+ الرد على الموضوع
النتائج 1 إلى 5 من 5

الموضوع: الاحتراق النفسي وعلاقتھ ببعض سمات الشخصیة لدى العاملات مع ذوي الاحتیاجات الخاصة

  1. مشاركة رقم : 1
    حـالـة التـواجـد : علي سيف الدين غير متواجد حالياً
    تاريخ التسجيل : Jul 2009
    مكان الإقــامــة : المدية الجزائر
    الـجـــــنـــــس : ذكر
    الــــعـــــمـــــر : 28
    المشـاركــــات : 603
    معدّل التقييـم :2211
    قــوة الترشيح : علي سيف الدين is a jewel in the rough علي سيف الدين is a jewel in the rough علي سيف الدين is a jewel in the rough علي سيف الدين is a jewel in the rough

    أ
    المملكة العربیة السعودیة
    وزارة التعلیم العالي
    جامعة أم القرى
    كلیة التربیة
    قسم علم النفس
    الاحتراق النفسي وعلاقتھ ببعض سمات الشخصیة
    لدى العاملات مع ذوي الاحتیاجات الخاصة
    إعداد الطالبة
    نوال بنت عثمان بن احمد الزھراني
    إشراف الدكتورة
    لیلى بنت عبد لله بن سلیمان المزروع
    متطلب تكمیلي مقدم لنیل درجة الماجستیر في الإرشاد النفسي
    ١٤٢٨ ھ - ١٤٢٩ ھ
    ٢٠٠٧ م – ٢٠٠٨ م
    ب
    ملخص الرسالة
    هدفت هذه الدراسة إلى معرفة طبيعة العلاقة بين الاحتراق النفسي و بعض سمات الشخصية (
    الثبات الانفعالي – الاجتماعية – السيطرة – المسؤولية ) و كذلك معرفة إذا كانت هناك فروق ذات دلالة
    إحصائية في متوسطات درجات الاحتراق النفسي نتيجة لاختلاف ( سنوات الخبرة – العمر – المؤهل –
    الحالة الاجتماعية ) ، لدى عينة من العاملات ، في مدينة جدة ، و قد قامت الباحثة باختيار ( ١٥٠ )عاملة
    بطريقة عشوائية ، حيث تم تطبيق مقياس الاحتراق النفسي ( ماسلك ) ، و مقياس البروفيل الشخصي لجوردن
    ألبورت ،، ، و قد استخدمت الباحثة المنهج الوصفي الارتباطي ؛ لملائمته لطبيعة الدراسة ، و لذلك فقد تم
    إجراء بعض التحليلات الإحصائية ، و هي معامل الارتباط لمعرفة العلاقة بين الاحتراق النفسي و بعض
    سمات الشخصية ، و اختبار " ت " لمعرفة إذا كانت هناك فروق بين مرتفعات و منخفضات الاحتراق النفسي
    في سمات الشخصية ، كما تم استخدامه أيضا لمعرفة إن كانت هناك فروق ذات دلالة إحصائية في متوسط
    درجات الاحتراق النفسي ، ترجع إلى اختلاف الحالة الجتماعية، كما تم استخدام تحليل التباين أحادي الاتجاه ،
    لمعرفة إذا كانت هناك فروق في الاحتراق النفسي ترجع إلى اختلاف سنوات الخبرة ، العمر ، و المؤهل ، و
    كشفت الدراسة عن النتائج التالية :
    ١- توجد علاقة ارتباطية عكسية ذات دلالة إحصائية بين الاحتراق النفسي و بعض سمات الشخصية : (
    الثبات الانفعالي ، الاجتماعية ، السيطرة ) ، عند مستوى معنوية ( ٠.٠٥ ) ، كما أثبتت الدراسة أن هناك
    علاقة ارتباط عكسية ذات دلالة إحصائية بين الاحتراق النفسي وبين سمة المسئولية.
    ٢-لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين مرتفعات و منخفضات الاحتراق النفسي ، من العاملات مع ذوي
    الاحتياجات الخاصة في سمة الثبات الانفعالي ، بينما كشفت الدراسة عن وجود فروق ذات دلالة إحصائية بين
    مرتفعات ومنخفضات الاحتراق في سمات : ( الاجتماعية ، السيطرة ، المسؤولية و الدرجة الكلية ) .
    ٣- كشفت الدراسة أن هناك فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى معنوية ( ٠.٠١ ) بين متوسطات درجات
    الاحتراق النفسي لدى العاملات مع ذوى الاحتياجات الخاصة تعزي لتباين سنوات الخبرة ..وبإجراء اختبار
    ١٥ سنة . - شيفيه تبين أن الفروق تعود لصالح العاملات اللائي تراوحت سنوات خبرتهن من ١١
    ٤- توجد فروق ذات دلالة إحصائية في متوسطات درجات الاحتراق النفسي، لدى العاملات مع ذوي
    الاحتياجات الخاصة نتيجة لاختلاف العمر .
    ٥- هناك فروق ذات دلالة إحصائية في متوسطات درجات الاحتراق النفسي، لدى العاملات مع ذوي
    الاحتياجات الخاصة نتيجة لاختلاف الحالة الاجتماعية .
    ٦- لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية في متوسطات درجات الاحتراق النفسي، لدى العاملات مع ذوي
    الاحتياجات الخاصة نتيجة لاختلاف المؤهل التعليمي .
    ووفقا للنتائج التي تم التوصل إليها فإن الباحثة توصي بما يلي :
    ١- تصميم برامج إرشادية و مهنية تساعد في اختيار العاملات ، وفق معايير مهنية و شخصية .
    ٢- وضع بعض الحلول و البرامج الإرشادية التي تخفف من شدة الاحتراق ، و تساعد العاملات مع ذوي
    الاحتياجات الخاصة على تحقيق تكيف أفضل مع ظروف و ضغوط و صعوبات العمل
    ٣- تصميم برامج وقائية علاجية تساعد العاملات مع ذوي الاحتياجات الخاصة على التصدي لمشكلة
    الاحتراق النفسي .
    ج
    ABSTRACT
    The aim of this study is to investigate into the relationship between Psychological Burning and
    some of the personal traits such as (emotional firmness, sociability, control, and
    responsibility). The study also tries to find out if there is any significant statistical variance in
    the degree of psychological burning according to ( years of experience, age, qualification,
    social status ) of the samples. The researcher has randomly selected ١٥٠ samples live in
    Jeddah. The researcher adopts Masilk's model of Psychological Burning as well as Personal
    Profile of Gordon Albert. The researcher has also uses correlation, descriptive method which
    fits in with the framework of the study. Some statistical analyses were used, like correlation
    coefficient so as to find out the relationship between psychological burning and personal
    traits. T-Test was also used to see if there are any variance between higher degrees and
    lower degrees of psychological burning related to personal traits. T- Test was used once
    again to find out any statistical variance in the mean degrees as a result of social status. The
    ANOVA was used to disclose variances of psychological burning resulting from years of
    experience, age and qualification. The study concludes the following findings:
    ١- There is a significant inverse correlation relationship between psychological burning
    and personal traits ( emotional firmness, sociability, control) at significant level (٠.٠٥)
    whereas the study has proved that there is an inverse correlation relationship between
    psychological burning and responsibility trait at the significant level (٠.٠١).
    ٢- There is no significant differences between the higher degrees and lower degrees of
    psychological burning of the staff of special needs related to personal traits ( emotional
    firmness) whereas the study showed that there are significant differences between higher
    degrees and lower degrees of psychological burning in the personal traits including,
    sociability, control, responsibility, and total degree)
    ٣- There is a significant difference between means degrees of psychological burning of
    the staff of special needs as a result of the varied years of experience at the significant
    level (٠.٠١), and when conducting "Sheffee Test , it is being obvious that the differences
    were for the those whose experiences are (١١-١٥) years.
    ٤- There is significant differences between mean degrees of psychological burning of the
    staff of special needs as a result of the varied age at the significant level (٠.٠١).
    ٥- There is significant differences between mean degrees of psychological burning of the
    staff of special needs as a result of social status, at a significant level (٠.٠١).
    ٦- There is no significant differences between mean degrees of psychological burning of
    the staff of special needs as a result of academic qualification.
    Based on the above mentioned findings, the researcher has concluded the following
    recommendations:
    ١- Designing orientation and professional programs to help in recruiting the special needs'
    staff according to professional and personal standards
    ٢- Suggesting solutions and orientation programs that mitigate the severity of burning and
    help the special needs staff to accommodate with work pressure
    ٣- Designing protective and treating programs to help the special needs staff to deal with
    psychological burning related problems.
    د
    فهرس المحتويات
    الموضوع رقم الصفحة
    مستخلص الدراسة باللغة العربية
    مستخلص الدراسة باللغة الإنجليزية
    فهرس المحتويات أ – ب
    فهرس الأشكال والجداول ج
    آية قرآنية د
    إهداء ه
    شكر وتقدير و
    
    مقدمة ٢
    مشكلة البحث ٣
    أهداف الدراسة ٤
    أهمية الدراسة ٥
    مصطلحات الدراسة ٦
    حدود الدراسة ٧
    الفصل الثاني : أدبيات الدراسة
    
    مقدمة ٩
    الاحتراق النفسي ٩
    تعريف الاحتراق النفسي ١١
    مراحل الاحتراق النفسي ١٤
    مستويات الاحتراق النفسي ١٥
     أبعاد الاحتراق النفسي
     أسباب الاحتراق النفسي
     نتائج الاحتراق النفسي
     الاحتراق النفسي كحالة مصاحبة للضغوط
     كيفية تفادي الاحتراق النفسي
     كيف يقاس الاحتراق النفسي
     آثار الاحتراق النفسي
     علاج الاحتراق النفسي
     النظريات والنماذج المفسرة للاحتراق
     السمات الشخصية والدراسة الحالية
     تعريف الشخصية
     أهمية دراسة الشخصية
    ه
     العوامل المؤثرة في دراسة الشخصية
     محددات الشخصية
     طرق التعرف على سمات الشخصية وأنماطها
     مواصفات الشخصية في ضوء بعض الأبعاد الأساسية
     عوامل الشخصية عند كاتل
     بعض السمات الشخصية التي ترتكز عليها الدراسة الحالية
     النظريات المفسرة لسمات الشخصية
     ثانيا : الدراسات السابقة
     دراسات اهتمت بدراسة الاحتراق النفسي
     دراسات اهتمت بدراسة الاحتراق النفسي وسمات الشخصية
     تعقيب على الدراسات السابقة
     ثالثا : فروض الدراسة
    الفصل الثالث
    منهج الدراسة ٩٢
    مجتمع الدراسة وعينتها ٩٢
    أدوات الدراسة ٩٧
    مقياس الاحتراق النفسي ٩٧
    أبعاد المقياس وفقراته ٩٧
    صدق المقياس ٩٨
    مقياس بروفايل الشخصية ١٠٣
    طريقة تصحيح المقياس ١٠٥
    صدق المقياس في البيئة السعودية ١٠٦
    الأساليب الإحصائية المستخدمة ١٠٧
    الفصل الرابع : عرض النتائج ومناقشتها
    نتائج اختبار الفرض الأول ١١٠
    نتائج اختبار الفرض الثاني ١١٣
    نتائج اختبار الفرض الثالث ١١٦
    نتائج اختبار الفرض الرابع ١١٩
    نتائج اختبار الفرض الخامس ١٢١
    نتائج اختبار الفرض السادس ١٢٢
    الفصل الخامس : الخلاصة
    الخاتمة ١٢٥
    التوصيات ١٢٨
    بحوث مقترحة ١٢٩
    قائمة المراجع ١٣٠
    الملاحق ١٣٩
    فهرس الأشكال
    و
    شكل رقم ( ١) يوضح نموذج تشيرنس للاحتراق النفسي ٥٩
    ٦٣ ( شكل رقم ( ٢) يوضح نموذج شفاف وآخرون للاحتراق النفسي ( ١٩٨٦
    شكل رقم ( ٣): يوضح أطوار الاستجابة للاحتراقات النفسية ومظاهرها في نظرية سيلى ٦٩
    شكل رقم ( ٤) شكل تخطيطي يوضح العناصر الأساسية لنظرية أيزنك ١٩٥٧ م بصورة مبسطة . ٧٥
    شكل رقم ( ٥) العناصر الأساسیة لنظریة لیزنك ( ١٩٦٧ م) ٧٦
    شكل رقم ( ٦): توزيع العينة حسب العمر ٩٣
    شكل رقم ( ٧): توزيع أفراد العينة حسب المؤهل التعليمي ٩٤
    شكل رقم ( ٨): توزيع أفراد العينة حسب الحالة الاجتماعية ٩٥
    شكل رقم ( ٩): توزيع العينة حسب سنوات الخبرة ٩٦
    فهرس الجداول
    جدول رقم ( ١): توصيف أفراد العينة تبعا للعمر ٩٢
    جدول رقم ( ٢): توصيف أفراد العينة حسب المؤهل العلمي ٩٣
    جدول رقم ( ٣): توصيف أفراد العينة حسب الحالة الاجتماعية ٩٤
    جدول رقم ( ٤): توصيف أفراد العينة حسب سنوات الخبرة ٩٥
    جدول رقم ( ٥): توزيع فقرات المقياس على أبعاد الاحتراق النفسي الثلاث ٩٧
    الجدول رقم ( ٦ ): معاملات ارتباط المقاييس الفرعية بالدرجة الكلية للاختبار ٩٩
    جدول رقم ( ٧): يوضح دلالات ثبات المقياس الأصلي ١٠٠
    جدول رقم ( ٨ ): معاملات الارتباط من التطبيق الأول و الثاني للأبعاد والمقاييس ١٠١
    الجدول رقم ( ٩ ): قيم الاتساق الداخلي لمقياس ماسلاش للاحتراق المحسوبة بمعامل ألفا كرونباخ ١٠١
    جدول رقم ( ١٠ ): الدرجات الدنيا والدرجات العليا لمقياس ماسلاش الكلي ولأبعاده الثلاث ١٠٣
    جدول رقم ( ١١ ): معاملات الصدق ١٠٦
    جدول رقم ( ١٢ ): معاملات الثبات ١٠٧
    جدول رقم ( ١٣ ): معاملات الثبات ١٠٧
    جدول رقم ( ١٤ ) يوضح قيم معاملات الارتباط بين الاحتراق النفسي وبعض سمات الشخصية . ١١٠
    جدول رقم ( ١٥ ): يوضح الفروق بين منخفضات الاحتراق و مرتفعات الاحتراق النفسي في سمات الشخصية . ١١٣
    جدول رقم ( ١٦ ) : تحليل التباين لمعرفة الفروق بين أفراد العينة في الاحتراق النفسي باختلاف سنوات الخبرة . ١١٦
    جدول رقم ( ١٧ ): المقارنات المتعددة شيفيه لتوضح دلالة الفروق من حيث عدد سنوات الخبرة ١١٦
    جدول رقم ( ١٨ ): قيم المتوسط الحسابي لأفراد العينة حسب سنوات الخبرة . ١١٧
    جدول رقم ( ١٩ ): تحليل التباين لمعرفة الفروق في متوسط درجات الاحتراق النفسي باختلاف العمر . ١١٩
    جدول رقم ( ٢٠ ) المقارنات المتعددة شيفيه لتحديد اتجاه الفروق باختلاف العمر. ١٢٠
    الجدول رقم ( ٢١ ): المتوسط الحسابي والانحراف المعياري لفئات العمر. ١٢٠
    جدول رقم ( ٢٢ ): تحليل التباين للفروق بين أفراد العينة في الاحتراق النفسي باختلاف المؤهل التعليمي . ١٢١
    جدول رقم ( ٢٣ ): يوضح الفروق بين المتزوجات وغير المتزوجات في متوسط درجات الاحتراق النفسي . ١٢٢
    ز
    بِسمِ اِ الرحمنِ الرحيمِ
    قال ا تعالى :
    ﴿ وما أُوتيتُم مّن العلْمِ إِّلا قَليلا ﴾
    صدق ا العظيم
    ح
    ءادهإ
    إلى من لقنني أول أبجديات العطاء .. إلى من كان حرا و شامخا كجبال دوس .. إليك يا أروع أب .. أقدم لك ثمرة من
    ثمرات صبرك ...
    **********
    إلى أمي الحبيبة .. إلى من كانت نسمة في ليالي صيفي .. إلى من كانت دفئي في شتاء الأيام .. إلى من غرست في
    حب العلم و شجعتني و كانت عضدي في مشواري .. إلى من كانت دمعتها ترافق دعاءها لي ..
    إليك يا أمي الرائعة .. يا بسمة الأمان .. أقدم لك بعض عطائك .. فتقبليه داعية،،،
    **********
    إلى معلمي الأول الأستاذ / عثمان .. إلى من كان قدوتي في العلم و أخذ بيدي في مراحل دراستي الأولى .. أقدم لك
    بعضا من صبرك عله يكون لك فخرا ..
    **********
    إلى أخواتي الحبيبات .. اللاتي طالما انتظرن هذه اللحظة .. و لهثن بالدعاء تارة .. و بالدموع و المساندة تارات
    .. إليكن أقدم نتاج حبكن و تشجيعكن و رعايتكن .. و دعواتكن في ظهر الغيب ...
    **********
    إلى الغالي و الذي أحبه جدا جدا جدا .. إلى من يستحق جزيل الشكر .. إلى من رافقني في رحلتي هذه و تكبد
    عناء إيصالي يوميا .. و كان سندي و صديقي .. صاحب البال الطويل و سعة الصدر .. إلى المنصور دائما بإذن ا إليك
    جهد عمتك علَّه يظل لك نبراسا ...
    ***********
    ةثحابلا
    ينار زلا نامثع تنب لاون ،،،
    ط
    ريد ت و ركش
    أتقدم بكل الشكر و التقدير إلى الصرح الشامخ .. إلى ذلك البناء الذي احتواني .. إلى القائمين على هذا الكيان الرفيع ..
    إلى كل فرد ساندني .. و دعمني .. و شد على يدي .. و آزرني بالقول أو الفعل أو الدعاء في ظهر الغيب .. أتقدم بالشكر إلى جامعتي
    .. جامعة أم القرى بمكة المكرمة بمنسوبيها الكرام فردا.ً. فرداً...
    و يسعدني أن أقدم واسع الامتنان إلى قسم علم النفس بجامعة أم القرى و القائمين عليه، و أخص هنا سعادة رئيس القسم
    الدكتور / محمد عبد المنان ، و جميع أعضاء هذا القسم من دكاترة أجلاء، و أساتذة أفاضل .. لكم مني كل الشكر و الاحترام و التقدير
    ..
    كما أتقدم بجزيل الشكر و التقدير و العرفان إلى سعادة الدكتورة الفاضلة / ليلى عبدا المزروع ... لما بذلته معي من جهد
    و رعاية .. و لاهتمامها و سعة صدرها نحو كل ما صدر مني من خطأ أو تقصير .. لتشجيعها و أرشادها و توجيهها لي في سبيل إنجاز
    هذه الدراسة .. فلولا ا ثم صبرها و حكمتها لما كانت هذه الرسالة ... دكتورتي كنت بمثابة الأخت و المشرفة الموجهة .. جعلك
    ا لنا فخرا و رمزا من رموز العلم ...
    و أخص بالشكر الجزيل و واسع التقدير الدكتور الفاضل / حسين عبد الفتاح الذي تفضل بقبول مناقشة رسالتي الحالية و الذي
    كان داعماً و مساندا لي في بداية مرحلة الماجستير .. سيدي الفاضل لا أنسى مواقفك النبيلة .. جعلها ا في موازين حسناتك و جزاك
    خير الجزاء ..
    شكر خاص أوجهه إلى سعادة الدكتور / زايد الحارثي الذي تفضل مشكورا بقبول مناقشة رسالتي .. الأمر الذي كان دافعا
    لي لمزيد من الإنجاز و الاجتهاد .. جزاك ا خيرا و وهبك خير الدارين ..
    كما أوجه شكري و تقديري إلى كل من الدكتور / عابد النفيعي ، و الدكتور / محمد جعفر جمل الليل .. اللذين تفضلا
    بمراجعة و مناقشة خطة البحث و تزويدي بالتوجيهات التي كان لها أكبر الأثر في رفع القيمة العلمية للدراسة الحالية ..
    يسعدني أن أقدم واسع الشكر و العرفان إلى الدكتورة الفاضلة /حنان النمري لتفضلها بمراجعة رسالتي لغويا جزاك ا خير
    الجزاء
    و يشرفني بكل فخر و اعتزاز أن أقدم شكري و تقديري إلى الدكتورة الفاضلة / فتحية نصير .. رحمها ا و التي لم تبخل علي
    بالوقت أو بالجهد أو التوجيه ،، رحمها ا و جعله في موازين حسناتها ،،
    كما أتوجه بالشكر الخاص و الحميم إلى أعضاء هيئة التدريس زميلاتي بقسم علم النفس بجامعة الملك عبد العزيز على الدعم
    و المساندة .
    نوال بنت عثمان الزهراني ،،،
    الفصل الأول
    المدخل إلى الدراسة. ·
    مقدمة. ·
    مشكلة الدراسة وتساؤلاتها. ·
    أهمية الدراسة. ·
    أهداف الدراسة. ·
    مصطلحات الدراسة. ·
    حدود الدراسة. ·
    ٢- -
    المدخل إلى الدراسة
    مقدمة:
    تعد ظاهرة الضغوط النفسية من أكثر الظواهر النفسية والاجتماعية تعقيدا
    ويلاحظ أن هذه الظاهرة تزايدت مع تزايد سرعة التقدم التكنولوجي بل إن بعض
    الباحثين ينظرون إليها باعتبارها إفراز للفجوة التي حدثت من التقدم المادي
    واللامادي (الموسوي: ١٩٩٨ م.) وفي هذا الصدد تشير العديد من الأوساط العلمية
    إلى أن الضغوط النفسية تساهم بحوالي ٨٠ % من أمراض العصر مثل النوبات
    القلبية ، وضغط الدم ، وأمراض الجهاز الهضمي .
    وقد شهدت المجتمعات المختلفة تزايداً ملحوظاً في حجم المؤسسات التي توفر
    الخدمات الضرورية اللازمة لمواجهة التغيرات المتلاحقة في جميع جوانب الحياة ،
    من هنا فقد شهدت الخدمات النفسية والاجتماعية تطوراً كبيراً في مجال الخدمات
    التي من شأنها أن تساعد الفرد في التكيف مع مستجدات العصر، وما تنطوي عليه
    من تحديات.
    وفي الآونة الأخيرة ظهر اهتمام بارز بذوي الاحتياجات الخاصة ، حيث
    بدأت الجهات الرسمية بتوجيه قطاعات المجتمع المختلفة نحو رعاية أفضل لذوي
    الاحتياجات الخاصة ، وظهر توجه نحو إنشاء المزيد من المؤسسات المتخصصة في
    رعايتهم و تدريبهم وتأهيل المزيد من الكوادر الفنية المتخصصة ، لتقديم أفضل
    الخدمات لهم في المجتمع.
    ولعل العمل مع ذوي الاحتياجات الخاصة يأتي في مقدمة المهن التي يمكن أن
    تخلق مشاعر الإحباط لدى العاملين ، لما تقتضيه هذه المهن من متطلبات مع فئات
    متنوعة من الأشخاص غير العاديين ؛ الذين يعانون من الإعاقات الحركية، والعقلية،
    والسمعية، والبصرية، أو الإعاقات المتعددة ؛ حيث يعتبر كل شخص حالة خاصة
    ٣- -
    تتطلب نمطاً خاصاً من الخدمة والتعليم والتدريب والمساندة ، بالإضافة إلى أن
    انخفاض قدرات الأشخاص المصابين بالإعاقة وتنوع مشكلاتهم وحدتها أحياناً قد
    يولد لدى العديد من العاملين معهم الشعور بالإحباط ، وضعف الشعور بالإنجاز أو
    النجاح ؛ الأمر الذي من شأنه أن يؤدى إلى شعور هؤلاء العاملين بالضغوط النفسية
    والمهنية ، والتي تتوقف حدتها وثقل وطأتها وفقا لسمات شخصية العاملين مع هذه
    .(٢٤٧ : الفئة (الفرح، ٢٠٠١
    مشكلة الدراسة وتساؤلاتها:
    تظهر في كثير من المهن لاسيما المهن ذات الطابع الإنساني والتعاوني
    معوقات وضغوط مختلفة تحول دون قيام الموظف بدوره المطلوب كما يتوقعه هو
    ويتوقعه الآخرون ، وتعتبر ظاهرة الاحتراق النفسي من أبرز المعوقات التي قد
    .(٢٤٧ : تظهر في مجال العمل مع ذوى الاحتياجات الخاصة. (الفرح، ٢٠٠١
    ونظراً لما تقتضيه هذه المهنة من متطلبات في التعامل مع فئات متنوعة من
    الأشخاص غير العاديين حيث يعتبر كل شخص حالة خاصة تتطلب نمطاً خاصاً من
    الخدمة والتعليم والتدريب والمساندة بالإضافة إلى انخفاض قدرات الأشخاص
    المصابين بالإعاقة وتنوع مشكلاتهم وحدتها أحياناً فقد يولد لدى العديد من العاملين
    معهم الشعور بالإحباط وضعف الشعور بالإنجاز أو النجاح ، الأمر الذي من شانه
    أن يولد لدى هؤلاء العاملين الشعور بالضغوط النفسية والمهنية ؛ وبالتالي الوصول
    إلى درجة الاحتراق النفسي ، والذي كان محور اهتمام العديد من المهن
    .(٢٤٨ : والباحثين(الفرح، ٢٠٠١
    وتسعى الدراسة الحالية إلى التعرف على العلاقة بين الاحتراق النفسي
    وبعض سمات الشخصية ، ومن ثم الإجابة على التساؤلات الفرعية الآتية:
    ١ هل توجد علاقة ذات دلالة إحصائية بين الاحتراق النفسي وبعض سمات
    الشخصية : (الثبات الانفعالي-الاجتماعية-السيطرة-المسؤولية) ؟
    ٤- -
    ٢ هل توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين مرتفعات ومنخفضات الاحتراق النفسي
    من العاملات مع ذوى الاحتياجات الخاصة في كل من :
    أ -الثبات الانفعالي ب-الاجتماعية ج- السيطرة د- المسؤولية.
    ٣ هل توجد فروق ذات دلالة إحصائية في متوسط درجات الاحتراق النفسي، لدى
    عينة من العاملات مع ذوى الاحتياجات الخاصة، نتيجةً لاختلاف سنوات الخبرة؟
    ٤ هل توجد فروق ذات دلالة إحصائية في متوسط درجات الاحتراق النفسي، لدى
    عينة من العاملات مع ذوى الاحتياجات الخاصة نتيجةً لاختلاف العمر ؟
    ٥ هل توجد فروق ذات دلالة إحصائية في متوسط درجات الاحتراق النفسي، لدى
    عينة من العاملات مع ذوى الاحتياجات الخاصة ، نتيجةً لاختلاف المستوى التعليمي
    ؟
    ٦ هل توجد فروق ذات دلالة إحصائية في متوسط درجات الاحتراق النفسي، لدى
    عينة من العاملات مع ذوى الاحتياجات الخاصة نتيجةً لاختلاف الحالة الاجتماعية؟
    أهداف الدراسة:
    هدفت الدراسة الحالية إلى الكشف عن مستوى الاحتراق النفسي وعلاقته
    ببعض سمات الشخصية ، لدى العاملات مع ذوى الاحتياجات الخاصة ، وكشف
    الضغوط النفسية والمهنية المؤدية للاحتراق النفسي ؛ للتوصل إلى بعض الأساليب
    الإرشادية والحلول التي من شأنها أن تساعد المسئولين والعاملين مع الأشخاص ذوى
    الاحتياجات الخاصة في التغلب على مشكلة الاحتراق النفسي، وذلك بالاختيار المهني
    القائم على مدى مناسبة خصائص الفرد الشخصية الطبيعية للعمل مع ذوى
    الاحتياجات الخاصة؛ لتحقيق تكيف مهني أفضل.
    ٥- -
    أهمية الدراسة:
    أهمية الدراسة من الجانب النظري:
    تستمد هذه الدراسة أهميتها من خلال ارتكازها على محورين هما :
    ١ مدى حيوية الموضوع الذي تتعامل معه، من خلال طبيعة المعلومات المقدمة
    عنه .
    ٢ الشريحة الإنسانية التي تجرى عليها الدراسة، فالدراسة الحالية ما هي إلا تجسيد
    لهذين المحورين من حيث تناولها لأحد الموضوعات البحثية المهمة ألا وهو
    موضوع الاحتراق النفسي وعلاقته ببعض سمات الشخصية على شريحة مهمة من
    شرائح المجتمع ألا وهى شريحة العاملات مع ذوي الاحتياجات الخاصة . ومن هنا
    تنبع الأهمية النظرية لهذه الدراسة .
    أهمية الدراسة من الجانب التطبيقي:
    أما عن أهمية الدراسة من الجانب التطبيقي فتكمن في أن معرفة مستوى
    الاحتراق النفسي الذي يتعرض له العاملين مع ذوى الاحتياجات الخاصة من شأنه
    أن يساعد في:
    ١ التخطيط بشكل أفضل لتحسين أوضاع هذه الفئة.
    ٢ وضع الحلول المناسبة والممكنة لمصادر وسلبيات الاحتراق النفسي.
    ٣ وضع برامج إرشاديه مهنية ونفسية مناسبة تساعد في اختيار العاملين
    وفقاً لخصائص ومتغيرات معينة لمثل هذه المهن، وبالتالي تحقيق التكيف
    وتحسين نوعية الخدمات التي تقدم لذوى الاحتياجات الخاصة.
    ٦- -
    مصطلحات الدراسة:
    ١- الاحتراق النفسي:
    " حالة من الاستنزاف الانفعالي والبدني، بسبب ما يتعرض له الفرد من
    ضغوط؛ أي أنه يشير إلى التغيرات السلبية في العلاقات والاتجاهات من جانب الفرد
    .(٧٣٣ : نحو الآخرين ، بسبب المتطلبات الانفعالية والنفسية الزائدة" ( السمادونى، ١٩٩٠
    أما التعريف الإجرائي في حدود هذه الدراسة: فهو الدرجات التي يحصل
    عليها المفحوصون من خلال الإجابة على المقياس المستخدم في الدراسة .
    ٢- سمات الشخصية:
    السمة لغة: هي العلامة المميزة. وفي علم النفس هي: صفة ثابتة تميز الفرد
    عن غيره، فهي بهذا المعنى الشامل تضم المميزات الجسمية، والحركية، والعقلية،
    والوجدانية، والاجتماعية؛ أي أنها تضم الذكاء والقدرات والاتجاهات والميول
    والعادات، ويميز أحيانا بين السمة والقدرة ، فالقدرة هي ما يستطيع الفرد أداؤه.
    ( والسمة هي أسلوبه المميز في الأداء؛ أي كيفية استجابته. (راجح، ٢٠٠١
    أما التعريف الإجرائي في حدود هذه الدراسة فهو: الدرجات التي يحصل
    عليها المفحوصون من خلال الإجابة على المقياس المستخدم في هذه الدراسة
    (مقياس البورت لسمات الشخصية) و تقتصر على التالي:
    السيطرة، المسؤولية ، الاجتماعية ،الثبات الانفعالي .
    ٣- العاملات مع ذوى الاحتياجات الخاصة:
    و يقصد بهن الأشخاص اللاتي يعملن مع ذوى الاحتياجات الخاصة وهن
    في الدراسة الحالية :
    ١- الإداريات. ٢- أخصائيات العلاج الطبيعي.
    ٧- -
    ٣- أخصائيات العلاج الوظيفي. ٤- أخصائيات النطق.
    ٥- الأخصائيات النفسيات. ٦- المعلمات .
    ٧- الممرضات .
    حدود الدراسة:
    حيث إن موضوع الدراسة هو العلاقة بين الاحتراق النفسي وسمات الشخصية
    لدى العاملات مع ذوي الاحتياجات الخاصة لذلك فإن الدراسة الحالية تتحدد
    بموضوعها الذي تدرسه، وهو الاحتراق النفسي وعلاقته بسمات الشخصية، كما
    يتحدد بعينة الدراسة ، وهن العاملات مع ذوي الاحتياجات الخاصة بمدينة جدة ، و
    يتحدد كذلك بالأدوات المستخدمة ، وهي مقياس الاحتراق النفسي ومقياس سمات
    الشخصية، ويتحدد أيضاً بالزمان الذي تتم فيه وهو العام ١٤٢٨ ه، وبالمكان وهو
    مدينة جدة بالمملكة العربية السعودية؛ ولذلك يجب أن نكون حذرين في تعميم نتائج
    هذه الدراسة؛ حيث يجب مراعاة هذه الحدود في تعميمها.
    ٨- -
    الفصل الثاني
    أدبيات الدراسة
    أولا: الإطار النظري.
    ١- الاحتراق النفسي
    ٢- السمات الشخصية والدراسة الحالية .
    ٣ النظريات و النماذج المفسرة للاحتراق النفسي.
    ٤ النظريات المفسرة لسمات الشخصية.
    ثانيا:الدراسات السابقة.
    ٩- -
    أدبيات الدراسة
    أولاً: الإطار النظري
    مقدمة:
    تعرض الباحثة في هذا الجزء من الدراسة الإطار النظري للدراسة، والذي
    يتناول مفاهيم الدراسة، ثم تعرض بعض الدراسات السابقة المرتبطة بهذه المفاهيم،
    وبموضوع الدراسة وهدفها، ثم تختم الباحثة هذا الفصل بفروض الدراسة، والتي
    تحاول التحقق من صحتها في الفصول التالية.
    ١- الاحتراق النفسي:
    تبرز في مجال العمل مجموعة من المعوقات تحول دون قيام العامل بدوره
    كاملا، الأمر الذي يساهم في شعوره بالعجز عن تقديم العمل المطلوب منه بالمستوى
    الذي يتوقعه الآخرون، ومتى حدث ذلك فإن العلاقة التي تربط العامل بعمله تأخذ
    بعدا سلبيا له أثار مدمرة على العملية المهنية ككل، ويؤدى هذا الإحساس بالعجز مع
    استنفاذ الجهد إلى حالة من الإنهاك والاستنزاف الانفعالي يمكن تعريفها بالاحتراق
    وقد حظيت هذه الظاهرة باهتمام الباحثين خلال السنوات ، Burn out النفسي
    الأخيرة، وتناولتها العديد من الدراسات بالبحث ، وأصبح موضوع الاحتراق النفسي
    للعاملين مدار بحث ونقاش، خاصة بعد أن لوحظ أن عدداً كبيراً من العاملين يتركون
    مهنهم ، ويتجهون إلى ممارسة أعمال أخرى.
    إلى ظاهرة الفرد المحترق من خلال خدمته Bardo وينظر باردو ١٩٧٩
    الطويلة، فالعامل الأكثر تفاعلا في عمله وأكثر إخلاصا هو الذي يعرف بحماسة،
    والتحكم في رغباته، ومرونة تعامله مع ضغوط العمل، ولكن بعد سنوات من
    الوظيفة قد يفقد حماسه، وطموحه، وعدم اهتمامه بالمهنة، وبذلك يتفق باردو مع
    الذي أوضح أن العامل كلما طال عهده بممارسة مهنته Sarason ساراسون ١٩٧٢
    ١٠ - -
    كلما أصبح أقل تأثيرا وحيوية واستجابة لما يحيط به من مؤثرات، فيما يتعلق بالدور
    الذي يقوم به، وقد أرجع ذلك إلى أن زيادة الخبرة ربما تؤدي إلى الإحساس بالسأم،
    وبالتالي فزيادة الخبرة قد تؤدي إلى انخفاض الدافعية للعمل، وتؤدى إلى زيادة
    .(٣١-٢٨ : مستوى الضغط لديه (ياركندى، ١٩٩٣
    ١٩٨٠ أن هناك عوامل عديدة تؤدي إلى شعور Hock ويرى هوك
    بالاحتراق النفسي منها العبء الزائد في العمل والحاجة إلى المكآفات الشعور
    بالإضافة إلى النظام المدرسي غير الملائم والعزلة عن الأصدقاء والحاجة إلى
    ( ٢ : المساندة الإدارية. ( عادل عبد الله ، ١٩٩٤
    ١٩٩١ إلى أن الاحتراق النفسي ذو نمطين : Fridman ويشير فريدمان
    أولهما يرتبط ببروفيل الشخصية والذي يفسر إستعداد الفرد للإحتراق ، والآخر
    يرتبط بالنظام والمناخ المدرسي والمساندة الاجتماعية والمهنية داخل المدرسة .
    ويرى فريدمان أن كل هذه المتغيرات تؤثر في عملية الاحتراق النفسي .
    ويرى عسكر وزملاءه ١٩٨٦ أن ضغوط العمل تلعب الدور الأكبر في
    حدوث ظاهرة الاحتراق النفسي ، ويتوقف ذلك على مجموعة من العوامل التي
    تتداخل مع بعضها البعض والتي تتمثل في ثلاثة جوانب هي :
    ١ العوامل الذاتية : والتي تتمثل في مدى واقعية الفرد في توقعاته وطموحاته
    ومدى إلتزامه المهني الذي يجعله أكثر عرضة للإحتراق النفسي ، خاصة حينما
    يواجه عقبات تحول دون تحقيق أهدافه بأعلى درجة من النجاح ، مثل كثرة عدد
    التلاميذ أو قلة الإمكانيات المتاحة له وأيضاً مستوى الطموح لدى الفرد المهني في
    إحداث تغيرات اجتماعية في بيئة العمل قد يجعله أكثر عرضة للإحتراق بسبب
    العقبات التي تقف أمام تحقيق أهدافه .
    ٢ العوامل الاجتماعية : حيث يتوقع المجتمع من المعلم أن يقوم بدور أكبر في
    تربية النشء دون النظر إلى أن هناك مدخلات متعددة تلعب دورها في تكوين
    ١١ - -
    شخصية التلميذ ، بالإضافة إلى الواقع الوظيفي في ظل المؤسسات البيروقراطية
    والتي تحول دون تحقيق التوقعات الاجتماعية من جانب الفرد ، وهذا من شأنه توليد
    ضغط عصبي عليه مما يجعله أكثر عرضة للاحتراق النفسي .
    ٣ العوامل الوظيفية : وهي الأكثر وزناً في إيجابية أو سلبية الفرد المهني ، نظراً
    لما يمثله العمل من دور هام في حياة الفرد . فالعمل يحقق للفرد حاجات تتراوح بين
    حاجات أساسية كالسكن والصحة إلى حاجات نسبية لها أهميتها في تكوين الشخصية
    : السوية مثل التقدير والإستقلالية والنمو وإحترام الذات. ( على عسكر وآخرون ، ١٩٨٦
    ( ١٣ ١٦
    ولقد أثارت ظاهرة الاحتراق النفسى اهتماما بارزا في الدراسات السيكولوجية
    على مدى السنوات الأخيرة، وذلك نظرا لما تسببه من آثار سلبية تؤدى إلى سوء
    التوافق، حيث يتعرض العاملون لأسباب متعددة إلى بعض الظروف التي لا
    يستطيعون التحكم فيها، مما يحول دون قيامهم بدورهم بشكل فعال، الأمر الذي
    يساهم في إحساسهم بالعجز عن القيام بالمهام المطلوبة منهم، وبالمستوى الذي يتوقعه
    منهم الإداريون ومتخذو القرارات، بالإضافة إلى الآثار السلبية الخطيرة الأخرى ،
    وهذا الشعور بالعجز مع استنفاذ الجهد يؤدى بهم إلى حالة من الإنهاك الانفعالي
    .(١١١ : والاستنزاف النفسي (مقابلة، ١٩٩٦
    Burn out أ- تعريف الاحتراق النفسي
    هناك اختلاف ملحوظ ، في التعريفات من ناحية الباحثين والكتاب الذين يتناولون هذا
    المفهوم . ويصبح التعبير أكثر وضوحا عندما يستند الشخص على التعريف الوارد
    في القاموس وتفصيلاته في البحوث ، فالقاموس يعرف الفعل ( يحترق ) ب ( يفشل
    ) وينهار ، أو يصبح منهكا نتيجة العمل الزائد على الطاقة المقدرة . ويشير التعبير
    أيضا إلى التغيرات السلبية في العلاقات ، الاتجاهات السلوكية كرد فعل لضغط
    العمل . ولكن ما هذه التغيرات السلبية ؟ يعتبر فقدان الاهتمام بالعميل أو المستفيد من
    ١٢ - -
    الخدمة التغيير السلبي الرئيسي ، حيث يعامل بطريقة آليه وبغير اكتراث .
    والتغيرات السلبية الأخرى تشمل الزيادة في التثبيط والتشاؤم ، واللامبالاة بالعمل ،
    وقلة الدافعية ، والسلبية ، والغضب السريع ، والأنانية ، والميل لإيقاع اللوم في حالة
    الفشل ، ومقاومة التغيير ، وفقدان القدرة على الابتكار
    وهناك أيضا بجانب التغيرات السلبية في التفكير والسلوك في مجال العمل ، علامات
    جسمية وسلوكية . وهذه تشمل التعب المستمر ، وأعراض البرد ، والصداع ، وقلة
    النوم ، والاستعمال الزائد للعقاقير ، والتقليل من قيمة الذات ، والخلافات العائلية
    والزوجية . بالطبع ، فإن هذا لا يعني وجود كل هذه الظواهر في الشخص ليقال عنه
    أنه ( يحترق ) . فعندما نلاحظ بعض الظواهر أو العلامات ، يجب علينا ملاحظة
    الظروف المحيطة بالعمل بعناية ، لأن لها الدور الاكبر واعتبارها المصدر للحالة .
    ويمكن أن نقدم هذه النقطة بصورة تفصيلية مبتدئين بالتعريف الخاص بالاحتراق
    بتمييزه عن ظواهر ذات صلة .
    أولاً : الاحتراق النفسي ليس هو التعب أو التوتر المؤقت ، مع أن وجود هذا الشعور
    ربما يكون علامة مبتكرة له . واستخدامنا للتعبير ، فإن الاحتراق النفسي يشمل
    التغيير في اتجاهات وعلاقات المهني نحو عمله بجانب الشعور بالإنهاك والشد
    العصبي الذي يحدث بعض الأحيان .
    ثانياً : الاحتراق النفسي يختلف عن ظاهرة التطبيع الاجتماعي ، تلك العملية التي
    يغير فيها الفرد اتجاهاته وسلوكه نتيجة التأثير الاجتماعي من الزملاء . فعلى سبيل
    المثال يصف ما كفرسون في كتابة مدرس المدينة الصغيرة ، كيف أن المدرسين
    القدامى يؤثرون في المدرسين الجدد ليركزوا على النظام والتحكم في فصولهم .
    والتغيرات السلبية التي تحدث نتيجة الاحتراق ربما تحدث كرد فعل للأثر التطبيعي
    من قبل المشرفين وزملاء العمل . ولكن في الاحتراق النفسي ، تعتبر هذه التغيرات
    ردود فعل مباشرة للضغط المتزايد الناتج عن العمل .
    ١٣ - -
    فكلتا الظاهرتين : التطبيع والاحتراق تتضمنان التغيير في السلوك والاتجاهات بحكم
    الدور الذي يلعبه الفرد في أي نظام ، لكن الاحتراق النفسي هو بمثابة التكيف
    الفردي مع الضغط .
    أما الفرق بين الاحتراق النفسي وتغيير الوظيفة ، فالاحتراق ربما يؤدي بالعاملين
    إلى ترك أعمالهم ، لكن ربما يبقي هؤلاء على الرغم من احتراقهم في وظائفهم (
    بسبب الراتب المغري ، والمسئوليات القليلة والضمان الوظيفي ) . بالإضافة إلى أن
    الناس يتركون وظائفهم لوظائف أخرى لأسباب إيجابية أو غير ذات علاقة بهذه
    الظاهرة : ففي حالة التغير المستمر للعاملين لا نستطيع الجزم بأن هذه الظاهرة
    ( ١٧٨ ١٧٩ : وحدها هي المسئولة. ( عسكر ، ٢٠٠٣
    أول من أشار إلى H.freudenberger يعتبر هيربارت فرويدينبرجر ١٩٧٤
    ظاهرة الاحتراق النفسي؛ من خلال دراسته لمظاهر الاستجابة للضغوط التي
    يتعرض لها المشتغلون بقطاع الخدمات؛ كالتدريس والطب وغيرها من المهن
    الاجتماعية، ويعتبر مفهوم الاحتراق النفسي من المفاهيم التي ظهرت حديثا وله عدة
    تعريفات، وكان أكثرها شيوعا واستخداما يشير إلى أنه " حالة من الاستنزاف
    الانفعالي أو الاستنفاذ البدني، بسبب ما يتعرض له الفرد من ضغوط؛ أي أنه يشير
    إلى التغيرات السلبية في العلاقات والاتجاهات من جانب الفرد نحو الآخرين؛ بسبب
    .(٧٣٣ : المتطلبات الانفعالية والنفسية الزائدة" (السمادوني، ١٩٩٠
    ١٩٧٧ Maslach ٣ ) تعريف ماسلاش -٢ : كما يذكر السمادوني( ١٩٩٥
    للاحتراق النفسي بأنه "حالة نفسية تتميز بمجموعة من الصفات السلبية؛ مثل التوتر،
    وعدم الاستقرار، والميل للعزلة، وأيضا بالاتجاهات السالبة نحو العمل والزملاء.
    بأنه إرهاق انفعالي وجسماني، " Jackson كما يذكر أيضا تعريف جاكسون ١٩٨٤
    وسخط على الذات، وعلى الآخرين، وأيضا على العمل، مع فقدان الحماس، والكسل،
    والتبلد، ونقص الإنتاجية".
    ١٤ - -
    ١١٢ ) إلى أن هناك اتفاقا بين عدد من -١١١ : ويشير( مقابلة ، ١٩٩٦
    Cunningham الباحثين حول تعريفهم للاحتراق النفسي؛ حيث يعرفه كاننجهام
    ١٩٨٣ على أنه عبارة عن أعراض ناتجة عن الضغوط الجسدية والانفعالية
    Beck المتواصلة؛ التي يواجهها العامل، ويتفق معه كل من بك وجارجيلو
    ١٩٨٣ في تعريف الاحتراق النفسي على أنه حالة من الإنهاك &Gargrulo
    الانفعالي والعاطفي والجسدي والذهني الناتج عن الضغط الزائد عن ضغط العامل،
    ١٩٧٩ في تعريف Daley ١٩٨٣ ودالى Kyriacou كما يتفق كل من كرياكو
    الاحتراق النفس بأنه رد فعل للضغوط المتراكمة ذات التأثير السلبي على الفرد،
    وتتنوع الاستجابة لهذه الضغوط في طبيعتها، من حيث تكرارها، ودرجة تعرض
    الفرد لها.
    وقد يتداخل هذا المصطلح (الاحتراق النفسي) مع مصطلحات أخرى مثل:
    الضغط، والقلق، والتوتر، والصداع، والإحباط، والتهرب النفسي من المسئولية،
    وغيرها، فهناك من الباحثين من استخدم هذه المصطلحات بالتبادل عند الإشارة إلى
    ظاهرة الاحتراق النفسي.
    ب- مراحل الاحتراق النفسي:
    ١٩٨٧ أن ظاهرة Matteson & Ivancevich يرى ماتيسون وانفاسيفيش
    الاحتراق النفسي لا تحدث فجأة وإنما تتضمن المراحل الآتية:
    :Involvement ١- مرحلة الاستغراق
    وفيها يكون مستوى الرضا عن العمل مرتفعاً، ولكن إذا حدث عدم اتساق بين ما هو
    متوقع من العمل وما يحدث في الواقع يبدأ مستوى الرضا في الانخفاض.
    : Stagnation ٢- مرحلة التبلد
    هذه المرحلة تنمو ببطء، وينخفض فيها مستوى الرضا عن العمل تدريجياً،
    وتقل الكفاءة، وينخفض مستوى الأداء في العمل، ويشعر الفرد باعتلال صحته
    ١٥ - -
    البدنية، وينقل اهتمامه إلى مظاهر أخرى في الحياة؛ كالهوايات والاتصالات
    الاجتماعية وذلك لشغل أوقات فراغه.
    etachment ٣- مرحلة الانفصال
    وفيها يدرك الفرد ما حدث، ويبدأ في الانسحاب النفسي، واعتلال الصحة
    البدنية، والنفسية، مع ارتفاع مستوى الإجهاد النفسي.
    :Juncture ٤- المرحلة الحرجة
    وهى أقصى مرحلة في سلسلة الاحتراق النفسي، وفيها تزداد الأعراض البدنية،
    Self- والنفسية، والسلوكية، سوء وخطراً، ويختل تفكير الفرد، نتيجة شكوك الذات
    ويصل الفرد إلى مرحلة الاجتياح ( الانفجار) ويفكر الفرد في ترك العمل ،Doubts
    وقد يفكر في الانتحار.
    . (Matteson & Ivancevi.( (زيدان: ١٩٩٨ ، ص ١١
    ج- مستويات الاحتراق النفسي:
    إلى أن الاحتراق النفسي مشاعر ارتبطت Spaniol ( أشار سبانيول ( ١٩٧٩
    بروتين العمل، وقد حدد له ثلاثة مستويات هي:
    ١- احتراق نفسي متعادل:
    وينتج عن نوبات قصيرة من التعب، والقلق، والإحباط، والتهيج.
    ٢- احتراق نفسي متوسط:
    وينتج عن نفس الأعراض السابقة، ولكنها تستمر لمدة أسبوعين على الأقل.
    ٣- احتراق نفسي شديد:
    وينتج عن أعراض جسمية، مثل القرحة، وآلام الظهر المزمنة، ونوبات الصداع
    الشديدة، وليس غريبا أن يشعر العاملون بمشاعر احتراق نفسي معتدلة ومتوسطة من
    حين لآخر، ولكن عندما تلح هذه المشاعر وتظهر في شكل أمراض جسمية ونفسية
    (٥٨ : مزمنة عندئذ يصبح الاحتراق مشكلة خطيرة (بدران، ١٩٩٧
    ١٦ - -
    د-أبعاد الاحتراق النفسي:
    فإن صدام ( Maslach et al., ١٩٧٦, ١٩٧٨ b) طبقا لماسلاش وزملائها
    المهن الضاغطة يسبب مشاعر التوتر الشديد والدائم مع الناس، والذي يقود إلى
    فقدان الاهتمام، وعدم الالتزام، وهما عكس اتجاهات العامل الأصلية، وتظهر هذه
    المشاعر في صورة ثلاثة أبعاد هي:
    :Emotional Exhaustion ١- الاستنزاف الانفعالي
    بما أن المشاعر الانفعالية قد استنزفت فإن العاملين لا يستطيعون أو ليس لديهم
    القدرة على العطاء كما كانوا من قبل، وتتمثل هذه المشاعر في شدة التوتر والإجهاد،
    وشعور العامل بأنه ليس لديه شيء متبق ليعطيه للآخرين على المستوى النفسي.
    epersonalization ٢- فقدان الآنية
    ويوضح الاتجاهات السلبية تجاه من يعمل معهم العامل المحترق نفسياً، وهذه
    الاتجاهات السلبية والتي تكون أحيانا تهكمية ( ساخرة ) لا تمثل الخصائص المميزة
    هذا البعد Maslach & Pines( للعامل، وتعرف كل من ماسلاش وبينز ( ١٩٧٧
    من الاحتراق النفسي بأنه: " إحساس بالإنسانية والسخرية من العملاء، و الذي يظهر
    في صورة تحقير أثناء المعاملة.
    :Lack of personal Achievement ٣- نقص الإنجاز الشخصي
    وهذا البعد يحدث حينما يبدأ الأفراد في تقييم أنفسهم تقييماً سالباً، وحينما يفقدون
    الحماس للإنجاز، وعندما يشعر العامل بأنه لم يعد كفء في العمل مع عملائه،
    . ( وبعدم قدرته على الوفاء بمسؤولياته الأخرى. (بدران، ١٩٩٧
    ١٧ - -
    ه- أسباب الاحتراق النفسي:
    توجد نظريات عديدة تدور حول أسباب ومصادر الاحتراق النفسي، وهذه
    النظريات تركز على ثلاثة مستويات:
    ١- المستوى الفردي أو الشخصي.
    ٢- المستوى التنظيمي أو الإداري.
    ٣- المستوى الاجتماعي.
    ومع أن الأسباب الشخصية والاجتماعية لها دور هام؛ إلا أنها تساهم بقدر أقل من
    العوامل التنظيمية ( بيئة العمل ) في ظهور الاحتراق النفسي عند المهنيين، ونتناول
    فيما يلي كل مستوى من المستويات السابقة، بشيء من التفصيل على النحو التالي:
    ١- المستوى الفردي أو الشخصي:
    يعتبر فرويدنبرجر أول من أشار إلى مصطلح ( الاحتراق النفسي )؛ مدعيا
    بأن المخلصين والملتزمين هم أكثر الناس عرضة للاحتراق، ويضيف إليهم كذلك
    الأفراد ذوى الدافعية القوية للنجاح المهني، والحقيقة أن هناك الكثير من الصدق في
    هذه الادعاءات؛ حيث إن الجماعة المهنية الأكثر عرضة للاحتراق النفسي هي
    الأكثر مثاليةً والتزاماً بمهنتها، ومن أسباب ذلك بعض الأسباب الشخصية والفردية
    وهي كالتالي:
    ١- مدى واقعية الفرد في توقعاته وآماله، فزيادة عدم الواقعية تتضمن في طياتها
    مخاطر الوهم والاحتراق.
    ٢- مدى الإشباع الفردي خارج نطاق العمل، فزيادة حصر الاهتمام بالعمل يزيد من
    الاحتراق.
    ٣- الأهداف المهنية، حيث وجد أن المصلحين الاجتماعيين هم أكثر عرضة لهذه
    الظاهرة.
    ١٨ - -
    ٤- مهارات التكيف العامة.
    ٥- النجاح السابق في مهن ذات تحد لقدرات الفرد.
    ٦- درجة تقييم الفرد لنفسه.
    ٧- الوعي والتبصر بمشكلة الاحتراق النفسي.
    ٢- المستوى الاجتماعي:
    هناك عدداً من العوامل الاجتماعية التي تعتبر مصادراً للاحتراق النفسي منها:
    أ- التغيرات الاجتماعية الاقتصادية التي حدثت في المجتمع، وما ترتب عليها
    من مشكلات قد تؤدى إلى هذه الظاهرة.
    ب طبيعة التطور الاجتماعي والثقافي والحضاري في المجتمع؛ التي تساعد
    على إيجاد بعض المؤسسات الهامشية التي لا تلقى دعماً جيداً من المجتمع، فيصبح
    العاملون بها أكثر عرضة للاحتراق النفسي.
    ٢-المستوى التنظيمي أو الإداري:
    على عكس المستويين الشخصي والاجتماعي فإن الأسباب المرتبطة بالمستوى
    التنظيمي أو الإداري لها علاقة مباشرة بظهور هذه المشكلة، وقد تم التوصل إلى
    ثلاثة افتراضات هي:
    أ تشير البحوث الخاصة بالضغط النفسي والقلق إلى أن فقدان الإمكانات والكفاءة
    من أهم أسباب الضغط والقلق، وأن استمرار ذلك يتطور إلى ظاهرة تسمى العجز
    حيث يداخل الفرد شعور بأنه عاجز عن عمل ؛ Learned Helplessness المتعلم
    أي شيء لتحسين وضعه، وهذه الظاهرة تشبه إلى حد كبير ظاهرة الاحتراق النفسي؛
    حيث يفتقر الفرد إلى المصادر والنفوذ لحل المشاكل التي تواجهه، مما يسب له
    لشعور بالضغط، وفي حالة استمراره يحدث الاحتراق.
    ب تشير البحوث الخاصة بالضغط أيضا إلى أن نقص الإثارة للفرد تؤدى إلى
    نفس الآثار السلبية التي تترتب على فرط الاستثارة، ولذلك فان العمل الرتيب الخالي
    ١٩ - -
    من الإثارة والتنوع والتحدي يؤدى إلى الضغط والاحتراق النفسي، فأي فشل يواجه
    الفرد عند تحقيقه للحاجات الشخصية خلال عمله سوف يساهم في شعوره بحالة عدم
    الرضا، والضغط، وبالتالي الاحتراق، فالكثيرون يأتون إلى عملهم متوقعين الكثير،
    فهم يريدون زملاء مساندين، وعملاء يعترفون بالجميل، ويقدرون جهودهم، وعملاً
    مشوقاً ومثيراً، فضلاً عن الاستقلالية وفي نفس الوقت يريدون راتباً كافياً، وفرصاً
    للترقية والتطور الوظيفي، كما يريدون ومسئولين متفاهمين وأكفاء، وشعوراً
    بالإنجاز، هؤلاء غالبا ما يصابون بخيبة الأمل. ومع أن درجة الرضا الوظيفي
    المنخفضة ليست هي الاحتراق إلا أنها تمثل تحذيراً لما سيأتي.
    ج للمناخ الوظيفي في المؤسسة والتركيبة الوظيفية دخل في عملية الاحتراق،
    Goldenberg وهنا تبرز أهمية دور القيادة والإشراف وطبقاً لكتابات جولدنبرج
    يميل الإداريون في مؤسسات الخدمات الإنسانية ومن ضمنها المدارس إلى افتراض
    أن المؤسسة أيا كان نوعها، يجب أن تركز على حاجات المستفيدين من خدماتها،
    وإهمال حاجات القائمين بالمسئولية فيها، كما أنها تخلق تركيبة إدارية وظيفية
    وأسلوب تحكم من أجل محاسبة هؤلاء العاملين إذا ما خرجوا عن الخط المرسوم؛
    الأمر الذي يؤدى إلى خلق أنظمة إشرافية استبدالية وصراعات بين العاملين
    والإدارة، وتزايد المسافة بينهم، يضاف إلى هذا أن ظاهرة الاحتراق النفسي ظاهرة
    معدية، ففي أي موقع عمل يكون فيه الأغلبية في حالة الاحتراق النفسي فإن نسبة
    .(٦٥-٦٣ : حدوثه لأي عضو جديد في العمل تكون نسبة عالية. (بدران، ١٩٩٧
    و- نتائج الاحتراق النفسي:
    ١٩٨٢ إلى أن تبعات الاحتراق النفسي تتمثل Cunningham يشير كننجهام
    في مجموعة من الاستجابات الفسيولوجية والنفسية والتي تنتج عن تعرض الفرد
    ٢٠ - -
    للمستويات المرتفعة من الضغوط، والتي تعتمد بشكل كبير على إدراك الفرد
    وتفسيره للعالم من حوله، وعلى التعامل مع هذا العالم.
    ١- الاستجابات الفسيولوجية:
    وتتمثل التبعات الفسيولوجية في :
    أ ارتفاع ضغط الدم.
    ب ارتفاع معدل ضربات القلب.
    ج اضطرابات في المعدة.
    د جفاف في الحلق.
    ه ضيق في التنفس.
    ٢- الاستجابات النفسية:
    أما التبعات النفسية فتتمثل في:
    أ- الاستجابات العقلية:
    ومن أمثلة الاستجابات العقلية نقص القدرة على التركيز، واضطراب التفكير،
    وضعف القدرة على التذكر، وتهويل الأحداث، وضعف القدرة على حل المشكلات،
    وإصدار الأحكام، واتخاذ القرارات.
    ب- الاستجابات الانفعالية:
    والاستجابات الانفعالية تتمثل في: القلق، والغضب، والاكتئاب، والحزن،
    والوحدة النفسية. وفي هذا الصدد يشير كننجهام إلى أنه إذا ظل الموقف مستمرا فإن
    انفعالات الفرد تزداد اضطراباً.
    ج- الاستجابات السلوكية:
    أما الاستجابات السلوكية فتتمثل في: العدوان، وترك المهنة، وزيادة معدل
    الغياب، والتعب لأقل مجهود .
    .(١٣ : في(زيدان، ١٩٩٨ (Cunningham,١٩٨٢: p.٢١٩ – ٢٤٤)
    ٢١ - -
    الفرق بين الاحتراق النفسي وبعض المتغيرات ذات الصلة :
    يجب توضيح ظاهرة الاحتراق النفسي عن غيرها من الظواهر ذات الصلة وذلك كما
    يلي :
    ١ الاحتراق النفسي والتعب :
    يلاحظ أن الاحتراق النفسي ليس هو التعب أو التوتر المؤقت ، مع أن وجود هذا
    الشعور ربما يكون علامة مبكرة له . فقد يشلك التعب أو التوتر المؤقت العلامات
    المبدئية لهذه الظاهرة ، إلا أن ذلك ليس كافياً للدلالة عليها . فالاحتراق النفسي
    يتصف بحالة من الثبات النسبي فيما يتعلق بهذه التغيرات .
    ٢ الاحتراق النفسي والقلق :
    يتكون القلق من أعراض جسمية ، ومشاعر وأفكار مزعجة وغير مريحة ربما تكون
    متوسطة الدرجة أو قد تصل إلى القلق الحاد . أنه يشير إلى وجود صراع انفعالي
    وغير واع وعندما يصل هذا الصراع إلى درجة الشدة التي يعاني منها الجسم يعاني
    الفرد من الضغط والذي يتحول مع الوقت إلى الاحتراق النفسي .
    ٣ الاحتراق النفسي والضغوط النفسية :
    يختلف الاحتراق النفسي عن الضغوط النفسية فعالباً ما يعاني الفرد من ضغط مؤقت
    ويشعر كما لو أنه محترقاً نفسياً لكن بمجرد أن يتم التعامل مع مصدر الضغط ينتهي
    هذا الضغط على أغلب الأحوال وينتج عن عدة عوامل محددة ولمدة قصيرة من
    الزمن ، ولكن الاحتراق النفسي هو عرض طويل الأجل مرتبط بعوامل ضاغطة
    ومصادر أخرى مثل الإحباط والتي تؤدي إلى الاستنزاف الانفعالي .
    ٢٢ - -
    ٤ الاحتراق النفسي والتهرب النفسي :
    غالباً ما تستخدم المصطلحات بنفس المعنى إلأ أن التهرب النفسي يمكن اعتباره
    تمارض ينتج عن إحساس الفرد بأنه ليس على ما يرام فيحمي نفسه بدرجة تتعارض
    مع الإنتاجية كما أنه نوع من اللوم الموجه إلى العوامل الخارجية بوصفها مسئولة
    عن نقص الإنتاجية . فالإنسان حين يجعل من نفسه ضحية تصبح الحياة في نظره
    أسهل ، وعادة ما يتذرع الإنسان بأعذار للتهرب من تحمل المسئولية مثلاً لتقدم في
    العمر أو الإحساس بعدم الأمان ، أو نقص الإمكانات المادية ، أو بظروف الأسرة ،
    أو بسبب متاعب الحياة ، أو الظروف الخاصة فلجوء الفرد إلى التهرب والبحث عن
    أعذار يمكن أن يكون مفيداً للفرد عند مستوى معين ولكنه إذا أراد أن يصبح الفرد
    غير منتج ، وإذا كان مستوى التهرب مخفضاً فمن الممكن أن يصبح الفرد غير منتج
    أيضاً لأن نقص مستوى التهرب النفسي عن الحد المناسب ربما يقود إلى زيادة
    الضغط وبالتالي زيادة الضغط فالأحتراق النفسي .
    أي أن التهرب النفسي من تحمل المسئولية هو حالة إرادية يقوم بها الفرد كأسلوب
    من أساليب خفض الضغط أي أنه وسيلة دفاعية يقوم بها الفرد على مستوى الوعي
    لحماية نفسه أما الاحتراق النفسي فهو حالة جسمانية وانفعالية وسلوكية على مستوى
    ( ٣٥ ٣٦ ، اللاوعي ، تتحول إلى حالة مرضية مع مرور الوقت ( بدران : ١٩٩٧
    ٥ الاحتراق النفسي وحالة عدم الرضا :
    إن حالة عدم الرضا في حد ذاتها لا تعتبر احتراقاً نفسياً ومع ذلك ينبغي أن تؤخذ
    هذه الحالة بعين الاعتبار ، والتعامل معها بفاعلية لأن استمرارها يؤدي إلى
    الاحتراق النفسي بسبب ارتباط القوى بضغوط العمل .
    ٦ الاحتراق النفسي وترك الفرد لعمله :
    ٢٣ - -
    ترك الفرد لعمله قد ينتج عنه الاحتراق النفسي ، ولكن في نفس الوقت ربما يستمر
    الفرد في العمل بالرغم مما يعانيه من احتراق نفسي لأسباب متعددة مثل الراتب
    (١٣ ، المغري ، والضمان الوظيفي. ( عسكر وآخرون : ١٩٨٦
    الاحتراق النفسي كمشكلة مصاحبة للضغوط :
    يشير مفهوم الاحتراق النفسي إلى حالة من الإنهاك أو الاستنزاف البدني والانفعالي
    نتيجة التعرض المستمر لضغوط عالية . ويتمثل الاحتراق النفسي في مجموعة من
    المظاهر السلبية منها على سبيل المثال التعب ، الإرهاق ، الشعور بالعجز ، فقدان
    الاهتمام بالآخرين ، فقدان الاهتمام بالعمل ، السخرية من الآخرين ، الكآبة ، الشك
    في قيمة الحياة والعلاقات الاجتماعية ، والسلبية في مفهوم الذات ، ولا يختلف اثنان
    على أن هذه المظاهر تساهم بشكل أو بآخر في نوعية أداء الفرد في عمله .
    وهناك شبه اتفاق بين الباحثين في مجال السلوك التنظيمي على أن الفرد الأكثر
    التزاماً وإخلاصاً في عمله يكون أكثر عرضة من غيره للاحتراق النفسي . وترتبط
    حالة الاحتراق النفسي بدرجة أعلى بالعاملين بمهن الخدمات الاجتماعية كالشرطة
    والمدرسين ، متخصصي الخدمة الاجتماعية والنفسية الممرضين والممرضات ،
    الأطباء ، المحامين ، وغيرهم ممن يتعاملون مع الناس .
    فالفرد الملتزم والمخلص من هؤلاء يقع ، بالإضافة لظروف العمل الضاغطة ، تحت
    ضغط داخلي للعطاء وفي الوقت نفسه يواجه ظروف متغيرات خارجة عن إرادته
    وتحكمه تقلل من فعاليته في القيام بعمله بالصورة التي تعكس دافعه الشخصي ،
    فالممرضة التي لا تتمكن من إعطاء اهتمام شخصي لكل مريض بسبب كثرة
    المرضى في الجناح ، المدرس الذي يواجه الأعداد الكبيرة من الطلاب في الفصل
    وبالتالي لا يتمكن من إعطاء وقت كاف لكل منهم ، والموظف الذي يعمل في منظمة
    بيروقراطية لا تشجع أية مبادرة شخصية ويشيع فيها المناخ التسلطي ، هؤلاء جميعاً
    معرضون للوصول إلى حالة الاحتراق النفسي .
    ٢٤ - -
    ومن المناسب هنا الإشارة إلى عدد من النقاط توضح اختلاف حالة الاحتراق النفسي
    عن حالات أخرى مشابهة :
    على الرغم من أن التعب أو التوتر قد يشكل العلامات الأولية لهذه الحالة ، إلا أن
    ذلك ليس كافياً للدلالة عليها وبخاصة إذا كانت قصيرة الأجل ، فالاحتراق النفسي
    يتصف بحالة من الثبات النسبي فيما يتعلق بالتغيرات السلبية التي تم ذكرها
    يختلف الاحتراق النفسي عن التطبيع الاجتماعي ، حيث يغير الفرد سلوكه
    واتجاهاته نتيجة للتفاعل مع الآخرين الذي يمكن أن تترتب عليه مظاهر سلوكية
    سلبية إذا كان الوسط الاجتماعي الذي يحدث فيه ذلك التفاعل يدعم التصرفات غير
    البناءة ، أما بالنسبة للاحتراق النفسي ، فإن سلوك الفرد هو محصلة ردود الفعل
    المباشرة للتعرض لمصادر الضغوط في بيئة العمل .
    حالة عدم الرضا الوظيفي وما قد يصاحبها من غياب للدافعية في العمل من جانب
    المهني لا تعتبر احتراقاً نفسياً ، ومع ذلك ينبغي أخذها بعين الاعتبار لأن استمرارها
    يؤدي إلى الاحتراق النفسي .
    الاستمرار في العمل لا يعتبر مؤشراً يعتمد عليه في إصدار حكم بغياب الاحتراق
    النفسي ، فالفرد ربما يستمر في عمله بالرغم مما يعانيه من احتراق نفسي لأسباب
    متعددة منها : الراتب الجيد ، مسئوليات وظيفية قليلة ، وجود ضمان وظيفي ، وفي
    أسوأ الحالات عدم وجود فرص للالتحاق بوظائف أخرى .
    وتشير باربرا براهام بأن هناك أربعة مؤشرات أولية ينبغي أن تؤخذ بعين الاعتبار
    كنوع من التحذير بأن الفرد في طريقه إلى الاحتراق النفسي :
    ١ الانشغال الدائم والاستعجال في إنهاء القائمة الطويلة التي يدونها الفرد لنفسه كل
    يوم . فعندما يقع الفرد في شراك الانشغال الدائم فإنه يضحي بالحاضر . وهذا يعني
    أن وجوده في اجتماع أو مقابلة يكون جسدياً وليس ذهنياً . ففكرة إما أن يكون في
    المقابلة السابقة أو فيما ينبغي عمله في اللقاء اللاحق .
    ٢٥ - -
    وعادة في مثل هذه الحالة ينجز الفرد مهامه بصورة ميكانيكية دون أي اتصال
    عاطفي مع الآخرين ، حيث إن الهم الوحيدح الذي يشغل باله هو السرعة والعدد
    وليس الإتقان والاهتمام بما بين يديه .
    ٢ تأجيل الأمور السارة والأنشطة الاجتماعية من خلال الاقتناع الذاتي بأن هناك
    وقتا لمثل هذه الأنشطة . ولكن ( فيما بعد ) لن يأتي أبدا ، ويصبح التأجيل القاعدة أو
    المعيار في حياة الفرد .
    ٣ العيش حسب قاعدة ( يجب وينبغي ) يصبح هو السائد في حياة الفرد . الأمر
    الذي يترتب عليه زيادة حساسية الفرد لما يظنه الآخرون ويصبح غير قادر على
    إرضاء نفسه . وحتى في حالة الرغبة في إرضاء الآخرين ، التي تصاحب هذه
    القاعدة ، فإنه يجد ذلك ليس بالأمر السهل عليه .
    ٤ فقدان الرؤية أو المنظور الذي يؤدي إلى أن يصبح كل شئ عنده مهما وعاجلا
    . وتكون النتيجة بأن ينهمك الفرد في عمله لدرجة يفقد معها روح المرح ، ويجد
    نفسه كثير التردد عند اتخاذ القرارات .
    ويرتبط ذلك بما يعرف الغرب بالشخص المدمن على العمل وتشير التسمية إلى الفرد
    الذي يصبح العمل الجزء الاساسي في حياته وفي مركز اهتماماته الشخصية بصورة
    تخل بالتوازن المطلوب لتفادي المشكلات البدنية والانفعالية التي تصاحب مثل هذا
    .( ١٢٢ ١٢٤ : الخلل( عسكر ، ٢٠٠٣
    كيفية تفادي الاحتراق النفسي :
    حالة الاحتراق النفسي ليست بالدائمة وبالإمكان تفاديها والوقاية منها . ويعتبر قيام
    الفرد العامل بدوره المتمثل في حياة متوازنة من حيث التغذية والنشاط الحركي
    والاسترخاء الذهني من الأمور الحيوية والمكملة للجهود المؤسسية في تفادي
    الاحتراق النفسي . وبصورة عامة ، يوصي الباحثون بإتباع الخطوات التالية :
    ٢٦ - -
    ١ إدراك أو تعرف الفرد على الأعراض التي تشير إلى قرب حدوث الاحتراق
    النفسي .
    ٢ تحديد الأسباب من خلال الحكم الذاتي أو باللجوء إلى الاختبارات التي توضح
    له الأسباب .
    ٣ تحديد الأولويات في التعامل مع الأسباب التي حددت في الخطوة السابقة ، فمن
    الناحية العملية يصعب التعامل معها دفعة واحدة .
    ٤ تطبيق الأساليب أو اتخاذ خطوات عملية لمواجهة الضغوط منها :
    تكوين صداقات لضمان الحصول على دعم فني اجتماعي ، إدارة الوقت ، تنمية
    هوايات ، مواجهة الحياة كتحدي للقدرات الذاتية ، الابتعاد عن جو العمل كلما أمكن
    ذلك ، الاستعانة بالمتخصصين ، والاعتراف الشخصي بوجود المشكلة لزيادة
    الإيجابية في مواجهتها .
    ٥ تقييم الخطوات العملية التي اتبعها الفرد لمواجهة المشكلة للحكم على مدى
    . (١٢٧ : فعاليتها واتخاذ بدائل إذا لزم الأمر( عسكر ، ٢٠٠٣
    كيف يقاس الاحتراق النفسي :
    تشكل الاستجابات السلوكية والمظاهر الدالة على الاحتراق النفسي القاعدة الأساسية
    التي يعتمد عليها الباحثون في تصميم أدوات تساعدهم على الإجابة على التساؤل فيما
    إذا كان الفرد بخير أو محترق نفسياً وفي العادة يقوم المستجيب بالإجابة على
    عبارات تقديرية بالموافقة أو عدم الموافقة عليها ، أو الإجابة نفسها من بعد أن
    منظور تدريجي على مقياس يتفاوت من ثلاثة إلى إحدى عشر خياراً .
    وفيما يلي أمثلة لمضمون العبارات التي تتضمنها هذه الأدوات :
    مدى الشعور بالتعب والإرهاق .
    أسلوب المعاملة مع الآخرين .
    مدى الشعور بالألم رغم غياب الأمراض البدنية .
    ٢٧ - -
    مدى العزلة أو القرب من الآخرين .
    أسلوب الاتصال مع الآخرين .
    النظرة الشخصية للعمل .
    درجة التفاؤل أو التشاؤم في النظرة الشخصية للعمل .
    درجة التفاؤل أو التشاؤم في النظرة الشخصية للحياة .
    مدى المشاركة في الأنشطة الاجتماعية .
    مدى الرغبة في مساعدة الآخرين .
    . ( ١٢٧ ١٢٨ : غياب أو غموض الأهداف في حياة الفرد ( عسكر ، ٢٠٠٣
    آثار الاحتراق النفسي :
    من الناحية النفسية ، الاحتراق النفسي ما هو إلا انعكاس أو رد فعل لظروف العمل
    غير المحتملة . والعملية تبدأ عند ما يشتكي المهني من ضغط أو إجهاد من النوع
    الذي لا يمكن تقليله والتخلص منه عن طريق أسلوب حل المشكلات والتغيرات في
    الاتجاهات وأنواع السلوك المصاحبة للاحتراق النفسي توفر هروباً نفسياً وتحمي
    الفرد من تردي حالته إلى أسوأ من ناحية الضغط العصبي . بجانب ذلك يمكن
    حصر الآثار التالية لهذه الظاهرة .
    ١ تقليل الإحساس بالمسئولية .
    ٢ تمتاز العلاقة مع العميل بالبعد النفسي .
    ٣ استنفاذ الطاقة النفسية .
    ٤ التخلي عن المثاليات وزيادة السلبية في الشخص .
    ٥ لوم الآخرين في حالة الفشل .
    ٦ نقص الفعالية الخاصة بالأداء .
    ٧ كثرة التغيب عن العمل وعدم الاستقرار الوظيفي .
    ٢٨ - -
    علاج الاحتراق النفسي :
    مع أن استعراض الظروف المحيطة بهذه الظاهرة يوحي بالكآبة ومحدودية فرص
    للتعامل معها ، إلا أنه في الواقع هناك ما يمكن عمله لتقليل هذه الظروف وبالطبع
    تتفاوت مواقع العمل في مدى نجاحها تبعا للظروف المحيطة بها . ويمكن اعتبار
    الخطوات التالية كجهود رامية لتقليل أو من ظهور الاحتراق النفسي بين العاملين في
    مجال الخدمات المهنية :
    ١ عدم المبالغة في التوقعات الوظيفية .
    ٢ المساندة المالية للمؤسسات الاجتماعية بالمجتمع .
    ٣ وجود وصف تفصيلي للمهام المطلوب أداؤها من قبل المهني .
    ٣ تغيير الأدوار والمسئوليا ت .
    ٤ الاستعانة باختصاصي نفسي للتغلب على المشكلة .
    ٦ زيادة المسئولية والاستقلالية للمهني .
    ٧ المعرفة بنتائج الجهود المبذولة سواء على المستوى الفردي أو المستوى الإداري
    .
    ٨ وجود روح التآزر والاستعداد للدعم النفسي للزميل في مواجهة مشاكل العمل
    اليومية ، الأمر الذي يتطلب الحوار المفتوح وطرح المشاكل بطريقة دورية .
    ٩ الاهتمام ببرامج التطوير ونمو العاملين نموا مهنيا ونفسياً .
    ١٠ التعامل الإيجابي مع الضغوط أو التحكم في الضغوط ( عبد العزيز ، ١٤٢١ ه ،
    ( ١٨٤ ١٨٥
    خصائص الفرد المحترق نفسياً :
    في دراسة قام كالدويل واريك ١٩٩٤ ذكر فيها أن هناك خمس مراحل يمر بها الفرد
    لكي يصبح محترقاً نفسيا وهذه المراحل هي :
    ٢٩ - -
    ١. من المحتمل أن يكون الفرد المحترق نفسياً متحمسا للعمل عند التحاقه به ، فالفرد
    لا يمكن أن يصبح مستنزفا ما لم يكن لديه التزام نحو عمله .
    ٢. هذا الحماس الأولى سريعا ما يقود إلى الجمود حين يدرك الفرد أنه لن يكون
    قادرا على حل كل المشاكل التي تواجهه داخل عمله .
    ٣. وهذا الجمود بدوره يقود إلى الإحباط حينما لا تحل المشاكل وخاصة الهامة .
    ٤. وهذا الاحباط ربما يقود في النهاية إلى اللامبالاة تجاه العمل .
    ٥. وهكذا تصبح الطريقة الوحيدة التي يمكن للفرد أن يستخدمها لمواجهة الاحتراق
    النفسي من خلالها هي التدخل الخارجي الذي يأخذ شكل الإرشاد أو ترك المكان
    الذي يسبب له الاحتراق النفسي .
    كما يصف ستر اسماير ١٩٩٢ المعلم المحترق نفسيا بأنه :
    ١. ذو مستوى تعليمي عال .
    ٢. يعمل أكثر من نصف الوقت مع الطلاب .
    ٣. يشعر بعدم الكفاءة .
    ٤. يشعر بعدم الرضا بصفة عامة عن كل مظاهر الحياة .
    ٥. يميل إلى عدم الرغبة في منافسة زملائه أو الاختلاف معهم .
    ٦. لديه مشاعر سالبة .
    ٧. يشعر بالمعاناة الشديدة تحت الضغوط .
    ٨. يبذل كل مجهود للعمل بدقة .
    ٩. معتل الصحة .
    ١٠ . يحاول الابتعاد عن طلابة .
    تأثيرات وأعراض الاحتراق النفسي :
    الضغط كإستجابة كيميائية وعقلية Austin وصف أوستن ١٩٨١
    وجسمية للظروف التي تخيف وتثير وتربك وتعرض للخطر أو ترعب
    ٣٠ - -
    بينما وصف الاحتراق النفسي على أنه استنزاف جسماني انفعالي وهو عادة ما يبدأ
    بشعور من عدم المبالاة وهناك قائمة من الآثار التي يمكن أن تنتجخ عن الاحتراق
    النفسي منها التعب ، والإحباط ، والميل إلى كثرة النوم ، والشد العصبي ، وارتفاع
    ضغط الدم ، وتزايد ضربات القلب ، وسرعة التنفس ، وانقباض العضلات خلف
    العنق أو حول الرأس والذي يسبب الصداع وتقلصات المعدة التي غالبا ما تؤدي إلى
    القرحة . وهناك أعراض أخرى منها زيادة أو فقدان الشهية ، التغير في النمط
    الجنسي ، والإفراط في شرب الكحوليات ، والتقلصات العضلية ، والأرق ،
    والإسهال ، وإذا ما استمر المعلم في التعرض إلى مستويات عالية من الضغط في
    العمل دون أن يأخذ فترات استرخاء فمن الممكن أن تتطور هذه الأعراض
    البيولوجية لتصبح مرضا .
    كما أوضح فليب بلكاسترو ١٩٨٣ العلاقة بين مستويات الضغط والشكوى
    السيكوسوماتية وبعض الأمراض ، وقد أشار إلى أن الاحتراق النفسي يمثل خطرا
    على صحة المعلمين واقتراح ضرورة قيام الشئون الصحية المدرسية بإمداد المعلمين
    بالمهارات والمعلومات اللازمة للتكيف مع الضغط المهني . كما أشار كنجهام
    ١٩٨١ إلى أن الاحتراق النفسي للمعلم عادة ما يبدأ بشعور من عدم المبالاة وأن ما
    يميز المعلم المحترق نفسيا الشعور الدائم بالتعب ، عدم الرضا والإحباط وحالة من
    التدني الجسماني ، كما وجد أن المعلم المحترق نفسيا غالبا ما يعاني من أمراض
    جسمانية غير خطيرة مثل الأرق وأدوار البرد المتكررة. وقد أشار إلى ان التعرض
    لمثل هذه الحالات لفترات طويلة قد ينتج عنها أمراض مثل سوء التغذية ، أمراض
    القلب ، البدانة ، الصداع المزمن ، ومشاكل في التنفس ، بالإضافة إلى هذه
    الأعراض فهناك أيضا الأعراض الناتجة عن الهيكل التنظيمي مثل كثرة الغياب عن
    العمل ، وقلة الحماس له .
    ٣١ - -
    أشار ولتون ستيوارت باني ١٩٨١ إلى أن الاحتراق النفسي ليس إعاقة عقلية ، وإنما
    هو طريقة غير صحيحة للتعامل مع الضغط داخل وخارج العمل ، ويمكن أن يؤثر
    على صحة الشخص ، وسلوكه ، وتوافقه الانفعالي ، واتجاهاته العامة ، وعلاقاته مع
    الآخرين .
    وقد أشار إلى بعض المشكلات التي يمكن أن يسببها الاحتراق النفسي وهي مشكلات
    جسمية مثل التعب المزمن ، ومشاكل الإدمان ، ومشاكل انفعالية مثل الاحباط ،
    والشعور بالذنب نتيجة عدم القيام بالعمل على الوجه الصحيح ، والغضب المزمن .
    ٣٢ - -
    ٢ النظريات والنماذج المفسرة للاحتراق النفسي:
    Cherniss Model : ١- نموذج تشيرنس للاحتراق النفسي
    ١٩٨٥ ) النموذج الشامل للاحتراق النفسي، وقد قابل مع ) Cherniss قدم
    معاونيه ثمانية وعشرون مهنياً مبتدئاً في أربعة مجالات هي مجال الصحة، ومجال
    القانون، ومجال التمريض في المستشفيات العامة، ومجال التدريس في المدارس
    الثانوية، وتم مقابلة كل المفحوصين عدة مرات خلال فترة تتراوح من سنة إلى
    سنتين، ويوضح الشكل التالي نموذج تشيرنس:
    ( شكل رقم ( ١
    يوضح نموذج تشيرنس للاحتراق النفسي
    د
    ويشير هذا النموذج إلى ما يلي:
    Work Setting : ١- خصائص محيط العمل
    تتفاعل هذه الخصائص مع الأفراد الذين يدخلون الوظيفة لأول مرة ولهم توجهات
    مستقبلية معينة، ومطالب عمل زائدة، ويحتاجون إلى مساندات اجتماعية، كل هذه
    خصائص محيط العمل
    التوجيه في العمل
    عبء العمل
    الاستثارة
    الاتصال بالعملاء ( الطلاب )
    الاستقلالية
    أهداف المؤسسة ( المدرسة )
    القيادة والإشراف
    العزلة الاجتماعية
    متغيرات الاتجاهات السالبة
    عدم وضوح أهداف العمل
    نقص المسئولية الشخصية
    التناقض بين المثالية والواقعية
    الاغتراب النفسي
    الاغتراب الوظيفي
    نقص الاهتمام بالذات
    مصادر الضغوط
    عدم الثقة بالذات ونقص الكفاءة
    المشاكل مع العملاء (الطلاب)
    التدخل البيروقراطي
    نقص الإثارة والإنجاز
    عدم مساندة الزملاء
    المتغيرات الشخصية
    الخصائص الديمو جرافية
    التوجهات المهنية
    المطالب والتدعيمان خارج العمل
    ٣٣ - -
    العوامل تعتبر مصادر معينة من الضغط الذي يتعرض له الأفراد بدرجات متفاوتة،
    ويتواءم الأفراد مع هذه العوامل الضاغطة بطرق مختلفة، فيلجأ البعض إلى أساليب
    واستراتيجيات منحرفة، بينما يتواءم آخرون عن طريق اللجوء إلى الاتجاهات
    السالبة.
    اعتبر تشيرنس خصائص محيط العمل الثمانية منبئات لمتغيرات الاتجاهات
    السالبة، والتي تشكل الاحتراق النفسي، وهذه الخصائص هي:
    OrientationOrientation . - التوجيه في العمل
    Work load . - عبء العمل
    Stimulation . - الاستثارة
    Scope of Client Contact . - الاتصال بالعملاء
    Autonomy . - الاستقلالية
    Institutional Goals . - أهداف المؤسسة
    Leadership/Supervision . - القيادة والإشراف
    Social Isolation . - العزلة الاجتماعية
    Person ٢- المتغيرات الشخصية
    وهي تضم الخصائص الديموجرافية، بالإضافة إلى التأييد الاجتماعي من خارج
    محيط العمل.
    Sources of Stress ٣- مصادر الضغط
    وضع تشيرنس خمسة مصادر للضغط كمقدمات للاحتراق النفسي وهي:
    Doubts about Competence . - عدم الثقة بالذات ونقص الكفاءة
    Problems with Clients . - المشاكل مع العملاء
    Bureaucratic Interference . - التدخل البيروقراطي
    Lack of Collegiality . - نقص الإثارة والإنجاز
    ٣٤ - -
    Lack of Collegiality . - عدم مساندة الزملاء
    Negative Attitudes : ٤- متغيرات الاتجاهات السالبة
    حدد تشيرنس اتجاهات سالبة تنتج عن الضغوط وتتمثل في:
    Work goals . - عدم وضوح أهداف العمل
    Personal Responsibility for Outcomes . - نقص المسئولية الشخصية
    Idealism / Realism . - التناقض بين المثالية والواقعية
    Emotional Detachment . - الاغتراب النفسي
    Job Alienation . - الاغتراب الوظيفي
    Self Interest . - نقص الاهتمام بالذات
    ٥- متغيرات إضافية:
    أضيفت بعض المتغيرات الأخرى مثل المتغيرات المرتبطة بالعمل وهي:
    Job Satisfaction . - الرضا الوظيفي
    Abenteeism . - الغياب عن العمل
    Intention to Turmover . - الاتجاه نحو ترك المهنة
    Psychosomatic Symptoms . - الأعراض السيكوسوماتية
    Marital Satisfaction . - الرضا الزواجي
    Role Conflict . - صراع الدور
    Physical Health . - الصحة الجسمانية
    Medication Use . - استخدام العقاقير
    وقد أوضح تشيرنس أنه كلما زادت صدمة الواقع وزاد التعرض للضغط كلما
    زاد الاحتراق النفسي، كما أوضح النموذج أن الأشخاص الذين يحصلون على
    درجات عالية في الاحتراق النفسي هم الذين يتلقون مساندة اجتماعية ضعيفة
    ٣٥ - -
    ويوضح هذا النموذج أيضاً أن العوامل الديموجرافية مثل السن والجنس وسنوات
    .( الخبرة ضعيفة الارتباط بالاحتراق النفسي (بدران، ١٩٩٧
    بناء عليه وطبقاً للنموذج فإن من يحصلون على درجات احتراق مرتفعة هم
    العاملون الذين يشعرون بأعراض سيكوسوماتية، وهم الذين يستخدمون الأدوية بشكل
    متزايد، ويعانون من عدم الرضا الزواجي، ومن صراع الدور، وقلة الرضا
    الوظيفي،وترتفع نسب غيابهم، كما أنهم يميلون إلى ترك المهنة.
    ويختلف نموذج تشيرنس عن غيره من النماذج فيما يلي:
    ١- تختلف المفاهيم التي اقترحها تشيرنس (عدم وضوح أهداف العمل، نقص
    الإحساس بالمسئولية الشخصية، والتعارض بين الواقعية والمثالية، والاغتراب
    النفسي، والاغتراب عن العمل، ونقص الاهتمام بالذات) عن تلك التي اقترحها
    .( ماسلاش وبينز وآخرون ( ١٩٨١
    ٢- اتفق تشيرنس مع الدراسات السابقة على أهمية الرضا الوظيفي وخصائص
    محيط العمل مع التأكيد على عدم أهمية الفروق الفردية والخصائص الديموجرافية.
    ٣- أكد النموذج على أهمية متغيرات العمل الإضافية؛ مثل المساندة الاجتماعية
    ومتطلبات الحياة في زيادة فهمنا لظاهرة الاحتراق النفسي الناتج عن العمل.
    ٤- اتفقت النتائج التي تم التوصل إليها عن طريق هذا النموذج مع نتائج قائمة
    ماسلاش للاحتراق النفسي حيث ارتبطتا بمؤشرات صحة ورفاهية الأفراد.
    ٥- أعطى نموذج تشيرنس اقتراحات لبعض الاستراتيجيات للتدخل في محيط
    العمل، والتي يمكن أن تقلل من الإحساس بالاحتراق النفسي، وقسمها إلى أربع
    فئات:
    أ- إرشاد وتطوير العاملين . ب- الإشراف والقيادة والأهداف التنظيمية.
    ج- البناء الوظيفي . د- الأساليب و المعايير(البتال، ٢٠٠٠ م).
    ٣٦ - -
    ويلاحظ من نموذج تشيرنس أنه يركز على خصائص محيط العمل والتي تسبب
    ضغوطاً للفرد، كما أنه يركز على بعض الاتجاهات السالبة التي توجد لدى
    الأشخاص المستهدفين للشعور بالضغط النفسي، وأشار النموذج أيضاً إلى بعض
    المتغيرات الشخصية والتي تتضمن المتغيرات الديموجرافية، وأعطى أهمية لبعض
    المتغيرات الاجتماعية مثل: مدى الحصول على المساندة الاجتماعية، وأضاف
    النموذج بعض المتغيرات الإضافية الأخرى المرتبطة بالعمل مثل: الرضا الوظيفي،
    وصراع الدور، والصحة الجسمية وغيرها(بدران، ١٩٩٧ م).
    : ٢ نموذج شفاف وآخرون للاحتراق النفسي ١٩٨٦
    يشير هذا النموذج إلى المصادر والمظاهر والمصاحبات السلوكية للإحتراق النفسي
    وذلك كما هو موضح بالشكل التخطيطي على النحو التالي :
    ( شكل رقم ( ٢) نموذج شفاف وأخرون ( ١٩٨٦
    الاحتراق النفسي
    مصادره
    عوامل خاصة
    صراع الدور
    غموض الدور
    عدم المشاركة في القرار
    تأييد إجتماعي ردي
    عوامل ومتغيرات شخصية
    الجنس السن
    سنوات الخبرة
    المستوى التعليمي
    التوقعات المهنية
    مظاهره ( الأبعاد ) المصاحبات السلوكية
    ١ إستنزاف إنفعالي ترك المهنة
    ٢ فقدان الهوية الشخصية زيادة معدل الغياب
    ٣ نقص في الإنجاز الشخصي التعب لأقل مجهود
    ٣٧ - -
    ( شكل رقم ( ٢) يوضح نموذج شفاف وآخرون للاحتراق النفسي ( ١٩٨٦
    يتضح من هذا الشكل التخطيطي :
    أولاً : أن النموذج يشير إلى نوعين من مصادر الاحتراق النفسي : أولهاما يرتبط
    بالمدرسة والذي يتمثل صراع الدور وغموضه ، وعدم مشاركة المعلم في إتخاذ
    القرارات والتأييد الاجتماعي الردي . وثانيهما يرتبط بالمعلم ذاته مثل توقعات المعلم
    نحو دوره المهني ، بالإضافة إلى المتغيرات الشخصية الأخرى الخاصة بالمعلم مثل
    سنه وجنسه وسنوات الخبرة والمستوى التعليمي .
    ثانياً : أشار النموذج أيضاً إلى مظاهر أو مكونات أوأبعاد الإحتراق النفسي والتي
    تتمثل في الإستنزاف الإنفعالي وفقدان الهوية الشخصية والشعور بالإنجاز الشخصي
    المنخفض .
    ثالثاً : أشار النموذج إلى المصاحبات السلوكية للاحتراق النفسي والتي تتمثل في
    رغبة المعلم ترك المنهة والتعب لأقل مجهود والتمارض وزيادة معدل التغيب عن
    العمل .
    ٣ النموذج السببي للاتصال والاحتراق النفسي في مهنة التدريس :
    يحدث الضغط الناتج عن مهنة التدريس بسبب إتصال المعلمين المحدود مع الزملاء
    والاتصال الدائم مع الطلاب في الفصول المزدحمة والذي ينتج عنه مستويات من
    الضغط النفسي تؤدي إلى الاحتراق النفسي للمعلمين أو ترك المهنة أو الاستمرار في
    التدريس ولكن بمستوى منخفض من الاندماجخ ويقم هذا النموذج بتوضيح العلاقة
    بين :
    ١ الاحتراق النفسي بأبعاده الثلاثة ( الاستنزاف الانفعالي فقدان الإنية نقص
    الإنجاز الشخصي ) .
    ٢ ثلاثة عوامل تنظيمية ضاغطة وهي عبء العمل ، صراع الدور ، وغموض
    الدور .
    ٣٨ - -
    ٣ متغيرات النتائج ( الرضا الوظيفي ، والالتزام المهني ) .
    وسوف نتناول كلا من متغيرات النموذج على حده كمايلي :
    ١ الاحتراق النفسي :
    يتفق الباحثون على أن ظاهرة الاحتراق النفسي ظاهرة شخصية نفسية مرضية وأن
    له مصادر متعددة تنقسم إلى عوامل تنظيمية وعوامل اجتماعية وعوامل شخصية .
    وقد تم تعريفه بأنه استنزاف انفعالي يتصف بفقدان الشعور والاهتمام ، وفقدان الثقة
    وانخفاض الروح المعنوية وفقدان الإنية أو الاتجاه السالب للإستجابة للآخرين ونقص
    الإنجاز الشخصي أو فقدان الإحساس بالكفاءة في العمل وقد تأثرت هذه الأبعاد
    الثلاثة بالمتغيرات التنظيمية مثل عبء العمل ، وصراع الدور ، وغموض الدور
    كما أوضحت دراسات سابقة أن هذه الأبعاد للاحتراق النفسي يمكن أن تقل نتيجة
    وجود المساندة الاجتماعية والمشاركة في صنع القرار .
    ٢ العوامل التنظيمية الضاغطة :
    أ عبء العمل :
    ويحدث الضغط نتيجة عبء العمل الزائد عن قدرة الإنسان وهذا الضغط قد يكون
    في صورة كمية تتمثل في زيادة العمل المكتبي وزيادة عدد الطلاب في الفصول وقد
    يكون أيضا في صورة نوعية تتمثل في اضطرار المعلم التعامل مع الطلاب
    المزعجين الذين يرفضون سلطته .
    ويشير هذا النموذج إلى أن عبء العمل متغير خارجي يرتبط إرتباطاً إيجابياً
    بغموض الدور وصراع الدور والاستنزاف الانفعالي .
    ب غموض الدور :
    ويعني أن الشخص الذي يشغل وظيفة ما غير متأكد مما يتكون دوره وكيف يقاس ؟
    ج صراع الدور :
    ٣٩ - -
    ويعني معرفة الفرد للدور الذي يقوم به وما يستقبله من تعليمات متناقضة من
    المشرف أو المنظمة أو المتطلبات المضادة لمتطلبات الوظيفة . وفي هذا النموذج
    يؤدي صراع الدور إلى فقدان الإنية والاستنزاف الانفعالي ، فكلما زاد صراع الدور
    ، قل مقدار تفاعل المعلم مع الآخرين . كما أن غموض الدور يرتبط ارتباطا موجبا
    بالاستنزاف الانفعالي ونقص الإنجاز الشخصي .
    ٣ متغيرات الاتصال :
    يوضح النموذج أن هناك متغيران يتدخلا في تقليل الإحساس بالاحتراق النفسي وهما
    المساندة الاجتماعية والمشاركة في صنع القرار .
    ١ المساندة الاجتماعية :
    فالمساندة الاجتماعية التي يتم الحصول عليها من المدير يمكن أن تكون قضية معقدة
    فربما يكون تأثير هذه المساندة محدودا لعدم قدرة المدير على إحداث تغييرات
    وظيفية كبيرة وفي النموذج ترتبط مساندة المشرفين ارتباطا سالبا بغموض الدور
    وفقدان الإنية ونقص الإنجاز الشخصي أي أن مساندة المدير تقلل من غموض الدور
    وتساعد في زيادة العلاقة الإيجابية مع الطلاب ومع الزملاء وتدعم إحساس المعلم
    بالإنجاز .
    ٢ المشاركة في صنع القرار :
    وجد من دراسات سابقة أن المشاركة في صنع القرار لها تأثير قوى على الرضا
    الوظيفي وتأثير ضعيف على الإنتاجية ، ويوضح النموذج السببي أن المشاركة في
    صنع القرار تعتبر حدثا سابقا ، يرتبط بإدراك المعلمين لمساندة المشرفين كما أنها
    ترتبط بتقليل غموض الدور وزيادة الرضا الوظيفي وهذا ما توصلت إليه الدراسات
    السابقة .
    ٤ متغيرات النتائج :
    ٤٠ - -
    كلما كان المعلمون أكثر إبتعادا عن طلابهم كلما زاد مستوى الاستنزاف الانفعالي
    وقل مستوى الإنجاز الشخصي . فقد أوضح النموذج أن المستويات العالية من
    الضغط كانت مقدمات لحدوث الرضا الوظيفي المنخفض ونقص الالتزام المهني
    لهؤلاء الذين يعملون في مهنة التدريس . ويشير النموذج السببي إلى أن المعلمين
    المستنزفين إنفعاليا لديهم مستويات منخفضة من الرضا الوظيفي والالتزام المهني
    بالإضافة إلى أنه بمجرد أن ينسحب المعلم عن الآخرين لا بد وأن نتوقع حدوث
    علاقة سالبة بين فقدان الإنية وبين الرضا الوظيفي .
    : ٣ نموذج المتغيرات الشخصية والبيئية : جين بريزي وآخرون ١٩٨٨
    وهو نموذج لتحديد أحسن مجموعة من المتغيرات المنبئة بالاحتراق النفسي وقد ضم
    هذا النموذج مجموعتين من المتغيرات البيئية ركزت المجموعة الأولى على
    الخصائص التنظيمية الهامة مثل الحالة الاجتماعية الاقتصادية للمدرسة ، مدى فعالية
    التحكم الشخصي في الموقف المدرسي ، مدى مشاركة المعلمين في اتخاذ القرار .
    ركزت المجموعة الثانية على المساندة من مصادرها المختلفة : الإدارة ، الزملاء ،
    أولياء الامور ، الأصدقاء . كما ضم النموذج مجموعة من المتغيرات الشخصية
    ركزت المجموعة الأولى على الخصائص الديموجرافية مثل الجنس وسنوات الخبرة
    وركزت المجموعة الثانية على متغيرات شخصية مثل الكفاءة المهنية وتقدير الذات
    والمستوى التعليمي .
    وفي كل مراحل النموذج وجد أن المتغيرات البيئية والشخصية ذات ارتباط دال
    بالاحتراق النفسي .
    ٤ نظرية الاحتراق النفسي ذات الأساس الاجتماعي النفسي ( جوزيف بلاس ) :
    تقدم هذه النظرية نموذجاً نفسياً اجتماعيا للاحتراق النفسي للمعلم ، والذي يؤكد على
    أهمية متغيرات أداء العمل ودورات تفاعل المعلم الطالب ، وقد استمدت هذه
    النظرية إطارها من نظرية الدافعية الأداء للمعلم وقد أشارت النظرية إلى أن
    ٤١ - -
    هناك علاقة دينامية موجودة بين المعلمين والطلاب ، وأن هذه العلاقة هامة لفهم
    الأبعاد الرئيسية لأداء المعلم . من منظور نظرية الدافعية ونجد أن نقص الوضوح
    في فهم الاحتراق النفسي للمعلم ، يرتبط جزئيا بحقيقة أن الدراسات السابقة لم تميز
    بين استجابات المعلمين الطويلة والقصيرة المدى للاحتراق النفسي ولكنها أشارت
    إلى أن استجابة المعلمين للضغوط هي حالة من الاحتراق النفسي .وقد أشارت هذه
    النظرية إلى انه برغم أن العوامل الضاغطة الوظيفية تتجه إلى استنزاف طاقة المعلم
    في المدى القصير ، فإن عمليات الاحتراق النفسي وأن هذه المصادر ، نبعت في
    المقابل من خبرة العمل المكثف مع الطلاب . وقد اتضح أن المعلمين ذوي الخبرة
    تعايشوا مع المشاكل الأولية المرتبطة بضغوط العمل واكتسبوا مصادر التكيف
    الاجتماعية والنفسية والفنية اللازمة للعمل الفعال مع الطلاب .
    فقد وجد أن الاحتراق النفسي يحدث بالتدريج للمعلمين عبر فترات زمنية ممتدة ،
    وهي أكثر ارتباطا بتعرض المعلمين للضغوط المرتبطة بالعمل لفترة زمنية طويلة ،
    ولهذا فإن الاحتراق النفسي بيه المعلمين ربما يشير إلى التآكل التدريجي للكفاءات
    الفنية والنفسية والاجتماعية الهامة . ولكن حقيقة الأمر أن الاحتراق النفسي هو نهاية
    الاستنزاف الحقيقي للكفاءات المهنية الهامة ونقص القدرة على الأداء الفعال مع
    الطلاب . وتعتمد نظرية الدافعية الأداء للمعلم على إدراك المعلمين لحاجات
    الطلاب وجهود المعلمين ومصادر التكيف ، لتحقيق نتائج جيدة مع الطلاب . إن
    دورة الاحتراق النفسي تشير إلى مجموعة من الظروف تفشل فيها جهود المعلم (
    تهدر طاقته ) ومصادر التكيف في التغلب على العوامل الضاغطة المرتبطة بالعمل
    أو المتطلبات والعوائق وفي هذه الحالة فإن المعلم من وجهة نظره لم ينجز ما يعتبره
    أهداف رئيسية هامة ولم يتلق المكآفات المرتبطة بعمله .
    ٤٢ - -
    G.A.S) Seyle ٢- نظرية سيلى
    قدم سيلى نظريته عام ١٩٥٦ ثم أعاد صياغتها مرة أخرى عام ١٩٧٦ وأطلق
    وفيها يقرر سيلى General Adaptaion Symdrome عليها زملة التوافق العام
    ١٩٨٠ ) أن التعرض المتكرر للاحتراق يترتب عليه تأثيرات سلبية على حياة )
    الفرد؛ حيث يفرض الاحتراق النفسي على الفرد متطلبات قد تكون فسيولوجية، أو
    اجتماعية، أو نفسية، أو تجمع بينها جميعاً، ورغم أن الاستجابة لتلك الضغوط قد
    تبدو ناجحة فإن حشد الفرد لطاقاته لمواجهة تلك الاحتراقات قد يدفع ثمنها في شكل
    أعراض نفسية وفسيولوجية، وقد وصف سيلى هذه الأعراض على أساس ثلاثة
    أطوار للاستجابة لتلك الاحتراقات ؛ والتي تتضح من الشكل التخطيطي التالي رقم
    .(٣)
    ( شكل رقم ( ٣
    يوضح أطوار الاستجابة للاحتراقات النفسية ومظاهرها في نظرية سيلى
    .( (زيدان : ١٩٩٨ م ، ١٤
    يتضح من شكل رقم ( ٣) أن أول هذه الأطوار هو الإنذار لرد الفعل والتي
    يظهر فيها بالجسم تغييرات في خصائصه في أول مواجهة للاحتراق ومن هنا يبدأ
    التوافق الحقيقي أي أن هذه المرحلة تصف رد الفعل الطارئ الذي يظهره
    نشاط الجهاز العصبي
    السيمباثوي:
    - زيادة إفراز الأدرنالين.
    - ارتفاع معدل ضربات
    القلب.
    - ارتفاع ضغط الدم.
    - اضطربات بالمعدة.
    - ضيق في التنفس.
    اضطرابات
    نفسية
    جسمية
    - اعتلال الصحة
    والمرض.
    - نقص في
    الأداء.
    - اضطربات
    نفسية كالإكتئاب.
    - نقص الدافعية.
    الطور الأول
    الإنذار
    الطور الثاني
    المقاومة
    الطور الثالث
    الإنهاك
    زيادة في النشاط
    ٤٣ - -
    الكائن الحي عند مواجهته للتهديد أو الخطر بهدف إعداده للتعامل مع
    التهديد، سواء بمواجهته أو بتجنبه، ثم تأتي بعد ذلك مرحلة المقاومة، والتي تنشأ
    بوصفها نتيجة للمرحلة السابقة، وذلك إذا استمرت مواجهة الجسم للموقف الضاغط.
    وفي هذه المرحلة تختفي التغييرات التي حدثت في الخصائص الجسمية؛ حيث
    تكون قدرة الجسم غير كافية لمواجهة العوامل الخارجية المسببة للاحتراق ، عن
    طريق إحداث رد فعل تكيفي، ولذا يبدأ الفرد في هذه المرحلة في تنمية مقاومة
    نوعية لعوامل الاحتراق ، والتي تتطلب استخداماً قوياً لآليات التكيف مع التحمل
    والمكابدة في سبيل ذلك؛ مما يؤدي إلى نشأة بعض الاضطرابات النفسجسمية
    (السيكوسوماتية) بعد ذلك يصل الفرد إلى مرحلة الإنهاك، والتي تحدث إذا استمرت
    المواجهة بين الجسم والموقف الضاغط لمدة طويلة، عندئذ تصبح طاقة التوافق
    منهكة (متدهورة) مما يؤدي إلى ظهور التغيرات الجسمية التي حدثت في المرحلة
    الأولى، ولكنها تكون بصورة أشد وأصعب، وقد تؤدي بالفرد إلى المرض النفسي أو
    الوفاة، وقد أوضح سيلى أن تكوين الاضطراب السيكو سوماتي يمر بمراحل؛ حيث
    يبدأ بمثير حسي، يعقبه إدراك وتقدير معرفي للموقف؛ مما يؤدي إلى استثارة
    انفعالية، وعندئذ يحدث اتصال الجسم بالعقل وينتج عن ذلك استثارة جسمية، ثم آثار
    بدنية تؤدي إلى المرض(زيدان: ١٩٩٨ م).
    ٤٤ - -
    ٣- سمات الشخصية والدراسة الحالية :
    قبل أن نتناول سمات التي لها علاقة بهذه الدراسة لا بد من الحديث عن الشخصية
    وسماتها .
    أ - تعريف الشخصية:
    تعرف الشخصية بالمفاهيم التي تكون جزءا من النظرية التي يتبناها الباحث ، و
    قد عرفت بأنها " تتكون من مجموعة القيم أو الألفاظ الوصفية التي تستخدم لوصف
    الفرد تبعا للمتغيرات أو العوامل التي تمثل مركزا هاما في النظرية التي يتبناها
    .( ٣٥٨ : الباحث ( نجاتي ، ١٩٦٤
    أ ) تعريف الشخصية في اللغة :
    اشتقت كلمة شخصية في اللغة العربية من شخص ، و الشخص كما جاء في
    ( مختار الصحاح للرازي مواد الإنسان و غيره كما تراه من بعيد( رزق ، ١٩٩٢ م : ١٦٧
    أما في الأصل اللغوي للشخصية في اللغات الأجنبية كترجمة لكلمة
    في اللاتينية ، و في اللغة تعني القناع الذي يرتديه persona و كلمة personality
    الممثلون، ثم أصبحت تشير إلى الممثلين أنفسهم ، و في أثناء العهود الرومانية
    المبكرة أصبح ينظر للشخصية على أنها شكل ما كما يبدو عليه الشخص( رزق ،
    .( ١٩٩٢ م : ١٧٠
    و قد اختلف علماء النفس و الباحثون حول تعريفهم للشخصية تبعا لاختلاف
    وجهة نظرهم نحوها ، و لاختلاف نظرياتهم حولها، و لما كانت مظاهر الشخصية
    لدى الفرد هي التي تقرر نوع السلوك الذي يسلكه في المواقف المختلفة وهي التي
    تسهل عملية التمييز بين فرد و آخر، و لذا نجد علماء النفس يلجئون إلى دراسة هذه
    المظاهر كمنطلق لدراسة الشخصية و فهمها، حيث أنها تمثل مجموع سمات الفرد،
    و الفكرة الأساسية في السمات هي محاولة تفسير السلوك الظاهري للفرد؛
    ٤٥ - -
    عن طريق افتراض وجود استعدادات أو تكوينات نفسية تتسم بالانتظام
    والثبات الظاهري في سلوك الفرد ( نشواتي ، ١٩٧٧ م).
    يعرف ألبورت الشخصية، بأنها : ذلك التنظيم الدينامي الذي يكمن بداخل
    الفرد والذي ينظم الأجهزة النفسية الجسمية التي تحدد طابع سلوكه و تفكيره ، ويشير
    هنا مفهوم دينامي إلى الطبيعة المتغيرة للشخصية، كما يؤكد إمكانية حدوث تغيرات
    كيفية في سلوك الفرد، ومدى أهمية توفر عملية التكامل، وعدد من العمليات الأخرى
    .( اللازمة لارتقاء الشخصية ( عبد الخالق ، ١٩٨٧ م : ١٤
    أما مصطلح تنظيم فهو يشير إلى أن الشخصية ليست مجرد مجموع عدد
    السمات يضاف بعضها إلى البعض الآخر ، و إنما أهم ما يميز هذه السمات أنها
    تنظيم في أنماط أو مستويات متدرجة هرميا ، و توفر عدد من العمليات المميزة لهذا
    التنظيم تمثل عملية التكامل كشرط لارتقاء الشخصية و بنائها .
    أما اصطلاح الأجهزة النفسية الجسمية يدل على أن الشخصية ليست بناء نسقيا
    فحسب أو عصبيا فقط ، بل إن هذا التنظيم يستلزم عمل كل من الجسم والعقل و
    تشابكهما معا في وحدة الشخصية .
    أما مصطلح تحديد فيشير إلى أن الشخصية تمثل شيئا ما، وتقوم على شيء
    ما، وإذا اقتضى الأمر فهي إما أن تدفع النشاط النوعي والتفكير أو تقوم بتوجيهه.
    أما مصطلح طابع مميز فهي تمثل كل أنواع السلوك و التفكير التي تميز
    الشخص عن غيره من الأشخاص ، و ينفرد بها ، و تشير كلمة السلوك و التفكير
    إلى كل ما يقوم به الفرد من أعمال تساعده على حسن توافقه لبيئته ، و نحن لا
    نتوافق سلوكيا مع البيئة و إنما نتأملها و نحاول أن نسيطر عليها . ( غنيم ، ١٩٧٥ م)
    كما يعرف كاتل الشخصية بأنها: ما يسمح لنا بالتنبؤ بما سيفعله شخص في
    موقف ما .
    ٤٦ - -
    و من خلال هذا التعريف يتضح الآتي : إن الشخصية تحتوي على عنصرين مهمين
    هما الثبات و التنبؤ .
    ويرى أيزنك أن الشخصية " هي ذلك التنظيم الثابت و الدائم إلى حد ما لطباع
    الفرد ومزاجه وعقله وبنية جسمه، والذي يحدد توافقه الفريد لبيئته" .( عبد الخالق ،
    ( ١٩٩٢ م : ٤٠
    وفي ضوء ما سبق يمكن تحديد صفات مختلفة بني عليها مفهوم الشخصية كما
    أوردها غنيم:
    ١) الشخصية وحدة مميزة خاصة بالفرد، حتى ولو كانت هناك سمات مشتركة مع
    غيره .
    ٢) الشخصية مرتبطة بالزمن حاضره و مستقبله .
    ٣) الشخصية نظام افتراضي .
    وتتشكل هيئة الفرد من سمات معينة، منها البدنية ومنها الخلقية ومن خلالها
    تتحدد طريقة سلوك الفرد، ومن ثم يمكن التنبؤ بهذا السلوك طبقا للظروف المحيطة،
    ولم تنشا نظرية السمات من فراغ، فقد تناول علماء نفس الشخصية في هذا الجانب
    السمات حتى تبلورت، وإن كانت نظرية الأنماط قد سبقتها، وتلتها نظرية العوامل،
    أنها مجموعة من السمات تتجمع معاً بدرجة من ؛Types وخلاصة نظرية الأنماط
    الاتساع يمكن أن يطلق عليها أنماطاً، ويدل النمط على مجموعة من الأفراد
    يحصلون على درجة موحدة في عدد من الاختبارات، ويؤخذ على هذه النظرية انه
    من الصعب عند وصف الأسوياء أن نصفهم بأنهم إما فئة منبسطين أو من المنطويين
    ( مثلا) فلا مراعاة للظروف الخارجية، والمواقف الاجتماعية المختلفة التي تظهر
    الفرد إما في حالة وفاق مع وسطه، وإما في حالة نفور وانطواء (إسماعيل: ١٩٧٧ م).
    ٤٧ - -
    أن الأنماط توجد في عينة الباحث، أو الملاحظة Allport ويرى البورت
    بينما توجد السمات في داخل الأفراد (الأشول: ١٩٧٨ م). ومن ثم يمكن القول بأن النمط
    إنما يفيد فقط في طريقة التصنيف الكلى للشخصية، ولا يمكن من إبراز Type
    الوحدات الأصغر لمكونات الشخصية، ولذا فهو غير دقيق في إبراز الفروق الفردية
    في الشخصيات، لأنه يتضمن أكثر من سمة، بل سمات عديدة في شكل واحد، وهنا
    تحول علماء النفس إلى نظرية أخرى تسمى بنظرية العوامل، وفكرة هذه النظرية (
    العوامل) بنيت على أساس أن الوحدات الأساسية هي تلك العوامل الناتجة عن تحليل
    مصفوفة معاملات الارتباط، ويهدف التحليل العاملي إلى معرفة العوامل المشتركة
    والمؤثرة في عدد من الظواهر المختلفة، وينتهي إلى تلخيص المظاهر المتعددة التي
    تحددها إلى عدد قليل من العوامل(غنيم: ١٩٧٥ م).
    إلا أن دراسة الشخصية تستلزم النظر إليها على أنها تركيب يضم مجموعة
    من الصفات التي يمكن كشفها، ووصفها، وقياسها، وقد يساعد في ذلك الاعتماد على
    كمفهوم؛ على أن يستفاد من التحليل العاملى عند مواجهة الأشكال Triat السمة
    المواجهة للسمة.
    ج- أهمية دراسة الشخصية:
    ترجع أهمية دراسة الشخصية إلى أنها موضوع اهتمام الكثير من العلوم مثل
    علم النفس، علم الاجتماع ، والطب النفسي ، والخدمة الاجتماعية والإرشاد النفسي،
    وهي تدرس من ناحية تركيبها، وأبعادها الأساسية ، ونموها و تطورها، ومحدداتها
    الوراثية و البيئية، وطرق قياسها ، وكل ذلك على أسس نظريات متعددة، هدفها
    جميعاً هو التنبؤ بما سيكون عليه سلوك الفرد في موقف معين، حتى يمكن ضبطه،
    والتحكم فيه، وقد تزداد الحياة الاجتماعية تعقيدا بازدياد الحضارة المدنية،
    ٤٨ - -
    وغالبا ما يصاحب ذلك زيادة ملحوظة فيما يعانيه الناس من مشكلات نفسية
    تظهر آثارها في اضطرابات الشخصية، كفرع مهم من فروع الدراسات النفسية؛
    حيث يرتبط ارتباطا وثيقا بفرع تطبيقي من فروع هذا التخصص ، هو علم النفس
    العلاجي ، الذي يختص أساسا بالتشخيص والعلاج؛ مما يساعد في الوقوف على
    دراسة شخصية الفرد، وما قد يكون له من اضطرابات و قلق، والتعرف على الأساليب
    المختلفة التي تمكن من التعرف على الشخصية ودراستها( توفيق ، ١٩٧٠ م ).
    هذا و يمكن القول أن الدراسة النفسية للشخصية تعتمد و تتأثر شأنها في ذلك
    شأن علم النفس كله بتيارين مهمين هما : الدراسات الاجتماعية – و العلوم العضوية
    وتعتبر الشخصية همزة الوصل بينهما تؤثر و تتأثر بهما، كما أنها حلقة وصل
    بين هذه التيارات و علم النفس بصفة عامة ( عبد القادر ، ١٩٧٣ م).
    كما ترجع أهمية دراسة الشخصية إلى أنها ليست نوعاً واضح المعالم والحدود
    ، بقدر ما تعد خاتمة مطاف وجميع فروع علم النفس تصب فيها وتضيف إلى فهمنا
    أن الشخصية هي آخر جزء في علم النفس ، و تبعا لذلك Mell لها كلمة يذكر ميل
    فإنها أعقد جانب فيه و تكون في أحد جوانبها كل علم نفس ولا توجد تجربة في علم
    النفس، يمكن القول أنها لا تضيف إلى معرفتنا بالشخصية و قد أكد ستانجر
    في مقدمة كتابه عن الشخصية؛ أن الشخصية الإنسانية هي غالبا و Stanhger
    بالتأكيد أكبر ظاهرة معقدة يدرسها العلم ( عبد الخالق ، ١٩٨٧ م).
    و قد ازداد الاهتمام بدراسة الشخصية في الفترة الأخيرة زيادة كبيرة ، مع
    بداية الاستخدام المنظم للتحليل المعملي في بحوثها كما يذكر كاتل ، و يتضح
    ذلك في الزيادة المضطردة في كمية البحوث و المجلات النفسية المتخصصة
    والدوريات ، هذا بجانب المراجع و الكتب التي تصدر عنها ، و قد انعكس هذا
    ٤٩ - -
    الاهتمام على البحوث التي تهتم بدراسة الشخصية في الوطن العربي ، مما يؤكد
    مكانتها كتخصص قائم بحد ذاته إلى الحد الذي اقترح فيه بعض المتخصصين أن
    يطلقوا عليها علم الشخصية .
    د- العوامل المؤثرة في تكوين الشخصية:
    إذا كان هناك ثمة عوامل تؤثر في تكوين أي ظاهرة ما فإن هناك مجموعة
    من العوامل المؤثرة في تكوين الشخصية و هي العوامل الوراثية و العوامل البيئية،
    ولقد احتدم النقاش بين علماء كل من الوراثة و البيئة و حاول كل منهم أن يرفع من
    وجهة نظره، و يبين أهميتها في تكوين الشخصية ، و في الوقت نفسه يقلل من قيمة
    العوامل الأخرى ، و يرى أصحاب الاتجاه الأول أنصار الوراثة أنها ليست البيئة
    الذي يرى ( Genngs هي الصانع الرئيس للإنسان ، و من أمثال هؤلاء ( جنجز
    أن الوراثة لا البيئة هي العامل الرئيس في تكوين الشخصية ، فكل السعادة و الشقاء
    الذي يصيب الإنسان في حياته يرجع إلى الوراثة و التكوين الأصلي ، في حين يرى
    أصحاب الاتجاه الآخر أن البيئة هي العامل الرئيس في تكوين الشخصية ، و يتمثل
    المشهورة : (أعطني عددا من الأطفال Watson هذا الرأي في عبارة واطسن
    الأصحاء سليمي البنية و أنا كفيل أن أخرج منهم الطبيب و المحامي، و الفنان، و
    التاجر، و رئيس العمل، بل واللص؛ بصرف النظر عن استعداداتهم، و ميولهم، و
    قدراتهم، و أعمال آبائهم، وأصولهم الوراثية، فليس ثمة شيء له وراثة القدرات، أو
    المهارات، أو المزاج، أو التكوين العقلي) ( غنيم ، ١٩٧٥ م).
    وهناك مجموعة كبيرة من العوامل يمكن الرجوع إليها في تفسير شخصية معينة،
    وهذه العوامل تجمع بين العوامل البيئية و العوامل الوراثية معا ،
    ٥٠ - -
    فلم تعد المشكلة مشكلة البيئة أو الوراثة ، فكل منهما له نصيب في تكوين
    الشخصية ، ولكن ما يهتم به علماء النفس اليوم هو تحديد درجة تأثير كل منهما .
    فالشخصية إذن هي دالة أو وظيفة الوراثة و البيئة معاً ، و أن العلاقة بين
    هذين العاملين ليست علاقة إضافة ، بل هي علاقة ضرب و حاصل ضرب .
    البيئة ) × و هذا ما قد عبر عنه البورت بقوله : ( الشخصية هي دالة ( الوراثة
    وعلى ذلك فإن مكونات الشخصية تتأثر بعاملي الوراثة والبيئة معاً( غنيم ، ١٩٧٥ م).
    ه- محددات الشخصية :
    هناك بعض المحددات التي ساهمت في تكوينالشخصية و من تلك المحددات مايلي:
    ١) المحددات البيولوجية للشخصية :
    يميل بعض علماء النفس إلى توكيد أن الطبيعة الإنسانية اجتماعية في أساسها و
    أن الأساس البيولوجي للسلوك هو القدر المشترك بين الإنسان و الحيوانات الأخرى
    . و لكن لا يمكن إهمال أو إغفال أهمية الجوانب البيولوجية في دراسة الشخصية .
    فيذهب وليام روجرز إلى أن إدخال المجال البيولوجي في دراسة الشخصية من
    شأنه أن يوسع أفقنا و نظرتنا لهذا المجال الجديد ( مجال دراسة الشخصية ) ويستمد
    الاتجاه البيولوجي الكثير من أفكاره في علم البيولوجيا و علم الفسيولوجيا و ما
    يتصل بهما في نظرتهما للشخصية، و كيف تتكون و كيف تنمو؟ وكيف تتعدل؟.
    و يركز أنصار الاتجاه البيولوجي في دراسة الشخصية اهتمامهم على مجالات
    متعددة ، أهمها :
    دراسة الوراثة : فالأفراد يختلف بعضهم عن بعض تحت تأثير العوامل ·
    الوراثية؛ و بصرف النظر عن الظروف و التأثيرات البيئية المحيطة بهم .
    ٥١ - -
    دراسة الأجهزة العضوية، و العلاقة بين وظائفها و أنماط الشخصية . ·
    دراسة التكوين البيوكيميائي و الغددي للفرد ( أحمد ، ٢٠٠٣ م). ·
    ٢) محددات عضوية الجماعة :
    إن الشخصية ليست شيئا ثابتا لا يقبل التغير منذ الولادة ، فمن الخصائص
    الأساسية للإنسان قدرته على التغيير، نتيجة ما يمر به من خبرات و تعلم ، فسلوك
    الإنسان يحتاج إلى معرفة تفصيلية عن خبرات الفرد الماضية و بيئته و ثقافته التي
    نشأ فيها، من أجل الحكم على سلوكه و نمو شخصيته ، و بدون هذه المعرفة يتعذر
    علينا فهم حتى أبرز الخصائص في شخصية الفرد .
    هذا و قد قسم ( لويس ثورب ) البيئة إلى أقسام ثلاثة، هي في الحقيقة مترابطة
    بشكل وثيق ، و هذه الأقسام هي:
    البيئة الطبيعية . ·
    البيئة الثقافية . ·
    البيئة الاجتماعية ( أحمد ، ٢٠٠٣ م). ·
    ٣) محددات الدور الذي يقوم به الفرد :
    إن الدور الذي يؤديه الفرد في الحياة إنما يشير إلى كل من الفرد و المحيط
    الاجتماعي الذي يوجد فيه ، و فكرة الدور تسمح لنا بربط السلوك الفردي بمعايير
    جماعية معينة تتصل بالسلوك المتوقع من الفرد، حسب سنه و جنسه و تخصصه
    المهني و الوظيفي .
    فالدور هو نوع مشتق من المشاركة في الحياة الاجتماعية أو هو ببساطة كما
    عبر عنه ( جوردن ألبورت ) ما يتوقعه المجتمع من الفرد الذي يحتل مركزا معينا
    داخل الجماعة ، و يحدد كل مجتمع من المجتمعات الأدوار الاجتماعية التي يتوقع
    من أفراده القيام بها في حياتهم العادية كدور الأب ، دور الأم ، دور الابن الأكبر ،
    ٥٢ - -
    دور الولد الذكر ، دور الابن ( داخل الأسرة ) و التفاعل المتبادل بين الأدوار
    المختلفة يكون ما نسميه باسم النظام الاجتماعي و الأسرة (مخيمر ، ١٩٧٩ م).
    فالطفل عندما يتعلم القيام بدوره في الأسرة يتعلم في الوقت نفسه الأدوار التي
    يقوم بها الأب و الأم و الأخوة الكبار ، فأدوارهم متبادلة مع دوره ، و هم بالنسبة له
    بمثابة نماذج يقوم بتقليدها ، و تحدث جميع هذه الأدوار اثرا مهماَ في عملية التطبيع
    الاجتماعي و التثقيف الذي يحتاج إليه في حياته بعد ذلك .
    و من الواضح أن للفرد الواحد مجموعة كبيرة من الأدوار في حياته
    الاجتماعية، و قد يحدث أحيانا ما نسميه بصراع الأدوار ، فكثيرا ما يتعارض دور
    المرأة العاملة مع دورها كأم ، و ما يتطلبه منها هذا الدور من رعاية الأبناء،
    والإشراف على تربيتهم، و دورها كموظفة ملتزمة بواجبات عملها و مواعيده( أحمد ،
    ٢٠٠٣ م).
    ٤) محددات الموقف :
    لا يمكن النظر إلى الشخصية كما لو كانت مستقلة عن المواقف التي تمر بها أو
    توجد فيها ، فحتى العمليات البيولوجية أو الفسيولوجية تتطلب وجود أجهزة داخلية أو
    عوامل بيئية و مواقف تتحقق فيها ، فعملية التنفس مثلا تتضمن وجود رئتين
    داخليتين، و في الوقت نفسه وجود هواء خارجي لازم لعملية التنفس ، وعملية
    الهضم هي الأخرى تتضمن الإحساس الداخلي بالجوع، . و في الوقت نفسه تتطلب
    وجود الطعام اللازم لإشباع هذه الدوافع ، و بهذه العوامل الداخلية والخارجية معا
    يتم إغلاق دائرة السلوك .
    و كما يقول جون ديوي : إن الأمانة و المحبة و الشجاعة و البخل و الكرم
    وعدم تحمل المسؤولية أو تحملها ليست ممتلكات خاصة بالفرد ، بل توافقات
    أوتكيفات فعلية لقدرات الفرد مع قوى البيئة، فليس ثمة شيء يمكن أن يعد ذاتيه
    ٥٣ - -
    أوشخصية دون أن يكون في الوقت نفسه انعكاسا للبيئة المادية و الاجتماعية والثقافية
    التي يمر بها الفرد . ( أحمد ، ٢٠٠٣ م )
    و مما سبق يتضح أن الموقف الذي يوجد فيه الفرد يلعب دورا مهماَ في سلوكه ، فقد
    يكون الفرد قائدا في موقف و تابعا في موقف آخر ، رغم توافر شروط القيادة لديه
    في كلا الحالتين .
    و- طرق التعرف على سمات الشخصية و أنماطها :
    أن المهمات النظرية الرئيسة Buss & craik ( لاحظ باص و كرايك ( ١٩٨٥
    لعلماء نفس الشخصية هي فن التعرف على السمات المهمة من عدد كبير من
    السمات المتاحة ، و أن الوظيفة الرئيسة لهذا العمل هو بناء معيار داخلي أو خارجي
    دقيق و مهم، من أجل تنظيمها و ترتيبها ، و بدون هذا المعيار فإن بحث الشخصية
    يبدو بدون توجه أو هدف ، مع تركيز الباحث على سمة مرغوبة أو مجموعة فرعية
    من السمات ( محمد قاسم ، ٢٠٠٠ م).
    و قد حاول علماء سيكولوجية السمات التعرف على أكثر و أهم السمات والأنماط
    مستعملين طرائق ثلاثة :
    :lexical approach ( ١) طريقة المفردات المعجمية ( القاموسية
    و تعتمد على الافتراض الذي يقول : إن معرفة السمات المهمة يزيد من احتمالية الرجوع
    إليها و استعمالها في اللغة اليومية ، فالعديد من الباحثين يصف العدوانية كسمة مهمة .
    :Theoritical approach : ٢) الطريقة النظرية الافتراضية
    تستخدم هذه الطريقة كطريقة أساسية في دراسة السمات التي تعتمدها النظرية أو
    تفترضها ، مثلا : نظرية التحليل النفسي تفترض بأن قوى الأنا و الدفاعات على أنها
    سمات مهمة يختلف بينها الناس .
    ٥٤ - -
    :Statistical approach : ٣) الطريقة الإحصائية
    تستخدم معطيات ضخمة عن الناس الذين يتم دراستهم و تحليلهم باستخدام الطرق
    الإحصائية المصممة، للتعرف على العوامل الأساسية التي تقف خلف تلك المعطيات
    ، فالتحليل العاملي هو الأداة المفضلة من بين الطرق الإحصائية الأخرى ( محمد قاسم ،
    ٢٠٠٠ م).
    ز- مواصفات الشخصية في ضوء بعض الأبعاد الأساسية:
    ينظر علماء النفس للإنسان نظرة شمولية بمعنى أنه ثمة تآزرا وتناغما
    (تناسقا) في التفاعلات بين كل الأجهزة البدنية والنفسية للإنسان والتي تحدد سلوك
    الإنسان وتبرز استجاباته بشكل متفرد عن غيره من الأفراد (صبحي، ١٩٨٤ م).
    ولذلك فإنه عند التعرض لدراسة الشخصية والتوصل إلى مواصفات معينة
    تتصف بها الشخصيات المتباينة يكون ذلك بالتعرف على سمات شخصية الفرد، من
    خلال موقعه على مجموعة من الأبعاد الأساسية والشاملة، كالانبساط، العصابية،
    الذهانية وغيرها، مع ملاحظة أنه عند وصف شخصيات الأفراد على الأبعاد
    الأساسية على السمات أو غيرها، فليس من الضروري أن يقع الأفراد عند المناطق
    المتطرفة التي تحتم عليهم أن يكونوا انبساطيين،أو انطوائيين، أو عصابيين، أو
    متزنين أو غير ذلك. وتقع الغالبية من الأفراد في منطقة متوسطة – على مقاييس
    وصف الشخصية كما أوضحت التجارب، ويشبه ذلك أن معظم الناس متوسطي
    الذكاء(ايزنك: ١٩٦٩ م).
    وفيما يلي وصف لشخصية الأفراد الذين يتحدد موقعهم على الأبعاد الأساسية
    للشخصية:
    ٥٥ - -
    ١) الشخصية الانبساطية:
    شخصية اجتماعية، تحب الحفلات، واسعة الصداقة، وتفضل مخالطة الناس
    على القراءة، وتسعى للإثارة، وتتصدى للأمور، وتنتهز الفرص، وهي مندفعة، لا
    تتروى، تحب عمل المقالب، حاضرة الإجابة، تحب الضحك والمرح، تحب التغيير،
    متفائلة لا تبالي، كثيرة الحركة، عدوانية، لا تسيطر على مشاعرها، سريعة النرفزة،
    لا يعتمد عليها أحيانا.
    ٢) الشخصية الانطوائية:
    شخصية هادئة انعزالية تفضل القراءة على مخالطة الناس، متحفظة جدا إلا
    مع المقربين إليهم، متروية، تخطط للمستقبل، متشككة، تبعد عن الاستثارة، جادة،
    منظمة، تتحكم في مشاعرها، نادراً ما تكون عدوانية، متشائمة تراعى القيم
    الأخلاقية، لا تفقد أعصابها بسهولة، يعتمد عليها في الغالب.
    ٣) الشخصية العصابية:
    شخصية كثيرة الهموم، قلقة ومضطربة، تعانى من الكبت والإحباط انفعاليا،ً
    متناقضة أحياناً، شديدة الحساسية، صارمة، لا تتراجع في قراراتها (حنفي، ١٩٨٢ م).
    ويبالغ مرتفعي العصابية في الاستجابة الانفعالية، ويصعب عليهم العودة إلى الحالة
    السوية، بعد مرورهم بالخبرات الانفعالية وتشكو هذه الشخصية من الصراع،
    واضطراب الهضم، والأرق، والآم الظهر، وغيرها، وهى عرضة للإصابة
    بالاضطرابات العصابية عندما تشتد بها الضغوط، على أن العصابية ليست هي
    العصاب أو الاضطراب النفسي، بل تهيئ (عبد الخالق، ١٩٨٦ م).
    :Psychoticism : ٤) الشخصية الذهانية
    تتميز الشخصية ذات الدرجة العالية في الذهان بأنها شخصية منطوية، غير
    متكيفة، متبلدة، لا تهتم بالناس، قاسية في معاملتها، تنعدم عندها مشاعر التعاطف،
    ٥٦ - -
    عدوانية مع كل لناس، لا تبالي بالأخطار، شديدة الحمق تحب كل ما هو شاذ (حنفي،
    ١٩٨٢ م). والذهانية ليست شكلا من أشكال العصابية، لكنها بعدا مستقلا تماما عن
    العصابية، ولا ترتبط بالمرة بها، بل أنها تتعامد عليها، وجدير بالذكر أن الذهانية
    إلا أن المرضى العقليين يكشفون Psychsis, ليست هي المرض العقلي أو الذهان
    عن درجات عالية على هذا البعد، ولكن ليسوا وحدهم؛ حيث يتفق معهم أيضا في
    ذلك كل من الفصاميين، مرضى الهوس والاكتئاب والسيكوباتيين والمجرمين،
    فدرجاتهم جميعا على هذا البعد مرتفعة، وتنطبق عليهم الأعراض التالية( البرود،
    العدوانية، القسوة، السلوك المضاد للمجتمع) (عبد الخالق، ١٩٨٦ م).
    ٥) الشخصية المتزنة:
    شخصية هادئة، منضبطة في سلوكها، وفي ردود أفعالها، يصعب استثارتها،
    مستقرة وثابتة انفعاليا ( نفسياً)، مع ملاحظة أن الفرق بين العصابى وغير العصابى
    ليست فروقا نوعية، بمعنى أن يكون الفرد عصابي أو غير عصابي، والفروق هنا
    تكون كمية . (عبد الخالق، ١٩٨٦ م).
    ٦) الميل للإجرام:
    وهو بعد من الأبعاد الأساسية المكونة للشخصية، ويتميز الأفراد ذوى
    الدرجات المرتفة على هذا البعد بالعدوانية كمشاعر العداوة المرتفعة، والميل إلى
    عبد الخالق، ١٩٨٦ م). ) Recidivism الجناح، أو العودة إلى الإجرام
    كما يتميز الأفراد على هذا البعد بعدم الاستقرار والميل العصابى، والقابلية
    للحياء، والتطرف وعدم الاتزان، ويعتبر الأكثر ميلاً للإجرام أكثر قابلية للإيحاء،
    وسرعة الاستثارة، والتأثر، ولا يسيطر على نفسه عند اتخاذ القرار، وتبدو عنده
    بوضوح العصابية والذهانية (حنورة، ١٩٨٢ م).
    ٥٧ - -
    ٧) الكذب:
    وهو بعد من الأبعاد المهمة في الشخصية، ويرى البعض أن هذا البعد يمثل
    دفاع الفرد عن ذاته وحمايتها، وكذلك يعمل على إحداث التوافق مع مقتضى
    الحال(حنورة، ١٩٨٢ م). أي أنه لا ينظر إليه على أنه كذب في حد ذاته ولكن ينظر
    إليه في دور المجاراة أو المسايرة الاجتماعية التي يسعى إليها الفرد.
    ح- عوامل الشخصية عند كاتل:
    ذكر البورت أن السمات ليست مجرد جزء من خيال الملاحظ إنما هي
    خصائص متكاملة للشخصية، فهي تشير إلى خصائص نفسية وعصبية تحدد سلوك
    الشخص، وأن وحدة الشخص ليست في كل سمة من هذه السمات فقط ، بل أيضا في
    تنظيم هذه السمات وظهورها ككل متكامل. وميز البورت بين ثلاثة أنواع من
    السمات هي السمات الرئيسة والسمات المركزية والسمات الثانوية، وأشار إلى أنه
    يوجد من بين الأفراد من يتميز عن غيره بسبب سمة رئيسة معينة تسيطر على
    سلوكه، ويصبح هؤلاء الأفراد أمثلة ونماذج يوصف الآخرون بالإشارة إليهم، كما
    أشار البورت أيضا إلى عدد من أسماء السمات يتراوح بين خمسة إلى عشرة يغطى
    عادة الخصائص الأساسية في الشخصية التي تميز شخصا عن آخر، وأطلق عليها
    اسم السمات المركزية، فأكثر الناس تسيطر على سلوكهم وتشكله تلك المجموعة
    القليلة من السمات التي يمكن وصف شخصياتهم من خلالها. اما السمات الثانوية
    فهي صفات إما ثانوية أو ضعيفة ومن ثم فهي قليلة الأهمية نسبيا في تحديد الشخص
    وأسلوب حياته (عبد الغفار وآخرون، ١٩٧٣ م).
    مذكور في عبد الغفار و آخرون، ١٩٧٣ م ) ) Cattell, وقام كاتل ١٩٥٠
    بتخفيض قائمة السمات الشخصية بطريقه منظمه، تتيح إمكانية معالجاتها إحصائيا
    بواسطة طريقة التحليل العاملي، الذي يعتمد على تحليل معاملات الارتباط بين
    ٥٨ - -
    ألوان السلوك وثيق الصلة بالشخصية، والتي تكشف عنها طرق الملاحظة
    والاختبارات بحيث يمكن تحديد مقاييس الشخصية التي تتفق معها وتلك التي لا تتفق
    معها، كما أشار إلى إمكانية استخدام طريقة التحليل العاملي هذه كأساس للاستدلال
    عن العوامل التي تكمن وراء النمط الملاحظ للتباين التلازمي.
    مذكور في عبد الغفار وآخرون، ١٩٧٣ م ) Cattell, وأضاف كاتل ١٩٦٣
    – ) أنه من الممكن التعرف عن طريق التحليل العاملي على عدد يتراوح بين ١٢
    ٢٠ من العوامل المستقلة أو السمات المصدرية ، حيث يمكن وضع الاختبارات
    لقياس هذه العوامل وتقديرها إذا ما تم اخذ بضعة مئات من الرجال والنساء وطلب
    من عدد من الناس الذين يعرفونهم معرفة جيدة تقديرهم وفق( ٦) سمة، وبعد
    دراسات طويلة في هذا المجال توصل كاتل إلى ستة عشر عاملا من عوامل
    الشخصية وقدم نموذجين من الاختبارات التي تقيس هذه العوامل، أحدهما للأطفال
    والآخر للراشدين. وفيما يلي عرض لمكونات مقياس كاتل لعوامل الشخصية
    ال( ١٦ ) للراشدين وهيعبد الغفار وآخرون، ١٩٧٣ م).
    ١- التالف- في مقابل – التحفظ:
    تدل التقديرات المرتفعة في هذا المقياس على ميل الشخص إلى أن يكون من
    النوع الاجتماعي، سهل المعاشرة، منبسطا، ودودا. أما الشخص صاحب الدرجة
    المنخفضة على هذا المقياس فيميل إلى أن يكون من النوع المنعزل عن الناس،
    والمنسحب عن المجتمع، والمتحفظ بصفة عامة.
    ٢- الذكاء( عالي – منخفض)
    تدل الدرجة العالية في هذا المقياس على النباهة والذكاء في حل المشكلات،
    التفكير المجرد، القدرة الأكاديمية العالية، في حين تدل الدرجة المنخفضة على أن
    الشخص اقل ذكاء وان قدرته العقلية منخفضة.
    ٥٩ - -
    ٣- الاتزان الانفعالي في مقابل عدم الاتزان الانفعالي:
    تشير الدرجة المرتفعة لهذا المقياس إلى ميل الشخص للهدوء، والاتزان،
    والثبات، والنضج الانفعالي، والقدرة على ضبط الانفعالات، وقوة الأنا بصفة عامة،
    بينما تشير الدرجة المنخفضة إلى اتسام الشخص بعدم القدرة على ضبط انفعالاته
    العاطفية، وسهولة استثارته.
    ٤- السيطرة في مقابل الخضوع:
    تدل التقديرات المرتفعة في هذا المقياس على ميل الشخص إلى السيطرة على
    الآخرين، والثقة بالنفس، والعدوانية ،والجرأة في توكيد الذات ،بينما تدل التقديرات
    المنخفضة على الميل إلى الخضوع، وإتباع الغير، وافتقار الثقة، وندرة أخذ المبادأة
    في توجيه الآخرين.
    ٥- الانشراح في مقابل الوجوم:
    تشير التقديرات العالية على هذا المقياس إلى ميل الشخص إلى الحماس،
    والاندفاع، والحيوية، والانطلاق والمرح، أما التقديرات المنخفضة فتدل على الميل
    إلى الصمت، والسكون، والجدية، والرزانة، والتدبر.
    ٦- قوة الأنا الأعلى في قابل ضعف الأنا الأعلى:
    الشخص الذي يحصل على تقديرات مرتفعة في هذا المقياس يمتاز بالرصانة،
    والمثابرة، والأخلاق العالية، وحيوية الضمير، وقوة الذات، ويعتبر الشخص الذي
    يحصل على درجات منخفضة شخصا يتجاهل القواعد، ويتميز بضعف الخلق.
    ٧- المغامرة في مقابل الجبن والتردد:
    وتدل الدرجات المرتفعة على هذا المقياس على الميل إلى المغامرة، والجرأة
    الاجتماعية، والانطلاق والشعور بالرغبة في مشاركة الجماعة،
    ٦٠ - -
    أما الشخص ذو التقديرات المنخفضة فهو خجول، جبان، يكره الأعمال التي
    فيها اتصال بالآخرين، ويشعر بعدم القدرة على التعبير عن نفسه.
    ٨ ليونة العقل في مقابل صرامة العقل:
    وتدل الدرجات المرتفعة على هذا المقياس إلى ليونة العقل، والقدرة على التخيل،
    والعقلية الجمالية، بينما تدل الدرجات المنخفضة على تصلب العقل، وصرامته،
    والواقعية، والاعتماد على الذات، والميل إلى الأعمال الخشنة.
    ٩- الارتياب ( التشكك ) في مقابل الوثوقية:
    وتدل الدرجات المرتفعة على هذا المقياس على أن الشخص كثير الشك في
    قيم الآخرين ودوافعهم، أما الشخص الذي يحصل على الدرجات المنخفضة فهو
    شخص يميل إلى الوثوقية بالآخرين.
    ١٠ - التجديد في مقابل التقليدية:
    تدل الدرجات المرتفعة على هذا المقياس على أن الشخص هو شخص له
    حياته الذاتية العميقة، وحياته العقلية الداخلية، ويميل إلى التجديد، أما الشخص الذي
    يحصل على الدرجات المنخفضة فيتميز بأنه شخص عملي يتمسك بقواعد السلوك
    الرسمي.
    ١١ - الحذلقة في مقابل البساطة:
    وتدل الدرجات المرتفعة على هذا المقياس أن الشخص خبير بالحياة، لديه
    الحنكة، والدهاء في المعاملة، أما الشخص الذي يحصل على درجات منخفضة
    فيتميز بالبساطة، وعدم الحنكة.
    ٦١ - -
    ١٢ - اللامنية في مقابل الثقة:
    تدل الدرجات المرتفعة على هذا المقياس إلى أن الشخص حساسا بدرجة
    تعوقه عن التوافق مع الآخرين، يميل إلى الشعور بالنقص، أما الشخص الذي يحصل
    على درجات منخفضة فيميل إلى أن يكون من النوع الواثق من نفسه، عنده حسن
    توافق مع الآخرين.
    ١٣ - التحرر في مقابل المحافظة:
    وتدل الدرجات المرتفعة على هذا المقياس على أن الشخص يميل إلى تجربة
    حل المشكلات التي تواجهه، يهتم أكثر بالتفكير التحليلي، وتحطيم حواجز العادات
    والتقاليد والخروج عليها، أما الشخص الذي يحصل على درجات منخفضة فإنه
    شخص يميل إلى المحافظة، واحترام الأفكار التقليدية، والحذر من الآخرين.
    ١٤ - الكفاية الذاتية في مقابل الاعتمادية:
    وتدل الدرجات المرتفعة على هذا المقياس أن الشخص من النوع الذي يكتفي
    بنفسه، يشعر بالرضا حين يكون بمفرده، يفضل العمل وحيدا على العمل مع
    الجماعة، أما الشخص الذي يحصل على درجات منخفضة فيميل إلى الاعتماد على
    الغير في الحصول على متعته وسروره، ويفضل مشاركة الغير في العمل وقت
    الفراغ، ويحب مناقشة مشكلاته مع الآخرين.
    ١٥ - ضبط النفس في مقابل عدم التحكم في ضبط النفس:
    وتدل الدرجات المرتفعة على هذا المقياس على أن الشخص من النوع الذي
    لديه قدرة على ضبط النفس، مستقبلٌ لمعايير الجماعة الخلقية، طموح، ذو ضمير
    يتميز بالحيوية، أما الشخص الذي يحصل على تقديرات منخفضة فيعد من النوع
    الذي لديه صراع ذاتي، غير منتظم، وغير مكترث بالنظام.
    ٦٢ - -
    ١٦ - التوتر في مقابل الهدوء:
    وتدل الدرجات المرتفعة على هذا المقياس على أن الشخص يميل إلى التوتر
    والقلق، كما أنه كثير الفزع بشكل غير محتمل، وكثيرا ما يشعر بالإحباط، أما
    الشخص ذو التقديرات المنخفضة فتدل تقديراته على الثبات، والاستقرار، والهدوء،
    وعدم الشعور بالإحباط.
    و مما سبق يتضح أن الشخصية : نظام متكامل من السمات و الصفات و
    الأساليب السلوكية و الإدراكية تميز الفرد عن غيره في كثير من المواقف المختلفة
    مقاسة بالمقاييس المناسبة لذلك .
    بعض سمات الشخصية التي ترتكز عليها الدراسة الحالية :
    في ضوء نتائج دراسة تركستاني ( ١٤١٧ ه ) ودراسة أمل بدر ( ١٤١٨ ه )
    ظهر لنا أن عدداً من السمات تختلف درجة شيوعها بين العاملين ، وكان من بينها
    سمة الاتزان الانفعالي وسمة المسؤولية من خلال اطلاع الباحثة فإن الدراسات في
    هذا المجال وخاصة في المجتمع السعودي ما زالت تحتاج إلى المزيد من البحث
    وخاصة أن هذه السمات من السمات الأساسية ذات الأثر الكبير في شخصية الفرد
    واتخاذ القرار وكذلك لكونها من أهم السمات التي بحثها الباحثون في نظرية السمات
    ، حيث ذكر أن هذه السمات من أهم الخصائص أو السمات الثابتة لدى الفرد ولذا
    وقع اختيار الباحثة على هذه السمات لما لمسته من أهمية لها وسوف نعرضها
    بالتفصيل .
    أ الاتزان الانفعالي :
    يشير مفهوم الاتزان الانفعالي إلى قدرة الشخص على ضبط نفسه والهدوء أثناء
    المناقشات وصعوبة الاستثارة وعدم التقلب بين لحظة وأخرى من حالة انفعالية إلى
    حالة مضادة ( يونس ، ١٩٨٩ ك ) . أما الشخص غير المتزن انفعالياً فنجده سريع
    ٦٣ - -
    الاستثارة ويندفع في مواجهة تلك المواقف ( الشاعر ، ١٩٩١ م ) . ويعد مصطلح
    الشخصية تنظيماً كاملاً من السمات الجسمية والنفسية التي تميز الفرد عن غيره في
    توافقه البيئي والاجتماعي والشخصي . كما أن هناك عددا من المحاور أو الأبعاد
    المترتبة ترتيبا هرميا تقوم بتنظيم السلوك داخليا في مجموعات متماسكة إلى حد
    كبير يجمع بين أفراد كل منها جامع الاتفاق في سرعة النضج واتجاهه( أبو زيد ،
    ١٩٨٧ م )
    وتكون هذه الأبعاد على شكل خط مستقيم يضع كل شخص في موضع محدد على
    محورين . ومن الأمثلة على ذلك بعد الانبساط والانطواء ، والاتزان وعدم الاتزان ،
    ويمكننا أن نتصور البعد ثنائي القطب كمتصل له قضبان أحدهما إيجابي والآخر
    سلبي ( عبد الخالق ، ١٩٨٧ م ) .
    ويشير سويف ( ١٩٦٦ م ) إلى نتائج الدراسات العاملية في بناء الشخصية
    وتوصلهاإلى عدد من المحاور الأساسية للشخصية منها :
    ١ التنظيم الإدراكي أو العقلي : وهو محور البعد الخاص بالذكاء .
    ٢ تنظيم جميع العمليات الانفعالية والوجدانية من حيث تحقيقها وتوافقها أو من
    حيث إخلالها بهذا الاتزان والتوافق . وهو يظهر في التنظيم الانفعالي وهو ( إطار
    سلوكي ) تنتظم فيه فرضيات التجمعات السلوكية المسئولة عن دوافع الفرد واتزانه
    النفسي وتكامل انفعالاته ، والمنظمة لدوافعه الاحباطية في إطار التكوين النفسي العام
    ، فضلا عن تنظيماته العاطفية وسماته الشخصية ، ويتضمن دراسة التنظيمات
    السلوكية ومن بينها هذا التنظيم الذي يطلق عليه علميا ( الثبات الانفعالي ) وهو
    تنظيم سلوكي يسمى الفرد في مواقفه الاجتماعية ويكاد يسودها بغض النظر عما
    بينهما من مفارقات ، بينما يكون ( التنظيم العقلي ) مسئولا عن كيفية حدوث السلوك
    ويكون التنظيم الانفعالي مسئولا عن سبب حدوث السلوك .
    ٦٤ - -
    ٣ تنظيم مجموعة العادات التي تصدر عن المصدر الرئيسي للقيم المحركة لهذا
    الفرد .
    ويسمى هذا البعد الانطواء أحيانا والانبساط أحيانا أخرى ( أبوزيد ، ١٩٨٧ م ) .
    ويعرف عبد الحميد الاتزان الانفعالي بأنه : ( سمة شخصية تميز الأفراد الذين
    يكونوا بمنأى عن القلق والتوتر العصبي والحساسية الزائدة وعدم تحمل الإحباط) (
    . ( عبد الحميد ، د. ت ، ص ١٠
    ويعرف سيموندس الاتزان الانفعالي بأنه ( القدرة على تحمل التهديد الخارجي
    والقدرة على الكبت الفعال والاتزان بين المرونة والتصلب والتخطيط والضبط ( في
    الشاعر ، ١٩٩٠ م ) . كما يعرف الزراد ( ١٩٨٧ م ) الاتزان الانفعالي بأنه ( الحالة
    التي يستطيع فيها الشخص إدراك مختلف الجوانب للمواقف التي تقابله والربط بين
    هذه الجوانب وما لديه من دوافع وميول وخبرات وأهداف مما يساعده في تحديد نوع
    الاستجابة وطبيعتها بما يتوافق مع الموقف الراهن ويؤدي إلى توافق بين الفرد
    وبيئته بشكل سليم والشعور بالرضا والسعادة والسرور ) .
    ويرى العيسوي ( د. ت ، ص ١٥٨ ) أن الاتزان الانفعالي هو ( الانفعال المتناسب
    مع الظروف المحيطة بالفرد والمتناسب مع المواقف من حيث الكم والكيف
    والمتناسب مع كم المثير وكيفه ) . ويشير كل من العيسوي والمليجي ( ١٩٧٢ م )
    إلى أن الاتزان الانفعالي للشخص يعني أن الحياة الانفعالية للشخص رزينة هادئة
    مستقرة لا تتذبذب لأسباب تافهة بين المرح والاكتئاب وبين الحزن والفرح أو
    الضحك والبكاء .
    أما كاميليا عبد الفتاح ( ١٩٦١ م ) فقد عرفت الاتزان الانفعالي بأنه ( الحالة التي
    يستطيع فيها الشخص إدراك الجوانب المختلفة للمواقف التي تواجهه ثم الربط بين
    هذه الجوانب المختلفة للمواقف التي تواجهه ثم الربط بين هذه الجوانب وما لديه من
    خبرات وتجارب سابقة ، الناجحة منهاوالفاشلة تساعد الفرد على تحديد الاستجابة
    ٦٥ - -
    ونوعها وما يتطلبه الموقف الراهن وتسمح بتكيف استجابته تكيفا ملائما ينتهي بالفرد
    إلى التوافق مع البيئة والمساهمة الإيجابية في نشاطها مع الانتهاء بالفرد إلى حالة
    من الشعور بالرضا والسعادة .
    ومن خلال هذه التعاريف يتضح أن الانفعالية تعني نزعة للتغير السريع أو استجابة
    مبالغا فيها تجاه المواقف الصادمة للشخص ولذلك نجد أن الشخص غير المتزن
    انفعاليا هو ذلك الشخص الذي يستجيب ويثار ويندفع في مواجهة تلك المواقف ( أبو
    زيد ، ١٩٨٧ م ).
    كما عرفها عبد الله ( ١٩٩٠ م ) عدم الاتزان الانفعالي بأنه ( حالة تتصف بتغيرات
    سريعة غير محددة مما يضطر الفرد إلى إظهار استجابات غير مناسبة ( تجاه
    مجموعة من المنبهات التي تثيره من الخارج ) وهو كذلك حالة تتضمن تلك المواقف
    . التي تتضمن مثابرة الفرد على الهدف وضبط النفس ) . ص ٦٩
    ومن خلال هذا التعريف نجد أن هناك اتفاقا بين كل من ( أبوزيد ، ١٩٨٧ م ، عبد
    الله ، ١٩٩٠ م ) على سرعة التغيير غير المحدود والاستجابات المبالغ فيها وغير
    المناسبة بالنسبة للانفعالية أو لعدم الاتزان الانفعالي .
    وتعرف الباحثة الاتزان الانفعالي إجرائياً بأنه قدرة الفرد على التحكم في انفعالاته
    وضبط نفسه في المواقف المثيرة للغضب ومحاولة التكيف مع البيئة المحيطة به
    لإحداث توازن بين انفعالاته والمواقف التي تضفي عليه الشعور بالسعادة والسرور
    مقاساً بالمقياس المستخدم في الدراسة ، بمقياس ألبورت جوردن .
    بعد أن استعرضت الباحثة بعض التعاريف الخاصة بالاتزان الانفعالي وبعض آراء
    الباحثين حول ذلك ، هناك عدد من الطرق التي يمكن قياس الانفعالات من خلالها
    وما يهمنا في هذا المقام هو السلوك الظاهر ، وهناك العديد من الأطر النظرية
    أوردت خصائص وصفات المتزن يتميز بعدد من الخصائص منها :
    ٦٦ - -
    ١ الفرد المتزن انفعاليا هو الذي يستطيع أن يتصدى لمواقفه الانفعالية بالقدر
    المطلوب واللازم من الانفعال( عبد الفتاح ، ١٩٦١ م ).
    ٢ الفرد المتزن انفعاليا هو الذي يتحكم في تفكيره وتصرفاته عن طريق ضبط
    نفسه وكبح جماحه ( طاشكندي وآخرون ، ١٩٨٩ م ) .
    ٣ يتسم الفرد الناضج انفعاليا بالضبط الانفعالي حيث تكون انفعالاته متوسطة بين
    الضعيفة والقوية من الانفعالات وذلك تجنبا للأمراض النفسية ( عبد الفتاح ، ١٩٨٤ م ) .
    ٤ الفرد المتزن انفعاليا هو الذي يتسم بالبشاشة والتفاؤل والمرح والهدوء في
    المواقف الانفعالية التي تتطلب منه ذلك ( أبو زيد ، ١٩٨٧ م ، عبد الخالق ، ١٩٩٦ م
    ، أسعد ، د . ت ) .
    ويعرف جليفورد عدم الاتزان الانفعالي بأنه يعني ( وجود تقلبات وجدانية
    واستجابات انفعالية قوية وتذبذب في المزاج والسرعة في الاستعداد للانفعال وعدم
    الاستقرار والثبات ) ( غنيم ، ١٩٧٥ م ) . أما بعض الصفات والخصائص التي يتسم
    بها الفرد غير المتزن انفعاليا فقد حصرت الباحثة بعضها في الآتي :
    الفرد الذي لا يستطيع أن يتحكم في نفسه عند حدوث مواقف انفعالية ( مرسي وعبد
    السلام ، ١٩٨٤ م ).
    كثرة التبريرات والاعتذارات عند فشله ( أبو زيد ، ١٩٨٧ م ) .
    استغلال من يقدمون له المساعدة ( مرسي وعبد السلام ، ١٩٨٤ م ) .
    فرد متوتر وحساس ويهتم بنفسه وذاته دون الآخرين ( عبد الله ، ١٩٩٠ م )
    الهروب من تحمل المسؤولية ( أبو زيد ، ١٩٨٧ م ) .
    الفرد الذي لديه تطرف في جميع انفعالاته مع حدوث نزعة عدوانية ( مرسي
    وعبد السلام ، ١٩٨٤ م ، أبو زيد ، ١٩٨٧ م ، عبد الله ، ١٩٩٠ م ) .
    ٦٧ - -
    كما أن غير المتزنين انفعاليا يعانون من الشعور بضعف الثقة في ذواتهم ومن عدم
    احترامهم لها وعدم رضاهم عنها ، وهم يتصفون بالحساسية وإلقاء اللوم على
    الآخرين أو على الحظ والقدر في مواقف الفشل أو الإحباط وعدم القدرة على ضبط
    النفس كما يتصفون ببعض الأعراض النفسجسمية مثل فقدان الشهية ، والصداع ،
    وحركات لا إرادية مثل التقلصات في الرقبة أو الوجه أو جفن العين( داود وآخرون ،
    ١٩٩١ م )
    هناك عدة أسباب قد تؤدي إلى فقدان الاتزان الانفعالي ومنها ما يلي :
    ١ أسباب وراثية وأسباب لا شعورية تتعلق بمراحل الطفولة الأولى ، وأسباب
    أخرى أسرية ومدرسية تتلخص في عدم توفير الأمن والاستقرار للأبناء من أسرهم
    وبذلك يتسببون لهم في كثير من المخاوف والاضطرابات الانفعالية طوال حياتهم مما
    يكون له الأثر الكبير على الاتزان الانفعالي ( أسعد ، د . ت ) . كما أن هناك تأثيراً
    كبيرا للبيئة العصابية المشحونة بالتوتر على اتزان أفرادها الانفعالي ، فقد ثبت علميا
    أن الآباء العصابيين تتكون لدى أبنائهم صفة القلق الانفعالي ( داود وآخرون ،
    ١٩٩١ م ) .
    ٢ أسباب تتعلق بالأمراض النفسية إما أن تكون أمراضا عصبية بيولوجية أو
    أمراضا عقلية أو أن تكون أمراضا عصابية والأنواع الثلاثة السابقة يمكن أن تتسبب
    في فقدان الاتزان الانفعالي ( أسعد ، د . ت ) .
    ٣ أسباب تتعلق بالخلقة والعاهات ، فالأشخاص الذين لديهم تشوهات خلقية أو
    أصيبوا بعاهات مستديمة كثيرا ما يفقدون اتزانهم الانفعالي وذلك بسبب ما يحصل
    لهم من استهزاء وسخرية من أفراد المجتمع وخاصة في مرحلتي الطفولة والمراهقة
    ( المرجع السابق ) .
    ٦٨ - -
    ب تحمل المسئولية :
    يشير مصطلح سمة تحمل المسئولية إلى الرضا أو الافتقار إليه نتيجة مستوى
    المسؤولية أو الصلاحيات الممنوحة لشخص ما وتعتبر سمة المسؤولية من أكثر
    المواضيع اهتماما وجاذبية للبحث في العلوم الاجتماعية عامة وعلم النفس الاجتماعي
    خاصة رغم اختلاف معانيها .
    فالفرد مسؤول عن كل ما يصدر عنه من تصرف وسلوك ، ومن هذا المنطلق
    يخلص شيفر إلى تعريف المسؤولية بأنها : ( حكم يتعلق بالمسؤولية الأخلاقية على
    فرد يتمتع باقتدار طبيعي ، ويمثل هذا الحكم غالبا وليس دائما ارتباطا سببيا بين
    الفرد والفعل غير المقبول أخلاقيا ) ( البداينة ، ١٩٩٣ م ) . يرون بأن سمة
    المسؤولية بوجه عام حال أو صفة من يسأل عن أمر تقع عليه تبعية وتطلق على
    الالتزام بإصلاح الخطأ الواقع طبقا للقانون ومثال ذلك يقال إذا برئ مسؤولية هذا
    العمل ، وتطلق أخلاقيا على التزام الشخص بما يصدر عنه من قول أو عمل وتطلق
    قانونا على الالتزام بإصلاح الخطأ الواقع على الغير طبقا للقانون .
    كما عرف مولر سمة المسؤولية بأنها: نتيجة لتفكير الفرد وسلوكه وما يصدر منها
    من سلوك يعكس رغبات وأهداف الفرد نحو السلوك المسؤول الذي يتضمن الاهتمام
    بالآخرين واحترام حقوقهم وتقاليدهم وعاداتهم وأعرافهم وقيمهم الاجتماعية والشعور
    بالمسؤولية نحو الجماعة التي ينتمي إليها (التيه ، ١٤١٣ ه )
    كما يرى بدوي ( ١٩٩٢ م ) أن سمة المسؤولية هي : الالتزام بما يقوم به الفرد وأن
    يخضع الفرد لما يشتمل عليه القانون وأن يكون مطالبا بما يؤديه من أعمال .
    ويعرف عبد الغفار ( ١٩٩٠ م ) المسؤولية الاجتماعية بأنها ( مجموعة استجابات
    الفرد الدالة على اهتمامه بالجماعة التي ينتمي إليها وفهمه لمشاكلها ومشاركته في
    حلها .
    ٦٩ - -
    كما يعرف زهران ( ١٩٨٤ م ) سمة المسؤولية بأنها ( مسؤولية الفرد الذاتية عن
    الجماعة أمام نفسه وامام الجماعة وامام الله ، وهي الشعور بالواجب الاجتماعي
    . والقدرة على تحمله والقيام به ) ص ١٢٩
    فالفرد السوي هو الذي يتقبل المسؤولية بكل ما فيها من منافع أو أضرار . وإذا
    حدث خطأ فإنه يتقبل نقد الآخرين محاولا تصحيح الخطأ ومحاولة التصدي للمشاكل
    الناتجة والسعي إلى إيجاد الحلول المناسبة لكل موقف بدلا من الهروب المؤقت من
    المواجهة بل نجد أن هناك أفراداً يستمتعون بالمواجهة وتحطيم الصعوبات التي تقف
    في طريق سعادتهم ما داموا مقتنعين بأنها معوقات حقيقية وليست همية . والفرد
    يلتزم بمواقفه في الحياة أو بدور معين فيها ويدرك أنه مطالب بأن يملأ هذا الموقع ،
    ويرى هذا الدور ويتقبل المسؤولية ويقبل على الخبرات التي تلائم موقفه ودوره( سعد
    ونعامه ، ١٩٩٣ م ) .
    كما أن المسؤولية مستمدة من تعاليم الدين الإسلامي فالإنسان مسؤول عن تصرفاته
    وسلوكه نحو نفسه ونحو الآخرين مسؤولية كاملة لأن الله وهبه العقل . والمسؤولية
    في العمل جزء من هذه المسؤولية العامة ، فعندما يعين الفرد في وظيفة معينة عليه
    الالتزام بتنفيذ متطلبات هذه الوظيفة بالشكل المطلوب والذي يساهم في تحقيق أهداف
    المؤسسة التي يعمل بها لكل يكون قد أدى الواجب الذي عليه تجاه عمله معبرا عن
    مسؤوليته تجاه هذا العمل وأن يكون مجتهدا في مهمامه التي توكل إليه مع إدخال
    عناصر جديدة مثل الابتكار والتجديد بما يخدم المصلحة العامة مع تحمل مسؤولية
    أعماله التي يقوم بها عن نفس طيبة ، والحرص على التدريب وتعلم كل جديد في
    مجال مهنته . ومن خلال العرض السابق للمسؤولية فإن الباحثة تعرفها كأحد
    السمات الهامة في الشخصية بأنها : سمات يكتسبها الفرد من بيئته الاجتماعية معبرة
    عن إقراراه بما يصدر عنه من أفعال والاستعداد الكامل لتحمل نتائجها . وقد ظهر
    مفهوم المسؤولية الاجتماعية في الدراسات النفسية والاجتماعية في البيئة العربية
    ٧٠ - -
    ١٩٧١ م ) عند ما قام عثمان في عام ( ١٩٧١ م ) بتقديم تصورا عنها وأشار إلى )
    عدد من العناصر التي تتكون منها المسؤولية :
    ١ الاهتمام بالجماعة : وهو ارتباط الفرد العاطفي بالجماعة التي ينتمي إليه ويبدأ
    هذا الارتباط بشكل تدريجي بالانفعال مع الجماعة آليا ، فالانفعال بالجماعة ، ثم
    التوحد مع الجماعة وأخيرا تعقل الجماعة ، ويحتوي على بعدين هما : استبطان
    الجماعة يعني أن تصبح الجماعة داخل الفرد فكريا وفي تصوره العقلي . بما فيها
    من قوة وضعف وتماسك ، والاهتمام المتفكر بالجماعة هو الاهتمام المتفكر الذي
    يقوم على المنهج الموضوعي المخطط وهو أعلى مستويات الاهتمام .
    ٢ الفهم : وله شقان أولهما فهم الفرد للجماعة ، والثاني فهم الفرد للمغزى
    الاجتماعي لأفعاله ويعني ذلك أن يدرك الفرد آثار أفعاله وتصرفاته وقراراته على
    الجماعة أي يفهم القيمة الاجتماعية لأي فعل أو تصرف اجتماعي يصدر عنه .
    ٣ المشاركة : ويقصد بها اشتراك الفرد مع الآخرين في عمل يساعد على إشباع
    حاجات الجماعة وحل مشكلاتهم والوصول إلى أهدافها وتحقيق رفاهيتها والمحافظة
    على استمراراها .
    وتتسم هذه العناصر الثلاثة للمسؤولية الاجتماعية بالترابط والتكافل فيما بينهما .
    ويرى عبد الغفار ( ١٩٩٠ م ) بأن هناك مجموعة من السمات تميز الأفراد ذوي
    السلوك المسؤول اجتماعيا منها : أنه يتسم بتحمله تبعة أفعاله التي يصدرها ويكون
    مستعدا لتحمل نتائجها ، كما يرى قشقوش ( ١٩٨٥ م ) بأن الفرد ذا السلوك المسؤول
    اجتماعيا فرد يؤدي عمله بنظام ويضطلع بواجبه ويؤدي ما عليه من واجبات دونما
    حاجة إلى رقابة أو توجيه من جانب شخص آخر .
    ٧١ - -
    كما يضيف أبو النيل ( ١٩٨٥ م ) أن هناك سمات أخرى إضافة إلى ماسبق منها :
    احترام الذات ، الثقة بالنفس ، وضبط الإرادة في تميز الأفراد ذوي السلوك المسؤول
    اجتماعيا .
    ج السيطرة :
    عرف عبد الخالق ( ١٩٨٧ م ) ( السيطرة هي حب السيادة والعدوانية والخشونة
    وحب التنافس وكذلك الزعامة ) واستطرد عبد الخالق بقوله هي الدفاع عن النفس في
    علاقات المواجهة والتطلع إلى مراكز القيادة وترأس الآخرين والتعصب لرأيه . كما
    عرفها راجح ( ١٩٧٠ م ) ( تبدو السيطرة في ميل الفرد إلى الظهور والتفوق والغلبة
    والتزعم والتنافس يستهدف الانتصار على الآخرين ويتضمن إحباط جهودهم وعرقلة
    نجاحهم ) . ويشير الشافعي ( ١٤١٧ ه ) بأن ( مكدوجل ) مؤسس المدرسة
    النزعوية في علم النفس يعتبر السيطرة غريزة أي دافعاً فطرياً يثيره وجود الفرد مع
    أفراد أدنى منه وأضعف أو وجوده في موقف يشعره بأنه ذو بأس ونفوذ وهو دافع
    يقترن بانفعال ( الزهو ) وينزع بالفرد إلى التحكم والتزعم وإظهاره القوة وتوكيد
    الذات أمام الآخرين أو التفاخر والغرور والخيلاء كما يبدو لدى الطفل إذ يحاول لفت
    الأنظار إليه في مقاموة أوامرنا والقيود التي تفرض عليه
    د الاجتماعية :
    عرف عبد الخالق ( ١٩٨٧ م ) الاجتاعية ( الميل إلى الصحبة الاجتماعية والرغبة
    الشديدة في التواجد مع الآخرين والتفاعل معهم ، والشخص الاجتماعي اكثر استجابة
    للآخرين ، جذاب غير خجول يجب الانطلاق لا يطيق الجلوس في البيت ) .
    ٧٢ - -
    ٤- النظريات المفسرة لسمات الشخصية :
    تتكون النظرية من مجموعة فروض ذات صلة بموضوعها، يرتبط بعضها
    بالبعض الآخر ارتباطا منظما ، كما يجب أن تتضمن مجموعة من التعريفات
    التجريبية، و المنظر الجيد هو الذي يستطيع أن يستخلص فروضا مفيدة أو تنبؤية،
    تتصل بالوقائع التجريبية في مجاله ، و توجد النظرية في مقابل الحقيقة ، فالنظرية
    فرض لم يتحقق بعد ، و عندما تتأيد النظرية تصبح حقيقة .
    هذا و هناك العديد من النظريات التي قامت بتفسير سمات الشخصية و سوف
    نتناول منها ما يلي :
    ١) نظرية ألبورت في السمات و طريقته :
    All ports traits theory and approach
    أمضى البورت في عمله العلمي فترة طويلة في محاولة فهم الشخصية الإنسانية
    ، وقد استغرقت كتاباته المهمة أكثر من خمس و ثلاثين سنة، و خلال هذه الفترة كان
    .(Heuristic realism) مخلصا، و ملتزما بفكرة الواقعية الكشفية
    السمات باعتبارها وحدات لدراسة الشخصية :
    يعتقد البورت أن السمات هي الوحدات الأساسية، للشخصية و قد ظهرت تحديداته
    الأصلية للسمات عام ١٩٣١ ، و استمر يعمل في تعريفها و تحديدها حتى عام
    ١٩٦٦ م ثم اقتصر على النقاط الثمان التالية، و شدد عليها .
    ١- إن للسمات أكثر من وجود اسمي : فهي ليست مجرد ملخص يوجز السلوك
    الملحوظ ، بل هي موجودة مع الشخص فهي عادات على مستوى أكثر تعقيدا .
    ٢- السمات أكثر عمومية من العادات : كأن ينظف الشخص أسنانه ربما تكون
    عادة كما يقول ألبورت ، و لكنها ليست سمة ، مع أنها تساهم في تكوين سمة
    النظافة .
    ٧٣ - -
    ٣- السمة دينامية و تحرك السلوك : فالسمات توجه الفعل و تحركه، و بذلك فهي
    لا تختلف عن التكوينات النفسية الداخلية التي حددها فرويد، و ذلك لأنها ليست
    بحاجة إلى آخرين حتى يتم تكونها
    ٤- تحدد السمة عمليا و إحصائيا و هذا ما يتضح من الاستجابات المتكررة للفرد
    في المواقف المختلفة أو في المعالجة الإحصائية .
    ٥- السمات ليست مستقلة بعضها عن بعض و إنما هي مترابطة
    ٦- ليس للسمة من الناحية السيكولوجية دلالة خلقية أو اجتماعية
    ٧- قد ينظر للسمة في ضوء الشخصية التي تحويها، أو في ضوء توزيعها
    بالنسبة للمجموع العام من الناس (أي أن السمات قد تكون فريدة أو عامة مشتركة)
    ٨- إن الأفعال و حتى العادات غير المتسقة مع سمة ما ليست دليلا على عدم
    وجود هذه السمة ؛ فقد تظهر سمات متناقضة أحيانا لدى الفرد كما في سمتي
    النظافة و الإهمال ( غنيم ، ١٩٧٥ م).
    من خلال عرض نظرية ألبورت يلاحظ أن ألبورت قد ميز بين نوعين من
    السمات هي السمات العامة مقابل السمات الفريدة ، و ينظر ألبورت إلى السمات
    العامة على اعتبارها شبه حقيقية ، أما الفريدة فهي تختص بفرد معين ، و تختلف
    عن السمات العامة ، و يطلق على السمات الفريدة السمات الحقيقية أو الاستعدادات،
    أما عن السمات الرئيسة ، فيرى ألبورت أنه في كل شخصية توجد استعدادات ذات
    أهمية كبرى و أخرى ذات دلالة بسيطة ، فأحيانا يكون لبعض السمات مكانة جيدة
    في حياة الفرد حتى يمكن أن تسمى باسم السمة الرئيسة الغالبة على شخصيته، حين
    يعزى سلوك الفرد إلى تأثير هذه السمة ، كما يميز البورت بين نوعين من السمات
    هما الوراثية ، و أخرى الظاهرية ، فالسمات الوراثية عند ألبورت أكثر أهمية من
    السمات الظاهرية ، كما أن الأخيرة أقل ثباتا و محدودة المدى
    ٧٤ - -
    ، و هي أكثر عددا، و تمثل مظاهر القناع في الشخصية . ( البورت ، ١٩٦٢ م)
    وبرغم من المزايا و الاسهامات السابقة لألبورت في تحديد أبعاد الشخصية ،
    فإن نظريته لم تسلم من النقد .فهذه النظرية لم يتم معالجتها بالطرق الإحصائية
    المختلفة ، عن طريق و بناء مقاييس تمكن من تحليل هذه السمات تحليلا ديناميكيا،
    أي عن طريق تقييم تشكيل السمات تقييما كليا، من خلال تقييم كل سمة على حده(
    جابر ، ١٩٨٦ م)
    تعرضت نظرية البورت للنقد من حيث المنهج الأديوجرافي ( المنهج الفردي ) و ·
    الذي تتسم الدراسة فيه بالعمق و الشمول لحالة واحدة فريدة ومتميزة ، الذي أكد عليه
    أنه غير علمي و ذلك أن جميع العلوم تحاول الكشف عن القوانين العامة من خلال
    دراسة الجماعات .
    كما تعرض البورت للنقد أيضا عندما حاول الفصل بين الإنسان السوي والشاذ ، و ·
    الطفل و الراشد ،و الحيوان و الإنسان في دراسته ،حيث يعتقد الذين وجهوا إليه
    الانتقاد أن الذي توصل إليه في فهم السلوك السوي لن يتم إلا من خلال دراسته
    للشواذ .( جابر ، ١٩٨٦ م ، هول لندري ، ١٩٦٩ م )
    ٢) نظرية التحليل العاملي:
    من أهم المحللين في مجال الشخصية هم كاتيل و أيزنك ثم يليهم جيلفور، الذي بدأ
    اهتمامه بهذا المجال في وقت مبكر و لكنه توقف عن الاهتمام به في الوقت
    الحاضر، لاهتماماته بدراسات الإبداع و القدرات المعرفية، ثم يلي هؤلاء الثلاثة كل
    من بيرت و شايز . ( أحمد عبد الخالق ، ١٩٨٦ م).
    وسوف نعرض فيما يلي لكل من نظرية كاتيل و نظرية أيزنك بشيء من الإيجاز.
    ٧٥ - -
    أولا : نظرية أيزنك:
    تعتبر نظرية أيزنك أحدى الاتجاهات المعاصرة في الشخصية التكوينية و المزاجية ،
    و قد رتب أيزنك جميع القوى البيولوجية و التاريخية و التصنيفية ، و نظرية التعلم
    و التحليل و المعاملة ، ووضعها في بوتقة واحدة من أجل فهم الشخصية ، لقد
    استخدم أيزنك التحليل العاملي في عمله لكن استخدامه لهذا التحليل العاملي كان أكبر
    دلالة من استخدام كاتل ، و ينظر أيزنك للشخصية على أنها تنظيم هرمي، حيث نجد
    في قاعدة هذا الهرم السلوكيات التي نستطيع ملاحظتها واقعيا، و هي الاستجابة
    المحددة ، أما المستوى التالي ( الأوسط ) فتظهر فيه الاستجابات المعتادة ، و في
    قمة هذا الهرم أبعاد واسعة أو أنواع رئيسة . إن معظم بحوث أيزنك التطبيقية كانت
    محاولات منه لفهم بعدين رئيسيين: هما الاستقرار الانفعالي مقابل العصابية ، و
    الانطوائية مقابل الانبساط مما يعكس إلى أي درجة يعتبر الشخص محب للاتصالات
    و العلاقات و المشاركة الجماعية . ( إنجلر : ١٩٩٠ م )
    هذا و قد مرت نظرية أيزنك بثلاث مراحل هي كما يلي :
    ١- المرحلة الأولى : ( ١٩٤٧ ) :- ترتبط هذه المرحلة بظهور أول كتاب له ،
    وهو " أبعاد الشخصية " حاول خلاله تقديم تصور أولي أو مباشر لمفهوم الانبساط
    و الانطواء و بلورة لهذا المفهوم بعد التاريخ الطويل الذي مر به، و الذي تقاربت
    وجهات النظر المفسرة له في بعض الأحيان ، و تباعدت في أحيان أخرى .
    ٢- المرحلة الثانية : ( ١٩٥٧ ) :- وصل أيزنك خلال هذه المرحلة إلى صياغة
    متماسكة لفروضه، التي اعتمد في صياغته لها على نظريات التعلم الحديثة، و
    فالغرض . P.Pavlov و نظرية بافلوف C.L.Hall خاصة نظرية هول
    الأساسي لنظرية أيزنك (بخصوص الإثارة و الكف ) يرجع بوجه خاص إلى
    ٧٦ - -
    التكوينات الفرضية لهذين المفهومين، و التي تعزى إلى مفاهيم هذين الباحثين ،
    فالإثارة و الكف عبارة عن عمليات عصبية فرضية، يعتمد عليها بدرجة كبيرة
    في اكتساب السلوك وخموده ، فالتصور الأساسي لهذه النظرية يربط بعد
    الانبساط لمسلمة الأساسي العصبي الخاصة بتوازن ميول الإثارة – الكف و التي
    تميز الجهاز العصبي المركزي لشخص معين . وفيما يلي شكل تخطيطي يوضح
    العناصر الأساسية لهذه النظرية ١٩٥٧ م بصورة مبسطة.
    ( شكل رقم ( ٤
    المستوى الظاهرة
    السيكاتيري الاجتماعي نمط الاضطراب عند الانطوائيين : ديستيميون
    عند الانبساطيين : هيستيريون
    الشخصية التنشئة الاجتماعية عند الانطوائيين : جيد
    عند الانبساطيين : سيء
    التعلم / الانفعال القابلية للتشريط عند الانطوائيين : جيد
    عند الانبساطيين : سيء
    الفسيولوجي تشريط الخوف عند الانطوائيين : جيد
    عند الانبساطيين : سيء
    توازن الإثارة والكف عند الانطوائيين : وجود قابلية للإثارة
    عند الانبساطيين : وجود قابلية للكف
    ( شكل ( ٤) يوضح العناصر الأساسية لنظرية أيزنك ( ١٩٥٧ م) ( عبد الله : د.ت ، ٩٤
    فالإنطوائيون يتميزون بمستويات مرتفعة من القابلية للإثارة في مستوى
    اللحاء وبمستويات منخفضة من الكف في مستوى اللحاء أيضا ، بينما يتميز
    الانبساطيون بعكس ذلك تماما، أي مستويات منخفضة من القابلية للإثارة وبمستويات
    مرتفعة من الكف .
    و يشير هذا الفرض في أبسط صورة إلى أن الخصائص المميزة لأجهزة
    عصبية سوف تشف عن نفسها - بنفس الأسلوب – حينما توجد الظروف الملائمة،
    ٧٧ - -
    أو حينما تكشف الظروف المناسبة لذلك عن نفسها ، و إذا ما ترجمت هذه المعاني
    بصورة أوضح إلى مفاهيم سلوكية ، فسوف يتوقع وجود ارتباطات دالة بين مقاييس
    التعلم و التشريط المختلفة بين بعضها البعض من ناحية و بينها و بين أي قياس ثابت
    لبعد الانبساط من ناحية، أخرى .
    ٣) المرحلة الثالثة ( ١٩٦٧ ) :حاول أيزنك في هذه المرحلة تعميق و تطوير مفاهيمه
    و تأصيلها، من خلال العمل التجريبي المكثف الذي قام به هو و زملاؤه طبقا للشكل
    التالي:
    ( شكل رقم ( ٥
    العناصر الأساسية لنظرية ليزنك ( ١٩٦٧ م)
    المستوى الظاهرة
    السيكاتيري الاجتماعي ١- نمط الاضطراب الانطوائيون : ديستيميون
    الانبساطيون : سيكوباتيون
    الشخصية ٢- التنشئة الاجتماعية عند الانطوائيين : جيد
    عند الانبساطيين : سيء
    التعلم / الانفعال ٣- تشريط الخوف عند الانطوائيين : جيد
    عند الانبساطيين : سيء
    الفسيولوجي ٤- القابلية للتشريط عند الانطوائيين : جيد
    عند الانبساطيين : سيء
    ٥- القابلية للاستثارة عند الانطوائيين : جيد
    عند الانبساطيين : سيء
    ٦- المنطقة العصبية عند الانطوائيين : نشاط مرتفع ( التكوين الشبكي
    الصاعد )
    عند الانبساطيين : نشاط منخفض
    ( (عبد الله ، د.ت ، ص ٦٨
    ( ويتضح من الشكل السابق الفروق الأساسية بين نظريتي أيزنك ( ١٩٦٧،١٩٥٧
    واللتان تظهرا في الجزء العلوي و الجزء السفلي لهذا الشكل على الترتيب ، ففي
    ٧٨ - -
    الجزء العلوي تركز نظرية عام ١٩٦٧ على السلوك ضد الاجتماعي
    للسيكوباتيين،على أساس أنه الصورة المتطرفة للسلوك الانبساطي ، بينما كانت
    نظرية ١٩٥٧ م السابق عرضها في الشكل ( ٤ ) تركز على الأعراض الهستيرية ،
    أما التغير الذي حدث في الجزء السفلي مؤداه أن الفروق في القابلية للتشريط تكمن
    وراءها فروق واضحة في مستوى الاستثارة، يمكن تحديد أصلها الفسيولوجي
    بالتكوين الشبكي الصاعد ، بينما أشارت نظرية ١٩٥٧ م إلى أن هذه الفروق في
    القابلية للتشريط يكمن وراءها فروق في توازن الإثارة / الكف لأصل فسيولوجي
    غير معروف و يظهر في كثير من الأحيان أن الانتقال من الإثارة/الكف إلى الحديث
    عن مستوى الاستثارة مثلها مثل توازن الاستثارة–الكف . وبالتالي يصبح بمقدورنا
    افتراض معادلة طبيعية توضح لنا إلى أي مدى يعبر المفهومان عن شيء واحد،
    مؤداه أن الأفراد الذين يتميزون بمستوى مرتفع من القابلية للاستثارة يتميزون
    بمستوى مرتفع من الإثارة / منخفض من الإثارة/مرتفع من الكف ، و رغم ذلك لا
    تشير هذه المعادلة بالاستمرار إلى هذا الاتساق ، لأنه ربما تتدخل بعض المتغيرات
    النوعية على سبيل شدة التنبيه و قد تؤثر إلى حد ما.( عبد الله ، د . ت)
    ولعل إسهام أيزنك الرئيس يمكن تلخيصه في محاولته الربط بين علم الأحياء وعلم
    الاجتماع ، و هو يتبع سلسلة العلية في طريق طويل من البنيات التشريحية
    والفسيولوجية إلى المفاهيم النيرولوجية، كالتنبيه و التنشيط إلى الفروق الفردية في
    التعلم و الاشتراط و الإدراك و العتبات الحسية، و غيرها من الظاهرات المعملية،
    وهو ينظر إلى هذه كلها كسوابق لمفهوم الشخصية، و هي مؤثرات بيئية معينة تحدد
    الأنماط الظاهرة للانبساط و العصابية، التي تتوصل اليها الاستخبارات ، وفي جانب
    العواقب و إذا أضفنا مؤثرات بيئية أخرى للمعادلة نجد ظاهرة اجتماعية مختلفة ،
    كالعصيان و الجريمة، و القابلية للتعليم، و السلوك الجنسي
    ٧٩ - -
    ، والاتجاهات السياسية ، كما نجد أنماطاَ سلوكية أكثر تحديدا ، كالاستهداف
    للحوادث، و الفكاهة، والتفضيلات الجمالية، و الاختيار المهني، و أنشطة قضاء وقت
    الفراغ، واستطاع أيزنك بربطه مفهوم الشخصية بالبيولوجيا من ناحية وبالسلوك من
    ناحية أخرى ( و كلاهما يمكن ملاحظته على نحو مباشر ) أن يكسر الدائرة المغلقة
    التي يحصر فيها دعاة التحليل العاملي أنفسهم حين يعتمدون في دراساتهم على
    معاملات الارتباط بين متغيرات الاستخبارات(جابر ، ١٩٨٦ م ).
    ثانيا : نظرية كاتل : يعرف كاتل الشخصية بأنها هي ما يمكننا التنبؤ بما سيفعله
    الشخص عندما يوضع في موقف معين .
    و الشخصية تختص بكل سلوك يصدر عن الفرد سواء أكان ظاهرا أم خفيا .
    و يضع تعريفه في شكل المعادلة الآتية :
    ش ) × س = د ( م
    حيث س = استجابة الفرد السلوكية .
    م = المنبه .
    ش = شخصية .
    د = دالة .
    و تعني أن الاستجابة دالة لخصائص كل من المنبه و الشخصية ( أحمد عبد الخالق ،
    ١٩٨٧ م).
    يعتبر وصف كاتل للشخصية وصفا يتصف بالشمولية فهو لا يغفل أبدا مبدأ
    الفردية أي الفرد بذاته في الموقف و لا يغفل البيئة في تفاعلها و لا يغفل ما بين
    الفرد و البيئة كأساس لتكوين الشخصية ، متمثلا في المثيرات التي توفرها البيئة
    كمواقف الاستجابات التي يبديها الفرد، كأفعال أو كسلوك .
    ٨٠ - -
    ثانيا: الدراسات السابقة:
    ١ ) دراسات اهتمت بدراسة الاحتراق النفسي:
    ١ دراسة عادل عبد الله ( ١٩٩٥ ) وموضوعها بعض سمات الشخصية والجنس
    ومدة الخبرة وأثرها على درجة الاحتراق النفسي للمعلمين .
    هدف الدراسة :
    هدفت الدراسة إلى التعرف على أثر بعض سمات الشخصية والجنس ومدة الخبرة
    على درجة الاحتراق النفسي للمعلمين .
    التعرف على مدى إسهام هذه المتغيرات في التنبؤ بدرجة الاحتراق النفسي للمعلمين
    .
    عينة الدراسة: تكونت عينة الدراسة من ١٨٤ معلماً من معلمي المرحلة الثانوية
    بمدينة الزقازيق .
    نتائج الدراسة :
    ١ المعلمون الأقل خبرة أكثر المجموعات إحتراقاً .
    ٢ المعلمون الأقل في درجة الحرص أكثر احتراقا من أقرانهم الأكثر منهم حرصا
    .
    ٣ المعلمون ذوو الدرجات المرتفعة في بعد العلاقات الشخصية أقل احتراقا من
    المعلمين ذوي الدرجات المنخفضة .
    ٢ دراسة نصر يوسف مقابلة ( ١٩٩٦ ) وموضوعها العلاقة بين مركز الضبط
    والاحتراق النفسي لدى عينة من المعلمين .
    هدف الدراسة : الكشف عن العلاقة بين مركز الضبط والاحتراق النفسي لدى
    المعلمين في المرحلة الثانوية .
    وقد تكونت عينة الدراسة من ٣٠٩ معلماً ومعلمة .
    ٨١ - -
    نتائج الدراسة :
    ١ حصل المعلمون ذوو وجهة الضبط الخارجي على درجات مرتفعة في بعد
    الاستنزاف الانفعالي وفقدان الإنية ونقص الإنجاز الشخصي .
    ٢ أظهر المعلمون ذوو وجهة الضبط الخارجي تحكما أقل في سلوكهم .
    ٣ دراسة هيجز وآخرون ( ١٩٨٧ ) وموضوعها التنبؤ بالاحتراق النفسي للمعلم
    من خلال كل من نمط الشخصية والتفكير الناقد ومفهوم الذات .
    هدف الدراسة : تهدف الدراسة إلى بحث العلاقة بين كل من نمط الشخصية ومفهوم
    الذات والقدرة على التفكير الناقد والاحتراق النفسي للمعلم .
    تكونت عينة الدراسة من ١١٨ طالباً متخرجا من قسم علم النفس التربوي والذين
    يعملون كمعلمين .
    نتائج الدراسة :
    ١ حصل المعلمون الاكثر خبرة على درجات منخفضة على بعد الإنجاز الشخصي
    ٢ يعتبر مقياس تنسي لمفهوم الذات أحسن منبئ للاحتراق النفسي بأبعاده الثلاثة
    ٣ يعتبر نمط الشخصية الإنطوائي أحسن منبئ للشعور بالاستنزاف الانفعالي .
    ٤ دراسة جولد ( ١٩٨٥ ) وموضوعها العلاقة بين مفهوم الذات الأكاديمي
    والاحتراق النفسي لدى عينة من المعلمين المبدئين في المدارس الابتدائية .
    هدف الدراسة :
    ١ التحقق من الصدق التلازمي لخمس مقاييس فرعية لمفهوم الذات الأكاديمي
    وهي مستوى الطموح ، القلق ، الرضا الاهتمام الاكاديمي ، ومستوى القيادة المبادأة
    ، ومدى ارتباط درجاتها بكل من درجات الأبعاد الفرعية لقائمة ماسلاش للاحتراق
    النفسي كما تتمثل في ( الاستنزاف الانفعالي ، وفقدان الإنية ، والإنجاز الشخصي )
    من حيث التكرار والشدة .
    ٨٢ - -
    ٢ معرفة ما إذا كانت بعض المتغيرات الديموغرافية وبعض متغيرات الشخصية
    تساهم في الشعور بالاحتراق النفسي .
    تكونت عينة الدراسة من ١٠٩ معلماً من المعلمين الخريجين المبتدئين في ممارسة
    مهنة التدريس في المدارس الابتدائية .
    نتائج الدراسة :
    ١ وجود علاقة إرتباطية دالة بين درجات أبعاد مفهوم الذات الأكاديمي وبين
    درجات الأبعاد الثلاثة لقائمة ما سلاش للاحتراق النفسي .
    ٢ سجل المعلمون الذين حصلوا على درجات مرتفعة في إختبار مفهوم الذات
    الأكاديمي درجات منخفضة في المقاييس الفرعية للاحتراق النفسي .
    وموضوعها Morgan, and Krehbiel , ٥- دراسة مورجان وكريبيل ( ١٩٨٥
    معرفة الحالة النفسية للمعلمين الذين يتعاملون مع الاطفال المضطربين عقليا
    والاحتراق النفسي .
    هدفت الدراسة إلى فحص الحالة النفسية ل ( ١٢٦ ) معلماَ من معلمي
    الأطفال المضطربين عاطفياً، ولقد أسفرت النتائج عن أن المعلمين الذين لم يكونوا
    إنسانيين في مداخلهم التدريسية والذين كانوا أكثر احتراقاً كانوا غير راضين
    ومحبطين، ومعتقدين أن احتياجاتهم يتم تجاهلها، كما أن المعلمين الأكثر احتراقاً
    كانوا أكثر قلقا وتوترا وغضبا وعدوانية ٠
    Firesen and Others , ٦- دراسة فيرزين وآخرين ( ١٩٨٨
    هدفت هذه الدراسة إلى التعرف على العوامل المرتبطة بالاحتراق النفسي لدى
    عينة مكونة من( ١٢١١ ) مدرسا من مدرستين في غرب كندا. ولقد أشارت نتائج
    هذه الدراسة الكمية والكيفية أنه بخلاف العمل المستمر الشاق ربما يكون التوتر و
    الضغط من الأسباب المؤدية للاحتراق النفسي بالإضافة إلى عدم الرضا، وعدم تقبل
    الذات.
    ٨٣ - -
    Sarros and Others , ٧- دراسة ساروس وآخرين ( ١٩٩٠
    هدفت هذه الدراسة إلى الكشف عن مدى الاحتراق النفسي، لدى عينة من
    مدرسي المدارس الثانوية في فيكتوريا (باستراليا) ومعلمي المدارس العامة والخاصة
    بشمال أمريكا، ولقد أشارت النتائج إلى ارتفاع معدل الاحتراق النفسي لدى المدرسين
    الأستراليين، نظراً لقلة احترافهم، ونقص خبراتهم المهنية، وبطء نموهم المهني.
    ٨- دراسة(الوابلي) ١٩٩٥ م):
    هدفت هذه الدراسه الى تحديد مستوى الاحتراق النفسي لدى معلمي التعليم العام على
    مستويى التكرار والشدة في الابعاد التالية:الإجهاد الانفعالي، وتبلد المشاعرنحو
    التلاميذ، والشعور بنقص الإنجاز.وتكونت العينة من( ٤٥٧ ) معلماومعلمه طبق عليهم
    مقياس ماسلك المعرب وكانت اهم النتائج كما يلي:
    ١-تعرض معلمي التعليم العام لظاهرة الاحتراق النفسي بدرجة متوسطة على
    مستوى التكراروالشدة في البعدين التالين:الاجهاد الانفعالي،وتبلد المشاعر نحو
    التلاميذ، وبدرجة عاليه في نقص الشعور بالإنجاز على مستوى التكرار والشدة.
    ٢-عدم وجود فروق ذات دلالة إحصائية بين الذكور والإناث على مستوى التكرار
    والشدة في بعد الإجهاد الانفعالي، وعلى مستوى الشدة في بعد نقص الشعور
    بالإنجاز.
    ٣-توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين الذكور والإناث على مستوى التكرار
    والشدة في تبلد المشاعر نحو التلاميذ ،على مستوى التكرار في بعد نقص الشعور.
    ٩- دراسة مقابلة ( ١٩٩٦ م ):
    هدفت الدراسة إلى كشف العلاقة بين مركز الضبط والاحتراق النفسي، لدى
    عينة من المعلمين، وتكونت عينة الدراسة من( ٣٠٩ ) معلما ومعلمة ( ١٩٩ ذكور،
    ١١٠ إناث )
    ٨٤ - -
    تم اختيارهم بطريقة عشوائية من( ٢٤ ) مدرسة ثانوية في تخصصات مختلفة،
    وكانت مؤهلاتهم العلمية تتراوح بين الدبلوم المتوسط والبكالوريوس والماجستير
    وكانت سنوات الخبرة تتراوح من سنة واحدة إلى ( ١٦ ) سنة فأكثر، وقد طبق على
    العينة مقياس روتر لقياس مركز الضبط ، ومقياس الاحتراق النفسي لدى المعلمين.
    وقد أسفرت الدراسة عن التالي: وجود علاقة موجبة بين مركز الضبط الخارجي
    وبين فقدان الهوية الشخصية في مقياس الاحتراق النفسي، ووجود علاقة سالبة بين
    مركز الضبط الخارجي وبين بعد الإنجاز الشخصي في مقياس الاحتراق النفسي.
    ١٠ - دراسة السرطاوي ( ١٩٩٧ م):
    هدفت الدراسة إلى التعرف على مستوى الاحتراق النفسي لدى عينة من
    العاملين مع ذوي الاحتياجات الخاصة بالمملكة العربية السعودية، وعلاقته بعض
    المتغيرات (التخصص، نمط الخدمة، سنوات الخبرة، نوع الإعاقة). وتكونت عينة
    الدراسة من مجموعة من المعلمين في معاهد ومراكز التربية الخاصة التابعة لوزارة
    المعارف بالرياض. واستخدمت الدراسة مقياس ماسلاش للاحتراق النفسي لدى
    العاملين في مجال الخدمات الإنسانية والاجتماعية. وتوصلت الدراسة إلى النتائج
    التالية:
    وجود مستوى معتدل من الاحتراق النفسي في بعدي نقص الشعور بالإنجاز، §
    والإجهاد الانفعالي، ووجود مستوى متدنٍ من الاحتراق النفسي في بعد تبلد المشاعر.
    وجود فروق ذات دلالة إحصائية بين المتخصصين في التربية الخاصة وغير §
    المتخصصين في بعد الإجهاد الانفعالي لصالح المتخصصين.
    وجود فروق ذات دلالة إحصائية في بعد الإجهاد الانفعالي لصالح المعلمين §
    الجدد، الذين كانوا أكثر الفئات احتراقا من غيرهم.
    ٨٥ - -
    فئة المعلمين العاملين مع الإعاقات العقلية أكثر تعرضا للإجهاد الانفعالي مقارنة §
    بزملائهم العاملين مع فئات الإعاقات الأخرى.
    ١١ - دراسة زيدان ( ١٩٩٨ م ):
    هدفت الدراسة إلى التعرف على مدى فاعلية الإرشاد النفسي الموجه (العلاج
    الانفعالي العقلاني) في تخفيف حدة الاحتراق النفسي، لدى عينة من المعلمات، و
    التعرف على مدى فاعلية الإرشاد النفسي غير الموجه (العلاج المتمركز على
    العميل) في تخفيف حدة الاحتراق النفسي لدى عينة من المعلمات. وتكونت عينة
    الدراسة من( ٢٩ ) معلمة بالمرحلة الإعدادية، تم تقسيمهن إلى ثلاث مجموعات؛
    ضابطة: وتشمل( ١١ ) معلمة ومجموعة إرشاد موجه وتشمل( ٩ ) معلمات،
    ومجموعة إرشاد غير موجه وتشمل ٩ معلمات . واستخدمت الدراسة مقياس
    الاحتراق النفسي لعادل عبد الله ومقياس مفهوم الذات لصفوت فرج وسهير كامل،
    وبرنامج إرشاد موجه وآخر غير موجه من إعداد الباحثة. وتوصلت الدراسة إلى
    النتائج التالية:
    فاعلية الإرشاد الموجه من خلال التفكير العقلاني الانفعالي في خفض حدة §
    الاحتراق النفسي و تحسين مفهوم الذات، لدى المعلمات بعد البرنامج وبعد فترة
    المتابعة.
    فاعلية الإرشاد غير الموجه من خلال التمركز على العميل في خفض حدة §
    الاحتراق النفسي و تحسين مفهوم الذات، لدى المعلمات بعد البرنامج وبعد فترة
    المتابعة.
    الإرشاد غير الموجه من خلال التمركز على العميل كان أفضل من الإرشاد §
    الموجه من خلال التفكير العقلاني الانفعالي في خفض حدة الاحتراق النفسي،
    وتحسين مفهوم الذات، لدى المعلمات.
    ٨٦ - -
    Kremer and Others, ١٢ - دراسة كريمر وآخرين ( ٢٠٠٢
    هدفت الدراسة الحالية إلى فحص الاحتراق النفسي بين مديري المدارس
    العربية الإسرائيلية كدالة للهوية المهنية والعلاقات الاجتماعية مع المدرسين.
    وتوصلت الدراسة إلى أن هناك مستوى منخفض من الاحتراق النفسي، ومستوى
    مرتفع من الهوية المهنية، لدى عينة الدراسة، وارتباط سالب بين الاحتراق والعوامل
    الإيجابية للعلاقات الاجتماعية.
    ١٣ - دراسة العطية وعيسوي ( ٢٠٠٤ م ):
    هدفت الدراسة إلى التعرف على مستوى الاحتراق النفسي لدى عينة من العاملات
    مع ذوي الاحتياجات الخاصة بدولة قطر، وعلاقته بعض المتغيرات (الجنسية،
    السن، الحالة الاجتماعية، المؤهل الدراسي، سنوات الخبرة، نوع العمل، نوع
    الإعاقة). وتكونت عينة الدراسة من( ١٣٨ ) من العاملات مع ذوي الاحتياجات
    الخاصة بدولة قطر (قطريات وغير قطريات) . واستخدمت الدراسة مقياس
    ماسلاش للاحتراق النفسي لدى العاملين في مجال الخدمات الإنسانية والاجتماعية.
    وتوصلت الدراسة إلى النتائج التالية: وجود مستوى معتدل من الاحتراق النفسي
    لدى العاملات مع ذوي الاحتياجات الخاصة بدولة قطر.
    وجود فروق ذات دلالة إحصائية بين القطريات وغير القطريات في الاحتراق §
    النفسي في بعد نقص الشعور بالإنجاز، والدرجة الكلية، لصالح القطريات.
    وجود فروق ذات دلالة إحصائية بين المستويات العمرية المختلفة في الاحتراق §
    النفسي، لصالح الفئة العمرية الأقل من ٣٠ سنة .
    وجود فروق ذات دلالة إحصائية بين المتزوجات وغير المتزوجات في §
    الاحتراق النفسي، في بعد نقص الشعور بالإنجاز والإجهاد الانفعالي، والدرجة
    الكلية لصالح غير المتزوجات.
    ٨٧ - -
    وجود فروق ذات دلالة إحصائية بين مستويات الخبرة المختلفة في الاحتراق §
    النفسي، لصالح سنوات الخبرة الأقل من ٥ سنوات في بعد الإجهاد الانفعالي
    والدرجة الكلية.
    وجود فروق ذات دلالة إحصائية بين مستويات الخبرة المختلفة في الاحتراق §
    النفسي، لصالح سنوات الخبرة الأقل من ٥ سنوات في بعد الإجهاد الانفعالي
    والدرجة الكلية.
    وجود فروق ذات دلالة إحصائية بين ذوي المؤهلات المختلفة في الاحتراق §
    النفسي لصالح الحاصلات على الثانوية العامة في بعد الإجهاد الانفعالي و نقص
    الشعور بالإنجاز والدرجة الكلية.
    عدم وجود فروق ذات دلالة إحصائية في الاحتراق النفسي تبعا لنوع الإعاقة. §
    ٢ ) دراسات اهتمت بدراسة الاحتراق النفسي و سمات الشخصية:
    ١- دراسة السمادونى ( ١٩٩٥ م ):
    هدفت إلى إبراز الأهمية النسبية لكل من المتغيرات المهنية والنفسية
    والشخصية في التنبؤ بالاحتراق النفسي لمعلمي التربية لخاصة، وكذلك التعرف على
    مصادر الاحتراق، سواء كانت شخصية أو بيئية، وتبعاته المتمثلة في المظاهر
    الفسيولوجية والانفعالية والسلوكية، والتي تعتبر مؤشراً لسوء الحالة النفسية. وتكونت
    عينة الدراسة من ( ٢٤٠ ) معلماً ومعلمة ( ١١٥ ذكور، ١٢٥ إناث) من العاملين
    بمعاهد ومدارس التربية الخاصة، طبق عليهم قائمة الاحتراق النفسي للمعلم، ومقياس
    ضغوط العمل للمعلم من إعداد الباحث. وأسفرت النتائج عما يلي: وجود علاقة
    موجبة بين شعور معلمي التربية الخاصة بالاحتراق النفسي وبين كل من الخبرة،
    والمؤهل الدراسي، وإدراكهم للضغوط المهنية، وكانت المتغيرات المهنية المتمثلة في
    عدم المشاركة في صنع القرار، وغموض الدور
    ٨٨ - -
    والضغط الناشئ من المعهد وصراع الدور وضغط المهنة من أكثر المتغيرات
    إسهاما في التنبؤ بالاحتراق النفسي للمعلمين، في حين كانت المتغيرات الشخصية
    المتمثلة في جنس وسن المعلم من أهم المتغيرات إسهاما في التنبؤ بالاحتراق النفسي،
    كذلك أظهرت النتائج أنه يمكن التنبؤ بتبعات الاحتراق النفسي المتمثلة في المظاهر
    الفسيولوجية والانفعالية والسلوكية، من خلال إدراك المعلم لحالة الإنهاك النفسي.
    ٢- دراسة محمد ( ١٩٩٥ م ):
    هدفت الدراسة إلى التعرف على اثر بعض سمات الشخصية والجنس ومدة
    الخبرة على درجة الاحتراق النفسي للمعلمين، بالإضافة إلى التعرف على مدى
    مساهمة هذه المتغيرات في التنبؤ بدرجة الاحتراق النفسي للمعلمين. وتكونت عينة
    الدراسة من ( ١٨٤ ) معلما من معلمي المرحلة الثانوية بمدينة الزقازيق (وهم ٩٢
    معلما منهم ( ٤٥ ) معلما من ذوى خبرة ٧ سنوات أو اقل، ( ٤٧ ) معلما تزيد مدة
    ( خبرتهم عن ٧ سنوات)، ( ٩٢ ) معلمة من ذوات خبرة ٧ سنوات أو اقل، ( ٤٩
    معلمة تزيد مدة خبرتهن عن ٧ سنوات). واستخدم الباحث الأدوات التالية: قائمة
    الشخصية لجوردن اقتباس وإعداد فؤاد أبو حطب وجابر عبد الحميد، ومقياس
    Seidman & Zager ( الاحتراق النفسي للمعلمين إعداد سيدمان وزاجر( ١٩٨٦ م
    ترجمة وتعريب الباحث. وأشارت نتائج الدراسة إلى أن:
    المعلمون والمعلمات الأقل خبرة أكثر المجموعات احتراقا. §
    لا توجد فروق دالة بين المعلمين والمعلمات الأكثر خبرة. §
    المعلمون الأقل درجة في الحرص أكثر احتراقا من أقرانهم الأكثر منهم حرصاً. §
    المعلمون ذوو الدرجات المرتفعة في بعدي التفكير الأصيل والعلاقات الشخصية §
    أقل احتراقا من المعلمين ذوى الدرجات المنخفضة على نفس البعد.
    ٨٩ - -
    المعلمون الذين يتصفون بالحيوية أقل إحساساً بالاحتراق النفسي عن أقرانهم الذين §
    لا يتصفون بالحيوية.
    وجود علاقة سالبة ودالة بين الاحتراق النفسي وكل من المتغيرات المستقلة كل §
    على حدة باستثناء، العلاقة بين الاحتراق النفسي وبين متغير الجنس فلم تكن دالة.
    المتغيرات المستقلة التي تشكل أفضل المتغيرات للتنبؤ بدرجة الاحتراق النفسي §
    للمعلمين دون أن تتأثر بالجنس هي: الخبرة، والحرص، والحيوية، والتفكير الأصيل،
    والعلاقات الشخصية.
    ٣- دراسة بدران ( ١٩٩٧ م ):
    هدفت الدراسة إلى التعرف على النماذج والنظريات المفسرة للضغوط والاحتراق
    النفسي ومصادرهم، والتعرف على المتغيرات النفسية التي ترتبط بالاحتراق النفسي
    للمعلم، بالإضافة إلى معرفة الخصائص المميزة للمعلم المحترق نفسيا. وتكونت عينة
    الدراسة من ( ٤٢٠ ) معلما ومعلمة من معلمي المرحلة الثانوية، تم اختيارهم بصورة
    عشوائية من ( ٩) مدارس. واستخدمت الدراسة مقياس الاحتراق النفسي للمعلم،
    وقائمة فراي بورج للشخصية، ومقياس تنسي لمفهوم الذات، ومقياس الاتجاه نحو
    مهنة التدريس. وتوصلت الدراسة إلى النتائج التالية:
    وجود علاقة دالة وسالبة بين الاحتراق النفسي للمعلمين وبين بعض ابعاد §
    الشخصية. ومفهوم الذات لديهم، واتجاههم نحو مهنة التدريس.
    تعقيب على الدراسات السابقة:
    يتضح من الدراسات السابقة أهمية موضوع الدراسة، حيث الاحتراق النفسي
    موضع اهتمام العديد من الدراسات، كما يتضح من العرض السابق للدراسات
    المرتبطة اختلاف عيناتها باختلاف أهدافها، ولم تكن هناك دراسة واحدة اهتمت
    بعينة من مدينة جدة بالمملكة العربية السعودية تجمع العلاقة بين الاحتراق النفسي
    ٩٠ - -
    وسمات الشخصية لدى العاملات مع ذوي الاحتياجات الخاصة ذلك المتغير
    الذي يعتبر ظاهرة تستحق الدراسة بمدينة جدة، في ظل العمل مع ذوي الاحتياجات
    الخاصة.
    ثالثا: فروض الدراسة:
    اتساقا مع ما تقدم فإنه يمكن صياغة فروض الدراسة الحالية على النحو التالي:
    ١- لا توجد علاقة ارتباطيه ذات دلاله إحصائية بين الاحتراق النفسي وبعض سمات
    الشخصية (الثبات الانفعالي_الاجتماعية-السيطرة_المسئولية) لدى عينه من العاملات
    مع ذوى الاحتياجات الخاصة في كل من:
    أ-الثبات الانفعالي . ب-الاجتماعية . ج- السيطرة . د- المسؤولية
    ٢- لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين منخفضات ومرتفعات الاحتراق النفسي،
    من العاملات مع ذوى الاحتياجات الخاصة في بعض سمات الشخصية.
    ٣- لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية في متوسطات درجات الاحتراق النفسي،
    لدى العاملات مع ذوى الاحتياجات الخاصة، نتيجة لاختلاف سنوات الخبرة .
    ٤- لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية في متوسطات درجات الاحتراق النفسي،
    لدى العاملات مع ذوى الاحتياجات الخاصة، نتيجة لاختلاف العمر .
    ٥- لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية في متوسطات درجات الاحتراق النفسي،
    لدى العاملات مع ذوى الاحتياجات الخاصة، نتيجة لاختلاف المؤهل الدراسي .
    ٦- لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية في متوسطات درجات الاحتراق النفسي،
    لدى العاملات مع ذوى الاحتياجات الخاصة، نتيجة لاختلاف الحالة الاجتماعية .
    ٩١ - -
    الفصل الثالث
    منهج وإجراءات الدراسة ·
    منهج الدراسة. ·
    مجتمع الدراسة وعينتها. ·
    أدوات الدراسة. ·
    الأساليب الإحصائية . ·
    ٩٢ - -
    ١- منهج الدراسة:
    استخدمت الباحثة المنهج الوصفي الارتباطي؛ لملاءمته لطبيعة الدراسة، التي
    تبحث العلاقة بين الاحتراق النفسي وبين سمات الشخصية لدى العاملات مع ذوي
    الاحتياجات الخاصة في مدينة جدة، حيث يقوم هذا المنهج بدراسة متغيرات الدراسة
    كما هي لدى أفراد العينة دون أن يكون للباحثة دور في ضبط المتغيرات موضوع
    الدراسة.
    ٢- مجتمع الدراسة وعينتها:
    يشمل مجتمع الدراسة العاملات بمعاهد الاحتياجاتالخاصة بمدينة جدة حيث يحتوى
    على ( ١٥٠ ) من العاملات موزعة كما يلي :
    ( جدول رقم ( ١
    مكان العمل التكرار النسبة المئوية %
    %٣٣.٣ معهد التربية الخاصة ٥٠
    %٣٣.٣ معهد الأمل ٥٠
    %٣٣.٣ معهد النور ٥٠
    %١٠٠ الإجمالي ١٥٠
    اختارت الباحثة عينه ممثله من مجتمع الدراسة قوامها ( ١٥٠ ) عامله بطريقه
    عشوائية من العاملات في مراكز الاحتياجات الخاصة بمدينة جدة.
    ٩٣ - -
    تحليل البيانات الديموجغرافية أو الشخصية للعينة :
    جدول رقم ( ٢) توصيف أفراد العينة تبعا للعمر
    فئات العمر التكرار النسبة المئوية
    %٤٧.٤ ٢٩ سنة ٧١ - من ٢٠
    %٣٦ ٣٩ سنة ٥٤ - من ٣٠
    %١٦.٦ من ٤٠ سنة فأكثر ٢٥
    %١٠٠ المجموع ١٥٠
    حيث يتضح من الجدول السابق توزيع عينة الدراسة تبعاً للعمر، ويتبين مما
    ٢٩ ) سنة ، في - سبق أن ٤٦.٧ % من أفراد العينة تراوحت أعمارهن بين ( ٢٠
    ٣٩ سنة) ، كما أن ١٦.٦ % أعمارهن من - حين أن ٣٦ % أعمارهن ما بين ( ٣٠
    ٤٠ سنة فما فوق . وعليه يمكن أن يستنتج مما سبق أن غالبية أفراد العينة أعمارهن
    أقل من ٣٠ سنة حيث بلغت نسبتهن ( ٨٣.٤ %). والشكل التالي يوضح ذلك.
    ( شكل رقم ( ٦
    توزيع العينة حسب العمر
    ٤٧.٤٠%
    ٣٦%
    ١٦.٦٠%
    ٠.٠٠%
    ١٠.٠٠%
    ٢٠.٠٠%
    ٣٠.٠٠%
    ٤٠.٠٠%
    ٥٠.٠٠%
    ٣٩ ةنس من ٤٠ سنة فأكثر - ٢٩ ةنس من ٣٠ - من ٢٠
    ٩٤ - -
    جدول رقم ( ٣) توصيف أفراد العينة حسب المؤهل العلمي
    المؤهل العلمي التكرار النسبة المئوية
    %٢٦.٧ ثانوية فأقل ٤٠
    %٨.٧ دبلوم ١٣
    %٦٠.٧ بكالوريوس ٩١
    %٤ ماجستير ٦
    %١٠٠ المجموع ١٥٠
    يتضح من الجدول السابق أعلاه توصيف أفراد العينة حسب المؤهل التعليمي ، ومما
    سبق يتضح أن أفراد العينة بنسبة ٢٦.٧ % يحملون شهادة الثانوية وأقل ، بينما ٦٠.٧ % من
    حاصلات درجة البكالوريوس، في ح ين أن ٨.٧ % يحملن
    الدبلوم ، كما يتبين أيضا أن ٤% يحملن درجة الماجستير.
    ( شكل رقم ( ٧
    توزيع أفراد العينة حسب المؤهل التعليمي
    ٢٦.٧٠%
    ٨.٧٠%
    ٦٠.٧٠%
    ٤%
    ٠.٠٠%
    ١٠.٠٠%
    ٢٠.٠٠%
    ٣٠.٠٠%
    ٤٠.٠٠%
    ٥٠.٠٠%
    ٦٠.٠٠%
    ٧٠.٠٠%
    ثانویة وأقل دبلوم بكالوریوس ماجستیر
    ويتضح من الرسم البياني إلى أن غالبية أفراد العينة كان مستواهن التعليمي مرتفعاً ،
    حيث إن ٦٤.٧ % كان تعليمهن جامعياً فأعلى.
    ٩٥ - -
    جدول رقم ( ٤) توصيف أفراد العينة حسب الحالة الاجتماعية
    الحالة الاجتماعية التكرار النسبة المئوية
    %٦٠ متزوجة ٩٠
    %٤٠ آنسة ٦٠
    %١٠٠ المجموع ١٥٠
    يتضح من الجدول السابق توزيع أفراد العينة تبعاً للحالة الاجتماعية ، ومن
    المؤشرات الواردة بالجدول يتضح أن نسبة المتزوجات بلغت ٦٠ % ، بينما بلغت
    . % نسبة غير المتزوجات ٤٠
    ( شكل رقم ( ٨
    توزيع أفراد العينة حسب الحالة الاجتماعية
    ٦٠%
    ٤٠%
    ٠%
    ١٠%
    ٢٠%
    ٣٠%
    ٤٠%
    ٥٠%
    ٦٠%
    متزوجة آنسة
    متزوجة
    آنسة
    ويتضح من الرسم البياني أن غالبية أفراد العينة من العاملات مع ذوى
    الاحتياجات الخاصة متزوجات ، وهذا يعنى مدى قدرتهن على التعامل مع فئة ذوى
    الاحتياجات الخاصة.
    ٩٦ - -
    جدول رقم ( ٥)توصيف أفراد العينة حسب سنوات الخبرة
    سنوات الخبرة التكرار النسبة المئوية
    %٣٤ من سنة – ٥ سنوات ٥١
    %٤٢.٧ ١٠ سنوات ٦٤ - من ٦
    %١١.٣ ١٥ سنة ١٧ - من ١١
    %١٢ أكثر من ١٥ سنة ١٨
    %١٠٠ المجموع ١٥٠
    يتضح من الجدول السابق أن نسبة ٣٤ % من أفراد العينة خبراتهن تراوحت
    بين سنة إلى ٥ سنوات ، في حين أن نسبة ٤٢.٧ % تراوحت سنوات الخبرة لديهن
    بين ٦ سنوات إلى ١٠ سنوات ، كما أن ١١.٣ % تراوحت سنوات الخبرة لديهن بين
    ١١ سنة إلى ١٥ سنة ، وان ١٢ % كانت سنوات الخبرة لديهن أكثر من ١٥ سنة.
    والشكل التالي يوضح ذلك لديهن.
    شكل رقم ( ٩) توزيع العينة حسب سنوات الخبرة
    ٣٤%
    ٤٢.٧٠%
    ١١.٣٠%
    ١٢%
    ٠%
    ٥%
    ١٠%
    ١٥%
    ٢٠%
    ٢٥%
    ٣٠%
    ٣٥%
    ٤٠%
    ٤٥%
    ١٥ ةنس أكثر من ١٥ ةنس - ١٠ سنوات من ١١ - من سنة – ٥ سنوات من ٦
    ٩٧ - -
    ٣- أدوات الدراسة:
    ١- مقياس الاحتراق النفسي:
    استخدمت الباحثة مقياس ماسلاش للاحتراق النفسي، الذي تم وضعه من قبل
    ليقيس الاحتراق النفسي، (Maslach & Jackson, ماسلاش وجاكسون ( ١٩٨١
    لدي العاملين في مجال الخدمات الإنسانية والاجتماعية. وقام عدد من الباحثين
    بتعريب المقياس ليتلاءم مع البيئة العربية منهم( دواني وزملاؤه، ١٩٨٩ م، ومقابلة
    وسلامة ، ١٩٩٠ م، والوابلي، ١٩٩٥ م).
    أبعاد المقياس وفقراته:
    يتكون المقياس من ( ٢٢ ) فقرة تتعلق بشعور الفرد نحو مهنته، حيث يطلب
    من المفحوص الاستجابة مرتين لكل فقرة: مرة تدل على تكرار الشعور؛ بتدرج
    يتراوح من صفر- ٦ درجات، وأخرى تدل على شدة الشعور؛ بتدرج يتراوح من
    صفر – ٧ درجات.
    وقد طور المقياس ليقيس ثلاثة أبعاد رئيسة للاحتراق النفسي هي:-
    ١- الإجهاد الانفعالي: ويقيس مستوى الإجهاد والتوتر الانفعالي الذي يشعر به
    الشخص نتيجة للعمل مع فئة معينة أو في مجال معين، وتقيس هذا البعد (تسع
    فقرات).
    ٢- تبلد المشاعر: ويقيس مستوى الاهتمام أو اللامبالاة نتيجة للعمل مع فئة معينة
    أو مجال معين، وتقيس هذا البعد (خمس فقرات).
    ٣- نقص الشعور بالإنجاز: ويقيس طريقة تقييم الفرد لنفسه ومستوى شعوره
    بالكفاءة والرضى في عمله، وتقيس هذا البعد (ثمان فقرات).
    ٩٨ - -
    أما توزيع فقرات المقياس على هذه الأبعاد الثلاثة فيمكن توضيحها من خلال الجدول
    التالي:
    جدول رقم ( ٦) توزيع فقرات المقياس على أبعاد الاحتراق النفسي الثلاث
    البعد توزيع الفقرات المجموع
    ٩ فقرات ٢٠ ،١٦ ،١٤ ،١٣ ،٨ ،٦ ،٣ ،٢ ، الإجهاد الانفعالي ١
    ٥ فقرات ٢٢ ،١٥ ،١١ ،١٠ ، تبلد المشاعر ٥
    ٨ فقرات ٢١ ،١٩ ،١٨ ،١٧ ،١٢ ،٩ ،٧ ، نقص الشعور بالإنجاز ٤
    المجموع الكلي ٢٢ فقرة
    صدق المقياس:
    يتمتع المقياس الأصلي بمستوى جيد من الصدق، حيث ظهرت دلالات صدق
    المقياس من خلال قدرته على التمييز بين فئات مختلفة من العاملين الذين يعانون من
    احتراق نفسي متدن؛ وذلك من خلال دراسات مختلفة مثل
    (Iwanicki&Schwab,١٩٨١)(Maslsch&Jackson,١٩٨١)
    (Gold,١٨٥)(Kyriacou,١٩٨٧)
    وكذلك الأمر في الدراسات العربية؛ حيث قام عدد من الباحثين باستخراج
    دلالات جيدة من الصدق للنسخة المعربة من المقياس؛ فقد قام دواني وزملاؤه
    بعرض المقياس (AbuHilal & Salaeh, المحكمين. وأبو هلال وسلامة ( ١٩٩٢
    على مجموعة من الأساتذة المتخصصين، بالإضافة إلى ذلك تحقق الوابلي ( ١٩٩٥ م)
    من صدق المقياس؛ بعرضه على عشرة محكمين؛ للتأكد من صحة تعريبه ومناسبته
    لهدف الدراسة.
    وبهدف التحقق من صدق المقياس لاستخدامه في الدراسة الحالية تم استخدام
    الصدق المنطقي، أو ما يعرف بصدق المحتوى، وذلك بعرضه على (ستة)
    ٩٩ - -
    محكمين، بهدف التحقق من مناسبة المقياس لهدف الدراسة، وسلامة الصياغة
    اللغوية للفقرات، ومدى انتمائها للأبعاد التي وضعت لقياسها.
    وفي ضوء ملاحظات واقتراحات المحكمين، تم إجراء التعديلات المناسبة
    على فقرات المقياس. كما تم تعديل الفقرات التي أجمع عليها المحكمون، وتجدر
    الإشارة إلى أن المقياس بصورته الحالية لا يختلف كثيراً من حيث الجوهر عن
    المقياس الأصلي؛ حيث لم يتم حذف أو إضافة أية فقرة، واقتصرت التعديلات على
    بعض التعديلات الجانب اللغوي التي أجمع عليها المحكمون، كما تم استبدال
    بمصطلح ذوي الاحتياجات الخاصة؛ حيث درجت (Recipient) مصطلح عميل
    العادة على استخدام مصطلح يناسب العينة المدروسة، فمثلاً استخدام مصطلح
    مريض في الدراسات التي أجريت في مجال التمريض، واستخدم مصطلح طالب في
    الدراسات التي أجريت في مجال التعليم ، بالإضافة إلى صدق المحكمين قامت
    الباحثة بحساب معاملات الارتباط بين درجات المقاييس الفرعية و العلامة الكلية
    ( للاختبار كما يبين الجدول رقم ( ٦
    الجدول رقم ( ٧ ) معاملات ارتباط المقاييس الفرعية بالدرجة الكلية للاختبار
    البعد معامل الارتباط
    الإجهاد الانفعالي ٠.٩٠
    تبلد المشاعر ٠.٦٨
    نقص المشاعر بالإنجاز ٠.٧٨
    يتضح من الجدول رقم ( ٧ ) أن معاملات الارتباط بين المقياس الكلي و بعدي
    الإجهاد الانفعالي و نقص الشعور بالإنجاز كانت مرتفعة و دالة ، حيث بلغت ٠.٩٠
    و ٠.٧٨ مقارنة ببعد تبلد المشاعر الذي كان ٠.٦٨
    ١٠٠ - -
    ثبات المقياس:
    بحساب معامل (Mslach & Jacksosn, قامت ماسلاش وجاكسون ( ١٩٨١
    وذلك لحساب (Cronbach Alfa) الاتساق الداخلي، باستخدام معادلة ألفا كرونباخ
    تكرار و شدة الأبعاد الثلاث للمقياس؛ حيث كانت على النحو التالي كما هي موضحة
    في الجدول التالي:
    جدول رقم ( ٨) يوضح دلالات ثبات المقياس الأصلي
    البعد ثبات التكرار ثبات الشدة
    ٠.٨٧ الإجهاد الانفعالي ٠.٩٠
    ٠.٧٦ تبلد المشاعر ٠.٧٩
    ٠.٧٣ نقص الشعور بالإنجاز ٠.٧١
    قام دواني وآخرون ( ١٩٨٩ م) باستخراج معاملات الاتساق الداخلي لكل بعد
    ،( من أبعاد المقياس وللمقياس ككل؛ حيث بلغت القيمة للإجهاد الانفعالي ( ٠.٨٠
    ولتبلد الشعور ( ٠.٦٠ )، ونقص الشعور بالإنجاز ( ٠.٧٦ )، كما بلغت للمقياس ككل
    (AbuHilal ٠.٧٥ ) وباستخدام نفس الطريقة قام أبو هلال وسلامة )
    باستخراج معاملات الثبات لأبعاد المقياس؛ حيث كانت &Salameh,١٩٩٢)
    ٠.٨٤ ) لبعد الإجهاد الانفعالي، ( ٠.٧٦ ) لبعد تبلد الشعور ، ( ٠.٧١ ) لبعد نقص )
    الشعور بالإنجاز أما في دراسة الوابلي ( ١٩٩٥ ) فقد بلغت قيمة معاملات الثبات
    ٠.٨٦ ) للأبعاد الثلاثة على ) ، (٠.٧٢) ،( باستخدام معادلة ألفاكرونباخ ( ٠.٨٣
    التوالي.
    و بهدف التأكد من ثبات المقياس للدراسة الحالية قامت الباحثة باستخدام
    و ذلك خلال فترة أسبوعين من التطبيق Test & Retest طريقة إعادة التطبيق
    الأول و الثاني على عينة استطلاعية مكونة من ٣٠ عاملة من العاملات في مجال
    الإعاقات المختلفة ، و الذين تم استبعادهم فيما بعد من عينة الدراسة .
    ١٠١ - -
    و قد بلغت معاملات الارتباط بين التطبيق الأول و الثاني لأبعاد المقياس على
    ( النحو التالي كما يوضحها الجدول رقم ( ٩
    جدول رقم ( ٩ ) معاملات الارتباط بين التطبيق الأول و الثاني لأبعاد المقياس
    البعد معامل الارتباط
    الإجهاد الانفعالي ٠.٨١
    تبلد المشاعر ٠.٦٧
    نقص المشاعر بالإنجاز ٠.٨٥
    يتضح من الجدول السابق أن قيم معاملات الارتباط عالية وهذا يعنى تمتع
    المقياس بدرجة عالية من الثبات .
    كما تم حساب ثبات المقياس عن طريق استخراج معاملات الاتساق الداخلي
    بمعادلة ألفا كرونباخ لكل بعد من أبعاد المقياس على حده ، بالإضافة إلى الثبات
    الكلي للمقياس ككل .
    الجدول رقم ( ١٠ ) قيم الاتساق الداخلي لمقياس ماسلاش للاحتراق المحسوبة بمعامل ألفا كرونباخ
    البعد الثبات
    الإجهاد الانفعالي ٠.٨٨
    تبلد المشاعر ٠.٧٣
    نقص الشعور بالإنجاز ٠.٨٦
    الثبات الكلي ٠.٦٨
    يتضح من الجدول رقم ( ١٠ ) أن معاملات الثبات للمقاييس الفرعية
    ٠.٨٨ ، و أن ثبات المقياس الكلي كان ٠.٦٨ و كلها – تراوحت بين ٠.٧٣
    معاملات مرتفعة تشير إلى تمتع المقياس بدرجة عالية من الثبات.
    تصحيح المقياس:
    ١٠٢ - -
    تمت الإشارة سابقا إلى أن المقياس الحالي يتكون من ( ٢٢ ) فقرة تتعلق
    بشعور الفرد نحو مهنته، وذلك ضمن ثلاثة أبعاد هي (الإجهاد الانفعالي، وتبلد
    المشاعر، ونقص الشعور بالإنجاز). ويطلب من المفحوص عادة الاستجابة مرتين
    لكل فقرة من فقرات المقياس؛ مرة تدل على تكرار الشعور؛ بتدرج يتراوح من
    صفر – ٦ درجات، وأخرى تدل على شدة الشعور؛ بتدرج يتراوح من صفر – ٧
    درجات.
    ونظراً لوجود ارتباط عال بين بعدي التكرار والشدة للمقياس وبهدف اختصار
    وقت التطبيق، فقد اكتفت الباحثة في الدراسة الحالية باستخدام إجابة المفحوص على
    البعد الخاص بتكرار شعوره نحو فقرات المقياس، وهذا ما كشفت عنه وأوصت به
    دراسات مختلفة منها:
    (Mslach & ماسلاش وجاكسون ، (Iwanick & Scwab, دراسةكل ( ١٩٨٠
    .( السرطاوي، ١٩٩٧ ) ، Jacksosn, ١٩٨١)
    ٦ درجات فإن حساب – ولما كانت الخيارات المتاحة للإجابة تتراوح من ٠
    الدرجة العليا للاختبار الكلي أو لأي من أبعاده الثلاث هي ناتج ضرب أعلى تدريج
    عدد الفقرات). أما حساب الدرجة × مع عدد فقرات المقياس أو البعد. (أعلى تدريج
    الدنيا للاختبار الكلي أو لأي من أبعاده الثلاث فهي ناتج ضرب أدنى تدريج مع عدد
    عدد الفقرات ). × فقرات المقياس أو البعد ( أدنى تدريج
    عدد الفقرات × أما الدرجة المتوسطة = عدد فئات التدرج + ١
    ٢
    وبناء عليه فإن أعلى درجة يمكن أن يحصل عليها المستجيب في الاختبار
    ٠ )؛ أي أن = ٢٢ × ١٣٢ )، في حين أدنى درجة هي ( ٠ =٢٢× الكلي هي ( ٦
    ١٣٢ ). وبنفس الطريقة يمكن حساب – الدرجة الكلية للاختبار تتراوح بين ( ٠
    ١٠٣ - -
    الدرجة الدنيا والدرجة العليا لأبعاد المقياس الثلاث، كما هي موضحة في الجدول
    التالي:
    جدول رقم ( ١١ ) الدرجات الدنيا والدرجات العليا لمقياس ماسلاش الكلي ولأبعاده الثلاث
    البعد
    عدد
    الفقرات
    × الدرجة الدنيا للتدرج
    عدد الفقرات
    الدرجة العليا للتدرج
    عدد الفقرات ×
    ٥٤ = ٩ × ٦ ٠ = ٩ × الإجهاد الانفعالي ٩ فقرات ٠
    ٣٠ = ٥ × ٦ ٠ = ٥ × تبلد المشاعر ٥ فقرات ٠
    ٤٨ = ٨ × ٦ ٠ = ٨ × نقص الشعور بالإنجاز ٨ فقرات ٠
    ١٣٢ = ٢٢ × ٦ ٠ = ٢٢ × الدرجة الكلية ١٢ فقرة ٠
    ولما كانت فقرات البعدين الأول والثاني سلبية وفقرات البعد الثالث إيجابية لذا
    فقد تم عكس درجات المفحوص على البعد الثالث، لتصبح بنفس اتجاه البعدين الأول
    والثاني. وبناء على ذلك فإن الدرجات المرتفعة على المقياس بأبعاده الثلاث تعني
    مستوى عال من الاحتراق النفسي، في حين الدرجات المنخفضة تعني مستوى
    منخفض من الاحتراق النفسي.
    ٢- مقياس بروفيل الشخصية :
    من إعداد جوردن ألبرت و ترجمة أبو حطب ١٩٧٣ م .
    وصف المقياس :
    يزودنا هذا المقياس بقياس أربع سمات للشخصية لها أهميتها في الأعمال
    اليومية بالنسبة للشخص السوي، وهي: (" السيطرة، والمسؤولية، والاتزان
    الانفعالي، والاجتماعية).
    ١٠٤ - -
    وهذه السمات مستقلة نسبيا، وذات أهمية سيكولوجية؛ اتضحت أهميتها في تحديد
    توافق الفرد وفعاليته في الكثير من المواقف الاجتماعية والتربوية والصناعية،
    وهو مناسب للاستخدام مع الراشدين.
    وهذه السمات هي:
    ( ASCENDANCY ) ١- السيطرة
    ( RESPONSIBILITY ) ٢- المسؤولية
    ( EMOTIONAL STABILITY ) ٣- الاتزان الانفعالي
    ( SOCIABILITY ) ٤- الاجتماعية
    وصف هذه السمات :
    ١- السيطرة : وتعني الأفراد المسيطرون لغوياً، والذين يتخذون دوراً نشطاً في
    الجماعة، و الواثقون من أنفسهم، و الجازمون، و المصرون في علاقاتهم مع
    الآخرين ، و الذين يميلون إلى اتخاذ القرارات، مستقلين عن غيرهم، وهؤلاء جميعاً
    يحصلون على درجة عالية على هذا المقياس ، أما الذين يقومون بدور سلبي في
    الجماعة والذين ينصتون أكثر مما يتكلمون ومن لديهم نقص في الثقة بالذات و
    الذين يدعون الآخرين ليأخذوا الدور القيادي والذين يعتمدون على الآخرين بشكل
    واضح في التماس النصيحة فإنهم في العادة يحصلون على درجات منخفضة على
    هذا المقياس.
    ٢- المسؤولية : وتعني الأفراد الذين يقدرون على الاستمرار في أي عمل يكلفون
    به ، والمثابرون، و المصممون، والذين يمكن الاعتماد عليهم، وهؤلاء يحصلون
    على درجة عالية على هذا المقياس ، أما الأفراد العاجزون عن الاستمرار في العمل
    الذين لا يميلون اليه و الذين يميلون إلى التقلب أو إلى عدم القيام بالمسؤولية فإنهم
    يحصلون عادة على درجات منخفضة على هذا المقياس.
    ١٠٥ - -
    ٣- الاتزان الانفعالي : وتعني الأفراد المتزنون انفعاليا وهؤلاء يحصلون على
    درجات عالية على هذا المقياس، وهم عادة بمنأى عن القلق و التوتر العصبي ،
    وترتبط الدرجات المنخفضة بالقلق الشديد والحساسية الزائدة والعصبية ، وعدم تحمل
    الإحباط ، وبصفة عامة تدل الدرجة المنخفضة على اتزان انفعالي ضعيف .
    ٤- الاجتماعية : وتعني الأفراد الاجتماعيون وهؤلاء يحصلون على درجة عالية
    على هذا المقياس، وهم يحتاجون مخالطة الناس، والعمل معهم، ويرغبون في
    التجمعات وتدل الدرجات المنخفضة على نقص في هذه النواحي وتحديد للاتصالات
    الاجتماعية وفي الحالات المتطرفة تجد تجنبا فعليا للعلاقات الاجتماعية ( جابر، وأبو
    ( حطب ، ١٩٧٣ م : ٢
    طريقة الاجراء : يمكن تطبيق المقياس بطريقة فردية أو جماعية .
    نوع الأداء : طريقة كتابية، من خلال الإجابة على كل أربع عبارات، باختيار أحدها
    على أساس أنها تشبه المفحوص بأكبر درجة و عبارة أخرى على أساس أنها. تشبه
    المفحوص بأقل درجة .
    زمن الأداء : ليس للمقياس زمن معين لأدائه؛ فوقته مفتوح و لكن في العادة يستغرق
    ١٥ دقيقة ) للإجابة عليه . – الفرد من ( ٧
    طريقة تصحيح المقياس :
    يتم تصحيح المقاييس الأربعة ( مقياس السيطرة ، مقياس المسؤولية ، مقياس
    الاتزان الانفعالي ، مقياس الاجتماعية ) تصحيحا منفصلا ، و منطق المفتاح، إعطاء
    كل عبارة تفضل بدرجة أكبر نقطتين، وكل عبارة لا توضع عليها علامة نقطة
    واحدة، و كل عبارة تفضل بدرجة أقل لا تحسب لها نقطة، وبإتباع هذه الطريقة
    يكون أقصى تقدير لكل سمة شخصية ٣٦ درجة على المقياس.
    ١٠٦ - -
    صدق المقياس في البيئة السعودية:
    قامت آمال صادق ( ١٩٧٧ م ) بدراسة لتقنين المقياس ويبين الجدول التالي
    معاملات الارتباط بطريقة صدق المحكات (التقدير الذاتي، تقدير الآخرين والأقران،
    الاستبصار الذاتي)
    جدول رقم ( ١٢ ) معاملات الصدق
    م السمة التقدير الذاتي تقدير الآخرين و الأقران الاستبصار الذاتي
    ٠.٠٤ ٠.٣٧ ١ السيطرة ٠.٩٨
    ٠.٢٢ ٠.١١ ٢ المسؤولية ٠.٥٠
    ٠.٣٦ ٠.٢٠ ٣ الاتزان الانفعالي ٠.٥٢
    ٠.٢١ ٠.٣٦ ٤ الاجتماعية ٠.٥٠
    وقد قام كل من( الشافعي ، ١٩٩٧ م، و العريشي ، ١٩٩٨ م ، و السبيعي،
    ١٩٩٩ م ) بالتأكد من صحة المقياس و أشارت معاملات الصدق بصورة عامة إلى
    أن مقياس البروفيل الشخصي يتمتع بصورة مقبولة من الصدق .
    ثبات المقياس في البيئة السعودية :
    قامت صادق ( ١٩٩٧ م ) بتقنين مقياس البروفيل الشخصي على البيئة
    السعودية و قد تم إيجاد معامل الثبات عن طريق إعادة الاختبار؛ حيث تم إعادة
    الاختبار على ٤٤ طالبة جامعية بفاصل زمني مقداره شهران وكانت معاملات
    الثبات كما يلي :
    ١٠٧ - -
    جدول رقم ( ١٣ ) يوضح معاملات الثبات
    م السمة معامل الثبات
    ١ السيطرة ٠.٥٣
    ٢ المسؤولية ٠.٦٠
    ٣ الاتزان الانفعالي ٠.٤٤
    ٤ الاجتماعية ٠.٦٣
    ولمزيد من التأكد قام (الشافعي ، ١٩٩٧ م ، و العريشي، ١٩٩٨ م، والسبيعي،
    ١٩٩٩ م، بحساب ثبات المقياس و أشارت قيم معاملات الثبات إلى إمكانية استخدام
    مقياس البروفيل الشخصي.
    كما قام الثبيتي ( ٢٠٠٣ م ) بحساب ثبات المقياس على عينة قوامها ( ٥٠ ) باستخدام
    معامل ألفا كرونباخ لكل مقياس فرعي على حده والجدول التالي يوضح ذلك :
    جدول رقم ( ١٤ ) يوضح معاملات الثبات
    م السمة معامل الثبات
    ١ السيطرة ٠.٨٥
    ٢ المسؤولية ٠.٩٨
    ٣ الاتزان الانفعالي ٠.٥٨
    ٤ الاجتماعية ٠.٨٠
    (٠.٩٨ - يتضح من الجدول السابق أن قيم معامل الثبات تراوحت بين ( ٠.٥٨
    وهذه القيم تشير بصفة عامة إلى تمتع المقياس بقيم عالية من الثبات وهذا يشجع على
    استخدامه .
    الأساليب الإحصائية:
    استخدمت الباحثة الأساليب الإحصائية الآتية:
    ١٠٨ - -
    ١. معامل ارتباط بيرسون، للتحقق من الفرضية الأولى.
    ٢. اختبار "ت" للتحقق من الفرضية الثانية والسادسة.
    ٣. تحليل التباين أحادي الاتجاه للتحقق من الفرضية الثالثة والرابعة والخامسة.
    ١٠٩ - -
    الفصل الرابع
    عرض النتائج ومناقشتها .
    ١١٠ - -
    الاحتراق النفسي
    فيما يلي عرض ومناقشة النتائج المترتبة على اختبار كل فرضية من
    فرضيات الدراسة وذلك كالتالي:
    الفرض الأول :
    لا توجد علاقة ارتباطيه ذات دلالة إحصائية بين الاحتراق النفسي و بعض
    سمات الشخصية ( الثبات الانفعالي – الاجتماعية – السيطرة – المسؤولية )
    والدرجة الكلية، لدى عينة من العاملات مع ذوي الاحتياجات الخاصة بمدينة جدة.
    و للتحقق من صحة هذه الفرضية تم استخدام معامل ارتباط بيرسون، لاختبار
    طبيعة العلاقة الارتباطية بين الدرجات التي تحصل عليها العاملين مع ذوي
    الاحتياجات الخاصة من أفراد العينة على مقياس الاحتراق النفسي و بين الدرجات
    التي تحصلن عليها في مقياس سمات الشخصية ، والجدول التالي يوضح هذه
    النتيجة:
    ( جدول رقم ( ١٥
    يوضح قيم معاملات الارتباط بين الاحتراق النفسي و بعض سمات الشخصية
    معامل الارتباط مستوى الدلالة
    * ٠.٠٤٤ الثبات الانفعالي - ٠.١٦٥
    * ٠.٠٢٤ الاجتماعية - ٠.١٨٥
    * ٠.٠٤٨ السيطرة - ٠.١٦١
    ** ٠.٠١٠ المسؤولية - ٠.٢١٠
    ** ٠.٠٠٢ الدرجة الكلية - ٠.٢٥٠
    . ( ** دالة عند مستوى ( ٠.٠١ ) * دالة عند مستوى ( ٠.٠٥
    سمات الشخصية
    ١١١ - -
    يتضح لنا من الجدول السابق ما يلي:
    ١- أن هناك علاقة ارتباطية دالة إحصائيا عند مستوى معنوية ( ٠.٠٥ ) وعكسية
    بين الاحتراق النفسي و سمة الثبات الانفعالي حيث كانت قيمة معامل الارتباط ( -
    ٠.١٦٥ )، و هي قيمة دالة إحصائيا، وهذا يعني أنه توجد علاقة عكسية بين
    الاحتراق النفسي و سمة الثبات الانفعالي، أي أنه كلما زادت درجة الثبات الانفعالي
    لدى العاملات مع ذوى الاحتياجات الخاصة ، أدى ذلك إلى انخفاض مستوى
    الاحتراق النفسي .
    ٢- وجود علاقة ارتباطية عكسية بين الاحتراق النفسي و سمة الاجتماعية حيث
    كانت قيمة معامل الارتباط ( - ٠.١٨٥ )، و هي قيمة دالة إحصائيا عند مستوى
    معنوية ( ٠.٠٥ ) وهذا يعني أنه توجد علاقة عكسية بين الاحتراق النفسي و سمة
    الاجتماعية ويشير إلى هذه العلاقة العكسية الإشارة السالبة لقيمة معامل الارتباط .
    وهذا يعنى أنه كلما زادات درجة التوافق الاجتماعي بين العاملات مع ذوى
    الاحتياجات الخاصة مع أنفسهن ومع ذوى الاحتيجات الخاصة أدى ذلك إلى
    انخفاض الاحتراق النفسي لديهم .
    ٣- أن هناك علاقة ارتباطية دالة إحصائيا عند مستوى ( ٠.٠٥ ) عكسية بين
    الاحتراق النفسي و سمة السيطرة، حيث كانت قيمة معامل الارتباط ( - ٠.١٦١
    وهذا يعنى أنه كلما زادت سمة المسئولية لدى العاملات مع ذوى الاحتياجات
    الخاصة وأدركن أكثر مدى أهمية دورهن في العمل مع بيئة ذوى الاحتياجات
    الخاصة والتكيف معها أدى ذلك إلى انخفاض مستوى الاحتراق النفسي لهن .
    ٤- أن هناك علاقة ارتباطية عكسية بين الاحتراق النفسي و سمة المسؤولية،
    حيث بلغت قيمة معامل الارتباط ( - ٠.٢١٠ )، وهي قيمة ذات دلالة إحصائية عند
    مستوى ( ٠.٠١ ) وهذا يعني أنه توجد علاقة ارتباط عكسيية بين الاحتراق النفسي
    و سمة المسؤولية. وهذا يشير إلى أنه كلما شعرت العاملات مع ذوى
    ١١٢ - -
    الاحتياجات الخاصة بمسئوليتهن تجاه هذه الفئة من المجتمع أدى ذلك إلى
    انخفاض مستويات الاحتراق النفسي لديهن .
    و ترى الباحثة أن وجود العلاقة العكسية بين هذه السمات الأربعة (الثبات
    الانفعالي ، و الاجتماعية ، والسيطرة، و المسؤولية) والاحتراق النفسي يعني أنه
    كلما تمكنت العاملات من ذوى الاحتياجات الخاصة من التحكم في انفعالاتهن
    وتحملن درجة من المسئولية الاجتماعية والسيطرة على النفس وتحمل المسئولية تجاه
    فئة ذوى الاحتياجات الخاصة كلما أدى ذلك إلى انخفاض مستوى الاحتراق النفسي
    لديهن .
    وتتفق هذه النتائج مع ما توصلت إليه دراسة كل من ( بدران ، ١٩٩٧ ، عبد
    .( الرحمن ، ١٩٩٨ ، القحطاني ، ٢٠٠٣ ، القليوبي ، ٢٠٠٣ ، مسكي ، ٢٠٠٤
    والتي أسفرت في مجموعها عن وجود علاقة دالة بين الاحتراق و بين بعض أبعاد
    الشخصية ، ففي دراسة مسكي ، ( ٢٠٠٤ م) أسفرت النتائج عن وجود علاقة
    ارتباطية بين سمات الشخصية ( السيطرة – الاجتماعية – المسؤولية – الاتزان
    الانفعالي ) اتخاذ القرار ، و في دراسة بدران ( ١٩٩٧ م) توصلت النتائج إلى وجود
    علاقة دالة بين الاحتراق و بعض أبعاد الشخصية ، و في دراسة القيلوبي ( ٢٠٠٣ م)
    أسفرت النتائج عن وجود علاقة دالة بين بعض سمات الشخصية وبعض أبعاد
    الرضا الوظيفي ولعل ذلك يعزي إلى اختلاف، أداة الدراسة و عينة الدراسة.
    ١١٣ - -
    الفرض الثاني:
    لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين متوسطات منخفضات و مرتفعات الاحتراق
    النفسي من العاملات مع ذوي الاحتياجات الخاصة في سمات الشخصية (الثبات
    الانفعالي– الاجتماعية – السيطرة – المسؤولية – الدرجة الكلية).
    و للتحقق من صحة هذا الفرضية تم استخدام اختبار " ت " لتحديد الفروق بين
    متوسطات درجات منخفضات الاحتراق النفسي و مرتفعات الاحتراق النفسي في
    سمات الشخصية . والجدول التالي يوضح هذه النتيجة:
    ( جدول رقم ( ١٦
    يوضح الفروق بين منخفضات الاحتراق و مرتفعات الاحتراق النفسي في سمات الشخصية
    ( الثبات الانفعالي – الاجتماعية – السيطرة – المسؤولية – الدرجة الكلية)
    سمات
    الشخصية
    المجموعة ن المتوسط
    الانحراف
    المعياري
    درجة
    الحرية
    قيمة ت
    مستوى
    الدلالة
    الثبات
    الانفعالي
    منخفضات الاحتراق
    مرتفعات الاحتراق
    ١٠٤
    ٤٦
    ٤٢.٧٢
    ٤٦.١٤
    ١٣.٩٨
    ١٢.٤٣
    ٠.١٣٦ ١.٤٩٧ ١٤٨
    الاجتماعية
    منخفضات الاحتراق
    مرتفعات الاحتراق
    ١٠٤
    ٤٦
    ٢٣.٤١
    ٢٥.٥٤
    ٦.٨٧
    ٥.٨٣
    ٠.٠٥ ١.٩٤٨ ١٤٨
    السيطرة
    منخفضات الاحتراق
    مرتفعات الاحتراق
    ١٠٤
    ٤٦
    ٣٧.٥٠
    ٤٢.١٣
    ١٢.١٦
    ١٣.٣٥
    ٠.٠٥ ٢.٠١ ١٤٨
    المسؤولية
    منخفضات الاحتراق
    مرتفعات الاحتراق
    ١٠٤
    ٤٦
    ٢٢.١٣
    ٢٣.٨٩
    ٤.٥٦
    ٤.٠٥
    ٠.٠٥ ٢.٠٣ ١٤٨
    الدرجة
    الكلية
    منخفضات الاحتراق
    مرتفعات الاحتراق
    ١٠٤
    ٤٦
    ١٢٥.٧٦
    ١٣٧.٧٠
    ٢٥.٦٧
    ٢٥,١٦
    ٠.٠١ ٢.٦٧١ ١٤٨
    يتضح من الجدول السابق ما يلي :
    ١١٤ - -
    ١- عدم وجود فروق ذات دلالة إحصائية في الدرجات التي حصلت عليها
    مرتفعات الاحتراق النفسي و منخفضات الاحتراق النفسي في الثبات الانفعالي،
    ويوضح ذلك قيمة " ت " ( ١.٤٩٧ ) و هي قيمة غير دالة إحصائياً .
    وبحساب قيم المتوسط للثبات الانفعالي لدى مرتفعات و منخفضات الاحتراق النفسي
    ، يتضح أن متوسط درجات منخفضات الاحتراق النفسي هي ( ٤٢.٧٢ ) ومتوسط
    درجات مرتفعات الاحتراق النفسي ( ٤٦.١٤ ) وهذا يعني أن الفروق لم ترق إلى
    مستوى الدلالة الإحصائية .
    ٢- وجود فروق ذات دلالة إحصائية في الدرجات التي حصلت عليها مرتفعات
    الاحتراق النفسي و منخفضات الاحتراق النفسي في الاجتماعية، ويوضح ذلك قيمة "
    .( ت " البالغة ( ١.٩٤٨ )، و هي قيمة دالة إحصائيا عند مستوى معنوية ( ٠.٠٥
    و بحساب قيم المتوسط للاجتماعية لدى مرتفعات و منخفضات الاحتراق النفسي ،
    يتضح أن متوسط درجة منخفضات الاحتراق النفسي هي ( ٢٣.٤١ ) ومتوسط
    درجات مرتفعات الاحتراق النفسي ( ٢٥.٥٤ ) حيث ترقى الفروق إلى مستوى
    الدلالة الإحصائية .
    ٣- وجود فروق ذات دلالة إحصائية في الدرجات التي حصلت عليها مرتفعات
    الاحتراق النفسي و منخفضات الاحتراق النفسي في السيطرة، ويوضح ذلك قيمة "
    ت " البالغة ( ٢.٠١ )، و هي قيمة دالة إحصائيا ويشير إلى ذلك قيمة الدلالة
    ( الإحصائية للاختبار حيث بلغت ( ٠.٠٤٦ ) وهي أقل من مستوى المعنوية ( ٠.٠٥
    .
    و بحساب قيم المتوسط للسيطرة لدى مرتفعات و منخفضات الاحتراق النفسي يتضح
    أن متوسط درجة منخفضات الاحتراق النفسي هي ( ٣٧.٥٠ ) ومرتفعات الاحتراق
    النفسي ( ٤٢.١٣ ) وهذا يعني أن الفروق ترقى إلى مستوى الدلالة الإحصائية.
    ١١٥ - -
    ٤- وجود فروق ذات دلالة إحصائية في الدرجات التي حصلت عليها مرتفعات
    الاحتراق النفسي و منخفضات الاحتراق النفسي في المسؤولية، ويوضح ذلك قيمة "
    ت " البالغة ( ٢.٠٣ ) و هي قيمة دالة إحصائيا ويشير إلى ذلك قيمة الدلالة
    .( الإحصائية للاختبار ( ٠.٠٤٤ ) حيث جاءت أقل من مستوى المعنوية ( ٠.٠٥
    وبحساب قيم المتوسط للمسؤولية لدى مرتفعات و منخفضات الاحتراق النفسي يتضح
    أن متوسط درجات منخفضات الاحتراق النفسي هي ( ٢٢.١٣ ) ومتوسط درجات
    ( مرتفعات الاحتراق النفسي ( ٢٣.٩٨
    و هذا يدل على أن الفروق ذات دلالة معنوية .
    ٥- وجود فروق ذات دلالة إحصائية في الدرجات التي حصلت عليها مرتفعات
    الاحتراق النفسي و منخفضات الاحتراق النفسي في الدرجة الكلية، و يوضح ذلك
    ( قيمة " ت " البالغة ( ٢.٦٧١ ) و هي قيمة دالة إحصائيا عند مستوى معنوية ( ٠.٠١
    .
    وبحساب قيم المتوسط في الدرجة الكلية لدى مرتفعات ومنخفضات الاحتراق النفسي
    ، يتضح أن متوسط درجات منخفضات الاحتراق النفسي هي ( ١٢٥.٧٦ ) ومتوسط
    درجات مرتفعات الاحتراق النفسي ( ١٣٧.٧٠ ) و قيمة (ت) ، ( ٢.٦٧١ ) و هي
    قيمة دالة إحصائيا عند مستوى ( ٠.٠١ ) مما يدل على وجود فروق معنوية بين
    منخفضات الاحتراق النفسي.
    ، و هذه النتائج تتفق مع نتائج دراسة كل من ( الوابلي، ١٩٩٥ ، السرطاوي ، ١٩٩٧
    العطية و عيسوي ، ٢٠٠٤ )؛ حيث أسفرت نتائج هذه الدراسات عن وجود علاقة
    دالة بين مستوى معتدل و بعض أبعاد الشخصية .
    ١١٦ - -
    الفرض الثالث :
    لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين متوسطات درجات الاحتراق النفسي لدى
    العاملات مع ذوي الاحتياجات الخاصة نتيجة لاختلاف سنوات الخبرة.
    وللتحقق من صحة هذه الفرضية تم حساب قيمة "ف" باستخدام تحليل التباين أحادي
    الاتجاه، لتحديد الفروق في الاحتراق النفسي طبقا لاختلاف سنوات الخبرة والجدول
    التالي يوضح ذلك :
    ( جدول رقم ( ١٧
    الإحصاء الوصفي لمتغير الاحتراق النفسي وفقا لسنوات الخبرة
    سنوات الخبرة العدد المتوسط الانحراف المعياري
    ١٢.٣٢ ٥٠.٨٦ من سنة – ٥ سنوات ٥١
    ١٠.٥٨ ٥٥.٧٨ ١٠ سنوات ٦٤ - من ٦
    ١١.٣٦ ٧٢.٥٩ ١٥ سنة ١٧ - من ١١
    ٩.٧٧ ٧٣.٢٨ أكثر من ١٥ سنة ١٨
    ١٣.٩٦ ٥٨.١١ المجموع ١٥٠
    و يعود انخفاض معدل الاحتراق لدى العاملات الأقل خبرة إلى أنهن في السنوات
    الأولى من العمل، حيث لم تستنفذ طاقاتهن النفسية و البدنية فهن حديثات عهد بالعمل
    و يكون تعرضهن للضغوط المهنية أقل من سابقاتهن صاحبات الخبرة، اللاتي
    تعرضن بشكل دائم و مستمر لضغوط العمل مع هذه الفئة، و خصوصا ما يقتضيه
    العمل من متطلبات مع ذوي الاحتياجات الخاصة حيث يتطلب نمطاً خاصاً من
    التفاعل و الخدمة والتفاني وبالتالي فإن صاحبات الخبرة الأطول هن أكثر عرضة
    للاحتراق، نتيجة لتعرضهن للاحباط، و الضغوط المهنية و الحياتية والنفسية
    المستمرة ، وهذا يفسر انخفاض معدل الاحتراق النفسي في هذه الدراسة لدى
    العاملات الأقل خبرة، و ارتفاعه لدى العاملات الأكثر خبرة .
    ١١٧ - -
    و هذه النتائج تختلف مع نتائج دراسة كل من : أحمد ، ( ٢٠٠٤ م) ، العطية وعيسوي
    ٢٠٠٤ م) ، الوليدي ، ( ٢٠٠٤ م) ، القليوبي ، ( ٢٠٠٤ م ). ) ،
    حيث أسفرت نتائج هذه الدراسات عن عدم وجود فروق بين أفراد العينة ترجع إلى
    عامل الخبرة.
    ( جدول رقم ( ١٨
    تحليل التباين لمعرفة الفروق بين أفراد العينة
    في الاحتراق النفسي باختلاف سنوات الخبرة
    مصدر التباين مجموع المربعات درجات
    الحرية
    متوسط
    المربعات
    الدلالة F قيمة
    الإحصائية
    ٣٥٧٦.٧٨٩ ٣ بين المجموعات ١٠٧٣٠.٣٦٨
    ٠.٠٠ ٢٨.٤٩١ ١٢٥.٥٣٩ ١٤٦ داخل المجموعات ١٨٣٢٨.٧٠٥
    ١٤٩ المجموع ٢٩٠٥٩.٠٧٣
    تشير النتائج في الجدول السابق إلى أن قيمة "ف" للاحتراق النفسي بلغت ( ٢٨.٤٩١ ) وهي دالة
    إحصائيا عند مستوى معنوية ( ٠.٠١ ) ، حيث أن قيمة الدلالة الإحصائية تساوي ( ٠.٠١ ) . إذن
    يمكن القول أن للخبرة تأثير على مستوى تعامل العاملات مع ذوي الاحتياجات الخاصة وبالتالي
    أدى تباين الخبرة إلى وجود فروق .
    ١١٨ - -
    ( جدول رقم ( ١٩
    المقارنات البعدية لشيفيه لدلالة الفروق في مستوى الاحتراق النفسي وفق سنوات الخبرة
    سنوات الخبرة سنوات الخبرة الفروق بين المتوسطات مستوى الدلالة
    سنة – ٥سنوات
    ٠.٠٦٢ ١٠ سنة ٦.٢١٥٠٧ -٦
    ٠.٠١ ١٤ سنة ٢٣.٦٤٧٠٦ -١١
    ٠.٠١ ١٥ سنة فأكثر ٢٤.٣٣٦٦٠
    ١٠ سنوات -٦
    ٠.٠١ ١٤ سنة ١٧.٤٣١٩٩ -١١
    ٠.٠١ ١٥ سنة فأكثر ١٨.١٢١٥٣
    ١٤ سنة -١١
    ١٥ سنة فأكثر ٠.٦٨٩٥٤ غير دال
    من الجدول السابق يتضح ما يلي :
    ١- وجود فروق بين العاملات مع ذوى الاحتياجات الخاصة تبعا لسنوات الخبرة
    ١٤ سنة) ، ( ١٥ سنة فأكثر) وجميعها دالة عند - بين (سنة – ٥سنوات) وكل من ( ١١
    . ( مستوى ( ٠.٠١
    ٢- وجود فروق بين العاملات مع ذوى الاحتياجات الخاصة تبعا لسنوات الخبرة
    ١٤ سنة )، ( ١٥ سنة فأكثر ) وجميعها دالة - ١٠ سنوات ) وكل من ( ١١ - بين ( ٦
    إحصائيا .
    ١١٩ - -
    الفرض الرابع :
    ( الجدول رقم ( ٢٠
    جدول الإحصاء الوصفي لمتغير الاحتراق النفسي وفقا لمستوى العمر
    الفئات العمرية العدد المتوسط الانحراف المعياري
    ١٢.٥٨ ٥٣.٠٣ ٣٠ سنة ٧١ -٢٠
    ١١.٧٠ ٥٧.٠٧ ٣٠ - أقل من ٤٠ سنة ٥٤
    ٨.٨١ ٧٤.٨٠ ٤٠ سنة فأكثر ٢٥
    ١٣.٩٦ ٥٨.١١ المجموع ١٥٠
    لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية في متوسطات درجات الاحتراق النفسي لدى
    العاملات مع ذوي الاحتياجات الخاصة نتيجة لاختلاف العمر
    و للتحقق من صحة هذا الفرضية تم حساب قيمة " ف " باستخدام تحليل التباين
    ( أحادي الاتجاه لتحديد الفروق في الاحتراق لنفسي طبقا لاختلاف العمر ( ٢٩.٦٣١
    والجدول التالي يوضح هذه النتيجة:
    ( جدول رقم ( ٢١
    تحليل التباين لمعرفة الفروق في متوسط
    درجات الاحتراق النفسي باختلاف العمر
    مصدر التباين مجموع المربعات
    درجات
    الحرية
    متوسط
    المربعات
    F قيمة
    الدلالة
    الإحصائية
    ٤٤٢٧.٧١٣ ٢ بين المجموعات ٨٨٥٥٤٢٦.٤٦١
    ٠.٠٠ داخل ٣٢.٢١٦
    المجموعات
    ١٣٧.٤٤٠ ١٤٧ ٢٠٢٠٣.٦٤٧
    ١٥٠ المجموع ٢٩٠٥٩.٠٧٣
    ١٢٠ - -
    تشير النتائج في الجدول السابق إلى أن قيمة " ف " للاحتراق النفسي بلغت
    ٣٢.٢١٦ )، وهي قيمة دالة إحصائيا عند مستوى دلالة ( ٠,٠٠ ) مما يعني وجود )
    فروق ذات دلالة إحصائية في الاحتراق النفسي نتيجة لاختلاف العمر.
    ولمعرفة اتجاه هذه الفروق تم إجراء المقارنات المتعددة عن طريق اختبار شيفيه
    كما يلي:
    ( جدول رقم ( ٢٢
    المقارنات البعدية لشيفيه لدلالة الفروق في مستوى الاحتراق النفسي وفقا لمتغير العمر
    عمر أفراد العينة عمر أفراد العينة فروق المتوسطات مستوى الدلالة
    ٢٩ سنة - من ٢٠
    ٠.٠١ ٣٩ سنة - ٤.٠٥ -٣٠
    ٤٠ سنة فأكثر ٠.١٦٥ غير دال
    ٠.٠١ ٣٩ سنة ٤٠ سنة فأكثر - ١٧.٧٣ - من ٣٠
    يتضح من الجدول السابق وجود فروق ذات دلالة احصائية عند مستوى
    - ٣٩ سنة) والفئة العمرية ( ٣٠ - ٢٩ سنة) و ( ٣٠ - ٠.٠١ ) بين الفئة العمرية ( ٢٠ )
    ٣٩ سنة) و ( ٤٠ سنة فأكثر) .
    وتتفق هذه النتيجة مع نتائج الفرضية السابقة فكلما زادت سنوات الخبرة زاد معدل
    الاحتراق، و كلما انخفضت انخفض معدل الاحتراق و بالتالي كلما زاد العمر زاد
    معدل الاحتراق و كلما انخفض العمر انخفض معدل الاحتراق، ويرجع ذلك إلى أن
    العاملات الأكبر سنا ذوات الخبرة الأكثر استنفذن جل جهدهن وطاقاتهن النفسية و
    البدنية بالإضافة إلى أنه كلما تقدم العمر بالإنسان و اصطدم بالواقع أصبح أكثر
    واقعية، و أقل حماسا و اندفاعا و قلت قدرته على العطاء، بعكس العاملات الأقل
    سنا فهن أقل تعرضاً للضغوط المستمرة، و أكثر حماسا و اندفاعا ، و كلما قل السن
    كلما زاد النشاط ، بالإضافة إلى أن الأقل سنا كان معظمهن من غير المتزوجات
    فهن أقل عرضة لضغوط الحياة الزوجية ومتطلباتها اليومية، ووجود الأطفال .
    ١٢١ - -
    الفرض الخامس :
    لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين متوسطات درجات الاحتراق النفسي، لدى
    العاملات مع ذوي الاحتياجات الخاصة نتيجة لاختلاف المؤهل الدراسي .
    و للتحقق من صحة هذه الفرضية تم حساب قيمة "ف " باستخدام تحليل التباين أحادي
    الاتجاه، لتحديد الفروق في الاحتراق النفسي طبقا لاختلاف المؤهل الدراسي (
    ١.٠٤٩ )، والجدول التالي يوضح هذه النتيجة :
    ( جدول رقم ( ٢٣
    تحليل التباين للفروق بين أفراد العينة في الاحتراق النفسي
    باختلاف المؤهل التعليمي
    مصدر التباين مجموع المربعات
    درجات
    الحرية
    متوسط
    المربعات
    F قيمة
    الدلالة
    الإحصائية
    ٢٨٨.٥٣٢ ٣ بين المجموعات ٨٦٥.٥٩٦
    ٠.٢١٩ ١.٤٩٤
    ١٩٣.١٠٦ ١٤٦ داخل المجموعات ٢٨١٩٣.٤٧٨
    ١٤٩ المجموع ٢٩٠٥٩.٠٧٣
    المحسوبة بلغت ( ١.٤٩٤ ) وهي، غير دالة F يتضح من الجدول أعلاه أن قيمة
    إحصائياً، وهذا يعنى أنه لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين درجات الاحتراق
    النفسي لدى العاملات مع ذوي الاحتياجات الخاصة تعزى لاختلاف المؤهلات
    العلمية لهن .
    و هذا يعني أن مستويات الاحتراق النفسي كانت متقاربة بين حملة الشهادات
    العليا و حملة البكالوريوس و الثانوية ، مما يدل على أن المؤهل التعليمي لا يلعب
    دورا بارزا في التأثير على تشكيل الجانب النفسي للعاملات في مستوى الاحتراق
    النفسي .
    ١٢٢ - -
    الفرض السادس :
    لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين متوسطات درجات الاحتراق النفسي لدى
    العاملات مع ذوي الاحتياجات الخاصة نتيجة لاختلاف الحالة الاجتماعية .
    وللتحقق من صحة هذه الفرضية تم استخدام اختبار " ت " لتحديد دلالة الفروق بين
    متوسطات درجات المتزوجات و غير المتزوجات في الاحتراق النفسي . والجدول
    التالي يوضح هذه النتيجة :
    ( جدول رقم ( ٢٤
    يوضح الفروق بين المتزوجات وغير المتزوجات
    في متوسط درجات الاحتراق النفسي
    مجموعة المقارنة العدد المتوسط
    الانحراف
    المعياري
    t قيمة اختبار
    درجة
    الحرية
    الدلالة
    الإحصائية
    ١٣.٢٣ ٦٠.٦٣ متزوجات ٩٠
    ٠.٠٠٦ ١٤٨ ٢.٧٦٦
    ١٤.٢٩ ٥٤.٣٣ غير متزوجات ٦٠
    يتضح من الجدول السابق وجود فروق ذات دلالة إحصائية بين المتزوجات وغير
    المتزوجات في متوسط درجات الاحتراق النفسي، حيث بلغت قيمة اختبار (ت)
    ٢.٧٦٦ ) وهي دالة إحصائيا عند مستوى دلالة ( ٠.٠١ ) وهذا يعنى وجود فروق )
    بين المتزوجات وغير المتزوجات في الاحتراق النفسي، يعزى لاختلاف الحالة
    الاجتماعية .
    وعليه فإن الحالة الاجتماعية تعتبر إحدى العوامل التي تساهم في حدوث الاحتراق
    النفسي للعاملات مع ذوى الاحتياجات الخاصة . وعليه يتضح مما سبق أن
    المتزوجات أكثر احتراقا من غير المتزوجات ويوضح ذلك المتوسط الحسابي التي
    بلغت قيمته ( ٦٠.٦٣ ) لدى المتزوجات، ( ٥٤.٣٣ ) لغير المتزوجات.
    ١٢٣ - -
    ويوضح الجدول التالي الإحصاء الوصفي للاحتراق النفسي وفقا لمتغير الحالة
    الاجتماعية .
    وتعلل الباحثة هذه النتيجة بأن المتزوجات أكثر عرضة لضغوط الحياة
    اليومية نتيجة لمسؤوليات الحياة الزوجية و متطلباتها و وجود الأطفال ، لذلك كن
    أكثر احتراقا من غير المتزوجات .
    ومن ثم يتضح من الجداول السابقة ما يلي :
    ١-وجود فروق ذات دلالة إحصائية بين منخفضات الخبرة ومرتفعات الخبرة وكانت
    نتيجة هذه الفروق لصالح مرتفعات الخبرة ، حيث جاءت قيم المتوسط الحسابي
    ٥٠.٨٦ ) لكل من مرتفعات الخبرة ، و منخفضات الخبرة على التوالي . ، ٦١.٨٥)
    وهذا يعنى أن مرتفعات الخبرة أكثر عرضة للاحتراق النفسي من منخفضات الخبرة
    في التعامل مع ذوى الاحتياجات الخاصة .
    ٢- وجود فروق ذات دلالة إحصائية بين العاملات مع ذوى الاحتياجات الخاصة في
    الاحتراق النفسي باختلاف مستويات العمر ، حيث أوضح اختبار شيفيه للمقارنات
    البعدية أن هذه الفروق تعود لصالح مرتفعات العمر حيث جاءت قيم المتوسط
    ٣٠ سنة ، ٣٠ -أقل - ٧٤.٨ ) لمستويات العمر الثلاث ( ٢٠ الحسابي ( ٥٧.١،٥٣.٠٣
    ٧٤.٨٠ . وهذا ، ٥٥.٧٢ ، من ٤٠ سنة ، و ٤٠ سنة فأكثر ) على التوالي : ٥٢.١١
    يعنى أن مرتفعات العمر هم أكثر عرضة للاحتراق النفسي في تعاملهم مع ذوى
    الاحتياجات الخاصة.
    ٣- عدم وجود فروق ذات دلالة إحصائية بين أفراد العينة في الاحتراق النفسي
    باختلاف المستوى التعليمي، سواء كان منخفضا أو مرتفعاً.
    ٤- وجود فروق ذات دلالة إحصائية بين المتزوجات وغير المتزوجات في
    الاحتراق النفسي يعزى للحالة الاجتماعية. لذا فإن الحالة الاجتماعية قد تكون إحدى
    أسباب الاحتراق النفسي، أثناء التعامل مع ذوى الاحتياجات الخاصة. واتضح أن هذه
    ١٢٤ - -
    ، الفروق لصالح المتزوجات ويشير إلى ذلك قيم المتوسط الحسابي ( ٦٠.٦٣
    ٥٤.٣٣ ) لكل من المتزوجات وغير المتزوجات على التوالي.
    الفصل الخامس
    الخاتمة. ·
    التوصيات. ·
    بحوث مقترحة. ·
    المراجع. ·
    ١٢٥ - -
    الخاتمة
    تظهر في كثير من المهن لاسيما المهن ذات الطابع الإنساني والتعاوني
    معوقات وضغوط مختلفة تحول دون قيام الموظف بدوره المطلوب كما يتوقعه هو
    ويتوقعه الآخرون، وتعتبر ظاهرة الاحتراق النفسي من أبرز المعوقات التي قد تظهر
    في مجال العمل مع ذوى الاحتياجات الخاصة.
    ولما تقتضيه هذه المهنة من متطلبات مع فئات من الأشخاص غير العاديين
    حيث يعد كل شخص حالة خاصة تتطلب نمطا خاصا من الخدمة والتعليم والتدريب
    والمساندة، بالإضافة إلى أن انخفاض قدرات الأشخاص المصابين بالإعاقة وتنوع
    مشكلاتهم وحدتها أحيانا قد يولد لدى العديد من العاملين معهم الشعور بالإحباط
    وضعف الشعور بالإنجاز أو النجاح ، الأمر الذي من شانه أن يولد لدى هؤلاء
    العاملين الشعور بالضغوط النفسية والمهنية . وبالتالي الوصول إلى درجة الاحتراق
    .(٢٤٨ : النفسي والذي كان محور اهتمام العديد من المهن والباحثين.(الفرح، ٢٠٠١
    وقد هدفت هذه الدراسة إلى معرفة طبيعة العلاقة بين الاحتراق النفسي
    وبعض سمات الشخصية ( الثبات الانفعالي – الاجتماعية – السيطرة – المسؤولية)
    و كذلك معرفة إن كانت هناك فروق ذات دلالة إحصائية في متوسطات درجات
    الاحتراق النفسي نتيجة لاختلاف ( سنوات الخبرة – العمر – المؤهل – الحالة
    الاجتماعية ) لدى عينة من العاملات في مدينة جدة، و قد قامت الباحثة باختيار
    ١٥٠ ) عاملة بطريقة عشوائية، حيث تم تطبيق مقياس الاحتراق النفسي ( ماسلك) و )
    مقياس البروفيل الشخصي لجوردن ألبورت،،
    وقد استخدمت الباحثة المنهج الوصفي والاستدلالي، لملائمته لطبيعة
    الدراسة، ثم تم إجراء بعض التحليلات الإحصائية، و هي معامل الارتباط لمعرفة
    ١٢٦ - -
    العلاقة بين الاحتراق النفسي و بعض سمات الشخصية ، و اختبار " ت "
    لمعرفة إذا كانت هناك فروق بين مرتفعات و منخفضات الاحتراق النفسي في سمات
    الشخصية ، كما تم استخدامه أيضا لمعرفة إن كانت هناك فروق ذات دلالة إحصائية
    في متوسط درجات الاحتراق النفسي ترجع إلى اختلاف الحالة الاجتماعية؛ كما تم
    استخدام تحليل التباين أحادي الاتجاه لمعرفة إن كان هناك فروق في الاحتراق
    النفسي ترجع إلى اختلاف سنوات الخبرة ، العمر ، والمؤهل.
    وكشفت الدراسة عن النتائج التالية:
    ( ١- توجد علاقة ارتباطية عكسي ذات دلالة إحصائية عند مستوى معنوية ( ٠.٠٥
    بين الاحتراق النفسي، وبعض سمات الشخصية التي تشمل: ( الثبات الانفعالي ،
    الاجتماعية و السيطرة ) كما أسفرت نتائج التحليل أن هناك علاقة ارتباط عكسي
    ذات دلالة إحصائية عند مستوى معنوية ( ٠.٠١ ) بين الاحتراق النفصسي وسمة
    المسؤولية و الدرجة الكلية ) . وهذا يعنى أن مدى توفر هذه السمات لدى الفرد
    تؤدي إلى انخفاض الاحتراق النفسي لديه .
    ٢- لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين مرتفعات و منخفضات الاحتراق
    النفسي، من العاملات مع ذوي الاحتياجات الخاصة، في سمة الثبات الانفعالي . في
    حين كشفت الدراسة عن وجود فروق ذات دلالة إحصائية بين منخفضات الاحتراق
    ومرتفعات الاحتراق النفسي في سمات : الاجتماعية ، السيطرة والمسئولية عند
    مستوى معنوية ( ٠.٠٥ ) . كما بينت النتائج أن هناك فروق بين العاملات مع ذوى
    الاحتياجات الخاصة في الدرجة الكلية للاحتراق النفسي عند مستوى معنوية
    . (٠.٠١)
    ٣- توجد فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى معنوية ( ٠.٠١ ) في متوسطات
    درجات الاحتراق النفسي، لدى العاملات مع ذوي الاحتياجات الخاصة، نتيجة لتباين
    ١٢٧ - -
    سنوات الخبرة . ويكشف اختبار شيفيه للمقارنات البعدية تبين أن الفروق تعود
    ١٤ سنة فأكثر . - لصالح العاملات من تراوحت سنوات خبرتهن ١١
    ٤- توجد فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى معنوية ( ٠.٠١ ) في متوسطات
    درجات الاحتراق النفسي، لدى العاملات مع ذوي الاحتياجات الخاصة، نتيجة
    لاختلاف العمر .
    ٥- توجد فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى معنوية ( ٠.٠١ ) في متوسطات
    درجات الاحتراق النفسي، لدى العاملات مع ذوي الاحتياجات الخاصة، نتيجة
    لاختلاف الحالة الاجتماعية متزوجات وغير متزوجات .
    ٦- لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية في متوسطات درجات الاحتراق النفسي،
    لدى العاملات مع ذوي الاحتياجات الخاصة، نتيجة لاختلاف المؤهل التعليمي .
    ١٢٨ - -
    التوصيات
    في ضوء ما أسفرت عنه الدراسة الحالية من نتائج توصي الباحثة بما يلي:
    ١- تصميم برامج إرشادية و مهنية تساعد في اختيار العاملين، وفق معايير مهنية
    و شخصية .
    ٢- إقامة دورات و برامج إرشادية تخفف من شدة الاحتراق، و تساعد العاملين
    مع ذوي الاحتياجات الخاصة على تحقيق تكيف أفضل مع ظروف وضغوط
    و صعوبات العمل .
    ٣- تصميم برامج وقائية علاجية تساعد العاملين والعاملات مع ذوي الاحتياجات
    الخاصة على التصدي لمشكلة الاحتراق النفسي.
    ١٢٩ - -
    بحوث مقترحة
    في ضوء نتائج الدراسة وتوصياتها تقترح الباحثة إجراء الدراسات التالية:
    ١- دراسة مسحية بهدف معرفة و استقصاء الأسباب و الظروف التي تسبب
    الشعور بالاحتراق النفسي، لدى العاملات مع ذوي الاحتياجات الخاصة.
    ٢- إجراء دراسات تكشف عن مستوى الاحتراق لدى العاملين والعاملات مع
    ذوي الإعاقات المتعددة بشكل عام.
    ١٣٠ - -
    قائمة المراجع
    أولا: المراجع العربية:
    ١- أبو حطب، فؤاد ( ١٩٨٠ م) القدرات العقلية، الطبعة الثانية القاهرة، مكتبة
    الأنجلو المصرية.
    ٢- أحمد، محمد عبد اللطيف ( ٢٠٠٤ م ) مصادر الضغوط لدى معلمي التربية
    الخاصة وعلاقته ببعض المتغيرات، المجلة المصرية للدراسات النفسية، أبريل،
    ٢٢٣- العدد ٤٣ . ص ص ١٧١
    ٣- أحمد ، سهير كامل ( ٢٠٠٣ م ): سيكولوجية الشخصية ، مركز الاسكندرية
    للكتاب .
    ٤- الأشول عادل عز الدين ( ١٩٧٨ م) " سيكولوجية الشخصية – تعريفها ت
    نظرياتها ن نموها، قياسها، انحرافاتها، الأنجلو المصرية.
    ٥- أنجلر ، باربرا ( ١٩٩٠ م ) : مدخل إلى نظريات الشخصية ، ترجمة فهد
    الدليم ، القاهرة .
    ٦- بدران، منى محمد علي ( ١٩٩٧ م ): "الاحتراق النفسي لدى معلمي المرحلة
    الثانوية وعلاقته ببعض المتغيرات" دراسة ميدانية. رسالة ماجستير غير منشورة،
    معهد الدراسات والبحوث التربوية، جامعة القاهرة.
    ٧- البتال ، زايد بن محمد ( ٢٠٠٠ م): " الاحتراق النفسي لدى معلمي و معلمات
    التربية الخاصة" ، أكاديمية التربية الخاصة ، الرياض .
    ٨- الثبيتي،ضيف الله ( ٢٠٠٣ م): "قيم العمل وبعض سمات الشخصية لدى
    المرشدين الطلابين في المرحلتين المتوسطه والثانوية"رسالة ماجستير غير
    منشوره،كلية التربية،جامعة أم القرى.
    ١٣١ - -
    ٩- جابر، جابر عبد الحميد و أبو حطب ، فؤاد ( ١٩٨٢ م ) : مقياس بروفيل
    الشخصية ، القاهرة ، دار النهضة العربية .
    ١٠ - جابر ، جابر عبد الحميد ( ١٩٨٦ م) : نظريات الشخصية ، القاهرة ، دار
    النهضة العربية .
    ١١ - حنورة، مصري عبد الحميد ( ١٩٨٢ م) " الخصائص الشخصية لدى مجموعة
    من مرتكبي جريمة القتل العمد، ومجموعة من مرتكبي جرائم العنف" من كتاب؛
    عبد الخالق، أحمد محمد " بحوث في السلوك والشخصية" المجلد الثاني – دار
    المعارف.
    ١٢ - ذكرى، لورنس بسطا ( ١٩٩٥ م ): ضغوط العمل لدى معلمي التعليم
    . الأساسي ، مجلة دراسات تربوية ، مجلد ٦ ، جزء ٣ ، ص ٤٣
    ١٣ - راجح ، أحمد عزت ( ٢٠٠١ م ) أصول علم النفس ، الاسكندرية ، المكتبة
    المصرية الحديثة .
    ١٤ - رزق ، أسعد ( ١٩٩٢ م ) موسوعة علم النفس ، بيروت ، المؤسسة العربية
    للدراسات و النشر .
    ١٥ - ريتشارد ، لازاروس ( ١٩٩٤ م ) الشخصية ، ترجمة : د. سيد محمد غنيم،
    دار الشروق ، الطبعة الرابعة، القاهرة .
    ١٦ - زيدان، إيمان محمد مصطفى ( ١٩٩٥ م ): " علاقة كل من الرضا المهني
    ومستويات الضغوط النفسية للمعلم بمستوى الصحة النفسية لتلاميذ المرحلة
    الابتدائية"، رسالة ماجستير، معهد الدراسات والبحوث التربوية، جامعة القاهرة.
    ١٧ - زيدان، إيمان محمد مصطفى ( ١٩٩٨ م ): "مدى فاعلية كل من الإرشاد
    النفسي الموجه وغير الموجه في تخفيف حدة الاحتراق النفسي لدى عينة من
    المعلمات" رسالة دكتوراة غير منشورة، معهد الدراسات والبحوث التربوية، جامعة
    القاهرة.
    ١٣٢ - -
    ١٨ - السرطاوي، زيدان ( ١٩٩٧ م) الاحتراق النفسي ومصادره لدى معلمي التربية
    الخاصة دراسة ميدانية، مجلة كلية التربية، جامعة عين شمس، المجلد ٢١ ، العدد
    ٩٦- الأول. ص ص ٥٧
    ١٩ - السمادونى، السيد إبراهيم ( ١٩٩٠ م ): " إدراك المتفوقين عقليا للضغوط
    والاحتراق النفسي في الفصل المدرسي وعلاقته ببعض المتغيرات النفسية والبيئية "
    ٢٤ يناير، الجمعية – أبحاث المؤتمر السنوي السادس لعلم النفس في مصر من ٢٢
    .٧٦١ – المصرية للدراسات النفسية، الجزء الثاني، القاهرة. ص ٧٢٩
    ٢٠ - السمادونى، السيد إبراهيم ( ١٩٩٥ م ) "الاحتراق النفسي لمعلمي التربية
    ٥٨ - الخاصة وتبعاته " مجلة التربية المعاصرة، أبريل. ص ١
    ٢١ - السمادونى، السيد إبراهيم ( ١٩٨٩ م)" تقدير المعلم للضغوط المهنية وعلاقته
    بوجهة الضبط الداخلي والخارجى وبعض المتغيرات الديموجرافية " أبحاث المؤتمر
    الثاني للتربية في مصر (المعلم) ، كلية التربية الإسماعيلية ، جامعة قناة السويس.
    .٣٦٦ – ص ٣٣٧
    ٢٢ - السمادونى، شوقية إبراهيم ( ١٩٩٢ م ): " الضغوط النفسية لدى معلمي
    ومعلمات التربية الخاصة وعلاقتاه بتقدير الذات" رسالة ماجستير ، كلية التربية
    ببنها ، جامعة الزقازيق.
    ٢٣ - سيد، محمد إسماعيل ( ١٩٧٧ م) " سمات الشخصية، ومستويات المسايرة-
    المغايرة " رسالة ماجستير غير منشورة، جامعة عين شمس، كلية التربية.
    ٢٤ - صبحي سيد محمد ( ١٩٨٤ م) " دراسات في الصحة النفسية، ونفس وما
    سواها" القاهرة، المكتبة التجارية الحديثة.
    ٢٥ - صلاح مخيمر، عبده ميخائيل ، سيكولوجية الشخصية ، الأنجلو المصرية
    ١٩٧٩ م . ،
    ١٣٣ - -
    ٢٦ - عبد الحافظ، ليلى عبد الحميد ( ١٩٩٣ م ): مدى تعرض معلمات المراحل
    التعليمية المختلفة بالمملكة العربية السعودية لضغوط العمل المتمثلة في الاحتراق
    النفسي ، مجلة كلية التربية ، سوهاج ، جامعة أسيوط ، العدد ٨ . جزء ١ . ص
    .٢٣٢- ص ٢٠١
    ٢٧ - عبد الخالق ، أحمد ( ١٩٨٦ م) "استخبارات الشخصية، مقدمة نظرية، ومعايير
    مصرية"، دار المعرفة.
    ٢٨ - عبد الخالق ، أحمد ( ١٩٨٧ م) : الأبعاد الأساسية للشخصية ، دار المعرفة .
    ٢٩ - عبد الخالق ، أحمد ( ١٩٩٢ م ) : أسس علم النفس ، دار المعرفة .
    ٣٠ - عبد الرحمن، محمد السيد ( ١٩٩٨ م) سمات الشخصية وعلاقتها بأساليب
    مواجهة أزمة الهوية لدى طالبات المرحلة الثانوية والجامعية، في: دراسات في
    الصحة النفسية؛ المهارات الاجتماعية الاستقلال النفسي الهوية، ط ٢، القاهرة،
    دار قباء للطباعة والنشر.
    ٣١ - عبد الغفار، عبد السلام وهنا، عطية محمود وغنيم، سيد ( ١٩٧٣ م) دليل
    اختبار عوامل الشخصية للراشدين، القاهرة، دار النهضة العربية.
    ٣٢ - عبد القادر، السيد ( ١٩٧٣ م )دراسة تجريبية عن السمات الشخصية للعاملين
    المدنيين المشكلين ، بحوث .
    ٣٣ - عبد الله ، محمد قاسم ( ٢٠٠٠ م ) الشخصية استراتيجياتها نظرياتها تطبيقاتها
    الاكلينيكية و التربوية و العلاج النفسي ، سوريا ، دار المكتبي.
    ٣٤ - عبد الوهاب، طارق محمد ( ٢٠٠٠ م) بعض متغيرات الشخصية لدى مرتفعي
    التدين من طلاب الجامعة، المجلة المصرية للدراسات النفسية، المجلد العاشر، العدد
    ١١٠- ٢٧ ، يوليو ٢٠٠٠ م. ص ص ٨٧
    ١٣٤ - -
    ٣٥ - عسكر، على وجامع، حسن والأنصاري، محمد ( ١٩٨٦ م ): " مدى تعرض
    معلمي المرحلة الثانوية في دولة الكويت لزيادة الاحتراق النفسي " المجلة التربوية،
    .٤٣– كلية التربية، جامعة الكويت، العدد العاشر، المجلد الثالث. ص ٩
    ٣٦ - العطية، أسماء وعيسوي، طارق ( ٢٠٠٤ م ) الاحتراق النفسي لدى عينة
    من العاملات مع ذوي الاحتياجات الخاصة وعلاقته ببعض المتغيرات بدولة قطر،
    .٢٢٣- المجلة المصرية للدراسات النفسية، أبريل، العدد ٤٥ . ص ص ١٧١
    ٣٧ - على، صبرة محمد وإمام حنفي محمود ( ١٩٨٢ م) تفنين مقياس ايزنك
    للشخصية (للصغار والكبار) جامعة أسيوط، كلية التربية، قسم علم النفس.
    ٣٨ - عيسى، محمد رفقي ( ١٩٩٥ م ): "التوافق المهني وعلاقته بالاحتراق النفسي
    لدى معلمات رياض الأطفال "، المجلة التربوية، جامعة الكويت، عدد ٣٤ ، مجلد
    .١٦١ – ٩. ص ١١٧
    ٣٩ - . الغامدي، محمد بن عطية بن محمد ( ٢٠٠٠ م) " الضغوط النفسية للمعلمين
    بمراحل التعليم المختلفة " رسالة ماجستير غير منشورة، كلية التربية، جامعة أم
    القرى
    ٤٠ - غنيم ، سيد محمد ( ١٩٧٢ م ) : سيكولوجية الشخصية ، القاهرة ، دار
    النهضة العربية .
    ٤١ - غنيم، سيد محمد ( ١٩٧٥ م) سيكولوجية الشخصية، محدداتها، قياسها،
    نظريتها" دار النهضة العربية.
    ٤٢ - فرج، صفوت وكامل، سهير ( ١٩٨٥ م ): " مقياس تنسي لمفهوم الذات،
    الأنجلو المصرية، القاهرة.
    ١٣٥ - -
    ٤٣ - الفرح، عدنان ( ٢٠٠١ م) الاحتراق النفسي لدى العاملين مع الأشخاص ذوي
    الاحتياجات الخاصة في دولة قطر: مجلة دراسات الجامعة الأردنية، العدد ٢
    . المجلد ٢٨ . ص ٢٤٧
    ٤٤ - الفرماوى، حمدي على ( ١٩٩٠ م ): " مستوى ضغط المعلم وعلاقته ببعض
    المتغيرات" أبحاث المؤتمر السنوي الثالث للطفل المصري" (تنشئته ورعايته )،
    مركز دراسات الطفولة، جامعة عين شمس.
    ٤٥ - القحطاني، غانم بن مذكر ( ٢٠٠٤ م) " جريمة السرقة وعلاقتها ببعض
    السمات الشخصية والمتغيرات الديمغرافية لدى عينة من السجناء والعاديين في
    منطقة مكة المكرمة" رسالة ماجستير غير منشورة، كلية التربية، جامعة أم القرى.
    ٤٦ - قيلوبي،خالد محمد ( ٢٠٠٣ م) "بعض سمات الشخصية والرضا الوظيفي لدى
    معلمي التربية الخاصة بمدينة مكة المكرمة" رسالة ماجستير غير منشوره ،كليه
    التربية ،جامعة أم القرى
    ٤٧ - لازاروس ( ريتشارد.س)، ترجمة غنيم ( سيد) ( ١٩٨٤ م) الشخصية، بيروت
    دار الشروق.
    ٤٨ - محمد، عادل عبد الله ( ١٩٩٥ م ): بعض سمات الشخصية والجنس ومدة
    الخبرة وأثرها على درجة الاحتراق النفسي للمعلمين، مجلة دراسات نفسية، رابطة
    .٣٧٦ - الأخصائيين النفسيين المصرية، مجلد ٥، عدد ٢. ص ص ٣٤٥
    ٤٩ - مسكي، زامل جميل ( ٢٠٠٤ م) " بعض سمات الشخصية وعلاقتها باتخاذ
    القرار لدى عينه من مديري المدارس بمدينة مكة " رسالة ماجستير غير منشورة،
    كلية التربية، جامعة أم القرى.
    ٥٠ - المشاط، هدى عبد الرحمن ( ١٩٩٠ م) " التوافق الشخصي الاجتماعي
    للمعلمات السعوديات العاملات بمدينة جدة وعلاقته ببعض سمات الشخصية" رسالة
    ماجستير غير منشورة، كلية التربية، جامعة أم القرى.
    ١٣٦ - -
    ٥١ - مقابلة، نصر يوسف ( ١٩٩٦ م ): " العلاقة بين مركز الضبط والاحتراق
    النفسي لدى عينة من المعلمين"، مجلة علم النفس، عدد ٣٩ ، السنة العاشرة، الهيئة
    .١٩ - المصرية العامة للكتاب. ص ١
    ٥٢ - منصور، طلعت والببلاوى، فيولا ( ١٩٨٩ م):" قائمة الضغوط النفسية
    للمعلمين: دليل للتعرف على الصحة النفسية للمعلمين" كراسة التعليمات، الأنجلو،
    القاهرة.
    ٥٣ - الموسوي، حسن ( ١٩٩٨ م)، الضغوط النفسية لدي العاملين في مجال الخدمة
    النفسية: دارسة عاملية، المجلة التربوية، جامعة الكويت، العدد ٤٧ ،المجلد ١٢ .ص
    ٩٧
    ٥٤ - نجاتي ، محمد عثمان ( ١٩٦٤ م ) علم النفس الصناعي ، عمان ، دار
    الفرقان .
    ٥٥ - نشواتي ، عبد المجيد ( ١٩٧٧ م ) علم النفس التربوي ، عمان ، دار الفرقان
    .
    ٥٦ - ه.ج، ايزنك ( ١٩٦٩ م) ترجمة: قدري حنفي، رءوف نظمى " الحقيقة
    والوهم في علم النفس، منشورات جماعة علم النفس التكاملى، دار المعارف
    بمصر.
    ٥٧ - الوابلي ، سليمان محمد سليمان ( ١٩٩٥ م) : الاحتراق النفسي و مستوياته
    لدى معلمي التعليم العام ، كلية التربية ، جامعة أم القرى .
    ١٣٧ - -
    ٥٨ - الوليدي، علي بن محمد بن علي ( ٢٠٠٣ م) " الضغوط النفسية والرضا
    الوظيفي لدى معلمي التربية الخاصة بمدينة أبها" رسالة ماجستير غير منشورة،
    كلية التربية ، جامعة أم القرى.
    ٥٩ - وليندزى ( هول)، ترجمة فرج احمد فرج وقدري حنفي، لطفي محمد نظيم،
    ١٩٧٨ م) نظريات الشخصية، القاهرة، دار الشايع للنشر. )
    ٦٠ - ياركندى، هانم حامد ( ١٩٩٣ م ): " مستوى ضغط المعلم وعلاقته بالطمأنينة
    النفسية وبعض المتغيرات الديومجرافية"، المجلة المصرية للدراسات النفسية،
    .٤٤ – سبتمبر. ص ٢٨
    ٦١ - اليوسفي، مشيرة ( ١٩٩٠ م ): " ضغوط الحياة الموجبة والسالبة وضغوط
    عمل المعلم كمنبىء للتوافق"، مجلة البحث في التربية وعلم النفس، جامعة المنيا،
    .٣١٥ – العدد الرابع، المجلد الثالث، ص ٢٧٧
    ١٣٨ - -
    ثانيا: المراجع الأجنبية:
    ٦٢- Cunningham, W.G. (١٩٩٢): Teacher Burn out: Stylish fad
    or proffer problem. Planning & changing, ١٢, p. ٢١٩: ٢٤٤.
    ٦٣- Firesen and others (١٩٨٨) Why Teachers Burn Out
    "Educational Research Quarterly ", (V١٢ n٣ p٩-١٩ Jul
    ١٩٨٨).
    ٦٤- Kremer, Lya, - Hayon , Faraj , Hani , Wubbels , (٢٠٠٢) :
    The "Burn - out among Israeli Arab School Principals as a
    Function of professional Identity and Interpersonal
    Relationships with Teachers " International Journal of
    Leadership in Education (V٥ n٢ p١٤٩ - ٦٢ Apr - Jun).
    ٦٥- Matteson, M.T. & Ivancevich, J.H ( ١٩٨٧ ): Controlling
    works Sanfrancisco: Jossy – Bass.
    ٦٦- Mehrabian, A. (٢٠٠٠) Beyond, IQ: Broad Based
    Measurement of Individual Success Potential or emotional
    intelligence, Genetic, Social, and general psychology
    Monographs, V. ١٢٦, N. ٢. pp١٣٣-٢٤٠
    ٦٧- Morgan, Sharon R., Krehbiel , Roberta (١٩٨٥) "The
    Psychological Condition of Burned . Out Teachers with a
    Non humanistic Orientation . Journal of Humanistic
    Education and development (V٢٤ n٢ p٥٩-٦٧ Dec).
    ٦٨- Sarros and others (١٩٩٠) : "How Burned out Are our
    Teachers ? A Cross - Cultural Study" Australian Journal of
    Education.(V٣٤ n٢ p١٤٥-٥٢ Aug ) .


    التوقيع




  2. مشاركة رقم : 2
    حـالـة التـواجـد : العزيزة بالقرآن غير متواجد حالياً
    تاريخ التسجيل : Dec 2009
    مكان الإقــامــة : الجزائر
    الـجـــــنـــــس : أنثى
    الــــعـــــمـــــر : 26
    المشـاركــــات : 458
    معدّل التقييـم :1886
    قــوة الترشيح : العزيزة بالقرآن is on a distinguished road

    بارك الله فيك المجتهد على هذه الدراسة....أظن أن الدؤوبة ستستفيد منها كثيرا...لا أخفيك إطلعت فيها على معلومات لأول مرة أعرفها
    شكرا ولك مني أجمل تحية..


    التوقيع



    من وجد الله فماذا فقد....و من فقد الله فماذا وجد
    الحب في الله أصدق إحســــــــــــــــــاس




  3. مشاركة رقم : 3
    حـالـة التـواجـد : ريتاج جزائر غير متواجد حالياً
    تاريخ التسجيل : Feb 2010
    مكان الإقــامــة : الجزائر مدينة غارداية
    الـجـــــنـــــس : أنثى
    الــــعـــــمـــــر : 26
    المشـاركــــات : 315
    معدّل التقييـم :1876
    قــوة الترشيح : ريتاج جزائر will become famous soon enough ريتاج جزائر will become famous soon enough

    شكرا لك أخي على مجهودك المتواصل كان الله في عونك في مذكرتك



  4. مشاركة رقم : 4
    حـالـة التـواجـد : علي سيف الدين غير متواجد حالياً
    تاريخ التسجيل : Jul 2009
    مكان الإقــامــة : المدية الجزائر
    الـجـــــنـــــس : ذكر
    الــــعـــــمـــــر : 28
    المشـاركــــات : 603
    معدّل التقييـم :2211
    قــوة الترشيح : علي سيف الدين is a jewel in the rough علي سيف الدين is a jewel in the rough علي سيف الدين is a jewel in the rough علي سيف الدين is a jewel in the rough

    شكرا يادؤوبة تقبل الله دعاءكي ووفقك في مسارك


    التوقيع




  5. مشاركة رقم : 5
    حـالـة التـواجـد : علي سيف الدين غير متواجد حالياً
    تاريخ التسجيل : Jul 2009
    مكان الإقــامــة : المدية الجزائر
    الـجـــــنـــــس : ذكر
    الــــعـــــمـــــر : 28
    المشـاركــــات : 603
    معدّل التقييـم :2211
    قــوة الترشيح : علي سيف الدين is a jewel in the rough علي سيف الدين is a jewel in the rough علي سيف الدين is a jewel in the rough علي سيف الدين is a jewel in the rough

    وفيكي بركة يامتألقة غاية إفادتكم لوجه الله وتستحقون مني كل جديد وشكرا يأختي المتألقة والدؤوبة


    التوقيع




+ الرد على الموضوع

المواضيع المتشابهه

  1. بحث جاهز : الرمز والأسطورة والصورة الرمزیة فی دیوان أبی ماضی
    بواسطة حاب نجيب الماجيستير في المنتدى منتدى طلبات البحوث و المذكرات و الدروس
    مشاركات: 3
    آخر مشاركة: 12-04-2013, 14:43
  2. النكت الجزائریة والعربیة والعالمیة
    بواسطة عبير النرجس في المنتدى إستراحة شبكة طلبة الجزائر
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 12-06-2011, 16:22
  3. الاحتراق النفسي وعلاقته بالسمات الشخصية لدى العاملات مع ذوي الاحتياجات الخاصة
    بواسطة psychologue في المنتدى مكتبة علم النفس للكتب والبحوث
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 17-02-2011, 20:07
  4. نتائج مسابقة ماجستیر في الكیمیاء تخصص كیمیاء المواد- أم البواقي
    بواسطة kaderalger2007 في المنتدى منتدى الماجستير
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 20-10-2010, 13:46
  5. مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 21-03-2010, 00:57

مواقع النشر (المفضلة)

مواقع النشر (المفضلة)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك