+ الرد على الموضوع
النتائج 1 إلى 4 من 4

الموضوع: بحث حول العولمة المالية

  1. مشاركة رقم : 1
    حـالـة التـواجـد : Hakim95 غير متواجد حالياً
    تاريخ التسجيل : Feb 2010
    المشـاركــــات : 2
    معدّل التقييـم :0
    قــوة الترشيح : Hakim95 is on a distinguished road

    بحث حول العولمة المالية و شكرا!!!



  2. مشاركة رقم : 2
    حـالـة التـواجـد : elasri غير متواجد حالياً
    تاريخ التسجيل : Jan 2010
    الـجـــــنـــــس : ذكر
    الــــعـــــمـــــر : 38
    المشـاركــــات : 43
    معدّل التقييـم :1818
    قــوة الترشيح : elasri is on a distinguished road

    مقدمــــــــــــــة
    إن العالم ومنذ قرون عديدة يشهد تحولات ملموسة تدفع كل الشعوب و الدول نحو المزيد من الارتباط و الاعتماد المتبادل ،ولكن العولمة تتوافق مع العديد من وسائل الاتصال التي لم تكن موجودة من قبل، بدءا من أسواق النقد الأجنبي و أسواق رأس المال التي يصل بعضها ببعض على الصعيد العالمي .لم تكن العولمة لتأخذ ملامحها المميزة دون وجود مؤسسات ذات طابع عالمي و تمتاز بقدرة من الفاعلية و المشروعية مثل منظمة التجارة العالمية وكذا الشركات المتعددة الجنسيات. ومن خلال كل هذا نتوصل إلى الإشكالية محل البحث و التي نجسدها في التساؤل التالي : ما المقصود بالعولمة الاقتصادية ، وكذا العولمة المالية ؟و هل هي خير أم شر على الدول النامية.ومن أجل دراسة الموضوع نتبع الخطة التالية :
    خطـــــة البحـث
    المبحــــث الأول : مــــــــــاهية العولمة.
    المطلب الأول: مفهوم العولمة.
    المطلب الثاني: مفهوم العولمة الاقتصادية.
    المطلب الثالث: أنواع العولمة الاقتصادية.
    المطلب الرابع: مظاهر العولمة الاقتصادية.
    المبحــــث الثاني : البعد المــــالي للعولمة (العولمة المالية).
    المطلب الأول: نشأة وأسباب ظهور العولمة المالية.
    المطلب الثاني: مراحل تطور العولمة المالية.
    المطلب الثالث: العوامل المساعدة في تطور العولمة المالية.
    المطلب الرابع: خصائص العولمة المالية.
    المطلب الخامس: أسس العولمة المالية.
    المبحـــث الثالث : مزايا العولمة المالية و استراتيجيات مواجهة المخاطر.
    المطلب الأول: حدود العولمة المالية.
    المطلب الثاني: الاقتصاد الجزائري و العولمة المالية.
    المطلب الثالث: مزايا و مخاطر العولمة المالية .
    المطلب الرابع: استراتيجيات مواجهة تحديات العولمة المالية.
    الخاتمة

    المبحــــث الأول : مــــــــــاهية العولمة.
    المطلب الأول: مفهوم العولمة.
    العولمـة هي انفتاح عن العالم، و هـي حركة متدفقة ثقافيا ، اقتصاديا ، سياسيا و تكنولوجياً، حيث يتعامل مدير اليوم مع عالم تتلاشى فيه تأثير الحدود الجغرافية و السياسية، فأمامنا رأس مال يتحرك بغير قيود و ينتقلون بغير حدود، و معلومات تتدفق بغير عوائق حتى تفيض أحيانا عن طاقة استيعاب المديرين. فهذه ثقافات تداخلت و أسواق تقاربت و اندمجت، و هذه دول تكتلت فأزالت حدودها الاقتصادية و الجغرافية، و شركـات تحالفت فتبادلت الأسواق و المعلومات و الاستثمارات عبر الحدود، و هـذه منظمات مؤثرة عالمياً مثل: البنك الدولي، صندوق النقد الدولي، ووكالات متخصصة للأمم المتحدة تؤثر بدرجة أو بأخرى في اقتصاديات و عملات الدول و مستوى و ظروف معيشة الناس عبر العالم.
    ويمكن تعريف العولمة أيضا بأنها تعني بشكل عام اندماج أسواق العالم في حقول التجارة و الاستثمارات المباشرة و انتقال الأموال و قوى العاملة و الثقافات و التكنولوجيا ، ضمن إطار من رأسمالية حرية الأسواق ،كما تعني خضوع العالم لقوى السوق العالمية مما يؤدي إلى اختراق الحدود القومية و إلى التدخل في سيادة الدولة . والعنصر الأساسي في هذه الظاهرة هي الشركات الرأسمالية الضخمة متخطية القوميات ، وهذا المفهوم للعولمة يختلف عن مفهوم الاقتصاد الدولي ، فهذا الأخير كما يتضح من التسمية يركز على العلاقات الاقتصادية بين دول ذات سيادة ، وقد تكون العلاقات منفتحة جدا في حقول التجارة و الاستثمارات المباشرة و غير المباشرة و لكن يبقى للدولة دور كبير في إدارتها وفي إدارة اقتصادها.
    المطلب الثاني: مفهوم العولمة الاقتصادية.
    يمكن تعريفها بأنها تعني تحرر العلاقات الاقتصادية القائمة بين الدول من السياسات و المؤسسات القومية و الاتفاقيات المنظمة لها بخضوعها التلقائي لقوى جديدة أفرزتها التطورات التقنية و الاقتصادية، تعيد تشكيلها و تنظيمها وتنشيطها بشكل طبيعي على مستوى العالم كوحدة واحدة.
    مهما كان أمر التعريف فان هناك ما يشبه الاتفاق بين من تناولوا العولمة في الدول المتقدمة على أنها ظهرت مع بزوغ قوى جديدة عالمية التأثير ،بمعنى أنها فوق القومية أي ليس لدولة ما أو لمجموعة دول أي تدخل أو تحكم فيها وأن هذه القوى قد أخضعت جانبا من العلاقات الاقتصادية و المؤسسات القائمة في العالم لتأثيرها التلقائي و أنها ستؤدي إلى صياغة جديدة لنظام يحكم العالم كوحدة متكاملة الأجزاء بشكل طبيعي و دون حواجز أو حدود ، ومن ثم فان العولمة تعني أن تصير بلدان العالم المختلفة خاضعة لنظام عالمي مسير بقوانين طبيعية حتمية فتنصهر فيه اقتصاديات هذه البلدان بلا سياسات قومية و بما يحقق مصالح الجميع .




    المطلب الثالث: أنواع العولمة الاقتصادية.
    و تتحدد العولمة الاقتصادية في نوعين رئيسين هما: العولمة الإنتاجية و العولمة المالية
    العولمة الإنتاجية تتحقق عولمة الإنتاج من خلال الشركات متعددة الجنسيات وتتبلور عولمة الإنتاج من خلال اتجاهين :
    *الاتجاه الأول : عولمة التجارة الدولية : لقد ازدادت وتيرة التبادل العالمي ابتداء من العقد الأخير من القرن العشرين، حيث بلغ معدل نمو التجارة العالمية ضعفي نمو الناتج العالمي في هذه الفترة، فعلى سبيل المثال تزايد معدل التجارة العالمية بحوالي 12% بينما زاد الناتج العالمي بنسبة 6% .

    *الاتجاه الثاني : الاستثمار الأجنبي المباشر: لوحظ ارتفاع معدل نمو الاستثمارات الأجنبية المباشرة في بلدان العالم النامي ليصل في المتوسط إلى حوالي 12% خلال عقد السبعينات و يرجع ذلك إلى انتهاج العديد من البلدان آلية السوق من خلال فتح أسواقها لهذه الاستثمارات حيث لعبت الشركات المتعددة الجنسيات دورا بارزا من خلال تكوين المزيد من التحالفات الإستراتيجية فيما بينها لإحداث المزيد من الهيمنة على التكنولوجيا و رؤوس الأموال العالمية.

    العولمة المالية : إن العولمة المالية هي الناتج الأساسي لعمليات التحرير المالي و التحول إلى ما يسمى بالاندماج المالي مما أدى إلى تكامل و ارتباط الأسواق المالية المحلية بالعالم الخارجي من خلال إلغاء القيود على حركة رؤوس الأموال و من ثم أخذت تتدفق عبر الحدود إلى الأسواق العالمية و يمكن الاستدلال على العولمة المالية بمؤشرين هما :

    *المؤشر الأول: يقصد به تطور حجم المعاملات عبر الحدود من الأسهم و السندات في الدول الصناعية المتقدمة، حيث تشير البيانات إلى المعاملات الخارجية من الأسهم و السندات كانت تمثل أقل من 10% من الناتج المحلي الإجمالي في هذه الدول عام 1980
    بينما وصلت إلى ما يزيد من 100% في كل من الولايات المتحدة الأمريكية و ألمانيا عام 1996 و على ما يزيد من 200% في كل من فرنسا و إيطاليا و كندا في نفس العام.

    *المؤشر الثاني: و يخص تطور تداول النقد الأجنبي على الصعيد العالمي، حيث تشير الإحصائيات إلى أن متوسط حجم التعامل اليومي في أسواق الصرف الأجنبي قد ارتفعت من 200 مليار دولار في منتصف الثمانينات إلى حوالي 1.2 تريليون دولار أمريكي عام 1995 و هو ما يزيد عن 84% من الاحتياطات الدولية لجميع بلدان العالم في نفس السنة.




    المطلب الرابع: مظاهر العولمة الاقتصادية.
    هناك عدة مظاهر للعولمة الاقتصادية نذكر على سبيل المثال :
    -1 تحـول مفاهيم الاقتصاد و رأس المال:
    و قد اقترنت العولمة بظواهر متعددة استجدت على الساحة العالمية، أو ربما كانت موجودة من قبل، و لكن زادت من درجة ظهورها، و هذه الظواهر قد تكون اقتصادية أو سياسية أو ثقافية أو اتصالية أو غيـرها، و لاشك أنّ أبرز هذه الظواهـر الاقتصادية التي أهمهـا:
    ـ تحول الاقتصاد من الحالة العينية (الأنشطة التقليدية كتبادل السلع عينياً بالبيع و الشراء) إلـى الاقتصاد الرمزي الذي يستخدم الرموز و النبضات الإلكترونية من خلال الحواسب الإلكترونية و الأجهزة الاتصالية، و ما ينتج عن ذلك من زيادة حجم التجارة الإلكترونية و التبادل الإلكتروني للبيانات في قطاع التجارة و النقل و المال و الائتمان و غيرها.
    ـ تحول رأس المال من وظائفه التقليدية كمخزن للقيمة و وسيط للتبادل، إلى سلعة تباع و تشترى في الأسواق (تجارة النقود)؛ حيث يدور في أسواق العالم ما يزيد عن 100 تريليون دولار (100 ألف مليار) يضمها ما يقرب 800 صندوق استثمار، و يتم التعامل يومياً في ما يقرب من 1500 مليار $، أي أكثر من مرتين و نصف قدر الناتج القومي العربي، دون رابط أو ضـابط ، و هو ما أدى إلى زيادة درجة الاضطراب و الفوضى في الأسواق المالية، و أعطى لرأس المال قوة لرفض شروطه على الدول للحصول على أقصى ما يـمكن من امتيازات له. و قد أدى هذا كله إلى زيادة التضخم نتيجة لزيادة قيمة النقـود.
    ـ تعمق الاعتماد المتبادل بين الدول و الاقتصاديات القومية، و تعمق المبادلات التجارية من خلال سرعة و سهولة تحرك السلع و رؤوس الأموال و المعلومات عبر الحدود مع النزعة إلى توحيد الأسواق المالية، خاصة مع إزالة كثير من الحواجز الجمركية و العقبات التي تعترض هذا الانسياب بعد إنشاء منظمة التجارة العالمية، التي بدأت نشاطها في بداية عام 1995م، و هو ما يشاهد الآن بعد توحد بورصة لندن و فرانكفورت اللتين تتعاملان في حوالي 4 آلاف مليار $، كذلك توحد بورصات أوروبية أخرى، و هناك اتجاه متزايد نحو إنشاء سوق مالية عالمية موحدة تضم معظم أو جميع البورصات العالمية، و تعمل لمدة 24ساعة ليمكن المتاجرة في أسهم الشركات الدولية من أي مكان في العالم.
    2ـ دور أكبر المنظمات العالمية :
    ـ زيادة الانفتاح و التحرر في الأسواق و اعتمادها على آليات العرض و الطلب من خلال تطبيق سياسات الإصلاح و التكييف الاقتصادي و الخصخصة، و إعادة هيكلة الكثير من الاقتصاديات الموجهة واقتصاديات الدول النامية مع متطلبات العولمة (مثلما حدث في مصر و يحدث الآن في دول الخليج فضلاً عن باقي دول العالم).


    ـ زيادة دور و أهمية المنظمات العالمية في إدارة و توجيه الأنشطة العالمية، كصندوق النقد الدولي و البنك الدولي للإنشاء و التعمير، منظمة العالمية للتجارة، اليونسكو، ومنظمة الأمم المتحدة ووكالاتها المتخصصة و غيرها.
    ـ التوجه نحو تشكيل العديد من التكتلات الإقليمية الإقتصادية و السياسية و الثقافية مثل تكتل الآسيان و الإتحاد الأوروبي و غيرها، و الزيادة الملحوظة في أعداد المنظمات غير الحكومية بعد أن بدأ دور الدولة في إدارة الاقتصاد في التناقض.
    3 ـ تفاقم المديونية و تزايد الشركات المتعددة الجنسيات:
    ـ انتشار ظاهرة الشركات المتعددة الجنسيات، مع سيطرتها على الإستثمار و الإنتاج و التجارة الدولية و الخبرة التكنولوجية مثل شركة ibm, و مايكروسوفت و غيرها، خاصة بعد أن ساوت منظمة التجارة العالمية بين هذه الشركات و الشركات الوطنية في المعاملة.
    ـ تفاقم مشاكل المديونية العالمية و خاصة ديون العالم الثالث، و الدول الفقيرة مع عدم قدرتها على السداد، و ما تزامن مع ذلك مع زيادة حجم التحويلات العكسية من الدول الفقيرة إلى الدول المتقدمة، و المتمثلة في خدمة الديون و أرباح الشركات المتعددة الجنسيات و تكاليف نقل التكنولوجيا و أجور العمالة و الخبرات الأجنبية، و الذي قابله في نفس الوقت تقلص حجم المعونات و المساعدات و المنح الواردة من الدول المتقدمة إلى الدول النامية و عدم جدواها.
    ـ ظهور تقسيم دولي جديد للعمل تتخلى فيه الدول المتقدمة للدول النامية عن بعض الصناعات التحويلية (هي الصناعات التي تعتمد على تحويل المادة الخام إلى سلع مصنعة يمكن الاستفادة منها,،كصناعات الصلب, و البيروكيماويات، و التسليح و غيرها) التي لا تحقق ميزة نسبية، مثل الصناعات كثيفة الاستخدام للطاقة و كثيفة العمل و الملوثة للبيئة، و ذات هامش الربح المنخفض، مثل صناعات الصلب و البتر وكيماويات و التسليح، بينما ركزت الدول المتقدمة على الصناعات عالية التقنية كصناعة الحاسبات و البرامج و أجهزة الاتصالات و الصناعات الالكترونية، ذات الربحية العالية و العمالة الأقل.
    4 ـ تبديد الفوائض بدلا من تعبئتها:
    ـ تغير شكل و طبيعة التنمية، فبعد أن كانت التنمية تعتمد أساساً على تعبئة الفوائض و التمويل الذاتي (الادخار)، تحولت إلى تنمية تعتمد على الاستثمارات الخارجية و الشركات المتعددة الجنسيات، و أصبحت التنمية هي تنمية الفوائض و المدخرات (الاستهلاك) كناتج أساليب الاستهلاك الترفيهي المتزايدة، تحت ضغط الآلة الإعلانية الجبارة، التي أدت إلى عجز مزمن في موازين المدفوعات و تفاقم أزمة الديون في العالم الثالث، و تركيز التنمية على الجانب الإقتصادي فقط أي تحولها إلى تنمية وحيدة الاتجاه تهمل الاتجاه الاجتماعي و الثقافي،مع اعتماد نظام السوق ليكون أساسا للتنمية في مختلف بلاد العالم. حتى الطبقات عالية الدخل في الدول النامية التي من المفترض أن تكون نسبة ميلها (نسبة الإنفاق على الاستهلاك من الدخل الكلي) قليلة و أصبحت تلك الفئات المسرفة التي تبدد دخولها على الاستهلاك الترفيه،و بالتالي فإن ميلها الاستهلاكي أصبح مرتفعاً، و قد ساعد على ذلك قدرة الاقتصاديات المتقدمة

    على إنتاج سلع جديدة و التنوع في السلع القديمة مثل ابتكار طرازات جديدة من السيارات و السلع المعمرة و غيرها.
    ـ تراجع نصيب المادة الأولية في الوحدة من المنتج في العصر الحديث بسبب تطور الإنتاج، و هو ما يسمى بالتحلل من المادة، و إحلال الطاقة الذهنية و العملية (الفكر)، محل جزء من المادة الأولية، مما أدى إلى تراجع الأهمية النسبية للنشاط الصناعي في الهيكل الإنتاجي في الدول المتقدمة الصناعية و تصاعد الأهمية النسبية لقطاع الخدمات، و قد زادت الأهمية النسبية لنشاط الخدمات داخل النشاط الصناعي ذاته بحيث أصبحت تمثل أكثر من %60 من الناتج الصناعية ،لتنامي الصناعات عالية التقنية، و ظهور مجموعة جديدة من السلع غير الملموسة كالأفكار و التصميمات و المشتقات المالية استقطبت المهارات العالية، و ما ترتب عن ذلك من زيادة عملية التفاوت في الأجور، و بالتالي توزيع الدخل القومي توزيع غير عادل، سواء على مستوى أفراد الدولة الواحدة أو بين الدول.
    5ـ زيادة الفوارق بين الطبقات و البطالة:
    ـ إحلال مفاهيم جديدة محل القديمة كسيادة مفهوم الميزة التنافسية، و حلوله محل الميزة النسبية، بعد توحد الأسواق الدولية و سقوط الحواجز بينها، و كذلك سقوط مفهوم التساقط الذي تبناه البنك الدولي و صندوق النقد الدولي لمدة طويلة، حيث إن الطبقات العالية الدخل في الدول النامية هي طبقات مسرفة لا تدخر و لا تستثمر و تبدد فوائضها في مصارف استهلاكية لا يستفيد منها الجميع، و هو ما أدى إلى تناقض معدلات النمو في هذه الدول بسبب الاستثمارات و زيادة عجز الموازين التجارية و موازين المدفوعات.
    و تعني الميزة التنافسية للدولة قدرتها على إنتاج سلع و تصديرها لتنافس في الأسواق العالمية دون أن تتوفر لها المزايا التي تساعدها على إنتاج هذه السلع مثل الظروف الطبيعية و المناخية و المواد الأولية، وذلك نتيجة تفوقها التكنولوجي، حيث يمكن لها استيراد المواد الأولية من الخارج و تصنيعها بدرجة عالية من الجودة و بتكلفة أقل لتنافس في السوق العالمي مثلما يحدث في اليابان، و سنغافورة و دول جنوب شرق آسيا، و قد ساعد على ذلك تناقص قيمة المادة في السلع و زيادة القيمة الفكرية و الذهنية نتيجة استخدام الحاسب وأجهزة الاتصالات.
    أمـا الميـزة النسبيـة، فهي تعني توفر مزايا للدولة تساعدها على إنتاج سلع معينة كالظروف الطبيعية و المناخية و المواد الأولية أو القوى العاملة الرخيصة، إلا أن هذه المزايا قد لا تساعدها على المنافسة في الأسواق العالمية؛ ربما لانخفاض الجودة أو لارتفاع التكلفة بسبب غياب التكنولوجيا.
    ـ اتجاه منظمات الأعمال و الشركات إلى الاندماج؛ لتكوين كيانات إنتاجية و تصنيعية هائلة، الغرض منها توفير العمالة و تقليل تكاليف الإنتاج و الحصول على مزايا جديدة كفتح أسواق جديدة أو التوسع في الأسواق الحالية، و هو ما نشاهده الآن من اندماجات الشركات الكبرى مع بعضها، حيث دخلنا فيما يسمى بعصر "الديناصـورات الإنتاجيـة" الهائلة و الأمثلة على ذلك كثيرة في مجالات البترول و التكنولوجيا و المعلومات والمصارف، و ينتج عن ذلك بالتأكيد تطوير كبير في علم الإدارة و الرقابة و السيطرة للتوصل إلى مهارات إدارية و تنظيمية و صيغ جديدة من الأشكال التنظيمية التي تناسب هذه الكيانات الكبيرة.


    المبحــــث الثاني : البعد المــــالي للعولمة (العولمة المالية).
    المطلب الأول: نشأة وأسباب ظهور العولمة المالية.
    شهد عقد التسعينات ميلاد ما يمكن أن نسميه العولمة المالية، التي يرى البعض أنها أبرز تجليات ظاهرة العولمة، حيث زادت رؤوس الأموال الدولية بمعدلات تفوق بكثير معدلات نمو التجارة و الدخل العالميين.و قـد حضيت الأبعاد المختلفة للعولمـة بالكثير من الدراسة و التحليل، غير أنّ البعد المالي بقي منقوصـاً –إن لم نقل مهملا- من التشخيص و البحث.
    و قد شهد العالم أخيرا مثل الأزمات المالية الخانقة التي تعرضت لها المكسيـك (1995-94)، و دول جنوب شرق آسيـا (1997) و التي كانت نموذجا يتحدى به، و البرازيـل (1998)، و روسيـا (1999), و ميلاد العملة الأوروبية الموحدة "اليورو" و ما نتج عن ذلك من تأثيرات على الاقتصاد العالمي, ألقت بضلالها على اهتمامات الباحثين و الجامعين.
    وقد ظهرت العولمة المالية نتيجة لعدة أسباب نوجزها فيما يلي :
    ـ تخفيض الحواجز أمام التجارة الدولية وازدياد تدفقات السلع والخدمات عبر الحدود، حيث بلغ متوسط الصادرات العالمية من السلع والخدمات ما قيمته 2.3 مليار $ سنويا خلال 83-1992 وازداد بأكثر من 3 مرات بما قيمته 7.6 مليار $ في 2001، فازداد الطلب على التمويل الدولي والسيولة.
    ـ عولمة الوساطة المالية كجزء من الاستجابة للطلب على آليات الوساطة في تدفقات رؤوس الأموال عبر الحدود، حيث بلغ حجم تدفقات رؤوس الأموال في العالم عام 2000 ما قيمته 7.5 تريليون $، وهو ما يمثل زيادة تبلغ أربع مرات ما كانت عليه في 1990.
    ـ ارتفاع اختلال التوازن في ميزان المدفوعات: فلقد أدى نمو احتياجات التمويل الخارجية للولايات المتحدة مسايرة مع الارتفاع الدائم للفائض الجاري لليابان والاتحاد الأوربي إلى تحفيز نمو التدفقات المالية العالمية.
    ـ إرادة السلطات العمومية فتح نظمها المالية.
    ـ حركية المجتمعات: فقد تلقى المجتمع الأوربي خلق سوق موحدة بارتياح كبير لأنه سيسهل عليها حرية تنقل الخدمات والأشخاص ورؤوس الأموال.
    ـ تحويل التكنولوجيا: فقد ساهمت التكنولوجيا المتطورة في خلق ما يسمى بعولمة الأسواق، وتخفيض أعباء العمليات التي تخص الخدمات بالدرجة الأولى، وسرعة الانتقال والتداول وإمكانية تنفيذ تحويلات مباشرة عن طريق عمليات التحكيم .
    ـ الإبداع المالي: عن طريق تطوير طرق جديدة في المفاوضات و لإبرام الصفقات و خلق فرص تمويل جديدة

    منقول للفائدة



  3. مشاركة رقم : 3
    حـالـة التـواجـد : elasri غير متواجد حالياً
    تاريخ التسجيل : Jan 2010
    الـجـــــنـــــس : ذكر
    الــــعـــــمـــــر : 38
    المشـاركــــات : 43
    معدّل التقييـم :1818
    قــوة الترشيح : elasri is on a distinguished road

    البعد المالي للعولمة ( العولمة المالية)1)
    تعتبر العولمة ظاهرة شمولية لها أبعاد اقتصادية و اجتماعية و سياسية و ثقافية, إلاّ أنّ عقد التسعينات أبز ميلاد ما يمكن أن نسميه العولمة المالية, التي يرى البعض أنها أبرز تجليات ظاهرة العولمة, حيث زادت رؤوس الأموال الدولية بمعدلات تفوق بكثير معدلات نمو التجارة و الدخل العالميين.
    و قـد حضيت الأبعاد المختلفة للعولمـة بالكثير من الدراسة و التحليل, غير أنّ البعد المالي بقي منقوصـاً –إن لم نقل مهملا- من التشخيص و البحث.
    و قد شهد العالم أخيرا مثل الأزمات المالية الخانة التي تعرضت لها المكسيـك (1995-94), و دول جنوب شرق آسيـا (1997) و التي كانت نموذجا يتحدى به, و البرازيـل (1998)؛ و روسيـا (1999), و ميلاد العملة الأوروبية الموحدة "اليورو" و ما نتج عن ذلك من تأثيرات على الإقتصاد العالمي, ألقت بضلالها على اهتمامات الباحثين و الجامعين.
    إن ظاهرة العولمة المالية تعكس من زيادة حركية في تنقل رؤوس الأموال قد تحمل معها مخاطر عديدة و هزات مدمرة, كما أنها قد تجلت معها فوائد و مزايا – إن أحسن التصرف فيها- تعود بالنفع على الاقتصاد العالمي بشكل عام و الدول النامية بشكل خاص, لأن نمو هذه الأخيرة أصبح مشروطا ضروريا لتحقيق الاستقرار و النمو الاقتصادي العالمي و لتضييق الهوة بين أطرافه.
    لهذا فإن الإلمام بمدى نجاعة العولمة للبلاد النامية و مخاطرها, يستوجب الوقوف عند العوامل المسببة لتعاظم هذه الظاهرة.



    -1 العوامل المفسرة للعولمة المالية:
    و يمكن إيجاز هذه العوامل في النقاط التالية بغض النظر على الترتيب:
    - صعوبة الرأسمالية المالية:
    و نعني بها الأهمية المتزايدة لرأس المال التي يتجسد في صناعة الخدمات المالية بمكوناتها المصرفية و غير المصرفية, و نتيجة لذلك أصبح الاقتصاد العالمي تحركه مؤشرات و رموز البورصات العالمية (داوجونز, ناسدك, نيكاي, داكس, الكيك 40), و التي تؤدي إلى نقل الثورة العينية من يد مستثمر إلى آخر دون أي عوائق سواء داخل البلد الواحد أو عبـر الحدود الجغرافية.
    - الأموال:
    إن الحركة الدائمة لرؤوس الأموال الباحثة عن الربح على الصعيد العالمي تعكس وجود كتلة كبيرة عن الفوائض الادخارية غير المستثمرة, فأصبح من الضروري البحث عن منافذ لاستثمارها فراحت تبحث عن فرص استثمارية على الصعيد الدولي, لتدر مردوداً أفضل مما لو بقيت في الداخل أو مستثمرة بمعدلات ربحية متدنية في الدول المصدرة لهذه الأموال.
    -ظهور الأدوات المالية:
    تكرست العولمة المالية بنمو الأدوات المالية الجديدة التي استقطبت المستثمرين مثل المبادلات و الخيارات و المستقبليات, بالإضافة إلى الأدوات التقليدية التي تداول في الأسواق المالية, و هي الأسهـم و السنـدات.
    - التقدم التكنولوجي:
    يتكامل هذا العامل مع سابقة في الدور الذي تلعبه شبكات الاتصال و نقل المعلومات التي يتيحها التقـدم التقني الهائل الذي نشهده اليوم, في ربط الأسواق المالية العالمية مما يسمح للمستثمرين بالفعل و ردّ الفعل, على التطورات التي تحدث في هذه الأسواق بصفة آنية و فورية.
    - أثر سياسات الانفتاح المالي:
    ارتبطت زيادة التدفقات رؤوس الأموال عبر الحدود و سرعة انسيابها بين سوق و آخر بشكل وثيق مع سياسات التحرر المالي الداخلي و الخارجي.


    -2 العولمـة الماليـة – المزايا و المخاطر:
    أ- المزايـا:
    يرى أنصار العولمة المالية أنها تحقق مزايا عديدة يمكن إجمالها في النقاط التالية:
    Ø بالنسبـة للدول الناميـة:

    * يمكن الانفتاح المالي الدول النامية من الوصول إلى الأسواق المالية للحصول على ما تحتاجه من أموال لسد فجوة في الموارد المحلية, أي قصور المدخرات عن تمويل الاستثمارات المحلية, مما يؤدي إلى زيادة الاستثمار المحلي و بالتالي معدل النمو الاقتصادي.
    * تسمح حركة الاستثمارات الأجنبية المباشرة و استثمار الحافظة المالية بالابتعاد عن القروض المصرفية التجارية, و بالتالي الحد من زيادة حجم الديون الخارجية.
    * تخفيف تكلفة التمويل بسبب المنافسة بين الوكلاء الإقتصاديين.
    * تؤدي إجراءات تحرير النظام المصرفي و المالي إلى خلق بيئة مشجعة لنشاط القطاع الخاص إلى الحد من ظاهرة هروب رؤوس الأموال إلى الخارج.
    * تساعد الاستثمارات الأجنبية على تحويل التكنولوجية.

    Ø بالنسبة للدول المتقدمة:

    * تسمح العولمة المالية للبلاد المصدرة لرؤوس الأموال ( وهي في الغالب الدول الصناعية الكبرى), بخلق فرص استثمارية واسعة أكثر ربحية أمام فوائضها المتراكمة, و توفر ضمانات لأصحاب هذه الأموال و تنويعا ضد المخاطر من خلال الآليات التي توفرها الأدوات المالية و التحكيم بين الأسواق المختلفة.

    ب- المخاطـر:
    لقد أثبتت تجارب عقد التسعينات، أن العولمة المالية بالنسبة للدول النامية كثيراً ما أدت إلى حدوث أزمات و صدمات مالية مكلفة (المكسيك و النمور الآسيوية و البرازيل و روسيا...), و يمكن إيجاز مخاطر العولمة المالية في النقاط التالية:

    * المخاطر الناجمة عن التقلبات الفجائية للإستثمارات الأجنبية (خصوصاً قصيرة الأجل مثل استثمارات الحافظة المالية)؛
    * مخاطر التعرض لهجمات المضاربة؛
    * مخاطر هروب الأموال الوطنية؛
    * مخاطر دخول الأموال القذرة (غسل الأموال)؛
    * إضعاف السيادة الوطنية في مجال السياسة المالية و النقدية.

    و لا يختلف كثيرا دور الاستثمارات الأجنبية الخاصة في تنمية البلدان الأقل نمواً عن تحرير التجارة, فهذه الاستثمارات تأتي لخدمة التجارة الخارجية و بدافع تحقيق الربح الوفير و السريع, فهي بالتالي تعمل على تقديم التقسيم الدولي القائم و لا تغييره لصالح الدول النامية, إذ أنّ رأي أنصار منظمة التجارة العالمية و المؤسسات الدولية الأخرى بأن تحرير التجارة و الاستثمارات الأجنبية يسهم بشكل فعال في تحقيق النم الاقتصادي للدول تعترضه تحفظات, فكثيراً ما يكون النمو و الأداء للاقتصاد هو الذي يجلب الاستثمارات الأجنبية الخاصة و ليس العكس, حيث أن هذه الاستثمارات شأنها شأن القروض الخارجية الممنوحة من طرف المؤسسات المالية الدولية, تذهب إلى الدبلابول التي نجحت بالفعل في رفع معدلات نموها, مما تذهب إلى الدول التي تحتاج إلى هذه الأموال لرفع معدل نموها, كما يشهد بذلك توزيع هذه الاستثمارات بين مناطق العالم.
    ففي عقد التسعينات مثلا اتجهت الحصة الكبرى من الاستثمارات الأجنبية إلى الدول الأجنبية إلى الدول الصناعية الكبرى (الولايات المتحدة الأمريكية و أوروبا و اليابان), و بلغت أكثر من %15 كمتوسط.
    و إن كانت الدول النامية قد أفلحت في زيادة حصتها من الاستثمارات فإن ذلك كان لصالح عشر دول ناشئة أو صاعدة و هي (الأرجنتين, البرازيل, تشيلي, الصين, إندونيسيا, كوريا الجنوبية, ماليزيا و المكسيك و تايلاند), حيث تستحوذ هذه الدول ثلاثة أرباع مجمل تدفقات رؤوس الأموال إلى البلدان النامية, و هذا التوزيع ينفد فرضية التوزيع الأمثل و العادل لرؤوس الأموال على الصعيد العالمي.
    و إذا نظرنا إلى تركيبة هذه الأموال, فإننا نلاحظ المكانة الكبرى للاستثمارات الأجنبية المباشرة, و التزايد المطرد للاستثمار في الحافظة المالية عدى حساب القروض التجارية الأخرى, و هو ما يعكس رعية الدول المستقطبة لهذه الموال في مثل النوعين الأولين لكونهما يخلقان فرصا جديدة للتمويل و التشغيل دون إثقال الديون الخارجية للدول.
    أمام هذه الوضعية, ما هي الإجراءات اللازمة للاستفادة من حرية التجارة و الاستثمارات الأجنبيـة؟

    -3 الإجراءات اللازمة للاستفادة من الوضع الاقتصادي الدولي:
    لا توجد الدول النامية في منزلة واحدة من التقدم و التنمية, و بسبب عدم وجود حلول شاملة, فإن المشاكل الداخلية التي على هذه الدول أن تتخطاهـا لجني ثمار سياسات الانفتاح و التحرير التجاري و جلب الاستثمارات الأجنبية, قد تختلف من بلد لآخر, و لضمان ذلك لا بد من تحقق جملة من الأهداف نذكـر منـا:
    أ- استقرار السياسات الاقتصادية الكلية:
    يعتبر وجود سياسة اقتصادية كلية عامة ثابتة و مستديمة, شرطاً ضروريا للاستفادة من الإمكانات التي تتيحها عولمة الاقتصاد, فـي عقد التسعينات اتجهت الحصة الكبرى من لاستثمارات الأجنبية إلى الدول الصناعية الكبرى, و بلغت أكثر من 75 كمتوسط. و إن كانت الدول النامية قد أفلحت في زيادة حصتها من الاستثمارات فإن ذلك كان لصالح 10دول ناشئة أو صاعدة, يكمن مفتاح قيام اقتصاد سوق أكثر حيوية في الدول النامية في نوعية التصرف في المؤسسات العامة و في درجة ثقة الوكلاء.
    ب- الاقتصاديين المحليين و الأجانب في هذا التسيير:
    و يمكن إيجاز العوامل المؤثرة إيجابا في هذا الأداء في النقاط التالية:
    - إطار مؤسساتي و قانوني يشجع تطور اقتصاد قائم على مؤسسات أكثر فعالية.
    - خلق بيئة تنافسية تجعل السوق أكثر نجاعة؛
    - ضمان شفافية أكثر لنشاط المؤسسات الاقتصادية.
    ج- تدعيم القطاع المالي:
    أظهرت التجارب أن الدول التي تحضى بقطاع مالي و مصرفي متحرر و متطور هي في الغالب التي استفادت من الاستثمارات, و حققت آداءاً اقتصاديا أفضل, كما برهنت هذه التجارب على أنّ نجاح الإصلاحات الهيكلية و قدرة الإقتصاد على مقاومة الصدمات الخارجية الفجائية, ترتبط بسلامة القطاع المالي و البنكي نظراً لأهمية القطاع المالي و البنكي و أهميته في رفع كفاءة الاقتصاد و تحقيق الاستقرار الكلي المنشود.
    و من المنتظر أن تكون مسألة تحرير و هيكلة الأنظمة المالية محور نقاشات قادمة في منظمة التجارة العالمية, و صندوق النقد و البنك الدوليين, نظراً لحساسية هذا القطاع و التحديات التي تواجهه بعد أزمة نهاية التسعينات.
    د- تنمية المصادر البشرية:
    إن مسيرة التنمية في الدول الأقل نمواً أسيرة بتحقيق معدلات نمو اقتصادية مرتفعة تفوق معدلات النمو الديمغرافي لتضييق الفجوة بينها و بين الدول المتقدمة, و هذا الأمر يتطلب تحقيقه تطوير كفاءات القادرة على توليد التقانة الأكثر ملائمة من خلال التركيز على التعليم و البحث العلمي و التطويـر.
    هـ - إصلاحات سياسية:
    إن نجاح السياسات في البلدان النامية مرهون بإنجاز إصلاحات سياسية تسمح بمشاركة القوى الفاعلة و الكفاءات الحية في رسم القرارات الاقتصادية و السياسات المصيرية, و في ظل التحولات اتجهت مجموعة كبيرة من البلدان لإقامة تكتلات اقتصادية لمواجهة العولمة و إثبات وجود في منظومة الاقتصاد العالمي بعد تزايد عدد الموقعين على الجات التي أصبحت OMC, منها المجموعة الاقتصادية الأوروبية, و منطقة التبادل الحر لأمريكا الشمالية, و رابطة دول جنوب شرق آسيا و المجموعة الاقتصادية الإف



  4. مشاركة رقم : 4
    حـالـة التـواجـد : elasri غير متواجد حالياً
    تاريخ التسجيل : Jan 2010
    الـجـــــنـــــس : ذكر
    الــــعـــــمـــــر : 38
    المشـاركــــات : 43
    معدّل التقييـم :1818
    قــوة الترشيح : elasri is on a distinguished road

    البعد المالي للعولمة ( العولمة المالية)1)
    تعتبر العولمة ظاهرة شمولية لها أبعاد اقتصادية و اجتماعية و سياسية و ثقافية, إلاّ أنّ عقد التسعينات أبز ميلاد ما يمكن أن نسميه العولمة المالية, التي يرى البعض أنها أبرز تجليات ظاهرة العولمة, حيث زادت رؤوس الأموال الدولية بمعدلات تفوق بكثير معدلات نمو التجارة و الدخل العالميين.
    و قـد حضيت الأبعاد المختلفة للعولمـة بالكثير من الدراسة و التحليل, غير أنّ البعد المالي بقي منقوصـاً –إن لم نقل مهملا- من التشخيص و البحث.
    و قد شهد العالم أخيرا مثل الأزمات المالية الخانة التي تعرضت لها المكسيـك (1995-94), و دول جنوب شرق آسيـا (1997) و التي كانت نموذجا يتحدى به, و البرازيـل (1998)؛ و روسيـا (1999), و ميلاد العملة الأوروبية الموحدة "اليورو" و ما نتج عن ذلك من تأثيرات على الإقتصاد العالمي, ألقت بضلالها على اهتمامات الباحثين و الجامعين.
    إن ظاهرة العولمة المالية تعكس من زيادة حركية في تنقل رؤوس الأموال قد تحمل معها مخاطر عديدة و هزات مدمرة, كما أنها قد تجلت معها فوائد و مزايا – إن أحسن التصرف فيها- تعود بالنفع على الاقتصاد العالمي بشكل عام و الدول النامية بشكل خاص, لأن نمو هذه الأخيرة أصبح مشروطا ضروريا لتحقيق الاستقرار و النمو الاقتصادي العالمي و لتضييق الهوة بين أطرافه.
    لهذا فإن الإلمام بمدى نجاعة العولمة للبلاد النامية و مخاطرها, يستوجب الوقوف عند العوامل المسببة لتعاظم هذه الظاهرة.



    -1 العوامل المفسرة للعولمة المالية:
    و يمكن إيجاز هذه العوامل في النقاط التالية بغض النظر على الترتيب:
    - صعوبة الرأسمالية المالية:
    و نعني بها الأهمية المتزايدة لرأس المال التي يتجسد في صناعة الخدمات المالية بمكوناتها المصرفية و غير المصرفية, و نتيجة لذلك أصبح الاقتصاد العالمي تحركه مؤشرات و رموز البورصات العالمية (داوجونز, ناسدك, نيكاي, داكس, الكيك 40), و التي تؤدي إلى نقل الثورة العينية من يد مستثمر إلى آخر دون أي عوائق سواء داخل البلد الواحد أو عبـر الحدود الجغرافية.
    - الأموال:
    إن الحركة الدائمة لرؤوس الأموال الباحثة عن الربح على الصعيد العالمي تعكس وجود كتلة كبيرة عن الفوائض الادخارية غير المستثمرة, فأصبح من الضروري البحث عن منافذ لاستثمارها فراحت تبحث عن فرص استثمارية على الصعيد الدولي, لتدر مردوداً أفضل مما لو بقيت في الداخل أو مستثمرة بمعدلات ربحية متدنية في الدول المصدرة لهذه الأموال.
    -ظهور الأدوات المالية:
    تكرست العولمة المالية بنمو الأدوات المالية الجديدة التي استقطبت المستثمرين مثل المبادلات و الخيارات و المستقبليات, بالإضافة إلى الأدوات التقليدية التي تداول في الأسواق المالية, و هي الأسهـم و السنـدات.
    - التقدم التكنولوجي:
    يتكامل هذا العامل مع سابقة في الدور الذي تلعبه شبكات الاتصال و نقل المعلومات التي يتيحها التقـدم التقني الهائل الذي نشهده اليوم, في ربط الأسواق المالية العالمية مما يسمح للمستثمرين بالفعل و ردّ الفعل, على التطورات التي تحدث في هذه الأسواق بصفة آنية و فورية.
    - أثر سياسات الانفتاح المالي:
    ارتبطت زيادة التدفقات رؤوس الأموال عبر الحدود و سرعة انسيابها بين سوق و آخر بشكل وثيق مع سياسات التحرر المالي الداخلي و الخارجي.


    -2 العولمـة الماليـة – المزايا و المخاطر:
    أ- المزايـا:
    يرى أنصار العولمة المالية أنها تحقق مزايا عديدة يمكن إجمالها في النقاط التالية:
    Ø بالنسبـة للدول الناميـة:

    * يمكن الانفتاح المالي الدول النامية من الوصول إلى الأسواق المالية للحصول على ما تحتاجه من أموال لسد فجوة في الموارد المحلية, أي قصور المدخرات عن تمويل الاستثمارات المحلية, مما يؤدي إلى زيادة الاستثمار المحلي و بالتالي معدل النمو الاقتصادي.
    * تسمح حركة الاستثمارات الأجنبية المباشرة و استثمار الحافظة المالية بالابتعاد عن القروض المصرفية التجارية, و بالتالي الحد من زيادة حجم الديون الخارجية.
    * تخفيف تكلفة التمويل بسبب المنافسة بين الوكلاء الإقتصاديين.
    * تؤدي إجراءات تحرير النظام المصرفي و المالي إلى خلق بيئة مشجعة لنشاط القطاع الخاص إلى الحد من ظاهرة هروب رؤوس الأموال إلى الخارج.
    * تساعد الاستثمارات الأجنبية على تحويل التكنولوجية.

    Ø بالنسبة للدول المتقدمة:

    * تسمح العولمة المالية للبلاد المصدرة لرؤوس الأموال ( وهي في الغالب الدول الصناعية الكبرى), بخلق فرص استثمارية واسعة أكثر ربحية أمام فوائضها المتراكمة, و توفر ضمانات لأصحاب هذه الأموال و تنويعا ضد المخاطر من خلال الآليات التي توفرها الأدوات المالية و التحكيم بين الأسواق المختلفة.

    ب- المخاطـر:
    لقد أثبتت تجارب عقد التسعينات، أن العولمة المالية بالنسبة للدول النامية كثيراً ما أدت إلى حدوث أزمات و صدمات مالية مكلفة (المكسيك و النمور الآسيوية و البرازيل و روسيا...), و يمكن إيجاز مخاطر العولمة المالية في النقاط التالية:

    * المخاطر الناجمة عن التقلبات الفجائية للإستثمارات الأجنبية (خصوصاً قصيرة الأجل مثل استثمارات الحافظة المالية)؛
    * مخاطر التعرض لهجمات المضاربة؛
    * مخاطر هروب الأموال الوطنية؛
    * مخاطر دخول الأموال القذرة (غسل الأموال)؛
    * إضعاف السيادة الوطنية في مجال السياسة المالية و النقدية.

    و لا يختلف كثيرا دور الاستثمارات الأجنبية الخاصة في تنمية البلدان الأقل نمواً عن تحرير التجارة, فهذه الاستثمارات تأتي لخدمة التجارة الخارجية و بدافع تحقيق الربح الوفير و السريع, فهي بالتالي تعمل على تقديم التقسيم الدولي القائم و لا تغييره لصالح الدول النامية, إذ أنّ رأي أنصار منظمة التجارة العالمية و المؤسسات الدولية الأخرى بأن تحرير التجارة و الاستثمارات الأجنبية يسهم بشكل فعال في تحقيق النم الاقتصادي للدول تعترضه تحفظات, فكثيراً ما يكون النمو و الأداء للاقتصاد هو الذي يجلب الاستثمارات الأجنبية الخاصة و ليس العكس, حيث أن هذه الاستثمارات شأنها شأن القروض الخارجية الممنوحة من طرف المؤسسات المالية الدولية, تذهب إلى الدبلابول التي نجحت بالفعل في رفع معدلات نموها, مما تذهب إلى الدول التي تحتاج إلى هذه الأموال لرفع معدل نموها, كما يشهد بذلك توزيع هذه الاستثمارات بين مناطق العالم.
    ففي عقد التسعينات مثلا اتجهت الحصة الكبرى من الاستثمارات الأجنبية إلى الدول الأجنبية إلى الدول الصناعية الكبرى (الولايات المتحدة الأمريكية و أوروبا و اليابان), و بلغت أكثر من %15 كمتوسط.
    و إن كانت الدول النامية قد أفلحت في زيادة حصتها من الاستثمارات فإن ذلك كان لصالح عشر دول ناشئة أو صاعدة و هي (الأرجنتين, البرازيل, تشيلي, الصين, إندونيسيا, كوريا الجنوبية, ماليزيا و المكسيك و تايلاند), حيث تستحوذ هذه الدول ثلاثة أرباع مجمل تدفقات رؤوس الأموال إلى البلدان النامية, و هذا التوزيع ينفد فرضية التوزيع الأمثل و العادل لرؤوس الأموال على الصعيد العالمي.
    و إذا نظرنا إلى تركيبة هذه الأموال, فإننا نلاحظ المكانة الكبرى للاستثمارات الأجنبية المباشرة, و التزايد المطرد للاستثمار في الحافظة المالية عدى حساب القروض التجارية الأخرى, و هو ما يعكس رعية الدول المستقطبة لهذه الموال في مثل النوعين الأولين لكونهما يخلقان فرصا جديدة للتمويل و التشغيل دون إثقال الديون الخارجية للدول.
    أمام هذه الوضعية, ما هي الإجراءات اللازمة للاستفادة من حرية التجارة و الاستثمارات الأجنبيـة؟

    -3 الإجراءات اللازمة للاستفادة من الوضع الاقتصادي الدولي:
    لا توجد الدول النامية في منزلة واحدة من التقدم و التنمية, و بسبب عدم وجود حلول شاملة, فإن المشاكل الداخلية التي على هذه الدول أن تتخطاهـا لجني ثمار سياسات الانفتاح و التحرير التجاري و جلب الاستثمارات الأجنبية, قد تختلف من بلد لآخر, و لضمان ذلك لا بد من تحقق جملة من الأهداف نذكـر منـا:
    أ- استقرار السياسات الاقتصادية الكلية:
    يعتبر وجود سياسة اقتصادية كلية عامة ثابتة و مستديمة, شرطاً ضروريا للاستفادة من الإمكانات التي تتيحها عولمة الاقتصاد, فـي عقد التسعينات اتجهت الحصة الكبرى من لاستثمارات الأجنبية إلى الدول الصناعية الكبرى, و بلغت أكثر من 75 كمتوسط. و إن كانت الدول النامية قد أفلحت في زيادة حصتها من الاستثمارات فإن ذلك كان لصالح 10دول ناشئة أو صاعدة, يكمن مفتاح قيام اقتصاد سوق أكثر حيوية في الدول النامية في نوعية التصرف في المؤسسات العامة و في درجة ثقة الوكلاء.
    ب- الاقتصاديين المحليين و الأجانب في هذا التسيير:
    و يمكن إيجاز العوامل المؤثرة إيجابا في هذا الأداء في النقاط التالية:
    - إطار مؤسساتي و قانوني يشجع تطور اقتصاد قائم على مؤسسات أكثر فعالية.
    - خلق بيئة تنافسية تجعل السوق أكثر نجاعة؛
    - ضمان شفافية أكثر لنشاط المؤسسات الاقتصادية.
    ج- تدعيم القطاع المالي:
    أظهرت التجارب أن الدول التي تحضى بقطاع مالي و مصرفي متحرر و متطور هي في الغالب التي استفادت من الاستثمارات, و حققت آداءاً اقتصاديا أفضل, كما برهنت هذه التجارب على أنّ نجاح الإصلاحات الهيكلية و قدرة الإقتصاد على مقاومة الصدمات الخارجية الفجائية, ترتبط بسلامة القطاع المالي و البنكي نظراً لأهمية القطاع المالي و البنكي و أهميته في رفع كفاءة الاقتصاد و تحقيق الاستقرار الكلي المنشود.
    و من المنتظر أن تكون مسألة تحرير و هيكلة الأنظمة المالية محور نقاشات قادمة في منظمة التجارة العالمية, و صندوق النقد و البنك الدوليين, نظراً لحساسية هذا القطاع و التحديات التي تواجهه بعد أزمة نهاية التسعينات.
    د- تنمية المصادر البشرية:
    إن مسيرة التنمية في الدول الأقل نمواً أسيرة بتحقيق معدلات نمو اقتصادية مرتفعة تفوق معدلات النمو الديمغرافي لتضييق الفجوة بينها و بين الدول المتقدمة, و هذا الأمر يتطلب تحقيقه تطوير كفاءات القادرة على توليد التقانة الأكثر ملائمة من خلال التركيز على التعليم و البحث العلمي و التطويـر.
    هـ - إصلاحات سياسية:
    إن نجاح السياسات في البلدان النامية مرهون بإنجاز إصلاحات سياسية تسمح بمشاركة القوى الفاعلة و الكفاءات الحية في رسم القرارات الاقتصادية و السياسات المصيرية, و في ظل التحولات اتجهت مجموعة كبيرة من البلدان لإقامة تكتلات اقتصادية لمواجهة العولمة و إثبات وجود في منظومة الاقتصاد العالمي بعد تزايد عدد الموقعين على الجات التي أصبحت OMC, منها المجموعة الاقتصادية الأوروبية, و منطقة التبادل الحر لأمريكا الشمالية, و رابطة دول جنوب شرق آسيا و المجموعة الاقتصادية الإف



+ الرد على الموضوع

المواضيع المتشابهه

  1. العولمة المالية و العسكرية
    بواسطة أمييييينة في المنتدى منتدى العلوم السياسية و العلاقات الدولية
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 21-01-2011, 21:21
  2. بحث حول العولمة المالية
    بواسطة Hakim95 في المنتدى منتدى كلية العلوم الاقتصادية
    مشاركات: 4
    آخر مشاركة: 26-02-2010, 09:14
  3. العولمة المالية.
    بواسطة minou el harach في المنتدى منتدى كلية العلوم الاقتصادية
    مشاركات: 4
    آخر مشاركة: 11-12-2009, 10:51
  4. العولمة المالية و التحرير المالي
    بواسطة abdallah anis في المنتدى نقود مالية وبنوك
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 22-01-2009, 18:09
  5. العولمة المالية
    بواسطة nabil007 في المنتدى منتدى كلية العلوم الاقتصادية
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 17-12-2008, 19:51

مواقع النشر (المفضلة)

مواقع النشر (المفضلة)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك