستعمال ؛
    - المؤونات : لمواجهة التدهور المحتمل لبعض عناصر الذمة المالية للمؤسسة ؛
    - إعادة التقييم : مع الأخذ بعين الاعتبار عامل التضخم.
    كما تعتبر عملية التسجيل المسبق للخسائر المحتملة ترسيخا لمبدأ الحيطة والحذر. فإذا كان للتضخم الذي
    عرف خلال سنوات مضت (الفترة بعد الحرب العالمية الثانية) معدلات مرتفعة، أثر في رد مبدأ التكلفة
    التاريخية، فإن ازدهار الأسواق المالية في سنوات الثمانينات والتسعينيات شكل بدوره دافعا لتحولات عميقة ،
    وأعطى أهمية بالغة لمفهوم القيمة خاصة وأن مؤشرات أخرى (معدلات الفائدة، أسعار الأسهم...) أصبحت
    ظاهرة مهمة تختلف كثيرا عن التضخم وتقتضي أن تترجم في حسابات المؤسسة 61 ، وهو الأمر الذي فتح
    .(La juste valeur) اﻟﻤﺠال للحديث عن مفهوم القيمة العادلة أو الحقيقية
    Prudence 3. مبدأ الحيطة والحذر .2 .1
    يقوم هذا المبدأ على الحذر والاحتياط عند قياس الإيرادات الخاصة بالفترة موضوع الدراسة، لتجنب
    خطر تحويل حالات عدم التأكد أثناء المعالجة المحاسبية للأحداث الاقتصادية على دورات لاحقة، كما يمثل
    الاحتياط والحذر للخسارة المتوقعة، مع عدم إهمال أخذ الأرباح التي لم تتحقق في الحسبان. يعتبر هذا المبدأ من
    أول السياسات المحاسبية التي ينبغي مراعاا عند إعداد القوائم المالية، فهو عامل من عوامل الأمان، تحد من
    مطالبة العاملين والمستثمرين في المؤسسة بتوزيعات كبيرة للأرباح، ومن جهة أخرى فهي من إحدى الوسائل
    التي يمكن بواسطتها المحافظة على رأس مال المؤسسة.
    تقضي القاعدة الذهبية التي يقوم عليها هذا المبدأ بعدم الأخذ في الحسبان أية إيرادات متوقعة سوف
    تحدث في المستقبل، مع الاحتياط والأخذ في الحسبان للخسائر التي سوف تحدث في المستقبل أي أن أي نقص
    في القيمة يمكن أن يلحق بذمة المؤسسة، ينبغي أن يحتاط له ويتم تسجيله، حتى وإن كان حدوثه ليس أكيدا ؛
    وبالمقابل لا يتم تسجيل الأرباح و الإيرادات إلا إذا تمت فعلا. 62 ومن مظاهر تطبيق هذا المبدأ :
    60 - CHRISTOPHE Bernard : l’Usage de la notion d’intention et la comptabilisation par entité, Analyse financière 1 trim. 1993, Paris p. 51.
    61 - SIMON Claude J. : Valeur et comptabilité, in Encyclopédie de C.C.A., Economica éd., Paris 2000, p 1253.
    62 - CAILLIAU J. C. 5/1996 : Op. cit. page 30.
    الفصل الأول : محاسبة المؤسسة – لمحة تاريخية ومفاهيم أساسية
    41
    - اعتبار بعض المصاريف أو النفقات الرأسمالية ايرادية وذلك بقصد تقليل قيمة الربح الذي يظهر في حساب
    النتيجة، وهو الأمر الذي يترتب عليه نقص في قيمة الأرباح الموزعة ؛
    - المغالاة في إهلاك الخدمات طويلة الأجل، عن المعدلات الطبيعية للإهلاك ؛
    - تقييم الموجودات المتداولة على أساس قاعدة التكلفة أو السوق أيهما أقل؛
    - تكوين المخصصات المختلفة لمقابلة النقص المتوقع في قيم بعض الأصول ؛
    - إتباع القاعدة النقدية في تحديد الإيرادات، وبناءا عليه فإن الإيرادات التي لا تحصل نتيجة عملية بيع أو
    تأدية خدمات للعملاء في خلال الفترة لا تأخذ في الحسبان عند قياس الإيرادات، استنادا إلى فكرة عدم
    التأكد من تحصيل هذه الديون.
    زيادة على ما سبق، فإن تخصيص قيم للأصول المعنوية مثل براءة الاختراع وشهرة المحل، تعتبر أيضا
    مظهرا من مظاهر تطبيق هذا المبدأ، الذي يؤدي تطبيقه إلى فتح اﻟﻤﺠال في كثير من الأحيان للتعارض والخروج
    عن تطبيق المبادئ المحاسبية المقبولة عموما، فتطبيقه عند تقيم المخزون والاستثمارات المتداولة على أساس
    التكلفة أو السوق أيهما أقل، يؤدي إلى الخروج على مبدأ التكلفة التاريخية، والمقابلة المتحفظة للإيرادات
    بالمصروفات، وكذلك إلى تأجيل تحقيق الأرباح من فترة إلى أخرى.
    رغم بعض الانتقادات الموجهة لمبدأ الحيطة والحذر، إلا أنه لقي قبولا واسعا في الممارسة العملية من قبل
    المحاسبين، ومن قبل مستعملي المعلومات المحاسبية في نفس الوقت. وذلك على اعتبار أن المبالغة تؤدي إلى زيادة
    الخطر أو المخاطر، بينما يؤدي التحفظ إلى السلامة منها وتجنبها. ولقد أيدت قوانين الضرائب بعض
    الاستخدامات لهذا المبدأ، حيث قبلت بتقييم الموجود السلعي على أساس التكلفة أو السوق أيهما أقل.
    (Non compensation) 4. مبدأ عدم المقاصة .2 .1
    يقوم هذا المبدأ على عدم جواز القيام بالمقاصة بين حسابات كل من أصول وخصوم المؤسسة أو
    حسابات إيراداا وأعبائها، وهذا دف إظهار نتيجة أعمال المؤسسة بشكل صادق من خلال المعالجة السليمة
    والصحيحة والكاملة لكل العمليات التي حدثت، دون اختصارها، والأمثلة على ذلك عديدة، نذكر منها على
    سبيل المثال لا الحصر، عدم جواز المقاصة بين عنصرين محاسبيين يتعلقان بطرف واحد مثل :
    - عدم جواز المقاصة بين ديون على مورد معين وحقوق لنفس هذا المورد ؛
    - عدم جواز المقاصة بين الرسم على القيمة المضافة على المشتريات والمبيعات محققة مع طرف واحد.
    الفصل الأول : محاسبة المؤسسة – لمحة تاريخية ومفاهيم أساسية
    42
    3. المبادئ المحاسبية المتعلقة بالاتصال .1
    إضافة للمبادئ المحاسبية التي جاء التذكير ا والتي تشكل القاعدة العلمية لنظام المعلومات المحاسبية،
    الذي يتوقف نجاحه كوسيلة للإخبار والإفصاح عن حالة المؤسسة، بالأخذ بالمبادئ الأساسية المتعلقة بوظيفة
    الاتصال لكي تشكل منظارا للحقائق الاقتصادية والمحاسبية والمالية للمؤسسة، و قاعدة صلبة للنموذج المحاسبي.
    (Bonne information) 1. مبدأ الإفصاح عن المعلومات الجيدة .3 .1
    انطلاقا من أهمية المعلومات المحاسبية والمالية بالنسبة لمختلف المستعملين اللذين مهم حياة وأعمال
    المؤسسة، فإن هذا المبدأ يقوم على ضرورة إظهار التقارير المالية للمعلومات الضرورية، التي قد تؤثر في موقف
    متخذ القرار تجاه قرار معين يتعلق بالوحدة المحاسبية، بحيث لا تكون هذه المعلومات مضللة، إذ يجب أن تظهر
    الوحدة المحاسبية في صورة تتفق مع أوضاعها الحقيقية في ظل الظروف المحيطة والمتغيرات الاقتصادية
    والاجتماعية والسياسية التي تؤثر فيها وتتأثر ا. كما يعتبر الإفصاح في الوقت الراهن من المبادئ المحاسبية التي
    يمكن أن تسهم بفاعلية في إثراء قيمة المعلومات المحاسبية التي تظهرها القوائم المالية في ظل المبادئ القائمة والتي
    . قد تنقص من قيمة المعلومات 63
    يقود الاعتماد على هذا المبدأ إلى إعداد تقارير مالية إضافة لتلك التقارير والقوائم المعدة أساسا، وهذا
    خدمة لمختلف قراء هذه القوائم . وقد تدور هذه الزيادة حول إنتاج معلومات إضافية على أساس التقلبات في
    المستوى العام للأسعار وكذلك إظهار القيم الحقيقية لبعض عناصر الذمة المالية، وكذلك الإفصاح في إظهار
    مدى مساهمة الوحدة المحاسبية في مسؤولياا الاجتماعية والتزاماا البيئية بالشكل الذي ينجح وظيفة الاتصال
    التي تعنى ا المحاسبة المالية موازاة مع وظيفة القياس.
    (Image fidèle) - 2. مبدأ الصدق - الصورة الصادقة .3 .1
    تم تداوله لأول مرة سنة 1948 ، ولقي استعمالا واسعا (True and fair view) إن مفهوم الصورة الصادقة
    في كل من الولايات المتحدة الأمريكية، هولندا وبريطانيا التي اعتمد تشريعها على مفهوم الصورة الصادقة،
    لأجل تفضيل القوائم المالية التي تترجم الوضعية المالية الحقيقية للمؤسسة عوض القوائم المالية التي تم إعدادها
    وفق المبادئ المحاسبية المتعارف عليها، إلا أا وبالرغم من ذلك لا تمكن مستعملها من المعرفة الدقيقة للوضعية
    المالية للمؤسسة. 64
    . 63 - الصبان سمير 1991 : دراسات في المحاسبة المالية، الدار الجامعية، بيروت، صفحة 103
    64 - WALTON Peter 2000 : Comptabilité en Grande Bretagne , In Encyclopédie de C.C.A., Economica éd., Paris, p 326.
    الفصل الأول : محاسبة المؤسسة – لمحة تاريخية ومفاهيم أساسية
    43
    لم يلق هذا المفهوم إسقاطات في الممارسة المحاسبية الفرنسية - التي تعتبر مرجع عملية التوحيد في
    الجزائر- إلا بعد صدور المخطط المحاسبي المراجع لسنة 1982 ، تبعا لتطبيق التوجيهية الأوروبية الرابعة ( ° 4
    والصورة الصادقة هي عبارة عن هدف يرجى بلوغه من المحاسبة، باعتبارها نظاما .(Directive européenne
    لتمثيل واقع المؤسسة. 65 ، لذلك فإن الصورة الصادقة هي تلك المعلومة المالية والمحاسبية التي تم إعدادها وفق
    معايير منتظرة ومؤكدة من قبل سوق المعلومات المالية والمحاسبية مشبهة في ذلك الحالة المثلى لنظام يجمع بين –
    المنتج، السوق، الموحد وهيئات الرقابة-. 66
    ولأن احترام الإجراءات المحاسبية يسمح لقراء القوائم المالية ببناء صورة أكثر موضوعية ممكنة للوضعية
    الاقتصادية للمؤسسة، فإن هذه القوائم المالية ينبغي أن تكمل بالمعلومات الضرورية لتسمح للمستعمل الخارجي
    ببناء هذه الصورة الملائمة والصادقة. ومن هذا المنظور، يجب الإشارة إلى أن الصورة الصادقة كمفهوم تتجاوز
    اللذين لقيا صدى في التطبيق في الدول المغلبة للجانب (Sincérité) و الصدق (Régularité) مبدئي الانتظام
    القانوني مثل الجزائر وفرنسا 67 ، بحيث يفترض مبدأ الانتظام التطابق مع التنظيم المكتوب، أما مبدأ الصدق
    فتعطى بموجبه صورة موضوعية للمؤسسة لكن دائما بالرجوع إلى القواعد والإجراءات المحاسبية. كما يرتكز
    هذا المبدأ أساسا على تغليب تفضيل المحتوى على الشكل من خلال التركيز على إعطاء صورة أقرب ما يمكن
    للواقع الاقتصادي للمؤسسة 68 إذ يسمح اعتمادها :
    - بمنح حسابات المؤسسة الصبغة القرارية وهذا لفائدة التسيير داخل المؤسسة؛
    - للمؤسسة بالتموقع مقارنة مع مثيلاا من المؤسسات التي تنشط في نفس القطاع.
    (Permanence) 3. مبدأ ثبات الطرق المحاسبية .3 .1
    يقوم هذا المبدأ على ضرورة التزام المؤسسة بإتباع مبدأ واحد أو طريقة واحدة لا تغيرها من فترة إلى
    أخرى في إعداد القوائم المالية، بمعنى آخر، الوقوف ضد أي تغيير في الأسس والقواعد المحاسبية التي اتبعتها
    المؤسسة في السنوات السابقة. فالطرق المحاسبية التي تشمل المبادئ والإجراءات المعتمدة من طرف المسيرين
    لمعالجة الأحداث المحاسبية، وإعداد القوائم المالية لمؤسسام ينبغي أن تطبق بنفس الشكل من دورة إلى أخرى،
    وإذا ما وردت أي تغييرات على هذه الطرق فإنه ينبغي الإشارة إليها وتبريرها في الملاحق. 69
    65 - DELESALLE Eric 6/1994 : Faire évoluer le PCG ou le PCG face aux douze travaux d’hercule, in R.F.C. N° 257, Paris, p 55.
    66 - KLEE Lois 2000 : Image fidèle et représentation comptable , In Encyclopédie de C.C.A., Economica éd., Pari, p 790
    67 - SACI D. 1991 : Op. cit. p 310.
    68 - MICOL Alain 10/1996 : L’Evolution du principe comptable de permanence dans le droit français, in R.F.C. N° 282, Paris, p. 25-26.
    69 - CAILLIAU J. C. 5/1996 : Op. cit. page 37.
    الفصل الأول : محاسبة المؤسسة – لمحة تاريخية ومفاهيم أساسية
    44
    من مظاهر تطبيق هذا المبدأ هو توحيد الأسس المحاسبية الخاصة بتقييم موجودات المؤسسة لغرض قياس
    التكلفة، فمثلا إذا درجت المؤسسة على إتباع قاعدة التكلفة أو السوق أيهما أقل في تقييم المخزون السلعي، أو
    في قياس تكلفة المواد (LIFO) إتباع طريقة القسط الثابت أو المتناقص مثلا في قياس الإهلاك، أو إتباع طريقة
    المنصرفة للإنتاج، فإنه لا ينبغي للمؤسسة العدول عن إتباع إحدى هذه الطرق المعتمدة من فترة إلى أخرى.
    من نتائج تطبيق هذا المبدأ، أنه يؤدي إلى سهولة إجراء المقارنات بين الفترات المختلفة سواء بالنسبة
    لعناصر قائمة الربح أو قائمة المركز المالي، وبالمقابل فإن الالتزام بتطبيق هذا المبدأ في ظل الظروف الاقتصادية
    المتغيرة، يطرح مشاكل من حيث مصداقية وملائمة المعلومات التي قد لا تعبر عن حقيقة القيم الاقتصادية
    وذلك لإهمال أثر هذه التقلبات الاقتصادية، وتصبح القوائم المالية إذا غير معبرة عن القيم السائدة.
    (Prééminence) 4. مبدأ تغليب الواقع المالي على الظاهر القانوني .3 .1
    (l’Apparence juridique) على الظاهر القانوني (Réalité financière) يقضي هذا المبدأ بتفضيل الواقع المالي
    وذلك أثناء المعالجة المحاسبية للأحداث الاقتصادية. وتظهر صعوبة كبيرة في حل مشاكل محاسبية تطبيقية متعلقة
    ببعض العمليات، بين من يريد التعامل مع العملية بالشكل القانوني ومن يريد التعامل معها حسب الواقع
    . المالي 70
    الواقع أن هذا المبدأ غير معمول به في البلدان التي يتم ضبط الممارسة المحاسبية فيها استنادا لإجراءات
    قانونية (فرنسا، الجزائر ...) فأساس تسجيل عناصر ذمة المؤسسة هو ملكية هذه العناصر، الأمر الذي يتعارض
    مع الواقع الذي قد يصادف في المؤسسات التي تتحصل على عناصر ذمتها (الاستثمارات) عن طريق قرض
    الإيجار، وعليه نستطيع أن نصادف حالة استغلال مؤسسة لعتاد مرتفع التكلفة (طائرة - قطار) مثلا دون أن
    يكون لهذه الأخيرة أي أثر في ميزانية المؤسسة، لأنه في هذه الحالة أقساط الكراء فقط هي التي تظهر في جدول
    حسابات النتائج. بينما تظهر كل المعلومات الأخرى المتعلقة بالاستثمارات التي تمت حيازا بواسطة قرض
    الإيجار في الملاحق 71 مثل القيمة الأصلية للعتاد، الأقساط المتبقية، القيمة المحاسبية الصافية للعتاد في الدفاتر
    المحاسبية للمؤسسة المؤجرة. وعلى العكس من ذلك فإن المعالجة المحاسبية المعتمدة في الدول الأنجلوسكسونية،
    تقضي بتسجيل العناصر التي تمت حيازا بواسطة قرض الإيجار ضمن عناصر الأصول في ميزانية المؤسسة
    الحائزة، وتسجيل الديون المقابلة لها ضمن عناصر خصوم الميزانية. وهو ما يعكس بشكل جلي نتيجة تطبيق
    . مبدأ تفضيل المحتوى على الشكل 72
    70 - MEMENTO 2001 : Op. cit. page 57.
    71 - NIKITIN M. 1999 : Op. cit. p 49.
    72 - GELARD Gilbert 1993 : Les difficultés d’harmonisation du leasing , in R.F.C. N° 241, p 43.
    الفصل الأول : محاسبة المؤسسة – لمحة تاريخية ومفاهيم أساسية
    45
    ظام المعلومات المحاسبية ￿ 2. من المحاسبة إلى
    يعتبر الخلل في نظام المعلومات المحاسبية مصدرا أساسيا لعدد من المشاكل التشغيلية، التي تواجهها كثير
    من المؤسسات الاقتصادية، والتي تكون عادة سببا في اختفاء البعض منها 73 . وينتج هذا الخلل في النظام عن
    التواني في توصيل المعلومات المالية الهامة، أو عدم توصيلها في الوقت المناسب لاتخاذ القرار، ونظرا لاعتماد كثير
    من القرارات على المعلومات المحاسبية والمالية، فإن فشل نظام المعلومات المحاسبية في تزويد الإدارة ذه
    المعلومات في الوقت المناسب، يؤدي إلى عدم كفاءة أعمال المؤسسة، وبالتالي إلى نشأة المشاكل التشغيلية.
    تأسيسا على ما سبق، يمكن اعتبار المعلومات أحد عوامل الإنتاج داخل المؤسسة إذ تدخل البيانات في
    شكلها الخام مثلها مثل المواد الأولية بعدها تخضع هذه البيانات إلى عملية معالجة،لتخرج في شكلها النهائي
    كمنتج جديد "معلومات" صالحة للاستعمال. لهذا فإن كفاءة نظام المعلومات تتوقف على مدى جودة تصميم
    مسار تدفق البيانات من خلال كافة أقسام المؤسسة، وكذلك التصميم الجيد لمستندات ونماذج جمع البيانات
    وطرق إعدادها ومعالجتها. سنحاول من خلال هذا البند تناول أهم المفاهيم المتعلقة بالمعلومات ثم نظم
    المعلومات وفي الأخير نظام المعلومات المحاسبية الذي يعتبر أحد الأنظمة الفرعية لنظام المعلومات التسييري.
    1. الطبيعة الأولية للمعلومات .2
    تعتبر المعلومات المحاسبية الأداة الأساسية لعملية اتخاذ القرار، ويتوقف نجاح هذه الأخيرة بدرجة كبيرة
    على مدى صحة ومصداقية المعلومات ودقتها في تمثيل الواقع الذي يعتبر من محددات القرار السليم. ولعله من
    المتطلبات الأساسية للتسيير الحديث للمؤسسة، الاهتمام بجمع ومعالجة البيانات واستخدام المعلومات بفعالية،
    خاصة في ظل التغيرات المستمرة والمتلاحقة التي تشهدها بيئة ومحيط المؤسسة.
    1. مفهوم المعلومات .1 .2
    يستخدم لفظ المعلومات للدلالة على بيانات تم تجهيزها أو تحويلها لكي تصبح ذات منفعة لطرف يحتاج
    إليها ومن ثم فإن البيانات تعتبر بمثابة المادة الخام التي تحتاج إلى تصنيع لكي تتحول إلى منتج ائي (معلومات)
    له استخدام لإشباع حاجة قائمة. فالمعلومات هي مجموعة من الأخبار تحمل معارف أو علم حول موضوع أو
    73 - LAVIGNE Benoît 10/2002 : Système d’information comptable des PME , in R.F.C. N° 348, pp 39-42.
    الفصل الأول : محاسبة المؤسسة – لمحة تاريخية ومفاهيم أساسية
    46
    شيء معين، فهي إذا عملية " فعل الأخبار" وتحتوي على مضمون " ما يتم الإخبار به" في آن واحد وهذا
    لأجل فهم جيد للمحيط 74 . ولأجل أن تكون هذه المعلومات تشغيلية ينبغي أن تعالج :
    الموضوع أو الشيء المعني ؛ : (Identité) - الهوية
    مواصفات الموضوع أو الشيء المعني ؛ : (Attribut) - المواصفات
    تقييم هذا الشيء . : (Mesure) - القياس
    كما أن المعلومات عبارة عن معطيات تم تسجيلها، تنظيمها وتصنيفها في قالب معين لإظهارها عند
    الحاجة إليها ويتم إرسالها ومعالجتها والاحتفاظ ا في حامل عن طريق ناقل كهربائي وفيزيائي. وتكون
    معطيات عددية مثل الأرقام أو تكون معطيات أبجدية، لكن في الغالب تكون خليط بين الاثنين 75 . نستنتج مما
    سبق أن المعلومة عامل من عوامل الإنتاج ومصدر أساسي لكل القرارات التي تم اتخاذها للقيام بإجراءات
    تسييرية، لأن اتخاذ القرار في الأصل هو ناتج عن عملية مفاضلة بين بدائل عديدة وهذا حتما لا يتأتى إلا
    بالاعتماد على معلومات صحيحة وملائمة ناتجة عن نظام متكامل. من هذا المنطلق كثيرا ما اعتبرت المعلومة
    أصل من أصول المؤسسة وعامل مهم من عوامل الإنتاج وهذا لأن المعلومة ؛ نادرة ؛ لها تكلفة ناتجة عن
    المراجعة ؛ خاضعة للعرض والطلب، ولها قيمة اقتصادية ؛ قابلة للتخزين تسمح بتعدد الاستفادة عبر الزمن.
    02 ) - مسار معالجة البيانات .I) الشكل رقم
    خام غير صالحة لاتخاذ القرارات معالجة البيانات تفصيلية صالحة لاتخاذ القرارات
    المصدر: من تصور الباحث
    2. دور المعلومات .1 .2
    ككل مورد نادر، فإنه للمعلومات استعمالات تختلف باختلاف الهدف من استعمالها (داخلية
    : وخارجية)، وعليه يمكن حصر أربعة استعمالات أسياسية للمعلومات 76
    74 - RESEAU Martine 1993 : Economie d'Entreprise, édition ESKA, Paris, page 71.
    . 75 - بختي إبراهيم 1994 : التنظيم المعلوماتي للمبيعات ونمذجتها؛ حالة الشركة الوطنية للغازات الصناعية - وحدة ورقلة؛ رسالة ماجستير غير منشورة؛ الجزائر، صفحة 24
    76 - CHOKRON R. 1-2/1987 : Planification des systèmes d'information et stratégie d’entreprise, in R.F.G. N° 61, Paris, p 87.
    البيانات نظام المعلومات المعلومات
    الفصل الأول : محاسبة المؤسسة – لمحة تاريخية ومفاهيم أساسية
    47
    أولا- المعلومات أداة دعم لمسارات التسيير : إن مسار التسيير عبارة عن توفيق بين مجموعة من
    الأنشطة والقرارات بغية توليد نتائج مرغوب فيها من طرف المؤسسة "قيمة مضافة" وذا فإننا بصدد : مسار
    للتموين، مسار تسيير طلبات الزبائن، مسار ترتيب عمليات الإنتاج. ينبغي أن تكون مختلف العمليات المشكلة
    للمسار مترابطة فيما بينها لأا تنتج وتستعمل معلومات، تخزن، تعالج، وتوزع. بحيث تشكل كل من الرسالة
    التي تحملها المعلومات المتعلقة بمسار تسيير وإجراءات المعالجة والملفات التي تحتوي هذه المعلومات، نظام
    معلومات لهذا المسار. ذلك أن المؤسسة عبارة عن مجموعة من مسارات تسيير يتعلق بقاء المؤسسة بمدى أدائها
    من خلال ضمان إمدادات معلوماتية كافية.
    ثانيا- المعلومة أداة للاتصال داخل المؤسسة : عن طريق ضمان تنسيق بين مختلف الأطراف داخل
    المؤسسة، من خلال تبادل بيني للمعلومات، بحيث أصبحت وظيفة الاتصال المحددة بواسطة اختيار بنية مختلف
    الأطراف هدفًا لا نجد عناء في الاهتداء إليه وازداد هذا الجانب وضوحا مع انتشار استعمال قواعد البيانات ؛
    علم المكتبية ؛ الاتصال الحديث ؛ ظهور الانترنيت، أثار ثورة في عالم الاتصالات.
    ثالثا- المعلومة أداة دعم للخبرات الفردية داخل المؤسسة : تساهم تكنولوجيا المعلومات في تحسين
    لأن القدرة المعرفية للمؤسسة تتمثل في الحقيقة في قدرة الأفراد (L'intelligence de L'organisation) ذكاء المؤسسة
    الذين تتكون منهم. بحيث تتشكل المعرفة، من النماذج المعرفية التي تجمع، تصفي وتعالج المعلومات. تتحسن
    هذه النماذج بفضل المعلومات المتاحة. كما تلعب تكنولوجيا المعلوماتية دورًا مهمًا حيث أا تمكن من تخزين
    المعلومات النافعة مع إمكانية العودة إليها وقت الحاجة.
    رابعا- المعلومة أداة للربط مع المحيط : إذا كانت الاستعمالات السابقة للمعلومة وكذلك التكنولوجيا
    المرافقة والمساندة لها، ذات صبغة داخلية تستطيع المؤسسة من خلالها تحسين القيمة المضافة بتدنئة التكاليف،
    تحسين المعرفة بالسوق تحسين مختلف مسارات التسيير، فإن هذا لا يعني أنه ليس للمعلومة دور تؤديه مع محيط
    المؤسسة، بل يوجد وتحت أشكال كثيرة :
    - تحت شكل معلومة مندمجة في منتج معين، لأن أي منتج له مركبات مادية ومركبات معلوماتية، السعر،
    المواصفات وطريقة الاستعمال، وبفضل التكنولوجيا يمكن تمييز منتج أو تحسينه عن طريق إضافة أو دمج
    ميزات أخرى إضافية من المعلومات كإنشاء خط هاتفي خاص يسمح للزبائن بالحصول على نصائح
    وإرشادات أو إدماج طرق استعمال مثلا مقرؤ من خلال الحاسب، أو تخصيص فضاءات في برامج
    الانترنيت، تتيح للمستعمل إمكانية الإطلاع المباشر على المعلومات بأقل التكاليف ؛
    الفصل الأول : محاسبة المؤسسة – لمحة تاريخية ومفاهيم أساسية
    48
    فتكنولوجيا المعلومات يمكن ،(interentreprises) - أو تحت شكل أنظمة معلومات بين مؤسسات مختلفة
    اعتمادها هنا من أجل تقوية وتمتين قاعدة المركز التنافسي للمؤسسة من خلال تغيير وبعث علاقة جديدة
    " زبون – مورد " كاعتماد بعض الموردين وسائل اتصال لتسهيل الطلبيات.
    3. خصائص المعلومات .1 .2
    تعتمد نظم المعلومات، على تدفق البيانات من خلال كافة إدارات وأقسام المؤسسة، ومن الضروري أن
    يخضع تدفق البيانات هذا لإدارة ورقابة سليمة حتى يتمكن نظام المعلومات من إمداد الإدارة أو الجهات الطالبة
    بمعلومات ذات خصائص، يتوقف على أساسها مدى كفاءة النظام المعلوماتي في خدمة هذه الأطراف المختلفة.
    وتتحدد قيمة المعلومات بالخواص التالية :
    تتمثل الملائمة في مدى تمكن مستعملي المعلومات من التنبؤ بأحداث : Pertinence أولا- الملاءمة
    مستقبلية، واتخاذ القرار على أساس معلومات لأحداث في الماضي أو الحاضر من نفس الطبيعة وهذا في الوقت
    . المناسب والنافع 77
    نقول أن المعلومة ذات مصداقية إذا اشتملت على الحياد، وهذا بضماا عدم : fiabilité ثانيا- المصداقية
    تمثيل جزئي لحدث ما، والصدق في تمثيل الأحداث أو المبادلات التي تبحث في عرضها. وكذلك إمكانية
    مراجعتها وقياسها. ويرتبط التمثيل الصادق للمعلومة بدرجة خلوها من الأخطاء. 78
    وتتمثل في مدى صحة المعلومات ودرجة خلؤها من التقريب أو الخطأ في : l'exactitude ثالثا- الدقة
    عرض الأحداث التي تعني ا هذه المعلومات نتيجة للتأخر أو لبس في الفهم أو التفسير أو الخطأ. هذه الأخطاء
    : تمثل مشكلة هامة لأنه لا توجد طريقة سهلة ومتاحة لتصحيحها وتوجد هذه الأخطاء نتيجة 79
    - عملية قياس غير دقيقة للبيانات واستخدام طريقة غير دقيقة في جمعها ؛
    - الفشل في إتباع طريقة سليمة لأعداد بيانات في صورة معلومات ؛
    - فقدان أجزاء من البيانات أوترك بعضها دون تشغيل، أو الخطأ في تسجيلها ؛
    - استخدام ملف خاطئ لحفظ المعلومات، أو التزوير المتعمد في البيانات.
    77 - APOTHELOZ Bernard 1989 : Op. cit. p 149.
    78 - MICHAÏLESCO Céline 2000 : Qualité de l’information comptable, in Encyclopédie de C.C.A., Economica éd., Paris, p 1028.
    . 79 - عبد الهادي مسلم 1994 : مذكرات في نظم المعلومات الإدارية، المبادئ والتطبيقات، مركز التنمية الإدارية، القاهرة صفحة 99
    الفصل الأول : محاسبة المؤسسة – لمحة تاريخية ومفاهيم أساسية
    49
    بحيث لا يمكن لأي مستعمل للمعلومات أن يدرك جودة البيانات ولكن يمكن القول أنه هناك عدة طرق
    يمكن أن تتبع للتقليل من الخطأ في المعلومات المتاحة :
    - إخضاع مسار إنتاج المعلومات لإجراءات رقابة داخلية قوية ؛
    - المراجعة الداخلية والخارجية للمعلومات ؛
    - إضافة درجة محددة من الثقة حول صحة المعلومات ؛
    - وضع قواعد خاصة بعملية القياس، التجميع وإعداد للبيانات.
    رابعا- الشمول : وتعني هذه الخاصية مدى الاكتمال والإحاطة الذي تتضمنه المعلومات المتعلقة بحدث
    معين وما تحمله من تفاصيل، وما تحرص عليه من تفادى الإغفال في التسجيل في البيانات الأساسية التي تعتبر
    قاعدة للمعلومات ومصدرًا أساسيا لها. وبما أن ضمان خاصية الشمول للمعلومات ليس مطلقا فإنه يخضع إلى
    نفس مسار تقليل الأخطاء في المعلومات بضمان أساليب رقابة ومراجعة وقواعد خاصة تنظمهما.
    خامسا- الموضوعية : يرتبط مصطلح الموضوعية بالتعبير عن الحقائق بدون تحريف وبعيدا عن التحيز
    الشخصي، ومن ثم فإن الدليل الموضوعي، هو دليل غير شخصي. وللموضوعية درجات بحيث تتوقف كل
    درجة على قوة الإثبات كما أن الدليل المثبت لعملية معينة قد يكون موضوعيا تمامًا، موضوعيا بطريقة مقنعة أو
    مشكوك في موضوعيته أو غير موضوعي، لذلك فإن ضمان الموضوعية في المعلومات يعني ضمان اعتماد قواعد
    غير ذاتية في إعداد وتقديم هذه المعلومات.
    سادسا- النفعية : يتم تقييم أي معلومة من زاوية المنفعة المستمدة منها، وتتجسد هذه المنفعة في
    عنصرين أساسيين هما ؛ صحة المعلومة وسهولة استخدامها. تتجسد خاصية المنفعة عدة أشكال نذكر منها :
    - المنفعة الشكلية: أي أن قيمة المعلومات تحدد بمدى تطابق شكل المعلومات مع متطلبات اتخذ القرار ؛
    - المنفعة الزمنية : بفعل توافر المعلومات لدى متخذ القرار أو مستعملها في الوقت الذي يحتاجها فيه ؛
    - المنفعة المكانية : وتتمثل في مدى حصول متخذ القرار، أو مستعمل المعلومات على هذه المعلومات
    بسهولة ودون عناء، أوفي وقت قد يزيد في تعميق تكلفة الحصول عليها لذا فإنه عند زيادة تكلفة
    الحصول عن المعلومات عن قيمتها .فإننا نكون أمام بديلين :
    - زيادة قيمة المعلومة من خلال زيادة درجة صحتها أو زيادة المنافع المتحصل عليها ؛
    - تقليل التكلفة من خلال التقليل من درجة صحتها أو التقليل من المنافع المستمدة منها.
    الفصل الأول : محاسبة المؤسسة – لمحة تاريخية ومفاهيم أساسية
    50
    2. الطبيعة الأولية لأنظمة المعلومات .2
    80 : (Organisation) يمكن التمييز من خلال منظور تقليدي أولي بين أربع وظائف أساسية في حياة المنظمة
    دف إلى تحديد جملة المعايير والمقاصد والطرق التي تستند إليها المؤسسة  : (Finalisation) - وظيفة ديف
    في أداء نشاطها "سلوك المؤسسة" ؛
    ترمي إلى تحديد الأنشطة التي تحقق أو تنجز السلوك : (Production ou Opérante) - وظيفة إنتاج أو عمليات
    الذي ترغب فيه المؤسسة ؛
    - وظيفة قرار : تسعى إلى تنفيذ الأنشطة من خلال الاستناد إلى معلومات أولية متاحة ؛
    - وظيفة معلومات : بحيث تقوم بإمداد وظيفة القرار بمختلف المعلومات اللازمة لكل نشاط لإنجاحه. هذه
    الوظائف الأربعة ممثلة بأربع أنظمة تحرص على أدائها وبالتالي إنجاحها وهي :
    ؛ (Un système de finalisation) - نظام ديف
    ؛ (Un système de production) - نظام إنتاج
    ؛ (Un système de décision) - نظام قرار
    .(Un système d'information) - نظام معلومات
    يتضمن نظام المعلومات كل الموارد البشرية، المادية، النماذج، والإجراءات والطرق اللازمة لإنجاز المعلومة
    : الملائمة التي ينبغي توصيلها إلى نظام القرار، لتحقيق التفاعل المتبادل بين النظامين الفرعيين لأي مؤسسة 81
    يمثل المنظمة التي يراد تسييرها، والتي تقوم بأعمال تمثل في الواقع أهدافها S. Opérant) - نظام العمليات
    النهائية ويسهر على تنفيذ التعاملات (التبادل) مع الغير ؛
    وتتمثل وظيفته أساسا في توجيه حركة نظام العمليات، استنادا للأهداف النهائية S. Pilot) - نظام القرار
    للمنظمة أو تبعا للتطورات التي تحدث في محيطها...الخ.
    وعليه فإن نظام المعلومات هو إذا مجموع الوسائل والاتصالات التي تحقق التبويب، القياس، المراقبة،
    التخزين، المعالجة وتوزيع المعلومات. ويظهر فيما يلي الشكل البياني كيفية تفاعل مختلف الأنظمة في أي
    مؤسسة خدمة لأهدافها.
    80 - BLANCHIER J. F. 3/4/1997 : Système D'information et système de décision, in R.F.G., Paris, p 107.
    81 - GENSSE Pierre 1985 : Système comptable et variation monétaires, Economica éd., Paris, p 12
    الفصل الأول : محاسبة المؤسسة – لمحة تاريخية ومفاهيم أساسية
    51
    03 ) - تفاعل الأنظمة الفرعية مع نظام المعلومات في المؤسسة .I) الشكل رقم
    Environnement
    Transactions
    Source : GENSSE P. ( 1985, page 13)
    1.2 . مفهوم نظام المعلومات .2
    يعتبر مصطلح النظام من الألفاظ التي تستخدم في العديد من اﻟﻤﺠالات، مما جعلها من الألفاظ المعقدة
    الفهم، والتي قد تتصف في بعض الحالات بالغموض، ومن ثم فإنه من الأمور الأساسية التعرف على المفهوم
    المراد استخدامه.
    يعتبر النظام وحدة مكونة من أنظمة فرعية متداخلة 82 ، دف جميعها، إلى تحقيق مجموعة من الأهداف
    للمؤسسة بكفاءة وفعالية عالية وذلك من خلال توفير المعلومات الملائمة لكل الأقسام المكونة للمؤسسة.
    يعرف النظام كذلك 83 ، على أنه مجموعة الطرق، العمليات والمعطيات والبرامج المنظمة لمعالجة المعلومات. ويميز
    البعض بين استخدامين أساسيين لمصطلح الأنظمة 84 ، وهما، الأنظمة العامة والأنظمة التشغيلية.
    يستخدم لفظ نظام في الحالة الأولى للدلالة على أنه طريقة لمتابعة وحل المشاكل، أما في الحالة الثانية فإن
    استخدام لفظ نظام يدل على أنه وسيلة يتحقق من خلالها أداء شيء ما. وبما أن هدف دراستنا هو المؤسسة "
    نظام" فإننا إذا بصدد مجموعة من الإدارات المكونة للنظام الرئيسي الذي يتفرع إلى الأنظمة الفرعية التالية :
    . 82 - موسكوف ستيفن و سيمكن مارك 1989 : نظم المعلومات المحاسبية لاتخاذ القرارات (ترجمة كمال الدين سعيد)، دار المريخ للنشر؛ السعودية، صفحة 21
    . 83 - لوغارف أندري 1988 : المعجم الموسوعي في الكومبيوتر والإلكترونيك، الطبعة الثانية؛ المؤسسة الجامعية للدراسات والنشر والتوزيع؛ بيروت، صفحة 630
    .19- 84 - الصبان سمير 1991 : مرجع سابق، صفحة 18
    S P
    S I
    S O
    الفصل الأول : محاسبة المؤسسة – لمحة تاريخية ومفاهيم أساسية
    52
    - النظام الفرعي الأفراد " إدارة الأفراد"؛
    - النظام الفرعي للتمويل " إدارة المالية، المحاسبة"؛
    - النظام الفرعي للإنتاج " إدارة الإنتاج "؛
    - النظام الفرعي للتسويق " إدارة المبيعات"؛
    - النظام الفرعي لمعالجة البيانات " إدارة المعلوماتية".
    يرتبط تحقق الأهداف العامة للمؤسسة بكفاءة بمدى تحقق الأهداف المحددة لكل إدارة بشكل مرض،
    لذلك ينبغي أن يكون هناك ترابط بين مختلف الإدارات حتى تكون كل واحدة على وعي كامل بالظروف
    الداخلية والخارجية - مع الأخذ بعين الاعتبار أن الظروف الخارجية تمثل عاملا مهمًا يؤثر بدرجة كبيرة على
    العمليات الداخلية للنظام - وذلك بالاعتماد على المعلومات والمعلومات المرتدة. فالمخرجات المعلوماتية لنظام
    فرعي هي مدخلات معلوماتية لنظام فرعي آخر والعكس صحيح. هذه التغذية العكسية تساعد على حسن
    سير الأنظمة الفرعية وتكفل تعديل وضبط الاختلال الذي يظهر لتمكن في الأخير مستعملي المعلومات من
    اتخاذ القرارات اللازمة.
    2.2 . ماهية نظام المعلومات .2
    تعددت التعاريف التي قدمت لنظم المعلومات واختلفت هذه التعاريف باختلاف الخلفية العلمية والعملية
    لمقدميها، ويمكن فيما يلي عرض بعض التعاريف :
    يعتبر نظام المعلومات مجموعة الوسائل والاتصالات التي تضمن القياس، والمراقبة، التخزين، المعالجة
    وتوزيع المعلومات من أجل توفيرها في المكان والوقت وبالشكل المناسب 85 . في حين يعتبر البعض 86 أن أنظمة
    المعلومات هي أنشطة المشروع التي تنطوي على تجميع وتصنيف وتبويب وتوزيع البيانات. كما يعتبر نظام
    المعلومات على أنه تلك الذاكرة الضخمة، التي تسعى إلى خدمة صانعي القرار ومختلف مستعملي المعلومات،
    بحيث تكون قادرة على إحاطتهم بالوضعية الحالية للمؤسسة، وكذلك الإحداث التاريخية التي مهم والتي
    . قامت بتسجيلها 87
    85 - SOUAMES Ahmed 1992 : Grandes axes du Système d’information, en vue du pilotage de l'économie national, Alger, p 5.
    . 86 - أحمد رجب عبد العال 1992 : المدخل المعاصر في المحاسبة الإدارية، الدار الجامعية للطباعة والنشر، بيروت، صفحة 13
    87 - DOURNEAU J. P. 9/1989 : Pertinence Et Amélioration des Systèmes d’information comptable, in R.F.C. N° 204 , Paris, p 63.
    الفصل الأول : محاسبة المؤسسة – لمحة تاريخية ومفاهيم أساسية
    53
    اعتبرت نظم المعلومات كذلك على أا 88 ، مجموعة الإجراءات التي يتم من خلالها تجميع أو استرجاع،
    تشغيل، تخزين ونشر المعلومات، بغرض دعم عمليات صنع القرار وتحقيق الرقابة داخل المنظمة. واعتبر كذلك
    على أا مجموعة من الإجراءات المنظمة التي يمكن من خلال تنفيذها، توفير معلومات تستخدم لدعم عمليات
    صنع القرار والرقابة في المنظمة. وباستعراض التعريفات السابقة لنظم المعلومات، نستطيع استخلاص أهم
    السمات والمواصفات التي تميزها :
    - نظام المعلومات هو مجموعة من الإجراءات التي تحدد كيفية معالجة البيانات الخام من أجل إخراجها في
    شكل معلومات صالحة لاتخاذ القرارات ؛
    - يتولى نظام المعلومات جمع ومعالجة البيانات، ثم تخزين المعلومات وتوزيعها بعد رصد مختلف الاحتياجات؛
    - أن العنصر البشري يعتبر أحد المكونات الأساسية في نظام المعلومات، لأن هذه الأخيرة تنتج وتستخدم
    بواسطة العنصر البشري في المؤسسة، كما أن هذا العنصر في الجهة المقابلة يقوم بصنع القرار وممارسة
    النشاط، المبنيان على أساس المعلومات المتولدة من هذا النظام ؛
    - أن نظام المعلومات هو أحد الأنظمة الفرعية، بحيث يستمد مدخلاته من البيانات من العديد من المصادر
    الداخلية والخارجية، كما أن مخرجات نظام المعلومات تستخدم في عمليات اتخاذ القرارات وعمليات
    الرقابة التي تمارس عبر المؤسسة، سواء من أطراف داخلية أو خارجية.
    3. وظائف نظام المعلومات .2 .2
    إن أهم ما يهدف إليه نظام المعلومات هو تمكين المسيرين وأصحاب القرار داخل المؤسس من تحكم جيد
    في أداء المؤسسة، من خلال مدهم بمعلومات ملائمة وصالحة لاتخاذ قرارات تزيد من فعالية أداء المؤسسة،
    وتعمل على التقليل أو الحد من أثر المخاطر المرتبطة بعدم التأكد 89 . إذ على نظام المعلومات المعتمد في المؤسسة
    أن يؤدي قبل كل شيء بالوظائف التالية :
    ؛ (Savoir) - الإطلاع
    ؛ (Prévoir) - التنبؤ
    ؛ (Comprendre) - الفهم
    .(Informer) - الإعلام
    88 - عبد الهادي مسلم : مرجع سابق صفحة 16
    89 - VINAY A. & ABTEY B. H. 1984 : Contrôle de la gestion stratégique de l'entreprise, CLET éd. Paris, p 44.
    الفصل الأول : محاسبة المؤسسة – لمحة تاريخية ومفاهيم أساسية
    54
    وبما أن الهدف الأساسي من نظام المعلومات، هو خدمة عمليات صنع القرار في المنظمات. فإن التعرف
    على مراحل صنع القرار سوف يظهر طبيعة الدور الذي يمكن أن تؤديه نظم المعلومات في كل مرحلة من
    : مراحل صنع القرار حسب نموذج سيمون لمراحل القرار الذي يميز فيه بين أربعة مراحل أساسية 90
    أولا- مرحلة الاستخبار : تبدأ الخطوة الأولى من عملية الاستخبار بالبحث عن المشكلات، من خلال
    التعرف على أهداف المؤسسة ومدى فعالية الأداء في تحقيقها للكشف عن مجالات القصور وبالتالي المشاكل
    التي تقف أمام الأهداف. أما الخطوة الثانية من عملية الاستخبار فتهدف إلى تصنيف المشكلة بناءًا على
    خصائصها. في حين تتمثل الخطوة الثالثة في تحليل المشكلة إلى مكوناا الأساسية وتجزئة وتحليل المعقدة منها إلى
    مشاكل نوعية تسهي ً لا لإمكانية فهمها والتعامل معها. في الخطوة الأخيرة من مرحلة الاستخبار، يتم تحديد
    المسؤول عن المشكلة، فقد تكون المشكلة من مسؤولية المؤسسة إذا كانت هذه الأخيرة تملك إمكانية حلها.
    أما إذا كانت المشكلة ناتجة عن عوامل خارجية لا تملك المؤسسة القدرة على التحكم فيها، يصبح عمل
    المؤسسة إذا هو كيفية تجنبها أو التكيف معها. وبالانتهاء من عمليات البحث عن المشكلة، تصنيفها، تحليلها
    وتحديد المسؤول عنها فسنقوم بإسقاط الدور الموازي لها في نظام المعلومات .
    ثانيا- مرحلة التقييم : تتمثل هذه المرحلة في نمذجة المشكلة موضع القرار بحيث تتضمن مختلف
    المتغيرات ، وكذلك تنطوي هذه الخطوة على تصور البدائل الممكنة من خلال عمليات مفاضلة بين أنسب
    النماذج وأكثرها تمثي ً لا لواقع المشكلة. ويتمثل دور نظم المعلومات، فيما تقدمه هذه الأخيرة من إمكانية توفير
    نماذج رياضية وكمية تساعد في التعرف على بدائل الحلول المختلفة وتقييمها، من خلال نظم دعم القرار
    والنظم الخبيرة المساعدة على حل المشاكل المعقدة.
    ثالثا- مرحلة البحث والاختبار : تتضمن هذه الخطوة كل من عمليات البحث، التقييم وتحديد البديل
    المناسب لحل المشكلة، ولا يمكن القول بأن الحل المتوصل إليه للنموذج هو بالضرورة حل للمشكلة، لأن حل
    النموذج ينتج عنه فقط مقدمات بحلول للمشكلة وفعالية تقييم أحد هذه الحلول الأولية هو ما يقودنا للقول
    بأن المشكلة قد تم حلها.
    كما ترتبط عملية التقييم بما يسمى بتحليل الحساسية، لأن الحل قد يكون مقبو ً لا في ظروف معينة،
    ولكن أي تغيير في الظروف قد تترتب عليه نتائج عكسية. إن تحليل الحساسية يساعدنا على التعرف على المدى
    . 90 - عبد الهادي مسلم 1994 : مرجع سابق، صفحة 153
    الفصل الأول : محاسبة المؤسسة – لمحة تاريخية ومفاهيم أساسية
    55
    الذي يظل فيه الحل المطروح جيدًا. كما أن دور نظم المعلومات في هذه المرحلة، يشبه إلى حد كبير دوره في
    المرحلة السابقة، من حيث ما يقدمه من نماذج رياضية وكمية تسهم في تحديد الحلول الممكنة وتقيمها.
    رابعا- مرحلة التطبيق : تتضمن هذه المرحلة وضع الحل الذي تم التوصل إليه، موضع التنفيذ، ويتطلب
    هذا الإجراء في الغالب إجراء تغيرات معينة يستلزمها الحل، كما أن بعض الحلول قد تلقى المعارضة وبالتالي
    مقاومة تطبيقها، خاصة من طرف العمال، أو قد لا تحظى برعاية الإدارة العليا. لذا فإن دور نظم المعلومات،
    يتمثل في توصيل وقدر الإمكان إقناعًا لمختلف الأطراف، لأن عملية الإقناع كلما اعتمدت على دعائم ترتكز
    عليها، كالتوضيح، الأشكال البيانية، عرض نتائج تحليل الحساسية بشكل مبسط، تنجح بالتالي من تقريب
    وجهة نظر صاحب القرار من مختلف الأطراف التي لها علاقة مباشرة بالقرار داخل النظام الواحد.
    4. محاسبة المؤسسة نظام للمعلومات .2 .2
    يعتبر نظام المعلومات المحاسبية أحد المكونات الأساسية لنظام المعلومات الإدارية، وينحصر الفرق بينهما
    في أن الأول يختص بالبيانات والمعلومات المحاسبية بينما يختص الثاني بكافة البيانات والمعلومات التي تؤثر على
    نشاط المؤسسة. وعليه فعبارة نظام معلومات محاسبية توحي من جهة بأن المحاسبة هي نظام معلومات استنادا
    لما تمت الإشارة إليه سابقا، ومن جهة أخرى يتعلق الأمر بالنظام الذي يعالج معلومات خاصة تستدعي وجود
    نموذج محاسبي.
    04 ) - النموذج المحاسبي .I) الشكل رقم
    المصدر: من تصور الباحث
    قسم المحاسبة
    المحاسبة العامة (المالية) محاسبة التسيير
    أطراف خارجية إدارة المؤسسة قسم المحاسبة
    الموازنات التكاليف التقديرات
    الفصل الأول : محاسبة المؤسسة – لمحة تاريخية ومفاهيم أساسية
    56
    يعتبر قسم المحاسبة في أي مؤسسة من الأقسام الخدمية، حيث يقوم بتحويل البيانات المالية إلى معلومات
    مناسبة ونافعة تساعد كل من الإدارة، الدائنين والمستثمرين الحاليين والمتوقعين وأية جهة أخرى لها فائدة من
    الإطلاع على هذه المعلومات وذلك لأغراض اتخاذ القرارات. يمكن تعريف نظم المعلومات المحاسبية على أا:
    أحد مكونات تنظيم إداري، يختص بجمع، تبويب، معالجة، تحليل وتوصيل المعلومات المالية الملائمة لاتخاذ
    . القرارات إلى الأطراف الخارجية (الجهات الحكومية، الدائنين والمستثمرين) وإدارة المؤسسة 91
    بالرجوع إلى خصائص نظم المعلومات، نلاحظ أن المحاسبة تؤدي نفس الدور الذي تضطلع به هذه
    النظم، بحيث تقوم بجمع، تخزين، تفسير وتحليل للمعلومات وبالإضافة إلى ذلك فإن النموذج المحاسبي يعتبر
    العنصر الأساسي في نظم المعلومات داخل المؤسسة. وتختص المحاسبة بصفة رئيسية، بتزويد أو الإجابة على
    مختلف طلبات المعلومات المتعددة الأشكال، بفضل مختلف فروعها.
    05 ) - نظام المعلومات المحاسبية .I) الشكل رقم
    Source : GRENIER C. & BONNEBOUCHE J. (1998, page 26)
    تم المحاسبة المالية بتوصيل مجموعة من المعلومات قادرة على إخبار الغير بما فيه الكفاية، حتى يتمكنوا من
    تقييم المؤسسة. إلا أن ظهور المنافسة الحقيقية أو المحتملة، كان مانعا أمام نشر المعلومات بشكل يسمح
    للمنافسين من استعمالها ضد المساهمين، أو المؤسسة. لهذا فإن المنافسة الشديدة هي التي هيئت إلى ظهور محاسبة
    التسيير، وهي التي آدت إلى فصلها عن المحاسبة المالية. ويعتبر في هذا الشأن 92 "بأن التمييز بين المحاسبة العامة
    والمحاسبة التحليلية هو وسيلة ملائمة للتمييز، بين المعلومات التي تكون المؤسسة موافقة أو مجبرة على إيصالها
    . 91 - موسكوف 1989 : مرجع سابق، صفحة 25
    92 - COLASSE B. 1993 : Comptabilité générale, Economica 3° éd., Paris, p 08.
    Traitement des transactions
    Comptabilité financière
    Comptabilité générale
    Comptabilité de gestion
    الفصل الأول : محاسبة المؤسسة – لمحة تاريخية ومفاهيم أساسية
    57
    للغير، وبين تلك التي تحتفظ ا لنفسها". بالإضافة إلى المعلومات التي نحصل عليها من المحاسبة العامة، هناك
    معلومات أخرى نحصل عليها بواسطة المحاسبة التحليلية. لكن هذه المعلومات لا تتعلق إلا بالقرارات التشغيلية
    للمؤسسة، أي أا معلومات لا تفي إلا بأغراض المستخدم الداخلي دون سواه.
    بما أن المحاسبة العامة تسمح للمؤسسة بتقييم ذمتها، وتسمح بإعطاء نتيجة إجمالية للنشاط، إلا أا لا
    تسمح بتجزئة هذه النتيجة حسب طبيعة تركيبها، وبالتالي حسب مساهمة كل منتج في النتيجة الإجمالية
    للمؤسسة. ونظرا لما تقدمه محاسبة التسيير من تدارك لأوجه قصور المحاسبة العامة لهذه الاحتياجات الداخلية في
    تسيير المؤسسة، تم اعتبارها أحد المصادر الأساسية للمعلومات الاقتصادية، وحلقة وصل هامة بين أجهزة
    الإدارة باختلاف وظائفها.
    مع تطور المحاسبة العامة في الواقع العملي ابتداء من القيد الوحيد ثم القيد المزدوج، كان هناك في المقابل
    تطور في شكل الوحدات الاقتصادية، كزيادة كبر حجم المشاريع الصناعية، إذ انتقلت من مشاريع فردية أو
    عائلية إلى مشاريع بالمساهمة. وزادت أعمال المشروع وتعقدت عملياته، وانتشرت المنافسة الشديدة بين هذه
    المشروعات ذاا. هذه المنافسة التي جعلت المؤسسات في حاجة لمعرفة تكاليف منتجاا المباعة، لأن معرفة
    تكاليف المنتجات تسمح للمؤسسات بتحديد أسعار البيع، وكذلك الإعداد لإستراتيجيات المنافسة بالتكاليف.
    انطلاقا من أهمية الحاجة إلى حماية سرية المعلومات 93 تأكدت ضرورة التمييز بين طبيعة المستعملين
    للمعلومات، وبالتالي الفصل بين المحاسبتين". لهذا تم اعتبار الهدف من المحاسبة المالية، إمداد مختلف الأطراف
    المستعملة بمعلومات تمكنهم من الوقوف على وضعية المؤسسة، وتساعدهم على اتخاذ قرارام المستقبلية تجاهها.
    في حين أعتبر الدور الأساسي لمحاسبة التسيير، هو إمداد كل من الإدارة والمسيرين، بالمعلومات الضرورية
    لنجاح مسار التسيير.
    من هذا المنطلق تم اعتبار محاسبة التسيير نظام محاسبي يمكن من مساعدة كل من له سلطة اتخاذ القرار
    داخل المؤسسة على تقييم، تحليل، أمثلة الموارد الاقتصادية مقارنة بالأهداف التي يرجون بلوغها، أي مواءمة
    جيدة بين استهلاك الموارد، والمنافع المحققة مقابل ذلك، أي التحكم الجيد في التكاليف.
    93 - LEBAS Michel 10/1992 : Essai de définition du domaine de la comptabilité de gestion, in R.F.C. N° 238, Paris, p 58.
    الفصل الأول : محاسبة المؤسسة – لمحة تاريخية ومفاهيم أساسية
    58
    خلاصة واستنتاجات الفصل
    بعد استعراض فصول التطور التاريخي للمحاسبة من خلال هذا الفصل تبين لنا أن :
    - الممارسة المحاسبية عرفت تعايشا مذهلا مع التطورات التي كانت تحدث في المحيط الذي كانت تستعمل فيه
    المحاسبة، سواء في التجمعات البشرية قديما، أو أروقة الحكم والمعابد في حقب تاريخية مختلفة. أو في ظل
    الواقع الاقتصادي الجديد الذي أحدث تحولات في العالم، من خلال تطور التجارة وانتشار واتساع رقعتها
    وكذلك تعدد وتنوع العلاقات التعاقدية بين كل الوحدات الاقتصادية العاملة؛
    - اﻟﻤﺠال المعرفي للمحاسبة أصبح يعرف في الآونة الأخيرة توسعا هائلا، نتيجة ظهور تيارات فكرية متعددة،
    اجتهدت كثيرا وتجتهد في صياغة أطروحات، تصورات فكرية ونظريات، رغبة في إضفاء الصبغة العلمية
    على المحاسبة. خاصة وأا أصبحت تمثل ظاهرة اجتماعية برزت أهميتها بقوة مع الاتجاه الجديد الذي يسير
    فيه العالم نحو عولمة الأنشطة الاقتصادية للمؤسسات؛
    - أن نجاح المحاسبة في تسيير العلاقات التعاقدية، من خلال الإجابة على مختلف الاحتياجات من المعلومات
    المحاسبية المعبر عنها من طرف كل من مهم حياة وأعمال المؤسسة؛ يرجع أساسا إلى استناد المحاسبة إلى
    إطار نظري مرجعي، يحدد وبدقة كل الميكترمات الكفيلة لبلوغ الهدف المنشود التمثل في الإفصاح؛
    - تكييف الأدوات المحاسبية مع متطلبات التحول الذي يعرفها محيط المؤسسة، أهل المحاسبة لأن تصبح نظاما
    للمعلومات يتميز عن باقي أنظمة المعلومات في المؤسسة بجملة من الخصائص أهمها، ارتباطه بمسار توحيد
    محاسبي يضبط من خلال المعايير المحاسبية التي يصدرها، طبيعة وطريقة المعالجة المحاسبية لكل الأحداث.
    ويضمن من خلالها أيضا صحة وملاءمة ومصداقية المعلومات المحاسبية التي تتولد عن هذا النظام.
    وي : ضوابط ￿ محدداالفص تل ا لثا
    النموذج المحاسبي
    ي : محددات وضوابط النموذج المحاسبي ￿ الفصل الثا
    60
    رغم التطور المذهل والسريع الذي تعرفه المحاسبة ليس على مستوى تقنيات المعالجة فحسب، بل على
    مستوى التوحيد الذي يضمن من خلال إصدار المعايير، قدرة المحاسبة على معالجة الأحداث الاقتصادية الجديدة
    الناشئة عن الأنشطة الاقتصادية مسايرة للتحولات الجديدة التي يعرفها عالم الاقتصاد والمال. إلا أن النظرية
    المحاسبية مازالت تعاني من إشكالية تعدد البدائل المحاسبية وتنوعها، وبالتبعية اختلاف نتائجها. فمن حيث المبدأ
    يوجد العديد منها في تضارب، ومن حيث القاعدة نجد العديد من القواعد المتعارضة، ومن حيث الوسيلة نجد
    العديد من الوسائل المختلفة ومن حيث النتيجة نجد العديد من النتائج عديمة المعنى. وهو ما أدى لجدل محاسبي
    أعطيت فيه مشكلة اختلاف الأنظمة المحاسبية حظا وافرا من البحث والتصور.
    إن الهدف النهائي للمحاسبة باعتبارها نظاما لإنتاج المعلومات، هو إنتاج معلومة مفيدة لعملية اتخاذ
    القرار ونافعة. ترتبط منفعة المعلومات بإشباع حاجات معينة في ظل ظروف معينة، كما ترتبط منفعة المعلومات
    من وجهة نظر مستعمل معين بمقدار ارتباطها بمواضيع ذات أهمية للمنتفع. تتحدد طبيعة المعلومات التي على
    النموذج المحاسبي الوفاء ا للإجابة على احتياجات مختلف الأطراف المستعملة للمعلومات، حسب درجة أهمية
    وقدرة هذه الأطراف على الحصول على المعلومات المحاسبية. لذلك، سوف نتناول من خلال هذا الفصل أهم
    محددات وضوابط النموذج المحاسبي، والمتمثلة في وظيفة التوحيد وإصدار المعايير المحاسبية، ثم نتناول الأطراف
    المستعملة للمعلومات المحاسبية في إطار تسيير العلاقات التعاقدية التي تم ا المحاسبة.
    ي : محددات وضوابط النموذج المحاسبي ￿ الفصل الثا
    61
    المبحث الأول : التوحيد المحاسبي
    يعد التوحيد المحاسبي وظيفة ملازمة لطبيعة التحول الذي يميز النظام الاقتصادي من حيث أا تقوم
    أساسا بإضفاء الصبغة النظامية على المعلومات المحاسبية التي يكون هذا النظام بحاجة إليها. وعليه فالتوحيد
    المحاسبي يعد مطلبا أساسيا لضمان مواءمة المحاسبة ومسايرة الممارسة المحاسبية للتغيرات والتحولات الاقتصادية
    العديدة والمتلاحقة، دف ضمان تمثيل حقيقي للواقع الاقتصادي خدمة لوظيفة الإخبار التي تعنى ا المحاسبة،
    للإجابة على الطلبات من المعلومات المعبر عنها من مختلف الأطراف المستعملة باختلاف طبيعتهم وأهميتهم.
    1. التوحيد المحاسبي المفهوم والأهداف
    1. مفهوم المعايير المحاسبية .1
    يجدر بنا قبل الخوض في دراسة التوحيد المحاسبي كوظيفة لإصدار المعايير المحاسبية، أن نحيط بمفهوم هذه
    باللاتينية والتي تعني بمفهومها الأصلي، أداة قياس (Norma) إلى (Norme - الأخيرة. يعود أصل كلمة (معيار
    أما .(Equerre – مكونة من قطعتين متعامدتين تعطي الزاوية القائمة وتسمح بالقياس الهندسي (الكوس
    . النموذج أو المثال 1 ،(Règle) مع مفهوم القاعدة (Norma) اصطلاحا فلقد ترادف استعمال هذه الكلمة
    بشكل عام للدلالة على قاعدة، هدف أو نموذج. كما يمكن (Norme - يستعمل مصطلح (معيار
    استعماله بشكل خاص كمفهوم فلسفي في ميادين محددة كالصناعة، الزراعة أو مجالات معرفية كالرياضيات،
    مرتبط بشكل وثيق بمجال (Norme - علم الاجتماع وعلم النفس. لذلك فإن التحديد الدقيق لمصطلح (معيار
    على أنه " كل قاعدة تم إرساءها من (Norme - اهتمام المعايير ذاا والمواضيع التي تعالجها. يعرف (المعيار
    2 والفرق الأساسي بين الطريقتين يتمثل في كون أن .(Consensus) طرف سلطة مؤهلة أو عن طريق الإجماع
    الأولى تمثل كل أعمال إرساء المعايير التي تقوم ا هيئات مؤهلة دون مراعاة رغبات من هم مطالبون بتطبيقها
    أو الالتزام ا. في حين أن الثانية تتمثل في كل أعمال إرساء المعايير التي تكون موضوع استشارة من قبل
    الفئات المعنية بتطبيقها مستقبلا، أي قبل إصدارها بشكل رسمي. بمعنى أا من المحتمل أن تخضع لبعض التغييرات
    بناء على إجابة هذه الفئات وتعبيرها عن انشغالاا ومواقفها حول هذه المعايير من خلال مذكرة الإيضاح
    التي يسبق توزيعها عادة إعداد المعايير المحاسبية. (Exposé sondage)
    1 - BERGERET J. 1985 : La personnalité normale et pathologique, Dunod 2° éd., Paris, p 14.
    2 - SYLVAIN Fernand 1982 : Dictionnaire de la comptabilité et des disciplines connexes ICCA, repris par CHRISTOPHE Bernard : Brève
    histoire du rapport environnementaux, in R. F. C., N° 324, Paris 7-8/2000, pp 61-67.
    ي : محددات وضوابط النموذج المحاسبي ￿ الفصل الثا
    62
    على أنه " وثيقة أعدت [ISO - International Standards Organisation] حسب (Norme - ويعرف (المعيار
    بإجماع، ومصادق عليها من قبل هيئة معترف ا، تعطي لاستعمالات مشتركة ومتكررة، قواعد أو خطوط
    عريضة أو مواصفات للأنشطة أو نتائجها لضمان مستوى تنظيم أمثل في سياق معين. 3
    على أنه " معطى مرجعي (Norme - استنادا للمخطط المحاسبي الفرنسي لسنة 1982 ، يعرف (المعيار
    ناتج عن اختيار جماعي، تم إثراءه دف تقديم حل لمشكل متكرر". 4 (Donnée référentielle)
    تأسيسا على ما سبق، يمكن اعتبار المعايير المحاسبية على أا كل القواعد المتعلقة بالمحاسبة مهما كانت
    طبيعتها إلزامية أو اختيارية، أي أا كل ما من شأنه أن يشكل دليلا أو مرجعا سواء أكانت نصوص تشريعية
    أو تنظيمية أو توصيات، صادرة عن سلطات مؤهلة لتنظيم الميدان المحاسبي. بالإضافة إلى أا تعد معايير محاسبية
    كذلك كل ما تم استحداثه من قبل المؤسسات من الممارسات المحاسبية التي لاقت انتشارا نتيجة تكرار
    . استعمالها. كما أن مفهومها يعني جميع القواعد التي تلتزم بتطبيقها المؤسسات لأجل إعداد قوائمها المالية 5
    مهما كانت طبيعة المعايير المحاسبية فإن استحداثها جاء أساسا لخدمة المنتج المحاسبي، المتمثل في
    المعلومات المحاسبية والمالية (شكلها، قياسها، عرضها) ومسار المعالجة الذي يولد هذه المعلومات. وأن أهدافها
    تتمثل في ضمان تحكيم عادل بين مصالح فئات مختلفة مهتمة بحياة المؤسسة هي في الأساس غير متجانسة
    وبالأخص المؤسسة باعتبارها المنتج لهذه المعلومات، والأطراف المستعملة على اختلاف طبيعتهم وأهميتهم
    باعتبارهم المستعملين لهذه المعلومات. بالإضافة لضمان التجانس لهذه المعلومات لأجل تسهيل المقارنات
    وكذلك التجميعات الضرورية على المستوى الماكرو اقتصادي، ويظهر أنه للمعايير المحاسبية دور أساسي يتمثل
    في تنظيم العلاقات التعاقدية من خلال التحكيم العادل بين مختلف الأطراف المستعملة للمعلومات المحاسبية.
    2. مفهوم التوحيد المحاسبي : .1
    أصبح التوحيد المحاسبي من الوظائف الأساسية التي تميز عالم الاقتصاد والأعمال اليوم، نتيجة الاستشعار
    الكبير بدور وأهمية المعايير المحاسبية والاهتمام المتزايد ا في العديد من الدول التي تعرف فيها الممارسة المحاسبية
    تقدما وتطورا ؛ من خلال الحضور القوي للهيئات واموعات المهتمة باستحداث المعايير المحاسبية، والسهر
    3 - Repris par CHARON Claude 10/2000 : Pour quoi des normes d’audit, in R. F. C., N° 326, Paris, p 5.
    4 - COLASSE B. 9/1987 : La notion de normalisation comptable, in R. F. C., N° 182, Paris, p 42.
    5 - HOARAU C. 1997 : La France, in Comptabilité internationale, Vuibert éd., Paris, p 131.
    ي : محددات وضوابط النموذج المحاسبي ￿ الفصل الثا
    63
    على ضمان الالتزام ا وحسن تطبيقها. وعليه فإن توحيد المحاسبة يعني تطبيق لغة موحدة (مصطلحات، قواعد
    ...) دف تسهيل الاتصال بين مختلف الأطراف الفاعلة في الحياة الاقتصادية، والمهتمين بالمحاسبة. 6
    لقد اختلفت أشكال واستراتيجيات التوحيد المحاسبي نتيجة التأثير المزدوج الناتج من جهة عن الاختلاف
    في طبيعة التوجهات الاقتصادية التي طبعت مختلف الدول، ومن جهة أخرى طبيعة وقوة الأداء الاقتصادي، التي
    تحكم في مجملها كثافة ودينامكية الأنشطة الاقتصادية في هذه الدول ؛ والتي يرافقها عادة حاجة ملحة
    للمعلومات المساعدة على عملية اتخاذ القرار، إضافة لطبيعة ومسار عملية التوحيد ذاا وكذلك الأهداف التي
    أوكلت لها. وذا الصدد نستطيع التمييز بين اتجاهين بارزين ولدا نموذجين مختلفين للتوحيد المحاسبي، وهما
    نموذج التوحيد الأنجلوفوني ونموذج التوحيد الفرانكفوني.
    1. التوحيد المحاسبي في المنظومة الأنجلوفونية .2 .1
    إن أهم ما يميز التوحيد المحاسبي في الدول التي تعتمد هذا النموذج، هو اضطلاع المهنة المحاسبية بوظيفة
    إصدار المعايير. ولم يكن هذا الأمر متاح لولا الجهود الكبيرة التي بذلها أصحاب المهنة خاصة في الولايات
    المتحدة الأمريكية في أعقاب الأزمة الاقتصادية العالمية لسنة 1929 ، والتي توجت بقبول هيئة مراقبة السوق المالي
    لإصدار المعايير المحاسبية. ولقد نجح المعهد من خلال لجان (AICPA) بتوكيل معهد المحاسبين الأمريكيين (SEC)
    (US-GAAP) متعددة في إرساء مجموعة من المبادئ المحاسبية والتي اصطلح عليها المبادئ المحاسبية المقبولة عموما
    والتي كانت دف في مجملها لضبط المعالجة المحاسبية لمختلف العمليات والأحداث الاقتصادية التي تقع في محيط
    المؤسسة أي ضبط وظيفة القياس في المحاسبة. وخدمة لأطراف عديدة ومختلفة مهتمة بحياة المؤسسة وهي في
    حاجة دائمة لمعلومات ملائمة وذات مصداقية للمساعدة على عملية اتخاذ القرار، خاصة في ظل متطلبات
    السوق المالي المتميز بحساسيته تجاه المعلومات المحاسبية والمالية، أي ضبط وظيفة الاتصال في المحاسبة.
    2. التوحيد المحاسبي في المنظومة الفرانكفونية .2 .1
    على عكس النموذج السابق، الذي لم يرتبط فيه دور الدولة بعملية التوحيد إلا من خلال هيئات مراقبة
    الأسواق المالية، فإن أهم ما يميز التوحيد المحاسبي حسب هذا النموذج، هو الاضطلاع الكلي للدولة بوظيفة
    التوحيد وإعداد المعايير المحاسبية. وتعد التجربة الفرنسية في مجال التوحيد المحاسبي مرجعا لهذا النموذج، حيث
    تتم عملية التوحيد استنادا لمخطط محاسبي ويتم إعداد المعايير المحاسبية من قبل هيئات رسمية مؤهلة، تجمع
    بالإضافة عن ممثلي الدولة مجموعة من الفئات الأخرى ذات علاقة بالمحاسبة مثل أصحاب المهنة، ممثلي
    المؤسسات، الباحثين... الخ. أي ممثلين عن مختلف الفئات المعنية بتطبيقات المحاسبة والمهتمة بمخرجاا. ويتم
    6 - MILOT J. P. 10/1997 : La normalisation comptable, in revue du conseil national de la comptabilité, Paris, p 02.
    ي : محددات وضوابط النموذج المحاسبي ￿ الفصل الثا
    64
    .(Droit comptable) ضبط وظيفتي القياس والاتصال المحاسبيين عن طريق التنظيم، أي من خلال قانون محاسبي
    ولقد كان لنموذج التوحيد المحاسبي الفرنسي تأثير كبير على طبيعة التوحيد المحاسبي في دول مختلفة، منها على
    وجه الخصوص الجزائر، تونس، المغرب وبعض الدول الإفريقية وهي كلها في الأساس دول خضعت للهيمنة
    الاستعمارية الفرنسية في الماضي.
    من حيث (CNC) والفرنسية (FASB) بالرغم من التطابق بين أهداف كل من هيئة التوحيد الأمريكية
    السعي لإقحام أهم الأطراف المعنية بالمعايير المحاسبية في مسار إصدار هذه المعايير، إلا أن بعض الباحثين ومن
    7. إلا أنه يوجد اختلاف ( FASB est un CNC à l’américaine ) منطلق هذا التطابق لا يجدون عناء في اعتبار
    قوي بين النموذجين الأمريكي والفرنسي في مجال التطبيق وتوجيه الأعمال. إذ في الوقت الذي تتجه فيه
    اهتمامات الموحد الأمريكي أساسا نحو المبادئ المحاسبية وبطرق عرض القوائم المالية الختامية ومحتوياا، فإن
    الموحد الفرنسي يهتم بالمحاسبة باعتبارها مسارا لجمع، تخزين ومعالجة المعلومات بالإضافة لمخرجاا التي تتمثل
    . في القوائم المالية الختامية 8
    في الواقع هناك عوامل عديدة كانت وراء هيمنة المعايير المحاسبية الأمريكية واتساع رقعة استعمالها،
    نذكر منها على الخصوص، قوة الاقتصاد الأمريكي باعتباره مركزا لحركة التجارة العالمية ورؤوس الأموال،
    الأمر الذي دفع بالعديد من الشركات العالمية غير الأمريكية الراغبة دخول السوق الأمريكية اعتماد المعايير
    على كل شركة تدخل السوق المالي الأمريكي. (SEC) المحاسبية الأمريكية، استجابة للقيود التي تفرضها
    لقد أفرز الواقع تجارب أثبتت الاتجاه المتزايد نحو المعايير الأمريكية، إذ وبمناسبة نشر حساباته السنوية
    لسنة 1994 أشار مجمع فرنسي أنه طبق بشكل مسبق معيار محاسبي أمريكي لم يكن موجود في ذلك الحين إلا
    ولم يكن ليطبق في الولايات المتحدة الأمريكية في كل (Expose - sondage) في شكل مشروع تحت الإثراء
    يعالج نقص القيمة غير المحقق والمثبت "Impairment of long- lived assets" الاحتمالات إلا سنة 1996 ويتعلق ب
    في عناصر الأصول الدائمة. 9
    يعد حديثا في مجال المحاسبة مقارنة بمصطلح (مبدأ - (Norme - ومع أن استعمال مصطلح (معيار
    إلا أنه يمكن اعتبار المبادئ المحاسبي التي نتجت في الواقع عن تقدم التطبيقات العملية للمحاسبة، بمثابة (Principe
    7 - KERNLER I. 7-8/1989 : Le FASB « à la française », in R. F. C. N° 203, Paris, pp 55-58.
    8 - COLASSE B. 1996 : Comptabilité générale, Economica 5° éd., Paris, p 60.
    9 - GIOT Henri 1995 : FASB, Projet de norme sur la dépréciation des immobilisations, in R. F. C. N° 265, Paris 3/1995, p 19-23.
    ي : محددات وضوابط النموذج المحاسبي ￿ الفصل الثا
    65
    معايير محاسبية بمفهومها الشامل والواسع، ذلك لأن المعايير المحاسبية تعد نتاج العمل المتزاوج بين الجهود العملية
    والنظرية المبذولة في اال المحاسبي في إطار مسار متسق ومنتظم.
    الذي " DE GRIBEAUVAL " تاريخيا لأعمال المقدم الفرنسي (Normalisation - يرجع ظهور (التوحيد
    قام مع اية القرن الثامن عشر بضبط وعقلنة المدفعية الفرنسية من خلال تحديد عدد المركبات المتعلقة بالمدافع
    وتبسيطها بجعلها قابلة للتغيير قدر الإمكان 10 . ومنذ ذلك الحين بدأ الحديث عن التوحيد الصناعي الذي كان
    يهدف لإعطاء أكبر قدر ممكن من التجانس للمنتجات وتحسين مسار الإنتاج، بإسقاط أهداف التوحيد
    الصناعي على المحاسبة نلاحظ التطابق من حيث أن التوحيد المحاسبي يهتم بمنتجات المحاسبة المتمثلة في القوائم
    الختامية والعمل على ضمان تجانسها بالإضافة إلى الاهتمام بطريقة إنتاج هذه القوائم أي الاهتمام بالمحاسبة، التي
    تواجه مشكلة منفعة منتجاا وقدرا على تلبية احتياجات مختلف الأطراف المستعملة لها في ظل تنوع هذه
    الأطراف وعدم تجانسها.
    لقد تعددت التعاريف حول موضوع التوحيد المحاسبي، وتباينت في طريقتها بين من تناولت التوحيد
    المحاسبي بالمفهوم ومن تناولته بالأهداف. يعتبر البعض أن التوحيد المحاسبي عبارة عن نظام موحد للتنظيم
    موجه موع محاسبات المؤسسات المنتجة في الأمة، أو مجموعة من الأمة (Système uniforme d’organisation)
    : مهما كان القطاع الذي تنتمي إليه 11
    - القطاع الأساسي للفلاحة، تربية المواشي، الصيد أو الاستغلال المنجمي ؛
    - القطاع الثاني للصناعات التحويلية ؛
    - القطاع الثالث للتجارة الخارجية.
    ومن بين ما يميز التوحيد المحاسبي:
    - مجموعة من الاصطلاحات خاصة بالحسابات ؛
    - تعاريف دقيقة لمحتوى كل حساب على حده ؛
    - نماذج عن القوائم التي تتضمن المعلومات المحاسبية الدورية.
    كما أن التوحيد المحاسبي موجه استجابة لما يميز اقتصاد العالم المتقدم من:
    - الحاجة الأساسية (الحيوية) للمعلومات و الاتصال ؛
    10 - COLASSE B. 1987 : Op. cit. p 43.
    11 - ROUSSE Francis 1989 : Normalisation comptable, collection méthodologie, Paris 1989. p 24-25.
    ي : محددات وضوابط النموذج المحاسبي ￿ الفصل الثا
    66
    تصنيف التدفقات الاقتصادية ؛ (Universalité) - عالمية
    - تعميم المعالجة الإلكترونية للبيانات.
    فلقد تناول تعريف التوحيد المحاسبي من خلال أهدافه، إذ جاء (PCR - أما المخطط المحاسبي الفرنسي ( 82
    : فيه أن التوحيد المحاسبي يهدف إلى 12
    المحاسبة ؛ (Amélioration) - تحسين
    - فهم المحاسبات وإجراء الرقابة عليها ؛
    - مقارنة المعلومات المحاسبية (في الزمان والمكان) ؛
    - دمج المحاسبات في الإطار الموسع للمجموعات، قطاع النشاط والأمة ؛
    - إصدار الإحصائيات.
    فإا تعتبر بأن التوحيد المحاسبي هو عملية سن [AFNOR - Association Française de Normalisation ] أما
    جملة من القواعد التي تسمح بتنظيم أدوات ونواتج العمل، بتوحيدها وتبسيطها. 13
    التي تحدد، كيفية تسجيل بعض (Directives officielles) تعتبر المعايير المحاسبية بمثابة التوجيهيات الرسمية
    أنواع العمليات أو الأحداث و المعلومات التي ينبغي إعطاؤها في الملاحق المرافقة للقوائم المالية 14 . لهذا فإن
    التوحيد المحاسبي يجري على المستويات الثلاثة التالية:
    أولا- على مستوى المبادئ : يقتصر التوحيد في هذا المستوى على الأسس والمبادئ المحاسبية والمعايير
    الأساسية التي يتم اعتمادها (تطبيقها) ؛
    ثانيا- على مستوى القواعد : ويشمل توحيد القواعد و الإجراءات والوسائل المحاسبية. وتتطلب هذه
    العملية ما يلي:
    - حصر القواعد والإجراءات والأساليب المحاسبية المستخدمة فعلا، أو التي يمكن استخدامها لتحقيق
    أهداف المحاسبة ؛
    - الاختيار من بين هذه القواعد والإجراءات الأفضل، تماشيا مع متطلبات المبادئ الموضوعية ؛
    - الحذر عند استخدام القواعد و الإجراءات البديلة.
    12 - COLASSE B. 9/1987 : Op. cit. p 42.
    13 - DEPALLENS G. & autre 1990 : Gestion financière de l’entreprise, Sirey 10° éd. Paris 1990, p 35.
    14 - Banque mondiale 1995 : Manuel de comptabilité générale, d’information financière et d’audit, 1/1995, p 8.
    ي : محددات وضوابط النموذج المحاسبي ￿ الفصل الثا
    67
    ثالثا – على مستوى النظم : ويشتمل التوحيد في هذا المستوى، توحيد النظام المحاسبي بأسره، وما يقوم
    عليه من أسس ومبادئ وقواعد ووسائل وإجراءات. ويمتد إلى تنميط النتائج المحاسبية والقوائم المالية، بالإضافة
    إلى نظم التكاليف والأسس والمبادئ التي تقوم عليها.
    المعايير المحاسبية (Création) 01 ) استحداث .II) الشكل رقم
    الانشغال بالتجديد
    « From top » هيئات التوحيد التوحيد
    المحاسبة مجال تجديد التوحيد
    المستعملين تغيير التطبيقات المحاسبية
    « From bottom » المحاسبين الاحتياج للتجديد
    Source : BAC-CHARRY B. (1997, page 55)
    نلاحظ انطلاقا من الشكل السابق الترابط الوثيق بين مختلف مكونات حلقة عملية التوحيد المحاسبي
    انطلاقا من هيئات التوحيد التي يدخل ضمن اهتماماا الأساسية – مهما كانت طبيعة هذه الهيئات ومهما
    كانت النماذج التي تتبناها – التوحيد أي إعداد المعايير المحاسبية وكذلك الانشغال بضمان عملية التجديد على
    هذه المعايير، حتى تؤدي الدور الأساسي لضمان مسايرة الممارسة المحاسبية لمختلف التحولات التي تقع في محيط
    المؤسسة وتندرج ضمن اهتمامات المحاسبة، وتعتبر مجالا لإعداد وتجديد المعايير. سواء تعلق الأمر بالقياس أي
    طرق جمع ومعالجة المعلومات المحاسبية. أو تعلق الأمر بالاتصال، أي طرق وأشكال توصيل هذه المعلومات
    لمختلف مستعمليها، اللذين يعبرون من خلال تطبيق هذه المعايير عن الاحتياجات المتولدة لديهم لأجل التوحيد
    أو تجديد المعايير المحاسبية.
    3. أهداف التوحيد المحاسبي .1
    من العوامل التي أبرزت أهمية التوحيد المحاسبي، وزادت من درجة الاهتمام به، الرغبة المزدوجة لدى
    الدول للحصول من جهة على معلومات متجانسة حول الوحدات الاقتصادية دف فرض رقابة اقتصادية
    وجبائية وتنظيم النشاط الاقتصادي، ومن جهة أخرى إرساء قواعد متوافقة لإعداد ونشر هذه المعلومات بما
    ي : محددات وضوابط النموذج المحاسبي ￿ الفصل الثا
    68
    يضمن الشفافية في العلاقات التي تربط مختلف الأطراف المهتمة بحياة هذه الوحدات، نظرا لما يمثله هذا التوافق
    من أهمية وتسهيل إمكانية إجراء المقاربات على هذه الوحدات عبر فترات مختلفة وإجراء مقارنات فيما بين
    هذه الوحدات مع بعضها البعض.
    إن تطور العلاقات الاقتصادية بين أعوان لا تجمعهم مع بعضهم البعض، أصول أو ثقافة أو لغة، كان
    دائما ملازما للحاجة لتبادل المعلومات المحاسبية والمالية، ما فرض ضرورة التوسيع في إطار توزيع المعلومات.
    انطلاقا من وجود مجموعة متجانسة من القواعد المتعلقة بإعداد وعرض البيانات المحاسبية والمالية ليتسنى من
    : خلالها التوصل إلى تحليل ملائم ومفهوم، يستطيع أن يكتسي الصبغة العالمية. لذلك 15
    - إلى أي مدى يمكن اعتبار الحسابات المنشورة متجانسة أيا كانت المؤسسة المعنية ؟
    - إلى أي مدى يمكن للأعوان الاقتصاديين، الحصول على معلومات مفهومة وقابلة للمقارنة ؟
    من الأهداف المنوطة بعملية التوحيد (Spécifier) و التمييز (Simplifier) التبسيط ،(Unifier) يعتبر التوحيد
    الطرق المحاسبية 16 من خلال : (Unification) المحاسبي، الذي ينطلق لضمان توافق القوائم المالية من توحيد
    الذي يمثل سلسلة الإنتاج التي تبدأ من مستندات ووثائق (Le processus comptable) - توحيد السياق المحاسبي
    الإثبات وتنتهي إلى القوائم الختامية ويهدف التوحيد في هذه المرحلة، إلى الرفع من إنتاجية المصالح
    المحاسبية، من خلال إتباع معايير تتحرى الدقة ؛
    - توحيد المنتج المحاسبي المتمثل في القوائم المالية الختامية التي تحمل الإجابة عن احتياجات مختلف الأطراف
    الطالبة للمعلومات المحاسبية. ذلك لأن عدم تجانس هذه الفئة وإمكانية تضارب مصالحها هو الداعي
    لتوحيد هذه القوائم، حتى تتم الإجابة على أكبر قدر ممكن من احتياجام. لهذا ينبغي على المعايير التي
    تحكم توحيد هذا الجانب أن لا تكون صلبة بل ينبغي أن تكون مرنة وقابلة للتفسير من عدة جوانب. وأن
    تبني ونجاح استعمال المعايير المحاسبية الجديدة، ينبغي أن يجيب على حاجة معينة لدى مستعملي المعايير،
    لأنه الأمر الكفيل وحده بضمان حسن فهم وتطبيق هذه المعايير.
    15 - MIKOL Alain 5/1996 : Les normes comptable et leur utilisation en France, in R. F. C., N° 278, Paris 5/1996, p15.
    16 - COLASSE B. 9/1987 : Op. cit. p 44.
    ي : محددات وضوابط النموذج المحاسبي ￿ الفصل الثا
    69
    02 ) مراحل التعامل مع المعايير المحاسبية .II) الشكل رقم
    Source : BAC-CHARRY B. (1997, page 57)
    2. التوحيد المحاسبي والأطر التصورية للمحاسبة
    تعتبر عملية التوحيد وظيفة تتمثل مهمتها الأساسية في إعداد المعايير المحاسبية التي تضمن التجانس
    بين أطراف عديدة، تتحدد (Arbitrage) والتوافق في الممارسة المحاسبية، فالأصل أن عملية التوحيد تمثل تحكيما
    أهميتها ودرجة تفضيلها حسب طبيعة السياق الاقتصادي الذي تعد فيه هذه المعايير. ينتظر من التوحيد المحاسبي
    أن يجيب على إشكاليات عديدة مرتبطة بفحوى المعلومات التي يكون النظام الاقتصادي بحاجة لها. ونستطيع
    أن نميز في هذا الصدد بين نموذجين رئيسين، الأول هو النموذج المحاسبي الديناميكي ويرتبط بالاقتصاد الرأسمالي
    القائم على كثافة النشاط البورصي، وينصب فيه الاهتمام بالدرجة الأولى على قياس فعالية المؤسسات وهو
    الهدف الأساسي الموكل به للمحاسبة. أما النموذج الرئيسي الثاني فهو النموذج المحاسبي الستاتيكي أو المكرو
    اقتصادي الذي يرتبط أساسا بالاقتصاد الرأسمالي المختلط القائم على النشاط البورصي والنشاط البنكي.
    1. النموذج المحاسبي الستاتيكي (المكرو - اقتصادي) .2
    يعتمد التوحيد المحاسبي وفق هذا النموذج أساسا على مخطط محاسبي يعكس بطبيعته الاحتياجات
    والانشغالات المعبر عنها من طرف الدولة، خدمة لأهداف التنظيم المركزي الذي يقتضي حدا من التوافق في
    محاسبة المؤسسات، من خلال توحيدها بواسطة جملة من الحسابات والمبادئ المحاسبية وضبط الممارسة المحاسبية،
    بالشكل الذي يسمح بتوليد المعلومات التي تكون ضرورية لحساب امعات على المستوى المكرو اقتصادي.
    بالإضافة لإمكانية الإجابة على احتياجات أخرى من المعلومات المحاسبية والمالية المعبر عنها من قبل فئات أخرى
    مهتمة بحياة المؤسسات، بالرغم من تعددها وعدم تجانسها.
    الفهم الجيد للمعايير الاقتناع بأهميتها حسن استعمال المعايير
    ي : محددات وضوابط النموذج المحاسبي ￿ الفصل الثا
    70
    وعلى هذا الأساس كان للدولة حضور قوي وإشراف كلي على هيئات التوحيد، إذ تمارس من خلالها
    ممثلي ،(Professionnels) بالاشتراك مع بعض الفئات الفاعلة في حقل محاسبة المؤسسة، من أصحاب المهنة
    المؤسسات والباحثين الأكاديميين، سلطة ضبط الممارسة المحاسبية بالاستناد لقواعد المخطط المحاسبي، وتأطيرها
    بجملة من القواعد القانونية والنصوص التشريعية التي يتضمنها القانون المحاسبي.
    يعد كل من المثال والتجربة الفرنسية صورة لهذا النموذج بكل أبعاده، ونستطيع اعتبار المخطط المحاسبي
    (Commission de normes comptables) العام لسنة 1957 الذي تم إصداره في أعقاب تشكيل لجنة المعايير المحاسبية
    للإمداد بالمعلومات المحاسبية والمالية الكفيلة بتلبية احتياجات الدولة، في ظل مقتضيات إعادة بناء الاقتصاد
    الفرنسي بعد الحرب العالمية الثانية في سياق اقتصادي طبعه التخطيط المركزي، بالإضافة للإجابة على
    احتياجات التسيير الداخلي للمؤسسات. ومن أهم الخصائص التي ميزت المخطط المحاسبي الفرنسي هو اعتماده
    أي الفصل بين المحاسبة المالية والمحاسبة التحليلية. (Dualisme) على الثنائية
    تستند تبريرات هيئة التوحيد لهذا الفصل، كون أنه للمؤسسة الخيار في الاحتفاظ بالمعلومات المساعدة
    على اتخاذ القرارات الداخلية، للحيلولة دون استغلالها من قبل المنافسة. وهي بالخصوص تلك المعلومات التي
    يتم إعدادها بواسطة المحاسبة التحليلية، وبالتالي فإن الفصل بين المحاسبة المالية والمحاسبة التحليلية هو في رأيهم
    الوسيلة المثلى للتمييز بين المعلومات التي تكون المؤسسة ملزمة أو متطوعة للإفصاح عنها وبين تلك المعلومات
    التي تحتفظ ا المؤسسة لاحتياجات التسيير الداخلي خوفا من استغلالها من قبل المؤسسات المنافسة. وهو ما
    يفسر اهتمام المعايير المحاسبية الفرنسية بالمؤسسات الصناعية والتجارية، على العكس من المعايير المحاسبية
    . الأنجلوسكسونية والمعايير المحاسبية الدولية التي تم بامعات في سياق مقاربة بورصية 17
    لقد كان للتجربة الفرنسية في مجال التوحيد المحاسبي تأثير كبير على استراتيجيات التوحيد المحاسبي في
    دول عديدة، بعضها من أوروبا وبعضها من آسيا والبعض الأخر دول من المعسكر الاشتراكي بأوروبا الشرقية.
    كما أن تأثر بعض الدول الإفريقية و الآسيوية بنموذج التوحيد الفرنسي له ما يبرره من منطلق تاريخي، كون
    أن معظم الدول الإفريقية وبعض الدول الآسيوية كانت خاضعة للاستعمار الفرنسي، وكانت الممارسة المحاسبية
    في هذه الدول مستندة لقواعد المخطط المحاسبي العام لسنة 1957 الذي استمر العمل به كذلك حتى بعد
    استقلال هذه الدول.
    17 - PEROCHON Claude 2000 : Normalisation comptable francophone, in Encycl. de C. C. A., Economica éd., Paris, p 917.
    ي : محددات وضوابط النموذج المحاسبي ￿ الفصل الثا
    71
    وبالرغم من محاولات الإصلاح التي قامت ا هذه الدول على الأنظمة المحاسبية للمؤسسات، إلا أا
    بقيت في مجملها متطابقة مع النموذج الفرنسي خاصة في البلدان التي كان فيها للإدارة (الدولة) تأثير قوي على
    الحياة الاقتصادية خاصة في الفترة التي أعقبت استقلال هذه الدول والتي عرفت فيها عملية التنمية أولويات،
    أسندت للمخططات المحاسبية في ظلها أهداف تخدم وتجيب على الاحتياجات الماكرو اقتصادية 18 . كما كان
    عليه الأمر في الجزائر، أين استمرت الممارسة المحاسبية استنادا للمخطط المحاسبي العام إلى أن دخل المخطط
    المحاسبي الوطني حيز التطبيق سنة 1976 والذي لم يكن في الواقع إلا نسخة عن المخطط المحاسبي العام مع بعض
    التعديلات التي كانت تقتضيها طبيعة الظرفية الاقتصادية للجزائر في ذلك الوقت.
    أما اتجاه بعض دول أوروبا الشرقية التي كانت منضوية تحت لواء المعسكر الاشتراكي بعد سقوطه،
    لاعتماد نموذج التوحيد الفرنسي فقد يعود حسب رأينا لسعي فرنسا ورغبتها الجامحة لتدويل تجربتها في ميدان
    أو (l’internationalisation de la normalisation comptable française) التوحيد المحاسبي وإعطاء نموذجها بعدا دوليا
    من خلال المد بكل أشكال المساعدة والدعم المالي، التقني، الفني، (La normalisation comptable à la française)
    التكوين والتأطير في إطار البعد الفرنكفوني الذي طبعته رغبة أيديولوجية لدى فرنسا لتصدير هذا النموذج،
    ولقد صدق الواقع هذا التوجه بفعل تأطير الباحثين والخبراء الفرنسيين للممارسة المحاسبية في بعض دول أوروبا
    الشرقية 19 . التي أصبحت تبحث بعد ايار الشيوعية، عن أنجع السبل الكفيلة بنقلها لاقتصاد السوق،لذلك فإن
    غالبية هذه الدول (بلغاريا، ار، بولونيا، رومانيا، روسيا ودولة التشيك) قررت الاحتفاظ بمبدأ مرجعية
    . التوحيد بالمخطط المحاسبي 20
    2. النموذج المحاسبي الديناميكي .2
    لهذا النموذج امتداد في الدول الأنجلوسكسونية، مثل بريطانيا، استراليا، كندا والولايات المتحدة
    الأمريكية التي كانت السباقة والرائدة في القيام بعمليات التوحيد استنادا لإطار تصوري، هذا الإطار النظري
    كان بمثابة خلفية وقاعدة أساسية لوظيفة إصدار المعايير. فالتوحيد المحاسبي (خاصة ما تعلق بتطوير المبادئ
    نتيجة لجملة الاحتجاجات التي .(AICPA) المحاسبية) انطلق في الولايات المتحدة الأمريكية منذ سنة 1887 مع
    حملتها بورصة نيويورك عن عدم ملائمة المعلومات المحاسبية والمالية المنشورة، والتي كانت في كثير من الأحيان
    (Processus) لتضليل المستثمرين وأصحاب الأموال في ظل ظروف الركود الاقتصادي 1929 ، تم اعتماد سياق
    18 - CAUSSE Geneviève 1999 : Vingt ans de normalisation comptable et de PCG, in revue de C. C. A., Paris 5/1999, p 213.
    19 - CABAGNOLS P. & OGER B. 1996 : Comptabilité et finance dans les pays de l’est, in revue Economie & Comptabilité, N° 196,
    Septembre 1996, p 35.
    20 - RICHARD Jacques 1997 : Les pays de l’Europe de l’est, in comptabilité international, Vuibert éd. Paris 1997, Chapitre 15, p 385.
    ي : محددات وضوابط النموذج المحاسبي ￿ الفصل الثا
    72
    للتوحيد المحاسبي ومنذ ذلك الحين وجدت المهنة المحاسبية نفسها أمام الكثير من المشاكل الجديدة والتي هي في
    معظم الأحيان مشاكل غير معهودة، طرحت نتيجة للتقلبات غير العادية في المحيط الاقتصادي والمالي
    للمؤسسات والتي توالت بشكل كبير، متسارع ومذهل.
    عبارة عن " نظام متماسك يتكون من أهداف ومبادئ أساسية (FASB) فالإطار التصوري حسب
    مرتبطة ببعضها، تؤدي إلى معايير متينة، وتبين طبيعة، دور وحدود المحاسبة والقوائم المالية. 21 تمثل الأهداف،
    النهاية التي تصبوا إليها المحاسبة 22 التي كان لها الحظ الوافر في الاستفادة من امتيازات كثيرة عند وجود إطار
    تصوري للمحاسبة، مهيكل بطريقة جيدة بحيث :
    - يمثل الإطار التصوري دليلا مهما للمهنة المحاسبية في وظيفة التوحيد ؛
    - يمثل الإطار التصوري مرجعا لحل المشاكل المحاسبية، التي لا توجد أية معايير لحلها ؛
    - يمكن من الرفع من إمكانية المقارنة، وذلك بالتقليل من عدد الطرق المحاسبية البديلة ؛
    - يسمح بتحديد حدود الرأي المهني عند إعداد القوائم المالية ؛
    في تحسين التدريب المحاسبي، حتى يصبح المحاسب الممارس قادرا على (Catalyseur) - يمثل الإطار التصوري وسيط
    الجمع بين الجانب النظري والجانب التطبيقي للمحاسبة ؛
    - الإطار التصوري يحمي مهنة المحاسبة من كل أشكال الضغط السياسي، والهجمات ، لأنه يمدها بتبريرات
    منطقية تمكنها من تبيان عقلانية اختياراا إذا تعلق الأمر بمعايير جديدة. 23
    على الرغم من أن المهنة المحاسبية أثبتت قدرا على مواجهة هذه التغيرات والتأقلم معها، إلا أا كانت
    عاجزة على أن تجد حلولا ائية ودائمة للمشاكل الجديدة أو حتى المشاكل المطروحة، والسؤال الذي يطرح
    هو كيف يمكن للمهنة المحاسبية أن تضطلع بدورها الطبيعي، دون وجود خط سير يسمح لها بالمعالجة السليمة
    للمشاكل التي تطرح عليها، عدا خبرة وأحكام الأعضاء المشكلين لهيئات التوحيد. بحيث تتغير فلسفة التوحيد
    ذاا مع تغير الأفراد الذين تتشكل منهم، وتصبح هذه الهيئات بعد ذلك عاجزة عن الدفاع ضد الهجمات من
    أي طرف كان، لم يجد في المعايير ما يتماشى مع مصالحه وهذا نتيجة تضارب وتعارض المصالح بين مختلف
    الفئات المعنية بالمعايير المحاسبية.
    21 - COLASSE B. 10/1996 : Commentaire analytique et critique du projet de cadre conceptuel du CPDC, in R. F. C., N° 282, Paris , p 29.
    22 - NACIRI A.: Op. cit. p 45.
    23 - Ibidem p 45.
    ي : محددات وضوابط النموذج المحاسبي ￿ الفصل الثا
    73
    تكون الوضعية مخالفة تماما لو استندت هيئات التوحيد إلى معايير تقييم تسمح لها بتبيان سداد قراراا،
    كان ،(FASB) بمعنى آخر الاستناد إلى إطار تصوري محكم البنية ويحظى بقبول وثقة الجميع. فالإطار التصوري
    هدفه الأساسي خدمة عملية اتخاذ القرار، وكانت خاصيته الأساسية الملائمة. أما عن التجديد الكبير الذي جاء
    ، به فهو تفضيل المعلومات التقديرية عن المعلومات التاريخية. وعليه يصبح الهدف الأساسي للنظام المحاسبي 24
    إخبار المستثمرين بتقلبات المردودية المالية.
    وبالنتيجة نلاحظ أن التوحيد المحاسبي حسب هذا النموذج، قائم على ضمان إعداد المعايير المحاسبية التي
    توجه القياس والإفصاح عن المعلومات المحاسبية التي يكون السوق المالي (المستثمرين) في حاجة لها، استنادا
    لإطار تصوري. فالمفهوم والأهداف السابق ذكرها، مع ضعف التأثير الجبائي وإهمال الاحتياجات من
    المعلومات لأغراض الضبط المركزي الماكرو اقتصادي، هو ما يفسر اضطلاع المهنة المحاسبية بكامل وظائف
    التوحيد المحاسبي، على حساب دور الدولة الذي أصبح يقتصر على ضمان الإطار التنظيمي الضروري لضبط
    العلاقات التعاقدية القائمة بين مختلف المتدخلين في السوق المالي؛ وهو الدور الذي تؤديه هيئة مراقبة البورصة
    منذ تأسيسها سنة 1933 في أعقاب الأزمة الاقتصادية العالمية لسنة 1929 "أزمة الايار البورصي"، (SEC)
    وأوكل لهذه الهيئة سلطة تنظيم ومراقبة إنتاج المعلومات المحاسبية للشركات المسعرة في البورصة.
    دليلا ومرجعا لمحاولات لاحقة للتوحيد المحاسبي في FASB اعتبر الإطار التصوري للمحاسبة الصادر عن
    دول عديدة تتسم بنفس خصائص الاقتصاد الأمريكي نذكر منها على سبيل المثال :
    الذي يمثل إطارا تصوريا مرجعيا ،(ICCA) - الفصل 1000 من دليل المعهد الكندي للمحاسبين المعتمدين
    ؛FASB لإعداد المعايير المحاسبية؛ مستوحى من الإطار التصوري الأمريكي
    ASB الذي تم إرساءه من قبل مجلس المعايير المحاسبية البريطاني (The corporate report) - الإطار التصوري
    التي تأسست سنة 1975 . وأهم ميزة لهذا الإطار التصوري هو ASC سنة 1990 ، محل هيئة المعايير المحاسبية
    ؛ بحيث كان يعكس أساسا احتياجات السوق المالي 25 FASB قربه من توجهات الإطار المحاسبي
    كما تندرج تجربة التوحيد المحاسبي الأسترالية في سياق التوحيد حسب هذا النموذج، إذ على الرغم من
    بعض التعديل والتكييف اللذين كانا ضروريان استجابة لبعض المتطلبات الوطنية، فإن مجهودات التوحيد في
    24 - RICHARD J. 1999 : Vingt ans de normalisation française en Europe, in revue de C. C. A., Paris 5/1999, p 224.
    25 - WALTON Peter 1997 : Le Royaume-uni, in Comptabilité internationale, Vuibert éd.., Paris 1997, p 165.
    ي : محددات وضوابط النموذج المحاسبي ￿ الفصل الثا
    74
    استراليا كانت مطابقة للتجربة البريطانية لاعتبارات تاريخية وسياسية، ومستوحاة من التجربة الأمريكية،
    وإطارها التصوري 26 . هذا الإطار الذي أعتمد بدعم من الشركات الأمريكية متعددة الجنسيات والمكاتب
    مرجعا أساسيا لأعمال التوحيد الدولي التي ،(Big الدولية للمراجعة والمحاسبة (خاصة الخمسة الكبار – 5
    التي توجت أعمالها سنة 1989 بإرساء الإطار ،IASC تضطلع ا منذ سنة 1973 الهيئة الدولية للمعايير المحاسبية
    التصوري للمعايير المحاسبية الدولية، لتأطير عملية إعداد المعايير المحاسبية، وتعمل على ترقية وضمان قبول
    وتطبيق هذه المعايير عالميا.
    3. عوامل كبح وظيفة التوحيد وإعداد المعايير المحاسبية من خلال النماذج الوطنية
    الأنظمة المحاسبية، بغية إيجاد (Harmonisation) إن عملية التوحيد باعتبارها الخطوة الهامة في إرساء توافق
    لغة موحدة خاصة في ظل الاتجاه نحو الانفتاح الاقتصادي، وتحرير حركة رؤوس الأموال والاستثمار، أصبحت
    تصطدم بعدة عوائق منها ما هو شكلي، ومنها ما هو جوهري قد يهدد في ظل تضارب المصالح، عملية
    التوحيد المحاسبي برمتها. ون ّ ذكر أن مقومات التوحيد الأساسية، من تشابه النشاط وإمكانية تنميط المعاملات
    الاقتصادية لا يمكن توافرها في الوحدات الاقتصادية. وأن تطبيق القواعد والمبادئ المحاسبية متوقفا على توافر
    ظروف معينة قد تختلف من مؤسسة إلى أخرى أو من محيط إلى آخر، لأن تعدد البدائل المحاسبية ما هو في
    الواقع إلا محاولة للوفاء باحتياجات كل مؤسسة في ظل الظروف التي تحيط ا.
    كما أن غياب خاصية التجديد للمعايير المحاسبية من خلال غياب وظيفة الاتصال بين هيئات التوحيد
    والأطراف المستقبلة للمعايير، للوقوف عند درجة القبول والتبني للمعايير من طرف هؤلاء، وكذلك الوقوف
    عند احتياجات هذه الأطراف من الحلول للمشاكل التي تواجهها، زاد من حدة هذا المشكل وأفرز وضعية شبه
    قطيعة بين الهيئات المكلفة بالتوحيد والأطراف المعنية ا (المؤسسات). ولما كانت المحاسبة تسعى إلى تسيير
    العلاقات التعاقدية بين مختلف الأعوان اللذين يستثمرون داخل المؤسسة، دف تعظيم مردودية استثمارام.
    فإنه لا محالة أن هذه المعايير سوف تكون لها نتائج اقتصادية على مختلف الأطراف، لأن الاختيارات المحاسبية
    المفروضة من قبل هيئات التوحيد من الممكن أن تؤثر على القرارات المالية للمؤسسة. فتسيير النتائج عبر
    الاختيارات المحاسبية يجد حاليا حدودا خاصة مع عدم السماح في بعض الحالات بخيارات بديلة (تقييم المخزون
    .(LIFO أو FIFO السلعي مثلا حسب طريقة
    26 - HEAZLEWOOD Terry 1997 : l’Australie, in Comptabilité internationale, Vuibert éd.., Paris 1997, p 309.
    ي : محددات وضوابط النموذج المحاسبي ￿ الفصل الثا
    75
    بالرغم من أن خاصية التغيير وتجديد المعايير المحاسبية لضمان ملائمتها للمستجدات التي تطرأ على محيط
    المؤسسة الاقتصادية أصبح من حتميات نجاح الأداء المحاسبي في المؤسسات بالشكل الذي يتم معه تلبية مختلف
    الاحتياجات من المعلومات المعبر عنها من قبل كل الأطراف المهتمة بحياة المؤسسة. إلا أنه توجد عوائق عديدة
    وفي عدة مستويات قد تؤدي إلى عرقلة عملية التوحيد نتيجة لعدة اعتبارات تتراوح ما بين تنظيمية، اقتصادية،
    تشريعية، اجتماعية، سياسية، ثقافية أو فكرية.
    03 ) مجال تجديد المعايير المحاسبية .II) الشكل رقم
    هيئات التوحيد
    الإجراءات المحاسبية المنتج المحاسبي
    المستعملين
    المحاسبين
    الانشغال بتجديد التوحيد
    مجال تجديد التوحيد
    تغيير التطبيقات المحاسبية
    الاحتياج لتجديد التوحيد
    Source : BAC-CHARRY B. (1997, page 56)
    نشير إلى أنه من بين أكبر العوائق التي تواجه تطبيق المعايير المحاسبية في الواقع، مقاومة التغيير التي قد
    تبديها بعض الأطراف المعنية بتطبيق بعض هذه المعايير. وبالاعتماد على خصائص عملية التغيير التي تأخذ عادة
    شكلين مختلفين، فهي إما تغيير عفوي ينتج عادة عن تفاعل مجموعة من الظروف غير متحكم فيها، وتفتقر
    لأهداف محددة، نتيجة توافر جملة من الشروط الكفيلة بتحقيق ذلك؛ أو تغيير منتظم وموجه نحو أهداف محددة
    سلفا. يمكننا القول أن التوحيد المحاسبي أقرب لشكل التغيير الثاني، من حيث أنه يمثل عملية منتظمة في سياق
    منتظم دف لتحقيق أهداف معينة، تتمثل عادة في تحسين الممارسة المحاسبية، وضبط مختلف العلاقات التعاقدية
    التي تسيرها المحاسبة بالشكل الذي يضمن الشفافية والأمن الضروريين في عالم الأعمال. وبالاستناد لنماذج
    التوحيد التي تم التطرق لها سابقا، سوف نتناول مختلف العوامل الكابحة لعملية التوحيد من خلال نماذج التوحيد
    الوطنية ونموذج التوحيد الدولي. على الرغم من الاختلاف بين طبيعة نماذج التوحيد الوطنية (ستاتيكية -
    ديناميكية)، إلا أا تشترك في العوامل التي تكبح عملية التوحيد وتنقص من فاعليتها لعدة أسباب.
    ي : محددات وضوابط النموذج المحاسبي ￿ الفصل الثا
    76
    1. أسباب تنظيمية .3
    ونعني ا مختلف الأسباب المرتبطة يئات التوحيد ذاا وتتلخص فيما يلي:
    - مدى استقلالية هيئة التوحيد سواء من حيث علاقة التبعية التي تربطها بالوصاية (الدولة) أو من حيث
    طبيعة الأعضاء المشكلين لها ؛
    - مدى التمثيل في هيئة التوحيد أي أنه كلما كان اهتمام بمختلف الفئات المعنية بتطبيق المعايير المحاسبية،
    وبالتالي إشراكها في مسار إعداد هذه المعايير كلما اتصفت هذه الأخيرة بالقوة والملائمة ؛
    - مدى التجديد، ويتمثل في قدرة هيئات التوحيد على إضفاء القدرة التجديدية على المعايير لضمان مسايرا
    للمستجدات وعدم تعارضها معها ؛
    - مدى الاتصال، للوقوف على درجة ومدى قبول وتبني مختلف الأطراف المعنية ذه المعايير بالإضافة
    لاحتياجام من الحلول لمختلف المشاكل التي قد تواجه هذه الأطراف ؛
    - مدى التنسيق بين هيئات التوحيد باعتبارها المعد للمعايير المحاسبية ومختلف الفئات المعنية بتطبيقها، فضعف
    مستوى الثقة بينهما مثلا قد يؤدي إلى الفشل في تحقيق أهداف التوحيد.
    2. أسباب معرفية وفكرية وقيمية .3
    ونعني ا مختلف الأسباب المرتبطة بالأطراف المعنية بتطبيق المعايير المحاسبية والتي قد تساهم في إعداد هذه
    المعايير من خلال تواجدها كذلك يئات التوحيد ومن أهمها :
    - التكوين : نقصد بالتكوين التراكم المعرفي الناتج عن الخبرة العلمية والعملية، الذي يعكس قدرة مختلف
    الفئات المعنية بالمعايير المحاسبية على التعامل معها بشكل سواء خلال مرحلة التصور، الإعداد أو التطبيق ؛
    - القيم: وتتمثل في الوفاء لتصورات ومناهج دون سواها ولهذا العنصر تأثير كبير على مدى القبول الذي قد
    تحظى به المعايير المحاسبية لاعتبارات قد تكون فكرية أو إيديولوجية أحيانا وبالتالي تكون عقبة أمامها ؛
    - الضغط: والذي قد يمارس من قبل جماعات المصالح التي قد ترى أنه في ظل مواقف معينة تجاه المعايير
    المحاسبية قد تتأثر مصالحهم سواء بالإيجاب أو بالسلب.
    ي : محددات وضوابط النموذج المحاسبي ￿ الفصل الثا
    77
    3. أسباب اقتصادية، اجتماعية أو سياسية .3
    ونذكر من أهم هذه الأسباب :
    - التباين في النسيج الاقتصادي على مستوى الدولة الواحدة سواء من ناحية عدم تجانس أشكال المؤسسات
    (مؤسسات كبيرة قد تكون لها الصبغة العالمية، مؤسسات متوسطة ومؤسسات صغيرة) بالإضافة لذلك
    عدم التجانس في الأنشطة الاقتصادية (صناعة، تجارة، خدمات وتجارة الكترونية ...) ؛ الأمر الذي يطرح
    عدة تساؤلات حول مدى ملائمة المعايير المحاسبية لمختلف الأنشطة الاقتصادية ومدى تكفلها بالإجابة
    على احتياجات مختلف أشكال المؤسسات ؛
    - الضغط الذي يمارسه مختلف الشركاء الاجتماعيين (النقابات) على اعتبار الأهمية التي تكتسيها هذه الفئة
    من أهمية داخل المؤسسة وبالتالي حساسيتها تجاه كل ما من شأنه أن يحدث تغيرات داخلها ؛
    - طبيعة الخيارات التي تتبناها السلطة السياسية داخل بلد معين أو تلك التي تكون مفروضة عليها في إطار
    توجهاا سواء من قبل المؤسسات المالية الدولية، المنظمات أو الدول بحيث يكون لها تأثير مباشر على
    مختلف الفئات المرتبطة بعملية التوحيد.
    ي : محددات وضوابط النموذج المحاسبي ￿ الفصل الثا
    78
    ي : الأطراف المستعملة للمعلومات المحاسبية ￿ المبحث الثا
    بما أن المحاسبة نشاط يقوم على وظيفتي القياس والاتصال، من خلال حصر، تجميع، تشغيل وتحليل
    البيانات الاقتصادية، لغرض إعداد التقارير والقوائم المالية لإيصال تلك المعلومات لمختلف الإطراف التي لها
    اهتمامات بأنشطة الوحدة الاقتصادية (المؤسسة). فإن الهدف النهائي للمحاسبة باعتبارها نظاما لإنتاج
    المعلومات، هو إنتاج معلومة مفيدة ونافعة. وترتبط منفعة المعلومات بإشباع حاجات معينة في ظل ظروف
    معينة، وتسمح لأي مستعمل بتقدير مردودية المؤسسة المستقبلية والأخطار التي قد تواجهها، بالإضافة لتمكين
    المستعملين من مقارنة أداء المؤسسة عبر الزمن، أو مقارنته مع المؤسسات المنافسة ليتمكنوا من تحديد مستقبل
    علاقتهم معها.
    وعلى هذا الأساس، نستطيع تصور الدور الأساسي الذي قد تؤديه المعلومات المحاسبية في تسيير
    العلاقات التي تربط المؤسسة بمختلف الأطراف في محيطها الذي تنشط فيه. ومنه يمكننا أن نتصور إمكانية فرض
    إدارة المؤسسة علاقة سيطرة في محيطها، تسمح لها من خلال الإفصاح عن المعلومات المحاسبية، استغلال ميزة
    عدم التأكد التي تطبع هذا المحيط حيال بعض القضايا التي تجيد التحكم فيها دف تحقيق أهداف معينة.ومن
    هذا المنطلق تظهر أهمية تسيير العلاقات التعاقدية وفق القواعد التي على مختلف الأطراف الالتزام ا لأجل
    ضمان استمرار هذه العلاقة وتقويتها بالشكل الذي يخدم بقاء واستمرار نشاط المؤسسة.
    لذا فإن إرساء دعائم قوية لوظيفة الاتصال المحاسبي، كفيل في رأينا بإنجاح العلاقة (مؤسسة-محيط)،
    وهذا من خلال إستراتيجية اتصال قادرة على الإجابة على مختلف الاحتياجات من المعلومات، سواء تلك التي
    تكون المؤسسة مجبرة على نشرها لاعتبارات تشريعية أو تنظيمية. أو تلك التي تكون المؤسسة مستعدة لنشرها
    بشكل إيرادي دون الالتزام بالقيود السابقة مهما كان الصعيد الذي تنتمي إليه الأطراف المستعملة:
    - الصعيد الداخلي(إدارة المؤسسة)؛
    - الصعيد الخارجي(مختلف الأطراف الأخرى).
    لذا يمكننا القول أن طبيعة المعلومات التي يقع على المؤسسة واجب الإفصاح عنها، تتحدد على أساس
    قدرة مختلف الأطراف المستعملة في الحصول على هذه المعلومات أو الوصول إليها. لقد تباينت أراء مختلف
    هيئات التوحيد المحاسبي بشأن تحديد المستعمل المفضل للمعلومة المحاسبية والمالية، وبالتالي نوعية هذه المعلومات
    وطرق الإفصاح عنها بالشكل الذي يخدم عملية اتخاذ القرار، وتختلف هذه القدرة من طرف إلى آخر نتيجة
    اختلاف طبيعة علاقام بمسار معالجة وإعداد هذه المعلومات من حيث :
    ي : محددات وضوابط النموذج المحاسبي ￿ الفصل الثا
    79
    - المستعملون الداخليون (الإدارة) هي في الواقع في غنى عن أية معايير تساعدها للحصول على معلومات
    إضافية غير ظاهرة في القوائم المالية، لأا هي المسؤولة عن تصميم واستغلال نظام المعلومات المحاسبية؛
    - المستعملون الخارجيون اللذين يمكننا أن نميز بينهم حسب فئتين :
    - الفئة الأولى تتمثل في المستعملين الخارجيين ذوي القدرة على إملاء طبيعة المعلومات الإضافية التي يرغبون
    في الحصول عليها وهم على سبيل المثال: إدارة الضرائب، البنوك، هيئات التوحيد، البورصة والمساهمين ؛
    - الفئة الثانية تتمثل في المستعملين الخارجيين اللذين ليست لديهم القدرة على إملاء طبيعة المعلومات المراد
    الحصول عليها، مثل الزبائن، الموردون.
    1. طبيعة الأطراف المستعملة
    1. المستعملون الداخليون (إدارة المؤسسة) .1
    ممثلة في مختلف المصالح والأقسام المكونة للمؤسسة، القائمين على تسييرها والمعنيين باتخاذ القرارات
    التشغيلية داخلها. وتعتبر هذه الفئة (الإدارة)، الأكثر حظا من حيث حصولها على المعلومات المرغوبة، وذلك
    أدوات المعالجة (Adéquation) لاعتبارها القائمة على تشغيل نظام معالجة البيانات. وبالتالي قد تعمل على مواءمة
    حسب خصوصيات الطلب على المعلومات المعبر عنها من قبل مختلف الأقسام، وذلك على حساب ملاءمة
    ومصداقية هذه المعلومات مقارنة بالطلب عليها من طرف الغير (الأطراف الخارجية)؛
    2. المستعملون الخارجيون .1
    ويتمثلون في كل الأطراف - عدا إدارة المؤسسة- الراغبين في الحصول على معلومات متعلقة
    بالمؤسسة، سواء كانوا يتمتعون بالقدرة على فرض طبيعة المعلومات المراد الحصول عليها، أم لا. وهم :
    أولا - إدارة الضرائب : بما أن الضريبة تعد موردا رئيسيا لخزينة الدولة، خصوصا تلك التي تقع على
    عاتق المؤسسات ذات الطبيعة الربحية. ولغرض تحديد الوعاء الحقيقي للضريبة، والتأكد من مدى تقيد المؤسسة
    بالشروط التي تمليها إدارة الضرائب بشأن طرق تقييم المخزونات، إهلاك الاستثمارات...الخ، فإنه يقع على
    عاتق المؤسسة توفير معلومات بالشكل الذي يسمح من التأكد من هذا التقيد. لذلك، فإن المؤسسة مدعوة
    لتقديم رزنامة مفصلة عن العمليات الخاضعة للضريبة، سواء تعلقت بالمؤسسة ومداخيلها ونشاطها أم تلك التي
    تكون فيها المؤسسة وسيطا بين إدارة الضرائب والمتحمل النهائي للضريبة مثل الرسم على القيمة المضافة.
    ي : محددات وضوابط النموذج المحاسبي ￿ الفصل الثا
    80
    المعلومات المستمدة من محاسبة المؤسسات عملية (l’agrégation) ثانيا - المحاسبة الوطنية : إن تجميع
    ضرورية وملحة، لإنجاح سياسة التنمية، خصوصا للدول الحديثة والسائرة نحو النمو، مثل الجزائر 27 . فالمخطط
    يحتوي على معلومات تسمح بتشكيل جسر بين محاسبة المؤسسة والمحاسبة الوطنية، (PCN) المحاسبي الوطني
    وبالأخص الإمداد بمؤشرات معبرة مثل القيمة المضافة، التكوين الإجمالي لرأس المال الثابت، الادخار الصافي
    (الاحتياج أو القدرة التمويلية). 28
    تعد المحاسبة الوطنية، طريقة تستخدم نتائج النظرية الاقتصادية مع المعطيات الإحصائية الخامة من أجل
    إعطاء صورة رقمية شاملة و مبسطة عن الاقتصاد الوطني خلال فترة معينة، وهي في نفس الوقت أداة ضرورية
    لخدمة السياسة الاقتصادية 29 . وتزداد قيمة المعلومات المتولدة من محاسبة المؤسسة كلما كانت متجانسة بين
    مختلف المؤسسات على المستوى الجزئي، وهذا لن يتأتى إلا باعتماد نظام موحد يسمح بتقديم حسابات
    متجانسة ومعبرة.
    ثالثا - المساهمون : تفيد القوائم المالية والمعلومات ملاك الوحدة المحاسبية في ظل انفصال الإدارة عن
    الملكية، وذلك لأجل تقييم الأداء الإجمالي للإدارة بشأن تحقيق أهدافهم المرتبطة بالربحية والمحافظة على سلامة
    المركز المالي للمؤسسة، وبالتالي إمكانية استمرارها في ظل الظروف البيئية والتقنية والتنافسية والمتطلبات
    الاجتماعية التي تعمل المؤسسة في ظلها.
    رابعا - الدائنون والمستثمرون : تكمن استفادة هذه الفئة من المعلومات المحاسبية في إمكانية التنبؤ
    بأوضاع المؤسسة مستقبلا، خصوصا فيما يتعلق بيسرها المالي وربحيتها بما يمكنهم من اتخاذ قرارات الاستثمار
    أو الإقراض الملائمة، إضافة لاهتمامهم بالتدفقات النقدية.
    خامسا – آخرون : تضم هذه الفئة كل الأطراف التي تم بالمعلومات المحاسبية للمؤسسة، ماعدا تلك
    التي سبق ذكرها. وهي على الخصوص :
    - الهيئات الإحصائية ؛
    - ممثلي العمال ؛
    - الباحثون (الجامعات).
    27 - SACI D.: Op. cit. p 73.
    28 - BOUKHEZAR Aomar 1983 : La comptabilité De l’Entreprise & Le PCN, éd. ENIC Alger, p 111.
    . 29 - قادة أقاسم و قدي عبد ايد 1990 : الوجيز في المحاسبة الوطنية، أطلس للنشر، الجزائر، صفحة 07
    ي : محددات وضوابط النموذج المحاسبي ￿ الفصل الثا
    81
    3. السوق المالي .1
    هناك ارتباط كبير بين المعلومات المحاسبية والمالية والسوق المالي، من حيث حساسية أسعار الأسهم
    وتأثرها أثناء إفصاح الشركات المسعرة عن نتائجها السنوية _ أو في بعض الأحيان الثلاثية أو السداسية _ مما
    يؤدي إلى ارتفاع حجم تداول الأسهم مقارنة مع باقي الفترات، وهو ما يؤكد حسب عدة دراسات فرضية
    المحتوى الإخباري للأرقام المحاسبية. 30 لذا فإن البورصة وما تمثله من أهمية بالنسبة للشركات المسعرة، أو
    بالنسبة لعملية التنمية وتوجيه الاقتصاد في الكثير من الدول، تعتبر طرفا مهما من الأطراف المستعملة لما تنتجه
    المؤسسة من معلومات مالية ومحاسبية لارتباط هذه الأخيرة وتأثيرها على درجة كفاءة السوق المالي، لأن أسعار
    يجب أن تعكس كليا وآنيا المعلومات المحاسبية الملائمة (HEMC) الأسهم حسب فرضية كفاءة السوق المالي
    . المتاحة. وتعتبر المعلومة ملائمة إذا كانت قادرة على التأثير في القرارات وتغييرها 31
    زيادة عن المعلومات المحاسبية التي تتضمنها القوائم المالية السنوية المنشورة من قبل الشركات المسعرة،
    هناك معلومات محاسبية أخرى لا تحويها القوائم المالية السنوية، قادرة على التأثير وبنسب متفاوتة على أسعار
    الأسهم، مثل المعلومات المحاسبية والمالية التي يتم نشرها في التقارير السنوية أو القوائم المالية الدورية وقرارات
    الجمعيات العامة القاضية بتخصيص النتائج أو توزيع الأرباح السنوية. بالإضافة لمصادر أخرى للمعلومات (غير
    المصادر المحاسبية) قد تكون سياسية، اجتماعية، دينية، ثقافية...، قد يكون لها بدورها ارتباط وتأثير على
    أسعار الأسهم. وعلى هذا الأساس نلاحظ أهمية السوق المالي (البورصة) كمستعمل ومحدد رئيسي لطبيعة
    ونوعية المعلومات المحاسبية والمالية التي على المؤسسة الإفصاح عنها ونشرها، خدمة لأهداف التنمية والنمو لأي
    نظام اقتصادي.
    30 - RAFFOUNIER R. & Autre 5/1999 : Vingt ans de recherche positive en comptabilité financière, revue de C. C. A., Paris, p 181.
    31 - NACIRI Ahmed & Ged. Alain 1/1987 : la Bourse et la comptabilité, in R. F. C. N° 175, Paris, p 61.
    ي : محددات وضوابط النموذج المحاسبي ￿ الفصل الثا
    82
    04 ) دور المعلومة في النمؤ الاقتصادي .II) الشكل رقم
    Source : Geneviève CAUSSE [2000, page 600]
    ترتبط قدرة السوق المالي في اعتقادنا بتحقيق أهداف النمو الاقتصادي ارتباطا وثيقا بدرجة الكفاءة التي
    يتوفر عليها السوق وشكلها، إضافة لشكل المعلومات المتاحة.
    1. مفهوم كفاءة السوق المالي .3 .1
    تعددت التعاريف التي أعطيت لمفهوم كفاءة السوق المالي، وفيما يلي نذكر منها ما يلي :
    السوق الكفئة : هي " تلك السوق التي تتعادل فيها أسعار القيم المتداولة مع قيمتها الحقيقية " 32 والتي من أهم
    خصائصها أا:
    - الأسعار فيها تعكس بصورة مستمرة كل المعلومات المتاحة ذات التأثير في قيمة الأوراق بالنحو الذي
    لا يسمح للمتعاملين من تحقيق أرباح غير عادية على حساب بعضهم البعض ؛
    - عشوائية حركة الأسعار على النحو الذي يتعذر معه إمكانية السيطرة عليها من طرف المستثمرين،
    نظرا لما تتصف به المعلومات من عدم وجود توقيت محدد لوصولها، واستقلاليتها عن بعضها البعض ؛
    . 32 - براق محمد 1999 : بورصة القيم المتداولة ودورها في تحقيق التنمية الاقتصادية، دراسة حالة الجزائر، أطروحة دكتوراه دولة غير منشورة، جامعة الجزائر، ص 187
    La qualité de l’information
    Mise à disposition d’informations comptables et
    financières fiables et pertinentes
    Réduction de l’incertitude sur le marché des capitaux
    Développement du marché des capitaux
    Efficacité du marché des capitaux dans
    l’al******** de ressources rares
    La répartition des risques
    Croissance économique
    ي : محددات وضوابط النموذج المحاسبي ￿ الفصل الثا
    83
    ويرى آخرون، أن كفاءة السوق المالي لها على الأقل ثلاثة أبعاد : 33
    الصورة الأولى حسب هذا المفهوم، يكون السوق Informationnelle) – - الكفاءة الإعلامية – الإخبارية
    كفء إذا كانت مجموع المعلومات الملائمة لتقييم الأصول المالية التي تم التفاوض بشأا، منعكسة
    ؛ (Les cours) في أسعار الأسهم في الحين (Reflété)
    للمتعاملين في السوق: أما الصورة الثانية لمفهوم كفاءة السوق المالي، فإا (Rationnel) - السلوك الرشيد
    في السوق المالي. وحسب هذا المفهوم (Les Acteurs) تقوم على عقلانية ورشادة سلوك مجموع المتعاملين
    يكون سوق الأصول المالية كفء، إذا كانت أسعار الأصول تعكس توقعات المداخيل المستقبلية. أي أن
    السوق المالي يكون كفء، في حالة ما إذا كانت أسعار الأصول المسعرة مرتبطة فقط بالتوقعات العقلانية
    ؛ (Anticipations rationnelles)
    يتعلق البعد الثالث بكفاءة السوق المالي، بالوظائف الاقتصادية البحتة fonctionnelle) - الكفاءة الوظيفية
    للصناعة المالية. وانطلاقا من أهمية السوق المالي والمكانة الكبيرة التي يحظى ا في النظام المالي، خاصة وأن
    أهميته تكمن في تجميع المخاطر وتحويلها باتجاه أولئك اللذين هم أكثر استعدادا لتحملها، إضافة إلى أنه
    يسمح بتعبئة الادخار في اتجاه الاستعمالات الأكثر إنتاجية، وهي الوظائف التي آدت إلى حدوث حجم
    تداول كبير. ومن هنا يطرح السؤال الجوهري المتعلق بمدى ضمان الصناعة المالية الفعالية لمختلف الوظائف
    التي تقوم ا ؟.
    2. أشكال كفاءة السوق المالي .3 .1
    هناك ثلاثة مستويات أو درجات للكفاءة الإعلامية للسوق المالي 34 ، تبعا للتصنيفات الثلاث التي أعطيت
    للمعلومات (معلومات تاريخية ؛ معلومات عامة -في متناول الجميع- ؛ معلومات خاصة –مفضلة- في متناول
    فئة معينة)، و تكمن الفروق الجوهرية بين هذه الأشكال المختلفة، في مدى تأثير المعلومات على أسعار
    . الأسهم 35
    33 - JAQUILLAT Bertrand & SOLNIK Bruno 1997 : Marchés financier, Dunod 3° éd., Paris, p 48.
    34 - DUMONTIER Pascal 2000 : Marché efficients et comptabilité , in Encycl. de C. C. A., Economica éd, Paris, p 858.
    . -35 حنفي عبد الغفار 2003 : بورصة الأوراق المالية ؛ دار الجامعة الجديدة للنشر ؛ الإسكندرية ، صفحة 177
    ي : محددات وضوابط النموذج المحاسبي ￿ الفصل الثا
    84
    - الصيغة الضعيفة لكفاءة السوق : حسب هذه الصيغة يكون السوق كفء بشكل ضعيف، إذا كانت
    ؛ (Historique du cours) أسعار الأسهم تعكس كل المعلومات المستقاة منذ تاريخ حدوثها
    - الصيغة متوسطة القوة لكفاءة السوق : يكون السوق متوسط قوة الكفاءة، إذا كانت الأسعار تعكس
    بالإضافة للمعلومات التاريخية وبشكل فوري كل المعلومات ذات الطابع العام (مثل إعلان النتائج، توزيع
    الأرباح، توزيع الأسهم اانية، تغيير الطرق المحاسبية، دخول شركات أخرى البورصة ...)، وتكون
    معروفة من قبل الجميع والوصول إليها ليس مكلفا.
    - الصيغة القوية لكفاءة السوق : يكون السوق كفء بشكل قوي، إذا كانت أسعار الأسهم تعكس
    بالإضافة للمعلومات التاريخية وتلك التي هي في متناول الجمهور المعلومات التي لايستطيع الحصول عليها
    إلا فئات خاصة، من منطلق علاقاا المفضلة مقارنة مع باقي الفئات، مثل القائمين على هياكل إدارة
    المؤسسات، المحللين الماليين والمؤسسات المالية المتخصصة في الاستثمار.
    3. علاقة كفاءة السوق بالمعلومات المحاسبية .3 .1
    انطلاقا من التعاريف السابقة لمفهوم الكفاءة، أشكالها وصيغها المختلفة والتي حددت مفهوم كفاءة
    السوق المالي، على أا تلك السوق التي تنعكس فيها جميع المعلومات المتاحة (باختلاف تصنيفاا) في أسعار
    الأوراق المالية ويمكن ملاحظة العلاقة بين استخدام المعلومات المتاحة عن الأوراق المالية من قبل مختلف
    المتعاملين في قرارام الاستثمارية وبين أسعار هذه الأوراق المالية وعائداا.
    بالرغم من تعدد مصادر المعلومات، إلا أنه يمكننا في هذا المقام التمييز بين نوعين من المعلومات، يتمثل
    النوع الأول في المعلومات المحاسبية والمالية التي تتضمنها القوائم المالية والتقارير المعدة من قبل الشركة المصدرة
    للأوراق المالية. أما النوع الثاني فيتمثل في المعلومات العامة التي قد يوجد لها مصادر مختلفة غير محاسبة المؤسسة.
    أولا: دور المعلومات المحاسبية : للمعلومات المحاسبية علاقة ارتباط مهمة وقوية بمفهوم كفاءة السوق –
    خاصة في شكله المتوسط- وذلك لما تتميز به من قدرة عن الإخبار بالحقائق المالية التي يكون المستثمر المالي في
    حاجة لها لتحديد مستقبل العلاقة التي تربطه مع الشركة المصدرة للأسهم، من خلال تقدير الربحية والمخاطرة.
    إضافة لاحتياجات أطراف أخرى –مثل شركات وصناديق الاستثمار والمحللين الماليين- اللذين قد يهتمون
    بالمعلومات المحاسبية للشركات لعدة أسباب من أهمها تتبع حركة السوق وتقديم الاستشارة. وتعرض المعلومات
    نذكر منها : (Supports) المحاسبية والمالية من خلال عدة حوامل
    ي : محددات وضوابط النموذج المحاسبي ￿ الفصل الثا
    85
    - القوائم المالية الختامية، من ميزانية وجدول حسابات النتائج أو أية جداول أخرى قد تعد في شكل ملاحق
    يمكن أن تتضمن أية معلومات تفصيلية إضافية ؛
    - التقرير السنوي عن النشاط والذي يتضمن حصيلة كمية عن نشاط الشركة من خلال إبراز تركيبة
    الحسابات التي تتضمنها القوائم المالية ؛
    - الميزانيات التقديرية التي تتضمن معلومات متعلقة بالأداء المستقبلي للشركة.
    وانطلاقا من الأهمية التي تكتسيها المعلومات المحاسبية عن باقي المعلومات المتاحة عن الشركات، ولأجل
    ضمان نجاح عملية المقارنات سواء على صعيد شركة واحدة من خلال المقارنة بين عدة سنوات، أو على
    صعيد عدة شركات من خلال مقارنتها مع بعضها البعض، وجب في رأينا ما يلي :
    - خضوع الممارسة المحاسبية لمختلف الشركات المسعرة بالبورصة، لإطار موحد يضبط عملية إعداد
    المعلومات المحاسبية، بمعنى أن تتعامل هذه الشركات مع السوق بلغة محاسبية موحدة ؛
    - التزام الشركات بالطرق والسياسات المحاسبية وضمان ثباا وتماثلها، دف تمكين حملة الأسهم من القيام
    بكل أشكال المقاربات والمقارنات التي يروا ضرورية سواء بالنسبة لشركة واحدة أو موعة من
    الشركات.
    ثانيا: دور هيئات الرقابة، المراجعين المحاسبيين : دف تنظيم السوق المالي وضبط العلاقات التعاقدية
    التي تربط مختلف المتدخلين فيه، تسعى هيئات مراقبة الأسواق المالية إلى تحديد مجموعة من القواعد المتعلقة
    بالإفصاح عن المعلومات المحاسبية المتعلقة بالشركات المسعرة التي تلتزم من خلالها :
    - تحديد طبيعة المعلومات المحاسبية التي على الشركات المسعرة نشرها ؛
    - تحديد الفترات الزمنية التي ينبغي أن تنشر فيها هذه المعلومات ؛
    - إجراء المقارنات بين المعلومات التقديرية والمعلومات التي تحققت فعلا ؛
    - إبراز أثر التحول في تطبيق السياسات والطرق المحاسبية من سنة لأخرى على النتيجة.
    كما أنه للمراجعين المحاسبيين دورهم، من خلال الأحكام التي يصدروا حول مدى صحة وانتظام
    المسك المحاسبي في الشركات وبالتالي ملائمة ومصداقية المعلومات المحاسبية والمالية التي تبنى عليها فروض كفاءة
    السوق المالي.
    ي : محددات وضوابط النموذج المحاسبي ￿ الفصل الثا
    86
    نستنتج مما سبق أنه هناك مجموعات مختلفة تم بالحصول على المعلومات المحاسبية والمالية، ولكل مجموعة
    من هذه اموعات هدف معين قد يختلف عن هدف اموعات الأخرى، لأنه لكل مجموعة مصالحها الخاصة
    التي تقودها للتركيز على معلومات معينة تعنيها أكثر من غيرها. وبما أن مصالح الأطراف الخارجية من الإطلاع
    على هذه المعلومات، تختلف في كثير من الأحيان مع مصلحة الإدارة التي تشغل النظام المولد لهذه المعلومات.
    فإن هذا الأمر قد يتسبب في ظهور علامات لتضارب المصالح بين مختلف الأطراف. لذلك ولتجنب هذا
    التضارب المحتمل، ينبغي الاحتكام إلى جملة من المعايير تحدد وبدقة الأطراف المستعملة، ثم تحدد درجة الأولوية
    أو التفضيل في الإجابة على احتياجاا، وكذلك طبيعة المعلومات التي يرغب كل طرف في الحصول عليها حتى
    يتم تلبية أكبر قدر ممكن من الطلب على هذه المعلومات، إيفاء لغرض الاتصال الذي تعنى به المحاسبة.
    2. الأطراف المستعملة من منظور هيئات التوحيد
    بما أن الأطراف المستعملة تعتبر محددا رئيسيا لطبيعة المعلومات المحاسبية والمالية التي على النموذج المحاسبي
    إنتاجها، فإن نجاح هذا الأخير يتوقف بشكل دقيق على التحديد المسبق لاحتياجات مختلف الأطراف المستعملة
    للقوائم المالية. لقد تباينت أراء مختلف هيئات التوحيد على المستوى الدولي بشأن تحديد قائمة موحدة
    ومتجانسة لمستعملي القوائم المالية، لكنها اتفقت على أن تحديد طبيعة واحدة من معلومات محاسبية لفئة غير
    متجانسة ومختلفة من المستعملين قد لا يخدم أي طرف منها، وفيما يلي سوف نتناول الأطراف المستعملة
    للمعلومات المحاسبية والمالية من منظور هيئات التوحيد المعروفة.
    (FASB) 1. من خلال مجلس معايير المحاسبة المالية الأمريكي .2
    في تحديد الاحتياجات من المعلومات لمختلف المستعملين الخارجيين للقوائم المالية، (APB) بعد فشل
    المكلفتين على التوالي بتطوير مشروع الإطار التصوري (wheat) و (Trublood) وبعد انتهاء كل من اللجنتين
    للمحاسبة. بحيث كلفت اللجنة الأولى بالتفكير في أهداف القوائم المالية، في حين كلفت الثانية في التفكير في
    شكل هيئة للتوحيد المحاسبي قادرة على التكفل الجيد بمشروع الإطار التصوري 36 . أسفرت توصيات لجنة
    باعتبارها هيئة مستقلة للمهنة المحاسبية مكلفة بالتوحيد المحاسبي، وأت (FASB) سنة 1973 عن إنشاء (Wheat)
    أعمالها بإصدار تقريرها سنة 1973 المتضمن أهداف المحاسبة. (Trublood) لجنة
    36 - NACIRI Ahmed 11/1986 : Op. Cit. p 46.
    ي : محددات وضوابط النموذج المحاسبي ￿ الفصل الثا
    87
    لقد كان لهذا التقرير الأثر في الفكر المحاسبي التقليدي، بحيث تم ربط المعلومات المحاسبية ولأول مرة
    بعملية اتخاذ القرار، كما تم التوصل إلى أن الفائدة الفعلية من استخدام المعلومات المحاسبية تكمن في الإطلاع
    على التدفقات النقدية المستقبلية، عوض الإطلاع على النتائج المحاسبية. كما أقر التقرير الصبغة الكمية والنوعية
    للمعلومات المحاسبية، بالإضافة إلى أا يمكن أن تكون معلومات حقيقية وتقديرية. إن هذا الاتجاه الجديد في
    الفكر المحاسبي الذي يقوم على اعتبار المحاسبة مساعدا على اتخاذ القرار، وذلك بفعل تفضيل معالجة التدفقات
    النقدية عوض النتائج، قد أولى العناية والتفضيل للمستثمرين ، ليس لأن هؤلاء يمتلكون فقط نموذجا للقرار
    أثبت نجاحه، بل كذلك لأن البيانات المتعلقة برد فعل المستثمر للمعلومات المحاسبية سهل الحصول عليها.
    في الفترة الممتدة بين سنة 1978 و 1984 (FASB) كقاعدة للعمل قامت (Trublood) وانطلاقا من تقرير
    SFAC- Statements ] ، تضمنت أهداف نشر القوائم المالية (Directives) بإصدار ما لا يقل عن خمسة توجيهات
    : وهي 37 [of financial accounting concepts
    - يجب أن توفر القوائم المالية معلومات مفيدة للمستثمرين الحاليين والمتوقعين، والدائنين، للسماح لهم باتخاذ
    قرارات عقلانية ؛
    - على القوائم المالية توفير المعلومات الكافية للمستثمرين من أجل التقييم الجيد للتدفقات المالية المستقبلية ؛
    - على القوائم المالية توفير المعلومات المفيدة التي تسمح بتقدير تحصيل الديون وإيرادات المبيعات ؛
    - على القوائم المالية توفير معلومات حول تسيير الإدارة ؛
    - على القوائم المالية توفير المعلومات المتعلقة بالموارد الاقتصادية، والعوامل التي تؤثر في اليسر المالي.
    اهتماما مباشرا للاستعمال الخارجي للمعلومات المحاسبية، وأولى اهتمامه خاصة (FASB) لقد أولى
    للمستثمرين والمقرضين، على حساب العناية بباقي الفئات الأخرى التي لها فائدة من الإطلاع على هذه
    المعلومات، وكذلك الأمر بالنسبة للاستعمال الداخلي، أي لأغراض التسيير والإدارة. هذا لأن السبب الرئيسي
    بما أا مكلفة بمراقبة السوق المالي- دعما - (SEC) هو أن يضمن لهيئة مراقبة السوق المالي (FASB) لظهور
    مهما في إصدار المعايير المحاسبية التي تضمن التقييد بالمبادئ التي تم الاتفاق عليها لضمان الملائمة والمصداقية في
    نحو تفضيل المستثمرين عن غيرهم من قراء القوائم (FASB) القوائم المالية المنشورة 38 . وهو ما يفسر منحى
    . المالية ؛ وذلك لكون أكثر من 80 % من النشاط الاقتصادي في الولايات المتحدة الأمريكية يمر عبر البورصة 39
    37 - APOTHELOZ Bernard 1989 : Op. cit. p 136.
    38 - ZEFF Stephen A. 4/1995: La normalisation aux état unis, 2° partie, in R. F. C., N° 266, Paris, p 77.
    39 - NACIRI Ahmed 11/1986 : Op. cit. p 50.
    ي : محددات وضوابط النموذج المحاسبي ￿ الفصل الثا
    88
    (ASB) 2. من خلال مجلس المعايير المحاسبية البريطاني .2
    بالرغم من التشابه الكبير الذي يميز النشاط الاقتصادي بين كل من الولايات المتحدة الأمريكية
    وبريطانيا، خاصة فيما يتعلق بالمكانة التي يحتلها السوق المالي باعتباره المحرك الرئيسي لعجلة الاقتصاد، إلا أن
    أهم ما يميز بينهما، هو الدور المحدود الذي تؤديه البورصة في عملية إصدار المعايير المحاسبية، واضطلاعها بمهمة
    مراقبة الشركات المسعرة، وهذا في ظل غياب هيئة رسمية مكلفة ذه المهمة 40 على غرار ما هو معمول به في
    بالجزائر. (COSOB) ، بفرنسا (COB) ، بالولايات المتحدة الأمريكية (SEC) كثير من الدول مثل
    في تفضيل المستثمرين، وترتيب (FASB) وعلى خلاف من منحى مجلس معايير المحاسبة المالية الأمريكي
    الإجابة على احتياجام من المعلومات في قمة الهرم مقارنة بباقي الأطراف المستعملة الأخرى، فإن الإطار
    يقر بوجود تشكيلة واسعة من مستعملي القوائم المالية، تشمل (ASB) التصوري لس المعايير المحاسبية البريطاني
    بالإضافة للمستثمرين الحاليين والمستقبليين، العمال، الدائنين ، المقرضين، الموردين، الحكومة بمختلف إداراا
    بالإضافة للجمهور. 41
    (ICCA) 3. من خلال المعهد الكندي للمحاسبين المعتمدين .2
    على أعمال باقي هيئات التوحيد المحاسبي، إلا أن اتجاه (FASB) على الرغم من الأثر الكبير الذي خلفه
    نفس الاختيار فيما يتعلق (FASB) عملية التوحيد خارج الولايات المتحد الأمريكية، كانت لا تقتسم مع
    بمستعملي القوائم المالية. ففي كندا اقترح 42 أن تولي لجنة البحث في المحاسبة العناية باحتياجات عدد كبير من
    بكثير. وذا يقترح قائمة بخمسة عشر فئة من (FASB) مستعملي القوائم المالية، أكثر من ذلك الذي اهتمت به
    المستعملين للمعلومات المحاسبية، واللذين لديهم الحق في تلقي واستعمال القوائم المالية المنشورة ؛ وهم :
    - المستثمرون الحاليين والمحتملين؛
    - السلطة العمومية؛
    - البورصة؛
    - هيئات التوحيد؛
    - العمال؛
    - الموردون؛
    - الزبائن؛
    - الجمعيات المهنية؛
    - المؤسسات الأخرى؛
    - الباحثين؛
    - والجمهور.
    40 - PHAM Ibidem 1995 : Comprendre les états financiers anglo-saxons, Dalloz éd., Paris, p 180.
    41 - WALTON Peter 2000 : Op. cit. p 323.
    42 - STAMP Edward 1983 : L’information financière publie par les sociétés, d’après APOTHELOZ B. (1989, p 131).
    ي : محددات وضوابط النموذج المحاسبي ￿ الفصل الثا
    89
    توصية توسيع الفئات المستعملة للمعلومات المحاسبية، بحيث (ONCC) اتبع ديوان المعايير المحاسبية الكندي
    اعتبر أن "توجيه المعلومات المحاسبية إلى المستعمل الداخلي (المدراء والعاملين) ينبغي أن تكون مساوية لحظ
    المستعمل الخارجي، المستثمرين، المقرضين، إدارة الضرائب، هيئات التوحيد والفئات الأخرى من اتمع
    الكندي" 43 . وبالتالي يكون الديوان قد أقر معاملة احتياجات المعلومات لمختلف الفئات سواء الداخلية أم
    الخارجية على قدم المساواة، واعتبر أن المعلومات التي تجيب عن احتياجات المستثمرين والمقرضين، هي صالحة
    لفئات أخرى من المستعملين. وهذا في سياق احترام واحدة من الخصائص الأساسية للمعلومة المحاسبية والمالية،
    مثل ما هو محدد في الفصل 1000 من دليل (Pertinence) المتمثلة في الإفصاح المنتظم كشرط لضمان الملاءمة
    44.(ICCA) المعهد
    4. من خلال الس الوطني للمحاسبة الفرنسي .2
    الناتج عن الاهتمام بتمثيل مختلف المتدخلين (CNC) إن التطور الكبير في تشكيلة هيئة التوحيد الفرنسية
    المعنيين بتطبيق المعايير المحاسبية داخل هذه الهيئة، وبالتالي تحقيق التوازن بين مختلف الأطراف المستعملة
    قادر على تلبية احتياجات كل المتدخلين في الحياة (Réglementation) للمعلومات المحاسبية دف إعداد تنظيم
    الاقتصادية، السياسية والاجتماعية في الدولة ؛ دفع بتحديد الهدف من عملية التوحيد بالإجابة على: 45
    - احتياجات تسيير المؤسسات ؛
    - الاحتياجات من المعلومات لكل من المساهمين، البنوك، والإدارة العمومية.
    يأتي اهتمام هيئة التوحيد الفرنسية بباقي الفئات دون المستثمرين، اعتبارا لعدم أهمية دور السوق المالي في
    تعبئة الموارد المالية، التي توفرها عادة البنوك وهيئات مالية أخرى مثل صناديق التأمين والتقاعد، العائلات
    والدولة 46 . وتحظى هذه الأخيرة بالأولوية في الإجابة على احتياجاا من المعلومات الاقتصادية، على غرار باقي
    الفئات الأخرى، إضافة لبعض المعلومات الضرورية لتحقيق أهداف ماكرو اقتصادية وجبائية.
    43 - OFFICE DES NORMES COMPTABLE DU CANADA1987 : Cadre théorique de la comptabilité, Vancouver, p 100.
    44 - ANDRE Paul & Autres 9/1999 : Les déterminants du délai entre la fin de l’exercice financier et l’annonce des résultats comptable , in
    revue de C. C. A. Volume 2, Paris, p 84.
    45 - CAUSSE Geneviève 1999 : Op. cit. p 212.
    46 - ZEFF Stephen A. 1995 : Op. cit. p 77.
    ي : محددات وضوابط النموذج المحاسبي ￿ الفصل الثا
    90
    (PCN) 5. من خلال المخطط المحاسبي الوطني الجزائر .2
    نظرا لطبيعة الظروف الاقتصادية التي طبعت التوجه الاشتراكي في أثناء إعداد وتطبيق المخطط المحاسبي
    كان هناك حرصا كبيرا على أن يعكس هذا المخطط طبيعة الاحتياجات الفعلية للدولة في تلك ،PCN الوطني
    الفترة من معلومات محاسبية ومالية باعتبارها المنظم للحياة الاقتصادية والاجتماعية للجزائر، في إطار إستراتيجية
    التنمية الاقتصادية التي تبنتها الجزائر بعد الاستقلال. وذا أسندت لعملية التوحيد المحاسبي عن طريق المخطط
    المحاسبي الوطني أهداف ماكرو اقتصادية وجبائية، إضافة لاحتياجات المؤسسات والهيئات المالية (البنوك)
    للمكانة الهامة التي تحتلها في عملية تمويل الاقتصاد الوطني.
    بالرغم من أن معدو المخطط المحاسبي الوطني لم يحددوا قائمة بالأطراف المستعملة للمعلومات المحاسبية
    التي على المحاسبة الإجابة على احتياجاا، أو تحديد درجة أولويتها، إلا أن طبيعة هذه الأطراف كانت محددة
    ضمنيا على صعيدين :
    - من خلال الدور الذي أنيط بالمحاسبة والأهداف المنتظر الوصول إليها. والتي كان من بين أهمها تمكين
    المؤسسة من الحصول على المعلومات الضرورية لعملية التسيير واتخاذ القرار ؛
    - من خلال طبيعة الحسابات التي اعتمدت في هذا المخطط، إضافة لبنيته القائمة على مبدأ الذمة، ومجموع
    القوائم الختامية ذات الصبغة الإجبارية. وهي كلها عوامل توحي بأنه للمحاسبة – زيادة عن اضطلاعها
    بالإجابة على احتياجات التسيير الداخلي للمؤسسة – دور في الإجابة على احتياجات أطراف أخرى
    كالمقرضين (هيئات المالية) ؛ الضرائب ؛ المحاسبة الوطنية.
    بمباشرة بورصة الجزائر لعملها، ظهرت التزامات جديدة على عاتق الشركات التجارية التي تلجأ علانية
    للادخار، تتعلق أساسا بمبدأ الإعلام. تلتزم الشركات بموجب هذا المبدأ، بإعلام الجمهور ليتمكن من اتخاذ
    قراراته الاستثمارية. إذ علاوة عن العناصر الإجبارية التي يحددها القانون التجاري، هناك معلومات أخرى ذات
    صبغة عامة 47 ينبغي الإفصاح عنها وهذا ضمن التوجه الجديد الذي يقضي بإرساء قواعد راسخة تجسد مبدأ
    الشفافية وحق الحصول على المعلومات المحاسبية والمالية بشكل متساو بين مختلف الفئات المهتمة بحياة وأعمال
    الشركات التجارية.
    47 - COSOB 1997 : Loi et réglementation, Alger, p 6.
    ي : محددات وضوابط النموذج المحاسبي ￿ الفصل الثا
    91
    (IASB) 6. من خلال مجلس المعايير المحاسبية الدولية .2
    الصادر في جويلية 1989 والذي يعتبر جد قريب من الإطار (IASC) لقد اعتبر معدو الإطار التصوري
    أن إعداد القوائم المالية يهدف إلى إعطاء معلومات مفيدة في عملية اتخاذ القرار ،(FASB) التصوري
    الاقتصادي، وينبغي أن تكون نافعة لتشكيلة واسعة من المستعملين المحتملين (المستثمرون، العاملون، المقرضون،
    الموردون، الزبائن، الدائنون الآخرون، الدولة أعواا والجمهور) 48 . اعتبرت القوائم المالية المقدمة للإجابة على
    طلبات المستثمرين، كفيلة بالإجابة على طلب المعلومات المعبر عنه من باقي الفئات الأخرى 49 . ويشير إلى نقطة
    جوهرية 50 تتمثل في مسؤولية إدارة المؤسسة في إعداد وعرض المعلومات الموجهة إلى مختلف المستعملين،
    وإجبارية إيجاد الربط بين المعلومات التي تنشرها المؤسسة والمعلومات الإضافية للتسيير التي تمتلكها حتما.
    3. الأطراف المستعملة وتضارب المصالح
    1. دور المعلومات المحاسبية في قيادة المؤسسة .3
    تعني ( إدارا وضمان خط سير سياسي لها ) 51 على اعتبار (Gouverner une entreprise ) قيادة مؤسسة
    أن قيادة المؤسسات هي "نظام قيادة ومراقبة المؤسسات". وعليه فإن الحديث عن قيادة المؤسسة يقودنا إلى
    تناول طرق تسيير ومراقبة المؤسسات، وكذلك تقسيم السلطات بين هياكل المديرية. انطلاقا من أن المواقع
    المفضلة التي يشغلها المسيرون، وتحكمهم في المعلومات المحاسبية والمالية من حيث طبيعتها وكيفية إعدادها ،
    كلها عوامل قد تؤدي بالمسيرين ليس في اتجاه لا يخدم مالكي الشركة (المساهمين) فحسب، بل قد يؤدي إلى
    تحويل بعضا من دخل هذه الشركات التي يشرفون على تسيرها، لحسام وفق استراتيجيات تخدم هذا الغرض.
    لم يتوقف الخلل في العلاقات التعاقدية في إطارها الضيق عند هذا الحد (مسيرين – مساهمين)، بل تعداه
    اللذين مهم أعمال المؤسسة، وهذا حسب مفهوم (Partenaires / Stakeholders) ليشمل مجموع الشركاء
    والذي حدد من خلاله منطقة لنفوذ وسلطة المسيرين، " CHARREAUX الخيارات التسييرية الذي أدخله " 1996
    لا تخضع لأية مراقبة من قبل الشركاء. وهو الأمر الذي لا يتعارض مع رغبة المسيرين ويصدهم عن توسيع مجال
    الحرية الذي يحققون من خلاله أهدافهم الخاصة التي تتعارض حتما مع أهداف مالكي الشركات.
    48 - Ibidem p 77.
    49 - COLASSE B. 4/1997 : Du nouveau système comptable des entreprise de la Tunisie, in R. F. C., N° 288, Paris, p 44.
    50 - APOTHELOZ B. 1989: Op. cit. p 133.
    51 - PARRAT Frédéric 1999 : Le gouvernement de l’Entreprise , Maxima éd., Paris, p 09.
    ي : محددات وضوابط النموذج المحاسبي ￿ الفصل الثا
    92
    من هذا المنطلق، يمكن تمثيل المؤسسة على أا الوحدة الاقتصادية التي تؤدي دور [مركز المتعاقدين –
    يشغل مركزه من قبل المسيرين. [Noeud de contrat – يتخذ شكل [تقاطع عقود ،[Centre des contractants
    التي تمثل النقصان في قيمة ،(Les coûts d’agence) وبالتالي فإن الحديث يبدأ عن أهمية تدنيه تكاليف الوكالة
    المؤسسة الناتج عن تناظر المصالح بين مختلف الأطراف المستعملة للمعلومات المحاسبية (مسيرين، مساهمين،
    مقرضين، عمال،....) 52
    استناد للنظرية المالية الحديثة، يمكننا اعتبار المحاسبة على أا أداة لتسير العلاقات التعاقدية بين مختلف
    من هذا المنظور لا يتوقف دور المحاسبة على إعطاء .(Stockholders) الأطراف المعنية بتمويل أو تسيير الشركة
    الصورة الصادقة عن ذمة المؤسسة ونتائجها والوضعية المالية لها فحسب، بل تتعداها لكوا ميكانيزم لحل
    تكاليف الوكالة المترتبة عن تضارب المصالح بين (مساهم – مسير – مقرض). وبالرغم من التصور الجديد
    لدور المحاسبة وأهميته إلا أن محدوديته قد تتجسد في عدة مناحي أهمها، علاقة المسيرين بمسار معالجة المعلومات،
    والتي تتسم بتحكم هؤلاء في كل ما يتعلق بمعالجة البيانات المترجمة لنشاط المؤسسات، إضافة لتسيير نتائجها
    التي يبقيها التنظيم المحاسبي في أيدي المسيرين، والمتعلقة أساسا (Choix – Options) عن طريق استغلال الخيارات
    باختيار طرق المعالجة المحاسبية التي يروا ضرورية. وهذا فيما يتعلق بالمعلومات التي يعد الإفصاح عنها ملزما.
    أما فيما يتعلق بباقي المعلومات الأخرى التي لا يعد الإفصاح عنها ملزما (مخرجات محاسبة التسيير)، فإنه
    للمسيرين الخيار المطلق في التعامل بشأا، إذ لا يخضع لأي تنظيم أو إلزام بقدر تصور الإدارة. وهو ما جعل
    من التقارير السنوية للحسابات، باعتبارها المصدر الرئيسي للمعلومات حول أداء المؤسسة، الدعامة المفضلة
    للمسيرين ضمن إستراتيجية السيطرة التي يمارسها المسيرين بقصد إعطاء الصورة العامة للمؤسسة بواسطة
    . المعلومات المحاسبية والمالية الكفيلة بخدمة مصالحهم 53
    2. مصادر تضارب المصالح .3
    تظهر نظرية الوكالة نوعين من العلاقات المسببة لتضارب المصالح في محيط المؤسسة 54 بين مساهم –
    مسير من جهة مساهم – مسير – مقرض من جهة أخرى. علاوة على علاقات أخرى بين المؤسسة ومحيطها
    كفيلة بالتأثير على نوعية المعلومات المحاسبية والمالية، منها ماهي خارجية كعلاقة المؤسسة باتمع والمنافسة،
    ومنها ماهي داخلية متعلقة أساسا بثقافة المؤسسة وهياكلها المكلفة بالتسيير أو المراقبة.
    52 - CHARREAUX Gérard 2000 : Gouvernement de l’Entreprise et comptabilité , in Encycl. de C. C. A., Economica éd., Paris, p 745.
    53 - POCHET Christine 9/1998 : Le rôle de l’information comptable dans le gouvernement de l’entreprise , in revue de C. C. A., Paris, p 80.
    54 - SAADA Toufik 3/1996 : Impact des normes comptable sur les décisions financière de l'entreprise, in E & C N° 194, Paris, p 10
    ي : محددات وضوابط النموذج المحاسبي ￿ الفصل الثا
    93
    1. بين المسيرين والمساهمين .2 .3
    يجمع الكثير ،(Relation d’agence) يقود التمييز بين المسيرين ومالكي رأس المال، إلى تكوين علاقة وكالة
    من الباحثين على اعتبارها "ذلك العقد الذي يلجأ بموجبه شخص أو مجموعة من الأشخاص (المالكين)،
    لخدمات شخص آخر (المسير)، من أجل قيام هذا الأخير بعمليات التسيير باسمهم ولحسام، الأمر الذي
    يفترض تفويض السلطات لهؤلاء المسيرين".
    مادام لكل طرف رغبة دائمة في تعظيم حاجاته الخاصة، فإن التباين في مصالح كل من المسيرين
    والمستثمرين قد يتجسد في كون المسيرين اللذين يعدون الطرف الأكثر ارتباطا بالمؤسسة (أكثر حضورا)
    والأكثر إحاطة بأعمالها، فإم يحرصون على تحسين أداءها. وبالتالي يكونون أكثر حساسية للتغير في النتائج
    على اعتبار ارتباط استثمارهم المعنوي (رأس المال البشري) ذا الأداء 55 ، الأمر الذي يقودهم دائما إلى تفضيل
    المشاريع الاستثمارية الأقل مخاطرة والأكثر مردودية. على العكس تماما من المساهمين الراغبين دائما في تعظيم
    قيمة المؤسسة وبالتالي زيادة أموالهم الخاصة. ودف تضييق الفروق بما يخدم مصالحهم، فإنه عادة ما يتحمل
    المساهمون تكاليف إضافية لإرساء مراقبة ومتابعة كافية لتأطير حركة المسيرين، ويتوقف حجم هذه التكاليف
    الناشئة عن علاقة الوكالة على عاملين مهمين:
    - حجم المؤسسة ومستوى توزيع رأس المال (الأسهم) بين المساهمين، بحيث كلما زاد عدد المساهمين كلما
    يفترض أن تزيد التكاليف التي يتحملها المساهمون لأجل تقييد حركة المسيرين. وعلى العكس من ذلك
    كلما قل عدد المساهمين كلما كان بإمكام الحصول على المعلومات بشكل يسير وبالتالي تقل التكاليف
    التي يتحملوا ذا الشأن ؛
    - طبيعة المساهمين، (المساهمين الأساسيين) الممثلين في الدولة أو المستثمرين الدوليين، واللذين يفرضون عادة
    شكل ونوعية المعلومات المحاسبية والمالية التي على المؤسسة تقديمها. الأمر يحتم على المسيرين مسايرة هذا
    الاتجاه، استجابة لوزن هذه الفئات وتأثيرها في مصداقية المؤسسة على الصعيدين الوطني والدولي.
    2. بين المسيرين، المساهمين والمقرضين .2 .3
    للمديونية أهمية كبيرة في حصر التضارب الناشئ عن علاقة الوكالة، وتؤدي لظهور علاقة سلطة خاصة
    بين المؤسسة (من خلال المساهمين والمسيرين) والمقرضين، انطلاقا من التباين الناشئ عن مصادر التمويل حيث:
    55 - Ibidem, p 11.
    ي : محددات وضوابط النموذج المحاسبي ￿ الفصل الثا
    94
    - يقدم المساهمون تمويلا دائما للمؤسسة، يكفأ بحصص أرباح يحصلون عليها إذا تحققت نتائج ايجابية، كما
    يمنحهم هذا التمويل حق الاطلاع على تسيير المؤسسة ؛
    - بينما يقدم المقرضون تمويلا قد يكون طويل المدى بحيث يكفأ بفوائد، ولا يحصل المقرضين بموجبه على
    حق الاطلاع على تسيير المؤسسة .
    وبما أن التمويل عن طريق الرفع في رأس المال بواسطة الاكتتاب يرافقه عادة ارتفاع في تكاليف الوكالة.
    فإن المسيرين عادة ما يلجؤن إلى تفضيل الاقتراض لعدة أسباب نذكر منها :
    - حرصهم على تعظيم أرباح المؤسسة لتجنب مخاطر الإفلاس، وبالتالي تضييع فرص عملهم. وبالنتيجة
    ؛ ترتفع قيمة المؤسسة وتنخفض تكاليف الوكالة 56
    - تفضيل المساهمين اللذين تنحصر مسؤوليتهم في حدود مساهمتهم، المشاريع الأكثر مخاطرة لأا في نظرهم
    أكثر مردودية. على عكس المقرضين اللذين لا ترتبط عائدام بالأداء الاقتصادي للمؤسسة، فإم
    ؛ يفضلون المشاريع الأقل مخاطرة 57
    - إمكانية قيام المسيرين بتحويل الثروة من المقرضين إلى المساهمين، من خلال توزيعات لأرباح ممولة أساسا
    . من تخفيض أعباء ونفقات الاستثمار 58
    نظرا للأسباب السابقة فإن المقرضين يحرصون عادة على العمل من أجل الحصول على المعلومات
    المحاسبية والمالية، الكفيلة بتمكينهم من متابعة القدرة على التسديد التي تتمتع ا المؤسسة. لذلك فإم يمارسون
    ضغوطا لقيام المؤسسة بتحسين نوعية المعلومات المحاسبية والمالية، وذلك عن طريق مراقبة سلوك المسيرين
    بواسطة عقود موثقة تسمح لهم بمتابعة ومراقبة القرارات التسرية في مجال الإنتاج، الاستثمار والتمويل.
    56 - JAQUILLAT B. & LEVASSEUR M. 4/1984 : Signaux et mandat et gestion financière, in Finance, Volume 5, pp 70-83.
    57 - SAADA Toufik 3/1996 : Op. cit. p 11.
    58 - Idem .
    ي : محددات وضوابط النموذج المحاسبي ￿ الفصل الثا
    95
    ( FASB 1980 ; SFAC n° 05 ) ترتيب نوعية المعلومات المحاسبية ( 2 .II) الشكل رقم
    Les utilisateurs
    De l’information comptable
    Seuil de signification
    Qualités spécifiques
    Du point de vue des utilisateurs
    Qualités premières nécessaires
    à la prise de décisions
    Les ingrédients
    Des qualités primaires
    Seuil de signification
    Source : Céline Michaïlesco (2000, page 1029)
    3. ميكترمات الحلول .3
    من منطلق أهمية المعلومات المحاسبية والمالية في التعبير عن الواقع الاقتصادي للمؤسسات، واعتبارها
    الدعامة الأساسية للقرارات الاقتصادية لمستعمليها. اللذين يفترض أن يكون لديهم حق الاطلاع على أعمال
    المؤسسات التي تربطهم ا علاقات المصالح، كالمساهمين، المقرضين أو المستثمرين اللذين يرغبون في المساهمة ؛
    وجب الاحتكام إلى جملة من المعايير التي تضبط المحاسبة باعتبارها المعني بوظيفتي القياس والاتصال لضمان
    ملائمة ومصداقية المعلومات المحاسبية وصلاحيتها للمقارنة، من خلال تنظيم سوق المعلومات المحاسبية، بالقدر
    الذي يخدم مصالح مختلف الأطراف دون المساس بمصالح المؤسسة التي قد تجد نفسها في وضع حرج نتيجة
    لاستغلال المؤسسات المنافسة لمعلوماا المتاحة. ومن الحلول المناسبة :
    Valeur
    prédictive
    Les décideurs et leurs
    Caractéristiques
    (par ex. : Faculté de compréhension
    Ou connaissances antérieures)
    Avantages > Coûts
    Intelligibilité
    Utilité décisionnelle
    Pertinence Fiabilité
    Opportunité Vérifiabilité Fidélité
    Valeur
    rétrodictive
    Comparabilité Neutralité
    (ce qui suppose la
    permanence des
    méthode)
    Importance significative
    ي : محددات وضوابط النموذج المحاسبي ￿ الفصل الثا
    96
    1. تنظيم سوق المعلومات المحاسبية والمالية .3 .3
    أهمية بالغة لاعتبار الدور الذي تؤديه المعلومات المحاسبية والمالية (La réglementation) يكتسي التنظيم
    كأداة اتصال وربط بين المؤسسة ومختلف شركائها، خاصة وأن عملية الإفصاح عن المعلومات المحاسبية والمالية،
    قد ترتبط برغبة المسيرين في توجيهها بالشكل الذي قد يخدم مصالح فئة على حساب أخرى، أو قد يخدم
    مصالحهم الخاصة. كما أن عامل المنافسة بين المؤسسات قد يؤدي بالكثير منها للتأخير في الإفصاح عن
    المعلومات الخاصة ا، ذلك لأن السبق في نشر المعلومات المحاسبية والمالية الذي تحققه بعض المؤسسات، قد
    ينعكس بشكل كبير على أسعار أسهمها.
    لذلك فإن المؤسسات السباقة في نشر معلوماا تتحمل وحدها إجمالي التكاليف المرتبطة بإنتاج هذه
    المعلومات (المعالجة - الإفصاح)، وهو الأمر الذي يؤدي بالتبعية إلى إحجام المسيرين عن التبكير في الإفصاح
    عن هذه المعلومات، أو الإفصاح عنها بالقدر الذي لا يجيب عن الاحتياجات الفعلية منها المعبر عنها من قبل
    طالبيها أو مستعمليها. وانطلاقا من المبدأ القاضي بالتمييز بين المعلومات التي تكون المؤسسة ملزمة بالإفصاح
    عنها (معلومات إجبارية)، وتلك التي يكون خيار الإفصاح عنها نابع من استعداد المؤسسة ورغبتها في ذلك
    دون إلزام (معلومات اختيارية)، فإنه يجب تكثيف مجهودات السلطات العمومية لفرض قواعد توضح وتبين
    حدود الإفصاح عن المعلومات المحاسبية والمالية، باعتبارها خدمة عمومية مجانية.
    يواجه عملية تنظيم سوق المعلومات المالية والمحاسبية، فيما يتعلق بالإخبار وتوصيل المعلومات لطالبيها
    ومستعمليها بشكل ملائم وعادل وبحظوظ متساوية، عوائق هيكلية ذلك لأن مختلف الفئات المستعملة
    للمعلومات المحاسبية والمالية، ليست متجانسة من حيث الطبيعة والقدرة على الوصول واستعمال هذه
    المعلومات أو حتى فهمها وذلك للأسباب التالية :
    - تعمد المؤسسة في كثير من الأحيان إلى حجب المعلومات التي قد لا تخدمها ؛
    - ليس للمساهمين في الغالب القدرة على معرفة حقيقة الأرقام المحاسبية والمالية ؛
    - يؤدي تباين الطرق المحاسبية المستعملة من مؤسسة لأخرى إلى تضليل المستثمرين؛
    لهذا التنظيم بعض الآثار التي قد تتحملها المؤسسة مثل، ارتفاع تكلفة إنتاج المعلومات المحاسبية والمالية.
    خاصة وأن احتياجات مختلف الأطراف المستعملة لهذه المعلومات هي في كثير من الأحيان متباينة وغير
    متجانسة. أو قد يتحملها المستعمل الذي يطلب هذه المعلومات، وذلك بحرمانه من المعلومات التي يكون في
    حاجة فعلية إليها ولم يستطيع التنظيم أن يضمنها وبالتالي فإن الكثير من المعلومات يؤدي لحجب المعلومات.
    ي : محددات وضوابط النموذج المحاسبي ￿ الفصل الثا
    97
    2. تفعيل استراتيجيات الاتصال .3 .3
    إذا كانت أهمية التنظيم نابعة من إرادة السلطات العمومية لضمان تحكيم عادل في سوق المعلومات
    المحاسبية والمالية، التي يلتقي فيها العرض والطلب على هذه المعلومات. فإن تفعيل استراتيجيات الاتصال يقع
    عبئه على عاتق المؤسسات وينبغي أن يندرج ضمن رغبتها في إرساء الشفافية الضرورية، في إطار ما يعرف
    بالنشر والإفصاح الإرادي الطوعي للمعلومات المحاسبية والمالية، لعدة اعتبارات أهمها :
    - إرساء تقاليد راسخة في ميدان الاتصال قد تكسبها ثقة المزيد من المتعاملين معها ؛
    - ارتفاع الوعي لدى مستعملي المعلومات وزيادة حرصهم على طلبها خاصة التي لا يلزم التنظيم
    بالإفصاح عنها. ومرد هذا الأمر قد يكون، إما لانتشار مكاتب الاستشارة أو الخبرة، أو وجود
    تجمعات المصالح التي تتجانس من خلالها احتياجات أطراف مختلفة .
    ولتكييف استراتيجيات الاتصال مع الاحتياجات المعبر عنها من مختلف الأطراف المستعملة للمعلومات
    المحاسبية والمالية، فإنه يقع على المؤسسة مهمة اعتماد وتطوير طرق الاتصال. وخاصة تلك التي تكون
    طوعية 59 ، لا يقع على المؤسسة أي إلزام بشأا مثل :
    وتتمثل في كل اللقاءات التي تعقدها : (Les rendez-vous d’information) أولا- لقاءات الإخبار
    المؤسسة مع أطراف عديدة كالمساهمين، المستثمرين، المحللين الماليين أو الصحافة، دف عرض حصيلة النشاط
    السداسي أو الحسابات السنوية، أو عرض إستراتيجية المؤسسة. وقد تأخذ هذه اللقاءات عدة أشكال حسب
    طبيعة الفئة المعنية، وقد تعقد في أماكن مختلفة ومتفرقة، كأن تعقد في المؤسسة، البورصة، الصالونات المالية،...
    وتتمثل في كل الوثائق التي تعمد المؤسسة لإعدادها، : (La documentation) ثانيا- الوثائق المكتوبة
    إضافة إلى التقرير السنوي عن النشاط، دف ضمان إعلام كافي ومستمر ومفهوم من قبل مختلف الأطراف
    المهتمة بحياة المؤسسة ومن أهمها تلك الرسائل التي تبعثها المؤسسة لمختلف المساهمين بشكل فردي، تعلمهم من
    خلالها بأنشطتها وتطور حصيلتها المالية، إضافة لإخبارهم بأهم الأحداث التي قد تشهدها المؤسسة. كما تعمد
    المؤسسات إلى اللجؤ إلى صفحات بعض الجرائد المتخصصة، أو تصدر دليل المساهم الذي يفترض أن يتضمن
    جملة من المعلومات الكفيلة بتنوير المساهمين عن طبيعة علاقام مع المؤسسة، زيادة على تضمنه مجموعة من
    المؤشرات المالية ذات الدلالة حول المؤسسة.
    59 - GUIMARD A. 1995 : La communication financière , Economica éd., Paris, p 56.
    ي : محددات وضوابط النموذج المحاسبي ￿ الفصل الثا
    98
    ثالثا- وسائل الاتصال الحديثة : لعله من أهم هذه الوسائل، خاصة مع تطور تكنولوجيا الإعلام
    التي أثبتت في الواقع فعالية عالية في ربط المؤسسة بمحيطها ،(Site Web) والاتصال، اعتماد مواقع الويب
    باستمرار وعلى مدار الزمن، وبأقل تكلفة. لذلك عمدت الكثير من المؤسسات لبناء مواقع الكترونية،
    فأصبحت تضمنها بشكل مستمر كل المعلومات التي تراها كفيلة بخدمة الأطراف المهتمة بحياا وأعمالها،
    إضافة لنشرها من خلال هذه المواقع لتقاريرها الدورية (سداسية أو سنوية)، وكل المعلومات العامة، علاوة
    على ما تتيحه هذه المواقع من إتاحة إمكانية تواصل المؤسسة مع محيطها ومع مختلف الأطراف المستعملة
    . للمعلومات المتعلقة بالمؤسسة بما يخدم احتياجام وقرارام 60
    60 - Conseil National de Tourisme France 5/2000 : Tourisme et technologie de l’information et de la communication , La documentation
    française, Paris, p 105.
    ي : محددات وضوابط النموذج المحاسبي ￿ الفصل الثا
    99
    خلاصة واستنتاجات الفصل
    في الإجابة على مختلف (Le modèle comptable) تبين لنا من خلال هذا الفصل أن نجاح النموذج المحاسبي
    الاحتياجات المعبر عليها من قبل الأطراف المستعملة للمعلومات المحاسبية والمالية، والمسند للمحاسبة الإجابة
    عليها من خلال وظيفتي القياس والاتصال، يتوقف على:
    - وجوب ضبط المحاسبة بجملة من المعايير المحاسبية، لضمان التجانس في إعداد المعلومات المحاسبية
    والمالية، سواء بالنسبة للمؤسسة لتمكينها من القيام بعمليات المقارنة الدورية من سنة لأخرى بسهولة، أو
    بالنسبة موع المؤسسات دف ضمان صحة المقارنات فيما بينها. ولقد تبين لنا أن التوحيد المحاسبي هو في
    الواقع مسار يخدم أطراف عديدة، بما يتيحه من إمكانية إرساء قواعد اتصال راسخة بينها (بما في ذلك المؤسسة
    المعنية بالالتزام بالمعايير المحاسبية)، من خلال لغة اتصال موحدة، وما يحمله من إجابات على مختلف
    الاحتياجات المعبر عنها من قبل مختلف هذه الأطراف التي تبين لنا أا كلما كانت حاضرة ومشاركة في مسار
    التوحيد، كلما اقترب هذا المسار من تحقيق الإجماع المنشود.
    - أنه على الرغم من التباين الذي ميز مختلف هيئات التوحيد في تحديد طبيعة المستعمل المفضل للمعلومة
    المحاسبية والمالية التي تعدها المؤسسة، والذي ينبغي على النموذج المحاسبي أن يجيب على احتياجاته.، إلا أنه
    من منطلق أن الإجابة على احتياجات المستثمر كفيلة بتلبية ،(l’Investisseur) هناك إجماع على أهمية المستثمر
    احتياجات الفئات الأخرى المهتمة بحياة المؤسسة.
    - أنه كلما كان للمؤسسة إستراتيجية اتصال قوية كلما ابتعدت عن الأخطار الناجمة عن صراعات
    الوكالة، المتولدة أساسا عن احتكار المعلومات رغبة في تحقيق مكاسب غير شرعية مادام تحقيقها ما كان ليتم
    لولا قيام أطراف باستعمال المعلومات على حساب أطراف أخرى. وأن أهم صراعات الوكالة تنحصر بين
    الفئات التي تعتبر مصدر لتمويل المؤسسة كالمساهمين والبنوك وبين الإدارة باعتبارها المشرفة والموجهة لهذه
    الأموال. لذلك فإن سياسة الإفصاح التي تتبناها المؤسسة، هي في الواقع نتاج لتفاعل عاملين أساسين :
    الذي يضمن حدا أدنى لمستوى الإفصاح الذي يجب على المؤسسة (La réglementation) • التنظيم
    القيام به لتتمكن مختلف الفئات من الحصول على المعلومات المحاسبية والمالية المطلوبة ؛
    ي : محددات وضوابط النموذج المحاسبي ￿ الفصل الثا
    100
    • الضغوط الناتجة عن تفاعل آليات المحيط الذي تنشط فيه المؤسسة، والتي تقود المسيرين عادة إلى
    انتهاج سلوك رشيد عند إعدادهم للمعلومات يجنبهم فقدان مناصبهم، أو تدهور قيمتهم في
    سوق الإطارات المسيرة، نتيجة الوعي الذي أصبح يتحلى به المساهمون، وحرص باقي الفئات
    الأخرى للحصول على المعلومات المحاسبية التي تجيب على احتياجام بشتى الأشكال.
    - برزت في هذا الاتجاه سلوكيات جديدة من قبل المؤسسات التي أصبحت تحرص بالإضافة لحجم
    وطبيعة المعلومات التي تكون مجبرة للإفصاح عنها، على التقرب من مختلف الأطراف المستعملة من خلال
    العرض الطوعي لمختلف المعلومات التي ترى المؤسسة بأا ضرورية لمساعدة مختلف الأطراف في تكوين صورة
    جيدة عنها. وبالتالي العمل من خلال هذا الأمر على إرساء ميزة تنافسية تمكنها من تقوية ثقة المستثمرين
    الحاليين فيها واكتساب ثقة المستثمرين المستقبليين. وبالتالي ضمان استمرار نشاط المؤسسة.
    التوافق المحال افصل س الثال بيث : والتطبيقات
    الدولية لمحاسبة المؤسسة
    الفصل الثالث : التوافق المحاسبي والتطبيقات الدولية لمحاسبة المؤسسة
    102
    لقد كان لتنامي وتطور حجم الأنشطة الاقتصادية وأسواق المال الدولية، وبروز التكتلات الاقتصادية
    الدولية وتعاظم دورها في الاقتصاد العالمي - الذي أصبحت تسقط فيه كل الحواجز- أثرا بالغا على نشاط
    المؤسسات، التي أصبحت في بحث دائم عن مصادر التمويل، في سياق يفرض استراتيجيات اتصال مالية موجهة
    لجمهور دولي غير متجانس. إضافة إلى مجموعات أخرى مهتمة بالأنشطة الاقتصادية للمؤسسات، منها على
    وجه الخصوص المحللين الماليين، صناديق الاستثمار الدولية، وبعض الهيئات الأخرى المهتمة بالاستثمار الدولي.
    أظهر البعد الدولي المتنامي للأنشطة الاقتصادية أن المحاسبة - باعتبارها وسيلة أساسية للاتصال- تختلف
    بمحتواها وطرق تطبيقها من بلد لآخر 1، لذالك فإن الاختلاف الذي يميز الأنظمة المحاسبية في دول كثيرة، له
    تأثير على المقدرة على فهم المحتوى الإخباري للمعلومات المحاسبية بالنسبة للمستثمرين الدوليين [والمؤسسة على
    حد سوا] -نتيجة التباين في طرق إعداد هذه المعلومات التي تختلف محتوياا الإخبارية حسب النظام المحاسبي
    الذي أعدت فيه- الذين يسعون دائما للحصول على الحجم الكافي من المعلومات القابلة للمقارنة، ويفضلون
    الحصول عليها بالشكل الذي يمكنهم من فهمها لأجل تقييم فرص الاستثمار المتاحة واختيار أحسنها. فوظيفتي
    القياس والاتصال الأساسيتين للمحاسبة، التين تتحقق من خلالهما أهداف المحاسبة خاصة فيما يتعلق بالإجابة
    على احتياجات الأطراف المستعملة للمعلومات المحاسبية، تتطلب إطار موحد يضبط الممارسة المحاسبية ويستمد
    قوته من جملة القوانين أو التشريعات أو التنظيم الذي تعتمده كل دولة بناءا على خصوصيتها.
    من هذا المنطلق، كان لزاما على المؤسسات التي ترغب في الوصول لمصادر التمويل الدولية، والحصول
    على شروط تمويل تفضيلية -خاصة في ظل المنافسة الحادة بين المؤسسات-، أن تعمل على تلبية مختلف
    الاحتياجات من المعلومات للمحللين والمستثمرين الدوليين الذين ينتمون لثقافات مختلفة. وهو السبب الذي
    كان وراء الجهود الكبيرة التي تبذلها العديد من المؤسسات الدولية لتكييف سياسة اتصالها المالية مع الاحتياجات
    الفعلية لسوق المعلومات لدول معينة، مثل سعيها إذا ما أرادت دخول أسواق بعض الدول لترويج منتجاا،
    الأخذ بالاعتبار خصوصيات هذه البلدان من خلال احترام التنظيم المحلي أو المعايير التقنية ، أو شروط السلامة.
    وأكثر الأمثلة دلالة على ذلك، قيام منتجو السيارات اللذين يرغبون دخول السوق البريطانية أو بعض الدول
    الآسيوية بتكييف السيارة بمقود على اليمين.
    1 - HALLER A. & WALTON P. 1997 : Différences nationales et harmonisation comptable, in Comptabilité internationale, Vuibert Éd.,
    Paris, p 01.
    الفصل الثالث : التوافق المحاسبي والتطبيقات الدولية لمحاسبة المؤسسة
    103
    ونتيجة للجهود الكبيرة التي يبذلها مسيرو المؤسسات الاقتصادية الدولية للإجابة على الاحتياجات من
    المعلومات المعبر عنها في أماكن مختلفة وبأشكال مختلفة، والأعباء الإضافية التي أصبحت تتحملها المؤسسات
    نتيجة التوسع والانتشار الجغرافي لنشاطها وفروعها الملزمة باعتماد المعايير المحاسبية المحلية (الوطنية) التي تختلف
    من دولة لأخرى، ظهرت حاجة هذه المؤسسات الدولية ومكاتب المحاسبة والمراجعة الدولية لتوحيد الأنظمة
    المحاسبية وتنميط الممارسة المحاسبية بين مختلف الدول للحد من اثر اختلاف الأنظمة المحاسبية على الأنشطة
    المالية العالمية، والتكتلات الإقليمية والدولية. وتوالت محاولات توافق عديدة من قبل هيئات مختلفة كان أهمها
    لتتكفل بإعداد المعايير (IASC) تلك الجهود التي أفضت سنة 1973 عن تأسيس هيئة المعايير المحاسبية الدولية
    المحاسبية وتسهر على ضمان اعتمادها عالميا.
    الفصل الثالث : التوافق المحاسبي والتطبيقات الدولية لمحاسبة المؤسسة
    104
    المبحث الأول : التوافق المحاسبي الدولي
    يعد التوافق المحاسبي الدولي من الأمور التي تساعد في ظل تعدد الارتباطات بين الأسواق المالية
    والأنشطة التجارية والمالية للمؤسسات، على ضمان قابلية المقارنة الدولية للقوائم المالية للمؤسسات، للإجابة
    على احتياجات المستثمرين من المعلومات. خاصة في ظل التباين بين الأنظمة المحاسبية الوطنية التي أصبحت
    تشكل عائقا أمام الاستثمار الدولي ومصدر اضطراب لحركة الأسواق المالية العالمية. كما يساعد التوافق
    المحاسبي الدولي على ضمان مصداقية وملائمة المعلومات المحاسبية من خلال تحقيق شكل موحد للقوائم المالية
    يضفي عليها صفة القبول.
    1. الطبيعة الأولية للتوافق المحاسبي الدولي
    1. مفهوم التوافق المحاسبي .1
    بالرغم من أهمية التوافق المحاسبي واتجاه العديد من الهيئات الدولية(مالية - محاسبية) للمطالبة بإرسائه،
    إلا أنه لم يحظى بتحديد تصوري لمفهومه، إضافة للخلط أحيانا بينه وبين مفهوم التوحيد المحاسبي.
    من (Réduction) مفهوما ملازما للمحاسبة الدولية، يعبر عن الحد ( Harmonisation - أعتبر ( التوافق
    الذي يفترض ( Normalisation - الفروق أو التباين بين الأنظمة المحاسبية الوطنية. ويميز التوافق عن ( التوحيد
    للقواعد المحاسبية. ومادامت المحاسبة جزء مكمل لمحيطها الثقافي، فإن (Uniformisation) أساسا توحيد كلي
    . التوحيد الشامل على المستوى الدولي يعتبر أمرا مستحيلا وحتى غير نافع 2
    التطبيقات المحاسبية بالحد من (Compatibilité) أعتبر التوافق المحاسبي بمثابة مسار موجه لتعظيم انسجام
    الذي يعد بمثابة مسار تفرض من خلاله مجموعة (Standardisation) مستوى تغيراا. على العكس من التوحيد
    . صارمة من القواعد 3
    2 - Idem.
    3 - DELVAILLE P. 2001 : l’Harmonisation comptable européenne en droit et en pratique , thèse d’octorat, crefige- dauphine, Paris, p 23.
    الفصل الثالث : التوافق المحاسبي والتطبيقات الدولية لمحاسبة المؤسسة
    105
    خاصة بالنسبة للشركات ،(Irréversible) كما أعتبر التوافق المحاسبي على أنه مسار لا رجعة فيه
    المتعددة الجنسيات، التي يجب أن تتمكن بموجبه من رفع أهم الحواجز التي تعيق المقارنات الدولية، حتى وإن
    كانت المقارنة الكاملة مستحيلة 4. لأنه حتى وإن كانت القوائم المالية معدة بالاستناد إلى معايير دولية إلا أا
    ستعكس حتما الخصوصيات الوطنية (قانونية - ثقافية).
    وأعتبر التوافق المحاسبي أيضا على أنه تلك المحاولة الرامية لبوتقة عدة أنظمة محاسبية في مسار قادر على
    المزاوجة والتوفيق بين تطبيقات محاسبية مختلفة في هيكل منتظم 5، ولقد استنتج بأن كل من (التوافق -
    هما خطوتين من مجموعة خطوات لمسار واحد قابل للتوقف في أي (standardisation - و (التوحيد (harmonie
    : لحظة. وتتمثل باقي الخطوات في 6
    - مقارنة مختلف الأنظمة المحاسبية ﺑﻬدف تحديد الفروق ؛
    - مجهودات القضاء على الفروق - ما يمثل الحركة تجاه التوافق- ؛
    ؛ (normalisation - - تشكيل وقبول مجموعة مترابطة من المعايير المحاسبية (التوحيد
    .(Uniformité) - بلوغ حالة التوحد
    01 ) - مسار التوافق والتوحيد المحاسبيين .III) الشكل رقم

    Harmonie Uniformité
    - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
    Standardisation (normalisation)
    Harmonisation
    Source : VAN der tas (1992 – p30) ; repris par DELVAILLE P. (2001, page 25)
    باعتبارها حالة إجماع أو الأقل اختلاف إذا (Harmonie) كما يوضح الشكل أعلاه فإنه تم التمييز بين
    باعتباره المسار الذي يقوم بترقية هذا (Harmonisation) تعلق الأمر بالاختيارات المحاسبية في لحظة ما. وبين
    .(Uniformité) المسار الذي يسمح ببلوغ حالة التوحد (Standardisation) الإجماع. فيما أعتبر التوحيد
    4 - HOARAU Christian 9/1995 : l’Harmonisation comptable internationale, Revue de C.C.A. Volume 2, Paris, p 78.
    5 - DELVAILLE P. 2001 : Op. cit. p 24.
    6 - Idem.
    الفصل الثالث : التوافق المحاسبي والتطبيقات الدولية لمحاسبة المؤسسة
    106
    02 ) مجال التوحيد والتوافق المحاسبيين .III ) الشكل رقم
    METHODES COMPTABLES
    Mise en ouvre par la loi ou
    Par la profession comptable
    Utilisé par les société
    Réglementation (normes) Pratiques
    Strict Moins strict Strict Moins strict
    Uniformité Harmonie Uniformité Harmonie
    Standardisation Harmonisation Standardisation Harmonisation
    Source : Tay et Parker 1990 ; traduction de DELVAILLE (2001, p 27)
    ما تجدر إليه الإشارة ﺑﻬذا الصدد، هو أنه إضافة إلى الطرق المحاسبية التي يمكن ضمان توافقها سواء من
    جهة المعايير أو من جهة الممارسة التي تمثل جانب القياس في المحاسبة، فإن ضمان توافق الإفصاح عن المعلومات
    المحاسبية وطرق إعدادها باعتبارها تمثل جانب الاتصال، يخضع لنفس المبدأ (جهة المعايير-جهة الممارسة).
    2. أهداف التوافق المحاسبي .1
    من الأهداف الأساسية التي ارتبطت بموضوع التوافق المحاسبي الدولي مسألة تحقيق الكفاءة التي تقتضيها
    التبادلات الاقتصادية الدولية، والتي عادة ما تسعى المؤسسات المتعددة الجنسيات بلوغها من خلال خفض
    تكلفة رأس المال، وتوحيد شروط المنافسة التي تحكم النشاط الاقتصادي داخل التجمعات الاقتصادية أو
    التكتلات الإقليمية، إضافة إلى أهداف أخرى مرتبطة بطبيعة الأطراف المهتمة بعملية التوافق وأهمها :
    - المؤسسات المعدة للقوائم المالية ؛
    - الأطراف المستعملة (الطالبة) لهذه القوائم ؛
    - ثم الهيئات الأخرى التي لها علاقة بالموضوع.
    ETAT
    PROCESSUS
    الفصل الثالث : التوافق المحاسبي والتطبيقات الدولية لمحاسبة المؤسسة
    107
    1. بالنسبة للمؤسسات المعدة للقوائم المالية .2 .1
    يساعد التوافق المحاسبي على :
    - خفض تكاليف الاستغلال المتعلقة بإعداد القوائم المالية، خاصة فيما يتعلق بإعداد الحسابات اﻟﻤﺠمعة
    للمؤسسات التي لديها فروع تنشط في مناطق تختلف أنظمتها المحاسبية ؛
    - إنجاح عمليات التسيير والمراقبة التي تقوم ﺑﻬا المؤسسات على مختلف فروعها، وقياس أدائها بناءا على
    التقارب الذي يحكم شروط التسيير وقابلية البيانات والتقارير للمقارنة ؛
    - تمكين المؤسسات من استغلال المعلومات المتاحة عن محيطها بشكل فعال، خاصة إذا تعلق الأمر بالقيام
    بعمليات استثمارية أو إدماج مؤسسات أخرى أو أخذ مراقبتها ؛
    - التموقع الجيد من خلال التحكم في سياسة الاتصال التي تضمن الإقبال الكبير على استثمارات
    المؤسسة، وهذا من خلال مساعدة عملية اتخاذ قرارات الاستثمار التي يقوم ﺑﻬا المستثمرون الدوليون.
    2. بالنسبة للأطراف المستعملة للقوائم المالية .2 .1
    إن الهدف الأساسي الذي يحققه التوافق المحاسبي الدولي لهذه الفئة المتمثلة أساسا في المستثمرين الدوليين،
    هو تمكينهم من مقارنة المعلومات المتاحة عن كل المؤسسات، بعد إلغاء أثر اختلاف الأنظمة التي كان يفترض
    أن تعد كل مؤسسة معلوماا على أساسها، وبالتالي استبعاد أثر العوامل الثقافية والقيمية والعوامل الأخرى
    على حسابات المؤسسة لأجل اتخاذ قرارات الاستثمار الملائمة.
    3. بالنسبة للهيئات الأخرى .2 .1
    تتحقق أهداف التوافق المحاسبي لهذه الفئة، من خلال نجاح عمليات الرقابة والمتابعة التي تقوم ﺑﻬا بعض
    الهيئات على المؤسسات، مثل الاتحاد الأوروبي، الأمم المتحدة ، هيئات مراقبة الأسواق المالية الوطنية أو الدولية
    والبنك الدولي، لما يتيحه من خفض تكاليف هذه الرقابة، التي تتطلب في حالة العكس (وجود اختلافات) أعباء
    إضافية تتعلق أساسا بتكوين المراجعين وأدوات المراجعة وبرامجها، والاستعانة بمراجعين لا ينتمون لثقافة واحدة
    لمراجعة الفروع، ما يطرح مسألة مصداقية هذه الأعمال وتطابقها مع أهداف مراجعي اﻟﻤﺠمع. 7
    7 - ROCHAT M. & Autre 1997 : l’Audit des entreprises multinationales, in comptabilité internationale , Vuibert éd., Paris, p 522.
    الفصل الثالث : التوافق المحاسبي والتطبيقات الدولية لمحاسبة المؤسسة
    108
    الفاعلين والضغوط لأجل التوافق : (EMN) 03 ) - الشركات متعددة الجنسيات .III) الشكل رقم
    Organisations
    intergouvernementales
    internationales
    Organisations syndicales
    internationales
    Pays d’accueil étrangers :
    Influences nationales
    Pays d’origine :
    Influences nationales
    Organismes internationaux
    des professionnels de la
    comptabilité
    Organismes bancaires
    , financiers et
    professionnels internationaux
    Investisseurs,
    analystes financiers et bourses
    internationaux
    Source : DELVAILLE P. (2001, page 32)
    3. حدود التوافق المحاسبي الدولي : .1
    نوقشت أفكار عديدة بمناسبة الحديث عن التوافق المحاسبي، الذي لا يأخذ في الحسبان الدور الخاص
    المناط بالمحاسبة في كل دولة والذي تحققت بفعله توازنات اجتماعية تطلبت سنوات من العمل. بالرغم مما
    : يقدمه التوافق من مزايا وما يحققه من أهداف إلا أنه يواجه في الواقع حدودا هيكلية أهمها 8
    - وضعية الشركات غير المسعرة في البورصة، والتي لا تستفيد من المزايا التي يقدمها التوافق، في الوقت الذي
    قد تتحمل فيه أعباء مسار التوافق الطويل والمكلف ؛
    - الضوابط التي تميز الأنظمة المحاسبية الوطنية، خاصة الاعتبارات الجبائية التي ترتبط بسياسات وطنية بعيدة
    عن مجال التوافق ؛
    - الأعباء الإضافية التي تتحملها المؤسسات في حالة تغيير الطرق المحاسبية، مقابل الأخبار بتأثير التغيير على
    النتيجة؛ وكذلك الوسائل والجهود المبذولة لإنجاح التغيير.
    8 - AXEL H. & WALTON P. 1997 : Op. cit. pp 1-32.
    الفصل الثالث : التوافق المحاسبي والتطبيقات الدولية لمحاسبة المؤسسة
    109
    2. دواعي ومتطلبات التوافق المحاسبي الدولي
    لقد عرفت المحاسبة تقلبات وتحولات عميقة نتجت عن التسارع الذي ميز ويميز اتجاه الاقتصاد الدولي
    نحو الشمولية، وما كان يقتضيه من اعتماد أدوات قياس واتصال جديدة قادرة على احتواء الأنشطة الاقتصادية
    للمؤسسات، التي لم تصبح موضوع اهتمام الأسواق الدولية فقط، ولكن أصبحت فاعلة فيها كذلك. وفي ظل
    السياق الدولي الجديد أصبحت المحاسبة (رغم التطور السريع والتعايش الذي أثبتته مع التحولات الاقتصادية
    على مستوى كل دولة باعتبارها أداة ضبط اقتصادية واجتماعية) غير قادرة على احتواء هذا الواقع الجديد. إذ
    كان قصورها جليا في مجال الإمداد بقواعد محاسبية فوق القطاعية أو فوق الوطنية ﺑﻬدف الرفع من الكفاءة
    الاقتصادية التي كانت محور اهتمام العديد من الأطراف، وأصبح كل من هذه الأطراف يتصور الحلول المناسبة
    له، والتي كانت متباينة في معظمها. وفيما يلي سوف نتناول أهم الدوافع التي نرى بأا كانت وراء بروز أهمية
    التوافق المحاسبي الدولي والحاجة لمحاسبة دولية.
    1. شمولية أسواق رأس المال (العولمة المالية) .2
    تزامنت أعمال التوافق المحاسبي مع سياق دولي تميز بالهيمنة الاقتصادية الأمريكية، وبروز التكتلات
    الاقتصادية وتعاظم دورها في الاقتصاد العالمي، في إطار ما يعرف بظاهرة العولمة، التي شملت كل مناحي الحياة
    السياسية، الاجتماعية، الثقافية والاقتصادية، وأفرزت توسعا في النشاط الاقتصادي للمؤسسات، ما أدى بدوره
    إلى تطور أسواق المال الذي رافقه احتياج لتبادل المعلومات نتيجة لما يلي :
    1. توسع الأنشطة العالمية للمؤسسات .1 .2
    بالرغم من أن النشاط التجاري الدولي قديم، إلا انه تطور مع نوع جديد من المؤسسات الدولية التي
    اهتمت بالاستثمارات الخارجية، لما تحققه هذه الاستثمارات من مزايا اقتصادية، مالية وحتى سياسية. وهو ما
    مهد لظهور ما أصبح يعرف بالشركات المتعددة الجنسيات التي أصبحت في ظل أهداف المنظمة العالمية للتجارة
    الرامية إلى إزاحة كل الحدود والحواجز الجمركية المعرقلة لتطور التجارة العالمية، في بحث مستمر عن تطوير
    أنشطتها الدولية للأسباب التالية :
    - القرب من مصادر التموين للتحكم في المواد الأولية والمواد الطاقوية (البترول والغاز) خاصة بعد الأزمات
    النفطية التي عرفها العالم في اية القرن الماضي ؛
    - المشاركة في عمليات الإعمار والإنماء في أعقاب الحروب والتراعات التي شهدا العديد من الدول بدعم
    من البنك الدولي ؛
    الفصل الثالث : التوافق المحاسبي والتطبيقات الدولية لمحاسبة المؤسسة
    110
    - التنويع الجغرافي للأنشطة للقرب من أسواق تصريف المنتجات بالمواصفات المحلية، والبحث عن المناطق
    التي تتمتع بامتيازات من حيث التكلفة وضعف القيود الاجتماعية ؛
    - توسع ونمو قوة أنصار حركة البيئة في الدول الصناعية، جعلت الرغبة تكبر عند الكثير من الشركات
    العالمية لإعادة توطين الصناعات الملوثة للبيئة في دول العالم الثالث، لتستفيد من مزايا السوق القريبة
    ولتنأى بنفسها عن الاحتجاجات المستمرة ؛ 9
    - الوصول إلى مصادر التمويل، والاستفادة من الادخار العالمي من خلال عمليات الإصدار التي تقوم ﺑﻬا في
    الأسواق المالية الدولية للحصول على تمويل أنشطتها بشروط ملائمة قد لا تتاح لها في أسواقها الوطنية.
    نتيجة لتباين شروط العمل التي تحكم نشاط المؤسسة الأم، وأنشطة الفروع، ولأجل الحد من آثار
    اختلاف الأنظمة المحاسبية والضريبة الوطنية من دولة لأخرى، عمدت الشركات المتعددة الجنسيات، للاستعانة
    بخدمات مكاتب المراجعة الدولية في مجال مراقبة الفروع وإعداد الحسابات اﻟﻤﺠمعة.
    يوجد في الوقت الحالي ستة شركات كبرى [ROCHAT et WALTON 1997, page حسب [ 511
    لها بعد عالمي، وتضمن العمل بمستوى عالي من الجودة، وتنشط في شكل شبكة تكونت (Big - Six) للمراجعة
    خلال 25 سنة الأخيرة بتجمع مكاتب محاسبية أمريكية وبريطانية. وأصبح الإقبال على خدماا التي تقدمها
    للشركات المتعددة الجنسيات، ملازما لرغبة أي شركة تبحث عن الدخول للأسواق المالية، لما تقدمه هذه
    المكاتب من ضمانات تسيير علاقات هذه الشركات مع السوق.
    2. تطور الأسواق المالية الدولية .1 .2
    يعد انتشار الأسواق المالية من أبرز الخصائص التي أصبح يتميز ﺑﻬا الاقتصاد العالمي في الآونة الأخيرة،
    خاصة في الدول المتقدمة التي تعتمد عليها بشكل كبير ومباشر في تعبئة الادخار، ومواجهة الاحتياجات
    التمويلية التي تعبر عنها كل من المؤسسات الاقتصادية بما تطرحه من أسهم للحصول على أموال تمكنها من
    الرفع من استثماراا، وما تطرحه الحكومات من سندات لتغطية العجز في ميزانياا. فالبورصات العالمية وظفت
    مبالغ ضخمة قدرت ب 25000 مليار دولار لسنة 2000 . وهو مستوى كان في الواقع كفيلا بحث المؤسسات
    . عن البحث عن التمويل في مناطق جغرافية مختلفة وأسواق مالية متعددة 10
    -9 قدي عبد اﻟﻤﺠيد 1995 : فعالية التمويل بالضريبة في ظل التغيرات الدولية، أطروحة دكتوراه دولة غير منشورة ؛ جامعة الجزائر، صفحة 116
    . -10 جبار محفوظ 2002 : العولمة المالية وانعكاساا على الدول النامية ؛ مجلة العلوم الاجتماعية والإنسانية، العدد رقم 07 ، جامعة باتنة، صفحة 193
    الفصل الثالث : التوافق المحاسبي والتطبيقات الدولية لمحاسبة المؤسسة
    111
    كما كان للأداء المالي الناتج عن تطور الهندسة المالية والإبداعات المالية الحديثة الأثر الكبير في تطور
    الأسواق المالية، وتزامن ذلك مع تحرر القطاع المالي من كل أشكال القيود التي كانت تعيق انسياب الأموال بين
    الدول. وكان لثورة الاتصال والتكنولوجيا الرقمية الدور البارز في هذا التحرر بما قدمته من إمكانيات ضخمة،
    ساعدت على ربط الأسواق المالية والمتدخلين فيها، ومكنتهم من التواصل وتبادل المعلومات التي تتطلبها عملية
    اتخاذ القرارات الاستثمارية . وأصبح ينقل عبر أسواق رأس المال العالمية 1.3 تريليون دولار في اليوم الواحد،
    بحيث أن ما ينقل من أموال في هذه الأسواق فيما يزيد قليلا عن يومين يعادل ما ينقل في اقتصاد العالم بمجمله
    من السلع في غضون سنة واحدة. 11
    3. تزايد الطلب على المعلومات المحاسبية والمالية الدولية .1 .2
    كان لنمو الأسواق المالية وتطورها وانفتاحها العالمي، الأثر الكبير في قيام العديد من الشركات المسعرة
    أو تلك التي ترغب في تسعير أسهمها بتبني إستراتيجيات اتصال مالية قوية، كفيلة بربطها مع المستثمرين اللذين
    أصبحوا يبدون حساسية مفرطة تجاه المعلومات المحاسبية والمالية التي تنشرها هذه الشركات، سواء بمناسبة
    الإفصاح عن نتائج أعمالها السنوية وأرباح أسهمها، أو بمناسبة الإفصاح عن توقعاا المالية بناءا على عمليات
    الاستثمار التي قامت ﺑﻬا.
    من أبرز العوامل التي ساعدت على تطور أشكال وطرق الاتصال المالي، للتقرب من المستثمرين
    الدوليين سواء كانوا أفرادا أو مؤسسات أو هيئة حكومية. طبيعة القيود التي تفرضها هيئات تسيير ومراقبة
    الأسواق المالية في دول مختلفة على الشركات الأجنبية التي ترغب دخول أسواقها، والقاضية بالالتزام بالمعايير
    الوطنية المتعلقة بإعداد ونشر القوائم المالية في إطار سياسات الإفصاح الوطني التي تعتمدها هذه الدول. وتختلف
    هذه المعايير من دولة لأخرى، تبعا لاختلاف الأنظمة المحاسبية لهذه الدول، نتيجة لتأثير المحيط الاقتصادي الثقافي
    والاجتماعي فيها.
    قد يحدث أن تختلف رغبات مؤسسات تسيير البورصات والهيئات التي تقوم بالمراقبة على الأسواق
    المالية، نتيجة تنافس البورصات العالمية فيما بينها لاجتذاب أكبر وأهم المؤسسات. مع استعدادها لتقديم
    امتيازات للمؤسسات المفضلة 12 ؛ على العكس من الهيئات الرقابية التي تحرص على فرض وتطبيق التنظيم
    لحماية مصالح المستثمرين خاصة الأفراد، وتعمل على ضمان حق المستثمرين في الحصول على المعلومات
    الملائمة من الشركات المسعرة.
    -11 ضياء مجيد الموسوي 2003 : العولمة واقتصاد السوق الحرة، ديوان المطبوعات الجامعية، الجزائر، صفحة 35
    12 - BAY Wolf & BRUNS H. G. 1997 : l’Information financière des entreprise multinationales, in Comptabilité internationale, Vuibert éd.,
    Paris, p 431.
    الفصل الثالث : التوافق المحاسبي والتطبيقات الدولية لمحاسبة المؤسسة
    112
    لا تقتصر قيود هيئات الرقابة على الأسواق المالية في مجال الإفصاح عن المعلومات بالاكتفاء بتلك
    المتعلقة فقط بحسابات المؤسسة. بل تتعداها إلى معلومات عن قطاعات النشاط والأسواق الجهوية، أي ضرورة
    إمداد مستخدمي القوائم المالية بالمعلومات القطاعية التي تسمح لهم بتحديد وتحليل الأخطار والفرص المتاحة
    للمؤسسات للتمكن من تصور أدائها، من خلال النشاط والمنطقة الجغرافية. 13
    يمكن تقييم الأداء استنادا للنشاط من الوقوف على أهمية قطاع اقتصادي معين والفرص التي يقدمها
    والأخطار التي تحتويها. كما أن أهمية تقييم الأداء استنادا للمنطقة الجغرافية، كما يمكن من قياس الفرص
    والأخطار المرتبطة بالواقع السياسي والاقتصادي الذي يختلف من منطقة جغرافية إلى أخرى.
    إن السوق الأمريكية وباعتبارها أكثر الأسواق المالية كفاءة ونضجا وكبرا من حيث حجم التداول،
    تفرض بالإضافة إلى الشروط العامة المعمول ﺑﻬا في معظم الأسواق العالمية، إلزام الشركات الراغبة في دخول
    لقوائمها المالية (Rapprochement) أن تقوم بإعداد مقاربة [NYSE - New York Security Exchange] السوق
    إضافة إلى الإمداد بكل المعلومات الضرورية التي لا ،(US - GAAP) اﻟﻤﺠمعة استنادا للمبادئ المحاسبية الأمريكية
    تتضمنها القوائم والتقارير المالية المعدة حسب المعايير الوطنية للمؤسسة.
    (NYSE) عند دخولها السوق الأمريكية (DB – Daimler-Benz ) لذلك كان لزاما على الشركة الألمانية
    استنادا للمبادئ (HGB 1993 ، إعادة معالجة قوائمها المالية (المعدة أساسا حسب القانون الألماني /10/ بتاريخ 05
    ابتداء سنة 1990 . ولقد أظهرت عمليات المقاربة التي قامت ﺑﻬا الشركة ،(US - GAAP) المحاسبية الأمريكية
    الألمانية فروقا جوهرية كما هو مبين في الجدول التالي :
    والنتائج (Capitaux Propres) 01 ) - مقاربة الأموال الخاصة .III) الجدول رقم
    94 - للسنوات 92 US-GAAP مع Daimler-Benz مع
    1992 1993 1994
    19.719 18.145 20.251 HGB الأموال الخاصة حسب
    27.604 26.281 29435 US GAAP الأموال الخاصة حسب
    1.451 615 895 HGB النتيجة الصافية للمجمع حسب
    1.350 (1.839 -) 1.052 US GAAP النتيجة الصافية للمجمع حسب
    Unité : 1 Million D. Mark
    Source :[BAY & BRUNS 1997, page 442 - 443]
    13 - Haller Axel 1997 : l’Information sectorielle, in Comptabilité internationale, Vuibert éd., Paris, p 484.
    الفصل الثالث : التوافق المحاسبي والتطبيقات الدولية لمحاسبة المؤسسة
    113
    (Daimler-Benz) يتضح من خلال الجدول أعلاه وبشكل جلي التباين بين الحسابات السنوية ﻟﻤﺠمع
    إذ بلغ حجم التباين بين الأموال الخاصة ،[US-GAAP – (HGB) المعدة وفق نظامين محاسبيين مختلفين [الألماني
    - إلى [ 26 (HGB) 20 ] مليار دتش مارك حسب - المقيمة حسب كل نظام إلى ما يقارب 50 % أي من [ 18
    أما فيما يتعلق بالنتائج التي حققها هذا اﻟﻤﺠمع فإن جدول المقاربة يظهر .(US-GAAP) 29 ] مليار دتش مارك
    نتيجة ايجابية قدرت بمبلغ 615 مليون دتش مارك، (HGB) بعض التقارب عدا في سنة 1993 ، حيث أظهرت
    إلى الحصول على نتيجة سلبية بمبلغ ( 1839 ) مليون دتش (US-GAAP) في حين أفضى استعمال النظام الأمريكي
    مارك. وكان هذا الفرق الكبير محل تداول إعلامي كبير خاصة في أوساط المال والأعمال للتدليل على الفروق
    الموجودة بين النظامين المحاسبيين الألماني والأمريكي وأثر اختلاف الأنظمة المحاسبية على سياسة الاتصال
    الدولية.
    2. التباين والاختلاف في الأنظمة والممارسة المحاسبية .2
    لم تظهر أهمية الحاجة لتناول موضوع اختلاف الأنظمة المحاسبية، إلا مع تطور وتسارع حركة
    التجارة الدولية وازدهارها، وتطور الأسواق المالية في ظل الانفتاح الذي عرفه العالم. ولدراسة الاختلاف
    والتباين في الأنظمة المحاسبية سوف نتبع نفس المنهجية التي اعتمدنا عليها عند دراسة موضوع التوحيد المحاسبي،
    ذلك لأن ،(Continentaux) أي ستتم دراسة الاختلاف بين النماذج المحاسبية الأنجلوسكسونية والنماذج القارية
    الواقع أثبت أن الممارسة المحاسبية في دول عديدة كانت محل توافق وتقارب، ارتبطت أهميته بطبيعة العلاقات
    التي كانت تربط هذه الدول ببعضها. خاصة ما تعلق بالاستفادة المتبادلة من التجارب التي مكنت بعض الدول
    من إرساء حلول تنظيمية لبعض المشاكل المحاسبية. نتيجة الارتباطات الثقافية و التاريخية الوثيقة بين هذه الدول.
    ومع ذلك، يبقى الاختلاف بين الأنظمة المحاسبية قائما بين الدول، تبعا لطبيعة الاحتياجات الوطنية
    المعبر عنها والمنتظر من المحاسبة الإجابة عليها باعتبارها أداة ضبط اقتصادي. وكذلك طبيعة الأهداف الموكل ﺑﻬا
    للمحاسبة في ظل الشروط التي تحكم الحياة الاقتصادية، الاجتماعية والسياسية في كل دولة هذه الشروط
    (الظروف) التي تعتبر المصدر الرئيسي للاختلافات المحاسبية بين الدول.
    الفصل الثالث : التوافق المحاسبي والتطبيقات الدولية لمحاسبة المؤسسة
    114
    04 ) – مصادر الفروق المحاسبية .III) الشكل رقم
    اختلافات محاسبية
    اختلاف في التصور والتفسير اختلاف في العرض، التسجيل والقياس
    فروق في المبادئ المحاسبية
    فروق في أهداف القوائم المالية
    المحيط الاجتماعي، الاقتصادي
    والثقافي الخاص بكل بلد
    Source : [ Haller A. & WALTON P. 1997, page 02 ]
    1. مصادر الاختلاف المحاسبي .2 .2
    يعود أصل الاختلاف في الأنظمة المحاسبية، إلى مستويات التباين في الشروط الاقتصادية، الاجتماعية
    والسياسية من دولة إلى أخرى. وتفسر أسباب الاختلاف في الأنظمة المحاسبية بخمس عوامل أسياسية 14 . إضافة
    إلى العوامل الثقافية والقيمية، التي لا شك أن لها تأثير كبير على تطور الأنظمة المحاسبية وأا من بين أهم
    مصادر الاختلاف بين هذه الأنظمة. هذه العوامل هي :
    - النظام القضائي ؛
    - طرق تمويل المؤسسات ؛
    - الجباية ؛
    - مستوى التضخم ؛
    - الارتباطات السياسية والاقتصادية بين البلدان.
    14 - Repris par RAFFOURNIER 2000 : Comptabilité internationale, in Encyclopédie de C. C. A., Economica Éd., Paris, p 374.
    الفصل الثالث : التوافق المحاسبي والتطبيقات الدولية لمحاسبة المؤسسة
    115
    15 إلى أن [Salter & Doupnik أولا - النظام القضائي : بناء على الدراسة التي قاما ﺑﻬا، توصل [ 1992
    الممارسة المحاسبية السائدة في أي دولة، غير مستقلة عن محيطها القضائي التي تمارس فيه، وأن مصادر الاختلاف
    المحاسبي من هذا المنظور تنبع أساسا من طبيعة الأنظمة القضائية السائدة في كل دولة. وتنقسم الدول في هذا
    اﻟﻤﺠال إلى مجموعتين :
    - مجموعة القانون العرفي ؛
    - مجموعة القانون المكتوب.
    تتميز اﻟﻤﺠموعة الأولى باعتماد التشريع فيها على إصدار مبادئ عامة، بينما يترك مجال التقدير واسعا
    للقضاة في حالة التراع. أما اﻟﻤﺠموعة الثانية وعلى العكس من الأولى، فإا تتميز بتشريع مفصل لا يترك فيه
    مكانا واسعا لتقدير القضاة. وهذا ما يفسر ربما توكيل عمليات التوحيد المحاسبي في دول الفئة الأولى لهيئات
    مهنية مستقلة غير حكومية، عكس دول الفئة الثانية أين تضطلع بعملية التوحيد هيئات حكومية عامة، يحكمها
    .16(Le droit comptable) القانون المحاسبي
    ثانيا - طرق تمويل المؤسسات : تتمثل عناصر الاختلاف من منظور طرق تمويل المؤسسات، في
    طبيعة الأطراف التي على النظام المحاسبي التعامل معها بدرجة تفضيلية، ﺑﻬدف حماية أموالها. في دول المنظومة
    الأنجلوسكسونية تعتمد المؤسسات في تمويلها أساسا على السوق المالي، الذي يستقطب فئات مختلفة وغير
    متجانسة من المستثمرين أو مقدمي الأموال (أفراد، مؤسسات، هيئات)، لذلك فإن الاهتمام الأساسي
    للمحاسبة ينصب على تلبية احتياجات هذه الفئات من المعلومات الكفيلة بالإخبار عن الأداء والتدفقات المالية
    في المؤسسات. بينما في دول المنظومة القارية فإن المؤسسات تعتمد في تمويلها أساسا على البنوك مقارنة بما
    تتحصل عليه من السوق المالي، لذلك فإن المحاسبة تقوم على مبدأ الحذر وتنصب اهتماماا لحماية المقرضين
    حتى ولو كان على حساب إعطاء الصورة الصادقة عن حساباا.
    ثالثا - الجباية : يعود الاختلاف المحاسبي من المنظور الجبائي أساسا لكون حساب الربح في دول
    للمؤسسة، وأن أهمية (Comptes sociaux) المنظومة الأنجلوسكسونية مستقل تماما عن الحسابات الاجتماعية
    المسائل الجبائية تتبع عادة ثقافة المؤسسة. وعلى العكس من ذلك، فإن حساب الربح في المنظومة القارية،
    يقتضي دمج محاسبة المؤسسة بالقواعد الجبائية، نظرا لارتباط حساب الربح الخاضع ﺑﻬذه القواعد، التي لا
    . تستبعد من هذا الربح إلا الأعباء المسجلة محاسبيا 17
    15 - Idem.
    16 - MERCADEL B. 3/2001 : Common law et civil law, in R. F. C., N° 331, Paris, pp 34-37.
    17 - WALTON Peter 1996 : La comptabilité Anglo-saxon, La découverte éd., Paris, p 12.
    الفصل الثالث : التوافق المحاسبي والتطبيقات الدولية لمحاسبة المؤسسة
    116
    رابعا - مستوى التضخم : تتحدد طبيعة الاختلاف، انطلاقا من معدلات التضخم السائدة في كل
    بلد، بحيث تطرح مسألة مدى صدق القوائم المالية في التعبير عن الذمة المالية للمؤسسات بشكل عادي،
    وبالتالي طبيعة الحلول التي على المحاسبة تبنيها من أجل استبعاد أثر التضخم على مصداقية المعلومات من خلال:
    - المحاسبة الملحقة في دول المنظومة الأنجلوسكسونية ؛
    - عمليات إعادة التقييم في دول المنظومة القارية.
    خامسا - الارتباطات الاقتصادية و السياسية بين البلدان : تتحدد أوجه الاختلاف من هذا المنظور
    انطلاقا من علاقات التأثير والتأثر بين البلدان، ومن أهم مظاهر هذا التأثير قيام بعض الدول بتصدير نماذجها
    وتجارﺑﻬا المحاسبية، ضمن مناطق نفوذها السياسي التي تبدي تجاوبا وفاء للعلاقات التاريخية أو الاقتصادية أو
    السياسية التي تربط هذه الدول، مثل تأثير النموذج المحاسبي للدول الأنجلوسكسونية في دول الكومنولث المرتبط
    تاريخها ببريطانيا وتأثير النموذج الأوروبي في الدول الإفريقية وبعض الدول الأسيوية المرتبطين تاريخيا بفرنسا.
    سادسا - عوامل قيمية وثقافية أخرى : تتحدد نقاط الاختلاف بين الأنظمة المحاسبية في مختلف
    الدول، انطلاقا من التباين في المحيط الثقافي والقيم اللذان يحكمان الممارسة المحاسبية وبالأخص :
    - مستوى التعليم والتكوين المحاسبي ؛
    - دور ومكانة المهنة المحاسبية ؛
    - مستوى ومكانة البحث العلمي والتطبيقي ؛
    - المستوى الثقافي للمجتمع من خلال التحفظ والحرص والنظرة الإيجابية التي يبديها اﻟﻤﺠتمع تجاه
    الأنشطة الاقتصادية ومهنة المحاسبة والمراجعة. 18
    أجريت العديد من الدراسات لقياس درجات الاختلاف بين الأنظمة المحاسبية، ومدى تأثر الأنظمة
    المحاسبية الوطنية بمختلف العوامل، وأكدت هذه الدراسات أن التعارض الأساسي يكمن بين الدول ذات
    .(Macro) والدول ذات التوجه الكلي ،(Orientation micro) التوجه الجزئي
    . -18 زايد محمد عصام الدين 1993 : المحاسبة الدولية في المنشآت المتعددة الجنسيات، الطبعة الأولى، دار الجلاء المنصورة القاهرة، صفحة 17
    الفصل الثالث : التوافق المحاسبي والتطبيقات الدولية لمحاسبة المؤسسة
    117
    2. أشكال الاختلاف المحاسبي .2 .2
    من بين أكثر أشكال الاختلاف المحاسبي أهمية، ما تعلق بالهدف الأساسي للمحاسبة، الذي يختلف من
    دولة لأخرى تبعا لخصوصياا الاقتصادية، السياسية، الاجتماعية والثقافية. لذلك سوف نتناول أهم أشكال
    الاختلاف انطلاقا من المنهجية التي اعتمدنا عليها سابقا أي قياس الاختلاف بين النموذج القاري والنموذج
    الأنجلوسكسوني وهذا من خلال العناصر التالية :
    أولا- سياسة الإخبار : ترتبط سياسة الإخبار ارتباطا وثيقا بطبيعة التمويل ومصادره، وبما أن شكل
    التمويل الغالب على معظم دول النموذج القاري يأتي من البنوك مقارنة بالأهمية النسبية للسوق المالي، فإن
    سياسة الأخبار سيكتنفها الغموض نظرا للسرية المطلوبة في إتمام الأعمال. لذلك فإن الإجابة على احتياجات
    فئة الممولين من المعلومات ستطغى على حساب باقي الفئات. وعلى العكس من ذلك فإن دول النموذج
    الأنجلوسكسوني، ترى في الشفافية حماية لكل الأطراف المستعملة للمعلومات المحاسبية وعاملا لتطوير الأسواق
    المالية. لذلك فإن المعلومة المحاسبية حسب النموذج الأول تساعد على تتبع ذمة المؤسسة والوقوف على قدرا
    على التسديد. بينما المعلومة حسب النموذج الثاني، فإا تساعد وتخدم عملية اتخاذ القرارات الاستثمارية.
    فإن المحاسبة ،(Résultat comptable) ثانيا- القياس المحاسبي : خاصة ما تعلق بمفهوم النتيجة المحاسبية
    حسب النموذج الأول دف إلى تحديد نتيجة النشاط وتصوير الوضعية المالية الصحيحة وذمة المؤسسة. بينما
    دف المحاسبة حسب النموذج الثاني من خلال الإمداد بالقوائم المالية إلى الإخبار عن أداء المؤسسة المعبر عنه
    بالنتيجة ومكوناا. 19
    ثالثا- قياس النتيجة : يتوقف قياس النتيجة على درجة الارتباط بين المحاسبة والجباية، فبالنسبة لدول
    الذي تتميز به (Prudence) النموذج الأول، هناك تأثير كبير للجباية على قياس النتيجة، عملا بمبدأ الحذر
    المحاسبة، والذي يقضي بتقييم عناصر الأصول بأقل من قيمتها، وتساهم هذه العملية ليس فقط في حماية و
    ضمان حقوق الدائنين، بل كذلك في تخفيض قيمة النتيجة الخاضعة للضريبة جراء ارتفاع حصص الإهلاك
    والمؤونات. ويعرف هذا الشكل انتشارا واسعا في الكثير من الدول التي تؤدي فيها المؤسسات دورا اجتماعيا
    (التشغيل، الاشتراكات الاجتماعية). بينما في دول النموذج الثاني، فإن تحديد النتيجة الجبائية يعد أمرا في غاية
    الأهمية، ولا يترك لمحاسبي المؤسسة، بل ينتج عن تطبيق قواعد مستقلة عن تلك التي يتم تطبيقها في المحاسبة.
    19 - SIMON & STOLOWY 5/1999 : 20 ans d’Harmonisation comptable internationale, In R. C. C. A., Paris, p 46
    الفصل الثالث : التوافق المحاسبي والتطبيقات الدولية لمحاسبة المؤسسة
    118
    رابعا- مسار التوحيد المحاسبي : في الوقت الذي تعرف فيه دول النموذج الأول مسار توحيد ثقيل،
    أهم ما يتميز به هو اضطلاع الدولة بدور رئيسي واستناده لجملة من القواعد القانونية والتشريعية والتنظيمية،
    تراها هذه الدول على أا قاعدة لإجماع وطني انطلاقا من المساهمات التي تقدمها الأطراف المعنية بالتوحيد
    المحاسبي والممارسة المحاسبية ؛ فإن دول النموذج الثاني لديها مسار توحيد أهم ما يتميز به هو المرونة والتكيف
    السريع مع التحولات الاقتصادية، واضطلاع أصحاب المهنة المحاسبية والمراجعة فيه بدور رئيسي ومطلق.
    خامسا- طبيعة عملية التوحيد : أهم ما يميز عملية التوحيد في دول النموذج الأول، هو استنادها
    لمخطط محاسبي يعتمد على مقاربة تنظيمية تحول دون تمكين المهنيين من إيجاد حلول مناسبة لاحتياجات
    وحجم المؤسسة، على اعتبار أن قواعد المخطط المحاسبي ملزمة لكل شخص طبيعي ومعنوي مهما كان حجمه
    (مؤسسة فردية أو شركة تجارية ...) وأن تطبيقها قد يؤدي في حالات معينة إلى بعض الاختلاف نتيجة عدم
    ترابطها أو توافقها مع نصوص وقواعد أخرى، عكس المعايير المحاسبية التي يتم إعدادها في دول النموذج الثاني
    استنادا لإطار تصوري وترافقها طرق تطبيقها بشكل مفصل، علما أن المعايير المحاسبية ملزمة فقط للشركات
    المسعرة في البورصة، دون باقي أشكال الأنشطة الاقتصادية الأخرى (محلات، مؤسسات صغيرة ).
    3. طرق تجاوز الاختلاف .2 .2
    يتوجب على بعض الشركات أو اﻟﻤﺠموعات حتى تتمكن من الوصول إلى مصادر التمويل في أسواق
    أو دول أجنبية، إعداد قوائمها المالية بمستوى من الشفافية تفرضه هذه الدول. ويختلف هذا المستوى من دولة
    إلى أخرى، حسب طبيعة التنظيم الذي يحكم نشاطها الاقتصادي، خاصة الدخول للأسواق المالية. ونتيجة
    لذلك وفي ظل الاختلاف الذي يميز الأنظمة المحاسبية في دول مختلفة، فإنه يتم اللجوء إلى بعض الوسائل
    والطرق لتجاوز هذا الإشكال وهذا من خلال :
    يتحقق هذا الشكل عندما تقبل سلطة : (Reconnaissance mutuelle) أولا - الاعتراف المتبادل
    الضبط لدولة ما بالقوائم المالية للشركات الأجنبية التي تعدها وفق مبادئها الوطنية. تعتبر هذه الطريقة حلا
    لمشكلة الدخول للأسواق المالية الأجنبية، على أساس أن القواعد المحاسبية الوطنية المطبقة من قبل شركات دولة
    ما عند البحث عن مصادر للتمويل في أسواق دولة أخرى تلقى الاعتراف المتبادل ( مبدأ المعاملة بالمثل).
    بالرغم مما لهذا الشكل من آثار إيجابية على الشركات، نتيجة تجنيبها مصاريف و أعباء إضافية تنتج عن إعادة
    معالجة الحسابات. إلا أن حدودها الأساسية تتمثل في الخلل الذي قد يحدث عند قياس أداء الشركات الوطنية
    و الأجنبية خصوصا إذا كان التباين في الأنظمة المحاسبية للدولتين قوي الدلالة. كأن يتم القبول بقواعد محاسبية
    لدولة صغيرة كمكافئ للقواعد المحاسبية المعتمدة في الولايات المتحدة الأمريكية.
    الفصل الثالث : التوافق المحاسبي والتطبيقات الدولية لمحاسبة المؤسسة
    119
    إضافة إلى مفهوم الاعتراف المتبادل الذي : (R. M. Normative) ثانيا - الاعتراف المتبادل المعياري
    20"HOARAU لقي استعماله حدود فرضتها قوة التباين و الاختلافات بين الأنظمة المحاسبية، أضاف " 1995
    مفهوما جديدا هو الاعتراف المتبادل المعياري، والذي يتمثل في "تطوير جملة من المعايير المحاسبية الدولية دون
    خيارات، على أن يترك للمؤسسات في كل دولة إمكانية تقديم أو عرض قوائمها المالية حسب معاييرها
    (Réconciliation) تتضمن توفيق (Tableaux de passage) الوطنية، شريطة أن تقدم ضمن ملاحقا جداول تحول
    بين معاييرها الوطنية والمعايير الدولية المطورة خصيصا لهذا الغرض. وبالرغم من أن هذه الطريقة قد لا تخل
    التي يجب أن تتوفر في القوائم المالية التي تعدها المؤسسات طبقا للمعايير (La comparabilité) بخاصية المقارنة
    الوطنية، إلا أن اعتمادها يطرح عدة تساؤلات حول طبيعة جداول التحول، شكلها و محتواها ومدى توافقها.
    ثالثا - التوافق المحاسبي الدولي : ويقصد به الاحتكام لجملة من المعايير المحاسبية، تحظى بصفة القبول
    الدولي، ودف إلى إضفاء الانسجام على الممارسة المحاسبية، أي أن التوافق يشمل :
    - المعايير المحاسبية التي يجب أن تكون موحدة بين كل الدول ؛
    - الممارسة المحاسبية التي يفترض أن تكون متجانسة بين المؤسسات.
    ومع أن توافق الأنظمة المحاسبية يدفع إلى توحيد شروط المنافسة بين المؤسسات التي تنشط في إطار
    التجمعات الاقتصادية الدولية، إلا أنه يطرح عدة إستفهامات حول طبيعة المؤسسات الملزمة بتطبيق المعايير
    الدولية ومدى قدرا على تبني الممارسات الجديدة، خاصة وأا مكلفة وثقيلة وتتطلب تضافرا للإمكانيات
    المادية والبشرية.
    < <
    < <
    < <
    < <
    < <
    < <
    < <
    < <
    < <
    20 - HOARAU C. 1995 : Op. cit. pp 75-88
    الفصل الثالث : التوافق المحاسبي والتطبيقات الدولية لمحاسبة المؤسسة
    120
    ي : الأعمال الدولية للتوحيد والتوافق المحاسبيين ￿ المبحث الثا
    إن أهم ما أصبح يميز المحاسبة في الآونة الأخيرة، البعد الدولي لتطبيقات المحاسبة، الناتج عن التفاعل
    بين عدة عوامل، في المحيط الاقتصادي الدولي القائم على التكتلات والمصالح المشتركة بين العديد من الدول، في
    ظل الانفتاح الكبير الذي يشهده العالم في كل الميادين. لذلك فإن الحديث عن الأعمال الدولية للتوحيد و
    التوافق المحاسبيين يرتبط في الواقع بطبيعة الزاوية التي ينظر إليهما منها، واستنادا لطبيعة الجهة المهتمة ﺑﻬما، والتي
    تكون عادة إما :
    - الدول (الأنظمة السياسية) في إطار بعض التكتلات الاقتصادية والسياسية ؛
    - الهيئات الدولية ؛
    - الشركات المتعددة الجنسيات أو مكاتب المراجعة الدولية ؛
    - الأمم المتحدة من خلال إحدى هيئاا.
    1. مساهمة الهيئات الدولية في التوحيد و التوافق الدوليين
    IASC- UE- OCDE-CNUCED- ] تحقق إجماع بين جل الباحثين في مجال المحاسبة الدولية، على اعتبار
    هيئات ساهمت وارتبطت واهتمت بموضوع التوحيد والتوافق المحاسبيين الدوليين، تبوتقت [OCAM- OICV
    اهتماماا وانصهرت في نموذج دولي للتوحيد المحاسبي اضطلعت به منذ تأسيسها سنة 1973 هيئة المعايير
    وفيما يلي سوف نتناول أهم المحاولات الرائدة في الموضوع. .IASC – المحاسبية الدولية
    1. دور الإتحاد الأوروبي .1
    اهتم الاتحاد الأوروبي بموضوع التوحيد المحاسبي منذ بداية تأسيسه 21 ، إذ طرحت مسألة التوافق في
    القوائم المالية المعدة من قبل الشركات الأوروبية، في إطار أعمال توافق وانسجام قانون الشركات
    من اتفاق روما الذي انبثقت (Article 54 – alinéa 3G) المعتمد على المادة (Harmonisation du droit des sociétés)
    4° ) التي تم اعتمادها بتاريخ 25 directive) عنه الوحدة الاقتصادية الأوروبية. ومهدت لصدور التوجيهية الرابعة
    جويلية 1978 ، مبينة القواعد التي يقع على شركات الأموال الأوروبية الالتزام ﺑﻬا، بمناسبة إعداد حساباا
    7° ) بتاريخ 13 جوان 1983 ، والتي تتعلق بالحسابات اﻟﻤﺠمعة. directive) السنوية. ثم صدور التوجيهية السابعة
    21 - OBERT Robert 1994 : La pratique internationale de la comptabilité et de l’audit, Dunod éd., Paris, p 23
    الفصل الثالث : التوافق المحاسبي والتطبيقات الدولية لمحاسبة المؤسسة
    121
    1. التوجيهية الرابعة .1 .1
    إن الهدف الأساسي لهذه التوجيهية ( من خلال موادها 62 )، هو العمل على ضمان المقارنة والتوافق
    والانسجام في المعلومات المحاسبة التي يتم الإفصاح عنها من قبل شركات الأموال الأوربية، دون الاهتمام
    بتوحيد القواعد المحاسبة المتعلقة بإعداد هذه المعلومات، مع إقرارها بإمكانية اعتماد الخيارات، التي شكلت
    بدورها مصادر للاختلاف في الممارسة المحاسبة. وأدخلت التوجيهية مفهوم الصورة الصادقة (بطلب من
    البريطانيين)، واهتمت بالحسابات الاجتماعية السنوية والمعلومات المكملة.
    2. التوجيهية السابعة .1 .1
    دف هذه التوجيهية (من خلال موادها 51 )، إلى إلزام الشركات المشكلة ﻟﻤﺠموعات بإعداد
    الإفصاح عن الحسابات اﻟﻤﺠمعة، ليتمكن كل من له علاقة ﺑﻬذه اﻟﻤﺠموعات من الاطلاع على المعلومات المحاسبية
    والمالية التي تتضمنها حساباا. وحددت الشروط التي تقضي بإدماج شركات معينة في محيط التجميع، إضافة
    لطرق التجمع والمعلومات المكملة التي يجب إدراجها في الملاحق. وكسابقتها، فتحت هذه التوجيهية اﻟﻤﺠال أمام
    .(Les options) تباين الممارسة المحاسبة بين مختلف الدول الأوربية في مجال التجمع نتيجة لاعتماد الخيارات
    بالرغم من الاهتمام المبكر للاتحاد الأوروبي بمسألة التوافق المحاسبي بين الدول الأوروبية، وبالرغم من
    الجهود الهائلة المبذولة لأجل إرساء هذا التوافق. إلا أن هذا الأخير صادف عدة عوائق نتجت عن طبيعة
    الخيارات التي كانت تسمح ﺑﻬا هذه التوجيهات، بحيث أدت إلى مرونة كبيرة في الممارسة المحاسبية وبالتالي
    اختلافها. ولتجاوز هذه الاختلافات اتفقت الدول الأوروبية على إرساء مبدأ الاعتراف المتبادل
    22 بحسابات الشركات الأوروبية المعدة حسب القواعد الوطنية. (Reconnaissance mutuelle)
    زاد من تعميق الخلافات في الممارسة المحاسبية بين مختلف الدول الأوروبية، التباعد الكبير في آجال
    : تبني وفرض تطبيق التوجيهات من خلال التنظيم المعمول به في كل دولة، وتراوحت هذه الفترات 23
    أولا- فيما يتعلق بالتوجيهية الرابعة :
    ؛ (Adoption) - من سنة 1981 إلى 1991 ، لإدراجها ضمن القوانين والتنظيم
    - من سنة 1982 إلى 1993 ، لفرض تطبيقها على المؤسسات.
    ثانيا- فيما يتعلق بالتوجيهية السابعة :
    ؛ (Adoption) - من سنة 1983 إلى 1991 ، لإدراجها ضمن القوانين والتنظيم
    - من سنة 1990 إلى 1994 ، لفرض تطبيقها على المؤسسات.
    22 - HALLER A. & WALTON P. 1997 : Op. cit. p 18.
    23 - OBERT R. 1994: Op. cit., p 20.
    الفصل الثالث : التوافق المحاسبي والتطبيقات الدولية لمحاسبة المؤسسة
    122
    كان لتنامي النشاط الدولي للشركات الأوروبية الأثر البالغ في الحد من آثار أعمال التوحيد والتوافق
    المحاسبيين في أوروبا، نظرًا لأن اهتمام هذه الشركات أصبح يتعدى الاعتبارات الأوروبية إلى اعتبارات عالمية،
    التي أصبحت معاييرها ملزمة ،(IASC) إضافة إلى تواجد وتموقع ممثلي الدول الأوروبية في هيئة التوحيد الدولية
    . للشركات الأوروبية التي تلجأ علانية للادخار، ابتداء من سنة 2005
    (OCDE) 2. منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية .1
    Principes ) تضم هذه المنظمة الثلاثين دولة الأكثر عناء في العالم، وتم بإصدار مبادئ موجهة
    للمؤسسات 24 ، وتوصي بضرورة الإفصاح بالشكل الملائم لإخبار الجمهور عن مجموعة البيانات (directeurs
    المتعلقة بالنشاط الداخلي والدولي للمؤسسات. يتمثل إنجاز المنظمة الأساسي، التوجيهيات التي قامت بنشرها
    سنة 1976 والمتضمنة حث المؤسسات المتعددة الجنسيات على الإفصاح عن رقم الأعمال، نتيجة الاستغلال
    والاستثمارات الصافية لكل منطقة جغرافية ولكل قطاع نشاط (المعلومات القطاعية). حظيت هذه التوجيهيات
    بقبول دول المنظومة الأنجلوسكسونية نظرًا لقرﺑﻬا من المعايير الأمريكية. 25
    لمنظمة التعاون والتنمية الاقتصادية لجنة للمعايير المحاسبة، تم بالمسائل الجديدة التي تكون عادة
    ويحضرها ممثلين عن الحكومات ومندوبين عن، هيئة المعايير المحاسبية الدولية (OCDE) موضوع ملتقيات تنظمها
    اهتمت المنظمة بموضوع الجباية الدولية، ومن أشهر .(FEE) وفدرالية الخبراء المحاسبيين الأوروبيين (IASC)
    والذي يمثل في الواقع ،(La double imposition) أعمالها في هذا اﻟﻤﺠال نموذج الاتفاقية حول الإخضاع المضاعف
    قاعدة للاتفاقيات الجبائية بين الدول.
    26(OCAM) 3. المخطط المحاسبي .1
    OCAM – Organisation Commune Africaine, Malgache ] بعد المصادقة عليه في قمة رؤسا دول منظمة
    كنظام (OCAM) 1970 أعتمد المخطط المحاسبي العام /01/30- المنعقدة بياوندي بتاريخ 28 [et Mauricienne
    : موحد للمحاسبة في دول المنظمة، لتحقيق الأهداف التالية 27
    24 - Ibidem p 22
    25 - HALLER A. & WALTON P. 1997 : Op. cit. p 20.
    26 - Bénin , République centre africaine , Cote d’ivoire , Haute volta , Iles Maurice , Iles Seychelles , Niger , Rwanda , Sénégal , togo.
    27 - GAYE Magaye 7-8/1984 : Comparaison du plan comptable sénégalais avec le PCR, in R F C. N° 148, Pari, p 294.
    الفصل الثالث : التوافق المحاسبي والتطبيقات الدولية لمحاسبة المؤسسة
    123
    - ضمان توافق وانسجام الأنظمة المحاسبية لمختلف الدول الأعضاء ؛
    - استحداث أدوات عصرية تساعد المؤسسات على التسيير ؛
    - إضفاء الانسجام على أهم المفاهيم في المحاسبة التجارية والوطنية ؛
    - إعداد نظام معلومات يسمح باكتساب أداة فاعلة لسياسة التنمية الاقتصادية.
    ومن أهم الخصائص التي تميز ﺑﻬا هذا المخطط المحاسبي نذكر ما يلي : 28
    - خاصيته المعيارية المحدودة، فهو إطار عملي يقتضي أن يكمل بمخططات خاصة وطنية أو قطاعية ؛
    الذي أدخل المفهوم ،(TSCG) ومنها جدول أرصدة التسيير (Tableaux synthèses ) - إعداد الجداول النهائية
    (PCG) الجديد للقيمة المضافة، واعتمد هذا التجديد من قبل الفرنسيين عند مراجعة المخطط المحاسبي العام
    ؛ سنة 1982
    - محاولة تحقيق التوافق بين المحاسبة المالية والمحاسبة الوطنية، وهو أهم ما ميز هذا المخطط.
    رغم التجديد الذي جاء به هذا المخطط، والذي حاولت من خلاله أهم الدول الأعضاء تجاوز
    النقائص التي ميزت الممارسة المحاسبية الموروثة عن الاستعمار الفرنسي (المخطط المحاسبي العام 1957 )، التي
    أصبحت لا تتماشى مع الاحتياجات الفعلية لمتطلبات التنمية والتكامل الاقتصادي الذي سعت إليه هذه الدول.
    Normalisation ) إلا أن طبيعة هذا المخطط المحاسبي 29 ، القائم على مبدأ التوحيد المباشر على مستوى كل دولة
    ومع ذلك كان هذا المخطط .(Supranationale) حالت دون بلوغه صفة القانون فوق وطني ،(descendante
    مصدر استلهام لكل المخططات المحاسبية للدول الأعضاء.
    (SCAR) 4. منظمة الوحدة الأفريقية سابًقا .1
    في إعقاب المؤتمر الدولي الأول الذي انعقد بكنشاسة سنة 1976 حول الأنظمة المحاسبية في إفريقيا،
    تأسس أثناء الدورة الثانية للمؤتمر الدولي المنعقد في الجزائر سنة 1979 "اﻟﻤﺠلس الأفريقي للمحاسبة" 30 الذي
    دفع سنة 1983 بتشكيل اللجنة التقنية الإفريقية للتوحيد المحاسبي، ﺑﻬدف إعداد مشروع نظام محاسبي إفريقي
    صالح لكل الدول الإفريقية، تم نشره سنة [SCAR – Système Comptable Africain de Référence ] مرجعي
    1985 وهي السنة التي اعتبرت فيها منظمة الوحدة الإفريقية بأن "اﻟﻤﺠلس الإفريقي للمحاسبة" هو الهيئة المكلفة
    بالتوحيد المحاسبي في إفريقيا.
    28 - CAUSSE G. 1999: Op. cit., p 216.
    29 - SACI D. 1991 : Op. cit. p 296.
    30 - Conseil Africain de la Comptabilité 1979 : Les système comptables en Afrique, colloque, Alger 11-13/06/1979.
    الفصل الثالث : التوافق المحاسبي والتطبيقات الدولية لمحاسبة المؤسسة
    124
    من أهم أهداف النظام المحاسبي الإفريقي المرجعي باعتباره أداة رئيسية للتنظيم، قيادة ومراقبة الاقتصاد
    الإفريقي، تحقيق توافق وانسجام التكوين والتعليم المحاسبي في إفريقيا 31 . إلا أن عدم تمثيل اﻟﻤﺠلس الإفريقي
    للمحاسبة لمختلف الهيئات المحاسبية الإفريقية وكل التيارات الفكرية، حال دون نجاح هذا النظام المحاسبي
    الجديد، الذي كان يعكس وجهات نظر خاصة لم تستطع تحقيق الإجماع الذي كان مطلوبًا لكي يصبح هذا
    النظام المحاسبي لكل الأفارقة.
    (SYCOSA) 5. المخطط المحاسبي .1
    حيز التطبيق ابتداء من تاريخ [SYCOSA – Système comptable africain] دخل النظام المحاسبي الإفريقي
    الفاتح من جانفي 1998 ، باعتباره المرجع المحاسبي الجديد الذي تبناه الاتحاد الاقتصادي والنقدي لغرب إفريقيا
    الذي يظم ثمانية دول من غرب إفريقيا 32 ، تطبق ،[UEMOA – Union Economique Monitaire Ouest Africaine]
    قانونا واحدا متعلقا بالشركات وتجمع المصالح الاقتصادية 33 . تم إعداد هذا المخطط بدفع من
    ﺑﻬدف استحداث مركزية ميزانيات مشتركة ،[BCEAO – Banque Centrale des Etats de l’Afrique de l’Ouest]
    بمشاركة خبراء عن كل دولة عضو ومساعدة خبراء فرنسيين. 34 ،[CBC – Centrale de Bilans Commune]
    فيما يلي: (SYCOSA) يتمثل التجديد الذي جاء به النظام المحاسبي
    القائم على (Dualisme) المتبناة، كمبدأ الازدواجية (Choix) - إعداد إطار تصوري، يضمن تحديد الخيارات
    الفصل بين المحاسبة العامة والتحليلية تطابقا مع التقاليد والثقافة المحاسبية الفرنسية ؛
    على غرار المبادئ التي (Préeminence du real sur l’apprence) - اعتماد مبدأ تفضيل الحقيقي على الظاهر
    يستند إليها التوحيد المحاسبي الدولي ؛
    ؛[TAFIRE – TAbleauu FInancier des ressources et emplois ] - استحداث جدول التمويل
    - إعتماد مفهوم التمييز بين العناصر العادية والعناصر الاستثنائية غير المرتبطة بالنشاط العادي للمؤسسة ؛
    مرتبط بحجم المؤسسة. (Système différencie) - اقتراح نظام متمايز
    31 - CAUSSE G. 1999 : Op. cit., p 218.
    32 - Bénin , Cote d’ivoire , Haute volta , Niger , Sénégal , Togo , Mali , Burkina-faso , Guinée bissau
    33 - KOFFI NOEL Yao 4/2000: La comptabilité des opérations de crédit-bail selon le SYCOSA, in R. F. C. N° 321, Paris, p 63.
    34 - CAUSSE G. 1999 : Op. cit., p 219.
    الفصل الثالث : التوافق المحاسبي والتطبيقات الدولية لمحاسبة المؤسسة
    125
    في (UEMOA) في الواقع، رغبة الدول الأعضاء في منظمة (SYSCOA) لقد عكس المخطط المحاسبي
    العمل على ضمان نجاح التكامل الاقتصادي القائم بينهما. استمد هذا المخطط أفكاره التصورية من المخطط
    المحاسبي الفرنسي لسنة 1982 ، مع بعض الاقتراب من المعايير المحاسبية الدولية، وكان له أثر في بعض أعمال
    . الأمم المتحدة المتعلقة بالبحث عن القواعد المحاسبية الواجب تطبيقها على المؤسسات الصغيرة والمتوسطة 35
    6. الأمم المتحدة .1
    تجسدت اهتمامات الأمم المتحدة بموضوع التوافق المحاسبي الدولي من خلال فوج العمل حول
    المؤسسات متعددة الجنسيات، الذي استحدث لجنة مكلفة بدراسة المعلومة القطاعية لهذه المؤسسات، بضغط
    . من ممثلي الدول النامية، إلا أن مجموع التوصيات الصادرة عن هذه اللجنة أهملت من قبل الدول المتقدمة 36
    ومع ذلك تواصل اهتمام الأمم المتحدة بموضوع المحاسبة الدولية، وتشكل لهذا الغرض كتابة متخصصة تعمل
    CNUCED – Conférence des Nations Unis pour le commerce ] تحت وصاية ندوة الأمم المتحدة للتجارة والتنمية
    أوكلت لها مهمتين أساسيتين: ،[et le développement
    - تقديم المساعدة التقنية الدائمة، وبالأخص للدول النامية التي تتحول نحو اقتصاد السوق ؛
    - تنظيم ندوة سنوية حول المشاكل المحاسبية المعاصرة.
    مصدرًا [ISAR – International Standard of Accounting and Reporting] تشكل أعمال الندوة بواسطة
    مهمًا للمعلومات بالنسبة للحكومات التي تجد في هذه الأعمال قاعدة تقنية تساعدها على اتخاذ القرارات في
    مجال المحاسبة، أو بالنسبة للباحثين في مجال المحاسبة الدولية، والأعمال الهادفة لتبني المعايير المحاسبية الدولية
    كما أصدرت الندوة مجموعة من التوصيات الموجهة للمؤسسات المتعددة الجنسيات. لأن الندوة لا .(IAS)
    دف لإصدار المعايير، بقدر ما دف إلى تقديم المساعدة للدول النامية فيما يتعلق بالمشاكل المحاسبية بواسطة
    الذي يسعى إلى تحقيق الاجماع ويقتصر دوره فقط على الأخبار والتأثير. 37 (ISAR)
    7. هيئات أخرى .1
    بالإضافة للهيئات التي سبق ذكرها، هناك هيئات دولية أخرى إهتمت بموضوع التوافق المحاسبي
    الدولي، وكان لها تأثير في هذا اﻟﻤﺠال. نذكرها فيما يلي حسب درجة أهميتها :
    35 - WALTON Peter 1/2001 : Plan comptable ? Yes, please, in R F C N° 329, Paris, p 31.
    36 - HALLER A. & WALTON P. 1997 : Op. cit. p 19.
    37 - Ibidem p 20.
    الفصل الثالث : التوافق المحاسبي والتطبيقات الدولية لمحاسبة المؤسسة
    126
    OICV 1. المنظمة الدولية لهيئات القيم المتداولة .7 .1
    الهيئات العمومية [OICV – Organisation International des Commission de Valeurs ] تضم هذه المنظمة
    المنظمة للأسواق المالية لأكثر من 80 دولة، ودف لضمان تبادل المعلومات والعمل على تحقيق الإجماع الدولي
    وإعداد المعايير التي تحمي المستثمرين. تبدي هذه الهيئة اهتمامات كبيرة حول موضوع التوافق المحاسبي الدولي،
    نتيجة للأثر السلبي للاختلاف بين القيود الوطنية في مجال المحاسبة على العرض متعدد الجنسيات للقيم المتداولة
    والتسعير في الخارج 38 ، وانعكاسته على قرارات الاستثمار الدولية.
    في ظل التطورات التي تعرفها الأسواق المالية الدولية، وكذلك والاحتجاجات المتكررة التي سادت
    على الشركات الأجنبية الراغبة دخول (SEC) نتيجة للضغوط التي تفرضها هيئة مراقبة الأسواق المالية الأمريكية
    السوق الأمريكية، ورفضها العمل بمبدأ الاعتراف المتبادل (الذي قام في الأصل نتيجة للضغوط التي كانت
    نحو (OICV) تفرضها المؤسسات المتعددة الجنسيات من خلال الهيئات الوطنية لمراقبة الأسواق المالية)، اتجهت
    39 وأوصت الهيئات المكلفة بمراقبة البورصات في العالم، بقبول قيام ،(IASC) هيئة المعايير المحاسبية الدولية
    ودون (IAS - IFRS) الشركات الأجنبية المسعرة في أسواقها بإعداد قوائمها المالية حسب المعايير المحاسبية الدولية
    سنة 2000 تبنيها (OICV) إلزام هذه الشركات بإعادة معالجة قوائمها المالية أو تقديم معلومات إضافية. أعلنت
    40 كما .( رسميا المعايير المحاسبية الدولية، التي بلغ عددها آنذاك 30 معيارا ماعدا المعايير رقم ( 40.30.26.15
    سمحت لأعضائها بإمكانية الموافقة على الإعفاءات في حالات استثنائية، لأجل الحد من أي اعتراض قد ينتج
    تجاه أي من المعايير المحاسبية الدولية.
    (G4+ 2. مجموعة الدول المتقدمة الأربعة زائد واحد ( 1 .7 .1
    تتشكل هذه اﻟﻤﺠموعة من ممثلين عن هيئات التوحيد المحاسبي لكل من أستراليا، كندا، ايرلندا الجديدة،
    كملاحظ 41 . وبالرغم من (IASC) المملكة المتحدة والولايات المتحدة الأمريكية، وهيئة المعايير المحاسبية الدولية
    أن هذه الهيئة لا تقوم بإعداد ونشر المعايير المحاسبة، إلا أن أهميتها تكمن في طبيعة عملها، المتمثل في دراسة
    المواضيع المرتبطة بالمعالجة المحاسبية الدولية لأهم العمليات التي تتباين فيها الأنظمة المحاسبية للدول الأعضاء،
    .(Pooling - أهمها موضوع (اﻟﻤﺠمعات
    38 - SHIRATORI Ill chi 1995 : Point sur les relations entre IASC et OICV, in R. F. C. N° 263, Paris, p 53, Traduction GELARD G.
    39 - GELARD Gilbert 1/1996 : Une réforme nécessaire de la normalisation comptable française, in R F C N° 274, Paris, p 84.
    40 - Welcome to the International Accounting Standards Board (IASB) / www.oicv.com.
    41 - GELARD Gilbert 2/1999 : Regroupement des entreprises , les recommandations du G 4+1, in R F C N° 308, Paris, p 46.
    الفصل الثالث : التوافق المحاسبي والتطبيقات الدولية لمحاسبة المؤسسة
    127
    (IFAD) 3. المنتدى الدولي لتطوير المحاسبة .7 .1
    من ممثلين عن العديد من الهيئات [IFAD - International forum for accountancy developement] يتشكل
    الدولية مثل البنك الدولي، ندوة الأمم المتحدة للتجارة والتنمية وممثلين عن المكاتب الدولية للمراجعة والمحاسبة.
    الذي ينتظر من خلاله تحسين نوعية المعلومات المالية ،(Projet vision) من أهم أعمال المنتدى الجديدة مشروع
    .(IAS-IFRS) عالميًا، و يحث على استعمال المعايير المحاسبية الدولية
    (IASC - IASB) 2. النموذج الدولي للتوحيد المحاسبي - الإطار التصوري
    يعكس التوحيد المحاسبي الدولي التغيرات الهيكلية التي عرفها الاقتصاد العالمي الذي يسير في اتجاه عالمية
    الأنشطة الاقتصادية للمؤسسات وتحرير حركة رؤوس الأموال، وهي العوامل التي حثت المؤسسات المتعددة
    الجنسيات على العمل في اتجاه إرساء إطار ينظم ويضبط الممارسة الدولية للمحاسبة، ﺑﻬدف ضمان توافق
    وانسجام دولي في إجراءات المعالجة المحاسبية ومنتجات المحاسبة المتمثلة في القوائم المالية الختامية بما يضمن
    القراءة الموحدة لهذه القوائم، ولقد توجت هذه اﻟﻤﺠهودات سنة 1973 بتأسيس هيئة المعايير المحاسبية
    باعتبارها هيئة دولية مستقلة مشكلة من ممثلي المهنة المحاسبية في العديد من الدول. (IASC) الدولية
    صدر عن هذه الهيئة سنة 1989 الإطار التصوري للمحاسبية الدولية، وكانت دف من خلاله إلى
    تأطير عملية إعداد معايير محاسبية دولية، والعمل على ضمان قبولها وتطبيقها على المستوى الدولي. كان هذا
    الإطار التصوري للتوحيد الدولي بمثابة الحل الأمثل بالنسبة للدول التي كانت تخشى الهيمنة المحاسبية الأمريكية
    على حساب الممارسة المحاسبية الوطنية، 42 وتم اعتماد المعايير المحاسبية الدولية بطريقة تباينت بين هذه الدول
    و من أبرز الأمور التي دفعت بدول عديدة .(Adaptation) أو تكييف (Adoption) تراوحت بين تبني كلي
    والقاضي (OICV) و (IASC) للإجماع حول أهمية اعتماد المعايير المحاسبية الدولية، ذلك الاتفاق القائم بين
    بقبول هذه الأخيرة القوائم المالية المعدة وفق المعايير المحاسبية الدولية والاعتراف ﺑﻬا في كل الأسواق المالية في
    العالم، وبخاصة في الولايات المتحدة الأمريكية، دون أن يتبع ذلك أية مقاربات أو أعمال محاسبية أخرى.
    فإنه يتبين ،(OICV) داخل (SEC) وانطلاًقا من الدور المحوري والمؤثر للجنة مراقبة السوق المالي الأمريكية
    ضمنيا توافق وانسجام الممارسة المحاسبية بالاستناد للمعايير المحاسبية الدولية مع الممارسة المحاسبية الأمريكية.
    42 - SIMON C. & STOLOWY H.1999 : Vingt ans d’Harmonisation comptable internationale, in revue de C. C. A., Paris , p 56.
    الفصل الثالث : التوافق المحاسبي والتطبيقات الدولية لمحاسبة المؤسسة
    128
    1. تقديم هيئة المعايير المحاسبة الدولية .2
    تأسست هيئة المعايير المحاسبة الدولية في جوان من سنة 1973 ، تبعًا لاتفاق بين المنظمات المهنية
    المحاسبية لتسعة دول هي (ألمانيا، استراليا، كندا، الولايات المتحدة الأمريكية، فرنسا، اليابان، المكسيك، هولندا
    والمملكة المتحدة). ومنذ سنة 1984 أصبح أعضاءها اللذين تتشكل منهم كل المنظمات المهنية المنتمية للفدرالية
    وأصبح عدد الأعضاء يبلغ حاليًا 133 ،[IFAC – International Federation of ACcountants] الدولية للمحاسبين
    منظمة عضو و 05 منظمات مشاركة من 103 دولة 43 . ولقد عرف القانون الأساسي لهذه الهيئة مراجعة هيكلية
    . تمحض عنها تغيير في هياكلها. بدأ العمل ﺑﻬا بتاريخ 01 أفريل 2001
    .IASC 05 ) - الهيكل التنظيمي الجديد .III) الشكل البياني رقم
    Fondation du comité des normes
    comptables internationales IASC Foundation
    (19 Administrateurs ou trustees)
    Normalisateur
    Nationaux et
    Autre partié intér.
    Conseil consultatif
    des normes SAC
    (30 membres au moins)
    Comités consultatifs
    Conseil des normes
    comptables
    internationales
    IASB
    (14 membre)
    Désignation
    Rendre compte à
    Liens d’adhésion
    Recommandations
    Comité internationale des
    interprétation de la comptabilité
    financière IFRIC
    (12 membres)
    Directeur des opérations
    et directeur commercial
    Equipe non techenique
    Directeur des activité
    techeniques
    Equipe techenique
    Source : Welcome to the International Accounting Standards Board (IASB) - traduction PROCOMPTA - Experts Conseils.
    43 - COLASSE B. 2000B : Harmonisation comptable internationale, in Encyclopédie de C. C. A., Economica éd., Paris, p 763.
    الفصل الثالث : التوافق المحاسبي والتطبيقات الدولية لمحاسبة المؤسسة
    129
    تقرر حسب التوصية الواردة في القانون الأساسي المادة الرابعة، تحديد الشكل القانوني لهذه الهيئة
    وانطلاقا من الشكل أعلاه سوف نتناول مختلف الهيئات المتمخضة عن ،(Fondation – باعتبارها (مؤسسة
    . القانون التأسيسي الجديد، الذي أدخلت بموجبه إصلاحات جذرية على هيئة المعايير المحاسبية الدولية 44
    IASC - Fondation .1 .1 .2
    يتم اختيارهم من قبل لجنة التعيين. ،(Trustees تتشكل هذه الهيئة من تسعة عشر ( 19 ) من (الإداريين
    ويشترط في تركيبة الأعضاء أن تكون ممثلة للأسواق المالية العالمية، والتنوع في الأصول الجغرافية والمهنية. وذلك
    حسب التوزيع التالي:
    06 أعضاء من أمريكا الشمالية ؛ -
    06 أعضاء من أوروبا ؛ -
    04 أعضاء من أسيا ؛ -
    03 أعضاء من كل المناطق الجغرافية بشرط احترام التوازن الجغرافي الكلي. -
    ،(IFAC) كما أن خمسة 05 أعضاء من بين 19 عضوا يترك تعيينهم للفدرالية الدولية للمحاسبين
    شريطة التشاور المتبادل مع لجنة التعيين واحترام التوازن الجغرافي. وأن عضوين من بين الخمسة لابد أن يتم
    اختيارهما من بين الشركاء أو المسيرين للشركات المحاسبية الدولية الرائدة. والباقي ( 03 ) يتم اختيارهم بالتشاور
    مع هيئات دولية تمثل معدي ومستعملي القوائم المالية والجامعين بعضؤ واحد عن كل فئة. يتم تعيين الإداريين
    لمدة 03 سنوات قابلة للتجديد مرة واحدة ويتمثل دورهم الأساسي في:
    - جمع الأموال اللازمة لسير أنشطة الهيئة ؛
    - إعداد ونشر التقرير السنوي عن النشاط، متضمنا القوائم المالية المراجعة وأولويات السنة القادمة ؛
    ؛ (SAC) و (IFRIC) ،(Board) - تعيين أعضاء كل من اﻟﻤﺠلس
    سنويًا. (IASB) و (IASC - Fondation) - تقييم إستراتيجية وفعالية
    (IASB) 2. مجلس المعايير المحاسبية الدولية .1 .2
    ويتشكل من أربعة عشر ( 14 ) عضوا، يتم تعيينهم على (IASC - F) يعمل هذا اﻟﻤﺠلس تحت كنف
    بمعنى أم .(à temps plein) أساس خبرام وكفاءم، بحيث يشغل 12 عضوا من بينهم المهام بوقت كامل
    يسخرون كل وقتهم لأعمال اﻟﻤﺠلس ويتقاضون على ذلك أجرًا. ويتوزعون حسب الشروط التالية :
    44 - Revue Française de Comptabilité 6/2001 : Statuts de l’IASC, RFC N° 334, Paris, pp 45-52.
    الفصل الثالث : التوافق المحاسبي والتطبيقات الدولية لمحاسبة المؤسسة
    130
    05 أعضاء على الأقل لديهم خبرة في ممارسة المراجعة ؛ -
    03 أعضاء على الأقل لديهم خبرة في إعداد القوائم المالية ؛ -
    03 أعضاء على الأقل لديهم خبرة كمستعملين للقوائم المالية ؛ -
    01 عضو على الأقل لديه خبرة أكاديمية (باحث جامعي). -
    كما أنه من بين الأعضاء ( 12 ) اللذين يعملون بوقت كامل، سبعة ( 07 ) أعضاء توكل إليهم
    مسوؤليات رسمية للربط مع الهيئات الوطنية للتوحيد، حتى يتسنى ترقية تقارب المعايير المحاسبية الوطنية مع
    à temps ) المعايير المحاسبية الدولية. إضافة إلى الأعضاء ( 12 ) السابقين، هناك عضوين يعملان بوقت جزئي
    بمعنى أم لا يسخرون كل وقتهم للمهام الموكلة لهم ﺑﻬا مقابل أجر كذلك. (partiel
    يشغل أعضاء اﻟﻤﺠلس مهامهم لمدة خمسة سنوات على الأكثر، قابلة للتجديد مرة واحدة على الأقل.
    شريطة أن يتحلل الأعضاء الدائمين من كل العقود التي تربطهم مع الجهات التي توظفهم، خصوصًا إذا كان
    لهذه العلاقات تأثير على أعضاء اﻟﻤﺠلس فيما يتعلق باستقلاليتهم أثناء إصدار المعايير. ويضطلع مجلس المعايير
    المحاسبية بالمهام التالية :
    - إعداد، نشر وتعديل المعايير المحاسبية الدولية ؛
    - نشر مذكرات الإيضاح حول مشاريع المعايير المحاسبية الدولية الجارية ؛
    ؛ (Commentaires) - إعداد إجراءات معالجة التدخلات
    - تشكيل كل أنواع اللجان الاستشارية المتخصصة، لإبداء رأيها حول المشاريع المهمة ؛
    - القيام بالدراسات في الدول المتقدمة والناشئة، للتأكد من قابلية المعايير المحاسبية الدولية للتطبيق،
    وصلاحياا في محيط متنوع ومتباين.
    يتم تعيين رئيس اﻟﻤﺠلس من قبل الإداريين، من بين أعضاء اﻟﻤﺠلس العاملين بوقت كامل، كما يضطلع
    بعد استشارة الإداريين بمهمة توظيف الطاقم الإداري (IASC - F) رئيس اﻟﻤﺠلس بإعتباره المدير التنفيذي
    للمجلس، وخاصة :
    - مدير تقني : يشرط أن لا يكون عضوا باﻟﻤﺠلس، يكون له الحق في الحوار والمناقشة داخل اﻟﻤﺠلس دون أن
    يكون له حق التصويت ؛
    - مدير تجاري : بإعتباره مسؤولا عن النشر وحقوق إعادة النشر، الاتصال والموظفين الإداريين والماليين.
    الفصل الثالث : التوافق المحاسبي والتطبيقات الدولية لمحاسبة المؤسسة
    131
    SAC 3. الس الاستشاري للمعايير .1 .2
    يتشكل هذا اﻟﻤﺠلس من ثلاثين ( 30 ) عضوا على الأقل، يمثلون أصولا وكفاءات مختلفة ومتنوعة يتم
    ،(IASB) رئيس مجلس المعايير المحاسبية (SAC) تعيينهم من قبل الإداريين لمدة ثلاثة سنوات قابلة للتجديد. يرأس
    (IASB) المتعلقة بالقرارات والأعمال ذات الأولوية كما يشكل فضاء للربط بين (IASB) ويوجه أعمال
    وهيئات التوحيد الوطنية والأطراف الأخرى المهتمة بالمعلومات المالية الدولية.
    IFRIC 4. اللجنة الدولية لتفسير المحاسبة المالية .1 .2
    تتشكل هذه اللجنة من ( 12 ) عضوا يتم تعيينهم من قبل الإداريين لمدة ثلاثة سنوات قابلة للتجديد،
    وتم هذه اللجنة بتفسير بعض النقاط الخاصة على ضوء المعايير المحاسبية الدولية الموجودة وإعداد ونشر
    مشاريع تفاسير أودعت للإثراء بين الجمهور المهتمين لإتمام عملية التفسير، كما ينسق مع هيئات التوحيد
    الوطنية لضمان الحلول ذات الجودة العالية.
    (IASC) 2. أهداف .2
    : من بين أهم الأهداف التي تسعى الهيئة لتحقيقها نذكر يلي 45
    - إعداد ونشر للصالح العام المعايير المحاسبية لإعداد القوائم المالية والإفصاح عنها، وكذلك ترقية استعمالها
    وتعميمها على المستوى الدولي ؛
    - المساهمة في إرساء توافق للأنظمة المحاسبية، والمعايير والإجراءات المرتبطة بالإفصاح عن القوائم المالية ؛
    - العمل على أن تحتوي (تمد) القوائم المالية والوثائق الأخرى، معلومات مالية ذات جودة عالية، شفافة
    وقابلة للمقارنة، وبالشكل الذي يساعد مختلف المتدخلين في الأسواق المالية في العالم، ومختلف المستعملين
    الآخرين من اتخاذ قرارام الاقتصادية ؛
    - ضمان عدم تعارض المعايير المحاسبية الوطنية مع المعايير المحاسبية الدولية لأجل ضمان حلول عالية الجودة.
    45 - MEMENTO 1995 : Op. cit. p 18.
    الفصل الثالث : التوافق المحاسبي والتطبيقات الدولية لمحاسبة المؤسسة
    132
    3. مسار إعداد المعايير المحاسبية الدولية وخصائصها .2
    1. تقديم الإطار التصوري .3 .2
    Fram work for the preparation and ) سنة 1989 لإرساء أول إطار تصوري خاص (IASC) توصلت
    لذلك فإن الوظيفة الأساسية لهذا الإطار 46 تتمثل في مساعدة هيئة المعايير ،(presentation of financial statements
    على إعداد المعايير المستقبلية ومراجعة القديمة منها. وعلى غرار الإطار التصوري ،(IASC) المحاسبية الدولية
    فإن الأمر هنا لا يتعلق بالمعايير ذاا ولكن أداة لإعداد المعايير. ،(FASB) الامريكي
    كما يمثل هذا الإطار صورة عن الهيمنة التي تفرضها وجهة النظر الأمريكية داخل الهيئة من خلال
    من حيث توجيه المحاسبة نحو خدمة القرار من ،(FASB) التطابق الكبير جدًا مع الإطار التصوري الأمريكي
    خلال تفضيل المساهمين.
    تتمثل أهداف الإطار التصوري لهيئة المعايير المحاسبية : (IASC) أولا- أهداف الإطار التصوري
    : فيما يلي 47 (IASC) الدولية
    - المساعدة على إعداد المعايير المستقبلية ومراجعة المعايير الحالية ؛
    - مساعدة هيئات التوحيد الوطنية على تطوير المعايير الوطنية ؛
    - مساعدة المراجعين على إبداء آرائهم حول مدى تطابق القوائم المالية مع المعايير المحاسبية الدولية ؛
    - مساعدة المستعملين على فهم القوائم المالية ؛
    .IASC - توضيح طريقة إعداد المعايير المعتمدة من قبل
    سبعة (IASC) ثانيا- مستعملي القوائم المالية : يقترح الإطار التصوري لهيئة المعايير المحاسبية الدولية
    فئات من مستعملي القوائم المالية رتبت حسب أهميتها، ودرجة أفضليتها، إضافة للاستعمال الداخلي في
    المؤسسة المعدة لهذه القوائم وهي :
    -1 المساهمين ؛ 2- العاملين ؛ 3- المقرضين ؛ 4- الموردين والدائنين الآخرين؛
    -5 الزبائن ؛ 6- الجمهور؛ 7- الدولة والهيئات العمومية.
    46 - COLASSE B. 2000A : Cadres comptables conceptuels, in Encyclopédie de C. C. A., Economica éd., Paris, p 99.
    47 - MEMENTO 1995 : Op. cit. p 92.
    الفصل الثالث : التوافق المحاسبي والتطبيقات الدولية لمحاسبة المؤسسة
    133
    ثالثا- أهداف القوائم المالية : تتمثل أهداف القوائم المالية للإطار التصوري لهيئة المعايير المحاسبية
    : في إمداد مجموعة واسعة من المستعملين بالمعلومات الضرورية لاتخاذ قرارام الاقتصادية 48 (IASC) الدولية
    - الوضعية المالية للمؤسسة وما يرتبط ﺑﻬا من الموارد الاقتصادية التي توجد تحت تصرفها، هيكلتها المالية
    وكذلك قدرا على التسديد ؛
    - أداء المؤسسة ؛
    - التغيير في الوضعية المالية للمؤسسة من خلال ما تقدمه جداول تدفقات الخزينة.
    رابعا- الفروض الأساسية المرتبطة بإعداد القوائم المالية : ينطلق الإطار التصوري لهيئة المعايير
    من الفروض الأساسية التالية : ،(IASC) المحاسبية الدولية
    - محاسبة تعهد: تعني المحاسبة التي تم بتسجيل أثر التبادلات والأحداث الأخرى لحظة حدوثها. عكس
    محاسبة التدفقات التي لا تم إلا بتسجيل دخول وخروج العناصر النقدية ؛
    - استمرار النشاط ؛
    - ثبات الطرق المحاسبية.
    خامسا- الخصائص الكيفية للقوائم المالية : يحدد الإطار التصوري لهيئة المعايير المحاسبية الدولية
    أربع خصائص للقوائم المالية :
    ؛ (Intilligibilité) - الوضوح
    ؛ (pertinence) - الملاءمة
    ؛ (Fiabilité) - المصداقية
    .(Comparabilité) - القابلية للمقارنة
    تعد هذه الخصائص الكيفية بمثابة نقاط استدلال منهجية، يسمح احترامها إضافة إلى تطبيق المعايير
    . المحاسبية بشكل ملائم، من أن تعطي القوائم المالية صورة صادقة أو عرض صادق للمعلومات 49
    سادسا- عناصر القوائم المالية : يحدد الإطار التصوري لهيئة المعايير المحاسبية الدولية القوائم التالية:
    - الميزانية : تتضمن العناصر المرتبطة بتقييم الوضعية المالية للمؤسسات ؛
    - جدول حسابات النتائج : يتضمن العناصر المرتبطة بتقييم الأداء ؛
    .(2 - - جداول تدفقات الخزينة : ويتضمن مختلف التغيرات في العناصر السابقة ( 1
    48 - Ibidem p 94.
    49 - KLEE Louis 2000 : Normes comptables internationales, in Encyclopédie de C. C. A., Economica éd., Paris, p 920.
    الفصل الثالث : التوافق المحاسبي والتطبيقات الدولية لمحاسبة المؤسسة
    134
    2. مسار إعداد المعايير المحاسبية الدولية .3 .2
    أو (IASB) تم عملية إعداد المعايير المحاسبية عادة بحل المشاكل التي يتم طرحها من قبل اﻟﻤﺠلس
    أعضاء الهيئة، أو الهيئات التي تربطها علاقات معها، ويتبع عملية إعداد المعايير المحاسبية المسار التالي :
    - تحديد طبيعة المشكل الذي يتطلب إعداد معيار، ثم يتم تشكيل فوج عمل يترأسه عضو من اﻟﻤﺠلس ويضم
    ممثلي هيئات توحيد لثلاثة دول على الأقل ؛
    - بعد أن يستعرض مختلف المسائل المرتبطة بالمشكل المطروح، يقوم فوج العمل باستعراض أهم الحلول التي
    ومن ثم يعرض على .(IASC) تعتمدها هيئات التوحيد الوطنية، ثم يقوم بإسقاطها على الإطار التصوري
    اﻟﻤﺠلس أهم النقاط التي سوف يتناولها ؛
    - بعد تلقي فوج العمل ردًا على اقتراحاته من اﻟﻤﺠلس، يقوم بإعداد ونشر مشروع أولي (إعلان معياري)
    للمعيار المقترح، يتضمن مختلف الحلول المقترحة والتبريرات المرفقة لها، بعد موافقة اﻟﻤﺠلس يتم توزيع
    المشروع بشكل واسع لإثراءه ثم الحصول على الردود خلال فترة ستة أشهر عادة ؛
    - بعد تلقي الردود، يقوم فوج العمل بتحرير الوثيقة النهائية التي تتضمن إعلان المبادئ، ويعرضها على
    اﻟﻤﺠلس للمصادقة؛
    – (Exposure Draft)] - بعد مصادقة اﻟﻤﺠلس يقوم فوج العمل بإعداد مشروع معيار في شكل مذكرة إيضاح
    يتم نشرها لإثراءها وتلقي الردود عليها (خلال فترة شهر) بعد أن يكون قد صادق ،[(Exposé sondage)
    3) الأعضاء ؛ / عليها اﻟﻤﺠلس بأغلبية ثلثي ( 2
    - بعد تلقي ودراسة الردود وما تتضمنه من اقتراحات، يقوم فوج العمل بإعداد مشروع ائي للمعيار،
    4) أعضاء اﻟﻤﺠلس على الأقل. / وبعد عرضه على اﻟﻤﺠلس يعتمد هذا المعيار إذا حظي بموافقة ثلاثة أرباع ( 3
    3. خصائص المعايير المحاسبية .3 .2
    تتميز المعايير المحاسبية بمجموعة من الخصائص، أهمها :
    - قدرا على تحقيق الإجماع، خاصة بعد الإصلاحات الأخيرة التي عرفتها هيئة المعايير المحاسبية الدولية
    التي نتج عنها توسيع مجال الاستشارة وإعداد المعايير لشمل كل الأطراف المهتمة ﺑﻬا، دون إهمال (IASC)
    وجهة نظر الهيئات الوطنية المؤهلة ؛
    الفصل الثالث : التوافق المحاسبي والتطبيقات الدولية لمحاسبة المؤسسة
    135
    - قوا التي اكتسبتها من خلال التوفيق بين التباين الذي يميز الممارسة المحاسبية الوطنية حيال المواضع التي
    تكون مجا ً لا للمعايير، وهو ما أكسبها نوعية عالية الجودة ؛
    ليس ما ،IASC - مرونتها نتيجة لما تقدمه من حلول ترضي مختلف مستعمليها، إذ أن أهم ما يميز معايير
    تسمح به، لكن ما تمنعه ؛ 50
    - غير إجبارية لأا ليست صفة القانون أو التنظيم.
    06 ) - مسار إعداد المعايير المحاسبية الدولية .III) الشكل البياني رقم
    Conseil Groupe de travail Comité consultatit et
    autres organisations
    Public
    Constitution
    d’un groupe
    de travail
    Etude des problèmes sommaire des points à traiter
    Approbation
    Projet de déclaration de principe
    Approbation
    Commentaires
    déclaration de principe
    Approbation
    Exposé sondage
    Approbation
    (majorité des 2/3)
    Commentaires
    Projet de norme
    Approbation
    (majorité des 2/3)
    Norme
    Source : RAFFOURNIER Bernard ( 1997, page 36)
    50 - GELARD Gilbert 7-8/1994 : La problématique de la normalisation comptable, in R F C N° 258, Paris, p 23.
    الفصل الثالث : التوافق المحاسبي والتطبيقات الدولية لمحاسبة المؤسسة
    136
    على نماذج التوحيد ومستقبل المعايير الدولية (IASC) 4. تأثير .2
    نستطيع قياس تأثير أعمال التوحيد وبالتالي المعايير المحاسبية الدولية على الممارسة المحاسبية على
    مستوى كل دولة، من خلال موقف هذه الدول تجاه هذه المعايير من جهة، ومدى تقاطع هذه المعايير مع
    الممارسة المحاسبية للمؤسسات التي تتخذها مرجعا في المعالجة المحاسبية وإعداد القوائم المالية من جهة أخرى.
    تباينت في الواقع مواقف الدول من المعايير المحاسبية الدولية، إذ قامت بعض الدول النامية أو حديثة
    التصنيع مثل (غانا، ماليزيا، الأورغواي، الأردن..) 51 بتبني المعايير المحاسبية الدولية، رغبة منها في اعتماد جملة
    من القواعد المقبولة على المستوى الدولي ﺑﻬدف يئة المناخ الاقتصادي لاستقطاب الاستثمارات الأجنبية. في
    حين لم تتأثر الدول المتقدمة بالمعايير المحاسبية، لعدة اعتبارات، أهمها التقاليد الصلبة التي اكتسبتها هذه الدول
    في مجال التوحيد المحاسبي، والتي أدت بالتبعية إلى إرساء نماذج التوحيد التي رأيناها من قبل والتي على أساسها
    .(IASC) سوف نقيس درجة تأثر نموذجي التوحيد بالإطار التصوري لهيئة المعايير المحاسبية الدولية
    على نموذج التوحيد الستاتيكي (ماكرو- اقتصادي) (IASC) 1. تأثير .4 .2
    بالاعتماد على المنهجية السابقة في دراسة هذا النموذج، يتم قياس تأثير أعمال هيئة المعايير المحاسبية
    على التجربة الفرنسية في مجال التوحيد باعتبارها مرجعية لهذا النموذج، أولا من زاوية وضعية (IASC) الدولية
    فرنسا تجاه الاتحاد الاوروبي ؛ ثم من زواية رد فعل الأطراف المعنية بالتوحيد تجاه هذه المعايير.
    أولا- من زاوية وضعية فرنسا تجاه الاتحاد الأوروبي : أهم ما يميز أعمال الاتحاد الأوروبي في مجال
    التوحيد والتوافق المحاسبيين هو صدور التوجهية الرابعة ( 25 جويلية 1978 ) المتعلقة بمعالجة الحسابات السنوية
    للمؤسسات، والتوجيهية السابعة ( 13 جوان 1983 ) التي حيل تنظيمها على التشريع الخاص بكل دولة أوروبية.
    2002- رقم 1606 (Reglement) 2002 على النظام /07/ لقد قام البرلمان الأوروبي واﻟﻤﺠلس بالمصادقة بتاريخ 19
    المتعلق بتطبيق المعايير المحاسبية الدولية والقاضي بإجبار المؤسسات الاقتصادية لدول الاتحاد الاوروبي التي تلجأ
    على إعداد قوائمها المالية الختامية الموحدة بالاستناد ،[APE – Appel public à l’Epargne] علانية للادخار
    . ابتداء من سنة 2005 (IASB) للمعايير المحاسبية الدولية
    51 - RAFFOURNIER B. 1997 : l’International accounting standards committee (IASC), in Comptabilité internat., Vuibert éd., Paris, p 37.
    الفصل الثالث : التوافق المحاسبي والتطبيقات الدولية لمحاسبة المؤسسة
    137
    بالنسبة لرد الفعل الفرنسي حول هذه المعطيات الجديدة، جاء رسميا من طرف اﻟﻤﺠلس الوطني
    52 صعوبة كبيرة في ازدواج [BRACCHI بإعتباره هيئة التوحيد المؤهلة، حيث يرى [ 2003 (CNC) للمحاسبة
    تطبيق المعايير المحاسبية (الوطنية - الدولية) في ظل التطورات الجيواقتصادية التي تشهدها فرنسا. واعتمد اﻟﻤﺠلس
    الوطني للمحاسبة المقاربات التالية : 53
    بالنسبة، : (APE) المؤسسات التي تلجأ علانية للإدخار
    ؛ (IAS - IFRS) تطبق اجباريا المعايير المحاسبية الدولية : (Consolidé) - لحساباا الموطدة
    التي يجب أن تقرب من المعايير (PCR - لحساباا الاجتماعية : تطبيق المعايير المحاسبية الوطنية (حسب قواعد
    المحاسبية الدولية قدر الإمكان ؛
    و لا تلجأ علانية للإدخار : بالنسبة، (Consolidente) المؤسسات الموطدة
    - لحساباا الموطدة: الإختيار بين المعايير الدولية أو المعايير الوطنية القريبة منها ؛
    التي يجب أن تقرب من المعايير (PCR - لحساباا الاجتماعية : تطبيق المعايير المحاسبية الوطنية (حسب قواعد
    المحاسبية الدولية قدر الإمكان ؛
    المؤسسات الأخرى : يقع عليها اعتماد نموذج بسيط ومتقارب يجمع بين المعايير المحاسبية الدولية والمعايير
    المحاسبية الوطنية، ولتجنب أي تضارب بين الحسابات الموطدة المعدة استنادا للمعايير الدولية، والحسابات
    السنوية المعدة استنادا للمعايير الوطنية. وجب التقريب بين المعايير الدولية والوطنية بشكل قوي وفعال.
    ثانيا- من زاوية رد فعل الأطراف المعنية بعملية التوحيد : تتوقع التقديرات الفرنسية الرسمية حسب
    أن مسار التحول في التوحيد المحاسبي الفرنسي نحو المعايير المحاسبية ،(CNC) رئيس اﻟﻤﺠلس الوطني للمحاسبة
    الدولية، قد يمتد بين 05 إلى 10 سنوات. وهي الفترة التي ينتظر خلالها اﻟﻤﺠلس الوطني للمحاسبة، إنجاز العديد
    من الأبحاث الكفيلة حسب اعتقاد رئيسه بتخفيف حدة أثر التحول الكلي نحو المعايير المحاسبية الدولية على
    حساب المعايير الوطنية.
    نظرا لأهميتها في حقل التوحيد المحاسبي الفرنسي، سيقتصر قياس رد فعل الأطراف الفرنسية المهتمة
    بمسار التوحيد تجاه المعايير المعايير المحاسبية الدولية على فئتين :
    52 - BRACCHI Antoine 2003 : Président du conseil national de comptabilité – France.
    53 - BRACCHI Antoine 1/2003 : l’Evolution envisagée des règles comptables française, in R F C N° 351, Paris, p 24.
    الفصل الثالث : التوافق المحاسبي والتطبيقات الدولية لمحاسبة المؤسسة
    138
    الفئة الأولى : المؤسسات باعتبارها المعني المباشر بتطبيق المعايير المحاسبية، والتي أثبتت في الواقع
    ميلها، وتفضيلها للمعايير المحاسبية الدولية لقرﺑﻬا من المعايير المحاسبية الامريكية نتيجة للقيود التي تفرضها الهيئة
    على المؤسسات الراغبة دخول أسواق المال الأمريكية. (SEC) الامريكية المكلفة بمراقبة السوق المالي
    الفئة الثانية : الباحثين في حقل المحاسبة نظرًا لتأثيرهم البالغ في عملية التوحيد من خلال إسهامام
    العلمية والفكرية، وحضورهم القوي في هيئات التوحيد وكذلك ممارستهم للمهنة (كخبراء في المحاسبة،
    مستشارين لمكاتب خبرة دولية). بالإضافة إلى ما هو أهم من ذلك تأطيرهم للعديد من الأبحاث الأكاديمية،
    منها على وجه الخصوص أطروحات الدكتوراه في ميدان علوم التسيير والمحاسبة خصوصًا 54 ، وأهم ما نشير إليه
    ونحن بصدد تناول رد فعل هذه الفئة هو الجدل العلمي الكبير القائم بين الباحثين الفرنسيين حول جدوى
    نموذج التوحيد الفرنسي في ظل الإنشار الواسع للمعايير المحاسبية الدولية ومدى القبول الكبير الذي تحظى به،
    55 بأن الإطار التصوري للمحاسبة الفرنسي المستقبلي [Pr : COLASSE Bernard] ففي الوقت الذي يجزم فيه
    56 ، الذي يعتقد بأن [Pr : GELARD Gilbert] يكون فرنسيًا وسيكون عالميًا. يأتي الرد عليه بشكل سريع من قبل
    .IASC الإطار التصوري الفرنسي موجود أص ً لا وهو إطار
    على نموذج التوحيد الديناميكي (IASC) 2. تأثير .4 .2
    على نموذج التوحيد الستاتيكي، سوف نتناول IASC باعتماد نفس المنهجية السابقة عند دراسة تأثير
    على النموذج الديناميكي، مركزين على التجربة الأمريكية باعتبارها تجربة مرجعية لهذا (IASC) دراسة تأثير
    النموذج وسيتم تناولها كذلك من نفس الزاويتين السابقتين :
    استطاعت الولايات المتحدة : (IASC) أولا- من زاوية وضعية الولايات المتحدة الامريكية تجاه
    الأمريكية فرض هيمنة قوية على هيئة المعايير المحاسبية الدولية، لاعتبارين أساسين يصعب التفريق بينهما :
    - مرجعية الإطار الأمريكي لأعمال التوحيد ومنهجيته وقوته نتيجة صلابة معاييره المتوافقة مع متطلبات
    السوق المالي واحتياجاته الخاصة المختلفة، المعبر عنها والمنتظر من المحاسبة الإجابة عنها ؛
    54 - TELLER R. & MALO J. L. 5/1999 : Vingt ans de thèses en comptabilité et contrôle, in Revue de C C A, Paris, p 156.
    55 - COLASSE B. 4/2001 : Ou il est encore question d’un cadre conceptuel français, in R. F. C. N°332, Paris, p 29.
    - « Il est donc fort improbable que le future cadre conceptuel français soit français !. Il sera international ». COLASSE Bernard : Professeur
    à l’université paris dauphine, membre du CNC-France.
    56 - GELARD G. 5/2001: Le cadre conceptuel pour la France ne sera pas Franco-français , Réponse à Bernard COLASSE par Gilbert
    GELARD, membre de l’IASB, in R. F. C. N°333, Paris, p 29.
    - Au risque d’être moins prudent, il faudrait sans doute dire que cette élaboration est désormais impossible, « On peut penser que le cadre
    conceptuel français et déjà là c’est celui de l’IASC ». GELARD Gilbert professeur agrégé en gestion, membre de liaison entre IASB et
    CNC-France, membre de l’IASB en temps complet.
    الفصل الثالث : التوافق المحاسبي والتطبيقات الدولية لمحاسبة المؤسسة
    139
    - جهود المؤسسات المتعددة الجنسيات ومكاتب الخبرة والمراجعة الأمريكية للعمل على إرساء إطار دولي
    يكون مرجعا تعتمد معاييره من قبل الشركات الراغبة في تسجيل اسهمها والوصول لمصادر التمويل في
    الاسواق الدولية بشكل موحد يسمح بالحصول على تطابق في القوائم المالية لهذه الشركات خدمة لطالبي
    المعلومات في أسواق المال الدولية.
    لقد القت مسألة الهيمنة الأمريكية بظلالها على أعمال الهيئة الدولية للتوحيد المحاسبية، وأثارت جد ً لا
    واسعًا حول طبيعة مسار إعداد المعاييرالمحاسبية الدولية، وبالتالي طفت مسألة غاية في الاهمية تتمثل في مدى
    57 في إعداد المعايير المحاسبية الدولية. وتزداد أهمية هذا (Lobbying) أو الضغط (Consensus) تحقق الإجماع
    وتمويلها الذي يأتي ،(IASC) الطرح انطلاقا من مكانة ودور الولايات المتحدة بين الدول المؤسسة لهذه لهيئة
    االممثلة للمهنة المحاسبة عبر العالم، والنصف الآخر من مساهمة (IFAC) نصفه من الفدرالية الدولية للمحاسبين
    . الشركات متعددة الجنسيات ومكاتب الخبرة العالمية، بالإضافة لمداخيل بيع المطبوعات 58
    ثانيا- من زاوية رد فعل الأطراف المعنية بالتوحيد : لم تبد الاطراف الأمريكية أية ردود فعل
    متضاربة أو سلبية تجاه المعايير المحاسبية الدولية لعدة أسباب نذكر من بينها :
    - قوة الإطار التصوري الأمريكي ؛
    لضمان سياسة إتصال ملائمة ؛ (SEC) - طبيعة الالتزامات الملقاة على عاتق
    ،(IASB) - السلوك الايجابي للمؤسسات المتعددة الجنسيات الأمريكية تجاه مجلس المعايير المحاسبية الدولية
    المفوض من (FASB) نتيجة الاستقلالية التي يتمتع ﺑﻬا اﻟﻤﺠلس مقارنة بمجلس معايير المحاسبة المالية الأمريكي
    بإعتباره هيئة وطنية، ما يجعله عرضة لكل أشكال القيود السياسية، (SEC) قبل هيئة مراقبة الأسواق المالية
    . في أي وقت 59 (SEC) التي من الممكن أن تؤدي إلى تجريده من مهمة إعداد المعايير المحاسبية من قبل
    57 - GELARD G. 4/2002 : Le plan comptable général- avoir vingt (20) ans- « compte rendu de la table rende organisé par la commission de
    droit comptable du conseil supérieur, à fin de fêter les 20 ans de PCG », in R. F. C. N°443, Paris, p 47.
    58 - RAFFOURNIER Bernard 1997 : Op. cit. p 33.
    59 - GELARD G. 42002 : Le PCG Avoir 20 Ans, in R F C N° 443, Paris, p 48.
    الفصل الثالث : التوافق المحاسبي والتطبيقات الدولية لمحاسبة المؤسسة
    140
    5. عوامل الكبح من خلال نماذج التوحيد الدولية .2
    عوامل عديدة كانت في الأصل أو قد تكون عائقا أمام أعمال التوحيد الدولية وسوف نتناول فيما
    لاعتقادنا (IASB) يلي أهم الأسباب التي تواجه أعمال التوحيد التي يقوم ﺑﻬا اﻟﻤﺠلس الدولي للمعايير المحاسبية
    لدول إفريقيا). SYCOSA ، الاتحاد الأوروبي، الأمم المتحدة - CRC ) بأا تنطبق على باقي الهيئات الدولية
    1. الاختلاف اللغوي .5 .2
    والذي كان له تأثيرا كبيرا، حيث أن اللغة الرسمية لأعمال هذه الهيئة هي اللغة الإنجليزية دون سواها
    بالرغم من أن تشكيلة اﻟﻤﺠلس متعددة الدول وبالنتيجة متعددة اللغات، وألقيت مهمة ترجمة أعمال اﻟﻤﺠلس على
    عاتق أعضاء اﻟﻤﺠلس الممثلين لدولهم، الأمر الذي قد تترتب عليه اختلافات كبيرة في ظل عدم تطابق النصوص
    . الأصلية مع النصوص المترجمة، أو هذه الأخيرة من لغة لأخرى 60
    2. القيم الإيديولوجية .5 .2
    التي تحكم أعضاء الهيئة الدولية للمعايير المحاسبية والتي تتراوح بين استشعار المكونات الثقافية والمصالح
    المالية، وبالتالي يصبح الحديث عن موضوع الإجماع الذي يفترض تحقيقه في هذا اﻟﻤﺠلس مرهون بتوافق مصالح
    الأطراف الفاعلة، التي قد تلجا لاستعمال النفوذ والتحالفات لتجسيد اتجاه يخدم مصالحها دون الاهتمام بمصالح
    الأطراف الأخرى، ويتأكد هذا الحديث من خلال ميل الأوروبيين للتساؤل الدائم عن الهوية المحاسبية الأوروبية
    . في إطار اﻟﻤﺠلس الدولي للمعايير المحاسبية 61 ، بالرغم من تباينها حتى بين الدول الأوروبية في حد ذاا 62
    بالإضافة لذلك، رد الفعل الأمريكي تجاه المعالجة المحاسبية لبعض القضايا التي كانت محل خلاف بين أطراف
    63.( Good-will ) عديدة أهمها قضية
    Welcome to the International Accounting Standards Board (IASB) 60 - نشير ﺑﻬذا الصدد إلى أنه حتى موقع الانترنيت لهذه الهيئة موجود باللغة الانجليزية
    61 - BARTHES DE R. G. 1990 : BERTRAND D’ILLIERS ET IASC, in Réflexions sur la comptabilité, Economica éd., Paris, p 194.
    62 - " Un succès trop rapide de IASC ne diminuerait-il pas les chance d’affirmer une identité comptable européenne ".
    63 - RICHARD Jacques 4/2002 : Le PCG Avoir 20 Ans, compte rendez de la table rende à l’occasion de la fête 20 du PCG, in revue
    française de comptabilité N° 443, Paris, p 47. " C’est par ce qu’on a renoncé à la méthode du pooling que l’on a fait un cadeau aux
    entreprise en leur permettant de ne pas amortir le Good-will " .
    الفصل الثالث : التوافق المحاسبي والتطبيقات الدولية لمحاسبة المؤسسة
    141
    3. تباين مستويات الأداء الاقتصادي .5 .2
    خاصة، وبالتالي فإن مستويات اهتمام الدول (IASB) لدول العالم عامة والأعضاء في اﻟﻤﺠلس الدولي
    بقضايا التوحيد المحاسبي تابع لمكانة هذه الأخيرة ضمن استراتيجيات التنمية التي تجد امتدادا لها حتما في أنشطة
    المؤسسات التي يفترض أا المعني الأول بالمعايير الدولية. الأمر الذي يقودنا للتساؤل عن مدى ملاءمة المعايير
    الدولية وتطبيقاا مع أولويات التنمية في كل والدول النامية على وجه الخصوص تبعا لحجم وحداا الاقتصادية
    التي من أهم ما تتميز به هو صغرها وضعف كفاءا وأداءها.
    4. مستويات التعليم والتكوين .5 .2
    بين الدول المعنية بتطبيق المعايير المحاسبية الدولية سواء الدول المتقدمة أو النامية، الأمر الذي يطرح
    إشكالية كفاءة أصحاب المهنة أو ممثلي الدول النامية في نقل الانشغالات الحقيقية لدولهم أو على الأقل المضي
    بالممارسة المحاسبية في الاتجاه الذي يمكنها من الاستفادة من الخبرات الدولية في هذا اﻟﻤﺠال (أعمال التوحيد
    الدولية) بالنظر لما تتميز به الممارسة المحاسبية من ضعف وقصور ناتج عن طبيعة الأهداف الموكل ﺑﻬا للمحاسبة.
    الفصل الثالث : التوافق المحاسبي والتطبيقات الدولية لمحاسبة المؤسسة
    142
    خلاصة واستنتاجات الفصل
    تبين لنا من خلال هذا الفصل الذي خصصناه لدراسة التوحيد والتوافق المحاسبين الدوليين :
    - ضرورة ضبط المحاسبة بجملة من المعايير لضمان التجانس في إعداد القوائم المالية التي تتضمن المعلومات
    المحاسبية لتسهل عملية المقارنة بالنسبة لمؤسسة معينة من سنة لأخرى بالنسبة ﻟﻤﺠموع المؤسسات.
    - أن الإجماع حول المعايير المحاسبية لا يتحقق إلا بوجود تمثيل فعلي لمختلف الأطراف المعنية ﺑﻬذه المعايير في
    هيئات التوحيد، التي يقع عليها مسؤولية إرساء سياسة اتصال فاعلة.
    - تراجع إستراتيجيات التوحيد الوطنية أمام نموذج التوحيد الدولي مسايرة للتحولات العميقة التي بعرفها
    العالم والمتمثلة أساسًا في رفع الحواجز أمام حركة الأحوال والبضائع وارتفاع وتيرة الأنشطة الدولية
    للمؤسسات.
    - الاتجاه نحو المحاسبة الدولية بالاستناد للمعايير الدولية نتيجة للقبول الذي حظيت به المعايير الدولية
    .OICV ، الاعتراف الذي منحتها إياه هيئات دولية مهمة مثل الاتجاه الأوروبي
    دراسة الت الف جصل ر بالراب ةع : ا لجزائرية في
    > > ميدان التوحيد المحاسبي
    الفصل الرابع : التجربة الجزائرية في ميدان التوحيد المحاسبي
    144
    كانت جهود التوحيد على المستوى الدولي - أو على الأقل في الدول المتقدمة - ترمي إلى موائمة
    النظم المحاسبية مع المستجدات التي تحدث في عالم الاقتصاد، أي مسايرة التغيرات الاقتصادية، وترجمة هذه
    التغيرات محاسبيا، إجابة عن تساؤلات أصحاب المهنة حيال هذه التغيرات التي قد تقضي بتطبيقات محاسبية
    جديدة، أو تطبيقات قديمة ولكن بطرح جديد، بغية ضمان احتواء القوائم المالية لكل العمليات التي من الممكن
    أن تحدث في مجال ملاحظة المحاسبة، وبالتالي ضمان المصداقية والملاءمة لهذه القوائم والمعلومات التي تتضمنها،
    خدمة لمختلف الأطراف التي مها هذه المعلومات.
    إن الأفكار الأولى لعملية التوحيد في الجزائر والتي عرفتها الممارسة المحاسبية بدخول المخطط المحاسبي
    1975 ، إجباري التطبيق الإجباري /04/ 75 الصادر بتاريخ 29 / حيز التطبيق سنة 1976 بالأمر 35 (PCN) الوطني
    في المؤسسات العمومية الاقتصادية، الشركات المختلطة والمؤسسات الخاضعة حسب النظام الحقيقي، الذي
    يعتبر مشتقا من المخطط المحاسبي العام الفرنسي لسنة 1957 - الذي كان ساريا العمل به بعد الاستقلال-
    والمستوحى من الانشغالات الاقتصادية الكلية التي طبعت التوجهات الاقتصادية التي تبنتها الجزائر بعد
    1971 )، المكلف بمهمة : /12/ الاستقلال، مع إنشاء الس الأعلى للمحاسبة (التعليمة الصادرة بتاريخ 29
    - إصلاح وظيفة المحاسب والخبير المحاسب ؛
    - إحلال المخطط المحاسبي العام الفرنسي بمخطط محاسبي وطني جديد.
    بالنظر إلى الفترة التي تم فيها إنشاء هذا الس، وبالتالي الاهتمام بعملية التوحيد، حتى وإن لم تكن
    بمفهومها الواسع، نستطيع تصنيف هذا الجهد في سياق عملية التأميم التي بدأا الجزائر، والتي استهدفت كل
    الثروات الوطنية التي كانت تحت الوصاية الأجنبية. لذلك فإن عملية التوحيد كانت بمثابة حلقة في سلسلة
    الإجراءات التي قامت ا الجزائر لاستكمال استرجاع السيادة الوطنية.
    إن أهم ما ميز عملية التوحيد في الجزائر، صبغتها السياسية نتيجة التوجه الاشتراكي للجزائر، وليس
    الاعتبارات الموضوعية كتحديث أساليب التسيير وفق ما يتطلبه الواقع الاقتصادي الجديد في تلك المرحلة.
    وبالرغم من أن اهتمام الجزائر بموضوع التوحيد المحاسبي كان مبكرا، مقارنة ببعض الدول ااورة (تونس
    والمغرب)، اللذين ظهر اهتمامهما الحقيقي ذا الموضوع مع بداية التسعينات، لكنهم تمكنوا من إرساء أنظمة
    محاسبية تتماشى وطبيعة التحولات الاقتصادية التي عاشتها هاتان الدولتان. وتوجت جهودهم بقيام تونس سنة
    . 1996 بإرساء إطار تصوري للمحاسبة و نظام محاسبي إجباري التطبيق مع بداية 11997
    1 - CHABANI IDRISSI Jaouad 2/1994: La normalisation comptable marocaine, in R.F.C. N° 253, Paris, p 18.
    الفصل الرابع : التجربة الجزائرية في ميدان التوحيد المحاسبي
    145
    كما تميزت عملية التوحيد في الجزائر باستنادها لخلفية جبائية نتيجة اضطلاع الإدارة الوصية (وزارة
    المالية) بوظيفة إصدار المعايير. وذلك لاعتبار المحاسبة أداة لتحديد الوعاء الضريبي للمؤسسات الخاضعة للضريبة،
    وبالتالي أداة رقابة تسمح للدولة بالوقوف على الإيرادات الجبائية المتأتية من هذه المؤسسات. حتى وإن كانت
    الدول المتقدمة تعترف ذه المهمة للمحاسبة إلا أا كانت تولي للمحاسبة اهتماما باعتبارها أداة للتسيير واتخاذ
    القرار. بالإضافة لغياب ثقافة محاسبية راسخة تسمح لأصحاب المهنة بتبني مسار التوحيد والدفاع عليه، حفاظا
    على عدم هيمنة التشريع في مختلف االات وخاصة في اال الجبائي. والتمكن من إنشاء إطار مستقل
    للمحاسبة، يضمن لهذه الأخيرة استقلاليتها واستقلالية أصحاب المهنة حتى يتمكنوا من المساهمة الايجابية بما
    يخدم مهنة المحاسبة والممارسة المحاسبية في الجزائر.
    الفصل الرابع : التجربة الجزائرية في ميدان التوحيد المحاسبي
    146
    المبحث الأول : المخطط المحاسبي الوطني ومشاكل التسيير
    (PCN) 1. المخطط المحاسبي الوطني
    إن اعتماد الجزائر عند قيامها بعمليات التوحيد على مخطط محاسبي لم يكن وليد الصدفة، بل كان له
    ما يبرره في الواقع، خاصة وأن الإطارات الجزائرية التي قامت ذا العمل في ذلك الوقت، كانت تغلب عليها
    الثقافة المحاسبية الفرانكفونية، الناتجة في الأساس على اعتماد المؤسسات الجزائرية الاقتصادية منها والتربوية على
    المخطط المحاسبي العام تدريسا، تكوينا وممارسة. وبالإضافة إلى ذلك اعتماد فرنسا ذاا ودول أوروبا الشرقية
    (ذات التوجه الاشتراكي) وبعض الدول الإفريقية الناطقة بالفرنسية، وحديثة العهد بالاستقلال، مسار توحيد
    محاسبي يستند إلى مخطط محاسبي وطني (المخطط المحاسبي العام) 2. ونستطيع تسجيل جهود الجزائر في تصميم
    : وإرساء المخطط المحاسبي الوطني، من خلال ثلاثة نقاط أساسية 3
    - تكييف الأدوات المحاسبية للحقائق الاقتصادية للجزائر، أين ينظم الاقتصاد بمخطط وطني للتنمية؛
    - رد أو عدم قبول الدور التقليدي للمحاسبة، مقابل إبراز الدور الاقتصادي للمحاسبة على مستوى
    المحاسبة واتخاذ القرار الذي كانت الحاجة إليه ماسة (Sphères) المؤسسة والأمة، ولزوم التفاعل بين حقلي
    على مستوى الدول السائرة في طريق النمؤ للتحكم في أدوات الإنتاج وضمان النمو الاقتصادي ؛
    - وفي الأخير، تجديد الفائدة من التوحيد المحاسبي على المستوى الدولي، من خلال المنظمات التي كانت
    دف إلى توحيد القواعد والمبادئ المحاسبية، وطرق عرض ونشر القوائم المالية.
    إلا أن المخطط المحاسبي الوطني الذي كان يستجيب لاحتياجات خاصة بفترة سابقة، أصبح في الآونة
    الأخيرة لا يتماشى وغير ملائم للشروط الاجتماعية والاقتصادية الجديدة للجزائر، خاصة بعد الإصلاحات
    الاقتصادية الذي قامت ا الجزائر وتوجهها من الاقتصاد الاشتراكي إلى اقتصاد السوق (بغض النظر عن نجاعة
    هذه النقلة أو صلاحية الطرق التي تمت ا).
    2 - RICHARD Jacques 3/1994 : Faut’il abroger le plan comptable général, in R.F.C. N° 254, Paris, p 72.
    3 - SACI D. 1991: Op. cit. p 229.
    الفصل الرابع : التجربة الجزائرية في ميدان التوحيد المحاسبي
    147
    1. لمحة تاريخية عن المخطط المحاسبي الوطني .1
    تعود أولى محاولات تكييف المخطط المحاسبي العام الذي كان ساريا العمل به في الجزائر تاريخيا، إلى
    سنة 1969 ، أين كلفت السلطات السياسية وزارة المالية بالانطلاق في شهر ديسمبر ذه المحاولة لأجل أقصاه
    1970 حسب ما ورد في قانون المالية /06/ ستة أشهر تقوم بعدها هذه الأخيرة بتقديم حصيلة عملها أي في 30
    4، لكون هذه الفترة غير كافية للقيام ذا العمل ( 06 أشهر) فإنه تم في اية سنة 1971 لسنة 1970 الفقرة 19
    إنشاء الس الأعلى للمحاسبة الذي أوكلت له مهمة إحلال المخطط الفرنسي العام بمخطط محاسبي وطني
    وأسندت هذه المهمة إلى لجنة التوحيد ذا الس.
    إلا أن ما طبع عمل هذه اللجنة وانقص من فاعليتها، هو ضعف الطاقم المكون لها والمتكون من خبراء
    ومختصين وعددهم أربعة 5، والاكتفاء ؤلاء المختصين في مجال المحاسبة دون إشراك مختصين في الاقتصاد والمالية
    والباحثين في هذه الميادين، إذ على العكس من ذلك تمت الاستعانة بخبراء أجانب من الس الوطني للمحاسبة
    الفرنسي بالإضافة إلى خبير تشيكوسلوفاكي ساهم في إرساء الخطوط العريضة للمخطط المحاسبي الوطني لبلاده
    ذات الأهمية بالنسبة (Les grandeurs comptable) 1966 وتحديده طبيعة المقادير المحاسبية /01/ والمعتمد منذ 01
    للاقتصاد الاشتراكي. 6
    إن ما يؤكد تأثير التوجه الاشتراكي الذي تبنته الجزائر بعد الاستقلال، على أعمال لجنة التوحيد، التي
    توجت بمخطط روعي عند إعداده الإجابة على احتياجات المحاسبة الوطنية، التخطيط الوطني ومراقبة التحصيل
    الجبائي، ما يلي :
    - إهمال دور المؤسسات الاقتصادية باعتبارها المنتج الأساسي للمعلومات المحاسبية، للإسهام في تصميم
    وإرساء هذا المخطط بالاقتراحات، خاصة إذا تعلق الأمر بالإجابة على احتياجات التسيير الداخلي لهذه
    المؤسسات ؛
    - تصميم مخطط محاسبي وطني لا يقوم على الجمع والمزاوجة بين المحاسبة العامة للمؤسسة والمحاسبة التحليلية،
    والاكتفاء بتبني الأولى على أن يترك تنظيم وتبني الثانية وتكييفها على حسب احتياجات كل مؤسسة.
    4 - Ibidem p 230.
    5 - OUANDLOUZ Med 1976 : Instrument comptable et gestion des société national, Mémoire de DES non publie, univ. d’ Alger, p 38.
    6 - SACI D. 1991 : Op. cit. p 231.
    الفصل الرابع : التجربة الجزائرية في ميدان التوحيد المحاسبي
    148
    إن تكييف المحاسبة التحليلية حسب الاحتياجات الداخلية للتسيير، كان على العكس مما هو عليه
    الحال في المخطط المحاسبي العام -الذي يعتبر المرجع الأساسي لأعمال التوحيد في الجزائر- والذي يقوم على
    الجمع بين المحاسبة العامة، لغرض إظهار الوضعية المالية للمؤسسة وتحديد النتائج الإجمالية للنشاط، وإلى المحاسبة
    التحليلية لغرض تحليل أعباء الاستغلال، وتحديد التكاليف وأسعار التكلفة، هاتان المحاسبتان اللتان تعتبران في
    . الأصل مستقلتان عن بعضهما البعض لكن يتم الربط بينهما بواسطة حسابات منعكسة 7
    ، انطلق القائمون على تصميم المخطط المحاسبي بادئ الأمر بانتقاد المخطط المحاسبي العام لسنة 1957
    وتنطوي هذه الخطوة في الأصل على الانتقادات التي وجهها الفرنسيون أنفسهم لهذا المخطط. سيما وأن هذه
    المخطط للتغيرات الجديدة التي عرفتها فرنسا، (Adéquation) الانتقادات دارت في الأساس حول مواءمة
    وأسفرت عن مخطط محاسبي مراجع سنة 1982 . ولقد تواصلت هذا الانشغالات بعد ذلك وأسفرت كذلك
    .(PCR عن مخطط مراجع آخر ( 86
    من طرف الس الأعلى (PCN) لقد تم في شهر نوفمبر من سنة 1973 تبني المخطط الجديد
    1975 والقاضي بإجبارية /04/ 75 الصادر بتاريخ 29 / للمحاسبة بعد فحص للمشروع، تلاه صدور الأمر رقم 35
    تطبيق المخطط المحاسبي الوطني على الهيئات العمومية ذات الطابع الصناعي والتجاري، شركات الاقتصاد
    المختلطة، الشركات التي تخضع لنظام التكليف بالضريبة على الأساس الحقيقي مهما كان شكلها، ثم صدور
    1975 عن وزارة المالية. /06/ المرسوم الوزاري المتعلق بكيفية تطبيق المخطط المحاسبي، الصادر بتاريخ 23
    2. خصوصيات المخطط المحاسبي الوطني .1
    أول ما نشير إليه ذا الصدد هو اعتماد معدي هذا المخطط عند تصميمه، على النموذج المبسط 8، أي
    اعتماد المحاسبة العامة دون المحاسبة التحليلية. مع العلم أن هذا المخطط موجه أساسا للمؤسسات التي تمارس
    أنشطة تجارية وصناعية، مع إهمال الأنشطة الاقتصادية الأخرى مثل نشاط البنوك، شركات التأمين
    والمستثمرات الفلاحية. لذلك فإن فكرة اللجؤ إلى إعادة تكييف المخطط المحاسبي الوطني، استجابة لخصوصيات
    بعض الأنشطة، كانت حاضرة لكن ترك العمل ا لاحقا ونذكر منها :
    7 - MAZARS Robert 1992 : De quelques effets pervers du plan comptable, in Réflexions sur la comptabilité, hommage à Bertrand d’illites,
    Economica éd., Paris, p 115.
    فهو الذي يقوم على التكامل (Version moniste) على الفصل بين المحاسبة العامة والمحاسبة التحليلية، أما النموذج الثاني (Version simplifier) 8 - يقوم النموذج المبسط
    .RICHARD Jacques 3/1994 : Op. cit. p بين المحاسبة العامة والمحاسبة التحليلية.لمزيد من الإيضاح حول هذا الموضوع أنظر: 72
    الفصل الرابع : التجربة الجزائرية في ميدان التوحيد المحاسبي
    149
    وهي بمثابة تكييف المخطط المحاسبي الوطني موعة من : (PCS) أولا- المخططات المحاسبية القطاعية
    المؤسسات يجمعها نفس النشاط، ويتم من خلالهم مناقشة مشاكل التسيير المتعلقة بطبيعة النشاط الخاصة والتي
    تجمع مجموعة من المؤسسات وكذلك بنية الذمة، طبيعة ومدة دورة الاستغلال ومعالجة العمليات الخاصة من
    وجهة نظر تقنية المحاسبة. إلا أن سيرورة إنجاز هذه المخططات القطاعية على مستوى الس الأعلى لتقنية
    المحاسبة وحتى سنة 1977 لم تعرف النور ؛ عدا تلك المتعلقة بنشاط البنوك، بصدور المخطط المحاسبي للبنوك، في
    الوقت الذي شكلت عدة لجان لقطاعات مختلفة مثل البناء، الفلاحة، الأشغال العمومية، الصناعات الطاقوية،
    التأمين والخدمات الاجتماعية.
    ترك في هذا الشأن الخيار للمؤسسات لتكييف التنظيم : (CAS) ثانيا- المحاسبة التحليلية القطاعية
    : المحاسبي الذي تراه ملائما جدا لطبيعتها واحتياجاا بصفة تسمح 9
    - بحساب التكاليف وأسعار التكلفة؛
    - إنجاز الموازنات وممارسة الرقابة عليها.
    يقع على عاتق المحاسبة التحليلية القطاعية، تحديد الخطوط العريضة لمحاسبة تكاليف. يقوم فيما يليها
    المخطط المحاسبي القطاعي بالإجابة بالتفصيل وتماشيا مع خصوصيات كل قطاع على المصطلحات الخاصة
    وأسماء الحسابات بما يسمح بتوحيد استعمالها. وعلى الرغم من أن مشروع نظام (Nomenclatures affinées)
    للمحاسبة التحليلية تم ضبطه إلا أنه لم ينجز إلى اليوم.
    وفي الوقت الذي كان فيه من المفروض أن تدرج المحاسبة التحليلية ضمن النموذج المحاسبي في الجزائر،
    على اعتبار ما تقدمه هذه الأخيرة من مساعدة في تسيير المؤسسات لأا محاسبة للاستعمال الداخلي، أي
    لأغراض التسيير، أهمل المخطط المحاسبي الوطني هذه الأخيرة بحيث ترك الحرية للمؤسسات بتكيفها في إطار
    المخططات القطاعية حسب الاحتياجات على العكس من المحاسبة العامة التي أضفى عليها الصبغة الإجبارية.
    استجابة للأهداف التي حكمت ووجهت أعمال إعداد المخطط المحاسبي، فإنه تم اعتماد تصنيف
    حيث يؤدي إلى إظهار جدول ،(Classification par nature) لحسابات الإيرادات والتكاليف حسب طبيعتها
    حسابات نتائج بمؤشرات غير صالحة للتسيير الداخلي لمختلف مصالح المؤسسة وأقسامها، عدا بعض ما تعلق
    Par ) أو التصنيف حسب الاتجاه (Par fonction) بتسيير المؤسسة ككل. على العكس من التصنيف الوظيفي
    والذي يجري العمل به في الدول الأنجلوسكسونية (أمريكا، بريطانيا، كندا)، والذي يسمح (destination
    9 - Revue Algérienne de Comptabilité et D’Audit: Arrêté de 23.06.75 relatif aux modalité d’application du plan comptable, in RACA N° 8
    1995, Alger pp 24-37.
    الفصل الرابع : التجربة الجزائرية في ميدان التوحيد المحاسبي
    150
    بالحصول مباشرة وبدون إعادة معالجة للمعلومات الأساسية التي تمكن من الوقوف على التسيير السليم
    للمؤسسة. مثل تكاليف الإنتاج، أسعار تكلفة المبيعات والتكاليف التي تقع على عاتق كل وظيفة (التجارية،
    المالية، الإدارية).
    إن المخطط المحاسبي الوطني لا يولي أي اهتمام إلى هذه المؤشرات، التي تعتبر أساسية لنجاح التسيير
    الداخلي، بل على العكس من ذلك فإنه يمد بمؤشرات إجمالية لكافة نشاط المؤسسة مثل نتيجة الاستغلال،
    النتيجة خارج الاستغلال، الضرائب المستحقة والقيمة المضافة التي اعتمدها التصنيف حسب الطبيعة، إجابة عن
    احتياجات المحاسبة الوطنية، لأن القيمة المضافة على المستوى الكلي هي مجموع القيم المضافة لوحدات الاقتصاد
    العاملة. وعلى الرغم مما لهذا التصنيف من تأثير كبير على إمكانية الوقوف على سياسة تسيير ناجعة للمؤسسة،
    إلا أن السلطة الوصية في الجزائر، والهيئات المكلفة بالقيام بعمليات التوحيد أو تقديم الاستشارة، لم تقوم بأي
    جهد يذكر في هذا الاتجاه.
    وعلى العكس من ذلك تماما فإن الس الوطني للمحاسبة الفرنسي، استجابة لطلب عدد من
    المؤسسات الفرنسية المهمة، بداء بتشكيل لجنة للشركات المتعددة الجنسيات، أوكلت لها مهمة البحث في
    كيفية إيجاد فضاء تمنح فيه هذه المؤسسات الحرية في تصنيف وظيفي لحسابات النتائج. وبالفعل توجت جهود
    هذه اللجنة بحلول حتى ولو كانت جزئية، بدخول المخطط المحاسبي المراجع لسنة 1985 ، وهو ما اعتبره
    . الفرنسيون الخطوة الأولى نحو إرساء حل ائي لهذه المشكلة 10
    ثانيا- توالت عمليات تكييف المخطط المحاسبي الوطني، ونتج عنها سنة 1998 تكييف المخطط
    من قبل لجنة ،[IOB – Intermédiaires en opérations de bourse] المحاسبي الوطني لأنشطة وسطاء عمليات البورصة
    مراجعة المخطط المحاسبي الوطني بتكليف من مكتب الس الوطني للمحاسبة، وتضمن هذا المرسوم :
    - قائمة الحسابات ؛
    - قواعد سير الحسابات والتعريف ا ؛
    - القوائم الختامية.
    10 - MAZARS Robert 1992 : Op. cit. p 118.
    الفصل الرابع : التجربة الجزائرية في ميدان التوحيد المحاسبي
    151
    3. بنية الإطار المحاسبي للمخطط المحاسبي الوطني .1
    نحاول من خلال هذا المطلب استعراض بنية حسابات المخطط المحاسبي الوطني، التي جسدها القرار
    : 1975 والمتعلق بكيفية تطبيق هذا المخطط. بحيث حدد 11 /06/ الوزاري الصادر بتاريخ 23
    - طبيعة التنظيم والتسيير المحاسبي؛ - المصطلحات المتبناة؛
    - الحسابات، مجموعاا وأرقامها؛ - قواعد التسجيل المحاسبي؛
    - القوائم الختامية.
    للحسابات الأساسية ،(Méthode décimale) لقد أتخذ عند ترقيم الحسابات بمبدأ الترتيب العشري
    التابعة لكل صنف من الأصناف التي حددت (اموعات) :
    - اموعة الأولى : الأموال الخاصة ؛ - اموعة الثانية: الاستثمارات ؛
    - اموعة الثالثة: المخزونات ؛ - اموعة الرابعة: الحقوق ؛
    - اموعة الخامسة: الديون ؛ - اموعة السادسة: الأعباء ؛
    - اموعة السابعة: الإيرادات ؛ - اموعة الثامنة: النواتج.
    روعي عند ترتيب حسابات عناصر كل من الأصول والخصوم على مبدئي السيولة والاستحقاق،
    ووزعت بدورها على ثلاثة مجمعات:
    - حسابات الأصول وتشمل (اموعات: الثانية، الثالثة، الرابعة)؛
    - حسابات الخصوم وتشمل (اموعة الأولى واموعة الخامسة)؛
    - حسابات التسيير وتشمل (اموعة السادسة واموعة السابعة).
    1. بنية حسابات الأصول .3 .1
    التي لها قيمة إيجابية" 12 ، وتمثل (Patrimoine) تعرف الأصول على أا " مجموع عناصر ذمة المؤسسة
    بالتالي حقوق الملكية والحقوق الأخرى التي تمتلكها المؤسسة أثناء إعداد الميزانية. ويعتبر عامل ملكية عناصر
    الذمة المحدد الرئيسي في إدراج هذه الأخيرة في الميزانية، وهو ما يؤدي إلى ميش أو عدم إدراج بعض العناصر
    التي تستعملها المؤسسة وليست ملكا لها، مثل عناصر الأصول التي تتحصل عليهم المؤسسة عن طريق التأجير
    إذ تعتبر هذه العناصر ذمة اقتصادية تدرج كتعهدات خارج الميزانية. كما تصنف ضمن عناصر ،(Crédit-bail)
    11 - JOURNAL OFFICIEL: Arrêté de 23 juin 1975 relatif aux modalité d’application du plan comptable national, J.O. n° 101, 2 Semestre
    Alger 1975.
    12 - AUGUSTIN Gelard 1985 : Op cit p 85.
    الفصل الرابع : التجربة الجزائرية في ميدان التوحيد المحاسبي
    152
    الأصول بعض العناصر التي تعتبر في الواقع أعباء لم تقتطع من نتائج النشاط، وأدرجت ضمن أصول المؤسسة
    دف إطفائها على عدة سنوات، مثل المصاريف الإعدادية، مصاريف البحث والتطوير أو بعض التكاليف التي
    يتم توزيعها على عدة سنوات.
    رتبت عناصر الأصول حسب مبدأ السيولة (من الأسفل إلى الأعلى)، أي حسب الفترة التي تستغرقها
    هذه العناصر في التحول إلى سيولة، وبالتالي تم تقسيمها إلى:
    أولا- الأصول الدائمة : وتمثل كل العناصر التي تساهم بصفة دائمة في نشاط المؤسسة (أكثر من
    دورة) بالإضافة إلى كون هذه العناصر غير قابلة للإهلاك بمجرد أول استعمال. وهي عناصر اموعة الثانية
    (الاستثمارات) إذ تتكون من مجموع التجهيزات والقيم الدائمة، سواء التي تم الحصول عليها أو المنشئة من
    طرف المؤسسة ذاا، وتتفرع هذه اموعة إلى الحسابات التالية :
    - الحساب رقم 20 : المصاريف الإعدادية؛ - الحساب رقم 21 : القيم المعنوية؛
    - الحساب رقم 22 : الأراضي؛ - الحساب رقم 24 : تجهيزات الإنتاج؛
    - الحساب رقم 25 : تجهيزات اجتماعية؛ - الحساب رقم 28 : استثمارات قيد الإنجاز؛
    - الحساب رقم 29 : إهلاك الاستثمارات. - الحساب رقم 39 : مؤونات تدني المخزون
    ما يميز تصنيف هذه اموعة هو المدة (من الأسفل إلى الأعلى) التي يستغرقها كل عنصر في التحول
    إلى سيولة، وكذلك الإجابة على احتياجات خاصة بالمحاسبة الوطنية، فيما يتعلق بالفصل بين بعض العناصر
    (تجهيزات اجتماعية وتجهيزات الإنتاج).
    ثانيا- الأصول المتداولة : وتمثل كل عناصر الذمة التي لا تزيد مدة استعمالها في الحالات العادية عن
    السنة، عدا بعض الاستثناءات التي ترتبط أحيانا بخصوصيات كل نشاط، وتشمل عناصر اموعة الثالثة
    المخزونات، التي تتكون من مجموع العناصر الموجودة في مخازن المؤسسة، أو تلك التي تمتلكها لكنها موجودة
    لدى الغير، وتتفرع هذه اموعة بدورها إلى الحسابات التالية :
    - الحساب رقم 30 : بضائع؛ - الحساب رقم 31 : مواد ولوازم؛
    - الحساب رقم 33 : منتجات نصف مصنعة؛ - الحساب رقم 35 : منتجات تامة الصنع؛
    - الحساب رقم 36 : فضلات ومهملات؛ - الحساب رقم 37 : مخزون لدى الغير؛
    - الحساب رقم 38 : المشتريات.
    الفصل الرابع : التجربة الجزائرية في ميدان التوحيد المحاسبي
    153
    إضافة إلى عناصر اموعة الرابعة الحقوق، والتي تمثل ما للمؤسسة من حقوق تجاه الغير، نتيجة
    لتعاملها معهم. وتتفرع هذه اموعة بدورها إلى :
    - الحساب رقم 42 : حقوق الاستثمارات؛ - الحساب رقم 43 : حقوق المخزونات؛
    - الحساب رقم 44 : حقوق على الشركاء؛ - الحساب رقم 45 : تسبيقات من الغير؛
    - الحساب رقم 46 : تسبيقات الاستغلال؛ - الحساب رقم 47 : حقوق على الزبائن؛
    - الحساب رقم 48 : المتاحات؛ - الحساب رقم 49 : مؤونات تدني قيم الحقوق.
    روعي في تصنيف حسابات هذه اموعة كذلك مبدأ السيولة، ولقد حرص معدو المخطط المحاسبي
    عند ضبط حساباته، أن تعكس هذه الأخيرة طبيعة العمليات داخل المشروع، أي أن تكون حقوق الغير على
    المؤسسة وحقوق المؤسسة على الغير متناظرة وتستجيب في مجملها لهذا التصنيف كما يوضحه الجدول.
    01 ) - تناظر حقوق والتزامات المشروع. .IV) الجدول رقم
    الوظيفة اموعة الرابعة - الحقوق اموعة الخامسة - الديون
    الاستثمارات 42 . حقوق الاستثمارات 52 . ديون الاستثمارات
    المخزونات 43 . حقوق المخزونات 53 . ديون المخزونات
    الاستغلال 46 . حقوق الاستغلال 56 . ديون الاستغلال
    التجارية 47 . حقوق على الزبائن 57 . تسبيقات مالية
    Source : SACI D. (1991, page 276)
    2. بنية حسابات الخصوم .3 .1
    التي لها قيمة اقتصادية سالبة". 13 (Patrimoine) تعرف الخصوم على أا "مجموع عناصر ذمة المؤسسة
    وتمثل بالتالي حقوق الملاك (المالك)، والديون التي تقع على عاتق المؤسسة أي تمويل الاستخدامات. ولقد
    روعي عند ترتيب حسابات الخصوم مبدأ الاستحقاق، أي مدة استحقاق عناصر الخصوم من الأسفل إلى
    الأعلى. وبالتالي تم تقسيمها إلى ؛ أموال خاصة وديون قصيرة ومتوسطة وطويلة الأجل.
    أولا- الأموال الخاصة : وتمثل الأموال التي وضعت تحت تصرف المؤسسة، والتي يعتمد عليها بصفة
    دائمة في تمويل المشروع. وتتفرع هذه اموعة بدورها إلى :
    - الحساب رقم 10 : رأس مال اجتماعي؛ - الحساب رقم 11 : رأس مال شخصي؛
    - الحساب رقم 12 : علاوات المساهمة - الحساب رقم 13 : احتياطات؛
    - الحساب رقم 14 : إعانات الاستثمار؛
    13 - DEPALLENS G. & JOBARD J.P. 1990 : Op. cit. p 111.
    الفصل الرابع : التجربة الجزائرية في ميدان التوحيد المحاسبي
    154
    - الحساب رقم 15 : فرق إعادة التقييم (أستحدث تبعا لعملية إعادة التقييم)؛ 14
    - الحساب رقم 17 : حساب الارتباط بين الوحدات (لا يظهر في الميزانية الموحدة)؛
    - الحساب رقم 18 : نتائج رهن التخصيص؛
    - الحساب 19 ؛ مؤونات الأعباء والخسائر.
    ثانيا- الديون : وتمثل كل الأموال التي يقع أدائها على عاتق المؤسسة، بما فيها تلك التي تم اقتراضها
    ويعكس .(L’Exigibilité) ولقد أتبع في ترتيب هذه الحسابات كذلك مبدأ الاستحقاق ،(Crédit) من الغير
    ترتيب هذه الأخيرة التصنيف الوظيفي حسب طبيعة العمليات في المؤسسة. وفيما يلي الجدول الذي يوضح
    تطابق تقسيم الديون مع مختلف دورات النشاط.
    02 ) - تطابق تقسيم الديون مع مختلف دورات النشاط .IV) الجدول رقم
    الحساب 4. الديون 5. الوظيفة
    52 ديون الاستثمارات الاستثمارات
    53 ديون المخزونات التموين
    56 ديون الاستغلال الإنتاج و التسويق
    57 تسبيقات مالية التسويق (التوزيع)
    58 ديون مالية المالية
    Source : SACI D. (1991, page 275)
    3. بنية حسابات التسيير .3 .1
    يضم هذا امع حسابات كل من اموعة السادسة المتمثلة في الأعباء، وحسابات اموعة السابعة
    المتمثلة في النواتج، بالإضافة إلى حسابات اموعة الثامنة المتمثلة في النتائج، والناتجة عن الفرق بين الأعباء
    والنواتج أي :
    - الحساب رقم 83 : نتيجة الاستغلال = الفرق بين أعباء الاستغلال وإيرادات الاستغلال ؛
    - الحساب رقم 84 : النتيجة خارج الاستغلال = الفرق بين الأعباء والإيرادات خارج الاستغلال ؛
    - الحساب رقم 80 : الهامش الإجمالي ؛
    - الحساب رقم 81 : القيمة المضافة.
    .1990/04/ 103 الصادر بتاريخ 04 / 14 - عملية إعادة تقييم الاستثمارات الأولى: المرسوم رقم 90
    .1993/10/ 250 الصادر بتاريخ 24 / - عملية إعادة تقييم الاستثمارات الثانية: المرسوم رقم 93
    .1996/10/ 336 الصادر بتاريخ 13 / - عملية إعادة تقييم الاستثمارات الثالثة: المرسوم رقم 96
    الفصل الرابع : التجربة الجزائرية في ميدان التوحيد المحاسبي
    155
    أولا- الأعباء : وتمثل كل ما يقع على عاتق المؤسسة أو ما تقوم بتسديده، سواء تعلق الأمر بعمليات
    تتعلق بنشاط الاستغلال العادي للمؤسسة، أو بالنشاط خارج الاستغلال العادي لها. يسمح هذا التصنيف
    بمعرفة حجم تطور النتيجة مع طبيعة كل نشاط (الاستغلال، خارج الاستغلال). وتعتبر الأعباء القيمة المسددة
    أو التي تم تسديدها، والناتجة عن :
    - مقابل ما تتحصل عليه المؤسسة خدمات أو مزايا أخرى ؛
    - التزامات قانونية أو جبائية يقع على المؤسسة أدائها ؛
    - عمليات استثنائية غير مدرجة في نشاط الاستغلال العادي.
    بالإضافة إلى عمليات أخرى بغرض تحديد النتيجة الإجمالية وهي:
    - مخصصات الأعباء والتكاليف ؛
    - القيم الباقية للأصول المتنازل عليها أو المخربة ؛
    - الديون المعدومة.
    وتتكون اموعة السادسة من الحسابات التالية :
    - الحساب رقم 60 بضائع مستهلكة؛ - الحساب رقم 61 مواد ولوازم مستهلكة؛
    - الحساب رقم 62 خدمات؛ - الحساب رقم 63 مصاريف العاملين؛
    - الحساب رقم 64 ضرائب ورسوم؛ - الحساب رقم 65 مصاريف مالية؛
    - الحساب رقم 66 مصاريف متنوعة؛ - الحساب رقم 68 حصص الإهلاك؛
    - الحساب رقم 69 أعباء خارج الاستغلال.
    ثانيا- النواتج : تمثل الجانب الإيجابي في معادلة الربح، وهي كل ما تتحصل عليه المؤسسة نتيجة
    قيامها بنشاطها. تم تصنيف النواتج مثلها مثل الأعباء حسب طبيعتها أي نواتج خارج الاستغلال وأخرى
    متعلقة بالاستغلال. وتمثل النواتج القيم المقبوضة، أو التي سوف تقبضها المؤسسة، والناتجة :
    - المقابل الذي تتلقاه المؤسسة نتيجة قيامها بعمليات بيع للغير، أو أدائها خدمات ؛
    - التزامات تقع على عاتق الغير ينبغي أدائها للمؤسسة ؛
    - أو تلك الناتجة عن عمليات استثنائية.
    وتضم بغرض تحديد النشاط ما يلي:
    الإهتلاكات والمؤونات؛ (Reprises) - قيم استرداد
    عن عناصر الأصول؛ (Cession) - قيم التنازلات
    - حسابات تحويل التكاليف.
    الفصل الرابع : التجربة الجزائرية في ميدان التوحيد المحاسبي
    156
    تنقسم حسابات اموعة السابعة بدورها إلى :
    - الحساب رقم 70 مبيعات البضائع؛ - الحساب رقم 71 إنتاج مباع؛
    - الحساب رقم 72 إنتاج مخزن؛ - الحساب رقم 73 إنتاج المؤسسة لذاا ؛
    - الحساب رقم 74 أداء خدمات؛ - الحساب رقم 75 تحويل تكاليف الإنتاج ؛
    - الحساب رقم 77 نواتج مالية؛الإنتاج؛ - الحساب رقم 78 تحويل تكاليف الاستغلال؛
    - الحساب رقم 79 نواتج خارج الاستغلال.
    ثالثا- النتائج : تمثل الفرق بين حسابات النواتج وحسابات الأعباء، ولقد أخذ معدو المخطط
    Soldes intermédiaires de ) المحاسبي الوطني بعين الاعتبار عند وضع الحسابات، تحديد الأرصدة الوسيطية للتسيير
    حسب كل مرحلة من مراحل الاستغلال. وتعتبر هذه الخطوة من التغيرات الهامة التي أدخلها هذا ،(gestion
    المخطط، هذه الأرصدة هي :
    - الحساب رقم 80 الهامش الإجمالي؛
    - الحساب رقم 81 القيمة المضافة؛
    - الحساب رقم 83 نتيجة الاستغلال؛
    - الحساب رقم 84 النتيجة خارج الاستغلال؛
    - الحساب رقم 88 نتيجة السنة المالية.
    (Documents de synthèse) 4. القوائم المالية الختامية .3 .1
    بالإضافة إلى القوائم المالية الأساسية الثلاث السابق ذكرها، الميزانية أصول و الميزانية خصوم، التي
    تعطي مجتمعة وضعية ذمة المؤسسة لحظة إعدادهما، وكذلك جدول حسابات النتائج الذي يمد بجملة من
    الأرصدة الوسيطية للتسيير التي تعتبر بمثابة جدول للقيادة، فرض المخطط المحاسبي الوطني على المؤسسات
    تلخيص العمليات المحاسبية لدورة مالية أو محاسبية، من خلال أربعة عشر جدول آخر تتمثل في:
    - الجدول رقم 04 الاستثمارات؛ - الجدول رقم 11 إهلاك البضائع والمواد؛
    - الجدول رقم 05 الإهتلاكات؛ - الجدول رقم 12 مصاريف التسيير؛
    - الجدول رقم 06 المؤونات - الجدول رقم 13 المبيعات والخدمات المقدمة؛
    - الجدول رقم 07 الحقوق؛ - الجدول رقم 14 نواتج أخرى؛
    - الجدول رقم 08 الأموال الخاصة؛ - الجدول رقم 15 نواتج التنازل عن الاستثمارات؛
    - الجدول رقم 09 الديون؛ - الجدول رقم 16 التعهدات الممنوحة والمقدمة؛
    - الجدول رقم 10 المخزونات - الجدول رقم 17 معلومات مختلفة.
    الفصل الرابع : التجربة الجزائرية في ميدان التوحيد المحاسبي
    157
    تشكل هذه الجداول مجتمعة جملة من المعلومات المفصلة التي تساعد كل من له فائدة من الإطلاع على
    القوائم المالية، في أخذ صورة تفصيلية عن العمليات التي قامت ا المؤسسة، خلال الدورة المحاسبية محل
    الإطلاع. كما تدرج مع هذه الملاحق كل التغيرات التي أدخلتها المؤسسة، بالإضافة إلى تبرير عن هذا التغيير،
    في كل من المبادئ المحاسبية، طرق قياس المخزون وكذلك الحياد عن استعمال طريقة الإهلاك المتبعة في
    الدورات السابقة. هذا لأن التغير الذي أدخلته المؤسسة يشكل إخلالا بأحد المبادئ الأساسية في المحاسبة
    والمتمثل في، ثبات الطرق المحاسبية لغرض المقارنة الصحيحة عبر الزمن.
    2. قصور النموذج المحاسبي عن مواجهة احتياجات التسيير
    للمحاسبة فإن هذه الأخيرة وسيلة للإثبات بالنظر إلى (Rôle juridique) استنادا إلى الدوري القانوني
    مختلف المتعاملين مع المؤسسة. لهذا فإنه يقع على كل المؤسسات إجبارية المسك المحاسبي و يجد هذا الإجبار
    تبريره، في كون المؤسسات لها مسؤوليات مختلفة تجاه أطراف مختلفة بالإضافة إلى إعداد ومراقبة التصريح
    الجبائي. أما بالنظر إلى الدور التسييري للمحاسبة، فإنه يتمثل في الإمداد بالمعلومات المحاسبة والمتغيرات
    الأساسية التي تنبئ بحالة تشغيل المؤسسة حتى تساعد المسيرين و كل من مهم معلومات التسيير الداخلية
    بالوقوف على حالة المشروع. من هذا المنطلق كان ينبغي أن لا يعتبر المسلك المحاسبي إجابة على إجبار بالمسك
    بل إعطاء معنى حقيقي للمعلومات المنتجة 15 . ويكون الهدف الأول من إنتاج المعلومات المحاسبية هو أن تسمح
    بإمكانية اتخاذ القرارات.
    نظرا لغياب إطار ينظم عمليات التوحيد استنادا لاحتياجات مختلفة وغير متجانسة، لمعلومات معبر
    عنها كذلك من أطراف مختلفة وغير متجانسة، فإن النموذج المحاسبي بشكله الحالي لم يطأ موطأ الخلل، وبالتالي
    لم يستطيع الإجابة على هذه الاحتياجات المختلفة، الناتجة من جهة عن إرادة الدولة في الحصول على معلومات
    متجانسة عن المؤسسات، لغرض فرض رقابة اقتصادية و جبائية عليها ؛ ومن جهة أخرى المحاسبين الوطنيين
    لاحتياجات ماكرو اقتصادية، إضافة إلى الأطراف الأخرى والمؤسسة ذاا، لأجل الحصول على معلومات
    تساعد على إنجاح مسار التسيير.
    من هذا المنطلق، وفي إطار البحث عن الإجابة على احتياجات التسيير وعمليات اتخاذ القرار، نتناول
    مشكلة عدم تمثيل البيانات المحاسبية للحقائق الاقتصادية، في ظل ظروف التضخم، الناتجة أساسا عن اعتماد
    مبدأ التكلفة التاريخية على سبيل المثال. ومنه سوف نتناول السبل الكفيلة بالتقليل من حدة هذا الأثر. كما
    15 - GUY S. & ABAROA F. A. 12/1997 : Cadre comptable international et subjectivité, in revue E & C N° 201, Paris, p 14.
    الفصل الرابع : التجربة الجزائرية في ميدان التوحيد المحاسبي
    158
    وعدم الاكتفاء بالاقتراب بالذمة ،(l’approche fonctionnelle) سوف نتناول أهمية اعتماد المقاربة الوظيفية
    وكيف يمكن أن يؤثر هذا التوجه الجديد على النموذج المحاسبي، تطابقا مع كل ،(l’approche patrimonial)
    التوجهات الجديدة التي أصبحت تولي اهتماما لدراسة التدفقات، من خلال دراسة جداول تدفقات الخزينة
    .(IASC, FASB) وذلك على ضؤ توصيات هيئات التوحيد الرائدة
    1. مبدأ التكلفة التاريخية ومشكل التضخم .2
    نظرا لخصائص عديدة ميزت مبدأ التكلفة التاريخية، والتي أصبحت من أهمها السهولة وإمكانية الفهم.
    فإنه تم اعتماد هذا المبدأ كأساس في القياس في النماذج المحاسبية المعروفة في العالم 16 ، بحيث يقوم هذا المبدأ
    على تقييم أصول والتزامات المؤسسة على أساس تكلفة الحيازة مع فرض ثبات قوة الشراء للوحدة النقدية
    المعدة أساسا لهذا القياس. وتتمثل السهولة في الاستعمال وإمكانية الفهم التي يحظى ا هذا المبدأ، في كون أن
    هذا القياس يقوم على عناصر مادية كأدلة للإثبات تتمثل في (الفواتير ،العقود). وتعتبر هذه العناصر موضوعية
    لحد ما، وهو ما أعطى لهذا المبدأ قوته لأنه في الحقيقة دون هذه الموضوعية لا نستطيع مراقبة تكون النتائج.
    إلا أنه مع انتشار ظاهرة التضخم واستفحالها في كل الاقتصاديات، لم يعد الأمر كما كان عليه،
    خاصة وأن المعلومات المحاسبية الناتجة عن القياس بالاعتماد على هذا المبدأ أصبحت تفقد الكثير من صلاحيتها
    وقدرا للإفصاح عن الوضعية الحقيقية للمؤسسة. وأصبح النموذج المحاسبي يمدنا بصورة غير حقيقية عن
    المؤسسة، مادامت عناصر الذمة المالية لها مسجلة على أساس أسعارها الأصلية، مع إهمال تطور أسعارها في
    المستقبل. لهذا فإن التكاليف التاريخية توحي للمسيرين، للحكومة و للجمهور، بأن المؤسسات هي أكثرا رخاء
    و ازدهارا مما هي عليه في واقع الأمر. وتفضي بالتالي إلى قرارات غير سليمة عند تخصيص المداخيل وتطبيق
    . السياسات الحكومية 17
    يؤدي تقييم عناصر الذمة بالاستناد إلى مبدأ التكلفة التاريخية إلى التقليل من قيمتها، بمعنى التقليل من
    قيمة عناصر الأصول وبالتالي الوسائل التي تساعد على نشاط المؤسسة (الاستخدامات ). وكذلك الأمر بالنسبة
    لموارد المؤسسة، نظرا لتسجيل الديون بقيمها الاسمية. كما أن حسابات جدول حسابات النتائج تقيد بتفاوت
    نظرا لأن : (Distorsion) جلي
    16 - SACI D. 1991 : Op. cit. p 318.
    17 - BOUSSARD D. 6/1984 : l’Impact économique des choix comptable, in R.F.C. N° 147, Paris, Paris, pp 233-234.
    الفصل الرابع : التجربة الجزائرية في ميدان التوحيد المحاسبي
    159
    - الأعباء تم تسجيلها بأقل من قيمتها، لأن مخصصات الإهلاك تم حساا على أساس استثمارات مقيمة
    بأقل من قيمتها ؛
    متتابعة، (Gain d’inflation ) - وبالمقابل النواتج الحقيقية أكبر من النواتج الظاهرة نتيجة أرباح تضخم
    والأخذ بالقيمة الاسمية للديون لا بالقيمة الحقيقية .
    وإذا ما كان ينتظر من المحاسبة أن تلبي مختلف الاحتياجات من المعلومات المحاسبية الصحيحة المساعدة
    على اتخاذ القرارات، فإنه لابد من تعديل الانحراف الناتج عن اعتماد مبدأ التكلفة التاريخية بمبدأ مغاير، يسمح
    بإظهار الحقائق الاقتصادية عن المؤسسة. وبالتالي يمكن من إظهار معلومات ملائمة وبالأساس مساعدة على
    : اتخاذ القرارات السليمة. ولأجل تعديل القيم المعدة حسب مبدأ التكلفة التاريخية فإنه ينبغي ما يلي 18
    - بالنسبة للأراضي والأصول الثابتة الأخرى : يطبق واحد من المؤشرات الرسمية للأسعار، قد يكون
    مشترك بالنسبة لكل مؤسسات الأمة، بقيم دخول هذه الأصول الثابتة؛
    أو (Valeur de marché) أو قيمة السوق ،(Indexation) - بالنسبة للاستثمارات المالية : يطبق إما التقويم
    حساب القيم الحقيقية ؛
    - ثالثا- بالنسبة للمخزونات : فإن عملية التصحيح تتم عن طريق تطبيق تكلفة الاستبدال.
    تتمثل عملية إعادة التقييم للميزانية في تصحيح القيم الأولية لعناصر الذمة (تكلفة الشراء،
    الإهتلاكات) باستعمال معاملات تفسر الايار في قيمة النقود في فترات التضخم. وتنظم عملية إعادة التقييم
    عن طريق القانون إذ تشمل عناصر الأصول الدائمة بالإضافة إلى الإهتلاكات التي تم حساا، في حين تبقى
    31 )، وينبغي أن - الديون مقيدة بقيمتها الاسمية. تعتبر عملية إعادة التقييم دقيقة (القيم في اية الدورة بتاريخ 12
    تكون حيادية بالنظر إلى النتائج. بمعنى لا ينبغي أن تتغير النتائج (النتيجة) بظهور الفائض في الإهتلاكات الناتج
    عن عملية إعادة التقييم للموجودات القابلة للإهلاك، أو بأي أثر آخر ناتج عن هذه العملية. مثل تقييم
    المخزون من المنتجات المصنعة بتكلفة إنتاج تأخذ بالحسبان قيم الإهتلاكات المعاد تقييمها.
    103 الصادر / أدخلت الجزائر عملية إعادة التقييم حيز التطبيق بداية من سنة 1990 ، بالمرسوم 90
    ، بتاريخ 1990.04.04 ، واشتملت على الاستثمارات القابلة للإهلاك والظاهرة في الميزانية بتاريخ 1987.12.31
    والمحتمل أن تكون قابلة للاستعمال لفترة ثلاث سنوات على الأقل ابتداء من هذا التاريخ. ونتيجة للتخفيض
    في قيمة الدينار، ولأجل السماح للمؤسسات لإيجاد توازن مالي جديد، شرع في عملية جديدة لإعادة التقييم
    18 - ROUSSE F. 1989 : Op. cit. p 133.
    الفصل الرابع : التجربة الجزائرية في ميدان التوحيد المحاسبي
    160
    1993 ، ويتعلق كذلك بالاستثمارات القابلة /10/ 250 الصادر بتاريخ 24 / سنة 1993 بالمرسوم التنفيذي رقم 93
    91 والتي من المحتمل أن تكون قابلة للاستعمال لفترة ثلاث سنوات على /12/ للإهلاك في الميزانية بتاريخ 31
    الأقل وابتداء من سنة 1996 ودف تصحيح قيمة الذمة المالية للمؤسسة نتيجة للاستمرار في تدهور قيمة
    336/ النقود، شرع في تطبيق عملية جديدة لإعادة التقييم دخلت حيز التطبيق بالمرسوم التنفيذي رقم 96
    96 كانت دف هذه العملية إلى: 19 /10/ بتاريخ 03
    - إعادة تصحيح قيم الاستثمارات حتى تعكس بصفة جيدة القيم الحالية، والسماح بتحسين
    الوضعية الصافية التي تعتبر القاعدة لتقييم المؤسسات التي أصبحت موضوعا للتصفية ؛
    - حساب قيم الإهتلاكات على أساس القيم الحقيقية للاستثمارات، وهو ما يسمح بتحديد
    تكاليف وأسعار البيع ؛
    - تحسين التدفقات المالية الناتجة عن ارتفاع تكاليف الإهتلاكات، وبالتالي إمكانية تجديد
    الاستثمارات.
    وعلى الرغم من الميزات التي طبعت هذه العملية، إلا أن إعادة التقييم لم تفي بالغرض الأساسي منها
    المعلومات نظرا لما يلي : 20 (Pertinence) والمتمثل في زيادة ملائمة
    - عدم وجود توافق في المعالجة الجبائية للفائض الناتج عن عملية إعادة التقييم بين كل من المؤسسة وإدارة
    الضرائب ؛
    - الصبغة الجزئية لعملية إعادة التقييم، بحيث لم تشمل هذه العملية كل عناصر الذمة، بالإضافة إلى أا لم
    تشمل كل المؤسسات.
    2. إهمال الاقتراب الوظيفي في إعداد القوائم المالية .2
    يتمثل الهدف الأساسي في المحاسبة المالية (العامة) في إعداد القوائم المالية (الميزانية، جدول حسابات
    النتائج وقوائم أخرى)، بغرض الإيصال الدوري إلى كل من المسيرين، الشركاء، المقرضين وكل من لهم فائدة
    من الإطلاع على هذه القوائم، بمعلومات ختامية ضرورية لإعداد تشخيص مالي للمؤسسة يتم على ضوءه اتخاذ
    القرارات الملائمة. إلا أن هذا الهدف لايمكن بلوغه إلا بتوفر مجموعة من الشروط تتمثل في أن : 21
    19 - BELAMIRI Kamel 1997: Nouvelle réévaluation des investissement, in R.A.C.A N° 12, 4° trimestre, Alger, p 05.
    20 - SACI D. 1991: Op. cit. p 321.
    21 - CHARLOT Bernard 1992 : Informations comptable de synthèse et état financiers, in Analyse financière 3° trimestre, Paris , p 98.
    الفصل الرابع : التجربة الجزائرية في ميدان التوحيد المحاسبي
    161
    يفترض في القوائم المالية وملاحقها تمثيلا للأحداث بصدق، وبشكل ،(Fiable) - تكون المعلومات صادقة
    لا يدع مجالا للتراع ؛
    - تسمح هذه المعلومات بإعداد مقارنات، ليس فقط عبر الزمن و لكن كذلك بين مجموعة من المؤسسات
    التي تنتمي إلى نفس القطاع. وهو ما يفترض أن تقدم القوائم المالية بشكل موحد وبنفس طرق التقييم،
    وأن تكون مكملة بمعلومات أخرى مفصلة لضمان الصحة في المقارنة ؛
    - تكون هذه المعلومات كافية لإعداد تشخيص مالي يسمح بإفادة المسيرين عن الحالة الصحية للمؤسسة،
    والمقاييس التصحيحية التي ينبغي أخدها، والوسائل الإضافية التي يجب تجنيدها للحفاظ على مردودية
    المؤسسة وتوازا المالي عبر الزمن ؛
    - تكون هذه المعلومات وظيفية، بشكل يسمح بإظهار التأثيرات الخاصة بالدورات الوظيفية الأساسية
    المندمجة في مسار النشاط الكلي للمؤسسة، على النتائج و البنية المالية للمؤسسة وتطورها عبر الزمن.
    (L’Approche patrimonial) 1. الاقتراب بالذمة .2 .2
    استنادا إلى هذه الخصائص الأساسية للمعلومات المحاسبية والمالية، وبالرجوع إلى خصوصيات المخطط
    المحاسبي الوطني، الذي أعتمد معدوه على تقديم حسابات مصنفة حسب طبيعتها استجابة للتوجيهات
    الاقتصادية التي طبعت فترة إعداده مهملين الاحتياجات من المعلومات ذات الاستعمال الداخلي، لذلك القوائم
    الناتجة عن النموذج المحاسبي كانت تعبر عن الذمة المالية للمؤسسة فهي قوائم ذات صبغة قانونية.
    تعد الميزانية حسب المخطط المحاسبي الوطني باقتراب تقليدي، أي تسمح بتقديم وضعية الذمة المالية
    للمؤسسة التي تمثل في لحظة معينة حقوقها والتزاماا. فهي تعني إذا الذمة القانونية للمؤسسة، وتعتمد بالتالي في
    ترتيب العناصر على مبدأي السيولة والاستحقاق. أي ترتيب عناصر الأصول من الأسفل إلى الأعلى استنادا
    على الفترة التي يمكن أن تقضيها هذه العناصر لكي تتحول إلى نقدية (السيولة)، وكذلك المدة التي تستحق فيها
    عناصر الخصوم من الأسفل إلى الأعلى (الاستحقاق).
    تعكس بنية العناصر استنادا إلى مبدأ سيولة عناصر الأصول واستحقاق عناصر الخصوم تعكس الطبيعة
    القانونية للحقوق والالتزامات، ومل الوظيفة الحقيقية لكل عنصر من هذه العناصر، وهو ما يعكس تعريف
    الفصل الرابع : التجربة الجزائرية في ميدان التوحيد المحاسبي
    162
    عناصر الأصول على أساس ملكيتها وليس على أساس القدرة على فرض الرقابة عليها 22 . بحيث تعرف الأصول
    على أا : "عناصر الذمة التي لها قيمة اقتصادية موجبة بالنسبة للمؤسسة " وتعكس هذه العناصر حقوق الملكية
    والحقوق الأخرى للمؤسسة لحظة إعداد الميزانية. وهو ما يقودنا إلى استبعاد بعض العناصر التي تستعملها
    المؤسسة ولكن ليست مالكة لها بمعنى أخر بعض العناصر التي نستطيع أن نصنفها ضمن الذمة الاقتصادية
    .(crédit bail) للمؤسسة مثل العناصر التي تتم حيازا عن طريق قرض الإيجار
    وعلى الرغم من أن الميزانية في منظور تقليدي ( سيولة - استحقاق ) مبنية على نظرية مالية
    بسيطة 23 ، أي أنه ينبغي على المؤسسة تمويل استخداماا الثابتة بمصادرها الثابتة، وأن الأموال الدائمة الممثلة في
    الخصوم لأكثر من سنة ينبغي أن تتجاوز الأصول لأكثر من سنة، إلا أن هذا الاقتراب لا يخلو من العيوب التي
    تنقص من أهمية القوائم المالية كوسيلة للإفصاح عن الوضعية الحقيقية للمؤسسة ونذكر منها :
    - أنه ليس من السهل دائما تقسيم عناصر الأصول والخصوم حسب المقياس السنوي، لأنه إذا جرت العادة
    على إدراج المخزونات ضمن الأصول الأقل من سنة فإن استثناءات يمكن أن تظهر خاصة فيما يتعلق
    بالأشغال قيد الإنجاز ؛
    - إهمال الصبغة الاقتصادية لبعض عناصر الأصول خصوصا تلك التي تستفيد المؤسسة من استعمالها دون أن
    تكون ملكا لها، وكذلك لبعض عناصر الخصوم ممثلة في القروض البنكية التي تصنف من الوهلة الأولى
    ضمن الخصوم قصيرة الأجل لكن قد يحدث وأن يتم اتفاق بين الطرفين على أن يتم تمديد فترة الاقتراض.
    وانطلاقا مما سبق نلاحظ أن التعبير القانوني عن الذمة المالية للمؤسسة لا يكفي وحده لإنجاح مسار
    التسيير، إذ لابد من إكماله بتعبير اقتصادي، على الرغم من احتمال الوقوع في بعض المخاطر عند التقييم، لأنه
    عند اتخاذ القرارات التسييرية يكفي أحيانا اعتماد التقريب في التقييم. لهذا فإنه لابد من ميزانية من نوع أخر
    ومعدة على أساس آخر تسمح بإنجاح مسار التسيير داخل المؤسسة، أي ميزانية تعتمد على اقتراب وظيفي.
    2. الاقتراب الوظيفي في إعداد القوائم المالية .2 .2
    تقوم المحاسبة الوظيفية على مبدأ تصنيف تدفقات العمليات حسب دورة النشاط أو الوظيفية، بحيث
    يستجيب التقسيم الوظيفي للمؤسسة لإنجاح التسيير المحاسبي، المالي والتقديري :
    22 - COLASSE B. 1997 : Op. cit. p 46.
    23 - AUGUSTIN G. 1994 : Op. cit. p 85.
    الفصل الرابع : التجربة الجزائرية في ميدان التوحيد المحاسبي
    163
    - فعلى المستوى المحاسبي تطرح ضرورة التصنيف الوظيفي للحسابات لأجل إظهار مساهمة كل وظيفة في
    تكوين النتيجة وإرساء التوازن المالي للمؤسسة ؛
    - أما على المستوى المالي (التحليل) فإن هذا التقسيم يسمح بالمرور من الدراسة الساكنة لأرصدة الحسابات
    إلى أخرى حركية، تسمح بإظهار التأثير المالي لكل العمليات المنجزة من طرف المؤسسة خلال فترة معينة.
    ويسمح هذا التحليل الوظيفي الديناميكي بتفسير الشروط التي تضمن للمؤسسة تحقيق أو الاحتفاظ
    بالتوازنات المالية الكبرى ؛
    - أما عن التسيير التقديري فإنه يسمح من خلال جداول التمويل بمراقبة وتحليل الفروق في المخططات
    الوظيفية للعمل على إيجاد شروط جديدة للتوازن المالي وبالتالي إعادة إعداد هذه المخططات ( مخطط
    الاستثمار ، مخطط التمويل ).
    لقد أهمل المخطط المحاسبي الوطني الاقتراب أو التصنيف الوظيفي في إعداد القوائم المالية، نظرا لأن
    هذا التصنيف أو هذا الاقتراب كان ذا صبغة تسيريه أي يخدم اتخاذ القرار السليم داخل المؤسسة كما رأينا.
    تقوم الميزانية الوظيفية حسب هذا الاقتراب (المنظور) على ثلاثة مبادئي أساسية هي : 24
    ؛( Pool de ressources ) - قطب الموارد
    - تدني القيم عبارة عن موارد؛
    . ( V. brut ) - تغليب ( تفضيل ) القيم الإجمالية
    - يقوم المبدأ الأول (قطب الموارد ) على عدم تخصيص مورد معين لاستخدام معين، لهذا فإنه مقابل
    استخدام الأموال، المؤسسة تملك مجموعة أخرى من الموارد التي تسمح لها بالتمويل؛
    - في حين يقوم المبدأ الثاني على اعتبار تدني القيم موارد، بحيث أن الإهتلاكات والمؤونات حسب الميزانية
    بالذمة تقيس التدني الحاصل في قيم الأصول، لكنه من منظور وظيفي استمراري نستطيع اعتبار هذه القيم
    موردا وبالتالي ينبغي إدراجها ضمن عناصر الخصوم؛
    - بإدراج قيم الإهتلاكات والمؤونات ضمن عناصر الخصوم، نكون قد أظهرنا أصول الميزانية بقيمها
    الإجمالية وهو ما يسهل في الواقع إجراء مقارنات بين ميزانيتين متتاليتين، على العكس تماما من المقارنة
    على أساس القيم الصافية التي تطرح صعوبات في التفسير.كما هو الشأن في الميزانية بالذمة.
    24 - Ibidem p 86.
    الفصل الرابع : التجربة الجزائرية في ميدان التوحيد المحاسبي
    164
    لهذا فإن أصول الميزانية حسب هذا الاقتراب الجديد، تصبح عبارة عن جرد لمختلف العناصر التي
    تستعملها المؤسسة لأداء وظائفها الاقتصادية. ومن هذا المنطلق قد نجد ضمن أصول الميزانية كل العناصر التي
    تساهم في أداء نشاط المؤسسة، حتى وإن لم تكن هذه العناصر ملكا للمؤسسة، كأن تكون مؤجرة أو تم
    الحصول عليها عن طريق قرض الإيجار.
    تعتبر الميزانية الوظيفية نتاج التحليل الوظيفي القائم أساسا على المعادلة الأساسية للخزينة التي تمثل
    الفرق بين رأس المال العامل والاحتياج في رأس المال العامل، فهي بذلك مستقلة تماما عن الاعتبارات الجبائية
    والتصريح الضريبي، ولا مانع من إعادة تقييم عناصرها للأخذ بعين الاعتبار التطور في أسعارها وهو ما يؤكد
    تغليب الواقع على الافتراض، على الرغم من أا ليست قادرة على تأكيد وتقوية نوعية المقارنات نظرا لإدخال
    بعض التقريب. هذا التقريب الذي من الممكن أن تحمله الميزانية الوظيفية، والذي لا يؤثر على مسار التسيير
    وإنجاحه، ولكن لايمكن أن يعتمد كوسيلة للإخبار للغير. لذلك يجب أن يتم إرفاق هذه الميزانية بالضرورة مع
    .( Bilan patrimonial) ميزانية بالذمة
    يقترح في هذا الصدد نشر ميزانيتين اثنتين، 25 الأولى ذات صبغة إخبارية تقدم الحسابات وهي عبارة
    عن ميزانية بالذمة، أما الثانية فتخدم اتخاذ القرار. والحل الذي اقترح، هو أنه إضافة للمحاسبة الأولى التي تبقى
    مهتمة بأحداث الماضي، بمحاسبة ثانية موجهة نحو المستقبل أي محاسبة اقتصادية. وعلى العكس من الولايات
    المتحدة الأمريكية التي لا تولي اهتماما للميزانية الجبائية، فإنه في بعض الدول الأخرى ومنها الجزائر، تبقى
    المحاسبة تابعة تماما للجباية. لذلك فإنه بالإضافة للميزانيتين الأولى والثانية، هناك ميزانية جبائية ثالثة على
    المؤسسة تقديمها.
    3. إهمال (عدم اعتماد) جداول تدفقات الخزينة .2
    إن الأهمية البالغة التي يوليها مستعملي القوائم المالية إلى جداول تدفقات الخزينة التاريخية، باعتبارها
    مؤشر على نجاعة المؤسسة في تسييرها المالي، وتدفقات الخزينة في المستقبل. كانت وراء قرار إدخال جدول
    ،(SFAS n° في المنشور ( 95 (FASB) تدفقات الخزينة حيز التطبيق في الممارسة المحاسبية، من قبل هيئة التوحيد
    وثيقة ختامية إجبارية بمعنى آخر عام الإقرار (Statement of cash flows) إقرارا لاعتبار جدول تدفقات الخزينة
    بمفهوم الخزينة كعنصر محدد لحياة المؤسسة. 26
    25 - ABDELKHALEK Rachad : La culture de désordre des GAAP, d’après AUGUSTIN G. 1985: Op. cit. p 87.
    26 - TERNICIEN Michel 3/1995 : L’Importance du concept de flux de trésorerie disponible, in R.F.C. n° 265, Paris, p 72.
    الفصل الرابع : التجربة الجزائرية في ميدان التوحيد المحاسبي
    165
    فالخزينة تؤدي دورا هاما في نشاط المؤسسة، وتضمن بقائها وتمثل مؤشر هام يسمح بإعطاء صورة
    عن يسرها المالي في المدى القصير، وكذلك قياس احتياجات التمويل في المدى الطويل. ولعل ما زاد من أهمية
    اعتماد هذا الجدول هو تطور الممارسة المحاسبية على المستوى الدولي واستعمالها لهذا الجدول :
    ؛ سنة 1987 (FASB) عن هيئة (SFAS n° - بداية بالولايات المتحدة الأمريكية بصدور التوصية ( 95
    - ثم التوصية رقم 1.22 لسنة 1988 التي أصدرها مجلس الخبراء المحاسبين والمحاسبين المعتمدين الفرنسيين والتي
    27؛ (FASB) تقضي باستعمال جدول مفسر للتغير في الخزينة يعتبر هذا الجدول مماثلا لما جاء به
    في شهر جانفي 1993 ، التي تقضي باعتماد جدول (IAS 7 révisée) - ثم بعد ذالك تأتي التوصية المراجعة
    تدفقات الخزينة كوثيقة ختامية في كل المؤسسات بما فيها البنوك والمؤسسات المالية الأخرى ؛ 28
    - وفي الأخير نشير إلى الإصلاحات التي أدخلت مؤخرا على النظام المحاسبي التونسي، ومن بين ما جاءت به
    ، هذه الإصلاحات هو إجبارية اعتماد جدول تدفقات للخزينة بين القوائم المالية الإجبارية الأخرى 29
    .(FASB-IASC) مستوحى من جدول كل من
    انطلاقا من الأهمية التي تكتسيها دراسة تدفقات الخزينة، واعتمادها كوظيفة مهمة في الممارسة
    المحاسبة، وانتشار العمل ا عبر معظم الدول التي أدخلت إصلاحات جديدة على أنظمتها المحاسبية، و استنادا
    إلى التوصيات التي أصدرا هيئة التوحيد العالمية في هذا الموضوع، سوف نتناول جدول تدفقات الخزينة.
    1. أهمية جدول تدفقات الخزينة .3 .2
    يهدف هذا الجدول (تدفقات الخزينة) إلى تحليل التغيرات الحاصلة في الخزينة، إلى تفسير تشكل هذه
    الخزينة، كما هو الشأن بالنسبة لجدول حسابات النتائج الذي يفسر تشكل النتيجة 30 . ويسمح هذا الجدول
    : بترتيب تدفقات الخزينة حسب ثلاث وظائف أساسية 31
    - وظيفة الاستغلال؛
    - وظيفة الاستثمار؛
    - وظيفة التمويل.
    27 - SCHEVIN Pierre 9/1993 : La pratique des tableaux de financement en France et dans les principaux payé européens, in R.F.C. N° 248,
    Paris, p 61.
    28 - R.F.C. 3/1993 : Publication de la norme internationale IAS 7 révisée, in R.F.C. N° 243, Paris, pp 17-18.
    29 - COLASSE B. 1997 : Op. cit. p 46.
    30 - DEPALLENS G. & JOBARD J.P. 1990 : Op. cit. p 439.
    31 - COLASSE B. 1993 : Gestion financière de l’entreprise, problématique, concepts et méthode, 3° éd., Paris, p 214.
    الفصل الرابع : التجربة الجزائرية في ميدان التوحيد المحاسبي
    166
    ثلاثة عناصر: (Variation) بحيث يشمل التغير الإجمالي للخزينة
    ؛(A) - الخزينة المتولدة عن عمليات الاستغلال
    ؛(B) - الخزينة المتولدة من عن عمليات الاستثمار
    .(C) - الخزينة المتولدة من عن عمليات التمويل
    ونستطيع من خلال تحليل خزينة كل وظيفة، من الوظائف السابقة (الاستغلال، الاستثمار والتمويل)،
    الوقوف على مساهمة كل وظيفة من هذه الوظائف في خزينة المؤسسة (الخزينة الصافية).
    تكتسي دراسة تدفقات الخزينة أهمية كبيرة من حيث أا تعد وسيلة مفضلة لتكوين مؤشرات تسمح
    بتقدير خطر الإفلاس، والتنبؤ بالمشاكل التي سوف تواجهها المؤسسة. ولقد شكلت هذه النقطة المحور الأساسي
    وبالإضافة إلى ذلك فإن أهمية جدول .(Fonctions Scores) لدراسات عديدة، لأجل إنجاز نماذج إحصائية
    تدفقات الخزينة تكمن في قدرة تعبيره، ودلالة المؤشرات وامعات المالية الواردة فيه. ولهذا فإن جدول
    تدفقات الخزينة يعتبر :
    - أداة ضرورية في التسيير والتقدير؛
    - أداة للحكم على التسيير المالي للمؤسسة؛
    - أداة تمثيل صحيح للعلاقة بين المردودية والمخاطرة؛
    - أداة لفهم الحركات والتدفقات المالية في المؤسسة؛
    - أداة مهمة في التشخيص الذي يقوم به البنك لتحليل احتياجات المؤسسة التمويلية؛
    - أداة لاختبار أثار القرارات الإستراتيجية للمؤسسة؛
    - أداة إخبار وعنصر معلوماتي للشركاء.
    2. بنية جدول تدفقات الخزينة .3 .2
    بما أن تحليل تكوين الخزينة الإجمالية ينطلق من تحليل تكون خزينة كل وظيفة من الوظائف السابقة،
    لذلك فإننا سوف نتناول تحليل خزينة كل وظيفة :
    أولا- وظيفة الاستغلال : وتشمل العمليات الأساسية للمؤسسة المولدة لإيرادات، بالإضافة إلى
    . العمليات الأخرى التي لا نستطيع تصنيفها ضمن وظيفتي الاستثمار والتمويل 32
    32 - DEPALLENS G. & JOBARD J.P. 1990 : Op. cit. p 441-442.
    الفصل الرابع : التجربة الجزائرية في ميدان التوحيد المحاسبي
    167
    ثانيا- وظيفة الاستثمار : وتشمل على العمليات المتعلقة بالحيازة على الأصول الدائمة والتنازل عنها،
    دائما، فإنه هناك (DEPALLENSE) بالإضافة إلى الاستثمارات الأخرى التي ليست مكافئة للنقدية. وحسب
    لوظيفة الاستثمار : ( Conceptions ) مفهومين
    - المفهوم الضيق: المتمثل في أن هذه الوظيفة لا تضم إلا الاستثمارات أو التنازل عن الاستثمارات المرتبطة
    بالاستغلال، باستثناء المصاريف الإعدادية ؛
    - المفهوم الموسع: يقضي بأن وظيفة الاستثمار تضم بالإضافة إلى العناصر السابقة (الواردة حسب المفهوم
    الضيق)، الاستثمارات المالية والتنازل عنها (السندات، القروض، وسداد القروض).
    ثالثا- وظيفة التمويل : وتشمل العمليات الناتجة عن التغيير في الأموال الخاصة، وكذلك مديونية
    المؤسسة. ودف هذه الوظيفة إلى حصر الموارد الخارجية أي مصادر التمويل الخارجي والمتمثلة في :
    - حركة الأموال الخاصة (زيادة أو نقصان)؛
    - حركة الديون (إصدار قروض جديدة أو تسديد الديون السابقة)؛
    - حركة التسبيقات ذات الطبيعة المالية والمستلمة من الغير؛
    .(Dividendes ) - مكافآت رأس المال المدفوعة خلال السنة
    الفصل الرابع : التجربة الجزائرية في ميدان التوحيد المحاسبي
    168
    ي : دراسة مسار التوحيد وإعداد المعايير المحاسبية في الجزائر ￿ المبحث الثا
    يعكس مسار التوحيد في الجزائر إلى حد كبير الثقافة والتقاليد الفرنسية في ميدان التوحيد المحاسبي
    الذي يتم بإشراف وزارة المالية، بالاستناد لمخطط محاسبي تطبعه توجهات ماكرو اقتصادية وتغذية احتياجات
    مع التخطيط (Esprit commun) الإدارة الجبائية. لذلك فإنه للتوحيد المحاسبي تقارب وروح مشتركة
    الاقتصادي الوطني 33 ، الذي وجه عمليات إعادة الإعمار التي أعقبت الفترة بعد الحرب العالمية الثانية. وكان
    للمخطط المحاسبي العام لسنة 1957 امتداد في التطبيق في المستعمرات الفرنسية بما فيها الجزائر الذي استمر فيها
    العمل بالمخطط المحاسبي العام الفرنسي حتى اية سنة 1975 ، تاريخ بداية تطبيق المخطط المحاسبي الوطني
    -12- 82 بتاريخ 19 - الذي يعتبر ثمرة جهود الس الأعلى للمحاسبة المحدث بموجب الأمر رقم 71 (PCN)
    1971 المتضمن مهنة المحاسب والخبير المحاسب الموضوع تحت سلطة وزير المالية والمكلف أسا  سا بمهمة إعداد
    مخطط محاسبي عام جديد، ومنذ سنة 1996 تم إحلال هذا الس بالس الوطني للمحاسبة.
    1. تقديم الس الوطني للمحاسبة
    318 بتاريخ 25 سبتمبر 1996 ، تم إحداث الس الوطني - بموجب المرسوم التشريعي رقم 96
    للمحاسبة باعتباره الهيئة الوطنية المؤهلة للقيام بأعمال التوحيد المحاسبي وإعداد المعايير المحاسبية. وحسب نص
    318 فإن هذا الس، جهاز استشاري ذو طابع وزاري ومهني مشترك. يضطلع بمهمة - المادة 2 من المرسوم 69
    التنسيق والتلخيص في مجال البحث والتوحيد المحاسبيين والتطبيقات المرتبطة ما. إضافة لحجم وطبيعة
    الصلاحيات التي يضطلع ا الس والمتضمنة في المادة 3 من مرسوم الإحداث والمتمثلة في :
    - جمع واستغلال كل المعلومات والوثائق المتعلقة بالمحاسبة وبتعليمها ؛
    - انجاز الدراسات والتحاليل المتعلقة بتنمية استخدام المحاسبة ؛
    - اقتراح التدابير في إطار مهام التوحيد المحاسبي ؛
    - فحص وإبداء الآراء والتوصيات حول النصوص التشريعية في ميدان المحاسبة ؛
    - المساهمة في تطوير أنظمة وبرامج التكوين والتأهيل للمهن المحاسبية ؛
    - متابعة تطور المناهج، النظم والأدوات المحاسبية، على الصعيد الدولي ؛
    - تنظيم التظاهرات واللقاءات ذات الطابع التقني، التي تدخل في مجال اختصاصه.
    33 - COLASSE B. & STANIDISH P. 9/1998 : De la réforme du dispositif français de normalisation comptable, revue C. C. A., Paris, p 10.
    الفصل الرابع : التجربة الجزائرية في ميدان التوحيد المحاسبي
    169
    318- استنادا لواقع الحال فإن المهام الفعلية للمجلس تتعدى ما تنص عليه المادة الثانية من المرسوم 96
    لتشمل حسب إنجازات الس الناتجة عن أنشطته الفعلية نتائج أعماله المرتبطة أسا  سا :
    - بإصلاح النظام المحاسبي، من خلال مشروع إصلاح المخطط المحاسبي الذي كان محل استشارة سابقة ؛
    - تجديد المخطط المحاسبي الوطني عن طريق تكيفه مع الأنشطة الاقتصادية الجديدة، الناتجة عن التحول الذي
    يعرفه المحيط الاقتصادي ؛
    - الإجابة على الاستشارات المقدمة له من خلال الآراء والتوصيات.
    مع الإشارة إلى أن الس وبصفته هيئة استشارية موضوع تحت سلطة وزير المالية، لا يمتلك سلطة
    فإن أراءاه تعتبر غير ملزمة للمؤسسات أو الهيئات أو الأفراد .(Le pouvoir de réglementation) التنظيم
    الطالبين لهذه الاستشارة، عدا تلك التي يتم إصدارها في نصوص تنظيمية وبالتالي تفرض بقوة القانون. وذا
    فإن الس ليس له الحق في متابعة مدى الالتزام بآرائه وتوصياته أو تسليط العقوبات في حالة مخالفتها. وعلى
    العموم فإن أراء الس وتوصياته تنصب في قالبين أساسيين :
    - الإجابة على الاستشارات التي يتلقاها من قبل الأفراد أو المؤسسات أو المنظمات أو الهيئات حول قضايا
    تقنية، أو تلك التي تتعلق بكيفية تطبيق قواعد المخطط، أو الإعفاءات من تطبيق بعض القواعد، أو تكييف
    المخطط لبعض الخصوصيات التي تميز بعض الأنشطة الاقتصادية، و التي رغم حداثته إلا أن هذه الآراء
    شكلت جزءا كبيرا من نشاطه ؛
    - الاستشارة التي يقدمها حول التشريع أو التنظيم المتعلق بالمحاسبة ومجالات تطبيقها، والصادرة عن الهيئات
    التي تشرف عليها الدولة، حتى وإن كانت هذه الهيئات غير ملزمة بإتباع آراء توصيات الس.
    كما نشير إلى أن وظيفة التنظيم المحاسبي، تندرج ضمن صلاحيات المديرية العامة للمحاسبة التي
    تضطلع حسب القرار رقم 57 بتاريخ 8 ديسمبر 1996 المحدد تنظيم الوظائف بالمديرية العامة للمحاسبة بوزارة
    بمهمة التحديث والتوحيد المحاسبي والتنظيم بالنسبة للمحاسبية المالية والمحاسبة العمومية، ،(DGC) المالية
    بالإضافة لتنظيم مهنة الخبير المحاسب، محافظ الحسابات والمحاسب المعتمد.
    الفصل الرابع : التجربة الجزائرية في ميدان التوحيد المحاسبي
    170
    (CNC) 2. تشكيلة الس الوطني للمحاسبة
    نظرا لطابعه الوزاري المشترك والمهني المشترك، يجمع الس في عضويته فئات مختلفة تمثل وبشكل
    متفاوت ماسكي المحاسبة، المراقبين لها والمستعملين للمعلومات التي تتضمنها القوائم المالية الناتجة عنها، إضافة
    للقائمين بتدريسها ؛ وتتوزع تشكيلة الس بين :
    - ممثلي الإدارة ( مختلف الوزارات وهيئات الرقابة والهيئات الرسمية).
    - ممثلين عن المهنة المحاسبية (خبراء محاسبين محافظي حسابات محاسبين معتمدين).
    - ممثلين عن الجمعيات والتنظيمات المهنية.
    يترأس مكتب الس وزير المالية الذي ينوب عنه المدير العام للمحاسبة، كما يشغل نيابة الرئاسة في
    يتشكل المكتب من 06 أعضاء موزعين على .(Ordre) الس الرئيس المزاول مهنته في مجلس المنظمة الوطنية
    مختلف القطاعات، ولضمان حسن سيره فإن الس مزود بأمانة إدارية وتقنية توضع تحت تصرف رئيسه
    يسيرها أمين عام بمساعدة ثلاث رؤساء مكلفين بالدراسات، يتم تعيين أعضاء الس بقرار من وزير المالية لمدة
    ثلاثة سنوات قابلة للتجديد بناءًا على اقتراح من الإدارات والمؤسسات أو الهيئات الأصلية التي ينتمون إليها،
    عدا رئيس مجلس المنظمة الذي يعتبر عضو دائم بتلك الصفة. وبالإضافة للرئيس ونائب الرئيس يضم الس 23
    عضوا، يتوزعون على مختلف اللجان التقنية.
    (CNC) 3. تنظيم وعمل الس الوطني للمحاسبة
    318 كيفية تنظيم الس وسيره، بل ترك الأمر للنظام الداخلي الذي يصادق - لم يحدد المرسوم رقم 96
    عليه الس ويوافق عليه الوزير المكلف بالمالية. يسهر على سير الس الأمانة العامة التي تعد واحدة من مصالح
    وزارة المالية، وتتكفل بكل الأنشطة الإدارية والتقنية والتمثيل والاتصال نيابة عن الس، ويدخل ضمن مهامها
    الأعمال المتعلقة أسا  سا ب:
    - تسيير أموال الس مثل صرف الرواتب، التجهيز، التعويضات والأتعاب ؛
    - التنسيق بين أعضاء الس ولجانه، وتنظيم الاجتماعات الدورية لهياكله ؛
    - الإعداد لكل أشغال الس ؛
    - نشر أعمال الس ؛
    - استقبال الاستفسارات تنظيمها وتوزيعها على اللجان ومن ثم الرد عليها.
    الفصل الرابع : التجربة الجزائرية في ميدان التوحيد المحاسبي
    171
    وعلى العموم تتوزع أعمال الس حول ثلاثة مستويات رئيسية :
    - الجمعية العامة وتضم مجموع أعضاء الس وهي السيدة فيما يتعلق بإصدار الآراء والتوصيات ؛
    - اللجان التقنية التي يتوزع حولها مجموع أعضاء الس حسب اختصاصهم أو القطاعات التي ينتمون إليها،
    بحيث تتكفل كل واحدة في مجال اختصاصها في إعداد مشاريع الآراء والتوصيات حول المسائل الموجهة
    للمجلس أو المدرجة في برنامج عملها ؛
    - المكتب يضطلع بمهام تنظيم وتوجيه أنشطة وأعمال الس، ويتشكل من الرئيس ونائب الرئيس وست
    06 ) أعضاء. )
    1. لجان وأعمال الس .3
    بغرض تدعيم هياكل الس تم تشكيل ثمانية لجان تقنية :
    - لجنة المبادئ والمعايير المحاسبية ؛ - لجنة المحاسبة العمومية والوطنية ؛
    - لجنة الإعلام الآلي والمحاسبة ؛ - لجنة الطاقة والمناجم ؛
    - لجنة الشغل، السياحة والخدمات الأخرى ؛ - لجنة الهيئات المالية ؛
    - لجنة الفلاحة، الصيد والري ؛ - لجنة البناء والأشغال العمومية.
    دف هاته اللجان، في إطار تحديث المخطط المحاسبي الوطني، استنادا للمعايير والتطبيقات المحاسبية
    الدولية، إلى تكييف المعايير الجديدة لقطاعات النشاطات الاقتصادية المختلفة. ونشير إلى أن مجمل الأعمال التي
    تميزت بتنوعها، نتيجة لاختلاف المسائل التي أعدت لأجلها (Avis) قام بإنجازها الس اتخذت شكل أراء
    واختلاف مصادرها وعلى العموم بلغت آراء الس بتاريخ ماي 2003 ، ستة عشر ( 16 ) رأي تناولت :
    متعلقة بجرد المخزونات ؛ (Dérogation) - طلب إعفاءات
    ؛ (Leasing) - المعالجة المحاسبية لبعض العمليات الخاصة
    - تكييف المخطط المحاسبي الوطني لبعض الأنشطة، منها :
    IOB ) 98 بتاريخ 23 نوفمبر 1998 ، المتعلق بالمخطط المحاسبي لوسطاء عمليات البورصة - - الرأي 03
    ؛ (– Intermédiaire des Opération de Bourse
    99 بتاريخ 21 جوان 1999 ، المتعلق بتكييف المخطط المحاسبي الوطني لأنشطة الشركات - - الرأي 04
    ؛ (Société de groupe) والشركات امعة ،(Holding) القابضة
    الفصل الرابع : التجربة الجزائرية في ميدان التوحيد المحاسبي
    172
    Consolidation ) 99 بتاريخ 21 جوان 1999 ، المتعلق بكيفية توطيد حسابات امعات - - الرأي 05
    ؛ (des comptes des groupes
    01 بتاريخ 13 ماي 2001 ، المتعلق بتكييف المخطط المحاسبي الوطني لأنشطة هيئات - - الرأي 16
    OPCVM – Organisme de placement collectif en valeurs ) التوظيف الجماعي في القيم المنقولة
    .(mobilières
    2. تقييم أعمال الس .3
    نحاول فيما يلي تقييم أعمال الس من خلال ثلاثة زوايا رئيسية :
    - تحديث المخطط المحاسبي الوطني ؛
    - أهداف وبرامج اللجان التقنية ؛
    - الآراء الصادرة عن الس.
    أو ً لا- بالنسبة لتحديث المخطط المحاسبي الوطني : أوكلت المهمة موعة خبراء فرنسيين تابعين :
    ؛ (CNC) - للمجلس الوطني للمحاسبة
    ؛ (CSOEC) - مجلس المنظمة الفرنسية للخبراء المحاسبين
    .(CNCC) - الهيئة الوطنية لمحافظي الحسابات
    تضطلع بمهمة التنسيق ومتابعة أعمال ،(Comité de pilotage) شكل الس لهذا الغرض لجنة قيادة
    فريق الخبراء، تم توزيع أعمال هذه اللجنة على أربعة مراحل :
    ؛ (PCN) - المرحلة الأولى : تشخيص حالة تطبيق المخطط المحاسبي الوطني
    - المرحلة الثانية : إعداد مشروع نظام محاسبي جديد ؛
    للمخطط المحاسبي الجديد والمعايير المحاسبية الدولية ؛ (Formation) - المرحلة الثالثة : التكوين
    - المرحلة الرابعة : المساعدة على تحسين تنظيم وعمل الس الوطني للمحاسبة.
    ببلوغ المرحلة الثالثة، تمخض عن أشغال اللجنة تقرير، ومشروع برنامج تكوين اشتمل على :
    الفصل الرابع : التجربة الجزائرية في ميدان التوحيد المحاسبي
    173
    ؛ (Normalisation comptable) - تنظيم يوم دراسي حول موضوع التوحيد المحاسبي
    - تنظيم أربعة ( 04 ) تجمعات جهوية دف لشرح محتوى برنامج النظام المحاسبي الجديد، وكانت
    موجهة أسا  سا للمهنيين والممارسين.
    أما بالنسبة للتقرير المتعلق بالمرحلة الأولى، المتمثل في تشخيص حالة تطبيق المخطط المحاسبي الوطني
    فلقد تضمن أسا  سا :
    - نقائص المخطط المحاسبي الوطني ؛
    - أوجه الاختلاف مقارنة بالمعايير والممارسة المحاسبية الدوليين ؛
    - مجموعة من التوصيات ؛
    - ثلاثة خيارات للإصلاح، تمثلت في :
    - الخيار الأول : الإبقاء على المخطط المحاسبي الوطني بشكله الحالي، وحصر عملية الإصلاح في بعض
    التعديلات التقنية، لمسايرة التغيرات التي عرفها المحيط الاقتصادي والقانوني في الجزائر ؛
    - الخيار الثاني : الإبقاء على المخطط المحاسبي الوطني ببنيته وهيكله، والعمل على ضمان توافقه
    مع الحلول التقنية التي أدخلتها المعايير المحاسبية الدولية ؛ (Compatibilité)
    - الخيار الثالث : يتمثل في إنجاز نسخة جديدة من المخطط المحاسبي الوطني، بشكل حديث استنادا
    .(IASC) للتطبيقات، المفاهيم، القواعد والحلول التي أرستها هيئة المعايير المحاسبية الدولية
    وبعد دراسته من قبل هيئات الس، قبلت الجمعية العامة بالخيار الثالث، وتبنت بالتالي إستراتيجية
    توحيد محاسبي تقضي بإحلال المخطط المحاسبي الوطني بنظام محاسبي جديد متوافق مع المعايير المحاسبية الدولية.
    أما بالنسبة للتقرير المتعلق بالمرحلة الثانية، فلقد تضمن مشروعا لنظام محاسبي جديد أعد بناء على
    اختيار الس السابق وتضمن هذا المشروع :
    - التعريف بالإطار التصوري ؛
    - التعريف بقواعد تقييم الأصول، الخصوم، الأعباء والإيرادات ؛
    ؛ (Nomenclature des comptes) - مدونة الحسابات
    - قواعد عمل الحسابات ؛
    - نماذج القوائم المالية الجديدة ولواحقها، ومصطلحات تفسيرية.
    الفصل الرابع : التجربة الجزائرية في ميدان التوحيد المحاسبي
    174
    وبغرض تقييم التقرير، تم تشكيل فوج عمل يضم خبراء من الس الوطني للمحاسبة الجزائري، اللذين
    تباينت آرائهم حول مجموعة من النقاط إلى فريقين، خاصة فيما تعلق بالإطار المحاسبي المقترح الذي يعتبر نسخة
    الذي يضم تسع ( 09 ) مجموعات + اموعة صفر. حيث : (PCR) عن الإطار الفرنسي
    - اعتبر الفريق الأول أنه في ظل غياب معيار دولي يحدد مدونة الحسابات، فإنه من المفضل الاحتفاظ بالمدونة
    التي يتضمنها المخطط المحاسبي الوطني، ويضاف إليها فقط بعض التعديلات الضرورية، لتجنب أي تأثير
    سلبي على الممارسة المحاسبية الحالية والتعليم المحاسبي ؛
    المدونة المقترحة من قبل الخبراء الفرنسيين، والتي تعكس (Validation) - أما الفريق الثاني، فلقد طلب تأكيد
    بشكل جيد الخيار الثالث، وتقترب من المدونة الفرنسية التي تلقى تبنيا واسعا في العديد من الدول
    الأوروبية والإفريقية والمغاربية.
    تم تحويل ملاحظات أعضاء الس الوطني للمحاسبة للخبراء الفرنسيين، ليتم التكفل ا بناءا على
    توصيات الجمعية العامة المنعقدة بتاريخ 27 ماي 2002 ، والتي أكدت موافقتها على إجمالي نتائج التقييم حول
    مشروع النظام المحاسبي الجديد باستثناء ما تعلق بالإطار المحاسبي الجديد الذي تقرر تبنيه، على أن يتم إثراءه
    وتقويته. وعلى هذا الأساس، تقدمت مجموعة الخبراء الفرنسيين بمشروع ثان لنظام محاسبي مرفوقا بإجابات عن
    الأسئلة التي تشكلت بمناسبة المشروع الأول.
    كلف ذه المناسبة فوج العمل الذي قام بتقييم المشروع الأول، بإعداد مقارنة بين المشروعين للتأكد
    من مدى أخذ الخبراء الفرنسيين فعليا بملاحظات الس الوطني للمحاسبة، ومن ثم إعداد حوصلة يتم تبليغها
    للخبراء الفرنسيين من أجل أخذها بعين الاعتبار، ليتسنى لهم تقديم النسخة النهائية لمشروع النظام المحاسبي
    الجديد للمؤسسات الذي لن يكون - ربما - إلا نسخة من المخطط المحاسبي الفرنسي.
    ثانيا- بالنسبة لأهداف وبرامج اللجان التقنية وأراء الس : إن أهداف وبرامج اللجان التقنية
    وأراء الس التي تم الإعلان عنها، أقل ما يقال عنها أا متباينة تماما مع التوجه الجديد الذي طبع أعمال الس
    الوطني للمحاسبة المتعلقة بإصلاح النظام المحاسبي، والتي أثبتت تحيز مطلق لنموذج التوحيد الفرنسي، مع
    استحضار التجربة التونسية التي قادت سنة 1996 لإرساء النظام المحاسبي الجديد للمؤسسات الذي عكس وفاءا
    للنموذج الفرنسي مع انفتاح على المعايير المحاسبية الدولية.
    الفصل الرابع : التجربة الجزائرية في ميدان التوحيد المحاسبي
    175
    بشكل عام، نستطيع إدراج نتائج أعمال مختلف لجان الس، خاصة تلك التي انبثق عنها تكييف
    المخطط المحاسبي لقطاعات النشاط الاقتصادي المختلفة ضمن الأعمال المستوحاة من النموذج الفرنسي والتي
    .(PCN) كانت في أغلبها أعمال استنساخ، ميزا الوحيدة أا تستعمل حسابات المخطط المحاسبي الوطني
    التي أعدها الس الوطني للمحاسبة بتاريخ نوفمبر (PCN) حتى خلاصة تقييم المخطط المحاسبي الوطني
    1999 ، والتي حاول من خلالها تصور إعادة هيكلة وبناء المخطط المحاسبي الوطني على ضوء المعايير المحاسبية
    الدولية، والتحولات الاقتصادية التي تعرفها الجزائر، لم تشمل إلا الجانب المتعلق بالخيارات التي يجب تبنيها في
    هذا المخطط الجديد، وبالتالي ركزت على هندسة المخطط المحاسبي من خلال :
    - تحديد اموعات ؛
    - تحديد الحسابات ؛
    - تحديد القوائم المالية ؛
    - المبادئ المحاسبية التي تحكم الدورة المحاسبية.
    وفي هذا السياق، أهمل التقييم الجانب الأساسي في عملية التوحيد، ألا وهو الجانب التنظيمي، أي
    المسار الذي تتولد عنه المعايير المحاسبية. هذا المسار الذي يبدأ عمله قبل إعداد المعايير المحاسبية من خلال
    عمليات البحث عن حلول للمشاكل المحاسبية الناتجة عن التحولات الاقتصادية، ثم اختيار أفضل ما يتوافق مع
    احتياجات الأطراف المهتمة بالمعايير المحاسبية بشكل منسجم مع إستراتيجية التوحيد المتبناة، ومن ثم البحث عن
    أنجح السبل لتطبيقها. والعمل بعد ذلك على تعديلها، أو تغييرها كلما استدعت الضرورة. الأمر الذي يتطلب
    أن تتوفر لدى هيئة التوحيد :
    - إستراتيجية توحيد بارزة المعالم، واضحة المرجعية ؛
    - الاستناد إلى إطار مرجعي يضبط عملية إعداد المعايير ؛
    - تمثيل عادل لمختلف الفئات المعنية بتطبيق المعايير المحاسبية، بالحجم والكيف الذي يساعد على الإجابة عن
    الاحتياجات الفعلية لهذه الفئات ؛
    - بالإضافة للتكليف الرسمي لأعضاء الس بمهمة التوحيد، يجب أن تكون لهذه الهيئة سلطة التنظيم
    وهو الأمر الذي من شأنه أن يعطي مصداقية أكبر لأعمال الس، ،(Pouvoir de réglementation)
    ويقود بالتالي لتحقيق الإجماع بين مختلف الفئات الممثلة في الهيئة، هذا الإجماع الذي يعتبر ضروريا لنجاح
    مسار التوحيد.
    الفصل الرابع : التجربة الجزائرية في ميدان التوحيد المحاسبي
    176
    (CNC) 4. التمثيل لدى الس الوطني للمحاسبة
    من بين أهم العوامل التي تحكم عملية التوحيد، طبيعة الفئات المتدخلة في مسار التوحيد، سوا تلك
    التي تتدخل بشكل مباشر في إعداد المعايير المحاسبية، ولها سلطة القرار بشأن اعتماد هذه المعايير من عدمه، أو
    تلك التي تتدخل بشكل غير مباشر حتى وإن لم يكن لها سلطة القرار، لذلك فإن الإشكال الأساسي الذي
    يطرح هو في أي إطار يتم تدخل المشاركين في مسار التوحيد وبأي صفة يتدخلون؟ هل :
    - باعتبارهم خبراء يساهمون بخبرم وكفاءام وتجربتهم ؟
    - أم باعتبارهم ممثلين موعات ومدافعين عن مصالح ؟
    318 على أن الس يتشكل من ممثلين عن: - تنص المادة 6 من المرسوم 92
    - الوزير المكلف بالمالية ؛
    - الوزير المكلف بالتعليم العالي والبحث العلمي ؛
    - الوزير المكلف بالتكوين المهني ؛
    - الوزير المكلف بالتجارة ؛
    - الوزير المكلف بالإحصائيات (وزارة غير موجودة في الواقع) ؛
    - الوزير المكلف بالإصلاح الإداري والوظيف العمومي ؛
    - المفتشية العامة للمالية ؛
    - الغرفة الوطنية للزراعة ؛
    - الغرفة الوطنية للتجارة والصناعة ؛
    - بنك الجزائر ؛
    - لجنة تنظيم عمليات البورصة ومراقبتها ؛
    - الجمعية المهنية للبنوك والمؤسسات المالية ؛
    - جمعية شركات التأمين.
    بالإضافة إلى:
    - ممثلين ( 02 ) عن الشركات القابضة العمومية ؛
    - أستاذين جامعيين ( 02 ) لهما على الأقل رتبة أستاذ مساعد مختصين في مجال المحاسبة والمالية ؛
    - ست ( 06 ) ممثلين للمهنة المحاسبية إضافة لرئيس المصف الوطني.
    الفصل الرابع : التجربة الجزائرية في ميدان التوحيد المحاسبي
    177
    بالنظر لتشكيلة الس نلاحظ من الوهلة الأولى هيمنة فئة المهنيين، ولكن في الواقع لا تمثل هذه الفئة
    24 )، إضافة الأستاذين الجامعين اللذين ينتميان في العادة إلى فئة المهنيين على اعتبار اكتسام / إلا نسبة ( 7
    الاعتماد وعضويتهم في المصف الوطني، فهما في غالب الأحيان أستاذين ممارسين لمهنة المحاسبة - لعدم وجود
    مانع قانوني في الجزائر يحول دون ممارسة الأساتذة للمهن الحرة -. أما بالنسبة لباقي الفئات فإا موزعة على
    قطاعات حكومية مختلفة، الأمر الذي يقودنا لطرح التساؤل المتعلق بجدوى تمثيلها في مسار التوحيد المحاسبي
    24 )، دون اغفال أعضاء الامانة العامة وطاقمها الاداري المتدخلين في / بإعتبارها الحائزة على أغلبية التمثيل ( 17
    هذا المسار بشكل مباشر لتحديد الطاقم الاداري وتوزيع المصالح داخل الامانة العامة.
    03 ) – توزيع أعضاء الس بين مختلف الوظائف وحسب الفئات المهنية .IV) الجدول رقم
    موظف
    (تمثيل إداري)
    هيئات حكومية جمعيات مهنية
    ومؤسسات عمومية
    المهن الحرة اموع
    1 - - - الرئيس 1
    1 نائب الرئيس - - - 1
    23 06 4 4 الاعضاء 09
    25 07 4 4 اموع 10
    %100 24/7 24/4 24/4 24/10 النسبة ../ 24
    CNC 318 المتعلق بانشاء - المصدر: إعداد الباحث استنادا للمادة رقم 6 من المرسوم 96
    يتضح من خلال تركيبة الس هيمنة ممثلي الادارة، اللذين يغلب عليهم طابع التمثيل على حساب
    المساهمة الفعلية الحقيقية التي تقتضي علاقة ارتباط بين المتدخلين في مسار التوحيد والمعايير المحاسبية التي يفرزها
    هذا المسار. وأكبر غائب عن هذا المسار ممثلي المؤسسات الاقتصادية التي تعتبر الموضوع الرئيسي للمعايير
    المحاسبية والمعني الأول بتطبيقها، خاصة ممثلي المؤسسات الاقتصادية من القطاع الخاص التي أصبح عددها في
    تزايد مستمر وأصبحت تستحوذ على ثقافة مرموقة ضمن النسيج الصناعي الجزائري لما تحققه من كفاءة
    ومردودية عاليتين وانفتاح كبير على الخارج في إطار الشراكة.
    الفصل الرابع : التجربة الجزائرية في ميدان التوحيد المحاسبي
    178
    بالرغم من أن الادارة حاولت من خلال توزيع التمثيل داخل الس بنسب متفاوتة بين مختلف الفئات
    التي يفترض أن لها علاقة بمجال المحاسبة، وبالرغم من أن الظاهر يوحي بأن المهنة المحاسبية حازت على غالبية
    نسب التمثيل، إلا أنه استنادا لواقع المحاسبة في الجزائر –" الذي ظل يعاني من اختلالات هيكلية نتيجة لضعف
    وفي بعض الأحيان إنعدام الاهتمام بموضوع التوحيد المحاسبي بمفهومه الواسع وبالتبعية ضعف وتدني مستوى
    التعليم والتكوين المحاسبيين اللذين كان لهما الأثر البالغ على الممارسة الحسابية "- والمهنة المحاسبية التي توصف
    (Ordre) من قبل الادارة بالقصور وعدم الرشد لعدة اعتبارات، أهمها من وجهة نظرنا عدم استقرار المنظمة
    نتيجة لحدة الصراعات القائمة بين مختلف أعضائها على قيادة مجلس، مما أعطى الادارة (وزارة المالية) المبرر
    للتدخل في كثير من الأحيان.
    الفصل الرابع : التجربة الجزائرية في ميدان التوحيد المحاسبي
    179
    خلاصة واستنتاجات الفصل
    استنادا لنتائج دراسة التجربة الجزائرية في ميدان التوحيد المحاسبي، التي شملت مختلف الأوجه التي
    يتكون منها المشهد المحاسبي الذي تشكل وظهر مع بداية تطبيق المخطط المحاسبي الوطني، الذي طبعته
    التوجهات الاقتصادية التي تبنهتا الجزائر بعد الاستقلال وحكمته طبيعة الاحتياجات من المعلومات التي تطلبتها
    تلك الفترة التي حضي فيها كل من التخطيط الاقتصادي والجباية العادية بمكانة هامة ؛ مع إحتفاظ المخطط
    بمنهجية التوحيد الفرنسية، التي تضطلع من خلالها الدولة (الادارة) بوظيفة إعداد المعايير (PCN) المحاسبي الوطني
    المحاسبية وتكون لها سلطة فرضها ومتابعة الالتزام ا، تعديلها أو إلغائها، تبين لنا أن :
    غير ملائمة للظروف ،(PCN) اصبحت الممارسة المحاسبية استنادا لقواعد المخطط المحاسبي الوطني
    الجديدة، وما ترتب عنها من تحولات مست مختلف أوجه الحياة الاقتصادية، السياسية والاجتماعية في الجزائر :
    - إستقلالية المؤسسات العمومية ؛
    - بروز القطاع الخاص (المؤسسات الاقتصادية الخاصة) ؛
    - إنشاء سوق مالي (بورصة الجزائر) ؛
    - إبرام الجزائر لعقد الشراكة مع الاتحاد الأوروبي، والتحضير للإنضمام للمنظمة العالمية للتجارة.
    كما تبين أن محاولة الاصلاح الجادة تمثلت في استحداث الس الوطني للمحاسبة - الذي رغم أهميته
    لنموذج التوحيد الفرنسي، بحيث استندت هذه المهمة لتجمع (Alignement) إلا أنه لا يعدوا أن يكون إلا تحيزا
    خبراء فرنسيين قاموا بإعداد مشروع لنظام محاسبي جديد مرتكز على المعايير المحاسبية الدولية، بناءًا على خيار
    الس الوطني للمحاسبة وبعض التوصيات التي تمخضت عن عمليات التقييم.
    بالرغم من قوة وصلابة نموذج التوحيد الفرنسي، الذي يعتبر المرجع الأساسي للنظام المحاسبي الجديد
    للمؤسسات الاقتصادية، إلا أن عدم تطابقه مع النموذج الدولي للتوحيد المحاسبي الذي بدأت معايره تعرف
    تطبيقا واسعا وانتشارا كبيرا، وأصبحت إلزامية في الأسواق المالية الدولية، قد ينعكس سلبا على استراتيجية
    على ،(IASB - IFAC) التوحيد الجديدة، خاصة وأن الجزائر ليس لها دورا حضورا في الهيئات الدولية للمحاسبة
    العكس من فرنسا التي لها ممثل لدى الس الدولي للمعايير المحاسبية مهمته الأساسية التنسيق (بين هذا الس
    والس الوطني للمحاسبة)، إضافة لتبنيها رسميا في إطار الاتحاد الأوروبي المعايير المحاسبية الدولية.
    الفصل الرابع : التجربة الجزائرية في ميدان التوحيد المحاسبي
    180
    كما قد يؤدي التحيز للنموذج الفرنسي في ظل غياب استراتيجية إصلاح جزائرية محكمة على ضوء
    الرؤى والأعمال الدولية، إلى آثار وخيمة ومضاعفة على الممارسة المحاسبية في الجزائر وعلى المؤسسات
    الاقتصادية والتكوين المحاسبي والمهنة المحاسبية، لأن الإشكالية الرئيسية للتوحيد المحاسبي تكمن في التكفل
    بالاحتياجات الفعلية لطالبي المعايير المحاسبية بشكل دائم ومستمر، الأمر الذي يتطلب :
    - تشكيلة صلبة من أعضاء الس الوطني للمحاسبة لها تمثيل فعلي للأطراف المعنية بالمعايير المحاسبية؛
    - وجود استراتيجية اتصال قوية بين مختلف أطراف مسار التوحيد المحاسبي للعمل على تحقيق
    الاجماع الضروري لنجاح عملية التوحيد ؛
    - استقلالية كبيرة وسلطة مطلقة لهيئة التوحيد المحاسبي بما يمكنها من الاضطلاع بمهمة التنظيم ؛
    - حضور دولي فاعل لهيئة التوحيد الوطنية لدى الس الدولي للمعايير المحاسبية أو على الأقل
    ضمان إتصال وتنسيق دولي، يمكن الجزائر من الاستفادة من التجربة الدولية وتلقي المساعدات
    التقنية في مجال التوحيد المحاسبي.
    ية ￿ الدرا الف سصل ةالخا ماس لم: ي دا
    < <
    ية ￿ الفصل الخامس : الدراسة الميدا
    182
    نتيجة للظروف الاقتصادية والسياسية والاجتماعية التي عاشتها الجزائر بعد الاستقلال، عرف الاقتصاد
    الجزائري تحولات عميقة، ألقت في ظل تنوع سياسات التنمية وتباين وأولوياا بظلالها، على سياسات
    الإصلاح التي ارتبطت أهدافها باعتبارات سياسية، ثقافية وأيديولوجية تراوح مردها بين ما ورثته الجزائر غداة
    الاستقلال وبين طبيعة التوجهات الاشتراكية التي تبنتها الجزائر بعد الاستقلال. والتي كان الهدف منها النهوض
    بالاقتصاد الوطني لتجاوز مخلفات الاستعمار، وأصبح للمؤسسات الاقتصادية مكانة مهمة في تحقيق هذه
    الأهداف من خلال الدور الاجتماعي الذي أنيط ا والذي تعارض مع دور المؤسسة الطبيعي المتمثل في خلق
    الثروة وتحقيق الربح.
    لقد كان في ظل هذا السياق الاقتصادي والاجتماعي والسياسي الذي تميز بالتخطيط المركزي، الأثر
    البالغ في الدفع بالقيام بإصلاح على النظام المحاسبي الجزائري من خلال إحلال المخطط المحاسبي الجزائري محل
    المخطط المحاسبي العام ؛ وبالتالي تبنى إستراتيجية توحيد محاسبي قادرة على الإجابة على احتياجات الدولة من
    المعلومات التي تساعدها في تحقيق أهداف التسيير على المستوى الكلي، بالإضافة للتحصيل الجبائي. لذلك كان
    لما كان له من انعكاسات قوية وكبيرة على الممارسة "La sphère comptable" لهذا التوجه أثر على الحقل المحاسبي
    المحاسبية، التعليم والتكوين المحاسبيين ومختلف الهيئات ذات العلاقة بموضوع التوحيد المحاسبي. وعليه سوف
    نعتمد لتقييم خصوصيات الواقع في الجزائر (من زاوية المحاسبة) على المشاهدة واستقراء الواقع، وكذلك على
    الملاحظة من خلال ما هو متاح من البيانات والمعلومات التي تسنى لنا الحصول عليها.
    < <
    < <
    < <
    < <
    < <
    < <
    < <
    < <
    < <
    < <
    ية ￿ الفصل الخامس : الدراسة الميدا
    183
    المبحث الأول : تقييم خصوصيات الواقع في الجزائر
    ية ￿ 1. أدوات ووسائل الدراسة الميدا
    انطلاقا من طبيعة البحث الذي يستهدف دراسة النظام المحاسبي الجزائري في سياق التحولات الوطنية
    والدولية، التي كان لها تأثير كبير على مسار التوحيد وإصدار المعايير المحاسبة، الذي عرف بدوره تغيرات
    هيكلية تضمنتها مجموعة من النصوص التشريعية والقوانين المنظمة للمهنة المحاسبية، المتضمنة إحداث الس
    الوطني للمحاسبة باعتباره جهازا استشاريا ذو طابع وزاري ومهني مشترك كلف بمهمة التنسيق والتلخيص في
    مجال البحث وضبط المقاييس المحاسبية والتطبيقات المرتبطة ا. واستنادا لمتطلبات البحث في الميدان، اعتمدنا
    جملة من الأدوات للوقوف على مختلف الجوانب الكفيلة بإبراز أهم ملامح مسار التوحيد، من خلال :
    - المقابلات الشخصية ؛
    - الملاحظة المباشرة ؛
    - الوثائق والبيانات.
    حاولنا استغلال هذه الأدوات في سياق نستطيع من خلاله توجيه الدراسة في الميدان متعمدين على :
    - التجربة التي قضيناها في التعليم العالي في تدريس المقاييس المرتبطة بالمحاسبة ؛
    - رئاسة مشروع بحث معتمد لدى وزارة التعليم العالي حول موضوع إصلاح النظام المحاسبي ؛
    - امتهان المحاسبة والعضوية في المصف الوطني خ م/م ح/م م.
    وهي العوامل التي ساعدتنا في الواقع للعمل على إيجاد تكامل بين الأدوات ووسائل الملاحظة، من
    خلال تدارك أوجه قصورها أحيانا أو حدودها أحيانا أخرى. الأمر الذي دفعنا إلى اعتماد الاستبيان الذي
    حاولنا من خلاله تدارك أوجه القصور أو الحدود التي ميزت أدوات العمل الميداني.
    1. جمع الوثائق والبيانات .1
    باعتبارها الخطوة الأولى والرئيسية التي بدأت قبل انطلاق البحث واستمرت معه، ضمت هذه المرحلة
    كل الأعمال والجهود المبذولة دف الوصول لمصادر المعلومات والوثائق التي م بالدرجة الأولى بواقع المحاسبة
    في الجزائر، بشتى جوانبه الرسمية وغير الرسمية. ولقد تعددت هذه الوثائق وتنوعت لتشمل :
    ية ￿ الفصل الخامس : الدراسة الميدا
    184
    - القواعد القانونية الواردة في القانون التجاري ؛
    - النصوص والتشريعات الواردة في الجرائد الرسمية ؛
    ؛ CNC التي يصدرها الس الوطني للمحاسبة (Bulletins) - النشرات
    الشركة الوطنية للمحاسبة) ؛ ) SNC - الات المتخصصة الصادرة عن
    - التقارير الصادرة عن الهيئات والمنظمات المهنية ؛
    - أبحاث علمية أجريت في الجزائر وخارجها.
    كما تعددت مصادر هذه الوثائق بتعدد هذه الأخيرة لتشمل :
    - مصادر الباحث الشخصية المتمثلة في مجموع المراجع من كتب ومجلات ودراسات وأبحاث
    أكاديمية تجمعت لدى الباحث نتيجة الاهتمامات العلمية والمهنية بموضوع المحاسبة ؛
    - المصادر الرسمية، الصادرة عن الهيئات محل الاهتمام في البحث ممثلة في الس الوطني للمحاسبة،
    وبورصة الجزائر ؛ (COSOB) لجنة ،(Ordre) مجلس المنظمة
    - المصادر غير الرسمية، والتي تمثلت في كل القنوات التي اعتمدها الباحث للحصول على المعلومات،
    مثل الاتصال بالأعضاء في الهيئات الرسمية أو الزملاء الذين يشغلون مناصبا في هذه الهيئات إضافة
    .(WWW) للمعلومات المتاحة على الشبكة العالمية للمعلومات
    انطلاقا من حجم وطبيعة الوثائق والبيانات التي تجمعت لدينا، قمنا بتصور منهجية العمل الميداني التي
    نستطيع من خلالها تناول أهم محددات مسار التوحيد المحاسبي في الجزائر في سياقه التاريخي والحالي، بناءًا على
    تسلسل وتتابع الأحداث خاصة، تلك التي نتج عنها تغيرات وتحولات في المحيط الاقتصادي، وتولد عن هيئات
    ومنظمات جديدة مثل :
    - الس الوطني للمحاسبة ؛
    - المنظمة الوطنية للخبراء المحاسبين، محافظي الحسابات والمحاسبين المعتمدين ؛
    - لجنة مراقبة عمليات البورصة، وبورصة الجزائر.
    2. التدخل الميداني .1
    تمكنا من خلال الزيارات الميدانية التي قادتنا لمختلف الهيئات والمنظمات والمؤسسات، من الملاحظة
    المباشرة للواقع، واختلفت طبيعة الزيارات الميدانية من هيئة لأخرى تبعًا لطبيعة الهيئة أو المنظمة ذاا.
    ية ￿ الفصل الخامس : الدراسة الميدا
    185
    (CNC) 1. لدى الس الوطني للمحاسبة .2 .1
    حظيت هذه الهيئة بالنصيب الوافر من الاهتمام وعدد الزيارات نظرا لأهميتها، باعتبارها الهيئة المكلفة
    كما شملت الزيارات في .(PCN بالتوحيد المحاسبي وإعداد المعايير المحاسبة (إصلاح المخطط المحاسبي الوطني
    نفس الوقت المديرية العامة للمحاسبة لترأس مديرها الس نيابة عن وزير المالية، ولقد توجه اهتمامنا صوب
    هاتان الهيئتان حول أهم القضايا المرتبطة بمسار التوحيد المحاسبي، التي لا تتضمنها الوثائق الرسمية وأهمها مسألة
    إصلاح النظام المحاسبي للمؤسسات، خاصة ما تعلق بالهبة التي قدمها البنك الدولي كمساعدة للجزائر سنة
    2001 للشروع في تحديث المخطط المحاسبي الوطني، بالاستعانة بخبراء من الس الوطني للمحاسبة الفرنسي.
    بالإضافة إلى مجموعة من النقاط الأخرى مثل:
    - عمل اللجان ومدى انضباط أعضاءها ؛
    - مدى الإجماع الحاصل حول بعض الآراء التي يصدرها الس ؛
    - وكذلك القاعدة التي يستند إليها الس في تصور الحلول والأعمال التي تندرج في إطار التوحيد.
    كما صادفتنا أثناء قيامنا بالزيارات الميدانية، جملة من المشاكل والقيود والعراقيل، منها ما يعود لأسباب
    موضوعية ومنها ما يعود لأسباب بيروقراطية، نذكرها منها على سبيل المثال :
    - هاجس التكتم والسرية الذي طبع سلوك العاملين ذه الهيئة، ابتداء من الأمين العام إلى باقي الموظفين.
    الأمر الذي حال دون إدراكنا لبعض القضايا خاصة المتعلقة بإصدار المعايير ؛
    - عدم تلقي إجابات واضحة ومحددة من قبل الموظفين نظرًا لارتباط اهتمامام وتوجهها نحو الجوانب
    الإدارية في عمل الس ؛
    - الانشغال المفرط والغياب المستمر والدائم للمسؤولين (على الأقل أثناء معظم الزيارات التي قمنا ا)
    باعتبارهم المؤهلين للإجابة على الأسئلة المحورية والمخولين بذلك ؛
    - الانقطاع الدائم لأعضاء الس نظرا لتفرغهم لمهامهم الرسمية (إذا تعلق الأمر بممثلي الوزارات والهيئات)
    ولمصالحهم (إذا تعلق الأمر بالمهنيين) ؛
    - تعثر الدراسة الميدانية بحجة الانشغال نتيجة تزامنها مع انتقال هياكل الس للمبنى الجديد لوزارة المالية.
    2. لدى المنظمة الوطنية للخبراء المحاسبين، محافظي الحسابات والمحاسبين المعتمدين .2 .1
    تزامن إعدادنا لهذا البحث مع فترة عصيبة تمر ا المنظمة (المصف) الوطنية للخبراء المحاسبين، محافظي
    الحسابات والمحاسبين المعتمدين، تميزت بعدم الاستقرار الناتج عن الصراعات القوية بين أصحاب المهنة. وزادت
    تعقيدًا مع تدخل الدولة (الإدارة- المديرية العامة للمحاسبة). لذلك فإن القيام بزيارات ميدانية في إطار الإعداد
    لأطروحة دكتوراه في هذه الظروف كان غير وارد إطلاًقا.
    ية ￿ الفصل الخامس : الدراسة الميدا
    186
    ما قمنا به من زيارات تم في إطار عضويتنا في هذه المنظمة، واعتمادنا منذ سنة 2000 كمحافظ
    حسابات، وعضويتنا في لجنة التكوين ابتداء من سنة 2003 . ذه الصفة فقط تمكنا من القيام بملاحظة ميدانية
    واسعة عن المهنة المحاسبة. إلا أن هذه الزيارات لم تخل كذلك من بعض القيود والمشاكل التي تمثلت في :
    - غياب شبه كلي لأي شكل منتظم للمعلومات والبيانات والوثائق الرسمية، وإن وجدت تبقى حكرًا لبعض
    الأطراف، خاصة في ظل الصراعات القائمة بين مجموعة من المهنيين الأعضاء حول قيادة المنظمة ؛
    - شبه انعدام الإحصاءات الرسمية المتعلقة أساسًا بإجمالي المهنيين المعتمدين لدى المنظمة، وعدد الإعتمادات
    الممنوحة حسب كل فئة من الفئات المهنية (خ م/ م ح/ م م) ؛
    والفدرالية الدولية ،(IASC) - غياب المنظمة عن تمثيل المهنة المحاسبية لدى الهيئة الدولية للمعايير المحاسبية
    وهي القضية التي تطرح من خلالها بشدة مسألة التمويل (تمويل المنظمة المتأتي أساسًا ،(IFAC) للمحاسبين
    من الاشتراكات)، ومسألة التسيير وعضوية الس التي تعتبر بالنسبة للمهنيين عملا تطوعيا. الذي يصبح
    غير فاعل نظرًا لتعارضه مع مصالح المهنيين وأعمالهم. وبالتالي فإن مسألة التفرغ كان لها تأثير على أعمال
    الس ومصداقيته.
    3. لدى هيئات ومؤسسات أخرى .2 .1
    - لجنة مراقبة عمليات البورصة ؛
    - بورصة الجزائر ؛
    - المؤسسة الوطنية للمحاسبة ؛
    - المفتشية العامة للمالية ؛
    - بعض المؤسسات الاقتصادية.
    اتخذت هذه الزيارات الميدانية طابعًا عاديًا، توجه اهتمامنا من خلالها أساسًا نحو محاولة فهم علاقتها
    بالمحاسبة وبمسار التوحيد المحاسبي في الجزائر. إضافة للاحتكاك المباشر بالموظفين أو العاملين فيها، بغية تكوين
    وتشكيل أكبر صورة ممكنة عن الواقع المحاسبي. مستغلين في ذلك العلاقات التي كانت تربطنا ببعض مسيري
    ومسؤولي وموظفي هذه الهيئات. وبالرغم من أهمية التدخل الميداني وما يتيحه من إمكانية الملاحظة بشكل
    مباشر، إلا أن جملة الحدود والعوائق والعراقيل التي واجهناها أملت ضرورة اعتماد أداة إضافية تتمثل في المقابلة
    مع الأطراف الفاعلة في مسار التوحيد المحاسبي ومحاولة توجيه الحوار حسب الاحتياجات (Entretiens) أو الحوار
    الفعلية التي لم نجد لها إجابات وافية، من خلال جمع البيانات أو التدخل الميداني.
    ية ￿ الفصل الخامس : الدراسة الميدا
    187
    3. المقابلات الشخصية .1
    نظرًا للأهمية البالغة التي تكتسيها المقابلة كمصدر من المصادر الرئيسية للمعلومات، التي تتطلبها
    الدراسة الميدانية. خاصة فيما يتعلق بمسار التوحيد المحاسبي في الجزائر، الذي يكتسي صبغة سياسية أضفتها هيمنة
    الإدارة على وظيفة إصدار المعايير ؛ بالرغم من تعدد المتدخلين في هذا المسار وتنوعهم. قمنا بإجراء مجموعة من
    المقابلات دار الحوار فيها أساسا حول الأسئلة التي تمثل أوجه الغموض الذي يكتنف مسار التوحيد المحاسبي
    بالنسبة لنا. وحاولنا من خلالها استقراء وجهات نظر مختلف الأطراف التي قمنا بمحاورا حول قضايا متعددة.
    تركزت هذه المقابلات حول ثلاث فئات رئيسية :
    - أعضاء الس الوطني للمحاسبة ؛
    - أعضاء المنظمة الوطنية للخبراء المحاسبين ؛
    - إطارات في المالية والمحاسبة لدى مؤسسات اقتصادية.
    لأجل الحصول على أكبر قدر من المعلومات الكفيلة بإزالة أي غموض، وبالتالي تكوين صورة
    صحيحة. اتخذت هذه المقابلات شكلين اثنين:
    - المقابلة الرسمية ؛
    - المقابلة غير الرسمية.
    1. المقابلة الرسمية .3 .1
    اشتملت على مجموعة الحوارات التي قمنا ا مع مختلف الفئات بناءًا على طلب مسبق وتوضيح جيد
    لأهداف وأغراض المقابلة. كان هذا النوع من المقابلات يقتضي منا دوما إعداد مجموعة من الأسئلة المباشرة
    الرئيسية وأخرى فرعية ارتبطت الإجابة عليها بطبيعة الشخص المحاور ودوره ومكانته في مسار التوحيد. كما
    تطلبت منا في بعض الأحيان استصدار وثيقة رسمية وتمثلت عادة في:
    - إفادة بحث صادرة عن الجامعة التي ننتمي إليها بحثيا، والتي تربطنا ا علاقة الدراسة ؛
    - أمر بمهمة صادر عن الجامعة التي ننتمي إليها وظيفيًا، والتي تربطنا ا علاقة العمل.
    تنوعت الأسئلة الموجهة لمختلف الأطراف التي حاورناها، تبعا لحجم الإجابات التي كنا نتلقاها. عملنا
    في كل مرة على تعديل الإطار العام للأسئلة، وتوجيهه بالشكل الذي يمكننا من تدارك النقائص التي ميزت
    المقابلات السابقة، وبشكل عام فقد تمحورت أسئلتنا حول :
    ية ￿ الفصل الخامس : الدراسة الميدا
    188
    - علاقة ودور المحاور في مسار التوحيد ؛
    - وجهة نظره حول طبيعة مسار التوحيد ؛
    - مدى ملاءمة إستراتيجية التوحيد للمتطلبات الوطنية ؛
    - مدى قوة وصلابة المعايير المحاسبة الوطنية، ومستقبلها في ظل الاتجاه المتزايد نحو المعايير الدولية ؛
    - مدى التوافق والإجماع الحاصل بين مختلف الأطراف الفاعلة في مسار التوحيد ؛
    - موقفه من التوافق والانسجام المحاسبي الدولي ؛
    - مدى أهمية وضرورة الإصلاح المحاسبي والإستراتيجية الملائمة لذلك في رأيه.
    لم يخل أسلوب المقابلة المباشرة مما ينقص من موضوعيته، إذ تخلل الإجابات المباشرة بعض الانحراف
    عن مواضع الأسئلة الرئيسية. أملتها في كثير من الأحيان القناعات الخاصة بكل محاور، ورغبته في إبراز التفوق
    والتحكم في الحوار. الأمر الذي دفعنا للبحث عن أسلوب مكمل.
    2. المقابلة غير الرسمية .3 .1
    على العكس من الشكل الأول، فإن هذا النوع من المقابلات قد مكننا من توسيع دائرة الفئات التي
    شملها الحوار والتي لها علاقة بالممارسة المحاسبية في الجزائر، وأهم ما تميز به هذا النوع من المقابلات، طابعه
    الودي نظرًا لأنه كان يجري في غالب الأحيان ضمن المحيط الطبيعي للباحث أي مع :
    - الأساتذة الممارسين أو المهتمين بالمحاسبة، في مختلف المناسبات وبخاصة أثناء الملتقيات ؛
    - الزملاء أصحاب المهنة، من خلال الزيارات الودية، أو أثناء اللقاءات الدورية التي تعقدها المنظمة
    لأعضائها خاصة تلك المتعلقة بالانتخابات الوطنية أو الجهوية.
    بالرغم من أن الحوار الذي كان يدور خلال اللقاءات غير الرسمية لم يكن متجانسا بالنسبة لمختلف
    الفئات، ولم يستند إلى أسئلة محددة ومهيكلة. إلا أنه مثل مصدر استلهام قوي بالنسبة للباحث، نتيجة ثراء
    وتنوع وجهات نظر الأطراف التي كنا نحاورها. ذلك لأننا اعتمدنا في اختيار هذه الأطراف على جملة من
    المعايير أهمها :
    - المؤهلات العلمية ؛
    - المؤهلات المهنية ؛
    - المكانة التي يحظى ا المحاور في مجال اختصاصه ؛
    - مدى الاستعداد للإجابة على مختلف الأسئلة، التي كان يتحدد عددها وشكلها غالبًا بمدى
    التجاوب الذي يبديه الطرف المحا  ور.
    ية ￿ الفصل الخامس : الدراسة الميدا
    189
    بالرغم من الأهمية البالغة التي اكتستها المقابلة كأداة مكنتنا من الإحاطة بواقع المحاسبة في الجزائر،
    انطلاقا من وجهات نظر اختلفت باختلاف الفئات المتدخلة في مسار التوحيد المحاسبي، والفئات المعنية بتطبيق
    المعايير المحاسبية التي نتجت عنه ؛ إلا أن طريقة المقابلة المعتمدة شاا بعض النقص، ترتب عنه أثر سلبي على
    جودة المعلومات وحجمها. نتيجة :
    - مبدأ التحفظ الذي أعتمده بعض الأطراف أثناء الإجابة عن بعض الأسئلة التي تتعلق بوجهات نظرهم
    ومواقفهم تجاه القضايا المرتبطة بالمحاسبة في الواقع الجزائري ؛
    - عدم التجانس والترابط في بعض الإجابات المقدمة، وهذا مرده حسب رأينا، لوجود تباين وتفاوت في
    درجات الاهتمام والإحاطة والفهم والإدراك الذي تحمله مختلف الأطراف تجاه قضايا متعددة ؛
    - التكتم والتستر على بعض الأجوبة خوًفا من استغلالها ؛
    - الفترة الزمنية التي تستغرقها المقابلة، التي خضعت في كثير من الأحيان لبعض القيود، حالت دون تحقيق
    أهداف المقابلة.
    مع أن اعتمادنا على الأدوات والوسائل التي سبق ذكرها، مكننا من الوقوف على الإدراك والفهم
    الحقيقيين للظاهرة المدروسة من مختلف جوانبها. إلا أنه أمام الحدود والعراقيل والمصاعب التي واجهتنا في
    لقياس درجة تطابق ،(Sondage) مراحل مختلفة أثناء إعداد هذا البحث، رأينا ضرورة اعتماد تقنية الاستبيان
    وجهة نظرنا مع باقي الأفراد الذين وجه إليهم هذا الاستبيان. منطلقين من فرضيات رئيسية مرتبطة بموضوع
    المحاسبة في الجزائر (سيأتي ذكرها لاحقا).
    2. التقييم من خلال المشاهدة واستقراء الواقع
    تمحور العمل الذي قمنا به في هذا الصدد، حول دراسة التأثر والتأثير الناتجين عن ارتباط إستراتيجية
    التوحيد بسياق ومضمون الإصلاحات الاقتصادية بالإضافة للمشاهدة الاستقراء حول :
    1. المحيط الاقتصادي للمؤسسات .2
    للإحاطة الجيدة بطبيعة المحاسبة في الجزائر، لابد من دراستها استنادا للمحيط الذي تنشط فيه المؤسسة
    باعتبارها المعني بتطبيقات المحاسبة، وعليه سوف تتناول أهم خصائص هذا المحيط من خلال :
    ية ￿ الفصل الخامس : الدراسة الميدا
    190
    1. أشكال تطور المؤسسات .1 .2
    يجدر بنا ونحن بصدد دراسة أشكال المؤسسات، أن نميز بين فترتين رئيستين، حيث تميزت الفترة
    الأولى يمنة الدولة على ملكية المؤسسات الاقتصادية التي كان يتكون منها النسيج الاقتصادي الجزائري،
    إضافة لاحتكارها المطلق للنشاط في القطاعات المصنفة بالحيوية أو الإستراتيجية. وبالنظر إلى خصوصية هذه
    الفترة التي أوكل فيها للمؤسسات الوطنية مهمة تحقيق أهداف التنمية، الذي تم بموجبه التخلي عن مبدأ
    المردودية الذي كان من الطبيعي أن تم به هذه المؤسسات لضمان بقائها، لحساب الدور الاجتماعي الذي
    اضطلعت به، تم تأسيس عدة شركات في مختلف القطاعات الاقتصادية وبمناطق مختلفة، عملا بمبدأ تحقيق
    التوازن الجهوي والتكافؤ في فرص التنمية الاجتماعية والاقتصادية بين مختلف المناطق الجغرافية للجزائر أثقلت
    من كاهل المؤسسات الوطنية التي تحملت بموجبها أعباء معتبرة أدخلت هذه المؤسسات في عجز مزمن يتم
    معالجته بالإعانات التي تقدمها الخزينة العمومية وهذا نتيجة لما تتميز به الجزائر من :
    - الشساعة وتباعد المناطق الجغرافية فيما بينها، خاصة بالجنوب ؛
    - افتقار معظم المناطق للهياكل القاعدية في مجال النقل مثل السكك الحديدية والموانئ وانحصارها في
    الشمال (الشريط الساحلي) ؛
    - انتشار الأمية وضعف التأهيل المهني والتقني في بعض المناطق، ما أدى لجلب هذه الخبرات
    والمهارات من مناطق أخرى.
    لهذا فإن الاهتمام بالمحاسبة اقتصر في الواقع، على قياس الربحية التي تعتبر أساسا للاقتطاع الضريبي.
    بالإضافة لتحديد بعض المؤشرات التي تدخل مباشرة في الحسابات الوطنية امعة (مثل القيمة المضافة،
    الاستهلاك، الإنتاج...) وبالتالي فإن الإفصاح عن المعلومات المحاسبية كان يجيب في الواقع عن الاحتياجات التي
    تعبر عنها لدولة، نظرا لملكيتها المطلقة لهذه المؤسسات. وعليه فإن حجم المعلومات المحاسبية والمالية الواقع على
    عاتق المؤسسات الوطنية نشره، يعد محدودا نظرا لارتباطه بطبيعة القوائم المالية الختامية التي يتم إعدادها في اية
    السنة (الميزانية وجدول حسابات النتائج) وأن جودة هذه المعلومات وإمكانية الوصول إليها، ارتبطت بمبدأ
    الحيطة والحذر والسرية التي ميزت سلوك الشركات الوطنية.
    كما تميزت هذه الفترة إضافة لهيمنة الشركات الوطنية، بمساهمة المؤسسات الخاصة في النشاط
    الاقتصادي سواء في شكل مؤسسات فردية أو مؤسسات عائلية، اقتصر دورها على الخدمات مثل الأنشطة
    التجارية وخدمات النقل البري وبعض الصناعات الاستهلاكية والفلاحة والمقاولات.
    ية ￿ الفصل الخامس : الدراسة الميدا
    191
    لم يكن ارتباط أعمال هذه الفئة من المؤسسات بالمحاسبة إلا على أساس الاعتبارات الجبائية التي
    دف تحديد نتيجة  ، (PCN) أجبرت بموجبها على مسك محاسبة منتظمة حسب قواعد المخطط المحاسبي الوطني
    النشاط وبالتالي حساب الضريبة التي تكون في غالب الأحيان، إن لم نقل كله، غير معبرة عن الواقع نتيجة
    لتفشي ظاهرة الغش والتهرب الضريبي الذي طبع سلوك المكلفين بالضريبة.
    أما المرحلة الثانية فلقد تميزت بتراجع دور الشركات الوطنية، مقابل تنامي مؤسسات القطاع الخاص،
    الذي تزامن مع فترة الانفتاح الاقتصادي وضغط متطلبات الإصلاحات الاقتصادية التي طبقتها الجزائر، وانتهت
    بحل وتصفية جل الشركات الوطنية واستمرار خصخصة بعضها. تعاظم دور القطاع الخاص وتنوع نتيجة
    للإصلاحات التي عرفتها المنظومة التشريعية والمالية، والتي أدت لفتح مجال الاستثمار أمام المستثمرين الوطنيين
    والأجانب، ليشمل جميع القطاعات الاقتصادية خاصة الطاقة، البنوك، التأمين، الاتصالات، الصناعة والفلاحة
    (الخدمات). وبالتالي أصبح بالإمكان تقسيم المؤسسات استنادا لشكلها القانوني، فهي إما شركات تجارية قد
    تأخذ عدة أشكال قانونية، أو مؤسسات فردية تتخذ شكل واحد. كما يمكن قياس درجة الارتباط بين المحاسبة
    والمؤسسة استنادا لأشكالها من خلال :
    2. تأثير الجباية .1 .2
    للجباية تأثير كبير على الحسابات التي تقوم المؤسسة بإعدادها، إذ كثيرا ما يتوقف تحديد النتيجة
    الخاضعة على اعتبارات جبائية، ويشمل التصريح الجبائي عن النتيجة السنوية قوائم (مالية) جبائية تتمثل في :
    - الميزانية الجبائية ؛
    جبائي ؛ (TCR) - جدول حسابات النتائج
    - مجموعة من الجداول الملحقة.
    للجباية تأثير مباشر وكبير على الممارسة المحاسبية في الجزائر، التي تبحث بشكل دائم عن الاقتصاد في
    لذلك اقترن دور المحاسب بالبحث الدائم عن الحلول المحاسبية الني تجلب المزايا .(Economie d’impôt ) الضريبة
    الجبائية للمؤسسات بشكل كبير، من خلال ما يسمح به التنظيم الجبائي فيما يتعلق بإمكانية قيام المؤسسة
    بتشكيل المؤونات حتى وإن لم يكن السبب أو الخطر غير قائم. وكذلك حساب الإهتلاكات على فترات ثابتة
    حتى وإن لم تتعرض عناصر الاستثمارات المعينة لنقص في قيمتها.
    لذلك فإن المدة التي يتم اعتمادها لإهلاك معدات النقل والمقدرة ب 5 سنوات مثلا، قد لا تعكس
    فعليا مدة حياة الاستثمار التي تتوقف على طبيعة الاستخدامات التي يوجه لها هذا الاستثمار. بحيث تختلف
    ية ￿ الفصل الخامس : الدراسة الميدا
    192
    بدورها من مؤسسة إلى أخرى. والواقع أن ارتباط الجباية بالمحاسبة متوقف على طبيعة نظام الإخضاع الذي
    يحددها التنظيم الجبائي والذي يتمثل في :
    ؛ (Régime forfait) - الإخضاع حسب النظام الجزافي
    ؛ ( Régime réel ) - الإخضاع حسب النظام الحقيقي
    ؛ (Régime de déclaration contrôlé) - الإخضاع حسب نظام التصريح المراقب
    - الإخضاع حسب نظام التقدير الإداري.
    أولا- الإخضاع حسب النظام الجزافي : يستند لتقييم وتقدير الإدارة الجبائية عند تحديد أرقام
    الأعمال والربح لكل الأشخاص الطبيعيين (ماعدا أولئك اللذين اختاروا نظام الإخضاع الحقيقي والمؤسسات
    الفردية في إطار تشغيل الشباب). بعدها يتم تحديد الضرائب التي تقع على عاتق المكلفين بالضريبة، وتتمثل هذه
    الضرائب في الرسم عل القيمة المضافة ( ماعدا تجارة التجزئة ) والرسم على النشاط المهني، والضريبة على
    الدخل الإجمالي، يتم بعدها استشارة المكلفين بالضريبة لإبداء رأيهم، لتصبح ائية. ولا تعد هذه الضرائب
    مستحقة الأداء إلا بعد انقضاء فترة شهر من تبليغ المكلف بالضريبة وإمضاءه على وصل استلام الإشعار.
    ثانيا- الإخضاع حسب النظام الحقيقي : يخضع لفرض الضريبة حسب النظام الحقيقي كل
    الشركات التجارية (الأشخاص المعنويين) حسب تعريف القانون التجاري، والأشخاص الطبيعيين اللذين، بلغ
    رقم أعمالهم السنوي مبلغ معين، واختاروا هذا النظام بناء على طلب يقدم لإدارة الضرائب. يظهر تأثير الجباية
    من خلال الشروط المفروضة على المكلفين بالضريبة حسب هذا النظام، والتي تتمثل في مسك محاسبي منتظم
    حسب قواعد المخطط المحاسبي الوطني بالإضافة لحيازة الدفاتر القانونية الإجبارية ( دفتر اليومية العامة، دفتر
    الجرد، دفتر الأجور) التي يجب أن تكون مرقمة ومصدق عليها من قبل محكمة موطن المؤسسة.
    تلجأ إدارة الضرائب في حالة إخلال المكلف بالضريبة بأحد العناصر السابقة أو كلها لرد محاسبته
    وعندها يتم تحديد الربح الخاضع للضريبة انطلاقا من التقدير الإداري، وفق آلية (Rejet de comptabilité)
    كما يمتد تأثير الجباية على .(Multiplicateur - الإخضاع القسري استنادا موعة من المعاملات (المضاعفات
    المحاسبة تبعا للتغيرات التي تطرأ على الهيكل الضريبي والتعديلات الضريبية التي تتضمنها قوانين الجمهورية
    سنويا. إذ يتأثر تحديد الربح المحاسبي أو الجبائي في كثير من الأحيان ذه التعديلات التي تتضمن تخفيضات أو
    إعفاءات من بعض الرسوم، خاصة فيما يتعلق بالامتيازات الجبائية الممنوحة لتشجيع الاستثمار وترقية بعض
    القطاعات أو بعض المناطق الجغرافية وفي إطار برامج تشغيل الشباب. كما نشير إلى أن الإجراءات الجبائية لا
    تميز بين المكلفين بالضريبة (إهمال الحجم، الشكل، ...)
    ية ￿ الفصل الخامس : الدراسة الميدا
    193
    3. نظام التمويل .1 .2
    إن أهم ما ميز المحيط الاقتصادي للمؤسسات في الجزائر، الدور المحوري والأساسي الذي تؤديه البنوك
    التجارية في تمويل المؤسسات الاقتصادية، مقابل الدور المحدود و الضعيف الذي يؤديه السوق المالي الذي لم
    يدخل العمل في الجزائر إلا في اية التسعينيات، ولم تسعر فيه إلى حد تاريخ 2003 إلا أسهم ثلاث مؤسسات
    .% وطنية (صيدال ؛ رياض سطيف ؛ فندق الأوراسي) قامت بفتح رأس مالها بنسبة 20
    أولا- مكانة البنوك (دور البنوك) : اعتبارا لدور البنوك في تمويل المؤسسات كوا المقرض
    الأساسي، اهتم معدو المخطط المحاسبي الوطني بطبيعة احتياجات هؤلاء المقرضين لحماية أموالهم. لذلك كان
    من بين الأهداف الأساسية للمحاسبة هو أن تعطي القوائم المالية تمثيلا صادقا عن الوضعية المالية للمؤسسة بما
    يسمح للمقرضين أو الدائنين من تقدير الأخطار المرتبطة بالقروض التي منحوها للمؤسسة. ومن هنا تظهر أهمية
    Comptabilité ) الميزانية المحاسبية باعتبارها الانعكاس المباشر لطبيعة المحاسبة في الجزائر والتي تعد محاسبة تعهدات
    الذي يقضي بترتيب عناصر الأصول من ،(Approche patrimoniale) تأخذ أساسا بمنظور الذمة ،(d’engagement
    الأعلى إلى الأسفل حسب درجة تحولها إلى سيولة (مبدأ السيولة) وترتيب عناصر الخصوم حسب درجة
    استحقاقها (مبدأ الاستحقاق) .
    كما أن مبدأ حماية المقرضين الذي انطلق منه معدو المخطط المحاسبي الوطني، كان له تأثير على مفهوم
    النتيجة المحاسبية الذي أصبح لا يقتصر على الفرق بين مجموع أعباء ونواتج الدورة فقط، بل امتد كذلك
    ليشمل ذلك التغير في الأصول الصافية خلال الدورة، والذي لم ينتج عن تعديل رأس المال (زيادة أو نقصان).
    5) من جهة وحسابات التسيير التي -4 -3-2- لذلك تم الربط بين حسابات الميزانية التي تشمل اموعة ( 1
    7) من خلال تحديد طبيعة هذه الحسابات واتجاه حركتها. - تشمل اموعة ( 6
    يعد مبدأ الحيطة والحذر الذي يميز المحاسبة حسب قواعد المخطط المحاسبي الوطني من المبادئ التي تخدم
    من (Sous évaluation) احتياجات المقرضين، إذ يؤدي تطبيقه عند تقييم عناصر الميزانية إلى تخفيض قيمة الأصول
    من جهة أخرى واستعمال قاعدة التكلفة أو السوق أيهما أقل. (Sur évaluation) جهة والرفع من قيمة الديون
    إضافة لذلك، الحذر عند قياس النتيجة من خلال الأخذ بالاعتبار الأعباء المحتملة الوقوع، مثل المؤونات
    الإهتلاكات التي تشكل عادة لمواجهة نقص القيمة أو التلف الذي قد يلحق ببعض عناصر الأصول، وفي المقابل
    عدم الأخذ بعين الاعتبار الإيرادات المحتملة الوقوع. حتى تعبر النتيجة بشكل حذر عن قدرة المؤسسة على
    التسديد، إذ تقاس هذه القدرة عادة انطلاقا من مؤشرات مالية مرتبطة ارتباطا وثيقا بالنتيجة (كالتمويل
    الذاتي). كما تصب في موضوع حماية المقرضين الالتزامات القانونية التي يقع على المؤسسة تنفيذها فيما يتعلق
    ية ￿ الفصل الخامس : الدراسة الميدا
    194
    بتشكيل الاحتياطات، خاصة الاحتياطي القانوني الذي يعد أول تخصيص للربح الصافي بعد امتصاص الخسائر
    السابقة، إلى أن يصل إلى حدود 10 % من الأموال الجماعية.
    ثانيا- مكانة أو دور البورصة : بالرغم من دور السوق المالي في عمليات التمويل، إلا أن أهميته في
    الجزائر ودوره في تمويل المؤسسات مازال محدودا جدا، نظرا لغياب تقاليد وثقافة وطنية للاستثمار المالي وحداثة
    هذا السوق. حيث تم سنة 1990 تأسيس شركة القيم المتداولة في شكل شركة مساهمة أصبحت بعد تعديل
    10 بتاريخ 23 / سنة 1992 بورصة القيم المتداولة لتنطلق رسميا في العمل، بعد صدور المرسوم التشريعي رقم 93
    ماي 1993 والمتعلق ببورصة القيم المنقولة والذي تضمن أيضا إحداث هيئة تتكفل بتنظيم ومراقبة عمليات
    البورصة، من خلال السلطات التي تضطلع ا في مجال التنظيم والتحقيق والضبط والتحكيم، لضمان الشفافية
    في عمليات التداول.
    03 بتاريخ 18 نوفمبر 1997 والمتعلق - بصدور نظام لجنة تنظيم ومراقبة عمليات البورصة رقم 97
    بالنظام العام لشركة إدارة بورصة القيم المنقولة، تكرس مبدأ تساوي الحظوظ فيما يتعلق باستعمال المعلومات
    المحاسبية. حسب (المادة رقم 37 ) التي تنص على أنه : "في حالة ما إذا بقى مساهم، غير الدولة أو قابضة
    عمومية يتحكم في رقابة شركة على رابطة خاصة معها، وينجم عنها تعارض مصالح بين التزامات الشركة
    حيال هذا المساهم ومسؤوليات الشركة تجاه كل المساهمين فيها، ففي هذه الحالة يمكن أن لا تكون هذه
    الشركة أهلا للقبول في التداول في البورصة ". إضافة لجملة من الشروط الأخرى المتعلقة بالإفصاح عن
    المعلومات المحاسبية التي تتضمنها القوائم المالية، وقت وشكل الإفصاح خدمة للمستثمرين في أسهم الشركات.
    إلى غاية هذا التاريخ (جوان 2004 ) لم تشهد بورصة الجزائر - إضافة لسندات سوناطراك - سوى
    ثلاث عمليات تسعير تعلقت بعمليات خصخصة جزئية لرأس مال كل من :
    - مؤسسة رياض سطيف ؛
    - مؤسسة صيدال ؛
    - مؤسسة التسيير السياحي فندق الأوراسي.
    بالرغم من محدودية هذه العملية بحيث لم تشمل سوى 20 % من رأس مال هذه المؤسسات إلا أا
    أرست ثقافة جديدة قادت إلى بروز عدة إشكالات محاسبية مرتبطة بالمحيط الجديد، كانت موضوع إصلاحات
    باعتبارها عضوا في الس الوطني للمحاسبة. ،(COSOB) محاسبية ساهمت فيها لجنة مراقبة عمليات البورصة
    ية ￿ الفصل الخامس : الدراسة الميدا
    195
    2. الممارسة والمهنة المحاسبية .2
    سينصب اهتمامنا في هذا اال بالممارسة المحاسبية، استنادا للتطبيقات المحاسبية في المؤسسة سواء من
    قبل موظفين من داخل المؤسسة أو مهنيين من خارجها، وبالتالي محاولة تقييمها في ظل الواقع الذي يميز المحيط
    الذي تنشط فيه المؤسسات. إضافة إلى ذلك نتناول المهنة المحاسبية من زاوية عملية في سياق التحولات التي
    تعيشها والتحديات التي تواجهها .
    1. الممارسة المحاسبية .2 .2
    إن أهم ما يميز الممارسة أو التطبيقات المحاسبية في الجزائر، هو عدم تميزها بين مختلف أشكال
    المؤسسات من حيث الحجم والطبيعة القانونية ، ذلك أن قواعد المخطط المحاسبي الوطني إلزامية التطبيق على
    كل شخص معنوي أو طبيعي، أو بعبارة أخرى على الشركات التجارية والمؤسسات الفردية التي اختار
    أصحاا الخضوع حسب نظام الإخضاع الحقيقي و عليه سوف نحاول دراسة الممارسة المحاسبية استنادا
    لأشكال المؤسسات، بالتركيز على طبيعة الملكية .
    أولا- بالنسبة للمؤسسات المملوكة للدولة : إن أهم ما ميز تطبيقات المحاسبة في المؤسسات
    العمومية هو عدم فعاليتها، رغم الاحترام الذي تبديه هذه المؤسسات لتطبيق قواعد المخطط المحاسبي الوطني
    نتيجة التذبذب الكبير الذي ميز سياسة الإفصاح عن المعلومات في هذه المؤسسات. والتي كانت في ،(PCN)
    غالبها مضللة نتيجة لعدة اعتبارات أهمها انعكاس فشل السياسات الاقتصادية المتبناة في الجزائر، وطبيعة الدور
    الذي أوكل به للمؤسسات والذي تعارض في غالب الأحيان مع دور المؤسسة الطبيعي.
    لقد استمر تردي الممارسة المحاسبية، حتى بعد الإصلاحات الاقتصادية التي أدخلت تغيرات هيكلية
    منحت بموجبها المؤسسات الاقتصادية استقلاليتها في التسيير. ومع ذلك استمر الوضع على ما هو عليه وأصبح
    من السلوكيات المميزة لهذه المؤسسات، التأخر في إعداد القوائم المالية التي كانت في غالب الأحيان معدة
    بالشكل الذي يسمح للمؤسسة بالوفاء بالتزاماا القانونية فيما يتعلق بالإفصاح . وكانت المعلومات التي
    تتضمنها هذه القوائم غير معبرة عن الواقع الحقيقي، الذي أدى بالعديد من هذه المؤسسات بإعلان إفلاسها
    وخضوعها للتصفية أو الخصخصة. وتبين بمناسبة عمليات التصفية حجم الكارثة الناتج عن تردي الممارسة
    المحاسبية للمؤسسات، وما ترتب عنها من نقص فادح في المعلومات وغياب كلي للقوائم المالية وحتى وإن
    وجدت فإا غير صحيحة وغير معبرة عن الواقع، ما أدى بالمهنيين المكلفين بعملية التصفية إلى اللجؤ لعمليات
    التقييم والتقدير لإتمام عمليات التصفية.
    ية ￿ الفصل الخامس : الدراسة الميدا
    196
    ثانيا- بالنسبة للمؤسسات الخاصة : أهم ما ميز الممارسة المحاسبية في هذه المؤسسات سواء قام ا
    موظفين من المؤسسة أو مهنيين من خارجها، هو خلفيتها الجبائية، التي يبحث من خلالها المحاسبون عن الطرق
    المحاسبية الكفيلة بجلب الامتيازات الجبائية وبالتالي الاقتصاد في الضريبة الذي يمثل الانشغال الأول لأصحاب
    هذه المؤسسات ؛ إذ لا يترددون في القيام بمعالجة وتسجيل عمليات وهمية لأجل التملص من التزامام الجبائية.
    وما زاد من حدة هذا الأمر، استفحال ظاهرة السوق الموازية التي مكنت العديد من هذه المؤسسات من
    الإفلات من الرقابة الجبائية نتيجة غياب الفوترة والتعامل بالأوراق المالية والشيكات. كان اهتمام الخواص
    بالمحاسبة، ناتجا عن تلبية التزام جبائي يقضي بتقديم حصيلة سنوية عن النشاط، والتي بدوا قد يتعرض صاحب
    المؤسسة إلى غرامات جبائية تحدد عن طريق التقدير الإداري.
    للتطبيق في المؤسسات الجزائرية، واعتبرت (PCN) لقد أثيرت مسألة صلاحية المخطط المحاسبي الوطني
    قواعده التي أعدت في فترة زمنية ماضية غير صالحة ولا تتماشى مع طبيعة التحولات التي عرفتها المؤسسة في
    ظل المحيط الاقتصادي الجديد، وأصبحت عبئا على المؤسسات التي بدأت تبحث عن البعد الدولي في النشاط.
    هذا البعد الذي أصبح يفرض على المؤسسات اكتساب وتطوير مهارات تسييرية عالية، تمكن من التحكم في
    سياسة الاتصال في عالم أصبح يولي للمعلومة المالية والمحاسبية اهتماما كبيرا، نظرا لارتباطها الوثيق بقرارات
    الاستثمار. الأمر الذي يتطلب تفتحها على الممارسة المحاسبية الدولية، وهو العبء الذي يفترض أن تتقاسمه مع
    المهنيين الوطنيين إذا ما أرادوا المساهمة في تحسين هذه الممارسة.
    2. المهنة المحاسبية .2 .2
    ارتبطت مهنة المحاسبة في الجزائر بمراقبة المؤسسات العمومية، وتم تنظيمها لأول مرة عن طريق الأمر
    1969 المتضمن قانون المالية لسنة 1970 والذي جاء فيه أن تعيين محافظي الحسابات /12/ 107-69 بتاريخ 31
    يقع على عاتق وزارة المالية والمخطط من بين موظفي الدولة المنتمين لمصالح مراقبة المالية من درجة مراقب عام
    173 بتاريخ - للمالية ؛ مراقب للمالية ومفتش مالي، للقيام بالمهام التالية حسب ما حدده المرسوم 70
    1970/11/16 المتعلق بالتزامات ومهام محافظ الحسابات :
    - المراقبة البعدية (النقدية) لشروط تحقيق العمليات التي يمكن أن يكون لها بطريقة مباشرة أو غير مباشرة
    تأثير اقتصادي ومالي على التسيير ؛
    - مراقبة صدق وانتظام الجرد والحسابات السنوية الناتجة عن المحاسبة العامة والتحليلية للمؤسسات؛
    - إبداء الرأي حول التسيير المالي والتجاري للمؤسسات المراقبة ؛
    - كشف أخطاء التسيير وتبليغها لكل من وزارة المالية والوزارة الوصية.
    ية ￿ الفصل الخامس : الدراسة الميدا
    197
    1971 المتعلق بتنظيم /12/ 82 بتاريخ 29 - تم لأول مرة تنظيم مهنة المحاسبة في الجزائر بالأمر رقم 71
    مهنة المحاسب والخبير المحاسب، بإنشاء الس الأعلى للتقنية المحاسبية، الذي أوكلت له مهمة إحلال المخطط
    المحاسبي العام بمخطط محاسبي وطني. ومع أهمية الدور الذي أسند لهذا الس اعتبارا للوظيفة الاستشارية التي
    يؤديها خاصة فيما يتعلق بمشاريع القوانين المتعلقة بمجال المحاسبة ومهام تنظيم وضبط الممارسة المحاسبية المهنية،
    إلا أن ممارسة محافظة الحسابات من قبل مهنيين مستقلين اقتصرت حسب نص هذا الأمر على مؤسسات
    القطاع الخاص المشكلة عادة من مؤسسات فردية أو شركات تضامن غير ملزمة باعتماد محافظ حسابات.
    05 بتاريخ - استمر احتكار الدولة لمهام محافظة الحسابات بتشكيل مجلس المحاسبة بالقانون 80
    1980/03/01 والذي أوكلت له مهمة مراقبة محاسبات المؤسسات للوقوف على صحة وانتظام حساباا، ولم
    تضطلع المهنة المحاسبية بمهمة محافظة الحسابات لدى المؤسسات الوطنية إلا بدخول الإصلاحات الاقتصادية التي
    01/ أعطت للمؤسسات استقلالية كبيرة في مجال التسيير. وتدعمت هذه المساعي بصدور القانون رقم 88
    1988 المتضمن القانون التوجيهي للمؤسسات العمومية الاقتصادية، الذي ميز بين وظيفة المراقبة /01/ بتاريخ 12
    التي يجب أن يضطلع ا محافظ الحسابات ووظيفة التسيير ومتابعته والتي تدخل ضمن اهتمامات مجلس الإدارة،
    كما فتح مجال محافظة الحسابات أمام المهنيين المستقلين.
    1991 والمتعلق بمهنة /04/ 08 بتاريخ 27 / شهدت المهنة المحاسبية تحولا عميقا مع صدور القانون رقم 91
    الخبير المحاسب محافظ الحسابات والمحاسب المعتمد والذي نص في مادته الخامسة " تنشأ منظمة وطنية للخبراء
    المحاسبين ومحافظي الحسابات والمحاسبين المعتمدين تتمتع بالشخصية المدنية وتجمع الأشخاص الطبيعيين أو
    المعنويين المؤهلين لممارسة المهنة حسب الشروط التي يحددها هذا القانون".
    08 على تكليف المنظمة الوطنية خ-م/ م ح/م م فضلا عن أحكام المادة - كما نص القانون 91
    الخامسة أعلاه بما يلي :
    - السهر على تنظيم المهمة وحسن ممارستها ؛
    - الدفاع عن كرامة أعضائه و استقلاليتهم ؛
    - إعداد النظام الداخلي ؛
    - تولي مهمة التسجيل والإيقاف والشطب من جدول المنظمة ؛
    - تقديم المساعدات للأشغال التي تبادر ا السلطات العمومية المختصة في ميدان التوحيد المحاسبي
    والإجراءات المهنية أو التسعير ؛
    - تمثيل مصالح المهمة اتجاه السلطات المختصة وتجاه الغير والمنظمات الأجنبية المماثلة.
    ية ￿ الفصل الخامس : الدراسة الميدا
    198
    08 في سياق الإصلاحات الاقتصادية التي تبنتها - رغم الإصلاحات الهيكلية التي أدخلها القانون 91
    الجزائر، إلى أن المهنة المحاسبية بقيت بعيدة عن وظيفة إصدار المعايير التي احتفظت ا وزارة المالية لنفسها
    باعتبارها الهيئة الوصية بتنظيم المحاسبة في الجزائر. واقتصر دور المنظمة على تقديم الاستشارة والمساهمة في تنظيم
    1996 والمتضمن /09/ 318 بتاريخ 25 - المهنة والتكوين. وتعزز هذا المنحى، بصدور المرسوم التنفيذي رقم 96
    إحداث الس الوطني للمحاسبة وتنظيمه. إذ يتضح من خلال نسبة تمثيل مختلف الفئات ضعف تأثير المنظمة
    (أصحاب المهنة) في مسار إعداد واستحداث المعايير المحاسبية، الذي يخضع لهيمنة الإدارة الوصية نظرا لعدة
    اعتبارات أهمها في رأينا عدم اهتمام المهنة ذا الأمر وتسابق أعضاء المنظمة نحو الأنشطة ذات المردود المالي.
    بالنظر لخصوصية الفترة التي تشكلت فيها المنظمة الوطنية للخبراء المحاسبين، التي تزامنت مع تطبيق
    برامج الإصلاح الاقتصادي التي نتج عنها استقلالية المؤسسات، افتتح أمام المهنة المحاسبية مجالا واسعا للأعمال،
    من خلال محافظة الحسابات، الخبرة المحاسبية، التطهير المحاسبي للمؤسسات الاقتصادية. شكلت هذه العناصر في
    مجملها عوامل جذب للمهنيين ومصدر اختلاف بينهم، نظرا لحجم المبالغ الهائلة التي رصدا الدولة لهذه
    العمليات. أصبح اهتمام أصحاب المهنة منصبا حول السبل الكفيلة بالظفر بأهم المشاريع، وعليه بات السعي
    حثيثا للظفر بمقعد في مجلس المنظمة الذي بات انتخاب أعضائه رهين الحسابات المصلحية وضغط جماعات
    المصالح، نتج عنها لغاية اية سنة 2003 وجود مجلسين للمنظمة واحد منتخب لا يحظى بدعم الإدارة وواحد
    غير منتخب ويحظى بدعم الإدارة. وهو الخلاف الذي أدخل المنظمة في نفق مظلم نتيجة الجدل حول مسألة
    الشرعية والتمثيل وأصبح حديثا للرأي العام 1. ومن الأسباب الرئيسية التي ولدت هذه الصراعات، هو احتكار
    Paradis ) مجموعة معينة من المهنيين لأهم الأعمال المحاسبية التي يصفها عادة أصحاب المهنة بالجنات المحاسبية
    والممثلة في : (comptables
    - محافظة حسابات المؤسسات الوطنية الإستراتيجية مثل سوناطراك وفروعها، الخطوط الجوية الجزائرية،
    الشركة الوطنية للكهرباء والغاز... ،SNVI
    - محافظة حساب المؤسسات المالية والمصرفية، البنوك وهيئات التأمين ؛
    - محافظة حسابات الشركات الأجنبية العاملة في الجزائر وفروع المؤسسات المصرفية الدولية ؛
    - إضافة لكل أعمال الخبرة المحاسبية والتطهير المحاسبي والتصفية التي عرفتها المؤسسات العمومية الاقتصادية
    خلال العشرية الماضية والتي رصدت لها مبالغ كبيرة جدا. (EPE)
    ، 1 - على سبيل المثال تناول الخلاف من خلال مقال بجريدة الخبر الجزائرية في عددها رقم 3928 الصادر بتاريخ، الخميس 06 نوفمبر 2003 الموافق 11 رمضان 1424
    . معنون " صراع بين الخبراء المحاسبين – المصف الوطني ينشطر إلى مجلسين" الصفحة رقم 09
    ية ￿ الفصل الخامس : الدراسة الميدا
    199
    لقد كان لهذا الوضع القائم انعكاسات عديدة ومختلفة على عدة مناحي مرتبطة بحقل المحاسبة في
    الجزائر أهمها :
    - ضعف فعالية أصحاب المهنة المحاسبية حيال القضايا المصيرية المتعلقة بمهنة المحاسبة أو المرتبطة ا، وابتعادهم
    شبه الكلي عن مسار التوحيد، مما ترك اال واسعا أمام انفراد الإدارة به ؛
    ؛ IFAC - غياب شبه كلي عن المنظمات والهيئات الدولية التي تجمع أصحاب المهنة عبر العالم، مثل
    وما ترتب عنه من ابتعاد عن مسار التوحيد وإصدار ، IASC - عدم الانضمام للهيئة الدولية للمعايير المحاسبية
    المعايير المحاسبية الدولية ومحاولة الاستفادة من كل المزايا التي تقدمها هذه الهيئة من مساعدة تقنية لأعضائها
    خاصة من الدول النامية ؛
    - ضعف وتيرة التكوين وتأخر كبير في منح الاعتماد للخبراء المتربصين وباقي الفئات الأخرى نتيجة الفراغ
    الذي عاشته المنظمة والذي تسبب في تعطل هياكلها (لجنة التكوين) ؛
    - تعطل انطلاق عمل المصفات الجهوية التي يفترض أن تحظى باستقلالية في تسيير شؤون المهنة، نتيجة
    للاختلاف بين وجهات نظر بعض تجمعات المصالح حول جدواها ؛
    - طبيعة التكوين المؤهل لاكتساب صفة الخبير المحاسب، أصبح لا يتماشى مع الاحتياجات الفعلية للسوق.
    3. التعليم والتكوين المحاسبين .2
    نظرا للارتباط الوثيق بين التعليم الجامعي في مجال المحاسبة، وميدان التكوين المحاسبي والذي نقصد به
    08 فيما يتعلق بالتأهيل لاكتساب صفة الخبير الحاسب، محافظ - تربص الخبرة المحاسبية حسب نص القانون 19
    الحسابات والمحاسب المعتمد ؛ وللإحاطة ذا الموضوع سوف نحاول تناول أهم التحولات والإصلاحات التي
    عرفها هذين الميدانين مركزين على نقاط الالتقاء بينهما والمتمثلة في "المحاسبة".
    1. بالنسبة للتعليم المحاسبي .3 .2
    نقصد بالتعليم المحاسبي، جملة المقاييس المتعلقة بالمحاسبة التي يتم تدريسها بالجامعة إضافة لطبيعة
    الشهادات الجامعية في ميدان المحاسبة، لذلك فإن هذا التحليل يرتبط :
    - بطبيعة الجامعات أو الكليات التي تضمن التعليم و بطبيعة المقاييس ومحتوى البرامج التي تدرس ؛
    - بطبيعة الأساتذة المكلفين بتدريس هذه المقاييس وبطبيعة الطلبة الدارسين ؛
    - البحث العلمي في ميدان المحاسبة ؛
    - المحيط العام والسياق الذي تتفاعل فيه العناصر السابقة.
    ية ￿ الفصل الخامس : الدراسة الميدا
    200
    إن أهم ما ميز التعليم المحاسبي حتى اية فترة الثمانينيات، هو اشتراك برامج التعليم العالي (المدرسة
    العليا للتجارة ، الجامعات) في تدريس مقاييس المحاسبة ضمن تخصص المالية والمحاسبة ، ويتوج الدارس بعد أربع
    سنوات مكللة بالنجاح بشهادة ليسانس في المالية والمحاسبة. وما يمكن تسجيله في هذه الفترة هو ضعف برامج
    التعليم وفقر محتواها، واقتصر التعليم في هذا التخصص على :
    - المحاسبة العامة - المحاسبة التحليلية - المحاسبة المعمقة
    - المحاسبة الوطنية - المحاسبة العمومية - محاسبة الشركات والخاصة
    كما اقتصرت برامج التعليم على تدريس هذه المقاييس استنادا للمخطط المحاسبي الوطني، وكان
    الاهتمام موجها لتقنيات المعالجة والتسجيل المحاسبي لمختلف العمليات المحاسبية في المؤسسات. مع بداية
    التسعينات، عرفت برامج التعليم الجامعي بعض الإصلاحات من خلال الإجراءات الجديدة التي أدخلتها وزارة
    التعليم العالي والبحث العلمي، والتي دفعت بإدارة المدرسة العليا للتجارة بالجزائر للقيام سنة 1992 ، بفصل
    تخصص المالية والمحاسبة إلى شقين، (تخصص محاسبة – تخصص مالية). وذا شهد التعليم المحاسبي ميلاد أول
    شهادة ليسانس في المحاسبة، 2 وذا التحول عرفت برامج التدريس تعديلات تمثلت أساسا في فصل بعض
    المقاييس المحاسبية عن بعضها وإدخال مقاييس جديدة أهمها " نظرية المحاسبة ".
    وتبعا لذلك عرفت باقي الجامعات ابتداء من سنة 1998 تعديلات، مست نظام الدراسة بمقتضى
    1998 المتضمن نظام الدراسات لنيل شهادة الليسانس في علوم التسيير -02- 53 بتاريخ 11 / المرسوم رقم 98
    وتنظيم نظام الدراسات للحصول عليها . وذا أصبحت المحاسبة اختصاصا مستقلا يمنح صاحبه شهادة
    2000 المتضمن البرنامج -08- ليسانس في المحاسبة وأثريت برامجه مع تطبيق القرار رقم 395 بتاريخ 10
    البيداغوجي لنيل شهادة الليسانس في علوم التسيير. وبالرغم من الإصلاحات التي مست نظام التعليم الجامعي
    وكانت المحاسبة محور لهّا، إلا أن أهم ما يميز التعليم المحاسبي هو عدم الفعالية نظرا لعدة اعتبارات أهمها :
    - عدم وجود دراسات ما بعد التدرج متخصصة في المحاسبة إلى غاية سنة 2003 ، وهي سنة افتتاح أول دفعة
    ماجستير تخصص محاسبة في جامعة الأغواط ؛
    - وبالتبعية عدم وجود تأطير وهيئة تدريس كافية لضمان تكوين صلب في هذا الميدان ؛
    - انغلاق الجامعة على نفسها وابتعاد البرامج عن التطلعات الفعلية في سياق التطورات الوطنية والدولية ؛
    - شبه انعدام وخلو الساحة العلمية من مشاريع البحث، أو المخابر العلمية ومراكز البحث المهتمة بموضوع
    المحاسبة، أو بالميادين القريبة منها.
    2 - أول دفعة تخرجت ذا التخصص كان سنة 1994 ، كان المترشح من ضمنها.
    ية ￿ الفصل الخامس : الدراسة الميدا
    201
    01 ) - تقييم مشاريع البحث الجديدة اازة في الجزائر حتى سنة 2003 .V) الجدول رقم
    العنوان رئيس المشروع الجامعة مقبول
    2002-01- إصلاح النظام المحاسبي الجزائري – الآفاق والمحددات مداني بن بلغيث ورقلة ابتداء من 01
    المصدر : الوزارة المنتدبة المكلفة بالبحث العلمي - الجزائر
    02 ) – مخابر البحث المعتمدة في ميدان الاقتصاد والتسيير في الجزائر حتى سنة 2003 .V) الجدول رقم
    Code Thème Etablissement Obs.
    18 Economie et gestion des entreprise Université d’ Oran EDS
    471 Economies euro méditerranéenne Université d’ Oran //
    374 Economie d’entreprise et gestion appliqué Université de Bejaia //
    248 Economie et développement Université de Bejaia //
    558 Economie et finance Université de Bejaia //
    261 Economie appliqué et management Université de M’sila //
    487 Economie et management Université de Constantine //
    المصدر : الوزارة المنتدبة المكلفة بالبحث العلمي - الجزائر
    2. بالنسبة للتكوين في المحاسبة .3 .2
    كما اشرنا في البداية نعني بالتكوين المحاسبي تربص الخبرة المهنية الذي يخول صاحبه الحق في اكتساب
    02 الذي يعتبر القانون المرجعي في تنظيم مهنة المحاسب في - صفة الخبير المحاسب، وهذا حسب نص القانون 91
    الجزائر، والذي تبعه صدور مجموعة من القرارات والمقررات التي تنظم وتحدد شروط التكوين وهي :
    08- 1997 يتضمن تطبيق المادة 11 من القانون رقم 91 -12- 457 بتاريخ 01 / - المرسوم التنفيذي رقم 97
    يحدد وزير المالية بقرار كيفية نشر المنظمة » 1991 ونص هذا المرسوم في مادته الثانية -04- بتاريخ 27
    ؛ « لمقاييس تقدير الإجازات والشهادات التي تخول الحق في ممارسة المهنة
    - قرار صادر بتاريخ 28 مارس 1998 يتضمن كيفية نشر معايير تقدير الإجازات والشهادات التي تخول الحق
    لممارسة مهنة خبير محاسب ومحافظ الحسابات ومحاسب معتمد ؛
    - المقرر بتاريخ 24 مارس 1999 يتضمن الموافقة على الإجازات والشهادات وكذا شروط الخبرة المهنية التي
    تخول الحق في ممارسة مهنة الخبير المحاسب.
    نشير إلى أن الإجازات والشهادات والخبرة المهنية الواجب توافرها في أي شخص يرغب في امتهان
    المحاسبة، تتوقف على طبيعة الفئة المهنية المرغوب فيها، علما أن اكتساب صفة الخبير المحاسب تعطي صاحبها
    صفة محافظ الحسابات والمحاسب المعتمد. بينما اكتساب صفة محافظ الحسابات لا تمنح صاحبها في كل
    الأحوال صفة المحاسب المعتمد.
    ية ￿ الفصل الخامس : الدراسة الميدا
    202
    أولا- بالنسبة للخبير المحاسب : لممارسة مهنة خبير محاسب يجب أن تتوفر في الشخص بالإضافة
    08 ما يلي : - للشروط المنصوص عليها في المادة 06 من القانون 91
    - يكون قد تحصل على الشهادة ليسانس أو ما يعادلها في المالية والمحاسبة النظام القديم أو المحاسبة
    حسب النظام الجديد ؛
    - القيام بتربص مهني مدته سنتين لدى أحد الخبراء المسجلين في جدول المنظمة، يعد خلاله المتربص
    ثمانية تقارير حول المحاسبة أو الميادين المرتبطة ا ؛
    - أن يتحصل على شهادة اية التربص التي تخوله الحق في دخول الامتحان النهائي الذي تنظمه
    جامعة الجزائر، تمنح للناجحين فيه شهادة جامعية "شهادة خبير محاسب"، كما تمنح شهادة اية
    التربص لحاملها الحق، في اكتساب صفة محافظ الحسابات ومحاسب معتمد.
    ثانيا- بالنسبة لمحافظ الحسابات : إن اكتساب هذه الصفة لا يتسنى لصاحبها إلا :
    - بالحصول على شهادة خبير محاسب ؛
    - أو يكون المرشح حائز على إحدى شهادات التعليم العالي إضافة لإحدى الشهادات المهنية
    المذكورة في المادة 3 من المقرر الصادر بتاريخ 24 مارس 1999 ، مع إثبات :
    ؛ (AFS) تدريب مهني لمدة عامين في مكتب خبير محاسب مع شهادة اية التربص 􀂃
    أو خبرة عشر سنوات في الميدانين المحاسبي والمالي، مع تدريب لمدة 6 أشهر. 􀂃
    ثالثا- بالنسبة للمحاسب المعتمد : يقتضي اكتساب صفة المحاسب المعتمد أن تتوفر في المترشح
    الشروط القانونية التالية :
    - التسجيل في جدول المنظمة كخبير محاسب أو محافظ حسابات حسب نص المادة 3 من المقرر
    ؛ الصادر بتاريخ 24 مارس 1999
    - حيازة إحدى الشهادات المهنية المنصوص عليها في المادة 4 من المقرر الصادر بتاريخ 24 مارس
    1999 من إثبات :
    ؛ (AFS) تدريب مهني لمدة عامين في مكتب خبير محاسب مع شهادة اية التربص 􀂃
    أو خبرة عشر سنوات في الميدانين المحاسبي والمالي، مع تدريب لمدة 6 أشهر. 􀂃
    ية ￿ الفصل الخامس : الدراسة الميدا
    203
    01 ) – مسار التكوين في الخبرة المحاسبية – النظام الجديد .V) الشكل رقم
    شهادة ليسانس (محاسبة)
    تربص في الخبرة المحاسبية (سنتين)
    مراقبة التربص – خبير ثاني-
    AFS شهادة اية التربص
    شهادة خبير محاسب
    تسلم من جامعة الجزائر
    الاعتماد بصفة محافظ حسابات
    ومحاسب معتمد
    الاعتماد بصفة خبير محاسب
    المصدر : من تصور الباحث
    3. نقائص نظام التكوين في المحاسبة .3 .2
    من أهم المآخذ التي يمكن تسجيلها على نظام التكوين المحاسبي، اعتماده الكلي على الجانب التطبيقي،
    خاصة فيما يتعلق بالشروط الواجبة لاكتساب صفة الخبير المحاسب والتي تقضي بأن يجري المترشح تربصًا مدته
    سنتين تحت إشراف خبير محاسب معتمد لدى المنظمة. ولقد كان لهذا الخيار المعمول به في الجزائر – على
    العكس من الدول التي يتقارب معها النموذج المحاسبي الجزائري وبالأخص فرنسا وتونس – تداعيات ونتائج
    وخيمة على المهنة المحاسبية، وأفرزت في الواقع بعض التعقيدات التي دفعت الكثير لطرح فكرة إعادة النظر في
    طريقة التكوين بشكل جدي، ومن أهم هذه التداعيات نذكر ما يلي :
    - إهمال الجانب النظري (التكوين النظري) عند تكوين الخبراء المتربصين، وبالتالي حرمان المتربصين من
    الأدوات التي تمكنهم من القدرة على التفكير والتحليل وبالتالي المساهمة في إثراء القاعدة التصورية التي
    تكون الممارسة المحاسبية بحاجة ماسة إليها لمواجهة المشاكل الناتجة عن التقلبات في المحيط الاقتصادي ؛
    - تكرر الأعمال المتعلقة بإعداد التقارير ودوراا في فلك واحد، بحيث تكاد تكون نسخا موحدة نظرًا لعدم
    وجود آليات لمراقبة التربص ومعايير لاختيار مواضيع التقارير الثلاثية التي يتم مناقشتها من قبل المتربصين
    الناجحين في الامتحان الكتابي للخبرة المحاسبية أمام لجنة متخصصة ضمن لجان الامتحان الشفهي ؛
    الامتحان النهائي
    نجاح فشل
    ية ￿ الفصل الخامس : الدراسة الميدا
    204
    - تباين ظروف إجراء التربص في مكاتب الخبرة المحاسبية، وانعكاسها على مستوى التأهيل المهني الذي
    Plan ) يفترض أن يكتسبه المتربص، خاصة وأن حجم الأعمال يختلف من مكتب لآخر تبعًا لمخطط الأعباء
    لكل خبير يشرف على التربص والذي ينتج عنه في حالة كبره عادة : (de charge
    - إمكانية تعرض المتربصين لاستغلال قد يوصف في بعض الأحيان بالبشع، نتيجة لإجبارهم على القيام
    بأعمال التدخل الميداني خاصة تلك التي توصف بالروتينية مثل الجرد، المقاربات البنكية... دون مقابل
    مادي، خاصة في ظل غياب تنظيم يحدد علاقة المتربص بالمشرف على التربص، ومن هذه الأشكال :
    - قيام المتربص بأعمال التدخل الميداني خاصة تلك التي توصف بالروتينية مثل الجرد، المقاربات
    البنكية... دون مقابل ؛
    - القيام بأعمال السكريتاريا مثل تحرير المراسلات كتابة التقارير أو القيام بأعمال المراسلة مع
    الهيئات العمومية، ومصالح إدارة الضرائب ؛
    - عدم استفادة المتربصين من تأمين طيلة فترة التربص ؛
    - عدم تساوي الفرص والحظوظ بين المتربصين الذكور والإناث في ظل اعتماد التربص على
    التكوين الميداني الذي يشمل مناطق جغرافية مختلفة ويقتضي العمل في ظروف وأوقات قد لا
    تتناسب مع طبيعة المرأة أو تقاليد اتمع الجزائري ؛
    - وفي بعض الأحيان ميش المتربصين والتمييز بينهم أو تعرضهم لضغوط أو مساومات قد
    تحول دون حصولهم على موافقة المشرف سواء حول التقارير أو حول رأيه النهائي حول
    التربص لأن رأيه يعتبر محددًا رئيسيًا لاستيفاء شروط التربص.
    ية ￿ الفصل الخامس : الدراسة الميدا
    205
    تائج الاستبيان ￿ ي : الدراسة الإحصائية - عرض، معالجة وتحليل ￿ المبحث الثا
    لتدارك أي نقص قد يلحق بموضوعية البحث، من خلال الاعتماد على عرض نتائجه وبناء توصياته،
    في سياق التوجهات التي تطبع حقل المحاسبة بمختلف جوانبه سواء الأكاديمية أو العملية. أعتمد الباحث على
    أسلوب التحري المباشر لاختبار جملة من الفرضيات المرتبطة بالموضوع، عن طريق التقرب المباشر من أهم
    الأطراف الفاعلة في مجال المحاسبة في الجزائر، باستخدام الاستبيان الذي أصبح الخيار الملائم لقياس درجة تطابق
    وجهات نظرنا مع مجتمع الدراسة الذي اختيرت عينته بناءا على اختيار مدروس.
    1. عرض الاستبيان
    نتناول في هذا البند عرضا مفصلا عن الاستبيان - بشقيه العادي والالكتروني- الذي يعتبر قاعدة
    الدراسة الإحصائية، وذلك بالتعرض للظروف التي تم فيها صياغة، إعداد أسئلة الاستبيان، إخضاعه للتحكيم
    واختباره بشكل ائي. بالإضافة إلى تناول مجتمع الدراسة والمشاكل التي واجهت هذه الدراسة الإحصائية.
    1. مراحل إعداد الاستبيان .1
    يرتبط عرض المراحل التي تم فيها إعداد الاستبيان بطبيعة هذا الأخير الذي تم إعداده في شكلين اثنين :
    - استبيان عادي ؛
    - استبيان الكتروني.
    1. المرحلة الأولى: بناء الاستمارة .1 .1
    أعد باللغتين ،(Format A أولا - بالنسبة للاستبيان العادي : تم تحميل الاستبيان على ورق عادي ( 4
    العربية والفرنسية وتضمن ثلاثة وعشرون ( 23 ) سؤالا.
    ثانيا - بالنسبة للاستبيان الإلكتروني : على العكس من الاستبيان العادي فلقد تم تحميل الاستبيان
    في صفحة خاصة على الموقع الشخصي للباحث 3 باستخدام لغة النص الفائق (WEB) الإلكتروني بواسطة الويب
    ( أعد الاستبيان باللغة الفرنسية 4، تضمن ثلاثة وعشرون سؤال ( 23 ،[HTML -Hyper text markup language]
    زيادة على خانة إضافية خصصت لتلقي ملاحظات المستجوبين.
    3 - http://benbelghit.online.fr/sondage.html
    -4 أعد الاستبيان الالكتروني باللفة الفرنسية فقط، نظرا للصعوبات التقنية الكبيرة التي واجهت الباحث في إعداد النسخة العربية.
    ية ￿ الفصل الخامس : الدراسة الميدا
    206
    قبل نشره خضع الاستبيان لعملية تحكيم من قبل مجموعة من الأساتذة في جامعة ورقلة، ينتمون
    لاختصاصات علمية مختلفة، الإحصاء، علم النفس، وعلوم التسيير. وهذا بغية التأكد من سلامة بناء الاستمارة
    من مختلف الجوانب، خاصة من حيث :
    - دقة الأسئلة ؛
    - مدى شمولية الاستمارة ؛
    - توزيع خيارات الإجابة لضمان ملائمتها لعملية المعالجة الإحصائية ؛
    - إدراج بعض الأسئلة المفخخة، لاختبار مدى جدية أفراد العينة في التعامل مع الاستمارة.
    تمثلت بالنسبة للاستبيان العادي في اختبار إمكانية ،(Test) كما خضع الاستبيان لعملية اختبار أولية
    الإجابة على الأسئلة التي تضمنتها الاستمارة بشكل عملي وملائم، لتجنب أي ملل قد يلحق بالفرد
    المستقصى. أما بالنسبة للاستبيان الإلكتروني فلقد تمثل الاختبار في قياس مدى نجاح عملية التحميل وعرض
    الاستمارة على شاشة الحاسوب وكذلك شكل ورود الإجابات إلكترونيًا. وفي الأخير، وبناء على الملاحظات
    والتوصيات الواردة من لجنة التحكيم، ونتائج الاختبار الأولي التي مكنتنا من تدارك النقائص التي وقفنا عليها.
    تمت صياغة الاستبانة بشكل ائي (أنظر قائمة الملاحق).
    2. المرحلة الثانية : نشر وإدارة الاستمارة .1 .1
    أولا - بالنسبة للاستبيان العادي : اعتمدنا في توزيعه ونشره عدة قنوات، أملتها طبيعة وظيفتنا كمدرس
    بالجامعة، الأمر الذي سهل من إمكانية الاتصال المباشر بأفراد العينة، بمناسبة لقاءات العمل والملتقيات والأيام
    الدراسية. كما كان لعضوية الباحث في المنظمة الوطنية للمحاسبين باعتباره محافظ حسابات ممارس، دور في
    تسهيل عملية الاتصال بمختلف المهنيين في عدة مناسبات، سواء على مستوى المصف الجهوي بورقلة الذي
    يضم المهنيين في منطقة الجنوب الشرقي للجزائر أو على مستوى المصف الوطني. وعلى العموم فلقد اعتمدنا في
    توزيع الاستمارات على عدة طرق أهمها :
    - الاتصال المباشر بأفراد العينة ؛
    - إيداع الاستمارات على مستوى أمانات بعض الهيئات الرسمية ؛
    - الاستعانة ببعض الزملاء (الأكاديميين وأصحاب المهنة) في جهات مختلفة من الوطن.
    ية ￿ الفصل الخامس : الدراسة الميدا
    207
    اختلفت طريقة الحصول على إجابات أفراد العينة، تبعًا لاختلاف طريقة توزيعها وتراوحت بين :
    - الحصول على الإجابة بشكل مباشر، أثناء اللقاء الأول مع الفرد المستجوب ؛
    - إعادة الاتصال بالفرد مرة ثانية لاستلام الإجابة ؛
    - الحصول على الإجابة عن طريق الفاكس أو البريد العادي ؛
    - الاتصال بالهيئات التي أودعت فيها الاستمارات بشكل دوري ؛
    - الاتصال بالزملاء اللذين استعنا م دوريًا لاستلام الاستمارات ؛
    - الحصول على الإجابات إلكترونيًا لأن استمارة الاستبيان العادي تحمل عنوان موقع الويب الذي
    يتضمن الاستمارة الالكترونية.
    ثانيا بالنسبة للاستبيان الإلكتروني : اعتمدنا في توزيع ونشر الاستبيان الالكتروني أساسًا على:
    - الاتصال المباشر بالفرد المستجوب عن طريق المقابلة أو الهاتف، وحثه على ملء الاستمارة الإلكترونية عن
    طريق تصفح الموقع الإلكتروني ؛
    - توجيه رسائل إلكترونية موعة من أفراد العينة التي أتيحت لنا عناوين بريدهم الالكتروني، تحمل نص
    يحمل العنوان الالكتروني (Lien hypertexte) يدعوهم للمشاركة في الاستبيان، عن طريق ارتباط تشعبي
    لاستمارة الاستبيان على موقع الويب الشخصي للباحث.
    بعد ملء الاستمارة الالكترونية وتأكيد إرسالها بواسطة النقر على زر الإرسال، تحول الإجابة على
    الاستمارة مباشرة إلى عنوان البريد الالكتروني الشخصي للباحث. بشكل تم ضبطه ليتوافق مع احتياجات
    .( ص 249 MSN-Hotmail عملية الفرز والتحليل (الملحق رقم – 04 نموذج الإجابة الالكترونية بواسطة
    3. المرحلة الثالثة: معالجة الاستمارة .1 .1
    تضمنت هذه المرحلة عمليات فرز وتحليل الإجابات التي تضمنتها استمارة الاستبيان العادية في شكلها
    التي (Version imprimable) الأصلي، والإجابات التي وردت عن طريق البريد الإلكتروني بالنسخة القابلة للطبع
    بعد طبعها على الورق العادي تجمع مع باقي الإجابات، تمهيدًا لبناء قاعدة الاستبيان ،(MSN Hotmail) يتيحها
    التي تتضمن المعطيات المستخلصة من استمارات الاستبيان العادية والإلكترونية.
    تضمنت ورقة الحساب تسعون ( 90 ) سطر ،(EXEL اعتمدنا في بناء قاعدة الاستبيان على برنامج ( 2003
    وفًقا لعدد الإجابات التي اعتمدت بعد استبعاد الإجابات الملغاة ؛ وثمانية وسبعون ( 78 ) عمودا، بخانة لكل
    7020 معطية]. تم = 78 X جواب رئيسي أو جواب فرعي، وذا تصبح قاعدة الاستبيان مكونة من [ 90
    ية ￿ الفصل الخامس : الدراسة الميدا
    208
    المعطيات التي تتضمنها الخانات الناتجة عن تقاطع الأعمدة والأسطر بإتباع أسلوب (Quantification - (تكميم
    الترميز العددي، بحيث :
    ؛ ( - يرمز للجواب نعم بالعدد ( 1)، والجواب لا بالعدد ( 0
    ؛ ..( - يرمز للخيار الأول بالعدد ( 1)، الخيار الثاني بالعدد ( 2)، الخيار الثالث بالعدد ( 3
    .[48 - - يرمز للولايات حسب الترقيم الإداري المعمول به في الجزائر من [ 01
    03 ) نموذج عن قاعدة الاستبيان .V) الجدول رقم
    1 2 . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . 23
    A1 A2 B1 B2 . . . . . . . . . . . . . . . . . . W1 W2
    1 1 2 0 . . . . . . . . . . . . . . . . . . 3 5
    2 0 1 3 . . . . . . . . . . . . . . . . . . 2 3
    . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
    . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
    . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
    90 0 1 2 . . . . . . . . . . . . . . . . . . 4 5
    المصدر: من تصور الباحث بناءًا على ترميز استمارة الاستبيان (الملحق رقم )
    2. هيكل الاستبيان وفرضياته .1
    تضمنت قاعدة الاستقصاء ثلاثة وعشرون ( 23 ) سؤالا توزعت على ستة ( 6) أقسام رئيسية، تم إعداد
    الأسئلة على أساس النوع المغلق الذي يحتمل إجابة محددة، حتى يتسنى لنا تحديد أراء أفراد العينة حول أهم
    المواضيع التي تناولها الاستبيان، ويسهل بالتالي على الباحث ترميز وتنميط الإجابات. كما اعتمدنا نوع
    الإجابات المفتوح للوقوف على وجهات نظر أفراد العينة حول جملة من القضايا المرتبطة بالموضوع، على أساس
    الإجابات المستندة لجملة من الخيارات ويبقي مجال الإجابة مفتوح أمام أفراد العينة لإضافة وجهة نظرهم التي لم
    تتضمنها قائمة الخيارات. ولقد توزعت الأسئلة على ستة أقسام رئيسية :
    ؛ [6 - - القسم الأول : يضم الأسئلة العامة المتضمنة للبيانات النوعية عن أفراد العينة، من السؤال رقم [ 1
    ؛ (PCN) 12 ]، وتم بالممارسة المحاسبية في الجزائر استنادا - - القسم الثاني : يضم الأسئلة الممتدة [ 7
    15 ]، المتعلقة بإصلاح النظام المحاسبي ؛ - - القسم الثالث : يضم الأسئلة الممتدة [ 13
    ؛ [19- - القسم الرابع: يرتبط بمنظومة التعليم والتكوين المحاسبيين وطرق إصلاحها، ويضم الأسئلة [ 16
    ؛ [ 22 – - القسم الخامس : يتناول التوافق المحاسبي في سياق التحولات الدولية وأثارها يضم الأسئلة [ 20
    - القسم السادس : يتمثل في السؤال ( 23 )، ويبحث في تقييم (درجة) مدى رضاء أفراد العينة المستوجبة،
    حول عدة مسائل مرتبطة بمجال المحاسبة في الجزائر، وذات علاقة بالأسئلة التي تضمنتها الأقسام السابقة.
    ية ￿ الفصل الخامس : الدراسة الميدا
    209
    استنادا لهذا التقسيم قمنا بصياغة جملة من الفرضيات التي سيتم اختبارها بناءًا على إجابات أفراد العينة،
    للوقوف على مدى تطابق وجهات نظرنا التي عبرنا عنها من خلال هذه الفرضيات مع توجهات وأراء أفراد
    العينة. وكانت الفرضيات كما يلي:
    - الفرضية الأولى : الممارسة المحاسبية بالاستناد لقواعد المخطط المحاسبي الوطني، أصبحت غير ملائمة
    للتحولات الاقتصادية التي تعرفها الجزائر ؛
    - الفرضية الثانية : إصلاح النظام المحاسبي للمؤسسات القائم على الانفتاح على المعايير المحاسبية الدولية
    وتكييفها لمتطلبات الظروف الاقتصادية الجديدة في الجزائر أصبح أمر حتميًا ؛
    - الفرضية الثالثة : منظومة التعليم والتكوين المحاسبيين الجزائرية تتسم بعدم الفعالية وباتت تتطلب إصلاحا
    جذريا، مسايرة لمتطلبات المناخ الجديد ؛
    - الفرضية الرابعة : تنامي أعمال التوافق المحاسبي الدولي في ظل المعلومة سيلقي بظلاله على الممارسة
    المحاسبية في الجزائر، وسينعكس إيجابيا على مختلف الميادين المرتبطة بالمحاسبة ؛
    - الفرضية الخامسة : واقع المحاسبة في الجزائر، والجهود المبذولة في مختلف الميادين المرتبطة ا لا تتلاءم مع
    طبيعة التحولات التي تعيشها المؤسسة الاقتصادية الجزائرية واحتياجاا الفعلية.
    3. مجتمع الدراسة وحدودها .1
    يهتم هذا البند أساسا بتقديم مجتمع الدراسة وحدودها وعينة الدراسة التي تم تحديدها.
    1. إطار مجتمع الدراسة .3 .1
    اعتمدنا في اختيار مجتمع الدراسة على معيار حيازة شهادة الليسانس في العلوم الاقتصادية أو علوم
    التسيير على الأقل، كشرط لقبول المشاركات ضمن عينة الدراسة، نظرًا لارتباط جزء من أسئلة الاستمارة
    بمستوى التأهيل العلمي الذي يسمح للمستجوب بالتعامل مع مضمون استمارة الاستبيان بشكل جيد. وعليه تم
    حصر مجتمع الدراسة ضمن أربع فئات رئيسية هي :
    - الفئة الأولى : أساتذة الجامعة الممارسين لمهنة المحاسبة ؛
    - الفئة الثانية : أساتذة الجامعة ذوي الاختصاصات القريبة من المحاسبة ؛
    ؛ (Tableau de l’ordre) - الفئة الثالثة : المهنيين المعتمدين، المسجلين في جدول المنظمة
    - الفئة الرابعة : الموظفين أو الأجراء في المؤسسات الاقتصادية في القطاعين العام أو الخاص.
    ية ￿ الفصل الخامس : الدراسة الميدا
    210
    2. حدود الدراسة .3 .1
    تتمثل حدود هذه الدراسة فيما يلي:
    - الحدود المكانية : تم هذه الدراسة بواقع وآفاق المحاسبة في الجزائر، استنادا للاحتياجات والمرتكزات
    الفعلية لعملية إصلاح النظام المحاسبي للمؤسسات ؛
    12 شهر)- ؛ ) - الحدود الزمانية : يرتبط مضمون ونتائج الدراسة الميدانية بالزمن الذي أجريت - سنة 2003
    - الحدود البشرية : تستند هذه الدراسة لأراء وإجابات الأكاديميين والمهنيين والموظفين في مجال المحاسبة،
    الحائزين على مؤهل علمي، ليسانس فما فوق ؛
    - الحدود الموضوعية : اهتمت هذه الدراسة بالمواضيع والمحاور المرتبطة أساسًا بموضوع إصلاح النظام المحاسبي
    للمؤسسات دون سواها من المواضيع المحاسبية، تتوقف جودا على نوعية الإجابات المحصل عليها ؛
    3. عينة الدراسة .3 .1
    لم يتم تحديد حجم عينة الدراسة بشكل مسبق قبل توزيع أو نشر استمارة الاستبيان العادي
    والالكتروني، فبالنسبة للاستبيان العادي قمنا بتوزيع حوالي 350 استمارة شملت أكاديميين ومهنيين وموظفين
    وطلبة دراسات عليا بمختلف جهات الوطن. اعتمدنا أحيانا طريقة التسليم والاستلام المباشر، وأحيانا أخرى
    قمنا بذلك عن طريق الفاكس أو بواسطة زملاء. أما بالنسبة لاستمارة الاستبيان الإلكترونية اعتمدنا بالإضافة
    للإشارة إليها على صفحة الاستمارة العادية، إرسالها في شكل دعوة إلكترونية لأكثر من 50 فردا، تحصلنا على
    عناوين بريدهم الالكتروني بطرق مختلفة، تضمنت هذه الدعوة حثهم على المساهمة في هذا البحث من خلال
    ملء الاستمارة وتأكيد إرسالها انطلاقا من الصفحة المخصصة لذلك في الموقع الشخصي للباحث.
    04 ) الإحصائية الخاصة باستمارات الاستبيان. .V) الجدول رقم
    طبيعة الاستبيان الاستبيان العادي الاستبيان الالكتروني اموع
    البيان العدد % العدد % العدد %
    100 400 100 50 100 عدد الاستمارات الموزعة والمعلن عنها 350
    141 19 عدد الاستمارات المرتجعة 122
    259 31 عدد الاستمارات المفقودة أو المهملة 228
    20 04 عدد الاستمارات الملغاة 16
    31 03 عدد الاستمارات الواردة بعد الأجل 28
    90 12 عدد الاستمارات الصالحة 78
    المصدر: إعداد الباحث بناءا على استمارات الاستبيان
    ية ￿ الفصل الخامس : الدراسة الميدا
    211
    بعد عملية الفرز والتبويب والتنظيم، تقرر الإبقاء على 90 استمارة من مجموع الاستمارات المرتجعة بلغ
    عددها 110 ، لتمثل عينة الدراسة. بعد ما قمنا بإقصاء الاستمارات المكررة (استبيان عادي - إلكتروني) بعدد
    اثنين ( 02 )، أما باقي الاستمارات المقدرة ( 18 ) استبعدت لنقصاا أو للتضارب الموجود في الإجابات التي
    تحتويها أو نتيجة استعمالها من قبل أفراد غير مؤهلين. كما تم استبعاد ( 31 ) استمارة لورودها بعد الأجل الذي
    تم تحديده، تستخدم هذه الاستمارات في دراسة مستقلة عن هذا البحث. لذلك فإن عملية توزيع الاستمارات
    مازالت متواصلة، وأن الموقع مازال فاع ً لا، لأجل توسيع قاعدة المعطيات في الدراسة اللاحقة.
    4. مشاكل الدراسة .1
    بالرغم من أهمية الاستبيان كأداة لاستقصاء وجمع أراء وإجابات أفراد العينة، حول مواضيع ذات
    أهمية للباحث، حتى يتسنى له إبراز وجهات نظره حول الإطار العام الذي يحكم مجمل القضايا والمواضيع
    المرتبطة بحقل المحاسبة. وبالرغم من النجاح الذي تحقق وبلوغ حجم المرتجعات مستوى يسمح باعتمادها
    للدراسة وفق بعض الأساليب الإحصائية الملائمة. إلا أن الدراسة لم تسلم من بعض المشاكل والقيود الشكلية
    والموضوعية، أهمها تمثل في :
    - التجاوب السلبي لبعض أفراد العينة المستهدفين ضمن بعض الفئات، رغم الإلحاح والتساؤل المستمر عن
    مصير استمارة الاستبيان التي وجهت لهم ؛
    - انتشار أفراد العينة في مناطق جغرافية بعيدة عن موقع تواجد الباحث الأمر الذي حال دون قيامه بتقديم
    التوضيحات اللازمة في حالة اللبس أو الغموض الذي قد يكتنف أفراد العينة ؛
    - عدم وجود عناوين بريدية أو إلكترونية مجمعة لمختلف فئات أفراد العينة المعنية بالدراسة، ضمن مواقع
    إنترنيت خاصة بكل فئة يسهل من خلالها على الباحث التواصل مع هذه الفئات بشكل مباشر (خاصة
    الأكاديميين- وأصحاب المهنة).
    ية ￿ الفصل الخامس : الدراسة الميدا
    212
    تائج الاستبيان ￿ 2. معالجة وتحليل
    قبل أن نشرع في عرض نتائج الدراسة الميدانية، نشير إلى أن جمع البيانات وتبويبها قد تم باستخدام
    الإصدار 11.0 والذي يعتبر في الواقع مصدرا لكافة الجداول التي تتضمن التكرارات والنسب SPSS البرنامج
    المئوية المتعلقة بالإجابات الواردة إضافة للأشكال البيانية المرافقة. تتم معالجة الإجابات حسب التقسيم التالي :
    - الخصائص الديموغرافية للعينة ؛
    - الممارسة المحاسبية في الجزائر ؛
    - إصلاح النظام المحاسبي ؛
    - منظومة التعليم والتكوين المحاسبيين ؛
    - التوافق المحاسبي الدولي ؛
    - قياس مدى الرضاء حول مجموعة من العناصر.
    1. الخصائص الديموغرافية للعينة .2
    أولا- الجنس : بلغت نسبة مشاركة الذكور في الاستبيان 85.6 % في حين بلغت نسبة مشاركة الإناث
    %14.4 ، وربما يعزى هذا الأمر إلى هيمنة عنصر الذكور على المهنة المحاسبية مقابل عزوف الإناث عن الاهتمام
    بامتهان المحاسبة أو خوض مجال البحث فيها، وهو على الأقل الواقع الذي صادفه الباحث أثناء توزيع
    .(02.V) استمارات الاستبيان، الشكل رقم
    14,4%
    85,6%
    Féminin
    Masculin
    18,9%
    71,1%
    10,0%
    Plus de 40 ans
    De 25 - 40 ans
    Moin de 25 ans
    02 ) – توزيع المشاركين .V) الشكل رقم
    حسب الجنس
    03 ) – توزيع المشاركين .V) الشكل رقم
    حسب الفئات العمرية
    ية ￿ الفصل الخامس : الدراسة الميدا
    213
    ثانيا- العمر : تباينت أعمار أفراد العينة المستجوبة، وتراوحت عموما بين [ 24 سنة – 55 سنة]، تبعا
    [40 - لذلك قمنا بتشكيل ثلاث فئات عمرية، فكانت النسبة الكبيرة من المشاركين مركزة عند الفئة [ 25
    .% سنة بنسبة 71.1 % تليها الفئة [أكبر من 40 سنة] بنسبة 18.9 % ثم الفئة [أقل من 25 سنة] بنسبة 10
    نفسر توزيع النسب بين الفئات العمرية، بالميل نحو الأعمار المتقدمة نسبيا في السن، لافتراض أنه بالإضافة
    .(03.V) لمستواها التعليمي فإا تحوز على خبرة ميدانية تساعد في التعامل مع الاستمارة بشكل مفيد، الشكل
    ثالثا- الشهادات الجامعية : تبين لنا من خلال الدراسة أن نسبة 11.1 % من المستجوبين حاصلين على
    شهادة دكتوراه أو ما يعادلها، في حين أن نسبة 47.8 % هم من الحاصلين على شهادة ماجستير أو ما يعادلها،
    أما نسبة 41.1 % المتبقية فهم من الحاصلين على شهادة الليسانس. يعكس في الواقع هذا التوزيع رغبة الباحث
    في حصر عينة الدراسة على فئة الجامعيين الحاصلين على شهادة ليسانس على الأقل، نتيجة اهتمام البحث
    .(04.V) ، باالين التعليمي والمهني للمحاسبة في الجزائر
    41,1%
    47,8%
    11,1%
    Licence
    Magistèr
    Doctorat d'etat
    13,3%
    17,8%
    8,9%
    60,0%
    Sans
    Autre diplome
    En cour
    Agrée-comptabilité
    04 ) – توزيع المشاركين .V) الشكل رقم
    حسب الشهادات الجامعية
    05 ) – توزيع المشاركين .V) الشكل رقم
    حسب الشهادات المهنية
    رابعا- الشهادات المهنية : اعتمدنا تصنيف الشهادات المهنية إلى أربعة أصناف، الصنف الأول معتمد
    الصنف الثالث حائزين على ؛ (En cour ) الصنف الثاني في طريق الاعتماد ؛ (Agrée en comptabilité) في المحاسبة
    .(Sans) الصنف الرابع دون شهادة مهنية ؛ (Autre) شهادة مهنية أخرى
    بلغت نسبة المستجوبين المعتمدين في المحاسبة 60 %، يضم هذا الصنف فئة الخبراء المحاسبين، محافظي
    الحسابات والمحاسبين المعتمدين الحائزين على شهادات اعتماد من المصف الوطني. أما الصنف الثاني فيضم
    المستجوبين اللذين هم في طور التربص لنيل شهادة خبير محاسب أو اللذين أوا تربصهم ولم يحصلوا بعد على
    الاعتماد، فقد بلغت نسبتهم 8.9 %، في حين بلغت نسبة الحائزين على شهادات مهنية أخرى 17.8 %، أما
    .(05.V) نسبة 13.3 % المتبقية تمثل المستجوبين دون على شهادات مهنية، الشكل
    ية ￿ الفصل الخامس : الدراسة الميدا
    214
    خامسا- الوظيفة : تنوعت وظائف ومهن المستجوبين، وتبين لنا أن غالبية المستجوبين هم ممن يجمعون
    بين وظيفة التدريس بالجامعة ويمتهنون في نفس الوقت مهنة المحاسبة بحيث بلغت نسبة مشاركتهم 32.2 %. ثم
    تلتها فئة الأساتذة الجامعيين المهتمين بمجال المحاسبة بنسبة 24.4 %. تلتها فئة المهنيين بنسبة 18.9 %. تلتها فئة
    الموظفين بنسبة 17.8 %، أما النسبة المتبقية المقدرة 6.7 % كانت تمثل أفراد العينة اللذين لم يشغلوا بعد أية مهنة
    . (06.V) أو وظيفة مأجورة، الشكل
    6,7%
    17,8%
    18,9%
    24,4%
    32,2%
    Autre
    Fonctionaire
    Professionnel
    Enseignant univ.
    Enseig. univ / prof
    43,3%
    13,3%
    32,2%
    7,8%
    3,3%
    Sans
    Maitre assistant
    Chargé de cours
    M. de Conférence
    Professeur
    06 ) – توزيع المشاركين .V) الشكل رقم
    حسب المهن والوظائف
    07 ) – توزيع فئة الأساتذة .V) الشكل رقم
    حسب الرتب العلمية
    سادسا- الرتب العلمية : يرتبط هذا العنصر بأفراد العينة المزاولون لوظيفة التدريس في الجامعة، بحيث
    ،% توزعت هذه الفئة على مختلف الرتب العلمية وبنسب متفاوتة. حيث بلغت نسبة أساتذة التعليم العالي 3.3
    أما فئة الأساتذة المحاضرون فلقد بلغت نسبة مشاركتهم 7.8 %، وبلغت مشاركة الأساتذة المساعدين المكلفين
    بالدروس نسبة 32.2 %، وبالنسبة للأساتذة المساعدين فكانت نسبة مشاركتهم 13.3 %، والباقي مثل نسبة
    .(07.V) المستجوبين اللذين لا ينتمون لقطاع التعليم العالي كأساتذة، الشكل
    ية ￿ الفصل الخامس : الدراسة الميدا
    215
    سابعا- الخبرة : بالاعتماد على توزيع سنوات الخبرة على ثلاث فئات سنوية، لاحظنا أن غالبية
    20 ]سنة بنسبة 63.3 %، تليها الفئة الأولى [أقل من 7 سنوات] - المستجوبين تتمركز خبرم عند الفئة الثانية [ 7
    .(08.V) بنسبة 28.9 %، ثم الفئة الثالثة [أكثر من 20 سنة] بنسبة 7.8 %، الشكل
    7,8%
    63,3%
    28,9%
    Plus de 20 ans
    De 7 à 20 ans
    Moin de 7 ans
    35,6%
    7,8%
    37,8%
    18,9%
    Mixte
    Privé
    Public
    Fonction libérale
    08 ) – توزيع المشاركين .V) الشكل رقم
    حسب الخبرة المهنية
    09 ) – توزيع المشاركين .V) الشكل رقم
    حسب القطاع
    ثامنا- القطاع : تنتمي نسبة 18.9 % من المستجوبين لقطاع الأعمال الحرة، في حين تنتمي نسبة
    ،% %37.8 للقطاع الحكومي (القطاع العام)، أما المستجوبين اللذين ينتمون للقطاع الخاص بلغت نسبتهم 7.8
    بينما تنتمي النسبة المتبقية من المستجوبين والمقدرة 35.6 % للقطاع المختلط. ويضم هذا القطاع تحديدا
    .(09.V) المستجوبين اللذين يجمعون بين وظيفة التدريس بالجامعة ومهنة المحاسبة، الشكل
    05 ) ، تنوعت نسبة المشاركة حسب الولايات، .V ) تاسعا- الولاية : كما نلاحظ من خلال الجدول
    إلا أا تركزت بشدة في كل من ولاية ورقلة بنسبة 28.9 %، وولاية الجزائر بنسبة 20 %. و مرد هذا الأمر
    كون الباحث مقيم بولاية ورقلة ومدرس بجامعتها، ويحضر لشهادة الدكتوراه التي نحن بصدد إعدادها في
    جامعة الجزائر علاوة على أن العاصمة مركزا لكافة المنظمات المهنية والهيئات والإدارات. وعليه فوجود
    الباحث باستمرار في هاتين الولايتين هو ما مكنه من الحصول على الإجابات بشكل معتبر مقارنة بباقي
    الولايات التي صعب فيها ذلك الأمر.
    05 ) توزيع أفراد العينة على مختلف ولايات الوطن .V ) الجدول رقم
    الولاية التكرار النسبة الولاية التكرار النسبة الولاية التكرار النسبة
    3,3 3 25 2,2 2 11 7,8 7 03
    28,9 26 30 20,0 18 16 6,7 6 05
    6,7 6 31 3,3 3 17 5,6 5 07
    2,2 2 47 4,4 4 19 2,2 2 08
    100 2,2 2 23 4,4 4 اموع 90 09
    ية ￿ الفصل الخامس : الدراسة الميدا
    216
    2. الممارسة المحاسبية في الجزائر .2
    ،( يرتبط هذا العنصر بمجموعة الأسئلة الممتدة من السؤال السابع ( 7) إلى غاية السؤال الثاني عشر ( 12
    تم هذه الأسئلة في الواقع باستطلاع أراء المستجوبين حول الممارسة المحاسبية في الجزائر استنادا لقواعد
    المخطط المحاسبي الوطني.
    أولا- بالنسبة للسؤال السابع ( 7) المتعلق بمدى ملائمة الإبقاء على تطبيق المخطط المحاسبي الوطني في
    ظل الظروف الاقتصادية الجديدة للجزائر، فإن نسبة 90 % من المستجوبين يرى بعدم الملاءمة. في حين أن نسبة
    10 ). لقد اختلفت الأسباب .V) %7.8 ترى العكس (نعم ملائم)، وامتنعت نسبة 2.2 % عن الإجابة، الشكل
    (11.V) 06 ) ، الشكل .V) التي اعتمدها المستجوبين لتأكيد إجابتهم بعدم الملائمة وكانت موزعة حسب الجدول
    2,2%
    90,0%
    7,8%
    Sans réponse
    Non
    Oui
    54,4
    47,8 47,8 47,8
    42,2
    16,7 16,7
    0
    10
    20
    30
    40
    50
    60
    1 2 3 4 5 6 7
    التكرار %
    10 ) – مدى ملائمة .V) الشكل رقم
    المخطط المحاسبي الوطني
    11 ) – توزيع نسب .V) الشكل رقم
    (PCN) أسباب عدم ملائمة
    (PCN) 06 ) أسباب عدم ملائمة المخطط المحاسبي الوطني .V) الجدول رقم
    الأسباب التكرار النسبة %
    54.4 49 لأن المخطط جامد منذ إصداره سنة 1975
    47.8 لأنه يمن عليه نظرة واحتياجات الإدارة الجبائية 43
    47.8 لأنه لا يستجيب لاحتياجات التسيير الجديدة في المؤسسات 43
    47.8 لأنه لا يستند للمعايير الدولية للمحاسبة 43
    42.2 لأنه غير متوافق وغير منسجم مع التطبيقات الدولية للمحاسبة 38
    16.7 لأنه لا يخضع لإطار مرجعي يحكم عملية التوحيد ووظيفة إصدار المعايير 15
    16.7 أسباب أخرى 15
    ية ￿ الفصل الخامس : الدراسة الميدا
    217
    ثانيا- أما بالنسبة للسؤال الثامن المتعلق بقدرة الممارسة المحاسبية المستندة لقواعد المخطط المحاسبي في
    .(12.V) حل المشاكل التي تواجه المحاسب، نسبة 12.2 % أجابت بنعم، وأجابت نسبة 87.8 % بالنفي، الشكل
    87,8%
    12,2%
    Non
    Oui
    11,1%
    23,3%
    65,6%
    Sans réponse
    Non
    Oui
    12 ) – قدرة المخطط .V) الشكل رقم
    المحاسبي على حل المشاكل
    13 ) – توزيع نسبة .V) الشكل رقم
    مصادفة مشاكل بين المستجوبين
    ثالثا- وعن السؤال التاسع، أعربت نسبة 65.6 % من المستجوبين بأا صادفت مشاكل أثناء الممارسة
    المحاسبية المتعلقة بمعالجة بعض العمليات محاسبيا، وعبرت نسبة 23.3 % عن عدم تعرضها لأية مشاكل، في حين
    .(13.V) امتنعت نسبة 11.1 % عن الإجابة، الشكل
    رابعا- فيما يتعلق بالسؤال العاشر ( 10 ) المتضمن كيفية تصرف المستجوبين وردود أفعالهم تجاه المعالجة
    المحاسبية للعمليات الجديدة التي لم تحويها قواعد المخطط المحاسبي الوطني أية حلول لها. وكما هو مبين في
    07 ) فإن الإجابات اختلفت وتوزعت على العناصر المحددة سلفا في قائمة الاستبيان. .V ) الجدول رقم
    (PCN) 07 ) ردود الفعل الناتجة عن قصور المخطط المحاسبي الوطني .V ) الجدول رقم
    الأشكال التكرار النسبة %
    53.3 بالاستفسار لدى المهنيين أو زملاء في مؤسسات أخرى 48
    40 بالرجوع للإطار الدولي للمعايير الدولية للمحاسبة 36
    38.9 35 PCN بالرجوع للهيئات الوطنية المكلفة بالسهر على تطبيق
    35.6 بالاستفسار لدى المنظمة الوطنية للخبراء المحاسبين ....... 32
    21.1 19 PCN بالرجوع لنماذج محاسبية لدول أخرى مشاة
    16.7 بحل المشكلة عن طريق الاجتهاد الشخصي 15
    15.6 بإعلام إدارة المؤسسة/الشركة لتتصرف 14
    12.2 بتكييف التطبيقات المحاسبية لعمليات مشاة 11
    0 بشكل أخر 0
    ية ￿ الفصل الخامس : الدراسة الميدا
    218
    ما نلاحظه من خلال هذه النتائج هو التباين الذي ميز ردود أفعال المهنيين بحيث تحصل الخيار الثاني
    على أعلى نسبة 53.3 % يليه الخيار السابع بنسبة 40 %، ثم الخيار الثالث بنسبة 38.9 %، فالخيار الرابع بنسبة
    %35.6 . فيما تحصلت باقي الخيارات على نسب متفاوتة نسبيا وضعيفة مقارنة بالخيارات السابقة. توحي هذه
    الاختلافات بعدم التجانس الذي ميز أصحاب المهنة (المستجوبين) عموما في ردود أفعالهم، وهذا مرده في
    اعتقادنا إلى غياب هيئة رسمية مكلفة بالتوحيد، الأمر الذي يترتب عليه بالتبعية اختلاف وتباين التطبيقات
    .(14.V) والممارسة المحاسبية، الشكل
    15,6
    53,3
    38,9
    35,6
    12,2
    21,1
    40
    16,7
    0
    0
    10
    20
    30
    40
    50
    60
    1 2 3 4 5 6 7 8 9
    التكرار %
    7,8% 14,4%
    68,9%
    8,9%
    Nul Sans réponse
    Négatif
    Positif
    14 ) – توزيع نسب .V) الشكل رقم
    ردود أفعال المشاركين
    15 ) – أثار التنظيم الجبائي .V) الشكل رقم
    على الممارسة المحاسبية
    خامسا- أظهرت الدراسة فيما يتعلق بالسؤال الحادي عشر ( 11 ) أن نسبة 8.9 % من المستجوبين تعتبر
    له تأثير ايجابي على الممارسة المحاسبية، وبالتالي جودة المعلومات. في (Réglementation fiscale) أن التنظيم الجبائي
    حين نسبة 68.9 %، على العكس تماما حيث ترى بأن للتنظيم الجبائي أثارا سلبية، فيما ترى نسبة 7.8 % أنه
    .(15.V) ليس للتنظيم الجبائي أي تأثير، وامتنعت نسبة 14.4 % عن الإجابة، الشكل
    سادسا- تبين لنا من خلال الإجابات المتعلقة بالسؤال الثاني عشر ( 12 ) المتضمن تقييم التغيرات التي
    أن نسبة 10 % ترى بأن ،(PCN) عرفتها الممارسة المحاسبية في الجزائر منذ بدأ تطبيق المخطط المحاسبي الوطني
    التغيرات كانت مهمة جدا، وأن نسبة 15.6 % ترى بأن هذه التغيرات مهمة، في حين يرى غالبية المستجوبين
    أن التغيرات كانت قليلة الأهمية بنسبة 61.1 %، وامتنعت نسبة 13.3 % عن الإجابة. ما يلاحظ في هذا المقام
    هو وجود إجماع لدى غالبية المستجوبين، حول التقليل من أهمية التغيرات التي عرفتها الممارسة المحاسبية في
    المؤسسات الجزائرية، استجابة للتحولات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية العميقة التي عرفها محيط المؤسسة
    .(16.V) الجزائرية في الداخل والخارج، الأمر الذي يقتضي العمل من أجل ضمان التوافق والمسايرة، الشكل
    ية ￿ الفصل الخامس : الدراسة الميدا
    219
    13,3%
    61,1%
    15,6%
    Sans réponse 10,0%
    Peu impor.
    Important
    Trés impor.
    16 ) – درجة التغيرات التي عرفتها الممارسة المحاسبية .V) الشكل رقم
    3. إصلاح النظام المحاسبي .2
    يرتبط هذا العنصر كذلك بمجموعة الأسئلة الممتدة من السؤال الثالث عشر ( 13 ) إلى السؤال الخامس
    عشر ( 15 )، وتم هذه اموعة من الأسئلة بموضوع إصلاح النظام المحاسبي للمؤسسات.
    أولا- بالنسبة للسؤال الثالث عشر ( 13 ) يرى غالبية المستجوبين أن إصلاح النظام المحاسبي للمؤسسات
    في الجزائر أصبح أمرا جد ضروري وهذا بنسبة 77.8 %، في حين ترى نسبة 17.8 % أن هذا الإصلاح ليس
    ضروريا. ومهما يكن من أمر فإنه هناك إجماع لدى مختلف المستجوبين على ضرورة إصلاح النظام المحاسبي
    .(17.V) للمؤسسات في الجزائر، الشكل
    4,4%
    17,8%
    77,8%
    Pas Nécessaire
    Nécessaire
    Plus que nécessaire
    76,7
    72,2
    10
    30
    10
    33,3
    0
    10
    20
    30
    40
    50
    60
    70
    80
    90
    1 2 3 4 5 6
    التكرار %
    17 ) – ضرورة إصلاح .V) الشكل رقم
    النظام المحاسبي للمؤسسات
    18 ) – توزيع نسب .V) الشكل رقم
    دواعي إصلاح النظام المحاسبي للمؤسسات
    18 )، اختلاف في أراء المستجوبين حول الدواعي والأسباب التي .V) ثانيا- أظهرت الدراسة، الشكل
    يعتبروا الأصل وراء عملية إصلاح النظام المحاسبي للمؤسسات في الجزائر.
    ية ￿ الفصل الخامس : الدراسة الميدا
    220
    08 ) أسباب ودواعي إصلاح النظام المحاسبي .V ) الجدول رقم
    الأسباب التكرار النسبة %
    76.7 لمتطلبات المناخ الاقتصادي الجديد (الإصلاحات، البورصة،...) 69
    72.2 لمتطلبات المناخ الدولي (الشراكة الدولية، العولمة،............) 65
    33.3 للهيئات الدولية للتوحيد والتوافق المحاسبيين 30
    30 المؤسسات الاقتصادية والأطراف المعنية بتطبيقات المحاسبة 27
    10 المهنة المحاسبية (مجلس المنظمة الوطنية للخبراء المحاسبين) 09
    10 للهيئات الوطنية المكلفة بالتوحيد المحاسبي 09
    0 بشكل أخر 0
    08 ) أن غالبية المستجوبين يرجعون أسباب ودواعي .V) نلاحظ من خلال النتائج الواردة في الجدول
    الإصلاح، لمتطلبات المناخ الاقتصادي الجديد في الجزائر وهذا بنسبة 76.7 %، وكذلك لمتطلبات المناخ الدولي
    .% الذي أصبح يتميز بتنامي التكتلات الاقتصادية واستفحال ظاهرة العولمة وهذا بنسبة 72.2
    ثالثا- وعن السؤال الذي وجه للمستجوبين والمتعلق بالإستراتيجية الملائمة لإصلاح النظام المحاسبي، فإن
    ؛ (Adoption) نسبة 14.4 % من المستجوبين أيدت اختيار إستراتيجية توحيد و إصدار معايير خاصة بالجزائر
    فيما أيدت نسبة 71.1 % اختيار إستراتيجية تكييف المعايير المحاسبية الدولية للظروف الاقتصادية في الجزائر ؛
    19 ). ما يلاحظ .V) ورأت نسبة 14.4 % أفضلية اعتماد المعايير المحاسبية الدولية بشكل كلي ودون تغيير، الشكل
    هو وجود إجماع بين جل المستجوبين حول أفضلية إستراتيجية التوحيد القائمة على التكييف، لأا
    (20.V) 09 ) و الشكل .V) الإستراتيجية الوحيدة التي تجمع بين متطلبات المحيط الوطني والدولي. يبين الجدول
    اختيارات مختلف الأصناف المهنية المستجوبة بالنسبة لإستراتيجية التوحيد الملائمة في نظرهم لواقع الجزائر.
    14,4%
    71,1%
    14,4%
    Alignement
    Adaptation
    Adoption
    2,2
    3,3
    5,6
    16,7
    3,3
    28,9
    14,4
    8,9
    2,2 2,2
    4,4
    3,3
    2,2
    0
    2,2
    0
    5
    10
    15
    20
    25
    30
    35
    1 2 3 4 5
    التكرار %
    Adoption Adaptation Alignement
    19 ) – إستراتيجية التوحيد .V) الشكل رقم
    الملائمة حسب المستجوبين
    20 ) – نسب اختيار .V) الشكل رقم
    الاستراتيجيات حسب الفئات
    ية ￿ الفصل الخامس : الدراسة الميدا
    221
    09 ) اختيار استراتيجيات التوحيد حسب الأصناف المهنية .V) الجدول رقم
    أساتذة مهنيين أساتذة مهنيين موظفين آخرين
    الإستراتيجية
    ( - الإستراتيجية الأولى ( 1
    ( - الإستراتيجية الثانية ( 2
    ( - الإستراتيجية الثالثة ( 3
    ( - الإستراتيجية الأولى ( 1
    ( - الإستراتيجية الثانية ( 2
    ( - الإستراتيجية الثالثة ( 3
    ( - الإستراتيجية الأولى ( 1
    ( - الإستراتيجية الثانية ( 2
    ( - الإستراتيجية الثالثة ( 3
    ( - الإستراتيجية الثانية ( 2
    ( - الإستراتيجية الثالثة ( 3
    ( - الإستراتيجية الأولى ( 1
    ( - الإستراتيجية الثانية ( 2
    ( - الإستراتيجية الثالثة ( 3
    2 2 3 2 15 2 8 5 3 13 3 4 26 تكرار 2
    2.2 2.2 3.3 2.2 16.7 2.2 8.9 5.6 3.3 14.4 3.3 4.4 28.9 2.2 %
    4. إصلاح منظومة التعليم والتكوين المحاسبيين .2
    أولا- اختلفت أراء المستجوبين حول أهمية التغيرات التي عرفها نظام التعليم المحاسبي منذ تطبيق
    بحيث اعتبرت نسبة 10 % أن التغيرات التي حدثت مهمة جدا، في حين ترى ،(PCN) المخطط المحاسبي الوطني
    نسبة 16.7 % أن التغيرات مهمة، بينما اعتبر غالبية المستجوبين بنسبة 65.6 % أن هذه التغيرات قليلة الأهمية ؛
    21 ). يعزى سبب جمود تعليم المحاسبة في الجزائر، إلى تأخر .V) وامتنعت نسبة 7.8 % عن الإجابة، الشكل
    وتخلف الممارسة المحاسبية مقارنة بالاهتمام الكبير الذي حظيت به مجالات البحث والتطبيق في الدول المتقدمة.
    7,8%
    65,6%
    16,7%
    10,0%
    Sans réponse
    Peu import.
    Important
    Trés import.
    62,2
    41,1 38,9
    28,9
    42,2 41,1
    0
    10
    20
    30
    40
    50
    60
    70
    1 2 3
    التكرار %
    Oui Non
    21 ) – التغيرات التي .V) الشكل رقم
    عرفها التعليم المحاسبي
    22 ) – توزيع نسب .V) الشكل رقم
    مواجهة مشاكل بين المستجوبين
    ية ￿ الفصل الخامس : الدراسة الميدا
    222
    ثانيا- فيما يتعلق بالسؤال السابع عشر ( 17 ) المتضمن ما إذا كان قد واجه المستجوبين، مشاكل
    مرتبطة بجودة وملائمة المعلومات المحاسبية والمالية، أظهرت الدراسة أن نسبة 62.2 % واجهتهم مشاكل أثناء
    القيام بأبحاث تتعلق بالمحاسبة أو مرتبطة ا. أما نسبة 41.1 % واجهتهم مشاكل أثناء تدريس المحاسبة. أما نسبة
    .(22.V) 38.9 % فإن المشاكل واجهتهم أثناء إعداد أو الإشراف على الرسائل والأطروحات الجامعية، الشكل
    ثالثا- تبين أثناء الاستفسار عن تقييم أثر اكتفاء تدريس الجانب التقني للمحاسبة، على الممارسة
    المحاسبية لخريجي الجامعات. أن نسبة 10 % تعتبر هذا الأمر ايجابي، في حين أن نسبة 77.8 % تعتبر الأمر سلبي ؛
    .(23.V) أما نسبة 6.7 % ترى أنه ليس للأمر تأثير ؛ وامتنعت نسبة 5.6 % عن الإجابة، الشكل
    5,6%
    6,7%
    77,8%
    10,0%
    Sans réponse
    Nul
    Négatif
    Positif
    1,1%
    98,9%
    Sans réponse
    Oui
    23 ) – تأثير الاكتفاء .V) الشكل رقم
    بتعليم الجانب التقني للمحاسبة
    24 ) – أهمية إصلاح .V) الشكل رقم
    منظومة التعليم والتكوين المحاسبيين
    رابعا- أظهرت إجابات المشاركين على السؤال التاسع عشر ( 19 ) أن نسبة 98.9 % تؤيد فكرة إصلاح
    منظومة التعليم والتكوين المحاسبيين في الجزائر ؛ في حين امتنع واحد من بين المستجوبين عن الإجابة، الشكل
    10 ) التالي وجهة نظر المستجوبين حول أولويات الإصلاح. .V) 24 ). ويوضح الجدول .V)
    10 ) أولويات إصلاح نظام التعليم المحاسبي .V) الجدول رقم
    الأولويات التكرار النسبة %
    68.9 إدخال مفهوم التكوين المتواصل والتأهيل 62
    63.3 تحديث الطرق البيداغوجية للمحاسبة 57
    56.7 تحسين محتوى التعليم المحاسبي 51
    51.1 تغيير طريقة تربص الخبرة المحاسبية 46
    42.2 تجديد طرق التعليم المطبقة 38
    17.8 الاهتمام بتطوير المهارات العملية 16
    2.2 أشياء أخرى 2
    ية ￿ الفصل الخامس : الدراسة الميدا
    223
    25 ) هناك تركيز واهتمام كبيرين على إدخال .V) نلاحظ من خلال النتائج كما هو مبين في الشكل
    مفهوم التكوين المتواصل والتأهيل في مجال المحاسبة، الغائبين تماما في الواقع. بالإضافة إلى ذلك كان هناك تأكيد
    على ضرورة تحسين محتوى التعليم المحاسبي وتحسين الطرق البيداغوجية. وكذلك كان هناك إجماع حول
    ضرورة إعادة النظر في تربص الخبرة المحاسبية.
    56,7
    63,3
    42,2
    17,8
    51,1
    68,9
    2,2
    0
    10
    20
    30
    40
    50
    60
    70
    80
    1 2 3 4 5 6 7
    التكرار %
    25 ) – توزيع نسب أولويات .V) الشكل رقم
    إصلاح منظومة التعليم
    (Harmonisation comptable) 5. التوافق المحاسبي .2
    أولا- عبرت نسبة 71.1 % من المستجوبين عن تأييدها لظاهرة التوافق المحاسبي الدولي، في حين أعربت
    26 ). يؤكد هذا .V) نسبة 15.6 % عن عدم تأييدها لهذه الظاهرة وامتنعت نسبة 13.3 % عن الإجابة، الشكل
    الاتجاه في الواقع التوجه العام لدى المستجوبين في تفضيل إستراتيجية التوحيد المحاسبي القائمة على تكييف
    .(Stratégie d’adaptation) المعايير المحاسبية الدولية لواقع الجزائر
    13,3%
    15,6%
    71,1%
    Sans réponse
    Contre
    Pour
    4,4%
    24,4%
    71,1%
    Sans réponse
    Non
    Oui
    26 ) – موقف المشاركين .V) الشكل رقم
    من التوافق المحاسبي الدولي
    27 ) – الآثار الايجابية .V) الشكل رقم
    للمعايير الدولية
    ية ￿ الفصل الخامس : الدراسة الميدا
    224
    ثانيا- وعن السؤال المتعلق بما إذا كان لتطبيق المعايير المحاسبية الدولية أثرا ايجابيا على الممارسة المحاسبية
    في الجزائر، فإن نسبة 71.1 % أكدت هذا الأمر ؛ بينما عبرت نسبة 24.4 % بالنفي ؛ وامتنعت نسبة 4.4 % عن
    الإجابة. ولقد أرجع المستجوبون اللذين لم يروا لتطبيق المعايير المحاسبية الدولية أثرا ايجابيا على الممارسة
    المحاسبية، هذا الأمر إلى التباين القائم في الظروف الاقتصادية بين الجزائر والدول المتقدمة المنخرطة في مسار
    .(27.V) التوحيد والتوافق المحاسبي الدولي، الشكل
    ثالثا- أما بالنسبة للسؤال ( 22 ) فإن غالبية المستجوبين بنسبة 93.3 % ترى بأن الجزائر وأمام تحديات
    العولمة والانضمام للمنظمة العالمية للتجارة ستجد نفسها مجبرة على تطبيق المعايير المحاسبية الدولية ؛ في حين
    عبرت نسبة 5.6 % بالنفي وامتنعت نسبة 1.1 % عن الإجابة. يظهر من خلال الإجابات أنه هناك اعتقاد عام
    لدى المستجوبين، أن النظام المحاسبي للمؤسسات لن ينجو من تداعيات الانفتاح الاقتصادي في ظل العولمة.
    .(29.V) وتباينت أرائهم حول الآثار التي يخلفها الانفتاح، إلا أا أجمعت على ايجابيتها بنسب مختلفة الشكل
    1,1%
    5,6%
    93,3%
    Sans réponse
    Non
    Oui
    82,2
    55,6
    46,7
    54,4
    71,1
    2,2
    24,4
    3,3
    6,7
    0 1,1
    7,8 6,7
    2,2 2,2
    15,6
    12,2
    21,1
    32,2
    25,6
    0
    10
    20
    30
    40
    50
    60
    70
    80
    90
    1 2 3 4 5
    التكرار %
    posit négatif sans effet sans réponse
    28 ) – مدى إلزامية تطبيق .V) الشكل رقم
    المعايير المحاسبية الدولية
    29 ) – توزيع نسب آثار .V) الشكل رقم
    اعتماد المعايير المحاسبية الدولية
    11 ) الآثار الإيجابية لاعتماد المعايير المحاسبية الدولية .V ) الجدول رقم
    العناصر التكرار النسبة %
    82.2 على الممارسة المحاسبية والتوحيد المحاسبي 74
    71.1 على التعليم الجامعي للمحاسبة واالات المتصلة ا 64
    55.6 على المهنة المحاسبية في الجزائر 50
    54.4 على المنظومة الوطنية للاتصال (سياسة الإفصاح) 49
    46.7 على المؤسسات الوطنية (عامة-خاصة) 42
    ية ￿ الفصل الخامس : الدراسة الميدا
    225
    6. قياس مدى الرضاء .2
    3,3
    8,9
    1,1 3,3 3,3 3,3 2,2
    12,2
    20
    16,7
    13,3
    5,6
    17,8
    8,9
    66,7
    28,9
    57,8 55,6
    40
    54,4
    30
    6,7
    28,9
    21,1
    16,7
    41,1
    6,7
    44,4
    11,1
    13,3
    3,3
    11,1 10
    17,8
    14,4
    0
    10
    20
    30
    40
    50
    60
    70
    80
    1 2 3 4 5 6 7
    التكرار %
    T. sat . Peu sat . Non sat. T. insat. sans réponse
    30 ) – توزيع نسب مدى الرضا لدى المشاركين .V) الشكل رقم
    تبين لنا من خلال السؤال الثالث والعشرون ( 23 ) المتعلق باستقصاء مدى رضاء أفراد عينة الدراسة
    12 )، أن غالبية المستجوبين عبروا عن .V) حول مجموعة من المسائل المرتبطة بحقل المحاسبة في الجزائر، الجدول
    .(30.V) عدم رضاهم وبنسب متفاوتة كما هو مبين في الشكل
    12 ) مدى الرضاء حول ما يجري في حقل المحاسبة في الجزائر .V) الجدول رقم
    العناصر راض جدا راض غير راض غير راض جدا دون جواب
    ت % ت % ت % ت % ت %
    11.1 10 6.7 6 66.7 60 12.2 11 3.3 1 احتكار الدولة لعملية التوحيد ووظيفة إصدار المعايير 3
    13.3 12 28.9 26 28.9 26 20 18 8.9 2 محاولة أصحاب المهنة المساهمة في عملية التوحيد وإعداد المعايير 8
    3.3 3 21.1 19 57.8 52 16.7 15 1.1 3 التكوين و التعليم الجامعي في ميدان المحاسبية 1
    11.1 10 16.7 15 55.6 50 13.3 12 3.3 4 التأثير المتزايد للتنظيم الجبائي على الممارسة المحاسبية 3
    10 9 41.1 37 40 36 5.6 5 3.3 5 طبيعة ومسار التكوين في الخبرة المحاسبية 3
    17.8 16 6.7 6 54.4 49 17.8 16 3.3 6 مرجعية النموذج الفرنسي في التوحيد وإصدار المعايير المحاسبية 3
    14.4 13 44.4 40 30 27 8.9 8 2.2 7 حضور ودور الجزائر في المنظمات المهنية الدولية للمحاسبة 2
    ية ￿ الفصل الخامس : الدراسة الميدا
    226
    خلاصة واستنتاجات الفصل
    ما يمكن استخلاصه من هذه الدراسة الميدانية هو:
    - أن الممارسة المحاسبية بالاستناد لقواعد المخطط المحاسبي الوطني، كرست منذ بدء تطبيق هذا المخطط،
    توجهات معديه الماكرو اقتصادية، التي أصبحت لا تتماشى مع طبيعة التحولات التي يعرفها محيط المؤسسة
    في الداخل والخارج، إضافة إلى هيمنة الإدارة الجبائية (نسبة 90 % من المستجوبين ترى عدم الملائمة) ؛
    - هناك إجماع على ضرورة إصلاح النظام المحاسبي للمؤسسات في الجزائر (نسبة 95.6 % من المستجوبين
    تؤيد إصلاح النظام المحاسبي للمؤسسات) تماشيا مع متطلبات المناخ الاقتصادي الجديد الذي كرسته
    الإصلاحات السياسية والاقتصادية، التي كان من أهم نتائجها، ظهور السوق المالي. إضافة لمتطلبات المناخ
    الدولي الذي أصبح يفرض هذا الإصلاح ؛
    - هناك إجماع بين مختلف الشرائح المهنية، حول أفضلية تبني إستراتيجية توحيد محاسبي قائمة على (تكييف-
    المعايير المحاسبية الدولية لواقع الظروف الاقتصادية والسياسية في الجزائر ؛ (Adaptation
    - أنه هناك إجماع بين المستجوبين كذلك حول ضرورة إصلاح منظومة التعليم والتكوين المحاسبيين، انطلاقا
    من تحسين محتوى برامج التعليم والطرق البيداغوجية. وإعادة النظر كليا في طريقة تربص الخبرة المحاسبية،
    وإدخال مفهوم التكوين المتواصل والتأهيل على منظومة التعليم والتكوين المحاسبيين ؛
    - أنه هناك تأييد واسع لانضمام الجزائر لمسار التوافق المحاسبي الدولي، لما لهذا الأخير من آثار ايجابية على
    الممارسة المحاسبية. لأن الجزائر وفي كل الأحوال ستجد نفسها مجبرة أمام تحديات المناخ الدولي الجديد
    مجبرة على ذلك ؛
    - كما عبر غالبية المستجوبين عن عدم رضاء واسع حول كثير مما يدور في حقل المحاسبة في الجزائر أهمها:
    - احتكار الدولة لمسار التوحيد ووظيفة إصدار المعايير ؛
    - طبيعة ومسار التكوين في تربص الخبرة المحاسبية.

    الخاتمة
    228
    1. الخلاصة العامة
    حاولنا من خلال تناولنا لموضوع أهمية إصلاح النظام المحاسبي للمؤسسات في ظل أعمال التوحيد
    الدولية بالتطبيق على حالة الجزائر، معالجة إشكالية البحث التي تدور حول مدى أهمية هذا الإصلاح والسبل
    الكفيلة بتفعيله ليتلاءم مع الواقع الاقتصادي الجديد للجزائر، من خلال الفصول الخمسة لهذه الأطروحة،
    وانطلقا من الفرضيات الأساسية، وباستخدام الأساليب والأدوات المشار إليهم في المقدمة.
    اعتمدت الجزائر على غرار العديد من الدول، إستراتيجية توحيد محاسبي استندت لمخطط محاسبي
    صيغ في ظل مناخ سياسي واقتصادي، طبعه التوجه الاشتراكي الذي تبنته الجزائر غداة استقلالها. وعليه لم
    تستند الممارسة المحاسبية عند توحيدها إلى أي إطار مرجعي، يحدد بدقة وبشكل مسبق عملية التوحيد التي
    تحكم هذه الممارسة في المؤسسات الاقتصادية باعتبارها محور عملية التوحيد، وضبط مختلف العلاقات التي
    تربطها مع محيطها من خلال الإجابة على مختلف الاحتياجات من المعلومات المعبر عنها من قبل مختلف
    الأطراف الطالبة لهذه المعلومات انطلاقا من اهتمامها بحياة وأعمال المؤسسة.
    عكس تطبيق المخطط المحاسبي الوطني، إرادة قوية لدى السلطة الوصية في احتكار عملية التوحيد
    المحاسبي، على قاعدة النظام الاقتصادي القائم، الذي كان يتطلب الإمداد بمعلومات متجانسة عن المؤسسات
    لفرض رقابة اقتصادية وجبائية على نشاطها، إضافة لذلك تلبية مختلف الاحتياجات من المعلومات المعبر عنها
    من المحاسبة الوطنية والتخطيط، من أجل إعداد النتائج الاقتصادية على المستوى الكلي، على حساب الإجابة
    على احتياجات باقي الفئات الطالبة للمعلومات عن المؤسسات.
    ونتيجة للإصلاحات الاقتصادية التي قامت ا الجزائر، والتي مست المحيط الداخلي والخارجي
    للمؤسسة،. يتضح جليا أن المخطط المحاسبي الوطني لم يعد يلاءم و يساير المتطلبات الاقتصادية والاجتماعية
    والسياسية الناتجة عن التحولات الجديدة التي تعيشها الجزائر. كما أن الإبقاء على تطبيق هذا المخطط بشكله
    الحالي في ظل الظروف الجديدة، قد يزيد من مشاكل المؤسسات الاقتصادية ويثقل كاهلها، ويرفع من تكلفة
    اندماجها في الاقتصاد العالمي، الذي أصبحت الممارسة المحاسبية للمؤسسات فيه مستندة لإطار مرجعي دولي
    يحكم عملية التوحيد وإعداد المعايير المحاسبية الدولية.
    الخاتمة
    229
    تائج اختبار الفروض ￿ .2
    انطلاقا من طريقة المعالجة التي اعتمدها الباحث والتي جمعت بين الدراسة النظرية من جهة والدراسة
    العملية بشقيها المتمثلين في تقييم الواقع والاستقصاء من جهة أخرى، توصل الباحث أثناء اختبار الفروض إلى
    النتائج التالية:
    بخصوص الفرض الأول المتعلق بضعف فاعلية النظام المحاسبي نتيجة غياب إطار مرجعي يستجيب
    لاحتياجات مختلف الأطراف المهتمة بحياة المؤسسة، فلقد تحقق من خلال الأثر الذي تلحقه الممارسة المحاسبية
    الحالية المستندة لقواعد المخطط المحاسبي الوطني بسياسة الإفصاح التي تعنى ا المحاسبة، نتيجة لعدم توافق هذه
    الممارسة مع المتطلبات الجديدة للمحيط الاقتصادي الاجتماعي والسياسي للمؤسسة. الأمر الذي يؤيده غالبية
    المستجوبين اللذين أجمعوا بعدم صلاحية الإبقاء على تطبيق المخطط المحاسبي الوطني.
    أما بخصوص الفرض الثاني المتعلق بأثر إهمال المعايير المحاسبية الدولية على فعالية محاولات إصلاح
    النظام المحاسبي، فلقد تحقق أيضا ذلك لأن الإقبال على المعايير الدولية (أو على الأقل تكييفها) أصبح ضرورة
    حتمية تمليها الشروط الجديدة التي أصبحت تحكم العلاقات الاقتصادية الدولية بين المؤسسات ومن مهم
    أعمال هذه المؤسسات، دف إرساء لغة عالمية موحدة للاتصال تمكن من بلوغ مستوى الفهم العالمي
    المطلوب في عالم الأعمال. (Compréhension universelle)
    بخصوص الفرض الثالث المتعلق بارتباط مسار التوحيد القائم على تبني المعايير المحاسبية الدولية،
    متوقف على جملة الإصلاحات التي تتم بالموازاة على المنظومة التشريعية، الجبائية، المالية وتأهيل المؤسسات.
    تحقق أيضا، وذلك لأن هذه العناصر مجتمعة مع عناصر أخرى كانت في الأصل مصدرا للاختلاف الذي طبع
    الأنظمة المحاسبية لمختلف الدول، وسببا في ضبابية سياسات الاتصال التي تربط هذه المؤسسات مع محيطها،
    ومحركا لمساعي إرساء توافق دولي لهذه الأنظمة لتجاوز آثار هذه الاختلافات على النشاط الدولي للمؤسسات.
    وبخصوص الفرض الرابع المتعلق بارتباط كفاءة إستراتيجية التوحيد بقدرة النموذج المحاسبي على
    التكيف مع المستجدات، ومع التحديد الدقيق والمسبق لطبيعة الاحتياجات المعبر عنها. فلقد تحقق، انطلاقا من
    الذي يتوقف ،(Consensus) أن إستراتيجية التوحيد المحاسبي التي لا تنطلق من فلسفة العمل على تحقيق الإجماع
    بدوره على حجم التوافق الحاصل بين المؤسسة باعتبارها موضوع إستراتيجية التوحيد ومختلف الفئات المهتمة
    بنشاطها (حسب درجة أولويتها)، باعتبارها محددا وضابطا للممارسة المحاسبية، قد تقود إلى صراعات بين
    الخاتمة
    230
    وتؤدي بالتالي إلى ،(Conflits d’agence – مختلف هذه الفئات في سبيل تحقيق المصالح الخاصة (صراعات الوكالة
    آثار وخيمة على المؤسسة والمحيط الوطني و/أو الدولي اللذين تنشط فيهما.
    تائج الدراسة ￿ 3. عرض
    من خلال مراجعة نتائج هذه الدراسة يمكن الإشارة إلى ما يلي :
    أن إستراتيجية التوحيد المحاسبي المعتمدة في ضبط الممارسة المحاسبية على المخطط المحاسبي -الذي كان
    يستجيب لاحتياجات فترة سابقة-، أصبحا لا يسايران وغير ملائمين للشروط الاجتماعية والاقتصادية الجديدة
    في الجزائر، خاصة بعد سلسلة الإصلاحات الاقتصادية التي ترمي للتحول نحو اقتصاد السوق، بكل ما يحمله
    هذا النمط من انفتاح وحرية لانتقال الأموال وتنميط للمعاملات الاقتصادية الدولية، والتي توجت بتفعيل
    السوق المالي وظهور بورصة القيم المتداولة، ثم مؤخرا بإبرام اتفاق الشراكة مع الاتحاد الأوروبي والمفاوضات
    الرامية لانضمام الجزائر للمنظمة العالمية للتجارة.
    أن ما ميز عملية التوحيد في الجزائر كذلك، صبغتها السياسية، ذلك أن وظيفة إعداد المعايير كانت
    ولا تزال من اختصاص الإدارة الوصية (وزارة المالية) التي أخذت على عاتقها هذه المهمة لاعتبارين :
    - غياب ثقافة محاسبية تسمح لأصحاب المهنة بتبني هذا الاتجاه والدفاع عليه، من جهة حفاظا على عدم
    هيمنة التشريع في مختلف اﻟﻤﺠالات وخاصة في اﻟﻤﺠال الجبائي، ومن جهة أخرى التمكن من إنشاء إطار
    مستقل للمحاسبة، يضمن لهذه الأخيرة استقلاليتها واستقلالية أصحاب المهنة حتى يتمكنوا من المساهمة
    بكل ما يخدم هذه المهنة.
    - اعتبار المحاسبة أداة لتحديد الوعاء الضريبي للمؤسسات الخاضعة للضريبة، وبالتالي أداة رقابة تسمح للدولة
    بالوقوف على الإيرادات الجبائية المتأتية من هذه المؤسسات، حتى وإن كانت الدول المتقدمة تعترف ذه
    المهمة للمحاسبة إلا أا كانت تولي للمحاسبة اهتماما باعتبارها أداة للتسيير واتخاذ القرار.
    أن إصلاح النظام المحاسبي للمؤسسات بات أمرا ضروريا لضمان مسايرة الممارسة المحاسبية، لكافة
    المستجدات والتحولات العميقة التي تعرفها الجزائر على الصعيد الاقتصادي، السياسي والاجتماعي، والتي كان
    لها أثر بالغ على واقع المؤسسة الاقتصادية الجزائرية ومحيطها الذي تعمل فيه.
    الخاتمة
    231
    أن نجاح عملية التوحيد بما يخدم المؤسسة، ومختلف الأطراف التي لها فائدة من الإطلاع على القوائم
    المالية التي تنتجها المحاسبة، يمر حتما عبر تبني إستراتيجية توحيد تأخذ بعين الاعتبار أعمال هيئات التوحيد
    العالمية - التي تترجم معاييرها في واقع الأمر قوة اقتصاديات الدول المتقدمة والاحتياجات الفعلية للشركات
    % متعددة الجنسيات- مع مراعاة خصوصية الاقتصاد الجزائري الذي يتشكل نسيجه الصناعي من حوالي 95
    من المؤسسات الصغيرة والمتوسطة. وعليه فتبني المعايير المحاسبية الدولية كليا قد لا يخدم عملية التوحيد مثلما لو
    تم تبني إستراتيجية تكييف هذه المعايير المحاسبية الدولية مع واقع الجزائر (الأمر الذي يؤيده غالبية المستجوبين
    خاصة فئة الأساتذة والأساتذة المهنيين).
    أسس لفكرة إصلاح النظام المحاسبي للمؤسسات ،(CNC) رغم أن إحداث اﻟﻤﺠلس الوطني للمحاسبة
    في الجزائر، إلا أنه في الواقع، لم يعدوا إلا أن يكون أداة جديدة لبسط الدولة سيطرا على مسار التوحيد
    المحاسبي، نتيجة لتباين حجم تمثيل مختلف الفئات في هذا اﻟﻤﺠلس، وهو ما كرس مبدأ هيمنة الإدارة واضطلاعها
    الممارسة والمهنة المحاسبية في الجزائر. (Réglementation) بمهمة تنظيم
    4. التوصيات
    استنادا للمراجعة النظرية للدراسة وبناء على نتائج الجانب العملي منها ونتائج التحليل الإحصائي
    للاستبيان، فقد تمت التوصية بما يلي :
    أن يتم موازاة مع إصلاح النظام المحاسبي، التفكير و الانطلاق في البحث في كيفية تحديد و إرساء
    إطار تصوري للمحاسبة، يكون مرجعا لأعمال التوحيد المحاسبي وقاعدة للتحكيم بين وجهات نظر مختلف
    الأطراف الفاعلة في مسار التوحيد المحاسبي. بالرجوع إلى الإطار التصوري ﻟﻤﺠلس المعايير المحاسبية الدولية
    شريطة أن يعكس طبيعة البنية الاقتصادية و الاجتماعية، و مستوى التنمية الذي بلغته الجزائر ؛ ،(IASB)
    أن يتم تفعيل دور اﻟﻤﺠلس الوطني للمحاسبة، وتوسيع تشكيلته لتشمل كل الفئات الفاعلة في مسار
    التوحيد، لأن تنويع تشكيلة هذا اﻟﻤﺠلس، وحدها الكفيلة بضمان مناقشة مختلف الاحتياجات بفرص متساوية،
    حتى يتشكل الإجماع الذي من شأنه أن يعطي لأعمال اﻟﻤﺠلس في مجال إعداد المعايير المحاسبية الصلابة والقوة
    الضروريين لنجاح تبني هذه المعايير في الواقع ؛
    الخاتمة
    232
    جيد وفعال، ينطلق من حصر احتياجات (Processus de normalisation) أن يتم اعتماد مسار توحيد
    مختلف الأطراف التي تعنى باستعمال المعلومات التي تنتجها المحاسبة، ويمر عبر علاقة قوية بين هيئة التوحيد
    والمؤسسات المعنية من خلال قاعدة للاتصال مفتوحة، أي إنشاء شبكة للمعلومات، بالاعتماد على اتصال
    يسمح للمحاسبين بالتعبير عن تساؤلام وانشغالام، ولهيئات التوحيد بالوقوف (Inter actif) مفتوح ومتفاعل
    على هذه الانشغالات، والتأكد كذلك من مدى تطبيق المعايير ومدى الالتزام ا من طرف المؤسسات من
    جهة ومحاولة رفع اللبس الذي قد يشوب تطبيقها أو التعامل معها من جهة أخرى.
    أن يتم التعامل مع ما يجري من أعمال انسجام وتوافق الأنظمة المحاسبية على المستوى الدولي
    بجدية ويأخذ بعين الاعتبار. لأن رفع الحدود عن حركة الاستثمار (Harmonisation comptable international)
    وتوسع نشاط الشركات على المستوى الدولي وحرية لجوء المؤسسات إلى السوق المالية الدولية، يفرض وجود
    لضمان الاستفادة من (IASC) لغة محاسبية موحدة. لذلك ينبغي الانضمام إلى هيئة المعايير المحاسبية الدولية
    التجربة، المراجع، الإطارات والاستشارة.
    5. آفاق البحث في الموضوع
    تناولت هذه الأطروحة، موضوع إصلاح النظام المحاسبي الجزائري في ظل أعمال التوحيد الدولية
    بالتطبيق على حالة الجزائر وهذا في سياق التحولات الوطنية والدولية لأجل إبراز أهمية هذا الإصلاح، وهي
    بذلك لم تتناول الجانب التقني في عملية الإصلاح، الذي يمكن أن يكون موضوع لأبحاث أخرى استنادا
    لدراسات مقارنة بين الأنظمة المحاسبية والإطار الدولي للمحاسبة كمرجع لهذه المقارنة. التي يمكن من خلالها
    تحديد طبيعة عمليات التكييف التي تضمن تحقيق معادلة الجمع بين المعايير المحاسبية الدولية والواقع الاقتصادي
    للجزائر. وذا نأمل أن نكون قد نجحنا في عملنا، والله نسأل التوفيق والأجر.
    تم بحمد ا

    قائمة المراجع
    234
    1. المراجع باللغة العربية
    < <
    01 - أقاسم قادة و قدي عبد ايد 1993 : الوجيز في المحاسبة الوطنية؛ أطلس للنشر؛ الجزائر.
    02 - الصبان سمير 1991 : دراسات في المحاسبة المالية؛ الدار الجامعية، بيروت.
    03 - بختي إبراهيم 1994 : التنظيم المعلوماتي للمبيعات ونمذجتها؛ حالة الشركة الوطنية للغازات الصناعية - وحدة ورقلة؛ رسالة ماجستير
    غير منشورة؛ جامعة الجزائر.
    04 - براق محمد 1999 : بورصة القيم المتداولة ودورها في تحقيق التنمية الاقتصادية – مع دراسة حالة الجزائر - ؛ أطروحة دكتوراه دولة غير
    منشورة، جامعة الجزائر، معهد العلوم الاقتصادية، الجزائر.
    05 - جبار محفوظ 2002 : العولمة المالية وانعكاساا على الدول النامية ؛ مجلة العلوم الاجتماعية والإنسانية ؛ العدد رقم 07 ، جامعة باتنة
    .201- ديسمبر 2002 ، ص. ص 183
    06 - حسنين عمر السيد 1986 : فصول من تطور الفكر المحاسبي، مع حالات تطبيقية؛ دار النهضة العربية للطباعة والنشر؛ بيروت.
    07 - حنفي عبد الغفار 2003 : بورصة الأوراق المالية ؛ دار الجامعة الجديدة للنشر ؛ الإسكندرية.
    08 - خليل محمد أحمد و شوقي عطاء الله 1972 : مقدمة في علم المحاسبة، دار النهضة العربية، بيروت.
    09 - زايد محمد عصام الدين 1993 : المحاسبة الدولية في المنشآت المتعددة الجنسيات، الطبعة الأولى، دار الجلاء المنصورة مصر.
    10 - ضياء مجيد الموسوي : العولمة واقتصاد السوق الحرة، ديوان المطبوعات الجامعية، الجزائر.
    11 - عبد العال أحمد رجب 1992 : المدخل المعاصر في المحاسبة الإدارية؛ الدار الجامعية للطباعة والنشر؛ بيروت.
    - 12 - قدي عبد ايد 1995 : فعالية التمويل بالضريبة في ظل التغيرات الدولية - دراسة حالة النظام الضريبي الجزائري في الفترة 1988
    1995 ؛ أطروحة دكتوراه دولة غير منشورة ؛ جامعة الجزائر، معهد العلوم الاقتصادية، الجزائر.
    13 - لاشين محمود المرسي 1977 : التنظيم المحاسبي للأموال العامة في الدولة الإسلامية، دار الكتاب المصري، القاهرة.
    14 - لوغارف أندري 1986 : المعجم الموسوعي في الكومبيوتر والإلكترونيك (ترجمة عبد الحسن الحسيني)؛ الطبعة الثانية؛ المؤسسة الجامعية
    للدراسات والنشر والتوزيع؛ بيروت.
    15 - مرعي عبد الحي 1991 : مقدمة في أصول المحاسبة المالية؛ الدار الجامعية للطباعة؛ بيروت.
    16 - مسلم علي عبد الهادي 1994 : مذكرات في نظم المعلومات الإدارية المبادئ والتطبيقات؛ مركز التنمية الإدارية؛ مصر.
    17 - موسكوف ستيفن و آخرون 1989 : نظم المعلومات المحاسبية لاتخاذ القرارات (ترجمة كمال الدين سعيد)؛ دار المريخ للنشر؛ السعودية.
    قائمة المراجع
    235
    2. المراجع باللغة الأجنبية
    18 - ACHLEITNER Ann-Kristin 1997 : La suisse, in Comptabilité internationale, Vuibert Ed., Paris, pp
    205-222.
    19 - ANDRE Paul & Autres 1999 : Les déterminants du délai entre la fin de l’exercice financier et l’annonce
    des résultats comptable ; In Revue de Comptabilité – Contrôle – Audit, Paris, Septembre 1999 Volume
    2, pp 83-106
    20 - APOTHELOZ B. & STETTLER A. 1987 : Maîtriser l’information comptable, Presse polytechniques
    romandes, Lausanne.
    21 - APOTHELOZ Bernard 1989 : Pertinence et fiabilité de l'information comptable, Le cas de crédit-bail;
    systémique - Mita Edition, Lausanne.
    22 - ARBADJI Smail 1993 : Les comptabilités d’entreprise et nationale ; thèse pour le doctorat d’état essciences
    Economiques non publie ; Université d’Alger.
    23 - ARTSBERG Kristina 1997 : Les pays scandinaves, in Comptabilité internationale, Vuibert Ed., Paris,
    pp 325-350.
    24 - AUGUSTIN Gérald 1985 : De la théorie événementielle aux comptabilité multidimensionnelle, in Revue
    Française De Comptabilité, N°156, Avril 1985.
    25 - BAC-CHARRY Bernadette 1997 : La normalisation comptable française: une communication dans
    l’impasse?; in Revue française de comptabilité; n°289,mai 1997.
    26 - BANQUE MONDIALE 1995 : Manuel de comptabilité générale, d’information financière et d’audit,
    1° éd., janvier 1995.
    27 - BAY Wolf & BRUNS H. Georg 1997 : l’Information financière des entreprise multinationales, in
    Comptabilité internationale, Vuibert Ed., Paris, pp 425-449.
    28 - BELAMIRI Kamal 1997 : Nouvelle réévaluation des investissement; in revue algérienne de
    comptabilité et d’audit n° 12, 1997.
    29 - BELKAOUI Ahmed 1981 : Théorie comptable; Presse de L’université de Québec; Sillery éd., 1981.
    30 - BENASSY Jean & autres 1994 : Guide pratique pour la mise en place d’une comptabilité informatisée,
    Publi-union Ed., Paris.
    31 - BERGERET J. 1985 : La personnalité normale et pathologique « les structures mentales, le caractère,
    les symptômes » Dunod 2°Ed., Paris.
    32 - BERNHEIM Yves 1997 : Normaliser - interpréter - harmoniser, Où va t’on; in Revue Française De
    Comptabilité, N°289, Mai 1997.
    33 - BLANCHIER Jean François 1977 : Système D'information et système de décision; in Revue
    française de gestion, Mars - Avril 1977.
    34 - BOUKHEZAR Aomar 1983 : La comptabilité de l’Entreprise & Le PCN; ENIC éd., ALGER.
    35 - BOUQUIN Henri 1997 : Comptabilité de gestion; 2° éd., Sirey éd., Paris.
    36 - BOUSSARD Daniel 1983 : Comptabilité et Inflation; Masson éd., Paris.
    قائمة المراجع
    236
    37 - BOUSSARD Daniel 1984 : l’Impact économique des choix comptable, essai de synthèse des débats et
    recherche; in revue française de comptabilité n° 147, juin 1984.
    38 - BRACCHI Antoine 2003 : l’Evolution envisagée des règles comptables françaises, in revue française de
    comptabilité n° 351, Paris Janvier 2003.
    39- CABAGNOLS P. & OGER B. 1996 : Comptabilité et finance dans les pays de l’est, in revue Economie
    & Comptabilité, N° 196, Septembre 1996, pp 35–39.
    40- CAILLIAU J. C. 1996 : Cadre conceptuel de la comptabilité; in Revue Française De Comptabilité;
    N°278, Mai 1996.
    41- CARSALADE Yves 1998 : Les grande étapes de l’histoire économique, Ellipses éd., Paris.
    42 - CASTA Jean-françois 2000 : in Encyclopédie de comptabilité, contrôle de gestion et audit; Economica
    Ed, Paris, pp 1223 – 1232.
    43 - CAUSSE Geneviève 1999 : Vingt ans de normalisation comptable et de PCG « son influence dans les
    pays d’Afrique francophone », revue de Comptabilité – Contrôle – Audit, Paris, Mai 1999, pp 211-222.
    44 - CAUSSE Geneviève 2000 : Développement et comptabilité : in Encyclopédie de comptabilité, contrôle
    de gestion et audit; Economica Ed, Paris, pp 597 – 609
    45 - CHABANI IDRISSI Jaouad 1994 : La normalisation comptable marocaine; in Revue française de
    comptabilité; n°253, Fév. 1994.
    46 - CHARLOT Bernard 1992 : Informations comptable de synthèse et état financiers; in Analyse
    financière, 3° trimestre, Paris.
    47 - CHARON Claude 2000 : Pour quoi des normes d’audit, in Revue française de comptabilité, N° 326
    Octobre 2000, Paris, pp 5-6.
    48 - CHARREAUX Gérard 2000 : Gouvernement d’entreprise et comptabilité, in Encyclopédie de
    comptabilité, contrôle de gestion et audit; Economica Ed, Paris, pp 743 - 756.
    49 - CHOKRON M. & Reix R. 1987 : Planification des système d'information et stratégie de l’entreprise; in
    Revue Française De Gestion, N°61, Jan -Fév. 1987.
    50 - CHRISTOPHE Bernard 1993 : l’Usage de la notion d’intention et la comptabilisation par entité; des
    amélioration de l’information destinée aux financiers; Analyse financière 1er trim., Paris.
    51 - CHRISTOPHE Bernard 2000 : Brève histoire du rapport environnementaux – ou comment s’installe la
    norme, in revue française de comptabilité, N° 324 Juillet – Août 2000, Paris, pp 61-67.
    52 - COLASSE B. & STANIDISH P. 1998 : De la réforme 1996-1998 du dispositif français de
    normalisation comptable, in Revue de Comptabilité – Contrôle – Audit, Paris septembre 1998, pp 05-27.
    53 - COLASSE Bernard 1987 : La notion de normalisation comptable« entre normalisation industrielle et
    normalisation sociale » in Revue française de comptabilité; n°182, Paris, Septembre 1987, pp 42-46.
    54 - COLASSE Bernard 1991 : Où il est Question d’un Cadre Conceptuel Français; Revue De Droit
    Comptable; n° 91-3; Paris.
    55 - COLASSE Bernard 1993 : Gestion financière de l’entreprise, problématique, concepts et méthode; 3°
    éd., Economica, Paris.
    56 - COLASSE Bernard 1995 : A quoi Sert La Recherche Comptable? des fonction des chercheur en
    comptabilité; in Revue Française De Comptabilité n° 264, Février 1995.
    قائمة المراجع
    237
    57 - COLASSE Bernard 1996 : Comptabilité générale; 5° éd. Economica, Paris.
    58 - COLASSE Bernard 10/1996 : Commentaire analytique et critique du projet de cadre conceptuel du
    CPDC; in Revue française de comptabilité; n°282, octobre 1996.
    59 - COLASSE Bernard 1997 : Du nouveau système comptable des entreprises de la tunisien; Alignement
    sur ou adaptation aux normes comptable internationales; R F C N° 288, Paris Avril 1997.
    60 - COLASSE Bernard 2000A : Cadres comptables conceptuels, in Encyclopédie de comptabilité, contrôle
    de gestion et audit; Economica éd, Paris, pp 93-104.
    61 - COLASSE Bernard 2000B : Harmonisation comptable internationale, in Encyclopédie de comptabilité,
    contrôle de gestion et audit; Economica Ed, Paris, pp 757-770.
    62 - COLASSE Bernard 2000C : Théories comptables, in Encyclopédie de comptabilité, contrôle de gestion
    et audit; Economica Ed, Paris, pp 1233-1244.
    63 - COLASSE Bernard 2001 : Ou il est encore question d’un cadre conceptuel français « inutile hier,
    improbable demain, in Revue française de comptabilité; N°332, Paris avril 2001, pp 27-29
    64 - COLLETTE C. & RICHARD J. 2000 : Comptabilité générale – les systèmes français et anglosaxons-,
    Dunod éd, Paris.
    65 - COMBES J. Emmanuel & Autres 1997 : Audit financier et contrôle de gestion, Publi-union éd., Paris.
    66 - Conseil Africain de la comptabilité 1979 : Les système comptables en Afrique, colloque, Alger 11-
    13/06/1979.
    67 - Conseil National de Tourisme France 2000 : Tourisme et technologie de l’information et de la
    communication ; La documentation française, Paris Mai 2000.
    68 - CONSO Pierre & HEMICI Farouk 1999 : Gestion financière de l’entreprise, Dunod 9°Ed., Paris.
    69 - COSOB 1997 : Loi et réglementation, Alger, Novembre 1997.
    70 - crefige.dauphine.fr 2003 : Université de Paris IX – Dauphine & EDOGEST & CREFIGE : Séminaire
    Luca PACIOLI 2003, « www.crefige.dauphine.fr/ recherche/actualité/pacioli.htm »
    71 - DE NARBONNE M. G. 1975 : Prix De Revient et Comptabilité De Gestion; Dunod éd., Paris.
    72 - DE ROOVER Raymond 1970 : La Comptabilité à travers les âges; Bibliothèque royale ALBERT 1er,
    Bruxelles.
    73 - DEGOS Jean-guy 1998 : La comptabilité, Dominos Flammarion Ed., Paris.
    74 - DELESALLE Eric 1994 : Faire évoluer le PCG ou le PCG face aux douze travaux d’hercule; in Revue
    française de comptabilité; n°257, juin 1994.
    75 - DELVAILLE Pascale 2001 : l’Harmonisation comptable européenne en droit et en pratique ; thèse
    d’octorat, non publie ; Crefige-paris dauphine, Paris.
    76 - DEPALLENS G. & autres 1990 : Gestion financière de l’entreprise; 10° éd., Siery, Paris.
    77 - DESCARGUES R. & VINCENT B. 2000 : Technologies nouvelles et formation comptable, in
    Encyclopédie de comptabilité, contrôle de gestion et audit; Economica Ed, Paris, pp 1167 – 1176
    78 - DESCARGUES R. & GRENIER C. 5/1999 : Vingt ans d’enseignement de la comptabilité, in Revue de
    Comptabilité – Contrôle – Audit, Paris, Mai 1999, pp 137-153.
    قائمة المراجع
    238
    79 - DOURNEAU Jean Pierre 1989 : Pertinence et Amélioration des systèmes d’information comptable,
    Dans Les P. M. E., in Revue Française De Comptabilité; n° 204, Septembre 1989.
    80 - DUMONTIER Pascal 2000 : Marché efficients et comptabilité ; In Encyclopédie de comptabilité,
    contrôle de gestion et audit; Economica Ed, Paris, pp 857-867.
    81 - EGLEM J. Y. & GAZIL P. 1984 : La consolidation, Dunod éd. Paris.
    82 - FOURASTIE Jean 1995 : Histoire de la comptabilité; P.U.F. coll. Que Sais –Je, 20° éd.,, Paris.
    83 - GARNIER Claude 2000 : Système d’information et comptabilité, in Encyclopédie de comptabilité,
    contrôle de gestion et audit; Economica Ed, Paris, pp 1117 – 1132.
    84 - GAYE Magaye 1984 : Comparaison du plan comptable sénégalais avec le plan comptable français
    révisé, in revue française de comptabilité N° 148, Paris 7-8/1984, pp 294-303.
    85 - GELARD Gilbert 1994 : La normalisation comptable internationale de l’IASC; in Revue française de
    comptabilité; n° 258, Juillet -Août 1994.
    86 - GELARD Gilbert 7-8/1994 : La problématique de la normalisation comptable « la normalisation
    comptable de l’IASC », i n revue française de comptabilité N° 258, Paris 7-8/1994, pp 22-25.
    87 - GELARD Gilbert 1995 : La permanence des méthode: un principe flexible?; in Revue française de
    comptabilité; n° 269, juillet -Août 1995.
    88 - GELARD Gilbert 1996 : Une réforme nécessaire de la normalisation comptable française, in Revue
    française de comptabilité N° 274, Paris 1/1996, pp 83-87.
    89 - GELARD Gilbert 2/1999 : Regroupement des entreprises ; les recommandations du G 4+1 « vers une
    suppression du pooling », in revue française de comptabilité N° 308, Paris février 1999, pp 46-49.
    90 - GELARD Gilbert 5/2001 : Le cadre conceptuel pour la France ne sera pas Franco-français ; Réponse à
    Bernard COLASSE par Gilbert GELARD, membre de l’IASB, in Revue française de comptabilité;
    N°333, Paris mai 2001, pp 28-29.
    91- GELARD Gilbert 4/2002 A : Le PCG Avoir 20 Ans, compte rendez de la table rende à l’occasion de
    la fête 20 du PCG, in revue française de comptabilité N° 443, Paris 4/2002, pp 34-48.
    92 - GELARD Gilbert 4/2002 B : Le plan comptable général- avoir vingt (20) ans- « compte rendu de la
    table rende organisé par la commission de droit comptable du conseil supérieur, à fin de fêter les 20 ans
    de PCG », in Revue française de comptabilité; N°443, Paris avril 2002, pp 34-48.
    93 - GELARD Gilbert 2002 : L’IASB 18 mois après, in Revue Française De Comptabilité, N° 348 Octobre
    2002 pp 31- 34.
    94 - GENSSE Pierre 1985 : Système comptable et variation monétaires, Economica Ed, Paris.
    95 - GERVAIS Michel 1989 : Contrôle de gestion & planification d’entreprise; 8° éd., Economica, Paris.
    96 - GINER INCHAUSTI Begona 1997 : l’Espagne, in Comptabilité internationale, Vuibert Ed., Paris, pp
    283-303.
    97 - GIOT Henri 1995 : FASB, Projet de norme sur la dépréciation des immobilisations, in revue française
    de comptabilité N° 265, Paris Mars 1995, page 19-23.
    98 - GOURLAOUEN J. P. 1988 : Les nouveaux instruments financiers : Dunod Ed. Paris.
    99 - GRENIER C. & BONNEBOUCHE J. 1998 : Système d’information comptable –comptabilité
    générale-, Foucher éd., Paris.
    قائمة المراجع
    239
    100 - GUIMARD A. 1995 : La communication financière ; Economica éd, Paris.
    101 - GUY S. & ABAROA F. A. 1997 : Cadre comptable international et subjectivité; in Economie et
    comptabilité n° 201, Paris décembre 1997.
    102 - HALLER A. & WALTON P. 1997 : Différences nationales et harmonisation comptable, in
    Comptabilité internationale, Vuibert Ed., Paris, pp 01-32.
    103 - HALLER Axel 1997 : L’Allemagne, in Comptabilité internationale, Dunod Ed, Paris, pp 97-129.
    104 - HALLER Axel 1997 : Comparaison du traitement comptable de certains éléments particuliers, in
    Comptabilité internationale, Vuibert Ed., Paris, pp 405-423.
    105 - HALLER Axel 1997 : l’Information sectorielle, in Comptabilité internationale, Vuibert Ed., Paris, pp
    483-506.
    106 - HEAZLEWOOD Terry 1997 : l’Australie, in Comptabilité internationale, Vuibert Ed., Paris, pp 305-
    324.
    107 - HOARAU Christian 9/1995 : l’Harmonisation comptable internationale, Revue de Comptabilité –
    Contrôle – Audit, Paris, Septembre 1995, Volume 2, pp 75-88.
    108 - HOARAU Christian 1997 : la France, in Comptabilité internationale, Vuibert éd., Paris, pp 131-161.
    109 - JACQUILLAT B. & SOLNIK B. 1997 :
    Marchés financiers –gestion de portefeuille et des risques-, Dunod Ed., Paris.
    110 - JAQUILLAT B. & LEVASSEUR M. 1984 : Signaux et mandat et gestion financière « une synthèse de
    la littérature » ; In Finance, Volume 5, Avril 1984, pp 70-83.
    111 - JORISSEN Anne 1997 : La Belgique, in Comptabilité internationale, Vuibert éd., Paris, pp 249-265.
    112 - JOURNAL OFFICIEL 1975 : Arrêté de 23 juin 1975 relatif aux modalité d’application du plan
    comptable national; J.O.R.A.D.P. n° 101, 2° Semestre 1975.
    113 - JOURNAL OFFICIEL Tunisie 1996 : Le système comptable des entreprise 1997, Journal officiel de
    la République Tunisienne n° 105 du 31/12/1996.
    114 - KEISER Anne-marie 1994 : Gestion financière; ESKA éd., Paris.
    115 - KERNILER I. 1989 : Le FASB « à la française » existe, je l’ai rencontré, in Revue française de
    comptabilité N° 203, Paris juillet- Août 1989 pp 55-58.
    116 - KHOUATRA D. & LEXTRAIT T. 1992 : Comptabilité de gestion; ellipses éd, Paris.
    117 - KLEE Louis 2000 : Image fidèle et représentation comptable ; In Encyclopédie de comptabilité,
    contrôle de gestion et audit; Economica Ed, Paris, pp 781-792.
    118 - KLEE Louis 2000 : Normes comptables internationales, in Encyclopédie de comptabilité, contrôle de
    gestion et audit; Economica Ed, Paris, pp 919-930.
    119 - KOFFI NOEL Yao 2000 : La comptabilité des opérations de crédit-bail selon le SYCOSA, in revue
    française de comptabilité N° 321, Paris Avril 2000 pp 63-67.
    120 - LAVIGNE Benoît 2002 : Système d’information comptable des PME – une recherche empirique -, in
    Revue française de comptabilité, N° 348 Octobre 2002, pp 39-42.
    121 - LEBAS Michel 1992 : Essai de définition du domaine de la comptabilité de gestion; in revue française
    de comptabilité n° 238, Octobre 1992.
    قائمة المراجع
    240
    122 - LEMARCHAND Y. & NIKITIN M. 1999 : Vingt ans d’histoire de la comptabilité, revue de
    Comptabilité – Contrôle – Audit, N° Mai 1999, Vuibert éd., Paris.
    123 - LEMARCHAND Y. & NIKITIN M. 2000 : Histoire des système comptable, in Encyclopédie de
    comptabilité, contrôle de gestion et audit; Economica Ed, Paris, pp 771 - 780.
    124 - LEMARCHAND Y. & Autres 2000 : Recherche historique en comptabilité et contrôle, in
    Encyclopédie de comptabilité, contrôle de gestion et audit; Economica Ed., Paris, pp 1035 – 1044.
    125 - MAZARS Robert 1992 : De quelques effets pervers du plan comptable; in Réflexions sur la
    comptabilité, hommage à Bertrand d’allies; Economica, Paris.
    126 - MEEK GARY K. 1997 : Les états unis, in Comptabilité internationale, Dunod Ed, Paris, pp 69-96.
    127 - MELYON Gérard 1988 : l’Atome Comptable, une nouvelle voie pour l’école française; in Revue
    Française de Comptabilité; n° 188, Paris Mars 1988.
    128 - MEMENTO FRANCIS LEFEBVRE 1995 : IASC – Normes comptable internationales -, Francis
    Lefebvre Ed., Paris.
    129 - MEMENTO FRANCIS LEFEBVRE 2001 : Comptable 2002, Francis Lefebvre Ed., Paris.
    130 - MERCADEL Barthélemy 2001 : Common law et civil law, In revue française de comptabilité, N°
    331, Paris mars 2001 pp 34-37.
    131 - MICHAÏLESCO Céline 2000 : Qualité de l’information comptable, in Encyclopédie de comptabilité,
    contrôle de gestion et audit; Economica Ed, Paris, pp 1023-1033.
    132 - MIKOL Alain 5/1996 : Les normes comptable et leur utilisation en France; in Revue française de
    comptabilité; n°278, Paris mai 1996.
    133 - MIKOL Alain 10/1996 : l’Evolution du principe comptable de permanence dans le droit français; in
    Revue française de comptabilité; n°282, Octobre 1996.
    134 - MILOT J. P. 1997 : La normalisation comptable « fondements et enjeux » in revue du conseil
    national de la comptabilité, Paris Octobre 1997.
    135 - MUOTON P. & BARANGER P. 1997 : Comptabilité de gestion; hachette éd., Paris.
    136 - NACIRI Ahmed & Ged Alain 1987 : La Bourse et la comptabilité; in Revue Française De
    Comptabilité; n° 175, janvier 1987.
    137 - NACIRI Ahmed 1986 : Le Cadre Conceptuel Américain Et Ses Conséquences Sur Le Modèle
    Comptable Traditionnel; in Revue Française De Comptabilité; n° 173, Novembre 1986.
    138 - NIKITIN Marc & REGENT M. O. 2000 : Introduction à la comptabilité, Armond Colin Ed., Paris.
    139 - O. N. C. Canada 1987 : Cadre théorique de la comptabilité; Vancouver.
    140 - OBERT Robert 1994 : Pratique internationale de la comptabilité et de l’audit, Dunod Ed. Paris 1994.
    141 - OLIVIRO Bernard 1985 : Réflexion sur un système d’information comptable; Cahier de L’IAE de
    NICE, Mai 1985.
    142 - OUANDLOUZ Mohamed 1976 : Instrument comptable et gestion des société national; Mémoire de
    DES, ISE Alger.
    143 - PARRAT Frédéric 1999 : Le gouvernement d’entreprise, Maxima Ed., Paris.
    قائمة المراجع
    241
    144 - PEROCHON Claude 2000 : Normalisation comptable francophone, in Encyclopédie de comptabilité,
    contrôle de gestion et audit; Economica Ed, Paris, pp 905 – 918.
    145 - PHAM Dang 1995 : Comprendre les états financiers anglo-saxons, Dalloz Ed, Paris.
    146 - R. A. C. A. 1995 : Arrêté de 23.06.75 relatif aux modalité d’application du plan comptable; in Revue
    Algérienne de Comptabilité et d’Audit; n°08, Alger.
    147 - R. F. C. 1993 : Publication de la norme internationale IAS 7 révisée; in revue française de comptabilité;
    n° 243, Mars 1993.
    148 - Revue française de comptabilité 6/2001: Statuts de l’IASC, RFC N° 334, Paris juin 2001, pp 45-52.
    149 - RAFFOURNIER B. & DUMONTIER P. 1999 : Vingt ans de recherche positive en comptabilité
    financière ; In Revue de Comptabilité – Contrôle – Audit, Paris, Mai 1999, pp 179-197.
    150 - RAFFOURNIER B. & WALTON P.1997 : l’Analyse financière internationale, in Comptabilité
    internationale, Vuibert Ed., Paris, pp527-551.
    151 - RAFFOURNIER Bernard 1997 : l’International accounting standards committee (IASC), in
    Comptabilité internationale, Vuibert éd., Paris, pp 33-67.
    152 - RAFFOURNIER Bernard 2000 : Comptabilité internationale, in Encyclopédie de comptabilité,
    contrôle de gestion et audit; Economica Ed, Paris, pp 371 – 382.
    153 - RAYBOUD Joseph 1986 : l’Architecture comptable; hier, aujourd’hui, demain; in Revue Française De
    Gestion; n° 60, Novembre -Décembre 1986.
    154 - RENARD Jacques 2000 : Théorie et pratique de l’Audit Interne, 3° éd. d’Organisation, Paris.
    155 - RESEAU Martine 1993 : Economie d'Entreprise, Organisation, Gestion, Stratégie d’Entreprise;
    Edition ESKA, Paris.
    1 56
    -
    RICHARD Jacques 1994 : Faut’il abroger le plan comptable général; in revue française de
    comptabilité., n° 254, Mars 1994.
    157 - RICHARD Jacques 1997 : Les pays de l’Europe de l’Est, in Comptabilité internationale, Vuibert Ed.,
    Paris, pp 351-403.
    158 - RICHARD J. 1999 : Vingt ans de normalisation française en Europe « grandeur ou décadence» , in
    revue de Comptabilité – Contrôle – Audit, Paris Mai 1999, pp 223-232.
    159 - RICHARD Jacques 4/2002 : Le PCG Avoir 20 Ans, compte rendez de la table rende à l’occasion de
    la fête 20 du PCG, in revue française de comptabilité N° 443, Paris 4/2002, pp 43-48.
    160 - ROCHAT M. & WALTON P. 1997 : l’Audit des entreprises multinationales, in Comptabilité
    internationale, Vuibert Ed., Paris, pp 507-525.
    161 - ROUSSE Francis 1989 : Normalisation comptable; principes et pratiques; méthodologie; Paris.
    162 - SAADA Toufik 1996 : Impact des normes comptable sur les décisions financière de l'entreprise; in
    Economie et Comptabilité; N° 194; Paris, mars 1996.
    163 - SACI Djelloul 1991 : Comptabilité de l'entreprise et système économique, L’expérience Algérienne;
    O. P. U., Alger.
    164 - SAWA Etsuo 1997 : Le Japon, in Comptabilité internationale, Vuibert Ed., Paris, pp 189-204.
    165 - SCHEVIN Pierre 1993 : La pratique des tableaux de financement en France et dans les principaux
    payé européens; in revue française de comptabilité n° 248, Septembre 1993.
    قائمة المراجع
    242
    166 - SHIRATORI Illchi 1995 : Point sur les relations entre IASC et OICV, in revue française de
    comptabilité N° 263, Paris 1/1995, pp 53-57.
    167 - SIMON C. & STOLOWY H. 1999 : Vingt (20) ans d’Harmonisation comptable internationale, in
    Revue de Comptabilité – Contrôle – Audit, Paris, Mai 1999, pp 45-60.
    168 - SIMON Claude J. 2000 : Valeur et comptabilité in Encyclopédie de comptabilité, contrôle de gestion
    et audit; Economica Ed, Paris, pp 1245-1257.
    169 - SOUAMES Ahmed 1992 : Grandes axes du Système d’information, en vue du pilotage de l'économie
    national; Alger.
    170 - STAMP Edward 1983 : l’Information financière publie par les sociétés; évolution future, ICCA,
    Toronto.
    171 - SYLVAIN Fernand 1982 : Dictionnaire de la comptabilité et des disciplines connexes ICCA, Canada.
    172 - TAYLOR P. A. 1997 : La conversion des opérations et des comptes en monnaies étrangères, in
    Comptabilité internationale, Vuibert Ed., Paris, pp 451-482.
    173 - TELLER R. & MALO J. L. 5/1999 : Vingt (20) ans de thèses en comptabilité et contrôle, in Revue de
    Comptabilité – Contrôle – Audit, Paris, Mai 1999, pp 155-164.
    174 - TERNICIEN Michel 1995 : l’Importance du concept de flux de trésorerie disponible; in revue
    française de comptabilité n° 265, Mars 1995.
    175 - TONDEUR Hubert 2002 : Mise en place de l’IAS 38 – une comparaison avec la pratique française-, in
    revue française de comptabilité n° 350, Paris Décembre 2002.
    176 - TOURNIER Jean-claude 2000 : La révolution comptable – Du coût historique à la juste valeur -,Ed.
    d’Organisation, Paris.
    177 - VAN DER TAS Léo 1997 : Les Pays-Bas, Comptabilité internationale, Vuibert éd., Paris, pp 267-282.
    178 - VERHILLE Roland 2000 : Le mystère de la partie double, in revue française de comptabilité, n° 324,
    juillet –Août 2000.
    179 - VINAY A. & ABTEY B. H. 1984 : Contrôle de la gestion stratégique de l'entreprise, Approche par les
    Systèmes d’information; CLET, Paris.
    180 - VIZZAVONA 1991 : Pratique de gestion, Analyse prévisionnelle; tome 2 Berti édition, Alger.
    181 - WALTON Peter 1996 : La comptabilité anglo-saxonne, La découverte Ed., Paris.
    182 - WALTON Peter 1997 : Le Royaume-uni, Comptabilité internationale, Vuibert Ed., Paris, pp 163-187.
    183 - WALTON Peter 2000 : Comptabilité en Grande Bretagne ; In Encyclopédie de comptabilité, contrôle
    de gestion et audit; Economica Ed, Paris, pp 326-331.
    184 - WALTON Peter 2001 : Plan comptable ? Yes, please, in Revue Française De Comptabilité, N° 329
    Janvier 2001 pp 30 – 31.
    185 - ZAMBON Stefano 1997 : l’Italie, in Comptabilité internationale, Vuibert Ed., Paris, pp 223-247.
    186 - ZEFF Stephen A. 1995 : La Normalisation Aux Etats Unis, Une approche publique et privée 1er partie
    (Un peu d’Histoire); in Revue Française De Comptabilité n° 265, Paris Mars 1995.
    187 - ZEFF Stephen A. 1995 : La normalisation aux état unis ; une approche publique et privée 2° partie; la
    SEC en tant que organisme de contrôle; in Revue française de comptabilité; n°266, Paris Avril 1995.

    244
    الملحق رقم ( 01 ) - رسالة الاستبيان :
    Université d’Alger
    Faculté des sciences économiques
    et sciences de gestion
    Département sciences de gestion Alger le …/…/2003
    Madame, Monsieur,
    Pour la réalisation d’un projet de recherche doctoral sur :
    « l’Importance de la réforme du système comptable des entreprise en Algérie »
    Je me permet de solliciter votre concours dans le cadre d’une enquête sur les avis des
    académiciens et professionnels sur un ensembles des questions dans le domaine de la
    comptabilité en Algérie.
    Compte tenu de l’importance de cette étude pour moi, et aussi de son intérêt potentiel
    pour la profession, j’espère que vous accepterez de répondre au questionnaire.
    Je me tiens à votre disposition pour tous renseignements complémentaires, et je vous
    remercie par avance de votre collaboration à cette étude.
    Veuillez agrées, Madame, Monsieur, mes meilleures salutations.
    Madani BENBELGHIT
    245
    أنثى / العمر :---------- عاما 􀂈 ذكر 􀂈 -1 الاسم (اختياري) :------------------------------------- / الجنس :
    -2 الشهادة العلمية:----------------------------------- الشهادة المهنية :------------------------------------------
    -3 المهنة/ الوظيفة : --------------------------------- الدرجة العلمية :------------------------ الخبرة:--------- عاما
    -4 المؤسسة / الشركة أو الهيئة المستخدمة : ------------------------------------------------ المكان: -------------------
    قطاع مختلط 􀂈 قطاع خاص 􀂈 قطاع حكومي 􀂈 أعمال حرة 􀂈 -5 القطاع الذي تنتمي إليه :
    -6 عنوان بريدك الإلكتروني (إن وجد) :-------------------------------------------------- الهاتف:--------------------
    دون جواب 􀂈 لا غير ملائم 􀂈 نعم ملائم 􀂈 ملائم للظروف الاقتصادية الجديدة للجزائر : (PCN) -7 هل ترى بأن الإبقاء على تطبيق المخطط المحاسبي الوطني
    إذا كان الجواب لا، لماذا في رأيك:
    لأن المخطط جامد منذ إصداره سنة 1975 لأنه لا يستند للمعايير الدولية للمحاسبة
    لأنه يمن عليه نظرة واحتياجات الإدارة الجبائية لأنه غير متوافق وغير منسجم مع التطبيقات الدولية للمحاسبة
    لأنه لا يستجيب لاحتياجات التسيير الجديدة في المؤسسات لأنه لا يخضع لإطار مرجعي يحكم عملية التوحيد ووظيفة إصدار المعايير
    أخر: ---------------------------------------------------------------------------------------------
    دون جواب 􀂈 لا 􀂈 نعم 􀂈 -8 هل الممارسة المحاسبية بالاستناد لقواعد المخطط المحاسبي الوطني، قادرة على حل كل المشاكل التي تواجه المحاسب ؟:
    دون جواب 􀂈 لا 􀂈 نعم 􀂈 -9 هل صادفتك مشاكل أثناء ممارستك المحاسبية لمعالجة بعض العمليات ؟:
    إذا كان الجواب بنعم، ماهي؟ : ----------------------------------------------------------------------------
    ----------------------------------------------------------------------------
    ----------------------------------------------------------------------------
    -10 كيف تتصرف تجاه المعالجة المحاسبية للعمليات الجديدة التي لم تحويها تطبيقات وقواعد المخطط المحاسبي الوطني ؟:
    بإعلام إدارة المؤسسة/الشركة لتتصرف بتكييف التطبيقات المحاسبية لعمليات مشاة
    PCN بالاستفسار لدى المهنيين أو زملاء في مؤسسات أخرى بالرجوع لنماذج محاسبية لدول أخرى مشاة
    بالرجوع للإطار الدولي للمعايير الدولية للمحاسبة PCN بالرجوع للهيئات الوطنية المكلفة بالسهر على تطبيق
    بالاستفسار لدى المنظمة الوطنية للخبراء المحاسبين ....... بحل المشكلة عن طريق الاجتهاد الشخصي
    أخر: ---------------------------------------------------------------------------------------------
    على الممارسة المحاسبية وبالتالي جودة المعلومات المحاسبية: (La réglementation fiscale) -11 كيف ترى تأثير التنظيم الجبائي
    دون جواب 􀂈 ليس لها تأثير 􀂈 لها تأثير سلبي 􀂈 لها تأثير إيجابي 􀂈
    دون جواب 􀂈 قليلة الأهمية 􀂈 مهمة 􀂈 مهمة جدا 􀂈 -12 كيف تقيم التغييرات التي عرفتها الممارسة المحاسبية في الجزائر منذ تطبيق المخطط المحاسبي الوطني ؟
    دون جواب 􀂈 ليس ضروري 􀂈 ضروري 􀂈 ضروري جدا 􀂈 -13 ماذا ترى في إصلاح النظام المحاسبي للمؤسسات في الجزائر ؟:
    -14 إلى ماذا تعود حسب رأيك دواعي إصلاح النظام المحاسبي للمؤسسات في الجزائر؟
    لمتطلبات المناخ الاقتصادي الجديد (الإصلاحات، البورصة،.... ) المؤسسات الاقتصادية والأطراف المعنية بتطبيقات المحاسبة
    لمتطلبات المناخ الدولي (الشراكة الدولية، العولمة،...............) للهيئات الوطنية المكلفة بالتوحيد المحاسبي
    المهنة المحاسبية (مجلس المنظمة الوطنية للخبراء المحاسبين) للهيئات الدولية للتوحيد والتوافق المحاسبيين
    أخر: ---------------------------------------------------------------------------------------------
    -15 ماهي حسب رأيك الإستراتيجية الملائمة لإصلاح النظام المحاسبي للمؤسسات في الجزائر:
    اعتماد إستراتيجية توحيد وإصدار معايير خاصة بالجزائر
    تكييف المعايير الدولية للمحاسبة للظروف الاقتصادية في الجزائر
    اعتماد المعايير الدولية للمحاسبة بشكل كلي دون تغيير
    إستراتيجية أخرى: ------------------------------------------------------------------------------
    الملحق رقم ( 02 ) - استمارة الاستبيان بالغة العربية
    246
    دون جواب 􀂈 قليلة الأهمية 􀂈 مهمة 􀂈 مهمة جدا 􀂈 -16 كيف تقيم التغييرات التي عرفها تعليم المحاسبة في الجزائر منذ تطبيق المخطط المحاسبي الوطني ؟
    -17 هل صادف أن واجهتك مشاكل مرتبطة بجودة وملائمة المعلومات المحاسبية للمؤسسات( التي تمثل مخرجات النظام المحاسبي) أثناء:
    لا إذا كان نعم، حدد: ---------------------------- 􀂈 نعم 􀂈 • قيامك بأبحاث تتعلق بالمحاسبة أو مرتبطة ا
    لا إذا كان نعم، حدد: ---------------------------- 􀂈 نعم 􀂈 • تدريسك للمحاسبة أو مقاييس مرتبطة ا
    لا إذا كان نعم، حدد: ---------------------------- 􀂈 نعم 􀂈 • إشرافك أو مناقشتك لرسائل أو أطروحات جامعية
    -18 كيف تقيم أثر اكتفاء التدريس الجامعي بالجانب التقني للمحاسبة، على الممارسة المحاسبية لخريجين الجامعات:
    دون جواب 􀂈 ليس له أثر 􀂈 أثر سلبي 􀂈 أثر إيجابي 􀂈
    دون جواب 􀂈 لا 􀂈 نعم 􀂈 -19 هل تؤيد فكرة إصلاح نظام التعليم والتكوين المحاسبيين في الجزائر:
    إذا كان الجواب نعم، ماهي الأولويات في رأيك:
    تحسين محتوى التعليم المحاسبي الاهتمام بتطوير المهارات العملية
    تحديث الطرق البيداغوجية للمحاسبة تغيير طريقة تربص الخبرة المحاسبية
    تجديد طرق التعليم المطبقة إدخال مفهوم التكوين المتواصل والتأهيل
    أخر: --------------------------------------------------------------------------------------------
    دون جواب 􀂈 ضد 􀂈 مع 􀂈 : (Harmonisation comptable internationale) -20 ما موقفك من التوافق والانسجام المحاسبي الدولي
    دون جواب 􀂈 لا 􀂈 نعم 􀂈 -21 هل ترى أن اعتماد وتطبيق المعايير الدولية للمحاسبة في الجزائر، قد يكون ايجابي للممارسة المحاسبية:
    إذا كان الجواب لا، لماذا في رأيك:
    تطبيق المخطط المحاسبي الوطني يحول دون ذلك حيلولة التنظيم الجبائي دون ذلك
    تباين الظروف الاقتصادية بين الجزائر والدول المتقدمة عدم جدوى المعايير الدولية للمحاسبة
    انعدام التأطير البشري المؤهل بالعدد الكافي صعوبة توحيد الممارسة بين المؤسسات نتيجة الاختلاف في تفسير المعايير
    أخر: ---------------------------------------------------------------------------------------------
    دون جواب 􀂈 لا 􀂈 نعم 􀂈 -22 هل الجزائر مجبرة أمام تحديات العولمة والانضمام للمنظمة العالمية للتجارة، على تطبيق المعايير الدولية للمحاسبة:
    إذا كان الجواب نعم ماهي أثار ذلك في رأيك على:
    إيجابي سلبي ليس له أثر دون جواب
    • على الممارسة المحاسبية والتوحيد المحاسبي
    • على المهنة المحاسبية في الجزائر
    • على المؤسسات الوطنية (عامة-خاصة)
    • على المنظومة الوطنية للاتصال (سياسة الإفصاح)
    • على التعليم الجامعي للمحاسبة واالات المتصلة ا
    -23 ما مدى رضاك عما يجري في حقل المحاسبة في الجزائر، وبالأخص على:
    راض جدا راض غير راض غير راض جدا دون جواب
    احتكار الدولة لعملية التوحيد ووظيفة إصدار المعايير
    محاولة أصحاب المهنة المساهمة في عملية التوحيد وإصدار المعايير
    التكوين و التعليم الجامعي في ميدان المحاسبية
    التأثير المتزايد للتنظيم الجبائي على الممارسة المحاسبية
    Stage d’expertise طبيعة ومسار التكوين في الخبرة المحاسبية
    مرجعية النموذج الفرنسي في التوحيد وإصدار المعايير المحاسبية
    حضور ودور الجزائر في المنظمات المهنية الدولية للمحاسبة
    247
    1- Prénom (Facultatif): -----------------------------------/ Sexe : 􀂉 Masculin 􀂉 Féminin / Age : -------------- ans
    2- Diplôme universitaire : ------------------------------- / Diplôme professionnel : -------------------------------------------------------
    3- Profession/ Fonction : ------------------------------- / Grade scientifique : ------------------------- / Expérience : ----------- ans
    4- Entreprise / Etablissement / Société : ------------------------------------------------------------------ / Lieu : --------------------------
    5- Secteur du travail : 􀂉Fonction libérale 􀂉Public 􀂉 Privé 􀂉 Mixte
    6- Votre Adresse électronique (E-mail) : ------------------------------------------------------------- Tél. : --------------------------------
    7- Pensez-vous que le maintien en application du plan comptable national (PCN) est pertinent par rapport aux nouvelles
    conditions économiques de l’Algérie : 􀂉 Oui 􀂉Non 􀂉 Sans réponse
    Si non, pour quoi :
    Aucune réforme sur le PCN depuis sa première édition Non appuie sur les normes internationale de comptabilité
    La dominance des besoins de l’administration fiscale Il n’y pas d’harmonie avec les pratiques internationales de compta.
    Ignorance des nouveaux besoins de gestion des entreprises Le manque d’un cadre référentiel pour la normalisation
    Autre raison : ------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------
    8- La pratique comptable sur la base du PCN, est-elle capable de résoudre tous les problème auxquels fait face le comptable :
    􀂉 Oui 􀂉Non 􀂉 Sans réponse
    9 –Avez-vous rencontré des problèmes pendant le traitement comptable des opérations : 􀂉 Oui 􀂉Non 􀂉 Sans réponse
    Si oui les quels : ------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------
    ---------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------
    ---------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------
    10 – Quelle est votre réaction face au traitement comptable des nouvelles opération ignorées par les règles du PCN :
    Informer l’administration de l’entreprise Adaptation des pratiques des opérations similaires
    Se renseigner auprès des professionnels ou collègues Sur la base des modèles compta.d’autres pays proches du PCN
    Se renseigner auprès des institutions compétentes Sur la base des normes comptables internationales
    Se renseigner auprès de Conseil de l’ordre Résoudre le problème par effort personnel
    Autre : -------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------
    11 – comment voyez-vous l’impact de la réglementation fiscale sur la pratique comptable, et la qualité des informations produites :
    􀂉 Impact positif 􀂉 Impact négatif 􀂉Aucun impact 􀂉 Sans réponse
    12 – Comment qualifiez-vous les changements survenus dans la pratique comptable en Algérie depuis l’application du PCN
    􀂉 Très importants 􀂉 Importants 􀂉Peu importants 􀂉 Sans réponse
    13 - Comment Voyez-vous la nécessité de la réforme du système comptable des entreprises en Algérie :
    􀂉 Plus que nécessaire 􀂉 Nécessaire 􀂉 Pas nécessaire 􀂉 Sans réponse
    14 – Quelles sont, selon vous, les origines des exigences de la réforme du système comptable en Algérie
    Le nouveau contexte économique (réformes, la bourse,...) Les entreprise économique et les parties prenantes.
    Le contexte international (mondialisation, partenariat,….) Les institutions nationales chargées de la normalisation comptable
    La profession comptable (Conseil de l’ordre) Les institutions internationales (harmonisation comptable)
    Autre : ------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------
    15 – Quelle est, selon vous, La stratégie pertinente pour la réforme du système comptable des entreprise en Algérie:
    Adoption d’une stratégie de normalisation et émission des normes propres pour l’Algérie
    Adaptation des normes comptables internationales au contexte économique algérien
    Alignement sur les normes comptables internationales (adoption complète)
    Autre : ------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------
    سية ￿ الملحق رقم ( 03 ) - استمارة الاستبيان بالغة الفر
    248
    16 - Comment qualifiez-vous les changements survenus dans l’enseignement comptable en Algérie depuis l’application du PCN
    􀂉 Très importants 􀂉 Importants 􀂉Peu importants 􀂉 Sans réponse
    17 - Avez-vous rencontré des problèmes liés à la pertinence et à la fiabilité des informations comptables des entreprises pendant :
    • Des travaux de recherche sur la comptabilité 􀂉Non 􀂉Oui le quel : ----------------------------------------
    • l’Enseignement de la comptabilité ou module proche 􀂉Non 􀂉Oui le quel : ----------------------------------------
    • Encadrement/soutenance des mémoires ou des thèses 􀂉Non 􀂉Oui le quel : ----------------------------------------
    18 – Comment jugez-vous l’impact de la limite le l’enseignement comptable sur la technique par rapport à la pratique comptable :
    􀂉 Impacte positif 􀂉 impacte négatif 􀂉Aucun impact 􀂉 Sans réponse
    19 – Voyez-vous la nécessité de la réforme du système de l’enseignement et de la formation comptable en Algérie
    􀂉Oui 􀂉Non 􀂉 Sans réponse
    Si oui quel en serait les priorités à votre avis:
    Amélioration des contenus de l’ enseignement comptable Développement des pratiques professionnelles à faire acquérir
    Modernisation des méthodes pédagogiques de la comptabilité Changement du mode de stage d’expertise comptable
    Renouvellement des méthode d’enseignement employées Introduire la notion de la formation continuée et le perfectionnement
    Autre : --------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------
    20 – Quelle est, votre position vis-à-vis du phénomène d’harmonisation comptable international :
    􀂉 Pour 􀂉 Contre 􀂉 Sans réponse
    21 – Pensez-vous que l’application des normes comptables internationales en Algérie peut être avantageux à la pratique comptable:
    􀂉Oui 􀂉Non 􀂉 Sans réponse
    Si non, quel est la raison :
    Le maintien de l’application du PCN La réglementation fiscale qui fait obstacle
    Divergence des conditions économiques (Algérie / pays développés) Inefficacité des normes comptables internationales
    Manque de l’encadrement humain compétent Difficulté d’unifier la pratique comptable des entreprises
    Autre : -----------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------
    22 – Du moment ou l’Algérie fait face à la mondialisation et aux conditions d’adhésion à OMC, serait-elle obligée d’appliquer les
    normes comptables internationales. 􀂉Oui 􀂉Non 􀂉 Sans réponse
    Si oui quel en serait l’effet à votre avis sur:
    Positif Négatif Sons effet Sons réponse
    • La pratique et la normalisation comptable
    • La profession comptable en Algérie
    • Les entreprise nationales (publique et privé)
    • La politique de communication nationale (divulgation d’information )
    • l’Enseignement universitaire de la comptabilité et ses domaines
    23 - Etes-vous satisfaits de ce qui se passe dans la sphère de la comptabilité en Algérie, notamment sur:
    Très
    satisfait
    Peu
    satisfait
    Non
    satisfait
    Très
    insatisfait
    Sans
    réponse
    Le monopole de la normalisation comptable par l’état
    Tentative de participation des professionnelles à la normalisation
    La qualité de la formation et de l’enseignement de la comptabilité
    l’Effet grandissant de la réglementation fiscale sur la normalisation
    Processus de stage pour l’obtention de diplôme d’expert comptable
    La référence au modèle français dans la normalisation (coup par coup)
    Présence et rôle de l’Algérie dans les organisations professionnelles
    internationales de comptabilité
    249
    (MSN - Hotmail) يا بواسطة ￿ الملحق رقم ( 04 ) – نموذج الإجابة الواردة الكترو
    (تم حذف الإيميل لأن عرضه مخالف لشروط المنتدى) Imprimé : jeudi 4 mars 2004 07:12:48
    De : <(تم حذف الإيميل لأن عرضه مخالف لشروط المنتدى)>
    Envoyer : jeudi 4 mars 2004 07:05:32
    À : (تم حذف الإيميل لأن عرضه مخالف لشروط المنتدى)
    Objet : [Sondage : MADANI!]
    Bonjour,
    Date: 04/03/2003 à 06:58:25.
    Le site : http://benbelghit.online.fr/sondage.html
    A1_Nom = Madani BENBELGHIT
    A2_Sexe = Masculin
    A3_Age = 25-40 ans
    B1_Diplome_universitaire = Magister
    B2_Diplome_professionnel = Commissaire aux comptes
    C1_Profession_Fonction = Enseignant universitaire
    C2_Grade = C. de cours
    C3_Experience = 07-20 ans
    D_Raison_sociale = univ
    E_Secteur_de_travail = Secteur mixte
    email_visiteur = (تم حذف الإيميل لأن عرضه مخالف لشروط المنتدى)
    F2_Lieu = 30-OUARGLA
    F3_tel_fax = 062077878
    G7 = Oui
    G7_7_Autre_raison = Citer
    H8 = Oui
    I9 = Non
    I9_3 = Citer
    J10_9_Autre = Citer
    L12 = Sans réponse
    M13 = Nécessaire
    N14_8_Autre = Citer
    O15_5_Autre = Citer
    P16 = Importants
    Q17_3_lequel = Citer
    R18 = Sans réponse
    S19 = Non
    S19_8_Autre = Citer
    T20 = Sans réponse
    U2 = Oui
    U21_8_Autre = Citer
    V22_ = Positif
    V22_5 = Positif
    X23_ = Sans réponse
    X23_6 = Peu satisfait
    X23_7 = Sans réponse
    Remarques = Mes remarques:
    1.
    2.
    250
    SPSS امج ￿ الملحق رقم ( 05 ) - مخرجات المعالجة الإحصائية بالبر
    SEXE
    Frequency Percent Valid
    Percent
    Cumulative
    Percent
    Valid 1 77 85,6 85,6 85,6
    2 13 14,4 14,4 100,0
    Total 90 100,0 100,0
    AGE
    Frequency Percent Valid
    Percent
    Cumulative
    Percent
    Valid 1 9 10,0 10,0 10,0
    2 64 71,1 71,1 81,1
    3 17 18,9 18,9 100,0
    Total 90 100,0 100,0
    DIP_UNIV
    Frequency Percent Valid
    Percent
    Cumulative
    Percent
    Valid 1 10 11,1 11,1 11,1
    2 43 47,8 47,8 58,9
    3 37 41,1 41,1 100,0
    Total 90 100,0 100,0
    DIP_PROF
    Frequency Percent Valid
    Percent
    Cumulative
    Percent
    Valid 1 54 60,0 60,0 60,0
    2 8 8,9 8,9 68,9
    3 16 17,8 17,8 86,7
    4 12 13,3 13,3 100,0
    Total 90 100,0 100,0
    FONCTION
    Frequency Percent Valid
    Percent
    Cumulative
    Percent
    Valid 1 29 32,2 32,2 32,2
    2 22 24,4 24,4 56,7
    3 17 18,9 18,9 75,6
    4 16 17,8 17,8 93,3
    5 6 6,7 6,7 100,0
    Total 90 100,0 100,0
    GRADE
    Frequency Percent Valid
    Percent
    Cumulative
    Percent
    Valid 1 3 3,3 3,3 3,3
    2 7 7,8 7,8 11,1
    3 29 32,2 32,2 43,3
    4 12 13,3 13,3 56,7
    5 39 43,3 43,3 100,0
    Total 90 100,0 100,0
    251
    EXPERIEN
    Frequency Percent Valid
    Percent
    Cumulative
    Percent
    Valid 1 26 28,9 28,9 28,9
    2 57 63,3 63,3 92,2
    3 7 7,8 7,8 100,0
    Total 90 100,0 100,0
    WILAYA
    Frequency Percent Valid
    Percent
    Cumulative
    Percent
    Valid 3 7 7,8 7,8 7,8
    5 6 6,7 6,7 14,4
    7 5 5,6 5,6 20,0
    8 2 2,2 2,2 22,2
    9 4 4,4 4,4 26,7
    11 2 2,2 2,2 28,9
    16 18 20,0 20,0 48,9
    17 3 3,3 3,3 52,2
    19 4 4,4 4,4 56,7
    23 2 2,2 2,2 58,9
    25 3 3,3 3,3 62,2
    30 26 28,9 28,9 91,1
    31 6 6,7 6,7 97,8
    47 2 2,2 2,2 100,0
    Total 90 100,0 100,0
    SECTEUR
    Frequency Percent Valid
    Percent
    Cumulative
    Percent
    Valid 1 17 18,9 18,9 18,9
    2 34 37,8 37,8 56,7
    3 7 7,8 7,8 64,4
    4 32 35,6 35,6 100,0
    Total 90 100,0 100,0
    E_MAIL
    Frequency Percent Valid
    Percent
    Cumulative
    Percent
    Valid 0 58 64,4 64,4 64,4
    1 32 35,6 35,6 100,0
    Total 90 100,0 100,0
    TEL
    Frequency Percent Valid
    Percent
    Cumulative
    Percent
    Valid 0 56 62,2 62,2 62,2
    1 34 37,8 37,8 100,0
    Total 90 100,0 100,0
    G – Question N° 07
    Frequency Percent Valid
    Percent
    Cumulative
    Percent
    Valid 1 7 7,8 7,8 7,8
    2 81 90,0 90,0 97,8
    3 2 2,2 2,2 100,0
    Total 90 100,0 100,0
    252
    G1
    Frequency Percent Valid
    Percent
    Cumulative
    Percent
    Valid 0 41 45,6 45,6 45,6
    1 49 54,4 54,4 100,0
    Total 90 100,0 100,0
    G2
    Frequency Percent Valid
    Percent
    Cumulative
    Percent
    Valid 0 47 52,2 52,2 52,2
    1 43 47,8 47,8 100,0
    Total 90 100,0 100,0
    G3
    Frequency Percent Valid
    Percent
    Cumulative
    Percent
    Valid 0 47 52,2 52,2 52,2
    1 43 47,8 47,8 100,0
    Total 90 100,0 100,0
    G4
    Frequency Percent Valid
    Percent
    Cumulative
    Percent
    Valid 0 47 52,2 52,2 52,2
    1 43 47,8 47,8 100,0
    Total 90 100,0 100,0
    G5
    Frequency Percent Valid
    Percent
    Cumulative
    Percent
    Valid 0 52 57,8 57,8 57,8
    1 38 42,2 42,2 100,0
    Total 90 100,0 100,0
    G6
    Frequency Percent Valid
    Percent
    Cumulative
    Percent
    Valid 0 75 83,3 83,3 83,3
    1 15 16,7 16,7 100,0
    Total 90 100,0 100,0
    G7
    Frequency Percent Valid
    Percent
    Cumulative
    Percent
    Valid 0 75 83,3 83,3 83,3
    1 15 16,7 16,7 100,0
    Total 90 100,0 100,0
    H – Question N° 08
    Frequency Percent Valid
    Percent
    Cumulative
    Percent
    Valid 1 11 12,2 12,2 12,2
    2 79 87,8 87,8 100,0
    Total 90 100,0 100,0
    253
    I – Question N° 09
    Frequency Percent Valid
    Percent
    Cumulative
    Percent
    Valid 1 59 65,6 65,6 65,6
    2 21 23,3 23,3 88,9
    3 10 11,1 11,1 100,0
    Total 90 100,0 100,0
    J1
    Frequency Percent Valid
    Percent
    Cumulative
    Percent
    Valid 0 76 84,4 84,4 84,4
    1 14 15,6 15,6 100,0
    Total 90 100,0 100,0
    J2
    Frequency Percent Valid
    Percent
    Cumulative
    Percent
    Valid 0 42 46,7 46,7 46,7
    1 48 53,3 53,3 100,0
    Total 90 100,0 100,0
    J3
    Frequency Percent Valid
    Percent
    Cumulative
    Percent
    Valid 0 55 61,1 61,1 61,1
    1 35 38,9 38,9 100,0
    Total 90 100,0 100,0
    J4
    Frequency Percent Valid
    Percent
    Cumulative
    Percent
    Valid 0 58 64,4 64,4 64,4
    1 32 35,6 35,6 100,0
    Total 90 100,0 100,0
    J5
    Frequency Percent Valid
    Percent
    Cumulative
    Percent
    Valid 0 79 87,8 87,8 87,8
    1 11 12,2 12,2 100,0
    Total 90 100,0 100,0
    J6
    Frequency Percent Valid
    Percent
    Cumulative
    Percent
    Valid 0 71 78,9 78,9 78,9
    1 19 21,1 21,1 100,0
    Total 90 100,0 100,0
    J7
    Frequency Percent Valid
    Percent
    Cumulative
    Percent
    Valid 0 54 60,0 60,0 60,0
    1 36 40,0 40,0 100,0
    Total 90 100,0 100,0
    254
    J8
    Frequency Percent Valid
    Percent
    Cumulative
    Percent
    Valid 0 75 83,3 83,3 83,3
    1 15 16,7 16,7 100,0
    Total 90 100,0 100,0
    J9
    Frequency Percent Valid
    Percent
    Cumulative
    Percent
    Valid 0 90 100,0 100,0 100,0
    K – Question N° 11
    Frequency Percent Valid
    Percent
    Cumulative
    Percent
    Valid 1 8 8,9 8,9 8,9
    2 62 68,9 68,9 77,8
    3 7 7,8 7,8 85,6
    4 13 14,4 14,4 100,0
    Total 90 100,0 100,0
    L – Question N° 12
    Frequency Percent Valid
    Percent
    Cumulative
    Percent
    Valid 1 9 10,0 10,0 10,0
    2 14 15,6 15,6 25,6
    3 55 61,1 61,1 86,7
    4 12 13,3 13,3 100,0
    Total 90 100,0 100,0
    M – Question N° 13
    Frequency Percent Valid
    Percent
    Cumulative
    Percent
    Valid 1 70 77,8 77,8 77,8
    2 16 17,8 17,8 95,6
    3 4 4,4 4,4 100,0
    Total 90 100,0 100,0
    N1
    Frequency Percent Valid
    Percent
    Cumulative
    Percent
    Valid 0 21 23,3 23,3 23,3
    1 69 76,7 76,7 100,0
    Total 90 100,0 100,0
    N2
    Frequency Percent Valid
    Percent
    Cumulative
    Percent
    Valid 0 25 27,8 27,8 27,8
    1 65 72,2 72,2 100,0
    Total 90 100,0 100,0
    N3
    Frequency Percent Valid
    Percent
    Cumulative
    Percent
    Valid 0 81 90,0 90,0 90,0
    1 9 10,0 10,0 100,0
    Total 90 100,0 100,0
    255
    N4
    Frequency Percent Valid
    Percent
    Cumulative
    Percent
    Valid 0 63 70,0 70,0 70,0
    1 27 30,0 30,0 100,0
    Total 90 100,0 100,0
    N5
    Frequency Percent Valid
    Percent
    Cumulative
    Percent
    Valid 0 81 90,0 90,0 90,0
    1 9 10,0 10,0 100,0
    Total 90 100,0 100,0
    N6
    Frequency Percent Valid
    Percent
    Cumulative
    Percent
    Valid 0 60 66,7 66,7 66,7
    1 30 33,3 33,3 100,0
    Total 90 100,0 100,0
    N7
    Frequency Percent Valid
    Percent
    Cumulative
    Percent
    Valid 0 89 98,9 98,9 98,9
    1 1 1,1 1,1 100,0
    Total 90 100,0 100,0
    O – Question N° 15
    Frequency Percent Valid
    Percent
    Cumulative
    Percent
    Valid 1 13 14,4 14,4 14,4
    2 64 71,1 71,1 85,6
    3 13 14,4 14,4 100,0
    Total 90 100,0 100,0
    P – Question N° 16
    Frequency Percent Valid
    Percent
    Cumulative
    Percent
    Valid 1 9 10,0 10,0 10,0
    2 15 16,7 16,7 26,7
    3 59 65,6 65,6 92,2
    4 7 7,8 7,8 100,0
    Total 90 100,0 100,0
    Q1
    Frequency Percent Valid
    Percent
    Cumulative
    Percent
    Valid 1 56 62,2 62,2 62,2
    2 26 28,9 28,9 91,1
    3 8 8,9 8,9 100,0
    Total 90 100,0 100,0
    256
    Q2
    Frequency Percent Valid
    Percent
    Cumulative
    Percent
    Valid 1 37 41,1 41,1 41,1
    2 38 42,2 42,2 83,3
    3 15 16,7 16,7 100,0
    Total 90 100,0 100,0
    Q3
    Frequency Percent Valid
    Percent
    Cumulative
    Percent
    Valid 1 35 38,9 38,9 38,9
    2 37 41,1 41,1 80,0
    3 18 20,0 20,0 100,0
    Total 90 100,0 100,0
    R – Question N° 18
    Frequency Percent Valid
    Percent
    Cumulative
    Percent
    Valid 1 9 10,0 10,0 10,0
    2 70 77,8 77,8 87,8
    3 6 6,7 6,7 94,4
    4 5 5,6 5,6 100,0
    Total 90 100,0 100,0
    S – Question N° 19
    Frequency Percent Valid
    Percent
    Cumulative
    Percent
    Valid 1 89 98,9 98,9 98,9
    3 1 1,1 1,1 100,0
    Total 90 100,0 100,0
    S1
    Frequency Percent Valid
    Percent
    Cumulative
    Percent
    Valid 0 39 43,3 43,3 43,3
    1 51 56,7 56,7 100,0
    Total 90 100,0 100,0
    S2
    Frequency Percent Valid
    Percent
    Cumulative
    Percent
    Valid 0 33 36,7 36,7 36,7
    1 57 63,3 63,3 100,0
    Total 90 100,0 100,0
    S3
    Frequency Percent Valid
    Percent
    Cumulative
    Percent
    Valid 0 52 57,8 57,8 57,8
    1 38 42,2 42,2 100,0
    Total 90 100,0 100,0
    S4
    Frequency Percent Valid
    Percent
    Cumulative
    Percent
    Valid 0 74 82,2 82,2 82,2
    1 16 17,8 17,8 100,0
    Total 90 100,0 100,0
    257
    S5
    Frequency Percent Valid
    Percent
    Cumulative
    Percent
    Valid 0 44 48,9 48,9 48,9
    1 46 51,1 51,1 100,0
    Total 90 100,0 100,0
    S6
    Frequency Percent Valid
    Percent
    Cumulative
    Percent
    Valid 0 28 31,1 31,1 31,1
    1 62 68,9 68,9 100,0
    Total 90 100,0 100,0
    S7
    Frequency Percent Valid
    Percent
    Cumulative
    Percent
    Valid 0 88 97,8 97,8 97,8
    1 2 2,2 2,2 100,0
    Total 90 100,0 100,0
    T – Question N° 20
    Frequency Percent Valid
    Percent
    Cumulative
    Percent
    Valid 1 64 71,1 71,1 71,1
    2 14 15,6 15,6 86,7
    3 12 13,3 13,3 100,0
    Total 90 100,0 100,0
    U – Question N° 21
    Frequency Percent Valid
    Percent
    Cumulative
    Percent
    Valid 1 64 71,1 71,1 71,1
    2 22 24,4 24,4 95,6
    3 4 4,4 4,4 100,0
    Total 90 100,0 100,0
    U1
    Frequency Percent Valid
    Percent
    Cumulative
    Percent
    Valid 0 87 96,7 96,7 96,7
    1 3 3,3 3,3 100,0
    Total 90 100,0 100,0
    U2
    Frequency Percent Valid
    Percent
    Cumulative
    Percent
    Valid 0 79 87,8 87,8 87,8
    1 11 12,2 12,2 100,0
    Total 90 100,0 100,0
    U3
    Frequency Percent Valid
    Percent
    Cumulative
    Percent
    Valid 0 84 93,3 93,3 93,3
    1 6 6,7 6,7 100,0
    Total 90 100,0 100,0
    258
    U4
    Frequency Percent Valid
    Percent
    Cumulative
    Percent
    Valid 0 84 93,3 93,3 93,3
    1 6 6,7 6,7 100,0
    Total 90 100,0 100,0
    U5
    Frequency Percent Valid
    Percent
    Cumulative
    Percent
    Valid 0 90 100,0 100,0 100,0
    U6
    Frequency Percent Valid
    Percent
    Cumulative
    Percent
    Valid 0 90 100,0 100,0 100,0
    U7
    Frequency Percent Valid
    Percent
    Cumulative
    Percent
    Valid 0 88 97,8 97,8 97,8
    1 2 2,2 2,2 100,0
    Total 90 100,0 100,0
    V – Question N° 22
    Frequency Percent Valid
    Percent
    Cumulative
    Percent
    Valid 1 84 93,3 93,3 93,3
    2 5 5,6 5,6 98,9
    3 1 1,1 1,1 100,0
    Total 90 100,0 100,0
    V1
    Frequency Percent Valid
    Percent
    Cumulative
    Percent
    Valid 1 74 82,2 82,2 82,2
    2 2 2,2 2,2 84,4
    4 14 15,6 15,6 100,0
    Total 90 100,0 100,0
    V2
    Frequency Percent Valid
    Percent
    Cumulative
    Percent
    Valid 1 50 55,6 55,6 55,6
    2 22 24,4 24,4 80,0
    3 7 7,8 7,8 87,8
    4 11 12,2 12,2 100,0
    Total 90 100,0 100,0
    V3
    Frequency Percent Valid
    Percent
    Cumulative
    Percent
    Valid 1 42 46,7 46,7 46,7
    2 3 3,3 3,3 50,0
    3 26 28,9 28,9 78,9
    4 19 21,1 21,1 100,0
    Total 90 100,0 100,0
    259
    V4
    Frequency Percent Valid
    Percent
    Cumulative
    Percent
    Valid 1 49 54,4 54,4 54,4
    2 6 6,7 6,7 61,1
    3 6 6,7 6,7 67,8
    4 29 32,2 32,2 100,0
    Total 90 100,0 100,0
    V5
    Frequency Percent Valid
    Percent
    Cumulative
    Percent
    Valid 1 64 71,1 71,1 71,1
    2 1 1,1 1,1 72,2
    3 2 2,2 2,2 74,4
    4 23 25,6 25,6 100,0
    Total 90 100,0 100,0
    W1
    Frequency Percent Valid
    Percent
    Cumulative
    Percent
    Valid 1 4 4,4 4,4 5,5
    2 11 12,2 12,2 16,7
    3 59 65,6 65,6 82,2
    4 6 6,7 6,7 88,9
    5 10 11,1 11,1 100,0
    Total 90 100,0 100,0
    W2
    Frequency Percent Valid
    Percent
    Cumulative
    Percent
    Valid 1 8 8,9 8,9 8,9
    2 18 20,0 20,0 28,9
    3 26 28,9 28,9 57,8
    4 26 28,9 28,9 86,7
    5 12 13,3 13,3 100,0
    Total 90 100,0 100,0
    W3
    Frequency Percent Valid
    Percent
    Cumulative
    Percent
    Valid 1 1 1,1 1,1 1,1
    2 15 16,7 16,7 17,8
    3 52 57,8 57,8 75,6
    4 19 21,1 21,1 96,7
    5 3 3,3 3,3 100,0
    Total 90 100,0 100,0
    W4
    Frequency Percent Valid
    Percent
    Cumulative
    Percent
    Valid 1 3 3,3 3,3 3,3
    2 12 13,3 13,3 16,7
    3 50 55,6 55,6 72,2
    4 15 16,7 16,7 88,9
    5 10 11,1 11,1 100,0
    Total 90 100,0 100,0
    260
    W5
    Frequency Percent Valid
    Percent
    Cumulative
    Percent
    Valid 1 3 3,3 3,3 3,3
    2 5 5,6 5,6 8,9
    3 36 40,0 40,0 48,9
    4 37 41,1 41,1 90,0
    5 9 10,0 10,0 100,0
    Total 90 100,0 100,0
    W6
    Frequency Percent Valid
    Percent
    Cumulative
    Percent
    Valid 1 3 3,3 3,3 3,3
    2 16 17,8 17,8 21,1
    3 49 54,4 54,4 75,6
    4 6 6,7 6,7 82,2
    5 16 17,8 17,8 100,0
    Total 90 100,0 100,0
    W7
    Frequency Percent Valid
    Percent
    Cumulative
    Percent
    Valid 1 2 2,2 2,2 2,2
    2 8 8,9 8,9 11,1
    3 27 30,0 30,0 41,1
    4 40 44,4 44,4 85,6
    5 13 14,4 14,4 100,0
    Total 90 100,0 100,0
    XY – Question N° Combinison entre la question n° 15 & n° 03
    Frequency Percent Valid
    Percent
    Cumulative
    Percent
    Valid 11 2 2,2 2,2 2,2
    12 26 28,9 28,9 31,1
    13 4 4,4 4,4 35,6
    21 3 3,3 3,3 38,9
    22 13 14,4 14,4 53,3
    23 3 3,3 3,3 56,7
    31 5 5,6 5,6 62,2
    32 8 8,9 8,9 71,1
    33 2 2,2 2,2 73,3
    42 15 16,7 16,7 90,0
    43 2 2,2 2,2 92,2
    51 3 3,3 3,3 95,6
    52 2 2,2 2,2 97,8
    53 2 2,2 2,2 100,0
    Total 90 100,0 100,0
    261
    ية أصول حسب المخطط المحاسبي الوطني ￿ الملحق رقم ( 06 ) – نموذج الميزا
    الحساب عناصر الأصول م. إجمالية إهلاكات م. صافية ااميع
    2 الاستثمارات
    20 مصاريف إعدادية
    21 قيم معنوية
    22 أراضي
    24 تجهيزات الإنتاج
    25 تجهيزات اجتماعية
    28 استثمارات قيد الإنجاز
    ( مجموع جزئي ( 2
    3 المخزونات
    30 البضائع
    31 مواد أولية ولوازم
    33 منتجات نصف مصنعة
    34 منتجات قيد الإنجاز
    35 منتجات مصنعة
    36 فضلات ومهملات
    37 مخزون لدى الغير
    ( مجموع ( 3
    4 الحقوق
    42 حقوق الاستثمارات
    43 حقوق المخزونات
    44 حقوق على الشركاء
    45 تسبيقات على الحساب
    46 حقوق الاستغلال
    47 حقوق على الزبائن
    48 النقدية
    40 حسابات الخصوم المدينة
    ( مجموع ( 4
    ااميع
    262
    ية خصوم حسب المخطط المحاسبي الوطني ￿ الملحق رقم ( 07 ) – نموذج الميزا
    الحساب عناصر الخصوم المبالغ ااميع الجزئية
    1 الأموال الخاصة
    11-10
    12 علاوات الإصدار
    13 احتياطات
    14 إعانات الاستثمار
    15 فروق إعادة التقييم
    18 نتائج رهن التخصيص
    19 مؤونات الأعباء والخسائر
    ( اموع ( 1
    5 الديون
    52 ديون الاستثمارات
    53 ديون المخزونات
    54 محجوزات للغير
    55 ديون تجاه الشركاء والشركات الحليفة
    56 ديون الاستغلال
    57 تسبيقات مالية
    58 ديون مالية
    50 حسابات الأصول الدائنة
    ( اموع ( 5
    مجموع الخصوم
    263
    الملحق رقم ( 08 ) – نموذج جدول حسابات النتائج حسب المخطط المحاسبي الوطني
    الحساب بيان الحسابات المبالغ المدينة المبالغ الدائنة
    60 مبيعات البضائع
    60 بضائع مستهلكة
    80 الهامش الإجمالي
    80 الهامش الإجمالي
    71 إنتاج مباع
    72 إنتاج مخزون
    73 إنتاج المؤسسة لحاجتها
    74 أداء خدمات
    75 تحويل تكاليف الإنتاج
    61 مواد ولوازم مستهلكة
    62 خدمات
    81 القيمة المضافة
    81 القيمة المضافة
    77 نواتج مختلفة
    78 تحويل تكاليف الاستغلال
    63 مصاريف العاملين
    64 ضرائب ورسوم
    65 مصاريف مالية
    66 مصاريف متنوعة
    68 مخصصات الإهلاك والمؤونات
    83 نتيجة الاستغلال
    79 نواتج خارج الاستغلال
    69 تكاليف خارج الاستغلال
    84 نتيجة خارج الاستغلال
    83 نتيجة الاستغلال
    84 نتيجة خارج الاستغلال
    880 نتيجة النشاط الإجمالية
    889 ضرائب على الأرباح
    88 نتيجة النشاط
    < <
    < <
    < <
    < <
    < <
    < <
    < <
    < <
    < <
    < <
    < <
    < <
    < <
    < <
    فهرس المحتويات
    < <
    < <
    < <
    < <
    < <
    < <
    < <
    < <
    < <
    < <
    < <
    265
    الصفحة
    II .................................................. .................................................. .... الإهداء
    III .................................................. .................................................. ..... الشكر
    IV .................................................. .................................................. .... ملخص
    V .................................................. ........................................... قائمة المصطلحات
    VII .................................................. .................................................. . المحتويات
    VIII .................................................. ........................................ قائمة الأشكال البيانية
    X .................................................. ............................................... قائمة الجداول
    XI .................................................. ............................................... قائمة الملاحق
    XI .................................................. ....................................... قائمة بمواقع الانترنيت
    المقدمة العامة 01
    1. إشكالية البحث............................................. ................................................ 02
    2. فرضيات البحث............................................. .............................................. 05
    3. مبررات اختيار الموضوع........................................... ...................................... 05
    4. أهمية الموضوع........................................... ................................................ 06
    5. تحديد إطار الدراسة........................................... ............................................. 06
    6. أهداف البحث............................................. ................................................. 07
    7. منهجية الدراسة وأدواتها.......................................... ......................................... 08
    8. الدراسات السابقة في الموضوع........................................... ................................. 09
    9. مساهمة البحث............................................. ................................................ 10
    10 . خطة وهيكل البحث............................................. .......................................... 11
    الفصل التمهيدي : محاسبة المؤسسة - لمحة تاريخية ومفاهيم أساسية- 13
    المبحث الأول : سياق التطور التاريخي للمحاسبة.......................................... ................... 15
    1. المحاسبة نظرة تاريخية........................................... ............................. 15
    1 . من العصور القديمة إلى المرحلة ما قبل الثورة الصناعية....................... 15 .1
    1. في العصور القديمة........................................... . 15 .1 .1
    2. في العهد الإسلامي.......................................... ... 16 .1 .1
    3. في العصور الوسطى.......................................... 17 .1 .1
    4. قبيل الثورة الصناعية.......................................... 19 .1 .1
    2 . المرحلة أثناء وبعد الثورة الصناعية.......................................... .. 19 .1
    1. استنادا لمتطلبات الثورة الصناعية.............................. 19 .2 .1
    2. استنادا لدور المنظمات المهنية.................................. 20 .2 .1
    3. من خلال الجهود المبذولة في ميدان البحث النظري في المحاسبة.................. 22 .1
    1.3 . توضيح وتنظير التطبيقات المحاسبية............................. 23 .1
    2.3 . هندسة الأنظمة المحاسبية........................................ 24 .1
    3.3 . تطوير المعارف........................................... ...... 25 .1
    2. في الطبيعة العلمية للمحاسبة.......................................... ......................... 26
    1 . إشكالية حياد و استقلالية والمحاسبة......................................... ... 27 .2
    2. آنية نظرية المحاسبة.......................................... .................. 27 .2
    1. النظريات الوصفية........................................... .. 28 .2 .2
    2. النظريات المعيارية......................................... ... 28 .2 .2
    266
    3. النظريات التفسيرية......................................... ... 28 .2 .2
    3. الإطار النظري............................................ ..................... 30 .2
    4. الإطار المعرفي والمعرفة المحاسبية......................................... ... 31 .2
    المبحث الثاني : المحاسبة مفاهيم أساسية............................................ ......................... 33
    1. المبادئ المحاسبية......................................... ..................................... 33
    1. المبادئ المحاسبية المتعلقة بالملاحظة......................................... .. 34 .1
    1. مبدأ القيد المزدوج........................................... .. 34 .1 .1
    2. مبدأ الوحدة المحاسبية......................................... . 36 .1 .1
    3. مبدأ الاستمرار......................................... ........ 37 .1 .1
    4. مبدأ الفترة المحاسبية -استقلال الدورات- ..................... 38 .1 .1
    2. المبادئ المحاسبية المتعلقة بالقياس........................................... ... 38 .1
    1. مبدأ ثبات وحدة النقود.......................................... 38 .2 .1
    2. مبدأ التكلفة التاريخية......................................... .. 39 .2 .1
    3. مبدأ الحيطة والحذر............................................ 40 .2 .1
    4. مبدأ عدم المقاصة........................................... ... 41 .2 .1
    3. المبادئ المحاسبية المتعلقة بالاتصال.......................................... .. 42 .1
    1. مبدأ الإفصاح عن المعلومات الجيدة............................ 42 .3 .1
    2. مبدأ الصدق - الصورة الصادقة............................... 42 .3 .1
    3. مبدأ ثبات الطرق المحاسبية.................................... 43 .3 .1
    4. مبدأ تغليب الواقع المالي على الظاهر القانوني.................. 44 .3 .1
    2. من المحاسبة إلى نظام المعلومات المحاسبية......................................... .......... 45
    1 . الطبيعة الأولية للمعلومات......................................... ............ 45 .2
    1. مفهوم المعلومات......................................... ..... 45 .1 .2
    2. دور المعلومات......................................... ....... 46 .1 .2
    3. خصائص المعلومات......................................... .. 48 .1 .2
    2. الطبيعة الأولية لأنظمة المعلومات......................................... ...... 50 .2
    1. مفهوم نظام المعلومات........................................ 51 .2 .2
    2. ماهية نظام المعلومات......................................... . 52 .2 .2
    3. وظائف نظام المعلومات........................................ 53 .2 .2
    4. محاسبة المؤسسة نظام للمعلومات.............................. 55 .2 .2
    خلاصة واستنتاجات الفصل............................................. ....................................... 58
    ي : محددات وضوابط النموذج المحاسبي 59 ￿ الفصل الثا
    المبحث الأول : التوحيد المحاسبي.......................................... .................................. 61
    1. التوحيد المحاسبي - المفهوم والأهداف.......................................... .............. 61
    1. مفهوم المعايير المحاسبية......................................... .............. 61 .1
    2. مفهوم التوحيد المحاسبي.......................................... .............. 62 .1
    1. التوحيد المحاسبي في المنظومة الأنجلوفونية.................... 63 .2 .1
    2. التوحيد المحاسبي في المنظومة الفرنكفونية..................... 63 .2 .1
    3. أهداف التوحيد المحاسبي.......................................... ............. 67 .1
    2. التوحيد المحاسبي والأطر التصورية للمحاسبة.......................................... ...... 69
    1. النموذج المحاسبي الستاتيكي (الماكرو- اقتصادي).............................. 69 .2
    2. النموذج المحاسبي الديناميكي........................................ ........... 71 .2
    3. عوامل كبح وظيفة التوحيد وإعداد المعايير المحاسبية من خلال النماذج الوطنية............. 74
    1. أسباب تنظيمية........................................... ...................... 76 .3
    267
    2. أسباب معرفية وفكرية وقيمية............................................ ....... 76 .3
    3. أسباب اقتصادية، اجتماعية أو سياسية........................................... 77 .3
    المبحث الثاني : الأطراف المستعملة للمعلومات المحاسبية......................................... ........... 78
    1. طبيعة الأطراف المستعملة......................................... ............................. 79
    1. المستعملون الداخليون (إدارة المؤسسة) ........................................ 79 .1
    2. المستعملون الخارجيون......................................... ................ 79 .1
    3. السوق المالي............................................ ....................... 81 .1
    1. مفهوم كفاءة السوق المالي..................................... 82 .3 .1
    2. أشكال كفاءة السوق المالي..................................... 83 .3 .1
    3. علاقة كفاءة السوق بالمعلومات المحاسبية....................... 84 .3 .1
    2. الأطراف المستعملة من منظور هيئات التوحيد........................................... ....... 86
    86 ......................(FASB) 1. من خلال مجلس معايير المحاسبة المالية الأمريكي .2
    88 ...........................(ASB) 2. من خلال مجلس المعايير المحاسبية البريطاني .2
    88 ...........................(ICCA) 3. من خلال المعهد الكندي للمحاسبين المعتمدين .2
    89 ............................(CNC) 4. من خلال المجلس الوطني للمحاسبة الفرنسي .2
    90 ............................(PCN) 5. من خلال المخطط المحاسبي الوطني الجزائر .2
    91 ..............................(IASB) 6. من خلال مجلس المعايير المحاسبية الدولية .2
    3. الأطراف المستعملة وتضارب المصالح........................................... ............... 91
    1. دور المعلومات المحاسبية في قيادة المؤسسة.................................... 91 .3
    2. مصادر تضارب المصالح........................................... ........... 92 .3
    1. بين المسيرين والمساهمين...................................... 93 .2 .3
    2. بين المسيرين، المساهمين والمقرضين.......................... 93 .2 .3
    3. ميكنزمات الحلول............................................ .................. 95 .3
    1. تنظيم سوق المعلومات المحاسبية والمالية....................... 96 .3 .3
    2. تفعيل استراتيجيات الاتصال.................................... 97 .3 .3
    خلاصة واستنتاجات الفصل............................................. ....................................... 99
    الفصل الثالث : التوافق المحاسبي والتطبيقات الدولية لمحاسبة المؤسسة 101
    المبحث الأول : التوافق المحاسبي الدولي............................................ ......................... 104
    1. الطبيعة الأولية للتوافق المحاسبي الدولي............................................ ........... 104
    1. مفهوم التوافق المحاسبي.......................................... ............. 104 .1
    2. أهداف التوافق المحاسبي.......................................... ............ 106 .1
    1. بالنسبة للمؤسسات المعدة للقوائم المالية........................ 107 .2 .1
    2. بالنسبة للأطراف المستعملة للقوائم المالية...................... 107 .2 .1
    3. بالنسبة للهيئات الأخرى........................................ 107 .2 .1
    3. حدود التوافق المحاسبي الدولي............................................ ..... 108 .1
    2. دواعي ومتطلبات التوافق المحاسبي الدولي............................................ ........ 109
    1. شمولية أسواق رأس المال (العولمة المالية)..................................... 109 .2
    1. توسع الأنشطة العالمية للمؤسسات............................ 109 .1 .2
    2. تطور الأسواق المالية الدولية.................................. 110 .1 .2
    3. تزايد الطلب على المعلومات المحاسبية والمالية الدولية......... 111 .1 .2
    2. التباين والاختلاف في الأنظمة والممارسة المحاسبية............................. 113 .2
    1. مصادر الاختلاف المحاسبي................................... 114 .2 .2
    2. أشكال الاختلاف المحاسبي..................................... 117 .2 .2
    3. طرق تجاوز الاختلاف........................................ 118 .2 .2
    268
    المبحث الثاني : الأعمال الدولية للتوحيد والتوافق المحاسبيين........................................ ........ 120
    1. مساهمة الهيئات الدولية في التوحيد و التوافق الدوليين........................................ 120
    1. دور الإتحاد الأوروبي.......................................... ................ 120 .1
    1. التوجيهية الرابعة........................................... ... 121 .1 .1
    2. التوجيهية السابعة........................................... ... 121 .1 .1
    122 ....................................(OCDE) 2. منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية .1
    122 .................................................. . (OCAM) 3. المخطط المحاسبي .1
    123 .......................................... (SCAR) 4. منظمة الوحدة الأفريقية سابًقا .1
    124 ................................................. (SYCOSA) 5. المخطط المحاسبي .1
    6. الأمم المتحدة........................................... ........................ 125 .1
    7. هيئات أخرى.............................................. ..................... 125 .1
    126 ..................(OICV) 1. المنظمة الدولية لهيئات القيم المتداولة .7 .1
    126 .............(G4+ 2. مجموعة الدول المتقدمة الأربعة زائد واحد ( 1 .7 .1
    127 .......................(IFAD) 3. المنتدى الدولي لتطوير المحاسبة .7 .1
    127 ......................... (IASC - IASB) 2. النموذج الدولي للتوحيد المحاسبي - الإطار التصوري
    1. تقديم هيئة المعايير المحاسبة الدولية........................................... .. 128 .2
    129 ...............................................IAS C - Fondation .1 .1 .2
    129 .......................(IASB) 2. مجلس المعايير المحاسبية الدولية .1 .2
    131 ............................(SAC) 3. المجلس الاستشاري للمعايير .1 .2
    131 ..................(IFRIC) 4. اللجنة الدولية لتفسير المحاسبة المالية .1 .2
    2. أهداف هيئة المعايير المحاسبية الدولية.......................................... 131 .2
    3. مسار إعداد المعايير المحاسبية الدولية وخصائصها............................. 132 .2
    1. تقديم الإطار التصوري........................................ 132 .3 .2
    2. مسار إعداد المعايير المحاسبية الدولية......................... 134 .3 .2
    3. خصائص المعايير المحاسبية................................... 134 .3 .2
    على نماذج التوحيد ومستقبل المعايير الدولية...................... 136 (IASC) 4. تأثير .2
    على نموذج التوحيد الستاتيكي ماكرو- اقتصادي.. 136 (IASC) 1. تأثير .4 .2
    على نموذج التوحيد الديناميكي.................... 138 (IASC) 2. تأثير .4 .2
    5. عوامل الكبح من خلال نماذج التوحيد الدولية................................... 140 .2
    1. الاختلاف اللغوي............................................ .. 140 .5 .2
    2. القيم الإيديولوجية...................................... ........ 140 .5 .2
    3. تباين مستويات الأداء الاقتصادي............................... 141 .5 .2
    4. مستويات التعليم والتكوين...................................... 141 .5 .2
    خلاصة واستنتاجات الفصل............................................. ....................................... 142
    الفصل الرابع : دراسة التجربة الجزائرية في ميدان التوحيد المحاسبي 143
    المبحث الأول : المخطط المحاسبي الوطني ومشاكل التسيير........................................... ........ 146
    1. المخطط المحاسبي الوطني............................................ .......................... 146
    1. لمحة تاريخية عن المخطط المحاسبي الوطني................................... 147 .1
    2. خصوصيات المخطط المحاسبي الوطني......................................... 148 .1
    3. بنية الإطار المحاسبي للمخطط المحاسبي الوطني................................ 151 .1
    1. بنية حسابات الأصول.......................................... 151 .3 .1
    2. بنية حسابات الخصوم......................................... 153 .3 .1
    3. بنية حسابات التسيير........................................... 154 .3 .1
    4. القوائم المالية الختامية......................................... 156 .3 .1
    269
    2. قصور النموذج المحاسبي عن مواجهة احتياجات التسيير....................................... 157
    1. مبدأ التكلفة التاريخية ومشكل التضخم........................................... 158 .2
    2. إهمال الاقتراب الوظيفي في إعداد القوائم المالية................................ 160 .2
    1. الاقتراب بالذمة............................................ .... 161 .2 .2
    2. الاقتراب الوظيفي في إعداد القوائم المالية...................... 162 .2 .2
    3. إهمال جداول تدفقات الخزينة........................................... ........ 164 .2
    1. أهمية جداول تدفقات الخزينة................................... 165 .3 .2
    2. بنية جداول تدفقات الخزينة.................................... 166 .3 .2
    المبحث الثاني : دراسة مسار التوحيد وإعداد المعايير المحاسبية في الجزائر................................. 168
    1. تقديم المجلس الوطني للمحاسبة.......................................... ...................... 168
    2. تشكيلة المجلس الوطني للمحاسبة.......................................... .................... 170
    3. تنظيم وعمل المجلس الوطني للمحاسبة.......................................... .............. 170
    1. لجان وأعمال المجلس............................................ .............. 171 .3
    2. تقييم أعمال المجلس............................................ ................ 172 .3
    176 .................................................. (CNC) 4. التمثيل لدى المجلس الوطني للمحاسبة
    خلاصة واستنتاجات الفصل............................................. ....................................... 179
    ية 181 ￿ الفصل الخامس : الدراسة الميدا
    المبحث الأول : تقييم خصوصيات الواقع في الجزائر........................................... ............... 183
    1. أدوات ووسائل الدراسة الميدانية......................................... ...................... 183
    1. جمع الوثائق والبيانات......................................... ................. 183 .1
    2. التدخل الميداني.......................................... ....................... 184 .1
    1. لدى المجلس الوطني للمحاسبة................................. 185 .2 .1
    2. لدى المنظمة الوطنية خ م / م ح / م م......................... 185 .2 .1
    3. لدى هيئات ومؤسسات أخرى.................................. 186 .2 .1
    3. المقابلات الشخصية........................................... ................. 187 .1
    1. المقابلة الرسمية........................................... .... 187 .3 .1
    2. المقابلة غير الرسمية.......................................... 188 .3 .1
    2. التقييم من خلال المشاهدة واستقراء الواقع............................................ ......... 189
    1. المحيط الاقتصادي للمؤسسات.......................................... ........ 189 .2
    1. أشكال تطور المؤسسات....................................... 190 .1 .2
    2. تأثير الجباية........................................... ........ 191 .1 .2
    3. نظام التمويل........................................... ....... 193 .1 .2
    2. الممارسة والمهنة المحاسبية......................................... ........... 195 .2
    1. الممارسة المحاسبية......................................... ... 195 .2 .2
    2. المهنة المحاسبية......................................... ...... 196 .2 .2
    3. التعليم والتكوين المحاسبيين........................................ ............. 199 .2
    1. بالنسبة للتعليم المحاسبي....................................... 199 .3 .2
    2. بالنسبة للتكوين في المحاسبة................................... 201 .3 .2
    3. نقائص نظام التكوين........................................... 203 .3 .2
    المبحث الثاني : الدراسة الإحصائية (عرض، معالجة وتحليل نتائج الاستبيان).............................. 205
    1. عرض الاستبيان......................................... ....................................... 205
    1. مراحل إعداد الاستبيان......................................... ................ 205 .1
    1. المرحلة الأولى : بناء الاستمارة............................... 205 .1 .1
    2. المرحلة الثانية : نشر وإدارة الاستمارة........................ 206 .1 .1
    270
    3. المرحلة الثالثة : معالجة الاستمارات........................... 207 .1 .1
    2. هيكل الاستبيان وفرضياته.......................................... ............ 208 .1
    3. مجتمع الدراسة وحدودها........................................... ............ 209 .1
    1. إطار مجتمع الدراسة.......................................... 209 .3 .1
    2. حدود الدراسة........................................... ...... 210 .3 .1
    3. عينة الدراسة........................................... ....... 210 .3 .1
    4. مشاكل الدراسة........................................... ...................... 211 .1
    2. معالجة وتحليل نتائج الاستبيان......................................... ........................ 212
    1. الخصائص الديموغرافية للعينة............................................ ...... 212 .2
    2. الممارسة المحاسبية في الجزائر........................................... ..... 216 .2
    3. إصلاح النظام المحاسبي.......................................... .............. 219 .2
    4. إصلاح منظومة التعليم والتكوين المحاسبيين..................................... 221 .2
    5. التوافق المحاسبي.......................................... ..................... 223 .2
    6. قياس مدى الرضا............................................. ................. 225 .2
    خلاصة واستنتاجات الفصل............................................. ....................................... 226
    الخاتمة 227
    1. الخلاصة العامة............................................ ................................................ 228
    2. نتائج اختبار الفروض............................................ .......................................... 229
    3. عرض نتائج الدراسة........................................... ........................................... 230
    4. التوصيات.......................................... .................................................. ..... 231
    5. آفاق البحث في الموضوع........................................... ....................................... 232
    المراجع 233
    الملاحق 243
    الملحق رقم 01 - رسالة الاستبيان......................................... ................................... 244
    الملحق رقم 02 - استمارة الاستبيان بالغة العربية........................................... .................. 245
    الملحق رقم 03 - استمارة الاستبيان بالغة الفرنسية.......................................... .................. 247
    249 ................................... (MSN - Hotmail) الملحق رقم 04 - نموذج الإجابة الواردة الكترونيا بواسطة
    250 ...............................................SPS S الملحق رقم 05 - مخرجات المعالجة الإحصائية بالبرنامج
    الملحق رقم 06 - نموذج الميزانية أصول حسب المخطط المحاسبي الوطني.................................... 261
    الملحق رقم 07 - نموذج الميزانية خصوم حسب المخطط المحاسبي الوطني................................... 262
    الملحق رقم 08 - نموذج جدول حسابات النتائج حسب المخطط المحاسبي الوطني.............................. 263
    271
    تهاء من إعداد هذا البحث ￿ تم بحمد ا الا
    في صيف عام 2004
    ي بن بلغيث ￿ مدا
    صندوق بريد 892 ورقلة – الجزائر
    http://benbelghit.online.fr
    (تم حذف الإيميل لأن عرضه مخالف لشروط المنتدى)



+ الرد على الموضوع

المواضيع المتشابهه

  1. كتابة المدكرات
    بواسطة tou في المنتدى منتدى طلبات البحوث و المذكرات و الدروس
    مشاركات: 4
    آخر مشاركة: 25-03-2011, 21:10
  2. كتابة المدكرات
    بواسطة tou في المنتدى منتدى علوم التسيير والتجارة
    مشاركات: 7
    آخر مشاركة: 23-03-2011, 00:17
  3. كتابة المدكرات
    بواسطة tou في المنتدى منتدى كلية العلوم الاقتصادية
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 05-03-2011, 19:12
  4. تحتاج الى اختبارات2 ؟؟ ادخل ادخل اسرع
    بواسطة rss في المنتدى منتدى طلبة السنة الثانية متوسط 2AM
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 10-03-2010, 21:30
  5. ادخل هام
    بواسطة ايمان22 في المنتدى منتدى كلية العلوم الاقتصادية
    مشاركات: 4
    آخر مشاركة: 04-08-2008, 16:03

مواقع النشر (المفضلة)

مواقع النشر (المفضلة)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك