+ الرد على الموضوع
النتائج 1 إلى 2 من 2

الموضوع: عبد الله بن المقفع

  1. مشاركة رقم : 1
    حـالـة التـواجـد : لميس01 غير متواجد حالياً
    تاريخ التسجيل : Jul 2008
    مكان الإقــامــة : الجزائر
    الـجـــــنـــــس : أنثى
    المشـاركــــات : 363
    معدّل التقييـم :2395
    قــوة الترشيح : لميس01 is on a distinguished road

    تعريف الكاتب: عبد الله بن المقفع
    وُلد (ابن المقفع) سنة 720 ميلاديّة في بلدة (جور) الفارسيّة (التي أطلق عليها فيما بعد اسم (فيروزاباد)، وفيها ترعرع إلي أن بلغ أشُدَّه، فاصطحبه أبوه إلي (البصرة) حيث اعتنق الإسلام ظاهرا، وأبطن أشياء أخرى تجسدت في شعوبيته، وقرأ على الشعراء والرواة واللغويّين المرموقين في عصره حتّي تمكّن من اللغة العربيّة وآدابها

    ثم عمل كاتبًا للولاة الأمويّين في (كرمان) بإيران، وبقي في خدمتهم إلي أن انتصر العباسيّون، فالتحق بهم مثل الكثيرين من الباطنيين، ولزم (عيسي بن علي) عمّ الخليفة (المنصور). وكان (ابن المقفع) في أثناء ذلك يترجم ويؤلّف، مشاركًا في الحركة العلميّة الفذّة التي ازدهرت في (البصرة) و (الكوفة); فمن ترجماته التي لا يرقَي إليها الشك: (كليلة ودمنة) وكتابان أو ثلاثة في سِيَر ملوك الفُرس ونُظُمهم وعاداتهم، وله كذلك مؤلّفان في نصيحة الملوك هما: (الأدب الكبير) و (رسالة في الصحابة).
    ولكنّ قُرب (ابن المقفَّع) من بيت الخلافة، وباطنيته وشعوبيته وتعرُّضه لأمور المُلك في زمن احتدم فيه الصراع علي السلطة، أوْغَرا عليه صدور الحكّام، فاتُّهِم بالزَّندَقَة وأُلقي القبض عليه في (البصرة) بأمرٍ من الخليفة سنة 756 أو بعدها بقليل، فقتله والي البصرة

    إن هذه المقتطفات من (كليلة ودمنة) لا تفي ابن المقفَّع كلّ حقّه إذ ليس فيها ما يشير إلي أسبقيته في التعريف بالحضارة الفارسية القديمة ولا إلي فكره السياسي المتميّز كما يظهر في رسالته (في الصحابة)، إلاّ أنَّها تكفي لبيان ما يدين له به النثر العربي في زمن نشأته الأولى. ونخص بالذكر لغة الكاتب الطيعة التي جمعت بين الدّقة والسلاسة، ممهّدة للأسلوب الكتابي الذي وُصف بالسهل الممتنع، وسطّر به كبار الناثرين العرب، من الجاحظ إلي ابن خلدون، مؤلفاتهم الخالدة.
    عن الكتاب
    هذا الكتاب، (كليلة ودمنة)، من أجَلّ ما أبدعه الشرقيّون في السياسة والأخلاق، ويتضمَّن أشهر ما أجْرَوْه علي ألسنة الحيوانات من قصص وأمثال. وقد تضافر على تأليفه بصورته التي نعرف ثلاثة من حكمائهم، وحَظِي عند الأدباء وعامّة الناس حُظوة لم يبْلُغها إلاّ القليل من الكتب الموضوعة في العصر العبّاسي الأول، فكثر نسْخُه، وتفنّن الخطّاطون والمصوِّرون في تزويقه، ثم تُرجم إلي لغات عدّة، وتأثّر به كتّابٌ من الشرق والغرب على السواء، فهو بذلك مثلٌ نادر، بل فريد، للتفاعل بين الآداب العالميّة.
    ويُجمع الباحثون علي أن الكتاب هندي الأصل، صنَّفه البراهما (وشنو) باللغة السنسكريتيّة في أواخر القرن الرابع الميلاديّ، وأسماه (بنج تنترا)، أي الأبواب الخمسة

    ويُقال إنّ ملك الفرس (كسرَي آنوشروان) (531-579م) لما بلغه أمرُه أراد الاطّلاع عليه للاستعانة به في تدبير شؤون رعيّته، فأمر بترجمته إلي اللغة الفهلويّة -وهي اللغة الفارسية القديمة-، واختار لهذه المهمة طبيبه (بَرْزَوَيْه) لما عرف عنه من علمٍ ودهاء. إلاّ أنّ (برزويه) لم يكْتفِ بنقل (بنج تنترا)، بل أضاف إليه حكايات هندية أخرى، أخذ بعضها من كتاب (مهاباراتا) المشهور، وصَدّر ترجمته بمقدّمة تتضمّن سيرته وقصّة رحلته إلي الهند. وفي مُنتصف القرن الثامن الميلادي، نُقل الكتاب في العراق من الفهلوية إلى العربية، وأُدرج فيه بابٌ جديد تحت عنوان (الفحص عن أمر دمنة)، وأُلحقت به أربعةُ فصولٍ لم ترِدْ في النصّ الفارسي، وكان ذلك علي يد عبد الله بن المقفَّع

    عرض الكتاب
    لعبدِ اللهِ بنِ المقفَّعِ معرِّبِ هذا الكِتابِ "
    هذا كتابُ كَليلَةَ ودِمْنَةَ وهو ممَّا وضَعَتهُ علماءُ الهِندِ مِنَ الأمثالِ والأحاديثِ التي أُلهِموا أن يُدخِلوا فيها أبلَغَ ما وَجَدوا مِنَ القَولِ في النَّحوِ الذي أرادوا، ولم تَزَلِ العلماءُ من كلِّ أمَّة ولسان يَلتَمِسونَ أن يُعقَلَ عنهم ويحتالونَ لذلك بصُنوفِ الحِيَلِ ويَبتَغونَ إخراجَ ما عندَهُمْ مِنَ العِلَلِ في إظهارِ ما لديهِمْ مِنَ العُلومِ والحِكَمِ، حتي كانَ من تلك العِلَلِ وضعُ هذا الكتابِ علي أفواهِ البَهائِمِ والطَّيرِ فاجتمعَ لهم بذلك خِلال . أما هم فَوَجَدوا مُنْصَرَفًا في القَولِ وشِعابًا يأخُذونَ منها وَوُجوهًا يَسلُكونَ فيها. وأمَّا الكِتابُ فَجَمَعَ حِكمَةً ولَهْوًا فاختارَهُ الحُكمَاءُ لحِكمَتِهِ والأغرارُ لِلَهْوِهِ. والمُتَعَلِّمُ مِنَ الأحداثِ ناشِط في حِفظِ ما صارَ إليهِ من أمر يُربَطُ في صدرِهِ ولا يدري ما هو بل عَرَفَ أنَّه قد ظَفِرَ من ذلك بمكتوب مَرقوم. وكانَ كالرجلِ الذي لمَّا استكمَلَ الرُّجوليَّةَ وَجَدَ أبويهِ قد كَنَزا له كُنوزًا وعَقَدا له عُقَدًا استَغني بها عنِ الكَدحِ فيما يَعمَلُهُ من أمرِ مَعيشتِهِ. فأغناهُ ما أشرفَ عليه مِنَ الحِكمَةِ عنِ الحاجَةِ إلي غيرِها من وُجوهِ الأدَبِ.



  2. مشاركة رقم : 2
    حـالـة التـواجـد : راية المجد غير متواجد حالياً
    تاريخ التسجيل : Jun 2008
    المشـاركــــات : 2,520
    معدّل التقييـم :2711
    قــوة الترشيح : راية المجد has a spectacular aura about راية المجد has a spectacular aura about


    التوقيع




+ الرد على الموضوع

المواضيع المتشابهه

  1. كلمة في منهج الدعوة إلى الله للشيخ عبد الغني عويسات حفظه الله
    بواسطة أيوب الجزائرى في المنتدى المنتدى الإسلامي
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 09-07-2011, 01:26
  2. مختارات من الأدب الصغير والأدب الكبير لابن المقفع
    بواسطة سحابة ماطرة في المنتدى قسم اللغة العربية و آدابها
    مشاركات: 11
    آخر مشاركة: 29-01-2011, 01:30
  3. مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 11-01-2011, 18:30
  4. الحجب العشرة بين العبد وبين الله.....لابن القيم رحمه الله
    بواسطة أمة الرحمن في المنتدى منتدى علوم الشريعة
    مشاركات: 6
    آخر مشاركة: 04-08-2010, 21:19
  5. سبحان الله وما شاء الله تبارك الله
    بواسطة annaba-84 في المنتدى المنتدى الإسلامي
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 07-01-2010, 20:46

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

مواقع النشر (المفضلة)

مواقع النشر (المفضلة)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك