[IMG]file:///C:%5CDOCUME%7E1%5CBouaoud%5CLOCALS%7E1%5CTemp%5Cms ohtml1%5C01%5Cclip_image002.gif[/IMG]

[IMG]file:///C:%5CDOCUME%7E1%5CBouaoud%5CLOCALS%7E1%5CTemp%5Cms ohtml1%5C01%5Cclip_image003.gif[/IMG]

[IMG]file:///C:%5CDOCUME%7E1%5CBouaoud%5CLOCALS%7E1%5CTemp%5Cms ohtml1%5C01%5Cclip_image004.gif[/IMG]
[IMG]file:///C:%5CDOCUME%7E1%5CBouaoud%5CLOCALS%7E1%5CTemp%5Cms ohtml1%5C01%5Cclip_image005.gif[/IMG]
[IMG]file:///C:%5CDOCUME%7E1%5CBouaoud%5CLOCALS%7E1%5CTemp%5Cms ohtml1%5C01%5Cclip_image006.gif[/IMG]
[IMG]file:///C:%5CDOCUME%7E1%5CBouaoud%5CLOCALS%7E1%5CTemp%5Cms ohtml1%5C01%5Cclip_image007.gif[/IMG]
[IMG]file:///C:%5CDOCUME%7E1%5CBouaoud%5CLOCALS%7E1%5CTemp%5Cms ohtml1%5C01%5Cclip_image009.gif[/IMG]

طرق التدريس مع المتخلفين عقليا

المناهج الدراسية في التربية الخاصة

اعداد الطالبة: تحت اشراف الاستاذة: بوعود جميلة بوزقزي

[IMG]file:///C:%5CDOCUME%7E1%5CBouaoud%5CLOCALS%7E1%5CTemp%5Cms ohtml1%5C01%5Cclip_image016.gif[/IMG]
[IMG]file:///C:%5CDOCUME%7E1%5CBouaoud%5CLOCALS%7E1%5CTemp%5Cms ohtml1%5C01%5Cclip_image018.gif[/IMG]
[IMG]file:///C:%5CDOCUME%7E1%5CBouaoud%5CLOCALS%7E1%5CTemp%5Cms ohtml1%5C01%5Cclip_image019.gif[/IMG]

· المقدمة.
· الفصل الأول:طرق و أساليب التدريس مع المتخلفين عقليا
· تمهيد الفصل:
· المبحث الأول: الصعوبات التي يواجهها ذوي الإعاقة العقلية خصائصهم و خطوات تدريسهم
- المطلب الأول: تعريف طريقة التدريس في التربية الخاصة
- المطلب الثاني: الصعوبات التي يواجهها المعاقين عقليا
- المطلب الثالث: طرق تدريس المهارات الأكاديمية
- المطلب الرابع:مراكز تدريس ذوي الإعاقة العقلية
المبحث الثاني: طرق و أساليب التدريس في الإعاقة العقلية
- المطلب الأول: طريقة الحوار، النقاش،والتوجيه اللفظي
- المطلب الثاني: طريقة التمثيل و المحاكاة(التقليد)
- المطلب الثالث: طريقة التوجيه البدني والتعلم باللعب
- المطلب الرابع: طريقة الخبرة المباشرة و القصص و تعديل السلوك
· ا
لمبحث الثالث: أهم الطرق التربوية الحديثة في تعليم ذوي الإعاقات العقلية
- المطلب الأول: طريقة ايتارد،وسيجان،ومنتسوري
- المطلب الثاني:طريقة ديكرولي و دسكدرس
- المطلب الثالث:طريقة جون ديوي و دنكان
- المطلب الرابع:طريقة التعليم المبرمج: التعليم الفردي و التعاوني
· المبحث الرابع:إستراتجية تدريس و تدريب التلاميذ ذوي الإعاقة العقلية
- المطلب الأول: نموذج من الإستراتجية المقترحة
- المطلب الثاني:الملامح الأساسية للإستراتجية المقترحة
- المطلب الثالث: الإجراءات التعليمية اللازمة لمواجهة صعوبات مرحلة الاكتساب
- المطلب الرابع:خطوات الإستراتجية المقترحة
· المبحث الخامس :الجانب العملي
- المطلب الأول: اسم المركز، نشأته،و موقعه الجغرافي.
- المطلب الثاني:مهام المركز وهياكله
- المطلب الثالث: أصناف المؤطرين و أهم المستخدمين في التاطير
- المطلب الرابع:البرامج المقدمة من طرف المركز
خاتمة الفصل
· الخاتمة.
[IMG]file:///C:%5CDOCUME%7E1%5CBouaoud%5CLOCALS%7E1%5CTemp%5Cms ohtml1%5C01%5Cclip_image020.gif[/IMG]
يشهد ميدان التربية الخاصة نموا متزايدا في عدد من الدول العربية و تبدو مظاهر ذلك النمو في الاهتمام بفئة من الأطفال الغير العاديين من حيث فتح المراكز و المدارس الخاصة بتلك الفئة من الأطفال و إعداد البرامج التربوية المناسبة لها و تقييمها و تنويع أساليب تدريسها و تبدو قمة ذلك الاهتمام في البرامج الأكاديمية و التي تعكس اهتماما متزايدا بإعداد الكوادر المؤهلة للعمل في مجال التربية الخاصة ، و في الدول العربية إضافة لظهور تكنولوجيا حديثة نظرا لما تعاني هذه الفئة من صعوبات في التدريس ، بحيث تتباين من فئة لأخرى و ذلك حسب نوع الإعاقة و بالتالي تتنوع الأوضاع التربوية التي يتلقون تعليمهم فيها ،فان مسئولية تخطيط و تنفيذ البرامج التعليمية تلقى على عاتق احد المعلمين و الذي يعمل بالتعاون مع مهنيين آخرين و مع الأسرة لتقديم خدمات تلبي الحاجات الفردية لهؤلاء الطلبة،و لا يقتصر تعليم الطلبة ذوي الحاجات الخاصة على المهارات الأكاديمية و لكنه يشمل جهودا لتطوير مهاراتهم النمائية و محاولة معالجة المشكلات و الصعوبات التي يواجهها ذوي الحاجات الخاصة في التدريس،و بالتالي يواجه المعلمين مشكلة في اختيار الطرق المناسبة لتدريس هذه الفئة ، و بالتالي نطرح الإشكال التالي: ماهي الطرق المناسبة لتدريس هذه الفئة، و بالتالي تعرضنا في فصلنا الأول إلى طرق التدريس مع المتخلفين عقليا.
الفصل الأول: طرق و أساليب التدريس مع المتخلفين عقليا
تمهيد:
- الرعاية التربوية للمعوق عقليا لا تنحصر في مفهوم إنساني مبني على البر و الشفقة بل تعتبر من خطط التنمية البشرية لكل الأفراد ، السوي منهم و المعوق على السواء و بنفس القوة و المقدار فالرعاية التربوية للمعوق عقليا هي إحدى الضمانات الأساسية لترقية المجتمع و تحويل طاقاته المعطلة إلى طاقات منتجة و من ثمة لا بد من منظور متكامل لتعزيز هذه الرعاية في ضوء التعرف على حجم المعوقين عقليا و نوعيتهم و كفاءتهم المتوقعة و فرص إسهامهم في العمل و ذلك لتوفير برامج تعليمية لهؤلاء تناسب مستوياتهم و قبل تطبيق أي منهاج خاص ،لابد من تسطير أهداف عامة يتم من خلالها السير في تطبيق هذه البرامج ،و سنعرض في هذا الفصل أهم الطرق و الأساليب المتبعة لتدريس فئة المتخلفين عقليا.
المبحث الأول: الصعوبات التي يواجهها ذوي الإعاقة العقلية خصائصهم و خطوات تدريسهم
من خلال هذا المبحث سنتطرق إلى الصعوبات التي يواجهها ذوي الإعاقة العقلية و خطوات تدريسهم،فقمنا بتجزئته إلى أربعة مطالب،فتعرضنا في المطلب الأول إلى:تعريف طريقة التدريس في التربية الخاصة، أما في المطلب الثاني فتعرضنا إلى الصعوبات التي يواجهها المعاقين عقليا، و في المطلب الثالث تطرقنا إلى:طرق التدريس في الإعاقة العقلية،وفي المطلب الأخير تناولنا مراكز تدريس ذوي الإعاقة العقلية.
المطلب الأول: تعريف طريقة التدريس في التربية الخاصة
طريقة التدريس هي الكيفية التي يتم بها تعليم المحتوى للطلبة خاصة الذين يعانون من إعاقة مما يستوجب تزويدهم ببرامج تربوية خاصة تتضمن توظيف وسائل تعليمية و أدوات و أساليب مكيفة و معدلة .(1)
المطلب الثاني:الصعوبات التي يواجهها المعاقين عقليا
إن عملية إدخال المعلومات للمخ تحتاج الي أربعة مراحل من معالجة المعلومات التي تستعمل في عملية التعلم و هي :عملية الإدخال و الترابط و الذاكرة ، و الإخراج.
1- عملية إدخال المعلومات :بحيث يقوم المخ فيها بتسجيل المعلومات التي تصل اليه من أجهزة الإحساس المختلفة،و أول مشكلة في عملية إدخال المعلومات:
* قصور الإدراك البصري، مثال:صعوبة إدراك موقع و شكل الأشياء التي يرونها، و الرقم 62 يصبح لديهم26. فالأطفال في هذه الحالة قد يعانون من صعوبة في القراءة مثلا: يقفزون فوق الكلمات كأنهم لا يرونها أثناء القراءة، أو قد يتخطون السطر أثناء القراءة ، و هناك من لديهم سوء تقدير للأبعاد أو للمسافات مما يؤدي إلى اصطدامهم بالمقاعد أو دخولهم في الأشياء بدون حسن تقدير للأبعاد.
*إعاقة في الإدراك السمعي: و المتمثلة في صعوبة الفهم و عدم التمييز بين الاختلافات الدقيقة بين الأصوات،و تشوش بين الكلمات التي تنطق متشابهة،مثل: كلمة بط تنطق نط. و هناك من لديهم صعوبة في التقاط المعنى السمعي من خلفيته أي لا يستجيبون لصوت المدرسين أو الآباء و يبدو عليهم عدم الاهتمام.و هناك من لا تكون لديه القدرة على متابعة سير المحادثة.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــ
(1)- فاروق الروسان ، قضايا و مشكلات في التربية الخاصة،دار الفكر للطباعة النشر و التوزيع،الطبعة الأولى:السنة:1998-1418ه،ص17-18
2- صعوبة في عملية ترابط المعلومات : و هي العملية التي يتم فيها تفسير هذه المعلومات و تأخذ عدة أشكال حسب المراحل الثلاثة لترابط المعلومات و هي : التسلسل و التجريد و
التنظيم.في تسلسل المعلومات : فالطالب الذي يعاني من هذه القدرة عندما يسرد قصة فانه
يبدأ من منتصف الحكاية ليصل إلى بدايتها.كما يقوم بعكس الحروف، مثال : أدب ،بدا.
التجريد:حيث يكون لديهم صعوبة في تداخل المعاني ،مثلا: لديهم صعوبة في إدراك معاني النكات و الأدب و القصص.فبعد تسجيل المعلومات و تسلسلها و فهمها يتم تنظيم المعلومات في المخ و ربطها مع المعلومات السابقة، و الذي يعاني من إعاقة في تنظيم المعلومات يتعلم مجموعة من الحقائق دون أن تكون لديه القدرة على الإجابة على سؤال بالاستعانة بتلك الحقائق. (1)
3- الذاكرة: و تحدث الإعاقة في عملية التعلم بسبب وجود مشاكل تؤثر على ذاكرة الأحداث القريبة ، فيحتاج هؤلاء الطلاب إلى تكرار المعلومات عدة مرات حتى يستطيعون الاحتفاظ بها.
4- عملية إحراج المعلومات: وتتأثر عملية إخراج المعلومات بكل من الإعاقات اللغوية و الحركية، وتشمل:
* الإعاقة اللغوية ما يسمى: بلغة الحاجة أكثر من اللغة التلقائية : فاللغة التلقائية تحدث عندما نبدأ الكلام و نختار الموضوع و ننظم أفكارنا و نجد الكلمات المناسبة قبل أن نبدأ الكلام. وأما لغة الاستفهام أو الحاجة :فتحدث عندما يقوم شخص آخر بتهيئة الظروف التي تستدعي المحادثة و التواصل و الحوار و عندما يطرح سؤال فيجب في تلك اللحظة أن ننظم أفكارنا و نجد الكلمات المناسبة و الرد المناسب،و الطفل الذي يعاني من إعاقة لغوية فانه يرد على الإجابة بطريقة مترددة حينما يكون في موقف يحتاج للرد على أسئلة فانه يتوقف عن الكلام ، و يطلب إعادة السؤال ثم يعطي ردودا غير واضحة و يفشل في إيجاد الكلمات المناسبة للرد.
*الإعاقة الحركية: فيوجد نوعان :إعاقة حركية جسمية فالطفل يجد صعوبة في استعمال عضلات جسمه مثل: الجري و التسلق و تقدير الأبعاد،أما عن الإعاقة الحركية الدقيقة فالطفل في هذه الحالة يعاني في مجموعة العضلات التي يحتاجها للكتابة فالذين يعانون من
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) فاروق الروسان ، دراسات و بحوث في التربية الخاصة، دار الفكر للطباعة و النشر و التوزيع الطبعة الأولى،السنة:1421-2000م، ص36-37-38
تلك المشكلة يكتبون بطريقة بطيئة و يكون الخط غير مقروء إضافة لارتكابهم للأخطاء الإملائية و النحوية
أما خصائصهم متمثلة فيما يلي: من الصعب تحديد خصائص مميزة تتصف بالدقة و يرجع ذلك إلى الفروق الفردية سواء من حيث مدى الإعاقة الذهنية أم مصدر الإصابة بها ،و ذلك لارتباط الخصائص العقلية أو الانفعالية أو الاجتماعية بها و من ثم قسم علماء النفس و التربية خصائص الاطفال المعاقين ذهنيا على أساس مدى الإعاقة إلى قابلين للتعلم وقابلين للتدريب. ومن هنا تتضح الفروق الكبيرة لدى المعاقين ذهنيا فيما بينهم من حيث قدراتهم و استعداداتهم و خصائصهم .و من أهم هذه الخصائص ما يلي:
- الخصائص الجسمية: البطء في النمو الجسمي بأشكاله المتعددة، و مظاهره المختلفة : كالتشوهات في شكل و حجم الجمجمة و الأذنين و الأسنان و اللسان و الفم و العينين و الأطراف ، و ضعف النمو الحركي ، و ثبات و نمطية الحركات و تكرارها ، و عدم القدرة على التحكم فيها بصورة جيدة و منتظمة، فالطفل المعاق لا يبدأ المشي قبل 3 سنوات، و لا يستطيع الكلام او التحكم في الإخراج قبل 4 سنوات و تزداد عيوب الكلام لديه بصورة ملحوظة ، اقل وزنا واصغر حجما و يميل إلى القصر من الاطفال العاديين.
- الخصائص العقلية و المعرفية: و المتمثلة في تأخر النمو العقلي و تدني نسبة الذكاء بحيث تقل عن 70 درجة، و تأخر النمو اللغوي إلى حد كبير و كذلك الأمر فيما يتعلق بالعمليات العقلية: مثل ضعف الذاكرة و الانتباه و الإدراك و التخيل و التفكير القدرة على الفهم و التركيز و تكون نتيجة ذلك ضعفا في التحصيل و نقصا في المعلومات و الخبرة.
- الخصائص الاجتماعية و الانفعالية: و من أهم المظاهر الاجتماعية متمثلة فيما يلي: قصور في الكفاءة الاجتماعية، عجز عن التكيف مع البيئة التي يعيشون فيها، صعوبة إقامة علاقات ايجابية مع الآخرين، قصور في القدرة على التواصل ، صعوبة تكوين علاقات و صداقات ، قصور في مهارات العناية بالذات .أما فيما يخص الخصائص الانفعالية: عدم الاتزان الانفعالي ،و الاستقراراو الهدوء، سرعة التأثر أحيانا و بطء الانفعال، اقل قدرة على تحمل القلق و الإحباط،(1)
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــ
(1)-إبراهيم عبد الله سليم،التدريس بتكنولوجيا الوسائط المتعددة للفئات الخاصة، دار الوفاء لدنيا الطباعة و النشر الإسكندرية، الطبعة الأولى،السنة : 2009. ص82-83.
المطلب الثالث: طرق تعليم المهارات الأكاديمية
هناك أهداف يجب أن يضعها معلم التربية الخاصة في ذهنه قبل بدء عملية التدريس مع المعاقين عقليا..
الهـدف العام: يهدف تعليم المعاقين عقلياً القراءة والكتابة والحساب إلي محو أميتهم وتنمية
حصيلتهم اللغوية وزيادة معلوماتهم وخبراتهم الاجتماعية التي تمكنهم من التواصل مع البيئة التي يعيشون فيها .
شروط الاستعداد للتعلم :
- العمر العقلي لا يقل عن 4 سنوات -القدرة علي الإمساك بالقلم وتوجيهه
- مهارة اليدين والأصابع والتآزر بين العينين واليدين
- الدافع للتعلم والرغبة فيه
- الاستقرار الانفعالي بالقدر المناسب للانتباه لما يدور في الفصل
لكي يتعلم المعاق عقلياً القراءة والكتابة والحساب يجب أن يكون تعليمه من خلال الأنشطة اليومية وتوظيف ما يتعلمه منها في مواقف الحياة في البيت والمدرسة والعمل والمجتمع فيستفيد مما يتعلمه من مهارات أكاديمية في التواصل مع الناس وفي رعاية نفسه وفي التوافق مع المجتمع فالمعاق عقلياً لا يستفيد كثيراً من التعليم التقليدي المجرد إنما يستفيد من التعليم الوظيفي الذي يربط تعلم المهارات الأكاديمية بمواقف الحياة اليومية .
ويقوم تعليم المعاقين عقلياً القراءة والكتابة والحساب علي أساس مراعاة الفروق الفردية بينهم في الاستعداد للتعلم والظروف الأسرية والمدرسية والصحة العامة التي تجعل من الضروري وضع برنامج دراسي لكل طفل وليس لكل الأطفال . ويتضمن تفريد البرنامج المدرسي تحديد استعدادات الطفل للتعلم وتحديد جوانب القوة والضعف عنده ومستوى مهاراته المدرسية وحاجاته الجسمية والنفسية والاجتماعية ومهاراته الحركية وظروفه الأسرية وعلي هذا الأساس يتم تحدد أهداف تعليمية قريبة وبعيدة المدى وبرنامجه الدراسي وأهدافه السنوية والخدمات المطلوبة لتحقيق هذه الأهداف
*طرقتعليم القراءة :
هنالك عدة طرق أهمها : الطريقة الجزئية ، والطريقة الكلية ، وطريقة تحليل الجملوالكلمات إلي مقاطع ، وطريقة اقتفاء الكلمة بتمرير الإصبع عليها .
ومن واجب المعلم في تعليم القراءة أن يهتم بتنمية الثقة بالنفس والنطق السليم وتدريب العين علي الحركة من اليمين إلي اليسار وعلي القراءة مع الفهم وعلي التعبير بالكلمات والجمل والعبارات القصيرة والطويلة. و من الطرق المستخدمة لتعليم القراءة منها:الطريقة الحسية الحركية:و التي ابتكرها جريس فرنالدو هيلين كيلرو التي تعتمد على استخدام أكثر من حاسة إضافة إلى الحركة حتى سميت بالطريقة الحركية، و نحن نعرف أن الملموس أفضل للتعلم و الفهم من غير الملموس، خاصة للأطفال الذين يحتاجون رعاية خاصة. فالطفل يستخدم الحاسة البصرية حيث يشاهد الكلمة المراد تعلمها،و الحاسة السمعية بحيث يسمع الطفل الكلمة و ينطقها ،و استخدام الحركة فيتبع الطفل الكلمة بالحاسة الحركية و الحاسة اللمسة ليتبع الطفل الكلمة بإصبعه.و تبدأ من البسيط إلى الصعب و الحروف الغير المتقاربة في الأصوات بعدها الأكثر تقاربا،مثل حرف:س و ص. إضافة الى الربط بين الحرف و صوته و يمكن أن يتبع الحرف في البداية و من ثم جمع أصوات الحروف ليكون الكلمة. و عملية التتبع تساعد المتعلم على معرفة الاتجاه الصحيح في قراءة الكلمات من اليمين الى اليسار.
كما تسمى بطريقة تعدد الوسائط أو الحواس.(1)
*طرقتعليم الكتابة :
يرتبط تعلم الكتابة بتعلم حروف الهجاء والكتابة في حد وسيلة للتواصل واكتساب المعرفة والتعبير عن الذات وهي مهارة حركية تتطلب التآزر بين العين واليد . ويتم تعليم الطفل المتخلف عقلياً الكتابة علي ثلاثة مراحل :
- المرحلة الأولى : يكتب المعلم الكلمة بخط كبير ويطالب من الطفل أن يسير عليها بإصبعه عدة مرات ثم يحاول كتابتها بالمحاكاة
- المرحلة الثانية : يكتب المعلم الكلمة ويطلب من الطفل كتابتها بالمحاكاة ثم كتابتها من الذاكرة عدة مرات
- المرحلة الثالثة : يكتب المعلم جملة قصيرة ويطلب من الطفل محاكاتها ثم كتابتها من الذاكرة
*طرقتعليمالحساب
يحتاج الطفل المعاق عقلياً إلي وقت وجهد كبيرين حتى يكتسب المبادئ الأساسية في الحساب وذلك لضعف قدرته علي الفهم والاستيعاب وقلة استفادته من التعليم غير المقصود في البيت لهذه المبادئ فهو يواجه صعوبات كثيرة في تعلم الحساب بسبب تأخر نموه العقلي وصعوبة في كتابة الأرقام بسبب ضعف تآزره الحركي العضلي .
ومن أفضل الطرق في تعليم الحساب للمعاقين عقلياً " طريقة الخبرة " وهي التي تقوم علي تعليم الطفل المهارات الحسابية والمفاهيم الكمية الأساسية من خلال مواقف الحياة اليومية التي تتصل بالزمان والمكان والكميات والحجوم والنقود وغيرها .
مراحل تعلم المفاهيم الكمية :
- يبدأ الطفل بتكوين فكرة عن العمليات العقلية أو الفعل العقلي كما يراه متمثلاً في فعل خارجي .
- يحاول الطفل القيام بالفعل نفسه من حيث مظاهره الملموسة ويستخدم في ذلك الأشياء العادية التي ينصب عليها الفعل .
- يتقن الطفل الفعل الحسابي علي مستوى الكلام المسموع فيعد الأشياء بصوت مرتفع .
- يعلم المعلم الطفل كيف يستخدم اللغة همساً .
- يجري الطفل علي العملية نوعاً من التلخيص والضغط والتثبيت.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــ
(1) قحطان احمد الظاهر ، مدخل إلى التربية الخاصة، دار وائل للنشر و التوزيع الأردن،الطبعة الأولى، السنة 2005م،ص27
المطلب الرابع:مراكز تدريس ذوي الإعاقة العقلية
1- مراكز الإقامة الكاملة: وتعتبر من أقدم البرامج حيث تقدم خدمات إيوائية و صحية و تربوية للأفراد المعاقين وكان يسمح للأهالي بزيارتهم في المراكز،ولكن وجهت لهذه المراكز انتقادات بأنها تقوم على عزل هؤلاء الأطفال عن المجتمع الخارجي .
2- مراكز التربية الخاصة النهارية: ظهرت كرد فعل للإقامة الكاملة و تتلقى هذه الفئة خدمات تربوية و اجتماعية ثم يعود الأطفال الى منازلهم للمحافظة على بقاء الطفل في الجو
الطبيعي.و لكن وجهت لهذه المراكز انتقادات و المتمثلة قلة الأخصائيين و الوسائل المادية و البشرية المكلفة.
3- و ظهرت الأقسام الخاصة في المدرسة العادية:و يتلقى فيها الأطفال برامج تعليمية من طرف المربي أو معلم التربية الخاصة و لهم برامج مشتركة مع العاديين .و التي تهدف الى دمج هذه الفئة.(الدمج الأكاديمي و الاجتماعي).
4- مراكز التأهيل:و تقدم خدمات تاهيلية قد تكون طبية ،نفسية،اجتماعية،تربوية؛و تعليمية.(1)
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) فاروق الروسان ، قضايا و مشكلات في التربية الخاصة، مرجع سابق، ص30-31
المبحث الثاني: طرق و أساليب التدريس في الإعاقة العقلية
من خلال هذا المبحث سنتطرق إلى طرق و أساليب التدريس في الإعاقة العقلية،فقمنا بتجزئته إلى أربعة مطالب فتطرقنا في المطلب الأول إلى:طريقة الحوار، النقاش، التوجيه. أما في المطلب الثاني فتعرضنا إلى طريقة التمثيل و المحاكاة ،و في المطلب الثالث تطرقنا إلى طريقة التوجيه البدني و التعلم باللعب، و أخيرا تناولنا طريقة الخبرة المباشرة، القصص و تعديل السلوك. من خلا
المطلب الأول: طريقة الحوار النقاش و التوجيه الفظيلا من عوامل تحقيق الأهداف التعليمية اختيار أساليبتدريسمناسبة ، وهي الكيفيةالتي تنظم بها المعلومات والمواقف والخبرات التربوية التي تقدم للطالب وتعرض عليهليتحقق لدية أهداف الدرس،ومن أهم أساليب التدريس: التوجيه اللفظي ، الحوار والنقاش ،المحاكاة ، النمذجة ، اللعب ، التوجيه البدني ، التمثيل ، القصص ، الخبرة المباشرة.
المطلب الأول: طريقة الحوار النقاش و التوجيه الفظي
- الحوار والنقاش:
تعتبر طريقة الحوار والنقاشأساساً لمعظمطرقالتدريس الحديثة ، والتي تهتم بجوانب التواصل اللغوي بين المعلم والطالب . وتساعدهذه الطريقة على نمو المهارات اللغوية للطالب المعاق عقلياً . فعن طريقها يمكنللمعلم أن يتعرف على خبرات الطفل ومدى استيعابه للخبرات الجديدة ، كما أنها تعتبرأداة للتفاعل الاجتماعي.
فالمعلم الناجح هو الذي يتقن مهارة الحوار والنقاش معطلابه وذلك لما لهذه المهارة من أهمية في توطيد التواصل مع الطلاب ، مما يساعد علىحل كثير من المشكلات اللغوية التي تعترض الطلاب المعاقين عقلياً كالتلعثم واللجلجةأو التأتأة . وذلك لأن الطالب هنا يناقش ويحاور بحرية مع المعلم ومع زملائه الآخرين.
-التوجيه اللفظي ( الحث اللفظي):
تعتبرطريقة التوجيه اللفظي احد الأساليب التدريسية المناسبة مع الطلاب المعاقين عقلياًوتحفز الطالب على القيام باستجابات مناسبة . وهو نوع من المساعدة المؤقتة تستخدملمساعدة الطالب على إكمال المهمة المطلوبة ، من خلال لفظ الكلمة أو الكلمات أو جزءمنها بشكل يساعد الطالب على إعطاء الإجابة الصحيحة ، وهذا الأسلوب يعتمد على الحثبالمعززات المناسبة.
المطلب الثاني:طريقة التمثيل و المحاكاة (التقليد)
-التمثيل(الدراما):
وهي طريقة تتضمن قيام الطالب بتمثيل تلقائي عن طريق الانخراط في الموقفوالتفاعل مع الآخرين وتقمص أدوارهم ، وقد يكون التمثيل بواسطة طالبين أثنين أو أكثربتوجيه من المعلم ، أما الطلاب الآخرون الذين لا يقومون بالتمثيل فإنهم يقومون بدورالملاحظين . وقد يكون التمثيل بتقمص أدوار لشخصيات اجتماعية مثل شخصية المعلم أوالأب أو الطبيب أو النجار ... وغيرها ، أو قد تركز على اتجاهات إيجابية كالنظافةوالنظام والعمل الجماعي ومساعدة الآخرين وحب الوالدين وطاعتهم .. وغيرها .
-طريقة المحاكاة والنمذجة ( التقليد):
وتسمى أحياناأسلوب التعلم عن طريق التقليد من الأساليب المعروفة منذ زمن بعيد في تعديل سلوكالأطفال المعاقين عقلياً ، وخاصة للفئات العمرية المبكرة وفي المواقف المختلفة ويتمهذا النوع عن طريق الملاحظة والتقليد من خلال ملاحظة الطفل للمعلمين أوالوالدين أوالتلفزيون أو أي نموذج آخر.
تعتبر المحاكاة منطرقالتدريس التي تعطينموذجاً للطبيعية المعقدة للعلاقات سواء أكانت بشرية أم غير بشرية ، والتي يعالجهاالمعلم عند مواجهته للطلاب في الفصل حيث يعمل على تقريب الأفكار المجردة إلي أذهانالطلاب ، حيث يقوم المعلم بنمذجة المهارة ويقدم توضيحاً عملياً لكيفية أداء المهمةمن خلال عرض نماذج لكيفية أداء المهارة ، ثم يطلب من الطالب تقليد النموذج وتأديتهكما شاهده.(1)
المطلب الثالث: طريقة التوجيه البدني و التعلم باللعب:
- التوجيه البدني ( الحث البدني):
في هذه الطريقة يقدم المعلم المساعدة للطالب من خلال مسك يدي الطالبلمساعدته على تأدية المهمة المطلوبة ، مثل أن يوجه الطالب يدويا لمسك القلم بطريقةصحيحة ، أي يستخدم التوجيه اليدوي في توجيه الطالب خلال السلوك المستهدف دون أنيقوم المعلم بأداء هذا السلوك له.
-التعلم باللعب:
تعتبر طريقة التدريس باستخدام الألعاب من أبرز الطرق والاستراتيجياتالتدريسية المناسبة لتعلم الطفل المعاق عقلياً ، فمن خلالها يصبح للطفل دور ايجابييتميز بكونه عنصر نشط وفعال داخل الصف لما يتسم به هذا الأسلوب التدريسي من التفاعلبين المعلم والمتعلمين خلال العملية التعليمية وذلك من خلال أنشطة وألعاب تعليميةتم إعدادها بطريقة عملية منظمة . وبإغراء المتعلم على التفاعل مع المواقف التعليميةبما تتضمنه من مواد تعليمية جيدة وأنشطة تربوية هادفة . فاللعب يساعد الطالب على أنيدرك العالم الذي يعيش فيه ، ومن خلال اللعب يتعرف الطالب على الأشكال والألوانوالأحجام والحروف
والأعداد ، ويقف على ما يميز الأشياء المحيطة به من خصائص ومايجمع بينها من علاقات . أيضاً يتعلم الطالب من خلال اللعب معنى بعض المفاهيم مثلأعلى وأسفل أو
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــ
(1) علي احمد مدكور :مناهج التربية أسسها و تطبيقاتها، الطبعة:الأولى،دار الفكر العربي القاهرة،السنة:1998م،ص236-238.
جاف ولين ، وكبير وصغير.
وتسهم خبرات اللعب في إنماء معارفالطالب عند بناء وترتيب الأشياء في مجموعات ، فيتعلم كيف يصنف الأشياء ويدركالوظيفة ، ويعمل على الربط بين الشيء ووظيفته
المطلب الرابع: طريقة الخبرة المباشرة و القصص و تعديل السلوك
- الخبرةالمباشرة:
أيضا يطلق على هذه الطريقة اسم طريقة المشروع ، وهي إحدىطرقالتدريس الحديثةوالمتطورة ، والتي تقوم على التفكير في المشروعات التي تثير اهتمامات الطلابالشخصية ، وأهداف المنهج . حيث تجسد مبدأ الممارسة داخل الصف وخارجه بهدف ربطالجانب النظري من المعرفة بالجانب العملي التطبيقي ، فضلاً عنتمنية قدرات الطلابالمعاقين عقلياً الشخصية والاجتماعية . حيث يتفاعل الطالب مع الشيء المراد تعلمهكما يحدث في واقع الحياة ، ويتم التعلم عن طريق الخبرة المباشرة الهادفة التي يحتاجالطالب فيها إلى عملية توجيه من المعلم حتى يستطيع أن يعبر عن إحساساته.
-القصص(القصة):
تعرف القصة على أنها طريقة تعليمية تقوم على العرض الحسيالمعبر ، الذي يتبعه المعلم مع طلابه لتعليمهم حقائق ومعلومات عن شخصية أو موقف أوظاهرة أو حادثة معينة ، بقالب لفظي أو تمثيلي أو قد تستخدم لتجسيد قيم أو مبادئ أواتجاهات.
إن هذه الطريقة تساعد في جذب انتباه الطلاب وإكسابهم خبرات ومعلوماتوحقائق بطريقة شيقة وجذابة ، ويحقق التعلم عن طريقها النجاح الذي يوصل إلى الأهدافويسهم في تثبيت مواد التعليم في أذهان الطلاب ويبعد الملل والسأم اللذين قد تسببهماالطرق التي تسير على وتيرة واحده ، وتهيئ المتعة والفائدة في آنٍ واحد للطلاب . وهيعنصر تربوي هام له أهميته في المواقف التعليمية ، فمن خلال القصة يكتسب الطفلالمعاق عقلياً الكثير من المترادفات اللغوية سواءً عند سماعه للقصة أو عندما يقومبروايتها ، وهي تساعد في علاج الكثير من المشكلات التي يعاني منها ، وتعمل على غرسالسلوكيات الحميدة المرغوبة ، وتنمى القدرة على الإصغاء الجيد والتمييز بين الأصوات .
- تعديل السلوك:و ذلك عن طريق استخدام نظريات التعلم المختلفة: مثل نظرية التعليم الاجتماعي و النظرية السلوكية و نظرية السلوك الإجرائي والتي تعتبر من النظريات المهمة في تعليم الأطفال المعاقين حتى يصبحوا الى حد ما مثل الأطفال العاديين خاصة في مجال المهارات الحياتية . مثال: أسلوب التعليم الفردي وفق تعديل السلوك وتشمل مكوناتها ما يلي:بعض المعلومات المتعلقة بالطفل المعاق و الهدف التعليمي و كذلك أسلوب التعزيز .
- الأهداف التعليمية و التي تشمل تحليل الهدف التعليمي الى عدد من الأهداف الفرعية .(1)
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــ
(1)http ;//w w w.aImualem .net/ saboora /show thread php ? t =30446
- الأدوات اللازمة التي يعدها المعلم لتحقيق الهدف التعليمي
- الأسلوب التعليمي وفق طرق تعديل السلوك. مثلا محاولة تعليم الطفل مهارة ارتداء الملابس،فالهدف التعليمي :أن يرتدي الطفل حذاءه دون الحاجة الى المساعدة من احد و القيام بهذه المحاولات ثلاثة مرات على مدى اليوم الدراسي.
المواد: و المتمثلة في الحذاء.
طريقة القياس:أن يضع المعلم الحذاء على الأرض و يطلب من الطفل ارتدائه،يجلس الطفل
ويمسك احد زوجي الحذاء و يضع الحذاء في القدم المناسبة، و بعد ذلك يعيد الخطوات السابقة بالنسبة للفردة الثانية،وهنا يعطى الطفل علامة إذا قام بالسلوك النهائي و لا يعطى علامة إذا لم يستطع القيام بالسلوك النهائي، (1)
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) نادر فهمي الزيود،تعليم الأطفال المتخلفين عقليا،دار الفكر للطباعة و النشر و التوزيع:عمان الأردن،الطبعة :الثالثة،السنة:1416-1995م،ص84-85
المبحث الثالث: أهم الطرق التربوية الرائدة والحديثة في تعليم ذوى الإعاقاتالعقلية
من خلال هذا المبحث سنتطرق الى أهم الطرق التربوية الحديثة في تعليم ذوي الإعاقات العقلية،فقمنا بتجزئته الى الربعة مطالب ،فتناولنا في المطلب الأول طريقة ايتارد،سيجان؛و منتسوري.أما في المطلب الثاني فتعرضنا الى طريقة ديكرولي و دسكدرس،و في المطلب الثالث فتحدثنا عن طريقة جون ديوي و دنكان ، وأخيرا تطرقنا الى طريقة التعليم الفردي و التعاوني.
المطلب الأول: طريقة ايتارد و سيجان ومنتسوري.
تربية الطفل المعاق عقلياً تقوم على أسس تربوية ونفسية واجتماعية وجسمية ،
وذلك في ضوء خصائص نمو الأطفال جسمياً ونفسياً واجتماعياً وعقلياً .
وتتضمن الطرق الحديثة في تعليم المعاقين عقلياً مع الطرق الرائدة في التركيز على :
تعليم المعاق عقلياً من خلال تنمية حواسه ومهاراته الحركية وإكسابه السلوك الاجتماعي المقبول وزيادة معلوماته وتنمية قدراته العقلية وحصيلته اللغوية من خلال الممارسة والمشاهدة اليومية وفي ضوء خصائص نموه العقلي والجسمي والنفسي والاجتماعي . ومن أهم الطرق التربوية الرائدة والحديثة في تعليم المعاقين عقلياً:
أولا: طريقة إيتارد Itard
يعتبر إيتارد أول من وضع برنامج تربوي تعليمي ويتضمن هذا البرنامج تعليم الطفل العادات الأساسية التي يعرفها أولاً ، ثم تعليمه الأشياء التي لايعرفها .
وقد ركز على تدريب الحواس المختلفة للطفل ومساعدته على التمييز الحسي ثم مساعدته على تكوين عادات اجتماعية سليمة ، وكذلك مساعدته على تعديل رغباته ونزعاته الحسية .
* الأسس التربوية والنفسية التي قام عليها برنامج إيتارد :
1/ تنمية الناحية الاجتماعية
2 /التدريب العقلي عن طريق المؤثرات الحسية
الكلام
الذكاء
ثانيا : طريقة سيجان Segain
وضع سيجان برنامج التربية الخاصة ، ركز فيه على تدريب حواس الطفل وتنمية مهاراته الحركية ومساعدته على استكشاف البيئة التي يعيش فيها.
*الأسس التربوية والنفسية التي قام عليها برنامج سيجان :
- أن تكون الدراسة للطفل ككل
- أن تكون الدراسة للطفل كفرد
- أن تكون الدراسة من الكليات إلى الجزئيات
- أن تكون علاقة الطفل بمدرسته طيبة
- أن يجد الطفل في المواد التي يدرسها إشباعاً لميوله ورغباته وحاجاته
- أن يبدأ الطفل بتعلم النطق بالكلمة ثم يتعلم قراءاتها فكتابتها
ثالثا : طريقة منتسوري:
ركزت منتسوري جهودها على تربية وتعليم المعاقين عقلياً وقد اعتبرت مشكلة الإعاقة العقلية مشكلة تربوية أكثر منها مشكلة طبية .
وقد وضعت برنامجها في تعليمهم على أساس الربط بين خبراتهم المنزلية والمدرسية وإعطائهم فرصة التعبير عن رغباتهم ، وتعليم أنفسهم بأنفسهم .

*وقد ركزت منتسوري في برنامجها على تدريب حواس الطفل على الآتي :

- تدريب حاسة اللمس: عن طريق الورق المصنفر المختلفة في سمكه وخشونته .
- تدريب حاسة السمع:عن طريق تمييز الأصوات والنغمات المختلفة كأصوات الطيور والحيوانات .
- تدريب حاسة التذوق: عن طريق تمييز الطعم ، الحلو والمر والمالح والحامض .
- تدريب حاسة الإبصار: عن طريق تمييز الأشكال والأطوال والألوان والأحجام .
- تدريب الطفل الاعتماد على نفسه: عن طريق المواقف الحرة في النشاط واستخدام الأدوات التعليمية .
المطلب الثاني: طريقة ديكرولي ودسكدرس

رابعا : طريقة ديكرولى:
وضع برنامج تعليمي يهدف إلى تعليم الطفل مايريده ويرغب فيه ، ثم تعديل سلوكه وتخليصه من العادات السيئة وتعليمه الأخلاق الحميدة وتدريبه على تركيز الانتباه ودقة الملاحظة وتنمية مهاراته الحركية وتدريب قدراته على التمييز الحسي من خلال أنشطته اليومية وألعابه الجماعية والفردية .
وقد أنشأ ديكرولى مدرسة لتعليم المعاقين عقلياً أطلق عليها ( مدرسة الحياة من الحياة)

خامسا: طريقة دسكدرس Descocudres
تؤكد دسكدرس على أهمية عمليات تدريب الحواس والانتباه بالنسبة للأطفال المعاقين عقلياً فإنه لكي يتم تعليمهم ينبغي توجيه الانتباه للأمور الحسية .
ويقوم برنامجها على تعليم الأطفال المعاقين عقلياً وفقاً لاحتياجاتهم في التعليم المناسب لقدراتهم وإمكاناتهم ويراعى خصائص نموهم الجسمي والعقلي والنفسي والاجتماعي .
وتتلخص خطوات برنامجها في الآتي:
- تربية الطفل من خلال نشاطه اليومي
- تدريب حواسه وانتباهه وإدراكه
- تعليمه موضوعات مترابطة ومستمدة من خبرته اليومية
- الاهتمام بالطرق الفردية بين الأطفال المعاقين عقلياً(1)
________________
(1)http ;//w w w .egy scholars 0/v b//show thread =802.
المطلب الثالث: طريقة جون ديوي و دنكان
سادسا: طريقة الخبرة التربوية:
نادى جون ديوى J,Dawey . بالتعليم من خلال الخبرة وأدت دعوته إلى إدخال طريقة المشروع أو الوحدة أو الخبرة في تعليم المعاقين عقلياً ، والتي تقوم على أساس ربط مايتعلمه الطفل في وحدات عمل تناسب سنه وقدراته وميوله .
ومن برامج الخبرة التربوية برنامج كرستين إنجرام C,Ingram في كتاب
(تعليم الطفل بطىء التعلم )
يتلخص في الآتي :

- تنظيم الفصل حتى يكون وحدة العمل أو الخبرة مركز اهتمام الطفل
- أخذ موضوع ( وحدة العمل أو الخبرة ) من بيئة الطفل ومن مواقف حياته اليومية .
- جعل هدف(وحدة العمل أو الخبرة )الآتي:
تنمية مشاعر الطفل الطيبة نحو نفسه ونحو الآخرين .
اكتساب الطفل السلوك الاجتماعي المقبول.
تنمية مهاراته الحركية وتآزره البصري العضلي.
تنمية اهتمامه بالأنشطة خارج الفصل.
إصلاح عيوب نطقه وزيادة حصيلته اللغوية .
زيادة معلوماته العامة وإكسابه الخبرات التي تفيده في حياته اليومية .
تعليمه القراءة والكتابة والحساب.

سابعا: طريقة المواد الدراسية
وضع دنكان J , Duncan برنامجاً لتعليم المعاقين عقلياً عن طريق التفكير الملموس أي طريق الممارسة والملاحظة واللمس والسمع .
وأشار دنكان إلى ضرورة تخطيط نشاط الطفل الحركي بما يساعده في تنمية مهاراته الحركية وتآزره العضلي ، وتوسيع مداركه ، وزيادة معلوماته ، وتشجيعه على حل المشكلات والتعامل باللغة .
وأعطى اهتماماً لإشغال الإبرة والرسم والنحت والنجارة والنسيج والمسابقات الترويحية ، بالإضافة إلى تعليم القراءة .

________________
المطلب الرابع:طريقة التعليم المبرمج : (التعليم الفردي و التعاوني)
يقوم على تعليم الطفل بحسب قدرته على التعلم ، ومن خلال متابعته بنفسه لخطوات الموضوع الذي يدرسه في كتاب مبرمج .
ويقصد بالبرمجة تقسيم المنهاج الدراسي إلى خطوات صغيرة مترابطة ، وتقدم للطفل بطريقة شيقة تجذب انتباهه ، حيث يقوم المدرس بدراسة المقرر ويحلله ، ويحدد خطواته ويرتبها بحسب مابينها من علاقات ، ويرشد الطفل إلى الوحدات التي يدرسها ويشجعه على دراستها بالسرعة التي تناسب إمكانياته ، ويساعد على اكتشاف الصواب والخطأ وتصحيح الأخطاء بنفسه .
ويسمى ذلك بالتعليم الفردي،أما التعلم التعاوني : فهو تصميم المهمة التعليمية على نحو يتيح الفرص للطلبة التفاعل بشكل بناء يشمل الدعم المتبادل بهدف إتقان الهدف من الدرس ،ففي التعلم التعاوني يعمل الطلبة ضمن فريق تعلمي صغير غير متجانس. كما يعتبر احد العوامل المهمة لتيسير تعلم الطلبة ذوي الحاجات الخاصة في الصف العادي و من شانه أن يسمح لهم بإقامة علاقات بناءة مع الطلبة العاديين و أن يشجع الطلبة العاديين على تعديل اتجاهاتهم نحو زملائهم ذوي الحاجات الخاصة . (1)
________________
(1) جابر عبد الحميد ، استراتجيات التدريس و التعلم ،دار الفكر العربي ، القاهرة، الطبعة الأولى، السنة: 1999،ص272-273.
المبحث الرابع: استراتجيه تدريس وتدريب التلاميذ ذوي الإعاقة العقلية

من خلال هذا المبحث سنتطرق الى إستراتجية تدريس و تدريب التلاميذ ذوي الإعاقة العقلية،فقمنا بتجزئته الى أربعة مطالب ،فتناولنا في المطلب الأول نموذج من الإستراتجية المقترحة.أما في المطلب الثاني فتعرضنا الى الملامح الأساسية للإستراتجية المقترحة ،و في المطلب الثالث فتحدثنا عن الإجراءات التعليمية اللازمة لمواجهة صعوبات مرحلة الاكتساب، وأخيرا تطرقنا الى خطوات الإستراتجية المقترحة.
المطلب الأول: نموذج من الاستراتجية المقترحة

تعتبرعملية تعليم المتخلفين عقلياً مختلف المهارات التي تساعدهم على التفاعل بإيجابية معبيئاتهم الطبيعية والاجتماعية من الأمور الشاقة لدى الكثير من المعلمين العاملين فيمجال التربية الفكرية. ولعل ذلك يرجع إلى عدم تمكن هؤلاء المعلمين من استخدام أنسبأساليب التعليم القائمة على المبادئ المستخلصة من نظريات التعلم، وكذلك القائمة علىالفهم السليم لخصائصهم المعرفية وغير المعرفية.
وقد أكدت نتائج البحوث التيحاولت تطبيق بعض النظريات السلوكية وخاصة النظرية السلوكية الإجرائية في مجالالتخلف العقلي أن انخفاض الأداء الوظيفي للمتخلفين عقلياً في مواقف التعلم المختلفةيرجع إلى عدم توفير الفرص التعليمية المناسبة والصحيحة لهم من قبل من يقوم بتعليمهم. ولهذا ترى النظرية السلوكية الإجرائية إمكانية رفعأداء المتخلفين عقلياً من خلال استخدام أساليب التعلم القائمة على التطبيقاتالتربوية المستخلصة من مبادئ التعلم الاشتراطي. وفي هذا الصدد ينادون بإمكانيةإنجاز التعلم عن طريق تحديد دقيق للسلوكيات المستهدفة وترتيب المثيرات الملائمةالتي يمكنها استدعاء الاستجابات المطلوبة، وبرمجة التعلم في خطوات صغيرة، مع ضرورةتعزيز الاستجابات المرغوبة واستخدامطرقالتدريس المباشر مثلّ:النمذجة والحث وخلافها.
وتؤكد نتائج البحوث المستخلصة من الاشتراط الإجرائي كذلكعلى استحالة تعليم المهارات التعليمية للمتخلفين عقلياً ككتلة واحدة، بل يجبتعليمها عن طريق أسلوب التعلم الجزئي من خلال تحليلها إلى مهارات فرعية ثمتدريسكل مهارة فرعية بطريقةمنفصلة ثم الانتقال إلى المهارة الفرعية التي تليها وهكذا حتى يتم الانتهاء منتدريسجميع مكونات المهارة
وبناء على نتائج هذه البحوث التطبيقية فقد بذلت جهود كبيرة منقبل الاختصاصيين في مجال التخلف العقلي لتوفير البيئة التعليمية الصحيحة من خلالالتعريفات الإجرائية الدقيقة للمهارات التي سيتم تعليمها للطفل، وتحديد المهاراتالفرعية التي يتمكن الطفل من أدائها والتي يعجز عن القيام بها، والتدريس المباشروالمتكرر بدأً بالمهارة الفرعية التي لم يتقنها
________________
الطفل ضمن مجموعة المهارات الفرعيةالمتسلسلة للهدف السلوكي، والتقييم المباشر والمتكرر لمستوى التحسن في أداء الطفل
ويحاول الباحث فيهذه الدراسة مستنداً إلى خبراته العلمية وتجربته الميدانية في مجالتدريب المعلمين - أن يضع تصوراً لعله يسهم في مساعدة معلمي ومعلمات التربية الفكريةفي كيفية إعداد وتطبيق إستراتيجية تعلم قائمة على قواعد نظريات التعلم السلوكيةوبخاصة تلك التي استخلصت من الاشتراط الإجرائي.
المطلب الثاني: الملامح الأساسية للإستراتيجيةالمقترحة

في ضوء المعرفة التامة للسلوك المدخلي (Intery Behavior) للتلاميذ المتخلفين عقلياً والمتمثلة في الفهم الصحيح لخصائصهم المعرفية وغيرالمعرفية، وسلوك التعلم لديهم وذلك حسب ما تفسره نظريات التعلم المختلفة يرى الباحثأن أنسب أسلوب لتخطيط وتنظيم عملية تعلم التلاميذ المتخلفين عقلياً يتمثل فياستخدام ما يعرف بأسلوب فنيات تحليل السلوك التطبيقي وتقوم هذه الاستراتيجية أساساً على تحديد الهدف السلوكي إجرائياً، ثمتحليله إلى خطوات صغيرة متتابعة وصولاً إلى السلسلة التعليمية، ثم استخدام الفنيات المناسبة كفنية النمذجة (Modeling) وطرق الحثالمختلفةوالتعزيز الإيجابي لتوصيل المهام التعليمية للتلاميذ المتخلفين عقلياً, وباستخدام هذه الإستراتيجيةالمستمدة من النظرية السلوكية الإجرائية يمكن لمعلم التربية الفكرية أن يساعدتلاميذه المتخلفين عقلياً في مواجهة الصعوبات والمشكلات التي تقابلهم أثناء تعرضهمللمثيرات المختلفة خلال ما يعرف بمراحل التعلم الثلاث التي تتمثل في:
-المرحلة الخاصة باكتساب (Acquisition) المهمةالتعليمية.
-المرحلة الخاصة بالاحتفاظ (Maintenance) بالمهمة التعليميةالمكتسبة (أداء المهمة المكتسبة باستقلالية في وقت لاحق).
-المرحلة الخاصةبتعميم (Generalization) المهمة ونقلها والاستفادة منها في مواقف تعلم شبيه (أداءأعمال متشابهة للمهمة التعليمية المكتسبة والمتحفظة)

المطلب الثالث: الإجراءات التعليمية اللازمة لمواجهة صعوبات مرحلة الاكتساب

يقصد بالاكتساب تعليم أوتدريسالطفل مهارة جديدة منخلال خطوتين هما: إحضار المعلومة، والتدريب عليها. وتعتبر من أكثر مراحل التعلمالتي يواجه فيها الطفل المتخلف عقلياً صعوبات ومشكلات.
ولعل منأكثر استراتيجيات التعلم فاعلية هي الإستراتيجية القائمة على التعلم الفردي (الخطةالتعليمية الفردية) والتي يمكن أن يستخدمها معلم التربية الفكرية لتخطيط الإجراءاتالتعليمية اللازمة لمواجهة الصعوبات والمشكلات التي يتعرض لها التلاميذ المتخلفينعقلياً أثناء تعلم مهارة جديدة (الاكتساب). وتعتمد الخطة التعليمية الفردية من
حيثالإعداد والتطبيق على مجموعة من الإجراءات التعليمية التي تتضمنها الخطوات
المطلب الرابع:خطوات الإستراتجية المقترحة
*الخطوة الأولى:تحديد مستوىالأداء الوظيفي للتلميذ :
وذلك للبدء فيتدريسالمهارة التعليميةالخاصة. ويجب أن يتم ذلك بطريقة فردية من خلال الاختبارات المعيارية المرجع،والاختبارات المحكية المرجع، والاختبارات المبنية على أساس المنهج الدراسي،والملاحظة العلمية. ويجب أن تعطى البيانات المستخلصة من تلك الأدوات التقييمية صورةصادقة عن احتياجات الطفل الفريدة والخاصة في مجال المهارات التي يراد تدريسهاله.
*الخطوة الثانية:صياغة الأهداف السلوكية
صياغة الأهداف السلوكية في ضوء احتياجات الطفل الفريدة والخاصة. ويجب أنتصاغ الأهداف السلوكية حول المهارات الخاصة المتسلسلة والتي يجب أن يتقنها التلميذمن أجل أن يتعلم المهارة العامة المتضمنة في المجال المهاري المرادتدريسه للطفل. ويجب أن تكون الأهداف السلوكية مكتملة بحيث تتضمن العناصر التالية:
-وصف السلوك المتوقع بعبارات قابلة للملاحظة والقياس بحيثيحدد بدقة متناهية ما يُتوقع من التلميذ عمله ليظهر مدى إتقانه للسلوك المرغوب. وهذا يعني أن تبدأ العبارة الهدفية بفعل يشير إلى نتيجة التعلم وليس إلى عمليةالتعلم. بمعنى آخر يشترط في هذا الفعل أن يعبر بوضوح ودقة عما نرغب من التلميذ أنيكون قادراً على أدائه من محتوى الموضوع المراد دراسته.
-وصف محتوى الموضوعالمراد معالجته من خلال المواقف ولأنشطة التعليمية (المحتوى المرجعي).
- وصفالشروط (الظروف) التي سيحدث في ظلها السلوك المتوقع (المهمة التعليمية). ولهذا يجبأن تتضمن العبارة الهدفية كلمات مثل (مستخدماً، عندما يعطى، الرجوع إلى، إذا طلبمنه، مقلداً النموذج، عند التوجيه اللفظي، بدون مساعدة....إلخ).
- وصف المعيار(المحك) الذي يصف مستوى الإنجاز الذي يراه من يضع الهدف السلوكي كافياً ليبدأالتلميذ في تعلم مهارة جديدة أعلى من المهارة السابقة (محك مستوى إتقان المهارة). ويمكن أن يعبر المعلم عن محكات الأداء بصور عديدة وفقاً لطبيعة كل هدف سلوكي. ومنتلك الصور الآتي: الفترات المحددة لإكمال المهمةالتعليمية Time Limits
-النسبة المئوية.
-الحد الأدنى لعدد الاستجاباتالمناسبة
- عدد المحاولاتالمتكررة.
- المعايير الوصفية (Stating Criteria)
- المعيارالمركب.
*الخطوة الثالثة: تجزئة الهدف السلوكي
تجزئة الهدف السلوكي باستخدام أسلوب تحليل العمل إلى العناصر التي يتكون منها،بهدف الوصول إلى ذلك الجزء من المعرفة التي يمتلكها التلميذ، ويوجد ضمن معرفتهالسابقة. وبهذا المعنى فإن عملية تحليل الهدف السلوكي هي العملية التي يتعرف المعلممن خلالها إلى محتويات الهدف السلوكي من ناحية وخصائص التلميذالعقلية، وقدراته الإدراكية،وخبراته السابقة، وكيفية تعلمه من ناحية أخرى وذلك بهدف تهيئة الطريقة المثلى له فيالتعلم. وبعبارة أخرى هي العملية التي تتم بها تجزئة المهارات المتمثلة في الهدفالسلوكي إلى خطوات صغيرة متدرجة (متسلسلة) بحيث تبنى الخطوة المعقدة (المركبة) علىالخطوة البسيطة مما يؤدي في النهاية إلى تحقيق الهدف النهائي ويعني هذا عدمتدريسالمهارة ككتلة واحدة عنطريق التعلم الكليوإنما تدريسها في أجزاء باستخدام أساليب التعلمالجزئيةكأسلوب تحليل المهمة والنمذجة وطريقتي التشكيلوالتسلسل.
ولعملية تجزئة الهدف السلوكي مزايا عديدة، ولعل أهمها أنها تساعد علىتفريد عملية التدريس، حيث يتحرك كل تلميذ وفقاً لسرعته الخاصة خلال المهماتالمحللة.(الروسان 2003)، كما أنها تساعد المعلم في الإجابة عن كثير من الأسئلة التيتواجهه أثناء التخطيط للتدريس ومنها: (الخطيب: 1994).
- ما الأجزاء التي يواجهالتلميذ صعوبة في تأديتها؟
- ما التعديلات التي قد تكون ضرورية ليستطيع التلميذتأدية مهمة ما؟
- ما بعض الخيارات الممكنة في حالة عدم إمكانية تأديةالمهارة؟

ويمكن أن يتبع معلم التربية الفكرية الخطوات التالية لتجزئة الهدفالسلوكي بطريقة متسلسلة
1.
تحديد الهدف السلوكي،الذي تتمثل فيه المهارة الخاصة المراد تحقيقها تحديداً دقيقاً.
2.
تجزئة الهدفالسلوكي إلى عدد من الوحدات السلوكية الصغيرة من خلال:
أ ) ملاحظة التلميذ وطرحالأسئلة التالية ومحاولة الإجابة عنها:
- ما الخطوات التي يجب أن يقوم بهاالتلميذ لكي يتمكن من تحقيق الهدف السلوكي؟ أو بمعنى آخر: ما المهارات الأساسيةوالضرورية التي يجب أن يكتسبها التلميذ لكي يستطيع إنجاز المهمة التعليمية؟
o
ماالمهارات السابقة المتطلبة؟
o
ما المعرفة الخاصة المطلوبة؟ هل هي في المجالالمعرفي، أم في المجال الانفعالي، أم في المجال النفسي- حركي.
ب) قيام المعلمبإجراء الهدف السلوكي عملياً بنفسه أو مشاهدة من يقوم بأدائه ثم تسجيل الخطوات التييراها مهمة.

وفي ضوء ما سبق يمكن لمعلم التربية الفكرية أن يعد قائمة بجميعالخطوات الأساسية والضرورية لتكملة الهدف السلوكي، علماً بأن عدد الخطوات الضروريةغالباً ما يتوقف على مدى تعقيد (Complexity) الهدف السلوكي.
1.
ترتيب الخطواتالأساسية ترتيباً تتابعياً فور الانتهاء من تجزئة المهارة المستهدفة.
2.
حذفجميع الخطوات غير الضرورية من خلال اختبارها ميدانياً على التلميذ، ثم تحديد ما إذاكانت هناك مهارات غير ضرورية أو متكررة لكي يتم استبعادها.
3.
تحديد المهاراتالقبلية، والتي لابد أن يمتلكها التلميذ قبل بدء عملية التعلم، وذلك من خلال اختبارقائمةالمهارات المرتبة ميدانياً على التلميذ. وهذا يعني أن قائمة المهاراتالمتسلسلة في حد ذاتها تعتبر أداة للتعرف على المستويات المختلفة للتلاميذ قبلالبدء في إكسابهم السلوك المستهدف. ويدل هذا على مدى أهمية هذه القائمة كأداةتشخيصية لتحديد نقطة البدء مع كل تلميذ بدقة متناهية. ويعطي المثال التالي نموذجاًلكيفية تحليل هدف سلوكي تمت صياغته حول مهارة خاصة تتضمن
*الخطوة الرابعة: البدء بالتدريس بالمهارةالفرعية
البدء بالتدريس بالمهارة الفرعية – التي لم يتقنها التلميذ ضمن مجموعةالمهارات الفرعية المتتابعة للمهارة التعليمية- وذلك باستخدام سلسلة من الإجراءاتالتعليمية التي تشكل لنا في النهاية ما يطلق عليه بأسلوب التعلم بدون أخطاء.وهذا الأسلوب عبارة عن عملية تدريب متتابع يمكن تلخيصها فيالنقاط التالية: (صالح هارون، 2001؛ (Mastropieri & Scruggs, 1987; Bambura et. al., 1988
-الشرح العملي (العرض التوضيحي) لنماذج الأداء من قبل المعلم.
-قيام التلميذ بالأداء.
-تقييم المعلم لأداءالتلميذ.
-تدخل المعلم عند الضرورة في شكل نموذج أو تنبيهات لفظية أو خلافها منأنواع الحث (المساعدات) المختلفة.
-قيام التلميذ بأداء المهمة معتمداً علىنفسه.
-إعادة المعلم الخطوات السابقة إذا دعت الضرورة.













______________
http ;//forum .stop 55.com/138224.
المبحث الخامس: الجانب العملي
سنتطرق في هذا الفصل إلى الجانب العملي فقمنا بتجزئته إلى أربعة مطالب، فتطرقنا في المطلب الأول إلى اسم المركز نشأته و موقعه الجغرافي أما في المطلب الثاني فتناولنا مهام المركز و هياكله، أما في المطلب الثالث فتعرضنا إلى أصناف المؤطرين و أهم المستخدمين فيه.و في المطلب الأخير تعرضنا إلى البرامج المقدمة من طرف هذا المركز.

المطلب الأول: اسم المركز ، نشأته و موقعه ،الجغرافي
اسم المؤسسة : مدرسة صغار الصم بالبليدة
الموقع : حي بن عاشور البليدة
التعريف بالمدرسة: انشات هذه المدرسة بمقتضى المرسوم التنفيذي رقم : 90- 267
المؤرخ في 15 سبتمبر1990وفتحت أبوابها في مارس 1991
مساحتها: و تقدر 9500 م
عدد التلاميذ المتمدرسين: 135منهم 49تلميذ داخلي و 86تلميذ خارجي
المطلب الثاني:مهام المركز و هياكله
مهام المركز: تكيف الطفل مع ذاته و محيطه الاجتماعي ، إضافة إلى الوصول إلى أقصى ما تتيح لهم قدراتهم و استعداداتهم . عن طريق تنمية الاستعدادات و المهارات الحركية للطفل و تدريب الطفل على ممارسة العادات و المهارات الوظيفية الاستقلالية و تنمية الاستعدادات و المهارات الاجتماعية و إكساب الطفل الأنماط السلوكية المرغوبة.
الهياكل البيداغوجية: تحتوي المؤسسة على : مطعم ، مرشد، +مدرج+15قسم+قاعة خاصة بالإيقاع الجسمي و تربية الوظائف النفسية الحركية.
المطلب الثالث:أصناف المؤطرين و أهم المستخدمين في التاطير.
عدد المؤطرين : 14اساتذة و 14مربيين
عدد المختصين: نفساني1
ارطفوني 5
بيداغوجي 1
اجتماعي 1
المصلحة الطبية: طبيبة+ ممرضة (1+1)
المطلب الرابع: البرامج المقدمة للمتخلفين عقليا
انطلاقا من خصائص الطفل المعاق يتم و ضع البرنامج ،فالطفل المعاق يتميز بجملة من الخصائص و المتمثلة في: الاضطرابات النفسية: عدم الثقة بالنفس ، الخجل ، المخاوف المرضية ، الاضطرابات اللغوية، اضطرابات نطقية ، الاتكالية في النظافة العامة و سلوكات الحيلة اليومية .كما يعانون من اضطرابات في اكتساب القدرة المعرفية: مثل خلل في الذاكرة و الإدراك و صعوبة في التعميم.
الهدف من وضع البرنامج و المتمثل في: تكييف الطفل مع ذاته و محيطه الاجتماعي.
طرق التدريس و تكون : حسب القدرات الاستيعابية و الميولات و خصوصية الإعاقة
ومن أهم الطرق المستخدمة و المتمثلة فيما يلي: طريقة سيجان بمراحلها الثلاثة: حيث ركز فيه سيجان على تدريب حواس الطفل و تنمية مهاراته الحركية و مساعدته على استكشاف البيئة التي يعيش فيها.
* الأسس النفسية و التربوية التي قام عليها برنامج سيجان:
- أن تكون الدراسة للطفل ككل
- أن تكون الدراسة للطفل كفرد
- أن تكون الدراسة من الكليات إلى الجزئيات
- أن تكون علاقة الطفل بمدرسته طيبة
- أن يجد الطفل في المواد التي يدرسها إشباعا لميوله و رغباته و حاجاته
- أن يبدأ الطفل بتعلم النطق بالكلمة ثم يتعلم قراءتها فكتابتها
كما يتم استخدام طريقة مراكز الاهتمام: حسب الاهتمام مثلا:
-الجانب العملي: النشاطات ،الوعي بالذات و الجسم.
-الجانب الجسمي:التعرف على الذات ، الصورة الجسمية، و التصور الجسدي، هوية الطفل، الجنس، السن، عدد الإخوة ، المسكن ، وظائف الوالدين
- تحديد الزمان والمكان، مفهوم تحصيل الزمان و التوجه في المكان، تحديد موقع الجسم، تنظيم الوقت.
- النشاطات المعرفية ما قبل المنطق و الحساب، الكلام و اللغة، فالطفل لا يعرف المجرد لا بد من التمثيل بالأشياء الملموسة.
-الجانب المعرفي: معرفة الألوان الاساسيةو الغير الأساسية، معرفة الإشكال الهندسية ، الأبعاد ، الأحجام، التخطيط، التدرج في التخطيط:
- ما قبل الحساب ما قبل القراءة.
التربية الحسية :التربية البصرية، تربية الذوق و الشم ، التربية السمعية، تربية حاسة اللمس، التربية اللفظية : تسمية الأشياء المحيطة بالطفل مع تحسين النطق و إثراء المفردات ، تربية الحركة العملية : تمارين تخص الأطراف السفلى للجسم.
- التربية الجنسية: قبل المراهقة المراهقة.
-التربية الاجتماعية: آداب الحديث، الأستاذان. آداب الجلوس. النشاطات التعبيرية كالقصة ،
الأناشيد، رقص، و مسرح.
- أشغال يدوية: أعمال بالورق، رسم وتلوين،
- وجود ورشات: لتعليمهم التدابير الحرفية، صناعة الأدوات الصغيرة ،انجاز و تصليح بسيط، بستنه.
- النشاطات الترفيهية: خارجات بيداغوجية ، تبادل الزيارات.
- النشاطات الاعتيادية: و المتمثلة في اللباس و الرقص، التزرير، التشبيك.
أما عن مراحل التدريس فتتمثل في : مرحلة الايقاض ، و مرحلة الاستثارة، مرحلة ما قبل المدرسي، مرحلة ما قبل التمهيد، و قسم التدعيم المدرسي.
خاتمة الفصل
تلعب برامج التربية الخاصة دورا مهما في حياة الفرد الغير العادي، و خاصة الأطفال
المتخلفين ذهنيا، حيث تنمي قدراتهم العقلية و الوصول بها إلى أعلى درجة ممكنة من
النمو، كما تعمل على إزالة مختلف العراقيل التي تواجه الطفل المتخلف عقليا، ومن هنا
تتضح لنا أهمية مراكز التربية الخاصة في المجتمع و ضرورة تعميمها عبر جميع مناطق
الوطن، حتى يتسنى لكل طفل مهما كانت إعاقته الحصول على حقه في التربية و التعليم
كأي فرد عادي.
[IMG]file:///C:%5CDOCUME%7E1%5CBouaoud%5CLOCALS%7E1%5CTemp%5Cms ohtml1%5C01%5Cclip_image021.gif[/IMG]
كما رأينا أن طرق التدريس للأطفال غير العاديين من الموضوعات الرئيسية ، و لقد تعددت
الطرق المستخدمة في تدريس هذه الفئة ، بين الطرق التقليدية و الطرق الحديثة، و لكن
وجهت عدة انتقادات إلى الطرق التقليدية و المتمثلة في قصور تلك الطرق عن تحقيق
الأهداف التربوية و التعليمية ، كما تمثلت في اقتصارها على فئة قليلة من الأفراد ، هذا
بالإضافة إلى قصورها في الاتصال اللغوي و خاصة في المجالات التربوية و التعليمية و إلا
اجتماعية و المهنية، و بسبب كل ذلك و نتيجة للتقدم الكبير في مجالات علم الكمبيوتر و
الهندسة و التربية الخاصة ، فقد ظهرت الطرق الحديثة المبنية على توظيف الكمبيوتر و
خاصة اللغة الصناعية أو ما يسمى باللغة المنطوقة أو المكتوبة باستعمال الكمبيوتر ،حيث
مازالت الطرق موضع دراسة من حيث كلفتها و التدريب عليها و تقييم فعاليتها.
[IMG]file:///C:%5CDOCUME%7E1%5CBouaoud%5CLOCALS%7E1%5CTemp%5Cms ohtml1%5C01%5Cclip_image022.gif[/IMG]
1
-إبراهيم عبد الله سليم،التدريس بتكنولوجيا الوسائط المتعددة للفئات الخاصة، دار الوفاء لدنيا الطباعة و النشر الإسكندرية، الطبعة الأولى،السنة : 2009.
2-جابر عبد الحميد ، استراتجيات التدريس و التعلم ،دار الفكر العربي ، القاهرة، الطبعة الأولى، السنة: 1999،
3-علي احمد مدكور :مناهج التربية أسسها و تطبيقاتها، الطبعة:الأولى،دار الفكر العربي القاهرة،السنة:1998م،
4- فاروق الروسان ، قضايا و مشكلات في التربية الخاصة،دار الفكر للطباعة النشر و التوزيع،الطبعة الأولى:السنة:1998-1418ه،
5-فاروق الروسان ، دراسات و بحوث في التربية الخاصة، دار الفكر للطباعة و النشر و التوزيع الطبعة الأولى،السنة:1421-2000م
6-قحطان احمد الظاهر ، مدخل إلى التربية الخاصة، دار وائل للنشر و التوزيع الأردن،الطبعة الأولى، السنة 2005م،
7--نادر فهمي الزيود،تعليم الأطفال المتخلفين عقليا،دار الفكر للطباعة و النشر و التوزيع:عمان الأردن،الطبعة :الثالثة،السنة:1416-1995م،
8)http ;//w w w.aImualem .net/ saboora /show thread php ? t =30446

9)http ;//w w w .egy scholars 0/v b//show thread =802
(10http ;//forum .stop 55.com/138224