+ الرد على الموضوع
صفحة 1 من 3
1 2 3 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 10 من 22

الموضوع: بحث دراسة الجمهور

  1. مشاركة رقم : 1
    حـالـة التـواجـد : نسيم الروح غير متواجد حالياً
    تاريخ التسجيل : Sep 2009
    الــــعـــــمـــــر : 24
    المشـاركــــات : 21
    معدّل التقييـم :1987
    قــوة الترشيح : نسيم الروح is on a distinguished road

    أرجو المساعدة حول بحث دراسات الجمهور و دراسات التأثير أفيدوني بخطة بحث و كل من لديه معلومات حول البحث فليفدني بها أرجوكم بسرعة فبحثي قريب أرجوكم .



  2. مشاركة رقم : 2
    حـالـة التـواجـد : نسيم الروح غير متواجد حالياً
    تاريخ التسجيل : Sep 2009
    الــــعـــــمـــــر : 24
    المشـاركــــات : 21
    معدّل التقييـم :1987
    قــوة الترشيح : نسيم الروح is on a distinguished road

    أرجوكم بسرعة



  3. مشاركة رقم : 3
    حـالـة التـواجـد : عالــــــ مستواها ـــي غير متواجد حالياً
    تاريخ التسجيل : Dec 2009
    مكان الإقــامــة : قلب بابا و ماما
    الـجـــــنـــــس : أنثى
    المشـاركــــات : 131
    معدّل التقييـم :2484
    قــوة الترشيح : عالــــــ مستواها ـــي has much to be proud of عالــــــ مستواها ـــي has much to be proud of عالــــــ مستواها ـــي has much to be proud of عالــــــ مستواها ـــي has much to be proud of عالــــــ مستواها ـــي has much to be proud of عالــــــ مستواها ـــي has much to be proud of عالــــــ مستواها ـــي has much to be proud of عالــــــ مستواها ـــي has much to be proud of عالــــــ مستواها ـــي has much to be proud of

    السلام عليكم

    اهلا اخي

    لو سمحت ممكن توضح

    كيف يكون بحثك في مقياس دراسة الجمهور

    مع انه مقياس فيه محاضرة فقط و ليس اعمالا موجهة

    ثانيا يا ريت تحدد متى تحتاجه لان هناك عشرات الطلبة بحاجة الى العون
    و كذلك نحن لدينا مشاغلنا مثلكم تماما

    عموما اطمئن باذن الله بعض المعلومات موجودة في محاضرات الثالثة سمعي بصري للسنة الماضية

    انتظر توضيحاتك

    تحياتي لك



  4. مشاركة رقم : 4
    حـالـة التـواجـد : ahlem23 غير متواجد حالياً
    تاريخ التسجيل : Nov 2009
    مكان الإقــامــة : الجزائر
    الـجـــــنـــــس : أنثى
    الــــعـــــمـــــر : 29
    المشـاركــــات : 209
    معدّل التقييـم :1960
    قــوة الترشيح : ahlem23 is on a distinguished road

    اختي الكريمة اردت فقط ان اعلمك ان مقياس دراسات الجمهور لايدرس فقط محظرات بل يدرس ايضا كمقياس اعمال موجهة في جامعة الجزائر
    شكرا


    التوقيع




  5. مشاركة رقم : 5
    حـالـة التـواجـد : نسيم الروح غير متواجد حالياً
    تاريخ التسجيل : Sep 2009
    الــــعـــــمـــــر : 24
    المشـاركــــات : 21
    معدّل التقييـم :1987
    قــوة الترشيح : نسيم الروح is on a distinguished road

    شكرا أختي الكريمة بحثي في مقياس مناهج أبحاث الإعلام و الإتصال و أقدمه في الأسبوع الثاني بعد العطلة فأرجو منك أن توافيني ببعض المعلومات لأن الكتب في مكتبتنا قليلة و لم أجد المعلومات الكافية .



  6. مشاركة رقم : 6
    حـالـة التـواجـد : ahlem23 غير متواجد حالياً
    تاريخ التسجيل : Nov 2009
    مكان الإقــامــة : الجزائر
    الـجـــــنـــــس : أنثى
    الــــعـــــمـــــر : 29
    المشـاركــــات : 209
    معدّل التقييـم :1960
    قــوة الترشيح : ahlem23 is on a distinguished road

    اختي نسيم الروح لم افهم جيدا بحثك انا ايضا لدي بحث نشاة و تطور دراسات الجمهور ووجدت بعض المعلومات اذا استطعت تحديد عناصر بحثك سيمكنني مساعدتك اكثر
    ساعطيك احد العنار المهمة اكيد في بحثك في انتظار تحدد عناصر بحثك كي افيدك بمعلومات اكثر



    محاضرات مقياس دراسات الجمهور
    اتصال و علاقات عامة
    الـــجـــــزء الأول
    د.علي قسايسية

    خلفيات دراسات جمهور وسائل الإعلام

    إن تحديد طبيعة الدراسات الاتصالية المتعلقة بجمهور وسائل الإعلام تتوقف على معالجة العوامل الرئيسية المحركة لها وعلى أهداف الجهة الممولة كما نتوقف على طبيعة العلاقة القائمة بين الجمهور و مقرري السياسة الإعلامية للمؤسسة أو النظام الاجتماعي السياسي. تعمل وسائل الإعلام في إنتاج رسائل إعلامية معينة لجمهور معين لتحقيق أهداف معينة .
    وعلى الرغم من أهمية الإطار الإيديولوجي و السياسي في تحديد طبيعة الجمهور إلا انه لا يعتبر الطرف النهائي في تحديد العملية الاتصالية ونقتصر على معالجة العوامل المؤثرة في هذه الدراسات و أهم نظريات تكوين الجمهور

    1.عوامل تطوير دراسات الجمهور:
    و تتمثل في أربعة عناصر متداخلة في أسبابها ووسائلها ومختلفة في أهدافها :
    ‌أ)الدعاية :
    احتلت الدعاية مجالا واسعا عن طريق الصحافة المكتوبة والسينما المتنقلة ولاسيما أثناء الحرب العالمية الأولى(1914-1918) و الثانية (1939-1945) لتشمل عدد اكبر من أفراد المجتمعات الجماهيرية التي تعيرها النظريات الفلسفية و السيكولوجية على أنهم مجرد تجمعا ت بشرية إذ يتحكم فيها القادة الأقوياء واستمرت الدعاية كمحرك نشيط لدراسات الجمهور إلى الوقت الراهن مع اختلاف الأساليب و الأهداف باختلاف المراحل التاريخية التي أعقبت الحرب العالمية الثانية. اعتمدت دراسات الجمهور على نتائج أبحاث العلماء وفلاسفة السيكولوجية و السوسيولوجية و الأثنية أمثال دروس فرويد، ماركن،وآخرون الذين وضعوا نظريات حول الطبيعة البشرية الفردية و الجماعية وتفاعلاتها النفسية و الاجتماعية محاولة لفهم الشعوب مثلا : النازية،الفاشية ، الشيوعيون،والليبراليون واستمرت الدعاية إلى غاية انهيار المعسكر الشيوعي في نهاية الثمانيات .
    ولا تزال الدعاية الإيديولوجية للأحزاب و التيارات الفكرية واحدة من العوامل المنشطة للدراسات المنتصبة على الجمهور سواء بالحملات الانتخابية الدورية و الظرفية لاستمالة الرأي العام لفرضه قضايا و أفكار معينة بأساليب دقيقة وعالية في إعداد أو إنجاز الحملات واستفتاء في الرأي العام ونشاطات العلاقات العامة الرامية إلى تحسين صورة الشخص أو المؤسسة أو النظام لدى الجمهور .
    ‌ب)الإشهار:
    يعتبر الإشهار والإعلانات التجارية المحرك البارز في إعطاء دفع قوي لدراسات الجمهور سواء نعلق الأمر بالمعلنين أو الناشرين أو موزعي الرسائل الاشهارية على الجمهور.
    عرفت أبحاث الجمهور تطورا في و م أ بعد الحرب العالمية 2 ليصبح ميدانا متخصصا يستجيب نموه لاحتياجات مجموع صناعي إلكتروني يركز على الجانب السمعي .
    و مع انتشار ظاهرة "كونية" (النشاطات الإعلامية ) و باستعماله المكثف لتكنولوجيات الإعلام الجديدة والتي تعمل على طابع الكونية على الجمهور (عولمة globalisation) بالموازاة مع عالمية الاقتصاد والثقافة الاستهلاكية و الحملات التسويقية أصبح بالإمكان دراسة هذا الشكل من الجمهور المتعرض للرسائل الاشهارية من القنوات الفضائية ومواقع شبكة الويب .
    إن العلاقة بين الإشهار والدعاية يكاد تختفي أهمية التفرقة بينهما إذ هناك ارتباط وثيق بينهما فالإعلانات هي بشكل أو آخر دعاية للبضاعة أو خدمة وهي في نفس الوقت تحمل مضامين بيولوجية و ثقافية سائدة في مجتمعات معدي ومرسلي الرسائل الاشهارية.
    ‌ج)الرأي العام:
    يعتبر عامل من عوامل تنشيط دراسات الجمهور و الاستجابة لفكرة الديمقراطية حيث تعمل الحكومات على كسب تأييد رعاياها في القرارات و المحافظة على قبول الرعايا ومصالحهم تحسبا للانتخابات اللاحقة و تعمل الأحزاب السياسية و الأشخاص المتنافسة على السلطة تخصيص أموال معتبرة للحملات الإعلامية بتمويل الصحف و وسائل الإعلام الأخرى قصد كسب الرأي العام لصالحهم.
    كان ظهور دراسات الرأي العام كلازمة للأنظمة الديمقراطية ثم تلتها دراسات الجمهور مع انتشار وسائل الإعلام كمظهر من مظاهر ممارسة الديمقراطية. و قد تكثفت بحوث الجمهور خلال النصف الثاني من القرن 20 ضمن تطور الدراسات الإعلامية بصفة عامة حتى أصبحت صناعة قائمة بحد ذاتها متخصصة في قياس الرأي العام تعمل لحساب الأحزاب و الحكومات و المصالح المالية و التجارية بم فيها وسائل الإعلام نفسها.
    و في نفس السياق تأثير الأفكار الجديدة حول الأجيال الجديدة لحقوق الإنسان في تطور دراسات الجمهور خاصة بعد الإعلان العالمي لحقوق الإنسان سنة 1948 الذي أنشأ الجيل الجديد الحق في الإعلام و الحقوق المجاورة و المشابهة و أصبح هذا الحق قانونيا في 1966 بعدما كان حقا نظريا في 1948 حيث من حق الجمهور أن يطلع على المعلومات و الآراء التي تلبي حاجاته و تستجيب لاهتماماته لذا استوجب فرض دراسات لمعرفة احتياجات الجمهور الإعلامية المتغيرة بتغير ظروف المكان و الزمان بصرف النظر عن كونه مستهلكا أو ناخبا.
    ‌د)الاحتياجات العلمية:
    برزت الحاجة إلى دراسة جمهور وسائل الإعلام دراسة معمقة لأهداف علمية أكاديمية في النصف الثاني من القرن العشرين بعد التقدم الهائل في الدراسات المتعلقة بنظام مصادر الرسائل الإعلامية و مضامينها و وسائل الإعلام و الآثار التي قد تحدثها في سلوكيات الجمهور. فالكم الهائل من الدراسات التسويقية و توجهات الرأي العام وفرت جوا للمقاربات الامبريقية مما دفع بالباحثين الإعلاميين إلى اختبار و إعادة صياغتها من أجل إثراء مشروع النظري العلمية للإعلام و الاتصال و قد ازداد الاهتمام بهذه الدراسات و الحاجة إليها بعدما تبنت دول العالم الثالث أفكار الحداثة و التنمية و قدرات وسائل الإعلام على المساهمة في عملية الانتقال من المجتمعات التقليدية إلى المجتمعات الحديثة وفقا لنظرية الإعلام الإنمائي و قد تجسد ذلك في إنشاء معاهدة متخصصة في الدراسات الإعلامية على مستوى أغلب جامعات تلك الدول تحت إشراف اليونسكو على برامجها.
    و كانت البداية الفعلية للاهتمام العلمي بجمهور وسائل الإعلام مع ظهور فكرة الوظيفة التعليمية لوسائل الإعلام إذ أجرى علماء النفس السلوكي بحوثا يسرت نظريات التعليم واستعمال وسائل الإعلام في لأغراض تعليمية و تدريبية لذلك نجد جل الباحثين في المجتمعات الحديثة العهد بالاتصال يكتفون بدراسات تعليمية للحصول على درجة علمية أو ترقية مهنية.


    تمني لي الوفيق في دراستي و حياتي انا في حاجة للدعاء



    ربي يوفقك في بجثك انشاء اللله


    التوقيع




  7. مشاركة رقم : 7
    حـالـة التـواجـد : نسيم الروح غير متواجد حالياً
    تاريخ التسجيل : Sep 2009
    الــــعـــــمـــــر : 24
    المشـاركــــات : 21
    معدّل التقييـم :1987
    قــوة الترشيح : نسيم الروح is on a distinguished road

    شكرا أختي أحلام 23 على الإهتمام أنا طالبة في السنة 3 سمعي بصري و عندنا مقياس إسمه مناهج أبحاث الإعلام و الإتصال و بحثي هو ضمن محور المنهج الإمبريقي و تطبيقاته في علوم الإعلام و الإتصال و بحثي إسمه دراسات الجمهور و دراسات التأثير .و أنا لم أفهم كيف أضع خطة بحث . فأرجو المساعدة إذا كان وقتك يسمح و شكرا سلفا.



  8. مشاركة رقم : 8
    حـالـة التـواجـد : نسيم الروح غير متواجد حالياً
    تاريخ التسجيل : Sep 2009
    الــــعـــــمـــــر : 24
    المشـاركــــات : 21
    معدّل التقييـم :1987
    قــوة الترشيح : نسيم الروح is on a distinguished road

    أتمنى لك التوفيق و النجاح في مشوارك العلمي و العملي و الإجتماعي و يحقق لك الله أمنياتك و تسعدي في حياتك .



  9. مشاركة رقم : 9
    حـالـة التـواجـد : ahlem23 غير متواجد حالياً
    تاريخ التسجيل : Nov 2009
    مكان الإقــامــة : الجزائر
    الـجـــــنـــــس : أنثى
    الــــعـــــمـــــر : 29
    المشـاركــــات : 209
    معدّل التقييـم :1960
    قــوة الترشيح : ahlem23 is on a distinguished road

    اختي انشا الله نفيدك بهذه المعلومات



    الاتجاه الامبريقي في دراسات الجمهور:
    رأينا أن النظريات والنماذج المتعلقة بالجمهور تتسم بنوع من التباين في أطروحاتها وأحيانا بتناقض في نتائجها. وقد يرجع ذلك إلى درجة العلمية التي بلغتها العلوم الاجتماعية في محاولتها الاقتراب من مستوى اليقين والثبات في العلوم الطبيعية. إذ ساعدت محاولات تطبيق مناهج العلوم التجريبية على العلوم الاجتماعية وتوسيعها إلى علوم الإعلام والاتصال، على ظهور نوع من الدراسات الميدانية، يطلق عليه عادة "الأبحاث الأمبريقية" (Empirical Researches) تعتمد على المعطيات الواقعية أكثر من اعتمادها على النظريات التي تبقى مع ذلك تقود خطوات البحث الأمبريقي وتؤطر أساليبه. ويستخدم البحث الأمبريقي منهجا معينا ذا قواعد معينة تؤدي إلى نتائج معينة.
    ويمكن اختبار صحة المنهج المستخدم والنتائج المتوصل إليها بحيث إذا استخدم باحثون آخرون نفس المنهج في سياقات اجتماعية وثقافية متشابهة، وجب الوصول إلى نفس النتائج، و إلا هناك خطأ ما ينبغي البحث عنه وتصحيحه. فإذا توصل باحث على سبيل المثال إلى أن "س" من جمهور حصة "آخر كلمة"(48) التلفزيونية في الجزائر هم من فئة الشباب الأقل من "ص" سنة، باستعمال أسلوب الاستمارة، وجب أن يتوصل باحث آخر في نفس الظروف إلى نتائج تقارب قيم "س" العددية في البحث الأول.
    فالبحث الأمبريقي يمكن التحقق من نتائجه ومدى مطابقتها للواقع، ويمكن للبحث الأمبريقي بهذه الصفة أن يختبر صحة أو خطأ فرضية أو تحليل نظري، مثل ما فعل لازارسفالد وآخرون بشأن نظرية التأثير البالغ والشامل لوسائل الإعلام على المتلقين، حيث أثبتت نتائج البحث الميداني الذي أجراه هذا الفريق على دور ومكانة وسائل الإعلام في الحملة الانتخابية الرئاسية، بطلان نظرية "الوخز الإبري" أو " القذيفة السحرية" التي تمارسها وسائل الإعلام على أفراد "المجتمع الجماهيري"، وفقا للافتراضات السابقة لهذه الدراسة.
    وعلى الرغم من الانتقادات التي وجهت للدراسات الأمبريقية والتشكيك في قيمتها العلمية، فإنها تتميز بما يلي:
    1-الموضوعية، أي الابتعاد عن الذاتية بقدر التقرب من الواقع موضوع الدراسة.
    2- إمكانية التحقق من النتائج، أي إمكانية إعادة الدراسة للتأكد من صحة أو خطأ النتائج المتوصل إليها.
    3- استخدام أسلوب أو منهجية بحث مناسبة للقضية، موضوع البحث الأمبريقي.
    وللاستفادة علميا من نتائج الأبحاث الأمبريقية، يوصي الاختصاصيون بضرورة مراجعة جملة من الاعتبارات منها، 1) الاستمرار مع النتائج السابقة، أي أن الباحث مطالب بالإطلاع على نتائج الأبحاث السابقة التي أجريت حول موضوع بحثه، و2) الانسجام بين محتوى الفرضيات والنتائج المتوصل إليها، و3) احترام صارم للأمانة العلمية وأخلاقيات البحث لتفادي التلاعبات السياسية التي غالبا ما تحاول توجيه نتائج الدراسة، وبخاصة في ميدان سبر الآراء(49).
    ويمكن حصر أهم جوانب الدراسة الأمبريقية فيما يلي:
    أولاً- الأبحاث الأمبريقية التي يشار إليها في الأدبيات الأنجلوسكسونية عادة بأبحاث الجمهور(Audience Research)، ترتكز بالأساس على العمل الميداني (fieldwork)، أي جمع المعطيات والبيانات والمعلومات المتعلقة بحجم الجمهور وبنيته الديموغرافية والمهنية والسوسيو-ثقافية وأنماط التفاعل مع الرسائل الإعلامية.
    وبتأثير من نفس العوامل السياسية والاقتصادية التي أدت إلى ازدهار دراسات الجمهور النظرية، وتطور الأبحاث الميدانية في اتجاه تبسيطي مضر أحيانا بالنزاهة والجدية والصرامة العلمية. ولكن هذا الاتجاه التبسيطي يبدو مجديا اقتصاديا وسياسيا، حيث ازدهرت اقتصاديات أبحاث الجمهور، خاصة سبر الآراء والدراسات التسويقية حتى أصبحت مجالا واسعا للتنافس بين أطراف عديدة منها الحكام والسياسيين والمعلنين والتجار ومكاتب الدراسات ومصنعي أجهزة القياس الإليكترونية. كما تتسابق صناعات تقنيات سبر الآراء على تطوير الآلات الأوتوماتيكية والإليكترونية (Audiomètre, People Meter) تحولت من القياس الكمي الذي يقتصر على متابعة حالة أجهزة الاستقبال الإذاعي والتلفزيوني ونسخ سحب الجرائد والمجلات ومقاعد دور السينما والمسارح، إلى قفزة نوعية تحصي وتفرز الأشخاص الذين يشاهدون ويستمعون ويقرءون ويتفرجون على عرض درامي أو يبحرون افتراضيا عبر المواقع الإليكترونية. تتم عمليات الإحصاء والفرز والتصنيف بسرعة فائقة بفضل المعلوماتية التي تـطور يوميا أدوات الإحصاء وبرمجيات المعالجة الإليكترونية والتحكم عن بعد والبريد الإليكتروني وأنظمة الرسائل القصيرة للهاتف الرقمي والتيليماتيك وغيرها من التقنيات المتطورة بسرعة مذهلة تصعب متابعتها ورصد انعكاسات بنفس السرعة.
    ثانياً- أساليب الأبحاث الأمبريقية الشائعة هي أخذ عينة تمثيلية للجمهور المراد بحثه وقياس حجمه وكيفية تشكيله وأنماط استجاباته للرسائل الإعلامية، إلى جانب قياس فئات العينة: السن، والجنس، والمستوى التعليمي، والوضع الاجتماعي أو مستوى الدخل، والمهنة، والدور الاجتماعي، ومكان الإقامة. تأخذ بعين الاعتبار الخصائص السيكولوجية والسوسيولوجية والسياقات الاجتماعية والسياسية والثقافية التي يجري فيها التفاعل بين الجمهور والرسائل الإعلامية. وهناك ثلاثة أساليب تستعمل على نطاق واسع في دراسة جمهور أي وسيلة إعلامية:
    1- أسلوب البحث التجريبي (Experimental)، ويستعمل خاصة في عملية الكشف عن الخصائص السيكولوجية والاجتماعية والتفاعل الاجتماعي وتأثير السياقات المتنوعة في استجابة الجمهور للرسائل الإعلامية.
    2-أسلوب المسح (Survey Method)، ويقوم أساسا على الاستجوابات والاستمارات لتحديد فئات الجمهور على أساس الجنس والسن ومستوى التعليم والوظيفة والمواقف والآراء...
    3-أسلوب دراسة الحالة (Case Study)، ويستخدم الملاحظة ومتابعة الحالة المدروسة لفترة زمنية معينة، والمقابلة الجماعية أو الفردية والوثائق. وهو أسلوب لبحث ظاهرة معينة في فضاء معين، لكن نتائجها غير قابلة للتعميم.
    ثالثاً - مؤسسات أبحاث الجمهور: ظهرت أبحاث الجمهور الميدانية مع ظهور وسائل الإعلام الإليكترونية (الإذاعة في العشرينيات والتلفزيون في الخمسينيات) في كل من المملكة المتحدة والولايات المتحدة الأمريكية، ثم تلتها فرنسا بعد إدخال الإشهار التجاري في التلفزيون سنة 1968. ولم تعرف هذه الأبحاث أية انطلاقة جدية في الجزائر بعد أكثر من أربعة عقود من الاستقلال، كما هو الشأن في البلدان المشابهة لها في الظروف الديموغرافية والسياسية والثقافية والاجتماعية والاقتصادية والعلمية. وقد يرجع ذلك إلى جملة من العوامل منها على وجه الخصوص:
    1-انعدام المعطيات الإحصائية الدقيقة أو عدم نشرها،
    2-حداثة التعددية السياسية والإعلامية، أي غياب مبررات التنافس التجاري والسياسي على المواطن كزبون وكناخب،
    3-غياب مؤسسات البحث العلمي وتقاليد التحقيقات والتحريات الاجتماعية.
    4-غياب تقاليد التعامل مع المحققين، وأحياناً الخوف منهم والتشكيك في نوايهم
    5-إخفاء الحقيقة نتيجة الريب والخوف، وأحينا اللجوء للكذب لتضليل المحققين
    غير أن إقبال الجزائر على الاندماج في الاقتصاد المعولم وتعدد وسائل الإعلام الإليكترونية التي يتعرض لها الجمهور الجزائري، أصبح يشكل مؤشرات جديرة بالاعتبار عند الحديث عن مستقبل أبحاث الجمهور في الجزائر.
    أبحاث الجمهور في الجزائر
    ورغم ذلك فهناك محاولات ذات أهمية قام بها جيل جديد من الباحثين في قسم علوم الإعلام والاتصال بجامعة الجزائر خلال العقد الأخير (1995-2006) تمثلت خاصة في مناقشة 144 أطروحة ماجيستر ودكتوراه دولة في مختلف مجالات الدراسات الإعلامية، منها 30 دراسة تعالج بصفة مباشرة أو غير مباشرة مختلف مظاهر الجمهور قام بها أساتذة و/أو طلبة في إطار واجبات بيداغوجية بهدف الحصول على درجة علمية أو ترقية مهنية، يمكن أن تشكل منطلقات لأبحاث الجمهور في سياق الآفاق التي تميز التوجه الاجتماعي-السياسي العام(50).
    مؤسسات البحث في مجال الجمهور
    وعموما، هناك ثلاثة أنواع من المؤسسات التي تقوم بأبحاث الجمهور لأهداف تجارية و/أو سياسية و/أو علمية.
    1-وسائل الإعلام: تنجز المؤسسات الإعلامية دوريا أبحاثا لمعرفة جمهورها في محاولة لتلبية رغباته وإشباع حاجاته للإعلام والتثقيف والتسلية والترفية، والتي تختلف من جمهور إلى آخر، وخاصة لزيادة مبيعاتها ومدا خيلها من الإشهار الذي يشكل عموما النسبة الأعظم في تمويل وسائل الإعلام التجارية. وتتوفر المؤسسات الإعلامية الجدية الكبرى والصغرى على دوائر وأحيانا مراكز متخصصة، مهمتها متابعة التغيرات التي تطرأ على حجم الجمهور وحاجاته ومواقفه من نشاطات المؤسسة. وتكاد لا تخلو أية مؤسسة جدية من مصلحة تهتم بمتابعة حالة الجمهور متابعة دورية منتظمة لا تتجاوز أسبوعا بالنسبة لمجموع البرامج ويوميا بالنسبة لبعض الأنواع من البرامج.
    2- مكاتب دراسات، تنجز دراسات مسحية عند الطلب لجهات تجارية في المجتمعات التنافسية، حيث تشكل هذه الدراسات سوقا اقتصادية وإعلامية مزدهرة،


    من محاظرات الدكتور قسايسية استاذ في جامعة الجزائر .كلية العلوم السياسية و الاعلام
    ابقي على اتصال معي اذا تعذر عليك شيء
    ربي يوفقك


    التوقيع




  10. مشاركة رقم : 10
    حـالـة التـواجـد : ahlem23 غير متواجد حالياً
    تاريخ التسجيل : Nov 2009
    مكان الإقــامــة : الجزائر
    الـجـــــنـــــس : أنثى
    الــــعـــــمـــــر : 29
    المشـاركــــات : 209
    معدّل التقييـم :1960
    قــوة الترشيح : ahlem23 is on a distinguished road

    اخي و الله حبيت نفرزلك المعلومات لكن و قتي لا يسمح


    خلفية التاريخ الطبيعي لأبحاث التأثير :
    تجدر الإشارة في هذا التذكير التاريخي إلى هذا التقسيم الذي يبدو مساير للتسلسل الزمني إذ هو محاولة قراءة التطور الذي مهدته أبحاث الجمهور عبر مختلف المراحل التاريخية انطلاقا من وقائع الوضع الراهن و تدخلت عوامل محيطية لعبت دورا بارزا في رسم معالم مميزة لتاريخ نظريات التأثير وهيكلة فعل التلقي و تفكيك البيئة الاجتماعية بتصور نموذج اتصالي جزئي لجمهور مجزأ ومحاولة تخطي الوجود المادي للجمهور و تبني السلوك المعبر عن هذا الوجود اللامادي في العالم الإلكتروني إذ يعتبر هذا الجمهور له قدرة التواجد في كل مكان وفي نفس الزمان .
    ومن أبرز تلك العوامل المساعدة، مصالح الحكومات والمشرعين واحتياجات الصناعات ونشاطات الجماعات الضاغطة واهتمامات مروجي الدعاية السياسية والتجارية وتنامي دور الرأي العام في الحياة السياسية و الاجتماعية و موطنة العلوم الاجتماعية التي تضفي نوعا من الطابع العلمي يخرجها قليلا من الدائرة الإيديولوجية .
    وقبل القيام بتصنيف تراث أبحاث الجمهور من المفيد إبراز أهم المحطات في هذا التاريخ الطبيعي لأبحاث الجمهور:
    1.ما قبل التحريات العلمية:
    تمتد هذه المرحلة من بداية القرن العشرين إلى أواخر الثلاثينات منه ويمكن أن يطلق عليها مرحلة ما قبل التحريات أو التحقيقات العلمية حيث كانت المحاولات التي تتناول العلاقة بين ما تبثه وسائل الإعلام والجمهور المتلقي عبارة عن انطباعات أراء ونظريات ذاتية أكثر منها استنتاجات لتحليل وقائع موضوعية .
    في هذه المرحلة كانت النضرة لوسائل الإعلام أنها مصدر لقوى خفية خارقة تعمل على صقل الرأي و الاعتقادات وفقا لإرادة أولئك الذين يملكون سلطة الرقابة على هذه الوسائل و توجبه نشاطاتها نحو مواضيع معينة ويمتلكون قوة الـتأثير و لم تكن هذه الأفكار قائمة على أساس تحريات علمية بل مجرد أراء مستوحاة من الملاحظة الشعبية التي تكتسبها الصحافة و الوسائط الجديدة و ما زاد في ترسيخ فكرة التأثير تدعيم المعلن و الحكومات الإمبراطورية في أوربا خلال الحربين العالميتين الأولى والثانية. خاصة النطاق الواسع الذي شهده الراديو و التلفزيون إذ أن أول نوع من التآلف مع هذه الوسائل تتضمنه "نظرية المعنى العام" التي تشير إلى الأفكار التي يكونها عامة الناس حول موضوع معين و المستمدة أساسا من التجربة المباشرة و الاستعمال الشخصي لهذه الوسائل و الانطباعات التي تولدها هذه التجربة و يثير هذا الاستعمال، و قد أثارت مؤشرات فضاء الاتصال و الإعلام الجديد فضول الباحثين المهتمين بمتابعة ظواهر الحياة الاجتماعية و ملاحظة التغيرات المتتالية وخاصة التأثيرات الحاصلة في سلوك الناس فجاءت البدايات الأولى للتحريات الموضوعية في مجال البحث الإعلامي تحاول توظيف خلاصات التأملات النظرية و التجارب المنهجية التي كانت قد توصلت إليها مختلف فروع المعرفة الاجتماعية و النفسية لا سيما السوسيولوجيا العامة والسيكولوجية الفردية والاجتماعية في تفسير الظواهر الجديدة و العلاقات القائمة و الممكن قيامها بين مختلف التغيرات التي أسندت لوسائل الإعلام.
    فقد تميزت الدراسات الإعلامية منذ انطلاقتها الأولى بالتوجه السوسيولوجي و السيكولوجي الاجتماعي بالدرجة الأولى،هذا التوجه الذي يلازمها عبر تاريخها الطبيعي .
    و الأحداث الكبرى التي شهدتها تلك المرحلة الأولى عجلت إيجاد مناهج وتقنيات جديدة لفهم و تفسير مكانة دور وسائل الإعلام أسست لبروز اتجاه امبريقي سيسمح بتجاوز قصور انطباعات المعرفة العلمية و الأفكار التأملية و النمطية النظرية على تفسير الظاهرة الاتصالية الجديدة .
    2.مرحلة التحريات العلمية :
    ظهر في سياق الاعتقادات و التفكير مع بداية العشرية الرابعة من القرن الماضي نوع جديد من التحريات أسس لدخول البحث العلمي في مجال الجمهور استنادا إلى منهج المسح و التجربة الخبرية ويعتمد على خلاصات علم النفس الاجتماعي و الرياضيات و الإحصاء و السير ينقيا.
    وقد أجريت دراسات امبريقية متفرقة على تأثير أنواع من المحتوى خاصة الأفلام وبرامج الحملات الانتخابية و الإشهارية وهذا ما قام به "لازارسفالد" حول دور الصحافة في الحملة الانتخابية لرئاسيات 1940 وتأثير الفيلم السينمائي على الجنود الأمريكيين.
    وقد أسندت تلك الدراسات ابتداء من دراسة "لازارسفالد" و "كاتز" دورا متواضعا لوسائل الإعلام في إحداث التأثيرات المتوقعة أو غير المنتظرة وغير المرغوب فيها لخصت في دراسة حول أبحاث الجمهور للباحث "جوزاف كلابر" سنة 1962 وفيه العبارة "إن وسائل الاتصال لا تعمل عادة كسبب ضروري وكاف للتأثير في الجمهور ولكن بالأحرى تعمل ضمن جملة من عوامل التبليغ الوسيطة المترابطة ".
    ولم يكن سهلا أن تتغير الآراء خارج المجتمع العلمي الاجتماعي وكان من الصعب أيضا قبول هذه الأفكار الجديدة (إن وسائل الإعلام يحدث في كل الظروف نفس التأثيرات البالغة) بالنسبة لأولئك الذين تعودوا على تصميم الحملات الإشهارية و الدعائية على أساس الأفكار السابقة ومحترفي الإعلام الذين كانوا يؤمنون بالقوى السحرية لوسائل مهنتهم وقد سلم العديد من الباحثين ابتداء من الستينات بممارسة وسائل الإعلام لنوع من التأثير يحدث غالبا على المدى البعيد وقد اتسع هذا التفكير بانتشار التلفزيون كوسيلة تكنولوجية منزلية وحيدة وهي تعتبر ميزة القرن الماضي إلى أن ظهر الحاسوب الشبكات العالمية " الانترنت " في عملية تفاعلية متمايزة لم يسبق لها مثيل في تاريخ دراسات تأثير تكنولوجيات الاتصال الحديثة و أدخلت أبعاد جديدة التعرض التزامني و اللاتزامني وأنماط السلوك الاتصالي وقد استمرت هذه المرحلة من التنظير إلى أن جاء"Morley" و تكلم حول الجيل الثالث من دراسات التلقي إلى جانب "دانيال ميلر" و "دون سلايتز" تتعلق بالمقاربة الاثنوغرافية لتحليل استعمال الانترنت في بيئات سوسيوثقافية مختلفة.
    وقد طرح التساؤلات حول كيف أن ثقافة معينة تحاول أن تستمر في "منزلها" في المحيط الاتصالي السريع التحول (غير المستقر) و كيف يمكن لهذه الثقافة أن تكيف وتدمج هذا الوسيط في خصوصياتها المحلية و تطوعه لخدمة عملية التعولم و معرفة الآثار (التأثيرات المتبادلة )بين تلك العناصر المدمجة واستمر التفكير في وجود "تأثير " و "تأثير قوي " الذي يطبع بين رسائل الإعلام و الجمهور وخاصة درجة التعرض لها وقياس التغيير (نوع التغيير ) أو نقل نوع التنوع أي تغير المواقف و الآراء و الأفكار.
    3.ما بعد التحريات العلمية :
    بعد عرض حول دراسات تأثير وسائل الإعلام في الجمهور ولكن الأجدر قوله أن وسائل الإعلام لا تتوفر في ذاتها على قوة تأثير ولكن يتوقف الأمر على اعتقاد الناس في قدرتها على التغيير مجرى الأحداث و الأفكار و الاتجاهات و كان كاري (1978) قد حاول تفسير إشكالية التأثير و درجاته و اللاتأثير و حدوده بتغيير الاعتقاد في قدرة وسائل الإعلام .
    فقد ناد الاعتقاد في قدرة وسائل الإعلام الجماهيري على التأثير البالغ في فترة الثلاثينيات تحت ظل ضغوطات نفسية و تيارات السياسية وفرت أجواء الحرب و خلقت الأرضية خصبة لإنتاج بعض أنواع التأثير فحين نهاية الستينيات وبداية السبعينيات شهدت توترات دولية نتيجة الحروب العربية الإسرائيلية (1967/1973) و أزمتي البترول سنتي (1973- 1985) و زيادة الصراع الأيديولوجي (إ.س / و.م.أ) إضافة إلى سقوط جدار برلين (1989) و غيرها من الأزمات التي عرضت البنيات الاجتماعية للاهتزازات و جعلتها أكثر حساسية لوسائل الاتصال الجماهيري خاصة و أن هذه الوسائل تكاد تحتكر الحقائق و الأراء حول الوقائع لا سيما القنوات التلفزيونية الفضائية الآنية و المواقع الالكترونية المتخصصة على الانترنت .
    غير أن بعض الباحثين يعتقدون أن الأمر لا يتعلق بقدرة وسائل الاعلام على التأثير بقدر ما يتعلق باجتماع أسباب قد تكون مصادفة زمنية جعلت وسائل الاعلام تبدو بتلك القوة في مرحلة تاريخية معينة.
    مما يزيد في تلك الفتراضية لوسائل الاعلام الجماهيري أن الحكومات و أصحاب الماليستعملون وسائل الاعلام في محاولة التأثير على الناس و مراقبة و توجيه سلوكهم هذا يعني أن وسائل الاعلام يمكن أن تكون في ظروف تاريخية ،نفسية ،اجتماعية ،اقتصادية ذات قوة بالغة بالنظر الى الاستجابات الفورية أو المتوسطة التي يبديها الناس ازاء الدعوات الهادفة الى تغيير المواقف و الآراء في اتجاه يخدم مصالح هذه الأطراف




    محاضرات مقياس دراسات الجمهور
    اتصال و علاقات عامة
    الـــجـــــزء الثالث
    د.علي قسايسية

    تطور مقاربات الجمهور
    في هذا الصدد، يمكن تمييز التوجهات الحديثة الكبرى لأبحاث الجمهور التي تبلورت منذ السبعينيات ضمن نوعين من التيارات البحثية، النوع الأول الذي يمكن أن نطلق عليه: أنموذج التأثير ، الذي أحدث قطيعة مع الأنموذج السائدة منذ الأربعينيات، حيث تخلى عن تحليل التأثير قصير المدى ، حجر الزاوية في نظرية لازارسفيلد ليهتم بالتأثير الإدراكي (COGNITIVE)على المدى البعيد لمجموع أنظمة وسائل الإعلام (مؤسسات اجتماعية)، خاصة الأبحاث المتعلقة بتكوين الرأي العام.
    وظهر النوع الثاني الذي يمكن أن نسميه أنموذج التلقي، في بداية الثمانينات ليهتم بالكيفية التي "يؤول بها الملتقى الرسائل الإعلامية" أي التركيز على عملية التلقي في حد ذاتها باعتبارها ممارسة لها أسسها اجتماعيا وثقافيا ، وباعتبارها عملية بناء اجتماعي للمعاني التي يضيفها المتلقي على الرسائل الإعلامية
    1.أنــــــمــوذج الـــتأثــيــر:Effect paradigms
    ويشمل هذا الصنف عموما، مجموعة النظريات والمقاربات التي تناولت التأثير البالغ والمباشر والتأثير المحدود الفوري الطويل المدى ثم المزيد من التأثير.
    وهي تهتم بالتغير أو التحول الذي قد يلاحظ في سلوكيات الجمهور ومواقفه وحالاته الانفعالية الذهنية الإدراكية والمعرفية أثناء وبعد التعرض لوسائل الإعلام وعلاقة هذا التغيير مقارنة بالوضع السابق للتعرض.
    وتوصف هذه النماذج بكونها تشاؤمية لنظرتها السلبية لقدرة الجمهور على مقاومة القوة الخارقة لوسائل الإعلام التي تحدث تأثيرا في اتجاه خطي شاقولي.
    ونشير هنا إلى نموذج القوى البالغة لوسائل الإعلام (power ful media) ، ونموذج الوخز الإبري (hypodermie paradigm) والقذيفة السحرية .
    وفي المرحلة اللاحقة ظهرت نظرية أقل تشاؤما مثل تأثير وسائل الإعلام غير المباشر عبر قادة الرأي أو التدفق الإعلامي عبر خطوتين والتدفق عبر خطوة واحدة ثمة التدفق عبر خطوات متعددة ، ثم العودة إلى مزيد من التأثير المعمم على عدد متزايد من الناس مع تزايد الأزمات، والتوترات وتزايد تحكم وسائل الاتصال الحديثة في النشر الآتي للمعلومات عبر وسائل أقل تكلفة وأقل جهدا وسهلة الولوج إليها وأكثر قابلية للاستعمال، إذ تعتبر أسرع تكيفا مع حاجيات الناس المتمايزة وأكثر جاذبية وفي متناول جماعة من الناس غير محدودة عدديا .
    فبالرغم من اتساع اعتقاد أن هذا الصنف له قدرة في إحداث تأثير إلا أنه فقد العديد من النماذج خاصة الأنموذجين التقليدين الأولين: القوى الخفية والقذيفة السحرية، الذين سادا في البدايات في محاولات تفسير إقبال الناس على مشاهدة الفيلم الجذاب أو قراءة القصة المشوقة .
    كما كاد يختفي أنموذج الإعلام اللانهائي الذي يزعم أن لوسائل الإعلام دور كبير وفعال في حث الناس وتهيئتهم للانطلاقة (tamauff) الإنمانية لمجتمعاتهم ، وانتقالها من الحالة التقليدية إلى الحداثة.
    وهناك نماذج لم يعد لها أهمية مثل أنموذج الامبربالية الثقافية ، والغزو الثقافي الذي ازدهر خلال العقدين السادس والسابع من القرن الماضي ، وهناك نماذج أخرى تتجدد تبعا للمستحدثات التكنولوجية وتلح على البقاء والاستمرار لارتباطها بتيارات الإيديولوجية مثل : نموذج الاستعمال والإشباع (use and grati ficatior) ونموذج تحديد مواضيع الاهتمام ونموذج لولب الصمت.


    التوقيع




+ الرد على الموضوع
صفحة 1 من 3
1 2 3 الأخيرةالأخيرة

المواضيع المتشابهه

  1. مكانة و اهمية دراسة الجمهور
    بواسطة loomy في المنتدى منتدى علوم الإعلام والإتصال
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 12-11-2010, 16:12
  2. دراسة الجمهور { مساعدة }
    بواسطة mamado.dz في المنتدى منتدى علوم الإعلام والإتصال
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 24-04-2010, 23:14
  3. دراسة الجمهور
    بواسطة samra89 في المنتدى منتدى علوم الإعلام والإتصال
    مشاركات: 7
    آخر مشاركة: 18-01-2010, 19:48
  4. دراسة الجمهور
    بواسطة امال الجيجلية في المنتدى منتدى علوم الإعلام والإتصال
    مشاركات: 4
    آخر مشاركة: 09-01-2010, 21:26
  5. الاتجاهات السيكولوجية في دراسة الجمهور
    بواسطة bilalmonia في المنتدى منتدى علوم الإعلام والإتصال
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 11-03-2009, 19:12

مواقع النشر (المفضلة)

مواقع النشر (المفضلة)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك