السلام عليكم إخواني أخواتي انشاء الله تكونوا بخير
أعجبتني قصص رائعة من كتاب الاذكياء لابن الجوزي
عن دهاء وفطنة المرأة اردت ان انقل لكم بعضا منها:

حدثنا هشام بن عروة, عن أبيه, عن عائشة قالت:

قلت يا رسول الله, أرأيت لو نزلت واديا فيه شجر أكل منها, ووجدت شجرا لم يؤكل منها, في أيها كنت ترتع بعيرك؟

قال: "في التي لم يرتع منها".

تعني أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يتزوج بكرا غيرها

قال أبو الحسن المدائني:

دخل عمران بن حطان يوما على امرأته _ وكان عمران قبيحا دميما قصيرا_ وكانت امرأة حسناء, فلما نظر اليها ازدادت في عينه جمالا وحسنا, فلم يتمالك أن يديم النظر اليها, فقالت:

ما شأنك؟

قال: لقد أصبحت والله جميلة.

فقالت: أبشر, فاني واياك في الجنة.

قال: ومن أين علمت ذلك؟

قالت: لأانك أعطيت مثلي فشكرت, وابتليت بمثلك فصبرت, والصابر والشاكر في الجنة.



· قال اسماعيل بن حمادة بن أبي حنيفة:

ما ورد عليّ مثل امرأة تقدمت, فقالت:

أيها القاضي, ابن عمي زوّجني من هذا ولم أعلم, فلما علمت رددت.

فقلت لها: ومتى رددت؟

قالت: وقت ما علمت.

قلت: ومتى علمت؟

قالت: وقت ما رددت.

فما رأيت مثلها.

قال الجاحظ:

رأيت جارية بسوق النخاسين ببغداد ينادي عليها وعلى خدّها خال, فدعوت بها وجعلت أقلبها, فقلت لها: ما اسمك؟

قالت: مكة.

فقلت: الله أكبر! قرب الحج, أتأذنين أن أقبّل الحجر الأسود؟

قالت له: اليك عني, ألم تسمع قول الله تعالى:{ لم تكونوا بالغيه الا بشق الأنفس}.

حدثنا رجل من تغلب قال:

كان فينا رجل له ابنة شابة, وكان له ابن أخ يهواها وتهواه, فمكثا كذلك دهرا, ثم ان الجارية خطبها بعض الأشراف فأرغب في المهر, فأنعم أبو الجارية, واجتمع القوم للخطبة, فقالت الجارية لأمها:

يا أماه ما يمنع أن يزوجني من ابن عمي؟

قالت: أمرا كان مقضيا.

قالت: والله ما أحسن. رباه صغيرا, ثم تدعوه كبيرا؟

ثم قالت لها: يا أماه, اني والله حامل, فاكتمي ان شئت أو نوّحي.

فأرسلت الأم الى الأب, فأخبرته الخبر, فقال: اكتمي هذا الأمر.

ثم خرج الى القوم, فقال: يا هؤلاء, اني كنت أجبتكم, وأنه قد حدث أمر رجوت أن يكون فيه الأجر وأنا أشهدكم أني قد زوّجت ابنتي فلانة من ابن أخي فلان.

فلما انقضى ذلك قال الشيخ: أدخلوها عليه.

فقالت الجارية: انها بالرحمن كافرة ان دخل عليها من سنة أو تبيّن حملها.

قال: فمادخل عليها الا بعد حول, فعلم أبوها أنها احتالت عليه.


قال الصولي: قال العتبي:

رأيت امرأة أعجبتني صورتها, فقلت: ألك بعل؟

قالت: لا.

قلت: أفترغبين في التزويج؟

قالت: نعم, ولكن لي خصلة أظنك لا ترضاها.

قلت: وما هي.

قالت: بياض برأسي.

قال: فثنيت عنان فرسي وسرت قليلا, فنادتني: أقسمت عليك لتقفن.

ثم أتت موضعا خاليا, فكشفت عن شعر كأنه العناقيد, فقالت:

والله ما بلغت العشرين, ولكنني عرّفتك أنّا نكره منك ما تكره منا.

قال: فخجلت وسرت وأنا أٌول:

فجعلت أطلب وصلها بتملق

والشيب يغمزها بأن لا تفعلي


مرّ شاعر بنسوة فأعجبه شأنهن, فجعل يقول:

ان النساء شياطين خلقن لنا نعوذ بالله من شرّ الشياطين

فأجابته واحدة منهن, وجعلت تقول:

ان النساء رياحين خلقن لكم

وكلكم يشتهي شمّ الرياحين

عن عبد الله بن مصعب قال: قال عمر بن الخطاب:

لا تزيدوا في مهر النساء على أربعين أوقية, وان كانت بنت ذي الغصة_ يعني يزيد بن الحصين الصحابي الحارثي_ فمن زاد ألقيت الزيادة في بيت المال.

فقالت امرأ’ من صف النساء: ما ذاك لك.

قال: ولم؟

قالت: لأن الله عز وجل قال:{ وءاتيتم احداهن قنطارا فلا تأخذوا منه شيئا, أتأخذونه بهتانا واثما مبينا}.

قال عمر: امرأة أصابت ورجل أخطأ.