+ الرد على الموضوع
النتائج 1 إلى 9 من 9

الموضوع: مدخل في التسويق هام جدا

  1. مشاركة رقم : 1
    الصورة الرمزية جلال حمري
    حـالـة التـواجـد : جلال حمري غير متواجد حالياً
    تاريخ التسجيل : Mar 2008
    مكان الإقــامــة : ام البواقي
    الـجـــــنـــــس : ذكر
    المشـاركــــات : 1,082
    معدّل التقييـم :2800
    قــوة الترشيح : جلال حمري is just really nice جلال حمري is just really nice جلال حمري is just really nice جلال حمري is just really nice جلال حمري is just really nice

    -5 مفهوم البيئة التسويقية:
    إن دراسة البيئة هو ذلك العلم الذي يهتم بدراسة المحيط الذي يعيش به الكائن الحي ،وبالتالي يدرس العلاقة بينهما كما هو امتداد لعلم البيئة الطبيعية ،لذلك فان دراسة البيئة للمنظمة أو للمؤسسة ترتكز على عمل ومكونات وسلوك هذه المؤسسة ضمن محيطها. 1-5-1 تعريف البيئة:
    هناك العديد من التعاريف للبيئة لعدة علماء اقتصاد يمكن أن نوجزها و نلخصها في إن البيئة هي ذلك البحر والمؤسسة ما هي إلا سفينة في هذا البحر والذي يعني كل المتغيرات الخارجية والسفينة هي المؤسسة بما فيها المتغيرات الداخلية ،وللوصول إلى هدف لابد أن يكون هناك تفاعل وتناسق وتكامل فيما بينهم أي تكامل المتغيرات الخارجية مع الداخلية ليتم نجاح المؤسسة أي نجاح وظائفها ومنها الوظيفة التسويقية واثر هذا التكامل تشق السفينة طريق إلى بر الآمان .
    وبالنسبة لدراستنا الخاصة بالوظيفة التسويقية للمؤسسة فان بيئتها هي كل ما يحيط بها من تكتلات أو مضامين سياسية ،اقتصادية ،......الخ
    - مبررات دراسة البيئة التسويقية:
    إن أهم مبررات دراسة البيئة التسويقية للمؤسسة يمكن أنجزها بالنقاط التالية:
    إن المؤسسة ما هي إلا جزء صغير من محيط كبير تعمل فيه ما يطلب منها فهم هذا المحيط والتفاعل معه وتدرس البيئة من اجل خلق نوع من التوافق مع الظروف المتغيرة التي قد تكون مصدر تهديد بوجود المؤسسة ومن جهة أخرى وجود فرص أخرى لصالح المؤسسة.
    إن دراسة البيئة التسويقية توفر للمؤسسة المعلومات الواضحة التي تعمل على أساسها وتمكنها من مجابهة حالة ما تأكد التكيف من اجل إقامة علاقات مع عناصر البيئة الأخرى.
    1-5-2 متغيرات البيئة التسويقية :
    إن للبيئة التسويقية بيئتين رئيسيتين بيئة داخلية وأخرى خارجية:
    1ـ البيئة الداخلية:
    والتي بدورها تنقسم إلى قسمين:
    1ـ1ـ البيئة الداخلية المباشرة:
    وتتمثل في عناصر المزيج التسويقي المتمثلة في المنتج،التسعير،التوزيع،الترويج وهي المتغيرات الداخلية للمؤسسة حيث يمكن السيطرة عليها من قبل الإدارة وتكون مكيفة للقوى الخارجية ، و لهما تأثيرات متبادلة مع البيئة الداخلية للموارد الغير تسويقية كأنظمة الإنتاج والأفراد ونظام المعلومات
    1ـ2ـ البيئة الداخلية الغير مباشرة:
    وهي التي تمثل متغيرات الأخرى غير التسويقية والمتمثلة في:
    أنظمة الإنتاج: التي تركز على توزيع السلع و الخدمات بأقل تكلفة.
    نظام التمويل: الذي يعمل على توفي الأموال اللازمة لتوفير السلع والخدمات
    نظام الأفراد: وهو النظام المسؤول عن عمليات التخطيط والتنظيم والرقابة والتوجيه والتحفيز.
    نظام المعلومات: وهو مجموعة العناصر الإلية والبشرية التي تعمل بشكل كامل من اجل تحقيق التدفق الكامل للمعلومات.
    10


    البيئة التسويقية الخارجية:
    1 ـ البيئة المهمة :
    و تشتمل على ستة 06 متغيرات رئيسية هي
    1- المستهلكين
    بشكل عام أي شركة توجه جهودها للمستهلكين و بالتالي ترغب في اشباع هذه الرغبات بتوفيرها سلع تناسب دخولهم و الجودة و نوعية رغباتهم
    أنواع المستهلكين
    سوق مستهلك نهائي : هم الذين يشترون السلع (زبائن)
    سوق مستهلك صناعي: بغرض اعادة إنتاجها
    اعادة البيع:الوسطاء
    السوق الحكومية:دوائر الدولة الحكومية
    السوق الدولية: السوق العالمية (الكونية)
    2- المنافسون
    بشكل عام المنظمات لا تعمل لوحدها و إنما هناك سوق كبيرة و هناك منافسون كثيرون ولكي تنجح المنظمة يجب أن تعرف كل شيء فيما يخص المنافسون و ما يتعلق بهم من حيث طبيعة المنافسة. تشكيلية المنتجات المواصفات و الخدمات التي تقدمها قبل او بعد البيع
    3- الوسطاء
    هم حلقات وصل أو قناة توزيعية غير مباشرة تستخدم لتخفيف العبء او جزء الفعاليات للمنظمة فالوسيط حلقة بين المنظمات . السوق قد يكون الوسيط غير تابع للمنظمة و انما له وكالة خاصة به ليقوم بتقديم خدمة لقاء عمولة بشكل . ومنه و بشكل عام هناك تجار وسطاء و سماسرة
    4- المجهزين
    هم شركاء و أفراد ترتبط المنظمة معهم بعقود مهمة على التجهيز بالمواد الأولية أو نصف المصنعة التي تدخل في الإنتاج.
    5-المستخدمين
    العلاقات الموجودة في كل المحيط الداخلي و العلاقات الموجودة ما بين الدوائر و الجو والمناخ الداخلي للعمل يجب أن تكون متفائلة و متكاملة الآن هذا يؤثر بشكل مباشر على الأداء
    6-التجمعات
    و هي عبارة عن مجموعات منظمة قد تساعد من أهدافها مع السياسات لشركة و تقف عائق أمام المنظمة و استغلال فرصة تسويقية.
    كما تنقسم البيئة التسويقية إلى:
    أ-البيئة الطبيعية:
    هي مجموعة من الظروف البيئية المتعلقة بالطبيعة التي تحيط بالمؤسسة مما ينبغي السعي لتحقيق التوازن و التكيف مع هذه الظروف البيئية المحيطة بها مثل الارتفاع في تكاليف
    11

    الطاقة التلوث البيئي الخصور في المواد الأولية و هذا يتطلب من المؤسسة استخدام سياسات تسويقية مرنة لمواجهة تغيرات المحتملة في البيئة الطبيعية و تحسب مسبق لحدوثها
    ب-البيئة الديمغرافية:
    الحركة السكانية الموجودة كحجم السكان و كثافتهم و توزيعهم و أعمارهم و غيرها يتطلب من المؤسسات معرفتها و إن تحدد قائد بالميول و التحولات الديمغرافية و التغيرات المحتملة و تأثيراتها المحتملة لان لكل فئة من السكان طريقة لتعامل كأساليب التوزيع و تجهيز نوعية المنتجات التي يستهلكونها ومن هذه العوامل السن، الكثافة السكانية ، الجنس و مستويات الثقافة.
    ج ـ البيئة الاقتصادية:
    تأثر البيئة الاقتصادية في منطقة ما على كل من قرارات وخطط المسوق والمستهلك، وذلك بدراسة الدورة الاقتصادية والتي تمر بفترات متعاقبة من الرواج والأزمات الاقتصادية حيث تمر بأربع مراحل المتمثلة في الازدهار والانكماش والكساد والتحسن.
    كما تقوم البيئة الاقتصادية من دراسة الإنفاق الاستهلاكي وذلك بالاعتماد على القوة الشرائية للفرد على كل من حجم الموارد المالية المتاحة للفرد والحالة الاقتصادية السائدة، ويعتبر الدخل الشخصي المتاح والائتمان والثروة أهم المصادر الموارد المالية المتاحة للفرد.
    دـ البيئة الثقافية:
    تتطلب ممارسة أعمال التفاعل بين الأفراد و المنشات من بيئات ثقافية متباينة ، و قد تمثل بعض العادات والمعتقدات أهمية لدى البعض بينما قد لا تعني أي شيء في بالنسبة للبعض الأخر ، وبعبارة أخرى توجد العديد من الاختلافات الجوهرية في الاتجاهات والقيم العادات والمعتقدات والدوافع وغير ذلك كثير بين الأفراد والجماعات ، مما يؤدي بالضرورة إلى قيام المسوق بدراسة الخصائص المميزة للبيئة الثقافية قبل الدخول في معاملات معها باعتبار أن الثقافة هي عبارة عن سلوك مكتسب حيث تتداخل مكوناتها وتتفاعل فيما بينها لتكون نسيج متكامل.
    كما يلاحظ أن كل ثقافة جوهرية تتألف من عدد من الثقافات الفرعية حيث مختلف الجنوب من دولة ما عن شمالها في مجموعة من القيم والعادات والتقاليد والمعتقدات الموروثة والمكتسبة ،ويعد هذا الأمر في غاية الأهمية عند تقسيم السوق إلى قطاعات و التعامل مع شرائح محددة داخل المجتمع. كما ان الحفاظ على الهوية الثقافية وحماية المستهلك وذلك عن طريق الحصول على معلومات كافية عن السلع والخدمات من المنتج لمساعدة المستهلك في اتخاذ القرارات الشرائية الرشيدة وحرية الاختيار.
    ويلاحظ أن التحليل للبيئة الثقافية يرتبط أيضا بمتابعة التغيرات الاجتماعية خاصة في مجالي حماية المستهلك والحفاظ على البيئة أي الحق في الحياة في بيئة خالية من التلوث.
    ه - البيئة السياسية والقانونية:
    تؤثر البيئة السياسية والقانونية السائدة في دولة ما على تكوين الشركات وتنظيمها وإدارتها بالإضافة إلى طبيعة المنافسة بينها و يقصد بالبيئة السياسية والقانونية مجموعة القواعد
    12
    والنظم والتشريعات التي تؤثر عل سلوك الأفراد والمنظمات في مجتمع معين .
    المبحث الثاني: المزيج التسويقي و دراسة السوق.
    نظرا للأهمية البالغة لعنصري المزيج التسويقي و نظام المعلومات التسويقية في إعداد و تنفيذ الإستراتيجية التسويقية نتطرق من خلال هذا المطلب إلى مختلف جوانب هذين المفهومين من حيث تعريفهما و أدوارهما في إعداد و تنفيذ الإستراتيجية التسويقية.
    1-1 مفهوم المزيج التسويقي:
    يعني المزيج التسويقي مجموعة من الأنشطة المتكاملة و المترابطة و التي تعتمد على بعضها البعض بغرض أداء الوظيفة التسويقية على النحو المخطط لها حيث يجد رجل التسويق نفسه في مواجهة العديد من الخيارات المتعلقة بالعناصر التالية:
    المنتج، التوزيع، و الترويج، و السعر، و حيث أن كل عنصر منها يبدأ بحرف P فقد عرفت هذه المجموعة بـ 4P's of marketing و كل عنصر من العناصر الأربعة يمثل مجالا يحتوي على العديد من القرارات المرتبطة به و التي ينبغي على مدير التسويق أن يأخذها بعين الاعتبار، و على ذلك فإن أي نشاط تسويقي حقيقي يجب أن يشتمل على قدر مناسب من هذه العناصر باعتبار أن هذه السياسات الأربعة تشكل إطار الخطة التسويقية المتكاملة و قد تشتمل كل سياسة على مجموعة من السياسات الفرعية، و منه يمكن تعريف المزيج التسويقي بأنه مجموعة من العناصر عندما تمزج تكون السوق و هذه العناصر هي المنتج، سعره، توزيعه و ترويجه، و هو مجموع المتغيرات التي في حوزة المؤسسة و تستعمل للتأثير على سلوك المستهلك.
    و يمكن اعتبار المزيج التسويقي عنصرا مركزيا في إستراتيجية التسويق و يظهر في الشكل الذي تقدم فيه المؤسسة عرضها في السوق، أي تلك المتغيرات التي تعتمد عليه المؤسسة – و المؤهلة – لإحداث تأثيرات عل سلوك المستهلك، و نستطيع أن نعرف المزيج التسويقي بأنه ذلك المزيج الذي يدمج مجموعة المتغيرات التي تهيئها المؤسسة من أجل التأثير على السوق المستهدف. أي ذلك المزيج من الأنشطة التسويقية التي يمكن أن تتحكم فيها المؤسسة و الموجهة إلى قطاع سوقي معين حيث يتعلق هذا المزيج بالإستراتيجيات التي ستتبعها المؤسسة في تخطيط أوجه النشاط التسويقي المتعلق بالمنتجات التي يتم تقديمها إلى السوق.
    و يمكن إيضاح المزيج التسويقي في الشكل التالي:














    و اعتبارا أن المزيج التسويقي توفيقا بين مجموعة من عناصر سياسة التسويق، و يمثل نتائج النشاطات التجارية التي تقوم بها المؤسسة، حاولت العديد من التعريفات تحديد عدد و طبيعة هذه العناصر، فحسب Oxenfeld لتحديد المزيج التسويقي يقوم المسئولون المتخصصون بإعداد قائمة تضم مختلفة الوظائف و علاقتها المتبادلة، أي المعايير التي تفسر المبادلات مع السوق، أي أن عدد عناصر المزيج التسويقي يختلف حسب طبيعة المؤسسات و عدد وظائفها ثم طريقة عمل المتخصصين فيها.
    في حين يرى Albert Frey بأنه يمكن تجميع عناصر المزيج التسويقي في بعدين أساسيين هما: - العرض: و يضم المنتجات، التغليف، العلامة، السعر و الخدمات.
    - الوسائل: أي تقنيات و طرق العرض و تضم قنوات التوزيع، قوة البيع، الترويج و العلاقات العامة.
    و يفضل Kelley et Lazer تقسيم من ثلاثة أبعاد و هي:
    - مزيج المنتجات و الخدمات.
    - مزيج الاتصال.
    - مزيج التوزيع.
    أي أن المزيج التسويقي عبارة عن الأمزجة الثلاثة السابقة.
    نلاحظ على هذه التقسيمات بأنها لا تحدد بدقة الأنشطة التي يجب أن تتم في كل درجة من درجات مركبات المزيج.
    كما يوجد تصنيف آخر حديث قدمه Garson Richard F يعتمد على وجود ثماني متغيرات يرمز لها بالرمز Les 8 P، و متغير تاسع بالرمز S، أي أن المزيج التسويقي يرمز له بالرمز 8P+1S، و يعني ( المكان، الجمهور، الأرباح، السياسة، التموقع، السعر، الترويج، المنتج أو الخدمة ).
    1-2 عناصر المزيج التسويقي:
    مهما تعددت التعاريف المقدمة للمزيج التسويقي، و مهما اختلفت وجهات النظر يبقى التعريف الأكثر استعمالا في الأدبيات التسويقية هو التعريف الذي قدمه McCarthy و الذي اقترح فيه تجميع متغيرات المزيج التسويقي في أربعة أصناف يرمز لها بالرمز (Les 4P) و هي المنتج، سعره، توزيعه، و ترويجه.
    1-2-1 المنتج: عموما يمكن تعريف المنتج أنه مجموعة الخصائص التي تشبع الحاجات و يحصل عليها المستهلك من خلال قيامه بعمليات المبادلة، و التي تتضمن مجموعة من المنافع المادية و النفسية، إن هذا التعريف يعرف المنتج من زاوية المستهلك و يأخذ في اعتباره العديد من الجوانب و التي تفوق و تزيد عن تلك الجوانب المادية الملموسة للمنتج.
    و يرى كوتلر أنه لابد و أن ننظر إلى المنتج على أنه يتكون من ثلاثة مكونات أساسية، المنتج الملموس و المنتج المتنامي، فالمنتج الأساسي هو مجموعة المنافع غير الملموسة للمنتج و التي يعتقد المستهلك أنه يحصل عليها من عمليات المبادلة التي يقوم بها، ففي حالة جهاز الفيديو مثلا نجد أن المنتج الأساسي هو المتعة و التسلية التي تلقاها المستهلك من وراء استخدامه لهذا الجهاز، أما المنتج الملموس فهو يتكون من الملامح و الأبعاد المادية الملموسة و التي تسهل عملية المبادلة للمنتج الأساسي، فهي في حالة الفيديو الصندوق المعدني و أجزاؤه الإلكترونية و ملامحه و وظائفه المختلفة و جهاز التحكم عن بعد و لون المنتج ذاته، أما المنتج المتنامي فهو يتضمن مجموعة الخدمات المصاحبة للمنتج، و كذلك
    14
    تلك الجوانب النفسية التي تحسن من القيمة الإجمالية التي تلقاها المستهلك في مقابل ما دفعه من نقود، ويدخل في ذلك مدى شهرة هذا الاسم أو العلامة، و الضمان و مدته و شروطه و مدى صداقة و مساعدة رجال البيع للمشتري و تركيب المنتج و صيانته. و الشكل التالي يوضح هذه الجوانب.














    (الشكل) المكونات الأساسية للمنتج


    يلاحظ أن هذا التعريف قد أعطى أهمية كبيرة لما يرغب المستهلك الحصول عليه و ليس على ما يعتقد رجال التسويق أنهم يقدمونه للبيع غي السوق و لكن في الحياة العملية نجد أن بعض رجال التسويق يركزون بشكل أكبر على الجوانب المادية للمنتج و التي تمثل الجوانب المادية الملموسة و يقللون من قيمة و أهمية المنافع غير الملموسة، كذلك فإن هذا التعريف يركز على عدم التفرقة بين السلع المادية و الخدمات، فالمنتج يمكن أن يكون سلعة أو خدمة أو من كل المنتجات التي توجد في الأسواق حولنا على أنها خط متصل أحد أطرافه السلع الملموسة، و طرفه الآخر الخدمات البحتة و ما بينهما درجات متفاوتة من الجوانب المادية (السلع)، و الجوانب غير المادية (الخدمات)، و عندما ينظر إلى المنتج على أنه خدمة فهو في الواقع يكون واقعا على هذا الخط المتصل و لكن قريبا من النهاية التي تمثل الخدمة مثل خدمات المحاماة، و الخدمات الطبية و خدمات إصلاح السيارات، و ما ينطبق على السلع المادية بمكوناتها الثلاثة ينطبق أيضا على الخدمات بكافة أنواعها و أشكالها.
    نجد اليوم أن معظم الشركات تقدم مزيجا من المنتجات و ليس منتجا واحدا و خاصة تلك الشركات متوسطة و كبيرة الحجم و عندما ننظر إلى مجموعة المنتجات التي تقدمها الشركة فإننا نستخدم مصطلحان هامان هما: خط المنتج و مزيج المنتج.
    و خط المنتج هو عبارة عن مجموعة من المنتجات التي تقدما الشركة و التي يرتبط كل منها بالآخر بطريقة ما، فقد ترتبط المنتجات مع بعضا البعض لاستخدامها نفس المادة الخام في الإنتاج أو نفس المادة الخام في الإنتاج أو نفس العملية الصناعية، أو نفس الخصائص و الاستعمالات مثل المنظفات الصناعية للغسيل، الشمبو، القهوة...

    15

    أما المزيج المنتج فهو عبارة عن كافة المنتجات التي تقدمها الشركة الواحدة، فخطوط المنتج تقع
    عليها مجموعة من المنتجات الفردية المترابطة و مجموع خطوط المنتج بما عليها من منتجات فردية تمثل مزيج المنتج للشركة، و لكل مزيج منتج عمقا و اتساعا في نفس الوقت و كل شركة تقرر مدى عمق و اتساع مزيجها من المنتجات الذي تقدمه للسوق.

    و اتساع مزيج منتجات الشركة Breadth Of Product Mix فهو يتحدد بعدد خطوط المنتج لدى الشركة، فشركة مثل أبل للحسابات الآلية تقدم مزيجا ضيقا للغاية حيث يوجد عددا محدودا جدا من خطوط المنتج لديها (خط الحسابات الآلية و خط البرامج) و في المقابل نجد شركة جنرال إلكتريك لديها مزيج متسع جدا من المنتجات حيث يوجد لديها ثمانية خطوط للمنتج و هي المصابيح الكهربائية، و الأدوات المنزلية الكهربائية الصغيرة، و المعدات الثقيلة مثل مولدات الطاقة للمصانع، و المحركات الكهربائية الصغيرة، و المعدات الطبية، و محركات الطائرات، و خدمات الصيانة و الإصلاح، و بعض الأجزاء الكهربائية المختلفة.

    أما عمق المزيج الخاص بمنتجات الشركة فهو يتحدد بعد المنتجات الفردية، والأحجام المختلفة لنفس المنتج، والنماذج المختلفة للمنتج والألوان المختلفة تنفس المنتج والتي توجد على كل خط من خطوط منتجات الشركة، ويمكن للشركة أن يكون لديها مزيج منتج ضيق ( بعدد محدود من خطوط المنتج) وكدالك سطحي ( بعدد محدود من المنتجات على كل خط ) ويمكن أن يكون لديها مزيج منتج ضيق ولكنه عميقا( عن طريق وجود عدد كبير من المنتجات الفردية الواقعة على كل خط) أو قد يكون لديها مزيج من المنتج واسعا( بعدد كبير من الخطوط) ولكنه سطحي،أو مزيج منتج واسعا وعميق في نفس الوقت.

    ومن الخصائص الأخرى التي يمكن أن يوصف بها مزيج منتج لأي شركة درجة الاتساق في مزيج المنتج، وتتحدد درجة الاتساق في مزيج المنتج لشركة CONSISTENCY OF PRODUCTS MIX عن طريق درجة الارتباط الذي يوجه بين كل منتجات الشركة سواء في الاستخدام أو التوزيع أو نوع القطاع السوقي المستهدف، فشركة جنرال إليكتريك لديه مزيج منتج يتصف بالاتساع و العمق و إن القرارات المتعلقة بمزيج المنتج من حيث اتساعه و عمقه و درجة اتساقه تتحدد في ضوء الخطة الإستراتيجية العامة للشركة و أهدافها التي تسعى إلى تحقيقها بما في ذلك القطاعات السوقية التي تعمل الشركة على إشباع حاجاتها و رغباتها حيث تعد هي الأساس في اتخاذ القرارات التسويقية المتعلقة بمزيج منتجات الشركة، فالشركة مثلا قد تقرر إضافة خط منتجات جديد إلى مزيج منتجاتها عندما تحاول إشباع حاجات أحد الأسواق الجديدة المستهدفة، فعندما قامت شركة SONY، باتخاذ قرارها بالدخول إلى سوق المراهقين فقد قدمت خط منتج جديد عُرف باسم *أول سوني امتلكه* *My first Sony* و من الممكن القيام بتنمية الخط الجديد للمنتجات داخليا عن طريق التمويل الذاتي أو عن طريق شراء خط منتجات لدى شركات أخرى أي الحصول عليه من الإستحواذ.

    و نفس البديلين يمكن استخدامها من قبل الشركة عندما تقرر التوسع في المنتجات التي

    16
    المبحث الثالث: نظام المعلومات التسويقية و بحوث التسويق
    1-1 مفهوم و طبيعة نظام المعلومات التسويقية:
    ركزت المؤسسات حتى وقت قريب على عناصر الأموال و المواد الخام و الآلات و القوى البشرية باعتبار أنها السبيل إلى نجاحها و استمرارها و لم تلق اهتماما كبيرا للمعلومات باعتبارها المورد الخامس الهام و لم يكن النشاط التسويقي اسعد حظا من بقيت النشاطات الأخرى فيما يتعلق بالمعلومات اللازمة لممارسته، و يرى Kotler أن المؤسسات تشتكي من عدم وجود معلومات تسويقية في الوقت المطلوب، و تشتت المعلومات التسويقية لدرجة أن الحصول على حقيقة صغيرة يستلزم جهدا كبيرا، و إخفاء المرؤوسين للمعلومات التسويقية لاعتقادهم أنها تعكس القصور في أدائهم، و وصول المعلومات بشكل متأخر مما يمنع الاستفادة منها، و صعوبة التأكد من المعلومات المتاحة.

    1-1-1. تعريف نظام المعلومات التسويقية: نلخص أهم التعريفات المقدمة من طرف الباحثين لنظام المعلومات التسويقية كما يلي:
    يعرف Kress نظام المعلومات التسويقية على أنه تكوين من الأفراد و المعدات المنظمة لتوفير البيانات بصفة مستمرة متبادل المعلومات الداخلية و الخارجية التي تحتاج إليها المنظمة في اتخاذ القرارات.
    و يعرف Luck and Rubin نظام المعلومات التسويقية على أنه تكوين مستمر و متفاعل من الأفراد و المعدات و الإجراءات لجمع و تصنيف و تحليل و تقييم و توزيع المعلومات التي تتسم بالملائمة و الدقة و التوقيت المناسب لاستخدامها بواسطة صانعي القرارات التسويقية بهدف تحسين التخطيط و التنفيذ و الرقابة في مجال التسويق.
    و يعرف Stanton and futrell نظام المعلومات التسويقية بأنه هيكل مستمر و موجه بالمستقبل و مصمم لتوليد و تشغيل و تخزين و اشتقاق المعلومات للمساعدة في اتخاذ القرارات التسويقية.
    و يعرف طلعت اسعد و آخرون نظام المعلومات التسويقية بأنه طريقة منظمة لجمع و تسجيل و تبويب و حفظ و تحليل البيانات الماضية و الحالية و المستقبلية المتعلقة بأعمال المنشأة و العناصر المؤثرة فيها و ذلك بهدف الحصول على المعلومات اللازمة لاتخاذ القرارات الإدارية في الوقت المناسب و بالشكل المناسب و بالدقة المناسبة و بما يحقق أهداف المنشأة، كما يعرف نظام المعلومات التسويقية بأنه إحدى نظم المعلومات المبينة على الحسابات الآلية التي توفر تيار المعلومات المطلوبة للأنشطة التسويقية، و عرف Philip Kotler نظام المعلومات التسويقية بأنه نظام مكون من الأفراد و الأجهزة و الإجراءات لجمع و فرز و تحليل و تقييم و توزيع المعلومات الدقيقة التي يحتاجها متخذي القرارات التسويقية في الوقت المناسب.
    كما عرفها طارق طه بأنها إحدى أنواع تطبيقات نظم المعلومات المبينة على الحسابات في مجال الأعمال المصممة لتوفير المعلومات الدقيقة اللازمة لمتخذي القرارات التسويقية في الوقت المناسب.
    و منه يمكننا تعريف نظام المعلومات التسويقية بأنه النظام الذي يتولى جمع البيانات التسويقية من مصادرها المختلفة و القيام بمعالجتها بتقديم معلومات تفيد في دعم القرارات التسويقية بما يحقق أهداف المنظمة.
    فنظام معلومات التسويق وفقا لهذا المفهوم يجب أن يوفر لمتخذ القرارات التسويقية تيار من المعلومات الدقيقة و يربط المؤسسة بالبيئة المحيطة بها و يدعم مديري التسويق في عمليات تحليل
    24

    الأنشطة التسويقية و تخطيط تلك الأنشطة، تنفيذ الخطط الموضوعة و الرقابة و التأكد من أن الخطط التسويقية تم تنفيذها كما هو مخطط لها و زيادة قدرة متخذ القرار على اتخاذ القرارات الفورية السريعة فيما يتعلق بعمليات البيع و معرفة رد فعل السوق بدقة نتيجة لتلك القرارات و التعرف السريع و الدقيق على احتياجات السوق المستهدف من المنتجات و الرصد المتواصل للمشاكل و الفرص التسويقية التي تواجهها المنظمة، و تفهم ظروف المنافسين بصورة أفضل مما يمكن المؤسسة من وضع الإستراتيجيات التسويقية الملائمة للتعامل معهم، تقييم قنوات التوزيع التي تستخدمها المنظمة بصورة أكبر دقة، و مساعدة مديري التسويق على رصد و تحليل تأثير القوى البيئية المؤثرة على الأنشطة التسويقية للمنظمة. و يعبر الشكل التالي عن مفهوم نظام المعلومات التسويقية:







    الشكل: مفهوم نظام المعلومات التسويقية

    و من التعاريف السابقة يمكن أن نحدد الجوانب التالية لنظم المعلومات التسويقية:
    • إن نظام المعلومات التسويقية هو تطبيق لمفهوم النظم في معالجة المعلومات التسويقية.
    • إن مكونات نظام المعلومات التسويقية هي: الأفراد، المعدات، و الإجراءات.
    • أن طبيعة عمل نظام المعلومات التسويقية تنصب على جمع المعلومات التسويقية من مصادرها المختلفة و القيام بتصنيفها و تحليلها و تقديمها للعاملين في مجال التسويق.
    • إن الهدف من استخدام نظام المعلومات التسويقية هو المساعدة في تخطيط و تنفيذ و الرقابة على نشاط التسويق في المنظمة.
    • إن استخدام نظام المعلومات التسويقية يؤدي إلى ترشيد القرارات الإدارية بوجه عام و القرارات التسويقية بوجه خاص.
    و بالنسبة لهدف نظام المعلومات التسويقية يرى الكثير من الكتاب و الممارسين للنشاط التسويقي أن الهدف الرئيسي من نظام المعلومات التسويقية هو المساعدة في توصيل منتجات أو خدمات المنظمة و بيعها إلى الجمهور المستفيدين من العملاء و ترغيبهم فيها لكي يزداد الإقبال عليها مما يعود بالنفع و الربحية عليها في إطار المنافسة التي قد تتواجد فيها و على ذلك فإن أهداف هذا النظام تتمثل فيما يلي:
    • متابعة حركة مبيعات المنتجات النابعة من خطوط الإنتاج المختلفة.
    • الاحتفاظ ببيانات عن العملاء الحاليين و المرتقبين.
    • الاحتفاظ ببيانات عن المنافسين في البيئة التي تعمل فيها المنظمة.
    • بناء الاستراتيجيات التسويقية للمنظمة من خلال التحكم في نقاط القوة و الضعف فيما يتصل بالمنافسة و استغلال هذه النقاط، تجزئة السوق المرتقبة بدقة، تحسين صورة المؤسسة في ذهن المستهلك، زيادة كفاءة العمليات التسويقية.
    25
    1-1-2 طبيعة المعلومات التسويقية و خصائصها:
    و بالرغم من تطور وسائل جمع و تحليل البيانات و المعلومات التسويقية إلا أن الكثير من الشركات ليست لديها القدرة على توفير و استخدام المعلومات التسويقية بطريقة صحيحة لدرجة أن الكثير منها ليس لديها قسم لبحوث التسويق و إذا وجد هذا القسم يقتصر على الاستخدامات التقليدية مثل التنبؤ بالمبيعات، و مع التقدم الصناعي و ازدياد المشكلات التسويقية بدأت المنظمات تشعر بأهمية المعلومات التسويقية المتنوعة، و التي تضم: تخطيط المنتجات، التنبؤ بالطلب، التغليف و التعبئة، التمييز و التبيين، التسعير، الترويج، التوزيع، خدمات ما بعد البيع و بحوث التسويق.
    و يرى Philip Kolter أن هناك ثلاثة تطورات هامة أدت إلى زيادة الحاجة إلى المعلومات التسويقية أكثر من أي وقت مضى و هي:
    1. التحول من التسويق المحلي إلى التسويق الوطني ثم التسويق الدولي، حيث وسعت الشركات من تغطيتها الجغرافية و بالتالي احتاج المدير إلى المعلومات التسويقية أكثر من أي وقت مضى.
    2. التحول من التركيز على حاجات المشترين إلى رغباتهم حيث أصبح المشترون أكثر تركيزا على الاختيار من بين السلع نتيجة لزيادة دخولهم مما أجبر البائعين على الاستعانة ببحوث التسويق.
    3. التحول من المنافسة السعرية إلى المنافسة غير السعرية نتيجة لزيادة استخدام العلامات التجارية و تمييز المنتجات و الإعلانات و ترويج المبيعات مما جعل البائعين يحتاجون إلى معلومات عن كفاءة و تأثير هذه الأدوات التسويقية.
    و يشير Fletcher إلى أهمية المعلومات و تكنولوجيات المعلومات لرجال التسويق بقوله أن المؤسسة لا تستطيع تجنب التكنولوجيات الحديثة للمعلومات إذا أرادت الحصول على وضع تنافسي مميز في السوق، كما يرى Hyper أن تكنولوجيا المعلومات و نظم المعلومات لها أهمية خاصة في مجال التسويق حيث يرى أن أساس وجود و استمرار الصناعة هو المعلومات. إن البيئة المتغيرة التي تعمل فيها المنظمة تجعل من المعلومات التسويقية السلاح التنافسي الأساسي للمنظمة حيث تجنبها الفشل، فالمعلومات التسويقية تساعد على خلق إدارة واعية بالمتغيرات البيئية بحيث تستطيع أن تتفاعل معها و تستغل الفرص المتاحة في هذه البيئة كما أن المعلومات التسويقية تساعد في تمييز المنتجات التي تقدمها المنظمة بحيث تحقق لها ميزة تنافسية و حتى إذا لم تستطع المنظمة تحقيق هذه الميزة التنافسية من خلال منتجاتها فإنها تستطيع باستخدام المعلومات المتوفرة لها أن تحقق هذه الميزة من خلال زيادة الإنتاجية.
    تنفرد المعلومات التسويقية ببعض الخصائص التي تميزها عن غيرها من المعلومات اللازمة للأنشطة الأخرى و فيما يلي أهم هذه الخصائص:
    • زيادة حجم المعلومات التسويقية نظرا لأن الأنشطة التسويقية متنوعة و تحتاج إلى التكاليف مع التغيرات الديناميكية السريعة في البيئة التي تعمل فيها فإن مدير التسويق يحتاج إلى معلومات حديثة مما يضطره إلى جمعها بصفة مستمرة و يترتب على ذلك زيادة حجم المعلومات المتوفرة عن الأنشطة التسويقية.



    26
    • صعوبة الحصول على المعلومات التسويقية يتم الحصول عليها من المصادر الخارجية (المستهلكين، موردين، منافسين، تشريعات حكومية...) فإن الحصول على معلومات من هذه البيئة يستلزم وقتا طويلا و جهدا كبيرا.
    • صعوبة قياس المعلومات التسويقية، نظرا لأن الكثير من المشكلات التسويقية ترتبط بنواحي سلوكية فإنه يصعب تحويلها إلى معلومات يمكن قياسها، و قد أدت صعوبة المعلومات التسويقية إلى عدم دقة البحوث التجريبية في مجال التسويق علاوة على الصعوبات التي تواجهها المنظمة أصلا في مجال التطبيق.
    • عدم دقة المعلومات التسويقية غالبا ما تكون المعلومات التسويقية غير دقيقة نظرا لجمعها من مصادر متنوعة و إخفاء الكثير منها لأسباب عديدة كالخوف من المنافسة مثلا و يترتب على ذلك ضرورة مراجعة القرارات التسويقية بصفة مستمرة للتأكد من دقة نتائجها.
    • ارتفاع تكاليف المعلومات التسويقية: نظرا لكثرة أنواع المعلومات التسويقية و الحاجة للحصول عليها بصفة مستمرة فإنه يترتب عليها تكاليف كبيرة للدرجة التي تجعل كثيرا من المؤسسات تتوقف عن جمعها عند حد معين، إلا أن التحليل الكمي للعلاقة بين تكاليف توفير المعلومات و العائد منها يفيد كثيرا في تحديد حجم المعلومات التي يتم جمعها.























    27
    1-2 بحوث التسويق:
    1-2-1 مدخل :
    سبق أن رأينا في الفصل الأول أن المؤسسة تقوم باتخاذ مجموعة كبيرة و متنوعة من القرارات، و أن أهم نوع هو ذلك المتعلق بوظيفة التسويق، لما لهذه الأخيرة من أهمية بالغة في إبقاء المؤسسة على صلة دائمة بمحيطها و خصوصا الوقوف على احتياجات المستهلك المتغيرة.
    و باعتبار أن المعلومات هي المادة الأولية لأي قرار، فإن مدير التسويق في حاجة مستمرة إلى معلومات لاتخاذ قرارات، تحليل حالات، حل مشاكل و استغلال فرص متاحة. فلم تعد القرارات التسويقية تؤخذ إلا بعد توفر أدق المعلومات و أحدثها عن الأسواق و المستهلكين و السلع و غيرها.
    و يعتبر نظام المعلومات التسويقية الأداة الرئيسية التي تستخدمها الإدارة للمساعدة في حل المشاكل و اتخاذ القرارات، كما أن بحوث التسويق تعتبر مكونا رئيسيا في نظام المعلومات التسويقية و إحدى الأدوات لمستخدمة توفير لمعلومات الضرورية عن الأسواق و خصائصها و المستهلكين و دوافعهم و أنماط شرائهم وما إلى غير ذلك من المعلومات.
    فبحوث التسويق تقوم بجمع و تسجيل و تشغيل و تحليل البيانات التسويقية اللازمة لمتخذي القرارات في المجال التسويقي بحيث تؤدي إلى زيادة فعالية هذه القرارات و تخفيض المخاطر المرتبطة بها.
    و سنتناول في هذا الفصل أهم الجوانب التي تبرز الملامح الرئيسية لبحوث التسويق و علاقة هذه البحوث بنظام المعلومات التسويقية، و ذلك من خلال التعرض إلى النقاط الآتية:
    - أساسيات بحوث التسويق.
    - أنواع بحوث التسويق.
    - بحوث التسويق و نظام المعلومات التسويقية.

    - أساسيات بحوث التسويق :
    هناك آلاف القرارات التسويقية التي لا يمكن اتخاذها إلا في ضوء نظام أو أنظمة معلومات دقيقة و فاعلة و محكمة، تساعد في الحصول على البيانات و المعلومات اللازمة و الضرورية.
    و بحوث التسويق ما هي إلا مصدرا واحدا من مصادر المعلومات التسويقية و التي تصب في النهاية في نظام المعلومات التسويقية، فموضوع بحوث التسويق يعتبر أحد الموضوعات الأساسية، ويرجع ذلك الدور الفعال الذي تؤديه هذه البحوث في ترشيد القرارات التسويقية.
    - علاقة بحوث التسويق بالتسويق :
    عرفت الجمعية التسويقية الأمريكية التسويق بأنه: " عبارة عن القيام بالأنشطة التي توجه تدفق السلع و الخدمات من المنتج إلى المستهلك أو المستعمل".
    و هناك تعاريف أخرى قدمت و إن اختلفت في صياغاتها المختلفة إلا أنها متفقة على أن التسويق هو مجموعة الأنشطة أو الجهود أو الوظائف التي تصاحب و تسهل انتقال السلعة أو الخدمة أو الفكرة من المنتج إلى المستهلك و ذلك بالشكل الذي يرضي الأطراف المعنية، منتجا كان أو وسيطا أو مستهلكا، و إن كان إرضاء المستهلك هو الغاية الأخيرة و
    28
    الأساسية، و يمكن جمع التعاريف المختلفة للتسويق في النقاط الآتية :
    1- أن الحاجات الإنسانية هي أساس التسويق، فعلى رجل التسويق أن يسعى بصفة مستمرة إلى إشباع الحاجات و الرغبات لمجموعة المستهلكين الذين يقوم بخدمتهم؛
    2- يتحدد الطلب على سلعة ما برغبة الفرد في اقتناءها و القوة الشرائية لديه؛
    3- إن المنتجات هي الوسائل المتاحة لإشباع حاجة معينة، و من ثم لا يتضمن المنتج السلع المادية فقط بل يشمل الخدمات و الأفكار؛
    4- أن التبادل هو جوهر التسويق؛
    5- أن المعاملات التسويقية تتضمن نوعين أساسيين و هما المعاملات المالية : و تعبر عن المبلغ النقدي المدفوع كسعر مقابل الحصول على السلعة أو الخدمة ، و المعاملات غير المالية : و تعبر عن التأييد للفكرة… الخ؛
    6- أن التسويق هو عملية تشتمل على العديد من الأنشطة التي تؤدي إلى تحقيق الهدف النهائي من التبادل.
    فالعملية التبادلية كما سبق ذكره هي جوهر النشاط التسويقي، و تهتم هذه العملية بتخطيط و تنفيذ كافة القرارات المتعلقة بالمنتجات و الخدمات التي يتم تقديمها و تسعيرها و توفيرها في المكان الملائم و الوقت المناسب و بالمعلومات المناسبة و التي تحقق عملية التأثير المطلوبة، لخلق عملية التبادل التي تشبع إحتياجات و أهداف الأفراد و المنظمات المستهدفة.
    و حتى يضمن المسوق نجاح العملية التبادلية ( و الذي يعتبر أحد أطرافها)، عليه أن يتحكم بدرجة كبيرة في مجموعة القرارات التي تدور حولها عملية التبادل، بمعنى أن عليه أن يقرر أي منتج يقدم بما يناسب إحتياجات القطاع المستهدف، و بأي جودة و غلاف، و أين يتم توفيره و بأي سعر.
    و مما لا شك فيه، فإن قدرة المسوق على الوصول إلى القرارات المناسبة تعتمد على مدى توافر المعلومات المطلوبة و التي تعتبر بمثابة أساسا لإتخاذ القرارات التسويقية، و في الوقت المناسب. وهنا يأتي دور بحوث التسويق كقناة متاحة من ضمن العديد من القنوات التي تمد مدير التسويق بهذه المعلومات.
    و يجب أن يكون واضحا أن المديرين يستطيعون إتخاذ القرارات بدون إستخدام بحوث التسويق، و هذه القرارات يمكن أن تكون صحيحة جدا إذا كانت خبرة المديرين مناسبة و لديهم القدرة على الحكم السليم، فالهدف من إنشاء قسم لبحوث التسويق يتمثل في المساعدة على إتخاذ قرارات فعالة، و ليس لإنفاق أموال على قسم بحوث التسويق دون الحاجة إلى خدماته عند إتخاذ القرار. إن بحوث التسويق تَبرز أهميتها عندما يحتاج متخذ القرار لمعلومات إضافية ليخفض بها من درجة عدم التأكد المصاحب لإتخاذ قرار ما.
    تعريف بحوث التسويق :
    إن الغرض من البحث التسويقي هو الحصول على المعلومات التي تساعد في التعرف على فرص السوق و المشاكل التسويقية.

    29

    عرف »كوتلر Kotler و ديبوا Dubois « بحوث التسويق بأنها : " عملية الإعداد، الجمع، التحليل و الاستغلال للبيانات و المعلومات المتعلقة بحالة تسويقية"
    و عرفها لامبين Lambin، بقوله : " تتضمن بحوث التسويق تشخيص الاحتياجات من المعلومات و إختيار المتغيرات الملائمة التي بخصوصها يجب جمع، تسجيل و تحليل معلومات سليمة و موثوق فيها"
    و عرفها إسماعيل السيد، بقوله : " بحوث التسويق هي الوظيفة التي تربط المستهلكين و العملاء و الجمهور برجل التسويق، من خلال ما تقدمه من معلومات يمكن استخدامها في تحديد وتعريف الفرص أو المشكلات التسويقية، أو في التوصل إلى بعض التصرفات التسويقية أو تعديلها أو تقييمها، أو في متابعة أداء النشاط التسويقي أو في تحسين الفهم للعملية التسويقية و طبيعتها. و هي في سبيل تحقيق ذلك تحدد المعلومات المطلوبة و تدير و تنفيذ عملية تجميع البيانات و تحليلها و توصيل النتائج، و ما تعنيه من تطبيقات إلى متخذي القرار بالمنظمة".
    و عرفت الجمعية الأمريكية للتسويق، بحوث التسويق في الآتي: " هي الطريقة العلمية في تجميع و تسجيل و تحليل الإحصاءات عن المشاكل المتعلقة بتسويق السلع و الخدمات"
    ومن خلال التعاريف السابقة الذكر يمكننا إدراج التعريف الآتي : " بحوث التسويق تقوم على جمع و تسجيل و تحليل البيانات و المعلومات حول مشاكل أو ظواهر تسويقية معينة، و ذلك بأسلوب علمي موضوعي منظم، بما يساعد على إتخاذ القرار السليم تجاه تلك المشاكل".
    بإمكاننا من خلال التعاريف المقترحة أن نلمس محتويات بحوث التسويق و التي يمكن توضيح جوانبها في النقاط الآتية :
    1- إن بحوث التسويق تقوم على أساس وجود مشكلة معينة، أو ظاهرة معينة أو موضوع محدد له أهمية معينة و يحتاج إلى قدر من البيانات و المعلومات غير المتوافرة حاليا لدى المؤسسة أو أن البيانات و المعلومات المتوافرة لدى المؤسسة حول هذا الموضوع لا يمكن الإعتماد عليها لعدم التأكد من شمولها أو دقتها أو حداثتها، أو أن الخبرة الحالية لدى المسؤول غير كافية وحدها لإتخاذ القرار المطلوب أو أن هذا الموضوع له أهميته و آثاره الكبيرة بحيث يستدعي ذلك كله ضرورة الدراسة و البحث قبل إتخاذ القرار؛
    2- إن بحوث التسويق هي منهجا منظما Systématique و موضوعيا Objective؛
    منظما : يعني أن البحث التسويقي يجب أن يمر من خلال خطوات منظمة تبدأ بتحديد الهدف أو المشكلة و تنتهي باستخلاص النتائج و كتابة التقريرالنهائي، أي يجب أن يتم تخطيط كافة مراحله بدقة من البداية، (سيتم لاحقا شرحها بالتفصيل) .
    أما موضوعيا : هذا يعني أن البحث التسويقي يجب أن يكون مجردا من الأهواء و النزاعات الشخصية، بمعنى أن هذا البحث يجب ألا يكون متحيزا و ألا تتحكم العاطفة في إجرائه، خلال أي مرحلة من مراحل البحث، حتى يمكن تعظيم المنافع الناجمة عن عملية جمع البيانات و إتخاذ القرارات الرشيدة على أسس علمية.
    و دعما لهذه النقطة فقد عرف " د. عمرو خير الدين" بحوث التسويق بأنها : " الأسلوب
    30

    الموضوعي و المنظم لتوليد المعلومات للمساعدة في إتخاذ القرارات التسويقية، و يشمل ذلك تحديد البيانات المطلوبة، و تصميم طرق جمع البيانات و جمع المعلومات، و تحليل و تفسير النتائج"
    3- الهدف من بحوث التسويق هو إعداد المؤسسة بالمعلومات للمساعدة في إتخاذ القرارات التسويقية، فبعد تحليل و تفسير البيانات ينتج لدينا معلومات مفيدة تساعد في إتخاذ القرارات، و ذلك يقلل من عنصر عدم التأكد. و يجب أن نؤكد أن بحوث التسويق لا تقوم بإتخاذ قرارات و لكنها تقوم بتوفير و إعداد الإدارة (متخذ القرار) بالمعلومات التي تساعد في إتخاذ القرارات التسويقية على أسس سليمة.
    4- إن القيام بالبحوث يتضمن جمع و تسجيل و تحليل و تفسير البيانات التسويقية اللازمة، و يشير جمع البيانات إلى تلك التي تقتضيها الدراسة، و قد تكون بيانات أولية أي يتم جمعها خصيصا لغرض البحث المطروح و يتم ذلك ميدانيا، أو قد تكون ثانوية أي يتم جمعها من قبل و هي منشورة إما من مصادر داخلية أو مصادر خارجية عن المؤسسة. أما تسجيل و تشغيل و تحليل البيانات فتشير إلى عملية جعل البيانات التي تم جمعها محل فائدة لمستخدمها، فمن خلال هذه العمليات تأخذ البيانات معنى معينا يجعلها صالحة لإتخاذ القرارات
    و على هذا يجب أن تتميز بحوث التسويق بالخصائص الآتية
    ‌أ- الموضوعية؛
    ‌ب- الشمولية؛
    ‌ج- هادفة : حاليا. مستقبلا؛
    ‌د- ذات ارتباط بالمشكلات الحالية أو القضايا العلمية القائمة؛
    ‌ه- يمكن ترجمتها إلى معلومات يتم الإستفادة منها.

    - أهمية بحوث التسويق :
    إن بحوث التسويق هي نتيجة مباشرة و منطقية للمفهوم الحديث للتسويق، لأن العرض (سلع، خدمات، أفكار) الذي يودّ مُنتِج أن يطرحه لقطاع من السوق يجب أن يلائم إحتياجات و رغبات هذا القطاع (مستهلكين)، فيجب على هذا المنتج أن يعرف و يفهم إحتياجات و رغبات المستهلك المستهدف، لكن إحتياجات و رغبات المستهلكين ليست بالمعلومات المتوفرة بسهولة و جاهزة مباشرة، فعلى مدير التسويق أن يبادر في البحث عنها، أي عليه فهم محيطه التنافسي، القانونين الإقتصادي، الإجتماعي و الثقافي
    يقول ماريان ا.راسمو سنMaryanne E. Rasmussen نائب رئيس دائرة الجودة، بمصلحة الرحلات بمؤسسة American Express : " لقد أنفقنا مئات الملايين من الدولارات في محاولة التعرف على إحتياجات المستهلكين"
    فتوفر المعلومات يحدد إلى درجة عالية قدرة المؤسسة على الرد و الإستجابة لما يجري في السوق من أحداث و تكيفها معها، و بالتالي بقائها و إستمرارها.



    31
    إذ يقول ماريون ماربر ج.ر Marion Marper J.R أن : " الإدارة الفاعلة لأي مشروع من المشروعات إنما تعني إدارة مستقبل هذا المشروع، و إدارة المستقبل تعني إدارة المعلومات"
    فكما سبق و أن عرفنا بحوث التسويق، فإنها تهدف إلى جمع البيانات عن ظاهرة أو مشكلة معينة، و تصنيف هذه البيانات و تحليلها و تفسيرها بأسلوب منطقي علمي، يستطيع الباحث من خلاله الوصول إلى مجموعة من الحقائق التي يمكن أن تساعده على فهم تلك الظاهرة أو المشكلة.
    و هذا بالطبع يساعد إدارة التسويق على إتخاذ القرارات اللازمة بخصوص أساليب التصرف الممكنة للتصدي لتلك المشكلات أو الظواهر.
    فبحوث التسويق تسعى إلى كشف المشكلات و نقاط الضعف المحتملة و تقديم العلاج المناسب لتلافيها، و هي بذلك تعالج المشكلات قبل حدوثها، و هو ما يعرف بالدور الوقائي لبحوث التسويق.
    و لا يمكن إغفال دور بحوث التسويق في الحفاظ على نقاط القوة التي تتمتع بها المؤسسة و العمل على تدعيمها بتقديم المقترحات التي تكفل للإدارة إتخاذ القرارات المناسبة بشأنها .
    فبحوث التسويق كما يقول جيل جولتي Gilles Gaultier : " تعتبر وسيلة إبحار Navigation وكاشف عن المخاطر و القيود، و إدراك الفرص التي تسمح بعرض ما ( أي طرح منتوج، خدمة أو فكرة ما)"
    فيمكن النظر إلى بحوث التسويق على أنها تلعب ثلاثة أدوار وظيفية هامة و هي:
    1. الوظيفة الوصفية : و تشمل جمع و تقديم حقائق معينة عن الأوضاع الحالية للسوق، للسلعة، للمنافسين، … إلخ.
    2. الوظيفة الشخصية : و تتضمن تفسير و شرح البيانات التي تم جمعها من خلال بحوث التسويق، فهي تقدم إجابات للعديد من الأسئلة المطروحة أمام رجل التسويق.
    3. الوظيفة التنبؤية : و هي تعني كيف يمكن للباحث أو المختص في نشاط التسويق إستخدام البحوث الوصفية و الشخصية للتنبؤ بالنتائج المترتبة على إتخاذ القرارات التسويقية المخططة.


    و من خلال ما سبق يمكن إبراز أهمية بحوث التسويق من خلال النقاط الآتية :
     سرعة التغيرات الإقتصادية، التكنولوجية و التنافسية لمحيط المؤسسات يقتضي وقت تكيف قصير، فالقدرة على توقع التغيرات أصبحت مورد إستراتيجي؛
     تكلفة التسويق و مخاطر الإخفاق العالية في ممارسة نشاطات جديدة ، فبحوث التسويق تسمح بتقليص عدم التأكد لهذه القرارات. فلقد أصبحت هذه البحوث نوع من التأمين ضد مخاطر الإخفاق، ففي بعض الحالات دراسة السوق التي تسبق إستثمار ما، تكون في الغالب مفروضة ( مشروطة) من طرف ممون رأس المال ؛
     تحسين جودة القرارات المتخذة، إن أهمية بحوث التسويق لا يجب النظر إليها كأداة مفيدة لمديري التسويق فحسب، و إنما كونها تؤدي إلى تحسين عملية إتخاذ القرارات عن طريق إلقاء الضوء على كافة البدائل التسويقية المتاحة و عرض المتغيرات الخاصة
    32
     بالقرار بطريقة تمكن رجل التسويق من اختيار أفضل البدائل؛
    اكتشاف نقاط المتاعب و الأخطاء قبل تفاقمها، يستخدم المديرون البحوث لغرض آخر و هو إكتش كما ان الحفاظ على الهوية الثقافية وحماية المستهلك وذلك عن طريق الحصول على معلومات كافية عن السلع والخدمات من المنتج لمساعدة المستهلك في اتخاذ القرارات الشرائية الرشيدة وحرية الاختيار.
     اف أسباب ظهور مشكلات و أخطاء معينة في القرارات التسويقية بحيث يمكن معالجتها قبل انتشارها و تفادي حدوثها في المستقبل. و تمكن بحوث التسويق من معرفة أسباب حدوث الفشل في القرار التسويقي المتخذ سواء لأسباب داخلية خاصة بالقرار ذاته أم لأسباب خارجية حدثت في البيئة و أثرت على نجاح القرار؛
     تفهم السوق و المتغيرات التي تحكمه، تستخدم أيضا بحوث التسويق في تفهم ماذا يجري داخل الأسواق و خصائص السوق الذي تخدمه المنظمة بما يمكنها من ترجمة هذه الخصائص و أخذها في الإعتبار عند إتخاذ أي قرار تسويقي خاص بالسلعة و الإستراتيجيات المصاحبة لها
    و أخيرا، فإن وجود مؤتمر ESOMAR "European Society for Opinion and Marketing Research" منذ 1948، و هو عبارة عن إجتماع سنوي تحتضنه دولة أوربية ما ( باريس 1999) و بمشاركة ممثلين من عدة دول إضافة إلى دول أوربا الغربية فهناك من أوربا الشرقية، أمريكا الجنوبية و آسيا، لخير دليل للأهمية التي توليها الدول الغربية لبحوث التسويق.
    فهذا المؤتمر حدد مهمته في : " تشجيع إستعمال بحوث التسويق و الرأي قصد تحسين إتخاذ القرار في المؤسسات و في المجتمع و في جل أنحاء العالم"
    1-2-2 مجالات بحوث التسويق :
    " التسويق هو مجموعة الجهود و الأنشطة المستمرة و المتكاملة التي تسهل و تصاحب إنتقال السلع و الخدمات و الأفكار من مصادر إنتاجها إلى مشتريها، و بما يؤدي إلى تحقيق الأهداف و المنافع الاقتصادية و الاجتماعية للمستهلك و المنتج و المجتمع"
    فالتسويق يقوم على دراسة حاجات و رغبات الناس و محاولة التجاوب معها، و من ثم فإن المستهلك هو مركز العملية التسويقية.
    فالشكل الذي يأخذه النشاط التسويقي في مواجهة المستهلك هو مجموعة من الأنشطة و العناصر الرئيسية و الفرعية التي تكون في مجموعها ما يسمى بالمزيج التسويقي للمنتجات و الخدمات و الأفكار التي تقدمها المؤسسة.
    فالتسويق و المزيج التسويقي يجب أن يقومان على قاعدة من المعلومات السليمة و الكافية، المتوفرة أو التي يجب تجميعها حول المستهلك أو السوق أو السلعة، فمجالات بحوث التسويق بالتالي يمكن نسبتها إلى تلك المعلومات ، حيث يمكن أن يكون هناك نوعين :
    1* بحوث الفرص البيعية.
    1. بحوث السلعة .
    2. بحوث السوق و المستهلكين.
    2* بحوث الجهود البيعية.
    1. بحوث تنظيم المبيعات.
    33
    2. بحوث مسالك التوزيع.
    3 . بحوث الإعلان.

    و فيما يلي عرض لكل مجال من هذه المجالات :
    1*بحوث الفرص البيعية :
    و يقصد بها البحوث التي تهدف إلى إكتشاف فرص جديدة للبيع و التعرف على إمكانية التوسع في السوق و البحث عن مستهلكين جدد، و هو ما يكون موضوع الإهتمام بالنسبة للسلع الجديدة. كما تهدف هذه البحوث أيضا إلى محاولة الإحتفاظ بالمركز السوقي للمشروع و الحفاظ على عملائه الحاليين، و ذلك باكتشاف السلع المنافسة مثلا، و إحتمالات تحول المستهلكين إليها، حتى يتسنى للمؤسسة مواجهة مثل هذه الحالات بالقيام بإدخال أية تغييرات في السلعة أو المزيج التسويقي بما يحويه من سياسات سلعية و ترويجية و سعرية. و فيما يلي الجوانب الرئيسية التي تُكوِّن بحوث الفرص البيعية :
    1. بحوث السلعة :
    في بعض الأحيان يكون المنتوج جيدا من الناحية الفنية، حيث تتوافر فيه مزايا و منافع و لكنه يفشل إذا ما طرح في السوق نظرا لعدم تقبل المستهلك له، و يعود السبب في ذلك إلى أن المؤسسة تحكم على المنتوج من وجهة النظر الفنية وحدها و ليس من وجهة نظر المستهلك.
    كما أن ميول المستهلك و رغباته في تغير مستمر كلما تغير مستوى دخله أو درجة تعليمه أو مركزه الإجتماعي و غير ذلك من العوامل، كما يتأثر المستهلك بالحملات الإعلانية عن سلع معينة أو بظهور سلع جديدة في السوق.
    من أجل ذلك ظهرت الحاجة إلى بحوث السلعة ( المنتجات) التي تتناول بصفة خاصة الكشف عن فرص البيع و اختيار المنتجات الجديدة، و التعرف على آراء المستهلكين المحتملين قبل الشروع بإنتاجها على نطاق واسع و بذلك تقل المخاطر التي يحتمل أن تواجه المنتوج، فيعمل على تلافي النقص و العيوب و إجراء التعديلات اللازمة، مما يوفر الكثير من النفقات و الوقت و الجهد الذي يبذل لإنتاج منتوج قد لا يلقى قبول من المستهلكين المرتقبين.
    و بذلك تساعد بحوث السلعة في التعرف على التغير في ميول و عادات المستهلكين، و بالتالي إدخال التعديلات المناسبة في السلع الموجودة أو خلق سلع جديدة. و بذلك يستطيع المنتج المحافظة على فرصه البيعية أو خلق و استغلال فرص بيعيه جديدة تعوض ما قد يكون قد فقده من فرص نتيجة التغير في أذواق و ميول المستهلكين.
    هناك العديد من الجوانب التي تشملها بحوث السلعة و منها على سبيل التالي :
    أ. أبحاث الجودة : فمن القرارات الصعبة أمام المنتج تحديد مدى الجودة المطلوبة في السلعة، فكما نعلم أنه كلما قلت الجودة إنخفض السعر و كلما زادت إرتفع السعر. فعلى المنتج أن يقرر مدى الجودة المعقولة، و أن يوازن بين الجودة و السعر بحيث لا تكون السلعة ذات جودة أقل أو أعلى من اللازم، كما يكون سعرها في الحدود المعقولة من وجهة نظر المستهلك.

    34
    ب. أبحاث الغلاف : الغلاف يحمي السلعة و لكن له دور ترويجي هام بالنسبة للعديد من السلع الميسرة، فهذه الأبحاث تهدف إلى التوصل إلى تصميم أغلفة ذات حجم مناسب و شكل مناسب و لون مناسب. فالأغلفة الصحيحة و التي تصمم على أساس أبحاث علمية سليمة تصبح من أكثر الوسائل فعالية في تقديم السلعة إلى المستهلك، فالغلاف الصحيح يستطيع أن يبيع نفسه إلى المستهلك. و إضافة إلى البحث عن الصفات السابقة الذكر و الواجب توفرها في الغلاف الصحيح، فإنه يجب البحث أيضا في إمكانية تقديم غلاف للمستهلك يمكنه إستخدامه في أغراض أخرى بعد إستيفاء غرضه الأساسي و هو حماية السلعة .
    ج. إن الإسم الذي يختاره منتج السلعة أو بائعها قد يكون الحد الفاصل بين نجاح السلعة أو فشلها في السوق، و على ذلك فإنه أصبح من الضروري القيام ببحوث تسويق بغرض إختيار الإسم الأصلح من بين مجموعة من الأسماء المقترحة.
    د. كما أن تقديم خدمات الضمان و خدمات ما بعد البيع تتطلب بحوثا تسويقية فيما يتعلق بإدراك المستهلك لأهمية هذه العناصر و كيفية تقديم المزيج المناسب منها.
    هـ. بحوث التسعير : أصبحت سياسات التسعير موضع دراسة و بحوث، الغرض منها الوصول إلى أنسب سعر لسلعة معينة، فالمنافسة في الأسواق إلى حد كبير تعتمد على الأسعار.
    2. بحوث السوق و المستهلكين :
    إن من أهم إنشغالات مدير التسويق أن يتعرف على السوق الحقيقية التي يعمل فيها، و حيث أن السوق هي : "عبارة عن مجموعة أو مجموعات من المشترين، سواء كانوا مستهلكين نهائيين أو مشترين صناعيين أو هيئات و مؤسسات معينة" ، فإن من مسؤولية إدارة التسويق أن تحدد جمهور المستهلكين لسلعة معينة و تدرس خصائصهم على أسس مختلفة مثل :
    حجم السكان و الأسرة و الدخل و العمر و الجنس و المركز الإجتماعي و الديانة و التوزيع الجغرافي و غيرها من الخصائص التي تساعد في تحديد إحتياجاتهم، كذلك يتعين معرفة عادات هؤلاء المستهلكين الخاصة بإستعمال السلعة و شرائها و الكميات التي يستهلكونها منها، و معدل إستهلاك السلعة، و معرفة طرق إستعمال هذه السلعة و أنواع هذه الإستعمالات و أوقات إستعمالها.
    كما تظهر هذه الدراسات العلاقة الهامة بين من يشتري السلعة و من يستهلكها حيث قد يختلف الفردان،و هذا واضح في حالة السلع الصناعية حيث يقوم بشرائها وكلاء الشراء، و لذلك كان من الضروري معرفة أثر كل منها في إتخاذ قرار الشراء و ميول كل منهما.
    فالمستهلك ليس فقط المستعمل النهائي للمنتوج و إنما كذلك الشخص الذي يساعد، يساهم في عملية الشراء. هذا الشخص يتصرف أحيانا بمفرده، و هذا عندما يشتري منتوج متداول ( سلعة ميسرة) و ذات سعر ضعيف.
    كما أنه يقوم أحيانا بإختياراته مع آخرين ( مسبب : و هو الأصل في فكرة شراء المنتوج، المؤثر : و هو الذي يبحث على توجيه عملية الشراء، الواصف : و هو الذي بفضل وضعه الاجتماعي، يوصي " ينصح" بإقتناء منتوج، المقرر : و هو الذي يتخذ " أو لا يتخذ " قرار

    35
    الشراء، المشتري : و هو الذي أجرى عملية الشراء، الدافع : و هو الذي يسوي " ينتهي" شراء المنتوج، المستعمل : و هو الذي يستعمل أو يستهلك المنتوج) . فدراسة سلوك المستهلك يرجع إلى الإهتمام بمجموع الأعمال التي تؤدي إلى الحصول، استعمال و إلى تلف المنتجات .
    فدراسة المستهلك ترتبط في المقام الأول بتفهم الخصائص العامة له ثم إستيعاب دوافع الشراء عنده.
    أ* بحوث دوافع الشراء :
    يجب على مدير التسويق أن يحاول التعرف على الدوافع التي تجعل المستهلك يُقبِل على شراء سلعته أو يمتنع عن شرائها، و الحقيقة أنه ليس من السهل الوصول إلى هذه الدوافع بسهولة، إلا أن البحث السليم و الملاحظة السليمة و الإستقصاء الجيد يقربنا من الحقيقة، كما أن الإتجاه الحديث هو نحو إستخدام خبراء علم النفس في القيام بالأبحاث الخاصة بدوافع الشراء أو على الأقل الإستفادة من تجاربهم أو من إرشاداتهم و تعاليمهم و الإلمام بها و ذلك حسب ظروف و إمكانيات المؤسسة صاحبة البحث. و عليه فكلما توصلنا إلى المزيد من المعلومات من دوافع الشراء، فسيمكننا أن نصمم بنجاح أكبر سلعا تفي بهذه الدوافع الشرائية، كما سيمكننا إستخدام الدعاوى البيعية التي توجه مباشرة إلى هذه الدوافع و بذلك يكون هناك ضمان أكبر و احتمال أكثر في نجاح الجهود البيعية .
    ب* بحوث عادات الشراء :
    يقصد بعادات الشراء، سلوك المستهلك في الشراء من أماكن معينة و في أوقات معينة و بكميات معينة، فتفضيلات المستهلك للشراء من مكان معين أو بطريقة معينة لها أهمية كبرى في تخطيط القرارات التسويقية للشركة. و على هذا الأساس يمكن تقسيم الجهود التي تبذل في هذا المجال لدراسة عادات المستهلك الشرائية إلى ثلاث أنواع:
    1. يحدد للمنتج مناطق البيع أو المتاجرة، تلك المناطق البيعية أو الأسواق التي يعتاد المستهلكون التوجه للشراء منها.
    2. يكون الغرض منها معرفة أنواع المتاجر التي يعتاد المستهلك شراء سلعه المختلفة منها و مدى إستعداده للإنتقال في سبيل ذلك، و بقدر ما تفيد هذه الدراسة منتج السلعة الأصلي فهي يمكن أن تفيد كثيرا متجر التجزئة في إختياره السلع التي يعرضها و هو يعرف أن المستهلك يفضل شراءها من عنده أو من المنطقة التي يعمل فيها المتجر.
    3. تهدف لمعرفة أوقات الشراء و الأيام التي يزيد فيها و مواسم الإقبال ( يومية، أسبوعية، شهرية و سنوية)، و تساعد هذه الدراسة الشركة أو المتجر في سياسته الشرائية أو المخزنية و الأوقات التي يستعد لها بالشراء و التخزين و العرض و في سياسة البيع، و في تحديد أوقات فتح و غلق المحل، كما تفيد المنتج في تصميم برامج إنتاجية، الكمية و الزمنية، ثم في وضع سياسته التوزيعية.

    2* بحوث الجهود البيعية :
    تفيد الأبحاث السابقة الذكر في التعرف على إحتمالات و فرص المبيعات المتاحة أمام المنتج أو البائع، بعد ذلك يتعين على رجل التسويق أن يقوم بأبحاث أخرى الغرض منها التوصل إلى أحسن الوسائل في استغلال هذه الفرص، و فيما يلي أهم الجوانب التي
    36
    تُكوِّن هذا النوع من البحوث :
    1. بحوث تنظيم المبيعات :
    تفيد البحوث السابقة في التعرف على إحتمالات و فرص نجاح تسويق السلعة و معرفة فرص وعوامل رضاء المستهلك، بعد ذلك يتعين القيام بأبحاث أخرى الغرض منها التوصل إلى أحسن الوسائل في إستغلال تلك الفرص. و تشتمل هذه البحوث على فحص دقيق و شامل لكافة الأنشطة البيعية للشركة، و يتم ذلك من خلال تحليل المبيعات و المناطق البيعية و أداء رجال البيع في هذه المناطق، فهذه الأبحاث تتم في المجالات الآتية:
    أ. أبحاث تحليل المبيعات :
    و تهدف إلى قياس مدى كفاءة و فاعلية أرقام المبيعات المحققة، و معظمها يمكن الوصول إليه من تحليل سجلات المبيعات التي يجب تنظيمها و تجميعها و تصنيفها و تبويبها لكي تكون صالحة لهذا التحليل، و يتم هذا التصنيف و التبويب و التحليل لأرقام المبيعات على مستوى كل صنف و نوع و شكل أو على مستوى كل منطقة جغرافية، و على مستوى أنواع الوسطاء الموزعين، و على مستوى أنواع العملاء و على مستوى رجال البيع أو فروع البيع.
    و تتضمن أيضا بحوث تحليل المبيعات الدراسات الخاصة بفحص و تحليل تكلفة و مصروفات البيع و العائد من المعاملات المختلفة مع العملاء، تجار التجزئة و الجملة و الموزعين و الوسطاء، و كذلك فحص و تحليل تكلفة البيع و العائد في كل منطقة جغرافية.
    كما تشمل بحوث تحليل المبيعات تلك البحوث الخاصة بالتنبؤ بالمبيعات بشكل إجمالي ثم تفصيلي لكل مجموعة سلعية و لكل منطقة بيعية و على مستويات زمنية مختلفة.
    ينبغي أن توجه البحوث نحو مقارنة مبيعات الشركة بمبيعات الصناعة و حصتها السوقية و نسب المبيعات في المنافذ المختلفة، و بالإضافة إلى ذلك يفيد تحليل المبيعات حسب المناطق البيعية أو العملاء، أو السلع في معرفة مواطن الضعف و القصور في أي منها و تقصي الأسباب التي أدت إلى الإنخفاض أو زيادة المبيعات في منطقة من العملاء أو لنوع معين من السلع. 
    ب. أبحاث تنظيم المبيعات و رجال البيع :
    كلما زادت كفاية إدارة المبيعات في القيام بأعبائها ساعد ذلك على نجاح المشروع و على تحقيق رضاء المستهلك، فالقيام بهذا النوع من البحوث يفيد في تحديد مناطق البيع و حجم المتجر أو الفرع في كل منطقة و القوة البيعية و مواصفاتها التي يجب توفيرها في كل منطقة، و ذلك على أساس دراسة إمكانيات المنطقة و قوتها الإستيعابية من كل سلعة من المبيعات المحتملة التي يمكن الوصول إليها من تحليل بحوث السوق و المستهلكين. فالمناطق التي يحتمل وجود مبيعات كبيرة فيها يجب تجزئتها بين عدد من رجال البيع، كما يجب ضم المناطق التي يحتمل وجود مبيعات صغيرة فيها إلى بعضها بحيث لا نعطي أحد رجال البيع منطقة أصغرمن كفايته الإنتاجية. كذلك عن طريق دراسة المبيعات المحتملة من كل منطقة يمكن الرقابة على رجال البيع و مدى إنتاجيتهم، كما يمكن وضع خطة سليمة لمكافأتهم و عمولاتهم.
    37
    و من أبحاث تنظيم المبيعات أيضا الدراسات التي يكون موضوعها رجال البيع، و التي تهدف إلى تحليل واجباتهم و تحديد الصفات التي يجب توافرها فيهم، و التوصل إلى تلك العوامل التي تكفل لكل بائع تحقيق أقصى درجة من النجاح في الأعباء المكلف بها. و عن طريق هذه الدراسات يمكن التوصل إلى وضع برامج فعالة لتدريب رجال البيع و إرشادهم إلى الطرق التي يسلكونها في التعامل مع العملاء، فمثلا : عند معرفة دوافع الشراء عند المستهلك بالنسبة لسلعة معينة ثم معرفة و دراسة هذه السلعة و طبيعتها و خصائصها التسويقية و ظروفها، التي عرفت عن طريق الدراسات و البحوث السابقة يمكن توجيه رجل البيع إلى الطريق السليم للبيع متعاونين مع الوسائل الترويجية الأخرى.
    2. بحوث مسالك التوزيع :
    إن كل منتج في حاجة إلى القيام بدراسات تمكنه من إختيار الطريق المناسب الذي تسلكه سلعته حتى تصل إلى مشتريها بإختلافهم، فهناك الطريق المباشر من المنتج إلى المشتري مباشرة، و هناك الطريق غير المباشر عن طريق البيع إلى تجار التجزئة ثم إلى المشتري أو عن طريق البيع إلى تاجر الجملة أولا، و قد يتم توزيع السلعة من المنتج عن طريق الوسطاء الوظيفيين كوكلاء البيع، أي إختيار البدائل المتاحة لتصريف السلعة و قدرة كل بديل مقارنة بالبدائل الأخرى.
    و من أبحاث مسالك التوزيع أيضا تلك التي تهدف إلى قياس كفاية وكلاء البيع في المناطق المختلفة، و عما إذا كانت هناك حاجة إلى إجراء تعديل في توزيع هؤلاء الوكلاء أو إحلال غيرهم محلهم أو حاجة بعض المناطق لعدد أكبر من وكلاء البيع أو وجود ضرورة لقيام المنتج بفتح منافذ بيع خاصة في بعض المناطق .
    و تمتد هذه البحوث لتشمل ما يجري داخل متاجر التجزئة لإختبار مدى جاذبية عرض السلعة على الأرفف و تأثيرها على المستهلك، حيث تمثل طريقة العرض بعدا هاما في التأثير على المستهلك و خاصة في حالة السلع الميسرة.
    و من هنا يتبين أن الأمر ليس من السهولة بل يحتاج إلى الدراسة الموضوعية لطبيعة السلعة و خصائصها وظروف بيعها و إنتاجها وعادات شرائها ( كما سبق ذكره) ثم دراسات إمكانيات التوزيع و الوسطاء الحاليين و معرفة سياسات المنافسين بالنسبة للتوزيع، و يكون الهدف الرئيسي من الدراسة هو من يقوم بتوزيع و توصيل السلعة بكفاية و أداء أحسن و بتكلفة أقل .
    3. بحوث الإعلان :
    إن تنوع وسائل الإتصال المتاحة من تلفزيون و إذاعة و صحف و مجلات … إلخ، و الإنترنت مؤخرا يجعل من عملية إختيار الوسيلة ( أو الوسائل) الإعلانية المناسبة أمر صعبا. و يستلزم ذلك الدراسة و البحث بالإضافة إلى كيفية إختيار الوقت المناسب للإعلان في الوسائل المرئية أو المسموعة و المكان المناسب في الوسائل المقروئة.
    إن بحوث الإعلان تتصل بغيرها من البحوث التي سبق ذكرها، فلكي تقوم بالإعلان على أساس سليم فإنه يجب على المنتج أن يعرف من هم عملاؤه، أين يقطنون، كم عددهم، كم يستهلكون من السلعة، و عدد مرات الشراء، و يمكن الحصول على هذه المعلومات عن طريق دراسات السلعة و السوق ( المستهلكين)، و تفيد هذه المعلومات في معرفة أي الأسواق تركز فيها الحملات الإعلانية، و أي وسائل الإعلان تفي بالغرض المطلوب.
    38
    كما يحتاج المعلن أيضا إلى دراسات الغرض منها معرفة دوافع شراء المستهلكين حتى يتمكن من تصميم الرسالة الإعلانية التي تعمل على إثارة تلك الدوافع،و يجب أن تمتاز هذه الرسالة بالقدرة على إثارة إنتباه القارئ و اهتمامه و توفر صفات الصدق و سهولة القراءة و سهولة الفهم.
    و الترويج الناجح يقاس بقدرته على جذب إنتباه قراء وسيلة النشر التي تحمله، و تثير إهتمام هؤلاء بما تحمله لهم من معلومات، و تحرك عندهم الرغبة في الحصول على الشيء المعلن عنه، أو تهيئتهم لتقبل فكرته، و يغريهم لشراء المنتوج المعلن عنه.
    و فضلا عن ذلك فإن الرسالة الترويجية الجيدة ينبغي أن تحوز ثقة قرائها أو سامعيها، و أن توجه إلى الجمهور الذي يسعى المروج إلى الإتصال به مستخدما إحدى وسائل النشر الملائمة لذلك الجمهور، و تخاطب جمهورها باللغة التي يفهمها، و في النهاية تحقق مصالح الجمهور في الوقت الذي تحقق فيه مصلحة المروج، بأن تقوده إلى الهدف الذي يسعى إليه من نشرها
    1-2-3 أنواع بحوث التسويق :
    لم يتفق كتاب بحوث التسويق حول تقسيم موحد لأنواع البحوث التسويقية، و فيما يلي نعرض أنواع البحوث التسويقية وفقا للتقسيمات الأكثر شيوعا، و ذلك من خلال الشكل الآتي :
    شكل تقسيمات بحوث التسويق














    و فيما يلي مفهوم هذه التقسيمات للبحوث التسويقية.
    - حسب الهدف منها:
    يمكن تقسيم البحوث من حيث الهدف منها إلى بحوث إستطلاعية ( إستكشافية) و بحوث إستنتاجية.


    39
    1. البحوث الإستطلاعية ( الإستكشافية) :
    إن البحث الإستطلاعي أو الإستكشافي هو مرحلة أولى يجب تجاوزها قبل الخوض في نوع آخر من البحوث، إذ يساهم هذا البحث في زيادة الألفة بين الباحث و ميدان البحث، و من أهم الأهداف الرئيسية لهذا النوع :
    - تحديد و توضيح و تشخيص المشكلة.
    - تكوين الفرضيات .
    فالباحث الاستكشافي يقدم فهم أولي و محدود لمشكلة البحث، حيث يستهدف تحديد المشكلة و تكوين بعض الفروض التي يمكن أن تفسرها، و يمكن على أساسها المضي في البحث و القيام بأبحاث أخرى ترتكز على نتائج البحوث الإستطلاعية. فعندما يتوافر أمام الباحث بعض الظواهر و الأعراض دون علم كان بطبيعة المشكلة التي سببت مثل هذه الظواهر أو الأعراض، فإنه لا بد من قيامه ببحث إستطلاعي للتعرف على أبعاد هذه المشكلة. و عادة ما تنتهي هذه البحوث بفهم الباحث لطبيعة و أبعاد المشكلة التسويقية التي يواجهها مما يُمكنه من العمل على مواجهتها بطريقة أفضل، فمثلا إذا سجلت مبيعات سلعة ما تدهورا مستمرا، و قرر القيام ببحوث تسويق بغرض التعرف على أسباب هذا التدهور، فإنه سيكون أمام القائم بالبحث إفتراضات كثيرة، فقد يرجع سبب التدهور في المبيعات إلى عيب في السلعة نفسها، أو إلى زيادة المنافسة من سلع أخرى،أو ظهور سلع جديدة، أو عدم الإعلان عن السلعة بالوسائل الصحيحة، أو إتباع مسالك توزيع خاطئة أو عدم كفاية رجال البيع .. إلخ. فهدف الدراسة الإستطلاعية إذا، التوصل إلى الفروض أو الإحتمالات الأكثر إتصالا بالمشكلة المعينة حتى يتمكن تركيز الجهود حولها.
    "ينبغي أن ندرك أن الهدف النهائي لهذا النوع من البحوث ليس تقديم قرائن نهائية تحدد التصرف الملائم للمنظمة تجاه المشكلة أو الموقف الذي تواجهه، فهذه البحوث عادة ما تستخدم و في ذهن المدير ( الباحث) أن هناك بحوثا أخرى مكملة سوف تقوم المنظمة بها حتى يمكنها الوصول إلى تلك القرائن التي تخدم عملية إتخاذ القرار المناسب".
    يلجأ القائم بالبحوث الإستطلاعية إلى مصادر تزوده بمعلومات هامة توفر عليه الكثير من الوقت و الجهد، كما تساعده في إلقاء الضوء على الجوانب المختلفة للبحث، و يمكن إعتبار هذه المصادر كخطوات أساسية يتبعها البحث الإستطلاعي و هي :
    أ*البحث عن المصادر المنشورة للبيانات ( المصادر الثانوية) :
    يعود الباحث هنا إلى ما كتبه الآخرون أو قاموا بعمله، حتى يسترشد به في البحث المقدم عليه، ومن أمثلة هذه المصادر الثانوية : الكتب و المجلات و الصحف و المطبوعات و المنشورات الصادرة من هيئات متخصصة، كما تعتبر سجلات المؤسسة التي ينتمي إليها الباحث من المصادر الهامة للمعلومات.
    ب*إجراء العديد من المقابلات :
    يجب على القائم بالبحث التسويقي أن يستقي كل ما يمكنه من معلومات تتصل بموضوع البحث و تساعد على توضيحه، و في سبيل ذلك عليه أن يقابل كل من لديه أفكار أو معلومات معينة عن البحث، بهدف تكوين فكرة أفضل عن طبيعة المشكلة محل الدراسة و طبيعة العلاقة بين المتغيرات المختلفة المؤثرة فيها، و تكون هذه المقابلات إما مع أفراد من داخل المؤسسة كأن يكون المدير العام نفسه أو مدير التسويق أو أفراد البيع، و إما مع
    40
    أفراد خارجيين و الذي قد يكون من المفيد أيضا الإتصال بهم كتجار الجملة أو التجزئة الذين توزع عن طريقهم السلعة المعينة أو سلعة مماثلة، أومع عينات من المستهليكن للسلعة.
    ج*اختيار المواقف التي تفسر الظاهرة ( تحليل حالات) :
    و ذلك من خلال تحليل البيانات التي تم الحصول عليها من الطريقتين السابقتين و إستعمالها في دراسة بعض الحالات المختارة، معنى هذا إختيار بعض الحالات القليلة ثم دراستها دراسة تفصيلية متعمقة. فقد تقوم الدراسة على عدد محدود من المستهلكين أو على قليل من محلات التجزئة أو عدد محدود من الأسواق الصغيرة.
    " و إستخدام طريقة دراسة الحالات في حالة البحوث الإستطلاعية يكون الغرض منه التوصل إلى علاقات و أفكار جديدة توضع بعد ذلك تحت الإختيار و الدراسة التفصيلية، و ذلك عن طريق القيام ببحوث إستنتاجية، و في هذه الحالة يكون الغرض من الدراسة المتعمقة على عدد قليل من الحالات الوصول إلى نتائج معينة" .
    2. البحوث الإستنتاجية :
    بعد الانتهاء من البحث الاستطلاعي أو الاستكشافي الذي يسمح بتحديد المشكلة و تكوين الفرضيات، أي بعدما تكون " المشكلة" واضحة المعالم و محددة و تكون " الفروض" الأكثر احتمالا للمشكلة محددة أيضا، فإن مهمة الباحث حينئذ القيام ببحث يهدف إلى دراسة جميع المتغيرات الأساسية في المشكلة و دراسة هذه الفروض لإثبات صحتها أو صحة بعضها، و ذلك بتجميع البيانات والمعلومات والآراء حول هذه المشكلة و فروضها بشكل منظم و تحليلها و استخلاص النتائج النهائية منها للتوصل إلى الحلول البديلة و التوصيات التي تفيد في معالجة المشكلة و أسبابها،و يتم ذلك عن طريق ما يسمى بالبحوث الإستنتاجية.
    هناك علاقة بين البحوث الاستطلاعية و البحوث الإستنتاجية، حيث تعتمد الأخيرة في وضع أهدافها على البيانات التي تم جمعها من الدراسة الاستطلاعية و التي ساعدت في وضع التصور الملائم للمشكلة أو تحديد خصائص المجتمع المراد دراسته، و من ثم يمكن القول بأن البحوث الاستطلاعية قد تكون ضرورية قبل البدء في البحوث الإستنتاجية إذا كانت الظاهرة محل الدراسة غير واضحة المعالم، أما إذا كانت الفروض واضحة فيمكن القيام بالبحث الإستنتاجي مباشرة .
    و البحوث الإستنتاجية نوعان رئيسيان يختلف أسلوب كل منهما عن الآخر و إن كان الهدف واحدا، و هما :
    أ* البحوث الوصفية :
    تهدف البحوث الوصفية إلى تجميع القدر الكافي من البيانات و المعلومات حول موضوع أو مشكلة محددة و فروضها المحددة بغرض معالجة هذه المشكلة و توصيف الوضع القائم و استخلاص المؤشرات و النتائج المناسبة لها، و من ثم فإن البحث الوصفي لا يركز فقط على مجرد الوصف و لكن يصل إلى تحليل لهذا الوصف بغرض الوصول إلى إجابات محددة للبحث. لذلك " فإن كل بحث وصفي يبدأ بخطة و بهدف محدد مما يتطلب اللجوء إلى المصادر الصحيحة للمعلومات و استقاء المعلومات المطلوبة فقط، كذلك

    41
    يصحب جمع المعلومات و تسجيلها قيام الباحث بتفسيرها لتأييد أو نفي افتراضات معينة بدأ البحث بها".
    و عليه يمكن أن نستنتج ما يلي:
     أن البحوث الوصفية تعمل على تجميع البيانات و المعلومات التي تؤدي إلى التوصيف الشامل للظاهرة أو المشكلة و فروضها و العوامل المؤثرة المحيطة بها؛
     أن البحث الوصفي لا يقف عند تجميع البيانات الوصفية بل يستمر في تحليلها و استخلاص النتائج منها بما يفيد في وضع التوصيات و اتخاذ القرارات حيث هو بحث استنتاجي؛
     أن البحوث الوصفية يجب أن تتم وفق خطة موضوعة محددة وفق إجراءات و وسائل محددة لتجميع بيانات معينة عن مصادر محددة.
    يمكن للبحوث الوصفية أن تتم بطريقتين أو عن طريق شكلين رئيسيين هما طريقة دراسة الحالات و الطريقة الإحصائية. و هذا ما سنتناوله فيما يأتي:
    1. طريقة دراسة الحالات :
    تعتمد دراسة الحالات على التركيز على عدد محدود من المفردات و دراستها بشكل معمق و شامل،و التركيز على عدد كبير من المتغيرات ذات الإرتباط بالمشكلة موضع الدراسة.
    و تفيد هذه الطريقة في معالجة المشاكل التي تتميز بوجود عوامل مختلفة داخلة فيها و يكون المطلوب هو دراسة هذه العوامل المترابطة، و التي لا يفضل دراسة كل عامل منها على حده فقط، بل من الأفضل دراستها معا و دراسة علاقتها ببعضها البعض ثم علاقتها بموضوع البحث، حتى تكون التوصيات و الحلول شاملة ومتكاملة. فمثلا : " إذا أردنا دراسة تصميم الإعلان من حيث عامل لفت النظر و عامل إثارة الإهتمام و عامل سهولة القراءة و عامل الصدق، فإنه لا يمكن دراسة كل عامل من هذه العوامل على حده. و لنفرض أن شركة معينة تريد التوصل إلى تصميم إعلان ناجح، ففي هذه الحالة قد تلجأ إلى دراية ما تقوم به الشركات الأخرى الناجحة في إعلاناتها، فتختار عدد قليل من هذه الشركات و تقوم بدراسة دقيقة و فاحصة لإعلاناتها و العناصر التي تتكون منها و طرق إخراجها و الوسائل التي تستخدمها تلك الشركات في توصيل رسالاتها الإعلانية. و تسترشد من هذه الدراسة بما يجب أن تقوم به في إعلاناتها، و من الطبيعي أن تختار هذه الشركة المعنية الحالات التي ستقوم بدراستها في نفس مجال العمل الذي تقوم به إن أمكن" .
    و تعتمد دراسة الحالات أساسا على التوصل إلى الصفات و الخصائص العامة المشتركة بين جميع الحالات، و أخيرا الخصائص الفريدة التي يتميز بها بعض الأفراد المشتركين دون غيرهم في الدراسة. و يصل الباحث إلى النتائج عن طريق دراسة أوجه التشابه و الإختلاف بين الحالات المدروسة ثم النواحي التي تنفرد بها كل منها، مع بيان أسباب كل ذلك و مبرراته و مناقشته و تأييده أو نقده، كل ذلك بما يفيد في وضع التوصيات السليمة تجاه موضوع البحث، كما يفيد في إمكانية التوصل إلى نتائج عامة يمكن تطبيقها في ظل ظروف معينة.

    42
    مزايا و عيوب طريقة دراسة الحالات :
    1*المزايا :
     التعمق و الشمول و الترابط و دراسة كل النواحي و العوامل المؤثرة أو ذات العلاقة كوحدة واحدة متكاملة لدى الحالة الخاضعة للدراسة؛
     دقة النتائج و التوصيات و شمولها و إكتمال عناصر الموقف؛
     الاطمئنان و الثقة إلى البيانات و النتائج المتوصل إليها؛
     يمكن استخدامها في البحث الإستكشافي عند محاولة تحديد معالم أو خصائص مجتمع البحث أو تحديد المشكلة أو تكوين الفروض ؛
     تعطي الفرصة لتبيان موقف و مميزات و خصائص كل مفرده و عوامل و أوجه التشابه و الاختلاف و الانفراد بينها، بما يفيد الباحث كثيرا و ذلك على عكس الطريقة الإحصائية مثلا، التي لا تُظهر رأي و موقف و خصائص كل مفردة، بل تُظهر فقط النتائج العامة و إجمالي نتائج البيانات و المعلومات على شكل مجاميع أو على شكل نسب مئوية أو متوسطات حسابية؛
     تفيد هذه الطريقة تماما عندما يكون البحث قائما على دراسة حالة واحدة معينة بذاتها أو على عدد محدود جدا منها بغرض المصلحة المباشرة لهذه الحالة دونما حاجة إلى تعميم النتائج.
    2*العيوب :
     صعوبة تعميم بعض النتائج المتحصل عليها من هذه الدراسة، و يقتضي الأمر الحذر و المرونة و مراعاة ظروف التطبيق إذا ما أريد تعميم بعض النتائج؛
     تحتاج إلى جهد و خبرة و قدرة كافية لدى الباحث، سواء عند البحث و التجميع للبيانات و المعلومات و إجراء المقابلات المتعمقة أوعند تحليل هذه البيانات ذات الجوانب و العناصر و العلاقات المتعددة و المتداخلة، و إيجاد العلاقات و الإرتباطات بينها، و قد يؤدي ذلك لعدم توفير التعميق و الشمول الكافي أو إلى التحيز و عدم الموضوعية من قبل الباحث؛
     صعوبة استخلاص النتائج في شكل كمي.
    2. الطريقة الإحصائية :
    تختلف طريقة دراسة الحالات عن الطريقة الإحصائية في أن الأولى تقوم بدراسة كاملة و مركزة و متعمقة على عدد قليل من الحالات، بينما تتناول الطريقة الإحصائية دراسة عوامل معينة أو متغيرات في عدد كبير من الحالات.
    فدراسة الحالة هي دراسة لموقف كامل بكل ما فيه من تفصيلات و ظواهر، لهذا تتطلب الطريقة الإحصائية إستخدام وسائل و صف و تحليل المشاهدات ذات الأعداد الكبيرة، مثل إستخدام المتوسطات و النسب المئوية و مقاييس التشتت و التباين و غيرها من الوسائل الإحصائية، و لهذا سميت بهذا الإسم.
    فالطريقة الإحصائية إذا، تعتمد على دراسة عدد قليل نسبيا من العوامل أو الفروض و لكن في عدد كبير من الحالات أو المفردات بعكس الطريقة السابقة، كما يظهر الإختلاف بين الطريقتين أيضا في أن الباحث في الطريقة الإحصائية لا يهمه أن يظهر خصائص و بيانات كل مفردة وصفاتها الفريدة و مقارنتها بغيرها، فهو لا يهتم بحالة فريدة بل يهمه رأي
    43
    المجموع، فالباحث لا يهتم بكل حالة فردية لأن كل منها تفقد صفتها المميزة و شخصيتها المنفردة نظرا لإستخدام الوسائل الإحصائية ( مقاييس التشتت و الإرتباط و التباين … إلخ).

    مزايا و عيوب الطريقة الإحصائية:
    1*المزايا :
     يمكن تعميم النتائج لكبر عدد مفردات العينة نسبيا، فتكون ممثلة للمجتمع حجما و نوعا؛
     يسهل وضع النتائج في شكل كمي؛
     عدم تأثر نتائج البحث بشخصية الباحث و حكمه الذاتي بنفس درجة التأثر التي تحدث في دراسة الحالات، و يعني ذلك أنه إذا قام باحثان على درجة واحدة من الخبرة و الكفاءة بدراسة نفس البيانات المتجمعة من العينة، فإنهما سيتوصلان إلى نفس المقاييس الإحصائية، مثل نفس المتوسط الحسابي و نفس النسب المئوية، أما في دراسة الحالات فإن كل باحث لو درس نفس الحالات سيتوصل إلى نتائج مخالفة لما وصل إليه الآخر، لأن النتائج تتوقف إلى حد كبير على الحكم الذاتي للقائم بالبحث و على تحليله للجوانب المختلفة للحالة.
    2*العيوب :
     عدم دراسة المتغيرات أو معظمها، المسببة للمشكلة موضوع البحث كما يحدث في طريقة الحالات؛
     احتمال تحيز الباحث في إختيار نوع العينة أو تحديد إطار المجتمع الذي ستختار منه العينة أو جمع البيانات من الميدان أو تحليل البيانات أو تفسيرها؛
     قد يصعب إثبات العلاقات التي تشمل سببا و نتيجة، أي العلاقات التي تربط بين ظاهرة معينة و العوامل المسببة لها، و لكي نُظهر مثل هذه العلاقات فإنه يجب أن نقوم بتحليلات إحصائية على أكثر من عامل، و بحيث نربط في هذه التحليلات بين تلك العوامل لنعرف أثر كل منها على ظاهرة معينة.

    ب*البحوث التجريبية :
    سبق أن ذكرنا أن البحوث الإستنتاجية نوعان، أولهما البحوث الوصفية بطريقتيها السابقتين و ثانيهما البحوث التجريبية. و تقوم هذه البحوث على إجراء ما يسمى " بالتجربة العلمية" في المجالات التسويقية المختلفة، أي أن التجربة العلمية وسيلة الحصول على البيانات و المعلومات، أو هي وسيلة البحث في البحوث التجريبية.
    تعتبر البحوث التجريبية من أكثر البحوث تميزا للتحقق من أو إختيار الفروض، أو إكتشاف العلاقات السببية بين المتغيرات محل الدراسة ، فهذه البحوث تستخدم في حالة إختبار صحة فرض من الفروض، أي صحة العلاقة بين سبب و نتيجة.
    فالبحوث التجريبية تستخدم التجربة العلمية لاختبار صحة فرض معين - وَضَعهُ أو سبق أن كَونهُ الباحث - و معرفة أو قياس مدى صحة هذا الفرض قبل التوسع في تطبيقه، و ذلك

    44
    عن طريق إخضاعه لتجربة معينة و تجميع البيانات و المعلومات الكافية و الموضوعية حول هذا الفرض و حول أثره.
    و مما سبق يمكن القول أن الطريقة التجريبية في البحث تعتمد على أساسين:
    1. أن يكون هناك فرض معين يراد إثبات صحته و أثره على متغير أو متغيرات أخرى.
    2. إمكان التحكم أو تثبيت العوامل الأخرى التي قد يكون لها تأثير على هذه المتغيرات أو على الأقل معرفة آثارها لإستبعادها من النتيجة، و يبقى أثر الفرض - المراد قياسه - و حده.
    و يمكن الإستعانة بالبحث التجريبي في عدد كبير من المجالات التسويقية الخاصة بالتسعير و الإعلان و التغليف و تقديم منتجات جديدة، … إلخ، فمثلا في مجال التسعير يمكن الإستفادة منها في إختيار مدى فاعلية تخفيض السعر للمستهلك، أو مدى فاعلية زيادته أو إختيار مدى فاعلية زيادة نسب الخصم للموزعين بصورة تساعد على زيادة ترويج منتجات الشركة و زيادة تصميمها في السوق بالمقارنة بحصص المنافسين.
    تصميم البحوث التجريبية :
    هناك تصميمات كثيرة للبحوث التجريبية، و النتائج المتحصل عليها من التجارب تعتمد عادة على فرضين:
    1. إذا لم يَنتُج عن إدخال العامل المتغير التجريبي ( الإعلان مثلا) أي تغيير في الظاهرة موضوع الدراسة( المبيعات مثلا)، فإن العامل المتغير التجريبي لا يكون هو سبب الظاهرة.
    2. إذا حدث تغير في الظاهرة موضع الدراسة ( المبيعات مثلا) مع عدم وجود العامل المتغير التجريبي ( الإعلان مثلا) فإن ذلك يعني أن العامل المتغير التجريبي ليس هو سبب التغير في الظاهرة.
    و التجربة التي يقوم بها الباحث تبدأ بإختيار مجموعتين ( قد تكونان من الأشخاص أو المنشأت التسويقية)، و بحيث تكون المجموعتان متماثلتين في الصفات حسب مقتضيات الدراسة، ثم يقوم بإدخال على إحدى المجموعتين و نطلق عليها " المجموعة التجريبية"، العامل المتغير التجريبي ( مثلا الإعلان) بينما لا يدخله على المجموعة الثانية و نطلق عليها " مجموعة المراقبة".
    فإذا زادت المبيعات في المجموعة الأولى و لم يحدث تغيير في مبيعات المجموعة الثانية دل ذلك على أن الفرض صحيح، و هو أن الإعلان سبب زيادة المبيعات، أما إذا لم تحدث زيادة في مبيعات المجموعة الأولى، أو إذا حدثت زيادة بكميات متساوية في المجموعتين، دل ذلك على أن الفرض غير صحيح، بمعنى أن الإعلان لم يسبب زيادة في المبيعات.

    صعوبات إجراء البحوث التجريبية :
    هناك بعض الصعوبات التي تواجه الباحث عند القيام بإجراء البحوث التجريبية في مجال التسويق، نظرا لأنها تجري على أفراد المستهلكين، رجال بيع، … الخ، أي العنصر الإنساني و ليس على مواد مثلا كما هو الحال في التجارب التي تجري في المعامل بالنسبة للعلوم الطبيعية، و من هذه الصعوبات :

    45
     إن مجرد شعور الأفراد أنهم موضع تجربة معينة فإن هذا قد يدفع بعض الأفراد إلى تغيير تصرفاتهم أو سلوكهم أثناء التجربة، مما يؤدي إلى صعوبة تعميم نتائج التجربة على المجتمع المأخوذ منه العينة؛
     إن بعض التجارب قد تعتمد على الحصول على موافقة الأفراد لإجراء التجربة عليهم، كقيامهم بإستعمال سلعة معينة بشكل معين أو بتصميم جديد أو بطريقة إستعمال جديدة، فإنه قد يصعب في بعض الحالات الحصول على موافقة و تعاون بعض الأفراد، كما يتردد عدد كبير من الأفراد في التحدث عن النواحي الخاصة بدخولهم و أوجه إنفاقهم و إعطاء بيانات عن مبيعات و أرباح الشركات التي يعملون بها؛
     احتمال كشف بعض أسرار المشروع و منتجاته الجديدة أمام المنافسين خاصة في حالة طول فترة التجربة؛
     عدم ثبات العلاقات الإجتماعية بسبب التغيرات المستمرة في الظروف الإجتماعية و الإقتصادية التي تنعكس على الأذواق و الرغبات و الدوافع و العادات و الإتجاهات، فمثلا : درجة غليان الماء واحدة في مختلف الأماكن و كذلك نسبة الأوكسجين في الهواء واحدة في الفصول الأربعة، و لكن هذا غير صحيح بالنسبة لدوافع الفرد و رغباته و أراءه التي تتغير من وقت لآخر و من مكان لآخر نتيجة للتغيرات في الظروف الإجتماعية و الإقتصادية، و نتيجة لذلك فإنه يصعب في كثير من الأحيان تعميم نتائج التجربة التي أجريت في مكان أو وقت محددين على جميع الأماكن و الأوقات ؛
     إن إجراء التجارب العلمية يكلف كثيرا من الجهد و الوقت و المال حتى تكون التجربة ناجحة، و لكن ليست مجرد كثرة التكاليف سببا في عدم إستخدام التجارب العلمية، بل يجب المقارنة بين التكلفة و بين النتائج أو المزايا التي تتحقق نتيجة لذلك.

    - حسب تعمق الدراسة :
    أما حسب مبدأ تعمق الدراسة، فيمكن تقسيم البحوث إلى بحوث كيفية و بحوث كمية.
    1. البحوث الكيفية :
    تعتمد هذه البحوث على الدراسة المتعمقة لسلوك المستهلك، و تحتوي على أسئلة متعمقة تهدف إلى إمداد الباحث بالإجابة عن الأسباب الحقيقية للتصرف في مواقف معينة، و لقد إزدادت الحاجة إلى البحوث الكيفية لعديد من الأسباب و التي منها :
     زيادة الإهتمام و التركيز على رغبات المستهلك و محاولة الكشف عنها؛
     زيادة الاهتمام نحو الوصول إلى الولاء للإسم التجاري؛
     زيادة الاهتمام بمفهوم قطاعية السوق؛
     زيادة أعداد السلع و الخدمات في السوق و التي تتطلب مدخل ترويجي خاص بكل منها.
    كل هذه الأسباب أدت إلى زيادة الحاجة للمزيد من المعلومات الكيفية عن المستهلك و أنماط شراؤه و دوافعه و الأسباب التي تجعله يفضل إسم تجاري عن آخر … إلخ. و يتطلب ذلك نوع معين من الأسئلة المتعمقة و التي تغوص داخل المستهلك و تكشف عن الأسباب الحقيقة و التي قد لا يرغب في الإفصاح عنها إذا ما وجهت إليه أسئلة مباشرة .
    46

    و المستهلكين ليس هم فقط من يجب محاورتهم، إذ ينصح " Robert Papin "مبدعي" Créateurs " المؤسسات بالتفكير بعناية في الأشخاص الذين بإمكانهم أن يمدونهم بمعلومات حول السوق : تجار الجملة و التجزئة، المنافسين، ناقلوا و مموني المنافسين … إلخ. و حسب " Papin " بنفسه، فإن شاب مبدع يطمح إلى صنع أشرعة منافسة، و لربح الوقت فبإمكانه أن يستجوب : " عضو من نقابة الصناع، مسؤول من اتحادية الأشرعة، رئيس أو مجموعة رؤساء أندية ستشارك في المنافسات، صانعوا أشرعة، بعض الأبطال ذو الخبرة الطويلة في المسابقات، أرباب المؤسسات الصناعية لسفن من نفس النوع ( سفن شراعية)، بدون نسيان الموزعين الذين يعرفون أذواق و القدرة الشرائية للزبائن" .
    و يؤدي الإعداد الجيد لقائمة الأسئلة إلى الحصول على البيانات التي تتفق مع هدف البحث، أي البيانات المراد جمعها دون غيرها، و يؤدي سوء إعداد قائمة الأسئلة إلى جمع بيانات غير كاملة أو متحيزة أو لا تتفق مع هدف البحث.
    و تستخدم البحوث الكيفية في معرفة :
     أسباب تفضيل المستهلك لإسم تجاري معين؛
     معرفة العوامل التي تدفع المستهلك نحو التعامل مع متجر أو سلعة معينة؛
     قياس انطباعات العملاء حول رسالة إعلانية أو وسيلة إعلانية معينة … إلخ.
    و يستخدم أسلوب المقابلة في إجراء البحوث الكيفية، حيث أن المستقصي ( الُمستجوِب) يترك الشخص المُستجوَب ( المستقصى منه) يعبر بحرية دون التأثير عليه أو إقتراح عليه رأي أو توجيه له نقد، مما يسمح للمستقصى منه بالإدلاء برأيه دون قيد.
    و يمكن أن يتم أسلوب المقابلة بإحدى الوسيلتين :
    أ*المقابلة الشخصية : المقابلة الشخصية تجمع بين المُستجوِب " Interviewer "، و يكون إختصاصي بعلم النفس الإجتماعي، و ُمستجوَب " Interviewé " واحد، و الخصائص الأساسية هي :
     خلق جو مرح و هادئ مناسب لمناقشة فعّالة؛
     استعمال قائمة أسئلة واضحة و سهلة الفهم؛
     ترك المجال مفتوح أمام المستجوب للتعبير بحرية.
    ب*المقابلة الجماعية :وترتكز على جمع في قاعة واحدة و في حضور منشط ( إختصاصي في علم النفس الإجتماعي)، مجموعة صغيرة من الأشخاص ( بين 07 و 12)، تدعى للتحاور بحرية حول موضوع مستهدف.
    و كسابقتها الشخصية فإنه هناك مجموعة من الخصائص التي تميز المقابلة الجماعية :
     وضع المشاركين في راحة ( قاعة مريحة، جلسة دائرية) لتيسير المحاورات؛
     المنشط حاضر في القاعة لكن لتوجيه المناقشة و إشراك كل الأشخاص، دون التأثير عليهم ( و كأن وجود المنشط شكلي)؛
     يمكن لملاحظ أن يكون حاضر في القاعة لتسجيل المظاهر غير المعبر عنها من طرف الأفراد.


    47
    و إضافة إلى أسلوب المقابلة بنوعيها، الشخصية و الجماعية، فالبحوث الكيفية تعتمد أيضا على : الإستقصاء، و إختبارات المنتجات، الإعلانات … إلخ.
    • الاستقصاء : هو قائمة تتضمن مجموعة من الأسئلة ذات الطابع الرسمي، يتم تحديدها وصياغتها و ترتيبها وفق أسس علمية بهدف توفير معلومات و بيانات تخدم هدف البحث.
    • الاختبارات : و تهدف إلى معرفة ردود فعل المستهلكين تجاه المنتوج، العلامة، الغلاف، الإعلان الإشهاري، تصميم المنتوج، و ذلك قبل الشروع في التعميم على مستوى أكبر، فهناك مثلا : اختبارات على المنتجات و التي تتضمن بدروها : اختبار التغليف، اختبار الاسم أو العلامة... .

    2. البحوث الكمية :
    تُقدِم البحوث الكيفية التي في الغالب تسبق البحوث الكمية، معلومات ضرورية للمؤسسة تسمح بفهم ظاهرة ما، تفسير سلوك زبون ما، مجموعة مستهلكين أو منافسين. لكن هذه المعرفة يجب أن تكون في بعض الحالات متبوعة بتحديد كمي للظاهرة أو المواقف و السلوك التي تم إكتشافها في مرحلة البحوث الكيفية.
    فالبحوث الكمية توجه إلى عينة معبرة من المجتمع المدروس، و تسمح بإحصاء، قياس، ترقيم مختلف العناصر التي تم اكتشافها خلال مرحلة البحوث الكيفية .
    فهذه البحوث تعتمد على توجيه أسئلة محددة للمستقصى منه، مثل : " كم عدد؟ ماهو ترتيب؟ و إلى غير ذلك من الأسئلة التي يسهل جدولتها و الحصول على نتائج كمية تعبر عن الظاهرة محل الداسة.
    هذا النوع من البحوث يساعد على تحديد :
     حجم السوق الحالي أو المرتقب؛
     شهرة منتوج أو علامة ما؛
     عدد زبائن متجر ما؛
     حجم السكان الذين يحبذون تطوير خدمة ما … إلخ.
    فتدعى كمية كل البحوث التي تسمح بقياس وجهات النظر و السلوك، و نتائج ذلك و التي تكون في شكل أرقام (شكل كمي) تعطي- بعد التحليل- قياس للظاهرة المدروسة، مثلا : قياس شهرة علامة، و هذه البحوث تعتمد على مبدأ المعاينة " Sondage ".

    و من المهم جدا التفرقة بين المعاينة و الإحصاء:
    الإحصاء Recensement : هو تحقيق شامل، بمعنى أنه يجري على مجمل المجتمع ( كإحصاء عـدد سكان الجزائر …).
     أما المعاينة Sondage : فتجري على عينة بسيطة من هذا المجتمع، أي عينة نموذجية من المجتمع المدروس.
    فهذه الطريقة " المعاينة " ترتكز إذا على جمع المعلومات الضرورية لإتخاذ القرار من لدن مجموعة من الأشخاص ( عينة) تمثل المجتمع، و المعلومة المستقاة عادة ما تكون بخصوص الأوضاع، الآراء، الدوافع، السلوك الماضي، الحاضر أو المستقبلي، و ما يفضل
    48
    المستهلكون، دون الإضطرار إلى عملية المسح الشامل، و ذلك من خلال الإعتماد على النتائج التي تم التوصل إليها من خلال العينة من المجتمع المدروس، و التي تم إختيارها على أسس معينة بما يضمن تمثيل هذه العينة لهذا المجتمع، و إمكانية تعميم تلك النتائج .
    و يعتمد الباحث في قيامه بالبحوث الكمية على نوع آخر لجمع المعلومات، "العينات المستمرة Les Panels"، و هي إخضاع عينة واحدة ممثلة للمجتمع المستهدف لمقابلات متكررة في فترة زمنية معينة، بتوجيه مجموعة من الأسئلة المحددة. فهذا النوع " Les Panels" يعتمد على عينة دائمة.
    ففي كل مرة تريد المؤسسة متابعة تطور منتوجاتها أو سوقها، فبإمكانها إستعمال أفراد العينة الدائمة و مسائلتهم خلال فترات محددة و متباعدة .
    - حسب مصادر جمع البيانات :
    آخر تقسيم هو ذلك الذي يعتمد على مصادر جمع البيانات، أين يمكن أن نجد نوعين من البحوث، و هي البحوث المكتبية و البحوث الميدانية.
    1. البحوث المكتبية :
    تعتمد البحوث المكتبية أساسا على جمع البيانات الثانوية التي تتميز بكونها موجودة من قبل القيام بالبحوث، و تكون سواء متواجدة داخل المؤسسة " معلومات داخلية" في شكل :
     معلومات تجارية بخصوص المبيعات حسب المنتجات، حسب الزبائن، حسب الأنواع، حسب قنوات التوزيع أو حسب المنطقة الجغرافية؛
     معلومات محاسبية بخصوص الهامش و المردودية؛
     معلومات إدارية.
    فهذه المعلومات تكون متوفرة في سجلات المؤسسة، و كذلك في تقارير و دراسات سابقة قامت بها المؤسسة.
    كما يمكن أن تكون المعلومات الثانوية متواجدة خارج المؤسسة " معلومات خارجية"، فهي تتعلق بمختلف الأفراد المتواجدين في محيط المؤسسة كالمستهلكين، المنافسين، المؤسسات المختصة في البحوث و أجهزة رسمية .. إلخ ، في شكل بيانات و معلومات منشورة و إحصائيات و دراسات و تقارير و بحوث سابقة، بالإضافة إلى الكتب و المراجع العلمية و غيرها مما يمكن أن يتعلق بشكل مباشر أو غير مباشر بنشاط الشركة و بالظاهرة أو المشكلة موضوع البحث.
    فالبحوث المكتبية تعتمد على البيانات الثانوية، و التي عن طريق تجميعها و تهيئتها بالشكل الذي يمكِّن من الاستفادة منها ثم تحليلها، بجانب خبرة و دراية الباحثين و المعنيين و ما يمكن أن يقدمه كل منهم من تقارير أو آراء أو توصيات، يمكن التوصل إلى نتائج معينة تفيد في إتخاذ قرارات رشيدة حول المشكلة أو الظاهرة موضوع البحث.
    2.البحوث الميدانية :
    بينما تعتمد البحوث المكتبية على البيانات الثانوية، فإن البحوث الميدانية تعتمد أساس على البيانات الأولية، تلك البيانات التي يتم جمعها لأول مرة من الميدان أي تجمع من مصادرها الأولية، وتجمع هذه البيانات للمساهمة في حل مشكلة قيد التحري، و تكون
    49
    ضرورية في حالة عدم تمكن التحليل للبيانات الثانوية من حل المشكلة.
    و يتم جمعها في داخل المؤسسة أو خارجها، و يستخدم في ذلك :
    ملاحظات السلوك، التجربة و أخيرا الإستقصاء.
     الملاحظة أو المشاهدة : و هي طريقة يتم فيها ملاحظة السلوك الحالي و نتائج السلوك السابق، و لا يتم فيها توجيه الأسئلة أو إجراء المقابلات. و تعتمد هذه الطريقة على المشاهدة الفعلية للظواهر في الحصول على البيانات اللازمة، كملاحظة الإقبال على شراء نوع معين من السلع، و تمتاز هذه الطريقة في أنها موضوعية و تستبعد المؤثرات الذاتية و التحيزات الشخصية؛
     إجراء التجارب: و حسب هذا الأسلوب فإنه تجرى تجربة على عينة محدودة قبل أن تنفذ على نطاق واسع، و بهذه الطريقة يوضع الفرض موضوع التجربة ثم تقاس النتائج، كما يمكن الإعتماد على طريقة التجربة لأغراض الرقابة و المقارنة؛
     الاستقصاء ( الاستجواب) : تعتمد هذه الطريقة على توجيه أسئلة لمفردات العينة أو مجتمع البحث، و تدوين إجاباتهم عليها في قائمة الأسئلة.
    و قد يكون الإستقصاء عن معرفة حقيقة معينة أو إبداء رأي، و هي أكثر الطرق شيوعا إذا ما قورنت بالطرق الأخرى.
    و عندما يقرر الباحث جمع البيانات الأولية بطريقة الإستقصاء فلديه ثلاث طرق أساسية في عمل الإستقصاء، فهناك الإستقصاء بالبريد و المقابلة الشخصية و الهاتف.
    1-3 علاقة بحوث التسويق بنظام المعلومات التسويقية " SIM ":
    سبق و أن رأينا أن مدير التسويق ( الباحث) يلجأ إلى بحوث التسويق عندما تواجهه مشكلة معينة أو فرصة تستدعي إتخاذ قرار بشأنها، أي يقوم بجمع بيانات و معلومات تعتمد فقط على ما يواجهه من ظاهرة أو موضوع. لكن في الحقيقة مدير التسويق يحتاج إلى العديد من المعلومات الشاملة و المتجددة عن البيئة التي يعمل فيها و المتغيرات التي تحكمها، و من ثم فإن عملية جمع المعلومات ينبغي أن تكون عملية مستمرة وفق نظام معين، هذا ما دفع المنظمات إلى إنشاء نظام للمعلومات يوفر لها المعلومات اللازمة لاتخاذ القرارات التسويقية الفعّالة.
    فوجود نشاط بحوث التسويق لا يغني عن وجود و إنشاء " نظام المعلومات التسويقية SIM" المتكامل، بل الحاجة إلى هذا الأخير هي الأساس، خاصة و أن من المنشآت قد لا تستطيع بإستمرار القيام ببحوث تسويقية ميدانية تكلفها الوقت و الجهد، بل و قد تتكاسل عن ذلك و أن تقوم به بشكل إجتهادي أو غير سليم و غير كافي أو يشوبه القصور و البعد عن المنهج العلمي.

    1-3-1 الحاجة إلى نظام المعلومات التسويقية :
    إن التغير في القوى البيئية و الظروف الداخلية للمؤسسة قد جعلا الحاجة إلى المعلومات التسويقية بكفاءة، أمراً ضروريا أقوى من أي فترة مضت. فالحاجة إلى نظام للمعلومات التسويقية تنبع عن عدة أسباب في مقدمتها.
    1. قِصر الفترة الزمنية المتاحة لإتخاذ القرار. فدورة حياة السلع أصبحت أقصر مما كانت عليه، كما أن هناك ضغطا على المشاريع لتقليص الوقت الذي ستستغرقه عملية تطوير
    50
    المنتجات الجديدة؛
    2. زيادة تعقد النشاط التسويقي و إتساع نطاقه. فالمشاريع تُوسِع أسواقها حتى إلى المستوى الدولي، و على الرغم من أن المعرفة بسلوك المستهلك مازالت محدودة، فإنها كافية لكي تُعرِّف أن هناك عالما من البيانات السلوكية التي تحتاج إليها و إلى ضرورة فهمها؛
    3. نقص الطاقة و الموارد الأولية الأخرى. و هذا معناه ضرورة إستخدام مواردنا و طاقاتنا البشرية بدرجة أكفأ، كما يعني حاجة المشروع إلى معرفة المنتجات المربحة و تلك التي ينبغي استبعادها؛
    4. النمو المتزايد لإستياء المستهلكين. و يرجع هذا في جزء منه إلى إفتقار الإدارة إلى البيانات الدقيقة عن بعض جوانب برنامجها التسويقي، فربما لا يعرف المشروع أن منتجه لا يرقى إلى مستوى توقعات المستهلكين أو أن أداء الوسطاء دون المستوى المطلوب؛
    5. انفجار المعلومات. فكمية المعلومات و البيانات المتاحة أو التي يمكن الحصول عليها تفوق ما هو مطلوب منها، و هذا يحتاج ببساطة إلى تحديد المطلوب منها ( إدارة هذه المعلومات)؛

    6. التحول من إشباع حاجات المشترين إلى إشباع رغبات المشترين. فهناك فرق بين حاجات المشترين و رغبات المشترين، فكلما زادت رفاهية المجتمع كلما زادت رغبات أفراده في إقتناء السلع التي تشبع إحتياجاته بخلاف الحاجات الأساسية، و هذا يعطي أهمية كبيرة لتفهم الحاجات الكامنة و المتزايدة للمستهلكين و العمل على إشباعها ؛

    7. التحول من المنافسة السعرية إلى المنافسة غير السعرية. تعتمد المؤسسات في الوقت الحالي على جوانب تسويقية مختلفة بخلاف السعر في مواجهة المنافسة، مثل : إعتماد علامات معروفة، التمييز ( تمايز المنتجات)، الإعلان و تنشيط المبيعات و طرق التوزيع.
    و لمعرفة مدى فعالية هذه الأدوات التسويقية في تحقيق مركز تنافسي جيد، فمدير التسويق بحاجة إلى كم هائل من البيانات و المعلومات التي تساعده على ذلك
    و لقد بدأت الشركات الكبيرة في إدخال نظم المعلومات التسويقية كجزء من النظام الشامل للمعلومات التي تحتاج إليها هذه الشركات، و لكن بعد إنتشار إستخدام الكمبيوتر صغير الحجم أمكن الشركات المتوسطة و الصغيرة أن تدخل أيضا نظم المعلومات. و لقد أمتد هذا المفهوم إلى المنشأت غير الربحية ( الخدمية) مثل : الجامعات و المستشفيات، فقد أدركت أهمية المعلومات و ما يمكن أن تفيد منها

    1-3-2 مكونات نظام المعلومات التسويقية :
    يتكون نظام المعلومات التسويقية " SIM "من عدد من النظم الفرعية، التي تعمل في تكامل و تنسيق فيما بينها، كما يوضح ذلك الشكل (II. 2) :



    51


    الشكل مكونات نظام المعلومات التسويقية















    . السجلات الداخلية للمؤسسة :
    تعتبر السجلات الداخلية للمؤسسة و التقارير الدورية الصادرة عن المؤسسة مصدرا رئيسيا لكثير من المعلومات التي تتطلبها عملية إتخاذ القرارات، و تأتي في مقدمتها التقارير المالية و المحاسبية، و مثل هذه التقارير تحوي العديد من المعلومات الهامة لمدير التسويق، مثل : حجم المبيعات الشهرية أو الأسبوعية و حجم المبيعات موزعة بالمناطق الجغرافية للسوق …
    كذلك تحتوي هذه التقارير على بيانات تتعلق بالتكاليف، حجم المخزون السلعي و التدفقات النقدية.
    و إضافة إلى التقارير المحاسبية، فإن مندوبوا المبيعات يقوموا في العادة بإعداد تقارير دورية عن ردود أفعال المنافسين في السوق تجاه كل ما تقوم به المؤسسة من أعمال، كذلك يقوم قسم متابعة خدمات العملاء، بإعداد تقارير دورية عن ردود فعل العملاء و شكاواهم و رضاهم عن أداء الخدمات.
    فالمعلومات المحصل عليها من خلال هذا النظام الفرعي، تساعد على تحديد الوضع الحالي للشركة و نشاطها من الزاوية التسويقية.

    2. المعلومات التسويقية السرية أو نظام الإستخبارات التسويقية :
    يعرف " كوتلر Kotler" نظم الإستخبارات التسويقية بأنه " مجموعة من المصادر و الإجراءات التي تساعد مدير التسويق في الحصول على المعلومات التي تتعلق بالتطور

    52
    أو التغيير الذي يحدث في البيئة الخارجية" ، فهذا النظام الفرعي عبارة عن تلك المعلومات
    السرية التي تقوم إدارة التسويق بجمعها عن المنافسين للمؤسسة في السوق، و في ظل هذه المعلومات تقوم المؤسسة بتعديل خططها و برامجها التسويقية. و قد تطورت أهمية هذا النوع من المعلومات مع إزدياد حدة المنافسة، و زيادة حرص المؤسسات على معرفة ما يقوم المنافسون بعمله، فنظام الإستخبارات التسويقية يهتم أساسا بنشر المعلومات لتنبيه المدير إلى ما يحصل من تطورات جديدة في الأسواق. و تعتمد المؤسسات على مصادر عديدة للإستخبارات التسويقية، أهمها :
     مراكز التوظيف و الموظفون العاملون في المؤسسات المنافسة. حيث تعتبر طلبات التوظيف و ما تتضمنه من شروط و مؤهلات علمية و عملية لازمة لشغل الوظائف التسويقية الشاغرة لدى المؤسسات المنافسة مصدرا لمعلومات هامة عن إتجاهات تلك المؤسسات، كذلك يعتبر موظفو المؤسسات المنافسة مصدرا هاما للإستخبارات التسويقية، فمن مناقشاتهم و أحاديثهم يمكن للمؤسسة إستقاء الكثير من المعلومات؛
     موظفو المؤسسة أنفسهم. من مديرين و مهندسين و علماء و باحثين يمكن أن يكونوا كلهم قنوات معلومات، و مصادر هامة للتغذية العكسية المستمرة و المنتظمة إلى مؤسستهم عن كل ما يجري في البيئة، و ما يقوم به المنافسون من ردود أفعال و ممارسات؛
     الأفراد و المؤسسات الذين يتعاملون مع المنافسين. يعتبر عملاء المؤسسة مصدرا هاما لهذه المعلومات، فعندما أخبرت شركة " Gillette " موزعها الكندي بقرب طرحها لموس الحلاقة الجديد في الأسواق الأمريكية، قام هذا الأخير بإخبار شركة " BIC " بذلك، مما مكن الشركة الأخيرة من وضع برنامج تسويقي كاسح إستطاعت من خلاله البدء ببيع موسها للحلاقة بعد طرح " Gillette " لموسها بوقت قصير؛
     التقارير و المعلومات المنشورة. إن هذه المعلومات و المواد الإعلامية المنشورة عن المؤسسات المنافسة تمثل مصدرا في غاية الأهمية، فما تنشره الصحافة عن هذه المؤسسات و إنجازاتها و إختراعاتها و ما تعلن عنه في إعلاناتها، يمكن أن تزود المؤسسة المنافِسة بمعلومات سرية هامة؛
     ملاحظة تصرفات المنافسين و تحليل الأدلة المادية عن هذه التصرفات. حيث يمكن للمؤسسة شراء بعض منتجات المؤسسة المنافسة، و دراسة و تحليل المضمون السلعي لهذه المنتجات، و تكلفتها الإنتاجية و طرق إنتاجها، يضاف إلى ذلك أنه يمكن للمؤسسة الإستفادة من تحليل الوضع التنافسي للمؤسسات المنافسة من حيث حصصها السوقية، حجم الإنتاج و نظم التوزيع التي تستخدمها تلك المؤسسات و أساليب تعاملها مع الموزعين؛
     التقارير و النشرات التي تصدرها بعض الأجهزة الحكومية المعنية بالنشاط الصناعي و التجاري. كوزارة التجارة و الصناعة، و غرف الصناعة و جمعيات المصدرين. فمثل هذه المنظمات تقدم عددا من المعلومات و البيانات الهامة للمنظمة

    53
    من الزاوية التسويقية مثل حجم الإستهلاك من المنتجات المختلفة، و حجم الإستيراد
     من السلع. كذلك فإن وسائل الإعلان تقدم معلومات هامة عن المستهلكين و خصائصهم، و أخيرا فإن منظمات بحوث التسويق المختصة تقدم عددا كبيرا من المعلومات التسويقية؛
     رجال البيع العاملين لدى المنظمات. إذ يُعدَّون من مصادر الإستخبارات التسويقية. فتقارير رجال البيع التي ترفع إلى مدير المبيعات تشير إلى تلك التغيرات التي تحدث في السوق، و في تصرفات المنافسين مثل تغيير أسعارهم أو تقديمهم لمنتج جديد إلى السوق
    " و هذا مثال واضح يبين إحدى المصادر التي يعتمد عليها نظام الإستخبارات التسويقية ( إضافة إلى تلك التي سبق ذكرها) في حصوله على المعلومات، و هذا المثال مصدره " دار النشر Larousse"، إذ تقوم هذه الأخيرة بإدراج إستمارة أسئلة صغيرة في غلاف منتجاتها، الشيء الذي يسمح لها من جمع ( إذا أرجع المستهلك الإستمارة) المعلومات التي تريد معرفتها. فهذه طريقة بسيطة وغير مكلفة، و المعلومات التي توفرها تساعد في القيام بتعديل المنتجات وفقا لرأي المستهلكين" .
    التسويقي في المؤسسة، و من شأن المعلومات التي يتم جمعها من البيئة التسويقية أن تساعد في التعرف على كثير من الفرص الموجودة في السوق.
    " و الحقيقة أن صانع القرار التسويقي لا يستطيع الإعتماد فقط على ما يحصل عليه من معلومات إستخبارية و بيانات محاسبية، و لهذا فإنه يحتاج في الغالب إلى دراسة ميدانية لأوضاع و مشاكل معينة" .
    فنظام بحوث التسويق يختص بإجراء الدراسات المتعلقة بمشكلات و متطلبات تسويقية محددة و طبقا لقواعد و منهجية إجراء البحوث ( سيأتي ذكرها لاحقا). فالحاجة إلى نظام متكامل للمعلومات التسويقية هي الأساس وهي الإطار الأكبر، و أن بحوث التسويق مكملا أو نظاما جزئيا منه ( كما يوضح الشكل 2. 2)،و إن كانت له أهميته الأساسية. و من ثم ما ينتهي به نشاط بحوث التسويق من دراسات و نتائج من موضوعات و مشاكل محددة يتم رفعها إلى الإدارة العليا و أيضا يتم إدخالها إلى نظام المعلومات التسويقية.
    فبحوث التسويق ينظر إليها على أنها جزء من نظام المعلومات التسويقية " SIM " حيث يمكن أن تقدم قدرا كبيرا من المعلومات التسويقية، و تبدأ هذه البحوث في تحديد مشكلة معينة تتطلب البحث و الدراسة و التحليل ثم يحاول رجال بحوث التسويق تجميع البيانات و تحليلها و إستخلاص النتائج، و تقدم للإدراة و يختلف هذا النظام الفرعي عن نظام السجلات الداخلية في أن معلومات المخرجات تتجه صوب المستقبل بدلا من الوقت الراهن أو الماضي.
    3. بحوث التسويق :
    ينظر إلى بحوث التسويق بأنها الوسيلة التي تربط المستهلكين و العملاء و الجمهور بصانع القرار في شكل تقرير يتم على أساسه إتخاذ القرار المناسب.
    علاقة بحوث التسويق بنظام المعلومات التسويقية :
    يرى بعض الناس أن نظام المعلومات التسويقية " SIM " ما هو إلا إمتداد منطقي لبحوث التسويق يعتمد على الحاسب الآلي، بينما يراهما آخرون على أنهما نشاطان متميزان
    54
    عن بعضهما تماما، و ما يربطهما هو أن كلاهما يتعامل في إدارة البيانات. فبالنسبة
    للمؤسسات التي ليس بها نظام المعلومات التسويقية " SIM " من المحتمل أن تعطي دورا أكبرا لبحوث التسويق بها، أما تلك التي بها نظام المعلومات التسويقية " SIM " فإن نشاط بحوث التسويق بها سيعامل كجزء واحد من هذا النظام. معنى هذا، " عندما تدخل بحوث التسويق كجزء في نظام المعلومات التسويقية" SIM " فإنه عادة ما ينظر إليها بنظرة أضيق مقارنة بتلك النظرة إلى البحوث عندما لا يتوافر لدى المنظمة نظام المعلومات التسويقية" SIM ". ففي الحالة الأخيرة تعتمد المنظمة إعتمادا كليا على البحوث في الحصول على كافة ما ترغبه من معلومات تسويقية، أما في الحالة الأولى حالة توفر نظام المعلومات التسويقية " SIM " لدى المنظمة فإن البحوث تصبح مجرد وسيلة لجمع بعض البيانات من الميدان عندما تواجه المنظمة مشكلة ما، فهي في هذه الحالة لا تتصف بالإستمرا و الإنتظام كما هو الأمر في ظل عدم وجود نظام المعلومات التسويقية " SIM " لدى المنظمة".
    فالفرق الأساسي بين بحوث التسويق ونظام المعلومات التسويقية " SIM " أن بحوث التسويق تعتبر أسلوب لجمع البيانات للمساعدة في إتخاذ قرارات تسويقية معينة، أما نظام المعلومات التسويقية " SIM " فهو نظام لتوفير بيانات بصفة مستمرة للمساعدة في إتخاذ القرارات التسويقية بصفة عامة. و تشكل البيانات المجمعة بصفة روتينية عن طريق بحوث التسويق ونظام المعلومات التسويقية " SIM " ما يعرف بإسم بنك البيانات التسويقية الشكل (II. 3).

    الشكل (II. 3) العلاقة بين نظام المعلومات التسويقية و بحوث التسويق و بنك البيانات التسويقية.
















    55
    و يمكن توضيح الفرق بين بحوث التسويق و نظام المعلومات التسويقية في الآتي:
     أن نظام معلومات التسويق يركز على الدراسة المستمرة للعوامل الهامة في السوق و ليس على دراسات خاصة و على فترات متقطعة كما يحدث في بحوث التسويق؛
     أن نظام معلومات التسويق يستخدم العديد من مصادر البيانات الداخلية و الخارجية بشكل أكثر مما هو متاح في بحوث التسويق الذي يهتم بشكل رئيسي على المصادر الخارجية؛
     أن نظام معلومات التسويق يمكن أن يستقبل و يحلل حجم من مدخلات البيانات أكثر مما يستطيع بحوث التسويق التعامل معه.

    و في الأخير يمكن تلخيص أوجه المقارنة بين نظام المعلومات التسويقية " SIM " و بحوث التسويق فيما يلي :
    الجدول (II. 1) أوجه المقارنة بين نظام المعلومات التسويقية و بحوث التسويق.
    نظام المعلومات التسويقية بحوث التسويق
    1. يتعامل مع كل من البيانات الداخلية و الخارجية.
    2. معني بمنع المشاكل مثلما هو معني بحلها.
    3. يعمل بشكل مستمر ( إنه نظام).
    4. يميل إلى النظر إلى المستقبل.
    5. عملية تعتمد على الحاسب الآلي.
    6. يتضمن أنظمة فرعية أخرى إلى جانب بحوث التسويق. 1. التركيز على التعامل مع البيانات الخارجية.
    2. معني أساسا بحل المشاكل.
    3. يعمل بطريقة متفرقة ( على أساس كل مشروع على حده).
    4. يميل إلى التركيز على البيانات السابقة.
    5. لا يعتمد بالضرورة على الحاسب الآلي.
    6. أحد مصادر مدخلات البيانات في "SIM".
    4. تحليل المعلومات أو نظام التحليل التسويقي :
    يتعلق هذا النظام بإستخدام الأساليب الإحصائية و النماذج الرياضية التي تمكن من إستخلاص المؤشرات و النتائج من المعلومات التي تم جمعها، فنظام التحليل هذا إذا، يختص بإختيار أنسب الوسائل و الأدوات و المقاييس التي يمكن إستخدامها لقياس و تحليل البيانات و المعلومات التسويقية المجمعة، و تقدم هذه التحليلات معلومات هامة للمدير كتلك التي ترتبط بالتكاليف، المبيعات و المخزون، كما يمكن التوصل إلى الكثير من القرارات التنبؤية مثل : تقدير حجم المبيعات، و مدى قبول السوق للسلعة و إختيار أنسب الوسائل الإعلانية، … إلخ.
    من خلال عرضنا لمكونات نظام المعلومات التسويقية " SIM " الأربعة، فإنه بإمكاننا معرفة نوعية البيانات التي يقوم هذا النظام بجمعها، فالنوع الأول من البيانات التي يعتمد عليه نظام المعلومات التسويقية " SIM " في حل المشاكل التسويقية التي تعترض المؤسسة، هي تلك البيانات الثانوية، أي التي جمعت و تم الحصول عليها بشكل مسبق من
    56
    جهات مختلفة داخل أو خارج المؤسسة، و يرجع ذلك لسببين مهمين هما :
     ربح الوقت؛
     ربح (ادخار) تكاليف القيام ببحوث تسويقية، بحثا عن هذه البيانات. و في حالة إنعدام توفر البيانات الجاري البحث عنها لدى نظام المعلومات التسويقية " SIM " في الوقت الحالي، فإن المؤسسة تعتمد إلى القيام ببحوث تسويقية بحثا عنها، و تدعى هذه البيانات بالأولية، أي تم جمعها لأول مرة خصيصا لمشكلة محددة أو ظاهرة معينة.

    II. 3. 5. وظائف و مقومات نظام المعلومات التسويقية " SIM ":
    1. وظائف نظام المعلومات التسويقية " SIM " :
    تتبلور الوظائف الأساسية لـنظام المعلومات التسويقية " SIM " في الآتي :
     تجميع البيانات التسويقية المتعلقة بنشاطات المؤسسة و الموارد المستخدمة فيها و الظروف و المتغيرات المحيطة بها ذات التأثير المباشر و غير المباشر في أهدافها. و يكون التجميع من المصادر ذات العلاقة سواء أكانت من داخل المؤسسة أو من خارجها؛
     تبويب و تصنيف البيانات المتجمعة طبقا للإحتياجات المحددة أو المتوقعة؛
     تحليل البيانات لاستخلاص العلاقات بينها و إستنتاج مؤشرات تدل على إتجاهات الأنشطة و تساعد القائمين على إدارة المؤسسة في رسم الخطط و رقابة التنفيذ و تقييم الأداء؛
     حفظ البيانات و المعلومات وفق نسق و ترتيب مناسب يسمح بإسترجاعها حين الإحتياج إليها في وقت قصير و كلفة قليلة؛
     تحديث البيانات وفقا للتطورات التي تحدث في ظروف و أوضاع المؤسسة الداخلية أو الظروف البيئية المحيطة. و يكون التحديث بالتعديل أو الحذف أو الإضافة؛
     خزن المعلومات للإستفادة منها؛
     توزيع المعلومات و المؤشرات الناتجة، على مراكز إتخاذ القرارات و أقسام المؤسسة المختلفة كل حسب إحتياجه.
    2. مقومات نظام المعلومات التسويقية " SIM ":
    لكي يؤدي نظام المعلومات التسويقية " SIM " دوره بالشكل الصحيح، ينبغي أن تتوافر الأمور الثلاثة الآتية:
     توافر المعلومات الخاصة بالمؤسسة من حيث : أهدافها، بيئتها الداخلية و الخارجية، خططها، سياساتها، الموارد المتاحة لها … ؛
     توافر الأدوات المناسبة لتخزين المعلومات و إجراء العمليات التحليلية لها و إستراجاعها حين الحاجة إليها؛
     توافر القدرة على " إدارة المعلومات Information Management"، إذ من الواضح أن بعض المؤسسات لا تنقصها المعلومات و لا تنقصها القدرة على توفير الأدوات الخاصة بعملية التحليل و الخزن لهذه المعلومات مثل: الحاسبات الآلية، و لكن
    57

    ما ينقصها هو القدرة الخلاقة على إدارة المعلومات بإعتبارها أحد الموارد الحيوية
    للمؤسسة و التي لا تقل في أهميتها و خطورتها عن الأفراد أو الأموال أو الآلات؛
    و في النهاية علينا أن ندرك أن نظام المعلومات التسويقية " SIM " ما هو إلا وسيلة لإمداد رجل التسويق بالمعلومات التسويقية بصورة منتظمة، و لكي ينجح هذا النظام في أداء رسالته فلا بد و أن تصل هذه المعلومات إلى مدير التسويق في الوقت المناسب، و أن تكون في الشكل المناسب و الذي يمكن فهمه بسهولة، و من ثم يمكن الاعتماد عليها بالفعل في إتخاذ القرارات التسويقية، أو في رسم الإستراتيجيات التسويقية للمنظمة.
    و الحقيقة أن كل من بحوث التسويق و نظام المعلومات التسويقية " SIM " يعتبرا أدوات قيمة لتحسين قدرة المسوق على اتخاذ القرارات، فالبحوث التسويقية و نظام المعلومات التسويقية " SIM " يوفران للمؤسسة تغذية عكسية عن رأي المستهلكين في المؤسسة و منتجاتها، و بدونهما لا يمكن للمؤسسة خلق المنتجات التي تشبع حاجات و رغبات المستهلك.
























    58









    خاتمة الفصل:
    من خلال الدراسة التي قمنا بها في الفصل الأول نستنتج ما يلي:
    • أن التسويق هو مجموعة أنشطة متكاملة أو هو نظام متكامل تتفاعل من خلاله مجموعة من الأنشطة المصممة ضمن صياغات محددة.
    • أن التسويق هو عملية ديناميكية ذات أبعاد تنعكس مضامينها على عمليات التحول و التطور الاجتماعي و الاقتصادي.
    • أن المقياس الرئيسي لمساهمة التسويق في عملية التطور الاجتماعي و مستوى الإشباع الذي يتحقق نتيجة عمليات المطابقة.
    و من خلال هذه الدراسة نلاحظ أن المفهوم التسويقي الحديث ظهر به تحول كبير في المؤسسات من المفهوم الإنتاجي (زيادة الإنتاج)، المفهوم البيعي، المفهوم التسويقي، كنتيجة لاتساع الأسواق الحالية و الأسواق الجديدة، و ذلك للتركيز على المستهلك كحجر زاوية لأية استراتيجية تسويقية للمؤسسة.
















    59








































    تمهيد الفصل الثاني

    تعتبر وظيفة التسويق من أهم الوظائف الإدارية لأي مؤسسة ومحددة لنجاحها ،فقدرة أي مؤسسة على إنتاج وتقديم الخدمات المحدودة ما لم يصاحبها جهدا تسويقيا فعالا يساعد في الآونة الأخيرة بدراسة احتياجات المستهلك.
    ومن المسائل المهمة والضرورية سواء على الصعيد التخطيط للمنظمة أو على صعيد وضع إستراتجية أو سياسة تسويقية.
    وفي هذا الفصل نحاول دراسة مختلف السياسات التسويقية التي تقوم عليها المؤسسة في تنظيم إدارتها وضمان حصتها السوقية،ومدى تكامل هذه السياسات فيما بينها لتلبية حاجات المستهلكين.


















    60
    سياسة الترويج

    نحاول في هذا المبحث دراسة أخر عناصر المزيج التسويقي حيث نلقي الضوء على تعريف الترويج وعناصر المزيج الترويجي ، ثم ننتقل إلى مناقشة الترويج ونموذج الاتصال وكذلك عملية تبنى المستهلك للسلع و الخدمات و الأفكار وأخيرا نحاول أن نناقش العوامل المؤثرة في اختيار السياسة الترويجية للمؤسسة .

    تعريف الترويج و عناصر المزيج التسويقي
    يمكن تعريف الترويج بأنه* اتصال المنشاة بجماهيرها المختلفة بهدف مدهم بالمعلومات و التأثير على سلوكهم *ويعتمد نجاح النشاط الترويجي على قيام المنظمة بجمع معلومات عن عملائها و أسواقها و العوامل المؤثرة على نشاطها وينقسم الترويج بدوره إلى أربعة عناصر تكون فيما بينها ما يسمى بالمزيج الترويجي .
    ونناقش فيما يلي عناصر المزيج الترويجي و الخصائص المميزة لكل عنصر من العناصر لهذا المزيج:
    1- الإعلان:
    يمكن تعريف الإعلان على انه *مجموعة الجهود الغير شخصي التي يدفع عنها مقابل لعرض السلع و الخدمات و الأفكار و ترويجها بواسطة شخص معين *
    و يتميز الإعلان بخصائص عديدة يمكن تلخيصها فيما يلي:
    - يتم الإعلان عن نطاق واسع و بالتالي إمكانية الوصول إلى قطاع عريض من الجمهور المستهدف المتناثر جغرافيا
    - يتميز أيضا الإعلان عن انخفاض تكلفة الوصول للوحدة الواحدة من الجمهور المستهدف
    - يمكن أيضا من تكرار الرسالة الإعلانية عدة مرات
    - يتميز الإعلان بإمكانية استخدام المؤثرات الحسية السمعية و البصرية و تعبير المنظمة عن نفسها بالإضافة إلى استخدام اسلون المبالغة المقبولة
    ومن ناحية أخرى يعاني الإعلان من بعض العيوب منها :
    على الرغم من انخفاض تكلفة الوصول للوحدة الواحدة من الجمهور المستهدف إلا أن الرقم المطلق المنفق على الإعلان يكون مرتفع للغاية خاصة الإعلان في التلفزيون أوقات ذروة المشاهدة ، الأمر الذي قد يحد من استخدام الإعلان لبعض المنتجين وبالإضافة إلى ذلك يصعب قياس فاعلية الإعلان وإثره على المبيعات بعكس البيع الشخصي مثلا.
    البيع الشخصي:
    يق
    صد بالبيع الشخصي الاتصال الشخصي بين مندوب بيع و عميل أو أكثر من العملاء المحتملين بغرض إقناع العميل بالشراء، و يتميز البيع الشخصي بخصائص معينة يمكن بيانها فيما يلي:
    • المواجهة الشخصية بين مندوب البيع و العميل المحتمل تجعل الجهود البيعية أكثر فعالية حيث يمكن الحصول على استجابة مباشرة و سريعة.
    • يمكن لمندوب البيع استخدام التغذية العكسية من العميل المحتمل في تكييف الحديث
    98
    البيعي و لمواجهة المواقف المختلفة و الرد على استفسارات العملاء.
    و من ناحية أخرى يعاني البيع الشخصي من بعض العيوب منها:
     ارتفاع تكلفة الوصول للوحدة الواحدة من الجمهور المستهدف و ذلك على عكس الإعلام.
     يصعب في بعض الأحيان العثور على مندوبين بيع تتوافر لديهم الخبرة و المهارة المطلوبة.
    3. النشر:
    يقصد بالنشر * نشر أخبار أو معلومات عن السلع و الخدمات و الأفكار في وسائل النشر المختلفة بدون مقابل أو بتكلفة منخفضة عن الوقت أو المساحة المستخدمة في عرض الرسالة الدعائية، حيث أن النشر يكون بدون مقابل أو بتكلفة منخفضة فلا يكون للمنظمة السيطرة على الرسالة الدعائية من حيث توقيت عرضها و لا كيفية هذا العرض كما تكون لدار النشر الحرية في ذكر اسم الشركة المنتجة من عدمه، و يحتل النشر مصداقية عالية لدى الجمهور إذ تميل الجماهير عادة إلى تصديق الرسالة الدعائية أكثر من تصديقها لعناصر المزيج الترويجي، و نظرا لعدم تحكم المنظمة في الرسالة الدعائية فقد يحدث أن تنشر بعض و سائل النشر أخبارا يكون لها تأثير سلبي على المنظمة و قد حدث أن تأثرت مطاعم دومينوز للبيتزا بالسلب نتيجة الأخبار التي تنشر عن التزام الشركة بتوصيل الطلبات إلى المنازل في 30 د، بصرف النظر عن حالة الجو أو المرور، مما أدى بشركة دومينوز إلى التحول عن تركيزها التزامها بتوصيل البيتزا في 30د أو أقل، و التركيز بدلا من ذلك على جودة منتجاتها.
    4. تنشيط المبيعات:
    يقصد بتنشيط المبيعات كافة الأنشطة الترويجية الأخرى بخلاف البيع الشخصي و الإعلان و النشر و التي من شأنها حث المستهلك و الموزع على طلب المنتج و التعامل فيه.
    و تتعدد الأساليب المستخدمة في عملية تنشيط المبيعات و منها على سبيل المثال استخدام وسائل تخفيض الأسعار أو تنظيم المسابقات التي يحصل عليها المستهلك من جوائز أو عينات مجانية أو هدايا التي تمنح عند الشراء، و سينبغي الإشارة الى أن هذه الأنشطة رغم أنها قد تحدث أثرا فوريا في زيادة المبيعات إلا أنها ذات طبيعة قصيرة الأجل و تختلف درجة تقبل كل السوق لوسائل تنشيط المبيعات مما يستدعي ضرورة دراستها و اختيار أحسنها.
    5. العلاقات العامة:
    عرفت العلاقات العامة بأنها فلسفة اجتماعية للإدارة يتم التعبير عنها بسياسات المؤسسة و ممارساتها و إنجازاتها كما توجد لديها و سائل اتصال متبادلة مع جمهورها و اجتهاد و كفاح من أجل إيجاد التفاهم المتبادل و الشهرة الطيبة و من التعريف نستخلص 4 عناصر رئيسية هي: - أنها فلسفة إدارية ذات طبيعة اجتماعية.
    - أنها تعبر عن فلسفة في سياسة اتخاذ القرار.
    - هي العمل الناتج عن هذه السياسات.
    - لديها وسائل اتصال تساهم في خلق هذه السياسات و تقوم بشرحها و تدافع عنها و تروجها عند الجمهور.

    99
    و من وظائفها البحث، التخطيط، الاتصال، التنسيق.
    العنصر نوع الاتصال التكلفة المزايا العيوب
    الإعلان غير شخصي انخــفاض تكلفـــة الوصول للوحدة الواحدة من الجمهور المستهدف. - يفضل حينما يكون الهدف الوصول لجماهير عريضة متناثرة جغرافيا.
    - يسمح بتكرار الرسالة الإعلانية.
    - يسمح باستخدام المبالغة المقبولة.
    - يسمح للمنظمة بالسيطرة على رسالتها. - يصعب قياس نتائجه و الحصول على استجابة مباشرة و سريعة.
    - قد يزيد المبلغ المطلق المنفق على الإعلان عن قدرة بعض المنظمات
    البيع الشخصي شخصي مرتفعة بالنسبة لتكلفة الزيارة الواحدة. يساعد في الحصول على استجابة مباشرة و سريعة. - ارتفاع تكلفة الزيارة الواحدة.
    النشر غير شخصي تكلفة منخفضة أو لا تكلفة بالمرة. مصداقية عالية لدى الجمهور. - لا يمكن للمنظمة السيطرة على الرسالة الدعائية.
    تنشيط المبيعات غير شخصي قد يكون مكلفا الحصول على استجابة سريعة و مباشرة.
    يمكن قياس نتائجه.
    يساعد على زيادة المبيعات في الأجل القصير. - يسهل على المنافسين محاكاته و اثره قصير الأجل.
    و من وسائل الإيصال في العلاقات العامة حيث تستطيع المؤسسة جلب انتباه المنتجات الجديدة عن طريق الأخبار و هي أحد المهام لموظفي العلاقات العامة، الأحداث الخاصة المتمثلة في المناسبات، المؤتمرات الصحفية، الندوات الصحفية، المعارض المسابقات، و كذلك المطبوعات منها المقالات و الكتيبات، بالإضافة إلى الأعمال الخيرية مثل التبرع بالدم، المحافظة على البيئة إلخ














    100













    خاتمة الفصل الثاني

    يجب على مسوقي الشركة أن يقوموا بالربط بين سياسات المزيج التسويقي والتكامل فيم بينها من اجل نقل رسائلها إلى السوق المستهدف ويتم التفصيل بين هذه السياسات المتمثلة في الإنتاج، التسعير،التوزيع و الترويج بشكل يتماشى مع حاجات ورغبات القطاع السوقي المستهدف من طرف الشركة .
    ومنه نستخلص أن لقيام الشركة يجب العمل على تناسق وترابط بين عناصر المزيج التسويقي وتكامل سياساتها التسويقية مع مراعاة دراسة السوق أي دراسة داخلية وخارجية للشركة لضمان مستقبلها في الساحة الاقتصادية ولتلبية حاجات المستهلك وربح اكبر عدد من الزبائن.











    101





































    تمهيد الفصل الثالث

    إن جميع الدراسات والمفاهيم التي تمت دراستها في الفصلين السابقين في مجال التسويق تختلف من حيث الطبيعة الميدانية فمشاكل المؤسسات تختلف وحلولها أيضا لذلك حاولنا في هذا الفصل دراسة بعض الحالات التسويقية لبعض المؤسسات والسياسات التي تقوم عليها ومن بينها شركة Alfatus لصناعة الأنابيب الملحمة ،شركة صونيSonny ،الجزائرية للمياه،مؤسسة Edipal الخاصة بتوزيع المواد الغذائية ،ودراسة مطاحن سيدي ارغيس بأم البواقي و أخيرا إعلانات عن منتجات الوحدة الإنتاجية و التركيبية Maxwell بأم البواقي.














    102
    دراسة حالة
    للمنتوج الصناعي (دراسة السوق الصناعي):


    المؤسسة الجزائرية لصناعة الأنابيب الملحمة

    Alfa tus




    يمنح مستوى تعقيد الوسط الصناعي لدراسات السوق التي تتم به صورة خاصة لان جل التقنيات المستعملة في الاستهلاك الواسع يتطلب تكيفا ابتداء من المعاينة إلى غاية جمع المعلومات أو البيانات .
    لذلك قمنا باخذ هذه الحالة لدراسة جميع السياسات التسويقية من إنتاج ،تسعير ، توزيع و ترويج و دراسة السوق الصناعي التي لا تختلف كثيرا عن تلك الدراسة التي تقوم بها المؤسسات لتحقيق الأهداف المختلفة و بنفس المنهجية والطرق من تحديد وتشخيص الحاجيات وطرق وأساليب معالجتها ، إلا أن هناك خصوصيات لدراسة سوق السلع والمنتجات الصناعية مما يجعلها تتميز نوعا ما عن تلك الدراسة التي تقوم بها المؤسسات عادة،فان عملية تشخيص المنتوج تعتمد على أراء الخبراء والمستعملين السابقين وتوصيان واقتراحات من طرف أخصائيين وان كانوا غير مستخدمين للسلعة .
    وهذا ما يجعل دراسة السوق في المجال الصناعي تتميز بالدقة في تحديد رغبات المستهلك وكل الظروف التي تحيط باستخدام المنتوج الصناعي ،وخاصة الجانب الأمني منه وضمان الاستغلال والاستعمال ،سهولة الاستخدام و نوعية المنتوج وخصائص أخرى كالمتانة والفعالية ،قد يطلبها الزبون أو فئة من الزبائن حسب شروط و ظروف الاستخدام ،وهذا ما يجعل عملية الشراء معقدة حيث تتم بين عدة إطراف أو أعوان تمثل مصالح مختلفة وقد تكون متضاربة إلى حد ما.





    103


    دراسة حالة لمؤسسة المواد الغذائيةEdipal
    تمهيد:
    تهدف هذه الدراسة إلى تمكين المتربص من كيفية جمع ومعالجة البيانات الضرورية لدراسة التوزيع من مؤسسة تجارية و إعطائه فرصة استعمال المصطلحات المناسبة و التحليل لمختلف وظائف التوزيع
    1-التعريف بالمؤسسة Edipal
    و هي مؤسسة ولائية لتوزيع المواد الغذائية و مواد التنظيف تم إنشاؤها بموجب قرار وزاري رقم 2717 و الكائنة بالذرعان ولاية الطارف التي يرمز إلي هذه المؤسسة ب EDIPAL.
    باشرت هذه الوحدة نشاطها بعدد من العمال لا يتجاوز عددهم 24 شخصا يوم 16 فيفري 1984 موزعين بانتظام على مصالح الوحدة
    مدير الوحدة : و هو المسؤول عن الوحدة و يقوم بتسييرها
    مصلحة تسيير المخزون : يقوم عمال هذه المصلحة بالتسجيل المحاسبي يوما و هذا لكل سلعة تدخل إلى الوحدة مع تدوين المدخلات والمخرجات بالإضافة إلى ملاحظة السلع من الجانب المادي كما أن أمين المخزون له حق المراقبة من حيث الجودة والنوعية وتواريخ الاستحقاق وقابلية الاستهلاك .
    مصلحة المحاسبة:
    لقد ادخل الإعلام الآلي بهذه الوحدة نظرا لما بلغت من أهمية في هذا المجال حيث تقوم المصلحة بتسجيل الفواتير والمراقبة وتسجيل العمليات اعتمادا على الفواتير المستلمة في دفاتير محاسبية
    مصلحة المالية :
    تهتم أساسا بصندوق الوحدة حيث عينت الوحدة محاسب ذو كفاءة وخبرة كمسير مالي لصندوق و تقوم هذه المصلحة بالتسجيلات اليومية لحسابات البنك و الصندوق.
    2- الوظائف الأساسية بالوحدة :
    تعرف فيما يلي أهم الوظائف بالوحدة
    1-التموين:
    اتخذت المؤسسة من التموين الوظيفة الأساسية التي تحظي بنفس درجة الأهمية كباقي الأخرى و غرض الوحدة هو الحصول على السلع و المواد بقصد إعادة بيعها و شراء السلع يكون بالتقدير المسبق لحاجيات المستهلكين.
    ويعتمد تموين الوحدة على مصادر مختلفة منها على وجه الوجه الخصوص التموين الداخلي و التموين الخارجي
    و يرتكز التموين الخارجي بالعامل مع كل من القطاع الخاص و القطاع العام و ذلك في شكل تعاقدي الموردين من المؤسسات المنتجة زيادة إلى ذلك المؤسسة الوطنية للتموين
    .Enapal بالمواد الغذائية
    و كما نعلم أن السوق الوطنية يسيطر عليها القطاع الإنتاجي العام ومن ثمة له القيم الكبيرة في التجارية العامة منها و الخاصة.
    130
    تعد المؤسسة Enapal من المؤسسات الوطنية النشيطة في مجال التموين و قد كانت فـي مرحلة سابقة ممونا وحيدا لوحدة الذرعان بالمواد الاستهلاكية المحلية و المستوردة ولكن بعد صدور قانون استقلالية المؤسسات تيقنت المؤسسة بأنه لابد من القيام بمهمة التوزيع حتى تستطيع تغطية احتياجاتها و لهذا رأت هي الأخرى انه من الضروري تقليص الحصة التنموية المخصصة و جعل الوحدة تعاني من عجزها في إشباع حاجات السوق و في نفس الوقت جعلها تفكر في الطريقة الجيدة لحل هذه المشكلة و كانت كخطوة أولى تأسيس ما يسمى ب تجمع وسطاء المؤسسة المشترك
    و هذه التجمعات كانت على مستوى الشرق و الوسط والغرب و في فترة لاحقة سميت بتوحيد الجهود بموجب المرسوم رقم 33 ليظهر فيما بعد تجمع جياك يمثله 10 مدراء للولايات المشاركة و هدفه الرئيسي هو استراد السلع من الخارج مباشرة دون أي وسيط للمؤسسة
    ولم تقم بالتموين هذا فقط بل وسعت نشاطها في هذا المجال إذ تعاملت مع مؤسسات نسيجية لتزويدها بمختلف الألبسة الجاهزة و القماش
    و الجدول التالي يوضح اهم المصادر الرئيسية التي تزود الوحدة بمختلف السلع و المواد الخاصة بالقطاع العام .
    اسم المواد و السلع المنطقة الرمز اسم المؤسسة الممونة
    قهوة – شاي –توابل عنابة ENPAL- MCT المؤسسة الوطنية لتموين بالمواد الغذائية – وحدة الطحن و التعليب -
    لحظة –السكر – زبدة –خميرة – حليب و مشتقاته . عنابة ENAPAL VAR المؤسسة الوطنية للتموين بالمواد الغذائية – وحدة التموين و التنظيم -
    معجون- هريسة – طماطم – عصير – الخضر المصبرة سكيكدة
    جيجل
    enajuc المؤسسة الوطنية للتصبير و التموين بالعصير
    ملح عنابة enasel المؤسسة الوطنية للملح
    صابون – سمن –زيت بجاية
    عنابة ENCG المؤسسة الوطنية للمواد الدسمة
    إيزيس – ثلج – ماء جافيل

    شلغوم العيد ENAD المؤسسة الوطنية للتموين بالمواد التنظيف و التجميل
    سكر : قطع بأنواعه المختلفة قالمة
    خميس مليانة ENASUCRE
    المؤسسة الوطنية للتموين السكر
    بدلات – ألبسة رياضية بجاية ECOTEX- CCB المؤسسة الوطنية للتفصيل النسيج والألبسة الجاهزة
    لوبيا –عدس –حمص – جلبانة الحجار CLLS تعاونية الخضر و الحبوب الجافة

    التموين بالنسبة للقطاع الخاص
    لهذا القطاع أهمية فعالة كبيرة لا يمكن أن تخفي عن احد و يظهر ذلك من تطوير و تنشيط ما يقدمه القطاع هذا الوحدة إذ نجد يساهم في تموين هذه الوحدة و إن كان هذا التموين جد محدودا و لعل أهم الموردين من هذا القطاع نجد المؤسسات التالية (الجدول)
    أهم المواد المزودة بها المنطقة الرمز اسم المؤسسة الممونة
    هريسة – مربى الطارف La coupe مصبرات الكأس
    طماطم – هريسة قالمة sipa مصبرات الكرمة
    طماطم – هريسة الطارف sac a مصبرات بن عمارة
    فلان – بيكربونات تبازة Flan nouara نوارة
    شكلاطة عنابة Bis chocottak شكوتيك
    الكعك بسكرة Bis générale حلويات عامة
    الكعك عنابة Les 3bles السنابل الثلاثة

    وتتم العمليات التموينية سواء من القطاع العام أو القطاع الخاص بواسطة الدفع الفوري أو التسديد بشيك مصادق عليه من طرف البنك أما كيفية وصول السلع الممونة من أماكن بيعها او تخزينها الى الوحدة يتم عن طريق التفاهم بين مدير الوحدة والمزودة
    و في ظل التموين الداخلي للمؤسسة الذرعان فان عملية تبادل السلع لنفس المؤسسة بين الوحدات التابعة لها و التي تخضع الى وصاية المديرية العامة و مقرها القالة تساعد على سرعة تصريف المواد والسلع و ذلك بحكم الأماكن المتواجدة بها ذات الوحدات و يتم تبادل السلع بسعر الشراء الأصلي .
    3- التخزين:
    وظيفة هامة جدا داخل هذه المؤسسة وهي عملية المحافظة على السلع والاعتناء بها في فترات زمنية متعاقبة حتى يتم تصريفها أو بيعها وتظهر المنفعة الزمنية عندئذ من التجزئة كما هو معروف وهي وظيفة اقتصادية بحتة و التخزين ينشا عادة من عدم التوازن بين العرض والطلب.و الوحدة وجدت في التخزين الوظيفة التي تتبنى الجزء الأكبر منها إذ هذه العملية تتم بالوحدة كما يلي :
    - عندما تحصل عملية الشراء يتم استلام البضاعة من المورد والتي تحول إلى مخازن الوحدة مرفقة بفاتورة الشراء التي تسجل في الدفاتر المحاسبية ويقوم أمين المخزون بعدها بتحضير بطاقات خاصة بكل بضاعة أو سلعة مشتراة لكي يتفقد أكثر ماهو في حاجة إليه وما هو فائض وقبل أن تدخل البضاعة المخازن تتم معاينتها للتأكد من سلامتها ومطابقتها
    132
    للمواصفات المطلوبة وتاريخ صلاحيتها .
    - وفي حالة وجود سلع مخالفة للمواصفات التي تتم النفاق عليها تقوم الوحدة برفع تقرير إلى المورد من شانه استبدال السلع أو إرسال الكمية الناقصة و ذلك من خلال مدة لا تتجاوز 3 اشهر إما إذا كانت البضاعة كلها سليمة وكاملة يستعمل وصل الاستلام ويصادق على الفاتورة ثم يقدمها للمحاسب فيسجلها على جهاز الإعلام الآلي. لكن الوحدة في الحقيقة هي في حاجة ماسة إلى المبردات و الأجهزة الالكترومنزلية رغم توفرها على سجل خاص بهذه المواد والسبب كما قدمه مدير الوحدة يرجع إلى أنهم كانو مقبلين على اقتناء هذه المواد لكن المشكل الذي صادفهم و الحق لضرر بالوحدة هو الفيضان الذي وقع سنة 1992م والذي أدى بالضرر ما قيمة 1000 مليون سنتيم رغم أن الوحدة لها الضمان الكامل من طرف شركة caa إلا أنها لم تستفيد من التعويض إلى حد الآن.
    - و نظرا للموقع الذي تتواجد فيه الوحدة تبقى وضيفة التخزين تعاني مشكلا كبيرا أنها تتمركز بجانب واد كبير يعرضها للفيضان كلما كان تساقط الأمطار غزير.
    - و نظرا لأهمية التخزين داخل الوحدة فإن معدل دوران المخزون يعتبر مقياس للكفاءة الإدارية و التشغيل و دراسة معدل الدوران هذا يحسن أكثر من قناة التوزيع المختارة.
    لأنه يقيس مدى سرعة السلع المخزنة خلال فترة زمنية معينة و ما نلاحظه حاليا بالنسبة للمواد التي تحتويها الوحدة و المسرح به أن سرعة دوران الصابون سريعة جدا حيث بلغ في سنة 1989م معدل 332 مرة، و في سنة 1994 242 مرة و قد عرف هذا المعدل ما بين 1992 و 1994م انخفاض سببه الارتفاع المفاجئ للأسعار و أصبح توزيع هذه المادة أكثر تنظيما و الطلب مقارنة بالسنوات 1987 و 1989م حيث سجل نقص على هذه المادة، أما معدل دوران مخزون المعكر فإنه بطيء جدا حيث في سنة 1989 بلغت فترة تصريفها 120 يوم و 51 فقط خلال سنة 1994، و هذا يبين أن الطلب على هذه السلعة ضعيف مما جعل الوحدة تتوقف عن شراء هذه المادة و تصريف ما هو كائن بمخازنها زيادة على ذلك فإن هذه الوحدة قد انتهجت لسياسة البيع المشروط منذ سنة 1992، لتجنب وقوعها في مشكلة المخزون الميت و الوحدة اتبعت هذه السياسة لأنها يشترط عليها شراء بعض المواد بعيدة عن إقبال الزبائن عليها و لكنها ملزمة من طرف الممونين.
    4. التسعير:
    يمثل التسعير إحدى المسائل الهامة ذات الدور الفعال في تصريف المنتجات حيث نجد أن حجم الأرباح الصافية له علاقة وطيدة بمدى التخطيط للأسعار و تحديدها و أن تغيير في الأسعار غالبا ما يحدث عنه تغير في الطلب و الذي ينعكس على التغير في حجم المبيعات و الجدول التالي يوضح أسعار أهم السلع المباعة بالوحدة خلال الفترة 1992، 1994
    1992 1993 1994
    السعر الكمية السعر الكمية السعر الكمية
    السكر 570 528560 12.81 532750 2881 164560
    الزيت 124.81 87398 124.82 125112 233.01 115244
    الصابون 07.60 352368 09.80 18640 13.67 24000
    القهوة 105.6 140200 146.14 135665 198.25 140350

    من خلال الجدول يتبين أن نسبة الزيادة في الأسعار بين 1992 و 1994، و يظهر ذلك
    133
    من خلال مادة الزيت أكثر، حيث هذا أدى إلى نقص الطلب و تقليص المبيعات داخل الوحدة نتيجة انخفاض الطلب. و أن الأسعار المطبقة في الوحدة Edipal ليست محددة من طرفها إنما هي محددة من طرف الدولة و هوامش أهم السلع التي تبيعها الوحدة موضحة في لجدول أدناه.
    السلعة التوابل الملح زبدة مرغارين المصبرات مواد التنظيف ألبسة جاهزة
    الهامش 16 25 20 16 12 20
    كل الوضائف السابقة تجمعها الوحدة بوظيفة التوزيع الرئيسية التي تلعب دور الوسيط بين المؤسسة الإنتاجية و تجار الجملة من جهة و تجار التجزئة من جهة أخرى، و بما أن التوزيع يمثل السلاح الاستراتيجي الفعال لأي مشروع كان اهتمام وحدة Edipal منصبا عليه بشكل جيد.
    توفر الوحدة على التجار الخواص عناء التنقل لأن معظم المؤسسات الإنتاجية تتمركز خارج المناطق التجارية و الأسواق بسبب بعد المنتج عن المستهلك و تعتبر الوحدة مقربا بين هذه الأطراف. و تتمثل مهمة الوحدة في هذا المجال في تجميع السلع التي تحصل عليها من المنتجين و بعدها تقوم بتوزيعها في حدود منطقتها وفق المخطط الوطني للتوزيع المحدد من قبل وزارة التجارة حيث القطاع العام يمثل 40% من الحجم الكلي للحصة التموينية الوجهة للولاية بينما القطاع الخاص يأخذ 60% من هذه الحصة و من خلال المعطيات التي يتم الحصول عليها من وحدة Edipal التوزيع الداخلي يأخذ الشكل الموالي



















    134
    يمثل النقل أهم العناصر التي لا يمكن لوحدة Edipal الاستغناء عنها خاصة عند توزيع المواد في فترة تموينها أو تزويدها بالسلع، و التموين سواء كان خارجيا أو داخليا بعد انتهاء عمليات الاتفاق يوجب نقل البضاعة حيث تحتوي المؤسسة على 3 شاحنات كبيرة الوزن و شاحنات ذات 10 أطنان و أخرى من نوع TOYOTA و النقل في حد ذاته مرتبط بشروط معينة حيث أن كل نوع من الشاحنات يختص بنقل سلعة معينة في وقت معين مع تحديد الزمن الذي يستغرقه السائق من مكان انطلاق الشاحنة محملة بالمنتوجات إلى مكان وصولها إلى تجار الجملة أو التجزئة و كذا عودته.


























    135


    دراسة حالة لمؤسسة مطاحن سيدي ارغيس
    لمحة تاريخية عن المؤسسة
    • يكتسي قطاع الصناعات الغذائية أهمية كبرى في الاقتصاد الجزائري بعد المحروقات فهو يلبي الحاجات الاستهلاكية للمواطنين
    • من المعنيين بهذا القطاع نجد مؤسسة الصناعات الغذائية للحبوب و مشتقاتها ERIAD بقسنطينة التي انبثقت من المؤسسة الأم SEMPAC - SN بتطبيق للمرسوم 375-82
    تحولت إلى مؤسسة عمومية -اقتصادية E.P.E بتاريخ 27 ماي 1990 إبقاء لاستقلالية المؤسسات
    حيث تغطي -رياض قسنطينة - إحدى عشر ولاية -11-

    أم البواقي قالمة
    باتنة قسنطينة
    تبسة الطارف
    سكيكدة خنشلة
    عنابة سوق أهراس
    ميلة
    كما ستعود على -18- وحدة ما بين إنتاجية و تجارية
    حيث بذات التجارب يوم 01 ماي 1982 معتمدة على ذلك على إعادة الأولية القمح الصلب و اللين لإنتاج الدقيق و السميد و المنتوج الثانوي (النخالة).
    ومع العلم إن مجتمعنا غذاؤه الأساسي بالدرجة الأولى هو القمح كما تسعى هذه الوحدة في تحقيق رغبات وحاجات الأفراد.
    وفي سنة 1998م أصبحت المؤسسة فرعية وسمية المؤسسة الفرعية لمطاحن سيدي ارغيس برأسمال اجتماعي يقدر 220000000دج .

    المخطط العام للمديرية الجهوية (الرياض)








    136
    كما تسمح لها المادة 02 من القوانين الداخلية للمؤسسة الموثقة بعقد 29 جويلية 1995م بتاسيس مؤسسات فرعية الامر الذي ادى بانشاء عشرة (10)مؤسسات فرعية ابتداء من 01جانفي 1998م

    المقر اسم المطاحن
    باتنة
    سكيكدة
    قسنطينة

    عنابة
    قالمة
    الحروش
    أم البواقي

    ميلة
    العوينات
    قسنطينة
    قالمة مطاحن الاوراس
    مطاحن الساحل
    مطاحن سيدي راشد
    مطاحن سيبوس
    مطاحن مروانة
    مطاحن الحروش
    مطاحن سيدي ارغيس
    مطاحن بن هارون
    مطاحن لعوينات
    مخبر مركزي
    خميرة بوشقوف
    ومن بين هذه المطاحن العشر نأخذ

    مطاحــن سيدي ارغيس بأم البواقـــــي
    وهو مقر دراسة الحالة :
    تقع هذه الوحدة بالمنطقة الصناعية بولاية أم البواقي تتربع على مساحة تقدر ب74.274 م ومنها 9.8865م مغطاة يحدها جنوب الطريق السريع (عين البيضاء-آم البواقي)شمالا مؤسسة التوزيع للأدوات الكهرمنزلية إما غربا مركز تعاونية الخضر والحبوب الجافة وشرقا شركة تعتمد على القنوات الرئيسية للمياه المعدنية قصد التصفية والإنتاج.
    تأسست بمقتضى المرسوم الوزاري 375-82-في 27 نوفمبر 1982م بدأت بها العمليات وبتاريخ 01ماي 1978م اسندن عارضة البناء والتشييد إلى شركة الأشغال المدنية الأسبانية على ان تكون مدة انتهاء الأشغال بعد 42 شهرا تحت تكلفة إجمالية 361505000دج تحت وصاية وزارة الصناعات الخفيفة .

    مهام المؤسسة:
    1- استغلال وتسيير وتنمية وحدات إنتاج السميد والدقيق
    2-استغلال وتسيير وتنمية الوحدات الاقتصادية لتوزيع و النقل والتخزين و الصيانة وهي مكلفة ضمن نطاق قطاع بصورة خاصة في مايلي:
    - إجراءات دراسات السوق ومتابعة التطور
    137
    -تهيئة وتخطيط وتنفيذ برامج التسوية و المتعددة السنوات للإنتاج والتوزيع وتامين المئونة اللازمة لتنفيذ هذه البرامج
    -التعاون مع الهياكل و المؤسسات و المنظمات التي يربط نشاطها بالصناعات الغذائية للحبوب ومشتقاته بغرض التخطيط والإنتاج و التوزيع.
    -تامين توزيع منتوجاتها ضمن أيطار الأهداف المحددة لها والاجراات المقررة من قبل الحكومة في مجال السوق .
    - إنجاز بصورة مباشرة وغير مباشرة أي دراسة تقنية أو اقتصادية أو مالية مرتبطة بهدفها.
    - دراسة السبل وتهيئة الوسائل لتحكم في التقنية المتعلقة في التقنية المتعلقة بنشاطها
    - إنشاء وتهيئة وتجهيز أي وسائل صناعية وتخزينية لنشاطها .
    - تهيئة وتنمية مخزونان إستراتجية خاصة من المواد الأولية
    - المساهمة والسهر على تنشيط تطبيق التفتيش ومراقبة الجودة للمواد و المبيعات النصف المكتملة و المكتملة في ايطار السياسة الوطنية في هذا المجال .
    -المساهمة في تكوين وتحسين المستوى المهني للعاملين في المؤسسة.

    المهام الخاصة بالمؤسسة:
    1-استغلال وتسيير و تنمية وحدات إنتاج السميد و الدقيق
    2- استغلال وتسيير و تنمية الوحدات الاقتصادية للتوزيع و النقل والتخزين والصيانة وهي مكلفة ضمن نطاق قطاع نشاطها بصورة خاصة في ما يلي
    -إجراءات دراسات السوق و متابعة التطور
    - تهيئة و تخطيط و تنفيذ برامج لتسوية و المحددة السنوات الإنتاج و التوزيع و تامين المؤونة اللازمة لتنفيذ هذه البرامج
    -التعاون مع الهياكل و المؤسسات و المنظمات التي تربط نشاطها بالصناعات الغذائية للحبوب و مشتقاتها بغرض التخطيط و الإنتاج و التوزيع .
    -تامين توزيع منتوجاتها ضمن ايطار الأهداف المحددة لها و الإجراءات المقررة من قبل الحكومة في مجال السوق
    - إنجاز في صورة مباشرة و غير مباشرة أي دراسة فنية أو تقنية أو فنية أو اقتصادية أو مالية مرتبطة بهدفها
    -دراسة السبل و تهيئة الوسائل لتحكم في التقنية المتعلقة بنشاطها
    -إنشاء و تهيئة و تجهيز أي وسائل صناعية و تخزينية لنشاطها
    -تهيئة و تنمية مخزونات استراتيجية سواء من المواد الأولية او المبتاعات المكتملة
    -المساهمة و السهر على تنشيط تطبيق التفتيش و مراقبة الجودة للمواد والمبيعات النصف المكتملة و المكتملة في ايطار السياسة الوطنية في هذا المجال
    -المساهمة في تكوين وتحسين المستوى المهني للعاملين في المؤسسة



    138





    أهداف المؤسسة
    أهداف رياض محددة في المادة 02 للعقد الموثق بتاريخ 29 جويلية 1995 و هي أربعة :
    البحث عن نوعية و التنمية الصناعية و التحويلية التكيف الترقية نوعية التوزيع على كافة المراحل و تخزين المنتوجات الصناعات الغذائية
    - التموين و التوزيع لكافة المراحل و صيانة عتاد الصناعات الغذائية
    - بلورة ووضع استراتيجيات التنمية الصناعية التكنولوجية التسويق و تثمين منتوجات لصناعات غذائية بما فيها المساهمة في شركات الأخرى و إنشاء مؤسسات فرعية
    بصفة عامة
    ممارسة كل الأنشطة التجارية الإنتاجية المالية بما فيها أنشطة التجارة الخارجية و الحصول او كراء براءات الاختراع و العلامات التي لها تأثير مباشر وغير مباشر بمجال المنتوجات الصناعية الغذائية والتي يمكن لها تسهيل التنمية القصوى للمؤسسة ،وهي أهداف رياض قسنطينة قبل إنشاء مطاحن سيدي رغيس
    موارد المؤسسة الفرعية :
    مطاحن سيدي رغيس (بام البواقي)
    تعتمد المؤسسة في نشاطها على مجموعة من الموارد:
    - مادية
    - بشرية
    1- الموارد البشرية :
    تحتوي مطاحن سيدي رغيس أم البواقي على طاقة بشرية تقدر ب353عاملا موزع كما يلي:

    التخصص موزعة النسبة المئوية
    تنفيذ
    تحكم
    تاطير 208
    108
    42 57.5%
    %30.6
    11.9%








    139





































    140



    إضافة إلى 32عاملا مؤقتا موزعة كما يلي:
    في التنفيذ 28 عاملا،في التحكم 03 عمال و اطار01عامل.
    وبكون هذه الوحدة تنتج حسب الطلبات الملزمة عليها لعمل طوال 24 ساعة دون انقطاع فقامت بتقسيم عمالها إلى 4 أفواج تعمل بالتناوب بطريقة 3.8 :
    (ا) - 06-14
    (ب) -14-20
    (ج)- 20-06
    (د) - راحة
    وتتوقف هذه الوحدة *مطاحن سيدي رغيس*عن العمل يومين في السنة :
    يوم عيد الفطر ويوم عيد الأضحى
    ب- الموارد المالية
    ب1-وسائل الإنتاج والتخزين :

    المادة قدرة الرحى قدرة التخزين
    مطحنة السميد (قمح صلب)
    مطحنة الدقيق (قمح لين) 3800
    2000 500000

    ب2-وسائل النقل و التنقل :
    - سيارات خفيفة (نقل العمال والمسؤولين)
    - نقل البضائع (شاحنات 3طن،10طن)
    الموارد المعنوية وتتمثل في العلامة التجارية للمؤسسة حيث تعتبر العلامة وحدة قياس كمية و كيفية لقدرة الشركة على أداء مهامها التجارية و الخدمية فهي تؤدي وظيفة اشهارية هامة بحكم أنها تترجم جودة المنتوج وسمعة المؤسسة و موقعها في السوق.
    إضافة إلى العلامة استغلال المؤسسة لخبرتها في الطحن واستغلال لمثل المواهب العلمية (مهندسين أطارت....)
    النظام الداخلي للمؤسسة :
    مديرية الطاقات البشرية :
    هي الخلية الأساسية في المؤسسة تلعب دور تنسيق بين كل المديريات، حيث تشرف هذه المديرية على نيابة مديرية الطاقات البشرية و دور هذه الأخيرة تشرف على عدة مصالح كما هو موضح في الهيكل رقم 01



    150







    حيث تقوم هذه المديرية بحل كل ما يتعلق بالعمال بتنظيم العلاقات الانسانية داخل المؤسسة وتسهر على تطبيق القوانين الداخلية للمؤسسات وكذلك التوظيف لسد الاحتياجات.
    مديرية المحاسبة والمالية :المحرك الرئيسي للوحدة حيث أن المهمة الموكلة لها هي التسيير الحسن في نطاق ومجال واسع لكل عملية مالية أو محاسبية تقوم بها الوحدة كما تهدف الى معرفة الوضعية المالية للمؤسسة من ربح أو خسارة لان من دون جهاز محاسبي لا يمكن للمؤسسة معرفة ميزانيتها وحساباتها

    مركزية
    مديرية المالية والمحاسبية

    المديرية الفرعية للمحاسبة

    المديرية الفرعية للمالية

    المديرية الفرعية للبرمجة

    مهام المصالح داخل الوحدة الإنتاجية:
    01-مصلحة النتاج:وتعتبر أهم مصلحة بحيث تعمل على الإنتاج و التحويل قصد التوزيع من اجل الاستهلاك وتحتوي على اكبر نسبة من اليد العاملة
    02- مصلحة الصيانة : تعمل على تصليح الآلات المعطلة وتحتوي على فروع : فرع الميكانيك ،فرع الكهرباء ،فرع الالكترو ميكانيكية .
    03- المصلحة القانونية:تتكفل بالملفات الموجودة بين الوحدة و العدالة
    04- مصلحة المالية والمحاسبة :تقوم بعمليات الحساب بتحضير ميزانية الوحدة وضبط رواة العمل
    05- مصلحة التحويل وتسيير المخزون :تعمل على شراء العتاد وقطع الغيار وظبط فواتير المخزون
    06- المصلحة الاجتماعية: هتم بالشؤون الاجتماعية للعمل.
    07-مصلحة الآمن :ولها أهمية كبيرة داخل الوحدة حيث تعمل بالتناوب 24/4 وتتمثل في 04 أفواج تحتوي على أجهزة جد متطورة منتشرة داخل الوحدة و ذلك قصد الحفاظ على امن
    151
    الوحدة و سلامة العمل.
    08-مصلحة الاعلام الآلي :تعمل على تسجيل الأرشيف وعمليات البيع والشراء.
    09- مصلحة المخبر: تعمل يوميا على مركز الطحن أو المصلحة الإنتاج لأنها تقوم بفحص عينات يومية للمادة الأولية (قمح صلب ولين)قبل دخولها للتحويل إلى مادة قابلة للاستهلاك.





























    152
    دراسة حالة *المؤسسة الجزائرية للمياه*
    أم البواقي

    تعتبر المؤسسة الجزائرية للمياه احد المؤسسات الوطنية التي لا تزال في الساحة وتعمل على تغطية وتوزيع المياه الصالحة للشرب عبر كامل التراب الوطني ولذلك قمنا بدراسة حالة هذه المؤسسة في عملية التوزيع للمياه عن طريق السياسات و المسالك المستخدمة وقبل ذلك نحاول دراسة العناصر المستخدمة ومركبات التوزيع.
    عناصر التوزيع:
    التخزين : يعتبر التخزين احد المركبات الأساسية لعملية التوزيع ، بحيث تقوم مؤسسة الجزائرية للمياه بتخزين السلعة التي تنتجها وهي المياه وكذا تخزين مياه أخرى تستعمل في معالجة المياه و العتاد المستعمل و تستعمل في هذه العملية خزانات تتوفر بها كافة ظروف التخزين السليم ، وقد وضعت المؤسسة برنامج تنظيف وتجهيز هذه الخزانات مرتين في كل سنة و خصصت ميزانية لشراء المواد الكيميائية الخاصة بمعالجة المياه ، مثل مادة الجافيل و كذا المعدات كالموزع الآلي لمادة الجافيل و إلة مراقبة الكلور .
    إما بالنسبة للمواد الأخرى فخصص لها مخزن مركزي بمقر المديرية العامة و الذي ينقسم إلى عدة أقسام:
    القسم الأول:مخصص للقطع و التجهيزات مثل :الأنابيب العدادات التجهيزات المستعملة في تصليح التسربات.
    القسم الثاني: مخصص لقطاع الغيار الخاصة بالسيارات الشاحنات لغرف الهوائية الزيوت
    القسم الثالث : مخصص بمواد التطهير و التنظيف كماء جافيل و ماء الجير
    النقل : إن النقل هو التحريك الفعلي للسلع من مصادر إنتاجها إلى أماكن استهلاكها بالنسبة لمؤسسة المياه تقوم بهذه العمليات في حالات استثنائية لأنها توزع إنتاجها مباشرة عن طريق شبكات التوزيع و الحالة الوحيدة التي تستعمل وسائل النقل هو عند حدوث خلل يمنع وصول الماء إلى الزبون فتظهر المؤسسة إلى توزيع المياه بصهاريج خاصة . أما بالنسبة للشركات أو المؤسسات التي تتعامل معها المؤسسة كالشبكات و الإدارات العمومية فإنها ترتبط مع شبكة التوزيع إلا في حالة الطلبات الكبيرة المستعجلة فإنها تستعمل صهاريج المؤسسة
    المطلب الثاني: سياسات التوزيع
    إن نجاح عملية التوزيع في مؤسسة ما يتوقف على اختيار السياسة المناسبة التي تتوافق مع أهداف و إمكانيات المؤسسة والسياسات التي تتبعها مؤسسة الجزائرية للمياه أي تقوم بتوزيع المياه مباشرة للمستهلك النهائي أو الصناعي دون وسطاء
    و من الأسباب التي إلى تبني هذه السياسة نجد :
    الاتصال المباشر بالمستهلك حيث يمكنها من معرفة الثغرات التي تحدث في حاجات المستهلك و بالتالي معرفة ردود المستهلك بصورة سريعة
    ضمان وصول المنتج إلى المستهلك

    153
    أنواع قنوات التوزيع المعتمدة
    و نقصد بذلك الطريق الذي تسلكه السلعة للوصول إلى المستهلك حيث نجد ان المؤسسة الجزائرية للمياه تتبع الطريق الأخضر للوصول إلى المستهلك أي نستخدم القناة القصيرة (المنتج - المستهلك)
    محددات اختيار قناة التوزيع
    نقصد بذلك العوامل المساعدة على اختيار مؤسسة الجزائرية للمياه الطريق القصير في توزيع المنتوج إلى المستهلك و نذكر منها :
    - تجمع المستهلكون في منطقة واحدة حيث تقوم المؤسسة الجزائرية للمياه بربطهم بشبكة توزيع المياه
    - طبيعة المنتوج الذي تنتجه المؤسسة حيث يكون المستهلك مستعدا لبذل قصار جهده في سبيل الحصول عليه
    - الانتظام في كمية الماء التي يشتريها المستهلك
    - سهولة المراقبة التي تقوم بها المؤسسة على المستهلك
    العوامل المؤثرة في التوزيع
    تعود العوامل المؤثرة في عملية التوزيع إلى :
    - التسربات في قنوات المياه
    - التجديد الطارئ في الشبكات و الخزان و محطات الضخ
    - استغلال من قبل بعض المقاولين المنجزين للشبكة
    - انقطاع و تذبذب الكهرباء
    - انعدام الكفاءة المهنية
    - عدم وجود تناسب بين التسعيرة و القيمة الحقيقية للاستغلال
    - عدم وجود احتياطي و هذا عائد إلى عدم الخبرة في تسيير المياه
    تقييم قنوات التوزيع
    تعني بذلك تحديد الأداء المتوقع للطريق الذي تستخدمه الجزائرية للمياه في التوزيع لطريق و ذلك في صورة معايير كمية العناصر آلاتية :
    - حصة السوق : بحيث نجد المؤسسة الجزائرية للمياه تسيطر على السوق لذا يمكن القول إن نسبتها من حصة السوق تقدر ب100
    - خدمة المستهلك : تقوم المؤسسة بالوظيفة الأولى و ذلك وفق معايير ثانوية و إدارية إضافة إلى تمويل المؤسسة للزبون بالمياه ، فإنها تقوم بخدمات أخرى مثل :
    - صيانة القنوات
    - توزيع الشبكات
    - توزيع الماء بالصهريج في حالة نقص أو انعدام الماء
    - صيانة العدادات
    - تطهير المياه



    154
    جدول يبين البلديات التي تسيرها المؤسسة :
    البلدية عدد السكان الكلي عدد السكان المستفدين نسبة التوزيع %
    أم البواقي
    عين البيضاء
    عين مليلة
    عين فكرون
    مسكيانة
    بريش
    الضلعة
    سيقوس
    عين كرشة
    سوق نعمان 65172
    111017
    79141
    50786
    28454
    18261
    11374
    15639
    30128
    21422 57253
    103979
    67538
    39613
    23765
    17856
    8671
    11839
    28260
    18673 87
    95
    85
    78
    83
    89
    76
    75
    92
    77


    و منه نلاحظ وجود بعض المشاكل التي تعاني منها المؤسسة الجزائرية للمياه في عملية تحلية و توزيع المياه أي التوزيع على عدد السكان الكلي إلا أنها تعمل جاهدة على تطهير و توسيع الشبكات المائية على جميع البلديات و كل الولاية.

















    155











    خاتمة الفصل الثالث

    من خلال دراستنا لهذه المؤسسات نستخلص إن لها مجموعة من الخصائص الايجابية و كذا السلبية لوجود بعض المشاكل التي تعاني منها دراسة السوق و الذي يلعب دورا كبيرا في فهم ووصف دقيق وتحليل الفروع ودرجة التمركز ودور التوزيع وطبيعة المنافسة مما تستلزم الاستهلاك الواسع وتلبية رغبات المستهلك والوفاء لطلبات الزبون .
    إلا إن المشكلة الموجودة خلال عملية البحث عن دراسة حالة بعض المؤسسات وجدنا أنها تقريبا جميع المؤسسات تجارية أي توزيعية بالدرجة الأولى ولا تقوم بعملية الإنتاج و التسعير....












    156

    الخــــــــــاتمــة:


    إن المؤسسة الاقتصادية (إنتاجية ، تجارية أو خدمية ) تعمل في وسط مفتوح و تسعى الى تلبية احتياجات المستهلكين و المتطلبات من سلع و الخدمات وذلك من خلال تصنيف المبادئ الأساسية للتسويق و تقديم برامج و سياسات تسويقية و كي يكون البرنامج التسويقي الذي تقدمه لابد من تصميمه بشكل متقن وسليم . و من خلال دراستنا خاصة دراسة بعض الحالات التسويقية للمؤسسات الإنتاجية و التوزيعية نستخلص بعض الاستنتاجات التي تخص مؤسسات الدولية بصفة عامة و المؤسسات الجزائرية بصفة خاصة و التي تقوم بالإنتاج على أساس الطلبات المقدمة إليها و المبيعات غير المستقرة و عدم استغلال كل القدرات الإنتاجية نتيجة عدم التناسق بين عناصر المزيج التسويقي أو أن المنتجات تكون قليلة الجودة وغير مطابقة للمواصفات التي يطلبها الزبون و كلها عبارة عن مجموعة من العوائق أو المشاكل التي تعاني منها جميع المؤسسات لذلك قمنا بتقديم بعض الاقتراحات المتمثلة فيما يلي:
    - يجب على المؤسسة القيام ببعض البحوث و الدراسات للسوق لمعرفة و التنبؤ بكمية الطلب المستقبلي و التي تقوم على إثرها أعداد إستراتجية إنتاجية فعالة و متوازنة مع العمل على الوفاء للزبائن لطلباتهم و تلبية رغباتهم في المنتوج وذلك بالتنسيق بين جميع السياسات التسويقية المتمثلة في الإنتاج ،التوزيع ،التسعير و أخيرا الترويج .
    - التنسيق بين مختلف الأنظمة الإنتاجية و كذا الإدارية و التجارية حتى تضمن للمؤسسة شروط المنافسة مهما كانت طبيعتها.
    ونخلص للقول أن هذه العوائق والمشاكل التي تم التطرق إليها خلال دراسة مجوعة الحالات للمؤسسات السابقة ومع أن هذه الاقتراحات يمكن تطبيقها موضوعيا و بسهولة مهما كانت الظروف ، إلا أن المؤسسة الجزائرية عانت ولا تزال تعاني من فقدانها لمعرفة السوق الذي تعمل به وهذا راجع لانعدام الدراسة والتحليل للمعطيات ومحاولة معرفة المؤثرات و العوامل التي تتحكم فيه ولكن في إطار العولمة للمؤسسة قدرة التمكن من حصة سوقية و إن كانت ضئيلة للبقاء.









    157



  2. مشاركة رقم : 2
    حـالـة التـواجـد : faido غير متواجد حالياً
    تاريخ التسجيل : Mar 2008
    مكان الإقــامــة : الجزآئر
    الـجـــــنـــــس : ذكر
    المشـاركــــات : 231
    معدّل التقييـم :3116
    قــوة الترشيح : faido has much to be proud of faido has much to be proud of faido has much to be proud of faido has much to be proud of faido has much to be proud of faido has much to be proud of faido has much to be proud of faido has much to be proud of faido has much to be proud of

    اللهم وفقه لخدمة دينك وأعنه على فعل الخير وسدد بالحق طريقه وألهمه رشده إنك ولي ذلك والقادر عليه اللهم إن اعتز بك فلن يذل، وإن اهتدى بك فلن يضل، وإن استكثر بك فلن يقل،
    وإن استقوى بك فلن يضعف، وإن استغنى بك فلن يفتقر ، وإن استنصر بك فلن يخذل،
    وإن استعان بك فلن يغلب، وإن توكل عليك فلن يخيب، وإن جعلك ملاذه فلن يضيع،
    وإن اعتصم بك فقد هُدي إلى صراط مستقيم، اللهم فكن له وليا ونصيرا،
    وكن له معينا ومجيرا وارزقه الإخلاص وتقبل منه يا أكرم الأكرمين
    لا إلــــه إلا الله محمد رسول الله



  3. مشاركة رقم : 3
    حـالـة التـواجـد : algman غير متواجد حالياً
    تاريخ التسجيل : Mar 2008
    مكان الإقــامــة : الجزائر
    الــــعـــــمـــــر : 30
    المشـاركــــات : 56
    معدّل التقييـم :2503
    قــوة الترشيح : algman is on a distinguished road

    شكرا لك.معلومات قييمة و جييدة و مصلة جدا.
    هل يمكنك مساعدتي في وضع خطة لمدكرة تخرجي التي هي بعنوان أثر سياسة البيع في رفع أنتاجية المؤسسة الانتاجية
    الفصل الاول المؤسسة و وظيفة البيع
    المبحث الاول مفهوم المؤسسة الانتاجية ولقد تحصلت على جميع المعلومات الخاصة بها.
    المبحث الثاني وظيفة البيع
    المطلب الاول تعريفها
    المطلب الثاني وظائف البيع
    المطلب الثالث أهداف و مشاكل البيع
    المبحث الثالث تنظيم عملية البيع ولم أتمكن من الحصول على هده المعلومات لان كل الكتب تتحدث عن التسويق وليس البيع
    أما الفصل الثاني لم أجد عنوان ولا خطة بسسب نقص المراجع.
    -ان الله لايكلف نفسا الى وسعها-أرجوا ان تحاول مساعدتي بتقديم معلومات عن العناصر المكتوبة بطريقة مفصلة.
    و مساعدتي في وضع عنوان للفصل الثاني تكون موجودة في المراجع النختلفة.
    أنا في وضع حرج فلم أبدأبالمدكرة .
    السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
    هدا msn الخاص بي ان كنت تريده للمساعدة بيننا lakhar2008@live.fr



  4. مشاركة رقم : 4
    حـالـة التـواجـد : bilal007 غير متواجد حالياً
    تاريخ التسجيل : Apr 2008
    المشـاركــــات : 1
    معدّل التقييـم :0
    قــوة الترشيح : bilal007 is on a distinguished road

    اريد بحث عن الوسطاء التسويق الان



  5. مشاركة رقم : 5
    حـالـة التـواجـد : الجوكر غير متواجد حالياً
    تاريخ التسجيل : Jun 2008
    المشـاركــــات : 1
    معدّل التقييـم :0
    قــوة الترشيح : الجوكر is on a distinguished road

    شكرااااااااااا



  6. مشاركة رقم : 6
    حـالـة التـواجـد : leohard غير متواجد حالياً
    تاريخ التسجيل : Jul 2008
    المشـاركــــات : 1
    معدّل التقييـم :0
    قــوة الترشيح : leohard is on a distinguished road

    بارك الله فيك أخي هذا الكتاب شامل بكل ما تعنيه الكلمة



  7. مشاركة رقم : 7
    حـالـة التـواجـد : bachiri غير متواجد حالياً
    تاريخ التسجيل : Jul 2008
    المشـاركــــات : 1
    معدّل التقييـم :0
    قــوة الترشيح : bachiri is on a distinguished road

    مشكووووووووووووووووور كثير



  8. مشاركة رقم : 8
    حـالـة التـواجـد : miss w19 غير متواجد حالياً
    تاريخ التسجيل : Jul 2009
    مكان الإقــامــة : algerie
    الـجـــــنـــــس : أنثى
    المشـاركــــات : 30
    معدّل التقييـم :1993
    قــوة الترشيح : miss w19 is on a distinguished road

    بارك الله فيك



  9. مشاركة رقم : 9
    حـالـة التـواجـد : نسيمة 36 غير متواجد حالياً
    تاريخ التسجيل : Jun 2009
    مكان الإقــامــة : الجزائر
    الـجـــــنـــــس : أنثى
    المشـاركــــات : 394
    معدّل التقييـم :2059
    قــوة الترشيح : نسيمة 36 is on a distinguished road

    بارك الله فيك استاذ جلال موضوع في المستوى ..............


    التوقيع



    [I


+ الرد على الموضوع

المواضيع المتشابهه

  1. مدخل إلى استراتيجيات التسويق الدولي
    بواسطة azzi في المنتدى تسويق
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 21-11-2012, 14:12
  2. بحث في التسويق
    بواسطة soumeyma في المنتدى تسويق
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 16-04-2010, 15:17
  3. أدخل عاجل، أدخل لتشارك برأيك..
    بواسطة nassira في المنتدى منتدى الرياضة الجزائرية
    مشاركات: 29
    آخر مشاركة: 22-01-2010, 11:50
  4. التسويق؟؟؟؟؟؟؟؟
    بواسطة جلال حمري في المنتدى تسويق
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 03-07-2009, 16:30
  5. فن التسويق
    بواسطة جلال حمري في المنتدى تسويق
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 30-03-2009, 22:23

مواقع النشر (المفضلة)

مواقع النشر (المفضلة)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك